Indexed OCR Text

Pages 301-320

سلجم
قال: وفي بني قُشَيْرٍ سَلَمَتان: سَلَمَةُ بن قُشَيْرٍ
وهو سَلَمَةُ الشَّرِّ وَأُمُّه ◌ُبَيْنَى بنت كعب بن
كلابٍ، وَسَلَمَةُ بن قُشَيْرٍ وهو سَلَمَةُ الخير وهو
ابن القُشَيْرِيَّة؛ قال ابن سيده: والسَّلَمَتَانِ سَلَمَةُ
الخير وسَلَمَةُ الشرّ، وإنما قال الشاعر:
يا قُرَّةَ بنَ مُبَيْرَةَ بنِ قُشَيْرٍ،
يا سَيِّدَ السَّلَمَاتِ، إِنكِ تَظْلِمُ
لأنه عناهما وقومها . وحكي أَسْلُم اسم دجل ؟
حكاه كراع وقال : سمي يجمع سَلْمٍ ، ولم يفسر
أَيّ سَلْمٍ يعني، قال: وعندي أنه جمع السَّلْمِ
الذي هو الدلو العظيمة. وسُلالِمُ: اسم أَرض ؛ قال
کعب' بن ذھیرٍ :
ظَلِيمٌ من التّسْعاء، حتى كأنه
حَدِيثٌ بِحُمَّى أَسْأَرَتْها سُلالِمْ"
وَسُلَّمٌ: فِرِسَ زَبَّانَ بِنْ سَيّارٍ . والسَّلامُ،
بالكسر : ماء ؛ قال بشر :
(كأَنَّ قُتُودِي على أَحْقَبٍ
يُريدُ تَخُوصاً ثَؤُمُ السَّلاما
قال ابن بري : المشهور في شعره تَدِّقُ السَّلاما،
والسّلامُ ، على هذه الرواية : الحجارة .
سلتم: السّلْتِمُ، بالكسر : الداهية والسنة الصعبة ؟
وأَنشد ابن بري لأبي الميتم التّغْلَيِّ في الداهية:
ويَكْفَأُ الشَعْبَ ، إذا ما أَظْلَمَا ،
ويَنْشَنِي حين يخافُ سِلْتِمَا
وأَنشد في السنة الصعبة :
١ قوله («ظلم من النساء» الذي في المحكم: طليح.
وجاءت سِلْتِمٌ لا تَجْعَ فيها،
ولا صَدْعٌ فَتَحْتَلِبَ الرِّعَاءُ
والسَّلْتِمُ: الغُولُ.
سلجم : السَّلَمْجَمُ: الطويل من الخيل . والسَّلْجَمُ:
النَّصْلُ الطويل. والسُّلْجَمُ: الدقيق من التّصال.
قال أبو حنيفة: السَّلْجَمُ من النصال الطويل العريض؟
وقول أبي ذؤيبٍ :
فذاك تلادُهُ ومُسَلْجَمَاتٌ
نظائِرُ كلِّ خَوَّارٍ بَرُوَقٍ
إنما عنى سهاماً مطوّلات مُعَرَّضات . ويقال النصال
المجددة: سَلَاجِيمُ وسَلامِجُ ؛ قال الراجز :
يَغْدُو بَكَلْبَيْنِ وَقَوْسٍ قارِح ،
سلاجم
وصيغة.
وقرآن
والسَّلَاجِمُ: سِهامٌّ طِوالُ التّصال. والسَّلْجَمُ:
الطويل من الرجال. ورجل سَلِنْجَمٌ وسُلاجمٌ:
طويل ، والجمع فيهما سَلَاجِيمُ، بالفتح، وجَمَلٌ
سَلْجَمٌ وَسُلاحِيم، بالضم: مُسِنِّ شديد. وَلَحْيٌ
سَلْجَمٌ: شديد وافر كَثِيفٌ. ورأْسِ سَلجَمٌ:
طويلُ اللحيين. وبعير سُلاحِمٌ: عريض. والسَّلْجَمِ:
نبت ، وقيل : هو ضرب من البُقُول ؛ قال :
تَسْأَلُفي برامَتَيْنِ سَلْجَما،
لو أَنَّا تَطْلُب شيئاً أَمَمَا
ویروی :
يا مَيّ، لو سأَلتِ شيئاً أَمَمَا ،
جاء به الكَرِيُ أَو تَجَشْمَا
التهذيب : المأكول يقال له سَلْجَم، ولا يقال له
مَتْلْجَم ولا تَلْجَم ؛ وأنشد ابن بري لأبي الزحف:
٣٠١

سلجم
سهم
هذا وَرَبِّ الرَّاقِصاتِ الرُّسْمِ
شِعْرِي، ولا أُحسِنُ أَكل السَّلْجُمِ
قال : ومنهم من يتكلم به بالشين المعجمة ، ويروى
الرجز بالسين والشين ، قال : والصواب بالسين المهملة.
قال أبو حنيفة : السَّلْجَمُ معرّب وأصله بالشين،
والعرب لا تتكلم به إلا بالسين ، قال : وكذا ذكره
سيبويه بالسين في باب عِلَل ما يجعله زائداً فقال :
وتُجْعَل السينَ زائدة إذا كانت في مثل سَلْجَم.
سلَخِم: الأصبعي: إنه لَمُطْرَحِمْ وَمُطْلَحِمْ أَي
متكبِّرِ متعظم، وكذلك مُسْدَخِمْ".
سلطم: السَّلْطَم والسُّلاطِمِ: الطويل . والسَّلْطم
أيضاً: الذي يبتلع كلّ شيء.
سلعم : رجل سلِْعام : طويل الأُنف دقيقُه، وقيل :
السّلْعام الواسِعِ الفَمِ . المُفَضَّل : هو أَخبث من
أَبِي سِلْعامةَ، وهو الذِئب؛ قال الطرماح يصف
كلاباً:
مُؤْغِنَاتٍ لِأَخْلَجِ الشَّدْق سِلْعًا
م. مُمَرّ مَقْتولةٍ عَضْدُه١
قوله مُرْغِنَات أَي مُصْغِيات لدُعَاءِ كلب أَخْلَجِ
الشَّدْقِ واسِعِه.
سلغم : السَّلْغَمُ : الطويل .
سلقم: السَّلْقَمُ: العظيم من الإبل ، والجمع سَلاقِم
وَسَلَاقِمَة. والسَّلْقِيَةُ: الذّئْبَة٢ُ.
١ قوله «مرغنات» قد تقدم في مادة خلج : موعبات وهو خطأ
والصواب ما هناكما هو في التكملة .
٢ قوله «والسلقمة الذئبة)» هكذا في الاصل مضبوطاً، والذي في
القاموس: السلقمة الريبة وضبطه بفتح السين ، قال شارحه: هكذا
في النسخ ، والذي في اللبان السلقمة، بالكسر ، الذئبة اهـ. لكن
الذي في القاموس مثله في المحكم غير أنه ضبطت فيه بكر الين
كاللسان .
سلهم: اسْلَهَمَ المريضُ: عُرِفٍ أَثَرُ مَرَضِهِ في
بدَّنهِ ، وقيل: المُسْلَهِمُ الذي قد قبَل وبيس
إمَّا من مَرَض، وإمَّا من همّ ، لا ينام على الفراشِ،
يجيء ويذهَب ، وفي جوفه مرض قد أَيْبَسَه وغَيْر
لَوْنه، وقد اسْلَهَمَّ اسْلِهْماماً، وقيل: هو الضامر
المضطرب من غير مرض . الأصمعي؛ المُسْلَهِمُ
المتغيّرِ اللَّوْن ، وقال الليث: هو الذي يراه المرض
والدُّؤْوب فصار كأَنه مَسْلول . وقال الجوهري في
موضع آخر: اسْلَهَمَّ الشيء اسْلِهْماماً أَي تَغَيِّرَ
رِيحُه .
وسِلْهِمٌ، بالكسر: اسم رجل ، وقال ابن بري :
سِلْهِم حيّ من مَذْحجٍ ، والله أعلم .
سمم : السَّمُّ والسّمُّ والسُّمُّ: القاتلُ، وجمعها سِمامٌ" .
وفي حديث عليّ ، عليه السلام ، يذُمُّ الدنيا : غذائها
سِنام ، بالكسر ؛ هو جمع السَّمَّ القاتل. وشيءٌ
مَسْمُوم : فيه مَمّ ، وسَمَّتْه الهامَّة : أصابَتْه
بِسَمِّها. وسَبّه أَي سقاه السمّ. ومَمَّ الطعام:
جعل فيه السُّمَّ. وَالسَّامَّةُ: الموتُ، نادر ، والمعروف
السّامُ، بتخفيف الميم بلا هاء. وفي حديث عمير بن
أَفْصَى: ثُورِدُهُ السَّمَّةَ أَي الموت، قال: والصحيح
في الموت أنه السَّامُ، بتخفيف الميم . وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها: قالت لليهود عليكم السَّمُ
والدَّامُ. وأَمَا السَّامَّةُ، بتشديد الميم، فهي ذواتُ
السُّمومِ من الهوام، ومنه حديث ابن عباس: اللهم
إني أعوذُ بك من كل شيطان وهامّه، ومن كلٌ
عَيْنٍ لامَّ، ومن شرّ كل سامَّه. وقال شمر: ما لا
يَقْتُل ويَسُمُ فهي السَّوامُ، بتشديد الميم، لأنها تَسُمُ
ولا تبلغ أن تقتُل مثل الزمنبور والعَقْرب وأشباههما.
وفي الحديث: أُعِيذُكُما بِكَلِمات الله التامّه من
كل سامّه ، والسَّمُّ: مَمُّ الحية. والسامَةُ: الخاصة؟
٣٠٢

سمم
سمم
يقال: كيف السَّمَةُ والعامَّةُ، والسُّمَّةُ: كالسامَّةِ؟
قال رؤبة :
وَوُصِلَتْ فِي الأَقْرِبينَ سُمَمُهْ
وسَمَّهُ سَمَّاً: خِصْه، وسَمَّتِ الثَّعْمَةُ أَي خصَّت؟
قال العجاج :
هو الذي أَنْعَمَ ثُعْمِى عَمْتِ،
على البيلاد، وَبُّنًا وِسَمَّتٍ
وفي الصحاح:
على الذين أَسْلَمُوا وَسَمْتٍ
أَي بَلَغْت الكلّ. وأَهلِ المَسَمَّةِ: الْخَاصَّةُ
والأقارب، وأَهلُ المَنْحاة : الذين ليسُوا بالأقارب.
ابن الأعرابي: المَسَمَّةُ الخَاصَّةُ، والمَعَمَّةُ العامَّةُ.
وفي حديث ابن المسيّب : كنا نقول إذا أَصبَحْنا :
نعوذُ بالله من شر السامَّة والعامَّة ؛ قال ابن الأثير :
السَّامَّة ههنا خاصَّة الرجل، يقال: سَمَّ إِذا خَصّ .
والسّمُّ: الثّقْبُ، ومَمُ كلِّ شيءٍ وَسُمُّه: خَرْتُه
وثَقْبُه، والجمع سُمُومٌ، ومنه سَمّ الخِيّاط. وفي
التنزيل العزيز : حتى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ؟
قال يونس : أَهل العالية يقولون السُّمُ والشُّهْدُ،
يَرْفَعُونَ، وتميم تفتح السَّمَّ والشَّهْدَ، قال: وكان
أَبو الهيثم يقول هما لغتان سَمِّ وسُمّ لخرق الإِبْرة.
وسُمَّةُ المرأة: صَدْعُها وما اتصل به من ذَكَيها
وشُفْرَيْها. وقال الأصمعي: سُمَّةُ المرأةِ تَقْبة
فَرْجِيها. وفي الحديث: فَأَتُوا حَرْتَكُمْ أَنِى
مُشِئْتمَ سِماماً واحداً؛ أَي مَأْتِى واحداً ، وَهَو من
سِيامِ الإِبرة ثَقْبِها، وانْتَصَب على الظرف ، أَي في
سِمامٍ واحد ، لكنه ظرف مخصوص ، أُجري
مُجْرِى المُبْهَم .
وسُموَمُ الإنسانِ والدابة: مَشَقُّ جِلْدَها. وبسُمُوم
الإِنسانِ وسِمامُهُ: فَمُهُ ومَنْخِرُهُ وأُذُنه، الواحد
مَمُّ ومُمَّ؛ قال: وكذلك السُّمُّ القاتل، يضم
ويفتح ، ويجمع على سموم وسِمام.
ومَسامُّ الجسد: ثُقَبُه. ومَسامُّ الإنسان: تَخَلْخُل
بشرته وجلْده الذي يبرُزِ عَرقُهُ وبُخار باطنه منها،
سميت مَسَامٌ لأن فيها خُروقاً خفيّة وهي السُّوم،
وسُمُومُ الفَرس: ما رقَّ عن صَلابة العظْم من
جانبي قصَبة أنفه إلى نواهِقه ، وهي مجاري دموعه،
واحدها مَمْ . قال أبو عبيدة: في وجه الفرس
سُومٌ، ويستحب بُرْيُ سُومِه، ويستدلّ به
على العِثْق؛ قال حُمَيْدُ بن ثور يصف الفرّس:
طِرْق أَسِيل مَعْقِد البَرِيمِ،
عارٍ لَطيف موضع السُُّومِ
وقيل : السَّمَّانِ عِرْقان في أَنف الفرس. وأَصاب
سَمّ حاجتِهِ أَي مطلَبَه، وهو بصير بسَمّ حاجته
كذلك .
وسَمَمْت سَمِّك أَي قصدتِ قَصْدَك . ويقال :
أَصببْ سَمّ حاجتك في وجهها . والسّمُّ: كل شيء
كالوَدَعِ يخرُجَ من البحر . والسُّمَّةُ وِالسَّمُّ: الوَدَعِ
المنظومُ وأَشْباهُه ، يستخرَجُ من البحر يُنْظَم
للزينة ، وقال الليث في جمعه السُّموم، وقد سَمْه ؛
وأَنشد الليث :
على مُصْلَحِمٍ ما يكاد جَسِيمُه
◌َمُدُ بعِطْفَيْهِ الوَضِينَ المُسَمِّما
أَراد : وَضِيناً مزيّناً بالسُّموم . ابن الأعرابي: يقال
لِتَزاويقِ وجهِ السَّقْف سَمَّان ، وقال غيره: سَمّ
الوَضِينِ عُرْوَتُه، وكل خَرْقِ سَمِّ، والتَّسْمِيمُ:
١ قوله (مشق جلده)» الذي في المحكم: مثاق .
٣٠٣

