Indexed OCR Text
Pages 461-480
قتم سيُصْبِحُ فَوِقِي أَقَتَمُ الرِّيشَ واقِعاً بقاليقَلا أَوْ مِن وَراء ◌َبيلِ! التهذيب : الأقتم الذي يعلوه سواد ليس بالشديد ولكنه کسواد ظهر البازي ؛ وأنشد كما انقَضْ بازٍ أَقْتَمُ اللَّوْن كاسِرُ والمصدر القُتْمة. وسنة قَتْماء: سَاحبة. وقَتَّمَ وجهه قُتوماً: تَغَيْر. وأَسودُ قاتِمٌ وقاتِنِّ، بالنون ، مُبالَغ فيه كحالِكٍ؛ حكاه يعقوب في الإبدال ، وقيل : إنه لغة وليس بيدل . والقاتمُ: الأحمر ، وقيل : هو الذي فيه حمرة وغُبرة ، وهو القُتْمة ، وقدِ اقْتَمّ اقتِماماً، وبازٍ أَقتمُ الريشِ. ومكانٌ قاتِم الأعماق: مُغْبَرُ النّواحي. والقَتَمُ والقَتَامُ: الغُبار، وحكى يعقوب فيه القتان، وهو لغة فيه، وقدِ قَتَمَ بَقْتِمُ قُنوماً إذا ضرب إلى السواد ؛ وأنشد : وقاتِمِ الأعماقِ خاوي المُخْتَرَق وأَنشد ابن الأعرابي : وَقَتْلِ الكُمَاةِ وَتَمْتِيعِهِم بِطَعْنِ الأَسِنَّةُ تَحْتَ القَتَمْ وقال الأصمعي : إذا كانت فيه غُبرة وحمرة فهو قاتِم، وفيه قُتْمةُ، جاء به في الثياب وألوانها . وفي حديث عمرو بن العاص: قال لابنه عبد الله يوم صِفْين انظُرُ أَنِ ترى عليّاً ! قال: أَراه في تلك الكِتِيبة القَتْماءِ ، فقال: لله ذرّ ابن عمَر وابن مالك ! فقال له: أَيْ أَبَهْ فَما يَمْنَعُكَ إِذْ غَبَطْتَهم أَن تَرجِع؟ فقال : يا بني أنا أبو عبد الله إِذا حككت قَرْحة دَمِّيْتُها؛ القَتْماء: الغبراء من القَنَامِ ، وقَدْمِيةُ ١ قوله ((واقعاً» كذا في الأصل تبعاً لابن سيده، والذي في معجم ياقوت في غير موضع: كاسراً. القَرْحَة مَثَلُّ أَي إِذا قصدت غايةٌ تَقَصَّيْتُها ، وابن عمر : هو عبد الله، وابن مالك : هو سعد بن أبي وقاص ، وكانا ممن تخلف عن الفريقين . أبو عمرو : أحمر قاتِمٌ شديد الحُمرة؛ وأنشد : كُوماً جِلاداً عِند جَلْدٍ قاتِم وأَقْتَم اليومُ: اسْتَدَّ قَتَمُهِ؛ عن أَبي علي والقَتّمُ: ريح ذاتُ غُبار كريمة . وقُتَيْمٌ : من أسماء الموت . والقَتَمةُ: رائحة كريهة، وهي ضد الخَمْطة، والخَمْطة تُسْتَحَبُ والقَتْمة ثُكره. قال الأزهري: أرى الذي أراده ابن المظفر القَنَمة، بالنون، يقال: قَتِمَ السَّقَاءُ يَقْنَمُ إذا أَرْوَحَ، وأَما القَتّمةُ، بالتاء، فهي في اللون الذي يضرب إلى السواد، والقَنّمة، بالنون: الرائحة الكريهة . قثم : قَتَم الشيء يَقْنِه قَتْماً واقتَشَبه: جَمَعه واجترفه . ويقال: قَتام أَي اقْثِم ، مطرد عند سليوبه وموقوف عند أبي العباس . ورجل قَثُومٌ جَمّاع لعيالهِ. وَالْقُثَمُ والقَتوم: الجَموع للخير. ويقال في الشر أيضاً: قَتَم وَاقْتَتَم. ويقال : إنه لَقَتُوم للطعام وغيره ؛ وأنشد : لأَصْبَحَ بَطْنُ مَكَةٍ مُفْشَعِرًّ، كأَنَّ الأرضَ ليس بها هِشامُ يَظْلُ كَأَنه أَثْنَاءَ سَرْطٍ ، وفَوْقَ حِفَانِهِ مَنْحْمٌ رُكامُ" فللكُبَراءِ أَكْلٌ حيثُ شاؤوا، وللصُّغَراءِ أَكْلٌّ وَاقْتِنَامُ قال ابن بري: يعني هشام بن المغيرة، قال: والاقتِئام التَّزْلِيلُ. وقَتَّم له من العطاء قَتْماً: أكثر، (١ قوله (( كأنه اثناء الخ)) كذا بالاصل ولينظر خبر كأن". ٤٦١ قثم فحم وقيل : قَتَم له أعطاه دُفعة من المال جيّدة مثل قَدَمَ وَغَذَمَ وَغَثَمَ . وقُتَم : اسم رجل مشتق منه ، وهو معدول عن قائِم وهو المُعطي . ويقال للرجل إذا كان كثير العطاء: مائحٌ قُتَمُ؛ وقال: ماحَ البِلادَ لِنِا فِي أَوَّلِيْكِنا ، على حَسودِ الأَعادِي، مائحٌ قُتَمُ ورجل قُثْم وقُدَم إذا كان مِعطاء. وقَثَم مالاً إذا كَسبَه. وقَتَامِ: اسم للغنيمة إذا كانت كثيرة . وقد اقْتَنَّم مالاً كثيراً إذا أخذه. وفي حديث المبعث: أَنتِ قُتَم، أَنت المُقَفَّى، أَنت الحاشر ؛ هذه أَسماء النبي سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم . وفي الحديث: أَقاني ملَك فقال أَنت قُنْم وخَلْفُكَ فَيْم؛ القُثَمُ: المجتمع الخلق ، وقيل: الجامع الكامل ، وقيل : الجَموع للخير ، وبه سي الرجل قُتّم، وقيل: قُثم معدول عن قائم ، وهو الكثير العطاء . ويقال للذّيخ قُثْمُ، واسم فِعِله القُشْمة، وقد قَثَم يَقْتُمْ قَبْماً وقُشْمة. والقَتْم: لَطْخُ الجَعْر ونحوه. وقَتَامِ : من أسماء الضّبْع ، سميت به لالتطاخها بالجعر؛ قال سيبويه: سميت به لأنها تَقْتِم أي تقطّع. وقُتَمُ: الذكر من الضّباع ، وكلاهما معدول عن فاعل وفاعلة ، والأنثى قتئامِ مثل حذامٍ ، سميت الضَّبُع بذلك لتلطخها بَجَعْرها. والقُشْمة: الغُبرة . وَقَثُم قَتْماً وقَتامة: اغْبَر". ويقال للأمة: يا قَئامِ، كما يقال لها: با ذَفارِ . قال ابن بري: سمي الذكر من الضّبْعان قتَم لبُطئه في مشيه ، وكذلك الأنثى، يقال: هو يَقْثُم في مشيه، ويقال : هو يَقْتِمُ أَي يَكْسِب ، ولذلك سمي أَبا كاسب، وهذا هو الصحيح . فحم: القَحْم: الكبير المُسنّ ، وقيل: القَحْم فوق المسنّ مثل القَحْر ؛ قال رؤبة : وأَيْنَ قَحْماً سَابَ وَاقْلَجَمّا ، طالَ عِلِيهِ الدَّهْرُ فِاسْلَهَمّا والأُنثی قحْمة، وزعم یعقوب أَن مینها بدل من باء قَحْبٍ . والفَحومُ: كالقَحْم. والقَحْمة: المسنة من الغنم وغيرها كالقَحْبة ، والاسم القَحامة والقُحومة ، وهي من المصادر التي ليست لها أَفعال. قال أَبو عمرو: القَحْم الكبير من الإبل ولو شبه به الرجل كان جائزاً؛ والقَحْرُ مثله . وقالِ أَبو العميل : الفَحْمُ الذي قد أَفْحَمَتْه السِّنء، تراه قد هَرِمَ من غيرِ أَوانِ الَرَم؛ قال الراجز : إني، وإِنْ قالوا كبيرٌ فَحْمُ، عِنْدي ◌ُحُداُ زَجَلٌ ونَهْمُ والنَّهْم: زَجر الإبل. الجوهري: شيخ فَحْمٌ أَي هِمْ مثل فَحْل . وفي حديث ابن معمر: ابْغِني خادماً لا يكون قَحْماً فانياً ولا صغيراً ضَرَعاً؛ الفَجْم: الشيخُ الهِمُّ الكبير. وَفَجَمَ الرَّجُلُ فِي الأَمرِ يَقْهُم قُحوماً واقتَحَمَ وانْفَجَم ، وهما أَفصح : وَمَّى بنفسه فيه من غير رَوَيَّةٍ ، وقيل : ◌َمى بنفسه في نهر أَو وَهْدَةٍ أَو في أَمر من غير دُرْبةٍ، وقيل: إنما جاءت فَحَمَ في الشّعر وحده ، وفي الحديث: أَقْحِمْ يا ابنَ سيفٍ الله . قال الأزهري : وفي الكلام العام اقْتَجَم . وتَقْحِيمُ النفْسِ في الشيء: إدخالها فيه من غير رَويّة. وفي حديث عائشة: أَقبلت نَيْنبُ تَقَحْمُ لهَا أَي تَتَعرَّضُ لشتمها وتدخل عليها فيه كأنها أقبلت تشتُبها من غير روبّة ولا تِثَبُّت . وفي الحديث: أنا آخْذُ ◌ُحُجَزِكم عن النار وأَنمِ تَقْتَحِبُون فيها مأَي تَقَعُونَ فيها. يقال: اقْتَحَم الإنسانُ الأَمرَ العظيم وتقَحَّبَه؟ ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه: "مَنْ مَرْ، أَن ٤٦٢ فحم قحم يَتَقَحْم جرَاثِيمَ جهنم فلْيَقْضِ في الجَدِّ أَي يرمي بنفسه في مَعاظِم عذابها . وفي حديث ابن مسعود: مَنْ لَقِيَ الله لا يُشرك به شيئاً غَفِرِ لهِ الْمُفْحِمَاتِ أَي الذنوبَ العِظامَ التي تُفْحِمُ أَصحابها في النار أَي تُلقيهم فيها . وفي التنزيل: فلا اقْتَحَم العقبةَ ؛ ثم فسر اقْتِحَامَها فقال: فَكَّ رقَبَةَ أَو أَطْعَمَ، وقرىء: فَكُ رقبةٍ أَو إِطْعامٌ، ومعنى فلا اقتحمَ العقبة أي فلا هو اقتحم العقبة ، والعرب إذا نفت بلا فِعْلَا كررتها كقوله: فلا صَدَّق ولا صَلَى، ولم يكررها ههنا لأنه أَضر لها فعلًا دل عليه سياق الكلام كأنه قال: فلا أَمن ولا اقْتَحَمَ العقبة، والدليل عليه قوله : ثم كان من الذين آمنوا . واقتحمَ النجمُ إذا غاب وسقط؛ قال ابن أَحمر : أُراقِبُ النجم كأني مُولَعَ ، بحيْثُ يَخْري النجمُ حتى يُقْتّحِم أَي يسقط ؛ وقال جرير في التقدم : مُ الحامِلونَ الخَيلَ حتى تقَحْمَتَ قَرَابِيسُها، وازدادَ مَوجاً لُبُودها والقُحَمُ : الأُمور العِظام التي لا تَركبها كل أَحد . والخصومة فُحَم أَي أَنها تَقْحَمُ بصاحبها على ما لا یریده . وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: أَنه و کلَ عبدَ الله بن جعفر بالخُصومة، وقال: إِن للخصومةِ قُحَباً، وهي الأُمور العظام الشاقة ، واحدتها قُحْمةٌ، قال أبو زيد الكلابي : القُحَم المَهالك ؛ قال أبو عبيد: وأَصله من التَّقَحُّم، ومنه قُحْمة الأُعْراب ، وهو كله مذكور في هذا الفصل ؛ وقال ذو الرمة يصف الإبل وشدة ما تلقى من السير حتى تُجْهِضِ أولادها: يُطَرِّحْنَ بِالأُوْلادِ أَو يَلْتَزمنها، على قُحَمٍ ، بينَ الفَلا والمتناهِيل وقال شر: كل شاقّ صَعْب من الأمور المُعضَلة والحروب والديون فهي قُحَم؛ وأنشد لرؤية : مِنْ فُحَمِ الدَّيْنِ وَزُهْدِ الأرْفاد قال: فُحَمُ الدين كثرته ومَشقّته؟ قال ساعدة بن جوية: والشَّيْبُ دالاً نَحِيسٌ، لا دواء له للمرءِ كان صحيحاً صائِبَ الفُحْمِ يقول: إذا تقَحَّمَ في أمر لم يَطِش ولم يُخْطِئء؛ قال : وقال ابن الأعرابي في قوله : قومٌ إِذا حارَبوا، في حَرْبِهِم قُحَمُ قال: إقدام وجُرأَة وتقّحُّم، وقال في قوله: مَن سرّه أَن يَتَقَحْمُ جَرائِيمَ جهنم ؛ قال شمر: التَّقْعُم التقدُّم والوُقُوعُ في أُهْوِيّة وشِدّة بغير روية ولا تثبت وقال العجاج إذا كُلِي وَاقْتُحِمَ المَكْلِيءُ يقول: ضَرِعَ الذي أُصِيبتِ كُلْيَتُه، وفُحَمُ الطريق: ما ضَعُبَ منها. واقْتَحَمَ المنزلِ: هَجَبه. واقْتَحم الفَحْلُ الشَّوْلَ: اهْتَجَبها من غير أَن يُرْسَلَ فيها. الأزهري: المقاحِيمُ من الإبل التي تَقْتَحِم فتَضْرب الشول من غير إرسال فيها ، والواحد مِفْحام ؛ قال الأزهري : هذا من نعت الفُحول. والإِقْحامُ : الإرسال في عجلة. وبعير مُفْحَم : يذهب في المفازة من غير مُسيم ولا سائق ؛ قال ذو الرمة : أَو مُفْحَمَ أَضْعِفَ الإِبْطَانَ حادِجُه، بالأمْسِ، فاسْتأخَرَ العِدْلانِ والقنّبِ قال : شبّه به جناحَي الظليم. وأَغْرابي مُفْحَم: نشأ في البَدْو والفَلوَات لم يُزايلها. وقَحَم المنازل: طواها؛ وقول عائذ بن منقذ العَنْبري أنشده ابن الأعرابي : ٤٦٣ فحم ثُفَحَّم الرَّاعي إذا الراعي أَكَبْ فسره فقال: ثُقَحْمُ لا تَنزِل المنازل ولكن تطوي فَتُقَحْبُه منزلاً منزلاً يصف إبلًا ؛ وقوله : مُقَحِّمَ الرَّاعِي ظَنُونَ الشَّرْبِ يعني أَنِهِ يقتحم منزلاً بعد منزل يَطْوِيه فلا ينزل فيه، وقوله ظنونَ الشرب أَي لا يدري أَبه ماء أم لا . والقُحْمة : الانْقِجام في السير ؛ قال: لمّا وأَيتُ العامَ عاماً أَسْحَما، كَلَّفْتُ نفْسِي وصِحابِي قُبْحَما والمُفْحَم، بفتح الحاء: البعير الذي يُرْبِعُ وبُلْني في سنة واحدة فيقتحيم سناً على من قبل وقتها، ولا يكون ذلك إلا لابن المَرِمَيْنِ أَو السّيّء الغذاء. الأزهري: البعير إِذا أَلقَى سِنَّيْه في عام واحد فهو مُفْحَم، قال: وذلك لا يكون إلاَّ لابن المَرِمِين؛ وأنشد ابن بري لعمرو بن الحل : وكنتُ قد أَعْدَدْتُ، قَبْلَ مَقْدَمي، كَبْدَاءِ فَوْهَاءِ كَجَوْزِ المُفْحَمِ وعنى بالكَبداء تحالة عظيمة الوَسَط . وأَقْحِمَ البعير: "قُدِّم إلى سن لم يبلغها كأَن يكون في جِرْم رَباعٍ وهو ثَنِيٌّ فيقالِ رَباعٌ لِعِظَيِهِ ، أَو يكون في جرم تنيّ وهو جَذَعٌ فيقال ثني لذلك أيضاً، وقيل: المُفْحَمَ الحِقِّ وفوق الحِقّ ما لم يَنْزُل. وقُحْمة الأعراب: أَن تصيبهم السنة فَتُهْلِكَهم، فذلك تقَحُّمها عليهم أو تقَحُمُهم بلاد الريف. وفَحَمَتهم سنة جدبة تفتحِم عليهم وفد أَقْحَموا وأُقْحِموا ؛ الأولى عن ثعلب، وقُحْموا فاتْقَحَمُوا: أُدْخِلوا بلاد الريف هرباً من الجدب. وأَقْحَمَتْهم السنةُ الحَضَرَ وفي الحَضر: أَدْخَلَتْهم إياه. وكلّ ما أَدخلتَه شيئاً فقد أَقْحَنْتَه إِياءِ وأَقْحَمْتَه فيه ؛ وقال : في كلِّ حَمْدٍ أَفَادَ الْحَمْدِ يُقْحِمُها، ما يُشْتَرَى الْحَمْدُ إِلا ◌ُدُونَهِ فُحَمُ الجوهري : القُحْبة السنة الشديدة . يقال : أَصابت الأَعرابَ القُحْمةُ إِذا أَصابهم فَخْط . وفي الحديث : أَقْحَمَتِ السنةُ نابِغَةَ بنِي جَعْدة أَي أَخْرَجَتْه من البادية وأَدخَلتْه الحضَرِ . والقُحبة: ركوب الإثم؟ عن ثعلب . والقُحبة، بالضم : المهلكة . وأَسودُ قاحِمٌّ: شديد السواد كفاحم . والتَّفْحِيمُ: وَميُ الفرسِ فارسَه على وجهه ؛ قال : يُقَحِّمُ الفارِسَ لولا قَبْقَبُه ويقال: تفَحَّمَتَ بفلان دابته، وذلك إذا ندَّت به فلم يَضْيِطْ رَأْسَها وربما طَوَّحت به فِي وَهْدة أَو وَقَصَتْ به ؛ قال الراجز : أَقولُ ، والناقةُ بِي تَقَحْمُ، وأَنا منها مُكْلَئِزٌّ مُعْصِمُ: ويُحَكِ إِمَا اسْمُ أُمَّها، يا عَلْكَمْ! يقال: إن الناقة إِذا تقَحَمت براكبها نادَةٌ لا يَضْيِطُ وأَسها إِنها إذا سبَمَّ أُمَّها وقفت . وعَلْكَم: اسم ناقة. وأَفْحَمَ فرسَه النهرَ فانْفَجَم، واقْتَحم النهر أيضاً: دخله، وفي حديث عمر: أنه دخلَ عليه وعنده عُلَيْمٌ أَسْودُ يَغْمِزُ ظهرَه فقال: ما هذا الغِلام ! قال: إِنَهِ تفَحَّمَتْ بِي الناقةُ الليلةَ أَي أَلْقَتْني. والقُحْمَةُ: الوَرْطةُ والمَهْلكة. وفَحَمَ إليه يَقْحَم : دَنا. والقُحَمُ : ثلاث ليال من آخر الشهر لأن القمر فحَمَ في دُثُوّه إلى الشمس. واقْتَحمَتْهِ عيني: ازْدَرَتْه، قال: وقد يكون الذِي تَقْحَمُه عينُك فترفعه فوق سنّه لعِظَمه وحُسنِه نحو أَن يكون ابن تَبُون فتظنه حِقًّا أَو جَدَعاً. ٤٦٤ قدم. فحم وفي حديث أم معبد في صفة سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لا تَقْتَحِمُه ◌َين من قِصَرَ أَي لا تتجاوزُهُ إلى غيره احتقاراً له . وكل شيء ازْدَرَ بْتَه فقد اقتحَمْتَه؛ أَرادِ الواصفُ أَنه لا تَسْتَصْغِرُهُ العينُ ولا تَزْدَرِيهِ لقِصَرِهِ. وفلان مُفْحَمٌ أَي ضعيف. وكلُّ شيءٍ نُسِبَ إلى الضعف فهو مُفْحَم ؛ ومنه قول النابغة الجَعْدي : عَلَوْنا وسُدْنا سُودَداً غيرَ مُفْحَمٍ قال : وأَصل هذا وشبهه من المُقحم الذي يتحوّل من سنّ إلى سنّ في سنة واحدة؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي: من الناسِ أَقْوامٌ، إِذا صادَفوا الغِنى توَلَّوْا، وقالوا الصَّدِيقِ وقَحْمُوا فسره فقال: أَغْلَظُوا عليه وجَفَوه. قحدم : القَحْدَمةُ والقَمَحْدُوَةُ والقَحْدُوه١ُ: الهَنَةُ الناسزة فوق القفا، وهي بين الذُّؤابة والقفا مُنحدرة عن الهامة، إذا استلقى الرجل أصابت الأرض من رأسه ؛ قال : فإِن يُقْبِلُوا نَطْعُنْ تُغُورَ تُحورِهِم، وإنْ يُدْبِرُوا نَضْرِبْ أَعالي القَماحِدِ ٢ الأزهري: أَبو عمرو تقَحْدَمَ الرجلُ فِي أَمرِه تفَحْدُماً إذا تشدد، فهو مُتَقَحْدِمٌ؛ وقَحْدَم: اسم رجل مأخوذ منه. فحذم : تفَحْذَم الرجل: وقع مُنْصَرِعاً. وتقَحْذَم البيتَ: دخَلَه. والقَحْدَمةُ والتَّفَحْذُمِ: الْهُوِيّ على الرأس ؛ قال : كَمْ مِن عدوّزالَ أَو تَدَحْلَمَا، كَأَنْه في ◌ُهُوَّةٍ تَقَحْدَمَا ١ قوله (( والقحدوة)) كذا بالاصل مضبوطاً، وفي شرح القاموس: والمقحدوة بزيادة ميم قبل القاف . ٢ قوله «فان يقبلوا الخ» تقدم في قمحد: أتى به هنا شاهداً على التفسير. تَدَحْلَمْ إِذا تَدَهْوَرَ في بئر أَو من جِبَلٍ. قحزم : فَحْزَمَ الرجلَ: صرَفَه عن الشيء. فخم : الفَيْخَمُ : الضَّحْم العظيم ؛ قال العجاج وشَرَفاً ضَخْماً وعِزّ قَبْخَها والفَيْخمان: كبير القرية ورأسُها؛ قال العجاج: أَوْ قَيْخَمَانِ القَرْيةِ الكبير قدم : في أسماء الله تعالى المُقَدِّم : هو الذي يُقَدِّم الأشياء ويضعها في مواضعها، فمن استحق التقديم قدَّمه . والقَديم ، على الإطلاق : الله عز وجل . والقِدَمُ : العِثْقُ مصدر القَدِيمِ. والقِدَمُ: نَقِيضُ الحُدُوث، قَدُمَ يَقْدُم قِدَمَاً وقَدامةً وتَقادَمَ، وهو قَدِيم، والجمع قُدَمَاء وَقُدَامى. وشيءٌ "قدام": كقَدِيم . وفي حديث ابن مسعود: فسَلَّم عليه وهو يُصلِّي فلم يَرُدَّ عليه ، قال: فَأَخذني ما قَدُم وما حَدُثَ أَي الحزن والكآبة، يريد أنه عاوَدَتْ أَحْزانه القديمة واتَّصَلَتْ بالْحَدِيثة، وقيل : معناه غَلَب عليّ التفكّر في أحوالي القديمة والحديثة ، أَيُّها كان سبباً لترك ردّه السلام عليّ. والقَدَمُ والقُدْمةُ: السابقة في الأمر . يقال: لفلان قَدَمُ صِدْقٍ أَي أَثْرَةٌ حَسَنة. قال ابن بري: القَّدَـ التَّقَدُّمِ ؛ قال الشاعر: وَإِنْ يَكُ قَوْمٌ قد أُصِيبُوا، فإنهم بَنَوْاْ لِكُمُ خَيرَ الْبَنِيَّةِ والقَدَ وقال أمية بن أبي الصلت: عَرَفْتُ أَنْ لا يَقُوتَ اللهَ ذُو قَدَمٍ؛ وأَنّهَ مِن أَمِيرِ السُّوءِ مُنْتَقِمْ وقال عبد الله بن هَمّامِ السَّلُولي : ونسْتَعِينُ، إذا اضْطَكْتْ حُدُودُهُمْ عَنِدَ اللّقاءِ، بِحَدّ ثابتِ القَدَمِ ٣٠ * ١٢ ٤٦٥ قدم قدم وقال جرير : ١ أَبَنِي أُسَيْدٍ ، قَدْ وَجَدْتُ لمازِنٍ قَدَمَاً، وليس لكمْ قُدَيْمٌ يُعْلَمُ وفي حديث عمر : إِنّا على مَنازٍ لنا مِن كتاب الله وقِسْمَةٍ رَسولِه والرّجلُ وقَدَمُه والرجل وبَلاؤه أَي أَفْعاله وتقدُّمُه في الإسلامِ وسَبْقُه. وفي التنزيل العزيز: وبَشْر الذين آمنوا أَنَّ لهم قَدَمَ صِدْق عند ربهم؛ أي سابِقَ خير وأَثراً حسناً؛ قال الأخفش: هو التقديم كأنه قدم خيراً وكان له فيه تقديم ، وكذلك القُدْمَة ، بالضم والتسكين؛ قال سيبويه: رجل قَدَمٌ وامرأةٍ قَدَمةٌ يعني أَن لهما قدَم صدق في الخير، قيل: وقَدَمُ الصدقِ المنزلة الرفيعةُ والسابقة، والمعنى أنه قد سبق لهم عند الله خير ، قال : والكافر قدم شر؟ قال ذو الرمة : وأَنْتَ امْرُؤٌْ من أَهلِ بَيْتِ ذؤابةٍ، لهُمْ قَدَمٌ مَعْرُوفَةٌ ومَفَاخِرُ قالوا : القَدَمُ والسابقة ما تقَدّموا فيه غيرهم . وروي عن أَحمد بن يحيى : قَدَمَ صدق عند ربهم ، القدَم كل ما قَدَّمْت من خير. وتقَدَّمَتْ فيه لفلان قَدَمٌ أَي تقَدّمٌ في الخير. ابن قتيبة: أَن لهم قَدَمَ مدق يعني عملاً صالحاً قدّموه. أبو زيد: رجل قَدَمٌ وامرأة قَدَمٌ من رجال ونساء قَدَمٍ، وهم ذوو القَدَم. وجاء في تفسير قَدَمَ صدق : شفاعة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يوم القيامة . وقُدّم : نقيض وراء، وهما يؤنثان ويصغران بالماء: قَدَيْدِمِةٌ وَقُدَ يْدِيمَةِ وَوُرَيّئة، وهما شاذان لأن ألهاء لا تلحق الرباعي في التصغير ؛ قال القطامي : * قُدَيْدِمَةُ التَّجْرِيبِ والحِلْمِ أَنْني أَرَى غَفَلاتِ العَيْشِ قَبْلَ التَّجارِبِ قال ابن بري: من كسر أَن استأنف ، ومن فتح فعلى المفعول له . وتقول: لقيته قُدَيْدِيةَ ذلك ووُرَيْئَةَ ذلك. قال اللحياني: قال الكسائي قُدّم مؤنثة وإِن ذكرت جاز، وقد قيل في تصغيره قُدَيديم، وهذا يقوي ما حكاه الكسائي من تذكيرها ، وهي أَيضاً القُدّامُ والقَيْدامُ والقَيْدُوم ؛ عن كراع . والقُدُم : المُضيّ أَمَام أَمامَ ، وهو يمشي القُدُمَ والقُدَمِيَّة١َ واليَقْدُمِيَّةِ والتَّقْدُمِيَّةَ إذا مَضى في الحرب . ومضى القومُ التَّقْدُمِيَّةَ: إذا تَقَدّموا؛ قال سبيويه : التاء زائدة ؛ وقال : ماذا بِيَدْرٍ فالعَقَدْ قَلٍ مِن مَرَازِبةٍ جَحَاجِحْ التَّقْدُميـ. الضَّار بين يَّةَ بِالْمُهَنْدَةِ الصَّفَائِحْ التهذيب: يقال مشى فلان القُدَمِيَّةَ والتَّقْدُمِيّةَ إذا تقدّم في الشرف والفضل ولم يتأخر عن غيره في الإفْضال على الناس . وروي عن ابن عباس أنه قال : إن ابن أبي العاص مشى القُدَمية وإِن ابن الزبير لَوَى ذَنَبه، أَراد أن أَحدهما سما إِلى مَعالي الأُمور فحازها ، وأَن الآخر قَصْر عما سما له منها ؛ قال أبو عبيد في قوله مشى القُدَمِيّة : قال أَبو عمرو معناه التبَخْتر ، قال أبو عبيد: إنما هو مثل ولم يُرد المشي بعينه ، ولكنه أراد به ركب معالي الأمور ؛ قال ابن الأثير : وفي رواية اليقدمية ، قال : والذي جاء في رواية البخاري القُدَمِيّة، ومعناها أَنه تَقدّم في الشرف والفضل على أصحابه ، قال : والذي جاء في كتب الغريب اليَقْدُمِيّة والتَّقْدُمِيّة، بالياء والناء، وهما زائدتان ومعناهما التقدّم ، ورواه الأزهري ١ قوله ((والقدمية» ضبطت الدال في الاصل والمحكم بالفتح ، وفيا. بايدينا من نسخ القاموس الطبع بالضم . ٤٦٦ قدم قدم بالياء المعجمة من تحت ، والجوهري بالتاء المعجمة من فوق ، قال : وقيل إن اليقدمية بالياء من تحت هو التَّقَدُّم بهمته وأَفعاله. والتُّقْدُمَةُ والتُّقْدُمِيّةُ: أَولٍ تقدم الخيل ؛ عن السيرافي . وَقَدَمَهم يَقْدُمُهم قَدْماً وقُدُوماً وقَدِمَهم ، كلاهما: صار أَمامهم. وأَقْدَمَه وقَدَّمه بمعنى؛ قال لبيد : فَمَضَى وَقَدَّمَها وكانت عادةً مِنه، إذا هِيَ عَرَّدَتْ، إِقْدامُها أَي يُقدِّمُها؛ قالوا: أَنت الإقدام لأنه في معنى التقْدِمة ، وقيل : لأنه في معنى العادة وهي خبر كان ، وخبر كان هو اسمها في المعنى ، ومثله قولهم : ما جاءت ، حاجتُك ؛ فأَنت ما حيث كانت في المعنى الحاجة ، وتَقَدّم: كَقَدَّمَ. وقدَّمَ واسْتَقْدَم: تَقدَّم. التهذيب: ويقال قَدَمَ فلان فلاناً إذا تَقدّمه . الجوهري : قَدَم ، بالفتح ، يَقْدُم قُدوماً أَي تقدّم ؛ ومنه قوله تعالى: يَقْدُم قومه يوم القيامة فأَوردَهم النار ؛ أَي يَتقدَّمُهم إلى النار ومصدره القَدْمُ. يقال: قَدَمَ يَقْدُمْ وَتَقَدَّمَ يتقَدَّمُ وأَقِدَمَ بُقْدِمِ واسْتَقْدَم يَسْتَقدِم بمعنى واحد . وفي التنزيل العزيز: يا أيها الذين آمنوا لا تُقدِّموا بين يدي الله ورسوله، وقرىء لا تَقَدَّمُوا؛ قال الزجاج : معناه إذا أُمرتم بأمر فلا تفعلوه قبل الوقت الذي أُمرتم أَن تفعلوه فيه، وجاء في التفسير: أَن رجلًا ذَبح يوم النحر قبل الصلاة ، فتقدّم قبل الوقت فأنزل الله الآية وأَعْلَمَ أَن ذلك غير جائز . وقال الزجاج في قوله ولقد علمنا المُستقدمين منكم : في طاعة الله ، والمُستأخرين : فيها . والقَدَمةُ من الغنم: التي تكون أمام الغنم في الرعي. وقوله تعالى : ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ؛ يعني من يتقدم من الناس على صاحبه في الموت ومن يتأخر منهم فيه ، وقيل: علمنا المستقدمين من الأُمم وعلمنا المستأخرين ، وقال ثعلب : معناه من يأتي منكم أولاً إلى المسجد ومن يأتي متأخراً . وقَدَّمَ بين يديهَ أَي تَقَدَّم . وقوله عز وجل ؛ لا تُقَدِّموا بين يدي الله ورسوله، ولا تَقَدَّموا ؛ فسره ثعلب فقال : من قرأَ ثُقَدّموا فمعناه لا تُقدّموا كلاماً قبل كلامه ، ومن قرأَ لا تَقَدَّموا فمعناه لا تَقَدّمُوا قبله ؛ وقال الزجاج: تُقَدّموا وتَقدّموا معنى . وأَقْدِمْ وأَقْدُمْ: زجر للفرس وأمر له بالتقَدّم . وفي حديث بدر : إِقْدُمْ حَيْزُوم ، بالكسر ، والصواب فتح الهمزة ، كأنه يُؤمر بالإقدام وهو التقدم في الحرب . والإقدام: الشجاعة . قال : وقد تكسر الهمزة من إقدم، ويكون أمراً بالتقدُّم لا غير ، والصحيح الفتح من أَقْدَم . وقَيْدُوُمِ كلِّ شيء وقَيْدَامُه: أَوله؛ قال تميم بن مقبل: مُسامِيةٌ خَوْصاء ذاتُ نَليلةٍ ، إِذا كانٍ قَيْدامُ المَجَرّةِ أَقْوَدا وقَيْدُومُ الجبلِ وقُدَيْدمَتُه: أَنفِ يتقدّم منه؛ قال الشاعر : بِمُسْتَهْطِعِ وَسْلٍ، كأَن جَدِيلَه بقَيْدُومِ دَعْنٍ مِن صَوامٍ تُمَنْعِ وصوام : اسم جبل ؛ وقول رؤية بن العجاج : .. أَحْقَبَ يَخْذُو رَهَقَى قَيْدُوما أَي أَناناً يمشي قُدُماً. وقَيْدُوم كل شيء : مُقْدَّمهِ وصدره . وقيدوم كُل شيءٍ: ما تقدم منه ؛ قال أبو حية : تَحَجَّرَ الطيرَ مِن قَيْدُومِها البَرَدُ ٤٦٧ قدم قدم أي من قَيْدُومِ هذه السحابة. وقيدوم كُل شيء: مقدمه وصدره . وقُدُم : نقيض أُخْر ، بمنزلة قُبُل ودُبُر . ورجل قُدُم: يقتحم الأُمور والأشياء يتقدم الناس ويمشي في الحروب قُدُماً. ورجل قُدُمٌ وقَدَمٌ : شجاع، والأُنثى قَدَمة . ابن شميل: رجل قَدَمٌ وامرأةٌ قَدَمٌ إِذا كانا جريئين. وفي حديث علي ، رضي الله عنه: غير نَكِلٍ فِي قَدَم ولا واهِناً فِي عَزْم أَي في تقدم، وقد يكون القَدَم بمعنى التقدم . وفي الحديث: طُوبَى لعبد مُغْبَرّ. قُدُمِ في سبيل الله ! رجل قُدُم، بضمتين، أَي شجاع، ومعنى قُدُمِ أَي لم يُعَرِّج . وفي حديث علي : نظر قُدماً أمامه أي لم يُعرّج ولم ينثن، وقد تسكن الدال. يقال: قَدَم، بالفتح ، يَقْدَمُ قُدماً أَي تَقدّم . وفي حديث شيبة بن عثمان : فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم: قُدماً هَا أَي تقدموا، وها تنبيه ؛ يحرضهم على القتال . والقَدْمُ : الشرف القديم ، على مثال فَعْل . ابن شميل : لفلان عند فلان قَدَمٌ أَي يد ومعروف وصنيعة؛ وقد قَدَمَ وقَدِمَ وأَقْدَمَ وتَقَدّم واستقدم بمعنى كما يقال استجاب وأجاب . ورجل مقدام ومقدامةٌ: مُقدم كثير الإقدام على العدو" جريء في الحرب ؛ الأخيرة عن اللحياني . ورجال مَقادِيِمُ والاسم منه القُدْمة ؛ أَنشد ابن الأعرابي : تراه على الخيلِ ذا قُدْمةٍ ، إِذا مَرْبَلَ الدمُ أَكْفَالَهَا ورجل قَدِمٌ، بكر الدال، أَي ◌ُتَقَدّم؛ أَنشد أبو عمرو لجرير : أَسُراقَ قد عَلِمَتْ مَعَدُّ أَنْنِي قَدِمّ إِذا كُرِهِ الحِياضُ، جَسُورُ. ويقال: "ضُرِب فَركِبِ مَقادِيمَه إِذا وقَع على وجهه، واحدها ◌ُقْدِم. وفي المثل: اسْتَقْدَ مَتْ رِحَالَتُك، يعني تَرْجَك أَي سبقَ ما كان غيرُهُ أَحَقَّ به. ويقال: هو جَرَيء