Indexed OCR Text
Pages 301-320
يستغر بعر العضاه موحش لا يكاد يدخله أحد ؛ وأنشد بيت عروة : فطاروا في البلاد اليستعور قال: أَي تفرقوا حيث لا يُعْلم ولا يُهْتدى لمواضعهم؛ وقال ابن بري : معنى البيت أَن عروة كان سبى امرأة من بني عامر يقال لها سلمى، فمكثت عنده زماناً وهو لها شديد المحبة، ثم إنها استزارته أهلها فجملها حتى انتهى بها إليهم، فلما أراد الرجوع أبت أن ترجع معه، وأَراد قومها قتله فمنعتهم من ذلك، ثم إنه اجتمع به أَخوها وابن عبها وجماعة فشربوا خمراً وسقوه وسألوه طلاقها فطلقها، فلما صحا ندم على ما فرط منه ؛ ولهذا يقول بعد البيت : سَقَوْنِي الْجَمْرَ ثم تَكَنَّفُوني ، غداةَ الله من كَذِبٍ وذُورِ ونصب عداة الله على الذم ؛ وبعده : ألا يا ليتني عاصَبْتُ طَلْقاً وجَّاراً ومَنْ لي من أمِيرٍ طَلْقُ: أَخوها، وجبار ان عنها، والأمير هو المستشار؛ قال المبرد : الياء من نفس الكلمة. يعر: الْيَعْرُ والْيَغْرَةُ: الشاة أَو الجَدِيُ يُشَدُ عند زُبْيَةِ الذئب أَوِ الأَسد؛ قال البُزَيْقُ الْمُذَلِيُّ وكان قد توجه قومه إلى مصر في بَعْثٍ فبكى على فقدهم : فإن أُمْسِ شيخاً بالرَّجِيعِ ووُلدُهُ، ويُصْبِحُ قَوْمي دون أَرْضِهِمُ مِصْرُ أُسائِلُ عنهم كلما جاءَ واكِبُ مقيماً بأملاح، كما أُبِطَ اليَعْرُ والرجيع والأملاح : موضعان. وجعل نفسه في ضعْفِه وقلة حيلته كالجَديِ المربوط في الزُّبْيَةِ ، وارتفع قوله وُلْده بالعطف على المضمر الفاعل في أمس. وفي حديث أُمَّ زرع: وقُرْوِيه فِيقَةُ البَعْرَةِ؛ هي بسكون العين العناق. واليَعْرُ: الجَدْيُ، وبه فسر أبو عبيد قول البريق. والفِيقَةُ: ما يجتمع في الضرع بين الحلبتين . قال الأزهري: وهكذا قال ابن الأعرابي ، وهو الصواب، رُبط عند زُبْيَةِ الذئب أو لم يُرْبَطْ. وفي المثل: هو أَذلُّ من البَعْرِ. واليُعَارُ: صوتُ الغنم، وقيل: صوتُ المِعْزى، وقيل: هو الشديد من أَضوات الشاء. وبَعَرَّتْ تَيْعَرُ وتَيْعِرُ ، الفتح عن كراعٍ، يُعاراً؛ قال وَأَما أَسْجَعُ الْخُنْثِى فَوَلَّوْا ثيوساً ، بالشّظِيّ، لها يُعارُ وبَعَرَتِ العَمْزُ تَيْعِرُ، بالكسر ، يُعاراً، بالضم: صاحت ؛ وقال: عَرِيضٌ أَرِيضٌ باتَ يَبْعِرُ حولَه، وباتَ يُسَقِّنَا بُطوِنَ الثَّعَالِبِ هذا رجل ضاف رجلًا ولهِ عَتُودٌ يَيْعِرُ حوله، يقول: فلم يذبحه لنا وبات يُشْقِينا لبناً مَذِيقاً كأنه بطون الثعالب لأَنَّ اللَبن إذا أُجْهِدَ مَذْقُه اخْضَرً" . وفي الحديث: لا يجيء أحدكم بشاة لها يُعارٌ، وفي حديث آخر: بشاة تَيْعَرُ أَي نصيح. وفي كتاب مُمَيْر ابن أَفْصى: إِن لهم الباعِرَة أَي ما له يُعار"، وأكثر ما يقال لصوت المعز. وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنه: مَثَلُ المُنَافِقِ كالشاة الباعِرَةِ بين الغَنْمَيْنِ؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في مسند أحمد فيحتمل أَن يكون من اليُعار الصوت، ويحتمل أن يكون من المقلوب لأن الرواية العائِرة، وهي التي تذهب ٣٠١ يغو كذا وكذا . والبَعُورَةُ والَعُورُ: الشاة تبول على حاليها وتَبْعَرُ فيفسد اللبن ؛ قال الجوهري : هذا الحرف هكذا جاء، قال: وقال أَبو الغَوْثِ هو الْبَعُورُ، بالباء ، يجعله. مأخوذاً من البَعَرِ والبَوْلِ . قال الأزهري : هذا وهَمٌ، مشاة يَعُور إذا كانت كثيرة اليُعارِ، وكأن الليث رأى في بعض الكتب ماة يعور فصحّفه وجعله مشاة بعور ، بالباء . واليَعَارَةُ: أَن يُعارِضَ الفحلُ الناقة" فيعارضها معارضة من غير أَن يُرْسَلَ فيها . قال ابن سيده : واعترض الفحلُ الناقة" يَعارَةَ إِذا عارضها فَتَنَوْخَها، وقيل: اليَعَارَةُ أَن لا تُضْرَبَ مع الإبل ولكن يُقادُ إِليها الفحلُ وذلك لكرمها؛ قال الراعي يصف إِيلًا نجائب وأَن أَهلها لا يَغْفُلون عن إكرامها ومراعاتها ، وليست النتاج فهنّ لا يضرب فيهن فحل إلا معارضة من غير اعتماد، فإن شاءت أَطاعته وإِن شاءت امتنعت منه فلا تُكره على ذلك: قلائِصٍ لا يُلْفَحْنَ إِلا يَعَارَةُ عِراضاً، ولا يُشْرَيْنَ إِلا غَوالِيا لا يشرين إلا غواليا أي لكونها لا يوجد مثلها إلا قليلًا. قال الأزهري : قوله بِقاد إليها الفحل محال ، ومعنى بيت الراعي هذا أنه وصف نجائب لا يرسل فيها الفعل رضِنّاً بِطِرْقِها وإبقاءً لقوّتها على السير لأن لقاحها يُذْهِبُ مُنَتَهَا، وإذا كانت عائطاً فهو أَبقى لسيرها وأَقل لتعبها، ومعنى قوله إِلا يَعارَةٌ ، يقول : لا تُلْفَحُ إِلا أَن يُفْلِتَ فعل من إبل أُخرى فَيَعِيرِ ويضربها في عَرَانِهِ؛ وكذلك قال الطّرِ مَّاحُ في نجيبة حَمَلَت يَعَارَة" فقال: سَوْقَ ثُدْنِيكَ مِن لَمِيسٍ سَبَنْتا ةُ، أَمَارَتْ بالبَوْلِ ماءَ الكراضِ أَنْضَجَتْهُ عِشرينَ يوماً، ونِيلَتْ حين نِيلَتْ يَعَارَةٌ فِي غِراضٍ أراد أن الفحل ضربها يَعارَةٌ، فلما مضى عليها عشرونٍ ليلة من وقتٍ طَرَقها الفحلُ أَلقت ذلك الماء الذي كانت عقدت عليه فبقيت ◌ُنْتُها كما كانت؛ قال أبو الهيثم : معنى اليَعَارَةِ أَن الناقة إِذا امتنعت على الفحل عارَتْ منه أَي نَفَرَتْ، تعارُ ، فَيُعارِضِها الفحلُ فِي ◌َدْوِها حتى يَنالها فَيَسْتَنِيخَها ويضربها. قال: وقوله يَعارَةٌ إِنما يريد عائرةً فجعل يَعارة اسباً لها وزاد فيه الماء ، وكان حقه أن يقال عَارَتْ تَعِيرُ فَقال تعارُ لدخول أَحِدٍ حروف الحلق فيه . واليَعْرُ: ضرب من الشجر . وفي حديث خزيمة : وعاد لها اليَعَارُ ◌ُمَجْرَنْتِماً؛ قال ابن الأثير : هكذا جاء في رواية وفسر أنه شجرة في الصحراء تأكلها الإبل ، وقد وقع هذا الحديث في عدّة تراجم. وَيَعْرٌ: بلد؛ وبه فسرِ السُّكْرِيُّ قول ساعدة بن العجلان: تَرَكْتَهُمْ وَظَلْتَ يِجَرِّ يَعْرٍ، وأَنْتَ زَعَمْتَ ذو حَبَبٍ مُعِيدٌ يمو: اليامُورُ، بغير همز: الذّكَرُ من الأَيْل. الليث: اليامُورُ من البحر ، يجري على من قتله في الحرم أَو الإحرام الحكم، وذكر عمرو بن نجر اليامُورَ في باب الأوعال الجبلية والأيابيل والأرْوى، وهو اسم لجنس منها بوزن اليَعْمُور؛ واليَعْمُورُ: الجَدْيُ، ٣٠٢ وجمعه اليعامين يهو: اليَهْيَرُ: اللجاجة والتمادي في الأمر ، وقد اسْتَيْهَرَ .. والمُسْتَيْهِرُ: الذاهب العقل؛ عن ثعلب ؛ وأنشد يَسْعَى وَيَجْمَعُ دَائِباً مُسْتَيْهِراً جدًّا، وليس بآ كلٍ ما يَجْمَعُ وَاسْتَيْهَرَتِ الْجُمُرُ: فَزَعَتْ، عنه أَيضاً والله أعلم ٣٠٣ حرف الزاي الزاي من الحروف المجهورة ، والزاي والسين والصاد في حيز واحد ، وهي الحروف الأَسَلِيَّة لأن مبدأَها من أَسَلَةِ اللسان. قال الأزهري: لا تأتلف الصاد مع البين ولا مع الزاي في شيء من كلام العرب . فصل الألف أَبز: أَبَزَ الظَبْيُ يأَبِزُ أَبْزاً وأبوزاً: وثّبَ وقَفَّزَ : في عَدْوِهِ، وقيل تَطَلَّقَ فِي عَدْوه ؛ قال : يَجُرُ كَمَرّ الآبِ المُتَطَلْقِ والاسم الأَبْزَى، وظِي أَبَّارُ وأَبُوزٌ، وكذلك الأنثى. ابن الأعرابي: الأَبوزُ القَفَّارُ من كل الحيوان، وهو أَبوزٌ، والأَبَّرُ الوَتَّابُ؛ قال الشاعر: يا رُبَّ أَبَّازٍ مِن العُفْرِ صَدَعْ ، تَقَبَّضَ الذئبُ إليه،َ. فاجْتَمَعْ لَمَّا وَأَى أَن لا كَعَهْ ولا شِبَعْ ، مالَ إِلى أَرْطاةِ حِقْفٍ فَاضْطَجَعْ قال ابن السكيت : الأَبَّارُ القَفَّارُ. قال ابن يري : وصف ظبياً، والعُفْرِ من الظباء التي يعلو بياضها حمرة. وتَقَبَّضَ: جمع قوائمه لِيَئِبَ على الظبي فلما رأَى الذئبُ أَنه لا دَعَةَ له ولا شِبَعَ لكونه لا يصل إلى الظبي فيأكله مال إلى أَرْطاةِ حِقْفٍ ، والأرطاة : واحدة الأَرْطَى، وهو شجر يدبغ بورقه. والحقْفُ: المُعْوَجُ من الرمل، وجمعه أَحقاف وحُقُوفٌ؛ وقال جرانُ القَوْدِ: لقدٍ صَبَحْتُ حَمَلَ بْنَ كُوزٍ ◌ُلالَةً من وَكَرَىَ أَبُوزٍ تُرِيحُ بعد النَّفَسِ الْمَحْفُوزِ ، إِراحَةَ الْجَدَايَةِ النَّغُوزِ قال أبو الحسن محمد بن كَيْسان : قرأته على ثعلب جَمَلَ بِن كُوز، بالجيم، وأَخذه عليّ بالحاء ، قال: وأَنا إلى الحاء أَميل، وصبحته : سقيته صبوخاً، وجعل الصبوح الذي سقاء له ◌ُلالَةٌ من ◌َعَدْوٍ فَرَسٍ وَ كَرَى، وهي الشديدة العَدْوِ ؛ يقول: سقيته عُلالَةَ عَدْوٍ فَرَسٍ صباحاً ، يعني أنه أَغار عليه وقت الصبح فجعل ٣٠٤ أبز أرز ذلك صَبوحاً له؛ واسم جران العَوْدِ عامر! بن| أرز: أَرَزَّ بَأرِزُ أُرُوزاً: تَقَبَّصَ وَتَجَمَّعَ وَثَبَتَ، فهو آرِزٌ وَأَرُوزٌ، ورجل أَرُوَزُ: ثابت مجتمع الحرث، وإِنما لقب جرانَ العَوْد لقوله : الجوهري: أَرَزَ فَلان يَأرِزُ أَرْزاً وأُرُوزاً إِذَا تَخَامٌ مُخْذَا حَذّراً يا خِلَتَيَّ، فإِنَّنِي رأَيتُ جرانَ العَوْدِ قَد كادَ يَصْلُح٣ُ وتَقَبَّضَ من بخْلِهِ، فهو أَرُوزٌ. وسئل حاجةٍ فَأَرَّزٍ أَي نَقَبَّصَ واجتمع ؛ قال رؤبة : يقول لامرأتيه: احذرا فإني رأيت السَّوْطَ قد قرب صلاحه . والجران: باطن عنق البعير. والعَوْدُ: الجبل المسن. وحَمَلٌ: اسم رجل ، وقوله: بعد النَّفَسِ المحفوز ، يريد النفس الشديد المتتابع الذي كأَن دافعاً يدفعهِ مِن سباق. وتُرِيح: تَتَنَفْسُ؟ ومنه قول امرىء القيس لها مَنْخَرٌ كوِجَارِ السَّاعِ، فينه تُرِيحُ إِذَا تَقْبَهِرْ والجدايَةُ: الظبية، والنّفُوز: التي تَنْفِزُ أَي قَلِبُ. وَأَبَزَ الإِنسَانُ فِي عَدْوِهِ يأَبِرُ أَبْزاً وأبوزاً: استراح ثم مضى. وأَبَزَ يَأْبِرُ أَبْزاً: لغة في هَبَزَ إِذا مات مُغَافَصَّةً. أجز: اسْتأجَزَ عن الوسادة: تَنَحَّى عنها ولم يَتْكِيٌ، وكانت العرب تَسْتَأْجِزُ ولا قَتْكِىء. وآجَرُ: "اسمٌ. التهذيب: الليث الإجازّةُ ارْتِفَاقُ العرب، كانت العرب تَجْتَبىءٍ وتَسْتَأْجِزُ على وسادة ولا تكىء على يمين ولا شمال ؛ قال الأزهري: لم أسمعه لغير الليث ولعله حفظه . وروي عن أحمد بن يحيى قال: دَفَعَ إِليَّ الزُّبَيرُ إِجَازَةٌ وكتب بخطه، وكذلك عبد الله بن شبيب فقلت : ايش أَقول فيهما ؟ فقالا: قل فيه إِن شئت حدّثنا، وإِن سُئْت أَخبرنا ، وإن شئت كتب إليّ . ١ قوله ( واسم جران العود عامر الخ)» في الصحاح: واسمه المستورد . قوله (( يا خلي» تثنية خلة، بكر التجاء المعجمة، مؤنث الخل بمعنى الصديق، وفي الصحاح: يا جارتي فذاكَ بَخَالُ أَرُوزُ الأرْزِ يعني أنه لا ينبسط للمعروف ولكنه ينضم بعضه إلى بعض، وقد أضافه إلى المصدر كما يقال مُمَرُ العَدْلِ وعُمَرُ الدّهاء، لما كان العدل والدهاء أَغْلِب أَحواله. وروي عن أبي الأسود الدؤلي أنه قال : إِن فلاناً إذا سئل أَرَزَّ وإِذا ◌ُدُعِيَ اهْتَزَّ؛ يقول: إذا سئل المعروف تَضَامَ وتَقَبْضَ من بخله ولم ينبسط له ، وإذا دعي إلى طعام أَسرع إليه. ويقال للبخيل: أَرُوِزٌ، ورجل أَرُوزُ البخل أي شديد البخل . وذكر ابن سيده قول أبي الأسود أنه قال: إِن اللئيم إذا سئل أَرَزَ وإِن الكريم إذا سئل امتز. واستشير أبو الأسود في رجل يُعَرَّفِ أَوِ يُوَلَّى فقال: عَرّفُوه فإِنه أَهْيَسُ أَلْيَسُ أَلَدُ مِلْحَسٌ إِن أُعْطِيَ انْتَهزَ وإِن سئل أَرَزَ، وأَرَزَتِ الحيةُ تأرِزُ: ثبتت في مكانها، وأَرَزَتْ أَيضاً: لاذت يجحرها ورجعت إليه. وفي الحديث : إِن الإسلام ليأرِزُ إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جُحْرِها؛ قال الأصمعي: يأرِزُ أَي ينظم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها ، ومنه كلام عليّ ، عليه السلام: حتى بأرِزَ الأمْرُ إلى غيركم. والمَأْرِز الملجأ، وقال زيد بن كُثْوَةَ: أَرَزَ الرجلُ إلى مَنَعَتِهِ أَي رحل إليها . وقال الضرير : الأَرْزُ أيضاً أن تدخل الحية حجرها على ذنبها فآخر ما يبقى منها رأسها فيدخل بعد، قال: وكذلك الإسلام خرج من المدينة فهو يَنْكُصُ إليها حتى يكون آخره نكوصاً ٣٠٥ ٥٠ أرز أرز كما كان أَوّله خروجاً، وإنما تأرز الحية على هذه الصفة إذا كانت خائفة، وإِذا كانت آمنة فهي تبدأ برأسها فتدخله وَهذا هو الانججار. وأَرَّزَ الْمُعْيِي: وَقَفَ. والآرِزُ من الإبل: القوي الشديد. وفَقارُ آرِزٌ: متداخل. ويقال الناقة القوية آرِزِّةٌ أيضاً؛ قال زمير يصف ناقة: بآرِزَةِ الفَقارَةِ لم يَحْنُها قطافٌ في الرّكابِ، ولا خلاء قال: الآرِزَةُ الشديدة المجتمعُ بعضها إلى بعض؟ قال أبو منصور : أَراد أنها ◌ُمُدْمَجَةُ الفَقَارِ متداخلته وذلك أقوى لها . ويقال القوس : لإنها لذات أَرْزٍ ، وَأَرْزُها مَلابَتُها، أَرَزَتْ تَأْرِزُ أَرْزاً، قال : والرميُ من القوس الصُّلبة أبلغ في الجَرْحِ ، ومنه قيل : نافة آرِزَةُ الفَقار أَي شديدة، وليلة آرِزَّة"؛ باردة، أَرَزَتْ تَأْرِزُ أَرِيزاً؛ قال في الأرز : ظمآن في ريح. وفي مَطِيرٍ ، وأَرْزِ قُرّ اب بالقَرِيرِ ويوم أُرِيزٌ: شديد البرد؛ عن ثعلب، ورواه ابن الأعرابي أَزِيزٌ، بزايين، وقد تقدم. والأريز: الصَّقِيعُ ؛ وقوله : وفي اشْبَاعِ الظُكَلِ الأوارِزِ يعني الباردة . والظلل هنا: بيوت السجن. وسئل أعرابي عن ثوبين له فقال: إِن وجدتُ الأُرِيزَ لبثُهما، والأَرِيْزُ والْحَلِيتُ: يَشِبْهُ الثلج يقع بالأرض. وفي نوادر الأعراب: رأيت أَرِيزَتَه وأَرائِزَهُ تَرْعُدُ، وأَرِيِزَةُ الرجل نَفَسُه. وأَرِيزَةُ القوم: عَيِيدُهم. والأَرْزُ والأُرْزُ والأُرْزُ كله ضربٌ من البُر". الجوهري: الأُرْزُ حبٌ، وفيه ست لغات: أَرْز" وأُرُز"، تتبع الضمة الضمة، وأُرْزٌ وأُرْزٌ مثل ◌ُسْلٍ ورُمُلٍ، وَرُّ ورُنْزٌ، وهي لعبد القيس. أَبو عمرو: الأَرْزُ، بالتحريك، شجر الأَرْزَنِ، وقال أبو عبيدة: الأَرْزَةُ، بالتسكين، شجر الصَّنَّوْبَرِ، والجمع أَرْزء، والأَرْزُ: العَرْعَر"، وقيل: هو شجر بالشام يقال لثمره الصُّنَّوْبَرُ؛ قال : لما رَبِذاتٌ بالنّجاء كأنها دَعَائِمُ أَرْتٍٍ ، بينهنَّ فُرُوعُ وقال أبو حنيفة: أَخبرني الخَبِرُ أَن الأَرْزَ ذَكَرُ الصنوبر وأنه لا يحمل شيئاً ولكن يستخرج من أعجاز. وعروقه الزَّفْتُ ويستصبحُ بخشبه كما يستصبح بالشمع وليس من نبات أرض العرب، واحدته أَرْزَةٌ. قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: مَثَلُ الكافر مَثَلُ الأَرْزَةِ المُجْدِيَةِ على الأرض حتى يكون انْجِعافُها مرة واحدة. قال أبو عمرو: هي الأَرَّزَةُ، بفتح الراء، من الشجر الأَرْزَنِ، ونحوَ ذلك قال أبو عبيدة : قال أَبو عبيد: والقول عندي غير ما قالا إنما هي الأَرْزَةُ، بسكون الراء ، وهي شجرة معروفة بالشام تسمى عندنا الصنوبر من أجل ثمره ، قال : وقد رأيت هذا الشجر يسمى أَرْزَةُ، ويسمى بالعراق الصنوبر، وإنما الصنوبر ثمر الأرز فسمي الشجر صنوبراً من أجل ثمره؛ أَراد النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن الكافر غيرُ مَرْزُوِ في نفسه وماله وأهله وولده حتى يموت ، فشبه موته بانجعاف هذه الشجرة من أصلها حتى يلقى الله بذنوبه حامةٌ؛ وقال بعضهم: هي آرِزَةُ بوزن فاعلة، وأنكرها أبو عبيد، وشجرة آرِزَةُ أَي ثابتة في الأرض، وقد أَرَزَتْ تأرِزُ وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه : جعل الجبالَ للأرض عِماداً وأَرَزَ فيها أو تاداً أَي أثبتها ، إن كانت الزاي مخففة فهي من أَرَزَت الشجرةُ تَأرِزُ إذا ثبتت في الأرض، وإن ٣٠٦ أزز أرز كانت مشددة فهو من أَرَزَّتِ الجَرَادَةُ ورَزَّتْ إذا أُدخلت ذنبها في الأرض لتلقي فيها بيضها . ورَرَزْتُ الشيءَ في الأرضِ رَزّآ أَثبته فيها، قال: وحينئذ تكون الحمزة زائدة والكلمة من حروف الراء. والأُرْزَةُ والأَرْزَةُ، جميعاً: الأرْزَةُ، وقيل: إن الأرْرَةَ إِنما سميت بذلك لثباتها . وفي حديث مَعْضَعَةَ بن صُوحانَ: ولم ينظر في أَرْزِ الكلام أي في تحضره وجمعه والتروّي فيه. أُزز: أَرْتَ القِدْر" تَوْزُ وَتَشْرُ أَزّاً وَأَزِيزاً وأَزازاً واْتَزَّتِ امْتِزازاً إذا اشتدّ غليانها ، وقيل: هو غليان ليس بالشديد . وفي الحديث عن مُطَرّفٍ عن أبيه ، رضي الله عنه ، قال: أتيت النبي ، صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي ولجوفه أزيزٌ كأَزِيزِ المِرْجَلٍ من البكاء يعني يبكي ، أي أن جوفه يجيش ويغلي بالبكاء؟ وقال ابن الأعرابي في تفسيره: خنين، بالخاء المعجمة، في الجوف إذا سمعه كأنه يبكي. وأَزّ بها أَزّ: أَوقد النار تحتها لتغلي. أَبو عبيدة: الأَزِيزُ الالتهابُ والحركة كالتهاب النار في الخطب، يقال: أُوَّ قِدْرَك أَي أَلْهِبِ النارَ تحتها . والأَزَّةُ: الصوتُ. والأُزِيزُ: النَّشِيشُ. والأزِيزُ: صوت غليان القدر. والأزير": صوت الرعد من بعيد، أَزَّت السحابةُ قَشْرُ أَزّاً وأَزِيزاً . وأَما حديث سَمُرَة : كَسَفَتِ الشَّمْسُ على عهد رسول الله، صلى اله عليه وسلم، فانتهيت إلى المسجد فإذا هو يأْزَزُ، فإن أَبا إسحق الحَرْبِيِّ قال في تفسيره: الأَزَزُ الامتلاءُ من الناس يريد المتلاة المجلس، قال ان سيده: وأراه مما تقدّم من الصوت لأن المجلس إذا امتلأ كثرت فيه الأصوات وارتفعت . وقوله بأزّزُ، بإظهار التضعيف، هو من باب لَحِحَتْ عينُه وأَللَ السَّقاءُ ومَشِشَت الدابةُ، وقد يوصف بالمصدر منه فيقال: بيت أَزْز، والأَزَرُ الجمعُ الكثير من الناس. وقوله: المسجد بأزَرْ أَي ◌ُمُنْغَصُ بالناسِ ويقال: البيت منهم بأَزّزٍ إذا لم يكن فيه ◌ُتْسَعٌ، ولا يشتقِ منه فعل؛ يقال: أَتيت الوالي والمجلسُ أَزَوْمُ أي كثير الزحام ليس فيه متسع، والناس أَوز إذا انضم بعضهم إلى بعض. وقد جاءً حديث سرة في سان أبي داود فقال : وهو بارزٌ من البُروز والظهور ، قال : وهو خطأً من الراوي ؛ قال الخطابي في المعالم وكذا قاله الأزهري في التهذيب . وفي الحديث: فإذا المجلس يَتَأَزّزُ أَي تموج فيه الناس، مأخوذ من أَزِيز المِرْجَل، وهو الغليان. وبيت أَزْزٌ: ممتلىء بالناس، وليس له جمع ولا فعل. والأرز": الضّق. أَبو الجَزْلِ الأعرابي: أَتِيتِ السُّوق فرأيت النساء أَزّزاً، قيل: ما الأَزَزَ؟ قال: كأَزَزِ الرُّمَّانة المحتشية وقال الأَسَدِيُّ في كلامهِ: أَنيت الوالي والمجلس أَزَزُ أَي ضيق كثير الزحام؛ قال أبو النجم : أَنا أَبو النَّجْمِ إِذا مُنْدَ الْحُجَزْ، وَاجْتَمَعِ الأَقْدَامُ فِي ضَيْقٍ أَزَزْ والأَزْء: ضَرَّبَانُ عِرْقَ بَأْنَزُّ أَوِ وجَعٌ في خُراج وأَزُ العروق: ضَرَبَاتُها. والعرب تقول: اللهم اغفر لي قبل حَشْكِ النَّفْسِ وَأَزّ العروق ؛ الحَشَّكُ: اجتهادها في النَّزْعِ، والأُزء: الاختلاط. والأزه التَّهْيِيجُ والإغراءُ. وأَوَّهُ يَؤُزُهُ أَزّمَ: أَغْراه وهيجه. وأَزَّهُ: حَثْه. وفي التنزيل العزيز : إِنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تَؤُزُهم أَزّاً؛ قال الفراء أَي تُرْعِيجُهم إلى المعاصي وثُغْرِبهم بها، وقال مجاهد: تُشْليهم إِسْلاءً، وقال الضحاك: تغريم إغراءً. ان الأعرابي: الأُزّزُ الشياطين الذين يَؤْزُونَ الكفار. وَأَزَّ أَزّاً وأَزِيزاً مثل هَزَّه. وأَزَّ يَؤُزُ أَزّم، وهو ٣٠٧ أزز أزز الحركة الشديدة ، قال ابن سيده: هكذا حكاه ابن دريد ؛ وقول رؤية : لا يأخُذُ التأفِيكُ والتَّحَزِّي فينا، ولا قَوْلُ العِدَى ذُو الأَزْ يجوز أن يكون من التحريك ومن التهيج . وفي حديث الأَسْتَرِ : كان الذي أَزّ أُمّ المؤمنين على الخروج ابنَ الزبير أي هو الذي حركها وأزعجها وحملها على الخروج . وقال الحَرْبِيُّ: الأزهُ أَن تحمل إنساناً على أَمْر بجيلة ورفق حتى يفعله . وفي رواية: أَنّ طلحة والزبير، رضي الله عنهما، أَزًّا عائشة حتى خرجت . وغَدَاةُ ذاتُ أَزِيزٍ أَي بَرْدٍ، وعَمْ ابنُ الأعرابي بِهِ البَرْدَ فقال: الأَزِ يزُ البردُ ولم يَخُصّ بَرْدَ غَدَاةٍ ولا غيرها فقال: وقيل لأعرابي ولَبِسَ جَوْرَبَيْن لِمَ تَلْبَسُها؟ فقال: إذا وجدت أَزِيزاً لبستهما . ويومٌ أَزِيزٌ: بارد، وحكاه ثعلب أَرِيزٌ" . وأَزّ الشيءَ يَؤُزُه إذا ضم بعضه إلى بعض. أَبو عمرو: أَزّ الكتائبَ إِذا أَضاف بعضها إلى بعض ؛ قال الأخطل : ونَقْضُ العُهُودِ بِإِثْرِ العُهُوَد يَؤزُ الكتائبَ حتى حَسِينا الأصمعي: أَزَرْتُ الشيءَ أَوْزُّ أَزْمَ إِذا ضممت بعضه إلى بعض . وأَزّ المرأَةَ أَزّ] إذا نكحها، والراء أَعلى، والزاي صحيحة في الاسْتفاق لأن الأَزَّ شِدَّةُ الحركة. وفي حديث جَمَلِ جابر، رضي الله عنه: فَنَخْسَه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، بقَضِيب فإذا تحتي له أَزِيزٌ أَي حركةٌ واحتياجٌ وحِدَّةٌ ، وأَزَّ الناقةَ أَزّاً: حلبها حلباً شديداً؛ عن ابن الأعرابي، وأنشد كأن لم يُبَرِّكْ بِالقُنَيْنِيِّ نِيبُها، ولم يَرْتَكِبْ منها الزَّمِكَّاءَ حافِلُ شْدِيدَةُ أَزَّ الْآخِرَيْنِ كأَّنها، إِذا ابْتَدَّها العِلْجَانِ، رَجْلَةُ قَافِلٍ قال: الآخِرَ بنِ ولم يقل القادِمَيْنِ لأن بعض الحيوان يختار آخِرَيْ أُمَّهِ على قادِمَيْها ، وذلك إِذا كان ضعيفاً يجثو عليه القادمان لجَتْمِهما، والآخران أَدَقُ. والزَّجْلَةُ: صوت الناس، شَبَّةَ حَفِيفَ شَخْبِها بحفيف الزَّجْلَةِ. وأَزْ الماءَ يَؤُزُ، أَزّمَ: صَبَّهُ. وفي كلام بعض الأوائل: أُزَّ ماءً ثم غَلّه؛ قال ابن سيده: هذه رواية ابن الكلبي وزعم أَنّ أُنْ خَطَأُ. وروى المُفَضَّلُ أَنَّ لُقْمانَ قَالِ لِلُقَيْمِ: اذهبْ فَعَشِّ الإِبلَ حتى تَرَى النجمَ قِيمَ رأْسٍ، وحتى ترى الشعْرَى كأنها نارٌ، وإِلاّ تكن عَشْبْتَ فقد آنَيْتَ؟ وقالَ له لُقَيْمٌ: واطْبُخْ أَنِتَ جَزُورَك فأُزَّ مَاءً وغَلِّهِ حتى ترى الكَرَادِيسَ كأنها رُؤُوس ◌ُشيوخٍ صُلْعٍ ، وحتى ترى اللحم يدعو غُطَيْفاً وغَطَفان، وإِلّ تكن أَنْضَجْتَ فقد آنَيْتَ ؛ قال: يقول إِن لم تُنْضِجْ فقد آنيت وأَبطأتَ إذا بلغت بها هذا وإِن لم تنضج. وأَزَزْتُ القِدْرَ أَوْزُّهَا أَزّ إِذا جمعت تحتها الحطب حتى تلتهب النار ؛ قال ابن الطّرِيّةِ يصف البرق : كأَنَّ حَيْرِيَّةَ غَيْرَى مُلاحِيَّةَ باتت تَؤُزُ به من تحْتِهِ القُضْبا الليث: الأَزَزُ حسابٌ من تجاري القمر، وهو فُصُولُ ما يدخل بين الشهور والسنين. أبو زيد: انْتَرَّ : الرجلُ اثْتِراراً إِذا استعجل ، قال أبو منصور : لا أدري أبالزاي هو أم بالراء ٣٠٨ برز أفز أَفِزْ: أَبو عمرو: الأفز، بالزاي، الوثْيَةُ بالعَجَلّة، والأقْرُ، بالراءِ : العَدْوُ. أَكو : ابن الأعرابي: الأَلْزُ اللزوم للشيء، وقد أَلّزَ به بألِزُ أَلْزاً وأَلِزَ في مكانه بألزٌ أَلزاً مثل أرز؛ قال المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ : أَلِزُ إِنْ خَرَجَتْ سَلْتُه ، وَهِلُ تَمْسَحُهُ مَا يَسْتَقِر