Indexed OCR Text

Pages 181-200

شفشلق
شقق
الليث : الجَنْفَلِيق من النساء العظيمة، وكذلك
الشَّفْشَليق .
شغلق : ابن الأعرابي : الشّفَلْقة لعبة للحاضرة وهو أَن
يَكْسَعَ الإنسانَ من خَلْفِهِ فِيَصْرَعَه وهو الأَسْنُ
عند العرب ، قال: ويقال سَاتاهُ إِذا لَعِب معه
الشَّفَلَّقة.
شقق : الشَّقُّ: مصدر قولك ◌َنْقَقْتِ العُود ◌َشْقًّا.
والشَّقُ: الصَّدْع البائن، وقيل: غير البائن، وقيل:
هو: الصدع عامة . وفي التهذيب : الشَّقُّ الصدع في
عود أَو حائط أَو زجاجة؛ تَنْقَّه يَشْقُّه ◌َثْقًا فانْشَقَّ
وسْفَّقَهِ فَتَشَفَّقَ ؛ قال :
أَلا يا خُبْزَ يا ابْنَةَ بَتْرُدانٍ،
أَبَى الْحُلْقومُ بَعْدَكِ لا يَنَامُ:
وبَرْقاً للعَصِيدة لاحَ وَهْناً،
كما يَسْقَّقْتِ فِي الْقِدْرِ السَّنَامَا"
والشّقُ: الموضع المشقوق كأنه سمي بالمصدر، وجمعه
مُشْقوق . وقال اللحياني: الشَّقُّ المصدر، والشّقُ
الاسم ؛ قال ابن سيده : لا أَعرفها عن غيره. والشّقُ:
اسم لما نظرت إليه ، والجمع الشُّقوق . ويقال: بيد
فلان ورجله ◌ُشقوق ، ولا يقال ◌ُثْفاق ، إنما الشُّقاق
داء يكون بالدواب وهو يُشَقّق يأخذ في الحافر أو
الرُّسغ يكون فيهما منه ◌ُدوع وربما ارتفع إلى
أَوْظِفَتِها. وشُقِّ الحافرُ والرسغِ: أَصَابَهُ مُشْفَاقٌ .
وكل ◌َشْقٍّ في جلد عن داء ◌ُثفاق، جاؤوا به على
عامّة أَبنية الأدواء . وفي حديث قرة بن خالد :
أَصابنا مُثقاق ونحن نُخْرمون فأَلنا أبا ذرّ فقال:
١ قوله ((ألا يا خبز الخ)» في هذين البيتين عيب الاصراف. وقوله:
وبرقاً تقدم في مادة شرد وبرق .
عليكم بالشَجْمِ؛ هو تَشَقُّقُ الجلد وهو من الأدواء
كالسُّعَال والزكام والسُّلاق. والشَّقُ: واحد الشُّقوق
وهو في الأصل مصدر . الأزهري: والشُّفَاق تَشَفُّق
الجلد من بَرْدٍ أَو غيره في اليدين والوجه . وقال
الأصمعي : الشُّقاق في اليد والرجل من بدن الإنس
والحيوان .
وسَقَقْت الشيء فانْشَقّ. وشَقَّ النبتُ يَشُقُ
مُشقوقاً: وذلك في أول ما تَنْفَطِرِ عنه الأرض
وَسْقَّ تَابُ الصبي يَشْقُّ شقوقاً: فِي أَوّل ما يظهر .
وسُقَّ نابُ البعير يَشُقُ مُقوقاً: طلع، وهو لغة في
مَنْتا إِذا فطر نابُه. وشَْقْ بصر الميّت شقوقاً: شْخَص
ونظر إلى شيء لا يرتدّ إليه طرْقُه وهو الذي حضره
الموت، ولا يقال ◌َشْقَّ بَصَرَه. وفي الحديث: أَلم تَرَوا
إلى المِيِّت إِذا تَشْقَّ بَصَرُهُ أَي انْفتح، وضَمُّ الشّين فِيهِ
غيرُ مختار. والشَّقُّ: الصبح. وشَقّ الصبحُ يَشْقُ
تَثْقًّا إذا طلع. وفي الحديث: فلما تَشْقَّ الفَجْران
أَمَرنا بإقامة الصلاة؛ يقال: تَشْقّ الفجرُ وانْشَقَّ إذا
طلع كأَنه تَشْقَّ موضعَ طلوعِهِ وَخرج منه. وانْشِقْ
البرقُ وتَشَفْقَ: انْعَقِّ، وسَقِيقة البَرْق: عَقِيقته.
ورأَيتِ شقِيقةَ البَرْق وعَقِيقته: وهو ما استطار منه
في الأُفْقّ وانتشر . وفي الحديث : أن النبي ، صلى
الله عليه وسلم، سئل عن سحائبَ مَرَّت وعن بَرْقِها
فقال: أَخَفْواً أَم وَمِيضاً أَم يَشْقُّ ◌َنْقًّا ؟ فقالوا:
بل يَشْقُّ ◌َقًّا، فقال: جاءكم الحَيَا ؛ قال أبو
عبيد: معنى ◌َشقّ البرقُ بَشُقّ ◌َشْقًا هو البرق الذي تراه
يَلْمَعُ مستطيلًا إلى وسط السماء وليس له اعتراض،
ويَشُقّ معطوف على الفعل الذي انتصب عنه المصدران
تقديره أَيَخْفِي أَم يُومض أَم يشق .
وسَقائِقُ النعمان: نَبْتٌ، واحدتها مَشقيقةٌ، سميت
بذلك لحمرتها على التشبيه بشَقِيقةِ البَرْق ، وقيل :
١٨١

شقق
شقق
واحدُهُ وجمعُه سواء وإِنما أُضيف إلى النعمان لأنه
حَمَى أَرضاً فكثر فيها ذلك. غيره: ونَوْرٌ أَحمر
يسمى تَثْقائِقِ النُّعْمان، قال: وإِنما سمي بذلك
وأُضيف إلى النعمان لأن النعمان بنّ المنذر نزل على
◌َثْقائِقِ رمل قد أَنْبَتَتِ الشَّقِرَ الأحمرَ، فاستحسنها
وأَمرِ أَن تُحْمَى، فقيل الشَّفِرِ مَنْقائِقُ النعمان بِمَنْبِتِها
لا أنها اسم للشّقِرِ ، وقيل : النُّعْمان اسم الدم
وسَقائِقُه قِطَعُه فشُبَّهت حمرتها بحمرة الدم ، وسميت
هذه الزهرةُ تَثْقَائِقَ الثُّعْمَانِ وَغَلَب اسمُ الشقائق
عليها. وفي حديث أبي رافع : إن في الجنّة تَشْجرة
تَحْمِل كُسْوَة أَهلِها أَسْدَّ حمرةٌ من الشْقَائِقِ؛
المعروف، ويقال له الشَّقرُ
هو هذا الزهر الأحمر
وأَصله من الشَّقِيقة وهي الفُرْجة بين الرمال . قال
الأَزهري: والشَّقَائِقُ سَحائْبُ تَبَعْجَتْ بالأمطار
الفَدِقة ؛ قال الهذلي :
فقلتُ لها: ما تُعْمُ إِلا كَرَ وَضٍ
دَمِيثِ الرُّبِى، جادَت عليها الشَّقَائِقُ
والشَّقِيقةُ: المَطرةُ المُفَّسعة لأن الغيمِ انْشَقَّ عنها؟
قال عبد الله بن اللّمَيْنَة:
ولَمْح بِعَيْنَيْها، كأَنَّ ومِيضَه
وَمِيضُ الحَيَا تُهْدَى لِنَجْدٍ مَقائِقُه
وقالوا : المالُ بيننا تَشْقَّ وَشِقَّ الأَبْلَةِ والأُبْلُةِ
أي الخُوصةِ أَي نحن متساوون فيه ، وذلك أَن
الخُوصةَ إِذا أُخِذِت فشُمَّت طولاً انْشَقْت بنصفين،
وهذا ◌َقِيقُ هذا إِذا انْشَقَّ بنصفين ، فكل واحد
منهما ◌َشقِيقُ الآخر أَي أَخوه، ومنه قيل فلانٌ
مَشْقِيقُ فلانٍ أَي أَخوه؛ قال أبو زبيد الطائي وقد صغره:
يا ابنَ أُمِّي، ويا مُسْقَيِّقَ نَفْسِي،
أَنتَ خَلَيْتَنِي الأَمْرٍ مَنْدِيد
والشَّقُ والمَشَقُّ: ما بين الشُّفْرَين من حَياً
المرأة .
أوالشَّواقُ من الطّلْع: ما طال فصار مقدارَ الشَّبْر
لأنها تَشْقُ الكِمَامَ، واحدتها شاقّةٌ. وحكى
ثعلب عن بعض بني سواءةَ: أَشَْقَّ النخلُ طلعت
مَشواقُّه .
والشّفَّةُ: الشّظِيّةُ أَو القطعةُ المَشْفِوقةُ من لوح أَو
خشب أو غيره . ويقال للإنسان عند الغضب: احْتَدْ
فطارت منه ◌ِقَّةٌ في الأرض وسِفَّةٌ في السماء. وفي
حديث قيس بن سعد: ما كان لِيُخْنِيَ بابِه في شقّة
من تمر أي قطعةٍ تُشَقُ منه؛ هكذا ذكره الزمخشري
وأبو موسى بعده في الشين ثم قال : ومنه أَنه غضب
فطارت منه ◌ِقَّةٌ أَي قطعة ، ورواه بعض المتأخرين
بالسين المهملة ، وهو مذكور في موضعه . ومنه
حديث عائشة، رضي الله عنها : فطارت ◌ِقَّةٌ منها
في السماء وشِقَةٌ في الأرض؛ هو مبالغة في الغضب
والغيظ. يقال: قد انْشَقَّ فلانٌ من الغضب كأنه
امتلأ باطنُه به حتى انْشَقَّ ؛ ومنه قوله عز وجل :
تكادُ تَميّزُ من الغيظِ. وسَقَّقْتُ الحطبَ وغيره
فَتَشَفَقَ ، والشَّقُ والشّقّة، بالكسر : نصف الشيء
إذا ◌ُشْقَّ؛ الأخيرة عن أبي حنيفة. يقال: أَخذت
◌ِشْقّ الشّاءُ وشِقّةَ الشّاةِ، والعرب تقول: ◌ُخْذْ هِذا
الشّقّ لِشِفَةِ الشاةِ.
ويقال: المال بيني وبينك شْقَّ الشّعْرة وشَقّ
الشعرة، وهما متقاربان، فإذا قالوا ◌َشْفَقْتُ عليك
تَثْقًّاً نصبوا. قال: ولم نسمع غيره. والشّق:
الناحية من الجيل . والشّقُّ: الناحية والجانب من
الشَّقّ أيضاً. وحكى ابن الأعرابي: لا والذي جعل
الجبال والرجال حفلة واحدة ثم خرقها فجعل الرجال
لهذه والجبال لهذا . وفي حديث أم زرع : وجدني في
١٨٢

