Indexed OCR Text

Pages 561-580

قفل
قفل
القافلة القُفَّال، إِمَّا أَن يكونوا أرادوا القافِلِ أَي
الفَريق القافِل فأَدخلوا الهاء للمبالغة، وإما أن يريدوا
الرُّفْقة القافلة فحذفوا الموصوف وغلبت الصفة على
الاسم ، وهوِ أَجود، وقد أَقفَلَهم هو وقَفَلَهم ،
وأَقْفَلْتُ الجُنْدَ مِن مَبْعَتهم. وفي حديث جبير بن
مُطْعِمِ : بَيْنا هو يَسِير مع النبي، صلى الله عليه
وسلم ، مَقْقَلَه من حُنَينٍ أَي عند رُجوعه منها.
والمَقْفَل: مصدر قَفَل يَقْفُل إذا عاد من سفره؛ قال:
وقد يقال السَّفْر قُفُول في الذهاب والمجيء، وأكثر
ما يستعمل في الرّجوع، وتكرر في الحديث وجاء في
بعض رواياته: أَقْفَل الجيشُ وَقَلَّا أَقْفَلْنا،
والمعروف فَفَل وقَفَلْنا وأَقْفَلَنا غيرُنا وأُقْفِلْنَا،
على ما لم يسم فاعله . وفي حديث ابن عمر: قَفْلَةٌ
كغَزْوة ؛ القَفْلة: المرّة من القُفول أَي أَنَّ أَجْرَ
المُجاهد في انصرافه إلى أهله بعد غزوه كأَجْرِه في
إقباله إلى الجهاد، لأن في ققوله إراحة النفس،
واستعداداً بالقوّة للعود، وحفظاً لأهله برجوعه إليهم،
وقيل : أَراد بذلك التعقيب ، وهو رجوعه ثانياً في
الوجه الذي جاء منه منصرِفاً ، وإن لم يلق عدوّاً ولم
يشهد قتالاً، وقد يفعل ذلك الجيش إذا انصرفوا من
مَعْزاهم لِأَحد أمرين: أحدهما أَن العدوّ إِذا رآهم قد
انصرفوا عنه أَمنوهم وخرجوا من أمكنتهم فإذا قَفَل
الجيشُ إِلى دار العدوّ نالوا الفُرْصة منهم فأَغاروا عليهم،
والآخر أنهم إذا انصرفوا ظاهرين لم يأمنوا أَن يَقْفُوَ
العدوُ أَثرهم فيُوقِعُوا بهم وهم غارُون ، فربما استظهر
الجيشُ أَو بعضُهم بالرجوع على أَدراجهم ، فإِن كان
من العدوّ طلَب كانوا مستعدّين للقائهم، وإلا فقد
سلموا وأَحرزوا ما معهم من الغنيمة، وقيل: يحتمل
أَنِ يكون ◌ُئل عن قومٍ قَفَلوا لخوفهم أَن يَدْهَمَهم
من عدوّهم مَن هو أكثر عدداً منهم فقَفّلوا ليَستَضيفوا
لهم عدداً آخر من أصحابهم ، ثم يَكُرُّوا على
عدوّهم .
والقُقول : اليُبوس ، وقد قَفَل يَقْفِل ، بالكسرِ ؛
قال لبيد :
حتى إذا يَئِسَ الرُّماة، وأَرْسَلُوا
عُضْفاً دَواجنَّ قَافِلًا أَعْصامُها
والأعصام : القلائد، واحدتها عِصْمة ثم جمعت على
عِصَّم ، ثم جمع ◌ِصَم على أَعْظام مثل شيعة وسيَع
وأَشْباع . وقَفَل الجلد يَقْفُل قُفُولاً وقَفِل ، فهو
قافِل وقفِيل : يَيِس، وسْيخٌ قافِل: يابس.
ورجل قافِل : يابس الجند ، وقيل : هو اليابس اليد.
وأَقْفَلهِ الصومُ إِذا أَيبه. وأَقْفَلْتُ الجلد إِذا
أَيبسته . والقَفْل، بالفتح: ما يَيِس من الشجر؟
قال أَبو ذؤيب :
ومُفْرِهَة عَنْسٍ قَدَرْتُ لِسَاقِها،
فَخَرَّت كما تَتَّابَعُ الريحُ بالقَفْلِ
واحدتها قَفْلة وقَفّلة ؛ الأخيرة ، بالفتح ، عن ابن
الأعرابي، حكاه بفتح الفاء وأَسكنها سائر أهل اللغة ؛
ومنه قول مُعَقْر بن حِمَارا لابنته بعدما كُفَّ
بصرُهُ وقد سمع صوت راعدة: أَي بُنَيَّةُ ! وائِلِي
بي إلى جانب قَفْلة فإنها لا تنبت إلا بمَنْجاة من
السَّيْل ؛ فإن كان ذلك صحيحاً فقَفْل اسم الجمع .
والقَفِيلَ: كالقَفْلَ، وقد قَفَل يَقْفِل وقَفِلَ. والقَّفِيل
أيضاً : نبت ، والقَفِيل: السَّوْط ؛ قال ابن سيده:
أراه لأنه يصنع من الجلد اليابس؛ قال أبو محمد الفقعسي:
لمَّا أَناكِ يَايِساً فِرْشَبًا،
١ قوله (د ومنه قول معقر بن حمار)) هذا هو الصواب في اسمه
وقد تقدم في مادة عقر أنه ابن حباب خطأ .
٣٠ *١١

قفل
قفل
قمت إِليه بالقَفِيلِ ضَرْبًا ،
ضَرْبْ بَعِير السوء إِذْ أَحَبًا
أَحَبّ هنا برَك، وقيل: حَرَن. وخيل قَوافِل
أي ضوامر ؛ وأنشد ابن بري لامرىء القيس:
نحن جَلَبْنَا الْقُرَّحِ القَوافِلا
وقال خفاف بن ندبة :
مَلِيلِ نَجِيبةٍ لتَجِيب صِدْق
تَصَنْدَلَ قَافِلًا، والمُخُّ رَارُ .
ويقال للفرس إِذا ضَمَر : فَقَل يَقْفِلِ قُفُولاً، وهو
القافِلِ والشازب والشاسِبُ ؛ وأنشد ابن بري في
ترجمة خشب :
قافِل ◌ُجُرْشْع تَراه كتّيْس الـ
رمْلٍ، لا ◌ُقْرِف ولا مَخْشُوبٍ
قافل : ضامر . ابن شميل : فَقَل القومُ الطعام وهم
يَقْفِلون ومَكَرَ القوم١ُ إذا احْتَكَرُوا يَمْكُرُون؟
رواه المصاحفي عنه . وفي نوادر الأعراب: أَقْفَلْت
القومَ في الطريق، قال: وقَفَلْتهم بعيني قَفْلًا
أَتْبعتهم بَصَري، وكذلك قَدَدْتهم . وقالوا في
موضع : أَقْفَلْتهم على كذا أي جمعتهم ..
والقُفْل والفُفُلُّ: ما يُغلَق به الباب مما ليس بكثيف
ونحوه ، والجمع أَقْفال وأَفْفُل ، وقرأَ بعضهم : أم
على قلوب أَقْفُلُها؛ حكى ذلك ابن سيده عن ابن جني،
وقُفُول عن الهجري ؛ قال: وأَنشدت أم القرمد :
قَرَى عَيْنُهُ ما في الكتاب ، وقلبُه ،
عن الدِّينِ ، أَعْمَى وائِقٍ بِقُقُول
١ قوله (( ومكر القوم الح» هكذا في الأصل مضيوطاً ولم يذكر.
في مادة مكر ، والذي في القاموس فيها : والتمكير احتكار
الحبوب في البيوت .
وفِعْلُه الإقفال . وقد أَقْفَل الباب وأَقْفَل عليه
فانْقَفَل واقْتَفَل، والنون أَعلى، والباب ◌ُقْفَل
ولا يقال مَقْفول. الجوهري: أَقْفَلْت الباب وقَفَّل
الأبواب مثل أَغْلَق وغَلَّق . وفي حديث عمر أنه
قال: أَربع مُقْفَلات: النذرُ والطلاق والعتاق
والنكاحُ، أَي لا مَخْرج منهنّ لقائلهنّ كأَن عليهنّ
أَقْفالاً، فمتى جرى بهنّ اللسان وجب بهنّ الحُكْم.
ويقال للبخيل : هو ◌ُقْفَل اليدين. ورجل مُقْفَل
اليدين ومُقْتَفِل: لئيم، كلاهما على المثل. والمُقْتَفِل
من الناس : الذي لا يُخرِج من يديه خيراً، وامرأة
◌ُمُقْتَفلة .
وقَفَل الفَحْلِ يَقْفِل قُفولاً: اهتاج للضِّراب .
والقَفْلة: إعطاؤك إنساناً شيئاً بمرّة ، يقال: أَعطاه
أَلفاً قَفْلة. ابن دريد: ودرهم قَفْلة أَي وازِنٌ،
والهاء أَصلية ؛ قال الأزهري: هذا من كلام أَهل
اليمن ، قال : ولا أدري ما أراد بقوله الهاء أَصلية .
ورجل قُفَلة : حافظ لكل ما يسمع .
والقُفْل : شجر بالحجاز يضخُم ويتخذ النساء من ورَقِه
غُمْراً يجيء أَحمر، واحدته قُفْلة، وحكاه كراع
بالفتح ، ووصفها الأزهري فقال : تنبت في تُجُود
الأرض وتَيْبَس في أَوَّل الهَيْج . وقال أبو عبيد :
القَفْل ما يَكِس من الشجر ؛ وأَنشد قول أبي ذؤيب:
فَخَرَّت كما تَنَابَعُ الريحُ بالقَفْلِ
قال أبو منصور : القَفْل جمع قَفْلة وهي شجرة بعينها
تَهِيج في وَغْرة الصيف، فإِذا هبّت البوارِح بها
قلعتها وطيّرتها في الجوّ.
والمِقْفَل من النخل : التي يَتَحاتُ ما عليها من الجمل؛
حكاه أبو حنيفة عن ابن الأعرابي .
والقِيقال : عِرْق في اليَدِ يُقْصَد، وهو معرَّب.
٥٦٢

