Indexed OCR Text

Pages 61-80

عصص
1
غمص
لو بِغَيْرِ الماءَ خَلْقِي ◌َشْرِقٌ ،
كنْتُ كالغَصّانِ بالماء اعْتِصارِي
وأَعْصَصْتِهِ أَنا. قال أبو عبيد: غَصَصْت لغة الرَّباب.
والغُصّةُ: ما غَصِصْت به ، وغُصَصُ الموتِ منه.
وغَصَّ المكانُ بِأَهْله: ضاقَ. والمنزلُ غاص بالقوم
أَي ممتلىء بهم. وأَغَصَّ فلانُ الأرضَ علينا أَي ضَيّقها
فَقَصْت بنا أَي ضاقت؛ قال الطرماح :
أَغَصَّتْ عليك الأَرضَ قَحْطانُ بالقَنا ،
وبالهُنْدُوَانِيَّاتِ وَالقُرَّحِ الجُرْدِ
وذو الغُصّة : لقبُ رجل من قُرْسان العرب.
وَالغَصْغَصُ: ضرْبٌ من النبات.
غقص: غافَصَ الرجلَ مُغَافَصةٌ وغِفاصاً: أَخْذِه على
غِرّةٍ فَركِيَهَ بِمَساءة. والغافِصةُ: من أَوازِم الدهر؛
وأَنشد :
إِذا نَزَّلَت إِحْدَى الأُمورِ الفَوافِص
وفي نوادر الأعراب: أَخْذْتُه ◌ُمُغافَصة" ومُغَابَصة"
ومُرافَصةٌ أَي أَخْذْتُه مُعازّة.
غلص : الغَلْصُ : قَطْعُ الغَلْصَةِ.
غمص : غَمَصَهَ وَغَمِصَهَ يَغْيِصُهُ ويَغْنَصُهُ غَمْصَاً
وَاغْتَمَصَهَ: حَقْرَه واسْتَصْغَره ولم يره شيئاً ،
وقد غَمِصَ فلانٌ يَغْمَصُ غَمَصاً، فهو أَغْمَضُ.
وفي حديث مالك بن مُرَارة الرَّهَاوِيّ: أَنه أَنِى
النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، فقال: إني أُوتِيتُ
من الجَمالِ ما تَوَى فما يسْرُّني أَن أَحداً يَفْضُلني
بشيرًا كي فما فوقها فهل ذلك من البَغي؟ فقال رسول
الله، صلى الله عليه وسلم: إِنما ذلك مَنْ سَفِةَ الحقّ
وغَبَطَ الناس، وفي بعض الرواية: وغَمَصَ الناسَ
أَي احْتَقَرِهم ولم يَرَهم شيئاً، وفي حديث عمر أنه قال
لِقَبِيصة بن جابر حين اسْتَفْتَاه في قَتْلِهِ الصيدّ وهو
◌ُخْرِمٍ قال: أَنَغْمِصُ الفُتْيا وتقْتُل الصيدَ: وَأَنتَ
مُخْرم! أَي تحتقر الفتيا وتَسْتَهِينُ بها. قال أبو عبيد
وغيره : غَمَصَ فلان الناس وغَنَطهم وهو الاحتقار
لهم والازْدِراءُ بهم، ومنه غَمْصُ النعمة. وفي حديث
عليّ: لما قَتَلَ ابنُ آدَمَ أَخَاهِ غَمَصَ اللهُ الخُلقِ،
أَرادَ نقَصَّهم من الطول والعرض والقوّة والبَطْش
فِصّرهم وحقَّرهم. وغَمَصَ النعمة غَمْصاً: هَاوَنَّ
بها وكفَرَها وازْدَرَى بها. واغْتَمَصْت فلاناً
اغْتِياصاً: احتقرته ، وغَمَصَ عليه قولاً قاله : عابَه
عليه . وفي حديث الإفك: إن رأَيتُ منها أَمْراً
أَغْيِصُه عليها أَي أَعِيبُها به وأَطْعَنُ به عليها.
ورجلٌ غَمِصٌ على النسب: عَيّاب. ورجل مَغْموص
عليه في ◌َحَسَبَهِ أَو فِي دِينِهِ وَمَفْموزٌ أَي مطعون عليه.
وفي حديث توبة كعب: إِلاَّ مَغْموصاً عليه بالنفاق
أَي مطعوناً في دينه متهماً بالنفاق .
والغَمَصُ في العين: كالرَّمَص. وفي حديث ابن
عباس: كان الصبيانُ يُضْحُون غمنصاً أُمْضاً
ويُصْبِح رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم، صَقِيلًا
دَهِيناً يعني في صِغَرَه ؛ وقيل: الفَبَصُ ما سالَ
والرَّمَصُ مَا جَمَدَ، وقيل: هو شيءٍ تَرْمي بهِ العينُ
مثل الزّبَدِ، والقطعة منه غَمَصة ، وقد غَيِصَتِ
عِينُه، بالكسر، غَمَصاً . ابن شميل : الغَمَصُ الذي
يكون مثل الزبد أبيض يكون في ناحية العين ،
والرَّمَصُ الذي يكون في أصول الهُدْب.
وقال: أَنا مُتَغَمْصٌ من هذا الخبر ومتوصْمٌ
ومُنْدَيِّلْ ومرتّحٌ ومُفَوثٌ، وذلك إذا كان خبراً
یسرّه ويخاف أن لا یکون حقاً أو يخافه ويسره
٦١

غمص
غوص
وَالشّعْرَى الغَمُوص والغُمَيْصاء ويقال الرميصاء:
من منازل القمر ، وهي في الذراع أَحد الكوكبين ،
وأُخْتُها الشعرى العَبُور ، وهي التي خَلْفِ الجوزاء،
وإِنما سبيت الغُبَيْضاء بهذا الاسم لصغرها وقلة ضوئها
مِن غَبَصِ العين، لأن العين إذا رَمِصَتٍ صَغْرتِ.
قال ابن دريد: تزعم العرب في أخبارها أَن الشعْرَ يَين
أُخْتَا سُهَيْلٍ وأنها كانت مجتمعة، فانحدَرَ سُهَيْلٌ
فصار بمانيّاً، وتَبِعَتْه الشعرى اليمانية فعَبَرت البحر
فسُمْت عبُوراً، وأَقامت الغُمَيصاءُ مكانَها فَبَكَتْ
لِفَقْدِ مِما حتى غَمِصت عينُها ، وهي تصغير الغَمْضاء،
وبه سميت أُم سليم الفَمْضاء، وقيل: إِن العَبُور ترى
سُهَيْلًا إِذا طلَع فكأنّها تَسْتَعْبر، والغُمَيصاء لا
تراه فقد بَكتْ حتى غَنِصت ، وتقول العرب أيضاً
في أحاديثها: إِن الشعرى العبور قطعت المَجَرَّةَ فسميت
عَبُوراً ، وبكت الأُخرى على إثرها حتى غَمِصَت
فسميت الغُمَيصاء . وفي الحديث في ذكر الغُميصاء:
هي الشعرى الشاميّةُ وأكبرُ كوكبي الذراع المقبوضة.
والغُمَيْصاءُ: موضع بناحية البحر . وقال الجوهري:
الغُنَيصاء اسم موضع، ولم يُعيّنْه. قال ابن بري: قال
ابن ولأد في المقصور والممدود في حرف الغين :
والغُمَيصاء موضع ، وهو الموضع الذي أَوْقَعَ فيه
خالدُ بنُ الوليد بيَّنِي جَذِيمةَ من بني كنانة ؛ قالت
امرأة منهم :
وكائِنْ تَرَى يوم الغُمَيصاء من فَتَّى
أُصِيبَ، ولم يَخْرَحْ، وقد كان جارحا
وأنشد غيره في الغُمَيْضاء أيضاً :
وأَصبحَ عنّي بالغُمَيْصاء جالساً
فَرِيقانٍ: مسؤولٌ، وَآخَرُ يَسْأَلُ
قال ابن بري: وفي إعرابه إشكال وهو أن قوله فريقان
مرفوع بالابتداء ومسؤول وما بعده بدل منه وخبرٌ.
المبتدإِ قولهُ بالغُمَيْضاء وعني متعلق بيأَل وجالساً
حال والعامل فيه يسأل أيضاً ، وفي أصبح ضمير
الشأن والقصة ، ويجوز أن يكون فريقان اسمَ أَصبح
وبالغميصاء الخبر، والأول أَظهر . والغُمَيْصاءُ:
اسم امرأة
غنص: أَبو مالك عمرو بن كِرْكِرَة : الغَنَصُ ضِيقُ
الصَّدْر. يقال: غَنَصَ صَدْرُهُ غْنوصاً.
غوص: الغَوْصُ : النُّزولُ تحت الماء، وقيل: الغَوْصُ
الدخولُ في الماء ، غاصَ في الماء غَوْماً، فهو غائصٌ
وَغَوّاصٌ، والجمع خاصة وغَوّاصُون. الليث: والغَوْصُ
موضع ◌ُخْرَج منه اللؤلؤ.
والغَوّاصُ : الذي يَغُوصُ في البحر على اللؤلؤ،
والغاصةُ مُسْتخرجُوه، وفعله الغياصة. قال الأزهري:
يقال للذي يَغُوصُ على الأصْداف في البحر فيستخرجها
غائصٌ وغَوّاصٌ، وقد غاصَ يغُوصُ غَوْماً، وذلك
المكان يقال له المغاصُ، والغَوْصُ فعل الغائص، قال:
ولم أَسمع الغَوْصَ بمعنى المَغَاصِ إِلا لليث. وفي الحديث:
إِنه ◌َهَى عَن ضَرْبةِ الغائص، هو أَن يقول له أَغُوصُ
في البحر غَوْصة بكذا، فما أَخْرَجْتُه فهو لك ،
وإِنما ◌َى عنه لأَنه غَرَرٌ . والغَوْصُ : الهجومِ على
الشّيء ، والهاجِمُ عليه غائصٌ .
والغائصة : الحائضُ التي لا تُعْلِيمِ أَنها حائض .
والمُتَفَوِّصةُ: التي لا تكون حائضاً فتخبر زوجها أنها
حائض. وفي الحديث: لُعِنْت الغائصةُ والمُتَغَوْمة))
وفي رواية: والمُغَوِّصة، فالغائصة الحائض التي لا
تُعْلِمِ زَوْجَهَا أَنها حائضِ ليجتَنِبَها فيُجامِعُها وهي
حائض ، والمُغَوِّصة التي لا تكون حائضاً فتكْذِبُ
فتقول لزوجها إني حائض .
٦٢