المُقْدَم، بضم الميم وفتح الدال ، أَي هو جريء عند الإقدام. والقُدْمُ: المُضِيُ وهو الإقدام . يقال: أَقْدَم فلان على قِرْنه إقداماً وقُدْماً ومَقْدَماً إذا تَقَدَّم عليه بجراءة صدره . وأَقْدَمَ على الأمر إِقداماً، والإقدامُ : ضدّ الإحجام . ومُقَدِّمة العسكر وقادِ مَتُهم وقُداماهُم: مُتَقَدّموهم . التهذيب: مُقَدِّمة الجيش، بكسر الدال ، أَوله الذين يتقدمون الجيش ؛ وأنشد ابن بري للأعشى : هُمْ ضَرَبُوا بالحِنْوَ حِنْوٍ قُراقِرٍ ، مُقَدِّمَةَ الهامَرةٍ حتَّى تَوَلَّت وقيل : إنه يجوز مُقدَّمة بفتح الدال . ومُقدّمة الجيش : هي من قَدَّم بمعنى تَقدَّم ؛ ومنه قولهم: المُقدّمة والنتيجة ؛ قال البطليوسي : ولو فتحت الدال لم يكن لحناً لأن غيره قدَّمه ؛ وقال لبيد في قَدَّم بمعنى نَقدَّم : قَدَّمُوا إِذْ قِيلَ: قَيْسٌ قَدِّمُوا وَارْفَعُوا المَجْدَ بأطرافِ الأَسَلْ! أراد : يا قيس ؛ ويروى : قَدَّمُوا إِذ قال قَبْسٌ قَدِّموا وقال آخر : إِن نَطق القوم فأَنت ◌ُصَيّاب ، أَو سَكَتَ القَومُ فَأَنتَ قَبْقَابٍ، أَو قَدَّمُوا يَوْماً فَأَنتَ وَجَّاب وقال الأحوص : فَلَوْ ماتَ إِنسانٌ من الحُبِّ مُقْدِما لَمُتُ، ولكِنِّي سَأَمْضِي مُقَدَّما ٤٦٨ قدم قدم وفي كتاب معاوية إلى ملك الروم: لأكونَن مُقَدَّمَتَه إِليك أي الجماعة التي تتقَدَّمُ الجيش ، من قَدَّمِ بمعنى تَقَدَّمَ ، وقد استعير لكل شيء فقيل: مُقَدِّمة الكتاب ومُقدّمة الكلام ، بكسر الدال ، قال: وقد تفتح. ومُقَدّمةُ الإبل والخيل ومُقَدَّمتهما؛ الأخيرة عن ثعلب : أول ما يُنْتَج منهما وبَلْفَح، وقيل : مُقدَّمةُ كل شيء أَوله، ومُقَدّم كل شيء نقيض مؤخره . ويقال : ضَرب مُقدَّم وجهه . ومُقْدِمِ العين: ما وَلِيَ الأنف، بكسر الدال ، كمُؤْخِرِها ما يلي الصدغ ؛ وقال أبو عبيد : هو مُقدِّم العين ؛ وقال بعض المحررين: لم يسمع المُقدَّمُ إِلا في ◌ُقدّم العين، وكذلك لم يسمع في نقيضه المؤخَّر إلا مؤخّر العين ، وهو ما يلي الصدغ . ويقال : ضرب مُقدَّم رأسه ومؤخْره، والمُقَدِّمة : ما استقبلك من الجبهة والجبين . والمُقَدِّمة : الناصية والجَبهة. ومَقادِيمُ وجهه : ما استقبلت منه ، واجدها مُقْدِمٍ ومُقَدِّم؛ الأخيرة عن اللحياني. قال ابن سيده : فإِذا كان مَقادِيم جمع ◌ُقْدِم فهو شاذ، وإذا كان جمع مُقَدّم فالياءِ عوض. وامْتَشَطت المرأةُ المُقدِّمةَ، بكسر الدال لا غير : وهو ضرب من الامتشاط، قال: أَراهِ من قُدّم رأسها . وقادِمةُ الرحل وقادِمُهُ ومُقْدِمُهُ ومُقْدِمَتُه ، بكسر الدال مخففةٍ، ومُقَدَّمُه ومُقَدَّمَتُه ، بفتح الدال المشددة : أَمام الواسط ، وكذلك هذه اللغات كلها في آخرة الرحل ؛ وقال : كأَنَ، مِن آخِرِهَا إِلقادِمٍ ، مَخْرِمَ فَخْذٍ فارغِ المخارِمِ أراد من آخرها إلى القادم فحذف إحدى اللامين الأُولى. قال أبو منصور : العرب تقول آخرة الرحل وواسِطُه ولا تقول قادمته . وفي الحديث: إِن ذِفراها لتكاد تُصيب قادمةَ الرَّحل؛ هي الخشبة التي في مُقَدّمة كَوْر البعير بمنزلة قربوس السرح. وقَيْدُوم الرجل: قادِ متُهُ. وقادِمِ الإنسان: رأْسِهِ، والجمع القَوادِمُ، وهي المتقادم ، وأكثر ما يتكلّم به جمعاً ، وقيل : لا يكاد يتكلم بالواحد منه . والقادِ متانِ والقادمان : الخلفانِ المُتقدِّمان من أَخلاف الناقة . وقادِم 5. الأطباء والضُّروع : الخلفان المتقدمان من أَخِلاف البقرة والناقة ، وإنما يقال قادمان لكل ما كان له آخِران؛ إِلا أَن طرفة استعاره الشاة فقال : مِنَ الزَّمِراتٍ أَسْبَلَّ قادِ ماها ، وضَرَّتُهَا مُرَكَنَةٌ دَرُورُ وليس لهما آخران ، والناقة قادمان وآخران، الواحد قادم وآخر ، وكذلك البقرة وقادِ ماها خلفاها اللذان يليان السرة ، وآخراها الخلفان اللذان يليان مؤخرها. وقَوادِ مُ ريش الطائر: ضد خوافِيها ، الواحدة قادمة وخافِية ، ابن سيده: والقَوادِمُ أَربع ريشات في مُقَدَّم الجناح، الواحدة قادمة، وهي القُدَامَى، والمناكب اللواتي بعدهن إلى أسفل الجناح ، والخوافي ما بعد المناكب ، والأباهر من بعد الخوافي ، وقيل: قَوادِم الطير مَقادِيم ريشه ، وهي عشر في كل جناح. ابن الأنباري : قُدامَى الريش المُقَدَّم ؛ قال رؤبة: مُحْلِقْتُ مِنْ جَنَاحِك الغُداني ، من القُدامَى لا مِن الْخَوافي١ ومن أمثالهم : ما جَعلِ القَوادِمِ كالخَوافي ؛ قال ابن بري : القُدامَى تكون واحداً كشكاعَى وتكون جمعاً كِسْكَارَى ؛ قال القطامي : وقد ◌َلمت ◌ُشْيوخُهمُ القُدامى وهذا البيت أورده الأزهري مستشهداً به على القدامى ١ أنهذه في غدف : ركِب في جناحك الغدافي من القدامى ومن الحوافي ٤٦٩ قدم قدم بمعنى القدماء ، وسيأتي . والمقدام : ضرب من النخل ؛ قال أبو حنيفة: هو أَبكر نخل ◌ُمان ، سميت بذلك لتقدمها النخل بالبلوغ. والقَدَمُ: الرَّجل، أُنتى، والجمع أقدام لم يجاوزوا به هذا البناء . ابن السكيت : القَدَمُ والرّجل أُنثيان، وتصغيرهما قُدَيبة ورُجَيلة، ويجمعان أَرجُلًا وأَقداماً. الليث: القَدِم من لدن الرُّسْغ ما يطأُ عليه الإنسان؛ قال ابن بري : وقد يجمع قَدَمَ على قُدام ؛ قال جرير : وأُمَّانُكُمْ فُتْخُ القُدامِ وخَيْضَفُ وخيضف : فيعل من الخَضْف وهو الضُّراط . وقوله تعالى: ربنَا أَرِنِ اللَّذَيْن أَضلأنا من الجن والإنس تجعلْهما تحت أَقْدامِنا؛ جاء في التفسير: أَنه يعني ابن آدم قابیل،الذي قتل أخاه، وإبليس، ومعنى نجعلهما تحت أقدامنا أي يكونان في الدرك الأسفل من النار. وقوله، صلى الله عليه وسلم: كلُّ دم ومالٍ ومَأثرة كانت في الجاهلية فهي تحت قَدَمَيّ هاتين ؛ أراد أني قد أَهدرت ذلك كله ؛ قال ابن الأثير : أَراد إخفاءها وإعدامها وإذلال أمر الجاهلية ونقض سُنَّتها؟ ومنه الحديث : ثلاثة في المَنْسَى تحت قَدَمِ الرحمن أَي أَنهم منسيون مترو كون غير مذكورين بخير . وفي أسمائه ، صلى الله عليه وسلم : أَنا الحاشر الذي يُحْشَرَ الناسُ على قَدَمِي أَي على أَثري. وفيحديث مواقيت الصلاة : كان قَدْرُ صلاته الظهر في الصيف ثلاثة أَقدام إلى خمسة أَقدام ؛ قال ابن الأثير : أَقدامُ الظل التي تُعرف بها أوقات الصلاة هي قَدَمُ كل إنسان على قدر قامته ، وهذا أمر يختلف باختلاف الأقاليم والبلاد، لأن سبب طول الظل وقصره هو انحطاط الشمس وارتفاعها إلى سمت الرؤوس، فكلما كانت أعلى وإلى محاذاة الرؤوس في مجراها أَقرب كان الظل أقصر ، وينعكس الأمر بالعكس ، ولذلك ترى ظل الشتاء في البلاد الشمالية أبداً أطول من ظل الصيف في كل موضع منها، وكانت صلاته، صلى الله عليه وسلم، بمكة والمدينة وهما من الإقليم الثاني ، ويذكر أن الظل فيهما عند الاعتدال في آذار وأيلول ثلاثة أَقدام وبعض قدم ، فيشبه أن تكون صلاته إذا اشتد الحر متأخرة عن الوقت المعهود قبله إلى أن يصير الظل خمسة أقدام أو خمسة وشيئاً ، ويكون في الشتاء أول الوقت خمسة أقدام وآخره سبعة أَو سبعة وشيئاً ، فينزل هذا الحديث على هذا التقدير في ذلك الإقليم دون سائر الأقاليم . قال ابن سيده ؛ وأما ما جاء في حديث صفة النار من أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، قال : لا تسكن جهنم حتى يضع الله فيها قَدَمه، فإِنه روي عن الحسن وأصحابه أنه قال : حتى يجعل الله فيها الذين قَدَّمهم لها من شرار خلقه، فهم قَدَمُ الله النار كما أن المسلمين. قَدَمُهُ إِلى الجنة، والقَدَمُ: كل ما قَدَّمت من خير أَو شر، وتَقَدَّمتْ لفلان فيه قَدَمٌ أَي نَقَئُّمّمن خير أَو شر، وقيل : وضع القَدَم على الشيء مثل الرَّدْع والقَمْع ، فكأنه قال يأتيها أَمر الله فيكفها عن طلب المزيد ، وقيل : أَراد به تسكين فَوْرَتها كما يقال للأمر تريد إِبطاله : وَضَعْتُه تحتِ قَدَمِي ، وقيل : حتى يضع الله فيها قدمه ، إِنه متروك على ظاهره ويُؤْمَن به ولا يُفسر ولا يُكيّف . ابن بري: يقال هو يضع قدماً على قدم إذا تتبع السهل من الأرض ؛ قال الراجز : قد كان عَهْدِي ببني قَبْس ، وهُمْ لا يَضَعُونَ قَدَمَاً على قَدَمْ، ولا يَحْلُونَ بِإِلّ فِي الْحَرَمْ يقول : عهدي بهم أَعزاء لا يَتَوَقَّوْن ولا يطلبون السَّهْل، وقيل: لا يكونون تباعاً لقوم ، قال : ٤٧٠ قدم قدم وهذا أَحسن القولين ، وقوله : ولا يحلون بإِلّ أَي لا ينزلون بجوار أحد يأخذون منه إلاّ وذمّة. والقُدوم : الرجوع من السفر ، قَدِمَ من سفره يَقْدَمَ قُدوماً ومَقْدَماً ، بفتح الدال ، فهو قادم : آب، والجمع قُدْمٌ وقُدَّام، تقول: وردت مَقْدمَ الحاج تجعله ظرفاً ، وهو مصدر ، أَي وقت مَقْدَم الحاج. ويقال: قَدِمَ فلان من سفره يقْدَمِ قُدُوماً. وقَدِمٍ فلان على الأَمر إِذا أَقْدَم عليه ؛ ومنه قول الأعشى : فَكَمْ ما تَرَيْنَ امْرءاً راشِداً ، تَبَيَّنَ ثم انتهى، إِذْ قَدِمِ وقَدِ مَ فلان إِلى أَمر كذا وكذا أَي قصد له؛ ومنه قوله تعالى: وقَدِمْنا إلى ما عَمِلوا من عَمَلٍ ؛ قال الزجاج والفراء : معنى قَدِ منا عَبَدنا وقصّدنا ، كما تقول قام فلان يفعل كذا ، تريد قصد إلى كذا ولا تزيد قام من القيام على الرّجلين. والقُدَائِمُ: القَديم من الأشياء، همزته زائدة. ويقال : قِدْماً كان كذا وكذا، وهو اسم من القِدَم ، جعل اسماً من أَسماء الزمان . والقُدامَى : القُدَماء ؛ قال القطامي : وقد ◌َلِمَتْ مُشْيُوخُهُمُ الْقُدامَى، إِذا قَعَدوا كأَنْهِمُ النَّارُ. جمع النّشْر. ومضى قُدماً، بضم الدال: لم يُعرّج ولم يَنثن ؛ وقال يصف امرأة فاجرة : "َضِي، إذا زُجِرَتْ عن سَوْأَةٍ، قُدُماً، كَأَنَّهَا هَدَمٌّ في الجَفْرِ مُنْقاض يقول: إِذا زُجِرَت عن قبيح أسرعت إليه ووقعت فيه كما يقع المَدَمُ في البئر بإسراع؛ وهذا البيت أَنشده ابن السيرافي عن ابن دريد مع أبيات وهي : قد رابَني مِنْكِ، يا أَسماءِ ، إِعْراضُ فَدَامَ مِنَّا لِكُمْ مَقْتٌُ وإِبْغَاضُ إِن تُبْغِضِيني، فما أَحْبَبْتُ غَانِيةٌ يرُوُضُها من لِئَامِ الناسِ وَوّضُ تمضي ، إذا زُجِرَت عن سوأَة، قُدُماً، كأنها هَدَمٌّ في الجفر منقاض قُل لِلِغَواني: أَمَا فِيكُنَّ فاتكة "، تَعْلُ اللّثْيَمَ بِضَرْبٍ فيه إِمحاضُ! والقُدَّام : القادمون من سفر. والقُدّم : الملِك ؛ قال مهلهل : إِنا لنَضْرِبُ بِالصَّوارِمِ مَامَهُمْ ، ضَرْبَ القُدارِ نَقِيمَةَ القُدَّامِ وقيل : القُدَّام ههنا جمع قادم من سفر . وقال ابن القطاع: القِدِّيمُ الملِك؛ وفي حديث الطُّفَيْل بن عمرو: فَفينا الشّعْرِ والمَلِكُ القُدامُ أَي القَدِيمُ المُتَقَدَّم مثل طويل وطُوالٍ أَبو عمرو: القُدَّمُ والقِدِّيم الذي يتَقدَّم الناس بشرف. ويقال: القُدّام رئيس الجيش . والقَدُّومِ: التي يُنحّت بها، مخفف أُنثى ؛ قال ابن السكيت : ولا تقل قَدُّوم ، بالتشديد؛ قال مرقش: يا بِنْتَ عَجْلانَ ، ما أَصْبِرَني على ◌ُخُطوبٍ كَنَحْتٍ بالقَدوم وأنشد الفراء : فَقُلْتُ : أَعِيراني القَدُومَ لَعَلْنِي أَخُطُ بها قَبْراً لِأَبيَضَ ماحِدٍ والجمع قَدَائِمُ وقُدُمٌ؛ قال الأعشى: أَقامَ به سَاهَبُورُ الجُنو دَ حَوْ لَن تَضْرب فيه القُدُمْ ٤٧١ قدم قذم وقيل: قَدائِم جمع القُدُم مثل قُلُصٍ وقَلائِصَ ؛ قال ابن بري : من نصب الجنود جعله مفعولاً لأقام أَي أَقام الجنود بهذا البلد حولين ، ومن خفضه فعلى الإضافة على معنى ملكُ الجنودِ وقائد الجنود ، قال : وقَدَائمُ جمع قَدُوم لا قُدُم ، قال : وكذلك قلائصُ جمع قَلوص لا قُلُص، قال: وهذا مذهب سيبويه وجميع النحويين. وقَدُوم : ثنية بالسَّراة ، وقيل : قَدُوم قرية بالشام ؛ قال : وقد يقال بالألف واللام . وقوله : اخْتَتن إبراهيمُ بقَدُوم أَي هنالك. ابن شميل في قوله، صلى الله عليه وسلم: أَوّل من اختتن إبراهيم بالقَدوم، قال : قطعه بها ، فقيل له: يقولون قَدوم قرية بالشام ، فلم يعرفه و ثبت على قوله ، ويروى بغير ألف ولام ، وقيل : القدوم ، بالتخفيف والتشديد ، قدوم النجار. وفي الحديث : أَن زوج فُرَيْعة قتل بطرِّف القدوم ؛ هو بالتخفيف وبالتشديد موضع على ستة أميال من المدينة . الصحاح : القدوم اسم موضع . وفي حديث أَبي هريرة : قال له أَبان بن سعيد وَبْرٌ قَدَلى من قَدَومٍ ضَّأْنٍ ؛ قيل : هي ثنية أو جبل بالسَّراة من أَرض دَوْس ، وقيل : القَدُوم ما تقدّم من الشاة وهو رأسُها، وإنما أراد احتقاره وصِغَرَ قَدْره. قال ابن بري : وفي هذا الفصل أبو قُدامة ، وهو جبل ◌ُشرف على المُعَرَّف ... ابن سيده: وقَدُومى١، مقصور، موضع بالجزيرة أو بيابل . وبنو قَدَم٢: حيّ. وقُدَم: حيّ منهم . ١ قوله (( وقدومى)) هذا الضبط لابن سيده وتبعه المجد فقال: كهيولى ، وقال ياقوت : بفتح اوله وثانيه وسكون الواو . ٢ قوله ((وبنو قدم)» ضبط في الاصل والمحكم بفتحتين وفي القاموس في معاني القدم محر كة وحيّ، قال شارحه: وبنو قدم حيّ، وعبارة التكملة نقلًا عن ابن دريد : وبنو قدم حيّ من العرب وموضع باليمن ، سمي باسم هذه القبيلة نسبت اليها الثياب القدمية ، وضبط فيها قدم بضم ففتح . وقُدَمِ : موضع باليمن ، سمي باسم أبي هذه القبيلة، والثياب القُدَمية منسوبة إليه . شهر عن ابن الأعرابي : القَدْم ، بالقاف ، ضرب من الثياب 'حمر، قال : وأَقر أَني بيت عنترة : وبِكُلٌ مُرْهَقَةٍ لها نَفَتٌ ، تَحْتَ الضُّلُوعِ، كَطُرَّة القَدْم لا يرويه إِلا القَدْم ، قال: والفَدْم، بالفاء ، هذاً على ما جاء وذاك على ما جاء . وقادم وقُدامة ومُقَدّم ومِقْدام ومُقْدِمٍ: أَسْماء. وقَدَمُ: اسم امرأة . وقَدامِ : اسم فرس ◌ُروة بن سِنان . وقَدامٍ: اسم كلبة ؛ وقال: وتَرَمَّلَتْ بِدَمٍ قَدامٍ ، وقدْ أَوْ فِي اللَّحَاقَ، وحانَ مَصْرَعُهُ ويقْدُم ، بالياء : اسم رجل ، وهو يَقْدُم بن عَنَزَة ابن أَسد بن ربيعة بن نزار. ابن شميل : ويقال قَدِمة من الخَرّة وقَدِمٌ وصَدِمةٌ وصَدِمٌ ما غَلُظ من الحرّة ، والله أعلم . قدم : قَدِمَ من الماء قُدْمَةٌ أَي جَرِعَ جُرْعَة؛ قال أبو النجم : يَقْدَمْنَ جَرْعاً يَقْصَعُ الغَلَائِلا وقَذَمَ له من العطاء يَقْذِمُ قَدْماً: أكثر مثل قَثَم وغَذَمَ وغَثَمَ إِذا أَكثر . ورجل قُدَمٌ ، مثل قُثَمٍ، ومُنْقَدِم: كثير العطاء؛ حكاه ابن الأعرابي ، ورجل قِذَمٌ، مثل خِضَمٍّ ، إِذا كان سيِّداً يعطي الكثير من المال ويأخذ الكثير . النضر: القِذَمُ السيد الرغيب الخُلُق الواسع البلدة . والقُذُم والقُتُم: الأسخِياءُ . والقَذِيمةُ : قِطعة من المال يعطيها الرجل، وجمعها قَذائم. والقِذَمُ، على وزن الحِجَفةِّ : الرجل الشديد ، وقيل : الشديد ٤٧٢ قدم قرم السريع، وقد انقَذَم أَي أَسرع. وبئر قِذَمٌ ؛ عن كراع، وقُذامٌ وَخَذُوم: كثيرة الماء ؛ قال: قد صَبَحَتْ قَلَيْدَمَاً قَذُوما وكذلك فرج المرأة ؛ قال ابن خالويه : القُذام ◌َنُ المرأة ؛ قال جرير : إِذا ما الفَعْلُ نادَمَهُنَّ يوماً ، على الفِعِّيل ، وانفَتَحَ القُذامُ ويروى : وافتحَّ القُذام . ويقال : القُذام الواسع. يقال: جَفْر قُذام أَي واسع الفم كثير الماء يَقْذِم بالماء أَي يدفعه . وقالوا : امرأة قُذُم فوصفوا به الجملة ؛ قال جرير : وأَنتُم بنو الخَوَّارِ يُعرفُ ضَربُكم، وأُمُّكُمُ فُجَّ قُذامٌ وخَيْضَفُ ابن الأعرابي: القُدُمُ الآبار الخُسُف، واحدها قَذوم. قذحم : النصر: ذهبوا قِذَّحْرَةَ وَقِدَّحْبةَ، بالراء والميم، إذا ذهبوا في كل وجه . قوم : القَرَمُ، بالتحريك : بشدّة الشهوة إلى اللحم ، قَرِيمَ إلى اللحم، وفي المحكم: قَرِيمَ بَقْرَمَ قَرَمَاً، فهو قَرِمٌ: اسْتهاه ، ثم كثر حتى قالوا مثلًاً بذلك: قَرِمْتُ إلى لقائك . وفي الحديث: كان يتعوّذ من القَرَم، وهو شدة شهوة اللحم حتى لا يُصبِرَ عنه. يقال: قَرِمِت إلى اللحم . وحكى بعضهم فيه: قَرِمْتُهُ. وفي حديث الضحية: هذا يومٌ اللحمُ فيه مَقْروم ، قال : هكذا جاء في رواية، وقيل: تقديره مَقْرومٌ إليه فحذف الجارّ. وفي حديث جابر: قَرِمِنا إلى اللحم فاشتريت بدرهم لحماً . والقَرْمُ : الفحل الذي يترك من الركوب والعمل ويُودَع للفِحْلة، والجمع قُروم ؛ قال : يا ابْن قُروم لَسْنَ بالأحْفَاضِ وقيل: هو الذي لم يمسه الحَبْل. والأَقْرَمُ كَالقَرْم. وأَقْرَ مه: جعله قَرْماً وأكرمه عن المنهنة، فهو مُقْرَم، ومنه قيل للسيد قَرْمٌ مُقْرَم تشبيهاً بذلك. قال الجوهري: وأما الذي في الحديث كالبعيرِ الأَقْرَم ، فلغة مجهولة. واسْتَقرم البكرُ قبل أناه ، وفي المحكم: واستقرم البكر صار قَرْماً . وَالقَرْمُ من الرجال : السيد المعظم، على المثل بذلك. وفي حديث علي، عليه السلام: أَنا أَبو حسن القَرْم أَي المُقْرَم في الرأي؛ والقَرْم: فحل الإبل، أَيّ أَنا فيهم بمنزلة الفحل في الإبل ؛ قال ابن الأثير : قال الخطابي. وأَکثر الروايات القوم ، بالواو ، قال: ولا معنى له وإنا هو بالراء أَي المقدّم في المعرفة وتَجارِبِ الأُمور . ابن السكيت: أَقْرَمْتُ الفحل، فهو مُقْرَم ، وهو أَن يُودَّع للفحلة من الحمل والر كوب، وهو القَرْمِ أَيضاً. وفي حديث رواه ◌ُ كَين بن سعيد قال : أَمرِ النّي ،" صلى الله عليه وسلم، عمر أَن يُزوّد النُّعمان بن مُقرّن المُزَني وأصحابه ففتح غُرفة له فيها تمر كالبعير الأَقْرَمِ؛ قال أبو عبيد: قال أَبو عمرو لا أعرف الأقرم ولكني أَعرف المُقْرِم، وهو البعير المُكْرَم الذي لا يحمل عليه ولا يذلل، ولكن يكون للفحلة والضراب، قال: وإنما سمي السيد الرئيس من الرجال المُقْرَم لأنه سبه بالمُقْرِمَ من الإبل لعِظَم سأنه وكَرَمه عندهم ؟ قال أوس : إِذا مُقْرَمٌ مِنَّا ذَرا حَدُّ نابِهِ ، ◌َتَخَبْطَ فِينا نابُ آخَرَ مُقْرَم أَراد: إذا هلك منا سيد خلفه آخر. قال الزمخشري: قَرِمَ البعير، فهو قَرِمٌ إِذا اسْتَقْرَمَ أَي صار قَرْماً وقد أَقْرَمَه صاحبه، فهو مُقْرَم إذا تركه الفِحْلة، وفَعِلَ وِأَفْعَلَ يلتقيانِ كوَجِلَ وأَوْجَلَ ونَبِعَ وأَتْبَع في الفعل، وخَشِنٍ وأَخْشَنَ وكَدِرٍ وَأَكْدَرَ في ٤٧٣ قرم قوم الامم، قال: وأَما المَقْرُوم من الإبل فهو الذي به "قَرْمَةٌ، وهي سِبةٌ تكون فوق الأنف تُسلخ منها جادة ثم تجمع فوق أَنفه فتلك القُرمة؛ يقال منه : قَرَمْتُ البعيرِ أَقْرِمُه. ويقال للقُرْمة أيضاً القِرام، ومثله في الجسد الجُرْفة. الليث: هي القُرْمَة والقَرْمة لغتان ، وتلك الجلدة التي قطعْتَها هي القُرامة ، وربما قَرَمُوا من كرْكِرَتِهِ وأُذنه ◌ُقرامات يُتَبَلْغ بها في القحط. المحكم : وقَرَمَ البعيرَ يَقْرِمِه قَرْماً قطع من أثقه جلدة لا تبين وجَمعَها عليه السَّمة، واسم ذلك الموضع القِرام والقُرْمة ، وقيل : القُرْمة اسم ذلك الفعل . والقَرْمة والقُرامة: الجلدة المقطوعة منه، فإِن كان مثلُ ذلك الوسْم في الجسم بعد الأذن والعنق فهي الجُرْفة. وناقة قَرْماء: بها قَرْم في أَنفها؛ عن ابن الأعرابي . ابن الأعرابي: في السَّمات القَرْمة، وهي سِمة على الأنف ليست بحَزّ، ولكنها جَرْفة للجلد ثم يترك كالبعرة)، فإِذا حُزّ الأَنف خَزّاً فذلك الفَقْر. يقال: بعير مَفْقُور ومَقْرُوم ومَجْرُوف ؛ ومنه ابن مَقْرُومِ الشاعر. وقَرَمَ الشيءَ قَرْماً: قَشَرَه. والقُرامة من الخبز : ما تقشَّر منه، وقيل: ما يَلتزِق منه في التنور، وكل ما قَشَرْته عن الخبز فهو القُرامة. وما في حَسَبِهِ قرامة أَي وَضْم، وهما العيب. وقَرَمَهَ قَرْماً: عابَه. والقَرْمُ: الأكل ما كان . ابن السكيت: قَرَم يَقْرِمِ قَرْماً إذا أكل أَكلًا ضعيفاً. ويقال: هو يَتَقَرْمُ تَقَرُّمَ البَهْمة. وقَرَمَتٍ البَةِ تَقْرِمِ قَرْماً وقُروماً وقَرَ ماناً وتَقْرَّمت: وذلك في أول ما تأكل، وهو أدنى التناول، وكذلك الفَصيل والصبي في أول أَكله. وقَرَّمه هو: علّمه ذلك؟ ومنه قول الأعرابية ليعقوب تذكر له تَرِبية البَهْم: ونحن في كل ذلك تُقَرِّمه ونعلمه. أَبو زيد: يقال للصبي أَوّل ما يأكل قد قَرَمَ يَقْرِمِ قَرْماً وقُروماً. الفراء: السخلة تَقْرِم قَرْماً إذا تعلمت الأكل ؟ قال عدي : فَظِياءُ الرَّوْضِ يَقْرِمْنَ الشَّمَرْ" ويقال : قَرَمَ الصبيُّ والبَهْمُ قَرْماً وقُروماً، وهو أَكل ضعيف في أول ما يأكل، وتَقَرِّمُ مثله. وقَرَّمَ القِدْحَ: عَجَمَهَ ؛ قال : خَرَجْنَ حَرِيراتٍ وأَبْدَيْنَ مِجْلَداً، ودارَتْ عليهن المُقَرَّمَةُ الصُّفْر يعني أَنهن سُبِين واقتُمن بالقداح التي هي صفتها ، وأراد تجالِدٍ فَوضع الواحد موضع الجمع . والقِرامُ : ثوب من صوف ملوّن فيه ألوان من العِهِن، وهو صفيق يتخذ ستراً، وقيل : هو الستر الرقيق ، والجمع قرُم، وهو المِقْرَمة، وقيل: المِقْرمة تَحْيِس الفِراش . وقَرَّمَه بالمِقْرمة: حبسه بها. والقِرام : ستر فيه رَقْم ونقُوشِ، وكذلك المِقْرَمُ والمِقْرَمة ؛ وقال يصف داراً : على ظَهْرِ جَرْ عاء العَجُوز، كأَنَّها دَوَائِرُ رَقْمِ فِي مَراةِ قِرامٍ وفي حديث عائشة : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، دخل عليها وعلى الباب قِرامٌ فيه تماثِيلُ، وفي رواية: وعلى الباب فِرامُ سِيرٍ ؛ هو الستر الرقيق فإذا خيط فصار كالبيت فهو كِلَّةٌ؛ وأنشد بيت لبيد يصف الهودج: مِنْ كلِّ يَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّه زَوْجٌ، عليه كِلَةٌ وقِرامُها وقيل : القرام ثوب من صوف غليظ جدّاً يُفرش في الهودج ثم يجعل في قواعد الهودج أو الغَبِيط، وقيل: هو الصَّفِيق من صوف ذي ألوان، والإضافة فيه كقولك ثوبُ قميصٍ ، وقيل : القِرام الستر الرقِيقُ وراء الستر الغليظ ، ولذلك أضاف ؛ وقوله في حديث ٤٧٤ 1 قوم فوزم الأحنف بلغه أن رجلًا يغتابه فقال : عُشَيْةٌ تَقْرِمُ جِلْداً أَمْلَا أَي تَقْرِض ، وقد ذكرته في موضعه . والقَرْمُ : ضرب من الشجر ؛ حكاه ابن دريد ، قال: ولا أَدري أَعربي هو أَم دخيل . وقال أبو حنيفة : القُرْم، بالضم ، شجر ينبت في جوف ماء البحر ، وهو بشبه شجر الدُّلْب في غِلَظِ سُوقِهِ وبياض قشره، وورقه مثل ورق اللوز والأراك، وثمرُه مثل ثمر الصَّوَْر، وماء البحر عدوّ كل شيء من الشجر إلاّ القُرْم والكَنْدَلى ، فإنهما ينبتان به . وقارِمٌ ومَقْرُومٌ وَقُرَيْمٌ: أسماء. وبنو قَرَيْمٍ: حي. وقَرْمَانُ: موضع، وكذلك قَرَماء؛ أَنشد سيبويه: علا قَرَمَاءَ عَالِيةٌ شَواه ؛ كَأَنَّ بَياضَ غُرَّتِهِ خِمارُ قيل : هي عِقَبة، وقد ذكر ذلك في فرم مستوفى . وقال ابن الأعرابي: هي قَرْماء بسكون الراء، وكذلك أَنشد البيت على قرماء ساكنة وقال : هي أَكَمة معروفة، قال: وقيل قَرْ ماء هنا ناقة بها قَرْمٌ في أنفها أَي وَسْم، قال: ولا أدري وجهه ولا يعطيه معنى البيت . ابن الأنباري في كتاب المقصور والممدود : جاء على فَعَلاء يقال له سَحَنَاء أَي هَيئة، وله ثَأَداءُ أَي أَمَة ، وقَرَماء اسم أَرض، وأنشد البيت وقال: كتبت عنه بالقاف، وكان عندنا فَرَ ماء الأَرض بمصر، قال : فلا أَدري قَرَ مَاء أَرض بنجد وفَرَ ماء بمصر . ومقر وم : اسم جبل ؛ وروي بيت رؤبة : ورَعْنِ مَقْرُومٍ تَسامى أَرَمُهْ والقَرَمُ: الجِداء الصغارَ. والقَرَمُ: صِغار الإبل، والقَزَمُ، بالزاي: صغار الغنم وهي الحَذَف. قردع: القُرْدُ مانيُّ والقُرْدُ مَانِيّة: سِلاحِ مُعدّ كانت الفُرس والأكاسرة تدّخره في خزائنها ، أَصله بالفارسية كَرْءَ مانِدْ، معناه ◌ُمِلَ وبَقِي ؛ قال الأزهري : هكذا حكاه أبو عبيد عن الأصمعي؛ وقال ابن الأعرابي: أَراه فارسيّاً ؛ وأَنشد للبيد : فَخْمَةَ دَقْراءَ ثُرْتى بالعُرى قُرْدُ مَانِيًّا وتَرْكاً كالبَصَلْ قال : القُرْدُ مانِيّة الدُّروع الغليظة مثل الثوب الكُرْدُواني. ويقال: القُرْدُ مانيُّ ضرب من الدروع. الجوهري: القُرْدُمانى، مقصور، دواء وهو كَرَوْياء رومي . قال ابن بري : کر ویا مثل ز کریا ؛ وقال ابن منصور الجَواليقي: هو ممدود كروياء ، بفتح الراء وسكون الواو وتخفيف الياء . قال أبو عبيدة: القُرْدُمانيّ قباء محشوّ يتخذ للحرب، فارسي معرب يقال له كَبْر بالرومية أو بالنبطية، وأنشد بيت لبيد. ويقال : القُردمانيّ ضرب من الدروع، ويقال: هو المِغْفَر ، وقال بعضهم: إذا كان للبيضة مغفر فهي قُرْدمانية؛ قال: وهذا هو الصحيح لأنه قال بعد البيت: أَحْكَمَ الجِنْتِيُ مِن عَوْراتِها كُلَّ حِرْبَاءٍ، إذا أُكْرِهِ صَلْ قال : فدل على أنها الدرع ، وقيل : القُرْدُمان أصل للحديد وما يعمل منه بالفارسية ، وقيل : بل هو بلد يعمل فيه الحديد ؛ عن السيرافي . قودحم: فِرْدَحْمة: موضع . الفراء: ذهبوا تتعالِيل يقِرْدَخْبةٍ أَي تفرقوا . قال ابن بري : وفي الغريب المصنف بِقِرْدَحْمةَ غير مصروف . وحكى اللحياني في نوادره : ذهب القوم بقِنْدَحْرةٍ وقِنْذَحْرةٍ وقِدْ حْرة وقِذَّحْرةٍ إِذا تفرقوا . قرزم : القُرْزُومُ: سِندان الحدّاد، والفاء أَعلى. قال ابن بري : قال ابن القطاع وهو أيضاً الإزميل ، ٤٧٥ فوزم قوطم ويسمي عبد القيس المِرْطَ والمئزر قُرْزُوماً؛ قال ابن دريد: وأحسبه معرباً ، ورجل مُقَرْزَم : قصير مجتمع. والمُقَرْزَم: القصير النسب؛ قال الطرماح: إلى الأبطالِ مِن سَبَلٍ تَنَمَّتْ مَناسِبُ منهِ غَيْرُ مُقَرْزَمات أَي غير لَئبات من القُرْزُوم . والقِر زام : الشاعر الدُّون . يقال : هو يُقَرْزِمِ الشّعر؛ وأَنشد ابن بري للقطامي : إِنَّ رِزاماً عَرَّها قِرْزامُها ، قُلْفٌ على زِبابِها كمامُها ابن الأعرابي : القُرْزُوم ، بالقاف ، الخشبة التي يحذو عليها الخَذّاء، وجمعها القَرازِيم. قال ابن السكيت: القُرْزُوم والفُرْزُوم كأنهما لغتان، قال الجوهري: ذكر ابن دريد أن القُرزوم ، بالقاف مضمومة ، لوح الإسكاف المدوّر وتشبه به كِرْكِرة البعير ، قال : وهو بالفاء أَعلى . قوسم: قَرْمَمَ الرجلُ: سكت ؛ عن ثعلب ، قال : ولستُ منه على ثقة . قرشم: قَرْشَم الشيءَ: جمعه. والقُرُْوم: شجرة زعمت العرب أنها تنبت القِرْدان لأنها مأوى القِرْدان، وفي المحكم : شجرة يأوي إِليها القِردان ، ويقال لها أم قُراشِياء، بالمد. وقُراشِمَى، مقصور: اسم بلد. والقِرْامُ والقُرْشومُ والقُراشِم: القُراد العظيم، وفي المحكم : القُراد الضخم ؛ قال الطرماح : وقد لوى أَنْفَهَ بِشْفَرِها طِلْحُ قَرَاشِيمَ شَاحِبُ جَسَدُهُ والقُراشِمِ: الخَشن المَسِّ. والقُرْشوم: الصغير الجسم . والقِرْثَمُ: الصُّلْب الشديد. قرصم: قَرْضَم الشيءَ: كسرة. قوضم: هو يُقَرْضِم كل شيء أَي بأخذه. ورجل قُراضٌِ وَقِرْضِم: يُقَرضمُ كل شيء. والقِرْضِمُ: قشر الرمَّان وهو يدبغ به. وقَرْضَمْت الشيء : قَطَعْته، والأَصل قَرَضْتُهُ. وقِرْضِمٌ: أبو قبيلة من مهرة بن حيدان. وقِرْضِمٌ : اسم ؛ قال ذو الرمة يصف إبلًا : مَهَارِيسَ مِثْلَ الْغَضْبِ يَنْمي فُحولُها إلى السّرِّ مِن أَذَوادِ وَهْطٍ بنٍ فِرْضِم قال أبو منصور: والميم فيه زائدة ؛ قال ابن بري : القِرْضِم السمينة من الإبل. قوطم : القُرْطُمُ والقِرْطِمُ والقُرْظُمُ والقِرْظِمُ: حب العُصْفُر ، وفي التهذيب: ثَمَر العصفر . وفي الحديث : فتَلْتَقِطُ المنافقين لَقْطَ الحَمامةِ القِرْظِمَ؛ هو بالكسر والضم حب العصفر، وقد جعله ابن جني ثلاثيّاً وجعل الميم زائدة كما ذكرناه في حرف الطاء في ترجمة قرط. الأزهري : قُرْ مُوطُ الفَضَى زهره الأحمر يحكي لونُهِ لونَ نَوْر الرمان أَوَّل ما يخرج . والقِيُرْظم: شجر يشبه الراء ، يكون بجيلي جهينة الأشْعَرِ والأَجْرَدِ وتكون عنه الصَّرَبَةُ، وكل ما في القرطم عن الهجري . والقِرْ طِمَتَانِ: الْهُنَيَّنانِ اللتان عن جانبي أَنف الحمامة ؛ عن أبي حاتم ، قال : أُراه على التشبيه. وقَرْطَمَ الشيء: قَطَعه . ابن السكيت : القُرْطُمانيُّ الفتى الحسن الوجه من الرجال ؛ وأنشد : ٠ القُرْطُمانيّ الوأَى الطَّوَلاً ابن الأعرابي قال : قال أعرابي جاءنا فلان في نخافَيْن مُقَرْظَمَيْنِ أَي لهما مِنْقاران، والنَّخافُ الخُفّ، رواه بالقاف، ورواه الليث: مُخْفٌّ مُفَرْظَم"، بالفاء ، قال: وهو أصح مما رواه الليث بالفاء . ٤٧٦ قزم قرعم قرغم : قال ابن بري: القِرْعِيم التمر. قرقم: القَرْقَمَةُ: ثيابُ كتانٍ بيض. والمُقَرْقَم: البطيء الشباب الذي لا يَشِبُ، وتسميه الفرس شِيرَزْدَهْ، وقيل: السيِّ الغذاء، وقد قَرْقَمَه؟ قال الراجز : أَشْكُو إِلى اللهِ عِيالاً دَرْدَقا ، مُقَرْقَمِينَ وعَجُوزاً سَمْلَقا وقُرْقِيمَ الصبي إذا أُسِيء غذاؤه. قال ابن بري : قال ابن الأعرابي هو بالسين غير المعجمة أحب إلي من الشين :معجمة، قال: ورواه أبو عبيد وكراع شملقا بالشين المعجبة ، قال : وردّه علي بن حمزة وقال هو بالسين المهملة، وفسره بأَن قال : العجوز السَّمْلَق هي التي لا خير عندها مأخوذ من السَّمْلَق وهي الأرض التي لا نبات بها، قال: وأَما أَبو عبيد فإنه فسره بأنها السيئة الخُلُق، وذلك بالشين المعجمة . وحكى عمرو عن أبيه: تشملق وسَمْلق، بالشين والسين؛ وحكى عنه أَيضاً ◌َسْمَلْق وسَمَلَّق، وفي بعض الخبر: ما قَرْقَمَنِي إِلا الكَرَمُ أَي إِنا جئت ضاوياً لكَرَم آبائي وستخائهم بطعامهم عن بطونهم . وفي المحكم : القِرْقِيم الحَشَفة؛ قال الأزهري : ولا أَعرفه ؛ أَنشد أَبو عمرو لابن سعد المعني : بِعَيْنَيْكَ وَغْفٌ،إذ رأيت ابن مَرْتَدٍ بِقِرْقِيمِ بَتَرَبَّدُ يُقَسْبِرُها ويروى : بَتَزَّبَّدُ . قرهم: القَرْهَمُ من التّيران: كالقَرْهَب، وهو المسنُ الضّخم ؛ قال كراع: القَرْهَم المسن ؛ قال ابن سيده: فلا أَدري أَعمّ به أَم أَراد الخصوص ، وقال مرة : القَرْهَمُ أَيضاً من المعَز ذاتُ الشعر، وزعم أن الميم في كل ذلك بدل من الباء . والقَرْهَمُ من الإبل: الضخم الشديد. والقَرْهم : السيد كالقَرْهَبِ ؛ عن اللحياني ، وزعم أن الميم بدل من باء قرهب وليس بشيء . الأزهري في أَثناء كلامه على القَهْرَ مان : أَبو زيد يقال قَهْرَمان وقَرْهَمان مقلوب . قوْم: القَزَمُ، بالتحريك: الدَّناءَة والقَماءَةُ. وفي الحديث : أَنه كان يتعَوَّذ من القَزَم : هو اللُّؤْمِ والشحُ، ويروى بالراء ، وقد تقدم . والقَزَمُ: اللثيم الدنيء الصغير الجُئة الذي لا غناء عنده ، الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء لأنه في الأصل مصدر ، تقول العرب: رجل قَزَمٌ وامر أَهْ قَزَمٌ، وهو ذو قَزَم، ولغة أُخرى رجل قَزَم ورجُلان قَزَمَان ورجال أَقْزامٌ وامرأةٍ قَزَمَةٌ وامر أَتانِ قَزَمَتَانٍ ونِساء قَزَمات ، وقيل : الجمع أَقْزام وقَزَامَى وقُزُمٌ . وفي الحديث عن علي ، عليه السلام، في ذمٌ أَهل الشام: جُفَاةً طَعَامٌ عَبِيدٌ أَقْزام"؛ هو جمع قَزَمٍ. والقِزامُ: اللّام ؛ وقال: أَحْصَنُوا أُمْهُمُ مِن عَبْدِهِمْ، تِلْكَ أَفْعَالُ القِزْامِ الوَكَعَه وقد قَزِمَ قَزَمَاً فهو قَزِمٌ وَقُزُمٌ، والأنثى قَزِمة وقُزُمة . وشاة قَزَمة : رديئة صغيرة . وعَنم قَزَمَ أَي رُدِال لا خير فيها ، وإن شئت غنم أَقْزام، وكذلك رُذالُ الإبل وغيرها. والقَزَمُ : أَردأُ المال. وقَزَمُ المالِ: صغاره ورديئه . قال بعضهم : القَزَمُ في الناس صِغَرَ الأخلاق ، وفي المال صغر الجسم . ورجل قَزَمة : قصير ، وكذلك الأُنثى، والاسم القَزَم . والقَزَمُ: رذال الناس وسَفِلَتُهم ؛ قال زياد بن منقذ : وهُمْ، إِذا الْخَيْلُ جَالُوا فِي كَوائِبِها، فَوارِسُ الخيلِ، لَا مِيلٌ ولا قَزَمُ ٤٧٧ قزم قسم ويقال الرذال من الأشياء: قَزَم، والجمع قُزُمٌ؛ وأنشد : لا تَخَلٌ خالَطَه ولا قَزَم والقَزَمُ: صِغار الغنم وهي الحَذَف. وسُودَدٌ أَقْزَمُ : ليس بقديم ؛ قال العجاج : والسُّدَدُ العَادَيُّ غَيْرُ الأُقْزَم وقَزَمَه قَزْماً: عابه كَقَرَمَه . والنَّقَزُّمُ : اقتحام الأُمور بِشدّة . والقُزامُ : الموت ؛ عن كراع . وقُزْمَانُ: اسمِ رجل . وقُزْمانُ: موضع. قسم: القَسْمُ: مصدر قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُهُ قَسْماً فانْقَسَم ، والموضع مَقْسِمٍ مثال مجلس . وقَسْمَه : جزّأَه ، وهي القسمةُ. والقِسْم، بالكسر : النصيب والحَظُ ، والجمع أقسام ، وهو القَسيم، والجمع أَفْسِماء وأَقاسِيمُ ، الأخيرة جمع الجمع . يقال: هذا قِسْمُك وهذا قِسْمِي. والأُقاسِيمُ: الحُظُوظ المقسومة بين العباد، والواحدة أُقْسُومة مثل أُظفُورا وأَظافِير، وقيل : الأقاسِيمُ جمع الأقسام، والأقسام جمعَ القِسْم. الجوهري: القِسم، بالكسر، الحُظـ والنصيب من الخير مثل طَحَنْت طِحْناً، والطَّحْنُ الدَّقيق . وقوله عز وجل : فالمُقَسَّاتِ أَمراً؛ هي الملائكة تُقَسِّم ما وُكْلت به. والمِقْسَمُ والمَقْسَم: كالقِسْم ؛ التهذيب : كتب عن أَبي الهيثم أنه أَنشد : فَمَا لِكَ إِلاَّ مِقْسَمٌ لِيسِ فائِتَاً به أحدٌ، فاسْتَأخِرِ نْ أَو تقَدَّما٢ قال: القِسْم والمِقْسَم والقَسِيم نصيب الإنسان من ١ قوله «مثل أظفور» في التكملة: مثل أُظفورة، بزيادة ماء التأنيث . ٢ قوله « فاستأخرن أو تقدما» في الاساس بدله: فاعجل به أو بأخرا . الشيء. يقال: قَسَمْت الشيء بين الشركاء وأعطيت كل شريك مِقْسَمَه وقِسْه وقَسِيمه ، وسمي مِقْسم بهذا وهو اسم رجل. وحصاة القَسْم: حصاة تلقى في إناء ثم يصب فيها من الماء قدر ما يَغمر الحصاة ثم يتعاطونها، وذلك إذا كانوا في سفَر ولا ماء معهم إلا شيء يسير فيقسمونه هكذا . الليث: كانوا إذا قَلَّ عليهم الماء في الفلَوَات عَمدوا إلى فَعْب فألقوا حصاة في أسفله، ثم صَبُّوا عليه من الماء قدر ما يغمرها وقُسِمَ الماء بينهم على ذلك ، وتسمى تلك الحصاةُ المَقْلَةَ. وتَقَسَّمُوا