Indexed OCR Text

Pages 721-740

و بل
و بل
أَمَا والذي مَسَحْتُ أَرْكانَ بَيْتِهِ ،
طَمَاعِيةٌ أَنْ يَغْفِرِ الذنبَ غافِرُ.
أو أَصْبَحَ فيِ يُمْنَى يَدَيِّ زِمامُها ،
وفي كَفِّيَ الأُخْرِى وَبِيلٌ تُحاذِرُهْ
لجاءتْ على مَشْي التي قدٍ تُنْضِيت ،
وذَلَّتْ وَأَعْطَتْ حَبْلَها لا تُعاسِرُ:
يقول: لو تشدَّدْتَ عليها وأَعْدَدْت لها ما تكْرَه
لَجَاءَتْ كَأَنها ناقة قد تُنُضِّيتْ أَي أُتْعِبت بالسير
وركبت حتى هُزِلِت وصارت نِضْوَةٌ، والنّضْوُ:
البعيرُ المهزول، وأَعْطَت حَبْلها أَي انقادَت لمن
يَسوقُها ولم تُتْعبه لذُلّها ، والمعنى في ذلك أنه جعل
ما ذكره كناية عن امرأة واللفظ للناقة؛ وأنشد
الجوهري في المتوكلِ العَصَا الضخمة:
زَعَمَتْ جُؤَيَّةُ أَنَّنيَ عَبْدٌ لها
أَسْعَى بِمَوْيِلِها، وأُكْسِيُها الخَنَا
وقال أبو خراش :
يَظَلُّ على البَوْرِ اليَفَاعِ كأَنّه،
من الغارِ والخَوْفِ المُحِمِّ، وَبِيلُ
يقول: ضَمَر من الغَيْرة والخوفِ حتى صار كالعصا؛
وقال ساعدة بن جُؤَيَّة:
فقام تُرْعَدُ كَفَّهُ بِبِيَلِهِ ،
قد عادَ رَهْباً رَذِيّاً طائشَ القَدَمِ
قال ابن سيده: قال ابن جني مِيبل مِفْعَل من الوَبيل ،
تقول العرب: رأيت وَبِيلًا على ويِيل١ٍ أَي شيخاً
على عَصاً، وجمع المِيبَل مَوابِل ، عادت الواوُ
لِزَوالِ الكسرة . والوَبِيلُ: القضيب الذي فيه
قوله (( رأيت وبيلًا على وبيل)) عبارة القاموس: وأبيل على وبيل
شيخ على عصا .
لينٌ؛ وبه فسر ثعلب قول الراجز
إِمّا تَرَيْنِي كالوَبِيلِ الأَعْصَلِ
والوَبِيلُ : خشَبة القصّار التي يدقُّ بها الثياب بعد
الغسل، والوَبِيلُ: خشبة يضرب بها الناقوسُ.
ووَبَلَه بالعَصا والسَّوْطِ وَبْلًا: ضرَبه، وقيل: تابع
عليه الضرب . ووَبَلْتُ الفرسَ بِالسَّوْطِ أَبِلُه
وَبْلًا ؛ قال طرَفة :
فَمَرَّتْ كَهَاةُ ذَاتُ خَيْفٍ جُلالةٌ،
عَقِيلةُ ◌َشَيْخِ كالوَبِيلٍ يَلَنْدَدِ
والوَبِيلُ والوَبِيلةُ والإِبَالَةُ: الحزمة من الحطب.
التهذيب : والمَوْبِلة أيضاً الحُزْمة١ من الخطب؛
وأنشد :
أَسعَى بِمَوْيِلِها، وأُكسِبُها الخنا
ويقال: بالشّاءِ وَبَلَةٌ شديدة أي شهوة للفَحْل، وقد
اسْتَوْبَلَتِ الغنم.
والوابِلةُ: طَرَفَ رَأْسِ العَضْدِ والفَخِذ، وقيل:
هو طرف الكتِف، وقيل : هي لحمة الكتف ، وقيل:
هو عظم في مَفْصِلَ الرُّكْبة، وقيل: الوابلتان ما
الْتَفَّ من لحم الفَخِذِين في الوَرِكَيْن ، وقال أَبو
الهيثم: هي الحَسَنُ، وهو طرَف عظْمُ العَضُدِ الذي
يَلي المَنْكِب، سمي حَسَناً لكثرة لحمه؛ وأَنشد
كأَنه جَيْاَلَ عَرْفاءُ عارَضَها
كَلْبٌ، وَوَابِلَةٌ دَسْمَاءُ في فِيها
وقال شمر: الوَابِلةُ رَأْسِ العضُد في حُقِّ الكتِفِ.
وفي حديث عليّ ، عليه السلام: أَهْدَى رجل للحسن
والخُسين، عليهما السلام، ولم يُهْد لابن الجَنَفيَّة
١٠ قوله « والموبلة أيضاً الحزمة الخ) وقوله (« أسعى بموبلها الخ ))
هكذا في الاصل .
٦ ٤
١١
٧٢١

و بل
وجل
فأَوْمًاً عليّ، عليه السلام، إلى وابِلَةٍ محمدٍ ثم
تمثل :
وَمَا شَرُ الثلاثةِ، أُمّ عَمْرِوَ ،
بصاحبك الذي لا تضيحيناً
الوَابِلةُ: طَرفُ العضُد في الكتِف وطرف الفَّخِذْ
في الوَرِك، وجمعها أوايل. والوابلة: نَسْل الإبل
والغنم .
ووَبَالَ: فَرَس ضَمْرَةَ بنِ جابر. ووَبَال: اسم ماءِ
لېني أَسَد ؛ قال ابن بري : ومنه قول جرير :
تلك المكارم، یا قَرَ زْدَقُ، فاعترف
لا سَوْقَ بَكْرِ ك، يَوْمَ جُرْفٍ وَبالٍ
وقل : التهذيب: ابن الأعرابي الوُثُل١ُ من الرجال
الذين مَلَؤُوا بطونهم من الشراب ، الواحد أَوْتَل ،
والكُتّام ، بالتاء : المالثوها من الطعام .
وثل: وَثْل الشيءَ: أَصِّله ومكّنه، لغة في أَثَّله،
وبه سي الرجل وَثَّلاً، ووَثْل مالاً: جمعه، لغة
في أَثْل. والوَثِيلُ: الضعيف. والوَثِيْلُ: كل
خَلَقَ من الشجر . والوَثْلُ: اللَّيفُ نفسه. والوَثِيل:
الخَلَق من حيال اللّيف. والوثيل: اللَّيف. والوثيل:
الحبل منه ، وقيل : الوَثَلُ ، بالتحريك ، والوَثِيلُ
جميعاً الحبل من الليف، وقيل الوثيل الحبل من
القِّب. ابن الأعرابي: الوَثَل : وسَخ الأديم الذي
يلقى منه ، وهو الحَمُّ والتّحْلِىء.
وواثِلةُ: من الأسماء مأخوذ من الوكيل. ووَثْل
ووثالة ووثال : أسماء. وواثلة والو ثيل: موضعان،
وسُحَتيم بن وَثِيل .
وجل: الوَجَل: الفزع والخوف، وَجِلَ وَجَلًا،
(١ قوله ((الوقل)) قال في القاموس بضمتين وضبط في التكملة كففل
وهو القیاس .
بالفتح، وفي الحديث: وعَظَنَا مَوْعِظةٍ وَجِلتْ منها
القلوب؛ ووَجِلْتَ تَوْجَل وفي لغة تَيْجَل، ويقال:
تَاجَل ؛ قال سيبويه: وَجِلَ يَاجَلُ وبِيجَل، أَبدلوا.
الواو ألفاً كراهية الواو مع الياء، وقلبوها في ييجل
ياءً لقربها من الياء، وكسروا الياء إشعاراً بوجل ،
وهو ماذ؛ الجوهري : في المستقبل منه أربع لغات
يَوْجَل ويَاجَل ويَيْجل وبييجل، بكسر الياء، قال:
وكذلك فيما أَشْبهه من باب المثال إذا كان لازماً ،
فمن قال ياجَل جعل الواو ألفاً لفتحة ما قبلها ، ومن
قال بيجل ، بكسر الياء ، فهي على لغة بني أَسد
فإنهم يقولون أَنا إيجَل ونحن نِيجَل وأنت تِيجَل،
كلها بالكسر وهم لا يكسرون الياء في يَعْلَم لاستثقالهم
الكسر على الياء، وإِنما يكسرون في بينجل لتقوَّى
إحدى الياءين بالأُخرى ، ومن قال يَبْجَل بناه على
هذه اللغة، ولكنه فتح الياء كما فتحوها في يَعْلم ،
والأَمر منه إِيْجَلْ، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها.
قال ابن بري : إنما كسرت الياء من يِيجَلُ ليكون
قلب الواو ياءً بوجه صحيح، فأَما يَبْجَل بفتح الياء
فإِنَّ قلب الواو فيه على غير قياس صحيحٍ ، وتقول
منه: إِنَّ لِأَوْجَل، ورجلٌ أَوْجَلُ ووَجِلٌ؟
قال الشاعر مَعْن بنُ أَوْسِ المُؤَنّي :
لِعَمْرُكَ ما أَدرِي، وإِنِّي لَأَوْجَلُ،
على أَيْنَا تَفْدُوِ المَنِيَّةُ أَوِّلُ
وكان لها جارَانٍ لا يَغْفُرَانِها:
أَبُو جَعْدةَ العادِي، وعَرْفَاءُ جَيْأَلُ
أَبو جَعْدة: الذئب، وعَرْفاء: الضبع ، وإذا وقع
الذئب والضبع في غنم مَنَعَ كلُّ واحد منهما صاحبه.
وقال سيبويه في قوله : اللهمَّ ضَبُعاً وذِئباً أَي
اجْمَعْهُما، وإذا اجتمعا سَلِمَت الغنم، وجمعه وِجَالٌ؟
٧٢٢

وجل
وذل
قالت جنوب أُخْت عَمْرو ذي الكَلْب تَرْثِيه
وكُلّ قَتِيلٍ، وإن لم تكن
أَرَدْتَهُمُ ، منك باتوا وجالا!
والأنثى وَجِلة ولا يقال وَجْلَاءِ، وقومٌ وَجِلون
ووجالٌ.
وواجَلَهُ فَوَجَلَهُ: كان أَسْدٌّ وَجَلًا منه . وهذا
مَوْجِله ، بالكسر: الموضع.
والوَجِيل والمَوْجِل: حفرة يستنقع فيها الماء، بمانية.
وحل : الوَحَل، بالتحريك: الطينُ الرَّقيق الذي ترَتَطِمُ
فيه الدواب ، والوَحْل، بالتسكين ، لغة ردية،
والجمع أَوْ حالُ ووُحُولٌ. والمَوْحَل بالفتح
المصدر، وبالكسر المكان.
واسْتَوْحَل المكان : صار فيه الوَحَل .
ووَحِل، بالكسر، يَوْحَلَ وَحَلًا، فهو وَحِلٌ :
وقع في الوَحَل ؛ قال لبيد :
فَتَوَلَّوْا فاتراً
مشـ
كَرَ وَايا الطّبْعِ هَمَّتْ بِالوَحَلْ
وأَوْحَلِه غيرُهُ إِذا أَوقعَه فيه . وفي حديث سُراقة:
فوَحِل بِي فَرَسَي وإنني لَفي جَلَدٍ من الأرض أي
أَوقعني في الوَحَل ؛ يريد كأَنه يسير بي في طِينٍ وأَنا
في صُلْب من الأرض. وفي حديث أَسْرِ عُقْبة بن
أَبِي مُعَيْطَ: فوَحِل به فرسُهُ فِي جَدَدٍ من الأرض،
والجَدَدُ: ما استوى من الأرض. وواحَلَني فوحَلته
أَحِلُه: كنتُ أَخْوَضَ الوَحَل منه، وواحَلَه
فوَحَلَه. والمَوْحِلِ: الموضع الذي فيه الوَحَل ؛
قال المتنخل المُذلي :
فَأَصْبَحَ العِينُ أُكوداً على الـ
أَوْشَاذِ أَن يَرْسَخْنَ فِي الْمَوْحَلِ
١ قوله (( وكل قتيل)» هكذا في الاصل والمحكم، ولعله وكل قبيل.
يروى بالفتح والكسر من المصدر والمكان ، يقول
وقفتْ بقَرُ الوَحْش على الرّوابي تخافة الوَحَل لكثرة
الأمطار. وأَوْحَل فلانٌ فلاناً شراً: أَثقلِهِ به.
ومَوْحَل: موضع١ ؛ قال :
من قُلَلِ الشّحْرِ فَجَنْبَيْ مَوْحَل
ودل : وَدّل السَّقَاءَ وَدْلاً: مختَضه.
وذل: الوَذِيلةُ والوَذِلةُ والوَذَلةُ من النساء : النشيطة
الرّشيقة، ابن بُررْجِ: الوَذلةُ الخفيفة من الناس
والإبل وغيرها. يقال: خادِمٍ وَذَلَةٌ، ورجل وَذَل
وَوَذِلِ: خفيف سريع فيا أَخَذ فيه ، والوَذِيلةُ :
المرآة ، طائية ؛ قال أبو عمرو: قال الهذلي الوذيلة.
المرآة في لغتنا ، والوَذيلة السبيكة من الفِضَّة ؛ عن
أَبِي عمرو ، والوَذِيلةُ القطعة من الفضة ، وقيل : من
الفضّة المَجْلُوَّة خاصّة ، والجمع وَذِيلٌّ ووَذائِلِ؟
قال ابن بري: وقول الطرِمَاح :
بِخُدودٍ كالوَذائِلِ
يُخْتَزَنْ عنها وَرِيُّ السَّنَامِ
الوَزِيُّ: السمين ، والوَذائِلِ: جمع وَذِيلة المرآة ،
وقيل : صَفيحة الفضة ؛ وقال أبو كبير الهذلي :
وبَيَاض وَجْهٍ لم تَحُلْ أَمْرَارُهُ،
مِثْل الوَذِيلَةِ أَو كَشَتْفٍ الأَنصُرِ
الأنظر: جمع نَظْر وهو الذهب. وفي حديث عمرو:
قال لمعاوية ما زِلْتِ أَرُمُّ أَمرَّك بوّذائِله ؛ قال:
هي جمع وَذِيلة وهي السَّبيكة من الفضة، يريد أنه
زَيَّته وحسّنه ؛ قال الزمخشري : أراد بالوقائل جمع
وَذِيلة وهي المرآة بلغة هذيل، مثل بها آراءه التي
كان ثيراها لمعاوية وأنها أَشْباه المرايا، يرى فيها وُجوهِ
١ قوله ((وموحل موضع)) كذا في الاصل مضبوطاً.
٧٢٣

