Indexed OCR Text

Pages 121-140

فور
يقال: ضبَحَتْه النارُ وضَبَتْه وقَهَرَتْه إِذا غيرته .
قهقر: القَهْقَرُ والقَهْقَرُّ، بتشديد الراء: الحجرِ الأَمْلَسُ
الأسود الصُّلْبُ ، وكان أَحمد بن يحيى يقول وحده
القَهْقَارُ؛ وقال الجَعْدِيّ:
بأَخْضَرَ كالقَهْقَرْ يَنْفُضُ رَأْسَه ،
أَمامَ رِعالِ الْخَيْلِ، وهي تُقَرَّبُ
قال الليث : وهو القُهْفُور . ابن السكيت : القُهْقُرُّ
قِشْرَة حمراء تكون على لبّ النخلة؛ وأَنشد :
أَحْمَرُ كَالْقُهْقُرْ وَضَّاحُ البَلَقْ
وقال أبو خَيْرَة: القَهْقَرُ والقُهاقِرُ وهو ما سَهَكْتَ
به الشيء، وفي عبارة أُخرى: هو الحجر الذي يُسْهَكُ
به الشيء ، قال: والفِهْرُ أَعظم منه؛ قال الكميت:
و كأن ، خَلْفَ حِجاجِها من رأسِها
وأَمامَ تَجْمَعِ أَخْدَعَيْها ، القَهْقَرا
وغراب فَهْقَرٌ: شديد السواد. وحِنْطَةٌ فَهْقَرة:
قد اسْوَدَّتْ بعد الخُضْرَة، وجمعها أَيضاً قَهْقَرٌ .
والقَهْفَرة: الصَّخْرة الضخمة، وجمعها أَيضاً فَهْقَرٌ".
والقَهْقَرَ ى: الرجوع إلى خلف، فإِذا قلت: رَجَعْتُ
القَهْقَرَى ، فَكأَنك قلت : رجعت الرجوعَ الذي
يعرف بهذا الاسم لأَن القَهْقَرَى ضرب من الرجوع؛
وفَهْقَر الرجلُ في مِشْيَتِهِ : فعل ذلك. وتَقَهْقَر :
تَراجَعَ على قفاه، ويقال: رجع فلانٌ القَهْقَرَى.
والرجل يُقَهْقِرُ فِي مِشْبَته إِذا تراجَعَ على قفاه
فَهْقَرة ، والقَهْقَرَى: مصدر قَهْقَرَ إِذا رجع على
عقبيه. الأزهري : ابن الأنباري: إذا ثَنَيْتَ
القَهْقَرَى وَالْخَوْزَلى ثَنَّيْتَه بإسقاط الياء فقلتِ.
القَهْقَرانِ والخَوْزَلانِ ، استثقالاً للياء مع أَلف
التثنية وياء التقنية ، وقد جاء في حديث رواه عكرمة
·عن ابن عباس عن عمر: أن النبي، صلى الله عليه وسلم؛
قال: إِني أُمْسِكُ مُحُجَزِكُمْ هَلُمَّ عن النار
وتَقَاحَمُونَ فيها تَقاحُمَ الفَراشِ وتَرِدُونَ عَلَيِّ
الخَوْضَ وَيُذْهَبُ بكم ذات الشمال فأقول: يا رب،
أُمَّي ! فيقال: إِنهم كانوا يمشونَ بَعْدَك القَهْقَرَى؛
قال الأزهري: معناه الارتداد عما كانوا عليه. وتكرر
في الحديث ذكر الفَهْقَرَى وهو المَشْيُ إِلى خَلْف
من غير أَن يُعيدَ وَجْه إلى جهة مشيه ، قيل: إنه
من باب القَهْرِ .
شمر: القَهْقَرُ، بالتخفيف ، الطعام الكثير الذي في
الأوعية مَنْضُوداً؛ وأنشد :
باتَ ابنُ أَدْمَاءَ كُسامي القَهْقَرا
قال شير : الطعام الكثير الذي في العَيْبَةِ.
والقُهَيْقِرانُ: دُوَيْبَّةٌ. النصر: القَهْقَرُ العَلْهَبُ،
وهو التيس المُسِنُّ، قَال: وأَحْسبُهُ القَرْهَبَ.
قور: قارَ الرجلُ يَقُورُ : مَشَى على أطراف قدميه
لِيُخْفِيَ مَشْيَه ؛ قالِ :
زَحَفْتُ إِليها، بَعْدَما كنتُ مُزْمِعاً
على صَرْمِها، وانْسَبْتُ بالليلِ قائِراً
وقارَ القَانصُ الصيدَ يَقُورُهُ قَوْراً: خَتّله.
والقارَةُ: الْجُبَيْلُ الصغير، وقال اللحياني: هو
الجُبَيْلُ الصغير المُنْقَطع عن الجبال. والقارَةُ:
الصخرة السوداء، وقيل: هي الصخرة العظيمة ، وهي
أَصغر من الجبل، وقيل : هي الجبيل الصغير الأسود
المنفردُ شِبْهُ الأَكْمَة. وفي الحديث: صَعِدَ قارة
الجبل ، كأنه أراد جبلاً صغيراً فوق الجبل، كما يقال
صَعِدَ قُنَّةَ الجبل أَي أعلاه. ابن شميل: القارَةُ جُبَيْل
مُسْتَدِقٌ مَلْمُومٌ طويل في السماء لا يَقُودُ
الأَرض كأَنِه جُثْوَةٌ، وهو عَظِيمٌ مُسْتَدِيرٍ. والقارَةُ
الأَكَمَةُ ؛ قال منظور بن مَرْتَدٍ الأَسَدِيّ
١٢١

قور
فور
هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعلى ذي القُور"؟
قد دَرَسَتْ، غَيْرَ رَمادٍ مَكْفُورُ
"مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ، مَرُوحٍ تَخْطُور،
أَزْمانَ عَيْنَاءُ سُرُورُ المَسْرُورْ
قوله : بأَعلى ذي القور أَي بأَعلى المكان الذي بالقور ،
وقوله: قد درست غير رماد مكفور أَي دَرَّسَتْ
مَعَالِمُ الدار إِلا رماداً مكفوراً، وهو الذي سَفَتْ
عليه الريحُ الترابَ فغطاه وكَفَره، وقوله: مكتئب اللون
يريد أنه يَضْرِبُ إلى السواد كما يكونُ وَجْهُ الكئيب،
ومَروحٌ : أَصابته الريح، وممطور: أَصابه المطر، وعيناء
مبتدأُ وسُرور المَسْرورِ خبره ، والجملة في موضع
خفض بإِضافة أزمان إِليها، والمعنى : هل تعرف الدار في
الزمان الذي كانت فيه عيناء ◌ُرور من رآها وأَحبها ؟
والقارَةُ: الحَرَّةُ، وهي أرض ذات حجارة سود، والجمع
قاراتٌ وقارٌ وقُورٌ وقِيران". وفي الحديث : فله
مِثْلُ قُورٍ حِسْمَى؛ وفي قَصِيد كعب:
وقد تَلَفْعَ بالقُورِ العَسَاقِيلُ
وفي حديث أُم زرع : على رأْسٍ قُورٍ وَعْثٍ . قال
الليث : القُورُ جمع القارة والقِيرانُ جمعُ القارّةِ،
وهي الأصاغر من الجبال والأعاظم من الآكام ، وهي
متفرقة خشنة كثيرة الحجارة .
