Indexed OCR Text

Pages 461-480

ضحك
ضکك
قائمةٌ فضَحِكَتْ؛ يروي أنها ضحكت لأنها كانت
قالت لإبراهيم اضْمُمْ لُوطاً ابن أخيك إليك فإني
أعلم أنه سينزل بهؤلاء القوم عذاب، فضَحِكَتْ مُروراً
لما أتى الأمر على ما توهمت ، قال : فأما من قال في
تغير ضحكت حاضت فليس بشيء. وأَضْحَكَ
حَوْضَه: ملأَه حتى فاض، وكأَنَّ المعنى قريبٌ بعضُه
من بعض لأنه شيء يمتلىء ثم يفيض، وكذلك الحيض.
والضَّحُوكُ من الطُّرُق: ما وَضَحَ واستبان ؟
قال :
على ضَحُوكِ النَّقْبِ نُجْرَهِدٌ
أَي مستقيم. والضَّاحِكُ : حجر أبيض يبدو في الجيل.
والضَّحُوك : الطريق الواسع . وطريق ضحاك :
مُسْتبين؛ وقال الفرزدق :
إذا هِيَ بَالرِّكْبِ العِجالِ تَزَدَّفَتْ
نَحائزَ ضَحَاكِ المَطالِعِ في نَقْبٍ
نحائز الطرق : جَوادُها. أبو سعيد: ضَحِكاتُ القلوب
من الأموال والأولاد خيارُها التي تَضْحَك القلوب
إليها. وضَحِكَاتُ كل شيء: خيارُهُ. ورأيّ ضاحِك:
ظاهر غير ملتبس . ويقال: إن رأيك ليُصاحِكُ
المشكلات أي تظهر عنده المشكلات حتى تُعْرف .
ويقال: القِرَد يَضْحَكِ إِذا صوّت. وبُرْقَهُ صَاحِكٍ:
في ديار تميم . ورَوْضةَ ضاحِك : بالصّمَّان معروفة .
والضَّحَّاك بن عَدْنان: زعم ابن دَأْبٍ المدني أنه الذي
ملك الأرض وهو الذي يقال له المُذْهَب ، وكانت
أُمه من الجن فلَحِقَ بالجن وسدا القر١١، وتقول العجم:
إِنه لما عمل السحر وأَظهر الفساد أُخذ فشُدً في جبل
دُنْبَاوَتْدَ، ويقال: إِن الذي شدَّه أفْرِيدون
١- قوله « وسدا القراء) كذا بالأصل بدون تقط، ولعله محرف
عن وبيداء القرى أي ولحق بيداء القرى .
الذي كان مسح الدنيا فبلغت أربعة وعشرين ألف
فرسخ ؛ قال الأزهري : وهذا كله باطل لا يؤمن
بمثله إلا أَحمق لا عقل له .
ضرك: الضّرِيكُ : الفقير اليابس الهالك سُوءَ حالٍ ،
والأنثى ضَرِيكة، وقلّما يقال ذلك في النساء ، وقد
ضَرُكَ قَرَاكَةٌ، وقلّما يقال للمرأة ضريكة.
الأصمعي: الضّرِيك الضّرير، وهو أيضاً الفقير الجائع،
ولا يُصَرَّفُ له فِعْل لا يقولون ضَرَكه في معنى
ضَرَّه، والجمع ضَرائك وضُرَكاء ؛ قال الكبيت
يمدح مَسْلَمَة بن هشام :
فَغَيْثُ أَنتَ للصُّرَكَاءِ مِنْا ،
بسَبْبِك حين تُنْجِدُ أَو تَغُورُ
وقال أيضاً :
إذ لا تَبِضُ، إلى الثَّرا
تك والضرائِك ، کفُ جازِرْ
وفي قصة ذي الرُّمة ورؤبة: عالَمُهُ ضَرائكِ؛ جمع
ضَرِيك وهو الفقير السيء الحال ، وقيل : الهزيل .
والضّرِيكُ: النَّسْرُ الذكر، قال: وضُراك من أسماء
الأَسد وهو الغليظ الشديدُ عَصَب الخَلْق في جِسْمِ،
والفعل ضَرُكَ يَضْرُك ضَراكة .
ضكك: فَكَّ يَضُكُهُ ضَكَمًّا وضَكْضَكه: غَمَزه
غَمْزاً شديداً وضَغَطه. وضَكَّه بالحُجة: قَهَره .
وضَكَّه الأَمْرُ: كَرَبه. والضّكُ: الضيقُ.
والضَّكْضَكة : ضرب من المشي فيه سرعة ، وقيل :
هي سرعة المشي .
والضّكْضاك والضُّكافِكُ من الرجال : القصير
المُكْتَنِزِ، وامرأة ضَكْضاكة كذلك ، وقيل :
امرأة ضَكْضاكة مكتنزة اللحم صُلْبة .
وفي النوادر: ضُكْضِكَتِ الأَرضُ وفُضْفِضَتْ
٤٦١

ضكك
ضنك
بمطر ورُقْرِقَتْ ومُصْمِصَتْ وِمُضْمِضَتْ كل هذا
إذا غسلها المطر .
ضمك: اضْمَأَكَّت الأرضُ اضْشكاكاً: كاضْبِأَكْتْ
إذا خرج نبتها. والمُضْمَئِكُ: الزرع الأخضر
كالمُضْبَئِكَ؛ عن كراع. أَبو زيد: اضْمَكَّ النبت
إِذَا رَوِيَ واخْضَرَّ . واضْمَأَكَّ السحاب: لم يُشَكِ
في مطره ؛ هذه عن أبي حنيفة .
ضنك: الضَّنْكُ: الضّيقُ من كل شيء، الذكر والأنثى
فيه سواء، ومعيشة ضَنْكٌ ضَيِّقة، وكل عيش
من غيرِ حلّ ضَنْك وإن كان واسعاً . وفي التنزيل
العزيز: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة
ضَنْكاً؛ أَي غير حلال؛ قال أبو إسحق : الضَّنْك
أَصله في اللغة الضّيقُ والشدّة، ومعناه، والله أعلم، أَن
هذه المعيشة الضَّنْك في نار جهنم ، قال: وأكثر ما
جاء في التفسير أنه عذاب القبر؛ وقال قتادة: معيشةً
ضَنْكاً جهنم، وقال الضحاك : الكسب الحرام، وقال
الليث في تفسيره : أَكلُ ما لم يكن من حلال فهو
ضَنْكُ وإِن كان مُوَّسَبْعًاً عليه، وقد ضَنُكَ عيشُه.
والضّنْكِ : ضَيق العيش. وكلُّ ما ضاق فهو ضَنْك.
والضَِّيكُ: العيش الضَّيِّقُ ، والضَّليك المقطوع .
وقال أبو زيد : يقال للضعيف في بدنه ورأيه ضَفِيك.
والضَّفِيك: التابع الذي يَعْمَل بخُبْزِه.
وضّئُكَ الشّيءُ ضَنْكاً وضَفّاكة وضُفُوْكةً : ضاق .
وضَنُك الرجلُ ضناكة، فهو ضنيك: ضَعُف في
جسمه ونفسه ورأيه وعقله.
والضُّنْكَة والضُّنَّاك، بالضم: الزكام، وقد ضُنِكَ ،
على صيغة ما لم يسم فاعله، فهو مَضْنُوك إِذا زُكِمَ،
والله أَضْنَكِه وأَرْكَبه . وفي الحديث : أَنه عَطَسَ
عنده رجل فشَمَّته رجل ثم عَطَس فَشَمَّته ثم عَطَس
فَأَراد أَن يُشَمْتَه ، فقال: دَعْه فإِنه مَضْنُوك أَي
◌َزْكوم ؛ قال ابن الأثير: والقياس أن يقال فهو
مُضْنَك ومُزْكَمَ، ولكنه جاء على أُضْنِك وأُزْكِم.
وفي الحديث أيضاً : فإِنك مَضْتُوك ؛ وقال العجاج
يصف جارية :
فهي ضِنَاكُ كالكَثِيبِ المُنْهال
عَزَّزَ منه، وهو مُعْطَي الإِسْهَالْ،
ضَرْبُ السَّوَارِي مَتْنَه بالتَّهْتَالْ
الضَّاكُ : الضَّخْبة كالكثيب الذي ينهال ، عزز منه
أَي سَدَّد من الكثيب ، ضَرْبُ السواري أَي أَمطار
الليل فلزم بعضه بعضاً، شبه خلقها بالكثيب وقد أَصابه
المطر ، وهو معْطي الإسهال أي يعطيك سهولة ما
سُئت، والضِّنَاك: المُوَتَّقُ الخَلْق الشديد، يكون
ذلك في الناس والإبل ، الذكر والأنثى فيه سواء .
والضّنَاك: المرأَة الضَّخمة. وقال الليث: الضَّنَاك
التّارّة المُكْتَنزة الصُّلْبة اللحم . وامرأة ضِناك:
ثقيلة العجيزة ضَخْمة ؛ أَنشد ثعلب :
وقد أُناغي الرَّسْأَ المُحَبَّبَا ،
خَوْداً ضِناكاً لا تَمُدُ العُقَبًا!
خَوْداً هنا: إما بدل وإما حال ، أَراد أنها لا تسير
مع الرجال . وناقة ضِنَاك : غليظة المؤخر ، وكذلك
هي من النخل والشجر . وفي كتابه لوائل بن حُجْر:
في التّعة سَاةٌ لا مُقَوَّرَةُ الأَلْيَاطِ ولا ضِنَّاكٌ؛
الضّناك ، بالكسر : الكثير اللحم ، ويقال للذكر
والأنثى بغير هاء . قال ابن بري : قال الجوهري
الضَّنّاك ، بالفتح ، المرأة المكتنزة ، قال : وصوابه
الضناك، بالكسر.
ورجل ضُنْأَكُ، على فُعْلَلٍ مهموز الألف : وهو
١ قوله «لا تمد العقبا» مد في السير: مضى، والعقب جمع عقبة كغرفة
وغرف.وأُنشدہ شارح القاموس في ع ق ب:لا تیر بدل لا تمد.
٤٦٢

متك
ضنك
الصُّنْب المعضوب اللحم، والمرأة بعينها على هذا اللفظ
ضُنَاكَة.
ضوك : تَضَوِّكَ فِي عَذِرته تَضَوكاً: تلطخ بها؛ قال
يعقوب : رواها اللحياني عن أبي زياد بالضاد المعجبة ،
وعن الأصبحي بالصاد المهملة ، قال: وقال أبو الهيثم
المُقَيِلِي: تَوَرَّك فيه تَوَرَّكَأَ إِذا تَلَطَّخ
وروى أبو تراب عن عَرَّم: رأَيت ضُوَاكَةً من
الناس وضَويكة أي جماعة ، وكذلك من سائر
الحيوان. ويقال: اضْطَوَ كُوا على الشيء واعْتَلَجُوا
وادَّوَّسُوا إِذا تنازعوه بشدة .
ضيك: ضاكتِ الناقة تَضِيكَ ضَيْكاً: تَفاجَتْ من شدة
الحر فلم تقدر أن تضم فخذيها على ضَرْعها ، وهي ضائك
من ◌ُوقَ ضُيُّك؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد:
أَلا تَراها كالحِضَابِ بُيْكَا ،
مثالياً جَنْبَى وعُوذاً ضيِّكا؟
أَبو زيد: الضَيْكَانُ والحَيَكانُ في مشي الإِنسان أَن
يحرّك فيه منكبيه وجسده حين يمشي مع كثرة لحم
فصل العين المهملة
عبك: العَبْكُ: خَلْطُكَ الشيء. عَبَك الشيء بالشيء
يَعْبُكُهُ عَبْكاً: لَبَكه. وعَبَكه به أيضاً: خَلَطه.
والعَبَكة: القطعة من الشيء . يقال: ما دُقْتُ
عَبَكةً ولا تَبَكة ، وقيل : العَبَكة الكف من
السويق أَو القطعةُ من الحَيْس، وقيل: الكِسْرة.
وما أَغْنَى عني عَبَكةَ أَي ما يتعلق في السقاء من
الوَضَر، ويقال ذلك الشيء الهين ، وقيل: العَبَكة
مثلُ الحَبَكة وهي الحبة من السويق ، والشبكة
قطعة ثريد أو لقمة منه . وما في النّحْيِ عَبَكة أي
١ قوله «وادوسوا)» هكذا في الاصل .
شيء من السمن مثل عَبَقَة، ومنه قولهم : ما أباليه
عَبَكة" . قال ابن بري: ورجل عَبَكةٌ أَي بغيضْ
مِلْتَّاجة .
عبنك : رجل عَبَنْك : صُلْب شديد ، وفي التهذيب :
جَبَلِ عَبَنْكٌ.
عتك: عَتّكَ يَعْنِكُ عَتْكاً: كَرّ، وفي التهذيب:
كرَّ في القتال. وعَنَّكَ عَشْكَةً مُنْكَرة إذا حمل.
وعَتَك الفرسُ: حَمَل للعَضِ؛ قال:
تُتْبِعُهم خَيْلًا لنا عَواتِكَا ،
في الحرب، حُرْداً قَرَ كَبُ المَهالكا
أَي مُغْتَاظة عليهم، ويروى عَوانِكا، وعَنّكَ في
الأرض بَعْنِكِ عُنُوكاً: ذهب وحده . وعَنَكُ عليه.
يضربه: حَمَلَ عليهِ حَمْلَةَ بَطْش. وعَتّك عليه بخير
أَوِ شرّ: اعترض. وعَنّك على يمين فاجرة: أَقْدَّم.
والعاتِك: الراجع من حال إلى حال. وعَتَكَ فلان
بفلان يَعْتِك به إِذا لزمه. وعَتَكَتِ المرأةُ على
زوجها: نَشَرَّت. وعَتَكَتْ على أَبيها: عصته
وغلبته، وقال ثعلب: إنما هو عَنّكت، بالنون ، والتاء
تصحيف . وعَتَكَ القومُ إلى موضع كذا إِذا عدلوا
إليه ؛ قال جرير :
سارُوا فلستُ، عَلى أَني أُصِبْتُ بهم،
أَدري على أَيِّ صَرْفَيْ نِيٍَّ عَنَكوا
ورجل عاتك: لَجُوجٌ لا يَنْتَهِي ولا يَنْتَني عن
أَمر؛ وأَنشد الأزهري هنا :
تُقْبعهم خيلاً لنا عواتِكا
وعَتَكَتِ القَوْسُ تَعْتِكَ عَنْكاً وعُنوكاً ، وهي
عاتك: احْمَرَّت من القِدَم وطول العهد. والعاتكة:
القوس إِذا قَدُمَتْ واحْمَرَّتِ. وامرأة عاتكة :
مُحْمَرَّةٍ من الطِّب، وقيل: بها رَدْعُ طِيبٍ
٤٦٣