قفل
قلل
وقتفيل والقُفَال : موضعان ؛ قال لبید
أَلَمْ تُلْسِمِ على الدَّمَنِ الخَوالي
لِسَلْمَى بالمَذَانِبِ فالفُقالِ ؟
قفئل : القَفْتَلَة: جَرْفُ الشيء بسُرْعَةِ.
قفخل : القُفاخِلِيَّة: النَّبِيلة العظيمةِ النَّفِية من النساء؟
حكاها ابن جني .
قفشل : القَفْشَلِيلة: المِغْرَفةِ ، فارسيِّ معرب ، وحكي
عن الأحمر أنها أَعجمية أصلها كِيْجَلار١، مثل به
سيبويه صفة ولم يفسره أحد على ذلك؛ قال السيرافي :
ليُطْلَب فإني لا أعرفه .
قفطل : فَفْطَل الشيءَ من يَدَيُّ : اختطَفه .
قفعل : الاقْفِعْلالُ: تَشَتُّجُ الأصابع والكف من بَرْد
أَو داء، والجلد قد يَتَقَفْعَل فَيَنْزَوِي كالأُذن
المُفْفَعِلَّةِ، وفي لغة أُخرى: اقْلَعَفَ اقْلِعْفافاً ،
وذلك كالجَذْب والجَبْد . وفي حديث الميلاد: يدٌ
مُقْفَعِلَّةِ أَي متقبّضة . يقال: اقْفَعَلْت بَدُهُ إِذا
تَقَبَّضتِ وتُشْجَتِ ، وقيل : المُقْفَعِلُّ المُقَشَتْجُ
مِن بَرْدٍ أَو كِيَر فلم يخْصَّ به الأَنامِل ، وقيل :
المُقْفَعِلُّ اليابس اليَدِ ؛ اقْفَعَلْتِ يدُه وأَنامله
اقْفِعْلالاً: تقبَّضت وتشنْجَت ؛ وفي الأزهري :
المُقْفَعِلُ اليابس؛ وأَنشد شمر :
أَصْبَحْت بِعدِ اللَّن مُقْفَعِلاً،
وبعد طِيب جَسَدٍ مُصِلاً
فقل : القَوْقَل: الذكر من القَطا والحَجّل .
١٠ قوله ( املها كبجلار)» هكذا في الاصل مضبوطاً، وفي
القاموس : القفشليل المغرفة معرب كفجه لير ، وضبط فيه يفتح
الكاف والجيم وسكون الفاء والهاء وكسر اللام .
والقَواقِلُ: من الْخَزْرَج١، وكان يقال في الجاهلية
للرجل إذا استجار بيثرب: قوقِل ثم قد
أَمِنْتِ .
والقاقُلَّى: نَبْت .
قلل: القِلنَّةُ: خِلاف الكثرة. والقُلُّ: خلاف الكُثْر،
وقد قَلّ يَقِلُّ قِلّة وقُلاًّ،فهو قليل وقُلال وِقَلال،
بالفتح ؛ عن ابن جني. وقَلَّله وأقَلَّه: جعله قليلًا ،
وقيل: قَلَّله جعله قَليلًا. وأَقَلّ: أَنى بقَلِيل .
وأَقَلّ منه: كقَلَّله؛ عن ابن جني. وقَلَّله في عينه
أَي أَراه قَليلًا. وأَقَلَّ الشيء: صادَفه قليلًا .
واستقلَّه: رآهُ قَليلاً. يقال: تَقَلَّل الشيءَ واستقلَّهِ
وتَقالَّه إِذا رآهُ قَليلًا. وفي حديث أَنْس : أَن نَفَراً
سألوه عن عبادة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فلما
أُخْبِرُوا كَأَنهم نَقالُوا أَي استقلُّها، وهو تَفاعُل
من القِلَّة . وفي الحديث : أنه كان يُقِلُّ الْغْوَ أَي
لا يَلْغُو أَصلًا؛ قال ابن الأثير: وهذا اللفظ يستعمل
في نفي أصل الشيء كقوله تعالى: فَقَلِيلًا ما يؤمنون،
قال: ويجوز أن يريد باللّغْو الهمزْلَ والدّعابة، وأَن
ذلك كان منه قَليلاً .
والقُلُّ: القِلَّة مثل الذّلِّ والذّلة. يقال: الحمد
الله على القُلّ والكُثْر، والقِلِّ والكِثْرِ، وما له ◌ُقُلّ
ولا كُثْرٌ، وفي حديث ابن مسعود: الرِّبا، وإِن
كَثُر ، فهو إلى ◌ُقُلٍ ؛ معناه إلى قِلَّ أَي أَنه وإِن
كان زيادة في المال عاجلاً فإنه يؤول إلى النقص ،
كقوله: مِحَقّ الله الرِّبًا ويُرْبِ الصَّدَقَات؛ قاله أبو
عبيد وأنشد قول لبيد :
١ قوله ((والقواقل من الخزرج الخ)» عبارة القاموس: والقوقل
اسم أبي بطن من الانصار ، لأنه كان اذا اناه انسان يستجير به
او بيثرب قال له: قوقل في هذا الجبل وقد أمنت أي ارتق، وم
القواقلة .
٥٦٣

فلل
قلل
كلُّ بَبِيِ حُرَّةٍ مَصِيرُهُمْ
"قُلّ، وإن أَكثرتْ من الغَدِدْ
وأنشد الأصمعي لخالد بن عَلْقَة الدَّارمي :
وبْلُ أَمّ لَذَّات الشباب! مَعِيشه
مع الكُثْرِ يُعْطَاه الفَتِى الْمُتْلِفِ النَّدي
قد يَقْصُرِ القُلُّ الفَتى دُونَ هَمِّه،
وقد كان، لولا القُلُ، طَلّعَ أَنْجُدٍ
وأَنشد ابن بري لآخر :
فَأَرْضَوْهُ إِنْ أَعْطَوِهِ مِنِّي ظُلامَةَ،
وما كُنْتُ قُلاًّ، قبلَ ذلك، أَزْيَبًا
وقولهم : لم يترُك قليلًا ولا كثيراً؛ قال أبو عبيد :
فإِنَّّهِمَ يَبْدَؤون بالأُدوَن كقولهم القَمَرَان، ورَبِيعة
ومُضَر، وسُلَم وعامر.
والقُلال ، بالضم : القَلِيل . وشيء قليل ، وجمعه
قُلُل: مثل سَرِير وسُرُرُ، وشيء ◌ُقُلّ: قَليل.
وقُلُ الشيء: أَقَلُّه. والقَلِيل من الرجال : القصير
الدَّقِيقِ الجُنَّة، وامرأة قَلِيلة كذلك. ورجل "قُلّ:
قصير الجُنّة . والقُلُّ من الرجال : الخسيس الدِّين؟
ومنه قول الأعشى :
ومَا كُنْتُقُلاًّ، قبلَ ذلك، أَزْيَبا
ووصفً أبو حنيفة العَرْض بالقِلَّة فقال: المِعْوَل
نَصْل طويلٌ قَلِيلِ العَرْضِ، وقومٌ قَلِيلون وأَقِلاهُ
وقُلُلٌ وَقُلُلون: يكون ذلك في قِلَّة العَدَدّ
ودِقَةُ الجُنَّة، وقومٌ قَلِيل أيضاً. قال الله تعالى:
واذكروا إِذ كنتم قليلًا فكثركم .
وقالوا: قَلْما يقوم زيد، مَيَّأَتْ ما قَلْ ليقَعَ بعدها
الفعلُ؛ قال بعض النحويين: قَلَّ من قولك قَلّما
فِعْلٌ لا فاعل له، لأن ما أَزالته عن حُكْمِه في تقاضيه
الفاعل، وأَصارته إلى حكم الحرف المتقاضِي الفعل لا
الاسم نحو لولا وهلاً جميعاً، وذلك في التّحضيض،
وإِن في الشرط وحرف الاستفهام ؛ ولذلك ذهب
سيبويه في قول الشاعر :
صَدَدْتِ فَأَطولتِ الصُّدُودَ، وقَلّها
وصالٌ على طُول الصُّدُود يَدُومُ
إلى أَن وصالٌ يرتفع بفعل مضمر يدلُ عليه يَدُوم ،
حتى كأَنه قال: وقَلَّا بدوم وصالٌ، فلما أَضر
يَدُومِ فسرهِ بقوله فيما بعدُ يَدومُ، فجرى ذلك في
ارتفاعه بالفعل المضمر لا بالابتداء مجرى قولك: أَوِ صالٌ
يَدومُ أَو ◌َلأْ وِصال يَدُوم ? ونظير ذلك حرف
الجر في نحو قول الله عز وجل: رُبْما يَوَدُّ الذين
كفروا؛فما أصلحتْ رُبَّ لوقوع الفعل بعدها ومنعتها
وقوعَ الاسم الذي هو لها في الأصل بعدها ، فكما
فارقت رُبَّ بتركيبها مع ما حكمها قبل أن تركب
معها، فكذلك فارقتْ طالَ وقَلَّ بالتركيب الحادث
فيهما ما كانتا عليه من طلبهما الأسماء، ألا ترى أَنْ
لو قلتَ طالما زيد عندناْ أَو قَلْما محمد في الدار لم
يجز؟ وبعد فإنَّ التركيب يحدث في المركَّبَين
معنى لم يكن قبل فيهما، وذلك نحو إِنَّ مفردة فإنها
للتحقيق، فإذا دخلتْها ما كافّة صارت للتحقير كقولك:
إنَّما أَنا عبدُك، وإنما أَنا رسول ونحو ذلك، وقالوا:
أَقَلُ امرأتين تَقُولان ذلك؛ قال ابن جني : لما ضارع
المبتدأ حرفَ النفي بَقْوا المبتدأ بلا خبر .
وأَقَلَّ: افتقَرَ. والإِقْلالُ: قِلَّة الجِدَّةِ، وقَلْ
مالُه. ورجل مُقِلّ وأَقُلُّ: فقير . يقال: فعل
ذلك من بين أَثْرَى وأَقَلَّ أَي من بين الناس
كلهم .
٥٦٤

قلل
قلل
وقالَلْتُ له الماءَ إِذا خفتَ العطش فأردت أن
تستقِلَ ماءَك. أَبو زيد: قالَلْت لفلان، وذلك إذا
فلَّلْت ما أَعطيتَه. وتَقالَلْت ما أعطاني أَي
استقلَلْته ، وتكاثرته أَي استكثرته .
وهو قُلُّ بنُ قُلٍ وضُلُّ بنُ ضُلٍّ: لا يُعرف هو
ولا أبوه ، قال سيبوبه : وقالوا قُلُّ رجل يقول
ذلك إلا زيد. وقدم علينا قُلُلٌ من الناس إذا كانوا
من قبائل سْتَّى متفرّقين ، فإِذا اجتمعوا جمعاً فهم
قُلَلٌ.
والقُلَّة: الحُبّ العظيم، وقيل : الجَرَّة العظيمة ،
وقيل : الجَرَّة عامة ، وقيل : الكُوز الصغير، والجمع
قْلَلَ وقِلال، وقيل: هو إِناء للعرب كالجَرَّة الكبيرة؛
وقال جميل بن معمر :
فظَلِلْنا بنِعمة واتّكَأْنا،
وشَرِبْنا الخَلَالَ مِن قُلَلِهِ
وقِلال هَجَر : شبيهة بالحِيَابِ ؛ قالَ حسان :
وأَقْفَر من حُضَّارِهِ وِرْدُ أَهْلِهِ ،
وقد كان يُسقَى فِي قِلالٍ وحَنْتَم
وقال الأخطل :
يَمْشُون حَوَلَ مُكَدَّمٍ، قد كَدَّحَتْ
مَثْنَيْهِ حَمْلُ حَنِاتِمٍ وَقِلال
وفي الحديثِ: إِذا بلغ الماءُ قُلَّتين لم يحمل نَجَاً ،
وفي رواية: لم يحمل حَبَئاً؛ قال أبو عبيد في قوله
قُلَّتين : يعني هذه الحِبَابِ العِظام ، واحدتها قُلّة،
وهي معروفة بالحجاز وقد تكون بالشام. وفي الحديث
في ذكر الجنة وصفة سِدْرة المُنْتَهَى: ونَبِقُها مثل
قِلال هُجَرَ ، وهَجَر : قرية قريبة من المدينة وليست
هَجَر البحرين ، وكانت تعمل بها القلال. وروى شمر
عن ابن جريج قال : أخبرني من رأَى قِلال هجر تسع
القُلَّة منها الفَرَق؛ قال عبد الرزاق : الفَرَّق أَربعة
أَصْوُع بصاع سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
وروي عن عيسى بن يونس قال: القُلَّة يؤتى بها من
ناحية اليمن تسع فيها خمس جِرارِ أَو سِتّاً ؛ قال
أَحمد بن حنبل: قدر كل قُلَّةٍ فِرْبتان، قال: وأَخشى
على القُلَّتين من البَوْل ، فأَما غير البَوْل فلا ينجسه
شيء ، وقال إسحق : البول وغيره سواء إذا بلغ
الماء قُلَّتين لم ينجسه شيء، وهو نحو أربعين دِلْواً
أَكثر ما قيل في القُلّتين ، قال الأزهري: وقِلال
هَجر والأحساء ونواحيها معروفة تأخذ القُلَّة منها.
مَزادة كبيرة من الماء ، وتملأُ الراوية قُلْتين ، وكانوا
يسمونها الخُرُوس، واحدها خَرْس ، ويسمونها
القلال، واحدتها قُلَّةَ، قال: وأَراها سميت قِلالاً
لأنها تُقَلُّ أَي ترفَع إذا ملئت وتحمّل .
وفي حديث العباس : فَحَتَا في ثوبه ثم ذهب يُقِلُه فلم
يستطيع؛ يقال: أَقَلَّ الشيءَ يُقِلُه واستقلّه يستقلُه
إذا رفعه وحمله، وأَقَلّ الجَرَّة : أَطاق حملها .
وأَقَلَّ الشيء واستقِلَّه : حمله ورفعه .
وقُلَّة كل شيء: رأسه. والقُلّة: أَعلى الجبل
وقُلّة كل شيء : أعلاه ، والجمع كالجمع ، وخص
بعضهم به أَعلى الرأس والسنام والجبل . وقِلالة الجبل:
كَقُلَتِه ؛ قال ابن أَحمر :
ما أُمُّ غَفْرٍ في القِلالة، لم
يَمْسَسْ حَشاها، قبله ، غَفْر
ورأس الإنسان قُلّة ؛ وأَنشد سيبويه:
عجائب تُبْدِي الشَّيْبَ فِي قُلَّة الطِّفْل
والجمع قُلَل ؛ ومنه قول ذي الرمة يصف فراخ
٥٦٥٠
مر

