Indexed OCR Text
Pages 341-360
نكف نكف من البشر، قال: ومعنى لن يستنكف أي لن يأنف، وأَصله من نكَفْت الدمعَ إذا نحيته بإصبعك عن خدك، قال: فتأويل لن يستنكف لن يَنْقَيض ولن يمتنع من عبودة الله . ويقال : نكِفْت من ذلك الأمر أَنكف نكفاً إذا استنكَفْت منه. وحكى الجوهري عن الفراء قال: ونَكفْت، بالفتح ، لغة . ونكَفْت عن الشيء أَي عدَلت مثل كنَفْت . ويقال: ضَرب هذا فانتكف فضَرب هذا . والانتكاف : مثل الانْتِكات ؛ ومنه قول أبي النجم : 1 ما بالُ قلبٍ راجعَ انْتِكافا ، بعد التَّعَزِّي ، اللَّهْوَ والإِيجافا؟ ونَكِفَ نَكَفاً وانتكف : تَبرَّأَ وهو نحو الأَوّل. قال ثعلب : وسئل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن قولهم سبحان الله، فقال: هو الانتكاف ، ثم فسره ثعلب فقال: هو التبرّؤْ من الأولاد والصواحب ، وفي النهاية: فقال إِنْكافُ الله من كل سوء أَي تنزيهه وتقْديه . يقال: نَكِفْت من الشيء واستنكَفْت منه أَي أَنفْت منه، وأَنْكَفْته أَي نزَّهْته عما يُسْتَنْكَف . اللحياني : النكَفَ ذِرْبة تحت اللُّعْدَين مثل الغُدد . والنَّكَفَةُ: الداغصةُ. والنَّكْفةُ والنَّكَفَةُ: ما بين اللَّحيين والعُنُق من جانبَي الحُلقوم من قُدُم من ظاهر وباطن. وقيل: هي غُدَدة ◌ٌ صغيرة، وفي المحكم: غددة في أصل اللَّحْي بينَ الرَّأْد وشحمة الأذن ، وقيل : هو حدّ اللَّحي، وقيل: النكَفَتانِ غُدَّتان تَكْتَنِفانِ الحلقوم في أَصل اللحي، وقيل : النكمتان لحمتان مُكْتنِفتا عَكَدة اللسان من باطن الفم في أصول الأذنين داخلتان بين اللحيين ، وقيل: هما عُقْدتان ربما سقطتا من وجع الحلق فظهر لهما حَجْم . ونكِفِ الرجل نكَفاً: أَصابه ذلك ، وقيل : النكفتان العظمان. الناتئان عند شحمة الأذنين يكون في الناس وفي الإبل، وقيل : هما عن يمين العَنْفَقَة وشمالها ، وهو الموضع الذي لا يَنْبُتُ عليه شعر، وقيل: النكفتان من الإنسان غُدَّتان في الحلق بينهما الحلقوم ؛ وهما من الفرس طرفا اللحيين الداخلان في أُصول الأذنين، والجمع من ذلك كله : نكف ، بالتحريك . ابن الأعرابي : النّكَفُ اللُّغدان اللذان في الحلق وهما جاتبا الحلقوم ؛ وأنشد : فَطَوَّحَتْ بِبَضْعَةٍ والبَطْنُ خِفِْ، فَقَدَفَتها، فَأَبَتْ لا تَنْقَذِفْ، فخرَفتها فَتَلَقَّاها النكَفْ قال : والمنكوف الذي يشتكي نگفته ، وهو أصل اللّهْزِمة. ونكَّفَت الإبل، فهي مُنَكِّفة إِذا ظهرت نَكَفَاتُها . والنَّكَفتان: اللّهْز متان . والنكَفَةُ: وجع يأخذ في الأذن. الليث: النَّفَكة لغة في النكفة . والنُّكَافُ والنُّكاتُ، على البدل: الغُدَدَةُ ، وقيل: هو داء يأخذ في النكَفَتين، وهو أحد الأدواء التي اشتقت مِن العُضْو ، وهو مذكور في حرف القاف . وإِبل مُنَكَّفةٌ: أَصابها ذلك. والنُّكاف : وَرَم يأخذ نكفتي البعير، قال: وهو داء يأخذها في حلوقِها فيقتلها قتلًا ذريعاً، والبعير مَنكوف والناقة منكوفة . والنكف : وجع يأخذ في اليد ، وقد نكِف نكفاً. ونكَفَ أَثَرَهُ يَنكُفه نَكْفاً، وانتكفه : اعترضه في مكان سهل؛ قال الأزهري: وذلك إذا عَلَا ظَلَفاً من الأرض غليظاً لا يؤدّي الأثر فاعترضه في مكان سهل ؛ وأَنشد ابن بري : ٣٤١٠ نکف نوف ثم اسْتَحَتَّ دَرْعَهَ اسْتِحْتائها ، نَكَفْت حيثُ مَثْمَتَ المِثْماه والانتكاف : الميل . وقال بعضهم : انتكفت له فضربته انْتِكافاً أَي مِلْت عليه ؛ وأَنشد : لمَا انْتَكَفْتُ له فَوَلَى مُدْيِراً، كَرْنَفْتُه بِهِراوةٍ عَجْراء ويَنْكّف: اسم ملِك من ملوك حِمْير. ويَنْكفُ: موضع . وذات نكيف : موضع. ويومُ نَكيف: وقعة كانت بين قريش وبين بني كنانة . نهف: أَهمله الليث . وقال ابن الأعرابي: النَّهْفُ التّحَيُّر . نوف : ناف الشيءُ نوفاً: ارتفع وأَشْرف . وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: ذاك طَوْد مُنِيفٌ أَي عالٍ مُشْرِف . يقال : نافَ الشيءُ يثُوف إِذا طال وارتفع . وأَناف الشيء على غيره : ارتفع وأَشرف. ويقال لكل مُشرف على غيره: إِنه لمُنيف، وقد أَنافَ إِنافة ؛ قال طرفة : وأَنافَتْ هَوادِ تُلُعِ كجُذُوعٍ مُشْذَّبَتْ عنها القُشُرْ ومنه يقال: عشرون ونيّف لأنه زائد على العقد . الأزهري : ومِن ناف يقال هذه مائة ونَيِّف ، بتشديد الياء ، أَي زيادة ، وهي كلام العرب ، وعوامُ الناس يخففون فيقولون: ونيْف ، وهو لحن عند الفصحاء . قال أبو العباس : الذي حصّلناه من أَقاويل حُذَّاق البصريين والكوفيين أَنَ النيّف من واحدة إلى ثلاث ، والبِضْع من أربع إلى تسع. ويقال: نَيْف فلان على الستين ونحوها إِذا زاد عليها ؛ وكلُّ ما زاد على العَقْد ، فهو نيف ، بالتشديد ، وقد يخفف حتى يبلغ العَقْد الثاني . أبن سيده: النيف الفضل ؛ عن اللحياني. وحكى الأصمعي : ضع النيف في موضعه أي الفضْل ؛ وقد نيّف العددُ على ما تقول . قال : والنَّيْفُ والنَّيِّفُ، كميْت وميّت ، الزيادة. والثّيف والثيفة : ما بين العَقْدين لأنها زيادة، يقال : له عشرة ونَيّف، وكذلك سائر العقود. قال اللحياني: يقال عشرون ونيف ومائة ونيف وألف ونيف، ولا يقال نيف إلا بعد عَقْد، قال: وإنما قيل نيف لأنه زائد على العدد الذي حواه ذلك العَقْد . وأنافت الدراهم على كذا : زادت. وأَنافَ الجبل وأَناف البناء ، فهو جبل مُنِيفِ وبناء مُنِيف أَي طويل ؛ وقال ابن جني في كتابه الموسوم بالمعرب : وأنت تراهم قد استحدثوا في حَبْله من قوله : لما رأَيت الدَّهْر جَهْماً حَبْلُهو حرف مدّ أَنافوه على وزن البيت ، فعدّى أَنافوه وليس هذا بمعروف، وإنما عدّاه لأنه في معنى زاد . ونيّفَ العَدَد على ما تقول: زاد، وأَورد الجوهري النيف الزيادة ، والشّياف في ترجمة نيف ، قال: وأصله الواو ؛ قال ابن بري : شاهده قول ابن الرّقاع : ولدت ترابيه وأْسُها ، على كل" رابيةٍ ، نَيْف١ وامرأة مُنيفة ونياف : تامّة الطول والحُسن. وجمل نياف وناقة نِياف : طويلا السّنام ؛ قال ابن بري: مشاهده قول زياد المِلْقَطِيّ: وِالرَّحْل فوق ذاتٍ تَوْفٍ خامس٢ ١. قوله (« ولدت ترابيه» كذا بالاصل، ولعله ولدت براية ، واحدة الروابي . ٢ قوله ((خامس)) كذا في الأصل بالخاء، ولعله بالجيم. ٣٤٢ توف نوف قال ابن جني : ياء كل ذلك منقلبة عن واو لأنه من النوف الذي هو العُلوُ والارتفاع، قلبت فيه الواو تخفيفاً لا وجوباً، ألا ترى إلى صحة صِوان وخوان وصوار? على أنه قد حكي صيان وصيار، وذلك عن تخفيف لا عن صَنْعة ووجوب ، وقد يجوز أن يكون نياف مصدراً جارياً على فعل معتلّ مقدّر ، فيُجْرى حينئذ مُجرى قِيام وصيام ، ووصف به كما يوصف بالمصادر، وقصْر نيافٌ. قال الجوهري : وناقة نِياف وجمل نِياف أَي طويل في ارتفاع ؛ قال الراجز : أُفْرُغْ لِأَمْثَالِ مِعِى ألافٍ ، يَنْبَعْنَ وَخْيَ عَيْهَلٍ نِيَافٍ والوَخْيُ : حُبْن صوت مشيها. قال ابن بري: وحق الثياف أن يذكر في فصل نوف . يقال : ناف ينوف أي طال ، وإِنما قلبت الواو ياء على جهة التخفيف، ومنه قولهم : صوان وصيان وطوال وطيال ؛ قال أبو ذؤيب الهذلي : رآها الفُؤاد ، فاسْتُضِلَّ ضَلالُه، نِيافاً من البيض الحِسان العطايل وقال جرير : والخيلُ تَنْحِطُ بالكُماة ، وقد رأَى لَمْعَ الربينةِ بالثّافِ العَيْطَلِ أراد بالجبل العالي الطويل ؛ وقال آخر : كلّ كِنَازٍ تَحْمُهُ نِيافٍ ، كالعَلَمَ المُوني على الأَعْرَافِ وقال آخر : يأوي إلى