Indexed OCR Text

Pages 1-20

سَانُ العَرَب
للإمَامِ العَدّ من أبى الفِضْل جمال الدّين محمّد بن كم
ابن منظور الأفريقى المصرى
المجَّد العَاِشِ
دار صادر
بيروت

حرف القاف
التهذيب: القاف والكاف لهَوِيّتان . وقال أبو عبد
الرحمن : تأليفهما معقوم في بناء العربية لقرب
مخرجيها إِلاَّ أَن تجيءَ كلمة من كلام العجم معرّبة،
والقاف أحد الحروف المجهورة ، ومخرج الجيم والقاف
والكاف بين عَكَدة اللسان وبين اللَّهَاة في أقصى الغم ،
والقاف والجيم كيف قلبتا لم يحسن تأليفهما إلاَّ بفصل
لازم ، وقد جاءت كلمات معرَّبات في العربية ليست
منها ، وسيأتي ذلك في مكانه . التهذيب : والعين
والقاف لا تدخلان على بناءٍ إِلاّ حسنتاه لأنهما أُطلق
الحروف، أما العين فأَنصع الحروف جَرْساً وأَلذها
سماعاً ، وأما القاف فأَمتن الحروف وأَصحها جرساً،
فإذا كانتا أَو إحداهما في بناءٍ حسُن لِنَصاعتهما، فإن
كان البناء اسماً لزمته السين والدال مع لزوم العين
والقاف .
فصل الألف
بق: الإباقُ: هرَبُ العبيد وذَهابهم من غير خوف
ولا كدّ عمل، قال: وهذا الحكم فيه أَن يُرِدّ ، فإذا
كان من كدّ عمل أو خوف لم يردّ. وفي حَدي
شريح : كان يَرُدُ العبدَ من الإباق الباتِ أَي القاد
الذي لا ◌ُشبهة فيه. وقد أَبَقَ أَي هربَ. وفي الحديث
أَن عبداً لابن عمر، رضي الله عنهما، أَبَقَ فلحِ
بالروم. ابن سيده : أَبَقَ بَأْبِقِ ويأبُق أَبْقاً وإباقاً
فهو آبق، وجمعه أُبَّاقٌ. وَأَبَقَ وتَأَبَّقَ: استخدم
ثم ذهب ؛ قال الأعشى :
فذاك ولم يَعْجِزْ من الموتِ رَبُّه،
ولكِنْ أَتَاهِ الموتُ لا يَتَأَبَّقُ
الأزهري: الإباقُ هرَبُ العبد من سيده. قال ار
تعالى في يونس، عليه السلام، حين نَدَّ في الأرض
مُغَاضِباً لقومه: إِذْ أَبَقَ إِلى الفُلْكِ المَشْحُون
وتأَبَّق: استترَ، ويقال احتبس ؛ وروى ثعلب أَن
ابن الأعرابي أنشده :
أَلا قالتْ بَانِ ولم تَأَبَّقْ
كَبِرْتَ ولا يَلِيقُ بك النّعِيمُ!
قال: لم تَأيِّق إذا لم تأَثَّم من مقالتها ، وقيل :
تأَبَّق لم تأنّف؛ قال ابن بري: البيت لعامر بن كعب
٣

أبق
٠٫٠
أرق
ابن عمرو بن سعد، والذي في شعره: ولا يَلِيطُ ،
بالطاء ، وكذلك أنشده أبو زيد ؛ وبعده :
بَنُون وهَجْمَةٌ كَأَشَاءِ بُسٍ ،
صَغَايا كَتَّةُ الأَوْبَارِ كُومُ
قال أبو حاتم: سألت الأصمعي عن قوله ولم تأبق
فقال: لا أَعرفه؛ وقال أبو زيد: لم تأبَّق لم تبعد
مأخوذ من الإباق، وقيل لم تستخفٍ أَي قالت علانية.
والتأَبُّق : التواري ، وكان الأصمعي يرويه :
أَلا قالتْ حَذامٍ وجارتاها
وتأبقت الناقة: حبست لبنها.
والأَبَقُ، بالتحريك: القِنْب، وقيل: قشره ،
وقيل : الحبل منه ؛ ومنه قول زهير :
القائدَ الخيلِ مَنْكُوباً دوابرُها،
قَدِ أُحْكِمَت حَكماتِ القِدْ والأُبَقا
والأَبَقُ: الكتان ؛ عن ثعلب. وأَبَّاق: رجل من
رُجَازهم ، وهو يكنى أبا قريبة .
وق: الْأَرَقُ: السَّهَرُ. وقد أَرِقْت، بالكسر، أَي
سَهِرْت، وكذلك الْتَرَقْت على افْتَعَلْت، فأَنا
أَرِقٌ، التهذيب: الأَرَقُ ذهاب النوم بالليل ، وفي
المحكم: ذهاب النوم املة. يقال: أَرِقْت آرَقُ.
ويقال: أَرِقَ أَرَقاً، فهو أَرِقٌ وآرِقٌٍ وأَرُقُ
وأُرُقُ ؛ قالٍ ذو الرمة :
فيِتُ بليلِ الآرِقِ المُتَمَلْلِ
فإذا كان ذلك عادته فيضمّ الهمزة والراء لا غير. وقد
أَرْقه كذا وكذا تأريقاً ، فهو مؤرّق ، أَي أَسھَره ؛
قال
متَى أَنَامُ لا يُؤَرِّقْنِ الكَرَى
قال سيبويه : جزمه لأنه في معنى إن يكن لي نوم في
غير هذه الحال لا يؤرقني الكرى؛ قال ابن جني :
هذا يدلك من مذاهب العرب على أن الإشمام
يقرُب من السكون وأنه دون رَوْم الحركة ، قال :
وذلك لأن الشعر من الرجز ووزنه: متى أنا: مفاعلن،
م لا يؤر : مفاعلن ، رقْني الكرى: مستفعلن ؟
والقاف من يؤرقني بإزاء السين من مستفعلن ، والسين
كما ترى ساكنة ؛ قال: ولو اعتددت بما في القاف من
الإشمام حركة لصار الجزء إلى متفاعلن، والرجز ليس
فيه متفاعلن إنما يأتي في الكامل ، قال : فهذه دلالة
قاطعة على أن حركة الإسْمام لضعفها غير معتدّ بها،
والحرف الذي هي فيه ساكن أو كالساكن ، وأنها
أقل في النسبة والزنة من الحركة المُخفاة في همزة بين
بين وغيرها. قال سيبويه : وسمعت بعض العرب
يُشِمُّها الرفع كأنه قال غير مؤرِّق، وأراد الكَرِيّ
فحذف إحدى الياءين .
والأَرْقَانُ والأَرَقانُ والإِرْقانُ: دالٌ يُصيب الزرع
والنخل ؛ قال :
وَيَشْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرَّا أَنامِلُه ،
كَأَنَّ فِي رَيْطَتَيْهِ نَضْحَ إِرْقَانٍ
وقد أَرقَ ؛ ومن جعل همزته بدلاً فحكمه الياء ،
وزَرْع مأرُوق ومَيْرُوقَ ونخلة مأْرُوقة. واليرَقَانُ
والأَرَقان أيضاً : آفة تصيب الإنسان يُصِيبه منها
الصُّفار في جسده. الصحاح: الأَرَقَانُ لغة في الير قان وهو
آفة تصيب الزرع ودالا يصيب الناس . والإرقان':
سْجر بعينه وقد فُسْر به البيت .
٤

أرق
أفتى
وقولهم : جاءَنا بأمّ الرَّبَيْق على أُرَيْقٍ تعني به
الدّاهية؛ قال أبو عبيد: وأصله من الحيَّات؛ قال
الأصمعي: تزعم العرب أنه من قول رجل رأى الفول
على جمل أو رق؛ قال ابن بري: حقّ أُريق أن يذكر
في فصل ورق لأنه تصغير أورق تصغير الترخيم كقولهم
في أسود سويد ؛ ومما يدل على أن أصل الأريق من
الحيات، كما قال أبو عبيد، قول العجاج
وقد رَأَى دُونَ مِن تَهْجُّسِي
أُمّ الرَّبَيْقِ وَالأُرَيَقِ الأَزْتَمِ!
بدلالة قوله الأزثم وهو الذي له زنّمة من الحيَّات.
وأراقُ، بالضم : موضع ؛ قال ابن أحمر
كَأَنَّ على الجِمالِ، أَوانِ حُقْتْ،
هَجَانَ مِن نَعَاجِ أُرَاقَ عِينا
أَوْق: الأَزْقُ: الأَزْلُ وهو الضيق في الحرب ،
أَزَق يأُزِقُ أَزْقاً. والمأزق: الموضع الضيق الذي
يقتتلون فيه . قال اللحياني : وكذلك مَأْزِق العيش،
ومنه سمي موضع الحرب مأزِقاً ، والجمع المَآزِقِ،
مِفْعِل من الأَزْق . الفراء : تأزّقٍ صدري وتَأَزِّل
أَي ضاق .
أسق : المنساق : الطائر الذي يصفق بجناحيه إذا طار .
استبرق: قال الزجاج في قوله تعالى: عاليَهُم ثيابُ
سُندس ◌ُخضر وإسْتَبْرَق، قال: هو الديباج الصفيق
الغليظ الحسَن، قال: وهو اسم أَعجمي أَصله بالفارسية
اسْتَقْرِه ونقل من العجمية إلى العربية كما ◌ُمِي الدِّيباجُ
وهو منقول من الفارسية، وقد تكرر ذكره في
الحديث، وهو ما غلظ من الحرير والإبْرَيْسَم؛
١ قوله «تهجمي» كذا بالأصل وشرح القاموس، ولعله: تجهمي
بتقديم الجيم .
قال ابن الأثير : وقد ذكرها الجوهري في الباء
القاف في برق على أن الهمزة والتاء والسين من الزوار
وذكرها أيضاً في السين والراء، وذكرها الأزهر
في خماسي القاف على أَن همزتها وحدها زائدة، وقال
إنها وأمثالها من الألفاظ حروف غريبة وقع فيه
وفاق بين العجمية والعربية ، وقال : هذا عندي .
الصواب .
أَشق: الأُشْق: دواء كالصيغ وهو الأنتج ، دخٍ
في العربية .
أفق: الأُفْقِ والأُفُق مثل عُسْر وعسر: ما ظهر .
نواحي الفلك وأطراف الأرض ، وكذلك آقا
السماء نواحيها ، وكذلك أُفْق البيت من بيود
الأعراب نواحيه ما دون سنكه ، وجمعه آفاق
وقيل: مَهابُ الرياح الأربعة : الْجَنُوب والشّما.
والدّبور والصّبًا، وقوله تعالى: تُربهم آيَاتِنا ،
الآفاق وفي أَنفُسهم ؛ قال ثعلب: معناه ثرِي أَها
مكة كيف يُفتح على أَهل الآفاق ومَن قَرُب منه
أيضاً . ورجل أُفْقِيْ وأَفَقِيّ: منسوب إلى الآقاذ
أو إلى الأُفُقَ، الأخيرة من شاذّ النسب. وفي التهذيب
رجل أَفَقِيّ ، بفتح الهمزة والفاء، إِذا كان من آفاق
الأرض أي نواحيها ، وبعضهم يقول أُفُقي، بضهما
وهو القياس ؛ قال الكبيت:
الفاتقُون الراتقُو
ن الآفِقُون على المعاشِرْ
ويقال: تأَفَّق بنا إذا جاءنا من أُفُق؛ وقال أَبـ
وَجْزة :
أَلا طَرَقَتْ سُعْدَى فَكَيْفِ تَأَفْقَتْ
بنا، وهي مَنْسانُ اللّيالي كَسُولُها!

