Indexed OCR Text

Pages 241-260

رزم
رسم
قيل: إِن خُواراً مضاف إلى رَزْمٍ ، وقيل : أَراد
خُوار زم فزاد راء لإقامة الوزن . وفي ترجمة هزم :
المِهْزامُ عصا قصيرة، وهي المِرزام ؛ وأنشد
فشامَ فيها مثل مِهزام العصا
أو الغضا، ويروى : مثل مر زام .
ومم: الرَّمْمُ: الأَثَرُ، وقيل: بَقِيَّةُ الأَثَر،
وقيل : هو ما ليس له شخص من الآثار ، وقيل :
هو ما تَصِقَ بالأرض منها. ورَسْمُ الدار: ما كان
من آثارها لاحقاً بالأرض، والجمع أَرْسُمٌ ورُسومٌ".
ورَسَمَ الغيث الدار: عَفّاها وأَبقى فيها أثراً لاصقاً
بالأرض ؛ قال الخُطَيْئَةُ:
( أَمِنْ وَسْم دارٍ مُرْيِعٌ ومُصِيفُ،
لعينيك من ماء الشُّؤُون وَكِيفُ!
رفع مُرْبِعاً بالمصدر الذي هو رَسْمٌ، أَراد: أَمن
أَن ◌َمَّمَ مُرْبِعٌ وَمُصيفٌ داراً.
وتَرَسْمَ الرَّسْمَ: نظر إليه. وتَرَ سْمْتُ أَي نظرت
إلى رُسُومِ الدار. وتَرَسَّمْتُ المنزل: تأملت ترَسْمَةُ
وتَفَرَّسْتُهُ ؛ قال ذو الرمة :
أَأَنْ تَرَسْمْتَ مِن حَرْقَاء مَنْزِلَةٌ
ماءُ الصَّابةِ، من عَيْنَيْك، مَسْجُومٌ؟
وكذلك إذا نظرت وتفرست أَين تحفر أَو تبني ؟
. وقال :
الله أَسْقاك بآلِ الجَبّار
تَرَسُّم الشيخ وَضَرْبِ المِنْقار
والرَّوِْمُ: كالرَّمْمِ؛ وأنشد ابن بري الأخطل:
أَتَعْرِفُ مِن أَسْمَاءَ بِالْجُدِّ رَوْسَما
مُحِيلًا، ونُؤْياً دارِساً مُتَهَدُّما!
والرَّوْسَِمُ: خشبة فيها كتاب منقوش يُخْتَمُ بها
الطعامُ، وهو بالشين المعجمة أيضاً. ويقال: الرَّوْمَمُ
شيء تجلى به الدنانير ؛ قال كثيِّر :
من النَّفَرِ البِيضِ الذين ◌ُجُومُهُمْ
دنانيرُ شِيقَتْ، من هِرَ قْلٍ، برؤْفَمِ.
ابن سيده: الرَّوْسَمُ الطَابَعُ، والشين لغة، قال
وخص بعضهم به الطابَعَ الذي يُطْبَعُ بَه رأس
الخابية، وقد جاء في الشعر: قُرْحة برَوْسَمِ أَي
بوجه الفرس. وإِن عليه لرَ وْسَباً أَي علامة حسنٍ
أو قُبح؛ قاله خالد بن جبلة، والجمع الرّوامِمُ
والرَّواسِيمُ؛ قال أبو تراب: سمعت ◌َرَّاماً يقول
هو الرَّسْمُ وَالرَّشْمُ لأَثر. ورَسَمَ على كذا
ورَشْمَ إِذا كتب. وقال أبو عمرو: يقال الذي
يطبع به رَوْسَمٌ وَرَوْشَمٌ وراسُوم ورائُوم مثل
رَوْتَمِ الأكداسِ ورَؤْتَم الأمير؛ قال ذو
الرمة :
ودِمْنَةِ هَيْجَتْ شَوْقِي مَعَالِمُها،
. كَنها بالحِدَمْلاتِ الرَّواسِيمُ
والرَّواسيم: كُتب كانت في الجاهلية، والحِدَمْلاتُ:
رمال معروفة بناحية الدَّهْناء؛ وناقة رَسُومٌ .
وثوب مُرَسَّمٌ، بالتشديد: مخطّط؛ وفي حديث
زَمْزَمَ: فَرُبَسْمَتْ بالقَبَاطِيّ والمَطارِف حتى
نزحوها أي حشوها حشواً بالغاً ، كأنه مأخوذ من
الثياب المُرَسَنَةِ ، وهي المخططة خطوطاً خَفِيَّة .
ورَسَمَ فِي الأَرض: غابٍ. والرَّاسِمُ: الماء الجاري.
وناقة رَسُومٌ: تؤثر في الأرض من شدة الوطء.
ورَسَمَتِ الناقةِ تَرْسِمُ رَسِيماً: أَثْرَتْ في
الأرض من شدة وطئها ، وأَرْسَمْتها أَنا ؛ فَأَمَا
١٢
١٦
٢
١

ف
قول الهذلي :
والمُرْسِمون إلى عبد العزيز بها
مَعَاً وَسَتْى، ومن مَنْفْعٍ وفٌرَّدٍ
إنما أراد المُرْسوها فزاد الباء وفصل بها بين الفعل
ومفعوله. والرَّسْمُ: الركِيّةُ تدفنها الأرض،
والجمع رسامٌ
وَارْتَسَم الرجل: كَبْرَ ودعا. والارْتِسامُ:
التكبير والتَّعَوّذ ؛ قال القطامي:
في ذي جُلُولٍ يُقَضّ المَوْتَ صاحبُهُ،
إِذا الصَّرارِيُّ من أَهواله ارْتَسَما
وقال الأعشى :
وقابَلَها الريحُ فِي ◌َنْها ،
وصَلَّى على دَنَّهَا وارْتَسَمْ
قال أبو حنيفة: ارْتَسَمَ ختم إِناءها بالرَّوْسَمِ ، قال:
وليس بقوي. والرَّوْسَبُ والرَّوْسَمُ: الداهية.
وَالرَّسِيمُ من سير الإبل: فوق الذَّميل، وقد رَسَمَ
يَرْسِمُ، بالكسر، وَسِيماً، ولا يقال أَرْمَمَ ؛ وقول
حُمَيْدٍ بن ثَوْرٍ :
أَجَدَّتْ بِرِجْلَيْهَا النَّجَاءَ وكَلَّفَتْ
بعيرَيْ غلامَيَّ الرَّسِيمَ ، فَأَرْسَما
وفي رواية١ :
. كَلَفَتْ . .
غلامي الرّسِيم فأرسها
قال أبو حاتم : إنما أراد أَرسم الغلامان بعيريهما ولم يرد
أَرْسَمَ البعيرُ.
١ قوله « وفي رواية كلفت الح)» كذا هو بالأصل ولعله غلامي
بعيري .
والرَّسُومُ: الذي يبقى على السير يوماً وليلة . وفي
الحديث : لما بلغ كُراع الغَمِيم إذا الناسُ يَرْسِمُونَ
نحوه أَي يذهبون إليه سراعاً، والرّسِيمُ: ضرب من
السير سريع مؤثر في الأرض . والرّمَمُ: حُسْن
المشي. ورَسَمْتُ له كذا فارْتَسَمَه إِذا امتَئله .
وراسِمٌ: اسم.
وشم: رَسَمَ إِليهِ رَحْمَاً: كتب. والرّثم: خاتم
البُر وغيره من الحبوب، وقيل: وَشْمُ كل شيءٍ
علامته، رَسَْمَهُ يَرْشُمُهُ رَحْباً، وهو وضع الخاتم
على فراء البُر فيبقى أَثرهَ فيه ، وهو الرَّوْقَمُ،
سوادية . الجوهري : الروشم اللوح الذي يختم به
البيادر، بالسين والثين جميعاً. قال أبو تراب :
سمعت ◌َرَّماً يقول الرَّمْمُ والرَّثْمُ الأَثَرُ.
ورَسَمَ على كذا ورَشَمَّ أَي كتب. ويقال للخاتم الذي
يُخْتَم البُرَّ: الرَّوْقَمُ وَالرَّوْمَمُ. والرَّثْم: مصدر
وَسْمْتُ الطَعَامِ أَرُْمُهُ إِذا ختمته. والرَّوْقَمْ:
الطابَعُ، لغة في الرّؤْسَمِ. وقال أبو حنيفة: ارْتَشَمَ
ختم إناءه بالرّوْشَمَ.
والرّشَمُ، بالتحريك، والرّوْقَم: أَوَّل ما يظهر من
النبت . يقال: فيه وَثَمٌ من النبات. وأَرْشَمَتِ
الأَرضُ: بدا نبتها. وأَرْشَمَتِ المَهاةُ: رأت
الرّثَمَ فَرَعَتَهُ ؛ قال أبو الأُخْزَر الحماني :
كم من كتابٍ كالمتهاة المُؤْظِيمِ
ويروى المُوشِيم ، بالواو ، يعني التي نبت لها وَثْمٌ
من الكّلإِ، وهو أَوَله، يشبّهَ بوَثْمِ النساء . وعامٌ
أَرْثَمُ: لِيسِ يَجَيْد خَصيب. ومكان أَرْثَمُ
كأَبْرَشَ إِذا اختلفت ألوانه. اللحياني: بِرْدَوْن
أَرْتَمُ وَأَرْمَشُ مثل الأَبْرَشِ في لونه؛ قال :
وأَرض وَسْمَاءُ ورَمْشاءِ مثل البَرْشاء إذا اختلفت
٢٤٢

رشم
رضم
أَلوان عُشْبها. وأَرْضَمَ الشجرُ: أَخرج عمرو كالحمص؟
عن ابن الأعرابي، وأَرْثَمَ الشجرُ وأَرْمَشَ إِذا
أَورق . والأَرْثَمُ: الذي يتشَمَّمُ الطعام ويحرص
عليه؛ قال الْبَعِيتُ يجو جَريراً:
لَقّ حَملتهُ أُمُّه، وهي ضَيْفَة ◌ٌ،
فجاءَتْ بِيَتْنٍ للضّيافة أَرْشَها
ويروى :
فجاءت بنَزّ للنُّؤالة أَرْتَمَا
قال ابن سيده: وأَنشد أبو عبيد هذا البيت لجرير ،
قال: وهو غلط. الجوهري: الرَّسَْمُ مصدر قولك
رَشِمَ الرجلُ، بالكسرِ، يَرْثَمُ إِذا صار أَرْثَمَ،
وهو الذي يتشمّمُ الطعام ويحرص عليه . وقال ابن
السكيت في قوله أَرْئتما قال: في لونه بَرَشٌ يشوب
لونه لون آخر بدل على الريبة ، قال: ويروى من
ثُزالة أَرْسَما، يريد من ماء عبدٍ أَرْثَمَ. والأَرْثَم:
الذي به وَثْمٌ وخطوط. والأَرْثَمُ : الذي ليس
بخالص اللون ولا حُرّهٍ. والأَرْثَمُ: الشّرِهُ.
وأَرْثَمَ البرقُ: مثل أَوْشَمَ. وغيث أَرْشِم:
قليل مذموم. ورَثَمَ رَتْمًاكَرَشَنَ إذا تَشَبَّمَ
الطعام وحَرِصَ عليهِ، والرّمْمُ: الذي يكون في
ظاهر اليد والذراع بالسواد ؛ عن كراع، والأعرف
الوَشْمُ، بالواو . الليث: الرَّثْمُ أَن تُرْشَ يد
الكُرْدِيِّ والعِلْجِ كما تُوثَمُ يدُ المرأة بالنيل. لكي
تُعرف بها، وهي كالوَشْمِ. والرُّسْمَةُ: سواد في
وجه الضبع مشتق من ذلك، وضبع رَسْمَاءُ ، والله
أعلم .
١ قوله « ورشم رشماً » هذه عبارة المحكم وهي مضبوطة فيه بهذا
الضبط كالاصل ، ويخالفه ما تقدم قريباً عن الجوهري وهو الذي
في القاموس والتكملة .
وضم: ابن الأعرابي: الرَّحَمُ الدخول في الشعب
الضيق ، بالصاد المهملة
وضم : ◌َضَمَ الشيخُ يَرْضِمُ رَضْماً: ثَقُل عَدْوُهُ،
وكذلك الدابة، والرَّضَمَانُ: تَقارُبُ عَدْو الشيخ.
ابن الأعرابي: يقال إِن عَدْوَكَ لرَضَمان أَي بطيء،
وإِن أَكْلَكَ لَسَلَجان، وإِن قضاءك لَلِيَّانِ.
والرَّضْمَةُ وَالرَّضَبَةُ: الصخرة العظيمة مثل الجزُورِ
وليست بناتئة، والجمع رَضَمٌّ ورِضام ؛ وقال ثعلب:
الرَّضَمُ والرّضامُ صخور عظام يُرْضِم بعضها فوق
بعض في الأبنية ، الواحدة رَضْمة ، قال ابن بري :
والجمع وَضَماتٌ؛ وأنشد ابن السكيت لذي الرمة :
من الرَّضَمَاتِ البِيضِ ، غَيَّرَ لَوْنَها
بَنَاتُ فِراضِ المَرْخِ، والذّابِلُ الجَزْلُ
يعني بالوَّضَمَاتِ الأَثانيَّ، وبَنَاتُ فِراضٍ المَرْخ:
النيرانُ التي تخرج من الزّناد، والذَّابِلُ: الخَطب ،
والفراض: جمع فَرْضٍ وهو الخَزُّ. وفي الحديث:
لما نزل وأَنْذِرْ عَشيرتك الأقربين؛ أَتَى رَضْمَةَ جبل
فعَلا أَعْلاها ؛ هي واحدة الرَّضْم والرَّظام، وهي
دون الهِضاب، وقيل: صُخورٌ بعضها على بعض.
وفي حديث أنس في المُرْتد نصرانياً: فأَلقَوه بين
حجرين ورَضَبوا عليه الحجارة . وفي حديث أَبي
الطُّفَيْل: لما أرادت قريش بناء البيت بالخشب وكان
البناء الأَوّلُ رَضْماً. ويقال: رَضَمَ عليهِ الصَّخْرَ
يَرْضِم، بالكسر، رَضْماً، ورَضَمَ فلان بَيْتَّه
بالحجارة . وقال ثعلب : الرَّضْم الحجارة البِيضُ؟
وأَنشد :
إِنَّ صُبَيْح ابن الزّنا قد فأَرا
فِي الرَّضْم، لا يَتْرُك منه حَجَرا
٢٤٣

