Indexed OCR Text

Pages 241-260

عوف
عوف
عنه: حيِّدًا أَرض الكوفة أرضٌ سَواء سهلة معروفة
أَي طيّبة العَرْفِ ، فأَما الذي ورد في الحديث :
تَعَرَّفْ إِلى الله فِي الرَّخاء يَعْرِفْك في الشدّة، فإِنَّ
معناه أَي اجعله يَعْرِفُكَ بطاعتِهِ والعَمَلِ فيما أَوْلاك
من نِعِمته ، فإنه يُجازِيك عند الشدّة والحاجة إليه في
الدنيا والآخرة .
وعرَّف طعامه: أَكثر أُدْمَه. وعرّف رأسه بالدّهْن:
رَوَّاه .
وطارَ القَطا عُرْفاً مُرْفاً: بعضُها خلْف بعض. وعُرْف
الدِّيك والفَرَّسَ والدابة وغيرها: مَنْبِتُ الشعر
والرّيش من العُنق، واستعمله الأصمعي في الإنسان
فقال: جاء فلان مُبْرَ تْلاً للشرٌ أَي نافِشَاً عُرفه،
والجمع أَعْراف وعُروف. والمَعْرَفة، بالفتح :
مَنْبِتِ عُرْفِ الفرس من الناصية إلى المِنْسَج ،
وقيل: هو اللحم الذي ينبت عليه العُرْف. وأَعْرَفَ
الفَرسُ: طال عُرفه، واعْرَ وَرَفَ: صار ذا عُرف.
وعَرَفْتُ الفرس: جزَزْتُ عُرْفَه. وفي حديث ابن
جُبير: ما أكلت لحماً أَطيَبَ من مَعْرَفَةِ البِرْدَ وْن
أَي مَنْبت عُرْفه من رَقَبته. وسَنَامِ أَعْرَفُ :
طويل ذو عُرْف ؛ قال يزيد بن الأعور الشني :
مُسْتَحْمَلًا أَعْرَفَ قَد تَبَنْى
وناقة عَرْفاءَ: مُشْرِفَةُ السّنّام. وناقة عرفاء إِذا كانت
مذكرة تُشبه الجمال ، وقيل لها عَرْفاء لطُول
عُرْفِها . والضّبُع يقال لها عَرْفاء لطول عُرفها وكثرة
سعرها ؛ وأَنشد ابن بري للشنْفَرَى :
ولي ◌ُونَكم أَهْلون سِيدٌ عَمَلْسٌ،
وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفَاءَ جَيَأَلُ
وقال الكميت :
لها راعِيا سُوءٍ مُضِيعانٍ منهما:
أَبِ جَعْدَةَ العادِي، وعَرْفاء جَيْأَلُ
وضّبُع عَرفاء : ذات ◌ُرْف ، وقيل : كثيرة شعر
العرف . وشيء أَعْرَفُ: له عُرْف . واعْرَ وْرَفَ.
البحرُ والسَيْلُ: تراكَم مَوْجُه وارْتَفع فصار له
كالعُرف. وَاعْرَ وْرَفَ الدَّمُ إِذا صار له من الزبد
شبه العرف ؛ قال الهذلي يصف طَعْنَة فارتْ بدم
غالب :
مُسْتَنَّةِ سَنَنَ الغُلُوّ مرِسّْة ،
تَنْفِي التُّرابَ بِقاهِرٍ مُعْرَ وْرِفِ!
واعْرَ وْرَفَ فلان للشرّ كقولك اجْتَأَلَ وتَشَدَّرَ
أَي تهيََّ. وعُرْف الرمْل والجبَل وكلّ عالٍ ظهره
وأَعاليه، والجمع أَعْراف وعِرَفَة ٢ . وقوله تعالى:
وعلى الأَعْراف رِجال ؛ الأعراف في اللغة: جمع
عُرْف وهو كل عال مرتفع ؛ قال الزجاج: الأعراف
أَعالي السُّور ؛ قال بعض المفسرين : الأعراف أَعالي
سُور بين أهل الجنة وأهل النار ، واختلف في أصحاب
الأعراف فقيل : هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فلم
يستحقوا الجنة بالحسنات ولا النار بالسيئات، فكانوا على
الحجاب الذي بين الجنة والنار ، قال : ويجوز أن
يكون معناه ، والله أعلم، على الأعراف على معرفة
أهل الجنة وأهل النار هؤلاء الرجال ، فقال قوم : ما
ذكرنا أن الله تعالى يدخلهم الجنة ، وقيل : أصحاب
الأعراف أَنبياء، وقيل: ملائكة ومعرفتهم كلاً بسياهم
أنهم يعرفون أصحاب الجنة بأن سيماهم إسفار الوجُوه
والضحك والاستبشار كما قال تعالى: وجوه يومئذ
مُسْفرة ضاحكة مُستبشرة ؛ ويعرفون أصحاب النار
قوله ((الفلو")) بالفاء المهر، ووقع في مادتي قحز ورشّ بالغين.
٢ قوله «وعرفة» كذا ضبط في الاصل بكسر ففتح.
٢٤١
١٦ * ٩

عوف
عوف
- بسيماهم، وسيماهم سواد الوجوه وغيرتها كما قال تعالى:
يوم تبيضُّوجوه وتسودّ وجوه ووجوه يومئذ عليها غَبَرة
ترهَقها فترة؛ قال أبو إسحق: ويجوز أن يكون جمعه على
الأعراف على أهل الجنة وأهل النار. وجبَل أَعْرَفُ:
له كالعُرْف. وعُرْفُ الأَرض: ما ارتفع منها،
والجمع أعراف. وأعراف الرّياح والسحاب: أَوائلها
وأَعاليها، واحدها عُرْفٌ . وحَزْنٌ أَعْرفُ : مرتفع.
والأعرافُ: الحَرْث الذي يكون على المُلْجانِ
والقَوائدِ .
والعَرْفةُ: قُرحة تخرج في بياض الكف . وقد
عُرِف، وهو مَعْروف: أَصابته العَرْفةُ.
والعُرْفُ : شجر الأُتْرُجّ. والعُرف: النخل إذا
بلغ الإطعام ، وقيل: النخلة أَوَّل ما تطعم .
والعُرْقُ والعُرَفُ : ضرب من النخل بالبحرَيْن.
والأعراف: ضرب من النخل أيضاً، وهو البُرْشُوم؛
وأنشد بعضهم :
نَفْرِسُ فيها الزَّادَ والأَعْرافا ،
والنامحي مسدفاً اسدافا١
وقال أبو عمرو : إذا كانت النخلة باكوراً فهي
عُرْف. والعَرْقُ: نَبْت ليس بحمض ولا عِضاه،
وهو الثُّمامِ .
والعُرُفَّانُ والعِرِفِّانُ: دُوَيْبَةٌ صغيرة تكون في
الرَّمْلِ، رَمْلِ عالِج أَو رمال الدَّهْناء. وقال أَبو
حنيفة : العُرُفَّانِ جُنْدَب ضخم مثل الجَرادة له
عُرف ، ولا يكون إِلا فِي رِمْئَةٍ أَو عُنْظُوانةٍ .
وغُرُفَّانُ: جبل. وعِرِفِئَّان والعِرِفَّانُ: اسم.
وعَرَفَةُ وعَرَفاتٌ: موضع بمكة ، معرفة كأَنهم
جعلوا كل موضع منها عرفةَ، ويومُ عرفة غير منوّن
١ قوله (( والنامحي الخ) كذا بالاصل.
ولا يقال العَرفةُ، ولا تدخله الألف واللام . قال
سيبويه : عَرفاتٌ مصروفة في كتاب الله تعالى وهي
معرفة ، والدليل على ذلك قول العرب : هذه
عَرفاتٌ مُبارَكاً فيها، وهذه عرفات حسنةً ، قال:
ويدلك على معرفتها أَنك لا تُدخل فيها ألفاً ولاماً
وإنما عرفات بمنزلة أَبانَيْنِ وبمنزلة جمع ، ولو كانت
عرفاتٌ نكرة لكانت إذاً عرفاتٌ في غير موضع،
قيل : سمي عرفة لأن الناس يتعارفون به ، وقيل :
سمي عرفةَ لأَن جبريل، عليه السلام، طاف بإبراهيم،
عليه السلام ، فكان يريه المَشاهِد فيقول له: أعرفْتَ
أَعرفت ! فيقول إبراهيم : عزفت عرفت، وقيل :
لأَنّ آدم، صلى الله على نبينا وعليه وسلم، لما هبط من
الجنة وكان من فراقه حوَّاء ما كان فلقيها في ذلك الموضع
عَرَقها وعرَفَتْه. والتعريفُ: الوقوف بعرفات ؛
ومنه قول ابن ◌ُرَيْه :
ثم أَتَى التعريفَ يَقْرُو مُغْيِناً
تقديره ثم أتى موضع التعريف فحذف المضاف وأقام
المضاف إليه مقامه. وعَرَّف القومُ : وقفوا بعرفة ؛
قال أَوْسُ بن مَغْراء :
ولا يَرِيمون للتعْرِيفِ مَوْقِفَهم
حتى يُقال: أَجِيزُوا آلَ صَفْوانا!
وهو الْمُعَرَّفُ للمَوْقِفِ بعَرَفَات . وفي حديث ابن
عباس ، رضي الله عنهما: ثم مَحِلتُّها إلى البيت العتيق
وذلك بعد المُعَرَّفِ، يريد بعد الوقوف بعرفةَ.
والمُعَرَّفُ في الأصل: موضع التعريف ويكون
بمعنى المفعول . قال الجوهري: وعر فات موضع بمنسى
١: قوله «صفوانا» هو هكذا في الاصل ، واستصوبه المجد في مادة
صوف راداً على الجوهري .
٢٤٢

