Indexed OCR Text
Pages 201-220
صيف صيف مطر الصَّيْفِ، وهو فُعِلْنا على ما لم يسمّ فاعله مثل خُرِقِتْنَا ورُبِعْنا. وفي حديث عبادة: أنه صلى في حُبّةٍ صَيِّقَةٍ أَي كثيرة الصُّوف. يقال: صافَ الكَبْشُ يصُوفُ صَوْقَاً، فهو صائِفٌ وصَيِّفُ إِذا كثر صُوفُه، وبناءَ اللفظة صَيْوفة فقلبت ياء وأُدْغِمت. وصَيِّقَّني هذا الشيء أَي كفَائِي لِصَيْفَتِي ؛ ومنه قول الراجز : مَنْ يَكُ ذا بَتٍ فهذا بَنِّي مُقَيِّظُ مُصَيِّفٌ مُشَتَّ وصِيفَتِ الأَرضُ، فهي مَصِيفةٌ ومَصْيوفةٌ: أَصابها الصّيِّفُ، وصُيِّفْنا كذلك؛ وقول أبي كبير الهذلي : ولقد وَرَدْتُ الماء لم يشرب به حَدَّ الربيعِ إلى مُشهور الصَّفِ يعني به مطر الصيف، الواحد صَيِّفة" ؛ قال ابن بري: وفاعل بشرب في البيت الذي بعده وهو : الا عوايسُ كالمِراطِ مُعِيدةٌ، باليلِ ، مَوْزِدَ أَيِّمِ مُتَغَضّف ويقال : أَصَابَتْنا صَيِّقة غزيرة، بتشديد الياء . وتَصَيَّفَ: من الصَّيْف كما يقال تَشَتَّى من الشّتاء. وأَصاف القومُ : دخلوا في الصِّيف ، وصافُوا بمكان كذا: أَقاموا فيه صَيْفَهُم، وصِفْتُ بمكان كذا: وكذا وصِفْتُه وتَصَفْته وصیفْته ؛ قال لبيد : فَتَصَيَّغا ماءً يَدَحْلٍ ساكِناً، يَسْتَنُّ فَوقَ سَراتِهِ العُلْجُومُ وقال الهذلي : تَصَيَّفْتِ نَعْمَانَ واصَيَّفَتْ وصاف بالمكان أَي أَقام به الصيف، واصْطافَ مثلُه، والموضع مَصِيفٌ ومُصْطافٌ. التهذيب: صاف القومُ إِذا أَقاموا في الصّفِ بموضع فهم صائفون ، وأَضافوا فهم مُصِيفون إذا دخلوا في زمان الصَّف ، وأَشْتَوا إذا دخلوا في الشّتاء . ويقال: صُيِّفَ القومُ ورُبِعُوا إِذا أَصابِهِم مَطَر الصيف والربيع ، وقد صِفْنا ورُبِعْنا، كان في الأصل صيفنا، فاستثقلت الضمة مع الياء فحذفت وكسرت الصاد لتدل عليها. وصافَ فلانٌ ببلاد كذا يَصِيفُ إِذا أَقام به في الصَّف، والمَصِيفُ: اسم الزمان؛ قال سيبويه : أُجري مُجرى المكان وعامله مُصايَفَةٌ وصيافاً . والصائفة: أَوانُ الصّيف. والصائنةُ: الغَزْوةُ في الصيف. والصائفةُ والصَّيْفِيّةُ: المِيرةُ قبل الصيف، وهي الميرة الثانية، وذلك لِأَن أَوَّلَ المِيَرِ الرَّبْعِيَّة ثم الصَّيْفِيَّة ثم الدَّفَئِيَّة . الجوهري : وصائفةُ القوم مِيرَثُهم في الصيف. الجوهري : الصَّيْفُ واحد فُصُول السنة وهو بعد الربيع الأول وقبل القَيْظِ. يقال: صَيْفٌ ضائفٌ، وهو توكيد له كما يقال ليَيْلٌ لائلٌّ وهَتَج ها مِجٌ . وفي حديث الكلالة حين سُئل عنها عمر ، رضي الله عنه ، فقال: تكفيك آيَةُ الصَّف أي التي نزلت في الصيف وهي الآية التي في آخر سورة النساء والتي في أَوَّلِها نزلت في الشتاء. وأَصَافَتِ الناقةُِ، وهي مُصِيفٌ ومِصْيَافٌ تُتِجَتْ فِي الصَّيْفِ وولدُها صَيْفِي". وأَصافَ الرجلُ، فهو مُصِيفٌ: وُلد له في الكِبرِ، وولده أيضاً صَيْفِيّ وصَيْفِيُّون، وشيء صَيْفِي؟ وقال أَكثمُ بن صَيْفي ، وقيل هي لسعد بن مالك ٢٠١ صيف صيف ابن ضبيعة: إِنَّ بَبِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ، أَفْلَحَ مَنْ كان له رِبْعِيُّونْ! وفي حديث سليمان بن عبد الملك : لما حضرته الوفاة قال هذين البيتين أَي وُلدوا على الكِبر . يقال: أَصافَ الرجل يُصِيف إِصافةَ إِذا لم يولد له حتى يُسِنّ ويَكْبَرَ، وأَوْلاده صَيْفِيُّون، والرّبْعِيُّون: الذين ولدوا في حداثته وأَوّل ◌َشبابه، قال : وإِنما قال ذلك لأنه لم يكن في أبنائه من يُقَلِّده العهد بعده. وأَصافَ: ترك النساء شاباً ثم تزوج كبيراً. الليث: الصَّيْفُ رُبُع من أَرْباع السنة، وعند العامة نصف السنة . قال الأزهري : الصيف عند العرب الفصل الذي تسميه عوامُ الناس بالعراق وخُراسان الربيعَ ، وهي ثلاثة أشهر ، والفَصْل الذي يليه عند العرب القَيْظ، وفيه يكون حَمْراء القَيْظِ ، ثم بعده فصل الخريف ، ثم بعده فصل الشتاء . والكّلأُ الذي يَنْبُتُ فِي الصَّيْف صَيْفِيٍّ ، وكذلك المطر الذي يقع في الربيع ربيعِ الكَلِ صَيَّفٌ وَصَيْفِيّ. وقال ابن كُناسة: اعلم أن السنة أربعةٍ أَزْمِنة عند العرب : الربيعُ الأول وهو الذي تسمّه الفُرْسُ الخريف ثم الشتاء ثم الصيف، وهو الربيع الآخر ، ثم القَيْظ، فهذه أربعةُ أَزْمِنةٍ، وسُميت غَزْوَة الروم الصائفةَ لأَن سُنَّتَهم أَن يُغْزَوا صيفاً، ويُقْفَلَ عنهم قبل الشتاء لمكان البرد والثلج . أبو عبيد: استأجرته مُصايَقةٌ ومُرابعةٌ ومُشاتاةً ومُخارقةٌ من الصَّفِ والرَّبِيعِ والشتاء والخَرِيفِ مِثْل المُشاهِرَةِ والمُياومَةِ والمُعاومَةِ . وفي أَمثالهم في إتمام قضاء الحاجةِ: تمامُ الرَّبيع الصيفُ، وأصله في المطر، فالربيع أوَّله والصيف الذي بعده، فيقول: الحاجة بكمالها كما أَنَّ الربيع لا يكون تمامه إِلا بالصيفِ . ومن أَمنالهم: الصيفَ ضَيَّعْتٍ اللبنَ إِذا فَرَّطَ في أَمره في وقته، معناه طلبْتِ الشّيء في غير وقته، وذلك أن الألبان تكثر في الصيف فيُضْرَب مثلً لترك الشيء وهو ممكن وطَلَبِه وهو مُتَعَذِّر، قال ذلك ابن الأنباري وأَوّلُ من قاله عمرو بن عمرو بن عُدَسَ لِدَ خْتَنُوسَ بنت لقِيطٍ ، وكانت تحْتَه فَفَرِ كَتْهِ وكان مُوسراً، فتزوّجها عَمْرُو بن مَعْيَد وهو ابن عمِّها وكان شابّاً مُقتراً ، فمرّت به إِبل عمرو فسألته اللبنَ فقال لها ذلك. وصافَ عنه صيفاً ومصيفاً وصَيَقُوفةٌ: عَدَّلَ. وصافَ السَّهْمُ عن الهَدَفِ يَصِيفُ صَيفاً وصَيْفوفة: كذلك عَدَّلَ بمعنى ضافَ ، والذي جاء في الحديث ضافَ ، بالضاد ؛ قال أبو زبيد : كلَّ يومٍ تَرْميهٍ منها بِرَشْقٍ ، فَمَصِيفٌ أَو صافَ غَيْرَ بَعِيدٍ. وقال أبو ذؤيب : جَوَارِ سُهَا تَأْوِي الشُّعُوفَ دَوائِباً، وتَنْصَبُ أَتْهاباً مَصيفاً كِرابُها أَي مَعْدُولاً بها مُعْوَجَّةَ غير مُقَوَّمَةٍ ، ويروى مَضِيفاً، وقد تقدَّم؛ والكِرابُ: تجارِي الماء ، واحدتها كَرَبَةٌ ، واللّهْبُ : الشّقُّ في الجبل أَي تَنْصَبُّ إِلى اللَّهْبِ لكونه بارِداً، ومَصيفاً أَي مُعْوَجّاً من صافَ إِذا عَدلَ . الجوهري : المَصِيفُ المُعْوَجُّ من تجاري الماء، وأَصله من صافَ أَي عدلَ كالمَضِيقِ من ضاقَ. وصافَ الفَحْلُ عن طَرُوقَتِه: عدل عن ضِرابها . وفي حديث أنس أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، شاوَرَ أَبا بكر ، رضي الله عنه ، يوم ٢٠٢ صنف ضعف بَدْر فِي الأَسْرَى فتكلم أبو بكر فصافَ عنه ؛ قال الأصمعي: يقال صاف يَصِيفُ إِذا عدَلَ عن المَدِف؛ المعنى : عدل، صلى الله عليه وسلم ، بوجهه عنه ليُشاور غيره . وفي حديث آخر: صافَ أَبو بكر عن أَبي بُرْدَةٌ ، ويقال: أَصافه الله عني أَي نحَاه ، وأَصافَ الله عني شرّ فَلان أَي صَرَفه وعدّل به. والصيفُ: الأُنثى من البُوم ؛ عن كراع . وصائفٌ: اسم موضع؛ قال معن بن أوس: فَقَدْفَدُ عَبُّودٍ فَخَبْراء صائفٍ ، فَذُو الْحَفْرِ أَقْوَى منهمُ نَفَدَافِدُهْ وَصَيْفِيٌ : اسِم رجل، وهو صيفي بن أَكْثَمَ. فصل الضاد المعجمة ضرف: ابن سيده : الضَّرِفُ من شجر الجبال يشبه الأَثْأَب في عِظَبِهِ وورقَه إِلا أَن سُوقه غُبْرٌ مثل سُوق التين، وله جَنِى أَبيض مدوّ مثل تين المحماطِ الصّغار، مُرٌ مُضَرِّسٌ، ويأكلِه الناسُ والطير والقرود، واحدته ضَرِفَةٌ ؛ كل ذلك عن أبي حنيفة. التهذيب : ثعلب عن ابن الأعرابي: الضَّرِفُ شجر التين ويقال لشره البَلَسُ، الواحدة ضَرِفة؛ قال أبو منصور : وهذا غريب . ضعف: الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خِلافُ القُوّةِ، وقيل: الضُّعْفُ، بالضم، في الجسد؛ والضَّعْف، بالفتح ، في الرَّأَي والعَقْلِ، وقيل: هما معاً جائزان في كل وجه، وخصّ الأزهريُ بذلك أهل البصرة فقال : هما عند أهل البصرة سِيّانِ يُستعملان معاً في ضعف البدن وضعف الرّأي. وفي التنزيل: اللهُ الذي خَلَفَكم من ضُعْفٍ ثم جَعَل من بعد ضُعْفٍ قُوَّةً ثم جعل من بعد قوَّةٍ ضُعْفاً؛ قال قتادة: خلقكم من ضعف قال من النُّطْفَةِ أَي من المنِيّ ثم جعل من بعد قوة ضعفاً، قال : الْهَرَمَ ؛ وروي عن ابن عمر أنه قال: قرأت على النبي، صلى الله عليه وسلم : اللهُ الذي خلقكم من ضَعَف ؛ فأَقرأَنِي مِن ضُعْف ، بالضم ، وقرأ عاصم وخبزة : وعَلِيمَ أَن فيكم ضَعَفاً، بالفتح، وقرأَ ابن كثير وأَبو عمرو ونافع وابن عامر والكسائي بالضم، وقوله تعالى: وخُلِقِ الإنسانُ ضَعِيفاً؛ أي يَسْتَسِيلُه هَواه. والضَّعَفُ: لغة في الضَّعْفِ؟ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : ومَنْ يَلْقَ خَيراً يَغْمِزِ الدَّهْر عَظْمَهِ، على ضَعَفٍ من حالهِ وفُتُورٍ فهذا في الجسم ؛ وأنشد في الرّأي والعقل: ولا أَشَارِكُ فِي رَأْيٍ أَخَا ضَعَفٍ ، وَلا أَلِينُ لِمَنْ لا يَبْتَغِي لِينِي وقد ضَعُفَ يَضْعُفُ ضَعْفاً وضُعْفاً وضَعَفَ؛ الفتح عن اللحياني ، فهو ضَعِيفٌ، والجمع ضُعَفاء وضَعْفى وضعافُ وضَعَفَةٌ وضَعَافَى؛ الأخيرة عن ابن جني؟ وأَنْشَد : تَرَى الشُّيُوخَ الضَّعَافَى حَوْلَ جَفْنَتِهِ ، ونَحْتَهُم من محاني دَرْدَقٍ تَرَعَهْ ونسوة ضَعِيفاتٌ وضَعَائِفُ وضِعافٌ ؛ قال: لقد زادَ الحياةَ إليَّ حُبّاً بَناني، إِنَّهُنَّ مِن الضَّعَافِ . وأَضْعَفَه وضَعَّفَه: صيِّره ضعيفاً ، واسْتَضْعَفَه وتَضَعَّفَه: وجده ضعيفاً فركبه بسُوء؛ الأخيرة عن ثعلب ؛ وأَنشد : عليكم بِرِبْعِيُ الطَّعَانِ ، فإِنه أَسَْقُّ على ذِي الرَّنْيَةِ المُتَضَعْفِ ٢٠٣ 7 ضعف ضعف رِبْعِيُّ الطَعَانِ: أَوَّله وَأَحَدُّه . وفي إسلام أَبي ذَرّ: لَتَضَعَّفْت١ُ رجلًا أَي اسْتَضْعَفْتُه؛ قال القتيبي: قد تدخل اسْتَفْعَلْتُ في بعض حروف تَفَعَلْت نحو تَعَظَّم واسْتَعْظَم وتكبّرِ واسْتكبر وتَيَقْن واسْتَّيْقَنَ وقَقَبْتَ وَاسْتَثْبَتَ . وفي الحديث : أَهْلُ الجَنّة كلّ ضَعيِفٍ مُتَضَعَّفٍ ؛ قال ابن الأثير : يقال تَضَعَّفْتُه واسْتَضْعَفْتُه بمعنى اللذي يَتَضَعَّفُه الناس وينَتَجَبَّرُون عليه في الدنيا للنقر ورثاثَةِ الحالِ . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : غَلَبَنِي أَهلِ الكوفة، أَسْتَعْمِلُ عليهم المؤمنَ فيُضَعَّفُ، وأَستعمل عليهم القَوِيَّ فَيُفَجْر. وأَما الذي ورد في الحديث حديث الجنة: ما لي لا يدخلني إِلا الضُّعَفاء ! قيل : هم الذين يُبَرّون أَنْفُسَهُم مِن الحَوْل والقوة؛ والذي في الحديث: اتقوا الله في الضعيفين : يعني المرأة والمملوك . والضَّعْفةُ: ضَعْفُ الفؤاد وقِلَّةُ الفِطْنَةِ. ورجل مَضْعُوفٌ: بِهِ ضَعْفَةٌ. ابن الأعرابي: رجل مَضْعُوفٌ وَمَبْهُوتٌ إِذا كان في عقله ضَعْفٌ . ابن يزوج: رجل مَضْعُوفٌ وضَعُوفٌ وضَعِيفٌ ، ورجل مَغْلُوبٌ وغَلُوبٌ، وبغير مَعْجُوفٌ وعَجُوفٌ وعَجِيفٌ وَأَعْجَفُ، وناقة عَجوفٌ وعَجِيفٌ، وكذلك امرأة ضَعُوفٌ، ويقال للرجل الضرير البصر ضَعِيفٌ .. والمُضَعَّفُ: أَحد قِداح الميْسِرِ التي لا أَنْصباء لها كأنهِ ضَعْفَ عن أن يكون له نصيبٌ . وقال ابن سيده أيضاً: المُضَعَّفُ الثاني من القِداحِ العُفْل التي لاَ فُرُوُضَ لها ولا غُرْمُ عليها، إِما تُثَقَّل بها القِداحُ كَرَاهِيةَ النُّهَمَةِ؛ هذه عن اللحياني، واسْتَقَّه قوم من الضَّعْفِ وهو الأَوْلى. قوله (« لتضعفت» هكذا في الاصل ، وفي النهاية : فتضعفت . وشعر ضَعِيف: عَليل، استعمله الأخفش في كتاب القَوافي فقال: وإِن كانوا قد يُلزمون حرف اللين الشّعْرَ الضعيفَ العليلَ ليكون أَنَّمَّ له وأَحسن. وضِعْفُ الشّيء: مِثْلاه، وقال الزجاج: ضعْفُ الشيءٍ مِثْلُه الذي يُضَعِّفُه، وأَضْعَافُهُ أَمثالُه. وقوله تعالى: إِذاً لِأَذَقْنَاك ضِعْفَ الحَياةِ وضِعْف المتماتٍ؛ أي ضِعف العذاب حيّاً وميّناً، يقول: أَضْعفنا لك العذاب في الدنيا والآخرة ؛ وقال الأصمعي في قول أبي ذؤيب : جَزَيْتُكَ ضِعْفَ الوِدِّ، لما اسْتَبَنْتُه، وما إِنْ جَزَاكَ الضعْفَ من أَحَدٍ قَبْلِي معناه أَضعفت لك الود وكان ينبغي أن يقول ضِعْفَي الوِدِّ . وقوله عز وجل: فَاتِهِم عذاباً ضِعْفاً من النار؛ أي عذاباً مُضاعَفاً لأَن الضّعْفَ في كلام العرب على ضربين : أحدهما المثل، والآخر أن يكون في معنى تضعيف الشيء. قال تعالى: لكلّ ضِعْف أي التابع والمتبوع لأنهم قد دخلوا في الكفر جميعاً أي ١ لكلٍ عذاب مُضاعَفٌ. وقوله تعالى: فأولئك لهم جزاء الضّعف بما عملوا ؛ قال الزجاج : جزاء الضعف ههنا عشر حسنات، تأويله: فأولئك لهم جزاء الضعف الذي قد أَعلمنا كم مِقْداره ، وهو قوله : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ؛ قال : ويجوز فأولئك لهم جزاء الضعف أي أن نجازيهم الضعف، والجمع أَضْعاف، لا يكسّر على غير ذلك . وأَضعفَ الشيءَ وضعَّفه وضاعَفه: زاد على أصل الشيء وجعله مثليه أو أكثر، وهو التضعيف والإضعافُ ، والعرب تقول : ضاعفت الشيء وضَعَّفْته بمعنى واحد؛ ومثله امرأة مُنَاعَمَةٌ ومُنَعَّمَةٌ، وصاعَرِ المُتَكَبْر خَدَّهِ وصعّره، وعاقَدْت وعقّدْت، وعاقَبْتُ. ٢٠٤ ضعف ضعف وعَقَبْتُ. ويقال: ضعْفِ الله تَضْعِيفاً أَي جعله ضعْفاً. وقوله تعالى: وما آتَيْتُم من زكاةٍ تُريدون وجهَ اللهِ فأولئك هم المُضْعِفُون؛ أَي يُضاعَفُ لهم الثواب ؛ قال الأزهري: معناهِ الداخلون في التَّضْعِيفِ أَي يُثابُون الضَّعْف الذي قال الله تعالى : أولئك لهم جزاء الضّعْفِ بما عَمِلوا؛ يعني من تَصدّق يريد وجه الله جُوزيَ بها صاحِبُها عشرة أَضْعافها ، وحقيقته ذوو الأضعافِ. وتضاعِيفُ الشيء : ما ضُعْفَ منه وليس له واحد، ونظيره في أنه لا واحد له تَبَاشِيرُ الصُّبْحِ لمقدمات ضِيائه، وتَعاشِيبُ الأرض لما يظهر من أَعْشايِها أَوَّلاً، وتَعاجِيبُ الدَّخْرِ لما يأتي من عَجَائِبِهِ ، وأَضْعَفْتُ الشيءَ، فهو مَضْعُوفٌ، وَالْمَضْعُوفُ: ما أُضْعِفَ من شيء ، جاء على غير قياس ؛ قال لبيد : وعالَيْنَ مَضْعُوفاً ودُرّاً، سُمُوطُه جُمانٌ ومَرْجَانٌ يَشْكُ المَفَاصِلا! قال ابن سيده : وإنما هو عندي على طرح الزائد كأنهم جاؤوا به على ضُعِفَ . وضَعَّفَ الشيءَ: أَطْبَقَ بعضَه على بعض وثّناه فصار كأنه ضِعْفٌ، وقد فسر بيت ليد بذلك أيضاً. وعذابٌ ضعفٌ: كأَنه ضُوعِفَ بعضُه على بعض . وفي التنزيل: يا نساء النبيّ من يأْتٍ مِنْكُنَّ بفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لها العَذابُ ضِعْفَيْنِ ، وقرأَ أَبو عمرو: يُضَعَّف ؛ قال أبو عبيد: معناه يجعل الواحد ثلاثة أَي ثُعَذَّبْ ثلاثةَ أَعْذِبَةٍ ، وقال : كان عليها أن تُعَذَّبَ مرة فإِذا ضُوعِفَ ضِعْفَيْن صار العذابُ ثلاثة أَعْذِبةٍ ؛ قال الأزهري : هذا الذي قاله أَبو ١ قوله ((ودراً)» كذا بالاصل، والذي في الصحاح وشرح القاموس : وفرداً . عبيد هو ما تستعمله الناس في مَجَازٍ كلامهم وما يَتَعَارَفونه في خطابهم ، قال : وقد قال الشافعي ما يُقارِبُ قوله في رجل أَوْصى فقال: أَعْطُوا فلاناً ضعْفَ ما يُصِيبُ ولدي، قال: يُعْطي مثله مرتين، قال : ولو قال ضِعْفَيْ مَا يُصيبُ ولدي نظرتَ، فإن أَصابه مائة أعطيته ثلثمائة ، قال : وقال الفراء شبيهاً بقولهما في قوله تعالى: يَرَوْنَهِم مِثْلَيْهِم رأيَ العين، قال: والوصايا يستعمل فيها العُرْفُ الذي يَتَعَارَفُه المُخاطِبُ والمُخاطَبُ وما يسبق إِلى أَفْهام مِن سَاهَدَ المُوصي فيما ذهب وهْمُهِ إِليه ، قال : كذلك روي عن ابن عباس وغيره ، فأَما كتاب الله، عز وجل ، فهو عربي مبين يُرَدُ تفسيره إلى موضوع كلام العرب الذي هو صيغة ألسنتها، ولا يستعمل فيه العرف إِذا خالفته اللغة؛ والضَّعْفُ في كلام العرب: أَصله المِثْلُ إلى ما زاد ، وليس بمتصور على مثلين ، فيكون ما قاله أبو عبيد صواباً ، يقال: هذا ضِعِف هذا أَي مثله ، وهذا ضِعْفاه أَي مثلاه ، وجائز في كلام العرب أن تقول هذا ضعنه أَي مثلاه وثلاثة أمثاله لأَن الضعف في الأصل زيادة غير محصورة ، ألا ترى قوله تعالى : فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا ؟ لم يرد به مثلًا ولا مثلين وإنما أراد بالضعف الأَضْعافَ وأَوْلى الأَسْياء به أَن نَجْعَلَه عشرة أَمثاله لقوله سبحانه: من جاء بالحسنة فله عشر. أَمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يُجزى إلا مثلها ؛ فَأَقل الضَّعْفِ محصور وهو المثل، وأكثره غيرُ محصور . وفي الحديث: تَضْعُفُ صلاةُ الجماعةِ على صلاة الفَذّ خَمساً وعشرين درجة أي تزيد عليها. يقال: ضَعْفَ الشيءُ يَضْعُفُ إِذا زاد وضَعَّفْتُه وَأَضْعَفْتُه وضَاعَفْتُه بمعنَى. وقال أبو بكر : أُولئك لهم جزاءِ الضَّعْفِ ؛ المُضاعَفَةِ، فَأَلْزَمَ الضَّعْفَ ٢,٠٥ ضعف ضنف التوحيدَ لأَنَ المصادرّ ليس سبيلها التثنية والجمع ؛ وفي حديث أبي الدحداح وشغره : إِلا رَجاء الضَّعْفِ فِي المَعادِ أَي مِثْلَيِ الأجر ؛ فأَما قوله تعالى: يُضاعَفْ لها العذابُ ضعفين، فإن سياق الآية والآية التي بعدها دلَّ على أَن المرادَ من قوله ضِعِفين مرّتان، أَلا تراه يقول بعد ذكر العذاب : ومن يَقْنُت منكنَ لله ورسوله وتعمل صالحاً ثُؤْتِها أَجْرَها مرتين! فإِذا جعل الله تعالى لأُمهات المؤمنين من الأَجْر مِثْلَيْ ما لغيرهن تفضيلاً لهنَّ على سائر نساء الأمة فكذلك إِذا أَتَتْ إِحداهنَّ بفاحشة عذبت مثلي ما يعذب غيرها ، ولا يجوز أَن تُعْطَى على الطاعة أَجرين وثُعَذَّب على المعصية ثلاثة أَعذبة ؛ قال الأزهري : وهذا قولُ حذاق النحويين وقول أَهلِ التفسير ، والعرب تتكلم بالضّعف منى فيقولون: إِن أَعطيتني درهماً فلك ضِعِفاه أَي مثلاه ، يريدون فلك درهمان عوضاً منه ؛ قال : وربما أَفردوا الضعف وهم يريدون معنى الضعفين فقالوا: إِن أُعطيتني درهماً فلك ضعفه، يريدون مثله ، وإفراده لا بأس به إلا أن التثنية أحسن. ورجل مُضْعِفٌ: ذو أضْعَافٍ في الحسنات. وضَعَفَ القومَ يَضْعَفُهُم: كَثَرَهم فصار له ولأصحابهِ الضَّعْفُ عليهم. وأَضْعَفَ الرَّجلُ: فَشَتْ ضَيْعَتُه وكثُرت، فهو مُضعِفُ. وبقرة ضاعِفٌ: في بطنها حَمْل كأَنَّها صارت بولدها مُضاعَفَةَ . والأَضْعافُ: العِظامُ فوقها لحم ؛ قال رؤبة : واللهُ بَيْنَ الْقَلْبِ والأُضْعَافِ قال أبو عمرو : أضعاف الجسد عظامه ، الواحد ضِعْفٌ، ويقال: أَضْعَافُ الجَد أَعْضاؤه. وقولهم: وقّع فلان في أَضْعَافٍ كتابه ؛ يراد به توقيعُه في أثناء السُّطورِ أَو الحاشية. وأُضْعِفَ القومُ أَي ضُوعِفَ لهم. وأَضْعَفَ الرَّجلُ: ضَعُفَتْ دابْتُه. يقال: هو ضَعِيفٌ مُضْعِفٌ، فالضَّعِيفُ في بدنه، والمُضْعِفُ الذي دابته ضعيفة كما يقال قَويِّ مُقْرٍ ، فالقويّ في بدنه والمُقْوي الذي دابته قَويّة . وفي الحديث في غَزْوة خَيْبَرَ : من كان مُضْعِفاً فَلْيَرْجع أَي من كانت دابّتُه ضَعِيفة". وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: المُضْعِفُ أَميرٌ على أصحابه يعني في السفر يريد أَنهم يَسيرُون بسيره . وفي حديث آخر: الضَّعِيفُ أَمير الركْب. وضَعَّفَه السير أَي أَضْعَفَه . والتضْعِيف: أَن تَنْسُبَه إلى الضَّعْفِ: والمُضاعَفَةُ: الدِّرْع التي ضُوعِفَ حَلَقُها وتُسجَتْ حَلْفَتَيْن حلقتين .. ضغْف : الضَّغِيفةُ: الرَّوضةُ الناضِيرةُ من بَقْل وعُشب؛ عن كراع ، وقال : يفاء بعد غين ؛ قال ابن سيده : والمعروف عن يعقوب ضَفِيفة ، والله أعلم . ضغف: الصَّفُ: الحَكَبُ بالكفّ كلّها وذلك لِضِخَم الضَّرْع ؛ وأنشد : بِضَفِّ القَوادِمِ ذاتِ القُضُو لٍ ، لا بالبكاء الكيماشِ اخْتِصارا ويروى امْتِصاراً، بالميم، وهي قليلةُ اللبَنِ؛ وقيل: الضَّفُّ جَمْعُك خِلْفَيْها بيدك إِذا حَكَبْتَها ؛ وقال اللحياني: هو أَن يَقْبِضَ بأَصابعه كلها على الضَّرْع. وقد ضَفَفْتُ الناقةَ أَضْفُها، وناقة ضَفُوفٌ ، وشاءً ضَفُوف: كثيرتا اللبن بَيِّنَا الضّفاف. وعين ضَفُوفٌ: كثيرة الماء ؛ وأنشد : حَلْبَانَةٍ رَكْبَانَةٍ ضَغُوْفٍ ٢٠٦ ـعفـ ضغف وقال الطرمّاح : وتَجُودُ من عينٍ ضَفُو فِ الغَرْبِ، مُتْرَعَةِ الجَدَاوِلْ التهذيب عن الكسائي: ضَبَبَتُ الناقة أَضُبُّهَا ضَبّاً إذا حَلَبْتَها بالكفّ، قال: وقال الفراء هذا هو الضَّفْءُ، بالفاء ، فَأَما الضْبُّ فَأَنْ تجعل إِبهامَك على الخِلْفِ ثم تَرُدَّ أَصابِعَك على الإبهامِ والخِلْفِ جميعاً، ويقال من الضَّفِّ: ضَفَفْتُ أَضُفُ، الجوهري : ضِفَ الناقةَ لغة في ضَبّها إِذا حَلبَها بالكف كلها . أَبو عمرو : شاة ضَفَّةُ الشَّخْبِ أَي واسعة الشخْب ١. وضَفَّةُ البحر: ساحِلُه. والضَّفَّةُ، بالكسر : جانب النهر الذي تقع عليه النَّبائتُ. والضَّفَّةُ: كالضّفَّةِ، والجمع ضفافٌ؛ قال: يَقْذِفُ بالخُشْبِ على الضَّفَافِ وضَفَّةُ الوادي وضِيفُه: جانبه ، وقال القتيبي : الصواب ضِفَة، بالكسر ، وقال أبو منصور : الصواب صَفَّة ، بالفتح ، والكسر لغة فيه . وضَفْتًا الوادِي: جانِباه . وفي حديث عبد الله بن خَبَّاب مع الخوارج: فقِدَّمُوه على ضَفَّةِ النهر فضَربوا عُنُقِه . وفي حديث عليّ، كرّم الله وجهه: فَيَقِفِ ضَفَّتَيْ جُفُونِهِ أَي جانبيها ؛ الضفّةُ، بالكسر والفتح: جانِبُ النهر فاستعاره للجَفْن. وضَفْتًا الخَيْزُومِ : جانباه ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : يَدُّعُهُ بِضَفَتَيْ حَيْز ومه٢ وضَفَّهُ الماء: دُفْعَتُه الأُولى. وضَفَّةُ الناس: ١ قوله « الشخب)» بالفتح ويضم كما في القاموس. ٢ قوله « يدعه)». كذا ضبط الاصل، وعليه فهو من دع بمعنى دفع • لا من ودع بمعنى ترك. جماعتهم. والضفَّةُ والجَفَّةُ: جماعةُ القومِ. قال الأَصمعي : دَخْلتِ فِي ضَفَّةِ القومِ أَي في جماعتهم. وقال الليث : دخل فلان في ضفة القوم وضَفْضَفَتِهِم أَي في جماعتهم . وقال أبو سعيد : يقال فلان من لَفِيفِنا وضَفِيفنا أَي من نَلُقُه بنا ونَضْفُّه إِلينا إذا حَزَبَتْنَا الْأُمُورِ . أَبو زيد: قوم مُتضافُّون خفيفة" أموالهم. وقال أَبو مالك: قوم مُتَّضافتُون أَي مُجْتَمِعُون؛ وأنشد: فَرَاحَ يَخْدُوها على أَكْسائها، يَضُفُّها ضَفّاً على انْدِراءها أَي ◌َجْمَعُها ؛ وقال غيلان: ما زِلْتُ بالعُنْفِ وفوقَ العُنْفِ ، حتى اشْفَتَرَّ الناسُ بعد الضَّفْ أي تفرّقوا بعد اجتماع. والضَّفَفُ: ازْدِ حام الناس على الماء . والضََّّةُ: الفَعْلةُ الواحدة منه. وتضافُوا على الماء إذا كثروا عليه ، ابن سيده : تضافوا على الماء تَضافُواًا؛ عن يعقوب ، وقال اللحياني: إنهم لَمُتَضافُّون على الماء أَي ◌ُجْتَمِعُون مُزْدَ حِمُون عليه. وماء مَضْفُوفٌ: كثير عليه الناسُ مثل مَشْفُوهٍ ، وقال اللحياني : ماؤنا اليوم مَضْفُوف كثير الغاشِيةِ من النّاسِ والماشية ؛ قال : لا يَسْتَقِي فِي النَّزَحِ المَضْفُوفِ إلا ◌ُدارةُ الغُروبِ الجُوفٍ قال: المُدار المُسَوَّى إِذا وقع في البئر اجْتَحَفَ ماءها . وفلان مَضْفوف مثل مثْمود إِذا تقد ما عنده؟ قال ابن بري : روى أبو عمرو الشيباني هذين البيتين المَظْفوف بالظّاء ، وقال : العرب تقول وردت ماء ١ قوله « تضافرا على الماء تضافوا)» كذا بالاصل. ٢٠٧ ضعف. ضيف مَظْفُوفاً أَي مشغولاً ؛ وأنشد البيتين : لا يستقي في النزح المَظْفُوفِ وذكره ابن فارس بالضاد لا غير ، وكذلك حكاه الليث ، وفلان مَضْفُوفٌ عليه كذلك. وحكى اللحياني : رجل مَضْفُوفٌ ، بغير على . شمر: الضَّقَفُ ما دُونَ مِلْء المكتيالِ ودونَ كل مَعْلُوء، وهو الأكل دون الشبع . ابن سيده: الضَّفَّفُ قلة المأكول وكثرة الأَكَلة. وقال ثعلب: الضَّفْفُ أَن تكون العيال أكثر من الزاد، والحَفَفُ أن تكون ◌ِقْدَارِهِ ، وقيل: الضَّفَفُ الغاشية والعِيالُ، وقيل الحشَم؛ كلاهما عن اللحياني. والضَّفَفُ: كثرة العيال ؛ قال بُشَيْرُ بن الشكل: قدِ احْتّذى من الدّمِاء وانْتْعَلْ، وكَبَّرَ اللهَ وسبَى ونَزَّلْ بِمَنْزِلٍ يَنْزِلُه بنو عَمَلْ ، لا ضَفَفٌ يَشْغَلُهُ ولا ثَقَلْ أَي لا يَشْغَلُه عن نُسُكِهِ وحَجِّه عِيال ولا مَتَاعٌ. وأَصابهم من العَيْشِ ضَغَفٌ أَي شدَّة. وروى مالك ابن دينار قال : حدثنا الحسن قال: ما تشبعَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من خُبْر ولحم إلا على ضَغَفٍ ؛ قال مالك: فأَلتِ بَدَويّاً عنها ، فقال : تَناولاً مع الناس ، وقال الخليل : الضَّفَفُ كثرة الأَيْدي على الطعام ، وقال أبو زيد: الضَّفَف الضيق والشدة، وابن الأعرابي مثله ، وبه فسرً بعضهم الحديث ، وقيل : يعني اجتماع الناس أي لم يأكل خبزاً ولجماً وحده ولكن مع الناس ، وقيل : معناه لم يشبع إِلا يضيق وشدة ، تقول منه : رجل ضَفُ الحال ، وقال الأصمعي : أن يكون المال قليلًا ومن يأكله كثيراً ، وبعضهم يقول : تَنْظّف، وهو الضيق والشدة أيضاً، يقول: لم يَشْبَعْ إِلا بضيقٍ وقِلَّةٍ ؛ قال أبو العباس أحمد بن يحيى: الضفّفُ أَن تكون الأَكْلةُ أَكثر من مقدار المال، والحَفّفُ أن تكون الأَكَلة بمقدار المال، وكان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إِذا أَكل كان من يأكل معه أكثر عدداً من قدر مبلغ المأكول وكفافِه، ابن الأعرابي: الضَّفَفُ القِلةُ، والحَفَفُ الحاجةُ. ابن العُقَيلي: وُلِدَ للإنسان على حَقَفٍ أَي على حاجةٍ إليه، وقال: الضَّفَفُ والحَفَفُ واحد. الأصمعي: أَصابِهِم مِنْ العَيَشْ ضَفَفٌ وحَفَفٌ ومَظَفٌ كل هذا من شدّة العيش، وما رُؤْيَ عليه ضَفَفٌ ولا حَفَفٌ أَي أَثَر حاجةٍ . وقالت امرأة من العرب: ثُوُفي أَبو صبياني فما رُؤْيَ عليهمٍ حَفَفٌ ولا ضَفَفٌ أَي لم يُرِ عليهم حُفُوفٌ ولا ضِيقٌ. الفراء: الضفَفُ الحاجةُ. سيبويه: رجل ضَقِفُ الجال وقوم ضَفِفُو الحال ، قال : والوجه الإدغام ولكنه جاء على الأصيل . والضَّفَفُ: العَجَلَةُ فِي الأَمر ؛ قال: وليس في رَأْيِه وَهْنَّ ولا ضَفَفُ ويقال : لقِيتُه على ضَّفَفٍ أَي على عَجَلٍ من الأمر. والضُّفُ، والجمعِ الضَّفَفَةُ: هُنَيَّة تشبه القُرادِ إِذا تَسَعَتْ تشريَ الجِلْدُ بعد لَسْعَتِها، وهي رَمْداء في لونها غَبْراء : ضوف : ضافَ عن الشيء ضَوْفاً: عَدَل كصافَ صَوْفاً؛ عن كراعٍ ، والله أعلم ضيف: ضِفْتُ الرجل ضَيْقاً وضيافةٌ وتَضَيَّفْتُه: نزلتُ بهِ ضَيْقاً ومِلْتُ إليه، وقيل: نزلت به ٢٠٨ ضیف ضيف وصِرْت له ضَيفاً. وضِفْتُه وتَضَيَّفْتُه: طلبت منه الضيافةَ؛ ومنه قول الفرزدق : وجَدْت الشّرى فينا إِذا التُمِسَ الشَّرَى، ومَنْ هو يَرْجُو فَضْلَهَ الْمُنَضَيْفُ قال ابن بري: وشاهِدِ ضِفْتُ الرجل قولُ القطامي: تَحَيِّزُ عَنيَ خَشْيَةَ أَن أَضِيفَها ، · كما انْحازَتِ الأَفْعى مخافةً ضارِب وقد فسر في ترجمة حيز . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها: ضافَها ضَيْفٌ فَأَمَرَتْ له بمِلْحَفَةٍ صفراء؟ هو من ضفت الرجل إذا نزلت به في ضِيافَتهِ ؛ ومنه حديث النَّهْديِّ: تَضَيَّفْتُ أبا هريرة سَبْعاً. وأَضَفْتَه وضَيَّفْتَه: أَنْزَلْتَه عليك ضَيْفاً وأَمَلْتَه إِليك وقَرَّبْتَه، ولذلك قيل: هو مُضافٌ إلى كذا أَي مُمالٌ إِليه . ويقال : أَضافَ فلان فلاناً فهو يُضيفُهُ إِضافة إِذا أَلجَأَه إلى ذلك. وفي التنزيل العزيز: فَأَبَوْا أَن يضيفوهما؛ وأَنشد ثعلب الأسماء بن خارجة الفزاري يصف الذئب : ورأيتُ حَقّاً أَن أُضَيْفَه، إِذْ رامَ سِلْمِي وانْفِى حَرْبِي استعار له التضييفَ، وإنما يريد أنه أَمَّنَه وسالمه . قال شمر : سمعت رجاء بن سِكَمَة الكوفي يقول : ضَيَّفْتُهُ إِذا أَطْعَمْتَه، قال: والتضبيفُ الإطعام، قال: وأضافَه إِذا لم يُطْعِمْه، وقال رجاء : في قراءة ابن مسعود فأَبوا أَن يُضَيِّفُوهما: يُطْعِمُوهما. قال أَبو الهيثم: أَضافَه وضَيَّقَه عندنا بمعنى واحد كقولك أَكْرَمَهَ الله وكرْمُه، وأَضَفْتَه وضَيَّفْتُه. قال : وقوله عز وجل فأبوا أَن يُضَيِّفُوهما، سألاهم الإضافة فلم يفعلوا، ولو قُرِئْت أَن يُضِيفُوهما كان صواباً. وتَضَيْفْتُه: سأَلتَه أَن يُضِيفَني، وأَتِيتُه ضَيْفاً؛ قال الأعشى: تَضَيَّفْتُهُ يَوْماً، فَأَكْرَمَّ مَفْعَدي ، وَأَصْفَدَني على الزَّمانةِ قائدا وقال الفرزدق : ومنّا خَطِيبٌ لا يُعَابُ ، وقائلٌ ومَنْ هو يَرْجو فَضْلَهِ الْمُنَضَيْفُ ويقال: ضَيَّفْتُه أَنزلته منزلة الأَضياف، والضَّيْفُ: المُضَيِّفُ يكون للواحد والجمع كعدلٍ وخَصْم. وفي التنزيل العزيز: هل أَنَاكِ حديثُ ضَيْفٍ إبراهيمَ المُكْرَمِينَ ، وفيه: هؤلاء ضَيْفِي فِلا تَفْضَحُونٍ ؛ على أَن ضيفاً قد يجوز أن يكون ههنا جمع ضائف الذي هو النازل، فيكون من باب ز وزٍ وصَوْمٍ، فافهم، وقد يكسّر فيقال أَضْافٌ وضُيُوْفٌ وضِيفانٌ؛ قال: إِذا نَزَلَ الأَضْيافُ، كان عَذَ وْراً على الحَيِّ حتى تَسْتَقِلَّ مَرَاجِلة قال ابن سيده: الأَضْيَافُ هنا بلغظ القِلَّة ومعناها أيضاً ، وليس كقوله : وأَسْافُنا من تَجْدَةٍ تَقْطُرُ الدّما في أَنْ المراد بها معنى الكثرة، وذلك أَمْدَحُ لأنه إذا قَرَى الأَضْيافَ بمراجِلِ الحيّ أَجمعَ ، فما ظنُّك لو نزل به الضيفانُ الكثيرون ? التهذيب: قوله هؤلاء ضَيْفِي أَي أَضيافي، تقول هؤلاء ضَيْفِي وأَضْيا في وضُوفِي وضِيافِي، والأُنثى ضَيْفُ وضَيْفَةٌ، بالماء؟ قال البَعيث : ١٤ * ٩ ٢٠٩ ضيف ضيف لَقَّى حَمَلَتْهِ أُمُّه ، وهي ضَيْفَةٌ، فجاءَت بِيَتْنٍ للضيافةِ أَرْتَها وحرَّفه أبو عبيدة فعزاه إلى جرير ؛ قال أبو الميتم : أَراد بالضّيْفة في البيت أنها حملتْه وهي حائض . يقال: ضافَتِ المرأَةُ إذا حاضت لأَنها مالت من الطُّهر إلى الحيض، وقيل : معنى قوله وِهي ضَيْفَة أَي ضافت قوماً فحبيلت في غير دار أهلها . واسْتَضافه: طلب إِليه الضيافة ؛ قال أبو خِراشٍ: يَطِيرُ إِذا الشَّعْراء ضافتْ بِجَلْبِهِ، كما طارَ قِدْحُ المُسْتَضِيفِ الْمُوَسْمُ وكان الرجل إذا أَراد أَن يَسْتَضيف دار بقِدْح. مُؤَسَمَ لِيُعْلم أنه مُسْتَضِيف. والضّيْفَن: الذي يَنْبَعُ الضَّيْفَ، مشتقّ منه عند غیر سيبويه ، وجعله سيبويه من ضفن وسيأتي ذكره . الجوهري : الضَّيْن الذي يجيء مع الضّفِ، والنون زائدة، وهو فَعْلَن وليس بفَيْعَلٍ ؛ قال الشاعر: إِذا جاء ضَيْفٌ ، جاء للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ ، فَأَوْدَى بما تُقْرى الضُّيُوفُ الضَّافِنُ وضافَ إِليه: مال ودَنا ، وكذلك أَضاف ؛ قال ساعدة بن جوية يصف سحاباً : حتى أَضافَ إِلى وادٍ ضَفادِعُه غَرْقَى رُدافَى، تراها تَشْتَكِي النَّشَجا وضافَني الهمُّ كذلك. والمُضاف: المُلْصَق بالقوم المُمال إليهم وليس منهم . وكلّ ما أُمِيلَ إلى شيءٍ وأُسْنِدِ إِليه ، فقد أُضِيفَ ؛ قال امرؤ القيس : فلما دخَلْناه ، أَضفنا ظهورَنا إلى كلّ حارِيّ قَشِيبٍ مُشَطْب أَي أَسْتَدْنا ظهورَنَا إِليه وأَملْنَاها؛ ومِنه قيل للدّعيِّ مُضاف لأَنه مُسْتَدٌ إلى قوم ليس منهم . وفي الحديث: مُضِيفٌ ظهرَه إلى القُبَّة أَي ◌ُسْتِدُه . يقال: أَضفتُه إليه أُضِيفُه. والمُضاف: المُلْزِّق بالقوم . وضافه الْهِمُّ أَي نزَلَ به ؛ قال الراعي : أَخْلَيْدُ ، إِنْ أَباك ضافَ وساده هَمَّانِ، باتا جَنْبَةَّ ودخِيلا أَي بات أَحدُ الْحَمَّيْنِ جَنْبَه، وباتَ الآخرُ داخِلَ جَوْفِهِ . وإضافةُ الاسم إلى الاسم كقولك غلام زيد، فالغلام مضاف وزيد مضاف إليه ، والغَرَض بالإضافة التخصيص والتعريف، ولهذا لا يجوز أن يُضافَ الشيء إلى نفسه لأنه لا يُعَرِّفُ نفسه، فلو عرَّفها لما احتيج إلى الإضافة . وأَضفت الشيء إلى الشيء أَي أَمَلْتُه ، والنحويون يسمون الباء حرف الإضافة ، وذلك أنك إذا قلت مررت بزيد فقد أضفت مرورَك إلى زيد بالباء. وضافت الشمس تَضِيفُ وضَيِّقَت وتَضِيَّقَتْ: دنت للغروب وقِرُبت . وفي الحديث: نهى رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن الصلاة إِذا تَضَيَّفت الشمسُ للغروب ؛ تضيَّقت : مالت، ومنه سمي الضَيْفُ ضَيْقاً من ضافَ عنه يَضِيف ؛ قال: ومنه الحديث : ثلاثُ ساعات كان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يَنهانا أَن تُصَلِّي فيها: إذا طلعت الشمس حتى ترتفع، وإِذا تضَيَّت للغروب ، ونصفَ النهار . وضاف السهمُ: عَدَل عن المَدَف أَو الرميّة، وفيه لغة أُخرى ليست في الحديث: صافَ السهم بمعنى ضاف، والذي جاء في الحديث ضافَ ، بالضاد . وفي حديث أبي بكر قال له ابنه : ضِفْتُ عنك يوم بدرٍ أَي ٢١٠ ضيف مِلْتُ عنكَ وعدَلْتُ؛ وقول أبي ذؤيب : جَوَارِسُهَا تَأْوِي الشعُوفَ دَوائِياً، وتَنْصَبُ أَلهاباً مَضِيفاً كِرابُها أراد ضائفاً كِرابُها أَي عادِلةٌ مُعْوَجَّةٌ فوضع اسم المفعول موضع المصدر. والمُضافُ: الواقع بين الخيل والأبطال وليست به قوَّة؛ وأَما قول الهذلي : أَنت ◌ُنْجِيبُ دَعْوةَ المَضْوفِ فإِنما استعمل المفعول على حذف الزائد ، كما فعل ذلك في اسم الفاعل نحو قوله : يُخْرُجْن من أَجْوازٍ ليلِ غاضِي وبني المَضُوف على لغة من قال في بيع بُوعَ. والمضاف: المُلْجأُ المُحْرَجُ المُثْقَلُ بالشرّ؛ قال البُرَيْق الهذلي : ويَحْسِي المُضافَ إِذا ما دعا ، إذا ما دعا اللّمّةَ الفَيْلَمُ" هكذا رواه أبو عبيد بالإطلاق مرفوعاً ، ورواه غيره بالإطلاق أيضاً مجروراً على الصفة للمّة ؛ قال ابن سيده: وعندي أَنَّ الرواية الصحيحة إنما هي الإسكان على أنه من الضرب الرابع من المُتَقَارَب لأنك إن أَطلقتها فهي مُقْواة ، كانت مرفوعة أَو مجرورة ؛ أَلا ترى أَن فيها : بعثت إذا طَلَعَ المِرْزَمُ وفيها : والعَبدَ ذا الْخُلُقُ الأَفْقَما ١ قوله «اذا ما دعا اللغة الخ» هكذا في الاصل، وأنشده الجوهري في مادة فلم : اذا فرّ ذو اللمة الفيلم وفيها : وأَقضي بصاحبها مَغْرَمِي فإذا سكنت ذلك كله فقلت المِرْزَمْ الأَفقمْ مغرم، سَلِمِتِ القِطعةُ من الإقواءِ فكان الضرْب فلْ، قلم يخرج من حكم المتقارّب . وأَضفتُه إلى كذا أَيْ ألجأته؛ ومنه المُضاف في الحرب وهو الذي أُحيط به؟ قال طرفة : وكَرِّي إِذا نادى المُضافُ محَنّباً، كَسِيدِ الغَضًا، نَبَهْتَّه، المُتَوَرِّدِ قال ابن بري: والمُسْتَضاف أيضاً بمعنى المضاف ؛ قال جوّاس بن حَيّان الأَزْدِيّ: ولقد أُقْدِمُ فِي الرَّوْ عِ، وأَحْيِي المُسْتَضافا ثم قد يُحْمَدُنِي الصَّيْـ فُ، إِذا ذَمَّ الضَّيافا واستضافَ من فلان إلى فلان: لجاً إليه؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : ومارَسَتِي الشَّيْبُ عن لِسْتِي ، فَأَصبِحْتُ عِن حقّه مُسْتَضيفا وأَضافَ من الأمر: أَسْفَقَ وحَذِر ؛ قال النابغة الجعدي : أَقامت ثلاثاً بين يوم وليلةٍ ، وكان النَّكيرُ أَن تُضِيفَ وتَجْأَرا وإنما غَلْبَ التأنيث لأنه لم يذكر الأيام . يقال : أَقَمْتُ عنده ثلاثاً بين يوم وليلةٍ، غلّوا التأنيث . والمَضُوفةُ: الأمر يُشْفَقُ منه ويُخافُ ؛ قال أَبو ٢١١ ضيف طخف جندب الهذلي : وكُنْتُ إِذا جاري دَعا لِمَضُوفةٍ ، أُشَمْرُ حتى يَنْصُفَ الساقَ مِثْزَري يعني الأَمْر بُشْفِقُ منه الرَّجُل؛ قال أبو سعيد: وهذا البيت يروى على ثلاثة أوجه : على المَضُوفةِ ، والمَضِيفَةِ، والمُضافةِ ؛ وقيل: ضافَ الرَّجلُ وأَضاف خاف . وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أَنَّ ابن الكَوَّاء وقَيْسَ بن عَبَاد١ٍ جاآه فقالا له : أَنَّيْنَاكَ مُضافين مُثْقَلَيْنِ ؛ مُضافين أَي خائفين ، وقيل : مُضافين مُلْجَأَيْن. يقال: أَضافَ من الأمر إِذا أَسْفَق، وحَذِرِ من إضافةِ الشيء إلى الشيء إذا ضَمّه إِليه . يقال: أَضافَ من الأمر وضافَ إِذا خافه وأَشْفَقَ منه. والمَضُوفة: الأمر الذي يُحذَرُ منه ويُخافُ، ووجهه أَن تجعل المُضافَ مصدراً بمعنى الإضافةِ كالمُكْرَم بمعنى الإكرام، ثم تصفَ بالمصدر، وإلا فالخائف مُضِيف لا مُضاف. وفلان في ضِيفٍ فلان أَي في ناحيته. والضيفُ : جانبا الجيل والوادي، وفي التهذيب: الضّفُ جانِبُ الوادي؛ واستعار بعض الأعْفالِ الضيفَ للذكر فقال : حتى إذا وَرِّكْت من أُتَيْرِ سواد ضِيفَيْهِ إلى القُصَيْرِ وتضايف الوادي : تضايَقَ. أَبو زيد: الضَّيْفُ، بالكسر، الجَنْبُ؛ قال: يَتْبَعْنَ عَوْدَاً يَشْتَكِي الأَظَلاً ، إذا تَضايَفْنَ عليه انْسَلأ يعني إذا صِرْنَ منه قريباً إِلى جَنْبِهِ، والقاف ١ قوله (( عباد)) كذا بالاصل، والذي في النهاية عبادة . فيه تصحيف . وتَضايَفَه القوم إذا صاروا بِضِيفَيْه . وفي الحديث : أَنَّ العَدُوَّ يومٍ حُنَيْنٍ كَمَنُوا في أَحناء الوادي ومضايفه . والضّيْفُ: جانِبُ الوادي. وناقةُ تُضِيفُ إلى صوت الفحل أَي إِذا سمعته أرادت أن تأتيه؛ قال البُرَيْقُ الهذلي : مِنَ الْمُدَّعِينَ إِذا تُوكِرِوا ، تُضِيفُ إِلى صَوْقِهِ الفَيْلَمُ الفيلم: الجاريةُ الحَسْناء تَسْتأنِسُ إِلى صوته؟ ورواية أبي عبيد : ثنِيفُ إلى صوته الفيلم فصل الطاء المهملة طحف: الأزهري: الليث الطَّحْفُ حبٌ يكون باليمن يُطْخ؛ قال الأزهري: هو الطَّهْفُ، بالهاء، ولعل الحاء تبدل من الماء. طخف : الطَّخْفُ والطَّخَافُ: السَّحَابُ الْمُرْتَفِعِ الرقيقُ؛ قال صخر الغي : أَعَيْنَيّ، لا يَبْقى على الدَّهْرِ قادِرٌ بِتَيْهُورةٍ ، تحت الطَّخافِ العصائبِ وروي الطّخاف على أنه جمع طَخْفٍ، والطَّخْفُ: شيء من الهمّ يَغْشَى القلب. ووجَدَ على قلبه طَخْفاً وطَخَفاً أَي غَمَّاً. والطَّخْفُ وطِخْفة، بالكسر١: موضعان ؛ قال : خُدَارِيّة صَفْعَاء أَلْصَقَ رِيشَهَا ، بطيخفةَ، يومٌ ذو أَماضِيبَ ماطِرُ ١ قوله (طخفة بالكمر)) اقتصر عليه تبعاً الجوهري. والذي في القاموس وسبقه ياقوت : زيادة الفتح . ٢١٢ طخف طرف قال ابن بري: البيت للحَرِث بن وَعْلَةِ الْجَرْمِيّ؛ طرف: الطَّرْفُ: طرّفُ العين. والطرْفُ: إِطْبَاقُ والذي في شعره : خُدَارِيّة صَفْعَاء تَبْدَ رِيشَها ، من الطِّلّ، يومٌ ذو أَماضِيبَ ماطر وقال جرير : بطِخْفة جالَدْنا المُلُوكَ وَخَيْلُنا، عَشِيَّةَ بِسْطَامٍ، جَرَيْنَ على نَحْبٍ وقال الحذلكسي : كأَنَّ فوقَ المتن من سَنَّامِها عَنْقاء ، من طِفْفةَ أَو رِجامِها ومنه يوم طِخْفةَ لَبنِي يَرْبُوعِ على قابُوسَ بن المنذر ابن ماء السماء . وضرْب ظِلَخْفٌ ، بزيادة اللام ، مثل حِيَجْرٍ أَي شديد ؛ قال حسان : أَقَمْنا لكم ضَرْباً طِلَخْفاً مُنْكِّلًا، وَحُزْناكُمُ بِالطَّعْنِ مِنْ كلِّ جانِب وقال آخر : ضَرْباً طِلَحْفاً في الطُّلى سَخِينا والطَّخْفُ: اللبن الحامِضُ؛ وقال الطرماح : لم تُعالِيجْ تَمْحقاً بائتناً، ◌ُشْجَ بالطَّخْفِ لِلَدْمِ الدَّعاعِ اللَّدْمُ: اللَّعْقُ. والدَّعاعُ: عِيالُ الرَّجل. وقال بعض الأعراب: الطَّخِيفَةُ واللَّخيفةُ الخَزيرةُ؟ رواه أبو تراب ، وقيل: الطخْفُ اللبن الحامض. الجَفْنِ على الجفن. ابن سيده: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقيل: حَرَّكَ مُفْرَهُ ونَظّرَ. والطرْفُ: تحريك الجُفُون في النظر . يقال: تَنْخَصََ بصرَهُ فَما يَطْرِفُ. وطرفَ البصرُ نفسُهُ يَطْرِفُِ وطرَفَهِ يَطَرِفُه وطَرَّفه كلاهما إِذا أَصاب طرْفَه، والاسم الطُّرْقةُ. وعين طريفٌ: مَطْرْوفة ، التهذيب وغيره: الطَّرْفُ اسم جامع للبصر ، لا يثنى ولا يُجمع لأنه في الأصل مصدر فيكون واحداً ويكون جماعة . وقال تعالى: لا يَرْتَدّ إِليهم طَرْفُهُم. والطرقُ: إِصابَتْك عَيْناً بثوب أَو غيره . يقال: ظُرِفَتْ عينُه وأَصَابَتْها ظُرْفَةٌ وطَرَفَها الحزنُ بالبكاء . وقال الأصمعي: ظُرِفَتْ عِينُهُ فهي تُطْرَفُ طَرْفاً إِذا حُرِّكَتْ جُفُونُها بالنظر. ويقال: هو بمكان لا تراه الطَّارِفُ، يعني العيون. وطَرَفٍ بِصَرِه يَطْرِفُ طرفاً إِذا أَطْبَقَ أَحدَ جَفْنيهٍ على الآخر ، الواحدة من ذلك طَرْفَةٌ. يقال: أَسْرَعُ من طرْفةٍ عين. وفي حديث أُم سَلَمة : قالت لعائشة ، رضي الله عنهما: حُمَادَيَاتُ النساءِ غَضُّ الأَطْرافِ؛ أَرادتْ بَغَضِّ الأَطْرافِ قَبْضَ اليدِ والرّجْلِ عن الحركةِ والسِيْر، تعني تسكين الأطرافِ وهي الأَعْضاء؛ وقال القُنيي: هي جمع طرْف العين، أرادت غضّ البصر. وقال الزمخشري : الطرف لا يثنى ولا يجمع لأنه مصدر، ولو جمع لم يسمع في جمعه أَطْرافٌ ، قال : ولا أَكاد أَسُْكُ في أَنه تصحيف، والصوابِ غَضُّ الإطْراقِ أَي يَغْضُضْن من أَبْصَارِ هِن مُطْرِقَاتٍ رامِياتٍ بأبصار من إلى الأرض. وجاء من المال بطارِفةٍ عين كما يقال بعائرة عين. الجوهري : وقولهم جاء فلان بطارفة عين أي جاء ٢١٣ طرف طرف مال كثير . والطّرْف، بالكسر، من الخيل: الكريمُ العَتِيقُ، وقيل: هو الطويل القوائم والعُنُقِ المُطَرِّفُ الأُذنينِ، وقيل : هو الذي ليس من نتاجك، والجمع أطرافٌ وطُرُوفٌ، والأُنثى بالهاء، يقال: فرس طِرْفٌ من خيل ◌ُطُرُوفٍ ، قال أبو زيد : وهو نعت للذكور خاصّة. وقال الكسائي: فرس طِرِفةٌ، بالهاء للأنثى، وصارمةٌ وهي الشديدة. وقال الليث: الطَّرْفُ الفَرَسُ الكريمُ الأطراف يعني الآباء والأُمّهات . ويقال: هو المُسْتَطْرِفُ ليس من نتاج صاحِبه ، والأُنثى طِرْفَةٌ ؛ وأَنشد : وطِرِفة تَثْدَّتْ دِخالاً مُدْمَجا والطَّرْقُ وَالطَّرْفُ: الْخِرْقُ الكريم من الفِتْيان والرّجال، وجمعهما أَطْراف؛ وأَنشد ابن الأعرابي لابن أَحمر : عليهنَّ أَطرافٌ من القوْمِ لم يكن طَعَامُهُمُ حَبّاً، بِزُعْمَةَ، أَسْمَرا يعني العَدَسَ لأَن لونِهِ السُّمْرَةُ. وزُثْمَةُ: موضع وهو مذكور في موضعه ؛ وقال الشاعر : أَبْيَض من غَسَانَ في الأطرافِ الأزهري : جعل أَبو ذؤيب الطِّرْفَ الكريم من الناس فقال : وإِنَّ غلاماً نِيلَ فِي عَهْدٍ كاملٍ تَطِرِفٌِ، كَتَصْلِ السَّهَرِيّصريحٌ" وأَطْرَفَ الرجلَ : أَعْطَاه ما لم يُعطِهِ أَحداً قبله . ١ قوله ((صريح)» هو بالصاد المهملة هنا، وأنشده في مادة فرح بالقاف ، وفسره هناك، والفريح والصريح واحد . وأَطْرفت فلاناً شيئاً أَي أَعطيته شيئاً لم يَمْلِك مثله فأعجبه ، والاسم الطُّرفةُ ؛ قال بعض اللُّصوص بعد أَن تابَ : قُلْ للمُّصُوص بَنِ اللَّخْنَاءَ يَحْتَسِبُوا بُرّ العِراق، ويَنْسَوْا طُرْفَةَ اليَمنِ وشيء طَريفٌ: طَيِّب غريب يكون ؛ عن ابن الأعرابي ، قال : وقال خالد بن صفوان خيرُ الكلام. ما طَرُقَتْ معانيه، وشَرُفَت مَبَانِيه، والتّذّه آذانُ سامعِيه. وأَطْرَفَ فلان إذا جاء بطُرْفةٍ. واسْتَطَرَف الشيءَ أَي عَدَّه طريفاً، واسْتَطْرَ فْت الشيءَ: استحدثته. وقولهم: فعلت ذلك في مُسْتطرَفٍ الأيام أَي في ◌ُسْتَأْنَف الأيام. واسْتَطْرَفَ الشيءَ وتَطَرَّفه واطَّرِفَه : اسْتفادَه. والطَّرِيفُ والطارِفُ من المال: المُسْتَحْدَثُ، وهو خِلافُ النَّالِدِ والتَّلِيدِ، والاسم الطُّرْفةُ ، وقد طَرُّفَ، بالضم، وفي المحكم: والطَّرْفُ والطَّرِيفُ والطاوفُ المال المُسْتَفاد؛ وقول الطرماح : فِدّى لِفَوَارِسِ الحَيَّيْنِ غَوْتٍ وزِمَّنَ التِّلادُ مع الطَّرَافِ يجوز أن يكون جمع طريف كظَريفٍ وظِرافٍ ، أَو جمع طارِفٍ كصاحِبٍ وصِحابٍ ، ويجوز أن يكون لغة في الطَّريف، وهو أَقيس لاقترانه بالتلاد، والعرب تقول: ما له طارِفٌ ولا تالدٌ ولا طرِيفٌ ولا تليدٌ ؛ فالطارقُ والطريفُ: ما اسْتَحْدَثْت من المالِ واسْتَطْرفته، والثّلاثُ والتلِيدُ ما ورِ ثْتَه عن الآباء قديماً. وقد طَرُفَ طَرافةٌ وَأَطْرَفَه: أفاده ذلك؛ أَنشد ابن الأعرابي : ٢١٤ طرف طرف قَبِطُ وتَأْدُوها الإِفَالِ مُرِبَّةٌ بأَوْطانِها من مُطرفاتِ الحَمَائِل! "مُطْفَاتٌ: أُطْرِفُوهَا غنيمةٌ من غيرهم. ورجل طِرْفٌ ومُتَطَرِّفٌ ومُسْتَطْرِفٌِ : لا يثبت على أَمْرٍ. وامرأة مَطْرُوفَةٌ بالرجال إِذا كانت لا خير فيها، تَطْبَحُ عَيْنُها إلى الرجال وتَصْرف بَصَرَها عن بعلها إلى سواه . وفي حديث زياد في خُطبتهِ: إِنَّ الدنيا قد طَرَفَتْ أَعْيُنكم أَي طَمَحتْ بأبصاركم إليها وإلى زُخْرُفِها وزينتها. وامرأة مَطْرُوفَةٌ : تَطْرِفُ الرجالَ أَي لا تَثْبُت على واحد ، وُضِيع المفعول فيه موضع الفاعل ؛ قال الخطيئة : وما كنتُ مِثْلَ المَالِكِيِّ وعِرْسِهِ، بَغَى الودّ من مَطْرُوفةِ العينِ طامِح وفي الصحاح : من مطروفة الودّ طامح؛ قال أبو منصور: وهذا التفسير مخالف لأصل الكلمة . والمطروفة من النساء : التي قد طرفها حبُّ الرِّجال أَي أَصاب ظَرْفَها، فهي تَطْمَحُ وتُشْرِفُ لكل من أَشْرَفَ لها ولا تَغُضُّ طَرْفَهَا، كأَما أَصابَ طَرْفَها ◌ُطُرفة" أَو ◌ُود، ولذلك سميت مطروفة ؛ الجوهري : ورجل طَرْف٢ٌ لا يثبتُ على امرأة ولا صاحب؛ وأنشد الأصمعي : : ومَطْرُوفةِ العَيْنَينِ خَفَّاقةِ الْحَشَى ، مُنَعََّةٍ كَالرِّيمِ طَابِتْ فَطُلْتِ ١ قوله (« تئط)» هو في الاصل هنا بهمز ثانيه مضارع أط ، وسيأتي تفسيره في أدي . ٢ قوله «ورجل طرفب ) أورده في القاموس فيا هو بالكسر ، وفي الاصل ونسخ الصحاح ككتف ، قال في شرح القاموس ؛ وهو ·القياس . وقال طَرَفة بذاكر جارية مُغَنِّية: إذا نحنُ قَلنا : أَسْمِعِينا، انْبَرَتْ لنا على رِسْلِها مَطْروفةٌ لم تَشَدَّهِ قال ابن الأعرابي : المطروفةُ التي أصابتها طُرفة، فهي مطروفة، فأَراد كأَنَّ في عينيها قَذّى من اسْتِر خائها. وقال ابن الأعرابي: مَطْروفة منكسرة العين كأنها ظُرِفَتْ عن كل شيء تنظر إليه . وطَرَفْتُ عينه إِذا أَصَبْتها بشيءٍ فَدَمِعَتْ، وقد ظُرِفَتْ عينه، فهي مطروفة. والطَّرْفةُ أَيضاً: نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة وغيرها. وفي حديث فُضَيْلٍ : كان محمد بن عبد الرحمن أَصْلع فَطُرِفَ له طرْفة؛ أَصل الطَّرْفِ: الضرب على طرَف العين ثم نقل إلى الضرب على الرأس. ابن السكيت: يقال طَرَفْتُ فلاناً أَطرِفِهِ إِذا صَرَفْتَهِ عن شيء، وطَرفه عنه أَي صَرفه وردّه؛ وأَنشد لعمر ابن أبي ربيعة : إِنك، واللهِ ، لَذُو مَلَّةٍ ، يَطْرِ فُكَ الأَدنى عن الأَبْعَدِ أَي يَصْرِفِك؛ الجوهري: يقول يَصْرِفُ بَصِرَّك عنه أَي تَسْتَطرِفُ الجَديد وتَنْسى القديم ؛ قال ابن بري : وصواب إنشاده : يَطْرِفِكَ الأَدنى عن الأُقْدَمِ قال : وبعده : قلتُ لها: بل أَنت مُعْتَلَةٌ في الوَصْلِ، يا هند، لكي نَصْربي وفي حديث نظر الفجأة: وقال اطْرِفْ بصرك أي ١ قوله ((مطروفة)» تقدم انشاده في مادة شدد : مطروقة بالقاف تبعاً للاصل. ٢١٥ طرف طرف اصْرِفْه عما وقع عليه وامْتَدَ إليه، ويروى بالقاف، وسيأتي ذكره . ورجل طرفٌ وامرأة طَرِفةٌ إذا كانا لا يثبتان على عهد ، وكلُّ واحد منهما يُحِبُ أَن يَسْتَطْرِفَِ آخر غير صاحبه ويَطَّرِفَ غير ما في يده أَي يَسْتَحْدِثَ . واطَّرَفْت الشيء أَي اشتريته حديثاً، وهو افْتَعَلْت، وبعير مُطَّرَفٌ : قد اشتري حديثاً؛ قال ذو الرّمّة : كأَنَّفي من هَوَى خَرْقاء مُطَرَّفٌ ، دامي الأظلِّ بَعِيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ أَراد أنه من هواها كالبعير الذي اشتري حديثاً فلا يزال يَحِنُّ إِلى أُلاَفِهِ. قال ابن بري: المُطَّرف الذي اشتري من بلد آخر فهو يَنْزِعُ إلى وطنه ، والسَّأُوُ: الهِمّة، ومَهْيُومٌ: به هُيامٌ. ويقال: هائم القلب . وطَرَفه عنا مُشْغل: حبسهِ وصَرَفه . ورجل مَطْروف: لا يثبت على واحدة كالمطروفة من النساء ؛ حكاه ابن الأعرابي : وفي الحَيِّ مَطْرُوفٌ يُلاحظُ ظِلّه، خَبُوطٌ لِأَيْدِي اللأمِساتٍ ، وَكُوضُ والطَّرْقُ من الرجال: الرَّغِيبُ العين الذي لا يرى شيئاً إلا أَحَبّ أَن يكون له. أَبو عمرو : فلان مَطْروف العين بغلان إِذا كان لا ينظر إِلا إِليه . واسْتَطْرَفَتِ الإبلُ المَرْتَع : اختارته ، وقيل : اسْتأَنَفَتْه . وناقة طَرِفةٌ ومِطْرافٌ : لا تكاد تَرْعى حتى تَسْتَطْفَ . الأصمعي: المِطْرافُ التي لا تَرْعى مَرْعَّى حتى تَسْتَطْرِفَ غيرَه. الأصمعي : ناقة طَرِفةٌ إذا كانت تُطْفُ الرَّياضَ رَوْضةً بعد رَوْضةٍ ؛ وأَنشد : إذا طَرِفَتْ في مَرْتَعٍ بَكَرَاتُها ، أَو اسْتَأْخَرَتْ عنها الثَّقَالُ القَناعِسُ ويروى: إِذا أَطْرَ فَتْ . والطرَفُ : مصدر قولك طَرِفَتِ الناقة، بالكسر ، إذا تَطَرَّفت أَي رَعَتْ أَطرافَ المرعى ولم تَخْتَلِطْ بالنوق. وناقة طَرِفة: لا تثبت على مرعى واحد. وسياعٌ طوارِفُ : سوالِبُ. والطريفُ في النسب: الكثير الآباء إلى الجدّ الأكبر. ابن سيده: رجل طَرِفٌ وطَريف كثير الآباء إلى الجدّ الأكبر ليس بذي تُعْدُدٍ، وفي الصحاح : نَقِيضُ القُعده، وقيل: هو الكثير الآباء في الشرف، والجمع ظُرُفٌ وطُرَفٌ وطُرّافٌ ؛ الأخيران شاذان؛ وأنشد ابن الأعرابي في الكثير الآباء في الشرف للأعشى: أَمِرُونَ وَلِأَدُونَ كلَّ مُبارَكٍ". ظَرِفُونَ لا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدَهِ وقد طَرُّفَ، بالضم، طرافةٌ . قال الجوهري : وقد يُمْدَحُ به . والإِطْرافُ: كثرة الآباء . وقال اللحياني : هو أَطْرَفُهم أَي أَبْعَدُهم من الجد الأكبر. قال ابن بري : والطُّرْ فى في النسب مأخوذ من الطرف ، وهو البُعْدُ ، والقُعْدى أقرب نسباً إلى الجد من الطُّر فى ، قال: وصحَّفه ابن ولاَّد فقال: الطُّرْقى، بالقاف. والطرَفُ، بالتحريك: الناحية من النواحي والطائفة من الشيء ، والجمع أطراف . وفي حديث عذاب القبر: كان لا يَتَطَرَّفُ من البَوْلِ أَي لا يَتباعَدُ؛ من الطرف: الناحية. وقوله عز وجل : أَقِيمِ الصلاةَ طَرَ في النهارِ وزلفاً من الليل ؛ يعني الصلوات الخمس فأَحدُ طَرَ في النهار ٢١٦ طرف طرف صلاة الصبح والطرف الآخر فيه صلاتا العَشِيِّ، وهما الظهر والعصر، وقوله وزُلَفاً من الليل يعني صلاة المغرب والعشاء. وقوله عز وجل: ومن الليل فسَبَّحْ وأطراف النهار ؛ أَراد وسبح أطراف النهار؛ قال الزجاج : أَطْرافُ النهار الظهر والعصر ، وقال ابن الكلبي : أطراف النهار ساعاته. وقال أبو العباس: أراد طرفيه فجمع . ويقال: طَرَّفَ الرجل حول العسكر وحول القوم، يقال : طرَّف فلان إِذا قاتل حول العسكر لأنه يحمل على طَرَف منهم فيردُّهم إلى الجُمْهُور. ابن سيده : وطرَّف حول القوم قاتل على أَقصاهم وناحيتهم ، وبه سمي الرجل مُطَرِّفاً. وتطرَّفَ عليهم : أَغار ، وقيل : المُطَرِّف الذي يأتي أوائل الخيل فيردُّها على آخرها ، ويقال: هو الذي يُقاتِل أَطراف الناس؟ وقال ساعِدَةُ الهذلي: مُطَرِّفِ وَسْطَ أُولى الخَيْلِ مُعْتَكِرِ ، كالفَحْلِ قَرْقَرَ وَسْطَ الْحَجْمَةِ القَطِم وقال المفضّل: التطريفُ أَن يردّ الرجل عن أُخْريات أَصحابه، ويقال: طرَّفَ عنا هذا الفارسُ ؛ وقال متمم : وقد عَلِمَتْ أُولى المغِيرة أَنَّنا نُطَرِّفُ خَلْفَ المُوقصاتِ السَّوابقا وقال شر؛ أَعْرِفُ طَرَفَه إِذا طَرَدَه. ابن سيده: وطَرَفُ كل شيءٍ مُنتهاه، والجمع كالجمع، والطائفة منه طَرَفٌ أيضاً . وفي الحديث : أن النبي، صلى الله عليه وسلم ، قال : عليكم بالتَّلْبِينةِ ، وكان إِذا اشتكى أحدُهم لم تُنْزَلِ البُرمة حتى يأتي على أَحد طَرَفَيْهُ أَي حتى يُفِيقِ من عِلْتِهِ أَو يموت، وإنما جَعَل هذين طرفيه لأنها منتهى أَمر العليل في علته فهما طرفاه أي جانباه . وفي حديث أسماء بنت أبي بكر: قالت لابنها عبد الله: ما في عَجَلة إلى الموت حتى أخُذَ على أَحد طَرَفَيْكَ : إِما أَن تُسْتَخْلَفٌ فَتَقَرَّ عيني، وإِمَّا أَن تُقْتَلِ فَأَحْتَسِبَك. وتَطَرّف الشيءُ : صار طرفاً . وسْاةٌ مُطرَّفَةٌ : بيضاءِ أَطرافٍ الأذنين وسائرها أَسود، أَو سَوْداؤها وسائرها أَبيض. وفرس مُطرّف: خالَفَ لونُ رأسِهِ وذنبه سائر لونه . وقال أبو عبيدة: من الخيل أَبْلَقُ مُطرَّف، وهو الذي رأسه أبيض،و كذلك إن كان ذنبه ورأسه أبيضین،فهو أَبلق مطرَّف، وقيل: تَطريفُ الأُذنين تألِيلُها، وهي دِفَة أَطْرافهما. الجوهري: المُطَرَّف من الخيل، بفتح الراء ، هو الأبيض الرأس والذنب وسائره يخالف ذلك ، قال : وكذلك إذا كان أسود الرأس والذنب، قال: ويقال للشاة إِذا اسْوَدّ. طرفُ ذنبها وسائرها أَبيض مُطرّفة. والطَّرَفُ: الشّواةُ، والجمع أَطْراف. والأطرافُ : الأصابع ، وفي التهذيب : اسم الأصابع ، وكلاهما من ذلك، قال: ولا تفرد الأطرافُ إِلا بالإضافة كقولك أَسْارت بطَرَفٍ إِصبَعِها؛ وأنشد الفراء : يُبْدِينَ أَطْرافاً لِطَافَاً عَنَمَهْ قال الأزهري: جعل الأطراف بمعنى الطرف الواحد ولذلك قال عَنَمَه. ويقال: طَرَّفَت الجارية بَناتِها إذا خضَبَت أَطْراف أَصابعها بالحِنَّاء، وهي مُطَرَّفَةِ. وفي الحديث: أَنّ إبراهيم الخليل، عليه السلام ، جُعلِ في سَرَبٍ وهو طِفْل وجُعِلِ رِزْقَه فِي أَطْرافه أي كان ◌َمَصُّ أَصابعه فيجد فيها ما يُغَذِّيه . وأَطرافُ العَذارَى: عِنِب أَسود طوال كأنه البَلُوط يشبه ٢١٧٠ طرف طرف بأصابع العذاوى المُخَصَّبة لطوله ، وعُنقودُه نحو الذراع ، وقيل : هو ضرب من عنب الطائف أبيض طوال دقاق . وطَرَّفَ الشيءَ وتَطَرَّفه: اخْتاره ؟ قالٍ سويد بن كراع المُكلِيُ: : أُطَرِّفُ أَبِكاراً كأَنَّ وُجوهَها وجُوهُ عَذَارى، حُسِّرَتْ أَن ثُقَنَّعا وطرَفُ القومِ: رئيسهم ، والجمعُ كالجمع . وقوله عز وجل: أوَلم يَّرَوْا أَنَا نأتي الأرضَ نَنْقُصها من أَطرافها ؛ قال : معناه موتُ علمائها ، وقيل : موت أَهلها ونقصُ ثمارها ، وقيل : معناه أَوَلم يروا أَنًا فتحنا على المسلمين من الأرض ما قد تبيَّن لهم، كما قال: أَو لم يروا أَنًا نأتي الأرضِ ننقصها من أطرافها أَفَهُم الغالبون؛ الأزهري : أطرافُ الأَرض تَواحِيها ، الواحد طَرَف، وننقصها من أطرافها أَي من نواحِيها ناحية ناحيةً ، وعلى هذا من فسّر نقْصَها من أطرافها فُتوح الأرضين، وأما من جعل نقصها من أطرافها موت علمائها، فهو من غير هذا، قال: والتفسير على القول الأوّل. وأَطراف الرجال : أَشراَفُهم، وإلى هذا ذهب بالتفسير الآخر ؛ قال ابن أحمر : عليهنّ أَطرافٌ من القومِ لم يكنْ طَعَامَهُمُ حَبّاً، ◌ِزِغْبةَ، أَغْبَرَا وقال الفرزدق : واسْأَلْ بنا وبكم، إِذا ورَدَتْ مِنِّى، أَطرافَ كلِّ قَبِيلةٍ مَنْ يُمْنَعُ يريد أَشْراف كل قبيلة . قال الأزهري : الأطراف بمعنى الأشراف جمع الطرَفِ أيضاً؛ ومنه قول الأعشى: هم الطُّرُفُ البادُو العدوّ، وأَنْتُمُ بِقُصْوَى ثلاثٍ تأكلونِ الرَّقَائِصا قال ابن الأعرابي : الطُّرُفُ في هذا البيت بيت الأعشى جمع طَرِيفٍ، وهو المُتْحَدِرِ في النسب ، قال : وهو عندهم أشرف من القُعْدُد . وقال الأصعي : يقال فلان طَريفُ النسب والطّرافة فيه بَيِّنة وذلك إذا كان كثير الآباء إلى الجدّ الأكبر، وفي الحديث: فمال طَرَفٌَ من المشركين على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أي