سمم
سمم
أن يتخذ للوضين عُرَّى ؛ وقال حميد بن ثور :
على كلِّ نابِي المَحْزِ مَيْنِ تَرى له
تَتْراسِيفَ، تَغْتَالُ الوَضِينَ المُسَمَّما
أَي الذي له ثلاث عُرَّى وهي سُمُومُه. وقال
اللحياني : السَّمَّانُ الأَضْاعُ التي تُزَّوَّقُ بها السّقُوف،
قال: ولم أسمع لها بواحدة. ويقال ◌ِلْجُمَّارة:
سُمَّةُ الْقُلْبِ، قال أَبو عمرو: يقال لِجُمَّارة
النخلة سُمَّةٌ ، وجمعها سُمَمَ ، وهي البَقَقَةُ.
وسَمَّ بين القومِ بَسُمُّ سَمَاً: أَصْلَح. ومَمَّ شيئاً:
أَصلحه، وسَمَمْت الشيءَ أَسُمُّهُ: أَصلحته. وسَمَمْت
بين القوم : أَصْلَحْت ؛ قال الكميت :
وتَنْأَى قُعُودُهُمْ فِي الْأُمُور
على مَنْ يَسُمُّ، ومن يَسْمُل
وسَمْهِ سَمّاً: شِدَّه، وسَسَمْت القارورةَ ونحوها
والشيءَ أَسُمُّهُ سَمّاً: شْدَدْتُه، ومثله رَتّوْتُه .
وما له سَمَّ ولا حَمّ، بالفتح، غيرُك ولا سُمِّ ولا
وحُمٌّ ، بالضم، أي ما له هَمٌّ غيرك. وفلان يَسُمُّ ذلك
الأمر، بالضم ، أَي يَسْبُره وينظُر ما غَوْرُهُ .
والسُّمَةُ: حصير ثُنْخذ من خوص الغَضَف، وجمعها
سِيامٌ؛ حكاه أبو حنيفة، التهذيب: والسُّمَّةُ شِبْه
سفرة عريضة تُسَفُ من الخوص وتبسط تحت النخلة
إذا صُرِمت ليقُط ما تَناثَر من الرُّطَب والتمر!
عليها، قال : وجمعها سُمَمٌ .
وسامُ أَبْرَصَ : ضرْب من الوَزَغ . وفي التهذيب:
مِن كِبار الوَرَغ ، وسامًا أَبْرصَ ، والجمع سَوامُ
أَبْرصَ . وفي حديث عياض: مِلْنا إلى صخرة فإذا
بَيْض، قال: ما هذا ? قال: بيض السام٣، يريد
١ قوله (( والتمر» الذي في التكملة: والبسر.
سَامْ أَبْرصَ نوع من الوَزَغ
والسَّمُومُ : الريحُ الحارَّة ، تؤنث، وقيل: هي
الباردة ليلًا كان أو نهاراً، تكون اسماً وصفة،
والجمع سَمائم. ويومٌ سامٌّ ومُسِمٌ ؛ الأخيرة قليلة
عن ابن الأعرابي. أَبو عبيدة: السَّمومُ بالنهار ،
وقد تكون بالليل ، والحَرُور بالليل ، وقد تكون
بالنهار؛ يقال مِنه: سُمَّ يومُنا فهو مَسْمومٌ؛ وأَنشد
ابن بري لذي الرمّة :
هَوْجاء راكِيُهَا وَسْنانُ مَسْمُومُ
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : كانت تصوم في
السفر حتى أَذْلَقَهَا السَّمُومُ؛ هو حرُّ النهار .
ونَبْت ◌ُ مَسْمُومٌ: أَصابِتْهِ السَّمومُ. ويومٌ مَسْمُومٌ:
ذو سَمومٍ ؛ قال :
وقد عَلَوْتَ قُتودَ الرَّحْلِ، يَسْفَعُني
يوم قُدَيْدِمُهُ الجَوْزاء مَسْموم
التهذيب : ومن دوائرِ الفرس دائرة السَّمامةِ، وهي
التي تكون في وَسَطَ العُنُقِ فِي ◌َرضها ، وهي
تستحبُ، قال: وسُمُومُ الفَرس أيضاً كل عظم
فيه مُخَّ ، قال: والسُّمومُ أَيضاً فُروجُ الفَرس،
واحدها مَمٌّ ، وفُرُوجُه ◌َيناه وأذناه ومَنْخِراه ؟
وأَنشد :
فَنَفَّسْتُ عنِ سَمَّيْه حتى تَنَفْسا
أَراد عن مَنْخِرِيهُ. وسُمومُ السيف: حُزوزٌ فيه
يعلّمُ بها ؛ قال الشاعر يمدح الخوارج :
لِطافٌ بَراها الصومُ حَتى كأنّها
سُوفَ يَمَانٍ ، أَخْلَصَتْها سُمُومُها
يقول : بَيَّنَت هذه السُّموم عن هذه السيوف أنها
٣٠٤

سم
عُثُق ، قال: وسُموم العُثْق غير سُموم الحُدْث.
والسَّمام، بالفتح : ضَرْب من الطير نحو السُّمانى،
واحدته سَمامَة ؛ وفي التهذيب : ضرب من الطير
دونِ القَطَا في الخِلْفَة ، وفي الصحاح: ضرب من
الطير والناقة السريعة أيضاً ؛ عن أبي زيد ؛ وأنشد ابن
بري شاهداً على الناقة السريعة :
سَمَامَ تَجَتْ منها المَهارَى، وُودِرَتْ
أَراحِيبُهَا وَالْمَاطِلِيُّ الْمَمَلَّعُ
وقولهم في المثَل: كلّفْتَنِي بَيْضَ السَّاسِمِ ؛ فَسَّرَه
فقال: السَّمَاسِمُ طَيرٍ يُشْبِه الخُطَّاف، ولم يذكر لها
واحداً . قال اللحياني: يقال في مثل إذا سُئل الرجل
ما لا تَجِد وما لا يكون : كلَّفْتَنِي سَلَى جَمَلٍ،
وكلفتني بَيْضَ السَّمَاسِم، وكلفتني بيض الأُنُوق؛
قال : السَّماسِم طير مثل الخَطاطِيفِ لا يُقْدَر لها
على بيض .
والسَّمامُ: اللواء، على التشبيه. وسَمامَةُ الرجُلِ
وكلِّ شيءٍ وسَماوتُه: شخصُه ، وقيل: سَمَاوتُه
أعلاه . والسَّمامَةُ: الشخص ؛ قال أبو ذؤيب :
وعادِيَة تُلْفِي التَّابَ كأَنَّما
تُزَعْزِعُها، تحتِ السَّمَامَةِ، رَيحُ
وقيل : السَّمَامَةِ الطّْعة. والسَّمَامُ والسَّمْسامُ
والسُّمَاسِ وَالسَّمْسُمَانُ والسُّمْسُمانيّ، كله: الخفيف
اللطيفُ السريعُ من كل شيءٍ، وهي السَّمْسَمَةُ.
والسَّبْسامةُ: المرأة الخفيفة اللطيفة.
ابن الأعرابي: سَمْسِمَ الرجلُ إِذا مَشَى مَشْياً
رفيقاً .
وسَسَمُ وسَمْسامٌ: الذّئب لخُفَّته، وقيل:
السَّمْسَمِ الذئب الصغير الحسم . والسَّمْسَمَةُ: ضرب
مِن عَدْوِ الثَّعْلِب، وسَمْسَمٌ والسَّمْسَمُ جميعاً من
أسمائه . ابن الأعرابي: السَّمْسَمُ، بالفتح ، الثَّعْلب؟
وأنشد :
فارَقَنِ كَأُلاثُه وَسَمْسَبُه
والسَّمامةُ والسمْسُمَةِ والسّمْسِية: ◌ُوَيْبَّة، وقيل:
هي النملة الحمراء ، والجمع تماسم . الليث: يقال
لأُّوَيْبَّة على خِلْفةِ الآكِلَة حمراء هي السَّمْسِمة؟
قال الأزهري: وقد رأيتها في البادية، وهي تَلْسع
فَتُؤْلم إِذا لَسَّعَتْ ؛ وقال أبو خيرة: هي السَّمَاسِمِ،
وهي هَناتٌ تكون بالبصرة تَعَضُ عَضّاً شديداً،
لَهُنّ رؤوس فيها طول إلى الحمرة ألوانُها .
وسَمْسَمَ : موضع ؛ قال الحجاج :
يا دارَ سَلْمَى، يا اسْلَمِي ثم اسْلَمِي
بِسَمْسَمٍ، أَو عن يمين سَمَسْمِ
وقال ◌ُطُفَيل :
أَسَفِّ على الأفلاجِ أَمِنُ صَوْبِهِ ،
وأَيْسَرَهُ يَعْلو خارِمَ سَمْمَ.
وقال ابن السكيت : هي رَمْلة معروفة ؛ وقول
البَعِيث :
مُدامِنُ جَوعاتٍ، كأَنَّ عُروفَه.
مَسَارِبُ حَيَّاتٍ تَشَرَّبْنَ سَمْسَهَا
قال : يعني السَّمَّ، قال: ومن رواه تَسَرَّبْنَ جعل
سَبْسَباً وملة، ومساربُ الحيات : آثارها في السهل
إذا مرَّت ، تَسَرَّبُ: تجيء وتذهب ، شبه عروقه
بمَجارِي حَيَّاتٍ لأَنها مُكْتوية.
والسَّمْسِمُ: الْجُلْجُلانُ؛ قال أبو حنيفة: هو
بالسَّراة واليَمَنِ كثير ، قال : وهو أبيض.
٢٠ * ١٢
٣٠٥