فرص
فحص
فصل الفاء
فترص : فَتْرَصَ الشيءَ: قَطَعَه .
فحص : الفَحْصُِ: شدةُ الطلب خِلالَ كل شيء؛ فَحَص
عنه فَحْصاً: تَجَثَ، وكذلك تفَخّصَ وافْتَحَصَ.
وتقول: فَحَصْت عن فلان وفَحَصْت عن أَمرِهٍ
لِأَعْلَمَ كُنْهَ حالهِ ، والدجاجة تَفْحَصُ برجْلَيها
وجناحيها في التراب تتخذ لنفسها أُفْحُوصةٌ تبيض أو
تَجْهِمُ فيها. ومنه حديث عمر: إِنّ الدّجاجة لتّفْحّصُ
في الرمادِ أَي تَبْحَتُه وتتمرّغُ فیه.
والأُفْحُوص: يَجْتَمُ القَطاة لأنها تَفْحَصُه، وكذلك
المفْحِّصُ ؛ يقال: ليس له مَفْحَصُ قطاة ؛ قال ابن
سيده: والأُفْحوصُ مَبِيضُ القطا لأَنّهَا تَفْحِص
الموضع ثم تبيض فيه ، وكذلك هو للدجاجة ؛ قال
الممزّق العبدي :
وقد تَخِذَتْ رِجْلِي إِلى جَدْبٍ غَرْزِها
تَسِيفاً كأفْحُوصِ القَطَاةِ المُطَرِّقِ
قال الأزهري : أَفاحيصُ القطا التي تُفَرِّخ فيها، ومنه
اسْتقّ قول أبي بكر، رضي الله عنه: فحّصُوا عن
أَوْساطِ الرُّؤْوس أَي عَمِلُوها مثلَ أَفاحيص القّطا.
ومنه الحديث المرفوع: مَنْ بَنَى الله مسجداً ولو
كمَفْحَص قطاة بنى الله له بَيْتاً في الجنة، ومَفْخَصُ
القطاة: حيث تُفَرَّخ فيه من الأرض . قال ابن
الأثير: هو مَفْعَل من الفَحْص كالأُفْحُوصِ وجمعه
مقاحِصُ . وفي الحديث : أنه أَوْضَى أُمَراءَ جيش
"مُوقَةَ: وستَجِدون آخَرِينَ الشيطان في رؤوسهم
مَفاحِصُ فافْلِقُوها بالسيوف أَي أَن الشيطان قد
اسْتَوْطَنَ رؤوسهم فجعلها له مفاحِصَ كما تَسْتَوْظِن
القطا مفاحِصَها، وهو من الاستعارات اللطيفة لأن من
كلامهم إذا وصفو إنساناً بشدة الغَيّ والانهماك في
الشر قالوا: قد فَرَّخ الشيطان في رأسه وعشْشَ في
قلبه، فذهب بهذا القول ذلك المذهب. وفي حديث أبي
بكر، رضي الله عنه: وسَتَجِدُ قوماً فَحصِوا عن أوساطٍ
رؤوسهم الشعَرْ فاضْرِبْ ما فَحصوا عنه بالسيف؟
وفي الصحاح: كأنهم حلَقُوا وسطها وتركوها مثل
أَفاحِيص القطا . قال ابن سيده : وقد يكون
الأُفْحوض للنعام. وفَحص للخُبْزَةِ يَفْحَصُ فَحْضاً:
عَمِلَ لها موضعاً في النار، واسم الموضع الأُفحوص.
وفي حديث زواجِه بزينب ووليمتِهِ: فُحِصَتِ
الأَرِضُ أَفَاحِيصَ أَي حُفِرَتِ، وكلُّ موضعٍ فُحِصَ
أُفْحُوصٌ ومَفْحَصٌ؛ فأما قول كعب بن زهير :
ومَفْحَصُها عنها الحَصَى بِجِرانِها،
ومَثْنَى نواجٍ، لم يَخُنْهُنَّ مَفْصِل
فإِنما عنى بالمَفْحَص ههنا الفحْصَ لا اسم الموضع لأنه
قد عدّاه إلى الحصى ، واسمُ الموضع لا يتعدى.
وفَحَصِ المطرُ الترابَ يَفْعَصُه: قَلَبَه ونَحَّى بعضه
عن بعض فجعله كالأُفْحُوصِ ، والمطرُ يَفْحَصُ الحصى
إِذا اشْتَدَّ وَقْعُ غَيْتِهِ فَقَلَبَ الْحَصَى ونحَّى بعضَه
عن بعض. وفي حديث قُسٍ: ولا سمِعتُ له فحصاً
أَي وَقْعَ قَدَمٍ وصوتَ مَشْيٍ. وفي حديث كعب:
إِن الله بارَكَ في السّأُمِ وخَصَّ بالتقديس من فَحْصٍ
الأُرْدُنْ إِلَى رَفَحَ؛ الأُرْدُنُ: النهر المعروف تحت
طَبَرِيَّةً، وفَحْصُهُ ما بُسِطَ منه وكُشِفَ من
نواحيه، وَرَفَحُ قرية معروفة هناك . وفي حديث
الشفاعة: فانطَلَقّ حتى أتى الفَحْصَ أَي قُدّامَ العرش؛
هكذا فسر في الحديث ولعله من الفَحْص البَسْطِ
والكَشْف. وفَحص الظَّبيُ: عدّا عدواً شديداً،
والأَعْرَفُ مَحَصَ، والفَحْصُ: ما استوى من
٦٣

فحص
فرص
الأَرض ، والجمع فُحُوص .
والفَحْصَةُ: النُّقْرَةُ التي تكون في الذَّقَن والحدِّينِ
من بعض الناس .
ويقال: بينهما فِحاصٌ أَي عَداوَةٌ . وقد فاجَصَني
فلان فِحَاصاً: كأَنّ كل واحد منهما يَفْحَصُ عن
غيب صاحبه وعن ميرٌّ ، وفلان فَحِيصِي ومُفَاحِصِي
بمعنى واحد .
فرص : الفُرْصَةُ: النُّهْزَةُ والنّوْبَةُ، والين لغة،
وقد فَرَّصَها فَرْصاً وافْتَرَصَها وتَفَرَّصها : أُصابها،
وقد افْتَرَضْتُ وانتَهَزْتُ. وأَفْرَ صَنْكَ الفُرْصةُ:
أَمْكَنَتْكَ. وأَفْرَ صَتْنِي القُرْصَةُ أَي أَمْكَنَتْني ،
وافْتَرَصْتُها : اغتَنَّمْتُها.
ابن الأعرابي: الفَرْضَاءُ من النُّوقِ التي تقوم ناحية"
فإذا خلا الحوضُ جاءت فشربت ؛ قال الأزهري :
أُخِذَت من القُرْصة وهي النُّهْزَة. يقال: وجد
فلان فُرْصَةٌ أَي نهزة. وجاءت فُرْصَتُكَ من البئر
أَي نَوْبَتْك. وانتَهَزَ فلانُ الفُرْصَةَ أَي اغتَنَمَها
وفازَ بها . والفُرْصةُ والفِرْصةُ والفَرِيصة؛ الأخيرة
عن يعقوب : النوبة تكون بين القوم يتناوبُونها على
الماء . قال يعقوب : هي النوبة تكون بين القوم
يتناوبونها على الماء في أَظمائهم مثل الخِمْس والرّبْع
والسّدْس وما زاد من ذلك ، والسين لغة ؛ عن ابن
الأعرابي. الأصمعي: يقال: إِذا جاءت فُرْصَتُكَ
من البئر فأَدْل، وفُرْصَتُه: ساعتُه التي يُسْتَقَى
فيها. ويقال: بنو فلان بَتْفَارَصُون بثرهم أَي
يتناوَبُونها. الأُموي: هي الفُرْصة والرُّفْصة للنوبة
تكون بين القوم يتناوبونها على الماء . الجوهري :
الفُرْصة الشَّرْبُ والنوبة .
والفَرِيصُِ: الذي يُفَارِصُكَ فِي الشَّرْب والنوبة .
وفُرْصَةُ الفرس: سَجِيَّتُهُ وسَبْقُه وقوّته؛ قال:
يَكسُوُ الضّوَى كَل وَقَاحٍ مِنْكِبٍ،
أَسْمَرَ فِي صُمّ العَجَايا مُكْرَبٍ ،
باقٍ على فُرْصَتِهِ مُدَرَبٍ
وافْتُرِصَتِ الوَرَقَةُ: أَرْعِدَت. والفَرِيصةُ:
لحمة عند ثُفْضِ الكتف في وسط الجنب عند مَنْبِض
القَلْب ، وهما فَرِيصَتان تَرْتَعِدان عند الفرع. وفي
الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : إني
لأَكْرَه أَنْ أَرَى الرجلَ ثائراً فَرِيصُ وَقَبَتِهِ قائماً
على مُرَيَّتِهِ يَضْرِبُها؛ قال أبو عبيد: الفَرِيصةُ
المُضْغَةُ القليلة تكون في الجنب تُرْعَد من الدابة إذا
فَزِعَت، وجمعها فَرِيصٌ بغير أَلف، وقال أيضاً :
هي اللحمة التي بين الجَنْب والكتف التي لا تزال تُرْعَد
من الدابة ، وقيل : جمعها فَرِيصٌ وفَرائِصُ، قال
الأَزهري : وأَحْسَبُ الذي في الحديث غيرَ هذا وإنما
أَراد عَصَبَ الرقبة وعُروقتها لأنها هي التي تَثُور عند
الغضب، وقيل : أَراد شعَر الفَرِيصة، كما يقال: فلان
ثائرُ الرأس أَي ثائرُ شعر الرأس، فاستعارَها للرقبة
وإِن لم يكن لها فَرائصُ لأَن الغَضب يُثِيرُ عُروقتها.
والفَرِيصةُ: اللحمُ الذي بين الكتف والصدر ؛ ومنه
الحديث : فجيءَ بِهِما تُوْعَدُ فرائِصُها اي تَرْجُفُ.
والفَرِيصةُ: المُضْغَةُ التي بين الندي ومَرْجِع الكتف
من الرجل والدابة، وقيل: الفَرِيصة أَصلُ مرجع
المرفقين .
وفَرَّصَهَ يَغْرِصُهُ فَرْضاً: أَصابَ فَرِيصَته، وفُرِصَ
فَرَّصاً وفُرِصَ فَرْضاً: ◌َشْكَا فَرِيصَتَه . التهذيب:
وفُرُوُصُ الرقبة وفَرِيسُها عروقها .
١ قوله ((مريته)» تصغير المرأة استضعاف لها واستصغار ليري أن
الباطش بها في ضعفها مذموم لئيم . اهـ. من هامش النهاية.
٦٤

فرص
فرفص
الجوهري : وفرِيصُ العشقِ أوداجُها ، الواحدة
فَرِيمة ؛ عن أَبي عبيد؛ تقول منه: فَرَصْتِهِ أَي
أَصْبت فَرِيصَتّه، قال: وهو مقتلٌ. غيرهِ: وفَريصُ
الرقبة في الحدّبِ عروقُها .
والقَرْصةُ: الريح التي يكون منها الحدَبُ، والسين
فيه لغة . وفي حديث قيلة : أَن جُوَيَرِية لها كانت قد
أَخَذَتْها الفَرْصةُ. قال أبو عبيد: العامة تقول لها
الفَرْسةُ، بالسين، والمسموع من العرب بالصاد، وهي
ريحُ الحدّبة .
والفَرْسُ، بالسين: الكسرُ، والفَرْصُ: الشّقُ.
والفَرْصُ: القطع.
وَفَرَصَ الجِلْدَ فَرْصاً: قطَعَه. والمِغْرَصُ
والمِفْراصُ: الحديدةُ العريضة التي يقطع بها، وقيل:
التي يُقْطَع بها الفضةُ؛ قال الأعشى:
وأَدْفَعُ عن أعراضِكم ، وأُعِيرُ كُمْ
لساناً، كمقراصٍ الخفاجيِ، مِلْحَبا
وفي الحديث : رفَعَ اللهُ الْخَرَجَ إِلا مَنِ افْتَرَصَ
مُسْلِماً ظُلْماً. قال ابن الأثير: هكذا جاءَ بالفاء
والصاد المهملة من الفَرْصِ القَطْعِ أَو من الفُرْصَةِ
الشُّهْزَة، يقال: افْتَرَصَها انتَهَزَها؛ أَراد إلا مَنْ
تمكَّنَ من عِرْضٍ مسْلمِ ظُلْماً بالغيبة والوقيعة.
ويقال: اقْرِصْ نَعْلَكَ أَي اخْرِقْ فِي أُذُنِها
للنشرّاك . الليث: الفَرْضُ تَشْقُّ الجلد بجديدة عريضة
الطَّرَّف تَفْرِصُه بها فَرْضاً كما يَقْرِضُ الْحَذّاء
أُذُنَي النعل عند عقبهما بالمِفْرَص ليجعل فيها الشراك؛
وأنشد :
جَوادٌ حِينَ يَفْرِصُهُ الفَرِيصُ
يعني حين يشُقُ جلده العرّقُ.
وتَفْرِيصُ أَسْفل نَعْلِ القِرابِ: تَنْقِيشُهِ بطرفِ
الحديد. يقال: فَرَّصْت النَعلَ أَي خرَقْت أذنيها
الشراك .
والفِرْصةُ والفَرْصة والفُرْصَة؛ الأخير تان عن كراع:
القطعة" من الصوف أَو القطن، وقيل: هي قطعة قطن أو
خرقةٍ تَتّمسح بها المرأة من الحيض . وفي الحديث :
أَنه قال للأنصارية يصف لما الاغتسال من المحيض :
خُذِي فِرْمَةٌ مُمَسّكةٌ فتطهَّري بها أَي تتبّعي بها.
أَثر الدم ، وقال كراع: هي الفَرْصة، بالفتح ،
الأصمعي: الفِرْصةُ القطعة من الصوف أَو القطن أَو
غيره أُخِذَ مِن فَرَّصْت الشيءَ أَي قطعته، وفي رواية:
خُذِي فِرْصةٌ من مِسْك، والفرصة القطعة من
المبك ؛ عن الفارسي حكاه في البَصْريّات له؛ قال ابن
الأثير : الفِرْصة ، بكسر الفاء ، قطعة من صوف أَو
قطن أَو خرقة. يقال: فَرَضت الشيء إذا قطعته ،
والمُمَسّكّة : المُطَيّبَة بالمك يُقْبَعُ بها أَثر الدم
فيحصل منه الطيب والتنشيف . قال : وقوله من
مِسْكِ، ظاهره أَن الفِرْصة منه، وعليه المذهب وقولُ.
الفقهاء. وحكى أبو داود في رواية عن بعضهم: قَرْصة،
بالقاف ، أَي شيئاً يسيراً مثل القرصة بطرف الأصبعين.
وحكى بعضهم عن ابن قتيبة قَرْضة، بالقاف والضاد
المعجمة، أي قطعة من القَرْض القطع.
والقَريصةُ: أُمّ سُوَيَد. وفِرَاصٌ: أَبو قبيلة .
ابن بري : الغِراصُ هو الأحمر ؛ قال أبو النجم:
ولا يِذَاكَ الأَحْمرِ الفِرَاصِ
فرفص : الفِرْقاصُ: الفحلُالشديدُ الأخذِ. وقال اللحياني:
قال الخُسُّ لِينتِهِ: إني أُريد أَن لا أُرسِلَ في إبلي إلا
فحلًاً واحداً، قالت: لا يُجْزِتُها إِلا ◌َرَباعٌ فِرْقاصٌِ
أَو بازِلٌ حُجَأَةٌ؛ الفِرْ فاصُ : الذي لا يزال قاعياً
٥ *٧
٦٥