ودار قَوْراء : واسعة الجوف .
والقار : القطيع الضخم من الإبل. والقارُ أيضاً: اسم
للإبل، قال الأَغْلَبُ العِجْلي:
ما إِن رأينا مَلِكاً أَغارا
أَكثرَ منه قِرَةً وقارا ، .
وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجارا
القِرَة والقارُ: الغنم. والحِجار: طَوْقُ المَلِكِ، بلغة
حِمْيَرَ ؛ قال ابن سيده: وهذا كله بالواو لأن انقلاب
الألف عن الواو عيناً أكثر من انقلابها عن الياء .
وقارَ الشيءَ فَوْراً وقَوَّرَه: قطع من وَسَطه خرقاً
مستديراً. وقَوَّرَ الجَيْبَ : فعل به مثل ذلك .
.. الجوهري: قَوَّرَه واقْتَوَره واقتاره كله بمعنى قطعه.
وفي حديث الاستسقاء : فَتَقَوَّرَ السحابُ أَي تَقَطَّع
ونَفَرَّقَ فِرَقاً مستديرة ؛ ومنه "قُوارَةُ القميص
والجَيْبِ والبطيخ. وفي حديث معاوية : في فِنائِه
أَعْنُزٌ دَرُّهُن ◌ُبْرٌ يُحْلَبْنَ فيِ مثل ◌ُقُوارَةٍ حافِرٍ
البعير أي ما استدار من باطن حافره يعني صِغَرَ
المِحْلَب وضيقَه، وصفه باللُّؤْم والفقر واستعار للبعير
حافراً مجازاً ، وإنما يقال له خف .
والقُوارَة: ما ◌ُقَرِّرَ من الثوب وغيره، وخص اللحياني
به 'قوارةَ الأديم . وفي أَمثال العرب : قَوّرِي
والطُفي؛ إِما يقوله الذي يُرْكَبُ بالظُّلْم فيسأَل
صاحبه فيقول: ارْفُقْ أَبْقِ أَحْسِنْ؛ التهذيب :
قال هذا المثل رجل كان لامر أته خِدْنٌ فطلب إليها أَن
تتخذ له شِراكَيْن من شَرَجِ اسْتِ زوجها ، قال :
فَفَظِعَتْ بذلك فَأَبِى أَن يَرْضَى دون فعل ما سأَلها،
فنظرت فلم تجد لها وجهاً توجو به السبيل إليه إِلا بفساد .
ابنَ لها، فَعَمَدَتْ فَعَصَبَتْ على مَبَالِهِ عَقَبَةً فَأَحْفَتْها
فَعَسُرَ عليه الْبُولُ فاستغاث بالبكاء، فسأَلهَا أَبُوه عَمَّ
أَبكاه، فقالت: أَخذه الأُسْرُ وقد تُحِتَ له دواؤه ،
فقال: وما هو ؟ فقالت: طَرِيدَةٌ ثُقَدُّ له من شَرَجٍ
اسْتِك، فاستعظم ذلك والصبي يَتَضَوَّرُ ، فلما رأَى
ذلك تجميعَ لها به وقال لها: قَوِّرِي والْطُفي ،
فقطعتْ منه طَرِيدةَ تَرْضِيَّةَ لخليلها، ولم تَنْظُرْ
سَدادَ بَعْلِها وأُطلقت عن الصبي وسَلَّمَتِ الطَّريدةَ.
إلى خليلها؛ يقال ذلك عند الأمر بالاستبقاء من الغرير
أَو عند المَرْزِئَة في سُوء التدبير وطَلَبٍ ما لا
يُوصَلُ إليه، وقارَ المرأَة: خَتَنها ، وهو من ذلك؛
١٢٢

قور
قور
قال جرير :
تَفَلَّقَ عن أَنْفِ الفَرَزْدَقِ عارِدٌ ،
له فَضَلَاتٌ لم يَجِدْ منِ يَقُورُها
والقارَة: اللُّبَّهُ. والقارَةُ: قومٌ رُماة من العرب.
وفي المثل: قد أَنْصَفَ القارَةَ مَنْ راماها. وقارَةُ:
قبيلة وهم عَضَلٌ والدّشُ ابنا الهُونِ بن خُزَيْمَةَ
من كنانَةَ، سُبُّوا قارَةً لاجتماعهم والتفافِهم لما أراد
ان الشَّدَّاخ أَن يُغَرِّقَهم في بني كنانة؛ قال شاعرهم:
دَعَوْنا قارَةً لا ◌ُنْفِرُونا،
فَنُجْفِلَ مثلَ إِجْمَالِ الظُّلِيمِ:
وهم ◌ُماةٌ . وفي حديث الهجرة: حتى إذا بَلَغ بَرْكَ
الغَادِ لقيه ابن الدَّغِنَةِ وهو سَيِّدُ القارة؛ وفي
التهذيب وغيره : وكانوا رُماةَ الحَدَقِ في الجاهلية
وهم اليوم في اليمن ينسبون إلى أَسْدٍ ، والنسبة إليهم
قارِيٍّ، وزعموا أَن رجلين التقيا: أَحدهما قارِئْ
والآخر أَسْدِيّ، فقال القارِيّ: إِن سُئْتَ صارعتُك
وإن شئتَ سابقتُك وإِن شئتَ راميتُك ، فقال :
اخْتَرْتُ المُرامَاةَ، فقال القاريُّ: قد أَنْصَفْتَّني ؛
وأنشد :
قد أَنْصَفَ القارَةَ من راماها ،
إِنَّا، إِذا ما فِئَةٌ نَلْقاها،
تركُ أُولاها على أُخْراها
ثم انتزع له سهماً فَشَكَ فُؤَادَه؛ وقيل: القارَةُ في
هذا المثل الدُّبَّهُ، وذكر ابن بري قال : قال بعض
أَهل اللغةَ إِنما قيل: ((أَنْصَفَ القارَةَ من راماها)»
الحرب كانت بين قريش وبين بكر بن عبد مناة بن
كنانة، قال: وكانت القارَةُ مع قريش فلما التقى
الفريقان راماه الآخرون حين رَمَتْهُم القارَةُ، فقيل:
قد أَنصفكم هؤلاء الذين ساوَوْكم في العمل الذي هو
صناعَتُ﴾ٍ، وَأَرَادِ الشَّدَّاخُ أَن يُفَرِّق القارَةَ في قبائل
كثافة فَأَبَوًّا، وقيل في مثلٍ: لا يَقْطُنُ الدُّبُ
الحجارةَ.
