Indexed OCR Text

Pages 221-240

مكس
ملس
الثعلى :
أَفِي كِلِّ أَسْواقِ العِراقِ إِنَاوَةٌ ،
وفي كلَّ ما باعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهَمِ!
أَلَا يَنْتَهِي عَنّا مُلوك، وتَتْقِي
مَحَارمنًا، لا يَبُوِ الدّمُ بالدّمِ!
تَعَاطَى الْمُلُوكُ السَّلْمْ، ما قَصَدوا بنا،
وَلَبْسَ علينا قَتْلُهُم بُحَرِّمٍ
الإِقارَةُ: الخَراجُ. والمَكْسُ: ما يأخذه العَشْار؛
يقول: كلُّ من باع شيئاً أُخِذَ منه الخَراجُ أَو العُشر
وهذا مما آنف منه ، يقول : أَلا ينتهي عنا ملوك أَي
لينتهِ عنا ملوك فإنهم إذا انتَهَوْا لم يَبْؤ دم بدم ولم
يقتل واحد بآخر ، فَيَبُؤ مجزوم على جواب قوله أَلا
ينتهي لأَنه في معنى الأمر ، والبَوء : القَوَد . وقوله
ما قصدوا بنا أي ما ركِبُوا بنا قَصْداً . وقد قيل
في الإتاوة: إنها الرَّشْوة، وقيل: كل ما أُخذ
يكُزه أو قسم على قوم من الجباية وغيرها إتاوة ؛
وخص بعضهم به الرَّشْوَة على الماء ، وجمعها أُتَّى
نادر كأَنه جمع أُنْوَةٍ . وفي قوله مكس درهم أي
نقصان درهم بعد وجوبه. ومَكَسَ في البيع يَمْكِسُ،
بالكسر، مَكْساً ومَكَسَ الشيءُ: نقص. ومُكِس
الرجل : ثُقِص في لبيع ونحوه .
وماكس البيّعان: تشاحًا. وماكَسَ الرجلَ مُماكسة
ومكاساً: مشاكسه. ومن دون ذلك مِكاسٌ
وعِكاسٌ: وهو أن تأخذ بناصيته ويأخذ بناصيتك.
وماكِيسِين وماكسون : موضع ، وهي قرية على
مشاطىء الفرات ، وفي النصب والخفض ماكسين.
ملى : الملَس والمَلاسَة والمُلُوسة: ضد الحُشونة .
والمُلُوسة: مصِدر الأَمْلَس. مَلُسَ مَلاسَةِ
وأمْلاسٌ الشيء امْلِيساساً، وهو أَمْلَس ومَلِيٍس؟
قال عبيد بن الأبرص :
صَدَقْ مِنَ الْمِنْدِيِّ أُلْبِسَ جُنّة،
تَحِقَتْ بِكَعْبٍ كالنَّواة مَلِيس
ويقال للخمر: مَلْساء إذا كانت سَلِسة في الحَلْق ؟
قال أبو النجم :
بالقَهْوة المَلْسَاءُ مِنْ جِرْيَالِها
وَمَلََّهَ غَيْرُهْ تَمْلِياً فتملس وامّلَس، وهو
انفعل فأُدغم، وانْمَلَسَ من الأَمرِ إِذا أُفْلِتَ منه؛
وملكّسْته أنا. وقوس ملساء: لا تَشْقّ فيها لأنها إذا
لم يكن فيها شق فهي ملساء . وفي المثل : هان على
الأَمْلَسِ ما لاقى الدَّبِرْ؛ والأَمْلَسُ: الصحيح
الظَّهر هَهنا. والدَّيِرُ : الذي قد دَبِرَ ظهره .
ورجُل مَلَسى: لا يثبت على العَهْد كما لا يثبت
الأملس . وفي المثل: المَلَسى لا عُهْدَةَ له؛ يُضْرب
مثلًا للذي لا يُوثَقَ بِوَفائه وأَمانته ؛ قال الأزهري:
والمعنى، والله أعلم، ذو المَلَسى لا عهدة له . ويقال
في البيع: مَكَسى لا عُهْدَة أَي قد اغلس من الأمر
لا لَه ولا عليه. ويقال: أَبِيعُك المَلَسى لا عُهْدة
أَي تَتَمَلُّ ونَتَفَلْتُ فلا تَرْجِع إليّ، وقيل:
المَلَسى أَن يبيع الرجل الشيء ولا يضن عُهْدَته ؛
قال الراجز :
لما رأيت العامَ عاماً أَعْبَا،
وما رُبَيْعُ مالِنا بالمَلَسى
وذُو الْمَلَسى: مثل السّلال والخارِب يَسْرِق
المتاع فيبيعه بدون ثمنه، وملس من فَوْرِه فيستخْفي،
فإِن جاء المستحق ووَجَدَ مالَه في يدِ الذي اشتراه
أَخذه وبطل الثمن الذي فاز به اللصّ ولا يتهيأ له أن
يرجع به عليه . وقال الأحمر من أمثالهم في كرامة
المعايب : المَلَسَى لا عهدة له أَي أَنه خرج من الأمر
٢٢١

١
ملس
ملس
سالماً وانقضى عنه لا له ولا عليه، والأصل في الملسى
ما تقدم .
وقال شمر: والأمالِيْسُ الأرض التي ليس بها شجر
ولا يَييس ولا كلا ولا نبات ولا يكون فيها
وَحْش، والواحد إمْلِيسٌّ، وكأنه إِفْعِيْلٌ مِنَ
المَلاسَة أَي أَنّ الأرض ملساء لا شيء بها؛ وقال
أَبو زبيد فسماها مَئِياً :
فإِيَّ كم وهذا العِرْقَ واسْمُوا
لِمَوْماة، مَآَخِذُهُا مَلِيْ
والمَلَس : المكان المستوي ، والجمع أَملاس ،
وأَمالِيْسُ جَمع الجمع ؛ قال الخُطَيْئَة:
وإنْ لم يَكنْ إِلا الأمالِيسُ، أَصْبَحَتْ
لها حُلِقٌ، ضَرَّاتها شكِراتُ
والكثير مُلُوس. وأَرضِ ملَسٌ ومَلَسى ومَنْسَاءُ
وإِمْلِيسٌ: لا تُنْبِت. وسنة ملساءُ وجمعها أَمالِس
وأَمَالِيْسُ ، على غير قياس : جَدْبَة.
ويقال: مَلَّسْت الأرض تمليساً إِذا أَجريت عليها
المِمْلَقَة بعد إثارتها . والملأّسة، بتشديد اللام : التي
تسوى بها الأرض .
ورُمَّان إِمْليسٌ وإِمْلِيسِيّ: حُلْ طِيّب لا عَجَم
له كأنه منسوب إليه .
وضَرَبَه على مِلْاء مَتْنِهِ ومُلَيْسائه أَي حيث
استوى وتِزْلِق. والمُلَيْسِاءِ: نصِفِ النهار . وقالٍ.
رجل من العرب لرجُل: أَكره أن تزورني في المليساء،
قال: لمَ ؟ قال: لأنه يَقُوت الغداء ولم ◌ُهَيِّ العَشاء.
والحُجَيْلاءُ: موضع، والغُمَيْصاءُ: نجم١. أَبو عمرو:
المُكَبْساء شهر صفر. وقال الأصعي: المُلَيْناء
شهر بين الصَّفَرِيّة والشتاء ، وهو وقت تنقطع فيه
الميرة . ابن سيده: والمليساء الشهر الذي تنقطع فيه
١ هذه الألفاظ الاربعة حشوٌ لا رابطة بينها وبين الكلام .
الميرة ؛ قال :
أَفِينا تَسُومِ السَّاهِرِيّةَ، بَعْدَمَا
بدا لكَ من ◌َشَهْرِ المُلَيْساء كوكب؟
يقول : أَتَعْرِض علينا الطيبَ في هذا الوقت ولا
ميرة ?
والمَلْسُ: سَلّ الْخُضْيَتَيْن. ومَكَسَ الخُضْيَة
◌ِلها مَكْساً: استلَّهَا بعروقها. قال الليث:
خُصْيٌّ ◌َمْلَوَس. ومَلَسْتُ الكَبْشَ أَمْلُسه إذا
سَلَلْت ◌ُخُصْفِيهِ بعروقهما. ويقال: صَّبِيٌّ ملوس.
ومَلَسَت الناقة تملُس مَلْساً : أَسرعت ، وقيل :
الملْس السير السَّهل والشديد، فهو من الأضداد .
والمَلْس : السّوق الشديد ؛ قال الراجز :
عَهْدِي بِأَظْعَانِ الكَثُومِ مْلَس
ويقال: مَلَسْت بالإبل أَملُس بها مَلْساً إذا سُقتها
سوقاً في خُفْية ؛ قال الراجز :
مَلْساً بِذَوْدِ الحَدَسِيِّ مَلْا
ابن الأعرابي : الملْ ضرب من السير الرقيق .
والمَلْس: اللَّيّن من كل شيء. قال: والملامة
لِينُ الْمَلْمُوس. أبو زيد: الملموس من الإبل
المِعْناق التي تراها أول الإبل في المرعى والمَوْرد
وكلّ مَسِير. ويقال: خِيْس أَمْلَسُ إذا كان مُتْعباً
مثديداً؛ وقال المرّار :
يسير فيها القوم خِمْاً أَملَسَا
ومَلَسَ الرجُل يملس ملباً إذا ذهب ذهاباً سريعاً ؛
وأنشد :
تملُس فيه الريح كلّ تَمْلَس
وفي الحديث : أَنه بعَث رجُلًا إلى الجن فقال له :
سِرْ ثلاثاً مَلْساً أَي سر سَيراً سَرِيعاً. والمَلْس:
٢٢٢

ملت
موس
الخفّة والإسراع والسَّوق الشديد. وقد املّسَ في
سَيْرِهِ إِذا أَسْرَعَ؛ وحَقِيقَةُ الحديث: سِرْ ثَلاثَ
ليالٍ ذات مَلْسٍ أَو مِرْ ثلاثاً سيراً ملمساً، أو أنه
ضربٌ من السّيرِ فَنَصَبَه على المَصْدَرِ.
وتملس من الأمر: تخلّص . ومَلَسَّ الشيءُ مِلُس
مِلْساً وامّلس: انْخَفَسَ سريعاً. وامْتُلِسِ بَصَرُه:
اخْتُطِفَِ، وناقة مَلُوسٌ ومَلَسَى، مثال سَمَجى
وجَفَلَى: سريعة تمرّ مرّاً سريعاً؛ قال ابن أَحمر :
مَلَى ◌َمَانِيَة وَمِنَيْخٌ هِمةٌ ،
مُتَقَطّعِ دُونِ الَّانِي الْمُصْعِدِ
أَي تَبلُس وتَمْضي لا يَعْلَق بها شيءٍ مِن سرعتها.
ومَلْسُ الظلامِ: اختلاطُه، وقيل: هو بعد
المَلْث. وأَتِيته مَلْسَ الظلام ومَلْثَ الظلام ،
وذلك حين يُخْتَّلط الليل بالأرض ويختلط الظلام،
يستعمل ظرفاً وغير ظرف. وروي عن ابن الأعرابي:
اختلط المَكْسُ بالمَلْثِ؛ والمَلْكِ أَوّل سواد
المغرب فإذا اسْتدّ حتى يأتي وقت العشاء الأخيرة، فهو
المَلْس بالملت ، ولا يَتَمَيز هذا من هذا لأنه قد
دخل الملك في الملس .
والمِلْس: حجر يجعل على باب الرَّداحَة، وهو بيت
يُبنى للأسد تجعل لُحْمَتُهُ فِي مُؤَخْرٍ. ، فإذا دخل
فأخذها وقع هذا الحجر فسدّ الباب.
وتمَلَّس من الشراب : صحا ؛ عن أبي حنيفة .
ملبس: المَكَتْبَس: البئر الكثيرة الماء كالقَلَنْبَس
والقَلَمْسِ ؛ عُكْلِيَّة حكاما كراع .
مى : مامُوسَة : من أسماءِ النار ؛ قال ابن أَحمر:
تَطايَحَ الطل" عن أَردانها صُعُداً ،
كاتطابَح عن مامُوسَةَ الشَرَوَ
قيل : أراد بماموسةَ النار ، وقيل : هيّ النار بالرومية،
وجعلها معرفة غير منصرفة، ورواه بعضهم ؟ عن
مانوسة الشرر ؛ وقال ابن الأعرابي : المانوسة النار .
منس : ابن الأعرابي: المَنَس النَّشاط. والمَفْسة :
المُسِنّة من كل شيءٍ .
موس : رجل ماسٌ مثل مالٍ: خفيف طيَّاش لا يلتفت
إلى موعظة أحد ولا يقبل قولَه ؛ كذلك حكى أبو
عبيد، قال: وما أَمْساه، قال: وهذا لا يوافق ماساً.
لأن حرف العلة في قولهم ماسٌ عَيْنٌ، وفي قولهم:
ما أَمساه لامٌ، والصحيح أنه ماسٍ على مثال ماشٍ ،
وعلى هذا يصح ما أَمساه .
والْمَوْس: لغة في المَسْيٍ، وهو أَن يُدْخِلَ الراعي بده
في رَحِيم الناقة أو الرَّمَكَةِ يمِسْط ماءَ الفحل من رحبها
استْلاماً للفَحْل كراهية أن تحيل له ؛ قال الأزهري:
لم أَسِمع المَوْس بمعنى المَسْيِ لَغير الليث ، ومَيْسون
فَيْعُول من مسَنَ أَو فَعْلُون من مَاسَ.
والمُوسَى : من آلة الحديد فيمن جعلها فُعْلَى، ومن
جعلها من أَوْسَيْتُ أَي حَلَقْت ، فهو من باب
وسى ؛ قال الليث: المَوْس تأسيس اسم المُوسَى
الذي يحلق به ، قال الأزهري : جعل الليث موسى
فُعْلى من المَوْس ، وجعل الميم أَصلية ولا يجوز
تنوينه على قياسه . ابن السكيت : تقول هذه موسى
جَيْدة، وهي فُعْلى؛ عن الكسائي؛ قال : وقال
الأُموي: هو مذ کر لا غیر ، هذا موسی کما ترى ،
وهو مُفْعَلٌ من أَوْ سَبْتُ رأسه إذا حلقته بالمُوسَّى؟
قال يعقوب : وأَنشد الفراء في تأنيث الموسى :
فإِن تَكُنِ المُوسَى جَرَتْ فَوْقَ بَطْنِها،
فَمَا وُضِعَتْ إِلا وَمَصّانُ قَاعِدِ
وفي حديث عمر، رضي الله عنه : كَتَّبَ أَن يَقْتُلُوا
من جَرَت عليه المواسِي أَي من نبقَتْ عانته لأن
٢٢٣