فوقص
قصص
على كل ناقة .
وفُرافِصٌ وفُرَّافِصة: من أسماء الأسد، وفُرافِصة:
الأسد ، وبه سي الرجل فُرافِصة . ابن شميل:
القُرّافِصةُ: الصغيرُ من الرجال. ورجل فُرافِصٌ
وفُرافِصةٌ: شديد ضخمَ شجاع. وفَرافِصةُ: اسم
رجل. والفَرافِصةُ: أَبو نائلةَ امرأَةٍ عثمان ، رضي
الله عنه، ليس في العرب من تَسَمَّى بالفَرافِصة
بالألف واللام غيره . قال ابن بري: حُكى القالي عن
ابن الأنباري عن أبيه عن شيوخه قال : كل ما في
العرب فُرافِصةٌ، بضم الفاء ، إِلا فَرَافِصةَ أَبا نائلة
امرأة عثمان ، رحمه الله ، بفتح الفاء لا غير .
فصص : فَصُّ الأَمرِ : أَصَلُه وحقيقتُه. وفَصُّ الشيء:
حقيقتُهُ وكُنْهُه، والكُنْهُ: جوهرُ الشيء، والكُتْهُ:
نهاية الشيء وحقيقتُه. يقال: أَنا آتيكَ بالأمر من
فَصّه يعني من مخرجه الذي قد خرج منه ؛ قال
الشاعر :
وكم من فتى ساخِصِ عَقْلُه ،
وقد تَعْجَبُ العينُ من ◌َنْخْصِهِ
ورُبّ امْرِكِ تَزْدَرِيه العُيون،
ويَأْتِيكَ بالأَمر من فَصِّه
ويروى :
ورُبّ امرىءٍ خِلْتَهُ مائِقاً
ویروی :
وآَخْرَ تحسّبَه جاهِلا
وفصُّ الأَمرِ: مَفْصِلُه . وفَصُّ العينِ: حَدَقَتُها.
وفصُّ الماء : حَبَبُه. وفَصُّ الخمر: ما يُرِى منها.
والفَصُّ: المَفْصِل، والجمع من كل ذلك أَفْصُ
وفُصوص، وقيل: المفاصِلُ كلها فُصوص، واحدها
فَصَّ إلا الأصابع فإن ذلك لا يقال لمفاصلها. أبو زيد:
القُصوصُ المفاصل في العظام كلها إلا الأصابع . قال
شمر : خولف أبو زيد في النصوص فقيل إنها البراجم
والسُّلامَيَات . ابن شميل في كتاب الخيل: الفصوص
من الفرَس مفاصلُ ركبتيه وأَرساعه وفيها السلاميات
وهي عظامُ الرُمْفَين؛ وأنشد غيره في صفة الفحل
من الإبل :
قَرِيعُ هِجَانٍ لم تُعَذَّبْ قُصوصُه
يقيدٍ ، ولم يُرْكَبْ صغيراً فَيُجْدَعا
ابن السكيت في باب ما جاء بالفتح: يقال فَصُّ الخانَم،
وهو يأتيك بالأمر من فَصْهُ بُفَصِّلُه لك . وكل
مُلْتَقَى عظمين، فهو فَصَّ . ويقال للفرس: إن
فُصُوصَه لَظِمَاءِ أَي ليست برَهِلة كثيرة اللحم ،
والكلام في هذه الأحرف الفتح . الليث : الفَصُ
السَّنُّ من أَسْنان الثُّوم،( والفَصَافِصُ واحدثُها
قِصْفِصَةٌ. وفَصُّ الخاتم وفِصُّه، بالفتح والكسر:
المُرَّكْبُ فيه، والعامة تقول فِصّ، بالكسر، وجمعه
أَفُصِّ وقُصوصٌ وفِصاصٌ، والقَصُّ المصدر ،
والفِصُّ الاسم .
وقَصَّ الْجُرْحُ يَقِصُّ فَصِيصاً، لغة في فزّ: سال،
وقيل : سالَ منه شيءٌ وليس بكثير . قال الأصمعي:
إِذا أَصابَ الإِنسانَ جرحٌ فجعل يَسِيل ويَنْدَى قيل:
فَصَّ يَقِصُّ نَصِيصاً، وفَزَّ يَقِزُ فَزِيزاً. وفَصِّ
العَرَّقُ: وَشّح. وفَصُّ الجندبِ وفَصِيصُه: صوته.
والفَصِيص: الصوت ؛ وأَنشد شر قول امرئ القيس:
يُغَالِينَ فِيه الجَزْءُ، لولا هَوَاجِرٌ
جَنَّادِبُها صَرْعَى، لمنْ فَصِيصُ
يُغَالِين: بُطاوِلْنَ. يقال: غاليت فلاناً أَي طاوَّلْته.
٦٦

قصص
فیص
وقوله لمن فَصِيص أي صوت ضعيف مثل الصغير ؛
يقول: يُطاوِلْنَ الجزء لو قدون عليه ولكن الحَرّ
يُعْجِلُهن. الليث ؛ فصُّ العين حدقتُها؛ وأَنشد :
بمُقْلةٍ تُوقِدُ فَصّاً أَزْرقا
ابن الأعرابي: فَصْفَصَ إِذا أَنَى بالخبرِ حَقًّا. وانقَصَّ
الشيءُ من الشيء وانْفَصَى: انفصل، قال أبو تراب :
قال حترش فَصَصْت كذا من كذا وافْتَصَصْته أَي
فصلته وانتزعته، وانْفَصَّ منه أَي انفصل منه ،
وافْتَصَصْتْهِ افْتَرَزْته. القراء: أَفْصَصْت إليهٍ من
حَظْه شيئاً أَي أَخْرَجْت، وما اسْتَفَصَّ منه شيئاً
أي ما استخرج، وأَفَصَّ إليه من حقه شيئاً أَعطاء ،
وما فَصّ في يديه منه شيءٌ يَقِصُّ فَصَّا أَي ما حصل.
ويقال: ما فَصَّ في يدي شيء أَي ما بَرَدَ ؛ قال
الشاعر :
لأُمكّ وَيلةٌ، وعليكَ أُخرى ،
فلا ساةٌ تَفِصُّ ولا بَغِيرُ
والفَصِيصُ : التحرُّكُ والالتواء.
١٠
والفِصْفِصُ والقِصْفِصةُ، بالكسر: الرَّطْبة، وقيل:
هي القَتّ وقيل: هي وَطْبُ القَّتِّ؛ قال الأعشى:
أَلم تِرَ أَنَّ الأَرض أَصْبِحَ بَطْنُها
◌َخِيلًا وزَرْعاً ثابتاً وفصافِصًا!
وقال أَوس :
وقارَفَتْ، وهي لم تَجْرَبْ، وباعَ لها.
من القَصافِصِ بالنُّنْيِ سِفْسِيرُ
وأصلها بالفارسية إِسْفّسْت. والنُّمِّيَّ: الفُلُوس،
ونسب الجوهري هذا البيت النابغة، وقال يصف
فرساً. وفَصْفّصَ دابتّه: أَطْعَمَها إِيّاها. وفي
الحديث: ليس في الفَصافِصِ صِدَقةٌ، جمع فِصْفِصةٍ،
وهي الرَّطْبة من علَفِ الدواب، ويُسمى القّتّ،
فاذا جفَّ فهو قَضْبٌٍ، ويقال فِسْفِسة، بالسين١٠
فعص : الفَعْصُ: الانفراجُ. وانْفَعَص الشيء
انْفَتَق. وانفَعَصْت عن الكلام : انفرجت ،
والله أعلم .
فقص : فَقَصَ البيضةَ وكلَّ شيءٍ أَجوفَ يَفْقِصُها.
فَقْصاً وفَقَّصَها: كسرها، وفَقَسَهَا يَفْقِسُها: معناه
فضَخَها، وتَفَقْصَت عن الفَرْخِ . والفَقُّوصةُ :
البِطْخَةُ قبل أَن تَنْضَج، وانْفَقَصَت البيضةُ.
وفي حديث الحُدَيبية: وفَقّصَ البيضةَ أَي كسرها،
وبالسين أيضاً .
فلص : الانْغِلاصُ: التقليْتُ من الكَفِّ ونحوه .
وانْفَلَصَ مني الأمرُ وانْمَلَصَ إِذا أَفْلَتِ ، وقد
فَلْصْته وملْصْتَه، وقد تَفَلَّص الرّشاءُ من يدي
و تملص بمعنى واحد .
فوص : التَّقاوُصُ: الكلامُ، وقيل: إنما أَصله
التَّايُصُ فَقَلَيَتْها الضمةُ، وهو مذ كور في فيص
أَيضاً . وفي الصحاح: المُقاوَصَةُ في الحديث البيان.
يقال: ما أَفَاصَ بكلمة ، قال يعقوب: أَي ما تَخَلَّصَها
ولا أَباتها .
فيص : ابن الأعرابي : الفَيْصُ بيانُ الكلام. وفي
حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : كان يقولُ في
مرضِهِ: الصلاةَ وما ملكتْ أَعاشكم، فجعل يتكلم وما
يُفِيصُ بها لِسائُه أَي ما يُنِينُ. وفلانٌ ذو إِقاصة
إذا تكلّم أَي ذو بيان . وقال الليث: الفَيْصُ من
المُفاوَصة وبعضهم يقول مُفَايصة. وفاصَ لِسامُه
بالكلام يَقِيص وأَفاصَه أَباته. والتفاوُصُ: التكالمُ
منه انقلبت واواً للضمة ، وهو نادر، وقياسه الصحة.
٦٧