متك
عوك
وسميت المرأة عاتكة لصفائها وحُمْرتها. وفي الحديث:
قال، صلى الله عليه وسلم، يوم حنين: أنا ابن العَواتك
مِن سُلَيْم ؛ العواتك : جمع عاتكة، وأَصل العاتكة
المُتَضَبْخة بالطيب . ونخلة عاتكة : لا تَأْتَبِر أَي
لا تقبل الإبار وهي الصَّلُودُ تحمل الشّيصَ. والعواتك
من سُليم : ثلاث يعني جداته ، صلى الله عليه وسلم ،
وهنّ عاتكة بنتُ هِلال بن فالَج بن ذَكْوان أم
عبد مناف بن قصيّ جدّ هاشم، وعاتكة بنت مُرّة بن
هلال بن فالَج بن ذكوان أم هاشم بن عبد مناف ،
وعاتكة بنت الأَوْقَص بن مُرّة بن هلال بن فالح بن
ذكوان أم وهب بن عبد مناف بن زهرة جد رسول الله،
صلى الله عليه وسلم، أبي أمه آمنة بنت وهب ، فالأولى
من العواتك (عَمَّةُ الوُسْطَى والوُسطى عمةُ الأُخرى،
وبنو سليم تَفْخَرُ بهذه الولادة؛ ولبني سُلَم مَفاخِرٍ:
منها أنها أَلَّفَتْ معه يوم فتح مكة أَي شهده منهم ألفٌ،
وأَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، قَدَّم لواءَهم
يومئذ على الأدوية وكان أحمر، ومنها أن عمر كتب
إلى أهل الكوفة والبصرة ومصر والشام أن ابعثوا إلي
من كل بلد أَفضلَه رجلًا ، فبعث أَهل الكوفة عُثْبة
ابن فَرْقَدٍ السُّلَسِيّ، وبعث أهل البصرة مُجاشِعَ بن
مسعود السُّلَمي، وبعث أَهلُ مصر مَعْنَ بن يزيد
السَُّمِي، وبعث أَهل الشام أَبا الأَعْوَر السُّلَمِي،
وسائر العَواتك أُمهاتِ النبي، صلى الله عليه وسلم ،
من غير بني سُلَيْم . قال ابن بَرِّي: والعواتك اللّتي
ولدنه ، صلى الله عليه وسلم ، اثنتا عشرة : اثنتان من
قريش، وثلاث من سُليم من اللواتي أَسميناهن ،
واثنتان من عَدْوان ، وكنانية وأَسدية وهُذَلية
وقُضاعية وأَزْدية . وأَحمر عاتك: شديد الحُمْرة .
١ قوله (( فالاولى من العواتك الخ)) عبارة النهاية: فالأولى من
العوائك عمة الثانية والثانية عمة الثالثة.
والعَتِيك: الأَحْبَر من القِدَم ، وهو نعت. وأَحمر
عاتِكٌ وأحمر أَقْشَر إذا كان شديد الحُمْرة. ولون
عاتك: خالص أَيّ لون كان. والعاتك: الخالص من
كل شيءٍ ولون. وعِرْقٌ عاتِك: أَصفر. وعَنْكَ
اللبنُ والنبيذ يَعْتِكُ مُنوكاً: اسْتدت حُموضته .
ونبيذ عاتك إذا صفا. أبو عبيد في باب الُزوق الشيء:
عَسِقَ وعَبِقَ وعَنّكَ ، والعاقِك من اللبن الحازِرُ.
وعَنَكَ اللبنُ والشيءُ يَعْتِكُ عَتْكاً: لَزِقَ. وعَنَّكَ
به الطيبُ أَي لَزِقَ به. وعَنَّك البولُ على فخذ
الناقة أَي بَيِسَ . وكلُّ كريم عاتِك. وأَقَام عَنْكاً
أَي دَهْراً ؛ عن اللحياني؛ والمعروف عنكاً.
وعَتِيكٌ: أبو قبيلة من اليمن، وقيل: العَتِيك بالألف
واللام فَخِذٌ من الأزد ؛ عن كراع، والنسبة إليها
عَتَكِيٌّ. وعَتِيك: حيِّ من العرب . والعَتْكُ:
اسم جبل؛ قال ذو الرمة :
فَلَيْتَ ثَنايا العَتْكِ قبل احْتِمالِها
تَنْوامِقِ، يَبْلُغْنَ السَّحَابَ، صِعابٌ
عِنْك: العَشَكُ والعُنَّكُ والعُشْكُ: عِرِق النخل خاصة".
عدك: عَذَكَة يَعْدِكه مَذْكاً: ضربه بالمطرقة
وهي المغذّكة.
عرك: عَرَّكَ الأَدِيمَ وغيره يَغْركه عَرْكاً: ذَلَكَه
دَلْكاً. وعَرَكْتُ القَوْم في الحرب عَرْكاً، وعَرَك
يجنبه ما كان من صاحبه يَعْركه: كأنه حكه حتى
عَفَّاه ، وهو من ذلك . وفي الأخبار : أَن ابن عباس
قال للحُطَيْة: هلأَّ عَرَ كْتَ يَجَنْبك ما كان من
الزَّبْرِ قانِ ؛ قال :
إذا أَنتَ لِ تَعْرُكْ يَجَنْبك بعضَ ما
يَرِيبُ من الأَدْنَى، رماك الأَباعِدُ
وأنشد ابن الأعرابي :
٤٦٤

مرك
موك
العَارِ كِينَ مَظَّالِسِي بُجُنُوبِهِم،
والمُلْبِسِيِّ، فَتَوْبُهم لِيَ أَوْسَعُ
أَي خيرهم عليّ ضافٍ. وعَرَكه الدَّهْرِ: حَنْكه .
وعَرَكَتْهم الحربُ تَعْرُكهم عَرْكاً: دارت عليهم،
وكلاهما على المثل ؛ قال زهير :
فَتَعْرُكُكَمِ عَرْكَ الرَّحَى بَشِفَالِها،
وتَلْفَحْ كِشافاً ثم تَحْيِلْ فَتُنْئِمِ!
الشَّقَالُ : الجلدة تجعل حول الرحى تمسك الدقيق ،
والعُراكة والعُلالة والدّلاكة: ما حليتَ قبلَ الفِيقَةِ
الأولى وقبل أن تجتمع الفِيقَةُ الثانية.
والمَعْرَكة والمعركة، بفتح الراء وضمها: موضع
القتال الذي يَعْتَرِكون فيه إِذا الْتَقَوا ، والجمع
مَعَارِك . وفي حديث ذمّ السوق: فإنها مَعْركة
الشيطان وبها ينصب رايته؛ قال ابن الأثير: المعركة
والمُعْتَرك موضع القتال أَي مَوطن الشيطان ومحله
الذي يأوي إليه ويكثر منه لِما يجري فيه من الحرام
والكذب والرِّبا والغَصْب، ولذلك قال وبها ينصب
رأيته ، كناية عن قوة طبعه في إغوائهم لأن الرايات
في الحروب لا تنصب إلاّ مع قوّة الطمع في الغلبة ،
وإِلاَّ فهي مع اليأس تُحَطّ ولا ترفع. والمُعارَكة:
القتال . والمُعْتَرك : موضع الحرب ، وكذلك
المَعْرَك.
وعارَكَهُ مُعَارَكة وعِراكاً: قاتَله، وبه سُمِّيَّ
الرجل مُعاركاً .
ومُعْتَرَكُ المَنايا: ما بين الستين إلى السبعين.
واعْترَك القوم في المَعْرَكة والخصومة: اعْتَلَجُوا.
واغتِراك الرجال في الحروب : ازدحامهم وعَرْك
بعضهم بعضاً . واعْتَرَّك القومُ: ازْدَحموا، وقيل :
ازدجموا في المُعْتَرَكِ.
١ في ديوان زهير : تُنْتَج بدل تحميل.
والعِراكُ: ازدحام الإبل على الماء . واعْتِّر كت
الإبل في الورد: ازدحمت. وماٌ مَعْروك أَي
مُزْدَّحم عليه، قال سيبويه: وقالوا أَرْسَلَها العِراك
أَي أوردها جميعاً الماء، أدخلوا الألف واللام على
المصدر الذي في موضع الحال كأنه قال اغْتِراكاً أَي
مُعْتَرِكاً؛ وأَنشد قول لبيد يصف الحمار والأُن:
فَأَرْسَلَها العِراكَ، ولم يَذُدُها،
ولم يُشْفِقْ على نَغَصِ الدَّخال
قال الجوهري: أَوْرَدَ إِبله العِرَاكَ ونُصِبَ نَصْبَ
المصادر أَي أَوردها عِرَاكاً، ثم أَدخل عليه الألف
واللام كما قالوا مررت بهم الجَمّاءَ الغَفِيرَ والحمد لله
فيمن نصب ولم تغير الألف واللام المصدر عن حاله ؟
قال ابن ◌َرَّي: العِراك والجَّاء الغَفِير منصوبان على
الحال ، وأما الحمد لله فعلى المصدر لا غير .
والعَرِكُ: الشديد العلاج والبطش في الحرب ، وقد
عَرِكَ عَرَكاً ؛ قال جرير :
قدِ جَرَّبَتْ عَرَّكي، في كلِّ مُعْتَرَكٍ،
غُلْبُ الأُسُودِ، فما يألُ الضَّغاييسِ؟
والمُعارِكِ: كالعَرِكِ. والعَرْكُ والخازّ واحد: وهو
حَزّ مِرْفَقِ البعير جَنْبَه حتى يَخلُصَ إلى اللحم ويقطع
الجلد بحَزّ الكرِكِرة ؛ قال:
ليس بذي عَرْكٍ ولا ذِي قَبْ
وقال الشاعر يصف البعير بأنه بائنُ المِرْفَق :
قليلُ العَرْكِ يَهْجُرُ مِرْفَقاها
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، تصف أباها :
مُرَّكَةٌ للأَذاةِ يجَنْبِه أَي يحتمله ؛ ومنه عَرَّكِ البعيرُ
جَنْبه بمرفقه إذا دلكه فأَثر فيه. والعَرَّ كْرَكُ:
کالعارِك ، وبعیر عَرَ كْرّك إذا كان به ذلك ؛ قال
حَلْحَلَة بنُ قَيْسِ بن أَشْيَمَ وكان عبد الملك قد
٣٠ # ١٠
٤٦٥