قلل
قلل
النعامة ويشبه رؤوسها بالبنادق :
أَشْداقُها كصُدُوعِ النَّبْعِ فِي قُلَلٍ ،
مثل الدَّحَارِيج لم يَنْبُت لها زَغَبُ.
وقُلَّةَ السيف: قَبِيعَتُه. وسيف مُقَلَّل إِذا كانت
له قَبِيعة ؛ قال بعض الهذليين :
وكُنَّا، إِذا ما الحربُ ضُرِّسَ نابُها،
: ثُقَوِّمُها بالمَشْرَفِيِّ المُقَلَّل
واستقلَّ الطائر في طيرانه: نهض للطيران وارتفع في
الهواء . واستقلَّ النبات: أَنافَ . واستقلّ القوم :
ذهبوا واحتملوا سارين وارتحلوا ؛ قال الله عز وجل:
حتى إِذا أَقَلَّتْ سحاباً ثِقالاً؛ أَي حَمَلت. واستقلَّت
السماء : ارتفعت . وفي الحديث : حتى تَقالَّت الشمس
أَي استقلَّت في السماء وارتفعت وتعالَتْ. وفي حديث
عمرو بن عَنْبسة: قال له إِذا ارتفعت الشمس فالصلاة
مَحْظُورة حتى يَستقلَّ الرُّمْحُ بالظُّل أَي حتى يبلُغ
ظل الرمح المغروس في الأرض أدنى غاية القِلّة والنقص،
لأَن ظل كل شخص في أول النهار يكون طويلًا ثم لا
يزال ينقص حتى يبلغ أَقصره، وذلك عند انتصاف
النهار ، فإذا زالت الشمس عاد الظل يزيد ، وحينئذ
يدخل وقت الظهر وتجوز الصلاة ويذهب وقت
الكراهة ، وهذا الظل المتناهي في القصر هو الذي
يسمَّى ظل الزوال أي الظل الذي تزول الشمس عن
وسط السماء وهو موجود قبل الزيادة، فقوله يستقِلّ
الرمحُ بالظل ، هو من القِلَّة لا من الإقلال
والاستقلال الذي بمعنى الارتفاع والاستبداد .
والقِمَّة والقِلّ، بالكسر : الرَّعْدة ، وقيل: هي
الرَّعْدة من الغضب والطمع ونحوه يأخذ الإنسان،
وقد أَقَلَّته الرّعْدة واستقلَّته ؛ قال الشاعر :
وأَدْنَيْتِنِي حتى إذا ما جَعَلْنِي
على الخَصْرِ أَوْ أَدْنَى، اسْتَقَلَّك راجِفُ
يقال: أَخذه قِلٌّ من الغضب إذا أُرْعِدِ. ويقال
للرجل إِذا غضب : قد استقل .
الفراء : القَلَّة النَّهْضة من عِلَّة أَو فقر، بفتح القاف .
وفي حديث عمر : قال لأخيه زيد لمّا ودّعه وهو یرید
اليمامة : ما هذا القِلُّ الذي أَراه بك ? القِلُّ، بالكسر:
الرّعْدة.
والقِلالُ : الْخُشُب المنصوبة للتَّعريش؛ حكاه أبو
حنيفة ؛ وأنشد :
من خَمر عانَةَ ، ساقطاً أَفنائها ،
رفَعِ النَّبِيطُ كُرُومَهَا بقِلال
أَراد بالقِلال أَعْبِدة ترفَع بها الكُروم من الأرض ،
ویروی بظلال .
وارتحل القوم بقِلْتِهِم أَي لم يَدَعوا وراءهم شيئاً.
وأَكل الضْبَّ بقِلْيْتِهِ أَي بعظامه وجلده . أَبو زيد:
يقال ما كان من ذلك قلِيلةٌ ولا كَثِيرةٌ وما أَخذت
منه قليلةٌ ولا كثيرة بمعنى لم آخذ منه شيئاً ، وإِنما
تدخل الهاء في النفي. ابن الأعرابي: قَلّ إِذا رفَع ،
وقَلَّ إِذا علا .
وبنو قُلّ : بطن
وقَلْقَل الشيءَ قَلْقَلَةَ وقِلْقالاً وقَلْقَالاً فَتَقَلْقَل
وقُلْقالاً ؛ عن كراع وهي نادرة أي حرّكه فتحرّك
واضطرب ، فإذا كسرته فهو مصدر ، وإذا فتحته
فهو اسم مثل الزّلزال والزّلزال، والاسم القُلْقال؛
وقال اللحياني : قَلْقَل في الأرض فَلْقَلةُ وقِلْقَالاً
ضرَب فيها، والاسم القَلْقالُ. وتَقَلْقُل: كفَلْقَلَ.
والقُلْفُل والقُلاقِلُ: الخفيف في السفَرَ المِعْوان
السريع التَّقَلْقُل. ورجل قَلْقال: صاحبُ أَسفار .
٥٦٦

قلل
وتَقَلْقَل في البلاد إِذا تقلّب فيها . وفرس قُلْقُل
وقتُلاقِل: جواد سريع. وقَلْقَلِ أَي صوَّت ،
وهو حكاية. قال أبو الهيثم: رجلٍ قُلْقُل بُلْل إذا
كان خفيفاً ظريفاً، والجمع فَلاقِل وبلابل . وفي
حديث عليّ : قال أبو عبد الرحمن السلمي خرج علينا
عليّ وهو يَتَقَلْقَل ؛ التَّقَلْقُل: الحقَّة والإسراعِ ،
من الفَرَسِ الْقُلْقُلِ، بالضم ، ويروى بالفاء، وقد
تقدم . وفي الحديث : ونَفْسِهِ تَقَلْقَل في صدره أَي
تتحرك بصوت شديد وأصله الحركة والاضطراب .
والقَلْقَلة: شْدّة الصياح. وذهب أبو إسحق في قَلْقَل
وصَلْصَل وبابُهُ أَنه فَعْقَل. الليث : القَلْقَلة
والتَّقَلْقُل قِلَّة الثبوت في المكان. والمِسْمَارُ
السَّلِسُ يتَقَلْقَل في مكانه إذا قَلِقٍ. والقَلْقَلة :
مدّة اضطراب الشيء وتحركه ، وهو يَتقَلْقَل
ويَتْلقْلَق. أبو عبيد: قَلْقَلْت الشيء ولَقْلَقْتُه
بمعنى واحد .
والقِلْقِلِ: شجر أَو نبت له حبٌّ أَسود؛ قال أبو
النجم :
وأَضَتِ البُهْمَىِ كَنَبْلِ الصَّيْقَلِ ،
وحازَتِ الرِّيحُ بَيِيس الفِلْفِل
وفي المثل :
"دَقَّك بالمنْحازِ حَبَّ القلقل
والعامة تقول حب الفُلْفُل ؛ قال الأصمعي: وهو
تصحيف ، إنما هو بالقاف ، وهو أَصلب ما يكون من
الحبوب ؛ حكاه أبو عبيد : قال ابن بري : الذي ذكره
سيبويه ورواه حب الفُلْفُل ، بالفاء ، قال : وكذا
رواه علىّ بن حمزة ؛ وأنشد :
وقد أَراني في الزمانِ الأُوْلِ
فلل
أَدُقُ في جارٍ اسْتِها بِمِعْوَلٍ،
دَقَّك بالمِنْعَازِ حَبَّ الفُلْفُلِ
وقيل : القِلْقِل نبت ينبت في الجَلَد وغَلْظ السَّهْل
ولا يكاد ينبُت في الجبال ، وله سِنْفِ أُفَيْطِحُ ينبُت
في حبات كأنهنّ العدس، فإِذا يَيس فانتفَخ وهبت
به الريحُ سمِعَتْ تَقلقُلَهِ كَأَنه جَرَسَ، وله وَرَّق
أَغْبر أَطْلس كأَّنه ورَق القَصَب. والفُلاقِلِ
والقُلْفُلان: نَبْتان. وقال أبو حنيفة: القِلْفِل
والقُلاقِلِ والقُلْفُلان كله شيء واحد نَبْتٍ ، قال :
وذكر الأعراب القُدُم أَنه شجر أَخضر ينهَض على
ساقٍ ، ومَنابتُه الآكام دون الرياض ، وله حب.
كحبِّ اللُّبِياء يؤكّل والسائمةُ حريصة عليه ؟
وأنشد :
كأَنّ صَوتَ خَلْبِها، إذا انْجَفَلْ،
◌َزُّ رِياحٍ قُلْقُلاناً قدِ ذَبَلْ
والقُلاقِلُ: بَقْلة بَرِّيَّة يُشبِهِ حبُّها حبّ السَّمْسِمِ
ولها أكمام كأَكمامها . الليث : القِلْقِل شجر له حبٌ
عِظام ويؤكل ؛ وأنشد :
أَبْعَارُها بِالصَّفِ حَبُ القِلِقِل
وحب القلقِل ◌ُهَيِّج على البنِضاع يأكله الناس لذلك؟
قال الراجز وأَنشده أَبو عمرو لليلى :
أَنْعَتُ أَعْياراً بأَعلى قُنَّهْ
أَكَلْنَ حَبّ ◌ِلْقِلٍ، فَهُنَّهْ
لهنّ من ◌ُحُبّ السَّفَادِ رَتَهْ
وقال الدينَوَري: القِلْقِلِ والقُلافِلِ والقُلْفُلانُ كله
واحد له حب كحَب السَّمْسِمِ وهو مهيّج الباهِ ؟
وقال ذو الرمة في القلقِل ووصف المَيْف :
٥٦٧