رضم
وطم
ورَضَمَ الحجارةَ رَضْماً: جعل بعضها على بعض.
وكلُّ بناء بُني بصَخْرِ رَضِيمٌ . ورَضَدْت المَتاعِ
فارْتَضَد وَرَضَمْتُه فارْتَضَمَ إِذا نَضَدَتَه. ورَضَمْت
الشيء فارْتَضَمَ إذا كسرته فانكسر . ويقال : بنى
فلان داره فَرَضَمَ فيها الحجارة رَضْماً؛ وقال لبيد:
حُفِزَتْ وزايَلَهَا السَّراب، كأنها
أَجْزاعُ بِئْشَةَ أَثْلُها ورِضامُها
والرّام: حجارة تَجْمع، واحدها رَضْمَةٌ وَرَضْمٌ؛
وأنشد :
يَنْصَاحُ مِنْ جِبْلَةٍ رَضْمٍ مُدَّهِقِ
أَي من حجارة مَرْضُومة، ويقال رَضْمٌ ورَضَمٌ
للحجارة المَرْضومة ؛ وقال رؤبة :
حَدِيدُهُ وقِطْرُهُ وَرَضَمُهْ
وفي الحديث: حتى رَكَزَ الرّابةَ فِي رَضَمٍ من
حجارة . وبعير مِرْضَمٌ : يرمي بعض الحجر ببعض ؟
عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
بكُلَّ مَلْمُومِ مِرَضٍ مِرْضَم
ورَضَمَ البعيرُ بنفسِهِ رَضْماً: رَمَى بنفسه الأرض.
ورَضَمَ الرجلُ بالمكان: أَقام به. وَرَضَم الرجلُ في
بيته أَي سَقَط لا يخرج من بيته ، ورَمَاً كذلك،
وقد رَضَمَ يَرْضِمُ رُضُوماً. ورَضَمَ به الأرض إِذا
جَلَدَ به الأرضَ، وبرْذَوْنُ مَرْضُوم العصب
إذا تَشَنْجُّ عَصَبُه صارتْ فيهِ أَمثال العُقَد؛ وأَنشد:
مُبَيْن الأَمْشاشِ مَرْضُوم العَصَبْ
جمع المَشَش، وهو انتبار عظم الوَظِيف . ويقال :
وَضَمَت أَي ثَبَقَت. ورَضَبْتُ الأَرْضَ رَضْماً:
أَثَرْتها لزرْع أو نحوه ، بمانية .
ورُضام: اسم موضع.
والرُّضَيِّمُ : طائر، قال النضر : يقال طائر رُضَمَة
وطم: رَطَمِهِ يَرْطُمُهُ رَطْماً فارْتَطَم: أَوحَله في
أَمر لاَ يَخْرُج منه. وارْتَطَم في الطين: وقع فيه
فَتَخَبْط. ورَطَمْت الشيء في الوحْل رَطْماً
فارْتَطَم هو فيه أَي ارتبك فيه . وارتَطم عليه الأمر
إذا لم يَقْدِرِ على الخروج منه. وفي حديث الهجرة:
فارْتَطَمِتْ بسُراقة فرسُهُ أَي ساخت قوائمها كما
تَسُوخ في الوَحْل . وفي حديث عليّ: من انْجر
قبل أَن يَتَفَقْه ارنَطَم في الرّبّا ثم ارْتَطَم ثم ارْتَطَمْ
أَي وقع فيه وارْتَبَّك. ووقع في رُطبَة ورُطُومة أَي
في أمر يتخَبَّط فيه. وارْنَظَمَ فلان في أمر لا تخرج
له منه إِلا بَغُمّة لزمته. وارْتَطَمَتْ عليه أُمورُ:
غَيْ فيها وسُدّت عليه مذاهبُه. ورُطِمِ البعيرُ رَطْماً:
احْتَبس نَجْوه كأُرْظِمٍ، والتَّراطُم: التّراكُم.
والارتطام : الازدحام .
ورَطَمَ الرجلُ: نَكَحَ. وَرَطَمَهَا يَرْطُمُها وَطْماً:
نكحها يكون في المرأة والأَتان ؛ قال :
عَيْنَا أَنَانٍ تَبْتَغِي أَن تُرْطَمَا
ورَظَمَ جارِيتَه رَطْماً إذا جامَعَها فَأَدخلَ ذكره
كلّه فيها. وامرأَة مَرْظُومَة: مَرْمِيَّة بسوء مُتْهمة
بشرّ؛ قال صالح بن الأحنف:
فَابْرُتْ، كلانا أُمه تشيمة ،
يفعل كلّ عاهِرٍ مَرْطُومَةْ
والرَّطُوم من النساء: الواسعةُ الفرْج؛ قال الراجز:
يا ابن وَطُومٍ ذاتٍ فَرْجِ عَفْلَق
٢٤٤

وطم
رغم
وامرأة وَطُوم: واسعةُ الجهاز كثيرة الماءِ . أَبو
عمرو: الرّطُوم الضَّيّقةِ الحَياء من النوق، وهي
من النساء الرَّثْقاء، ومن الدَّجاج البَيْضاء. قال
شر: أَرْطَمَ الرجلُ وطَرْسَمِ وأَسباً! وَاصْلَخَمْ
وآخر تشبق كله إذا سكت.
والرَّطُوم: الأحمق. والراطِم: اللازم للشيء.
وعم : الرّعامِ ، بالضم: المُخاط ، وقيل: "مخاط الخيل
والشاء، وجمعه أَرْعِمَّة. وَرَعَمَتِ الشّاة تَرْعَمُ
زُعاماً، وهي رَعُومِ، وَأَرْعَمَتِ : هُزلت فسال
رُعَامُها، ورَعَمَ مخاطُها رُعاماً: سال؛ قال
الأزهري : هو داء يأخذُما في أَنفها فيسيل منه شيءٍ
فيقال له الرُّعام ، بالضم، وفي الحديث: صَلُّوا في
مراح الغنم وأمسحوا زُعامتها؛ الرُّعام: ما يسيل من
أُنوفها . والرَّعُوم : الشديد العُزال ؛ قال الأزهري:
الرَّعُوم، بالراء ، من الشاء التي بسيل مخاطها من
الهزال .
ويقال: كِسْرٌ رَعِمٌ ذو شْهم. والرَّعْمُ: الشحم؛
قال أبو وجزة :
فيها كُسُورٌ رَعِمَاتٌ وسُدُف
ابن الأعرابي: الرَّعامَ واليَعْمُورُ الطَّلِيُّ، وهو
العَرِيضُ. ورَعَمَ الشيءَ يَرْعَمُهُ رَعْماً: وَقَبَه
ورَعَاهُ . وَرَعَمَ الشمسِ يَرْعَمُها: رقب غَيْبوبتها
ونظر وُجُوبها منه؛ وهو في شعر الطّرِيمَاح أَورده
الأزهري :
ومُشِيحِ، عَدْوُهُ مِتْأَقٌ،
يَرْعَمُ الإيجابَ قبلَ الظَّلامِ
١- قوله (( وأسبأ)» كذا هو بالاصل وشرح القاموس، وفي نسخة
من التهذيب : استبأ .
أي ينتظر وجوب الشمس؛ وأَنشد ابن بري للطرماح
يصف عَيْراً:
مثل عَيْرِ الفَلَاةِ سَاخَسَ فاهُ
طُولُ شَرْسِ القَطاء، وطولُ العِضاض
يَرْعَمُ الشمسَ أَنْ تَسِيل بمثل ا
جَبْءُ ، جأبٍ مُقَدَّفٍ بالنْحاضِ
قوله يَرْعَمُ أَي ينظر، والجَبْءُ : حفرة في الصَّفاء،
وجَأْب: غليظ، والنّحاضُ: جمع نحْضٍ وهو
اللحم ، والجَبةُ جمعه أَجْباء ، والجأب جمعه
أَجْآَب، والشَّرْسُ: الكِدام. يقال: شَرَسَهُ أَي
نحضه، وشَاخَسَ فاه: صَيْرَه مختلفاً طويلاً وقصيراً،
والقَطا: موضع الرَّدْفِ؛ يقول: إِن هذا العَيْرَ
ما يَعَضُّ أَعجاز هذه الأُثْنِ قد اختلفت أسنانه،
وشبه عينه التي ينظر بها الشمس بحفرة في حجارة ، يعني.
شدّتها واستقامتها.
والرُّعامَى: زيادة الكبد، والغين أَعلى، والرُّعَامَى
والرُّعامَةُ: شجر لم يُحَلِّ
وَرَعُومٌ وَرِغِمٌ، كلاهما: اسم امرأَة، ورَعْمَانَ
ورُعَيمٌ: اسمانِ، ورَغْمٌ: اسم موضع.
رغم: الرَّغْم والرَّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ
مثله. قال النبي، صلى الله عليه وسلم: بُعِثْتُ مَرْغَمَةٌ؟
المَرْغَمَة: الرُّغْمُ أَي بُعِثْتُ هواناً وذُلاً للمشر كين،
وقد رَغِنَهُ وَرَغَمَهُ يَرْغَمُ، وَرَغِمَتِ السائمة
المَرْعَى تَرْغَمُهُ وأَنِفَتْه تَأْنَفُهُ: كرهَته؛ قال
أَبو ذؤيب :
وكُنَّ بالرَّوْضِ لا يَرْغَمْنَ واحدة"
من عَيْشهنّ، ولا يَدْرِين كيف غدً
ويقال: ما أَرغَمُ من ذلك شيئاً أَي ما أَنْقِمُه وما
٢٤٥