وزل
وسل
صَلاح أمره واستقامة مُلْكِه أَي ما زِلت أَرُمُ أَمرك
بالآراء الصائبة والتدابير التي يستصلح المُلك بمثلها .
والوَضِيلةُ : القطعة من شحم السَّنام والألْية على
التشبيه بصفيحة الفضة ؛ قال :
هَلْ فِي دَجُوبِ الحُرَّةِ المَخِيطِ
وَذِيلةٌ تَشْفِي من الأَطِيطِ !
الدَّجُوبُ: الغِرارة ...
والوَذالةُ: ما يقطَع الجزَّار من اللحم بغير قَسْم .
يقال : لقد توَذَّ لوا منه .
وول: الوَرَلُ: دابَّةٌ على خِلقة الضْبِّ إِلّ أَنه أَعظم
منه، يكون في الرَّمال والصَّحارِي، والجمع أَوْرالٌ
في العددِ ووِرْلانٌ وَأَرْؤل ، بالهمز ؛ قال ابن بري :
أَرْؤُل مقلوب من أَوْرُل ، وقلبت الواو همزة
لانضمامها ؛ وقال امرؤ القيس في الجمع على أورال:
تُطْعِمِ فَرْخَاً لها، قَرْقَمَهُ الجوعُ والإحْتالُ
قُلوبَ خِزَّانٍ ذَوِي أَورال كما تُوزَقُ العِیالَ!
وقال ابن الرقاع في الواحد :
عن لِسانٍ، كجُنَّة الوَرَلِ الأَصـ
سفر، مَجَّ النَّدَى عليه العَرارُ
والأنثى وَرْلةٌ. قال أبو منصور: الوَرَلُ سَبِط
الخلق طويل الذنَب كأَنَّ ذنبه ذنبُ حيّة، قال :
ورُبِّ وَدَلِ يَرْبو طولُه على ذِراعين، قال: وأَما
ذنب الضَّبّ فهو عَقِد وأَطول ما يكون قدْر شبر،
قوله « تطعم فرخاً الخ» هكذا في الاصل بهذا الضبط وبصورة
١
بيتين، وعبارة الاصل في حثل: وأحثلت الصي اذا أسأت غذاءه ،
ثم قال قال امرؤ القيس:
أزرى به الجوع والاحتال
تطعم فرخاً لها ساغباً
وفي التكملة وشرح القاموس في ورل : أورال موضع، قال امرؤ
القيس يصف عقاباً :
تخطف خزان الانيعم بالضحى وقد جحرت منها ثعالب اورال
قوله « ورب وزل الخ » لعله ورب ذنب ورل الخ .
والعرب تستخيِب الورَل وتستقذره فلا تأكله، وأَما
الضبُ فإنهم يحرصون على ضيده وأكله ، والضبُ
أَحْرَشُ الذنبِ خَشِنْه مُفَقّره، ولونه إلى الصُّحْمةِ
وهي غُبْرة مُشْرَبَة سَواداً، وإِذا سَمِن اصْفَرْ
صدره ولا يأكل إلاَّ الجَنَادِبِ والدّبَاءِ والعُشْب ولا.
يأكل الهوامَ، وأَمَا الوَرَل فإِنه يأكل العقارب
والحيَّات والحَرابي والخنافس ولحمه دِرْياق، والنساء
يتسمَّنَّ بلحمه .
وأُرُلٌ : موضع يجوز أن تكون همزته مبدلة من
واو ، وأن تكون وضعاً ، قال ابن سيده : وأَن
تكون وضعاً أولى لأَنا لم نسمع وُرُلاً البتّة .
ورنتل: وَرَنْتَلٌ: الشرُّ والأَمِرُ العظيم، مثَّل به
سيبويه وفسره السيرافي ، قال : وإنما قضينا على
الواو أنها أَصل لأنها لا تزاد أولاً البتة ، والنون ثالثة
وهو موضع زيادتها ، إِلاَّ أَن يجيء ثبت بخلاف ذلك ،
وقال بعض النحويين : النون في وَرَتْتَلٍ زائدة
كنون جَحَنْفَل ، ولا تكون الواو هنا زائدة لأنها
أَول والواو لا تزاد أولاً البتة .
وسل: الوَسِيلةُ: المَنْزِلة عند المَلِك. والوَسِيلة:
الدَّرَجَة. والوَسِيلة: القُرْبة. ووَسْل فلانٌ إِلى
الله وسيلة إذا عَمِل عملًا تقرّب به إليه. والواصل:
الراغِبُ إِلى الله ؛ قال لبيد :
أَرى الناسَ لا يَدْزَونَ مَا قَدْرُ أَمرِم ،
بَلى كلُّ ذي رَأْيٍ إِلى الله واسِلُ
وتَوَسَّل إليه بوَسِيلةٍ إِذا تقرّبَ إِليه بعَمَل . وتَوَسَّل
إِليه بكذا : تقرَّب إليه بحُرْمَةِ آصِرةٍ تُعْطفهِ عليه.
والوَسِيلةُ: الوُصْلة والقُرْبِى، وجمعها الوسائل،
قال الله تعالى : أُولئك الذين يَدْعُونِ يَبْتَغُون إِلى
رَبَّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ؛ الجوهري :
٧٢٤

وسل
وشل
الوَسِيلةُ ما يُتَقَرَّبُ بَه إِلى الْغَيْرِ، والجمع الوُسُلُ
والوسائلُ. والتَّوْسيلُ والتَّوسُّلُ واحد. وفي
حديث الأَذان: اللهمَّ آتٍ محمداً الوَسِيلَة؛ هي في
الأَصل ما يُتَوَصَّل به إلى الشيءِ ويُتَقَرَّب به،
والمراد به في الحديث القُرْبُ من الله تعالى ، وقيل :
هي الشفاعةُ يوم القيامة ، وقيل: هي منزلة من
"منازل الجنة كما جاء في الحديث، وشيء واسِلٌ:
واجبٌ ؛ قال رؤبة :
وَأَنْتَ لَا تَنْهَرُ حَظًًّ واسِلا
والتَّوَسُلَ أَيضاً : السَّرِقة ، يقال: أَخْذ فلان إيلي
تَوَسُلًا أَي ◌ُرقة .
ومُوَقْسِلٌ: مائٌ لِطَيٍّ؛ قال واقِدُ بن الفِطْرِيف
الطائي وكان قد مَرِضَ فَحُسِيَ الماء واللبن:
لَغْنْ لَبَنُ المِعْزَى بماءِ مُوَيْسِل
بَغَانِيَ داءً، إِنَّنِي لَسَقِيمُ
وشل : الوَسَل ، بالتحريك: الماءُ القليلِ يَتَحَلَّب من
جبل أَو صخرة يقطُر منه قليلاً قليلاً، لا يَتْصِلُ
قطْره ، وقيل: لا يكون ذلك إلا من أعلى الجبل،
وقيل : هو ماء يخرُج من بين الصخْر قَليلًا قليلًا،
والجمع أَوْمثال. ووَشَْلْ يَشِلِ وَسْلًا ووَضْلاناً:
سال أَو قَطَر. وجَبَلٌ واشِلٌ: يقطُر منه الماء ،
وفي المحكم : لا يزال يتحلَّب منه الماء ، وقد قيل :
الوَسَْلُ الماء الكثير ، فهو على هذا من الأضداد.
التهذيب: ماءٌ واسِلٌ يَشِلُ منه وَسْلًا، أبو عبيد:
الوَسَْلُ ما قطَرَ من الماء، وقد وَسْلَ يَشِل. قال
أَبو منصور: ورأيت في البادية جبَلًا يقطر في تَجَفٍ
منه من سقفه ماء فيجتَمِع في أسفله يقال له الوَسَْل .
ابن الأعرابي عن الدُّبَيْرية : يسمى الماء الذي يقطُر
من الجبل المَدْعَ والفَزِيزَ والوَسْلَ. وناقة وَسُول:
كثيرة اللبن يَشِل لبنُهَا من كثرته أَي يَسيل ويقطُر
من الوَسْلان، وناقة وَسُول : دائمة على مَخْلَبَها؛
عن ابن الأعرابي، وكذلك الوَسَْل من الدمع يكونِ
القليلَ والكثيرَ ؛ وبالكثير فسر بعضهم قوله :
إِنْ الذين غَدَوْا بِلُبِّك غادَرُوا
وَسَْلاَّ بِعَيْنِكِ ما يَزال مَعِينا
وَالأَوْثالُ: مياهٌ تَسيلُ من أَغْراض الجبال فتجتمع
ثم تُساق إلى المزارع؛ رواه أبو حنيفة . وفي المثل:
وَهَلْ بِالرَّمَالِ أَوْ مثال ؟ وفي حديث علي ، عليه
( السلام: رِمالٌ دَمِنَّة وعُيون وَصْلَة؛ الوَسَْل :
الماء القليل . وفي حديث الحجاج: قال لَحَفَّار حَفَر
له بئراً: أَحَسَفْتَ أَمْ أَوْ شَلْتِ؟ أَي أَنْبَطْت ماءً
كثيراً أم قليلًا .
وأَوْشَلَ حظَّهِ: أَقَلَّه وَأَخَسَه ؛ أَنشد ابن جني
البعض الرُّجَّاز:
وحَُّدٍ أوْ شَلْتُ من حظاظِها
على أَحَاسِي الغَيْظِ واكْتِظاظِها
وقوله أَنشده ابن الأعرابي :
أَلْقَتْ إِليه، على جَهْدٍ ، كَلاَ كِلها
، سعدُ بن بِكْر، ومن عثمان مُنْ وَسْلا
فسره فقال: وَسْلِ وُسُْولاً احتاج وضعُف وافتَقَر
وقَلَّ غَناؤه . ابن السكيت: سمعت أبا عمرو يقول
الوُّسُولِ قِلَّ الغَنَاءِ والضَّعْفُ والنُّقْصان؛ وأَنشده:
إِذَا ضَمَّ قَوْمَكُمْ مَأْزِقٌ ،
وَسَُلْتُمْ وُمْثُولَ يَدِ الأَجْدَم
ويقال: وَسَْل فلانٍ إِلى فلان إذا ضَرَع إليه ، فهو
واسِلٌ إِليه. ورأيٌ واسِلٌ، ورجل واسِلُ الرأي:
ضعيفُه. وفلان واشِلُ الحظّ أَي ناقصُهُ لا ◌ِجِدًّ له.
٧٢٥

