Indexed OCR Text

Pages 181-200

خصم
خصم
بالله وملائكته وكُتُبِهِ ورسُله وأنتم كفرتم بيعض،
فظهرتْ حُجَّةُ المسلمين، والخَصِيرُ: كالخَضْمِ،
والجمع خُصَماءُ وخُصْمانٌ. وقوله عز وجل : لا
تَخَفِْ خَصْمان؛ أَي نحن خَصْمانِ، قال: والخَصْمُ
يصلح للواحد والجمع والذكر والأنثى لأنه مصدر
خَصَمْتُهُ خَصْماً، كأنك قلت : هو ذو خَصْم ،
وقيل للخَصْمَيْنِ خَصْمان لأخذ كل واحد منهما في
شقٍّ من الحجاج والدَّغْوى. يقال: هؤلاء خَصْي،
وهو خصمي .
ورجل خَصِمٌ: جَدِلٌ، على النسب. وفي التنزيل
العزيز: بل هم قوم خَصِمُونَ ، وقوله تعالى :
يَخَصْمُونَ، فيمن قرأَ به، لا يخلوا من أَحد أَمرين:
إما أن تكون الخاء مسكنة البَنَّة ، فتكون التاء من
يَخْتَصِمُونَ مُخْتَلَسة الحركة، وإِمَا أَن تكون
الصاد مشددة، فتكون الخاءُ مفتوحة بحركة التاء
المنقول إليها ، أو مكسورة لسكونها وسكون الضاد
الأولى.
وحكى ثعلب : خاصِمِ المَرْءَ في ثُراتٍ أَبيه أَي
تَعَلَّقْ بشيء، فإِن أَصبتَه وإِلاَّ لم يضرك الكلام .
١ قوله «يخصمون فيمن قرأ به لا يخلو الخ)» في زاده على البيضاوي:
وفي قوله تعالى يخصمون سبع قراءات، الاولى عن حمزة يخصمون
بمكون الخاء وتخفيف الصاد ، والثانية يختصمون على الاصل ،
والثالثة يخصمون بفتح الياء وكسر الخاء وتشديد الصاد أسكنت ناء
يختصمون فأدغمت في الصاد فالتقى ساكنان فكر أولهما، والرابعة
بكسر الياء اتباعاً فلخاء، والخامسة يخصمون بفتح الياء والخاء
وتشديد الصاد المكسورة نقلوا الفتحة الخالصة التي في تاء يختصمون
بكمالها الى الخاء فأدغمت في الصاد فصار يخصمون باخلاص فتحة
الخاء واكمالها، والسادسة يخصفون باخفاء فتحة الخاء واختلامها
وسرعة التلفظ بها وعدم اكمال صوتها نقلوا شيئاً من صوت فتحة
تاء يختصمون الى الخاص تنبيهاً على أن الخاء أصلها السكون ،
والسابعة يخصمون بفتح الياء وسكون الخاء وتشديد الصاد المكسورة
والنحاة يستشكلون هذه القراءة لاجتماع ساكنين على غير حدهما
اذ لم يكن أول الساكنين حرف مد ولين وان كان ثانيهما
مدغماً .
وخاصَنْتُ فلاناً فَخْصَمْتُهُ أَخْصِمهُ ، بالكسر، ولا
يقال بالضم ، وهو شاذ؛ ومنه قرأ حمزة: وهم
يَخْصِمُونَ، لأَن ما كان من قولك فاعَلْتُهُ ففعَلْتُه،
فإِن يَفْعِلُ منه يردّ إلى الضم إذا لم يكن حرف من
حروف الخلق من أي باب كان من الصحيح، عالَمْتَهُ
فَعَلَبْتُه أَعْلُمُهُ، بالضم، وفاخَرْته فَفَخَرْتُه
أَفْخَرُه ، بالفتح ، لأَجل حرف الحلق ، وأما ما
كان من المعتل مثل وجدت وبِعتُ ورميت وخَشِيتُ
وسَعَيْتُ فإن جميع ذلك يرد إلى الكسر ، إلاّ
ذوات الواو فإِنها ترد إلى الضم ، تقول : راضَيْتُهُ
فَرَضَوْتُه أَرْضُوهُ، وخاوَفَنِي فِخُفْتُه أَخُوفهُ ،
وليس في كل شيء يكون ذلك ، لا يقال نازعْتُه
فَنَزَعْتُهُ لأَنهم يستغنون عنه بِغَلَبْتُهُ، وأَما من
قرأَ: وهم يَخَصِّونَ ؛ يريد يَخْتَصِمونَ ، فَيَقْلِبُ
التاءَ صاداً فيدغمه وينقل حر كته إلى الخاء، ومنهم من
لا ينقل ويكسر الجاء لاجتماع الساكنين، لأن الساكن
إِذا حُرّك ◌ُحُرِّكَ إِلى الكسر، وأَبو عمرو يختلس حركة.
الخاء اختلاساً ، وأَما الجمع بين الساكنين فلحن ،
والله أعلم .
وأَخْصَيْتُ فلاناً إِذا لقَّنْتَه حُجْته على خَصْمِهِ.
والخُضْمُ: الجانب ، والجمع أَخْصامٌ.
والخَصِمُ، بكسر الصاد : الشديد الخُصُومَةِ ؛ قال
ابن بري : تقول خَصِمَ الرجلُ غير متعدٍ ، فهو
خَصِمٌ، كما قال سبحانه: بل هم قوم خَصِمُونَ ،
وقد يقال خَصِيم ؛ قال: والأظهر عندي أنه بمعنى
مُخاصِيمٍ مثل جَلِيسٍ بمعنى مُجالسٍ وعَشِير بمعنى
مُعَاشِيرٍ وخَدِينٍ بمعنى مُخادِنٍ ، قال: وعلى ذلك
قوله سبحانه وتعالى : فلا تكن الخائنين خَصِيماً؛ أي
مُخاصِباً ، قال : ولا يصح أن يُقْرَأَ على هذا خَصِماً
لأنه غير مُتَعَدّ ، لأَن الْخَصِمَ العالمِ بالخُصومَةِ ،
١٨١

خصم
خضم
( وإِن لم يُخاصِمْ، والخَصِيم : الذي يُخاصِمُ غيره.
والخُصْمُ: طرّف الرَّاوِيَةِ الذي بحِيال العَزلاء في
مُؤَخَّرِها، وطرفها الأَعلى هو العُضْمُ، والجمع
أَخْصامٌ، وقيل: أَخْصامُ المَزادَةِ وخُصُومُها
زواياها. وخُصُومُ السحابة: جوانبها ؛ قال الأخطل
يصف سحاباً:
إِذا طَعَنَتْ فِيه الجَنُوبُ تَحامَلَتْ
بأَعْجازِ جَرَّارٍ ، تَداعَى خُصومُها
أَي تَجاوبَ جوانبها بالرعد ، وطَعْنُ الجَنُوب
: فيه: سَوْقُها إِيهِ، والجَرَّار: الثقيل ذو الماء ،
تَحاملتْ بأَعجازه : دفعت أَواخرَهُ خُصومُها أَي
جوانبُها.
والأَخْصامُ : التي عند الكُلْيَةِ وهي من كل شيءٍ ؟
قال أبو محمد الخَذْلَمِيُّ يصف الإبل :
واهْتَجَمَ العِيدانُ من أَخْصامِها
والأُخْصُومُ: مُرْوَةُ الجُوالِقِ أو العِدْل.
والخُصْمُ، بالضم : جانب العِدْلِ وزاوِيَتُه؛ يقال
للمتاع إذا وقع في جانب الوعاء من خُرْجِ أَو جُوالِقٍ
أَوْ عَيْبَةٍ: قد وقع في خُصْمِ الوعاء ، وفي زاوية
الوعاء ؛ وخُصْمُ كلّ شيء: طرفُه من المَزَادَة
والفِراش وغيرهما، وأَما عُصُمُ الرَّوايا فهي الخيال
التي تُثْبَتُ فِي عُراها ويُشَدُ بها على ظهر البعير ،
واحدها عِصامٌ. وأَعْصَمْتُ المَزادة إذا شددتها
بالعِصاميْنِ ؛ وأنشد ابن بري شاهداً على خُصْمِ كل
شيءٍ جانبه وناحيته للطّرمّاح:
تُزَجِّي عِكَاكَ الصَّيْفِ أَخْصَامُها العُلا،
وما نَزَلَتْ حَوْلَ الْمَقَرِّ على عَمْدٍ
أَخْصامها: فُرَجُها. وقال الأخطل : تَداعى
خُصُومُها . وفي الحديث: قالت له أُمُّ سَلَمَةَ أَراك
ساهِمَ الوجْهِ أَمِنْ عِلَّةٍ ! قال: لا ولكنَّ السبعةَ.
الدَّنانير التي أُتِينا بها أَمْسِ نسبتها في خُضْمِ الفِراشِ
فيِتُ ولم أَقسمها؛ خُصْمُ الفراش: طرفه وجانبه .
وخُصْمُ كلّ شيء : طرفه وجانبه .
والخَصْمَة : من خَرَزِ الرجال يلبسونها إذا أرادوا
أَن ينازعوا قوماً أَو يدخلوا على سلطان ، فربما كانت
تحت فَصِّ الرجل إذا كانت صغيرة ، وتكون في
زِرّه ، وربما جعلوها في ذؤابة السيف.
وخَصَمْتُ فلاناً: غليته فيما خاصَمْتُهُ. والْخُصُومَةُ:
مصدر خَصَمْتُهُ إذا غلبته في الخِصام . يقال خَصَمْتُه
خِصاماً وخُصُومَةٌ. وفي حديث سَهْل بن حُنَيْفٍ
يوم صِفِينَ لما حُكِّمَ الحَكَمَان: هذا أَمر لا يُسَدُ
منه خُصْمٌ إلا انفتح علينا منه خُضْمٌ؛ أراد الإخبار
عن انتشار الأمر وشدته وأنه لا يتهيأ إصلاحه و تلافيه،
لأنه بخلاف ما كانوا عليه من الاتفاق .
وأَخْصامُ العينِ: ما ضُمَّتْ عليه الأَشْفارُ. والسيف
يَخْتَصِم١ُ جَفْنَه إذا أكله مِن حِدَّتِهِ .
خضم: الخَضْمُ: الأكل عامة، وقيل: هو مَلُ الفم
بالمأكول ، وقيل: الخَضْمُ الأكل بأقصى الأضراس
والقَضْمُ بأَذْفاها؛ قال أَيْمَنُ بن خُرَيْم يذكر أَهل
العراق حين ظهر عبد الملك على مُصْعَبٍ:
رَجَوْا بالشّفَاقِ الأَّكل خَضْماً ، فقد رَضُوا ،
أَخيراً من اكْلِ الحَضْمِ، أَن يأكلوا القضْمَا
وقيل: الْخَضْمُ أَكلُ الشيء الرّطْب خاصة كالقِشَاءُ
ونحوه، وكلُّ أَكل فِي سَعَة ورَغَدَ خَضْمٌ، وقيل:
١ قوله ((والسيف يختصم)) كذا ذكره الجوهري هنا وغلطه
صاحب القاموس وصوب أنه بالضاد المعجمة وأقره شارحه وعضده
بان الأزهري أيضاً ضبطه بالمعجمة .
١٨٢

خضم
فضم
الخَضْمُ للإِنسان بمنزلة القَضْمِ من الدَّابّة، خَضِم
يَخْضَمُ خَضْماً، وقَضِمَ يَقْضَمُ قَضْماً. والحُغامُ:
ما خُضِيمَ . وفي حديث أبي هريرة: أَنه مَرَّ بِمَرْ وانَ
وهو يبني بُنياناً له فقال: ابْنوا شديداً، وأَمَّلُوا
بعيداً، واخْضَمُوا فَسَنَقْضَمُ. الجوهري: خَضِت
الشيء، بالكسر ، أَخْضَمُهُ خَضْماً ؛ قال الأصمعي:
هو الأكل بجميع الفم . وفي حديث عليّ ، عليه السلام:
فقام إليه بنو أُميَّةَ يُخْضَمونَ مال الله خَضْمَ الإبل
نَبْتَةَ الربيع؛ الخَضْمُ: الأكل بأقصى الأضراس
والقَضْمُ بأَدْناها، خَضِمَ يَخْضَمُ خَضْماً. وفي
حديث أبي ذرّ: تأكلون خَضْماً ونأكل قَضْباً .
وفي حديث المُغِيرَة: بِئْس، لعَمْرُ اللهِ ، زوج
المرأةِ المسلمة خُضَمَة ◌ٌ حُطَمَةٌ أَي شديد الخَضْم،
وهو من أبنية المبالغة .
أبو حنيفة: الخَضِيمة النبت إذا كان وَطْباً أَخضر ،
قال: وأَحسبه سُمْيَ خَضِيمةً لأَن الراعية تَخْضِمُهُ
كيف ساءت. والخَضِيمةُ من الأرض: مثل
الْخُضْلَة ، وهي الناعمة المِنباتُ.
ورجل ◌ُخْضَمٌ: مُوَسَعٌ عليه من الدنيا، وخَضَمَ له
من ماله : أَعطاه ؛ عن ابن الأعرابي، ورَدّ ذلك
ثعلب وقال : إنما هو هَضَمَ .
والحِضَمُّ، على وزن الهِجَفِّ: السيد الحَمُولُ
الجَوادُ المِعْطاءُ الكثير المعروفِ والعطيةِ، ولا
توصف به المرأة، والجمع خِضَمُونَ، ولا يُكسْرُ.
والحِضَمُ: البحر لكثرة مائه وخيره، ومجر خِضَمْ؛
قال الشاعر :
رَوافِدُهُ أَكْرَمُ الرَّافِدات ،
بَغِ لِكَ بَعٍ لِبَحْرِ خِضَمْ
والحُضِمُ أيضاً: الجمع الكثير ؛ قال العجاج
فاجْتَمَعِ الحِضَمُّ والحِضَمُ ،
فَخَطَمُوا أَمْرَهُمُ وزَمُّوا
خَطَبُوا أَمرهم: أَحكموه، وكذلك زَمُّوا ، وأَصلها
من الخِطامِ والزَّمَامِ. والحِضَمُّ : الفرس الضخم
العظيم الوَسَطِ .
وخَضَبَهَ يَخْضِمُهُ خَضْماً: قطعه. والسيفُ يَخْتَضِمُ
العظمَ إِذا قطعه ؛ ومنه قوله :
إِنَّ القُساسِيّ، الذي يُعْصَى به،
يَخْتَضِمُ الدَّارِعَ فِي أَثوابه
واخْتَضَمَ الطريقَ إِذا قطعه؛ وأَنشد في صفة إبل
ضُمّرٍ :
ضَوَابِعٌ مِثْلُ قِيِّ القَضْبِ،
تَخْتَضِمُ البيد بغير تَعْبٍ !
"وسيف خِضَمَّ: قاطع. والخِضَمُ: المِسَنَّ لأنه إذا
◌َسْحَذَ الجديدَ قَطَعَ ؛ قال أبو وَجْزَة :
حَرَّى مُوَقِّعَةٌ مَاجَ البَنانُ بها،
على خِضَمٍّ ، يُسَقَّى الماءَ ، عَجَّاجٍ.
وفي الصحاح: الخِضَمُّ في قول أبي وجزة المُسِنُّ من
الإبل؛ قال ابن بري: صوابه المِسَنُّ الذي يُسَنّ
عليه الحديدُ ، قال: وكذلك حكاه أبو عبيد عن
الأَمَويّ، وذكر البيت الذي ذكره لأبي وجزة ،
وقد أورده ابن سیده وغيره وفسره فقال : شبهها بسهم
مُوَقِّعٍ قد ماجت الأصابع في سَنْه على حَجَرٍ خِصَمْ.
يأكل الحديد ، عَجَّاج أَي بصوته عَجِيج، والحَرِّى:
المِرْماة العَطْشَى.
١٠ قوله ( بغير تعب)» كذا هو مضبوط في التهذيب وكذا في التكملة
بسكون العين وعليه علامة صح .
١٨٣

خضم
خضرم
الأصمعي: الخُضُمَّةُ، بالضم وتشديد الميم ، عظمة
الذراع وهي مستغلظها ؛ قال العجاج :
خُضْمَة الذّراعِ هذا المُخْتَلا
وخُضُمَّةُ الذراعِ : مُعْظَمُها. وطَعَنَ فِي خُضُمَّتُه
أَي في وسطه . وفلان في خُضُمَّةِ قومه أَي أوساطهم.
ويقال: إِن الْخُضُمَّةَ مُعْظَمُ كل أَمر.
والخَضِيمةُ: حِنْطة تؤخذ فتُنَقْى وتُطَيَّبُ ثم تجعل
في القدر ويصب" عليها ماء فتطبخ حتى تَنْضَجَ، وقال
أبو حنيفة : هو الرطنبُ الأخضر من النبات.
والمُخْضِمُ: الماء الذي لا يَبْلُغُ أَن يكون أُجاجاً
بشربه المال ولا بشربه الناس .
والخَضّم: الجمع الكثير من الناس ؛ قال:
حَوْلِي أُسَيِّدُ والْمُجَيْمُ ومازنٌ ،
وإِذا حَلَلْتُ فَحَوْلَ بَيْيَ خَضْمُ
وخَضَّم: اسم بلد. والخَضَّمُ، وفي الصحاح خَضَّمٌ على
وزن بَقَّمٍ: اسم العَشْبَر بن عمرو بن تميم، وقد غلب على
القبيلة ، يزعمون أنهم إنما سُموا بذلك لكثرة الخَضْمِ،
وهو المضغ بالأضراس لأنه من أبنية الأفعال دون
الأسماء ؛ قال ابن بري : ومنه قول طريف بن مالك
العَنْبري :
حَوْلي فَوارِسُ من أُسَيِّدَ سَجْعَةٌ،
وإِذا نَزَلْتُ فَحَوْلَ بَيْيَ خَضْمُ
وخَضَّمٌ: اسم ماء، زاد الأزهري : لبني تميم ؟
وقال :
لولا الإِلَهُ مَا سَكَنَّا خَضْمَا،
ولا ظَلِلْا بالمَثائِي قُيَّمَا
وفي الصحاح: بالمَشاء! قُيَّما، قال: وهو شاذ على
١ قوله: ((وفي الصحاح بالمشاء قيا» كذا هو بالاصل.
ما ذكرناه في بَقَّم . أبو تراب : قال زائدة القيسي
خَضَفَ بها وخَضَمَ بها إِذا ضَرط، وقاله عَرَّمٌ؛
وأَنشد للأَغْلَب :
إِن قابَلَ العِرْسَ نَشَكّى وَخَضَم١ْ
الأزهري: وحَصَمَ مثله ، بالجاء والصاد . وفي حديث
أُم سَلَمَةَ : الدنانير السبعة نسيتها في خُضْمِ الفِراش
أَي جانبه ؛ قال ابن الأثير : حكاها أبو موسى عن
صاحب التتمة ، وقال : الصحيح بالصاد المهملة ، وقد
تقدم .
وفي حديث كعب بن مالك : وذكر الجمعة في نقيع
يقال له نَقِيعُ الْخَضِماتِ ٢، وهو موضع بنواحي
المدينة . والخُضُمَّانِ : موضع.
خضرم: بئر خِضْرِمٌ: كثيرة الماء . وماء مُخَصْرَمٌ
وخُضارِمٌ: كثير ؛ وخرج العَجَّاج يريد اليمامة
فاستقبله جَرِيرُ بن الخَطَفى فقال: أين تريد ؟ قال :
أُريد اليمامة، قال: تجد بها نبيذاً خضرماً أي
كثيراً. والحِضْرِمُ: الكثير من كل شيء ، وكلُّ
شيء كثير واسع خِضْرِمٌ. والحِضْرِمُ، بالكسر:
الجَوادُ الكثير العطية، مشبه بالبحر الحِضْرِمِ، وهو
الكثير الماء ، وأَنكر الأصمعي الخِضْرِمَ في وصف
البحر ، وقيل السيد الحَمولُ، والجمع خَضارِمُ
وخَضارِمَةٌ، الهاء التأنيث الجمع، وخِضْرِمُونَ،
ولا توصف به المرأة. والحُضارِمُ: كالحِضْرِمِ.
والمُتَخَضْرِمُ من الزُّبْد : الذي يتفرق في البرد ولا
يجتمع .
١ موله (« ان قابل الخ)» تمامه كما في التكملة :
وان تولى مديراً عنها خضم
٢ قوله ((الخضمات)» كفرحات كما ضبطه السيد السمهودي وضبطه
الجلال بالتحريك وضبطه صاحب القاموس في تاريخ المدينة بالكسر،
أفاده شارح القاموس .
١٨٤

خضرم
خضرم
وناقة مُخَضْرَمَةٌ: قُطعَ طِرَفُ أُذنها. والخَضْرَامةُ:
قَطْعُ إحدى الأُذنين، وهي سِمَةُ الجاهلية.
وخَضْرَمَ الأُذن: قطع من طرفها شيئاً وتركه
يَنُوسُ، وقيل: قطعها بنصفين، وقيل: المُخَضْرَمَةُ
من النوق والشاء المقطوعة نصف الأذن؛ وفي الحديث:
خَطَبَنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يوم النحر
على ناقة مُخَضْرَمَةٍ ، وقيل: المُخَضْرَمَةُ التي قطع
طرف أُخها، وكان أهل الجاهلية يُخَضْرِ مونَ نَعَمَهُمْ،
فلما جاء الإسلامُ أَمرهم النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
أَن يُخَضْرِ موا من غير الموضع الذي يُخَضْرِمُ منه
أَهل الجاهلية، وأَصل الْخَضْرَمَةِ أَن يجعل الشيء بَيْنَ
بَيْنَ ، فإذا قطع بعض الأُذن فهي بين الوافِرَةٍ
والناقصة، وقيل : هي المنتوجة بين النجائب
والمُكَاظِيَّات، ومنه قيل لكل من أَدرَكَ الجاهلية
والإِسلام: مُخَضْرَمٌ لأنه أدرك الخَضْرَ مَنَيْنٍ.
وامرأةٍ مُخَضْرَمَةُ: أَخطأَت خافِضَتُها فَأَضَابت غير
موضع الخَفْضِ. وامرأة مُخَضْرَمَةٌ أَي مخفوضة .
قال إبراهيم الحربي: خَضْرَمَ أَهل الجاهلية نَعَمَهُمْ
أي قطعوا من إذانها في غير الموضع الذي خَضْرَمَ
فيه أَهلُ الجاهلية، فكانت -خَضْرَمَةُ أَهل الإسلام
بائنة من خَضْرَمَةٍ أَهل الجاهلية. وقد جاء في حديث:
أَن قوماً من بني تميم بُيْتُوا لَيْلاً وسِيقَ نَعَمُهُمْ،
فادعوا أنهم خَضْرَمُوا خَضْرَمَةَ الإسلام وأنهم
مسلمون ، فردوا أموالهم عليهم ، فقيل لهذا المعنى
لكل من أدرك الجاهلية والإسلام: "مُخَضْرَمٌ، لأنه
أَدرك الخَضْرَ منَينِ: خضرمة الجاهلية وخَضْرمة
الإسلام. ورجل مُخَضْرَمٌ: لم يَخْتَتِنْ. ورجل
مُخَضْرَمٌ إذا كان نصفُ عمره في الجاهلية ونصفه
في الإسلام، وشاعر مُخَضْرَمٌ: أدرك الجاهلية
والإسلام مثل تَبيدٍ وغيره ممن أدركهما ؛ قال
الشاعر :
إلى ابنٍ حَصانٍ، لم تُخَضْرَمْ جدودُه ،
كثيرِ الثَّنا والحِيم والفَرْعِ وَالأَصْلِ
قال ابن بري: أَكثر أَهل اللغة على أنه مُخَضْرِمٌ،
بكسر الراء، لأَن الجاهلية لما دخلوا في الإسلام
خَضْرَمُوا آذان إبلهم ليكون علامة الإسلامهم إن
أُغِيرَ عليها أَو حُورِبوا . ويقال لمن أَدرَكَ الجاهلية
والإسلام: "ُخَضْرِمّ، وأما من قال ◌ُخَضْرَم"،
بفتح الراء، فتأويله عنده أنه قُطِعَ عن الكفر إلى
الإسلام . وقال ابن خالويه: خَضْرَمَ خَلْطَ ،
ومنه المُخَضْرِمُ الذي أدرك الجاهلية والإسلام .
ورجل مُخَضْرَمٌ: أَبوه أَبيض وهو أَسود . ورجل
مُخَضْرَمٌ: ناقص الحَسَبِ. وقيل : هو الذي
ليس بكريم النسب. ورجل مُخَضْرَمُ النسب أي
دَعِيٍّ، وقد يُشْرَكُ ذكر النسب فيقال: المُخَضْرَمُ
الدَّعِيُّ، وقيل: المُخَضْرَمُ في نسبه المختلط من
أطرافه ، وقيل : هو الذي لا يعرف أبواه ،
وقيل : هو الذي ولدته السَّراري ؛ وقوله :
فقلت: أَذاكَ السَّهَمُ أَهْوَنُ وَقْعَةٌ.
على الخضر، أَم كَفُّ المَجِينِ المُخَضْرَمِ !!.
إنما هو أحد هذه الأشياء التي ذكرناها في الحسب
والنسب. ولحم مُخَضْرَم ، بفتح الراء : لا يدرى
أَمن ذكر هو أم من أنثى. وطعام مُخَضْرَمٌ:
حكاه ابن الأعرابي ولم يفسره؛ قال ابن سيده: وعندي
أَنه الذي ليس بحُلْوٍ ولا مُرّ ، وفي التهذيب : بين
الثقيل والخفيف. وماء مُخَضْرَمٌ: غير عَذْبٍ؟
عنه أيضاً .
وماء خُضَرِمٌ؛ عن يعقوب: بين الحلو والمِلْحِ.
١ قوله (( الخضر)» هكذا في الأصل.
١٨٥

