Indexed OCR Text

Pages 41-60

رفص
1.
رصص
وبَيْضٌ وَصِيصٌ: بعضُهُ فوق بعض؛ قال امرؤ
القيس :
على نِقْنِقٍِ حَيْقٍ له ولِعِرْسِهِ ،
يُتْخَدَعِ الوَعْساء، بَيْضُ رَصِيص
ورَصْرَصَ إذا ثبت بالمكان.
والرَّصَصُ وَالرَّصاص والرَّصاصُ: معروف من
المَعْدِنِيّات مشتق من ذلك لِتَداخُلِ أَجزائِه ،
والرَّصاصُ أَكثر من الرَّصاصِ، والعامةُ تقوله بكسر
الراء ؛ وشاهد الرّصاص بالفتح قول الراجز :
أَنَا ابْنُ عَمْروٍ ذِي السَّنَا الوَبّاصِ
وابنُ أَبيه ◌ُسْعْطُ الرَّصَاصِ
وأول من أَسْغِطَ بالرّصاصِ من ملوك العرب ثعلبةُ
ابن امرىء القيس بن مازن بن الأزد. وشيء مُرَصِّصٌ:
مَطْليٌ به. والتَّرْضِيصُ: تَرْصِيصُك الكُوزَ وغيرَه
بالرَّصَاصٍ. والرَّّصةُ والرَّحْراصَةُ: حجارةٌ لازمة
لما حَوالَيِ العين الجارية؛ قال النابغة الجعدي :
حِجارة قَلْتٍ بِرَضْرَاصَةٍ،
كُسِينَ غِشاءً من الطُّحْلُبِ
ويروى: بِرَضْراضَةٍ ، وسيأتي ذكره في موضعه .
والرَّصَصُ فِي الأَسْنان: كالَّصَصِ ، وسيأتي ذكره
في موضعه ؛ رجل أَرَصُّ وامرأة وَصّاءُ .
والرَّصَّاءُ والرّصُوصُ من النساء: الرَّتْقَاءُ. وَرَصَّصَت
المرأَةُ إِذا أَدْنَت نِقابَها حتى لا يُرَى إِلا عَيْنَاهَا، أَبو
زيد : الثقابُ على ماوِنِ الأَنف. والتَّرْضِيصُ: هو
أَن تَنْتَقِبَ المرأة فلا يُرَى إِلا عيناها ، وتميم تقول :
هو التّوْصِيصُ، بالواو، وقد رصَّصَتْ وَوَصْصَتْ.
الفراء: وَصَّصَ إِذا أَلَحَ فِي السؤال، ورَصّصَ
الثقاب أيضاً. أَبو عمرو: الرَّصِيصُ نِقَابُ المرأة إذا
أَدْنَتَه من عَيْنَيْها، والله أعلم .
وعص : الارْتِعاضُ: الاضطرابُ؛ رعَصَهَ، يَرْعَصُه
رَعْضاً: هَزّه وحرّكه. قال الليث: الرَّعْصُ
بمنزلة النَّفْض. وارْتَعَصَت الشجرةُ: اهْتَزَّت
ورَعَصَتْها الرِّيحُ وَأَرْعَصَتْها: حَرّكتها. ورَعَصَ
الثَّوْرُ الكلبَ رَعْضاً: طِعَنَه فَاحْتَمَلَه على قَرَنِهِ
وهزَّهُ وَنفَضِه. وضرَبه حتى ارْ تَعَصَ أَي الْتّوى من
سْدّة الضّرْب. وارْتَعَصَت الحيّة: الْتَوت؛ قال
العجاج :
إِنيَ لا أَسْعَى إِلى داعِيّه،
إِلا ارْتِعاماً كارتِعاصٍ الحَيّة
وارْتَعَصَتِ الحيّةُ إذا ضُرِيَتِ فَلَوَتْ ذَنَبَها مثل
تَبَعْصَصَتْ. وفي الحديث : فضربَتْها بيدِها على
عَجُزِهَا فَارْتَّعَصَّت أَي تَلَوَّتْ وارْتَعَدَتْ.
وارْتَعَصَ الجَدْيُ؛ طفَرَ من النَّشَاطِ، وارْنَعَص
الفرسُ كذلك. وارْتَعَصَ البَرْق: اضطرب ،
وارْتَعَصَ السُّوقِ إِذا غَلاَ؛ هكذا رواه البخاري في
كتابه لأَبي زيد ، والذي رواه شر ارْ تَفَصَ ، بالفاء.
قال: وقال شمر لا أَدْرِي ما ارْ تَفَصَ؛ قال الأزهري
وارْتَفَصَ السُّوقُ، بالفاء، إِذا غلا صحيح . ويقال:
وَعَصَ عليه جلدُهُ يَرْعَصُ وارْتَعَصَ واعْتَرَصَ
إِذا اخْتَلَجَ . وفي حديث أبي ذر : خرج بفرس له
فَتَبَعَّكَ ثِم ◌َهَضَ ثم رَعَصَ فِسَكْنَهِ، وقال: اسْكُنْ
"فقد أُجِيبَتْ دَعْوتُك، يريد أنه لما قام من مَراغِهِ
انتفض وارتعد .
وفص : الرُّفْصةُ: مقلوب عن الفُرْصة التي هي النَّوْبَة.
وترافَصُوا على الماء مثل تَفَارَصوا . الأموي: هي

رِفص
رقص
الفُرْصَةُ والرُّفْصَةُ النَّوْبَةُ تكون بين القوم
يَتَنَاوَ بُونها على الماء؛ قال الطرماح :
كأَوْبٍ يَدَيْ ذِي الرَّفْعَةِ الْمُنَّمَتْحِ
الصحاح: الرُّفْصةُ الماء يكون بين القوم، وهو قَلْبُ
الفُرْصَةِ. وهم يترافَصُون الماءَ أَي يَقْنَاوَبُونه .
وارْتَفَصَ السعْرُ ارْتِخاصاً، فهو مُرْتَفِصٌ إِذا غلا
وارتفع ، ولا تقل ارْتَقَص. قال الأزهري : كأنه
مأخوذ من الرُّفْصةِ وهي النّوبة. وقد ارْتَفَصَ
السُّوقُ بالغلاءِ، وقد رُوِي ارْتَعَصَ، بالعين ، وقد
: تقدم .
وقص: الرَّقْصُ وَالرَّقَصانُ: الخَيَبُ، وفي التهذيب:
ضَرْبٌ من الخَيَب، وهو مصدر رَقَصَ يَرْقُص
وَقْضَاً؛ عن سيبويه، وأَرْقَصَه. ورجل مِرْقَصّ:
كثير الحبب ؛ أَنشد ثعلب لغادية الدبيرية :
وزاغ بالسَّوْطِ عَلَنْدَى مِرْقَها
ورَقَصَ اللَّعَّابُ يَرْقُصِ رَقْصاً، فهو رقَّاصٌِ.
قال ابن بري : قال ابن دريد يقال رَقَصَ يَرْقُص
رَقَصاً، وهو أَحَد المصادر التي جاءت على فَعَلَ
فَعَلَا نحو طَرَدَ طَرَداً وحَلَبَ حَلَبَاً؛ قال حسان:
بِرُجَاجَةٍ وَقَصَت بما في قَعْرِها،
رَقَصَ القَلُوصِ براكبٍ مُسْتَعْجِلِ
وقال مالك بن عمار الفُرَيْعِيّ:
وأَدْبَرُوا، وَلَهُمْ مِن فَوْقِها وَقَصٌ،
والموتُ يَخْطُرُ، والأَرْواحُ تَبْتَدِرُ
وقال أَوس :
نَفْسِي الفِداءُ لِمَنْ أَدّاكُمُ رَقَصاً،
تَدْمَى حَرَاقِفُكم في مَشْيِكَ صَكّكُ
وقال المساور :
وإذا دَعا الداعِي عَلَيّ رَقَصْتُمُ
رَقَصَ الخنافِس من شعابٍ الأَخْرَم
وقال الأخطل :
وقَيْس عَيْلانَ حتى أَقْبَلُوا رَقَصاً،
فبايَعُوك جِهاداً بعدما كَفَرُوا
ورَقَصَ السَّرابُ والحَبَابُ: اضطرب. والراكب
يُرْقِصُ بَعِيرَهُ: يُنَزَّيِهِ ويَحْسِلُه على الْخَبَبِ، وقد
أَرْقَصَ بَعِيرَه ، ولا يقال يَرْقُص إلا لِلأعِب
والإِبِلِ، وما سوى ذلك فإنه يقال: يَقْفِزُ ومَنْقُزُ،
والعرب تقول : رَقَصَ البعيرُ يَرْقُصُ رَقَصَاً،
"محرك القاف، إذا أَسرع في سيره؛ قال أَبو
وجزة :
فما أَرَدْنا بها مِنْ خَلَّةٍ بِدَلاً ،
ولا بها رَقَصَ الواشين نَسْتَمِعُ
أراد: إسراعهم في هَتّ النَّمائم . ويقال للبعير إذا
وَقَصَ فِي عَدْوِهِ: قِدِ الْتَبَطَ وما أَشْدَ لَبْطَتَه.
وأَرْقَصَت المرأةَ صِيَّها ورَقَّصَته: تَزَّتْه.
وارْنَقَصَ السَّعْرُ: غلا؛ حكاها أَبو عبيد. ورَقَصَ
الشرابُ: أَخَذَ فِي الغَلَيَانِ. التهذيب: والشرابُ
يَرْقُصُ، والنبِيذُ إِذا جاشَ رَفَصَ؛ قال
حسان :
◌ِزُجاجةٍ رَقَصَتْ بما في فَعْرِها،
رَقَصَ القَصُوصِ براكبٍ مُسْتَعْجِل
وقال تبييد في السراب :
فَبِتِلْكَ إِذْ رَقَضََ اللوامِعُ بَالضُّحَى
٤٢

رقص
رفض
قال أبو بكر: والرَّقَصُ في اللغة الارتفاع والانخفاض.
وقد أَرْقَصَ القومُ في سَيْرِهِمِ إِذا كانوا يَرْ تَفِعُون
ويَنْخَفِضُون ؛ قال الراعي :
وإِذَا تَرَقَّصَتِ المَفازةُ غَادَرَتْ
وَيِذاً يُبَغْلُ خَلْفَها تَبْغِيلا
معنى تَرَقَّصَت ارتفعت وانخفضت وإنما يرفعها ويخفضها
السرابُ. والرِّذُ: السريعُ الخفيف، والله أعلم .
ومص : الرَّمَصُ في العين: كالغَمَصِ وهو قَدَّى
فَلْفِظ به ، وقيل: الرَّمَصُ ما سالَ ، والغَمَص ما
جَمَد، وقيل: الرَّمَضُ صِغَرُها ولزُوقُها، وَمِصَ
رَمَضَاً وهو أَرْمَصُ، وقد أَرْمَصَه الداء ؛ أَنشد
ثعلب لأبي محمد الخَذْلي :
مُؤْمَصة مِنْ كِبَرٍ مآفِيه
الصحاح: الرَّمَصُ، بالتحريك، وسخٌ يجتمع في
المُوق، فإِن سال فهو غَمَصٌ، وإِن جَمد فهو
رَمَصٌ، وقد وَمِصَت عينه، بالكسر، وفي حديث
ابن عباس: كانَ الصبيانُ يُصْبحون غُمصاً رُمْصاً
ويُصْبِحُ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ، صَقِيلًا
دَهِيباً أَي في صِغَرَه. يقال: غَمِصَت العينُ
ورَمِصَت من الغَمَص والرَّمَصَ، وهو البياض
الذي تَقْطَعُه العين ويجتمع في زوايا الأجفانِ ،
والرَّمَصُ: الرَّطْب منه، والغَمَص: اليابِسُ؟
والغُمْصُ والرُّمْصُ: جمعُ أَعْمَصَ وأَرْمَصَ،
وانتصبا على الحال لا على الخبر لأن أصبح تامة، وهي
بمعنى الدخول في الصباح. ومنه الحديث: فلم تَكْتَحِلْ
حتى كادت عَيْناها تَرْمَصانٍ ، ويروى بالضاد ، من
الرَّمْضاء وسْدَّة الحر . وفي حديث صَفِيَّة:
اسْتَكَتْ عينَها حتى كادت تَرْمَصُ ، فإِن روي
بالضاد أراد حتى كادت تحمى.
:
والشَّعْرَى الرَّمَيْضاءُ: أَحدُ كَوكَي الذراع، مشتق
من رَمَصِ العين وغَمَصِها، سميت بذلك لصغرها
وقلة ضوئها .
:
ورَّمَصِ اللهُ مُصِيبَتَهِ يَرْمُصُهَا رَمْضاً: جَبَرَها.
ورَمَصَ بين القومِ يَرْمُص ◌َمْضاً: أَصَلَحَ
ورَمَصَ الشيءَ: طلَبَهِ وَلَمَه. ورَمَضِ الرجلُ
لأَهله رَمْضاً: اكتسب. ورَمَصَت الدجاجةُ :
دَرَقَتْ. ابن السكيت: يقال قَبْحَ اللهِ أُمّاً
رَمَصَّت به أَي وَتَدَتْه .
والرَّمَصُ والرَّمِيضُ : موضعان ؛ قال ابن بري :
أَهمل الجوهري من هذا الفصل الرَّمِيصَ، وهو بَقْلٌ
أَحِمر ؛ قال عدي :
أَحْمَرَّ مَطْموناً كماء الرَّمِيص
وهص: الرَّمْصُ: أَن بُصِيبَ الحجرُ حافزاً أَو
مَنْسِمَاً فَيَذْوَى باطنُه، تقول: رَهَصه الحجرُ وقَد
رُهِصَتِ الدَّابةِ رَهْصاً ورَهِصَتْ وَأَرْهَصَه الله،
والاسم الرّهْصةُ. الصحاح: والرَّهْصةُ أَن يَذْوَى
باطِنُ حافِرِ الدَّابة من حجر تَطؤُه مثل الوَقْرة ؛
قال الطرماح :
يُساقطُها تَتْرَى بكل خَمِيلة،
كبَزْغِ البِيَطْرِ الثَّقفِ رَهْصِ الكَوادِنِ
وَالثَّقْفُ: الحاذِقُ. والكَوادِنُ: البراذِين. وفي
الحديث: أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، احْتَجَمَ وهو
◌ُخْرِمٌ من رَهْصِةٍ أَصَابَتْه. قال ابن الأثير: أَصلُ
الرَّهْصِ أَن يُصِيبَ باطنَ حافز الدابة شيءٌ يُوهِنُهِ
أَو يُنْزِلُ فيه الماءَ من الإعْياء، وأَصلِ الرَّهْصِ
٤٣