وشل
وصل
وأَوْسَلْت حَظَّ فلان أَي أَقْلَكْته. والوُسُولُ:
قِلَّة الغناء والضَّعْفُ ؛ وأنشد ابن بري لأبي صُحَار
يمدح عبيد الله بن العباس:
وَدَّعَ منها ابن عباس، وسَيْعَه
تَجْدٌ يُصاحِبُهِ، إِنْ سَارَ أَوْ نزَلا
أَلْقَتْ إليه، على جَهْدٍ ، كَلاِكِلَها
سَعْدُ بن بكر، ومِنْ عثمان مَنِ وَسَْلا
أَي احتاج . والوَشْل: موضع ؛ قال أبو القَمْقام
الأسدي :
إِقْرَأُ على الوَسَْلِ السَّلَامَ، وقُلْ لَهُ :
كلُّ الْمَشَارِبِ، مُذْ هُجِرْتَ ، ذَمِيمُ
وقيل : هو اسم جبل عظيم بناحية تهامة وفيه مياهٌ
عَذْبة . وجاء القومُ أَوْمثالاً أَي يَتْبع بعضهم بعضاً.
والمَواشِلُ: معروفة١ من اليمامة ؛ قال ابن دريد :
لا أدري ما حقيقته .
وصل: "وَصَلْت الشيء وَصْلاً وَصِلةٌ، والوَصْلُ
ضِدُ الحِجْران . ابن سيده: الوَصْل خلاف الفَصْل .
وَصَلَ الشيء بالشيء يَصِلُهُ وَصْلاً وَصِلةً وصُلَةَ؟
الأخيرة عن ابن جني ، قال: لا أَدري أَمُطَّرِدٌ هو
أم غير مطَّرد، قال: وأَظنه مُطَرّداً كأنهم
يجعلون الضمة ◌ُشْعِرةٍ بأَن المحذوف إنما هي الغاء التي
هي الواو ، وقال أبو علي: الضمَّة في الصُّلَة ضة
الواو المحذوفة من الوُصْلة، والحذف والنقل في الضمة
شاذ كشذوذ حذف الواو في يَجُدُ، ووَصَّلَهُ
كلاهما: لِأَمَهُ . وفي التنزيل العزيز: ولقد وَصَّلْنَا
لَهُمُ القَوْلَ، أَي وَصِّلْنَا ذِكْرَ الأنبياء وأَقاصِيصَ
من مَضَى بعضها ببعض ، لعلهم يَعْتَبرون .
١ قوله ((والمواشل معروفة)) عبارة المحكم: والمواشل مواضع
معروفة .
واتَّصَل الشيء بالشيء: لم ينقطع ؛ وقوله أنشده ابن
جني :
قامَ بَا يُنْشِدُ كلّ مُنْشِدٍ ،
وايتَصَلَتْ بمثْلِ ضَوْءُ الفَرْقَدِ
إنما أَراد اتْصَلَتْ، فأَبدل من التاء الأُولى ياء كراهة
للتشديد ؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي :
سُحَيْراً، وأَعْناقُ المَطِيْ كأَنَّها
مَدَافِعُ ثِقْبانٍ أَضَرَّ بها الوصْلُ
معناه: أَضَرَّ بها فِقْدَانِ الوَصْل ، وذلك أَن ينقطِع
الثَّغَبِ فلاَ يَخْري ولا يَتَصِل ، والثَّغَبُ: مَسِيلٌ
دَقيقٌ، ◌َشْبِّهِ الإِبِل في مَدَّها أعناقها إِذا جَهَدها
السير بالثَّغَب الذي يَخُدُّ السَّيْلُ في الوادي .
ووَصَلَ الشيءُ إِلى الشيء وُصُولاً وتَوَصْل إليه:
انتهى إليه وبَلَغه ؛ قال أبوٍ ذؤيب : .
تَوَصْلُ بِالرِّكْبان حيناً، وتُؤلِفُ الـ
جِوارَ، وَيُقْشِيها الأَمانَ رِبابُها
ووَصَّلَه إِليه وَأَوْصَله: أَنَاهُ إِليه وأَبْلِغَهُ إياه. وفي
حديث النعمان بن مُقَرِّن: أَنه لما حِيَل على العدُوْ
ما وَصَلْنَا كَتِفَيْه حتى ضرّب في القوم أَي لم نَتْصِل
به ولم نَقْرُب منه حتى حمَل عليهم من السُّرْعة. وفي
الحديث : رأيت سَبَباً واصِلاً من السماء إلى الأرض
أَي مَوْصُولاً ، فاعل بمعنى مفعول كماء دافِقٍ ؛ قال
ابن الأثير: كذا شرح، قال: ولو جعل على بابه لم
يَبْعُد. وفي حديث عليّ، عليه السلام: صِلوا السيوفَ
بالخُطى والرَّماحَ بالنّبْل؛ قال ابن الأثير : أَي إِذا
قَصُرت السيوف عن الضَّريبة فتقدَّموا تَلْحَقوا وإِذا
لم تَلحَقْهم الرماحُ فَارْمُوهم بالنَّبْل؛ قال: ومن
أحسن وأبلغ ما قيل في هذا المعنى فول زهير :
٧٢٦

وصل
وصل
يَطعَنُهُمْ ما ارْتَمَوْا، حتى إذا طَعَنُوا
ضارَبَهُمْ، فإذا ما ضارَبُوا اعْتَنَقا
وفي الحديث: كان اسمُ نَبْلِهِ، عليه السلام، المُوتّصِلة؟
سميت بها تفاؤلاً بوصولها إلى العدوّ، والمُوتَصِلة
لغة قريش فإنها لا تُدْغم هذه الواو وأَشْباعها في التاء،
فتقول مُوتَصِلِ ومُوتَفِقٍ ومُوتَعِد ونحو ذلك ،
وغيرهم يُدْغم فيقول مُتَصِلٍ ومُنَّفِقٍ ومُتْعِد .
وأَوْ صَلَه غيرُهُ ووَصَلَ : بمعنى اتَّصَل أي دَعا دعوى
الجاهلية، وهو أن يقول: يالَ فلان ! وفي التنزيل
العزيز: إِلاّ الذين يَصِلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاقٌ؛
أَي يَتَّصِلون ؛ المعنى اقتُلوهم ولا تَتْخِذوا منهم
أَولياء إِلاَّ مَنِ اتَّصَل بقوم بينكم وبينهم ميثاق
واعْتَزَوْا إِليهم. واتْصَل الرجلُ: انتِسَب وهو
من ذلك ؛ قال الأعشى :
٠٠٨٥
إِذا اتْصَلَتْ قالتْ لِيَكْرِ بنِ وائِلٍ ،
وبَكْرُ سَبَتْها، والأُثُوفُ رَواغِم١ُ
أَي إذا انتَسَبَتْ ، وقال ابن الأعرابي في قوله : إلا
الذين يصلون إلى قوم؛ أَي يَنتَسِبون. قال الأزهري:
والاتصال أيضاً الاعْتزاءُ المنهيّ عنه إذا قال يالَ بني
فلان ! ابن السكيت : الاتصال أَن يقول يا لَفُلان،
والاعتزاءُ أن يقول أنا ابنُ فلان . وقال أَبو عمرو :
الاتصالُ دُعاء الرجل وَهْطَه ◌ِدِنْياً، والاعتزاءُ عند
شيء يعجبُه فيقول أنا ابن فلان . وفي الحديث: مَنِ
اتْصَلَ فَأَعِضُّوه أَي مَنِ ادَّعى دعوى الجاهلية، وهي
قولهم بالَ فلان، فَأَعِضُوهُ أَي قولوا له اعْضَضْ أَبْرَ
أَبيك. يقال : وَصَل إليه واتَّصَل إذا انتَمى. وفي
حديث أُبَيّ: أَنه أَعَضْ إِنساناً اتَصَل.
والواصلة من النساء: التي تَصِلِ شْعَرَها بشعَر غيرها،
١ قوله « قالت لبكر» في المحكم والتهذيب: قالت أبكر الخ .
والمُسْتَوْصلة: الطالبة لذلك وهي التي يُفْعَل بها
ذلك . وفي الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
لَنَ الواصِلةَ والْمُسْتَوْصِلة؛ قال أبو عبيد : هذا
في الشعر وذلك أَن تصِلِ المرأة شعرها بشَعَرٍ آخر
زُداً. وروي في حديث آخر: أَيُّما امرأةٍ وَصَلتُ
شعرها بشعر آخر كان زُوراً، قال: وقد رَخْصَت
الفقهاء في القَرامِلِ وكلّ شيء ◌ُصِل به الشعر ، وما
لم يكن الوَصْل١ شعراً فلا بأس به. وروي عن
عائشة أنها قالت: ليست الواصلةُ بالتي تَعْنون، ولا
بِأُسَ أَنْ تَعْرَى المرأَةُ عن الشعَرَ فَتَصِلِ قَرْناً من
قَرُونها بصُوفٍ أَسوَد، وإنما الواصلة التي تكون بغياً
في ◌َشبيبَتِها، فإذا أَسَنْتْ وَصَلَتْها بالقيادة ؛ قال
ابن الأثير: قال أحمد بن حنبل لما ذكر ذلك له:
ما سمعت بأَعْجَب من ذلك، ووَصَلَه وَصْلًا وصِلة
وواصَلَهُ مُواصَلَةٌ ووصالاً كلاهما يكون في تععاف
الحبّ ودَعَارَتِهِ، وكذلك وَصَل حَبْله وَضْلًا
وصلة" ؛ قال أَبو ذؤيب :
فإِن وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفَاءِ فَدُمْ لها،
وإِنِ صَرَمَتْه فانْصَرِف عن تَجَامُل
وواصَلَ حَبْله: كَوَصَلَه، والوُصْلة: الاتصال .
والوُصْلة: ما اتصل بالشيء. قال الليث: كلُّ شيء
اتْصَل بشيء فما بينهما ◌ُصْلة، والجمع وُصَل.
ويقال: وَصَلَ فلان رَحِمَهَ بَصِلِها صِلةٌ . وبينهما
وُصْلَة أَي اتصال وذَرِيعة. ووَصَل كتابُه إليّ
ويِرُّهُ يَصِل ◌ُصولاً، وهذا غير واقع. ووَصَّله
تَوْصِيلًا إذا أَكثر من الوَصْل، وواصَلَه ◌ُمُواصَلَةٌ
ووصالاً، ومنه المُواصَلةُ بالصوم وغيره. وواصَلْت
الصيام وصالاً إذا لم تُفْطِرِ أَياماً تباعاً ؛ وقد نهى
١ قوله ((وما لم يكن الوصل» أي الموصول به شعراً الخ.
٧٢٧

وصل
وصل
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن الوصال في الصوم
وهو أَن لا يُفْطِرِ يومين أَو أَياماً، وفيه النهي عن
المُواصَلة في الصَّلاة، وقال: إِنَّ امْرَأَ واصَلَ في
الصلاة خرج منها صِفْراً ؛ قال عبد الله بن أحمد بن
حنبل : مَا كُنَّا نَدْري ما المُواصَلة في الصلاة حتى
قَدِم علينا الشافعيُ، فمضى إليه أبي فسأله عن أشياء
وكان فيما سأله عن المُواصَلة في الصلاة ، فقال الشافعي:
هي في مواضع : منها أن يقول الإمامُ ولا الضّالِّين
فيقول من خلفه آمين معاً أَي يقولها بعد أن يسكُت
الإمام ، ومنها أَن يَصِل القراءة بالتكبير ، ومنها
السلامُ عليكم ورحمةُ الله فيَصِلها بالتسليمة الثانية ،
الأُولى فرض والثانية سُنَّةِ فلا يُجْمع بينهما، ومنها
إذا كبر الإمام فلا يُكَبِّر معه حتى يسبقه ولو بواو.
وتوَصَّلْت إلى فلان بوُصْلة وسبب توَصُلَا إذا تسبّبت
: إِليه بجُرْمة. وتوصَّل إليه أَي تلطّف في الوُصول
إليه . وفي حديث مُتْبة والمقدام: أَنهما كانا أَسْلَها
فَتَوَصَّلا بالمشر كين حتى خرِجا إلى عُبيدة بن الحرث
أَي أَرَياهم أَنها مَعَهم حتى خرجا إلى المسلمين، وتوصّلا
بمعنى توسَّلا وتقرَّبا .
والوَصْل : ضد الهجران. والتَّواصُل: ضد التَّصارُم.
وفي الحديث: مَن أَراد أَن يَطول عُمْرَه فَلْيَصِلْ
وَحِمَةَ، تكرّرّ في الحديث ذكر صلة الرَّحِيمِ؛ قال
ابن الأثير : وهي كناية عن الإحسان إلى الأقرَ بين
من ذوي النسَب والأصهار والعَطف عليهم والرَّفْق
بهم والرَّعاية لأَحْوالهم، وكذلك إِن بَعُدُوا أَو
أساؤوا ، وقَطْع الرَّحِمِ ضدُ ذلك كلّه . يقال :
وَصَلَ وَحِمَهَ يَصِلُها وَصْلًا وصِلةٌ، والهاء. فيها.
عِوَض من الواو المحذوفة فكأنه بالإحسان إليهم قد
وَصَلَ ما بينه وبينهم من عَلاقة القَرابة والصَّهْر. وفي
حديث جابرٍ: إنه اشترى مِنِّي بَعيراً وأَعطاني وَصْلاً
من ذهَب أَي صِلةٌ وهِيةً، كأنه ما يَتَّصِلِ بَه أَو
يَتَوَصَّل في مَعاشه. ووَصَلَه إِذا أَعطاه مالاً. والصِّلة:
الجائزة والعطيّة. والوصْل: وَصْل الثوب والخُفِّ.
ويقال : هذا وَصْل هذا أَي مثله .
والمتوصيل: ما يُوصَل من الحبل. ابن سيده: والمتوصيل
مَعْقِد الحبل في الحَبْلِ.
ويقال للرجلين يُذكران بفِعال وقد مات أحدهما :
فَعَل كذا ولا يُوصَل حَيٌّ بميت، وليس له بِوَصِيل
أَي لا يَتْبَعُه ؛ قال الغَنّوِي :
كَمَلْقَى عِقَالٍ أَو كَمَهْلِك سالِمٍ،
ولسْتَ لِمَيْتٍ مالك يِوَصِيلِ
ویروی :
وليس لِحَيٍّ مالِك يِوَصِيل
وهو معنى قول المتنَخْل الهذلي :
ليسَ لِسَيْتٍ بِوَصِيلٍ ، وقد
عُلْقَ فِيه ◌َطَرَفُِ المَوْصِلِ.
دُعاء لرجل أَي لا وُصِل هذا الحيّ بهذا المَيتِ أَي لا
ماتَ معه ولا ◌ُصِل بالميت ، ثم قال: وقد ◌ُلِّقَ
فيه طَرَفٌ من الموتِ أَي سَيَمُوتَ وَيَتْضِل به ،
قال : هذا قول ابن السكيت ، قال ابن سيده: والمعنى
فيه عندي على غير الدُّعاء إِنما يُرِيد : ليس هو ما دام
حَيَّا بِوَصِيلٍ للميت على أنه قد عُلْق فيه طَرَفَ
المَوْصِلِ أَي أنه سيَمُوت لا محالة فيَتْصِل به وإن
كان الآن حَيًّا ، وقال الباهلي: يقول بان الميت فلا
يُواصِله الحيّ، وقد عُلَّق في الحي السَّبَب الذي
يُوَصِّله إلى ما وَصَل إليه الميت؛ وأنشد ابن الأعرابي:
إِنْ وَصَلْت الكتابَ صَرْتَ إِلى الله ،
ومَن يُلْفَ وأَصِلًا فهو مُودِي
١
٧٢٨