سم
سمم
الجوهري : السَّمْسِمُ حَبُ الحَلِّ. قال ابن بري :
حكى ابن خالويه أنه يقال لبائعِ السَّمْسِمِ سَمَّاسٌ،
كما قالوا لبائع اللؤلؤ لأآلٌ. وفي حديث أَهل النار:
كأنهم عيدانُ السَّامِيمِ؛ قال ابن الأثير : هكذا
يروى في كتاب مُسْلِمٍ على اختلاف طُرُقِهِ ونُسَخِهِ،
فإن صحَّت الرواية فمعناه أَن السَّاسِمِ جمع سِمْسِمٍ،
وعيدانُه تَراها إذا قُلِعت وتُرِ كَتْ ليؤخذ حَبُّها
دِقاقاً سُوداً كأنّها محترقة ، فشبه بها هؤلاء الذين
يخرجون من النار، قال: وطالما تَطَلَّبْتُ معنى
هذه اللفظة وسأَلت عنها فلم أَرَ شافياً ولا أُجِبْتُ فيها
بِمُقْنِعِ، وما أشبه ما تكون مُحَرَّفَةٌ، قال: وربما
كانت كأَنهم عيدان السَّاسَمِ، وهو خشب كالآبنوس،
والله أعلم .
سنم : سَنَامُ البعير والناقة : أَعلى ظهرها ، والجمع
أَسْنِمَة . وفي الحديث: نساء على رؤوسهن كأسنِمة
البُخْت؛ مُنَّ اللَّانِي يَتَعَمَّمْنَ بالمَقانِعِ على
رؤوسهنَّ يُكَبِّرْنَها بها، وهو من شِعار المُغَنّيات.
وَسَنِمَ سَنَمَاً، فهو سَنِمٌ: عَظُمَ سَنَامُه، وقد
سَتْمِهِ الكَلأُ وأَسْنمه. وقال الليث: جمل سَنِمٌ
وناقة سَنِية ضخمة السَّنام . وفي حديث لُقْمان :
◌َهَب المائة البكْرَةَ السَّنِمةِ أَي العظيمة السنام. وفي
حديث ابن ◌ُميرٍ : هاتوا بِجَزُورٍ سَنِيةٍ ، في غداة
تثبِمةٍ. وسنام كل شيء: أعلاه؛ وفي شعر حسبَّان:
وإِنَّ سَنَامَ المَجْدِ ، من آلِ هاشِمٍ،
بَنُو بِنتِ تَخْزومٍ ووالدك العَبْدُ
أَي أَعلى المجد ؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي :
قَضى القُضاة أَنها سَنَامُها
فسَّرَه فقال: معناه خيارُها، لأَن السَّنَامِ خِيارُ ما
في البعير، وسَنَّم الشيءَ: وَفَعَه . وسَنَّم الإناء إذا
ملأه حتى صار فوقه كالسَّام. ومَجْدٌ مُسَنَّم : عظيم.
وسَنَّم الشيء وقَسَنْمه: علاء. وتَسَنَّم الفعلُ الناقة:
ركبها وَقاعَها ؛ قال يصف سحاباً:
مُتَسَشْماً سَنِماتِها، مُتَفَجِّاً
بالهَدْرِ يِلُأُ أَنْفُساً وعيونا
ويقال: تَسَتْمِ السَّحَابُ الأرض إِذا جادّها . وتسنّم
الفعلُ الناقة إذا ركب ظهرَها؛ وكذلك كلّ ما
ركبته مُقْبِلًا أَو مُدْيِراً فقد تَسَنْمْته. وأَسْم
الدخانُ أَي ارتفع. وأَسْنَمتِ النارُ: عظُمَ لَهَبُها؛
وقال لبيد :
مَشْمُولةٍ عُلِتَتْ بِنابتِ عَرْفَجٍ،
كدخان نارٍ ساطعٍ إستامُها
ويروى: أَسنامُها، فمن رواه بالفتح أَراد أَعالِيَها ،
ومن رواه بالكسر فهو مصدر أَسْنَمتْ إذا ارتفع
تَهَبُها إِسْناماً. وأَسْنِمةُ الرمل: ظهورها المرتفعة
من أَتْباجِها . يقال: أَسْنِمة وأَسْئُمة ، فمن قال
أَسْنُمة جعله اسماً لِرَمْلَةٍ بعينها، ومن قال أَسْنِمة
جعَلَهَا جمع سَنَام وأَسْنِمَةٍ. وأَسْنِمةُ الرمال:
حُيُودها وأَشرافُها ، على التشبيه بسَنام الناقة .
وأَسْنُمَةُ: وَمْلة ذات أَسْتِيةٍ ؛ وروي بيت زهير
بالوجهين جميعاً ، قال :
ضَحَّوا قليلًا قَفَا كُتْبَان أَسْنِمة،
ومنهمُ بالقَسُومِيَّاتِ مُعْتَرَكُ
الجوهري: وأَسْنُمة ، بفتح الهمزة وضم النون ،
أَكَمَة معروفة بِقُرب طَخْفَة ؛ قال بِشْرٌ :
أَلا بانَ الخَلِيطُ ولم يُزاروا،
وقَلْبُك في الظَّعائن مُسْتعارُ
٣٠٦

سنم
ستم
كأَنْ ظِياءِ أَسْنُمةٍ عليها
كوانِسُ، قالِصاً عنها المغارُ
يُقَلّجْنِ الشَّقَاءَ عَنْ أَقْحُوانٍ
حَلاه، غِبَّ ساريةٍ ، قِطارُ
والمَغارُ: مَكانِسُ الظّباء. وقوله تعالى: ومِزِاجُه
مِن تَسْلِيم ؛ قالوا : هُوَ ماء في الجنة سمّي بذلك
لأنه يَجْري فوق الغُرَفِ والقُصور. وتَسْلِيمٌ":
عَيْنٌ في الجنة زعموا، وهذا يوجب أن تكون
معرفة ولو كانت معرفة لم تُصْرَف. قال الزجاج في
قوله تعالى: ومِزِاجُه من تَسْنِيمٍ؛ أَي مِزاجُه
من ماء مُنَسَنْمِ عَيْناً تأنيهم من عُلْوٍ تَتَسَنْم
عليهم من الغُرَف؛ الأزهري: أَي ماء يتنزّل عليهم من
مَعَالٍ وينصبُ عَيْنَاً على جهتين: إِحداهما أَنْ تَنْوي
من تَسْلِيمٍ عَيْنٍ فلما تُوِّنَتْ نصبت، والجهة الأخرى
أَنْ تَنْوِيَ من ماء سُنّم عيناً ، كقولك رُفِعَ عيناً،
وإن لم يكن التّسْنِيمُ اسماً للمباء فالعين نكرة
والتْسْنِيمُ معرفة، وإن كان اسماً للماء فالمين معرفة،
فخرجت أيضاً نصباً ، وهذا قول الفراء ، قال: وقال
الزجاج قولاً يقرُّب معناه مما قال الفراء. وفي الحديث:
خيرُ الماءِ الشَِّمُ يعني البارد ، قال القتيي: السَّنِيمُ،
بالبسين والنون ، وهو الماء المرتفع الظاهر على وجه
الأرض، ويروى بالشين والباء . وكلُّ شيء علا
شيئاً فقد تَسَتْمَه . الجوهري : وسَنام الأرض
نَحْرُها ووسَطُها. وماءٌ سَيِمٌ: على وجه الأرض.
ويقال الشريف سَنِيمٌ مأخوذ من سنام البعير ،
ومنه تَسْنِيمُ القُبُور. وقَبْرٌ مُسَتْم إذا كان مرفوعاً
عن الأرض ، وكل شيء علا شيئاً فقد تَسَنَّمه .
وتَسْلِيمُ القبرِ: خلاف تَسْطيحهِ. أَبو زيد :
سَشَمْت الإناء تَسْفِيماً إذا ملأته ثم حَمَلْت فوقه
مثلَ السَّنام من الطعام أو غيره . والتَّسَنُّم: الأخذ
مُعْافَةً، وتَسَتْمِه الشيب : كثر فيه وانتشر.
كتَشَتْبه ، وسيذكر في حرف الشين ، وكلاهما
عن ابن الأعرابي، وتَسَنْمه الشيب وأَوْقَم فيه بمعنى
واحد . ويقال: تَسَتَمْتُ الحائط إذا علوتَه من
عُرْضه .
والسَّنَمة: كلُّ شجرة لا تحمِل ، وذلك إِذا جفَّت
أَطرافُها وتغيرت . والسَّنَمةُ: رأس شجرة من
دِقّ الشجر، يكون على رأسها كهيئة ما يكون على
رأس القصَب، إِلاَّ أَنه ليّن تأكله الإبل أَكلًا خَضْماً.
والسَّنَمُ: جِماعٌ، وأَفضل السَّنَم شجرة تسمّى
الأَسْنامَة، وهي أعظمُها سَنّمةً ؛ قال الأزهري :
السَّنَمَةُ تكون للنّصِيّ والصِّلْيان والغَضْوَرَ
والسّنْط وما أشبهها. والسّنَمَةُ أَيضاً: النَّوْرُ، والنَّوْرُ
غير الزَّهْرَة، والفرق بينهما أَن الزَّهْرة مي الوَرْدة
الوُسْطى، وإنما تكون السَّنَمَة للطريقة دون البَقْل.
وسَنَّمَةُ الصِّلّان: أَطرافهِ التي يُنْسِلُهَا أَي يُلْقِيها؛
قال أبو حنيفة: زعم بعضُ الرُّواة أَن السَّنَمة ما كان
من ثمر الأعْشاب شبيهاً بتَمر الإذْخِرِ ونحوه، وما
كان كثير القصَب، وأَن أَفْضل السَّنَمِ سَنَّمُ
عُشْبَة تسمّى الأسْنَامَةَ، والإبل تأكلها خَضْماً
الينها، وفي بعض النسخ : ليس تأكله الإبل خَضْباً.
ونبت سنَنِمٌ أَي مرتفع، وهو الذي خرجت
سَنَمَتُهُ، وهو ما يَعْلو رأسه كالسُّنْبُل؛ قالِ
الراجز :
وَعَيْتْها أَكرَمَ عُودٍ عُودا :
الصِّلَّ: والصَّفْصِلَّ واليَعْضيدا
والخازِبازِ السَّنِمِ الْمَجُودا،
بحيث يَدْعُو عامِرٌ مَسْعُودا
٣٠٧

سنم
سهم
والأَسْنامة : ضرب من الشَجر ، والجمع أَسْنام ؛
قال لبيد :
كدُخانِ نارٍ ساطعٍ أَسْنامُها
ابن بري : وأَسْنامٌ شجر ؛ وأنشد :
سَبَارِيتَ إِلّ أَنْ يَرِى مُتَأَمِّلٌ
فَنَازِعَ أَسْنامِ بها وثَغام!
وسنام : اسم جبل ؛ قال النابغة :
خَلَتْ بِغَزالها ، ودَنا عليها
أَراكُ الجِزْعِ، أَسْقَلَ من سَنَامٍ
وقال الليث : سَنام اسم جبل بالبصرة ، يقال إنه يَسير
مع الدَّجال. والإِسْنامُ: ثَمَرُ الخَليّ؛ حكاما
السيراني عن أبي مالك . المحكم : سَنام اسم جبل ،
وكذلك سُنّم. والسُّنْمُ : البقرة. ويَسْنَمُ: موضع.
سِهم: السَّهْمُ : واحدُ النَّهامِ . والسَّهْمُ: النصيب .
المحكم : السَّهْم الحظّ ، والجمع سُهْمان وسُهْمة ؛
الأخيرة كأُخْوة . وفي هذا الأمر سُهْمة أَي نصيب
وحظّ من أنتر كان لي فيه . وفي الحديث : كان
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سَهْم من الغنيمة تَشْهِد
أَو غاب ؛ السَّهْم في الأصل : واحد السَّهام التي
يُضْرَب بها في المَيْسِيرِ وهي القِداح ثم ◌ُمَِّ به ما
يفوز به الفالِحُ سَهْمُهُ، ثم كثر حتى سمي كل
نصيب سَهْماً ، وتجمع على أَسْهُمِ وسِهامِ وسُهمان ،
ومنه الحديث : ما أَدري ما السُّهْمانُ . وفي حديث
عمر: فلقد رأَيقُنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمانها، وحديث
بُرَيْدَةَ: خرج سَهْمُك أَي بالفَلْجِ والظَّفَرِ.
والسَّهْم : القِدْح الذي يُقارَع به ، والجمع سهامٍ.
١ قوله (( وأسنام شجر وأنشد سباريت الخ)) عبارة التكملة: أبو
نصر الاستامة يعني بالكسر ثمر الحلي ، قال ذو الرمة سباريت الخ
وأستام في البيت مضبوط فيها بالكسر .
واسْتَهَمَ الرجلان: تقارعا. وساهَمَ القومَ فسَهَمَهُمْ
سَهْماً: قارعهم فَقَرَعَهُمْ. وساهَمْتُهُ أَي قارعته
فَسَهَمْتُهُ أَسْهَمُه، بالفتح، وأَسْهَمَ بينهم أَي
أَقْرَعَ. واسْتَهَمُوا أَي اقترعوا. وتَسَاهَمُوا أَي
تقارعوا. وفي التنزيل: فساهَمَ فكان من المُدْحَضِين ؟
يقول : قارَعَ أَهْلَ السفينة فَقُرِعَ . وقال النبي ،
صلى الله عليه وسلم، لرجلين احْتَكما إليه في مواريث
قد دَرَسَت : اذهبا فَتَوخَّيا، ثم اسْتَهِما، ثمَ
ليأخذ كلُّ واحد منكما ما تخرجه القسمةُ بالقُرْعةِ،"
ثم لِيُحْلِلْ كلُّ واحد منكما صاحبه فيا أَخَذ وهو
لا يَسْتَيْقِنُ أَنه حقه؛ قال ابن الأثير: قوله اذهبا
فَتَوَخَّيا ثم اسْتَهِما أَي اقْتَرِعا يعني ليظهر سَهْمُ
كلّ واحدٍ منكما . وفي حديث ابن عمر : وقع في
سَهْمِي جاريةٌ ، يعني من الْمَغْنَم. والسُّهْمَةُ:
النصيب ، والسَّهْمُ: واحد النَّبْلِ، وهو مَرْكَبُ
النَّصْلِ، والجمعِ أَسْهُمٌ وسِهامٌ. قال ابن شميل :
السَّهْمُ نفسِ النَّصْل، وقال: لو التَّقَطْت نَصْلًا
لقلت ما هذا السَّهْمُ معك، ولو التقطت قِدْحاً لم
تقل ما هذا السَّهْمُ معك، والتّصْلُ السَّهْمِ العريض
الطويل يكون قريباً من فِتْرٍ والمِشْفَص على
النصف من النَّصْل، ولا خير فيِهِ، يَلْعَبُ بِهِ
الوِتْدانُ، وهو شر النّبْلِ وأَحرضه؛ قال :
والسَّهْمُ ذو الغِرِ الدَيْنِ والعَيْرِ ، قال: والقُطْبَةُ
لا تُعَدُ سَهْماً، والمِرَّبِخُ الذي على رأسه العظيمة
يرمي بها أهل البصرة بين الحَدَفَيْنِ، والنّضِيُّ متن
القِدْح ما بين الفُوقِ والنَّصْلِ. والمُسَهَّمُ: البُرْدُ
المخطط ؛ قال ابن بري : ومنه قول أَوْسٍ :
فإِنا رأينا العِرْضَ أَحْوَجَ، ساعةٌ،
إلى الصَّوْنِ، من رَيْطٍ يَانٍ مُسَهُمِ
٣٠٨