عوف
عوصف
وهو اسم في لفظ الجمع فلا يُجْمع، قال الفراء : ولا
واحد له بصحة ، وقول الناس : نزلنا بعَرفة تشبيه
بمولّد، وليس بعربي مَحْض ، وهي مَعْرِفة وإِن
كان جمعاً لأن الأماكن لا تزول فصار كالشيء الواحد،
وخالف الزيدين، تقول: هؤلاء عرفاتٌ حسنةً،
تَنْصِب النعتَ لأنه نكرة وهي مصروفة ، قال الله
تعالى: فإذا أَفَضْتُم من عَرفاتٍ ؛ قال الأخفش :
إنما صرفت لأن التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مُسْلِمِين
ومسلمون لأنه تذكيره ، وصار التنوين بمنزلة النون ،
فلما سمي به تُرك على حاله كما تُرِك مسلمون إذا سمي
به على حاله ، وكذلك القول في أَذْرِعاتٍ وعاناتٍ
وعُرَيْتِنات .
والعُرِّقُ: مَواضع منها ◌ُرفةُ ساقٍ وعُرْفةُ الأَملَحِ
وعُرْفَةُ صارةَ. والعُرُقُ: موضع ، وقيل جبل ؛
قال الكميت :
أَهَاجَكَ بِالْعُرُفِ المَنْزِلُ،
وما أَنْتَ وَالطَّلَلُ المُحْوِلُ ؟!
واستشهد الجوهري بهذا البيت على قوله العُرْق .
والعُرُقُ : الرمل المرتفع ؛ قال: وهو مثل عُسْر
وعُسُر، وكذلك العُرفةُ، والجمع عُرَف وأَغْراف.
والعُرْفَتَانِ : ببلاد بني أَسد ؛ وأما قوله أَنشده
يعقوب في البدل :
وما كنْت ممّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينهم،
ولا حين جَدّ الجِدّ ممّن تَغَيِّبا
٠٦
:
فليس عرَّب فيه من هذا الباب إِنما أراد أَرَّت، فأَبدل
الألف لمكان الهمزة عيْناً وأَبدل الثاء فاء. ومَعْروفٍ:
اسم فرس الزُّبَيْر بن العوّام شهد عليه حُنَبْناً .
١ قوله « أماجك)) في الصحاح ومعجم ياقوت أأبكاك .
ومعروف أيضاً: اسم فرس سلمةَ بن هِند الغاضِريّ
من بني أسد ؛ وفيه يقول :
أُكفّئُ مَعْرُوفّاً عليهم كأنه ،
إِذا ازْوَرَّ من وَقْعِ الأَسِنَّةِ، أَخْرَدُ
ومَعْرُوف: وادٍ لهم ؛ أَنشد أبو حنيفة :
وحتى سَّرَتْ بَعْدَ الكَرى في تَوِيِّهِ
أَساريعُ مَعْروفٍ، وَصَرَّتْ جَنَادِيُهْ
وذكر في ترجمة عزف : أَن جاريتين كانتا ثُغَنْيان
بما تَعَازَفَتِ الأَنصار يومَ بُعات ، قال : وتروى.
بالراء المهملة أَي تَفاخَرَتْ .
عوصف : العِرْضافُ: العَقَبُ المُسْتَطِيل وأكثر ما
يعنى به عقَبُ المُتْنين والجَنْبَيْن، وكل خُصْلة من
سَرَعَانِ المتْنَيْن عِرْصاف وعِرْ قاص؛ قال الأزهري:
سمعته من العرب . وعَرْصَف الشيءَ: جَذَبهِ .
وِالعَرَاصِيفُ فِي الرَّحْل: كالعَصافِيرِ ، والواحد
عُرْصُوف؛ قال يعقوب: ومنه يقال اقْطَعْ
عَراصيفه، ولم يفسره . وعِرْ صافُ الإِكاف
وعُرْ صُوفُه وعُصْفُوره : قطعة خشب مشدودة" بين
الحِنْوَنِ الْمُقَدَّمين. والعِرْصافُ: الحُصْلةُ من العَقَب
التي يُشَدّ بها على قُبة الهودج . والعِرْصاف
والعِرِ فَاص: السَّوط من العقَب. والعَراصِيفُ: ما
على السَّنَاسِن كالعصافير . قال ابن سيده : وأَرى
العرافِيص فيه لغة. الأزهري: العراصِيفُ أَربعة أوتاد
يجمعن بين رؤوس أحناء الرَّحِل، في رأس كل حِنْو
من ذلك وتدان مَشْدودان بعَقَب أَو بجلود الإبل ،
وفيه الظَّلِّفات، يَعْدِلون الحثْو بالعُرصُوفِ.
وعَرَاصيفُ القتب: عَصافِيْرُهُ. والعَراصيف: الخشب
الذي تشدّ به رؤوس الأحْناء وتضم به؛ قال
٢٤٣

عوصف
عزف
الأصمعي : في الرحل العراصيفُ وهي الخشبتانِ
اللتان تشدّان بين واسط الرحْل وأَخَرَته يميناً
وشمالاً .
عوف: عَزَفَ يَعْزِفُ عَزْفاً: لها. والمَعازِفُ:
المَلاهي ، واحدها مِعْزَف ومِعْزَفة. وعزف الرجل
يَعزِفُ إِذا أَقام في الأكل والشرب ، وقيل : واحد
المعازِفِ عَزْقٌ على غير قياس، ونظيره ملامحُ
ومَشابِهُ في جمع ◌َتبه ولمْحَة، والملاعبُ التي يُضْرب
بها، يقولون للواحد عَزْف ، والجمع معازِفُ رواية
عن العرب، فإِذا أُفرد المِعْزَفُ، فهو ضَرْب من
الطّنابير ويتخذه أهل اليمن وغيرُهم ، يجعل العُود
مِعْزفاً. وعَزْفُ الذُّفِّ: صوتُه . وفي حديث
عمر: أَنه مرّ بِعَزْف دُفّ فقال : ما هذا ؟ قالوا :
خِتانِ ، فسكت ؛ العَزْفُ: اللَّعِبُ بالْمَعَازِفِ ،
وهي الدُّفُوف وغيرها مما يُضرب ؛ قال الراجز :
للخَوْتَعِ الأَزْرَقِ فيها صاهلْ،
عَزْفٌ كعَزْفٍ الدُّفِّ والجلاجِلْ
وكل لَعِبَ عَزْفٌ . وفي حديث أم زَرْعِ: إِذا
سَمِعْنَ صوتَ المعازِفِ أَيْقَنَّ أَنهنَّ هَوالِكُ.
والعازِفُ: اللاعِبُ بها والمُغَني، وقد عَزَّفَ عَزْفاً.
وفي الحديث: أَنَّ جارِيَتَين كانتا تُغَنَّانٍ بما تعازفت
الأنصار يوم بُعاثَ أي بما تناشدت من الأراجيز فيه،
وهو من العَزيف الصوْت، وروي بالراء، أَي تَفاخرَتْ،
ويروى تَقاذفَتْ وتَقَارَفَت. وعَزَفتِ الجنُّ تَعْزِفٌ
عَزْفاً وعَزيفاً: صوَّتت ولَعِبَت ؛ قال ذو الرمة :
عَزِيف كتَضْرَابِ المُغَنّن بالطَبْل
ورجل عَزُوفٌ عن اللَّهْو إذا لم يَشْتَهه ، وعَزُوف
عن النساء إذا لم يَصْبُ إِليهنَّ؛ قال الفرزدق
"يخاطب نفسه :
عَزَفْتَ بأَعْشاشٍ، وما كِدْتَ تَعْزِفُ،
وأَتْكَرْتَ مِن حَدْراء ما كنتَ تعرِفُِ
وقول مليح :
هِرْ كَوْلة ليسَتْ من العَثائِقِ،
ولا العَزِيفاتِ ولا المَعَانِقِ
وعزَفَتِ القَوْسُ عَزْفاً وعزيفاً: صوتت ؛ عن أَبي
حنيفة .
والعَزِيفُ: صوت الرَّمال إِذا هَبَّت بها الرّياح.
وعَزْفُ الرَّباحِ: أَصواتها . وأَعْزَفَ: سمع عَزِيفَ
الرِّباحِ والرّمال. وعَزِيفُ الرياحِ: ما يسمع من
دوِيَّها. والعَزْفُ والعَزِيفُ: صوت في الرمل لا
يُدْرَى ما هو ، وقيل: هو وُقُوعُ بعضِهِ على بعض .
ورمل عَازِف وعَزّاف : مُصوَّت ، والعرب تجعل
العَزيف أَصوات الجِنّ ؛ وفي ذلك يقول قائلهم :
وإني لأَجْتَابُ الفَلاةَ ، وبينها
عَوَازِ فُ جِنّانٍ، وهامٌ صَواحِدُ
وهو العزفُ أيضاً. وقد عَزَفت الجنّ تَعْزِفُ،
بالكسر ، عزيفاً . وفي حديث ابن عباس ، رضي الله
عنهما: كانت الجنُّ تَعزِفِ الليلَ كلّه بين الصّفا
والمروة؛ عَزِيفُ الجنّ: جَرْسُ أَصواتها ، وقيل :
هو صوت يسمع بالليل كالطبل ، وقيل : هو صوت
الرّياح في الجوّ فَتَوهَّمَهِ أَهل البادية صوتَ الجنّ.
والعزّاف : رمل لبني سعد صفة غالبة مشتق من ذلك
ويسمى أَبْرَقَ العَزَّاقَ. وسَحَاب عَزَّافَ: يُسمع
منه عَزِيفُ الرَّعْد وهو دَوِيُّه ؛ وأَنشد الأصمعي
لجندل بن المُثَنَّى:
٢٤٤

عزف
عسف
يا رَبُ وَبَّ المُسلِمِين بالسُّوَرْ،
لا تَسْفِهِ صَّيِّبَ عِزَّافٍ جُزْ
ائمواء
قال: ومَطَرَ عزَّف ◌ُجَلْجِل، وروى الفارسي هذا
البيت عَزَّافٍ، بالزاي، ورواية ابن السكيت غَرّاف.
وعَزَفَت نفسي عن الشيءُ تَعْزِفُ وتَعْزُفْ عَزْقاً
وعُزُوفاً: تركَتْه بعدِ إِعْجابها وزَهِدَتْ فيه
وانصرفت عنه. وعزَفت نفْسُهُ أَي سَلَتْ. وفي
حديث حارثةَ : عزَفتْ نفسي عن الدُّنيا أي عافتها
وكَرِمَتها، ويروى عَزَقْتُ، بضم التاء، أَي منعتُها
وصَرَفْتْها؛ وقولُ أمية بن أبي عائذ الهذلي :
وقِدْماً تَعَلَّقْتُ أُمْ الصْيِيْ
بِ مِنْي على عُزُفٍ واكتهال.
أَراد عُزوفٍ فحذف . والعَزُوف : الذي لا يكاد
يَثْبُت على خُلَّة ؛ قال :
أَلم تَعْلَمِي أَني عَزُوفٌ على الحَوى،
إِذا صاحبي في غير شيء نَعَصْبًا !
واعْزَ وْزَفَ للشرِّ: نِيّاً؛ عن اللحياني. والعزّافُ:
جبّل من جِبال الدَّهْناء.
والعُزف : الحمام الطُّورانِيَّة في قول الشماخ :
حتى استغاثَ بِأَحْوَى فَوْقَهِ حُبُكٌ،
يَدْعُو هَدِيلًا بِهِ العُزْقُ العَزَاهِيلُ
وهي المُهْمَلَةُ. والعُزْف: التي لها صوت وهَدير.
عسف: العَسْفُ: السّير بغير هداية والأَخْذُ على غير
الطريق، وكذلك التَّعَسُّفُ والاغْتِساف. والعَسْف:
◌ُ كوب المَغَازَةِ وقطعُها بغيرِ قَصْد ولا هِداية ولا
تَوَخْي صَوْبٍ ولا طريق مَسْلوك. يقال: اعْتف
الطريقَ اعتسافاً إِذا قَطَعَه دون صوب تَوَخَاه
فأصابه. والتعسيفُ: السَّيْرُ على غير عَلَم ولا أَثرٍ .
وعَسَفَ المَفازةَ : قَطْعَها كذلك ؛ ومنه قيل :
رجل عَسوفٌ إذا لم يَقْصِدِ قَصْدَ الحقّ؛ وفول
کثیر :
عَسُوفِ بأَجْواز الفَلا حِمْيَريّة
العَسُوفِ: التي تمرّ على غير هداية فتركب رأسها في
السير ولا يَلْنيها شيء. والعَسْفُِ: ركوب الأمر
بلا تدبير ولا رَويّة ، عسَفَه يَعْسِفُهِ عَسْفاً وتَعَسَفَه
واعْتَسَفه ؛ قال ذو الرمة :
قد أَعْنِفُ التَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُه
فِي ظِلِّ أَغْضَفَ، يَدْعُو هامَه البُومُ
ويروى: في ظل أَخْضَر ؛ وأنشد ابن الأعرابي:
وعَسَقَتْ مَعَاطِناً لم تَدْثُر
مدح إبلًا فقال: إِذا ثبتت ثَفنائها في الأرض بَقِيَتْ
آثارُها فيها ظاهرة لم تدْثُر ، قال: وقيل ترد الظّم.
الثاني، وأَثَرُ ثقناتها الأَوَّل في الأرض ومعاطِنُها
لم تدْثُر ؛ وقال ذو الرمة :
ورَدْتُ اعْتِافاً ، والتُّرَيّا كأنها ،
على هامةِ الرأْس ، ابن ماءٍ مُحَلْقُ
وقال أيضاً :
يَعْتَسِفَانِ الليلَ ذا الْحُيودِ
أَمَّاً بكلِّ كَوْكَبٍ حَرِيدٍ!
وعسَف فلان فَلاناً عَسْفاً: ظلّمه. وعسف السلطانُ
١ قوله ((الحيود)» كذا في الاصل هنا، وتقدم المؤلف في مادة
حرد : السدود .
٢٤٥