موس
میس
المواسي إنما تَجْرِي على من أَنْبَت، أَراد من بَلَغ
الحُلُم من الكُفَّار .
وموسى اسم النبي ، صلوات الله على محمد نبينا وعليه
وسلم ، عربيِّ مُعَرَّبٌ، وهو مُو أَي ماء، وسا أَي
شجر لأن التابوت الذي كان فيه وجد بين الماء والشجر
فسي به ، وقيل : هو بالعبرانية موسى ، ومعناه
الجذب لأنه جذب من الماء ؛ قال الليث : واستقاقه
من الماء والساج، فالمُو مائة وسًا شجر١ الحال التابوت
في الماء، قال أبو عمرو: سأَل مَبْرَ مان أبا العباس عن
موسى وصَرْفِهِ ، فقال : إِن جعلته فُعْلى لم تَصْرفه ،
وإِن جعلته مُفْعَلًا من أَوْبَتَه صرفته .
ميس : المَيْس: التَّبَخْتُر، ماسَ يَمِيسُ ميساً
ومَيَساناً: تَبَخْتَر واخْتالَ. وغصن ميَّاسٌ:
مائِلٌ . وقال الليث: المَيْسُ ضَرْب مِن المَيَانِ
في تَبَخْتُرٍ وتَهادٍ كما تميس العروس والجمَل،
وربما ماس بهَوْدَجِهِ في مَشْيِهِ، فهو بمِيس مَيَساناً،
وتَمَيَّس مثله؛ قال الشاعر :
وإني لَمِن قُتْعَانِها حِينَ أَعْتَزِي ،
3
وأَمْشي بها نحْوَ الوَغَى أَتَمَيْس
ورجلٌ ميّاسٌ وجارية ميّاسة إِذا كانا يَتّبختران في
مِشْبَتِهِما. وفي حديث أبي الدرداء : تَدْخل قَبْساً
وتَخْرج ميْساً؛ ماسَ يَمِيسُ ميْساً إذا تبختر في
مَشْيِهِ وَتَثَنْى .
وامرأَة مُومِس ومُومِسَة: فاجِرَةٌ جِهاداً؛ قال
ابن سيده: وإنما اخترت وضعه في ميس بالياء، وخالفت
ترتيب اللغويين في ذلك لأنها صيغة فاعِل ، قال : ولم
أَجد لما فعلًا البَتّة يجوز أن يكون هذا الاسم
١٠٠ قوله (( وسا شجر» مثله في القاموس، ونقل شارحه عن ابن
الجواليقي انه بالشين المعجمة .
عليه. إلا أن يكون من قولهم أَمَاسَتْ جِلْدها، كما
قالوا : فيها خَريعٌ، من الشّخرُّع، وهو التَّثَنِّي،
قال: فكان يجب على هذا خميسٌّ ومُسِيسَة لكنهم
قلبوا موضع العين إلى: الفاء فكأنه أَيْمَسَتْ، ثم صيغ
اسم الفاعل على هذا، وقد يكون مُفْعِلًا من قولهم
أَوْمَسَ العنبُ إِذا لانَ ، قال: وهو مذكور في
الواو ؛ قال ابن جني : وربما سمّوا الإِمَاءَ اللَّواني
للخدمة مومِسات. والمَيْسُونُ : الميّاسة من النساء ،
وهي المُخْتالة، قال: وهذا البناء على هذا الاسْتقاق غير
معلوم، وهو من المثل الذي لم يحكه سيبويه كزيتون ،
وحكاه كراع في باب فَيْعُول واسْتقه من المَيْس،
قال : ولا أدري كيف ذلك لأنه لا ينبغي كونه
فَيْعُولاً وكونه مشتقّاً من المَيْسِِ. ومَيْسُونُ:
اسم امرأة ، منه ؛ قال الحرث بن حِلّزَة :
إِذْ أَحَلَّ العَلَاةَ قُبَّةَ مَيْسُو
نَ ، فَأَدْنَى دِيارِها العَوصاءُ
وقد تقدم في ترجمة مَسَنَ ، فهو على هذا فَيْعُولٌ
صحيح ، قال : وباب مَيَسَ أَولى به لما جاء من قولهم
مَيْسُونُ تَمِيسُ في مِشيتها . ابن الأعرابي: مَيَسانُ
كوكب يكون بين المَعَرَّةِ والمَجَرَّةِ. أَبو عمرو:
المَيَاسِينُ النجوم الزاهرة. قال: والمَيْسُونُ من
الغلمان الحسَنُ الوجْهِ والحسن القدّ. قال أبو منصور:
أَمَا مَيْسَانُ اسم الكوكب، فهو فَعْلانُ، من ماسَ
◌َمِيسُ إذا تبختر.
والمَيْس: شجر تُعمل منه الرحال ؛ قال الراجز :
وسُعْبَتَا مَيَسٍ بَراها إِسْكاف
قال أبو حنيفة : المَيْسُ شجر عظام شبيه في نباته
وورقه بالغَرَبِ، وإِذا كان شاباً فهو أبيض الجَوْف،
فإِذا تقادم اسْوَدَّ فصار كالآ يِنُوسِ ويَغْلُظُ حتى
٢٢٤

ميس
فبرس
تُتّخذ منه الموائد الواسعة وتتخذ منه الرحال؛ قال
العجاج ووصف الخطايا:
يَنْتُقْنَ بِالْقَوْمِ، مِنَ التَّزَعُّلِ،
مَيْسَ عُمانَ ورِحالَ الإسْحِلِ.
قال ابن سيده: وأخبرني أَعرابي أَنه رآه بالطائف ،
قال : وإليه ينسب الزبيب الذي يسمى المَيْسَ.
والمَيْسُ أَيضاً: ضَرْبٌ من الكَرْمِ يَنْهَضُ على
ساق بعض النهوض لم يَتَفَرَّع كلُّه ؛ عن أَبي حنيفة .
وفي حديث طَهْفَةَ: بِأَكْوارِ المَيْسِ ، هو شجر
صُلْب تعمل منه أَكوار الإبل ورحالها. والمَيْسُ
أيضاً: الخشبة الطويلة التي بين الثورين؛ قال : هذه عن
أبي حنيفة .
ومَيَّاسٌ: فرس شَقِيقٍ بِنِ جَزْءٍ. ومَيْسانُ:
ليلة أَرْبَعَ عَشْرَةَ. ومَيْسانُ: بلد من كُوَرٍ
دَجْلَةَ أَو كُورَةٌ بسواد العراق ، النسبِ إليه
مَيْسانيٌ ومَيْسَنانيٌّ، الأخيرة نادرة؛ وقال العجاج:
خَوْدُ تخالُ رَيْطَها المُدَّقْمَا،
ومَيْسَتَانِيّاً لها مُمَيِّنَا
يعني ثياباً تُنسجٍ بِمَيْسانَ. ثُمَيِّسّ: مُذَيَّل له دَيْل؛
وقول العبد :
ومَا قَرْيَةٌ، مِنْ قُرَى مَيْسَنا
نَ ، مُعْجِبَةُ نَظَراً واتضافًا
إنما أَراد مَيْسانَ فاضطر فزاد النون. النضر: يسمى
الوسْب المَيْسُ، شجرة مدورة تكون عندنا بيلغ فيها
البعوض ، وقيل : المَيْسُ شجرة وهو من أجود
الشجر وأَصْلِيِهِ وأَصْلحِهِ لصعة الرّحال ومنها تتخذ
وحال الشأم ، فلما كثر ذلك قالت العرب: المَيْسُ
الرَّحْلُ .
وفي النوادر: ماسَ الله فيهم المرَضِ يَمِيِسُهُ وَأَمَاسِهِ،
فهو يُمِيسُهُ، وبَسَّه وثَنّه أَي كثره فيهما .
فصل النون
فأمس: التأمُوسُ، يُهْز ولا يهمز: قُتْرةُ الصائد.
قبس: تَبَسَ يَنْبِسُ نَبْساً: وهو أقل الكلام. وما
نَبّس أَي ما تحركَتْ شفتاه بشيء. وما نَبَسَ بكلمة
أي ما تكلم ، وما نَبْس أَيضاً ، بالتشديد ؛ قال
الراجز :
إِن كُنْت غيرَ صائدِي فَنَبْس
وفي حديث ابن عمر في صفة أهل النار: فما يَنْيِسُون
عند ذلك ما هو إِلا الزَّفِيرُ والشَّهِيقُ أَي ما يُنطقون.
وأَصل النّبْسِ: الحركة ولم يستعمل إلا في النفي .
ورجل أَنْبَسُ الوجْه : عابِسُه . ابن الأعرابي
النُّبُسُ الْمُسْرِعُون في حوائجهم ، والنُّبُسُ النَّاطقون.
يقال: ما نَبَس ولا رَتّمَ . وقال ابن أبي حفصة: فلم
يَنْبِسْ رَوبَةً حين اسْتَدّت السُّرى؛ ابن عبد الله: أي
لم ينطق .
ابن الأعرابي: السُّنْبِسُ السّريع. وسَنْبَسَ إذا
أَسرع بُسَنْبِسُ سَنْبَسَةٌ؛ قال: ورأَتِ أُمْ سِنْيِسٍ
في النوم قبل أن تلده قائلًا يقول لها:
إذا ولدت منباً فأتبِسِي
أَنْبِسِي أَي أَسْرعي. قال أبو عمر الزاهد: السين
فِي أَوّل سنْبس زائدة. يقال : نَبَسَ إِذا أَسرع ،
قال: والسين من زوائد الكلام ، قال: وتَبَسَ
الرجل إذا تكلم فأَسرع ، وقال ابن الأعرابي :
أَنْبَسَ إِذا سكت ذلاً
نبرس: النَّبْراسُ: المِصْباح والسراج، وقد تقدم أنه
ثلاثي مشتق من البِرْس الذي هو القطن . والتبراس:
١٥ *. ٦
٢٢٥
ئے