السّلَّةُ: أَنِ يَكْبُوَ الفرسُ فَيَرْتَدْ ذلك الرَّبْوُ فيه. أَوز: الأَوْزُ: حسابٌ من مجاري القمر، وهو فضول ما يدخل بين الشهور والسنين . ورجل إِوَزّ: قصير غليظ، والأنثى إِوَزَّةٌ. وفرس إِوَزَّ: مُتَلَاحِكُ الخَلْقِ سْدِيده، فِعَلّ. قال ابن سيده: ولا يجوز أن يكون إِفَتَمْلًا لأن هذا البناء لم يجىء صفة ؛ قال : حكى ذلك أبو علي، وأنشد : إن كنتَ ذا خَزّ، فإِنَّ بَرِّي سَابِعِةٌ فَوقَ وَأَى إِوَرّ والإِوَزَّى: مِشْيَةٌ فيها تَرَفُّصٌ إذا مشى مرةً على الجانب الأيمن ومرة على الجانب الأيسر؛ حكاه أبو علي ، وأَنشد : أَمْشِي الإِوَزَّى ومَعِي رُمْحٌ سَلِبْ قال: ويجوز أن يكون إِفْعَلى وفِعَلى عند أبي الحسن أَصح لأن هذا البناء كثير في المشي كالحِيَضَى والدّفَقَّى. الجوهري: الإِوَرَّةُ والإِوَرُّ البَطَء، وقد جمعوه بالواو والنون فقالوا: إِو ◌َزُّونَ فصل الباء الموجدة بأز: البَأْزُ: لغة في البازي، والجمع أَبْؤُزٌ وبُؤوزٌ وبِثْزانٌ؛ عن ابن جني، وذهب إلى أن همزته مبدلة من ألف لقربها منها، واستمر البدل في أَبْوزٍ وبِشْزَانٍ كما استمرّ في أعياد. نخز: التهذيب: تَخَزَ عينه وبَحَسَها إِذا فقاًها، وبَخَصَها كذلك برز: البَرَازُ، بالفتح: المكانِ الفَضاء من الأرض البعيدُ الواسعُ، وإذا خرج الإنسان إلى ذلك الموضع قيل: قد بَرَزَّ يَبْرُزُ بُرُوزاً أَي خرج إلى البَرَازِ. والبَرازُ، بالفتح أيضاً: الموضع الذي ليس به خَبَرٌ من شجر ولا غيره . وفي الحديث : كان إذا أراد البَرَازِ أَبْعَّدَ؛ البراز، بالفتح : اسم للفضاء الواسع فَكَتَوْا به عن قضاء الغائط كما كَتَّوا عنه بالخلاء لأنهم كانوا يَتَبَر ◌ّزُون في الأمكنة الخالية من الناس . قال الخطابي: المحدّثون يروونه بالكسر، وهو خطأً لأنه بالكسر مصدر من المُبَارَزَةِ في الحرب. وقال الجوهري بخلافه: وهذا لفظه البِرَازُ المُبَارَةُ في الحرب، والبرازُ أيضاً كتابة عن ثُفْلِ الغذاء، وهو الغائط، ثم قال: والبَراز، بالفتح، الفضاء « الواسع. وتَبَرَّزَ الرجلُ: خرج إلى البراز للحاجة، وقد تكزر المكسور في الحديث ، ومن المَفْتُوحِ حديث عليّ، كرم الله وجهه: أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، رأى رجلاً يغتسل بالبراز ، يريد الموضع المنكشف بغير سُتْرَةٍ . والمَبْرَرُ: المُتَوَضَّأُ . وبَرَزَ إِلَيْه وَأَبْرَزَهُ غيرِهِ وَأَبْرَزَ الكتابَ: أَخْرجه، فهو مَبْرُوِزٌ، وأَبْرَزَهُ: نَشَرَه، فهو مُبْرِزََّ، ومَبْرُوزّ ساذْ على غير قياس جاء على حذف الزائد ؛ قال لبید أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ على أَلواحِهِ، أَلْنَاطِقُ المَبْرُوَزُ والمَخْتُومُ ٣٠٩ برز برز قال ابن جني : أراد المبْرُ وزَ به ثم حذف حرف الجر فارتفع الضمير واستقر في اسم المفعول به ؛ وعليه قول الآخر : إلى غيرِ مَوْثُوقٍ مِن الأَرضِ يَذْهَبُ أراد موثوق به؛ وأَنشد بعضهم المُبْرَزُ على احتمال الخَزْلِ في متفاعلن ؛ قال أبو حاتم في قول لبيد إنما هو : أَلنَّاطِقُ الْمُبْرَكُ والمَخْتُومُ مزاحف فغيره الرواة فراراً من الزحاف . الصحاح : أَلناطق بقطع الألف وإن كان وصلًا، قال وذلك جائز في ابتداء الأنصاف لأن التقدير الوقف على النصف من الصدر، قال: وأَنكر أبو حاتم المبروز قال: ولعله المَزْبُورُ وهو المكتوب ؛ وقال لبيد أيضاً في كلمة له أُخرى : كما لاحَ عُنْوانُ مَبْرُوزَةٍ ، يَلُوحُ مع الكَفِّ عُنْوانُها قال : فهذا يدل على أَنه لغته ، قال: والرواة كلهم على هذا، قال : فلا معنى لإنكار من أنكره، وقد أعطوه كتاباً مَبْرُ وزاً، وهو المنشور . قال الفراء : وإِنما أجازوا المبروز وهو من أبرزت لأن يبرز لفظه واحد من الفعلين ، وكلُّ ما ظهر بعد خفاء ، فقد بَرَزَ . وبَرَّزَ الرجلُ: فاق على أصحابه ، وكذلك الفرس إذا سَبَقَ . وبارَزَ القِرْنَ مُبَارَرَةً وبِرازاً: بَرَزَ إِليه، وِهِما يَتَبَارَزانٍ . وامرأَة بَرْزَةٌ: بارِزَةُ المَحاسِنِ. قال ابن الأعرابي: قال الزبيري: البَرْزَة من النساء التي ليست بالمُتَزَايِلَةِ التي تزايلك بوجهها تستره عنك وتَنْكَبُ إِلى الأرض، والمُخْرَمَّقَةُ التي لا تتكلم إِن كُلْمَتْ، وقيل : امرأَة بَرْزَةٌ مُتَّجَالَّةٌ تَبْرُوُ للقوم يجلسون إليها ويتحدّثون عنها، وفي حديث أُم مَعْبَدٍ : وكانت امرأَةُ بَرْزَةٌ تَخْتَّبِىُ بِفِناءِ قُبْتِها؛ أَبو عبيدة: البَرْزَةُ من النساء الجليلة التي تظهر للناس ويجلس إليها القوم . وامرِأَةُ بَرْزَة : موثوق برأيها وعفافها. ويقال: امرأَة بَرْزَة إِذا كانت كَهْلَةً لا تحتجب احتجابَ الشَّوابِ ، وهي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدّثهم ، من البُروزِ وهو الظهور والخروج. ورجلٌ بَرْزٌ: ظاهرِ الخلقِ عَقِيفٌ؛ قال العجاج : بَرْزٌ وذو العَفَافَةِ البَرْزِيُ وقال غيره : بَرْزٌ أَراد أنه متكشف الشأن ظاهر. ورجل بَرْزٌ وامرأة بَرْزَةُ : يوصفان بالجَّهَارَة والعقل ؛ وأما قول جرير : خَلّ الطَّرِيقَ لمن يَبْنِيِ المَنَارَ بِهِ، وابْرُزْ بَبَرْزَةَ حيثُ اضْطَرَّكَ القَدَرُ فهو اسم أُم عمر بن لَجَإِ التَّيْسِيِّ. ورجل بَرْزٌ وبَرْزِيٍّ: موثوق بفضله ورأيه، وقد بَرْزَ بَرَازَة" . وبَرَّزَ الفرسُ على الخَيْلِ: سَبَقَها، وقيل كلُّ سابتى مُبَرِّزٌْ. وبَرَّزَهِ فَرسُه: تَجَّاه ؛ قال رؤبةٍ : لو لم يُبَرِّزْهُ جَوادٌ مِرْ أَسُ وإِذا تسابقت الخيل قيل السابقها : قد بَرَّزَ عليها، وإِذا قيل بَرَزَ ، مخففٌ، فمعناه ظهر بعد الخفاء، وإنما قيل في التَّفَوُطِ تَبَرَّزّ فلان كناية أَي خرج إلى بَرازٍ من الأرض للحاجة. والمُبارَزَةُ في الحرب والبرازُ من هذا أُخذ، وقد تَبَارَزَ القِرْنَانِ . وأَبْرَزَ الرجلُ إذا عزم على السفر، وبَرَزَ إِذا ظهر بعد خُمول، وبَرَزَ إذا خرج إلى البرازِ ، وهو الغائط. وقوله تعالى: وتَرى الأرضَ بارِزَةٌ، أَي ظاهرة بلا جبل ولا تَلٍّ ولا رمل . ٣١٠ برز وَذَهَبٌ إِبْرِيزٌ: خالص؛ عربي؛ قال ابن جني: هو إِفْعِيلٌ مِن بَوَزَ. وفي الحديث: ومنه ما يُخْرُجُ كالذهب الإبْرِيزِ أَي الخالص، وهو الإبْرِزِيء أيضاً، والهمزة والياء زائدتان. ابن الأعرابي : الإِبْريزُ الخَلْيُ الصافي من الذهب. وقد أَبْرَزَ الرجلُ إِذا اتخذ الإبْرِيزّ وهو الإِبْرِزِيُّ ؛ قال النابغة : مُزَيِّنَةٌ بِالإِبْرِزِيِّ وجِشْوُها وَضِيعُ النَّدَى، والمُرْشِفاتِ الحَوَاضِينِ وروى أبو أمامة عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: إِنَّ اللهَ لَيُجَرِّبُ أَحدَكم بالبلاء كما يُجَرِّبُ أَحدُكم ذهبَه بالثار، فمنه ما يخرج كالذهب الإِبْرِيزِ، فَذلك الذي نجاه الله من السيّئاتِ، ومنهم من يخرج من الذهب دون ذلك وهو الذي يشك بعض الناس ، ومنهم من يخرج كالذهب الأسود وذلك الذي أُفْتِنَ؟ قال شر: الإبْرِيزُ من الذهب الخالص وهو الإبْرِزِيُّ والعِقْيَانُ والمَسْجَدُ. النهاية لابن الأثير : في حديث أبي هريرة ، رضي الله عنه: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ وهم البازَرُ؛ ڤيل: بازَرُ ناحية قريبة من كرمانَ بها جبال، وفي بعض الروايات هم الأكراد، فإن كان من هذا فكأنه أراد أهل البازر أَو يكون سُبُّوا باسم بلادهم ، قال: هكذا أخرجه أبو موسى في حرف الباء والزاي من كتابه وشَرَحَه ، قال : والذي رويناه في كتاب البخاري عن أبي هريرة، رضي الله عنه : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، يقول : بين يدي الساعة تُقَاتِلُون قوماً نعالهم الشعر وهو هذا البازر ؛ وقال سفيانُ مَرَّةً: هم أَهلُ البارِزِ ، يعني بأهل البارز أَهل فارس ، هكذا هو بلغتهم وهكذا جاء في لفظ الحديث كأنه أَبدل الين زاياً ، فيكون من باب الباء والراء وهو هذا الباب لا من باب الباء والزاي ؛ قال: وقد اختلف في فتح الراء وكسرها، وكذلك اختلف مع تقديم الزاي، وقد ذكر أيضاً في موضعه متقدماً، والله أعلم. برغز: البَرْغَزُ والبُرْغُزُ: ولد البقرة، وقيل: البقرة الوحشية، والأُنثى بَرْغَزَةٌ؛ قال الشاعر: كأَطُومِ فَقَدَتْ بُؤْغُزَها ، أَعْقَبَتْها الغُبْسُ منهِ عَدَمًا غَفَلِتْ ثم أَقَتْ تَرْقُبُهُ ، فإذا هي بعِظامِ ودَمَا قال : الأُطُوم ههنا البقرة الوحشية، والأصل في الأَطُوم أنها سمكة غليظة الجلد تكون في البحر، شبه البقرة بها. والعُبْسُ: الذئاب، الواحد أَغْبَسُ، وقوله بعظام ودما أراد ودم ثم ردّ إليه لامه في الشعر ضرورة وهو الياء فتحر كت وانفتح ما قبلها فانقلبت أَلِفاً وصار الاسم مقصوراً ؛ قال ابن بري وعلى هذا قول الآخر : فَلَسْنَا عَلى الأَعقابِ تَدْمَى كُلُومُنَا، ولكن على أَعقابنا يَقْطُرُ الدَّما والدما في موضع رفع بيقطر وهو اسم مقصور. وقال ابن الأعرابي: البُرْغُزُ هو ولدُ البقرة إذا مثنى مع أمه ؛ قال النابغة يصف نساء سُبِينَ: ويَضْرِبْنَ بالأَنْدِي وراءَ بَرَاغِزْ حِسَانِ الوجوه، كالظّباء العواقد أراد بالبراغِ أَو لادَهُنْ، الواحد بَرْغَزٌ ابن الأعرابي: يقال الولد بقر الوحش بَرْغَزٌ وجُؤْذَرٌ. برز: البَز": الثياب، وقيل: ضرب من الثياب، وقيل: البَز" من الثياب أَمتعة البَزّز، وقيل: البَزّ متاع ٣١١ بزز زز البيت من الثياب خاصة ؛ قال : أَحسَنَ بيتٍ أَهْراً وَبَزََّ، كأنما لزَّ بصَخْر لزّا والبَّزَّارُ: بائع البَزَّ وحِرْفَتُهُ البِزَازَةُ؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي : ◌َشْمْطَاءُ أَعَلى بَزْها مُطَرِّحُ يعني أنها سمنت فسقط وَبَرُها وذلك لأن الوبر لها کالثياب . والبِزَّة، بالكسر: الهيئة والشَّارةُ واللّبْسَةُ. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، لما دنا من الشام ولقيه الناس قال لأَسْلَمَ: إنهم لم يروا على صاحبك بِزَّةَ قوم غضب الله عليهم؛ البِزَّةُ: الهيئة، كأَّنه أَراد هيئة العجم. والبَزُّ والبِزَّةُ: السلاح يدخل فيه الدَّرْعُ والمِغْفَرُ والسيف ؛ قال الشاعر : ولا بِكَهامٍ بَرُّهُ عن عَدُوِّهِ، إِذا هُوَ لاقَى حاسِراً أَوْ مُقَنْعًا فهذا يدل على أنه السيف. أَبو عمرو: البَزّزُ: السلاح التامُ ؛ قال الهذلي : فَوَيْلُ أُمِّ بَزّ جَرّ بَشْعْلٌ على الحَصَى، ووُقِّرَ بَزَّ ما هُنالك ضائعُ الوَقْرُ: الصِدعُ. وُقْرَ بَزْ أَي صُدِعَ وقُلِّلَ وصارت فيه وَقَراتٌ، وشَعْلٌ: لَقَبُ تَأَبَّطَ شَرًّا وكَان أَسَرَ قَيْسَ بن عَيْزَارَةِ الهذليَّ قائلَ هذا الشعر فسلبه سلاحه ودرعه، وكان تأبط شرّاً قصيراً فلما لبس درع قيس طالت عليه فسحبها على الحصى، وكذلك سيفه لما تقلده طال عليه فسحبه فوقره لأنه كان قصيراً فهذا يعني السلاح كله ؛ وقال الشاعر : كأَنِّي إِذْ غَدَوْاْ ضَبَّنْتُ بَزِّي، من العِقْبَانِ، خائِتَةَ طَلُوبا أَي سلاحي. والبيزِيزَى: السلاح . واليَزُّ: البَّلْبُ، ومنه قولهم في المثل: من عَزَّ بَزَّ؛ معناه من غَذَبَ سَلَبَ، والاسم البيزِ يزَى كالخِصْصَى وهو السَّلْبُ. وَابْتَزَرْتُ الشيءَ: اسْتَكَبْتُه. وبَزَّهُ يَنُزُّهُ بَرًّا: غلبه وغصبه. وبَزَّ الشيءَ يَبُزُ بَزَّا: انتزعه. وبَزَّهُ ثيابَهُ بَزًّا. وبَزَّه: حَبَسَه. وحكي عن الكسائي : لن يأخذه أَبداً بَزَّةٌ مني أَي قَسْراً. وابْتَزَّهُ ثيابَه: سَلَبَهُ إِياها. وفي حديث أبي عبيدة: إنه سيكون نبُوَّةٌ ورحبة" ثم كذا وكذا ثم يكون بِيزَى وأَخْذ أَموال بغير حق ؟ البيزِيزَى، بكسر الياء وتشديد الزاي الأولى والقصر: السَّلْبُ والتَّغَلَتُبُ، ورواه بعضهم يَزْبَزِيّاً. قال المَعَزَوِيّ: عرضته على الأزهري فقال : هذا لا شيء ، قال: وقال الخطابي إِن كان محفوظاً فهو من البَزْبَزة، الإسراع في السير، يريد به عَسْفَ الولاةِ وإسراعَهم. إلى الظلم ، فمن الأول الحديث فَيَبْتَزُ ثيابي ومناعي أَي ◌ُجَرِّدُني منها ويغلبني عليها، ومن الثاني الحديث الآخر : من أَخرج ضيفه! فلم يَجِدْ إِلاَّ بَرْبَزِيّاً فيردّها. قال: هكذا جاء في مسند أحمد بن حنبل، رحمه الله. ويقال: ابْتَزَّ الرجلُ جاريتَهُ من ثيابها إذا جَرَّدَها؛ ومنه قول امرىء القيس : إذا ما الضَّجِيعُ ابْتَزَّها من ثيابها، تَميلُ عِليه هَوْنَةٌ غِيرَ مِثْفالٍ وقول خالد بن زهير الهذلي : يَا قَوْمُ، ما لي وأَبا ذؤيبٍ، كنتُ إِذا أَتَوْتُهُ من غَيْبٍ بَشُمُ عِطْفِي ويَبُزُ تَوْبي، كَأَنِي أَرَبْتُهُ بِرِيبِ ١ قوله ((من أخرج ضيفه)) كذا بالاصل والنهاية ٣١٢ بوز باز أَي يَجْذِبُه إِليه وغلام بُرْبُزّ: خفيف في السفر؛ عن ثعلب . ابن الأعرابي: البُزْبُزُ الغلام الخفيفُ الرُّوحِ. وَيَزْبَزّ الرجلُ وعَبَّدَ إِذا انهزمٍ وَفَرَّ، والبَزْبَازُ والبُزايِزُ السريعُ في السير ؛ قال : لا تَحْسِيِنِي، يا أُمَيْمُ، عاجِزا إذا السفارُ طَعْطَحَ البَزايِزا قال ابن سيده: كذا أنشده ابن الأعرابي ، بفتح الباء ، على أنه جمع بَزْبازٍ . واليَزْبَزَةُ: الشّدَّة في السوق ونحوه، وقيل: كثرة الحركة والاضطراب ؛ وقال الشاعر اعْتَلاها قَزْحاً وارْتَهَزَا، وساقَها ثمْ سياقاً بَرْبَزَا والبَزْبَزَةُ: معالجة الشيء وإصلاحه، يقال للشيء الذي أُجيد صنعته: قد بَرْبَزْتُه؛ وأنشد : وَما يَسْتَوِي هِلْبَاجَةٌ مُتَنَفْخُ وذو ◌ُسْطَبٍ، قد يَزْبَزَتِه البَزايِزُ أراد ما يستوي رجل ثقيل ضخم كأنه لبن خائر ورجل خفيف ماض في الأمور كأنه سيف ذو شطب قد سواء وصفله الصانع والبُزَايِزُ: الشديد من الرجال إِذا لم يكن شجاعاً. ورجل بَزْبَزٌ وبُزَّابِزٌ: للقوي الشديد من الرجال وإن لم يكن شجاعاً. وفي حديث عن الأعشى : أنه تَعَرَّى بإِزاء قومَ وَسَمَّى فَرْجَهَ البَزْبَازَ، وَرَجَزَ بِهِم ، قال : إِيهاً خُثَيْمُ حَرِّك البَزْبازا، إنّ لنا مجالساً كتازا أَبو عمرو: البَزْبِزُ قَصَبَةٌ من حديدٍ عَلَمُ فَم الكِيرِ يَنْفُحُ النار ، وأَنشد الرجز: إيا خثيم حرك البزباز! وبَزْبَزُوا الرجلَ: تَعْتَعُوه، عن ابن الأعرابي وبَزْبَزَ الشيء: رمى به ولم يردّه. بغز: البَغْزُ: الضرب بالرّجل أَو العصا. والباغِرُ: المقيم على الفجور ، وقيل : هو منه ؛ قال ابن دريد : ولا أَحقُّه. والبَغْزُ : النَّشاطُ في الإبل خاصة. والباغِرُ: مثل ذلك، اسم كالكاهِلِ؛ قال ابن مقبل: واسْتَحْملِ السَّيْرَ مِنِّي عِنْمِساً أُجُداً، تَخْالُ بَاغِرَهَا بِاللَّيْلِ مَجْنُونا قال الأزهري: جعل الليث البَغْزَ ضَرْباً بالرجل وحشاً وكأنه جعل الباغِزَ الراكبَ الذي يَرِكُضُها بِرِجْلهِ . وقال غيره: بَغَزَتِ الناقةُ إِذا ضربتْ برجلها الأرض في سيرها نشاطاً. وقال أَبو عمرو في قوله تخال باغزها أي نشاطها . وقَد بَغَزَها باغِزُها أَي حَرّكها محرّكها من النشاط . وقال بعض العرب: ربما وكبت الناقة الجوادَ فَبَغَزَها باعِزُها فتجري سُوطاً وفِد تَقَحْمَتْ بي فَلأياً ما أَكْفُّها فيقال لها باغِزٌ من النشاط والباغِزِيَّةُ: ضرب من الثياب. قال أبو عمرو الباغِزية ثياب، ولم يزد على هذا ؛ قال الأزهري : ولا أدري