شقق
شقق
أهل غُنَيْمةٍ بِشِقٍ؛ قال أبو عبيد: هو
اسم موضع بعينه وهذا يروى بالفتح والكسر ،
فالكسر من المَشَقّةِ؛ ويقال: هم يشِقٍِّ من
العيش إذا كانوا في جهد؛ ومنه قوله تعالى : لم تكونوا
بالِغِيهِ إِلا يَشِقّ الأَنْفُسِ، وأَصله من الشّقِّ
نِصْف الشيء كأنه قد ذهب بنصف أَنفُسِكم حتى
بَلَغْتُمُوهِ، وأَما الفتح فمن الشَّقِّ الفَصْلِ في الشيء
كأنها أرادت أَنهم في موضع حَرِجٍ ضَيِّقٍ كالشَّق
في الجبل، ومن الأول: اتقوا النار ولو بِشِقِّ
تَمْرةٍ أَي نصفٍ تمرة ؛ يريد أن لا تَسْتَقلّوا من
الصدقة شيئاً .
والمُشاقَّةُ والشّقاقُ: غلبة العداوةِ والخلافِ، شَاقَهُ
مُثاقَّةً وشِقاقاً: خالفه. وقال الزجاج في قوله
تعالى: إِن الظالمين لفي شقاقٍ بَعِيد؛ الشّفاقُ:
العداوةُ بين فريقين والخلافُ بين اثنين، سمي ذلك
مشفاقاً لأن كل فريق من فِرْقَتَي العداوة قصد شِفًّا
أَي ناحية غير شْقِّ صاحبه.
وشَقّ أَمْرَ، يَشُقُّهُ مْقًّا فَانْشَقَّ: انْفَرَقَ وتبدّد
اختلافاً. وشَقّ فلان، العصا أَي فارق الجماعة ،
وسَقَّ عصا الطاعة فانْشَقَّت وهو منه . وأَما قولهم:
مَشْقَّ الخوارجُ عصا المسلمين، فمعناه أنهم فرَّقوا
جَمْعَهم وكلمتَهم، وهو من الشّقّ الذي هو الصَّدْع.
وقال الليث : الخارجيُّ يَشْقُ عصا المسلمين ويُشاقُّهم
خلافاً. قال أبو منصور: جعل تَشْقَّهم العصا والمُشاقَّةَ
واحداً ، وهما مختلفان على ما مر من تفسيرهما آنفاً .
قال الليث: يقال انْشَقْت عصاهما بعد التئامها إذا
تَفَرَّقْ أَمْرُهم، وانَشَفَت العصا بالبَيْنِ ونَشَقَّقت؟
قال قيس بن ذريح :
وناحَ غُرابُ البَيْنِ وانْشَقْت العصا
بِبَيْنٍ، كما مْق الأدِيمَ الصَّائِعُ
وانْشَقْت العصا أَي تفرّق الأَمرُ، وشَقّ عليّ الأمرُ
بَشْقُّ ◌َتْقًا ومَشَقّةٌ أَي نَقُل عليّ، والاسم الشّقُ،
بالكسر . قال الأزهري : ومنه قوله ، صلى الله عليه
وسلم: لولا أَن أَشُقّ على أُمّي لِأَمَرْتُهم بالسّواك
عند كلِّ صلاة ؛ المعنى لولا أَن أُثَقِّلَ على أُمتّي من
المَشَقّة وهي الشدة .
والشّقُّ: الشقيقُ الأَخُ. ابن سيده: شْقُّ الرجلِ
وشَقِيقُه أخوه، وجمع الشَّقِيقِ أَشِفَاءُ . يقال: هو
أَخِي وشِقُِ نَفْسِي، وفيه : النساءُ مَشْفَائِقُ الرجال
أَي نظائرُهم وأمثالهم في الأَخْلاقِ والطباع كأَنهن
مُشْفِقْنَ منهم ولأن حَوّاء خلقت من آدم. وشَقِيقُ
الرجل: أَخْوه الأُمّه وأبيه . وفي الحديث: أَتم
إخواننا وأَشِفَّاؤنا .
والشَّقِيقةُ: داء يأخذ في نصف الرأس والوجه ، وفي.
التهذيب : ◌ُداغ يأخذ في نصف الرأس والوجه؟
وفي الحديث: احْتَجم وهو يُحْزمٌ من تَشْقِيقةٍ؛ هو
نوع من ◌ُداعٍ يَعْرِضِ في مُقَدَّمِ الرأْسَ وإِلى أَحد
جانبيه .
والشَّقُ والمَشَقَّةُ: الجهد والعناء، ومنه قوله عز وجل:
إِلا بِشِقّ الأَنْفُس؛ وأكثر القراء على كسر الشين
معناه إِلا يجهد الأنفس، وكأنه اسم وكأَن الشَّقّ
فعل، وقرأْ أَبو جعفر وجماعة : إِلا بِشَقّ الأَنفُس،
بالفتح ؛ قال ابن جني : وهما بمعنى ؛ وأَنشد لعمرو بن
مِلْقَطٍ وزعم أنه في نوادر أبي زيد :
والْخَيْل قد تَجْشَمُ أَرْبابُها الشقْـ
ـقَ، وقد تَعْتَسِفُ الرَّاوِيهِ
قال : ويجوز أن يذهب في قوله إلى أَن الجهد يَنْقُص
من قوة الرجل ونفسه حتى يجعله قد ذهب بالنصف من
قوته ، فيكون الكسر على أنه كالنصف . والشّقُ:
١٨٣

شقق
شقق
المَشَفَّةُ؛ قال ابن بري : شاهد الكسر قول النمر
ابن تولب :
وذي إِبِلٍ يَسْعَى ويَحْسِبُها له،
أَخِي نَصَبٍ مِنْ شِقْها ودُؤُوبٍ
وقول العجاج :
أَصْبَحَ مَسْحولٌ بُوازِي شِقًا
مَسْحول : يعني بَعِيرَه ، ويُوازي: يُقاسي . ابن
سيده: وحكى أبو زيد فيه الشَّقّ، بالفتح، مَشْقَّ
عليه يَشُقُ مَنْقًا.
والشُّقَةُ، بالضم: معروفة من الثياب السعيبةُ المستطيلة،
والجمع شقاقٌ وسُفَقٌ، وفي حديث عثمان: أَنه
أُرسل إلى امرأَة بِشُقَيْقَةٍ ؛ الشُّقّةُ: جنس من الثياب
وتصغيرُهُا ◌ُمْفَيْقَةٌ، وقيل: هي نصف ثوب، والشُّفَّة
والشّقّةُ: السفر البعيد، يقالِ: مُثْقَّهُ سَاقَّةُ وربما
قالوه بالكسر . الأزهري: والشُّقَّةُ بُعْدُ مَيرٍ إِلى
الأرض البعيدة. قال الله تعالى: ولكن بَعُدَت عليهم
الشُّقَّةُ . وفي حديث وفد عبد القيس: إِنَّا تَأْتِيكَ
مِنْ ثَثْقَّةٍ بعيدة أَي مسافة بعيدة ، والشُّقَّهُ أَيضاً:
السفرُ الطويل.
وفي حديث ◌ُزُهَير: على فرّسٍ مَنْقَّاءَ مَقَاءَ أَي طويلة.
وَالأَشْقُ: الطويلُ من الرجال والخيل، والاسم
الشَّفَقُ والأُنثى تَشْفَّاء؛ قال جابر أَخْو بني معاوية بن
بكر التغلبي :
ويومَ الكُلابِ اسْتَنْزَلَتْ أَسَلاثُنا
شُرَحْيِيلَ، إِذْ آَلَى أَلِيَُّ مُقْسِمٍ
لَيَنْتَزِعَنْ أَرْ ماحَنا، فأَزالَه
أبو حَنْشٍ عن ظَهْرِ ثْقَاءَ صِلْدِيمٍ
ويروى : عن سَرْجٍ؛ يقول: حلف عدوّنا لينتزعَنْ
أَرماحَنا من أيدينا فقتلناه .
أبو عبيد: تَشَفَقَ الفرسُ تَشَقُّقاً إذا ضمَرَ ؛ وأَنشد:
وبالجِلالِ بَعْدَ ذَاكَ يُعْلَيْن،
حتى تَشْتَقْنَ وَلَبَّا يَشْفَيْنِ
واسْتِقِاقُ الشيء: بُنْياتُه من المُر تَجَل، واسْتِقِاقُ
الكلام : الأخذُ فيه يميناً وشمالاً. واسْتِقاقُ الحرف
من الحرف: أَخْذُهُ منه. ويقال: تَشْفَقَ الكلام
إذا أَخْرِجِه أَحْسَنَ مَخْرَج . وفي حديث البيعة :
تَشْقِيقُ الكلام عليكم شديدٌ أَي التطلُّبُ فيه
لِيُخْرِجَه أحسنَ مخرج.
واسْتَقَّ الخصمان وتشاقًا: تلاحًا وأَخذا في
الخصومة يميناً وشمالاً مع ترك القصد وهو الاشتقاق .
والشَّقَقَةُ: الأَعْداءُ. واسْتَقَّ الفرسُ فِي عَدْرِه:
ذهب يميناً وشمالاً. وفرس أَشْقُّ وقد اشْتَقَّ في
عَدْوِهِ : كَأَنه يميل في أَحد شِفَيْه؛ وأنشد :
وتَبَارَيْت كما يُمْشِي الأَشْقّ
الأزهري : فرس أَسْقُ له معنيان ، فالأصمعي يقول
الأَشْقُ الطويل، قال : وسمعت عقبة بن رؤبة يصف
فرساً فقال أَسَْقُ أَمَقُ خِيَقُّ فجعله كله طولاً .
وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: الأشْقُ من الخيل
الواسعُ ما بين الرجلين. والشَّفَاءُ المَفَّاءُ من الخيل:
الواسعة الأَرْفاغ، قال: وسمعت أعرابيّاً يشبه
أَمَةَ فقال لها: يا تَثْقَاء يا مَقَّاء، فسأَلتْهُ عن تغيرهما
فَأَسَّار إِلى سَعَةِ مَشَقّ جهازها .
والشّقيقةُ: قطعة غليظة بين كل حَبْلَي دَمْلٍ وهي
مَكْرُمَةٌ للنبات؛ قال الأزهري: هكذا فسره لي
أَعْرابيّ، قال: وسمعته يقول في صفة الدّهْناء.
وشقائِقِها: وهي سبعة أَحْبُلٍ بين كل حبلين تَثْقِيقة"
١٨٤

شقق
شقق
وعَرْضُ كل جيلٍ مِيلٌ، وكذلك عرضُ كلّ شيء
تَثْقِيقةٌ، وأما قدرها في الطول فما بين يَبْرين إلى
يَنْسوعةِ القُفّ، فهو قدر خمسين ميلًا. والشَّقِيقةُ:
الفرجة بين الحبلين من حبال الرمل تنبت العشب؛ قال
أبو حنيفة: الشقيقة لين من غِلَظ الأرض يطول ما
طال الحبل ، وقيل : الشَّقِيقَةُ فُرْجَة في الرمال تنبت
العشب، والجمع الشَّقَائِقُ؛ قال ◌َشْعَلة بن الأخضر:
ويومَ مَثْقِيقة الحسَنَيْنِ لاقَتْ
بَنُو مَنْيْبَانَ آجالاً قِصارا
وقال ذو الرمة :
جِهاد وشَرْقِيّات ◌َمْلِ الشَّقَائِقِ
والحَسَنَانِ : نَقَوانٍ من رمل بني سعد ؛ قال أبو
حنيفة : وقال لي أعرابي هو ما بين الأَمِيلَينِ يعني
بالأميل الحبلَ . وفي حديث ابن عمرو: في الأرض
الخامسةِ حيَّاتٌ كَالخَطائِط بين الشَّقَائِقِ؛ هي قِطَعٌ
غلاظ بين حبال الرمل، واحدثُها مَثْقِيقةٌ، وقيل :
هي الرمال نفسها . والشَّقِيقةُ والشَّفُوقةُ: طائرٌ.
والأُسْقُّ: اسم بلد؛ قال الأخطل :
في مُظلِمٍ غَدِقِ الرَّابِ، کأنها
يَسْقِي الأَسْقِّ وعالِجاً بِدَ والي
والشّفْشِقَةُ: لَمَاةُ البعير ولا تكون إلا العربيّ من
الإبل ، وقيل: هو شيء كالرّثة يخرجها البعير من فيه
إذا هاج ، والجمع الشَّقَاشِقُ، ومنه سُمي الخطباء
مَتْقَاشِقَ، مَنْبَّهوا المِكْثار بالبعير الكثير الهَدْرِ. وفي
حديث علي ، رضي الله عنه: أن كثيراً من الخُطَب
من مثقاشِق الشيطان، فجعل للشيطان تتقاشِقَ ونسب
الخطبَ إليه ليما يدخل فيها من الكذب ؛ قال أبو
منصور : شبّه الذي يَتَفَيْهَقُ في كلامه ويَسْرُده
سَرْداً لا يبالي ما قال من صِدْقٍ أَو كذب بالشيطان
وإستخاطه ربّه، والعرب تقول للخطيب الجَهِر الصوت
الماهر بالكلام : هو أَهْرَتُ الشَّفْشِقِةِ وَهَرِيتُ
الشّدْق ؛ ومنه قول ابن مقبل يذكر قوماً بالخطابة :
◌ُرْتُ الشَّقَاسِقِ ظَلَّمُونِ الجُزْرِ
قال الأزهري : وسمعت غير واحد من العرب يقول
للشّقْشِقة شِنْشِقةٌ، وحكاه شر عنهم أيضاً .
وسَقْشَقَ الفحلُ مُقْشَقَةَ: هَدَر، والعصفورُ
يُشَقْشِقُ في صوته، وإذا قالوا للخطيب ذو سِقْشِقَةٍ
فإِنما يشبّه بالفحل ؛ قال ابن بري: ومنه قول الأعشى:
واقْنَ فإِنِي فَطِنٌ عالِمٌ،
أَقْطَعُ مِنْ شِقْشِقَةِ الهادرِ
وقال النضر : الشَّقْشِقَةُ جلدة في حلق الجمل العربي
ينفخ فيها الريح فتنتفخ فيهدر فيها . قال ابن الأثير:
الشَّفْشِقِةُ الجادة الحمراء التي يخرجها الجمل من جوفه
ينفخ فيها فتظهر من شِدْقِه، ولا تكون إلا الجمل
العربي ، قال : كذا قال الهروي ، وفيه نظر ؛ شبه
الفصيحَ المِنْطِيقَ بالفحل الهادر ولِانَه بَشِفْشِقَتِهِ
ونسبها إلى الشيطان لِيمَا يدخل فيه من الكذب والباطل
وكونه لا يُبالي بما قال، وأخرجه الهروي عن عليّ، وهو
في كتاب أبي عبيدة وغيره عن عمر ، رضي الله عنهم
أجمعين . وفي حديث علي، رضوان الله عليه، في خطبة
له: تِلْك شِقِشِقَةٌ هَدَرَتْ ثم قَرَّتْ؛ ويروى له
في شعر :
لساناً كشفْشِقَةِ الأَرْحَيْ
ي، أو كالحُسامِ السَّانِيِ الذَّكَرْ
وفي حديث "قسٍ: فإذا أَنا بالفَنِيقِ يُشَقْشِقُ النُّوقَ!
١٨٥