عوك
عرك
أَقعده ليُقَادَ منه، وقال له: صَبْراً حَلْحَلُ! فقال
مجيباً له :
أَصْبَرُ من ذِي ضاغِطٍ عَرَ كْرَكِ ،
أَلْقَى بَوَانِي ذَوْزهٍ لِلتَبْرَكِ
والعَرَكْركُ: الْجَمَلُ القوي الغليظ، يقال:
بعير ضاغِطٌ عَرَكْرَكٌ، وأَورد الجوهري هنا أيضاً
رجز خَلْحلة المذكور قبله ، وبعض العرب يقول
الناقة السمينة عَرَ كْرَ كَة، وجمعها ◌َرَ كْرَّكات؛
أَنشد أَعرابي من بني عُقَيْل :
يا صاحِيَيْ دخلي بليلِ قُوما،
وقَرَّبًا عَرَّكْرَ كَاتٍ كُوما
فأما ما أَنشده ابن الأعرابي لرجل من عُكْلٍ يقوله
اليلى الأخيلية :
حَيَّاكَةٍ تَمْشِي بِعُلْطَتينٍ،
وقارِمٍ أَخْبَر ذي عَرْكَيْنِ
فإِنما يعني حِرَها واستعار لها العَرْك، وأَصله في
البعير .
وعَرِيكَةُ الجمل والناقة: بقية سنامها، وقيل: هو
السنام كله ؛ قال ذو الرمة :
◌ِخفاف الخُطى مُطْلَنْفِئَات العَرائِك
وقيل : إنما سمي بذلك لأن المشتري يَعْرُك ذلك
الموضع ليعرف سمنه وقوّته . والعَرِيكَة: الطبيعة،
يقال: لانَتْ مَرِيكَتُه إِذا انكسرت نَخْوَتُه،
وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَصْدَقُ الناسِ لَهْجَة"
وأَلْيَنُهُمْ تَرِيكَةً ؛ العريكة: الطبيعة، يقال :
فلان لَيِّنُ العَريكة إذا كان سَلِساً مطاوعاً مُنْقاداً
قليل الخلاف والنُّفُور . ورجل لَيِّنُ العَريكة أَي
لَيِّنُ الْخُلُقِ سَلِسُهُ وهو منه، وشديد العريكة إِذا
: كان شديد النفس أَبِيّاً. والعَريكة: النَّفْس، يقال:
إِنه لصَعْب العَرِيكة وسهل العريكة أَي النفس ؛
وقول الأخطل :
من اللّواني إذا لانَتْ عَرِيكَتُها ،
كان لها بعدما آلٌ ومَجْلُوهُ
قيل في تفسيره : عربكتها قوّتها وشدّتها ، ويجوز أن
تكون مما تقدّم لأنها إذا جَهَدَتْ وأَعْيَتْ لَانَتْ
عَرِيكتها وانقادَتْ. ورجل مَيْمُونُ العَريكة
والحَرِيكةِ والسَّلِيقَة والنَّقِيبَة والنَّقِيمَةِ والنَّخِيجَةِ
والطبيعةِ والجَبِيلَةِ بمعنى واحد .
والعَرَّكِيَّة : المرأة الفاجرة؛ قال ابن ◌ُقْبل يجو
النجاشي :
وجاءتْ به حَيَّاكَة ◌ٌ عَرَّكِيَّةٌ،
تَنَازَعَهَا فِي ◌ُهْرِهِا وَجُلانِ
وعَرَكَ ظهر الناقة وغيرها يَعْرُكُه ◌َرْكاً: أكثر
جَسَّه ليعرف سمنها ؛ وناقة عَرُوك مثل الشّكُوكِ:
لا يعرف سمنها إلا بذلك ، وقيل : هي التي يشك في
سنامها أَبه شحم أم لا، والجمع مُرُكٌ. وعَرَكْتُ
السَّنام إذا لمسته تنظر أَبه طِرْق أم لا . وعَريكة
البعير: ◌َنامُهُ إِذا ◌َرَكه الحِمْلُ، وجمعها العَرائك.
ولقيته تَرْكَةً أَو ◌َرْ كَتَيْن أَي مرة أو مرتين، لا
يستعمل إلا ظرفاً. ولقيته ◌َرَّكاتٍ أَي مرات. وفي
الحديث : أنه عاوَدَه كذا كذا ◌َرْكَةً أَي مرة؟
يقال: لقيته ◌َرْكَةً بعد عركة أي مرة بعد أخرى.
وعَرَكَه بِشَرّ: كَرَّه عليه. وقال اللحياني :
◌َرَّكَهَ يَعْرُكه تَرْكاً إِذا حمل الشر عليه. وعَرّك
الإبلَ في الحَمْضِ : خلاها فيه تنال منه حاجتها .
وعَرَ كَتِ الماشيةُ النبات: أَكلته ؛ قال:
وما زِلْت مثلَ النَّبْتِ يُعْرَكُ مَرَّةَ
فيُعْلَى، ويُولَى مَرَّةٌ وَيَثُوبُ
113

عوك
موك
يُعْرَكُ: يؤكَلُ، وبُولَى من الوَلْيِ. والعَرْك
من النبات : ما ◌ُطِىءَ وأكل ؛ قال رؤبة :
وإِنْ رَعاها العَرْكَ أَو تَأَنَّقا
وأَرض مَعْروكا: عَرَكَتْها السائمةُ حتى أَجْدَ بَتْ،
وقد ◌ُرِكَتْ إِذا جَرَدَتْها الماشيةُ من المَرعى.
ورجل مَعْروك : أُلِحّ عليه في المسألة .
والعِراك: المَحِيضُ، عَرَكَتِ المرأةُ تَعْرك غَرْكاً
وعِراكاً وعُرُوكاً؛ الأولى عن اللحياني، وهي عارٍ ك"،
وَأَعْرَ كَتْ وهي مُعْرِكٌ: خاضت، وخَصِّ اللحياني
بالعَرك الجاريةَ . وفي الحديث: أَن بعض أزواج
النبي، صلى الله عليه وسلم، كانت مُحْرِمَةٍ فَذَكَرَت
العِراكَ قبل أَن تُفِيضَ ؛ العِراك: الخَيْضُِ . وفي
حديث عائشة: حتى إذا كنا بسَرِفَ عَرَكْتُ أَي
حِضْتُ ؛ وأَنشد ابن بري لحُجْر بن جليلة :
فَغَرْت لَدى النُّعْمانِ ، تَمَّا رَأَيْتَهَ،
كما فَغَرَتْ للحَيْضِ شْطَاءُ عارِكُ
ونساء عَوارِكُ أَي ◌ُحُيِّض؛ وأنشد ابن بري أيضاً :
أَفِي السَّلْمِ أَعْيَاراً جَفاءَّ وَغِلْظَةَ،
وفي الحَرْبِ أَمْثالَ النساءِ العوارِكِ؟
وقالت الخنساء :
لا نَوْمَ أَوْ تَغْسِلُوا عاراً أَظَلَّكُمُ،
غَسْلَ العوارِكِ خَيضاً بعد إِطْهارِ
والعَرْكُ : خرْءُ السباع.
والعَرَّكِيُ. صَيَّادُ السمك. وفي الحديث : أَن
العَرَّكِيّ سأل النبي، صلى الله عليه وسلم ، عن
الطُّّهُور بماء البحر؛ العَرَكِيُّ صَيَّاهُ السمك، وجمعه
عَرَكٌ كَعَرَبِيٍّ وعَرَب وهم العُروك؛ قال أُمية
ابن أبي عائد :
وفي غَمْرَةِ الآلِ خِلْتُ الصُّوَى
◌ُرُوُكاً، على رائسٍ ، يَقْسِمُونا
رائس : جبل في البحر وقيل رئيس منهم ؛ قال ابن
الأثير : وفي كتابه إلى قوم من اليهود : إن عليكم
رُبْعَ ما أَخْرَجَتْ نَخْلُكُمْ وَرُبْع ما صادَتْ
عُرُوكُكُمْ وَدُبُعَ المِغْزِل ؛ قال : العُرُوكُ جمع
عَرَّك ، بالتحريك، وهم الذين يصيدون السمك، وإنما
قيل للملاحين عَرّك لأنهم يصيدون السمك ، وليس
بأَن العَرَك اسم لهم ؛ قال زهير :
يُغْشِي الحُداهُ بهِم ◌ُحُرَّ الكَثِيبِ، كما
يُغْشِي السفائَْ مَوْجَ اللُّجَّةِ العَرَّكُ
وقال الجوهري : روى أبو عبيدة موج ، بالرفع ،
وجعل العَرِكَ نعباً للموج يعني المتلاطم . والعرّك:
الصوت ، وكذلك العَرِك، بكسر الراء . ورجل
مَرِكٌ أَي شديد صِرِّيعٌ لا يُطاق. وقوم ◌َرٍ كُونَ
أَي أَشْدّاءُ صُرِّع. ورَمْلٌّ ◌َرِيك ومُعْرَ وْرِك :
متداخل. والعَرَكْرَّكُ: الرَّكَبُ الضخم، وقيده
الأزهري فقال: من أَرْكابِ النساء ، وقال : أَصله
ثلاثي ولفظه خماسي. والعَرَّكْرَكَةُ، على وزن
فَعَلْعَلَة، من النساء: الكثيرة اللحم القبيحة الرَّسْحاء؛
قال الشاعر :
وما من ◌َوايَ ولا شِمَتي .
عَرَكْرَ كَةٌ، ذاتُ لَحْمِ زِيَمْ
وعِرَاك ومُعارِكُ ومِعْرَّك وَمِعْرَاك: أسماء.
وذو مُعارِكٍ: موضع ؛ أَنشد ابن الأعرابي:
تُلِيحُ منَ جَنْدَلِ ذِي مَعارِكِ ،
إِلاحَةَ الرومِ من النَّيازِكِ
أَي تُلِيح من حَجَر هذا الموضع ، ويروى : من
جندلَ ذي معاركِ ؛ جعل جندل اسماً للبقعة فلم
٤٦٧٠

مرك
فكك
يصرفه ، وذي مَعارِ ك بدل منها كأَنَّ الموضع يسمى
يَجْنْدَلَ وذي معارك .
مسك: ◌َسيِكَ به ◌َسَكاً، فهو مَسِكُ : لَصِقِ به
ولَزِمَه، وكذلك سَدِكَ ، وزعم يعقوب أن كاف
◌َسِك بدل من قاف ◌َسِقَ، وتَعَسَّك الرجل في
مشيه : تَلَوَّى .
حضنك: العَضَنَّكُ: المرأةُ العَجزاء اللَّفَّاءُ الكثيرة اللحم
المُضْطَربة ، وقيل : هي العظيمة الرَّكَب ، وقال
ابن الأعرابي : هي العَضَنْكة ، وقال الليث :
العَضَنَّك المرأة اللغاء التي ضاق مُلْتَقَى فخذيها مع
تَرارَتها وذلك لكثرة اللحم .
عنك: رجل أَعْفَكُ: لا ◌ُحْسن العملَ بَيْنُ العَفَكِ،
وقيل أَحمق لا يثبت على حديث واحد ، ولا يتم
واحداً حتى بأخذ في آخر غيره ، وهو المُخَلْع من
الرجال أيضاً ؛ وأنشد الليث :
صاحٍ! أَلم تَعْجَبْ لقوْلِ الضَيْطَرِ،
الأَعْفَكِ الأَحْدَلِ ثم الأَعْسَرِ!
والأَعْفَكُ: الأَعْسَرُ، وقيل: هو الأحمق فقط ،
وقد عَفِكَ عَفَكاً وعَفْكاً، فهو عَفِكٌ؛ قال
الراجز :
ما أَنْتَ إِلا أَعْفَكٌ بَلَنْدَمُ ،
هَوْهَاءَةٌ مِرْدَبَّةٌ مُزَرْدَمُ
والعَفِيكُ اللَّفِيكُ: الْمُشْبَعُ حُمْقاً. وقال ابن
الأعرابي: رجل ◌َفِكٌ لَفِكٌ عَفِتٌِ مَدِشٌِ قَدِشٌِ
أَي ◌َخْرِقٌ، وامرأَة عَفتاء وعَفْكاء ونَفْتاء إِذا كانت
◌َخْرْقاء. والعَفَكُ والعَفَتُ: يكونِ العُسْرَ
والحُرْقَ. وعَفَكَ الكلامَ يَعْفِكه عَفْكاً: لم
يُقِمْهُ، وحكي عن بعض العرب أنه قال : هؤلاء
الطََّاطِية يَعْفِكون القول عَفْكاً ويَلْفِتُونه لَفْتاً.
والعَفَّاك: الذي يَرْكَبُ بعضُهُ بعضاً من كل شيء؟
عن كراع .
معكك: العُنكّة والعِكَّة والعَكَّةُ والعَكَكُ والعَكيك:
شدة الحرّ مع سكون الريح، والجمع يعكاك. ويوم
مَكْ وعَكِيكٌ: شديد الحرّ بغير ريح؛ قال ثعلب: هو
يوم ◌َكْ أَكّ إِذا كانَ شديد الحرّ مع ◌َشَقٍ وَاحْتباسٍ
ريح؛ حكاما في أَشْياء إتْباعِيَّة ، فلا أدري أَذَهَبَ
بأكّ إلى الإتباع أَم ذهب فيه إلى أنه الشديد الحرّ
وأنه يُفْصَل مِن مَكّ كما حكاه أبو عبيد؛ وليلة مَكّة
أَكَّةٌ: كذلك، وقد مَكَّ يومُنا يَعِكَ مَكَّاً.
وقال الليث : العَكَّة والعُكَّةُ فورة شديدة في القَيْظ،
وهو الوقت الذي تَرْكُد فيه الريح ، وفي لغة أُخرى
أَكَّةٌ، وقال ابن بري: العَكِيكُ والعِكَاكُ؛ قال
الطرماح :
تُرَجّي عِكَاكَ الصَّيْفِ أَخْصامها العُلا،
ومَا نَزَلَتْ حَوْلَ المِقَرِّ على عَمْدٍ
ويوم عَكِيكٌُ وذو ◌َكِيكٍ: حَارّ. وحَرّ
عَكيكٌ : شديد ؛ قال طرفة يصف جارية :
نَطْرُدُ القُرّ بَحَرٍّ صادِقٍ ،
وعَكِيكَ القَيْظِ إِن جاءَ بِقُرْ".
وفي الحديث حديث ◌ُتْبة بن غَزْوانَ وبناء البَصْرة:
ثم نزلوا وكان يَوْمُ عِكاكٍ، وقال: العِكَاكُ جمع
مَكّة وهي شدّة الحر. والعُكَّة: الرملة الجارّة ؟
وفي التهذيب : العُكَّة رملة حميت عليها الشمس ،
والجمع ◌ِكاكٌ. والعَكَّةُ: عُرَ وَاء الْحُمَّى، وقد
مُكَّ أَي ◌ُحُمَّ؛ وعَكَتْهُ الحُمَّى مَكًا: لزمته
وَأَحَمَّتْه حتى تُضْنِيه. وعُكَّ إِذا غلى من الحرّ أَيضاً.
والعُكَّة السَّمْن: كالشّكْوَة للبن ، وقيل: العُكمَّة
أَصغر من القِرْبة للسمن، وهو زُقَيْقٌ صغير ،
٤٦٨

