Indexed OCR Text

Pages 341-360

کرش
کشش
مَلَّةٌ حامية ، ثم يوقَدَ فوقتها بحطب جَزْل ، ثم
تُشْرِكِ حتى تَنْضَجَ فَتُخْرَج وقد طابَتْ وصارت
قطعة واحدة فتُؤْكل طيّبة . يقال: كَرّشُوا لنا
تَكْرِيشاً. والكَرْشَاءُ : القَدَمُ التي كثُر لحمها
واستوى أَخْمَصُها وقِصُرت أصابعُها.
والكَرِشُ: من نبات الرياض والقِيعانِ من أَنْجَعِ
المرائِع للمال تسْمَنْ عليه الإبل والخيل، يبت في
الشتاء ويهيج في الصيف. ابن سيده: الكَرِشُِ
والكَرِيشَةُ من مُشْبِ الربيع وهي نبْتةٌ لاصقة
بالأرض بُطَيْحاء الورَق مُعْرَضّة غُبَيْراء، ولا تكاد
تنبُت إِلا في السهل وتنبت في الديار ولا تنفع في شيء
ولا تُعَدّ إِلا أَنه يُعْرِفَ رَسْمها. وقال أبو حنيفة :
الكَرْشُِ شجرة من الجَنْبَة تنبت في أَرُومٍ وترتفع
نحو الذراع ولها ورَقة مُدَوَّرَة حَرْشاء شديدة
الخُضْرة وهي مرعى من الخُلَّةِ.
والكُرّاشُ: ضربٌ من القِرْدان، وقيل: هو
كالقَمْقَامِ يلكَعُ الناسَ ويكون في مبارك الإبل ،
واحدته كُرّاشة .
وكُرْشانٌ: بطنٌ مِن مَهْرَةَ بنِ حَيْدان .
والكِرْسَانُ: الأَزْدُ وعبد القيس. وكِرْشِيمٌ:
اسم رجل ، ميمه زائدة في أَحد قولي يعقوب .
وكرشاء بن المزدلف : عمر بن أبي ربيعة .
كريش : الأَزهري: العَكْبَشْهُ والكَرْبَشَةُ أَخْذُ
الشيء وربْطُه؛ يقال: عَكْيَشَهِ وكَرْبَشَه إِذا
فَعَل ذلك به .
كشش: كشَّت الأفعى تَكِشَّ كَشّاً وكشيئاً:
وهو صوت جلدها إذا حكَّت بعضها ببعض، وقيل:
الكَشيشُ للأُنثى من الأساوِدِ، وقيل: الكَشِيِشُ
للأَفعى ، وقيل : الكَشِيشُ صوتٌ تخرجه الأفعى
من فيها ؛ عن كراع ، وقيل: كَشِيشُ الأَفْعى
صوتُها من جلدها لا من فَمِها فإن ذلك فَحِيحُها،
وقد كَشَّتِ تَكِشّ، وكَشْكَشَت مثله. وفي
الحديث: كانت حيّةٌ تخرج من الكَعْبة لا يَدْنو
منها أَحدٌ إِلاَ كَشَّت وفَتَحَت فاها. وتَكَاشَّت
الأَفاعي: كَشَّ بعضُها في بعضَ، والحيّات كلها.
تكشّ غير الأسود، فإِنه يَنْبَحُ ويَصْفِرِ ويَصيح؛
وأَنشد :
كأَنَّ صوتَ سّخْبِهَا الْمُرْفَضِّ
كَشِيشُ أَفْعَى أَجْمَعَتْ بِعَضِّ ،
فهي تَحُكُ بعضَهَا بِبَعْضٍ
أبو نصر: سمعت فَحِيحَ الأفعى وهو صوتها من
فيها، وسمعت كَشِيئَها وَقَشِيشَها وهو صوت
جلدها . وروى أبو تراب في باب الكاف والفباء:
الأَفعى تَكِشُ وتَفِشُ، وهو صوتها من جلدهنا ،
وهو الكَشِيشُ والفَشِيشُ، والفَحِيحُ صوتُها من
فيها، وقيل لابنة الخُسّ: أَيُلْقِحِ الرَّبَاعْ! فقالت:
نعم برُحْبِ ذِراعْ، وهو أَبو الرِّبَاعْ، تكاشُّ من
حِسِّهِ الأَفاعِ. وكَشَّ الضبُ والوَرَلُ والضغْدعُ
يَكِشُ كَشيئاً: صوّتَ. وكَشَ البَكْرُ بَكِشِّ
كَتّاً وكَشِيشاً: وهو دون المَدْر ؛ قال رؤبة:
هَدَرْتُ هَدْراً ليس بالكَشِيشِ
وقيل : هو صوت بين الكُتِيتِ والْهَدِيرِ . وقال
أبو عبيد: إِذا بلغ الذكَرُ من الإبل الحَدِيرِ فَأَوَّلَهُ
الكَشِيشُ، وإذا ارتفع قليلًا قيل: كتَّ يكِتُ
كَتِيتاً، فإذا أَفْصح بالهَدِيرِ قيل: هدَرَ هَدِيراً ،
فإِذا صفا صوتُهُ ورَجَّع قيل: فَرْفَرَ . وفي حديث
عليّ ، رضوان الله عليه: كأَنِي أَنْظُرُ إِليكم تكِشُون
كَشِيشَ الضَّبَاب ؛ هو مِن هدير الإِبل ؛ وبَعِير
٣٤١

کشش
کشمش
مِكْشاشٌ؛ قال العَنْبَريّ :
في العَنْبَرِيْين ذَوِي الأَرْياشِ،
◌َهْدِرُ هَدْراً ليس بالمِكْشاشِ
وقال بعضُ قيسٍ: البَكْرُ بَكِشُ ويَفِشُّ وهو
صوته قبل أَن يْدِرِ. وكَشْت البقرةُ: صاحَتْ.
وكَشِيشُ الشرابِ: صوتُ غَلَيَانِه. وكَشِّ
الزَّتْدُ بَكِشُ كَّاً وكَشِيشاً: سمعت له صوتاً
خَوَّاراً عند خروج نارِهِ ، وكشت الجَرَّةُ:
غَلَتْ ؛ قال :
يا حَشراتِ القاع من جُلاحِلِ ،
قد نَشَّ مَا كَثَّ من المَرَاجِلِ
يقول : قد حانَ إِذْراكُ نَبِيذِي وَأَن أَتَصَيَّدَ كُنَّ
فآكُلَكُنَّ على ما أَشْرب منه. والكَشْكَشَةُ :
كالكَشيشِ .
والكَشْكَشَةُ: لغة لربيعة، وفي الصحاح : لبني
أَسد ، يجعلون الشين مكان الكاف ، وذلك في المؤنث
خاصة، فيقولون عَلَيْشٍ ومِنْشٍ ويشٍ؛
وينشدون :
فَعَيناشٍ عَيْنَاهَا، وجِيدُشِ جِيدُها ،
ولكنَّ عظمَ الساقِ مِنْشٍ رَقِيقُ
وأَنشد أيضاً :
تَضْحَكُ مِنِي أَن رأَنِي أَحْتَرِشْ،
ولو حَرَشْتِ لكثَفْتُ عن حِيرِش
ومنهم من يزيد الشين بعد الكاف فيقول: عَلَيكِشْ
وإليكِشْ وبيكشِ ومِنْكِشِ، وذلك في الوقف
خاصة ، وإِنما هذا لِتَبِين كسرةُ الكاف فيؤكد
التأنيث ، وذلك لأن الكسرة الدالة على التأنيث فيها
تخفى في الوقف فاحتاطوا للبيان بأَن أَبْدلُوها شيناً،
فإِذا وصلوا حذفوا لِبَيان الحركة، ومنهم من يُخْري
الوصل ◌ُخْرى الوقف فيبدل فيه أيضاً؛ وأنشدوا
المجنون :
فعيناش عيناها وجِيدُشِ جِيدُها
قال ابن سيده : قال ابن جني وقرأْت على أبي بكر
محمد بن الحسن عن أبي العباس أحمد بن يحيى لبعضهم :
عَلَيَّ فيما أَبْتَغِي أَبْغِيِشِ ،
بَيْضاء تُوْضِينِي ولا تُرْضِيشٍ
وتَطْبِي وُدَّ بنِي أَبِيشٍ ،
إِذا دَنَوْتٍ جَعَلَتْ تُنْتِيِشٍ
وإِن نَأَيْتٍ جَعَّلَتْ تُدْنِيشِ ،
وإِنْ تَكَلَّمُتِ حَتَتْ فِي فِيشِ،
حتى تَنِفِي كَنَقِيقِ الدِّيشِ
أَبْدَل من كاف المؤنث شِيناً في كل ذلك وشبه كاف
الديكِ لكسرتها بكاف المؤنث ، وربما زادوا على
الكاف في الوقف شيئاً حِرْضاً على البيان أيضاً، قالوا:
مررت بِكِشِْ وأَعْطَيْتُكِشْ، فإِذا وصلوا حذفوا
الجميع ، وربما أَلحَقُوا الشينَ فيه أيضاً . وفي حديث
معاوية : تَيَاسَرُوا عن كَشْكَشَةٍ تميمٍ أَي إبدالِهِم
الشين من كاف الخطاب مع المؤنث فيقولون : أَبُوشٍ
وأُمُشٍ ، وزادُوا على الكاف شيئاً في الوقف فقالوا :
مررت بكش، كما تفعل تميم.
والكُشَّةُ: الناصيةُ أَو الْخُصْلةُ من الشعر. وبَحْرٌ
لا يُكَشْكِشُ أَي لا يُنْزَحُ، والأَعْرَفُ لا
بنكشُ.
والكُشُّ: ما يُلْقح به النخلُ؛ وفي التهذيب عن ابن
الأعرابي : الكُشُّ الْحِرْقُ الذي يُلْفَح به النخلُ .
كشمش: الكِشْمِشُ: ضربٌ من العِنَب وهو كثيرٌ
بالسَّراة.
٣٤٢

كمش
کندش
كمش: الكَمْشُ : الرجلُ السريع الماضي. رجل كَمْشٌ
وكَمِيِشٌ: عَزُومٌ ماضٍ سريعٌ في أموره، كَمِشَ
كَمَشَاً وكَمُشَ، بالضم، يَكْمُش كَمَاسَةَ
وانْكَمَشَ في أَمرِهٍ. الأصمعي: انْكَمَشَ في
أَمرِهِ وَالْشَمَرَ وجَدَّ بمعنى واحد. وفي حديث عليّ:
بادَرَ مِنْ وجَلٍ وأَكْمَشَ في مَهَل.
وفي كتاب عبد الملك إلى الحجاج : فَاخْرُجْ إليهما
كَمِيشَ الإزار أَي مشمْراً جادًّاً. وكَمْشته
تَكْمِيشاً: أَعْجَلْه فانْكَمَشَ وتَكّمْش أَي
أَسرع. قال ابن سيده: قال سيبويه الكَمِيشُ
الشّجاعُ، كَمُشّ كَمَاشْةً كما قالوا ◌َتْجُع ◌َشجاعةً.
وَأَكْمَشَ في السيرِ وغيره: أَسْرَعَ. وفرسٌ كَمْشٌ
وكَمِيشٌ: صغيرُ الجُرْدَانِ قصيره. أبو عبيدة:
الكَمْشُ من الخيل القصيرُ الجُرْدانِ ، وجمعه
كِيمَاشٌ وَأَكْمَاشٌ. قال الليث: والكَمْشُ إِن
وُصِفَ بَه ذكَرٌ من الدواب" فهو القصيرُ الصغيرُ
الذكرِ ، وإن وُصِفَتِ بِهِ الأُنتى فهي الصغيرةُ
الضَّرعِ، وهي كَمْشةٌ، وربما كان الضرع الكَمْشُ
مع كُمُوسِهِ قَرُوراً؛ وأنشد:
يَعُسُّ جِحِاُهنَّ إِلى ضُروعٍ
كِمَاشٍ، لم يُقَبِّضْها التَّوادِي
الكسائي: الكَمْشة من الإبل الصغيرةُ الضَّرْع، وقد
كَمُشَتِ كِمِاسْةٌ. وخُصْيةٌ كَمْشةٌ: قصيرةٌ
لاصقةٌ بالصفاق، وقد كَمُشتِ كُموسةً.
وفي حديث موسى وشعيب، سلام الله على نبينا وعليهما:
ليس فيها فَشُوشٌ ولا كَمُوْشٌ؛ الكَمُوشُ:
الصغيرةُ الضرع، سميت بذلك لا نْكِماشٍ ضَرعها وهو
تقلّصُه .
والكَمْشَةُ: الناقةُ الصغيرةُ الضرعِ. وضرعٌ كَمْشٌ
بَيّن الكُمُوسْةِ: قصيرٌ صغيرٌ. وأَكْمَش بناقتِهِ:
صَرّ جميع أَخْلافِها. وامرأَةٌ كَمْشةٌ: صغيرة
الثديِ، وقد كَمُشَت كماشة . والأَكْمَشُ
الذي لا يكاد يُبْصِر ، زاد التهذيب : من الرجال ؛
قال أبو بكر: معنى قولهم قد تكَمِّشَ جَلدُهُ أَي
تقبّض واجتمع وانْكَمَشَ في الحاجة، معناه اجتمع
فيها. ورجل كَمِيشُ الإزارِ: مُشَمْرُهُ.
كنش ؛ التهذيب : ابن الأعرابي الكَنْشُ أَن يَأْخِذَ
الرجل المِسْواكَ فَيُلَيْنَ رأْسِه بعد خُشونته، يقال:
قد كَنَشَه بعد ◌ُخشونة. والكتَنْشُ: فَتْلُ الأَكْسِيَة.
كنش: تَكَنْبَشَ القومُ: اختلطوا .
كندش: الكُنْدُشُ: العَقْعَقُ. قال ابن الأعرابي:
أخبرني المفضّل بقال هو أَخْبَّتُ من كُنْدُشٍْ، وهو
العَقْعَق ؛ وأَنشد لأَبِي الغَطَمْشَ يصف امرأة
"مُنِيتُ بِزَ تْمَرْدَةٍ كالعصا،
أَلَصِّ وَأَحْبَتِ مِن كُنْدُشِ
تُحِبُ النّساء وتأبى الرجال ،
وتمشي مع الأخْبَتِ الأَطْبَشِ
لها وجْهُ قِرْدٍ، إِذا ازَّينَتْ،
ولَوْنٌ كَبَيْضِ القَطا الأَبْرَشِ
ومعنى مُنِيتُ: بُلِيتُ، وَزَّنْسَرْدَةٌ: امرأَةٌ يُشْبِه
خَلْقُها خَلْقَ الرجل ، فارسي معرب ، ويروى
يز نشفردة، بكسر الزاي مع الميم ، ويروى
يِزمَّرْدة ، بحذف النون، على مثال عِلْكْدة. وقوله:
أَلصّ وأَخْبَتِ من كُنْدُش ، قال ابن خالويه :
الكُنْدُشُ لِصُّ الطير، وهو العَقْعَقُ، والرَّبِبَالُ
لِصُّ الأُسُودِ، والطَّمْلُ لِصِّ الذّئابِ، والزّابَةُ
لِصُّ الفِيرانِ، والفُوَ يْسِقةُ سارقةُ الفَتِيلة من السراج،
والكُنْدُشُ ضِرْبٌ من الأدوية.
٣٤٣