سِهم
سهم
وفي حديث جابر: أنه كان يصلي في بُرْدٍ مُسَهَّمٍ أَي
◌ُخَطَّطٍ فِيهِ وَشْيٌّ كَالسَّهَامِ. وبُرْدٌ مُسَهَّمٌ:
مخطط بصور على شكل السَّهام ؛ وقال اللحياني : إِنما
ذلك لوَشْيٍ فيه ؛ قال ذو الرُمَّةِ يصف داراً:
كأَنَّها بعد أَحْوالٍ مَضَيْنَ لها ،
بالأَشْيَسَيْنِ ، كَانٍ فَيهِ تَسْهِيمُ
والسَّهْمُ: القِدْحُ الذي يُقارَعُ به. والسَّهْمُ:
مقدار ست أَذرع في معاملات الناس ومِساحاتِهِم .
والسَّهْمُ: حجر يجعل على باب البيت الذي يبنى
للأسد ليُصاد فيه، فإذا دخله وقع الحجر على الباب
فسدَّه. والسُّهْمَةُ، بالضم: القرابة؛ قال عَبِيدٌ:
قد يُوصَلُ النازِحُ النَّائي ، وقد
يُقْطَعُ ذَوِ السُّهْمَةِ القريبُ
وقال :
بَنِي يَثْرَبِيّ، حَصُِّوا أَبْتُقَاتِكُم
وأَفْرَاسَكُمْ من ضَرْبٍ أَحْمَرَ مُسْهَمِ
ولا أُلْفِيَنْ ذا الشْفِّ يَطْلُبُ شِفَّهُ،
يُداوِيهِ مِنْكُمْ بِالأَدِيمِ المُسَلِّمِ
أَراد بقوله أَيْثُقَاتِكُمْ وأَفْراسكم نساءهم ؛ يقول :
لا تُنْكِحُوهُنّ غير الأكفاء، وقوله من ضَرْب
أَحْمر ◌ُمُسْهَمِ يعني سِفاد رجل من العجم، وقوله
بالأَديم المُسَلَّمِ أَي يَتَصَحَّحُ بكم . والسُّهام
والسَّهَامُ : الخُمْرُ وِتَغَيُّر اللون وذُولُ الشَّفَتين.
سَهَمَ، بالفتحِ، يَسْهَمُ سُهاماً وسُهُوماً وسَهُمَ
أيضاً ، بالضم، يَسْهُمُ سُهُوماً فيهبا وسُهِمَ يُسْهُمُ)
فهو مَسْهُومٌ إِذا ضَمُرَ ؛ قال العَجَّاجُ:
فهي كرِعَدِيدِ الكَثِيبِ الأَمْيَمِ
ولم يَلُحْهَا حَزِنٌ على ابْنِمِ
ولا أَبٍ ولا أَخِ فَتَسْهُمِ
وفي الحديث : دخل عليّ ساهِمَ الوَجْهِ أَي مُتَغَيِّره.
يقال: سَهَمَ لونُهُ يَسْهَمُ إِذا تَغير عن حالهٍ لعارض.
وفي حديث أم سلمة: يا رسول الله، ما لي أراك
ساهِمَ الوَجْهِ ؟ وحديث ابن عباس في ذكر الخوارج:
مُسَهَّمَةٌ وُجُوهُهُمْ؛ وقول عَنْتَرَة:
والخَيْلُ ساهِيَةُ الْوُجُوهِ، كأَنَّها
يُسْقَى فَوارِسُها نَقِيحَ الْحَنْظَلِ
فسره ثعلب فقال : إنما أراد أن أصحاب الخيل تغيرت
ألوانُهم مما بهم من الشدّة، أَلا تراه قال يُسْقَى
فَوارِسُها نَقِيعَ الْحَنْظَلِ ! فلو كان السُّهام للخيل
أَنْفُسِها لقال كأَنَّا تُسْقَى نَقِيعَ الْحَنْظَلِ .
وفرس ساهِمُ الوَجْه : محمول على كريمة الجَرْي ،
وقد سُهِمَ ، وأَنشد بيت عنترة: والخيل ساهِمَةُ
الوجوهِ ؛ وكذا الرجل إذا حُمِلُ على كريمةٍ في
الحرب وقد سُهِمَ. وفرسِ مُسْهَمٌ إذا كان هجيناً
يُعْطَى دون سَهْمِ العَقِيقِ من الغنيمة.
والسُّهومُ: العُبوس عُبُوسُ الوجهِ من الهمّ ؛ قال:
. ( إِن أَكُنْ مُؤْثَقاً لكِسِرَى ، أَسيراً
في هُمومٍ وكُرْبَةٍ وشهومٍ
رَمْنَ قَيْدٍ ، فَما وَجَدْتُ بلاءً
كإسارٍ الكريم عند اللثيمِ
والسُّهامُ: داء يأخذ الإبل؛ يقال: بعير مَسْهُومٌ.
وبه سُهامٌ، وإبل ◌ُسَهَّمَةٌ؛ قال أبو تخَيْلَةَ:
ولم يَقِظْ فِي النَّعَمِ المُسْهَمِ
والسَّهام: وَهَجُ الصَّيْفِ وغَبَرَاتُهُ ؛ قال ذو الرمة:
٣٠٩

سهم
سوم
كأَنًا على أولاد أَحْقَبَ لاحَها،
وَرَمْيُ السَّفَا أَنْفَاسَها بِسَهَامٍ
وسُهِمَ الرجلُ أَي أَصابِهِ السَّهَامُ. والسَّهامُ : العاب
الشيطان ؛ قال بِشْرُ بن أبي خازمٍ:
وأَرْضِ تَعْزِفُ الجِنَّانُ فِيها،
فيافِيها يَطِيرُ بها السَّهامُ
ابن الأعرابي: السُّهُمُ غَزْلُ عَيْنِ الشمس، والسُّهُمُ:
الحرارة الغالبةُ. والسَّهامُ، بالفتح: حَرُّ السَّمُومِ.
وقد سُهِمَ الرجلُ، على ما لم يُسَمّ فاعِلُه، إِذا أصابته
السَّمُومُ، والسَّهامُ: الريح الحارّة، واحدها وجمعها
سواء؛ قال لبید :
ورَمَى دَوابِرَهَا السَّفَا، وتَهَيْجَتْ
رِيحُ المَصابِفِ سَوْمُها وسَهَامُها
والسَّهُومُ: العُقَابُ. وأَسْهَمَ الرجلُ، فهو مُسْهَمٌ،
نادر ، إذا كثر كلامه كأَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ، والميم
بدل من الباء . والسُّهُمُ والشُّهُمُ ، بالسين والشين:
الرجال العقلاء الحُكماءُ العُمَّالُ. ورجل مُسْهَمُ
العقلِ والجسمِ: كَمُسْهَبٍ، وحكى يعقوب أَن
ميمه بدل ، وحكى اللحياني : رجل مُسْهَمُ العقلِ
كمُسْهَبٍ ، قال: وهو على البدل أيضاً ، وكذلك
مُسْهَمُ الجسمِ إِذا ذهب جسمُه في الحُبّ .
والساهِمَةُ: الناقة الضامرةُ؛ قال ذو الرمة:
أَخا تَنَائِفَ أَغْفَى عند ساهِمَةٍ
بأَخْلَقِ الدفّ ، في تَصديره جُلَبُ
يقول : زار الخيالُ أَخا تَنَائِفَ نام عند ناقة ضامرة
مهزولة بجنبها قُروحٌ من آثار الحِيال، والأَخْلَقُ:
الأملس. وإِبل سَواهِمُ إِذا غيرها السفر .
وسَهْمُ البيتِ: جائِزُهُ. وسَهْمٌ: قبيلة في قريش.
وسَهْمٌ أَيضاً: في باهِلَة. وسَهْمٌ وسُهَيمٌ: اسمان.
وَسَهامٌ : موضع؛ قال أميّةُ بن أبي عائِذٍ:
تَصَيَّفْتُ نَعْمَانَ، واصَّفَتْ
جُنُوبَ سَهَامٍ إِلَى سُرْدَدٍ
سوم: السَّوْمُ: عَرْضُ السَّلْعَةِ على البيع.
الجوهري : السّوْمُ في المبايعة يقال منه ساوَمْتُهُ
سُواماً، واسْتامَ عليّ، وتساوَمْنا . المحكم وغيره:
سُمْتُ بالسلْةِ أَسومُ بها سَوْماً وساءَمْت
واسْتَمْتُ بها وعليها غاليت، واسْتَمْتُه إياها وعليها
غالَيْتُ، واسْتَمْتُهُ إِياها سأَلَته سَوْمَها، وسامَنيها
ذَكَرَ لي سَوْمَها. وإنه لغالي السَّيْمَةِ والسُّومَةِ
إِذا كان يُغْلِي السَّوْمَ . ويقال: سُمْتُ فلاناً سلعتي
سَوْماً إِذا قلتَ أَتَأْخُذُها بكذا من الثمن ؟ ومثل
ذلك سُمْتُ بِسِلْعَتِي سَوْماً. ويقال: اسْتَمْتُ
عليه بسلعتي استياماً إذا كنتَ أَنت تذكر
ثمنها . ويقال: اسْتامَ مني بسِلِلْعتي اسْتِياماً إِذا كان
هو العارض عليك الثَّمَن . وسامني الرجلُ بسِلْعته
سَوْمَاً : وذلك حين يذكر لك هو ثمنها ، والاسم من
جميع ذلك السُّومَةُ والسَّمَةُ. وفي الحديث: نهى
أَن يَسومَ الرجلُ على سَومِ أَخيه؛ المُساوَمَةُ:
المجاذبة بين البائع والمشتري على السِّلْعةِ وفصلُ ثمنها،
والمنهي عنه أَن يَتَسَاوَمَ المتبايعانِ فِي السَّلْعَةِ
ويتقارَبَ الانعِقِادُ فيجيء وجل آخر يريد أن
يشتري تلك السَّلْعَةَ ويخرجها من يد المشتري الأوّل
بزيادة على ما اسْتَقَرَّ الأَمرُ عليه بين المُتساوِ مَيْنِ
ورضيا به قبل الانعقاد ، فذلك ممنوع عند المقاربة
لما فيه من الإفساد، ومباح في أوّل العَرْضِ
والمُسَاوَمَةِ . وفي الحديث أيضاً : أنه ، صلى الله
٣١٠

سوم
سوم
عليه وسلم ، نهى عن السَّوْم قبل طلوع الشمس ؛
قال أبو إسحق: السَّوْمُ أَنِ يُسَاوِمَ بِسِلْعَتِهِ ،
ونهى عن ذلك في ذلك الوقت لأنه وقت يذكر الله
فيه فلا يشتغل بغيره ، قال : ويجوز أن يكون
السَّوْمُ من ◌َعْي الإبل، لأنها إذا تَعَت الرِّعي
قبل شروق الشمس عليه وهو نَدٍ أَصابها منه داء
قتلها ، وذلك معروف عند أهل المال من العرب .
وسُمْتُكَ بَعِيرَك سِيمةً حسنة، وإِنه لغالي السِّيمةِ.
وسامَ أَي مَرّ ؛ وقال صخر الهذلي :
أَتِيحَ لهَا أُقَيْدِرُذُو حَشِيفٍ ،
إِذا سامَتْ على المَلَقاتِ ساما
وَسَوْمُ الرياح: مَرُّها، وسامَتِ الإِيلُ والريحُ
سَوْماً: استمرّت ؛ وقول ذي الرُّمَّةِ:
ومُسْتَامة تُسْتَامُ، وهي رَخِيصة" ،
تُباعُ بِصاحاتٍ الأَيادي وتُمْسَحُ
يعني أَرِضاً تَسُومُ فيها الإبل ، من السَّوْم الذي
هو الرَّغْي لا من السّوْم الذي هو البيع، وتباعُ:
تَمُدّ فيها الإِبل باعَها ، وتَمْسَحُ : من المسح الذي
هو القطع ، من قول الله عز وجل : فطَفِقَ مَسْحاً
بالسُّوقِ والأَعْناقِ. الأصمعي: السَّوْمُ سرعة
المَرّ؛ يقال: سامَتِ الناقَةُ تَسُومُ سَوْماً؛
وأَنشد بيت الراعي :
مَقَّاء مُنْفَتَقِ الإبطَيْنِ ماهِرَة
بالسَّوْمِ، ناطَ يَدَيْها حارِكٌِ سَنَدُ
ومنه قول عبد الله ذي النّجادَ يْنِ يخاطب ناقةَ سيدنا
رسول الله، صلى الله عليه وسلم:
تَعَرَّضي مَدَارِجاً وسُومي ،
تَعَرُّضَ الجَوْزاءِ النُّجومِ
وقال غيره: السَّوْمُ سرعة المَرَّ مع قصد الصَّوْب
في السير .
والسَّوَامُ والسائمةُ بمعنى: وهو المال الراعي.
وسامَتِ الراعيةُ والماسْيَةُ والغنم تَسُومُ سَِوْماً:
رعت حيث شاءت ، فهي سائِمة"؛ وقوله أنشده
ثعلب :
ذاكَ أَمْ حَقْبَاءُ بَيْدانةٌ
غَرْبَةُ العَيْنِ، جِهَادُ الْمَسام١ْ
وفسره فقال: المَسامُ الذي تَسومُهُ أَي تلزمه ولا
تَبْرَحُ منه، والسّوامُ والسائمةُ: الإبل الراعية .
وأَسامَها هو: أَرعاها، وسَوَّمَهَا، وأَسَمْتُها أَنا :.
أَخرجتها إلى الرَّغْيِ؛ قال الله تعالى: فيه تُسيمون.
والسَّوَامُ : كل ما رعى من المال في الفَلَواتِ إذا
خُلْيَ وسَوْمَهُ يرعى حيث شاء. والسَّائِمُ: الذاهب
على وجهه حيث شاء. يقال: سامَتِ السائمةُ وأَنا
أَسَمْتُهَا أُسِيمُها إِذا رَعَيْتَهَا، ثعلب: أَسَمْتُ
الإِبلَ إِذا خَلَّيْتَها ترعى. وقال الأصمعي : السّوامُ
والسائمة كل إبل تُرْسَلُ ترعى ولا تُعْلَفُ في
الأصل، وجَمْعُ السَّائِمِ والسائِمَةِ سَوائِمُ . وفي
الحديث : في سائِمَةِ الغَنَمِ زكاةٌ. وفي الحديث
أيضاً: السائمة جُبَارٌ ، يعني أَن الدابة المُرْسَلّة في
مَرْعاها إذا أَصابت إنساناً كانت جنايتُها هَدَراً .
وسامه الأَمرَ سَوْماً: كَلَفَه إياه ، وقال الزجاج:
أولاه إياه ، وأكثر ما يستعمل في العذاب والشر
والظلم . وفي التنزيل : يَسُومونكم سُوءَ العذاب ؛
وقال أبو إسحق: بسومونكم يُولُونَكم ؟
التهذيب : والسَّوْم من قوله تعالى بسومونكم سوء
١ قوله («جهاد المسام» البيت للطرماح كما نسبه اليه في مادة جهد،
لكنه أبدل هناك المسام بالسنام وهو كذلك في نسخة من
المحكم :
٣١١

سوم
سوم
العذاب؛ قال الليث: السَّوْمُ أَن تُجَشْمَ إنساناً
مشقةٍ أَو سوءاً أَو ظلماً، وقال شمر: سامُوهم أرادوهم
به ، وقيل : عَرَضُوا عليهم ، والعرب تقول :
عَرَضَ عليَّ سَوْمَ عالَّةٍ ؛ قال الكسائي : وهو
بمعنى قول العامة عَرْض ◌ٌ سايريٌّ؛ قال شر:
يُضْرَبُ هذا مثلًا لمن يَعْرِضُ عليك ما أَنتُ عنه
غَنيّ ، كالرجل يعلم أنك نزلت دار رجل ضيفاً
فَيَعْرِضُ عليك القِرى . وسُمْتُه تخسْقاً أَي أَوليته
إِياه وأَردته عليه. ويقال: سُمْتُه حاجةٌ أَي كلفته
إياها وجَشْمْتُه إياها، من قوله تعالى: يَسُومُونكم
سُوءَ العذاب ؛ أَي يُجَشْمُونَكم أَشَْدَّ العذاب
وفي حديث فاطمة: أَنها أَتت النبي ، صلى الله عليه
وسلم، بِيُرْمةٍ فيها سَخِينَةٌ فأكل وما سامني
غَيْرَهُ وما أَكل قَطُ إِلاَّ سامني غَيْرَهُ؛ هو من
السَّوْمِ التكليف، وقيل: معناه عَرَضَ عَليّ ،
من السَّؤْمِ وهو طلب الشراء . وفي حديث علي ،
عليه السلام: من ترك الجهادَ أَلْبَسَهُ الله الذّلَّةَ
وسِيمَ الْحَسْفَ أَي كُلِّفَ وأُلْزِمَ .
والسُّومَةُ والسَّيْمةُ والسَّيماء والسَّيْمِياءُ: العلامة.
وسَوَّمَ الفرسَ : جعل عليه السِّيمة. وقوله عز وجل:
حجارةٌ من طينٍ مُسَوََّةٌ عند ربك للمُسْرفين؛ قال
الزجاج: روي عن الحسن أنها مُعَلَّمة ببياض وحمرة،
وقال غيره: مُسَوَّة بعلامة يعلم بها أنها ليست من
حجارة الدنيا ويعلم بسماها أنها ما عَذَّبَ اللهُ بها؛
الجوهري: مُسَوَّمة أي عليها أَمثال الخواتيم .
الجوهري : السُّومة ، بالضم ، العلامة تجعل على الشاة
وفي الحرب أيضاً، تقول منه: تَسَوَّمَ . قال أبو
بكر : قولهم عليه سِيما حَسَنَةٌ معناه علامة ، وهي
مأخوذة من وَسَمْتُ أَمِيمُ ، قال: والأصل في سيما
وسْمى فحوّلت الواو من موضع الفاء فوضعت في
موضع العين، كما قالوا ما أَطْيَّبَهُ وأَيْطَبَه، فصار
سيومى وجعلت الواو ياء لسكونها وانكار ما
قبلها . وفي التنزيل العزيز: والخيلِ المُسَوَّمَةِ؛ قال
أبو زيد: الخيل المُسَوَّمة المُرْسَلة وعليها ر کبانها ،
وهو من قولك: سَوَّمْتُ فلاناً إِذا خَلَيْته وسَوْمُه
أَي وما يريد، وقيل: الخيل المُسَوَّمة هي التي عليها
السّيما والسُّومَةُ وهي العلامة. وقال ابن الأعرابي:
السَّيَمُ العلاماتُ على صُوف الغنم . وقال تعالى :
من الملائكة مُسَوَّمين ؛ قرىء بفتح الواو ، أَراه
مُعَلَّمِينِ. والخَيْلُ الْمُسَوَّمة: المَرْعِيَّة،
والمُسَوَّمَةُ: المُعَلَّمَةُ. وقوله تعالى: مُسَوّمين،
قال الأخفش: يكون مُعَلَّمين ويكون مُرْسَلِينَ
من قولك سَوَّمَ فيها الخيلَ أَي أَرسلها ؛ ومنه
السائمة، وإنما جاء بالياء والنون لأَن الخيل سُؤَّمَتْ
وعليها ◌ُكْبَانُها . وفي الحديث: إِن الله فُرْساناً من
أَهل السماء مُسَوَّمِينَ أَي مُعَلَّبِينَ . وفي الحديث:
قال يومَ بَدْرٍ سَوِّمُوا فإِن الملائكة قد سَوَّمَتْ
أي اعملوا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضاً . وفي
حديث الخوارج : سِيماهُمُ التحليق أي علامتهم ،
والأصل فيها الواو فقلبت لكسرة السين وتمدّ وتقصر،
الليث: سَوَّمَ فلانٌ فرسه إذا أَعْلَمَ عليه بجريرة أَو
بشيء يعرف به ، قال: والسِّيما ياؤها في الأصل واو،
وهي العلامة يعرف بها الخير والشر. قال الله تعالى: تَعْرفُهم
بسيماهم؛ قال: وفيه لغة أخرى السّماء بالمد ؛ قال الراجز:
غُلامٌ رَماه اللهُ بِالْحُسْنِ يافِعاً،
تَشُقُ على البَصَرْ
له سماءٌ لا
تأنيث سيما غيرَ نُجْرى. الجوهري: السيا مقصور
من الواو ، قال تعالى: سِيماهُم في وجوههم ؛ قال :
١ قوله : سياء؛ هكذا في الأصل ، والوزن مختل ، ولعلّها سيمياء
كما سوف يأتي في الصفحة التالية .
٣١٢

سوم
سوم
وقد يجيء السّيا والسيميًا ممدودين؛ وأنشد لأُسَيْد
ابن عَنْقَاءَ الفَزَارِيّ بمدح عُمَيْلَةَ حين قاسمه مالَه:
غُلامٌ رَمَاه: الله بالحُسْنِ يافعاً،
له سيمياٌ لا تَشُقُ على البَصَرْ
كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلْقَتْ فَوْقَ نَخْرِهِ،
وفي حِيدِهِ الشّعْرَى، وفي وجهه القَمَر
له سيمياء لا تشق على البصر أي يَفْرَح به من ينظر
إليه . قال ابن بري: وحكى عليّ بنُ حَمْزَة أَن أَبا
رِياشٍ قال : لا يَرْوي بيتَ ابن عنقاء الفزاري:
غلام رماه الله بالحسن يافعاً
إِلا أَعمى البصيرة لأَن الحُسْنَ مَوْلُود، وإِنما هو :
وماه الله بالخير يافعاً
قال : حكاه أبو رِباشٍ عن أَبي زيد . الأصمعي :
السِّيَاءُ ، محدودة، السِّيمِياءُ ؛ أَنشد شر في باب السِّبما
مقصورةٌ للجَعْدِي:
وِلهُمْ سِيما، إذا تُبْصِرُهُمْ،
بَيَّنَتْ رِيبةَ من كانَ سَأَلْ
والسَّامَةُ: الحَفْرُ الذي على الرَّكِيَّة، والجمع سِيَمٌ،
وقد أَسامَها، والسَّامَةُ: عِرْقٌ في الجبل مخالف
لجِبِلْتِهِ إِذا أُخذَ من المَشْرِقِ إلى المغرب لم يُخْلِف
أَنَ يكون فيه مَعْدِنُ فضّة ، والجمع سامٌ ، وقيل:
السَّامُ مُروق الذهب والفضة في الحَجر ، وقيل :
السَّمُ عُروق الذهب والفضة، واحدته سامة*، وبه
سمي سامَةُ بن لُوَيِّ بن غالب؛ قال قَيْسُ بنُ
الخَطِيمِ:
. لَوَ أَنَّكَ تُلْفِي حَنْظَلاَ فَوْقَ بَيْضِنا،
تَدَحْرَجَ عنِ ذِي سَامِهِ الْمُتَّقَارِبِ
أي على ذي سامه، وعن فيه بمعنى على، والهاء في سامه
ترجع إلى البيض، يعني البَيْضَ المُمَوّةَ به أَي البيض
الذي له سامٌ؛ قال ثعلب: معناه أنهم تَراصُّوا في
الحرب حتى لو وقع حَنْظَلٌ على رؤوسهم على املاسه
واسْتِواء أجزائه لم ينزل إلى الأرض ، قال: وقال
الأصمعي وابن الأعرابي وغيره : السامُ الذهب والفضة؟
قال النابغة الذُّبْيائيّ :
كَأَنْ فاها، إِذا تُوَسَّنُ ، من
طِيبٍ أُضابٍ وحُسْنٍ مُبْتَسَمِ
◌ُكِّبَ فِي السَّامِ والزبيب أَقا
حِيُّ كَثِيبٍ، يَنْدَى من الرِّهَمِ
قال : فهذا لا يكون إلا فضة لأنه إنما شبه أسنان الثغر
بها في بياضها، والأَعْرَفُ من كل ذلك أن السَّامَ.
الذهبُ دون الفضة . أَبو سعيد : يقال للفضة بالفارسية
سِيمٌ وبالعربية سامٌ ، والسامُ: الْمَوْتُ. وروي
عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: في الحَبَّةٍ
السَّوداء شفاءٌ من كل داء إِلا السَّمَ ، قيل: وما
السَّامُ ! قال: المَوْتُ. وفي الحديث: كانت
اليهود إِذا سَلَّموا على النبي، صلى الله عليه وسلم،
قالوا السَّامُ عليكم ، ويُظْهرون أنهم يريدون السلام
عليكم، فكان النبي ، صلى الله عليه وسلم، يَرُدُ عليهم
فيقول: وعليكم أَي وعليكم مثلُ ما دعَوْتم. وفي
حديث عائشة : أنها سمعت اليهود تقول النبي ، صلى
الله عليه وسلم: السَّامُ عليك يا أبا القاسم ، فقالت :
عليكم السامُ والذامُ واللعنةُ، ولهذا قال ، عليه السلام:
إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم ، يعني
الذي يقولون لكم رُدُّوه عليهم ؛ قال الخطابي : عامة
المُحَدِّثِينَ يَرْوُونَ هذا الحديث يقولون وعليكم ،
بإثبات واو العطف ، قال : وكان ابن عيينة یرویه بغیر
٣١٣