فكك
عك
وجمعها مُكّكٌ وعِكَاكُ". وفي الحديث: أَن رجلًا
كان يُهْدِي النبي، صلى الله عليه وسلم؛ العُكَّةَ من
السمن والعسل ؛ قال ابن الأثير في النهاية : وهي وعاء
من جلود مستدير يختص بها وهو بالسن أَخص ؛ قالٍ
أَبو القَمْقام الأعرابي : غبْتُ غَيْبةٍ عن أَعلي فَقَدِمْتُ
فَقَدَّمَتْ إليّ امرأَني مُكْتين صغيرتين من سمن ثم
قالت لي : حَلْنِي اكْسُني ، فقلت:
تَسْلأُ كلِّ ◌ُحُرَّةٍ نِحْيَيْنِ،
وإِنما سَلَأْتٍ ◌ُكْتَينٍ ،
ثم تقولي: اشْتَرٍ لي قُرْطَيْنِ،
قَرَّطَكِ اللهُ على الأُذْنَيْنِ
عَقارِباً تَمْشِي ، وأَرْقَمَيْنِ !
وعَكَّه بشرّ: كَرّره عليه؛ هذه عن اللحياني .
وعَكَّ الرجلَ يَعُكّه مَكًّا: حَدَّثْه بحديث فاستعاده
مرتين أو ثلاثاً، وكذلك مَكَكته الحديث . وفي
حواشي بعض نسخ التهذيب الموثوق بها عن ابن الأعرابي:
أنه سئل عن شيء فقال: سوف أَعُكُه لك ؛ يريد
أُفَسِّره. وعَكَّه يَعُكُّه ◌َكَّاً: حبسه . وإبل
مَعْكُوكَة أَي محبوسة. وعَكَّه عن حاجته يَعُكُّه
مَكَّا : عَقَلَه وصَرَفه مثل عَجَسَه، وكذلك إذا
مُطبَلَه بحقه؛ وقال ابن الأعرابي في قول رؤية :
ماذَا تَرى وَأْيَ أَخٍ قد عَكًا.
قال: ◌َكَّ الرجلُ إِذا أَقام واحْتَبَس، وعَكَّه
بالحجةِ يَعُكُّه مَكَّا: قهره. وعَكَّني بالأمر مكّاً إذا
ردّده عليك حتى يُتْعِبَك، وكذلك مَكَّه بالقول
عَكَّا إِذا ردّه عليه متعنتاً. وعَكَّ عليه: عَطَف
كَعَاكَ . وفرس مِعَكّ: يجري قليلًا ثم يحتاج إلى
١ قوله ((ماذا ترى الخ)» صدره كما في شرح القاموس:
.. يا ابن الرفيع حسباً وبنكا
الضرب. ورجل معَكّ إذا كان ذا لَدَد والتواء
وخصومة . وعَكَه بالسوط : ضربه .
وعَكّ: قبيلة وقد غلب على الحيّ.
والعَكَوَّك: القصير المُلَزَّزُ الْمُقْتَّدِرُ الخَلْقِ؟
وأَنشد لِدَلَمٍ أَي ◌ُعَيْبِ العَبْشَيِيّ:
لما رأيتُ رَجُلًا دِعْكاية
عَكَوْكاً ، إذا مشى ، دِرْحايَه
وقيل : هو السمين ، وقيل : الصُّلب الشديد ؛ قال
نجادٌ الخَيْبَري:
عَكَوَّك المِشْيَةٍ كالقَفَنْدَرِ
قال الجوهري: عَكَوّكٌ فعَلَّع بتكرير العين وليس
من المضاعف، قال ابن بري: عَكَوَّكُ فَعَوْلٌ،َ
وليس فعَلَع كما ذكر الجوهري. ومكان عَكوك:
غليظ صُلْب ، وقيل سَهْل ؛ قال :
إذا هَبَطْنَ مَنْزِلاً عَكَوَّكا ،
كأَنما يَطْحَنَّ فيه الدَّرْمَكا
والهاء لغة ؛ وأما قول العجاج :
عَكْ شَدِيدُ الْأَمْرِ قُسْبُرِيُّ
قال أبو زيد : العَكُّ الصلب الشديد المجتمع .
وعَكَوَّكٌ: اسم رجل. وعُكَّةُ العِشارِ أَيضاً:
لَوْنٌ يعلو التُّوق عند لِقاحها. وقد أَعَكَّتِ الناقةُ
المُشْراء تُعِكُ إِذا تبدّلت لوناً غير لونها، والاسم
العُكّة ، وكذلك إذا سمنت فأَحْضبت. وعَكُ بن
عَدْنان : أَخْوِ مَعَدٍ، وهو اليوم في اليمن؛ هذا قول
الليث ؛ وقال بعض النسابين: إِنما هو مَعَدُّ بن عدنان،
فَأَما عَكَّ فهو ابن عُدْتان ، بالثاء ، وعدثان ، بالثّاء
المثلثة : من ولد قحطان . وعدنان ، بالنون : من
ولد إِسمعيل. وقولهم ائْتَزَر فلانٌ إِزْرةَ عَكَّ وَكَّ
وإِزْرَة عَكْى وهو أَن يُسْبِل طَرَفَيْ إزاره ويضم
٤٦٩

مکك
ملك
سائره ؛ وأَنشد ابن الأعرابي :
إِذْرَتُه تَجِدْهُ عَكَّ وَكَّا ،
مِشْيَتُه في الدارِ هاكَ رَكَّا!
قال: وهاكَ رَكَّ حكاية تبختره .
وعَكَّةُ: اسم بلد في الشُّغور ؛ وفي الحديث : طُوبى
لمن رأَى عَكَةَ .
قال الفراء: يقال هذه أَرضُ عُكَّةٍ بإضافة وغير إِضافة
إذا كانت حارّة ؛ وأَنشد :
ببلدةِ مُكَّةٍ تَزِجٍ نَداها ،
تَضَمَّنَتِ السَّمَائِمَ والذّبابا
والعُكَّةُ: تكون مع الجَنُوب والصًّا. وقال ساجع
العرب : إِذا طلعت العُذْرة ، لم يبق بعُمانَ بُسْرة ،
ولا لأَكَّارٍ بُرَّة، وكانت عُكَةٌ تُكْرة، على أَهل
البصرة . وفي حاشية التهذيب : رواية الليث نكرة ،
بالنون ؛ قال ثعلب : والصحيح بكرة ، بالباء ؛ وفي
الحاشية : قال الجرجاني هذا الباب كله راجع إلى معنى
واحد وهو تَرَدُّد الشيء وتكاثُفه ؛ تقول : ما زلت
أَعُكُّهُ بالقول حتى غَضِب أَي أُرَدّد عليه الكلام ،
ومنه عَكَّنْه الحُمَّى ، ومنه عُكَّة السمن لأنه
يُكْنَزُ فيها كَنْزاً، ويقال: سمنت المرأة حتى صارت
كالعُكَّة، ومنه قيل لليوم الحار: يوم مَكّ وعَكِيكُ،
يريد شدَّة اخْتِدامه وتكاثفه؛ قال: وهذا قول المبرد.
علك: ◌َلَكَتِ الدابةُ اللجام تملكه ملكاً:
لاكَتْه وحر كته في فيها ؛ قال النابغة الذبياني :
خَيْلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ،
تحتَ العَجَاجِ، وأُخْرى تَعلُك اللُّجُما
وعَلَكَ نابَيْه: حَرَقَ أحدهما بالآخر فحدث بينهما
صوت ؛ قال العُجَيرُ السَُّولِيُّ:
١ قوله: تَجِدْء، بالجزم ، هكذا في الأصل .
فجئتُ، وخَصْبِي يَعْلُكونَ ثیوبهم،
كما وُضِعَتْ تحتَ الشَّارِ عَزُوُزُ
وعَلَكَ الشيءَ يَعْلُكُه ويَعْلِكُهُ عَلْكاً: مَضَغْه
ولَجْلَجه. وطعام عالك وعَلِكٌ: مَتِّينُ المَمْضغة.
والعِلْكُ : ضرب من صمغ الشجر كالثّان يمضغ فلا
يَناع، والجمع ◌ُلوك وأَعْلاك، وقد عَلَكه، وبائعه
عَلَأَك. وما ◌ُذُقْتُ عَلاَكاً أَي ما يُعْلَك . وفي
الحديث : أَنه مر برجل وبُرْمَتُه تَفور على النار
فتناوَلَ منها بَضْعَةٌ فلم يزل يَعْلُكُها حتى أَحرم في
الصلاة أَي يَمْضَغُها .
وعَلِكَ القِرْبة، بالتشديد: أَجاد. دبغها ؛ عن أَبي
حنيفة ، وعَلَّكَ مالَه : أَحسن القيامَ عليه ؛ قال :
وكائنْ مِن فَتِى سَوْءِ تَراه
يُعَلَّكُ هَجْمَةٌ: حُمْراً وجُونا.
وشيءٍ عَلِكٌ أَي لزجٌ. وعَلَّكَ يديه على ماله:
◌َتدعما من بخله فلم يَقْرِ ضيفاً ولا أَعطى سائلًاً .
والعَلِكَةُ: شِفْشِقَةُ الجمل عند الهدير ؛ قال رؤبة:
يَجْمَعْنَ رَاراً وهَدِيراً مَحْضا،
في عَلِكَاتٍ يَعْتَلِيِنَ النَّهْضا
والعَلَكُ والعُلاكُ: شجر ينبت بالحجاز؛ قال أبو
حنيفة : هو شجر لم أسمع له يحِلْيَة. وفي حديث
لجرير بن عبد الله: أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
سأله عن منزله بِيشَةَ فوصفها جرير فقال: سَهْلٌ
ودَكْداك، وسَلَمٌ وأَراك، وحَمْضٌ وعَلَاك ؟
العَلاك : شجر ينبت بناحية الحجاز ، ويروى بالنون
وسنذكره في موضعه، ويقال له العَلَكُ أَيضاً؛ قال لبيد:
لَتَبَقَّطَتْ عَلَكَ الحِجَازِ مُقيمةٌ ،
فَجُنُوبَ نَاصِفَةٍ لِقَاحُ الْحَوْأَبِ
والعَوْلَكُ: عِرْق في رحم الشاة، وهو أيضاً عِرْق
٤٧٠