وصل
وصل
قال أبو العباس : يعني لَوْح المقابر يُنْقر ويُتْرَك
فيه موضع للميت١ بياضاً، فإذا مات الإنسانُ وصيل
ذلك الموضع باسمه .
والأوصال: المفاصل. وفي صفته، صلى الله عليه
وسلم: أَنه كان فَعْمَ الأَوْصالِ أَي ◌ُمْتَلىَ الأعضاء،
الواحد وصل
والمَوْصِل: المَفْصِلِ. ومَوْصِل البعير: ما بين
العَجُز والفَخِذ ؛ قال أبو النجم:
ترى يَبِيسَ الماء دون المَوْصِلِ
منه يعجزٍ، كصَفَاةِ الْجَيْعَلِ
الجَيْحَل؛ الصُّلْبِ الضَّخْمِ. والوِصْلانِ: العَجُز
والفَخِذ ، وقيل: طَبَق الظهر. والوِصْل والوُصْل:
كلُّ عظم على حِدَة لا يكسَر ولا يُخْلط بغيره ولا
يُوَصَل به غيره، وهو الكِسْرُ والْجَدْلُ، بالدال ،
والجمع أَوْصال وجُدُول، وقيل: الأَوْصال مجْتَمَع
العظام ، وكلّه من الوَصْل .
ويقال: هذا رجل وَصِيلُ هذا أَي مثله. والوَصِيل:
بُرود اليمن ، الواحدة وَصِيلة. وفي الحديث: أَن
أَوَّل من كَسَا الكعبة كُسْوَةٌ كَامِلةٌ تُبْعٌ،
كَسَاها الأَنْطاعَ ثم كساها الوَصائل أَي حِبَرَ
اليَمَن . وفي حديث عمرو: قال لمعاوية ما زلت
أَرُمُّ أَمْرَك بِوَذائِلِه وأَصِلُهُ بوَصائله ؛ القتيبي :
الوَصائل ثيابَ يمانية، وقيل: ثياب حُمْرِ مُخَطَّطة بمانية،
ضَرَبَ هذا مثلاً لإحكامه إياه ، ويجوز أن يكون
أَراد بالوَصائل الصَّلاب ، والوَذِيلة قطعة من الفضة،
ويقال للمرآة الوَذيلةُ والعِنَاسُِ والمَذِيَّةُ؛ قالَ
ابن الأثير: أَرادِ بالوَصائل ما يُوصَل به الشيء ،
يقول: ما زِلْت أُدَبّر أَمْرك بما يَجِب أَن يُوصَل به
(( قوله (موضع الميت)» لعله موضع لاسم الميت.
من الأمور التي لا غِنَى به عنها ، أَو أَراد أَنْهِ زَيَّنِ
أَمْرَهِ وحَسَّنه كَأَنِه أَلْبَسَهِ الوَصائل . وقوله عز
وجل : مَا جَعَل اللهُ من تجِيرةٍ ولا سائبةٍ ولا
وَصِيلةٍ ؛ قال المفسرون : الوَصِيلَةُ كانت في الشاء
خاصة، كانت الشاة إِذا وَلَّدَتْ أُنْتِى فهي لهم، وإذا
وَلَدَتْ ذَكَراً جعلوه لآلهتهم، فإذا وَلَدَتْ
ذكراً وأُنثى قالوا وَصَلَتْ أَخاها فلم يَدْ بَحُوا
الذكر الآمتهم. والوَصِيلةُ التي كانت في الجاهلية:
الناقةُ التي وَصَلَتْ بين عشرة أَبْطُن وهي من الشاء
التي وَلَدَتْ سبعة أَبْطُنِ عَنَاقَيْنِ عَنَاقَيْنِ ، فَإِن
وَلَدَت في السابع عَنَاقاً قيل وَصَلَتْ أَخَاها فلا
يشرَب لَبَّنَ الأُمّ إِلاَّ الرّجال دون النساء وتَجْري
مَجْرَى السائبة . وقال أبو عرفة وغيره: الوَصِيلة من
الغنم كانوا إِذا وَلَدَتِ الشّاةُ سْتَةِ أَبْطُنْ نَظَرُوا،
فإِن كان السابعُ ذكَراً ذُبِحَ وأَكَل منه الرجال.
والنساء، وإن كانت أُنثى "ترِ كت" في الغنم، وإن
كانت أُنثى وذكراً قالوا وَصَلتْ أَخاها فلم يُذْبَحِ
وكان لَحْمُها ١ حَراماً على النساء؛ وفي الصحاح:
الوَصِيلةُ التي كانت في الجاهلية هي الشاة تَلِدُ سبعة
أَبْطُنْ عَنَاقَيْنِ عَنَاقَيْنِ، فَإِن وَلَدَتْ في الثامنةِ.
جَدْياً وعَناقاً قالُوا وَصَلَتْ أَخاها، فلا يذبَحُون
أَخاها من أجلها ولا يشرَب لبنها النساء وكان للرجال،
وجرَتْ تَجْرَى السائبة . وروي عن الشافعي قال :
الوَصِيلة الشاة تُفْتَجُ الأَبْطُن، فإِذا وَلَدَتِ آخَرَ
بعد الأَبْطُن التي وَقّتوا لها قِيل ◌َوَصَلَتْ أَخاها ،
وزاد بعضهم: تُنْتَجُ الأَبْطُن الخمة عَنَاقَيْن
عَنَاقَيْن فِي بَطْن فيقال: هذه وُصْلَةٌ تَصِلُ كلِّ
ذي بطن بأخٍ له معه ، وزاد بعضهم فقال: قد
يَصِلِونها في ثلاثة أَبْطُن ويُوصِلونها في خمسة وفي
١ قوله ((وكان لحمها)) في نسخة لبنها .
٧٢٩

وصل
وصل
سبعة . والوَصِيلةُ: الأرض الواسعة البعيدة كأنها
وُصِلَّتْ بأُخْرى، ويقال: قطعنا وَصِيلة بعيدة.
وروي عن ابن مسعود أنه قال: إذا كنت في الوَصِيلة
فَأَعْطِ راحِلِتَكَ حَظّها، قال: لم يُرِدِ بالوَصِيلة
ههنا الأرض البعيدة ولكنه أراد أرضاً مُكْلِ تَتَّصل
بأخرى ذاتٍ كَلأٍ ؛ قال: وفي الأولى يقول لبيد :
ولقد قَطَعْت وَصِيلةٌ مَجْرُودة،
يَبْكِي الصَّدَى فيها لِشَجْوِ البُومِ
والوَصِيلة: العِمَارة والخِضْب ، سميت بذلك ١،
واحدتها وَصِيلة.
وحَرْفُ الوَصْل: هو الذي بعد الرَّوِيّ، وهو على
ضربين : أَحدهما ما كان بعده خروج كقوله :
عَفَتِ الدّيارُ تَحَلَُّهَا فَمُقَامُها
والثاني أن لا يكون بعده خروجٌ كقوله :
أَلَا طالَ هذا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُه،
وأَرَّقَنِي أَن لا حَليلٌ أُلَاعِيُهْ
قال الأُخفش: يلزم بعد الرَّوِيّ الوَصْل ولا يكون
إِلا ياءَ أَو واواً أَو أَلِفاً كل واحدة منهنّ ساكنة في
الشعر المُطْلَق، قال: ويكون الوَصْل أيضاً هاءً
وذلك هاء التأنيث التي في حَمْزة ونحوها، وهاءُ
الإضمار للمُذكر والمؤنث متحرّكة كانت أو ساكنة
نحو غُلامِهِ وغُلامِها، والهاء التي تُبَيْن بها الحركة نحو
عَلَيَّهْ وَعَبَّهْ واقْضِهِ وادْعُهُ، يريد عَلَيْ وعَمَّ
واقضٍ وادعُ، فأُدخلت الماء لتُبَيِّن بها حركة الحروف؛
قال ابن جني: فقول الأخفش يلزم بعد الرّوِيء
الوَصْل، لا يريد به أنه لا بُدَّ مع كل رَوِيّ أَن
١ قوله ((سميت بذلك الخ)» عبارة المحكم: سميت بذلك لاتصالها
واتصال الناس فيها ، والوصائل ثياب بمانية مخططة بيض وحمر على
التشبيه بذلك ، واحدتها وصيلة .
يَتْبَعَه الوَصْل ، ألا ترى أَن قول العجاج :
قد جَبَرَ الدِّينَ الإِلَهُ فَجَبَرْ
لا ◌َصْل معه؛ وأَن قول الآخر :
يا صاحِبَيْ فَدَتْ نفسي نفوسكما،
وحَيْثُها كُنْتُما لاقَيْتُا وَقَدَا
إنما فيه وَصْل لا غير ، ولكن الأخفش إنما يريد أنه
مما يجوز أن يأتي بعد الرّوِيّ، فإذا أَتّى لَزِم فلم
يكن منه بُدّ، فَأَجْمَل القَوْلَ وهو يعتقد تفصِيله،
وجمعه ابن جني على ◌ُصُول، وقياسُهُ أَن لا يُجْمَع.
والصَّلّةُ: كالوَصْل الذي هو الحرف الذي بعد الرَّوِيّ
وقد وَصَل به . وليلة الوَصْل : آخر ليلة من الشهر
لاتصالها بالشهر الآخر .
والمتوصيل: أَرض بين العراق والجزيرة؛ وفي
التهذيب : ومَوْصِل كُورة معروفة؛ وقول الشاعر:
وبَصْرَة الأَزْدِ مِنَّا، والعِراقُ لنا،
والمَوْصِلانِ، ومِنَّ المِصْرُ والحَرَمُ
يريد الموصل والجزيرة.
والمَوْصولُ : دابَّة على شكل الدَّبْرِ أَسْوَدِ وأَحْمَر.
تَلْسَعَ الناسَ. والمَوْصول من الدواب": الذي لم
يَنْزُ على أُمّه غيرُ أَبيه؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
هذا فَصِيلٌ ليس بِالْمَوْصُولِ ،
لكِنْ لِفَعْلٍ طرقة فَحِيلِ
وواصل: اسم رجل، والجمع أواصيل بقلْب الواو
همزة كراهة اجتماع الواوين . ومَوصول : اسم
وجل ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
أَغَرَّكَ، يا مَوْصولُ، منها ثُمالةٌ،
وبَقْلٌّ بأَكْنَافِ الغَرِيفِ ثُؤَانُ؟
أراد ثُؤام فأَبدل .
٧٣٠.

