Indexed OCR Text
Pages 261-280
هور هور يمثل القراءة والصدقة. يقال: هَرَّ الكلبُ جِر هَرِيراً، فهو هارٍ ومَزَّارٌ إِذا نَبَحَ وكَشَرَ عن أنيابه ، وقيل: هو صوته دون تُباحه . وفي حديث شُرَيْحٍ: لا أَعْقِلُ الكلبَ الْمَرَّارَ أَي إِذا قتل الرجلُ كلب آخر لا أُوجب عليه شيئاً إِذا كان نبَّاحاً لأنه يؤذي ينُباحِه . وفي حديث أبي الأسود : المرأة التي ◌ُهارُّ زوجها أي تَهِرُ في وجهه كما يهِرُّ الكلب. وفي حديث خزيمة : وعاد لهما المَطِيُ مارّاً أي بهِرُّ بعضها في وجه بعض من الجهد . وقد يطلق الحرير على صوت غير الكلب، ومنه الحديث : إني سمعت هريراً كَهَرِيرِ الرَّحَى أَي صوت دورانها. ابن سيده: وكلب هَرَّارٌ كثير المَرِيرِ، وكذلك الذئب إِذا كَشَرَ أَنيَابِه وقد أَهَرَّهِ مَا أَحَسَّ به . قال سيبويه: وفي المثل: شَرِّ أَهَرَّ ذا نابٍ، وحَسْنَ الابتداءُ بالنكرة لأنه في معنى ما أَهَرَّ ذا ناب إِلاَّ شَرٌّ، أَعني أَنَّ الكلام عائد إلى معنى النفي وإِنما كان المعنى هذا لأن الخبرية عليه أقوى، ألا ترى أَنْك لو قلت: أَهَرَّ ذا نابٍ شَرٌّ، لكنت على طرف من الإخبار غير مؤكد? فإذا قلت: ما أَهَرَّ ذِا نابٍ إِلاَّ شَرِّ، كان أَوْكَدَ ، أَلا ترى أَن قولك ما قام إلا زيد أَوْكَدُ من قولك قام زيد؟ قال: وإنما احتيج في هذا الموضع إلى التوكيد من حيث كان أمراً مُهِمّاً، وذلك أن قائل هذا القول سمع عَرِيرَ كلب فأَضاف منه وأشفق الاستماعه أَن يكون لطارِقٍ شَرٍّ، فقال: شَرٌ أَهَرّ ذا نابٍ أَي ما أَهَرَّ ذا ناب إِلاَّ شَرّ تعظيماً للحال عند نفسه وعند مُستَمِعِه، وليس هذا في نفسه كأن يطرقه ضيف أو مسترشد، فلما عناه وأَهمه أكد الإخبار عنه وأخرجه مخرج الإغلاظ به. وهارّه أَي هَرَّ في وجهه. وهَرْهَرْتُ الشيءَ: لغة في مَرْمَرْتُهُ إِذا حَرَّكِتَه؛ قال الجوهري: هذا الحرف نقلته من كتاب الاعْتِقاب لأبي ترابٍ من غير سماع. وهرَّت القوسُ هَريراً صَوَّتَت ؛ عن أبي حنيفة؛ وأنشد مُطِلُّ بِمُتْحَاةٍ لها في شماله هَرِيرٌ، إِذا ما حَرَّكَتْه أَنامِلُهْ والحِرُّ: السَّنَّوْرُ، والجمع هِرِرَةٌ مثل قِرْدٍ وقِرَدَةٍ ، والأنثى هِرَّةٌ بالهاء، وجمعها هِرَرٌ مثل قِرْبةٍ وقِرِبٍ. وفي الحديث: أنه نهى عن أكل الهرّ وَثَمَتِه؛ قال ابن الأثير: وإنما هى عنه لأنه كالوحشيّ الذي لا يصح تسليمه وأنه يَنْتابُ الدُّورَ ولا يقيم في مكان واحد، فإِن حبس أو ربط لم ينتفع به ولئلا يتنازع الناس فيه إذا انتقل عنهم ، وقيل إِنما نهى عن الوحشي منه دون الإِنسي، وهِرّ: اسم امرأة، من ذلك ؛ قال الشاعر: أَضَحَوْتَ اليومَ أَمْ سَاقَتْكَ هِرُ؟ وَهَرَّ الشَّيْرِقُ وَالْيُهْسَى وَالشَّوْكُ هَرّاً: اشتد يُبْسُهُ وتَنَفَّشَ فصار كأَظفار الهِرِّ وأَنيابه؛ قال : رَعَيْنَ الشَّيْرِقَ الرِّيَّانَ حتى إِذَا مَا هَرَّ ، وَامْتَنَعَ المَذَاقُ وقولهم في المثل: ما يعرف هِرّاً من برّ؛ قبل معناه ما يعرف من يَهُرُّهُ أَي يكرهه من يَبَرُّه وهو أحسن ما قيل فيه . وقال الفَزاريُّ: البِرُ اللُّطْف، والهِرُّ العُقُوق، وهو من المَرِيرِ؛ ابن الأعرابي: البير الإكرام والهِرُّ الْخُصُومَةُ، وقيل: الهِرُّ هِهنَ السّنَّوْرُ والبِرُّ الفأر. وقال ابن الأعرابي: لا يعرف هاراً من باراً لو كُتِبَتْ لِهِ، وقيل: أرادوا هِرْهِرْ وهو ◌َسَوْقُ الغنم، وبَرْبِرْ وهو دعاؤها؛ وقيل الهِرُّ دعاؤُها والبِرُّ سَوْقُها. وقال أبو عبيد: هـ يعرف الهَرْهَرَةَ من البَرْبَرَةِ؛ المَرْهَرَةُ: صور ٢٦١ هور هور الضأن، والبَرْبَرَةُ: صوت المعزى. وقال يونس: الغِرُ سَوْقُ الغنم، واليِرُّ دعاءُ الغنم ، وقال ابن الأعرابي: الهِرّ دعاءُ الغنم إلى العَلَفِ، والبِرُّ دعاؤها إلى الماء. وهَرْهَرْتُ بالغنم إذا دعوتها. والهُرارُ: دائٌ يَأْخُذُ الإِبلَ مثلُ الوَرَمِ بين الجلد واللحم ؛ قال غَيْلانُ بن ◌ُحُرَيْث: فإلاّ يكن فيها هُرارٌ ، فإِنَّنِي. يسِلٍ ثُمَانِيها إلى الحَوْلِ خالِفُ أَي خائفٌ سِلاً، والباء زائدة؛ تقول منه: ◌ُرَّتِ الإبِلُ تُهَرُّ حَرّاً. وبعير مَهْرُورٌ أَصابه المُرارُ، وناقةٍ مَهْرُورَةٌ؛ قال الكميت يمدح خالد بن عبد الله القَسْرِيّ : ولا يُصادفْنَ إِلاَّ آجِناً كدراً، ولا يَُرُّ به منهنَّ مُبْتَقِلُ قوله به أَي بالماء يعني أنه مَريءٌ ليس بالوَبِيء، وذكر الإبلَ وهو يريد أصحابها . قال ابن سيده: وإِنما هذا مثل يَضْرِبهُ يخبر أن الممدوح هيُ العطية ، وقيل : هو داء يأخذها فَتَسْلَحُ عنه، وقيل: الهُرارُ سَلْحُ الإبل من أَيِّ داءٍ كان. الكسائيّ والأُمَوِيُّ: من أَدواء الإبل المُرّار، وهو استطلاق بطونها، وقد مرّتْ هَرَّأَ وهُراراً، وهَرَّ سَلْحُهُ وَأَرَّ: اسْتَطْلَقَ حتى مات، وهَرَّهُ هو وأَرَّهُ: أَطلقه من بطنه ، الهمزة في كل ذلك بدل من الهاء. ابن الأعرابي: ◌َرّ بِسَلْحِهِ وهَكَّ به إذا رمى به. وبه "هُرارٌ إِذا اسْتَطَلَقَ بطنُه حتى يموت . والْهَرَّارَانِ: نَجْمَانٍ؛ قال ابن سيده: المَرَّارانِ النَّسْرُ الواقِعُ وقلبُ العقرب؛ قال مُشْبَيْلُ بن عَزْرَةَ الضُّبْعِيُ: وساقَ الفَجْرُ هَرَّارَيْهِ ، حتى بدا خَوْآَهُما غَيْرَ احتِمالٍ وقد يفرد في الشعر ؛ قال أبو النجم يصف امرأة . وَسْنَى سَخُونٌ مَطْلَعَ الْحَرَّارِ والهَرُّ: ضَرْبٌ من زجر الإبل. وهِرّ: بلد وموضع ؛ قال : فَوَ الله لَا أَنِسَى بلاءً لقيتُه بَصَحْراءِ هِرّ، ما عَدَدْتُ اللَّياليا ورأْس ◌ِهِرّ: موضع في ساحل فارسَ يرابَطُ فيه . والهُرُّ والَهُرْهُورُ والْهَرْهارُ والمُراهِرُ: الكثير من الماء واللَّبَنِ وهو الذي إِذا جَرى سمعتَ له ◌َرْهَرْ، وهو حكاية جَرْيِهِ. الأزهري: والمُرْهُورُ الكثير من الماء واللبن إذا حلبته سمعت له هَرْهَرَةً؛ وقال: سَلْمُ تَرَى الدَّالِيِّ مِنْه أَزْوَرا، إِذا يَعُبُّ فِي السَّرِيِّ هَزْهَرَا وسمعت له مَرْهَرَةٌ أَي صوتاً عند الحَلْب. والمَرُورُ والمُرْهُورُ : ما تناثر من حب العُنْقُود، زاد الأزهري : في أَصل الكَرْم . قال أَعرابي : مررت على جَفنةٍ وقد تحر كت سُرُوغُها بِقُطُوفِها فَسَقَطَتْ أَهْرَارُها فَأَكلتُ هُرْهُورَةً فما وقعت ولا طارت؛ قال الأصمعي : الجفنة الكَرْمَةِ، والسُّروغُ قضبان الكرم، واحدها مَرْغٌ، رواه بالغين ، والقطوفَ العناقيد، قال: ويقال لما لا ينفع ما وَقَعَ ولا طارَ. وهرّ ◌َهُرُ إِذا أَكل المَرُورَ، وهو ما يتساقط من الكرم، وهَرْهَرَ إِذا تَعَدَّى. ابن السكيت: يقال الناقة المَرِمَةِ هِرْ هِرٌ، وقال النصر: الحِرْهِرُ الناقة التي تَلْفِظُ رَحِمُهَا الماءَ من الكِيَرَ فلا تَلْفَحُ؟ والجمع المَراهِرُ؛ وقال غيره: هي الهِرْشَفَّةُ والحِرْدِشَةُ أَيضاً. ومن أسماء الحيات: القَزَازُ والهِرْ هِيرُ. ابن الأعرابي: هَرَّ يَهَرُّ إذا ساءَ ◌ُخُلُقُه. ٢٦٢ هور هزتِر والهُرْهُور: ضرب من السُّفْن. ويقال للكانونَيْنِ: هما الحَرَّارانِ وهما ◌َشْيْبان ومِلْحَانُ. وَهَرْهَرَ بالغنم : دعاها إلى الماءِ فقال لها: مَرْهَرْ . وقال يعقوب: هَرْهَرَ بالضأن خصها دون المعز. والْمَرْهَرَةُ: حكاية أصوات الهند في الحرب. غيره: والمَرْهَرَةُ والغَرْغَرَةُ يحكى به بعض أصوات الهند والسُّنْدِ عند الحرب، وهَرْهَرَ: دعا الإبل إلى الماءِ. وَهَرْهَرَةُ الأَسد: تَرْدِيدُ زئِيرِه، وهي التي تسمى الغرغرة. والغَرْهَرَةُ: الضحك في الباطل. ورجل هَرْهارٌ : ضَحَاك في الباطل . الأزهري في ترجمة عقر: التَّهَرْهُرُ صَوتِ الرِيحِ، تَهَرْ هَرَتْ وهَرْهَرَتْ واحدٌ ؛ قال وأَنشد المؤرِّجُ : وصِرْتَ مملوكاً بقاعٍ قَرْفَرٍ، يَجْري عليك المُورُ بِالتَّهَرْهُرِ يا لك من قُنْبُرَةٍ وقُتْبُرِ! كنتِ على الأيَّامِ في تَعَقُّرٍ أي في صبر وجلادة، والله أعلم . هزر: العَزْرُ والبَزْرُ: شدة الضرب بالخشب، هَزَرَهُ هَزْراً كما يقال ◌َطَرَة وَهَبَجَهُ. ابن سيده: هَزَرَهِ يَهْزِرُهُ عَزْداً بالعصا ضربه بها على جنبه وظهره ضرباً شديداً. الجوهري: هَزَرَه بالعصا هَزَرات أي ضربه . وفي حديث وَقْدٍ عبد القيس: إذا شرب قام إلى ابن عمهه فَهَزَر ساقَه ؟ الغَزْرُ: الضرب الشديد بالخشب وغيره ، وهو مَهْزُرٌ وهَزِيرٌ، والحَزْرُ: الغَمْزُ الشّديد، هَزَرَهُ يَهْزِرُهُ هَزْراً فيهما. ورجل مِهْزَر، بكسر الميم، وذو هَزِرَاتٍ وذو كَسَراتٍ: يُغْبَنُ في كل شيءٍ ؛ قال: إِلاَّ تَدَعْ هَزَوَاتٍ لستَ تاركها ، تُخْلَعْ ثِيَابُكَ، لا ضأْنٌ ولَا إِبِلُ يقول: لا يبقى له ضأن ولا إبل. القرّاء: في فلان هَزَّوَاتٌ وكَسَراتٌ ودَغَوات ودَغَيات، كله الكسل. والمُزَيْرَة: تصغير الهَوْرَةِ، وهي الكسل التام، والهَزْرُ في البيع: التَّفَحُّمُ فيه والإغلاءِ وقد هَزَرْتُ له في بيعه هَزْراً أَي أَغليت له والمازِرُ: الْمُشْتَرَي المُقَحْمُ في البيع. ورجلِ هِزْرٌ مغبون أَحمق يطمع به. والمَزْرَةُ والْهَزَرَةُ: الأَرضُ الرقيقة . والمُزَرُ: قبيلة من اليمن يُبْتُوا فَقُتِلُوا. والحُزَّرُ: موضع ؛ قال أبو ذؤيب لقالَ الأَباعِدُ وَالشَّامِتُو ن: كَانوا كَلَيْلَةٍ أَهلِ الحُزَرْ يعني تلك القبيلة أو ذلك الموضع . وقال بعضهم : المُزَرْ تُمُوهُ حيث أُهلِكوا فيقال: كما باد أَهلُ الحُزْرِ؟ وقال الأصمعي: هي وقعة كانت لهم منكرة ومَهْزُورٌ: واد بالحجاز . وفي الحديث: أَنَ قضى في سيل مَهْزُورٍ أَن يُحْبِّسَ حتى يبلغ الماء الكعبين. قال ابن الأثير : مَهْزُورِّ وادي بني قُرَبَظَة بالحجاز، قال: فأما بتقديم الراء على الزاي فموضع سوق المدينة تصدق به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على المسلمين. وهَيْزَرٌَ: اسم. والهَزَ وْرُ: الضعيف، زعموا. هزبر: الهِزَبْرُ: من أسماء الأسد. والهَزَّ ثْبَّرُ والهَزَنْبَرانُ: الحديد السَّيَّءَ الْخُلُقِ. وقال ابن السكيت: رجل هَزَتْيَرٌ وهَزَّنْبَرانِ أَي حديد وثَابٌ. ابن الأعرابي: ناقةِ هِزَبْرَةٌ صُلْبَةٌ؛ وأنشد : هِزَبْرَةٌ ذاتُ نَسيِبٍ أَصْهَبَا هزمر: الهَزْمَرَةُ: الحركة الشديدة، وهَزْمَرَ عَنَّفَ به . ٢٦٣ : هبتر مصر. هير: ابن الأعرابي قال: المُسَيْرةُ تصغير المُسْرَةِ، وهم قرابات الرجل من طرفيه أَعمامُهِ وَأَخْواله . هشر: المَشْرُ: حِفَّةِ الشيء ورِقَّتُه، ورجل هَبْشَرٌ : رِخْوٌ ضعيف طويل. والفَيْشَرُ والَدْشُور: شجر، وقيل: نبات يِخْوٌ فيه طول على رأسه بُرْعُومَةُ كأنه عنق الرَّأُلِ ؛ قال ذو الرمة يصف فراخ النَّعام: كأَن أَعْنَاقَهَا كُرَّتُ سَائِفَةٍ طارَتْ لَقائِفُه، أَوْ مَيْشَرٌّ ◌ُلُبُ أَي مَسْلُوبُ الورق ؛ وقال الراجز : باتتْ تَعَشَى الْحَمْضَ بالقَصِيم، لُبابَةٌ من ھَمِقٍ مَنْشُور! وفي رواية : هَيْشُوم ، وقيل : الجيشور شجر ينبت في الرمل يطول ويستوي وله كمأَّة، البَزْرُ في رأسه. والسائقة : ما استرق من الرمل. غيره: المَبْشَرُ كَنْكَرُ الْبَرِّ ينبت في الرمال . ابن الأعرابي: المُشَيْرَةُ تصغير الهُشْرَةِ، وهي البَطَرُ. وفي النوادر: سْجرة هَشُورٌ وهَشِرَةٌ وهَمُورٌ وهَمِرَة ◌ٌ إِذا كان ورقها يسقط سريعاً . وقال أبو حنيفة : من العُشْب الخَيْشَبِرُ وله ورقةِ سَاكَةٌ فيها سوْكٌ ضخم وهو يُسَبِّقُ، وزهرته صفراء وتطول، له قصبةٌ من وسطه حتى تكون أطول من الرجل ، واحدته هَيْشَرَةٌ. والمِشارُ من الإبل: التي تَضْعُ قَبْلَهَا٢ وتَلْفَحُ في أَوْلِ ضَرْبَة ولا ثمارِنُ. وَالْمَهْشُورُ من الإبل: المُخْتَرِقُ الرَّثَّةِ. ١ قوله «لباية)» بموحدة فمثناة تحتية بينهما ألف، كذا بالاصل ونسخة من القاموس شرح عليها السيد مرتضى وصوْبها. وفي نسخ من الصحاح والقاموس : لبابة بموحدتين . ٢٠ قوله «التي تضع قبلها) أي تشتهي الفحل قبل الابل. ووقع في القاموس: التي تضع أي من الوضع قبلها أي بضمتين ، وخطأه شارحه وصوّب ما في اللسان . مصر: المَصْرُ: الكسْرُ هَصَرَ الشيءَ يَخْصِرُ. هَصْراً: جَبْدَه وأَماله واهْتَصَرَه . أَبو عبيدة: هَصَرْتُ الشيء ووَقَصْتُه إِذا كسرته. والمَصْرُ: عطف الشيء الرُّطْبِ كالغصن ونحوه وكَسْرُهُ من غير بَيْثُونَةٍ، وقيل: هو عَطْفُك أَيّ شيء كان ؛ هَصَرَه ◌َبْصِرُهُ هَضْراً فَانْهَصَرَ واهْتَصَرَه فاهْتَصِر. الجوهري : هَصَرْتُ الغُصْنَ وبالغُصْنِ إِذا أَخْذِت برأسه فأَملته إليك . وفي الحديث: كان إذا وَكَعَ هَصَرَ ظَهْرَهُ أَي ثناه إلى الأرض. وأَصل المَصْرِ: أَن تأخذ برأس عود فتثنيَه إِليك وتَعْطِفَه. وفي الحديث: لما يني مسجدَ قُباءِ رفع حَجَراً ثقيلًا فَهَصَرَه إلى بطنه أَي أَضافه وأَماله . وقال أبو حنيفة: الانهصار والاقتصار سُقُوط الغصن على الأرض وأَصله في الشجرة؛ واستعاره أَبو ذؤيب في العرض فقال : وَيْلُ أَمّ قَتْلى، فُوَيْقَ القَاعِ مِن عُشَرٍ،. من آل عُجْرَةَ أَمْسَى جَدُّهُمْ هَصِرًا التهذيب: اهْتَصَرْتُ النخلة إذا ذَلَّلْتِ عُذُوقَها وسَوَّيْتَها ؛ وقال لبيد : جَعْلٌ قِصارٌ وعَيْدانٌ يَنُوءُ به، من الكَوافِرِ، مَهْضُومٌ وَمُهْتَصَرُ ويروى: مَكْمُومٌ أَي مُغَطَتَّى. وفي الحديث أنه كان مع أَبي طالب فنزل تحت سْجرة فَتَهَصَّرَتْ أَغْصانُ الشجرة أَي تَهَدّلَتْ عليه. والْخَيْصَرُ: الْأَسَدُ، وَالْحَصَّارُ: الأَسَدِ. وأَسِدُ هَصُورٌ وهَصَّارٌ وهَيْصَرُ وهَيْصارٌ ومِهْصَارٌ وَهُصَرَةُ وهُصَرٌ وَمُهْتَصِرٌ: يَكْسِرُ ويُمِيلُ؟ من ذلك ؛ أنشد ثعلب : وخَيْلِ قد دَلَفْتُ لهَا بِخَيْلٍ، عليها الأُسْدُ تَهْتَصِرُ اهْتِصارًا ٢٦٤ هكر هصر وفي حديث ابن أُنَيْسٍ: كأنه الرَّتْبَالُ المَصُورُ أَي الأسد الشديد الذي يَفْتَّرِسُ ويَكْسِرُ، ويجمع على هواصرَ؛ وفي حديث عمرو بن مرة ودارَتْ رَجاها بالكُّبُوثِ الهواصِيرِ وفي حديث سَطِيح أَضْحَوْا مِنْزِلَةٍ ... فربما تَهابُ صَوْلَهُمُ الأُسْدُ المَوَاصِيرُ! جمع مِهْضَارٍ ، وهو مفعال منه والهَصْرُ: سُدّةِ الغَمْزِ، ورجل هَصِرٌ وهُصَرّ. وهَصَرَ قَرْبَهِ يَنْصِرُهُ هَضْراً: غمزه. والمَصْرُ: أن تأخذ برأس شيء ثم تكسره إليك من غير بينونة ؟ وأنشد لامرىء القيس ولما تَنَازَعْنَا الحَدِيثَ وَأَسْمَحَتْ فَصَرْتُ بعُصْنٍ ذِي شماريخ مَيَّالِ قوله: تنازعنا الحديث أَي حَدَّثَنْنِي وحَدَّثْتُها. وأَسْمَحَتْ: انقادت وتَسَهَّلَتْ بعد صعوبتها . وهَصَرْتُ : جذبت؛ وأَراد بالغِصِنَ جِسْمَهَا وقَدَّها في تَّثَنِيه ولينه كتشفي الغصن، وشبه شعرها بشماريخ النخل في كثرته والتفافه. والمُهاضريُ: ضَرْبٌ من البُرُود، وفي التهذيب. من برود اليمن والْمَصْرَةُ والْمَصَرَةُ: حَرَّرَةٍ يُؤخَّذ بها الرجال وهَاصِرٌ وهَضَارٌ ومُهَاصِرٌ: أسماء هطر: هَطَرَ الكلبَ عْظِرُهُ هَطْراً: قتله بالخشب. قال الليث: فَطَرَةِ خْطِرُهُ قَطْراً كما يُحَيِّج الكلب بالخشبة. ابن الأعرابي: العَطْرَةُ تَذَلُّلُ الفقير للغنىّ إِذا سأله كذا بياض بالاصل. معر: المَبْعَرَةُ من النساء: التي لا تستقر من غير عقة كالعيهرة، والفعل كالفعل. وقال الليث: هَيْعَرَّتِ المرأةُ وتَهَيْعَزَت إذا كانت لا تستقر في مكان . قال أبو منصور: كأنه عنده مقلوب من العيهرة لأنه جعل معناهما واحداً. وترجم الأزهري بعد هذه ترجمة أخرى وأعاد هذه الترجمة وقال: قال بعضهم الهَيْعَرُونُ الداهية ويقال العجوز المُسِنّة: هَيْعَزُونٌ، سميت بالداهية. قال: ولا أَحُقُّ الْمَيْعَرُونَ ولا أُثْبِتُه ولا أدري ما ضحته. هقر: المَقَوَّرُ: الطويل الضَّخْمُ الأحمقُ. ويقال الرجل الطويل العظيم الجسم: هرطالٌ وهِرْدَبَّة وهَقَوَّرَ وقَنَوَّرِ"، وأَنشد أبو عمرو لِنجادٍ الْخَيْبَرِيِّ ليس بجلْحَابٍ ولا هُقَوّرٍ، لكنهِ البُهْتُرُ وابْنُ الْبُهْشُرِ بعضِّ لَكِيمُ الْمُنْتَمى والعُنْصُرِ الجلحاب : الكثير الهم . والبُهْتُر: القصير، لغة في البُحْتُر. والعِضُّ: العَسِرُ، يقال: غَلَقٌ عِضُ إذا كان لا يكاد ينفتح ، والمُغَيْرَةُ: تصغير المَقْرَّةِ ، وهو وجع من أوجاع الغنم. هكر: المَكْرُ: العَجَبُ، وقيل: المَكْرُ أَسْدُ العجب هَكِرَ تَكَّرُ هَكَراً وهِكْراً، فهو هَكِرٌ: اسْتَدَّ عَجَبُه، مثال عَشِقَ يَعشَقُ عِشْقاً وعَشَقَاً؛ قال أبو كبير الهذلي : أَزْهَيْرٌ، وَيُحَكِ للشباب المديرِ! والشَّيْبُ يَغْشَى الرَأْسَ غَيْرَ الْمُقْصِرِ فَقَدَ الشَبابَ أَبوكِ إِلا ذِكْرَةَ، فاعْجَبْ لذلك، وَيْبَ دَهْرِ، وأَمْكَرِ ! ٢٦٥ هكر همو بدأ بخطاب ابنته زهيرة ثم رجع فخاطب نفسه فقال : أعجب لذلك وامْكَر أَي تعجب أَسْدّ العجب. والمَكِرُ: المُتَعَجْبُ. وفي حديث عمر والعجوز: أَقبلت من مَكْرانَ وكَوكَبٍ؛ فما جبلان معروفان ببلاد العرب . وَفِيهِ مَهْكَرَة أَي ◌ُجْبٌ. والحَكُرُ والحَكِرُ: الناعِسُ، وقدِ هَكِرْتُ أَي نَعِسْتُ. وهَكِرَ الرجلُ هَكَراً: سَكِرَ من