رهص
شبع
شْدَّةُ العَصْر؛ ومنه الحديث: فرَمَيْنا الصيدَ حتى
وَهَصْنَاه أَي أَوْهَنَّاء ؛ ومنه حديث مكحول : أَنه
كان يَرْقِّي من الرَّهْصةِ: اللهم أَنتِ الواقي وأنت
الباقي وأنت الشافي .
والرّوامِصُ: الصخورُ المُتراصِفةُ الثابتة. وَرَهِصَت
الدابةُ، بالكسر، رَهْضاً وأَرْهَصَها اللّهُ: مثل
وَقِرَتَ وَأَوْ قَرَها الله، ولم يَقُلْ! رُمِصَت، فهي
مَرْهوصة ورَهِيصٌ، ودابة وَهِيصٌّ ورَهِيصةٌ:
مَرْهُوصة، والجمع رَعْصَى. والرَّواهِصُ من الحجارة:
التِي تَرْهُصُ الدابة إذا وطِئَتْها، وقيل : هي الثابتة
المُلْتزِفَةُ المُتراصِفَةُ، وأحدثُها راهِعةٌ. والرَّحْصُ:
سْدة العصر. أَبو زيد: وَهِصَت الدابةُ وَوَقِرَت
من الرَّهْصة والوَقْرةِ . قال ثعلب : وَهِصَت الدابة
أَفصح من رُهِصت؛ وقال شمر في قول النمر بن تولب
في صفة جمل :
سَعْدِيد وَهْصٍ قَلِيلِ الرَّهِصِ مُعْتَدل ،
بصَفْحَتَبه من الأناعِ أَتْدابُ
قال: الوَهْصُ الوطءُ والرَّهْصُ الغَيزُ والعِثَار.
ورَهَصَه في الأمر رَهْضاً: لامَهُ، وقيل: اسْتَعْجَلَه.
ورَهَصَنِي فَلانِ فِي أَمر فلان أَي لامَنِي، ورَهَصَنِي
في الأَمر أَي استعجلني فيه ، وقد أَرْهَصَ الله فلاناً
للخَيْرِ أَي جعله مَعْدِناً للخيرِ ومَأْتِّ. ويقال :
رَهَصَفي فلانٌ بِحَقْهُ أَي أَخَذني أَخْذاً شديداً . ابن
سبيل : يقال رَهَصَهَ بِدَينِهِ رَهْصاً ولم يُعَتِّمْه أَي
أَخذه به أَخِذاً شديداً على عُسْرة ويُسْرة فذلك
الرَّحْص. وقال آخر: ما زلت أُراهصُ غَريمي مذُ
اليوم أَي أَرْصُدُه. ورَهَصْت الحائطَ بما يُقيمه إِذا
مالَ . قال أبو الدقيش: للفرس عرْقان في خَبْشومِهِ
قوله «ولم يقل» أي الكسائي فان العبارة منقولة عنه كما في الصحاح.
وهما الناهقانِ، وإِذا رَهَصَهُما مَرِضَ لهُمَا
ورُهِصَ الحائطُ: دُعِمَ. والرَّحْص، بالكسر:
أَسفلُ عرق في الحائط. والرّهْصُ: الطّين الذي
يُجْعل بعضُهُ على بعض فيُبْنِى به ، قال ابن دريد : لا
أَدري ما صِحَتُه غير أنهم قد تكلموا به . والرَّهَاص:
الذي يعمل الرَّفْصَ. والمَرْهَصةُ، بالفتح: الدرجة
والمرتبة. والمَرامِصُ: الدَّرَجُ؛ قال الأعشى :
رَمَى بك في أُخْرامُ تَرْكُكَ العُلى،
وفُضِّلِ أَقوامٌ عليك مراهِصًا
وقال الأعشى أيضاً في الرواهص :
فَعَضٌّ حَدِيدَ الأرضِ، إِن كُنْتَ سَاخِطاً،
يِفِيكَ وأَحْجَارَ الكُلابِ الرَّوامِصا
والإِرْهاصُ: الإثبات، واستعمله أبو حنيفة في المطر
فقال: وأَما الفَرْغُ المُقدّم فإِنّ نَوْءَه من الأنواء
المشهورة المذكورة المحمودة النافعة لأنه إرهاصٌ
للْوَسْمِيّ. قال ابن سيده: وعندي أنه يُرِيد أنه
مُقدّمة له وإِيذانٌ به . والإِرْهاصُ على الذّتب:
الإصْرارُ عليه. وفي الحديث: وإنّ ◌َذَنْبَه لم يكن
عن إرهاصٍ أَي عن إصرارٍ وإِنْصادٍ ، وأَصله من
الرَّحْصِ ، وهو تأسِيسُ البُنْيَانِ.
والأَسَدُ الرَّحِيصُ : من فُرْسان العرب معروف .
ووص : التهذيب : راصَ الرجلُ إذا عَقَلَ بعد
رُعُونةٍ .
فصل الشين المعجمة
شبص : الشَّبَصُ: الحُشونةُ ودخولُ شوكِ الشجر
بعضه في بعض . وقد تَشَبَّص الشجرُ ؛ يمانية.
٤٤

شیرص
شخص
شبرص: التهذيب في الخماسي: الشَّبَرْ بَصُ والقِرْمِلِيُّ
والحَبَرْ بَرُ: الجمل الصغير.
شحص : الشّخْصَاءُ: الشّاةُ التي لا لبن لها . والشّخاصة
والشّحَصُ: التي لا لبن لها ، والواحدة والجمع في
ذلك سواء ، وقيل : القليلة اللبن ، وقال شمر : جمع
"َنْحَصٍ أَشْحُصٌ؛ وأَنشد :
بِأَشْحُصِ مُسْتَأْخِرٍ مَافِدة
ابن سيده: والشَّحْصاءُ من الغَنم السمينة، وقيل :
هي التي لا حمل لها ولا لبن . الكسائي : إِذا ذهب
لبَنُ الشّاة كلُّه فهي تَشْحْصٌ، بالتسكين ، الواحدة
والجمع في ذلك سواء، وكذلك الناقة ؛ حكاه عنه
أبو عبيد. وقال الأصمعي: هي الشّحَصُ، بالتحريك.
قال الجوهري: وأَنا أَرَى أَنْها لُغَتانِ مثل ◌َهْرٍ
ونَهْرٍ لأجل حرف الحلق ، والشَّحْصُ: التي لم
يَنْزُ عليها الفجلُ قط، الواحد والجمع فيه سواء ،
والعائطُ: التي قد أُنْزِيَ عليها فلم تحميل
وَالشَّحَصُ: وَدِيءُ المالِ وخُشَارَتُه.
وفي النوادر: يقال أَسْحَصْته عن كذا وشَحَّصْته
وأَقْحَصْتُه وقَحّصْتُه وأَمْحَصْته ومَحْصْته إذا
أَبْعَدْتهِ ؛ قال أَبر وجزة السعدي :
◌َعَائِن من قِيسِ بنِ عَيْلانَ أَسْحَصَتْ
بهِنَّ النَّى، إن النّوى ذاتُ مِعْوَلٍ
أَسْحَصَتْ بهِن أَي بِعَدَنْهنّ . ابن سيده: ◌َشْحِصَ
الرجلُ تَنْحَصَاً لَحِجَ. وظَبْيَةٌ شْحَصٌ: مهزولة؟
عن ثعلب .
شخص : الشَّخْصُ: جماعةُ تَشْخْصِ الإنسان وغيره ،
مذكر، والجمع أَسْخاصٌ وشُخُوصٌ وشِخاص؟
وقول عمر بن أبي ربيعة :
فكانَ ◌ِجَنْي، دُونَ مَنْ كنتُ أَنّقي ،
ثَلاثَ مُشْخُوصٍ: كاعِبَانِ ومُعْصِرُ
فإنه أَثبتِ الشَّخْصَ أَراد به المرأة. والشَّخْصُ :
سوادُ الإنسان وغيره تراه من بعيد ، تقول ثلاثة
أَسْخُصٍ. وكلّ شيء رأيت ◌ُجُسْمانَه، فقد رأيت
◌َسْخْصَه . وفي الحديث: لا ◌َشْخْصَ أَغْيَرُ من الله؛
الشَّخْصِ: كلُّ جسم له ارتفاع وظهور، والمرادُ به
إثباتُ الذات فاسْتُعير لها لفظُ الشَّخْصِ ، وقد جاء
في رواية أُخرى: لا شيءَ أَغْيَرُ من الله ، وقيل :
معناه لا ينبغي لشَخْصٍ أَن يكون أَغْيَر من
الله .
والشْخِيصُ : العظيم الشّخْصِ، والأُنثى تشخيصةٌ))
والاسمُ الشَّخاصةُ؛ قال ابن سيده: ولم أسمع له
بفِعْل فأقول إِن الشّخاصة مصدر، وقد ◌َسْخُصْت
تَسْخاصة"، أَبو زيد: رجل تَشْخِيصٌ إِذا كان سَيِّدَاً،
وقيل: تَشْخِيصٌ إِذا كان ذا ◌َشْخْصٍ وخَلْقٍ عظيم
بَيّن الشّخاصةِ
وسَخُصَ الرجلُ، بالضم.، فهو ◌َشْخيصٌ أَي ◌َجِسِيم.
وسَخَصَ، بالفتح ، مُشْخُوصاً: ارتفع . ابن سيده:
وسَخَصَ الشيءُ يَشْخَصُ ◌ُشْخُوصاً انْتَبَرَ ،
وشُخَصَ الْجُرْحُ وَرِمَ. والشُّخُوصُ: ضِدء
المُبُوطِ. وشَخَصَ السهمُ يَشْخَصُ ◌ُشْخُوصاً، فهو
شاخصٌ: علا الهدفَ؛ أَنشد ثعلب :
لما أَسْهُمٌ لا قاصِراتٌ عن الحَشَا ،
ولا شاخِصاتٌ عن فُؤادي طَوَالِعُ
وأَسْخَصَه صاحِبُهُ: عَلَاء الْحَدَفَ. ابن شميل :
تَشَدّ مَا مَنْخَصَ سَهْمُك وفَحَزَ سَهْمُك إذا طِمَحَ

