Indexed OCR Text
Pages 441-460
غمم واحد بيت الهذلي ويَحْيِي المُضافَ إذا ما دَعا ، إِذا فَرَّ ذو اللّيّةِ الْغَيْلَمُ قال: هكذا أَنشدنيه الإيادي عن شر عن أبي عبيد وقال : الغَيْلَمُ العظيم، قال: وأَنشدنيه غيره : كما فَرَّقَ الَّمَّةَ الفَيْلَمُ بالفاء ، قال: وهكذا أَنشده ابن الأعرابي في رواية أبي العباس عنه، قال: والفَيْلَمُ الْمُشْطَ، والغَيْلَمُ: موضعٌ في شعر عنترة ؛ قال : كَيْفَ المَزَارُ، وقد تَرَبَّعَ أَهْلُها يعُنَيْزَتَيْنِ، وأَهْلُنا بالفَيْلَم؟ فلصم: الغَلْصَمَةُ: رأْس الحُلقوم بشواربه وحَرْ قدته، وهو الموضع الناتىء في الخَلْق، والجمع العَلَاصِمُ، وقيل: الغَلْصَةُ اللَّحم الذي بين الرأْس والعُنْق، وقيل: مُتَّصَلُ الحلقوم بالحلق إذا ازْدَرَدَ الآكلُ لُقْمَتَه فَزَلَتْ عن الحلقوم ، وقيل: هي العُجرةُ التي على مُلْتَقَى اللَّهَاةِ والمَرِيء . وغَلْصَمَه أَي قَطَعَ غَلْصَمَتَه. ويقال: غَلْصَمْتُ فلاناً إِذا أُخذت بحَلْقِهِ ؛ قال العجاج : فالأُسْدُ مِنْ مُفَلْصَمٍ وخُرْسٍ واستعار أَبو نخَيْلَةِ الغَلَاصِمَ للنَّخْل فقال، أَنشده أَبو حنيفة : صَفَا بُسْرُهَا، واخْضَرَّتِ العُشْبُ بَعْدَمَا عَلاها اغْبِرَارٌ لا نْضِمامِ العَلَاهِيمِ أَدَمَ لَهَا العَصْرَيْنِ رِيّاً، ولم يَكُنْ كَمَنْ ضَنَّ عَنِ عُمْوانِها بالدَّراهِمِ والغَلْصَمَةُ: الجماعةُ، وهم أيضاً السادة؛ قال: وهِنْدٌ، غادةٌ غَيْدَا هُ فِي غَلْصَمَةٍ غُلْبِ يجوز أن يعني به الجماعة وأن يعني به السادة ؛ وقول الفرزدق : فما أَنتَ من قَيْسٍ فَتَنْبَحَ دُونَها، ولا من ثَمِيمِ في اللَّهَا والفلاصِيمِ عَنَى أَعَالِيَم وجِلْتَّهم . ابن السكيت: إنّه لفي غَلْصَمَةٍ مِن قومِهِ أَي في ◌َشْرَفٍ وعَدَدٍ؛ قال أبو النجم: أَبِي لُجَيْمٌ، واسْمُهُ ملءُ القَمِ ، فِي غَلْصَمِ الهامِ وهامِ الغَلْصَمِ وقال الأصمعي : أَراد أَنه في مُعْظَم قومه وشرَفِهِم، والفَلْصَةُ: أَصِلُ اللسان، أَخبر أَنه في قَومٍ عِظام الهامِ ، وهذا مما يوصف به الرجلُ الشديدُ الشريفُ؟ وذكر المُنذري أَن أَبا الهيثم أَنشده للأغلبِ : كانَتْ تَسِيمُ مَعْشَراً ذَوِي كَرَمَ، غَلْصَةٌ مِنَ الفَلَاصِمِ العُظَمَ قال: غَلْصَمَةٌ جماعة لأن الغَلْصمة مجتمعة بما حولها؛ وقال : غَدَاةَ عَهِدْتُهُنَّ مُغَلْصَمَاتٍ ، لَهُنَّ بِكُلٌ مَجْنِيَة تَحِيمُ مُغَلْصَمَاتٍ : مشدودات الأعناق. غيم: الغَمُّ: واحد الغُمُومِ. والغَمُّ والغُمْةُ: الكَرْبُ؛ الأخيرة عن اللحياني؛ قال العجاج بَلْ لَوْ ◌َشْهِدْتِ النَّاسِ إِذْ تُكُمُّوا بُعُمَّةٍ، لوْ لمْ تُفَرْجْ غُمُّوا تُكُمُوا أَي غُطُّوا بالغَمْ ؛ وقال الآخر : لا تَحْسَبَنْ أَن يَدِي فِي غُمْهِ، في قَعْرِ نِحيّ أَسْكَثِيرُ حَمَّه ٤٤١ غمم غمم والغَمَّاءُ: كالغَمَّ. وقد غَمَّهَ الأمرُ يَغُمُّهُ غَمَاً فاغْتَمَّ وانْغَمَّ؛ حكاها سيبويه بعد اغْتَمَّ ، قال: وهي عربية . ويقال: ما أَغَمَّك إليَّ وما أَغَمَّك لي وما أَغَمَّك عليّ. وإنه لَفِي غُمَّةٍ من أمره أَي لَبْسٍ ولمَ يَهْتَّدٍ له. وأَمْرُهُ عليه غُمَّة ◌ٌ أَي لَبْسٌ. وفي التنزيل العزيز؛ ثم لا يكن أَمركم عليكم غُبَّةً؛ قالِ أَبو عبيد: مجازها "ُظُلْمة وضيقٌ وهَمّ، وقيل : أَي مُغَطَّى مستوراً . والغُمَّى : الشديدة من شدائد الدهر ؛ قال ابن مقبل: خَروج مِنَ الغُمَّى إِذا صُكَّ صَكَّةً بَدا، والعُيُونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْتَحُ وأَمْرُغْبَّةٌ أَي مُبْهَمٌّ ملتبس؛ قال طرفة : لَعَمْري! وما أَمْرِي عليّ بِعُمَّةٍ نَهارِي، وما لَيْلي عليَّ يِسَرْمَدٍ ويقال: إِنهم لفي غُمَّى من أمرهم إذا كانوا في أَمر ملتبس ؛ قال الشاعر : وأَضْرِبُ فِي الغُمَّى إِذا كَثُرَ الوَغَى، وأَهْضِمُ إِنْ أَضْحى المَرِاضِيعُ جُوَّعا. قال ابن حمزة : إِذا قَصَرْتَ الغُمَّ ضَمَمْتَ أَولها، وإِذا فتحت أولها مددت، قال: والأكثر على أَنه يجوز القصر والمدّ في الأوّل ١؛ قال مغلس : جُبِسْتُ بِغَمَى غَمْرَةٍ فَتَرَكْتُها، وقد أَثْرُك الغَمّى إِذا ضاق بأبها والغُمَّةُ: قَعْرُ النّحي وغيره. وغُمَّ عليه الخَبَرُ، على ما لم يسم فاعله، أَي اسْتَعجم مثال أُغْمِيَ، وغُمَّ الهِلال على الناس غَمّاً: سَتْرَه قوله « في الاول » كذا في الاصل، واهله في الثاني اذ هو الذي يجوز فيه القصر والمد . الغيمُ وغيره فلم يُرَ .. وليلةُ غَمَّاءَ: آخر ليلة من الشهر، سميت بذلك لأنه غُمَّ عليهم أَمرُها أَي سُتِرَ فلم يُدْرَ أَمِن المقبل هي أَم من الماضي ؛ قال : ليلةُ غُمَّى طامِسٌ هِلالُها، أَوْ غَلتُها ومُكْرَهُ إِيغَالُها وهي ليلةُ الغُمَّى. وصُمْنَا للعُمَّى وللغَمَّى، بالفتح والضم، إذا ثُمَّ عليهم الهلال في الليلة التي يرون أن فيها استهلاله. وصُمْنا للغَمَّاء، بالفتح والمد. وصُمْنا للعُمِّيّة وللغمة كل ذلك إذا صاموا على غير رؤية. وفي الحديث: أنه قال صوموا لرؤيته وأَفطروا لرؤيته فإِن عُمَّ عليكم فأَكملوا العدة ؛ قال شمر : يقال غُمَّ علينا الهلال غَمّاً فهو مَعْموم إِذا حال دون رؤية الهلال غَيْمٌ رَقِيق، من غَمَمْت الشيء إِذا غَطَّيته ، وفي غُمَّ ضمير الهلال ، قال: ويجوز أن يكون غُمَّ مسنداً إلى الظرف أي فإن كنتم مَعْموماً عليكم فأكملوا ، وترك ذكر الهلال للاستغناء عنه . وفي حديث وائل ابن حجر: ولا غُمَّةَ فِي فرائض الله أَي لا تُسْتَرُ ولا تخفَى فرائضه، وإِنْمَا تُظْهَر وثُعْلن ويُجْهَر بها؛ وقال أبو دواد : ولها قُرْحَةٌ تَلألأ كالشّعْ رى، أَضاءَتْ وغُمَّ عنها النُّجومُ يقول: غَطّ السحابُ غيرَها من النجوم؛ وقال جرير: إِذا نَجْمٌ تَعَقْبَ لاحَ نَجْمٌ ، ولَيَسَتْ بالمُحاقِ ولا العُمومِ قال: والغُمُومُ من النجوم صغارها الخفية. قال الأزهري : وروي هذا الحديث فإِن غُمِّيَ عليكم ١ قوله « ليلة غمى الخ)» أورده الجوهري شاهداً على ما بعده وهو المناسب. ٤٤٢ عمم غمم وأغْبيَ عليكم، وسنذكرهما في المعتل . أبو عبيد : ليلةٌ غَمْ، بالفتح مثال كَسْلى، وليلةٌ غَمَّة" إذا كان على السماءِ غَمْيٌّ مثالِ وَمْيٍ وَغَمْ وهو أن يُغَمَّ عليهم الهلال. قال الأزهري: فمعنى ثُمَّ وأُغْسِيَ وغُمِّيَ واحد، والغَمُّ والغَمْيُ بمعنى واحد. وفي حديث عائشة: لما نزِلَ برسول الله، صلى الله عليه وسلم ، ◌َفِقَ بطرح خَسِيصة" على وجه فإِذا اغْتَمَّ كشفها أَي إِذا احتبس نَفَسُه عن الخروج ، وهو افتعل من الغَمّ التغطية والستر. وغَمَّ القمرُ النجوم: بَهَرَها وكاد يستر ضوءها. وغَمَّ يومُنا، بالفتح، يَعُمُّ غَمَّا وغُموماً من الغَمِّ. ويومٌ غامٌ وغَمْ وَمِغَمَّ : ذوِ غَمّ ؛ قال : في أُخْرَيَاتِ العَبَشِ المِغَمْ وقيل : هو إِذا كان يأخذ بالنَّفَس من شدة الحر. وأَغَمَّ يومُنا مثله، وليلة غَمَّة وليل غَمْ أَي غَامَّةٌ، وصف بالمصدر كما تقول مالا غَوْرٌ وأمرٌ غام. ورجل مَغْمُومِ: مُغْتَمْ من قولهم عُمَّ علينا الهلالُ، فهو مَعْموم إذا التبس . والغِمامةُ، بالكسر: خريطةٌ يجعل فيها فم البعير يُمْنَعُ بها الطعام، غَمَّهُ يَفُمُّهَ غَمًّا، والجمع الغَمائم. والغِيامة : ما تُشَدُّ به عينًا الناقة أَو ◌َخَطْمُها. أَبو عبيد : الغمامة ثوب يُشَدُ به أَنف الناقة إذا ◌ُظُِّرَّتْ على خُوار غيرها، وجمعها غَمائم؛ قال القطامي : إِذا رَأْسٌ وَأَيْتُ بِهِ طِمَاحاً، ◌َنْدَدْتُ له الغَنَائِمَ والصفاعا الليث: الغمامةُ شِيه فِدام أو كعامٍ. ويقال: غَمَمْتُ الحمار والدَّابةِ غَمًّا، فهو مَعْمُومٌ إِذا أَلْقَمْتَ فاه ومنخريه؛ الغِيامَةِ، بالكسر : وهي كالكعام، وقال غيره: إذا أَلقمت فاه مخْلاةً أَو ما أَسْبهها يمنعه من الاعتلاف، واسم ما يُغَمُّ به غِمَامَة التهذيب : شر الغِمَّةُ، بكسر الغين ، اللّبْسة؟ تقول: اللباسُ والزّيُّ والقِشْرة والهيئة والغِمة واحد. والعمامةُ : القُلْفة، على التشبيه . ورُطَبٌّ مَغْمُومٌ: جعل في الجَرَّة وسُتِرِ ثْمَ غُطِّي حتى أَرْطَب . وِغَمَّ الشيءَ يَغُُّه: علاه ؛ عن ابن الأعرابي ؛ قال النمر بن تولب : أُنْفٌ يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِجَارِها وبجرٌ مُعَمِّمٌ: كثير الماء ، وكذلك الرّكِيَّة؛ قال ابن الأعرابي: هي التي تَمْلأُ كلِّ شيء وثُغَرِّقِه؟ وأنشد : قَرِيحةُ حِسِيٍ من شُرَيْح مُغَمِّم وَغَمَمْتُه: غَطِّيْتِه فانغَمْ ؛ قال أَوس يرني ابنه شريحاً: وقدْ رامَ بَجْرِي قَبْلَ ذلك طامِياً، مِنَ الشُّعَرَاءِ ، كُلُّ عَوْدٍ وَمُفْحِمٍ على حِينَ أَنْ جَدَّ الذَّكَاءُ وَأَذْرَكَتْ قَريحةُ حِيٍ مِن شُرَيْحٍ مُغَمَّم يريد: رام الشعراء تجري بعدما ذَكِيتُ، والذّكاء انتهاء السنّ واستحكامه، وقوله قَريحة حسني من شريح يريد أن ابنه شريحاً قد قال الشعر ، وقَريحة الماء : أول خروجه من البئر ، والذي في شعره مغيم ، بكسر الميم ، يريد الغامر المغطي ؛ شبه شعر ابنه شريح بماء غامر لا ينقطع، ولم يَرْث ابنه في هذه القصة كما ذكر، وإنما افتخر بنفسه وبولده ونصرة قومه في يوم السُّوبان. وغَيم مُغَمِّم: كثير الماء. والغتمامة ، بالفتح: السحابة، والجمع غتمام وغتمائم ؟ وأَنشد ابن بري للحطيئة يمدح سعيد بن العاص : إِذا غِيْتَ عَنَّا غَابَ عَنَّا رَبيعُنا، وتُسْقِى الْغَمَامَ الغُرَّ حِينَ تَؤُوبٌ ٤٤٣ غمم غمم فوصف الغمام بالغُرّ وهو جمع غَرّاء. وقد أَغَمْتِ السماءُ أَي تغيرت. وحَبُ الغَمام: البَرّد. وسحاب أَغَمُّ: لا فُرْجة فيه . وقال ابن عرفة في قوله تعالى: وظللنا عليهم الغمام ؛ الغَمام الغَيْم الأبيض وإنما سمي غماماً لأنه يَغُمُّ السماء أَي يسترها، وسي الغَمْ غَمَّاً لاشتماله على القلب . وقوله عز وجل : فأَنابكم غَمّاً بِغَمّ؛ أَراد غمّاً متصلاة فالغم الأول الجِراح والقتل، والثاني ما أُلقي إليهم من قبل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فأنساهم الغم الأول . وفي حديث عائشة : عَتَبُوا على عثمان موضع الغَمامة المُحْماة؛ هي السحابة وجمعها الغتمام ، وأرادت بها العُشب والكَلأّ الذي حماه، فسمته بالغمامة كما يسمى بالسماء ، أرادت أَنه حَمى الكَلاَّ وهو حق جميع الناس . والغَمَمُ : أَن يَسيل الشعر حتى يضيق الوجه والقفا، ورجل أَغَمّ وجبهة غَمّاء ؛ قال هدية بن الخشرم : فلا تَنْكِحِي، إِنْ فَرَّقَ الدهرُ بيننا، أَغَمَّ القَفا والوَجْهِ ، ليس بأَنْزَعا ويقال : رجل أَغَمّ الوجه وأَغَمّ القفا . وفي حديث المعراج في رواية ابن مسعود : كنا نسير في أرض ثُمَّة١؛ الغُمّةُ: الضيقة. والغَمّاء من النواحي: كالفاشغة، وتكره الغَبّاء من نواصي الخيل وهي المُفرطة في كثرة الشعر. والغَمِيم : النبات الأخضر تحت اليابس. وفي الصحاح: الغَمِيم الغَيِيس وهو الكلأُ تحت اليَيَيس . وفي النوافر: اعْتَمَّ الكلأُ واغْتَمْ. وأَرض مُعِمّة ومُغِيّة ومُعْلَوْلِيةٍ ومُغْلَوْلِيةِ، وأَرض عَمْيَاء وكَمْهاءُ كل هذا في كثرة النبات والتفافه . والغُمام: الزكام. ورجل "مَعْموم: مَزْكوم. والغَمِيمُ: ١ قوله «في أرض غمة». ضبطت الغمة بضم الفين وشد الميم كما ترى في غير نسخة من النهاية . اللبن يسخن حتى يغلظ . والغَمِيم : موضع بالحجاز ، ومنه كُراع الغَمِيم وبُرَق الغَميم ؛ قال : حَوَّزَها مِن بُرَقَ الغَمِيمِ أَهْدَأُ، ◌َمْشِي مِشْبةَ الظَّلِيمِ والغَمْغَمَةُ والتَّغَمْعُم: الكلام الذي لا يُبَين ، وقيل: هما أصوات الثيران عند الذّغْر وأَصوات الأبطال في الوَغى عند القتال ؛ قال امرؤ القيس : وظّلّ لِثِيرانِ الصَّرِيمِ غَمَاغِمٌ، ◌ُداعِبُها بالسَّنْهَرَيْ الْمُعَلْب وأَورد الأزهري هنا بيتاً نسبه لعلقمة وهو : وظلّ لثيرانِ الصَّريمِ غباغِمٌ، إِذا دَعَسُوها بالنَّضِيِّ المُعَلَّب وقال الراعي : يَفْلِقْنِ كلّ ساعِدِ وجُمْجُمْهِ ضَرباً، فلا تَسمع إِلا غَمْغَمَه وفي صفة قريش : ليس فيهم غَمْغمةُ قُضاعة ؛ الغَمعمة والتّغَمْغم: كلام غير بيّن؛ قاله رجل من العرب لمعاوية، قال : من هم ؟ قال : قومك من قريش ؛ وجعله عبد مناف بن ربع الهذلي للقِسِيّ فقال: وللقِيِّ أَزْامِيلٌ وَغَمْعْمةُ ، حِسَّ الجَنُوبِ تَسوقُ الماء والبَرَدا وقال عنترة : فِي حَوْمَةِ المَوْتِ التي لا تَشْتَكي غَبَراتِهَا الأَبْطالُ، غِيرَ تَغَمْعُمِ وقوله أنشده ابن الأعرابي : إذا المُرْضِعاتُ، بعد أَوّل مَجْعَةٍ، سَعْتَ على تُدِيَّهنّ غَمَاعِما فسره فقال: معناه أَن أَلبانهن قليلة، فالرَّضِيعِ يُفَيْفِيم ٤٤٤ غنم ويبكي على الثّدي إذا رَضِعِه طلباً للبن، فإما أن تكون الغمغية في بكاء الأطفال وتَصويتهم أصلًا ، وإما أن تكون استعارة . وتَغَمْغَمَ الغريقُ تحت الماء: صوّت، وفي التهذيب إذا تداكأت فوقه الأمواج ؛ وأنشد : من خِرّ في قَمْقَامِنَا تَقَبْقَمَا ، كما هَوَى فِرعونُ، إِذْ تَغَمْغَما تحتَ ظِلال المَوْجِ، إِذْ تَدَأَمَا أَي صار في دَأْماء البحر . غنم : الغَنّم : الشاء لا واحد له من لفظه، وقد ثَنَّوْه فقالوا غنّمانِ ؛ قال الشاعر : هُمَا سَيِّدانا يَزْعُمانِ ، وإنَّما يَسُودانِنَا إِن يَسَّرَتْ غَتَاهُها قال ابن سيده: وعندي أنهم ثنوه على إرادة القَطِيعين أَو السِّرْبين؛ تقول العرب : تَرُوح على فلان غَمَانٍ أي قطيعان لكل قطيع راع على حدة؛ ومنه حديث عمر: أَعْطُوا من الصَّدقة من أَبْقتِ له السنة غَنماً ولا تُعطوها من أَبقت له غَنْمَيْنِ أَي من أَبقت له قطعة واحدة لا يُقَطَّعُ مثلها فتكون قِطْعتين لقلتها ، فلا تُعطوا من له قطعتان منها، وأَراد بالسنة الجَدْب؛ قال : و کذلك تروح على فلان إِبلان : إبل مهنا وإبل ههنا، والجمع أغنام وغُنوم، وكسره أبو جندب الهذلي أَخِ خِراش على أَغانِم فقال من قصيدة يذكر فيها فِرار زهير بن الأُغرّ اللحياني: فَرُّ زُهَيْرٌ رَهْبةَ مِن عِقابنا ، فَلَيْتَكَ لم تَقْدِرْ فَتُصْبِحَ قَادِما منها : إلى صلح القَيْفَا فَقُنَّةٍ عَاذِبٍ ، أُجَمْعُ منهم جامِلاً وأغانِما قال ابن سيده : وعندي أنه أراد وأغانيم فاضطر فحذف كما قال : والبَكَرَاتِ القُسْجَ العَطَامِيَا وَغَنَّم مُغْنَمَةٌ ومُغَنْمَة : كثيرة وفي التهذيب عن الكسائي: غنم مُغَنْمة ومُغَنَّمَة أَي مجتمعة . وقال أَبو زيد: غنم مُغَنّمة وإبل مُؤْبِّلة إذا أُفرد لكل منها راع، وهو اسم مؤنث موضوع للجنس ، يقع على الذكور وعلى الإناث وعليهما جميعاً، فإذا صغرتها أدخلتها الماء قلت ◌ُثْنَيْمة ، لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأنيث لها لازم، يقال: له خمس من الغنم ذكور فيؤنث العدد وإِن عنيت الكياش إذا كان يليه من الغنم لأن العدد يجري في تذكيره وتأنيثه على اللفظ لا على المعنى، والإبل كالغنم في جميع ما ذكرنا، وتقول : هذه غنم لفظ الجماعة، فإذا أَفردت الواحدة قلت ساة. وَتَغَنَّمِ غَنْماً اتخذها . وفي الحديث : السّكِينَةُ في أَهل الغَنَم؛ قيل: أراد بهم أهل اليمن لأن أكثرهم أَهل غنم بخلاف مُصْرَ. ورَبيعة لأنهم أصحاب إبل . والعرب تقول : لا آتيك غَنَمَ الفِزْرِ أَي حتى يجتمع غنم الغزر ، فأقاموا الغنم مقام الدهر ونصبوه هو على الظرف ، وهذا اتساع . والغُنْم : الفَوز بالشيء من غير مشقة . والاغتنام: انتهاز الغُم. والغُتم والغنيمة والمغنم: الفيء. يقال: غَنِمَ القَومِ غُنْماً ، بالضم . وفي الحديث : الرَّهْن لمن وَهَنَه لِهَ غُنْهه وِعليهِ غُرْمه؛ ثُنْمه: زيادته ونَماؤه وفاضلٍ قيمته ؛ وقول ساعدة بن جُؤْية : وأَلزمَهَا من مَعْشَرٍ يُبْغِضُونها، تَوافِلُ تأتيها به وثُنومُ يجوز أن يكون كسّر ثمُثْماً على غُنوم. وغيِم الشيء ثُنْماً: فاز به. وتَغَنْمه واغْتَنَمه: عدّه غنيمة، وفي ٤٤٥ المحكم: انتهز عُثْمِه. وأَعْنَمه الشيءَ: جعله له غنِيمة. وغَثْمته تَغْنِيماً إذا نقلته . قال الأزهري: الغَنِيمة ما أَوجَف عليه المسلمون بخيلهم وركابهم من أموال المشركين، ويجب الخمس لمن قَسَمه الله له ، ويُقسّم أربعةُ أَخماسها بين المُوجِفين: الفارس ثلاثة أَسهم وللراجل سهم واحد، وأَما القيء فهو ما أَفاء الله من أَموال المشركين على المسلمين بلا حرب ولا إيجاف عليه ، مثل جِزية الرؤوس وما ◌ُصُولُوا عليه فيجب فيه الخمس أيضاً لمن قسمه الله ، والباقي يصرف فيما يَسُد الثغور من خيل وسلاح وعُدّة وفي أَرزاق أَهل الفيء وأَرزاق القضاة ومن غيرهم ومن يجري مجراهم ، وقد تكرر في الحديث ذكر الغنية والمتغنم والغنائم ، وهو ما أُصيب من أموال أَهل الحرب وأَوجَف عليه المسلمون الخيل والركاب. يقال: غَضِمت أَعْنَم عنماً وغنيمة ، والغنائم جمعها. والمغانم: جمع مَغْنم، والغنم ، بالضم ، الاسم ، وبالفتح المصدر . ويقال : فلان يتغنم الأمر أي تحرص عليه كما يحرص على الغنيمة. والغانم : آخذ الغنيمة، والجمع الغانمون. وفي الحديث: الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة ؛ سماه غنيمة لما فيه من الأجر والثواب وغُناماك وغُنْمك أن تفعل كذا أَي قُصاراك ومَبْلَغ جُهدك والذي تتغنمه كما يقال حُماداك، ومعناه كله غايتك وآخر أمرك . وبنو غَنْم : قبيلة من تَغْلِب وهو غنم بن تغلب بن وائل . ويَغْنَم : أَبو بطن . وغنّام وغانم وغُنّيم: أَسماءٌ. وغَنَّامة: أسم امرأة . وغَنّام : اسم بعير ؟ وقال : يا ضاحٍ، ما أَصْبَرَ ظَهْرَ غَنَام! خشِيتُ أَن تَظْهَرَ فِيه أَوْرام مِن مَوْلَكَيْنِ غَلَبَا بالإِبْلامِ فهم : الغَيْهَمُ: كالغَيْهَب ؛ عن اللحياني. غيم : الغَيْم : السحاب ، وقيل : هو أن لا ترى شمساً من شدة الدَّجْن، وجمعه غيوم وغيام ؛ قال أبو حية النميري : يَلُوحُ بها المُذَلَّقُ مِذْرَياه ، ◌ُخروجَ النجمِ من صَلَعِ الغِيام وقد غامَت السماء وأَغَامَت وأَغْيَمتِ وتَغَيَّمَتِ وغَيَّتِ ، كله بمعنى. وأَغْيَم القومُ إذا أَصَابهم غَيْم . ويوم غَيُوم : ذو غَيم ، ◌ُحكي عن ثعلب . والغيم: العطش وحرّ الجوف ؛ وأنشد : ما زالت الدَّلْوُ لها تَعُودُ ، حتى أَفَاقَ غَيْمُها المَجْهُودُ قال ابن بري : الماء في قوله لها تعود على بئر تقدم ذكرها ، قال : ويجوز أن تعود على الإبل أي ما زالت تعود في البئر لأَجلها . أبو عبيد: والغَيْمة العطش، وهو الفَيْم. أَبو عمرو: الغيم والفَيْن العطش ، وقد غام يَغِيم وغان يَغِين. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ، كان يتعوذ من العَيْمة والغَيْمة والأَيْمة ؛ فالعَيْمة: شدّة الشهوة للبن ، والغيمة شدّةِ العطش ، والأمة العُزبة. وقد غام إلى الماءِ يَغِيمِ غَيْمة وغَيَماناً ومَغِيماً ؛ عن ابن الأعرابي، فهو غَيْمَان، والمرأَةُ غَيْمَى ؛ وقال رَبيعة ابن مقروم الضبي يصف أثناً: فَظَلْتْ صَوافِنَ، مُخُزْرَ العُيون إلى الشمس مِن رَهْبةٍ أَن تَغِيمَا والذي في شعره : فظلتٍ صَواديَ أَي عطاشاً. وشجر غَيْمُ: أَشِبٌ ◌ُلتفَ كَفَين. وغَيِّمَ الطائرُ إذا رفرف على رأسك ولم يُبعد ؛ عن ثعلب، بالغين والياء عن ابن الأعرابي . والغيام: اسم موضع ؛ قال لبيد: ٤٤٦ فا بَكَتْنَا أَرْضُنا لما ظَعَنّا، وحَيَّلْنَا مُفَيْرةُ والغِيامِ وغيَّمَ الليلُ تغييهاً إذا جاء مِثْلَ القيم. وروى الأزهري عن ابن السكيت قال : قال عجرمة الأسدي ما طَلعت الثريا ولا باءت إلا بعامة فيُزكم الناس ويُبْطَنُون ويُصيبهم مرض، وأكثر ما يكون ذلك في الإبل فإنها تُقْلَب ويأخذها عَنّهُ. والغيم: ◌ُشْعبة من القُلاب . يقال: بعير مَغْيُوم ، ولا يكاد المغيوم يموت، فأَمَا المَقْلوب فلا يكاد يُفْرِقُ، وذلك يُعرف بمَنْخِره ، فإذا تنفس منخيره فهو مقلوب، وإِذا كان ساكن النفَس فهو مغيوم . فصل الفاء فأم: الفِئامُ: وطاء يكون للمشاجر، وقيل: هو المَوْدَج الذي قد وُسع أَسفله بشيء زيد فيه؛ وقيل: هو يعكم مثل الجُوالِقِ صغير الفم يُغَطّى به مركب المرأة ، يجعل واحد من هذا الجانب وآخر من هذا الجانب ؛ قال لبيد وَأَرْبَدُ فَارِسُ المَيْجَا، إِذا ما تَقَعَّرَتِ الْمَسَاجِرُ بِالْفِئْامِ! والجمع فُؤوم. وفي التهذيب: الجمع فُؤْمٌ على وزن فُعُم مثل خِيار وحُسْر. وفَأُمَّ الْمَوْدَجَ وأَقْأَمَه: وسّعَ أَسفَلَه ؛ قال زهير : على كُلْ قَيْنِيّ قَشِيبٍ مُفَأْمٍ ويروى : ومُقْأَّم. وهودج ◌ُفَأْم، على مُفَعَّل: ◌ُطّء بالفِئام . والتغنيم: توسيع الدَّلو. يقال: أَفْأَمْتُ الدِلو وأَفْعَمْتُه إِذا ملأته. ومزادةٌ مُفَأَمة إذا وسعت بجلد ثالث بين الجلدين كالراوية ١ قوله (وأربد الخ» تقدم في مادة شجر محرفاً وما هنا هو الصواب. والشّعِيب ، وكذلك الدلو المُقَأَمَةُ. الجوهري أَفْأَمت الرحَلَ والقتب إِذا وسَّعته وزدت فيه، وفأَمته تقييماً مثله، ورَحْل ◌ُفْأَم ومُفَأَم؛ وأنشد بيت زهير أيضاً : ظَهَرْنَ مِن السُّبانِ ، ثم جَزَّعْنَه. على كل قَينيّ قِشِب ومُقْأَم و قال رؤبة عَبْلًا تَرى في خلفه تفتيها. ضِخَماً وسَعة. أَبو عمرو: فَأَمْتُ وصَأَمْتُ إذا رَّوَيتَ من الماء، وقالِ أَبو عمرو: التَّقَاؤْمُ أَن تَّلاً الماشية أفواهها من العُشب. ابن الأعرابي: فَأَم البعيرُ إِذا ملأ فاه من العشب ؛ وأنشد : ظَلَّتْ بِوَهْلِ عالجٍ تَسَنْمُهْ ، في صِلْبانٍ ونَصِيَّ تَفْأَمُهْ وقال أبو تراب : سمعت أبا السَّمَيْدع يقول فَأَمت في الشراب وصَأَمت إذا كرعت فيه نَفّساً؛ قال أبو منصور: كأنه من أَفْأَمْتِ الإِناء إذا أَفْعَمْته وملأته. والأَفَآم : فُروغُ الدلو الأربعة التي بين أطراف العراقي ؛ حكاها ثعلب ؛ وأَنشد في صفة دلو كأَنَّ، تَحتَ الكَيْلِ مِنْ أَفَآمها، تَثْقِراءَ خَيْلٍ مُنْدَ مِن حزامها وبعير ◌ُفَأَم ومُفَأَم: سين واسع الجوف. ويقال للبعير إذا امتلأ شْحماً: قد قُتِم حاركه، وهو مُفْأَمٍ. والفِئام : الجماعة من الناس ؛ قال : كَأَنْ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ منها فِئَامٌ يَنْهَضُون إِلى فئام وفي التهذيب فئام مجليون إلى فئام ٤٤٧ فحم قال الجوهري : لا واحد له من لفظه . يقال : عند فلان فِئام من الناس ، والعامة تقول فيام ، بلا همز، وهي الجماعة. وفي الحديث : يكون الرجل على الفِئام من الناس ؛ هو مهموز الجماعة الكثيرة . وفي ترجمة فعم : سقاء ◌ُفْعَم ومُقْأَم أَي مملوء. فجم : الفَجَم : غِلَظ في الشدق . رجل أَفْجم ، بمانية. وفَجْمة الوادي وفُجْمَتْه: مُتْسَعَه، وقد انْفَجَم ونَفَجْم . وفُجُومة: حيّ من العرب. وضُبَيْعَةُ أَفْجَم: قبيلة. فجوم : الفِجْرِمُ : الجَوز الذي يؤكل، وقد جاء في بعض كلام ذي الرمة . فحم : الفَحْم والفَحَم ، معروف مثل نَهْر ونَهَر : الجبر الطافىء . وفي المثل: لو كنت أَنْفُح في فَحَم أي لو كنت أعمل في عائدة؛ قال الأغلب العجلي : هل غَيْرُ غَارٍ هَدَّ غاراً فَانْهَدَمْ؟ قد قاتَلُوا لو يَنْفُخُون في فَجَمْ ، وصَبَّروا لو صَيَّرُوا على أَمَمْ يقول : لو كان قتالهم يغني شيئاً ولكنه لا يغني، فكان كالذي ينفخ ناراً ولا فحم ولا حطب فلا تتقد النار ؛ يضرب هذا المثل للرجل يمارس أمراً لا ◌ُجدي عليه ، واحدِتِهِ فَحْمَة وفَحَمة . والفَحِيم: كالفَحْم؛ قال امرؤ القيس : وإِذْ هِيَ مَوْداءُ مثل الفَحِيم، تُغَشِّي المَطانِبَ والمَنْكِيا. وقد يجوز أن يكون الفَحِيم جمع فَحْم كعبْد وعبيد، وإن قلّ ذلك في الأجناس ، ونظير مَعْز ومَعِيز وضأن وضئين. وفَجْمة الليل: أَوْله، وقيل: أَشْدّ سواد في أَوَّلَه، وقيل : أشدّه سواداً، وقيل : فحمته ما بين غروب الشمس إلى نوم الناس، سميت بذلك لحرّها" لأن أَوّل الليل أَحرّ من آخره ولا تكون الفحمة في الشتاء، وجمعها فيحام وفُحوم مثل مَأْنة ومُؤون ؛ قال كثير : تُنازِعُ أَشْرافَ الإِكامِ مَطِيَّي، مِن الليل ، ◌َتْيحاناً تَشْدِيداً فُحومُها ويجوز أن يكون فُحومها سوادها كأنه مصدر فَحُم. والفَحْمة: الشراب في جميع هذه الأوقات المذكورة. الأزهري: ولا يقال الشراب فحمة كما يقال للجاشِرِيّة والصَّبُوحِ والغَبُوقِ والقَيْل. وأَفْحِمُوا عنكم من الليل وفَحْمُوا أَي لا تسيروا حتى تذهب فَحمته، والتفحيم مثله . وانطلقنا فَحْمَةَ السّحَر أَي حينه. وفي الحديث : أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ، قال : ضُموا قَواشِيَكم حتى تذهب فحمة الشتاء؛ والفَواشي: ما انتشر من المال والإبل