شقق
شمشلق
قيل: إنه بمعنى يُشَقّقُ، ولو كان مأخوذاً من الشّفْشقة
الجاز كأنه يَهْدِر وهو بينها. وفلان شِقْشِقة قومه
أَي شريفُهم وفَصِيحُهم ؛ قال ذو الرمة :
كَأَنَّ أَبَاهِم ◌َهْشَلٌ، أَو كَأَنَّه
بِشِقْشِقَةٍ من رَهْطٍ قَبْسِ بنِ عاصمِ
وأَهلُ العراق يقولون للمُطَرْ مِذِ الصَّلِفِِ: تَشْفَاقِ،
وليس من كلام العرب ولا يعرفونه .
وشِقٌّ: اسم كاهن من كُهّان العرب. وسْقِيقٌ
أيضاً: اسم . والشَّقِيقةُ: اسم جدة النعمان بن المنذر؛
قال ابن الكلبي : وهي بنت أبي ربيعة بن دُهْل بن
شيان ؛ قال النابغة الذبياني يجو النعمان :
حَدَّتُوني، بني الشَّقِيقةِ ، ما ؛
مع فَفْعاً بِقَرْفَرٍ أَنْ يَزِولا ؟
شقوق: الشَّقِرَّاقُ والشَّقِرّاقُ: طائر يسمى الأَخْيَلَ،
والغرب تتشاءم به ، وربما قالوا شرقراق مثل
ميرِ طْراط. قال الفراء : الأخْيَلُ الشَّقِرَّاقِ عند
العرب بكسر الشين . وروى ثعلب عن ابن الأعرابي
أنه قال: الأَخْطَب هو الشَّقِرَّاق بفتح الشين .
اللحياني: شقِرًّاق ذكره في باب فِعِلال . الليث:
الشّقِرّاق والشّر فراق، لغتان، طائر يكون في
أرض الحَرَم في منابت النخيل كقدر الهدهد مرقط
يجبرة وخضرة وبياض وسواد ، والله أعلم .
شلق: الشَّلْقُ: شيء على خِلْقة السَّمَكة صغير له
رِجْلان عند ذنبه كرِجْل الضفدع لا يدان له، يكون
في أنهار البصرة ، وليست بعربية . ابن الأعرابي:
الشَّلْقُ الأَنْكَلِيِنُ من السَّمَكِ وهو الجِرِّيُّ
والجِرِّيت، وقيل: الشّلْق من سمك البحرين.
والشَّلْقُ: الضَّرْبُ والبَضْعُ، وليس بعربي محض.
وسَلَقَه يَشْلقُهِ بَتْلْقاً: ضربه بسوط أَو غيره.
والشَّوْلَقَيُّ: الذي يبيع الحلاوةَ بلُغة ربيعة، والفُرْس
تسبَّيْه الرسّ من الرجال. أَبو عمرو: الشَّلَقةُ
الرَّاضَةُ.
والشّلْقَاءُ: السّكِّينُ على وزنِ الحِرْباء، وقال عمرو
ابن بجر: الضَّبُ المَكُونُ إِذا باضت ١ البيضة" قيل
سَرَّأَت، وبيضها مَرْءٌ، وإذا أَلْقَت بيضَها فهي
◌َلَقَةٌ .
شلمق: أَبو عمرو: يقال للعجوز تَشْلَق وسَلْمَق
وسَمْلَقِ وسَلْمَقْ.
شمق: الشَّمَقُ: مَرَحُ الجنون، وفي التهذيب: شبْهُ
مَرَحِ الجنون، شِقَ تَشْمَقاً وشَمافةً؛ قال
رؤية :
كَأَنِّهِ إِذ راحَ مَسْلُوسُ الشَّمَقُ
وقد تَشْبِقَ يَشْمَقُ تَشْمِقاً إِذا نَشِطِ. والشْمَقُ:
النشاط. والأَسْمَقُ: اللُّغام المختلط بالدم ، وفي
التهذيب : لُغام الجمل ؛ قال الراجز :
يَنْفُحْنَ مَشْكولَ اللُّغَامِ أَسْمَقًا
يعني جمالاً يَتَهَادَرْنَ، والشّمِقُِ والشَّمَقْمَقُ:
الطويلُ، وفي التهذيب : الطويلُ الجسيم من الرجال،
وقيل: الشَّمَقْمَقُ النشيط. وثوب بَشِقٌ: مخرّق .
ومروان بن محمد الشاعر يكنى بأبي الشمقمق.
شموق: ثوب مُشَمْرَق وشمارِقٍ: كَمُشَبْرق وسبارِق؟
عن اللحياني. قال ابن سیده: وعندي أنه بدل، وَشُمارِق
كشبارق .
شمشلق: الشَّمْشَلِيقُ والسَّفْشَلِيقُ: المُسِنّةُ.
الأزهري : الشَّمْشَلِيقُ من النساء السريعةُ المشي
١ قوله: والضبّ المكون إذا باضت؛ هكذا في الأصل.
١٨٦

شمشلق
شنق
الصَّخَابةُ ؛ وأَنشد :
بِضَرَّةٍ تَشُلُّ فِي وَسِيقِها ،
نَأْآجَةِ العَدْوَةِ سْشَلِيقِها ،
حَليبةِ الصَّيْحَة مَهْصَلِيقِها
والشَّمْشَلِيقُ: الخفيف؛ وأنشد لأَبي محصة١:
وهَبْتُه لِيسِ بِشَمْشَلِيقٍ،
ولا دَحُوقِ العَيْنِ حَنْدَ قُوقٍ،
ولا يُبالي الجَوْرَ في الطَّرِيقِ
والشَّمْشَلِيقُ: الطويلُ السمين.
شملق : الشَّمْلَقُ : السيئة الخلق ، وقيل : هي العجوز
الحَرِمة ؛ قال :
أَسْكو إلى الله عِيالاً دَرْدَقا،
مُقَرْقَمِينَ وعَجُوزاً سُمْلَقا
وقيل: إِنما هي سَمْلَق، وإِن أبا عبيد صحّفه
شنق: الشَّنَقُ: طولُ الرَأْسِ كَما يُمِّدُ صُعُداً؟
وأنشد :
كأَنْها كَبْداءُ تَنْزُو في الشَّنَق٣ْ
وسْنَقَ الْبَعِيرَ يَشْنِقُهُ ويَشْنُقُهُ مَشْقاً وأَسْنَقّه إذا
جذب خطامه و كفَّه بزمامه وهو راكبه من قِيَل
رأسِهِ حتى يُلْزِقَ ذِفْراه بقادمة الرحل ، وقيل :
◌َسْتَقَه إِذا مدّه بالزمام حتى يرفع رأسه . وأَشْنَقَ
البعيرُ بنفسه: رفع رأسه، يتعدى ولا يتعدى. قال
ابن جني: مَسْنَقَ البعيرَ وأَسْنَق هو جاءت فيه القضية
قوله « محصة)» كذا بالاصل، وفي شرح القاموس: محيصة .
١
: قوله (( كأنها كبداء تنزو الخ » في شرح القاموس ما نصه :
هكذا في اللسان وهو لرؤية يصف صائداً، والرواية : سوّى
لها كبداء .
معكوسة مخالفة للعادة ، وذلك أنك تجد فيها فَعَلَ
متعدياً وأَفْعَلَ غير متعد ، قال : وعلة ذلك عندي
أنه جعل تعدِّي فَعَلْت وجمود أَفْعَلْت كالعوض
لِفَعَلْت من غلبةٍ أَفْعَلْت لهما على التعدي نحو جلس
وأَجلست ، كما جعل قلب الياء واواً في البَقْوَى
والرَّغْوَى عوضاً للواو من كثرة دخول الياء عليها ،
وأُنْشِدَ طلحةُ قصيدة فما زال ثانِقاً راحلته حتى
كتبت له، وهو التيني ليس الخزاعي . وفي حديث علي،
رضوان الله عليه: إِن أَسْتَقَ لها خَرَمَ أَي إِن بالغ
في إسْناقِها خَرَمَ أَنْفَها. ويقال: ◌َسْتَقَ لها وأَسْنَقَ
لها. وفي حديث جابر: فكان رسول الله، صلى الله عليه
وسلم، أَوّلَ طالعٍ فَأَشْرَعَ نَاقِتَه فشَرِبَتْ وَسَنَّقَ لها.
وفي حديث عمر، رضي الله عنه: سأله رجل مُخْرِمٌ
فقال ◌َنْت لي عِكْرِيسَةٌ فَشَبَقْتُهَا بَجَبُوبة أَي رميتها
حتى كَفَّت عن العدوِ .
والشّناقُ حبل يجذب به رأس البعير والناقةٍ ، والجمع
أَسْنِقةٌ وْفُقٌ. وسَنَقَ البعيرَ والناقةَ يَشْنِقُه
تَشْقاً: شْدّهما بالشاق. وسْتَنَّقَ الخَلِيّةَ يَشْفِقِها.
شنقاً وسْتَّقها: وذلك أَن يَعْيِد إلى عود فيَبْرِيه
ثم يأخذ قُرْضاً من قِرَصةٍ العسل فيُثبت ذلك العود
فِي أَسفل القُرْص ثم يقيمه في عرْضِ الخلية فربما ◌َسْتَقً
في الخلية القُرْصَين والثلاثة، وإِنما يفعل هذا إِذا أَرْضَعت
النحلُ أَولادَها، واسم ذلك الشيء الشَّفِيقُ. وشَفَقَ
رأسَ الدابة: سدَّه إلى أَعلى شجرة أَو وَقَدٍ مرتفع
حتى يمتد عنقها وينتصب . والشّاقُ : الطويل؟
قال الراجز :
قَد ◌َقَرَنَوني بامْرِئِ ◌ِنَاقِ ،
شَرْدُلٍ يابسٍ عَظْمِ السّاقِ
وفي حديث الحجاج ويزيد بن المهلب :
١٨٧