رغم
رغم
أكرهه. والرُّغْمُ: الذّلة .. ابن الأعرابي: الرَّغْم
التراب، والرَّغْم الذلّ، والرَّغم القَسر١؛ قال: وفي
الحديث وإِن رَغَمَ أَنفُه أَي ذلّ ؛ رواه بفتح الغين ؛
وقال ابن شميل : على رَغْمِ مَن رَغَمَ ، بالفتح
أيضاً. وفي حديث مَعْقِل بن يَسارٍ : رَغِم أَنفي
لأمر الله أَي خَلّ وانقاد. ورَغِمَ أَنفي لله رَغْماً
ورَغَمَ يَرْغَمُ وَيَرْثُمُ ورَغُمَ؛ الأخيرة عن الهجري،
كله: ذلَّ عن كُرْهٍ، وأَرَغَمَهِ الذُلُّ. وفي الحديث:
إذا صلى أحدكم فليُلْزِمْ جبهته وأَنفه الأرض حتى
يخرج منه الرَّغْمُ؛ معناه حتى يخضع ويَذِلّويخرج
منه كِيْرُ الشيطان، وتقول: فعلت ذلك على الرّغم
من أَنفه. ورَغَمَ فلان، بالفتح ، إذا لم يقدر على
الانتصاف، وهو يَرْغَمُ رَغْماً، وبهذا المعنى رَغِمَ
أَنفُه .
والمَرْغَمُ والمَرْغِمُ: الأنف، وهو المَرْسِنُ
وَالمَخْطِمُ والمَعْطِسُ؛ قال الفرزدق يجو جريراً:
تَبْكِي المَراغَةُ بالرَّغامِ على ابنها،
والناهِقات يَهِجْنَ بِالإِعْوالِ
١
وفي الحديث: أَنه ، عليه السلام ، قال: رَغِمَ أَنِفُه
ثلاثاً، قيل : مَنْ يا رسول الله ؟ قال : من أدرك
أَبويه أَو أَحدهما حيّاً ولم يدخل الجنة ، يقال: أَرْغَم
الله أَنْفَه أَي أَلْزقه بالرَّغام ، وهو التراب ؛ هذا هو
الأصل ، ثم استعمل في الذل والعجز عن الانتصاف
والانقياد على كُرْهٍ. وفي الحديث: وإِن رَغِمَ
أَنف أَبِي الدَّرْداء أَي وإِن ذَلَّ ، وقيل : وإِن كَره.
وفي حديث سجدتي السهو : كانتا تَرْغيماً للشيطان.
وفي حديث أَسماء: إِن أُمِّي قدِ مِتْ عليْ راغِمَةٍ
مشركة أَفَأَصِلُها؟ قال: نعم؛ لما كان العاجز الذليل
١ قوله (( والرغم القسر)» كذا هو بالسين المهملة في الاصل، والذي
في التهذيب والتكملة : القشر بالشين المعجمة .
لا يخلو من غضب، قالوا: تَرَغَّمَ إِذا غضب ،
وراغِمةَ أَي غاضبة ، تريد أنها قدِ مَتْ عليّ غَضْبَى
الإسلامي وهجرتي متسخطة لأمري أَو كارهة مجيئها إليّ
لولا مَسِيسُ الحاجة ، وقيل: هاربة من قومها من
قوله تعالى: "يَجِدْ في الأرض مُراغَماً كثيراً ؛ أي
مَهْرباً ومُتَّسَعَاً؛ ومنه الحديث : إن السّقْطَ
لیراغِمُ ربه إن أُدخل أبویه النار أي یغاضبه. وفي حديث
الشاة السمومة : فلما أَرْغَمَ رسولُ الله ، صلى الله
عليه وسلم ، أَرْغَمَ بِشْرُ بن البراءِ ما في فيه أَي أَلقى
اللقمة من فيه في التراب ، ورَغَّمَ فلان أَنفه : خضع.
وأَرْغَمَهُ: حمله على ما لا يقدر أن يمتنع منه .
ورَغََّهُ: قال له رَغْماً ودَغْماً، وهو راغِمٌّ داغِمٌ ،
ولأَّفعلنَّ ذلكَ رَغْماً وهواناً ، نصبه على إضمار الفعل
المتروك إظهاره . ورجل راغِمٌ داغِمٌ: إتباع ، وقد
أَرْغَمَهُ الله وأَدْغَمَهِ، وقيل: أَرْغَمَهُ أَسخطه ،
وأَدْغَمَهُ، بالدال : سَوَّده .
وسَاة رَغْماء: على طرف أَنفها بياض أَو لون يخالف
سائر بدنها .
وامرأة مِرْغامة : مغضبة لبَعْلِها؛ وفي الخبر: قال
بَيْنا عمر بن الخطاب ، رحمه الله ، يطوف بالبيت إذا
رأى رجلاً يطوف وعلى عنقه مثل المَهاةِ وهو يقول:
عُدْتُ لهِذِي جَمَلًا ذلولا ،
مُوَطَّأَ أَتَّبِعُ السُّهولا ،
أَعْدِ لُها بالكَفِّ أَن تَمِيلا،
أَحذَر أَن تسقط أَو تزولا ،
أَرْجو بذاك نائلًا جَزِيلا
فقال له عمر: يا عبد الله من هذه التي وهبت لها حجك؟
قال : امرأَتي ، يا أمير المؤمنين! إِنها حمقاء مِرْ غامة،
أَكول قامة، ما تَبْقى لها خامة ! قال : ما لك لا
٢٤٦

رغم
رغم
تطلقها. 2 قال: يا أمير المؤمنين، هي حسناء فلا
تُفْرَك، وأُم صبيان فلا تُتْرَك ! قال : فشأنك
بها إذاً .
والرَّغَامُ: الثَّرَى. والرِّغام، بالفتح: التراب،
وقيل : التراب اللين وليس بالدقيق ؛ وقال :
ولم آتِ الْبُيُوتَ، مُطَنْبَاتٍ،
بأَكْثِيَةٍ فَرَدْنَ من الرَّغَامِ
أَي انفردن ، وقيل: الرَّغامُ رمل مختلط بتراب .
الأصمعي : الرَّغامُ من الرمل ليس بالذي يسيل من
اليد. أَبو عمرو: الرَّغامُ دُقاق التراب ، ومنه يقال:
أَرْغَمْتُه أَي أَهَنْتُهُ وأَلزقته بالتراب . وحكى ابن
بري قال : قال أَبو عمرو الرّغام رمل يَغْشى البصر،
وهي الرَّغْمان؛ وأَنشد لنُصَيْب :
فلا شكَّ أَنّ الحيَّ أَدْنَى مَقِيلِهِمْ
كُنَائِرُ، أَو ◌ِرِعْمَانُ بِيضِ الدَّوائر
والدوائر : ما استدار من الرمل . وأَرْغَمَ الله أَنقه
وَرَغَّمه: أَلزقه بالرَّغام . وفي حديث عائشة ، رضي
الله عنها: أنها سئلت عن المرأة توضأَتْ وعليها
الْخِضَابُ فقالت: اسْلِتِيهِ وأَرغِمِيه؛ معناه أَهِينِيه
وأرمي به عنك في التراب . ورَغِمَ الأَنفُ نفسُهُ:
لزق بالرّغام . ويقال: رَغَمَ أَنفُه إذا خاسٍ في
التراب . ويقال: رَغّمَ فلان أَنفه ١. الليث:
الرُّغَامُ ما يسيل من الأنف من داء أو غيره ؛ قال
الأزهري : هذا تصحيف ، وصوابه الرّعام ، بالعين .
وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: من قال الرّغام فيا
يسيل من الأنف فقد صَحَّفَ، وكان أبو إسحق
الزجاج أخذ هذا الحرف من كتاب الليث فوضعه في
١ قوله ((ويقال رغم فلان أنفه)» عبارة التهذيب: ويقال رغم فلان
أنفه وأرغمه أذا حمله على ما لا امتناع له منه .
كتابه وتوهم أنه صحيح ، قال: وأَراه عَرَضَِ
الكتاب على المبرد والقول ما قاله ثعلب ١ .. قال ابن
سيده: والرَّغامُ والرّغامُ ٢ ما يسيل من الأنف،
وهو المخاط ، والجمع أَرْغِمة"، وخص اللحياني به
الغَتَم والظِّبَاءَ، وأَرْغَمَتْ: سال رُغامُها ، وقد
تقدم في العين المهملة أيضاً .
والمُراغَمَةُ: الهِجْرانُ والتباعد. والمُراغَةُ:
المغاضبة، وأَرْغَمَ أَهله وَرَاغَمَهُمْ: هجرهم. وراغم
قومه : تَبَذَهُم وخرج عنهم وعاداهم . ولم أبالٍ رَغْم
أَنفِهِ ٣ أَي وإِن تَصِقَ أَنفُه بالتراب .
والشّرَ غُمُ : التغضُّب ، وربما جاء بالزاي ؛ قال ابن
بري : ومنه قول الخُطَيئَةِ:
تَرى بين لَحْيَيها، إذا ما تَرَغْمَتْ،
لُغاماً كبيت العَنْكَبُوتِ الْمنُمَدِّدِ
والمُرَاغَمُ: السَّعَةُ والمضطَرَبُ، وقيل: المَذْهب
والمَهْرب في الأرض ، وقال أبو إسحق في قوله
تعالى: يَجدْ في الأرض مُراغَماً؛ معنى مُرَاغَماً
مُهاجَراً ، المعنى يَجِدْ فِي الأَرض مُهاجَراً لأن
المُهاجِرَ لقومه والمُراغِمَ بمنزلة واحدة وإن اختلف
اللفظان ؛ وأنشد :
٠
إلى بَلَدٍ غيرِ داني المَحَل ،
بعيدِ المُراغَمِ والمُضْطَرَبْ
قال : وهو مأخوذ من الرَّغام وهو التراب، وقيل :
مُراغَماً مُضْطَرَباً. وعبد مُراغِم٤ٌ أَي مضطرِبٌ
١ قوله « والقول ما قاله ثعلب)» يعني أنه بالعين المهملة كما يستفاد
من التكملة .
٢ قوله (( والرغام والرغام الخ» هما بفتح الراء في الاول وضمها في
الثاني ، هكذا بضبط الاصل والمحكم .
٣ قوله « ولم أيال رغم أنفه)» هو بهذا الضبط في التهذيب.
٤ قوله (( وعبد مراغم» مضبوط في نسخة من التهذيب بكسر العين
وقال شارح القاموس بفتح الغين .
٢٤٧

رغم
رقم
على مَواليه. والمُراغَمُ: الحصن كالعَصَرِ؛ عن ابن
الأعرابي؛ وأَنشد للجَعْدِيّ :
كَطَوْدٍ يُلاذُ بِأَرْ كَانِهِ،
عَزيزِ المُراغَمِ والمَّهَّرَبِ
وأَنشد ابن بري لسالم بن دارة :
أَبْلِغْ أَبا سالمٍ أَن قد حَفَرْت له
بئراً تُراغَمُ بين الحَمْضِ والشَّجَرِ
وما لي عن ذلك مَرْغَمٌ أَي منع ولا دفع .
والرّغامى: زيادة الكبد مثل الرّعامى، بالغين والعين
المهملة، وقيل : هي قصبة الرّئة؛ قال أبو وَجْزَةَ
السَّعْديّ :
: ◌َّاكَتْ رُغامِى قَذُوفِ الطَّرْف خائفةٍ
هَوْلَ الجَنَانِ، وَمَا هَمَّتْ بإِذْلاجِ
وقال الشَّمَّاغُ يصف الحُمُرَ:
يُحَشْرِجُهَا طَوْراً وطَوْراً، كأنما
لها بالرّغامى والخَياشِيمَ جارِزِ
قال ابن بري : قال ابن دريد الرُّغامى قصب الرئةِ؛
وأَنشد :
يَبُلُّ من ماءَ الرُّغَامِى لِيتَهُ،
كما يَرُبُّ سالىٌ حَسِيتَهُ
والرّغامى من الأنف ؛ وقال ابن القُوطِيَّة: الرّغامى
الأنف وما حوله . والرّغامى: نبت، لغة في
الرُّخامى. والتَّرَغُمُ : الغضب بكلام وغيره
والتَّزَعُمُ بكلام ؛ وقد روي بيت لبيد :
على خير ما يُلْقى به مَن تَرَغْها
ومن تَزَعَّما. وقال المفضل في قوله فعلته علَى رَغْمِهِ:
.. أي على غضبه ومساءته . يقال: أَرْغَمْتُه أَي أَغضبته؛
قال مُرَقْشٌ :
ما دِينَا فِي أَنْ غَزَا مَلِكٌ ،
مِن آل جَقْنَةَ، حازِمٌ مُرْغَمْ
معناه مُغْضَب. وفي حديث أبي هريرة: صَلَّ في
مُراح الغنم وامسح الرّغامَ عنها ؛ قال ابن الأثير :
كذا رواه بعضهم ، بالغين المعجمة ، قال : ويجوز
أن يكون أراد مسح التراب عنها رعاية لها وإِصلاحاً
لشأنها .
ورُغَيْم : اسم.
رقم : التهذيب : ابن الأعرابي الرَّفَمُ النعيم التام.
رقم: الرّقْمُ والتَّرْقِيمُ: تَعْجِيمُ الكتاب. ورَقَمَ
الكتاب يَرْقُمُهُ رَقْماً: أَعجمه وبيّنه. وكتاب
مَرْقُوم أَي قد بُيَّنتْ حروفه بعلاماتها من التنقيط.
وقوله عز وجل: كتاب مَرْقُومٌ؛ كتاب مكتوب؛
وأَنشد :
سأَرْقُم في الماءِ القَراحِ إليكمُ ،
على بُعْدِ كُمْ، إِن كان للماء راقِمُ
أي سأَكتب . وقولهم : هو يَرْقُمُ في الماء أي بلغ
من حِذْقه بالأُمور أَن يَرْقُمَ حيث لا يثبت الرَّقْمُ؟
وأَما المؤمن فإِن كتابه يجعل في عِلْيِينَ السماء
السابعة ، وأما الكافر فيجعل كتابه في أسفل الأرضين
السابعة .
والمِرْقَمُ : القَلَمُ. يقولون: طاح مِرْقَمُك
أَي أَخطأً قلبك. الفراء: الرَّقِيةُ المرأة العاقلة
البَرْزَةُ الفَطِنَةُ. وهو يَرْقُمُ في الماء؛ يضرب مثلاً
القَطِنِ، والمُرَقِّمُ والمُرَقِّنُ: الكاتب ؛ قال :
٢٤٨