وصل
و مل
والبَأُصُول: الأَصْلُ؛ قال أبو وجزة:
◌َهُزُ دَوْقَيْ دِمالِيّ كأَنَّهَا
عُودًا مَدَاوِسَ بَأصولٌ و يأصول
يريد أَصْلّ وَأَصْلٌ.
وعلى: الوَعْلُ والوَعِلُ: الأُرْوِيُّ. قال ابن سيده:
الوَعِلِ والوُعِلُ جميعاً تَيْس الجبل؛ الأخيرة نادرة،
وفيه من اللغات ما يَطَّرِد في هذا النَّحْرِ. قال الليث:
ولغة العرب وعِلٍّ، بضم الواو وكسر العين، من غير
أن يكون ذلك مطرداً لأنه لم يجىء في كلامهم فُعِلٌ
اسماً إلاّ ◌ُئلٌ، وهو شاذ ؛ قال الأزهري: وأَما
الوُعِلُ فما سمعته لغيرَ الليث، والجمع أَوْ عالٌ
ووُعُولٌ ووُلٌّ وَوَعِلةٌ؛ الأخيرة اسم للجمع،
والأُنثى وَعِلة بلفظ الجمع، ومَوْعَلَةُ اسم جمع،
ونظيره مفْدَرةٌ، وهي الوُعُولُ أَيضاً. والأُوْعالُ
والوُعُول : الأشرافُ والرؤوس يشبّهون بالأَوْعال
التي لا ترى إلا في رؤوس الجبال. وفي الحديث : لا
تَقومُ الساعةُ حتى تَهْلِك الأوْعال، يعني الأشراف.
ويقال الأشراف الناس الوُعُول، ولأَراذِ لِهِم التُّحُوت.
وفي حديث أبي هريرة : لا تَقوم الساعة حتى تَعْدُوَ
التُّحُوتُ وتَهْلِك الوُعُول ، وروي مرفوعاً مثله ؟
قال الجوهري : أَي يَغْلب الضُّعَفاءُ من الناس
أَقْوِ ياءهم. وقد اسْتَوْعَلتِ الأَوْعال إذا ذهَبَتْ في
قُلَلِ الجبال ؛ قال ذو الرمة :
ولو كَلَّمَتْ مُسْتَوْعِلًا في عَمَايَةٍ،
تَصَبَّاهُ من أَعْلَى عَمَايَةٌ قِيلُها .
يعني وَعِلًا مُسْتَوْعِلًا في قُلّ عَمَايَةَ ، وهو جِبَل.
وفي الحديث في تفسير قولهِ: ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّك
فَوْقَهم يَومئذٍ ثمانيةٌ ، قيل : ثمانيةُ أَوْعالٍ أَي
ملائكة على صورة الأوْعالِ . وفي حديث ابن عباس:
في الوَعِل ساةٌ يعني إذا قَتله المُحْرِم. وما لي عنه.
وَعْلٌّ وَوَعْيٌ أَي ما لي منه بُدّ. وقال الفراء: مَا لي
عنه وَغْلٌ، بالغين معجمَةٌ، أَي لَجَأُ. والوَعْلُ،
خفيف: بمنزلة بُدّ. وهمْ علينا وَعْلّ واحد، بالتسكين،
أي ضِلَع واحد أي مجتمعون علينا بالعداوة .
والوَعْلُ: المَلْجَأُ، واسْتَوْعَل إليه . يقال: ما
وَجدٍ وَعْلَا وَلَا وَغْلًا يَلْجَأُ إليه أي مَوْثْلًا بَيْل
إليه ؛ قال ذو الرمة :
حتى إذا لم يَجِدْ وَعْلًا ونَجْنَجَها)
مخافةُ الرَّمْيِ، حتّى كُلُها مِيمُ
وقال الخليل: معناه لم يَجِدْ بُدًّا، وأنشد الفراء هذا
البيت بالغين المعجمة ؛ قال ابن بري : الضمير في قوله
حتى إذا لم يَجِدْ وَعْلًا يعود على عَيْرٍ تقدم ذكره؛
ومثله للقُلاخ :
إني إذا ما الأمْرُ كان مَعْلا،
ولم أَجِدْ من ◌ُدُونِ شَرّ وَعْلا
وتَوَعَّلْت الجبل : عَلَوْته مثل تَوَقَّلْت.
وذُوَ أَوْعَالٍ وذات أَوْعالٍ ، كلاهما : موضع،
وقيل : هي هَضْبَةٌ. وأُمُّ أَوْعال: موضع ؛ قال
العجاج :
وأُمُّ أَوْعالٍ كَهَا أَو أَقْرَبّاً،
فى
ذاتَ اليَمِينِ، غير مَا إِنْ يَنْكَبَا
سميت بذلك لاجتماع الوُعُول إليها. والوَعْلةُ:
الموضع المَنِيعُ من الجبل ، وقيل: صخْرةٌ مُشْرِفةٌ
على الجبل ، وقيل : الصَّخْرة المشرفة من الجبل .
ويقال لعُرْوة القميص الوَعْلةُ، ولِزِرْه الزّيرُ.
ووَعْلَةُ القَدَح: عُرْ وَتُه التي يُعَلَّق بها ، وكذلك
الإِبْريق، ووعْلةُ: اسم شاعر من جَرْمٍ ؛ قال ابن
٧٣١

وعل
وغل
سيده: ووَعْلة اسم رجل سمّي بأحد هذه الأشياء .
ووَعْلٌ: شعبانُ. وَوَعِل: ◌َشوّالٌ، وقيل: وَعِل
شعبان، وجمع ذلك كله أَوْعالٍ ووِعْلانٌ. ووُعَيْلة:
اسم ماء ؛ قال الراعي :
تَرَوَّحْ وَاسْتَنْعَى به من وُعَيْلَةٍ
مَوارِدُ منها مُسْتقِيمٌ وجائرٌ
وو عُالٌ: اسم جبل ؛ قال الأخطل :
" لِمَنِ الدّيارُ بِحائلٍ فَوَةٍ
دَرَسَتْ، وَغَيَّرها سنُون حَوَالي?
وقال النابعة :
أَمِنْ ظَلامَةَ الدّمَنُ البَوَالي ،
بُمُرْفَضِّ الحُبَيِّ، إِلى وَعَالِ !
الحُبَيُّ: اسم موضع، ويروى الحَنيّ، بالنون ،
وكلاهما مَسْموع .
وغل : الوَغْلُ من الرجال : النَّذْل الضعيف الساقِط
المقصّر في الأَشْياء ، والجمع أَوْغال ؛ وأنشد :
وحاجِبٍ كَرْدَسَة في الحَبْلِ
مِنَّا غُلامٌ كان غيرَ وَعْلٍ ،
حتى افتدى مِنًا مالٍ جِبْلِ
والوَغْلِ والوّغِلِ : المدَّعي نسَباً ليس منه، والجمع
أَوْغالٌ. وَالوَعْلُ والوَغِلُ: السَّيّءُ الغذاء، وحكى
سيبويه وَغِلِ على المضارعة . والوَغْل والواغِلُ؛
الأولى عن كراع : الذي يدخُل على القوم في طعامهم
وشرابهم من غير أَن يَدْعُوه إِليه أَو يُنْفِقِ معهم مثل
ما أَنفَقُوا ؛ قال الشاعر :
فِيَتَى وَاغِلٌ يَثُبْهُمْ يُحَيُّو
هُ، وَتُعْطَفْ عليه كأسُ الساقي
ويروى : وَتَعْطِفْ عَليه كفُّ الساقي ؛ وقال امرؤِ
القيس :
فاليومَ أُسقَى غيرَ مُسْتَحْقِبٍ
إثماً من الله، ولا واغِلِ
وقيل : الواغِلُ الداخِلِ على القوم في شرابهم، وقيل:
هو الداخِل عليهم في طعامهم ، وقال يعقوب: الواغِلُ
في الشراب كالوارِش في الطعام ؛ وقد وَغَلَ يَغِلُ
وَغَلَاناً ووَغْلًا إِذا دخل على القوم في شرابهم فَشَرِب
معهم من غير أَن يُدْعى إليه ، واسم ذلك الشراب
الوَغْلُ ؛ قال عمرو بن قَبِيئة :
إِن أَكُ مِسْكِيراً فِلا أَشْرَب الـ
وَعْلَ، ولا يَسِلَمُ مِنْي البَغير
وشُربٌ واغِلٌّ على النسَب؛ قال الجعدي :
فشَرِبْنا غير شُرْبٍ واغِلٍ ،
وعَلَلْنا عَلَلًا بعد نَهَلْ
وفي حديث عليّ ، عليه السلام: المتَعَلّق بها كالواغِل
الْمُدَفَّع؛ الواغِلُ الذي يَهْجُم على الشُّرّاب ليشرب
معهم وليس منهم فلا يزال مُدَفَّعاً بينهم.
وفي حديث المقداد: فلمّا أَن وَغَلَتْ في بَطني أَي
دَخَلَتْ، ووَغَلَ في الشيء وغولاً: دخل فيه وتوارى
به، وقد ◌ُخْصِّ ذلك بالشجَر فقيل: وَغَل الرجل
يَغِيل وغولاً ووَثْلًا أَي دخل في الشجر وتوارى فيه.
ووَغَل : ذهَب وأَبعَد ؛ قال الراعي :
قالت ◌ُلَيْمى: أَقَنْوي اليومَ أَمْ تَغِلُ!
وقد يُنَسْكَ بعضَ الحاجةِ العَجَلُ
وكذلك أَوْ غَل في البلاد ونحوها. وتَوَعَثّل في الأرض:
ذهَبِ فَأَبعَد فيها، وكذلك أَوْغَل في العِلْم . وفي
الحديث: إِن هذا الدين مَتِينٌ فَأَوْغِلْ فيه بِرِفقٍ ؛
٧٣٢

وغل
وقل
يُريد سِرْ فيه برفق وابلُغِ الغابةِ القُصْوِى مِنْه.
لا على سبيل التهافُتِ والخُرْق، ولا تحيل على نفسك
وتكلّفها ما لا تُطيقه فتعجِزَ وتَترُكِ الدين والعمل.
وفي حديث عِكْرمة : مَن لم يغتسل يوم الجمعة
فَلْيَسْتَوْغِلِ أَي فَلِيفْسِلِ مَغَايِنَه ومَعَاطِفَ جِدِهِ،
وهو اسْتِفْعال من الوُغول الدّخول، وكلُّ داخِل
فهو واغِل ؛ وكلُّ داخِل في شيء ◌ُدُخولَ مستعجِلٍ
فقد أَوْغَل فيه. قال أبو زيد: غَلَّ في البلاد وأَوغَل
بمعنى واحد إذا ذهب فيها. أَوْغَل القومُ ونَوَعَّلوا إِذا
أَمْعَنوا في السّير، والوُغول: الدخول في الشيء.
والإيغالُ: السِّير السريع، وقيل: الشديد والإمْعانُ
في السير ؛ قال الأعشى :
مَرِحَتْ حُرّةٌ، كقَنْطِرَةِ الرُّو
"فِيٍّ، تَقْرِي المَجِير بالإِرْقال
تقطَعُ الأَمعَزَ المُكَوكِب، وخداً،
بِنَواجٍ سَرِيعةٍ الإيغال
وأَوْ غَل القوم إِذا أَمْعَنوا فِي سَيرِهِم داخِلين بين
ظَهْراني الجبال أَو في أَرض العدوّ، وكذلك توعَّلوا
وتغَلْفَلوا، وأَما الوُغول فإِنه الدّخول في الشيء
وإِن لم يُبعَد فيه، وأَوْغَلَتْه الحاجةُ ؛ قال المتنخل
الهذلي :
حتى يَجِيء وجُنْحُ الليل يُوغِلُه ،
والشَّوْكُ فِي وَضَحِ الرَّجْلين مَركوزُ
وما لكَ عن ذلك وَغْلٌ أَي بُدّ، وقيل أَي مَلجَأْ،
وَالمعروف وَعْلٌ، وقد تقدم ، وزعم يعقوب أَنِ
غَيْنِه بدَل من عين وَعْل، وزعم الأصمعي أَن الواغِل
الذي هو الداخِلُ على القوم في شرابهم ولم يُدْعَ
إنما اسْتَقَّ من هذا أَي ليس له مكان يلجأ إليه ؛ قال
ابن سيده: فإِن كان هذا فخَليقٌ أَن لا يكون بدلاً
لأن المُبْدل لا يبلغ من القوة أن يصرّف هذا
التصريف. والوَعْلُ: الشجر الملتفُ؛ أَنشد أبو حنيفة:
فلمَّا رأَى أَنْ لَيس دون سَوادِها
ضَرَاءٌ، ولا وَعْلٌ من الحَرّجات
وَاسْتَوْغَل الرجلُ: غَسَل مَغْابِنَه وبَوَاطِنِ أَعِضائه،
والله أعلم .
وفل : الوَقْلُ: الشيء القليل .
وقل: وَقَل في الجبل، بالفتح، يَقِلُ وَقْلًا ووقولاً
وتَوَقَّل تَوَقُلًا: صَعَّد فيه، وفرسٌ وَقِلٌّ ووَقُلٌ
ووَقَلٌ، وكذلك الوَعِلِ؛ قال ابن مُقْيِلَ :
◌َوْداً أَحَمَّ القَرا إِزْمَوْلَةٌ وَقَلًا،
يأتي ثُراتَ أَبِيهِ يَنْبَعُ القَذَّفا
والواقِلُ: الصاعِدُ بين حزونةِ الجبال، وكلُّ صاعِدٍ
في شيء مُتَوَقِّلٌ. وَقَل يَقِلِ وَقْلًا: رَفْعِ رِجلًا
وأَثبَت اخرى ؛ قال الأعشى :
وهِقْلٌ يَقِلُ المَشْيَ
مَعَ الرَّبْداءِ والرَّأَلِ
وقال أبو حنيفة: الوَقَلُ الكَرَبُ الذي لم يُسْتَقِص،
فبقيتْ أُصوله بارِزِة في الجِذْع ، فأَمكن المُرْتَقِيّ
أَن يَرْتَقِيَ فيها، وكلُّه من النَّوَقتُل الذي هو
الصُّعود . وفي المثل: أَوْقَلُ من غُفْرٍ ، وهو ولد
الأروِيّة. وفرس وَقِلّ، بالكسر، إذا أحسن الدخول
بين الجبال . وفي حديث أم زرع: ليس بليدٍ
فِيُتَوِّقْل ؛ التَّوَقُّل: الإسراعُ فِي الصُّعود. وفي
حديث ظبيان: فَتَوَقَّلَتْ بنا القِلاص. وفي حديث
عمر: لما كان يومُ أُحُد كنت أَنْوَقْل كما تَتَوَقَل
الأُرْوِيَّةُ أَي أَصعَد فيه كما تَصْعَد أُنثى الوُعول.
والوَقَلُ : الحجارة .
٧٣٣