کنفرش
محش
كنفوش: الكَنْفَرِشُِ: الذكرُ ، وقيل حشفةُ الذكر.
التهذيب : الكَنْفَرِشُِ والقَنْفَرِشُِ الضخمُ من
الكَمَرِ ؛ وأَنشد :
كَنْفَرِشِ فِي رَأْسِها انْقِلابُ.
كنفش: الكَنْفَشَةُ: أَن يُدِيرَ العِمامةَ على رأْسِهِ
عشرين كَوْراً. والكَنْفَشةُ: السُّلْعَةُ تكون في
لتُحيِ البعير وهي النَّوْظةُ. ابن سيده: الكنْفَشُ
ورَمٌ فِي أَصل اللَّحْيِ ويسمى الخازِبازٍ. ابن الأعرابي:
الكَنْفَشَةُ الرَّوَغَانُ فِي الحَرْب.
كوش : الكَوْشُ: رَأْسُ الفَيْشلةِ. وكاشَ جاريتَه أَو
المرأةَ يَكُوشُها كَوْشاً: نكحَها، وكذلك الحمار.
وفي التهذيب : كاشَ جارِيتَه يَكُوشُها كَوْشاً إِذا
مِسَخَها، وكاشَ الفحلُ طَرُ وْفَتَه كَوْساً طرَفَهَا.
ابن الأعرابي: كاشَ يَكُوشُ كَوْشاً إِذا فَزِعَ
فَزَعاً شديداً
.
كيش: ابن بزرج: ثوبٌ أَكْياشٌ وجُبَّةُ أَسَنَادٌ وثوبُ
أَفْوافٍ ، قال : الأَكْياشُ من بُرودِ اليمن .
فصل اللام .
لشش : قال الخليل : ليس في كلام العرب شين بعد لام
ولكن كلها قبل اللام ، قال الأزهري : وقد وُجِد
في كلامهم الشين بعد اللام ، قال ابن الأعرابي وغيره :
رجل لتشْلاشٌ إِذا كان خفيفاً، قال الليث: اللَّشْلشَةُ
كثرةُ التردّدِ عند الفزَع واضطرابُ الأَحْشاء في
موضع بَعْد موضع ؛ يقال : جبَانٌ تَشْلاش. ابن
الأعرابي: الشّ الطَّرْدُ؛ ذكره الأزهري في
ترجمة علش .
لمش : أَهمله الليث. ابن الأعرابي: اللَّمْشُ العَبَثُ،
قال الأزهري : وهذا صحيح .
فصل الميم
مأش: الليث: مأَشَ المطرُ الأَرضَ إذا سَحَاها؛ وأَنشد:
وقُلْتُ يومَ المطر المئِيشِ:
أَقاتِي جَبْلَةُ أَو مُعِيشِي!
متش : ابن دريد : المَشْشُ تَفْرِيقُك الشيءَ بأَصابعك.
ومتَشَ الشيءَ بَمْنِشُهِ مَتْشاً: جمَعَه. ومتَشَ الناقة:
حلَّبَهَا بأَصابعه حلْباً ضعيفاً .
والمَقَشُ: سوءُ البَصَرِ، ومَتِشَتْ عينُه متَشاً:
كمدِشْت ، ورجل أَمْنَشُ وامِرَأَة مَنْشاء.
محش : تَحَشَ الرجلَ : خَدَشَه. ومَحَشَه الحَدّاهُ
يَمْحَشُهُ مَحْشاً: سَحَجَه. وقال بعضهم: مَرَّ بِي
حِمْلٌ فَمَحَشَفِي تَحْشاً، وذلك إذا سَحَجَ جِلْدَه
من غير أَن يَسْلُخه . قال أَبو عمرو : يقولون مرت
بي غِرارةٌ فَمَحَشَتْنِي أَي سَحَجَتْني؛ وقال الكلابي:
( أَقولِ مَرَّتْ بِي غِرارةٌ فَمَشَنَتْنِي. والمَحْشُ: تَناوُلٌ
من لَهَب ◌ُيُحْرِقِ الجلد ويُبْدِي العَظْمْ فَيُشَيّطُ أَعالِيَه
ولا يُنْضجه .
وامْتَحَش الخُبزُ: احْتَرَق. ومَحَشَته النارُ
وامْتَحَشَتْه: أَحْرَقَتْه، وكذلك الحَرّ. وأَمْحَشَه
الحَرُ: أَحْرَقه. وخُبزُمحاشٌ: مُحْرَّقٌ، وكذلك
الشواءُ . وسَنةِ كُمْحِشَةٌ ومَحُوش: محرقة يجدبها.
وهذه سَنَة أَمْحَشَت كلّ شيء إذا كانت جَدْبةً .
والمُحاشُ، بالضم: الْمُحْتَرِقُ. وامْتَحَش فلانٌ
غَضَبَاً، وامْتَحَشَ : احْترق. وامْتَحَشَ القَمَرُ:
ذهَبَ ؛ حكي عن ثعلب . والمِحَاشُ ، بالكسر:
القومُ يجتمعون من قبائل يحالِفُون غيرهم من الحِلْف
عند النار ؛ قال النابغة :
جَمِّعْ مِحاشَك يَا يَزِيدُ ، فإني
أَعْدَدْتُ يَرْبوعاً لكمْ، وتَمِيما
٣٤٤

محش
مدش
وقيل: يعني صِرْمةً وسهماً ومالكاً بني مُرَّة بن عوفِ
ابن سعد بن ذبيان بن بَغِيض وضبة بن سعد لأَنهم
تحالفوا بالنار، فسُمُّوا المِحاشَ. ابن الأعرابي في قوله
جمْع يحامتك: سَبَّ قبائل فصَيّرهم كالشيء الذي
أَحرقته النار. يقال: يَحَشَتْه النارُ وأَمْحَشَتْه أَي
أَحْرَقته . وقال أَعرابي: من حَرٍّ كادَ أَن يَمْحَشَ
عِمامَتي. قال: وكانوا يُوقِدُون ناراً لدى الحِلْف
ليكون أَوْكَدَ . ويقال: ما أَعطاني إِلاَّ مَحْشِيّ
خِناقٍ قَمِل وإِلا يُحْشاً خناقٌ قَمِلٌ، فَأَما المَحْشِيّ
فهو ثوب يُكْبس تحت الثياب ويحتشى به، وأما محشاً
فهو الذي يَمْحَش البدنَ بكثرة وسَخِهِ وإِخْلاقِهِ.
وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: يخرج
ناسٌ من النار قد امْتَحَشُوا وصاروا حُمَماً؛ معناه قد
احترقوا وصاروا فَحْماً. والمَحْشُ: احتراقُ الجلد
وظهورُ العظم، ويروى: امْتُحِشُوا على ما لم يسمّ فاعله.
والمَحْشُ: إِحْراقُ النار الجِلِدَ. وَحَشْتُ جلدَه أي
أَحْرَقْتَه، وفيه لغة أُخرى أَمْحَشْتُه بالنار ؛ عن
ابن السكيت، والامْتِحاشُ: الاحتراقُ. وفي حديث
ابن عباس: أَنوَضَّأُ من طعامٍ أَجِدُها حَلالاً لأنه
تحَشَتْه النارُ، قاله ◌ُنْكِراً على مَنْ يُوجِب الوضوءَ
ما مَسَّتْه النار.
ومِخَاشُ الرجلِ: الذين يجتمعون إليه من قومه
وغيرهم. والمَحاشُ، بفتح الميم: المتاعُ والأثاث.
والميحاشُ: بطنان من بني ◌ُذْرِة يَحَشُوا بعيراً على
النار اسْتَوَوْه واجتمعوا عليه فأَكلوه ،
محش: الشَّمَخْشُ: كثرة الحركة، يمانية. وذكر ابن
الأثير في هذه الترجمة وفي حديث علي: كان ، صلى
الله عليه وسلم، يخَشّاً؛ قال: هو الذي يخالط الناس
ويأكل معهم ويتحدث ، والميم زائدة .
١ قوله ((أجده)» في النهاية وأجده
مدش : المَدَشُ: دِقةٌ في اليد واسترخاء وانتشارٌ مع
قلّة لحم ، مَدِسْتَ يَدُهُ مَدَنَاً وهو أَمْدَشُ. وفي
لحمه مَدْشَةُ أَي قلّةٌ، يقال: يدٌ مَدْشَاءُ وناقة
مَدْشاءُ، ابن شميل: وإنه لِأَمْدَشنُ الأَصابعِ وهو
المُنْتَشرُ الأَصابِعِ الرَّحْوُ القَصَبَةِ، وقال غيره.
ناقة مَدْشَاءُ اليدينِ سريعةٌ أَوْبِهِما في حُسْنِ سَيْرِ ؟
وأنشد :
ونازِحة الجُولَيْنِ خاشعة الصُّوَى ،
قَطَعْتُ بَدْسَاءِ الدّراعَيْنِ سَاهِمِ
وقال آخر :
يَنْبَعْنَ مَدْسَاءَ اليَدَيْنِ قُلْقُلا
الصحاح: الْمَدَش رَخاوةُ حَصَبِ اليدِ وقلّةُ لحيها.
ورجل أَمْدَشُ اليدِ ، وقَدِ مَدِشَ، وامرأَهَ منْشَاءُ
اليدِ . ابن سيده: والمَدْشَاءُ من النساء خاصة التي لا
لحم على يديها ؛ عن أبي عبيد ، وجمل أَمْدَشُ منه .
والمَدَشُ: قَلةُ لحمِ تَدْيِ المرأةِ ؛ عن كراع .
ومَدَشَ من الطعام مَدْشاً: أكل منه قليلًا
ومَدَّشَ له من العطاء يَمْدُشُ : قَلّلَ . التهذيب :
ويقال ما مَدَشْت به مَدْشاً ومَدُوشاً وَمَا مَدَشْني
شيئاً ولا أَمْدَشَني وما مَدَشْتُه شيئاً ولا مَدَّشْتُه
شيئاً أَيَ ما أَعطاني ولا أَعْطَيْتُه ، قال : وهذا من
النوادر. ومَدِ شَت عينُه مَدَشاً وهي مَنْشَاءُ :
أَظْلَمت من جُوعٍ أَو حرِّ شْسٍ. والمَدَشُ:
تَشقّق في الرِّجْل، والمَدَشُ في الخيل : اصْطِكاك.
بواطنِ الرُّسْغَيْنَ من شدة الفَصَغِ وهو من عيوب
الحيل التي تكون خِلْفة، والفَدَعُ التواءُ الرُّسْغ من
خَرْضِهِ الوَحْشِيِّ. ورجل مَدِشٌ: أَخْرَقُ كَفَدِشْ؛
حكاه ابن الأعرابي. والمَدَشُ: الحُمْق. وما به
مَلْسَةً أَي مرضٌ، والله أعلم بالصواب.
٣٤٥