الشيء واقْتَسَموه وتَقاسَموه : قَسَبُوه بينهم . واسْتَقْسَمُوا بالقِداح: قَسَمُوا الجَزُور على مقدار خُظوظهم منها . الزجاج في قوله تعالى : وأَن تَسْتَقْسِمُوا بالأزلام، قال: موضع أَن رفع، المعنى: وحُرّم عليكم الاسْتِقْسامُ بالأزلام؛ والأزلام: سِهام كانت لأهل الجاهلية مكتوب على بعضها: أَمَرَ ني ربِّي، وعلى بعضها : تَهاني ربي، فإذا أراد الرجل سفراً أَو أَمراً ضرب تلك القِداح ، فإن خَرج السهم الذي عليه أمرني ربي مضى حاجته، وإن خرج الذي عليه نهاني ربي لم يمض في أمره، فأعلم الله عز وجل أن ذلك حرام؛ قال الأزهري : ومعنى قوله عز وجل وأن تستقسموا بالأزلام أي تطلبوا من جهة الأزلام ما قُسِم لكم مَ أَحد الأمرين، ومما يبين ذلك أَنْ الأزلام التي كانوا يستقسمون بها غير قداح الميسر ، ما روي عن عبد الرحمن بن مالك المُدْلجِي ، وهو ابن أخي سراقة بن جُعْتُم، أَن أَباه أخبره أنه سمع سراقة يقولٍ: جاءتنا أُسُل كفار قريش يجعلون لنا في رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر دية كل واحد منهما لمن قتلهما أَو أَسَرَهما ، قال : فبينا أَنا جالس في مجلس قومي بني مُدْلج أقبل منهم رجل فقام على رؤوسنا فقال : يا سراقة )) إني رأيت آنفاً أَسْوِدة ٤٧٨ قسم بالساحل لا أراها إلا محمداً وأصحابه ، قال: فعرفت أَنهم هم ، فقلت : لمنهم ليسوا بهم ولكنك رأيت فلاناً وفلاناً انطلقوا بُغاة ، قال: ثم تَبِئْت في المجلس ساعة ثم قمتُ فدخلت بيتي وأَمرت جاريتي أَن تخرج لي فرسي وتحيِسها من وراءٍ أَكَمَة، قال: ثم أخذت رمحي فخرجت به من ظهر البيت ، فخَفَضْت عالِيةَ الرُّمح وخَطَطْت بومحي في الأرض حتى أتيت فرسي فركبتها ورفَعْتْهَا تُقَرَّب بي حتى رأيت أَسْودتهما، فلما دنوت منهم حيث أُسْمِعُهم الصوت عَشَرَت بي فرسي فخَرَرت عنها ، أَهويت بيدي إلى كِنانتي فَأَخرجت منها الأَزْلامَ فاستقسمت بها أَضِيرُم أم لا، فخرج الذي أكره أن لا أَضِيرَهم، فعَصَبْتِ الأزلام وركبت فرسي فِرَفَعتها تُقَرَّبِ بِي ، حتى إذا دنوت منهم عَثْرَت بي فرسي وخَرَرْت عنها ، قال : ففعلت ذلك ثلاث مرات إلى أن ساخت يدا فرسي في الأرض، فلما بلغتا الركبتين خَرَوت عنها ثم زجرتها ، فنهضت فلم تكد تَخْرج يداها ، فلما استوت قائمة إِذا لأثر يَدَبها عُثان ساطع في السماء مثل الدخان؛ قال معمر ، أَحد رواة الحديث: قلت لأبي عمرو بن العلاء ما العُثان ? فسكت ساعة ثم قال لي: هو الدخان من غيرنا ، وقال : ثم ركبت فرسي حتى أنيتهم ووقع في نفسي حين لَقِيت ما لقيت من الحبس عنهم أَن سيظهر أَمرُ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم ، قال : فقلت له إن قومك جعلوا لي الدية وأخبرتهم بأخبار سفرهم وما يريد الناس منهم ، وعَرَضت عليهم الزاد والمتاع فلم يَرْزَؤُوني شيئاً ولم يسألوني إلا قالوا أَخْفٍ عنا، قال : فسأَلتِ أَن يكتب كتاب مُوادَعةِ آمَنُ به ، قال: فَأَمرَ عامرَ بن فُهَيرةَ مولى أبي بكر فكتبه لي في رُقعة من أَدِيم ثم مضى ؛ قال الأزهري : فهذا الحديث يبين لك أَن الأزلام قِداحُ الأمر والنهي لا قسم قِداح المَيْسر ، قال: وقد قال المؤرّج وجماعة من أَهل اللغة إِن الأزلام قداح الميسر، قال : وهو وهم. واسْتَقْسم أي طلب القَسْم بالأزلام . وفي حديث الفتح : دخل البيت فرأى إبراهيم وإسمعيلَ بأيديهما الأزلامِ فقال: قاتَلَهم اللهُ! والله لقد علِمُوا أَنهما لم يَسْتَقْسما بها قِطُّ؛ الاسْتِقسام: طلب القسم الذي قُسِمٍ له وقُدِّرَ مما لم يُقَسَم ولم يُقَدَّر، وهو استِفِعال منه، وكانوا إذا أراد أحدهم سفَراً أَو تزويجاً أَو نحو ذلك من المَهام ضرب بالأزلام، وهي القداح، وكان على بعضها مكتوب أمر ني ربّي ، وعلى الآخر نهاني ربي ، وعلى الآخر غُفْل ، فإن خرج أمرني مضى لشأنه ، وإن خرج نهائي أمسك ، وإن خرج الفُقْل عادَ فَأَجالَها وضرب بها أخرى إلى أن يخرج الأمر أَو النهي ،وقد تكرّر في الحديث. وقاسَمْتُه المال : أَخذت منه قِسْمَك وأَخْذِ قِسْمه. وقَسِيمُك: الذي يُقاسِمك أرضاً أَو داراً أَو مالاً بينك وبينه ، والجمع أَفسِماء وقُسَماء. وهذا قَسيم هذا أَي ◌َنْطْرُه . ويقال: هذه الأرض قَسيمة هذه الأرض أَي عُزِلِت عنها . وفي حديث علي، عليه السلام: أنا قَسيم النار؛ قال القتبي : أَراد أَن الناس فريقان : فريق معي وهم على ◌ُدى ، وفريق عليّ وهم على صّلال کالخوارج ، فأنا قسم النار نصف في الجنة معي ونصف عليّ في النار. وقَسِيم : فعيل في معنى مُقاسِمٍ مُفاعِل ، كالضمير والجليس والزَّميل ؛ قيل: أَراد بهم الخوارج، وقيل: كل من قاتله، وتقاسَها المال واقتَسَماه ، والاسم القِسْمة مؤنثة ، وإنما قال تعالى : فارزقوهم منه ، بعد قوله تعالى: وإذا حضّر القِسْمة، لأنها في معنى الميراث والمال فذِكْر على ذلك . والقَسَّام: الذي يَقْسِم الدور والأرض بين الشركاء فيها، وفي المحكم: الذي يقسِمِ الأَسْياء بين الناس ؛ قال لبيد: ٤٧٩ قسم قسم فارْضَوْا بما قَسَمَ المَلِيكُ، فإنما قَسَمَ المَعِيشةَ بيننا قَسَامُها! عنى بالمليك الله عز وجل. الليت: يقال قَسَمْتِ الشيء بينهم قَسْماً وقِسْمة، والقِسْمة : مصدر الاقتِسام . وفي حديث قراءة الفاتحة: قَسَمْت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ؛ أراد بالصلاة مهنا القراءة تسمية الشيء ببعضه، وقد جاءت مفسرة في الحديث ، وهذه القِْمة في المعنى لا اللفظ لأن نصف الفاتحة ثناء ونصفها مَسْألة ودُعاء ، وانتهاء الثناء عند قوله: إياك نعبد، وكذلك قال في إِياك نستعين: هذه الآية بيني وبين عبدي . والقُسامة : ما يَعْزِلِه القاسم لنفسه من رأس المال ليكون أَجْراً له. وفي الحديث: إياكم والقُسامة، بالضم ؛ هي ما يأخذه القَسَام من رأس المال عن أجرته لنفسه كما يأخذ السماسرة وَسماً مرسُوماً لا أجراً معلوماً، كتواضعهم أن يأخذوا من كل ألف شيئاً معيناً ، وذلك حرام ؛ قال الخطابي : ليس في هذا تحريم إذا أَخذ القَّام أجرته بإذن المقسوم لهم ، وإنما هو فيمن وَلِيَ أَمر قوم فإذا فَسم بين أصحابه شيئاً أمسك منه لنفسه نصيباً يستأثر به عليهم ، وقد جاء في رواية أخرى : الرجل يكون على الفِئام من الناس فيأخذ من حَظّ هذا وحظ هذا. وأَما القسامة، بالكسر ، فهي صنعة القَسام كالجُزارة والجزارة والبُشارة والبِشارة. والقُسامةُ: الصَّدقة لأنها تُقسم على الضعفاء . وفي الحديث عن وايِصة : مثلُ الذي يأكل القُسامة كمثل جَدْيٍ بَطنُه مملوء وَضْفاً؛ قال ابن الأثير: جاء تفسيرها في الحديث أنها الصدقة، قال: والأصل الأوّل . ١ رواية المعلقة : فاقنع بما قسم المليكُ، فالما قسم الخلائقَ بيننا عَلاَّمُها ابن سيده: وعنده قَسْمٌ يَفْسِهِ أَي عطاء،. ولا يجمع، وهو من القِسْمة. وقسَمَهم الدَّهر يَفْسِمهم فَتَقَسْمُوا أَي فَرّفهم فَتَفَرَّقوا، وقَسْمَهم فرّقهم قِسْماً هنا وقِسماً هنا، ونَوَّى قَسُومٌ: مُفَرِّقة مُبَعَّدة ؛ أَنشد ابن الأعرابي : نَأَتْ عن بَناتِ العَمِّ وَانقَلَبَتْ به نَوَى، يَوْمُ سُلُأَنِ الْبَقِيلِ، قَسوم! أَي مُقَسَّمة للشّمْل مُفَرِّقة له. والتقسيم : التفريق ؛ وقول الشاعر يذكر قِدْراً: تُقَسَّمَ ما فيها، فإِنْ هِي قَسْمَتْ فذاك، وإِن أَكْرَتْ فعن أملها تكري قال أَبو عمرو: قَسْمت عَمَّتِ فِي القَسْم ، وأَكْرَتْ نَقَصَتْ. ابن الأعرابي: القَسامةُ الهُدنة بين العدو والمسلمين، وجمعها قَسامات، والقسم الرَّأي، وقيل : الشك،، وقيل: القَدَرُ ؛ وأنشد ابن بري في القَسْمِ الشَّكّ لعدي بن زيد : ظِنّةِ مُشَبَّهتْ فَأَمْكَنَهَا القَسْـ مُ فَأَعدَتْه، والخَبِيرُ خبِيرُ وقَمَ أَمرَه قَسْماً: قَدَّره ونَظَر فيه كيف يفعل، وقيل: قَسَ أَمرَه لم يدر كيف يَصْع فيه . يقال: هو يَقْسِمِ أَمره قَسْماً أَي يُقَدِّره ويُدَبْره ينظر كيف يعمل فيه ؛ قال لبيد : فَقُولًا له إِن كَان يَقْسِمُ أَمْرَ" : أَلَمَّا يَعِظْكَ الدَّهْرُ : أُمُّكَ مايِلُ! ويقال: قَسَمَ فلان أَمره إِذا مَيَّل فيه أن يفعله أَو لا يفعله . أَبو سعيد : يقال تركت فلاناً يَقْتَسِمٍ أَي يفكر ويُرَوِّي بين أَمرين، وفي موضع آخر: تركت فلاناً يَسْتَقْسِمِ بمعناه . ويقال: فلان جَيِّد القَسْمِ ١ قوله ((وانقلبت)» كذا في الاصل، والذي في المحكم: وانفلتت. ٤٨٠