فیص
قبص
وَأَفاصَ الضْبُ عن يده: انفرجت أَصابعُه عنه
فَخَلَص. الليث : بقال قَبَضْت على ذنب الضَّبِّ
فَأَفاصَ من يَدِي حتى خلَص ذنبه وهو حين تنفرج
أصابعُك عن مقْيِض ذنبه، وهو التفاوض . وقال
أَبو الهيثم: يقال قبضت عليه فلم يَقِصْ ولم يَنْزُ ولم
يَنُصْ بمعنى واحد . قال: ويقال والله ما فِصْت كما
يقال: والله ما بَرِحْت ؛ قال ابن بري: ويقال في
معناه اسْتغاصَ ؛ قال الأعشى:
وقد أَعْلَقَتْ حَلَقَاتِ الشّباب ،
فَأَنِّى لِيَ اليومَ أَن أَسْتَفِيها ؟
قال الأصمعي: قولهم ما عنه تحِيصٌ ولا مَقِيصٌ
أي ما عنه تَحِيدٌ . وَما استطعت أَن أَفِيصَ منه أي
أَحِيدَ ؛ وقول امرىء القيس :
مَنّابِتُهُ مِثْل السّدوسِ ، ولَوْنُه
كَشَوْكِ السَّيَال ، فهو عَذْبٌ يَفِيص
قال الأصمعي : ما أَدْوِي ما يَقِيص ، وقال غيره :
هو من قولهم فاصَ فِي الأَرض أَي قَطَر وذَهَب .
قال ابن بري : وقيل يفيص يَبْرُق ، وقيل يتكلم ،
يقال : فاصَ لِسانُه بالكلام وأَفاصَ الكلامَ أَبانَه ،
فيكون يَفِيصُ على هذا حالاً أَي هو عَذْبٌ في حال
كلامه. ويقال : ما فِصْتُ أَي ما بَرِحْت ، وما
فِصْتُ أَفعل أَي ما بَرِحْت ، وما لكَ عن ذلك
مَقِيصٌ أَي مَعْدِلٌ؛ عن ابن الأعرابي.
فصل القاف
قبص : القَبْصُ: التناولُ بالأصابع بأطرافِها .
قَبَصَ بَقْبِصُ قَبْضاً: تناوَلَ بأطراف الأصابع،
وهو دون القَبْضِ، وقرأَ الحسن: فَقَبَصْت قُبْصَةٌ
من أَثَر الرسول ، وقيل : هو اسم الفعل ، وقراءة
العامة: فَقَبَضْتِ قَبْضة. الفراء: القَبْحةُ بالكفّ
كلها، والقَبْصة بأطراف الأصابع، والقُبْصَة والقَبْصةُ:
اسم ما تَنَاوَلْتَّه بعينه ، والقَبِيصةُ: ما تناولته
بأطراف أصابعك، والقَبْصةُ من الطعام: ما حَمَلَتْ
كَفَّاك. وفي الحديث: أَنه دَعَا بتَمْرٍ فجعل بِلالٌ
يجيءُ بِهِ قُبَصَاً قُبَصاً ؛ هي جمع قُبْصةٍ ، وهي ما
قُبِصَ كالغُرْفةِ لما غُرِفَ . وفي حديث مجاهد في
قوله تعالى : وآنوا حَقَّه يومَ حصادِه ، يعني القُبَصَ
التي تُعْطَى الفُقراءَ عند الحصاد . ابن الأثير: هكذا
ذكر الزمخشري حديثَ بلال ومجاهد في الصاد المهملة
وذكرهما غيره في الضاد المعجمة ، قال : وكلاهما
جائزان وإن اختلفا ؛ ومنه حديث أبي بردة :
انْطَلَقْتُ مع أَبِي بكر فَفَتَح باباً فجعل يَقْيِيصُ
لي من زبيب الطائف .
والقَبِيصُ والقَبيصةُ: الترابُ المجموع.
وقِيْصُ النملِ وقَبْصُهُ: "بُجْتَمعُه. الليث: القِيْصُ
◌ُجْتَمَعُ النمل الكبير الكثير. يقال: إنهم لَفِي
قِيْضِ الحصى أَي في كثرتها لا يُسْتطاعِ عَدُّه من
كثرته. والقِيْصُ والْقَبْصُ: العدَد الكثير، وفي
الصحاح : العددُ الكثير من الناس . وفي الحديث:
فتخرج عليهم قَوابِصٍ أَي طوائف وجماعات ،
واحدَتُها قابِصةٌ؛ قال الكميت:
لكم مَسْجِدا الله المزُوران، والحصى
لكم قِبْصُهُ من بين أَثْرَى وأَقْتَرا
أَي من بين مُتْرٍ ومُقِلٍّ ، وفي الحديث: أَن عمر،
رضي الله عنه، أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم ، وعنده
قِيْصٌ من الناس؛ أبو عبيدة : هو العدد الكثير ،
وهو فِعْلٌّ بمعنى مفعول ، من القَبْص. يقال: إنهم
٦٨

قىص
قبص
لفي قِيص الحمى.
والقَبَصُ: الحِفَّهُ والنشاط؛ عن أَبي عمرو. وقد
قَبِصَ الرجلُ، فهو قَبِصٌ، والقَبْصُ والقِصَّى:
عَدْوٌٍ شديد، وقيل: عَدْوٌ كَأَنه يَشْزُوِ فيه، وقد
قَبَصَ يَقْبِصُ ؛ قال الأزهري في ترجمة قبض :
وتَعْدُو القِيِضَى قبل عَيْرٍ وما جَرَى،
ولم تَدْرِ ما بَالِي، ولم أَذْرِ ما لها
قال: والقِيضى والقِيصى ضرب من الغَدْوِ فيه تزْوٌ.
وقال غيره : قَبَصَ ، بالصاد المهملة، يَقْبِصُ إِذا
نزًا ، فهما لغتان، قال: وأَحسب بيت الشماخ يروى:
وتَعْدُوِ القِيصَّى، بالصاد المهملة ؛ وقال ابن بري :
أَبو عمرو يَرْويه القِيضى ، بالضاد المعجبة ، مأخوذ
من القَباضة وهي السُّرعة ، ووجه الأول أنه مأخوذ
من القَبَص وهو النشاط، ورواه المُهَلْيُّ القِصّى
وجعله من القِماصِ . وفي حديث الإسراء والبُراقِ:
فَعَمِلَت بِأُذُنَيها وقَبَصَت أَي أَسرعت. وفي حديث
المعتدّة للوفاة : ثم تُؤتى بدايةٍ شَاةٍ أَو طيرٍ فَتَقْبِصُ
به ؛ قال ابن الأثير : قال الأزهري رواه الشافعي
بالقاف والباء الموحدة والصاد المهملة، أي تعدُو مسرعةِ
نحوَ مَنْزِلِ أَبَوَيْها لأنها كالمُسْتَحْيِيَةِ من قُبْحٍ
مَنْظَرِها؛ قال ابن الأثير : والمشهور في الرواية
بالفاء والتاء المثناة والضاد المعجمة ، التهذيب : يقال
قَبَصَ الفرسُ يَقْبِصُ إِذانزا؛ قال الشاعر يصف
ركاباً :
فیقْبِصْن من سادٍ وعادٍ وواخدٍ ،
كما انصاعَ بالسّيّ النعامُ النوافرُ
والقَبُوصُ من الجيل الذي إذا وَكَض لم يَمِسِّ
الأرض إِلا أَطرافُ سنايِكه من قُدُم ؛ قال
الشاعر :
سَلِيمٍ الرَّجْعَ طَهْطَاءِ قَبُوصَ
وقيل : هو الوَئِيقُ الخَلْق. والقَبْصُ والقَبَصُ:
وجَعُ يُصِيبُ الكبد عن أكل التمر على الريق وشُرْب
الماء عليه ؛ قال الراجز :
أَرُفْقَةٌ تَشْكُو الْجُحافَ والقَبَصْ،
جلودُهُ أَلْيَنُ مِن مَسْ القُمُصْ
ويروى الحُجاف، تقول منه: قَبِصَ الرجلُ،
بالكسر . وفي حديث أسماء قالت : رأيت رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، في المنام فسألني: كيف
بَنُوكِ ؟ قلتُ: يُقْبَصُون قَبْضاً شديداً، فأعطاني
حَبّة سوداء كالشُّونِيز شفاء لهم ، وقال : أَما السامُ
فلا أَسْفي منه، يُقْبَصُون أَي يُجْمع بعضهم إلى بعض
من شدة الحُصّى. والأَقْبَصُ من الرجال : العظيمُ
الرأس، قَبِصَ قَبْصَاً. والقَبَصُ: مصدر قولك
هامة ◌ٌ قَبْضاءٌ عظيمةٌ ضخمة مرتفعة؛ قال الراجز:
بهامةٍ قَبْضاء كالمهراسِ
وَالْقَبَصُ فِي الرأْسِ: ارتفاعٌ فيه وعِظَم؛ قال
الشاعر :
قَبْضاء لم تُقْطَحْ ولم تُكتّل
يعني الهامة . وفي الحديث : من حينَ قَبِصَ أَي
تَشْبَّ وارتفع، والقَبَصُ: ارتفاعٌ في الرأس
وعِظَمٌ.
والقَبْصةُ: الجرادةُ الكبيرة، عن كراع.
والمِقْبَصُ: المِقْوَسُ وهو الحَبْل الذي يُدّ بين
أيدي الخيل في الخَلْبة إذا سوبق بينها ؛ ومنه
٦٩

قيص
قرص
قولهم
أَخَذْتُ فلاناً على المِقْبَص
وقَبييصةُ: اسم رجل وهو إياس بن قبيصة الطائي.
قرص : القَرْص بالأُصبعين، وقيل: القَرْص النَّجْسِيشُ
والغَمْز بالأُصبع حتى تؤلمه، قرَصَهَ يَقْرُصه، بالضم،
قَرْضاً. وقَرْضُ البراغيثِ: تَسْعُها. ويقال
مثلاً: قَرَصَه بلسانه . والقارصةُ: الكلمةُ المؤذية؟
قال الفرزدق :
فوارِصُ تَأْتِيِ وتَحْتَقِرونَها ،
وقد يَمْلأُ الفَطْرُ الإناءَ فَيُفْعَم
وقال الليث : القَرْصُ باللسان والأُصبع. يقال: لا
يزال تَقْرُصُفي منه قارِصةٌ أَي كلمة مؤذية. قال:
والقَرْص بالأصابع قَبْضٌ على الجلد بأصبعين حتى
يُؤْلَم . وفي حديث عليّ: أَنه قَضى في القارِصة
والقامِصَة والواقِصَة بالدّيّة أَثلاثاً؛ من ثلاثُ جوابٍ
كُنّ يَلْعَيْنِ فتراكَبْنَ، فَقَرَ صَت السُّغْلِى الوُسْطِى
فَقَمَصَت، فسَقَطَتْ العُلْيَا فَوَقَصَت ◌ُنْقَها،
فجعلَ ثلثي الدية على الشّمْتَيْنِ وأَسْقَطَ ثُلُثَ العُلْيا
لأنها أَعانَتْ على نفسِها؛ جعل الزمخشري هذا الحديث
مرفوعاً وهو من كلام علي . القارصةُ: اسمُ فاعلة
من القَرْص بالأصابع. وشراب قارِصٌ: يَخْذي
اللسانَ، قَرَّصَ يَقْرُصُ قَرْضاً، والقارِصُ:
الحامض من أَثْبان الإبل، خاصة، والقُمارِصُ:
كالقار ص مثاله فُاعِلٌ، هذا فيمن جعل الميم زائدة
وقد جعلها بعضهم أصلًا وهو مذكور في موضعه ،
وقيل : القارصُ اللبن الذي يخْذي اللسان فأطلق ولم
يخصص الإبل . وفي المثل : ◌َدا القارصُ فَحَزّرَ أَي
جاوَزَ الحدّ إلى أَن حَيِضَ يعني تفاقم الأمرُ واشتدَّ.
وقال الأصمعي وحده: إِذا حذى اللبنُ الان" فهو.
قارصٌ؛ وأنشد الأزهري لبعض العرب :
يا رُبّ مثناةٍ مناصٍ
فِي رَبْرَ بٍ خماصٍ ،
يأكلْن من قُرَّاصٍ
وحَمَصِيصٍ آصٍ،
كفِلَقِ الرَّاصِ،
يَنْظُرن من خصاصٍ
بِأَعْيُنٍ تَنْواصٍ ،
يَنْطَحْنَ بالصَّيَاحِ،
عارَضَهَا قَنَّاصُ"
بأكلب ملاصٍ
آسىٍ: متصل مثل واض. شاص: "مُنْصٍ.
والمَقارِصُ: الأَوْعية التي يُقَرَّصُ فيها اللبن، الواحدة
مِقْرَصة؛ قال القتال الكلافي :
وأنتم أُناسٌ ثُمْجِبُون پرایکم ،
إِذا جَمَلَتْ مَا في المَقَارِص تَهْذِرُ
وفي حديث ابن عمير: لَقارِصٌ قُاوِصٌ يقطّر منه
البول ؛ القُمارص : الشديد القَرْص ، بزيادة الميم ؛
أَراد اللبن الذي يَقْرُص المان من ◌ُحموضتِهِ،
والقُارِص تأكيدٌ له ، والميم زائدة؛ ومنه
وجز ابن الأكوع :
لكن غَذاما اللبنُ الحَرِيفُ،
المَخْضُ والقارِصُ والصَّرِيفُ
قال الخطابي : القُمارِصُ إتباع وإشباع ؛ أَراد
لبناً شديدَ الحموضة، يُقْطِرِ بَوْلَ شَارِيِه لشدة
حموضة ..
١ في هذا الشطر أقواء.
٧٠