قلل
قبل
وساقَتْ حَصادَ الْقُلْفُلانِ، كأَما
هو الْخَشْلُ أَعْرَافُ الرّياحِ الزَّعازِع.
والقُلْفُلانِيُّ: طائر كالفاخِنة .
وحُروف القَلْقلة: الجيمُ والطاءُ والدالُ والقاف والباء؟
حكاها سيبويه ، قال: وإِنما سميت بذلك للصوت
الذي يحدث عنها عند الوقف لأنك لا تستطيع أن
تقف عنده إلا معه لشدة ضَغْط الحرف .
قبل : القَمْل : معروف، واحدته قَمْلة ؛ قال ابن بري:
أَوله الصُّؤْابُ وهِي بَيْض القَمْل ، الواحدة ◌ُؤابة،
وبعدها اللَّزِقة١ ثم الفَرْعة ثم المِرْتِعة ثم الجِنْسِجُ
ثم الفِنْضِجُ ثم الحَنْدَلِسُ؛ وقوله:
وصاحِبٍ ، لا خير في تشبابه ،
أَصْبَحَ مُؤُمُ العَيْشِِ قَدِ رَمَى به
◌ُوتاً إِذا ما زادُنا جِثْنا به،
وقَمْلَةَ إِنْ نحنُ باطَشْنا به
إنما أَراد مثل قَوْلة في قلبَّة غنائه كما قدَّمنا في قوله :
حُوتاً إِذا ما زادُنا جِثْنا به.
ولَا يكون قَمْلةً حالاً إِلاّ على هذا، كما لا يكون
خُوتاً حالاً إلا على ذلك ، ونظير كل ذلك ما حكاه
سيبويه، رحمه الله، من قولهم: مررت بزيدٍ أَسداً شدّةً،
لا تزيد أنه أَسِد ولكن تزيد أنه مثل أَسد ، وكل
ذلك مذكور في مواضعه ؛ ويقال لها أيضاً قَمال
وقَمِلٌ.
وقَمِلِ رَأْسُهُ، بالكسرِ، قَمَلًا: كثُر قَمْل رأسه.
وقولهم: غُلّ قَمِلٌ، أَصله أنهم كانوا يَغُلُّون الأَسِير
قوله « وبعدها اللزقة)» وقوله (« ثم الفتضج ؟ كل منهما في الأصل
بهذا الضبط .
بالقِدّ وعليهِ الشّعر فَيَقْمَلِ القِدُّ في عنقه، وفي
الحديث : من النساء غُلّ قَمِلٌ يقذِفها الله في عنق
من بشاء ثم لا يخرجها إلا هو . وفي حديث عمر
وصِفَةِ النساء: منهنّ ◌ُلِّ قَمِلُّ أَي ذو قَمْل ،
كانوا يَغُلُونِ الأُسِير بالقِدّ وعليه الشعر فَيَقْمَل ولا
يستطيع دفعه عنه بجيلة ، وقيل : القَمِل القَذِرِ ،
وهو من القَمَل أَيضاً. وقَمِلَ العَرْفَج قَمَلًا:
اسودَّ شيئاً وصار فيه كالقَمْل . وفي التهذيب: قَمِل
العَرْفَجِ إِذا اسودً شيئاً بعد مطَرِ أَصابه فَلانَ مُوده،
سْبَّه ما خرج منه بالقَمْل . وقَمِلَ بطنُه: ضخُم .
وأَقْمَل الرَّمْتُ: تَفَطِّرْ بالنَّبات ، وقيل: بدَا
ورَقُهُ صِغاراً. وقَمِلَ القومُ : كثروا ؛ قال :
حتى إذا قَمِلَتْ بطونكمُ ،
ورأَيتِمِ أَبْنَاءَ كُمْ يَسْبُّوا ،
وقَلَبْتُمُ ظَهْرَ المِجَنِّ لنا،
إِن اللئيم العاجزُ الحَبُ
الواو في وقَلَبْتُم زائدة، وهو جواب إِذا، وقَمِلَتْ
بطونكم كثرت قبائلكم؛ بهذا فسره لنا أبو العالية.
وقَمِلَ الرجلُ : سمِن بعد ◌ُزال . وامرأَة قَمِلة
وقَمَلِيَّة: قصيرة جدّاً ؛ قال :
من البِيض لا دَرّامة قُّمَلِيَّة ،
إذا خرجَتْ في يوم عيد ثوارثة
أَي تطلُبِ الإِرْبة. والقَمَلِيُّ ، بالتحريك ، من
الرجال: الحقير الصغير الشأن؛ وأَنشد ابن بري الشاعر:
من البِيضِ لا دَرَّامَة قَمَلِيَّة ،
تَبُدُ نساءَ الناس ◌َلاً ومِيسَمَا
وأَنشد لآخر :
٥٦٨.

قمل
قنبل
أَفِي قَمَلِيٌّ مِنْ كُلَيْبٍ مِجَوْته،
أبو جَهْضَم تعلي عليّ مراجِله؟
وَالقَمَلِيُّ أَيضاً : الذي كان بدَويًّا فعادٍ سَوادِيًّا؛
عن ابن الأعرابي .
والقُمَّلُ: صِغار الذَّرَّ والدَّبي، وقيل: هو الدَّبِى
الذي لا أجنحة له، وقيل: هو شيء صغير له جناح
أَحمر ، وفي التهذيب : هو شيء أصغر من الطير له
جناح أحمر أَكدّر ، وفي التنزيل العزيز: فأرسلنا
عليهم الطوفانَ والجرادَ والقُمَّل؛ وقال ابن الأنباري:
قال عكرمة في هذه الآية القُمَّل الجنادب وهي الصغار
من الجراد ، واحدتها قُمَّلة ؛ وقال الفراء : يجوز أن
يكون واحد القُمَّل قامل مثل راكع ورُكْع وصائم
وصُيَّم . الجوهري: أَمّا قُمَّلَة الزرع فِدُوَيْبَّة
تطير كالجَراد في خلقة الحَلَم، وجمعها قُمْلٌ . ابن
السكيت : القُمَّل شيء يقع في الزرع ليس بجراد
فيأكل السنبلة وهي غَضَّة قبل أن تخرج فيطول الزرع
ولا ◌ُسنبل له ؛ قال الأزهري : وهذا هو الصحيح ؟
وقال أبو عبيدة : القُمْل عند العرب الحَمْنان؛ وقال
ابن خالويه: القُمَّل جراد صغار يعني الدَّبِى، وأَقْمَل
العَرْفَج والرَّمْث إِذا بدا ورقه صغاراً أول ما
يتفَطَّر. وقال أَبو حنيفة: القُمَّل شيء يشبه الحَلَم
وهو لا يأكل أكل الجراد ، ولكن يَمْتَّصُ الحبِّ
إذا وقع فيه الدقيق وهو رطب فتذهب قوّته وخيره،
وهو خبيث الرائجة وفيه مشابهة من الحلم ، وقيل :
القُمَّل دواب صغار من جنس القِرْدان إِلاَّ أَنها أصغر
منها، واحدتها قُمَّلة، تركب البعير عند المُزال ؛
قال الأعشى :
قوماً ثُعالج قُبَلَا أَبْناؤهم ،
وسَلَاسِلَا أُجُداً وباباً مُؤْصَدًا.
وقيل : القُمَّل قَمْل الناس وليس بشيء ، واحدتها
قَبْلة .
ابن الأعرابي: المِقْمَل الذي قد استغنى بعد فقر
المحكم: وقَمَّلَى موضع، والله أعلم.
قمثل: القَمَيْثَل: القبيح المِشْية؛ وأنشد ابن بري المالك
ابن مرداس :
وَيُلَك يا عاديُ بَكْي رحولا !
عَبْدَكمُ القَيّادةِ القَمَيْئَلا!
قمعل : القُمْعُل والقُلْعُم : القدَح الضخم بلغة هذيل ؛
وقال راجزهم ينعت حافر الفرس:
بَلَتْهِمُ الأَرضِ بوَأَبٍ حَوْأَبٍ،
كَالْقُمْعُلِ المُنْكَبِ فَوقَ الْأَتَأَبُ
وقال اللحياني: قدح قُبْعُل محدّد الرأْس طويله
والقُمْعَل والقُمْعُل: البظْر ؛ عنه أَيضاً .
والقِمْعال : سيِّد القوم ؛ وقال ابن بري: القِمْعال
رئيس الرُّعاة ، وكذلك القُمادِية ؛ عن ابن خالويه.
ويقال: خرج مُقَمْعِلًا إذا كان على الرَّعايا يأمرهم
وينهاهم. والفعالة: أَعظم الفَيَامِلِ.
وقَبْعَلَ النَّبتُ: خرجتَ بَراعيمُه؛ عن أَبي حنيفة،
قال: وهي الفَاعِيل. ويقال للرجل إذا كان في
رأسه ◌ُجَر: في رأْسِه قَمَاعِيل، واحدها قُمْعول ؛
قال الأزهري : قال ذلك ان درید .
ابن الأعرابي: القَعْمَلَةِ الطَّرْ جَهَارة وهي القَمْعَلَة.
قنبل: القَنْيَلة والقَنْبل: طائفة من الناس ومن الخيل،
قيل: هم ما بين الثلاثين إلى الأربعين ونحوه، وقيل
هم جماعة الناس، قَتْبَلة من الخيل، وقَنْبَلة من
١ قوله « ويلك يا عادي الخ)» هكذا في الأصل.
٥٦٩

قنبل
قنذعل
الناس طائفة منهم، والجمع القنابل ؛ قال الشاعر:
◌َنْذَّبَ عن عاناتِه القَنَايِلا
أَثْنَاءِها، والرُّبَعَ القَنادِ لا
وقِدْرٌ قُنْبُلانِيَّةَ: تجمع القَنْبَلة من الناس أي
الجماعة . ورجل قُنْبُل وقنابل : غليظ شديد
والقُنَابِل : العظيم الرأْسَ ؛ قال أبو طالب:
وعَرْبَةُ أَرضٌ لا ◌ُحِلُّ حَرامَها ،
من الناس، غيرِ الشَّوْتَريّ القُنابِل١
عَرَبَةُ: اسم جزيرة العرب. والشَّوْتريُّ: الجريء.
والقُنابِل : حمار معروف ؛ قال :
زُعْبَةَ والشَّحَّاجَ والقُنَايِلا
ابن الأعرابي: القُنْبُلة مِصْيدة يُصاد بها النُّهَسُِ،
وهو أبو براقِش.
وقَنْبَل الرجلُ إِذا أَوقد القُنْبُل ، وهو شجر.
قنئل : الأصمعي : القَنْتَلَةُ أَن يَنْبُث التراب إِذا مشى
وهو مُقَنْئِل ، وقال غيره النَّقْتَلة ؛ حكاه اللحياني
كأنه مقلوب .
قنجل: القُنْجُل: العَبْد.
قنحل : القُنْحُل: شرٌّ العبيد .
قندل: قَنْدَل الرجلُ: مَشى في استرسال. والقَنْدَل:
الطويل. والقَنْدل والقُنادِل: الضخم الرأس من
الإبل والدواب مثل العَنْذَل؛ قال:
ترى لها رأساً وأَى قَنْدَلاً
أَراد قَنْدَلاً فتقل كقوله :
! قوله ((وعربة أرض الخ)) هي محركة وسكنها الشاعر ضرورة كما
تبه على ذلك المجد في مادة عرب وأتى بعجز البيت :
من الناس إلا اللوذعيّ الحلاحل
بِيَازِلٍ وَجْنَاءَ أَو ◌َيْهَلْ
وقَنْدَل الرجلُ: ضخم رأسه ؛ قال ابن سيده :
هكذا وقع في كتاب ابن الأعرابي ، قال : وأراه
قَنْدَل الجمل . الجوهري: القَنْدَل العظيم الرأس
مثل العَنْدَل . وقال أَبو عمرو: القَنْدَل العظيم
الرأس والعَنْدَل الطويل ؛ قال أبو النجم:
يهدِي بِنا كلّ نِيافٍ عَنْدَلِ،
◌ُكِّبَ فِي ضَخْمِ الذَّقارى قَتْدَلِ
والقَنْدَوِيلُ : كالقَنْدَل ، مثل به سببويه وفسره
السيرافي، وقيل: القَنْدَوِيل العظيم الهامة من الرجال؛
عن كراع . والقَنْدَوِيل : الطويل القَفا؛ وإِنّ فلاناً
لقَنْدَلُ الرأْس وصَنْدَل الرأس. ويقال: مرّ الرجل
مُسَتْدِلاً ومُقَتْدِلاً، وذلك استرخاء في المشي .
والقَنْدَليُّ: شجر؛ عن كراعٍ. والقِنْدِيل: معروف،
وهو فِعْلِيل.
قندعل : القِنْدَعْلُ، بالدال والذال: الأحمق .
قندفل: ناقةٍ قَنْدَ فِيل: ضخمة الرأس؛ عن ابن الأعرابي.
التهذيب في الخماسي : القَنْدَقِيل الضخم ؛ قال
المخروع السعدي :
وتحتِ رَحْلِي حُرّةٌ دَمُولٌ،
مائرةُ الضَّبْعَيْنِ قَنْدَقِيلُ،
للمَرْوِ فِي أَخْفافِهِا صَليلُ
والذي حكاه سبيويه قَنْدَويل، وهي الضخمة الرأس
أيضاً، فَأَما القَنْدَفِيل ، بالفاء ، فلم يروهُ إِلا ابن
الأعرابي ؛ قال الجوهري : وأَنا أَظنه معرّباً كأنه
شبّه ناقته بفيل يقال له بالفارسية كُنْدَهْ بِيل.
قنذعل: القِنْدَعْل ، بالدال والذال: الأحمق .
٥٧٠