أفق
أفق
قالوا: تَأَفَّقت بنا أَمَّت بنَا وأَنَتْنا. وفي حديث
لقمان بن عاد حين وصف أخاه فقال: صَفّاقٌ أَفّاق؛
قوله أَفَّاق أَي يضرب في آفاق الأرض أي نواحيها
◌ُمُكْتَسِباً؛ ومنه شعر العباس يمدج النبي ، صلى الله
عليه وسلم :
وأَنْتَ لمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الـ
أَرضُ، وضاءَتْ بشُورِكَ الأُمُقُ
وأَنَّث الأفق ذهاباً إلى الناحية كما أنث جرير السور
في قوله :
لما أَتِى خَبَرُ الزُّبَيْرِ، تَضَعْضَعَتْ
سُور المَدينةِ، والجبالُ الخُشْعُ
ويجوز أن يكون الأُفْقُ واحداً وجمعاً كالفُلْك ؛
وضاءت : لغة في أضاءت.
وقعدت على أَفَق الطريق أَي على وجهه ، والجمع
آفاق. وأَفَقَ يأْفِقِ : ركب رأسَه في الآفاق .
والأُفُقِ: ما بين الزَّرَّيْنِ المقدَّمين في رُواق
البیت
والآفِقِ ، على فاعل : الذي قد بلغ الغاية في العلم
والكرم وغيره من الخير، تقولَ منه: أُفِقِ، بالكسر،
يأُفَقُ أَفَقاً؛ قال ابن بري: ذكر القَزّاز أَنّ الآفِقِ
فعله أَفَقَ يأْفِقِ ، وكذا حكي عن كراع ، واستدل
القزاز على أنه آفِقٍ على زنة فاعِل بكون فعله على
فَعَلَ ؛ وأَنشد أَبو زياد شاهداً على آفق بالمد لسراج
ابن قرّةَ الكلابي:
وهي تَصَدَّى لِرِفَلٍ آقِقٍ ،
ضَخْمِ الحُدولِ بائنِ المَرَافِقِ
وأنشد غيره لأبي النجم :
بين أَبٍ ضَخْمٍ وخالٍ آفِقٍ ،
بين المُصَلّي والجَوادِ السَابِقِِ
وأنشد أبو زيد :
تَعْرِفُِ، فِي أَوْجُهِها البَثائرِ،
آسانَ كلٌ آفِقٍ مُشاجِرٍ
وقال عليّ بن حمزة : أَفِق ◌ُمشاجر بالقصر ، لا غير ،
قال : والأبيات المتقدّمة تشهد بفساد قوله .
وأَفَقَ يَأْفِقِ أَفْقاً: غلَب يغلِب. وأَفَق على أصحابه
يأفِقِ أَفقاً: أَفضلَ عليهم؛ عن كراع؛ وقول الأعشى:
ولا المَلِكُ الثَّعْمَانُ، يومَ لَقِيتُه
بَغِيْطَتِهِ، يُعْطِي القُطوطَ ويأْفِقُ
أَراد بالقُطوط كتب الجوائز، وقيل : معناه يُفْضِلِ،
وقيل: يأخذ من الآفاق . ويقال: أَفَقَه يأْفِقُه إذا
سبَقَه في الفَضل. ويقال: أَفَقَ فلان إذا ذهب في
الأرض، وأَفَق في العَطاء أَي فَضْل وأعطى بعضاً
أكثر من بعض . الأصمعي: بعير آفِقٍ وفرس آقِقٍ
إذا كان رائعاً كريماً والبعير عتيقاً كريماً . وفرس آفِق
قُوبِل من آفِقِ وآفِقة إذا كان كريم الطرفين. وفرس
أُفُقٌ، بالضم: رائع ، وكذلك الأنثى ؛ وأَنشد
لعمرو بن قِنْماس:
وكنتُ إِذا أَرَى زِفًا مريضاً
◌ُنَاحُ على جَنَازَتِهِ ، بَكَيْت١ُ
أُرَجْلُ جُمِّي وَأَجُرُّ توبي ،
وتَحْيِلُ بِِّي أُفُقُ كُمَيْتُ
والأُفِيقُ : الجلد الذي لم يُدبغ ؛ عن ثعلب، وقيل:
١ قوله (« زفاً)) كذا في الاصل مضبوطاً بزاي مكسورة وفاء ومثله
في شرح القاموس .

أفق
هو الذي لم تتم دباغته . وفي حديث عمر ، رضي الله
عنه: أنه دخل على النبي، صلى الله عليه وسلم ،
وعنده أَفيق ؛ قال : هو الجلد الذي لم يتمّ دباغُه ،
وقيل : هو ما ◌ُبِغ بغير القَرظ من أَذيِغَة أَهل نجد
مثل الأَرْطى والخُلْبِ والقَرْثُوةِ والعِرْنةِ وأَشْياء
غيرها ، فالتي تدبغ بهذه الأديغة فهي أَفَقُ حتى تُقدّ
فيُتَّخذ منها ما يتخذ . وفي حديث غَزْوان: فانطلقت
إلى السوق فاشتريت أَفِيقة" أي سِقاء من أَدَم، وأَنته
على تأويل القربة والشّنّة، وقيل : الأُفِيق الأديم
حين يخرج من الدباغ مفروغاً منه وفيه رائحته ،
وقيل: أَوّلِ ما يكون من الجلد في الدباغ فهو مَنِيئة
ثم أفيق ثم يكون أَديماً، والمنيئة : الجلد أول ما يدبغ
ثم هو أَفيق، وقد مَنأته وأَفَقْته، والجمع أَفَق
مثل أَدِيمِ وأَدَم . والأُفَقُ: اسم للجمع وليس بجمع
لأن فعيلًا لا يكسر على فعل. قال ابن سيده :
وأرى ثعلباً قد حكي في الأفيق الأُفِقِ على مثال النّبِقِ
وفسره بالجلد الذي لم يدبغ ، قال : ولست منه على
ثقة ؛ وقال اللحياني: لا يقال في جمعه أُفُق البَّةَ
وإنما هو الأَفَقُ، بالفتح ، فأَفِيق على هذا له اسم جمع
وليس له جمع؛ وأَفَقِ الأَدِيمَ يأُفِقِه أَفْقاً : دبغه إلى
أن صار أَفيقاً. الأصمعي: يقال للأديم إذا دبغ قبل
أن يُخرز أَفيق، والجمع آفِقة مثل أَدِيم وآدمة
ورغيف وأَرغفة ؛ قال ابن بري: والأُفِيق من
الإنسان ومن كل بهيئة جلده ؛ قال رؤبة
يَشْقَى بَهِ صَفْحُ الفَرِيضِ والأَفَقْ
وأَفَقُ الطريق: سَنَتُه. والأَفَقَةُ: المَرقةُ من
مَرَقِ الإِهاب. والأُفقة: الخاصرة، وجمعها أَفَق؟
قال ثعلب : هي الآفِقة مثل فاعلةٍ .
وأفاقةُ: موضع ذكره لبيد فقال :
ألق
وشَهِدْتُ أَتْجية الأفاقة عالماً
كَعْبي، وأَرْدَافُ المُلوكِ مُشهودُ
وأنشد ابن بري للجعدي :
ونحنُ. وَهَنَا بِالأُفاقةِ عامِراً
بما كان في الدَّرْداء رَهْناً فَأَبْسِلا
وقال العَوّامُّ بِن ◌ّتْوْذَب١:
قُبْحَ الإِلَهُ عصابة من وائلٍ !
يومَ الأُفاقةِ أَسْلَمُوا بِسْطَامًا
ألق: الأَلْقُ والأُلاَقُ وَالْأُوْلَقُ: الْجُنُون، و.
فَوْعَلَ، وقد أَلَقَه اللهُ بأُلِقُهُ أَلْقاً. ورجل مألُو
ومُأَ وْلَقٌّ على مثال مُعَوْلَقٍ مِن الأَوْلَق؛ قا
الرياشي : أَنشدني أبو عبيدة:
كأنّما بي مِن أراني أَوْلَقُ
ويقال للمجنون: ◌ُأَوْلَق، على وزن مُفَوْعل
وقال الشاعر :
ومُأَوْلقىٍ أَنْضَجْتُ كَيَّةَ رأسِهِ،
فتركْتُهُ دَفِراً كريحِ الجَوْرَبِ
هو النافع بن تَقِيظ الأسدي، أَي مَجْوثُه. قالـ
الجوهري : وإن شئت جعلت الأولق أَفعل لأنه يقالـ
أُلِقِ الرجلُ فهو مَأْلُوق على مفعول ؛ قال ابن بري
قولُ الجوهري هذا وهم منه، وصوابه أن يقول
وَلَقَ الرجلُ يَّلِقُِ، وأَما أُلِقَ فهو يشهد بكون
الهمزة أملًا لا زائدة .
أبو زيد ن امرأة ألقى، بالتحريك، قال وهي السريعة
الوَتْب؛ قال ابن بري: شاهده قول الشاعر :
١ قوله («العوام بن شوذب» كذا في الأصل وشرح القاموس؛
وعبارة ياقوت : العوام أخو الحرث بن همام .