شحص
شرص
في السماء، وقد أَسْخَصَه الرامي إِسْخاصاً ؛
وأنشد :
ولا قاصِراتٌ عن فُؤَادِي شواخِصُ
وأَسْخَصَ الرامي إذا جازَ سَهْمُهُ الغَرَضَ مِن أَعْلاه،
وهو سَهْمُ سْاخصٌ ، والشُّخُوصُ: السَّيْرُ من
بَلَدٍ إلى بلدٍ. وقد ◌َنْخَصَ يَشْخَصُ مُشْخُوصاً
وأَسْخَصْتُه أَنَا وَشَخَصَ من بلدٍ إلى بلد ◌ُشْخُوصاً
أَي ذَهَبَّ. وقولهم: نحن على سفر قد أَسْخَصْنا
أَي حان ◌ُشْخُوصُنا. وأَسْخَص فلان بفلان وأَسْخَسَ
به إذا اغتابَه. وسَخَصَ الرجل بِبَصَرِهِ عند الموت
يَشْخَصُ مُشْخُوصاً: وَفَعَه فلم يَطْفِْ، مشتق من
ذلك. شمر : يقال ◌َشْخَصَ الرجل بَصَرَه فَشَخْصَ
البَصَرُ نَفْسُهُ إِذا ◌َما وطَمَحَ وَْصا كلُّ ذلك
مثلُ: الشُّخُوصِ، وسَْخَصَ بَصَرُ فلانٍ ، فهو
شاخصٌ إذا فَتَحَ عَيْنَيْهِ وجَعَل لا يَطْرِفٍ.
وفي حديث ذكر المَيّت: إذا تَشْخَصَ بَصَرُهُ ؟
مُشْخُوصُ البَصَرِ ارتفاعُ الأَجْفَانِ إلى فَوْقُ وتَحْدِيدُ
النظَرَ وانْزِعَاجُه. وفرسٌ سَاخِص الطَّرْفِ:
طامِعُه، ومشاخِصُ العظامِ: مُشْرِفُها. وشُخِصَ
به: أتى إِليه أَمْرٌ يُقْلِقُه. وفي حديث قَيْلَة :
إن صاحِبَهَا اسْتَقْطَعَ النبيّ، صلى الله عليه وسلم ،
الدَّهْناءَ فَأَقْطعَهِ إِيّاها، قالت: فشُخِصَ بِي . يقال
للرجل إذا أَتاه ما يُقْلِقُه: قد ◌ُشْخِصَ به كأنه رُفِعَ
من الأرض لقَلَقِهِ وانزعاجِهِ، ومنه ◌ُشْخُوصُ
المسافِرِ ◌ُخروجه عن مَنْزلهِ. وسَُخَصَت الكلمة في
الفَمِ تَشْخَصُ إذا لم يَقْدِرْ على ◌َخَفْضٍ صوته بها .
التهذيب: وسَْخَصَتِ الكَلِمةُ في الفَمِ نَحْوَ الحنّكِ
الأَعْلى ، وربما كان ذلك في الرجل خِلْقَةٌ أَي
يَشْخَصُ صَوْتُهُ لا يَقْدِر على خْفْضه. وسَُخَصَ
عن أَهلِهِ يَشْخَصُ: مُشْخُوصاً: ذهَبَ، وسَْخَصَّ
إليهم : رجَعَ ، وأَشْخَصَه هو .
وفي حديث عثمان: إِما يَقْصُر الصلاةَ من كان سَاخِصاً
أَو بِحَضْرة عَدُوّ أَي مُسافِراً. والشاخِصُ : الذي
لا يُغِبُّ الغَزْوَ ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد:
أَمَا تَرَيْنِي اليَوْم ◌ِلْباً مناخِصا
الثّلْبُ: المُسِنّ. وفي حديث أَبِي أَبوب: فلم يَزِّلْ
مناخِصاً في سبيل الله .
وبنو تَشْخِيصٍ: بُطَيْنٌ، قال ابن سيده: أَحْسَبُهم
انْقَرَضُوا. وشَخْصانِ: موضعٌ ؛ قال الحرث بن ...
حلزة :
أَوْقَدَتْها بَيْنَ العَقِيقِ فَشَخْصَيْـ
نِ بِعُودٍ، كما يَلُوحُ الضّيَاءُ
وكلامٌ مُتَشاخِصٌ ومُتَشَاخِسٌ أَي مُتَفاوتِ.
شُرص: الْرْصَتَانِ : ناحِيتا الناصية، وهما أَرَقُها
سَسْعَرَأَ، ومنهما تَبْدُوِ النَّزَعَةُ عند الصُّدْغِ، والجمع
شِرَصَة ◌ٌ وشراصٌ؛ قال الأغلب العجلي:
صَلْتَ الجَيِينِ ظاهر الشراصِ
وقيل: الشّرْ صَتَانِ النَّزَ عَتانِ اللتان في جانِبَي الرأس
عند الصُّدْغ، وقال غيره : هما الشر مان . وفي حديث
ابن عباس: ما رأَيتِ أَحْسَنَ من شِرَصَةِ عَليّ؛ هي
يفتح الراء الجَلَحةُ، وهي انْحِسارُ الشعرِ عن جانبي
مُقَدَّم الرأس ؛ قال ابن الأثير : هكذا قال المروي
وقال الزمخشري : هو بكسر الشين وسكون الراء ،
وهما شِرْصتانٍ والجمع شِراصٌ ابن دريد: الشَّرْصة
النزعةُ، والشّرَصُ شَرَصُ الزَّمامِ، وهو فَقْرٌ
يُفْقَرُ على أَنفِ الناقة، وهو حَزّ، فَيُعْطَفُ عليه

شرص
شعبص
تِنْيُ الزّمامِ ليكون أَسْرَعَ وأَطْوَعَ وأَدْوَمَ
لِيسَيْرِهِاَ ، وأَنشد :
لولا أَبو عُمَرٍ حَقْصٌ، لما انْتَجَعَتْ
مَرْواً قلوصي، ولا أَزْرِى بها الشَّرَصُ
الشَّرَصُ والشَّرَزُ عند الصَّرْعِ واحد، وهما الغِلْظةُ
من الأرض .
شرنص : الليث: جمل شِرْناصٌ ضَخْم طويل العنق،
وجمعه شَرائِيصُ.
شصص: الشَّصَصُ والشصاصُ والشّصاصاءُ: اليُبْس
والجُفُوف والغِلَظُ، ◌َشْصَّتْ مَعِيشتُهم تشِصّ تَشْعاً
وشصاصاً وشُصُوحاً، وفيها تُنْصَصُ وشِصاصٌ
وشَصَاصاءُ أَي نَكَدُ ويُبْسٌ وجُقُوفٌ وشدّة
الأصمعي: إنهم أَصَابَتْهم لأُواءُ ولَوْلاءُ وسَصاصاءُ
أي سِنَّة وشِدّة. ويقال: انكشف عن الناس
مَنْصاصاءُ مُنْكرة. والشّصاصاءُ: الغِلَظُ من الأرض،
وهو على تَشْصاصاء أمر أَي على حَدَّ أَمْرٍ وعَجَلةٍ. ولقيته
على شصاصاءَ، غير مضاف، أي على عجلة كأنهم جعلوه
اسماً لها، ولقيته على تشصاصاءَ وعلى أَوْ فَازٍ وأَوْفاضٍ ؛
قال الراجز :
نحن نتَجْنا ناقةَ الحَجّاج
على مصاصاء من النتاج
ابن ◌ُزُرج: لقيته على تشصاصاءَ ، وهي الحاجة التي لا
تَسْتَطِيع تَرْكَها؛ وأنشد .
على مَنْصَاصَاءَ وَأَمْرٍ أَزْوَرٍ
المفضل: الشَّصاصاءُ مَرْكَبُ السَّوْءِ.
والشّصُوصُ: الناقةُ التي لا لبَنَ لها، وقيل: القليلة*
اللبن، وقد أَسْتَصْتْ. ابن سيده: مَنْصَّت الناقةُ
والشاة تَشصُ وتَشَصُّ شصاصاً وشُصُوصاً
وأَشَْصَّتْ، وهي ◌َشْصُوصٌ، ولم يَقُولوا مُشْصِّ.
قلّ لَبَنُها جدّاً، وقيل: انقطع البنّة، والجمع
"مَنصائِصُ وشِصاصٌ وسُصُصٌ؛ ومنه الحديث
أَن فلاناً اعْتَذَرَ إِليه من قِلِّ اللبن وقال: إِنّ
ما شِيَتَنَا مُنْصُصٌ؛ وأنشد أبو عبيد لحضرفي بن عامر
وكان له تسعة إخوة فماتوا وورِ ثهم :
أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَّأَ الكِرامَ، وَأَنَّ
أُورَثَ ذَوْداً شائِصاً نَبَلا
وقد شرحنا هذا في فصل جزاً .
وأَسْصَّت الناقةُ إِذا ذَهَبَ لِنُها من الكِبَرِ. وفي
حديث عمر ، رضي الله عنه : رأَى أَسْلَم يَحْسِل
مَتَاعَه على بعيرٍ من إِيل الصَّدَقَةِ قال: فهلاً ناقةً
تَنْصُوحاً؛ والشَّصُوصُ: التي قلّ لبنُهَا وذهَبٍ.
ويقال: سَاة ◌َشْصُوصٌ التي ذهب لبنُها، يستوي فيه
الواحد والجمع . قال ابن بري: وفي الصحاح يقال
مشاةُ مُنْصُصٌ التي ذهب لبنها يستوي فيه الواحد
والجمع ، قال: والمشهور ساة نْصُوصٌ وَشِيَاءٌ
مُشْصُصٌ، فإذا قيل ساة مُنْصُصّ فهو وصف
بالجمع كحَبْل أَرْمامٌ وثوبٌ أَخْلاقٌ وما أشبه
وشَصَّ الإِنسانُ يَشِصُّ ◌َسْصَّاً: عَضَّ على نواحِدٍ.
صَبْراً، وفي التهذيب: إِذا عَضَ نواجِذَه على الشيء
صَبْراً.
ويقال : نَفى الله عنك الشصائِصَ أَي الشدائد .
وشَصَّت معيشتهم مُنْصُوصاً، وإنهم لفي منصاصاء أي
في شدّة ؛ قال الشاعر :
فحبس الرِّكْبَ عِلى مَنْصاص
وسَْصّه عن الشيءِ وأَشْصِّه: مِنَعَه . والشّصُ:
٤٧