طائِقِهِ الشَّنْعافِ ، بين حوامي وَتَبٍ نِيافٍ الطائقُ: الأنفُ يَنْدُرُ من الجبل. والرقَبُ العتَبُ، وأَنشد أَبو عمرو لأبي الربيع : والرحْلُ فوقَ جَسْرةٍ نِيافٍ كَبْداء جَسْر، غير ما ازْدِهافٍ وقال امرؤ القيس : نِيافاً تَزِلُ الطيرُ عن قُدُفَاتِهِ ، يَظَلُ الضَّبَابُ فوقَه قد تَعَصَّرا: وبعضهم يقول: جمل نَيَّافٌ ، على فَيْعال ، إذا ارتفع في سیره ؛ وأنشد : يَتْبَعْنَ نَيّافَ الضُّحى عُزاهِلا قال أبو منصور : رواه غيره : يتبعُن زَيّافَ الضحى قال: وهو الصحيح. وقال أَبو عمرو: العَزَاهِلُ التامُّ الخَلْقِ. وفَلَاةٌ نِيافٌ: طويلة عريضة؛ قال: إِذا اعْتَلَى عَرْضَ نِيافٍ فِلْ، أَذْرى أَساهِيكَ عَتِيقٍ أَلْ، بعَطْفٍ ضَبْعَيْ مَرَحٍ شِيلْ ويروى : بأَوْب. والنوْفُ : أَسِفل الذَّيْل لزيادتهِ وطوله ؛ عن كراع. والنَّوْفُ: السَّنامِ العَالي ، والجمع أَنواف ، وخص بعضهم به سنام البعير ، وبه سي نَوْقٌ اليكاليّ. والنَوْقُ: البَظْرِ، وكل ذلك في معنى الزيادة والارتفاع . ابن بري: النوف البظْر، وقيل الفَرج؛ قال همام بن قبيصةَ الفزاري حين قتله وازع بن 'ذؤالةَ: تَعِسْتَ ابنَ ذاتِ النَّوْفِ ! أَجْهِزْ على امْرِىء يرى المَوْتَ خَيْراً مِن فِرَارٍ وأَكْرَمَا ٣٤٣ نوف هجف ولاَ تَتْرُكَتْي كالخُشَاسْةِ ، إِنَّني صَبُورٌ، إذا ما النَّكْسُ مِثْلُك أَحْجَما وروي عن المؤرّج قال : النوْفُ المَصُّ من التّذي، والنَّوْفُ الصوت . يقال: نافَتِ الضَّبُعةِ تَنُوف نَوْفاً . ١ ونَوْفٍ: اسم رجل . ويَنُوفُ : عقبة معروفة ، سميت بذلك لارتفاعها ؛ وأنشد أَحمد بن يحيى: عُقَابُ يَنُوف لا عُقَابُ القَواعِلِ ورواه ابن جني : تَنُوف ، قال : وهو تَفْعُل من النوف ، وهو الارتفاع ، سميت بذلك لعلوها؛ الجوهري : وينوف في شعر امرىء القيس هَضْبة في جبل طيٌّ، وبيت امرىء القيس هو قوله : كأَنّ دِثاراً حَلْقَت بِلَبُونِهِ عقاب ينوف ، لا عقاب القواعل قال: والمعروف في شعره تنوف ، بالتاء ، ويروى تَنُوفِيَ! أَيضاً. وعبد مناف : بطن من قريش . الجوهري : عبد مناف أبو هاشم وعبد شمس، والنسبة إليه مَنافيّ ؛ قال سيبويه: وهو مما وقعت فيه الإضافة إلى الثاني دون الأول لأنه لو أُضيف إلى الأول لا لتبس، قال الجوهري: وكان القياس عَبْدِي٢ّ إلا أنهم عدلوا عن القياس لإزالة اللبس . فصل الهاء هتف: الهَتْفُ والمُتّافُ: الصوت الجاني العالي ، وقيل: الصوت الشديد. وقد هتَف به هُنافاً أَي صاح به . أبو زيد : يقال متَفْت بفلان أَي دعَوْتُه ، وهتفْت ١ في الفاء من تنوفي روايتان: الفتح والكسر كما في معجم ياقوت. ٢ قوله (« عبدي)» كذا هو في الاصل تبعاً للجوهري. بفلان أَي مدّحْته . وفلانة يُهْتَف بها أَي تُذكر يجَمال .. وفي حديث حُنين: قال اهْتِفِْ بالأنصار أَي نادِهِمٍ وادعُهم ، وقد هتَّف يَهْتِفِ هَنْفاً. وفي حديث بدر: فجعل يَهْتِفُ بربّهِ أَي يدعوه ويُناشِده . ابن سيده: وقد هَتَف يهتِفِ عثقاً، والحمامة تَهْتِفِ ، وسمعت هاتِفاً يَهْتِف إذا كنت تسمع الصوت ولا تُبْصِرِ أَحداً، وهتَفَتِ الْحَمامة مثْفاً: ناحَتْ؛ قال ابن بري : ويقال مثَّفت الحمامة ؛ وأَنشد لنُصَيْب: ولا انّي ناسِيكَ بالليل، ما بَكَتْ، على فَننٍ، ورقاء ظَلَّتْ مُهَتْفُ وحَمامة هَتُوف: كثيرة الهُتاف. وقوس هَتُوف وهَتَفَى: مُرِنَةٌ مضَوِّقة؛ وأنشد ابن بري الشماخ: هَتُوفٌ إِذا ما جامع الظِيَ سَهْمُها ، وإن رِيعَ مِنْهَا أَسْلَمَتْهِ النَّوافِرُ وريح هَتُوف: حنّانة، والاسم الهَنَّفى. وفوس هنَّافة: ذات صوت. وقال في ترجمة همز: قوس هَمَزِى شديدة الَمْز إذا تُزع فيها ؛ قال أبو النجم: أَنْحَى شِمالاً هَمَزَى نَصُوحا، وهَتَفَى مُعْطِيَةً طَرُوحاا. وقوس ھَتّفی : تهتف بالوتر . هجف : الحِجَفُّ : الطويل الضخم ؛ التهذيب في ترجمة جرهم في الرباعي : قال عمرو الهذلي : فلا تَتَمَنْنِي، وتَمَنْ حِلْفاً جُراهِيَةً، مِجفّاً كالجبال جُراهِمة: ضَخْماً. هِجَفاً: ثقيلًا طويلًا كالجبال ١ قوله ((نضوحا)) أي شديدة الحفز للسهم. ٣٤٤ هجف هدف لا غناء عنده. والهِجفبُّ: الظليم الجافي الكثيرُ الزَّفّ، والهِزَقُّ مثله، وقيل: الهجفّ الظليم المُسِنُّ؛ قال ابن أَحمر : وما بَيْضاتُ ذِي لِيَدٍ مِجَفٍ سُقِينَ بزاجَلٍ ، حتى رَوِينا قال ابن دريد: وسألت أبا حاتم عن قول الراجز : وجَفَرَ الفَحْلُ فَأَضْحِى قِدِ هَجَعْ ، وأصْفَرَّ ما اخْضَرٌ من البقْلِ وجفْ فقلت: ما هَجَف ! فقال: لا أَدري ، فسألت التَّوَّرِيّ فقال: هَجَف لحقت خاصر تاه بجنبيه؛ وأنشد فيه بيتنا . الجوهري : الهِجَفُ من النعام ومن الناس الجاني الثقيل ؛ قال الكميت : هو الأَضْبَطَ الهوّاسُ فينا ◌َشجاعةٌ، وفِيمَنْ يُعادِيهِ الْحِجَفُ المُثقَّلُ وانْهَجَفَ الظبني والإنسان والفرس: انْغرفَ من الجوع والمرض وبدت عظامه من المُزال وانْعَجف. وهَجِفَ هَجَفَاً إذا جاعٍ ، وقيل: هجف إذا جاع واسترخى بطنه. أَبو سعيد: العَجْفَةُ والمَجْفَة١ُ واحد وهو من المزال ؛ وأنشد لكعب بن زهير : ١٠ مُصَعْلَكاً مُغْرَباً أَطرافُهُ مَجْها ابن بري: والأُهْجَفُ الضامر، والأُنثَى هَجْفاء؟ قال : تَضْحَكُ سَلْمى، أَن رَأْتِي أَمْجَفا نِضْواً، كأَمْلاء اللّجامِ أَهْيَفا ١ قوله ((العجفة والهجفة الخ)) كذا بالاصل مضبوطاً، وعبارة القاموس : والهجفة ، كفرحة ، المجفة ، قال شارحه : وهو من الهزال، قال كعب بن زهير الخ . والحِجَفُ والِمَجَفُجَفُ: الرَّغِيبُ البطْن؛ قال: قِد عَلِمَ القومُ بنو طَرِيفِ ، أَنك شيخٌ صَلِفٌ ضَعِيف، هَجَفْجَفٌ لِضِرْسِهِ حَفِيف هجنف: ظَلِيم مَجَنَّفٌ : جَافٍ . هدف : الأزهري : روی شر بإسناد له أن الزبير وعمر و ابن العاص اجتمعا في الحِجْر فقال الزبير : أَمَا واله لقد كنتَ أَهْدَفْتَ لي يومِ بَدْر ولكني استَبْقَيْتك لمثل هذا اليوم ، فقال عمرو: وأنت والله لقد كنت أَهدفت لي وما يسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَك بفَرَّتي منك ؛ قال شمر : قوله أَهْدَفْت لي، الإهدافُ الدُّنو منك والاستقبال لك والانتصاب. يقال: أَهْدف لي الشيء، فهو مُهْدِفٌ، وأَهدَفَ لك السحابُ والشيءٍ إِذا انتصب ؛ وأنشد : ومِنْ بِ ضَبّةَ كَهْفٌ مِكْهُفُ، إِنْ سال يوماً جَمْعُهم وأَهدَفُوا وقال : الإِهْدافُ الدنو. أَهدفِ القوم أَي قَرَبُوا. وقال ابن شميل والفرّاء : يقال لمَا أَهْدَفَتْ لي الكُوفة نزلْت، ولما أَهْدَفَتْ لهم تقَرَّبُوا. وكل شيء رأيته قد استقبلك استقبالاً، فهو مُهْدِف ومُسْتَهدِف. وقد استهدف أي انتصب ، ومن ذلك أُخِذ المَدِّفُ لانتصابه لمن يَرْمِيه ؛ وقال الزَّفَيان السَّعدي يذكر ناقته : تَرْجُو اجْتِبَارَ عَظْمِها، إِذْ أَزْحَفَتْ فَأَمْرَعَتْ، لمَّا إِليك أَهْدَقَتْ أَي قَرُبَتْ ودَنَت . وفي حديث أبي بكر : قال له ابنه عبد الرحمن: لقد أَهدفْت لي يوم بدر فضِفْت ٣٤٥ هدف هدف عنك، فقال أبو بكر : لكنك لو أَهدفْت لي لم أَضِفِ عنك أَي لو لجَأْت إليَّ لم أَعْدِل عنك ، وكان عبد الرحمن وعمرو يوم بدر مع المشركين؛ وضِفْتُ عِنْكَ أَي عَدَلْت ومِلْت ؛ قال ابن بري : ومنه قول كعب : عَظِيمُ وَمَادِ البَيْتِ يَحْتَلُ بيته، إلى هَذَفٍ لم يَخْتَجِبْه غُيوب وغُيوب: جمع غَيْب ، وهو المطمئنّ من الأرض. والَحَدَفُ: المُشْرِفُ من الأرض وإليه يُلْجأُ؟ وير وى : عظيمُ رماد القِدْرِ وَحْبٌ فِناؤهَ. يقال لكل شيء دنا منك وانتصب لك واستقبلك : قد أَهدَف لك الشيء واستهدف . وفي النوادر: يقال جاءت هادفة ◌ٌ من ناس وداهِفة وجاهِشة" وهاجِشةٌ بمعنى واحد . ويقال : هل هدف إليكم هادِفٌ أَو هبَش هابِشٌ ! يستخبره هل حدَث بيلَده أَحد سوى مَن كان به . والهدفُ: الغَرضِ الْمُنْتَضَلُ فيه بالسهام . والهَدَفُ : كل شيء عظيم مرتفع . وفي الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان إِذا مرَّ بَهَدَفٍ مائلٍ أَو صَدَقٍ مائل أسرع المشي؛ الْهَدَفُ كل بِناءِ مرتفع مُشْرِفٍ، والصدَقُ نحو من الحَدَف ؛ قال النضر: الهدَفُ ما رُفِع وبُنِي من الأَرض للنضال، والقِرْطاسُ ما وُضع في الهدَف ليُرمى، والغرض ما يُنصب شِبْهُ غِرْ بِال أَو حَلْقة؟ وقال في موضع آخر : الغرض الهدف . ويسمى القرطاس هدَقاً وغرَضاً، على الاستعارة . يقال : أَهدَف لك الصيدُ فارْمِهِ، وأَكْثب وأَغْرَض مثله. والهدف: حَيْد مرتفع من الرمل ، وقيل هو كلُّ شيء مرتفع كحيود الرمل المشرفة، والجمع أهداف، لا. يُكَسْر على غير ذلك . الجوهري : الهدف كل شيء مرتفع من بناء أَو كَثِيِب رَمْل أَو جبل؛ ومنه سمي الغَرَضُ هدَفاً وبه شبه الرجل العظيم . ابن سيده: والحَدَفُ من الرجال الجسيم الطويل العنق العريض الألواح، على التشبيه بذلك ، وقيل: هو التَّقِيلُ النَّؤُومُ ؛ قال أبو ذؤيب : إِذا الْمَدَفُ المِعْزَابُ صَوَّبِ رَأْسَه، وأَعْجَبَهِ ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الْخُطْلِ قال أبو سعيد في قوله الهدف المعزابُ قال : هذا راعي ضأن فهو لضَأْنِهِ هَدَف تأوي إليه، وهذا ذمّ للرجل إذا كان راعِيَ الضأن ، ويقال: أَحمقُ من راعي الضأن، قال: ولم يُرد بالخَطَلَ اسْتِرْخاء آذانها، أراد بالخُطْل الكثيرة تَخْطَل عليه وتَتْبعه. قال: وقوله الهدف الرجل العظيم خطأٌ ، قال ابن بري : الحَدَفُ الثَقِيلُ الوَحِيمُ، ويروى المِعْزال، والمِعْزال : الذي يرعى ماشيته بمَعْزِل عن الناس ، والمِعْزابُ: الذي عَزَب بإِبلِه . وضَفْو: انّساع من المالَ . والخُطْل : الطويلة الآذان . وأَهدَف على التلّ أَي أَشْرَف. وامرأَةَ مُهدِفة أَي لَحِيمة. ورَكَبٌ مُستهدِفٌ أَي عَريض مرتفع ؛ قال١ : وإِذا طَعَنْتَ طَعَنْتَ فِي مُسْتهدِفٍ ، رابي المَجَسَّةِ بالعَبير مُقَرْمَدٍ أَي مُرتفع منتضِب، وامرأة مُهْدِفة: مرتفعة الجهاز. وأَهدَفِ لك الشيءُ واسْتَهْدَف : انتصب ؛ وقول الشاعر : وحتى سَمِعْنَا خَشْف بَيْضاء جَعْدةٍ، على قَدَمَيْ مُسْتَهْدِفٍ منقاصِر ١ التابغة الذبياني . ٣٤٦ هدف هزف يعني بالمستهدف الحالب يَتقاصَر للحَلب؛ يقول : سمعنا صوتَ الرَّغْوة تتساقط على قدم الحالب والهِدْفةُ : الجماعة من الناس والبيوت ؛ قال عُقْبة: رأَيت عِدْفة من الناس أَي فِرْقة، الأصمعي: غِدْفة وغِدَفٌ وهِدْفَة وهِدَفٌ بمعنى قِطْعة. ابن الأعرابي: الدَّافِهِ الغريب ، قال الأزهري: كأنه بمعنى الدَّاهِفِ والهادِف، وقيل : الهدفة الجماعة الكثيرة من الناس يُقيمون ويَظْعَنون. وهدَف إلى الشيء: أَسْرَعَ ، وأَهدف إليه تجَأَ . هذف: سائقٌ هَذَّافٌ: سَريع؛ قال: تُبْطِرُ ذَرْعَ السائقِ الحَذَّافِ بعَنَقٍ مِن فَوْرِهِ زَوَّافٍ وقيل : الهذَّافُ السريع من غير أَن يشترط فيه سَوْق، وقد هَذَفَ يَهْذِفُ إِذا أَسرع، وجاء مُهْذِفاً مُهْذِباً مُهْذِلاً بمعنى واحد . هوف: المَرْفُ: مُجاوزةُ القَدْر في الثَّناء والمذْح والإطناب في ذلك حتى كأنه يَهْدِر. وفي الحديث : أَن ◌ُفقة جاءت وهم يَهْرِفون بصاحِب لهم ويقولون: ما رأينا يا رسول الله مثل فلان، ما سرنا إِلاَّ كان في قراءة ولا نزلنا إِلاّ كان في صلاة ؛ قال أبو عبيد : يَهْرِفِون به أَي يَمَدحونه ويُطْنِبون في الثناء عليه. وفي المثل: لا تَهْرِفْ بما لا تَعْرِفِ ، وفي رواية : قبل أن تعرف، أي لا تمدح قبل التجربة ، وهو أَن تذكره في أول كلامك ولا يكون ذلك إلاّ في حمد وثناء. التهذيب: الحَرْف شِبْه الهَذَيان من الإعجاب بالشيء . يقال: هو يَهْرِفُ بفلان نهارَه كله حَرْفاً. ويقال لبعض السباع ◌َهرِف لكثرة صوته ، ويقال : مرَفت بالرجل أَهْرِفُ مَرْفاً. ابن الأعرابي : هَرَف إِذا هذى؛ وَالحَرْقُ: مدْحُ الرجل على غير معرفةِ. والهَرْقُِ: الأَوّل. والحَرْفُ: ابتداء النبات؛ عن ثعلب. وهَرَف السَّبُع ◌َيْرِفُ هرْقاً: تابع صوته. وأَهرف الرجل مثل أَحرَفَ أَي نَما مالُه. وأَهرَفَتِ النخلة أَي عَجَّلت إناءها . هوشف: الحِرْشَفُ والهِرْشَفَّةُ: العجوز البالية الكبيرة. ويقال الناقة الهَرِمة: هِرْشَفَّة وهِرْدَسْة. وعجوز هِرَْفَّة وهِر ◌ْسَبَّةَ، بالفاء والباء. ودلٌْ هِرْنْفَة: بالية متشتّجة، وقد اهْرَ شْفَتْ. والهِرْشَفَّة: خِرِقة يُنشَّفِ بها الماء ؛ قال: كلُّ عَجُوزٍ ، وأُسُها كالكِفّة ، تَسْعى يجُفٍ معها مِرْفْتَفّة والمِرْشَفّة: صوفة الدّواة ، وهي أيضاً صوفة أو خِرْقة يُنَشْف بها الماء؛ وفي نسخة: ماء المطر من الأَرض ، ثم تعصر في الإناء ، وإِنما يفعل ذلك إذا قلّ الماء ؛ قال الراجز : طوبى لِمَن كانت له هِرْسَْفّة! ونَشْفَةٌ عَمْلأُ منها كَفْه أبو عبيد : الهِرشفة قطعة خرقة مجمل بها الماء أو قطعة كساء أو نحوه ينشّف بها ماء المطر من الأرض ثم تعصر في الجُفّ وذلك من قِلَّة الماء. ويقال لصوفة الدّواة إِذا يَبست هِرِسْفّة، وقدَ هَرْ شَفَت واهْرَ شَفَتْ. والهِرْ شَفُ من الرجال: الكبير المهزول، والهِرْشَف: الكثير الشرب؛ عن السيرافي. أَبو خَيرة: التَّهَرْ شُف التحَسِّي قليلًا قليلًا . هَوْفِ: هَزَفَتْهِ الريحِ تَهْزِفُه هَزْفاً: اسْتَخَفَّتْه .. والهِزَفُّ: الجافي من الظِّلْمان؛ وقال يعقوب: هو ٣٤٧ هزف هقف الجاني الغليظ مثل الهِجَفّ، وقيل: الهِزَفّ الطويل الريش . هزرف: الحُزْرُوفُ والِزْرافَ: الظَّلِيم. والهِزْراف: الحقيفُ السريع وربما نُعِتَ به الظليم . وظَلِيم هِزْ رَوْفٌ: سريع خَفيف، وقدِ هَزْرَف فِي عَدْوه هَزْ رَفَةً. قال ابن بري : الهِزْرِ فِيّ الكثير الحركة ، والحُزْرُوف السريع؛ قال تَأَبْطَ شرّاً يصِفِ ظليماً: من الحُصِّ هُزْرُوفٌ يَطِير عِفاؤه ، إِذا اسْتَدْرَجَ الفَيْفاءِ مَدَّ المَغايِنا أَزَجُ زَلُوجٌ مِزْرِفِيٌّ زفازِفٌ ، هِزَفٌّ يَبُدُ النَّاجِيَاتِ الصَّوافِنا قال: وقيل الهُزْرُوفُ العظيم الخَلْق؛ ذكره ابن بري في هزف . هطف: الخَطِفُِ: اسم رجل وهو أبو قبيلة كانوا أول من نَحت الجِفانَ ؛ وقال الأزهري : بنو الخَطِفِ حَيٍّ من العرب ذكره أبو خِراش الهذلي فقال : لو كان حَيّاً لغاداهُم بِمُشْرَعَةٍ : من الرَّواويق، من شِيزى بَنِي الخَطِفِ والمَطَفى: اسم. هقف: الْحَفِيفِ: سُرْعَة السير. هَفَّ يَهِفُ هَفِيفاً: أسرع في السير؛ قال ذو الرمة : إِذا ما نعَسْنا نَفْسةَ قُلْتُ غَنْنا يُخَرْقاء، وارْفَعْ مِن هَفِيف الرَّواحِل وهَفَّت هافَّةٌ من الناس أَي طَرَّأَت عن جَدْب. وغيمٌ هِفَّ: لا ماء فيه. والهِفُ، بالكسر: السحاب الرقيق لا ماء فيه ؛ قال ابن بري : ومنه قول أُميّة : وسَوَّذِتْ سَبْمْسُهم، إذا طَلَعَتْ بالجُلْب ، هِفّاً كأنه كَتَم١ُ سُؤَّذت: ارتفعت، أَرادِ أَن الشمس طلعت في قُتْمة فكأَمَا عَمَّمَتْها . وفي حديث أبي ذر، رضي الله عنه : واللهِ ما في بيتك هُفَّة ولا سُفّة ؛ الهُفَّة: السحاب لا ماء فيه، والسُّقّة : ما يُنْسَج من الخوص كالزّبيل ، أَي لا مشروب في بيتك ولا مأكول. وشُهْدة هِفُ: لا عسل فيها . وفي التهذيب: ◌ُشهدة هِفّة. وعسل هفُ: رقيق ؛ قال ساعدة : لتَكَشْفَتْ عنِ ذِي مُتُونٍ نَبْرٍ ، كِالرَّيْطِ لا هِفٍ ، ولا هو مُخْرَبُ مُخْرَبٌ : تُرك لم يُعَسَّلْ فيه. وقال أبو حنيفة: الهف ، بغير هاء، الشهدة الرقيقة الخفيفة القليلة العسل. قال يعقوب : يقال ◌ُشهدة هِفٌّ ليس فيها عسل ، فوصف به . والهَفَّاف: البرّاق. وجاءنا على هَفّانِ ذاك أَي وقته وخينه . وثوب هَفّاف وهَفْهَافَ: يَخِفُّ مع الريح ، وفي الصحاح : أَي رقيق ◌َشُفّاف. وريح هَفّافة وهفهافة : سريعة المَرّ. وهَفَتَ تَهِفُ هَفّاً وهَفِيفاً إذا سمعت صوت هُبوبها . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه ، في تفسير السَّكينة: هي ريح عَفّافة أَي سريعة المُرور في هُبوبها، والريحُ الهَفّافة: الساكنة الطَّيِّبَةُ. الأزهري في حديث علي ، رضي الله عنه ، ١ قوله ((بالجب)» بالجيم هو الصواب وقد تقدم في شوذ بالخاء المعجمة في البيت وتفسيره وهو خطأ . راجع مادتي جلب وخلب . ٣٤٨ هنف هقف أنه قال في تفسير قوله تعالى: أَن يأْتِيَكم التابوتُ فيه سكينة من ربكم ، قال : لها وجه كوجه الإنسان ، وهي بعدَ ريح أحمر . ورجل هَقّاف القميص إذا ثُعِت بالحِفّة ؛ وقال ذو الرمة في الغازبته ١ : وأَبْيَضَ هُفَّافِ القَمِيصِ أَخَذْتُه ، فجِثْتُ بهِ القَوم مُغْتَصباً قَسْرا أراد بالأبيض قَلْباً عليه شحم أبيض ، وقَبِيص القلب : غِشاؤه من الشحم ، وجعله هفّافاً لرقته؟ وأَما قول ابن أحمر : كبَيْضةٍ أُدْحِيٌّ بوَعْثٍ خَميلةٍ ، ◌ُنَفْهِفُها مَيْقٌ بِجُؤْ منُوشِهِ صَعْلُ فمعنى ◌ُفْهفَهَا أَي ◌ُجرِّكها ويَدْفَعها لتُفْرِخ عن الرّأل. والمَفْهافان: الجَناحان لحُفَّتِهِما؛ قال ابن أَحمر يصف ظليماً وبيضه : يَبِيِت يَحُقُّهن بِقَفْقَفَيْهِ ، ويَلْحَفُهُنّ هَفْهَافَأَ تَخِينا أَي يُلْبِسُهن جناحاً، وجعله ثخيناً لتراكب الرّيش. وظِلَّ هَفْهَفٌ : بارد تَهِفٌ فيه الريح؛ وأَنشد ابن الأعرابي : أَبِطَحَ حَيَّاساً وظِلاً هَفْهَفَاَ وعُرْفة هَفّافة وهَفْهافة: مُظلّة باردة . ويقال للجارية الهَيْفاء: مُهَفَّقةٌ ومُهَفْهَفَةٌ وهي الخَمِيصةُ البطنِ الدقيقة الخَصْرِ، ورجل هَفْهافٍ ومُهَفْهَف كذلك ؛ وأنشد : مُهَفْهَفَةٌ بَيْضاء غيرُ مُفاضةٍ ١ قوله ((الغازيته)» كذا في الاصل. وامرأة مُهَفْهَفَةٍ أَي ضامرة البطن . ابن الأعرابي : هَفْهَفَ الرَّجل إِذا مُشِقَ بدنه فصار كأَّنه غُصْن يَمِيد مَلاحة. والهِفُ: الزرع الذي يؤخّر حصاده فِيَنْتَشِرِ حبه. والهَفّاف: الخفيف، وقد هَفّ حَقِيفاً . وريش هفّاف . واليَهْفُوف: الجَبان . ابن سيده: اليَهْفُوف الحديدُ القلب ، وزاد غيره من الرجال ، وهو أيضاً الأحمق. واليَهْفُوف: القَفْر من الأرض . ابن بري : أَبو عمرو اليَهْفُوف : القلب الحديد ؛ وأَنْشد : طائره حدا بقَلْبٍ يَهْفُوف ورجل هِفٌّ: خفيفٌ. وفي حديث الحسن وذكر الحَجاج: هل كان إِلاَّ حماراً هِفّاً! أَي طبّاشاً خفيفاً . وفي حديث كعب: كانت الأرضُ هِفّاً على الماء أَي قَلِقَةٌ لا تَستَقِرُ، من قولهم رجل هِفٌ أَي خفيف . وفي النوادر: تقول العرب: ما أَحسَنَ هِفّة الورق ورِقَتْه، وهي إِبْرِدَتُه. وظِلِ هَفْهَافٌ: بارد ، والظلُّ الْمَفّافُ. وزُفَاقُ المَفّةِ : موضع من البَطِيحة كثير القَصْباء فيه مُخْتَرَق السُّفُن . والِفء، بالكسر : جنس من السمك صغار . ابن الأعرابي: الهِفُِّ المازِبِى ، مقصور، وهو السمك ، واحدته هِنَّة. وقال عُمارة: يقال للهفّ الحُسَاسُ، قال: والمازِ بِى جنس من السمك معروف. وفي بعض الحديث : كان بعضُ العُبّادِ يُفْطِر كل ليلة على هِفّة يَشْوِيها؛ هو بالكسر والفتح ، نوع من السنبك ، وقيل : هو اللُّغْمُوص وهي ◌ُويبة تكون في مُسْتَنْفَع الماء . هقف؛ الهَقَفُ : قلة ◌َنْهْوة الطَّعام ؛ قال ابن سيده : وليس بثبت . ٣٤٩ هکف هنف هكف: المَكَفُ : السرعة في العَدْوِ وغيره ، وهو فعْلِ ممات . وهَنْكَفٌ : موضع مشتقٍ من ذلك، وقد يكون رباعيّاً. هلف : الهِلْوفةُ والهِلَّوْف: اللّحْية الضخمة الكثيرة الشعر المنتشرة . والهِلَّوْف من الإبل: المُسنّ الكبير الكثير الوَبَر، وهو من الرجال الشيخ القديم الحَرِيمِ المسنّ، وقيل: الكذّاب، وإِذا كَيرَ الرجل وهَرِيم فهو الهِلَّوْق . ورجل هُلْفُوف: كثير شعر الرأس واللحية. الجوهري: الهِلَّوْف الثقيل الجاني العظيم اللحية. وقال ابن الأعرابي : الهِلوف الثقيل البطيء الذي لا غناء عنده؛ قالت امرأة من العرب وهي تُرَقْص ابناً لها : أَسْبِهِ أَبَا أُمَّك، أَو أَشْبِهِ عَمَلْ! ولا تكونَنَّ كَهِلّوْفٍ وَكِلْ، يُصْبِحُ في مَضْجَعِهِ قد انْجَدَّلْ، وارْقَ إلى الخَيرَاتِ زَنأَ فِي الْجَبَلْ قال ابن بري : المرأة التي ذكر هي منفوسة بنت زيد الفوارس ، قال: والشعرِ لزوجها قَبْس بن عاصم ، وعمل اسم رجل وهو خاله ؛ يقول: لا تجاوزنا في الشَّبه ، فردّت عليه : أَشْبِهِ أَخِي أَو أَشْيِهَنْ أَباكا ، أَمَّا أَبِي فلَنِ تَنَالَ ذاكا، تَقْصُر أَن تَنالَه بداكا وقال آخر : هِلَّوْفة كأنها جُوالِقُ، لها فضولٌ ولها بَنائِقُ والهِلَّوْفة : العجوز ؛ قال عنترة بن الأخرس : إِعْيِدْ إِلى أَفْصَى ولا تَأَخْرٍ ، فَكُنْ إِلى ساحَتِهِم ثم اصْفِرٍ ، تأتِكَ من مِلَوْفَةٍ أَو مُعْصِرٍ. يصفهم بالفُجُور وأَنك متى أَردت ذلك منهم فاقرب من بيوتهم واصفر تأتك منهم الكبيرة والصغيرة . هنف: الإِهْنَافُ: ضَحِكٌ فِيهِ فُتُور كَضَحِك المستهزىء، وكذلك المُهانَفة والتَّهَاثُف؛ قال الكميت : مُهَفْهَفَةُ الكَشْحَيَنِ بَيْضاءُ كاعِبُ ، تُهَانِفُ الجُمَّالِ مِنَا، وتَلْعَبُ قال ابن بري : ومثله قول الآخر : إِذا هُنَّ فَصَّلْنِ الْحَدِيثَ لأَهْلِهِ ، حَدِيث الرَّنَا، فَصَلْنَه بالتَّهَاثُف وقال آخر : وهُنَّ فِي نَهاتُفٍ وفي قِهِ ابن سيده: الهُنُوف والهِنافُ ضَحِك فوق التَّبَسم ، وخص بعضهم به ضحك النساء . وتهانَفَ به : تَضاحَك ؛ قال الفرزدق: من اللُّفِّ أَفْخاذاً تَهَانَفُ الصَّبًا ، إِذا أَقْبَلَتْ كانت لَطِيفاً فَضِيمُها وقيل : تَهانَفَ به تَضاحَكَ وتَعَجَّب؛ عن ثعلب ، وقيل : هو الضحِكُ الْخَفِيُ. الليث: المنافُ مُهَانَقَةُ الجَوارِي بالضحك وهو التبسم ؛ وأنشد : تَغُضُ الْجُفِونَ على رِسْلِها بُجُسْنِ الهِنافِ، وخَونِ النَّظَرْ ٣٥٠ هنف هیف والمُهانَفَةُ: المُلاعَبَةِ أَيضاً. قيل: أَقبل فلان مُهْنِفاً. أَي مُسْرعاً لينال ما عندي ؛ قال : وفي نسخة من كتاب الكامل للمبرد: التَّهَاثُف الضحك بالسُّخْرية . والمُهانَفَةَ: المُلاعبة. وأَهْنَفَ الصِيُّ إهنافاً: مثل الإجهاش ، وهو النهيّؤ للبكاء. والتهنُّف: البكاء؟ وأَنشد لعَنْتَرة بن الأَخْرس : تَكُفُ وتَسْتَبْقِي حَيَاءً وَهَيْبَةً لنا، ثم يَعْلُوْ صَوْتُها بالتهنُّفِ وأَهْنَف الصِيُّ وتَهاتفَ: تَيّأَ للبكاءِ كَأَجْهَشَ ، وقد يكون التَّائُف بكاء غير الطفل ؛ أَنشد ثعلب والشعر الأعرابي ١ : تَهانَفْتَ واستبكاكَ رَسْمُ المَنازِلِ يسُوقةِ أَهْوى، أَو بِقارةِ حائلٍ فهذا ههنا إنما هو للرجال دون الأطفال لأَنّ الأطفال لا تبكي على المنازل والأطلال ؛ وقد يكون قوله تها نقت : تشبّهت بالأطفال في بكائك كقول الكميت: أَسَْيْخاً، كالوَلِيدِ برَسْم دارٍ ، تُسائلُ مَا أَصَمَّ عن السَّؤُول؟ أَممّ أَي مَمْ . هوف: رجل هُوفٌ: لا خير عنده. والمُوفُ من الرّيَاحَ: كالخَيْفِ ، وهي الباردةُ الحُبوب، وفي الصحاح : الهوف الريح الجارّة ؛ ومنه قول أم تأبط شرًا: والبْناه! ليس بعُلْفُوف تَلُفُّه هُوف حَشيّ من صُوف ، وقيل : لم يسمع هذا إلاّ في كلام أم تأبط شرًا، وإِنما قالته لأن فِقَر كلامها موضوعة على هذا، ألا ترى أن قبل هذا ما قدّمناه من قولها ليس ١ قوله «لاعرابي » في معجم ياقوت: قال الراعي تهانفت الخ . بِعُلْفُوفِ وبعده حشيّ من صوف؟ فإذا كان ذلك فهو من هيف، وسنذكره بعد ذلك إِن شاء الله تعالى . هيف: هافَ ورَقُ الشجر ◌َهِيف: سقط. والحَيْفُ والحُوفِ : ريح حارّة تأتي من قِبَل اليمن ، وهي النَّكْباء التي تجري بين الجَنُوب والدّبُور من تحت تَجْرَى سُهَيْل يَهَيف منها ورق الشجر. ابن الأعرابي: نَكْباء الصّا وَالجَنوب مِهْيافٌ مِلْواحٌ مِيباسٌ لبقل ، وهي التي تجيء بين الرّيحين، وقال الأصمعي: الْخَيْفِ الجنوب إِذا هَبْت بحرّ، وقيل: الهيف ريح باردة تجيء من قبل مَهَبِّ الجنوب ، قال : وهذا لا يوافق الاستقاق ؛ قال الأزهري : الذي قاله الليث إِن الهيْف ريح باردة لم يقله أحد، والحيف لا تكون إلا حارّة . ابن سيده: وقيل الهيف كل ريح ذاتٍ سَمُومِ تُعَطِّش المال وتُيَبْس الرّطْب؛ قال ذو الرمة : وصَوَّحَ البَقْلَ نأْآَجٌ تَجِيءُ بهِ هَيْفٌ يَمَانِيةٌ، في مَرَّها تَكَبُ وفي المثل : ذَهَبَتْ هَيفَ الأَدينها أَي لعاداتها لأنها تُجَفِّفِ كل شيء وثُيَبْه. وتَهَيَّفَ الرجل من الحَيْف كما يقال تَشتَّى من الشّتاء . والهُوف من قول أُم تَأَبَّط شرّاً: تَلُفُّه هُوفٍ ، إنما بنته على فُمْل لِما قبله من قولها : ليس بعُلْفُوف، وما بعده من: قولها: حَشِيّ من صوف، وقيل: هي لغة في الحَيْف. وهافَ واسْتَهافَ : أَصابته الحَيْفُ فَعَطِشِ؛ أَنْدِ ثعلب : تَقَدَّمْتهنّ على مِرْجُمٍ يلُوكُ اللَّجام، إذا ما اسْتَهافا ٣٥١ ۴٠٠ هيف وحف ورجل هَيُوفٌ ومِهِيافٌ وهافٌ ؛ الأخيرة عن اللحياني : لا يصبر على العطش . ويقال للعطشان : إنه لهافٌ، والأُنثى هائفة. وناقة مِهْيافٌ وهافةٌ وإبل هافة، كذلك: تعطَش سريعاً. واهْتافَ أَي عَطِش. قال الأصمعي: رجل هَيْفان. والمِهْياف: السريع العطَشِ، وقد هافَ يَاف هِيافاً، وهافت الإبل تَهَافُ هِيافاً وهُيافاً إذا اشتدَّت الخَيْفُ من الجَنوب واستقبلَتْها بوجوهها فاتحة أفواهَها من شدة العطش . وأَهافَ الرجُل : عَطِشت إِبله ؛ قال : فقد أَهافُوا، زعموا، وأَنْزَعُوا الأصمعي: الهمافة الناقة السريعة العطش ، وهو من ذوات الياء ، وهي المِهْياف والمِهْيامُ. والهِيفُ: جمع أَهْيَف وهَيْفاء، وهو الضامر البطن . الأزهري في ترجمة فوه : فاهاهُ إِذا فاخره وناطَقَه، وهافاه إِذا مايَله إِلى هَواه. والمَيَفُ ، بالتحريك: رقَّة الحصر وضُور البطن، هَيِفَ هَيَفاً وهافَ هَيْقاً، فهو أَهيف، ولغة تميم : هاف ◌َهَافُ هَيْفاً، وامرأَة مَيْفاء وقوم هِيفٍ. وفرس هيفاء : ضامرة . وهَيْقاء: فرس طارق بن حَصَبَةَ . فصل الواو وثف : حكى الفارسي عن أبي زيد : وثَفَه من ثّفاه، وبذلك استدل على أَن أَلف ثَفا واو وإن كانت تلك فاءً وهذه لاماً، وهو مما يفعل هذا كثيراً إذا عدم الدليل من ذات الشيء . وجف : الوَجْفُ: سُرْعَةِ السير. وجَفَ البعيرُ والفرس يَجِف وجْفاً ووجِيفاً: أَسْرعَ . والوجِيف: دون التقريب من السير . الجوهري : الوجِيفُ ضرب من سير الإبل والخيل ، وقد وجف البعير يجف وجفاً ووجيفاً. وأَوجف دابته إذا حثَّها ، وأَوجفته أنا . وفي الحديث: ليس البيرُّ بالإيجاف. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: وأَوجَفَ الذِّكْرَ بلسانِهِ أَي حرّكِه، وأَوجفَه راكبُه. وحديث علي، عليه السلام: أَهونُ سيرِها فيه الوَجِيف؛ هو ضرب من السير سريع . وناقة ميجاف : كثيرة الوجيف . وراكب البعير يُوضِع وراكب الفرس يُوجِفِ. "قال الأزهري : الوجيف يصلح للبعير والفرس . ووَجَف الشيءُ إِذا اضطرب. ووجَف القلب وجِيفاً: خَفَق، وقلب واجِف ، وفي التنزيل العزيز: قلوبٌ يومئذ واجفة ؛ قال الزجاج : شديدة الاضطراب ؛ قال قتادة : وجفَت عما عاينت ، وقال ابن الكلبي : خائفة . وقوله تعالى : فما أَوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ؛ أي ما أَعملتم يعني ما أَفاء الله على رسوله من أَموال بني النضير مما لم يُوجف المسلمون عليه خيلاً ولا رِكاباً، والرّكاب الإبل. وفي الحديث: لم يُوجِفوا عليه بخيل ولا ركاب ؛ الإيجاف : مُرعة السير؛ ويقال أوجف فأَعجف ؛ قال العجاج : ناجٍ طَواه الأَيْنُ ما وَجَفَا ، ◌َيَّ اللَّيَّالِي زُلَفاً فَزَلَفا ، سَمَاوَةَ الهِلالِ حتى احْقَوْقَفا ويقال : استؤْجَف الحُبُ فُؤادِه إذا ذهب به ؛ وأنشد : ولكنّ هذا القلبَ قلبٌ مُضَلَّلٌ، هَفَا هَفْوَةَ فَاسْتَوْجَفَتِهِ الْمَقادِرُ وحف : الأزهري: الوحْف الشعر الأسود ، ومن النبات الرّيّان. وعُشب وحْف وواحِف أَي كثير. ٣٥٢ وحف وحف وشعر وحْف أَي كثير حسن، ووحقٌ أَيضاً ، بالتحريك . وفي حديث ابن أُنَيْس: تَناهى وحْفُها، هو من الشعر الوحف . ابن سيده : الوحف من النبات والشعر ما غَزُرِ وأَثْتْ أُصوله واسودٌ ، وقد وحِفَ ووَحُفَ يَوْحَفَ وَحافة ووُحُوفة، والواحِفُ كالوحْف ؛ قال ذو الرمة : تَمَادَتْ على رَغْمِ المَهاري، وأَبْرَقَتْ بأَصْفَرَ مثل الوَرْسِ في واحِفٍ جَثْلِ والوَحْفاء: الأرض السَّوداء، وقيل: الحمراء، والجمع وَحافى. والوَحْفةُ: أَرض مُستديرةٌ مُرْتفِعة سوداء، والجميع وحافٌ ، والوَحْفةُ: صخرة في بطن وادٍ أَو سَنَدٍ فانئة في موضعها سوداء ، وجمعها وجاف ؛ قال : دَعَتْهَا التَّنَاهِي برَوْضِْ القَطا ، فَتَعْفِ الوِحافِ إِلى جُلْجُلِ والوَحْفاء: الحمراء من الأرض، والمَسْجاء : السوداء . وقال بعضهم: الوَحْفاء السوداء، والمسحاء الحمراء . والصخرة السوداء وحفة. أَبو خيرة: الوَحْفة القارةُ مثل القُنّة غبراء وحمراء تضرب إلى السواد . والوِحافُ : جِماعُه ؛ قال رؤبة : وعَهْدِ أَطْلالٍ ، بوادي الرَّضْمِ ، غَيَّرها بين الوِحافِ السُّحْمِ وقال أَبو عمرو: الوِحافُ ما بين الأرضين ما وصل بعضها بعضاً؛ وأنشد للبيد : منها وِحافُ القَهْرِ أَو طِلْحَامُها والوّحْفاء من الأرضَ: فيها حجارة سود وليست بجرّة، وجمعها وحافَى. ومَواحِفُ الإبل: مبارٍ كها. وزُبْدة وحْفةٌ: رقيقة، وقيل: هو إِذا احترق اللبن ورقَّت الزبدة، والمعروف وَخْفة. والوحْفَةُ: الصوت . ويقال: وَحَف الرَّجلُ ووِحَّف تَوْحِيفاً إِذا ضرب بنفسه الأرض، وكذلك البعير. ووحَف فلان إِلى فلان إذا قصده ونزل به ؛ وأنشد : لا يَنَّقِي اللهَ فِي ضَيْفٍ إذا وَحَقًا ووحَفَ وَأَوحَفَ ووحَّف وأَوحف كله إذا أَسْرَعَ. ووحَفَ إِليه وحْقاً: جلس، وقيل: دَنا. ووحف الرجلُ والليلُ: تَدانَيا؛ عن ابن الأعرابي. ووحَف إليه : جاءه وغَشِيَة ؛ عنه أيضاً؛ وأنشد : لمَّا تَآرَيْنَا إِلى دِفِء الكُلُف، أَقبلَتِ الحُودُ إِلى الزّاد تحِفِْ ووحَف البعيرُ والرجل بنفسِهِ وحْفاً: رَمَى. والمَوْحِف : المكان الذي تَبْرُك فيه الإبل. وناقة ميحاف إِذا كانت لا تفارق مَبْرَكها، وإِبل مواحيف. ومَوْحِف الإبل: مبركها. والمَوْحِف: موضع ، وكذلك وحافٌ وواحف. والوحْف : الجناح الكثير الريش؛ ووحافُ القَهْرِ: موضع، وهو في شعر لبيد في قوله : فصُوائق إِن ألينت فيِظَنَّةٌ، منها وحاف القهر أَو طلخامها! والمُوَحَّف : البعير المَهْزول ؛ قال الراجز : جَوْنٍ تَرى فيه الجِبال خُشْفًا، كما رأيتَ الشارِفَ الْمُوَحَّقا ١ قوله (« فصوائق)» ضبط بضم الصاد في الاصل ومعجم ياقوت، وقوله «أليك)» في شرح القاموس: أيمنت، وقوله («طلخامها)» كذا في الاصل بالمعجمة ، وهو بالمهملة في ياقوت، وقال : لا تلتفتن الی قول من قال بالحاء معجمة. وقد روي هذا البيت في معلقة لبيد على غير هذه الصورة. ٣٥٣ ٢٣ وحف ودف ووحْفةُ: فرس عُلاثةَ بن الجُلاس الجِنَظلي؛ وفيه يقول : . ما زِلْتُ أَرْميهم بوحْفَةَ ناصِيا والتوْحِيفُ : الضرب بالعصا . وخف: الوَحْفُ: ضربك الخِطْسِيّ في الطَشْتِ يُوحَف لِيَختلط .. وخَف الخطيّ والسويقَ وخْفاً ووجَّه وأَوخَفه: ضربه بيده وبلَّه لِيَتَلَجْن ويتلزِّج وبصير غَسُولاً؛ أَنشد ابن الأعرابي: تَسمَع للأصواتِ منها خِفْخَفا، ضَرْبَ البَراحِيمِ اللَّحِينَ المُوخَفا كذلك أَنشده البراجيم ، بالياء ، وذلك لأن الشاعر أراد أن يوفِّيَ الجزء فأثبت الياء لذلك، وإلاَّ فلا وجه له ، تقول : أَما عندك وخِيفٌ أَغسل به رأسي؟ والوخِيفُ والوخِيفةُ: ما أَوْخَفْت منه؛ قال الشاعر يصف حماراً وأثناً : كأَنَّ على أَكسائها، من لُغَامِهِ ، وخِيفَةَ خِطْمِيّ بماء مُبَحْزَج وفي حديث سلمان: لما احتضِر دعا مسك ثم قال لامرأته : أَوخِفِيهِ فِي تَورٍ وانْضَحِيه حول فراشي أَي اضربيه بالماء؛ ومنه قيل الخطيّ المضروب بالماء : وخيف . وفي حديث النخعي: يُوخَف للميت سيدر فَيُغسل به، ويقال للإِناء الذي يُوخف فيه: مِيخَفِ؟ ومنه حديث أبي هريرة ، رضي الله عنه ، أَنه قال للحسن بن علي، عليهما السلام: اكْشِف لي عن الموضع الذي كان يقبّله رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، منك، فكثف عن سُرّته كأنها مِيخَفُ لُجين أَي مُدْهُن فِضة، قال: وأَصله موْخَف فقلبت الواو ياءً لكسرة الميم؛ وقال ابن الأعرابي في قول القُلاحِ: وأَوْخَفَتْ أَيدي الرجالِ الغِسْلا قال : أَراد خَطَرَانَ اليد بالفَخار والكلام كأنه يضرب غِسْلًا . والوَخِيفة : السويق المبلول. ويقال: أَناه بلبن مثل وِخاف الرأس . والوَخِيفةُ من طعام الأَعراب: أَقِط مطحون * يُذَرُ على ماء ثم يصب عليه السمن ويضرب بعضه ببعض ثم يؤكل . والوخيفة : التمر يلقى على الزبد فيؤكل. وصار الماء وخيفة إذا غلب الطين على الماء ؛ حكاه اللحياني عن أبي طيبة . ويقال للأحمق الذي لا يدري ما يقول: إنه ليُوخف في الطين، مثل يُوخِفِ الخِطْيّ، ويقال له أيضاً: إِنه لِمُوخِفِ أَي يُوخِفِ زِبْله كما يُوخَف الخِطيء، ويقال له العَجّان أيضاً، وهو من كتاباتهم. والوحْفة والوَخَفة : شبه الخَرِيطةِ من أَدم . ودف: وَدَفِ الإِناءُ: قَطَر. والوَدْفةُ: الشحمة. وودّفَ الشحْمُ ونحوه يَدِفِ: سالَ وقَطَر . واسْتَوْدَفْت الشحبة أَي اسْتَقْطِرْتَها فَوَدَفت. واسْتَوْدفَت المرأةُ ماء الرجل إذا اجتمعت تحته وتقبَّضت لئلا يفترق الماء فلا تحمل ؛ عن ثعلب . والأُدافُ: الذِكر لقَطَرانه، الهمزة فيه بدل من الواو ، وهو بما لزم فيه البدل إذ لم نسمعهم قالوا وُداف . وفي الحديث : في الأُداف الدية ، يعني الذكر. قال ابن الأثير: سماه بما يَقْطُر منه مجازاً. وقلَب الواو همزة . التهذيب: والأداف والأُذاف ، بالدال والذال ، فرج الرجل ؛ قال الشاعر : أَوْتَجَ في كتَبِها الأُدافا قال أبو منصور : قيل له أُداف لما يَدِف منه أي ٣٥٤ وزف ودف يقطر من المني والمَذي والبول، وكان في الأصل وُدافاً ، فقلبت الواو همزة لانضمامها كما قال تعالى: وإذا الرسل أُقْتت، وهو في الأصل وُقّنت. ابن الأعرابي : يقال لبُظارة المرأة الوَدَفَّهُ والوَذَفَةُ والوَذَرَة . قال ابن بري: حكى أبو الطيب اللغوي أَن المني يسمى الوَدْف والوُداف ، بضم الواو . وفي الحديث : في الوداف الغُسل ؛ الوُداف الذي يقطر من الذكر فوق المذي . وفلان يَسْتوْدِف معروف فلان أَي يسأَله . واستؤْدفَ اللَّبَن: صبّه في الإناء. والوَدْفة والوَدِيفة: الرَّوضة الناضرة المُتَخيِّلة. وقال أَبو حازم : الودَفة ، بفتح الدال ، الروضة الخضراء من نبت ، وقيل الخضراء الممطورة اللينة العُشبِ، وقالوا : أَصبحت الأرض كلها ودقة واحدة خصباً إذا اخضرت كلها . قال أبو صاعد : يقال ودِيفة من بقل ومن عُشب إذا كانت الروضة ناضرة متخيّلة. يقال : حَلُّوا في وديفة مُنْكَرة وفي غَذِيمة منكرة . وَوَدْفةُ الأَسدي: من ◌ُشْعرائهم. وذف: الوَدْفُ والوَذَفانُ: مِشْية فيها اهْتِزاز وتَبَخْتُر، وقد وذَفَ وتودّف. والتَّوظّف: الإسْراع. وفَعَلَ ذلك وَدْفان كذا أَي حِدثانه. وفي الحديث: أَنه، عليه السلام، نزل بأم مَعْبَد وَذْفان مَخْرجِهِ إلى المدينة أي عند مخرجه؛ قال ابن الأثير: وهو كما تقول حدثانَ مخرجه وسُرْعانَه. والتَّوذُّف : مقاربة الخطو والتبختر في المشي، وقيل: الإسراع . ووَذْفة : موضع. التهذيب : الأُداف والأُذاف فرج الرجل ، والوَذَفة والوَذَرَةُ بظارة المرأة. وروي أَن الحجاج قام يَتَوَذَّفُ بمكة في سِبْتَيْنِ له بعد قتله ابن الزبير حتى دخل على أسماء بنت أبي بكر، رضي الله عنهما؛ قال أَبو عمرو : التوَذُّف التبختر ، وكان أبو عبيدة يقول : التوذف الإسراع ؛ وقال بشر بن أبي خازم : يُعطي النَّجائبَ بالرَّحال كأَنَّها بقر الصَّرائم ، والجِيادَ تَوَذَّفُ أَراد ويعطي الجِيادَ. ويقال: مرّ يتَوظّف، بذال معجبة، إِذا مرّ يُقارب الخطو ويحرك منكبيه. ورف: وَرَفَ النبتُ والشجر يَرِفُ وَرْقاً ووَرَفَاً ووَرِيفاً ووُرُوفاً: تنعَّم واهتزَّ. ورأيت الخُضرته بهجة من ربّه ونعمته، وهو وارٍ فٌ أَي ناضر رَفّاف شديد الخضرة ؛ قال أَبو منصور : وهما لغتان رَفٍ يَرِفُ ووَرَفَ يَرِفُ، وهوِ الرَّفِيف والوَريف. وَوَرَفَ الظُلُّ: اتسع. ابن الأعرابي : أَوْرَف الظلُّ ووَرَفَ وورَّف إِذا طال وامتدً، والظلّ وارِفٌ أَي واسع ممتد ؛ قال الشاعر يصف زمام الناقة : وأَحْوى كأيمِ الضالِ أَطْرَقَ جبعدما حَبًا تحتَ فَيْنِانٍ ، من الظّلِّ ، وارِف وارف : نعت لفَينان، والفَينانُ: الطويل؛ وأنشد ابن بري لمُعَقْر بن حمار البارقي : من اللَّئِي سَنَابِكُهُنَّ ◌ُشْمَّ أَخَفْ مُشْاسْتَها لَيْنٌ ورِيفُ وقد ورَف الظلّ يَّرِفُ وَدْفاً ووريفاً أَي اتَسع . وزف: وزَفَ البعيرُ وغيره وزْفاً ووَزيفاً ووَزْفَةً"؛ قال ابن سيده : أَرى الأخيرة عن اللحياني وهي مُسْترابة: أَسرعَ المشي، وقيل: قارَب خُطَاه كزفًّ. ابن الأعرابي: وزَفَ وأَوْزَفَ إِذا أَسرع. والوزيف : سُرعة السيرِ مثل الزَّفِيف . وفي بعض ٣٥٥ وزف وصف القراءات : فَأَقْبلوا إليه يَزِفُون ، بتخفيف الفاء ، من وزَف يَزِف إذا أَسرع مثل زَفَّ يَزِفُّ ؛ قال اللحياني : قرأَ به حمزة عن الأعمش عن ابن وثَّاب ؟ قال الفراء : لا أَعْرف وزَق يَزِفُ في كلام العرب وقد قرىء به ، قال : وزعم الكسائي أَنه لا يعرفها ، وقال الزجاج : عرف غير الفراء يَزِفُون، بالتخفيف، بمعنى يُسرعون، ووَزَفَه وَزْفاً: استعجله ، بمانية. ووزَف إليه : دنا. وتَوازَف القوم: دنا بعضُهم من بعض ؛ كلتاهما عن ثعلب ، والتَّوازف : المُناهدة في النفقات . يقال : توازَفُوا بينهم ، وقال : هي صحيحة ؛ وأنشد : عِظام الجِفانِ بالعشيّةِ والضُّحى ، مَشابيط للأَبْدانِ عند التَّوازُفِ! وسفِ: الوَسْفِ: تَشَقُّقٌ يبدو في اليد وفي فخذ البعير . قال ابن سيده : الوسْف تشقق يبدو في مقدّم فخذ البعير وعجزه عند مؤخّر السَّمَن والاكتناز، ثم يَعُم جسده فيَتَقَشَّر جلدُه ويتوَسَّف، وقد توسَّف ، وربما توسّف الجلد من داء وقُوباء ، وتوسَّقت التمرة كذلك؛ قال الأسود بن يعفُر : وكنتُ، إِذا ما قُرِّبَ الزادُ، مُوالتعاً بكلِّ كُمَيْتٍ جَلْدَةٍ لم تُوسَّفٍ كميت: قَمرة حمراء إلى السواد . وجَلْدة: صُلبة. لم توسّف: لم تُقَشْر. وتوسَّفَت أَوبار الإبل : تطايرت عنها وافترقت . الفراء : وسَّفْته إِذا قشرته . وتمرة مُوسَّقة : مقشورة . أَبو عمرو: إِذا سقط الوبر أَو الشعر من الجلد وتغير قيل توسف ، والتوسُّف : التقشُّر ؛ قال جرير : ١ قوله « عند» كتب بازائه في طرة الاصل غير وهو الذي في شرح القاموس . وهذا ابنُ قَيْنٍ جِلْدُهُ يَتوسَّفُ . ١٠ ابن السكيت: يقال للقَرْح والجُدَرِيّ إِذا يَيِس وتقَرَّف وللجرب أيضاً في الإبل إذا قفَل : قد توسف جلده وتقشقش جلده ، كله بمعنى. وصف : وصَف الشيءَ له وعليه وصفاً وصِفةٌ: حَلاَه، والهاء عوض من الواو ، وقيل : الوصف المصدر والصّفةُ الحِلْية، الليث: الوصف وصفك الشيء بجِلْيته ونَعْته، وتواصَفُوا الشيءَ من الوصفِ . وقوله عز وجل : وربُّنا الرحمن المُستعان على ما تصفون ؛ أَراد ما تصفونه من الكذب . واستوصَفَه الشيءَ: سأَله أَن يَصِفِه له . وانّصَف الشيءُ: أَمكن وصْفُه ؛ قال سحيم : وما دُمْيَةٌ من ◌ُمى مَيْسَنَا "ن، مُعْجِيةَ نَظَراً واتصافاً! اتّصف من الوصف . واتصف الشيء أَي صار مُتُواصِفاً ؛ قال طرفة بن العبد: إِنّ كَفَانيَ من أَمْرِ هَمَمْتُ به جارٌ ، كجار الخُذاقيِّ الذي انَّصَفا أَي صار موصوفاً بحُسْن الجوار. ووصف المُهْرُ: توجّه لحُسْنِ السير كأنه وصف الشيء. ويقال للمهر إذا توجّه لشيء من حُسن السير: قد وصَفَ معناه أنه قد وصفَ المشي. يقال: مَهُر حين وصَف. ووصَفَ المُهرُ إِذا جاد مشْيُه؛ قال الشمّاخ : إذا ما أَدْلَجَتْ ، وصَفَتْ يداها. لما الإذلاجَ، لَيلةَ لا هُجوعِ ١ قوله (( دمية من دمى)» أنشده في مادة ميس: قرية من قرى،. وأراد الشاعر ميان فاضطر فزاد النون كما نبه عليه المؤلف هناك . ٣٥٦ وطف وصف يريد أجادت السير . وقال الأصمعي : أَي تَصِفِ لهما - إدلاجَ الليلة التي لا تَهْجَعُ فيها ؛ قال القُطامي : وقِيدَ إِلى الظَّعِينةِ أَرْحَيْ ، جُلالٌ هَيْكَلٌ يَصِفُ القِطارا أَي يَصِفُ سِيرةُ الفِطار. وبَيْعُ المُواصفةِ: أن يبيع الشيء من غير رُؤية . وفي حديث الحسن أنه كره المُواصفة في البيع ؛ قال أحمد بن حنبل : إذا باع شيئاً عنده على الصفة لزمه البيع، وقال إسحق كما قال؛ قال الأزهري : هذا بيع على الصفة المضمونة بلا أَجل يُميَّز له، وهو قول الشافعي، وأهلُ مكة لا يجيزون السَّلَم إذا لم يكن إلى أجل معلوم . وقال ابن الأثير : بيع المواصفة هو أن يبيع ما ليس عنده ثم يبتاعَه فيدفَعَه إلى المشتري ، قيل له ذلك لأنه باع بالصفة من غير نظر ولا حِيَازَة مِلك. وقوله في حديث عمر ، رضي الله عنه: إِن لا يَشِفِّ فإنه يَصِفُ أَي يصفها، يريد الثوب الرقيق إِن لم بين منه الجَسد فإنه لرقته يصف البدن فيظهر منه حَجْم الأعضاء، فشبه ذلك بالصفة كما يصف الرجل سِلْعَته. وغلامٍ وَصِيف: شابّ، والأنثى وصيفة. وفي حديث أم أيمن : أنها كانت وصيفة لعبد المطلب أي أَمة ، وقد أَوضَّفَ ووَصُفُ وَصافةٍ: ابن الأعرابي: أَوْصَفَ الوصِيفُ إِذا تمَّ قَدُّه، وأَوصَفَتِ الجارية، ووَصِيفٌ ووُصَفَاء ووَصِيفة وَوَصائفُ. وأَما أَبو عبيد فقال: وَصِيفٌ بَيْن الوَصَافَةِ ، وأَما ثعلب فقال : بيْن الإيصافِ ، وأَدْخلاء في المصادر التي لا أَفعال لها . وفي حديث أَبِي ذرّ، رضي الله عنه : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال له: كيف أَنت وموتٌ يُصِيب الناسَ حتى يكون البيتُ بالوَصيف؟ الوَصِيف: العبد، والأمة وصيفةٌ ؛ قال شر: معناه أن الموت یکثر حتى يصير موضعُ قبر بُشترى بعبد من كثرة الموت، مثل المُوتان الذي وقع بالبصرة وغيرها . وبيت الرجل : قبره ، وقبر الميت : بيته . والوصيف : الخادم ، غلاماً كان أو جارية . ويقال وصُفُ الغلامُ إذا بلغ الخدمة ، فهو وصيف بين الوَصَافة، والجمع وُصَفاء. وقال ثعلب: وربما قالوا الجارية وصيفة بيّنة الوصافة والإيصاف ، والجمع الوصائف ، واسْتوصَفْت الطبيبَ لدائي إذا سألته أَن يصف لك ما تَتعالج به . والصّفة : كالعِلْم والسواد . قال : وأما النحويون فليس يريدون بالصفة هذا لأن الصفة عندهم هي: النعت، والنعت هو اسم الفاعل نحو ضارب ، والمفعول نحو مضروب وما يرجع إليهما من طريق المعنى نحو مثل وشبه ، وما يجري مجرى ذلك ، يقولون : رأيت أخاك الظَّريفَ ، فالأَخ هو الموصوف ، والظريف هو الصفة ، فلهذا قالوا لا يجوز أن يضاف الشيء إلى صفته كما لا يجوز أن يضاف إلى نفسه لأن الصفة هي الموصوف عندهم ، ألا ترى أن الظريف هو الأخ ! وطف : الوطَفُ: كثرة شعر الحاجبين والعينين والأشفار مع استرخاء وطول ، وهو أهون من الزَّبَب، وقد يكون ذلك في الأُذُن؛ رجل أَوْطَفُ بيِّن الوَطَف وامرأة وطفاء إذا كانا كثيري شعر أَهداب العين . وفي حديث أم معبد في صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم : أنه كان في أَشْفاره وطَفٌ؛ المعنى أَنه كان في هُدْب أَشْفار عينيه طول؛ وفي حديث آخر : أنه كان أَهْدَب الأَشْغار أي طويلَهَا، وقد وطِفَ يَوْطَفُ، فهو أَوطفُ . وبغير أَوطَف: كثير الوبَر سابعه . وعين وطْفاء: فاضلة الشُّفْر مُسْتَرخية النظر. وظلام أَوطَفُ : مُلْبِس دانٍ ، وأكثر ما يقال في الشعر . وسَحاب ٣٥٧ وطف وغف أَوطفُ : في وجهه كالحمل الثقيل ، وسحابة وطفاء بيّنة الوطَف كذلك ، وقيل : هو الذي فيه استرخاء في جوانبه لكثرة الماء . أَبو زيد: الوطفاء الدّمة السّحُّ الحَديثةُ، طال مطرها أو قصُر، إِذا تَدلَّتْ دُبُولُها؛ قال امرؤ القيس : ديمة هَطْلاء فيها وَطَف وعامٌ أَوطَف: 'يُخْصِب كثير الخير. وعَبْش أَوْطَف: ناعم واسع رَخِيٌّ. وخذ ما أَوَطَف لك أَي ما أَشْرفَ وارتفع، كقولهم : خذ ما ◌َطِفًّ . لك . ووطَف وطْفاً : ظَرَد الطَّرِيدة وكان في أَثرها . ووطَف الشيءَ على نفسه وطْفاً؛ عن ابن الأعرابي ولم نفسره . وظف : الوَظِيفةُ من كل شيء: ما يُقدّر له في كل يوم من رزق أَو طعام أَو علَف أَو تَشراب ، وجمعها الوظائف والوُظُف . ووظَفَ الشيءَ على نفسه ووَظْفَه توظيفاً : أَلزمها إياه ، وقد وظَّفْت له توظيفاً على الصبي كل يوم حفظ آيات من كتاب الله عز وجل : والوَظِيفُ لكل ذي أَربع : ما فوق الرُّسْخ إلى مَفْصِل الساق . ووَظِيفا يدي الفرس : ما تحت رُ كْبَتَيْه إلى جنبيه ، ووظيفا رجليه: ما بين كعبيه إلى جنبيه . وقال ابن الأعرابي: الوظيفُ من رُسْغَي البعير إلى ركبتيه في يديه ، وأما في رجليه فمن رسغيه إلى عُرقوبيه، والجمع من كل ذلك أَوْظِفة ووُظُفِ. ووظَفْت البعير أَظِفُه وَظْفاً إِذا أَصبت وَظِيفَه . الجوهري : الوظيف مُسْتَدَقُ الذّراع والساق من الخيل والإبل ونحوهما، والجمع الأوظيفة. وفي حديث حدّ الزنا : فنزع له بوَظِيف بعير فرماه به فقتله ؛ قال : وظيف البعير خُفُّه وهو له كالحافر للفرس . وقال الأصمعي : يستحب من الفرس أن تَعْرُض أَوظِفَة رجليه وتَحْدَب أَوْظِفة يديه . ووظَفْت البعيرَ إِذا قصَّرت قَيْده. وجاءت الإبل على وظيف واحد إذا تَبِع بعضها بعضاً كأنها فِطار، كلُّ بعير رَأْسُه عند ذنب صاحبه . وجاء يَظِفُهُ أَي يَتَبَعُه؛ عن ابن الأعرابي . ويقال : وظَف فلان فلاناً بَظِفِه وظْفاً إِذا تبعه ، مأخوذ من الوظيف. ويقال: إِذا ذبحت ذبيحة فاسْتَوْظِفْ قطعَ الخُلقوم والمَرِيء والوَدَجَيْن أَي اسْتَوْعِب ذلك كله ؛ هكذا قاله الشافعي في كتاب الصيد والذبائح ؛ وقوله : أَبْقَتْ لِنا وَقَعَاتُ الدَّهْرِ مَكْرُمَةً، ما هَبّتِ الرِّيحُ والدُّنيا لها وُظف أَي دُوّل . وفي التهذيب: هي شبه الدُّوَل مرّة لهؤلاء ومرّة لهؤلاء ، جمع الوظيفة . وعف : ابن الأعرابي: الوُعُوف، بالعين، ضعف البصر. قال الأزهري : جاء به في باب العين وذكر معه العُوُوُفْ، وأَما أَبو عبيد فإنه ذكر عن أصحابه الوَغْف ، بالغين، ضَعْف البصر. وقال ابن الأعرابي في باب آخر: أَوعَف الرجل إذا. ضعف بصره، وكأنهما لغتان بالعين والغين. والوَعْفُ: موضع غليظ، وقيل : مَنْفَعُ ماءَ فيه غِلَظ ، والجمع وعافٌ. وغف : الوَغْفُ والإِيغافُ: ضَعف البصر ؛ الأزهري: رأيت بخط الإِياديِّ في الوغْف قال : في كتاب أَبي. عمرو الشيباني لأبي سعد المَعْني: لَعَيْنَيْك وَغْفَِ، إِذْ رأَيتَ ابنَ مَرْتَدٍ يَتَزَ كَّدُ يُقَسْرُها .. بِفَرْقَمٍ ٣٥٨ وغف وقف قال: هكذا قيده بفرقم، يريد الحشفة بالقاء والقاف: إِذا انْتَشَرَتْ حَسِبْتَها ذاتَ هَضْبَةٍ، تَرَمَّزُ فِي أَلْغَازِها وَتَرَدَّهُ وروى عَرقم قال: وأنا واقف فيه. والقَسْبرة: النكاح. والوَغْف : السُّرْعة ، وقيل: سرعة العدو؛ وأَنشد : ٦ وأَوْ غَفَتْ سَسْوارِعاً وأَوْغَفا وقد أَوْغَفَ إِذا سار سيراً مُتْعِباً. وأَوْغَفَ إِذا عَمِشَ . وأَوْغَفَ إِذا أَكل من الطعام ما يكفيه .. والإيغافُ: سُرعة ضَرب الجناحِين . والإيغاف: سرعة العدو. وقال أبو عمرو: الإيغافِ التحرّك. وأَوغفَتِ المرأة إِيغافاً إِذا ارْتَهَزَت عند الجماع تحت الرجل؛ وأَنشد لربعي الدُّبَيْريّ: لمّا كَحاها بمِتَلّ كالصَّقْب، وأَوْغَفَتْ لذاك إِيغافَ الكلْبُ قالت: لقد أَصبحْتَ قَرْماً ذا وَطْبُ، لما يُديمُ الحُبَّ منه في القَلْب والوغف : قِطْعَة أَدم أَو كِاء أَو شيء يُشدّ على بطن التيْس لئلاَّ يَنْزُوِ أَو يشرب بوله . وقف : الوقوف: خلاف الجُلوس، وقَف بالمكان وقفاً ووقوفاً، فهو واقف، والجمع وُقْف ووقوف ، ويقال: وقَفتِ الدابةُ تَقِفُ. وقوفاً، ووقَفْتها أَنَا وَقْفاً. ووقَّفَ الدابةَ : جعلها تَقِف؟ و قوله : أَحْدَثُ مَوْقِف من أُمْ سَلْمْ. تَصَدِّيها، وأَصْحَابِي وُقوفُ. وُقَوْفٌ فوقَ عِيسٍ قد أُمِلَّتْ، بَرَاهُنْ الإِناخةُ والوَجِيفُِ إِنما أراد وقوف لإبلهم وهم فوقها ؛ وقوله : أحدث موقف من أم سلم إنما أراد أَحدث مواقفَ هي لي من أُم سلْمْ أَو من مواقِفٍٍ أُم سلْم، وقوله تَصَدِّبها إِما أَراد مُتصدّاها، وإنما قلت هذا لأُقابل الموقف الذي هو الموضع بالمُتصدَّى الذي هو الموضع، فيكون ذلك مقابلة اسم بأسم، ومكان بمكان، وقد يكون موقفي ههنا وُقوني، فإِذا كان ذلك فالتصدّي على وجهه أي أنه مصدر حينئذ ، فقابل المصدر بالمصدر ؛ قال ابن بري : وبما جاء شاهداً على أوقفت الدابة قول الشاعر : وقولها، والرّكابُ مُوقفةٌ: أَقِمْ علينا أَخي ، فلم أُقِيمٍ وقوله : قلت لها : قِفِي لنا ، قالت : قاف إنما أَراد قد وقَفْتُ فاكتفى بذكر القاف . قال ابن جني : ولو نقل هذا الشاعر إلينا شيئاً من جملة الحال فقال مع قوله قالت قاف : وأَمسكت زمام بعيرها أَو عاجَته علينا ، لكان أبين لما كانوا عليه وأَدل ، على أنها أرادت قفي لنا قفي لنا أَي تقول لي قفي لنا متعجبة. منه، وهو إِذا سَاهَدها وقد وقَفَتْ علم أَن قولها قاف. إجابةٌ له لا رَدّ لقوله وتعَجُّب منه في قوله ففي لنا. الليث: الوَقْف مصدر قولك وقَفْتُ الدابةَ ووقَفْت الكلمة وقفاً ، وهذا مُجاوِزِ ، فإذا كان لازماً قلت وقفَتْ وقوفاً. وإِذا وقَّفْت الرجلَ على كلمة قلت: وقَفْتُه تَوْقيفاً. ووقف الأرضَ على المساكين، وفي الصحاح للمساكين ، وقفاً: حبسها، ووقفْتُ الدابةَ والأَرضَ وكلَّ شيءٍ، فَأَما أَوقف في جميع ما تقدّم من الدواب والأرضين وغيرهما فهي ٣٥٩ وقف وقف لغة رديئة ؛ قال أَبو عمرو بن العلاء : إِلا أَني لو مررت برجل واقف فقلت له : ما أَوْقَفَك ههنا ، لرأيته حسناً . وحكى ابن السكيت عن الكسائي : ما أَوقَفك ههنا وأَيُّ شيءٍ أَوقفك ههنا أَي أَيُّ شيءٍ صيَّرك إلى الوقوف، وقيل: وقَف وأَوقَف سواء . قال الجوهري : وليس في الكلام أَوقفْت إِلا حرف واحد أَوقَفْت عن الأمر الذي كنت فيه أَي أَقْلَعْت ؛ قال الطرماح :". قَلَّ فِي ◌َبْطٌ نَهْروانَ اغْتِاضِي ،. ودَعاني هَوَى العُيونِ المِراضِ جامِحاً في غَوابَتي ، ثم أَوقَفْ تُ رِضاً بالتُّقَى، وذُو البِرَ" راضي قال: وحكى أَبو عمرو كلمتهم ثم أَوقَفْت أَي سكت٤، وكل شيء ثُمسك عنه تقول أَوقفت، ويقال: كان على أَمْرِ فَأَوقَف أَي أَقصرَ . وتقول : وقفْت الشيء أَقِفِه وقفاً، ولا يقال فيه أوقفت إلا على لغة رديئة . وفي كتابه لأَهل نَجْرانَ: وأَن لا يُغيِّرَ واقِف من وقيفاه ؛ الواقف : خادم البيعة لأنه وقَف نفسَهَ على خِدْمتها، والوقّفى ، بالكسر والتشديد والقصر: الخدمة ، وهي مصدر كالخِصِّيصى والخِلْيفى. وقوله تعالى: ولو ترى إذ وُقِفُوا على النار ، يحتمل ثلاثة أوجه : جائز أن يكونوا عاينوها ، وجائز أن يكونوا عليها وهي تحتهم ، قال ابن سيده: والأجود أن يكون معنى وقفوا على النار أُدخلوها فعرفوا مقدار عذابها كما تقول : وقفت على ما عند فلان تريد قد فَهِسته وتبيَّنْته. ورجل وقاف : مُتْأَنٍ غير عَجِل ؛ قال : وقد وقَّفَتْنِي بينَ مْكٍ وَسُبْهَةٍ ، وما كنت وقّافاً على الشُّبُهات وفي حديث الحسن: إِن المؤمن وقّفٍ مُتَأَنّ وليس كحاطب الليل ؛ والوقّاف : الذي لا يستعجل في الأمور ، وهو فَعّال من الوقوف . والوقّاف : المُحْجِيم عن القتال كأنه يَقِف نفسه عنه ويعوقها ؟ قال دريد : وإِنْ يَكُ عبدُ الله خَلَّى مكانَه ، فما كان وقَافاً ، ولا طائشَ الیدِ وواقفه مُواقفة ووِقافاً : وقفَ معه في حرب أَو خُصومة ، التهذيب : أَوقفتِ الرجلَ على خِزْيِه إذا كنت لا تحبسه بيدك ، فأَنا أُوقِفِه إيقافاً ، قال : وما لك تَقِف دابتك تحببها بيدك . والمَؤْقِفُ: الموضع الذي تقف فيه حيث كان. وتَوْقِيفُ الناس في الحجّ: وقوفهم بالمواقِف. والتوقيف: كالنَّصّ، وتواقفَ الفريقان في القِتال. وواقَفْته على كذا مُواقفة ووِقَافاً واسْتَوْقَفْنه أَي سألته الوقُوف، والتوقُّف في الشيء: كالتدوّم فيه. وأَوقفت الرجل على كذا إذا لم تحبه بيدك. والواقفة: القدَم ، بمانية صفة غالبة . والمِيقَفِ والمِيقاف: عُود أو غيره يسكَّن به غلَيان القدر كأنّ غليانها يُوقف بذلك ؛ كلاهما عن اللحياني . والمَوْقُوف من ◌َروض مَشْطُور السَّريع والمُتْسَرح: الجزء الذي هو مفعولان ، كقوله : يَنْضَحْنَ في حافاتِها بالأَبْوالِ فقوله بالأبوال مفعولان" أَصله مفعولاتُ أُسكنت التاء فصار مفعولات، فنقل في التقطيع إلى مفعولان ، سمي بذلك لأن حركة آخره وُقِفَت فسمي موقوفاً، كماسميت مِنْ وقَطْ وهذه الأشياء المبنية على سكون ٣٦٠