Indexed OCR Text
Pages 241-260
طوع طوع وفي الحديث : فإِنْ هُمْ طاعُوا لك بذلك . ورجل طَيْعٌ أَي طائِعٌ. قال: والطاعةُ اسم من أَطاعَه طاعةٌ، والطَّاعِيةُ اسم لما يكون مصدراً لطاوعه، وطاوَ عَتِ المرأةُ زوجها طواعية". قال ابن السكيت: يقال طاعَ له وأَطاعَ سواء، فمن قال طاع يقال يطاع، ومن قال أَطاعَ قال يُطِيعُ، فإذا جئت إلى الأمر فَليس إِلاَّ أَطاعَه، يقال أَمَرَ ، فَأَطاءَه، بالأَلف، طاعة لا غير . وفي الحديث: هَوَّى مُنْبَعٌ وسُحٌّ مُطَاعٌ؟ هو أَن يُطِيعَه صاحبُه في منع الحقوق التي أوجبها الله عليه في ماله. وفي الحديث: لا طاعةَ في مَعْصِيةٍ الله؛ يريد طاعة ولاة الأمر إذا أَمرُوا بما فيه معصية كالقتل والقطع أو نحوه ، وقيل : معناه أن الطاعة لا تسلم لصاحبها ولا تخلُص إذا كانت مشوية بالمعصية ، وإنما تصح الطاعة وتخلص مع اجتناب المعاصي ؟ قال : والأول أَشْبه بمعنى الحديث لأنه قد جاء مقيّداً في غيره كقوله: لا طاعة لمخلوق في معصية الله ، وفي رواية: في معصية الخالق. والمُطاوَعَةُ: الموافقة، والنحويون ربما سموا الفعل اللازم مُطاوعاً. ورجل مِطْواعٌ أَي مُطِيعٌ. وفلان حسن الطَّاعِيةِ لك مثل الثمانية أَي حسن الطاعة لك . ولسانه لا يَطُوعُ بكذا أي لا يُتّابِعُه. وأَطاع التَّبْتُ وغيره: لم يمتنع على آكله! وأَطاعَ لهِ المَرْتَعُ إذا انتَسَعَ له المرقع وأَمْكَنَه الرَّعْيُ ؛ قال الأزهري: وقد يقال في هذا الموضع طاعَ ؛ قال أوس بن حجر: كَأَنَّ جِيَادَهُنَّ، يِرَعْنِ زُمٍ، جَرَادٌ قد أَطاعَ له الوَرَاقُ أَنشده أبو عبيد وقال: الوَراقُ خُضْرَةُ الأرض من الحشيش والنبات وليس من الورق . وأَطاعَ له المَرْعَى: التَسَعَ وأَمكن الرعْيُ منه؛ قال الجوهري: وقد يقال في هذا المعنى طاعَ له المَرْتَعُ . وأَطاعَ التمر١ُ: حانَ صِرامُهُ وأَدْرَكَ ثمره وأَمكن أن يجتنى. وأَطاع النخلُ والشجرُ إِذا أَدرك. وأَنا ◌َوْعُ يَدِكَ أَي مُثْقَادٌ لك، وامرأةْ طَوْعُ الضَّحِيعِ : مُنْفادةٌ له ؛ قال النابغة: فَارْتَاعَ مِنْ صَوْتٍ كَلاَّبٍ ، فَبَاتَ له طَوْعَ الشَّامِتِ، مِنْ خَوْفٍ ومن صَرّدٍ يعني بالشّوامِتِ الكِلابَ، وقيل: أَراد بها القوائم، وفي التهذيب : يقال فلان ◌َطَوْعُ المكارِه إذا كان معتاداً لها مُلَفَّى إِيّاها، وأَنشد بيت النابغة ، وقال: طوع الشوامت بنصب العين ورفعها ، فمن رفع أراد بات له ما أَطاعَ سَامِتُهُ مِن البِرْدِ والخَوْف أَي بات له ما اشْتَهى شامِتُه وهو طَوْعُه ومن ذلك نقول: اللهم لا تُطِيعَنَّ بنا شامِتَاً أَي لا تفعلْ بي ما يَشْتَهِيه ويُحِبُّه، ومن نصب أَراد بالشَّوامِتِ قوائمه، واحدتها مامِتَةٌ؛ يقول: فبات النورُ طَوْعَ قَوائِيهِ أَي بات قائماً . وفرس طَوْعُ العِنَانِ: سَلِسُهُ. وناقة طَوْعَةُ القِيادِ وطَوْعُ الفِيادِ وطَيْعَةُ القِيادِ: ليَّةِ لا تُنازِعُ قائِدَها. وتَطَوَّعَ لشيء وتَطَوَّعه، كلاهما: حاوله، والعرب تقول : عَليّ أَمْرةٌ مُطاعةٌ، وطَوَّعَتْ له نفسُه قَدْلَ أَخِيه؛ قال الأخفش: مثل طَوَّقَتْ له ومعناه رخّصت وسهّلت، حكى الأزهري عن الفراء: معناه فَتَابَعَتْ نفسُه، وقال المبرد: فطوَّعت له نفسه فَعَّلَتْ من الطوع، وروي عن مجاهد قال: فطوّعت له نفسَه ◌َشْجَّعَتْه؛ قال أبو عبيد: عنى مجاهد أنها أَعانته على ذلك وأَجابته إليه، قال: ولا أَدْرِي أَصله إلاّ من الطَّاعِيَةِ ؛ قال الأزهري: والأشبه عندي أَن ١ قوله ((وأطاع التمر الخ)) كذا بالاصل. ١٦ * ٨ ٢٤١ طوع يكون معنى طَوَّعَتْ سَمَحَتْ وسهّلت له نفسه قتل أَخِيهِ أَي جعلت نفسُه بهواها المُؤْدي قَتلَ أَخيه سهلًا وهَوِيَتْه، قال: وأَما على قول الفراء والمبرد فانتصاب قوله قتل أخيه على إِفضاء الفعل إليه كأنه قال فطوّعت له نفسبه أي انقادت في قتل أخيه ولقتل أَخِيه فحذف الخافض وأَفْضَى الفعلُ إليه فنصبه. قال الجوهري : والاسْتِطاعةُ الطَّاقةُ؛ قال ابن بري: هو كما ذكر إِلاَّ أَنّ الاستطاعة للإنسان خاصّة والإطاقة عامة ، تقول : الجمل مطيق لحمله ولا تقل مستطيع فهذا الفرق ما بينهما ، قال: ويقال الفرَسُ صَبور على الخُضر . والاستطاعةُ: القدرة على الشيء، وقيل: هي استفعال من الطاعة ؛ قال الأزهري : والعرب تحذف التاء فتقول اسْطاعَ يَسْطِيعُ ؛ قال : وأَما قوله تعالى: فما اسْطاعُوا أَن يظهروه ، فإن أصله استطاعوا بالتاء ، ولكن التاء والطاء من مخرج واحد فحذفت التاء ليخف اللفظ ، ومن العرب من يقول اسْتاعوا، بغير طاء، قال: ولا يجوز في القراءة، ومنهم من يقول أَسْطاعوا بألف مقطوعة ، المعنى فما أَطاعُوا فزادوا السین؛ قال: قال ذلك الخليل وسيبويه عوضاً من ذهاب حركة الواو لأن الأصل في أَطاعَ أَطْوَعَ ، ومن كانت هذه لغته قال في المستقبل يُسْطِيعُ، بضم الياء ؛ وحكي عن ابن السكيت قال: يقال ما أَسطِيعُ وما أُسْطِيعُ وما أَسْتِيعُ، وكان حمزة الزيات يقرأُ: فما اسْطَّاعوا، بإدغام الطاء والجمع بين ساكنين، وقال أبو إسحق الزجاج : من قرأ بهذه القراءة فهو لاحن مخطىء ، زعم ذلك الخليل ويونس وسيبويه وجميع من يقول بقولهم، وحجتهم في ذلك أن السين ساكنة ، وإذا أدغمت التاء في الطاء صارت طاء ساكنة ولا يجمع بين ساكنين ، قال : ومن قال أَطْرَحُ حركة التاء على السين فأَقرأ فما أَسَطاعوا طوع فخطأ أيضاً لأن سين استفعل لم تحرك قط . قال ابن سيده: واسْتَطاعَه واسْطاعَه وأَسْطاعَه واسْتاءً وأَسْتاعَه أَطاقَهِ فاسْتَطاعَ ، على قياس التصريف : وأَمَا اسْطاعَ موصولةٌ فعلى حذف التاء لمقارنتها الطاء في المخرج فاسْتُخِفَّ بحذفها كما استخف بحذف أحد اللامين في ظَلْتُ، وأَما أَسْطاعَ مقطوعة فعلى أَنهـ أَنابُوا السين مَنَابَ حركة العين في أَطاعَ التِي أَصلهـ أَطْوَعَ ، وهي مع ذلك زائدة ، فإن قال قائل : إِنّ السين عوض ليست بزائدة، قيل: إنها وإن كانت عوضاً من حركة الواو فهي زائدة لأنها لم تكن عوضاً من حرف قد ذهب كما تكون الهمزة في عَطاء ونحوه؟ قال ابن جني: وتعقب أبو العباس على سيبويه هذا القول فقال: إنما يُعَوَّضُ من الشيء إِذا فُقدَ وذهب، فأما إذا كان موجوداً في اللفظ فلا وجه التعويض منه، وحركة العين التي كانت في الواو قد نقلت إلى الطاء التي هي الفاء ، ولم تعدم وإِنما نقلت فلا وجه للتعويض من شيء موجود غير مفقود ، قال : وذهب عن أَبي العباس ما في قول سيبويه هذا من الصحة، فإمّا غالَط" "وهي من عادته معه، وإمّا زلّ في رأيه هذا، والذي يدل على صحة قول سيبويه في هذا وأَن السين عوض من حركة عين الفعل أَن الحركة التي هي الفتحة ، وإن كانت كما قال أبو العباس موجودة منقولة إلى الفاء، إما فقدتها العين فسكنت بعدما كانت متحركة فوهنت بسكونها، ولما دخلها من التّهيُّؤْ للحذف عند سكون اللام، وذلك لم يُطِعْ وأَطِعْ ، ففي كل هذا قد حذف العين لالتقاء الساكنين، ولو كانت العين متحركة لما حذفت لأنه لم يك هناك التقاء ساكنين، ألا ترى أَنك لو قلت أَطْوَعَ يُطْوِعُ ولم يُطْوِعْ وَأَطْوِعْ زيداً لصحت العين ولم تحذف ؟ فلما نقلت عنها الحركة وسكنت سقطت لاجتماع الساكنين فكان هذا توعيناً ٢٤٢ طوع وضعفاً لحق العين ، فجعلت السين عوضاً من سكون العين الموهن لها المسبب لقلبها وحذفها، وحركة" الفاء بعد سكونها لا تدفع عن العين ما لحقها من الضعف بالسكون والتّهيُّؤْ للحذف عند سكون اللام، ويؤكد ما قال سيبويه من أن الين عوض من ذهاب حركة العين أنهم قد عوضوا من ذهاب حركة هذه العين حرفاً آخر غير السين، وهو الماء في قول من قال أَهْرَ قْتُ، فسكن الماء وجمع بينها وبين الهمزة، فالهاء هنا عوض من ذهاب فتحة العين لأن الأصل أَرْوَقْتُ أَو أَرْ بَقْتُ) والواو عندي أقيس لأمرين: أَحدهما أَن كون عين الفعل واواً أكثر من كونها ياء فيما اعتلت عينه، والآخر أَن الماء إذا حريق ظهر جوهره وصفا فراق وائيه ، فهذا أيضاً يقوّي كون العين منه واواً ، على أَن الكسائي قد حكى راقَ الماءُ يَرِيقُ إذا انْصَبّ، وهذا قاطع بكون العين ياء، ثم إنهم جعلوا الماء عوضاً من نقل فتحة العين عنها إلى الفاء كما فعلوا ذلك في أَسطاع ، فكما لا يكون أصل أَهرقت استفعلت كذلك ينبغي أن لا يكون أَصل أَسْطَعْتُ اسْتَفْعَلْتُ، وأَما من قال اسْتَعْتُ فإِنه قلب الطاء تاء ليشاكل بها السين لأنها أختها في الخمس، وأَما ما حكاه سيبويه من قولهم يستيع ، فإما أن يكونوا أرادوا يستطيع فحذفوا الطاء كما حذفوا لام ظَلْتُ وتركوا الزيادة كما تركوها في يبقى، وإما أن يكونوا أَبدلوا التاء مكان الطاء ليكون ما بعد السين مهموساً مثلها ؛ وحكى سيبويه ما أَستقيع ، بتامين ، وما أَسْتِيعُ وعدّ ذلك في البدل؛ وحكى ابن جني استاع يستيع ، فالتاء بدل من الطاء لا محالة ، قال سيبويه : زادوا السين عوضاً من ذهاب حركة العين من أَفْعَلَ. وتَطاوَعَ لْلأَمرِ وتَطَوَّعَ به وتَطَوَّعَه: تَكّلْفَ اسْتِطاعَتَه . وفي التنزيل: فمن تَطَوْعَ خيراً فهو طلع خير له؛ قال الأزهري: ومن يَطْوْعْ خيراً، الأصل فيه يتطوع فأدغمت التاء في الطاء، وكل حرف أدغمته في حرف نقلته إلى لفظ المدغم فيه ، ومن قرأ: ومن تطوّع خيراً، على لفظ الماضي، فمعناه للاستقبال ، قال: وهذا قول حذاق النحويين . ويقال : تَطاوَعْ لهذا الأمر حتى تَسْتَطِيعَةِ. والتّطَوّعُ: ما تَبَرَّعَ بهِ من ذات نفسه مما لا يلزمه فرضه كأنهم جعلوا التَّفَعْلَ هنا اسماً كالتَّنَوطِ. والمُطَّوِّعةُ: الذين يَتَطَوّعُون بالجهاد، أُدغمت التاء في الطاء كما قلناه في قوله: ومن يَطَوّعْ خيراً، ومنه قوله تعالى: والذين يلمزون المطوّعين من المؤمنين، وأصله المتطوعين فأدغم. وحكى أحمد بن يحيى المطوّعة، بتخفيف الطاء وشد الواو، ورد" عليه أبو إسحق ذلك . وفي حديث أبي مسعود البدري في ذكر المُطْوَعِينَ من المؤمنين: قال ابن الأثير: أصل المُطْوِّعِ المُتَطَوّعُ فأدغمت التاء في الطاء وهو الذي يفعل الشيء تبرعاً من نفسه، وهو تَفَعُّلٌ من الطّاعةِ. وطَوْعةُ: اسم. طيع : الطَّيْعُ: لغة في الطوْع مُعاقِيةٌ. فصل الظاء المعجمة طلع : الظَّلْعُ: كالغَمْزِ . ظَلَعَ الرجلُ والدابةُ في مَشْيِهِ يَظْلَعُ ظَلْعاً: عَرَجَ وغمزَ في مَشْيِهِ ؟ قال مُدْرِكُ بن محصن١: رَغْا صاحِبِي بعدِ البُكاء، كما تَغَتْ مُوَشْمَةُ الأَطْرَافِ رَخْصٌ عَرِينُها مِنَ المِلْحِ لَا تَدْرِي أَرِجْلٌ شِمالُها بها الظَّلْعُ، لَمَّا هَرْوَلَتْ، أَمَّ يَمِينُها قوله « محصن)) كذا في الاصل، وفي شرح القاموس حصن. ٢٤٣ ظلع طلع وقال كثير : وكنتُ كَذَاتِ الظُّلْعِ، لَمَّا تَحَامَلَتْ على ظَلُعِها يومَ العِبَارِ ، اسْتَقَلْتِ وقال أبو ذؤيب يذكر فرساً : يَعْدُو بِهِ نَهِشُ المُشَاشِ كَأَنْه صَدْعٌ سَلِيمٌ، وَجْعُهُ لا يَظْلَعُ النَّهِشُ المُشَاشِ: الْخَفِيفُ القَوَائِمِ، ورَجْعُه: عطْفُ يديه. ودابّة ظالِعٌ وبِرْ دَوْنٌ ظَالِعٌ، بغير هاء فيهما ، إِن كان مذكراً فعلى الفعل، وإِن كان مؤنثاً فعلى النسب . وقال الجوهريّ: هو ظالِعٌ والأنثى ظالعة . وفي مَثَل : ارْقَ على ظَلْعِكَ أَن ◌َاضَا أَي ارْبَعْ على نفسك وافْعَلْ بقدر ما تُطِيقُ ولا تَحْمِلْ عليها أكثر ما تطيق. ابن الأعرابي: يقال ارْقَ على ظلْعِك، فتقول: وَقِيتُ رُقِيًّا، ويقال: ارْقَأ على ظلعك، بالهمز، فتقول: رَقَأْتُ، ومعناه أَصْلِحْ أَمرَك أَوَّلاً. ويقال: قِ على ظَلْعِك، فتجيبه: وَقَيْتُ أُفي وقياً . وروى ابن هانىء عن أبي زيد: تقول العرب ارْقَأُ على ظَلْعِكَ أَي كُفْ فإني عالم بِمَساوِيكَ . وفي النوادر : فلان يَرْفَأُ على ظَلْعِهِ أَي ◌َسكُتُ على دائِهِ وعَيْبِهِ ، وقيل : معنى قوله ارقَ على ظَلْعِكِ أَي تَصَعَّدْ في الجبل وأنت تعلم أَنك ظالِعٌ لا تَجْهِدُ نفسَك. ويقال : فرسٍ مِظْلاعٌ؛ قال الأَجْدَعُ المَمْدانِيّ: والخَيْلُ تَعْلَمُ أَنَّنِي جارَيْتُها بأَجَشّ، لا تَلِبٍ ولا مظلاع. وقيل : أَصل قوله ارْبَعْ على ظَلْعِكَ من رَبَعْتُ الحَجَرَ إِذا رَفَعْتَّه أَي ارْفعْه بمقدار طاقتك ، هذا أَصله ثم صار المعنى ارْفُقْ على نفسك فيما تحاوله . وفي الحديث: فإنه لا يَرْبَع على ظَلْعِكَ من ليس يَحْزُنه أَمرك؛ الظلْع ، بالسكون : العَرَجُ؛ المعنى لا يقيم عليك في حال ضعفك وعرَجِك إلا مَنْ أيتم لأمرك وسأنك ويُحْزِنُه أَرْكِ . وفي حديث الأضاحي: ولا العَرْجَاءُ البَيْنُ ظَلَعُها . وفي حديث عليّ يصف أبا بكر، رضي الله عنهما: عَدَوْتَ إِذْ ظَلَعُوا أَي انْقَطَعُوا وتَأَخَّرُوا لتَقْصِيرِهِم، وفي حديثه الآخر: ولْيَسْتَأْنِ بِذاتِ الثّقْب١ والظَّالِعِ أَي بذات الجَرَب والعَرْجاء؛ قال ابن بري: وقول بَعْتَر بنٍ لقيط : لا ظَلْعَ لِي أَرْقِي عليه، وإِنَّما يَرْقِي على وَثَيَاتِهِ الْمَنْكُوبُ أي أنا صحيح لا عِلَّة بي . والظُّلاعُ: دائ يأخذ في قوائم الدّواب والإِبل من غير سير ولا تعَب فَتَظْلَعُ منه . وفي الحديث: أُعْطِي قوماً أَخافُ ظَلَعَهم ، هو بفتح اللام ، أي مَيْلَهم عن الحق وضَعْفَ إِيمانهم ، وقيل: ذَنْبَهم، وأَصله داء في قوائم الدابة تَغْمِزُ منه. ورجل ظالِعٌ أَي مائل مُذْنِبٌ ، وقيل : المائل بالضاد ، وقد تقدم. وظلَع الكلْبُ: أَوادِ السَّفَادَ وقد سَفِدَ . وروى أبو عبيد عن الأصمعي في باب تأخّر الحاجة ثم قضائها في آخر وقتها : من أمثالهم في هذا: إذا نام طالِعُ الكلابِ ، قال : وذلك أَن الظالِحَ منها لا يَقْدِرُ أَن يُعاظِلَ مع صحاحِها لضعفه ، فهو يؤخر ذلك وينتظر فراغ آخرها فلا ينام حتى إذا لم يبق منها شيء سَفِّدَ حينئذ ثم ينام، وقيل: من أمثال العرب: ١٠ قوله «النقب)» ضبط في نسخة من النهاية بالضم وفي القاموس هو بالفتح ويضم . ٢٤٤ ظلع فجع لا أَفعل ذلك حتى ينام ظالِعُ الكلاب ؛ قال : والطالع من الكلاب الصَّارِفُ؛ يقال صَرَفَتِ الكلبةُ وظَلَعَتْ وأَجْعَلَتْ واسْتَجْعَلَتْ وَاسْتَطَارَت إذا اشْتهت الفحل . قال : والطالع من الكلاب لا ينام فيضرب مثلاً للمُهْتَمْ بأمره الذي لا ينام عنه ولا يُهْمِلُه؛ وأنشد خالد بن زيد قول الحطيئة مُخاطِبُ خَيالَ امِرَأَةٍ طَرَفَه: تَسَدَّيْتَنَا مِن بعدِ ما نامَ ظالِعُ الـ كِلَّبٍ ، وأَخْبِى نارَهَ كلُّ مُوقِدٍ ويروى : وأَخْفى . وقال بعضهم : ظالع الكلاب الكلبة الصارِفُ. يقال: ظَلَعَتِ الكلبةُ وصَرَفَت لأَن الذكور يَتْبَعْنها ولا يَدَعْنَها تنام. والظَّالِعُ: المُنَّهَمُ؛ ومنه قوله: ظالِمُ الرَّبّ ظالِعُ ، هذا بالظاء لا غير ؛ وقوله : وما ذاكَ مِنْ مُجَرْمٍ أَتَيْتُهُمُ به ، ولا تَسَدٍ مِنِّي لَهُمْ يَتَظَلَّعُ قال ابن سيده : عندي أَن معناه يقوم في أَوْهامِهِم ويَسْبِقُ إلى أَفهامهم. وظَلَعَ يَظْلَعُ ظَلْعاً: مال ؛ قال النابغة : أَتُوعِدُ عَبْداً لم يخُنْكَ أَمانةٌ ، وتَتْرُكُ عَبْداً ظَالِماً، وهو ظالِعُ! وظَلَعَتِ المرأَةُ عينَها: كسَرَتْها وأَمَالَتْها؛ وقول رؤية : فإِنْ تَخالَجْنَ العُيُونَ الظُّلَّمَا إنما أراد المَظْلُوعة فأخرجه على النسب. وظَلَعَتِ الأرضُ بأهلها تَظْلَعُ أَي ضاقت بهم من كثرتهم. والظُّلْعُ: جبلٍ لِسُلَيْم . وفي الحديث : الحِمْلُ الْمُضْلِعُ والشَّرُ الذي لا يَنْقَطِعُ إِظْهَارُ البِدَعِ؛ المُضْلِعُ المُثْقِلُ، وقد تقدم في موضعه ؛ قال ابن الأثير : ولو روي بالظاء من الظِلْعِ العَرَجِ والغَمْزِ! لكان وجهاً . فصل العين المهملة عفرجع: الأزهري: رجل ◌َفَرْ جَعٌ سَيُّ الخُلُقِ. عكنكع : الأزهري: العَكَنْكَعُ الذكر من الغيلانِ، وقال غيره: ويقال له الكَعَنْكَعُ. الفراء : الشيطان هو الكَعَنْكَعُ والعَكَنْكَعُ والقانُ. قال الأزهري: المَكَنْكَعُ الخَييثُ من السَّعالي. موع: الأزهريّ: قال الأصمعي سمعت ◌َوْعاةَ القوم وَغَوْغاتهم إذا سمعت لهم لجَبَةٌ وصوتاً . عيع : الأزهري : يقالٍ حَيَّعَ القومُ تَعْييعاً إِذا عَيُوا عن أَمرٍ قَصَدُوه؛ وأَنشد : خَطَطْتُ على شِقِّ الشّمالِ وعَيَّعُوا، خُطُوْطَ رَباعٍ بُخْصِفِ الشَّدِّ قارب وقال: الخَطّ الاعتمادُ على السَّيْرِ. فصل الفاء فجع : الفجيعة: الرَّزِيّةُ المُوجِعةُ بما يَكْرُمُ. فَجَعَه ( يَفْجَعُهُ فَجْعاً، فهو مَفْجُوعٌ وفَجِيعٌ، وفَجْعَه، وهي الفَجِيعةُ، وكذلك التفْجِيعُ. وفَجَعَتْهِ المُصِيبَةُ أَي أَرْجَعَتْه. والفَواجِعُ: المَصَائِبُ المُؤْلِيةُ التي تَفْجَعُ الإنسان بما يَعِزُ عليه من مال أَو ◌َمِيم، الواحدة فاجِعة"؛ وفي التهذيب: ودّهْرٌ فاجعٌ له حَمِيم٢ٌ؛ قال لبيد : ١ قوله ((من الظلع المرج والغمز)» تقدم في مادة ضاع ضبط الظلع بتحريك اللام قيماً لضبط نسخة النهاية . ٢- كذا بالأصل . ٢٤٥ فجع فرع فَجَّعَنِي الرَّعْدُ والصَّواعِقُ بالـ غارِسٍ ، يَوْمَ الكَرِيمَةِ ، النُّجُدِ ونزلت بفلان فاجِعةٌ. والتَّفَجُّعُ: التَّوَجُعُ والتَّضَور للرزِيّةِ، ونَفَجْعَتْ لِه أَيَ تَوَجَعَت. والفاجِعُ: الغُرابُ، صفة غالبة لأنه يَفْجَعُ لنَعْيِهِ بالبين. ورجل فاجِعٌ ومُتَفَجْعٌ: لَهْفَانُ مُتَأَسْفٌ. ومَيّت فاجِعٌ ومُفْجِعٌ : جاء على أَفْجَعَ ، ولم يتكلم به . فدع: الفَدَعُ: عَوَجٌ ومَيْلٌ في المَفَاصِلِ كلْها، خِلْقة أو دائ كأنَ المفاصل قد زالت عن مواضعها لا يُسْتطاعُ بَسْطُها معه، وأكثر ما يكون في الرّسْغِ من اليد والقَدَمِ. فَدِعِ فَدَعاً وهو أَفْدَعُ بَيْنُ الفَدَعِ: وهو المُعْوَجُ الرُّسْغِ من اليد أَو الرجل فيكون منقلب الكف أو القدم إلى إِنْسِيِّهِما؛ وأنشد شمر لأبي زبيد : مقابِلِ الخَطْ فِي أَرْسَاغِهِ فَدَعُ ولا يكون الفَدَعُ إلا في الرسغ جُسْأَةٌ فيه، وأصل الفَدَعِ الميل والعَوَجُ فكيفما مالَتِ الرجْلُ فقد فَدِعَتْ، والأُفْدَعُ الذي يمشي على ظهر قدمه، وقيل: هو الذي ارْتَفَعَ أَخْمَصُ رجلِه ارتفاعاً لو وطىء صاحبها على مُصْفُور ما آذاه، وفي رجله قَسَطٌ، وهو أن تكون الرجل مَلْاءَ الأَسْفَلِ كأَنها مالَج ؛ وأَنشد أبو عَدْنانَ . يومٌ مِنِ النَّثْرةِ أَو فَدْعَائِها، يُخْرِجُ نَفْسَ العَنْزِ مِنْ وَجْعَائِها قال: يعني بفَدْعائِها الذراع يُخْرِجُ نفْس العنز من سْدّة القُرّ. وقال ابن شميل: القَدَعُ في اليّدَيْنِ تَراه يَطَأ على أُمّ قِرْدانِهِ فَيَشْخَصُ صَدْرُ خُفْه، جمّلِ أَفْدَعُ وناقة فَدْعَاءُ، وقيل : الفَدَّعُ أَن تَصْطَكَّ كعباه وتَتَّبَاعَدَ قدماه يميناً وشمالاً. وفي حديث ابن عمر : أَنه مضى إلى خَيْبَر فَفَدَعَه أَهلها؛ الفَدَعُ ، بالتحريك، زيغ بين القدم وبين عظم الساق وكذلك في اليد، وهو أن تزول المفاصل عن أماكنها. وفي صفة ذي السُّوَيْقَتَيْنِ الذي يَهْدِمُ الكعبة: كأَني به أُفَيْدِ عَ أُصَيْلِعَ؛ أُفَيْدِعُ: تصغير أَفْدَعَ. والفَدَعَةُ: موضع الفَدَعِ. والأَفْدَعُ: الظليم لانحراف أَصابعه، صفة غالبة، وكلُّ ظَلِيمٍ أَفْدَعُ لأَنّ في أَصابعه اعوجاجاً، وسَمْكٌ أَفْدَعُ: مائِلٌّ على المثل؛ قال رؤبة : عن ضَعْفٍ أَطْنَابٍ وَسَبْكٍ أَقْدَعا فجعل السمْكَ المائِلَ أَفْدَعَ. وفي الحديث : أَنه دعا على عُتَيْبَةَ بنِ أَبِي لَبِ فَضَغَمَه الأَسدضَعْمَةَ فَدَعَته؟ الفَدْعُ: الشدْخُ وَالشَّقُّ الْيَسِيرُ . وفي الحديث في الذبْح بالحَجَر: إِنْ لم يَفْدَعِ الْحُلْقُومَ فكلْ، لأَن الذبح بالحجر يَشْدَعُ الجلد وربما لا يَقْطَعُ الأَوْدَاجَ فیکون کالمو ڤود. وفي حديث ابن سيرين : سئل عن الذبيحة بالعُود فقال: كلْ ما لم يَفْدَعْ، يريد ما قَدّ بجدّهُ فكله وما قدّ بِثِقَله فلا تأكُلْه؛ ومنه الحديث: إِذاً تَفْدَعُقَرَبْشُ الرَأْسَ. فرع : فَرْعُ كلّ شيءٍ: أَعْلَاءِ، والجمعِ فُرُوُعٌ، لا يُكَسَّر على غير ذلك . وفي حديث افتتاحِ الصلاة: كان يَرْفَعُ يديه إلى فُرُوعٍ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها وَفَرْعُ كل شيء: أَعْلَاه. وفي حديث قيام رمضان: فماكنا تَنْصَرِفُ إلا في فُرُوُعِ الفجْر؛ ومنه حديث ابن ذي المِشْعارٍ : على أن لهم فِراعَها؛ الفِراعُ: ما عملا من الأرض وارْتَفَعَ؛ ومنه حديث عطاء: وسئل من أَيْنِ أَرْسِي الجمرتين ! فقال: تَفْرَعُها أَي تَقِفُ ٢٤٦ فرع فرع على أَعْلاهما وتَرْمِيهما . وفي الحديث: أَيُّ الشجر أَبْعَدُ من الخارِفِ ؟ قالوا: فَرْعُها، قال: وكذلك الصف الأول؛ وقوله أنشده ثعلب : مِنَ المُنْطِيَاتِ المَوْكَبِ المَعْجِ بَعْدَمَا يُرَى، في مُرُوُعِ الْمُقْلَتَيْنِ، تُضُوبُ إنما يريد أَعَالِيَهما. وَقَوْسٌ فَرْعٌ: عُمِلَتْ من رأس القَضِيبِ وطرَفِه . الأصعي: من القِسِيّ القَضِيبُ والفَرْعُ، فالقضيب التي عملت من غُصْنٍ واحد غير مشقوق ، والفَرْعُ التي عملت من طرف القضيب. وقال أبو حنيفة: الفَرْعُ من خير القِيْ يقال: قَوْسٌ فَرْعٌ وَفَرْعَةٌ؛ قال أَوس : على خالةٍ فَرْعٍ كأَنَّ نَذِيرِها ، إذا لَمْ تُخَفِّضْهُ عِنَ الوَحْشِ، أَفْكَلُ يقال: قوس فرْع أَي غيرُ مَشْقُوقٍ، وقوسٌ فِلْقُ أي مشقوق ؛ وقال : أَرْمي عليها ، وهيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ ، وهيَ ثَلاثُ أَذْرُعٍ وَإِصْبَعُ وفَرَعْتُ رَأْسَه بالعَما أَي عَلَوْته ، وبالقاف أَيْضاً. وفَرَعَ الشيءَ يَفْرَعُهِ فَرْعاً وفُرُوعاً وتَفَرَّعَه : عَلاه . وقيل: تَفَرَّعَ فلانٌ القومَ عَلاهم؛ قال الشاعر : وتَفَرَّعْنَا، مِنَ ابْنَيْ وائِلٍ ، هامَةَ العِزَّ وِجُرْثُومَ الكَرَمْ وَفَرَعَ فِلان فلاناً: عَلَاه، وفَرع القومَ ونَفَرِّعهم: فاقهم ؛ قال : تُعَيِّرُنِي سَلْمَى، وليسَ بِقَضْأَةٍ ، ولَوْ كَنتُ مِنْ سَلْمَّى، تَفَرَّعْتُ دارِ ما والفَرْعةُ: رأسُ الجبل وأَعْلاء خاصّةٍ، وجمعها فِرَاعٌ؛ ومنه قيل: جيل فارِعٌ. ونَقاً فارِعٌ: عالٍ أَطْوَلُ ما يليه . ويقال: اثْتِ فَرْعة" من فِراعِ الجبل فانْزِلْها، وهي أماكنُ مرتفعة . وفارعةُ الجبل: أعلاه. يقال : انزل بفارعةِ الوادي واحذر أَسِفَله وتِلاعٌ فَوارِعُ: مُشْرِفاتُ المَسايِلِ، وبذلك سبيت المرأَة فارِعة"، ويقال: فلان فارِعٌ. ونَقاً فارِعٌ: مُرْتَفِعٌ طويل . والمُفْرِعُ: الطويلُ من كل شيء. وفي حديث شريح: أنه كان يجعل المُدَبّ من الثلث ، وكان مسروق يجعله الفارعَ من المال . والفارعُ: المُرْتَفِعُ العالي الحَيُّ الْحَسَنُ. والفارِعُ: العالي، والفارِعُ: المُسْتَقِلُ. وفي الحديث: أَعْطى يومَ حُنَيْنٍ( فارِعةً من الغَنَائِمِ أَي مُرتفعة صاعدة من أصلها قبل أَن تُخَبَّسَ. وفَرَعةُ الجُلّة: أَعلاها من التمر. وكَتِفٌ مُفْرِعةٌ: عالية مُشْرِفَةٍ عريضة، ورجل ◌ُفْرِعُ الكتِفِ أَي عَرِيضُها، وقيل مرتفعها، وكل عالٍ طويلٍ مُفْرِعٌ. وفي حديث ابن زِمْلِ: يَكادُ يَفْرَعُ الناسَ طُولاً أَي بَطُولُهُم ويَعْلُوم، ومنه حديث سودةَ: كانت تَفْرَعُ الناس٢َ ◌ُطُولاً. وفَرْعَةُ الطريقِ وفَرَعَتُه وفَرْعَاؤُه وَفَارِعَتُه، كله: أَعلاه ومُنْقَطَعُه، وقيل: ما ظهر منه وارتفع ، وقيل : فارِعِثُه حواشِيه . والفُرُوعُ: الصُّعُود. وفَرَعْتُ رَأْسَ الجَبَلِ عَلَوْتُه. وفَرَعَ رأْسَه بالعَصا والسيف فَرْعاً: عَلَاه . ويقال: هو فَرْعُ قَوْمِهِ الشريف منهم وفَرَعْتُ قَوْمِي أَي عَلَوْثُهم بالشرّفِ أَو بالجَمالِ . وأَفْرَعَ فلانٌ: طالَ وعَلا ، وأَفْرَعَ في قَومِهِ ١ قوله «أعطى يوم حنين التح» كذا بالاصل، وفي نسخة من النهاية: أعطى العطايا النخ . ٢ قوله ((تفرع الناس)» كذا بالأصل ، وفي نسخة من النهاية : النساء . ٢٤٧ فرع فوع وفَرَّعَ : طال ؛ قال لبيد : فَأَفْرَعَ بَالرَّبَابِ ، يَقُودُ بُلْقاً مُجَنَّبَةٌ تَذُبُ عن السِّخالِ سْبَّهِ البَرِقَ بالخيل البُلْقِ فِي أَوّلِ الناسِ. وتَفَرَّعَ القومَ: وَكِيَهم بالشتْمِ ونحوِه. وتَفَرَّعهم: تزوَّجَ سيِّدَةَ نِسَائِهِمْ وعُلْيَاهُنَّ. يقال: تَفَرَّعْتُ بيني فلان تزوّجْتُ فِي الذُّرْوةِ منهم والسَّنَامِ ، وكذلك تَذَرَّيْتُهم وتنَصَّيْتُهم. وفَرَّعَ وَأَفْرَعَ: صَعَّدَ وَانْحَدَرَ . قال رجل من العرب: لَقِيتُ فلاناً فارِعاً مُفْرِعاً؛ يقول: أَحدُنا مُصَعْدٌ والآخَرُ مُنْحَدِرٌ؛ قال الشماخ في الإفراعِ بمعنى الانحدارِ: فإِنْ كَرِفْتَ مِجائِي فَاجْتَلِبْ سَخَطي، لا يُدْرِكَنَّكَ إِقْرَاعِي ونَصْعِيدي إفراعي اتحداري ؛ ومثله لبشر : إِذا أَفْرَعَتْ فِي قَلْمَةٍ أَصْعَدَتْ به ، ومَن يَطْلُبِ الحاجاتِ يُفْرِعْ ويُصْعِدِ وفَرَّعْتُ فِي الجبل تَقْرِيعاً أَي انْحَدَرْتُ، وفَرَّعْتُ في الجبل: صَعَّدْتُ، وهو من الأضداد. وروى الأزهري عن أبي عمرو: فَرَّعَ الرجُلُ في