نبرس
نجس
السّنان العريض . وابن نِبْراس : دجل ؛ عن ابن
الأعرابي ؛ وأنشد :
اللهُ يَعْلَمُ لُوَلا أَنَّنِي فَرِقِءَ
مِن الأَميرِ ، لَعَاتَبْتُ ابنَ نِبْراسٍ
نقى: نَقَّهَ بَنْتِسُهُ تثاً : تتفه.
نجى: النّجْسُ والنّجْسُ والنَّجَسُ: القَذِرُ من الناس
ومن كل شيءٍ قَذِرْتَه. ونَجِسَ الشيءُ، بالكسر ،
يَنْجَسُ نَجَساً، فهو نَجِسٌ ونَجَسٌ، ورجل
نَجِسٌ ونَجَسٌ، والجمع أَنْجاسٌ، وقيل: النَّجَسُ
يكون الواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد،
رجل نَجَسٌ ورجلان نَجَسٌ وقوم نَجَسٌ. قال
الله تعالى: إنما المشركون نَجَسٌ؛ فإِذا كَسَرُوا
ثَنْوْا وجَمَعوا وأَنْتوا فقالوا أَنْجاسٌ ونِجْسَةٌ،
وقال الفرّاء: نَجَسٌ لا يجمع ولا يؤنث. وقال أَبو
الهيثم في قوله: إِنما المشركون نَجَسٌ؛ أَي أَنْجاسٌ
أَخبات. وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، كان إذا دخل الخلاء قال : اللهم إني أعوذ بك
من النَّجْسِ الرَّجْس الخبيثِ المُخْبِثِ. قال أبو
عبيد: زعم الفرّاء أَنهم إذا بدؤوا بالنجس ولم يذكروا
الرجس فتحوا النون والجيم ، وإذا بدؤوا بالرجس
ثم أَتبعوه بالنجس كَسَروا النون، فهم إذا قالوه
مع الرجسِ أَتبعوه إياه وقالوا: رِجْسٌ نِجْسٌ،
كسروا لِمَكان رجس وثَنّوا وجمعوا كما قالوا :
جاء بالطّمّ والرّمّ، فإذا أَفردوا قالوا بالطَّمَ ففتحواً.
وأَنْجَسَه غيرُهُ ونَجِّسه بمعنى؛ قال ابن سيده:
وكذلك يعكسون فيقولون نِجْس ◌ِرِجْسٌ فيقولونها
بالكسر لمكان رِجْسٍ الذي بعده، فإذا أَفردوه قالوا
نَجَسٌ، وأَما رِجْسٌ مفرداً فمكسور على كل حال؛
هذا على مذهب الفرّاء ؛ وهي النَّجاسة، وقد أَنْجَه.
وفي الحديث عن الحسن في رجل زنى بامرأة تزوجها
فقال: هو أَنْجَسَها وهو أَحق بها. والنّجِسُ: الدّنِس.
وداء نجسٌ وناجِسٌ ونَجِيسٌ وعَقامٌ: لا يبرأ
منه ، وقد يوصف به صاحب الداء.
والنَّجْس: اتخاذ عُوذَةٍ للصبي، وقد نَجَّس له
ونَجَّسَه: عَوَّذَه ؛ قال:
وجارِيَةٍ مَلْبُونَةٍ ، ومُنّجْسٍ ،
وطارِقَةٍ فِي طَرْقِها لم تُسَدِّدا
يصف أهل الجاهلية أنهم كانوا بين متَكَهْنٍ وحَدّاس
وراقٍ ومنَجِّس ومتَنَجْم حتى جاء النبي ، صلى الله
عليه وسلم .
والنّجاس : التعويذ؛ عن ابن الأعرابي ، قال : كأنه
الاسم من ذلك. ابن الأعرابي: من المعاذات
الثَّمِيمة والجُلْبَة والمنَجِّسةِ. ويقال للمُعَوَّذِ:
مُنَجَّس؛ قال ثعلب : قلت له : المُعَوّذ ◌ِمّ قيل له
منَجَّس وهو مأخوذ من النجاسة ؟ فقال: إِن للعرب
أَفعالاً تخالف معانيها ألفاظها ، يقال: فلان يتنجس إذا
فعل فعلًا يخرج به من النجاسة كما قيل يَتَأَثم
وَيَتَحَرَّجُ ويَتَحَنْثُ إذا فعل فعلًا يخرجٍ به من
الإِثْمَِ والخَرَج والحِنْث. الجوهري: والتَّنْجِيسُ
شيء كانت العرب تفعله كالعودة تدفع بها العين ؛
ومنه قول الشاعر :
وعَلَّقَ أَنْجاساً عليّ المُنَجْس٢
الليث : المُنَجَّسُ الذي يعلق عليه عظام أو خرق .
ويقال للمُعَوِّذ: منَجِّس، وكان أهل الجاهلية
يعلقون على الصبيّ ومن يخاف عليه عيون الجن
١ هذا البيت ورد في أساس البلاغة على هذه الصورة :
وجازيةٍ ملبوسةٍ ، ومنجْسٍ ، وطارقةٍ في طرقِها لم تشدّدٍ
٢ قوله «وعلق الخ)) صدره كما في شرح القاموس:
و کان لدي كاهنان وحارث
:
٢٢٦

محسں
نحس
الأَقْذار من خِرَقِ المَحِيض ويقولون: الجن
لا تقربهنا. ابن الأعرابي: النُّجُسُ المِعَوّذُونِ،
والجُنُس المياه الجامدة.
والمَنْجَسُ : جليدة توضع على حز الوَتَرِ .
نحس؛ النَّحْسُ: الجهد والصُّر. والنَّحْسُ: خلاف
السَّعْدِ من النجوم وغيرها، والجمع أَنْحُسٌ
وتُحوسٌ. ويوم ناحِسٌ ونَجْسٌ ونَحِسٌ ونَحِيٌ
من أيام نَواحِس ونَحْساتٍ ونَحسباتٍ ، من جعله
نعتاً ثقله، ومن أَضاف اليوم إلى النَّحْسِ فَبالتخفيف
لا غير، ويوم نَحْسٌ وَأَيَامِ نَحْسٌ. وقرأَ أَبو
عمرو: فأرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في أيام
نَحْساتٍ ؛ قال الأزهري: هي جمع أيام نَحْسَة ثم
نَحْسات جمع الجمع ، وقرئت: في أيام نَحِاتٍ،
وهي المشؤومات عليهم في الوجهين ، والعرب تسمي
الريح الباردة إذا دَبِرَتْ نَحْساً، وقرىء قوله
تعالى: في يومٍ نَحْسٍ، على الصفة والإضافة أكثر
وأَجودُ. وقد نَحِسَ الشيءُ، فهو نَحِسٌ أَيضاً؛
قال الشاعر :
أَبْلِغْ جُذاماً ولَخْماً أَنَّ إِخْوَتَهُمْ
طَيّاً وبَهْراءَ قَوْمٌ، نَصْرُهُمْ نَحِسُ
ومنه قيل: أَيامِ نَحِسات . والنَّحْسُ: الغُبار.
يقال: هاج النّحْسُ أَي الغبار ؛ وقال الشاعر:
إذا هاجَ نَحْسٌ ذو عَتانِينَ ، والتَّقَتْ
سَبَارِيتُ أَعْفالٍ بها الآلُ يمضح
وقيل: النّحْسُ الرِّيح ذات الغُبار ، وقيل: الرِّيح
أَيّاً كانت ؛ وأنشد ابن الأعرابي:
وفي تَسْئُولٍ عُرّضتْ لِلنَّحْسِ
والنَّحْسُ: شدة البَرْد؛ حكاه الفارسي؛ وأنشد لابن
أجبر :
كَأَنَّ مُدامَةٌ عُرِضَتْ لِنَحْسَ،
يُحِيلُ ◌َشْفِيفُها الماءَ الزّلالا
وفسره الأصمعي فقال: لِنَحْسٍ أَي وُضِعت في ربح
فَبَرَدَت. وشَفِيفُها: بَرْدها، ومعنى يُحِيل: يَصُب؟
يقول: بردها يصب الماء في الخلق ولولا بردها لم يشرب الماء.
والشّحاسُ والنُّحاس: الطبيعة والأصل والخليفة
ونحاسُ الرجل ونُحاسه: سَجِيْته وطَبيعته . يقال:
فلان كريم النّحاس والنُّحاس أيضاً، بالضم ، أي
كريم التجار ؛ قال لبيد :
يا أَيُّها السَّائِلُ عن نِحاسِي
قال النحاس١:
وكَمْ فِينا، إذا ما المَخْلُ أَبْدى
نِحَاسَ القَوْمِ، من سَمْحٍ هَضُومٍ
والنحاسُ: ضَرْبٌ من الصُّفْر والآنية شديدُ الحمرة.
والنُّحاسِ ، يضم النون : الدُّخانُ الذي لا لهب فيه.
وفي التنزيل: يُرْسَل عليكما ◌ُسْواظٌ من نار ونُحاس؟
قال الفراء : وقرىء ونِحاسٍ، قال : النُّحاسُِ
الدّخان ؛ قال الجعدي :
يُضِيءُ كَضَوْءُ مِراجِ السَّلِيـ
طِ لَمْ يَجْعَلَ اللهُ فيه ثُحاساً
قال الأزهري : وهو قول جميع المفسرين . وقال أبو
حنيفة: النُّحاس الدُّخان الذي يعلو وتَضْعُف حرارته
ويخلص من اللهب . ابن بُزُرِج: يقولون النُّحاس،
بالضم ، الصُّفْر نفسه ، والنّحاس، مكسور ، دخانه.
وغيره يقول للدّخان "نحاسٌ.
"وَنَحْسَ الأُخْبَارِ وتَنَحْسَهَا وَاسْتَنْحَسها: تَنَدَّمَهَا
وتَجَسْسَهَا، واسْتَنْخَسَ عنها: طلبها وتَتَبَعَها
١ هكذا بالأمل .
٢٢٧

نحس
تحسس
بالاستخبار ، يكون ذلك سرّاً وعلانية . وفي حديث
بدر : فجعل يَتَنَحْس الأخبار أَي يَتَنَبْع. وتَنَحْس
النصارى : تركوا أَكل الحيوان ؛ قال ابن دريد :
هو عربي صحيح ولا أدري ما أَصله .
نخس: تَخَسَ الدَّابَّةَ وغيرها يَنْخُسُها ويَنْخَُها
ويَنْخِسُها؛ الأخير تان عن اللحياني، تَخْساً: غَرَزَ
جنبها أَو مؤخّرها بعود أَو نحوه ، وهو النَّخْسُ .
والنّخَاسُ : بائع الدواب ، سمي بذلك لنَخْسِهِ إِياما
حتى تَنْشَط، وحِرْفته النّخاسة والنّخاسة ، وقد يسمى
بائعُ الرقيق تخَاساً، والأول هو الاصل .
والنَّاخِسُ من الوعول: الذي تخَسَ قَرْناه استَه
من طولهما، ◌َخَسَ يَنْخُسُ نَخْساً، ولا سِنّ فوق
النّاخِس . التهذيب : النَّخوسُ من الوُعول الذي
يطول قرناه حتى يَبلغا ذنبه ، وإِنما يكون ذلك في
الذكور ؛ وأَنشد :
يا رُبِّ كَاةٍ فارِدٍ تَخُوسٍ
ووَعْلٌّ ناخِسٌ ؛ قال الجعدي :
وَحَرْبِ ضَرُوس ◌ِبِهَا نَاخِسٌ،
مَرَیْتُ بِر ◌ُمحيي فكان اعْتِساساً
وفي حديث جابر: أَنْه ◌َخَسَ بعيرهٍ بِسِحْجَنٍ. وفي
الحديث : ما من مولود إلا خَسَه الشيطان حين يُولدُ
إلا مَرْيم وابنها . والنَّاخِسُ: جرب يكون عند ذنب
البعير، بعِير مَنْخُوسٌ؛ واسْتَعار ساعدةُ ذلك
للمرأة فقال:
إِذا جَلَسَتْ فِي الدَّار، حَكْتْ عِجَانَها
يِعُرْقُوبِها مِنْ ناخِسٍ مُتَقَوّبَ
والنَّاخِسُ: الدّائرة التي تكون على جاعِر تي الفرس
إلى الفَائِلَتَينِ وتُكره. وفرِس مَنْخُوسٌِ ، وهو
يُتَطَيّر به. الصحاح: دائرة النّاخِسِ هي التي تكون
تحت جاعِر تي الفرس. التهذيب: الشّخاس دائرتان
تكونان في دائرة الفَخِذَين كدائر كتف الإنسان ،
والدابة مَنْخُوسَةَ بُتَطَيِّر منها. والنَّاخِسُ:
ضاغِطٌ يصيب البعير في إبطه .
ونيخاسًا البيت: عَمُوداه وهما في الرُّوَاق من جانبي
الأَعْيِدَة ، والجمع منخمسٌ.
والنخاسة والنّخاس: شيء يُلْقَمُه خرق البَكْرة إِذا
اتسعت وقَلِقَ مِحْوَرَها، وقد تَخَسَهَا يَنْخَسُها
ويَنْفُسُها نَخْساً، فهي مَنْخُوسة ونَخِيس. وبكرة
تَخِيسٌ: اتسع ثُقْب مِحْورها فَتُحِسَتْ بِنِخاس؟
قال :
دُرْنا ودارتْ بَكْرَةٌ تَخِيسُ،
لا ضَيْقَةُ المَجْرى ولا مَرُوسُ
وسئل أعرابي بنَجْد من بني تميم وهو يستقي وبَكْرتُه
"تخِيسٌ، قال السائل: فوضعت إصبعي على النّخاسِ
وقلت: ما هذا? وأَردت أَن أَتَعرّف منه الحاء والخاء،
فقال: نِخاسٌ، بخاء معجمة، فقلت: أليس قال
الشاعر :
وبَكْرة نِحاسُها نُحَاسُ
فقال: ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين . أبو زيد :
إِذا اتسعت البَكْرة واتسع خرقها عنها ١ قيل أَخَفَتْ
إِحْقَاقاً فَانْخَسُوها وانْخِسوها تَخْساً، وهو أَن يُسَدّ
ما اتسع منها بخشبة أو حجر أَو غيره. الليث: النّخاسَةُ
هي الرُّقْعَةُ تدخل في ثُقْب المِحْوَرِ إِذا اتسع.
الجوهري : النّخيس البكرة يتسع ثقبها الذي يجري
فيه المحور مما يأكله المحور فيَعْمِدُونَ إلى خشبة
فيَثْقُبُونَ وسطها ثم يُلْقِمونها ذلك الثقب المتسع ،
ويقال لتلك الخشبة : الشّخاص ، بكسر النون ،
١ قوله ((عنها)) عبارة القاموس : عن المحور.
٢٢٨