وقل
و کل
والوَقْلُ ، بالتسكين : شجر المُقْل ، واحدته
وَقْلة، وقد يقال: الدَّوْمُ شْجر المُقْل والوَقْلُ
ثَمَره ؛ قال الأزهري : وسمعت غير واحدٍ من بني
كلاب يقول : الوَقْلُ ثمرة المُقْل ؛ ودل على صحته
قول الجعدي :
وكَأَنْ عِيرَهُمُ، ثُحَتُ غُدَيَّةً،
دَوْمٌ بَنُوءُ بيانِعِ الأَوْقال!
فالدَّوْمِ : سْجر المُقْل، وأَوْقاله ثمارُه، وجمع الوَقْل
أَوْقالَ ؛ قال الشاعر :
لم يَمْنَع الشُّرْبَ منها غيرُ أَن ◌َتَفَتْ
حَمامةٌ فِي سَحُوقٍ ذاتٍ أَوْقَالٍ
والسّحُوق: ما طال من الدَّوْم، وأَوْقاله: ثمارُ، ،
والوَقْلةُ أَيضاً: نَواثُه، وجمعها وقولٌ كبَدْرة
وبُدُورٍ وصَخْرة وصُغور، والله أعلم.
وكل: في أسماء اللهِ تعالى الوَكِيلُ: هو المقيم الكفيل
بأرزاق العباد، وحقيقته أنه يستقلّ بأمر الموكول
إليه . وفي التنزيل العزيز: أَن لا تَتْخِذوا من ◌ُوني
وكِيلًا؛ قال الفراء: يقال رَبًّا ويقال كافِياً؛ ابن
الأنباري: وقيل الوَكِيلُ الحافظ، وقال أبو إسحق:
الوَكِيلُ في صفة الله تعالى الذي توكل بالقيام بجميع
ما خَلَق ، وقال بعضِهم: الوَكِيلُ الكفيل ونِعْمَ
الكَفِيل بأرزاقِنا، وقال في قولهم حَسْبُنا الله ونِعْم
الوَكِيلُ: كافِينا اللهُ ونِعْمَ الكافي، كقولك: رازقنا
اللهُ ونِعْم الرازق؛ وأَنشد أبو الهيثم في الوكيل
بمعنى الرَّبْ :
وداخِلةٍ غَوْراً، وبالغَوْرِ أُخْرِجَتْ،
وبالماء سِيقَتْ، حين حانَ دُخولُها
١ قوله (( يانع)» في التهذيب والتكملة : بناعم.
تَوَتْ فِيهِ حَوْلاً مُظلِماً جارياً لها ،
فسُرَّتْ بِهِ حَقًّا وسُرَّ وَكِيلُها.
داخِلة غَوْراً: يعني جَنِين الناقة غارَ في رَحِيمٍ
الناقة، وبالغَوْ أُخْرِجت: بالرَّحِمِ أُخْرَجت من
البطن، بالماء سِيقَتْ إلى الرّحم حين حَمَلَتْه، مُرَّت
يعني الأُمّ بالجنين، وسُرْ و كيلُها: يعني رَبَّ الناقة
سَرَّهُ خروجُ الجَنين.
والمُتَوَكِّل على الله: الذي يعلم أن الله كافِلٌ رزقه
وأَمْرَه فيرْكَن إِليه وحْدَه ولا يتوَكْل على غيره .
ابن سيده: وَكِلَ بالله وتَوَكَّل عليه وانْكَل
استسلم إليه ، وتكرّر في الحديث ذكر التّوكُل ؛
يقال: توكَّل بالأمر إذا ضَمِنِ القِيامَ به، ووَكَلْتِ
أَسري إلى فلان أَي أَلجَأْتُه إليه واعتمدت فيه عليه ،
ووَكَّل فلانٌ فلاناً إذا اسْتَكْفاه أَمِرَ، ثِقَةٌ بكِفايتِهِ
أو عَجْزاً عن القيام بأمر نفسه. ووكل إليه الأمرَ :
سلَّمه. ووَكَلَةٍ إلى رأيه وَ كْلًا ووكُولاً: تركه؟
وأنشد ابن بري الراجز :
لمَا رأَيت أَنَّي راعِي غَنَّمْ،
وإنَّما وكْلٌ على بعضِ الْخَدَمْ
عَجْزٌ وَتَعْذِيرٌ، إذا الأَمرُ أَزَمْ
أراد أن التوكثُل على بعض الخدَم عَجْزٌ .
ورجل وَ كَلٌ، بالتحريك، ووُكَلة مثل ◌ُهُمَّزة
وتُكّلة على البدّل ومُواكِلٍ: عاجِزٌ كثير الاتكال
على غيره . يقال: "وُكَلَةُ تُكّلة" أَي عاجزِ يَكِلِ
أَمره إلى غيره ويَشْكِل عليه؛ قالت امرأة:
ولا تكونن" کھلوْفٍ وَ کلْ
الوَكَل : الذي يَكِلُ أَمره إلى غيره؛ قال ابن بري:
وهذه المرأة هي مَنْفوسة بنت زيد الخيل ؛ قال :
٧٣٤

و کل
و کل
والرَّجَز إنما هو لزوجها قيس بن عاصم، وهو:
أَشْبِهْ أَبَا أُمِّكَ، أَو أَشْبِهِ عَبَلْ ،
ولا تَكونَنْ كَهِلَوْفٍ وَكَلْ
يُصْبِحُ في مَضْجَعَه قد اتْجَدَّلْ ،
وَارْقَ إلى الْخَيْرَاتِ زَنْأَ في الْجَبَلْ
١
وأما الذي قالته مَنْفوسة فإنها قالته في ولدها حكيم :
أَشْيِهِ أَخي، أَو أَشْيِهَنْ أَباكا!
أَمّا أَبِي فَلَنْ تَنَال ذاكا !
تَقْصُر أَنْ تَنالَهَ بَداكا
وقال أبو المُثلم أيضاً :
حامِي الحقيقةِ لا وانٍ ولا وَكَل
اللحياني: رجل وَ كَلِّ إِذا كان ضعيفاً ليس بنافِذٍ .
ويقال : رجل ◌ُواكِلٍ أَي لا تجده خفيفاً ، بغير
همز. ويقال: فيه وَكالٌ أَي بُطْءٌ وبَلادة. وفي
الحديث : كان إذا مشى ◌ُرِفٍ في مشيه أنه غير
غَرِضٍِ ولا وَكَل؛ الوَكَلُ والوَكِلُ: البليدُ
والجبان، وقيل: العاجز الذي يَكِلُ أَمره إلى غيره.
وفي مَقْتَل الحسين ، عليه السلام ، قال سنان قاتلُه
للحجَّاج: وَلَّيْتُ رَأْسَه امْرَاً غيرَ وَكَل، وفي
رواية: وكّلْتُه إلى غيرِ وَ كَل، يعني نفسه. ويقال:
قد اتْكَل عليك فلانِ وأَوْكُل عليك فلان بمعنى
واحد . ويقال: قد أَوْكَلْت على أَخيك العمل أَي
خليته كله، ورجل وُ كَلّةٌ إِذا كان يَكِلُ أَمره
إلى الناس. وواكَلْت فلاناً مُواكلة إذا اتكَلْت
عليه واتْكَل هو عليك .
والوَكالُ : الضعف؛ قال أبو الطْمَحَانِ القَيْنِيُّ:
إذا واكَلْتَه لم يُواكِل
١ قوله (( وليت رأسه)) ضبط في الاصل والنهاية بفتح التاء والظاهر
انه يضمبها .
وقال أبو طالب :
وما تَرِّكُ قَوْمٍ، لا أَبالكَ، سَيْداً
يَخُوطُ الدَّمَارَ غير ذَرْبٍ مُواكِل
وواكَلَتِ الدابةُ وكالاَ: أَساءت اليرّ ؛ وقيل :
المُواكِلُ من الدواب المُرْكِحُ إِلى التأخر.
وتواكَلَ القوم ◌ُواكَلَةً ووكالاً: انْكَل بعضهم
على بعض . أَبو عمرو: المُواكِلُ من الخيل الذي
يَتْكل على صاحبه في العَدْو . وفي حديث الفضل بن
العباس وابن ربيعة: أَتّياه بسأَلانه النقابة فتّواكَلا
الكلامَ أَي اتْكَل كلّ واحد منهما على الآخر فيه.
يقال: اسْتَعَنْت القومَ فَتَواكلوا أَي وكَلَني بعضُهم
إلى بعض ؛ ومنه حديث ابن يَعْمَر: فظننتَ أَنه
سيَكِلُ الكلامَ إليّ؛ ومنه حديث لُقْمان : وإِذا
كان الشأَنُ انْكَل أَي إِذا وقع الأمر لا يَنْهَضِ فيه
ويَكِله إلى غيره. وفي الحديث: أنه نهى عن المُواكلة؟
قيل : هو من الاتكال في الأُمور وأَن يَشْكل كلٍ
. واحد منهما على الآخر . يقال: رجل وكُلَة"
إذا كثُر منه الاتكال على غيره فنُهي عنه لما فيه من
التَّنَافُر والتقاطع، وأَن يَكِل صاحبه إلى نفسه ولا
يُعينه فيما يَنُوبُه، وقيل: إِنما هو مُفاعلة من الأكل،
والواو مُبْدَلة من الهمزة، وقد تقدّم . وفرس
واكِلٌ: يَشْكِلُ على صاحبه في العَدْوِ ويحتاج إلى
الضرب. ويقال: دابة فيها وكالٌ شديد ووَكَالٌ
شديد، بالفتح والكسر. ووَكَلَتِ الدابةُ: فَتْرَت؛
قال القطاعي :
وَكَلَتْ فقلْت لها: النَّجاءَ ! تَناوَلي
بِيَّ حاجَتِي ، وتَجَنَّبِي هَمْدانا
والوَكِيلُ: الجَريءُ، وقد يكون الوَكِيلُ للجمع،
وكذلك الأنثى، وقد وَكَلَّه على الأَمْر ، والامم
٧٣٥