رقم
رقم
دار كرقم الكاتب المُرَقّن
والرَّقْمُ: الكتابة والخِم . ويقال للرجل إذا أَسرف
في غضبه ولم يقتصد: طَها مِرْقَمُكَ وجاشُ مِرْقَمُكَ
وغَلَى وطَفَح وفاضَ وارتفع وقَذَفَ مِرْقَمُكَ .
والمَرْقُومُ من الدواب: الذي في قوائمه خطوط
كَيَّاتٍ. وثور مَرْقُوم القوائم: مُخَطَّطُها
بسواد ، وكذلك الحمار الوحشي . التهذيب :
والمَرْقُومُ من الدواب الذي يكوى على أَوْظِفَتِهِ
كَيّاتٍ صغاراً، فكل واحدة منها رَقْمَةٌ، وينعت
بها الحمار الوحشي لسواد على قوائمه .
والرَّقْمتانِ: شبه ◌ُفْرَ ين في قوائم الدابة متقابلتين،
وقيل: هو ما اكتنف جاعِر تي الحمار من كَيَّة النار.
ويقال للنكتتين السوداوين على عجز الحمار:
الرّقْمتان، وهما الجاعرتان. ورَقْمتا الحمار
والفرسِ: الأَثَرانِ بياطنَ أَعضادهما. وفي الحديث:
ما أنتم في الأُمم إلا كالرَّقْمة في ذراع الدابة ؛
الرَّقْمَةُ: المَنَةُ الناتثة في ذراع الدابة من داخل ،
وهما وَقبتان في ذراعيها، وقيل: الرَّقْمتان اللتان
في باطن ذراعي الفرس لا تُنْبتان الشعر. ويقال
للصّنّاعِ الحاذقة بالحِرازة: هي تَرْقُمُ الماءَ وتَرْقُمُ
في الماء، كأنها تخط فيه.
والرَّقْمُ: خَزّ مُوَسّْى. يقال: خَزّ رَقْم كما
يقال بُرْدٌ وَشْي. والرَّقِمُ: ضرب من البُرود؟
قال أبو خراش :
تقول: ولولا أَنت أُتْكِحْتُ سيداً
أُزَقُّ إِليه، أَو حُمِلْتُ على قَرْمِ
لَعَمْري !لقد مُلَكْتٍ أَمْرَك حِقْبةٌ
زماناً، فهلا مِسْتِ فِي العَقْمِ وَالرَّقْمِ
والرَّقِمُ: ضرب مخطط من الوَشْي، وقيل : من
الخَزّ. وفي الحديث : أَتى فاطمة، عليها السلام، فوجد
على بابها سيْراً مُوَشَّى فقال: ما لنا والدنيا والرَّقْم!
يريد النقش والوَشْيّ، والأصل فيه الكتابة . وفي
حديث علي ، عليه السلام ، في صفة السماء : سَقْف
سائر ورَقِيمٌ مائر؛ يريد به وَشْيَ السماء بالنجوم
ورَقَمَ الثوب يَرْقُمُهُ وَقْماً وَرَقَّهُ : خططه ؟
قال حميد :
فَرُحْنَ، وقد زايَكنّ كل صَنِيعَةٍ
لهنّ، وباشَرنَ السَّدِيلَ المُرَّقَها
والتاجر يَرْقُمُ ثوبه بسِمَته. ورَقْمُ الثوب: کتابه،
وهو في الأصل مصدر؛ يقال: وَقَمْتُ الثوب
ورَقْمْتُهُ تَرْقِيماً مثله . وفي الحديث : كان يزيد
في الرَّقْمِ أَي ما يكتب على الثياب من أثمانها لتقع
المرابحة عليه أو يغترّ به المشتري، ثم استعمله المحدثون
فیین یکذب ویزید في حديثه .
ابن شميل : الأرْقَمُ حية بين الحيتين مُرَقَّم بحمرة
وسوادٍ وكُدْرَةٍ وبُغْئَةٍ. ابن سيده: الأَرْقَمُ من
الحيّات الذي فيه سواد وبياض، والجمع أراقِمْ،
غلب غلبة الأسماء فكُسْرَ تكسيرها ولا يوصف به
المؤنث، يقال للذكر أَرْقَم، ولا يقال حية رَقْماء،
ولكن رَقْشاء. والرَّقَمُ والرُّقْمَةُ: لون الأَرْقَم.
وقال رجل لعمر، رضي الله عنه: مثلي كمثل الأرقم
إِن تقتله يَنْقَمْ وإِن تتركه يَلْقَمْ. وقال شر :
الأَرْقَمُ من الحيات الذي يشبه الجان" في انتقاء الناس
من قتله ، وهو مع ذلك من أَضعف الحَيّات وأقلها
غضباً، لأَن الأَرْقَمَ والجان يتقى في قتلهما عقوبة
الجن لمن قتلها، وهو مثل قوله: إِن يُقْتَلِ يَنْقَمْ
أَي يُثْأَرْ به. وقال ابن حبيب: الأَرْقَمُ أَخبث
٢٤٩

رقم
رقم
الحيات وأَطلبها للناس، والأَرْقَمُ إذا جعلته نعتاً قلت
أَرْقَشُ، وإنما الأرقَمُ اسمه. وفي حديث عمر :
هو إذاً كالأَرْقَمِ أَي الحية التي على ظهرها رَقْمٌ أَي
نقش ، وجمعها أُراقِمُ .
والأراقِمُ: قوم من ربيعة، سُبُّوا الأَرَاقِمَ تشبيهاً
لعيونهم بعيون الأراقيم من الحيات . الجوهري :
الأَراقِمُ حي من تَغْلِب، وهم جُشَم ؛ قال ابن
بري : ومنه قول مُهَلْمِلٍ:
زَوَّجَهَا فَقْدُها الأراقِمَ في
جَنْبٍ ، وكان الحِياءُ من أَدَمِ.
وجَنْبٌ : حيّ من اليمن. ابن سيده: والأراقِمُ
بنو بكر وجُشَم ومالك والحرث ومعاوية ؛ عن ابن
الأعرابي؛ قال غيره: إِما سُميت الأراقِمُ بهذا الاسم
لأن ناظراً نظر إليهم تحت الدّثارِ وهم صغار فقال :
كَأَنَّ أَعينهم أَعين الأَراقِمِ، فَلَجّ عليهم اللقب" .
والرَّقِيمُ، بكسر القاف: الداهية وما لا يُطاق له
ولا يُقام به . يقال: وقع في الرقِمِ ، والرّقِيمِ
الرَّقْمَاء إِذا وقع فيما لا يقوم به . الأصمعي : جاء
فلان بالرّقِمِ الرَّقْماء كقولهم بالدامية الدَّهْياء؛
وأنشد :
تَمَرَّسَ بِي مِن حَيْنِهِ وَأَنَا الرَّقِمْ
يريد الدامية. الجوهري : الرّقِيم ، بكسر القاف ،
الداهية، وكذلك بنت الرَّقِم ؛ قال الراجز :
أَرْسَلَهَا عَلِيقَة، وقدِ عَلِمْ
أَن العَلِيقاتِ يلاقِينَ الرَّقِمْ
وجاء بالرَّقِيمِ والرَّقْمِ أَي الكثير .
والرَّقِيمُ : الدَّواة ؛ حكاه ابن دريد ، قال : ولا
أَدري ما صحته، وقال ثعلب: هو اللوح ، وبه فسر
قوله تعالى: أَم حسبت أَن أصحاب الكهف والرَّقِيمْ؛
وقال الزجاج: قيل الرَّقِيمُ اسم الجبل الذي كان فيه
الكهف ، وقيل: اسم القرية التي كانوا فيها ، والله أعلم.
وقال الفراء : الرّقِيمُ لوحُ رَصاصٍ كتبت فيه
أَسماؤهم وأنسابهم وقصصهم ومِمَّ فَرُّوا؛ وسأَل ابن
عباس كعباً عن الرّقيم فقال : هي القرية التي خرجوا
منها ، وقيل : الرَّقِيمُ الكتاب ؛ وذكر عِكْرِمةُ
عن ابن عباس أنه قال: ما أدري ما الرَّقِيمُ ، أَكتاب
أم بنيان، يعني أصحاب الكهف والرّقِيمٍ. وحكى
ابن بري قال : قال أبو القاسم الزجاجي في الرّقيم
خمسة أقوال : أَحدها عن ابن عباس أنه لوح كتب
فيه أسماؤهم، الثاني أنه الدَّواة بلغة الرُّوم ؛ عن
مجاهد ، الثالث القرية ؛ عن كعب ، الرابع الوادي ،
الخامس الكتابَ ؛ عن الضحاك وقتادة وإلى هذا القول
يذهب أَهل اللغة ، وهو فَعِيلٌ في معنى مَفْعول .
وفي الحديث : كان يسوي بين الصفوف حتى يَدَعَها
مثل القِدْحٍ أَو الرّقِيمِ، الرّقِيمُ: الكتاب، أَي حتى
لا ترى فيها عِوَجاً كما يُقَوِّم الكاتب سُطوره.
والتَّرْقِيمُ: من كلام أهل ديوان الخراج .
والرَّقْمةُ: الروضة، والرّقمتان: روضتان إحداهما
قريب من البصرة ، والأخرى بنَجْدٍ . التهذيب :
والرَّقْمِتانِ روضتان بناحيةَ الصَّمَّانِ، وإياهما أَراد
زهير بقوله :
ودار لها بالرّقْمَتَيْنِ، كأنّها
مراجيع وَتْمٍ في تواشِر مِعِهَمِ
ورَقْمَةُ الوادي: 'ُجْتَمَعُ مائه فيه. والرَّقْمةُ:
جانب الوادي ، وقد يقال للرّوْضة . وفي الحديث :
صَعِدَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، رَقْمَةٌ مِن
جبل ؛ رَقمةُ الوادي: جانبه، وقيل : مجتمع مائه،
٢٥٠