شأم
سوم
واو وهو الصواب لأنه إذا حذف الواو صار قولهم
الذي قالوه بعينه مردوداً عليهم خاصة، وإذا أَثبت
الواو وقع الاشتراك معهم فيما قالوه لأن الواو تجمع
بين الشيئين، والله أعلم. وفي الحديث : لكل داء
دوائُ إِلاّ السَّمَ يعني الموت . والسَّمُ: شجر تعمل
منه أَدْقالُ السُّفْنِ؛ هذه عن كراع ؛ وأنشد شمر
قول العجاج :
ودَقَلٌ أَجْرَدُ سْوْذَبيّ.
صَعْلٌّ من السَّامِ ورُبَّاني
أَجْرَدُ يقول الدَّقَلُ لا قِشْر عليه، والصَّعْلُ الدقيق
الرأس، يعني رأس الدَّقَل ، والسَّام شجر يقول
الدَّقَلُ منه، ورُبَّانيّ: رأس الملاحين.
وسامَ إذا وَعى، وسامَ إِذا طَلَبَ، وسامَ إِذا باع،
وسامَ إِذا عَّذَّبَ. النَّضْرُ: سامَ يَسُومِ إِذا مَرْ.
وسامَتِ الناقةُ إذا مضت، وخلى لها سَوْمها أَي
وَجْهُها . وقال شجاع: يقال سارَ القومُ وساموا
بمعنى واحد.
ابن الأعرابي: السَّمَةُ الساقةُ، والسَّمَةُ الْمَوْنَةُ،
والسَّمَةُ السَّبِيكةُ من الذَّهب، والسَّامةُ السَّبيكة
من الفضة ، وأَما قولهم لا سيّما فإِن تفسيره في موضعه
لأن ما فيها صلة .
وسامَّتِ الطيرُ على الشيء تَسُومُ سَوْماً: حامت،
وقيل: كل حَومٍ سَوْمٌ. وخلَيْتُه وَسَوْمَهِ أَي
وما يريد. وسَوَّمَه: خَلَهُ وسَوْمَه أَي وما يريد.
ومن أَمثالهم: عَبْدٌ وسُؤَّمَ أَي وخُلْيَ وما يريد.
وسَوَّمه في مالي: حَكَّمَه. وسَوَّمْتُ الرجلَ
تَسْوِيماً إذا حَكَمْته في مالك. وسَوَّمْتُ على
القوم إذا أَغَرْتَ عليهم فعِثْتَ فيهم. وسَوَّمْتُ فلاناً
في مالي إذا حَكْمْتَه في مالك. والسَّوْمُ: العَرْضُ؟
عن كراغ .
والسُّوامُ : طائر .
وسامٌ : من بني آدم ، قال ابن سيده : وقضينا على
أَلفه بالواو لأنها عين . الجوهري: سامٌ أَحد بني نوح،
عليه السلام، وهو أبو العرب. وسَيُّومُ: جبل!
يقولون، والله أعلم: مَنْ خَطَّها من رأْسٍ سَيُومَ!
يريدون شاة مسروقة من هذا الجبل .
سيم: قوم سُيُوم: آمِنُونَ . وفي حديث هجرة
الحَبَشَة : قال النجاشي لمن هاجر إلى أرضه امْكُتُوا
فَأَنتَم سُيُوم بأَرْضي أَي آمنون ؛ قال ابن الأثير :
كذا جاء تفسيره ، قال : هي كلمة حبشية، وتروى
يفتح السين ، وقيل : سُومٌ جمع سائم أَي تَسُومُون.
في بلدي كالغنم السائمة لا يعارضكم أحد ، والله تعالى
أعلم .
فصل الشين المعجمة
شأم: الشُّؤْمُ: خلافُ اليُمْنِ. ورجل مَشْؤُوم على
قومه، والجمع مَشائِيمُ نادر، وحكمه السلامة؛ أَنشد
سيبويه للأخْوص اليَرْبوعي:
مَشائِيمُ ليسوا مُصْلِحِين عَشِيرةٌ ،
ولا ناعِبٍ إِلاَّ بِشُؤْمٍ غُرابُها
رَدّ ناعباً على موضع مصلحين ، وموضعه خفض بالباء
أي ليسوا بمصلحين لأن قولك ليسوا مصلحين وليسوا
بمصلحين معناهما واحد ، وقد تَشاءمُوا به، وفي
الحديث : إِن كان الشُّؤْمِ ففي ثلاث ؛ معناه إِن كان
فيما تكره عاقبته ويخاف ففي هذه الثلاث ، وتخصيصه
لها لأنه لما أَبطل مذهب العرب في التَّطَيُّر بالسَّانِح
١ قوله ((وسيوم جبل الخ)» كذا بالاصل، والذي في القاموس
والتكملة : يسوم ، بتقديم الياء على السين ، ومثلهما في ياقوت .
٣١٤

شأم
شام
والبوارح من الطير والظباء ونحوها، قال: فإن
كانت لأحدكم دار يكره سكناها أو امرأة بكره
صُحْبَتَهَا أَو فرس يكره ارتباطها فليفارقها بأن
ينتقل عن الدار ويطلق المرأة ويبيع الفرس، وقيل :
مُشؤمُ الدار ضيقُها وسوء جارها، وشؤم المرأَة أَن
لا تلد ، وشؤم الفرس أن لا يُنْزى عليها، والواففي
الشؤم همزة ولكنها خففت فصارت واواً، وغلب
عليها التخفيف حتى لم ينطق بها مهموزة ، وقد مُشْهِمٌ
عليهم وسْؤُمَ وسَأَمَهُم، وما أَسْأَمه، وقد تَشاءَم
به. والمَشْأَمة: الشُّؤُمُ. ويقال: تَسْأَمَ فلانٌ أَصحابه
إذا أصابهم ◌ُؤم من قِبَله . الجوهري: يقال: ما
أَسْأَمَ فلاناً ، والعامَّة تقول ما أَيْشَنَه . وقد تَتْأَمَ
فلان على قومه يَشْأَمُهم ، فهو سَائِمٌ إِذا جَرَّ عليهم
الشُّؤْمِ، وقد ◌ُشْمَ عليهم فهو مَشْؤُومٌ إذا صار
مُؤماً عليهم، وطائر أَسْأَمُ: جارٍ بالشُّؤْم . ويقال:
هذا طائر أَشْأَمُ وطيرٍ أَسَّْأَمُ، والجمعِ الأَشَائِمُ،
والأَسَائِمُ نقيض الأيامِنِ؛ وأنشد أبو عبيدة:
فإذا الأَشْائِمُ كالآیا
مِنٍ، والأيامِنُ كالأَشَائِمْ
قال أبو الهيثم: العرب تقول أَشْأَمُ كلِّ امْرى!
بِين ◌َحْيَيْه؛ قَال: أَسْأَمُ في معنى الشُّؤْم يعني
اللسان؛ وأنشد لزمير :
فَتُنْتَجْ لكم غِلْمِانَ أَشْأَمَ كُلُهُمْ
كَأَحْمَرِ عادٍ ، ثم تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ
قال: غِلْمَانَ أَسْأَمَ أَي غِلْمانَ مُؤْمٍ ؛ قال
الجوهري : وهو أَفعل بمعنى المصدر لأنه أَراد غِلْبان
◌ُشؤم. فجعل اسم الشُّؤْمِ أَسْأَم كما جعلوا اسم الصَّرْ
الضَّرَّاء، فلهذا لم يقولوا تَتْأماء، كما لم يقولواٍ أَضَرُ
للمذكر إذا كان لا يقع بين مؤنثه ومذكره فصل
لأنه بمعنى المصدر. ويقولون: قد يُمِنَ فلانٌ على
قومه فهو مَيْمُونَ عليهم، وقد ◌ُشِمَ عليهم فهو
مَشْؤوم عليهم بهزة واحدة بعدها واو ، وقوم
مَشائِيمُ وقوم مَيامين .
ورجل ◌َشْآَمٍ وتَهامٍ إذا نسبت إلى تِهامة والشأم ،
وكذلك رجل ◌َانٍ ، زادوا ألفاً فخففوا باء النسبة .
وفي الحديث: إذا نَشَأَتْ بَحْرِيةٌ ثم تَشَاءَمَتْ
فتلك عَيْنٌ عُدَيْقَةٌ؛ تشاءمت: أَخَذِتْ نحوَ.
الشام . ويقال: تَشاءَمَ الرجل إذا أَخذ نحو شِماله .
وأَسْأَمَ وِسَاءَمَ إِذَا أَتَى الشَّأْمَ ، ويامَنَ القَومُ
وأَيْمَنُوا إِذا أَتَوا اليَمَنَ. وفي صفة الإبل: ولا
يأتي خَيْرُها إلاّ من جانبها الأَسْأَم، يعني الشّمال؛
ومنه قيل لليد الشمال الشُّؤْمِى تأنيثُ الأُسْأَم ،
يريد بخيرها لَبَّنَها لأنها إِما تُحْلَبُ وتُرْكَبُ من
الجانب الأيسر . وفي حديث عَدِيٍ: فيَنْظُرُ
أَيْمَنَ منه وأَسْأَمَ فلا يَرَى إِلاَّ ما قدَّمَ . والشُّؤمى
من اليدين: نقيض اليُمْنى، ناقَضُوا بالاسْمَيْنِ.
حيث تناقضت الجهتان؛ قال القطاميُ يصف الكلابَ
والثَّوْرَ :
فَخَرَّ على ◌ُؤمِی بَدَيْهِ،فَمَادَها
بأَظْماً مِنْ فَرْعِ الذّوَابَةِ أَسْحَمَا
والشأمَةُ: خلاف اليَمْنَةِ. والمَشْأَمة : خلاف
المَبْيَنَة، والشّأُمُ: بلاد تذكر وتؤنث ، سميت
بها لأنها عن مَشْأَمة القبلة ؛ قال ابن بري : شاهد
التأنيث قول جَوَّاس بن القَعْطَل :
جِئْتُمْ من البلدِ البَعِيدِ نِياطُهُ ،
والشّأْمُ تُنْكَّرُ، كَهْلُها وفَتاها
قال: كَهْلُها وفَتاها بدل من الشام؛ وشاهد التذكير
٣١٥