شنق
شْق
وفي الدّرْعِ ضَخْمِ المَنْكِبَيْنِ شاق
أي طويل . النضر: الشَّقُ الجيّد من الأوتار وهو
السَّمْهَرِيّ الطويل. والشَّتَقُ: طول الرأْسِ. ابن
سيده: والشَّنَقُ الطولُ. ◌ُنُّقٌ أَشْنَقُ وفرس
أَسْنَقُ ومَشْفُوقٌ : طويل الرأس، وكذلك البعير،
والأنثى ◌َشْتْقاء وشِناق . التهذيب : ويقال للفرس
الطويل شاقٌ ومَشْنوقٌ؛ وأنشد :
يَمْتُه بِأَسِيلِ الحَدِّ ◌ُنْتَصبٍ ،
خاظِي البَضيع كمثل الجِذْع مَشْفوق
ابن شميل : ناقة ◌ِناقٌ أَي طويلة سَطْعاء، وجمل
بِشْناقٌ طويل في دِقّةٍ، ورجل بشناقٌ وامرأة ◌ِنَاقٌ،
لا يثنى ولا يجمع، ومثله ناقة ◌ٌ نيافٌ وجمل نيافٌ،
لا يثنى ولا يجمع، وسْفِقَ مَثْنَقاً وْنَقَ: هَوِيَ
شيئاً فبقي كأنه "مُعلّقٌ. وقَلْبٌ تَشْبِقٌ: فَيْمان.
والقلب الشَّيِقُ المِشْنَاقُ: الطامحُ إلى كل شيء ؟
وأنشد :
يا مَنْ لِقَلْبٍ تَشِْقٍِ مِشْتاق
ورجل مَشِقٌ: مُعَلَّقُ القلب حذر؛ قال الأخطل:
وقد أَقولُ لِتَوْرٍ : هل ترى ◌ُظُعْناً،
يَخْدو بهنّ ◌ِحِذارِي مُشْفِقٌِ تَشِْقُ!
وشِناقُ القِربةِ : علاقتُها ، وكل خيط علقت به شيئاً
◌ِناقٌ. وأَشْفَقَ القربة إِسْناقاً: جعل لها شافاً
وشدَّها به وعلقها، وهو خيط بشد به فم القربة. وفي
حديث ابن عباس : أَنه بات عند النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، في بيت ميمونة ، قال : فقام من الليل يصلي
فحَلَّ بِناقَ القربة ؛ قال أبو عبيدة: شناقُ القُربة
هو الخيط والسير الذي تُعلّق به القربةُ على الوقد ؛
قال الأزهري : وقيل في الشّناق إنه الخيط الذي
تُوكِىءُ به فمَ القربة أَو المزادة ، قال: والحديث
يدل على هذا لأن العِعامَ الذي تُعَلَّق به القربة لا
"يُحَلّ إِنما ◌ُحَلُ الوكاء ليصب الماء، فالشّناقُ هو
الوكاء ، وإِنما حلّه النبي، صلى الله عليه وسلم، لما
قام من الليل ليتطهر من ماء تلك القربة . ويقال :
سَسْنَقَ القربةَ وأَسْنَقَها إذا أَو كأَها وإِذا علقها . أَبو
عمرو الشيباني: الشّناقُ أَن تُغَلَّ اليد إلى العُمْقِ ؛
وقال عدي :
ساءَها ما بنا تَبَيِّنَ فِي الأَيْـ
دي، وإِسْنَاقُها إلى الأعناقِ
وقال ابن الأعرابي: الإِسْنَاقُ أَن تَرْفَعَ يدَه بالغُلّ
إلى عنقه. أَبو سعيد: أَسْنَقْتُ الشيء وسَنَقْتُه إذا.
علاقته ؛ وقال الهذلي يصف قوساً ونبلًا:
◌َسْتَقْتِ بها مَعَابِلَ مُرْهَّقَاتٍ ،
مُسالاتٍ الأَغِرَّةِ كالقِرَاطِ
قال : سَشْتَقْتُ جعلت الوتر في النبل، قال: والقِراط
مُثْعلة السّراج، والشّناق والأَسْناقُ: ما بين
الفريضتين من الإبل والغنم فما زاد على العَشْر لا يؤخذ
منه شيء حتى تتم الفريضة الثانية، واحدها مَشَقٌ،
وخص بعضهم بالأشْناق الإبلَ . وفي الحديث : لا
شناقَ أَي لا يؤخذ من الشَّّقِ حتى يتمّ . والشّناقُ
أَيضاً: ما دون الدية ، وقيل : الشَّفْقُ أَن تزيد
الإبل على المائة خمساً أو ستاً في الحمالة، قيل : كان
الرجل من العرب إِذا حمل حمالةً زاد أصحابها ليقطع
ألسنتهم ولِيُنْسَبَ إِلى الوفاء . وأَسْناقُ الدية:
دياتُ جراحات دون التمام ، وقيل : هي زيادة فيها
واشتقاقها من تعليقها بالدية العظمى ، وقيل : الشَّنَقُ
١٨٨

شنق
شنق
من الدية ما لا قود فيه كالخَدْش ونحو ذلك، والجمع
أَشْناقٌ، والشَّنَقُ في الصدقة : ما بين الفريضتين.
والشَّنَقُ أَيضاً: ما دون الدية، وذلك أن يسوق
"ذو الحَمالةِ مائة من الإبل وهي الدية كاملة، فإذا
كانت معها ديات جراحات لا تبلغ الدية فتلك هي
الأَسْناق كأنها متعلقة بالدية العظمى؛ ومنه قول
الشاعر :
بأَشْناقِ الدّياتِ إلى الكُمول
قال أبو عبيد: الشَّنَاقُ ما بين الفريضين . قال :
وكذلك أَسْنَاقُ الديات ، ورَدّ ابن قتيبة عليه وقال:
لم أَرَ أَشْنَاقَ الديات من أَسْنَاقِ الفرائض في شيء
لأن الديات ليس فيها شيء يزيد على حد من عددها
أو جنس من أجناسها. وأَشْناقُ الديات : اختلاف
أَجناسها نحو بنات المخاض وبنات اللبون والحقاق
والجذاع ، كلُّ جنس منها ◌َشْتَقٌ؛ قال أبو بكر :
والصواب ما قال أبو عبيد لأن الأَشْناقَ في الديات
بمنزلة الأَسْناقِ في الصدقات ، إذا كان الشَّقُ في
الصدقة ما زاد على الفريضة من الإبل . وقال ابن
الأعرابي والأصمعي والأثرم : كان السيد إذا أُعطى
الدية زاد عليها خمساً من الإبل ليبين بذلك فضله
وكرمه، فالشَّنَقُ من الدية بمنزلة الشَّنَقِ في الفريضةِ
إذا كان فيها لغواً، كما أنه في الديتم لغو ليس بواجب
إنما تكرّمٌّ من المعطي. أَبو عمرو الشيباني: الشَّنْقُ
في خَمْسٍ من الإبل مشاة، وفي عشر سانان، وفي خمس
عشرة ثلاث شياء ، وفي عشرين أَربع شياه ، فالشاة
تَسْتَقُ والثَاتان ◌َسْنَقٌُ والثلاث شياه مَسْنَقٌ والأربع
شياه مَشْتَقٌ، وما فوق ذلك فهو فريضة . وروي
عن أَحمد بن حنبل : أَن الشَّنَقَ ما دون الفريضة
مطلقاً كما دون الأربعين من الغنم. وفي الكتاب
الذي کتبه النبي، صلى الله عليه وسلم ، لوائل بن
◌ُحُجْر: لا يخِلاطَ ولا وراطَ ولا شِّاقَ؛ قال أبو
عبيد: قوله لا ◌ِناقَ فإِن الشََّقَ ما بين الفرِيضتين
وهو ما زاد من الإبل على الخمس إلى العشر ، وما
زاد على العشر إلى خمس عشرة ؛ يقول : لا يؤخذ
من الشَّنَقِ حتى يتم ، وكذلك جميع الأُسْنَاقِ ؛
وقال الأخطل يمدح رجلًا :
قَرْمْ تُعَلَّقُ أَسْناقُ الدّیات به ،
إِذا المِثُونَ أُمِرَّتْ فَوْقَه حَملا
وروى شمر عن ابن الأعرابي في قوله :
قَرْمَ تُعَلَّقُ أَسْنَاقُ الدِّيات به
يقول : يحتمل الديات وافية كاملة زائدة . وقال غيرُ
ابن الأعرابي في ذلك : إِن أَسْنَاقَ الديات أَصنافُها ،
فدِيَةُ الخطإِ المحضِ مائةٌ من الإبل تحملها العاقلة"
أخماساً : عشرون ابنة مخاض، وعشرون ابنة لبون،
وعشرون ابن لبون ، وعشرون حِقَّةٌ ، وعشرون
جَذَعة، وهي أَشْناقٌ أيضاً كما وَصَفْنا، وهذا تفسير
قول الأخطل يمدح رئيساً يتحمل الديات وما دون
الديات فيُؤَدِّبها ليُصْلِحَ بين العشائر ويَحْقُنَ الدّماء؟
والذي وقع في شعر الأخطل : ضَخْمِ تعلَّق، بالخفض
على النعت لما قبله وهو :
وفارسٍ غير وَقَّافٍ برايتهِ ،
يومَ الكَرِيمَةِ، حتى يَعْمَل الأَسْلا
والأُسْنَاقُ: جمع تَشْتَق وله معنيان: أحدهما أن
يَزِيدَ مُعْطي الحَمالةِ على المائة خَمْساً أَو نحوها
ليُعْلَم به وفاؤه وهو المراد في بيت الأخطل، والمعنى
الآخر أَن يُرِيدَ بِالأَسْناق الأُرُوشَ كلّها على ما
١٨٩

شنق
شنق
فسره الجوهري ؛ قال أبو سعيد الضرير : قول أبي عبيد
الشَّنَقُ ما بين الخَمْس إلى العشر ◌ُحالٌ، إنما هو إلى
تسع ، فإذا بلغ العَشْرَ ففيها شاتان ، وكذلك قوله
ما بين العشرة إلى خَمْسَ عَشْرةَ ، كان حقُّه أَن
يقول إلى أَرْبَعَ عَشْرة لأنها إذا بلغت خَمْسَ عَشْرَةَ
ففيها ثلاثُ شِياه. قال أبو سعيد: وإِنما سمي الشَّنَقُ
تَشْتَقاً لأنه لم يؤخذ منه شيء. وأَسْنَقَ إلى ما يليه
مما أُخِذَ منه أَي أُضيفِ وجُسِعَ ؛ قال : ومعنى قوله
لا ◌ِشَاقَ أَي لا يُشْفِقُ الرجل غنمه وإبله إلى غنم
غيره ليبطل عن نفسه ما يجب عليه من الصدقة ، وذلك
أن يكون لكل واحد منهما أربعون شاة فيجب عليهما
بشاتان، فإِذا أَسْتَقَ أَحدُهُما غنمَه إلى غنم الآخر
فوجدها المُصَدِّقُ في يده أَخَذَ منها ساة، قال: وقوله
لا ◌ِشاقَ أَي لا يُشْفِقُِ الرجلُ غنمه أَو إِبله إلى مال
غيره ليبطل الصدقة ، وقيل : لا تَشانَقُوا فتجمعوا
بين متفرق ، قال: وهو مثل قوله ولا خِلاطَ ؛ قال
أبو سعيد : وللعرب ألفاظ في هذا الباب لم يعرفها أَبو
عبيد، يقولون إذا وجب على الرجل شاة في خمس
من الإبل: قد أَسْنَقَ الرجلُ أَي وجب عليه مَشْنَقٌ
فلا يزال مُشْفِقاً إلى أن تبلغ إبله خمساً وعشرين ،
فكل شيءٍ يؤدِّيه فيها فهي أَسْناقٌ: أَربَعٌ من الغنم
في عشرين إلى أربع وعشرين، فإذا بلغت خمساً وعشرين
ففيها بنتُ مَخاصٍ مُعَقَّلٍ أَي مُؤَدَّى للعقال، فإذا
بلغت إِبُه ستّاً وثلاثين إلى خمس وأربعين فقد أَفْرَضَ
أَي وجيت في إبله فريضة. قال الفراء : حكى الكسائي
عن بعض العرب : الشَّنَقُ إلى خمس وعشرين . قال:
والشَّنَقُ ما لم تجب فيه الفريضة ؛ يريد ما بين خمس
إلى خمس وعشرين . قال محمد بن المكرم ، عفا الله
عنه : قد أَطلق أبو سعيد الضريرُ لِسانَبه في أبي عبيد
. ونَدَّدَ به بما انْتَقَده عليه بقوله أَوّلاً إِن قوله الشَّنَقُ
ما بين الخَمْسِ إلى العَشْرِ مُحالٌ إنما هو إلى تسع،
وكذلك قوله ما بين العَشْرِ إلى خَمْسَ عَشْرةَ كانٍ
حقه أن يقول إلى أربعَ عشرة، ثم بقوله ثانياً إِن للعرب
ألفاظاً لم يعرفها أبو عبيد، وهذه مشاحةٌ في اللفظ
واستخفافٌ بالعلماء، وأبو عبيد، رحمه الله، لم يَخْفَ
عنه ذلك وإنما قصد ما بين الفريضتين فاحتاج إلى
تسميتهما، ولا يصح له قول الفريضتين إلا إذا سماهما
فيضطر أَن يقول عشر أو خمس عشرة، وهو إِذا قال
تسعاً أو أُربع عشرة فليس هناك فریضتان، وليس هذا
الانتقاد بشيء، ألا ترى إلى ما حكاه الفراء عن الكسائي
عن بعض العرب: الشَّنَقُ إلى خمس وعشرين ؟
و تفسیره بأنه يريد ما بين الخمس إلى خمس وعشرين،
وكان على زعم أبي سعيد يقول: الشَّفَقُ إِلى أَربع
وعشرين، لأنها إذا بلغت خمساً وعشرين ففيها بنت
مخاض ، ولم ينتقد هذا القول على الفراء ولا على
الكسائي ولا على العربي المنقول عنه، وما ذاك إلا لأنه
قصد حَدَّ الفريضتين، وهذا انتحِمال من أبي سعيد
على أَبي عبيد، والله أعلم. والأَشْناقُ: الأُروشُ
أَرْشِ السِنِّ وَأَرْشُ المُوضِحة والعينِ القائمة واليد
الثلاء، لا يزال يقال له أَرْشٌ حتى يكون تكملة
ديةٍ كاملة ؛ قال الكميت :
كأَنّ الدِّيَاتِ، إِذا عُلِّقَتْ
مِثُوها به ، الشَّنَقُ الأَسْفَلُ
وهو ما كان دون الدّية من المَعاقِلِ الصَّغَارِ. قال
الأصمعي : الشَّنَقُ ما دون الدية والفَضْلَةُ تَفْضُل،
يقول : فهذه الأَسْناقُ عليه مثل العَلائقِ على البعير لا
يكترث بها، وإذا أُمِرَّت المئون فوقَه حَمَلها ،
وأُمِرَّت: ◌ُثْدَّتِ فوقه بمرارٍ ، والمِرارُ الحَبْلُ.
وقال غيره في تفسير بيت الكميت: الشَّقُ مَشْنَقانٍ:
١٩٠