علك
عنك
في الخيل والحُمُر والغنم، يكون غامضاً في البُظارة
داخلًا فيها، والبُظارة بين الأَسْكَتَيْنِ وهما جانبا
الحياء؛ واستعار بعضُ الرُّجَّاز ذلك للنساء فقال:
يا صاح ! ما أَصْبَرَ ظَهْرَ غَنَامْ!
خَشِيتُ أَن تَظْهَر فيه أَوْرامْ،
من عَوْلَكَينِ غَلَبَا بِالْإِبْلَامْ
وذلك أَن امرأتين كانتا ركبتا هذا البغير الذي يقال
له غنّام. وجمعُ العَوْلَكِ: عَوالِكُ . وفي الصحاح:
العَوْلَكُ عرق في الرحم ، ولم يخصص ، ثم قال ما
قلناه وذكر الرجز ونسبه إلى العَدَبْسِ الكناني وقال:
إِن البعير المركوب أيضاً له. وشعر مُعْلَنْكِكٌ:
كثير متراكب. واعْلَنْكَكَ أَي اعْلَنْكَدَ واجتمع.
قال ابن بري : والمِغلاك شيء كالسهم يرمى به١.
عنك: عَنَكَ الرَّمْلُ يَعْنُكُ عُنُوكاً وتَعَنْكَ: تَعَقْد
وارتفع فلم يكن فيه طريق . ورَملة عانِكٌ : فيها
تَعَقُّد لا يقدر البعير على المشي فيها إِلا أَن يَحْبُوَ ؟
يقال : قد أَعْنَك البعيرُ ؛ ومنه قول رؤبة :
أَوْدَيْتَ إِن لم تَحْبُ حَبْوَ الْمُعْتَنِك
يقول: هلكتَ إِن لم تحملْ حَمَالَتِي بَجَهْد. واعْتَنَك
البعير واسْتَعْنَك: حَبا في العانِك فلم يَقْدَرِ على
السير. وأَعنَك الرجلُ: وقع في العِنْكة، واحدها عِنْك،
وهو الرمل الكثير . وفي حديث أم سلمة : ما كان
لك أَن تُعَنْكيها؛ التَّعْنيك: المشقة والضيق والمنع،
من اعْتَنَّك البعيرُ إذا ارْتَطَمَ في الرمل لا يقدر على
الخلاص منه، أَو من عَنّكَ البابَ وأَعْنَكَه إذا أَغْلقه،
وقد روي ما كان لك أَن تُعنْقِيها ، بالقاف ، وقد
تقدم ذكره ، وقد مر في ترجمة علك في وصف جرير
منزله ببيشة وحُموض وعَلاك ، وقع هذا الحرف على
٩ زاد المجد : العلكة، محركة ، الناقة السمينة .
رواية الطبراني : وعَنَّاكِ ، بالنون ، وفسر بالرمل ،
والرواية باللام ، وقد تقدم ذكره. وعَنَكَت المرأةُ
على زوجها : نَشَزت ، وعلى أبيها : عصته. ورواه
ابن الأعرابي: عَتَكَتْ، بالتاء. وعَنّكَ الفرسُ:
حَمَلَ وكرّ ؛ قال :
تُتْبِعُهم خَيْلًا لنا عَوانِكا
ورواه ابن الأعرابي بالتاء أيضاً، وقد تقدم . والعَانِكُ:
اللازم، والتاء أَعلى، الليث: والعَانِكُ الأحمر،
يقال: دم عانِكٌ وعِرق عانك إذا كان في لونه صفرة؛
وأَنشد :
أَو عانِكٍ كَدمِ الذبيح مُدامٍ
والعانِكُ من الرمل : في لونه حمرة ؛ قال الأزهري:
كل ما قاله الليث في العانك فهو خطأٌ وتصحيف، والذي
أَراد الليث من صفة الحمرة فهو عاتك ، بالتاء ، وقد
تقدم ، وقال أيضاً عن ابن الأعرابي: سمعت أعرابيّاً
يقول أنانا بنبيذ عاتك، بصيِّر الناسك مثل الفَاتِك؛
والعانِكُ من الرمال: ما تَعَقَّد كما فسره الأصمعي
لا ما فيه حمرة ؛ وأما استشهاده بقوله :
أَو عانك كدم الذبيح مدام
فإن الرواة يروونه: أَو عائق، قال : وكذا الإيادي
فيما رواه، وإِن كان قد وقع لليث بالكاف فهو عاتك
كما رويته عن ابن الأعرابي .
والعِنْكُ وِالعَنْكُ والعُنْكُ: سُدْفَةٌ من الليل
تكون من أوله إلى ثلثه ، وقيل : قِطْعة مظلمة ؟
حكاه ثعلب قال : والكسر أَفصح، والجمع أَعْنَاك ،
وقد تقدّمت في التاء . قال الأزهري : روي لنا عن
الأصمعي أَثانا بعد عِنْكٍ أَي بعد ساعة وهُدُوّ؛ ويقال:
مكث عِنْكاً أَي عَصْراً وزماناً ؛ قال أبو ثراب:
العِنْك الثلث الباقي من الليل ؛ قال الشاعر :
٤٧١

فتك
عنك
باتا يَجُوسانِ، وقد تَجَرِّمَا ،
ليلُ التَّّامِ غيرَ عِنْكٍ أَدْمَها
وقيل : هو الثلث الثاني . قال ابن بري: يقال عِنْك
وعَنْك وعُنْك كما يقال عِنْدٌ وعَنْد وعُنْدٌ، وعِنْكُ
كل شيء ما عَظُم منه ، يقال : جاءنا من السمك ومن
الطعام بعِنْكٍ أَي بشيء كثير منه . والعِنْكُ : الباب،
يمانية. وعَنّكَ البابَ وأَعْنَكِه: أَغْلقهِ ، يمانية .
وأَعْنَك الرجلُ إذا تَجَرَ في العُنُوكِ، وهي الأبواب.
يقال للباب العِنْك، ولصانعه القَيْتَق، والمِعْنّك:
الغَلَقِ . وعَنّك اللبنُ أَي خَثُرَ".
عنفك: العَنْفَكُ: الأحمق. وامرأَة عَنْفَكٌ ، وهو
عيب . والعَنْفَك: الثقيل الوَخِمُ.
عهك : قال أبو منصور: قرأت في نوادر الأعراب تركتهم
فِي عَيْهَكَةٍ وعَوْهَكةٍ ومَعْوَكةٍ ومَحْوَكةٍ
وعويكة ، وقد تَعاوَكوا إِذا اقتتلوا .
عوك : عاكَ عليهِ يَعُوكَ عَوْكاً: عطف وكرّ عليه ،
وكذلك عَكَمْ يَعْكِيمُ وعَنَّكَ بَعْتِكُ. وعاكَتِ
المرأَة تَعُوك عَوكاً: رجعت إلى بيتها فأكلت ما
فيه . وفي المثل: إذا أَعْياكِ بيتُ جاراتِك فَعُوكِي
على ذي بيتِك أي فارجعي إلى بيتك فكلي ما فيه ،
وقيل : معناه كُرِّي على بيتك . وعاك على الشيء :
أَقبلَ عليه. والمَعَاكُ: المذهب، يقال: ما له مَعَاكٌ
أي مذهب .
وما به عَوْكٌ وَلا بَوْكٌ أَي حركة. ولقيته قبل كل
عَوْكٍ وبَوْكٍ أَي قبل كل شيء. ابن الأعرابي : لقيته
عند أول صَوْكٍ وبَوْكٍ وعَوْكٍ أَي عند أَوّل كل
شيء. والعائك: الكَسُوبِ، عَاكَ مَعَاسْتَهِ يَعُوكه
عَوْكاً ومعاكاً . ابن الأعرابي: عُسْ مَعَاشَك وعُكْ
مَعَاسِكَ معاساً ومعاكاً. والعَوْسُ: إِصلاح المعيشة.
عيك: قال ابن سيده: عَاكَ عَيَكَاناً مشى وحَرَّكَ
مَنْكِبَيْه كَحَاكَ .
والعَيْكُ : الشجر الملتف، لغة في الأَيْكِ ، واحدقه
عَيْكّة .
والعَيْكَتانِ، بفتح أَوّله على لفظ تثنية عَيْكة: موضع
في دِيارِ بَجيلة ؛ قال تأبط شرّاً:
ليلةَ صَاحُوا، وأَغْرَوْا بِي مِراعَهُمُ
بالعَيْكَتَيْنِ، لَدَى مَعْدَى ابنٍ بَرَّاقٍ
قال الأَخفش: ويروى بالعَبْقَتَيْنِ.
فصل الغين المعجمة
غسك: أَبو زيد: الغَسَكُ لغة في الغَسَق، وهو
الظُّلْمة .
فصل الفاء
فتك : الفَتْكُ: ركوب ما هَمَّ من الأُمور ودَعَتْ
إليه النفسُ، فَتَك يَفْتِكُ ويَفْتُكُ فَتْكاً وفِتْكاً
وفُتْكاً وفُتُوكاً. والفَّاتِكُ: الجَريءِ الصَّدْرِ ،
والجمع الفُنَّاكِ. ورجل فاقِكٌ: جريء. وفَتّكِ
بالرجل فَتْكاً وفُتْكاً وفِتْكاً : انتهز منه غِرّة فقتله
أَو جرحه، وقيل: هو القتل أو الجرح جاهرة ؛ وكل
من قتل رجلاً غارًا فهو فاتك ؛ ومنه الحديث : أَن
رجلًا أَتى الزبير فقال له : أَلا أَقتل لك عليّاً ! قال :
فكيف تقتله! فقال: أَفْتكُ به ! فقال : سمعت
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: قَيْد
الإيمانُ الفَتْكَ لا يَفْتِكُ مؤمنٌ ؛ قال أبو عبيد:
الفَتْك أَن يأتي الرجل صاحبه وهو غارٌّ غافل حتى
يَشُدَ عليه فيقتله، وإن لم يكن أعطاه أَماناً قبل ذلك،
ولكن ينبغي له أن يعلمه ذلك؛ قال المُخَبَّل السعدي:
٤٧٢

فتك
فرك
وإِذْ فَتّك النُّعْمَانُ بالناسِ مُخْرِماً،
فَمُلِّىَ مِن عَوْفٍ بن كعبٍ سَلَاسِله
وكان النعمان بعث إلى بني عوف بن كعب جيشاً في
الشهر الحرام وهم آمنون غارّون فقتل فيهم وسبى ؟
الجوهري : فيه ثلاث لغات فَتْك وفُتْك وفِتْك مثل
وَدّ ووُدّ ووِدٍّ وَزَعْم وزُعْم وزِعْم؛ وأنشد ابن
بري :
قِلْ للغَواني: أَما فيكنّ فاتِكة"
تَعْلُوِ اللثيم بضَرْبٍ فيهِ امْحاضُ?
الفراء : الفَتْكُ والفُتْكُ الرجل يَفْتِكِ بالرجل يقتله
"مجاهرة ، وقال بعضهم الفِتْكُ؛ وقال الفراء أيضاً:
فَتَك به وأَفْتَك ، وذكر عنه اللغات الثلاث .
ابن شميل: تَفَتَّك فلان بأمره أي مضى عليه لا يُؤَاس
أَحداً ؛ الأصمعي في قول رؤبة :
ليس امْرُؤٌْ يَمْضِي بِهِ مَضَارَهُ
إِلا امْرُؤٌْ، من فَتْكِهِ دَهاؤُهُ
أي مع فَتْكه كقوله الحياء من الإيمان أي هو معه
لا يفارقه، قال: ومَضاؤه نفاذه وذهابه . وفي
النوادر : فاتَكْتُ فلاناً مُفاتَكة أَي داوَمته
واسْتَأكلته. وإِبل مُفاتِكَةٌ للحَمْضِ إذا داومت
عليه مُسْتَأْكِلَةٌ مُسْتَمْتَةٌ. قال أَبو منصور:
أَصَلِ الفَتْك في اللغة ما ذكره أبو عبيد ثم جعلوا كل
من هَجَمَ على الأُمور العظام فاتِكاً؛ قال خوَّات
ابن ◌ُجبير :
على سَمْتِها والفَتْكُ مِن فَعَلاتي
والغِيلة: أَن يَحْدَع الرجلَ حتى يخرج به إلى موضع
يُخْفِى فيه أَمرُهُ ثم يقتله. وفي مَثَل: لا تنفع حيلة
مع غيلة .
والمُفاتكة: مواقعة الشيء بشدّة كالأكل والشرب
ونحوه . وفاتَكَ الأَمْرِ: واقعه، والاسم الفِتَاكُ.
وفاتَكّتِ الإِبلُ المرعى: أَنت عليه بأَحْناكها.
وفاتكه: أَعطاه ما استام ببيعه ، فإن ساومه ولم
يعطه شيئاً قيل: فاتَحَه. وفَتَكَ فَتْكاً: تَجْ.
وِفَتَّكَ القُطْنَ: نَفَشِهِ كَفَدَّكَه .
فدك : فَدَّكَ القطنَ تَقْدِيكاً: نفشه ، وهي لغة
أَزْدية .
وَفَدَكٌُ وَفَدَكِيَّ: اسمان. وقُدَيْكٌ: اسم عربي.
وفَدَكٌ : موضع بالحجاز ؛ قال زهير :
لْ حَلَكْتُ بِجَوّ فِي بِي أَسَدٍ ،
في دِينِ عَمْرو، وحالَتْ بيننا فَدَكُ
الأزهري : فَدَكٌ قرية بخير ، وقيل بناحية الحجاز
فيها عين ونخل أَفاءَها اللهُ على نبيه، صلى الله عليه وسلم،
وكان عليّ والعباس، عليهما السلام، يتنازعانها وسلمها
عمر ، رضي الله عنه، إِليها فذكر عليّ ، رضي الله
عنه ، أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان جعلها في
حياته لفاطمة ، رضي الله عنها ، وولدها وأبى العباس
ذلك . وأبو قُدَيْكٍ : رجل .
والفُدَيْكات": قوم من الخوارج نسبوا إلى أَبي
فُدَيْكٍ الخارجي .
فرك : الفَرْك: دَلْكُ الشيء حتى ينقلع قِشْرُهُ عِن
لبّه كالجَوْزِ، فَرَكه يَفْركه فَرْكاً فانْفَرَكَ.
والفَرِكُ: المُتَفَرِّك قشره. واسْتَفْرَك الحبُ في
السُّغيلة: سَمِنَ واسْتَدٌ. وبُرَّ فَرِيكُ: وهو
الذي فُرِكَ وَنُقِّ. وأَفْرَكِ الحبُّ : حان له أَن
يُفْرك. والفَرِيك: طعام يُفْركِ ثم يُلَتِّ بسمن
أَو غيره، وفَرَكْتُ التوب والسنبلَ بيدي فُرْكاً.
وأَفْرَكَ السنبلُ أَي صار فَرِيكاً، وهو حين يَصْلُح
أَن يُفْرَكَ فيؤكل ، ويقال للنبت أَوّلَ ما يَطْلُع :
٤٧٣