ابن الأعرابي: القَيِّرُ الأُسْوارُ من الرِّمَاةِ الحاذقُ، من
قارَ يَقُور .
ويقال: "قُرْتُ خُفَّ البعير قَوْراً واقْتَرْتُه إِذا
قَوَّرْتَه، وقُرْتُ البطيخة فَوَّرتها. والقُوارَة: مشتقة
مِن قُوارَةِ الأَدِيمِ والقِرْطَاسِ، وهو ما قَوِّرْتَّ
من وسطه ورَمَيْتَ ما حَوالَيْهِ كفُوارةِ الجَيْبِ
إِذا قَوَّرْتَه وقُرْتَه، والقُوارة أيضاً: اسم لما قطعت
من جوانب الشيء المُقَوَّر . وكل شيء قطعت من
وسطه خرقاً مستديراً ، فقد قَوَّرْته .
والاقْورارُ : تَشَنُّجُ الجلد وانحناءُ الصلب هُزالاً
وكِيراً. واقْوَرَّ الجلدُ اقوراراً: تَشَتْجَ؛ كم
قال رُؤبةُ بن العَجَّاج:
وانْعَاجَ مُودِي كالشَّظِيفِ الأَخْشَنِ،
بعد اقْورارِ الْجِلْهِ والتَّشَفُّنِ
يقال: مُجْتُه فانعاج أي عطفته فانعطف. والشظيف
من الشجر: الذي لم يَجِدْ رِيَّه فضَلُبَّ وفيه نَدُوَّةٌ
والتَّشَنُّنُ: هو الإِخْلاقُ، ومنه الشَّنَّةُ القِرْبة
البالية؛ وناقة مُقْوَرَّةٌ وقد اقْوَرَّ جلدها وانحتَتْ
وهُزَِْتْ. وفي حديث الصدقة: ولا مُقْوَرَّ
الأَلْبَاطِ؛ الاقْودارُ: الاسترخاء في الجُلُود
والأَلْيَاطُ: جمعُ لِيطٍ ، وهو قشر العُودِ، شبه
بالجلد لالتزاقه باللحم؛ أراد غير مسترخية الجلود لمُزالها
وفي حديث أبي سعيد: كجلد البعيرِ المُقْوَرُ
واقْتَرْتُ حديثَ القوم إذا تَحَثْتَ عنه. وتَقَوَّ
الليلُ إِذا نَّهَوَّرَ ؛ قال ذو الرمة :
حتى تَرَى أَعْجازَهِ تَقَوَّرُ
١٢٣

قور
قیر
١
أَي تَذْهَبُ وَتُدْبِرُ. وإنْقارَتِ الرَّكِيَّة انْقِياراً
إِذا تَهَدَّمت ؛ قال الأزهري: وهو مأخوذ من قولك
◌ُقَرْتُهُ فإنْقارَ؛ قال الهُذَلِي :
جادّ وعَقَّتْ مُزْنَهُ الريحُ، وات
ـقارَ بِهِ العَرْضُ ولم يَشْمَلٍ
أَراد: كأَنْ عَرْضَ السحاب انْقَارَ أَي وقعت منه
قطعة لكثرةَ انصباب الماء، وأَصله من قُرْتُ عَيْنَه
إذا قلعتها .
والقَوَرُ: العَوَرُ ، وقد ◌ُقُرْتُ فلاناً إِذا فقأْت عينه،
وتَقَوَّرَتِ الحيةُ إِذا تَلَنْت؛ قال الشاعر يصف حية:
تَسْرِي إِلى الصَّوْتِ ، والظلماءُ داجِنَّة"،
تَقَوُّرَ السَّيْلِ لاقى الحَيْدَ فاطَّلَعَا
وانْقارَتِ البئرُ : انهدمت.
ويومُ ذي قارٍ: يومٌ لبنِي ◌َشْيْبَانَ وكان أَبْرَوِيِزُ
أَغْزاهُمْ جيشاً فظَفِرَتْ بنو شيبان ، وهو أول يوم
انتصرت فيه العرب من العجم .
وفلانٌ ابنُ عبدٍ القاريُّ: منسوب إلى القارة ، وعبد
مُنَوعَنٌ ولا يضاف.
والاقْوِرارُ: الضُّمْرُ والتَّغيُّر، وهو أيضاً السَّمَنُ
ضدّ ؛ قال :
قَرَّبْنَ مُقْوَرًا كَأَنَّ وَضِينَهُ
بِنِيقٍ ، إِذا ما رامَه العُقْرَ أَحْجَها
والقَوْرُ: الحَبْلُ الجَيْدُ الحديثُ من القطن؛ حكاه
أبو حنيفة وقال مرة: هو من القطن ما زرع من عامه.
ولقيت منه الأَقْوَرِينَ والأَمَرِّيِنَ والبُرَحِينَ
وَالأَقْوَرِيَّاتِ : وهي الدواهي العظام ؛ قال ◌َارُ
ابن تَوْسِعَةَ:
وكنا ، قَبْلَ مُلْكٍ بني سُلَيْمٍْ،
نَسُومُهُمُ الدَّواهِي الأَقْوَرِينا
والقُورُ: الترابُ المجتمع. وقَوْرانُ: موضع:
الليث : القارِيَةُ طائر من السُّودانِيَّاتِ أَكْثَرُ ما
تأكل العِنَّبُ والزيتونُ، وجمعها قَوارِي، سميت
قارِيَةَ لسَوادها؛ قال أبو منصور: هذا غلط، لو كان
كما قال سميت قارِيَةً لسوادها تشبيهاً بالقارِ لقيل
قارِيَّة، بتشديد الياء، كما قالوا عارِيَّةٌ مِن أَعار يُعير،
وهي عند العرب قاريةٌ ، بتخفيف الياء . وروي عن
الكسائي : القارِيَةُ طير ◌ُخْضْر، وهي التي تُدْعَى
القَوارِيرَ. قال: والقَريّ أَولُ طير قُطُوعاً، "ُخُضْرٌِ
سودُ المناقير طِوالُها أَضْخَمُ من الْخُطَّافِ، وروى
أبو حاتم عن الأصمعي: القارِيّة طير أَخضر وليس
بالطائر الذي نعرف نحن، وقال ابن الأعرابي: القارِيَةُ
طائر مشؤوم عند العرب، وهو الشقِرَاق .