مشش
موش
مرشٍ: المَرْشُ: شِيْهُ القَرْص من الجِلْد بأَطراف
الأظافير. ويقال: قدْ أَلْطَفَ مَرْشاً وخَرْشاً،
والخَرْشُ أَسْدُه. الصحاح: المَرْشُ كَالحَدْش.
قال ابن السكيت: أَصابَه مَرْشٌ، وهي المُرُوش
والخُرُوشُ والخُدُوشُ. وفي حديث غزوة حنين:
فَعَدَ لَت به ناقتُهُ إِلى سْجرات فَمَرَسْن ظَهْرَه أَي
خَدَسَتْهِ أَغْصانُها وأَثْرت في ظَهْره. وأَصل المَرْشِ
الحكُّ بأطراف الأظفار. ابن سيده: المَرْش ◌َشْقُ
الجلد بأطراف الأظافير ، قال : وهو أَضعف من
الخَدْش، مَرَشْتَهَ يَمْرُهُهُ مَرْنئاً، والمُرُوشُ:
الْخُدُوشُ. ومَرَشَ وجهَه إِذا خَدَشَه. وفي حديث
أبي موسى: إِذا حَكَّ أَحدُكم فرْجَه وهو في الصلاة
فَلْيَمْرُسْه من وراء الثوب. قال الحرّاني: المرْش
بأطراف الأظافير. ومَرَش الماءُ مِرُش: سال. والمَرْشُ:
أرض إذا وقع عليها المطرُ رأيتَها كلَّا تَسِيل. ابن
سيده: والمَرْشُ أَرضٌ يَمْرُشُ الماءُ من وجهها في مواضع
لا يَبلغ أَن يحفِرِ حَفْرَ السيل، والجمع أَمْراش .
وقال أبو حنيفة: الأَمْراشُ مسايلُ لا تَخْرِحُ الأَرْضَ
ولا تَخُدّ فيها تجيء من أرض مستوية تتبع ما تَوَطَّأَ
من الأرضِ في غير خدّ، وقد يجيء المَرْشُ من بُعد
وَيُجِيء مِن ◌ُقُرْب. والأَمْراشُ: مسايلُ الماءَ تسقي
السلقانَ. والمَرْشُ: الأَرضُ التِي مَرَشَ المطرُّ
وجهها . ويقال: انتهينا إلى مَرْشٍ من الأَمْراشِ
اسم للأرض مع الماء وبعد الماء إذا أَثر فيه . النضر:
المَرْسُ والمَرْشُ أسفل الجبل وحَضِيضُهُ يَسِيل منه
الماءُ فِيَدِبْ دَبِيباً ولا يُحْفِر وجمعهِ أَمْراسٌ
وأَمْراشٌ، قال: وسمعت أبا يحْجن الضبابي يقول
وأَيتِ مَرْنشاً من السيل وهو الماء الذي يجرح وجه
الأرض جرحاً يسيراً .
ويقال : عند فلان ◌ُراسة" ومُراطةٌٍ أَي حَقّ
صغير .
ومَرَتَْهِ يَمْرُشُه مَرْشاً: تناوله بأطراف أصابعه
شبيهاً بالقَرْضِ، وامْتَرَشَ الشيءَ: جمَعَه. والإِنسَانُ"
يُمْتَرِشُ الشيءَ بعد الشيء من ههنا أَي يجمعه ويكسبه.
وامتَرَبْتُ الشيء إِذا اخْتَلَسْته. ابن الأعرابي :
الأَمْرَشُ الرجلُ الكثيرُ الشر"؛ يقال: مَرَشْه إذا
آذاه . قال: والأرمش الحسَنُ الخُلُق، والأمْشَرُ
النشيطُ، والأَرْشَمُ الشَّرِهُ. والامْتِراشُ: الانتزاعُ،
يقال: امتَرَسْت الشيء من بده انتزعته ، ويقال :
هو يَمْتَرِشُ لعياله أَي يكتسب ويقْتَرِف . ورجل
"مَرّشٌ: كَسَّاب.
مودقش: المَرْدَقُوش: المَرْزَ نْجُوْشُ. غيره :
المَرْدَقُوشُ الزَّعْفَرانُ؛ وأَنشد ابن السكيت قول
ابن مقبل :
يَعْلُون بِالْمَرْدَقُوشِ الوَرْدَ، ضاحِيَة،
على ◌َعابِيبِ مَاءِ الضَّالِةِ اللجِنِ
وقال أبو الهيثم: المَرْدَقُوشُ مُعَرّب معناه اللَّيِّن
الأُذُنِ ، وهذا البيت أورده الجوهري : ماء الضالة
اللجز، بالزاي ، قال: ومن خفض الورد جعله من نعته.
واللجِزُ: اللزجُ. وقال ابن بري : صوابه أن ينشد
اللجن ، بالنون ، كما ذكره غيره .
موزجش: المَرْزَجُوشُ: نَبْتٌ وزنْهِ فَعْلَلُول بوزن
عَضْرَ فُوط ، والمَرْزَ نْجُوش لغة فيه .
مشش: مشَشْت الناقةَ: حلَبْتُها. ومَشَّ الناقَةَ
يُشْها مَشّاً: حلبها وترك بعضَ اللبن في الضرع .
والمَشُّ: الخَلْب باستقصاء. وامْتَشّ ما في الضرع
وامْتَشَعَ إِذا حلَب جميعَ ما فيه . ومشّ بدَه
يَمُثْتها: مَسَحَها بشيء، وفي المحكم: بالشيء الخشن
لِيُذْهِبَ بِهِ غَمَرَهَا ويُنَظّفَها؛ قال امرؤ القيس:
٣٤٦

مشش
مشش
نَبُشَّ بِأَعْرافِ الحِيادِ أَكُفْنا،
إذا نحنُ قُمْنا عن شِوَاءِ مُضَهَّبٍ
المُضَهّبُ: الذي لم يَكْمل تُضْجُه؛يريد أنهم أَكَلوا
الشّرَائِيحَ التي تَشْوَوْها على النار قَبْل ◌ُنُضْجِها، ولم
يدَعُوها إِلى أَن تَنْشَف فأَكلوها وفيها بقية من ماء.
والْمَشُوشُ : المِنْديلُ الذِي يمسح يده به . ويقال :
امْشُشْ مُخَاطَكَ أَي !مسحه. ويقولون: أَعْطِنِي مَشُوساً
أَمُشُّ به يدي يريد مِنْديلًا أَو شيئاً يمسح به يدَه .
والمَشُّ: مَسْحُ اليدين بالمَشُوش ، وهو المِنْديل
الخشِنُ. الأصمعي: المَشُّ مسحُ اليد بالشيء الخشن
ليَقْلع الدسَمَ. ومَشَّ أُذُنَه يَمُشُّها مَشَّا: مَسَحها؟
قالت أخت عمرو :
فإِنْ أَنْتُمُ لم تَتْأَرُوا بِأَخيكمُ،
فمُشّْوا بآذان النعامِ المُصَلِّم.
والمَشُّ أَن تمسح قِدْحاً بنوبك لتُلَيْنِهِ كما تَمُشرّ
الوتر. والمَشُّ: المسحُ. ومَشَّ القِدْحَ مَشْاً:
مسَحَه لِيُلَيِّنْه. وامْتَشّ بيده وهو كالاستنجاء.
والمُشاشُِ: كلُّ عظم لا ◌ُمُخّ فيه يُمْكنك تتبّعُهَ.
ومَشَهِ مَشَاً وامْتَشَه وتَمَشْشَهِ ومَشْمَشَه: مصّه
تَمْضُوغاً. الليث: مَشَشْتَ المُشَاشَ أَي مصَصْتُه
تَمْضوغاً. وتَمَشْشْتُ العظمَ: أَكَلْتُ مُشاشَة أَو
تمكّكْته. وأَمَشّ العظْمُ نفسُه: صار فيه ما
يُمَشّ ، وفي التهذيب: وهو أَن يُمِخَّ حتى ينَمَشّش.
أبو عبيد: المُشاشُ رؤوسُ العظامِ مثل الركبتين
والمرفقين والمنكبين . وفي صفة النبي ، صلى الله عليه
وسلم : أَنه كان جليلَ المُشاشِ أَي عظيمَ رؤوس
العظام كالمرفقين والكفين والركبتين . قال الجوهري:
والمُشاشةُ واحدة المُشاشِ ، وهي رؤوس العظام
الليّنة التي يمكن مضغُها؛ ومنه الحديث: مُلِىءَ
عَمَّارٌ إِيماناً إِلى مُشَاشِهِ، والمُشاشَةُ: مَا أَشرفَ
من عظم المنكِبِ .
والمَشْشُ: ورمٌّ يأخذ في مقدّم عظم الوظيف أو
باطن الساق في إنْسِيّهِ، وقد مَشِشَت الدابةُ، بإظهار
التضعيف نادر، قال الأحمر : وليس في الكلام
مثله ، وقال غيره : ضیبَ المكانُ إِذا کثر ضِبابه،
وأَلِلَ السَّاءُ إِذَا حُبُتَ ريحُه. الجوهري: ومَّشِشَت
الدابةُ، بالكسر، مشَئاً وهو شيء يشْخَصُ في
وَظِيفِها حتى يكون له حَجْمٌ وليس له صلابةُ العظمِ
الصحيح ، قال : وهو أحد ما جاء على الأصل.
وامتَشّ الثوبَ: انتزعه. ومشّ الشيءَ يَمُشِّهِ مَشأ
ومَشْمَشَهَ إِذا دَافَهُ وأَنْقَعه في ماء حتى يَذُوب ؟
ومنه قول بعض العرب يصف عليلًا: ما زلت أَمُشّ
له الأَسْفيةَ، أَلُكُّه ثارة وأُوجِرُ، أُخرى، فأَتى
قَضاءُ الله. وفي حديث أُمّ الهيثم: ما زلت أَمُثُلّ
الأدويةَ أَي أَخْلِطها. وفي حديث مكة، شرفها الله:
وأَمَشَّ سَلَمُها أَي خرج ما يخرج في أطرافه ناعِماً
رَحْصاً؛ قال ابن الأثير: والرواية أَمْشَرَ بالراء ؟
وقول حسان :
بضَرْبٍ كإيزاغِ المَخاضِ مُشاشه
أَراد بالمُشَاشِ ههنا بولَ النُّوق الحوامل .
والمَشْمَشةُ : السرعة والخفة.
وفلان يَمُشّ مالَ فلان ويَمُشّ من ماله إذا أَخِذ
الشيء بعد الشيء. ويقال: فلان يَمْتَشُّ مالٍ فَلانِ
ويمتش منه.
والمُشاشةُ: أرض رخوة لا تبلغ أن تكون حجراً
يجتمع فيها ماء السماء وفوقها زمل يحجز الشمس عن
الماء ، وتمنع المُشاشةُ الماء أن يتشرب في الأرض
فكلما استُقِيت منها دلو جَمّت أُخرى. ابن شميل:
المُثبّاسَّةُ جوفُ الأَرض وإِنما الأرضُ مَسَكٌ)
٣٤٧

مشش
میش
فَمَسَكةُ كَذّانةٌ، ومسكَةٌ حجارةُ غليظة ،
ومَسَكَةٌ لَينة"، وإنما الأرض طرائقٌ، فكل طريقة
مَسَكَةٌ، والمُشاشةُ هي الطريقة التي هي حجارة
خوّرة وترابٌ ، فتلك المُشاشةُ، وأَما مُئاسة؟
الركيّة فجَبَلُها الذي فيه نَبَطُها وهو حجر يَهْمي
منه الماء أَي يرْشَح فهي كمُشاسَةِ العظام تتَحَلْب
أبداً. يقال: إِن مُشاشَ جِبَلِها لِيَتحَلّبِ أَي يرسْح
ماء . وقال غيره: المُشاسّةُ أَرض صُلْبة تتخذ فيها
وكايا يكون من ورائها حاجزٌ، فإِذا ◌ُمُلِئَت الركيَّةُ
شربت المشاشةُ الماءَ، فكلما استُقي منها دلو جمّ
مكانها دلو أُخرى . الجوهري : المُشاشُ أَرض ليّنة؟
قال الراجز :
رأسي العُرُوقِ فِي المُشَاشِ البَحْبِاجْ
ويقال : فلان لَيّنُ المُشاش إِذا كان طيّبَ النَّحِيرةِ
عَقيفاً من الطمَعِ . الصحاح : وفلان طيِّبُ المُشاشِ
أَي كريمُ النفْس؛ وقول أبي ذؤيب يصف فرساً :
يَعْدُوِ به ◌َهِشَ المُشاشِ كأَنه
صَدَعٌ سَلِيمٌ، وَجْعُهُ لا يَضْلَعُ
يعني أنه خفيف النفْس والعِظام ، أَو كنى به عن
القوائم ؛ ورجل ◌َشّ المُشاشِ رَحْو المَعْمَزِ،
وهو ذم. ومَشْمَشُوه : تَعْتَعُوه؛ عن ابن الأعرابي.
ابن الأعرابي: امْتَشَّ الْمُتَغَوّطُ وامْتَشَعَ إِذا أَزال
الأذى عن مقعدته بِمَدَر أَو حجر. والمَشّ: الخصومةُ.
القراء: النَّشْنَشةُ صوتُ حركة الدروع، والْمَشْمَشَةُ
تفريق القماش .
والمِشْمِشُ: ضرْبٌ من الفاكهة يؤكل ؛ قال ابن
دريد : ولا أَعرف ما صحته ، وأهل الكوفة يقولون
المَشْتَش، وأَهل البصرة مِشْمِش يعني الزَّرْ دِالو،
وأَهل الشام يسمون الإجاصَ مِشْمِشاً. والمتشامِشُ:
الصياقلةُ؛ عن المَجَري، ولم يَذْكر لهم واحداً؛
وأنشد :
نَضا عنهمُ الجَوْلُ اليَماني، كانَفا
عن المِنْدِ أَجْفانٌ، ◌َجَلَتْها المَشامِشُ
قال : وقيل المَشامِشُ خِرَقٌ تجعل في النُّورة ثم
مُتَجْلى بها السيوفُ. ومِشْماشٌ: اسم.
معش: ابن الأعرابي: المعْشُ، بالشين المعجمة، الدَّلْكُ
الرفيق، قال الأَزهري : وهِو المَعْسُ ، بالسين
المهملة أيضاً. يقال: مَعَشَ إِهابَه مَعْشاً، وكأن
المَعْش أَهْونُ من المَفْس.
ملش : مَلَشَ الشيءَ يِلُشُهُ ويَمْلِشُه مَلْشاً: فَتْشَه
بيده كأنه يطلب فيه شيئاً .
ميش : المُمْتَهِشةُ من النساء: التي تخلقُ وجهها بالموسى.
وفي الحديث : أَنه، صلى الله عليه وسلم ، لعن من
النساء المُمتَهِشة.
الأَزهري : روى بعضهم أنه قال مَحَشَته النارُ
ومَهَشَتْه إِذا أَحْرَفته، وقد امْتَحَشَ وامْنَهَشَ .
وقال القُنَّيِي: لا أَعرف المُمْتَهِشَة إِلا أَن تكون
الماء مبدلة من الحاء ، يقال: مرّ بي جملٌ عليه حمْله
فمَحَشَني إِذا سحَج جلده من غير أن يسلخه .
موش : ابن الأثير : في الحديث كان النبي ، صلى الله
عليه وسلم، دِرْعٌ تُسَمّى ذاتَ المَواشي ؛ قال:
هكذا أخرجه أبوموسى في مسند ابن عباس من الطُّوالات
وقال : لا أَعرف صحة لفظه، قال: وإنما يُذْكر
المعنى بعد ثبوت اللفظ .
ميش : ماش القُطنَ تَمِيشُه مَيْشاً: زيّدَه بعد الخَلْج .
والمَيْشُ : أَن قِيشَ المرأَةُ القطن بيدها إِذا زبّدَته
بعد الخلج . والمَيْشُ: خلط الصوف بالشعر ؛
٣٤٨