قنصل
قهل
فصل: قُنْصُل: قَصِيرِ
فلفل : القَنْفَل: العَنْز الضخمة ؛ عن الهجري؛ وأنشد:
عَنْزٌ من السُّكِّ ضَبُوبٌ قَنْفَلُ،
تَكَادُ من غُزْرٍ تَدقُ المِقْيّل
وقُنْفُل : اسم .
فنقل : القَنْقَلُ : مِكْيال عظيم ضخم ؛ وقال :
كَيْلَ عِدَاءِ بِالْجُرَافِ القَنْقَلِ
من صُبْرَةٍ، مثل الكَثِيبِ الأَمْيْلِ
و قال رؤبة :.
ما لكَ لا تَجْرُفُها بالقَنْقَلِ ؟
لا خيرَ فيِ الكَمَأَةِ إِنْ لمِ تَفْعَلِ
وفي الخبر : كان تاجُ كسرى مثل القَنْقَل العظيم ؛
الجوهري : كان لكسرى تاج يسمى القنقل .
فهل: القَهَل: كالقَرَهِ فِي قَشَف الإنسان وقَذَر
جلدِه . ورجل مُتَقَهْل : لا يتعهّد جسده بالماء
والنظافة . وفي الصحاح : رجل مُتَقَهّل يابس الجلد
سيِّ الحال مثل المُتَفَحْل. وفي حديث عمر ، رضي
الله عنه : أَاه سْخ مُتَقَهَّل أي شعِثُ وسِخ .
يقال: أَقْهَل الرجلُ وتَقَهَّل. المحكم: فَهِلَ جلدُه
وقَهَلَ وتقَهَّل بيِس ، فهو قاهِل قاحِل ؛ وخص
بعضهم به اليُبْس من العبادة قال:
من راهِبٍ مُتَبَتْلٍ مُتَقَهْلٍ ،
مادِي النهارِ لليلِه مُتَهَجْد
والقَهَل في الجسم : القشَف ، واليُبس القَرَهُ، وقَهِل
فَهَلَا وتقَهَّل: لم يتعهّد جسمه بالماء ولم ينظفه.
والتَّقَهُّل : وَثائة الملبَسَ والهيئةِ. ورجل مُتَقَهْل
إِذا كان رَثَّ الهيئة متفشّقاً. وأَقْهَل الرجل: دنَّس
نفسه وتكلف ما يَعِيبه ؛ وأَنشد :
خَلِيفة الله بلا إقهال
والقَهْل : كُفْرانِ الإِحسان ، وقَهَلَّه يَقْهَلُه
فَهْلًا: أَثْنى عليه ثناء قبيحاً. وقَهل الرجل فَهَلًا:
استقلَّ العطية وكفَر النعمة. وانْقَهَل: سقط وضعُف؟
فَأَما قوله :
ورأَيْتُه لمَّا مررتُ يَبَيْتِهِ ،
وقد انْقَهَلَّ فما يُرِيدِ بَراحا.
فإِنه شدد للضرورة وليس في الكلام انْفَعَلَّ .
الجوهري أَيضاً: انْقَهَل ضعف وسقط ؛ قال ابن
بري : ذكر ابن السكيت في الألفاظ انْقَهَلَّ بتشديد
اللام ، قال : والانْقِهلال السقوط والضعف؛ وأَورد
البيت :
وقد انْقَهَلَّ فما يُرِيدُ بَراحا
وقال : البيت لِرَيْسان بن عَنْترة المعني ، قال: وعلى
هذا يكون وزنه افْعَلَلَّ بمنزلة اسْمَأَزَّ ، قال: ولا
يكون انْفَعَلْ. والتَّقَهُّل: تشكْوَى الحاجة؛ وأنشد:
فلا تكونْ رَكِيْكاً تَنْتَلا
لَعْواً، إِذا لاقَيْتِه تَقَهْلاً،
وإِنْ حَطَأْتَ كَتَفَيَهَ ذَرْمَلا
الرّكِيكُ: الضعيف، والتّفْتَل: القذِرِ، والذَّرْ مَلة:
إِرْسال السَّلْحِ. وقال أبو عبيد: فَهَل الرجل قَهْلًا.
إِذا جَدَّف ؛ قاله الأُموي .
ورجل مِقْهال إذا كان مُجَدّفاً كَفُوراً. وتَقَهَّل :
منتى مشياً بطيئاً .
وحيًا الله هذه القَيْهَلَة أَي الطَّلْعَة والوَجْه
وقَيْهَلٌ: اسم.
٥٧١.

قهيل
قول
قهبل: القَهْبَلة: ضرب من المشي . والقَهْبلة: الأَتانِ
الغليظة من الوحش ، الفراء: حيًّا الله قَهْبَلَته أي
حيًّا الله وجهه. ابن الأعرابي: حيًّا الله قَهْيَله ومُحيّه
وسَمَامَته وطَللَه وآله. أَبو العباس : الماء زائدة
فيبقى حيًّا الله قَبَلَه أَي ما أَقبل منه ، وقد تقدم .
المؤرج : القَهْبَلة القَمْلةِ.
قول : القَوْل : الكلام على الترتيب ، وهو عند المحقّق
كل لفظ قال به اللسان ، قاماً كان أو ناقصاً ، تقول:
قال يقول قولاً، والفاعل قائل ، والمفعول مَقُول ؛
قال سيبويه: واعلم أن قلت في كلام العرب إنما وقعت
على أن تحكي بها ما كان كلاماً لا قَوْلاً، يعني بالكلام
الجُمَل كقولك زيد منطلق وقام زيد، ويعني بالقَوْل
الألفاظ المفردة التي يبنى الكلام منها كزيد من قولك
زيد منطلق ، وعمرو من قولك قام عمرو ، فأَما
تَجوّزهم في تسميتهم الاعتقادات والآراء قَوْلاً فلأن
الاعتقاد يخفَى فلا يعرف إلا بالقول، أَو بما يقوم مقام
القَوْل من شاهد الحال ، فلما كانت لا تظهر إلا
بالقَوْل سميت قولاً إِذ كانت سبباً له، وكان القَوْل
دليلًا عليها، كما يسمتى الشيء باسم غيره إِذا كان ملابساً
له وكان القول دليلًا عليه، فإن قيل: فكيف عبّروا
عن الاعتقادات والآراء بالقَوْل ولم يعبروا عنها
بالكلام، ولو سَوَّوْا بينهما أو قلبوا الاستعمال فيهما
كان ماذا؟ فالجواب : أَنهم إِنما فعلوا ذلك من حيث
كان القَوْل بالاعتقاد أَشْبه من الكلام، وذلك أَن
الاعتقاد لا يُفهَم إِلاّ بغيره وهو العبارة عنه كما أَن
القَوْل قد لا يتمُّ معناه إلاَّ بغيره ، ألا ترى أنك إذا
قلت قام وأخليته من ضمير فإنه لا يتم معناه الذي
وضع في الكلام عليه وله ! لأنه إنما ◌ُضِع على أن
يُفاد معناه مقترِناً بما يُسند إليه من الفاعل، وقام هذه
نفسها قَوْل ، وهي ناقصة محتاجة إلى الفاعل كاحتياج
الاعتقاد إلى العبارة عنه ، فلما اشتبها من هنا عبّر عن
أحدهما بصاحبه، وليس كذلك الكلام لأنه وضع على
الاستقلال والاستغناء عما سواه ، والقَوْل قد يكون
من المفتقر إلى غيره على ما قد مناه ، فكان بالاعتقاد
المحتاج إلى البيان أَقرب وبأَنْ يعبّر عنه أَليق، فاعلمه.
وقد يستعمل القَوْل في غير الإنسان ؛ قال أبو النجم :
قالت له الطيرُ: تقدَّم راشدا،
إنك لا ترجِعُ إِلا حامِدا
وقال آخر :
قالت له العينان : سمعاً وطاعة،
وحدَّرتا كالدُّرِّ لمَا بُثَقَب
وقال آخر :
امتلأّ الحوض وقال: قَطْنِي
وقال الآخر :
بينما نحن مُرْتَعُونَ بِفَلْج ،
قالتَ الدَّلَّحِ الرَّواءُ : إِنِيهِ!
إِنِيهِ : صَوْتِ رَزَّمَة السحاب وحَتِين الرَّعْد ؟
ومثله أيضاً :.
قد قالتِ الأَنْسَاعُ البَطْن الْحَقِي
وإِذا جاز أَن يسمّى الرأي والاعتقاد قَوْلاً ، وإن لم
يكن صوتاً، كان تسميتهم ما هو أصوات قولاً أَجْدَر
بالجواز ، ألا ترى أن الطير لها هَدِير، والحوض له
غَطِيطِ ، والأنساع لها أَطِيط ، والسحاب له دَوِيّ؟
فأَما قوله :
قالت له العَيْنان: سَمْعاً وطاعة
فإِنه وإِن لم يكن منهما صوت، فإن الحال آذَنَتْ
بأن لو كان لهما جارحة نطق لقالتا سمعاً وطاعة ؛ قال
٥٧٢

فول
قول
ابن جني: وقد حرّر هذا الموضع وأوضحه عنترة بقوله:
لو كان يَدْرِي مَا المُحَاورة اشْتَكى،
أو كان يَدْرِي ما جوابُ تَكَلشي!
والجمع أَقْوال ، وأَقاويل جمع الجميع ؛ قال يقول
قَوْلاً وَقِيلًا وقَوْلَةً ومقالاً ومقالةً؛ وأنشد ابن بري
للخطيئة يخاطب عمر ، رضي الله عنه :
تحتَنْ علَيْ، فَداكَ المَلِيك!
فإِنَّ لكلّ مَقامِ مَقالا
وقيل: القَوْل في الخير والشر، والقال والقيل في
الشرّ خاصة، ورجل قائل من قوم قُوّل وقُيَّل
وقالةٍ . حكى ثعلب: إِنهم لبقالةٌ بالحق ، وكذلك
قَؤْول وقَوُول، والجمع قُوْل وقُوْل؛ الأخيرة
عن سيبويه، وكذلك قَوّل وقَوّالةٌ من قوم قَوّالين
وقَوَلَةٍ ونِقْوَلةُ وتِقْوالةٌ؛ وحكى سيبويه مِقْوَل،
وكذلك الأنثى بغير هاء ، قال : ولا يجمع بالواو
والنون لأن مؤنثه لا تدخله الهاء. ومِقْوال: كمقول؛
قال سيبويه : هو على النسَب ، كل ذلك حسَن القَوْل
لسين ، وفي الصحاح: كثير القَوْل. الجوهري : رجل
قَؤُول وقوم قُوْل مثل صَبور وصُبُر، وَإِن سُئْت
سكنت الواو . قال ابن بري: المعروف عند أَهل
العربية قَؤُول وقُوْل، بإسكان الواو ، تقول : عَوان
وعُون الأصل عُون؛ ولا يحرك إلا في الشعر كقول
الشاعر :
تَمْنَحُه سُؤُكّ الإسْحل ٢
قال : وشاهد قوله رجل تؤول قول كعب بن سعد
١ وفي رواية أخرى :
ولكانَ لو عَّ الكلامَّ مُكَلمي
٢ قوله (« تمنحه الخ)» صدره كما في مادة سوك:
أغر الثنايا أحم اللثا ت تمنحه سوك الإسحل
الفَنَّوي :
وعَوراء قد قِيلَتْ فلم أَلْتَفِتْ لها،
وما الكَلِيمُ العُورانِ لي بِقَبِيل
وأُعرِضُ عن مولاي، لو سْلْت سَبَّنِي،
وما كلّ حين حلمه بأَصِيل
وما أَنا ، الشيء الذي ليس نافِعِي
ويَغْضَبِ منه صاحبي، بِقَؤُول
ولستُ بِلافي المَرْءُ أَزْعُم أَنه
خليلٌ، وما قَلْي له تَخَلِيل
وامرأة قَوَّالة: كثيرة القَوْل ، والاسم القالةُ والقالُ
والقبيل . ابن شميل : يقال للرجل إنه لَمِقْوَل إِذا
كان بَيِّناً ظَرِيفَ اللسان. والتّقْولةُ، الكثيرُ
الكلام البليغ في حاجته . وامرأة ورجل نِقْوالة ◌ٌ:
مِنْطِيقٌ، ويقال: كثُر القالُ والقِيلُ. الجوهري:
القُوَّل جمع قائل مثل راكع ورُكْع؛ قال رؤبة:
فاليوم قد ◌َْنَهَتِي تَنَهْنُهِي ،
أَوَّلِ حلم ليس بالْمُسَقَّهِ ،
وقُوَّل إِلاَّ دَهٍ فَِلا دَهِ
وهو ابنُ أَقوالٍ وابنُ قَوَّالٍ أَي جيدُ الكلام فصيح.
التهذيب: العرب تقول للرجل إذا كانَ ذا لسان
طَلِقِ إنه لابنُ قَوْلٍ وابن أَقْوالٍ. وروي عن النبي،
صلى الله عليه وسلم : أنه نهى عن قيل وقال وإضاعةٍ
المال؛ قال أبو عبيد في قوله قيل وقال نحوٌ وعربيّة، .
وذلك أنه جعل القال مصدراً ، ألا تراه يقول عن
قِيلٍ وقالٍ كأنه قال عن قيلٍ وقَوْلٍ ? يقال على
هذا: قلتُ قَوْلاً وقِيلًا وقالاً، قال: وسمعتِ
الكسائي يقول في قراءة عبد الله: ذلك عيسى بن مريم
قالَ الحقّ الذي فيه يَمْتَرُونَ؛ فهذا من هذا كأنه
٥٧٣