شصص
شقص
النّصُّ الذي لا يَدَعُ شيئاً إِلا أَتى عليه، وجمعُه
◌ُسْصُوْصٌ، يقال: إنه شِصّ من الشُّصُوصِ.
وَالشَّصُّ والشّصُّ: شيء يُصادُ بهِ السَّمَكُ؛ قال ابن
دريد: لا أَحْسَبُه عربيّاً. وفي حديث ابن عمر في
رجل أَلْقِى سِصَّهُ وَأَخْذِ سَمّكةٌ: الشّصُ والشّصُ،
بالكسر والفتح ، حديدة عَقْفاءُ يُصادُ بها السمك.
شَقص: الشَّقْصُ والشّقيصُ: الطائفة من الشيء والقطْعةُ
من الأرض ، تقول : أَعطاء شِقِصاً من ماله، وقيل:
هو قليلٌ من كثير، وقيل: هو الحَظُ. ولك
شِقْصُ هذا وشَقِيصُهُ كما تقول نِصْفُهُ ونَصِيفُه،
والجمع من كل ذلك أَسْْقاصٌ وشِقاصٌ. قال الشافعي
في باب الشُّفْعَةِ: فإِن اشْتَرَى شِقْصاً من ذلك ؛
أَراد بالشْقْصِ نَصِيباً معلوماً غير مَفْروز، قال شمر:
قال أَعرابي اجعل من هذا الجَرّ ◌َشقِيصاً أَي بما
اسْتَرَيتها . وفي الحديث: أَن رجلاً من ◌ُذيل أَعْتَقَ
شِقِصاً من مملوك فَأَجازَ رسولُ الله ، صلى الله عليه
وسلم ، وقال: ليس لله شَرِيكٌ ؛ قال شمر : قال
خالد النّصِيبُ والشّرك والشَّقْصُ واحدٌ؛ قال شمر:
والشّقِيصُ مثله وهو في العين المشتركة من كل شيء:
قال الأزهري: وإذا فُرِزَ جَازَ أَن يُسَمَّى شِقْماً،
ومنهِ تَشْفِيصُ الجَزَرَةِ وهو تَعْضِيَتُها وتفصيلُ
أَعْضائِها وتَعْدِيلُ سِهامِها بين الشّرَ كاء. والشاةُ التي
تكون للذبح تسمى جَزَرَةَ، وأَما الإبل
فالجَزور .
وروي عن الشعبي أنه قال: من باعِ الْخَمْرَ فلْبُشَقْص
الخنازيرَ أَي فليستَحِلّ بيعَ الخنازير أيضاً كما
يَسْتَحِلّ بيعَ الخمرِ ؛ يقول: كما أَن تَشْفِيصَ
الخنازيرِ حرامٌ كذلك لا تحِلُ بيع الخمر ، معناه
بَلْيُقَطْعِ الْخَنَازِيرَ قِطَعاً ويُعَضْها أَعْضاءً كما
يُفْعَل بالشاة إِذا بِيعَ لحمُها. يقال: مَنْقَّصَهَ يُشَقْصُهُ،
وبه سبي القَصّابُ مُشَقِّصاً؛ المعنى من اسْتَحَلّ
بيعَ الخبرِ فلْيَسْتَحِلّ بيع الخِنْزِيرِ فإنها في التحريم
سواء، وهذا لفظٌ معناه النَّهي، تقديرُه من باعَ الحمرّ
فليكنْ للخنازير قَصّاباً وجعله الزمخشري من كلام
الشعبي وهو حديث مرفوع رواه المغيرة بن شعبة، وهو
في سنن أبي داود . وقال ابن الأعرابي: يقال القَصَاب
مُشَقْصٌ .
والمِشْقَصُ من التَّصَال: ما طالَ وعَرُضَ؛ قال :
◌ِهَامٌ مَشاقِصُها كالحِراب
قال ابن بري: وشاهده أيضاً قول الأعشى :
فلو كُنْتُمُ تَخْلًا لَكُنْتُمْ جُرَامَةَ ،
ولو كنتمُ نَبْلًا لكُنْثُمْ مشاقِصًا
وفي الحديث : أَنْهِ كَوَى سعدَ بن مُعاذٍ فِي أَكْحَلِهِ
بمِشْقَصٍ ثم حَسَمَه؛ المِشْقَصُ: نصلُ السهمِ إذا
كان طويلاً غيرَ عريضٍ ، فإِذا كان عريضاً فهو
المِعْلَةُ؛ ومنه الحديث: فَأَخَذَ مَشَاقِصَ فقَطَعَ
بَرَاجِمَه، وقد تكرر في الحديث مفرداً ومجموعاً ؟
المِشْقَصُ من النصال : الطويلُ وليس بالعربض ،
فَأَمَا العَرِيضُ الطويل يكون قريباً من فِشْر فهو
المِعْبَلة، والمِشْقَصُ على النصف من النّصْل ولا خير
فيه يَلْعَب به الصبيانُ وهو تَشْرُ النيل وأَخْرَضُه ،
يُرْمى به الصيد وكل شيء ولا يُبالى انْفِلالُه؛ قال
الأزهري: والدليلُ على صحة ذلك قولُ الأعشى:
ولو كنتمُ نبلاً لكنتم مشافصا
◌َهْجُوهِ ويُرَدّلُهم. والمِشْقَصُ: سهمٌ فيه نَصْل
عريض يُرْمى به الوحشُ؛ قال أبو منصور: هذا
٤٨

شقصى
شنص
التفسير للمشْقَص خطأ ، وروى أبو عبيدة عن
الأصمعي أَنّه قال: المِشْقَصُ من التصال الطويلُ،
وفي ترجمة حشا : المِشْقَصُ السهمُ العريضُ النَّصْلِ.
الليث: الشَّقِيص في نعت الخيل فَراهةُ وجَوْدةٌ،
قال : ولا أَعرفه .
ابن سيده: الشَّقِيصُ الفرسُ الجَوّادُ. وأَشَاقِيصُ:
اسم موضع ، وقيل : هو ماء لبني سعد ؛ قال
الراعي :
بُطِعْنُ يجوْنٍ ذِي عَتانِينَ لم تَدَعْ
أَسْافِيصُ فِيهِ والبَديَّانِ مَصْنَعًا
أَراد به البقعة فأَنّته. والشَّقِيصُ: الشريكُ ؛ يقال:
هو تشقِيصِي أَي تشريكي في شِفْصٍ من الأرض ،
والشّقِيصُ : الشيءُ اليسير ؛ قال الأعشى:
فَتِلْكَ التِي حَرَمَنْكَ المنّاعِ ،
وأَوْدَتْ بِقَلْبِكَ إِلاَ شَقِيها
شكص: رجلٌ تَشكِيصٌ : بمعنى تشكِيسٍ، وهي لغة
لبعض العرب .
شمص: ◌َشْمَصَهَ ذِلك يَشْمُصُهُ مُشُوصاً: أَقْلَقَه .
وقد ◌َسْمَصَتْنِي حاجَتْكَ أَي أَعْجَلَتْنِي، وقد أَخْذَه
من الأمر ◌ُشْمَاصٌ أَي عَجَلةٌ. وسْمَّصَ الإِبلَ:
ساقَها وطرَدَها طرْداً عَنِيفاً، وشَمَّصَ الفرسَ:
تَخَسَه أَو نَزَّقَه لِيَتَحَرَّكَ؛ قال:
وإِنّ الخَيْلَ سْمَصَها الوَلِيدُ
الليث: تَشْمَصَ فلانٌ الدواب، إذا طردها طرداً
عنيفاً. فأما التَّشْمِيصُ: فَأَنْ تَنْخُسَه حتى يَفْعل
فِعْلَ الشَّمُوصِ. قال ابن بري: وذكر كراع في
كتَاب المنظّد ◌َسْمَصَتَ الفَرَسُ وسَمَسَتْ واحد.
والشّمَاصُ والشِّمَاسُ، بالسين والصاد، سواءٌ. ودابَّةُ
◌َشْمُوْصٌ: نَفُور كشَمُوسٍ. وحادٍ تَشْوَصٌَ.
هَذَّافِ ؛ قال :
وساقاَ بَعِيرَم حَادٍ تَشْمُوصُ
والمَشْمُوصُ: الذي قد انخِسَ وحُرِّك، فهو
شاخصُ البصر؛ وأَنشد :
جاؤوا من المِصْرَينِ بِاللُّصُوصِ،
كلّ يقيمِ ذي قَفاً مَخْصُوصٍ
ليس بذي بَكْرٍ ولا قَلوصٍ ،
بِنَظَرٍ كَنَظَرِ المَشْمُوصِ
والإِسْمَاصُ: الذُّعْرُ ؛ قال رجل من بني عِجْلِ؛
أَشْمَصَتْ لَمّا أَنانا مُقْبِلا
التهذيب: الانْشِمَاصِ الذّعْرُ؛ وأَنشد :.
فانْشَمَصَتْ لمّا أَناها مُقْبِلا؟
فهابَها فانْصاعَ ثم وَلْوَلا
ونبسيه ابن بري للأسود العِجْلي؛ وأنشد لآخر ؛
وأَنْتُمْ أُناسٌ تُشْمِصُونَ مِنَ القَنّا،
إذا مارَ فِي أَعْطافِكمْ وتَأَطَّرًا
وجارية ذاتُ شِمَاصٍ وملاصٍ : ذكرها في ترجمة
ملص . ابن الأعرابي: شَصَ إذا آذى إنساناً حتى
يَغْضَب. والشَّمَاصَاء: الغِلَظ واليُبْس من الأرض
كالشَّصَاصاء.
شنص: ◌َشْتَصَ يَشْتُصُ مُشُوصاً: تعلّق بالشيء.
والثانِصُ: المتعلق بالشيء. وفرس مَشْنَاصُ
وشنَاصِيٌّ: طويلٌ نشيط مثل دَوّ ودَوْيّ
٤ * ٧
٤٩

شنص
شیم
وقَعْسَرٍ وَقَعْسَرِيٍ ودَهْر دَوّر ودوّريّ ،
وقيل: فرس مَنْنَاصِيَّ نَشِيطٌ طويل الرأسِ. أَبو
عبيدة: فرس ◌َتْنَاصِيّ، والأُنثى تَتْنَاصِيّة، وهو
الشديد؛ وأنشد لمرّار بن مُنْقِذٍ :
مُشْدُفُ، أَحْدَفُ مَا وَرَّعْتُه،
وسْنَاصِيْ إِذا هِيجَ طَمَرْ
وشُخاص، بالضم : موضع؛ قال الشاعر:
دَفَعْنَامُنّ بالحَكَمَاتِ، حتى
◌ُفِعْن إِلى عُلاً وإِلى مُشّاص
وعُلًا: موضع أيضاً .
شئبص : تنتْبَص : اسم .
شوص: الشَّوْصُ: الغَسْلُ والتَّنْظِيفُ. شاص
الشيءَ تَشْوْضاً: غَسَلَه، وسَاصَ فاه بالسُّواكِ
يَشْوصُهُ تَشْوْضَاً: غَسَلَه؛ عن كراع ، وقيل :
أَمَرَّ، على أَسْنانهٍ عَرْضاً، وقيل: هو أَن يَفْتَح فاه
ويُمِرَّهُ عَلى أَسْئانِهِ من سُفْلٍ إلى عُلْوٍ، وقيل: هو أَن
يَطْعَن به فيها. وقال أَبو عمرو: هو يَشُوصُ أَي
يَسْتَاكُ. أَبو عبيدة: ◌ُنْصْتُ الشيءَ نَقَّيْتُهِ، وقال
ابن الأعرابي: تَشْوْصُهُ دلكهُ أَسْنانَه وشِدْقَه
وإِنْقاؤه . وفي الحديث: اسْتَغْنُوا مِن الناس ولو
بِشَوْصِ السَّواكِ أَي بِغُسَالَتِهِ، وقيل: بما يَتَغَنْتُ
منه عند التَّسَؤُكِ . وفي الحديث : أن النبي ، صلى
الله عليه وسلم، كان يَشُوصُ فاه بالسواكِ . قال أبو
عبيد: الشّوْصُ الغَسْلِ. وكلُّ شيءٍ غَسَلْه، فقد
مُشْصْتَهُ تَشُوصُهُ تْوْضاً، وهو المَوْصُ. يقال:
ماصَه وسَاصَه إِذا غسَله القراء: سَاسَ فَمَه بالسَّواك
وَاصَه، وقالت امرأةً: الشَّوْصُ بِوَجَعِ والشّوْسُ
أَلْيَنُ منه. وشَاصَ الشيءَ تَشْوصاً: ذَلَكِه. أَبو
زيد: شَاصَ الرجلُ سواكَه يَشُوصُهُ إِذَا مَضَفَه
واسْتَّنَّ به فهو مشائصٌ. ابن الأعرابي: الشّوْص
الدَّلْك، والمَوْصُ الغَسْل.
والشّوْصَةُ والشُّوصَةُ، والأول أَعلى: ريحٌ تَنْعَقِدُ
في الضلوع يجد صاحبُها كالوَخْزِ فيها، مشتق من ذلك.
وقد سَاصَتْه الرِّيحُ بين أَضْلاعه ◌َوْماً وشَوَصَاناً
وسُؤْوصة، والشّوْصةُ: رِيحٌ تأخذ الإنسان في
تحبه تجُول مرّة ههنا ومرة ههنا ومرة في الجنب ومرة
في الظهر ومرة في الحَوَاقِن. تقول: سَاصَتْنِي
تَشْوْصَةٌ، والشّوائِص أَسْماؤها؛ وقال جالينوس :
هو قَرَمٌ في حِجَاب الأضلاعِ من داخل . وفي
* الحديث: من سَبَقَ العاطِسَ بالحَمْدِ أَمِنَ الشّوْصَ
واللَّوْصَ وِالعِلَّوْضَ ؛ الشَّوْص: وجعُ البطن من
ريح تنعقد تحت الأضلاع . ورجل به تشوصةٌ ؟
والشَّوْصَةُ: الرَّكْزَةُ؛ به ◌َكْزَةُ أَي ◌َنْوْصَةٌ.
ورجل أَسْوَصُ إِذا كان يَضْرِبُ جَفْنُ عِينِهِ إِلى
السواد، وشَوِصَتِ العَيْنُ تَشْوَصَاً، وهي تَشْوْصَاءُ:
عَظُمَت فلم يَلْتَقِ عليها الجَفْنَانِ، والشَّوَصُ في
العَين، وقد تَشْوِصَ تَنْوَصَاً وسَاصَ يَشَاصُ. قال
أَبو منصور: الشَّوَّسُ ، بالسين في العين، أكثرُ من
الشَّوَصِ .
وشَاصَ به المرضُِ تشوْصاً وشَوَصاً: ماجَ. وَاصَ
به العِرْق تَنْوْماً وشَوَصاً : اضطرب . وشاص
الشيءَ تَنْوصاً: "زَعْزَعَه. وقال المَوازني: شاص
الولدُ في بطن أُمّه إذا ارتكض ، يَشُوصُ
شوخة.
شيص: الشَّيصُ والشَّيصَاءُ: وَدِيء التمر، وقيل :
هو فارسي معرب واحدثُه شيصةٌ وشِيصَاءَة ممدود ،
وقد أَشْاصَ النخلُ وأَسْاصَت وشَيِّصَ النخلُ ؟