نِدس
والبكرة تخِيسُ. أَبو سعيد: رأَيت غُدْراناً تناخَسُ،
وهو أَن يُفْرِغَ بعضُها في بعض كتناخس الغنم إذا
أصابها البرد فاستدفاً بعضها ببعض ، وفي الحديث:
أَن قادماً قدم عليه فسأله عن خِصْبٍ البلاد فحدّته أَن
سحابة وقعت فاخْضَرَّ لها الأَرضُ وفيها غُدُرٌ تناخَسُ
أَي يَصُبُ بعضُها في بعض. وأَصل النّخْسِ الدفع
والحركة ، وابن خْسَةٍ: ابن الزانية . التهذيب :
ويقال١ لابن زنية ابن نخسة ؛ قال الشماخ:
أَنا الجِجاشِيُ سَمْاعٌ، وليس أَبِي
لِنَحْسَةٍ لدَعِيّ غَيْرِ مَوْجُودِ؟
أَي متروك وحده ، ولا يقال من هذا وحده .
ونَخَسَ بالرجل : هَيْجِه وَأَزعجه ، وكذلك إذا
نخَسُوا دابته وطردوه؛ وأنشد :
النَّاخِينَ يَمَرْوانَ بِذِي خَشِبٍ ،
والمُفْحِمِينَ بعُثمانَ على الدَّارِ
أَي ◌َخَسُوا به من خلفه حتى سَيِّروه من البلاد
مطروحاً .
والنَّخِيسةِ: لَبن المَعَز والضَّأَن يخلط بينهما ، وهو
أيضاً لبن الناقة يخلط بلبن الشاة . وفي الحديث : إذا
صب لبن الضأن على لبن الماعز فهو الشّخِيسة.
والنَّخيسَة : الزبدة .
ندس : النَّدْسُ: الصوت الخفي. ورجل نَدْسٌ
ونَدُسُّ ونَدِسٌ أَي فَهِمٌْ سريع السمع فَطِن.
وقد نَدِسَ، بالكسر ، يَنْدَسُ نَدَساً؛ وقال
يعقوب: هو العالم بالأمور والأخبار. الليث: النَّدْس
السريع الاستماع للصوت الحقي .
١ قوله « ويقال الخ)) عبارة القاموس وشرحه: وابن نخسة ،
بالكسر ، أي ابن زنية . وفي التكملة مضبوط بالفتح .
٢ قوله ((لنخسة)» كذا بالاصل وأنشده شارح القاموس والاساس
بنخسة .
قال السيراني: والنّدُسُ الذي يخالط الناس ويخف
عليهم، قال سيبويه: الجمع نَدُسون، ولا يُكسر
لقلة هذا البناء في الأسماء ولأنه لم يتمكن فيها التكسير
كَفَعِلٍ، فلما كان كذلك وسهلت فيه الواو والنون،
تركوا التكسير وجمعوه بالواو والنون .
ابن الأعرابي: تَنّدَّسْتُ الخبر وتَجَسَسْتُه بمعنى واحد.
وتَنَدَّسَ عن الأخبار١ : بحث عنها من حيث لا
يعلم به مثل تحدَّست وتنطّست .
والندَس: الفِطْنة والكّيْسِ. الأصمعي: الندْس
الطعْن ؛ قال جرير :
نَدَسْنَا أَبَا مَنْدُوسَةَ الْقَيْنَ بِالقَنَا،
ومَارَ كَمٌ مِنْ جَارِ بَيْبَةَ نَاقِعُ
والمُنادَسَةُ: المُطاعَنَةُ ونَدَسَه نَدْساً: طعنه
طعناً خفيفاً، ورِماحٌ نَوادِسُ ؛ قال الكميت
ونَحْنُ صَبَحْنَا آل نجرانَ غارَةً،
◌َيمَ بْنَ مُرّ والرِّمَاحَ النَّوادِسا
ونَجْرانُ : مدينة بناحية اليمن ؛ يريد أنهم أغاروا
عليهم عند الصباح، وتميم بن مر منصوب على الاختصاص
لقوله نحن صبحنا ؛ كقول الآخر :
نَحْنُ بَنِي ضَبَّةَ أَصْحَابُ الجَمَل
وكقول النبي، صلى الله عليه وسلم: نحْنُ مَعَاشِرَ
الأَنْبِياء لا تزٍثُ ولا تُورَثُ، ولا يجوز أن يكون
تقيم بدلاً من آل نجران لأن تميماً هي التي غزت آل
نجران . وفي حديث أبي هريرة : أنه دخل المسجد
وهو يَنْدُسُ الأرضَ بِرِجْلِهِ أَي يضرب بها.
ونَدَّسَهَ بِكَلِمَةٍ: أَصابه ؛ عن ابن الأعرابي ، وهو
مَثَلٌ بقولهم نَدَسَهُ بالرمح. وتَنَدَّسَ ماءُ البئر:
١ قوله ((وتندس عن الاخبار الخ)» عبارة الجوهري نقلاً عن أبي
زيد: تندست الاخبار وعن الاخبار اذا تخبرت عنها من حيث الخ.
٢٢٩

ندس
نسس
قاضٍ من جوانبها .
والمِنْداسُ : المرأة الخفيفة. ومن أسماء الخنفساء:
المَنْدُوسَة والفاسِياء.
ترس : التَّرْسِيانُ: ضرب من التمر يكون أَجوده ،
وفي التهذيب : نِرْسِيان واحدته نِرْسِيانة ، وجعله
ابن قُتَيبة صفة أَو بدلاً ، فقال : مرة نِرْسيانة ،
بكسر النون .
ونَرْسٌ: موضع؛ قال ابن دريد: لا أَحسبه عربيّاً.
الأزهري: في سواد العراق قرية يقال لها نَرْسٌ
تحمل منها الثياب النَّرْسِيَّة، قال : وليس واحد منها
عربيّاً، قال: وأَهل العراق يضربون الزبد بالنّرسيان
مثلًا لما يُسْتطاب.
نرجس: النَّرْجِسُ، بالكسر، من الرياحين: معروف،
وهو دخيل. ونِرْجِس أَحْسَن إذا أُغْرِبَ، وذكره
ابن سيده في الرباعي بالكسر، وذكره في الثلاثي
بالفتح في ترجمة رجس .
نسس: النَّسُّ: المَضاء في كل شيء ، وخص بعضهم
به السرعة في الورد ؛ قال
سَوْفِي حُدائي وصَغيري النَّسُ
الليث : النس لزوم المَضاء في كل أمر وهو سرعة
الذهاب لوِزْدٍ الماء خاصة:
وبَلَدْ تُمْي قَطاهُ ثُمَّا
قال الأزهري: وهم الليث فيما فَسْر وفيما احتج به ،
أَمَا النَّس١ُ فإن شراً قال : سمعت ابن الأعرابي
يقول : النَّس السوق الشديد، والتَّنْساس السير
الشديد ؛ قال الحطيئة :
١ قوله « أما الفس الخ )) لم يأت بمقابل أما، وهو بيان الوهم فيا
احتج به وسيأتي بيانه عقب إعادة الشطر المتقدم ..
وقَدْ نَظَرْتُكمُ إبناءَ صادِرَةٍ
لِلْخِيْسِ، طال بها حَوزي وتَنْساسي
لَّا بَدا لِيَ مِنْكُمْ عَيْبُ أَنْفُسِكُمْ،
ولم يَكُنْ لِجِراحي عِنْدَكُمْ آسِي،
أَزْمَعْتُ أَمْراً مُرْبِحاً مِن نَوالِكُمُ،
ولَنْ تَرِى طَارِداً لِلْمَوْءْ كالْيَاسِ!
يقول : انتظرتكم كما تَنْتظر الإبلُ الصادرة التي
ترد الخِمْس ثم تُسْقى لتَصْدُر. والإيناءُ: الانتظار.
والصادرة : الراجعة عن الماء ؛ يقول : انتظرتكم كما
تَنْتظرُ هذه الإبل الصادرةُ الإبل الخوامس لتشرب
معها . والحَوْز: السوق قليلًا قليلاً. والنَّنْاس:
السوق الشديد، وهو أكثر من الخوز. ونَسْنَس
الطائرُ إِذا أَسرع في طَيَرانِهِ . ونَسَّ الإبل يَنُسُّها
نَسّاً ونَسْفَسَها: ساقها؛ والمِنَسَّةُ منه، وهي
العصا التي تَنُسُّها بها، على مِفْعَلَةٍ بالكسر، فإِن
همزت كان من نَسَأتها ، فأَما المِنْسَأَة٢ التي هي
العصا فِين نَسَأْتُ أَي سُقْتُ. وقال أبو زيد :
نَسَّ الإِبلَ أَطلقها وحَلَّها. الكسائي: تَسَسْتُ
الناقة والشاة أَنُسُها نَسّاً إذا زجرتها فقلت لها:
إِسْ إِسْ؛ وقال غيره: أَسَسْتُ؛ وقال ابن شميل:
نَسَّسْتُ الصي تَنْسِيساً، وهو أن تقول له : إِسْ
إِسْ ليبولَ أَوِ يَخْرَأَ. الليث: النَّسِيسَّةُ في سرعة
الطيران. يقال: تَسْنَسَ ونَصْنَصَ .
والنَّسُّ: اليُبْس، ونَسَّ اللحمُ والخبزُ يَنُسُّ
ويَنِسُ نُسُوساً ونَسِيساً: يبس ؛ قال :
وبَلَدِ ثُمْسِي قَطَاهُ ثُسَّا
أَي يابسة من العطش. والنَّسُّ ههنا ليس من النَّسِ
الذي هو بمعنى السوق ولكنها القطا التي عطشت
١ هذه الابيات رواية أخرى تختلف عن هذه الرواية .
٢ قوله («فان همزت الخ، وقوله فأما المنسأة الخ)» كذا بالأصل.
٢٣٠