النوم ، وقيل : اشتد نومه، وقيل : هو أن يعتريه نُعَاس فتسترخي عظامه ومفاصله. وتَهَكَّرَ : تَحَيَّرَ. وهَكْرُ وهَكِرٌ: موضع ؛ قال امرؤ القيس : لَدَى جُؤْذُرَيْنِ أَو كَبَعْضٍ ◌ُمى فَكِرِ" وقد يجوز أن يكون أراد دمى مَكْرٍ فنقل الحركة للوقف كما حكاه سيبويه من قولهم: هذا البكر" ومن البَّكِرْ. قَالَ الأزهري: هَكِرٌ موضع أَو دَيْرٌ، قال: أُرَاهِ رُومِيًّا، وأَنشد بيتِ امرىء القيس. هِمو: الْحَمْرُ: الصَّب١ُ. غيره: الحَمْرُ صَبُّ الدمع والماء والمطر . عَمَرَ الماءُ والدَّمْعُ يَهْمِرُ هَمْراً: صَبَّ؛ قال ساعدة بن جوية : وجاءَ خَلِيلاه إليها ، كلاهما يَفِيضُ دُموعاً، لا تَرِيثُ هُمُورُها وانْهَمَرَ كَهَمَر، فهو هامِرٌ ومُنْهَمِرٌ: سال. وهَمَر الماءَ والدمعَ وغيره يَهْمِرُهُ هَمْراً: صَبَّ. والْحَمْرَةِ: الدُّفْعَةُ من المطر. والمَمَّارُ: السحاب السَّيَّالِ ؛ قال : أَنَاحَتْ بِهَمَّارِ الغَمامِ مُصَرْحٍ، يَجُودُ بمطلُوقٍ من الماءِ أَصْحَمَاً ٠ ١ قوله (« الهمر الصب)» بابه ضرب ونصر كما في القاموس. وهَمَرَ الكلامَ يْمِرُهُ هَبْراً: أَكثر فيه. ورجل مِهْماوٌ: كثير الكلام. والجَمْرُ: سْدة العَدْوِ. وهَمَرَ الفَرَسُ الأَرضَِ ◌َيِْرُهَا هَمْراً واهْتَمَرها: وهو شدة ضربه إياها بحوافره ؛ وأَنشد : عَزَازَةٍ وَيَنْهَمِرِنَ مَا انْهَمَرْ وهَمَرَ مَا فِي الضَّرْعِ أَي ◌َحَلَبَهِ كله . وهَمَرَ له من ماله أَي أَعطاه . ورجل هَمَّارٌ ومِهْمارٌ ومِهْمَر أَي مِهْذارٌ يَنْهَمِرُ بالكلام؛ وقال يمدح رجلًا بالخطابة: تَرِيغُ إِليه ◌َوادي الكلامِ ، إِذا خَطِلَ النَِّرُ المِهْمَرُ الأزهري: العَمَّارُ النَّمَّامُ. قال الأزهري: صوابه المَمَّاز، بالزاي، فَأَمَا الحَمَّارُ فالمِكْتارُ. والمِهْمَارُ: الذي يَهْسِرُ عليك الكلامَ مَمْراً أَي بكثر. واهْتَمَر الفرسُ إذا جرى . والْحَمَرَى: الصَّخَّابة من النساء. والحَبْرَةُ: الدَّمْدَمَةُ ، وقيل: الدَّمْدَمَةُ بغضب. وهَمَرَ الغُزْرُ الناقةَ يَهْمِرُهَا هَمْراً: جَهَدَها، وحكى بعضهم هَمَزَها ، وليس بصحيح . وَالْحَمِرُ والْيَهْمُورُ: من أَسماء الرمال ؛ قال الشاعر: من الرَّمَالِ هَيِرٌ يَهْمُورُ وقال الشاعر : ◌ُامِرُ السَّيْلَ ويُولي الأُخْشَبَا والْحَمْرَةُ: حَرَزَةِ الْحُبّ يُستعطف بها الرجالُ؟ يقال: يا هَمْرَةُ اهْمِرِيِهِ، ويا غَمْرَةُ اغْمُرِيهِ، إِن أَقبل فَسُرِّيه، وإِن أَدبر فَضُرِّيه . ورجل همِرٍ : غليظ سمين . وبنو هَمْرة: بطن. وبنو هُمَيْر: بطن منهم . ٢٦٦ هتو؟ هور هتر: المَثْرَةُ: وَقْبَةُ الأذانِ المليحة، لم يحكها غير صاحب العين. وقال الأزهري: يقال مَنَّرْتُ الثوبَ بمعنى أَنَرْتُه أَهَنِيرُه وهو أَن تُعَلْمَهِ؛ قاله اللحياني . هنبر : المِثْبِرَةُ: الأنان، وهي أُم المِشْبِرِ. وأم المِنْبِرَ : الضبع في لغة بني فَزارة؛ قال الشاعر القتال الكلابي واسمه عبيد بن المُضَرِّجي: يا قاتَلَ اللهُ ضبياناً، تَجِيءُ بهم أُمُّ الْهُنَيْبِرِ من تَبْدٍ لها وَاري مِن كُلِّ أَعْلَمَ مَشْقُوقٍ وَتِيِرَتُهُ، لم يُوفِ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ بِشَبَّارِ ويروى : يا قبح الله ضبعاناً. وفي شعره: من زند لها جاري، والحاري: الناقض، والواري: السنين، والأعلم : المشقوق الشفة العليا، والوتيرة: إِطار الشفة. وأَبُو الْهِشْبِر: الضَّيْعَانُ؛ وقول الشاعر : ملقينَ لاَ يَوْمُونَ أُمَّ الِمِثْيِرِ الأصمعي : هي الضبع؛ وغيره: هي الحِمَارَةُ الأهلية. الأصمعي: المِنْبِرُ، مثل الخِنْصِرِ، ولد الضَّبُعِ، والمِنْبِرُ الجحش، ومنه قيل للأقان أُم الهِنْبِرٍ. ابن سيده: هو الهِشْبِرُ، والْهِشَبْرُ الثور والفرس ، وهو أيضاً الأديم الرديء ؛ وأَنشد ابن الأعرابي: يا فَتَّى ما قَتَلْتُمُ غَيْرَ دُعْبُو ب ، ولا من قُوارَةِ الهِتَبْرِ. قال: المِنْبر ههنا الأديم. وفي حديث كعب في صفة الجنة فقال: فيها ◌َنابِيرُ مسك يبعث الله تعالى عليها ريحاً تسمى المُثيرَةَ، فَتُشِير ذلك المسكَ على وجوههم. وقالوا: المَنابِيرُ والتَّهَابِيرُ رمال مُشْرِفَةٌٍ، واحدتها نهبورة وهُنْبُورة، وقيل في قوله فيها هنابير مسك وقيل : أَراد أَنابير جمع أنبار، قلبت الهمزة هاء، وهي كُتْبَانٌ مُشْرِفَة، أُخذ من انتِبار الشيء وهو ارتفاعه ، والأخبار من الطعام مأخوذ منه. هنزمر: المِنْزَمْرُ والْمِنْزَ مْنُ والِيْزَمْنُ، كلها: عيد من أعياد النصارى أو سائر العجم ، وهي أعجمية ؛ قال الأعشى. إِذا كان هِنْزَ مْنٌّ ورُحْتُ مَحَشَّا هور: هارَه بالأمرِ هَوْراً: أَزَنَّه. وهُرْتُ الرجلَ بما ليس عنده من خير إِذا أَزْتَنْتَهَ، أَهُورُه هَوْراً. قال أبو سعيد: لا يقال ذلك في غير الخبر. وهارة بكذا أَي ظنه به ؛ قال أبو مالك بن ثٌوَيْرَة يصف فرسه : رَأَى أَنَّني لا بالكثير أَهُورُه ، ولا ◌ُهُوَّ عَنِّي فِي الْمُواسَاةِ ظاهرُ أَهُورُه أَي أَظن القليلَ يكفيه. يقال: هو مُهارُ بكذا أَي يُظَنُّ بكذا ، وقال آخر يصف إبلًا: قد عَلِمَتْ جِلُها وخُورُها أَنِي، بِشِرْبِ السُّوءِ، لا أَهُورُها . أي لا أظن أن القليل يكفيها ولكن لها الكثير "ويقال: هُرْتُ الرجلَ هَوْراً إذا غَشَشْتَه. وهُرْتُه بالشيء: اتَّهَمْتُه به، والاسم الهُورَةُ. وهارّ الشيءَ: حَزَرَه. وقيل للفَزَارِيّ : ما القطعة من الليل ؟ فقال: ◌ُزْمَةٌ يَهُورُها أي قطعةَ يَحْزُرُها. وهُرْتُه: حملته على الشيء وأَردته به . وضَرَبَه فَهَارَه وهَوَّرَه إِذا صرعه . وهارَ البناءَ هَوْراً: هَدَمَه. وهار البناءُ والْجُرْفُ بُهُورُ هَوْدَاً وَهُؤُوراً، فهوَ هائِرٌ وهار ، على القلب . ٢٦٧ هور وتَهَوَّر وتَهَيَّر ؛ الأخيرة على المعاقبة، وقد يكون تَفَيْعَل، كُلُّه: تَهَدَّمَ ، وقيل : انصدع مِن خَلْفه وهو ثابت بَعْدُ في مكانه ، فإذا سقط فقد انهار وتَهَوَّرِ. وفي حديث ابن الضبعاء: فَتَهَوَّرَ القَلِيبُ بمن عليه. يقال: هار البناءُ هُورُ وتَهَوْر إذا سقط؛ وقول بشر بن أبي خازم : بكُلٌ قَرَارَةٍ من حيثُ حَارَتْ وَكِيَّةُ مُتْبُكٍ فيها انْهِيارُ قال ابن الأعرابي : الانهيار موضع لين يَنْهار ، سماه بالمصدر وهكذا عبر عنه ؛ وكل ما سقط من أعلى ◌ُجُرُفٍ أَو سفير رَكِيَّةٍ فِي أَفَلها، فقد تَهَوَّرَ وَتَدَهْوَرَ . وفي حديث خزيمة: تَرَكَتِ المُخَّ راراً والمَطِيَّ هاراً؛ الهارُ الساقط الضعيف . يقال: هُوَ هارٌ وهارٍ وهائِرٌ، فأَما هائِرٌ فهو الأصل من هارَ يَهُورُ، وأَما هارٌ بالرفع فعلى حذف الهمزة ، وأَما هارٍ بالجر فعلى نقل الهمزة إلى بعد الراء ، كما قالوا في سَائِك السلاح : شاك السلاح ثم عمل به ما عمل بالمنقوص نحو قاض وداع، ويروى هارّاً، بالتشديد. وتَهَوَّر الشتاءُ: ذهب أَشْده وأَكثره وانكسر بَرْدُه. وتَهَوَّر الليلُ: ذهب، وقيل: تَهَوَّر الليل وَلَّى أَكثره وانكسر ظلامه . ويقال في هذا المعنى بعينه : تَوَهَّر الليل والشتاء، وتَوَهَّرِ الليل إذا تَهَوَّر. وفي الحديث : حتى نَهَوَّرَ الليل أي ذهب أكثره . الجوهري: ويقال جُرُّفٌ هارٍ، خفضوه في موضع الرفع وأرادوا هائر، وهو مقلوب من الثلاثي١ إِلى الرباعي كما قلبوا شائك السلاح إلى شاك السلاح ، قال ابن بري : قول الجوهري جرف هار في موضع الرفع وأَصله هائر وهو مقلوب من الثلاثي إلى الرباعي ، قال: هذه العبارة ليست بصحيحة لأن المقلوب من هائر وغير ١ قوله (( وهو مقلوب من الثلاثي الخ)) كذا بالاصل ومثله في نسخ الصحاح ولعل الاولى العكس . هور المقلوب من الثلاثي وهو من هور، ألا ترى أَنّ هائِراً وهارِياً على وزن فاعل? وإنما أراد الجوهري أن قولهم هارٍ هو على ثلاثة أحرف وهائر على أربعة أَحرف وليس الأمر على ذلك أيضاً بل هار على أربعة أَحرف وإنما حذفت الياء لسكونها وسكون التنوين ، وما حذف لالتقاء الساكنين فهو بمنزلة الموجود ، ألا ترى أنك إذا نصبته ثبتت الياء لتحركها فتقول: رأيت جُرفاً هارياً ؟فهو على فاعل، كما أَن قولك رأيت جرفاً هائراً هو أيضاً على فاعل فقد ثبت أن كلاً منهما على أربعة أحرف. وهَوَّرْتُهُ فَتَهَوَّرَ وإنْهَارَ أَي انهدم. والتَّهَوّر: الوقوع في الشيء بقلة مبالاة . يقال: فلان مُتَهَوّرٌ. واهْتَوَرَ الشيءُ: هلك. ابن الأعرابي: الهائر الساقط والرَّهي المستقيم والهَوْرَةُ الْمَلَكَّةُ. أَبو عمرو: الهَوَزْوَرَةُ المرأة المالكة. ورجل هارٌ وهارٍ ، الأخيرة على القلب: ضعيفٌ. الأزهري: رجل هارٍ إذا كان ضعيفاً في أمره ؛ وأنشد : ماضي العَزِيمَةِ لا هارٍ ولا تخزِلُ وخَرْقُ هَوْرٌ أَي واسع بعيد ؛ قال ذو الرمة : هَيْمَاءُ يَهْمَاءُ وَخَرْقٌ أَهْيَمُ هَوْرٌ، عليه هَبَواتُ جُثْمُ ، لِلرِّبْحِ وَشْيٌ فَوْقَهُ مُنَمْتَمُ وَهَوَّرْنا عَنَّا القَيْظَ وجَرَ مْناء وجَرَّمْنَاه وكَبَبْناه بمعنَ. ويقال: هُرْتُ القومِ أَهُورُهُمْ هَوْداً إذا قتلتهم وكَبَبْتَ بعضهم على بعض كما يَنْهار الجُرُفِ؟ قال الهذلي : فاسْتَدْبَرُ وَهُمْ فَهَارُوُهُمْ، كَأَنَّهُمُ أَفْناهُ كَبِكَبَ ذَاتِ الشَّتِ والخَزَمِ! ١ قوله «أفناد كبكب» جمع فند كحمل وأحمال، وهو الشمراخ من شماريخ الجيل ، وكبكب : جبل لهذيل مشرف على موقف عرفة كما في ياقوت ٢٦٨.٠ هير هور واهْتَوَرَ إِذا هلك؛ ومنه الحديث : من أطاع ريه فلا ◌ّهَوارَةَ عليه أَي لَا ◌ُلْكَ. وفي الحديث : من اتقى الله وُقِيَّ المَوْراتِ يعني المهالك، واحدتها هَوْرَةٌ. وفي حديث أنس: أَنه خطب فقال: من يتقي الله لا هَوارَةَ عليه، فلم يَدْرُوا ما قال، فقال يحيى بن يَعْمُرَ: أَي لا ضَيْعَةَ عليه. وَالْهَوْرُ: بُجَيْرَةٌ تغيضُ فيها مِياهُ غياضٍ وآجَامٍ فتسع ويكثر ماؤها، والجمع أَهْواره. والتَّهْيُورِ : ما إِنْهَارَ من الرمل، وقيل: التَّهْيُورِ ما اطمأن من الرمل . وتِيةٌ تَيْهُور: شديد، ياؤه على هذا مُعاقبةٌ بعد القَلْبِ هير: مارَ الْجُرْفُ والبِناءُ وتَهَيِّرَ : انهدم ، وقيل: إذا انصدع الجرف من خلفه وهو ثابت بعد في مكانه فقد هارَ، فإذا سقط فقد انهارَ وتَهَيَّر، وهَيّرْتُ الجُرْفَ فَتَهَيَّر: لغة في ◌َوِرْتُه. ورجل هَيَارٌ: ينهاو كما يَنهار الرمل؛ قال كثير: فَما وَجَدُوا منكَ الضَّرِيبَةَ هَدَّةً هَيَاراً، ولا تَقْطَ الأليَّةِ أَخْرَما والهَيْرَةُ: الأَرضُ السهلة. وهِيْرٌ وهَيْرٌ وهَيْرٌ: من أَسماء الصَّبا، وكذلك إِيْرٌ وأَيْرٌ وأَيْرٌ، وقيل: هيْرٌ وإيْرٌ من أسماء الشمال. والهائر: الناقط، والراهي المستقيم، والهَوْرَةُ الْمَلَكَةُ. يقال: اسْتَيْهِرْ بإبلك واقْتَيِلْ وارْتَجِعْ أَي استبدل بها إِبلا غيرها، واقتيل هو افْتَعِلْ من المُقابَلَةِ في البيع المبادلة. ومضى هيرٌ من الليل أي أقل من نصفه ؛ عن ابن الأعرابي ، وحكي فيه هِشْرٌ وقد ذكر . وَهِيْرُوُرٌ: ضرب١ من التمر، والذي حكاه أبو ١ قوله (وهيدور ضرب الخ)) بكسر الهاء بضبط الأصل وضبط في القاموس بفتحها وتكلم الشارح عليهما وعزا الأول لأئمة اللغة. حنيفة هيزون، بضم النون، فإن كان ذلك فهو يحتمل أن يكون فِعْلُوناً وفِعْلُولاً واليَهْيَرُ: الحجر الصُّلْبُ الأحمر. الحجرُ اليَهْيَر الصُّلْبُ، ومنه سمي صمغ الطلْح ◌َمْيَرّاً، وقيل: هي حجارة أمثال الأكف ، وقيل: هو حجر صغير، قال: وربما زادوا فيه الألف فقالوا: يَهْيَرَّى، قالوا: وهو من أسماء الباطل . ابن شميل: قيل لأبي أَسلم : ما الثَّرَّةُ الْيَهْيَرَةُ الأَخْلاف ? فقال: الثَّرَّةُ السَّاهِرَة العِرْقِ تسمع رَمِيرَ شْخْبها وأنت من ساعة ، قال : واليَهْيَرَّةُ التي يسيل لبنها من كثرته، وناقة ساهرة العروق ، كثيرة اللبن . وقال أبو حنيفة: اليَهْيَرُّ ، مشدد: الصَّمْغة الكبيرة ؛ وأَنشد : قِد مَلَؤُوا بُطُونَهُمْ يَهْيَرًّا واليَهْيَرُ واليَهْيَرى: الماء الكثير. وذهب ماله في الْيَهْيَرَى أَي الباطل. أبو الهيثم: ذهب صاحبك في اليَهْيَرَى أَي في الباطل . شر: ذهب في البَهْيَر أي في الريح. ويقال للرجل إذا سألته عن شيء فَأَخطأً: ذهبتَ فِي الْيَهْيَرَى، وأين تذهب" تذهب في اليَهْيَرى ؛ وأنشد. لما رأَتْ شيخاً لها دَوْدَرَّى، في مثلِ خَيْطِ العِهِنِ المُعَرَّبِى طَلَّتْ كَأَنَّ وَجْهَهَا يَحْمَرًّا، تَرْبُدُ في الباطلِ والْيَهْيَرَّى والدَّوْدَرَّى من قولك فرس درِيرٌ أَي جواد، والدليل عليه قوله: في مثل خيط العهن المعرى ؛ يريد الْخُذْرُوفَ. وزعم أبو عبيدة أن اليَهيَرَّى الحجارة. واليَهْيَرُ: الكذب. وقولهم أكذبُ من التَهْيَرْ، هو السراب. الليث: اليَهْيَرُ اللَّجَاجَةُ والتَّادِي في الأمر ، تقول استيهر ، وأنشد ٢٦٩ هیر وأر وقَلْبُكَ فِي اللَّهْوِ مُستَيْهِرُ" القراء : يقال قد اسْتَيْهَرْتُ أَنكم قد امطلحتم ، مثل استيقنت . قال أبو تراب : سمعت الجعفريين أَنا مُسْتَوْهِرٌ بالأَمر مستيقن؛ السلميّ: مُسْتَيهِرٌ. واليَهْيَرُ: ◌ُوَيْبَة أَعظم من الجُرَذِ تكون في الصحاري ، واحدته ◌َهْيَرَّة ؛ وأَنشد : فَلَاةٌ بها اليَهْيَرُ مُقْراً كأنها خُصَى الْخَيْلِ، قد مُثْدَّتْ عليها المَسامِرُ واختلفوا في تقديرها فقالوا: يَفْعَلَّةٌ، وقالوا: فَيْعَلَّةٌ، وقالوا: فَعْلَكَةٌ. ابن هانىء: اليَهْيَرُ شجرة، واليَهْيَرُ ، بالتخفيف ، الحنظل، وهو أيضاً السَّمُّ، واليَهْيَرُ: صَمْعُ الطَّلْحِ؛ عن أَبي عمرو. قال سيبويه: أَما يَهْيَرُّ ، مشدد، فالزيادة فيه أَولى لأنه ليس في الكلام فَعْيّلٌ، وقد نقل ما أَوَّله زيادة، ولو كانت ◌َهْيَرُ مخففة الياء كانت الأُولى هي الزائدة أيضاً، لأن الياء إذا كانت أَوَّلاً بمنزلة الهمزة؛ وأنشد أَبو عمرو في الْيَهْيَرْ صَمْغِ الطَّلْحِ: أَطْعَمْتُ رَاعِيٌّ من الْيَهْيَرِ، فَظَلَّ يَعْوِي حَبَطاً بِشَرٌ خَلْفَ اسْتِهِ ، مثلَ نَقِيقِ الحِرِّ وهو يَفْعَلِ لأَنه ليس في الكلامِ فَعْيَلَّ . قال ابن بري : أَسقط الجوهري ذكر قَيْهُور للرمل الذي يَنْهاو لأنه يحتاج فيه إلى فضل صنعة من جهة العربية؟ وشاهدُ تَيْهُورٍ للرمل المُنْهارِ قول العجاج: إِلى أَراطٍ ونَقاً تَيْهُورٍ وزنه تَفْعُول، والأصل فيه تَهْيُور، فقدّمت الياء التي هي عين إلى موضع الفاء، فصار تَيْهُوراً، فهذا ١. قوله (وقلبك الخ» صدره كما في شرح القاموس عن الصاغالي «صحا العاشقون وما تقصر». إِن جعلت تَيهُوراً مِن تَهَيَّرَ الجُرِفُ، وإِن جعلته من تَّهَوَّ كان وزنهِ فَيْعُولاً لا تَفْعُولاً ، ويكون مقلوب العين أيضاً إلى موضع الفاء ، والتقدير فيه بعد القلب وَيْهُور ، ثم قلبت الواو تاء كما قلبت في تَيْقُور، وأَصله وَيَقُور من الوَقار كقول العجاج : فإن يكن أَمْسى البِلَ تَيْقُورِي أَي وَقاري . قال : وكثيراً ما تبدل التاء من الواو في نحو تراثٍ وتُجاهٍ وثُخَمَة وتُقّى وثقاةَ ، وقد ذكرنا نحن الشَّيْهُورَ في فصل التاء كما ذكره ابن سيده وغيره . فصل الواو وأر: وَأَرَ الرَجلَ يَشْرُهُ وَأْراً: فَزَّعَهُ وَذَعَرَه؟ قال لبيد يصف ناقته : تَسْلُبُ الكَانِسَ لم يُوأَرْ بها بُشْعْبَةُ السَّاقِ، إِذا الظِّلُّ عَقَل ومن رواه لم يُؤْرَ بها جعله من قولهم: الدابةُ تَأْري الدابةَ إذا انضمت إليها وألفت معها مَعْلَقاً واحداً . وآرَيْتُهَا أَنا، وهو من الآرِيِّ. ووَأَرَ الرجلَ: أَلقاه على شَرّ، واسْتَوْأَرَتِ الإبلُ: تتابعت على نِفارٍ ، وقيل : هو نِفارُها في السهل ، وكذلك الغنم والوحش . قال أبو زيد: إِذا نفرت الإِبل فَصَعَّدَتِ الجَبَلَ فإِذا كان نِفارُهَا فِي السَّهْلِ قيل: اسْتَأْوَرَت؟ قال: هذا كلام بني عقيل ؛ قال الشاعر: ضَمَمْنا عليهم حُجْرَتَيْهِمْ بِصادِقٍ من الطَّعْنِ، حتى استأوَرُوا وَتَبَدَّدُوا ابن الأعرابي: الوَائِرُ الفَزِعُ. والإِرَةُ: مَوْقِدُ النار ، وقيل : هي النار نفسها، والجمع إِراتٌ وإِرُون على ما يَطَرِدُ في هذا النحو ولا يُكَسَّرُ. ٢٧٠ وأر وبر وَوَأَرَها وَوَأَرَ لها وأراً وإِرةٌ: عمل لها إِرَةٌ. قال أبو حنيفة: الوُؤرةُ في وزن الوُعْرَةِ حُفْرَة المَلَّةِ، والجمع وُأَرٌ مِثْل وُعَرٍ ، ومنهم من يقول أُوَرٌ مثل عُوَرٍ ، صَيِّرُوا الواو لما انضمت همزة وصيروا الهمزة التي بعدها واواً . والإِرَةُ: شحمة السَّنام. والإِرَةُ أَيضاً: لحم يطبخ في كرش . وفي الحديث: أُهْدِيَ لهم إِرَةُ أَي لحم في كرش . ابن الأعرابي: الإِرَةُ النار، والإِرَةُ الْحُفْرة للنار، والإِرَةُ اسْتِعارُ النار وشدَّتها، والإرَةُ الخَلْعُ، وهو أَن يُغْلَى اللحم والخُل إِغلاءً ثم يحمل في الأسفار، والإِرَةُ القَدِيدُ ؛ ومنه خبر بلال: قال لنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم : أَمعكم شيء من الإرَةِ ? أي القدید قال أَبو عمرو: هو الإِرَةُ والقَدِيدُ والْمُشَتْقُ والمُشَرَّقُ والمُتَمَّرُ والموحر والمفرند١ والوَشِيقُ. ويقال: انْتِنَا بِإِرَةٍ أَي بنارٍ. والإِرَةُ: العداوة أيضاً ؛ وأنشد : مُعالِجِ الشَّحْناء ذي إِرَةٍ وقال أبو عبيد : الإِرَةُ الموضع الذي تكون فيه الْخُبْزَةُ، قال: وهي المَلَِّةُ. قال: والخبزة هي المَلِيلُ، وأَرض وَثِرَةٍ"، مثل فَعِلَةٍ ، وهي شديدة الأوار ، وهو الحَرُّ ، قال: وهي مقلوبة . الليث: يقال من الإِرَةِ: وَأَرْتُ إِرَة، وهي إِرَةٌ مَوْؤُورَةٌ، قال: وهي مُسْتَوْقَّدُ النار تحتِ الحَمَّامِ وتحت أَثُونِ الجِرارِ والجَصَّاصَةِ، إِذا حَفَرْتَ حُفْرَة لإيقاد النار. يقال: وأَرْتُها أَيْرُها وأُراً وإِرَةٌ. التهذيب : الوِثارُ الممدّدَة وهي مخاضُ الطين٢ الذي يُلاطُ بهِ الحِياض؛ قال: ١٠ قوله (( والموحر والمفرند)» كذا بالأصل . ٢ قوله ((وهي بخاض الطين)» عبارة القاموس محافر الطين. بذي وَدَعِ يَجُلُّ بِكُلّ وَهْدٍ رَوايا الماء يَظَّلِمُ الونار! وبر: الوَبَرُ: صوف الإبل والأرانب ونحوها، والجمع أَوْ بارٌ . قال أبو منصور: وكذلك وَبَرُ السَّمُّورِ والثعالب والفَنّكِ، الواحدة وَبَرَةٌ. وقدِ وَبِرَ البعير، بالكسر ؛ وحاجى به ثعلبة بن عبيد فاستعمله للنحل فقال : "مَثْقَتْ كِتَّةَ الأَوْبَارِ لا القُرَّ تَتَّقي، ولا الذّتْبَ تَخْشَى، وهي بالبَلَدِ المُفْضي يقال: جبل وَبِرٌ وَأَوْبَرُ إِذا كان كثير الوَبْرِ ، وناقة وَبِرَةُ وَوَبْراهُ . وفي الحديث: أَحَبُّ إِلىّ مِن أَهلِ الوَبَرِ والمَدَرِ أَي أَهلِ البوادي والمُدْنِ والقُرى ، وهو من وَبَر الإبل لأن بيوتهم يتخذونها منه، والمَدَرُ جمع مَدَّرَة، وهي البِنْيَةُ. وبناتُ أَوْبَرَ: ضَرْبٌ من الكمأَة مُزْغِبٌ؛ قال أبو حنيفة: بناتُ أَوْبَرَ كَمْأَةٌ كأمثال الحصى صغارٌ، يَكنَّ في النقص من واحدة إلى عشر ، وهي رديئة الطعم، وهي أول الكمأة ؛ وقال مرة : هي مثل الكمأَة وليست بكماَة وهي صغار . الأصمعي: يقال للمُزْغِيَةِ من الكمأَةِ بناتُ أَوْبَرَ ، واحدها ابن أَوبر، وهي الصغار . قال أبو زيد: بناتُ الأَوْبَرِ كماَةٌ صغار مُزْغِبَةٌ على لون التراب؛ وأَنشد الأحمر : ولقدٍ جَنَّيْتُكَ أَكْمُوْاً وعَساقِلًا ، ولقد ◌َهَيْتُكَ عن بَناتِ الْأَوْبَرِ أي جنيت لك، كما قال تعالى: وإذا كالوهم أو وَزَثوم قال الأصمعي : وأما قول الشاعر : ولقد نهيتك عن بنات الأوبر ٢٧١ وبر وبر فإنه زاد الألف واللام للضرورة كقول الراجز : باعَدَ أُمَّ العَبْرِ مِن أَسِيرِها وقول الآخر : يا ليتَ أُمَّ العَمْرِ كانتْ صاحبي يريد أنه عمرو فيمن دواه هكذا ، وإلا فالأعرف: يا ليت أُمِ الغَمْرِ، قال: وقد يجوز أن يكون أَوْ بَرُ نكرةً فعرّفه باللام كما حكى سيبويه أَن ◌ُرْساً من ابن مُرْسٍ قد نكره بعضهم، فقال: هذا ابن عُرْسٍ مقبلٌ . وقال أبو حنيفة: يقال إِن بني فلان مثل بَناتٍ أَوْبَر يظن أن فيهم خيراً . وَوَبَّرَتِ الأَرنبُ والثعلب تَوْبيراً إذا مشى في الخُزُونَّةِ ليخفى أثره فلا يتبين . وفي حديث الشُّورى رواه الرّياشِيُّ: أَن الستة لما اجتمعوا تكلموا فقال قائل منهم في خطبته: لا تُوَبْرُ وا آثارَ كم فَتُولِتُوا دَيْنَكُمْ. وفي حديث عبد الرحمن يوم الشُّورى: لا تَغْيِدوا السيوف عن أَعدائكم فَتُوَبْرُوا آثارَ كم؛ التَّوْبِيرُ الْتَغْفِيَةُ ومَحْوُ الأَثْر؛ قال الزمخشري : هو من تَوْبِير الأرنب مَشْيِها على وَبَرِ قوائمها لثلا يُقْتّصَّ أَثَرُها، كأنه نهاهم عن الأخذ في الأمر بالهُوَبْنا، قال: ويروى بالتاء وهو مذكور في موضعه ، رواه شمر: لا تُوَتِّرُوا آثاركم، ذهب به إلى الوثر والتّأرِ، والصواب ما رواه الرياشي، أَلا ترى أنه يقال وَتَرْتُ فلاناً أَقِرُ، من الوَثْرِ ولا يقال أَوْتَرْتُ ? التهذيب: إِما يُوَبِّرُ من الدواب الثُّفَهُ وعَنَاقُ الأَرض والأرنبُ. ويقال: وَبَّرَتِ الأَرنب في عَدْوَها إِذا جمعتِ بَرَاثِنَها لِتُعَقْيَ أَثَرَها . قال أَبو منصور: والتَّوْبِيرُ أَن تَقْبَعَ المكانَ الذي لا يَسْتَّبِين فيه أَثَرُها، وذلك أنها إِذا طُلِبَتْ نظرت إِلى صَلابة من الأرض وحَزْنٍ فَوَتَبَتْ عليه لئلا يستبين أَثرها لصلابته. قال أبو زيد: إنما يُوَبِّرُ مِن الدواب الأرنبُ وشيء آخر لم نحفظه، وَوَبِّرَ الرجلُ في منزله إذا أَقام حيناً فلم يبرح . التهذيب في ترجمة أَبر: أَبَّرْتُ النخلَ أَصلحته ، وروي عن أَبِي عمرو بن العلاء قال: يقال نخل قد أُبَّرَتْ ووُبِرتْ وأُبِرَتْ، ثلاث لغات، فمن قال أُبْرَتْ فهي مُؤَبِّرَةٌ، ومن قال وُبِرَتْ فَهِي مَوْبُورَةٌ، ومن قال أُبِرَتْ فهي مِأَبُورَة " أَي مُلَتْحَةٌ. والوَبْرُ، بالتسكين : ◌ُوَيْبَة على قدرِ السَّنَّوْرِ غبراء أو بيضاء من دواب الصحراء حسنة العينين شديدة الحياء تكون بالغَوزِ، والأنثى وَبْرَة"، بالتسكين، والجمع وَبْرٌ وَوُبُورٌ ووِبَارٌ ووِبَارَةُ وإِبارةٌ؛ قال الجوهري : هي طَحْلاء اللون لا ذَنَبَ لهَا تَدْجُنُ في البيوت ، وبه سمي الرجل وبر ق. وفي حديث أَبي هريرة : وَبْرٌ تَحَدَّرَ من قُدُومِ ضأْنٍ ١ ؛ الوَبْرُ ، بسكون الباء : دويبة كما حليناها حجازية وإِنما شبهه بالوَبْرٍ تحقيراً له ، ورواه بعضهم بفتح الباء من وَبَرِ الإِبِلِ تحقيراً له أيضاً، قال: والصحيح الأول . وفي حديث مجاهد: في الوَبْرِ سّاةٌ، يعني إذا قتلها المحرم لأن لها كَرِسناً وهي تَجْتَرُ. ابن الأعرابي: فلان أَسْمَجُ مِن ◌ُخَّةِ الوَبْرِ . قال: والعرب تقول : قالت الأرنبُ للوَبْرِ: وَبْر وَبْر، عَجُزُ وصَدْرٍ، وسائرك حَقْرٌ نَقْر! فقال لها الوَبْرُ: أَرانِ أَرَانْ، عَجْزٌ وَكَتِفَانْ ، وسائركٍ. أُكْلَتان! وَوَبَرَ الرجلُ: تَشَرَّدَ فَصَار مع الوَبْرِ في التَّوَحُشِ ؛ قال جرير : ١ قوله (( من قدوم ضأن)) كذا ضبط بالأصل بضم القاف، وضبط. في النهاية بفتحها ، ونيه ياقوت في المعجم على أنهما روايتان . ٢٧٢ وبر وتر فما فارقْتُ كِنْدَةَ عن تَراضٍ ، ومَا وَبَّرْتُ في شعبي ارْتِعابا أَبو زيد: يقال وَبِّرَ فلانٌ على فلانٍ الأَمرّ أَي عَمَّاء عليه؛ وأنشد أبو مالك بيت جرير أيضاً : وما وَبَّرْتُ فِي ◌ُثْعَبَى ارتعابا! قال : يقول ما أَخفيت أمرك ارتعاباً أَي اضطراباً . وَأُمُّ الوَبْرِ: اسم امرَأَةُ؛ قال الراعي : بأَعلامِ مَرْكُوزٍ فَعَنْزٍ فَغُرْبٍ ، مَغَانِيَ أُمِّ الوَبْرِ إِذ هي ما هيا وما بالدار وابِرٌ أَي ما بها أَحدٍ ؛ قال ابن. لا يستعمل إلا في النفي؛ وأنشد غيره : فَأَبْتُ إِلى الحيّ الذين وراءهم جَرِيضاً، ولم يُقْلِتْ من الجيشِ وابِرُ والوَبْراءُ : نبات. ووَبَارٍ مثل قَطام: أَرضَ كانت لعاد غلبت عليها الجن ، فمن العرب من يجريها مجرى نَزالٍ ، ومنهم من يجريها مجرى ◌ُعادَ ، وقد أُعرب في الشعر ؟ وأَنشد سيبويه للأعشى: ومَرَّ دَهِرٌ على وَبارِ؟ فَهَلَكَتْ جَهْرَةٌ وبآرُ قال: والقوافي مرفوعة . قال الليث: وَبارِ أَرضٌ " كانت من مَحالِّ عادٍ بين اليمن ورمالَ يَبْرِينَ ، فلما هلكت عاد أَورث الله ديارهم الجنّ فلا يتقاربها : أَحد من الناس ؛ وأَنِشد : مِثْل ما كان بَدَةُ أَهلِ وَبارٍ. وقال محمد بن إسحق بن يسار : وبَارِ بلدة يسكنها التَّسْنَاسِ. ١ ويروى: ارتغاباً كما في ديوان جرير. والوَبْرُ: يوم من أيام العجوز السبعة التي تكون في آخر الشتاء، وقيل: إنما هو وَبْرٌ بغير ألف ولام . تقول العرب: صِنِّ وصِنْبْر وأُخَيُّهَا وَبْر ، وقد يجوز أن يكونوا قالوا ذلك للسجع لأنهم قد يتركون للسجع أشياء يوجبها القياس. وفي حديث أُهبَانَ الْأَسْلَمِيّ: بينا هو يَرْعَى بحرَّةِ الوَبْرَةِ ، هي بفتح الواو وسكون الباء، ناحية من أعراض المدينةَ، وقيل : هي قرية ذات نخيل . وَوَبَرٌ وَوَبَرَةُ: اسمانِ، ووَبْرَةُ: لصّ معروف؛ عن ابن الأعرابي . وتِرَ: الوِثْرُ وَالوَقْرُ: الفَرْدُ أَو ما لم يَتَشَفَّعْ من العَدَّدِ. وَأَرْتَرَهُ أَي أَفَذَّهُ. قالَ اللحياني : أَهل. الحجاز يسمون الفَرْدَ الوَثْرَ ، وأَهل نجد يكسرون الواو، وهي صلاة الوتر، والوَثْرِ الأَهل الحجاز،. ويقرؤون: والشَّفْعِ والْوَثْرِ، والكسر لتميم، وأَهل نجد يقرؤون: والشفع والوَثْرِ، وأَوْثَرَ: صَلَّى الوتر . وقال اللحياني: أَوتر في الصلاة فعدَّاه بفي. وقرأَ حيزة والكسائي: والوتر، بالكسر ، وقرأَ عاصم ونافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: والوترِ، بالفتح، وهما لغتان معروفتان. وروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أنه قال : الوتر آدم ، عليه السلام ، والشّفْع ◌ُشْفِعَ بزوجته، وقيل: الشفع يوم النحر والوتر يوم عرفة، وقيل: الأعداد كلها شفع ووتر، كثرت أو قلت ، وقيل : الوتر الله الواحد والشفع جميع الخلق خلقوا أزواجاً ، وهو قول عطاء ؛ كان القوم وتراً فَشَفَعْتهم وكانوا ◌َتْفْعَاً فَوَتَرْتهم . ابن سيدهِ: وتَرَهُمْ وَثْراً وأَوْتَرَهُمْ جعل شفعهم وتراً. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إذا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ أَي اجعل الحجارة التي تستنجي بها فرداً، معناه استنج بثلاثة أحجار أو خمسة أَو ١٨ * ٥ ٢٧٣ وتر وتر سبعة ، ولا تستنج بالشفع ؛ وكذلك يُوتِرُ الإنسانُ صلاةَ الليل فيصلي مثنى مثنى يسلم بين كل ركعتين ثم يصلي في آخرها ركعة تُوتِرُ له ما قد صَلَى؛ وأَوْتّر صلاته . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : إِن الله وِثْرٌ يجب الوِثْرَ فَأَوْقِرُوا يا أهل القرآن. وقد قال : الوتر ركعة واحدة . والوتر: الفرد ، تكسر واوه وتفتح، وقوله: أَوتروا، أَمر بصلاة الوتر، وهو أن يصلي مثنى مثنى ثم يصلي في آخرها ركعة مفردة ويضيفها إلى ما قبلها من الركعات . والوَتْرُ والوِثْرُ وِالشّرَةُ والوَتِيرَةُ: الظلم في الذَّحْلِ، وقيل: هو الذَّحْلُ عامةً. قال اللحياني : أهل الحجاز يفتحون فيقولون وَثْرٌ، وتميم وأَهل نجد يكسرون فيقولون وثرٌ ، وقد وَتَرْتُهِ وَثْراً وقِرَةً. وكلُّ من أَدر كته بمكروه ، فقد وَتَرْتَه. والمَوْثُورُ : الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ؛ تقول منه: وَتَرَهُ بَتِرُهُ وَثْراً وتِرَةً. وفي حديث محمد بن مسلمة: أنا المَوْتُور التَّائِرُ أَي صاحب الوَثْرِ الطالبُ بالثأر ، والموتور المفعول . ابن السكيت : قال يونس أَهل العالية يقولون: الوِثْرُ في العدد والوَثْرُ في الدَّحْلِ ، قال : وتميم تقول وتر ، بالكسر، في العدد والذحل سواء . الجوهري : الوتر، بالكسر، الفرد، والوتر، بالفتح: الذَّحْلُ، هذه لغة أهل العالية ، فأَما لغة أهل الحجاز فبالضد منهم ، وأَما تميم فبالكسر فيهما . وفي حديث عبد الرحمن في الشورى: لا تَغْيِدُوا السيوفَ عن أَعدائم فَتُوتِرُوا تأركم . قال الأَزهري : هو من الوَكْرِ ؛ يقال: وَتَرْتُ فلاناً إِذا أَصبته بِوَثْرٍ ، وأَوْتَرْتُه أَوجدته ذلك ، قال: والتَّأْرُ ههنا العَدُوّ لأنه موضع الثأر؛ المعنى لا تُوجِدوا عدوّكم الوَثْرَ في أنفسكم، ووَتَرْتُ الرجلَ : أَفزعتُه؛ عن الفراء . ووَتَرَهُ حَقَّه وماله: نَقَصَه إِياه . وفي التنزيل العزيز: ولن يَتِرَ كُمْ أَعمالَكم. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله؛ أي نقص أهله وماله وبقي فرداً ؛ يقال : وَتَرْتُهُ إِذا نَقَصْتَه فكأَنك جعلته وتراً بعد أن كان كثيراً ، وقيل : هو من الوَثْرِ الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي، فشبه ما يلحق من فاتته صلاة العصر بمن قُتِلَ حَمِيمُهُ أَو ◌ُلِبَ أَهله وماله ؛ ويروى بنصب الأهل ورفعه ، فمن نصب جعله مفعولاً ثانياً لوُتِرَ وأَضمر فيها مفعولاً لم يسم فاعله عائداً إلى الذي فاتته الصلاة، ومن رفع لم يضمر وأقام الأَهل مقام ما لم يسم فاعله لأنهم المصابون المأخوذون ، فين ردًّ النقص إلى الرجل نصبهما ، ومن ردّه إلى الأهل والمال رفعهما وذهب إلى قوله : ولم يَتِرَ كُمْ أَعمالَكم، يقول: لن يَنْقُصَكُمْ مِن ثوابك شيئاً. وقال الجوهري : أي لن يَنْتَقِصَكم في أعمالكم، كما نقول : دخلت البيت، وأنت تريد في البيت، وتقول : قد وَتَرْتُه حُقَّه إِذا نَقَصْتَه ، وأحد القولين قريب من الآخر . وفي الحديث: اعمل من وراء البحر فإِن الله لن يَتِرَّكَ من عملك شيئاً أَي لن يَنْقُصّك. وفي الحديث: من جلس مجلساً لم يَذْكُرٍ اللّه فيه كان عليه تِرَةً أَي نقصاً، والماء فيه عوض من الواو المحذوفة مثل وَعَدْتُه عِدَةً ، ويجوز نصبها ورفعها على اسم كان وخبرها ، وقيل : أَراد بالنشرةٍ ههنا التَّبِعَةَ . الفراء: يقال وَتَرْتُ الرجل إذا قتلت له قتيلًا وأخذت له مالاً ، ويقال: وَتَرَه في الذَّحْلِ يَتِرُهُ وَثْرَاً، والفعل من الوَثْرِ الذَّحْلِ وَقَرَ بَتِرُ، ومِن الوِقْرِ الفَرْدِ أَوْتَّرَ يُوتِرُ ، بالألف . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال : قَلْدوا الخيل ولا تُقَلِّدوها الأَوْتَارَ ؛ هي ٢٧٤ وتر وتر جمع وتر، بالكسر، وهي الجناية؛ قال ابن شميل: معناه لا تَطْلُبُوا عليها الأَوْتَارَ والذُّخُولَ التي وُقِرْثُمْ عليها في الجاهلية. قال: ومنه حديث عَلِيّ. يصف أبا بكر: فَأَدْرَكْتَ أَوْثَارَ مَا طَلَبُوا. وفي الحديث: إِنها لَخَيْلٌ لو كانوا يضربونها على الأوتارِ. قال أبو عبيد في تفسير قوله : ولا تُقلدوها الأَوتار، قال : غير هذا الوجه أَشْبه عندي بالصواب، قال: سمعت محمد بن الحسن يقول : معنى الأوتار ههنا أَوتار القِسِيّ، وكانوا يقلدونها أَوتار القِيِّ فتختنق، فقال : لا تقلدوها . وروي عن جابر: أن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أمر بقطع الأوتارِ من أعناق الخيل . قال أبو عبيد : وبلغني أن مالك بن أنس قال : كانوا يُقَلّدُونها أَوتار القِسِيِّ لئلا تصيبها العين فأمرهم بقطعها يُعلمهم أَن الأَوْتَارَ لا تَرُدُ من أمر الله شيئاً؛ قال : وهذا شبيه بما كره من التمائم ؛ ومنه الحديث : من ◌َقَدَ لِحْيَتْهُ أَو تَقَلَّدَ وَقَراً، كانوا يزعمون أَن التَّقَلُدَ بالأَوْقَارِ يَرْدُ العَيْنَ ويدفع عنهم المكارهِ، قنهوا عن ذلك . والثّواثُرُ: التتابُعُ، وقيل: هو تتابع الأشياء وبينها فَجَوَاتٌ وَفَتَّراتٌ. وقال اللحياني: تواتَرَتِ بالإبل والقَطا وكلُّ شيء إذا جاء بعضه في إثر بعض ولم تجىءٍ مُصْطَفَّةً ؛ وقال حميد بن ثور : قَرِينَةُ سَبْعٍ، إِن تواتَرْنَ مَرَّةً، ضُرِبْنَ وصَفَتْ أَرْؤُسٌ وجُنُوبُ وليست المُتَواتِرَةُ كالمُتَّدارِكَةِ والمُتَنَابِعة. وقال مرة: المُتَواقِرُ الشيء يكون ◌ُنَيْهَةً ثم يجيء الآخر، فإِذا تتابعت فليست مُتَواتِرَةً، إنما هي مُتَدَارِكة ومتتابعة على ما تقدّم . ابن الأعرابي: تزّى يَتْري إذا تراخى في العمل فعمل شيئاً بعد شيء. الأصمعي: واتّرْتُ الخَبَرَ أَتْبَعْتُ وبين الخبرين هُنَيْهَةٌ. وقال غيره: المُواثّرَةُ المُتابَعَةُ، وأَصل هذا كله من الوَثْر، وهو الفَرْدُ ، وهو أَني جعلت كل واحد بعد صاحبه فَرْداً فَرْداً. والمُتَواتِرُ: كل قافية فيها حرف متحرّك بين حرفين . ساكنين نحو مفاعيلن وفاعلاتن وفعلاتن ومفعولن وفَعْلُنْ وَفَلْ إذا اعتمد على حرف ساكن نحو فَعُولُنْ فَلْ؛ وإِياه عنى أَبو الأسود بقوله : وقافيةٍ حَذَّاءَ سَهْلٍ دَوِيُّها، كَسَرْدِ الصَّنّاعِ، ليس فيها تواثُرُ أَي ليس فيها توقف ولا فتور. وأَوْتَرَ بين أخباره وكُتُبُه وواتَرَها مُواتَرَةً ووقاراً: تابَعَ وبين كل كتابين فَشْرَةُ قليلة. والخَبَرُ المُتَواتِرُ: أَنْ يحدّثه واحد عن واحد ، وكذلك خبر الواحد مثل المُتَواتِرِ. والمُواتَرَةُ: المتابعة، ولا تكون المُواثّرَةُ بين الأَشْياء إِلا إِذا وقعت بينها فترة، وإلا فهي مُدَارَكَةٍ ومُواصَلَة، ومُواثّرَةُ الصوم: أَن يصوم يوماً ويفطر يوماً أو يومين، ويأتي به وتراً؛ قال: ولا يراد به المواصلة لأَن أَصله من الوِتْرٍ ، وكذلك واتّرْتُ الكُتُبُّ فَتَواتَرَت أَي جاءت بعضُها في إثر بعض وتراً وتراً من غير أن تنقطع . وناقة "مُواتِرَةٌ: تضع إحدى ركبتيها أَوّلاً في البُرُوكِ ثم تضع الأُخرى ولا تضعهما معاً فتشق على الراكب . الأضمعي: المُواتِرَةُ من النوق هي التي لا ترفع بداً حتى تستمكن من الأُخرى، وإذا بركت وضعت إحدى يديها، فإِذا اطمأنت وضعت الأُخرى فإِذا اطمأنت وضعتهما جميعاً ثم تضع وركيها قليلًا قليلاً؛ والتي لا تُواتِرُ تَزُجُ بنفسها ذجاً فتشق على راكبها عند البروك . وفي كتاب هشام إلى عامله: أَن أَصِبْ لي ناقةُ مُواتِرَةً؛ هي التي تضع قوائمه بالأرض وتراً وثْراً عند البُروك ولا تَرْجُ نفسه ٢٧٥ وتر وتر رَجّاً فَتَشُقَّ على راكبها، وكان بهشام فَتْقٌ. وفي حديث الدعاء: أَلَّفْ جَمْعَهُم وواتِرْ بين مِيَرِيمٍ أَي لا تقطع المِيْرَةَ عنهم واجْعَلْهَا تَصِلُ إِليهم مرة بعد مرة . وجاؤوا نَشْرى وتَتْراً أَي ◌ُتَواتِرٍ ين ، التاء مبدلة من الواو ؛ قال ابن سيده : وليس هذا البدل قياساً إنما هو في أشياء معلومة، ألا ترى أنك لا تقول في وَزِير ◌َزِيرٌ! إنما تَقِيسُ على إبدال التاء من الواو في افْتَعَل وما تصرف منها، إِذا كانت فاؤه واواً فإِن فاءه تقلب تاء وتدغم في ناء افتعل التي بعدها ، وذلك نحو اتَّزَنَ؛ وقوله تعالى: ثم أرسلنا رسلنا تَشْرى؟ من تتابع الأَسْياء وبينها فَجَواتٌ وفَتَراتٌ لأَن بين كل رسولين فَشْرَةَ، ومن العرب من ينوّها فيجعل أَلفها للإِلحاق بمنزلة أَرْطى ومِعْزى ، ومنهم من لا يصرف ، يجعل ألفها للتأنيث بمنزلة ألف سكرى وغَضْبى ؛ الأزهري : قرأَ أَبو عمرو وابن كثير : تَشْرَّى منوّنة ووقفا بالألف، وقرأَ سائر القراء: تَثْرى غير منوّنة ؛ قال الفراء : وأكثر العرب على ترك تنوين تترى لأنها بمنزلة تَقْوى، ومنهم من نَوَّنَ فيها وجعلها ألفاً كألف الإعراب ؛ قال أبو العباس : من قرأَ تَتْرى فهو مثل تَشْكَوْتُ مَشْكْوى ، غير منوّنة لأَن فِعْلى وفَعْلِى لا ينوّن ، ونحو ذلك قال الزجاج؛ قال : ومن قرأَها بالتنوين فمعناه وَثْراً ، فأَبدل التاء ( من الواو، كما قالوا تَوْلَج من وَلَجَ وأَصله وَوْلَجٌ كما قال العجاج : فإِن يكن أَمْسى البِلى تَيْفُورِي أَرادٍ وَيُقُورِي، وهو فَيْعُول من الوقار ، ومن قرأَ تَشْرى فهو ألف التأنيث، قال : وتَتْرى من : المواترة . قال محمد بن سلام : سألت يونس عن قوله تعالى: ثم أرسلنا رسلنا تترى ، قال: مُتَقَطِعَةً مُتَفاوتَةً . وجاءت الخيل تَشْرى إِذا جاءت متقطعة؟ وكذلك الأنبياء : بين كل نبيين دهر طويل . الجوهري: تَشْرى فيها لغتان: تنوّن ولا تنوّن مثل عَلْقى، فمن ترك صرفها في المعرفة جعل ألفها ألف تأنيث، وهو أَجود، وأَصلها وَثْرِى من الوِثْرِ وهو الفرد ، وتَشْرى أَي واحداً بعد واحد ، ومن نونها جعلها ملحقة . وقال أبو هريرة : لا بأس بقضاء رمضان تترى أي متقطعاً . وفي حديث أبي هريرة : لا بأس أَن ◌ُواتِرَ قضاءَ رمضان أَي ◌ُفَرِّقَهُ فيصومَ يوماً ويُفْطِرَ يوماً ولا يلزمه التتابع فيه فيقضيه وثْراً وثراً . والوتيرة : الطريقة ، قال ثعلب : هي من الثَّواثُرِ أَي التتابع، وما زال على وَتِيرةٍ واحدة أَي على صفة. وفي حديث العباس بن عبد المطلب قال : كان عمر بن الخطاب لي جاراً فكان يصوم النهار ويقوم الليل، فلما وَلِيَ قلت : لِأُنظرنّ اليوم إلى عبله ، فلم يزل على وَتِيرَةٍ واحدة حتى مات أَي على طريقة واحدة مطردة يدوم عليها . قال أبو عبيدة: الوَقِيرَةُ المداومة على الشيء ، وهو مأخوذ من التَّواثر والتتابع والوَقِيرَةُ في غير هذا: الفَتْرَةُ عن الشيء والعملِ؛ قال زهير يصف بقرة في سيرها : تَجَأ ◌ُجِدٌ ليس فيه وَغِيرَةٌ،" ويَذُبُّها عنها بأَسْحَمَ مِذْوَدٍ يعني القَرْنَ . ويقال: ما في عمله وَتِيرَةٌ، وسَيْرٌ ليست فيه وَقِيرَةُ أَي فتور. والوَتِيرَةُ: الفَتْرَةُ فِي الأَمر والغَمِيزَةُ والتواني. والوَتِيرَةُ: الحَبْسُ والإبطاء . ووَتَرَةُ الفخِذِ: عَصَبَةٌ بين أَسفل الفخذ وبين الصَّفْنِ. والوَتِيرَةُ والوَّقَرَة في الأنف: صِلَّةُ ما بين المنخرين، وقيل: الوَقَرَةُ حرف المنخر، وقيل: الوَتِيرَةُ الحاجز ٢٧٦ ٠٠٠٠ وتر وتر بين المنخرين من مقدّم الأنف دون الغُرْضُوف. ويقال للحاجز الذي بين المنخرين : غرضوف ، والمنخران : خرقا الأنف، ووَتَرَةُ الأنف: حِجابُ ما بين المنخرين، وكذلك الوتيرة. وفي حديث زيد : في الوَتَرَةِ ثلث الدية؛ هي وَتَرَةُ الأنف الحاجزة بين المنخرين. اللحياني: الوَتَرَةُ ما بين الأَرْنَبَةِ والسََّلَةِ. وقال الأصمعي: حِتارُ كل شيءٍ وَتَرُهُ. ابن سيده: والوَتَرَهُ وَالوَقِيرَةُ غُرَ يَضِيفٌ فِي أَعلى الأذن يأْخُذُ من أَعلى الصِّماخِ . وقال أبو زيد : الوقيرة غريضيف في جوف الأذن يأخذ من أعلى الصباح قبل الفَرْعِ، والوَقَرَةُ من الفَرَسِ: ما بين الأَرْنَبَةِ وأَعلى الجَحْفَلةِ. والوَقَرَ تَانِ: هَنْتَانِ كأَنهما حلقتان في أُخني الفرس ، وقيل: الوَقَرَتانِ العَصَبَتان بين رؤوس العُرْقُوبين إِلى المَأْبِضَيْنِ ، ويقال : تَوَتَّرَ عَصَبُ فرسه. والوَتَرَة من الذّكر : العِرْقُ الذي في باطن الحَشَفَةِ ، وقال اللحياني: هو الذي بين الذكر والأنثيين. والوترتان: عصبتان بين المأيضين وبين رؤوس العُرقوبين. والوَقَرَةُ أَيضاً: العَصَبَةُ التي تضم تَخْرَجَ رَوْثٍ الفرس. الجوهري: والوَتَرَةُ العرق الذي في باطن الكَمَرَة، وهو جُلَيْدَةُ. وَوَتَرَةُكل شيء: حِتَارُه، وهو ما استدار من حروفه كَحِتَارِ الظفرِ والْمُنْخُلِ واللَّبُر وما أَسْبه. والوَذَرَةُ: عَقَبَةِ الْمَتْنِ، وجمعها وَتَرٌ. ووَتَرَةُ اليد ووَتِيرَتُها : ما بين الأصابع، وقال اللحياني: ما بين كل إصبعين وَتَرَةٌ، فلم يخص اليد دون الرجل. والوَقَرَةُ والوَثِيرَةُ: جَلَيْدَة بين السبابة والإبهام . والوَتَرَةُ: عصبة تحت اللسان. والوقِيرَةُ: حَلْقَةٌ يتعلم عليها الطعن، وقيل : هي حَلْقَةُ تَحَلْقُ على طَرَفٍ قَناةٍ يتعلم عليها الرمي تكون من وَتَرٍ ومن خيط ؛ فأَما قول أم سلمة زوج النبي، صلى الله عليه وسلم: حامي الحقيقةِ ماجِدٌ ، يَسْمُوْ إِلى طَلَبِ الوَتِيرَةْ قال ابن الأعرابي: فسر الوَتِيرة هنا بأنها الخَلْقَةُ ، وهو غلط منه ، إنما الوتيرة هنا الذَّحْلُ أَو الظلم في الذحلِ. وقال اللحياني: الوتيرة التي يتعلم الطعن عليها، ولم يخص الخَلْفَةَ. والوَتِيرة: قطعة تستكن وتَغْلُظ وتنقاد من الأرض ؛ قال: لقد حَبَّبَتْ تُعْمٌ إِلينا بوجهها مَنَازِلَ ما بين الوَقَائِرِ والنَّقْعِ وربما شبهت القبور بها ؛ قال ساعدة بن جوية الهذلي يصف ضَبُعاً نبشت قبراً: فَذَاحَتْ بَالوَثائِر ثم بَدَّتْ يديها عند جانبها ، تَهِيلُ ذَاحَتْ : يعني ضَبُعاً نَبَشَتْ عن قبر قتيل. وقال الجوهري: ذاحت مَشَتْ؛ قال ابن بري: ذاحَتْ مَرَّتْ مَرّاً سريعاً؛ قال: والوَثائِرُ جمع وَقِيرَةٍ الطريقة من الأرض ؛ قال : وهذا تفسير الأصمعي ؟ وقال أَبو عمرو الشَّيْبائيّ: الوثائر ههنا ما بين أصابع الضبع، يريد أَنَا فَرَّجَتْ بين أَصابعها ، ومعنى بَدَّتْ يدبها أَي فرّقت بين أصابع يديها فحذف المضاف. وتَهِيل : تَحْتُو الترابَ. الأصمعي: الوَتِيرَةُ من الأَرض، ولم تَحُدَّها الجوهري: الوَتِيرَةُ من الأرض الطريقة. والوَتِيرَةُ: الأرض البيضاء. قال أبو حنيفة: -الوَتِيرُ نَوْرُ الوردِ، واحدتَه وَتِيرَةٌ، والوَتِيرَةُ: الوَرْدَةُ البيضاء . والوثِيرَةُ: الغُرّةِ الصغيرة. ابز سيده: الوَتِيرَة غرّة الفرس إِذا كانت مستديرة، فإِذ طالت فهي الشَّادِخَة . قال أبو منصور: شبهت غرّ. الفرس إذا كانت مستديرة بالحلقة التي يتعلم عليها الطعز ٢٧٧ وتر وثر يقال لها الوتيرة . الجوهري : الوتيرة حَلْقَةٌ من عَقَبٍ يتعلم فيها الطعن ، وهي الدَّرِيئَةُ أَيضاً؛ قال الشاعر يصف فرساً : تُبَارِي قُرْحَةً مثل الـ وتِيرَةٍ لم تكن مَعْدًا المَعْدُ: النَّشْفُ، أَي تَمْغُودَةٌ، وضع المصدر موضع الصفة ؛ يقول: هذه القرحة خلقة لم تنتف فتبيض" . والوتر، بالتحريك: واحد أوتار القوس . ابن سيده: الوَقَرُ شِرْعَةُ القوس ومُعَلَّقُها، والجمع أَوتارٌ. وأَوْتَرَ القوسَ: جعل لها وَتَراً. وَوَتَرِهَا وَوَتَّرَها: سْدَّ وَتَرَها . وقال اللحياني: وَثْرَها وأَوْتَرَها مَشْدَّ وَتَرَها. وفي المثل: إِنْباضٌ بغير تَوْتِير. ابن سيده: ومن أمثالهم: لا تَعْجَلْ بِالإِنْباضِ قبل التّوتِيرِ؛ وهذا مثل في استعجال الأمر قبل بلوغ إناء. قال : وقال بعضهم وَتَرَها ، خفيفة، عَلَّق عليها وترها . والوَتَرَةُ : مجرى الهم من القوس العربية عنها يزل السهم إذا أَراد الرامي أَن يرمي، وتَوَثْرَ عَصَبُه: اسْتَدّ فصار مثل الوَتَر. وتَوَثَرَتْ عروقهِ: كذلك. كلُّ وَتَزَّة في هذا الباب، فجمعها وَقَرٌ ؟ وقول ساعدة بن جوية : فِيمَ نِساءُ الحَيِّ من وَتَرِيَّةٍ سَفَنْجَةٍ، كَأَنَّهَا قَوْسُ تَأْلَبِ؟ قيل: هجا امرأة نسبها إلى الوقار، وهي مساكن الذين هجا، وقيل: وَتَرِيَّة ◌ُلْبَة كالوَتَرٍ . والوَتِيرُ : موضع ؛ قال أسامة الهذلي : ولم يَدَعُوا، بين عَرْضِ الوَتِير وبين المناقِب، إِلا الذّئابا وثر: وثَرَ الشيءَ وَثْراً ووَثَّرَهُ: وَطَّأَه. وقد وَثُر، بالضِمِ، وَثارَة أَي وَطُؤْ، فهو وَثِيرٌ ، والأنثى وَثِيرَةٌ. الوَثيرُ: الفِرَاشُ الوَطِيءُ، وكذلك الوِثْرُ، بالكسر . وكل شيء جلست عليه أو مت عليه فوجدته وطيئاً ، فهو وَثِير . يقال: ما تحته وِثْرٌ ووثارٌ، وشيءٍ وَثْرٌ وَوَثِرٌ وَوَثير، والاسم الوِثارُ والوَثارُ . وفي حديث ابن عباس قال لعمر: لو اتخذت فِراساً أَوْثَرَ منه أَي أَوْطَأً وَأَلْيَنَ . وامرأة وَثِيرَةُ العَجِيزَة: وطِيئَتُها، والجمع وَثائِرُ ووثار". وقال ابن دريد : الوَثيرَة من النساء الكثيرة اللحم ، والجمع كالجمع. ويقال للمرأة السمينة الموافقة للمضاجعة: إِنها لو ◌َثِيرَةٌ، فإذا كانت ضَحْمَة العَجُزِ، فهي وَثِيرَةُ العَجُزِ. أَبو زيد: الوَثَارَةُ كَثْرَةُ الشحم ، والوَتاجَةُ كثرة اللحم ؛ قال القَطَاميُّ: وكَأَنَّمَا اسْتَمَلَ الضَّجِيعُ بِرَيْطَةٍ ، لا بَلْ تَزِيدُ وَثارَةَ ولَيانا وفي حديث ابن عمر وعُيَدْنَةَ بن حِصْنٍ: ما أَخَذْتَها بيضاء غَرِيرَةٌ ولا نَصَفَاً وَثِيرَةٌ . والمِيْشَرَة: الثوبُ الذي تُجَلَّلُ به الثياب فيعلوها. والمِيْرَة: هنَةٌ كهيئة المِرْفَقَةِ تتخذ للسَّرْجِ كالصُّفَّة، وهي المَوائِرُ والمَبائِرُ، الأخيرة على المعاقَبَةِ ، وقال ابن جني : لَزِيمَ البَدَلُ فيه كما لزم في عِيدٍ وأَعْيادٍ ، التهذيب: والمِيْتَرَةُ مِيْثَرَةُ السَّرْج والرَّحْلِ يُوَطَّآن بها. ومِيْثَرَةُ الفَرَسِ: لِبْدَتُه، غير مهموز. قال أبو عبيد: وأَما المَياثِرُ الحُمْرُ التي جاء فيها النهي فإنها كانت من مراكب الأعاجم من ديباج أو حرير. وفي الحديث: أنه نهى عن مِيشَرَة الأُرْجُوانِ؛ هي وطاء محشوّ يُترَكُ على رحل البعير تحت الراكب ، والمِيشَرَةُ، بالكسر، مِفْعَلَةٌ من الوَثارَةِ، وأَضْلها مِؤْثَرَةٌ، فقلبت الواو ياء لكرة الميم، والأُرْجُوانُ صِبْغِ أَحمر يتخذ كالفِراشِ ٢٧٨ وثر وجو الصغير ويحشى بقطن أو صوف يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال ؛ قال ابن الأثير : ويدخل فيه مَيائِرُ السُّروج لأن النهي يشتمل على كل مِسْتَرَّةٍ حمراء سواء كانت على رحل أو مرج . والوَائِرُ: الذي يَأْثُرُ أَسِفلَ ◌ُخْفٌ البعير، وأَرى الواو فيه بدلاً من الهمزة في الآثر . والوَثْرُ، بالفتح : ماء الفحل يجتمع في رحم الناقة ثم لا تَلْفَحُ؛ ووَثَّرَها الفعلُ يَشِرُهَا وَثْراً: أكثر ضِرابها فلم تَلْفَحْ. أَبو زيد: المَسْطُ أَن يُدْخِلَ الرجلُ اليدَ في الرحم رحمِ الناقة بعد ضرابٍ الفحل إياها فيستخرج وَثْرَها، وهو ماء الفحل يجتمع في رحمها ثم لا تَلْفَحُ مِنه؛ وقال النضرُ: الوَثْرُ أَن يضربها على غير ضَبْعَةٍ. قال: والمَوْثُورَةُ تُضْرَبُ في اليوم الواحد مراراً فلا تَلْقَحُ. وقال بعض العرب: أَعْجَبُ النكاح وَثْرٌ على وِتْرٍ أَيْ نكاحٌ على فِراشٍ وَثِير . واسْتَوْثَرْتُ من الشيء أي استكثرت منه، مثل اسْتَوْتَفْتُ وَاسْتَوْتَجْتُ. ابن الأعرابي: التَّواثِيرُ الشُّرَطُ، وهم العَتَلَةُ والفَرَعَةُ والأَمَلَةُ، واحدهم آمِلٌ مثل كافر وكَفَرَةٍ . ابن سيده: والوَثْرُ جلد يُقَدُ ◌ُسيُوداً عَرْضُ السير منها أربع أصابع أَو شِبْرٌ تلبَسُه الجارية الصغيرة قبل أَن تُدْوِكَ ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد : عَلِفْتُها وهي عليها وَثِرْ ، حتى إذا ما ◌ُجُعِلَتْ في الحِدِرْ، وأَتْلَعَتْ بِثْلِ حِيدِ الوَبِرْ وقال مرة: وقلبه أيضاً وهي خائض، وقيل: الوَثْرُ النُّقْبَةُ التي تلبس ، والمعنيان متقاربان ، قال : وهو الرَّيْطُ أَيضاً. وجو: الوَجْرُ: أَن توجِرَ ماء أَو دواء في وسط حلق صبي. الجوهري: الوَجُورُ الدواء يُوجَرُ في وسط الفم . ابن سيده: الوَجُورُ من الدواء في أَيِّ الفَم. كان، وَجَرَهَ وَجْراً وأَوْجَرَه وأَوْجَرَه إِياه وأَوْجَرَه الرُّمْحَ لا غير : طعنه به في فيه، وأَصله من ذلك. الليث: أَوْجَرْتُ فلاناً بالرمح إذا طعنته في صدره ؛ وأنشد : أَوْ جَرْتُه الرُّمْحَ ◌َذْراً ثم قلتُ له : هَذِي المُرُوءَةُ لا لِعْبُ الزَّحَالِيقِ وفي حديث عبد الله بن أُنَيْسٍ ، رضي الله عنه : فوَجَرْته بالسيف وَجْراً أَي طعنته. قال ابن الأثير: من المعروف في الطعن أَوْ جَرْتُه الرمح ، قال: ولعله لغة فيه . وتَوَجَّرَ الدواءَ: بلعه شيئاً بعد شيء. أبو خيْرَةَ: الرجل إِذا شرب الماء كارهاً فهو التَّوَجُرُ والسَّكَارُه. والمِيجَرُ والمِيجَرَّةُ: شبه المُسْعُطِ يُوجَرُ به الدواء، واسم ذلك الذواء الوَجُورُ . ابن السكيت: الوَجُورُ في أَيّ الفم كان واللَّدُودُ في أَحد شقيه، وقد وَجَرْتُه الوَجُورَ وَأَوْجَرْتُه. وقال أبو عبيدة: أَوْجَرْتُه الماء والرمح والغيظُ أَفْعَلْتُ في هذا كله. أبو زيد: وَجَرْتُه الدواء وَجْراً جعلتِهِ في فيه. وانْجَرَ أَي تَدَاوَى بالوَجُور، وأَصله اوْ تَجَرَ. والوَجْرُ : الحُوفِ. وَجِرْتُ مُنه، بالكسر، أَي خفت، وإِنِي منه لأَوْجَرُ: مثل لأَوْجَلُ، ووَجِرَ مِن الأَمر وَجَراً: أَشْفَقَ ، وهو أَوْجَرُ وَوَجِرٌ، وَالأُنثِى وَجِرَةٌ ، ولم يقولوا وَجْراءُ في المؤنث . والوَجْرُ: مثل الكهف يكون في الجبل؛ قال تأبط شرّاً: إذا وَجْرٌ عظيمٌ، فِيه شيخٌ من السُّودَانِ يُدْعَى الشَّرَّتَيْنِ! ١ قوله (يدعى الشرتين)» كذا بالاصل. ٢٧٩ وجو وجو والوَجارُ والوِجارُ: سَرَّبُ الضَّبْعِ، وفي المحكم: ◌ُحْرُ الضبع والأسد والذئب والثعلب ونحو ذلك، والجمع أَوْجِرَةٌ ووُجُرٌ ، واستعاره بعضهم لموضع الكلب ؛ قال : كِلابُ وِجارٍ يَعْتَلِجْنَ بغائِطٍ ، دُمُوسَ اللَّالي، لا ◌ُوالٌ ولا لُبُّ قال ابن سيده : ولا أبعد أن تكون الرواية ضِباعُ وجارٍ ، على أنه قد يجوز أن تسمى الضباع كلاباً من حيث سَبَّوْاْ أَولادها جراءً؛ أَلا ترى أَن أَبا عبيد لما فسر قول الكميت : حتى غال أَوسٌ عِيالَها قال : يعني أَكل جراءها! التهذيب: الوِجارُ مَرَبُ الضبع ونحوه إذا حفر فَأَمْعَنَ . وفي حديث الحسن : لو كنت في وجار الضْبِّ، ذكره للمبالغة لأنه إذا حفر أَمعن ؛ وقال العجاج : تَعَرَّضَتْ ذا حَدَبٍ جَرْجَارَا، أَمْلَسَ إِلا الضَّفْدَعَ النَّفَّارَا. يَرْكُضُ فِي عَرْمَضِهِ الطَّرَّارَا، تَخالُ فِيهِ الكوكبَ الزَّهَّارَا لؤلؤةَ في الماء أَو مِسْمارًا، وخافَت الرامِينَ والأَوْجَارَا قال : الأوجار حفر يجعل للوحوش فيها مناجل فإِذا مرت بها عرقبتها ، الواحدة وَجْرَةٌ وَوَجَرَةُ: حتى إذا ما بَلْتِ الأَعْمارَا رِيًّا، ولَمَّا نَقْصَعِ الإصْرارًا يعني جمع غِمْرٍ، وهو حَرِّ يَجِدْنَهُ في صدورهن. وأَراد بالإضرارِ إِصْرارَ العطش . وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه: وانْجَحَرَ انْجِحَارَ الضَّبَّةِ في جُحْرِهِا والضّبْعِ في وجارِها؛ هو جُحْرُها الذي تأوي إليه. وفي حديث الحجاج: جِثْتُكَ في مثل وجارِ الضَّبُعِ. قال ابن الأثير : قال الخطابي هو خطأً وإنما هو في مثل جارِ الضبع. يقال: غَيْثٌ جارُ الضبع أَي يدخل عليها في وجارِها حتى يخرجها منه ، قال : ويشهد لذلك أنه جاء في رواية أُخرى وجئتك في ماءٍ يَجُرُّ الصَّبُعَ ويستخرجُها من وجارِها . أبو حنيفة : الوِجارانٍ الجُرْفانِ اللذان حفرهما السيل من الوادي . ووَجْرَةُ: موضع بين مكة والبصرة، قال الأصمعي: هي أَربعون ميلًا ليس فيها منزل فهي مَرْتٌ للوَحْشِ، وقد أكثرت الشعراء ذكرها ؛ قال الشاعر : تَصُدُ وتُنْدي عن أَسِيلٍ وتَتَّقي بناظِرَةٍ، من وَحْشِ وَجْرَةَ، مُطْفِلٍ وحر: الوَحَرَةُ: وزَغَة تكون في الصَّحاري أَصغرُ من العِظاءَةِ ، وهي على شكل سامٍ أَبْرَ صَ ، وفي التهذيب: وهي الف سوامَّ أَبرص خلقةٌ ، وجمعها وَحَرٌ . غيره: والوَحَرَة ضرب من العظاء، وهي صغيرة حمراء تعدو في الجَبابِينِ لها ذنب دقيق تَمْضَعُ به إِذا عَدَتْ ، وهي أَخبث العظاء لا تطأُ طعاماً ولا شراباً إِلا شمته، ولا يأكله أَحد إلّ دَقِيَ بطنُه وأَخذه قَيْثٌ وربما هلك آكله؛ قال الأزهري : وقد رأَيت الوَحَرَةَ في البادية وخلقتها خلقة الوَزَغ إلا أنها بيضاء منقطة بحمرة، وهي قذرة عند العرب لا تأكلها. الجوهري : الوحرة ، بالتحريك ، دويبة حمراء تلتزق بالأرض كالعظاء . وفي حديث الملاعنة: إِن جاءت به أَحمر قصيراً مثل الوَحَرَةِ فقد كذب عليها ؛ هو بالتحريك ما ذكرناه . ووَجِرَ الرجلُ وَحَرَأَ: أَكل ما دَبَّتْ عليه الوَحَرَةُ أَو شربه فَأَثر فيه سمُّها. ولَبَنٌ وَحِرٌ : وقعت فيه ٢٨٠