ألق
ألق
ولا أَلَقَى تَطَُّ الحاجِيَةْ
نِ ، ◌ُخْرَفَةُ السَاقِ، ظَمْأَى القَدَمْ
وأَنشد ابن الأعرابي :
تَشَرْدَلِ غَيْر ◌ُهُراءٍ مِثْلَق
قال : المِثْلَق من المألُوق وهو الأحمق أَو الْمَعْتُوهِ.
وأُلِقَ الرجل يؤلق ألفاً، فهو مألوق إذا أَخْذه
الأَوْلَق؛ قال ابن بري: شاهدُ الأوْلق الجنون قول
الأعشى:
وتُضْبح عن غِبّ الشُّرى وكأنّها
أَلَمَّ بها، من طائِف الجِنِ، أَوْتَقُ
وقال عيينة بن حصن يجو ولد يَعْصُر وهم غَنِيٌّ
وباهلةُ والطُّقاوةُ :
أَبَاهِلِ، ما أَدْرِي أَمِنْ لُؤْمِ مَنْصِي
أُحِيُّكُمُ، أَم ◌ِي ◌ُجُنونٌ وَأَوْلَقُ !
والمألُوق: اسم فرس المُحَرِّش١ بن عمرو صفة غالبة
على التشبيه . والأَولَقُ: الأحمق .
وأَلَقَ البرقُ بألِقِ أَلْفاً وتألّق والْتلَق بَأنّلق
انْتلافاً: لمَحَ وأَضاء؛ الأول عن ابن جني؛ وقد
عدّى الأخير ابن أَحمر فقال :
ثُلَفَّقُها بِدِيباجٍ وخَزٍ
ليَجْلُوهَا، فَتَأْتَلِقُ العُيونا
وقد يجوز أن يكون عدّاه بإسقاط حرف أَو لأنّ
معناه تختطف. والائتلاقُ: مثل التألثق. والإلق:
المُتَأَلّق، وهو على وزن ◌ِمَّع. وبرقٌ أَلآق : لا
مطر فيه ، والأَلْقُ: الكذب. وأَلَق البرقُ يَأْلِقُ
١ قوله ((المحرش)» بالشين المعجمة، وفي القاموس بالقاف.
أَلْقاً إِذا كذب . والإلاق : البرق الكاذب الذي لا
مطر فيه . ورجل إِلاقٌ : خدّاع متلوّن شبه بالبرق
الأُلق ؛ قال النابغة الجعدي :
ولسْت بِذِي مَلَقٍ كاذِبٍ
إِلاقٍ ، كبَرْقٍ من الخلّب
فجعل الكَذوب إِلاقاً . وبرق أُلق: مثل ◌ُحلَّب
والأَلوقةُ: طعام يُصلَح بالزُبد ؛ قال الشاعر:
حَدِيثُك أَشْهَى عندنا من أَلُوقةٍ ،
يُعَجِّلها طَيّانُ ◌َشْهْوانُ للطُّعْمِ
قال ابن بري : قال ابن الكلبي الألوقة هو الزيد
بالرُطَب ، وفيه لغتان أَلُوقة ولُوقة ؛ وأَنشد لرجل
من عُذْرة :
وإِنِّي لِمَنْ سَالَمْتُمْ لأَلُوقة"،
وإنّ ◌ِمَنْ عاديتُمُ مَمُّ أَسْوَد
ابن سيده: والألوقة الزبدة؛ وقيل: الزبدة بالرطب
لتأَلُقِها أَي بَرِيقها، قال : وقد توهم قوم أن الألوقة!
لما كانت هي اللُّوقة في المعنى وتقاربت حروفهما من
لفظهما ، وذلك باطل ، لأنها لو كانت من هذا اللفظ
لوجب تصحيح عينها إذا كانت الزيادة في أولها من
زيادة الفعل ، والمثال مثاله ، فكان يجب على هذا أَن
تكون أَلْوُقَةٌ، كما قالوا في أَثْوُبِ وأَسْوُقْ وَأَعْيُن
وأَنْيُب بالصحة ليُفْرق بذلك بين الاسم والفعل .
ورجل إِلْقٌ: كَذُوب سيِّ الْخُلُق. وامرأَة إِلقة:
كَذُوب سيئة الخلق .
والإِلْقة السُعْلاة، وقيل الذئب. وامرأة إلقةٌ:
سريعة الوثب ، ابن الأعرابي: يقال للذئب سِلْقٌ
١ قوله (( أن الألوقة لما الخ)» كذا بالأصل، ولعله أن الألوقة من
لوق لما كانت أي لكونها .

ألق
وإلق. قال الليث: الإلقة توصف بها الشعلاة والذئبة
والمرأة الجريئة الحُبْتهن. وفي الحديث: اللهم إني
أعوذ بك من الألس والأَلْقِ؛ هو الجنون؛ قال
أبو عبيد: لا أَحسبه أراد بالأَلْق إِلا الأَوْلَقَ وهو
الجنون ، قال : ويجوز أن يكون أَراد به الكذب ،
وهو الأَلْقِ والأَوْلَق، قال: وفيه ثلاث لغات :
أَلْق وإِلْق، بفتح الهمزة وكسرها، ووَلْقٌ ،
والفعل من الأَول أَلْقَ بأُلِقُ، ومن الثاني ولَقَ
يَلِقُ. ويقال: به ألاق وألاس ، بضم الهمزة ، أَي
جنون من الأَوْلَق والأَلْس. ويقال من الأَلْق
الذي هو الكذب في قول العرب: أَلَقَ الرجلُ فهو
يأْلِقُ أَلْقاً فهو آلِقٍ إِذا انبسط لسانه بالكذب ؛
وقال الفنيبي: هو من الوَلْقُ الكذب فأَبدل الواو
همزة، وقد أَخذه عليه ابن الأنباري لأَن إبدال الهمزة
من الواو المفتوحة لا يجعل أصلًا يقاس عليه ، وإنما
يتكلم بما سمع منه. ورجل إِلاق، بكسر الهمزة، أي
كذوب ، وأصله من قولهم برق إلاق أي لا مطر
معه. والأَلأق أيضاً : الكذاب، وقد أَلَق بألِقٍ
أَلْفاً. وقال أبو عبيدة: به ألاق وألاس من الأولق
والألْس، وهو الجنون. والإلق، بالكسر :
الذئب ، والأنثى إلقة، وجمعها إلَقٌ، قال: وربما
قالوا للقردة إِلقة ولا يقال للذكر إلق ، ولكن قره
ورُبّاح؛ قال بشر بن المُعتِمِرِ:
تبارك الله وسبحانه
مَن بَيَدَّيْهِ النَفْعُ والضّرُ
مَن خَلْقُه في رِزْقه كلُهم :
الذِّيْخُ والتَّيْتَلُ والْغُفْرُ
وساكِنُ الجَوّ إِذا ما عَلا
فيه، ومَن مَسْكَتُه القَفْرُ
أنق
وَالصَّدَعُ الْأَعْضَمُ فِي شَاهِقٍ
وجَأْبَةٌ مَسْكَنُهَا الوَعْرِ
والحَيّةُ الصَّبّاء في جُحْرِهِا،
والنُّتْقُلُ الرائعُ والذّرُ
وهِقْلةُ تَرْتَاعُ مِن ظِلْها ،
لها عرارٌ ولها زَمْر
تَلْتَهِمُ المَرْوَ عِلِى ◌َشْهْوةٍ ،
وحَبُّ شيءٍ عندها الجَمْرُ
وظَبْيةٌ تَخْضِيم في حَنْظَل
وعقربٌ يُعْجِيها التَمْرُ
تَرْغِثُ رُبّاحَها
وإلْقةُ حُدٍ
والسَّهْلُ والتَّوْفَلُ والنَّصْرُ
أَمق: أَمْقُ العين: كِمُؤْقها.
أنق: الأَنَقُ: الإعجابُ بالشيء. تقول: أَنِقْتُ
وَأَنَا آتَقَ بِهِ أَنَقاً وأَنا به أَنِقِ: مُعْجَبِ. وَ
الأنيقٌ مؤنق: لكل شيء أعجبَك حُسنّهِ. و
أَنِقِ بالشيء وأَنِقِ له أَنَقاً، فهو به أَنِقٌ: أُعْجِـ
وأَنا به أَنِقِ أَي ◌ُعْجَب ؛ قال :
إِنِ الزُّبَيْرَ زَلِقٌ وَزُمَّلِقِ"،
جاءتْ بهِ عَنْسٌ من الشامِ تَلِقٍ،
لا أَمِنٌ جَلِيسُهُ ولا أَنِقْ
أَي لا يأمَنُه ولا بأنَق به، من قولهم أَنِقْت بالـ
أَي أُعْجِبت به. وفي حديث قزَعةَ مولى زيـ
سمعت أبا سعيد يحدّث عن رسول الله ، صلى الله
وسلم ، بأربع فانقَتْني أَي أعجبتني ؛ قال ابن الأَّ
والمحدّثون يروونه أَيْنَقْنَنِي. وليس بشيءٍ ؛ قا
وقد جاء في صحيح مسلم : لا أَيْنَقُ بحديثه أَي

انق
أُنق
عْجَب، وهي هكذا تروى. وآنقَني الشيء يُؤنِقُني
بناقاً: أَعجبني. وحكى أبو زيد: أَنِقْت الشيء
حبيته؛ وعلى هذا يكون قولهم : رَوضة أنيق ، في
عنى مأثوقة أي محبوبة، وأَمّا أَنِيقة فيمعنى مُؤنِقة.
نال : آنَقَني الشيء فهو مُؤَنِق وأَنِيق، ومثله مؤلم
أَلِيم ومُيع وسميع ؛ وقال :
أَمِنْ رَيْحانَةَ الدَّاعِي السميعُ
مثله مُبدِع وبديع ؛ قال الله تعالى : بديع
سمواتٍ والأرض؛ ومُكِلَّ وكَلِيل ؛ قال
الهذلي :
حتى منآها كَلِيلٌ، مَوْهِناً، عَمِلٌ،
باقَتْ طِراباً، وباتَ الليلَ لم يَنَمِ
الأَنَقُ: حُسْن المَنْظر وإعجابه إياك. والأنَقُ:
فَرَّحُ والسُّرور، وقد أَنِقَ، بالكسر، بأنَقُ
تَّقاً. والأنَقُ: النباتُ الحسن المعجب، سمي
لمصدر ؛ قالت أعرابية: يا حبذا الخلاء آ كلُ أَنَقي
أَلِبَسَ خَلَقي! وقال الراجز:
جاء بنو عَمِّك ◌ُوّدُ الأَنَقْ
قيل: الأنق اطراد الخُضرة في عينيك لأنها
محِب رائيها. وشيء أنيقٌ: حسن مُعجِب.
تَأَنِّق في الأمر إذا عمله بِذِيقةٍ مثل تَنَوَّقَ، وله
ـاقة ◌ٌ وأَناقةٌ ولَباقة". وتَأَنَّقَ في أموره: تجرّد وجاء
بها بالعجب. وتأَنَّق المكانَ: أَعجبهِ فعَلِقَهِ لا
فارقه. وتأَنَّق فلان في الرّوْضة إذا وقع فيها
عجباً بها. وفي حديث ابن مسعود: إِذا وقعتُ
ءٍ آل حم وقعتُ فِي رَوْضاتٍ أَتَأَنَّقُهنّ، وفي
تهذيب: وقعتُ في روضاتٍ دَمِئَاتٍ أَنأَنَقْ
فيهن ؛ أبو عبيد: قوله أَتأَنق فيهن أَتَقَبْع محاسنهن
وأُعْجَبُ بهن وأَستلذُ قراءتهن وأَتْتْعُ بمحاسنهن؟
ومنه قيل : منظر أنيق إذا كان حسناً معجباً،
وكذلك حديث عبيد بن عمير: ما من عاشية أشده
أَنَقاً ولا أَبعدُ شِبَعَاً من طالب علم أَي أَسْد إعجاباً
واستحساناً ومحَبَّة ورَغْبةٍ. والعاشِيةُ من العَشاء:
وهو الأكل بالليل . ومن أمثالهم: ليس المُتعلّق
كالمُتَأَنِق؛ معناه ليس القانع بالعُلْقة وهي البُلْغة
من العيش كالذي لا يَقْنَع إلا بأنَقِ الأَشْياءِ وأَعجبها.
ويقال: هو يتأَنَّق أَي يَطلُب آنَق الأشياء. أَبو
زيد : أَنِقْت الشيء أَنَقاً إذا أحبيْته؛ وتقول :
روضة أَنِيق ونبات أنيق .
والأَثُوقُ على فَعُول: الرَّخَمة، وقيل: ذكر
الرخم. ابن الأعرابي: أَنْوقَ الرجل إذا اصطاد الأنوق
وهي الرخمة . وفي المثل: أَعَزُ من بيض الأَثُوق
لأنها تُحْرِزِه فلا يكاد يُظْفَر به لأَن أَوْكارها في
رؤوس الجبال والأماكن الصعبة البعيدة، وهي
تحمّق مع ذلك . وفي حديث عليّ ، رحمة الله عليه.
ترقَّيْتُ إلى مَرْقاةٍ يقْصُر دونها الأثوق؛ هي الرحمة
لأنها تبيض في رؤوس الجبال والأماكن الصعبة؟ وفي
المثل
طَلبَ الأَبْلَقَ العَقُوقُ، فلمّا
لم يَجِدْهُ، أَرادَ بيضَ الأَثُوقِ
قال ابن سيده: يجوز أَن يُعْنى به الرحمة الأنثى وأن
:
يعنى به الذكر لأن بيض الذكر معدوم ، وقد يجوز
أن يضاف البيض إليه لأنه كثيراً ما يحضنها ، وإن
كان ذكراً، كما يحضن الظليم بيضه كما قال امرؤ القيس
أَوِ أَبو حَيَّةِ النُّمَيْري:

أهق
أُنق
فما بَيْضةُ بَاتَ الظَّلِيمُ يَحْفُّها ،
لدى جُؤْجُؤْ عَبْلِ، بَيْنَاء حَوْمَلا
وفي حديث معاوية قال له رجل: افْرِضْ لي،
قال نعم ، قال ولولدي ، قال لا ، قال ولعشيرتي ،
قال لا ؛ ثم تمثل :
طَلبَ الأَبلقَ العَقوقَ، فلمّا
يجده ، أَرادَ بَيْضَّ الأَنوق
العَقُوقُ : الحامل من النُّوق، والأبلق : من صفات
الذكور ، والذكر لا يجمل فكأنه قال طلب الذكر
الحامل . وبَيَضُ الأَنوق مثل للذي يطلبُ المُحال
الممتنع ، ومنه المثل: أَعَزَّ من بيض الأَنُوق
والأبلقِ العقوق ، وفي المثل السائر في الرجل يُسأل ما
لا يكون وما لا يُقْدَرُ عليه: كلَّفْتَنِي الأَبْلَقَ
العَقُوق ؛ ومثله : كلفتني بيض الأُنوق. وفي التهذيب:
قال معاوية لرجل أراده على حاجة لا يُسأل مثلها وهو
يَقْتِل له في الذَّرْوة والغارِبِ: أَنَا أَجَلُ من الْحَرْشِ
ثم الخديعةِ ، ثم سأله أُخْرَى أَضْعَبَ منها فأَنشد
البيت المَثَلَ. قال أبو العباس: وبيضُ الأَنوق عزيز
لا يوجد ، وهذا مثل يُضرب للرجل يَسأل الحَيْنَ
فلا يُعْطَى، فيَسأَل ما هو أَعز منه. وقال عمارةُ:
الأَنوقُ عندي العُقاب والناس يقولون الرخَمة،
والرخمةُ توجد في الخَرابات وفي السهْل. وقال أَبْو
عبرو: الأَنوق طائر أَسود له كالعُرْف يُبعِد لبيضه .
ويقال: فلان فيه مُوقُ الأَنُوق لأنها تُحمَّق؛ وقد
ذكرها الكميت فقال :
وذاتٍ اسْمَينِ، والألوانُ تَشْتَّى،
تُحَمَّقُ، وهي كَبِّسةُ الحَوِيلِ
يعني الرحمة . وإنما قيل لها ذات اسمين لأنها تسمّى
الرحمة والأثُوقَ، وإنما كَبِسَ حَوِيلُها لأنها أ
الطير قطاعاً، وإنما تبيض حيث لا يَلْحَق شيء بيع
وقيل : الأنوق طائر يشبه الرخبة في القَدّ والصـ
وصُفْرة المنقار ، ويخالفها أنها سوداء طويلة المنْقا
قال العُدَيْلُ بن الفَرْخ
:
بَيْضُ الأَنُوقِ كسِرٌ مِنٍ، ومَن يُرِدْ
بَيْضَ الأَنْوقِ، فإِنه بمعاقِل
أَمق: الأَيْهُقَانُ: الجَرْجِيرُ، وفي الصحاح: الجر
البرّيّ، وهو فَيْعُلان. وفي حديث قُسِّ بن ساعه
وَرَضِيعِ أَيْهُقَان ؛ هو الجرجير البري؛ قال لبيد
فَعَلاءُفروعِ الأَيْهُقَانِ، وأَطْفَلَت
بالجَلْهَتَينِ ظِياؤها ونَعَامُها
إِن نصبت فروعَ جعلت الألف التي في فَعَلا للتثنية
الجَوْدُ والرّهامُ هما فعلا فروعَ الأَقَانِ وأَنْبتا
وإِن رفعته جعلتها أَصلية من عَلَا يَعْلُو، وقيل :
نبت يشبه الجرجير وليس به ؛ قال أبو حنيفة
العشب الأهقان وإِنما اسمه النَّهَقُ، قال: وإنما
لبيد الأنْهُقان حيث لم يتفق له في الشعر إلا الأيقا
قال : وهي عُشبة تطول في السماء طولاً شديداً،
وردة حمراء وورقة عريضة، والناس يأكلونه، فا
وسألت عنه بعض الأعراب فقال: هو عشبة تس
مقدار الساعد ، ولها ورقة أعظم من ورقةِ الحُوْ
وزهرة بيضاء ، وهي تؤكل وفيها مرارة ، واحـ
أَيْهُقانة ، وهذا الذي قاله أبو حنيفة عن أَبي زياد
أَن الأيقان مغير عن النهق مقلوب منه خطأ، !
سيبويه قد حكى الأَيْهُقان في الأمثلة الصحيحة الوضـ
التي لم يُعْنَ بها غيرها ، فقال: ويكون على فَيْعًا
في الاسم والصفة نحو الأَيْهُقَانِ والصّْمُرَانِ وَالزَّيْبُه