میش
ناش
قال الراجز :
عاذِلَ ، قد أُولِعْتِ بالترْقِيْشِ،
إليّ سِرّاً فَاطْرُفِي وَمِيشِي
قال أبو منصور : أَي اخْلطي ما شئتٍ من القول .
قال: المَبْشُ خلطُ الشعر بالصوف ؛ كذلك فسره
الأصمعي وابن الأعرابي وغيرهما. ويقال: ماشَ
فلانٌ إِذا خلط الكذبَ بالصدق. الكائي: إِذا أَخبر
الرجل ببعض الخبر وكتم بعضه قيل مَذَعَ وماشَ .
وماشَ يَيشُ مَيْئاً إِذا خلَط اللبَنِ الْحُلْوَ بالخامِضِ،
وخلَط الصوف بالوبر، أَو خلط الجِدّ بالهزل. وماشَ
كَرْمَه ◌َمُوسُه مَوْشاً إِذا طلب باقيَ قُطوفِهِ .
ومِشْتُ الناقة أَمِيشُها، وماشَ الناقة مَيْشاً: جلب
نصفَ ما في ضرعها، فإِذا جاوز النصف فليس بمَيْشٍ.
والْمَيْشُ: حَلْبُ نصَفِ ما في الضرع . والمَيْشُ:
خلْطُ لبن الضأن بلبن المساعز. ومِشْت الخبر أي
خلَطت، قال الكسائي: أَخبرت ببعض الخبر وكتمت
بعضاً . وماشَ لي من خَبَره مَبْشاً وهو مثل المَصْع.
وماشَ الشيءَ مَنْشاً : خلَطه .
والماشُ: قُمَاشُ البيت، وهي الأوْقَاب والأَوْغاب
والتُّوَى، قال أبو منصور: ومن هذا قولهم المَاشُ
خيرٌ من لاشَ أَي ما كان في البيت من قُماشٍ لا قيمة
له خيرٌ من بيت فارغ لا شيء فيه، فخُفّف لاش لازدواج
ماش. الجوهري : الماشُ حبّ وهو معرب أَو مولّد.
وخاشَ ماشَ وخاشٍ ماشٍ ، جميعاً: قُماشُ الناس.
قال ابن سيده: وإِنما قَضَيْنَا بأَنّ أَلْفَ ماش ياء لا
واوٌ لوجود م ي ش وعدم م و ش .
فصل النون
نأْشِ: التناؤشُ، بالهمز: التأَخُرُ والتباعدُ. ابن سيده:
تَأَشَ الشيءَ أَخْرَه وانْتَأَشَ هو تَأَخْرَ وتَباعدَ .
والنَّشِيشُ: الحركةُ في إبطاء، وجاء نَشِيِشاً أَي بَطِيئاً؛.
أَنشد يعقوب لتَهْشل بن حَرِّيٍّ:
ومَوْلَّى عَصَانِي واستَبَدَّ بِرَأْيِهِ ،
كما لم يُطَعْ فيما أَشْارَ قَصِيرُ
فلما رَأَى مَا غَبّ أَمْرِي وأَمْرَه ،
وناءَتْ بأَعْجازِ الأُمورِ صُدِورُ ،
تَمَنَّى نَشِيشاً أَن يكونَ أَطاعني ،
ويَحْدُثَ مِن بَعْدِ الأُمورِ أَمُورُ
قوله تمنى نتيشاً أَي تمنى في الأخير وبعد الفَوْت أَن لو
أَطاعني، وقد حدثت أُمورٌ لا يُسْتَدْرك بها ما فات،
أَي أَطاعني في وقت لا تنفعه فيه الطاعة . ويقال :
فَعَلَه نَئِيشاً أَي أَخيراً، واثْبَعَه نَشِيِشاً إِذا تأخر
عنه ثم اتْبَعَه على عجلةٍ تَشْفَقَةَ أَن يَفُوتَه. والنَّنِيشُ
أيضاً : البعيدُ ؛ عن ثعلب .
والتناؤشُ: الأَخْذُ من بُعْد ، مهموز؛ عن ثعلب
قال: فإِن كان عن قُرْب فهو التَّاوُش، بغير همز.
وفي التنزيل العزيز: وأَنَّى لهم الشَّاوُشُ ؛ قرىء
بالهمز وغير الهمز، وقال الزجاج : من هَمَز فعلى
وجهين : أحدهما أن يكون من النَّتِيش الذي هو
الحركة في إبطاء ، والآخر أن يكون من النَّوْش
الذي هو التَّاوُلُ ، فَأَبدل من الواو همزة لمكان.
الضمة . التهذيب: ويجوز همزُ التَّنَاوُش وهي من
نشبت الانضمام الواو مثل قوله: وإِذا الرُّسِلُ أُقْتَتْ؛
قال ابن بري: ومعنى الآية أنهم تناوَلُوا الشيء من
بُعْد وقد كان تناولُه منهم قريباً في الحياة الدنيا ،
فَآمَنُوا حيث لا ينفعهم إيمانهم لأنه لا يَنْفع نفساً.
إيمانُها في الآخرة ، قال : وقد يجوز أن يكون من
التَّأْشِ، وهو الطلبُ، أَي كيف يطلبون ما بَعُد.
وفاتَ بعد أن كان قريباً ممكناً ؟ والأول
٣٤٩

ناش
نتش
هو الوجه :
وقد نَأَسْت الأَمرَّ أَنْأَسُه نَأساً: أَخْرْته فانْتَأَشَ.
ونَأَشَ الشيءَ يَنْأَسُْهُ نَأْشاً: باعَدَه . ونَأَشَه
يَنْأَسُه: أَخَذَه في بطْش. ونَأَسْه اللهُ تَأشاً
كنَعَشَهِ أَي أَحْياه ورفعه؛ قال ابن سيده : والسابقُ
إليّ أَنه بدل. وانتأَشْه الله أَي انْتَزعه.
نبش : نَبَشَ الشيء يَنْبُشُه نَبْشاً: استخرجه بعد
الدَّفْن، ونَبْشُ الموتى: استخراجُهم، والنبَّاشُ:
الفاعلُ لذلك، وحِرْفَتُهُ النّباسةُ. والنّبْشُ: نَبْشُك
عن الميّت وعن كلّ دَفِين. ونَبَشْتُ البقلَ والميّتَ
أَنْبُشُ، بالضم ، نَبْشاً .
والأُنْبُوشُ ، بغير هاء : ما تُبِشَ ؛ عن اللحياني .
والأُنْبُوشُ والأُنْبُوسَةُ: الشجرةُ يَقْتَلِعِها بعروقها
وأصولها ، وكذلك هو من النبات. وأَنا بِيشُ
العُفْصُلِ: أُصولُه تحت الأرض، واحدتها أُنْبُوسَةٌ.
والأُنْبُوشُ: أَصِلُ البقل المَنْبُوش ، والجمع
الأَنابِيشُ؛ قال امرؤ القيس:
كأَن سِباعاً فيه غَرْقى غُدَيّةَ ،
بأَرْجائِهِ القُصْوى، أَنابِيشُ مُنْصُلِ
أبو الهيثم: واحدُ الأَنابيش أُنْبُوش وأُنْبُوسَةٌ وهو
ما نَبَشَه المطرُ، قال: وإِنما شبَّهَ غَرْفِى السباع
بالأنابيش لأَن الشيءَ العظيم يُرَى صغيراً من بعيد ،
أَلا تراه قال بأَرْجائِهِ القُصْوى أَي البُعْدَى ? شبّها
بَعْد ◌ُبُولها ويُبْسها بها. والأُنْبُوشُ أَيضاً: البُسْبِرِ
المطعون فيه بالشَّوك حتى ينضج .
والتّبْش : شجر يشبه ورقُه ورقَ الصنّوبر وهو
أصغر من شجر الصنوبر وأَسْدّ اجتماعاً، له خشب
أَحمر تُعْمل مِنه تمخاصِرُ النَّجائب١ وعكاكيزُ يا لَها
١ قوله (« النجائب)) في شرح القاموس الجنائي.
من عكاكيزَ ؛ قال ابن سيده: هذا كله عن أبي حنيفة.
التهذيب : قال أبو تراب سمعت السُّلَمي يقول :
نَبَّشَ الرجلُ فِي الأَمر وفَنْشَ إِذا استرخى فيه ؟
وأنشد اللحياني :
إِن كُنْتَ غيرَ صائِدِي فَنَبْشِ
قال : ويروى فبَنْشِ أَي اقعد .
وثُبْشة وثُبَاسْة ونايِشٌ: أَسماء. وثُبَيْشة ، على
لفظ التصغير: أَحدُ فُرْسانِهم المذكورين.
نتش : النَّفَشُ : البياضُ الذي يظهر في أصل الظفر .
:
والنَّنْشُ: النَّتْف للحم ونحوه . والمِنْتّاش:
المِنْقاش. الليث: النَّنْشُ إِخراجُ الشوك بالمِنْتاش
وهو المِنْقاش الذي يُنْتف به الشعرُ، قال: والنَّتْش
جذبُ اللحم ونحوه قَرْماً ونَهْشاً. قال أبو منصور:
والعرب تقول للمِنْقاش مِنْتَاعٌ ومِنْناشٌ.
ونتَشْتُ الشيء بالمِنْتَاشِ أَي استخرجته. وأَنْتَشَ
النباتُ ، وذلك حين يخرج رؤوسه من الأرض قبل أن
يُعْرق، ونَقَشُهُ: ما يَبْدُو مِنه. وأَنْتَش الحَب):
ابتلَّ فضَرب نَقَشَه في الأرض بعدما يَبْدُو منه أَوّلَ
ما ينبت من أسفل وفوق، وذلك النبات النَّقَشُ.
ونَتَشَ الجرادُ الأرضَ يَنْتِشها نَتْشاً: أَكل نباتَها.
ونَقَشَ لأهله يَنْقِش نَقْشاً: اكتسب لهم واحتال؛
اللحياني: هو يكْدِشُ لعياله ويَنْتِش ويَعْصِف
وبَصْرِف .
القراء: النُّنَّاشُ النُّغَاشُ والعَيَّارُون. وفي حديث
أَهل البيت : لا ◌ُحِبّنا حامِلُ القِيْلةِ ولا النُّنَّاشُ؟
قال ثعلب: هم النُّغَاشُ والعِيّارون، واحدُهم ناتِشٌ،
والنّفْشُ والنَتْف واحدٌ كأَنهم انتُتِفُوا من جملة
أَهل الخير .
وما نَتَشَ منه شيئاً يَنْتِشُ نَتْشاً أَي ما أَخذ . وما
٣٥٠