خضرم
والخُضَرِيمُ، مثال العُلَبِطِ: فَرْغُ الضَّبِّ يكون
حِسْلًا ثم خُضَرِماً؛ قال ابن دريد: وهو حِسْلٌ
ثم مُطَبَّخٌ ثم خُضَرِمٌ ثم ضَبٌ، ولم يذكر الغَيْداقَ
وذكره أبو زيد .
والخَضارِمةُ: قوم بالشام، وذلك أَن قوماً من
العجم خرجوا في أول الإسلام فتفرقوا في بلاد العرب،
فمن أَقام منهم بالبصرة فهم الأساورَةُ، ومن أَقام
منهم بالكوفة فهم الأحامِرةُ، ومن أَقام منهم بالشام
فهم الخَضارِمةُ، ومن أَقام منهم بالجزيرة فهم
الجَراجِيةُ، ومن أَقام منهم باليمن فهم الأَبْناءُ،
ومن أقام منهم بالمَوْصِلِ فهم الجَرامِقَةُ، والله أعلم.
خطم : الخَطْمُ من كل طائر : مِنْقَارُهُ؛ أَنشد ثعلب
في صفة قطاةٍ :
لِأَضْهَبَ صَيْفِيٍ يُشَبَّهُ خَطْمُهُ،
إِذا قَطَرَتْ تَسْقِيه، حَبَّةَ قِلْقِلِ
والخَطْمُ من كل دابة: مُقَدَّمُ أَنفها وفيها نحو
الكلب والبعير ، وقيل : الخَطْمُ من السبع بمنزلة
الجَحْفَلَةِ من الفرس . ابن الأعرابي : هو من السبع
الْخَطِمْ والخُرْطومُ، ومن الخنزير الغِنْطِيسةُ، ومن
ذِي الجناح غير الصائد المِنْفارُ، ومن الصائد المَفْسِرُ؟
وفي التهذيب : الخَطْمُ من البازي ومن كل شيءٍ
مِنْقَارُهُ. أَبو عمرو الشيباني : الأُنوف يقال لها
المَتخاطِمُ، واحدها مَخْطِمٌ، بكسر الطاء . وفي
حديث كَعْب : يبعث الله من بَقِيعِ الغَرْقَدِ سبعين
أَلْفاً هُمْ خيارُ مَنْ يَنْحَتُ عن خَطْمِهِ المَدَرُ أَي
تنشقّ عن وجهه الأرضُ، وأَصل الخَطْمِ في السباع
مقاديم أُنوفها وأفواهها فاستعارها للناس ؛ ومنه قول
كعب بن زهيرٍ:
كأَنْ ما فاتَ عَيْنَيْها ومَذْبَحها ؟
من خَطْمِها ومن اللَّحْيَيْنِ، بِرْ طِيلُ
أَي أَنقها . وفي الحديث : لا يصلّ أَحدُ كم وثوبُهُ
على أَنفه ، فإن ذلك خَطْمُ الشيطان . وفي حديث
الدجال: خَبَأْتُ لكم خَطْمَ شَاةٍ . ابن سيده:
وخَطْمُ الإنسان ومَخْطِئُهُ ومِخْطَمُهُ أَنفه ،
والجمع متخاطِمٍ.
وخَطَمَهُ يَخْطِمُهُ خَطْماً: ضرب مَخْطِمَةُ.
وخَطَمَ فلانٌ فلاناً بالسيف إذا ضرب حاقً وسْطٍ
أَنفِهِ . ورجل أَخْطَمُ : طويل الأَنف . روى عبد
الرحمن بن القاسم عن أبيه قال : أَوْصى أبو بكر أَن
يكَفْنَ في ثوبين كانا عليه وأَن ◌ُجْعَلَ معهما ثوبٌ
آخر ، فأرادت عائشة أَن تبتاع له أَثواباً جُدُداً فقال
عبر: لا يُكَفْنُ إِلاَّ فيما أَوْصَى به ، فقالت عائشة:
يا عمر والله ما وُضِعَتِ الْخُطُمُ على آنُفِنا! فبكى
عمر وقال : كَفّنِي أَباك فيما مثلت ؛ قال شمر :
معنى قولها ما وُضِعَتِ الْخُطُمُ على آنُقِنا أي ما
مَلَكْتَنا بعدُ فتنهانا أن نصنع ما نريد في أَملاكنا .
والخُطُمُ: جمع خِطامٍ ، وهو الحبل الذي يقاد به
البعير . ويقال للبعير إذا غَلَبَ أَن يُخْطَمَ: مَنَعَ
خِطامَهُ؛ وقال الأعشى:
أرادوا تحْتَ أَثْلَتِنا،
وكنا نَمْنَعَ الْخُطُمَا
والخَطْمَةُ: وَعْنُ الجيل ١، والخِطامُ: الزّمَامُ.
وخَطَمْتُ البعير: زَمَمْتُهُ. ابن شميل: الْخِطَامُ
كل حبل يُعَلَّقُ فِي حَلْقِ البعير ثم يُعْقَدُ على أَنفه،
کان من جلٹْدٍ أَو صوف أو ليف أَو قِنْبٍ ، وما
١ قوله «والخطمة رعن الجبل)» ضبط في الاصل والمحكم والنهاية
بفتح الخاء وسكون الطاء ، وفي بعض نسخ الصحاح بضم الخاء .
١٨٦
م

خطم
خطم
جعلت لشِغار بعيرك من حبل فهو خِطامٌ ، وجمعه
الخُطُمُ، يُفْتَلُ من اللّيف والشعر والكَتَّانِ
وغيره، فإِذا ضُفِرَ من الأَدَمِ فهو جَرِيرٌ، وقيل :
الْجُطامُ الحبل يجعل في طرفه حلقة ثم يُقَلَّدُ البعير ثم
يُثَنَّى على مَخْطِهِ، قال: وخَطَمَهُ بالخِطامِ إِذا
عُلْقَ فِي حَلْقِهِ ثم تُنْيَ على أَنفه ولا يثقب له الأنف.
قال ابن سيده: والخِطامُ كلُّ ما وُضِعِ فِي أَنف
البعير ليُقاد به، والجمع خُطُمٌ.
وخَطَمَه بالخِطامِ يَخْطِمُهُ خَطماً وخَطَّمَة، كلاهما:
جعله على أَنفه، وكذلك إِذا حَزَّ أَنفه حَزًا غير
عَسِيقٍ ليضع عليه الخِطامَ، وناقة تخْظومة*، ونوق
مُخَطَّةُ: مُشْدِّدَ للكثرة. وفي حديث الزكاة:
فَخَطَمَ الأُخرى دونها أَي وضَعَ الْحُطامَ في رأسها
وألقاه إليه لِيَقُودَها به. قال ابن الأثير: خِطام
البعير أن يأخذ حبلاً من ليف أو شعر أو كتان ،
فيجعل في أحد طرفيه حلقة ثم يشد فيه الطرف الآخر
حتى يصير كالحلقة ، ثم يقلد البعير ثم يُثَنَّى على مُخَطِّهِ،
وأَما الذي يجعل في الأنف دقيقاً فهو الزّمامُ ؛ واستعار
بعض الرُّجَّازِ الْخِطَامَ في الْحَشَرات فقال :
يا عَجَبًا، لقد رأَيْتُ عَجَبًا:
حِمَار قَبَّانٍ يَسُوقُ أَرْتَبَا!
عاقِلَهَا خاطِمَهَا أَن تَذْهَبَا !
فقلت: أَرْدِفْني !فقال: مَرْحَبَا!
أراد لئلا تذهب أو مخافة أن تذهب ؛ ورواه ابن جني:
خاطِمَهَا زأَمّها أَن تذهبا
أَرادِ زامها؛ وقول أبي النجم :
تِلْكُمْ لُجَيْمٌ فَتِى تَخْرِ نْطِمْ،
تَخْطِمْ أُمور قومها وتَخْطِمْ
يقال: فلان خاطِمُ أَمر بَني فلانٍ أَي هو قائدهم
ومُدَبْرُ أَمرهم، أَراد أَنهم القادةُ لعلمهم بالأمور .
وفي حديث سداد بن أَوْسٍ: ما تكلمتُ بكلمة إلاّ
وأَنا أَخْطِمُها أَي أَربطها وأَشْدُّها ، يريد الاحتراز
فيما يقوله والاحتياط فيما يَلْفِظُ به. وخطامُ الدَّلو:
حبلها . وخطامُ القَوْس: وَتَرُها. أبو حنيفة:
خَطَمَ القَوْسَ بالوَتَرِ يَخْطِمُهَا خَطْماً وخِطاماً
علقه عليها ، واسم ذلك المُعَلَّقِ الخِطامُ أَيضاً ؛ قال
الطّرِ مَّاحُ:
يَلْحَسُ الرَّصْفَ، له قَضْبَةٌ،
سَنْحَجُ المَتْنِ مَتُوفُ الخِظامِ
واستعاره بعض الرُّجَازِ لدَّلْوِ فقال :
إِذا جَعَلْتِ الدَّلْوَ في خِظامِها
حَمْراءَ من مَكَّةَ، أَو إِحْرامِها
وخَطَمَهُ بالكلام إذا قَهره ومنعه حتى لا يَنْبِسُ
ولا ◌ُجِيرُ ، وَالأَخْطَمُ: الأسود، وخَطْمُ الليل:
أول إقباله كما يقال أَنف الليل ؛ وقول الراعي :
أَنتنا خُزَامَى ذاتُ نَشْرٍ، وحَنْوَة"
وراحٌ وخَطَّمٌ من المِسْكِ يَنْفَحُ
قال الأصمعي: مسكَ خَطَّامٌ يَفْعَمُ الخياشيمِ.
وروى ثعلب عن ابن الأعرابي عن النبي، صلى الله
عليهِ وسلم ، مرسلاً: أَنه وعد رجلاً أَن يُخْرُجَ إليه
فأبطأَ عليه، فلما خرج قال له : شغلني عنك خَطْمٌ أَي
خَطْبٌ جليل، وكأن الميمر فيه بدل من الباء ؛ قال
ابن الأثير : ويحتمل أن يراد به أَمر خَطَمَه أَي منعه
من الخووج. والخِطامُ: سِمَة ◌ٌ دون العينين؛ وقال
أَبو عليّ في التذكرة: الخِطامُ سِمَةٌ على أَنف البعير
١٨٧