أهق
اُیق
الْحَيْرُ دانِ، وإنما حملناه على فَيْعُلانِ دون أَفْعُلان،
إن كانت الهمزة تقع أولاً زائدة ، لكثرة فيْعُلان
الخَيْزُران والحَبْسُمان وقلة أَفْعُلان.
،: الأُوقةُ: هَبْطة يجتمع فيها الماء ، وجمعها أُوَق.
الأَوْقُ: الثَقَلُ. وأَلقى عليه أَوْقَه أَي ثِقَلَه؛
أَنشد ابن بري :
إليكَ حتى قلّدُوكَ طَوْقَها ،
وحَبَّلُوكَ عِبْأَها وأَوْقَها
.آقَ علينا فلان أَوْقاً أَي أَشْرَفَ ؛ وأنشد :
آقَ علينا، وَهو شَرُّ آيَِقٍ ،
وجاءتا مِن بَعْدُ بالتَهَالِقِ
ديقال: آقَ علينا مالَ بأَوْقِهِ، وهو التْقَلُ. وقال
مِضهم: آَقَ علينا أَتَانا بِالْأَوْقِ ، وهو الشُّؤْمُ؛ ومنه
ـيل بيت مؤرّقٌ، والمؤَوَّقُ: المَشْؤُوم؛ قال
مرؤ القيس :
وبَيْتِ يَفُوحُ المِسْكُ فِي حَجَراتِهِ ،
بعيدٌ من الآفاتِ غير مُؤَوِّقٍ
ي غير مشؤوم . ويقال : آقَ فلان علينا يؤوق أَي
بال علينا. والأُوقُ: الثقل. وقد أَوَّقته تأويقاً
ي حملته المَشقّة والمكروه؛ قال جندل بن المُثَنَّى
لطشھَويُ :
عَزَّ على عَمْكِ أَن تُؤَرِّفي،
أَو أَنْ تَبِيِي لَيْلةُ لم تُقْبَقِي،
أَو أَن تُرَيْ كأباء لم تَبْرَ تْشِقِي
.قال أبو عمرو: أَوَّقْتُه تأويقاً، وهو أَن تُقلِّل
معامة؛ قال الشاعر :
عزَّ عَلى عَبِّكِ أَن تَوَرَّقي
والمُؤَوِّقُ: الذي يؤخرُ طعامَه؛ قال الشاعر :
لو كان حُتْرُوَشُ بِنْ عَزَّةَ راضِياً.
سِوَى عَبْشِهِ هذا بعَيْشٍ مُؤَوِّقٍ
ابن شميل: والأُوقَةُ الرّكِيَّة مثل البالوعةِ هُوَّةٌ
في الأرض خليفة في بطون الأودية وتكون في
الرّياض أحياناً أُسَمْيها إذا كانت قامتين أُوقة" ، فما
زاد وما كان أقلّ من قامتين فلا أَعُدُّما أُوقة ، وفيها
مثل فم الرّكِيَّة وأَوسع أحياناً، وهي الهوة ؛ قال
رؤبة :
وانْغَمَسَّ الرَّمي لها بينَ الأُوَقْ
في غِيلِ قَصباء وخِيسٍ مُخْتَلَق
والأُوقِيَّةُ، بضم الهمزة وتشديد الياء: زنةُ سبعةٍ
مثاقيل، وقيل: زنة أَربعين درهماً، فإن جعلتها أُفعُولة
فهي من غير هذا الباب .
والأوْقُ: اسم موضع : قال النابغة الجعدي :
أَتَاهُنْ أَنَّ مِياهَ الذّها
بِ فَالمُلْجِ فالأَوْقِ فَالمِينَبِ
قال الجوهري : وأما قول الشاعر:
تَمَتْعْ من السّيدانِ والأَوْقِ نظْرَةٌ،
فقلْبُك للسّيدانِ والأَوْقِ آلِفُ
فهو اسم موضع.
أيق: الأَيْقُ: الوَظِيفُ، وقيل عظمه ، وقال أبو عبيد:
الأَيْقان من الوظيفين موضعا القَيْد وهما القَيْنان ؟
قال الطرماح :
وقامَ المَهَا يَعْقِلْنَ كَلَّ مُكَبْلٍ ،
كما رُضَّ أَيْقَا مُذْهَبِ اللَّوْنِ مَافِنِ
وقال بعضهم: الأَيْقُ هو المَرِيطُ بين الشُّنَّةِ وأُمّ
القِرْدان من باطن الرُّسْغ.

بثق
تجبق
فصل الباء
بثق: البَثْقُ: كَسْرُك شط النهر لينشقّ الماء. ان
سيده: بَثَقَ سْقَّ النهر يَبْتُقُه بَثْقاً كسره لِيَنْبَعِث
ماؤه، واسم ذلك الموضع البَثْقُ واليثْقُ، وقيل:
هما مُنْبَعَثُ الماءِ، وجمعِهِ بُتوق. وقد بَثَقَ الماءُ
وانْبَتَقَ عليهم إذا أقبل عليهم ولم يظنوا به، وانبثق
عليهم الأَمرُ: هجّم من غيرِ أَنْ يشعُرُوا به ، وبَثَق
السيلُ موضع كذا يبثق بَثْقاً وبيثقاً ؛ عن يعقوب ،
أَي خر قه وشقّه فانبثق له أي انفجر ؛ قال أبو عبيد:
هو بَثْقُ السيل، بفتح الباء . قال أبو زيد : يقال
للرّكيّة المُمتلئة ماءً باثقة وقد بثقت تبثُق بثوقاً،
وهي الطامية . وفلان بائِقُ الكَرْمِ أَي غَزِيرُه .
والبثَّق: داء يصيب الزرع من ماء السماء، وقد بشِقَ.
بحق: البَحَقَ: أَقبح ما يكون من العَوَر وأكثرُه
غَمصاً ؛ قال رؤبة :
وما بَعَيْنَيْهِ عوَاوِيرُ البَحَقْ
وقال شر: البَحَقِ أَن تَخْسِفِ العينُ بعد العَوّر.
وفي حديث زيد بن ثابت ، رضي الله عنه ، أَنه قال :
في العين القائمة إذا بُحْقَتْ مائة دينار؛ أراد إذا كانت
العين صحيحة الصورة قائمة في موضعها إلاّ أن صاحبها لا
يُبْصِرِ ثم بُخْقَتْ بعدُ ففيها مائة دينار ؛ قال شمر:
أراد زيد أنها إِن عَوِرت ولم تَنْخَف وهو لا يُبصر
بها إِلاَّ أَنها قائمة ثم فُقِئْت بعد ففيها مائة دية . وقال
ابن الأعرابي: البَحَقَ أَن يذهَب بصرُهُ وتبقى عِينُه
مُنْفتحة قائمة . وقال أبو عمرو: بَحِقَت عينُه إذا
ذهبت ، وأَبْخَقْتُها إِذا فقأتها ؛ ومنه حديث تَهْيه عن
البَخْقاء في الأضاحي ، ومنه حديث عبد الملك بن عمير
يصف الأحتف : كان ناتىءَ الوَجْنة باحِقَ العين . ابن
سده: مُخْقَت عينُه ويَحْقَتِ: عَارَتْ أشْدْ العَوَ
والفتح أعلى. وعين بَخْقاء وبَخِيقُ وبَخِيقة: عوْر
وقد تَخَقَهَا يَبْخَقُهَا بَحْقاً وأَبْحَقَها : عوَّرها. ور.
تَخِيق وأَبْخَقُ: مَبْخُوق العين. الجوهري: البَخَوّ
بالتحريك، العَور بانخساف العين.
بخدق: بُخْدُقٌ: الحَبِ الذي يقال له بالفارسـ
((اسْفِيُوش! )). قال ابن بري: قال ابن خالويه البخـ
نبت ولم يعرف إلا من أم الهيثم.
بحنق: الليث: البُخْتُقُ بُرْقُع بُغَشِي العُنقِ والصِّد
والبُرْنُس الصغير يسمى بُخْتَقاً ؛ قال ذو الرمة.
عليه من الظَّلْنَاءِ جُلٌّ وبُخْتَقِ
ابن سيدهِ: البُخْفُق البرقع الصغير. والبُخْتُقُ: خر
تلبسها المرأة فتغطي رأسها ما قبَلَّ منه وما دَبّر.
وسَط رأسها ، وقيل: هي خرقة تَقَنْع بها وتَخِيـ
طَرَفَيْها تحت حنكها وتَخِيط معها خِرْقة على موضـ
الجبهة . يقال: تَبَخْتَقَت، وبعضهم يسميه المحتل
وقال اللحياني: البُخْتُقُ والبُخْتَقُ أَن تُخَاطِ خر
مع الدّرع فيصير كأنه تُرْس فتجعله المرأة عـ
رأسها . الصحاح في ترجمة بحق : البخنق خرقة تَقَـ
بها الجارية وتشد طرفيْها تحت حنكها لتُوقّي الجيمـ
من الدُّهْن أَو الدهن من الغُبار. ابن بري : قال ا
خالويه البخنق أصل عنق الجرادة، وبُخْتق الجراد
الجِلْباب الذي على أَصلِ عُثْقِها، وجمعه تجانِقُ
وبعض بني عُقَيْل يقول بُحْنُقِ.
والمُبَخْتَق من الخيل: الذي أَخَذت غُرَّتُه لحييه إ
أُصولِ أذنيه .
قوله (« اسفيوش» كذا في الاصل بالشين المعجمة، وفي شر
١
القاموس بالمهملة .
١٣

ـذق
برق
فى: الباذِقُ والباذَّقُ: الخبر الأحمر، ورجل حاذِقٌٍ
ـاذِقٍ: إتباع. وسئل ابن عباس ، رضي الله عنهما ، عن
الباذِقٍ فقال: سبقَ محمد الباذِقَ، وما أَسكر فهو حرام؛
قال أبو عبيد : الباذِقُ والباذَق كلمة فارسية عُرَّبت
فلم تعرفها؛ قال ابن الأثير: وهو تعريب باذَه، وهو
اسم الخبر بالفارسية ، أَي لم يكن في زمانه أو سق
قوله فيه وفي غيره من جنسه، ومما أُعرب البَيّاذِقة
الرجَّالة، ومنه بَيْذَقُ الشَطْرَنج؛ وحذف الشاعر
الياء فقال :
وللشرّ سُوَّاقٌ خِفافٌ بُذُوقُها
أَراد خفافٌ بياذِقُها كأنه جعل البيذق بَذْقاً؛ قال
ذلك ابن بزرج . وفي غزوة الفتح: وجعلَ أبا عبيدة
على البياذِقةٍ؛ هم الرجّالة، واللفظة فارسية معربة، سُمُّوا
بذلك حقة حر كتهم وأنهم ليس معهم ما يُنقلهم .
وق: المحكم: البَذْ رَقَةُ فارسي معرِّبْ ؛ قال ابن بري:
البَذْرقة الخُفارة؛ ومنه قول المتنبي: أُبَذْرَقُ ومعي
سيقي ؛ وقاتل حتى قُتل . وقال ابن خالويه : ليست
البَذْ رقة عربية وإنما هي فارسية فعر ◌ّبتها العرب. يقال:
بعَثَ السلطانِ بَذْرَقة مع القافلة، بالذال معجمة .
وقال الهروي في فصل عصم من كتابه الغريبين : إِن
البذرقة يقال لها عِصْمة اي يُعْتَّصَمُ بها.
قى : قال ابن عباس: البَرْقُ سَوط من نور يَرْجُر به
الملَكُ السحاب، والبَرْقُ: واحد بُروق السحاب .
والبرقُ الذي يَلمع في الغيم، وجمعه بُروق. وبرَقْت
السماءِ تَبْزُقْ بَرْقاً وأَبْرَقتْ: جاءَت بِبَرق .
والبُرْقَةُ: المِقْدَارِ من البَرْق ، وقرىء : يكاد سنًا
بُرْقِهِ ، فهذا لا محالة جمع بُرْقة. ومرت بنا الليلة
سحابة برّاقة وبارقةٌ أَي سحابة ذات بَرْق؛ عن اللحياني.
وأَبْرَق القوم: دخلوا في البَرْق ، وأَبرقُوا البرق :
رأَوْه ؛ قال ◌ُفَيْل :
ظعائنْ أَبْرَ قْنَ الخَرِيفَ وشِمْنَهِ،
وحِفْنَ الهُمامَ أَن تُقاد قَنَايِلُه
قال الفارسي : أَراد أَبْرَ قْنَ بَرْقه . ويقال : أَبرقَ
الرجل إذا أمَّ البرقَ أَي قصده . والبارِقُ : سحاب
ذو بَرْق. والسحابة بارقةٌ، وسحابة ◌ُ بارقة: ذات
بَرق . ويقال : ما فعلت البارقة التي رأيتها البارحة ؟
يعني السحابة التي يكون فيها بَرق ؛ عن الأصمعي .
بَرَقَت السماء ورعَدَتَ بَرَقَاناً أَي لَمَعَت . وبَرَق
الرَّجل ورعَد يرعُد إذا تهدّد ؛ قال ابن أَحمر :
يا جَلَّ ما بَعُدَتْ عليكَ بِلادُنا
وطلابْنَا، فابْرُقْ بَأَرْضِكَ والْعُدٍ
وبرَق الرجل وأَبرق: تهدّد وأَوْعد ، وهو من ذلك ،
كأنه أراه مخيلة الأذى كما يُري البرقُ مخيلةَ المطر؛
قال ذو الرمة :
إذا خَشِيَتْ منه الصَّرِيمة، أَبْرَقَتْ
له بَرْقَةُ من مُخُلْبٍ غير ماطِرٍ
جاء بالمصدر علی برقَ لإِن أَبْر قَ وبر ق سواء، و كان
الأصمعي ينكر أَبْرق وأَرعد ولم يك يرى ذا الرّمة
حجةً ؛ وكذلك أَنشد بيت الكميت:
أَبْرِقْ وأَرْعِد يا يزبـ
دُ، فما وَعِيدُك لي يضائر"!
فقال: هو ◌ُجُرْمُقَانِيّ. الليت: البَرق دخيل في
العربية وقد استعملوه، وجمعه البِرْقان. وأَرْعَدْنا
وأَبْرَ قْنا بمكان كذا وكذا أَي رأينا البرق والرعد .
ويقال : برق الخُلّبِ وبرقُ خلَّبٍ، بالإضافة ،
١٤