نتش
نجش
أَخذ إِلا نَتْشاً أَي قليلاً. ابن شميل: نَقَشَ الرجلُ
برجله الحجر أو الشيء إذا دفعه برجله فتحًاه نَتْشاً .
ونَتَشَه بالعصا نَتَشات: ضربه.
وتُنَّشُ الناس: رُذالُهم؛ عن ابن الأعرابي. وفي
الحديث : جاء فلان فأخذ خِيارَها ، وجاء آخر فأخذ
نُتَّاسْتَهَا أَي شِرارَها.
نجش: تَجَشَ الحديثَ يَنْجُشُهُ نَجْشاً: أَذَاعَه.
ونَجَشَ الصيدَ وكلَّ شيءٍ مستور يَنْجُشُهُ نَجْشاً:
استئاره واستخرجه، والنجاشِيّ: المستخرجُ للشيء؟
عن أبي عبيد، وقال الأخفش: هو النَّجاشِيُّ والناجِشُ
الذي يُثِير الصيدَ ليمُرّ على الصيّاد . والناجِشُ:
الذي يحُوش الصيد ، وفي حديث ابن المسيّب : لا
تطلع الشمسُ حتى يَنْجُشَها ثلثمائة وستون ملكاً أَي
يَسْتَثِيرها . التهذيب: النَّجاشِيُّ هو الناجِشُ الذِي
يَنْجُش نَجْشاً فيستخرجه . سمر : أَصلُ النَّجْشِ
البحثُ وهو استخراج الشيء. والنّجْشُ: اسْتِثارةُ
الشيء ؛ قال رؤبة :
والخُسْرُ قولُ الكَذِبِ الْمَنْجُوشِ
ابن الأعرابي: مَنْجُوِشٌ مُفْتَعَلٌ مَكْذوب. ونجَشوا
عليه الصيد كما تقول حاشُوا. ورجل نَجُوش ونجَّاش
ومِنْجَشٌ ومِنْجاشٌ: مُثِيرٌ للصيد. والمِنْجَشُ
والمِنْجَاشُ: الوَفَّاعُ في الناس. والنّجْشُ والتَّناجُشُ:
الزيادةُ في السَّلْعَةِ أَو المَهْرِ لِيُسْمَعِ بذلك فيُزاد
فيه، وقد كُرِهِ ، نَجَشَ يَنْجُشُ نَجْشاً. وفي
الحديث : تَهى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ؛ عن
النّجْش في البيع وقال: لا تَنَاحِشُوا؛ هو تَفاعُل
من النّجْش ؛ قال أبو عبيدٍ: هو أَن يَزِيدَ الرجلُ
ثمنَ السَّلعة وهو لا يريد شراءها، ولكن ليسمعه
غيرُه فيزيد بزيادته ، وهو الذي يُرْوَى فيه عن أَبي
الأوفى: الناجِشُ آكلُ رِباً خائنٌ. أبو سعيد: في
التّناجُش شيءٌ آخرُ مباح وهي المرأة التي تزوّجت
وطُلِّقت مرة بعد أخرى، أَو السَّلعَةُ التي اسْتُرِيْتِ
مرة بعد مرة ثم بيعت . ابن شميل: النّجْشُ أَن تمدح
سلعةَ غَيرِك ليبيعها أَو تَذُمَّها لئلا تَنْفُق عنه؛ رواه
ابن أبي الخطاب . الجوهري: النّجْشُ أَن تزايدَ في
البيع ليقع غيرك وليس من حاجتك، والأصل فيه
تَنْفِيرُ الوحش من مكان إلى مكان. والنّجْشُ: السّوق
الشديد، ورجل نَجَّاشٌ: سوّاق ؛ قال:
فما لها، الليلةَ، من إِنْفاشٍ
غيرَ السُّرَى وسائقٍ نَجَّاشٍ
ويروى : والسائق النجاش . قال أبو عمرو: النجَّاشُ
الذي يسوق الرّكابَ والدواب في السُّوق يستخرج ما
عندها من السير .
والتّجَاشةُ: سرعةُ المشي، تَجَشَ يَنْجُشُ نَجْشاً.
قال أبو عبيد: لا أَعرف النجاسةَ في المشي. ومَرّ
فلان ينْجُش نَجْشاً أي يُسرع . وفي حديث أَبي
هريرة قال : إِن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لَقِيّه
في بعض طرق المدينة وهو ◌ُجُنُبٌ قال فانْتَجَشْتُ
منه ؛ قال ابن الأثير: قد اختلف في ضبطها فرُوي
بالجيم والشين المعجمة من النَّجْش الإسراعِ ، ور ◌ُوي
فانْخَنَسْت واخْتَنَسْت، بالخاء المعجمة والسين المهملة،
من الخُنُوسِ التّأَخْرِ والاختفاء . يقال: خَنّس
وانخَنَس واخْتَنَس. ونَجَشَ الإبلَ يَنْجُشُها نجْشاً:
جَمَعها بعد تَفْرقة
والمِنْجاش : الخيطُ الذي يجمع بين الأديمين ليس
بجَرْز جيد .
والنَّجاشيّ والتّجاشِيّ: كلمةٌ للحبّش تُسَمي بها
ملوكها ؛ قال ابن قتيبة : هو بالنَّبَطِيَّة أَصْحَمَة أَي
٣٥١

نجش
نشش
عَطِيَّة . الجوهري: النَّجَاشيّ، بالفتح، اسم ملك
الحبشة وورد ذكره في الحديث في غير موضع ؛ قال
ابن الأثير : والياء مشددة ، قال : وقيل الصواب
تخفيفها .
نحش : الأزهري خاصة قال : أَهمله الليث ، قال: وقال
شمر فيما قرأْت بخطه : سمعت أعرابيّاً يقول الشَظْفة
والتّحَاسَةُ الخبز المحترق، وكذلك الجِلْفة والقِرْفةُ.
تخش: "نَخِشَ الرجلُ، فهو مَنْخُوشٌ إذا ◌ُزِلٍ. وامرأة
مَنْخُوْةٌ: لا لحم عليها . قال أبو تراب : سمعت
الجعفري يقول "نخِشَ لحم الرجل ونُخِسَ أَي قلْ ،
قال: وقال غيره نخَش ، بفتح النون . وفي نوادر
العرب: نَخَشَ فلان فلاناً إِذا حرّكه وآذاه .
وسمعتِ نَخَشةَ الذئبِ أَي حِسَّه وحر كته؛ عن ابن
الأعرابي ، قال : ومنه قول أبي العارم الكلابي يذكر
خبره مع الذئب الذي رماه فقتله ثم اشتواه فأَكله :
فسمعت نَخَشَتَه ونظرت إلى سَفِيفٍ أُذنيه ، ولم
يُفسّر سفيفَ أُذنيه. قال أبو منصور: سمعت العرب
تقول يوم الظَّعْن إِذَا ساقُوا حَمولَتَهم : أَلا
وانخُشُوها نَخْشاً؛ معناه حُثُّوها وسُوقوها سوقاً
شديداً. ويقال: نَخَشَ البعيرَ بطرَف عَصاه إِذا
خَرَسْه وساقَه . وفي حديث عائشة ، رضوان الله
عليها، أنها قالت : كانَ لنا جيرانٌ من الأنصار،
ونِعْم الجيرانُ! كانوا يَمْنَحُونَنَا شيئاً من ألبانهم
وشيئاً من ◌َشْعِيرٍ نَنْخُشُهُ؛ قال : قولُها نَنْخُشُه
أَي نَقْشُرُهُ وتُنَحْي عنه ◌ُقُشُورَه؛ ومنه "نخِشِ
الرجلُ إذا ◌ُزِلِ كأَن لحمَهَ أُخِذَ عنه .
ندش: تَدَشَ عن الشيء يَنْدُشُ نَدْشاً: بحَثَ .
والنَّدْشُ: التَّناولُ القليل. روى أبو تراب عن أَبي
الوازع : تَدَفَ الْقُطْنِ ونَدَسْه بمعنى واحد ؛
قال رؤبة :
في هَبَرَات الكُرْسُفِ الْمَنْدُوشِ
نوش : تَرَشَ الشيءَ نَرْشاً: تَنَاوَلَه بيده ؛ حكاه ابن
دريد قال : ولا أَحُقُه .
نشش: نَشَّ الماءُ يَنِشُ نَشَّا ونَشِيشاً ونَشْشَ:
صَوَّتَ عند الغَلَيَان أَو الصبّ، وكذلك كل ما
سُمع له كَتِيت كالنَّبِيذ وما أشبهه، وقيل : النَّشيش
أُولُ أَخْذِ العصير في الغليان، والخَمرُ تَنِشُ إِذا
أَخذَت في الغليان. وفي الحديث: إِذا نَشَّ فلا تَشْرَبْ.
ونَشَّ اللحمُ نَشْئًّا ونَشِيشاً: سُمع له صوت على
المِقْلِى أَو في القِدْر. ونَشِيشُ اللحمِ: صوْتُهُ إِذا غلى.
والقِدْرُ تَنِشُّ إِذا أَخذت تَعْلِي. ونَشّ المَاءُ إِذا
حبَبْته من صاخِرةٍ طال عهدها بالماء . والنَّشِيشُ:
صوْتُ الماءِ وغيرِه إِذا غَلى. وفي حديث النبيذ: إِذا.
نَشَّ فلا تَشْربْ أَي إِذا غِلِى؛ يقال: نَشْت الخمرُ
تَنِشُّ نَشِيشاً؛ ومنه حديث الزهري: أنه كره للمتوفى
عنها زوجها الدُّهْنَ الذي يُنَشُ بالريْحانَ أَي
يُطيّب بأَن يُغلى في القدر مع الريحان حتى
يَنِشَ .
وسَبَّخَة ◌ٌ نشَّاسْةٌ ونَشْناسةٌ: لا يَجِفُ ثَراها ولا.
ينبت مَرْعاها، وقد نَشْت بالنَّرِّ تَنِشُ.
وسَبَخَةٌ نَشَّاسَةٌ: تَنِشُ من النَّزّ، وقيل:
سَبَخَةٌ نَشَّاسْةٌ وهو ما يظهر من ماءِ السباخ فيَنِشُ
فيها حتى يعود مِلْحاً؛ ومنه حديث الأحنف: نَزَلْنا
سَبَخَةَ نَشْائَةً، يعني البَصْرة، أَي نَزَّازةُ ثَنِزُ
بالماء لأَنَّ السَخَةَ يَنِزُّ ماؤُها فيَنِشُِّ ويعود مِلْحاً،
وقيل : النَّشَّاسَةُ التي لا يحِفُتَرْبُها ولا ينبُت
مر عاها ..
بعض الكِلابِيّين: أَشْت الشَّجَّةُ ونَشْت؛ قال :
٣٥٢

نشش
نشش
أَشْت إِذا أَخذت تَحَلَّبُ، ونَشَّتَ إِذَا قَطَرتِ ،
ونَشَّ الغَدِيرُ والحَوْضُ يَنِشُّ نَشْاً ونَشِيِشاً:
يَيِسَ مَاؤُهُمَا وَنَضَبَ، وقيل: نَشَّ الماءُ على
وجه الأرض تَشْفَ وجفً، ونَشَّ الرُّطَبُ
وذَوَيَ ذهب ماؤه ؛ قال ذو الرمة :
حتى إِذا مَعْمَعَانُ الصَّيْفِ هَبَّ لِهِ
بأَجَّةٍ، نَشَّ عنها الماءُ والرُّطَبُ
والنَّشُ: وزنُ نَواة من ذهب ، وقيل : هو وزن
عشرين درهماً، وقيل : وزن خمسة دراهم ، وقيل :
هو ربع أوفيَّة والأوقية أَربعون درهماً. ونَشُ
الشيء: نِصْفُه. وفي الحديث : أَن النبي، صلى الله
عليه وسلم ، لم يُصْدِقِ امرأةً من نسائه أَكْثُرَ من
ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوْقِيَّة ونَشٍ؛ الأُوقِيَّةُ أَربعون
والنَّشُّ عشرون فيكون الجميعُ خَمْسَمائة درهم ؛
قال الأزهري : وتصديقُه ما روي عن عبد الرحمن
قال : سأَلت عائشة ، رضي الله عنها: كم كان صَداقُ
النبي ، صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : كان صَدَاقُه
اثنتَيْ عشرة ونَشّاً، قالت: والنَّشُّ نصفُ أُوقية.
ابن الأعرابي : النَّشّ النصف من كل شيء ؛ وأَنشد:
مِن نِسْوةٍ مُهُودُهُنَّ النَّشُّ
الجوهري : النَّشُّ عشرون درهماً وهو نصف أوقية
لأنهم يُسَمُّون الأربعين درهماً أُوقيةٌ ، ويسمون
العشرين نَشّاً ، ويسمون الخمسة نواةً .
ونَشْفَشَ الطائرُ رِيشَه بمِثْقَارِهِ إِذا أَهْوى له إِهْواءً
خفيفاً فنَتَف منه وطَيَّر به، وقيل: نتَفَه فألقاه ؟
قال :
رأَيتُ غُراباً واقِعاً فوقَ بانةٍ ،
يُنَشْفِشُ أَعْلى رِيشِهِ ويُطَايِرِهْ
وكذلك وضعْتُ له لَحْماً فَتَشْفَشَ منه إِذا أَكل
بعجلة وسرعة؛ وقال أبو الدرداء لبَلْعَنْبر يصف حية
نِشَطَتْ فِرْسِنَ بَعِيرِ:
فَنَشْفَشَ إِحدَى فِرْسِلَيْهَا بِنَشْطةٍ ،
رَغَتْ رَغْوَةٌ منها، وكادَتْ تُقَرْطِب
ونَشْفَشُوه: تَعْتَعُوه؛ عن ابن الأعرابي . وفي
حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه كان يَنْشُّ الناس.
بعد العِشاء بالدّرَّةِ أَي يَسُوقُهم إلى بيوتهم. والنَّشُّ:
السَّوْقُ الرَّفيق، ويروى بالسين، وهو السَّوْق الشديد؛
قال شر: صحّ الشين عن شعبة في حديث عمر وما
أَراه إلاّ صحيحاً؛ وكان أبو عبيد يقول : إنما هو
يَنُسُّ أَوِ يَنُوش. وقال شمر: تَشْتَشَ الرجلُ
الرجلَ إِذا دفعه وحَرَّكه. ونَشْفَشَ ما في الوعاء
إِذا نَتَرَه وتناوَلَه؛ وأَنشد ابن الأعرابي :
الأَقْحُوَانةُ إِذْ بُثْنَى بجانِبِها
كالشّيخ ، نَشْفَشَ عِنِهِ الفارِسُ السَّلَبَا
وقال الكبيت :
فعادَرتُها تَحْبُو عَقِيراً ونَشْتَشُوا:
حَقِيبَتها ، بين التَّوَزُّعِ والنَّشْرِ
والنَّشْفَةُ: النَّفْض والنَّتْرُ. ونَشْفَشَ الشجرَ:
أَخذ من لحاله. ونَشْفَشَ السَّلَبِ: أَخذه
ونَشْشْت الجلد إِذا أَسرعت سلْخَه وقطَعْته عن
اللحم ؛ قال مرة بن تحكان :
أَمْطَيْتُ جَازِرَها أَعْلِى سَنّاسِنِها ،
فَخِلْتُ جازِرَنا من فوقِها قَتَّب!
يُنَشْفِشُ الجِلْدَ عنها وهي بارِكةٌ،
كما يُنَشْنِشُ كَمَّا قاتِلِ سَلَبَا
أَمْطَيْتُهِ أَي أَمْكَنْتُه من مَطاها وهو ظَهْرُهَا أَي
عَلا عليها ليَنْتَزِع عنها جلْدَها لمَّا نِرت
والسَّناسِنُ: رَؤُوسُ الفَقارِ، الواحدُ سِنْسِنٌ.
: ٢٣ * ٦
٣٥٣

