Indexed OCR Text
Pages 221-240
قضصْ قصص ودِرْعٌ قَضَاء: خَشِنَةُ المَسّ من جدّتِها لم تَنْسَحِقِْ بَعْدُ، مشتق من ذلك؛ وقال أَبو عمرو : هي التي فُرِغَ منِ عَمَلِها وأُحْكِمَ وقد قَضَيْتُها؟ قال النابغة : ونَسْجُ مُلَيْمِ كلّ قَضَاء ذائل قال بعضهم : هو مشتق من قَضَيْتُها أَي أَحكمتُها ، قال ابن سيده : وهذا خطأٌ في التصريف لأنه لو كان كذلك لقال قَضْياء ؛ وأَنشد أَبو عمرو بيت الهذلي: وتَعَاوَرَا مَسْرُودَتَيْن قَضَاهُها داودُ، أَو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبِعُ قال الأزهري: جعل أَبو عمرو القَضَّاء فَعّالاً من قَضَى أَي حكم وفَرغَ ، قال : والقَضَّاء فَعْلاء غير منصرف. وقال شمر : القَضَّاءِ من الدُّرُوعِ الحَدِيثةُ العَهْدِ بالجِدّةِ الْخَشِنَةُ المَسِّ من قولك أَقَضّ عليه الفِراشُِ ؛ وقال ابن السكيت في قوله : كلّ قَضَاء ذائل كلّ دِرْع حديثة العمل. قال: ويقال القضاء الصُّلْبةُ التي امْلاس في تَجَسْتها قضة". وقال ابن السكيت: القَضَّاء المَسْمُورةُ من قولهم قض الجَوْهرة إِذا ثَقَبَها ؛ وأنشد : كأَنّ حصاناً، فَضْهَا القَيْنُ، حُرّةٌ، لدى حَيْثُ يُلْقَى بالغِناءِ حَصِيرُها تَْبها على حَصِيرها، وهو بساطُها، بدُرّةِ في "صَدَفٍ قَضْهَا أَي قَضَّ القينُ عنها صدَّفها فاستخرجها، ومنه فِضَّةُ العَذْراء. وقَضَّ عليه المَضْجَعُ وأَقَضّ: نَبًا؛ قال أبو ذؤيب الهذلي : ١ قوله « ويقال القضاء الفح» كذا بالاصل وشرح القاموس. أَمْ مَا لِجَنْبِكَ لاَ يُلائِمُ مَضْجَعَاً، إِلا أَقَضَّ عليكَ ذاكَ المَضْجَعُ وأَقَضَّ عليه المَضْجَعُ أَي تَتَرَّبَ وَخَشُنَ وأَقَضَّ اللهُ عليه المضجعَ ، يتعدّى ولا يتعدّى واستَقَضّْ مضجَعُهِ أَي وجدَهَ خَشِناً. ويقال: قَضَّ وأَقَضَّ إِذا لم يَتَمْ نَوْمَةً وكان في مضجَعِهِ ◌ُخشنةٌ. وأَقَضَّ على فلان مضجَعُه إذا لم يَطْمَئِنَّ به النومُ. وأَقَضَّ الرجلُ: تَتَبَّع مَداقَ الأمور والمطامعَ الدَّنِيئَةَ وأَسَفَ على خساسِها؛ قال ماكُنْتَ مِنْ تَكَّرُمِ الأَعْراضِ وَالْخُلُقِ العَفّ عن الإِقْضاضِ وجاؤوا قَضَّهم بقَضِيضِهِم أَي بأَجْمَعهم؛ وأنشد سبيويه للشماخ أَتَتْنِي ◌ُلَيْمٌ فَضْها بقَضِيضِها، تَمَسْعُ حَوْلى بالبَقِيعِ سِيأَلَهَا وكذلك: جاؤوا قَضْهم وقَضِيضَهم أَي بجمعهم ، لم يدَعُوا وراءهم شيئاً ولا أَحَداً، وهو اسم منصوب موضوع موضع المصدر كأنه قال جاؤوا انقضاضًاً ؛ قال سيبويه: كأنه يقول انْقَضَّ آخِرُهم على أَوَّلهم وهو من المصادر الموْضُوعَةِ موضِعِ الأحوالِ ، ومن العرب من يُعْرِبِهِ ويُجريه على ما قبله ، وفي الصحاح: ويُجْرِيه ◌ُجْرى كلّهم. وجاء القومُ بقَضّهم وقَضِيضِهم ؛ عن ثعلب وأبي عبيد . وحكى أبو عبيد في الحديث: يؤتى بقَضْها وفِضْها وقَضِيضِها، وحكى كراعٍ : أَنَوْني قَضُّهم بقَضِيضِهم ورأيتهم قَضَّهم بقَضِيضِهِم ومررت بهم قَضْهم وقَضِيضِهم أَبو طالب: قولهم جاء بالقَضِ والقَضِيض، فَالقَصْ الحصى، والقَضِيضُ ما تكسّر منه ودَقّ . وقال ٢٢١ قضض قضص أبو الميم: القَضُّ الحصى والقَضِيضُ جمع مثلُ كَلْب وكَليب ؛ وقال الأصمعي في قوله : جاءتْ فَزارةُ قَضُّها بقَضِيضِها لم أَسمعهم يُنْشدون قَضُّها إِلا بالرفع ؛ قال ابن بري: يشاهد قوله جاؤوا قضّهم بقضيضهم أي بأجمعهم قولُ أَوْ بن حَجَر : وجاءتْ جِجاشٌ قَضَّها بقَضِيضِها، بأكثر ما كانوا ◌َدِيداً وأَوْ كَعُوا! وفي الحديث : يُؤتى بالدنيا بقَضْها وقَضِيضِها أي بكل ما فيها، من قولهم جاؤوا بقَضْهم وقَضيضِهِم إذا جاؤوا مجتمعين يَنْقَضُّ آخِرُهُم على أَوَّلهم من قولهم فَضَضْنا عليهم الخيلَ ونحن نقُضُّهَا قَضًّاً . قال ابن الأثير : وتلخيصه أَنِ القَضِّ وُضِع موضع القاضِ" كَزَوْرٍ وصَوْمٍ بمعنى زائر وصائم ، والقَضِيضُ موضعَ الْمَقْضُوضِ لأَن الأوّل لتقدمه وحمله الآخِرِ على اللَّحاق به كأنه يقُضُّه على نفسه، فحقيقتُه جاؤوا بُمُسْتَلْحَقِهم ولاحقِهِم أَي بأوّلِهِم وآخرهم . قال: وأَلْخَصُ من اهذا كلّه قولُ ابن الأعرابي إِنَّ القَصَّ الحصى الكِبارُ، والقَضِيض الحصى الصَّغَارُ، أي جاؤوا بالكبير والصغير . ومنه الحديث : دخلت الجنةَ أُمّةٌ بقَضْها وقَضِيضِها. وفي حديث أَبي الدحداح: وارْتَحِلِي بالقَضّ والأولادِ أَي بالأتباع ومَن يَتَصِلُ بكٍ . وفي حديث حَفْوانَ بن ◌ُخْرِزِ: كان إذا قرأَ هذه الآية: وسَيَعْلَمُ الذين ظلموا أَيِّ مُنْقَلَبِ يَنْقَلِبُون، بكى حتى يُرِى لقدٍ انْقد٣ّ ١ قوله «وأو كموا» في شرح القاموس : أي سمنوا ابلهم وقووها لبغيروا علينا . ٢ قوله ((انقد» كذا بالنهاية أيضاً، وبهامش نسخة منها : اندق أي بدل انقد وهو الموجود في مادة قصص منها . قَضِيضُ زَوْزِه ؛ هكذا ◌ُوي ، قال القتي: هو عندي خطأ من بعض النقلةِ وأَراه قَصَص زورٍه ، وهو وسَطُ صَدْرِه، وقد تقدم ؛ قال: ويحتمل إنْ صحت الرواية أَن يُراد بالقَضِيضِ صِغارُ العِظام تشبيهاً بصغار الحمى. وفي الحديث: لو أَنَّ أَحدَ كم انْفَضَّ مما صُنِعَ بَابن عَفَانَ تَحَقّ له أَن يَنْفَضْ؛ قال شر: أَي يتقطَّع، وقد روي بالقاف يكاد يَنْقَضُ . الليث: القضَّةُ أَرْضٌ مُنْخَفِضَةٌ ترابها دَمْل وإلى جانِيها متنِ مُرْتَفِعٌ، وجمعها القِضُون١َ؛ وقول أَبي النجم : بلْ مَنْهُلِ ناءِ عن الغياضِ ، هامي العَشِيّ، مُشْرِ فِ القَضْقَاض٢ِ قيل: القِضْقَاضُ والقَضْفَاضُ ما اسْتَوى من الأرض؟ يقول: يسْتَبينُ القَضْفاضُ في رأي العين ◌ُشْرِفاً لبعده . والقَضِيضُ: صوت تسمعه من الشّمْعِ والوتّر عند الإنباضٍ كأنه قُطِعَ، وقد قَضْ يَقِضُ قَضِيضاً. والقِضاضُ: صَخْر يركب بعضه بعضاً كالرّضام؛ وقال شمر: القضّانةُ الجبل يكون أطباقاً؟ وأنشد : كَأَنْما قَرْعُ أَلْحِيها، إذا وَجَفَتْ، قَرْعُ المَعَاوِلِ فِي فضّنة قلَع قال: القَلَعُ الْمُشْرِفُ منه كالقَلَعة، قال الأزهري: كأنه من قَضَضْتُ الشيءَ أَي دَفَقْتُه، وهو فُعْلانة٣ ١ قوله « الفضون» كذا بالاصل، والذي في شرح القاموس عن الليث: وجمعها القضض ١ هـ. يعني بكسر ففتح كما هو مشهور في فعل جمع فعلة . ٢ قوله ((مامي» بالميم وفي شرح القاموس بالباء. ٣ قوله («فعلانة» ضبط في الاصل بضم الفاء، ومنه يعلم ضم قاف قضانة، واستدركه شارح القاموس عليه ولم يتعرض لضبطه. ٢٢٢ قضص فعض منه. وفي نوادر الأعراب: القِضّةُ الوَسْمُ؛ قال الراجز : مَعْرَوفِة فِضْتُها ◌ُعْن الهام والقَضّةُ، بفتح القافِ: الفَضّةُ وهي الحجارة المُجْتَسِعةُ المُتَشَفَقةُ. والقَضْقَضَة: كسْرُ العِظامِ والأَعْضاء. وقَضْقَضَ الشيءَ فَتَقَفْقَضَ: كَسْره فتكسّر ودقْه . والقَضْقَضةُ: صوت ◌ُكِسْرِ العظام. وقَضَضْتُ السويق وأَقْضَضْتُهُ إِذا أَلقيت فيه ◌ُسكِراً ياباً. وأسدِ فَضْقاضٌ ومُضاقِضِ: يُحْظِيمِ كلّ شيء ويُقَضْفِضُ فَرِيسَتَه ؛ قال رؤبة بن الحجاج: كمْ جاوَزَتْ من حَيّةٍ نَخْنَاصِ، وأَسَدٍ في غِيلِهِ قَضْقاضٍ وفي حديث مانع الزكاة: يُمَثَلُ له كَثْزُهُ مُشجاعاً فيُلْقِمُهُ يدَه فيُقَضْقِضُهَا أَي يُكَسْرُها. وفي حديث صَفِيَّةٌ بنتِ عبدِ المُطَلِبِ: فَأَطَلَّ علينا يَهُودِيّ فقمت إليه فضرَبْتُ رأسَه بالسيف ثم رميت به عليهم فَتَفَضْقَضُوا أَي انْكَرُوا وتفرّقُوا. سر : يقال قَضْقَضْتُ جنبه من صُلْهِ أَي قَطَعْتُه، والذئبُ يُقَضْقِضُ العِظام ؛ قال أبو زيد : قَضْقَضَ بالتأيِينِ قُلَّ رأْسِه ، ودَقَّ صَلِيفِ العُثْقِ، والعُشْقُ أَضْعَرَ" وفي الحديث: أَنّ بعضهم قال: لو أَن رجلًا انْفَضْ انْقِضاضاً مما صُنِعَ بابن عَمََّن لَحَقْ لِ أَن يَنْفَضَّ؛ قال شمر : ينفض ، بالفاء ، يريد يَتَقَطْع . وقد انْقَضَتْ أَوْصَالُهُ إِذا تفرَّقَت وتقطَعَت . قال: ويقال قَضَّ فا الأَبْعَدِ وفَضْه ؛ والفَضُ: أَن يُكسِرِ أَسنانَه؛ قال: ويُرْوى بيتُ الكُمَيْت: "يَقُضّ أُصولَ النخلِ من نخَواتِهِ بالقاء والقاف أَي يقْطَعُ ويرْمي به . والقَضَّاء من الإبل: ما بين الثلاثين إلى الأربعين . والقَضَّاء من الناسِ: الجِلَّةُ وإِن كان لا حِسَب لهم بعد أن يكونوا جِلَّةَ في أَبْدانٍ وَأَسنان. ابن بري: والقَضَّاء من الإبل ليس من هذا الباب لأنها من قضى يَقْضِي أَي يُقْضى بها الْحُقوقُ. والقَضَّاء من الناس : الجِلَّةُ في أَسنانهم. الأَزهري: القِضَةُ، بتخفيف الضاد ، ليست من حدّ المُضاعَف وهي شجرة من شجر الحَمْض معروفة، وروي عن ابن السكيت قال : القضة نبت يُجْمع القِضِينَ والقِضُونَ ، قال: وإذا جمعته على مثل البُرى قلت القِضِى ؛ وأَنشد : يِاقَيْنِ سَاقَيْ ذِي قِضِينَ تَحْشُه بأَعْوادٍ وَنْدٍ ، أَو أَلاوِيةٌ ◌ُثْقْرا قال: وأَما الأَرضُ التي ترابُها رمل فهي فِضَّةٌ)) بتشديد الضاد ، وجمعها قِضَّاتٌ . قال: وأَما القَضْقَاضُ فهو من شجر الحَمْضِ أَيضاً ، ويقال : إنه أُسْنَانُ أَهل الشام . ابن دريد: قِضةُ موضع معروف كانت فيه وَقْعةِ بين بَكْر وتَغْلِب سمي يوم قِضْة، شدَّد الضاد فيه . أَبو زيد: قِضْ، خفيفة، حكايةُ صوتٍ الركبة إذا ماقّتْ، يقال: قالت أُكْبَته فِضْ وأنشد : وقَوْل ◌ُ كْبَتِها قِضْ حين تَشْفِيها قِعض : القَعْضُ: عَطْفُك الخشبةَ كما تُعْطَفُ مُروش الكَرْمِ والمَوْدَجِ. قَعَضَ رأْسَ الخشبة قَعْضاً ٢٢٣ قعض قبض فانْقَعَضَتِ: عَطَفَها، وخشبة قَعْضٌ: مَقْعوضةٌ. وقَعَضَه فانْقَعَضَ أَي انْحَنى؛ قال رؤبة يخاطب امرأته : إِمّا تَرَيْ دَهْراً حناني حَفْضًا ، أ. أَطْرَ الصَّنَاعَيْنِ العَرِيشَِ القَعْضا، فقد أُفَدَّى مِرْجَمَاً مُنْقَضًا القَعْضُ: المَقْعُوضُ ، وُصف بالمصدر كقولك ماء غَوْرٌ . قال ابن سيده: عندي أَن القَعْضَ في تأويل مفعول كقولك دِرْهُم ضربٌ أَي مَضْرُوُبٌ، ومعناه إِن تَرَيْنِي أَبّتُها المرأَة أَن المَرَم حناني فقد كنت أُقَدَّى في حالٍ شبابي يهدايتي في المفاوِزِ وقُوَّتي على السفر، وسقطت النون من تَرَيْن للجزم بالمُجازاة، وما زائدة. والصّنّاعَيْنِ: تثنيةُ امرأَةٍ صَّناعٍ، والعَرِيشُ هنا: المَوْدَجُ، وقال الأصمعي: العريشُ القَعْضُ الضيّقُ، وقيل: هو المُنْفَكِ. قنبض: القُنْبُضُ: القصير، والأُنثى قُتْبُضةٌ؛ قال الفرزدق : إِذا الْقُنْبُصاتُ السُّدُ طَوَّفْنَ بالضُّحى، وَقَدْنَ ، عليهِنّ الحِجَالُ المُستَجْقُ فوض : قَوَّضَ البناء: نقَضَه من غير هَدْم، وتَقَوِّض هو : انْهَدَمَ مكانة، وتقَوَّضَ البيتُ تقَوُّضاً وقوَّضْتُه أَنا . وفي حديث الاعتكاف : فَأَمَرَ ببنائه فَقُوّضَ أَي قُلِعِ وأُزِيلَ ، وأَراد بالبناء الحياة، ومنه تقويضُ الحِيامِ، وتقَوَّضَ القومُ وتقَوّضَتِ الْخَلَقُ والصُّفُوفُ منه. وقوّضَ القومُ صُفوقَهم وتقَوّضَ البيتُ وتقَوّزَ إِذا انهدم، سواء أكان بيتَ مَدَر أو شعَر. وتقوّضت الحَلَقُ: انتقضتْ وتفر"قت، وهي جمع خَلْقةٍ من الناس. وفي الحديث عن عبد الله بن مسعود قال: كنا مع النبي، صلى الله عليه وسلم، في سفَر فنزلنا منزلاً فيه قريةُ مل فأَحْر قناها، فقال لنا : لا تُعَذّبوا بالنار فإنه لا يُعذب بالنار إلّ رَبُّها . قال: ومررنا بشجرة فيها فَرْحَا حُمّرَةٍ فَأَخذناهنا فجاءت الجُمّرَةُ إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وهي تَقَوْضُ فقال : من فَجَعَ هذه بفَرْخَيْها ! قال : فقلنا نحن ، قال: رُدُّوهما، فرددناهما إلى موضعهما . قال أَبو منصور: تقَوّضُ أَي تجيء وتذْهَبُ ولا تَقَرُ. قيض: القَيْضُ: قِشْرَةُ الْبَيْضةِ العُلْا اليابسةُ، وقيل : هي التي خرج فرْخُها أَو ماؤها كك ، والمَقِيضُ موضِعُها. وتَقَيِّضَتِ البيضةُ تَقَيُّضاً إذا تكسرت فصارت فِلَقاً، وانْقاضّت فهي مُنْقاضةٌ: تَصِدَّعَت وتشقّقت ولم تَفَلَّقْ ، وقاضَها الفرْخُ قَيضاً: شقها، وقاضها الطائرُ أَي شفها عن الفرخ فانقاضت أَي انشقّت ؛ وأَنشد : إِذا ◌ِثْلْت أَن تَلْفَى مَقِيضاً بقَفْرةٍ ، ◌ُفَلَقَةٍ خِرْشاؤها عن جَنِيِها والقَبْضُ: ما تَفَلَّقَ من قُشور البيض. والقَيْضُ: البيض الذي قد خرِج فرْخُه أو ماؤه كله . قال ابن بري: قال الجوهري والقَيْضُ ما تقلّق من قُشور البيض الأعلى، صوابه من قِشْر البيض الأعلى بإفراد القشر لأنه قد وصفه بالأعلى . وفي حديث عليّ، رضوان الله عليه : لا تكونوا كقَيْض بَيْضٍ فِي أَداحٍ يكون كسرُها وِزْداً، ويخرج ضغانها١ شرّاً؛ القَيْضُ: قِشْر البيض. وفي حديث ابن عباس : إذا كان يوم القيامة ◌ُدّتٍ الأَرضُ مَدّ الأَديم وزِيدَ في مَعَتها وجُمْع الخُلقُ جِنُّهم وإنْسُهم في صَعِيدٍ واحدٍ ، فإذا كان كذلك ١ قوله ((ضفانها)» كذا بالأصل، وفي النهاية هنا حضانها . ٢٢٤ قبض قیص قيضَتْ هذه السماء الدنيا عن أهلها فنْشِرُوا على وجه الأرض، ثم تُقَاضُ السمواتُ سماء قسماء، كلما فِيضَتِ سماء كان أَهلُها على ضِعْفٍ من تحتَها حتى تُقَاضَ السابعةُ، في حديث طويل؛ قال سُمر: قِيضَت أَي نُقِضَتْ، يقال: قُضْتُ البِناءِ فانْقاضَ؛ قال رؤبة : أَفْرخ قَيْضَ بَيْضِها المُنْقَاضِ وقيل: قيضت هذه السماء عن أهلها أَي ◌ُسْقَتْ مِن قاضَ الفَرْعُ البيضةَ فانْقَاضَتْ. قال ابن الأثير: قُضْتُ القارُورَةَ فانْقَاضَت أَي انْصَدَعَت ولم تَتَفَلْقْ، قال : ذكرها الهروي في قوض من تَقْوِيضِ الخِيام ، وأَعاد ذكرها في قيض . وقاضَ البِّرَ فِي الصخْرةِ قَيْضاً: جابَها. وبئر مَقِيضةٌ: كثيرة الماء، وقد قِيضَتْ عن الجبلة. وتَقَيْضَ الجِدارُ والكَتِيبُ وانْقاضَ : تهدَّم وانهالَ. وانقاضَت الرَّكِيَّةُ: تكسّرت. أَبو زيد : انْقَاضَ الجِدارُ انْقِياضاً أَي تصدّع من غير أَن يسقط ، فإِن سقط قيل : تَقَيِّصَ نَقَيُّضاً، وقيل: انْقاضَت البئرُ انهارت. وقوله تعالى : جداراً يُريد أَن يَنْقَضَّ، وقرىء: يَنْقَاضَ ويَنْقِصَ ، بالضاد والصاد ، فَأَمّا يَنْقَضْ فيسقط بسرعة من انقضاض الطير وهذا من المضاعف ، وأَما يَنْقاضَ فإنّ المنذري روى عن أَبي عمرو انْقاضَ وانقاصَ واحد أَي انشقّ طولاً، قال وقال الأصعي: المُنْقاصُ المُنْقَعِرُ من أَصله، والمُنْقاضُ المنشق طولاً؛ يقال: انْقاضَتِ الرّكِيّةُ وانقاضَت السنّ أَي تشققت طولاً ؛ وأنشد لأبي ذؤيب : فِراقٌ كَفَيْضِ السنّ، فَالصَّبْرَ !إنّه لكلّ أُناسٍ عَثْرَةٌ وَجُبُورُ ويروى بالصاد. أَبو زيد: انْقَضَ انْقِضاضاً وانقاض انقياضاً كلامما إذا تصدّع من غير أن يسقط، فإن سقط قيل تَقَيْضَ تَقَيُّضاً، وتقَوَّضَ نقَوُّضاً وأَنا فوّضْتُه . وانْقاضَ الحائطُ إذا انهدمَ مكانه من غير هَدْمٍ ، فَأَمّا إذا دُهْوِرَ فسقط فلا يقال إِلا انْقَضَّ انْقِضاضاً، وقُيِّضَ: حُفِرَ وَشُقّ. وقايَضَ الرجلَ مُقايضةٌ: عارضه بمتاع؛ وهما قَيِّصَانِ كما يقال بَيِّعَانِ. وقايَضَه "مقايضةً إذا أعطاه سِلْعَةٌ وأَخْذ عِوَضَهَا سِلْعَةٌ، وباعَه فرَساً بفرسَيْن قَيْضَيْنِ. والقَيْضُ: العِوَضُ. والقَيْضُ: التمثيلُ. ويقال: قاضه يَقِيضُهُ إِذا عاضَه. وفي الحديث: إِن شِئْتَ أَقِيضُكَ به المُختارةَ من ◌ُروعٍ بِدْرِ أَي أُبْدِ لُكَ به وأُعَوّضُكَ عنه. وفي حديث معاوية: قال لسعيد بن عثمان بن عفان: لو مُلِئَتْ لِ غُوطةُ دِمَشْقَ رِجالاً مِثْلَكَ قِياضاً بَيَزِيدَ ما قَبِلْتُهم أَي مُقايضة" به. الأزهريُ: ومن ذوات الياء . أبو عبيد: هما قَيْضانٍ أَي مثلان . وقَيِّصَ الله فلاناً لفلان: جاءه به وأَنَاحَه له . وقَيَّضَ الله له قَرِيناً: مَيَّأَه وَسَبْبَه من حيث لا يَخْتَسِبُه. وفي التنزيل: وقَيَّضْنا لهم قُرَناء ؛ وفيه: ومَن يَعْشُ عن ذِكر الرحمن ثُقَيِّصْ له سْْطاناً؛ قال الزجاج: أَي نُسبّبْ له شيطاناً يجعل الله ذلك جزاءه. وقيضنا لهم قرناءِ أَي سبّبْنا لهم من حيث لم يَخْتَسِبوهِ، وقال بعضهم: لا يكون قَيّضَ إِلا في الشرّ، واحتج بقوله تعالى ؛ نقيض له شيطاناً، وفيضنا لهم قرناء؟ قال ابن بري : ليس ذلك بصحيح بدليل قوله ، صلى الله عليه وسلم: ما أَكْرَمَ شَابٌ مَنْيْخاً لسِتْه إِلاّ قَيْضَ الله له مَن يُكْرِمُهُ عند ◌ِنَّه .. أَبو زيد : تَقَيَّضَ فلان أَباه وتَقَيِّلَه تقَيُّضاً وتقَيُّلًا إِذا نزَع إليه في الشَّبَه . ويقال : هذا قَيْضٌ لهذا ١٥* ٧ ٢٢٥ قيض کوض وقِياضٌ له أي مساوٍ له. ابن شميل: يقال لسانه قَيِّضةٌ، الياء شديدة. واقْتَاضَ الشيءَ: استأُصَلَه؛ قال الطرمتاح : وجَتَبْنا إليهِمْ الخيلَ فَاقْتِ ضَ حِماهم، والخَرْبُ ذاتُ اقْتِياضٍ والقَيْضُ : حجر تُكْوى به الإبل من النُّحاز، يؤخذ حجر صغير مُدَوَّرْ فِيُسَخْنُ، ثم يُضْرَّعُ البعيرُ النّحِزُ فيوضع الحجر على رُحْبَيَيْهِ؛ قال الراجز: لَحَوْتِ عَمْراً مِثْلَ ما تُلْحَى العَصَا تَحْواً، لو أنّ الشَّيبَ يَدْمَى لَدَمَا كَيَّكَ بِالقَيْضِ قَدْ كان حَمَى مواضِعَ النّاحِزِ قد كان طنَى وقَيَّصَ إِبله إذا وسَمَهَا بالقَّيْضِ، وهو هذا الحجر الذي ذكرناه. أبو الخطّابِ: القَيْضةُ حجَرَ تُكْوى به ثُقَرةُ الغنم. فصل الكاف كوض: الكَرِيضُ: ضرب من الأُقِط وصنعته الكِراضُ، وهو ◌ُجَبْنِ يَتْحَلْبُ عنه ماؤه فَيَمْصُلُ كقوله : من كَرِيضٍ مُنَمْس وقد كَرَضُوا كِراضاً؛ حكاه العين. قال أبو منصور: أَخْطأَ الليث في الكَرِيضِ وصحَّفه والصواب الكَرِيصُ ، بالصاد غير معجمة، مسموعٌ من العرب، وروي عن الفرّاء قال: الكَرِيصُ والكَرِيزُ ، بالزاي ، الأقط ؛ وهكذا أَنشده : وساخَسَ فاه الدَّهْر حتى كأنه مُنَبْسُ ثِيرانِ الكَرِيصِ الضَّوائل وثِيرَانُ الكَرِيصَ، جمع ثَوْر: الأَقِط. والضوائْ: البييضُ من قِطَعِ الأَقِط، قال: والضاد فيه تصحيف مُنْكَرَ لا شك فيه . والكِراضُ: ماء الفحل. وكَرَضَت الناقةُ تَكْرِضُ كَرْضاً وكُرُوضاً: قَبِلَت ماء الفحل بعدما ضرَبَها ثم أَلْقَتْه، واسم ذلك الماء الكِراضُ. والكِراضُ في لغة طيٌّ: الحِداجُ. والكِراضُ: حَلَقُ الرَّحِيم، واحدها كِرْضٌ، وقال أبو عبيدة: واحدتها كُرْضِةٌ، بالضم، وقيل : الكِراضُ جمع لا واحد له ؛ وقولُ الطَّرمَّاحِ: سَوْفَ تُدْنِيكَ من لِمِيسَ سَبِنْا :" أَمَارَتْ بالبَوْلِ مَاءَ الكِراضِ أَضْمَرَتْه عشرِينَ يَوْماً، ونِيلَتْ، حِينَ نِيلَتْ، بَعَارَةَ فِي عِراضٍ يجوز أن يكون أَراد بالكراضِ حَلَقَ الرَّحِمِ؟ ويجور أَن يريد به الماء فيكونَ من إضافة الشيء إلي نفسه ؛ قال الأصمعي : ولم أسمع ذلك إلا في شعر الطرماح ، قال ابن بري: الكراضُ في شعر الطرماح ماء الفحل ، قال: فيكون على هذا القول من باب إِضافة الشيء إلى نفسهِ مثل عِرْقِ النَّا وحبّ الحَصِيدِ ، قال : والأجودُ ما قاله الأصمعي مِن أَنه حلَق الرحم لِيَسْلَمَ من إضافة الشيء إلى نفسه؛ وصَفَ هذه الناقة بالقوة لأنها إذا لم تَحْيِل كان أقوى لها ، أَلا تراه يقول أَمارت بالبول ماء الكراض بعد أَن أَضرتِه عشرين يوماً ! واليعارةُ: أَن يُقَادَ الفحلُ إلى الناقةِ عند الضرابِ مُعَارَضةٌ إِن اسْتَّهَت ضرَبَها وإلا فلا، وذلك لكَرَمِها؛ قال الراعي: فلائِصَ لَا يُلْفَحْنَ إِلا بَعَارَةٌ عِراضاً، ولا يُشْرَيْنَ إِلا غَوالِيا ٢٢٦ کوض محض الأزهري؛ قال أبو الهيثم خالفَ الطرماحُ الأُمّوي في الكِراضِ فجعل الطرماحُ الكراضَ الفحلَ وجعله الأمَوِيّ ماءِ الفَحْل، وقال ابن الأعرابي: الكِراضُ ماء الفحل في رحم الناقة ، وقال الجوهري: الكِراضُ ماءُ الفِحلِ تَلْفِظُهُ الناقةُ من رَحِمِها بعدمَا قَبِلَتْه، وقد كَرَضَتِ الناقةُ إِذا لَفَظَتْه. وقال الأضعي: الكِرَاضُ حَلَقُ الرَّحِيمِ؛ وأَنشد : حيثُ تُجِنُّ الْخَلَقَ الكِراضا قال الأزهري : الصواب في الكِرَاضِ ما قاله الأُموي وابن الأعرابي، وهو ماء الفَحْل إِذا أَرْتَجَتْ عليه رَحِمُ الطَّرّوقةِ . أَبو الهيثم: العرب تَدْعُو الفُرْضةَ التي في أَعْلَى القَوْسِ كُرْضَةً، وجمعها كِراضٌ ، وهي الفُرْضة التي تكون في طرفٍ أَعلى القَوْسِ بُلْقَى فيها عَقْدُ الوَتَرِ. فصل اللام لضضى: رجل لَضّ: مُطَّرَدٌ. واللَّضْلاضُ: الدّليلُ. يقال: دليلٌ تَضْلاصٌ أَي حاذِقٌ، ولَضْلَضَتُه: التِفاتُهُ يميناً وشمالاً وتحَفَّظُه؛ وأَنشد : وبَلَدٍ يَعْيا على اللّخلاصِ؟ أَيْهَمَ مُقْبَرِ الفِجَاجِ فاضي١ أَي واسعٍ من الفَضاء. لِعِضي: لِعِضَه بلسانِهِ إِذا تناوله، لغة يمانية. واللَّعْوَضُ: ابن آوَى ، بمانية. فصل الميم. محض: المَحْضُ: اللبنُ الْخَالِصُ بلا رَغْوة. ولَبَنٌ تخضٌ: خالِصٌ لم يُخالِطْه ماء، حُلْواً كان أَو ١ قوله « وبلد يميا)» في الصحاح: وبلدة تغبى. خامضاً، ولا يسمى اللبن بخضاً إلا إذا كان كذلك. ورجل ماحِضٌ أَي ◌ُو تَخْضٍ كقولك تامرٌ ولا ين". ومَحَضَ الرجلَ وأَمْحَضَه: سَقاء لبناً تَحْضاً لا ماء فيه. وامْتَحَضَ هو: شَرِبَ المَحْضَ، وقد امْتَحَضَه شَارِبُه ؛ ومنه قول الشاعر : امْتَّحِضاً وسَقِّيَانِي ضَيْحَا ، فقد كَفَيْتُ صاحِبَيْ المَيْحا ورجل مَخِضٌ وماحِضٌ: يشتهي المحْضَ، كلاهما على النسب. وفي حديث عمر: لما ◌ُعِنَ شَرِبَ لبناً فخرج تحْضاً أي خالصاً على جهته لم يختلط بشيء . وفي الحديث: بارك لهم في تخضِها ومَخْضِها أي الخالِص والمَمْخُوضِ. وفي حديث الزكاة: فاعْنِدْ إلى مشاةٍ مُمْتلِئةٍ شحْماً ومَحْضاً أَي سَينةٍ كثيرة اللبن ، وقد تكرر في الحديث بمعنى اللبن مطلقاً . والمَحْضُ من كل شيء: الخالِصُ. الأزهري: كلِّ شيء خَلَصَ حتى لا يشُوبه شيءٍ يُخالِطُه ، فهوِ تحضٌ . وفي حديث الوَسْوَسَةِ: ذلك تَحْضُ الإِيمانِ أَي خالِصُهُ وصَرِيحُه، وقد قدمنا شرح هذا الحديث وأَتينا بمعناه في ترجمة صرح ، ورجل تَمْحُوضُ الضَّريبةِ أَي ◌ُخَلَّصٌ. قال الأزهري: كلام العرب رجل ممْحُوصُ الضَّريبة، بالصاد، إذا كان مُنَفَّجاً مُهَذَّباً. وعربي مَخْضٌ : خالِصُ النسب. ورجل تَمْحُوضُ الحسَب: تَخْضٌ خالِصٌ. ورجل مخضُ الحسب : خالِصُه، والجمع محاضٌ؛ قال: تَجِدْ قَوْماً ذَوِي حسَبٍ وحالٍ كِراماً، حِيْثُها حُسِيُوا، محاضا والأُنثى بالهاء؛ وفضة تَحْضَةٌ ومَحْض" ومحوضةُ كذلك؛ قال سيبويه: فإذا قلت هذه الفضةُ تَخْضاً. ٢٢٧ محض ـص قلته بالنصب اعتماداً على المصدر . ابن سيده : وقالوا هذا عربي تَحْضٌ ومَحْضاً، الرفع على الصفة، والنصب على المصدر ، والصّفة أكثر لأنه من اسم ما قبله . الأزهري : وقال غير واحد هو عربي تَحْض وامرأة عربية تَحْضَةٌ ومَحْضٌ وبَحْتٌ وبَحْتَةٌ وقَلْبٌ وقَكْةٌ، الذكر والأنثى والجمع سواء، وإن شئت تَثَّبْتَ وجَمَعْتَ. وقد تَحُضَ، بالضم، ◌ُحُوضة" أَي صار تَخْضاً في حسَبَه . وأَمْحَضَه الودّ وأَمْحَضَه له: أَخْلَصَه. وأَمْحَضَه الحديث والنصيحة إمحاضاً: صدّقَه ، وهو من الإخلاص ؛ قال الشاعر : قل للغَواني : أَمَا فِيكُنَّ فاتِكة"، تَعْلُو اللّثِيَ بِضَرْبٍ فيه إمْحاضٌ! وكل شيءٍ أَمْحَضْتَه١، فقد أَخْلَصْتَه. وأَمْحَضْتُ له النَّصْحَ إِذا أَخْلصتَهِ. وقيل: تَحَضْتُكُ نُصْحِي، بغير ألف، ومَحَضْتُكَ مودَّتِي. الجوهري: ومَحضْتُه الوَدّ وأَمْحَضْتُه؛ قال ابن بري في قوله محضته الود وأَنِضته : لم يعرف الأصمعي أَمْحَضْتُه الود ، قال : وعرفه أبو زيد . والأُمْحُوضةُ: التّصيحة الخالصة. مخض: تَخِضَتِ المرأةُ تخاضاً ومِخاضاً، وهي ماخِضٌ، ومُخِضَت، وأنكرها ابن الأعرابي فإنه قال : يقال تَخِضَتِ المرأةُ ولا يقال مخِضَتْ، ويقال: تَخَضْتُ لبنها . الجوهري: تَخِضَتَ الناقة، بالكسر، تَمْخَضُ تخاضاً مثل سمع يسمع سماعاً، ومَخْضَت : أَخذها الطلق، وكذلك غيرها من البهائم. والمخاضُ: وَجَعُ الولادةِ. وكلُّ حامل ضرَ بها الطلقُ، فهي ماخِضٌ. قوله « وكل شيء أمحضته النت» عبارة الجوهري: وكل شيء أخلصته فقد أحضته . وقوله عز وجل : فأَجاءها المخاضُ إلى جِذْعِ النخلةِ؛ المَخاضُ وجَعُ الولادة وهو الطلق. ابن الأعرابي وابن شميل: ناقةٌ ماخِضٌ ومَخُوضٌ وهي التي ضربها المتخاص، وقد تَخِضَت تَمْخَضُ تخاضاً، وإنها لتَمَخْضُ بولدها، وهو أَن يَضْرِبَ الولدُ في بطنها حتى تُنْتَجَ فَتَمْتَخِضَ. يقال: يَخِضَتْ ومُغِضّت وتَمَخْضَتْ وامْتَخَضَت . وقيل: المأخِضُ من النساء والإبل والشاء المُقْرِبُ، والجمع مَواخِضُ ومُخْضٌ؛ وأَنشد : ومَسَدٍ فَوْقَ مَحالٍ شُغْضِ ، تُنْفِضُ إنْقاضَ الدَّجاجِ المُخْضِ وأنشد : مَخَضْتٍ بها ليلةَ كلَّها ، فجِثْتِ بها مُؤيداً خَنْفَقِيقا ابن الأعرابي: ناقةِ ماخِضٌ وسَاةٌ ما خِضٌ وامرأةٌ ماخِضٌِ إِذا دَنا وِلادُها وقد أَخذها الطلْقُ والمَخاضُ والمِخاضُ. تُصَيْرٌ: إِذا أَرادت الناقة أَن تَضَعَ قيل تَخِضَت، وعامَّةُ قيس ويم وأسد يقولون يخِضَتْ، بكسر الميم، ويفعلون ذلك في كل حرف كان قبل أَحد حروف الخلق في فِعِلْت وفِعِيل ، يقولون بعيرٌ وزِثِيرٌ وشِهِيقٌ، ويِهِلَتِ الإِيلُ وسِخِرْت منه. وأَمْخَضَ الرجلُ: يَخِضّت إِبلُه. قالت ابنة الحُسّ الإِيادِيّ لأَبيها: تَخِضَت الفُلانِيّة الناقةِ أَبيها، قال: وما عِلْمُكِ ؟ قالت: الصَّلاراجّ، والطَّرْقُ لاجّ، وتَمْشِي وتَفاجٌ، قال: أَمْخَضَتْ يا بنتي فاعْقِلِي؛ راجٌ: يَرْتَجُ. ولاجٌ: يَلَجُّ في سُرعةٍ الطرْفِ. وتفاجُّ: تُباعِدُ ما بين رِجْلَيْها. والمخاضُ: الحَوَامِلُ من النوق، وفي المحكم: التي أولادُها في بطونها ، واحدتها خلفةٌ علی غیر قیاس ولا واحد لها ٢٢٨ مخض من لفظها ، ومنه قيل للفَصِيل إذا استكْمَل السنة ودخل في الثانية : ابن مخاضٍ، والأنثى ابنة مخاض. قال ابن سيده: وإِنما سميت الحواملُ تخاضاً تفاؤلاً بأنها تصير إلى ذلك وتسْتَمْخِضُ بولدها إذا تُنْجَت. أَبو زيد : إذا أردتِ الخَوامِلَ من الإبل قلت نوق مخاض ، واحدتها خَلِفة على غير قياس ، كما قالوا لواحدة النساء امرأة، ولواحدة الإبل ناقةٌ أَو بعير. الأصمعي: إذا حَمَلْت الفحلَ على الناقة فلَقِحَت ، فهي خَلِفِةِ، وجمعها تخاض، وولدها إذا استكمل سنة من يومَ ولد ودخول السنةِ الأُخْرى ابن مخاضٍ ، لأَنَّ أُمه لَحِقَت بالمَخاض من الإبل وهي الحَوامِلُ. وقال ثعلب : المخاضُ العِشار يعني التي أَنى عليها من حملها عشرة أشهر؛ وقال ابن سيده: لم أَجد ذلك إلا له أَعني أن يعبر عن المخاض بالعشار . ويقال للفصيل إذا لقحت أُمه : ابنُ تخاض، والأُنثى بنت مخاض، وجمعها بنات مخاض، لا تُثَنَّى تخاضٌ وَلا تُجْمَعُ لأنهم إنما يريدون أنها مضافة إلى هذه النّ الواحدة ، وتدخله الألف والألف للتعريف ، فيقال ابن المخاض وبنت المخاض ؛ قال جرير ونسبه ابن بري للفرزدق في أماليه: وجَدْنا نَهْشَلَا فَضَلَتْ فُقَيْماً، كَفَضْلِ ابن المخاضِ على الفَصِيلِ وإنما سموا بذلك لأنهم فضَلُوا عن أُمهم وأُلحِقْت بالمخاض ، سواء لَقِحَت أَو لم تَلْفَح. وفي حديث الزكاة : في خمس وعشرين من الإبل بنتُ تخاض ؛ ابن الأثير : المخاض اسم النُّوق الحوامل، وبنتُ المخاض وابن المخاض : ما دخل في السنة الثانية لأن أُمِه لَحِقت بالمخاض أَي الحوامل، وإن لم تكن حاملًا ، وقيل: هو الذي حَمَلَت أُمه أَو حملت الإبل التي فيها أُمُّه وإِن لم تحمل هي ، وهذا هو معنى ابن مخاض وبنت مخاض، لأَنَّ الواحد لا يكون ابن توق وإنما يكون ابن ناقة واحدة ، والمراد أن تكون وضعتها أُمها في وقتٍ مّا ، وقد حملت النوق التي وَضَعْنَ مع أُمها وإِن لم تكن أُمها حاملاً، فنسَبَها إلى الجماعة بحُكم مُجاوَرَتِها أمها ، وإنما سني ابنَ مخاض في السنة الثانية لأنّ العرب إنما كانت تحملُ : الفُحول على الإناث بعد وضعها بسنة ليشتدَّ ولدُها، فهي تحمل في السنة الثانية وتَمْخَضُ فيكون ولدُها ابنّ مخاض. وفي حديث الزكاة أيضاً: فاعْمِدْ إلى شاةٍ مُمتلئةٍ تخاضاً وسْحْماً أَي نِتاجاً، وقيل : أَواد به المخاضَ الذي هو دُثُوُ الولادة أي أنها امتلأت حَمْلًا وسمناً . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : دَعِ الماخِضَ والرُّبّى؛ هي التي أخذها المخاض لتضّعَ. والمَخاضُ: الطلْقُ عند الولادة. يقال: تَخِضَتِ "الشاةُ تَخْضاً ومخاضاً ومخاضاً إذا دنا نتاجها، وفي حديث عثمان، رضي الله عنه: أَنّ امرأَة زارَتْ أَهْلَها فيخِضت عندهم أي تحرّك الولدُ عندهم في بطنها للولادةٍ فَضْرَبَهَا المَخاضُ. قال الجوهري : ابن مخاضٍ نكرة فإذا أَردْتَ تعريفه أَدخلت عليه الألف واللام إِلا أَنه تعريف جنس ، قال : ولا يقال في الجمع إلا بناتُ مخاض وبناتُ لَبُون وبناتُ آوى. ابن سيده: والمخاضُ الإِيلُ حين يُرْسَلُ فيها الفحلُ فِي أَوّل الزمان حتى يَهْدِرَ، لا واحد لها، قال: هكذا وُجِدَ حتى يهدر ، وفي بعض الروايات : حتى يَقْدِرَ أَي يَنْقَطِعَ عن الضّراب، وهو مَثَلٌ بذلك. ومَخَصَ الِنَ بِمْخَضُهُ ويَمْخِضُهُ ويَسْخُضُهُ مَخْضاًثلاث لغات ، فهو مَنْخُوضٌ ومَخِيضٌ : أَخذ تُبْده، وقد تَمَخْضَ. والمَخِيضُ والمَمْخُوض: الذي قد ◌ُخِضَ وأُخْذِ زبده. وأَمْخَضَ اللبنُ أَي حانَ له أَن يُخَضَ. والمِمْخَضةُ : الإِبْرِيجُ ، وأَنشد ابن بري : ٢٢٩ مُص خص لقد تَمَخَّصَ فِي قَلْي مَوَدَّتُها ، كما تَمَخَّضَ فِي إِبْرِيجِهِ اللَّبَنُ والمِمْخَضُ: السَّقَاءُ وهو الإمْخاضُ، مثل به سيبويه وفسّره السيراني ، وقد يكون المَخْضُ في أَسْياء كثيرة فالبعير يَمْخُضُ بِشِفْشِقَتِه ؛ وأَنشد : يَجْمَعْنَ زَأْراً وهَدِيراً تَحْضًا" والسَّحَابُ يَمْخُضُ بمائه ويَتَمَخْضُ، والدهر يَتَنَخْضُ بالفِتْنِةِ ؛ قال : وما زالتِ الدُّنْيَا تَخُونُ نَعِيمَها، وتُصْبِحُ بالأَمْرِ العَظِيمِ تَخَّضُ ويقال للدنيا: إِنها تَتَمَخْضُ بفِتْنَةٍ مُنكرة. وتَسَخَّضَتِ الليلةُ عن يوم سَوٍ إِذا كان صَبَاحُها صَبَاحَ سوء، وهو مثل بذلك، وكذلك تمخّضتِ المَنُونُ وغيرها ؛ قال : تَخْضَتِ المَنُونُ له بيَوْم أَنَى، ولكلّ حاملةٍ مَامُ على أنّ هذا قد يكون من المخاض ؛ قال : ومعنى هذا البيت أَنَّ الْمَنِيَّةَ تَهَيْأَتْ لَأَن تَلِدَ له الموتَ يعني النعمان بن المنذر أَو كسرى . والإمخاضُ: ما اجتمع من اللبن في المَرْعَى حتى صار وِقْرَ بعير، ويجمع على الأَماخِيضِ . يقال : هذا إِحْلابٌ من لبن وإِمْخاضٌ من لبن، وهي الأحالِيبُ والأَماخِيضُ، وقيل: الإنخاض اللبنُ ما دام في المِمْخَضِ. والمُسْتَمْخِضُ: البَطِيءُ الرَّوَبِ من اللبن، فإذا ١ قوله « يجمعن)» كذا في الأصل، والذي في شرح القاموس : يتبعن ، قاله يصف القروم . اسْتَمْخَصَ لَمْ يَكَدْ يَرُوب، وإذا رابَ ثمَ تَخَضَه فعادَ تَخْضاً فهو المُسْتَمْخِضُ، وذلك أَطيبُ أَلبانٍ الغنم . وقال في موضع آخر : وقد اسْتَمْخَضَ لبنُك أَي لا يكادُ يروب، وإذا استمخضَ اللبنُ لم يكد يخرج زبده، وهو من أَطيب اللبن لأن زبده اسْتُهْلِكَ فيه . واستمخضَ اللبنُ أيضاً إِذا أَبْطأ أخذه الطَّعْم بعد حَقْنِهِ فِي السَّقاء. الليثِ: المَخْضُ تحريكُك المِنْخَض الذي فيه اللبن المخيض الذي قد أُخِذَتْ زُبدته. وتَمَخّْضَ اللبنُ وامْتَخَضَ أَي تحرّك في المِمْخضة، وكذلك الولد إذا تحرّكِ في بطن الحامل ؛ قال عمرو بن حسان أَحد بني الحَرِث بن هَمَّام بن مُرَّة يخاطب امرأته: أَلا يا أُمَّ عَمْرٍو ، لا تَلُومِي وابْقِي، إنّما ذا الناسُ هامُ أَجِدْكِ هل رأيتِ أَبا قُبَيْسٍ ، اطالَ حَياتَهِ النَّعَمُ الرُّكَامُ! وكِسْرَىَ ، إِذْ تَقَسْمَهَ بَنُوهِ بأَسْيافٍ، كما اقْتُسِمَ اللحامُ "تَخَضَتِ الْمَنُونُ له بيَوْمٍ أَنَى، ولكلّ حاملة ◌َمَامُ فجعل قوله تَمَخْضَت يَنُوبُ مَنَابَ قوله لَفِحّتْ بولد لأنها ما تمخضت بالولد إِلاَّ وقد لَقِحت . وقوله أَنَى أَي حانَ ولادته لتمام أيام الحمل. قال ابن بري: المشهور في الرّوايةَ: أَلا