رقم
رمم
وقال الفراء: رَقْمَةُ الوادي حيث الماء.
والمَرْقُومَةَ: أَرض فيها تُبَدُ مِن النبت
والرَّقَمَةُ: نبات يقال إنه الخُبَّازَى، وقيل:
الرَّقَمَةُ من العُشب العظام تنبت متسطجة غَصَنَةً
كباراً، وهي من أول العُشْب خروجاً تنبت في
السهل ، وأول ما يخرج منها ترى فيه حُمرة كالعِهْن
النافض ، وهي قليلة ولا يكاد المال يأكلها إلا من
حاجة . وقال أبو حنيفة: الرَّقَمَةُ من أَحْرار البَقْل،
ولم يصفها بأكثر من هذا، قال : ولا بلغتني لما حِلِيةٌ.
التهذيب : الرَّقَمَةُ نبت معروف يشبه الكرشَ.
ويوم الرَّقَمِ : يوم لغَطَفان على بني عامر؛ الجوهري:
ويوم الرََّمِ من أيام العرب، عُقِرَ فِيهِ قُرْزُلٌ
فرِس ◌ُطُفَيْلٍ بن مالك ؛ قال ابن بري : ذكر الجوهري
أنه فرس عامر بن الطُّفّيْلِ؛ قال: والصحيح أن
قُرْزُلاً فرس طُفَيل بن مالك، شاهده قول الفرزدق:
ومِنِهِنْ إِذْ نَجِى ◌ُفَيْلَ بن مالكٍ ،
على قُرْزُلٍ ، وَجْلاَ رَ كوضِ العَزَائِمِ
وقوله أيضاً :
ونَجِى طَفَيْلًا من عُلالَةِ قُرْزُلِ
قوائمُ، تَجِّى لحمَهُ مُسْتَقِيها
والرَّقَبِيَّاتُ : سهام تنسب إلى موضع بالمدينة . ابن
سيدِه: والرَّقَمُ موضع تعمل فيه التّصالُ؛ قال
ليد :
فرَمَيْتُ القومَ رِسْقاً صائباً،
ليسِ بالعُصْلِ ولا بالمُفْتَعِلْ
وَقَمِيَّاتٌ عليها ناهضٌ ،
تُكَلِحُ الأَرْوَقُ منهم والأَبَّلَ
أَي عليها ريشُ ناهضٍ، وقد تقدم الناهض. وَالرَّقِيمُ
والرُّقَيْمُ: موضعانِ. والرَّقيمُ : فرس حِزامٍ بن
وابصة .
وكم: الرَّكْمُ : جمعك شيئاً فوق شيء حتى تجعله
◌ُكاماً مركوماً كركام الرمل والسحاب ونحو ذلك
من الشيء المُرْتَكِيمِ بعضه على بعض. رَ كَمَ الشيء
يَرْكُمُهُ إِذا جَمَعَه وأَلقى بعضه على بعض ، وهو
مَرْ كُومٌ بعضُه على بعض . وارْتَكَمَ الشيءُ
وقَراكمَ إِذا اجتمع. ابن سيده: الرَّكْمُ إِلقاء
بعض الشيء على بعض وقَنْضِدِه، وَكَمَهَ يَرْكُمُهُ
رَكْمَاً فَارْتَكَمَ وتَراكَمَ . وشيءٍ رُكامٌ : بعضه
على بعض . وفي التنزيل العزيز : ثم يجعله ◌ُكاماً ؟
يعني السحاب. ابن الأعرابي: الرّكَمُ السحاب
المُتَراكِمُ . الجوهري: الرّكامُ الرمل المُتَراكم ،
وكذلك السحاب وما أشبهه . وفي حديث الاستسقاء:
حتى رأَيتُ رُكاماً؛ الرّكامُ: السحاب المُتراكِمُ
بعضه فوق بعض. وقَطِيعٌ رُكامٌ: ضَخْمٌ كأنه
قد ◌ُكِمَ بعضُه على بعض ؛ أَنشد ثعلب :
وتَحْسِي به حَوْماً رُكاماً ونسوة ،
عليهن قَزُ ناعم وحَرِيرُ
والرّكْبةُ: الطين والتراب المجموع . وفي الحديث:
فجاء بعُودٍ وجاء بيعرة حتى رَكَموا فصار سواداً .
ومُرْتَكَمُ الطريق، بفتح الكاف: جادَّتُهُ
ومَحَجَّتُهُ.
ومم : الرَّمّ: إصلاح الشيء الذي فسد بعضه من نحو
حبل يَبْلَى فَتَرُمُّهُ أَو دار تَرُمُّ سَأنها مَرَمَّةٌ. وَرَمُّ
الأمر: إصلاحه بعد انتشاره. الجوهري: وَمَمْتُ
الشيء أَرُمُّهُ وأَرِمُّهُ رَمّاً ومَرَمَّةً إذا أَصلحته .
يقال: قد وَمَّ شأنه ورَمَّهُ أَيضاً بمعنى أَكله .
واسْتَّرَمَّ الحائطُ أَي حان له أَن يُرَمَّ إِذا بعد عهده
٢٥١

رمم
رهم
بالتطيين . وفي حديث النعمان بن مُقَرِّنٍ: فلينظر
إلى ◌ِسِنْعَه ورَمٌ مَا كَثَرَ من سلاحه؛ الرِّمُ:
إصلاح ما فسد ولَمُّ ما تفرق. ابن سيده: وَمْ
الشيءَ يَرُمُّهُ وَمَّاً أَصلحه، واسْتَرَ مَّ دعا إلى إصلاحه.
وَرَمْ الحبلُ: تقطع. والرَّمَّةُ والرُّمَةُ: قطعة من
الحبْل بالية، والجمع رمَمٌّ ورِمام؛ وبه سمي غَيْلانُ
العدوي الشاعر ذا الرّمّةِ لقوله في أرجوزته يعني
وَقِداً :
لم يَبْقَ منها، أَبَدَ الأَبِيدِ،
غيرُ ثلاثٍ مائلاتٍ سُودٍ
وغيرُ مَشْجُوجِ القَفا مَوتُودِ ،
فيه بَقايا رُمَّةِ التَّقْلِيدِ
يعني ما بقي في رأس الوَقِدِ من رُمَّةِ الطُّنُبِ
المعقود فيه ، ومن هذا يقال : أَعطيته الشيء برُمْتِهِ
أَي بجماعته. والرُّمَّةُ: الحبل يقلَّد البعير. قال أبو
بكر في قولهم أَخذ الشيء برُمَّتِهِ: فيه قولان :
أَحدهما أَن الرُّمَّةَ قطعة حبل يُشَدُ بها الأسير أَو
القائلُ إِذا قِيْدَ إِلى القتل للقَوَدِ، وقولُ عليّ يدلّ
على هذا حين سئل عن رجل ذكر أنه رأى رجلاً مع
امرأته فقتله فقال: إِن أَقَام بَيْنَةٌ على دعواه وجاء
بأربعة يشهدون وإلا فلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ، يقول: إِن
لم يُقِم البيئة قاده أهله بجبل عنقه إلى أولياء القتيل
فيقتل به ، والقول الآخر أخذت الشيء تاماً كاملاً لم
ينقص منه شيء ، وأصله البعير يشد في عنقه حبل
فيقال أعطاه البعير برُمَّته ؛ قال الكميت :
وَصْلُ خَرْقَاءَ رُمَّةٌ فِي الرَّمِام
قال الجوهري : أَصله أَن رجلًا دفع إلى رجل بعيراً.
بجبل في عنقه فقيل ذلك لكل من دفع شيئاً يجملته ؛
وهذا المعنى أراد الأعشى بقوله يخاطب خَمَّاراً .
فقلتُ له : هذه ، هاتها
بأَذْماءَ في حَبْل مُقْتَادِها
وقال ابن الأثير في تفسير حديث عليّ: الرُّمَّةُ،
بالضم ، قطعة حبْل يُشَدء بها الأسير أَو القاتل الذي
"يُقاد إلى القصاص أَي يُسلّم إليهم بالحبل الذي ◌ُنْدَ به
تمكيناً لهم منه لئلا يَهْرُبَ، ثم اتسعوا فيه حتى
قالوا أَخذت الشيء برُمَّتِهِ أَي كله . ويقال: أَخذت
الشيء برُمَّتِهِ وبزَغْبَرِهٍ ويُجُمْلَتِهِ أَي أَخذته كله لم
أَدع منه شيئاً . ابن سيده: أَخذه برُمَّته أَي بجماعته،
وأَخذه برُمَّتِهِ افتاده بحبله ، وأَتِتْك بالشيء برُمَّتِهِ
أي كله ؛ قال ابن سیده: وقيل أصله أن يُؤتی بالأسير
مشدوداً برُمَّتِهِ ، وليس بقوي . التهذيب: والرّمَّة
من الحبل ، بضم الراء ، ما بقي منه بعد تقطعه ،
وجمعها رُمٌّ . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه ،
يَذْمُ الدنيا: وأسبابُها رِمامٌ أَي بالية، وهي بالكسر
جمع ◌ُمّةٍ ، بالضم ، وهي قطعة حبل بالية . وحبل
رِمَمٌّْ ورِمامٌ وأَرْمام: بالٍ، وصفوه بالجمع: كأنهم
جعلوا كل جزء واحداً ثم جمعوه. وفي حديث النبي،
صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن الاستنجاء بالرَّوْتِ
والرَّمَّةِ؛ والرَّمَّةُ، بالكسر : العظام البالية ،
والجمع يِمَمٌّ ورِمام؛ قال لبيد :
والبيت إن تعرَ مني رِمَّةُ خَلَقاً،
بعد المَماتٍ، فإني كنتُ أَثْشِرُ
والرمِيمُ: مثل الرِّمَّةِ. قال الله تعالى: قال من
يُحْي العظام وهي وَمِيمٌ؛ قال الجوهري: إنما قال
الله تعالى وهي رَمِيمٌ لأَن فعيلًا وفَعُولاً قد استوى
فيهما المذكر والمؤنث والجمع، مثل رَسُولِ وعَدُوّ
٢٥٢

ر مم
رمم
وصَدِيقٍ . وقال ابن الأثير في النهي عن الاستنجاء
بالرّمَّة قال: يجوز أن تكون الرِّمَّة جمع الرَّمِيم،
وإنما نهى عنها لأنها ربما كانت ميتة، وهي نجسة، أو
لأن العظم لا يقوم مقام الحجر لملاسته؛ وعظم رَمِيمٌ
وأعظم رَمائِمُ ورَمِيمٌ أَيضاً؛ قال حاتم أو غيره ،
الشك من ابن سيده:
أَما والذي لا يَعْلَمُ السِّرِّ غَيْرُهُ ،
ويُخني العِظامَ البِيضَ، وهي وَمِيمُ
وقد يجوز أن يعني بالرّمِيم الجنس فيضع الواحد
موضع لفظ الجمع . والرَّمِيمُ : ما بقي من نبت
عام أول ؛ عن اللحياني ، وهو من ذلك
ورَمَّ العَظِمُ وهو يَرِمُّ، بالكسر ، رَمَّاً ورَمِيماً
وأَرَمَّ: صار رِمَّةً؛ الجوهري: تقول منه وَمَ
العظمُ يَرِمُّ، بالكسر، رِمَّةَ أَي بَلِيَ. ابن
الأعرابي: يقال ◌َرَمَّتْ عظامه وأَرَمَّتْ إِذَا بَلِيَتْ.
وفي الحديث : قالوا يا رسول الله، كيف تُعْرَضُ
صلاتنا عليك وقد أَرَمَّتَ ! قال ابن الأثير : قال
الحربي كذا يرويه المحدثون ، قال : ولا أعرف
وجهه، والصواب أَرَمَّتْ، فتكون التاءُ لتأنيث
العظام أَو رَمِمْتَ أَي صِرْتَ رَمِيماً، وقال غيره:
إنما هو أَرَمْتَ، بوزنْ ضَرَبْتَ، وأَصله أَرْمَمْتَ
أَي بَلِيتَ ، فحذفت إحدى اليمين كما قالوا أَحَسْتَ
في أَحْسَسْتَ، وقيل: إنما هو أَرْمَتْ، بتشديد
التاء ، على أنه أَدغم إحدى الميمين في التاء ، قال:
وهذا قول ساقط ، لأن الميم لا تدغم في التاء أبداً ،
وقيل: يجوز أن يكون أُرِمْتَ ، بضم الهمزة ،
بوزن أُمِرْتَ، من قولهم: أَرَمَت الإبل تَأْرِمُ
إذا تناولت العلفَ وقلعته من الأرض ؛ قال ابن
الأثير: أَصل هذه الكلمة من وَمَّ الميتُ وَأَرَمَّ
إِذا بَليَ . والرَّمَّةُ: العظم البالي ، والفعل الماضي
مِن أَرَمَّ للمتكلم والمخاطب أَرْمَمْتُ وَأَرْمَمْتَ،
بإظهار التضعيف ، قال: وكذلك كل فعل مضعف
فإِنه يظهر فيه التضعيف معهما ، تقول في مند" :
"َشْدَدْتُ، وفي أَعَدَّ: أَعْدَدْتُ، وإِنما ظهر التضعيف
لأَن قاء المتكلم والمخاطب متحركة ولا يكون ما قبلها
إلا ساكناً، فإذا سكن ما قبلها وهي الميم الثانية النقى
ساكنان، فإن الميم الأولى سكنت لأجل الإدغام،
ولا يمكن الجمع بين ساكنين، ولا يجوز تحريك الثاني.
لأنه وجب سكونه لأجل تاء المتكلم والمخاطب ، فلم
يبق إلا تحريك الأول، وحيث حُرِّكَ ظهر التضعيف،
والذي جاء في هذا الحديث بالإدغام، وحيث لم يظهر
التضعيف فيه على ما جاء في الرواية احتاجوا أَن
يُشَدِّدُوا التّاء ليكون ما قبلها ساكناً، حيث تعذر
تحريك الميم الثانية، أو يتركوا القياسَ في التزام
سكون ما قبل تاء المتكلم والمخاطب، قال: فإن
صحت الرواية ولم تكن مُحَرَّفَةٌ فلا يمكن تخريجه.
إلا على لغة بعض العرب، فإِن الخليل زعم أن ناساً
من بَكْر بن وائلٍ يقولون: رَدَّتُ ورَدَّتَ ،
وكذلك مع جماعة المؤنث يقولون: رُدَّنَ ومُرْنَ،
يريدون رَدَدْتُ ورَدَدْتَ وَارْدُدْنَ وَامْرُوْنَ،
قال: كأَنم قَدَّرُوا الإدغامَ قبل دخول التاء
والنون، فيكون لفظ الحديث أَرَمَّتَ ، بتشديد
الميم وفتح التاء .
والرّمِيمُ: الخَلَقُ البالي من كل شيء.
وَرَمَّتِ الشّاةُ الحشيش تَرُمُّه ◌َمّاً : أَخذته بشفتها.
ومناة رَمُوْمٌّ: تَرُمُّ مَا مَرَّتْ بِهِ. وَرَمَّتْ
البهبةُ وارْتَبَّتْ: تناولت العيدان. وارْتَنْتِ
الشّاة من الأرض أَي رَمَّتْ وأَكلت . وفي الحديث
عليكم بأَلْبان البقر فإنها تَرُمُّ من كل الشجر أي
٢٥٣