فرك
فوك
تَجَمَ ثُمْ فَرَّخَ وَقَصَّبَ ثم أَقْصَفَ ثُمْ أَسْبَلَ ثم
سَنْبَلَ ثم أَحَبَّ وَأَلَبّ ثم أسْفِى ثم أَفْرَكَ ثم
أَحْصَدَ . وفي الحديث : نهى عن بيع الحَب حتى
يُفْرِكَ أَي يَشْتَدَّ وينتهي. يقال: أَفْرَكَ الزرعُ
إذا بلغ أَن يُفْرَك باليد ، وفَرَ كْتُه وهو مفروك
وفَرِيك ، ومن رواه بفتح الراء فمعناه حتى يخرج.
من قشره . وثوب مَفْرُوك بالزعفران وغيره : صبغ
به صبغاً شديداً. والفَرَّكُ، بالتحريك : استرخاء
أَصل الأذن. يقال: أُذن فَرْكاء وفَرِكَةٌ ، وقيل:
الفَرْكاء التي فيها وَخاوة وهي أَشْدٌ أَصلًا من الخَذْواء ،
وقد فَرِكَتْ فيهما فَرَكاً. والانْفِراكُ : استرخاء
المَنْكِبِ. وانْفَرَك المَنْكِبُ : زالت وابِلَتُه
من العَضُد عن صَدَفة الكتف ، فإِن كان ذلك في
وابلة الفخذ والورك قيل ◌ُحُرِقٍ. الليث: إذا زالت
الوابلة من العضد عن صدفة الكتف فاسترخى المنكب
قيل : قد انفرك منكبه وانْفَر كت وابلتُه، وإِن
كان ذلك في وابلة الفخذ والورك لا يقال انفرك ،
ولكن يقال ◌ُحُرِقَ فهو مُخْرُوُق. النضر: بعير
مَفْرُك وهو الأَفَكُ الذي ينخرم منكبه، وتَنْفَكُ
العصبةُ التي في جوف الأَخْرَم. وتَفَرّك المخنثُ في
كلامه ومِشْيَتَه: تَكَسْرَ . والفِرْكُ، بالكسر:
البغْضَةُ عامَّة، وقيل: الفِرْكِ بعْضَةُ الرجل لامرأته
أَو بغْضة امرأَته له، وهو أشهر ؛ وقد فَرِكَتْه
تَفْرَكُه فِرْكاً وفَرْكاً وفُروكاً : أَبغضه .
وحكى اللحياني : فَرَكَتْه تَفْركه فُروكاً وليس
بمعروف ، ويقال للرجل أيضاً: فَرِكَها فَرْكاً
وفر كا أي أبغضها ؛ قال رؤبة :
فَعَفَ عن اسْرارِها بعد الغَسَقْ،
ولم يُضِعْها بين فِرْكٍ وعَشَقْ
وامرأَة فارِ كٌ وفَرُوك"؛ قال القطاعِيّ":
لها رَوْضَةٌ فِي القَلْبِ لم يَرْعَ مِثْلَهَا
فَرُوكٌِ، ولا المُسْتَغْيِرات الصَّلَائِفُ
وجمعها فَوارِكُ. ورجل مُفَرَّك: لا يَحْظى عند
النساء، وفي التهذيب: تُبْغِضُهُ النساء، وكان امرؤ
القيس مُفَرّكاً. وامرأة مُفَرّكة : لا تحظى عند
الرجال ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
مُفر کة أَزْری بها عند زوجِها،
ولو لَوْطَتْهُ حَيَّبَانٌ مُخَالِفُ
أي مخالف عن الجودة، يقول: لو لَطْخته بالطيب
ما كانت إلا ◌ُفَرّكة لسُوء مَخْبُرَتِها، كأنه يقول:
أَزرى بها عند زوجها مَنْظَرٌ عَيَّبَانٌ بَابُ ويَفْزَع
من دنا منه أَي أَن مَنْظَر هذه المرأة شيءٌ يُتحامى
فهو يُفْزِع ، ويروى عند أهلها، وقيل: إنما المَيْبَانُ
المخالفُ هنا ابنُه منها إِذا نظر إلى ولده منها أَبغضها
ولو لطخته بالطيب. وفي حديث ابن مسعود : أن رجلاً
أَتاه فقال له: إني تزوَّجت امرأة شابة أَخاف أن
تَفْرُكَني ! فقال عبد الله: إن الحُب من الله والفَرْك.
من الشيطان ، فإذا دخلت عليك فصلّ ركعتين ثم
ادْعُ بكذا وكذا؛ قال أبو عبيد: الفَرْك والفِرْك أَن
تُبْغِضَ المرأةُ زوجها، قال: وهذا حرف مخصوص
به المرأة والزوجُ، قال : ولم أسمع هذا الحرف في
غير الزوجين . وفي الحديث : لا يَفْرُك مؤمنٌ
مؤمنةً أَي لا يُبْغِضها كأنه حث على حسن العشرة
والصحبة ؛ وقال ذو الرمة يصف إبلًا :
إِذا الليلُ عن نَشْرٍ تَجَلَّى، وَمَيْئَهُ
بأَمْثالِ أَبْصارِ النّساءِ الفَوارِ كِ
يصف إِبلّا شبهها بالنساء الفوارك، لأَنهن يَطْمَحْن
إلى الرجال ولسن بقاصرات الطرف على الأزواج ،
يقول: فهذه الإبل تُصْبيح وقد مَبرَتْ ليلها كله ،
٤٧٤

فرك
فكك
فكلما أَشرف لمن نَشَزّ رمينِه بأبصارهن من
النّشاط والقوّة على السير . ابن الأعرابي: أولادٌ
الفِرْك فيهم نجابة لأنهم أَسْبه بآبائهم ، وذلك إِذا
واقع امرأته وهي فارِكٌ لم يشبهها ولده منها، وإِذا
أَبغضّ الزوج المرأة قيل: أَصْلَفَها، وصَلِفَتْ عنده.
قال أبو عبيدة : خرج أعرابي وكانت امرأته تَفْر ◌ُ
وكان يُصْلِفُها، فَأَتْبَعَتْهِ نواةً وقالت: سْطَّتْ
نَواك، ثم أَقبعته رَوْتَةٌ وقالت: وَثَبْتُك وراثَ
خَبَرُك، ثم أَتبعَته حَصاةَ وقالت: حاصَ رِزْقُك
وحُصٌ أَثَرْك؛ وأَنشد :
وقد أُخْبِرْتُ أَنكِ تَفْرُكِيني،
وأُصْلِفْكِ الغَدَاةَ. فلاَ أُبالي
وفارَكَ الرجلُ صاحِبَهُ مُفاركة وتارَكه مُتاركة
بمعنى واحد. الفراء : المُفَرَّكُ المتروك الْمُبْغَضُ.
يقال: فارَك فلانٌ فلاناً تارَكه. وفَرَك بلدَه
ووطَنَه ؛ قال أَبو الرُّبَيْسِ التغلبي:
مُرَاجِعِ نَخْدٍ بعد فِرْكٍ ويِغْضَّةٍ ،
مُطَلِّق بُصْرى أَصْمَعِ القَلْبِ جافِله
والفِرِ كَانُ: البِغْضَةُ؛ عن السيرافي. وفُرُكَان:
· أَرض ، زعموا . ابن بري : وفِرِ كان اسم أَرض ،
و كذلك فِرِكٌ؛ قال :
هل تَعْرِفُ الدارَ بأَدْنى ذي فِرِكْ
فرتك: فَرْتَكَ عَنَله : أَفده ، يكون ذلك في النسج
وغيره. وفي النوادر: بَرْتَكْتُ الشيءَ بَرْتَكَةٌ
" وفَرْتَكْتُه فَرْتَكَةٌ وكَرْنَفْتُه إِذا قطَعْتُه
مثل الذرّ.
فرسك : الفِرْسِكُ: الخَوْخِ ، يمانية، وقيل : هو مثل
الْخَوْخ في القَدْرِ، وهو أَجْرَدُ أَملس أحمر وأَصفر.
قال شمر: سمعت حِمْيَرِيَّةَ فصيحة سألتها عن بلادها
فقالت: النخْل ◌ُقُلِّ ولكن عيشتنا امْقَمْحُ امْفِرْسِك
امْعِنَبُ امْحَمَاطُ ◌ُطُوبٌ أَي ◌َطَيِّبٌ، فقلت لها.
ما الفِرْسِكُ ؟ فقالت: هو امْتِينُ عندكم؟ قال
الأغلب :.
كَمُزْ لَعِبّ الفِرْسِكِ المهالب!
الجوهري: الفِرْسِكُ ضرب من الخَوْخ ليس يَتَفَلْق
عن نواه . وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كتب
إليه سفيانُ بن عبد الله الثَّقَفي ، وكان عاملًا له على
الطائف: إِنَّ قِيَلَنَا حِيطاناً فيها من الفِرْسِكِ؛ هـ
الخَوْخُ، وقيل: هو مثل الخوخ من شجر العِضاء
وهو أَجْرَدُ أَمْلَسْ أَحمر وأَصفر وطَعْمُه كطعـ
الخوخ ، ويقال له الفِرْ سِقُ أيضاً.
فكك : الليث : يقال فَكَكْتُ الشيء فانْفَكَّ بنز
الكتاب المختوم تَفُكُ خَاتَمه كما تَفُكُ الجَنكيز
تَفْصِلِ بينهما. وفَكَكْتُ الشيءَ: خَلْصْته. وكـ
مشتبكين فصلتهما فقد فَكَكْتَهما، وكذلك
التَّفْكِيك ، ابن سيده: فَكَّ الشيءَ يفُكُّه فَكـ
فانْفَكَّ فصله. وفَكَّ الرهنَ يَفْكُّه فَكتَاً وافْتَكْ
بمعنى خَلَّصه . وفَكاكُ الرهن وفِكاكُه ، بالكسر
ما فُكَّ به. الأَصْعي: الفَكُ أَن تَفُكَّ الْخِلْخا
والرَّقَبة. وفَكَّ يدَه فَكّاً إِذا أَزال المَفْضِلَ
يقال : أَصابه فَكّكٌ ؛ قال رؤبة :
هاجَكَ مِن أَرْوَى كَمَنْهَاضِ الفَكَكْ
وفَكُ الرقبة : تخليصُها من إِسار الرِّق. وفَكُ الره
وفَكاكُه وفِكاكُه: تخليصه من غَلَق الرهن. ويقال
هَلُمْ فَكَاكَ وفِكَاكَ رَهْنِك . وكل شيء أَطلقته .
فَكَكْتَه . وفلان يسعى في فِكَاكِ رَقبته، وانْفَكْ
رقبته من الرق، وفَكَ الرقبةَ يَفْكُّها فَكَّا: أَعتقه
١٠ قوله ((المالب)) كذا بالأصل.
٤٧٥