قرص
قرفص
والْمُقَرَّصُ: المُقَطَع المأخوذ بين شيئين ، وقد
قَرَضَهَ وَقَرْصَه، وفي الحديث: أَن امرأة سأَلَته
عن دم الحيض يُصِيبُ الثوب، فقال: قَرِّصِيه بالماء أي
قَطْعِيه به ، ويروى: اقْرُصِيه بماء أَي اغسليه
بأطراف أصابعك، وفي حديث آخر: مُحُدَّيْه بضِلِّعٍ
وَاقْرُصِيه بماء وسدر؛ القَرْصُ: الدَّلْكُ بأطراف
الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب
أَثره، والتفْرِيصُ مثله. قال: قَرَصْتُهُ وَقَرّصْتُه
وهو أَبلغ في غسْل الدم من غسله بجميع اليد .
والقُرْص: من الخبز وما أشبهه . ويقال للمرأة :
قَرَّصي العجين أَي سويه قِرَصة. وقَرَّصَ العجين:
قطعه ليبطه قُرْصَةٌ قُرْصة ، والتشديد
للتكثير . وقد يقولون للصغيرة جدّاً: قُرْصة
واحدة، قال: والتذكير أكثر، قال: وكلما
أخذت شيئاً بين شيئين أو قطعته ، فقد قَرَّصْته،
والقُرْصةُ والقُرْصُ: القطعة منه، والجمع أَقْراصٌ
وقِرَصَةٌ وقِراصٌ. وقَرَصَت المرأَه العَجِينَ تَقْرُصُه
قَرْماً وقَرَّصَته تَقْريصاً أَي قَطْعَتْه قُرْمَة
قُرْصة . وفي الحديث : فأُقِيَ بثلاثَة فِرَصَة مِنْ
تَشْعِير؛ القِرَصَةُ، بوزن العِنَبَة: جمع قُرْضٍ وهو
الرغيف كجُحْر وجِحَرَة . وقُرْصُ الشمس: عَيْنُها
وتسمى عينُ الشمس قُرْصةً عند غيبوبتها. والقُرْص:
عين الشمس على التشبيه ، وقد تسمى به عامة
٥
الشمس .
وأَحمرُ قُرّاضٌ أَي أَخمر غليظ ؛ عن كراعٍ .
والقُرّاصُ: نبت ينبت في السُّهولة والقيعان والأودية
والجَّدَدِ وزهرهُ أَصفرُ وهو حارِّ حامضٍ، يَقْرُص
إذا أُكِلِ منه شيء، واحدتُه قُرّاصةٌ. وقال أبو
حنيفة : القُرّص ينبت نباتَ الجِرْجِيرِ يطُول
ويَسْمُو،وله زهر أَصغر تَجْرُسُه النّحْلُ، وله حرارة
كحرارة الجِرْجِير وحبٌّ صغار أَحمر والسوامُ تحبُّه ،
وقد قيل: إِن القُرّاصَ البابونَج وهو نَورِ
الأُقْحُوانِ إِذا يَبِس، واحدثُها قُرّاصة. والمقارِصُ:
أَرضون ثُثْبِتُ القُرّاصَ.
وحَلْيٌ مُقَرَّصٌ: مُرَضْعٌ بالجوهر . والقَرِيضُ:
ضرب من الأذم .
وقُرْصٌ : موضع ؛ قال عبيد بن الأبرص:
ثم عُجْنَاهُنّ: خُوصاً كانقطا الـ
قاربات الماء من أَيْنِ الكَلال
نحوَ قُرْصٍ ، ثم جالت جَوْلَة الـ
خيلٍ قُبَّا، عن يمينٍ وشِمَالِ
أَضاف الأَيْنَ إلى الكَلال وإن تقارب معناهما ،
لأنه أراد بالأَيْنِ الفُتور وبالكلال الإعياء ١٠
قرفص: القَرْفَصةُ: كَمْدُّ اليدين تحتِ الرجلين ، وقد
قَرْفَص قَرْفَةَ وقِرْقاصاً. وَقَرْفَصْتَ الرجل
إِذا ◌َدَدْته؛ القَرْفَصةُ: أَن تَجْمَع الإنسان وتَشُدْ
يديه ورجليه ؛ قال الشاعر :
ظَلَّتْ عليهِ عُقَابُ الموتِ ساقِطةَ ،
قد قَرْفَصَتْ رُوحَه تلك المخالِيبُ
والقَرافِصةُ: اللُّصوصُ المتجاهِرُون يُقَرْ فِصُونَ
الناس، سُبُّوا قَرافِصةَ لشدّم بدَ الأَسِير تحت
رجليه ، وقَرْقَصَ الشيءَ: جمعه.
وجلس القِرْفِصا والقَرْفَصَا والقُرْفُصَا: وهو أن
يَجْلِسَ على أَلْيَتَيْهِ ويُلزِقَ فخذيه ببطنهِ ويَحْتَبِي
بيديه ، وزاد ابن جني: القُرْفُصاء وقال هو على
الإتباع ، والقُرْقُصاءُ: ضرْبٌ من القعودِ يُمَدّ
٧١

قرفص
قرمص
ويُقْصَر ، فإذا قلت قعد فلان القُرْفُصاء فكأنك
قلت فعَد فُعوداً مخصوصاً ، وهو أن يجلس على
أَلْيَقّيه ويُلْصِقَِ فخذيه ببطنه ويَحْتَبي بيديه يضعهُما
على ساقيه كما يحتبي بالثوب، تكون يداه مكان الثوب؛
عن أبي عبيد. وقال أبو المهدي: هو أن يجلس على ركبتيه
مُنْكِبًّا ويُلْصِقَ بطنَه بفخذيه ويتأَبط كَفّه ،
وهي جلسة الأعراب؛ وأنشد :
لو امْتَخَطْتَ وَبَرَأَ وضَبّاً ،
ولم تَنَّلْ غيرَ الجمالِ كَسْبًا،
ولو نَكَحْتَ جُرْهُماً وكَلْبا ،
وقَيْسَ عَيْلانَ الكِرامَ الغُلْبا،
ثم جلَسْتَ القُرْفُصا مُنْكَبّاً ،
تَحْكي أَعارِيبَ فلاةٍ هُلْبا ،
ثم اتخَذْتَ اللاتَ فينا رَبّاً،
ما كنتَ إِلا نَبَطِيًّا قَلْب
وفي حديث قَيْلة: أَنَا وَقَدَتْ على رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، فرأَته وهو جالسٌ القُرْفُصاءَ؟
قال أبو عبيد: القُرْقُصاءُ جِلْسةُ المحتِي إِلا أَنه لا
يَجْتبي بثوب ولكنه يجعل يديه مكان الثوب على
ساقيه ، وقال الفراء : جلس فلان القُرْفُصاء ، ممدود
مضموم . وقال بعضهم: القِرْفِصَا، مكسور الأول
مقصور . قال ابن الأعرابي : قعد القُرْفُصا، وهو أَن
يقعد على رجليه ويجمع ركبتيه ويقبض بديه إلى
: صدره .
قرمص: القُرْمُوص والقِرْ ماصُ : حفرة يسندفىء فيها
الإنسان الصَّرِدُ من البَرْد؛ قال أمية بن أبي عائد
الهذلي :
أَلفَ الحَمامةُ مَدْخَلَ القِرْمَاصِ
والجمع القراميص ؛ قال :
جاءَ الشّتاء ولمّا أَتَخِذْ رَبَضاً ،
با ويْحَ كَفَيّ من حَفْرِ القَرامِيض!
وقَرْمَصَ وتَقَرْمَصَ : دخل فيها وتَقَبْض ،
وقَرْمَصَها وتقَرْمَصَها: عملَها ؛ قال:
فاعيِدْ إِلى أَهلِ الوَقِير ، فإنما
◌ُخْشَى أَذاكِ مُقَرْ مِصُ الزَّرْبِ!
والقُرْمُوص : حفرةُالصائد. قال الأزهري: كنت
بالبادية فهيّت ريح غربية فرأيت مَنْ لا كِنّ لهم من
خَدَمِهِم يحتفرون حُفَراً ويتقَبّضون فيها ويُلْقُون
أَهْدَامَهم فوقهم يَرُدُون بذلك بَرْدَ الشّمال عنهم ،
ويسمون تلك الحُفَرَ القراميصَ، وقد تَقَرْمَصَ
الرجل في قُرْموصه، والقُرْ موصُ: وكْرُ الطائر
حيث يَفْحَصُ في الأرض؛ وأنشد أبو الهيثم :
عن ذي قراميصَ لها ◌ُحَجّل
قال : قَرامِيصُ ضرعها بواطنُ أَفخاذِها في قول
بعضهم ؛ قال : وإنما أراد أنها تؤثر لعظم ضرعها إذا
بر كت مثل قُرْ مُوصِ القطاة إِذا جَئّتْ. أَبو زيد :
يقال في وجهه قِرْ ماصٌ إذا كان قَصِيرَ الخدّين.
والقُرْموصُ: عشّ الطائر، وخص بعضهم به عش
الحمام ؛ قال الأعشى:
وذا مُشْرُفَاتٍ يقصرُ الطَّرْقُ دونه،
ترى للحَامِ الوُرْقِ فيها قَرامِصا
حذف ياء قراميص للضرورة ولم يقل قراميص ، وإِن
اختمله الوزن لأن القطعة من الضرب الثاني من
الطويل، ولو أتم لكان من الضرب الأول منه ، قال.
١ قوله ((الزرب)) هكذا ضبط في الاصل.
٧٢