نشش
نطش
والقنّبُ: وَحْلُ المَوْدج، ويروى: كفّا فاتِلٍ
سَلَبَا، فَالسََّبُ على هذا ضرْبٌ من الشجر يُمَّدُ
فَيَلِينُ بذلك ثم يُفْتَل منه الحُزُم. ورجل نَشْنَشِيّ
الذّراعِ: خفيفُها وَحْبُها، وقيل: خفيف في عمله
ومِرَاسِهِ؛ قال :
فقامَ فَتَّى نَشْنَشِيُّ الذِّراعِ،
فلَم يَتَلَبْتْ ولم يَهُْمْ.
وغلام نَشْفَشٌ : خفيفٌ في السفر . ابن الأعرابي :
النَّشُّ السَّوْق الرَّفيق، والنَّشُّ الْخَلْطِ ؛ ومنه
زَعْفرانٌ مَنْشُوش. ورَوَى عبدُ الرزاق عن ابن
جريج: قلت لعطاء الفَأْرَةُ تَمُوت في السَّمْنِ الذائبِ
أَو الدُّهْن، قال: أَما الدُّمن فيُنَشُّ ويُدَّهَنُ به
إن لم تَقْذَرْهُ نفسُك؛ قلتُ: ليس في نفسك من أَن
يأثمَ إِذا نشَ ! قال: لا ، قال: قلتُ فالسَّمْنُ
يُنَشُ ثم يؤكل ، قال: ليس ما يؤكل به كهيئة شيءٍ
في الرأْس يُدَّهَنُ به، وقوله يُنَشُّ ويدهن به إن لم
تَقْذَرْهُ نفسُك أَي ◌ُخِلط ويُداف. ورجل نَشْناشٌ:
وهو الكَمِيشَةُ يَدَاه في عمَلَهِ.
ويقال : نَشْنَشَهَ إِذا عَمِل عَمَلًا فأَسرع فيه.
والنَّشْنَشةُ: صوت حركةِ الدَّرُوع والقرطاسٍ
والثوبِ الجديد، والمَشْمَشَةُ: تفريقُ القُمَاش.
والنّشْتِشَةُ: لغةٌ فِي الشَنْشِنَةِ ما كانت؛ قال
الشاعر :
بَاكَ حُبَيِّ أُمَّ بَوكَ الفَرَسْ،
تُشْفَتَهَا أَرْبعة ثم جَلَسْ
رأيت في حواشي بعض الأصول : البَوْكُ للحمار
والنَّيْك للإنسان. ونَشْفَشَ المرأةَ ومَشْمَشها إذا
نكحها . وفي حديث عمر، رضي الله عنه ، أَنه قال
لابن عباس في شيءٍ شاوَرَه فيهٍ فَأَعْجَبه كلامُه فقال:
نِشْفِشْةٌ أَعرِفُها من أَخْشَن؛ قال أبو عبيد: هكذا
حدَّثَ بهِ سفيان وأَما أَهل العربية فيقولون غيرَه ،
قال الأصعي إنما هو :
سِنْشِنَةٌ أَعْرِفُها من أَخْزَم
قال: والنَّشْفِئةُ قد تكون كالمُضْغة أو كالقطعة
تقطع من اللحم ، وقال أبو عبيدة: شِنْشِنة ونِشْفئة،
قال ابن الأثير: نِشْفئةٌ من أَخْشَن أَي حجَرٌ من
جبل، ومعناه أنه شبْه بأبيه العباس في تَتْهامتِهِ ورأيِهِ
وجُرْأَتِه على القول، وقيل: أَراد أَن كلمته منه حجرٌ
من جبل أَي أَن مثلها يجيءُ من مثله ، وقال الحربي :
أَراد سْفِشِنةٌ أَي غريزة وطبيعة. ونَشْنَشَ ونشًّ:
ساقَ وَطَرَدَ. والنَّشْنَشَةُ: كالْخَشْخَشة ؛ قال :
للدّرْع فوق مَنْكِبيه تَشْفَشَه
وروى الأزهري عن الشافعي قال: الأُدهان دُمْنانٍ:
دُهْنٌ طَيِّب مثل اللبانِ الْمَنْشُوشِ بالطِّيب، ودُهْنٌ
لبس بالطَيِّب مثل سَلِيحة النبان غير مَنْشُوشٍ
ومثل الشبْرِقِ. قال الأزهري: المَنْشوشُ المُرَبْبُ
بالطيب إِذا رُبَّب بالطِّب فهو مَنْشُوش ،
والسَّلِيخةُ ما اعْتُصِرٍ من ثُمَرَ البان ولم يُرَبّبْ
بالطِّيب. قال ابن الأعرابي: النّشّ الخَلْط.
ونَشَّةُ ونَشْنَاشٌ: اسمان. وأَبو النّشْناش: كنية؟
قال :
ونائِية الأرجاء طامِية الصُّوى ،
خَدَتْ بِأَبِي النَّشْنَاشِ فيها ركائبُه
والنَّشْناشُ : موضع بعينه؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
بِأَوْدِيَةِ النَّشْناشِ حتى تتابَعَتْ
رِهامُ الحَيَا، واعْتَمْ بالزهَرِ البَقْلُ
نطش: النّطْشُ: بِدَّةُ جَبْلَةِ الخَلْقِ. ورجلٌ
نَطِيشُ جَبْلَةِ الظَّهْرُ: شديدُها. وقولُهم ما به
٣٥٤

نطش
نعش
تَطِيشٌ أَي ما به حَراكٌ وقوَّة؛ قال رؤبة :
بَعْدَ اعتمادِ الجَرَزِ النَّطِيشِ
وفي النوادر: ما به نَطيشٌ ولا حويلٌ ولا حَبِيصٌ
ولا نَبِيصٌ أَي ما به قوة ، وعطشان نَطْشان:
إتباع .
نعش: نَعَشَهَ اللهُ يَنْعَثُهُ نَعْشاً وأَنْعَشَه: رَفَعَه.
وانْتَعَشَ: ارتفع، والانْتِعاشُ: رَفْعُ الرأسِ.
والنّعْشُ: مَريرُ الميت منه، سمي بذلك لارتفاعه،
فإذا لم يكن عليه ميّت فهو سرير ؛ وقال ابن الأثير:
إذا لم يكن عليه ميت محمول فهو سرير ، والنَّعْشُ:
مَشْبِيهٌ بالمِحَفَّة كان يُحْمَل عليها المَلِكُ إِذا مَرِضِ؛
قال النابغة :
◌َلَمْ تَرَ خَيْرَ الناسِ أَصْبَحَ نَعْشُه
على فِتْيَةٍ ، قد جاوَزَ الحَيّ سائرا ؟
وضَحْنُ لَدَيْه نسأل الله خُلْدَه»
يُرَدُّ لنا مَلْكاً، وللأرض عامِرا
وهذا يدل على أنه ليس بميت ، وقيل : هذا هو
الأصل ثم كثر في كلامهم حتى سُنْي سريرُ الميت
نَعْشاً. وميت "مَنْعُوشٌ: محمول على النَّعْش؟
قال الشاعر :
أَمَحْمُولٌ على الْنَعْشِ الهُمام ؟
وسئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن قول عنترة:
يَتْبَعْنِ قُلَّةَ رأْسِهِ، وكأَّنه
حَرَجٌ على نَعْشٍ لمَنَّ مُحَيْم
فحكى عن ابن الأعرابي أنه قال: النّعامُ مَنْخُوبُ
الجوف لا ◌َقل له . وقال أبو العباس: إِنما وصف
الرّئَالَ أَنها تتبع النعامةَ فَتَطْمَحُ بأَبصارها قُلَّة
رأسِها، وكأَن قُلَّةَ رأسها ميتٌ على سرير، قال:
والرواية مخيّم ، بكسر الياء ؛ ورواه الباهليّ:
وكأنه ذَوْجٌ على نعش لهن مخيّم
بفتح الياء ؛ قال: وهذه نعام يُتْبَعْن . والمُخَيِّمُ
الذي ◌ُجُعِلِ بمنزلة الخَيْمة. والزَّوْجُ: النّطُ.
وقُلَّةُ رَأْسِه: أَعْلاهُ. يَتْبَعْن: يعني الرِّقَالَ؛
قال الأزهري: ومن رواه حَرَجٌ على نعشِ ،
فالخَرَجُ المَشْبَك الذي يُطْبَق على المرأة إذا وُضِعت
على سرير المَوْلى وتسميه الناس النَّعْش ، وإِنما النَّعْش
السريرُ نفسُهُ، سمي حَرَجاً لأنه مُشَبَّكُ بعِيدان
كَأَنْها حَرَجُ الْمَوْدَج. قال: ويقولون النَّعْش
الميت والنَّعْش السرير .
وبَنَاتُ نعش: سبعةُ كَواكبَ: أَربعة منها نَعْش
لأنها مُربّعة، وثلاثةٌ بَناتُ نَعْشٍ؛ الواحدُ ابنُ
نَعْشٍ لأَن الكوكب مذكر فَيُذِكرونه على
تذكيره، وإذا قالوا ثلاث أو أربع ذهبوا إلى البنات،
وكذلكِ بَناتُ نَعْشٍ الصُّغْرى ، واتفق سيبويه
والفراء على ترك صرف نعْش للمعرفة والتأنيث ،
وقيل : شبهت بجَمَلَة النَّعْشِ في تَزْبيعها؛ وجاء في
الشَعر بَنُو نَعْش، أَنشد سيبويه للنابغة الجَعْديّ:
وصَهْباء لا يخفى القذى وهي دُونَه،
تُصَفَّقُ فِي رَاوُوقِها ثم تُقْطَبُ
تمَزَّزْتُها، والدّيكُ يَدْعُو صباحَهُ،
إذا ما بَبُو نَعْشٍ كَبَوْا فَتَصَوَّبُوا
الصَّهْبَاءُ: الْخَمْرُ، وقوله لا يَخْفى القَذى وهي
دونه أَي لا تَسْتَرُهُ إِذا وقَعَ فيها لكونها صافية
فالقَذى يُرى فيها إذا وقع . وقوله : وهي دونه
يريد أن القَذى إذا حصل في أسفل الإناء رآهُ الرائي في
الموضع الذي فَوْقَه الخمرُ والخمرُ أَقْربُ إلى الرائي
من القذى ، يريد أنها يُرى ما وراءها. وتُصَفَّق:
٣٥٥