فكك
فكك
وهو من ذلك لأنها فصلت من الرق . وفي الحديث :
(أَعْتِقِ النَّسَمَةَ وفُكَّ الرقبة ، تفسيره في الحديث : أَن
عتق النسمة أَن ينفرد بعتقها، وفَكّ الرقبةِ: أَن يُعِينَ
في عتقها، وأَصل الفَك الفصلُ بين الشيئين وتخليص بعضهما
من بعض. وفَكَّ الأَسيرَ فَكاً وفَكاكَةً : فصله
من الأَسْر . والفِكاكُ والفَكاكُ: ما فتُكَ به . وفي
الحديث: ◌ُودُوا المريض وفُكُّوا العَانِيَ أَي أَطْلقُوا
الأسِير، ويجوز أَن يريد به العتق، وفَكَكْتُ بدَه
فَكّاً ، وفَكَّ يدَه: فتحها عما فيها . والفَكُّ في اليد :
دون الكسر، وسقط فلان فانْفَكْتْ قدمُه أَو
إصبعيه إِذا انفرجت وزالت . والفَكَكُ : انفساخ
القَدَم، وأنشد قول رؤبة : كمنهاض الفكك ؛ قال
الأصمعي: إِنما هو الفَكُّ من قولك فَكَّه يَفُكُه
فَكَّاً ، فَأَظهر التضعيف ضرورة . وفي الحديث: أَنه
وكب فرساً فصَرَعه على جِدْمِ نخلةٍ فانْفَكَّتْ
قَدَمُه؛ الانْفِكاكُ: ضرب من الوَهْنِ
والخَلْع ، وهو أَن يَنْفَكَ بعضُ أَجزائها عن بعض.
والفَكَكُ، وفي المحكم: والفَكُّ انفراجُ المَنْكِب
عن مفصله استرخاء وضعفاً ؛ وأنشد الليث :
أَبَهُّ يَمْشِي مِشْبَةَ الأَفَكِّ
ويقال : في فلان فَكَّة أَي استرخاء في رأيه ؛ قال أَبو
قَبْسِ بنُ الأَسْلَتِ:
الحَزْمُ والقُوَّةُ خيرٌ من الـ
إِسْفاقٍ والفَكْةِ والماعِ
ورجل أَفَكُ المَنْكِب وفيه فَكَة أَي استرخاء
وضعف في رأيه . والأُفَكُ : الذي انفرج منكبه عن
مفصله ضعفاً واسترخاء ، تقول منه: ما كنتَ أَفَكُّ
ولقد فَكِكْتَ تَفَكُ فَكَكاً. والفَكَّة أيضاً :
الحُمْق مع استرخاء. ورجل فاكً: أحمق بالغ الحُمْق،
ويُشْبَع فيقال: فاكّ قاكٍ، والجمع فِكَكَة وفِكاكٌ؟
عن ابن الأعرابي. وقد فككْتَ وفَكِكْتَ وقد
حَمُقْتَ وفَكُكْتَ، وبعضهم يقول فَحِكْتً،
ويقال: ما كنت فاكرًّا ولقد فَككْتَ، بالكسر،
تَفَكُ فَكَّةً. وفلان يَتَفَكَّكُ إِذا لم يكن به تماسك
من حُمْقٍ .
وقال النضر: الفاكُ المُغني ◌ُزالاً. ناقة فاكّة وجمل
فاكّ، والفاكُ: الحَرِيمُ من الإبل والناس ، فَكْ
يَفْكٌ فَكّاً وفُكُوكاً. وشيخ فاكّ إذا انفرج
تَحياه من الحَرَم . ويقال للشيخ الكبير: قد فَكّ
وفَرْجَ ، يريدُ فَرَّجَ لَحْيَيْهِ، وذلك في الكبر إذا
هَرِمٍ ، وفَكَكْتُ الصَيَّ: جعلت الدواء في فِيهِ .
وحكى يعقوب : شيخ فاكٌ وفاكّ ، جعله بدلاً ولم
يجعله إِتباعاً؛ قال : وقال الحُصَيْنِي: أَحمق فاكه
وهاك، وهو الذي يتكلم ما يَدْري وما لا يَدْري،
وخطؤه أكثر من صوابه، وهو فَكَّاكٌ هَكَّاك.
والفَكُ: اللَّحْيُ. والفَكَّان : اللَّحْيانِ ، وقيل :
مجتمع اللحيين عند الصُّدْغ من أعلى وأسفل يكون
من الإنسان والدابة. قال أَكْثَمُ بن صَيْفِيّ:
مَقْتَلُ الرجل بين فَكَّيْهِ ، يعني لسانه. وفي التهذيب:
الفَكَان ملتقى الشّدْقين من الجانبين. والفَكُ: مجتمع
الخَطْم . والأُفَكُ: هو تَجْمع الخَطْم، وهو تَجْمع
الفَكَيْنِ على تقديرٍ أَفعل. وفي النوادر: أَفَكَّ الظبيء
من الحبالة إذا وقع فيها تم انقلت ، ومثله: أَفْسَحَ
الظبيُ من الحِبالة. والفَكَكُ: انكار الفَكُ أَو
زواله. ورجل أَفَكُ: مكسور الفَكّ، وانكسر
أَحدُ فَكْيْهِ أَي تَحْنيه ؛ وأَنشد :
كأَنَّ بَيْنَ فَكَها والفَكِّ
فَأْرَةَ مِسْكٍ ، ذُبِحَتْ في مُكِّ
والفَكَّةُ : نجوم مستديرة بجِيال بنات نَعْش خلف
٤٧٦٠

فكك
فكك
السماك الرَّامِح تسميها الصبيان قصعة المساكين،
وسيت قَصْعة المساكين لأن في جانبها تُلْمَةُ،
وكذلك تلك الكواكب المجتمعة في جانب منها فضاء.
ويقال: ناقة مُتَفَكِّكَةٌ إِذا أَقْرَبَتْ فاسترخى
صَدَواها وعَظُمُ ضَرْعُها ودنا نتاجها، شبهت بالشيء
◌ُفَكِّ فَيَتَفَكَّك أَي يَتَزايل وينفرج، وكذلك
ناقة ◌ُفِكَّة قد أَفَكَّتْ، وناقة ◌ُمُفْكِهَةٌ ومُفْكِهُ
بمعناها، قال: وذهب بعضهم بتَفَكُّكِ الناقة إلى شدة
ضَبَعَتْها؛ وروى الأصمعي:
أَرْغَئَتْهُمْ ضَرْعَها الده
يا، وقامَتْ تَتَفَكَكْ
انفِشاحَ النَّابِ السّ
ب، متى ما يَدْنُ تَخْشِك
أبو عبيد: المُتَفَكْكةُ من الحيل الوَدِيقُ التي لا
تمتنع عن الفحل. وما انْفَكَ فلان قائماً أَي ما زال قائماً.
وقوله عز وجل : لم يَكُن الذين كفروا من أَهل
الكتاب والمشركين "مُنْفَكْيْنَ حتى تأتيهم البيئة"؛
قال الزجاج : المشركين في موضع نسق على أهل
الكتاب ، المعنى لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب
ومن المشركين ، وقوله ◌ُنْفَكِين حتى تأتيهم البيئة
أي لم يكونوا متْفَكِينَ من كفرهم أي منتهين عن
كفرثم، وهو قول مجاهد، وقال الأخفش: مُنْفَكِينَ
زائلين عن كفرهم ، وقال مجاهد : لم يكونوا ليؤمنوا
حتى تبيّن لهم الحقّ، وقال أبو عبد الله نفطويه: معنى
قوله مُنْفَكِّن يقول لم يكونوا مفارقين الدنيا حتى
أَنتهم البينة التي أُبِينَتْ لهم في التوراة من صفة
محمد ، صلى الله عليه وسلم، ونبوّته ؛ وتأتيهم لفظه
لفظ المضارع ومعناه الماضي ، وأكد ذلك فقال تعالى:
وما تَفَرَّق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم
البينة"، ومعناه أَن فِرَقَ أَهل الكتاب من اليهود
والنصارى كانوا ◌ُقِرِّن قبل مَبْعَث محمد، صلى الله
عليه وسلم ، أنه مَبعوث ، وكانوا مجتمعين على ذلك ،
فلما بُعثَ تفرقوا فِرْقتين كل فرقة تنكره ، وقيل :
معنى وما تفرّق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما
جاءتهم البينة أنه لم يكن بينهم اختلاف في أمره ، فلما
بُعثَ آمن به بعضهم وجَحَد الباقون وحَرَّقُوا وبَدِّلوا
ما في كتابهم من صفته ونبوّته ؛ قال الفراء: قد
يكون الانْفِكاكُ على جهة يَزالُ، ويكون على
الانفكاك الذي نعرفه ، فإذا كان على جهة يَزالُ
فلا بدَّ لها من فِعْلٍ وأن يكون معناهاً جَحْداً،
فتقول ما انفكَكْتُ أَذكرك ، تريد ما زلتُ
أَذكرك، وإذا كانت على غير جهة يَزالُ قلت قد
انْفَكَكْتُ منك وانفَكَّ الشيءُ من الشيء، فتكون
بلا جَحْدٍ وبلا فِعْل ؛ قال ذو الرمة :
قَلائِص لا تَنْفَكُ إِلا مُناخَةٌ
على الخَسْفِ، أَو نَرْمِي بها بلداً قَفْرا
فلم يدخل فيها إلاّ: إِلاّ، وهو ينوي به التام، وخلاف
يزال لأنك لا تقول ما زلت إلا قائماً. وأنشد
الجوهري هذا البيت حَرَاجِيجَ ما تَنْفكُ ؛ وقال :
*
يريد ما تَنْفكّ مناخة فزاد إِلا ، قال ابن بري :
الصواب أن يكون خبر تَنْفَكُ قوله على الخَسْف ،
وتكون إِلا مُناخةً نصباً على الحال ، تقديره ما
تَنْفَكُ على الخسف والإهانة إلا في حال الإناخة فإِنها
تستريح ؛ قال الأزهري: وقول الله تعالى ◌ُنْفَكِين
ليس من باب ما انْفَكَّ وما زالَ ، إِنما هو من
انفكاك الشيء من الشيء إذا انفصل عنه وفارقه ، كما
فسره ابن عرفة ، والله أعلم. وروى ثعلب عن ابن
الأعرابي قال: فُكَّ فلانٌ أَي ◌ُخلّصَ وأُريح من
الشيء، ومنه قوله ◌ُنْفَكِِّن، قال: معناه لم يكونوا
٤٧٧

فكك
فلك
مستريحين حتى جاءهم البيان مع رسول الله، صلى الله
عليه وسلم، فلما جاءهم ما ◌َرَفوا كفروا به .
فلك : الفَلَكِ : مَدارُ النجوم ، والجمع أَفْلاك .
والفَلَكُ: واحد أَفْلاك النجوم، قال : ويجوز أَن
يجمع على فُعْل مثل أَسَدٍ وأُسْدٍ، وخَشَب وخُشْب.
وفتَلَكُ كل شيءٍ: مُسْتداره ومُعْظمه. وَفَلَكُ البحر:
مَوْجُهُ المسْتَدِيرِ المترَدّد . وفي حديث عبد الله بن
مسعود : أَن رجلًا أَتى رجلًا وهو جالس عنده فقال :
إِنِي تَرَكْتُ فَرَسَك كأَنه يدور في فَلَكٍ ؛ قال
أبو عبيد : قوله في فَلَكٍ فيه قولان : فَأَما الذي
تعرفه العامّة فإِنه شبهه بفَلَكِ السماء الذي تدور
عليه النجوم وهو الذي يقال له القُطْب ◌ُشْبَّه بقُطْب
الرَّحَى، قال: وقال بعض العرب الفَلَكُ هو الموج
إذا ماج في البحر فاضطرب وجاء وذهب فشبّه الفرس
في اضطرابه بذلك، وإنما كانت ◌َيْناً أَصابته ، قال:
وهو الصحيح . والفَلَكُ: موج البحر . والفَلَكُ :
جاءَ في الحديث أَنه دَوَرَانُ السماء ، وهو اسم
للدوران خاصةً، والمنجمون يقولون سبعة أَطْواقٍ
دون السماء قد رُكْبَت فيها النجوم السبعة ، في كل
طَوْقٍ منها نجم، وبعضها أَرفع من بعض يَدُور فيها
بإذن الله تعالى . الفراء: الفَلَكُ استدارة السماء.
الزجاج في قوله : كلٌّ في فَلَك يَسْبحون ؛ لكل واحد
منها فَلَكٌ . والفَلَكُ: قِطَعٌ من الأرض تستدير
وترتفع عما حولها ، الواحدة فَلَكةٌ، بفتح اللام ؛
قال الراعي :
إِذا خِفْنَ هَوْلَ بُطونِ البِلادِ،
تَضَبَّنْهَا. فَلَكٌ مُزْهِرُ
يقول: إذا خافت الأَدغالَ وبُطونَ الأرض ظهرتٍ
الفَلَكُ. والفَلْكةُ، بسكون اللام : المستدير من
الأرض في غلظ أَو سهولة، وهي كالرَّحِى. والفَلَكُ:
اسم للجمع ؛ قال سيبويه: وليس مجمع ، والجمع
فلاك" كصحفة وصحاف . والفَلَكُ من الرمال :
أَجْوِية غلاظ مستديرة كالكَذَّانِ يحتفرها الظباءُ .
ابن الأعرابي : الأَفْلَكُ الذي يدور حول الفَلَك ،
وهو الثّل من الرمل حوله فضاء .
ابن شميل : الفَلْكَةُ أَصَاغِرِ الآكام، وإِنما فَلَّكها
اجتماعُ رأسها كأنه فَلْكَةُ مِغْزّل لا يُثْبت شيئاً.
والفَلْكَة: طويلة قدر رُمْحين أَو رمح ونصف ؟
وأنشد :
يَظَلاَّنِ، النهارَ، برأْسٍٍ قُفٍ
كُمَيْتِ اللَّوْنِ ، ذي فَلَكٍ رَفيعِ
الجوهري : والفَلْكة قطعة من الأرض تستدير
وترتفع على ما حولها ؛ قال الشاعر :
خوانُهم فَلْكَةٌ لِغْزَلهم ،
يجَارُ فيه، لحُسْنِهِ، البَصَرُ
والجمع فتَلْكٌ ؛ قال الكميت:
فلا تَبْكِ العِراصَ ودِمِنْتَيْها
بناظِرةٍ ، ولا فَلْكَ الأَمِيلِ
قال ابن بري: وفي غريب المصنف فَلَكة" وفَلَك،
بالتحريك ، وفي كتاب سيبويه: فَلْكَة وفَلَكُ
مثل حَلْقة وحَلَقٍ ونَشْفَةُ ونَشَفٍ ، ومنه قيل :
فَلَّكَ تَدْيُ الجارية تَفْليكاً ، وتَفَلَّك: استدار.
والفَلْكة من البعير : مَوْصِل ما بين الفَقْرتين .
وفَلْكة اللسان: المُنّةُ الناتئة على رأس أَصل اللسان.
وفَلْكَةُ الزَّوْر: جانِبُه وما استدار منه. وفَلْكة
المِغْزَلِ : معروفة سبيت لاستدارتها، وكلُّ مستدير
فَلْكة، والجمع من ذلك كله فِلَكٌ إِلاَّ الفَلْكَّة
من الأرض . وفَلَّك الفصيلَ : عمل له من الهُلْبِ
٤٧٨