قطعة منهم وجانب ؛ ومنه قوله تعالى: ليقطع طَرَفاً من الذين كفروا. وكلُّ مختار طَرَف ، والجمع أَطراف ؛ قال : ولمَّا قَضَيْنَا مِنْ مِنَّى كلَّ حاجةٍ، ومَسْحَ بالأرْ كَانِ مَنْ هو ماسِحُ أَخَذْنا بِأَطْرافِ الأحاديثِ بَبِنَنا ، وسالتْ بأَعْناقِ المَطِيء الأباطِحُ قال ابن سيده: عنَى بأطراف الأحاديث 'يختارها، وهو ما يتعاطاه المحبون ويتَفاوَضُه ذوو الصبابة المُتَيَّمون من التعريض والتَّلْوِيحِ والإيماء دون التصريح ، وذلك أَحْلى وأَخْفُ وأَغْزَل وأنسبُ من أن يكونَ مشافهة وكشفاً ومُصارَحة وجهراً . وطَرائفُ الحديث: "مختاره أيضاً كأَطرافه؛ قال: أَذْكُرُ مِنِ جارَتي ومَجْلِسِها طرائفاً من حديثها الحَسَنِ ومن حديثٍ يَزِيدُنِي مِقَةً،" ما لِحَدِيثِ المَوْموقِ مِن ثَمَنِ أراد يَزِيدُنِي مِقة لها. والطَّرَفُ: اللحمُ. والطرَفُ: الطائفةُ من الناس. تقول: أَصَبْتُ طَرَفاً من الشيء؛ ومنه قوله تعالى: لَيَقْطَعَ طرفاً من الذين كفروا ؛ أَي طائفة . وأطرافُ الرجلِ: أَخْوالُه وأَعمامه وكلُّ قَرِيبٍ له مَخْرَمٍ. والعرب ٢١٨ طرف طرف تقول: لا يُدْرَى أَيُ طَرَفَيْهِ أَطِولُ، ومعناه لا يُدْرِى أَيُّ والدّيْه أَشرف ؛ قال: هكذا قاله الفراء. ويقال: لا يُدرى أَنَسَبُ أَبيِهِ أَفضل أَمِ نسَبُ أُمّه. وقال أبو الهيثم : يقال للرجل ما يَدرِي فلان أَيّ طَرَفَيْهِ أَطولُ أَي أَيُّ نصفَيْهِ أَطول، أَلْطَّرَفُ الأسفلُ من الطّرِّف الأعلى، فالنصف الأَسفلُ طَرَّف ، والأَعْلى طَرَف، والخَصْرُ ما بين مُنْقَطع الضُّلُوع إلى أطراف الوَرِ كَيْنِ وذلك نصف البدن، والسّوْءةُ بينهما، كأنه جاهل لا يَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْ نفسِهِ أَطولُ . ابن سيده: ما يَدْرِي أَي طرفيه أَطول يعني بذلك نسَبَه من قِبَلَ أَبيه وأمه ، وقيل: طرَفاه لِسانُه وفَرجُه، وقيل: اسْتُه وفمُه لا يَدَرِي أَيُّهما أَعْفُّ ؛ ويُقَوِّيه قول الراجز : لو لم يُهَوْذِلْ طَرَفاءٌ لَنَجَمْ، ( في صَدْرِهِ، مِثْلُ قَفَا الكَبْشِ الأَجَمْ يقول: لولا أنه سَلَحَ وقاء لقامَ في صَدْرِه من الطعام الذي أَكل ما هو أَغْلظُ وأَضْخَمُ من قَفا الكَبْشِ الأَجَمِّ . وفي حديث طاووسٍ: أَنَّ رجلًا واقَعَ الشرابَ الشدِيد فَسُفِي فَضَريَ فلقد رأيتُه في النَّطَع ومنا أَذْرِي أَيُّ طَرَفَيْهِ أَسْرَعُ؛ أَراد حَلْقَهُ ودُبُرَه أَي أَصابه القَيْء والإسهال فلم أَدرِ أيهما أَسرع خروجاً من كثرته . وفي حديث قبيصة" ابن جابر: ما رأَيتُ أَقْطَعَ طَرَفاً من عمرو بن العاص؛ يريد أَمْضَى لساناً منه. وطرَفا الإنسان : لسانه وذَكرُهُ ؛ ومنه قولهم: لا يُدرى أَيُّ طرفيه أَطول . وفلان كريم الطرفين إذا كان كريم الأبوَيْن، يراد به نسَبُ أَبيه ونسب أُمه؛ وأَنشد أبو زيد لعَوْن ابن عبد الله بن عُتْبة بن مسعود : فكيفَ بأطرافي ، إذا ما ◌َسْتَمْتَنِي ، وما بعدَ شْتمِ الوالِدِينَ صُلُوح١ٌ جمعهما أطرافاً لأنه أراد أبويه ومن اتصل بها من ذويهما، وقال أبو زيد في قوله بأطرافي قال : أَطْرافُه أبواه وإخوته وأعمامه وكل قريب له محرمٍ؛ الأزهري : ويقال في غير هذا فلان فاسد الطرفين إذا كان خبيثَ اللسان والفرج، وقد يكون طرفا الدابة مُقَدّمَهَا ومؤخّرها ؛ قال حُمَيد بن ثور يصف ذئباً وسُرعته : تَرى. طَرَفَيْهِ يَعْسِلانِ كِلاهُما، كما اهْتَزَّ عُودُ السَاسَمِ المتتابعُ أَبو عبيد : ويقال فلان لَا يَلِك طرَفيه، يعنونِ اسْتَه وفمه، إذا تشرب دواءً أَو خمراً فقاء وسكِرِ وسَلَحَ. والأَسودُ ذو الطَّرَّفين: حتيّة له إبرتان إحداهما في أنفه والأخرى في ذنبه ، يقال إنه يضرب بها فلا يُطْني الأرض . ابن سيده: والطرفانِ في المديد حذف ألف فاعلان ونونِها ؛ هذا قول الخليل وإنما حكمه أن يقول : التَّطْرِيفُ حذف أَلْف فاعلان ونونها ، أَو يقول الطرفانِ الألف والنون المحذوفتان من فاعلاتن . وتَطَرَّفَتِ الشمسُ: كَنَت الغروب ؛ قال: دَنا وقَرْنُ الشمس قد تَطَرّفا والطّرافُ: بَيْت من أَدَم ليسَ له كِفاء وهو من بيوت الأعراب ؛ ومنه الحديث : كان عمرو لمعاوية کالطراف الممدود . والطوارقُ من الخِياء: ما رَفَعْت من نواحيه لتنظر ١. قوله (( فكيف بأطرافي الخ» تقدم في صلح كتابته باطراقي بالقاف والصواب ما هنا . ٢١٩ طرف طرف إلى خارج ، وقيل: هي حلقٌ مركبة في الرُّفوف وفيها حيال تشدُ بها إلى الأوتاد. والمِطْرَفُ والمُطْرَفُ: واحد المَطَارِفٍ وهي أَرْدِية من خز مُرَبّعة لها أَعْلام ، وقيل : ثوب مربع من خزّ لهِ أَعلام. الفراء: المِطْرَفُ من الثياب ما جعل في طَرَفَيْه عَلمانٍ، والأصل مُطرّف، بالضم، فكسروا الميم ليكون أخف كما قالوا مِغْزّل وأَصله ◌ُغْزَل من أُغْزِلَ أَي أُدير، وكذلك المِصْحَفُ والِجْسَد؛ وقال الفراء : أَصله الضم لأنه في المعنى مأخوذ من أُطرِفَ أَي جُعل في طرَفه العَلَمان، ولكنهم اسْتَثْقَلوا الضمة فكسروه . وفي الحديث : رأيت على أبي هريرة ، رضي الله عنه، مِطْفَ خزّ ؛ هو بكسر الميم وفتحها وضها ، الثوب الذي في طرفيه علمان ، والميم زائدة . الأَزهري : سمعت أعرابيّاً يقول لآخر قَدِمَ من سفَر: هل وراءك طريفةُ خَبَرٍ تُطْرِفُناه؟ يعني خبراً جديداً، ومُغَرِّبَةُ خَبَرٍ مثله. والطُّرْفةُ: كل شيء استحدَثْته فأعجبك وهو الطريفُ وما كان طريفاً، ولقد طَرُفَ يَطْرُفُ. والطَّرِيفةُ: ضَرب من الكلا ، وقيل : هو النّصِيُّ إِذا يَبِسَ وابْيَضَ، وقيل: الطَّرِيفَةُ الصَّلّانُ وجميع أنواعهما إذا اعْتَمًّا وتَمَّا ، وقيل: الطريفة من النبات أوَّل شيء يَسْتطرِفِه المالُ فيرعاه ، كائناً ما كان، وسميت طريقة لأن المالَ يَطَّرِفُه إذا لم يجد بقلًا . وقيل : سميت بذلك لكرمها وطَرافَتِها واسْتطراف المال إياها، وأُطْرِفَتِ الأَرضُ : كثرت طريفتها. وأَرض مطروفة : كثيرة الطريفة . وإبل طَرِفَةٌ: تَحانَّتْ مَقَادِمُ أَفِواهِها مِن الكِبَرَ ، ورجل طريفٌ بَيْنُ الطَّرافة: ماضٍ هَشِّ. والطَّرَفُ : اسم يُجْمع الطَّرْفاء وقلما يستعمل في الكلام إلا في الشعر، والواحدة طَرَفة"، وقياسه قَصَبَة وفهّب وقَصْباء وشجرة وشجر وسَجْراء . ابن سيده: والطرّفةُ شْجرة وهي الطَّرِّفُ، والطرفاء جماعةُ الطرَفةِ شْجرٌ، وبها سمي طَرَفَةُ بن العَبْد، وقال سيبويه : الطرْفاء واحد وجمع ، والطرفاء اسم للجمع ، وقيل : واحدتها طرفاءة . وقال ابن جني : من قال طرفاء فالهمزة عنده للتأنيث ، ومن قال طرفاءة فالتاء عنده للتأنيث ، وأما الهمزة على قوله فزائدة لغير التأنيث، قال: وأقوى القولين فيها أن تكون همزة مُرْتَجَلَةٌ غير منقلبة ، لأنها إذا كانت منقلبة في هذا المثال فإنها تنقلب عن ألف التأنيث لا غير نحو صَحْراء وصَلْفاء وخَبْراء والخِرْشاء، وقد يجوز أن تكون عن حرف علة لغير الإلحاق فتكون في الألف لا في الإلحاق كأَلْف علياء وحِرْباء، قال: وهذا مما يؤكد عندك حالَ الهاء ، ألا ترى أنها إِذا أَلحَقت اعْتَقَدت فيما قبلها حكماً ما فإِذا لم تُلحِقْ جاز الحكم إلى غيره ! والطَّرْفاء أيضاً: مَنْبِتُها، وقال أبو حنيفة: الطرفاء من العِضاه وهُدْبُه مثل هدب الأُثْلِ ، وليس له خشب وإنما يُخرج عِصِيّاً سَمْحة في السماء، وقد تتحمض بها الإبل إذا لم تجد حَمْضاً غيره ؛ قال: وقال أَبو عمرو الطرفاء من الحَمْض، قال: وبها سمي الرجل طَرَّفة . والطَّرْفُ من مَنَازِلِ القمرَ: كوكبان يَقْدُمانٍ الجَبهةَ وهما عَينا الأسد ينزلهنا القمر . وبنو طَرَفٍ: قوم من اليمن. وطارٍفٌٍ وطَريفٌ وطُرَيْفٌ وطَرَفَةُ ومُطَرِّفٌ: أسماءُ. وطُرَيْف: موضع، وكذلك الطَُّ يْفاتُ ؛ قال : وَعَتْ سيراءِ إِلى إِرْمامِها ، إِلى الطُّرَيْفات ، إِلى أَهْضامِها ٢٢٠