شهق
شنق
الشََّقُ الأَسْفَلُ والشََّقُ الأَعلى، فالشَّنَقُ الأسفل
مَّاهُ تجب في خَمْس من الإبل، والشََّقُ الأَعلى ابنةُ
مخاض تجب في خمس وعشرين من الإبل ؛ وقال
آخرون: الشَّنَقُ الأَسْقُلُ فِي الديات عشرون ابنة
مخاضٍ، والشََّقُ الأَعلى عشرون جذعةً، ولكلّ
مقالٌ لأَنها كلَّهَا أَسْناقٌ؛ ومعنى البيت أنه يستَخِفُ
الحمالاتِ وإعطاءَ الديات ، فكأنه إذا غَرِيمَ دِياتٍ
كثيرةً غَرِيمَ عشرين بعيراً لاستخفافه إيّاها . وقال
/ رجل من العرب: مِنَّا مَنْ يُشْفِقُ أَي يعطي
الأَشْناقَ ، وهي ما بين الفريضتين من الإبل ، فإذا
كانت من البقر فهي الأوقاص، قال : ويكون
يُشْفِقُ يعطي الشُّنْقَ وهي الحبال، واحدها سِنَاقٌ،
ويكون يُشْفِقُِ يعطي الشَّفَقَ وهو الأَرْش؛ وقال
في موضع آخر: أَسْق الرجلُ إِذا أَخْذِ الشَّنَقَ يعني
أَرْشَ الخَرْقِ في الثوب. ولحم مُشَتْقٌ أَي
مقطع مأخوذ من أَسْناق الدية. والشّاقُ : أَن
يكون على الرجل والرجلين أَوِ الثلاثةِ أَسْناقٌ
إذا تفرّقْت أموالهم ، فيقول بعضهم لبعض : ثانِقْني
أَي اخْلِطْ مالي ومالَك ، فإنه إن تفرّق وجب علينا
"َشْتَقَانٍ، فإن اختلط خَفَّ علينا؛ فالشّناقُ: المشاركة
في الشَّقِ والشّنَقَينِ
والمُشَّقُ : العجين الذي يُقطَّع ويعمل بالزيت . ابن
الأعرابي : إِذا قُطْعَ العجينُ كُتَلًا على الحِوانِ قبل
أَنَ يبسط فهو الفَرَزْدَق والمُشَنَّقُ والعجاجير.
ورجل شِفِيقٌ: سَيُّ الخُلُق. وبنو مَشْنوقٍ: بطن.
والشَِّيق: الدَّعِيّ؛ قال الشاعر:
أَنا الدَّاخِلُ الباب الذي لا يَرومُه
كَفِيٌّ، ولا يَُدْعَى إِليهِ مَشْفِيقُ
وفي قصة سليمان ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام :
احْشُروا الطيرَ إِلا الشَّنْقاءَ؛ هي التي تزُقُّ فِراخَها.
شفتق : الشُّنْتُقةُ: خِرْقةٌ تكون على رأس المرأة تقي
بها الخِمارَ من الدُّهْن
شندق : تَشْدَق: اسم أَعجمي معرب ..
شنغلق : الشَّنْفَلِيق : الضخمة من النساء .
شهق: الشَّهِيقُ: أَقبحُ الأَصواتِ، تَشْهِقَ وسْتَهَقَ
يَشْهَقُ وَيَشْهِقُ تَشْهِيقاً وسُهاقاً، وبعضهم يقول
مُشهوقاً: ردّد البكاء في صدره. الجوهري: شهق
يشهق ارتفع، وشَهِيقُ الجمار: آخرُ صوته، وزفيره
أَوَّله، وقيل: تَشْهِيقُ الحمار نَهيته. ويقال: الشَّهِيق
ردُّ النفَس والزَّفِيرُ إِخراجه . الليث: الشَّهِيقُ ضد
الزفير ، والزفير إخراج النفس ؛ قال الله عز وجل في
صفة أهل النار: لهم فيها زَفِيرٌ وسَْهِيق؛ قال الزجاج:
الزَّفِير والشَّهِيق من أصوات المكروبين، قال: والزفير
من شديد الأنِين وقبيحِهِ، والشَّهِيقُ الأُفِينُ الشديد
المرتفع جدّاً، قال: وزعم بعض أهل اللغة من البصريين
والكوفيين أن الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمار من
النهيق، والشهيق بمنزلة آخر صوته في الشّھیق، وروي
عن الربيع في قوله لهم فيها زَفِيَر وشَهِيق ، قال :
الزفير في الحلق والشَّهِيق في الصدر
ورجل ذو شاهقٍ: شديدُ الغضب. ويقال للرجل إذا
اسْتد غضبه: إنه لذو شاهقٍ وإنه لذو صاهلٍ، وفحل
ذو شاهقٍ وذو صاهلٍ إذا هاجَ وصالَ فسمعت له
صوتاً يخرج من جوفه. الأصمعي: يقال شهقت
وسَهِقَّت عين الناظر عليه إذا أَصابه بعين؛ وقال
مزاحم العقيلي :
إِذا ◌َشْهَقِتِ عَيْنٌ عليهِ، عَزَوْتُه
لغير أبيه، أَو تَسَنَّيْتُ راقِيا
١٩١

شہق
شوق
أخبر أنه إذا فتح إنسان عينه عليه فخشيت أن يصيبه
بعينه، قلت: هو هجِين لأَرُدّ عينَ الناظر عنه وإعجابه
به. والشَّهْقة: كالصيحة، يقال: مَشْهَقَ فلانٌ وسِنَّهِقَ
مَشَهْقَةَ فمات. والتَّشْهَاقُ: الشَّهِيق؛ وقال حنظلة بن
شَرْفيّ وكنيته أبو الطَّمَحان:
بِضَرْبٍ يُزِيلُ الهامَ عن سَكِنَاتِهِ ،
وطَعْنٍ كَتَشْهَاق العَفَا هَمَّ بالنَّهْقِ
ويقال : ضَحِكٌ تَشْهاق ؛ قال ابن ميادة :
تقول خَوْدٌ ذاتُ طَرْفٍ بَرَّاقْ،
مَزَّاحةٌ تَقْطِعُ هَمَّ الْمُشْتاق
ذاتُ أَقاویلَ وضحكٍ تَشْهاقْ ،
هلاّ اشْتَرَيْتَ حِنْطَةَ بِالرُّسْتَاقْ،
سَمْراءَ مَّ دَرَسَ ابنُ مِخْراقُ﴾
والشاهِقُ: الجبل المرتفع . وجبل سَاهِقٌ: طويل
عالٍ ، وقد تَشهَق ◌ُشهوقاً، وكل ما ◌ُفِعَ من بناء
أو غيره وطال فهو ساهِقٌ، وقد ◌َشْهَقَ ؛ ومنه
يقال: ◌َشْهِقَ بَشْهَقُ إذا تَنفَّس تنفُّساً، ومنه الجبل
الشامِقُ. وجبل شاهِقٌ: ممتنع طولاً ، والجمع
شواهق . وفي حديث بدء الوحي: ليتَرَدَّى من
رُؤْوس الجبال أَي شواعِق الجبال أَي عواليها .
شهوق : الشَّهْرقُ: القصبة التي يُدير حولها الحائكُ الغزل،
كلمة فارسية قد استعملها العرب ؛ قال رؤبة :
رأَيتُ فِي جَنْبِ القَتَامِ الأَبْرقا،
كفِلْكَةِ الطَاوِي أَدَارَ الشَّهْرَقا
وكذلك شهرقُ الحائكِ والخارط والحقّار؛ كله عن
أبي حنيفة .
شوق : الشَّوْقُ والاسْقياقُ: ◌ِزَاعُ النفس إلى الشيء،
والجمعِ أَسْواقٌ، سَاقَ إِليه مَنْوْقاً وتَشَوَّقَ واشْتاقَ
اسْقياقاً. والشَّوْقُ: حركة الهوى. والشُّوق: العُشّاق.
ويقال: ◌ُشْقْ مُشْقْ إِذا أَمِته أَن يُشَوِّقَ إنساناً إِلى
الآخرة. ويقال : سَاقَني الشيءُ يَشُوقُني، فهو سَائِقٌ
وأَنا مَشوقٌ ؛ وقوله :
يا دارَ سلمى بِدَّ كَادِيك البُرَقْ،
صَبْراً! فقد هَيَجْتٍ تَشْوقَ الْمُشْتَئِقِ
إنما أراد المشتاق فأَبدل الألف همزة ، قال سيبويه :
همز ما ليس بمهموز ضرورة ، وقال ابن جتي : القول.
عندي أنه اضطر إلى حركة الألف التي قبل القاف من
المُشْتاق لأنها تقابل لام مستفعلن ، فلما حركها
انقلبت همزة إلا أنه اختار لها الكسر لأنه أراد
الكسرة التي كانت في الواو التي انقلبت الألف عنها ،
وذلك أنه مُفْتَعِلِن مِن الشَّوْق، وأصله مُشْتَوِقٍ
ثم قلبت الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فلما
احتاج إلى حركة الألف حركها بمثل الكسرة التي كانت
في الواو التي هي أصل الألف ، وشاقني شوقاً
وسَُوَّقَني : هاجنِي فَنَشوَّقْت إذا هَيْجَ سْوْقَك،
ويقال منه : شَاقَني حُسْنُها وذِكْرُما يَشُوقني أَي
هيّج ◌َوْفي؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي:
إلى ظُمُنِ المالكيّة ثُدْوة ،
فيا لَكَ مِنْ مَرْأَى أَشَاقَ وأَبعدا !
فسره فقال : معناه وجدناه شائقاً بعيداً . وشاق
الطُّبَ إلى الوقد تَشوقاً: مدّ إليه فأوثقه به . ابن
بزرج : ◌ُثْقْتُ القربة أَسُوقُها نَصَبْتُها مُسْنَدة إلى
الحائط ، فهي مَشُوقة .
والشّيقُ والشّيَّاقُ: كالشّياط انقلبت الواو فيها ياء
للكسرة ، ورجل أَشْوَقُ : طويل .
١٩٢

شیق
صدق
شيق: الشِّيقُ: سعر ذنب الدابة . والشّيقُ البُرَّكُ،
واحدته شيقةٌ: طائر. والشيق: الشّئُّ في الجبل، والشّيق
ما جُذِبَ، والشَّيْقُ ما لم يزل، والشِّيقُ رْسُ
الأُدافِ، والشّيقُ شعر الفرس، والشيقُ الجانب،
يقال: امتلأٌّ من الشّيقِ إِلى الشَّيقِ. والشّيقُ سُفْعٌ
مستوٍ دقيق في ليهب الجبل لا يستطاع ارتقاؤه؛ وأنشد:
إِحْلِيلُها مثقٌ كَشَقّ الشّيقِ
وقيل : هو أَعلى الجبل ، وقيل : هو الجبل ؛ قال أبو
ذؤيب الهذلي :
تَأَبَّطَ خافةً فيها مِسابٌ،
فَأَصبَحَ بَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقٍ
أَراد يقتري شيقاً بمد فقلبه ؛ ويقال : هو أصعب
موضع في الجبل ؛ قال الشاعر :
سَْفواءُ ◌ُوطِنُ بين الشّيقِ والشّيقِ
وقوله يَقْتَري مَسَداً، أَراد أَنه يتبع هذا الحبل
المربوط في الشّيق عند نزوله إلى موضع تغسيل النحل،
فيكون شيق في موضع الصفة لمسّدٍ ، ولا يحتاج إلى
أَن يجعل مقلوباً. والمسابُ: سقاء العسل وأصله الهمز
فخففه، والشّيقُ: ضَرْبٌ من السمك. والشّياقُ:
مثل النّياط. يقال: شِقْتُ الطُّنُبَ إلى الوقد مثل
منطئته؛ قال دريد بن الصمة يرني أخاه :
فَجِئْتُ إِليه، والرِّمَاحُ بَشِقْنَه
كوَفْعِ الصَّاصِي فِي النّيجِ المُمَدِّدِ
ويروى : تَنُوسُه .
فصل الصاد المهملة
صدق : الصِّدْقِ: نقيضُ الكذب، صَدَقَ بَصْدُقُ
صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً. وصَدَّقه: قَبِلِ قولَه.
وصدَقَه الحديثَ: أَنبأَه بالصّدْق؛ قال الأعشى:
1.
فصدَقْتُها وكَذَبْتُها ،
والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذَابُه
ويقال: صَّدَقْتُ القومَ أَي قلت لهم صِدْقاً،
وكذلك من الوعيد إذا أَوقعت بهم قلت صَدَقْتُهم.
ومن أَمثالهم: الصِّدقُ ينبىءُ عنك لا الوَعِيد. ورجل
صَدُوْقٌ : أَبلغ من الصادق . وفي المثل: صَدَقَني
سِنَّ بَكْرِه؛ وأَصله أن رجلًا أَراد بيع بَكْرٍ له
فقال للمشتري : إِنه جمل ، فقال المشتري : بل هو
بَكْرٌ ، فبينما هما كذلك إذ ندَ البكر فصاح به
صاحِبُهُ: هِدَعْ! وهذه كلمة يسكن بها صغار الإبل
إذا نفرت ، وقيل: يسكن بها البكارة خاصة ، فقال
المشتري: صدقني سِنَّ بَكْرِه. وفي حديث علي ،
رضي الله عنه: صَلَقَنِي مِنَّ بَكْرِه؛ وهو مثل
يضرب للصادق في خبره. والمُصَدِّقُ: الذي يُصَدِّقُك
في حديثك. وكَلْبٌ تقلب الصاد مع القاف زاياً ،.
تقول از هُقْني أَي امْدُقْني ، وقد بین سيبويه هذا
الضرب من المضارعة في باب الإدغام . وقوله تعالى :
لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عن صِدقِهم؛ تأويله ليسأَل المُبَكْفين
من الرسل عن صِدْقِهِم في تبليغهم ، وتأويل سؤالهم
التبكيتُ للذين كفروا بهم لأن الله تعالى يعلم أنهم
صادِ قُون. ورجل صِدْقٌ وامرأة صِدْقٌ: وُصِفا
بالمصدر، وصدقٌ صادِقٌ كقولهم شعرٌ شاعرٌ،
يريدون المبالغة والإشارة. والصِّدِّيقُ، مثال الفسيق:
الدائمُ التَّصْدِيقِ، ويكون الذي يُصَدِّقُ قولَه
بالعمل؛ ذكره الجوهري، ولقد أساء التمثيل بالفستق
في هذا المكان. والصَّدِّيقُ: المُصَدِّقُ. وفي التنزيل:
وأُمُّه صِدِيقةٌ أَي مبالغة في الصِّدْقِ والتَّصْدِيقِ على
النسب أَي ذات تَصْدِيق . وقوله تعالى : والذي جاء
١٣ * ١٠
١٩٣

صدق
صدق
بِالصِّدْقِ وصَدَّق به . روي عن علي بن أبي طالب ،
رضوان الله عليه، أنه قال: الذي جاء بالصِّدْق محمدٌ،
صلى الله عليه وسلم، والذي صَدْقَ به أبو بكر، رضي
الله عنه، وقيل: جبريل ومحمد، عليهما الصلاة والسلام،
وقيل: الذي جاء بالصدق محمدٌ ، صلى الله عليه وسلم،
وَصَّدَّقَ به المؤمنون . الليث: كل من صَدَّقَ بكل
أَمر الله لا يَتخالَجُه في شيء منه سْكٌّ وصَدَّقَ النبي،
صلى الله عليه وسلم، فهو صديقٌ، وهو قول الله عز وجل:
والصِّدِّيقون والشُّهَداء عند ربهم. والصَّدِّيقُ: المبالغ
في الصِّدْق. وفلان لا يَصْدُق أَثَرُهُ وَأَثَرَه كَذِباً
أي إذا قيل له من أين جئت قال فلم يَصْدُق.
ورجلٌ صَدْقٌ: نقيض رجل سَوْءٌ، وكذلك ثوبٌ
صَدْقٌ وخمار صَدْقٌ؛ حكاه سيبويه. ويقال: رجُلُ
صِدْقٍ ، مضاف بكسر الصاد ، ومعناه نِعم الرجل
هو ، وامرأةُ صِدْقٍ كذلك،، فإن جعلته نعتاً قلت
هو الرجل الصّدّقُ، وهي صَدْقةٌ، وقوم صَدْقون
ونساء صَدْقات؛ وأَنشد :
مَقْذوذة الآذانِ صَدْقات الحَدِّقْ
أي نافذات الحدق ؛ وقال رؤبة يصف فرساً :
والمراي الصدق يبلي الصدقا١
وقال الفراء في قوله تعالى: ولقد صَدَقَ عليهم إبليسُ
ظَنّه؛ قرىء بتخفيف الدال ونصْبِ الظن أَي صَدَقَ
عليهم في ظنه، ومن قرأَ: ولقد صَدَّقَ عِليهم إبليسُ
ظنّه ؛ فمعناه أنه حقق ظنه حين قال: ولأُضِلَّتْهم
ولأُمَنْيَنْهم ، لأنه قال ذلك ظاناً فحققه في الضالين .
أَبو الهيثم: صَدَقَني فلانٌ أَي قال لي الصَّدْقَ،
وكَذَبَنِي أَي قال لي الكذب . ومن كلام العرب :
١ قوله ((والمراي الصدق الخ)» هكذا في الأصل، وفي نسخة
المؤلف من شرح القاموس : والمري الخ .
صَدَقْتُ اللهَ حديثاً إِن لم أفعل كذا وكذا ؛ المعنى
لا صَدَقْتُ اللهَ حديثاً إن لم أفعل كذا وكذا ..
والصّدّافةُ والمُصادَفةُ: المُخالّة. وصَدَقَه النصيحة
والإِخاء: أَمْحَضه له. وصادَقْتُهُ مُصادَفةً وصِداقاً:
خالَلْتُه، والاسم الصَّداقة. وتصادقا في الحديث وفي
المودّة ، والصَّداقةُ مصدر الصَّدِيق، واسْتقاقُه أَنه
صَدَقَه المودّةَ والنصيحةَ، والصّدِيقُ: المُصادِقُ لك،
والجمع صُدَقاء وصُدْقانٌ وَأَصْدِقَاءُ وَأَصادِقُ ؛ قال
عمارة بن طارق :
فاعْجَلْ بِغَرْبٍ مثل غَرْبٍ طارِقٍ،
يُبْذَلُ للجيرانِ والأُصَادِقِ
وقال جرير :
وأَنْكَرْتَ الأصادِقَ والبلادا
وقد يكون الصَّدِيقُ جمعاً. وفي التنزيل : فما لنا.
من شافِعِين ولا صَدِيقٍ حَسِيم ؛ ألا تراه عطفه على:
الجمع ؟ وقال رؤبة :
دعْها فما النَّحْويُّ من صَدِيقِها
والأنثى صديق أيضاً ؛ قال جميل :
كَأَنْ لم ◌ُقاتِلْ يا بُتَيْنُ لَوَ أنّها
تُكَشْفُ عُمَّاها، وأنتِ صَدِيق
وقال كُتَيّر فيه :
لَيَالِيَ مِن عَيْشٍ لَهَوْنَا بِوَجْهِهِ
زَماناً، وسُعْدى لي صَدِيقٌ مُواصِلُ
وقال آخر :
فلو أَنْكِ فِي يَومِ الرَّخاء سَأَلْتِي
فِراقَك، لم أَبْخَلْ، وَأَنتِ صَدِيقُ
وقال آخر في جمع المذكر :
١٩٤

صدق
صدق
لعَبْرِي لَئِنْ كُنْتُمْ عِلى النَّأْيِ والنَّوى
بِكُم مِثلُ ما بي، إنّكِم لَصَدِيقُ
وقيل حَدِيقة"؛ وأَنشد أَبو زيد والأصمعي لقَعْنَب
ابن أُمّ صاحب:
ما بالُ قَوْمٍ حَدِيقٍ ثمّ ليس لهم
دِينٌ، وليس لهم عَقْلٌ إِذا اتْتُمِنِوا؟
ويقال: فلان صُدَيِّقِي أَي أَخَصُ أَصْدِ قَائِي وإنما
يصغر على جهة المدح كقول حباب بن المنذر : أَنا
جُذَيْلُها المُحَكَّكِ وعُذَيْقُها المُرَجَّب؛ وقد يقال
للواحد والجمع والمؤنث صَدِيقٌ؛ قال جرير:
تَصَبْنَ الَوى ثم ارْتَمَيْنَ قُلوبَنا
بأَعْيُنِ أَعْدَاءِ، وهُنَّ صَدِيقُ.
أَوانِس، أَمّا مَنْ أَرَدْنَ عناءَه
فعانٍ، ومَنْ أَطْلَقْنِهِ فَطَلِيقُ
وقال يزيد بن الحكم في مثله :
ويَهْجُرْنَ أَقْواماً، وهُنْ صَدِيقُ
والصَّدْقُ: الثَّبْتُ اللقاء ، والجمع ◌ُدْق ، وقد
صَدَقَ اللقاءَ صَدْقاً؛ قال حسان بن ثابت:
صلَّى الإلهُ على ابنِ عَمْروٍ ! إنّه
صَدَقَ اللقاء، وصَدْقُ ذلك أَوفقُ
ورجل صَدْقُ اللقاء وصَدْقُ النظر وقوم مُدْقٌ،
بالضم : مثل فرس وَرْدٌ وأَفراس وُرْدٌ وجَوْن
وجُون . وصَدَقُوهم القِتَالَ : أَقدموا عليهم ،
عادَلُوا بها ضِدَّها حين قالوا كَذَبَ عنه إذا أَحجم ،
وحَمْلةٌ صادِقَةٌ كما قالوا ليست لها مكذوبة ؟
فأما قوله :
يزيد زادَ الله في حياته ،
حامِي نزارٍ عند مَزْدُ وقَاتِهِ
فإِنه أَراد مَصْدُ وقاتِهِ فقلب الصاد زاياً لضرب من
المضارعة. وصَدَقَ الوَحْشِيُّ إِذا حملت عليه فعدا
ولم يلتفت. وهذا مِصْداقُ هذا أَي ما يُصَدِّقُه.
ورجل ذو مَصْدَقٍ ، بالفتح، أَي صادقُ الحَمْلةِ،
يقال ذلك الشجاع والفرسِ الجَوادِ، وصادِقُ الجَري:
كأَنه ذو صِدْقٍ فيما يَعِدُكَ من ذلك ؛ قال خفاف
ابن ندبة :
إِذا ما اسْتَحَمَتْ أَرْضُهُ مِن سَائِهِ.
جَرَى، وهو مَوْدَوعٌ وواعِدُ مَصْدَقٍ
يقول : إِذا ابتلَّتِ حوافره من عرق أَعاليه جرى
وهو متروك لا يُضرب ولا يزجر ويصدقك فيما يعدك
البلوغ إلى الغاية ؛ وقول أبي ذؤيب :
تماه من الحَيَّيْنِ فِرْدٌ ومازنٌ
ليوثٌ، غداةَ البَأْس، بيضٌ مَصادِقُ
يجوز أن يكون جمع صَدْق على غير قياس كملامح
ومتشابِه ، ويجوز أن يكون على حذف المضافِ أَي
ذوو مَصادق فحذف ، وكذلك الفرس ، وقد يقال
ذلك في الرأي . والمَصْدَق أيضاً : الجدة ، وبه فسر
بعضهم قول دريد :
وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ القومِ مَصْدَقاً،
وطُولُ السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدٍ
ويروى ذَرِّيّ . والمَصْدَق : الصلابة؛ عن ثعلب .
ومِصْداقُ الأَمر : حقيقتُه.
والصَّدْق ، بالفتح : الصلب من الرماح وغيرها.
١٩٥