الجبل إذا صَعَّدَ فِيهِ، وفَرَّعَ إذا انْحَدَرَ . وحكى ابن بري عن أَبي عبيد: أَفْرَعَ في الجبل صَعَّدَ ، وأَفْرَعَ منه نزل؛ قال معن بن أوس في التفريع بمعنى الانحدارِ : فسارُوا، فَأَمّا جُلُّ حَيِّي فَفَرَّعُوا جَمِيعاً، وأَمّا حَيُّ دَعْدٍ فَصَعَّدُوا قال شر: وأَفْرَعَ أَيضاً بالمعنيين، ورواه فأَفْرَ عوا أي انحدروا ؛ قال ابن بري : وصواب إنشاد هذا البيت : فَصَعَّدا لأَنّ القافيةَ منصوبة ؛ وبعده : فَهَيْهَاتَ مِمِّن بِالْخَوَرْنَقِ دارُهُ مُقِيمٌ، وحَيُّ سَائِرٌ قد تَنَجَّدا وأنشد ابن بري بيتاً آخر في الإصْعاد : إنّي امْرُؤٌ مِنْ يَانٍ، حينٍ تَنْسُبُني، وفي أُمَيَّةَ إِفْراعِي وَنَصْوِيي قال: والإفراعُ هنا الإصعادُ لأنه ضَمَّه إلى التصويب وهو الانحدارُ. وفَرَّعْتَ إِذا صَعَّلْتَ، وَفَرَّغْتَ إِذا نزلت . قال ابن الأعرابي: فَرَّعَ وأَفْرعَ صَعْدَ وانْحَدَرَ ، من الأضداد ؛ قال عبد الله بن همّام السَّدُولي : فإِمّا تَرَيْني اليَوْمَ مُزْجِي ظَعینِي، أُصَعِّدُ شِرًّاً في البِلادِ وأُفْرِع١ٌ وفَرَعَ، بالتخفيف: صَعَّدَ وعَلا؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : أَقولُ، وقد جاوَزْنَ مِنْ صَحْنٍ رايغ. صَحَاصِحَ غُبْراً، يَفْرَعُ الأُكْمَ آلُها وأَصْعَدَ فِي لُؤْمِهِ وأَفْرَعَ أَي انْحَدَرَ . وبئس ما أَفْرَعَ به أَي ابتدأَ . ابن الأَعرابِي: أَفْرَعَ هَبَطَ، وفَرَّعَ صَعَّدَ . والفَرَعُ والفَرَعَةُ، بفتح الراء: أَوَّلُ نتاج الإبل والغنم، وكان أهل الجاهلية يذبحونه لآ لهتهم يَتَبَرَّ عُون بذلك فنُهِيَ عنه المسلمون ، وجمع الفَزَعِ فُرُعٌ ؛ أَنشد ثعلب : كَغَرِيّ أَجْسَدَتْ رأسه فُرُعٌ بَيْنَ رئاسٍ وحَامٍ ١ قوله ((سراً)) تقدم انشاده في صعد سيراً، وأنشده الصحاح هناك طوراً . ٢٤٨ فرع فرع رئاس وحام : فجلانِ. وفي الحديث : لا فَرَعَّ ولا عَنِيرةَ . تقول: أَفْرَعَ القومُ إذا ذبحوا أَوَّلَ ولدٍ تُنْتَجُهِ النَاقَة لَأَلِهِّهمَ. وَأَفْرَعُوا: نُشِجُوا . والفرَعُ والفَرَعَةُ: ذِبْح كان يُذْبَحُ إذا بلغت الإبل ما يتمناه صاحبها، وجمعهما فِرِاعٌ. والفَرَعُ: بعير كان يذبح في الجاهلية إذا كان للإنسان مائة بعير نحر منها بعيراً كل عامٍ فَأَطْعَمَ الناسَ ولا يَذُوقُه هو ولا أَهلُه ، وقيل: إنه كان إِذا تمت له إِبله مائة قدَّم بكراً فنحره لصنعه، وهو الفَرَع ؛ قال الشاعر : إِذْ لا يَزالُ قَتِيلٌ تَحْتَ رابَتِنا، كما تَشَحَّطَ سَقْبُ الناسِكِ الفَرَّعُ وقد كان المسلمون يفعلونه في صدر الإسلام ثم نسخ؛ ومنه الحديث : فَرِّعُوا إِن شئتم ولكن لا تَذْ بَحوه غَرَاةَ حتى يَكْبَرَ أَي صغيراً لحمه كالغَرأة وهي القِطْعة من الغِراء ؛ ومنه الحديث الآخر : أنه سئل عن الفَرَعِ فقال: حق، وأن تتركه حتى يكون ابن بمخاضٍ أَو ابن لَبُونٍ خير من أَن تَذْبَحَه يَلْصَقُ لحمه بِوَبَرِهِ ، وقيل: الفَرَعُ طعام يصنع لنَتَاجِ الإبل كالخُرْسِ لولادِ المرأة . والفَرَعُ: أَن يسلخ جلد الفَصِيلِ فَيُلْبَسَهَ آخَرُ وتَعْطِفَ عليه ناقة سِوَى أُمِهِ فَتَدِرَّ عليه؛ قال أَوس بن حجر يذكر أَزْمة في شدة برد : وسُبَّةَ الْهَيْدَبُ العَامُ مِنَ الـ أَقوامِ سَقْباً مُجَلَّلًا فَرَعا أَراد مُجَلَّلَا جِلْدَ فَرَعٍ ، فاختصر الكلام كقوله: واسألٍ القرية أَي أَهل القرية . ويقال: قد أَفْرَعَ القومُ إذا فعلت إبلهم ذلك. والمَيْدَبُ: الجاني الخِلقة الكثيرُ الشعر من الرجال . والعَبَامُ: التَّقِيلُ. والفَرَعُ: المال الطائِلُ الْمُعَدّ؛ قال: فَمَنَّ وَاسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ، مِنْ فَرْعِهِ، مالاً ولا المَكْسِرِ أَراد من فَرَعِهِ فسكن للضرورة . والمَكْسِرُ : ما تَكَسَّرَ من أَصل ماله، وقيل: إنما الفَرْعُ ههنا الغُصْنُ فکنی بالفَرْعِ عن حدیث ماله وبالمكسر عن قدمه، وهو الصحيح . وأَفْرَعَ الوادي أَهْلَه: كَفَاهُم . وفَارَعَ الرجلَ كفاه وحَمَلَ عنه ؛ قال حسان بن ثابت : وأُنشِدُكُمْ، وَالْبَغْيُ مُهْلِكُ أَهْلِهِ، إِذا الضَّيْفُ لم يُوجَدْ لِهِ مَنْ يُضارِعِةْ والفَرْعُ : الشعر التام. والفَرَعُ: مصدر الأَقْرَعِ ، وهو النامُ الشعر. وفَرِعَ الرجلُ يَفْرَعُ فَرَعاً وهو أَفْرَعُ: كثر شعَرَهَ . والأَفْرَعُ: ضِدُ الأَصْلَعِ / وجمعهنا فُرْعٌ وقُرْعَانٌ . وَفَرْعُ المرأَةِ: سْعَرُهَا، وجمعه فُرُوعٌ، وامرأَه فارِعَةٌ وفَرْعاءُ: طويلة الشعر ، ولا يقال للرجل إذا كان عظيم اللحية والجُمَّة أَفْرَعُ، وإِنما يقالِ رجل أَفْرَعُ لضدّ الأَصْلَعِ ، وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، أَفْرَعَ ذا جُمَّة. وفي حديث عمر: قيل الفُرْعَانُ أَفْضَلُ أَمِ الصُّلْعَانُ ! فقال: الفُرَعان، قيل: فَأَنت أَصْلَعُ ؛ الأَفْرَعُ: الوافي الشعر، وقيل : الذي له جُمَّةٌ. وتَفَرَّعَتْ أَغْصانُ الشجرة أَي كثرت. والفَرَعةُ : جِلِدة ◌ٌ تزاد في القربة إذا لم تكن وفْراء تامة. وأَفرَعَ به : نزل . وأَفرَ عْنا بفلان فما أَحْمَدناه أَي نَزَّلْنَا بِه. وأَفْرَعَ بنو فلان أَي انتجعوا فِي أَوّل الناس. وفَرَعَ الأَرضِ وأَفرَ عَها وَفِرَّعَ فيها جوّل فيها ٢٤٩ فوع فوع وعَلِمَ عِلْمَها وعَرَفَ خَبَرَها، وفَرَعَ بين القوم يَفْرَعُ فَرْعاً: حَجَزَ وأَصلَح، وفي الحديث : أَن جاريتين جاءتا تَشْتَدّانِ إِلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وهو يصلي فأَوانا بركبتيه فَفَرَعَ بينها أي حَجَزَ وَفَرَّق؛ ويقال منه: فَرِّع يُفَرِّعُ أَيضاً، وفَرِّع بين القوم وفرّقَ بمعنى واحد . وفي الحديث عن أَبي الطفيل قال : كنت عند ابن عباس فجاءه بنو أبي لهب يختصمون في شيء بينهم فاقْتَثَلُوا عنده في البيت ، فقام بُفَرِّعُ بينهم أَي يَحْجُزُ بينهم . وفي حديث علقمة: كان يُفَرِّعُ بَيْنِ الغنم أَي يُفَرَّقُ، قال ابن الأثير : وذكره الهرويّ في القاف ، وقال: قال أَبو موسى وهو من هَفَواته. والفارِعُ: عَوْنُ السلطانِ، وجمعه فَرَعَةٌ، وهو مثل الوازعِ. وأَفْرَعَ سفَره وحاجَته: أَخْذ فيهما. وأَفْرَعُوا من سفَرم : قدموا وليس ذلك أَوانَ قدومهم . وفرَعَ فرسَه " يَفْرَعُهُ فَرْعاً: كبّحَه وكَفَّه وقَدَعَه ؛ قال أَبو النجم : بِمُفْرَعِ الكِثْفَيْنِ حُرّ عَطَلُه نَفْرَعُه فَرْعَاً، ولسْنَا تَعْتِلُهْ! سمر: استفْرَعَ القومُ الحديثَ وافْتَرَ عُوه إذا ابتد ؤوه ؛ قال الشاعر یرني عبيد بن أيوب : ودَلْهْتَنِي بِالْحُزْنِ حتى تَرَكْتَّنِي ، إذا اسْتَفْرَعَ القومُ الأَحادِيثَ ، ساهِيا وأَفِرَعَتِ المرأَةُ: حاضَتْ. وأَفْرَعَهَا الْخَيْضُ: أَدْماها. وأَفْرَعَتْ إِذا رأَت دماً قَبْلَ الولادة. والإفراعُ: أَوّلُ مَا تَرَى الماخِضُ من النساء أَو الدوابّ دماً. وأَفْرَعَ لها الدمُ: بدالها. وأَفْرَعَ ١ قوله «مفرع الخ)» سيأتي إنشاده في مادة معتل: من مفرع الكتفين حر عطله الجامُ الفرسَ: أَدْماه ؛ قال الأعشى: صَدَدْت عن الأَعْداء ، يومَ عُباعِبٍ، صُدُودَ المَذاكي أَفْرَعَتْها المساحِل المَساحِلُ: اللُّجُمُ، واحدها مِسْحَلٌ، يعني أَنْ المَسَاحِلِ أَدمَتْها كما أَفْرَعَ الحيضُ المرأةَ بالدم. وافْتَرَعَ البِكْرَ: اقْتَضْها، والفُرْعةُ دمها ، وقيل له افْتِرَاعٌ لأنه أَوّلُ جِماعِها، وهذا أول صَيْدٍ فَرَعَهَ أَي أَراقَ دمه . قال يزيد بن مرة : من أَمثالهم: أَوّلُ الصِيْدِ فَرَعٌ، قال: وهو مُتَبْ بِأَوّلِ النّاجِ. والفَرَعُ: الْقِسْمُ وخَصَّ به بعضهم الماء ، وأُفْرِعَ بسيد بني فلان: أُخِذَ فقتل. وأَفْرَ عَتِ الضّبْعُ في الغنم : قتلتها وأَقَْدَتْها؟ أَنشد ثعلب : أَفْرَ عْتِ فِي قُرارِي، كأنّما ضِرارِي أَرَدْتِ ، يا جَعَارِ : وهي أَفْسَدُ شيء رُؤيَ. والقُرارُ: الضأن، وأَما ما ورد في الحديث: لا يَؤُمَّنْكُمْ أَنْصَرُ ولا أَزَنّ وَلا أَفْرَعُ؛ الأَفْرَعُ ههنا: الْمُؤَسْوِسُ . والفَرَعَةُ: القَمْلةُ العظيمة، وقيل: الصغيرة"، تسكن وتحرك ، وبتصغيرها سيت فُرَيْعةُ، وجمعها فِراعٌ وفَرْعٌ وَفَرَعٌ . والغِراعُ : الْأَوْدِيةُ. والقَوارِعُ: موضعٌ، وفارِعٌ وَفُرَبْعٌ وفُرَيْعَةُ وفارِعة"، كلها : أَسماء رجال . وفارعة: اسم امرأة . وفُرْعَانُ : اسم رجل. ومَنَازِلُ بن قُرْعانَ: من وهط الأَحْتَف بن قَبْسٍ. والأَفْرَعُ : بطن من حِيْيَرٍ ، وفَرْوَعٌ: موضع؛ قال البريق الهذلي : ٢٥٠ فوع فزع وقَدْ هاجَتِي مِنْهَا بِوَعْساء فَرْوَعٍ وأَجْزَاعِ ذِي اللَّهْباء، مَنْزِلَةٌ قَفْرُ وفَارِعٌ: حِصْنٌّ بالمدينة يقال إنه حصن حسّان بن ثابت ؛ قال مِقْيَسُ بن صُبابةَ حِين قَتَلَ رجلاً من فِهْرِ بأخيه : قَتَلْتُ بِهِ فِهْراً، وحَمَّلْتُ عُقْلَه سَراةَ بَنِي النّجّارِ أَرْبَابَ فارِعِ وأَدْرَ كُنْتُ تَأْرِي، وَاضْطَجَعْتُ مُوَسَّداً، وكُنْتُ إِلى الأَوْثانِ أَوّلَ راجِعِ والفارِعانٍ: اسم أَرض ؛ قال الطْرِ مَّاحُ: ونَحْنُ، أَجارَتْ بِالْأُقَبْصِرِ مَهُنا ظَهَيَّةٌ، يَوْمَ الفارِعَيْنِ، بِلا عَقْدٍ والفُرْعُ: موضع وهو أيضاً ماء بِعَيْنِهِ ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : ١ تَرَبَّعَ الفُرْعِ بِمَرْعَى مَحْمُودِ وفي الحديث ذكر الفُرْع، بضم الفاء وسكون الراء ، وهو موضع بين مكة والمدينة، وفُرُوعُ الجَوْزاء : أَسْدّ ما يكون من الحرّ، قال أبو خِراشٍ: وظَلَّ لَنَا يَوْمٌ، كأَنْ أُوارَه ذَكَا النّارِ من نَجْمِ الفُرُوعِ طَوِيلُ قال : وقرأته على أبي سعيد بالعين غير معجمة ؛ وقال أَبو سعيد في قول الهذلي : يكون من الحر ، فإذا جاءت الفروغُ، بالغين ، وهي من نُجُومِ الدِّلْو كان الزمان حينئذ بارداً ولا فَيْحَ يومئذ. فوذع : الفَرْدَعُ: المرأة البَلْهاء. فوقع: الفَرْقَعَةُ: تَنْقِيضُ الأَصابع، وقد فَرْقَعَها فَتَفَرْفَعَتْ. وفي حديث مجاهد: كَرِهَ أَن يُفَرِّقِعَ الرجلُ أَصابعه في الصلاة؛ فَرْقَعَةُ الأَصابِعِ غَمْزُها حتى يُْمَعَ لمفاصِلِها صوت، والمصدر الافْرِ نْقَاعُ، والفَرْفَعَةُ فِي الأَصابع والتَّفْقِيعُ واحد. والفَرْقَعة: الصوت بين شيئين يُضْرَبَانِ . والفُرْقُعِةُ: الاسْتِ كالقُرْفُعةِ. والفِرْقَاعُ: الضَّرِطُ، وفي الأزهري: يقال سمعت لرجله صَرْقَعة" وفَرْقَعة" بمعنى واحد، وقال: ثَقَرْعَفَ وَتَفَرْفَعَ إذا انْقَبَضَ. وفي كلام عيسى بن عمر: افْرَ تْقِعُوا عني أي انْكَشِفُوا وَتَنَحَّوْا عني ؛ قال ابن الأثير أي تحوّلُوا وتَفَرَّقُوا، قال: والنون زائدة . فوع: الفَزَعُ: الفَرِقُ والذّعْرُ من الشيء ، وهو في الأُصل مصدرٌ. فَزِعَ منه وفَزَعَ فَزَعَاً وَفَزْعاً. وفِزْعاً وأَفْزَعَه وفَزَّعَه: أَخْافَه ورَوَّعَه، فهو فَزِعٌ ؛ قالِ سلامة : كُنَّا إِذا ما أَقانا صارِغٌ فَرِعٌ"، كانَ الصُّراخُ لِهِ قَرْعَ الظّنّابِيبِ والمَفْزَعَةُ، بالهاءِ: ما يُقْزَعُ منه، وفُزِّعَ عنه وذَكْرَهَا فَيْحُ نَجْمِ الفُرو عِ، مِنْ صَيْهَبِ الحَرِّ، بَرْدَ الشَّمال أَي كُشِفَ عنه الخوف . وقوله تعالى: حتى إذا فُرَّعَ عن قلوبهم ، عدّاه بعن لأنه في معنى كُشِفَ الفَزَعُ، ويُقْرَأُ فَزَّعَ أَي فَزَّع الله ، وتفسير ذلك قال: هي فُروعُ الجَوْزاء بالعين، وهو أَشْدَ ما أَن ملائكة السماء كان عهدهم قد طال بنزول الوحي ٢٥١ نزع فزع من السموات العلا، فلما نزل جبريل إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بالوحي أَوّلَ مَا بُعث ظنت الملائكة الذين في السماء أنه نزل لقيام الساعة فَغَزِعَت لذلك، فلما تقرّر عندهم أنه نزل لغير ذلك كُشِفَ الفَزَعُ عن قلوبهم ، فأَقبلوا على جبريل ومن معه من الملائكة فقال كل فريق منهم لهم : ماذا قال ربكم ؟ سأَلَتْ لأيّ شيء نزل جبريل ، عليه السلام ، قالوا: الحقّ أَي قالوا قال الحَقّ؛ وقرأَ الحسن فُزِعَ أَي فَزِعَتْ من الفَزَعِ. وفي حديث عمرو بن معديكرب: قال له الأشعث : لأُضْرِ طَنَّكَ ! فقال: كلا إنها لَعَزُومٌ مُفَزَّعَةٌ أَي صحيحة تَنْزِلُ بها! الأَفْزاعُ، والْمُفَزَّعُ: الذي كُشِفَ عنه الفَزَعُ وأُزِيلَ . ورجل فَزِعٌ، ولا يكسر لقلة فَعِلٍ في الصفة وإِنما جمعه بالواو والنون، وفازِعٌ والجمع فَزَعَةٌ ، وفَزَّاعةٌ: كثير الفَزَعِ، وفَزَّاعة أيضاً: يُفَزِّعُ الناسَ كثيراً. وفازَعَه فَفَزَعَه يَفْزَعُه : صار أَشَْدَّ فَزَعاً منه. وفَزِعَ إِلى القوم : استغاثهم. وفَزِعَ القومَ وفَزَعَهم فَزْعاً وأَفْزْعَهم : أَغاثَهم؛ قال زهير : إِذا فَزِعُوا طارُوا إِلى مُسْتَغِيْنِهِمْ ، طِوالَ الرَّماحِ، لا ضِعافٌ ولا مُزْلُ وقال الكَلْحَبَةُ اليَرْبُوعيُ، واسمه هبيرة بن عبد مناف والكَلْحَبَةُ أُمُّه : ١ فقُلْتُ لِكَأْسٍ : أَلْجِمِيها فإِنَّما حَلَكْتُ الكَلِيبَ من ذَرُودٍ لِأَفْزَ عا٢ أَي لِنُغِيثَ ونُصْرِخَ مَنِ اسْتَغاثَ بنا ؛ ومثله ١ قوله ((تنزل بها)» هذا تعبير ابن الاثير . ٢ قوله ((حللت الخ)» في شرح القاموس: نزلنا ولنفزعا وهو المناسب لما بعده من الحل .. الراعي : إِذا ما فَزِعْنَا أَو ◌ُعِيْنِا لِنَجْدَةٍ ، لَيسنا عليهنّ الحَدِيدَ المُسَرَّدا فقوله فَزِعْنَا أَي أَغَئنا ؛ وقول الشاعر هو الشَّمَاخُ : إِذا دَعَتْ غَوْتَهَا ضَرّاتُها فَزِعَتْ أَعْقَابُ نَيّ، على الأَتْباجِ، مَنْضُودٍ يقول: إذا قل لبن ضَرّتها نَصَرَتْها الشُّحومُ التي على ظهورها وأَغاثَتْها فأَمدّتها باللبن . ويقال : فلان مَفْزَعَةٌ، بالهاء ، يستوي فيه التذكير والتأنيث إذا كان يُفْزَعُ منه. وفَزَعَ إِليه: تَجَأَ، فهو مَفْزَعٌ لمن فَزِعَ إليه أَي مَلْجَأُ لمن التَجَأَّ إليه. وفي حديث الكسوف: فافْزَعُوا إلى الصلاة أي الجَؤُوا إِليها واستَعِينُوا بها على دَفْعِ الأَمرِ الحادِثِ. وتقول: فَزِعْتُ إِليك وفَزِعْتُ مِنْكَ ولا تقل فَزِعْتُكَ . والمَفْزَعُ والمَفْزَعةُ: الملجأ، وقيل: المفزع المستغاث به، والمفزعة الذي يُفزع من أجله، فرقوا بينهما ، قال الفراء: المُفَزَّعُ يكون جباناً ويكون ◌ُشجاعاً، فمن جعله شجاعاً مفعولاً به قال: بمثله تُنْزَلُ الأَفزاع، ومن جعلهِ جباناً جعله يَفْزَعُ من كل شيء، قال: وهذا مثل قولهم للرجل إِنه لَبْغَلْبٌ وهو غالبٌ ، ومُغَلَّبٌ وهو مغلوبٌ . وفلان مَفْزَعُ الناسِ وامرأَة مَفْزَعٌ وهم مَفْزَعٌ: معناه إِذا دَهَمَنا أَمر فَزِعْنا إليه أَي ◌َجَأْنا إليه واستغتنا به. والفَزَعُ أَيضاً : الإِغاثةُ؛ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، للأنصار: إنكم لتكثرون عند الفَزَعِ وتَقِلُّونَ عند الطمَعِ أَي تكثرون عند الإغاثة، وقد يكون التقدير أيضاً عند فَزَعِ الناس إليكم لتُغِيثُوهم. قال ابن بري: وقالوا فَزَعْتُهُ فَزْعاً بمعنى أَمْزَ عْتُهُ أَي أَغَشْتُه وهي لغة ٢٥٢ فزع ففيه ثلاث لغات: فَزِعِتُ القومَ وفَزَ عْتُهم وأَفْزَعْتُهم، كل ذلك بمعنى أَغَثْتُهم. قال ابن يري: وما يُسأل عنه يقال كيف يصح أن يقال فَزِعْتُه بمعنى أَغَثْتُه متعدياً واسم الفاعل منه فَعِلٌ ، وهذا إنما جاء في نحو قولهم حَذِرْتُه فأَنا حَذِرُهُ ، واستشهد سيبويه عليه بقوله حَذِرٌ أُمُوراً، وردوا عليه وقالوا: البيت مصنوع، وقال الجرمي: أَصله حَذِرْتُ منه فعدّى بإسقاط منه، قال: وهذا لا يصح في فَزِعْتُه بمعنى أَغثته أَن يكون على تقدير من ، وقد يجوز أن يكون فَزِعٌ معدولاً عن فازِ عٍ كما كان "حَذِرٌ معدولاً عن حاذِرٍ، فيكون مثل سَمِعٍ معدولاً عن سامعٍ فيتعدّى بما تعدى سامع ، قال : والصواب في هذا أَن فَزِعْتُه بمعنى أَغثته بمعنى فزعت له ثم أُسقطت اللام لأنه يقال فَزِعْتُهُ وفَزِعْتُ له ، قال : وهذا هو الصحيح المعول عليه. والإِفْزاعُ: الإغاثةُ. والإفزاعُ: الإِخافةُ. يقال: فَزِعْتُ إليه فأَفْزَ عَنِي أَي تَجَأْتُ إِليه من الفَزَعِ فَأَغاثني ، وكذلك التفْزِيعُ، وهو من الأضداد، أَفْزَ عْتُهُ إِذا أَغَشْتَه، وأَفْزَعْتُه إِذا خوَّفْتَه، وهذه الألفاظ كلها صحيحة ومعانيها عن العرب محفوظة. يقال: أَفْزَعْتُه لَمَّا فَرِعَ أَي أَغَنْتُه لَمَّا استغاثَ. وفي حديث المخزومية : فَفَزِعُوا إِلى أسامةَ أَي استغاثوا به . قال ابن بري: ويقال فَزِعْتُ الرجلَ أَغَثْتُه بمعنى أَفْزَ عْتُه، فيكون على هذا الفَزِعُ المُغِيثَ والمُسْتَّغِيثَ ، وهو من الأضداد . قال الأزهري : والعرب