قرمع
قصص
ابن بري: والقُرْ موضُ وكر الطير ، يقال منه:
قَرْمَصَ الرجلُ والطائر إذا دخلا القُرْموصَ، وأَنشد
بيت الأعشى أيضاً . وفي مناظرة ذي الرمة ورؤبة :
ما تقَرْمَص سبُعٌ قُرْموصاً إلا بقضاء؛ القُرْموصُ:
حفرة يحتفرها الرجل يَكْتَنّ فيها من البَرْد ويأوي
إليها الصيد ، وهي واسعة الجوف ضيقة الرأس ،
وتَقَرْمَص السَّبُعُ إذا دخلَها للاصطياد. وقَرامِيصُ
الأمر: سعَتُهُ من جوانبه ؛ عن ابن الأعرابي ، واحدها
قُرْموص ؛ قال ابن سيده : ولا أدري كيف هذا
فَتفهّم: وَجْهَ التخليط فيه. ولَبَنٌ قُرامِصٌ:
قارِصٌ.
قونص : التهذيب في الرباعي : القَرانِيصُ خرز في أَعلى
الخف، واجدُها قُرْنوصٌ. قال الأزهري : يقال
البازي إذا كَرَّزَ: قُدْ قُرْنِصَ قَرْنَصةً وَقُرْنِسَ.
وبازٍ مُقَرْنَصٌ أَي مُقْتَنَّى للاصطياد ، وقد
قَرْنَصْته أَي اقْتنيته . ويقال: قَرْنَصْت البازي
إذا ربطته ليسقط ريشُه، فهو مُقَرْنَص . وحكى
الليث : قَرْنَسَ البازي ، بالسين ، مبنيّاً للفاعل.
وقَرْنَصَ الديكُ وقَرْنَسَ إِذا فَرّ من ديك
آخر .
... .......
قصصٍ: قَصَّ الشعر والصوف والظفر يقُصُّه قَصًّا
وقَصّصَه وقَصّاه على التحويل: قَطَعَه . وقُصاصة
الشعر : ما قُصِّ منه ؛ هذه عن اللحياني ، وطائر
مَقْصُوص الجناح. وقُصَاصُ الشعر، بالضم، وقَصَاصُه
وقِصاصُه، والضم أَعلى: نهايةُ منبته ومُنْقَطعه على
الرأس في وسطه ، وقيل : قُصاصُ الشعر حدٌ التفا،
وقيل : هو حيث تنتهي نبْتَتُه من مُقدَّمه ومؤخره،
وقيل : قُصاص الشعر نهايةُ منبته من مُقدَّم الرأس.
ويقال : هو ما استدار به كله من خلف وأَمام وما
حواليه، ويقال : قُصاصة الشعر . قال الأصمعي:
يقال ضرَبَه على قُصاصٍ مُعره ومقَصّ ومقاصِ".
وفي حديث جابر: أَن رسول الله، صلى الله عليه
وسلم ، كان يسجد على قِصَاص الشعر وهو ، بالفتح
والكسر، منتهى شعر الرأس حيث يؤخذ بالمِقَصّ ،
وقد اقْتَصَّ وَتَقَصّصَ وتقَصّى، والاسم
القُصّةُ .
والقُصّةُ من الفرس: شعر الناصية، وقيل: مبا
أَقْبَلَ من الناصية على الوجه ، والقُصّةُ ، بالضم:
شْغُرُ الناصية ؛ قال عدي بن زيد يصف فرساً :
له قصّةٌ فَشَفَتْ حاجِبَبـ
ـه، والعيْنُ تُبْصِرُ ما في الظُّلَمْ
وفي حديث سَلْمانِ: ورأيته مُقَصِّصاً؛ هو الذي له
◌ُجُمّة، وكل ◌ُخُصْلةٍ من الشعر قُصّةَ. وفي حديث
أَنس: وأَنتَ يومئذ غُلامٌ ولك قَرْنانِ أَو قُصّتَانِ؛
ومنه حديث معاوية: تنَاوَلَ قُصّةً من شعر كانت
في يد حَرَسِيّ. والقُصّة: تتخذها المرأة في مقدم.
وأُسها تقصُّ ناحيتَيْها عدا جَبِينها .
والقَصُّ: أَخْذ الشعر بالمِقَصّ، وأَصل القَصِّ القَطْعُ.
يقال : قصَصْت ما بينهما أَي قطعت .
والمِقَصُّ: ما قصَصْت به أي قطعت . قَالِ أَبو
منصور: القصاص في الجراح مأخوذ من هذا إذا
اقْتُصِّ له منه بجرحِه مثلَ جَرْحِهِ إِيّاه أَو
قتله به .
الليثِ : القَصُّ فعل القاص إذا قَصَّ القِصِّصَ،
والقِصّة معروفة. ويقال : في رأسه قِصّةٌ يعني الجملة
من الكلام ، ونحوُهُ قوله تعالى : نحن نَقُصُّ عليك
أَحسنّ القصص ؛ أَي ثُبَيْن لك أحسن البيان.
٧٣
....---

قصص
قصص
والقاص" : الذي يأتي بالقِصّة من فَصِّها .
ويقال: قَصَصْت الشيء إذا تتبّعْت أَثره شيئاً بعد
شيء ؛ ومنه قوله تعالى: وقالت لأُخْته قُصيه ؛ أي
اتّبيعي أَثَرَه، ويجوز بالسين: فسَسْت قَسًّا.
والقُصّةُ: الحُصْلة من الشعر. وقُصّة المرأة: ناصيتها،
والجمع من ذلك كله قصَصُ وقِصاصٌ. وَقَصُّ
الشاة وقَصَصُها: ما قُصَّ من صوفها. وشعرٌ
قَصِيصٌ: مقصوصٌ. وقَصَّ النسّاجُ الثوبَ:
قطَع ◌ُدْبَه ، وهو من ذلك . والقُصاصة : ما
قُصَّ من الْحُدْب والشعر. والمِقَصُّ : المِقْراض،
وهما مِقَصّانِ. والمِقَصّان: ما يُقَصّ به الشعر ولا
يفرد ؛ هذا قول أهل اللغة ، قال ابن سيده : وقد
حكاه سيبويه مفرداً في باب ما يُعْتَّمل به . وقصّهَ
يَقُصُّهُ: قَطَعَ أَطراف أُذُنيه ؛ عن ابن الأعرابي .
قال: وُلِدَ لِمَرْأَةٍ مِقْلاتٍ فقيل لها: قُصِّيه فهوَّ
أَحْرى أَن يَعِيشَ لكِ أَي ◌ُغذي من أطراف أُذنيه،
ففعلَتْ فعاش . وفي الحديث: قَصَّ اللهُ بها خطاياه
أَي نقَصَ وأَخَذ .
والقَصُّ والقَصَصُ والقَصْقَصُ : الصدر من كل شيء،
، وقيل: هو وسطه، وقيل: هو عَظْمُه. وفي المثل:
هو أَلْزَقُ بِك من شعرات قَصِّك وقَصَصِكِ.
والقصُّ: وأُسُ الصدر ، يقال له بالفارسية سَرِ سينه،
يقال للشاة وغيرها. الليث: القص هو المُشاشُ المغروز"
فيه أطرافُ شَراسِيف الأضلاع في وسط الصدر ؛
قال الأصمعي: يقال في مثل: هو أَلْزَمُ لك من
◌ُْعَيْرَاتٍ قَصْك، وذلك أنها كلما ◌ُجُزَّتْ نبتت؟
وأَنشد هو وغيره :
كم تمَشْشْتَ من قَصٍ وانْفَحَةٍ ،
جاءت إِليك بذاك الأَضْؤُنُ السُّوهُ
وفي حديث حَفْوانَ بِن ◌ُخْرز: أنه كان إذا قرأ:
وسيَعْلَمُ الذين ◌َظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبون ،
بَكى حتى نقول: قد انْدَقَ قَصَصُ زَوْرٍ،، وهو
منبت شعره على صدره، ويقال له القصَصُ والقَصُ.
وفي حديث المبعث: أَقاني آت فقدً من قَصَّي إلى
◌ِشِعْرني؛ القَصُّ والقَصَصُ: عِظْمُ الصدر المغروزُ
فيه شراسيفُ الأضلاع في وسطه . وفي حديث عطاء:
كَرِهِ أَن تُذْبَحَ الشّاةُ من قَصّها ، والله أعلم .
والقِصّة: الخبر وهو القَصَصُ. وقصّ عليّ خبَره
يَقُصُّهُ قَصًا وَقَصَصاً: أَوْرَدَه. والقَصَصُ: الخبرُ
المَقْصوص ، بالفتح ، وضع موضع المصدر حتى صار
أَغْلَبَ عليه . والقِصَص، بكسر القاف : جمع
القِصّة التي تكتب . وفي حديث غَسْل دم الحيض :
فتقُصُّه بريقها أَي تعَضُّ موضعه من التوب بأسنانها
وريقها ليذهب أثره كأنه من القَصّ القطع أو تتبّع
الأثر ؛ ومنه الحديث : فجاء واقتصّ أَثَرَ الدم .
وتقَصّصَ كلامَه: حَفِظَه. وتقصّصَ الخبر: تتبّعه.
والقِصّة: الأَمرُ والحديثُ. واقْتَصَصْت الحديث:
رَوَيْتِه على وجهه، وقَصّ عليه الخَبَرَ قصصاً. وفي
حديث الرؤيا : لا تقُصَّها إلا على وادٍ . يقال:
قَصَصْت الرؤيا على فلان إذا أَخبرته بها ، أَقُصُّها
قَصَّا . والقَصُّ: البيان ، والقَصَصُ، بالفتح:
الاسم ، والقاصُّ: الذي يأتي بالقِصّة على وجهها
كأنه يَتَتَبّع معانيَها وألفاظَها . وفي الحديث : لا
يقصُّ إِلا أَميرٌ أَو مأمورٌ أَو مختال أَي لا ينبغي ذلك
إلا لأَمير يَعظُ الناس ويخبرهم بما مضى ليعتبروا، وأَما
مأمورٌ بذلك فيكون حكمه حكم الأمير ولا يَقُصّ
مكتسباً ، أو يكون القاصّ مختالاً يفعل ذلك تكبراً
على الناس أَو مُرائياً يُرائي الناس بقوله وعملِهِ لا
٧٤٠ .+

قصص
قصص
يكون وعظُه وكلامه حقيقة ، وقيل : أَراد
الخطبة لأن الأمراء كانوا يلونها في الأول ويعظون
الناس فيها ويَقُصّون عليهم أخبار الأمم السالفة . وفي
الحديث : القاصُ: يَنْتظر المَقْتَ لما يَعْرِضُ في
قِصَصِهِ من الزيادة والنقصان ؛ ومنه الحديث : أَنّ
تَنِي إِسرائيل لما قَصُّوا هَلَكوا ، وفي رواية : لما
هلكوا قَصُّوا أَي اتكَلوا على القول وتركوا العمل
فكان ذلك سببَ هلاكهم ، أَو العكس لما هلكوا
بترك العمل أَخْلَدُوا إِلى القَصَص .
وقَصَّ آثارَهُمْ يَقُصُّها قَصّاً وَقَصَصاً وتَقَصّصَها :
تتبّعها بالليل، وقيل: هو تتبع الأثر أَيَّ وقت كان.
قال تعالى : فارتداً على آثارهما قصصاً، وكذلك
اقْتَصَّ أَثْره ونَقَصْصَ ، ومعنى فارقدًا على آثارهما
قصصاً أَي وَجَعًا مِن الطريق الذي سلكاه يَقُصّان
الأثر أَي يتتبعانه ؛ وقال أمية بن أبي الصلت :
قالت لأُخْتٍ له: قُصَّهِ عن ◌ُجُثُبٍ،
وكيف يَقْقُو بلا سَهْلٍ ولا جَدَدٍ ؟
قال الأزهري: القصُ اتباعُ الأثر . ويقال: خرج
فلان قَصَصاً في أثر فلان وقَصّاً، وذلك إذا اقْتَصَّ
أثره . وقيل: القاصُ يَقْصُّ القَصَصَ لإتباعه خبراً
بعد خبر وسَوْقِهِ الكلامَ سوقاً . وقال أبو زيد :
تَقَصّصْت الكلامَ حَفِظته .
والقَصِيصَةُ: البعيرُ أَو الدابةُ يُقَبع بها الأثر".
والقَصيصة : الزامِلةُ الضعيفة يحمل عليها المتاع والطعام
لضعفها. والقَصيصةُ: شجرة تنبت في أَصلها الكَمَأَةُ
ويتخذ منها الغِسْل ، والجمع قصائِصُ وقَصِيصٌ؟
قال الأعشى :
فقلت، ولم أَمْلِكْ: أَبَكْرُ بن وائلٍ!
متى كُنْتَ فَقْعاً ثابتاً بقصائِصا !
وأَنشد ابن بري لامرئ القيس :
تَصَيَّفَها، حتى إذا لم يَسُغ لها
حَلِيّ بأَعلى حائلٍ وقصيص
وأنشد لعدي بن زيد :
يَجْنِي له الكَمْأَةَ رِبْعِيَّة،
بالحَبْء، تَنْدَى في أصُولِ القَصِيص
وقال مُهاصِر النهشلي:
جَنَيْتُها من مُجْتَنْ عَويصٍ؟
من مُجْتَى الإِجْرِدِ والقَصِيصِ
ويروى :
جنيتها من منبتٍ عَوِيصٍ ،
من مَنبت الإجرد والقصيص
وقد أَقَصَّتِ الأَرْضُ أَي أَنْبَتَثْه. قال أبو حنيفة:
زعم بعض الناس أنه إنما سمي قصيصاً لدلالته على
الكمَّة كما يُقْتَّصّ الأثر، قال: ولم أَسمعه، يريد أنه لم
يسمعه من ثقة . الليث: القَصِيص نبت ينبت في
أصول الكمأة وقد يجعل غِسْلًا للرأس كالخِطْسِيّ،
وقال : القَصِيصة نبت يخرج إلى جانب الكمأَة.
وأَقَصْت الفرسُ ، وهي مُقِصّ من خيل مَقاصُ:
عظُم ولدها في بطنها، وقيل: هي ◌ُقِصّ حتى تَلْفَح،
ثم مُعِقٌِ حتى يَبْدِو حملها، ثم نَتُوج ، وقيل: هي
التي امتنعت ثم لَقِحت ، وقيل: أَقَصّت الفرس ،
فهي مُقِصُّ إِذا حملت. والإِقصاصُ من الحُمُر:
في أول حملها، والإِعْقاق آخره. وأَقَصّت الفرس
والشاة ، وهي مُقِصّ: استبان ولدُها أَو حملُها،
قال الأزهري : لم أسمعه في الشاء لغير الليث . ابن.
الأعرابي : لقيحت الناقة وحملت الشاة وأَقَصّت
٧٥.