صدق
صدق
ورمح صَدْقٌ: مستوٍ، وكذلك سيف صَدْقٍ ؛
قال أبو قيس بن الأسلت السلمي :
صَدْقٍ حُسامٍ وادقٍ حَدُّه ،
ومُحْنٍ أَسْمَرَ قَرَّاعِ
قال ابن سيده : وظن أَبو عبيد الصَّدْقَ في هذا البيت
الرمحَ فغلط ؛ وروى الأزهري عن أَبي الهيثم أَنه
أنشده لكعب :
وفي الحِلْمُ إِذْهانٌ ، وفي العَفْو دُرِسةٌ،
وفي الصِّدْق مَنْجاةٌ من الشرّ، فاصْدُقٍ
قال: الصِّدْقُ ههنا الشجاعة والصلابة ؛ يقول: إِذا
صَلُبْت وصَدَقْتِ انهزم عنك من تَصْدُقه، وإِن
ضعفت قوي عليك واستمكن منك ؛ روى ابن بري
عن ابن درستويه قال : ليس الصّدق من الصلابة في
شيء ، ولكن أهل اللغة أخذوه من قول النابغة :
في حالِك اللّوْن صَدْق غيرِ ذي أَوَد
قال: وإنما الصَّدْقُ الجامع للأوصاف المحمودة ،
والرمح يوصف بالطول واللين والصلابة ونحو ذلك .
قال الخليل : الصَّدْقُ الكامل من كل شيء . يقال :
رجل صَدْقٌ وامرأَة صَدْقَة؛ قال ابن درستويه : وإِنما
هذا بمنزلة قولك رجل صَدْق ◌ٌ وامرأةٍ صَدْقٌ، فالصَّدْق
من الصِّدْق بعينه ، والمعنِى أَنْهْ يَصْدُّق في وصفه من
صلابة وقوة وجودة ، قال: ولو كان الصَّدْق الصُّلْبَ
لقِيل حجر صَدْقٌ وحديد صَدْق، قال : وذلك لا
يقال .
وصَدَقَاتُ الأنعامِ: أَحدُ أَثمان فرائضها التي ذكرها
الله تعالى في الكتاب . والصَّدَقة : ما تصَدَّقْت به
على الفقراء . والصَّدَقة: ما أَعطيته في ذات الله للفقراء.
والمُتَصَدِّق: الذي يعطي الصَّدَقَةَ. والصَّدَقة: ما
تصَدَّقْت به على مسكين ، وقد تَصَدَّق عليه ، وفي
التنزيل : وتَصَدَّقْ علينا ، وقيل : معنى تصدق ههنا
تفَضَّلْ بما بين الجيّد والرديء كأَنهم يقولون اسمح
لنا قبولَ هذه البضاعة على رداءتها أو قلَّتها لأَن ثعلب
فسر قوله تعالى: وجِئْنا بِيضاعةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفٍ لِنَا
الكِيلَ وتَصَدَّقْ علينا ، فقال : مزجاة فيها اغماض
ولم يتم صلاحُها، وتَصَدَّقْ علينا قال: فَصْل ما بين
الجيّد والرديء. وصَدَّق عليه: كتَصَلَّق، أَراه
فَعَّل في معنى تَفَعَّل. والمُضَدِّق : القابل للصّدقة ،
ومررت برجل يسأل ولا تقل برجل يَتَصَدَّق، والعامة
تقوله، إنما المُتَصَدِّق الذي يعطي الصَّدَقة، وقوله
تعالى: إِن المُصَّدِّقِين والمُصَّدِّقات ، بتشديد الصاد،
أَصِله المُتَصَدَّقِين فقلبت التاء صاداً فأدغمت في مثلها؟
قال ابن بري : وذكر ابن الأنباري أنه جاء تَصَدِّق
بمعنى سأَل ؛ وأنشد :
ولَوَ أَنْهم رُزِقُوا على أَقْدارِهِم ،
لَلَقِيتَ أَكَثَرِ مَنْ تَرَى يَتَصَدَّقُ
وفي الحديث لما قرأ : ولتنظُرْ نفسٌّ ما قدَّمت لِغدٍ ،
قال : تصَدَّق رجل من دينارِه ومن دِرْهمِه ومن
ثوبه أي ليتصدق ، لفظه الخبر ومعناه الأمر كقولهم
أَنجز حُرّ ما وعد أَي لِيُنْجِزْ .
والمُصَدِّقُ : الذي يأخذ الْحُقُوقَ من الإِبل والغنم .
يقال: لا تشترى الصدّقَةُ حتى يَعْقِلَهَا الْمُصَدِّقُ
أَي يقبضها ، والمعطي مُتَصَدِّقَ والسائل مُتَصَدِّق
هما سواء؛ قال الأزهري: وحُذّاق النحويين بنكرون
أَن يقال للسائل مُتَصَدِّق ولا يجيزونه ؛ قال ذلك
الفراء والأصمعي وغيرهما، والمُتَصَدِّق : المعطي؟
قال الله تعالى: وتَصَدَّقْ علينا إِنَّ الله يَخْزِي
١٩٦

صدق
المُتَصَدَّقِين ، ويقال الذي يقبض الصَّدَقات ويجمعها
لأَهلِ السُّهْمَانِ مُصَدِّق ، بتخفيف الصاد ، وكذلك
الذي يُنسب المُحدّث إلى الصِّدْق مُصَدِّق، بالتخفيف .
قال الله تعالى: أَمِنَّك لمن المُصَدِّقِين ، الصاد خفيفة
والدال شديدة، وهو من تَصْدِيقِك صاحِبَك إذا
حَدَّتك؛ وأَما المُصَّدِّق ، بتشديد الصاد والدال ،
فهو المُتَصَدِّق أدغمت التاء في الصاد فشددت . قال
: الله تعالى: إِنَّ الْمُصِّدِّقِينَ والْمُصْدِّفاتِ، أَي
المُتَصَدِّقِين والمُتَصَدِّقَاتِ وهم الذين يُعْطُون
الصَّدَقات. وفي حديث الزكاة: لا تُؤْخَذُ في
الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ولا تَيْسٌ إِلاَّ أَن يشاءَ الْمُصَدَّقُ؛
رواه أبو عبيد بفتح الدال والتشديد ، يُرِيد صاحبَ
المائية الذي أُخذت صَدَقةُ ماله، وخالفه عامة الرّواة
فقالوا بكسر الدال، وهو عامل الزكاة الذي يستوفيها
من أَربابها، صَدَّقَهم يُصَدِّقُهم، فهو مُصَدِّقٌ؛
وقال أبو موسى : الرواية بتشديد الصاد والدال معاً
وكسر الْدال، وهو صاحب المال، وأَصله المُتَصَدِّق
فَأُدِغمت التاء في الصاد، والاستثناءُ مِنَ النَّيْسِ خاصة،
فإِنّ الهَرِمة وذات العُوَّر لا يجوز أخذهما في الصدقة
إلّ أَن يكون المال كله كذلك عند بعضهم ، وهذا
إنما يتجه إذا كان الغرض من الحديث النهي عن أخذ
التيس لأنه فعل المَعَز ، وقد نهى عن أَخذ الفحل في
الصدقة لأنه مُضِرُّ برَبّ المال لأَنّه يَعِزُ عليه إِلاَّ أَن
يسمح به فيؤخذ ؛ قال ابن الأثير : والذي شرحه
الخطابي في المعالم أَن المُصَدِّق، بتخفيف الصاد ،
العاملُ وأَنه وكيل الفقراء في القبض فله أن يتصرف
لهم بما يراه مما يؤدّي إليه اجتهاده . والصَّدَقةُ
وَالصَّدُقَةُ والصُّدُّقةُ والصُّدْقَةُ، بالضم وتسكين
الدال، والصَّدْقَةُ والصَّداقُ والصِّداقُ: مهر المرأَة،
وجمعها في أدنى العدد أصدقة"، والكثیر صُدُّقٌ ،
صرق
وهذان البناءَان إنما هما على الغالب. وقد أَصْدَقِ
المرأَةَ حين تزوّجها أَي جعل لهما صداقاً، وقيل :
أَصْدَقَهَا شَمَّى لها صَداقاً . أَبو إسحق في قوله تعالى:
وآتوا النساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِخْلهَ ؛ الصَّدُّقات جمع
الصَّدَقةِ، ومن قال صُدْقة قال صُدْقَاتِهِنَّ، قال:
ولا يقرأ من هذه اللغات بشيء لأن القراءة سنة .
. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: لا تُغَالُوا في
الصَّدُقاتِ؛ هي جمع صَدُقة وهو مهر المرأة؛ وفي
رواية : لا تُغالُوا فِي صُدُق النساء ، جمع صَدَاقٍ.
. وفي الحديث : وليس عند أَبَوَيْنا ما يُصْدِ قَانِ عَنّا
أَي يُؤدّيانِ إِلى أَزواجنا الصداقَ .
والصَّيْدَقُ ، على مثال صَيْرِف: النجمُ الصغير اللاصق
بالوُسْطَى من بنات نعش الكبرى ؛ عن كراع ،
وقال شمر: الصَّْدَقُ الأَمِينُ، وأَنشد قول أُمية :
فيها النجومُ تُطِيعُ غير مُراحةٍ،
ما قال صَيْدَقُها الأَمِينُ الأَرْشَدُ
وقال أَبو عمرو: الصَّيْدَقُ القطِب، وقيل المَلِكِ ،
وقال يعقوب : هي الصُّنْدوق والجمع الصناديق.
صرق: الصَّريقةُ: الرُّقاقةُ؛ عن ابن الأعرابي،
والمعروف الصَّلِيقة، ويجمع على صَرائِقَ وصُرِّق
وصُرُوُق وصَرِيق ؛ عن الفراء ، والعامة تقول باللام
وهو بالراء . وروي حديث عمر ، رضي الله عنه:
لو ◌ِسْتُ لَدَعَوْت بِصَرَائِقَ وَصِنابٍ، والأُعْرف
بِصَلَائِقَ؛ حكاه المروي في الغريبين . وروي عن
ابن عباس : أنه كان يأكل يوم الفطر قبل أن يخرج
إِلى المُصَلَّى من طَرَفِ الصَّريقة ويقول: إِنه ◌ُسنّةٌ.
وروى الخطابي في غريبه عن عطاء كان يقول : لا
أَعْدُو حتى آكُلَ من طَرَفِ الصَّرِيفةِ ، وقال :
هكذا روي بالفاء وهو بالقاف ؛ قال الأزهري :
١٩٧

صرق
صعق
وعوام الناس يقولون الصَّلَائِقَ للرّقاق، قال :
والصواب ما تقدم . وقال ابن الأعرابي : كلُّ شيءٍ
رقيقٍ فهو صَرّقٌ. وسَرَقُ الحرير: جَيِّدُهُ. ابن
شميل : وصرقُ الحرير ، بالصاد.
صعق : صَعِقَ الإنسانِ صَعْقاً وصَعَقاً، فهو صَعِقٌ:
بِعُشِيَ عليهِ وذهب عقله من صَّوت يسمعه كالهَدَّة
الشديدة. وصَعِقَ صَعَقاً وصَعْفاً وصَعْقةَ وتَصْعافاً،
فهو صَعِقٌ: ماتَ، قال مقاتل في قوله أصابته صاعِقةٌ:
الصاعِقةُ الموت، وقال آخرون : كلُّ عذاب مُهْلِك ،
وفيها ثلاث لغات : صاعِقة وصَعْقة وصاقِعة ؛ وقيل:
الصاعقةُ العذاب، والصَّعْقة الغَشْية، والصَّعْقُ مثل
الغشي يأخذ الإنسان من الحرّ وغيره، ومثلُ الصاعقة
الصوتُ الشديد من الرعدة يسقطِ معها قِطْعَةُ نارٍ ،
ويقال إنها المِخْراقُ الذي بيد المَلَك لا يأتي عليه
شيء إِلا أَحْرَقَه. ويقال: أَصْعَقَتْه الصاعقةُ تُصْعِقُه
إذا أصابته، وهي الصَّواعِقُ والصَّواقِعُ. ويقال
للبَرْق إِذا أَحرق إنساناً: أَصابته صاعِقةٌ ؛ وقال ليد
يذكر أخاه أَرْبَد :
فَجَعَنِي الرَّعْدُ والصَّواعِقُ بالـ
فَارِسِ، يَوْمَ الكَرِيةِ ، النَّجْدِ
أَبو زيد : الصاعقةُ نار تسقط من السماء في رعد شديد،
والضاعِقةُ تُصيحةُ العذاب. قال ابن بري: الصَّعْقَةُ
الصوت الذي يكون عن الصاعقة ، وبه قرأ الكائي:
فَأَخذتهم الصَّعْقة ؛ قال الراجز :
لاحَ سَحابٌ فرأَيْنَا برقَهِ ،
ثم تدلى فسمعنا صَعْقَه
وفي حديث خزيمة وذكر السحابَ: فإذا زّجَرَ
وَعَدَتْ وإِذا رَعَدَتْ مَعَقَتْ أَي أصابت بصاعِقةٍ.
والصَّاعِقةُ: النار التي يرسلها الله مع الرعد الشديد.
يقال: صَعِقِ الرجلُ وصُعِقٍ. وفي حديث الحسن:
يُنْتَظِرُ بِالْمَصْعوقِ ثلاثاً ما لم يخافوا عليه نَقْناً؛
هو المغْشِيّ عليه أَو الذي يموت فجأة لا يعجّل دفنه.
وقوله عز وجل: فَأَخَذَتْكم الصّاعِقِةُ وأنتم
تَنْظُرُون ؛ قال أبو إسحق : الصاعِقِةُ ما يَضْعَقون
منه أَي يموتون ؛ وفي هذه الآية ذكر البعث بعد موت
وقع في الدنيا مثل قوله تعالى : فَأَماتَه الله مائة عام
ثم بَعَتَهَ؛ فَأَما قوله تعالى: وخرّ موسى صَعِقاً،
فإِنما هو غَشْيٌ لا مَوْتٌ لقوله تعالى: فلما أَفَاقَ ،
ولم يقل فلما ثُشِيرَ، ونَصَب صَعِقاً على الحال ،
وقيل: إنه "خَرّ مَيّتاً، وقوله فلما أَفاقَ دليل على
الغَشْي لأَنه يقال للذي غُشِيَّ عليه ، والذي يذهب
عقله : قد أَفاق . وقال تعالى في الذين ماتوا : ثم
بَعَتْناكم من بَعْدِ مَوتِكم . والصاعِقِةُ والصَعْقة":
الصيحةُ يُغْشَى منها على من يسمعها أَو يموت . وقال
عز وجل : ويُرْسِلُ الصَّواعق فيُصِيب بها من يشاء؟
يعني أصوات الرعد ويقال لها الصَّوَاقِعُ أيضاً. وفي
الحديث: فإذا موسى باطِشٌ بالعَرْش فلا أدري
أَجُوزِيَ بالصَّعْقَةِ أَم لا ؛ الصَّعْقُ: أَن يُغشى على
الإنسان من صوت شديد يسمعه وربما مات منه ، ثم
استعمل في الموت كثيراً، والصَّعْقة المرّة الواحدة منه؟
وأَما قوله : فصَعِقَِ. مَنْ فِي السَّموات ، فقال ثعلب:
يكون الموتَ ويكون ذهابَ العقل ، والصَّعْقُ
يكون موتاً وغَشياً . وأَصْعَقَه : فتله ؛ قال ابن
مقبل :
تَزَى النُّعَرَاتِ الْخُضْرَ ، تحت لَبَانِهِ ،
فُرَادَى وَمَثْنِى أَصْعَقَتْها: صَواهِلُه
أَي قَتَّلَتها. وقوله عز وجل: فذَرْهم حتى يُلاقوا
١٩٨