عسف
عشف
يَعْسِفُِ واعْتَسَف وتعَسَّفَ: ظلّم، وهو من ذلك.
وفي الحديث : لا تبلُغ ثفاعتي إماماً عَسُوفاً أَي
جائراً ظلُوماً. والعَسْف في الأصل : أَن يأخذ
المسافر على غير طريق ولا جادّة ولا عَلَم فنقل إلى
الظُّلم والجَور. وتعسَّف فلان فلاناً إِذا ركبه بالظلم
ولم يُنْصِفِهِ . ورجل عَسُوف إِذا كان ظلوماً.
والعَسِيفُ: الأَجِيرُ المُسْتهانُ به . وفي حديث أَبي
هريرة، رضي الله عنه: أَن رجلًا جاء إلى النبي ، صلى
الله عليه وسلم ، فقال: إِنَّ ابْني كان عَسِيفاً على
رجل كان معه وإنه زنى بامرأته ، أَي كان أَجيراً .
والعُسَقاء : الأُجَراء ، وقيل: العَسيفُ المملوك
المُسْتهان به ؛ قال نبيه بن الحجّاج :
أَطَعْتُ النّفْسَ فِي الشَّهَواتِ حتى
أَعَادَتْنِي عَسِيفاً ، عَبَدَ عَبْدٍ
ويروى : أَطعتِ العِرْس ، وهو فَعِيل بمعنى مفعول
كأسير أو بمعنى فاعل كعليم من العَسْف الجَوْر
والكفاية . يقال: هو يَعْسِفُهم أَي يَكْفِيهم .
وكم أَعْسِفُِ عليك أَي كم أَعْمَلَ لك، وقيل : كل
خادم عَسيف . وفي الحديث : لا تقتلوا عَسِيفاً ولا
أَسيفاً. والأَسيفُ: العَبْدُ ، وقيل: الشيخ الفاني ،
وقيل : هو الذي تشتريه بماله ، والجمع عُسَفاء على
القياس ، وعِسَقَةٌ على غير القياس . وفي الحديث: أَنه
بَعث سَرِيّة فَنَهى عن قتل العُسَفَاء والوُصَفَاء،
ويروى الأُسَفاء . واعْتَسَفَهِ: اتّخَذه عَسيفاً.
وعسَف البعيرُ يَعْسِفُ عَسْقاً وعُسوفاً: أشرف على
الموت من الغُدّة ، فهو عاسِف، وقيل: العَسْف
أَن يَنَنَفْس حتى تَقْمُصَ حَنْجَرَتُه أَي تَنْتَفخ ؛
وأما قول أبي وجزة السعديّ :
واسْتَيْقَنَت أَنَّ الصَّلِيفَ مُنْعَسِفِْ
فهو من عَسْفِ الحَنْجرة إِذا قَمَصَت للموت .
وأَعْسَف الرجلُ إِذْا أَخذ بعيرَه العَسْفُ، وهو نفَسُ
الموت؛ وناقة عاسِفٌ، بغير هاء : أَصابها ذلك.
والعُسافُ للإبل: كالتّزاع للإِنسان . قال الأصمعي:
قلت لرجل من أهل البادية : ما العُساف؟ قال : حين
تَقمُص حنجرتُه أَي ترجف من النفَس؛ قال عامر بن
الطفيل في قُرْزُل يوم الرَّقَم :
ونِعْم أَخُو الصُّعْلُوكِ أَمْسٍ تَرَكْتُه
بِتَضْرُعَ ، يَمْرِي باليدينِ ويَعْسِفِ
وأَعسَف الرجلُ إِذا أَخْذْ غلامه بعمل شديد،
وأَعْسِفَ إِذا سار بالليل خَبَطَ عَشْواء. والعَسْفُ:
القَدَحُ الضخم. والعُسوفُ: الأُقْداح الكبار.
وعُسْفَانُ : موضع وقد ذكر في الحديث ؛ قال ابن
الأثير : هي قَرْية جامعة بين مكة والمدينة ، وقيل:
هي مَنْهلة من مَناهِل الطريق بين الجُحفة ومكة ؟
قال الشاعر :
يا خَلِيلَيَّ ارْبَعا واسْ
تَغْيِرا رَسْماً بعُفانِ
والعَسّاف : اسم رجل .
عسقف : العَسْقَفةُ: نَقِيضُ البكاء ، وقيل : هو جُمود
العين عن البكاء إذا أَراده أَو هَمَّ به فلم يقدر عليه ،
وقيل : بكى فلان وعَسْقَف فلان إِذا جَمَدَت عينُه
فلم يقدِ ر على البكاء .
عشف : ابن الأعرابي : العُشوفُ الشجرة اليابسة.
ويقال للبعير إذا جيء به أَوَّل ما يُجاء به لا يأكل
القَتَّ ولا النَّوى: إِنِه لَمُعْشِفَ ، والمُعْشِف:
الذي عُرض عليه ما لم يكن يأكل فلم يأكله .
وأَكَلْتِ طَعاماً فَأَعْشَفْت عنه ولم يَهْنَأْني، وإني
٢٤٦

عصف
عشف
لِأَعْشِفُ هذا الطعام أَي أَقْذَرُه وأَكرهه. ووالله
ما يُعْشِفُ لِي الأَمْرِ القَبِيحِ أَي مَا يُعْرَفُ لي؟
وقد وَكِيْتَ أَمراً ما كان يُعْشَفُ لك أَي ما كان
يُعْرَفُ لك.
عصف: العَصْفُ والعَصْفَةِ والعَصِيفة والعُصافةِ؛ عن
اللحياني : ما كان على ساق الزرع من الورق الذي
يَيْبَسُ فَيَتَفَنْتُ، وقيل: هو ورقه من غيرَ أَن
يُعَيَّن بَيْس ولا غيره ، وقيل: ورقه وما لا
يؤكل. وفي التنزيل: والحبُّ ذو العَصْف والرَّيْحَانُ؛
يعني بالعصف ورق الزرع وما لا يؤكل منه ، وأُمّا
الريحان فالرزق وما أكل منه ، وقيل : العَصف
والعَصِيفَةُ والعُصافة النّبْن، وقيل: هو ما على حبّ
الحنطة ونحوها من قُشور التبن . وقال النضر :
العَصْفُ القَصِيل، وقيل : العصف بقل الزرع لأن
العرب تقول خرجنا نَعْصِفُ الزرع إذا قطعوا منه
شيئاً قبل إدراكه فذلك العَصْفُ. والعَصْفُ
والعَصِيفةُ: ورق السُّنْيِّل. وقال بعضهم: ذو العَصف،
يريد المأكول من الحبّ، والريحان الصحيح الذي
يؤكل، والعصْفُ والعَصِيف: مَا قُطِيع منه، وقيل :
هما ورق الزرع الذي يميل في أسفله فتَجُزّه ليكون
أَخْفٌ له، وقيل: العصْفُ مَا جُزَّ من ورقِ الزرع
وهو ◌َطْبٍ فَأُكل . والعَصِيفةُ: الورق المُجْتَمِع
الذي يكون فيه النيل، والعَصف : السُّنْبل،
وجمعه عُصوف . وأَعْصَفَ الزرعُ: طال عَصْفُه.
والعَصِيفةُ: رؤوس سلسل الحِنْطة. والعصف
والعصيفة: الورق الذي يَنْفَتح عن الثمرة. والعُصافة:
ما سقط من السنبل كالتين: ونحوه .. أَبو العباس:
العَصْفَانِ التَّبْنانِ، والعُصوفُ الأُثْبَانُ. قال أَبو
عبيدة: العصف الذي يُعصف من الزرع فيؤكل ،
.وهو العصيفة؛ وأَنشد لعَلْقَمة بن عَبْدَة
تَسقِي مذانِبَ قَدِ مَالَتْ عَصِيفَتُها
ويروى : زالت عصيفتها أَي جُزّ ثم يسقى ليعود ورقه.
ويقال: أَعْصَف الزرع حان أَن يجزَّ. وَعَصَفْناً.
الزرع نَعْصِفُه أَي جززنا ورقه الذي يميل في أسفله
ليكون أَخْف للزرع، وقيل: جَزَزْنا ورقه قبل أن
يُدْرِك، وإِن لم يُفعل مالَ بالزرع، وذكر الله تعالى
فِي أَولِ هذه السورة ما دلَّ على وحدانيته من خَلْقِهِ
الإنسان وتَعْلِيمه البيانَ ، ومن خلق الشمس والقمر
والسماء والأرض وما أَنبت فيها من رزقٍ من خلق
فيها من إنسيّ وبهيمة، تبارك الله أحسن الخالقين.
واسْتغْصِفَ الزرعُ : قَصَّب. وعَصَفَه يَعْصِفُه
عَصْفاً: صرمته من أَقْصابه. وقوله تعالى كعصف
مأكول، له معنيان : أحدهما أنه جعل أصحاب الفيل
کورق أُخذ ما فيه من الحبّ وبقي هو لا حب فيه،
والآخر أنه أراد أنه جعلهم كعصف قد أكله البهائم .
وروي عن سعيد بن جبير أَنه قال في قوله تعالى كعصف
مأكول، قال: هو المَبُّور وهو الشعير النابت، بالنبطية.
وقال أبو العباس في قوله كعصف قال: يقال فلان
يَعْتَصِفُ إِذا طلب الرزق، وروي عن الحسن أنه
الزرع الذي أُكل حبه وبقي تِبْته؛ وأنشد أبو العباس
محمد بن يزيد :
فَصُيِّرُوا مِثْلَ كَعَصْفٍ مأكول
أراد مثل عصف مأكول ، فزاد الكاف لتأكيد الشبه
کما أكده بزيادة الكاف في قوله تعالى : ليس كمثله شيء،
إِلا أَنه في الآية أَدخل الحرف على الاسم وهو سائغ ،
وفي البيت أدخل الاسم وهو مثل على الحرف وهو
الكاف ، فإن قال قائل بماذا جُرَّ عَصْف أَبالكاف التي
تَجَاوِرُهُ أَم بإضافة مثل إليه على أَنه فصل بين المضاف
والمضاف إليه ؟ فالجواب أن العصف في البيت لا يجوز
٢٤٧