أي جنس هي من الثياب بلأز: بَلْأَزَ الرجلُ: فَرَّ كَبَلأُصَ بلز: امرأة بليزٌ ويلزٌّ: ضخمة مكتنزة. الجوهري امرأة بليزٌ، على فِعِلٍ بكسر الفاء والعين، أي ضخمة. قال ثعلب: لم يأت من الصفات على فِعِلٍ إِلاَّ حرفان امرأَة بِلِزٌ وَأَنَانِ إِبِدٌ، وحَمَلِ بَلَنْزِى: غليظ شديد. أَبو عمرو: امرأة بِلِزٌ خفيفة؛ قال: واليليز الرجل القصير . الفراء: من أسماء الشيطان البَلأَز والجَلأَزُ والجانُ ٣١٣ بلنز ترز بلتز : التهذيب في الرباعي عن ابن الأعرابي : جمل جَلَتْزَى وبَلَنْزَى إِذا كان غليظاً شديداً . بهز: بَهَزَهُ عَشْي يَبْهَزُهُ بَهْزاً: دفعه دفعاً عنيفاً ونَحَّاء ، وبَهَزُْه عني، والبَهْزُ: الضَّرْبُ والدفع في الصدر بالرجل واليد أو بكلتا اليدين. وفي الحديث: أَنِهِ أُتِيَ بِشَاربٍ فَخُفِقَِ بالنّعالِ وبُهِزَ بِالأَيْدِي ؛ البَهْزُ: الدفع العنيف . قال ابن الأعرابي: هو البَهْزُ واللَّهْزُ، وبَهَزَهُ ولَهَزَه إِذا دفعهِ. والبَهْزُ": الضَّرْبُ بالمِرْفَقِ ؛ قال رؤبة : دَعْنَي فقد يُفْرَعُ لِلأَضَرّ مکي حجاجي رأْسِه وبهزي ورجل مِبْهَزٌ، مِفْعَلٌ: من ذلك؛ عن ابن الأعرابي، وأَنشد : أَنا طَلِيقُ اللهِ وابنٍ هُرْمُزٍ، أَنْقَذَني من صاحِبٍ مُشَرّزٍ مَكْسٍ على الأَهْلِ مِبَلٍ مِنْهَزٍ، إِن قام نَحْوي بالعَصَا لم يُحْجَزِ مِثَلٍ: يَصْرَعُهِ، ورواه ثعلب: مِثْلٍ. يَثْلُهُم: ◌ُْلِكُهُم، والمُشاوَرَةُ: المُشارّة بين الناس. وبَهْزُ بن حكيم بن معاوية بن حَيْدَةَ القُشَيْرِيُ صَحِبَ جَدُّهُ النبيّ، صلى الله عليه وسلم. وبَهْزٌ: من أسماء العرب. وبَهْزٌ: حَيٌّ من بني سُلَيْمٍ ؛ قال الشاعر : كانتْ أَرِبِّتَهُمْ بَهْزٌ، وَغَرَّهُمُ عَقْدُ الجِوَارِ، وكانوا مَعْشراً غُدُرا بهوز : التهذيب في الرباعي: البَهاوِيزُ من النوق والنخيل الجِسَامُ الصَّفَايا، الواحدة بَهْوازَةٌ؛ قال الأزهري: أَظنه تصحيفاً، وهي اليَهازِيرُ، وقد تقدم أن البهاذِرَ من النخل والإبل العظام ، والله تعالى أعلم. بوز: البَازُ: لغة في البازي؛ قال الشاعر : كأَنه بازُ دَجْنٍ ، فَوْقَ مَرْقَبَة ، جَلْ القَطا وَسْطَ قاعٍ سَمْلَقٍ سَلَقٍ والجمع أَبوازٌ وبیزانٌ . وجمع البازي بُزاتٌ، و کان بعضهم يچمز الباز . قال ابن جني: هو مما همز من الألفات التي لا حظ لها في الهبز كقول الآخر : يا دارَ سَلْمَى بدكادِ يكِ البُرَّقْ، خبراً، فقد هَيَجْتِ شَوْقَ المشْتَأَقْ وبازَ يَبُوزُ إِذا زال من مكان إلى مكان آمناً . أبو عمرو: البَوْزُ الزَّوَلانُ من موضع إلى موضع. بيز: بازَ عنه يَبِيزُ بَيْزاً وبُيُوزاً: حادَ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : كأَنها ما حَجَرٌ مَكْزُوز) لُزَّ إِلى آخر ما يَبِيزُ أراد كأنها حجر، وما زائدة ، والله أعلم . فصل التاء المثناة تبرز: التهذيب في الرباعي : تِبْرِزُ موضع. توز: التَّارِزُ: اليابس الذي لا رُوحَ فِيهِ. قَرِزَ تَرْزاً وتُرُوزاً، وتَرِزَ: ماتَ ويَيِسَ؛ قال أَبو ذؤيب: فَكَبا كما يَكْبُو فَنِيقٌ تارِزُ بالَخَيْتِ، إِلاَّ أَنه هو أَبْرَعُ وتَرَزَ المِءُ إِذا جَمَدَ. قال أبو منصور: ومنهم من أَجاز تَرَزَ، بالفتح، إذا هَلَكَ. وَقَرَزَ اللحمُ: صَلُبَ. وكلُّ قويّ صُلْبِ تَارِزٌ، وأَنْرَزَتِ المرأةُ عجينها، وأَقْرَزَ العَدْوُ لحمَ الفَرْسِ: أَيْبَسَه . ابن سيده: وأَنْرَزَ الجَرْيُ لحم الدابة: صَلْبَهُ، وأَصله من الدَّارِذِ اليابس الذي لا يُوحَ فيه؛ قال امرؤ القيس : ٣١٤ ـرز تیز بِعِجْلِزَّةٍ قد أَنْرَزَ الجَرْيُ لَحْمَها كُمَيْتٍ ، كأنها هِراءَةُ مِنْوالٍ ثم كثر ذلك في كلامهم حتى سَمَّوا الموتَ تارِزاً ؛ قال الشماخ : كَأَنَّ الذي يَرْمي من الموت تارِزٌ وفي حديث مجاهد : لا تقوم الساعة حتى يَكْثُرَ التُّرازُ ؛ هو بالضم والكسر : موت الفجأة ، وأصله مِن تَرَّزَ الشيءُ إِذا يَبِسَ، وسُمِّيَ المَيْتُ تارِزاً لأنه يايسٌ. وفي حديث الأنصاري الذي كان يَسْتَفِي لِيَهُودِيّ كلَّ دلو بتمرة: واشترط أن لا يأْخَذ تمرةٌ قَارِزَةٌ أَي حَشَفَةَ يابسةِ. ترمز : التّرامِزُ من الإبل: الذي إذا مَضَغَ رأَيت دماغه يَرْتَفِعُ ويَسْفُلُ، وقيل: هو القوي الشديد. قال ابن جني: ذهب أبو بكر إلى أن التاء فيها زائدة ولا وجه لذلك لأنها في موضع عين عذافر ، فهذا یتضي بكونها أصلًا وليس معنى اشتقاق فيقطع بزيادتها؛ أنشد أبو زيد: إذا أَرَدْتَ طَلّبَ المَفَاوِزِ، فاعْسِدْ لِكُلّ بازِلٍ ترامِزٍ. وقال أَبو عمرو: جَمَلُ وامِزٌ إِذا أَسَنَّ فترى هامته تَرَّمَّزُ إذا اعتلف. وارْتَمَزَ رأسُه إذا تحرك؛ قال أبو النجم ثُمُّ الذَّرَى مُرْ تَمِزاتُ الهام توز: النُّورُ: الطبيعة والخُلُقُ كالنُّوسِ. والنُّورُ: الأصل. والأثوزُ: الكريم الأصل. والتُوزُ أَيضاً: سْجر . وتُوزُ: موضع بين مكة والكوفة ؛ قال: بَيْنَ سَمِيراءَ وَبَيْنَّ نُوزِ تيز: النَّيَّازِ: الرجل المُلَزَّزُ المفاصل الذي يَنَتََّّز" في مِشْدَتِهِ لأنه يَتَقَلْعُ من الأرضِ تَقَلْعاً؛ وأَنشد: تَيَّزَةٌ فِي مَشْيِها فُناخِرَة الفراء: رجل تَيَّزٌ كثيرُ العَضَلِ، وهو اللحم. وقازَ يَتُوزُ تَوْزاً وَيَنِيزُ تَيْزاً إذا غَلُظَ؛ وأَنشد تُسَوَّى على غُسْنٍ فَنَازَ خَصِيلُها قال : فمن جعل تازَ من يَتِيَزُ جعَلِ التَّيَّازَ فَعَّالاً، ومن جعله من يَتُوزُ جعله فَيْعالاً كالقَيَّامِ والدّيَّارِ من قامَ وَدَارَ . وقوله تازَ خَصِيلُها أَي غَلُظَ. وتازَ السهمُ فِي الرَّمِيَّةِ أَي اهتَزَّ فيها. وتَتَيِّزْ في مشْبَتِهِ: فَقَلْعَ. والشَّيَّارُ من الرجال: القصير الغليظ المُلَزَّزُ الخَلْقِ الشديدُ العَضَلِ مع كثرة لحم فيها . ويقال للرجل إذا كان فيه غلظ وشدة : تَيَّازٌ؛ قال القَطَّامِيُ يصفِ بَكْرَةَ اقْتَضَبَها وقد أحسن القيام عليها إلى أن قويت وسمنت وصارت بحيث لا يقدر على ركوبها لقوتها وعزة نفسها : فلما أَنْ جَرَى سِمَنٌَ عليها ، كما بَطَّنْتَ بالفَدَنِ السَّاعا أَمَرْتُ بها الرّجالَ لِيَأْخُذُوها، ونحن نظُنُّ أَن لا تُسْتَطاعا إِذَا التَّيَّارُ ذو العَضَلاتِ قلنا: إليكَ إليكَ إضاقَ بها ذراعا قال ابن بري : هكذا أَنشده الجوهري وغيره إليك إليك وفسر في شعره أن إليك بمعنى خذها لتركبها وتَرُوُضَّها؛ قال: وهذا فيه إشكال لأن سيبويه وجميع البصريين ذهبوا إلى أَن إِليك بمعنى تَنَح" وأنها غير متعدية إلى مفعول، وعلى ما فسروه في البيت يقضي أنها متعدية لأنهم جعلوها بمعنى خذها؛ قال: ورواه أبو ٣١٥ تیز جرز عمرو الشَّيْبَانِيُّ لَدَيْكَ لَدَيْكَ عوضاً من إليك إليك، قال: وهذا أشبه بكلام العرب وقول النحويين لأن لديك بمعنى عندك، وعندك في الإغراء تكون متعدية ، كقولك عِنْدَكَ زيداً أَي خذ زيداً من عندك ، وقد تكون أيضاً غير متعدية بمعنى تَأَخْرْ فتكون خلاف فَرْطَكَ التي بمعنى تَقَدّمْ ، فعلى هذا يصح أن تقول لديك زيداً بمعنى خذه . وقوله : ذو العضلات أي ذو اللحمات الغليظة الشديدة، وكل لحمة غليظة شديدة في ساقٍ أَو غيره فهي عَضَلَةٌ، وإِذا في البيت داخلة على جملة ابتدائية لأن التياز مبتدأٌ، وقلنا خبره ، والعائد محذوف تقديره قلنا له ، وضاق بها ذراعاً جواب إِذا ؛ قال : ومثله قول الآخر : وهَلَأْ أَعَدُونِي لِسْلِي تَفَاقَدُوا، إِذا الْخَصْمُ أَبْزِى مَائِلُ الرأسِ أَنْكَبُ وقوله: كما بطَنّت بالفدن السياعا ، قال: الفدن القَصْرُ ، والسياع: الطين، قال : وهذا