والغنم وغيرها . وفَحْمة العشاء : شْدة سواد الليل وظلمتِه، وإنما يكون ذلك فِي أَوَّلَه حتى إذا سكن فَوْرُهُ قَلْت ◌ُظلمته . قال ابن بري : حكى حمزة بن الحسن الأصبهاني أن أبا المفضل قال : أخبرنا أبو معمر عبد الوارث قال كنا بباب بكر بن حبيب فقال عيسى بن عمر في عرض كلام له فَحْمة العِشاء ، فقلنا :. لعلها فحمة العشاء ، فقال: هي قحمة، بالقاف ، لا يختلف فيها ، فدخلنا على بكر بن حبيب فحكيناها له فقال : هي فحبة العشاء، بالفاء لا غير، أي فَورته . وفي الحديث : اكْفِتِوا صبيانكم حتى تذهب فحمة العشاء ؛ هي إقباله وأَول سواده ، قال : ويقال للظُّلمة التي بين صلاتي العشاء الفحمة ، والتى بين العتمة والغداة العَسْمَسَةُ ويقال: فَحْموا عن العشاء ؛ يقول : لا تَسِيروا في أَوله حين تَفُور الظلمة ولكن امْهَلوا حتى تَسْكن وتعتدل الظلمة ثم سيروا ؛ وقال لَبيد : ٤٤٨ فهم واضبط الليلَ، إذا طالَ السَّرى وقَدَجَّى بَعْدَ فَوْرٍ ، وَاعْتَدَلْ وجاءنا فَحْمَةَ ابن جُمَيْرٍ إذا جاء نصف الليل؛ أَنشد ابن الكلبي: عِنْدَ دَيْجورِ فَجْمَةِ ابن جُمَيْرٍ طَرَقَتْنَا، والليلُ داجِ بَهِيمُ والفاحِمُ من كل شيء : الأسود بَيْن الفُحومة، ويُبالَغ فيه فيقال: أَسود فاحم . وشَْعَر فَحِيم: أَسود، وقد فَحُم فحُوماً. وشعر فاحِم وقد فَحُم فُحُومة : وهو الأسود الحن ؛ وأنشد : مُبْتَّلة ◌َيْفَاهِ رُؤدِ شَبَابُها، لَهَا مُقْلَنَا رِيمِ وأَسْودُ فاحِمُ وفَحَّم وجهه تفحيماً: سوّده . والمُفْحَم: العَييُ ، والمفْحَم : الذي لا يقول الشعر. وأَفْحَمِهِ الهمُّ أَو غيره: منعه من قول الشعر . وهاجاه فَأَفْحَبه: صادفه مُفْحَماً. وكلَّه فَفَجَم : لم يُطق جواباً، وكلمته حتى أَفْحَمْته إذا أَسكتْه في خصومة أَو غيرها. وأَفْحَمْتَه أَي وجدته مُفْحَباً لا يقول الشعر. يقال: هاجَيْتاكم فما أَفْحَمْناكم. قال ابن بري: يقال هاجيته فَأَفْحَمْتَه بمعنى أَسكتُه، قال : ويجيء أفحمته بمعنى صادفته مُفُحَماً، تقول: مَجَوته فأفحمته أَي صادفته مفحباً ، قال : ولا يجوز في هذا هاجيته لأن المهاجاة تكون من اثنين ، وإذا صادفه مُفْحَماً لم يكن منه هجاء، فإِذا قلت فما أَفحمناكم بمعنى ما أَسكتناكم جاز كقول عمرو بن معديكرب: وهاجيناكم فما أَفعيناكم أي فما أَسكتناكم عن الجواب. وفي حديث عائشة مع زينب بنت جحش : فلم ألبث أَن أَفْحَمْتِها أَي أَسكثُها. وشاعر مُفْحَم: لا يجيب مُهاجِيه؛ وقول الأخطل: وانْزِعْ إِلَيْكَ، فإنني لا جاهِلٌ بَكِمٌ، ولا أَنا، إِنْ نَطَقْتُ، فَحُوم قال ابن سيده : قيل في تفسيرهٍ فَحُوم مُفْحَم ، قال ولا أدري ما هذا إلاَّ أَن يكون توهّم حذف الزيادة فجعله كرَ كُوبٍ وِحَلُوب، أَو يكون أَراد بهَ فاعلًا من فَحَم إذا لم يُطق جواباً ، قال : ويقال للذي لا يتكلم أَصلّاً فاحِيم. وفَحَم الصبيّ، بالفتح ، يَفْحَم، وفَحِمَ فَعْمَاً وفُحاماً وفُحوماً وفُحِمَ وأُفْحِمَ كل ذلك إذا بكى حتى ينقطع نفسُه وصوته . الليث : كلمن فلان فَأَفْحَمته إذا لم يُطق جوابك؛ قال أبو منصور : كأنه شبه بالذي يبكي حتى ينقطع نفسه . وفَحَم الكبشُ وفَحِيمَ، فهو فَاحِمِ وفَحِمٌ: صاح. وثّغا الكبْشُ حتى فَحِيمَ أَي صار في صوته مجُوحة . فخم : فَخُم الشيءُ يَفْخُم فَخامة وهو فَخْم: عَبُلَ ، والأنثى فَخْبة . وفَثُم الرجل ، بالضم ، فَخامة أَي ضَخُم. ورجل فَخْم أَي عظيم القدر. وفَجَّمه وتَفَخْمه: أَجَلْه وعِظّمه؛ قال كثير عزة : فَأَنْتَ، إذا ◌ُدَّ المَكارم ، بَيْنَه وبَيْنَ ابنِ حَرْبٍ ذِي النُّهى المُتَفَخْم والتّفْخيم: التعظيم. وفَخْم الكلام: عظّمه. ومنطق فَخْم: جَزْلِ، عَلى المثل، وكذلك حسَبٌ فَخْم؛ قال: دَعْ ذا وبَهْجْ حَسَبَاً مُبَهْجَا فَضْماً، وسَنْنْ مَنْطِقاً مُزَوْجا وروي في حديث أَبي هالة : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان فَخْماً مُفَخْباً أي عظيماً مُعَظِّماً في الصدور والعيون، ولم تكن خِلْفته في جسمه الضخامة، وقيل : الفخامة في وجهه نَبْلُه وامتلاؤه مع الجمال والمهابة . وأَتَيْنَا فلاناً فَفَخَمْنَاهُ أَي عَظَمْنَاه ورفعنا من شأنه ؛ قال رؤية : ٢٩ * ١٢ ٤٤ فخم قدم تَخْبَدُ مَوْلانا الأَجَلَّ الأَفْخَما والفَيْخَانُ: الرئيس المُعظّم الذي يُصدَر عن رأيه ولا يُقطع أَمْرٌ دونه . أبو عبيد: الفخامة في الوجه "نبله وامْتِلاؤه. ورجل فَخْم: كثير لحم الوَّجْنَتين . والتفخيم في الحروف ضد الإمالة . وأَلف التفخيم : هي التي تجدها بين الألف والواو كقولك سلام عليكم وقامَ زيد ، وعلى هذا كتبوا الصلوة والزكوة والحيوة، كل ذلك بالواو لأن الألف مالت نحو الواو ، وهذا كما كتبوا إحدهما وسويهن بالياء لمكان إمالة الفتحة قبل الألف إلى الكسرة . قدم : الفَدْم من الناس : العَينِيُّ عن الحجة والكلام مع ثقل ورخاوة وقلة فهم ، وهو أيضاً الغليظ السمين الأحمق الجاني، والثاء لغة فيه، وحكى يعقوب أن الثاءَ بدل من الفاء، والجمع فِدام ، والأُنثى فَدْمَة وثَدْمة، وقد فَدُمَ فَدامة وقُدومة ؛ قال الليث : والجمع قُدْم ١. والمُقْدَم من الثياب : المُشْبَع حمرة ، وقيل : هو الذي ليست حُمرته شديدة. وأَحْر قَدْم : مشبع. قال شير: والمُقَدّمة من الثياب المُشْبَعَة حمرة؟ قال أبو خراش الهذلي : ولا بَطَِلَا إِذا الكُمَاةُ تَزَيَّنُوا، لَدَى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ، بالحَالِكِ القَدْمِ يقول: كأنّما تزينوا في الحرب بالدّم الحالك. وَالقَدْمِ : الثقيلُ من الدم، والمُقَدَّم مأخوذ منه. وثوب فَدْم إِذا أُسْبع صَبْعُه . وثوب قَدْم، ساكنة الدال، إذا كان مصبوغاً بحمرة مشبعاً. وصبغ مُقْدَم أي خائِرٍ مُشْبَع. قال ابن بري: والقَدم الدم؛ قال الشاعر : ١ قوله (( والجمع فلم» كذا ضبط بالاصل. ووقع في نسخة التهذيب مضبوطاً بشكل الفلم أيضاً ككتب .. أَقُولُ لكامِلٍ فِي الحَرْب لَمْا جَرى بالحالِكِ القَدْمِ البُحورُ وفي الحديث : أنه نهى عن التوب المُقْدَم ؛ هو المشبع حمرة كأنه الذي لا يُقدر على الزيادة عليه التناهي حمرته فهو كالممتنع من قبول الصبغ ؛ ومنه حديث علي: نهاني رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، أَن أَقرَأَ وأَنا راكع أَو أَلْبَسَ الْمُعَصْفَرِ الْمُقْدَم . وفي حديث عروة: أَنْه كره المُقْدَم للمُحرم ولم يرَ بالمُضَرَّج بأساً ؛ المُضَرَّج: دون المُقْدَم ، وبعده المُوَرِّدِ. وفي حديث أَبي ذرّ: أَن الله ضَرَبَ. النصارى بِذلّ مُقْدَم أَي شديد مشبع ، فاستعاره من الذوات للمعاني . والفَدْم : الدم ؛ ومنه قيل الثقيل : قَدْم تشبيهاً به . والفِدامُ: شيء تشدُه العجم على أَقوامها عند السَّفْي، . الواحدة فِدامة ، وأما الفِدام فإنه مِصْفاة الكوز والإِبريق ونحوه ، وسُقاةُ الأعاجم المجوس إِذا سَقّوا الشّرْبَ قَدَّمُوا أَفواههم ، فالساقي مُقَدّم ، والإبريق الذي يُسقى منه الشّرْب مُقَدّم. والفَدَّم: شيء تمسح به الأعاجم عند السقي ، واحدته قَدَامة؛ قال العجاج: كأنّ ذا فَدَّامةٍ مُنَطَّقا قَطَّفَ مِن أَعْنابه ما قَطَّفا يريد صاحب فَدَّامة، تقول منه: قَدَّمْت الآنية تَقديماً. والمُقَدّمات : الأباريق والدنان . والغِدامُ والتدامُ: المِصْفاة. والفِدام: ما يوضع في فم الإبريق ، والفَدّام بالفتح والتشديد مثله ، قال : وكذلك الحرقة التي يَشدّ بها المجوسي فمه . وإبريق مُقْدَمَ ومَقَدُومٍ ومُقَدّم: عليه فِدام ، التاء عند يعقوب بدل من الفاء . والقَدامُ : لغة في الفِدام . وقَدّمِ الإِبريقَ: وضع على فمه الفِدام ؛ قال عنترة: قدم قومٍ بزجاجةٍ صَفْراءَ ذاتٍ أَمِيرَةٍ، قُرِنَتْ بِأَزْهَر في الشمال مُقَدَّمَ وقال أبو الهِندي : مُقَدَّمَة قَزًا، كأَنَّ رِقابَها رِقَابُبَناتِ الماءِ أَفْزَعَهَا الرَّعْدُ عدَّى مُقَدَّمة إلى مفعولين لأن المعنى ملبسة أو مكسوّة . وقَدَمَ فاه وعلى فيه بالغِدام يَقْدِمِ قَدْماً وقَدَّم : وضعه عليهٍ وغطئَّاه ؛ ومنه رجل قَدْمٌ أَي عَيّ ثقيل بَيِّن الفَدامة والفُدومة . وفي الحديث: إِنكَ مَدْعُوُون يوم القيامة مُقَدَّمَة أَفواهُكُم بالفِدام؛ هو ما يشد على فم الإبريق والكوز من خرقة لتصفية الشّراب الذي فيه أي أنهم يُمنعون الكلام بأفواههم حتى تتكلم جوارحهم وجلودهم ، فشبه ذلك بالقدام ، وقيل : كان سُقَاةِ الأعاجم إذا سَقَوْا فَدَّموا أفواههم أَي غَطَوْها ، وفي التهذيب : حتى تكلم أفخاذهم . قال أبو عبيد: وبعضهم يقول القَدَّم ، قال: ووجه الكلام الجيد الفِدام . وفي الحديث أيضاً: "يحشر الناس يوم القيامة عليهم الغدام ؛ والفدام هنا يكون واحداً وجمعاً، فإذا كان واحداً كان اسماً دالاً على الجنس ، وإذا كان جمعاً كان ككرام وظراف. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: الحلم فِدام السفيه أَي الحلم عنه يُغَطِّي فاء ويُسْكتِهِ عن سفهه. والفِدام: الغِمامة . وقَدَّم البعيرَ: شدَّد على فيه الغِدامة . فدغم : الفَدْغم ، بالغين معجمة: اللَّحِيم الجسيم الطويل في عِظّم، زاد التهذيب : من الرجال ؛ قال ذو الرمة : إلى كلِّ مَشْبوحِ الذّراعَيْنِ، تُنَّقَى به الحَرْبُ، تَشْعْشاعٍ وأَبْيَضَ قَدْغَمِ قال ابن بري: صواب إنشاده: لها كلُّ مشبوح الذّراعين، أي لهذه الإبل كل عريض الذراعين يحميها ويمنعها من الإغارة عليها، والأنثى بالماء، والجمع فَداغمة نادر لأنه ليس هنا سبب من الأسباب التي تلحق الماء لها . وخَدْ فَدْغَم أَي حسن ممتلىء ؛ قال الكميت: وأَدْنَيْنَ البُرُودَ على حُدودٍ يُزَيِّنَ الفَدَاغِمَ بالأسِيلِ قوم : الفَرْمُ والقِرَامُ: ما تَتَضَيِّقُ به المرأة من دواء ، ومَرَّةٌ فَرْمَاءُ ومُسْتَفْرِمة: وهي التي تجعل الدواء في فرجها ليضيق . التهذيب : التقريب والتفريم، بالباء والميم ، تَضْيق المرأة فَلْهَمَها بعَجَمِ الزبيب. يقال: اسْتَفْرَ مَت المرأة إذا احتشَت، فهي مستقرمة، وربما تتعالج يجب الزبيب تُضيِّق به متاعها . وكتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج لما شكا منه أنس ابن مالك : يا ابن المُسْتَفْرِمةِ بعجم الزبيب ، وهو مما يُسْتَقْرَمَ به؛ يريد أَها تُعالج به فرجها ليَضيق ويَسْتَحْصِفِ ، وقيل: إنما كتب إليه بذلك لأن في نساء ثَقِيف ◌َعةٌ فهنَّ يفعلن ذلك يَسْتَضِفِن به . وفي الحديث : أَن الحسين بن علي ، عليهما السلام، قال لرجل عليك بغرام أمك ؛ سئل عنه ثعلب فقال: كانت أمه ثقفية، وفي أَحْراح نساء ثقيف سعة، ولذلك يُعالِجن بالزبيب وغيره. وفي حديث الحسن ، عليه السلام : حتى لا تكونوا أَذَلَّ من فَرَمَ الأمة ؛ وهو بالتحريك ما تعالج به المرأة فرجها ليَضِيق ، وقيل : هي خرقة الحيض . أبو زيد: الفرامة الحرقة التي تحملها. المرأة في فرجها، واللجمة : الخرقة التي تشدها من أسفلها إلى سرتها، وقيل : الغرام أن تحيض المرأة وتحتشي بالخرقة وقد افترمت ؛ قال الشاعر : ٤٥١ فوم فرم وجَدْقُكَ فيها كأُمِّ الغُلام، مَتى ما تَجِدْ فارِمَاً تَفْتَرِم الجوهري : الفَرْمة، بالتسكين ، والفَرْمُ ما تعالج به المرأة قُبُلَها ليضيق ؛ وقول امرىء القيس: يَحْمِلْنَا وِالأَسَلَ النَّواهِلا مُسْتَفْرِمات بالحصَى حَوافِلا يقول : من مدة جريها يدخل الحصى في فروجهنا . وفي حديث أنس: أَيامُ التشريق أَيامُ لَهْو وفِرام؛ قال ابن الأثير : هو كناية عن المجامعة ، وأصله من الفَرْم، وهو تضيق المرأة فرجها بالأَسْياءِ المَفِصة ، وقد اسْتَفْرمت أَي احتشت بذلك . والمقارِم : الحِرِق تتخذ للحيض لا واحد لها . والمُفْرَم : المملوء بالماء وغيره ، هذلية ؛ قال البريق الهذلي : وجَيّ حِلالٍ لهِمْ سامرٌ شَهِدْتُ، وشِعْيُهُمُ مُفْرَمُ أي مملوء بالناس. أبو عبيد: المُفْرَم من الحياضِ المملوء بالماء ، في لغة هذيل ؛ وأنشد : حِياضُها مُقْرَمَةٌ مُطَبَعَهَ يقال: أَفْرَ مْت الحوض وأَفْعمته وأَفَأَمْتُه إِذا ملأته. الجوهري : أَفْرَ مْتُ الإناء ملأته ، بلغة هذيل . والفِرْمَى: اسم موضع ليس بعربي صحيح. الجوهري: وقَرَما ، بالتحريك ، موضع ؛ قال سليك بن السُّلّكة يوني فرساً له نَفَق في هذا الموضع : كأَنْ قَوائِمَ النّحَامِ لَمَّا تَحَمْلَ صُحْبَتِي أَصْلاً تجارً" هَلَا فَرَمَاءَ عَالِيةٌ شواء ، كأَنَّ بَيَاضَ غُرَّتِهِ خِيارُ قوله « تحمل» في التكملة : تروح. يقول: عَلَتْ قَوائِمُهُ فَرَماء؛ قال ابن بري : من زعم أن الشاعر رثى فرسه في هذا البيت لم يروه إلا عاليةً تشواه لأنه إذا مات انتفخ وعلت قوائمه، ومن زعم أنه لم يمت وإنما وصفه بارتفاع القوائم فإنه يرويه عاليةٌ شواه وعالية، بالرفع والنصب، قال: وصواب إنشاده على قَرَماء ، بالقاف ، قال : وكذلك هو في كتاب سبيوبه ، وهو المعروف عند أهل اللغة ، قال ثعلب: قَرَمَاء عَقَبة وصف أَن فَرسه نَفَقِ وهو على ظهره قد رفع قوائمه ، ورواه عالية شواء لا غير ، والنحام : اسم فرسه وهو من النُّحْبةِ وهي الصوت . قال ابن بري : يقال ليس في كلام العرب فَعَلاء إِلا ثلاثة أَحرف وهي: فَرَمَاءَ وجَنَّفاء وجَسَداء ، وهي أسماء مواضع، فشاهد فَرَماء بيت سليك بن السلكة هذا ؛ وشاهد جَنّفاء قول الشاعر: وَحَلْتْ إِلَيْكَ مِن جَنَفاء، حتَّى أَنَخْتُ فِناءِ بَيْتك بالمَطالي وشاهد جَسَداء قول لبيد : فَبِتْنَا حَيْثُ أَمْسَبْنا ثلاثاً، على جَسَدَاءَ ، تَنْبَحُنا الكِلابُ قال: وزاد الفراء ثأداء وسَحَناء، لغة في التّأداء والسَّحْناء، وزاد ابن القوطية نَفَساء، لغة فى النّفْساء. قال: ومما جاء فيهٍ فَعْلَاءِ وفَعَلَاء تَأَداء وتَأداء وسَحَناء وسَحْناء وامرأة نَفْساء ونَفَساء، لغة في النُّفَساء. قال ابن كيسان: أَما تأَداء والسّحَناء فإنما حركتا لمكان حرف الحلق كما يسوغ التحريك في مثل النهر والشعر؛ قال : وفَرماء ليست فيه هذه العلة ، قال: وأَحسبها مقصورة مدّها الشاعر ضرورة ، قال : ونظيرها الْجَمَزى في باب القصر، وحكى علي بن حمزة عن ابن حبيب أنه قال : لا أَعلم قَرَماء، بالقاف ، ولا أَعلمه ٤٥٢ قرم فصم إِلا فرَماء بالفاء، قال: وهي بمصر؛ وأنشد قول الشاعر: ستُحْبِطُ حائِطَيْ فَرَمَاءَ مِنِّي قصائدُ لا أُرِيدُ بها عتابا وقال ابن خالويه : الفَرّما ، بالفاء ، مقصور لا غير ، وهي مدينة بقرب مصر ، سميت بأخي الإسكندر ، واسمه فرَما، وكان الفرما كافراً، وهي قرية إسمعيل ابن إبراهيم ، عليه السلام . فرجم: اقْرَنْجَمِ الحَمَلُ كَافْرَ تْبج: ◌ُشْوِي فَيَبِست أَعاليه . فرزم : القُرْزُمُ: سِنْدانِ الحدّاد . قال: والفُرْزُوم خشبة الحذاء ، ومنهم من يقول : قُرزوم، بالقاف. الجوهري : الفُرْزُوم خشبة مدوّرة يخْذو عليها الحَذّاء، وأَهل المدينة يسمونها الجَبْأَة، قال: كذا قرأته على أبي سعيد ، قال: وحكاه أيضاً ابن كيسان عن ثعلب ، قال : وهو في كتاب ابن دريد بالقاف ، قال : وسألت عنه في البادية فلم يُعرِف، وحكى ابن بري قال : قال ابن خالويه الفُرزوم، بالفاءَ خشبة الحذاء ، وبالقاف سندان الحدّاد . فرصم : الفِرْضِمُ : من أسماء الأسد . فوضم : الفِرْضِم من الإبل: الضخمة الثقيلة. وفِرْضِم: اسم قبيلة، وإبل فِر ◌ْضِمِيّة منسوبة إليه . فوطم : الفُرْطُومة: منقارا الخف إذا كان طويلًا محدد الرأس، وخف مُفَرظم . الجوهري: الفُرْطوم طرَف الخف كالمِنْقار، وخِفاف مُفَرْطمة. وفي الحديث : إِن شيعة الدجال شواربهم طويلة وخفافهم مفرطة ؟ قال ابن الأثير: الفُرطومة حكاها ابن الأعرابي بالقاف . ابن الأعرابي قال : قال أَعرابي جاءنا فلان في نخافَيْنِ ١- قوله «الفرطومة منقار» تبع في ذلك التهذيب والنهاية ، والذي في القاموس : الفرطوم بلا هاء . مُقَرْ طَمَيْنِ أَي لهما منقاران، والتّخافُ: الخف ، رواه بالقاف، قال: وهو أَصح مما رواه الليث بالفاء فرقم: أَبو عمرو : الفَرْقَمُ حَشَفَة الرجل ؛ وأَنشد مَشْعُوْفَةٍ بِرَهْزِ حَكِّ الفَرْقَمِ! قال : ورواه بعضهم القِرْقِيم، قال: وأنا لا أعرفها. فسحم : الجوهري : الفُسْحُم ، بالضم ، الواسع الصدر، والميم زائدة . فصم : الفَصْم : الكسر من غير بينونة . فَصَِمِهِ يَفْصِمُه فَصْماً فانْفَصَم : كسره من غير أَن يبين ، وتَفَصَّم مثله، وفَصِّمِهِ فَتَفَصَّم. وخَلْخَالِ أَفْصَمُ : مُتَفَصِّم؟ عن الهجري ؛ وأنشد لعمارة بن راشد : وأَمَّا إِلألى يَسْكُنَّ غَوْرَ تِهَامةٍ ، فَكُلُّ كَعَابٍ تَتْرُكُ الحِجِلَ أَقْصَمَا وقُصِمِ جانبٌ البيتِ: انهدمَ. والانْغِصَامُ: الانقطاع . وفي التنزيل العزيز : لا انفصام لها ؛ أَي لا انقطاع لها، وقيل: لا انكسار لها. وفي الحديث في صفة الجنة: دُرَّةٌ بَيْضاءُ ليس فيها فَضْم ولا وَضْم . قال أبو عبيد: الفَصم ، بالفاء ، أَن ينصدع الشيء من غير أَن يَبِين، من فَصَمت الشيء أَقْصِهِ فَضْماً إِذا فعلت ذلك به ، فهو مَفصُومٍ ؛ قال ذو الرمة يذكر غزالاً شبهه بدُ مْلُج فضة : كَأَنَّه ◌ُمْلُجٌ مِن فِضَّةٍ نَبَةٌ، في مَلْعَبٍ مِن جَواري الحَيّ، مَقْصُومُ شبه الغزال وهو نائم بدملج فضة قد طرح ونُسِي، وكل شيء سقط من إنسان فنسيه ولم يهتد له فهو نَبَةٌ، وهو الخُرت والخُرات٢، والناس كلهم يقولون ١٠ قوله («مشعوفة البخ)» قبله كما في التكملة: وأمة أكالة للتمقم ٢ قوله « وهو الخرت والخرات الى قوله وانما جعله التخ» كذا بالاصل ولينظر ما مناسبته هنا . ٤٥٣ قطم فصم ◌ُخرت وهو تخرق النصاب، وإنما جعله مغصوماً لتثنيه وانحنائه إذا نام ، ولم يقل مقصوم ، بألقاف ، فيكون بائناً باثنين؛ قال ابن بري: قيل في نبه إنه المشهور، وقيل النفيس الضالّ الموجود عن غفلة لا عن طلب ، وقيل : هو المنسي . الفراء: فأس فَصيم١ ، وهي الضخمة، وفأو فِنْدَأَيةٌ لها ◌ُخْرت، وهو خرق النصاب ، قال : وأما القصم ، بالقاف ، فأن ينكسر الشيء فيبين . وفي حديث أبي بكر: إني وجدت في ظهري انفصاماً أي انصداعاً ، ويروى بالقاف ، وهو قريب منه . وفي الحديث : استَغْنُوا عن الناس ولو عن فِصْمة السواك أي ما انكسر منه، ويروى بالقاف. وأَفْصَم الفحلُ إذا جَفر ؛ ومنه قيل : كل فجل يُقْصِم إلا الإنسان أَي ينقطع عن الضراب . وانفصم المطر : انقطع وأَقْلَع . وأَفصم المطرُ وأَفْصِى إِذا أَفَلَع وانكثف، وأَفْصَمَت عنه الجُمَّى . وفي حديث عائشة ، رضوان الله عليها : أنها قالت رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يَنْزِلِ عليه في اليوم الشديد البرْدٍ فَيُقْصِمِ الوَحْيُ" عنه وإنَّ جَبِينَه لِيَتَفصِّد عرَقاً؛ فيُفْصِمِ أَي يُقلِع عنه ، وفي بعض الحديث : فيُقْصم عني وقد وَعَيْتِ يعني الوَحْي أَي يُقلع . فطم : فَطَمِ العُودَ فَطْماً: قطعه. وفَظَمَ الصبيّ يَفْطِهِ فَطْماً، فهو فطيم : فصَلَه من الرضاع . وغلام فَطِيم ومَفْطُوم وفَطَمَتْه أُمه تَفْطِه: فصَلته عن وضاعها. الجوهري : فِطام الصبي فصاله عن أمه، فطَمَت الأُم ولدها وفُطِمِ الصبي وهو فَطِيمِ، وكذلك غير الصبي من المراضع، والأنثى قَطِيم وقَطِيمة . وفي حديث امرأة رافع لما أسلم ولم ١ قوله (« فأس خصيم» كذا في الاصل والقاموس، والذي في التهذيب والتكملة : فيصم أي كسيفل . تُسْلِم: فقال ابنتي وهي فَطِيم أَي مَفْطُومة، وفعيل يقع على الذكر والأنثى ، فلهذا لم تلحقه الهاء ، وجمع الفَطِيم فُطُم مثل مَرِير ومُرُر؛ قال: وإِن أَغارَ، فلم يُخْلو بطائِلةٍ في لَيْلةٍ مِن حَمِير ساوَرَ القُطُمَا وفي حديث ابن سيرين: بلغه أن ابن عبد العزيز أَقْرَعَ بين الفُطُم فقال: ما أَرى هذا إلا من الاسْتِقْسامِ بالأزْلام ؛ جمع فَظِيم من اللبن أَي مَفْطُوم . قال ابن الأثير : وجمع فَعِيل في الصفات على فُعُل قليل في العربية، وما جاء منه تشبه بالأسماء كنّذِير وتُذُر ، فأما فعيل بمعنى مفعول فلم يرد إلا قليلًا نحو ◌َقِيم وعُقُم وفَطِيم وفُطُم، وأراد بالحديث الإقراع بين ذراريّ المسلمين في العطاء، وإنما أَنكره لأن الإفراع لتفضيل بعضهم على بعض في الفرض ، والاسم الفِطام ، وكل دابة تُفْطَم ؛ قال اللحياني: فَطَّمَتْه أُمه تَفْطِمه، فلم يَخُص من أَي نوع هو ؛ وفَطَمْتِ فلاناً عن عادته ، وأصل الفَطم القطع. وفَطَم الصبيّ: فصله عن ثدي أمه ورَضاعها. والقَطِيمة: الشاة إذا فُطِمت. وأَفْطِّمَت السّخلة: حان أَن تُفْطَم ؛ عن ابن الأعرابي، فإِذا فُطِت فهي فاطِمٌ. ومَفْطُومة وفَطِيمةٌ ؛ عنه أيضاً، قال : وذلك لشهرين من يوم ولادها . وتَفاطم الناس إذا لَهِجَ بَيْبُهُم بأمهاته بعد الفطام فدفع هذا بَهْمَه إِلى هذا وهذا بهْمَه إلى هذا، وإذا كانت الشاة توضع كل بَهْبة فهي المُشْفِع. ابن الأعرابي قال: إذا تناولت أولاد الشياه العيدان قيل رَمْت وارتَمْت ، فإذا أَكلت قيل بَهْمة سابع١ حتى يدنو فطامها ، فإذا دنا فطامها قيل أَفْطَمَت البَهمة، فإِذا فُطمت فهي فاطم ومَفْطومة وفطيم ، وذلك لشهرين من يوم فطامها ١٠ قوله ((بهمة سامع)) كذا في الاصل على هذه الصورة. ٤٥٤ قطم فعم فلا يزال عليها اسم الفطام حتى تَسْتَجْفِر . والفاطم من الإبل : التي يُفْطَم ولدها عنها. وناقة فاطِمٍ إذا بلغ حُوارها سنةٍ فَفْطِيم ؛ قال الشاعر: مِنْ كُلّ كَوْمَاءِ السَّامِ فاطِمٍ، تَشْحَى، بمُسْتَنَ الذَّتُوب الرادِمِ، سِدْقَيْنِ في رأسٍ لها صُلادِمٍ ولَأَفْطِمَنْك عن هذا الشيء أَي لِأَقْطَعنَّ عِنْه طَمَعَكَ. وفاطِمةُ: من أَسماء النساء . التهذيب: وتسمى المرأة فاطمة وفِطاماً وقَطِيبة . وفي الحديث : أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أَعطَى عليّاً حُلّةَ سِيرَاء وقال ◌َتْقّقها خُمُراً بين الفواطِم ؛ قال القتيبي: إحداهن سيّدة النساء فاطِمةُ بنت سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم وعليها، زَوْجُ علي، عليه السلام ، والثانية فاطِمةُ بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب ، عليه السلام ، وكانت أَسلمت وهي أَوّل هاشمية وَلَدَت لهاشيّ، قال: ولا أعرف الثالثة؛ قال ابن الأثير: هي فاطمة بنت حمزة عمّه ، سيد الشهداء ، رضي الله عنهما ؛ وقال الأزهري : الثالثة فاطمة بنتُ عُشْبة بن ربيعة ، وكانت هاجرت وبايعت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : وأراهِ أَراد فاطمة بنت حمزة لأنها من أَهل البيت، قال ابن بري: والفواطم اللاتي وَلَدِن النبي، صلى الله عليه وسلم ، قُرُشية وقَيْسِيَّتان ويَمَانِيَتَانٍ وأَزْدِيَّة وخُزاعِيَّةٌ . وقيل الحسن والحسين: ابنا الفواطم ، فاطمةُ أُمهما، وفاطمة بنت أَسَد جدّتهما، وفاطمةُ بنت عبد الله بن عمرو بن عِمْران بن تَخْزُوم جَدَّةُ النبي، صلى الله عليه وسلم، لأبيه. وفَطَمْتُ الحبل: قَطَعْتَهِ. وقُطَيْمَةُ : موضع. فعم : الفَعْمُ والْأَفْعَمِ: الممْتلىء، وقيل : الفائض امتلاء . وساعدٌ فَعْمٌ، فَعُمَ يَفْعُمُ فَعامة وفُعومة فهو فَعْم: مليءٍ. وَوَجْهِ فَعْم وجارية فَعْمَةِ ، وَافْعَوْعَمَ؛ قال كعب يصف نهراً: مُفْعَوْعِمٌ صَحِبُ الآذِيِّ مُنْبَعِقٌ، كأنّ فيه أَكْفَّ القَوْمِ تَصْطَفِقُ وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم: كان فَعْمَ الأوصال أَي ممتلىء الأعضاء ؛ وفي قصيد كعب : ضَغْمٌ مُقَلْدُها فَعْمٌ مُقَيِّدُها أي ممتلئة الساق . وفي حديث أسامة : وانهم أحاطوا ليلاً بحاضِرٍ فَعْمِ أَي حَيّ ◌ُمْتَلِىءٌ بِأَهلِه. وفَعَمَّة يَفْعَمُهِ وَأَفْعَمَهِ : ملأهِ وبالغ في مَلْتِهِ ؛ وأَنشد : فَصَبْحَتْ والطيرُ لم تَكَلِّمِ ، جابية، طُبَّتْ بِسَيْلِ مُفْعَم وَأَفْعَمْتِ البيتِ برائحة العُود فافْعَوْعَم ، وأَفَعَم المَسَكُ البيتَ: ملأه بريحه. وأَفعم البيتَ طِيباً. مَلأَّه، على المثل. وافْعَوْعَم هو: امتلأ. وفي الحديث: لو أَنَّ امرأة من الْحُورِ العِينِ أَشْرَفَتْ لَأَفْعَمَتِ ما بين السماء والأرض ربحَ المِكِ أَي ملأت ، ويروى بالغين. وفَعَمَتْه رائحةُ الطيب وأَفْعَمَتْه: ملأت أَنفَه، والأَعرف فَغَمتْهِ ، بالغين المعجمة ؟ فَأَما قوله أَنشده ابن الأعرابي لكثير : أَتِيِّ وَمَفْعُومٌ حَتِيثٌ، كأنه غُرُوبُ السَّوانِي أَثْرَعَتّها التَّواضِحُ فإنه زعم أنه لم يسمع مَفْعُوم إلا في هذا البيت، قال: وهو من أَفْعَمْت ؛ ونظيره قول لبيد : الناطِقِ المَبرُوز والمَخْتُوم وهو من أَبرزت ، ومثله المَضْعُوف من أَضْعَفْتِ. الأزهري: ونَهَر مَفْعُوم أَي ممتلىء. ويقال: سِقاء مُفْعَمَ ومُقْأَم أي مملوء؛ وأَنشد أبو سهل في أشعار ٤٥٥ فعم فغم الفصيح في باب المُشدّد بيتاً آخر جاء به شاهداً على الضَّحِّ وهو: أَبْيَضْ أَبِرَزَهِ الضّحّ راقبهُ ، مُقَلَّدَ قُضْبَ الرّيْحَانِ مَفْعوم أَي ممتلىء لَحْماً. وفَعُمَت المرأَةَ فَعامة وفُعُومة وَهِي فَعْمَة: اسْتَوَى خَلْقِها وَغَلُظَ ساقها، وساعدٌ فَعْمٌ ؛ قال : بساعِدٍ فَعْمِ وكَفّ خاضِب ومُخَلْخَلِ فَعْمٌ؛ قال : فَعْمٌ مُخَلْخَلُها، وَعْتُ مُؤزَّرُهَا، عَذْبٌ مُقَبِّلُها، طَعْمُ السَّدَا فُوِها السّدا مهنا: البلح. الأخضر ، واحدته سداة، وقيل: هو العسَل من قولهم سَدَتِ النحل تَسْدُو سَداً . الجوهري : أَفْعَمْتُ الرجلَ مَلأته غضباً، وحكى الأزهري عن أَبي تراب قال: سمعت واقفاً السَّلمَى يقول أَفْعَمْت الرجل وأَفْغَمْتَه إذا ملأته غضباً أَو فَرَّحَاً . فِم : فَغَم الوَرْدُ يَفْغَمَ فُغُوماً: انفتح ، وكذلك تَفَغَّمْ أَي تفتح. وفَغَمت الرَّائحةُ السُّدَّة: فتَحتْها. وانتفَغَم الزّكام وافْتَغَم: انفرج. وفَعَمةُ الطيب: رائحتُهُ. فَغَتْهِ تَفْغَمُه فَعْماً وفُغُوماً: سدَّت خياشِيمه . وفي الحديث: لو أَنّ امرأة من الحور العين أَشْرَفَتْ لِأَفْغَمَتْ ما بين السماء والأرض بريح المسك أَي لملأت؛ قال الأزهري : الرواية لأفعمت، بالعين ، قال: وهو الصواب ، يقال: فَعَمْت الإناءَ فهو مفعوم إذا ملأته، وقد مرّ تفسيره . والريحُ الطيّبة تَفْغَمُ المزكوم ؛ قال الشاعر: نَفْحَةُ مِسْكٍ تَفْغَمَ الْمَفْعُوما ووجدت فَفْمة الطيب وفَغْوَته أَي ريحه ، والفَغَم ، بفتح الغين: الأنف ؛ عن كراع، كأَّه إنما سمي بذلك لأن الربح تَفْعَمه. أَبو زيد: بَهَظْتَه أَخذتِ بِفُقْمه وبفُعْمِهِ ؛ قال شِمرَ : أَرَادِ بفُقْمِهِ فَمَه وبقُعْمِهِ أَنفه . والفَغَم، بالتحريك: الحِرص وفَغِمَ بالشيء فَغَماً فهو فَغِيمِ: لَمِجَ بهَ وأُولِعَ به وحَرَص عليه؛ قال الأعشى: تَؤُمُّ دِيارَ بني عامِرٍ، وأَنْتَ بآلِ عقِيل فَغِم قال ابن حبيب : يريد عامر بن صَعْصَعَة وعَقِيل بن كعب بن عامر بن صعصعة . وكلْبٌ فَغِيمٌ: حريصٌ على الصيد ؛ قال امرؤ القيس: فيُدْرِكُنَا فَعَمٌ داجِنٌ، سَمِيعٌ بَصِيرٌ طَلوبٌ نَكِرِ ابن السكيت : يقال ما أَسْدَّ فَغَمَ هذا الكلب بالصيد، وهو ضراوته ودُرْبَته . والفُغْمُ: الفَم أجمع، ويحرك فيقال فُعُمٌ. وفَفَمِه أَي قَبْلَه ؛ قال الأغلب العجلي : بَعْدَ شِيمِ شَاغِفٍ وَفَعْمِ وكذا المُغاغمة ؛ قال هُدْبة بن خَشْرَم : متى تقولُ القُلُصَ الرَّواسِا، يُدْنِينَ أُمَّ قاسيم وقاسِها أَلا تَرَيْنَ الدَّمْعَ مِي سَاجِها حِذارَ دارٍ مِنْكٍ أَنْ ثُلاثِما؟ والله لا يَشْفِي الفُؤَادَ الماءما ، تَمَاحُكُ اللَّبَّاتِ والمآكما وفي رواية : نَفْتُ الرُّقَىِ وعَقْدُكَ الثَّمَائِما، ولا اللزامُ دُون أَن تُفَاغِها ٤٥٦ ولا الفِغامُ دون أن تُفاقِما ، القوائما وتَرْكَبَ القَوائمُ وفَفِيمَ بالمكان فَغَمَاً: أَقام به ولزِمَه. وأَخْذِ بِفُغْم الرجل أي بذقنه ولحيته كفُقْمه . وفي الحديث : كلوا الوَعْم واطرحوا الفَغْم ؛ قال ابن الأثير : الوَغْم ما تساقط من الطعام، والفَغْمِ ما يَعْلَقُ بين الأسنان، أَي كلوا فتات الطعام وارموا ما يخرجه الخلال ، قال : وقيل هو بالعكس. فقم : الفَقَمُ في الفم : أَن تدخل الأسنان العليا إلى الفم ، وقيل : الفَقَم اختلافه، وهو أَن يخرج أسفل اللَّحي ويدخل أعلاه، فَقِمَ يَفْقَم فَقَماً وهو أَفْقَم ، ثم كثر حتى صار كلُّ مُعْوَجٍ أَفقم ، وقيل : الفَقَم في الفَم أن تتقدم الثنايا السفلى فلا تقع عليها العليا إذا ضم الرجل فاه . وقال أَبو عمرو : الفَقَمُ أَن يطول اللحي الأسفل ويَقْصُر الأعلى. ويقال للرجل إذا أَخذ بِلِحْية صاحبه وذَقّنه: أَخْذُ بفُقْمِه . وفَقَمْتِ الرجل فَقْماً، وهو مَفْقُوم إِذا أَخذت بفُقْمِهِ . أَبو زيد: بهظته أَخذَتِ يفُقْمه وبفُعْمه؛ قال شر : أَراد بفُقِه فمه وبفُعْمهِ أَنفه، قال : والفُقْمان هما اللَّخيان. وفي الحديث : من حفظ ما بين فُقْمَيْهِ دخل الجنة أَي ما بين لَحَنِيهِ؛ والفُهم ، بالضم: اللحي، وفي رواية: من حفظ ما بين فُقْمَيْه ورجليه دخل الجنة ؛ يريد من حفظ لسانه وفرجه . الليث: الفَقَمُ رَدّة في الذقن، والنعت أَفْقَمُ . وفي حديث موسى ، عليه السلام : لما صارت عصاه حية وضعت فُقْماً لها أَسقل وفُقْماً لها فوق . وفي حديث الملاعنة : فَأَخذت بفُقْمَيْه أَي بلحييه . وفَقِمَ الرجلُ فَقَماً: رجع ذقَنُه إلى فمه. وفَقِمَّ أَيضاً: كثر ماله. وفَقِمَ الإناءُ: امتلأَّ ماء. ويقال: فَقِمَ الشيء اتسع، والفَقَمُ الامتلاء . يقال: أصاب من الماء حتى فَقِم ؛ عن أبي زيد، والأمر الأَفْقَمُ: الأعوج المخالف وأَمرٌ مُتَفَاقِم، وتَفاقِمَ الأَمرِ أَي عَظُم ، وفَقُم الأَمرُ فقوماً: عظم، وفَقِمْ أَيضاً فَقَماً، وفَقِمَ الأَمرُ يَفْقَمُ فَقَماً وفُقُوماً وتفاقم: لم يَجْرِ على استواء، مشتق من ذلك. وفَقِمَ الرجلُ فَقَماً: بَطِرَ، وهو من ذلك لأن البَطَرَ خروج عن الاستقامة والاستواء ؛ قال رؤبة : فلَمَ تَزَلْ تَرْأَمُهُ وَتَحْسِمُهْ ، من دائِهِ ، حتى اسْتَقَامَ فَقَمُهُ التهذيب : وإن قيل فَقَم الأمر كان صواباً؛ وأَنشد فإِنْ تَسْمَعْ بِلأَمِهِمَا؟ فإِنّ الأمرَ قدِ فَقَما أبو تراب: سمعت عَرّاماً يقول رجل فَقِمٌ فَهِمٌ إذا كان يعلو الخصوم، ورجل لَقِمٌ لَهِمٌ مثله. وفي حديث المغيرة يصف امرأة: فَقْمَاءَ سَلْفَعٍ ؛ الفَقْمَاءُ: المائلةُ الحَنَّك ، وقيل: هو تقدم الثنايا السُّغلى حتى لا تقع عليها العُليا . والفَقْم والفُقْم: طَرَفِ خَطْم الكلب ونحوه، وقيل: ذقن الإنسان ولَحْييه، وقيل: هما فمه. التهذيب: وربما سموا دقن الإنسان فَقْماً وفُقْماً والمُفاقمة: البُضْع، وفي الصحاح: البيضاعُ؛ قال الشاعر ولا الفِغَامُ مُونَ أَن تُفَاقِما وهذا الرجز للأغلب العجلي، وقد تقدم في فَغَم. وفَقَم المرأَةِ: نكحها. وفَقِمَ مالُهُ فَقَباً: نَفِدُ ونَفِقَ. وفُقَيْم: بطن في كنانة، النسب إِليه فُقَمِيٌ نادِرٌ، حكاه سيبويه ، وفي الصحاح: والنسبة إليهم فُقَسِيِّ قوله (ترأمه) كذا بالاصل بعين، وفي المحكم ترأيه بالباء والمعنى واحد . ٤٥٧ فقم فلهم مثل هُذَليّ ، وهم نَسَأَةُ الشهور. وفُقَيْمٌ أَيضاً في بني دارم النسب إليه فُقَيْسِيْ على القياس. وأَفْقَمُ: اسم. فلم: الفَيْلَمُ: العَظيم الضخْمُ الجُنَّة من الرجال، ومنه تَفَيْلَقَ الغلامِ وتَفَيْلَم بمعنى واحدٍ . يقال : رأيت رجلًا فَيْلَمَا أَي عظيماً. ورأيت فَيْلَباً من الأمر أي عظيماً. والفَيْلم: الأمر العظيم، والياء زائدة، والفَيْالماني منسوب إليه بزيادة الألف والنون للمبالغة. وفي الحديث عن ابن عباس قال: ذكر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، الدجال فقال: أَقْمَرُ فَيْلَمٌ مِجان، وفي رواية: وأَبته فَيْلَمَانِيّاً. والفَيْلَمُ: المُشط الكبير، وقيل: المشط ؛ قال الشاعر : كما فَرَّقَ اللَّمَّةَ الفَيْلَمُ والفَيْلمِ: الْجُمّة العَظِيمَةِ. والفَيْلَمُ: الجبان. ويقال: فَيْلَمَانِيُّ كما يقال ◌ُحْسَانيّ. والفَّيْلم: العظيم؛ وقال البريق الهذلي : ويَحْسِي الْمُضافَ إِذا ما دَعا، إِذا فَرَّ ذوِ اللَّةِ الفَيْلَمُ ويقال : الفيلم الرجل العظيم الجُمَّة ؛ وقال : يُفَرِّقُ بَالسيفِ أَقْرَانَه ، كَا فَرَّقَ اللَّةَ الفيلم قال ابن بري : وهذا البيت الذي أنشده لبريق الهذلي يروى على روايتين، قال: وهو لعياض بن خويلد الهذلي؛ ورواه الأصمعي: يُشَذَّبُ بالسيف أقرانه ، إذا فر ذو اللمة الفيلم قال : وليس الفيلم في البيت الثاني شاهداً على الرجل العظيم الجمة كما ذكر إنما ذلك على من دواء : كما فَرُّ ذو اللمة الفيلم قال : وقد قيل إن الفيلم من الرجال الضخم ، وأما الفيلم في البيت على من رواه : كما فرّق اللمة الفيلم فهو المشط . قال ابن خالويه: يقال رأيت فيلماً يُسرِّحْ فَيْلَهِ بِفَيْلَمٍ أَي رأيت رجلً ضَخماً يسرح جُمة كبيرة بالمشط . قال ابن بري: وأنشد الأصمعي لسيف بن ذي يزن في صفة الفُرْس الذين جاء بهم معه إلى اليمن : قَدَ صَبْحَتْهُم مِن فَارِسٍ عُصَبٌ، مِرْبِذُها مُعْلَمٌ وزِمْزِمها بيضٌ طِوالُ الأَبْدِي مَرازبةٌ». كُلُّ عَظِيمِ الرُّؤُوسِ فَيْلَمُها هَزُّوا بناتِ الرّياحِ نَحْوَهُم ، أَعْوَجُهَا طَامِعٌ وَأَقْوَمُها بناتُ الرياح: النّشاب. والفَيْلَم: المشط بلغة أَهل اليمن، وكل هؤلاء يُعَظِّمُ مُشْطَه. والفَيْلَمُ: المرأة الواسعة الجهاز. ويِثْرٌ فَيْلَمُ": واسعة ؛ عن كراع ، وقيل: واسعة الفم ، وكل واسع فَيْلم ؛ عن ابن الأعرابي . فلقم : الجوهري : الفَلْقَم الواسع . فلهم : الفَلْهَم: فرج المرأة الضخم الطويل الإسْكَتَيْنِ القبيح . الأصمعي: الفَلهم من جهاز النساء ما كان منفرجاً . أَبو عمرو : الفلهم الفرج ؛ وأنشد : يا ابنَ التي فَلْهَمُها مِثْلُ فَمِهِ ، كالحَفْر قام وِرْدُهُ بِأَسْلُمِهِ الحَفْر هنا: البئر التي لم تطو. وأَسْلُم: جمع سَلْم الدلو، وأراد أن فلهمها أَنخر مثل فيه. وفي الحديث: أَن قوماً افتقدوا سِخابَ فتاتهم فاتْهموا امرأةٍ فجاءت ٤٥٨ فهم فلهم عجوز ففتشت فلهمها أي فرجها ؛ قال ابن الأثير : وذكره بعضهم في القاف. وبئر فَلْهم: واسعة الجَوْفِ. فهم: فُمَّ: لغة في "ثمّ، وقيل: فاء فمّ بدل من ثاء تمّ. يقال: رأيت عمراً فُمَّ زيداً وثم زيداً بمعنى واحد . التهذيب: الفراء قَبَّلها في فُمّها وثُمَّها. الفراء: يقال هذا فَمٌ، مفتوح الفاء مخفف الميم ، وكذلك في النصب والخقض رأَيت فَماً ومررتُ بفَمٍ، ومنهم من يقول هذا ثُمٌ ومررت بفُمٍ ورأيت ثُماً، فيضم الفاء في كل حال كما يفتحها في كل حال ؛ وأما بتشديد الميم فإنه يجوز في الشعر كما قال محمد بن ذؤيب العُماني الفُقَيْمي: يا لَيْتَهَا قد خَرَجَتْ مِن قُمّه، حتَّى يَعُودَ المُلْكُ فِي أَسْطُمْه قال : ولو قال من فَبِّه، بفتح الفاء، لجاز؛ وأَمَا ڤُو وفي وفا فإنما يقال في الإضافة إلا أن العجاج قال : خالَطَ مِن سَلْمَى خياشِيمَ وفا قال: وربما قالوا ذلك في غير الإضافة وهو قليل . قال الليث: أَما فو وفا وفي فإِن أَصل بنائها القَوْه، حذفت الماء من آخرها وحملت الواو على الرفع والنصب والجر فاجترّت الواو ضروف النحو إلى نفسها فصارت كأنها مدة تنبع الفاء ، وإنما يستحسنون هذا اللفظ في الإضافة، فأما إذا لم تُضَف فإن الميم تجعل عباداً للفاء لأن الياء والواو والألف يسقطن مع التنوين فكرهوا أن يكون اسم بحرف مغلق ، فعمدت الفاء بالميم ، إلا أن الشاعر قد يضطر إلى إفراد ذلك بلا ميم فيجوز له في القافية كقولك : خالط من سلمى خياشيم وفا الجوهري : الفم أصله فَوْه نقصت منه الماء فلم تحتمل الواو الإعراب لسكونها فعوض منها الميم ، فإذا صغّرْت أَو جمَعْت رددته إلى أَصلِه وقلت قُوَيْهِ وأَقواه، ولا تقل أَفماء، فإذا نسبت إليه قلتِ فَسِيء، وإن شئت فَمَوِيٌ يجمع بين العوض وبين الحرف الذي عوّض منه، كما قالوا في التثنية فَمَوانِ، قال: وإنما أَجازوا ذلك لأن هناك حرفاً آخر محذوفاً وهو الماء، كأنهم جعلوا الميم في هذه الحال عوضاً عنها لا عن الواو؛ وأَنشد الأخفش للفرزدق : ◌ُهُمَا نَقَئًا فِي فِيَّ مِن فَمَوَيْهما ، على النابح العاوي ، أَسْتَدْ رِجام. قوله أَسْد رجام أَي أَسْدَّ نَفْت ، قال : وحق هذا أن يكون جماعة لأن كل شيئين من شيئين جماعة في كلام العرب ، كقوله تعالى: فقد صغَتْ قلوبكما؛ إلا أنه يجيء في الشعر ما لا يجيء في الكلام ، قال : وفيه لغات : يقال هذا فَمٌ وَرأيت فَماً ومررت بِفَمٍ ، بفتح الفاء على كل حال ، ومنهم من يضم الفاء على كل حال ، ومنهم من يكسر الغاء على كل حال ، ومنهم من يعربه في مكانين، يقول : رأَيت نَماً وهذا . فُمٌ ومررت بِغِيمٍ. قال القراء: فُمَّ وثُمَّ من حروف النسق . التهذيب : الفراء أَلْقَيْتُ على الأديم دَبْغَةٌ، والدَّبْغة أَن تُلقي عليه فَماً من دباغ خفيفة أَي قَماً من دباغ أَي نَفْساً، ودَبَغْتُه نَفْساً ويجمع أَنْفُاً كأَنْفُس الناس وهي المرة . فهم : الفَهْمُ : معرفتك الشيء بالقلب . فَهِمَةِ فَهْماً وَفَهَمَاً وفَهامة: عَلِمَه؛ الأخيرة عن سيبويه. وفَهِمْتِ الشيء: عَقَلْتُه وعرَفْته. وفَهَّمْتِ فلاناً وأَفْهَمْته، وتَفَهُم الكلام : فَهِمه شيئاً بعد شيء ورجل فَهِمٌ: سريع الفَهْم، ويقال: فَهْمٌ وَفَهَمّ وَأَفْهَمِه الأَمرَ وقَهَّمه إياه: جعله يَفْهَمُه. واسْتَفْهَبه: سأَلِهِ أَنِ يُفَهْمَه. وقد اسْتَفْهَمَني الشيءَ فَأَفْهَمْتُه وفَهَّمْتَه تفهماً ٤٥٩ فهم قتم وِفَهْم : قبيلة أَبو حي، وهو فَهْم بن عمرو بن قَبْسٍِ ابن عَيْلان. قوم: القُومُ: الزَّرعِ أَو الخِنْطة، وأَزْدُ الشَّراة يُسمون السُّنْبُل قوماً، الواحدة ثومة ؛ قال : وقالَ رَبِيثُهمْ لَمَّا أَتانا بِكَفْه قُومةٌ أَوْ قُومَتانِ والهاء في قوله بكفه غير مشبعة . وقال بعضهم : القُومُ الحِمْص لغة سامية، وبائِعُه فامِيْ مُغَيّر عن قُومِيّ ، لأنهم قد يُغيِّرون في النسب كما قالوا في البسَّهْلِ والدّهْر ◌ُسُهْلِيٍّ ودُهْرِيٌّ. والقُوم: الخبز أيضاً. يقال: قَوِّموا لنا أَي اخْتَبِرُوا ؛ وقال الفراء : هي لغة قديمة ، وقيل : القُوم لغة في الثُّوم. قال ابن سيده: أراه على البدل . قال ابن جني : ذهب بعض أهل التفسير في قوله عز وجل : وقُومِها وعَدَسِها ، إِلى أَنه أَراد الثُّوم ، فالفاء على هذا عنده بدل من التاء ، قال : والصواب عندنا أَن الفُوم الحِنَّطة وما يُخْتَبَز من الحبُوب. يقال: فَوَّمْت الخبز واختبزته، وليست الفاء على هذا بدلاً من الثاء، وجمعوا الجمع فقالوا قُومانٌ؛ حكاه ابن جني ، قال: والضبة في قُوم غير الضمة في ڤُومان ، كما أَن الكسرة التي في دلاصٍ وهِجانٍ غير الكسرة التي فيها الواحد والألف غير الألف . التهذيب : قال الفراء في قوله تعالى وقُومِها ، قال : القُوم مما يذكرون لغة قديمة وهي الخطة والخبز جميعاً، وقال بعضهم: سمعنا العرب من أَهل هذه اللغة يقولون فَوّمُوا لنا، بالتشديد ، يريدون اختبزوا ؛ قال : وهي في قراءة عبد الله وثومها، بالتاء، قال : وكأنه أشبه المعنيين بالصواب لأنه مع ما يشاكله من العدس والبصل، والعرب تبدل الفاء ثاء فيقولون جَدَفٌ وجَدَثٌ للقبر ، ووقع في عافُور شَرٍّ وعاثُورٍ شر. وقال الزجاج : الفوم الحنطة ، ويقال الحبوب، لا اختلاف بين أهل اللغة أَن الفُوم الحنطة ، وسائرُ الحبوب التي تختبز يلحقها اسم القُومِ ، قال : ومن قال القُومِ ههنا الثُّوم فإن هذا لا يعرف، ومحال أن يطلب القوم طعاماً لا بُرّ فيه ؛ وهو أصل الغذاء، وهذا يقطع هذا القول ، وقال اللحياني: هو الثُّوم والفُوم للحنطة . قال أبو منصور : فإِن قرأها ابن مسعود بالثاء فمعناه الفوم وهو الخنطة . الجوهري : يقال هو الحنطة ؛ وأنشد الأَخفش لأَبِي يحْجَنَ الثَّقَفي : قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُنِ كَأَغْنِى واحِدٍ نَزَلَ المَدِينةَ عن زراعةٍ ثُومٍ وقال أُميّة في جمع القُومِ : كانت لهم جَنّةٌ إِذ ذاك ظاهِرةٌ، فيها الفَرادِيسُ والفُومَانُ والبَصَلُ ويروى: القَرارِيسُ؛ قال أبو الإصبعِ: الفَرَارِيسُ البصل . وقال ابن دريد : الفُومة السُّنبلة، قال : والفاسِيُ السُّكري١، قال أبو منصور: ما أراه عربيًّاً محضاً. وقَطَّعُوا الشّاةَ فُوماً قُوماً أَي قِطَعاً قِطَعاً. والفَيُّوم: من أرض مصر قتل بها مروان بن محمد آخر ملوك بني أمية فيم : الغَيَامُ والغِيامُ : الجماعة من الناس وغيرهم ، قال: ولولا الفيام لقلت إن الفيام يخفف من الفِئام . فصل القاف قأم: قَشِمَ من الشرابِ قَأَماً: ارتوى؛ عن أبي حنيفة. قم: القُتْمة: سواد ليس بشديد، قَتَمَ بَقْتِمِ قَتامة". فهو قاتِمٌ وقَتِم قَتَباً وهو أَقْتَّمُ؛ أَنشد سيبويه : ١ قوله («السكري» كذا في شرح القاموس، والذي في الأصل السين عليها ضمة وما بعد الكاف غير واضح . ٤٦٠