نسس
نسسی
فكأنها يَيست من شدة العطش.
ويقال: جاءنا بخبز ناسٍ وناسَّة١ٍ وقد نَسَّ الشيءُ
يَنُسُ ويَنِسُ نًَّا. وأَنْسَسْتُ الدابة:
أَعطشتها .
وناسةُ وَالنَّاسَّة؛ الأخيرة عن ثعلب : من أسماء
مكة لقلة مائها ، وكانت العرب تسمي مكة النّاسَّة
لأن من بغى فيها أَو أَحدث فيها حدثاً أُخرج عنها
فكأنها ساقته ودفعته عنها ؛ وقال ابن الأعرابي في
قول العجاج :
حَصْبَ الغُواةِ العَوْمَجَ المَنْسُوسا
قال: المَنْسُوسُ المطرود والعَوْمَجُ الحية.
والنَّسيسُ: المَوق؛ ومنه حديث عمر ، رضي الله
عنه: أَنه كان يَنُسُ أصحابه أَي يمشي خلفهم. وفي النهاية:
وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم ، كان يَنْسُّ أَصحابه
أَي بسوقهم يقدِّمهم ويمشي خلفهم، والنَّسُّ : السوق
الرفيق. وقال شمر: تَسْنَسَ ونَسَّ مثل نَشِّ
ونَشْفَشَ، وذلك إذا ساق وطرد، وحديث عمر:
كان يَنُسُ الناس بعد العشاء بالدّرَّة ويقول: انصرفوا
إلى بيوتكم؛ ويروى بالشين ، وسيأتي ذكره.
ونَسَّ الحطبُ بَنِسُّ نُسُوساً: أَخْرجت النار زَبَدَه
على رأسه، ونَسِيسه: زَبَدُهُ وما تَسَّ منه.
والنّسيسُ والتّسيسة: بقية النَّفْسِ ثم استعمل في
سواء؛ وأنشد أبو عبيد لأبي زبيد الطائي يصف أسداً:
إِذا عَلِقَتْ مَخالِبُهُ بِقِرْنٍ ،
فَقَدْ أَوْدِى، إِذَا بَلَغَ النَّسِيس
كأَنَ، بنحره وبمنكبيه ،
عَبِيراً باتَ تَعْبَؤُهُ عَرُوس
وقال : أَراد بقية النفس بقية الروح الذي به الحياة ،
١ قوله (ناس وناسبة)) كذا بالاصل.
سمي نَسيساً لأنه يساق سوقاً، وفلان في السّياق
وقد ساق يَسُوق إِذا حَضَرَ رُوحَه الموتُ. ويقال:
بلغ من الرجل تَسِيسُه إذا كان يموت، وقد أشرف
على ذهاب نَكِيئَتِه وقد طُعِنَ في حَوْضِهِ مثله
وفي حديث عمر: قال له رجل مَشْتَقْتُها بِجَبُوبة حتى
سكن تَسِيبُهَا أَي ماتت ، والنَّسِيسُ: بقية النفس.
وتَسِيسِ الإنسانِ وغيره ونَسْناسه، جميعاً: مجهوده،
وقيل : جهده وصبره ؛ قال :
ولَيْلَةٍ ذاتٍ جَهامٍ أَطْباق،
قَطَعْتُها بِذَاتٍ نَسناسٍ باقْ
النَّسْنَاسُ : صبرها وجهدها ؛ قال أبو تراب :
سمعت الغنوي يقول: ناقة ذات نَسْناسٍ أَي ذات
سير باقٍ ، وقيل : النّسِيسُ الجهد وأقصى كل شيءٍ.
الليث : التَّسِيسُ غاية جهد الإنسان؛ وأنشد :
باقي النَّسِيسِ مُشْرِفٌ كاللَّدْنِ
وَتَسْتِ الْجُمَّةُ: ◌َشْعِمَّتْ، والنَّسْفَسَةُ
الضعف ..
والنّسْناس والنَّسْناس: خَلْقٌ في صورة الناس مشتق
منه لضعف خلقهم. قال كراع: النِّسْناسُ والنَّسناس
فيما يقال دابة في عداد الوحش تصاد وتؤكل وهي على
شكل الإنسان بعين واحدة ورجل ويد تتكلم مثل
الإنسان . الصحاح : النّسْناس والنّسْناس جنس من
الخلق يَلْبُ أَحَدُهم على رِجْلٍ واحدةٍ. التهذيب :
النّسْناسُ والنسناس خَلْق على صورة بني آدم
أَشْبهوهم في شيء وخالفوهم في شيء وليسوا من بني آدم،
وقيل: هم من بني آدم، وجاء في حديثٍ: أَنْ حَيّاً
من قوم عاد عَصَوْا رسولهم فسخهم الله تَسْناساً ،
لكل إِنسَان منهم يد ورجل من شِقٍّ واحد ،
يُنْقُزُون كما يَنْقُزُ الطائر ويَرْعَوْن كما ترعى البهائم،
٢٣١

نطس
ونونها مكسورة وقد تفتح . وفي الحديث عن أَبي
هريرة قال : ذهب الناس وبقي النِّسْنَاسُ ، قيل :
مَنِ النَّسْناسُ؟ قال: الذين يتشبهون بالناس وليسوا
من الناس ، وقيل: هم يأجوج ومأجوج . ابن
الأعرابي: النُّسُسُ الأُصول الرديئة . وفي النوادر :
رِيحَ نَسْنَاسَة ◌ٌ وسَنْسَانَةُ بَارِدَةٌ، وقد نَسْنَسَتْ
وسَنْسَنَتْ إِذا هبت هبوباً بارداً. ويقال: نَسْناسٌ
مِن دُخان وسَنْسانٌ يريد دخان نار .
والتَّسيسُ: الجوع الشديد. والنّسْنَاسُ، بكسر
النون : الجوع الشديد ؛ عن ابن السكيت ، وأَما ابن
الأعرابي فجعله وصفاً وقال: ◌ُجُوعٌ نِسْناسٌ ، قال:
ونعني به الشديد ؛ وأَنشد :
أَخْرَجَها المِّسْنَاسُ من ◌َيْتِ أَهْلِها
وأنشد كراع :
أَضَرَّ بها النَّسْنَاسُ حتى أَحَلَّها
بدارِ عَقِيلٍ، وابْنُها طاعِمٌِ جَلْدُ
أَبو عمرو: جوع مُلَعْلِعٌ ومُضَوّرٌ ونِسْناسٌ
ومُقَحْزٌ ومُبَشْيِش بمعنى واحد.
والنَّنِيسَةُ: السعي بين الناس . الكلابي: النّسيسة
الإيكالُ بين الناس. والنّائىُ: النَّائم. يقال :
آكَلَ بين الناس إذا سعى بينهم بالنَّمائم ، وهي
النّائِسُ جمع نَسِيسة . وفي حديث الحجاج : من
أَهلِ الرَّسِّ والنَّسِّ، يقال: نَسَّ فلان الفلان إذا
تَخَبْر، والنّسِيسَة: السَّعاية.
نسطى : في حديث قس : كحذْوِ النّسْطاس ؛ قيل:
إنه ريش السهم ولا تعرف حقيقته، وفي رواية :
كحدّ النَّسْطاس.
نش : النَّشْسَ: لُغَةٌ فِي النَّشْزِ وهي الرُّبْوَةُ من
الأرض . وامرأة ناشِس : ناشز ، وهي قليلة .
نطس: رجل نَطْس ونَطُسٌ ونَطِسٌ ونَطِيس
ونطاسيّ: عالم بالأُمور حاذق بالطب وغيره، وهو
بالرومية النّبْطاسُ، يقال: ما أَنْطَنَه؛ قال أَوس
ابن حجر :
فَهَلْ لَكُمْ فيها إليّ ، فَإِنِّي
ظَبِيبٌ بما أَعْيَا النّطاسِيَ حِذْيَمَا
أراد ابن حذيم كما قال :
يَحْمِلْنَ عَبَّاس بن عَبْدِ المُطْلِب
يعني عبدَ الله بنَ عباس، رضي الله عنهما. والنُّطُسُ:
الأطباء الحُذَّاق. ورجل نَطِس ونَطُس: المبالغ
في الشيء .
وتَنَطََّ عن الأخبار: بَحَتَ . وكل مُبالغ في
شيءٍ مُتَنَطِّس. وتَنَطْسْتُ الأخبار: تَجَسْسْتُها.
والنَّاطِسُ: الجاسوس. وتَنَطَّس: تَقَزَّزَ وتَقَدَّرَ.
والتَّنَطَّسُ : المبالغة في التَّطَهُّرِ. والتَّنَطُّس:
التَّقَذُّرُ. ومنه حديث عمر ، رضي الله عنه : أنه
خرج من الخَلاء فدعا بطعام فقيل له : أَلا تَتَوَضْأُ ؟
قال: لولا التَّنَّطَّ ما باليتِ أَن لا أَغْسِلِ يَدي؛ قال
الأصمعي : وهو المبالغة في الطنُّهُور والتَّأَنتُق فيه .
وكل من تَأَنَّق في الأُمور ودقق النظر فيها ، فهو
نَطِسِ ومُتَنَطِس؛ وكذلك كل من أَدَقّ النظر
في الأُمور واسْتَقصى عليها، فهو مُتَنَطِّس ، وقد
نَطِس، بالكسر ، نَطَاً؛ ومنه قيل للطبيب:
نِطاسِيٌّ ونِطِّس مثل فِيسْقٍ ، وذلك لدقة نظره
في الطِّبّ؛ وقال البعيث بن بشر يصف تَشْجَة أَو
جراحة :
إِذا قاسَهَا الْآسِي النَّطاسِيُ أَدْبَرَتْ
غَثِيْثَتُها، وازدادَ وَهْياً هُزُومُها
قال أبو عبيد: وروي النّطاسِي، بفتح النون ؛
٢٣٢

تطس
نفس
وقال رؤبة :
وقَدْ أَكُونُ مَرَّةَ نِطِّيَا،
طَبّاً بأَدواء الصبا نقْرِيسا
قال : التفريس قريب المعنى من التّطِّس وهو
الفَطِنُ للأمور العالم بها. أَبو عمرو: امرأة نَطِسَة
على فَعِلَةٍ إِذا كانت تَنْطَّس من الفُحْشِِ أَي تَقَرَّرُ.
وإنه لشديد التَّنَطُّس أَي التَّقَزّز. ابن الأعرابي :
المُتَنَطِّس والمُتَطَرِّسُ المُتَنَوِّقُ المُخْتار. وقال:
النّطَس المبالغة في الطهارة، والنَّدَس الفِطْنة
والكَيْس .
نعس : قال الله تعالى: إذ يَغْشاكم النعاس أَمَنَةٌ منه ؟
النُّعاسُ : النوم ، وقيل : هو مقاربته ، وقيل :
تَقْلَتُه. نَعَس١ يَنْمُسِ نُعاساً، وهو فاعِس
ونَعْسانُ. وقيل: لا يقال نَعْسانُ ، قال الفراء:
ولا أَسْتهيها، وقال الليث: رجل نَعْسَانُ وامرأة
نَفْسى، حملوا ذلك على وسْنان ووَسْنى ، وربما
حملوا الشيء على نظائره وأحسن ما يكون ذلك في
· الشعر . والنُّعاس: الوَسَنُ ؛ قال الأزهري: وحقيقة
النُّعَاس السَّنَةُ من غير نوم كما قال عدي بن الرقاع :
وَسِْنَانُ أَقْصَدَهُ النُّعَاسُ فَرَ نَّقَتْ
في عَيْنِه سِنَةٌ ، ولَيْس بنائِمِ
ونَعَسْنا نَعْسَة واحدة وامرأةِ ناعِسَةٍ ونَعَّاسَةُ
ونَعْسى ونَعُوسٌِ . وناقة نَعُوسٌ: غزيرة تَنْمُس
إذا حُلبت ؛ وقال الأزهري: ثُغَمِّضُ عينها عند
الحلب؛ قال الراعي يصف ناقة بالسّماحة بالدَّرّ وأنها
إِذا دَرَّتْ نَعَسَتْ :
١ قوله (( نعس)) من باب قتل كما في المصباح والبصائر لصاحب
القاموس ، ومن باب منع كما في القاموس .
نَعُوسٌ إِذا دَرَّتْ، جَرُوزٌ إِذَا غَدَتْ
بُوَيْزِلُ عامٍ أَو سَدَيْسٌ كَبَازِلٍ
الجَّرُوُزُ: الشديدة الأكل، وذلك أَكثَرُ
لِلَبَنِهاَ. وبُوَيْزِلُ عامٍ أَي بزلت حديثاً، والبازل
من الإبل : الذي له تسع سنين ، وقوله أو سديس
کبازل،الدیس دون البازل بسنة،يقول: هي سديس،
وفي المنظر كالبازل. والنَّعْسَةُ: الْخَفْقَةُ. والكلب
يوصف بكثرة النُّعاس؛ وفي المثل: مَطْلٌ كنعاس
الكَلْبِ أَي متصل دائم. ابن الأعرابي: النّفْس
لبن الرأي والجسم وضَعْفُهُما.
أَبو عمرو: أَنْعَسَ الرَّجُل إِذا جاء بِبَنِينَ كُسالى.
ونَعَسَت السوق إِذا كَسَدَتْ ، وفي الحديث: إِن
كلماته بَلَغَتْ ناعُوسَ البَحْر ؛ قال ابن الأثير
قال أبو موسى كذا وقع في صحيح مسلم وفي سائر
الروايات قاموسَ البحر، وهو وسطه ولُجَّته، ولعله
لم يجوّد كَتْبتَه فصحَّفه بعضهم ، قال : وليست هذه
اللفظة أصلاً في مسند إسحق الذي روى عنه مسلم هذا
الحديث غير أَنه قرنه بأَبي موسى وروايته ، فلعلها
فيها قال: وإِنما أُورِدُ نحوَ هذه الألفاظ لأن الإنسان
إذا طلبه لم يجده في شيء من الكتب فيتحير فإذا نظر
في كتابنا عرف أصله ومعناه .
نفس: النَّفْس: الرُّوح)، قال ابن سیده : وبينهما فرق
ليس من غرض هذا الكتاب ، قال أبو إسحق :
النّفْس في كلام العرب يجري على ضربين: أحدهما
قولك خَرَجَتْ نَفْسِ فلان أَي رُوحُه ، وفِي نَفْس
فلان أَن يفعل كذا وكذا أَي في رُوعِهِ ، والضَّرْب
الآخر مَعْنى النّفْسِ فيهِ مَعْنى جُمْلَةِ الشيء وحقيقته،
تقول: قتَل فلانٌ نَفْسَه وأهلك نفسه أَي أَرْقَّعَ
الإهلاك بذاته كلّها وحقيقتِه، والجمع من كل ذلك
٢٣٣