س
حتى تنبسط على خَدَّيْهِ. النضر: الخِطامُ سِمّةٌ في
عُرْضٍ الوجه إلى الحد كهيئة الخَطّ، وربما وسِمَ
بخطامٍ، وربما وُسِمَ بخِطامَيْنِ. يقال: جمل
تَخْظُومُ خِطَامٍ ومَخْظُومُ خِطَامَيْنِ، على
الإضافة، وبه خِطامٌ وخِطامانٍ.
وفي حديث حُذيفة بن أَسِيدٍ قال : تخرج الدابة
فيقولون قد رأيناها، ثم تَتَوارى حتى تعاقَبَ ناسٌ
في ذلك، ثم تخرج الثانية في أعظم مسجد من مساجدکم،
فتأتي المسلمَ فتُسَلَّمُ عليه وتأتي الكافر فَتَخْطِمُ
وتُعَرِّفُهُ ذنوبه؛ قال سْر: قوله فَتَخْطِمُهُ،
الخَطْمُ الأَثَرُ على الأنف كما يُخْظَمُ البعير بالكَي".
يقال : خَطَمْتُ البعير، وهو أَن يُوسَمَ بخَطٍ من
الأَنف إلى أَحد خَدَّيْهِ، وبعير ◌َخْطُومٌ ، ومعنى
قوله تَخْطِمُهُ أَي تسِمُهُ بِسِمَةٍ يُعْرفُ بها؛ وفي
رواية : تخرج الدابة ومعها عَصا موسى وخاتَمُ سليمان
فَتُحَلِّ وجه المؤمن ١ بالعصا وتَخْطِمُ أَنف الكافر
بالخَاتَمِ أَي تسِمُهُ بها، منٍ خَطَمْتُ البعير إذا
كَوَيْتَهُ خَطّاً من الأنف إلى أحد خديه ، وتسمى
تلك السَّمَةُ الْخِظام، ومعناه أنها تُؤَثْرُ في أَنفه سِمَة
يُعرف بها، ونحو ذلك قيل في قوله: سَنَسِمُهُ على
الخُرْطومِ. وفي حديث لقيطٍ في قيام الساعة
والعَرْضِ على الله: وأما الكافر فَتَخْطِمُهُ بمثل
الْحُمَمَِ الأسود أَي تصيب خَطْبه، وهو أَنفه ، يعني
تصيبه فتجعل له أَثَراً مثل أَثر الحِطام فتردُّه بصُغْرٍ،
والحُمَمُ : الفحم .
والمُخَطِّمُ من الأنف : موضع الخِطام ؛ قال ابن
٤
سيده : ليس على الفعل لأنا لم نسمع خَطَّمَ إِلاَّ أَنهم
: توهموا ذلك . وفرس ◌ُخَطْمٌ: أَخْذ البياضُ من
١ قوله « فتحلي وجه المؤمن )» كذا في الاصل والتكملة بالخاء ، وفي
نسختين من النهاية بالجيم ، وفي التهذيب : فتجلو .
خَطْمِهِ إِلى حنكه الأسفل ، والقول فيه كالقول في
الأول . وتزوج على خطامٍ أَي تزوج امرأتين فصارتا
كالحِظام له. وخَطَمَ الأَديمَ خَطْباً: خاط حواشِيَة؟
عن كراع. والمُخَطَّمُ والمُخَطِّمُ: البُسْرُ الذي
فيه خطوط وطرائق ؛ الكسر عن كراع ؛ وفول ذي
الرمة :
وإِذْ حَبًا من أَنفٍ رَمْلٍ مَنْخِرُ ،
خَطَمْنَهُ خَطْباً، وهُنَّ عُسْرُ
قال الأصمعي: يريد بقوله خَطَمْنَه مَرَرْنَ على
أَنف ذلك الرمل فقَطَعْنَهُ .
والخِطْيِيُ وِالخَطْمِيُّ: ضرب من النبات يُغْسَلُ
به . وفي الصحاح: يُغْسَلُ به الرأْسُ ؛ قال الأزهري:
هو بفتح الخاء، ومن قال خِطْسِيّ ، بكسر الخاء ،
فقد لحن. وفي الحديث: أنه كان يغسل رأسه بالخِطْسِيّ
وهو جُنُبٌ يَجْتَزِىءُ بذلك ولا يصُبُّ عليه الماء أي
أَنه كان يَكْتَفي بالماء الذي يَغسل به الخِطْمِيّ،
وينوي به غُسْلَ الجَنابة، ولا يَسْتَعْمِلُ بعده ماء
آخر يخص به الغسل .
وقَبْسُ بن الخَطِيم: شَاعِرٌ من الأنصار. وخَطِيمٌ
وخِطامٌ وخُطامَةُ: أَسماء، وبنو خُطامَة: بطن
من العرب قوم معروفون ، وفي التهذيب : حَيٍّ من
الأَزْدِ. وخَطْمَةُ: بطن من أَوْسِ اللَّتِ ، وفي
الصحاح: وخَطْمَةُ من الأنصار، وهم بنو عبد الله بن
مالك بن أَوْسٍ، والخَطْمُ وخَطْمَةُ: موضعان ؛
قال :
غداةَ دعا بني شِجْعٍ، ووَلَّى
يَؤمُّ الخَطْمَ، لا يدعو مُجِيبًاً
وأنشد ابن الأعرابي :
١٨٨

خطم
ـمم
تَعاماً بخَطْنَةَ صُعْرَ الخُدو
د، لا تَرِدُ الماءَ إِلاَّ مياما
يقول : هي صائمة منه لا تَطْعَمُهُ، قال : وذلك
لأن النّعام لا تَرِدُ الماء ولا تطعمه. وذات الخَطْماء:
من مساجد سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
بين المدينة وتبوكَ. وخطامُ الكَلْبِ: من
: سعراتهم.
خعم: الْجَوْعَمُ: الأَحْق. والخَيْعامة: كناية عن
الرجل السَّوْءِ، وقيل: هو نعت سَوْءٍ، والخَيْعامةُ:
المأبون؛ والخَيْعَمُ والْخَيْعَامَةُ وَالمَجْبُوسُ والجَبيس
والمأبونُ والمُتَدَثْرُ والمِثْفَرُ والمِثْغَارُ والمَمْسوحُ
واحدٍ، وقال أَبو عمرو: الضَّمَجُ هَيَجَانُ الْخَيْعَامَةِ،
وهو المأبون. وفي حديث الصادق: لا ◌ُحِبُنَا، أَهْلَ
البيتِ ، الخَيْعامةُ؛ قيل: هو المأبون، والياء زائدة
والهاء للمبالغة .
ختم : خَيْقَم : حكاية صوتِ ؛ ومنه قوله :
بدعو خَيْقَماً وخَيْقَها ٢
قال أبو منصور: ورأيت في ديار بني تميم ذَكِيَّةً
عادِيَّةٌ تسمى خَيْقَمانَةَ؛ قال : وأنشدني بعضهم
ونحن نستقي منها :
كأَنَّما نُطْفَةُ خَيْقَمَانِ
صَّيِّبُ حِنَاءِ وزَعْفَرَانٍ
وكان ماء هذه الركية أصفر شديد الصفرة .
١٠ قوله «وذات الخطماء» كذا بالاصل ومثله في المحكم، وعبارة
ياقوت : ذات الخطمى موضع فيه مسجد أرسول الله، صلى الله
عليه وسلم، بناء في مسيره إلى تبوك من المدينة .
٢ قوله «يدعو خيقماً الخ)» أوله كما في التكملة:
ولم يزل عز تميم مدعما للناس يدعو خَيقماً وخيقما
خلم: الخِلْمُ ، بالكسر : الصَّيقُ الخالص، وهو
خِلْمُ نساءٍ أَي تِبْعُهُنَّ ، والجمعِ أَخْلامٌ وخُلَماءُ؟
قال ابن سيده: وعندي أَن خُلَماء إِنما هو على توم
خَلِيم. والمُخَالَمَةُ: المُصادقةُ والمُغَازَلَةُ. قال
أبو العباس المبرد حكاية عن البصريين : كانوا لا يعدّون
المتفتنة حتى يكون لها خِلْمان سوى زوجها . أبو
عمرو: الْخِلْمُ تَشْحْمُ تَرْبِ الشاة. وقال ابن
الأعرابي في باب فُعُلٍ: الخُلُمُ مُنْحوم تَرْبٍ
الشاة، والخُلُمُ الأَصْدِقَاءُ، والأخْلام الأصحاب؟
قال الكميت :
إِذا ابْتَسَرَ الحَرْبَ أَخْلامُها
كِشافاً، وهُيَجَتِ الأَفْعُلُ
والخِلْمُ: مَرْبِضُ الظبية أَو كِناسُها لإلْفِها إياه،
وهو الأصل في ذلك ، تتخذه مألفاً وتأوي إليه ،
ويُسَمَّى الصديق خِلْماً لِأُلْفَتِهِ، وفلان خِلْمُ فلانٍ.
والأخْلامُ: مَرابِضُ الغنم. والحِلْمُ أيضاً: العظيم .
خلجم : الخَلْجَمُ والْخَلَيْجَمُ: الجَسيم العظيم ، وقيل:
هو الطويل المُنْجَذِبُ الخَلْقِ ، وقيل : هو الطويل
فقط؛ قال رؤبة: خَدْلاءِ خَلْجَمَة !.
خمم : حَمّ البيتَ والبئرَ يَحُمُّهما حَمّاً واخْتَمْهما:
كنسهما، والاخْتِيامُ مثله. والمِحَمَّةُ: المكنسة.
وخُمامَةُ البيتِ والبئر: ما كُسِحَ عنه من التراب.
٤٠
فَأُلْقِيَ بعضُه على بعضٍٍ ؛ عن اللحياني. والحُمامَةُ
والقُمامَةُ: الكُناسةُ، وما يُخَمُ من تراب البئر.
وخُمامةُ المائدة: ما يَنْتَشِرُ من الطعام فيؤكل
ويُرْجَى عليه الثواب.
١ قوله (« خدلاء خلجمة» كذا بالاصل وشرح القاموس ، والذي
في التهذيب جلالاً خلجمة وضبط جلالاً بوزن غراب .
١٨٩

خمم
خمم
وقلبٍ مَخْمُومٌ أَي نَقِيٌّ من الغِلِّ والحسد. ورجل
◌َحْمُومُ القلب: نَقِيٌّ من الغش والدَّعَلِ، وقيل :
نَقِيُّهُ من الدنس . وفي الحديث عن سيدنا رسول
الله، صلى الله عليه وسلم: خير الناس المَخْمومُ القلب.
قيل : يا رسول الله، وما المَخْمُومُ القلب ! قال :
الذي لا غش فيه ولا حسد، وفي رواية: سُئِلَ أَيْ
الناسِ أَفضلُ! قال: الصادقُ السانِ المَخْمومُ القلب،
وفي رواية : ذو القلب المَخْمومِ والان الصادق ،
وهو من خَمَمْتُ البيت إذا كنسته ؛ ومثله قول
مالك : وعلى السَّاقِي خَمُّ العين أَي كنسها وتنظيفها،
وهو السُّمُّ لا يَحِيمٌّ، وذلك إِذا كان خالصاً؛ ومَثَلٌ
يُضْرَبُ للرجل إِذا ◌ُذُكِرَ بخير وأُثْنِيَ عليه : هو
السَّمْنُ لاَ يَجِمُّ. والخَمُّ: الثناء الطيب. وفلان
◌ُجُمُّ ثياب فلان إِذا كان يُلْنِي عليه خيراً ..
وفي النوادر : يقال خَلَّه بِثَناءٍ حسَنٍ يَحْمُه ،
وطَرَّهُ يَطُرُهُ طَرًّا، وَبَّه بثناء حسن ورَسَّْه،
كلُّ هذا إِذا أَتبعه بقول حسن. وخَمَّ الناقةَ: حلبها.
وخَمَّ اللحمُ يَخِمٌ، بالكسر، ويَخُمُ حَمّاً وخُوماً
وهو خَمٌّ وأَخَمْ: أَنتن أَو تغيرت رائحته . ولحم
خامٌّ ومُخِمٌ أَي منتن . الليث: اللحم المُخِمُّ الذي
قد تغيرت ريحه ولما يفسد كفساد الجِيَقِ. وقد خَمْ
اللحمُ يَخِمُ، بالكسر، إِذا أَنتن وهو شِواءٌ أَو طبيخ.
وفي حديث معاوية: من أحب أَن يَسْتَخِمَّ الناسُ له
قياماً ؛ قال الطحاوي : هو بالخاء المعجمة ، يريد أن
تتغير روائحهم من طول قيامهم عنده ، ويروى بالجيم،
وقد تقدم ؛ قال ابن دريد: خَمّ اللحمُ أكثر ما
يستعمل في المطبوخ والمشويّ، قال: فأما الشّيءُ
فيقال فيه صَلَّ وَأَصَلّ . وقال أبو عبيد في الأمثلة:
حَمّ اللحمُ وأَخَمَّ إذا تغير وهو سواءٌ أَو قَدِيرٌ،
وقيل : هو الذي يُنْتِنُ بعد النُّضْج، وإِذا خَبُثَ
ربحُ السَّقَاء فَأَفسد اللبنَ قيل: أَخْمَّ اللبنُ ، قال :
وخَمَّ مثله ؛ وأنشد الأزهري :
أَخَمْ أَو قدِ هَمّ بالخُمُومِ ؟
والخَمِيمُ: اللبن ساعةٍ يُخْلَبُ. وخَمّ اللبنُ وأَخَمَّ:
غَيَّره خُبْتُ رائحة السّقاء، وربما استعمل الخُمُومُ
في الإنسان ؛ قال ذِرْوَة بن خَجْفَةَ الصَّمُوني:
يا ابن هِشَامِ عَصَرَ المظلومِ ،
إِليك أَشْكُو جَنَفَ الخُصومِ
وشَمَّةٌ من شارِفٍ مَزْكومٍ ،
قد خَمَّ أَو زاد على الخُمومِ
وأَنشده ابن ◌ُرَيْدٍ يَجَرّ تَنْبَّةٍ والمعروف وشَمَّةٌ
لقوله إليك أشكو ؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي :
كأَنَّ صوتَ شخبها إذا خَمى
إنما أراد خَمّ فأَبدل من الميم الأخيرة ياء ، وهذا
كقولهم لا أَمْلَاهِ أَيَ لا أَمَكْهِ. والخَمُّ: تَغَيُّرُ
رائحة القُرْصِ إِذا لم يَنْضَجْ .
والخُمُّ : قَفَصُ الدجاج ؛ قال ابن سيده : أُرى
ذلك لحبث رائحته. وخُمْ إِذا جُعل في الخُمِّ وهو
حبس الدجاج، وخُمَّ إِذا نُظّفَ .
والخَمِيمُ: الممدوح . والخَمِيمُ: الثقيل الروح .
والخَمُّ: البكاء الشديد، بفتح الحاء. والخِمامةُ:
ريشة فاسدة رديئة تحت الريش . والخَمُّ والاخْتِمامُ:
القطع . واخْتَبَّه : قطعه ؛ قال :
يا ابْنَ أَخِي، كَيْفَ رأَيْتَ عَمْكا؟
أَرَدْتَ أَن تَخْتَمَّهُ فاخْتَمْكا
١ قوله « أخر أو قد الخ)» الذي في التهذيب: قد حم أو قد الخ .
١٩٠