يا أُمَّ قيس، وهي زوجته ، وكان قد نزل به ضَيْف يقال له إسافٌ فعقَر له ناقة فلامَتْه، فقال هذا الشعر ، وقد رأيت أَنا في حاشية من نسخ أَمالي ابن برّيّ أَنه عقر له ناقتين بدليل قوله ٢٣٠ غض موض القصيدة في أَفِي نَابَيْنِ نَالَهُمَا إِسافٌ تَأَوّهُ طَلَّ مَا إِنْ تَنَامُ! ومَّخَضْتُ بَالدَّلْوِ إذا تَهَزْتَ بها في البئر ؛ وأَنشد: إِنّ لَنا قَلِيذَماً هَمُوما ، يَزِيدُها تَخْضُ الدَّلا جُمُوما ويروى: تَخْجُ الدِّلا. ويقال: تَخَضْتُ البئرَ بالدلو إذا أكثرتَ النوْعَ منها بدِلائِكَ وحرّ كتِها ؛ وأنشد الأصمعي : لتَمْخَضَنْ جَوْفَكِ بالدُّليّ وفي الحديث : أنه مُرّ عليه بجنازةٍ نْخَض ◌َخْضاً أَي ◌ُحَرَّكُ تحريكاً سريعاً . والمَخِيضُ : موضع بقرب المدينة. ابن بزرج : تقول العرب في أَدْعِيَة يَتداعَوْن بها: صَبَّ الله عليك أُمّ حُبَيْنٍ ماخِضاً، تعني الليل. موض: المريض: معروف. والمَرَضُ: السُّقْمُ نَقِيضُ الصَّحةِ، يكون للإنسان والبعير، وهو اسم للجنس. قال سيبويه: المرضُ من المصادرِ المجموعة كالشَّعْلِ والعَقْل، قالوا أَمْراضٌ وأَسْغال وعُقول . ومَرِضَ فلانِ مَرَضاً ومَرْضاً، فهو مارِضٌ ومَرِضُ ومَرِيضٌ، والأُنثى مريضةٌ؛ وأَنشد ابن بري لسلامة ابن عبادة الجَعْدي شاهداً على مارِضٍ: يُرِينَنَا ذا اليَسَرِ القَوارِضِ، ليس بمَهْزُولٍ ، ولا يمارِضٍ وقد أَمْرَضَه الله . ويقال: أَتِيت فلاناً فَأَمْرَضْنه أَي وجدته مريضاً، والمِمْراضُ: الرَّجل المِسْقَامُ ، والتّماوُضِ: أَن يُرِيَ من نفسه المرضَ وليس به وقال اللحياني: عُدْ فلاناً فإنه مريضٌ، ولا تأكل هذا الطعام فإنك مارِضٌ إِن أَكَلْتْهِ أَي تَمْرَضُ ، والجمع مَرْضَى ومَراضَى ومِراضٌ؛ قال جرير وفي المِراضِ لَنا تَشْجْوٌ وتَعْذِيبُ قال سيبويه : أَمْرَضَ الرجلَ جعله مَرِيضاً، ومرضٍ تمريضاً قام عليه وَولِيَة في مرضه وداواه ليزول مَرَضُهُ، جاءَت فَعَلْت هنا السلب وإن كانت في أكثر الأمر إنما تكون للإثبات . وقال غيره: الشّمْرِيضُ حُسْنُ القِيامِ على المريض. وأَمْرَضَ القومُ إذا مَرِضَبْ إبلهم ، فهم ◌ُمْرِضُون. وفي الحديث: لا يُورِدِ نُمْرِضٌ على مُصِيحٍ؛ المُشْرِضُ الذي له إبل مَرْضِى فَنَهَى أَن يَسْقِيَ المُمْرِضُ إبله مع إيل المُصِحّ، لا لأجل العدوى ، ولكن لأن الصحاحَ ربما عرَض لها مرضٌّ فوقع في نفس صاحبها أن ذلك من قبيل العدوى فَيَقْتِنُه ويُشَكْكُهُ، فَأَمَرَ باجْتِنِابِهِ والبُعْد عنه، وقد يحتمل أن يكون ذلك من قِبَل الماء والمَرْعى: تَسْتَوْبِلُهُ الماشيةُ فَتَمْرَضُ، فإذا شاركها في ذلك غيرها أَصابه مثلُ ذلك الداء ، فكانوا يجهلهم يسمونه عَدْوَى، وإنما هو فعل الله تعالى. وأَمْرَضَ الرجلُ إذا وقع في ماله العامةُ. وفي حديث تَقاضِي الثَّمار يقول: أَصابها مُراضٌ ؛ هو ، بالضم ، داء يقع في الشَّمَرَةَ فَتَهْلِكُ، والتَّمْرِيضُ في الأمر : التضْجِيعُ فيه. وتَخْريضُ الأُمور: تَوْعِينُها وأن لا تُحْكِبَها. وريحَ مَريضةٌ : ضعيفةُ الحُبُوب، ويقال للشمس إذا لم تكن مُنْجَلِيةٌ صافيةٌ حسَنَةٌ: مريضةٌ. وكلّ ما ضَعُفَ، فقد مَرِضَ. وليلة مريضةٌ إذا تَغَيْمَتِ السماء فلا يكون فيها ضوء ؛ قال أبو حَبَةَ ٢٣١ مرض موض وَلَيْلَةِ مَرِضَِتْ من كلِّ ناحِيةٍ ، فلا يُضِيءُ لهَا نَجْمٌ ولا قَمَرُ ورَأَيٌ مَرِيضٌ: فيه انحراف عن الصواب، وفسر ثعلب بيت أبي حبة فقال: وليلة مَرِضَِتْ أَظلّمت ونقصَ نورها. وليلة ◌ٌ مريضةٌ: مُظْلِمة لا تُرَى فيها كواكِيُها ؛ قال الراعي : وطَخْياء مِنْ لَيْلِ الشَّامِ مريضة ، أَجَنَّ العَمَاءُ نَجْمَها ، فهو ماصِحُ وقول الشاعر : رأَيتُ أَبَا الوَلِيدِ غَدَاةَ جَمْعِ به تَْيْبٌ، وما فَقَدَ الشَّبابا ولكِنِ تَحْت ذاكَ الشيْبِ حَزْمٌ، إِذا مَا ظَنَّ أَمْرَضَ أَو أَصابا أَمْرَضَ أَي قارَبَ الصَّاب في الرأي وإن لم يُصِبْ كلَّ الصّواب . والمَرْضُ والمَرَضُ: الشّكُ ؛ ومنه قوله تعالى: في قلوبهم مَرَضٌ أَي ◌َتْكَّ ونِفاقٌ وَضَعْفُ يَقِين؛ قال أبو عبيدة : معناه مك. وقوله تعالى : فزادهم اللهُ مِرَضاً، قال أبو إسحق: فيه جوابان أَي بكُفْرهم كما قال تعالى: بلْ طبع الله عليها بكفرهم . وقال بعض أهل اللغة : فزادهم الله مرضاً بما أنزل عليهم من القرآن فشكُّوا فيه كما شكوا في الذي قبله ، قال : والدليل على ذلك قوله تعالى: وإِذا ما أُنزِلَتْ سُورة فمنهم من يقول أَيُّكم زادته هذه إيماناً فأَما الذين آمنوا ؛ قال الأصمعي: قرأت على أبي عمرو في قلوبهم مرض فقال: مَرْضٌ يا غلام ؛ قال أبو إسحق : يقال المرَضُ والسُّقْم في البدَنْ والدِّينِ جميعاً كما يقال الصحةُ في البدن والدين جميعاً، والمرَضُ في القلب يَصْلُح لكل ما خرج به الإنسان عن الصحة في الدين . ويقال: قلب مَرِيضٌ من العَداوةِ ، وهو الثّفاقُ. ابن الأعرابي: أَصل المرَضِ النُّقْصانُ، وهو بدَنٌ مريض ناقِصُ القوّة ، وقلب مَريضٌ ناقِصُ الدين. وفي حديث عمرو بن معْدِ يكربَ: هم شِفاء أَمْراضِنَا أَي يأخذون بتَأرِنا كأَنهم يَشْفُون مرَضَ القلوبِ لا مرض الأجسام . وَمَرَّضَ فلان في حاجتِي إِذا نقَصَتْ حَرَكَتُه فيها . وروي عن ابن الأعرابي أيضاً قال: المرّضُ إِظْلامُ الطبيعةِ واضْطِرابُها بعد صَفائها واعتدالها، قال : والمَرَضُ الظُّلْمَةُ. وقال ابن عرفة: المرَضُْ في القلب "فُتُورٌ عن الحقّ، وفي الأَبدان فُنورُ الأعضاء، وفي العين فُتُورُ النظرِ. وعين مَريضةٌ : فيها فُتور؛ ومنه : فيطْعَ الذي في قلبه مرضٌ أَي فُنور عما أُمِرَّ به ونُهِيَ عنه، ويقال ◌ُظُلْمة ؛ وقوله أنشده أَبو حنيفة : تَوَائِمُ أَشْبَاهُ بِأَرْضٍ مَرِيضةٍ ، يَلُذْنَ بِخِذْرَافِ المِتانِ وبِالْغَرْبِ يجوز أن يكون في معنى مُمْرِضِة، عنى بذلك فَسَادَ هَوائها ، وقد تكون مريضة هنا بمعنى قَفْرة، وقيل: مريضة ساكنة الريح شديدة الحر . والمَراضانِ: وادٍ يانِ مُلْتَقاهما واحد ؛ قال أبو منصور: المَراضان والمَرابِضُ مواضعُ في ديار ميم بين كاظمة والنَّقِيرةِ فيها أَحْساء، وليست من المرضِ وبايِه في شيء ولكنها مأخوذة من اسْتِراضةٍ الماء، وهو اسْتِنْقَاعُه فيها، والرَّوْضةُ مأخوذة منها . قال: ويقال أَرْض مَرِيضةٌ إذا ضاقت بأهلها، وأَرض مريضةٌ إذا كثر بها المَرْجُ والفِتَنُ والقَتْلُ؛ قال أوس بن حجر : ٠ ٢٣٢ موض مضص تَرَى الأرضَ مِنَّا بالفَضاءِ مَرِيضةٌ "مُعَضْلة مِنْا يَجَبْشِ عَرَمْوَم مضضْى: المَصُْ: الحُرْقَةُ. مَضَِّي الْحَمُّ والحُزْنُ والقول يَمُضَّنِي مَضَّا ومَضِيضاً وأَمَضَّي: أَحْرَقَني وسْقّ عليّ. والهمُّ يَمُضُّ القلبَ أَي ◌ُحْرِقُه؛ وقال رؤبة ١ : مَنْ يَتَسَخْطْ فالإلهُ راضِي عَنْكَ ، ومَنْ لمْ يَرْضَ فِي مِضْمَاضٍ أَي في ◌ُحُرْقَةٍ، ومَضِضْتُ مِنِهِ: أَلِمْتُ. ومَضَّي الجُرِحِ وأَمَضَّي إِمْضاضاً: آلمَني وأَوْجَعَنِي، ولم يعرفِ الأَصمعي مَضَّي ، وقدّم ثعلب أَمَضْنِي ؛ قال ابن سيده: وكان من مضى يقول مَضَّي، بغير ألف، وأَمَضَّني جلدي فدَلَكْتُه : أَحَكّني ؛ قال ابن بري: مشاهد مَضَّي قول حَرِّيّ بن ضَمْرَةَ: با نَفْسُ، صَيْراً على ما كان مِنْ مَفَضٍ، إِذْ لم أَجِدْ لِفُضُولِ القَوْلِ أَقْرانا قال : وشاهد أَمَضْني قول سِنان بن محرش السَّعْدي: ويِتّ بالحِصْنَيْنِ غَيْرَ راضِي، يَمْنَعُ مِنِّي أَرْقِي تَغْماضِي من الخَلُوء صادِقٍ الإِمْضاضِ، في العينِ لا يَذْهَبُ بالتّرْ حاضٍ والتَّرْ حاض: الغَسل، والمَضَضُ: وجع المصيبة، وقدِ مَضِضْتَ يا رجل منه، بالكسر، تَمَضُّ مَضَضاً ومَضِيضاً ومَضاضةً .. ومَضَّ الكحلُ العينَ يَمُضُها ويَمَضُّها وأَمَضَها: آلْمَهَا وأَحْرَقَها. وكُحل ، قوله (( وقال رؤبة من الح)) كذا بالاصل، وعبارة القاموس مع شرحه : والمضماض، بالكسر، الحرقة؛ قال رؤبة : من يسخط ... مَضٌ: يُمِضُّ العين، ومَضِيِضُهُ حُرْقَتُه؛ وأَنشد قد ذاقَ أَكْحالاً من المخاضِ! وكَحَلِهِ كُحْلًا مَضًّا إذا كان يُخْرِقِ، وكحله. بُلْمُولٍ مَضٍ أَي حارٍ، ومرأَةٌ مَضّةٌ: لا تحتمل شيئاً يَسُوءُها كأَنَّ ذلك يَمُضُها؛ عن ابن الأعرابي، قال: ومنه قول الأعرابية حين ◌ُثْلَتْ: أَيّ الناس أكرم؟ قالت : البيضاء البَضّةِ الْخَفِرةُ المضّة . التهذيب : المضّة التي تؤلِمُها الكلمة أو الشيء اليسير وتؤذيها. أَبو عبيدة : مَضَِّي الأَمَرِ وأَمَضَّي، وقال : أَمَضَّني كلام تميم، ويقال: أَمَضَّني هذا الأَمْرُ ومَضِضْتِ له أَي بَلَغْتُ منه المَشَقّةَ ؛ قال رؤية: فَاقْتَي وشَرُ القَوْلِ مَا أَمَضًا ومُضاضٌ : اسم رجل. وإِذا أَقر الرجل بحق قيل : مِضِّ يا هذا أَي قيد أَقررت، وإِن في مِصّْ وبِضَّ لَمَطْمَعَاً، وأَصل ذلك أَن يسأَل الرجلُ الرجلَ الحاجةَ فيُعَوّجَ مَثْفَتَه فكأنه يُطْمِعُه فيها. الليث: المِضُّ أن يقول الإنسان بطرف لسانه شبه لا ، وهو هيج بالفارسية ؟ وأنشد : سَأَلْتُها الوَصْلَ فقالَتْ: مِضُ، وحرَّكَتْ لي وَأْسَها بالنَّغْض٢ِ النَّغْضُ: التحريكُ. قال الفراء: مِضَّ كقول القائل يقولها بأضراسه فيقال: ما علّمَك أهلك إلا مِضْ ومِضُّ، وبعضهم يقول إِلاَّ مِضًّا بوقُوعِ الفعل قوله «قد ذاق الخ )» في شرح القاموس: والمضاض كسحاب ١ الاحتراق ، قال رؤبة : قد ذاق الخ . ٢ قوله (« سألتها الوصل)» كذا بالأصل، والذي في الصحاح وشرح القاموس : سألت هل وصل ? ٢٣٣ مغض معض عليها . الفراء : ما علّمك أهلك من الكلام إلا مضًّا ومِيضاً وبِضًّا وبِيضاً. الجوهري: مضٍّ، بكسر الميم والضاد ، كلمة تستعمل بمعنى لا وهي مع ذلك كلمة مُطِْعةٌ في الإجابة. أَبو زيد : كثرت المَضائضُ بين الناسِ أَي الشر"؛ وأَنشد : وَقَدْ كَثُرَتْ بَيْنِ الأَعَمّ المَضائِضُ. وَمَضْمَضَ إِناءِهِ ومَصْمَصَه إِذا حرّكه؛ وقيل : إِذا غَسَلَهِ، وتَمَضْضَ فِي وَضُوئه . والمضغةُ: تحريك الماء في الفم . ومضمضَ الماءَ في فيه: حرّكه ، وتَمَضْمَضَ به . الليث: المَضُّ مَضِيضُ الماء كما تَمْتَصُّه. ويقال: لا تَمُضَّ مَضِضَ العنْزِ ، ويقال: ارْشُفْ ولا تَمُضَّ إِذا شرِبْتَ، ومَضَّتِ العنز" تَمُضّ في شُربها مَضِيضاً إِذا شربت وعَصَرَتْ ◌َثْفَتَيْها . وفي الحديث: ولَهم كلْب يَتَمَضْمَضُ تَراقِيبَ الناسِ أَي ◌َمَضُّ . قال ابن الأثير : يقال مَضِضْتُ أَمَضُّ مثل مَصِصْتُ أَمَصُ. وَمَضْمَضَ النعاسُ في عينه: دَبّ، وتمضيصت به العينُ وتَمضْمَضَ النعاسُ في عينه؛ قال الراجز : وصاحِب نَبْهْتُهُ لِيَنْهَضَا ، إِذا الكَرى في عَيْنِهِ تَمَضْمَضا ومَضْمَضَ: نامَ نَوْماً طويلاً. والمِضْماضُ: النومُ. وما مَضْبَضَتْ عيني بنوْمٍ أَي ما نامَتْ. وما مَضْمَضْت عيني بنومِ أَي ما نِبْتُ. وفي حديث عليّ، عليه السلام : ولا تَذُوقُوا النَّوْمَ إِلا غِراراً ومَضْمَضةً، لمّا جعل للنوم ذَوْقاً أَمرهم أَن لا ينالوا مِنْه إِلاَّ بِأَلْسِنَتِهِم ولا يُسِيعُوه، فشبهه بالمَضْمَضةِ بالماء وإلقائه من الفم من غير ابْتلاعٍ. وتَمَضْمَضَ الكلبُ في أَثَرَه: مَرَّ . وفي حديث الحسن: حَباثٍ كلَّ عِيدانِكِ قد مَضِضْنَا فوجدنا عاقِيَتَه مُرّ؛ حَبَاتٍ بَوَزْنِ قَطَامِ أَي يا خبيثةُ يريد الدُّنيا، يعني جَرَّبْنَاكِ واختبرناكِ فوجدناك مُرّة العاقبة. والمِضْماضُ: الرجل الْخَفيفُ السريع؛ قال أبو النجم : يَتْرُكْنَ كُلّ ◌َوْجُلٍ نَفَاضٍِ فَرْداً، وكُلّ مَعِضٍ مِضْماضٍ ابن الأعرابي: مَضَّضَ إذا شَرِبَ المُضاض، وهو الماء الذي لا يُطاقُ مُلوحة"، وبه سمي الرجلُ مُضاضاً، وضدّه من المياه القَطِيعُ، وهو الصافي الزّلالُ. وقال بعض بني كلاب فيما روى أبو تراب: تَماضِّ القوم وتَّاصُوا إِذا تلاجُوا وعَضَّ بعضهم بعضاً بأَلِسِنَتِهِم . معض: مَعِضَ من ذلك الأمرِ، يَمْعَضُ مَعْضاً ومَعَضاً وامْتَعَضَ مِنه: غَضِبَ وسَقَّ عليه وأَوْجَعَهِ؟ وفي التهذيب: مَعِضَ من شيءٍ سمعه ؛ قال رؤبة : ذا مَعَضٍ لَوْلا تَرُدُ المَعْضا. وفي حديث سعد: لما قُتل رُسْتم بالقادسية بعث إلى الناس خالد بن مُرْفُطَةَ، وهو ابنُ أُخته ، فامْتَعَضَ الناسُ امْتِعاضاً شديداً أَي ◌َشْقِّ عليهم وعَظُمَ . وفي حديث ابن سيرين: تُسْتَأْمَرُ البقيمةُ فإِن مَعِضَت لم تُنْكحْ أَي ◌َٹۍّ عليها، وفي حديث سُراقةَ: تَمَعَّضَتِ الفَرَسُ، قال أبو موسى: هكذا روي في المعجم ولعله من هذا، وفي نسخة؛ فَنَهَضَتْ. قال ابن الأثير : ولو كان بالصاد المهملة من المَعَصِ ، وهو النتِواء الرَّجْل، لكان وجهاً. وقال ثعلب: مَعِضَ مَعَضَأْ غَضِبَ ، وكلام العرب امْتَعَضَ ، ٢٣٤ معص نحض أراد كلام العرب المشهورَ، وأَمْعَضه إِمْعاضاً ومَعْضُه تَنْعِيضاً: أَنزل به ذلك. وأَمْعَضّفي الأمر": أو جنعني . وبنو ماعِضٍ: قوم دَرَجُوا في الدهر الأول. وقال أبو عمرو: المَعّاضةُ من الإبل التي ترفع ذنبها عند نتاجِها. فصل النون قبض : نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً وتَبَضاناً: تحرّك وضرب . والنّارِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنَابِضُ: مَضارِبُ القلب. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابن الأعرابي: ثم بَدَتْ تَنْيِضُ أَحْرادُها، إِنْ مُتَغَنّاةً وإِنْ حادِيَهْ ! أراد إِنْ مُتَغَنْيَةَ فَاضْطُرْ فحوّلَه إلى لفظ المفعول، وقد يجوز أن يكون هذا كقولهم الناصاةَ في النّاصِية والقاراةَ في القارِيةِ ، يقْلِيون الياء ألفاً طلباً للخفة . وقوله : وإِن حادية، إمَّا أَن يكون على النسب أي ذات 'حداء، وإما أن يكون فاعلاً بمعنى مفعول أي مَحْدُوّاً بها أو تخْدُوّة". والنَّبْضُ: الحركةُ. وَمَا بِهِ نَبَض ◌ٌ أَي حِرَكاٌ، ولم يستعمل مُتَحَرّكَ الثاني إلا في الجَحْد. وقولهم: ما به خَبَضٌ ولا نَبَضٌ أَي حراكٌ، ووجع مُنْيضٌ. والنَّبْضُ: نَشْفُ الشّعَر؛ عن كراع. والمنْبَضُ: المِنْدَقَةُ . الجوهري: المِنْبَضُ المِنْدَفُ مثل المحْبَض، قال الخليل: وقد جاء في بعض الشعر المَنايِضُ المَنادِفُ. وأَنْبَضَ القَوْسَ مثل أَنْضَبَهَا: جِذَبَ وتَرَها ١ قوله ( ثم بدت)» تقدم في مادة حرد ثم غدت. لَتُصَوَّتَ. وأَنْبَضَ بالوتَر إِذا جذَبَه ثم أرسلِهِ لِيَرِنَّ. وأَنْبَضَ الوترَ أَيضاً: جذبَه بغير سهم ثم أَرسله؛ عن يعقوب. قال اللحياني: الإنْبَاضُ أَن تَمُدّ الوتر ثم تُرْسِله فتسع له صوتاً . وفي المثل: لا يُعْجِبُك الإنْباضُ قبل التَّوْتِيرِ، وهذا مثل في استعجال الأمر قبل بلوغه إِناه . وفي المثلِ: إنْباضٌ بغير تّوْتِيرٍ . وقال أبو حنيفة : أُنبض في قوسه ونَبِّصَ أَصاتها ؛ وأَنشِدِ : لئنْ تَصَبْتَ لِيَ الرَّوْقَيْنِ مُعْتَرِضاً، لأَرْمِيَنْك تَمْباً غير تَنْبِيضِ أَي لا يكون تزعي تَنْبِيضاً وتَنْقِيراً، يعني لا يكون توَعُّداً بل إيقاعاً. ونَبَضَ الماءُ مثلِ نَضْبَ: سَالَ، وما يُعْرَفُ لهِ مَنْبِضُ عَلَةٍ كَمَضْرِبٍ. عسَلَةٍ . نتض: تَنَّضَ الجلدُ نُشُوضاً: خرج عليه داء كآثار القُوباء ثم تَقَشَّرَ طرائقَ . وفي التهذيب : نَنَضَّ الحمارُ نُتُوضاً إذا خرج به داء فأثارَ القوباء ثم تَقَشَّرَ طَرائقَ بعضُها من بعض. وأَنْتَضَ العُرْجُونُ مِنَ الِكَمْأَةِ: وهو شيء طويل من الكماَة يَنْقَشِرُ أَعالِيهِ من جنس الكمأَّة ؛ وهو يَنْتِضُ عن نفسه كما تَنْتِضُ الكمأَةُ الكمَّةَ والسِّنُّ السّنَّ إِذا خرجت فرفعَتْه عن نَفْسِها، لم يجىءٍ إِلا هذا؛ قال الأزهري: هذا صحيح، ومن العرب مسموع، قال: ولم أَجده لغير الليث ، وقال أَبو زيد: في معاياة العرب قولهم ضأنٌ بذي ثناتِضة تَقْطَعُ رَدْغَةَ المَاءِ بعَنَقٍ وإرْخاء، قال: يُسَكِنُون الردِغةَ في هذه الكلمة وحدها . نحض: النَّحْضُ: اللحمُ نفْسُهُ، والقِطْعَةُ الضخْمةُ منه تسمّى تَحْضةً. وَالْمَنْحُوضُ والنَّحِيضُ: الذي ٢٣٥ نحضی نغض ذهَب لحمُه. وقيل: هما الكَثِيرا اللحم ، والأنثى بالهاء ، وكلُّ بَضْعة لحم لا عظم فيها لفئة نحو النَّحْضةِ والخَبْرَةِ والوَذْرةِ. قال ابن السكيت : النَّحِيضُ من الأضدادِ يكون الكثير اللحم ويكون القَليلَ اللحمِ كأنه نحِضَ نَحْضاً. وقد نُحُضا نحاضة": كثر لحمُهما. ونَحَضَ لحمُه يَنْحَضُ نِحُوضاً: نقَص. قال الأزهري : ونَحاضَتُهما كثرةُ لحيهما، وهي مَنْحُوضةٌ ونَحِيضٌ. ونَحَضَ اللحمَ يَنْحَضُهُ ويَنْحِضُهُ نَخْضاً: قشَره. ونَحَضَ العظمَ يَنْحَضُهُ تَخْضاً وانْتَحَضَه: أَخَذ ما عليه من اللحم واعْتَرَفه. والنَّحْضُ والنحْضةُ: اللحمُ المُكْتَنِزُ كلحم الفخذ ؛ قال عبيد : ثم أَبري نخاضَها فتراها خامِراً، بَعْدَ بُدْنِها، كالهِلالِ وقد تَخُضْ، بالضم، فهو نَحِيضٌ أَي اكْتَنَزَ لحمه. وامرأة تحِيضةٌ ورجل تحِيضٌ : كثير اللحم. ونُحِضَ على ما لم يسمّ فاعله، فهو مَنْحُوضٌ أَي ذهَب لحُمُهَ، وانْتُحِضََّ مثلُه. وفي حديث الزكاة : فاعْنِدِ إِلى شاةٍ ممتلئةٍ سْحْماً ونَحْضاً؛ النَّحْضُ: اللحم ؛ وفي قصيد كعب : غَيْرانةٍ قُذِفَتْ بِالنَّحْضِ عن عُرُضٍ. أَي رُمِيت باللحم. ونَحَضْتُ السَّنَانَ والنَّصْلَ ، فهو مَنْحُوضٌ ونَحِيضٌ إِذا رَفَقْتَه وأَحْدَدْته؟ وأنشد : كَمَوْقِفِ الأَشْقَرِ إِن تَقَدِّما، باشَرَ مَنْحُوضَ السَّنَانِ لَهْذَما وقال امرؤ القيس يصِفِبُ الحَدّ ، وقال ابن بري : إِن الجوهري قال يصف الجَنْبَ، والصوابُ يصِفُ الحدّ : يُبارِي ◌َشاة الرُمْحِ حْدٌ مُذَلْقٌ ، كَحَدُ السَّانِ الصُّلِّيّ النَّحِيضِ ونَحَضْتُ فلاناً إذا تَلَحّحْتَ عليه في السؤال حتى يكون ذلك السؤالُ كنَحْضِ اللحم عن العظم ؛ قال ابن بري: قال أبو زيد نَحَضَ الرجلَ سأَلَه ولامَه؛ وأنشد لسلامة بن عبادة الجَعْديّ: أَعْطِى بِلا مَنّ ولا تَقارُضٍ ، ولا سؤالٍ مع نخْضِ النَّاحِضِ نضض: النَّصُّ: نَضِيضُ الماء كما يخرج من حجر. نَضّ الماءُ بَنِضُّ نَضًا ونَضِهِضاً: سالَ، وقيل: سالَ قليلاً قليلاً، وقيل : خرج وَسْحاً ؛ وبئر نَضُوضٌ إِذا كان ماؤها يخرج كذلك. والنَّضَضُ: الحسى وهو ماء على رَمْل دونَه إلى أسفل أرض صُلْبة فكُلّمَا نَضَّ منه شيءٍ أَي رَسَْحَ واجتمع أُخِذٍ . واسْتَنَضَّ النمادَ من الماء : تَتَبَّعها وتَبَرَّضَها؟ واستعاره بعضُ الفُصَحاء في العَرَضِ فقال يصف حاله : وتَسْتَنِضُ السمادَ منَ مَهَلي والنّضِيضُ: الماءِ القَلِيلُ، والجمع نِضاضّ. وفي حديث عِمْرانَ والمرأة صاحِيةِ المَزادةِ قال: والمَزادةُ تكاد تَنِضُ من الماء أَي تَنْشَقُ ويخرج منها الماء . يقال: نَضَّ الماءُ من العين إذا نَبَعَ، ويُجْمَعُ على أَنِضَّةٍ ؛ وأَنشد الفراء :. وأَخْوَتْ نَجُومُ الأَخْذِ إِلا أَنِضّةٌ، أَنِضَةَ تَحْلٍ ، ليس قاطِرُها يُشْرِي أَي ليس يَبُلّ الثّرى. والنّضِيضةُ: المطر الضعيف. ٢٣٦ نضض نضض القليل، والجمع نَفائض؛ قال الأسدي ، وقيل هو لأبي محمد الفقعسي : يا ◌ُجُمْل أَسْفَاكِ البُرَيْقُ الوامِضُ، وَالدِّيَمُ الغَادِيةُ النَّانِضُ ، في كلّ عامٍ قَطْرُهُ نَخائصَُ والنَّضِيضةُ: السجابة" الضعيفة"، وقيل: هي التي تَنِضُّ بالماء تسيل . والنَّضِيضةُ من الرّياح: التي تَنِضّ بالماء فتَسِيل، وقيل : هي الضعيفة. ونَضَّ إليه من مَعْروفِهِ شيءٍ يَنِضُ نَضًّا ونَضيضاً: سالَ، وأَكثرُ ما يُستعمل في الجَحْد، وهي النُّضاضةُ. ويقال: نَضَّ من معروفك شُضاضة"، وهو القليل منه. وقال أبو سعيد : عليهم نَخائضُ من أموالهم وبَفائضُ، واحدتها نَضيضةٌ وبَضيضةٌ. الأصمعي: تَضَّ له بشيءٍ وبَضَّ له بشيء، وهو المعروف القليل . والنَّضِيضةُ: صوتُ نَشِيشِ اللحم يُشْوى على الرَّضْفِ ؛ قال الراجز : تَسْمَعُ الرَّحْفِ بها نَخائضا والنّضائضُ: صوت الشواء على الرَّضْفِ؛ قال ابن سيده: وأَراه للواحد كالخَشارِم ، وقد يجوز أن يُعْنى بصوتٍ الشّواء أَصواتُ الشواء، وتركت الإبلُ الماءَ وهي ذاتُ نَضيضةٍ وذاتُ نَخائضَ أَي ذاتُ عطَش لم ترْوَ. ويقال: أَنضَّ الراعي سِخالَه أَي سَقاها نَفيضاً من اللبن. وأَمْرٌ ناضُ: مُمْكِنٌ، وقدِ نَضْ يَنِضُ. ونُضاضةُ الشيء: ما نَضَّ منه في يدِك. ونُضافةُ الرجل: آخِرُ ولده؛ أبو زيد: هوَ نُضاضةُ ولدِ أَبويه ، يستوي فيه المذكر والمؤنث والتقنية والجمع مثل العجزةِ والكِبْرةِ . وقيل: نُضاضةُ الماء وغيره وكلِّ شيء آخِرُهُ وبَقِيَّتُه والجمع نَضائضُ ونُضاضٌ. وفلان يَسْتَنِصُْ معروفَ فِلانِ: يَسْتَقْطِرُهُ، وقيل: يستخرِجُه، والاسم النّضاضُ؛ قال: يَخْتَاحُ دَلْوِي مُطْرَبُ النَّضاضِ ، ولا الجَدَى من مُثْعَب حَبّاضٍ! وقال : إِنَ كان خَيْرٌ منكِ مُسْتَنَضًا فَاقْنِي، فَشَرُ القَوْلِ مَا أَمَضّا. ابن الأعرابي : اسْتَنْضَضْتُ منه شيئاً ونَضْتَضْتُه إِذا حرّكْته وأَقْلَقْتَه؛ ومنه قيل للحية نَضْناضٌّ، وهو القَلِقُ الذي لا يَكْبت في مكانه لِشَرَّتِهِ ونَشاطِه . والنَّضُّ: الدَّرهم الصامِتُ . والناضُ من المتاعِ: ما تحوَّل ورِقاً أَو عيناً. الأصمعي: اسم الدراهم والدنانير عند أهل الحجاز الناضُ والنضُ، وإِنما يسمونه ناضًاً إِذا تحوَّلَ عيناً بعدما كان متاعاً لأنه يقال : ما نضَّ بيدي منه شيء. ابن الأعرابي: النَّضُ الإظهار، والنضُّ الحاصل. يقال: خذ ما نَصَّ لك من غَرِيمِك، وخذ ما نَضَّ لك من دَيْنِ أَيَ تيَسَّر . وهو يَسْتَنِضُّ حقه من فلان أَي يستنجزه. ويأخذ منه الشيءَ بعد الشيء. ونَضْنَضَ الرجل إذا كثر ناضُه، وهو ما ظهر وحصل من ماله، قال : ومنه الخبر: خذ صدقةَ ما نَضَّ مِن أَمْوالهم أي ما ظهر وحصل من أثمان أَمْتِعتهم وغيرها . وفي حديث عمر، رضي الله عنه : كان يأخذ الزّكاةَ من ناضْ المالِ ؛ هو ما كان ذهباً أَو فِضَّةٌ عيناً أَو وَرِفاً . ١ قوله ((يمتاح دلوي)» كذا ضبط في الأصل، والشطر الثاني ضبط في مادة حبض من الصحاح مثل ضبط الأصل. ٢٣٧ نغص نضص ووُصف رجل بكثرة المال فقيل: أكثر الناس ناضاً. وفي الحديث عن عِكْرِمةَ: إِنَّ الشريكين إِذا أَرادا أَن يَتَفَرّقا يقْتَسِمانِ ما نَضَ من أَمْوالهما ولا يقتّسِيمانِ الدَّيْنَ. قال شمر: ما نضَّ أَي ما صار في أيديهما وبينهما من العين، وكره أَن يُقْتَسَمَ الدِّينُ لأنه ربما اسْتوفاه أَحدُهما ولم يَسْتَوْفِه الآخر فيكون رِباً، ولكن يقتسمانه بعد القبض. والنّضُ: الأَمْرُ المكروه . تقول : أَصابني نَضِّ من أَمرِ فلان . ونَضّ الطائرُ: حرّك جناحَيْه لِيَطير. ونَضْنَضَ" البعيرُ ثَفِناته: حركها وباشرَ بها الأَرضَ ؛ قال حميد : ونَضْنَضَ فِي صُمُ الْحَصَى ثَفِنِاتِهِ، ورامَ بسَلْمَى أَمره ، ثم صَبَّهَا ونَضْتَضَ لسانَه: حرّكه، الضاد فيه أَصل وليست بدلاً من صاد تَصْنَصَه ، كما زعم قوم، لأنها ليستا أُختين فتُبدلَ إحداهما من صاحبتها . وفي الحديث عن أبي بكر: أنه دُخل عليه وهو بُنَضْنِضُ لسانَه أَي يجرُكُه، ويروى بالصاد ، وقد تقدَّم . والنَّضْنَضةُ: صوتُ الحيّةِ، والنضْنَضةُ: تحريك الحية لسانها. ويقال للحية: نَخْناضٌ ونَضْنافةٌ. وحيّةٌ نَضْناضٌ: تحرك لسانها. قال ابن جني: أخبرني أبو عليّ يرفعه إلى الأصمعيّ قال: حدثنا عيسى ابن عمر قال: سأَلتُ ذا الرمّةِ عن النّضْنَاصِ فأخرج لسانه فحرّكه، وقيل: هي المُصَوِّتةُ، وقيل: هي التي تقتلُ إِذا نَهَشَتْ من ساعتها ، وقيل : هي التي لا تَسْتَقِرُ في مكان؛ قال الرَّعي: يَبِيتُ الحَيْةُ النَّضْناضُ منه، مكَانَ الحِبِ، يَسْتَمِعُ السَّرارا الحِبُ: القُرْطُ، وقيل: الحبيبُ ، وقيل: النّضْناض الحية الذكر ، وهو كله يرجع إلى الحركة. نعض: النُّعْضُ، بالضم: شجر من الْعِضاءِ سُهْلِيّ، وقيل : هو بالحجاز ، وقيل : له سُوك يُسْتاكِ به ؛ قال رؤبة : في سَلْوةٍ عِشْنا بذاك