نفس
نفس
أَنْفُس ونُفُوس ؛ قال أَبو خراش في معنى النَّفْسِ
الروح :
تَجَا سالِمٌ والنَّفْس مِنْه بِشْدِقِهِ ،
ولم يَنْجُ إِلَا جَفْنَ سَيْفٍ وَمِثْزَرَا
قال ابن بري : الشعر لحذيفة بن أنس الهذلي وليس لأبي
خراش كما زعم الجوهري، وقوله نجَا سَالِمٌ ولم يَنْجُ
كقولهم أَفْلَتَ فلانٌ ولم يُفْلِتْ إذا لم تعدَّ سلامتُه
سلامة، والمعنى فيه لم يَنْجُ سالِمٌ إِلا يجفن سيفِهِ
ومنزره وانتصاب الجفن على الاستثناء المنقطع أي لم
ينج سالم إِلا جَفْنَ سيف ، وجفن السيف منقطع منه،
والنفس ههنا الروح كما ذكر؛ ومنه قولهم: "فَاظَتْ
نَفْسُه؛ وقال الشاعر :
كادَتِ النَّفْس أَنْ تَفِيظَ عَلَيْهِ ،
إِذْ تَوَى حَشْوَ رَيْطَّةٍ وبُرُودٍ
قال ابن خالويه: النَّفْسِ الرُّوحُ)، والنَّفْسِ ما
والنَّفْسِ الآخَ
يكون به التمييز ، والنَّفْس الدم
والنَّفْس بمعنى عِنْد ، والنَّفْسَ قَدْرُ دَبْغة. قال ابن
بري: أَما النَّفْسِ الرُّوحُ والنّفْسُ ما يكون به
التمييز فَشَاهِدُهُما قوله سبحانه: الله يَتَوفَّى الأنفُس
حين مَوتِها ؛ فالنّفْس الأُولى هي التي تزول بزوال
الحياة ، والنّفْس الثانية التي تزول بزوال العقل ؛ وأما
النَّفْس الدم فشاهده قول السموأل :
تَسِيلُ عَلى حَدٌّ الظَُّّبَاتِ نُفُوسُنَا ،
ولَيْسَتْ عَلَى غَيْرِ الظُّبَاتِ تَسِيلُ
وإنما سمي الدم نَفْساً لأن النَّفْسِ تخرج بخروجه ،
وأَما النّفْس بمعنى الأَخَ فشاهده قوله سبحانه: فإذا
دخلتم بُيُوتاً فسلموا على أَنْفُسِكم ، وأَما التي بمعنى
عِنْد فشاهده قوله تعالى حكاية عن عيسى ، على نبينا
محمد وعليه الصلاة والسلام : تعلم ما في نفسي ولا أعلم
ما في نفسك ؛ أَي تعلم ما عندي ولا أعلم ما عندك،
والأجود في ذلك قول ابن الأنباري : إِن النَّفْس هنا
الغَيْبُ ، أَي تعلم غيي لأَن النَّفْس لما كانت غائبة
أُوقِعَتْ عَلى الغَيْبِ، ويشهد بصحة قوله في آخر الآية
قوله : إِنك أَنتِ عَلَامُ الغُيُوبِ، كأنه قال : تعلم
غَيْبِي يا عَلام الغُيُوبِ . والعرب قد تجعل النَّفْسِ التي
يكون بها التمييز نَفْسَيْن ، وذلك أَن النّفْس قد
تأمره بالشيء وتنهى عنه ، وذلك عند الإقدام على
أَمر مكروه ، فجعلوا التي تأمره نَفْساً وجعلوا التي
تنهاه كأنها نفس أُخرى ؛ وعلى ذلك قول الشاعر:
يُؤَامِرُ نَفْسَيْهِ، وفي العَيْشِ فُسْحَةٌ،
أَيَسْتَرْجِعُ الذُّوبَانَ أَمْ لا يَطُورُها!
وأنشد الطوسي :
لمْ تَدْرِ ما لا؛ ولَسْتَ قائِلَهَا ،
عُمْرَك ما عِشْتَ آخِرَ الأَبَدِ
وَلَمْ ثُؤَامِرْ نَفْسَيْكَ مُمْتَرباً
فِيهَا وفي أُخْتِها، ولم تَكّدِ
وقال آخر :
فَنَفْسَايَ نَفْسٌ قالت: انْتِ ابنَ تَجْدَلٍ،
تَجِدْ فَرَجاً مِنْ كلِّ غُمَّى تَهابُها
ونَفْسٌ تقول: اجْهَدْ نجاءك ، لا تَكُنْ
كَخَاضِيَةٍ لم يُغْنِ عَنْها خِضَابُهَا
والنَّفْسُ يعبر بها عن الإنسان جميعه كقولهم: عندي
ثلاثة أَنْفُسٍ. وكقوله تعالى: أَن تقول نَفْسٌ
يا حَسْرَتا على ما فَرَّطْتُ في جنب الله؛ قال ابن
سيده: وقوله تعالى: تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في
نفسك؛ أَي تعلم ما أُضْسِرُ ولا أعلم ما في نفسك أي
لا أَعلم ما حقِيقَتُك ولا ما عِنْدَكَ عِلمُه؛ فالتأويل
تعلَمُ ما أَعلَمُ ولا أَعلَمُ ما تَعلَمُ . وقوله تعالى :
٢٣٤

نفس
نفس
ويحذّرُكم الله نَفْسَهِ ؛ أَي يحذركم إياه ، وقوله
تعالى : الله يتوفى الأنفس حين موتها؛ روي عن ابن
عباس أنه قال : لكل إنسان نفسان: إحداهما نفس
العَقْلِ الذي يكون به التمييز، والأُخْرِى نَفْس
الرُّوح الذي به الحياة . وقال أبو بكر بن الأنباري:
من اللغويين من سَوَّى النّفْسِ والرُّوح وقال هما
شيء واحد إلا أن النّفْس مؤنثة والرُّوح مذكر،
قال: وقال غيره الرُّوح هو الذي به الحياة ، والنفس
هي التي بها العقل ، فإذا نام النائم قبض الله نَفْسه ولم
يقبض روحه ، ولا يقبض الروح إلا عند الموت ،
قال : وسميت النَّفْسُ نَفْساً لتولّد النَّفَسِ منها
واتصاله بها، كما سموا الرُّوح ◌ُوحاً لأَن الرَّوْحَ
موجود به ، وقال الزجاج : لكل إنسان نفسان :
إحداهما نَفْس التمييز وهي التي تفارقه إذا نامٍ فلا
يعقل بها يتوفاها الله كما قال الله تعالى، والأخرى نفس
الحياة وإِذا زالت زال معها النَّفَسُ، والنائم يَتَنَفْسُ،
قال: وهذا الفرق بين تَوَفّي نَفْس النائم في النوم
وتَوفِّي نَفْس الحيّ؛ قال: ونفس الحياة هي الرُّوح
وحركة الإنسان ونُمُوُّه يكون به ، والنَّفْس الدمُ؟
وفي الحديث: ما لَيْسَ له نَفْس سائلة فإنه لا يُنَجْس
الماء إذا مات فيه ، وروي عن النخعي أنه قال: كلءُ
شيء له نَفْسٍ سائلة فيات في الإناء فإِنه يُنَجِّسه، أَراد
كل شيء له دم سائل ، وفي النهاية عنه: كل شيء ليست
له نَفْس سائلة فإنه لا يُنَجْس الماء إذا سقط فيه أي
دم سائل . والنّفْسِ: الجَسَد؛ قال أوس بن حجر
يُحَرِّض عمرو بن هند على بني حنيفة وهم قتَلَة أَبيه
المنذر بن ماء السماء يوم عَيْنِ أَباغِ ويزعم أَن عَمْرو
ابن شمر١ الحنفي قتله :
١ قوله ((عمرو بن شمر)» كذا بالاصل وانظره مع البيت الثاني فانه
يقتضي العكس.
◌ُبِّئْتُ أَن بني سُحَيْمٍ أَدْخَلوا
أَبْياتَهُمْ نامُورَ نَفْسِ المُنْذِر
فَلَبِئْسَ ما كَسَبَ ابنُ عَمر و رَهَطَهُ!
شمر وكان يمَسْمَعِ ويَنْظَر
والتامُورُ : الدم ، أَي حملوا دمه إلى أبياتهم ويروى
بدل وهطه قومه ونفسه . اللحياني : العرب تقول رأيت
نَفْساً واحدةً فتؤنث وكذلك رأيت نَفْسَين فإِذا
قالوا رأَيت ثلاثة أَنفُس وأربعة أَنْفُس ذَكْرُوا،
وكذلك جميع العدد ، قال : وقد يجوز التذكير في
الواحد والاثنين والتأنيث في الجمع ، قال : حكي
جميع ذلك عن الكسائي ، وقال سيبويه : وقالوا ثلاثة
أَنْفُس يُذكْرونهِ لأَن النَّفْس عندهم إنسان فهم
يريدون به الإنسان ، أَلا ترى أنهم يقولون نَفْس
واحد فلا يدخلون الماء ؟قال : وزعم يونس عن رؤبة
أنه قال ثلاث أَنْفُس على تأنيث النّفْس كما تقول ثلاث
أَعْيُنٍ للعين من الناس، وكما قالوا ثلاث أَسْخُصٍ في
النساء؛ وقال الخطيئة:
ثلاثَةُ أَنْفُسٍ وثلاثُ ذَوْدٍ ،
لقد جار الزَّمانُ على عيالي
وقوله تعالى : الذي خلقكم من نَفْس واحدة ؛ يعني
آدم ، عليه السلام، وزوجها يعني حواء . ويقال : ما
رأَيت ثمَّ نَفْساً أي ما رأيت أحداً. وقوله في
الحديث : بُعِثْتُ فِي نَفَس الساعة أَي بُعِشْتُ وقد
حان قيامُها وقَرُبَ إِلا أَن الله أَخْرِها قليلًا فبعثني في
النَّفَس على القرب ، وقيل :
ذلك النَّفَس ، وأطلق
معناه أنه جعل للساعة نفساً كنفَس الإنسان، أَراد:
إني بعثت في وقت قريب منها، أَحُس فيهِ بنَفَسِها كما
يُحُس بنَفَس الإنبان إذا قرب منه ، يعني بعثت في
وقتٍ بانَتْ أَشراطُها فيه وظهرت علاماتها؛ ويروى:
٢٣٥