تجعل الفَزَعَ فَرَّقاً ، وتجعله إِغاثة للمفزوعِ المُرَوَّعِ ، وتجعله استغاثة، فأَما الفزَعُ بمعنى الاستغاثة ففي الحديث : أنه فَزِعَ أَهلُ المدينة ليلًا فركب النبي ، صلى الله عليه وسلم، فرساً لأبي طلحة مُرْياً فلما رجع قال: لن تراعُوا ، إني وجدته بحراً؛ معنى قوله فَزِعَ أَهبل فصع المدينة أَي اسْتَصْرَخوا وظنوا أن عدوّاً أحاط بهم فلما قال لهم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لن تراعوا ، سكن ما بهم من الفَزَع . يقال: فَزِعْتُ إليه فأَفْزَعَنِي أَي استغنت إليه فأَغائني . وفي صفة عليّ، عليه السلام : فإذا فُزِعَ فُزِعَ إلى ضِرْسٍ حديدٍ أَي إذا استُغِيثَ به التُجِىءَ إلى ضرس ، والتقدير فإذا فُزِعَ إليه فَزِعَ إلى ضرس ، فحذف الجار واستقر الضمير. وفَزِعَ الرجلُ: انتصر، وأَفْزَعَه هو . وفي الحديث: أَنه فَزِعَ من نومه ◌ُحْمَرّاً وجهه، وفي رواية: أنه نام ففزع وهو يضحك أي هب وانتبه؛ يقال: فَزِعِ من نومه وأَفْزَ عْتُهُ أَنا، وكأَّنه من الفَزّعِ الخُوْفِ لأَنْ الذي يُنَبَّه لا يخلو من فَزَعٍ مّا. وفي الحديث : أَلا أَفْزَ عْتُموني أَي أَنْبهْتُموني. وفي حديث فضل عثمان: قالت عائشة النبي، صلى الله عليه وسلم: ما لي لم أَرَكَ فَزِعْتَ لأبي بكر وعمر كما فَزِغْتَ لعثمان؟ فقال: عثمانُ رجل حَيِّ. يقال: فَزِعْتُ لِمَجيء فلان إِذا تَأَهَّبْتَ له متحوّلاً من حال إلى حال كما ينتقل النائم من النوم إلى اليقظة ، ورواه بعضهم بالراء والغين المعجمة من الفراغ والاهتمام ، والأول الأكثر . وفَزْعٌ وَفَزَّعٌ وفُزَيْعٌ : أَسماءٌ . وبنو فَزّعِ. حيّ . فصع : فَصَعَ الرُّطَبَةَ يَقْصَعُها فَضْعاً وفَصْعَهَا إِذا أَخذها بإِصْبَعِهِ فعَصَرَها حتى تنقشر ، وكذلك كلّ ما ذلكته بإضْيَعَيْكَ لِيَكِينَ فينفتح عما فيه. وفي الحديث : أَنه نهى عن فَضْعِ الرطبة؛ قال أبو عبيد: فَصْعُها أَن تخرجها من قشرها لتَنْضَبِحَ عاجلًا . وفَصَعْتُ الشيءَ من الشيء إِذا أَخْرجته وخَلَعْتَّه وفَصّعَ الرجلُ يُفَضّعُ تَفْصِيعاً: بَدَتْ منه رِيحُ سَوْءٍ وَفَسْرٍ . ٢٥٣ فصع فعفع والقُصْعَةُ، في بعض اللغات: غُلْفةُ الصبي إذا اتسعت حتى تخرج حشفته قبل أَن يُخْتَّنَ . وغلام أَفْضَعُ أَجْلَعُ : بادِي الْقُلْفَةِ من كَمَرَته . وفي حديث الزبرقان: أَبْغَضُ صبياننا إلينا الأُفَيْضِعُ الكَمَرَةِ الأُفَيْطِسُ النَّخَرةِ الذي كأنه يَطْلِعُ في جِحَرة أَي هو غائر العينين . يقال: فَصَعَ الغلامُ وافْتَصَعَ إِذا كَشَرَ قُلْفَتَه، وفَصَعَها الصبي إذا تحّها عن الحشفة. وفَصَعَ العمامة عن رأسه فَصْعاً: حسَرَها؟ أنشد ابن الأعرابي : وأَيْتُكَ عَرَّيْتَ العِمامةَ ، بعدما أَراكَ زَماناً فاصِعاً لا تَعَصَّبُ والفَصْعَانُ: المكشوفُ الرأس أبداً حرارةً والتهاباً. والفَصْعَاءُ : الفأرةُ. وفَصَّعتُه من كذا تَفْصِيعاً أَي أَخْرجته منه فانْفَصَعِ . وافْتَصَعْتُ حَقِّي من فلان أَي أَخذته كله بقهر فلم أَترك منه شيئاً ، ولا يُلْتَفَتُ إِلى القاف . فضع: فَضَعَ فَضْعاً كَضَفَعَ أَي جَعَسَ وَأَحْدَثَ . فظع: فَظُعَ الأَمرُ، بالضم، يَفْظُعُ فَظاعة"، بالضم، فهو فَطِيعٌ وفَظِعٌ ؛ الأخيرة على النسب، وأَفْظَعَ الأمرُ: اسْتَدَّ وسْنُعَ وجاوز المِقِدَارَ وبَرَّحَ، فهو مُفْظِعٌ. وفي الحديث : لا تحل المسألة إلاَّ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ؛ المُفْطِعُ: الشديدُ الشنيعُ. وفي الحديث: لم أَرَ مَنْظَراً كاليوم أَفْظَعَ أَي لم أَر منظراً فَظِيماً كاليوم ، وقيل : أَراد لم أَرَ مَنْظَراً أَفظَعَ منه فحذفها وهو في كلام العرب كثير. وفي حديث سهل بن حُنَيْقٍ : ما وَضَعْنَا سيوفنا على عواتقنا إِلى أَمر يُفْظِعُنا إلاّ أَسِهَلَ بناءِ يُفْظِعُنَا أَي يُوقِعُنا في أمر فَظِيعٍ شديد. وأُفْظِعَ الرجلُ، على ما لم يسمّ فاعلُه، أَي ◌َزّل به أَمْرٌ عظيم ؛ ومنه قول لبيد : وهُمُ السُّعَاةُ، إِذا العَشِيرة أُفْظِعَتْ، وهُمُ فَوارِسِها، وهُمْ حُكَّامُها وأَفْظَعَه الأَمرُ وفَظِعَ بِهِ فَظاعةٌ وفَضَعاً واسْتَفْظَعَه وأَفْظَعَه: رآه فَظِيعاً ؛ وقوله أنشده المبرد : قد عِشْتُ في الناسِ أَطْواراً على خُلُقٍ تَشْتَّى، وقاسَيْتُ فيه اللّينَ والفَظَعَا يكون الفَضَعُ مصدر فَظِعَ به، وقد يكون مصدر فَظُعَ كَكَرُمَ كَرَمَاً إِلاَّ أَني لم أسمع الفَظَعَ إِلاَّ هنا. قال أبو زيد: فَظِعْتُ بالأمر أَفْظَعُ فَظاعةَ إِذا مالك وغلَبَك فلم تَشِقِ بأن تُطِيقَه . وفي الحديث: لما أسري بي وأَصبحت بمكة فَظِعْتُ بأمري أَي اسْدَّ عليّ وهِبْتَه ؛ ومنه الحديث : أُرِيتُ أَنه وُضِعَ فِي يَدَيِّ سِوارانٍ من ذهب فَفَظِعْتُهُما ، هكذا روي متعدياً حملاً على المعنى لأنه بمعنى أَكْبَرْتهما وخِفْتهما، والمعروف فَظِعْتُ به أَو منه ؛ وقول أَبي وجزة : تَرَىَ العِلانيَّ مِنْهَا مُوفِداً فَظِعاً، إِذا احْزأَلَّ به من ظَهْرِهَا فِقَرُ قال فَظِعاً أَي مَلآنَ. وقد فَظِعَ فَظَعاً أي امْتَلاً . والفَطِيعُ : الماءُ العذب . والماءُ الفَطِيعُ : هو الماءُ الزلالُ الصَّافي، وضده المُضاصُ ، وهو الشديد المُلُوحةِ ؛ قال الشاعر : يَرِدْنَ بُجُوراً ما يُمِدُ جِمامَها أَنِيُّ عُيُونٍ، ماؤهُنْ فَظِيعُ فعفع : الفَعْفَعَةُ والفَعْفَعُ: حكاية بعض الأصوات . والفَعْفَعانيُّ: الجازِرُ، هُذَلِيَّة؛ قال صخر الغيّ: ٢٥٤ قمفع فَنادَى أَخاه ثم قامَ بِشَفْرةٍ إليه ، فَعالَ الفَعْفَعِيِّ المُناهِبِ يقال للجَزَّارِ: فَعْفَعَانِيَّ وهَبْهَيُّ وَسَطَّارٌ. والفَعْفَعُ والفَعْفَعانيُّ: الحُلْوِ الكلامِ الرطْبُ السمان . : وفَعْفَعَ الرَّعي بالغنم: زجَرَها فقال لها : فَعْ فَعْ، وقيل : الفَعْفَعَةُ زجر المعز خاصّة، ورجل فَعْفاعٌ: يفعل ذلك، وراعٍ فَعْفَاعٌ كقولك جَرَجَرَ البعيرُ فهو جَرْجاوٌ، وَثَرْثَرَ الرجلُ فهو تَرْثَارٌ، وَفَعْفَعِيَّ أَيضاً إِذا كان خفيفاً في ذلك . ورجل فَعْفَعٌ وفَعْفَاعٌ إذا كان خفيفاً؛ وأنشد بيت صغر الفي : فَعَالَ الفَعْفَعِيْ المُناهِبِ والفَعْفَعُ والفَعْفَعِيُّ: السريع. ورفع في فَعْفَعَةٍ "أَي اختلاطٍ. ورجل فَعْفَاعٌ وغواعٌ لَعْلاعٌ وَعْرَاعٌ أَي جبان . فقع: الفَقْعُ والفِقْعُ، بالفتح والكسر : الأبيض الرَّحْو من الكَمْأَة، وهو أرْدَؤها؛ قال الراعي : بِلادٌ يَبُزُّ الفَفْعُ فيها قِناعَه ، كما ابْيَضَّ ◌َشْيْخٌ، من رِفاعةَ، أَجْلَحُ وجمع الفَقْعِ ، بالفتحِ ، فِقَعَةٌ مثل جَبْءُ وجِبَأَّةٍ، وجمع الفِقْعِ، بالكسر، فِقَعَة ◌ٌ أَيضاً مثل قِرْدٍ وقِرَّدَةٍ . وفي حديث عاتكة قالت لابن جُرْموزٍ : يا ابن فَفْعِ القَرْدَدِ؛ قال ابن الأثير: الفَقْعُ ضرْب مِن أَردَإِ الكَمْأَةِ ، والقَرْدَهُ: أَرض مرتفعة إلى جنب وَهْدةٍ . وقال أبو حنيفة: الفَقْعُ يَطْلُعُ من الأرض فيظهر أبيض، وهو رديء، والجيّد ما حُفِرَ عنه واستخرج، والجمع أَفْقُعٌ وفُقُوعٌ وفِفَعَةٌ قال : ومِنْ جَنَى الأرضِ ما تأتي الرِّعاءُ به مِنَ ابْنِ أَوْبَرَ والْمُفْرُود والفِقَعه. ويُشَبَّه به الرجل الذليل فيقال: هو فَقْعُ قَرْقَرٍ) ويقال أيضاً: أَذَلُ من فَقعٍ بِقرقَرٍ لأَنَّ الدَّواب. تَنْجُلُه بأرجلها؛ قال النابغة يجو النعمان بن المنذر : حَدِّثُونِي بَبِي الشَّقِيقةِ ، ما ؟