واقْوَرَّتِ الأرضُ اقْوٍراراً إذا ذهب نباتها. وجاءت
الإِبل مُقْوَرَّةٍ أَي ساسِفَةً ؛ وأَنشد :
ثم قَفَلْنَ قَفَلًا مُقْوَرًّا
فَفَلْنَ أَي ضَمَرْنَ ويَبِسْنَ؛ قال أَبو وَجْزَةَ
يصف ناقة قد ضَمُرَتْ :
كأَما اقْوَرَّ فِي أَنْساعِهِا لَهَقٌ"
مُرَمَّعٌ، بسوادِ الليلِ، مَكْحُولُ
والمُقْوَرُ أَيضاً من الخيل : الضامر ؛ قال بشر:
◌ُضَمِّرُ بِالأَصائِلِ فهو نَهْدٌ
أَقَبُ مُقَلَّصٌ ، فِيهِ اقْوِدَارُ
قير : القِيرُ والقار": لغتان، وهو ◌ُصُعُدٌ يذابُ
فیُسْتَخْرَ جُ منه القارُ وهو شيء أسود تطلى به الإبل
والسفن يمنع الماء أَن يدخل ، ومنه ضرب تُحْشَى به
الخلاخيل والأَسْوِرَةُ. وقَيَّرْتُ السفينةَ: طليتها
بالقارِ ، وقيل : هو الزّفت؛ وقد قَيْرَ الحُبّ
والزِّقَّ، وصاحبه قَيَّارٌ، وذكره الجوهري في قور.
١٢٤

قبر
كبر
والقارُ: شجر مُرٌّ؛ قال بِشْرُ بنُ أبي خازم:
يَسُومُونَ الصَّلاحَ بذات كَهْفٍ ،
وما فيهنا لهم تَلَعٌ وقَارُ
وحكى أبو حنيفة عن ابن الأعرابي : هذا أَقْيَرُ من
ذلك أَي أَمَرُ. ورجل فَيُّورٌ: خامل النَّسَب.
وقَيَّارٌ: اسم رجل وهو أيضاً اسم فرس ؛ قال
خامِيٌ البُرْجُمِيُ:
فمن يَكُ أَمْسَى بالمدينة وَحْلُه،
فإني ، وقَيَّاراً بها ، لغَرِيبُ
وما عاجلاتُ الطير تُدْنِي مَن الفَتى
نجاحاً، ولا عن رَيْثِمِنْ تَحِيبُ
ورُبَّ أُمورٍ لا تَضِيرُك ضَيْرَةً،
وللْقلب من مَخْشاتهنَّ وَجِيبُ
ولا خَيْرَ فيمن لا يُوَطِّنُ نَفْسَهُ
على نائباتِ الدَّهْرِ ، حِينَ تَنُوبُ "
وفي الشَّكّ تَفريطٌ وفي الحزمِ قُوٌّ،
ويُخْطِئُ في الحَدْسِ الفَتى ويُصِيبُ
قوله : وما عاجلات الطير يريد التي تُقَدَّمُ للطيران
فَيَزْجُرُ بِهَا الإِنسانُ إِذا خَرَجَ وإن أَبطِأَت عليه
وانتظرها فقد راثَتْ، والأول عندهم محمود والثاني
مذموم ؛ يقول : ليس النُّجْحُ بأَن تُعَجِّلَ الطيرُ
وليس الخَيْبَةُ في إبطائها. التهذيب: سمي الفرس
قيَّراً لسواده. الجوهري: وقَيَّر قيل اسم جمل
ضابى بن الحرث البُرْجُسِيِّ؛ وأنشد:
فإِي وقَيَّارٌ بها لَغَرِيبُ
قال : فيرفع قَيَّرٌ على الموضع ، قال ابن بري:
قَبّار قيل هو اسم لجمله ، وقيل : هو اسم لفرسه ؛
يقول: من كان بالمدينة بيته ومنزله فلست منها ولا لي
بها منزل، وكان عثمان، رضي الله عنه، حَبَسَهُ الغربة
افترَاها وذلك أنه استعار كلباً من بعض بني تَشَل
يقال له قرّحانُ، فطال مكثه عنده وطلبوه، فامتنع
عليهم فعَرَضُوا له وأَخْذُوهِ منه، فغضب فرَمَى أُمَّهم
بالكلب ، وله في ذلك سعر معروف ، فاعْتَقَله عثمانِ
في حبسه إلى أن مات عثمان ، رضي الله عنه ، وكان
هَمَّ بقتل عثمان لما أَمر بحبسه ؛ ولهذا يقول:
هَمَمْتُ، ولم أَفْعَلْ، وَكِدْتُ ولَيْنَبِي
تَرَكْتُ على عثمانَ تَبْكِي حَلَائِلَةْ
وفي حديث مجاهد: يَعْدُ وِ الشيطانُ بِقَيْرَ وَانِهِ إِلى
السُّق فلا يزال يهتز العرش مما يَعْلَم اللهُ مَا لا يَعْلَم
قال ابن الأثير : القَيْرَ وان معظمُ العسكرِ والقافِلـ
من الجماعة، وقيل: إِنه ◌ُمُعَرَّب ((كارَوَان)) وهـ
بالفارسية القافلة، وأَراد بالقَيْر وانٍ أَصحابَ الشيطاو
وأعوانه ، وقوله : يعلم الله ما لا يعلم يعني أنه يحمل
الناس على أن يقولوا يعلم الله كذا لأشياء يعلم اهـ
خلافها، فينسبون إلى الله علم ما يعلم خلافَه، و يعلم الذ
من ألفاظ القَسَم .
فصل الكاف
كبر : الكَبير في صفة الله تعالى: العظيم الجليس
والمُتَكَبْرِ الذِي تَكَبّر عن ظلم عباده، والكبر
عَظَمَة الله، جاءتْ على فِعْلِياء؛ قال ابن الأثير
في أسماء الله تعالى المتكبر والكبير أي العظيم ذ
الكبرياء ، وقيل: المتعالي عن صفات الخلق، وقيل
المتكبر على ◌ُتَاةِ تَخْلُقه، والتاء فيه للتفرّدِ والتَّخَصُّصـ
. لا تاء التَّعَاطِي وَالتَّكَلِتُف ..