عصف
عصف
أن يكون مجروراً بغير الكاف وإن كانت زائدة ،
يدُلّك على ذلك أن الكاف في كل موضع تقع فيه
زائدة لا تكون إلا جارّة كما أنّ من وجميع حروف
الجرّ في أي موضع وقَعْن زوائد فلا بد من أن
يجرون ما بعدهن ، كقولك ما جاءني من أَحد ولست
بقائم ، فكذلك الكاف في كعصف مأكول هي الجارّة
للعصف وإن كانت زائدة على ما تقدَّم ، فإن قال
قائل : فمن أَيْنَ جاز للاسم أَن يدخل على الحرفَ في
قوله مثل كعصف مأكول ? فالجواب أنه إِنما جاز
ذلك لما بين الكاف ومثل من المُضارَعة في المعنى، فكما
جاز لهم أن يُدخلوا الكاف على الكاف في قوله :
وصالياتٍ كَكما يُؤَثْفَين
لمشابهته لمثل حتى كأنه قال كمثل ما يؤثفين كذلك
أَدخلوا أيضاً مثلًا على الكاف في قوله مثل كعصف ،
وجعلوا ذلك تنبيهاً على قوّة الشبه بين الكاف ومثل .
ومكان مُعْصِفٌ: كثير الزرع ، وقيل: كثير
التبن ؛ عن اللحياني ؛ وأَنشد :
إِذا جُمادَى مَنَعَتِ قَطْرُها ،
زانَ جَنَابِي عَطَنٌ مُعْصِف١ُ
هكذا رواه ، وروايتنا مُغْضِفٍ ، بالضاد المعجمة ،
ونسب الجوهري هذا البيت لأبي قيس بن الأسلت
الأنصاري؛ قال ابن بري: هو لأُحَيْجةَ بن الجُلاح
لا لأبي قيس .
وعَصَفَتِ الرِّيحُ تَعْصِفِ عَصْفاً وعُصوفاً، وهي
ريح عاصف وعاصفة ◌ٌ ومُعْصِفَة وعَصوف، وأَعْصفت،
١ قوله «جنائي » بالجم مفتوحة وبالباء هو الفناء وعطن بالنون ،
وتقدم البيت في مادة جمد بلفظ زان جناني جمع الجنة، ولعلّ
الصواب ما هنا .
في لغة أسد ، وهي مُعصِف من رياح معاصِفَ
ومَعَاصِيفَ إِذا اسْدَّت، والعُصوف للرّياح. وفي
التنزيل : والعاصفاتِ عَصْفاً ، يعني الرياح، والرّيحُ
تَعْصِفُ مَا مَرَّت عليه من جَوَلانِ التراب تمضي بهِ ،
وقد قيل : إِن العَصْف الذي هو الشِّبْن مشتق منه
لأن الريح تعصف به ؛ قال ابن سيده : وهذا ليس
بقوي . وفي الحديث : كان إذا عَصَفَتِ الريحُ أَي
إِذا اسْتَدَّ هُبوبُها . وريح عاصف : شديدة الحُبوب.
والعُصافةُ: ما عَصَفَت به الريح على لفظ عُضافة
السُّنْبُل . وقال الفراء في قوله تعالى: أعمالُهم كَرماه
اسْتَّت به الريح في يوم عاصف ، قال : فجعل
العُصوف تابعاً لليوم في إعرابه ، وإنما العُصوف للرياح،
قال : وذلك جائز على جهتين : إحداهما أَن العُصوف
وإن كان للربح فإِن اليوم قد يوصف به لأن الريح
تكون فيه ، فجاز أن يقال يوم عاصف كما يقال يوم
بارد ويوم حارّ والبرد والحرّ فيهما، والوجه الآخر
أن يريد في يوم عاصف الريحِ فتحذف الريح لأنها قد
ذكرت في أوَّل كلمة كما قال :
إذا جاء يومٌ مُظْلِمُ الشمسِ كاسِفُ
يريد كاسف الشمس فحذفه لأنه قدم ذكره . وقال
الجوهري : يوم عاصف أَي تَعْصِف فيه الريح ، وهو
فاعل بمعنى مفعول فيه ، مثل قولهم لَيْلٌ نائمٌ وهَمْ
ناصبٌ، وجمع العاصف عواصِفُ. والمُعْصِفاتُ:
الرّياحُ التي تُثير السَّحَاب والوَرَق وعَصْفَ الزَّرعِ .
والعَصْفُ والتعصُّف: السُّرعة، على التشبيه بذلك .
وأَعْصَفَتِ الناقةُ فِي السير: أَسْرَعتْ، فهي مُعْصفة؛
وأَنشد :
ومن كلِّ مِسْحاجٍ ، إِذا ابْتَلَّ لِيتُها ،
تَحَكُبَ مُنها ثائبٌ مُتَعَصْفُ
٢٤٨

عصف
عطف
يعني العَرَّق. وأَعْصَفَ الفَرسُ إذا مرَّ مرًّا سريعاً،
لغة في أَحْصَف. وحكى أبو عبيدة: أَعْصَف الرجل
أَي هَلَكِ. والعصيفةُ: الوَرقُ المجتمع الذي يكون
فيه السُّنْبُل. والعَصُوف: السريعة من الإبل . قال
شمر: ناقة عاصف وعَصُوفٌ سريعة؛ قال الشماخ:
فَأَضْحَتَ بِصَحْراءِ البَسِيطةِ عاصفاً،
تُوالي الحَصِى سُمْرَ العُجاباتِ مُجْمِرًا
وتُجْمَعُ الناقةُ العَصُوفُ عُصْفاً؛ قال رؤبة:
بعُصُفِ المَرّ خِماصٍ الأقصاب
يعني الأمعاء . وقال النضر: إعصافُ الإبل اسْتِدارتها
حول البئر حِرْضاً على الماء وهي تطحنُ التراب حوله
وتُثِيره. ونَعامةِ عَصُوفٌ: سريعةِ، وكذلك
الناقة ، وهي التي تَعْصِفُ براكبها فتَمضي به .
والإِعصاف : الإِهْلاك. وأَعْصَف الرجلُ : ملك.
والحَرب تَعْصِف بالقوم: تَذْهَب بهم وتُهْلِكُهم ؛
قال الأعشى :
فِي فَيْلَقٍ جَأْواء مَلْمُومَةٍ
تَعْصِف بالدّارِ عِ والحامِر
أَي ◌ُهْلِكهما. وأَعصف الرجلُ: جار عن الطريق.
قال المُفَضَّل: إذا رمى الرجل غَرَضاً فصاف نبله
قيل إن سهمك العاصِفٌ ، قال: وكلُّ مائل عاصِفٌ؟
وقال كثير :
فَمَرّتِ بَلَيْلٍ، وهي ◌َتْدْفاء عاصِفٌ.
بُمُتْخَرَقِ الدَّوداة، مَرْ الْخَفَيَدَدِ!
١ قوله «الدودة)» كذا بالاصل مضبوطاً ومثله شرح القاموس،
وهي الجلبة والأرجوحة كما في القاموس وغيره . وفي معجم ياقوت:
الدوداء، بالمدّ، موضع قرب المدينة اهـ. وشكلت الدوداء فيه
بالضم .
قال اللحياني: هو يَعْصِفُ ويَعْتَصِفُ ويَصْرِفُ
ويَصْطَرِف أَي يكسب. وعَصَفَ يَعْصِفُ عَصْقَاً
واعتصف: كسَب وطلَب واحْتالَ ، وقيل: هو
كَسْبُهُ لأَهلِه. والعَصْفُ : الكسب ؛ ومنه قول
العجاج :
قد يَكْسِبُ المالَ الهِدانُ الجافي ،
بغَير ما عَصْفٍِ ولا اصْطِرافٍ
والعُصُوفُ: الكَدء١. والعُصوفُ: الحُمور .
عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ . ورجل
عَطوف وعَطَّف: يَحْسِي المُنْهَزِمِين. وعطَف
عليه يَعْطِفُ عَطَفاً: رجع عليه بما يكره أو له بما
يريد. وتعطَّف عليه: وصَلَه وبرَّه. وتعطّف على
رَحِمه: رَقّ لها. والعاطِفةُ: الرَّحِيمِ، صفة غالبة.
ورجل عاطِفٍ وعَطُوف: عائد بفضله حَسَنُ الخُلُق.
قال الليث: العطَّف الرجل الحسن الخُلُق العطوف
على الناس بفضله ؛ وقول مُزاحم العُقَيْلِي أَنشده ابن
الأعرابي :
وجْدِي به وجْد المُضِلِّ قَلُوصَه
بنَخْلةَ، لم تَعْطِفْ عليه المواطِفُ
ولم يفسر العواطف، وعندي أنه يريد الأقدار
العَواطِفَ على الإنسان بما يُحِبُ. وعَطَفْت عليه:
أَسْفَقْت ، يقال : ما يَثْنيني عليك عاطِفةٌ مِن رَحِم
ولا قَرابة . وتعطّف عليه: أَسْفَقَ . وتعاطَفُوا
أَي عطَف بعضهم على بعض . واسْتَعطَفَه فعطَف .
وعَطف الشيءَ يَعْطِفُه عَطْفاً وعُطُوفًاً فانعطَفَ
وعطَّفه فتعطَّف: حَناه وأَمالَه ، شدَّد للكثرة .
١ قوله «والعصوف الكد»عبارة القاموس وشرحه: قال ابن الاعرابي:
العصوف الكدرة ، هكذا في سائر التخ ، وفي العباب : الكدر ،
وفي اللسان : الكد .
٢٤٩

عطف
عطف
ويقال: عطفْت رأس الخشبة فانعطفَ أَي حَنَبْتُه
فَانْحنى . وعطفْت أَي مِلْتَ.
والعَطائف: القِسِيءُ، واحدتها عَطِيفة ◌ٌ كما سَمَّوْها
حَنِيّة ، وجمعها حَنيٌّ. وقوس عَطُوفٌ ومُعطَّفة":
مَعْطُوفِةُ إِحدى السِّيَتَين على الأُخرى . والعطيفةُ
والعِطافةُ: القوس ؛ قال ذو الرمة في العطائف:
وَأَسْفَرَ بَلْ وَشْيَهَ خَفَقَاتُه،
على البيضِ فِي أَغمادِها والعَطائِفِ
يعني بُرْداً يُظَلَّل به ، والبيضُ : السُّيوف ، وقد
عَطَفَها يَعْطِفُها . وقوس عَطْفَى: مَعْطوفةٌ ؛ قال
أسامةُ الهذلي :
فَمَدَّ ذِراعَيْهِ وأَجْنَاً مُلْبَهِ ،
وفَرَّجَهَا عَطْفَى مَرِيرٌ مُلاكِدًا
وكل ذلك لتَعَطَّفِها وانحِنائها، وقِسِيٌّ مُعطَّفة
وَلِقَاحِ مُعْطَّقة، وربما عَطَفُوا عِدَّة دود على فصيل
واحد فاحْتَلَبُوا أَلْبانهن على ذلك ليَدْرِزْن. قال
الجوهري : والقوس المعطوفة هي هذه العربية .
ومُنْعَطَفُ الوادي: مُنْعَرَجُهُ ومُنْحَناه؛ وقول
ساعدة بن جوية :
من كلِّ مُعْنِقِةٍ وكلِّ عِطافةٍ
مِنها، يُصَدِّقُها ثَوابٌ يَزْعَب
يعني بعِطافة هنا مُنْحَنَّى، يصف صخرة طويلة فيها
نحْل . وساة عاطفة بيّنةُ العُطوف والعَطْفِ: تَثني
مُنقها لغير علة. وفي حديث الزكاة: ليس فيها عَطْفَاء
أَي مُلْتَوِيةُ القرن وهي نحو العَقْصاء . وظَبْية
عاطِفٌِ: تَعْطِفُ عنقها إذا رَبَضَت ، وكذلك
١ قوله (( مرير الخ)) أنشده المؤلف في مادة لكد ممر" وضبطناه وما
بعده هناك بالجر والصواب رفعهما .
الحاقِفُ من الظّباء. وتعاطف في مَشْه: تَلْنَّى.
يقال : فلان يَتعاطفُ في مِشْته بمنزلة يتهادى ويَتمايلُ
من الخيلاء والتبَخْتُر .
والعَطَفُ: انتِناء الأَسْفار ؛ عن كراع ، والغين
المعجمة أَعلى. وفي حديث أُمّ مَعْبَد: وفي أشفاره
عَطَفٌ أَي طول كأنه طال وانعطَف ، وروي
الحديث أيضاً بالغين المعجمة. وعطف الناقة على الحُوار
والبوّ: ظأَرَها. وناقة عطوفٌ: عاطِفَةٌ ، والجمع
عُطُفٌ . قال الأزهري: ناقة عَطُوف إذا عُطِفَت
على بَوّ فِرَثْمَتْه. والعَطُوف: المُحِيَّة لزوجها .
وامرأة عَطِيفٌ: هَيِّئة ليّنة دلول مطواع لا كير
لها، وإذا قلت امرأة عَطُوف، فهي الحانيةُ على
ولدها ، وكذلك رجل عَطوف. ويقال: عَطَفَ
فلان إلى ناحية كذا يَعْطِفُ عَطْفاً إِذا مال إليه
وانعطف نحوه . وعَطف رأسَ بعيره إليه إذا عاجه
عَطْفاً. وعَطفَ الله تعالى بقلب السلطان على رَعِيّته
إذا جعله عاطفاً وَحِيماً. وعطَف الرجل وساده إِذا
ثناه ليرْ تَفِقَ عليه ويَنْكِىء ؛ قال لبيد :
ومَجُودٍ من صُبابَاتٍ الكَرَى،
عاطِفِ النُّمْرِقِ صَدْقِ المُبْتَذَلْ
والعَطُوفُ والعاطُوفُِ وبعض يقول العأُطُوف :
مِصْيَدَةٌ فيها خشبة معطوفة الرأس ، سميت بذلك
لانعطاف خشبتها. والعَطْفةُ: حَرَرَة بُعَطِّفُ بها
النساء الرجال ، وأَرى اللحياني حكى العِطْفة،
بالكسر، والعطفُ: المَنْكِب ، قال الأزهري :
مَنكِبِ الرجل عِطْفه، وإِبْطُه عِطْفُه. والعُطوف:
الآباط. وعِطْفا الرجل والدابة: جانباه عن يمين
وشمال وشقّاه من تَدُنْ رأسه إلى وَرِكه، والجمع
أَعْطَاف وعِطاف وعُطُوف. وعِطْفا كل شيء:
٢٥٠