نفس
نفس
في نَسَمِ الساعة، وسيأتي ذكره . والمُتَنَفْس: دو
النَّفِس، ونَفْس الشيء : ذاته ؛ ومنه ما حكاه سيبويه
من قولهم نزلت بنَفْسِ الجبل، ونَفْسُ الجبل مُقابِلِي،
ونَفْس الشيء عَيْنِه يؤكد به . يقال: رأَيت فلاناً
نَفْسه، وجاءني بِنَفْسِهِ ، ورجل ذو نَفس أَي
خُلُق وجَلَدٍ ، وثوب ذو نَفس أَي أُكْلٍ وقرّة.
والنّفْس : العَيْن . والنَّافِس: العائن. والمَنْفوس:
المَعْيون، والنّفُوس: العَيُونِ الحَسُود المتعين
لأَموال الناس ليُصِيبَهَا، وما أَنْفَسِهِ أَي ما أَشْدَّ
عينه ؛ هذه عن اللحياني. ويقال : أَصابت فلاناً نَفْس،
وِنَفَسْتُكَ بِنَفْس إِذا أَصَبْتَه بعين . وفي الحديث :
نهى عن الرُّقْيَة إِلا في النَّمْلَة والحُمَّة والنّفْس؛
النّفْس : العين ، هو حديث مرفوع إلى النبي ،
صلى الله عليه وسلم ، عن أنس. ومنه الحديث : أَنه
مسح بطنَ رافع فأَلقى شحمة خضراء فقال : إنه كان
فيها أَنْفُسِ سَبْعَة ، بريد عيونهم ؛ ومنه حديث ابن
عباس : الكلابُ من الجِنِّ فإِن غَشِيَتْكُم عند
طعامكم فألقوا لمن فإِن لهن أَنْفُساً أَي أَعْيناً. ويقالُ:
نَفِس عليكِ فلانٌ يَنْفَسُ نَفَساً ونَفاسَةٌ أَي
حَسَدَكِ. ابن الأعرابي: النَّفْسِ العَظَمَةُ والكِبر
والنَّفْس العِزَّةِ والنّفْس الهِمَّة والنّفْس عين الشيء
وكُنْهُهُ وجَوْهَرَه ، والنّفْسِ الأَنَفَة والنَّفْس العين
التي تصيب المَعِين.
والنَّفَس: الفَرَج من الكرب . وفي الحديث : لا
تسبُّوا الريح فإنها من نَفّس الرحمن ، يريد أَنه بها
يُفُرَّج الكربَ ويُنشِىء السحابَ ويَنشر الغيث
ويُذْهب الجدبَ ، وقيل : معناه أي مما يوسع بها على
الناس، وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم ،
قال : أَجِد نَفَس ربكم من قِبَلِ اليمن ، وفي رواية:
أَجد نَفَس الرحمن ؛ يقال إنه عنى بذلك الأَنصار
لأن الله عز وجل نَفْس الكربَ عن المؤمنين بهم،
وهم يَانُونَ لأنهم من الأزد، ونَصَرم بهم وأيدهم
برجالهم ، وهو مستعار من نَفَس الهواء الذي يَرُدُه
التَّنَّفُّس إلى الجوف فيبرد من حرارته ويُعَدِّلُها ،
أَو من نَفَس الريح الذي يَتَنَسَّمُهُ فَيَسْتَرْوِح إليه،
أَو من نفس الروضة وهو طِيب روائحها فينفرج به
عنه ، وقيل : النَّفَس في هذين الحديثين اسم وضع
موضع المصدر الحقيقي من نَفْسَ يُنَفْسُ تَنْفِياً
ونَفَسَاً، كما يقال فَرْجَ يُغَرِّجُ تَفْريجاً وفَرَجاً،
كأَنه قال : أَجد تَنْفِيسَ ربّكم من قِبَلِ الیمن ،
وإن الريخ من تَنْفيس الرحمن بها عن المكروبين ،
والتّفْريج مصدر حقيقي، والفَرَج اسم يوضع موضع
المصدر ؛ وكذلك قوله : الريح من نَفَس الرحمن
أَي من تنفيس الله بها عن المكروبين وتفريجه عن
الملهوفين . قال العتبي: هجمت على واد خصيب وأهله
مُصْفِرَة ألوانهم فسألتهم عن ذلك فقال شيخ منهم :
ليس لنا ريح . والنّفَس: خروج الربح من الأنف
والفم، والجمع أنفاس . وكل تَرَوُّح بين شربتين
نَفَس .
والتَّنَفُّس: استمداد النَّفَس، وقد تَنَفْس الرجالُ
وتَنَفْسِ الصُّعَداء ، وكلّ ذِي رِثَةٍ مُتَنَفْسٌ ،
ودواب الماء لا رِئاتَ لها. والنَّفَسِ أَيضاً: الجُرْعَة؛
يقال: أَكْرَعَ في الإناء نَفْساً أَو نَفَسَيْن أَي جُرْعة
أَو جُرْعَتين ولا تزد عليه، والجمع أَنفاس مثل سبب
وأَسباب ؛ قال جرير :
تُعَلِّلُ، وَهْيَ ساغِيَةٌ، بَنِيها
بأَنْفاسٍ من الشَّيمِ القَراحِ
وفي الحديث : نهى عن التَّنَفْسِ في الإناء. وفي
حديث آخر : أَنه كان يَتَنَفّسُ في الإناء ثلاثاً يعني في
٢٣٦
٠

نفس
نفس
الشرب؛ قال الأزهري : قال بعضهم الحديثان
صحيحان . والتَّنَّفُّس له معنيان: أحدهما أَن يشرب
وهو يَتَنَفَّسُ في الإناء من غير أَن يُبِينَه عن فيه
وهو مكروه، والنّفَس الآخر أن يشرب الماء وغيره
من الإناء بثلاثة أَنْفاسٍ يُبينُ فاه عن الإناء في كل
نَفَسٍ . ويقال: شراب غير ذي نَفّسٍ إِذا كان
كَرِيه الطعم آجِناً إذا ذاقه ذائق لم يَتَنَفْس فيه ،
وإنما هي الشربة الأُولى قدر ما يمك رَمَقَه ثم لا
يعود له ؛ وقال أبو وجزة السعدي :
وشَرْبَة من ترابٍ غَيْرٍ ذِي نَفَسٍ ،
في صَرَّةٍ من نُجُومِ القَيْظِ وهَّاجِ
ابن الأعرابي: شراب ذو نَفَسٍ أَي فيه سَعَة ◌ُ وريّ؛
قال محمد بن المكرم : قوله النَّفَسِ الجُرْعة،
وَأَكْرَعْ في الإِناءِ نَفَساً أَو نَفَسين أَي جُرْعةٍ أَو
جُرْعتين ولا ترد عليه ، فيه نظر، وذلك أَن النّفس
الواحد يَجْرع الإنسانُ فيه عِدَّة جُرّع، يزيد وينقص
على مقدار طول نَفَس الشارب وقصره حتى إِنا نرى
الإنسان بشرب الإناء الكبير في نَفَس واحد على عدة
جُرَّع . ويقال : فلان شرب الإناء كله على نَفَس
واحد ، والله أعلم .
ويقال: اللهم نَفْس عني أَي فَرّج عني ووسّع عليّ ،
ونَفَسْتُ عنه تَنْفِيساً أَي رَفَّهْتُ . يقال: نَفْس
الله عنه كُرْبَتِهِ أَي فرّجها. وفي الحديث : من نَفَّسَ
عن مؤمن كُرْبةٍ نَفْسَ الله عنه كربة من كرَبَ
الآخرة ، معناه من فَرَّجَ عن مؤمن كربة في الدنيا
فرج الله عنه كُرْبَة مِن كُرَب يوم القيامة.
ويقال : أَنت في نَفَس مِن أَمرك أَي سَعَة ، واعمل
وأنت في نَفَس من أمرك أَي فُسجة وسَعَة قبل الحَرَمِ
والأمراض والحوادث والآفات . والنَّفَس: مثل
النسيم ، والجمع أنفاس.
ودارُكَ أَنْفَسُ مِن داري أَي أَوسع . وهذا الثوب
أَنْفَسُ من هذا أَي أَعرض وأَطول وأَمثل . وهذا
المكان أَنْفَسُ من هذا أَي أَبعد وأَوسع . وفي
الحديث : ثم يمشي أَنْفَسَ منه أَي أَفسح وأبعد
قليلًا. ويقال: هذا المنزل أَنْفَس المنزلين أَي أَبعدهما،
وهذا الثوب أَنْفَس الثوبين أَي أَطولهما أَو أَعرضهما
أَوِ أَمثلهما .
ونَفْس الله عنك أي فرّج ووسع . وفي الحديث :
من نَفْس عن غريمه أَي أَخْر مطالبته . وفي حديث
عمار: لقد أَبْلَغْتَ وأَوَجَزْتَ فلو كنت تَنَفْسْتَ
أَي أَطلتَ ؛ وأَصله أَن المتكلم إذا تَنَفْسَ استأنفَ
القول وسهلت عليه الإطالة. وتَنَفْسَتْ دِجْلَةُ إِذا
زاد ماؤها . وقال اللحياني: إِن في الماء نَفَساً لي ولك
أَي مُتَّسّعاً وفضلًا ، وقال ابن الأعرابي : أَي رِيّاً؛
وأنشد :
وشَربة من شرابٍ غيرِ ذِي نَفَسٍ ،
في كَوْكَبٍ من نجوم القَيْظِ وضَّحٍ
أَي في وقت كوكب . وزدني نَفَساً في أَجلي أَي
طُولَ الأجل ؛ عن اللحياني . ويقال: بين الفريقين
نَفَس أَي مُنَّسع . ويقال : لك في هذا الأمر
نُفْسَةُ أَي مُهْلَةٌٍ. وتَنَفّسَ الصبحُ أَي تَبَلْج
وامتدّ حتى يصير نهاراً بيّناً . وتَنَفْس النهار وغيره:
امتدّ وطال. ويقال النهار إِذا زاد: تَنَفَّسَ ، وكذلك
الموج إذا نّضحَ الماءَ . وقال اللحياني: تَنّفْس النهار
انتصف، وتنَفْس أَيضاً بَعُدَ، وتنَفْسِ العُمْرُ منه إِما
تراخى وتباعد وإما اتسع ؛ أنشد ثعلب :
ومُحْسِبة قد أَخْطِأَ الحَقّ غيرَها ،
تَنَفَّسَ عنها جَنْبُها فهي كالشوا
٢٣٧