والكِبْرِيَاءِ: العَظَمَة والملك، وقيل: هي عيا
عن كمال الذات وكمال الوجود ولا يوصف بها إلا ١
١٢٥

کېر
کېر
تعالى، وقد تكرر ذكرهما في الحديث ، وهما من
الكِبرِ ، بالكسر ، وهو العظمة.
ويقال كَبُرَ بالضم يَكْبُرُ أَي عَظُمَ ، فهو كبير.
ابن سيده: الكِيَرُ نقيض الصَّغَرِ، كَبُرَ كِيَراً
وكُبْراً فهو كبير وكُبَار وكُبَّارٌ، بالتشديد إِذا
أَفرط، والأُنثى بالماء، والجمع كِيارٌ وكُبَّارونَ.
: واستعمل أبو حنيفة الكِيَرَ فِي البُسْر ونجوه من التمر،
ويقال: علاه المَكْبَرُ، والاسم الكَبْرَةُ، بالفتح،
وكَبُرَ بالضم يَكْبُر أَي عظم . وقال مجاهد في قوله
تعالى: قال كَبِيرُهُمْ أَلم تعلموا أَنِ أَبالم؛ أَي أَعْلَمُهم
لأنه كان رئيسهم وأَما أَكبرهم في السَّنِّ فَرُوبِيلُ
والرئيسُ كانِ تَشْمْعُونَ؛ وقال الكسائي في روايته:
كَبِيرهم يَهُوذا. وقوله تعالى: إِنه لكبيركم الذي
علَّمكم السّحْرَ؛ أَي ◌ُعَلّمكم ورئيسكم. والصبي بالحجاز
إِذا جاء من عند مُعَلَّه قال: جئت من عند كَبيري.
واسْتَكْبَر الشيءَ: رآهُ كبيراً وعَظُمَ عنده ؛ عن
ابن جني. والمَكْبُوراء: الكِبَارُ. ويقال: سادُوك
كابراً عن كابرٍ أَي كبيراً عن كبير ، ووَرِثُوا
المَجْدَ كابِراً عن كابِرٍ ، وَأَكْبَرَ أَكْبَرَ. وفي
حديث الأَقْرَعِ والأَبْرَصِ: ورِثْتُه كابراً عن
کاپرٍ أَي ورثته عن آبائي وأجدادي كبيراً عن کبیر
في العز والشرف. التهذيب : ويقال ورثوا المجد كابراً
عن كابر أَي عظيماً وكبيراً عن كبير. وأَكْبَرْتُ
الشيءَ أَي استعظمته . الليث: المُلوك الأكابرُ جماعة
الأَكْبَرِ ولا تجوز النّكِرَةُ فلا تقول ◌ُلوك أَكابِرُ
ولا رجالٌ أَكابِرُ لأنه ليس بنعت إِما هو تعجب .
وكَبَّرَ الأَمْرَ: جعله كبيراً، واسْتَكْبَرَه: رآه
كبيراً؛ وأما قوله تعالى: فلما وَأَيْنَه أَكْبَرْنَه ؛
فأكثر المفسرين يقولون: أَعظَمْنَهَ. وروي عن
مجاهد أنه قال: أكبرنه حِضْنَ وليس ذلك بالمعروف
في اللغة ؛ وأَنشد بعضهم :
تأتي النساء على أَطْهارِ مِنّ ، ولا
تأتي النساء إذا أَكْبَرْنَ إِكْبَاراً.
قال أبو منصور: وإِن صحت هذه اللفظة في اللغة بمعنى
الحيض فلها مَخْرَجٌ حَسَنٌ، وذلك أَن المرأة أَوَّلَ
ما تحيض فقد خرجت من حَدّ الصَّغَرِ إلى حد الكِبرِ،
فقيل لها: أَكْبَرَتْ أَي حاضت فدخلت في حد
الكِبَرَ الْمُوجِبِ عليها الأَمْرَ والنهي. وروي عن
أبي الهيثم أَنه قال: سأَلت رجلاً من طَيِّ فقلتِ :
يا أَخا طيء، أَلك زوجة ؟ قال: لا والله ما تزوّجت
وقد وُعِدْتُ في ابنة عم لي ، قلت : وما سِنُّها ؟
قال: قد أَكْبَرَتْ أَو كَبِرَت ، قلت : ما
أَكْبَرَتْ ? قال: حاضت. قال أبو منصور : فلغة
الطائي تصحح أَن إِكْبارَ المرأة أول حيضها إِلا أَن ماء
الكتابة في قوله تعالى أَكْبَرْنَهُ تنفي هذا المعنى، فالصحيح
أَنهن لما رأین یوسف راعهُنَّ جماله فأعظمنه. وروى
الأزهري بسنده عن ابن عباس في قوله تعالى : فلما
وأَينه أَكبرنه ، قال : حِضْنَ؛ قال أَبو منصور :
فإِن صحت الرواية عن ابن عباس سلمنا له وجعلنا الماء
في قوله أكبرنه هاء وقفة لا هاء كتابة، والله أعلم بما أراد.
واسْتِكْبَارُ الكفار؛ أَن لا يقولوا لا إله إلاَّ اللهُ؟
ومنه قوله: إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله
يستكبرون ؛ وهذا هو الكِيْرُ الذي قال النبي، صلى
الله عليه وسلم: إِن من كان في قلبه مِثْقَالُ ذَرَّة
من كِيْرٍ لم يدخل الجنة ، قال : يعني به الشرك ،
والله أعلم، لا أَن يتكبر الإنسان على مخلوق مثله
وهو مؤمن بربه . والاستكبار : الامتناع عن قبول
الحق مُعاندة وتَكَبُّراً. ابن بُزُرْجٍ: يقال هذه
الجارية من كُبْرَى بناتٍ فلان ومن ◌ُغْرى بناته،
يريدون من صغارٍ بناته، ويقولون من وُسْطى بنات
١٢٦

كبر
فلان يريدون من أوساط بنات فلان ، فأَما قولهم :
الله أكبر، فإِن بعضهم يجعله بمعنى كبير ، وحمله
سيبويه على الحذف أي أكبر من كل شيء، كما تقول:
أَنْتِ أَفضلُ ، تريد : من غيرك .
وكَبَّرَ : قال : الله أكبر. والتكبير: التعظيم.