نعش
نغش
تُدارُ من إناء إلى إناء. وقوله: مَرَّزْتُها أَي شَرِبْتها
قليلاً قليلاً. وتُقْطَب: تَمْزَج بالماء؛ قال الأزهري:
وللشاعر إذا اضطر أن يقول بَنُو نَعْش كما قال
الشاعر، وأَنشد البيت، ووجْهُ الكلامِ بَناتُ نَعْشٍ
كما قالوا بَناتُ آوَى وبناتُ مُرْس، والواحدُ منها
ابنُ مُرْس وابن مِقْرَض١، يؤنتون جمْعَ ما خلا
الآدميّين؛ وأَما قول الشاعر :
تَؤُمُّ النَّواعِشَِ والفَرْقَدَبـ
ن، تَنْصِبُ للقَصْد منها الجَبينا
فإنه يريد بنات نّعْش إلا أنه جَمَعَ المضاف كما أنه
◌ُجُمِع سامٌ أَبْرَصَ الأُبارِصَ ، فإن قلت : فكيف
كَسْرِ فَعْلًا على فَواعِلَ وليس من بابه ؟ قيل :
جاز ذلك من حيث كان نتَعْشٌ في الأصل مصدر
نَعَشَهَ نَعْشاً، والمَصْدرُ إذا كان فَعْلًا فقد بُكسّر
على ما يكسّر عليه فاعِلٍ ، وذلك المُشابهَةٍ المصدر
لاسم الفاعل من حيث جازَ وقُوعُ كلّ واحد منهما
موقعَ صاحبه، كقوله قُمْ قائماً أَي قُمْ قياماً،
وكقوله سبحانه: قل أَرأَيْتُم إِن أَصْبَحَ ماؤكم غَوْراً.
ونَعَشَ الإنسان يَنْعَشُهُ نَعْشاً: تَدارَكَه من
هَلَكَةٍ. ونَعَشَهَ اللهُ وأَنْعَشَهِ: سَدَّ فَقْرَه؟
قال رؤبة :
أَنْعَشَنِي مِنه بسَلْبٍ مُثْعَتٍ
ويقال: أَفْعَنَني وقد انْتَعَشَ هو . وقال ابن
السكيت: نَعَشَهَ اللهُ أَي رَفَعَه، ولا يقال أَنْعَشه
وهو من كلام العامَّة ، وفي الصحاح: لا يقال أنْعَشَه
الله ؛ قال ذو الرمة :
لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلا مَا تَخَوَّنَه
داعٍ يُنادِيه، باسْمِ الماءِ ، مَبْغُوم
١ قوله (( والواحد منها ابن عرس وابن مقرض» هكذا في الاصل
بدون ذ کر ابن آوى وبدون تقدم بنات مقرض .
وانْتَعَشَ العائرُ إِذا نَهَض من عَثْرَتِهِ. ونَعَشْتُ
له : قلت له نَعَشَك اللهُ؛ قال رؤبة :
وإِنْ هَوى العاثرُ قُلْنا: دَعْدَعا
له، وعالَيْنا بتَنْعِيشٍ لَمَا
وقال شمر : النَّعْشُِ البقاءُ والارتفاع. يقال: نَعَشَهِ
الله أَي رَفَعَه اللهُ وجَبَرَه. قال: والنَّعْشُ مِنْ.
هذا لأَنه مرتفع على السرير . والنَّعْشُ: الرفْعُ .
ونَعَشْت فلاناً إذا جَبَرته بعد فَقْر أَو رَفَعْته بعد
عَثْرةُ . قال : والنَّعْشُ إذا ماتَ الرجلُ فهم
يَنْعَشُونِه أَي يذكرونه ويَرْفَعون ذِكْرَه . وفي
حديث عمر ، رضي الله عنه: انْتَعِشِْ نَعَشَك اللهُ؟
معناه ارْتَفِعْ رفَعَك الله ؛ ومنه قولهم : تَعِسَ فلا
انْتَعَش، وشِيكَ فلا انْتَقَش؛ فلا انْتَعَش أَي
لا ارْتَفَع وهو دعاء عليه. وقالت عائشة في صِفَة
أبيها ، رضي الله عنهما: فانْتَاشَ الدّينَ بنَعْشِهِ إيّاه
أَي تَدارَ كَه بإقامته إياه من مَصْرَعِه ، ويروى:
فانْتَاشِآَ الدِّينَ فَنَعَشَه، بالفاء على أنه فِعْل. وفي
حديث جابر: فانْطَلَقْنا به نَنْعَشُهَ أَي تُنْهِضِه
ونُقَوِّي جأُسْتَه. ونَعَشْت الشجرةَ إِذا كانت مائلة"
فَأَقَمْتُها . والرَّبِيعُ يَنْعَشُ الناسَ: يُعيشُهم
ويُخْصِبهم ؛ قال النابغة:
وأَنْتَ رَبِيعٌ يَنْعَشُ الناسَ سَيْبُه،
وسَيْفٌ، أَعِيرَتْهِ المَنِيّةُ، قاطعُ
نفش: النَّغْشُ والانْتِغَاشُ والنَّغَشَانُ: تحرّكُ الشيء
في مكانه. تقول: دارٌ تَنْتَغِشُ صِبياناً ورأس
تَنْتَغِشُ صِثْباناً؛ وأنشد الليث لبعضهم في صفة
القُراد :
إِذا سَمِعَتْ وطْءَ الرّكَابِ تَنَفْشَتْ
حُشَاشَتُها ، في غير لَحْم ولا تَم
٣٥٦

نغش
نقش
وفي الحديث أنه قال: "مَنْ يَأْتِينِي بَخْبَرَ سِعْدٍ بِنَ
الربيع ! قال محمدُ بن سلمةَ: فَرَّأَيْتُه وَسَطَ الفَتْلى
صَريعاً فنادَيْتُه فلم يُحِبْ ، فَقُلْت: إِن رسول الله،
صلى الله عليه وسلم، أَرْسَلَني إليك، فَتَنَغْشَ كما
تَقَنَفْشُ الطِيرُ أَي تحرّك حركة ضعيفة. وانْتَغَشْت
الدارُ بأَهلها والرأْسُِ بالقَمْلِ وتَنَغْشَ: ماجَ.
والتَّنَّغْشُ : دخولُ الشيء بعضه في بعض كتداخُلٍ
الدَّى ونجوِهِ. أَبو سعيد: ◌ُقِي فلانٌ فَتَنَغْشَ
تَنَغُّشاً. ونَغْشَ إذا تحرَّك بعد أَنِ كان غُشِي عليه،
وَانْتَفَشَ الدُّوهُ .
ابن الأعرابي: النُّغَاسِيّون هم القِصارُ. وفي الحديث:
أَنه رأَى نُفاشِيًّا فسجَدَ ◌ُشكراً لله تعالى. والنُّغَاشُ:
القَصِيرُ. وورد في الحديث: أَنه مرَّ بِرَجُل نُغَاشٍ
فَخَرّ سَاجِداً ثم قال: أَسْأَّلُ اللهَ العافيةَ، وفي
رواية أُخرى: مرّ برجل ثُغَاشِيٍ؛ النُّغَاشُ
والنُّغَاشِيُّ: القصيرُ أَقْصَر ما يكون، الضعيف الحركة
الناقص الخَلْق .
ونعَشَ الماء إذا رَكِيَهَ البعيرُ فِي غَدِيْرٍ ونجِوَهِ ، والله
عز وجل أَعلم .
نفش: النَّفَشُ: الصُوفُ. وَالنَّفْشُ: مَدُّكَ الصُّوفَ
حتى يَنْتَفِشَ بعضه عن بعض، وعِهْنٌّ مَنْفُوشٌ ،
والتَّنْفِيشُ مثلُهَ . وفي الحديث: أَنه ◌َهَى عِن
كتب الأَمَةِ إِلاَّ ما عَمِلَت بيدَيْها نحو الخَبْزِ
والغَزْل وِالنَّفْشِ؛ هو نَدْفُ القُطْنِ والصُّوفِ ،
وإنما ◌َى عن كَسْبٍ الإماء لأنه كانت عليهن ضَرائِبُ
فلم يَأْمَن أَن يكونَ منهنّ الفُجُورُ ، ولذلك جاء في
رواية : حتى يُعْلمِ مِن أَيْنَ هُو. ونَفَشَّ الصوفَ
وغيره يَنْفُشَه نَفْشاً إِذا مَدّ حتى يتجوَّف ، وقد
انْتَفَشِ، وأَرْنَبَةٌ مُنْتَفِئَةٌ ومُتَنَفْئَةٌ: مُنبسطة
على الوجه. وفي حديث ابن عباس: وإِن أَناك
مُنْتَفِش الْمَنْخِرِ ين أي واسعَ مَنْخِر في الأنفِ وهو
من التفريق. وتَنَفْشَ الضَّبْعَانُ والطائرُ إِذا رأيتَه
مُتَنَفّشَ الشّعَرِ والرَّيْشِ كَأَنِهِ تَخَاف أَوِ يُرْعَد ،
وأَمَةٌ مُتَنَفْئةُ الشعرِ كذلك، وكلُّ شيءٍ تراه
مُنْتَبِراً رِخْوَ الجَوْفِ، فهو مُتْنَفْشٌ ومُنْتَفِشٌ.
وانْتَفَشَت الهِرّةُ وَتَنَفْشَت أَي ازْبَأَرّتْ. وفي
حديث عمر ، رضي الله عنه: أنه أتى على غُلام
يَدِيعُ الرَّطْبَةَ فقال: اتقُشْها فإنه أَحْسِنُ لها أَي
فَرَّقْ ما اجتمع منها لتَحْسُنَ في عين المشتري .
والنّفَشْ: المتاعُ المُتفرّق . ابن السكيتَ: النَّفْشُ
أَنِ تَنْتَشِرِ الإِبلُ بالليل فَتَرْعَى، وقد أَنْفَشْتها
إِذا أَرْسَلْتها في الليل فَتَرْعَى بِلا راعٍ. وهي إبل
تُفّاشٌ .
ويقال نفّشَت الإبل تَنْفُش وتَنْفِشُ ونَفِشَت تَنْفَش
إِذا تفرّقت فرَغَتْ بالليل من غير عِلْم راعيها، والاسم"
النَفَشُ، ولا يكون النَّفَشُ إِلا بالليل، والهَمَلْ
يكون ليلاً ونهاراً. ويقال : باتت غنمُهُ نَفْشاً،
وهو أَن تَفَرّقَ في المرعى من غير علم صاحبها . وفي
حديث عبد الله بن عمرو: الحَبّةُ في الجنّةِ مثلُ
كَرِشِ البعير يَبِيتُ نافِشاً أَي راعياً بالليل . ويقال:
نَفَشَت السائمةُ تَنْفِش وتَنْفُشُ نُفُوسًاً إِذا رَعَتْ ليلاً
بلا راعٍ، وهَمَلَتْ إِذا رعت نهاراً. ونَفَشَت الإبل
والغنم تَنْفُش وتَنْفِشِ نَفْشاً ونُفُوسًاً: انتشرت
ليلًا فرعت ، ولا يكون ذلك بالنهار ، وخص بعضهم
به دخولَ الغنم في الزرع . وفي التنزيل: إِذْ نَفَشَت
فيه غنّمُ القومِ؛ وإبل نَفَشٌ ونُفَشٌ ونُقَاشُ
وِنَوافِشُ، وأَنْفَشَهَا راعِيها: أَرْسَلَها لَيْلًا تَرْعى
ونامَ عنها، وأَنْفشْتها أَنا إذا تركتهنا ترعى بلا
٣٥٧٢

نفش
نقش
رَاع ؛ قال :
اجْرِشْ لها يا ابنَ أَبِي كِياشٍ ١،
فما لَمَا اللَّيْلَةَ من إِنْفاشٍ ،
إِلا السُّرَى وسائقٍ نَجّاشٍ
قال أبو منصور : إِلاَّ بمعنى غير السُّرى كقوله عز وجل:
لو كان فيهما آلهة إلاَّ اللهُ تَفَسَدَنا؛ أَراد لو كان فيهما
آلهة غير الله لفسدتا، فسبحان الله! وقد يكون النَّفْش
في جميع الدواب وأكثرُ ما يكون في الغنم ، فأَما
ما يخص الإبل فَعَشَتْ عَشْواً، وروى المنذري عن
أَبي طالب أنه قال قولهم: إن لم يكن مَشْحْمٌ فَنَفَشٌ،
قال : قال ابن الأعرابي: معناه إن لم يكن فِعْلٌ
فرية .
نقش : النَّقْشُ النَّقْاش٢، نَقَشَهِ يَنْقُشُهُ نَقْشاً
وانْتَقَشَهِ: نَسْتَمَه، فهو مَنْقُوشٌ ، وَنَقْشَه
تَنْقِيشاً، والنّقّاشُ صانِعُه، وحِرْفَتُه النَّقَاسَةُ،
والمنقاشُ الآلةُ التي يُنْقَش بها؛ أَنشد ثعلب :
فواحَزَنَا! إِنّ الفِراقَ يَرُوعُنِي ◌َ
بمثل مَناقِيشِ الْحُلِيّ فِصَارٍ
قال: يعني الغِر بان . والنَّقْشُ: النشْفُ بالمِنْقَاشِ،
وهو كالنَّنْشِ سواء. والمَنْقُوسَةُ: الشجّةُ التي
تُنْقَشُ منها العظامُ أَي تُستخرج ؛ قال أبو تراب :
سمعت الغَنوِيّ يقول: المُنَقِّئةُ المُنَقْلةُ من
الشَّجَاجِ التي تَنْقّل منها العظامُ .
ونقَشَ الشوكة يَنْقُشُها نَقْشاً وانْتَقَشها: أَخرجها
من رِجْله . وفي حديث أبي هريرة: عَثَرَ فلا انْتَعَش،
وشِيكَ فلا انْتَقَش! أَي إِذا دَخَلت فيه شوكةٌ لا
١ قوله ((اجرش)» كذا في الأصل بهمزة الوصل وبشين آخره
وهي رواية ابن السكيت، قال في الصحاح: والرواة على خلافه، يعني
أجرس بهمزة القطع وسين آخره .
٢ قوله (« النقش النقاش)» كذا ضبط في الأصل.
أَخْرَجها من موضعها، وبه سمي المِنْقاشُ الذي
يُنْقَشُ به. وقالوا: كأَن وجهَه ◌ُقِشَ بقَتادةٍ
أَي ◌ُخْدِشَ بها، وذلك في الكراهة والعُبُوس
والغضب .
وناقَشَه الحسابَ ◌ُناقشةٌ ونِقاشاً: استقصاء . وفي
الحديث: من تُوقِشَ الحسابَ مُذّبَ أَي من استُقْصِي
في محاسبته وحُوقِقٍ ؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله
عنها : من نُوقِشَ الحسابَ فقد هَلَك. وفي حديث
عليّ، عليه السلام: يَجْمَعَ اللهُ الأَوّلين والآخرين
لنقاشٍ الحساب ؛ هو مصدر منه. وأَصل المُناقَشة
من نقَش الشوكة إذا استخرجها من جسمه ، وقد
نَقَشَها وانْتَقَشها. أبو عبيد: المُناقَشةُ الاستقصاء
في الحساب حتى لا يُتْرَكِ منه شيء. وانْتَفَش منه
جميعَ حقه وتَنَفْثه: أَخذه فلم يدَع منه شيئاً ؛ قال
الحرث بن حِلّزة البَشْكُرِيّ:
أَوِ نَقَدْ، فَالنَّقْشُ يَخْشَمُه النا
سُ، وفيه الصَّحَاحُ والإِبْراءُ!
يقول: لو كان بيننا وبينكم محاسبةٌ عرفتم الصحة
والبَراءَةِ ؛ قال: ولا أَحسَبِ نَقْشَ الشوكةِ من
الرَّجْل إلا من هذا، وهو استخراجُها حتى لا يُترك
منها شيء في الجند ؛ وقال الشاعر :
لا تَنْفُشَنّ بِرِجْل غيرك مشركاً،
فَتَقِي بِرِجْلِك رِجْلَ مَن قد مساكها
والباء أُقيمت ◌ُقام عن ؛ يقول : لا تَنْقُشَنّ عن
رِجْل غيرك شوكاً فتجعله في رجلك ؛ قال : وإنما
سمي المِنْقَاشُ مِنْقاشاً لأنه يُنْقَشُ به أَي يُسْتُخرج
به الشوك .
والانْتِقَاشُ : أَن تَنْتَقِشَِ على فَصْك أَي تسأل
النقّاشَ أَن يَنْقُش على فَصْك؛ وأَنشد لرجل ندِب
١ في معلقة الحرث بن حلْزة : الإسقام بدل الصاح.
٣٥٨