عطف
عطف
جانباه. وعطَف عليه أي كَرّ؛ وأنشد الجوهري
لأبي وجزة :
العاطِفُون ، تحِينَ ما من عاطِفٍ ،
والمُطْعِمُون، زَمَان أَيْنَ الْمُطْعِمِ؟
قال ابن بري: ترتيب إنشاء هذا الشعر :
العاطفون ، تحِينَ ما من عاطِفٍ،
والْمُنْعِمُون يداً، إذا ما أَتْعَمُوا
واللأَحِقُون جِفانَهم قَمعَ الذُّرَى ،
والمُطْعِمُون، زمان أَنَ المُطعِمِ؟
وثنَى عِطْفَه: أَعْرض. ومرّ ثانِي عِطْفِهِ أَي رَخيْ
البالٍ . وفي التنزيل: ثاني عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عن سبيل
الله ؛ قال الأزهري : جاء في التفسير أن معناه لاوياً
عُنقَه، وهذا يوصف به المتكبِّر ، فالمعنى ومِن الناس
من يُحادِل في الله بغير علم ثانياً عِطِفَهِ أَي متكبراً،
ونَصْبُ ثانيَ عطفه على الحال ، ومعناه التنوين كقوله
تعالى: هَدْياً بالِغَ الكعْبةِ؛ أَي بالِغاً الكعبةَ؛
وقال أبو سهم الهذلي يصف حماراً:
يُعَالِيج بالعِطْفَينِ منأواً كأنه
حَرِيقٌ، أُسْيعَتْهِ الأَباءَةُ، حاصِدُ
أراد أُشِيعَ فِي الأَباءة فحذف الحرف وقلب .
وحاصِدٌ أَيَ تُخْصِيُدُ الأَباءة بإحراقه إياها. ومرّ
ينظر في عِطفَيْه إذا مرّ مُعجَباً.
والعِطافُ: الإزار . والعِطافُ: الرّداء ، والجمع
◌ُطُفٌ وَأَعْطِفة ، وكذلك المِعْطَفُ وهو مثل
مثْزر وإزار ومِلِحَف ولِحاف ومِسْرَد وسِرادٍ ،
وكذلك مِعْطف وعِطافٌ، وقيل: المَعَاطِفُ
الأَرْدِيةُ لا واحد لها، واعْتَطَفَ بها وتعطّف:
ارْتدى. وسمي الرِّداء عطافاً لوقوعه على عِطْفي
الرّجل، وهما ناحيتا عنقه. وفي الحديث: سبحان
مَنَ تعطَّف بالعِزْ" وقال به، ومعناه سبحان من
تَرَدَّى بالعز؛ والتعطُّفِ في حقّ الله مجازٌ يُراد به
الاتصاف كأَنَّ العز ◌َسيِله ◌ُشمولَ الرَّداء؛ هذا
قول ابن الأثير ، ولا يعجبني قوله كأَنّ العز شمله
شمولَ الرَّداءِ، والله تعالى يشمل كل شيء ؛ وقال
الأزهري: المراد به عز الله وجماله وجلاله، والعرب
تضع الرَّداء موضع البَهْجة والحُسن وتَضَعُه موضع
النَّعْمَةِ والبهاء ، والعُطُوفُ: الأرْدِيةُ. وفي حديث
الاستسقاء: حَوَّل رداءه وجعل عطافَه الأيمنَ على
عاتقه الأيسر؛ قال ابن الأثير: إنما أضاف العطاف
إلى الرّداء لأنه أراد أحد شقي العِطاف، فالهاء
ضمير الرداء ، ويجوز أن يكون للرجل ، ويريد
بالعِطافِ جانبَ ردائه الأيمن ؛ ومنه حديث ابن
عمر، رضي الله عنهما: خرج مُتَلَفْعاً بعطاف.
وفي حديث عائشة: فناولتها عِطافاً كان عليَّ فرأت
فيه تَصْلِيباً فقالت: نَحْيه عنّي، والعِطاف: السيف
لأن العرب تسميه رداء ؛ قال :
ولا مالَ لِي إِلا عِطافٌ وَمِدْرَعٌ،
لکم طرفٌ منه حديدٌ، ولي طَرَفْ
الطَّرّفُ الأَوَّلُ: حَدُّه الذي يُضرب به، والطرّف
الثاني : مَقْبِضُه؛ وقال آخر :
لا مالَ إِلا العِطَافُ، تُؤزِرُه
أُمُّ ثلاثين وابنةُ الجَبَلِ
لا يَرْتَقِي النَّرُّ فِي ذَلاذِلِهِ ،
ولا يُعَدِّي نَعْلَيْهِ مِنْ بَلَلِ
عُصْرَتُهُ نُطْفَةُ، تَضَمَّنَها
لِصْبٌ تَلَقَّى مَوَاقِعَ السََّلِ
٢٥١

عطف
عطف
أَوِ وَجْبَةُ مِن جَنَاةٍ أَسْكَلَةٍ ،
إن لم يُرِغها بالماء لم تُنْلِ
قال ثعلب: هذا وصف صُعْلوكاً فقال لا مال له إلا
العطاف ، وهو السيف ، وأُم ثلاثين: كنانة فيها
ثلاثون سهماً، وابنةُ الجبل: قَوسُ نَبْعَةٍ في جبل
وهو أَصْلَبُ لعُودها ولا يناله نزّ لأنه يأوي
الجبال ، والعُصرة: المَلْجأُ، والنُّطفة : الماءِ ،
والنَّصْبِ: ◌َشْقُّ الجبل، والوَجْبة: الأُكْلة في اليوم،
والأَشْكّلة : شجرة. واعْتَطَفَ الرِّداءِ والسيفَ
والقوس ؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
ومَن يَعْتَطِفْه على مِنْزرٍ ،
فنِعْمَ الرِّداء على المشْزرِ
وقوله أنشده ابن الأعرابي :
تَبِسْتَ عليكَ عِطافَ الحَيَاءِ،
وجَلَّلَكَ المَجْدُ ثِنْيَ العَلَاءِ
إنما عنى به رداء الخياء أو حُلْته استعارة". ابن
شميل : العِطاف تَرَدّيك بالثوب على مَنكِبيك
كالذي يفعل الناس في الحرّ ، وقد تعطّف بردائه .
والعِطافُ: الرِّداء والطَّيْلَسان؛ وكل ثوب تعَطْفَه
أي تردی به ، فهو عطاف .
والعَطْفُ: عَطْفُ أَطِراف الذّيْل من الظَّهارة
على البطانة .
والعَطَّاف: في صفة قِداح المَبْسِر، ويقال العَطوف،
وهو الذي يَعْطِفُ على القداح فيخرج فائزاً؛ قال
الهذلي :
فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ فِي جَمْهِ،
خِياضَ المُدايِرِ قِدْحاً عَطُوفا
وقال القُتيي في كتاب المَيْسِرِ: العَطوف القِذْح
الذي لا غُرْمُ فِيهِ وَلا غُنْمَ له، وهو واحد
الأغْفال الثلاثة في قداح الميسر ، سمي عَطُوفاً لأنه
في كل دبابة يُضرب بها ، قال : وقوله قدحاً واحد
في معنى جميع ؛ ومنه قوله :
حتى تَخَضْخَصْ بِالصُّفْنِ السَّبِيخ ، كما
خاضَ القِداحَ قَمِيرٌ طامِعِ خَصِلُ
السَّبِيخُ: مَا نَسَل من ربش الطير التي ترد الماء ،
والقَسِيرُ : الْمَقْمُور، والطامِعُ : الذي يطمع أن
يَعُود إِليه ما قُمِر . ويقال: إنه ليس يكون أحد
أَطمع من مَفْمُور، وخَصِلّ: كثر خِصال قَمْرِهِ؛
وأما قول ابن مقبل :
وأَصْفَرِ عطَافٍ إذا راحٌ رَبُّه ،
غدا ابْنا عِيانٍ بالشّواءِ الْمُضَهْبِ
فإنه أراد بالعَطَّاف قِدْحاً يَعْطِف عن مآخِذِ القِداح
وينفرد ، وروي عن المؤرّج أنه قال في حلبة الخيل
إذا سُوبق بينها، وفي أَساميها: هو السابِقُ والمُصَلِّي
والمُسَلِّي والمُجَلِي والتالي والعاطِفُ والحَظِيءُ
والمؤمَّلُ وَاللَّطِيمُ والسَّكْيْتُ. قال أبو عبيد:
لا يُعرف منها إلا السابق والمصلّ ثم الثالث والرابع
إلى العاشر، وآخرها السكِّيت والفِسْكل ؛ قال
الأزهري: ولم أجد الرواية ثابتة عن المؤرّج من
جهة من يوثق به ، قال : فإن صحت الرواية عنه
فهو ثقة .
والعِطْفة: شجرة يقال لها العَصْبةُ وقد ذكرت؟
قال الشاعر :
تَلَبِّسَ حُبُّهَا بَدَمي ولَحْمِي،
تَلَبُّسَ عِطْفة بفُروع ضالٍ
٢٥٢

عطف
وقال مرة: العَطَّف ، بفتح العين والطاء ، نيت
يَتّلَوَّى على الشجر لا ورق له ولا أَفنان، ترعاه البقر
خاصة ، وهو مُضِرّ بها، ويزعمون أن بعض عروقه
يؤخذ ويُلوى وبُرْقى ويُطْرَّح على المرأة الفارك
فتُحب زوجها . قال ابن بري: العَطَفَةُ اللبلاب، سمي
بذلك لتلويه على الشجر . قال الأزهري : العِطْفَةُ
والعَطْفَة هي التي تَعَلَّقُ الحَبَلَةُ به من الشجر،
وأنشد البيت المذكور وقال: قال النضر إنما هي عَطَقة"
فخففها ليستقيم له الشعر. أَبو عمرو: من غريب شجر
البر العَطَف ، واحدتها عَطَفة .
ابن الأعرابي: يقال تَنَحْ عن عِطْفِ الطريقِ
وعَطْفِهِ وعَلْبِهِ ودَفْسِهِ وَقَرْيِهِ وقارِعَتِهِ .
وعَطَّفُ وعُطَيْفٌ: اسمان، والأعرف عُطَيْف،
بالغين المعجمة ؛ عن ابن سيده .
عفف : العِفّة: الكَفُّ عما لا يَحِلّ ويَجْمُلُ. عَفّ
عن المحارِمِ والأَطْمَاعِ الدَّنِيةِ يَعِفُ عِفَّةٌ وعَفّاً
وعَفافاً وعَقافة، فهو عَقِيفٌ وعَفٌ، أَي كَفْ
وتعفّفَ واسْتَعْفَفَ وأَعفَّه الله. وفي التنزيل :
ولْيَسْتَغْفِف الذين لا يجدون نكاحاً ؛ فسْره
· ثعلب فقال: ليَضْبِط" نفسه بمثل الصوم فإنه وجاء.
وفي الحديث: من يَسْتَغْفِفِْ بُعِقّه الله؛ الاسْتِعْقاف:
طلَبُ العَفافِ وهو الكَفُِ عن الحرام والسؤال من
الناس، أي من طلب العِفّة وتكلّفها أعطاه الله إياها،
وقيل : الاستعفاف الصبْر والنَّزاهة عن الشيء ؛ ومنه
الحديث : اللهم إني أسألك العِقّة والغِنى ، والحديث
الآخر: فإِنهم ما علمت أَعِفّةٌ صُبُر؛ جمع عَفِيف.
ودَجُل عَفّ وعَفِيف، والأنثى بالهاء ، وجمع
العَقِيفِ أَعِفّة وأَعِفَاء، ولم يُكَسْروا العَفَّ، وقيل:
العَفِيفة من النساء السيدة الخَيْرةُ. وامرأة عَفِيفة:
عَفّةِ الفَرجِ، ونسوة عَفائف، ورجل عَفِيف وعَفُ
عن المسألة والحِرْضِ، والجمع كالجمع؛ قال ووصف
قوماً: أَعِفّة الفَقْرِ أَي إذا افتقروا لم يغْشَوا المسألة
القبيحة، وقد عَفَّ يعِفْ عِفَّة واستعَفَّ أَي عَفْ
وفي التنزيل: ومن كان غنياً فليستعْفِف؛ وكذلك
تَعَفَّفَ، وتعَفَّفَ أَي تَكلِّفُ العِفَّةِ. وعَفِّ واعْتَفْ:
من العِفَّة ؛ قال عمرو بن الأهم.
إِنَّا بَنُو مِنْقَرٍ قَوْمٌ ذَوُوُ حَسَبٍ،
فِينا مراةُ بَنِي سَعْدٍ وناديها
جُرْتُومَةٌ أُثْفٌ، يَعْتَفُّ مُقْتِرُها
عن الخَيِيثِ، ويُعْطِي الْخَيْرَ مُثْريها
وعَفيفٌ : اسم رجل منه .
والعُفّةُ والعُفَافَةُ: بقيَّةَ الرَّمَثِ فِي الصَّرْعِ، وقيل:
العُقَافَةُ الرَّمَثِ يَرْضَعُهُ الفَصِيلُ. وتعَفَّف الرجل:
شرب العُقافة ، وقيل : العُضافة بقية اللبن في الضرع
بعدما يُّكُ أَكثره ، قال: وهي العُفّة أَيضاً . وفي
الحديث حديث المغيرة: لا تُحَرِّمُ العُفّةُ؟ هي
بقية اللبن في الضَّرْع بعد أَن يُحْلَب أكثر ما فيه ،
وكذلك العُقافة ، فاستعارها للمرأَة ، وهم يقولون
العَيْفةُ ؛ قال الأعشى يصف ظبية وغزالها :
وتّعادى عنه النهارَ، فَما تَعْـ
جُوه إلا عُقافةٌ أَو قُواقُ
نصب النهار على الظرف ، وتَعادى أَي تباعدُ ؛ قالِ
ابن بري: وهذا البيت كذا ورد في الصحاح وهو في
شعر الأعشى :
ما تعادى عنه النهار ، ولا تهـ
جُوهُ إِلاَ عُقَافَةٌ أَوِ فُواقُ
: أَي ما تَجاوزُهُ ولا تُفَارِقُهُ، وَتَعْجُوهُ تَفْذُوه ،
٢٥٣