ختم
وخَمَّانُ الناس: خُشَارَتُهُمْ، وقيل : جماعتهم .
ابن الأعرابي: خَبَّانُ الناسِِ ونُنَّاشُ الناسِ وعَوَذُ
الناس واحد. وقال اللحياني: رأَيت خَمَاناً من الناس
أَي ضُعَفاء . ويقال : ذاك رجل من خُمَّانِ الناس
وخَمَانِ الناس، على فُعْلان وفَعْلان، بالضم والفتح،
أَي من رُذالهم . وخُمّانُ البيت : رديء متاعه ؟
قال ابن دريد : هكذا روي عن أبي الخطاب .
والحِمُّ: البستان الفارغ . وخُمّان: موضع ، وقيل:
موضع بالشام ؛ قال حَسَّان بن ثابت:
لِمَنِ الدَّارُ أَوْ حَشَتْ بِمَعَانِ".
بين أَعْلى اليَرْمُوكِ فالخَمّانِ !!
وخَبَّانُ الشجر : رديئه ؛ أَنشد ثعلب :
وَأْلَةٌ مُنْتَتِفِدْ بُلْعُومُهَا،
تأكل القَتَّ وحَمَّانَ الشَّجَرْ
والخَمَّانُ أَيضاً من الرّماح: الضعيف.
وَخَمُّ: غَديرٌ معروف بين مكة والمدينة بالجُحْفةِ ،
وهو غدير خَمٍّ، وقال ابن دُرَيْدٍ: إِنما هو خُمْ،
بضم الخاء؛ قال مَعْنُ بن أَوْسٍ:".
عَفا وخَلاَ ثَمَّنْ عَهِدْتَّ بَه خُمُّ ،
وسَاقَك بالمَسْحاء من سَرِفٍ رَسْمُ
وورد ذكره في الحديث، قال ابن الأثير: هو
موضع بين مكة والمدينة تَصُبٌ فيه عين هناك ،
وبينهما مسجد سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم،
قال : وفي الحديث ذكر خُمِّى ، بضم الخاء وتشديد
الميم المفتوحة ، وهي بئر قديمة كانت بمكة .
وإخْسِيمُ : موضع بمصر. وخُمَّم، على مثل خُطَّاف:
أَبو بطن . قال ابن سيده : وأَرى ابن ◌ُرَيْد إنما
قال خُمام ، بالتخفيف .
١٠ وفي رواية: فالصَّمَّان بدل فالحمان.
وَالْخَمْخَمَةُ والتَّخَمْخُمُ: ضرب من الأكل قبيح،
وبه سي الْخَمْخامُ، ومنه التَّخَمْخُمُ. والحِمْخِمُ،
بالكسر: نبات ثُعْلَفُ حَبّه الإبل؛ قال عَنْتَرَةُ:
ما راعَنِي إِلا حَمُوْلَةُ أَهْلِها،
وَسْطَ الدّيارِ، تَسَفُ جَبَّ الجِنْخِمِ
ويقال : هو بالجاء ، قال أبو حنيفة: الجِمْخِمُ
والحِيْحِمُ واحد، وقد تقدم، وهو الشُّقّارى .
التهذيب في ترجمة ثغر: والشّغْرُ من خيار العُشْبِ،
ولها زَغَبٌ خشن، وكذلك الحِمْخِمِ، ويوضع الثَّغْرُ
والجِمْخِمُ في العين؛ قال ابن قَرْمَةَ:
فكأَنَّمَا اسْتَمَلَتْ مَواقي عينه،
يَوْمَ الفِراقٍ ، على بَيِيسِ الحِمْخِيمِ
والْخَمْخَمَةُ: مثل الخَنْخَنَةِ ، وهو أن يتكلم الرجل
كأَنْهِ مَخْفُونٌ من التّه والكِبْر. وَضَرْعٌ خِيْخِمْ":
كثير اللبن غَزِيرُه ؛ قال أَبو وَجْزَةَ:
وحَبَّبَتْ أَسْفِيَةَ عَواكِما ،
وفَرَّغَتْ أُخْرى لما خَاخِما
والْخَمْخامُ: رجل من بني سَدُوس، سُمِّيَ بالْحَمْخَمَّةِ
الْخَنْخَنَةِ، وكلّ ما في أسماء الشعراء ابن حُمام ،
بالجاء ، إِلا ابن خُمام، وهو تَعْلَبَةُ بن خُمام بن
سَيَّارٍ ، فإنه بالخامِ .
والخُمْخُمُ: دُوَلْيَّةٌ في البحر ؛ عن كراع.
ختم : تَخْنِمُ : اسم موضع ؛ قال لبيد :
وهل يَشْتاقُ مِثْلُك من رُسُومٍ
دَوارِسَ، بين تَخْتِمَ والْخِلالِ ؟
قال ابن سيده: وإِنما قضينا على تائه بالزيادة لأنها لو
١٠

ختم
خوم
كانت أَصلية لكان فَعْلِلًا، وليس في الكلام مثل
جَعْفِرٍ.
خندم : الْخِنْدِ مانُ: اسم قبيلة. وخِنْدِم: اسم
موضع بناحية مكة . وفي حديث العباس حين أَسَرَهُ
أبو اليَسَرِ يوم بَدْرٍ قال: إنه الأعظم في عيني من
الخَنْدَمَةِ ؛ قال أبو موسى : أَظنه جبلًا، قال ابن
الأثير : هو جيل معروف عند مكة ؛ قال ابن بري:
كانت به وقعة يوم فتح مكة، ومنه يوم الخَنْدَمَةِ،
وكان لقيهم خالد بن الوليد فهَزَمَ المشركين وقَتَّلَهم؛
وقال الرَّاعِشُ لامرأته وكانت لامَتْهُ على انهزامه:
إِنّكٍ لو شَاهَدْتٍ يومَ الْخَنْدَمَهُ ،
إِذْ فَرَّ صَفْوانُ وَفَرَّ عِكْرِمَةْ ،
ولَحِقَتْنا بالسُّوفَ المُسْلِمَة ،
يَفْلِقْنَ كلَّ سَاعِدٍ وَجُمْجُمَهْ
ضَرْباً، فلا تُسْمَعُ إِلا غَمْعَمَهْ،
لهم نَهِيتُ، حَوْلَهُ، وحَمْحَمَهْ،
لم تَنْطِقِي باللوم أدنى كَلِمة
وكان قد قال قبل ذلك :
إِن يُقْبِلُوا اليومَ فها بِي عِلَّْ،
هذا سِلاحٌ كامل وأَنَّْ ،
وذو غِرارَيْنِ سَرِيعُ السَّ
رأيت هنا حاشية أظنها بخط الشيخ الشاطبي اللغوي
صاحبنا، رحمه الله، قال : هذا الرجز نسبه ابن السيد
البَطَلْيُوسِيّ فِي الْمُثَلَّث للرَّعِشِِ المُذَلِيّ وأَنشده
السّلَّة، بكسر الين، قال : وأَنشده الجوهري في
ترجمة سلل بفتحها ، ولم يُسَمّ الراجز، وذكر ابن
بري هناك أنه حِماسُ بن قَيْس بن خالد الكناني ،
قال : كانت هذه الحاشية ، وكذلك شاهدتُ في
حاشية المُثَلْثِ ما مِثاله: كان حِماسُ بن قَبْس
ابن خالد أَحَدٍ بني بكر بن كنانة يُعِدُ سلاحاً ويصلحه
قبل قدوم سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؟
مكة يوم الفتح ، فقالت له امرأته : لماذا تُعِدُهُ!
فقال: لمحمد وأَصحابه وإني لأرجو أَن أُخْدِمَكِ
بعضَهُمْ ؛ ثم قال :
إِن يَلْقَني اليوم فَما بِي عِلَّ
... الأبيات. ولقيهم خالد وقتل من المشركين أناساً،
ثم انهزموا فخرج حيماسُ بن قِيْس منهزماً، قال :
وقيل إن هذا الرجز لهحُرَيْم بن الحَطيم ، قاله وهو
يحارب بني جعفر، وكانوا قتلوا أخاه فحَمَلَ هُرَيْمٌ
على قاتله فقتله، وجعل يَرْتَجِزُ بها، وذكر ابن هشام
في سيرة سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
الرَّاعِشَ وحماساً ولم يذكر مُريماً، وهذا اختلاف
ظاهر .
خوم: أَرض خامة " أَي وخِيمة"؛ حكاه أبو الجَرَّاحِ،
وقد خامَتْ تخِيمُ خَيَماناً؛ قال ابن سيده : قال
القراء لا أعرف ذلك ، قال : وهذا الذي قاله الفراء
من أَنه لا يعرفه صحيح ، إذْ حُكْمُ مثل هذا خامّتْ
تَخُومُ خَوَمَاناً. والخامةُ: الغَضَّةُ الرَّطْبَةُ من
النبات . وفي الحديث: مَثَلُ المؤمن مثل الخامةٍ من
الزرع ثُمَيْلُها الريحُ مرة هكذا ومرة هكذا ؛ قال
الطرماح :
إِما تَحْن مِثْلُ خامةِ زَرْعٍ ،
فَمتَى بَأْنِ بَأْتٍ مُخْتَصِدُ!
قال ابن الأثير: وهي الطَّاقةُ اللينة، وأَلفها منقلبة
عن واو .
١٩٢