نقش
غش
لعملٍ وكان له فرس يقال له صِدامٌ.
وما اتخذْتُ صداماً للمُكونِ بها،
وما انْتَقَشْتُكَ إِلا للوَصَرَّاتٍ
قال: الوَصَرّةُ القَبَالةُ بِالدُّرْبَةِ. وقوله: ما انْتَقَشْتك
أَي ما اخْتَرْتك .
وانْتَقَشَ الشيءَ: اختاره. ويقال للرجُل إذا تخيّر
لنفسه شيئاً: جادَ مَا انْتَقَشَه لنفسه. ويقال للرجل
إذا اتخذ لنفسه خادماً أَو غيره : انْتَقَشَ لنفسه .
وفي الحديث: اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى خيراً فإِنَّه مالٌ
رَقِيقٌ وَانْقُشُوا له عَطَنَهُ؛ ومعنى النَّفْشِ تَنْقيةُ
مرابضِها مما يُؤْفيها من حجارة أو شوك أو غيره .
والنَّقْشُ: الأَثَرُ في الأرض؛ قال أبو الهيثم: كتبت
عن أَعرابِي يَذْهبُ الرَّمادُ حتى مَا تَرَى له نَقْشاً أَي
أَثراً في الأرض . والمَنْقُوشُ من البُسْرِ : الذي
يُطْعَن فيه بالشوك لِيَنْضَجِ ويُرْطِبَ . أَبو عمرو:
إذا ضُرِب العِذْقُ بشوكة فَأَرْطَبَ فذلك
الْمَنْفُوشُ، والفِعْل منه النَّقْشُ. ويقال: "نُقِشَ
العذق ، على ما لم يسمّ فاعلُه، إذا ظهر فيه "نَكَت"
من الإِرْطابِ . وما نَقَشَ منه شيئاً أَي ما أَصَابَ،
والمعروف ما نَتَشَّ . ابن الأعرابي: أَنقش إذا أَدام
نَفْشَ جارِيتِهِ، وأَنْقَشَ إِذا اسْتَقْصِى على غَرِيمِهِ .
وانْتَقَشَ البعيرُ إِذا ضرَب بيده الأَرضَ لشيء يَدخَل
في رجله ؛ ومنه قيل: لَطَمَهَ لَطْمَ المُنْتَقِشِ ؛
وقول الراجز :
نَقْشاً ورَبّالبيت أَيّ نَقْشٍ
قال أبو عمرو : يعني الجِماعَ.
فكش: النّكْشُ: شِيهُ الأُتيِ على الشيء والفراغ منه.
ونَكَشَ الشيءَ يَنْكِثُهُ ويَنْكُشُهُ نَكْشاً: أَتى
عليه وفرغ منه. يقول: انتَهَوا إلى عُشْبٍ فَنَكَشُوه،
يقول: أَتَوْا عليه وأَفْنَوْه. وبَحْرٍ لا يُنْكَشُ:
لا يُنْزَف، وكذلك البئر. ونَكَشْتُ البئْ أَنكِثُها،
بالكسر ، أَي تزقتها؛ ومنه قولهم : فلان بجر لا
يُنْكَشُ، وعندهِ سْجاعة ما تُنْكُّشُ. وقال رجل
من قريش في علي بن أبي طالب، رضي الله عنه: عنده
شجاعة ما تُنْكَشُ، فاستعاره في الشجاعة، أي ما
"تسْخرج ولا تُنْزف لأنها بعيدةُ الغَايةِ، يقال:
هذه بئر ما تُنْكَش أي ما تُنْزح. وتقول: حَفَّرُوا
بِثْراً فما نَكَشُوا منها بعيداً أَي ما فرَغُوا منها ؟
قال أبو منصور: لم يُحَوِّد الليثُ في تفسير النِّكْش.
والنَّكْشُ: أَن تَسْتَقِيَ من البئر حتى تَنْزَحَ .
ورجل مِنْكَشٌ: نَقَابٌ عن الأُمور.
غَش : النَّمَشُ: ◌ُخُطُوطُ النُّقوشِ من الوَشْي وغيرِه ؛
وأنشد :
أَذاكَ أَم نَمِشٌِ بالوَشْي أَكْرُعُه ،
مُسَفَعُ الَحَدِّ عادٍ ناشِطٌ تَثْبَبُ؟
والنَّمَشُ، بالتحريك: "نُقَطٌ بيض وسُود؛ ومنه
ثور تمِشٌ، بكسر الميم ، وهو الثور الوحشي الذي
فيه نقط . والنَّمَشُ: بياضٌ في أصول الأظفار يذهب
ويعود ، والنَّبَشُ يقَعُ على الجِلْد في الوجه يخالف
لونَه، وربما كان في الخميل، وأكثرُ ما يكون في
الشُّقْرِ، تَمِشَ تَمْشاً وهو أَنْمَشُ. وَنَمَشَهِ يَنْسِشُهُ
نَبْشاً: نقَشَهِ ودَبْجَه. ونَمِشٌ نعتٌ للأَكْرُعِ،
أَراد بالشعر : أَذاك أَمْ تَوْرٌ نَمِشٌ أَكْرُعُه. وفي
الحديث: فعَرَفْنَا نَمَشَ أَيديهم في العُذوقِ. والنّمشُ،
يفتح الميم وسكونها : الأثرُ، أَي أَثَرَ أَيديهم فيها،
وأَصِلُ النَّمَشِ نُقطٌ بيض وسود في اللّون. وثَوْر
نَبِشٌِ، بالكسر. الليث: النّمْشُ النميمةُ والسَّرارُ،
والنَّيْشُ الالتِقاطُ للشيء كما يَعْبَثُ الإنسان بالشيء
٣٥٩

غش
نهش
في الأرض ؛ وروى المنذري أَن أُبا الهيثم أَنشده:
يا مَنْ لِقَوْمٍ رَأْيُهِمْ خُلْفٌ مَدَن،
إِنْ يَسْمَعُوا عَوْرَاءَ أَصْغَوْا فِي أَذَنْ،
ونَمَشُوا بِكَلِمٍ غيرِ حَسَنْ
قال: نَمَشُوا خَلَطُوا. وثورٌ نَمِشُ القوائِم: في
قوائمه خطوطٌ مختلفة؛ أَرادَ: خلَطُوا حديثاً حسناً
بقبيح، قال: ويُرْوى نَمْشُوا أَي أَسَرُوا وكذلك
هَمَشُوا. وعَنْزِ نَمْشاءُ أَي رَقْطاء . ويقال في
الكذب: نَمَشَ ومَشَنَ وفَرَشَ ودَبَشَ . وبعير
نَمِشٌِ ونَهِشِّ إِذا كان في مُخْفِهُ أَثْر يتبيّن فِي الأَرض
من غير إثْرة. ونَمّشَ الكلامَ: كذَب فيه وزوّرَه؛
قال الراجز :
قال لها، وأُولِعَتْ بالنّمْشِ:
هل لكِ يا تخليلي في الطَّفْشِ؟
استعمل النّمْشَ في الكَذِبِ والتَّزْوير؛ ومثله قول
رؤبة :
عاذِلَ ، قد أُولِعْتِ بالتَّرْقِيشِ،
إليّ سِرًّا فاطْرُفِي ومِيشِي
يعني بالترقيش التزيينَ والتزوير. ونَشَ الدَّبِى الأَرضَ
يَنْمُشُْها تَمْشاً: أَكلَ من كَلَئِها وترك. والنَّمْشُ:
الالتِقاطُ والتَّمِيمةُ، وقد نَشَ بينهم ، بالتخفيف ،
وأَفَشَ. ورجل ◌ُنْمِشٌِ: مُفْسِد ؛ قال :
وما كُنْت ذا نَيْرَبٍ فيهمُ ،
ولا مُنْيِشٍ منهمُ مُنْمِل
جَرّ مُنْمِشاً على توهم الباء في قوله ذا نَيْرَب حتى
كأنه قال: وما كنت بذي نَيْرَبٍ ؛ ونظيرُه ما
أنشده سبيويه من قول زهير :
بَدا ◌ِيَ أَنِي لَسْتُ مُدْرِكَ ما مضى،
ولا سابقٍ شيئاً إِذا كان جائبًا
نهش : نَهَشَ يَنْهَش ويَنْهِشُ نَهْشاً: تناوَل الشيء
بِفَمِهِ لِيَعَضَّه فيؤثر فيه ولا يَخْرِحه، وكذلك نَهْشُ
الحيّةِ، والفِعلُ كالفعل. الليث: النَّهْشُ دون النَّهْسِ،
وهو تناولٌ بالفَمِ، إِلا أَن النَّهْشَ تناولٌ من بعيد
كنَهْش الحية، والسَّهْسُ القبضَ على اللحم ونَتْفُه.
قال أبو العباس: النَّهْشُ بإِطباق الأَسْنان، والتَّهْسُ
بالأَسْنان والأَضْراس. ونهَشَتْهِ الحيةُ: لسَعَتْه.
الأصمعي : تَشَتْه الحيةُ ونهَسَتْه إِذا عضّته؛ وقال
أَبو عمرو في قول أبي ذؤيب :
يَنْهَشْنَه ويَذُودُهُنّ ويَحْتَسِي
يَنْهَشْنَه: يَعْضَضْنَهِ؛ قال: والنَّهْشُ قريب من
النَّهْسِ؛ وقال رؤبة :
كَمْ مِنْ خَليلٍ وأَخٍ مَنْهوشٍ ،
مُنْتَعِشٍ بِفَضْلِكُم مَنْعُوشٍ
قال: المَنْهُوشُ العَزِيلُ. ويقال: إِنه لِمَنْهُوشُ
الفخذين، وقد ◌ُهِشَ تَهْشاً. وسُئِل ابنُ الأعرابي
عن قول عليّ، عليه السلام: كان النبيُّ ، صلى الله عليه
وسلم، مَنْهُوشَ القَدَّمَين فقال كان مُعَرَّقَ القدمين.
ورجل مَنْهوشٌ أَي يَجْهودٌ مهزول. وفي الحديث:
وانْتَهَشَت أَعْضادُنا أَي ◌ُزِلَت. والنَّهْشُ:
النَّهْسُ، وهو أَخْذ اللحم بمقدَّم الأسنان؛ قال الكميت:
وغادَرْنا، على حُجْرِ بنِ عَمْروٍ ،
(قَتَاعِمَ يَنْتَهِشْنَ ويَنْتَقِينا
يروى بالشين والسين جميعاً . ونَهْشُ السبع: تناوله
الطائفة من الدابة. ونهَشَه نَهْشاً: أَخَذَه بلسانه .
والمَنْهُوشُ من الرجال: القليلُ اللحم وإن سَمِنَ،
وقيل: هو القليلُ اللحم الخفيفُ، وكذلك النَّهْشُ.
والنَِّشُ والنَّهِيشُ والنَّهْشُ: قلةُ لحم الفخذين.
وفلان تَهْشُ اليدين أَي خفيفُ اليدين في المَرّ، قليلُ
٣٦٠