من المقلوب ، أَراد كما يُطَيِّنُ بِالسَّاعِ الفَدَنُ؛ قال: ومثله قول خُفَافِ بنِ ثُذْبَةَ : كَنَواحِ رِيشِ حَمَامَةٍ نَجْدِيَّةٍ، ومَسَحْتُ بِاللَّتَيْنِ عَصْفَ الإِثْمِدِ وعصف الإثمد : غباره . تقديره : ومسحت بعصف الإئمد اللثتين؛ قال : ومثله لعروة بن الورد : قَدَيْتُ بِنَفْسِهِ نَفْسي ومالي، وما آلُوكَ إِلا ما أُطِيقُ أي فديت بنفسي ومالي نفسِه ، قال : وقد حمل بعضهم قوله سبحانه وتعالى: وامْسَحُوا برؤوسكم؛ على القلب لأنه قدّر في الآية مفعولاً محذوفاً تقديره وامسحوا برؤوسكم الماء ، والتقدير عنده وامتجوا بالماء رؤوسكم فيكون مقلوباً، ولا يجعل الباء زائدة كما يذهب إليه الأكثر . فصل الجيم جأز: الجَأْزُ، بالتسكين : الغَصَصُ في الصدر، وقيل: هو الغَصَصُ بالماء ؛ قال رؤبة : بَسْقِي العِدَى غَيْظاً طَوِيلَ الجَأْزِ أَي طويل الغَصَصِ لأَنه ثابت في حلوقهم . وجَئِزَ بَالماءِ يَجْأَزُ جَأَزاً إِذا غَصَّ به، فهو جِئْزٌ وجَئِيزٌ ، على ما يطرد عليه هذا النحو في لغة قوم . جبز: الجِيْزُ من الرجال: الكَزُ الغليظ. والجِيْزُ، بالكسر : اللثيم البخيل، وقيل : الضعيف؛ وقد ذكره رؤبة في قصيدته الزائية : وكُرَّزٍ يَنْشِي بَطِينَ الكُرِزِ أَجْرَدَ، أَوْ جَعْدَ البَدَيْنِ حِيْزٍ والجَبِيزِ: الْخُبْزُ اليابس. وجاء بخبزته جَبِيزاً أَي فَطيراً. وأكلت خبزاً جَبِيزاً أَي يابساً قَفاراً . وجَبَزَ له من ماله جَبْزَةً: قطع له منه قطعة؛ عن ابن الأعرابي. جوز: جَرَّزَ يَجْرُزُ جَزْزاً: أَكل أكلاً وَجِيًّاً. والجَرُوزُ: الأَكُولُ، وقيل: السريع الأكل ،" وإن كان مسا١ .... وكذلك هو من الإبل، والأنثى جَرُوزُ أَيضاً. وقد جَرْزَ جَرَازَةٌ". ويقال: امرأة جَرُوزٌ إذا كانت أَكولاً. الأصمعي: ناقة جَرُوزُ إذا كانت أَكولاً تأكل كل شيء. وإنسان جَرُوزٌ إذا كان أَكولاً. والجَرُوزُ: الذي إذا أكل لم يترك على المائدة شيئاً، وكذلك المرأة . ويقال الناقة: إنها جُرازُ الشجر تأكله وتكسره . ١ كذا بالاصل مع بياض. ٣١٦ جوز جوز وأَرْضِ مَجْرُوزَّةُ وجُرُزٌْ وجُرْزٌ وَجَرْزٌ: لا تنبت كأنها تأكل النبت أَكلًا، وقيل : هي التي قد أكل نباتها ، وقيل : هي الأرض التي لم يصبها مطر؛ قال تُسَرُّ أَن تَلْقَى البلادَ فَلا، مَجْرُوزَةَ نَفَاسَةٌ وعلاً والجمع أَجْرازٌ. وربما قالوا: أَرْضِ أَجْرِازٌ. وَجَرِزَتْ جَرَراً وَأَجْرِزَتْ: صارت جُوداً. قال الله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَا نَسوقُ الماءَ إِلَى الأَرْضِ الجُرُزِ؛ قال الفراء: الجُرُزُ أَن تكون الأَرضُ لا نبات فيها؛ يقال: قد حُرِزَتِ الأَرضُ، فهي مَجْرُوزَةٌ، جَرَّزَهَا الجَرادُ والشّاءُ وَالإِبل ونحو ذلك؟ ويقال: أَرِضْ جُرُرٌ وَأَرَضُونَ أَجْرازٌ. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بَيْنا هو يَسِيرُ إِذْ أَنَى على أَرضٍ جُرْرٍ مُجْدِبَةٍ مثل الأيّمِ التي لا ثبات بها. وفي حديث الحجاج: وذَكَرَ الأَرضَ ثم قال لتُوجَدَنْ جُرزاً لا يبقى عليها من الحيوان أَحِد. وسَنَّةُ جُرُزٌُ إِذا كانت جَدْبَةُ، والجُرْزُ: السنة المُجْدِبَةُ؛ قال الراجز قد جَزَفَتْهُنَّ السَّنُونِ الأَجْرِازْ وقد أَبو إسحق: يجوز الجَرْزُ والجَرَزُ كل ذلك قد حكي. قال: وجاء في تفسير الأرض الجُرُزِ أَنها أَرضِ اليمن، فمن قال الجُزْزُ فهو تخفيف الجُرْزِ، ومن قالِ الجَرْزُ والجَرَزُ فهما لغتان، ويجوز أن يكون جَرْزٌ مصدراً وصف به كأنها أرض ذات جَرْزٍ أَي ذات أَكل للنبات. وأَجْرَزَ القومُ: وقعوا في أرض جُرُزْ. الجوهري: أَرض جُرُوٌ لا نبات به كأنه انقطع عنها أو انقطع عنها المطر ، وفيها أربع لغات: جُرْزٌ وجُرْزٌ مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ، وَجَرْزٌ وجَرَلٌ مثل تَهْرٍ ونَهَرِ، وجمع الجُرْزِ جِرِدَةٌ مثل "جُحْرٍ وجِحَرَةٍ، وجمع الجَرِّزِ أَجْرازٌ مثل سبب وأَسباب، تقول منه؛ أَجْرَزَ القومُ كما تقول أَبْبَسُوا) وأَجْرَزَ القومُ: أَمْحَلُوا. وأَرضَ جارِزَةٌ: يابسةِ غليظة يكتنفها رمل أو قاع، والجمع جَوارِزُ، وأكثر ما يستعمل في جزائر البحر . وامرأة جارزٌ: عاقر. والجَرَّزَةُ: الهَلاكُ. ويقال: رماه الله بشَرَّدَة وجَرَّزَةٍ، يريد به الهلاك. وأَجْرَزَتِ الناقة، فهي مُجْرِزٌ إِذا هُزِلَتْ. والجُرِزُ: من السلاح، والجمع الجِرِرَّةُ والجُرْزُ، والجُروُ: العمود من الجديد معروف عربي، والجمع أَجْرازٌ وجِرِزَةٌ، ثلاثة جِرِزَة مثل جُحْرِ وَجِحَرَةٍ؛ قال يعقوب : ولا تقل أَجْرِزَةٌ؛ قال الراجز والصَّفْعُ من خابِطَةِ وَجُرْزٍ وجّرَزَهُ يَجْرُزُهُ جَرَّزاً: قطعه، وسيف جوازٌ، بالضم : قاطع، وكذلك مُدْيَةٌ جُرازٌ كما قالوا فيهما. جميعاً هُذامٌ. ويقال: سيف جُرازٌ إِذا كان مستأصلاً. والجُرازُ من السيوف : الماضي النافذ وقولهم: لم تَرْضَ ثانِئةٌ إِلا يَجَرْزَةٍ أَي أنها من شدة بغضائِها لا ترضى للذين تُبعضُهم إلا بالاستئصال؟ وقوله : كلّ عَلَتْداةٍ جُرازٍ للشَّجَرْ إنما عنى بهِ ناقةِ سْبها بالجُرازِ من السيوف أي أنها تفعل في الشجر فعل السيوف فيها . والجِرْزُ، بالكسر: لباس النساء من الوَبَرِ وجلود الشاء، ويقال: هو الفَرْوُ الغليظ، والجمع جُرُوِزٌّ. والجُرْزَةُ: الحُزْمَةُ مِنَ القَتّ ونحوه. وإنه لذو جَرَّزٍ أَي قوَّة وخُلُق شديد يكون للناس والإبل. وقولهم : إنه لذو جَرَزٍ، بالتحريك، أَي غِلَظٍ؟ ٣١٧ جوز جومز وقال الراجز يصف حية : إذا طَوَى أَجْرازَهُ أَثلاثًا ، فَعَادَ بَعْدَ طَرْقَةٍ ثَلاثًا أَي عادِ ثلاثَ طَرَقٍ بَعْدَمَا كَان طَرَّقَةٌ واحدة : وجَرَزُ الإنسان: صدرُهُ، وقيل وسَطُهُ. ابن الأعرابي: الجَرَزُ لحم ظهر الجمل، وجمعه أَجْرازٌ، وأَنشد للعجاج في صفة جمل سمين فَضَخَه الحِمْلُ: وَانْهَمَّ هامُومُ السَّدِيفِ الوارِي عن جَرٍَّ منه وجَوْزٍ عارِي أراد القتل كالسُّم الجُرازِ والسيف الجُراز. والجَرَزُ: الجِسْمُ ؛ قال رؤبة : بَعْدَ اعتمادِ الجَرَزِ البَطِيشِ قال ابن سيده: كذا حكي في تفسيره ، قال : ويجوز أن يكون ما تقدم من القوة والصدر . والجارِزُ من السُّعَال: الشديدُ. وَجَزَّزَّه يَجْرُرُهُ جَرْزاً: نَخْسَه؟ ابن سيده: وقول الشِماخ يصف حُمُرّ الوحش: يُحَشْرِجُها طَوْراً، وطَوْراً كأنها لها بالرُّغَامَى والخَياشِيمِ جارِزٌ يجوز أن يكون السَّعال وأن يكون النخس ، واستشهد الأزهري بهذا البيت على السُّعال خاصة ، وقال: الرغامى زيادة الكبد، وأَراد بها الرّثة ومنها ييج السُّعال، وأورد ابن بري هذا البيت أيضاً وقال: الضمير في يحشرجها ضمير العير والهاء المفعولة ضمير الأن أي يصيح بأتنه قارة حَشْرَجَةٌ، والحشرجة : تردد الصوت في الصدر، وقارة يصيح بهن كأن به جارٍزاً وهو السعال . والرُّغَامَى: الأنْفُ وما حوله. القُتَبْيِيُّ: الجُرُّزُ الرَّغِييَّةُ التي لا تَنْشَفُ مطراً كثيراً. ويقال: طَوَى فلانٌ أَجْرازَه إِذا تراخى. وأَجْرِازٌ: جمع الجَّرْزِ، والجَرْزُ: القَتْلُ؛ قال رؤبة :. حتى وَقَمْنَا كَيْدَهُ بِالرَّجْزِ، والصَّفْعُ من قاذِفَةٍ وَجَرْزٍ قال: أَراد بالجَرْزِ القَتْلَ. وجَرَزَه بالشْتْمِ: رماه به . والتّجارْزُ: يكون بالكلام والفعال. والجَرازُ: نبات يظهر مثل القَرْعَةِ بلا ورق يعظم حتى يكون كأنه الناس القُعُودُ فإذا عظمت دقت رؤوسها ونَوَّرَّتْ نَوْراً كَتَوْرِ الدَّفَلَى حَسَناً تَبْهَجُ منه الجبال ولا ينتفع