و کل
ولول
الوكالة والوكالةُ. ووَكِيلُ الرجل : الذي يقوم
بأمره، سمِّي وَكِيلًا لأَن ◌ُوَكِّله قد وَكَل إليه
القيامَ بأمره فهو مَوْكولٌ إِليه الأمرُ. والوَكِيلُ،
على هذا القول : فَعِيل بمعنى مفعول . وتقول : اللهم لا
تكِلْنا إِلى أَنفسنا. وفي حديث الدعاء : لا تَكِلْي
: إِلى نفسي طَرْفَةَ عَيْنٍ فَأَهْلِكَ . وفي الحديث:
ووَكَلَهَا إِلى الله أَي صَرَف أَمْرَها إِليه . وفي
الحديث: مَنْ تَوَكَّل بما بين لَحْيَيْهِ ورِجْلَيْهِ
توَكَّلْت له بالجنّة؛ قيل: هو بمعنى تكفَّل. الجوهري:
الوَكِيلُ معروف. يقال: وَكَّلْتَّ بِأَم كذا
تؤكِيلًا.
والتّوَكَثُلَ: إِظْهارُ العَجْزِ والاعتماد على غيرك ،
والاسم التُّكْلان. واتْكِّلْتِ على فلانَ في أَمري إِذا
( اعتمدته، وأَصلهِ أوْتَكِّلْت ، قلبتِ الواو ياء
لافكار ما قبلها ثم أبدلت منها التاء وأدغمت في تاء
الافتعال، ثم بُنِيَت على هذا الإدغام أسماءُ من المثال،
وإن لم تكن فيها تلك العلة ، توهُّماً أن التاء أصلية
لأَن هذا الإدغام لا يجوز إظهاره في حال، فَمَنْ تلك
الأَسماء التُّكَلَة والتُّكْلان والتُّخَمة والتُّهَمة والتُّجاهُ
- والتُّراثُ والتَّقْوَى، وإِذا صغرت قلت تُكَيْلةُ
وتُخَيْمة، ولا تُعيد الوَاوِ لأن هذه حروف أُلْزِمَت
البدّل فبقيت في التصغير والجمعِ. ووَكَلَه إلى نفسه
وَكَيْلًا ووُكُولاً، وهذا الأمر مَوْكُولٌ إِلى
رأيك؛ وقوله١:
كِلِيني لَهَمٍّ، يا امَيْمَةَ، ناصِبِ.
أَي آدعيني .
ومَوَ كَل، بالفتح: اسم جبل؛ وقال ثعلب : هو اسم
بيتِ كانت المُلوك تنزِلِه. وغُرْفَةُ مَوْكَل: موضع
باليمن ؛ ذكره لبيد فقال يصف الليالي.
١ اي النابقة، وعجز البيت:
وليلٍ أقاسيه بَطِيء الكواكب
وغَلَبْنَ أَبْرُهَةَ الذي أَلْفَيْنَهُ
قد كان خُلِّدَ فوق غُرْفةٍ مَوْكَل
وجاء مَوْ كَل على مَفْعَل نادراً في بابه، والقياس
مَوْكِلٌ ؛ قال الجوهري: وهو ساذ مثل مَوْحَدٍ؟
وأَنشد ابن بري للأسود :
وأَسبابُه أَهْلَكْنَ عاداً، وأَنزلت
عَزِيزاً تغنَّى فوق غُرْفَةٍ مَوْكَلٍ
ولول: الوَلْوالُ: البَكْبَالُ. وَوَلْوَلَت المرأةُ:
دَعَتُ بالوَيْلِ وأَعْوَلَتْ، والاسم الوَلْوالُ ؛ قال
العجاج :
كأَنَّ أَصْواتَ كِلِابٍ تَهْتَرِشْ ،
هاجَتْ بِوَلْوَالٍ ولَجَّتْ فِي حَرَشْ
قال ابن بري : قال ابن جني وَلْوَلتْ مأخوذ من
وَبْلٌّ له على حدٌ عَبَقْسِيٍّ وخربان ١ . وفي حديث
أَسماء: جاءتَ أُمُّ جميل في يدها فِهْرٌ ولها وَلْوَلةٌ.
وفي حديث فاطمة ، عليها السلام: فَسَمَع تَوَلْوُلَها
تُنادي يا حَسَنان يا حُسَيِنان؛ الوَلْوَلَةُ: صوتٌ
متتابع بالوَيْل والاستغاثة ، وقيل : هي حكاية صوت
النائحة. وفي حديث أبي ذرّ: فانطَلَقَتا ◌ُوَلْوٍ لان.
ووَلْوَلَتِ الفَرَسُ: صوّتْ.
والوَلُولُ: الهامُ الذكَرُ، وقيل: ذكَرُ الْبُوم.
ووَلْوَلٌّ: اسمُ سيفٍ عبد الرحمن بن عَنَّاب بن
أَسِيدٍ وافْتَخر يوم الجَمَل، وفي التهذيب : سيف
كان لعَتَّاب بن أَسِيد وابنه القائل يوم الجمل :
أَنا اِنِ عُتَّابِ وسَيْفِي وَلْوَلْ ،
والمَوْتُ دون الْجَمَل المُجَكَّل٢ْ
١ قوله ((وخريان» هكذا في الاصل .
٢ قوله «انا ابن عتاب النح» هكذا ضبطت القافية في الاصل بالسكون
وفي التكملة برفع ولول وجر المجلل وكتب عليه: فيه إقواء .
٧٣٦

ولول
وبل
وقيل: سمي بذلك لأنه كان يقتُل به الرجال فتُولول
نساؤهم عليهم .
وهل: وَهِلِ وَهَلَّا: ضَعُفُ وفَزِعَ وجَبْن، وهو
وَهِلٌّ، ووَهَّله: أَفزعِهِ. الجوهري: الوَهَل،
بالتحريك ، الفزّع، وقد وَهِلَ يَوْهَل فهو وَهِلُ
ومُسْتَوْهِل؛ قال القطامي يصف إبلًا:
وتَرَى لِحَيْضَتِهِنّ عند رَحِيلِنا
وَهَلَّ، كَأَنَّ هَنَّ جِنَّةٍ أَوْلَق
ووَهَلْت إليه إِذا فَزْعْت إِليه. ووَهِلْت ،بالكسر،
إِذا فَزِعْتَ منه ؛ قال: وسَاهِدُ مُسْتَوْهِلٍ قول
أبي 'دواد :
كأنه يَرْفَشِيٌّ، باتَ عِنْ غَنَمِ ،
مُستَوْهِلٌ في سَواد الليل مَذْؤُوبُ
وفي حديث قضاء الصَّلاة والنَّوم عنها: فقُمْنا وَهِلِينَ
أَي فَزِعِينَ. والوَهِلِ والمُسْتَوْهِلِ: الفَزِعِ النَّشِيطِ.
ووَهِلْتِ إِليهِ وَهَلًا: فَزِعْتِ إِليه. ووَهِلْتَ
منه: فَزِعْت منه، والوَهْلَةُ : الفَزْعَة. ووَهَلْتْ
إليه ، بالفتح ، وأنت تريد غيرَه : مثل وَهَّمْت
وسَهَوْت، ووَهَلْت فأَنا واهِلِ أَي سَّهَوْت.
وَوَهِل في الشيء وعنه وَهِلًا: غَلِط فيه ونَسِيه .
وفي التهذيب: وَهَلْت إلى الشيء وعنهِ إِذا نَسِيته
وغَلِطَتْ فيه. وتَوَهَّلْت فلاناً أَي عَرَّضته لأَن يَهِلَ
ويَغْلَط؛ ومنه الحديث: كيف أَنت إِذا أَنَاكَ
مَلَكان فَتَوَهْلاك فِي قَبْرك ! أَبو سعيد : أَبو زيد
وهَلْتِ إلى الشيء أَهِلُ وَهْلًا، وهو أَن تُخْطِئء
بالشيء فَتَهِل إليه وأنت تريد غيره . أَبو زيد : وَهِلَ
في الشيء وعن الشيء يَوْهَل وَهَلَّا إِذا غِلِط فيه ومنها.
ووَهَلْت إليه ، بالفتح، وأنت تريد غيره: مثل
وَهَمْت ؛ ومنه الحديث: رأَيت في المنام أَني أُهاجِرِ
من مَكَّة فذهَب وَهَلِي إِلى أَنها اليَمامةُ أَو هَجَّرُ).
وهَلَ إلى الشيء، بالفتح، يَهِل، بالكسر، وَهْلًا،
بالسكون، ويَوْهَل إذا ذهب وَهْمُه إِليه ؛ ومِنه
حديث عائشة، رضي الله عنها: وَهَلَ ابنُ عُمرِ أَي
ذهب وَهْمُهُ إِلى ذلك؛ قال: ويجوز أن يكون بمعنى
سبها وغَلِط. يقال منه: وَهِل في الشيء وعن الشيء،
بالكسر ، يَوْهَل وَهَلًا، بالتحريك؛ ومنه قول ابن
عمر: وَهِلَ أَنَسٌ أَي غَلِطِ. وكَلَّمت فلاناً وما
ذهَب وَهَلي إِلاَّ إِلى فلانِ أَي وَهْسِي . ولَقِيتِه أَوّل
وَهْلَةٍ وَوَهَلَةُ وَوَاهِلِةٍ أَي أَوَّل شيء ، وقيل : هو
أَوّل ما تراه . وفي الحديث: فلَقِيته أَوَّلَ وَهْلةٍ أَي
أَوَّلِ شيءٍ ، والوَهْلة المرّة من الفزَع، أَي لقيته
أَوّل فزعة فَزِعتها بلقاء إِنسان .
وهبل : وَهْبِيلُ: حَيِّ من النّخَعِ؛ قال ابن سيده:
وإنما قضينا بأن الواو أَصْل وإن لم تكن من بنات
الأربعة، حَمْلًا له على وَرَنْتَلٍ إِذ لا نعرف
لو قبيلٍ اسْتقافاً كما لا تَغْرِفِه لِوَرَنْتَل
ويل: وَيْلٌ: كلمة مثل وَيْحٍ إلاّ أنها كلمة عذاب
يقال: وَيْلَهُ وَوَيْلَكَ وَوَيْلي، وفي النُّدْبةِ:
وَيْلاهُ ؛ قال الأعشى
قالتْ هُرَيْرَةُ لِمَّا جِئْتُ زائرَها:
وَيْلي عليكَ، ووَيْلي منكَ يا وَجُلُ!
وقد تدخل عليه الهاء فيقال: وَئِلة؛ قال مالك بن
جَعْدة التغلبي:
لأُمَّكِ وَيْلَةٌ، وعليك أُخْرَى،
فلا شاةٌ تُذِيلُ ولا بَعِيرُ
والوَيْل: حُلُولُ الشبرِ. والوَيْلةُ: الفضيحة والبَلِيَّة:
٤٧ * ١١
٧٣٧

ويل
ویل
وقيل : هو تَفَجُّع، وإِذا قال القائل: واوَ بْلَتّاء !
فإِنما يعني وافَضِيحَتَاه، وكذلك تفسير قوله تعالى :
يا وَيْلَتَنا ما لهذا الكتاب، قال: وقد تجمَع العرب
الويل بالوبلات
ووَيَّلَه ووَيْل له: أكثر له من ذكْر الوَيْل، وهما
يَتْوايَلانِ ، وَوَيَّلَ هو: دَعا بالوَيْل لما نزَل به ؛
قال النابغة الجعدي :
على مَوْظِنٍ أُغْشِي هَوازِن كلها
أَخا الموت، كَظًّا، وَهْبةٌ ونَوَيُّلا
وقالوا: له وَيْلٌ وَقِلٌّ وَوَيْلٌ وَثِيلٌ، هَمَزوه
على غير قياس؛ قال ابن سيده : وأَراها ليست بصحيحة.
ووَيْلٌّ وائلٌ: على النسب والمُبالغة لأنه لم يستعمل
منه فِعْل ؛ قال ابن جني : امتنعوا من استعمال أفعال
الوَيْلِ وَالوَيْسِ والوَيْحِ وَالوَيْبِ لأَنَّ القياس نفَاه
ومَنَع منه، وذلك لأنه لو صُرّف الفعل من ذلك
لوجب اعتلالُ فائه وعَيْنِهِ كوَعَد وباعَ ، فتَحامَوا
استعماله لما كان يُعْقِب من اجتماع إِعْلالين. قال ابن
سيده: قال سيبويه وَيْلٌ له ووَبْلَا له أَي قُبْحاً،
الرفع على الاسم والنصب على المصدر ، ولا فِعْل له،
وحكى ثعلب : وَيْل به؛ وأَنشد :
وَبْلَ بِزَيْد فَتَى سْيخ! أَلُوذُ به
فلا أُعِشْي لَدَى زيد، ولا أَرِدُ
أراد فلا أُعشّي إِبلي، وقيل: أَراد فلا أَنَعَشَّى. قال
الجوهري: تقول وَيْلٌ لزيدٍ ووَيْلًا لزيد، فالنصب
على إضمار الفعل والرفع على الابتداء ، هذا إذا لم
تضِفْهِ، فَأَمَا إِذا أَضفْت فليس إِلا النصْبِ لأنك لو
رفعته لم يكن له خبر ؛ قال ابن بري : شاهد الرفع
قوله عز وجل: وَيْلٌ لِلْمُطَفَّفِينَ؛ وشاهد النصب
قول جرير :
كَبَا اللُّؤُمُ تَيْماً خُضْرَةَ فِي جُلودِها،
فَوَيْلًا لِتَيْمِ من سَرابِيلِها الْخُضْرِ !
وفي حديث أبي هريرة: إذا قرأَ ابنُ آدَمَ السَّجْدَةَ
فسَجَدَ اعْتَزَلَ الشيطانُ يَيْكي يقول يا وَيْلَه؛
الوَيْلُ: الحُزْن والهَلاك والمثقَّة من العذاب، وكلُّ
مَن وَقع في هَلَكة دَعا بالوَيْل ، ومعنى النّداء فيه
يا حَزَني ويا هلاكي ويا عذابي اخْضُر فهذا وقْتُك
وأَوانك، فكأَنه نادَى الوَيْلِ أَن يَحْصُرُه لما عَرضِ
له من الأَمر الفَظيع وهو النَّدَم على تَرْك السجود
لآدمَ، عليه السلامِ، وأَضاف الوَيْلَ إلى ضمير الغائب
حَمْلًا على المعنى، وعَدَّلَ عن حكاية قَوْلٍ إِبليس
يا وَيْلي، كَرَاهيةٍ أَن يُضِفِ الوَيْلَ إلى نفسه، قال:
وقد يَرِدُ الوَيْلُ بمعنى التَّعَجُّب . ابن سيده: ووَيْل
كلمة عذاب . غيره : وفي التنزيل العزيز: وَيْلٌ
للْمُطَفَقِين ووَيْلٌ لَكُلِّ هُمَزَةٍ؛ قال أبو إسحق:
وَيْلٌ رَفْعٌ بالابتداء والخبرُ لِلْمُطَفَّقِين؛ قال: ولو
كانت في غير القرآن لَجاز وَيْلًا على معنى جعل الله
لهم وَيْلًا، والرفع أَجْودُ في القرآنَ والكلام لأن
المعنى قد ثبَت لهم هذا. والوَيْلُ: كلمة تقال لكل
مَن ◌َقع في عذابٍ أَو هَلَكةٍ، قال: وأَصْلُ الوَبْلِ
في اللغة العذاب والهَلاك. والوَيْلُ: الهَلاكُ يُدْعَى
به لِمَنْ وقع في هَلَكةِ يَسْتَحِقُها، تقول: وَبْلٌ
لزيد، ومنه: وَيْلٌ للمُطَفَّقِين، فإن وقع في
هَلَكَة لم يستَحِقّْها قلت : وَيْح لزيد ، يكون فيه
سيدنا رسول الله ، صلى
عنى التَّرَحّم ؛ ومنه قول
الله عليه وسلم: وَيْحُ ابْنِ سُمَيَّةٌ تَقْتُلُه الفِئَةُ الباغِية!
ووَيْلٌ : وادٍ في جهنم ، وقيل : بابٌ من أبوابها ،
وفي الحديث عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول
٧٣٨