وفي حديث الأذان : الله أكبر . التهذيب : وأَما
قول المصلي الله أكبر وكذلك قول المؤذن ففيه قولان:
أَحدهما أَن معناه الله كبير فوضع أفعل موضع فَعِيل
كقوله تعالى: وهو أَهْوَنُ عليه؛ أَي هو هَيِّنٌ عليه؟
ومثله قول مَعْنِ بن أَوس:
تَعَمْرُكَ ما أَدْرِي وإني لأَوْجَلُ
معناه إني وَجِل، والقول الآخر ان فيه ضيراً،
المعنى الله أَكْبَرُ كَبِيرٍ، وكذلك الله الأَعَزّ أَي
أَعَزُّ عَزيز ؛ قال الفرزدق :
إِن الذي سَمَكَ السماءَ بَنَى لنا
بيتاً ، دَعائِمُهُ أَعَزُ وأَطْوَلُ
أَي عزيزة طويلة ، وقيل : معناه الله أكبر من كل
شيء أي أعظم ، فحذف لوضوح معناه، وأ کبر خبر ،
والأخبار لا ينكر حذفها ، وقيل: معناه الله أكبر
من أن يُعْرف كُنْه كبريائه وعظمته، وإنما قُدِّرَ
له ذلك وأُوّلَ لأن أَفعل فعل يلزمه الألف واللام أو
الإِضافة كالأَكْبَرِ وأَكْبَر القَوْمِ ، والراء في أكبر
في الأذان والصلاة ساكنة لا تضم للوقف، فإذا وُصِلَ
بكلام ضُمَّ. وفي الحديث: كان إذا افتتح الصلاة
قال: الله أكبر كبيراً، كبيراً منصوب بإضمار فعل
كأنه قال أُكَبِّرُ كَبيراً، وقيل : هو منصوب على
القطع من اسم الله . وروى الأزهري عن ابن جُبَيْر
ابن مُطْعِم عن أبيه: أنه رأى النبي ، صلى الله عليه
وسلم، يصلي قال: فَكَبْرَ وقال: الله أكبر كبيراً،
ثلاث مرات ، ثم ذكر الحديث بطوله؛ قال أبو
منصور: نصب كبيراً لأنه أقامه مقام المصدر لأن
معنى قوله: الله أكبرُ أكبرُ اللهَ كبيراً بمعنى
تَكْبِيراً ، يدل على ذلك ما روي عن الحسن : أَن
نبي الله، صلى الله عليه وسلم، كان إذا قام إلى صلاته
من الليل قال: لا إله إلا الله، الله أكبر كبيراً، ثلاث
مرات ، فقوله. كبيراً بمعنى تكبيراً فأقام الاسم مقام
المصدر الحقيقي ، وقوله: الحمد لله كثيراً أَي أَحْمَدُ
الله حَمْداً كثيراً .
والكِبَرُ: في السن؛ وكَبِرَ الرجلُ والدابةُ يَكْبَر
كبيراً ومَكْبِيراً، بكسر الباء، فهو كبير: طعن
في السن؛ وقد عَلَتْه كَبْرَةٌ ومَكْبُرة ومَكْبِرَة
وِمَكْبَرٌ وعلاه الكِبَرُ إِذا أَسَنْ. والكِبَرُ:
مصدر الكبِيرِ فِي السَّنِّ من الناس والدواب . ويقال
للسيف والنَّصْلِ العتيقِ الذي قَدُمَ: عَلَتْهُ كَبْرَة؛
ومنه قوله :
سَلاجِمُ يَشْرِبَ اللاتي عَلَتْها ،
بِيَثْرِبَ، كَبْرَةُ بعد المُرونِ
ابن سيده: ويقال للنصل العتيق الذي قد علاه صَدّاً
فأَفسده: علته كَثْرَةُ، وحكى ابن الأعرابي: ما
كَبَرَني إلا بسنة أي ما زاد عَلَيَّ إلا ذلك.
الكسائي: هو عِجْزَةُ وَلَدِ أَبْويه آخُرُهم وكذلك كِيْرَة
ولد أبويه أي أكبرهم . وفي الصحاح: كبيرة ولد
أَبويه إِذا كان آخرهم ، يستوي فيه الواحد والجمع ،
والمذكر والمؤنث في ذلك سواء، فإذا كان أقعدهم في
النسب قيل: هو أَكْبَرُ قومه وإِكْبِرَةُ قومه،
بوزن إِفْعِلَّة، والمرأةَ في ذلك كالرجل . قال أبو
منصور: معنى قول الكسائي وكذلك كبْرَةُ ولد
أبويه ليس معناه أنه مثل عِجْزَة أَي أَنه آخرهم ،
١٠ قوله ( ما كبرني الخ)» بابه نصر كما في القاموس.
١٢٧

كبر
ولكن معناه أن لفظه كلفظه، وأنه للمذكر والمؤنث
سواءٍ، وكِيْرَة ◌ِضِدُ عِجْزَة لِأَن كِبْرة بمعنى
الأَكْبَر كالصُفْرَة بمعنى الأَصْغَر ، فافهم . وروى
الإيادي عن شمر قال: هذا كبْرَة ولد أبويه الذكر
والأنثى ، وهو آخر ولد الرجل ، ثم قال : كبْرَة
ولد أبيه بمعنى عِجْزة . وفي المؤلف للكائي : فلان
عِجْزَةُ وَلَدِ أَبيه آخرهم ، وكذلك كبْرَة ولد
أبيه. قال الأزهري: ذهب شمر إلى أَن كِبْرَة
معناه ◌ِجْزَة وإِنما جعله الكسائي مثله في اللفظ لا في
المعنى. أَبو زيد: يقال هو صِغْرَةُ ولد أبيه
وكِيْرَتُهم أَي أَكبرهم، وفلان كبْرَةُ القوم
وصِغْرَةُ القوم إذا كان أَصْغَرَهم وأكبرهم. الصحاح:
وقولهم هو كُبْرُ قومه، بالضم، أَي هو أَفْعَدُم في
النسب . وفي الحديث: الوَلاءُ للكُبْرِ، وهو أن
يموت الرجل ويترك ابناً وابن ابن ، فالولاء للابن دون
ابن الابن. وقال ابن الأثير في قوله الولاء للكُبْر أَي
أَكْبَرِ ذرية الرجل مثل أن يموت عن ابنين فيرنان
الولاء ، ثم يموت احد الابنين عن أولاد فلا يرثون
نصيب أبيهما من الولاء ، وإِنما يكون لعمهم وهو
الابن الآخر. يقال: فلان كُبْر قومه بالضم إذا كان
: أَقَعدَهم في النسب، وهو أن ينتسب إلى جده الأكبر
بآباء أقل عدداً من باقي عشيرته . وفي حديث العباس:
إنه كان كُبْرَ قومه لأنه لم يبق من بني هاشم أقرب
منه إليه في حياته . وفي حديث القسامة: الكُبْرَ
الكُبْرَ أَي لِيَبْدَإِ الأَكْبَرُ بالكلام أَو قَدِّموا
الأَكْبَرَ إِرشاداً إلى الأدب في تقديم الأَسَنِّ،
ويروى: كَبِّرُ الكُبْرَ أَي قَدِّمِ الأكبر. وفي
الحديث : أَن رجلًا مات ولم يكن له وارث فقال :
أدفعوا ماله إلى أَكْبَرِ خُزراعة أي كبيرهم وهو أقربهم
إلى الجد الأعلى. وفي حديث الدفن: ويجعل الأكبر
کبر
مما يلي القبلة أَي الأفضل ، فإن استووا فالأسن .