رمم
تأكل ، وفي رواية : تَرْتَمُ؛ قال ابن شميل :
الرَّمُّ والارْتِمامُ الأَكل؛ والرّمامُ من البَقْلِ ،
حين يَبْقُلُ، رُمامٌ أَيضاً. الأزهري: سمعت العرب
تقول الذي يَقُشُّ ما سقط من الطعام وأَرْذَله ليأكله
ولا يَتَوَقَّى قَذَرَهُ: فلانٌ رَمَّامٍ قَشَّاش وهو
يَتَرَمَّمُ كل رُمامٍ أَي يأكله . وقال ابن الأعرابي:
وَمَّ فلان ما في الغَضارَةِ إِذا أَكل ما فيها .
والمِرَمَّةُ، بالكسر: شفة البقرة وكلّ ذات ظِلْفٍ
لأنها بها تأكل؛ والمَرَمَّةُ، بالفتح، لغة فيه ؛ أَبو
العباس : هي الشفة من الإنسان ، ومن الظّلْفِ
المِرَمَّة والمِقَمَّة، ومن ذوات الخف المِشْفَرُ. وفي
حديث الهِرَّةَ: حَبَسَتْها فلا أَطْعَمَتْها ولا أَرسلتْها
تُرَمْرِمُ من خَشاشِ الأرض أَي تأكل، وأَصلها
من وَمَّتِ الشِّاء وارْتَمْتْ من الأرض إذا أكلت،
والمِرَمَّةُ من ذوات الظلف، بالكسر والفتح: كالفّم
من الإنسان .
والرِّمُّ، بالكسر: الثرى؛ يقال: جاء بالطّمْ
والرَّمَّ إِذا جاء بالمال الكثير ؛ وقيل : الطِّمُّ البحر ،
والرِّمُّ، بالكسرِ، الثرى، وقيل: الطِّمُّ الرَّطْبُ
والرِّمُّ اليابس، وقيل: الطِّمُّ الثُّرْبُ والرِّمُّ الماء،
وقيل: الطِّمُّ ما حمله الماء والرَّمُّ ما حَمله الريح،
وقيل: الرِّمُّ ما على وجه الأرض من فُنات الحشيش.
والإِرْمام: آخر ما يبقى من النبت؛ أَنشد ثعلب :
تَرْعِى سُمَيْراء إلى إزمامِها
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : قبل أن يكون
ثُماماً ثم رُماماً؛ الرَّمامُ، بالضم: مبالغة في الرَّميم،
يريد الهَشِيمَ المتفتت من النبت ، وقيل : هو حين
تنبت رؤوسه فتر مُ أَي تؤكل ، وفي حديث زياد بن
حُدَيْرٍ: حُمِلْتُ على رِمّ. من الأكرادِ أَي
رمم
جماعة تُزول كالحَيّ من الأعراب؛ قال أبو موسى:
فكأنه اسم أَعجمي ، قال : ويجوز أن يكون من
الرّمّ، وهو الثَّرَى؛ ومنه قولهم: جاء بالطِّمْ
والرِّمِّ. والمَرَمَّةُ: متاع البيت. ومن كلامهم
السائر: جاء فلان بالطّمّ والرِّمِّ؛ معناه جاء بكل
شيء ما يكون في البر والبحر، أرادوا بالطّمِّ البحرِ،
والأصل الطَّمُ، بفتح الطاء ، فكسرت الطاء لمعاقبته
الرّمّ، والرّمُّ ما في البر من النبات وغيره . وما له
ثُمَّ ولا ◌ُمِّ؛ الثُّمُّ: قماش الناس أَساقيهم وآنيتهم،
والرُّمُّ مَرَمَّةُ البيت. وما عَنْ ذلك حُمَّ ولا
◌ُمَّ؛ حُمَّ: مَحَال، ورُمُّ إِتباع. وما له رُمِّ
غیر کذا أي ممّ . التهذيب : ومن كلامهم في باب
النفي: ما له عن ذلك الأمرِ حَمّ ولا رَمْ أَي بُدٌ،
وقد يضْمَانِ، قال الليث: أَمَا حَمٌّ فمعناه ليس يحول
دونه قضاء، قال: ورَمَّ صِلة كقولهم حَسَن بَسَن؟
وقال الفراء : ما له حُمٌّ ولا مُمَّ أَي ما له هَمَّ غيرك.
ويقال : ما له حُمٌّ ولا رُمَّ أَي ليس له شيء ، وأما
الرُّمُّ فإن ابن السكيت قال: يقال ما له ثُمّ ولا
◌ُمَّ وما يملك ثُمَّاً ولا ◌ُمّاً، قال: والثُّمُّ قباش
الناس أَساقيهم وآنيتهم ، والرُّمُ مَرَ مّة البیت ؛ قال
الأزهري : والكلام هو هذا لا ما قاله الليث ، قال:
وقرأْت بخط شمر في حديث عُرْوَةَ بن الزبير حين
ذكر أُحَيْحَةَ بن الجُلاح وقول أَخواله فيه: كنا أَهلِ
ثُمِّهَ وَرُمَّه حتى استوى على عُمُمَّهِ؛ قال: قال
أبو عبيد حدّثوه بضم الثناء والراء ، قال ووجهه
عندي ثَمّه ورَمّه، بالفتح ، قال: والثّمُّ إصلاح
الشيء وإحكامه، والرَّمُ الأَكل؛ قال شر: وكان
هاشم بن عبد منافٍ تزوج سَلْمى بنت زيد التجاريّة
بعد أُحَيْحَةَ بن الجُلاح فولدت له مَشْيْبة وتوفي هاشم
ومْتَبَّ الغلام ، فَقَدِمِ المُطْلِب بن عبد مناف فرأى
٢٥٤

رمم
الغلام فانتزعه من أُمّه وأَرْدَفه راحلته، فلما قدم مكة
قال الناس: أَردَفَ المُطَّلِبُ عبدَه، فسمّ عبد المطلب؟
وقالت أُمّه : كنا ذوي ثَمْهِ وَرَمُه، حتى إذا قام
على تَسْهِ، انتزعوه عَنْوَةٌ مِن أُمْهِ ، وغلب
الأَخْوالَ حقُّ عَمِّهِ ؛ قال أبو منصور: وهذا الحرف
رواه الرواة هكذا: ذَوي ثُمِّهِ ورُمَّهِ ، وكذلك
روي عن عُرْوة وقد أَنكره أبو عبيد، قال :
والصحيح عندي ما جاء في الحديث ، والأصل فيه ما
قال ابن السكيت: ما له ثُمّ ولا رُمَّ ، فالثُّمُ
قماش البيت، والرُّمُ مَرَمَّةُ البيت، كأنها أرادت
كنا القائمين بأمره حين ولدَتْه إِلى أَن تَشْبَّ وقوي ،
والله أعلم. والرِّمُّ: النّفْي والمُخُ، تقول منه :
أَرَم العظم أي جری فیه الرّمّ ؛ وقال :
مَجَاهُنَّ، لمّا أَنْ أَرَمَّتْ عِظَامُهُ،
ولو كان في الأغراب مات هُزالا
ويقال: أَرَمَّ العظمُ، فهو مُرِمٌ ، وأَنْقى ، فهو
مُثْقٍ إِذا صار فيه رِمٌّ ، وهو المخ ؛ قال رؤبة :
نَعَم وفيها مُخّ كلِّ رِمّ
وأَرَمّت الناقة، وهي مُرِمٌّ: وهو أَوَّل السَّمَنِ
في الإقبال وآخر الشحم في الهزال. وناقة مُرِمٌ:
بها شيء من نقيٍ، ويقال الشاة إذا كانت مهزولة :
ما يُرِمُّ منها مَضْرَبٌ أَي إذا كسر عظم من عظامها
لم يُصَبْ فِيهِ مُخّ. ابن سيده: وما يُرِمّ من الناقة
والشّاء مَضْرَبٌ أَي ما يُنْقِي، والمَضْرَبُ: العظم
يضرب فيُنْتَقَى ما فيه. ونعجةٌ رَمَّاءُ: بَيضاءُ لَا
شية فيها .
والرِّمَّةُ: النَّملةُ ذاتِ الجَنَاحَين، والرَّمَّة: الأَرَضَة
في بعض اللغات .
ومم
وأَرَمَّ إِلى اللهو: مالَ ، عن ابن الأعرابي. وأَرَمِّ
سكَتَ عامَّةً، وقيل: سكَت مِن فَرَقٍ. وفي
الحديث : فَأَرَمَّ القومُ. قال أبو عبيد: أَرَمَّ الرجل
إِرْماماً إذا سكَتَ فهو مُرِمٌ. والإزمامِ:
السكوت . وأَرَمّ القومُ أَي سكتوا ؛ وقال حُميد
الأرقط :
يَرِدْنَ، والليلُ مُرِمٌّ طائره ،
مُرْخَّ رِواقِهِ هُجُودٌ سَامِرُهُ
وكلَّمَهَ فما تَرَمْرَمَ أَي ما ردًّ جواباً، وقَرَ عْرمَّ
القومُ: تحركوا للكلام ولم يَتَكلَّموا . التهذيب :
أَمَا التَّرَمْرُمُ فهو أَن يحرّك الرجل شفتيه بالكلام.
يقال: ما قَرَمْرَمَ فلان بحرف أَي ما نطق؛
وأَنشد :
إِذا تَرَمْرَمَ أَغْضَى كلّ جَبَّار
وقال أبو بكر في قولهم ما تَرَمْرَمَ: معناه ما
تحرّك ؛ قال الكميت :
تَكَادُ الغُلاةُ الجُلْسُ منهن كلَّما
تَرَمْرَمَ ، ثُلْقِي بِالعَسِيبِ قَذالَها
الجوهري : وتَرَّمْرَمَ إِذا حَرَّك فاه الكلام ؛ قال
أوس بن حجر :
ومُسْتَعْجِبٍ مِنًا يَرِى من أَنَاتِنا،
ولو زَبَنَتْهِ الْحَرْبُ لم يَتَرَمْوَمِ
وفي حديث عائشة، رضي الله عنها : كان لآل رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، وَحْشٌّ فإذا خرج، تَعْنِي
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لعيب وجاء وذهب،
فإذا جاء ◌َبَضَ ولَم يَتَرَمْزَمْ ما دامٍ في البيت ؛ أَي
٢٥٥