عقف
عقف
والفُواق اجتماع الدّرّة؛ قال: ومثله للنّمر بن
تَوْلَب :
بأَغَنَّ طِفْلٍ لا يُصاحِبُ غيره ،
فله عُقافةُ كَرِّها وغِزَارُها
وقيل : العُقافة القليل من اللبن في الضرْع قبل نزول
الدَّرّة. ويقال: تَعافْ ناقتكَ يا هذا أَي احْلُبْها
بعد الحلبة الأولى. وجاء فلان على عِفّانِ ذلك، بكسر
العين ، أَي وقْتِهِ وأَوانه، لغة في إفَانه ، وقيل :
العُقافة أَن تُترك الناقةُ على الفصيل بعد أَن يَنْقُص ما
في ضرعها فيجتمع له اللبن فُواقاً خفيفاً ؛ قال الفراء :
العفافة أن تأخذ الشيء بعد الشيء فأَنت تَعْتَفُّه.
والعَفْعَفُ: ثمر الطلح ، وقيل : ثمر العِضاء كلها .
ويقال للعجوز : 'ُفّة وعُنّة .
والعُفّة: سمكة جَرْداء بيضاء صغيرة إذا طُبِخت فهي
كالأَرِزّ في طعمها.
عقف: العَقْفُ: العَطْفِ والتلْوِيةُ، عَقَفَه بَعْقِفُه
عَقْفاً وعَقَفَه وانْعَقَف وتَعَقَّف أَي عطَفَه
فانْعَطَفَ. والأَعْقَفُ: المنْحَتَي المُعْوَجّ.
وظنْي أَعْقَفُ : معطوف القُرون . والعَقْفاء من
الشياه : التي التوى قَرْناها على أُذنيها ، والعُقَّافة :
خَشَبَة في رأسها حُجْنة يُمَّدُ بها الشيء كالمِحْجَن.
والعَقْفاء: حديدة قد لُوِيَ طَرَفُها . وفي حديث
القيامة: وعليه حَسكةٌ مُفَلْطحةٌ لها شوكة عَقِيفة"
أَيَ مَلْوِيَّةٌ كالصِّنَّارة. وفي حديث القاسم بن خَيْسِرة:
أَنِهِ سُئل عن العُصْرةِ للمرأة فقال: لا أَعلم رُخْص
فيها إلا للشيخ المَعْقُوفِ أَي الذي انْعَقَفَ من
شْدَّةِ الكِبر فانحنى واغوجٌ حتى صار كالعُقّافةِ،
وهي الصَّوْلَحانُ .
والعُقاف : داء يأخذ الشاة في قوائمها فتعوَجُ، وقد
عُقِفَتْ ، فهي مَعْقُوفة. والتعْقِيفُ: التَّعْويج.
ونشأة عاقِفٌ: مَعْقُوفة الرّجل، وربما اعْتَرى كل
الدواب . والأعْقَف : الفقير المحتاج ؛ قال :
يا أَيُّها الأَعْقَفُ المُزْجِي مَطِيْنَهِ،
لا نِعْمَةٌ تَبْتَغي عندي ولا نَشَبا
والجمع عُقْفان. وعُقْفان : جنس من النمل. ويقال:
للنمل جَدّان: فازِرٌ وعُقْفَانُ، ففازِرٌ جَدُ السُّود،
وعُقفان جد الحُمْر ، وقيل : النمل ثلاثة أصناف :
النمل والفازِرُ والعُقَيْقَانُ، والعُقَيْقَانُ: الطويلُ
القوائم يكون في المقابر والخرابات ؛ وأنشد :
سُلِطَ الذَُّّ فازِرٌ أَوِ عُقَيفا
نُ، فَأَجْلاهُمُ لدارٍ مَنْطُونٍ
قال: والذَّرّ الذي يكون في البيوت يؤذي الناس،
والفازِرُ: المُدوّرِ الأَسود يكون في التمر، قال
ابن بري: قالِ دَعْفَلٌ النسّابة: يُنْسِبُ النملُ إِلى
عُقْقان والغازر ، فعُقْفانِ جد السود ، والفازِرِ جَدّ
الشُّقْر. وعُقْفانُ: حَيَّ من خُزاعةَ. والعَقْفاء
والعَقَفُ : ضرب من النبْت. حكى الأزهري عن
الليث : والعَقْفاء ضرب من البقول معروف ، قال :
والذي أَعرفه في البقول القَفْعاء، ولا أَعرف العَقْفاء ...
والعَيْقُفانُ: نبتِ كالعَرْفَجِ لهِ سَنِفِةٌ كَسَشِفةٍ
الثُّفاء؛ عن أبي حنيفة. وقال مرة : العُقَيْفاء نبتة ورقها
مثل ورق السَّذاب لها زهْرة حمراء وثمرة عَقْفاء كأنها
شِصَّ فيها حَبٌّ ، وهي تقتل الشاء ولا تضر الإبل ؟
قال الجوهري : وأما قول حميد بن ثَوْر الهِلالي :
كأَنه عَقْفٌ تَوَلّ ◌َهْرُبُ،
من أَكْلُب بَعْقُفُهُنَّ أَكْلُبُ
فيقال: هو الثعلب ؛ قال ابن بري : وهذا الرجز
٢٥٤

عقف
علف.
لحُميد الأوقط لا لحميد بن ثَوْر. وأَعرابي أَعْقَفُ
أي جافٍ .
يعكف: عَكَف على الشيء يَعْكُفُ ويَعْكِفُ عَكْفاً.
وعُكوفاً: أَقبل عليه مُواظِباً لا يَصْرِفُ عنه وجهه،
وقيل : أَقام ؛ ومنه قوله تعالى: يعكفون على أصنام
لهم ، أَي يُقيمون؛ ومنه قوله تعالى: ظَلْتَ عليه
عاكفاً، أَي مُقيماً. يقال: فلان عاكِفٌ على فرج
حَرَامٍ ؛ قال العجاج يصِفُ ثوراً:
فَهُنَّ يَعْكُفْن به إِذا حجا ،
عَكْفَ النَّبِيطِ يَلْعَبون الفَنْزَجا
أَي يُقْبِلْن عليه؛ وقومٌ ◌ُكَّفٌ وعُكُوفٌ.
وعَكَفَتِ الخيلُ بقائدها إِذا أَقبَلَت عليه، وعَكَفَتٍ
الطيرُ بالقَتِيل، فهي عُكُوف؛ كذلك أَنشد ثعلب:
تَذُبُ عنه كَفْ بها دَمَقٌ
طيراً ◌ُكوفاً، كَزُوّ العُرُسِ
يعني بالطير هنا الذّبّان فجعلهنَّ طِيراً، وشْبَّه اجتماعهن
للأكل باجتماع الناس للعُرْسِ. وعَكَفَ يَعْكُف
ويَعْكِفُ عَكْفاً وعُكوفاً : لزم المكان.
والعُكُوفُ: الإقامةُ في المسجد . قال الله تعالى:
وأنتم عاكِفِونَ فِي المَساجد ؛ قال المفسرون وغيرهم
من أهل اللغة: عاكفون مُقيمون في المساجد لا
يُخْرُجُون منها إلا لحاجة الإنسان يُصلّي فيه ويقرأ
القرآن. ويقال لمن لازَمَ المسجد وأقام على العبادة
فيه: عاكف ومُعْتَكِفٌ. والاعْتِكَافُ والعُكوف:
الإقامة على الشيء وبالمسكان ولزومهما. وروي عن
النبي ، صلى الله عليه وسلم، أَنه كان يَعْتَكِفُ في
المسجد. والاعتكافُ: الاخْتِياس. وعَكَفوا حولَ
الشيء : استداروا . وقوم عُكوف : ◌ُقِيمون ؟
قال أبو ذؤيب يصف الأثافيّ:
فَهُنَّ عُكُوفٌ، كنَوْحِ الكَرِيـ
مِ، قد تَشْفَّ أَكْبَادَ هُنَّ المَوَى
وعَكَفَه عن حاجته يَعْكُفُه ويَعْكِفُهُ عَكْفاً:
صَرَفَه وحَبَبِه. ويقال: إِنك لتَعْكِّفُني عن حاجتي
أَي تَصْرفُني عنها. قال الأزهري : يقال عَكَفْته
مَكْفاً فعكَفَ يعكف مُكوفاً، وهو لازمٌ وواقعٌ
كما يقال رَجَعْتُه فَرَجَعَ، إِلا أَن مصدر اللازم
العُكوف، ومصدر الواقع العَكْف. وأما قوله
تعالى : والمَدْيَ مَعْكوفاً، فإنَّ مجاهداً وعطاء قالا
مُخْبوساً. قال الفراء : يقال عكفته أَعكفه عَكْفاً إذا
حلسته .
وقد عَكَّفْت القومَ عن كذا أَي حبستهم . ويقال :
ما عَكَفَكَ عن كذا? وعُكِّفَ النظمُ: ثُضْدَ
فيه الجوهرُ؛ قال الأعشى:
وكَأَنّ السُّموطَ فَكَّفَهَا السِّكْ
كُ بعِطْفَيْ جَيْداء أُمّ غَزَالٍ
أَي حَبَسها ولم يَدَعْها تتفرق. والمُعَكِّف :
المُعَوَّجُ المُعَطِّفُ. وعُكَيْفٌ: اسم.
علف: العَلَفُ للدّواب، والجمع عِلافٌ مثل جبل
وجبال . وفي الحديث : وتأكلون عِلافَها؛ هو جمع
علَف، وهو ما تأكله الماشية . قال ابن سيده :
العَلَفُ قَضِيمُ الدَّابَّةِ، عَلَقَهَا يَعْلِفُهَا عَلْقاً، فهي
مَعْلُوُفة وعَلِيفٌ ؛ وأنشد الفراء:
عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارِداً،
حتى مَثْقَتْ هَمّالةٌ عَيْناها
أَي وسَقَيْتُها ماء ؛ وقوله :
٢٥٥