برق
برق
وبرقٌّ ◌ُخلَّبٌ بالصفة، وهو الذي ليس فيه مطر .
وأَرعَد القومُ وأَبْرَقُوا أَي أَصابِهِم رَعْد وبَرق
واستَبْرَقَ المكان إذا لَمَع بالبرق؛ قال
الشاعر :
يَسْتَبْرِقِ الأُفُقُ الأَنصَى، إِذَا ابْتَسَمَتْ،
التَّمْعَ السُّيُوفِ ، سِوَى أَغْمَادِما، الْقُصُبِ
وفي صفة أبي إدريسَ : دخلْت مسجد دِمَشْقَ فإِذا
فتى بُرَّاقُ الثنايا؛ وصَف ثناياه بالحُسنِ والضياء!
وأنها تَكْسَع إذا تبسم كالبرق، أراد صفة وجهه
بالبِشْر والطّلاقة؛ ومنه الحديث: تَبْزُق أساريرُ
وجههِ أَي تلمع وتَسْتَنِيرُ كالبَرْق. بَرق
السيفُ وغيره يَبْرُقْ بَرْقاً وبَرِ يقاًوبرُوقاً وبَرَ فاناً:
لمَع وتَلألأ، والاسم البريق. وسيفٌ إِبْريق: كثير
اللَمَعان والماء ؛ قال ابن أحمر :
تَعَلَّق إِبْرِيقاً، وأَظهر جَعْبةَ
ليُهْلِكَ حَيًّا ذا زهاء وجامِلِ
والإِبْريقُ: السيفُ الشديدُ البَرِيق؛ عن كراع،
قال : سمي به لفعله ، وأنشد البيت المتقدم ؛ وقال
بعضهم: الإبريق السيف ههنا، سمي به لبَرِيقِه، وقال
غيره: الإبريق ههنا قَوْسٍ فيه تَلامِيعُ. وجاريةٌ
إبريقٌ: برّاقة الجسم. والبارقةُ: السيوفُ على
التشبيه بها لبياضها. ورأيت البارقة أي بريقَ السلاح؟
عن اللحياني . وفي الحديث : كفى ببارقة السيوف على
رأسه فتنةٌ أَي لَمَعَانِها . وفي حديث عَبّار، رضي
الله عنه: الجنّةُ تحت البارقة أي تحت السيوف. يقال
للسلاح إذا رأيت بريقَه: رأيتُ البارقة. وأبرق
الرجل إذا لمع بسيفه وبَرق به أيضاً ، وأَبرَق بسيفه
١ قوله ((والضياء» الذي في النهاية: والصفاء
يُبْرق إِذا لمع به، ولا أَفعله ما برَقَ في السّماءِ
أي ما طلع ؛ عنه أيضاً، وكله من البرق
والبُراق: دابّة يركبها الأنبياء، عليهم السلام
مشتقة من البَرْق ، وقيل : البراق فرس جبريل
صلى الله على نبينا وعليه وسلم. الجوهري: البراق
دابة ركبها سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم
ليلة المعراج، وذكر في الحديث قال: وهو الد
التي ركبها ليلة الإسراء؛ سمي بذلك لتُصوع لام
وشدّة بريقه، وقيل: الشرعة حركته شبهه فيه
بالبَرْق .
وشيءٌ برّاقٌ: ذو بَرِيق. والبُرقانة: دُفْعة١ البرية
ورجل يُرْقانُ: بَرَّاقُ البدن. وبرَّقَ بَصَرّه : لأ
به . الليث: برَّق فلان بعينيه تَبْريقاً إذا لألاً
من شِدّة النظر؛ وأنشد :
وطَفِقَتْ بَعَيْنِها تَبْرِيقا
نحوَّ الأميرِ ، تَبْتَغِي تَطْليقا
وبرَّقَ عينيه تبريقاً إذا أَوسَعَهما وأَحدَّ النظر. وبرّق
لوّح بشيء ليس له مِصْداق، تقول العرب: برَّقْـ
وعرَّقْتِ ؛ عرَّقْتُ أَي قلَّلت. وعَمِل رجل عَمَـ
فقال له صاحبه: عَرَّقْتَ وبرَّقت لوَّحتَ بشيء ليس
له مصداق. وبَرِقَ بصرُهُ بَرَقاً وبرَق يبرُق بُرُوفًاً
الأخيرة عن اللحياني: دَهِشَ فلم يبصر، وقيل: تحبْ
فلم يَطْرِفْ ؛ قال ذو الرمة :
ولو أَنّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ تَعَرْضَتْ
لِعَيْنِيْهِ مَيّ سافِرَاً، كادَ يَبْرَقُ
وفي التنزيل : فإذا بَرِقَ البصر ، وبر ق، 'قرىء )
جميعاً ؛ قال الفراء : قرأ عاصم وأهل المدينة برق
١ قوله « والبرقانة دفعة» ضبطت في الاصل الباء بالفم
١٥

برق
برق
بكسر الراء ، وقرأها نافع وحده برق ، بفتح الراء ،
من البَريقِ أَي شْخَص ، ومن قرأْ بَرِقَ فمعناه
فَزِع ؛ وأَنشد قول طرَفة :
فَنَفْسَكَ فَانْعَ ولا تَنْعَنِي ،
وداوٍ الكُلُومَ ولا تَبْرَقٍ
يقول : لا تفرّغْ من هول الجِراح التي بك ، قال:
ومن قرأْ بَرَّق يقول فتح عينيه من الفزَع ، وبرَقَ
بصرُهُ أيضاً كذلك.
وَأَبِرَقَه الفزَعُ. والبَرَّقُ أَيضاً: الفزع. ورجل
بَرُوقٌ: جَبان. ثعلب عن ابن الأعرابي: البُرْقُ
الضَّبَابُ ، والبُرْقُ العين المُنْفتحة. وفي حديث ابن
عباس ، رضي الله عنها: لكل داخل بَرْقة أَي
دَهْشة، والبَرَّقُ: الدهَشُ. وفي حديث عمرو :
أنه كتب إلى عمر، رضي الله عنهما: إِنّ البحر خلْق
عظيم يَرْكبه تخلق ضعيف دُود على مُود بين غرق
وبَرَق؛ البَرَقُ ، بالتحريك: الخَيْرة والدهَش .
وفي حديث الدعاء: إذا برقت الأبصار ، يجوز كسر
الراء وفتحها، فالكسر بمعنى الحَيْرة، والفتح بمعنى
البريق اللُّموع. وفي حديث وَحْشِيّ: فاحتمله حتى
إذا برِقّت قدماه رمَى به أي ضَعُفتا وهو من قولهم
برق بصره أي ضعف .
وناقةِ بارق : تَشَذّرُ بذنبها من غير لقَح ؛ عن ابن
الأعرابي. وأَبرَقَت الناقةُ بذَنبها، وهي مُ برِقٍ
وبَرُوقٌ ؛ الأخيرة شاذة: ثالت به عند اللّقاح،
وبرّقت أيضاً، وثُوقٍ مَبارِيقُ ؛ وقال اللحياني :
هو إذا ثالَت بذنبها وتلقّحت وليست بلافح .
وتقول العرب : دَعْني من تَكْذابِك وتأثامك
سْوَلانَ الْبَرُوق؛ نصب شولان على المصدر أَي أَنك
بمنزلة الناقة التي تُبْرِقٍ بذنبها اي تشولُ به فتوهمك
أنها لاقح، وهي غير لاقح، وجمع البَرُوقَ بُرْقٌ .
وقول ابن الأعرابي، وقد ذكر شهرَزُورَ : قبّحها
الله! إِنّ رجالها لنُزْق وإِنَّ عقاربها لبُرْق أي أنها
تشول بأَذنابها كما تشول الناقة البروق. وأَبرقت
المرأة بوجهها وسائر جسمها وبرقت ؛ الأخيرة١ عن
اللحياني ، وبرَّقَت إِذا تعرَّضت وتحسّنت، وقيل :
أَظْهرته على عَبْد ؛ قال رؤبة :
يَخْدَعْنَ بِالْتَبْرِيقِ والتّأَنْك
وامرأة برّاقة وإبْريق : تفعل ذلك . اللحياني : امرأَة
إبريق إذا كانت برّاقة . ورعَدت المرأة وبرَقَت أَي
تزيّنت .
والبُرْقانةُ: الجَرادة المتلوّنة، وجمعها بُرْقان".
والبُرْقةُ والبَرْقاء: أرض غليظة مختلطة بحجارة
ورمل، وجمعها بُرَقٌ وبراقٌ، شبهوه بِصِحاف
لأنه قد استعمل استعمال الأسماء، فإذا اتسعت البُرقة
فهي الأَبْرَقُ، وجمعه أَبارق، كسر تكير
الأسماء لغلبته. الأصمعي: الأَبْرقُ والبَرْقاء غِلَظ
فيه حجارة ورمل وطين مختلطة ، وكذلك البُرْقة،
وجمع البَرقاء بَرْقاوات، وتجمع البُرقة بواقاً .
ويقال: قُنْفُذُ بُرْقةٍ كما يقال ضَبُّ كُدية، والجمع
بُرَقٌ.
وَتَّيْسٌ أَبرقُ: فيه سواد وبياض . قال اللحياني: من
الغنم أَبرق وبرقاء للأنثى، وهو من الدوابّ أَبلَق
وبَلْفَاء، ومن الكلاب أَبقَع وبَفْعاء. وفي الحديث:
أَبْرِقُوا فإِنَّ دمَ عَفْراء أَزكى عند الله من دم
سَوْداوين، أَي ضَحُوا بالبرقاء ، وهي الشاة التي في
خلال صوفها الأبيض طاقات سود ، وقيل: معناه
١ قوله (( الأخيرة الخ)» ضبطت في الاصل بتخفيف الراء، ونسب في
شرح القاموس برقت مشددة للحياني .
٦