صيص
شىص
الأخيرة عن كراع ؛ الفراء : يقال للتمر الذي لا
يشتدُ نواه ويَقْوَى وقد لا يكون له نوى أصلاً،
والشيشاء هو الشيصُ، وإِنما يُشَيْصُ إذا لم يُلْقَحْ؛
قال الأُموي : هي في لغة بلحرث بن كعب الصيصُ.
الأصعي: صَأصأَت النخلة إذا صارت شيصاً، وأَهلُ
المدينة يسمون الشَّيصَ السَّخْلَ، وأَشْاصَ النخلُ
إِخاصةً إذا فسَدَ وصار حملُه الشّيص؟ وفي الحديث:
أنه نهى عن تأبير تخلهم فصارت شيصاً .
وفي نوادر الأعراب: تَشْيَّصَ فلانٌ الناسَ إِذا عِذَّبَهم
بالأَذَى، قال: وبينهم مُشايَصة ◌ٌ أَي ◌ُنافرة" .
ويقال: أَشْاصَ به إِذا رَفَعَ أَمرَه إلى السلطان ؛ قال
مَقّاس العائذيّ :
أَشْاصَتْ بنا كَلْب ◌ُنْصُوحاً، وواجَهَتْ
بالجزيرة تَغْلب
رافدينا
على
فصل الصاد المهملة
صعفص : الأزهري: الصّعْفَصةُ المُكباجُ . وحكي عن
الفراء : أَهل اليَمامة يسمون السََّكْباجةَ صَعْفَصةٌ ،
قال: وتَصْرف رجلاً تسميه بِصَعْفَص إذا جعلته
عربيّاً .
صوص: رجل صوصٌ: تخيل . والعرب تقول: ناقة"
أَصُوصٌ عليها صوصٌ أَي كريمة عليها بخيل.
والصُّوصُ : المنفردُ بطعامه لا يُؤْاكلُ أَحداً . ابن
الأعرابي: الصُّوص هو الرجل اللئيم الذي يَنْزِل وحده
ويأكل وحده، فإذا كان بالليل أَكلَ في ظلّ القمر
لئلا يراه الضيفُ ؛ وأنشد :
◌ُصُوص الغِنَى سَدَّ غِناه فَقْرَه
يقول: يُعَفَّي على لُؤْمِهِ ثَرْوتُه وغناه، قال :
ويكون الصُّوصُ جمعاً؛ وأنشد :
وأَلْفَيْتُ صُوصاً لُصُوصاً، إذا دجا الـ
ظلامُ، وهَيَّابِينَ عند البَوارِقِ
وقيل: الصُّوصُ اللثيمُ القليلُ الندَى والخير.
صيص: ابن الأعرابي: أَصَاصَت النّخْلةِ إِصَاصة"
وصَيِّصَت تَصْبِيصاً إذا صارت يشِياً، قال: وهذا
من الصَّصِ لا من الصِّصَاء ، يقال: من الصَيْصَاء
مَأْصَتَ صِيصَاءً. والصَّصُ في لغة بلحرث بن كعب:
الحَشَف من التمر. والصَيْصُ والصَّيْصَاءُ: لُغةٌ في
الشَّيْصِ والشّصَاءِ . والصَّيصَاءُ: حبُّ الحنظل الذي
ليس في جوفة لُبّ؛ وأَنشد أبو نصر لذي الرمة:
وكائنْ تَخَطّتْ نَاقَتِي من مَفازةٍ
إليك ، ومن أَحْواض ماءٍ مُسَدَّم.
بأَرْجائه القِرْدان هَزْلى، كأنها
نوادِرُ صِيِصَاءَ الْجَبِيدِ المحَطَّمِ
وصفَ ماءً بعِيد العهدِ بورُود الإِبل عليه فَقِرْ دَانُه
هَزْلى؛ قال ابن بري : ويروى بأَعْقارِه القردِان ،
وهو جمع عُقْرٍ، وهو مقام الشاربة عند الحوض.
وقال أبو حنيفة الدِّينَوَرِيّ: قال أبو زياد الأعرابي
وكان ثقةً صدُوقاً إنه ربما رحل الناس عن دارهم بالبادية
وتركوها قِفَاراً ، والقِرْدانُ منتشرة في أعطان الإبل
وأَعْقارِ الحياض ، ثم لا يعودون إليها عشر سنين
وعشرين سنة ولا يَخْلُفهم فيها أَحِدٌ سواهٍ، ثم
يرجعون إليها فيجدون القِرْدانَ في تلك المواضع أحياه
وقد أَحَسّت بروائح الإبل قبل أن تُواني فتحر كت؛
وأَنشد بيت ذي الرمة المذكور، وصيصاءُ الْهَبِيدِ مهزول
حبّ الحَنْظَلِ ليس إلا القشر وهذا للقُرادِ أَسْبهُ

صيص
عرص
شيء به ؛ قال ابن بري : ومثل قول ذي الرمة قول
الراجز :
قِرْدَانُهُ، في العَطَنِ الْحَوْلِيّ ،
سُودٌ كحبّ الْخَنْظلِ المَقْلِيّ
والصَّيصيةُ: مَنْوْكةُ الحائك التي يُسَوِّي بها السَّدَاةَ
واللُحْمة ؛ قال دريد بن الصّمة :
فجئْتُ إِليه، والرّماحُ تَنُوسُه ،
كوَفْعِ الصَّاسِي في النّسِيج المُمَدَّدِ
ومنه صِيصِيةُ الدِّيكِ التي في رِجْله . قال ابن بري :
حق صيصية شوكة الحائك أَن تُذْكر في المعتل لأن
لامها ية وليس لامُها صاداً.
وصَّاصِي البقرِ: قُرُونها وربما كانت تُرَّكّبُ في
الرّماح مكانَ الأَسِنّة ؛ وأَنشد ابن بري لعبد بني
الجسجاسِ:
فَأَصْبَحَت الثيرانُ غَرْقَى، وأَصْبَحَتْ
نِساءُ ◌َيمٍ يَلْتَقِطْنِ الصَّاحيا
أَي يَلْتَقِطْنَ القرونَ لينْسِجْن بها؛ يريد لكثرة
المطر غَرِقَ الوَحْشُ ، وفي التهذيب : أنه ذكر فتنة
تكون في أقطار الأرض كأنها صَيّاصِي بقرٍ أَي
قُرُونُها، واحدتها صِيصة ، بالتخفيف، شبَّه الفتنة
بها لشدتها وصعوبة الأمر فيها. والصَّياحي: الحُصونُ.
وكلُّ شيء امْتُنِعِ به وتُحُصْنَ به، فهو صِيصةٌ،
ومنه قيل للحصون: الصَّاصِي؛ قيل: شبّه الرماح
التي تُشْرَع في الفتنة وما يشبهها من سائر السلاح
بقرون بقر مجتمعة ؛ ومنه حديث أبي هريرة : أصحابُ
الدجال منوارِبُهم كالصّاصي ، يعني أنهم أَطالُوها
وفَتَلُوها حتى صارت كأَنها قرونُ بَقَرٍ. والصِّيصّة
أيضاً: الوَقِدُ الذي يقْلَع به السَّمْر، والصَّارةُ التي
يُغْزَل بها ويُنْسَج:
فصل العين المهملة
عبقص : العَبْقَصُ والعُبْقُوصُِ: دُوَيْبّة.
عرص : العَرْصُ: خشبةٌ توضع على البيت غَرْضاً إذا
أرادُوا تَسْقِيفَه وتُلقى عليه أطرافُ الخشب الصغار،
وقيل: هو الحائطُ أُيُجْعَل بين حائطي البيت لا
يُبْلَغ به أَقصاء ، ثم يُوضع الجائزُ من طرف الحائط
الداخل إلى أقصى البيت ويسقفُ البیت' كله ، فما
كان بين الحائطين فهو سَهْوةٌ، وما كان تحت الجائز
فهو مُخْذّع ، والسين لغة ؛ قال الأزهري : رواه
الليث بالصاد ورواه أبو عبيد بالسين ، وهما لغتان .
وفي حديث عائشة: نَصَبت على باب ◌ُحُجْرَ تي عباءة
مُقْدَمَهَ من غَزَاة خَيْبَر أَو تَبُوكِ فَهَتّكَ العَرْصَ
حتى وقَعَ بالأرض ؛ قال الهروي : المحدثون يروونه
بالضاد المعجمة ، وهو بالصاد والسين ، وهو خشبة
توضع على البيت ◌َرْضاً كما تقدم ؛ يقال: عَرّضْتُ
البيتَ تَعْرِيضاً، والحديث جاء في سنن أبي داود
بالضاد المعجمة وشرحه الخطابي في المعالم ، وفي غريب
الحديث بالصاد المهملة، وقال : قال الراوي العَرْضَ،
وهو غلط ، وقال الزمخشري : هو بالصاد المهملة .
وقال الأصمعي : كل جَوْبةٍ مُنْفَتِقة ليس فيها بناء
فهي ◌َرْصةٌ. قال الأزهري: وتجمع عراصاً
وعَرَصَاتٍ، وعَرْمةُ الدارِ: وسَطُها، وقيل:
هو ما لا بناء فيه، سميت بذلك لاغْتِراصٍ الصبيان
فيها . والعَرْصةُ: كل بُقْعةٍ بين الدور واسعةٍ ليس
فيها بناء ؛ قال مالك بن الرَّيْب :
تَحْمَّلَ أَصحابِي عِشَاءً ، وغادَرُوا
أَخا ثِقَة، في عَرْصةِ الدارِ ، ثاوِيا
٥٢

عرص
عرص
وفي حديث قُسّ: في عَرَصَاتِ جَتْجات؛ العَرَّصَاتُ:
جمع ◌َرْصة ، وقيل : هي كل موضع واسع لا بناء
فيه . والعَرّصُ من السحاب: ما اضْطرب فيه
البرقُ وأَظَلَّ من فوقُ فَقَرُب حتى صار كالسَّقْف
ولا يكون إِلا ذا وعدٍ وبَرْقٍ ، وقال اللحياني :
هو الذي لا يسكن برقُه ؛ قال ذو الرمة يصف
ظَليماً:
يَرْقَدُ فِي ظِلّ ◌َرّاصٍ، ويَطْرُدُه
حَفِيفُ نافجةٍ، مُثْتُونُها خَصِبُ
يرقَدٌ: يُسْرِعِ في عَدْوِهَ. وعُثْنونُها: أَوَّلُها.
وحَصِبٌ : يأتي بالحضْباء.
وعَرِصَ البَرْقُ عَرَصاً واعْتَرَصَ : اضطرب.
وبرق ◌َرِص ◌ٌ وعرّصٌ: شديد الاضطراب والرعد
والبرقِ. أَبو زيد: يقال ◌َرَصَت السماءُ تَعْرِصُ
مَرْضاً أَي دامَ برْقُها. ورُمْعٌ عَرّاصٌ: تَدْن
المَهَزَّة إِذا ◌ُزّ اضطرب؛ قال الشاعر:
من كل أَسْمَرَ عَرّاصٍ مَهَزَّته ،
كأَنه بِرَجا عادِيّةٍ مَسْطَنُ
وقال الشاعر :
من كل ◌َرّصٍ إِذا ◌ُزَّ ◌َسَلْ
وكذلك السيف ؛ قال أبو محمد الفقعسي :
من كلّ ◌َرّاصٍ إذا ◌ُزَّ اهْتَزَعْ،
مثل قُدَامى النَّسْرِ ما مَسْ بَضَعْ
يقال: سَيْفٌ عَرّاصٌ، والفعل كالفعل والمصدر
كالمصدر ؛ قال الشاعر في العَرَصِ والعَرِصِ:
يُسِيلُ الرُّبِى، واهي الكُلى، عَرِصُ الذُّرى ،
أَهِلَّةُ نَضّاخِ النَّدَى سَابِعُ القَطْر
والعَرَصُ وَالأَرَنُ: النَّشَاطُ، والتَّرَصَّع مثلِهِ .
وعَرِصَ الرجلُ يَعْرَص ◌َرَصاً واعْتَرَصََ
نَشِطَ، وقال اللحياني: هو إِذا قَفَزّ ونَزا ،
والمَعْنيانِ مُتَقاربانٍ. وعَرِ ضَت الحِرّةُ وَاعْتَرَ صَت:
نَشِطَتْ وَاسْتَنْتْ ؛ حكاه ثعلب ؛ وأَنشد :
إذا اعْتَرَضْتَ كاغتِراصِ الحِرّْ،
يُوسِك أَن تَسْقُط في أُفُرّة
الأُفُرَّةُ: البَلِيّةُ والشدّةُ. وبَعِيرٌ مُعَرَّصٌ:
للذي ذلّ ظهرُهُ ولم يَذِلَّ رْسُه. ويقال: تركتُ
الصَّبْيَانَ يَلْعِبُون ويَمْرَحُونَ" ويَعْتَرِ صُونَ.
وعَرِصَ القومُ مَرّصاً: لَعِيوا وأقبلوا وأَدبروا
يُخْضِرُونَ.
ولَحْمٌ مُعَرَّصٌ أَي ◌ُلْقَى فِي العَرْضَة للجُفُوفِ؟
قال المخبِّل :
سَيَكْفِيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرّضٌ
وماءُ قُدورٍ ، في القِصاعِ ، مَشِيبُ
ويروى مُعَرَّضٌ، بالضاد ، وهذا البيت أَورده
الأزهري في التهذيب للمخبل فقال: وأَنشد أبو عبيدة
بيت المُخَبِّل، وقال ابن بري: هو السُّليك بن
السُّلَكَة السعدي. وقيل: لحم مُعَرْصٌ أَي مُقَطْع،
وقيل : هو الذي يُلقى على الجمرِ فيختلط بالرماد
ولا يجود تُضْجُهِ ، قال: فإن غَيْبْتَه في الجمر فهو
تَمْلولٌ، فإن بَشْوَيْتَه فوق الجمر فهو مُفْأَهٌ وفَشِيد،
فإِن ◌ُشوي على الحجارة المُحْماة فهو ◌ُجْنَذٌ وحَنِيذ،
وقيل : هو الذي لم يُنْعَمْ طَبْخُهُ ولا إِنْخاجُه.
قال ابن بري: يقال مَرَّصْتِ اللحم إذا لم تُنْضِجْه،
مطبوخاً كان أو مَشْوِيًّا، فهو مُعَرّصٌ.
والمُضَهَّبُ: ما ◌ُشْوِي على النارِ ولم ينضج .
٥٣