قصص
قصص
الفرس والأتان في أول حملها، وأَعَقْت في آخره إذا
استبان حملها. وضرّبه حتى أَقَصَّ على الموت أَي
أَشْرف. وأَقْصَصْتهِ على الموت أَي أَدْنَبْته. قال
الفراء : قَصْه من الموت وأَقَصَّه بمعنى أَي دنا منه ،
وكان يقول: ضربه حتى أَقَصْه الموت . الأصعي:
ضربه ضرباً أَقصَّه من الموت أَي أَدناه من الموت حتى
أَشرف عليه ؛ وقال :
فإِن يَفْخَرْ عليك بها أَميرٌ ،
فقد أَقْصَصْتِ أُمَّكِ بالمُزال
أَي أَدنيتها من الموتِ، وأَقَصَّتْه ◌َشْعُوبٌ إِقصاصاً:
أشرف عليها ثم نجا .
والقِصاصُ والقِصاصاءُ والْقُصَاصَاءُ: القَوَدُ وهو القتل
بالقتل أَو الجرح بالجرح .
والتَّقاصُ: التناصفُ في القِصَاص؛ قال :
فَرُمْنا القِصَاصَ ، وكان التقا
صُحكماً وعَدْلاً على المُسْلِمِينا
قال ابن سيده: قوله التقاص شاذٍ لأنه جمع بين
الساكتين في الشعر ولذلك رواه بعضهم : وكان
القِصاصُ ؛ ولا نظير له إلا بيت واحد أنشده
الأَخفش :
ولولا خداشٌ أَخَذْتُ دوا
بَّ سَعْدٍ، ولم أُعْطِهِ ما عليها
قال أبو إسحق : أَحسَب هذا البيت إن كان صحيحاً
فهو
ولولا خداش أخذت دوابـ
ـب سعدٍ، ولم أُغْطِهِ ما عليها
لأن إظهار التضعيف جائز في الشعر ، أو: أَخذت
رواحل سعد. وتقاصَ القومُ إذا قاص كل واحد
منهم صاحبه في حساب أو غيره. والاقْتِصاصُ:
أَخْذُ القِصاصِ، والإقصاصُ: أَن يُؤخَذ لك
القصاصُ، وقد أَقَصَّه. وأَقَصّ الأمير فلاناً من
فلان إِذا اقْتَصَّ له منه فجرحه مثل جرحه أَو قتَلَه
فرَدَاً. واسْتَقَصَّه: سَأَله أَن يُقِصَّه منه. الليث:
القصاصُ والتَّقاصُ في الجراحات شيء بشيء، وقد
اقْتَصَّ من فلان، وقد أَقْصَصْت فلاناً من فلان
أَقِصّهِ إِقصاصاً، وأَمْثَلْت منه إِمْثالاً فاقتَصْ مِنه
وامْتَثَل . والاسْتِقْصاص: أَن يَطْلُب أَن يُقَصَّ
من جرحه . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : رأيت
رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يُقِصّ من نفسه.
يقال: أَقَصَّه الحاكم يُقِصّه إذا مكّنَّه من أَخْذ
القصاص ، وهو أن يفعل به مثل فعله من قتل أو
قطع أَو ضرب أَو جرح، والقِصَاصُ الاسم؛ ومنه
حديث عمر: رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
أتِيَ بشّارِبٍ فقال لمُطيع بن الأسود: اضرِبْهِ الحَدِّ،
فرآه عمرُ وهو يَضْرِبُه ضرباً شديداً فقال: قتلت
الرجل، كم ضَرَبْتَه؟ قال سِتّينَ! فقال عمرُ:
أَقِصّ منه بِعِشْرين أي اجعل شدة الضرب الذي
ضرَبْتَه قصاصاً بالعشرين الباقية وعوضاً عنها.
وحكى بعضهم: قُوص" زيد ما عليه، ولم يفسره ؛ قال
ابن سيده : وعندي أنه في معنى حوسِبَ بما عليه إلا
أَنهِ عُدِّيَ بغيرِ حرف لأَن فيه معنى أُغْرِمَ ونحوه.
والقَصّةُ والقِصّة والقَصُّ: الجَصُّ، لغة حجازية ،
وقيل : الحجارة من الجَصِّ، وقد قَصّصَ دارَ" أَي
جَصّصَها. ومدينة مُقَصَّصة: مَطْليّة بالقَصّ،
وكذلك قبر مُقَصَّصٌ. وفي الحديث: نهى رسول
الله، صلى الله عليه وسلم ، عن تَقْصِيص القُبور، وهو
بناؤها بالقَصّة . والتَّقْصِيصُ: هو التجْصِيص، وذلك
٧٦

قصص
قصص
أَن الجَصّ يقال له القَصّة. يقال: قصّصْت البيتَّ
وغيره أَي ◌َصّصْته. وفي حديث زينب: يا قَصّةَ
على مَلْحُودَةٍ ؛ تَشْبَّهت أجسامَهم بالقبور المتخذة من
الجّصّ، وأَنفُسَهم بجييف الموتى التي تشتمل عليها
القبورُ. والقَصّة: القطنة أو الخرقةُ البيضاء التي تحْفَشي
بها المرأة عند الحيض . وفي حديث الحائض : لا
تَغْتَلِنَّ حتى تَرَيْنَ القَصّة البَيْضاءَ ، يعني بها ما
تقدم أو حتى تخرج القطنة أو الخرقة التي تحتشي بها
المرأة الحائض، كأنها قَصّة بيضاء لا يُخالِطُها صُفْرة
ولا تَرِيّةٌ، وقيل: إن القَصّةَ كالخيط الأبيض
تخرج بعد انقطاع الدم كله، وأَما التّريّة فهو الخَفِيّ،
وهو أقل من الصفرة ، وقيل : هو الشيء الخفي البسير
من الصفرة والكُدْرة تراها المرأة بعد الاغتسال من
الحيض، فأما ما كان من أیام الحیض فهو حيض وليس
بِتَرِيّة، ووزنها تَفْعِلة ؛ قال ابن سيده : والذي
عندي أنه إنما أراد ماء أَبيض من مَصَالة الحيض في
آخره، شبّهَه بالجَصّ وأَنّث لأنه ذهب إلى الطائفة
كما حكاه سيبويه من قولهم لبنة وعَسَلة .
والقَصّاص: لغة في القَصّ اسم كالجيَّار. وما يَقِصُّ
في يده شيء أَي ما يَبْرُهُ ولا يثبت ؛ عن ابن
الأعرابي ؛ وأنشد :.
الأُمّكَ وَيْلَةٌ وعليك أُخْرى،
فلا ساةٌ تَقِصّ ولا بَغِيرُ
والقَصَاصُ : ضرب من الحمض . قال أبو حنيفة :
القَصَاصُ سْجر باليمن تَجْرُسُه النحل فيقال لعلها
عَسَلُ قَصَاصٍ، واحدته قَصَاصةٌ. وقَصْقَصَ
الشيء: كره.
والقُصْفُصُ والقُصْفُصة، بالضم ، والقُصَاقِصُ من
الرجال : الغليظُ الشديد مع قِصَر. وأَسد "قَصْقُصٌ
وقُصْقُصةٌ وقُصاقِصٌ: عظيم الخلق شديد؛ قال
قَصْقُصة قُصاقِصِ مُصَدِّرُ،
له مَلاً وعَضَلٌ مُنَفَرُ
وقال ابن الأعرابي: هو من أسمائه. الجوهري: وأَسد
قَصْقاصٌ، بالفتح، وهو نعت له في صوته. والقصقاصُ:
من أسماء الأسد ، وقيل : هو نعت له في صوته ..
الليث: القَصْفَاصُ نعت من صوت الأسد في لغة ،
والقَصْقَاصُ أيضاً: نَعْتُ الحية الخبيثة؛ قال: ولم
يجىء بناء على وزن فَعْلال غيره إِنما حَدُ أَبْنِيةٍ
المُضَاعَفِِ على وزن فُعْلُل أَو فُعْلولَ أَو فِعْلِلِ
أَو فِعْلِيل مع كل مقصور مدود منه ، قال: وجاءت
خمس كلمات شواذوهي: خُلَصلة وزلزل وقص قاص
والقلنقل والزّلزال، وهو أعمّها لأن مصدر الرباعي
يحتمل أن يبنى كله على فِعْلال ، وليس بمطرد ؛ وكل
تَعْتٍ رُباعِيّ فإن الشُّعَرَاء يَبْنُونه على فُعالِل مثل
قُصَاقِص كقول القائل في وصف بيت مُصَوّرٍ
بأنواع التّصاوير:
فيه الغُواةُ مُصَوَّرِو
ن، فحَاجِلٌ منهم وراقِصْ
والفِيلُ يِرْتَكَبُ الرِّدَا
فى عليه، والأسد القُصاقِص
التهذيب : أَما ما قاله الليث في القُصَاقِص بمعنى صوت
الأسد ونعت الحيّة الخبيثة فإني لم أَجِدْه لغير الليث،
قال : وهو شاذٌّ إِن ◌َصَحَّ. وروي عن أَبي مالك:
أَسد "قصاقِصٌ ومُصَامِصٌ وڤُرافِصٌ شديد. ورجل
"قصَاقِصٌ فُرَافِصٌ: يُشَبَّهَ بالأسد. وجمل قصاقِصُ
أَي عظيمٌ. وحيّة "قَضْقاصٌ: خبيث. والقَصْقَاصُ:
ضرْبٌ من الحمض؛ قال أبو حنيفة: هو ضعيف دقيق
: ٠٠
٠٫٠٠