رمم
ونم
سكن ولم يتحرك، وأكثر ما يستعمل في النفي . وفي
الحديث: أَيّكم المتكلم بكذا وكذا ?فأَرَمَّ القوم أي
سكتوا ولم يُجِيبُوا؛ يقال: أَرَمَّ فهو مُرِمٌ ،
ويروى : فَأَزَمَ ، بالزاي وتخفيف الميم ، وهو بمعناه
لأن الأزْم الإمساك عن الطعام والكلام ؛ ومنه
الحديث الآخر: فلما سمعوا بذلك أَرَمُّوا ورَهَبُوا
أي سكتوا وخافوا .
والرّمْرامُ: حَشِيش الربيع ؛ قال الراجز :
فِي خُرُق تَشْبَعُ مِن رَمْرامِها
التَّهذيب: الرَّمْرامَةُ حشيشة معروفة في البادية ،
والرَّمْرامُ الكثير منه ، قال: وهو أيضاً ضرب من
الشجر طيب الريح، واحدته وَمْرامَة ؛ وقال أبو
حنيفة: الرّمْرِمُ عُشِبةِ تَنْاكَةُ العِيدانِ والورق
تمنع المس ، ترتفع ذراعاً ، وورقها طويل ، ولها
عرض، وهي شديدة الخضرة لها زهرة صفراء والمواشي
تَخْرِصُ عليها؛ وقال أبو زياد: الرَّمْرامُ نبت أَغبر
يأخذه الناس يسقون منه من العقرب ، وفي بعض
النسخ : يشفون منه ؛ قال الطِّرِ مَّحُ :
هل غير دارٍ بَكَرَتْ رِيحُها،
تَسْتَنُّ فِي جائل رَمْرامِها؟
والرُّمَّةُ والرَّمَةُ، بالتثقيل والتخفيف : موضع.
وَالرُّمَّةُ: قَاعٌ عظيم بنجد تَصُبُّ فيه جماعة أَوْدِيَةٍ.
أَبو زيد: يقال رماه الله بالمُرِمَّاتِ إِذا رَمَاه
بالدواهي ؛ قال أبو مالك : هي المُسْكتات.
ومَرْفَرَ إِذا غضب، ورَمْرَّمَ إِذا أَصلح شأنه .
وَالرُّمَّانُ: معروف فيُعْلان في قول سيبويه قال :
سألته عن رُمَّان، فقال: لا أَصرفه وأَحمله على الأكثر
١ قوله ( قال)) أي سيبويه، وقوله «سألته) يعني الخليل، وقد صرح
بذلك الجوهري في مادة رم ن .
إذا لم يكن له معنى يعرف ، وهو عند أبي الحسن
فُعَّال بجمله على ما يجيء في النبات كثيراً مثل القُلام
والمُلاحِ والخُمَّاض، وقول أُم زَرْعٍ: فلقي امرأة
معها ولّدان لها كالفَهْدَ يْنِ يلعبان من تحت خصرها
بِرُمَّانَتَيْنِ، فإِنما تَعني أنها ذاتُ كَفَلٍ عظيم، فإذا
اسْتَلِقَتْ على ظهرها نَبَا الكَفَلُ بها من الأرض
حتى يصير تحتها فجوة يجري فيها الرّمَّانُ ؛ قال ابن
الأثير : وذلك أن ولديها كان معهما رمانتان ، فكان
أحدهما يرمي برُمَّانته إلى أخيه، ويرمي أخوه الأُخرى
إليه من تحت خَصْرِها ، قال أبو عبيد : وبعض الناس
يذهب بالرُّمَّانتين إلى أنهما الثَّدْيان، وليس هذا
بموضعه؛ الواحدة زُمَّانة". والرّمَّانة أيضاً: التي فيها
علف الفرس .
ورُمَّانتان: موضع ؛ قال الراعي :
على الدار بالرُّمَّانَتَيْنِ نَعُوجُ
صُدُورُ مَهَرَى، سَيْرُهُنْ وَسِيجُ
ورَمِيم : من أسماء الصّبا، وبنه سميت المرأَةُ ؟
قال :
رَمتْني، وسِشْرُ الله بيني وبينها،
عَشِيَّةٌ أَحجارِ الكِناسِ، رَمِيمُ
أَرادِ بأَحْجار الكناس ومل الكناس . وأَرْمام:
موضع . ويَرَمْرَمُ: جبل ، وربما قالوا يَلَمْلَمُ.
وفي الحديث ذكر ثُمّ، بضم الراء وتشديد الميم ،
وهي بئر بمكة من حفر مُرَّة بن كعب.
ونم : الرَّنِيمُ والتَّرْنِيمُ: تطريب الصوت. وفي الحديث:
ما أَذِنَ الله لشيء أَذَنَه لنيٌ حسن التَّرَ نتُمٍ بالقرآن،
وفي رواية: حسن الصوت يَتَرَنَّمُ بالقرآن؟
الثَّرَ نْثُمُ: التطريب والتغَنّي وتحسين الصوت بالتلاوة
٢٥٦
٠٫٠
١٠٠

وتم
ويطلق على الحيوان والجهاد ، ورَثْمَ الحَمامُ
والمُكَّاء والجُنْدُبُ؛ قال ذو الرمة :
كَأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُقْطِفٍ عَجِلٍ ،
إذا تجاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرْتِيمُ
والحمامة تَتَرَنْمُ، وللمكاء في صوتهَ تَرْنِيمٌ.
الجوهري : الرَّنَمُ، بالتحريك ، الصوت . وقد
رَتِمَ ، بالكسر، وتَرَثْمَ إِذا رجّع صوته، والترنيم
مثله ؛ ومنه قول ذي الرمة :
إِذا تجاوَبَ مِنِ بُرْدَيْهِ تَرْقِيمُ
وتَرَنَّمَ الطائر في هَديرِهِ ، وتَرَنَّمَ القوس عند
الإِنْباضِ، وتَرَثَّمَ الحمامِ والقوس والعود، وكل
ما اسْتُلِذّ صوته وسمع منه رَنَمَة ◌ُ حسنة فله
تَرْنِيمٌ، وأَنشد بيت ذي الرمة، وقال : أَراد
بيرديه جناحيه ، وله صَريرٌ يقع فيهما إذا رَمِضَ
فطار وجعله تَرْنِيماً .
ابن الأعرابي: الرُّثُمُ الْمُغَنّيات المُجِيدات ، قال:
والرُّثُمُ الجواري ٢ الكَيْسَاتُ.
وقوسٍ تَرْنَمُوتٌ لها حنين عند الرمي. والتَّرْ نَموت
أيضاً: تَرَثُمها عند الإِنْباض ؛ قال أبو تراب :
أَنشدني الغَنَويّ في القوس :
شِرِينَةٌ تُرْزِم من عُنْتُونَها ،
تُجَاوِبُ القَوْسَ بَتَرْتَمُوتِها ،
تَسْتَخْرِجُ الْحَيَّة من تابوتِها
يعني حبة القلب من الجوف ، وقوله بِتَرْنَمُوتها أَي
بتَرَتُمها . الجوهري : والتَّرْنَموتُ التَّرَثُمُ،
١ قوله «رغة حسنة» كذا هو مضبوط في الاصل بالتحريك واليه
مال شارح القاموس وأيده بعبارة الاساس .
٢ قوله « والرنم الجواري » كذا هو بالاصل بالنون ، وكتب عليه
بالهامش ما نصه : صوابه الرمم .
زادوا فيه الواو والتاء كما زادوا في ملكوت ..
الأصمعي : من نبات السهل الحُرْبُتُ وَالرَّنَمَةُ
والتَّرِبَةُ؛ قال شمر: رواه المِسْعَرَيُّ عن أَبي عبيد
الرَّتَمة، قال: وهو عندنا الرَّتَمة، قال أبو منصور:
الرَّنَمَةُ من دِقّ النبات معروف، وقال ابن
الأعرابي: الرَّنَمَةُ، بالنون، ضرب من الشجر،
قال أبو منصور: لم يعرف شمر الرَّتَمَةَ فظن أَنِه
تصحيف وصيره الرَّتَمَةَ، والرَّتَمُ من الأُسْجار
الكبار ذوات الساق ، والرَّنَمَةُ من دِقّ النبات.
وهم: الرَّهْمةُ، بالكسر: المطر الضعيف الدائم الصغير
القَطْر، والجمع رِهَمٌّ ورِهامٌ؛ قال أبو زيد: من
الدّيمَةِ الرَّهْمَةُ، وهي أَشْد وقعاً من الديمة وأسرع
ذهاباً . وفي حديث طهفة: ونستحيل الرِّهَامَ وهي
الأمطار الضعيفة . وأَرْهَمَتِ السحابة: أَتَتِ بِالرَّهام.
وأَرْهَمَتِ السماء إِزْهاماً: أَمطرت . وروضة
مَرْهُومَةٌٍ، ولم يقولوا مُرْهَمَةٌ؛ قال ذو الرمة:
أَو نَفْحَة مِن أَعالِي حَنْوَةٍ مَعَجَتْ
فيها الصِّبَا مَوْهِناً، والرَّوْضُ مَرْهُومُ
ونزلنا بفلان فكنا في أَرْهَمِ جانبيه أَي أَخصبها .
، والمَرْهَمُ: طِلاء يُطْلى به الجرح ، وهو ألين ما
يكون من الدواء، مشتق من الرَّهْمَةِ الينه، وقيل:
هو معرب .
والرَّهامُ: ما لا يصيد من الطير ، الأزهري :
·والرُّهم جماعته وبه سميت المرأة رُهْماً، قال: وفيل
الرُّهَامُ جمع رُهامةٍ ؛ قال الأزهري : لا أَعرف
الرُّهامَ ، قال: وأرجو أن يكون صحيحاً .
وبنو رُهْم : بطن. الجوهري: ورُهْمٌ، بالضم،
اسم امرأة ؛ وأَنشدِ الأزهري في ترجمة برعس :
١٧ *١٢
٢٥٧