شام
شبم
قول الآخر :
يقولون إِنَّ الشَّأْمَ يَقْتُلُ أَهْلَهُ،
فمن ليَ إِنْ لم آَتِهِ بِخُلُودِ ؟
وقال عثمان بن جني : الشأم مذكر ، واستشهد عليه
بهذا البيت ، وأجاز تأنيثه في الشعر ، ذكر ذلك في
باب الهجاء من الحماسة، قال: وقد جاء الشَّآمُ لغة في
الشَّامِ ؛ قال المجنون :
وخُبْرْتُ لَيْلى بالشآمِ مَريضةٌ،
فَأَقْبَلْتُ من مِصْرٍ إِليها أَعُودُها
وقال آخر :
أَنَتْنَا قُرَيَشٌ قَضَّها بقَضِيضِها،
وأَهْلُ الشَّآمِ والحجازِ تَقَصَّفُ
وأَما قول الشاعر :
أَزْمَانُ سَلْمَى لا يَرِى مِثْلَها الـ
راؤُونَ في تَتأمٍ ولا في عِراق
إنا نَكِّره لأنه جعل كل جزء منه تتأماً، كما احتاج
إلى تنكير العراق ، فجعل كل جزء منه عراقاً ، وهي
الشَّآمُ، والنسب إليها شامِيٍّ، وشَآمٍ على
فَعَالٍ ولا تقل تَشْأمٍ ، وما جاء في ضرورة الشعر
فمحمول على أنه اقتصر من النسبة على ذكر البلد ؟
قال ابن بري : شاهد شآمٍ في النسبة قول أبي الدرداء
مَيْسَرَة:
فهاتيكَ النُّجومُ، وهُنَّ خُرْسٌ،
يَنُحْنَ على مُعاويةَ الشَّآَمِ
وامرأَة سَآميَّة ◌ٌ وشَآَمِيَةٌ مخففة الياء. والمَشْأَمةُ:
المَيْسَرة، وكذلك الشَّأْمَةُ، وأَشْأَمَ الرجلُ والقومُ:
أَتَوا الشّأْمَ أَو ذهبوا إِليها؛ قال بِشْرُ بن أبي خازم:
سَمِعَتْ بنا قِيلَ الوُسَاةِ، فَأَصْبَحَتْ
حَرَمَتْ حِيالَكَ في الخليط المُشْتِمِ
ونَشَأْم الرجلُ: انتسب إلى الشأم مثل تَفَّيَّس
ونَكَوَّفَ . ويامِنْ بِأَصحابك أَي خذ بهم يَمْنَةَ ،
وشائِمْ بأصحابك خذ بهم سأمَةَ أَي ذاتَ الشمال أَو
خُذْ بهم إلى الشام ، ولا يقال تَيامَنْ بهم . ويقال :
قَعَدَ فلانٌ يَمْنَةَ وِفعد فلان سأمةٌ ونظرتُ بَمْنَة
وسأمَةً . ويقال: سَأَمْتُ القومَ أَي يَسَرْتُهم.
ويقال: تشاءَم أَخَذَ ناحِيَةَ الشَّأْمِ، فإذا أَردْتَ خُذْ
ناحيةَ الشأم قلتَ شَائِمْ، فإذا أردت أَتَى الشأم
قلت أَسْأَم، وكذلك أَيْمَنَ إِذا أَتَى الْيَمَنَ،
وقَيَامَنَ إِذا أَخْذِ ناحية اليَمَن ، ويامَنَ إِذا أَخْذ ناحية
البَمَن .
والشّئْمَةُ، مهموزَةً: الطبيعةُ؛ حكاها أَبو زيد
واللحياني ، وقال ابن جني : قد همز بعضهم الشّئمة ولم
يُعَلِّلْهُ ؛ قال ابن سيده : والذي عندي فيه أن
همزه نادر لأنه ليس هنالك ما يوجبه ، وذكر ابن
الأثير في شأم قال : وفي حديث ابن الحَنْظَلِيَّةَ:
حتى تكونوا كأَنْكم سأمةٌ في الناس؛ قال: الشأمة
الحالُ في الْجَسَد معروفة، أَراد كونوا في أحسن
زِيّ وهيئة حتى تَظْهَروا للناس وينظروا إليكم ،
كما تَظْهَرُ الشأمة ويُنظر إليها دون باقي الجسد .
شيم: الشَّبَمُ، بالتحريك: البَرْدُ. ابن سيده: الشََّمُ
بَرْدُ الماء. يقال: ماءٌ تَشْبِمٌ ومطر تَشْبِمٌ وغَداةُ
ذاتُ تَشْبَمٍ، وقد تَشْبِمَ الماءُ، بالكسر ، فهو تَنْيمٌ".
وماء تَشْبِمٌ: بارد . وفي حديث جرير: خيرُ الماء
الشَّيمُ أَي البارد ، ويروى بالسين والنون، وقد
تقدم . وفي زواج فاطمة ، عليها السلام : دخل عليها
النبي ، صلى الله عليه وسلم، في غَداةٍ تَشْبِمَةٍ ؛ وفي
٣١٦

شبر
شبرم
قصيد كعب بن زهير
مُشْجَتْ بذي تُشْمٍ من ماء مَحْنِيةٍ
صافٍ بأَبْطَحَ، أضحى وهو مَشْئُول
يروى بكسر الباء وفتحها على الاسم والمصدر؛ وقوله:
وقد بَسْبَهُوا الغِيرَ أَفْراسَنا ،
فقد وَجَدُوا مَيْرهم ذا شَْبَمْ
يقول : لما رأوا خيلنا مقبلة ظنوها عيراً تحمل إليهم
مَيْراً، فقد وجدوا ذلك المَيْر بارداً لأنه كان سَمّاً
وسلاحاً، والسّمُّ والسلاح باردان ؛ وقيل: الشَّيَمُ
هنا ١ الموت لأن الحي إذا مات بَرَد، والعرب تسمي
السَّمَّ تَشْبِماً والموتَ شيماً لبرده، وقيل لابْنَةٍ
الْحُسّ: ما أَطِيَبُ الأَشْياءِ! قالت: لحمُّ جَزُورٍ
سَنِية، في غداةٍ تَشْبِمَةٍ، بشِفارٍ خَذِمَةٍ ، في قدورٍ
هَزِمَة؛ أَرادت في غداة باردة ، والشّفارُ الخَّذِمَةُ:
القاطعة، والقُدُور المَزِمَةُ: السريعة الغَلَيان. أَبو
عمرو: الشَّيمُ الذي يَجِدُ البَرْدَ مع الجُوعِ؟
وَأَنشد لحُمَيْدِ بن ثور :
بعَيْنَيْ قُطامِيٍّ نَما فوقَ مَرْقَبٍ،
◌َذَا ◌َشْبِماً يَنْقَضُّ بين الْمَجَارِسِ
وبقرة ◌َشْبِمَةٌ: سَمِينة؛ عن ثعلب، والمعروف
مبيِمةٌ.
والشّامُ: عُود يُعَرَّضُ فِي شِدْقَي السَّخْلةِ يُوثَقُ
به من قِبَلِ فَفاه لئلا يَرْضَعَ فهو مَشْبُومٌ، وقد
تَثْبَتَهَا وشَبَّتَهَا؛ وقال عَدِيُّ:
ليس للمَرْءُ عُصْرَةٌ من وقاعِ ا!
دَّهْرٍ ثُغْنِي عنه شِيامَ عَنَاقٍ
١ قوله « وقيل الشم هنا ) أي في البيت، ولعله روي ذا شم بكر
الباء أيضاً لانه الذي بمعنى الموت كما في التكملة .
وأَسَدٌ مُشَبْمٌ: مَشْدُود الفم. وفي المثل : تَفْرَقُ
من صوتِ الغُرابِ وتَفْتَّرِسُ الأَسَدَ الْمُشَبَّمَ ؛
قال: وأَصلُ هذا المثل أَن امرأة افْتَرَ سَتْ أَسِداً
مُشَبَّعاً وسمعت صوتَ غُرابٍ فَفَرِقِتْ، فَضُرِبَ
ذلك مثلاً لكل من يَفْزَعُ من الشيء اليسير وهو
جَرَيٌ على الجَسِيم.
ابن الأعرابي: يقال لرأس البُرْقُعِ الصَّوْفَعَةُ،
ولكفْ عَنِ البُرْقُعِ الضَّرْسُ، ولخيطه الشّبامانِ؛
ابن سيده : والشّبامانِ خَيْطانِ في البُرْقُع تَشْدُ.
المرأةُ بهما في قَفاها. والشَّامُ، بفتح الشين: ثباتٌ
يُشَبُّ به لوْنُ الحِنَّاء؛ عن أبي حنيفة ؛ وأَنشد :
على حين أَن شابَتْ، وَرَقْ لرأسِها
تَشْامٌ وحِنَّاةٌ معاً وصَبِيبُ
وشَبَامٌ: حَيٍّ من اليمن ١. وشامٌ: حَيٍّ من
هَمْدان . وفي الصحاح : الشَّامُ حيّ من العرب.
وشيامٌ: اسم جَبَلٍ.
شبرم : الشُّبْرُمُ : ضرب من الشيح ، وقيل : هو من
العِضِّ وهي شجرة سَّاكَةٌ، ولها زَهْرة حمراء،
وقيل : الشُّبْرُم ضرب من النبات معروف، وقيل:
السُّبْرُم من نبات السهل ، له وَرَقَ ◌ٌ طوالٌ کورَقٍ
الحَرْمَلِ، وله ثمر مثل الحِمْصِ، واحدته مُشْرُمة،
١ قوله ((وشام حي من اليمن )» ضبط في الاصل كنسخة من التهذيب
· بفتح الشين، وقوله ((وشيام حي من همدان) ضبط في الاصل
والمحكم بفتح الشين، وقوله (« وفي الصحاح الشبام الخ)» ضبط في
الاصل كالصحاح بكسر الثين والذي في القاموس كالتكملة بكسر
الشين في الجميع ، وأنشد في التكملة للحرث بن حلزة :
ولا قطن ولا أهل الحجون
فما ينجيكم منا شبام
وقال : شبام وقطن جيلان . وقال ابن حبيب : شبام جيل همدان
باليمن ، وقال أبو عبيدة : شام في قول امرىء القيس
أنف كلون دم الغزال معتق من خمر عانة أو كروم شبام
موضع بالشام ، وعائة قرية على الفرات فوق هيث .
٣١٧

شبرم
شتم
وقيل : الشُّبْرُمُ حَبٌّ يُشْبِهِ الحِمَّصَ ؛ قال عنترة:
تَسْعَى حَلَائِلْنَا إِلى جُثْمَانِهِ ،
يجَنَى الأَراكِ تَفِيئَةٌ والشُّبْرُمِ
تفيئة : من الفَيْء ؛ قال ابن بري: إذا كان تَفِيئَةٌ
على ما ذكره من الفيء فأَصله تَفْيئةٌ على تَفْعِلة لأَنه
مصدر فَيَّأَتِ الشجرةُ نَفْيِئَة، ثم نقل كسرة الياء
على الفاء فصارت تَفِيئةٌ ، وهي في موضع الحال من
الأراك، وقد يحتمل أن تكون التَّفِيئَةُ بمعنى الحِين،
يقال : أَتيته في تَفِيئَةِ ذلك وإِفَانِ ذلك وتَشِفَّةٍ ذلك
أي حين ذلك ، تَفِيئة" على هذا مقلوبٌ ، فأَصله
تَشْفَّةٍ ذلك لأن الهمزة فاء الكلمة والفاء حينها . وفي
حديث أم سلمة : أَنها شرِبَت الشُّبْرُمَ فقال إنه حارٌ
جارٌ، الشُّبْرُمِ؛ حَبِّ يُشْبه الحِمَّصَ يطبخ
ويشرب ماؤه للتداوي ، وقيل : إنه نوع من الشيح،
قال : وأَخرجَه الزمخشري عن أسماء بنت عُمَيْس،
قال : ولعله حديث آخر . والشُّبْرُمُ: البَخيل،
وإِن كان طويلًا، قال أبو حنيفة: والشُّبْرُمُ شجرة
حارّة ◌ٌ تسمو على ساقٍ كَفِعْدَةٍ الصبي أَو أَعظم، لها
ورق طوالٌٍ رقاقٌ، وهي شديدة الخُضْرَة ، وزعم
بعض الأعراب أن لها حبّاً صغاراً كَجَمَاجِمِ الحُمَّرِ.
أَبو زيد : في العضاءِ الشُّبْرُمُ ، الواحدة مُشْرُمَة،
وهي شجرة شاكة، ولها ثمرة نحو النّخَر في لونه
وَنِبْتَتِهِ، ولها زَهْرَة حمراء، والنَّخَرُ الحمض.
والشَّبْرُمُ: القصير من الرجال ؛ قال هِمْيَانُ :
ما منهمُ إِلا لئيمٌ مُشْبْرُمُ ،
أَسْحَمُ لا يأتي بخيرٍ حَلْكَمُ
وفي التهذيب :
أَرْضَعُ لا يُدْعَى لعَنزٍ حَلْكَمُ
١٠ قوله: وإن كان طويلًا؛ هكذا في الأصل، ولعل في الكلام سلطاً.
والخَلْكَمُ: الأَسْوَدُ. الجوهري: الشُّبْرُم البخيلُ
أيضاً ؛ وأنشد بيت همْيان أيضاً:
ما منهمُ إِلا لئيم مُشْرُمُ
والشُّبْرُمَانُ: نبت أَو موضع؛ وقال يصف حميراً:
تَرْفَعُ في كل زُقَاقٍ قَسْطَلَا،
فصَبْحَتْ من ◌ُشْرُمَانَ مَنْهلا
أَخْضَرَ طَيْاً ذَغْرَبيّاً طَيْلا
وفي الصحاح: ◌ُشْرُمَان بغير ألف ولام. وسُبْرَامَةُ:
اسم رجل .
شتم : الشَّنْمُ: قبيح الكلام وليس فيه قَدْفٌ.
والشَّْمُ: السَّبِّ، ◌َشْتَمَه يَشْتُمِهِ وَيَشْتِمُهُ تَنْتماً،
فهو مَشْتُوم، والأُنثى مَشْتُومة وسْقِيمٌ، بغير
هاء؛ عن اللحياني: سَبَّهُ، وهي المَشْتَمَةُ والشّقِيمة؟
وأَنشد أبو عبيد :
لَيْسَتْ بَشْتَمَةٍ ثُعَدُ، وعَفْوُها
عَرَقُ السَّقاءِ على القَعُودِ اللَغِبِ
يقول: هذه الكلمة وإِن لم تُعَدَّ تَشْتْماً فإن العَفْو
عنها شديد. والتّشاثُمُ: التَّسابُ. والمُشاتَمةُ:
المُسابَّةُ؛ وقال سيبويه في باب ما جرى مَجْرى
المَثّل :
كلُّ ◌َشيءٍ ولا تَشْنِيمَةُ حُرّ
وسَأتَمِه فَشَتَمِه يَشْتُهه: غَلَبَهَ بِالشَّتْمِ. ورجل
مَشْتَامة": كثير الشّتْمِ. الجوهري: والشّقِيمُ
الكَرِيهُ الوجه، وكذلك الأَسَدُ . يقال: فلان
تَثْقِيمُ الْمُحَيّ، وقد تَنْتُمَ الرجلُ، بالضم، مَنْتامَةٌ؟
وأَنشد ابن بري للمَرَّار الأَسَدِيّ :
يُعْطِي الجَزِيلَ ولا يُرى، في وَجْهِهِ
تَخَلِيلِهِ، مَنْ ولا ..
٣١٨