به في شيء من مَرْعَّى ولا مأكل ؛ عن أبي حنيفة . جوبز: جَرْبَزَ الرجلُ: ذهب أو انقبضَ. والجُرْبُرُ: الحِبُ من الرجال، وهو دخيل، ورجل جُرْبُزٌ، بالضم: بَيِّنُ الْجَرْبَزَّةِ، بالفتح، أَي خِبّ ، قال : وهو القُرْبُزُ أَيضاً وهما ◌ُمُعَرَّبانٍ !. جومز: جَرْمَزَّ واجْرَمَّزَ: انْقَبَض واجتمع بعضه إلى بعض، والمُجْرَّثْمِزُ: الْمُجْتَمِعُ. قال الأزهري: وإِذا أَدغبت النون في الميم قلت ◌ُجْرَمْزٌ. وجَرْمَزً الشيءُ واجْرَ تْمَزَ أَي اجتمع إلى ناحية. والجَرْمَزَّةُ: الانقباض عن الشيء قال: ويقال ضَمّ فلانٌ إِليه جَرامِيزَهُ إِذا رفع ما انتشر من ثيابه ثم مضى. وجَرامِيزُ الوَحْشِيّ: قوائُهُ وَجَسَدُه ؛ قال أمية بن أبي عائذ الهذلي يصف حماراً : وأَسْحَمَ حَامٍ جَرَامِيزَهُ. حَزَابِيَّةٍ حَيَدَى بالدّحَالِ وإِذا قلتَ النَّوْرِ: ضَمّ جَرَامِيزَ"، فهي قوائمه، والفعل ١ قوله «وهما معربان» أي عن كربز، بالكاف الفارسية كما في القاموس وشرحه .. ٣١٨ جوز جومز منه اجْرَمْزَ إذا انقبض في الكِناسِ ؛ وأنشد : بُجْرَمْزٌّ كَضَجْعَةِ الأُسُورِ ورماه بِجَرامِيزٍ، أَي بنفسه. أَبو زيد: رمى فلانٌ الأرض بِجَرامِيزِ، وأَرْواقٍِ إِذا كَمى بنفْسه. وجَرامِيزُ الرجل أيضاً: جَسَدُه وأعضاؤه. ويقال: جَمَعَ جَرَامِيزَه إِذا نَقَبَّضَ لِيَلْبَ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أنه كان يجمع جَرَامِيزَهُ ويَلِبُ على الفرس ، قيل : هي اليدان والرجلان، وقيل: هي جملة البدن، وتَجَرِمَزَ إذا اجتمع، ومنه حديث المغيرة، رضي الله عنه، لما بُعِثَ إِلى ذي الحاجبين قال: قلتُ في نفسي لو جمعتَ جَرَامِيزَكَ وَوَثَبْتَ فَقَعَدْتَ مع العِلْج . وفي حديث عيسى بن عمر: أَقْبَلْتُ بُجْرَمْزاً حتى اقْعَنْبَيْتُ بيِن يَدَي الحَسَنِ أَيَ تَجَمَّعْتُ وانْقَبَضْتُ؛ والاقْعِنْباءُ: الجلوسُ ، وأَخَذَ الشيءَ بِجَرامِيزِ، وحَذافِيرِهِ أَي بجميعه، ويقال: جَمَعَ فلانٌ لفلان جَرامِيزَه إذا استعدّ له وعزم على قصده . وتَجَرْمَزَ إِذا ذهب. وتَجَرْمَزَ الليلُ: ذهب؟ قال الراجز : لما رأَيتُ الليلَ قد تَجَرْمَزًا، ولم أَجِدْ عَبًا أَمامي مَأرِزًا وجَرْمَزَ الرجلُ: نَكَصَ، وقيل أَخْطاً. وفي حديث الشعبيّ وقد بلغه عن عكرمة فتْيا في طلاق فقال: جَرْمَزَ مَوْلى ابنِ عباس أَي نَكَصَ عن الجواب وفَرّ منه وانقبض عنه. وتَجَرْمَزَ واجْرَ مَرَ: ذهب . وتَجَرْمَزَ عليهم: سقط. أبو داود عن النضر قال: قال المُنْتَجِعُ بُعْجِبُهُم كلُّ عامٍ نُجْرَمْزٍ الأوّلِ أَي ليس في أَوَّه مطر . والجُرْمُوزُ: حوضٌ، قيل: هو الحوض الصغير؛ قال أَبو محمد الفَقْعَسِيُ كأنها، والعَهْد مُذْ أَقْيَاظِ ، أُسّ جَرَامِيزَ على وجاذٍ قال: والضمير في كأنها يعود على أَنافيًّ ذكرها قبل البيت وهي حجارة القدر، شبهها بأسْ أَخْواضٍ على وِجاذٍ، وهي جمع وَجْذٍ لِنُقْرَةٍ في الجبلِ تُمْسِكُ الماء. وقوله: والعهد مذ أَفياظ أَي في وقت القَبْظ فليس في الوِجاذِ ولا الأحواض ماء؛ وقال ذو الرمة : ونَشْتْ جَرَامِيزُ اللَّى والمصانع الليث: الْجُرمُوزُ حَوْضٌ مُتَّخَذٌ في قاع أو روضةٍ مُرْ تَفِعِ الأَعْضَادِ فيسيل منه الماء ثم يَفْرُغُ بعد ذلك، وقيل : الجُرْ مُوزُ البيت الصغير. وبنو جُرْمُوزٍ: بطن. وابن جُرْمُوزٍ: قائِلُ الزُّبَيْرِ ، رحمه الله . جوز: الجَزَرُ: الصوف لم يستعمل بعدما جُزّ، تقول: صوف جَزَرٌ، وجَزّ الصوف والشعر والنخل والحشيش يَجْزُهُ جَزّا وجِزَّةٌ حَسَنَةً؛ هذه عن اللحياني، فهو تَجْزُوزٌ وجَزِيزٌ، واجْثَرَّه: قطعه؛ أَنشد ثعلب والكسائي ليزيد بن الطََّّرِيَّةِ: وقلتُ لصاحِي: لا تَخْبِسنا بَنَزْعِ أُصُولِهِ، واجْتَزَّ شِيحًا ويروى: واجْدَزّ، وذكر الجوهري أن البيت ليزيد ابن الطئرية، وذكره ابن سيده ولم ينسيه لأحد بل قال : وأَنشد ثعلب ؛ قال ابن بري : ليس هو ليزيد وإنما هو المُضَرِِّ بنِ رِبْعِيّ الأَسَدِي؛ وقبله وَفِتْيَانٍ تَشْوَيْتُ لهم شِواء سَرِيعَ الشَّيِّ)، كنت به نجيجا ٣١٩ جزز جزز فَطِرْتُ يُتْصُلٍ فِي يَعْمَلاتٍ، دوامي الأَبْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحا وقلت لصاحبي : لا تحببنا بنزع أُصوله، واجتزً شيحا قال : والبيت كذا في شعره والضمير في به يعود على الشيء، والتّجِيحُ: المُنْجِحُ في عمله . والمنصل: السيف. واليعملات: النوق. والدوامي: التي قد دَمِيَتْ أَيديها من شدّة السير . والسريح: خِرِقٌ أَو جلود "تُشَدُهُ عَلى أَخفافها إِذا دَمِيَتْ. وقوله لا تحبسنا بنزع أُصوله، يقول: لا تحبنا عن شَيِّ اللحم بأن تقلع أُصول الشجر بل خذ ما تيسر من قُضْبَانِهِ وعيدانه وأَسْرع لنا في تَشْيَّه ، ويروى: لا تخبسانا ، وقال في معناه: إن العرب ربما خاطبت الواحد بلفظ الاثنين، كما قال سُؤَيْدُ بِن كُراعِ العُكْلِيُّ وكان سويد هذا هجا بني عبدالله بن دارم فاسْتَعْدَوْا عليه سعيد بن عثمان فأَراد ضربه فقال سويد قصيدة أَوّلها: تقول ابْنَةُ العَوْفِيّ لَيْلى: أَلا تَّى إلى ابن كُرَاعٍ لا يَزالُ مُفَزَّعا ! تَخَافَةُ هذين الأَمِيرَيْنِ سَهَّدَتْ رُقَادِي ، وَغَشَتْنِي بَيَاضاً مُقَرَّعا فإِن أَنتما أَحْكَمْتُمانيَ، فَارْجُرًا أَرامِطَ تُؤْذِينِي من الناسِ رُضَّعًا وإِن تَرْجُراني يا ابنَ عفَانَ أَنْزَ جِرْ، وإِن تَدَعَانِي أَحْمِ عِرْضاً مُمَنَّعَا قال: وهذا يدل على أنه خاطب اثنين سعيد بن عثمان ومن ينوب عنه أَو يَخْصُر معه. وقوله: فإِن أَنتما أَحكمتاني دليل أيضاً على أنه يخاطب اثنين . وقوله أَحكمتاني أي منعتماني من هجائه، وأَصله من أَحْكَمْتُ الدابة إِذا جعلتَ فيها حَكَمَةَ اللّجام؛ وقوله: وإن تدعاني أحم عرضاً متّعًا أَي إِن تركتاني حَمَّيْتُ عِرْضِي ممن يؤذيني، وإِن. زجرماني انزجرت وصبرتٍ. والرُّضَّعُ: جمع راضع، وهو الثيم، وخص ابن دُرَيْدٍ بِهِ الصُّوف؛ والجَزّزُ والجُزَارُ والْجُزَازَةُ وَالجِزَّةُ: مَا جُزَّ مِنه. وقال أبو حاتم: الجِزَّةُ صوفٍ نعجة أَو كبش إذا جُزَّ فلم يخالطه غيره، والجمع جِزَرٌ وجَزائِزُ ؛ عن اللحياني، وهذا كما قالوا ضَرَّةُ وضَرائِرُ، ولا تَحْتَفِلْ باختلاف الحركتين. ويقال: هذه جِزَّةُ هذه الشاة أي صُوفُها المجزوزُ عنها. ويقال: قد جَزَلْتُ الكَبْشَ والنعجةَ، ويقال في العَنْزِ والنَّيْسِ: حَلَقْتُهما ولا يقال جَزَزْتُهما. والجِزَّةُ: صوفُ شاةٍ في السنة. يقال: أَفْرِضْنِي جِزَّةً أَو جِزَّتَيْنِ فتعطيه صوفَ شَاةً أَو مثاتين. وفي حديث حَمَّادٍ في الصوم: وإن دخل حَلْقَك جِزَّةٌ فَلا تَصْرُّكَ؛ الجِزَةِ، بالكسر: ما يجزء من صوف الشاة في كل سنة وهو الذي لم يستعمل بعدما جُزّ؛ ومنه حديث قتادة ، رضي الله عنه ، في اليتيم: تكون له ماشية يقوم وليه على إصلاحها ويُصِيبُ من جِزِرَهاَ ورِسْلِها. وجُزازَةُ كل شيء: ما ◌ُجُزّ منه. والجَزُوزُ، بغيرَ هاء: الذي يُجَزُّ؛ عن ثعلب. والمِجَزّ: ما يُجَزُ به. والجَزُوزُ والجَزُوزَةُ من الغنم : التي يُجَزُّ صوفَهَا؛ قال ثعلب: ما كان من هذا الضرب اسماً فإنه لا يقال إلا بالهاء كالقَتُوبَةِ والرَّكُوبَةِ والخَلُوبَةِ والعَلُوفَةِ، أَي هي ما ◌ُجَزَءُ، وأَما اللحياني فقال: إِن هذا الضرب من الأسماء يقال بالهاء وبغير الهاء ، قال: وجَمْع ذلك كله على فُعُلٍ وفَعَائِلَ ؛ قال ابن سيده: وعندي أَن فُعُلًا إنما هو لما كان من هذا الضرب بغير هاء كَرَّكُوبٍ ٣٢٠