ْ نَعُ فَقْعاً بِقَرْفَرٍ أَن يَزُولا الليت : الفقْع كَمْلا يخرج من أصل الإجْردِّ وهو نَبْتٌ، قال: وهو من أَردإ الكَمْأَةِ وأَمْرَعِها فَساداً . والفِقّيع١ُ: جنس من الختمام أبيض على التشبيه بهذا الجنس من الكمأة ، واحدته فِقِّيعةٌ. والفَّقَعُ: شِدَّةُ البياض، وأَبيضُ فُقاعِيِّ: خالص منه . والفاقِعُ : الخالِصُ الصفرةِ الناصِعُها. وقد فَقَعَ يَفْقَعُ ويَفْقُعُ فُقُوعاً إذا خَلَصْت صفرته . وفي التنزيل : صَفْرَاءُ فاقِعٌ لَوْنُها. وأَصْفَرُ فَاقِعٌ وفُقَاعِيّ: شديد الصُّفْرةِ؛ عن اللحياني، وأَحمرُ فاقِعٌ وفُقَاعِيٌ: يخلِط ◌ُحَمْزَتَه بياض، وقيل: هو الخالص الحُمْرة. ويقال للرجل الأحمر فُقاعِيّ، وهو الشديد الحمرة في محمرته شَرَقٌ من إِغْرابٍ ؛ وأَنشد : فُقَاعِيّ، يَكَادُ دَمُ الوَجْنَتَيْنِ يُبَادِرُ مِن وَجْهِهِ الْجِدَةْ ١ قوله « والفقبع » هو کسکیت کما في القاموس ، وقال شارجه نقله الصاغاني عن الجاحظ، وهو غلط من الصاغاني في الضبط والصواب فيه الفقيح كأمير . ٢٥٥ فقع فلع قال الأزهريّ؛ وجعله الجاحظ فَقِيعاً، وهو في نوادر أَبي زيد فُسِّرَ مِثْلَ ذلِك فَقاعٌ، وقيل : الفاقِعُ الخالصُ الصّافي من الأَلْوانِ أَيَّ لَوْنٍ كان؛ عن اللحياني. ويقال: أَصْفَرُ فاقِعٌ وأَبيضُ ناصِعٌ وأَحمر ناصِعٌ أَيضاً وأَحمر قانِىءٌ؛ قال لبيد في الأصفر الفاقع : سُدٌُ قَدِيمٌ عَهْدُهُ بِأَنِيسِهِ، مِنْ بَيْنِ أَصْفَرَ فاقِعٍ ودِفانٍ ، وقال بُرْجُ بن مُسْهِرٍ الطائي في الأحمر الفاقع : تراها في الإناء ها حُمَيًّا كُمَيْتٌ، مِثْلَ مَا فَقِعَ الأَدِيمِ والفَفْعُ: الضُّراطُ، وقد فَقَّعَ به . وهو يُفَقِّعُ بمفْفَعٍ إذا كان شديد الضُّراطِ. وفقع الحمارُ إِذا ضَرِطَ، وإنه لَفَقَّاعُ أَي ضَرَّطَ". والتفْقِيعُ: التشَدُّقُ . يقال: قد فَقَّعَ إِذا تَشدَّقَ وجاء بكلام لا معنى له. والنفْقِيعُ: صوْتُ الأصابع إِذا ضرَب بعضها ببعض أَو فَرْفَعَها . وفي حديث ابن عباس: أَنه نهى عن التفْقِيعِ في الصلاة. يقال: فَقَّعَ أَصابِعَهَ تَفْقِيعاً إِذا غَمَزَ مَفَاصِلَها فَأَنْقَضَتْ، وهي الفَرْقَعةُ أَيضاً. والتفْقِيعُ أَيضاً: أن تأخذ وَرَفَةٌّ من الورد فتديرها ثم تغزها بإصبعك فتصوت إِذا انشقت. وتَفْقِيعُ الوَردةِ: أَن تُضْرَبَ بالكف فَتْفَقَّعَ وتَسْمَعَ لها صوتاً . والفَقاقِيعُ: هَنِاتٌ كأَمثالِ القَوارِيرِ الصغار مستديرة تَتَفَقَّعُ على الماء والشرابِ عند المَرْجِ بالماء، واحدتها فُقَّاعة" ؛ قال عدي بن زيد يصف فَفاقِيعَ ١ قوله («سدم قديم )» كذا بالاصل، والذي في الصحاح في غير. موضع : سدما قليلًا . الجمر إِذا مُزِجَتْ: وطَقَا فَوْقَها فَقاقِيعُ ، كاليا قُوتٍ ، ◌ُحُمْوٌ يُنِيرُها التصْفِيقُ وفي حديث أم سلمة: وإِنْ تَفاقَعَتْ عيناكَ أَي رَمِصَتَا ، وقيل ابيضًَّا ، وقيل انشقْنا . والفُقَّاعُ : شراب يتخذ من الشعير سمي به لما يعلوه من الزَّبَدِ. والفَقَّاعُ: الحيثُ. وَالفاقِعُ : الغلامُ الذي قد تحَرَّكَ وقد تَفَقَّعَ ؛ قال جرير : بَنِي مالِكٍ، إِنَّ الفَرَزْدَقَ لَمْ يَزِّلْ يَجُرُ المَخَازِي مِنْ لَدُنْ أَنْ تَفَتَّعا والإِفْقاعُ: سُوءُ الحالِ. وأَفْقَعَ: افْتَقَرَ. وفَقِيرٌ "مُفْقِعٌ : مُدْقِعٌ فقير مجهود، وهو أَسْوأُ ما يكون من الحال . وأَصابته فَاقِعَة ◌ٌ أَي دَاهِيةٌ . وفَواقِعُ الدهر : بَوائِقُه. وفي حديث شريح: وعليهم خفافٌ لها فُقْعٌ أَي خراطِيمُ. وهو خفّ مُفَقَّعٌ أَي مُخَرْظَمْ. فكع : الفَكْعُ: كالعَفْكِ سواءٌ، وسنذكره في مكانه. فلع : فَلَعَ الشيءَ: مَثْقَه، وفَلَعَ رَأْسَه بالسيف والحجر يَفْلَعُه فَلْعاً فانْفَلَعَ وتَفَلَّع: مَنْقَه وشَدَخَه . وقيل: كلّ ما تشقق فقد انْفَلَعَ وتَفَلَّعَ ، وفَلَّعْتُه تَفْليعاً ؛ قال طفيل الغنوي : تَشْقُّ العِهَادَ الْحُوَّلَمْ تَرْعَ قَبْلَنَا، كما ◌ُثْقَّ بِالْمُوسىِ السََّامُ المُفَلَّعُ : : والفِلْعةُ: القِطْعَةُ من السّنّامِ، وجمعها فِلَعٌ. وفَلَعَ السَّامَ بالسُّكِّينِ إِذا شْقَّه . وتَفَلَّعَتِ البطيخةُ إِذا انشقت، وتَفَلَّعَ العَقِبُ إِذا انشقّ"، ٢٥٦ فوع فلع وهي الفُلوعُ، الواحد فَلْعٌ وفِلْعٌ. قال شر : يقالِ فَلَخْتُهُ وقَفَخْتُه وسَلَعْتُه وفَلَعْتُه كل ذلك إذا أَوضَحْتَهِ. وسيفٌ فَلُوعٌ ومِفْلَعٌ: قاطِعٌ، والفِسْعَةُ القِطْعَةُ. وفي السَّبِّ والفُحْشِ يقال للأمة إذا ◌ُسُبَّتْ: قَبْحَ اللهُ فِلْعَتّها! قال الأزهري: يعنون مَشَقَّ جَهَازِما أَو مَا تَشَقْقَ من ◌َقِيها . ويقال: رماه الله بفالِعةٍ أَي بداهية، وجمعها الفَوالِعُ. وقال كراع : الفَلَعَةُ الفَرْجُ، وقبح الله فَلَعَتها كأنه اسم ذلك المكان منها . فلدع : الفَلَنْدَعُ: المُلْتَوِي الرَّجْلِ؛ حكاه ابن جني. قنع : الفَنّعُ: طِيبُ الرائحةِ. والفَنَعُ: نَفْحَةُ المِسْكِ، ومِسْكُ ذو فَنَعِ: ذَكِيُّ الرائحة؛ قال سوید بن أبي كامل : وفُرُوع سابغ أَطرافُها، عَلْلَتْها رِيحُ مِسْكٍ ذِي فَنَعْ والفَنَعُ: نَشْرُ الثناءُ الحَسَن. والفَنْعِ: زيادةُ المالِ وكَثْرَتُه. ومالٌ ذو فَنَع وذو فَنٍَّ على البدل أَي كثير، والقَنَعُ أَعْرَفُ وأكثر في كلامهم؛ وفي حديث معاوية أنه قال لابن أَبِي مِحْجَنِ الثَّقَفِي : أبوك الذي يقول : إذا ◌ُمُتُّ فاذْفِي إِلى جَنْبٍ كَرْمَةٍ، تُرَوِّي عِظامي في التُّرابِ مُرُوقُها ولا تَدْفِنَنِّي في الفَلاةِ ، فإِنَّني أَخافُ، إذا ما متُ، أَنْ لا أَذوقها فقال : أَبي الذي يقول : وقد أَجُودُ ، وما مالي بِذِي فَنْعِ ، وأَكْتُمُ السِّرَّ فِيهِ ضَرْبَةُ العُثْقِ الفنّعُ: المالُ الكثير؛ وروى ابن برّيّ عجز هذا البيت : وقد أَكُرُّ وراءَ الْمُجْحِرِ الفَرِقِ وقال : وقد روي عجزه على ما قدَّمناه . والفَنّعُ الكَرَمُ والعَطاء والجُود الواسع والفضل الكثير ؟ قال الأعشى : وَجَرّبُوه، فما زادَتْ تجارِبُهُمْ أَبا قُدامَةٍ ، إِلاَّ الْحَزْمَ والفَنَعَا وسَلِيعٌ فَنِيعٌ أَي كثير؛ عن ابن الأعرابي. والفَنّعُ: الكثير من كل شيء ، عنه أيضاً، وكذلك الفَنِيعُ والفَنِيعُ ، ويقال : له فَنْعٌ في الجود ؛ فأما الاستشهاد على ذلك بقول الزبرقان البَهْدَليّ: أَظِلِّ بَبْتِيَ أَمْ حَسْنَاءَ ناعمةٌ عَيْرْتَنِي، أَمْ عَطَاءَ اللهِ ذا الفَنَعِ؟ فإنه لم يضع الشاهد موضعه لأن هذا الذي أنشده لا يدل على الكثير إنما يدل على الكثرة ، وهو إنما استشهد به على الكثير ، ويقال من ذلك فَنِعَ ، بالكسر ، يَفْنَعُ . وفرس ذو فَنَعِ في سيره أي زيادةٍ . فتقع : الأزهري : من أَسماء الفأر الفُنْقُعُ ، الغاء قبل القاف ، قال: والفِرْنِبُ مثله. والفُنْقُعةُ والقُنْفُعَةُ جميعاً: الاسْتُ ؛ كلتاهما عن كراع . فوع : فَوْعَةُ النهارِ وغيره: أَوّلُه، ويقال ارتفاعه ، ويقال: أَنانا فلان عند فَوْعَةِ العشاء يعني أَوّل الظلمة. وفي الحديث : احْبِسُوا صِبيانكم حتى تَذْهَب فَوْعَةُ العشاء أَي أَوّلُه كَفَوْرَتِهِ. وَفَوْعَةُ الطيب: ما مَلَأَّ أَنفَك منه، وقيل: هو أَوّلُ ما يفوح منه. ويقال: وجدْتُ فَوْعَةَ الطيب وفَوْفَتَّه، بالعين ٢٥٧ ١٧ * ٨ فوع قبع والغين، وهو طيبٌ رائحتُه تطير إلى خياشيمك . وفَوْعَةُ السمّ: حِدَّته وحَرارته ، قال ابن سيده: وقد قيل الأُفْعُوانُ منه، فوزنه على هذا أُفْلُعانُ . فصل القاف قبع: قَبَعَ يَقْبَعُ قَبْعاً وقُبُوعاً: "تَخَرَ، وقَبَعَ الجِنِزِيرُ يَقْبَعُ قَبْعاً وقباعاً كذلك . وقبيعةُ الخير، مكسورة الأوّل مشدّدة الثاني : فِنْطِيسَتُه ، وفي الصحاح : قِبْعَةُ الخنزير وقِنْبِيعَتُه منْخْرَةُ أَنفه . والقَبْعُ: صوت يَرُدُّه الفرَسُ مِن مَنْخَرَبْه إلى حَلْقِه ولا يكاد يكون إلا من نفار أَو شيء يتقيه ويكرهه ؛ قال عنترة العبسي : إذا وقَعَ الرَّماحُ بِمِنْكِبَيْهِ، تَوَلَّى قابِعاً فيه صُدُودُ ويقال لصوت الفيل : القَبْعُ والنّخْفَةُ، والقَبْعُ: الصَّاحُ . والقُبُوعُ: أَن يُدْخِلَ الإنسانُ رأسه في قميصه أَو ثوبه ، يقال: قَبَعَ يَقْبَعُ قُبوعاً. وانْقَبَعَ : أَدخل رأسه في ثوبه. وقَبَعَ رَأْسَهَ يَقْبَعُه: أَدخله هناك. وجارية ◌ٌ قُبَعَةٌ طُلَعَةٌ: تَطَلْعُ ثم تَقْبَعُ وأُسها أَي تدخله ، وقيل : تَطْلُعُ مرة وتَقْبَعُ أُخرى، وروي عن الزبرقان بن بدر السعْدِيّ أَنه قال: أَبْغَضُ كَنَائِنِي إليّ الطُّلَعَةُ القُبَعَةُ، وهي التي تُطْلِعُ رأسها ثم تَخْبَؤُه كَأَنها قُنْفُذةٌ تقبع رأسها . والقُبَعُ: القُنْفُدُ لأنه يُخْنِسُ رأسه، وقيل: لأنه يَقْبَعُ رأسَه بين تشوكِه أي يخبؤه ، وقيل : لأنه يقبع رأسه أي يردّه إلى داخل ؛ وقول ابن مقبل: ولا أَطْرُقُ الجاراتِ بالليلِ قابِعاً ، قُبُوعَ القَرَنْبَى أَخْطَأَتْه محَاجِرُهُ هو من ذلك أي يدخل رأسه في ثوبه كما يدخل القرنبى رأسه في جسمه. ويقال للقنفذ أيضاً: قُبَاعٌ. وفي حديث ابن الزبير : قاتَل الله فلاناً، ضَبَحَ ضَبْحَةَ الثعلب وقَبَعَ قَبْعَةَ القنفذِ ؛ قَبَعَ أَي أَدخَل رأسه واستخفى كما يفعل القنفذ، والقَبْعُ: أَن يُطَأْطِىءَ الرجلُ رأسه في الركوع شديداً. والقَبْعُ: تغطيةُ الرأس بالليل لريبة. وقَنْبَعَتِ الشجرةُ إِذا صارت زهرتها في قُنْبُعةٍ أَي غِطاءٍ ، وقَبَعَ النجمُ: ظهر ثم خفي . وامرأَة قَبْعَاءُ : تَنْقَبِعُ إِسْكِتَاها في فرجها إذا فُكِحَتْ، وهو عيب. ويقال للمرأة الواسعة الجَهَازِ: إِنَّها لقُباعٌ . والقُبَعَةُ: ◌ُطُوَيْشِرٌ صغير أَبْقَعُ مثل العُصفورِ يكون عند جحَرَةِ الْجِرْذان، فإذا فَزِعَ أَو رُمِيَ بحجر قَبَعَ فيها أَي دخَلَها . وقَبَعَ فلان رأْسِ القِرْبةِ والمَزادة: وذلك إِذا أَراد أَن يَسْقِيَ فيها فيدخل رأسها في جوفها ليكون أَمكن السقي فيها ، فإِذا قَلَبَ رأْسها على ظاهرها قيل : قمعه ، بالميم ؛ قال الأزهري : هكذا حفظت الحرفين عن العرب . وقَبَعَ السَّقَاءَ يَقْبَعُه قَبْعاً : ثَنَى فمه فجعل بشرته هي الداخلة ثم صَبّ فيه لبناً أَو غيره، وخَنَثَ سِقاءَه: ثَنَى فِمه فَأَخْرجَ أَدَمَته وهي الداخلة. واقْتَبَّعْتُ السّقاءَ إذا أُدخِلت خُرْبَتَه في فمك فشربت منه ، قال ابن الأثير١: قَبَعْتُ الجُوالِقِ إِذا ثنَيْتَ أَطرافَه إلى داخل أَو خارج ، يريد أنه لَذُو فَعْرٍ. وَقَبَعَ فِي الأَرض يَقْبَعُ قُبُوعاً: ذهب فيها. وقَبَعَ : أَعْيا وانْبَهَرَ. ١ قوله «قال ابن الاثير قبعت الجوالق الى قوله وقبع في الارض » أورده ابن الاثير عقب قوله الآتي فلقب به واشتهر ؛ فقوله يريد اي الحرث بن عبد الله والي البصرة الآتي ذكره . ٢٥٨ قبع قبع والقابِيعُ: المُنْبَهِرُ، يقال: عدا حتى قَبَعَ وقَبَعَ عن أَصحابه يَقْبَعُ قَبْعاً وقُبوعاً: تخلّف . وخَيْلٌ قَوابِعُ: مَسْبوقة؛ قال: يُنابِرُ، حتى يَتْرُكَ الْخَيْلَ خَلْفَه توابعَ في غَمَّي عَجاجٍ وعِثْيَرٍ والقُباعُ: الأَحْمَقُ . وقُباعُ بن قَبّة : رجل كان في الجاهلية أَحْمَقَ أَهلِ زمانه، يضرب به المثل لكل أحمق ، وفي حديث قتيبة لما وَليَ خُراسانَ قال لهم : إِنْ ولِيَكُم والٍ رَؤُوفٌ بَكم قلتم قُباعُ بن ◌َيَّة من ذلك . ويقال للرجل: يا ابن قابعاء ويا ابن قبعة إذا وُصِفَ بالحُمْقِ. والقُباعُ، بالضم : مكيال ضخم . والقُباعيُّ من الرجال : العظيمُ الرأسِ مأخوذ من القُباع، وهو المِكيالُ الكبير. ومِكيالٌ قُباعٌ: واسع. والقُباع: والٍ أَحَدَثَ ذلك المِكيالَ فسمي به . والقُباعُ : لقب الحرث بن عبد الله والي البصرة ؛ قال الشاعر: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جُزِيتَ خَيْراً ! أَرِحْنا من قُباعِ بَنِي المُغِيرِ قال ابن الأثير : قيل له ذلك لأنه ولي البصرة فَغَيْرَ مكاييلَهُم فنظر إلى مكيال صغير في مرآة العين أَجاطَ بدقيق كثير فقال: إنّ مِكيالَكُم هذا لقُبَاعٌ، فَلُقِّبَ به واسْتهر. قال الأزهري: وكان بالبصرة مكيالٌ واسع لأهلها فمرّ واليها به فرآه واسعاً فقال: إنه تَقُباعٌ، فَلُقْبَ ذلك الوالي تباعاً. والقُبَعَةُ: خِرقةٌ تخاط كالبُرْنُسِ يلبسها الصبيان. والقابُوعَةُ: المِحْرَضةُ. والقَبيعةُ: التي على رأس قائم السيف وهي التي يُدْخَلُ القائم فيها ، وربما اتخذت من فضة على رأس السكين ، وفي الحديث : كانت قبيعة سيف رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، من فضّةٍ ؛ هي التي تكون على رأْس قائم السيفِ ، وقيل : هي ما تحت شاربي السيفِ مما يكون فوق الغِنْدِ فيجيء مع قائم السيف، والشارِبانِ أَنْفانٍ طويلان أسفل القائم، أَحدهما من هذا الجانب والآخر من هذا الجانب ، وقيل : قبيعة السيف رأسه الذي فيه منتهى اليد إليه ، وقيل : قبيعته ما كان على طرف مَقْضِه من فضة أَو حديد. الأصمعي: القَوْبَعُ قَبِيعة السيف؟ وأنشد المُزاحِمِ المُقَيْلي: فصاحُوا صياحَ الطَيْرِ مِن نُحْزَثَلَّةٍ عَبُورٍ ، لهادِيها سِنَانُ وقَوْبَعُ والقَوْبَعَة: دُوَيْبَةٌ صغيرة، وقُبَعٌ: دويبة مِن دواب البحر ؛ وقوله أنشده ثعلب : يَقُودُ بها دَلِيلُ القَوْمِ نَجْمٌ، كَعَنِ الكَلْبِ فِي هُبِّى قِباعِ لم يفسره . الرواية قِباعٌ جمع قابيعٍ ، يصف نجوماً قد قَبَعَتْ فِي الحَبْوة، وهُبَّى جمع هابٍ أَي الداخل في الحَبْوة. وفي حديث الأذان: أَنه اهْتَمَّ للصلاة كيف يَجْمَعُ لها الناسَ فَذُكِرَ له القُبْعُ فلم يعجبه ذلك، يعني البُوقَ، رويت هذه اللفظة بالباء والتاء والثاء والنون ، وأَشهرها وأَكثرها النون ؛ قال الخطابي : أَما القُبَعُ، بالباء المفتوحة ، فلا أَحسبه سي به إلاَّ لأنه يَقْبَعُ فم صاحبه أَي يستره، أَو من قَبَعْتُ الجُوالِقِ والجِرابَ إذا ثنيت أطرافه إلى داخل ؛ قبال الهروي : حكاه بعض أهل العلم عن أبي عمر الزاماس ٢٥٩ قبع قدع القبع، بالباء الموحدة، قال : وهو البُوقُ، فَعَرَضْتُه على الأزهري فقال : هذا باطل . قتع : قَتَعَ بَقْتَعُ قُتُوعاً: انْقَمَعَ وذَلِّ. والقَتَعُ: دُودٌ حُمْرٌ تأكل الخشب ؛ قال: غَدَاةَ غادِرْهُمْ قَتْلِى، كأَنَّهُمْ خُشْبٌ تَقَصْفَ في أَجْوافِها القَتْعُ الواحدة قَتَعَةٌ، وقيل: القَتّعُ الأَرَضة، وقيل: الدُّودُ مطلقاً، ابن الأعرابي: هي السُّرْفةُ والقَتَعَةُ والهِرْ نِصانهُ والْحُطَيْطَةُ والبُطَيْطّةُ والْيَسْرُوعُ والعَوانةُ والطُّحْنةُ. وقاتَعه اللهُ: قاتَله، وقيل: هو على البدل وليس بشيء. ويقال: قاتَعه اللهُ وكاتَعهُ إِذا قاتله، وهي المُقانّعةُ. وفي حديث الأذان: أَنه اهْتَمَّ للصلاة كيف يَجْمَعُ لها الناس فذكِرِ له القُشْعُ فلم يعجبه ذلك ، فسر في الحديث أنه الشَّيُّورُ وهو البُوقُ، رويت هذه اللفظة بالباء والتاء والثاء والنون، وأَشهرها وأكثرها النون. قال ابن الأثير : قال الخطابي القَبّعُ، بناء بنقطتين من فوق، هو دود يكون في الخشب ، الواحدة قَتّعةٌ، قال: ومدار هذا الحرف على هُشَيْمٍ، وكان كثيرَ اللحن والتحريف على جلالةِ محله في الحديث. قنع : لم يترجم عليها أحد في الأصول الخمسة غير أَنا ذكرناها لما ورد في حديث الأذان: أَنه اهتمّ للصلاةِ كيف يجمع لها الناس فذكر له القُشْعُ فلم يعجبه، فسر في الحديث أنه الشَّبُّور وهو البوق، وهذه اللفظة رويت بالباء والتاء والثاء والنون ، وأَشهرها وأكثرها النون؛ قال الخطابي: سمعت أبا عمر الزاهد يقول بالثاء المثلثة ولم أسمعه من غيره، ويجوز أن يكون من قَتْعَ في الأرضِ قُشُوعاً إذا ذهب فسمي به الذهاب الصوت منه، وقد ذكر كل لفظة من هذه الألفاظ المختلف فيها في بابه . قدع : القَدْعُ: الكَفُّ والمَنْعُ قَدَعَه بَقْدَعُه قَدْعاً وأَقْدَعَهَ فانْقَدَعَ وقَدِعَ إِذا كَفَّه عنه؛ ومنه حديث الحسن: اقْدَعُوا هذه النُّفُوسَ فإِنها ◌ُطُلَعَةٌ. وفي حديث الحَجَّاج: اقْدَعُوا هذه الأَنْفُسَ فإنها أَسْأَلُ شيءٍ إِذا أُعْطِيَتِ وَأَمْنَعُ شيءٍ إِذا سُئِلَتْ، أَي كُفُوها عما تَتَطَلَّعُ إِليه من الشهوات. وقَدَعْتُ فَرَسَي أَقْدَعُهُ قَدْعاً: كَبَحْتُهُ وكَفَفْتُه، وهو فرس قَدُوعٌ: يحتاج إلى القَدْع لِيَكُفَ بعض جريه. وفي حديث أبي ذر : فذهبت أُقبل بين عينيه فقَدَ عَني بعض أصحابه أَي كفني . قال ابن الأثير: يقال قَدَ عْتُه وأَقْدَّعْتُه قَدْعاً وإقداعاً ، ومنه حديث ابن عباس: فجعلت أَجِدُ بِي قَدَعاًا من مَسْأَلَتِهِ أَي جُبْناً وانكِاراً، وفي رواية : أَجِدُنِي قَدِعْتُ عِن مسألته . والقَدُوعُ: القادِعُ والْمَقْدُوعُ جميعاً: ضد، فَعُولُ بمعنى مفعول . والقَدُوعُ: الفَحْل الذي إذا قرب من الناقةِ لِيَفْعُوَ عليها قُدِعَ وضُرِبَ أَنفه بالرمح أَو غيره وحُمِلَ عليها غيره ؛ قال الشماخ : إِذا ما اسْتافَهُنَّ ضَرَبْنَ منه مكانَ الرُّمْحِ مِنْ أَنْفِ القَدُوعِ وفلان لا يَقْدَعُ أَي لا يَرْتَدِعُ. وهذا فَحْلُ لا يُقْدَعُ أَي لا يُضْرَبُ أَنفه وذلك إذا كان كريماً . وفي حديث زواجِهِ خديجةَ: قال ورَقَةُ بن نَوْفَلٍ: محمد يخطب خديجة، هو الفَحْلُ لا يُقْدَعُ أَنفُه ؛ قال ابن الأثير: يقال قَدَ عْتُ الفبحل وهو أن يكون غير كريم فإذا أراد ركوب الناقة الكريمة ضُربَ أَنقه ١ قوله (( أجد بي قدعاً)) القدع، محركة: الجبن والانكار. ٢٦٠