عرص
عفص
والعَرُوصُ: الناقةُ الطيّبةُ الرائحة إِذا عَرقت :
وفي نوادر الأعراب: تَعَرَّصْ وَتَهَجَّسْ وتَعَرِّجْ
أَي أَقِمْ. وعَرِصَ البيتُ عَرَماً: حَبُلْتَ رِيحُهُ
وأَنْتَنَ، ومنهم من خصً. فقال: خبُلَت ريحُه
من النَّدَى. ورَعَصَ جلده وارْتَعَصَ واعْتَرَصَ
إذا اخْتَلَج .
عوفص: العَرافِيصُ: لغة في العَراصِيف ، وهو ما
على السَّنَاسِنِ من العصَب كالعَصافير. والعِرْقاصُ:
العَقَب المستطيل كالعِرْ صاف. والعِرْقاص: الحُصْلةُ
من العَقَبِ التي يُشَدُّ بها على قُبََّ الْمَوْدَج، لغة في
العِرْصاف . والعِرْقاصِ: السَّوْطُ من العَقَبِ
كالعِرْصاف أيضاً؛ أَنشد أبو العباس المبرد :
حتى تَرَدَّى عَقَبَ العِرْقاصٍ
والعِرْقاصُ : السوطُ الذي يُعاقِب به السلطانُ.
وعَرْفَصْت الشيءِ إِذا جَذَبْتَه من شيءٍ فَشَقَقْته
مستطيلاً .
والعَراصِيفُ: ما على السَّنَاسِنِ كِالعَصافِير ؛ قال
ابن سيده : وأَرى العَرافِيصَ فيه لغة .
عوقص: العُرْقُصُ والعُرَقِصُ والعُرْقُصاءُ والعُرَ يْقِصَاءُ
والعُرَ يْقصانُ والعَرَ تْقُصانُ والعَرَقْصِانُ
والعَرَ نْقَصُ، كله : نبت، وقيل: هو الحَنْدَ قُوق،
الواحدة بالهاء . وقال الأزهري: العُرْقُصاءُ
والعُرَ يْقِصاءُ نبات يكون بالبادية ، وبعض يقول
مُرَيْقِصانة ؛ قال : والجمع ◌ُرَيْقِصان، قال :
ومن قال ◌ُرَيْقِصاء وعُرْقُصاء فهو في الواحدة،
والجمع ممدودٌ على حال واحدة. وقال الفراء :
العَرَقْصانِ والعَرَتُنِ محذوفان، الأَصلُ عَرَتْتُن
وعَرَ نْقُصان فحذفوا النون وأَبْقَوْا سائر الحركات
على حالها ، وهما نَبْتان . قال ابن بري: ◌ُرَّ يقِصانٌ
نبْتٌ، واحدتُه ◌ُرَيْقِصانة. ويقال: عَرَقُصان
بغير ياء. قال ابن سيده: والعَرَ قُصانُ والعَرَ نْقُصانُ
دابةٌ؛ عن السيراني ، وقال ابن بري : دابة من
الحَشَرات، وقال عن الفراء : العَرْقَصةُ مَشْيُ
الحيّة .
عصص: العَصُّ: هو الأصلُ الكريم وكذلك الأَصُ.
وعَصَّ يَعَصُّ عَصَّا وعَصَصاً: صَلُبَ واْتَدّ.
والعُصْعُصُ والعَصْعَصُ وَالعُصَصُ والعُصُصُ"
والعُصْعُوصُ: أَصل الذنب ، لغات كلها صحيحة ،
وهو العُصُوص أيضاً، وجمعُه عصاعِصُ . وفي حديث
جَبَلَةَ بن مُحَيم: ما أَكلت أَطْيَبَ من قَلِيّة
العصاعص ، قال ابن الأثير: هو جمع العُصعُص وهو
لحم في باطن أَلثيةِ الشاة، وقيل: هو عظمُ عَجْبٍ
الذنَب. ويقال: إنه أول ما يُخْلَق وآخرُ ما يَبْلِى؟
وأَنشد ثعلب في صفة بقرٍ أَو أُنُنٍ :
يَلْمَعْنِ إِذْ وَلَّيْنَ بالعَصاعِصِِ،
◌َمْعَ البُرُوقِ في 'ذرى النَّشائص
وجعل أبو حنيفة العَصاعِصَ للدّانِ فقال: والدِّنانُ
لها ◌َصاعِصُ فلا تقعُدُ إِلا أَن يُحْفَر لها. قال ابن
بري: والمَعْصُوصُ الذاهبُ اللحم. ويقال : فلان .
ضيّقُ العُضْعُصِ أَي نَكِدٌ قليل الخير، وهو من
إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها . وفي حديث ابن عباس،
وذكَرَ ابنَ الزُّبَير: ليس مثلَ الْحَصِرِ العُضْغُصِ
في رواية، والمشهور: ليس مثل الحصر العَقِص،
وسنذكره في موضعه .
عفص : العَفْصُ: معروف يقع على الشجر وعلى الثمر .
وأَعْفَصَ الحِبْرَ : جعل فيهِ العَفْصَ ، والعَفْصُ:
٥٤

عفص
مقص
الذي يُتَّخِذُ منه الجِيْرُ، مولد وليس من كلام أهل
البادية ، قال ابن بري: العَفْصُ ليس من نبات أَرْضَ
العرب ، ومنه اسْتق طعام ◌َفِصٌ، وطعام ◌َفِصٌ:
بَشِعٌ وفيه ◌ُفُوصةٌ ومَرَارَةٌ وتقبُّضٌ يعْسُر
ابتلاعُه . والعَفْصُ: حمل شجرة البَلتُوط تَحْيِل
سنَةٌ بَلتُوطاً وسنة عَفْضاً .
والعِفاصُ : صِمامُ القارورة، وعَفَصَها عَفْضاً:
جعل في رأسها العِفاصَ ، فإِن أَردت أَنك جعلتَ لها
عفاصاً قلت : أَعْفَصْتُها . وجاء في حديث اللقطة :
أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال: احْفَظْ عِفاصَها
ووٍكاءَها. قال أبو عبيد : العِفاصُ هو الوعاء الذي
يكون فيه النفقة، إِن كان من جلد أو مِن خِرْفة
أو غير ذلك ، وخص بعضهم به نفقةَ الراعي وهو
من المَفْص من التَّْبي والعَطْف، ولهذا ◌ُمِّي الجلد
الذي تُلْبَسُهُ رأسُ القارورة العِفَاصَ، لأَنه كالوعاء
لها ، وكذلك غلافها، وليس هذا بالصّمام الذي
يدخل في فمِ القارورة ليكون سداداً لها ، قال :
وإِنما أَمَرَبحِفْظِها ليكون علامة لِصِدْق من يَعْتَرِفِها.
وعِفاصُ الراعي : وعاؤه الذي تكون فيه النفقة .
وثوب مُعَفَّصٌ : مصبوغ بالعَقْص كما قالوا ثوب
مُمَسَّكُ بالمِسْكِ. والمِعْفاصُ من الجَواري:
الزَّبَعْيَقُ النّهايةُ في سُوءِ الخُلُقِ. والمِعْقَاضُ،
بالقاف : شرٌّ منها.
وقيل لأعرابي: إِنَّكَ لا تَحْسِنِ أَكَلَ الرأس، فقال:
أَما والله إني لأعْفِصُ أُذُنَيْه وَأَفُكُ لَحْيَيْهِ وأَسْحى
حَدّه وأَرمي بالمخّ إلى من هو أَحوجُ مني إليه. قال
الأزهري : أَجاز ابن الأعرابي الصاد والسين في
هذا الحرف . الجوهري: العِنْفِصُ، بالكسر ،
المرأةُ البذيّة القليلةُ الحياء؛ قال الأعشى:
ليست يسوداء ولا عنْفِصِ،
تُسارِقُ الطَّرْقَ إلى داعِرٍ
عفتقص : ابن دريد: عَفَتْقَصة ◌ُوَيَّْة
عقص : العَقَص : التواءُ القَرْن على الأُذُنين إلى المؤخّر
وانعطافُه، عَقِصَ عَقَصاً. وتَيْسٌ أَعْفَص، والأنثى
عَقصاء، والعَقْضاءُ من المِعْزى: التي التّوى قَرْناها
على أُذُنيها من خلفها، والنَّصْباء: المنتصبةُ القَرْنعن،
والدَّفْواءُ: التي انتصب قَرْناها إلى طرَفَيْ عِلْبَاوَيْها،
والقَبْلَاءُ : التي أَقْبَلَ قرناها على وجهها ، والقَضْمَاءُ:
المكسورةُ القرآن الخارج، والعَضْباءُ: المكسورة
القَرْن الداخلِ ، وهو المُشاشُ، وكل منها مذكور
في بابه. والمِعْقَاصُ: الشاةُ المُعْوَجَّةُ القرن.
وفي حديث مانع الزكاة : فَتَطَؤه بأَظلافها ليس فيها
عَقْضَاءُ ولا جَلْحَاءُ ؛ قال ابن الأثير : العَقْضَاءُ
المُحْتَوِيّةُ القَرْنَيْن.
والعَقَصُ في زِحاف الوافر : إسكان الخامس من
((مفاعلتن)) فيصير ((مفاعلين)) بنقله ثم تحذف النون
منه مع الخرم فيصير الجزء مفعول كقوله :
لَوْلا مَلِكٌ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ
تَدَارَ كَبِي بِرَّحْمَتِهِ، هَلَكْتُ
سُنّي أَعْقَصَ لأَنه بمنزلة التَّيْسِ الذي ذهبَ أَحدُ
قَرْنَيْه مائلاً كأَنه ◌ُقِصَ أَي ◌ُطِفَ على التشبيه
بالأَوَّل. والعَقَصُ: دخولُ الثنايا في الفم والتِواؤها،
والفِعْل كالفعل. والعَقِصُ من الرمل: كالعَقِدِ.
والعَقَصَةُ من الرمل: مثل السَّليلة ، وعبر عنها
أَبو علي فقال: العَقِصَة والعَقَصة رملٌ يَلْتَوي بَعْضُهُ
على بعض وينقاد كالعَقِدة والعَقَدة، والمَقِضُ:
رمْلٌ ◌ُمُتَعَقِّد لا طريق فيه ؛ قال الراجز :
٥٥
:

عقص
عقص
كيف اهْتَدَتْ، ودُونها الجَزَائِرُ،
وعَقِصٌ من عالج تَاهِرُ
والعَقْصُ: أَن تَلْوِيَ الْحُصْلَة من الشعر ثم تَعْقِدها
ثم تُرْسِلَهَا. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: إن
انْفَرَقَتْ عَقِيصتُه فَرَقَ وإِلا تَرَكها . قال ابن
الأَثير : العَقِيصةُ الشعرُ المَعْقوص وهو نحوٌ من
المَضْفور، وأَصل العَقْص اللّيُّ وإدخالُ أطراف
الشعر في أُصَوله ، قال : وهكذا جاء في رواية ،
والمشهور ◌َقيقَته لأنه لم يكن يَعْقِصُ شعره، صلى
الله عليه وسلم ، والمعنى إِن انْفَرَقَت من ذات نفسها
وإِلا تَرَكَها على حالها ولم يفْرُقْها. قال الليث: العَقْصُ
أَن تأخذ المرأَةُ كلّ ◌ُخُصْلة من شعرها فتَلْويها ثم تعقدها
حتى يبقى فيها التواء ثم تُرْسلَها، فكلُّ ◌ُخُصْلة عَقِيصة؟
قال: والمرأة ربما اتخذَت عَقِيصةً من شعر غيرها .
والعَقِيصةُ: الْحُصْلةُ، والجمع عَقائِصُ وعِقاصٌ،
وهي العِقصة"، ولا يقال للرجل عِقْصة". والعَقيصةُ:
الصغيرةُ. يقال: لفلان عَقيصَتان. وعَقْصُ الشعر:
ضَفْرُهُ ولَيُّه على الرأس. وذُو العَقِيصَتين: رجل
معروف خَصِّلَ شعرَه عَقِيصَتين وأَرْخاهما من جانبيه.
وفي حديث ضمام: إِنْ صَدَقَ ذو العَقِيصَتين
لَيَدْخُلَنَّ الجنة؛ العَقِيصَانِ: تثنية العَقِيصة؛
والعِقاصُ المَدَارَى في قول امرىء القيس:
غَدائرُهُ مُسْتَشْزِراتٌ إلى العُلى ،
تَضِلّ العِقاصُ في مُتَّى ومُرْسَلٍ
وصَفّها بكثرة الشعر والتِفافِهِ. والعَقْصُ والضّفْر:
ثَلاثُ قُوّى وَقُوّتانِ، والرجل يجعل سعرَه عَقِيصَتَين
وضّغِيرتين فيرْخِيهما من جانبيه .
وفي حديث عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه : من
تَبَّدَ أَو عَقَصَ فعليه الخَلْقُ، يعني المحرمين بالحج
أَو العمرة ، وإنما جعل عليه الحلق لأن هذه الأشياء
تَقي الشعر من الشْعَثِ ، فلما أَرادَ حفظَ شعره
وصونَه أَلزمه حَلْقَه بالكلية ، مبالغة في عقوبته . قال
أَبو عبيد: العَقْصُ ضَرْبٌ من الضَّفْر وهو أَن يلوى
الشعر على الرأس ، ولهذا تقول النساء : لها عِقصةٌ،
وجمعها عِقَصٌ وعِقاصٌ وعَقائِصُ، ويقال: هي التي
تَتَّخِذ من شعرها مثلَ الرُّمَّانةِ . وفي حديث ابن
عباس : الذي يُصَلي ورأْسُه مَعْقوصٌ كالذي يُصَلّي
وهو مكْتُوفٌ ؛ أَراد أَنه إِذا كان شعرُه منشوراً
سقط على الأرض عند السجود فيُعْطَى صاحبُه ثوابَ
السجودِ به، وإذا كان معقوصاً صارَ في معنى ما لم
يَسْجُد ، وشبَّهه بالمكتوف وهو المَشْدُودُ اليدين
لأنها لا تَقَعان على الأرض في السجود. وفي حديث
حاطب: فَأَخْرَ جَتِ الكتاب من عِقاصِها أَي ضَفَائرِ ها.
جمع عَقِيصة أَو عِقْصة ، وقيل : هو الخيط الذي
تُعْقَصُ بهِ أَطرافُ الذوائب ، والأول الوجه .
والعُقُوصُ: ◌ُخيوطٌ تُفْتَل من صُوفٍ وتُصْبَغْ
بالسواد وتَصِلُ به المرأةُ شعرَها؛ بمانية. وعقَصَت
سْعرَها تَعْقِصُهُ عَقْصاً: شدَّتْه في قَفاها.
وفي حديث النخعي : الخُلْعُ تطليقة بائنة وهو ما
دُون عِقاص الرأس؛ يُرِيد أَن المُخْتلعة إِذا افْتَدَت
نفسَها من زوجها بجميع ما تملك كان له أن يأخذ ما
دون شعرها من جميع مِلْكِها . الأصمعي:
المِعْقَصُ السهمُ يَنْكَسِرُ نَصْلُه فيبقى سِنْخُه في
السهم ، فيُخْرَج ويُضْرَب حتى يَطُولَ ويُرَدَّ إِلى
موضعه فلا يَسُدَّ مَسَدَّه لأَنه ◌ُدُقّقَ وطُوَّلَ، قال:
ولم يَدْرِ الناسُ ما مَعَاقِصُ فقالوا مشاقِصُ النصال
التي ليست بِعَرِيضَةٍ؛ وأنشد للأعشى:
٥٦

عقص
علهص
ولو كُنْتُمُ فَخْلًا لكنمْ جُرامةٍ،
ولو كنتمُ نَبْلًا لكنتمْ مَعَاقِصًا
ورواه غيره: متشاقِصا. وفي الصحاح: المِعْقَصُ
السهمُ المُمْوَجَ؛ قال الأعشى: وهو من هذه القصيدة:
لو كنتمُ تمراً لكنتمْ حُسَافةً".
ولو كنتمُ سَهباً لكنتمْ معاقصا
وهذان بيتان على هذه الصورة في شعر الأعشى .
وعَقَصَ أَمرَه إذا لواهَ فَلَيْه. وفي حديث ابن
عباس : ليس مثلَ الْحَصِرِ العَقِصِ يعني ابنَ الزبير؛
العَقِصُ: الأَلْوَى الصعبُ الأَخْلاقِ تشبيهاً بالقَرْن
المُلْتَوِي. والعَقِصُ وَالعِقْيصُ وَالأَعْقَصُ وَالعَيْقَصُ،
كله : البخيل الكزّ الضيّق، وقد عَقِصَ، بالكسر،
عَقَصاً .
والعِقاصُ: الدُّوّرةُ التي في بطن الشاة ، قال: وهي
العِقاصُ والمَرْبِضِ والمَرْبَضُ والحَوِيّةُ والحاوِيةُ
للَّوَّارة التي في بطن الشاة .
ابن الأعرابي: المِعقاصُ من الجَوَارِي السَّيْئَةُ الخُلُقِ،
قال : والمِعْفاصُ، بالفاء، هي النهايةُ في سُوءِ الخُلُق.
والعَقِصُ : السيءُ الْخُلُق. وفي النوادر: أَخْذثُهُ
معاقَصِة" ومُقَاعَصِةٍ أَيْ مُعَازَّةً.
عكص : عَكَصَ الشيءَ يَعْكِصُهُ عَكماً: رَدَّ.
وعَكَصَه عن حاجتِه: صرَفَه. ورجل مَكِصٌ
عَقِصٌ: مَنْكِصُ الخُلق سَبْتُه. ورأيت منه عَكَصاً
أَي ◌ُسْراً وسُوءَ خلُقٍ. ورمْلَةٌ عَكِصةُ : سَاقَةُ
المَسْلَك .
عكمص: العُكَبِضُ: الخادرُ من كل شيء ، وقيل:
هو الشّدِيدُ الغليظُ، والأُنثى بالماء. ومالٌ عُكَمِصٌ:
كثير. وأَبرِ العُكَيِصِ: كنية رجل . وقال في
علمص: جاء بالعُلَبِصِ أَي الشيءُ يُعْجَّبُ به أَو
يُعْجَبُ منه كالعُكيض.
علص: العِلَّوْصُِ: النُّخَمةُ والْبَشَمُ، وقيل: هو
الوجع الذي يقال له اللَّى الذي بس١ في المعدة.
قال ابن بري: وكذلك العلص. قالَ: والعِلَّوْضِ
وجعُ البطن . مثل العِلّوْزِ، وقال ابن الأعرابي :
العِلَّوْضُ الوجعُ، والعِلَوْزُ الموتُ الوَحِيُ،
ويكون العِلْوْزُ اللَّوَى. ويقال: رجل عِلَّوْصٌِ
بِهِ اللَّوَّى، وإِنه لَعِلَّوْصٌ مُتَّخِمٌ، وإن به
تَعِلَّوْضاً. وفي الحديث: من سَبَقَ العاطِسَ إلى
الحمد أَمِنَ الشَّوْصَ واللَّوْصَ والعِلْصَ؛ قال
ابن الأثير: هو وجعُ البطن، وقيل: النُّخَمةُ، وقد
يوصف به فيقال: رجل عِلَّوْصٌ، فهو على هذا اسم
وصفة، وعَلْصَتِ التُّخَمةُ في معدته تَعْلِيضاً. ويقال:
إنه ◌َمَعْلُوْصٌ يعني بالشُّخَمة، وقيل: بل يُزَادُ به
اللََّى الذي هو العِلَّوص. والعِلَّوْصُ: الذئب.
علفص : الأزهري : قال ◌ُشجاع الكلابي فيا رَوى عنه
عَرَّمِ وغيره: العَلْهَةُ والعَلْفَصَةُ والعَرْعَرةُ في
الرأي والأمرِ، وهو يُعَلْهِصُهم ويُعَنِّفُ بهم
وَيَقْسِرُهم.
فلمص: جاء بالعُلَمِصِ أَي الشيءٍ يُعْجَبُ بِهِ أَوْ يُعْجَب
منه كالعُكَمِص. وقَرَبٌ عِلْمِيصٌَ: مْدِيدٌ
مُتْعِبٌ؛ وأنشد :
ما إِنْ لِمْ بالدّوْ مِنْ تَخِيصٍ،
سِوَى تَجَاءُ القَرَبِ العِلْمِيصِ
علهص : ذكر الأزهري في ترجمة علهص بعد شرح هذه
اللفظة قال: العِلْهَاصُ صِيامُ القارورة. وفي نوادر
١ قوله « نس» كذا بالأصل بدون نقط .
٥٧