قول
قول
قال: قالَ قَوْلَ الحقّ؛ وقال الفراء : القالُ في معنى
القَوْل مثل العَيْب والعابِ ، قال: والحق في هذا
الموضع يراد به الله تعالى ذكرُه كأنه قال قتَوْلَ
اللهِ. الجوهري: وكذلك القالةُ. يقال: كثرتْ
قالةُ الناس، قال: وأَصْلِ قُلْتُ قَوَلْتُ، بالفتح،
ولا يجوز أن يكون بالضم لأنه يتعدّى . الفراء في
قوله ، صلى الله عليه وسلم: ونهيه عن قيل وقال
وكثرة السؤال ، قال : فكانتا كالاسمين ، وهما
منصوبتان ولو خُفِضًا على أنهما أُخرجتا من نية الفعل
إلى نية الأسماء كان صواباً كقولهم : أَغْيَيْتني من
مُشْبٍ إلى حُبٍّ؛ قال ابن الأثير : معنى الحديث أنه
نهَى عن فُضُول ما يتحدَّث به المُتجالسون من قولهم
قِيلَ كذا وقال كذا ، قال : وبناؤهما على كونهما
فعلين ماضيين محكيين متضمنين للضمير ، والإعراب
على إجرائها مجرى الأسماء خِلْوَيْن من الضمير
وإدخال حرف التعريف عليهما لذلك في قولهم القِيل
والقال ، وقيل : القالُ الابتداء، والقِيلُ الجواب ،
قال : وهذا إنما يصح إذا كانت الرواية قيل وقال على
أَنهما فِعْلان، فيكون النهي عن القَوْل بما لا يصح
ولا تُعلم حقيقتُه، وهو كحديثه الآخر: بئس مَطِيَّةُ
الرجل زعموا! وأَما مَنْ حكَى ما يصح وتُعْرَف
حقيقتُهُ وأَسنده إلى ثِقةٍ صادق فلا وجه المنهي عنه ولا
دَمّ ، وقال أبو عبيد: إنه جعل القال مصدراً كأنه
قال : نهى عن قيلٍ وقوْلٍ ، وهذا التأويل على أَنهما
اسمان ، وقيل: أَراد النهي عن كثرة الكلام مُبتدئاً
ومُجيباً ، وقيل : أراد به حكاية أقوال الناس والبحث
عما لا يجدي عليه خيراً ولا يَعْنيه أَمرُه؛ ومنه الحديث:
أَلا أُنَبِّتُكَ مَا العَضْهُ! هي النميمةُ القالةُ بين
الناس أَي كثرة القَوْلِ وإيقاع الخصومة بين الناس بما
يحكي البعضُ عن البعض ؛ ومنه الحديث: فَفَشَتِ
القالةُ بين الناس، قال: ويجوز أن يريد به القَوْل
والحديثَ. الليث: تقول العرب كثر فيه القالُ
والقِيلُ ، ويقال إن اسْتِقاقَهما من كثرة ما يقولون
قال وقيل له ، ويقال : بل هما اسمان مشتقان من
القَوْل، ويقال : قِيلَ على بناء فِعْل ، وقيل على
بناء فُعِل ، كلاهما من الواو ولكن الكسرة غلبت
فقلبت الواو ياء ، وكذلك قوله تعالى : وسيقَ الذين
اتّقَوْا ربّهم. الفراء: بنو أسد يقولون قُولَ وقِيلَ
بمعنى واحد ؛ وأنشد :
وابتدأَتْ غَضْى وأُمّ الرَّحالْ،
وقُولَ لا أَهْلَ له ولا مالْ
بمعنى وقِيلَ .
وأَقْوَلَهُ ما لم يَقُلْ وقَوّلَه ما لم يَقُل ، كلاهما:
ادّعى عليه ، فى كذلك أَقاله ما لم يقُل ؛ عن اللحياني .
قَوْل مَقُولٌ ومَقْؤول ؛ عن اللحياني أيضاً ، قال :
والإنتمام لغة أَبي الجراح. وآَكَلْتَني وأَكْلْتَني ما لم
آكُل أَي ادّعَيْتَه عَليَّ. قال بشر: تقول قوّلني
فلان حتى قلتُ أَي علمني وأَمرنِي أَن أَقُول، قال:
قَوَّلْتَنِي وأَقْوَ لْتَنِي أَي علّمتني ما أَقولِ وأَنطقتني
وحَمَكْتَنِي على القَوْل. وفي حديث سعيد بن المسيب
حين قيل له: ما تقول في عثمان وعلي، رضي الله عنهما؟
فقال: أَقول فيهما ما قَوّلتَني الله تعالى؛ ثم قرأ: والذين
جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين
سبقونا بالإيمان ( الآية ). وفي حديث علي، عليه السلام:
سمع امرأة تندُّبِ عِمَر فقال: أَما والله ما قالته
ولكن ◌ُقُوّلتْه أَي ◌ُقْنته وعُلْمته وأُلقي على لسانها
يعني من جانب الإلتهام أَي أَنه حقيق بما قالت فيه .
وَتَقَوِّل قَوْلاً: ابتدَعه كذِباً. وتَقوَّل فلان عليّ
باطلًا أَي قال عَليَّ ما لم أَكن قلتُ وكذب عليّ؛
٥٧٤

قول
قول
ومنه قوله تعالى : ولو تقوَّل علينا بعضَ الأقاويل .
وكلمة مُقَوَّلة: قِيلتْ مرّة بعد مرّة
والمِقْوَل: اللسان، وبقال: إِنّ لي مِقْوَلاً، وما
يَسُرُّنِي بِهِ مِقْوَل، وهو لسانه . التهذيب : أَبو الهيثم
في قوله تعالى : زعم الذين كفروا أَن لن يُبْعَنُوا،
قال : اعلم أن العرب تقول ؛ قال إنه وزعم أنه ،
فكسروا الألف في قال على الابتداء وفتحوها في زعم،
لأن زعم فِعْل واقع بها متعدّ إليها، تقول زعمت
عبدَ الله قائماً، ولا تقول قلت زيداً خارجاً إِلاَّ أَن تدخل
حرفاً من حروف الاستفهام في أوله فتقول: هل تَقُوله
خارجاً، ومتى تَقُوله فعل كذا، وكيف تقوله صنع،
وعَلامَ تَقُوله فاعلًا ، فيصير عند دخول حروف
الاستفهام عليه بمنزلة الظن ، وكذلك تقول : متى
تَقُولني خارجاً، وكيف تَقُولك صانعاً؟ وأنشد:
فمتى تَقُول الدارَ تَجْمَعُنَا
قال الكميت :
عَلامَ تَقُولِ مَنْدَانَ احْتَذَتْنا
وكِنْدَة ، بالقوارِصِ ، نُجْلِيينا؟
والعرب تجري تقول وحدها في الاستفهام مجرى نظنُ
في العمل ؛ قال هدية بن خَشْرم :
متى تَقُولِ القُلُصَ الرَّواسِما
يُدْتِين أُمَّ قامِمٍ وقاسِها؟
فنصب القُلُص كما ينصب بالظنّ؛ وقال عمرو بن
معدیکرب :
عَلَامَ تَقُول الرُّمْحَ يُثْقِلُ عاتِقي ،
إِذا أَنا لم أَطْعُنْ، إِذا الخيلُ كَرْتٍ؟
وقال عمر بن أبي ربيعة :
أَمَّا الرَّحِيلِ فِدُونِ بعدَ غدٍ ،
فمتى تَقُولُ الدَارَ تَجْمَعُنا ؟
قال: وبنو سليم يُخْرون متصرّف قلت في غير
الاستفهام أيضاً ◌ُنَجْرى الظنّ فيُعدُّونه إلى مفعولين،"
فعلى مذهبهم يجوز فتح إنَّ بعد القَول. وفي الحديث:
أنه سَمِعَ صوْت رجل يقرأُ بالليل فقال أَتَقُولَه مُرائياً
أَي أَنظنُّه! وهو مختصّ بالاستفهام ؛ ومنه الحديث
لمَّا أَراد أَن يعتَكِف ورأى الأخبية في المسجد فقال:
البِر" تَقُولون بهنْ أَي تظنُّون وتَرَوْن أَنهنَّ أَرَدْنَ
البِر"، قال: وفِعْلُ القَوْلِ إِذا كان بمعنى الكلام لا
يعمّل فيما بعده، تقول: قلْت زيد قائم ، وأقول
عمرو منطلق، وبعض العرب يُعمله فيقول قلت زيداً
قائماً، فإِن جعلتَ القَوْلَ بمعنى الظنّ أَعملَتِهِ مَعَ
الاستفهام كقولك: متى تَقُول عمراً ذاهباً، وأَتَقُول
زيداً منطلقاً ؟
أَبو زيد: يقال ما أَحن قِيلَك وقَوْلك ومَقالَتك
ومَقالَك وقالَك، خمسة أَوجُه . الليث : يقال
انتشرَت لفلان في الناس قالة" حسنة أَو قالةٌ سيئة؟
والقالةُ تكون بمعنى قائلةٍ ، والقالُ في موضع قائل ؟
قال بعضهم القصيدة : أَنَا قَالُها أَي قائلُها؛ قال
والقالةُ القَوْلُ الفاشي في الناسِ.
والمِقْوَل: القَيْل بلغة أهل اليمن؛ قال ابن سيده
المِقْوَلِ والقَيْل الملك من مُلوك حِمْير يَقُول ما
مثّاء، وأَصله قَيِّل ؛ وقِيلَ: هو دون الملك الأعلى؟
والجمع أقوال . قال سيبويه: كسْروه على أَفْعال
تشبيهاً بفاعل، وهو المقول والجمع مقاول ومقاولة،
دخلت الماء فيه على حدّ دخولها في القَشاعِية؛ قال لبيد
لها غَلَلٌ من رازِ فِيّ وكُرْسُفٍ
بأَيمان عُجْمٍ ، يَنْصُفُونِ المَقاولا
٥٧٥