ويل
ويل
الله، صلى الله عليه وسلم: الوَيْلُ وادٍ في جهنم هوي
فيه الكافِرِ أَربعين حَرِيفاً لو أُرسلت فيه الجبال
لَمَاعَتْ مِن حَرّه قبل أن تبلغ فَعْرَه، والصَّعُودُ:
جَبَل من نار يَصْعَّد فيه سبعين خريفاً ثم يَهْوِي
كذلك، وقال سيبويه في قوله تعالى: وَيْلٌّ المُطْفَّقِين؟
وَيْلَّ للمُكَذَّبين، قال: لا ينبغي أن يقالِ وَبْلِّ
دعاء ههنا لأنه قبيح في اللفظ، ولكن العبادة كُلّموا
بكلامهم وجاء القُرآن على لغتهم على مِقْدار فَهْمِهِم،
فكأنه قيل لهم: وَيْلٌ للمُكَذَّبين أَي هؤلاء من
وجَب هذا القَوْلُ لهم؛ ومثله: قاتَلَهم اللهُ، أَجْرِيَ
هذا على كلام العرب، وبه نزل القرآن. قال المازني :
حفظت عن الأَصْمَعي: الوَيْلُ قُبُوح، والوَيْحُ
تَرحُّم، والوَيْسُ تصغيرهما أي هي دونهما . وقال
أَبو زيد: الوَيْلِ هَلَكَة، وَالوَيْحَ قُبُوحٌ، والوَيْسُ
ترحُّم . وقال سيبويه : الوَيْلِ يقالِ لِمَنْ وَفَع في
هَلِكَةُ، والوَيْحُ زَجْرٌ لمن أَشرف على هَلَكة،
ولم يذكر في الوَيْسِ شيئاً. ويقال: وَيْلَاله وائِلًا،
. كقولك ◌ُشْغْلًا سَاغِلًا؛ قال رؤبة :
والهامُ يَدْعُو البُومَ وَيْلاً وائلاً!
قال ابن بري: وإِذا قال الإنسان يَا وَيْلاهُ قلت قد
تَوَيَّل؛ قال الشاعر :
تَوَيَّلَ إِنْ مَدَدْت يدي، وكانت
يَينِي لا تُقَلِّلُ بالقَلِيل
وإِذا قالت المرأة: واوَ يْلَها، قلتِ وَلْوَلَتْ لأَنّ
ذلك يتَحَوَّل إلى حكايات الصَّوْت؛ قال رؤبة :
كأَنَّمَا عَوْلَتُه من التَّأَقْ
عَوْلَةُ تَكْلِى وَلْوَلَتْ بُعد المَأَقْ
قوله « والهام الخ)» بعده كما في التكملة:
واليوم يدعو الهام ثكلاً ثاكلا
وروى المنذري عن أبي طالب النحوي أنه قال: قوله
وَيْلَهَ كَان أَصْلِهَا وَيْ وُصِلَتْ بِلَهُ، ومعنى وي
حُزْنٌ، ومنه قولهم واية، معناه حُزْنُ أُخْرج
مُخْرَجَ النُّدْبَة، قال: والعَوْلُ البكاء في قوله وَيْكَ
وعَوْلَه، ونُصِيا على الذمّ والدعاء، وقال ابن الأنباري
وَيْلُ الشيطان وعَوْلُهِ، في الوَيْل ثلاثة أقوال: قال
ابن مسعود الوَبْلُ وادٍ في جهنم، وقال الكلبي الوَيْل
شدّة من العذاب، وقال الفراء الأصل وفي للشّيطان
أَي حُزْنٌ للشيطان من قولهم وَيْ لِمَ فعلْت كذ
وكذا ، قال : وفي قولهم وَيْل الشيطان ستة أَوجه:
وَيْلَ الشيطان، يفتح اللام، ووَيْلٍ، بالكسر ،
ووَبْلُ، بالضم، ووَيْلًا ووَيْلٍ ووَيْلٌ، فمن قالِ وَبْل
الشيطان قال: وَيْ معناه حُزْنٌ للشيطانِ، فَانكسرت
اللام لأنها لام خفض، ومن قال وَيْلَ الشيطانِ قال:
أَصل اللام الكسر ، فلما أكثر استعمالها مع وَيُ
صار معها حرفاً واحداً فاختاروا لها الفتحة، كما قالوا
يالَ ضَبَّةَ ، ففتحوا اللام، وهي في الأصل لام خفض
لأَنّ الاستعمال فيها كثر مع مَا فجعلا حرفاً واحداً؛
وقال بعض شعراء هذيل:
فَوَيْلٌ بِبَزّ جَرَّ تَشْعْلٌ على الحصى،
فَوُقْرَ مَا بَرَّ هنالك ضائعُ!
◌َشْعْلٌ: لقَب تأبّط شرًّا، وكان تأَبّط قصيراً فلبس
سيفَه فجرَّه على الحصى ، فوَقَرِهِ : جعل فيهِ وَقْرة
أَي فُلولاً، قال: وَيْل بيزّ فتعجَّب منه. قال
ابن بري: ويقال وَيْبَك بمعنى وَيْلَك؛ قال
المُخَبَّلْ:
١ قوله: (( فويل بيز الخ)) تقدم في مادة بزز بلفظ :
فويل ام بز جرّ شعل على الحصى ووقر بزما هنالك ضائع
وشرحه هناك بما هو أوضح مما هنا .
٧٣٩

ويل
بلل
يا زِبْرِقان ، أَخا بني خَلَفٍٍ ،
ما أَنت ، وَيْبَ أَبيك! والفَخْر
قال: ويقال معنى وبْبَ التصغير والتحقير بمعنى وَيْس.
وقال اليزيدي : وَيْح لزيد بمعنى وَيْل لزيد؛ قال ابن
بري : ويقوّبه عندي قول سيبويه تَبًّا له ووَيْحاً
وويحٌ له وتَبٌّ! وليس فيه معنى الترحُم لأَن التَّب"
الخَسار. ورجلٌ وَيْلِمَّهِ وَوَيْلُمْهِ: كقولهم في
المُسْتجادِ وَيْلُنْهِ، يريدون وَيْلَ أُمّه، كما يقولون
لابَ لك، يريدون: لا أَبَ لك، فركبوه
وجعلوه كالشيء الواحد ؛ ابن جني : هذا خارج عن
الحكاية أي يقال له من دمائه وَيْلِمَّهِ، ثم أُلحقت الماء
للمبالغة كداهِيةٍ . وفي الحديث في قوله لأبي بَصِير:
وَيْلُمْهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ، تَعَجُّباً من شجاعته وجُرْأَتِهِ
وإِقدامِهِ ؛ ومنه حديث علي: وَيْلُمَِّ كَيْلًا بغير
ثمنٍ لِ أَنَّ له وعاً أَي يَكِيلُ العُلوم الجَمَّة بلا
عِوَصٍَ إِلا أَنه لا يُصادِفُ واعِياً، وقيل: وَيْ
كلمة مُفردةَ ولأُمّه مفردة وهي كلمة تفجُّع وتعجُّب،
وحذفت الهمزة من أُمّه تخفيفاً وأُلقيت حركتُها على
اللام ، وينصَب ما بعدها على التمييز ، والله أعلم.
فصل الياء المثناة التحتية
يلل: اليَكَلُ: قِصَرِ الأَسنان والتزاقُها وإقبالها على
غارِ القَمِ واختلافُ نِيْقَتِها وانعطافُها إلى داخِل
الفم ؛ قال الجوهري: اليَكَلُ فِصَرُ الأَسنان العُليا.
قال ابن بري : هذا قول ابن السكيت ، وغلطه فيه
· ابن حمزة وقال: البَكَلُ قِصَرُ الأسنان وهو ضدءُ
الرَّوَقِ ، والرَّوَقُ طولها، وقال سيبويه: اليَلَلُ
انثناؤها إلى داخِلِ الفَمِ. وقال ابن الأعرابي: اليَلَلْ
أَشْدُ من الكَسَسِ، والأَلَلُ لغة على البدَل؛ وقال
اللحياني: في أسنانه بَكَلُ وأَلَلٌ، وهو أن ثُقْبِل
الأسنان على باطِن الفَم، وقد يَلِّ وَيَلِلَ يَلاًّ وبَلَلًا،
قال : ولم نسمع من الأَلَلِ فِعلَا فدلَّ ذلك على أَنَّ
همزة أَلَلٍ بدل من ياء يَلَلٍ، ورجل أَيَلُّ والأُنثى
يَلَآءُ. التهذيب: الأَيَلُّ القصير الأسنان، والجمع
الیُلُّ ؛ وقال لبيد :
وَقَمَيَّاتٍ ، عليها ناهِضٌ ،
تُكْلِحُ الأَرْوَقَ منهم والأَيَلْ
أَي رميتهم بسهام. ابن الأعرابي: الأَيَلُّ الطويلُ
الأَسْنان ، والأَيَلُ الصغير الأسنان ، وهو من
الأَضْداد. وصَفَاةٌ يَلَاءُ بَيْنَةُ البَكَلِ: مَنْاء
مستوية، ويقال: ما شيء أَعذبُ من ماء سَحابة
غَرَّاء ، في صَفَاة بَلاء .
وعَبْدُ يالِيلَ : اسمُ رجل جاهِلِيّ ، وزعم ابن الكلبي
أَنّ كلَّ اسمٍ من كلام العرب آخره إِلِّ أَو إِيلٌّ
كجبريل وميهيل وعبد ياليل مضاف إلى إيلٍ أَو
إِلّ هما من أسماء الله عز وجل ، قال: وقد بيّنا أَن
هذا خطأ لأنه لو كان ذلك لكان الآخر مجروراً فقلت
جِبرِيلٍ، وهو مذكور في موضعه .
ويَكْيَل: اسمُ جبل معروف بالبادية. ويَكْيَلِ:
موضع ، وفي غزوة بدر يَلْيَل١؛ هو يفتح الياءين
وسكون اللام الأُولى وادي يَنْبُع يَصُبُّ فِي غَيْقة؟
١ قوله « وفي غزوة بدر يليل الخ)) عبارة ياقوت: يليل اسم قرية
قرب وادي الصفراء من اعمال المدينة وفيه عين كبيرة تخرج
من جوف رمل، الی ان قال : و تصب في البحر عند ينبع،ثم قال:
ووادي يليل يصب في البحر ، ثم قال: وقال ابن اسحق في غزوةبدر
مضت قريش حتى نزلوا بالعدوة القصوى من الوادي خلف العقنقل
ويليل بين بدر وبين العفنقل الكثيب الذي خلفه فريش والقليب
ببدر من العدوة الدنيا من بطن يليل إلى المدينة.
٧٤٠