وفي حديث ابن الزبير وهدمه الكعبة : فلما أَبْرَزَ عن
رَبَضه دعا بكُبْرٍ ، فنظروا إليه أَي بمشائِه وكُبَرائه،
والكُبْرُ ههنا: جمع الأَكْبَرِ كأَحْمَرُ وحُمْر.
وفلان إِكْبِرَة قومه ، بالكسر والراء مشددة، أي
كُبْرُ قومه ، ويستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث.
ابن سيده: وكُبْرُ وَلَدِ الرجل أَكْبَرُهُ من
الذكور، ومنه قولهم: الولاء للكُبْر. وكِيْرَتُهم
وإِكْبِرَتُهم: ككبرهم . الأزهري : ويقال فلان
كُبُرُ ولد أَبيه وكُبُرَّةُ ولد أَبيه ، الراء مشددة ،
هكذا قيده أبو الهيثم بخطه . وكُبْرُ القومَ
وإِكْبِرَتُهم : أَقعدهم بالنسب ، والمرأة في ذلك
كالرجل، وقال كراع : لا يوجد في الكلام على
إِفْعِلّ إِكْبِرٌ.
وكَبُنَ الأَمْرُ كِبَراً وكَبَارَةَ: عَظُمَ. وكلُ
ما جَسُمَ، فقد كَبُرَ . وفي التنزيل العزيز: ◌ُقُلْ
كُونُوا حجارَةَ أَو حديداً أَو خلقاً مما يَكْبُر في
صدوركم؛ معناه كونوا أشد ما يكون في أنفسكم فإني
أُمِيتَكم وأُبْلِيكم . وقوله عز وجل : وإن كانت
لَكَبيرةَ إِلا على الذين هَدَى اللهُ؛ يعني وإِن كان
اتباعُ هذه القبلة يعني قبلة بيت المقدس إِلاَّ فَعْلَة كبيرة؛
المعنى أنها كبيرة على غير المخلصين ، فأَما من أَخلص
فليست بكبيرة عليه. التهذيب: إِذا أردت عِظَمَ الشيء
قلت: كَبُرَ يَكْبُرُ كِيَراً، كما لو قلت: عَظُمَ
يَعظُمْ عِظَماً. وتقول: كَبُرَ الأمْرُ يَكْبُر
كَبَارَةٌ. وكُبْرُ الشيء أَيضاً: معظمه. ابن
سيده: والكِبْرُ معظم الشيء، بالكسر ، وقوله
تعالى : والذي تولى كِيْرَة منهم له عذاب عظيم ؟
قال ثعلب : يعني معظم الإفك ؛ قال الفراء : اجتمع
القراء على كسر الكاف وقرأَها حُمَيْدٌ الأعرج
١٢٨

كبير
وحده كُبْرَة ، وهو وجه جيد في النحو لأن العرب
تقول: فلان تولى ◌ُظْمَ الأمر ، يريدون أَكثره؟
وقال ابن اليزيدي: أَظنها لغة ؛ قال أَبو منصور :
قاسَ الفِراء الكَّبْرَ على العُظْمِ وكلام العرب على
غيره . ابن السكيت: كِيْرُ الشيء مُعْظَمُهُ،
: بالكسر ؛ وأَنشدِ قول قَيْسٍ بن الخَطِيمِ:
تَنَامُ عن كِيْرِ سْأنِها ، فإِذا
قامَتْ رُوَيْداً، تَكَادُ تَنْغَرِفُ
وورد ذلك في حديث الإفك: وهو الذي تَوَلَّ
كِيْرَهُ أَي معظمه ، وقيل: الكبر الإثم وهو من
الكبيرة كالحِطْء من الخطيئة. وفي الحديث أيضاً:
إِن حسان كان ممن كَبَّر عليها . ومن أمثالهم: كِيرُ
سياسَةِ الناس في المال. قال: والكِيْرُ من التَّكَبُّر
أيضاً، فأَما الكُبْرُ، بالضم، فهو أَكْبَرُ ولد
الرجل . ابن سيده: والكثيرُ الإثم الكبير وما وعد
الله عليه النار. والكِبْرَةُ: كالكِبرِ، التأنيث على
المبالغة .
وفي التنزيل العزيز: الذين يَجْتَنِبُون كبائرَ الإثم
والفَواحشَ. وفي الأحاديث ذكر الكبائر في غير
موضع ، واحدتها كبيرة ، وهي الفَعْلةُ القبيحةُ من
الذنوب المَنْهِيِّ عنها شرعاً، العظيم أمرها كالقتل
والزنا والفرار من الزحف وغير ذلك ، وهي من
الصفات الغالبة . وفي الحديث عن ابن عباس: أَن
رجلًا سأله عن الكبائر: أَسَبْعٌ هي ؟ فقال: هي من
السبعمائة أَقْرَبُ إِلا أَنه لا كبيرة مع استغفار ولا
صغيرة مع إضرار. وروى مَسْرُوقٌ قال :
◌ُسْئِلَ عبد الله عن الكبائر فقال: ما بين فاتحة النساء
إلى رأس الثلثين .