فلك
فنك
مثل فَلْكَة المغزل ، ثم شق لسانه فجعلها فيه لئلا
یرْضَع ؛ قال ابن مقبل فيه : ..
رُبَيِّبٌ لم تُفَلَّكْهُ الرّعاءُ ، ولم
يَقْصُرْ بَحَوْمَلَ ، أَدْنِى شُرْبِهِ وَرَعُ
أَي كَفٌ . التهذيب : أَبو عمرو والتَّفْلِيك أن
يجعل الراعي من الهُلْب مثلَ فَلْكة المِغْزل ثم يثقب
لسان الفصيل فيجعله فيه لثلا يوضع أمه . الليث:
فَلَّكْتُ الجَدْيَ، وهو قَضِيب يُدار على لسانه
الثلا يرضع ؛ قال الأزهري : والصواب في النّفْليك
ما قال أَبو عمرو. والنَّدِيُ الفَوالك: دون النَّواهِد.
وفَلَكَ ثديها وفَلَكَ وأَفْلَكَ : وهو دون النهود ؛
الأخيرة عن ثعلب . وفَلْكَتِ الجارية تَفْلِيكاً ،
وهي مُفَلِّكٌ، وفَلَّكَتْ، وهي فالك إِذا تَفَلْكَ
تديُها أَي صار كالفَلْكة ؛ وأَنشد :
جارِية ◌ٌ تَثْبَتْ تَشباباً مَبْرَكا،
لم يَعْدُ تَدْيَا نَحْرِهَا أَن فَلَكا،
مُسْتَنْكِران المَسَّ قد تَدَمْلَكا
والفُلْكُ ، بالضم : السفينة، تذكر وتؤنث وتقع على
الواحد والاثنين والجمع ، فإن شئت جعلته من باب
◌ُجُنُبٍ ، وإن شئت من باب دلاصٍ وهِجانٍ ، وهذا
الوجه الأخير هو مذهب سيبويه ، أعني أن تكون
ضبة الفاء من الواحد بمنزلة ضمة باء بُرْد وخاء ◌ُخرْجٍ،
وضمة الفاء في الجمع بمنزلة ضمة حاء حُمْر وصاد صُفْر
جمع أحمر وأَصفر ، قال الله في التوحيد والتذكير :
في الفُلْك المشحون، فذكر الفُلْك وجاء به مُوَحّداً،
ويجوز أن يؤنث واحده كقول الله تعالى: جاءتها
ريح عاصف ، فقال: جاءتها فأَنت ، وقال : وترى
الفُلْك فيه مواخر، فجمع ، وقال تعالى : والفُلْك
التي تجري في البحر، فأَنث ويحتمل أن يكون واحداً
وجمعاً، وقال تعالى: حتى إذا كنتم في الفُلْكِ
وجَرَيْنَ بهم، فجمع وأَنت فكأنه يُذْهب بها إِذا
كانت واحدة إلى المَرْكَب فيذكر وإلى السفينة
فيؤنث ؛ وقال الجوهري: وكان سيبويه يقول الفُلْكُ
التي هي جمع تكسير الفُلك التي هي واحد ؛ وقال
ابن بري : هنا صوابه الفُلْكُ الذي هو واحد . قال
الجوهري : وليس هو مثل الجُنُبِ الذي هو واحد
وجمع والطّفْلِ وما أَشْبههما من الأسماء لأَن فُعْلًا
وفَعَلًا بشتركان في الشيء الواحد مثل العُرْب والعَرَب
والعُجْمِ والعَجَم والرُّهْب والرَّهَب، ثم جاز أَن
يجمع فَعَلِ على فُعْل مثل أَسَدٍ وأُسْدٍ، ولم يمتنع أَن
يجمع فُعْل على فُعْلٍ؛ قال ابن بري: إِذا جعلت
الفلك واحداً فهو مذكر لا غير ، وإِن جعلته جمعاً
فهو مؤنث لا غیر، وقد قيل: إِن الفلك يؤنث وإِن
كان واحداً؛ قال الله تعالى : قلنا احمل فيها من كل
زوجين اثنين .
وفَلَّكَ الرجلُ فِي الأَمر وأَقْلَكَ: تَجْ. ورجل
فَلِكٌ : جافي المَفاصِل، وهو أيضاً العظيم الألْيتين؛
قال رؤبة :
ولا ◌َنْظٍ قَدْمِ ولا عَبْدٍ فَلِكْ ،
يَرْبِضُ فِي الرَّوْتِ كَبِرْذَوَْنٍ وَمَكْ
قال أبو عمرو : الفَلِكُ العبد الذي له ألية على خلقة
الفَلْكَةِ ، وأَلْياتُ الزَّتْجُ مُدوِّرة.
والإفْلِيكانِ: لَحْمتانِ تكتنفان اللَّهَاةَ.
ابن الأعرابي : الفَيْلَكُونِ الشُّوْبَقُ؛ قال أَبُو
منصور: وهو مُعَرَّب عندي. والفَّيْلَكُونُ:
البَرْدِيّ .
فنك: الْفَنْكُ: العَجَبُ، والفَنْكِ الكذب ، والفَنْكُ
التَّعَدِّي، والفَنْكُ اللَّجاج .
٤٧٩

فنك
فنك
وَفَنّكَ بالمكان يَفْنُكُ فُنُوكاً وأَرَكَّ أُرُوكاً إِذا
أَقام به، وفَنّكَ فُنُوكاً وأَفْنّكَ : وَاظب على
الشيء. وفَنّك في الطعام يَفْنُكُ فُنُوكاً إذا استمرّ
على أَكله ولم يَعَفْ منه شيئاً ، وفيه لغة أُخرى :
فَنِكَ في الطعام، بالكسر، فُنُوكاً . وفَنّك في
أَمره: ابْتَزَّهُ ولَجَّ فيه وغَلَبَ عليه؛ قال عَبِيدٌ
ابن الأَبْرَص:
ودّعْ لَّمِيسَ ودَاعَ الصَّارِمِ اللأحِي،
إِذْ فَنَكَتْ في فسادٍ بعدَ إِصْلاحِ
وفَنّكَ فُتُوكاً وأَفْنَك: كذبَ. وفَنَكَ في
الكذب : مَضى ولَجّ فيه ؛ قال :
لما رأيتُ أَنها في ◌ُخُطِّي ،
وَفَنَكَتْ فِي كَذِبٍ وَلَطِ)
أَخَذْتُ منها بقُرونٍ مُشْطِ
. وقال أبو طالب: فَانَكَ في الكذب والشر وفَنّكَ
وفَنَّكَ ولا يقال في الخير، ومعناهِ لَجَّ فيه ومَحَكَ،
وهو مثل التّتائُع لا يكون إلا في الشر . الجوهري :
القُنُوكِ اللَّجَاجُ؛ عن الكسائي وأبو عبيدة مثله، وقد
فَنَك في هذا الأمر يَفْتُكَ فُنوكاً أَي تَجّ فيه ،
وزعم يعقوب أَنه مقلوب من فَكَنَ . الفراء قال :
فَنَكْتَ فِي لَوْمِي وأَفْنَكْتَ إِذا مَهَرْتَ ذلك
وأَكثرت فيه، فَتَكْتَ تَفْتُك فَنْكاً وفُنوكاً.
والفَنِيكُ من الإنسان: مُجْتَمَعُ اللَحْيَيْنِ في
وَسط الذَّقَنِ ، وقيل : هو طرف اللحيين عند
العَنْفَقة، ويقال: هو الإفْنِيكُ، قال ولم يعرف
الكسائي الإفْنِيكَ ، وقيل : الفنيك عظم ينتهي إليه
حلق الرأس، وقيل: الفَنِيكان من كل ذي تَحْيَيْنِ
الطرفان اللذان يتحرّ كان في المَاضِخ دون الصُّدْغَين،
وقيل : هما من عن يمين العنفقة وشمالها ، ومَن جعل
الفَنِيكَ واحداً في الإنسان فهو مجمع اللحيين في وسط
الذقن. وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم،
قال: أَمرني جبريل أَن أَتعاهد فَنِيكَيَّ بالماء عند
الوضوء . وفي حديث عبد الرحمن بن سَابِطٍ: إذا
توضأتَ فلا تَنْسَ الفَنِيكَيْن، يعني جانبي العنفقة عن يمين
وشمال، وهما المَغْفَلَة؛ وقيل: أَراد به تخليل
أُصول شعر اللحية. شر : الفَنِيكان طرفا اللَّحْيَين
العظمان الدقيقان الناشزان أسفل من الأذنين بين
الصُّدْغ والوَجْنة، والصَّبِيَّانِ مُلْتَقَى اللحيين الأسفلين.
والفَنِيكان من الحمامة : ◌ُظَيَانِ مُلزَقَانِ بِقَطَنِها
إِذا كسرا لم يستمسك بيضها في بطنها وأَخْدَجَتْها،
وقيل : الفَنِيكِ والإِفْتِيكُ زِمِكْى الطائر، قال ابن
دريد: ولا أَحقه. أَبو عمرو: الفَنِيكُ عَجْبُ الذنب.
ابن سيده: والفَنْكُ العَجَبُ؛ أَنشد ابن الأعرابي:
ولا فَنْكَ إِلا سَعْيُ عَمْرٍ وِرَفْطِهِ،
بما اخْتَشَبُوا من مِعْضَدٍ ودَدَانِ
اخْتَشَبُوا: اتخذوه خَشِبِياً، وهو السيف الذي لم
يُتَأَنَّق في صُنْعَه ؛ وقال آخر :
جاءتْ بقَنْكٍ أُخْتُ بنت عَمْرٍوٍ
والفَنَّكُ: كالفَنْكِ. ومضى فِنْكٌ من الليل وفُنْكُ
أَي ساعة؛ حكي ذلك عن ثعلب . والفَنَكُ: جلد
يلبس ، معرّب؛ قال ابن دريد: لا أَحسبه عربيّاً،
وقال كراع : الفَنّكُ دابة يُفْتَرى جلدُها أَي يلبس
جلدها فَرْواً. أبو عبيد: قيل الأعرابي إن فلاناً
بَطَّنَ سراويله بفَنَّك ، فقال: الْتَّقى الثَّرَيَانِ ،
يعني وبر الفَنّك وشعر استه ؛ وأنشد ابن بري لشاعر
يصف دِيَكة :
كأَما تَّبِسَتْ أَوْ أُلْيِسَتْ فَنَكاً،
فَقَلَّصَتْ من حَوَاشِيهِ عن السُّوقِ
٤٨٠