روم
رهم
إِنْ سَرَّكَ الغُزْرُ الْمَكُودُ الدائمُ ،
فاعْسِدْ بَرَاعِيْسَ أَبُوها الرَّهِمُ
قال : وراهِمٌ اسم فخل .
وهسم: رَهْسَمْ فِي كَلامِهَ ورَهْسَمَّ الخبرَ: أَتّى منه
بطَرَفٍ ولم يُفْصِحِ بجميعه، ورَهْمَسه مثل رَهْسَمَهَ.
وأنيَ الحجاج برجل فقال: أَمن أَهلِ الرَّسِّ
والرَّهْمَسَةِ أَنت? كأنه أَراد المسارّة في إثارة الفتن
وشَقّ العَصَا بين المسلمين يُرَهْمِسُ ويُرَهْسِمُ إِذا
سارّ وساوَرَ .
روم : رام الشيءَ يَرِوَمُهُ رَوْماً ومَراماً: طلبه ،
ومنه رَوْمُ الحركة في الوقف على المرفوع والمجرور؟
قال سيبويه : أَما الذين راموا الحركة فإنه دعاهم إلى
ذلك الحِرْصُ على أَن يُخرجوها من حالٍ ما لزمه
إسكانٌ على كل حال، وأَن يُعلموا أَن حالها عندهم
ليس كحال ما سكن على كل حال ، وذلك أراد
الذين أَسَْمُّوا إِلا أَن هؤلاء أَشْد توكيداً ؛ قال
الجوهري : رَوْمُ الحركة الذي ذكره سيبويه حركة
مُخْتَلَسَة ◌ٌ مُخْتفاةٌ لضرب من التخفيف ، وهي أَكثر
من الإشمام لأنها تسمع، وهي يزِنَةٍ الحركة وإِن
كانت مُخْتلَسة مثل همزة بين بين كما قال:
أَأَن زُمَّ أَجْمَالٌ وفارقَ جيرة ،
وصاح غُرابِ البَيْنِ: أَنتَ حَزِينُ
قوله أَأَن زم : تقطيعه فعولن ، ولا يجوز تسكين
العين، وكذلك قوله تعالى: ◌َشْهْرُ رَمضان ، فيمن
أَخْفى إِما هو بحركة مختلسة ، ولا يجوز أن تكون
الراء الأولى ساكنة لأن الماء قبلها ساكن، فيؤدي
إلى الجمع بين الساكنين في الوصل من غير أن يكون
قبلها حرف لين، قال : وهذا غير موجود في شيءٍ
من لغات العرب ، قال : وكذلك قوله تعالى: إِنا
نحن نزلنا الذكر وأَمْنْ لا يَهِدِّي وَيَخَصِّمون ،
وأَشْباه ذلك، قال: ولا مُعْتَبَر بقول القُرّاء إِن
هذا ونحوه مدغم لأنهم لا يُحَصِلون هذا الباب، ومن
جمع بين الساكنين في موضع لا يصح فيه اختلاس
الحركة فهو مخطىء كقراءة حمزة في قوله تعالى : فما
اسطاعوا، لأَنَّ سين الاستفعال لا يجوز تحريكها
بوجه من الوجوه . قال ابن سيده: والمرامُ
المَطْلَبُ. ابن الأعرابي: وَوَّمْتُ فلاناً وَرَ وَّمْتُ
بفلان إذا جعلته يطلب الشيء .
والرامُ : ضرب من الشجر .
والرّوْمُ: تَبْحْمة الأذن . وفي حديث أبي بكر ،
رضي الله عنه: أَنه أَوصى رجلًا في طهارته فقال :
تَعَهَّد المَفْفَلَةَ والْمَنْشَلَةَ والرَّوْمَ؛ هو شحمة
الأذن .
والرُّومُ: جيل معروف، واحدهم ◌ُوميّ، يَنْتَمونَ
إلى عِيَصُو بن إسحق النبي ، عليه السلام . ور ومان" ،
بالضم : اسم رجل ، قال الفارسي: رُومٌ ورُومِيّ"
من باب زَنْجِيّ وزَنْج؛ قال ابن سيده : ومثله
عندي فارِسِيّ وقُرْسٌ، قال : وليس بين الواحد
والجمع إلا الياء المشددة كما قالوا تمرة وتمر ، ولم يكن
بين الواحد والجمع إلا الماء .
قال : والرّومة بغير همز الغراء الذي يلصق به ريش
السهم ؛ قال أبو عبيد : هي بغير همز ، وحكاها ثعلب
مهموزة . ورُومة : بئر بالمدينة . وبئر رُومَةً، بضم
الراء : التي حفرها عثمان بناحية المدينة ، وقيل :
اسْتراها وسَبَّلها. وقال أَبو عمرو: الرُّومِيُّ شِراعُ
السفينة الفارغة، والمُرْبعُ شِراع المَلأى. ورامَةُ:
اسم موضع بالبادية ؛ وفيه جاء المثل :
تَسْأَلُفي برامَتَيْنِ سَلْجَمَا
٢٥٨

دم
روم
والنسبة إليهم رامِيّ على غير قياس ، قال : وكذلك
النسبة إلى وامَهُرْمُزَ، وهو بلد، وإن سُئْت
هُرْمُزيّ؛ قال ابن بري: قال أبو حنيفة سلجم
معرب وأصله بالشين ، قال : والعرب لا تتكلم به إلا
بالسين غير المعجمة؛ وقيل لرامي: لمَ زدعم
السَّلْجَمَّ ؟ فقال : معاندة لقوله :
تَسْأَلُفي برامَتَيْنِ سَلْجَما،
بامَيُ، لو سأَلتٍ شيئاً أَمَما ،
جاء بهِ الكَرِيُ أَو تَجَشْما
قال ابن بري عند قول الجوهري والنسبة إلى رامة
رامِيّ على غير القياس ، قال: هو على القياس، قال:
وكذلك النسب إلى رامَتَيْن رامِيّ ، كما يقال في
النسب إلى الزَّيْدَيْنِ زَبْدِيّ، قال: فقولهِ راميّ
على غير قياس لا معنى له ، قال: وكذلك النسب إلى
وامَهُرْمُزْ رامِيّ على القياس.
ورُومَةُ: موضع، بالسريانية، ورُوَيْمٌ: اسم.
ورُومانُ: أَبو قبيلة. ورُوام: موضع، وكذلك
رامَةُ؛ قال زهير :
لِمَنْ طَلَلٌ برامَةَ لاَ يَرِيمُ
عنا ، وخلالُهُ حُقُبٌ قَدِيمُ؟
فأما إكثارهم من تثنية رامَةَ في الشعر فعلى قولهم
للبعير ذوٍ عَثَانِينَ ، كأنه قسمها جزئين كما قسم تلك
أَجزاء؛ قال ابن سيده: وإنما قضينا على رامَتَيْنِ
أنها تثنية سميت بها البلدة للضرورة، لأنها لو كانتا
أَرْضَين لقيل الرامتين بالألف واللام كقولهم الزيدان،
وقد جاء الرامَتان باللام ؛ قال كثير :
خليليّ حُثَا العِيسَ نُصْبِحْ، وقد بَدَتْ،
لنا من جبال الرامَتَيْنِ ، مَناكِبُ
ورامَهُرْمُزَ: موضع ، وقد تقدم في هذا الفصل .
فيها من اللغات والنسب إليها .
ويم : الرّيْمُ: البَراحُ، والفعل رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ
يقال: ما يَرِيمُ يفعل ذلك أَي ما يَبْرَحُ . ابن سيدهٍ.
يقال ما رِمْتُ أَفعله وما رِمْتُ المكان وما رِمْت
منه. وَرَيِّمَ بالمكان : أَقام به . وفي الحديث : أَنه
قال للعباس لا تَرِمْ مِن منزلك غداً أَنت وبَشُوكِ
أَي لا تَبْرَح، وأكثر ما يستعمل في النفي. وفي
حديث آخر : فَوَ الكَعْبَةِ مَا راموا أي ما برحوا.
الجوهري: يقال رامَهُ يَرِيمُهُ رَيْماً أَي بَرِحَهُ .
يقال: لا تَرِمْه أَي لا تَبْرَحْهُ؛ وقال ابن أَحمر:
فألقى التهامي منهما بلطَائِهِ،
وأَحْلَطَ هذا لا أَرِيمُ مكانِيا
ويقال : رِمْتُ فلاناً ورِمْتُ من عند فلان بمعنى؟
قال الأعشى :
أَبانا فلا رِمْتَ مِن عندنا ،
فإنّا خَيْرٍ إذا لم تَرِم
أَي لا بَرِحْتَ. والرَّيْمُ: التباعد، ما يَرِيمُ. قال
أبو العباس: وكان ابن الأعرابي يقول في قولهم يا رمْت
بكرٍ قد رمت ١، قال : وغيره لا يقوله إلا بحرف
جَحْدٍ ؛ قال وأَنشدني :
هل رامني أَحدٌ أَرَادِ خَبِيطَتي ،
أَمْ هَلْ تَعَذّر ساحتي وجَنَابي!
يريد: هل بَرِحَني ، وغيره ينشده : ما رامني .
ويقال: رَيَّمَ فلان على فلان إذا زاد عليه. والرَّيْمُ:
الزيادة والفضل . يقال: لها رَيْمٌ على هذا أَي فضل ؛
١ قوله« في قولهم یا رمت بکر قد رمت» کذا هو بالاصل بهذا
الضبط .
٢٥٩

ريم
ريم
قال العجاج :
والعَصْر قبلَ هذه العُصُورِ
◌ُجَرْسَاتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ
بالزَّجْرِ والرَّيْمِ على المَزْ جورِ
· أَي من زُجِرَ فعليه الفضلَ أَبداً لأنه إنما يُزْجَرُ عن
أَمر قَصَّرَ فيه؛ وأنشد ابن الأعرابي أيضاً:
فَأَقْعِ كما أَقْعَى أَبْكٌ على اسْتِهِ ،
يَرَى أَن رَيْماً فوقه لا يُعادِلُه
والرَّيْمُ: الدَّرجة والدُّكَّان، بمانية. والرَّيْمُ:
النصيب يَبقى من الجَزِورِ ، وقيل: هو عظم يبقى
بعدما يُقْسَمُ لحم الجَزور والمَيْسِير، وقيل: هو
عظم يفضل لا يبلغهم جميعاً فيُعْطاه الجَزَّارُ ؛ قال
اللحياني: يؤتى بالجَزور فَيَنْحَرُها صاحبها ثم يجعلها
على وَضَمٍ وقد جَزَّأَها عشرة أجزاء على الوركين
والفخذين والعَجُزْ والكاهلِ والزَّوْرِ والمَلْحاء
والكتفين، وفيهما العضدان، ثم يَعْمِدُ إِلى الطقاطِف
وخَرَزِ الرقبة فيقسمها صاحبها على تلك الأجزاء
بالسوية ، فإن بقي عظم أَو بَضعة فذلك الرّيْمُ ، ثم
ينتظر به الجازر من أراده فمن فاز قِدْحُهِ فَأَخذه
يثبت به، وإلا فهو للجازر ؛ قال شاعر من
حَصْرَ مَوْتَ :
وكنتم كَعَظْمِ الرَّيْمِ، لم يَدْرِ جَازِرٌ
على أَيِّ بَدْأَيْ مَقْسِمِ اللحمِ يُجْعَلُ
قال ابن سيده : هكذا أنشده اللحياني ، ورواية
يعقوب: يُوضَعُ، قال: والمعروف ما أَنشده اللحياني،
ولم
أحد غير يعقوب ؛ قال ابن بري :
یُوضع
یر و
البيت لأَوْسٍ بن حَجَرٍ من قصيدة عينية وهو
للطرمَّاعِ الأجئَّّ من قصيدة لامية، وقيل: لأبي
◌َشْمِرِ بنِ حُجْر، قال: وصوابه يُجْعَلُ مكان
يوضع، قال: وكذا أَنشده ابن الأعرابي وغيره ؛
وقبله :
أَبُوكُمْ لئيم غير حُرّ ، وأُمُّكُمْ
بُرَيْدَةُ إِن سَاءتْكُمُ لا تُبَدَّلُ
والرَّيْمُ : القَبر ، وقيل: وسطه ؛ قال مالك بن
الرَّيْبِ :
إِذا مُتُّ فاعتادِي القُبورِ وسَلِّمِي
على الرَّيْم، أُسْقِيتِ الغَمَامَ الفَوادِيا
والرَّيْمُ: آخر النهار إلى اختلاط الظلمة . ويقال :
عليك نهار رَيْمٌ أَي عليك نهار طويل . ويقال: قد
بقي رَيْمٌ من النهار وهي الساعة الطويلة .
ورِيمَ بالرجل إذا قُطِعَ به ؛ وقال :
ورِيمَ بالسّاقي الذي كان مَعِي
ابن السكيت : ورَيَّمَ فلان بالمكان تَرْبِيماً أَقام به.
ورَيَّمَتِ السحابة فَأَعْضَنَتْ إِذا دامَت فلم تُقْلِعْ
قال ابن بري : رَيَّمَ زاد في السير من الرِّيْم، وهو
الزّيادة والفضل ؛ وعليه قول أبي الصَّلْتِ :
رَيَّمَ فِي البَحْرِ للأعداء أَحْوالا
قال : وقد يكون رَيْمَ من الرَّيْمِ وهو آخر النهار،
فكأنه يريد أَدْأَبَ السير في ذلك الوقت ، كما يقال
أَوّبَ إِذا سار النهار كله ، وقد يكون رَبَّمَ من
الرَّيْمِ وهو البراح، فكأنه يريد أكثر الجولانَ
والبَراحَ من موضع إلى موضع.
والرّيمُ : الظَّبْيُ الأبيض الخالص البياض ؛ قال ابن
سيده في كتابه يضع من ابن السكيت : أيّ شيء
٢٦٠.