قول
والمرأَة قَيْلةٌ. قال الجوهري : أَصل قَيْل قَيِّل،
بالتشديد ، مثل سَيِّد من ساد يَسُود كأنه الذي له
قَوْل أَي ينفذ قولُه، والجمع أَقِوال وأَقْيال أيضاً،
ومن جمعه على أَقْيال لم يجعل الواحد منه مشدّداً؟
التهذيب : وهم الأقوال والأقيال ، الواحد قَبْل ،
فمن قال أَقْيال بناه على لفظ قَيْل، ومن قال أَقْوال
بناء على الأصل ، وأَصله من ذوات الواو ؛ وروي
عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه كتب لوائل بن
حُجْر ولقومه: من محمدٍ رسول الله إِلى الأَقْوالِ
العَباهِلة، وفي رواية: إِلى الأَقْيال العَباهِلة؛ قال
أَبو عبيدة: الأَقْيال ملوك باليمن دون الملك الأعظم،
واحدُهُم قَيْل يكون ملكاً على قومه ومِخْلافه
ومَحْجّره ، وقال غيره: سمي الملك قَيْلًا لأَنه إِذَا
قال قولاً نفَذ قوله ؛ وقال الأعشى فجعلهم
أَقْوالاً :
ثم دانَتْ، بَعْدُ، الرَّبابُ، وكانت
كعذابٍ عقوبةُ الأَقْوالِ
ابن الأثير في تفسير الحديث قال : الأقوال جمع
قَيْل، وهو الملك النافذ القَوْل والأمرِ، وأَصله قَبْوٍل
فَيْعِلِ من القَوْل، حذفت عينه، قال: ومثله أَموات
في جمع ميْت مخفف ميّت، قال: وأَما أَقيال فمحمول
على لفظ قَيْل كما قيل أَرْياح في جمع ريح ، والشائع
المَقِيس أَرْواخ. وفي الحديث: سبحان مَنْ تَعَطَّف
العِزّ وقال بهِ: تعطَّفِ العِزَّ أَي اسْتمل بالعِزّ فغلب
بالعز كلَّ عزيز، وأَصله من القَيْل ينفذ قوله فيما يريد؛
قال ابن الأثير: معنى وقال به أَي أَحْبَّه واختصَّه
لنفسه، كما يُقال: فلان يَقُول بفلان أَي بمحبّته
واختصاصه ، وقيل: معناه حَكَم به ، فإن القَوْل
يستعمل في معنى الحُكْم. وفي الحديث: قولوا بقَوْلكم
قول
أَو بعض قَوْلِكم ولا يَسْتَجْرِيَنْكم الشيطانٍ أَي
قُولوا بِقَوْلِ أَهلِ دِينَكم ومِلسَّكم، يعني ادعوني رسولاً
ونبيّاً كما سماني الله، ولا تسوني سيِّداً كما تسُّون
رؤساءكم، لأنهم كانوا يحسبون أَن السيادة بالنبوة
كالسيادة بأسباب الدنيا ، وقوله بعض قولِكم يعني
الاقتصادَ في المقال وترك الإسراف فيه ، قال : وذلك
أنهم كانوا مدحوه فكره لهم المبالغة في المدح فنهاهم عنه،
يريد تكلموا بما يحضركم من القَوْلِ ولا تتكلّفوه
كأنكم ؤُكلاءُ الشيطان ورُسُلُه تنطقون عن لسانه.
واقْتَالَ قَوْلاً: اجْتَرَّه إلى نفسِهِ من خير أو شر .
واقتالَ عليهم: احْتَكَم؛ وأَنشد ابن بري للغَطَمِّش
من بني تَشْقِرة:
فبالخَيْرَ لا بالشرِّ فَارْجُ مَوَدّتي،
وإنّ امرُؤٌْ يَقْتَالُ من التَّرَهُبُ
قال أبو عبيد : سمعت الهيثم بن عدي يقول : سمعت
عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز يقول في رُقْيَة الشّمْلة:
العَرُوسِ تَحْتَفِلِ، وتَقْتَالُ وتَكْتَحِل، وكلّ شيءٍ
تَفْتَعِلْ، غير أَن لا تَعْصِي الرجل ؛ قال : تَقْتَالِ
تحْتَكِم على زوجها. الجوهري : اقتال عليه أَي
تحكم ؛ وقال كعب بن سعد الغَنَويّ :
ومنزلَةٍ في دار صِدْق وغِبْطةٍ ،
وما اقتال من حُكْمٍ عَلَيَّ طَبيب.
قال ابن بري: صواب إنشاده بالرفع ومنزلةٌ لأن
قبله :
وخَبَّرْثُماني أَنَّمَا الموتُ في القُرَى،
فكيف وهانا هَضْبَّةٌ وكَثِيبُ
وماءُ سماء كان غير مَحَمَّة
بِبَرِّيَّةٍ، تَخْري عليه جَنُوبُ
٥٧٦

قول
قیل
وأَنشد ابن بري للأعشى:
ولمثْلِ الذي جَمَعْتَ لِرَبْبِ الد
مر تَأْبِى حكومة المُقْتالِ
وقاوَلَئته في أمره وتَقاوَلْنا أَي تَفاوَضْنا ؛ وقول
لبيد :
وإنّ الله نافلة" تقاه،
ولا يَقْتَالُها إِلا السَّعِيدُ.
أي ولا يقولها ؛ قال ابن بري: صوابه فإِنّ الله،
بالفاء ؛ وقيله :
حَمِدْتُ اللهَ واللهُ: الحميدُ
والقالُ: القُلَةُ، مقلوب مغيّر، وهو العُود الصغير،
وجمعه قِيلان ؛ قال :
وأَنا في ◌ُضُرّبٍ قِيلانِ القُلَه
الجوهري : القالُ الخشبة التي يضرب بها القُلَة؛ وأَنشد:
كأَنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ ، بينَهُم ،
نَزْوُ القُلاة، فلاها قالُ قالِينا
قال ابن بري : هذا البيت يروى لابن مقبل ، قال :
ولم أجده في شعره .
ابن بري: يقال اقتال بالبعير بعيراً وبالثوب ثوباً
أي استبدله به، ويقال: اقْتال بالدَّوْن لَوْناً آخر
إذا تغير من سفرٍ أَو كِبر ؛ قال الراجز :
فَاقْتَلْتُ بالجِدّةِ لَوْنَاً أَطْحَلا،.
وكان هُدَّابُ الشّباب أَجْملا
ابن الأعرابي : العرب تقول قالوا بزيدٍ أَي قَتْلُوه ،
وقُلْنا بهِ أَي قَتَلْناه ؛ وأنشد : .
نحن ضربناه على نِطَابَه ،
قُلْنا به قُلْنا به قُلْنا به
أَي قَتَلْناه، والنّطابُ: حَبْلِ العاقِقِ، وقوله في
الحديث : فقال بالماء على يده؛ وفي الحديث الآخر:
فقال بِتَوبه هكذا ، قال ابن الأثير : العرب تجعل
القول عبارةً عن جميع الأفعال وتطلقه على غير الكلام
واللسان فتقول قال بِيَدَه أَي أَخذ ، وقال برِجْله أي
مشى ؛ وقد تقدَّم قول الشاعر :
وقالت له العَيْنَانِ: سمعاً وطاعة
أَي أَوْمَأَتْ ، وقال بالماء على يدِ، أَي قلب ، وقال
بثوب أَي رفَعَه ، وكل ذلك على المجاز والاتساع كما
روي في حديث السَّهْوِ قال: ما يَقولُ ذو اليدين؟
قالوا : صدق ، روي أنهم أَوْ مَؤُوا برؤوسهم أي نعم
ولم يتكلوا ؛ قال : ويقال قال بمعنى أَقْبَلَ ، وبمعنى
مالَ واستراحَ وضرَب وغلَب وغير ذلك .
وفي حديث جِريج: فَأَسْرَعَتِ القَوْلِيَّةُ إِلى
صَوْمَعَتِهِ؛ همُ الفَوْغَاءُ وقَتَلَةُ الأنبياء واليهودُ،
وتُسمَّى الغَوْغَاءُ قَوْلِيَّةٌ .
قيل : القائلة: الظَّهِيرة . يقال : أَنانا عند القائلة ، وقد
تكون بمعنى القَيْلولة أيضاً، وهي النَّوْم في الظهيرة .
المحكم: القائلة نِصفُ النهار . الليث: القَيْلُولة
◌َوْمَةُ نِصْف النهار، وهي القائلةُ، قال يَقِيلُ،
وقد قال القوم قَيْلًا وقائلةً وقَيْلولة ومَقالاً ومَقِيلًا؛
الأخيرة عن سيبويه. والمَقِيلُ أيضاً: الموضع. ابن
بري : وقد جاء المَقال لمَوضع القَيْلولة؛ قال
الشاعر:
فما إِنْ يَرْعَوِينَ لِمَحْلِ سَبْتٍ ،.
وما إِنْ يَرْعَوِينَ على مَقال
وقالت قريش لسيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ،
قَبْلَ أَن فَتَح اللهُ عليهِ القُتَوحَ: إِنَّا لِأَكْرَ مُ مُقَامَاً
٣٧ * ١١
٥٧٧

قبل
قیل
وأَحسن مَقِيلًا ، فأنزل الله تعالى: أَصحابُ الجَنَّة
يومئذٍ خيرٌ مُسْتَقَرًّا وأَحِسِنُ مَقِيلًا؛ قال الفراء:
قال بعض المحدّثين يُرْوَى أَنه يُفرّغ من حساب الناس
في نِصْف ذلك اليوم فَيَقِيلُ أَهل الجنة في الجنة وأَهلُ
النار في النار، فذلك قوله تعالى: خيرٌ مستقَرًّا
وأَحسِنُ مَقِيلًا، قال: وأَهل الكلام إذا اجتمع لهم
أَحمق وعاقل لم يستَجِيزُوا أَن يقولوا: هذا أَحمق
الرجلين ولا أَعْقل الرجلين ، ويقولون : لا تقول هذا
أَعْقل الرجلين إِلا لعاقل يفضُل على صاحبه؛ قال الفراء:
وقد قال الله عز وجل خيرٌ مستقَرًّا فجعل أهل الجنة
خيراً مستقَرًّا من أَهل النار ، وليس في مستَقَرَّ أَهل
النار شيء من الخير ، فاعرف ذلك من خطئهم ؟
وقال أبو طالب : إنما جاز ذلك لأنه موضع فيقال
هذا الموضع خير من ذلك الموضع ، وإذا كان نعتاً
لم يستقِمْ أَن يكون فعتُ واحد لاثنين مختلفين؟
قال الأزهري : ونجو ذلك قال الزجَّاج وقال: يُفْرَق
بين المَنازِل والنُّعوت. قال أبو منصور : والفَيْلولة
عند العرب والمَقِيلُ الاستراحة نصف النهار
إِذا اسْتدَّ الحر وإِن لم يكن مع ذلك نَوْمٌ ، والدليل
على ذلك أَن الجنة لا نَوْمَ فيها. وروي في الحديث:
قيلوا، فإِن الشياطين لا تَقِيل. وفي الحديث: كان
لا يُقِيلُ مالاً ولا يُبِيتُهِ أَي كان لا يُمسِك من
المال ما جاءه صباحاً إلى وقت القائلة ، وما جاءه
مساء لا يُمسِكه إلى الصباح . والمَقِيل والقَيْلولة:
الاستراحة نصفَ النهار وإِن لم يكن معها نَوْمٌ،
يقال : قال يَقِيل قيلولة ، فهو قائِل . ومنه حديث
زيد بن عمرو بن نُفَيْل: ما مُهاجِرٌ كَمَن قال ،
وفي رواية: ما ◌ُهَجّر، أَي ليس مَنْ هاجر عن
وَطَنْه أَو خرج في الماجِرة كمَن سكّن في بيته
عند القائلة وأقام به ؛ وفي حديث أُمّ مَعْبَد :
رَفِيقَيْنِ فَلا خَيْبَتَّيْ أُمّ مَعْبَدٍ
أَي نزلا فيها١ عند القائلة إلا أنه عدَّاه بغير حرف جرّ.
وفي الحديث : أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
كان بِتِعْهِن وهو قائل السُّقْيا؛ تِعْهِنُ والسُّقْيا :
موضعان بين مكة والمدينة ، أي أنه يكون بالسُّقْيا
وقْتَ القائلة، أَو هو مِنَ القوْل أَي يذكر أنه
يكون بالسُقْيا؛ ومنه حديث الجنائز : هذه فلانة
ماتت ◌ُظُهْراً وأنت صائم قائلٌ أَي ساكِن في البيت
عند القائلة ؛ وفي شعر ابن رواحة :
الْيَوْمَ نَضْرِبْكُم على تَنْزِيلِه ،
ضَرْباً يُزِيلُ الْحَامَ عن مَقِيلِهِ
الهامُ : جمعُ هامةٍ وهي أَعلى الرأْس ، ومَقِيلُه :
موضعه ، مستعارٌ من موضع القائلة ، وسكون الباء
من نَضْرَبْكم من جائزات الشعر، وموضعُها الرفعُ.
وتَقَيِّلوا: ناموا في القائلة . قال سيبويه : ولا يقال
مَا أَقْيَلَهِ، استغنَوْا عِنْه بما أَنْوَمَهُ كما قالوا تركْتُ
ولم يقولوا ودَعْتُ لا لعلَّةٍ . ورجل قائل والجمع
قُيَّل، بالتشديد، وقُيَّال، والقَيْلُ اسم الجمع
كالشَّرْبِ والصّحْب والسَّفْر ؛ قال :
إِنْ قال قَيْلٌ لم أَقِلْ فِي القُيَّل
فجاء بالجَمْعَيْن ، وقيل : هو جمع قائل. وما أَكْلاً
قائلَتَه أَي نَوْمَه ؛ فأَما قول العجاج :
إِذا بَدَا دُمانِجٌ ذو أَعْدَال٢ْ
فقد يكون على الفعل الذي هو قال كضرّاب وشَتَّام،
١ قوله (( فيها)» هكذا في الأصل والنهاية بضمير الإفراد والمناسب!
فيهما بضمير التقنية .
٢ قوله « فأما قول الحجاج اذا بدا الخ» هكذا في الأصل وأعل.
الشاهد فيا بعده .
٥٧٨