علف
علف
يَعْلِفُها اللحمَ، إِذا عزَّ الشجَرْ"،
والخَيْلُ في إطعامِها اللحمَ ضَرَرْ
إنما يعني أنهم يسقون الخيلَ الألبان إِذا أَجدَ بت الأرض
فَيُقِيمُها مُقَامَ العَلَف. والمِعْلَفُ: موضع العلف.
والدابةُ تَعْتَلِفِ: تأكل، وتَسْتَعْلِفُ: نَطلُب
العَلَفَ بالْحَمْحَمَةِ. والعَلُوفَةُ: ما يَعْلِفُون،
وجمعها عُلُفٌ وعَلَائفُ ؛ قال :
فافات أُدماً کالعِضابِ وجامِلا ،
قد عُدْنَ مِثْلَ عَلَائفِ المِقْضابِ
وحكى أبو زيد: كبش عَلِيفٌ في كِياش عَلَائفَ؛
قال اللحياني: هي ما رُبِطِ فَعُلِفِ ولم يُسَرَّحْ ولا
رُعِيَ، قال: وإن شئت حذفت الماء، وكذلك كل
فَعُولة من هذا الضرب من الأسماء، إن شئت حذّفت
منه الهاء، نحو الرَّكُوبة والحَكُوبةِ والجَزُوزَةِ
وما أَشْبه ذلك .
والعَلُوْفَةِ والعَلِيفةُ والمُعَلّقَةُ، جميعاً: الناقة أَو
الشاة تُعْلَفُ السَّمَنِ ولا تُرْسَل للرّغْي. قال
الأَزهري: تُسَمِّن بما يُجْمَع من العَلَف ، وقال
اللحياني : العَلِيفَةُ الْمَعْلوفة، وجمعها عَلَائِفُ فقط.
وقد عَلَّفْتها إِذا أَكثرت تَعَهُّدها بإلقاء العلف لها .
والعُلْفَى، مقصور : ما يجعله الإنسان عند حصاد
شعيره لِيخَفير أو صديق وهو من العلق ؛ عن
المجريّ .
والعُلَّفُ: ثمَر الطلح، وقيل: أَوْعِيةُ ثُمَره.
وقالٍ أَبو حنيفة: العُلَّفَةُ ثمرة الطلح كأنها هذه
الخَرُّوبة العظيمة السامِيةُ إِلا أَنها أَعْبَلُ، وفيها حَب
كالتُّرْمُس أَسْمر تَرْعاه السائمة ولا يأكله الناس إلا
المضطر، الواحدة ◌ُلَّقةٌ، وبها سي الرجل.
والعُلَّف: ثمر الطلح وهو مثل الباقِلاء الفَضِّ يخرج
فترعاه الإبل، الواحدة ◌ُلَّقة مثال قْبَر وقُبْرة .
ابن الأعرابي: العُلَّف من ثمر الطلح ما أَخلف بعد
البَرَّمة، وهو شبيه اللُّوبياء، وهو الخُلْبةُ من السَّمُر
وهو السّنْفُ من المَرْخِ كالإصبع؛ وأَنشد للعجاج :
يجِيدٍ أَدْماءَ تَنُوشُ العُلَّفا
وأَعْلَفَ الطَلْحُ: بدا ◌ُلْقُه وخرجٍ. والعِلْفِ:
الكثير الأكل ، والعَلْفُ: الترب الكثير .
والعِلْفُ : شجر يكون بناحية اليمن ورقه مثل
ورق العنب يُكبَس في المَجَانِبِ ويُشْوى ويُجَفّف
ويرفع، فإذا طبخ اللحم طرح معه فقام مقام الخُلّ.
وعِلافٌ : رجل من الأزد ، وهو زَبّانُ أَبُو جَرْمٍ.
من قُضاعة كان يَصْنَعُ الرّحال ، قيل : هو أول من
عَمِلها فقيل لها عِلافِيّة لذلك ، وقيل: العِلافيّ أَعظم
الرّحال أَخَرَةٌ وواسطاً، وقيل: هي أعظم ما يكون
من الرحال وليس بمنسوب إلا لفظاً كعُمَرِيّ؛ قال
ذو الرمة :
أَحَمّ عِلافيّ وأَبْيض صَارِمٍ ،
وأَعْيَس مَهْرِيّ وأَرْوَع ماجِد
وقال الأعشى :
هي الصاحِبُ الأدنى ، وبيني وبينها
مُجُوفٌ عِلافِيٌ، وقِطْعٌ ونُمْرُقُ
والجمع علافِيَّاتٌ؛ ومنه حديث بني ناجيةَ: أَنهم
أَهْدَوْا إِلى ابن عوف رِحالاً عِلافِيَّةً؛ ومنه سعر حميد
ابن ثور :
تَرى العُلَيْفِيّ عَلَيْهَا مُوكَدا!
١ قوله « ترى العليفي الخ ». صدره : .
فحمل اللهم کتازاً جامدا
الكتاز، بالزاي : الناقة المكتنزة اللحم الصلبته، فما تقدم في جلهد
كباراً بالباء والراء خطأ .
٢٥٦

علف
عنف
العُلَيْفيّ: تصغير ترخيم للعلاقيّ وهو الرجل المنسوب
إلى علاف .
ورجل عُلْفُوف : جافٍ كثير اللحم والشعر. وتيس
عُلْفوف: كثير الشعر. وشيخ عُلْفوف: كبير
السن ؛ ومنه قول الشاعر :
مأوى اليتيم، ومأوى كلِّ نَهْلةٍ
تَأوي إلى نَهْبَلٍ كالنَّسْرِ عُلْفُوفٍ
وقال عمر بن الجعد الخزاعي:
يَسَرٍ ، إِذا هَبَ الشتاء وأَمْحَلُوا
في القَوْمِ، غَيْرٍ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفٍ
قال ابن بري : هذا البيت أَورده الجوهري يسرٌ"
وصوابه يَسَرٍ ، بالخفض ، وكذلك غَيْر ؛ وقبله :
أَأْمَيْمُ ، هل تَدْرِينَ أَنْ رُبَ صاحِبٍ
فارَقْتُ يومَ خَشَاشَ غِيرٍ ضَعِيفٍ ؟
قال : برمُ خشاش یوم" كان بينهم وبين هُذيل قتلتهم
فيه هذيل وما سَلِيمٍ إِلا عُمَيَر بن الجعد١، وأميم: ترخيم
أميمة، وقوله يسَر أَي ياسِرِ ، والعُلْفوف: الجافي
من الرجال والنساء ، وقيل : هو الذي فيه غِرّة
وتضييع ؛ قال الأعشى:
حُلْوة النّشْر والبَدية والعِلْ
لات، لا جَهْمة ولا عُلْفُوف
علهف: المُعَلْهِفِةُ، بكسر الهاء: الفَسِيلة التي لم تَعْلُ؟
عن كراع
: عنف: العُنْف: الخُرْقُ بالأمر وقلّة الرّفْق به، وهو
ضد الرفق. عَنْفَ به وعليهِ يَعْتُفُ عُثْفاً وعَنافة
١ قوله ((عمير بن الجعد)» كذا هو هنا بالتصغير وقدّمه قريباً.
مكبراً .
وَأَعْنَفَه وعَنَّفِهِ تَغْنيفاً، وهو عَنِيفٌ إِذا لم يكن
رَفيقاً في أَمره. واعْتَنَفَ الأَمرَ: أَحْذه بعُنْفِ
وفي الحديث: إن اله تعالى يُعْطِي على الرّفق ما لا
يُعطي على العنف ؛ هو، بالضم ، الشدة والمَشَقّة ،
وكلّ ما في الرفق من الخير ففي العنف من الشبر
مثله. والعَنِفُ والعَنِيفُ: المُعتَنِفِ ؛ قال:
◌َنْدَدْت عليه الوَطْء لا مُتَظالِعاً،
ولا عَنِفاً، حتى يَتِمَّ جُبُورُها
أَي غير رَفِيق بها ولا طَبّ باحتمالها، وقال الفر زدق:
إِذا : قادَتي يومَ القيامةِ قائدٌ
عَنِيفٌ، وسَوَاقٌ يَسوقُ الفَرَزْدَقا
والأعنفُ: كالعَنِيف والعَنِفِ كقولك الله أكبر
بمعنى كبير ؛ وكقوله :
لِعَمْرُكَ ما أَدْرِي وإني لأُوْجَلُ
بمعنى وَجِيل؛ قال جرير :
تَرَفَقْتَ بالكِيرَينِ قَيْنَ مُجَاسْعٍ ،
وأَنْت بهَزّ الْمَشْرَقِيّةِ أَعْنَفُ
والعَنِيفُ : الذي لا يُحسن الركوب وليس له رفق
بر كوب الخيل ، وقيل : الذي لا عهد له بر كوب
الخيل، والجمع عُنُفٌ؛ قال:
لم يَرْكَبُوا الْخِيلَ إِلا بعدَمَا هَرِمُوا،
فهم ثِقالٌ على أَكْتَافِها عُنُف
وأَعْنف الشيءَ: أَخْذِه بشدّة . واعتنف الشيء:
كرهه ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
لم يَخْتَرِ البيتَ على التَّعَزِبِ،
ولا اعْتِنِافَ رُجْلةٍ عن مَرْكَبٍ
٢٥٧
١٧ * ٩

عنف
عنف
يقول: لم يختر كرامةَ الرُّجْلة فيركب ويدَع الرّجلة
ولكنه اسْتهى الرجلة. واعْتَنَف الأرضَ: كَرِفَها
واسْتَوْخَبها. واعْتَنَفَتْهُ الأَرضُِ نَفْسُها: تَبَتْ
عليها١؛ وأنشد ابن الأعرابي في معنى الكراهة:
إذا اعْتَنَفَتْنِ بَلْدةٌ، لم أكن لها
نَسِيّاً، ولم تُسْدَدْ عليّ المَطالِبُ
أبو عبيد: اعْتَنَفْتُ الشيء كَرِهْتُه ووجدت له عليّ
مشقة وعُنْفاً. واعْتَنَفْت الأمر اعْتِنافاً: جَهِلْته ؟
وأَنشد قول رؤبة :
بأربعٍ لا يَعْتَنِفْنَ العَفْقا
أي لا يَجْهَلن شدّة العَدْوِ. قال: واعتنقْتُ الأَمْر
اعْتِنافاً أَي أَفَيْتُه ولم يكن لي به علم؛ قال أَبو
تُخَيْلَةَ:
تَعَيْتُ امْرَأَ زَيْناً إِذا تُعْقَدُ الحُبى،
وإِن أُطْلِقَتْ، لم تَعْتَنِفْهِ الوَقائِعُ
يريد: لم تَجِدْهُ الوقائع جاهلًا بها . قال الباهلي:
أَكَلت طعاماً فاعْتَنَفْتُه أَي أَنكرْتُه، قال الأزهري:
وذلك إذا لم يُوافِقْهِ. ويقال: طريق مُعْتَنِفٌ أَي
غيرُ قاصِدٍ. وقِدِ اعْتَبْفَ اعْتِنافاً إِذا جارَ ولم
يَقْصِد، وأَصله من اعتنفْت الشيء إذا أَخْذْتِهِ أَو أَتِيته
غير حاذق به ولا عالم . وهذه إبل مُعْتَنِفِة إِذا كانت
في بلد لا يُوافِقُها .
والتعْنِيفُ: التّغيير واللّوم . وفي الحديث: إذا
زَّتِ أَمةُ أحدكم فليَجْلِدْها ولا يُعَنْفُها؛ التعْنِيفُ:
التوبيخُ والتفريعُ واللّوم؛ يقال: أَعْنَفْتَه وعَنَّفْتِهِ،
قوله «نبت عليها النح» كذا في الاصل، وعبارة القاموس وشرحه:
واعتنفتني الأرض نفسها: نبت ولم توافقي .
معناه أي لا يجمع عليها بين الحَدّ والتوبيخ ؛ قال
الخطابي: أَراد لا يَقْنَعُ بتَوْبِيخُها على فِعْلها بل يُقيم
عليها الحدّ لأنهم كانوا لا ينكرون زنا الإماء ولم يكن
عندهم عَيْباً ؛ وقوله أنشده اللحياني :
فَقَدَفَتْ بَعْضٍ فيها عُنُفْ
فسره فقال: فيها غِلَظُ وصَلابة.
وعُنْفُوانُ كلِّ شيءٍ: أَوّله، وقد غلب على الشباب
والنبات ؛ قال عدي بن زيد العبادي :
أَنْشَأْتَ تَطَّلِبُ الذِي ضَيَّعْنَّه
في عُنْفُوانِ شْبَابِك الْمُتَرَ جْرِجِ
قال الأزهري : عُنْفوانِ الشباب أَوّلُ يَهْجَتِهِ،
وكذلك عُنْفُوانِ النبات . يقال : هِو في عُثْفِوان
شبابه أَي أَوّله ؛ وأنشد ابن بري :
رأَتْ غُلاماً قد صَرَى فِي فِقْرَتِهِ
ماءَ الشَّبَابِ عُنْفوانَ سَنْبَتِهْ"
وفي حديث معاوية: عُنْفُوانَ المَكْرَعِ أَي
أَوَّلَه. وعُنْفُوان: فُعْلوان من العُنْف ضد الرفق،
قال: ويجوز أن يكون الأصل فيه أثْفُوان من.
ائْتَنَفْت الشيء واسْتَأْنَفْته إذا اقتَبَلْتَه فأقبل إِذا
ابْتَدأْتَه ، فقلبت الهمزة عيناً فقيل عنفوان ، قال :
وسمعت بعض تميم يقول اعْتنفْت الأمر بمعنى التَّنَفْته ..
واعْتَنَفْنا المَرَاعِيَ أَي رَعَيْنَا أُنْفَها، وهذا
كقولهم: أَعنْ تَرَسْمْتِ، فِي مِوضع أَأَن تَرَسِمت.
وعُنْفُوانُ الخمر: حِدَّتُها. والعُنْفوانِ: ما سال من
العنب من غير اعْتِصار .
والعُنْفُوة: يبيس النَّصِيّ وهو قطعة من الخَليّ.
١ قوله «رأت غلاماً» كذا بالاصل، والذي في الصحاح في مادة
صرى : رب غلام قد الخ .
٢٥٨