أُبْضا، خِدْنَ اللَّانِي يَقْتَضِيْنَ النُّعْضا، فقد أُقَدَّى مِرْجَماً مُنْقَضًا إما أن يريد بقوله عشنا الجمع فيكون المعنى على اللفظ، ويكون خِدْنَ اللواتي موضوعاً موضع أَخْدانِ اللواتي، وإما أن يقول عشنا كقولك عِشْتُ إلاّ أنه اختار عشنا لأنه أكمل في الوزن ، ويروى : جذاب اللواتي . وروى الأزهري: ويقال ما نَعَضْتُ منه شيئاً أَي ما أَصَبْتُ، قال: ولا أَحُقُه وَلا أَدري ما صحته . نفض : نَغَضَ الشيءُ يَنْغُضُ نَفْضاً وشُغُوضا ونَغْضَاناً. وتَنَفْض وأَنْغَض: تحرّك واضْطَرَبَ، وأَنْفَضه هو أَي حرّكه كالمتعَجَّب من الشيء. ويقال: نَغَضَ فلان أيضاً رأسَه، يَتّعدّى ولا يتعدَّى. والنَّغَضانُ: تَنَغُضُ الرأْسِ والأسنانِ فِي ارْتِجافٍ إِذا رَجَفَتْ تقول نَفَضَتْ؛ ومنه حديث عثمان: سَلِسَ بَوْلي ونَغَضَتْ أَسْنَانِي أَي قَلِقَتْ وتحرّكَتِ : ويقال: نَغَضَ رِأْسُهِ إِذا تحرّك، وأَنْفَضَه إذا حرّكَه؛ ومنه الحديث: وأَخْذِ يُنْغِضُ رِأْسِه كأنه يستفهم ما يقال له أَي ◌ُحَرّكِهِ ويَسِيلُ إليه. وفي التنزيل العزيز: فَسَيُنْغِضُون إليك رؤوسهم . قال القراء: أَنْفَضَ رَأْسَهَ إِذا حرَّكَه إلى فَوقُ وإلى أَسفلُ، والرأْسِ يَنْغُضُ ويَنْغِضُ لُغتان . والثنية إذا تحرّكت قيل : نَغَضَت سِنُّهِ، وإِنما سُمْي ٠ ٢٣٨ نغصُ نفص الظَّلِيمُ نَفْضاً ونَغضاً لأنه إذا عَجِل في مشيته ارتفع وانخفض . قال أبو الهيثم: يقال للرجل إذا حُدِّثَ بشيء فحرّك رأسه إنكاراً له : قد أَنْغَضَ رأسه. ونَغَضَ رَأْسُهُ يَنْغُضُ ويَنْغِضُ نَفْضاً وتُغُوضاً. أي تحرّك. ونَفَض برأْسِهِ يَنْغُضُ نَغْضاً: حرّكه؟ قال العجاج يصف الظليم : واسْتَبْدَلَتْ رُسُومُهُ سَفَنْجا أَصَكَ تَغْضاً ، لا يَني مُسْتَهْدَجا وفي المحكم: أَسَكَّ، بالسين. والنَّغْضُ: الذي يُحَرَّكْ رَأْسَهَ وَيَرْجُفَ في مِشْيَتِهِ، وصف بالمصدر. وكلُّ حركة في ارْتِجافٍ نَغَضٌ. يقال: نَفَضَ وَحْلُ البعير وثَنِيَّةُ الغلام نَفْضاً ونَغَضاباً؛ قال ذو الرمة : ولم يَنْغُضِ بهنَّ القَناطِر ونَغْضُ ونِغْضٌ: الظُّلِيمُ كذلك معرفة لأنه اسم للنوع كأسامة؛ وقال غيره: النَّغْضُ الظليم الجَوِّالُ، ويقال: بل هو الذي يُنْغِضُ رأسَه كثيراً. والنَّاغِضُ: الغُضْرُوفُ. ابن سِيده: وتُغْضُ الكَتِفِ حيث تذهَب وتجيء ، وقيل : هو أَعلى مُنْقَطَعِ عُصْرُوفٍ الكَتِفِ، وقيل: النُّغْضَانِ اللَّذان يَنْغُضان من أصل الكتف فيتحرّ كانِ إِذا مشتى. وروى مُشْعبةُ عن عاصم عن عبد الله بن سَرْجِسَ، رضي الله عنه، قال: نظرت إلى ناغِضٍ كتف رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ الأَيْمِن والأُبْسر فإذا كهيئةِ الجُمْعِ عليه الثآليلُ؟ قال شير : الناغِضُ من الإنسانِ أَصل العُثْق حيث يَنْغُضُ رَأْسُه، ونُغْضُ الكتِفِ هو العظم الرقيق علىْ طَرَفها . وفي حديث أبي ذر ، رضي الله عنه: بِشْرِ الكَثَّازِ ينَ بِرَضْفَةٍ في النّاغِضِ أَي ◌ُحِجَرِ يَحْمَّى فيوضع على ناغِضِهِ وَهو فَرْعُ الكتف، قيل له ناغض التحرّكه، وأَصَلِ النَّغْضِ الحركةُ. وفي حديث ابن الزبير: إِنَّ الكَعْبةَ لما احترقت نَفَضَتْ أَي تحرّكت ووَهَتْ. وفي حديث سَلْمانَ في خاتَمِ النبوة: وإذا الخانّمُ فِي نَاغِضٍ كَتِفِهِ الأَيسر، وروي في نَغْضِ كَتِفِهِ؛ النُّغْضُ والنَّغْضُ والنّاغِضُ: أَعلى الكتِفِ، وقيل : هو العَظْمُ الرَّقِيقُ الذي على طرَفِهِ. وغيم نَغّاضٌ، ونَفَضَ السَّحابُ إِذا كَثُفَ ثم يَخْتَضْ تَراه يتحرّك بعضُه في بعض ولا يَسِيرُ ؛ قال رؤية : أَرَّقَ عَيْفِيكَ عنِ الغِمَاضِ بَرْقٌ تَرَى في عارِضٍ نَغَاضٍ قال ان بري : الذي وقع في شعره : بَرْقٌ مرَّى في عارِضٍ تَّاضٍ الليثُ: يقال للغَيْم إِذا كَثُفَ ثم تَمَخْض: قد نَفَضَ حيث تراه يتحرّك بعضُه في بعض مُتَحَيِّراً ولا يَسير. ومَحَالٌ ثُغْضٌ؛ قال الراجز: لا ماءَ في الْمَقْراهِ إِن لم تَنْهَضِ بِمَسَدٍ فوقَ المَحَالِ النُّغْضِ قال ابن بري: والنّغْضة في شعر الطرماح يصف ثوراً: باتَ إِلى نَغْضَةٍ يَطُوفُ بها، في رأْسٍ مَتْنٍ أَبْزَى به جَرَدُ! هو الشجرة فيما فسره ابن قتيبة وفسر غيره النّفْضَةَ في البيت بالنّعامةِ ١ قوله « برضفة)» كذا بالاصل، والذي في النهاية في غير موضع: برفف. ٢٣٩ نفض نقص وفي صفته، صلى الله عليه وسلم، من حديث عليّ، رضي الله عنه : كان نَفَاضَ البطْنِ ، فقال له عمر ، رضي الله عنه: ما نَفّاضُ البطنِ ? فقال: مُعَكَّنُ البطن ، وكان عُكَنُه أَحْسَنَ من سَبائكِ الذهبِ والفِضّةِ؛ قال: النَّغْضُ والنَّهْضُ أَخَوانِ ولما كان في العُكّنِ ◌ُهُوضُ وتُتوء عن مُسْتَوَى البطنِ قيل لِلمُعَكَّنِ نَفَاضُ البطن. نفض : النَّفْضُ: مصدر نفَضْتُ الثوبَ والشجَرَ وغيره أَنْفُضُهُ نَفْضاً إِذا حرّكْتَه لِيَنْتَفِضَ، ونَفَضْتُه شدة للمبالغة. والنَّفَضُ، بالتحريك: ما تَساقَط من الورق والشَّمَر وهو فَعَلٌ بمعنى مفْعُول كالقَبَضِ بمعنى الْمَقْبُوضِ. والنَّفَضُ: ما وقَع من الشيء إِذا نَفَضْتَه . والنَّفْضُ: أَن تأخذ بيدك شيئاً فَتَنْفُضَه تُزَعْزِعُه وقُتّرْقِرُهُ وتَنْفُضُ التراب عنه . ابن سيده: نَفَضَه يَنْفُضُهُ نَقِضاً فَانْتَفَضَ . والنُّفاضةُ والنُّقاض، بالضم: ما سقط من الشيء إذا تُفِضَ وكذلك هو من الورق، وقالوا نُفاضٌ من ورق كما قالوا حالٌ من ورق، وأَکثر ذلك في ورق السَّمُرِ خاصة يُجْمَعُ ويُخْبَط في ثوب . والنَّفَضُ: ما انْتَفَضَ من الشيء. ونَفَضُ العِضاءِ: خَبَطُها. وما طاحَ من حَمْلِ الشجرةِ، فهو نَفَضٌْ. قال ابن سيده: والنقَضُ ما طاحَ من حَمْلِ النخل. وتساقط في أصُولِهِ من الثمر. والمِنْفَضُ: وعاء يُنْفَضُ فيه التَمْر. والمِنْفَضُ: المِنْسَفُ ونَفَضَتِ المرأةُ كَرِسَها، فهي نَفُوضّ: كثيرة الولدِ. والنَّفْضُ: من قُضْبانِ الكَرْمِ بعدما يَنْظُرُ الورَق وقبل أَن تَتَعَلْقَ حَوالِقُه، وهو أَغَضُ ما يكون وأَرْخَصُه ، وقد انْتَفَضَ الكَرْمُ عند ذلك، والواحدة نَفْضةٌ، جزم. وتقول: انْتَفَضَتْ جُلَّةُ التَّمْرِ إِذا نَفَضْتَ ما فيها من التمْر . ونفَضُ الشجرةِ: حين تَنْتَفِضُ ثمرَتُها . والنَّفَضُ: ما تساقَط من غير نَفْضٍ في أُصُول الشجر من أنواع الثمَر. وأَنْفَضَتْ جلةُ التمر: شُفِضَ جميعُ ما فيها. والنَّفَضَى: الحركةُ. وفي حديث قَيْلَةَ: مُلاءَتانٍ كانتا مَصْبُوْغَتّينِ وَقَد نفَضَتَا أَي نصَلَ لونُ صِيْفِهما ولم يَبْقَ إِلا الأَثَرُ. والنّافِضُ: حُمَّى الرَّعْدَةِ، مذكر، وقد نفَضَتْهِ وِأَخذتَه حُمِّ نافِضٍْ وحُمَّى نافِضٌ وحُمَّى بنافِضٍ، هذا الأَعْلى، وقد يقال حُمَّى نافِضٌ فيوصف به . الأصمعي : إذا كانت الحُمى نافِضاً قيل نفَضَتْهُ فهو مَنْفُوضٌ، وِالنُّفْضةُ، بالضم: النُّفَضاء وهي رِعْدَةُ النّافِضِِ. وفي حديث الإفك: فأخذتها حُمِّى بِنافِضٍ. أَي برِعْدةٍ شديدةٍ كأَنها نفَضَتْها أَي حرّكَتْها. والنُّفَضةُ: الرَّعدةُ. وأَنْفَضَ القومُ: نَقِدَ طعامُهم وزادُهم مثل أَوْمَلُوا؟ قال أبو المُثَلْمِ: له ظَبْيَةٌ وله عُكَةُ ، إذا أَنْفَضَّ القومُ لم يُنْفِضِ وفي الحديث: كنا في سَفَرٍ فَأَنْفَضْنَا أَي فَنِيَ زادُنا كَأَنهم نفَُّوا مَزاوٍ دَهم لِخُلُوِّها، وهو مثْلُ أَوملَ وأَقْفَرَ. وأَنْفَضُوا زادَهم: أَنْفَدُوه، والامم النُّفاضُ، بالضم. وفي المثل: النُّفَاضُ يُقَطَرُ الجَلَبَ؟ يقول : إذا ذهب طعامُ القومِ أَو مِيرثُهم قَطْرُوا إبلهم التي كانوا يَضِفُّون بها فَجَلَبُوها للبيع فباعُوها واسْتَّرَوا بثمنها مِيرةٌ. والنُّفاضُ: الجَدْبُ، ومنه قولهم : النُّفَاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ، وكان ثعلب يفتحه ويقول: هو الجَّدْبُ، يقول: إذا أَجْدَبُوا جَلَيُوا الإبل قِطاراً قِطاراً للبيع . ٢٤٠