قبل
قيل
وقد يكون على النَّسَب، كما قالوا نَبَّال لصاحب
النَّبْل . وَشَرِبَتِ الإبلُ قائلة" أي في القائلة،
كقولك شرِبَتْ ظاهِرَةَ أَي في الظَّهِيرة، وقد
يكون قائلةً هنا مصدراً كالعافية . وأَقالَها هو
وقَيْلَهَا: أَوردها ذلك الوقْت. واقتالَ: قَربَ
نصْفَ النهار . والقَيْلُ : اللَبَنُ الذي يشرَب نصف
النهار وقْتَ القائلة ؛ وقوله :
وكيف لا أَبْكي ، على عِلاني ،
صَبَائِحِي غَبَائِقِي قَلاتي
عَنِى به ذوات قَيْلاتي، فقَيْلات على هذا جمع قَبْلَةٍ
التي هي المرّة الواحدة من القَيْل؛ الأزهري: أَنشدني
أعرابي
ما لِيَ لا أَسْقِي حبيباتي ،
وهُنَّ يومَ الوِرْدِ أُمَّهاني ،
صَبَائِحِي غَبَائِقِي فَيْلاتي
أَرَاد بِحْبَيْبَاتِهِ إِبِلَه التي يَسْقِيها ويشرَبُ أَلتْبانها ،
جعلهنّ كأُمَّهَاته .
والقَيُولِ: كالقَيْل اسم كالصَّبُوحِ والغَبُوقِ.
وقَيْلَ الرجلَ : سقاه القَيْل. وتَقَيَّلَ هو القَيْلَ:
شربه ؛ أنشد ثعلب :
ولقد تَقَيِّلَ صاحبي من لِقْحةِ
لَبَناً يَحِلّ، ولحمُها لا يُطْعَم
الجوهري : يقال قَيِّله فَتَقَيِّل أَي سقاء نصفَ النهار
فشرب ؛ قال الراجز :
يا رُبِّ مُهْرٍ مَزْعُوقْ،
مُقَيِّل أَو مَعْبُوقِ ،
مِن لَبَنِ الدُّهْمِ الرُّوقْ
ويقال: هو شَرُوب للنْقَيْل إِذا كان مِهْيافاً دَقِيقَ
الخضر يحتاج إلى شرب نصف النهار. وقالَ يَقِيل
قَيْلًا إذا شرب نصف النهار، وتَقَيَّل أيضاً. وحكى
ابن دَرَسْتَوَيْهِ اقْتال، ووزنه افْتَعَل ، وقد تقدم
في ترجمة قَوَلَ. واقْتَلْتُ اقتيالاً إذا شربت
القَيْل . التهذيب : القَيْل شُرْب نصف النهار؛
وأَنشد :
يُسْقَيْنَ رَفْهاً بالنهار والليلْ،
من الصَّبُوحِ وَالغَبُوقِ والقَيْلْ
جعل القَيْل ههنا شَرْبة نصف النهار؛ وقالت أُم تأَبّط
شَرًّا: مَا سَقَيْتُه ◌َغَيْلًا، ولا حَرَمْتُهُ قَيْلًا، وفي
حديث خزيمة: وأَكْتَفِي من حَمْلِهِ بالقَيْلَةِ ؛
القَيْلَة والقَيْلُ: شُرْب نصف النهار يعني أنه يكتفي
بتلك الشربة لا يحتاج إلى حملها للخِصْب والسعة.
وتَقَيِّل الناقة : حلبها عند القائلة، تقول: هذه
قَيْلي وقَيْلَتَي. وفي ترجمة صبح: والقَيْلُ والقَيْلة
الناقة التي تحلَب في ذلك الوقت . قال الأزهري :
سمعت العرب تقول الناقة التي يشربون لبنها نصف
النهار قَيْلة، وهُنَّ قَيْلاتي للّقاح التي يَحْتَلِبُونِهَا
وقت القائلة . والمِقْيَل: محْلَب ضخم يحلَب فيه في
القائلة ؛ عن الهجري وأنشد :
عَنْزٌ من السُّكْ ضَبوبٌ فَتْفَلْ،
تَكاهُ مِن غُزْرٍ تَدْقُ المِقْيَلْ
وقالَهُ البيعَ قَيْلاً وَأَقَالَهُ إِقالةٌ ، وحكى اللحياني
أَنَّ قِلْتُه لغة ضعيفة. واستَقالَني: طلب إليَّ أَن
أُقِيلَه. وتَقابل البيعان: تَفَاسَخَا صَفْقَتهما.
وتركْتُهما يَتقابلان البيعَ أَي يَسْتَقِيل كل واحد
منهما صاحبه. وقد تَقايَلا بعدما تبابعا أي تتاركا
٥٧٩

قیل
كبل
وأَقَلْتُه البيعَ إِقالةَ: وهو فسخُه ؛ قال : وربما
قالوا قِلْتُه البيعَ فَأَقالَنِي إِيَّاه . وفي الحديث : من
أَقالَ نادِماً أَقالَهُ الله من نار جهنم ، وفي رواية :
أَقاله الله عَثْرَته ؛ أَي وافقه على نَفْض البيع وأجابه
إليه . يقال: أَقاله يُقِيلِه ◌ِإِقالةً. وتَقابلا إِذا فسخا
البيع وعاد المبيع إلى مالكه والثمنُ إلى المشتري إِذا
كان قد نَدِم أحدهما أو كلاهما ، قال: وتكون
الإقالة في البيعة والعهد . وفي حديث ابن الزبير : لما
قتل عثمان قلت لا أَستقِينها أبداً أي لا أُقِيل هذه
العَشْرة ولا أنساها . والاستقالة: طلَب الإقالة ..
وتَقَيَّل الماءُ في المكان المنخفض : اجتمع . أبو زيد:
يقال تقيَّل فلان أَباه ونقيِّضه تقيُّلًا وتقيُّضاً إذا نزع
إليه في الشبه . ويقال: أَقالَ الله فلاناً عَثْرته بمعنى
الصّفْح عنه . وفي الحديث: أَقِيلوا ذَوِي الهيئَات
عَثَرَاتِهِم؛ وأَقال الله عَثْرتك وأَقالَكَها .
والقَيْل : المَلِك من ملوكَ حِمْيِرٍ يتقيَّل مَنْ قَبْلُه
من ملوكهم يُشْبِهه ، وجمعه أَقْبال وقُيُول؛
ومنه الحديث: إلى قَيْل دي رُعَيْنٍ أَي مَلِكها،
وهي قبيلة من اليمن تنسَّب إلى ذي رُعَيْنٍ ، وهو
من أَذْواء اليمن ومُلوكِها . وقال ثعلب: الأقيال
الملوك من غير أن يخصّ بها ملوك حمير .
واقتالَ شيئاً بشيء: بَدَّله؛ عن الزجاجي . ابن
الأعرابي: يقال أَدخِل بعيرَك السوق واقْتَّلْ به غيرَه
أي استبدل به ؛ وأنشد :
واقْتَلْت بالجِدَّةِ لَوْناً أَطْحَلا
أَي استبدلت ؛ وأنشد ابن بري في ترجمة قَوّلَ:
وِرْدُ هُموم طَرَقَتْ بِالبَكْبِالْ،
وظُلم ساعٍ وأَمير مُقْتَالْ
أَي ◌ُختار قد جعل بَدَلاً من غيره. قال أبو منصور:
والمُقابلة والمُقايضة المبادلة، يقال: قايَضه وقابله
إِذا بادَله .
والقَيْلة والقِيلة: الأُذْرةُ. وفي حديث أهل البيت:
ولا حامل القبيلة؛ القبيلة، بالكسر: الأُذرة وهو
انتفاخ الخُضْية . ورماه الله بقِيلة، مكسورة ، أي
الأَدَرِ .
وقيل : اسم رجل من عاد . وقَيْلٌ : وافِد عاد .
وقَيْلةُ: موضع. وقَيْلة: أُمُّ الأوس والخزرج.
وفي حديث سلمان : ابْنَي قَيْلة ؛ يريد الأَوسَ
والخزرجَ قبيلتي الأنصار. وقَيْلة: اسم أُمّ لهم قديمة،
وهي قَيْلة بنت كاهِل . وقِيال، بكسر القاف: اسم
جبل بالبادية عال .
فصل الكاف
كأل: الكألُ: أَن تشتري أَو تبيع دَيْناً لك على
رجل بدَينٍ له على آخر، وكذلك الكألة والكُؤْولة؟
كله عن اللحياني .
والكَوَ أُلَلُ: القصير، وقيل: القصير مع غِلّظ
وشدّة. وقد اكْوَأَلّ الرجل، فهو مُكْوَثْلُ إِذا
قصُر. والمُكْوَثلُ: القصير الأَفْحَجُ؛ الأصمعي :
إذا كان فيه قصر وغلظ مع شدة قيل رجل كوأكل
وكالل وكلاكل.
كبل: الكَبْل: قَيْد ضخم. ابن سيده: الكَبْل
والكِبْل القَيْد من أيّ شيء كان، وقيل: هو أَعظم
ما يكون من الأقياد، وجمعها كُبُول . يقال :
كَبَلْتِ الأَسير وكَبَّلْته إذا قيَّدته، فهو مَكْبُول
ومُكَيِّل. وقال أَبو عمرو: هو القَيْد والكَبْل
والشَّكْل والوَلْمُ والقُرْزُل والمَكْبُول: المحبوس.
وفي الحديث : ضَحِكْت من قوم يؤتى بهم إلى الجنة
في كَبْل الحديد . وفي حديث أبي مرتَد: ففكّت
٥٨٠