ـرق
برق
اطلُبُوا الدَّمَمَ والسَّمَن، من يَرَقْت له إِذا دِسَّمْتُ
طعامه بالسمْن . وجبَل أبرقُ: فيه لونانٍ من سواد
وبياض، ويقال للجبَل أَبرقُ لبُرقة الرمل الذي تحته.
ابن الأعرابي : الأَبرقُ الجبل مخلوطاً برمل ، وهي
البُرْقَةُ ذاتُ حجارة وتراب ، وحجارتها الغالب عليها
البياض وفيها حجارة ◌ُحُمر وسود، والترابُ أبيض
وأَعْفر وهو يَبْرُقُ لك بلون حجاوتها وترابها ، وإنما
بَرْقُها اختلافُ أَلوانها، وتُنْبِت أَسنادُها وظهرُها
البقْلَ والشجر نباتاً كثيراً يكون إلى جنبها الرَّوضُ
أحياناً؛ ويقال للعين بَرْقاء لسواد الحدقة مع بياض
الشحْمة ؛ وقول الشاعر :
بِمُتْحَدِرٍ من رأسِ بَرْقاءَ، خَطْه
تَذَكُرُ بَيْنٍ من ◌َحَيِيبٍ مُزايلٍ!
يعني دَمْعاً انحدَرَ من العين، وفي المحكم : أَراد العين
لاختلاطها بلونين من سواد وبياض. ورَوْضة بَرْقاء:
فيها لونان من النبْت ؛ أَنشد ثعلب :
لدى رَوْضَةٍ فَرْحَاءَ بَرْقاء جَادَها،
من الدَّلْوِ والوَسْمِيِّ، طَلِّ وهاضِبُ
ويقال للجراد إِذا كان فيه بياض وسواد: بُرْقانٌ؛
وكلُّ شيء اجتمع فيه سواد وبياض ، فهو أَبْرق .
قال ابن برّي: ويقال للجَنَادِب البُرْقُ؛ قال طَهْمان
الكلابي :
قَطَعْت، وحِرْباء الضُّحى مُتَشَوْسٌ»
ولِلْبُرْقِ يَرْمَحْنَ المِنَانَ تَقِيقُ
والنّقِيق: الصَّرير. أبو زيد: إذا أَدَمْتَ الطعام
بدَسَمَ قليل قلت بَرَقْتُهُ أَبْرَقُهُ بَرْقاً. والبُرْقَةُ:
قِلّة الدسَم في الطعام . وبَرَقَ الْأُدْمَ بالزيت
١ قوله (( تذكر» في الصحاح: مخافة.
والدسَمِ يَبْزُقُه بَرْقاً وبُروقاً: جعل فيه.
بسيراً، وهي البريقة، وجمعها بَرائقُ، وكذا
التبارِيقُ. وبرَقَ الطعامَ ببرُقه إذا صب فيه الزيت
والبَريقةُ: طعام فيه لبن وماء يُبْرَقُ بالـ
والإهالةِ؛ ابن السكيت عن أبي صاعد: البَرِ
وجمعها بَرائقُ وهي اللبن يُصَبُ عليه إحالةٌ أَو.
قليل . ويقال : ابْرُقُوا الماء بزيت أَي صبُّوا علـ
زيناً قليلاً. وقد بَرَقُوا لنا طعاماً بزيت أَو.
برقاً: وهو شيء منه قليل لم يُسَفْسِعُوهِ أَي لم يُكثـ
دُهْنِه. المُؤْرِّج: بَرَّق فلان تبريقاً إذا سافر ..
بعيداً، وبَرَّقَ منزله أَي زَيِّنْهَ وزَوَّقَه، وبر
فلان في المعاصي إذا أَلَحْ فيها، وبَرِّق لي الأمْرُ
أَعْيا علَيَّ. وبَرَق السِّقَاءُ يَبْرُق بَرْقاً وبُروفْ
أَصابه حرّ غذابَ رُبْده وتتطَّعٍ فلم يجتمع. يقالـ
سِقاء بَرِقٌ .
والبُرَقِيُّ : الطُّفَيْلِيُّ ، حجازيّة .
والبَرَّقُ: الْحَمَلُ، فارسيّ معرّب، وجمعـ
أَبْراقٌ وبِرْقانُ وبُرقان. وفي حديث الدجال
أَن صاحِبَ رايتِهِ فِي ◌َجْب ذنبه مثل أَلْيَةِ البَرَ
وفيه هُلْبَاتٌ كَمُلْبات الفرس؛ البرق، بفتح الـ
والراء : الحمل، وهو تعريب بَرَهْ بالفارسية
وفي حديث قتادة: تسُوقُهم النارُ سَوَقَ البَرَ
الكَسِير أي المكسور القوائم يعني تسوقهم النار سَوْ
رَفِيقاً كما يُساق الحَمَل الطالع.
والإِبْرِيقُ: إِناء ، وجمعه أَبارِيقُ ، فارسي معرب
قال اې بري : شاهده قول عديّ بن زيد :
ودّعا بالِصَّبُوحِ، يوماً، فجاءَتْ
قَيْئَةٌ فِي كَيْنِهَا إِبْرِيقُ
وقال كراع : هو الكُوز . وقال أبو حنيفة مرة
١
٢ *
١٧

برق
برق
هو الكوز ، وقال مرة : هو مثل الكوز وهو في كل
ذلك فارسي . وفي التنزيل : يَطُوف عليهم ولدان
مخلّدون بأَكْواب وأَبارِيقَ ؛ وأَنشد أبو حنيفة
لشُّبْرُمَةَ الضَّبْي:
كِأَنَّ أَبارِيقَ الشَّمُوْلِ عَشِيّةٌ
إِوَزَّ، بأَعْلِى الطَّفْ، ◌ُوجُ الحناجِرِ
والعرب تشبه أباريقَ الخمر برقاب طير الماء ؛ قال
أبو الهِنْدِيّ :
مُقَدِّمَةَ قَزًّا، كأَنَّ رِقَابَها
رِقابُ بناتِ الماءِ أَفْزَعَها الرَّعْد
وقال عدي بن زيد :
بأَبَارِيقَ شِبْهِ أَغْفاقٍ طَيْرٍ !!
ماء قد جِيبَ، فَوْقَهُنّ، حَنِيفُ
ويشبهون الإِبْرِيق أيضاً بالظبي؛ قال عَلْقَمةُ بن
عَبْدة :
كأَنَّ إِبْرِيقَهم ظيٌ على شَرَفٍ،
مُقَدَّمٌ بِسَبَا الكَتَّانِ مَلْثُومُ
وقال آخر :
كَأَنَّ أَبَارِيقَ المُدامِ لدَيْهِمُ
ظِباء، بأَعْلى الرّقْمَتَیْنِ، قِيامُ
وسْتْه بعضُ بنِي أَسد أُذنِ الكُوز بياء حطّي؛ فقال
أبو المندي اليَرْبوعِيّ:
٢
وصُبِّي فِي أُبَيْرِقٍ مَلِيحٍ،
كَأَنَ الأُذْن منه رَجْعُ خُطِّ
والبَرْوَقُ: ما يكْسُو الأرض من أَوّل خُضْرة
النبات ، وقيل : هو نبت معروف ؛ قال أبو حنيفة :
البَرْوَقُ شجر ضعيف له ثمر حبٌّ أَسود صغار ، قال :
أَخبرني أَعرابي قال : البَرْوَقُ نبت ضعيف رَيّانُ له
خِطَرَةٌ دِقاقٌ، في رُؤُوسِها فَمَاعِيلُ صِغار مثل
الحِمَّص، فيها حبّ أَسود ولا يرعاها شيء ولا تؤكل
وحدها لأَنها تُورِث التَّهَبُّجَ؛ وقال بعضهم: هي بقلة
سَوْءُ تَنْبُتَ في أَوّل البقل لها قَصبة مثل السَّيَاط
وثمرة سَوْداء ، واحدته بَرْوَقة. وتقول العرب:
هو أَشْكَرُ مِن بَرْوقٍ، وذلك أنه يَعِيشُ بِأَدِنى
ندى يقع من السماء، وقيل: لأنه يخضرّ إِذا رأَى.
السحاب. وبَرِقَت الإبل والغنم، بالكسر، تَبْرَق بَرّقاً
إِذا اسْتَكت يُطونها من أَكل البَرْوَق؛ ويقال أيضاً:
أَضْعَفُ مِن بَرْوَقةٍ ؛ قال جرير :
كأَنَّ سيوفَ النَّيْمِ عيدانُ بَرْ وَقٍ،
إذا ثُضِيَت عنها الحَرْبٍ جُقُوتُها.
وبارِق ◌ٌوَبُرَيْرِقٌِ وبُرَيْقٌ وبُرْقان وبَرّاقة: أَسماء.
وبنو أَبَارِقَ: قبيلة. وبارِقٌ: موضع إليه تُنسب
الصّحَافُ البارقية ؛ قال أَبو ذؤيب :
فما إِنْ هُما في صَحْفةٍ بارِفِيَّةٍ
جَدِيدٍ ، أُمِرَّتْ بالقَدُوِمِ وبالصَّفْلِ
أَراد وبالمِصْقلة، ولولا ذلك ما عطَف العرض على
الجَوْهَر. وبِراقٌ: ماء بالشام ؛ قال :
فَأَحْمَى رأسَه بِصَعِيدٍ مَكّ ،
وسائرَ خَلْقِهِ بِجَبَا ◌ِراقٍ
:
وبارق : قبيلة من اليمن منهم مُعَقِّر بنَ حِمار البارقي
الشاعر . وبارِقٌ : موضع قريب من الكوفة ؛ ومنه
قول أَشْود بن يَعْفُرَ:
أَرْضُ الخَوَرْنَقِ والسّديرِ وبارِقٍ ،
والقَصْرِ ذِي الصُّرفاتٍ من سِنْدادِ
١٨