خيم: الخَيْمَةُ: بيت من بيوت الأعراب مستدير بينيه
الأعراب من عيدان الشجر؛ قال الشاعر :
أَوْ مَرْحَة حَيَّمَتْ
وقيل : هي ثلاثة أَعواد أَو أَربعة يُلْقَى عليها النُّمَامُ
ويُسْتَظِلُّ بها في الحر ، والجمع خَيْماتٌ وخيامٌ
وخِيَمٌ وخَيْمٌ، وقيل: الْخَيْمُ أَعواد تنصب في
القَيْظِ ، وتجعل لها عَوَارِضُ، وتُظَلِّلُ بالشجر
فتكون أَبْرَدَ من الأَخْبِيَةِ، وقيل: هي عيدانٌ
يبنى عليها الحِيامُ ؛ قال النابغة :
فلم يَبْقَ إِلاَّ آلُ خَيْمٍ مُنَّضْدٍ ،
وسُفْعٌ على آسٍ وَتُؤيٌ مُعَثْلِبُ
الآسُ: الرماد. ومُعَثْلِبٌ : مهدوم. والذي رواه
ابن السيرافي على أَسّ قال: وهو الأساسُ ، ويروى
عَجُزُهُ أَيضاً :
وثُمُّ على عَرْشِ الْخِيَامِ غَسِيلُ
ورواه أبو عبيد النابغة، ورواه ثعلب لزُهَيْرٍ ، وقيل:
الخَيْمُ ما يبنى من الشجر والسَعَفِ ، يَسْتَظِل به
الرجلُ إِذا أَوردَ إِبله الماء. وحَيَّمَه أَي جعله
كالخَيْمَةِ. والخَيْمَةُ عند العرب: البيت والمنزل،
وسميت خَيْمَةً لأن صاحبها يتخذها كالمنزل الأصلي.
ابن الأعرابي : الخيمة لا تكون إلا من أربعة أَعواد
ثم تُقَّفُ بالتُّمامِ ولا تكون من ثياب، قال :
وأَمَا المَظَلَّةُ فمن الثياب وغيرها، ويقال: مظّلةٌ.
قال ابن بري : الذي حكاه الجوهري من أن الخَيْمَةَ
بيت تبنيه الأعراب من عيدان الشَّجَر هو قول
الأصمعي، وهو أنه كان يذهب إِلى أَن الخَيْمَةَ إِنما
١ قوله (( أو مرخة خيمت)) كذا بالاصل، والتطرة موجودة بتامها
في التهذيب وهي :
أو مرخّة خیمت في أصلها البقر
تكون من شجر ، فإن كانت من غير شجر فهي بيت،
وغيره يذهب إلى أَن الْخَيْمة تكون من الخِرَقِ
المَعْمولة بالأطناب ، واستدل بأن أَصل التّخيم
الإقامة، فسُبْيَتْ بذلك لأنها تكون عند النزول
فسيت خَيْمةً؛ قال: ومثلُ بيت النابغة قولُ
مُزاحِمٍ:
مَنَازِلُ، أَمَّا أَهْلُها فتَحَبْلُوا
فَبَانُوا، وأَمَّا خَيْمُها فَمُقِيمُ
قال : ومثله قول زهير :
أَرَبَّتْ بِهِ الأَرْواحُ كلِّ عَشِيَةٍ ،
فلم يَبْقَ إِلَّ آلُ خَيْمٍ مُنَصْدٍ
قال: وشاهد الخِيَمِ قول مُرَقِّشٍ:
هل تعرف الدَّار عَفَا رَسْمُها
إلا الأثافيّ ومَبْنَى الْخِيَمْ!
وشاهدُ الخِيامِ قول حَسّان:
ومَظْعَنِ الحَيِّ ومَبْنَى الحِيامِ
وفي الحديث: الشَّهِيدُ فِي خَيْمَةِ اللهِ تحتَ العَرْشِ؛
الْخَيْمَةُ: معروفة؛ ومنه: خَيْمَ بالمكان أَي أَقام
به وسكنه ، واستعارها لظِلّ رحمة الله ورِضْوانه ،
ويُصَدِّقُهُ الحديث الآخر: الشهيد في ظِلّ الله وظِلِّ
عَرْسِهِ . وفي الحديث : مِن أَحبِ أَن يَسْتَخِيمَ له
الرجالُ قِياماً كما يُقامُ بين يدي الملوك والأمراء،
وهو من قولهم: خامِ يخِيمُ وَخَيْمَ يُخَيِّمُ إِذا أَقَام
بالمكان، ويروى: اسْتَخَمَّ واسْتَجَمَّ ، وقد تقدما.
والخيامُ أَيضاً: المَوادِجُ على التشبيه؛ قال الأعشى:
أَمِنِ جَبَلِ الأَمْرارِ ضرْبُ خيامِكم
على نَبَإٍ، إِنّ الأشانفيّ سَائل
١
١٣ * ١٢
١٩٣

خير
وأَخْامَ الخَيْمَةَ وأَخْيَتَها : بَناها؛ عن ابن الأعرابي.
ونَخَيِّم مكانَ كذا: ضَرَب خَيْمَتَهُ. وَخَيَّمَ
القومُ: دخلوا في الخَيْمة. وخَيَّمُوا بالمكان:
أَقاموا ؛ وقال الأعشى :
فَلَمَّا أَضاءَ الصُّبْحُ قَامَ مُبادراً ،
وكانَ انْطِلاقُ الشاة مِن حَيْثُ خَيْمَا
والعرب تقول: خَيِّمَ فلان خَيْمَةَ إِذا بناها،
وتَخَيِّمَ إِذَا أَقامَ فيها ؛ وقال زهير :
وضَعْنَ عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَّخَيِّمِ
وخَيَّمَت الرائحة الطيّبةُ بالمكان والثوب: أَقامت
وعَبِقَت به. وخَيَّمَ الوَحْشِيُّ فِي كِناسه: أَقامَ
فيه فلم يَبْرَحْهُ، وَخَيْنَه: غَطّاه بشيء كي
يَعْبق به ؛ وأنشد :
مَعَ الطِّيبِ المُخَيِّم في الثياب
أبو عبيد : الحِيمُ الشيمَة والطبيعة والخُلُق والسجية.
ويقال: خِيم السيف فِرِنْدُهُ، والحِيمُ: الأصل؟
وأنشد :
ومَنْ يَبْتَدِعْ ما لَيْس مِنْ خِيمِ نَفْسِهِ،
يَدَعْهُ ويَغْلِيْهِ على النفسِ خِيمُها
ابن سيده: الحِيمُ، بالكسر، الخُلُق ، وقيل :
سَعَةِ الْخُلُق، وقيل: الأصل فارسي معرَّب لا
واحد له من لفظه. وخامَ عنه يخِيمٍ خَيْماً وخَيَماناً
وخُيُوماً وخِياماً وخَيْمومة: نَكَصَ وجَبُنَ ،
وكذلك إذا كاد يكيد كيداً فرجع عليه ولم ير فيه
ما يجب ، ونكّلَ ونَكَصَ، وكذلك خامُوا في
الحرب فلم يَظْفَرُوا بخير وضعُفوا؛ وأَنشد :
رَمَوْني عن قِسِيّ الزُّور ، حتى
أَخامَهُمُ الإِلَهُ بها فَخَامُوا
والخَائِمُ: الجَبان. وخامَ عن القِتال يخِيمُ خَيماً
وخام فيه: جَبُن عنه ؛ وقول الهذلي جُنادة بن عامر:
لِعَمْرُكَ مَا وَنَى ابْنُ أَبِي أُنَيْسٍ،
ولا خامَ القِتالَ ولا أَضاعا
قال ابن جني : أَراد حرفِ الجر وحذَفَه أَي خامَ في
القتال ، وقال: خامَ جَبْنَ وتراجع ؛ قال ابن
سيده: وهو عندي من معنى الخَيْمَةِ ، وذلك أَن
الخَيْمَةَ تُعطف وثُنْنى على ما تحتها لتَقيه وتحفظه ،
فهي من معنى القَصْر والثّني ، وهذا هو معنى خامَ
لأنهِ انكسرّ وتراجع وانثنى، ألا ترام قالوا
الجانب الحياء كِسْرٌ? ابن سيده: والخامَةُ من الزّرع
أُولُ ما يَنْبِتُ على ساقٍ واحدة ، وقيل: هي
الطَّاقَةُ الغَضّة منه، وقيل: هي الشجرة الفَضَّة
الرّطْبة. ابن الأعرابي : الخامةِ السُّنْبُلة ، وجمعها
خامٌ . والخامة: الفُجْلة، وجمعها خام؛ قال أَبو
سعيد الضرير : إن كانت محفوظة فليست من كلام
العرب؛ قال أَبو منصور : وابن الأَعرابِي أَعْرَفُ
بكلام العرب من أبي سعيد ، وقد جعل الخامة من
كلام العرب بمعنيين مختلفين ، والخامُ من الجلود : ما
لم يُدْبِغَ أَو لم يُبالَغْ في ديغه. والخَامُ: الدِّبْسُ
الذي لم تَبسه النار ؛ عن أبي حنيفة، قال : وهو
أَفضله. والخِيمُ: الخَمْضُ.
ابن بري: وخيماءُ اسم ماءةٍ ؛ عن الفراء. وخِيمٌ":
جبل معروف ؛ قال جرير :
أَقْبَلْت مِن نَجْران أَو جَنْبَيْ خِيَمْ
وخِيمٌ: موضع معروف، والمَخِيمُ : موضعان ؟
قال أَبو ذؤيب :
ثم انْتَهى بَصِرِي عنهُمْ، وَقَدْ بَلَغُوا
بطنَ المَخِيم ، فقالوا الْجَرّ أَوِ راحُوا
١٩٤

دجم
قال ابن جني: المَخِيمُ مَفْعِلٌ لعدم مخ م، وعِزّة
باب قلِقَ
وحكى أبو حنيفة: خامت الأَرض تَخِيمُ خَيَماناً ،
وزعم أَنه مقلوب من وَحْمَتْ ؛ قال ابن سيده :
وليس كذلك ، إنما هو في معناه لا مقلوب عنه .
وَحِمْتُ رِجْلِي خَيْماً إذا رفعتها؛ وأَنشد ثعلب :
وَأَوْا وَقْرَةٌ فِي السّاقِ مِنِّي فحاولوا
جُبُورِيَ، لما أَن رَأَوْني أُخِيَمُها
الفراء وابن الأعرابي: الإخامَةُ أَن يصيب الإنسان"
أَو الدابةَ عَنّتٌ في رِجْله، فلا يستطيع أن يُمَكّنَ
قَدَمَهُ من الأرض فيُبْقِي عليها؛ يقال: إنه ليُخِيم
إحدى رجْليه . أبو عبيد: الإخامَةُ للفرس أن يرفع
إحدى يديه أو إحدى رجليه على ظَرَفٍ حافره ؛
وأَنشد الفراء ما أَنشده ثعلب أيضاً :
وَأَوْا وَقْرَةٌ فِي السَّاقِ مِنِّي فحاولوا
جُوريَ ، لما أَنْ رَأَوْني أُخِيتُها
فصل الدال المهملة
دأم: دَأَمَ الحائطَ عليه دَأْماً: دفعه. قال الليث:
الدَّأُمُ إذا دفعت حائطاً فدَ أَمْتَهُ بمرّة واحدة على
شيء في وَهْدَةٍ، تقول: دَأَمْتُهُ عليه. ودَأَمْتُ
الحائط أَي رفعته مثل دَعَمْتُهُ. وتّداءَمَتْ عليه
الأُمور والأهْوالُ والهمومُ والأمواج ، بوزن
تَفَاعَلَتْ، وَتَدَأُمَتْهُ؛ الأخيرة مُعَدَّةٌ بغير
حرف : تراكمت عليه وتزاحمت وتَكَسْرَ بعضُها
على بعض. وقَدَّأَمَهُ الماءُ: غيره ، وهو تَفَعَّل ؟
وأنشد لرؤية :
كما ھَوَى فِرْعَوْنُ، إِذْ تَغَمْفَها،
تحت ظِلال المَوْجِ ، إذ تَدَأَما
الأصمعي: تَداءَمَهُ الأمرُ مثلِ تَدَاعَمَهُ إذا تراكم
عليه وتكسّر بعضُه فوق بعض. وقَدَأُمَ الفعلُ
الناقةَ أَي تَجَلَّلها. والدَّأُمُ: ما غَطَّاك من شيءٍ.
وجيش مِدْأَمٌ: يَرْكِبُ كلّ شيءٍ. أبو زيد
تَدَّأَمْتُ الرجل تَدَؤُّماً إذا وَثَبْت عليه فركبتهِ
أبو عبيد: والدأُماء البحر، على فَعْلاء ؛ قال الأفوّهُ
الأَوْديّ :
واللَّيْلِ كالدَّأْمَاء مُسْتَشْعِرٌ،
من دونه ، لَوْناً كلَوْنِ السَّدُوس
دجم: ◌ُجَمُ العِشْقِ والباطل: غَمَراته؛ يقال:
انْقَشَعَتْ دُجِمُ الأباطيل. وإنه لفي دُجَمِ الحَوى
أَي في غَمَرَاتِهِ وظُلَسِهِ، الواحدة دُجْمة". قال
الأزهري: وقد قيل دِجْمَةُ ودِجَمّ للعادات. ابن
بري: دَجَمَ الليلُ ◌ُجْمَةٌ وَدَجْباً أَظلم. والدَّجْمُ:
الخُلُق. ويقال: إنك على دِجْمٍ كريم أَي خُلُقٍ،
ودجملٌ كريم مثله ؛ قال رؤبة :
واعْتَلَّ أَديانُ الصَّبًا ودِجَمُهْ
ودِجْمُ الرجلِ : صاحبه. ودَجِمَ الرجلُ ودُجِمَ:
حزن ، والدّجْمُ من الشيء: الضرب منه ؛ وقولِ
رؤبة :
وكَلَّ مِن طُولِ التَّضَالِ أَسْهُمُهْ،
واعْتَلَّ أَديانُ الصّبا ودِجَمُهْ
قيل في تفسيره : دِجَمُهُ أَخْدائُه وأصحابه ، الواحد.
حِجْمٌ؛ قال ابن سيده: وهذا خطأٌ لأَن فِعْلًا لا
يجمع على فِعَلٍ إلا أن يكون اسماً للجمع ، والمعنى
أَن الذي كان يتابعني في الصَّا اعْتَلّ عليّ. وتقول
العرب: أَمِنْ هذا الدّجْمِ أَنتَ أَي من هذا الضرب.
ابن الأعرابي: اللُّجُومُ واحدثم دِجْمٌ، وهم خاصة
١٩٥

دجم
ددم
الخاصة، ومثله قِدْرٌ وقُدور، والصَّغِيَةُ والحُزانة
والحُزابة مثله، والحُزانة: مَنْ حَزَنَهُ أَمْرُهُ،
والحُزابة: من حَزَبَهُ، وفلان مُداجِمٌ لفلان
ومُدامِجٌ له، وما سمعت له دَجْمَةً ولا ◌ُدُجْمَةَ
أَي كلمة. أبو زيد: هو على تِلك اللُّجْمَةِ والدّمْجَةِ
أَي الطريق .
دحم : الدَّحْمُ : الدفع الشديد. ابن الأعرابي: كَحَمَهُ
دَحْماً إذا دفعه ؛ قال رؤبة :
ما لم يُيِجْ يَأْجُوجَ رَدْمٌ يَدْحَمُهُ
أَي يدفعه؛ ومنه سمي الرجل دَحْمانَ ودُحَيْماً.
والدَّحْمُ: النكاح. ودَحَمَ المرأَة يَدْحَمُها دَحْماً:
نكحها ؛ ومنه حديث أبي هريرة عن النبي ، صلى الله
عليه وسلم : أَنه قيل له أنَطَأُ في الجنة ؟ قال : نعم!
والذي نفسي بيده دَحْماً دَحْماً، فإذا قام عنها رَحِعَتْ
مُطَهْرَةٌ بِكْراً! قال ابن الأثير: هو النكاح
والوطء بدفع وإزعاج ، وانتصابه بفعل مضر أي
يَدْحَمُونَ دَحْماً يجامعون، والتكرير للتأكيد ،
هو بمنزلة قولهم لقيتهم رجلًا رجلًا، أَي دَحْماً بعد دَحْم.
وفي حديث أبي الدرداء : وذكر أهل الجنة فقال إِما
يَدْجَمُونَهُنَّ دَحْماً. وهو من دِحْمِ فلان أَي من
أَصلِه وشَجَرته؛ عن كراع. وقد سَمّتْ دَحْماً
ودُحَيْماً ودَحْمَانَ، ودَحْمَةُ: اسم امرأة؛ قال
أبو النجم :
لم يَقْضِ أَن يَمْلِكَنَا ابْنُ الدَّحَمَه
حَرِّكَ احتياجاً ، يعني يَزِيدَ بنِ المُهَلْبِ .
٠٦
دجسم ؛ الليثِ: الدُّحْشُمُ والدّماحِسُ الغليظان.
ابن سيده: الدُّحْسُمُ والدُّحْمُسُ والدّماحِس
والدّحْسُمانيُّ والدُّحْمُسانيُّ كل ذلك العظيم مع
سواد. والدّ ماحِسُ: السِيِّ الخلق. والدُّحْسُمانيُ
والدُّحْمَانِيُّ: السمين الخادر في أُدْمةٍ. الدُّحْسُمان،
بالضم : قَلْبُ الدُّحْمَانِ، وهو الآدَمُ السمين.
وفي الحديث : كان يُبَايِعُ الناسَ وفيهم رجل
دُجْسُمانٌ؛ قال ابن الأثير: الدُّحْسُمانُ والدُّحْمَانُ
الأسود الغليظ ، وقيل : السمين الصحيح الجسم ، وقد
يلحق بهما ياء النسب كأَحْمَريّ . .
دحلم: الدَّحْلَمَةُ: دَهْوَرَتُك الشيء من جبل أَو
بئر ؛ وأنشد :
كَمْ مِنْ عَدُوّ زالٍ أَو تَدَحْلَمَا،
كأَنه في هُوَّةٍ تَقَحْدَمَا
تَدَحْلَمَ إِذا تَهَوَّرَ في بئر أَو من جبل .
دخم: الدَّخْمُ: ضرب من النكاح ، قيل: هو دَفْعُ
في إزعاج ، دَخَمَهَا يَدْخَمُها دَخْماً، والحاء المهملة
لغة .
دخشم: دَخْشَمٌ: اسم رجل . قال ابن بري :
والدَّخْشِم القصير ؛ قال الراجز :
إِذا ثَنَتْ أَسْحَجَ غيرِ دَخْشَمٍ ،
وأَرْجَفَتْهُ رَجَفَانَ الكَرْزَمِ
والكَرْزَمُ والكَرْزَنُ جميعاً: الفأس؛ عن أَبي
عمرو .. .
ددم : الدُّوادِمُ والدُّوَدِمُ، على وزن الهُدَبِدِ:
شيء شِئْهُ الدّمِ يخرج من السَّمُرَةِ، وخاصّته
مذكورة في باب الصُّموغِ ؛ قال الأزهري : هو
الحُذالُ. يقال: قد حاضت السَّمُرَةُ إذا خرج ذلك
منها ، وقال في موضع آخر : الدّمْدِمُ ما يبس من
الكلا والشجر ، وقيل: هو الدّنْدِنُ؛ قال ابن
بري : قال أبو زياد الحُذالُ شيء آخر غير الدُّوَدِمِ
١٩٦

درم
ددم
يشبهه، يأكله مَنْ يعرفه ومنْ لا يعرفه يظنه
◌ُوَدِماً.
درم : الليث: الدَّرَمُ استواء الكعب وعَظْمْ الحاجب
ونحوه إذا لم يَنْتَيِرْ فهو أَدْرَمُ، والفعل دَرِمَ
يَدْرَمُ فهو كَرِمٌ. الجوهري: الدَّرَمُ فِي الكعب
أَن يوازِيَهُ اللحمُ حتى لا يكون له حَجْمٌ . ابن
سيده: دَرِمَ الكعبُ والعُرْقوب والساق دَرَماً،
وهو أَدْرَمُ، استوى. ومكان أَدْرَمُ: مستوٍ،
وكعب أَدْرَمُ ؛ وأنشد الجوهري :
قامَتْ تُرِيكَ، خَشْيَةٌ أَن تَصرِمَا،
ساقاً بَخَتْداة، وكَعْباً أَدْرَمَا
ومرافقها دُرْمٌ ؛ وفي حديث أبي هريرة أَن العَجَاجَ
أنشده :
ساقاً بخَتْداة وكَعْباً أَدْرَمَا
قال : الأَدْرَمُ الذي لا حَجْمَ لِعِظامه ؛ ومِنه
الأَدْرَمُ الذي لا أَسنان له ، ويريد أَن كعبها مستو
مع الساق ليس بيناتٍ ، فإن استواءه دليل السمن ،
ونُتُوُهُ دَليلُ الضعف. ودَرِمَ العظمُ: لم يكن له
حَجْمٌ. وامرأَة دَرْماء: لا تستبين كُعُوبُها ولا
مَرَافِقُها ؛ وأَنشد ابن بري :
وقد أَهُو، إِذا ما شِئْتُ ، يَوْماً.
إلى دَرْمَاءَ بَيْضاء الكُعُوبِ
وكل ما غطاه الشحمُ واللحمُ وخفي حَجْمُهُ فقد
دَرِمَ . ودَرِيمَ المِرْفَقُ يَدْرَمُ دَرَماً. ودِزِعِ
دَرِمَةٌ: ملساء، وقيل : لينة مُنْسِقة ؛ قالت :
يا قائدَ الحَيْلِ، ومُجـ
تابَ الدّلاصِ الدَّرِمَة
سر : والمُدَرَّمَةُ مِن الدُّرُوعَ اللينةُ المستويةُ:
وأَنشد :
هاتِيكَ تخيلني وتَحْمِلُ شِكْتِي،
ومُفَاضَةٌ تَغْشَى البَنَانَ مُدَرَّمَةْ
ويقال لها الدَّرِمَةُ.
ودَرِمَتْ أَسنانه: لتحانَتْ، وهو أَدْرَمُ. والأَدْرَمُ:
الذي لا أَسنان له. وَدَرِمَ البعيرُ دَرَمَاً، وهو أَذِرَمُ
إذا ذهبت جلدة أسنانه ودنا وقوعها. وأَدْرَمَ الصبيُّ:
تحر كت أَسنانه لِيَسْتَخْلِفَ أُخَرَ ، وأَدْرَ مَ الفصيلُ
للإِجْذاعِ والإثناء، وهو مُدْرِمٌ، وكذلك الأنثى،
إِذا سقطتْ وَواضِعُهُ. أَبو الْجَرَّحِ العُقَيليّ
وأَدْرَ مَت الإبلُ للإِجْذاعِ إِذا ذهبت رواضعها وطلع.
غيرها، وأَفَرَّتْ لِلإِنْنَاءِ، وأَهْضَمَتْ لِلإِباعِ
والإسداس جميعاً، وقال أبو زيد مثله ، قال :
وكذلك الغنم؛ قال شمر: ما أَجودَ ما قال العقيليّ في
الإذرام! ابن السكيت: ويقال للقَعُود إِذا دَنا
وقوعُ سِنّه فذهب حِدَّةُ السِّنَّ التي تريد أن تقع:
قد ◌َرِمَ ، وهو فَعُودٌ دارِمٍ». ابن الأعرابي: إذا
أَثْنى الفرسُ أَلقى رواضِعِهُ، فيقال أَثْنى وَأَدْرَمَ
للإِثناء، ثم هو رَباعٌ، ويقال: أَهْضَمَ للإِرْبَاعِ.
وقال ابن شميل : الإذرامُ أَن تسقط سِنُّ البعير
لِسِنّ نَبَقَتْ، بقال: أَدْرَمَ لِلإِنْناء وأَدْرَمَ
للإِرْباعِ وأَدْرَمَ لِلإِسْداسِ، فلا يقال أَدْرَمَ البُزول
لأَن البازِلَ لا يُنْبتِ إِلاّ في مكان لم يكن فيه سِنِ
قبله. وَدَرَمَتِ الدابةُ إِذا دَبَّتْ دَبيباً. والأَدْرَمُ
من العراقيب: الذي عظمت إِبْرَتُه. ودَرَمَتِ الفأرة
والأرنبُ والقُنْفُذُ تَدْرِمُ، بالكسر ، دَرْماً
ودَرِ مَتْ دَرَمَاً ودَرِمَاً ودَرَماناً ودَرامةً: قاربت
الْخَطْوَ فِي عَجَلَةٍ؛ ومنه سمي دارِمُ بن مالك بن
١٩٧

درم
درم
حَنَظَلَة بن مالك بن زيد مناةَ بن تميم ، وكان يسمى
بَجْراً، وذلك أَن أَباه لما أَناه قوم في حَمالَةٍ فقال له :
يا تَجْرُ انْتني بخريطة، فجاءه يَحْسِلُها وهو يَدْرِمُ
تحتها من ثقلهاَ ويقارب الخَطْوَ، فقال أبوه: قد
جاءكم يُدارِمُ ، فسمِّ دارِماً لذلك.
والدَّرْماءُ : الأرنب؛ وأَنشد ابن بري :
تَمَشَى بها الدَّرْمَاءُ تَسْحَبُ قُصْبَها،
كَأَنْ بَطْنِ حُبْلِى ذات أَوْنَيْنِ مُتْتِم
قال ابن بري: يصف رَوْضَةً كثيرة النبات تمشي بها
" الأَرنب ساحبةٌ قُصْها حتى كأَن بطنها بَطْنُ حبلى،
وَالأَوْنُ: الثُقْلُ، والدَّرِمَةُ والدَّرَّامَةُ: من
أسماء الأَرنب والقُنْفُذ. والدَّرَّامُ: القنفذ لدَرَمانه.
والدرَمَانُ: مِشْيَةُ الأَرنب والفأْرِ والقُنْفُذِ وما
أَشْبه، والفعل دَرَمَ يَدْرِمُ. والدَّرَامُ: القبيح
المِشْيَةِ والدَّرَامةِ، والدَّرَّامةُ من النساء: السيئة
المشي القصيرةُ مع صغر؛ قال:
من البِيضِ، لا دَرَّامَة ◌ٌ قَمَلِيَّةٌ،
تَبُذُهُ نِساءِ الناسِ دلاءّ ومِيسَمَا
والدَّرُومُ: كالدَّرَّامَةِ ، وقيل : الدَّروم التي تجيء
وتذهب بالليل. أَبو عمرو: الدَّرُومُ من النُّوق الحسنة
المِشْية . ابن الأعرابي: والدَّرِيمُ الغلام الفُرْهُدُ
الناعم. ودَرَمَتِ الناقةُ تَدْرِمُ دَرْماً إِذا دَبْت
ديباً.
والدَّرْماءُ: نبات سُهْلِيِّ دسْتِيّ ، ليس بشجر ولا
عُشْب ، ينبت على هيئة الكَبِدِ وهو من الحَمْض ؟
قال أبو حنيفة : لهما ورق أحمر ، تقول العرب : كنا
في دَرْماء كأنها النهار . وقال مرة : الدَّرْماء ترتفع
كَأَنها حُمَةٌ، ولها نَوْرٌ أَحمر، ورقها أخضر ، وهي
تشبه الحَلَمَة. وقد أَدْرَمَّتِ الأرض.
والدَّارِمُ : شجر شبيه بالغَضًا، ولونه أسود يَسْناك
به النساء فَيُحَمِّرُ لِئاتهن وسِفاهَهُنَّ تحميراً شديداً،
وهر حِرِّيف، رواه أبو حنيفة؛ وأَنشد :
إِمَا سَلّ قُؤادي
دَرَمٌ بالشَّفَتین
والدَّرِمُ : شجر تتخذ منه حبال ليست بالقَوِيَّةِ.
ودارِمٌ : حيٍّ من بني تميم فيهم بيتها وشرفها، وقد
قيل : إنه مشتق من الدَّرَمان الذي هو مقاربة
الخطوٍ في المشي، وقد تقدم. ودرمٌ، بكسر
الراء : اسم رجل من بني تَشْيبانَ . وفي المثل :
أَوْدَى دَرِم ، وذلك أنه قُتِلَ فلم يُدْرَكْ بتأره
فصار مثلًا لِما لم يُدْرَكْ به ؛ وقد ذكره الأعشى
فقال :
ولم يُودِ مَنْ كُنْتَ تَسْعَى له،
كما قيل في الحرب : أَوْدى دَرِمْ!
أَي لم ◌َهْلِكْ مَن سعيت له؛ قال أبو عمرو: هو
حَرِمُ بن دب١ّ بن ◌ُهْلِ بن ◌َيْبَانَ؛ وقال
المؤَرْج: فُقِدَ كما فُقدَ الفارِظِ العَنْزِي فصار مثلً
لکل من فُقِدَ ؛ قال ابن بري : وقال ابن حبيب كان
◌َرِمٌ هذا حَرَبَ من الثُّعْمانِ فطلبه فَأَخِذَ فمات
في أيديهم قبل أن يصلوا به، فقال قائلهم: أَوْدَى
كَرِمٌ، فصارت مثلاً.
وعِزَّ أَدْرَمُ إِذا كان سميناً غير مهزول ؛ قال رؤبة:
◌َهُوُونَ عن أركان عِزّ أَذْرَمَا
وبنو الأَدْرَمِ: حَيٌّ من قريش، وفي الصحاح :
وبنو الأَذْرَمِ قبيلة .
١ قوله « ان دب)» هو هكذا في الاصل بتشديد الباء، والذي
في التهذيب : درب، براء بعد الدال وبتخفيف الباء.
١٩٨