صعق
صعفق
يومَهم الذي فيه يَصْعَقُونَ ، وقرئْتُ : يُصْعَقُون ،
أي فذرهم إلى يوم القيامة حتى ينفخ في الصور فيَصْعَق
الخُلقُ أَي يموتون. والصَّعِقُِ: الشديدُ الصوت بيّن
الصَّعَقِ ؛ قال رؤبة :
إِذا تَتَلأَمنَ صَلْصَالُ الصَّعَقْ
قال الأزهري : أَراد الصَّعْقَ فثقّله وهو شدة نهيقه
وصوته . .
وصَعَقَ الثَّوْرُ يَضْعَقُ صُعاقاً: خار خواراً شديداً.
والصّاعِقَةُ: العذابُ ، وقيل : قطعة من نار تسقط
بإثرِ الرعد لا تأتي على شيء إِلا أَحرفته. وضَعِقَ
الرجلُ، فهو صَعِقٌ ، وصُعِقٍ: أَصابته صاعِقةٌ.
قال عمرو بن بجر : الإِنسانُ يَكْرَه صوتَ الصاعِقة
وإن كان على ثقة من السلامة من الإحراق ، قال :
والذي نشاهِد اليومِ الأَمْرَ عليه أنه متى قَرُب من
الإِنسان قتَلَه؛ قال: ولعل ذلك إنما هو لأنّ الشيء
إذا اشْتَدَّ صَدْمُهُ فسخ القُوّة ، أَو لعل الهواء الذي
في الإنسان والمحيط به أنه يَحْمَى ويستحيل ناراً قد
شارك ذلك الصوت من النار ، قال : وهم لا يجدون
الصوت شديداً جيّداً إلا ما خالط منه النار. وصَعَقَتهم
السماءُ وأَصْعَقَتْهم: أَلْقَتْ عليهم صاعِقةً.
والصَّعِقُ الكِلائيّ: أَحِدُ قُرْسَانِ العرب، سمي
بذلك لأنه أَصابته صاعِقةٌ، وقيل: سمي بذلك لأن
بني تميم ضربوه على رأسه فأَمُّوه ، فكان إِذا سمع
الصوتَ الشديد صَعِقَ فذهب عقله؛ قال أبو سعيد
السيراني: كان يُطْعِمُ الناس في الجدب بتهامة فهبّت
الريحُ فها لَتِ الترابَ في قُصاعِهِ، فسَّبَّ الريح
فأصابته صاعقةٌ فقتلته، واسمه 'ُخُوَيْلِد ؛ وفيه يقول
القائل :
بِأَنَّ ◌ُجُوَيْلِداً، فانْكِي عليهِ،
قَتِيلُ الرّيحِ فِي البَلَدَ النَّهَامِي
قال سيبويه: قالوا فلان ابن الصَّعِقِ، والصَّعِقُِ صفة
تقع على كل من أصابه الصَّعِق ، ولكنه غلب عليه حتى
صار بمنزلة زيد وعمرو علماً كالنجم، والنسب إليه
صَعَقِيّ على القياس، وصِعَقِيٌّ على غير القياس لأنهم
يقولون فيه قبل الإضافة صعِقٍ ، على ما يطَّرِّد في هذا
النحو مما ثانيه حرف من حروف الحلق في الاسم والفعل
والصفة في لغة قوم .
وصَعِقَت الركبة مَعَقاً: انْقَاضَتْ فانهارَتْ.
وصُواعق: موضع . والصَّعِقُ: اسم رجل ؛ قال
تميم بن العَمَرَّد وكان العَمَرّدِ طعَن يزيدَ بن الصعق
فَأَعْرَجَه:
أَبي الذي أَخْتَبَ رِجْلَ ابنِ الصَّعِقِْ ،
إذْ .. كانت الخيلُ كعِلْياء العُثُق.
ویروی لابن أحمر ، ومعنى أَخنب رجله : أَومنها
صعفق : الصَّعْفَقَةُ: قَالَةُ الجسم. والصَّعَافِقِةُ: قوم
يشهدون السُّوقَ وليست عندهم رؤوس أموال ولا
نَقْدَ عندهم ، فإِذا اسْترى التُّجَارُ شيئاً دخلوا معهم
فيه، واحدهم مَعْفَقٌَ وصَعْفَقِيّ وَصَعْفُوقَ، وهو
الذي لا مال له، وكذلك كل من ليس له رأس مال.
وفي حديث الشعبي: ما جاءك عن أصحاب محمد فخُذْه
ودَعُ ما يقول هؤلاء الصَّعافِقةُ؛ أراد أن هؤلاء
ليس عندهم فِقْهٌ ولا علم بمنزلة أولئك التجار الذين
ليس لهم رؤوس أموال ؛ وفي حديثه الآخر : أنه
سئل عن رجل أَفطر يوماً من رمضانَ فقال : ما
تقول فيه الصعافِقةُ? الأزهري: وقال أعرابي ما
هؤلاء الصَّعَافِقِة حوْلَك? ويقال : هم بالحجاز مسكنهم.
والصَّعْفُوق: الثيمُ من الرجال، والصَّعَافِقَةُ: رُدالةُ
الناس. والصَّعَافِقَةُ: قومٌ كان آباؤهم عبيداً
فاسْتَعْرَبُوا ، وقيل: هم قوم باليمامة من بقايا الأُمم
١٩٩

صعفق
صفق
الخالية ضلّت أَنسابهم، واحدهم مَعْفَقِيّ ، وقيل:
هم حَوَلُ هناك، ويقال لهم بنو صَعْفوق وآل
مَعْفوق؛ قال الحجاج :
من آل مَعْفُوق وأَتْباعٍ أُخَرْ ،
من طامِعِين لا يَنالون الغَمَر١ْ
وقيل : إنه أَعجمي لا ينصرف للعجمة والمعرفة ، ولم
يجىء على فَعْلول شيءٌ غيره، وأَما الخَرْنوب فإِن
الفصحاء يضمونه ويشددونه مع حذف النون وإنما يفتحه
العامة ؛ وقال الأزهري : كل ما جاء على فُعْلول
فهو مضموم الأول مثل ذُنْبور وبُهْلول وعُمْروس
وما أَشْبِه ذلك، إلا حرفاً جاء نادراً وهو بنو صَعْفوق
لِيحوّلٍ باليامة ، وبعضهم يقول ◌ُعْفوق ، بالضم ؛
قال ابن بري : رأيت بخط أَبي سهل الهروي على
حاشية كتاب : جاء على فَعْلول صَعْفوق وصَعْقول
لضرب من الكمأَةُ وبَعْكُوكة الوادي الجانبه ؛
قال ابن بري : أَما بعكوكة الوادي وبعكوكة
الشر فذكرها السيراني وغيره بالضم لا غير ، أَعني بضم
الباء، وأما الصعقول لضرب من الكمأَة فليس بمعروف،
ولو كان معروفاً لذكره أبو حنيفة في كتاب النبات
وأَظنه نبطيّاً أَو أَعجيّاً. الجوهري: الصَعَافِقَةُ(٢ جمع
صَعْفَقِيّ وصَعَافيق؛ قال أبو النجم:
يومَ قَدَرْنا، والعزيزُ مَنْ قَدِّرْ،
وآَبَتِ الخيلُ وقَضَّيْنَ الوَطَرْ
من الصَّعَافِيقِ، وأَدْرَكْنا المِثِّرْ
أراد بالصعافيق أنهم ضعفاء ليست لهم شجاعة ولا سلاح
وقوة على قتالنا .
١ قوله ((من طامعين لا ينالون)» هكذا في بعض نسح الصحاح،
وفي بعضها : طاعمين لا يبالون اه. من هامش الصحاح .
٢ قوله ((الجوهري الصافقة الخ)» عبارة الجوهري: صفوق
وجمعه صعافقة ومعافيق .
صفق : الصَّفْق: الضرب الذي يسمع له صوت، وكذلك
التَّصْفِيقُ. ويقال: صَفَّقَ بيديه وصفّح سواء . وفي
الحديث: التسبيحُ للرجال والتَّصْفِيقُ للنساء ؛ المعنى
إذا ناب المصلي شيء في صلاته فأراد تنبيه مَنْ بحذائه
صَفَّفَت المرأة بيديها وسبَّح الرجل بلسانه . وصفَقَ
رأْسَه يَصفِقِه صفْقاً: ضربه، وصَفَقَ عينه كذلك أَي
ردَّها وغمَّضها. وصفَقه بالسيف إذا ضربه ؛ قال
الراجز :
كأَنها بَصْرِية صوافق
واصْطَفَقَ القومُ: اضطربوا . وتصافَقُوا: تبايعوا .
وصَفَقَ يدَه بالبيعة والبيع وعلى بده صَفْقاً : ضرب
بيده على بده ، وذلك عند وجوب البيع ، والاسم
منها الصَّفْقُ والصَّقِفَّى؛ حكاه سيبويه اسْماً ؛ قال
السيرافي: يجوز أن يكون من صَفْقِ الكفّ على
الأُخرى ، وهو التّصفاقُ یذهب به إلى التکثیر؛ قال
سيبويه : هذا باب ما يكثر فيه المصدر من فَعَلْت
فَتُلْحِقِ الزوائد وتَبْنيه بناء آخر، كما أنك قلت في
فَعَلَت فَعَّلت حين كثرت الفعل ثم ذكرت المصادر
التي جاءت على النَّفْعال كالتَّصْفَاقِ وأَخواتها ، قال:
وليس هو مصدر فَعَلْت ولكن لما أردت التکثیر بنيت
المصدر على هذا كما بنيت فَعَلت على فَعَّلْت، وتَصافَقَ
القومُ عند البيعة .
ويقال: وَبِحَتْ صَفْقَتُك، للشّراء، وصَفْقةٌ رائحة"
وصَفْقَةٌ خاصِرةٌ . وصَفَقْتِ له بالبيع والبيعة صَفْقاً
أي ضربت يدي على يده . وفي حديث ابن مسعود :
صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ رِباً؛ أَراد بَيْعتانٍ في بيعة، وهو
مثل حديث بيعتين في بيعة وهو مذكور في موضعه ،
وهو على وجهين : أَحدهما أن يقول البائع للمشتري
بِعْتُك عبدي هذا بمائة درهم على أن تشتري مني هذا
٢٠٠