نفس
نفس
وقال الفراء في قوله تعالى: والصبح إذا تَنَفَّسَ ،
قال : إذا ارتفع النهار حتى يصير نهاراً بيناً فهو
تَنَفُّسُ الصبح، وقال مجاهد: إِذا تَنَفّس إذا طلع ،
وقال الأخفش : إذا أَضاء ، وقال غيره : إذا تنَفَّس
إذا انْشَقَّ الفجر وانْفَلق حتى يتبين منه . ويقال :
كتبت كتاباً نَفَساً أَي طويلًا ؛ وقول الشاعر:
عَيْنَيَّ جُودا عَبْرَةٌ أَنْفاسا
أَي ساعة بعد ساعة . ونَفَسُ الساعة : آخر الزمان ؛
عن كراع .
وشيءٍ نَفِيس ◌ٌ أَي يُتَنَافَس فيه ويُرْغب. ونَفُسَ
الشيء، بالضم ، نَفاسة"، فهو نَفِيسٌ ونافِسٌ :
رَفُعَ وصار مرغوباً فيه، وكذلك رجل نافِسٌ
ونَفِيسٌ ، والجمعِ نِفاسٌ. وأَنْفَسَ الشيءُ: صار
نَفيساً. وهذا أَنْفَسُ مالي أَي أَحَبُّه وأَكرمه عندي.
وقال اللحياني: النَّفِيسُ والمُنْفِسُ المال الذي له قدر
وخَطَرَ، ثم عَمَّ فقال: كل شيء له خَطَرٌ وقدر
فهو نَفِيسٌ ومُنْفِس ؛ قال النمر بن تولب :
لا تَجْزَعِي إِنْ مُنْفِاً أَهْلَكْتُه ،
فإِذا هَلَكْتُ ، فعند ذلك فاجْزَعي
وقد أَنْفَسَ المالُ إِنْفاساً ونَفُ نُفُوساً ونَفَاسَةُ.
ويقال : إِن الذي ذكَرْتَ لِمَنْفُوسٍ فيه أَي مرغوب
فيه. وأَنْفَسَنِي فِيهِ ونَفْسَني : رغَّبني فيه؛ الأخيرة
عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد :
بأَحْسَنَ منه يومَ أَصْبَحَ غادِياً،
ونفَسَتَي فيهِ الحِمامُ الْمُعَجَّلُ
أَي رغْبني فيه. وأَمر مَنْفُوس فيه : مرغوب .
ونَفِسْتُ عليه الشيءَ أَنْفَسُهُ نَفاسَةٌ إِذا ضَتِلْتَ به
ولم تحب أن يصل إليه . ونَفِسَ عليه بالشيءٍ نَفَساً،
بتحريك الفاء ، ونَقَاسَةٌ ونَفاسِيَةٌ، الأخيرة نادرة:
ضَنَّ. ومال نَفِيٍس: مَضْنُون به . ونَفِيسَ عليه
بالشيء، بالكسر : ضَنَّ به ولم يره يَسْتأهله ؛
وكذلك نَفِسَه عليه ونافَسَه فيه؛ وأما قول الشاعر:
وإِنَّ قُرَيْشاً مُهْلِكٌ مَنْ أَطاعَها ،
تُنافِسُ دُنْيا قد أَحَمَّ انْصِرامُها
فإما أن يكون أَراد تنافِسُ فِي دُنْيا، وإما أن
يريد ثُنافِسُ أَهلَ دُنْيا. ونَفِسْتَ عليّ بخيرٍ قليل
أي حسدت .
وتَنافَسْنا ذلك الأمر وتَنافَسْنا فيه: تحاسدنا وتسابقنا.
وفي التنزيل العزيز: وفي ذلك فَلْيَتَنَافَ الْمُتَنافِون
أَي وفي ذلك فَلْيَتّراغَبِ المُتَّراغبون . وفي حديث
المغيرة : سَقِيم النّاسِ أَي أَسْقَمَتْه المُنافَسة والمغالبة
على الشيء . وفي حديث إسمعيل ، عليه السلام : أَنه
تَعَلَّمَ العربيةَ وأَنْفَسَهُمْ أَي أَعجبهم وصار عندهم
تَفِيساً. ونافَسْتُ في الشيء مُنَافَسَة ونِفاساً إِذا
رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم . وتنافَسُوا
فيه أي رغبوا . وفي الحديث: أَخْشى أَن تُبْط الدنيا
عليكم كما بُسِطَتْ على من كان قبلكم فتَنافَسوها
كما تَنافَسُوها ؛ هو من المُنَافَسّة الرغبة في الشيء
والانفراد به ، وهو من الشيء النَّفِيسِ الجيد في
نوعه .
ونَفِسْتُ بالشيء، بالكسر، أَي بخلت . وفي حديث
علي ، كرم الله وجهه: لقد نِلْتَ صِهْرَ رسول الله،
صلى الله عليه وسلم، فما نَفِسْتَاه عليك، وحديث
السقيفة : لم نَنْفَسْ عليكِ أَي لم نبخل .
والنّقاسُ: ولادة المرأَة إِذا وضّعَتْ، فهي نُفَسَاءُ.
والنَّفْسُ: الدم. ونُفِسَت المرأة ونَفِسَتْ،
بالكسر ، نَفّساً ونَفاسَةٌ ونِفاساً وهي نُفَسَاءُ
٢٣٨

نفس
نفس
ونَفْسَاءُ ونَفَسَاءُ: ولدت. وقال ثعلب : النُّفَسَاءُ
الوالدة والحامل والحائض، والجمع من كل ذلك
تُفَسَاوات ونِفاس ونُفاس ونُفَّسٍ ؛ عن اللحياني ،
ونُفُس ونُفَّاس ؛ قال الجوهري : وليس في الكلام
فُعَلاءُ يجمع على فعالٍ غيرِ نُفَسَاءُ وعُشَراءَ ، ويجمع
أَيضاً على نُفَساوات وعُشَراوات ؛ وامر أتان نُفساوان،
أَبدلوا من همزة التأنيث واواً . وفي الحديث : أن
أَسِماء بنت عُبَيْسٍ نُفِيسَتْ بمحمد بن أبي بكر أي
وضَعَت؛ ومنه الحديث: فلما تَعَلَّتْ من نِفاسها أي
خرجت من أيام ولادتها . وحكى ثعلب: نُفِسّتِ
ولداً على فعل المفعول. وورِثَ فلان هذا المالَ في
بطن أمه قبل أن يُنْفَس أَي يولد . الجوهري: وقولهم
ورث فلان هذا المال قبل أَنِ يُنْفَسَ فلان أَي قبل
أن يولد ؛ قال أوس بن حجر يصف محاربة قومه لبني
عامر بن صعصعة :
وإِنَّا وإخْواننا عامراً
على مِثْلِ ما يَبْنَنَا تَأْتَسِرْ
تنا ضَرْحَة" ثم إِشْكافة"،
كما طَرَّقَتْ بِنِفاسٍ بِكَرِ
أي بولد . وقوله لنا صرخة أي احتياجة يتبعها سكون
كما يكون للنُّفَسَاء إِذا طَرَّقَتْ بولدها، والتّطْرِيقُ
أن يعسر خروج الولد فَتَصْرُخ لذلك، ثم تسكن
حركة المولود فتسكن هي أيضاً ، وخص تطريق
البيكر لأن ولادة البكر أشد من ولادة الثيب.
وقوله على مثل ما بيننا نأمر أي نمتثل ما تأمرنا به
أَنْفسنا من الإيقاع بهم والفتك فيهم على ما بيننا وبينهم
من قرابة ؛ وقولُ امرئ القيس:
وبَعْدُو على المَرْءُ ما يَأْتَسِرْ
أي قد يعدو عليه امتثاله ما أمرته به نفسه وربما كان
داعية للهلاك.
والمَنْفُوس: المولود . وفي الحديث : ما من نفسٍ
مَنْفُوسَةٍ إِلا وقد كُتِبَ مكانها من الجنة والنار ،
وفي رواية: إِلا كُتِبَ رزقُها وأَجلها؛ مَنْفُوسَةٍ
أَي مولودة. قال: يقال نَفِسَتْ ونُفِسَتْ، فأما
الحیض فلا يقال فيه إلا نفست، بالفتح. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: أَنه أَجْبَرَ بِ عَمٍْ على مَنْفُوسٍ
أَي ألزمهم إرضاعَه وتربيته . وفي حديث أبي هريرة:
أَنهِ صَلَّى على مَنْفُوسٍ أَي طِفْلٍ حين ولد ، والمراد
أنه صلى عليه ولم يعمل ذنباً . وفي حديث ابن المسيب:
لا يرثُ المَنْفُوس حتى يَسْتَهِلَّ صارخاً أَي حتى يسمع
له صوت .
وقالت أم سلمة: كنت مع النبي ، صلى الله عليه
وسلم، في الفراش فَحِضْتُ فَخَرَجْتُ وسْدِدتِ عليّ
ثيابي ثم رجعت، فقال: أَنَفِسْتِ ؟ أَراد : أَحضتِ !
يقال: نَفِسَت المرأة تَنْفَسُ، بالفتح ، إذا
حاضت .
ويقال: لفلان مُنْفِسٌ ونَفِيسٌ أَي مال كثير. يقال:
ما سرُّني بهذا الأمر مُنْفِسٌ ونَفِيسٌ.
وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كنا عنده فَتَنَفْسَ"
رجلٌ أَي خرج من تحته ريح ؛ شَبَّةَ خروج الريح
من الدبر بخروج النَّفَسِ من الفم . وتَنَفْسَت القوس:
تصدَّعت ، ونَفْسَها هو: صدّعها؛ عن كراعٍ،
وإنما يَتَنَفَّس منها العِيدانُ التي لم تقلق وهو خير
القِيِّ، وأَما الغِلْقَةُ فَلا تَنَفْسُ. ابن شميل:
يقال نَفْسَ فِلان قَوسِهِ إِذا حَطْ وترها، وتَنَّفْس
القِدْح والقوس كذلك . قال ابن سيده: وأرى
اللحياني قال : إِن النّفْس الشق في القوس والقدح وما
أشبههما، قال: ولست منه على ثقة . والنَّفْسُ من
الدباغ: قدرُ دَبْغَةٍ أَو دَبْغتين مما يدبغ به الأديم
٢٣٩

نفس
نقرس
من القرظ وغيره . يقال : هب لي نَفْساً من دباغ؛ اللَّفْسُ والنّفْسُ والنَّقْز كله العيب، وكذلك القَدْل،
قال الشاعر :
أَنَجْعَلُ النّفْسَ التِي تُدِيرُ
في جلند شاةٍ ثم لا تسير'؟
قال الأصمعي : بعثت امرأة من العرب بُنَيَّةً لها إلى
جارتها فقالت : تقول لكِ أمي أعطيني نَفْساً أَو
نَفْسَيْنِ أَمْعَسُ بها مَنِيشَتِي فَإِنِي أَفِدَةٌ أَي مستعجلة
لا أَتفرغ لاتخاذ الدباغ من السرعة ، أرادت قدر دبغة
أَو دبغتين من القَرَظ الذي يدبغ به . المَنِيثَةُ:
المَدْبَغة وهي الجلود التي تجعل في الدّباغ ، وقيل :
النّفْس من الدباغ مِلءُ الكفّ، والجمع أَنْفُسٌ؛
أَنشد ثعلب :
وذِي أَنْفُسٍ ◌َشْتَى ثَلاثٍ وَمَتْ به ،
على الماء ، إِحْدَى اليَعْمُلاتِ العَرَّامِس
يعني الوَطْبَ من اللبن الذي دُبِغَ بهذا القَدْرِ من
الدباغ .
والنَّافِسُ: الخامس من قِداح المَبْسِرِ؛ قال
اللحياني : وفيه خمسة فروض وله غُثْمُ خمسة أَنْصباء
إِن فاز، وعليه غُرْمُ خمسة أَنْصِباءَ إن لم يفر،
ويقال هو الرابع .
نقس: النّفْسُ: الذي يكتب به ، بالكسر . ابن
سيده: النّفْسُ المِداد، والجمع أَنْقاسٌ وأَنْفُس؟
قال المرار :
عَفَتِ المنازِلُ غيرَ مِثْلِ الأَنْفُسِ ،
بعْدَ الزَّمانِ عَرَفْتَه بالْقِرْطِسِ
أَي في القِرْطاسِ، تقول منه: نَفْسَ دواته تَنقِيساً.
ودجل نَقِسٌ : يعيب الناس ويُلَقْبُهم، وقد نَقِسَهم
يَنْفَسُهم نَقْساً وناقَسَهم ، وهي النّقاسَةِ . الفراء:
وهو أَن يعيب القومَ ويَسْخَرَ منهم .
، والنَّهُوس: مِضْراب النصارى الذي يضربونه الأوقات
الصلاة ؛ قال جرير :
لمَا تَذَكَّرْتُ بِالدَّيْرَيْنِ، أَرَّقَني
صَوْتُ الدَّجَاجِ، وفرعٌ بالنَّواقِيسِ
وذلك أَنه كان مُزْمِعاً سفراً صباحاً ، قال : ويروى
ونقس بالنواقيس ؛ والنَّفْسُ: الضرب بالناقوس .
وفي حديث بَدْءِ الأَذان : حتى نَقَسُوا أَو كادوا
يَنْفُسُون حتى رأَى عبد الله بن زيد الأذان. والنَّفْسُ:
ضرب من النواقيس وهي الخشبة الطويلة والوَبيلة
والوَبِيلُ الخشبة القصيرة ؛ وقول الأسود بن يعفر :
وقد سَبَأْتُ لِفِتْيانٍ ذَوِي كَرَمٍ،
قبلَ الصَّاحِ ، ولمَّا تُقْرَعِ النُّقُسُ
يجوز أن يكون جمع ناقوسٍ على توهم حذف الألف،
وأن يكون جمع نَفْس الذي هو ضرب منها كرَهْن
وَرُهُنْ وَسَقْف وسُقُفِ، وقد نَفَسَ الناقُوسِ
بالوبيل نَفْساً .
وشراب ناقِس إِذا حَمُضَ. ونَقَس الشرابُ يَنْفُس
ثُقُوساً : حمض ؛ قال النابغة الجعدي :
جَوْنٌ كَجَوْنِ الْحَمَّارِ جَرَّدَهُ الْـ
خَرَّاسُ ، لا ناقِسٌ ولا هَزِمُ
ورواه قوم: لا نافِسٌ، بالفاء؛ حكى ذلك أبو حنيفة
وقال لا أَعرفه إنما المعروف ناقِسٌ بالقاف. الأصمعي:
النَّفْس والوَقْسُِ الجَرَب.
نقوس: النّفْرِسُ: داء معروف يأخذ في الرجْل، وفي
التهذيب : يأخذ في المفاصل. والتّقْرِس: شيء يتخذ
على صيغة الوَرْدِ وتَغْرِسُه النساء في رؤوسهن.
٢٤٠