قصص
قفص
أَصفر اللون. وقُصاقِصا الوَرِكَين: أَعلاهما.
وفُصاقِصَةُ: موضع. قال: وقال أبو عمرو القَصقاص
أُسْنان الشام. وفي حديث أبي بكر: خَرَجَ زَمَنَ
الرَّدّة إلى ذي القِصّةِ؛ هي، بالفتح، موضع قريب
من المدينة كان به حصّى بَعَثَ إليه رسول الله، صلى
الله عليه وسلم، محمد بن مَسْلمة وله ذكر في حديث
الردة ..
قعص : القَعْصُ والقَعَصُ: القَتْلِ المُعَجَّل، والقَعْصُ:
المَوْت الوَحِيّ. يقال: مات فلان فَعْصاً إِذا أَصابته
ضَرْبَةُ أَو ◌َمْيَةٌ فمات مكانه. والإِقْعاصُ: أَن
تضربَ الشيء أَو تزْميَه فيموت مكانه . وضرَبَه
فَأَفْعَصَهِ أَي قَتّله مكانه. وفي الحديث: "مَنْ خَرَجْ
مجاهداً في سبيل الله فقتل قَعصاً فقد استوجب المَآبَ ؛
قالي الأزهري : عَنى بذلك قوله عز وجل : وإن له
عندنا لَزُلُفَّى وحُسْنَ مَآب، فاختصر الكلام، وقال
ابن الأثير: أَرَادٌ بوُجُوب الْآَب ◌ُحُسْنَ المَرْجع بعد
الموت. يقال: فَعَّصْتَه وأَقْعَصْته إذا قُتّلْتَه قَتْلًا
سريعاً. أبو عبيد: القَعْصُ أَن يُضْرَب الرجلُ بالسلاح
أو بغيره فيموتَ مكانَه قبل أَن يَرِمَه ؛ ومنه حديث
الزبير: كان يَفْعَصُ الخيل بالرُّمْحِ فَعْصاً يوم الجمل؟
قال : ومنه حديث ابن سيرين: أَفْعَصَ ابْنَا عَفْراءَ
أَبا جهل. وقد أَفْعَصَه الضاربُ إِقعاماً ، وكذلك
الصيد، وأَقْعَصَ الرجلَ : أَجْهَزَ عليه، والاسم
منها القِعْصة ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد لابن زنيم:
هذا ابنُ فاطِمةَ الذي أَقْنَاكُمْ
ذبحاً ، وميتة فِعْصةٍ لم تذبح
وأَفْعَصَه بالرُّمْحِ وِفَعَصَهِ: طعَنّه ◌َطَعْناً وَحِيًّا،
وقيل : حَفّزَه .
ومناة فَعُوصٌ: تضرب حالِيتها وتمنع الدَّرّةَ؛ قال:
فَعوصُ تَنْوِيٍ دَرُّها غيرُ مُنْزَلِ
وما كانت قَعُوصاً، ولقد قَعِصَتْ وَفُعِصَتْ
تَعْضاً.
والقُعَاصُ: داء يأخذ في الصَّدْر كأنه يَكْسِرِ العُنْق.
والقُعَاصُ: دائ يأخذ الدوابّ فيَسِيل من أُنْوفِها
شيءٌ، وقد قُعِصَت، والقُعَاصُ: داء يأخذ الغنم لا
يُلْبِثُها أن تموتَ . وفي الحديث في أشراط الساعة:
ومُوتانٌ يكون في الناس كقُعَاصِ الغَنَّمِ ، وقد
"فعِصَت، فهي مَفْعُوصَةٌ، قال: ومنه أُخِذَ الإقعاصُ
في الصيد فيرمى فيه فيموت مكانه . ابن الأعرابي :
المِقْعاصُ الشاة التي بها القُمَاصُ، وهو داء قاتلٌ.
وانْفَعَصَ وانْقَعَفَ وانْغَرَفَ إِذا ماتَ. وأَخَذْتُ
منه المالَ قَعْصاً وقَعْصْته إياه إذا انْتَرَرْتَه. وفي
النوادر: أَحْذته مُعاقَصةٌ ومُفَاعَصة" أَي مُعازّةٍ" .
والقّعْصُ: المُفَكّكُ من البيوت؛ عن كراع.
فعمص: القُعْمِوصُ: ضرب من الكَمْأَّة، والقُعْموصُ
والجُعْمُوضُ واحد.
يقال : تحرك "قُعْموصُه في بطنه، وهو بلغة اليسن.
يقال: فَعْمَص إِذا أَبْدَّى مرّة ووضع بمرّة.
قفص : القَفْصُ: الحمّة والنشاطُ والوَثْبُ، قَفَصَ
يَقْفِصُ قَفْصاً وقَفِصَ قَفَماً، فهو قَفِصٌ، والقّبْصُِ
نجوهِ ، والقَّفِصُ: النشيطِ. والقُّفَاصُ: الوَعِلُ
لوثبانِه. وقَقِصَ الفرسُ قَفّصاً: لم يُخْرِجْ كلّ
ما عنده من العَدْوِ. والقَفِصُ: المُتَقَبّض. وفرسٌ
"قفِصٌ، وهو المتقبض الذي لا يُخْرِج كلَّ ما عنده،
يقال : جَرَى قَفِصاً؛ قال ابن مقبل:
جَرِّى قَفِماً، وارْتَدٌ مِن أَسْرِ مُلْهِ
إلى مَوضِعٍ من مَرْجِهِ، غيرٌ أَحْدَب
٧٨

قفص
قلص
أَي يَرْجِعُ بعضُهُ إلى بعضْ لقَّفَصِه وليس من الحدَب.
وقَفِصَ قَفَصاً، فهو قَفِصٌ: تقَبَّض وتَشْنْجَ من
البرد ، وكذلك كل ما تَشْنِيجَ ؛ عن اللحياني ؛ قال
زيد الخيل :
لے
كأَنّ الرِّجالَ التَّغْلَّبِيّين، خَلْفَهَا،
"قنافذُ قَفْصَى عُلَّقَتْ بالجَنَائِب
◌َقَفْصَى جمع قَفِصٍِ مثل جَرِبِ وجَرْبِى وحَسِقٍ
وحَمْقَى . والقَفَص: مصدر قَفِصَّتِ أَصابِعُه من
البرد يَبِسَت. وقَفَصَ الشيءَ قَفْعاً: جمَعَه.
وقَفَّصَ الظَّبْيَ: شَدَّ قوائمه وجمَعَها. وفي حديث
أَبِي جرير: حَجَجْتِ فَلَقِيَنِي رجل مُقَفِّصٌ ظَبْياً
فاتْبَعْتُه فِذَبَحْتُه وأَنا فاسٍ لإِخْراسي ؛ المقَفَّصُ:
الذي ◌ُشْدَّت يداه ورِ جْلاه، مأخوذ من القَّفَصِ الذي
◌ُجْيَسُ فيه الطيرُ. والقَفِصُ: المُتَّقّبض بعضُهُ إِلى
بعضٍ . الأصمعي: أَصْبَحَ الجرادُ قَفِصاً إذا أَصَابَه
البرْدُ فلم يستطع أَن يَطِيرَ.
والقُفَاصُ: داء يصيب الدواب" فَتَّبْبَسُ قوائمها.
وتقافَصَ الشيء: اسْتَبَك. والقَفَصُ: واحدُ
الأقفاصِ التي للطير . والقَفَصُ: شيء يُتْخذُ من
قِصِب أَو خشَبٍ للطير. والقَّفَصُ: خشبتان مَحْتُوّ تانٍ
بين أَحْنائِها شبكةٌ يُنْقَل بها البُرُّ إلى الكُدْسِ.
. وفي الحديث : في قُفْصٍ مِن الملائكة أَو قَفْصٍ مِن
النور، وهو المُشْتَبِك المتّداخِلِ .
والقَّفِيصة: حَدِيدة من أَداة الحَرّات.
وبَعِيرٌ قَفِصٌ: مات من حَرٍّ. وقَقِصَ الرجل
قفّصاً: أَكل التمر وشرِبَ عليه النَّبيذ فوَجَد لذلك
حرارة في خَلْقِهِ وحُموضةٌ في معدته. قال أبو عون
الحِرْ مازِيّ: إِن الرجل إذا أكل التمر وشربَ عليه
الماء قَفِصَ، وهو أَن يُصِيبَهَ القَفَصُ، وهو حرارةٌ
في خَلْقِه وحُموضةٌ في معدته. وقال الفراء: قالت
الدّبَيرِيّةِ قَفِصَ وقَبِصَ، بالفاء والباء، إِذا "تَرِبتْ
معدته .
والقُفْصُ: قوم في جَبَل من جبال كِرْمان، وفي
التهذيب : القُفْصُ جيلٌ من الناس مُتَلَصْصُون في
نواحي كر مان أصحاب مراسٍ في الحرب. وقَفُوص.
بَلدُ يُجْلَب منهِ العُود ؛ قال عدي بن زيد:
يَنْفَحُ مِنْ أَرْدائِها المِسْكُ والـ
هِنْدِيُ والغَلْوَى، ولُبْنِ قَفُوص"
وفي حديث أبي هريرة: وأَن تَعْلِوَ التُّحُوتُ الوَعُولَ،
قيل: وما التحُوتُ؟ قال: بيوتُ القافِصَةِ يُرْفَعُونَ
فوق صالحهم ؛ القافصة التام ، والین فیه أ کثر ،
قال الخطابي : ويحتمل أن يكون أراد بالقافصة ذوي
العيوب من قولهم أَصبح فلان قَفِصاً إذا فسدت
معدته وطبيعته .
والقَفْصُ : القُلّة التي يُلْعَبُ بها، قال: ولست منها
على ثقة .
قلص: قَلَصَ الشيءُ يَقْلِص قُلوصاً: تَدانى وانضم"،
وفي الصحاح: ارتفع . وقَلَصَ الظلُّ بَقْلِصُ عني
قُلوصاً: انقيض وانضمّ وانزَوَى. وقَلَص وقلْصَ
وتقِلَّص كله بمعنى انضمّ وانزَوِي؛ قال ابن يري :
وقلص قلوصاً ذهبٍ ؛ قال الأعشى:
وأَجْبَعْتُ منها لِحَجّ قلوها
وقال رؤبة :
قَلَّصْنَ تَقْليص النَّعَامِ الوَخَاذْ
ويقال: قَلَصَتْ شفته أَي انْزَوَتْ. وقَلّص
ثوبُهُ يَقْلِصِ، وقَلَص ثوبُهُ بعد الغَسْلِ، وشفة
٧

قلص
قلص
قالِصَةٌ وظلّ قالص إِذا نَقّص؛ وقوله أَنشده ثعلب:
وعَصَب عن نَسَوَيْه قالِص
قال : يريد أنه سمين فقد بان موضعُ النسا وهو عرق
يكون في الفخذ. وقَلَصَ الماءُ يقلِصُ قُلوماً،
فهو قالِص وَقَلِيص وقَلأص : ارتفع في البئر ؛ قال
امرؤ القيس :
فَأَوْرَدَها من آخرِ الليل مَشْرَبَاً،
بَلائِقَ خُضْراً ، ماؤمن قَلِيص
وقال الراجز :
يا رِيِّهَا من بارِدٍ قَلأْصِ ،
قد جَمَّ حتى ھَمَّ بانْقِيَاضٍ
وأَنشد ابن بري لشاعرٍ :
يَشْرِبْن ماءً طَيّباً قَلِيصُهُ،
كالحَبَشِيِ فوقَهِ قَبِيصُه
وقَلَصَةُ الماء وقَلْصَتُه: جَمّته. وبئر قَلوصٌ:
لما قَلَصَّة، والجبع قَلائِص، وهو قَلَصَّة البئر ،
وجمعها قَلَصَات، وهو الماء الذي يَجِمُّ فيها ويرْتَفع.
قال ابن بري : وحكى ابن الأجدابي عن أهل اللغة
قَلْصة، بالإسكان ، وجمعها قَلَصَ مثل حَلْقة
وحَلَق وفَلْكَة وَفَلَك .
والقَلْص : كثرة الماء وقلته، وهو من الأضداد. وقال
أعرابي: أَبَنْت بَيْثُونة فما وجدت فيها إِلاَّ قَلْصَة"
من الماء أَي قليلًا. وقَلَصَت البئرُ إِذا ارتفعت إلى
أَعلاها، وقَلَصَتْ إِذا نَزَحَتْ.
شهر: القالِص من الثياب المُشَمَّرُ القصير. وفي حديث
عائشة ، رضوان الله عليها : فَقَلَصَ دمعي حتى ما
أُحِسّ منه قَطْرَةٌ أَي ارتفع وذهب. يقال: فَلَصَ
الدمعُ مخففاً، وإذا شدد فللمبالغة . وكل شيء ارتفع
فذهب ، فقد قَلَّص تقليصاً ؛ وقال :
يوماً تَرَى حِرْبَاءَه مُخَاوِصًا،
يَطْلُبُ فِي الْجَنْدَل ظِلاً قَالِصا
وفي حديث ابن مسعود: أَنه قال للضّرعِ اقْلِصْ
فقَلَص أي اجتمع ؛ وقول عبد مناف بن ربع :
فَقَلْصِي ونَزْلِي قد وجَدْتُمْ حَفِيلَهُ ،
وشَرّي لكم، ما عشمُ، ذَوْدُ غَاوِلٍ
قَلْفي: انقباضي. ونَزْلي: استرسالي. يقال الناقة إذا
غارت وارتفع لبنها: قد أَفْلَصَت، وإِذا نزل لبنُها: قد
أَنْزَلَتْ، وحَقِيلُه: كثرة لبنه، وقَلَص القومُ
قُلُوصاً إذا اجتمعوا فساروا ؛ قال امرؤ القيس :
وقد تمانَ مِنَّا رِحْلَةٌ فَقُلُوص
وقَلَصَت الشفة تَقْلِص: بَشْمَرَتْ ونَقَصَت.
وسْفة قالِصة وقميص ◌ُقَلْصُ، وقَلْصْتُ قميصي:
◌َشْتَرَتُهُ ورَفَعْتُه ؛ قال :
سِراج اللُّجِى حَلْتْ بِسَهْلٍ، وَأُعْطِيَتْ
نَعِيماً. وتقليصاً بدِرْعِ المناطقِ
وتَقَلَّص هو: تَشَبَّر . وفي حديث عائشة: أَنها
وأَت على سعد درعاً مُقَلْصةٍ أَي مجتمعة منضمة .
يقال: قَلْصَت الدرعُ وتَقَلَّصَت، وأكثر ما يقال
فيما يكون إلى فوق ، وفرس ◌ُقَلْص ، بكسر
اللام : طويل القوائم منضم البطن ، وقيل: مُشْرِف
◌ُمُشَمْر ؛ قال بشر :
يُضَّرَّ بِالأَصَائِلِ ، فَهْوَ تَهْد
أَقَبُ مُقَلْصٌ، فيه اقْوِرارٌ