منحف
عوف
عِنْجف: العُنْجُفُ والمُنْجُوفُ جميعاً: الياسُ مِن
مُزال أو مرض. والعُنْجُوف: القَصير المتداخِل
: الخَلْق، وربما وصفت به العجوز.
عوفِ: العَوْفُ: الضَّيْفُ. والعَرْفُ: ذكر الرجلَ.
والعَوق: البالُ. والعَوْف: الحالُ، وقيل: الحال
أيّا كان ، وخص بعضهم به الشر ؛ قال الأخطل :
أَزَبُ الحَاجِبَنِ بِعَوْفٍ سَّوْءٍ،
من النَّفَر الذين بأَزْقُبانِ
والعَوْقُ: الكادُ على عياله. وفي الدعاء: نَعِمَ
عَوْفُك أَي حالك ، وقيل: هو الضيف ، وقيل :
الذكر وأنكره أَبو عمرو ، وقيل: هو طائر. قال
أبو عبيد: وأنكر الأصمعي قول أبي عمرو في نَعيم
عَوْفُك. ويقال: نَعم عوفُك إذا دعا له أن يصيب
الباءة التي تُرْضِي، ويقال للرجل إذا تزوج هذا .
وعَوفُه : ذكره ؛ وينشد :
جارِيةٌ ذَاتُ هَنِ كَالنَّوْفٍ،
مُلَمْلَمٍ تَسْتَرُهُ بِحَوْفٍ ،
(يَا لَيْتَنِي أَشِيمُ فيها عَوْفي!
أَي أُولِجُ فيها ذكري، والنَّوْفُ: السَّنَامِ . قال
الأزهري: ويقال لذكر الجراد أبو عُوَيْف ١ . وفي
حديث جُنادَةَ: كان الفتى إذا كان يومٍ سُبُوعه دخل
على سِنان بن سَلَمَة، قال: فدخلت عليه وعليّ
ثوبانِ مُوَرَّدَانٍ فقال: نَعِمَ عَوْفُك يا أَبا سَلِمةِ !
فقلت : وعوفُك فِنَعِمَ أَي نعمَ بَحْتُك وجَدِّكِ ،
وقيل: بالك وأنتك. والعَوف أيضاً: الذكر،
قال : وكأَنه أَليق بمعنى الحديث لأنه قال يوم سُبُوعه
١ قوله « أبو عويف)) كذا في الاصل، والذي في القاموس: أبو
عوف مكبراً .
يعني من العُرسِ. والعَوْفُ: من أسماء الأسد لأنه
يَتَعَوَّقُ بالليل فيطلب، والعَوْف: الذئب
وتَعَوَّفِ الأسَدُ: التَّمَس الفَرِيسةِ بالليل، وعُوافَتُه:
ما يَتعوَّفه بالليل فيأكله . والعُوافُ والعُوافةُ: مَا
ظَفِرْتِ به ليلاً. وعُوافة الطالب: ما أصابه من أي
شيء كان . ويقال : كل من ظَفِرَ بالليل بشيء فذلك
الشيء عُوافته، وإنه لحسَنُ العَوْف في إبله أي
الرَّغْيَةِ. والعَوْفِ: نبتٌ ، وقيل: نبت طيِّب
الريح. وأُمُّ عَوْف: الجرادة؛ وأَنشد أبو الغوث
لأبي عطاء السُّنْدي ، وقيل لحتّاد الراوية:
فما صَفْراءُ تُكْنَى أُمَّ عَوْفٍ ،
كأَنَّ رُجَيْلَتَها مِنْجَلانِ!
وقيل : هي ذويبّة أُخرى ؛ وقال الكميت :
تُنْفِّص بُرْدِيْ أُمّ عَوْفٍ ، ولم يَطِرْ
لنا بارقٌ، بَخْ للوعيدِ والرَّهَبْ
وقال أبو حاتم: أَبو ◌ُوَيف ضرب من الجِعْلانِ،
وهي دُويبة غبراء تحفر بذنبها وبقرنيها لا تظهر أبداً.
قال: ومن ضروب الجعلان الجُعَل والسفن
والجَلَعْلَع والقَسْوَرِي. والعَوْف: ضرب من
الشجر ؛ يقال : قد عافَ إذا لزم ذلك الشَّجَرِ
وعَوْفٍ وعُوَيَفِ: مِن أَسماءِ الرجال . والعُوفانِ في
سعد : عِوفُ بنُ سعد وعوفُ بنُ كعبِ بنِ سعدٍ
وعوفٌ: جبل ؛ قال كثير :
وما هَبْتِ الأَرْواحُ تَخْري، وما تَوَى
وتعارها
◌ُقِيماً بنَجْدٍ عَوْقُها
وتِعار: جبل هناك أيضاً، وقد تقدم. وبنو عَوْفٍ
وبنو ◌ُوافَةٍ: بطن. قال الجوهري : وكان بعض
٢٥٩

عوف
عيف
الناس يتأول العَوْفَ الفَرْجَ فذكر ذلك لأبي عمرو
فأنكره . وقال أبو عبيد: من أمثال العرب في الرجل
العزيز المنيع الذي يَعِزُ به الذليلُ ويَذِلُ به العزيزُ
قولهم: لا ◌ُحُرّ بوادِي عَوْفٍ أَي كل من صار في
ناحيته خضع له، وكان المفضل بخبر أَن المَثّل للمنذر
ابن ماء السماء قاله في عوف بن مُحَلْم بن ذھْل بن شيبان،
وذلك أَن المنذر كان يَطلُبُ زُهَير بن أُميّة الشَّيْباني
بِذَحْل، فمنعه عوفُ بنُ مُحَلّمٍ وأَبِى أَن يسلمه ،
فعندها قال المنذر: لا حُرَّ بوادِي عَوْفٍ أَي أَنه
يَقْهَر من حلّ بواديه، فكلّ من فيه كالعبد له
لطاعتهم إياه . وعُوافةٌ، بالضم : اسم رجل .
عيف : عافَ الشيءَ بَعافه عَيْفاً وعِيافةَ وعِيافاً وعيفاناً:
كَرِهه فلم يَشْرِبه طعاماً أَو شراباً. قال ابن سيده:
قد غلب على كراهية الطعام ، فهو عائف ؛ قال أَنْس
ابن مُدْرِكة الختعمي:
إني ، وقتلي كُلِيباً ثم أَعْقِلَه،
كالثَّورُ يُصْرَبُ لمَّا عافتِ البَقَرُ"
وذلك أَن البقر إذا امتنعت من شروعها في الماءِ لا
تُضْرَّب لأنها ذات لبن، وإِنما يضرب الثور لتَفزع هي
فتشرب . قال ابن سيده: وقيل العياف المصدر والعيافة
الاسم ؛ أنشد ابن الأعرابي :
كالثّورِ يُصْرَبُ أَن تَعافَ نِعاجُه ،
وَجَبَ العِيافُ، ضَرَبْتَ أَو لم تَضْرِب
ورجل عَيُوفٌ وعَيْفان: عائف ، واستعاره النجاشي
للكلاب فقال يهجو ابن مقبل :
تَعافُ الكِلابُ الضارِياتُ لُومَهُمْ،
وتأكل من كعب بنِ عَوْفٍ وتَهْشَلَ.
١ قوله «كلياً)» كذا في الاصل، ورواية الصحاح وشارح القاموس:
سليكأ وهي المشهورة فلعلها رواية أخرى .
وقوله :
فإِنْ تَعَافُوا العَدْلَ والإِيمانا ،
فَإِنَّ في أَيْمانِنا نِيرانا
فإِنه يعني بالنيران سيوفاً أَي فإنا نضربكم بسيوفنا ،
فاكتفى بذكر السيوف عن ذكر الضرب بها. والعائف:
الكاره الشيء المُتَقَذّر له ؛ ومنه حديث النبي ، صلى
الله عليه وسلم: أَنه أُتي بضَبّ مَشْوِي فلم يأكله ،
وقال: إني لأَعافُه لأنه ليس من طعام قومي أَي
أكرهه. وغاف الماءَ: تركه وهو عطشانُ. والعَيُوف
من الإبل : الذي يَشَمُّ الماء ، وقيل الذي يشمه وهو
صاف فيدَعُه وهو عطشانُ. وأَعاف القومُ إِعافة":
عافَتْ إِيلُهُم الماء فلم تشربه. وفي حديث ابن عباس
وذكره إبراهيم، صلى الله على نبينا وعليه وسلم،
وإِسكانه ابنه إسمعيل وأمه مكة وأَن الله عز وجل
فجَّر لهما زمزم قال: فمرَّتْ رُفقةٌ من جُرْهُمٍ
فرأوا طائراً واقعاً على جبل فقالوا: إِن هذا الطائر
العائف على ماء ؛ قال أبو عبيدة : العائف هنا هو الذي
يتردد على الماء ويَحُوم ولا يَخْضِي . قال ابن الأثير:
وفي حديث أم إسمعيل ، عليه السلام : ورأوا طيراً
عائفاً على الماء أي حاماً ليَجِد فُرْصة فيشرب . وعافت
الطير إذا كانت تحوم على الماء وعلى الجيف تَعيف عَيْفاً
وتتردد ولا تمضي تريد الوقوع ، فهي عائفة ، والاسم
العَيْفَةُ. أَبو عمرو: يقال عافت الطيرُ إذا استدارت
على شيء تَعُوف أَشدّ العَوْف. قال الأزهري وغيره:
يقال عافت تَعِيفٌ ؛ وقال الطرماح:
ويُصْبِحُ لِي مَنْ بَطْنُ نَسْرٍ مَقِيلُهُ
دويْنَ السماء في نُسُورٍ عوائف
وهي التي تَعِيف على القتلى وتتردد . قال ابن سيده :
٢٦٠