برق
ق
قال ابن بري : الذي في شعر الأسود: أَهلِ الخورنق
بالخفض ؛ وقبله:
ماذا أُؤْمْلُ بعدَ آلِ مُحَرِّقٍ ،
تركوا منازٍ لَهم ، وبعدَ إِيادٍ ?
أهل الحورنق ... البيت، وخفضهعلى البدل من آل،
وإن صحت الرواية بأَرض فينبغي أن تكون منصوبة
بدلاً من منازٍ لَهم. وتُبارِقُ: اسم موضع أيضاً ؛
عن أبي عمرو؛ وقال عِيْران بن حِطَّانَ:
عَفَا كَنَفَا حَوْرانَ من أُمِّ مَعْفَسٍ،
وأَقْفَر منها تُسْتَرٌ وتُبارِق١ُ
وبُرْقة: موضع. وفي الحديث ذكر بُرْقةَ ، وهو
يضم الباء وسكون الراء، موضع بالمدينة به مال كانت
صدَّقَاتُ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، منها.
وذكر الجوهري هنا: الإسْتبرقُ الدّيباجُ الغليظُ،
فارسي معرَّب ، وتصغيره أُبَيْرِقٍ .
برزقٍ: البَرازِيقُ: الجماعات ، وفي المحكم: جَماعات
الناس ، وقيل: جماعات الخيل، وقيل: هم الفُرسان ،
واحدهم بِرْزِيق، فارسي معرّب، وقد تحذف الياء في
الجمع ؛ قال عمارة:
أَرْض بها الثيرانُ كالبَرَازِقٍ ،
كَأَما ◌َمْشِينَ فِي اليَلامِقِِ
وفي الحديث : لا تقوم الساعة حتى يكون الناسُ
بَرَازِيقَ يعني جماعاتٍ ، ويروى بَرَازِقَ ، واحده
بِرْذاق وبَرْزَقٌ. وفي حديث زياد: ألم تكن منكم
:
١ قوله (( حوران» كذا هو في الأصل وشرح القاموس بالراء،
وهي من أعمال دمشق الشام ، وحوران ايضاً : ماء بنجد ، وإما
جوزان ، بالراي : فناحية من نواحي مرو الروذمن نواحي
خراسان، أفاده ياقوت ولعلها أنسب لقوله تستر .
منهاةٌ يمنعون الناس عن كذا وكذا وهذه البرازي
وقال ◌ُجَهَيْنَة بن جُنْدَب بن العَنْبر بن عمرو بن تمي
رَدَدْنا جَمْعَ سَابُورٍ ، وأَنِتم
يِنَهْواةٍ، مَتالِفُها كثيرُ
تَظَلُ جِيادنا مُتَمَطَّرَاتٍ
برازِيقاً، تُصَبْحُ أَو ثُغِيرُ
يعني جماعات الخيل . وقال زياد : ما هذه البرازِ.
التي تتردّد !
وتَبَرْزَق القومُ: اجتمعوا بلا خيل ولا ركاب ؛ .
المَجَرِيّ.
والبَرْزَق: نبات؛ قال أبو منصور: هذا منـ
وأَرَاهِ بَرْوقٌ فَغُيْر .
برشق : التهذيب: في رباعي القاف : الأصمعي رجـ
مُبْرَ تْشِقٌ فَرِحٌ مَسرور، قال: وحدَّثْتَ الرشْـ
هرونَ بحديث فابْرَ ◌َنْشَقَ أَي فَرِح وسُرًّ؛ و"
قالوا : ابرنْشِقَ الشجر إِذا أَزْهَر ؛ وقال في آ.
الخماسي من حرف العين: اقْرَ تْشَعَ الرَجلِ .
مُرّ، وابْرَ نْشَق مثله؛ قال جندل بن المُشَـ
الطُّهَوي :
أَو أَنْ ثُرَيْ كَأباء لم تَبْرَ تْشِفِي
برنق: البِرْنِيقُ: من أَسماء الكَمْأَة ؛ عن ابن خالوٍ
وفي المحكم : بِرْنيق ضرب من الكمأة صغار أسود
وبنو يِرْنِيق : بُطَيْن من العرب.
برق : البَزْقُ والبَصْق: لغتان في البُزاق والبُصاق
بَزَقْ يَبْزُق ◌َرْقاً. وبَزَقَ الأَرضَ: بِذَرها
التهذيب : لغة في اليمن بزَقُوا الأرضَ أَي بِذَرُوه
وبزَقَتَ الشمسُ كَبَزَغَتْ. وفي حديث أنس قال
١٩

بزق
بستق
أَتِينَا أَهلَ خيبر حين بزَقت الشمس فقال رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم : إنا إذا نزلنا بساحة قوم فاء
صَباحُ المُنْذَرِين؛ قال الأزهري : هكذا روي
بالقاف والمعروف بزّغَت ، بالغين، أَي طلعت، قال :
ولعل بزقت لغة ، والغين والقاف من مخرج واحد ،
قال : وأَحسب الرواية برقّت ، بالراء .
ـق: بسَقَ الشيء يَبْسُقُ بُسوقاً: تمّ طوله. وفي
التنزيل : والنخلَ باسقاتٍ لها طَلْع نَضِيد؛ الفرّاء:
باسقاتٍ طولاً؛ يقال: بَسَقّ طولاً فهنّ طوال النخلِ.
وبَسق النخلُ بُسوقاً أَي طال. وفي حديث قُطْبةَ
ابن مالك: صلى بنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،
حتى قرأَ والنخلَ باسقاتٍ ؛ الباسِقُ: المرتفع في
عُدُوّه. وفي الحديث في صفة السحابة: كيف تَرَوْن
بواسِقتها ؟ أَي ما استطال من فروعها ؛ ومنه حديث
قُسٍ : من بواسِقٍ أُقْحُوان، وحديث ابن الزبير:
وارْجَحَنّ بعد تبَسُقْ أَي تَقُل ومالَ بعدما ارتفع
ذكره دونهم. وبسق على قومه : عَلاهم في الفضل ؟
وأَنشد ان بري لأبي نوفل :
يا ابن الذين بفَضْلِهِم
بسَقَت على قَبْسٍ فَزاره
وفي حديث ابن الجَنَّفِيّةِ: كيف بسَقَ أَبو بكر
أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؛ أي كيف
ارتفع ذكره دونهم . والبُسوقُ: 'ُلوُ ذكر الرجل
في الفَضل . وبَسق بَسْقاً: لغة في بصَقّ .
وبُساقة القمر : حجر أَبيض صاف يتلألأ، وهو مذكور
في الصاد أيضاً .
التهذيب : بصَقّ وبسَقّ وبزق واحد . الجوهري :
البُساق البُصاق. وفي حديث الحديبية : فقعد رسول
الله، صلى الله عليه وسلم ، على جَبا الرّكِيّة فإما دَعا
وإِما يَسق فيها ؛ لغة في بَصَق . وبَواسِقُ السحاب:
أَوائله ؛ عن أبي حنيفة .
وأَبْسقت الناقةُ والشّاهُ، وهي مُبْسِقٍ ومِبْساق
وبَسُوق ؛ الأخيرة على طرح الزائد: وقع اللبأ
في ضرعها قبل النتاج، وَنُوق مَباسِيق ، وكذلك
الجارية البكر إذا جرى اللبن في ثديها . وفي التهذيب:
أَبْسقت الناقة إِذا أَنزلت اللبن قبل الولادة بشهر أو
أكثر فتُحلَب، قال: وربما أَبسقت وليست يجامل
فأَنزلت اللبن ، قال : وسعت أَن الجارية تُبْسِقٍ
وهي بكر ، يصير في ثديها لبن . اليزيدي : أَبْسقت
الناقة وَأَبْزقت إذا أَنزلت اللبن. الأصمعي: إِذا أَشرق
ضَرْع الناقة ووقع فيه اللبن فهي مُضْرع، فإذا وقع
فيه اللبأ قبل النتاج فهي مُبسِقٍ.
والبَسْقَةُ: الحَرّةُ، وجمعها يساقٌ؛ قال كثير
غزّة:
قَضَيْتُ لُبَانَتِي وصَرّمْتُ أَمْرِي،
وعَدَّيْتُ المَطِيّةَ فِي بِسَاقٍ
وبُساق: بَلد. وقال الليث: بساق جبل بالحجاز ما ١
يَلي الغَوْز .
بستق : التهذيب : قَدِمٍ أَعرابِي من نَجْدٍ بعضَِّ القُرى
فقال :
سَقَى نَجْداً وساكِنَه هَزِيمٌ
حَنِيثُالوَدْقٍ، مُنْسَكِبٌ ماني
بلادٌ لا يُحَسُ البَقُ فيها،
ولا يُدْرَى بها ما البَسْتَقاني
ولم يُسْقَبَّ ساكِنُها عشاء
بكَشْخانٍ ، ولا بالقَرْطبانِ
قيل: البَسْتَقاني صاحب البستان ، وقيل: هو الناطُور .
٢٠