شتم
شحم
قال: وشاهد تَشتامَةٌ قول الآخر:
وهَزِتْن مِنِّي أَن رَأَيْنَ مُوَيْهِناً
تَبْدُو عليه ◌َسْتَامَةُ المَمْلُوكِ
والاسْقِيامُ: رَئِيسُ الرّكَّابِ. والشّعِيمُ والشُّتَامُ
والشَُّامةُ: القبيح الوجه. والشُّنَامَةُ أَيضاً: السّيُّ
الخُلُقِ. والشَّتَامَةَ: شِدَّةُ الخَلْقِ مع قُبْحَ وَجْهٍ.
وأَسدٌ تَشْتِيمٌ: عابسٌ، وحمار تَشتِيمٌ: وهو الكريه
الوجه القبيح، وسُثُقَيْمُ ومِشْتَمٌ: اسمان .
شجم : ابن الأعرابي : الشُّجُمُ الطَّوال الأَعْفارُ. أَبو
عبرو: الشَّجَمُ الملاك.
شجعم : الشّجْعَمُ : الطويل من الأُسْد وغيرها مع
عِظَمٍ، وعُنْقٌ تَجْعَمّ كذلك، على التمثيل.
وحَيَّة ◌ٌ تَشْجْعَم : شديدة غليظة، والشّجعَم من نعت
الحية الشجاع ؛ قال :
قد سالَمَ الحَيّاتُ منه القَدّما
الأُفْعُوانَ والشُّجاعَ الشَّجْعَمَا
قال ابن سيده: ولم يقض على هذه الميم بالزيادة إِذ لم
يوجب ذلك ثَبْتٌ، ولا تزاد الميم إلاَّ بِثَبْتٍ لقلة
مجيئها زائدة في مثله ، هذا مذهب سبیویه ، وذهب
غيره إلى أنه فَعْلَمٌْ من الشجاعة.
شحم : الأزهري : الشّحَمُ البَطَرُ. ابن سيده:
الشّحْمُ جوهر السَّمَنِ ، والجمع ◌ُشْحُوم ، والقطعة
منه ◌ْحْمَةٌ، وسَحُمَ الإنسانُ وغيرُهُ. وفي الحديث:
لعَنَ اللهُ اليهودَ حُرَّمَتْ عليهم الشُّحُومُ فباعوها
وأَكلوا أَمانَها؛ الشّحْمُ المحرّم عليهم: هو ◌َشْحْمُ
الكُلى والكرش والأمعاء، وأَما تَشْحْم الأَلْيَةِ
والظُّهور فلا. وَسْتَحُمَ فهو تَنْحِيمٌ: صار ذا مْحْم
في بدنه. وقد ◌َنْحُم، بالضم، وشَحِمَ تَسْحَمَاً ،
فهو ◌َتْحِمٌ: اسْتَهى الشّحْم، وقيل: أكل منه
كثيراً. وأَسْحَمَ: كثر عنده الشَّحْمُ. ابن السكيت:
رجل ◌َتْحِيمٌّ لحيم أي سين. ورجل ◌َنْحِمٌ لَحِيمٌ
إذا كان قَرِماً إلى الشّحْمِ واللّحْم وهو يشتهيها.
ورجل شاحِمٌ لاحِيمٌ: ذو تشحم ولحم على النَّب
كما قالوا: لامِنّ وقامِرٌ . وسَحَم القومَ يَشْحَمُهم
تَشْحماً وأَسْحَمَهم: أَطْعَمهم الشَّحْم. ورجل ساحِمٌ
لاحِمٌ إذا أَطْعم الناسَ الشَّحْمَ واللحم. ورجل
تَتْحَامٌ: يبيع الشَّحْمَ. والشَّجَامُ: الذي يُكْثِرُ
إِطْعامَ الناس الشّحْمَ. وأَسْحَم الرجلُ، فهو
مُشْحِم إِذا كَثُرَ عندهِ الشَّحْم ، وكذلك أَلْحَم ،
فهو مُلْحِمٌ، وسَحِيمَتِ الناقة وسَحُسَتْ لُشْحُوماً:
سَمِنَت بعد هُزالٍ ، والعرب تسمي سنام البعير
تُشْحْماً، وبياضَ البطن ◌َتْحْماً. وسَحْمَةُ الأُذُن:
ما لانَ مِن أَسفلها وهو مُعَلَّقُ القُرْطِ . وفي
الحديث : وفيهم من يَبْلُغُ العَرَّقُ إلى مَنْحْمَة
أُذنه، هو من ذلك ، قال: هو موضعٍ خَرْقٍ
القُرْطِ . وفي حديث ربيعة في الرجل : يرفع يديه
إِلى ◌َسْحْمَة أُذنيه، وشَحْمَةُ العين: مُقْلَتُها، وفي
الأَزهري: حَدَقَتُها ؛ ويقال : هي الشحبة التي تحت
الحَدَقة. وطعام مَشْهوم وخُبزٌ مَشْهُوم: قد جُعِلَ
فيه الشّحْمُ وسَحْمة الأرض: دودة بيضاء، وقيل:
هي عَظاءَة ◌ٌ بَيْضاء غيرُ ضَخْمَةٍ، وقيل: ليست من
العَظاء هي أَطْيَبُ وَأَحْسَنُ، وقالوا: ◌َنْحْمةُ
النَّقا، كما قالوا: بناتُ النَّقا. وفي الصحاح: سَنْحْمَةُ
الأرض الكَمْأَةُ البيضاءُ. ابن سيده: وسَحْمَة
النخلة الجُمَّارَةُ، وسَحْمَةُ الرُّمَّانة الهَنَةُ التي تَفْصِلُ
بين حَبِّها. ورُمَّانة سْحِمَةٌ: غليظة الشَّحْمَةِ.
وفي حديث علي، كرم الله وجهه: كُلُوا الرَّمان
بِشَحْمِهِ فإِنه دِباغُ المَعِدَة ؛ قيل : هو ما في جوفه
٣١٩

شحم
شذم
سوى الحب، ومنَحْمُ الرمانة الأصفر بين ظَهْراني
الحَبْ، وعِنَبٌ تَشْحِيمٌ: قليل الماء غَلِيظُ اللَّجاء.
وسَحْمَةُ الْحَنْظَل: معروفة. وسَحْمُ الخَنْظَل:
ما في جوفه سوى حبه. وأَبو ◌َشْحْمَةَ : رجل .
شخم: ◌َنْخَمَ اللحمُ مُشْخوماً وشَخِمَ شَخْماً، فهو
◌َْخِمٌ، وأَمْخَمَ إِسْخَاماً وسَْخَّمَ: تغيرت رائحته،
زاد الأزهري : لا من نَتْنٍ ولكن كراهة .
وسَخَم الطعامُ ، بالفتح، وسَخِمَ ، بالكسر، إِذا
فَسَدَ، وَسَخْمَه غيره، وأَسْخَمَ فُوه إِسْخاماً؛ وأَنشد
الجوهري :
ولِئَةٌ قد ثَتِفَتْ مُشَخْمَه
أَي فاسدة ؛ قال ابن بري: صواب إِنشاده ولِثَة"،
بالنصب ، لأن قبله :
لَمّا رَأَتْ أَنْيابَهُ مُثَلَبَة
ويقال: ثَفِتَ اللحم وثَقِنَ ؟ قال: وحكي نَكِتَ
أَيضاً. ولحم فيه تَشْخِيمٌ إِذا تغير ربحه. وأَزْخَمَ
اللحمُ: مثل أَشْخَم. وأَسْخَمَ اللبنُ: تغيرت
رائحته، وشَخِمَ فَمُهُ وَسْتَخْمَ : تغيرت
رائحته أيضاً، ابن الأعرابي: الشُّخُم هم المُسْتَدُّو
الأُنُوفِ من الروائح الطيبة أَو الخبيثة ، قال :
والشُّخُمُ والشُّحُمُ البِيضُ من الرحال، بالحاء والجاء
جميعاً . والشُّجُمُ، بالجيم: الطَّوَالُ الأَعْفارُ،
والأَعْفارُ الأَشْدَّاءُ، واحدهم عِفْريّ وعِفْرِيّةٌ.
وسَخَمَ الرجلُ وأَسْخَمَ: تَهَيَّأَ للِبُكاء، وشَعَر
أَشْخَمُ: أَبِيضُ. والأَسْخَمُ : الرأس الذي علا
بياضُ رَأْسِهِ سَوادَه، واسْخامَ النَبْتُ: عَلا بياضُه
خُضْرَتَه، وعامٌ، أَسْخَم: لا ماء فيه ولا مَرْعى؛
وحكى ثعلب أَن ابن الأعرابي أنشده : .
لما رأَيتُ العامَ عاماً أَسْخَمَا،
كَلَّفْتُ نَفْسي وصِحابي فُحَمَا،
وجُهَماً من لَيْلِها وجُهَمَا
وروض أَسْخَمْ : لا نَبْتَ فيه . وفي النوادر : حمار
أَطْخَمُ وأَشْخَمُ وأَدْغَمُ بمعنى واحد .
شدقم : التهذيب في الرباعي: الشَّدْقَسِيُّ والشَّدْقَمُ
الواسِعُ الشّدْق، وهو من الحروف التي زادت
العرب فيها الميم ، مثل زُرْقُمِ وسُتْهُمٍ وفُسْحُمِ؟
قال ابن بري: ومنه يقال ◌ُشْداقِمٌ؛ قال الزَّفَيَانُ:
مُتْداقِمِ ذِي شِدْقٍ مُهَرْتٍ
وفي حديث جابر: حَدَّثَه رجلٌّ بشيء فقال ممن
سمعتَ هذا ؟ فقال : من ابن عباس ، قال : من
الشَّدْقَمِ؛ هو الواسِع الشّدْقِ ، ويوصف به
المِنْطِيقُ البَلِيغُ المُفَوَّهِ. وَسَدْقَم": اسم فحل من
فحول إِبل العرب معروف؛ قال الجوهري: شَدْقَمٌ
. فحل كان النعمان بن المنذر ينسب إليه الشَّدْقِيَّاتُ
من الإبل ؛ قال الكميت :
غُرَيْرِيَّةُ الأَنسابِ أَو ◌َسَدْقَمِيَّةٌ،
يَصِلْنَ إِلى البِيدِ الفَدَافِدِ فَدْفَدا
شذم : ابن الأعرابي: يقال الناقة الفَتِيّةِ السريعةِ شِمِلَّةٌ
وشِمْلالٌ وسَيْذُ مَانَةٌ. وقال الليث: الشَّيْذُمان،
يضم الذال ، والشيْمَذانُ من أَسماء الذئبَ؛ قال
الطِّرِمَّاحُ :
على حُوَلاءَ يَطْفُو السُّخْدُ فيها ،
فَراها الشَّيْدُمانُ عن الْخَبيرِ !
السُّخْدُ : ماء أَصفر يكون في الحُوّلاء .
١ قوله («عن الخبير» كذا بالاصل، والذي في التهذيب: من الحنين اهـ.
ولعله عن الجنين بالجيم . زاد في التكملة: الشذام كسحاب الملح
وحمة العقرب والزنبور .
٣٢٠