در جم
دسم
درخم: الجوهري: الدُّرّخْمِينُ الدّامية، بوزن
مُشْرَحْيِيلٍ؛ قال كَلَمٌ وكنيته أَبو زُقْبَة"
العَبْشَمِيّ:
أَنْعَتُ مِن حَيَّاتٍ بُهْلٍ كشحين ،
صِلَّ صَفّاً دامية" دُرّخْمِينْ
درهم: مَرَةُ دِرْدِمٌ: تذهب وتجيء بالليل. الجوهري:
الدَّرْدِمُ الناقة المسنة.
درهم: الدَّرْعِمُ كالدّغريم، وسيأتي ذكره.
درقم : الدَّرْقِمُ : الساقط ، وقيل : هو من أسماء
الرجال ، مثل به سيبويه وفسره السيرافي .
دوهم: المُدْرَهِمُّ: الساقط من الكِبَرِ ، وقيل : هو
الكبيرُ السَّنِّ أَيّاً كان. وقد اذرَهَمْ يَدْرَهِمُ
اذْرِ ضْماماً أَي سقط من الكبر؛ وقال القُلاخُ:
أنا القُلاحُ في بُغَائِي مِقْسَهَا ،
أَقْسمْتُ لا أَسْأَمُ حتى يَسْأَما،
ويَدْرَهِمْ هَرَمَاً وأَهْرَما
واذْرَهَمْ بصرُهُ: أَظلم. والدّرْهَمُ والدّرْهِمُ:
لغتان، فارِسِيّ مُعَرَّبٌ مُلْحَقٌ ببناء كلامهم،
فِدِرْهَمْ كهِجْرَعٍ، ودِرْهِمٌ، بكسر الحاء،
كحِفْرِهٍ، وقالوا في تصغيره ◌ُرَيْهِيم، شاذة ،
كَأَنَّهِم حَقَّرُوا بِرْهاماً، وإِن لم يتكلموا به ؛
هذا قول سییویه ، وحکی بعضهم درهام، قال
الجوهري : وربما قالوا دِرْهام ؛ قال الشاعر :
لو أنّ عِنْدي مائتي دِرْهامٍ ،
لجاز في آفاقِها خاتمي!
١ قوله « لو أن عندي الخ» في التكملة ما نصه : هذا الانشاد
فاسد ، والرواية :
لو أن عندي مائتي درهام
لابتعت داراً في بني حرام
وسرت في الارض بلا خاتام
وعشت عيش الملك الهمام
وجمع الدَّرْهَمِ جَراهِمُ؛ ابن سيده: وجاء في
تكسيره الدَّراهِيمُ؛ وزعم سيبويه أَن الدّراهِيمَ إنما
جاء في قول الفرزدق :
تَنْفِي بَداما الحَصَى في كلِّ هاجِرَةٍ ،
نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقَاءُ الصَّارِيفٍ
قال ابن بري: تَشْبَهَ خروج الحصى من تحت مِنَاسِمِها
بارتفاع الدراهم عن الأصابع إذا ثُقِدَتْ. ورجل
مُدَرْهَمٌ، ولا فعل له، أي كثير الدّراهِمِ؛ حكاء
أبو زيد، قال: ولم يقولوا ◌ُرْهِمَ ؛ قال ابن جني :
لكنه إذا وجد اسم المفعول فالفعل حاصِلٌ.
ودَرْهَمت الُبَّاری : استدارت فصارت على أشكال
الدّراهِيمِ، اشتقوا من الدراهِمِ فِعْلًا وإن كان
أَعجميّاً . قال ابن جني: وأما قولهم دَرْهَمَتٍ
الخُبَّازى فليس من قولهم رجل مُدَرْهَم" .
دسم: الدَّسَمُ: الوَدك، وفي التهذيب : كل شيء له
ودَكٌ من اللحم والشحم، وشيءٍ دَسِمٌ وقد دَسِمَ،
بالكسر، يَدْسَمُ فهو ◌َسِمٌ وَقَدَسْمَ؛ أَنشد سبيويه
لابن مُقْبِلٍ:
وقِدْرِ كَكَفْ القِرْدِ لا مُسْتَعِيرُها
يُعَارُ، ولا مَنْ بَأْتِهَا يَتَدَسْمُ
والدَّسَمُ: الوَضَرُ والدَّنَسُ؛ قال:
لَاهُمَّ، إِنّ عامِرَ بَنَ جَهْمِ
أُوْدَ مَ حَجّاً في تِیاب ◌ُسْمِ
يعني أَنه حَجّ وهو مُتَّدَتْسٌ بالذنوب ، وأَوْدَمَ
الحَجَ: أَوجيه. وتَدْسِيم الشيء: جَعْلُ الدّسَمِ
عليه. وثياب ◌ُسْمٌ: وَسِخَةٌ. ويقال للرجل إذا
تَدَنْسَ بِمَذَامُ الأخلاق: إنه ◌َدَسِمُ الثوبِ ،
وهو كقولهم: فلان أَطْلَسُ الثوبِ. وفلانَ أَدْسَم
١٩٩

دسم
دسم
الثوب ودَنِسُ الثوب إذا لم يكن زاكياً ؛ وقول
رؤية يصف سَيْخَ ماءِ :
مُنْفَجِرَ الكَوْكَبِ أَوْ مَدْسُوما،
فَخِيْنَ، إِذْ هَمَّ بِأَنْ يَخِيما
المُنْفَجِرُ : المُنْفَتِحُ الكثير الماء، وكَوْكَبُ
كلِّ شيءٍ: معظمه، والمَدْسُومُ: المَسْدُودُ،
والدَّسْمُ: حَشْوُ الجوف. ودَسَمَ الشيءَ يَدْسُمُهُ،
بالضم ، حَسْماً: سَدَّهُ ؛ قال رؤبة يصف جُرْحاً:
إِذا أَرَدْنا ◌َسْمَهُ تَنَفَّقًا ،
بِناجِشات المَوْتِ، أَو تَمطّقًا.
ويروى: إذا أرادوا كَسْمَهُ، وتَنَفَّقَ : تشقق من
جوانبه وعَمِل في اللحم كهيئة الأنفاقِ ، الواحد
نَفَقٌ، وَهو كالسَّرَبِ، ومنهِ اشْتُقَّ نافِقَاءُ
اليَرْبُوع، والناحِشَاتُ: التي تُظْهِرُ الموتَ
وتستخرجه، وناحِشُ الصَّدِ: مُسْتَخْرِجُهُ من
موضعه، والتَّمَطُّقُ: التَّلَمُّظُ.
والدِّسامُ: ما ◌ُسِمَ بهِ. الجوهري: الدّسامُ،
بالكسر ، ما تُسَدُ به الأذن والجرح ونحو ذلك،
تقول منه: حَسَمْتُهُ أَدْسُمُهُ، بالضم، حَسْماً .
والدّسامُ: السِّدَادُ، وهو ما يُسَد به رأْس القارورة
ونحوها . وفي بعض الأحاديث: إن الشيطان
تَعُوقاً ودِساماً؛ الدّسامُ: ما تسد به الأذن فلا
تَعِي ذِكْراً ولا موعظة ، يعني أن له سِداداً يمنع
به من رؤية الحق ؛ وكل شيء سَدَدْتَهُ فقد
حَسَمْتَهُ حَسْماً، يعني أَن وساوسَ الشيطانِ مَهْها
وَجَدَتْ مَنْفَذاً دخلتْ فيه. ودَسَمَ القارورة حَسْماً:
شدّ رأسها .
والدّسْمَةُ: ما يُشَدُّ بِهِ خَرْقُ السِّقاءِ. وفي حديث
الحسن في المُسْتَحاضة: تغتسل من الأولى إلى
الأُولى وتَدْسُمُ ما تحتها ، قال: أَي تَسُدّ فَرْجَها
وتحتشي من الدِّسامِ السّدادِ.
والدُّسْمَةُ: غُبْرَةٌ إلى السواد، دَسِمَ وهو أَذْسَمُ.
ابن الأعرابي: الدُّسْمَةُ السواد، ومنه قيل للحَبشيّ:
أَبِو ◌ُجُسْمَةَ . وفي حديث عثمان: رأَى صَبِيّاً تأخذه
العينُ جَمالاً، فقال: دَسِّمُوا ثُونَتَهُ أَي سَوِّدُوها
لئلا تصيبه العين، قال: ونُونَتُهُ الدائرة المليحةُ
التي في حَنَكه ، لتردّ العين عنه . وروي عن النبي ،
صلى الله عليه وسلم : أنه خطب وعلى رأسه عمامة
كَسْماءَ أَي سوداء ؛ وفي حديث آخر: خرج وقد
عَصَبَ رَأْسِه بعمامة حَسِمَةٍ . وفي حديث هند:
قالت يوم الفتح لأَبِي سُفْيان اقتلوا هذا الدَّسِمَ
الأَحْمَشَ أَي الأسود الدنيء، والدُّسْمَةُ: الرَّديء
من الرجال ، وقيل : الدَّنيء من الرجال ، وقيل :
اللُّسْمَةُ الرَّدَيءِ الرَّذْلُ؛ أَنشد أَبو عمرو لبشير
الفِرَبْري :
◌َْذِئْتُ كلَّ ◌ُسْمَةٍ قِرْ طَعْنِ
ابن الأعرابي: الدَّسِيمُ القليلُ الذّكْرِ، وفي حديث
أَبي الدَّرْداء : أَرَضِيمْ إِن شبعتم عاماً لا تَذْكرون
الله إِلا ◌َسْماً ، يريد ذِكْراً قليلاً، من التَّدْسيم
وهو الواد الذي يُجْعَلُ خلف أُذن الصبيّ لكيلا
تصيبه العين ، ولا يكون إِلا قليلًا؛ وقال الزمخشري:
هو من حمَمَ المطرُ الأَرْضَ إذا لم يبلغ أَن يَبُلْ
الثَّرَى . والدَّسِيمُ : القليل الذكر ، ومنه قوله لا
تذكرون الله إِلاَّ تَسْماً ؛ قال ابن الأعرابي: يكون
هذا مَدْحاً ويكون ذَمّاً ، فإذا كان مدحاً فالذكر
حَشْوُ قلوبِهِمْ وأَفواهِهِمْ، وإِن كان ذمّاً فإنما
هم يذكرون الله ذكراً قليلاً من التَّدْسيم ، قال:
ومثله أن رجلًا ◌ُذكِرِ بين يَدَيْ سيدنا رسول الله،
٢
٠٠