لهص
هوص
اللحياني: عَلْهَصَ القارورة، بالصاد أيضاً، إِذا استخرجَ
صيامها . وقال شجاع الكلابي فيما رَوى عنه عَرّام
وغيره: العَلْهَصِةُ وِالعَلْفَصَةُ والعَرْعَرةُ في الرأي
وَالأَمر وهو يُعَلْهِصُهم ويُعَنِّفُ بهم ويَقْسِرُم.
حمص: العَمْصُ: ضرْبٌ من الطعام. وعَمَصَه:
صنَعَه ، وهي كلمة على أَفواه العامة وليست بَدَوِيّة"
يُرِيَدُون بها الخَامِيزَ، وبعض يقول عامِيص . قال
الأزهري: عَمَصْت العامِصَ والآمِصَ، وهو الخاميز،
والخاميز: أَن يُشَرَّح اللحمُ رفيقاً ويؤكلَ غير مطبوخ
ولا مَشْوِيّ ؛ يَفْعَلُه السكارى . قال الأزهري:
العامِصُ مُعرّب ، وروي عن ابن الأعرابي أنه قال:
العَيِصُ المُولَعُ بَأَكل العامِصِ، وهو الحُلامُ.
عنص: العُنْصُوَة والعِنْصُوَة والعَنْصُوَة والعِنْصِيةُ
والعَنَاصِي : الْحُصْلةُ من الشعر قدر القُنْزُعَةِ؛ قال
أبو النجم :
إِن يُمْسٍ وَأْسِي أَسْمَطَ العَناصِي،
كأَما فَرَّقَه مُناصٍ ،
عن هامةٍ كالحَجَرِ الوَبّاصِ
والعُنْصُوة والعِنْصُوة والعَنْصُوة: القطعة من الكَلا
والبقيةُ من المال من النصف إلى الثلث أَقَلّ ذلك .
وقال ثعلب : العَنَاصِي بقيّةُ كل شيء. يقال: ما
بقي من ماله إِلا عَنَاصٍ ، وذلك إِذا ذهب مُعْظَمُه
وبقي تَبْذٌ منه؛ قال الشاعر:
وما تَرَكِ المَهْرِيُ مِنْ جُلِّ مالِنا،
ولا ابْناهُ في الشهرين، إلا العَنَاصِيًا
وقال اللحياني : عَنْصُوهُ كلّ شيء بقيّتُه ، وقيل:
العَنْصُوة والعِنْصُوة والعُنْصُوة والعِنْصِيةُ قطعةٌ من
إبيلٍ أَو غنمٍ . ويقال: في أرض بني فلان عناصٍ
من النبت ، وهو القليل المتفرق . والعَناصِي: الشعرُ
المنتصب قائماً في تفرّقٍ . وأَعْنَصَ الرجل إذا بقِيَت
في رأسه عناصٍ من ضَفَائِرِه، وبَقِيَ في رأسه شعرٌ
متفرّق في نواحيه، الواحدةُ عُنْصُوةٌ، وهي فُعْلُوة،
بالضم ، وما لم يكن ثانيه نوناً فإن العرب لا تَظُمُ
صَدْرَهُ مِثْلُ ثَنْدُوَة، فَأَما عَرْقُوةٌ وتَرْقوةٌ وقَرنوة
فيفتوحات ؛ قال الجوهري : وبعضهم يقول عَنْصُوة
وثَنْدُوة وإن كان الحرف الثاني منهما نوناً وبُلْحِقُها
بعَرْقُوةٍ وَقَرْقُوةٍ وَقَرْثُوة .
عنفص : العِنْفِصُِ: المرأةُ القليلةُ الجسم، ويقال أيضاً:
هي الداعِرةُ الخبيثة. أَبو عمرو: العِنْفِصُ، بالكسر،
البَذِيّةُ القليلة الحياء من النساء؛ وأَنشد شر:
تَعَمْرُك ما لَيْلِى بِوَدْهَاةَ عِنْفِصٍ،
ولا عَشّةٍ خَلْخالها بَتَقَعْقَعُ
وخَصّ بعضهم به الفتّاةَ.
عنقص : الأزهري : العَنْقَصُ والعُنْقوصِ دُوَيْبَة.
عوض: العَوَصُ: ضِدُ الإمكان واليُسْرِ؛ شيء
أَعْوَصُ وعَوِيصٌ وكلامٌ عَوِيصٌ ؛ قال:
وأَبْنِي من الشّعْرِ شِعْراً عَوِيصًا،
يُنَسِّ الرُّواةَ الذي قد رَوَوْا
ابن الأعرابي: عَوَّصَ فلانٌ إِذا أَلْقَى بِيتَ شِعْر
صَعْبَ الاستخراج . والعَويصُ من الشّعْر: ما
يصعب استخراجُ معناه . والكلِمةُ العَوصاءُ: الغريبة.
يقال: قد أَعْوَصْت يا هذا. وقد عَوِصَ الشيء،
بالكسر، وكلام عَويصٌ وكلمة عويصةٌ وعوصاء.
وقد اعْتَاصَ وأَعْوَصَ فِي الْمَنْطِقِ: غَمَّضَه . وقد
غاصَ يَعَاصُ وعَوِصَ يَعْوَصُ وَاعْنَاصَ عليّ هذا
٥٨

عوض
عیص
الأَمرُ يَعْناصُ، فهو مُعْتَاصٌ إِذا الْتَاثَ عليهِ أَمرُ.
فلم يَهْتَدٍ لجهة الصواب فيه. وأَعْوَصَ فلان ◌ُخّصِهِ
إذا أَدخل عليه من الحُجَج ما عَسُرَ عليهِ المَخْرجُ
منه. وأَعْوَصَ بالحُصم: أَدْخَله فيما لا يَفْهَمَ ؛ قال
لبيد :
فلقد أُعْوِصُ بَالْخَضْمَ ، وقد
أَمْلأُ الجَفْنةَ من ◌َسْجْمِ القُلَلْ.
وقيل: أَعْوَصَ بالخَضْمِ لتَوَى عليه أَمرَه. والمُعْنَاصُ:
كل متشدّد عليك فيما تريده منه. واعْتاصَ عليه الأمرُ:
التوى، وعَوَّصَّ الرجلُ إِذا لم يَسْتَقِمْ في قول ولا
فعل. ونهْرٌ فيه عَوَصٌ: يجري مرة كذا ومرة كذا.
والعَوْضَاءُ: الجَدْبُ. والعَوصاءُ والعَيْصاءُ على المعاقبة
جميعاً: الشدّةُ والحاجة، وكذلك العَوْصُ والعَويصُ
والعائضُ ، الأخيرة مصدر كالفالِيجِ ونحوه . ويقال:
أَصابَتْهم عَوصاءُ أَي شدّةٌ؛ وأَنشد ابن بري :
غيرِ أَن الأَيامَ يَفْجَعْنَ بِالْمَرْ
ء، وفيها العَوْضاءُ والمَيْسورُ
وداهية عَوْضاءُ : شديدة. والأَعْوَص: الغامضُ الذي
لا يُوقَفُ عليه. وفلان يركب العَوْضاء أي يركب
أَضْعَبَ الأُمور ؛ وقول ابن أَحمر :
لم تَدْرِ مَا نَسْجُ الأَرَتْدَجِ قبله ،
ودرَاسُ أَعْوَصَ دارس مُتَّخَدِّد
أَراد دِرَاس كتابٍ أَعْوَصَ عليها متحدّد بغيرها .
واعْتَاضَت الناقةُ: ضرَبها الفحلُ فلم تحميل من غير
علّ، واعْتاصَتِ رَحِبها كذلك؛ وزعم يعقوب أَن
صادَ اعْتاصَت بدلٌ من طاء اغْتاطَت، قال الأزهري:
وأكثر الكلام اعتاطت ، بالطاء ، وقيل : اعْناصَت
للفرس خاصة، واعْتاطت لثناقة. وشاةٌ عائصٌ إذا
لم تحمل أعواماً. ابن شميل: القوضاء المَيْئاء المخالفة،
وهذه مَيْتاءُ عَوْضَاءُ بَيْنَة العَوّصِ.
والعَوْضاء: موضع ؛ وأنشد ابن بري الحرث :
أَدْنى دِيارِها العَوْضَاءُ
وحكى ابن بري عن ابن خالويه: عَوْضٌ اسم قبيلة من
كلب ؛ وأنشد :
متى يَفْتَرِشِْ يوماً غُلَيْمٌ بِغارةٍ ،
تكونوا كعَوْصٍ أَو أَذَلَّ وأَضْرَّما
والأَعْوصُ: موضع قريب من المدينة. قال ابن بري:
وعَويضُ الأَنفِ ما حوله ؛ قالت الجِرْنِقِ:
مُ جَدَعُوا الأَنْفَ الأَثَمْ عَوِيصُ،
وجَبُّوا السَّنَامَ فالْتَحَوْه وغارِبّه
عيص: العِيصُ: مَنْبِتُ خيار الشجر، والعيصُ:
الأصلُ، وفي المثل: عِيصُكَ مِنْكَ وإِن كان أَشْباً؛
معناه أَصْلُك منك وإن كان غير صحيح. وما أَكْرَ مَ
عِيصَة، وهم آبَاؤْه وأَعمامه وأَخواله وأَهلُ بيته؛
قال جرير :
فما يَنْجَرَاتُ عِيكَ، فِي قُرَيْشٍ،
بِعَشّات الفُرُوعِ، ولا ضَواحِي
وعِيصُ الرجل: مَنْبِتُ أَصلِهِ، وأَعْياصُ قريش:
كرامُهم يَنْتَمُون إلى عِيصٍ، وعِيصٌ في آبائهم؛ قال
العجاج :
من عِيصٍ مَرْوانَ إِلى عِيصِ غِطَمْ
قال: والمَعِيصُ كما تقول المَثْبيت وهو اسم راجل؟
٥٩

عبص
غصص
وأنشد :
ولأَثأرَنَّ رَبِيعةُ بن ◌ُكَدِّمٍ ،
حتى أَقَالَ مُصَيّةَ بنَ مَعِيص
قال شر : عِيصُ الرجل أصله؛ وأنشد :
ولِعَبْدِ القَيْسِ عِيصٌ أَشْبٌِ،
وقَنِيبٌ وهِجاناتٌ 'ذُكُرْ
والعِيصَانُ: من مَعادِن بلاد العرب. والمَنْبِتُ
معيصٌ.
والأعْياصُ من قريش : أَولاد أُمَيّة بن عبد شمس
الأكبر ، وهم أربعة : العاصُ وأَبو العاصِ والعِيصُ
وأبو العيص . أَبو زيد: من أمثالهم في استعطاف
الرجل صاحبه على قريبه وإن كانوا له غير مُسْتأهِلِين
قولهم: منكَ عِيصُك وإِن كان أَشْباً؛ قال أبو الهيثم:
وإِن كان أَسْباً أَي وإِن كان ذا تَسْوْكٍ داخلًا بعضُه
في بعض ، وهذا ذمّ . قال : وأما قوله :
ولعبد القيس عيص أَشب
فهو مدح لأنه أراد به المنفعة والكثرة ؛ وفي كلام
الأعشى :
وقَذَفَتْنِي بِنَ عِيصٍ مُؤتَشِبْ
العِيصُ: أُصولُ الشجر. والعِيصُ أَيضاً: اسمٌ موضع
◌ُقرب المدينة على ساحل البحر له ذكر في حديث أَبي
بَصِير . ويقال: هو في عِيصٍ صِدْقٍ أَي فِي أَصْلٍ
صِدْق. والعِيصُ: السَّدْرُ الملتفّ الأُصولِ، وقيل:
الشجرُ الملتفّ النابت بعضه في أُصول بعض يكون من
الأَراكِ ومن السّدْر والسَّلّم والعَوْسَج والنَّبْع ،
وقيل : هو جماعة الشجر ذي الشوك، وجمع كل ذلك
أَعْيَاصٌ . قال عمارة: هو من هذه الأصناف ومن
العضاء كلها إذا اجتمع وقدانى والنّفّ ، والجمع
العِيصان. قال: وهو من الطَّرْقاء الفَيْطلةُ ومن
القَصَبِ الْأَجَمَةُ، وقال الكلابي: العِيصُ ما النّفّ
من عاسي الشجر وكَثُرَ مثل السلم والطّلْحِ والسَّيَالِ
والسدر والسمُر والعُرْقُط والعضاه. وعِيصٌ أَشِبٌ:
مُلْتَفٌ . ويقال: جىء به من عِيصِك أَي من حيث
كان .
وعِيصٌ ومَعِيصٌ: رجلان من قريش. وعِيصُو بنُ
إسحق، عليه السلام: أَبو الروم. وأَبو العيص : كنية.
والعَيْضاء: الشدّةُ كالعَوْضاء ، وهي قليلة، وأَرى
الياء مُعاقبةً
فصل الغين المعجمة
غبص: غَبِصَت عينُهُ غَبَصاً: كَثُرَ الرَّمَصُ فيها من
إِدامَةِ البكاء . وفي نوادر الأعراب: أَخْذْتُهُ مُغافِصة"
ومُغَابَصةٌ ومُرافصةٌ أَي أَخذتَه ◌ُمُعازّةً؛ قال
الأَزهري : لم أَجد في غَبص غيرَ قولهم أخذته مغابصة
أَي معازة .
غصص : الغصة : الشَّجَا . وقال الليث: الغُصّةُ تَنْجاً
يُغَصُّ به في الحَرْقَدة، وغَصصْت باللقمة والماءِ ،
والجمع الغُصَصُ. والغَصَصُ، بالفتح: مصدرُ قولك
غَصِصْتِ يا رجل تَغَصّ، فَأَنَت غاصِّ بالطعام وغصّانُ.
وغَصَصْت وغَصِصْتِ أَغَصُّ وأَغُصُ بها غَصَّا
وغَصَّصاً: تَنْجِيت، وخصّ بعضهم به الماء . وفي
الحديث في قوله تعالى : خالصاً سائغاً للشاربين ، قيل:
إنه من بَينِ المشروبات لا يَغَصُّ به شارِبُه . يقال :
غَصِصْت بالماء أَغَصُّ غَصَصاً إذا شَرِقْت به أَو وَقفَ
في حلقك فلم تكدْ تُسِيغُه .
ورجل غَصّانُ : غاصٌ ؛ قال عدي بن زيد :
٦٠