ويقال: رجل كَبِير وكبارٌ وكُبَّارٌ؛ قال الله
عز وجل: ومَكَرُوا مَكْراً: كُبَّاراً. وقوله في
الحديث في عذاب القبر: إنهما ليعذبان وما يُعَذَّبَاتِ
في كبير أَي ليس في أمر كان يَكْبُر عليهما ويشق
فعله لو أَراداه ، لا أَنه في نفسه غير كبير ، وكيف
لا يكون كبيراً وهما يعذبان فيه ? وفي الحديث :
لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة خردل من كبر؛
قال ابن الأثير : يعني كِبْرَ الكفر والشرك كقوله
تعالى: إِن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون
جهنم داخرين ؛ ألا ترى أنه قابله في نقيضه بالإيمان
فقال: ولا يَدْخُلُ النارَ من في قلبه مثل ذلك من
الإِيمان ؛ أَراد دخول تأبيد، وقيل: إذا دَخَلَ
الجنةَ نُزِعَ ما في قلبه من الكبر كقوله تعالى:
ونزعنا ما في صدورهم من غِلٍ ؛ ومنه الحديث:
ولكنّ الكِبْرَ مَن بَطِرَ الحَقَّ؛ هذا على الحذف،
أَي ولكنّ ذا الكبر مَن بَطِرَ، أَو ولكنَّ الكبير
كِيْرُ من بَطِرِ، كقوله تعالى: ولكنَّ البيرَّ من
اتقى . وفي الحديث: أَعُوذ بك من سُوءِ الكِبر؛
يروى بسكون الباء وفتحها ، فالسكون من هذ
المعنى، والفتح بمعنى الجَرَم والخَرَفِ. والكُبْر
الرفعة في الشرف. ابن الأنباري: الكبرياء الملكفي
قوله تعالى : وتكون لكما الكبرياء في الأرض ؛ أي
الملك. ابن شيده: الكثير ، بالكسر، والكبريا
العظمة والتجبر ؛ قال كراع : ولا نظير له !!
السَّيِمِياءُ العَلامةُ، والجِرْ بِياءُ الريحُ التي بين الصِّـ
والجَنُوب، قال: فأَما الكيمياء فكلمة أَحسبهـ
أَعجمية. وقد تَكَبَّر واستكْبَر وتَكابَر وقيا
تَكَبَّرَ: من الكِبْر، وتَكابَر: من السّنّ ..
والتكَبُّر والاستِكبار: التَّعظّم. وقوله تعالى
سأَصْرِفُ عنِ آيَاتِيَ الذين يَتَكَبَّرونِ فِي الأَرِهِ
بغير الحق ؛ قال الزجاج: أَي أَجْعَلُ جزاءهم الإضلا
عن هداية آياتي ؛ قال: ومعنى يتكبرون أَي أَنهـ
٩ * ٥
١٢٩

كبير
کبر
يَرَوْنَ أَنهم أفضل الخلق وأَن لهم من الحق ما ليس
لغيرهم ، وهذه الصفة لا تكون إلا الله خاصة لأَن الله،
سبحانه وتعالى ، هو الذي له القدرة والفضل الذي
ليس لأحد مثله، وذلك الذي يستحق أن يقال له
المُتَكَبّر، وليس لأحد أن يتكبر لأن الناس في
الحقوق سواء، فليس لأحد ما ليس لغيره فالله المتكبر،
وأَعْلَم اللهُ أَن هؤلاء يتكبرون في الأرض بغير الحق
أي هؤلاء هذه صفتهم ؛ وروي عن ابن العباس أنه
قال في قوله يتكبرون في الأرض بغير الحق : من
الكِبَرِ لا من الكِبْرِ أَي يتَفَضلون ويَرَوْنَ أَنْهم
أفضل الخلق . وقوله تعالى: ◌َخَلْقُ السموات
والأرض أكبر من خلق الناس ؛ أَي أَعجب .
أَبو عمرو: الكابِرُ السيدُ، والكابِرُ الجَّدُ الأَكْبَرُ".
والإِكْبِرُ والأَكْثَرُ: شيء كأنه خبيص يابس فيه
بعض اللين ليس بشمع ولا عسل وليس بشديد الحلاوة
ولا عذب ، تجيء النحل به كما تجيء بالشمع .
والكُبْرَى: تَأْنِتِ الأُكْبَر والجمع الكُبَرُ، وجمع
الأَكْبَرِ الأَكَابِرُ والأَكْبَرُون ، قال: ولا يقال
كُبْرٌ لأن هذه البنية جعلت للصفة خاصة مثل الأحمر
والأسود، وأنت لا تصف بأكبر كما تصف بأَحمر ،
لا تقول هذا رجل أكبر حتى تصله بمن أو تدخل عليه
الألف واللام. وفي الحديث: يَوْم الحَجْ الأكبر،
قيل : هو يوم النحر ، وقيل : يوم عرفة ، وإنما
سمي الحج الأكبر لأنهم يسنون العمرة الحج الأصغر.
وفي حديث أبي هريرة: سَجَدَ أَحدُ الأَكْبَرَيْنِ في:
إذا السماءُ انشَقْتْ؛ أَراد الشيخين أبا بكر وعمر :
وفي حديث مازِنٍ: بُعِثَ نِيّ من مُضَر بدين اله
الكُبَر ، جمع الكبرى ؛ ومنه قوله تعالى : إِنها
لإِحدى الكُبَرِ ، وفي الكلام مضاف محذوف تقديره
بشرائع دين الله الكُبَرِ. وقوله في الحديث : لا
تُكابِرُوا الصلاةَ بمثلها من التسبيح في مقام واحد
كأنه أراد لا تغالبوها أي خففوا في التسبيح بعد
التسليم ، وقيل : لا يكن التسبيح الذي في الصلاة
أكثر منها ولتكن الصلاة زائدة عليه. شر: يقال
أَتاني فلان أَكْبَرَ النهار وسَبابَ النهارِ أَي حين ارتفع.
النهار ؛ قال الأعشى :
ساعةَ أَكْبَرَ النهار، كما شْدَّ
◌ُحِيلٌ تَبُونَه إِعْتاما
يقول : قتلناهم أول النهار في ساعة قَدْرَ ما يَشُدّ
المُحِيلُ أَخْلافَ إِبِلِه لئلا يَرْضَعَها الفُصْلانُ.
وأَكْبَرَ الصَبِيُّ أَي تَغَوَّطَ ، وهو كتابة .
والكِبْرِيتُ: معروف، وقولهم أَعَزُ من الكبريت
الأحمر، إِنما هو كقولهم: أَعَزُّ من بَيْضِ الأَنُوقِ.
ويقال: ذَهَبٌ كِبْرِيتٌ أَي خالص؛ قال رُؤبَةُ
ابنُ العَجَّاج بن رؤبة :
هل يَنْفَعَنِّي كذبٌ سِخْتِيتُ ،
أَو ◌ِفِضَةٌ أَو ذهَبٌ كِبْرِيتُ!
والكَبَرُ: الأَصَفُ، فارسي معربٍ. والكِبَرُ:
نبات له شوك. والكَبَّرُ : طبل له وجه واحد .
وفي حديث عبد الله بن زيد صاحب الأَذان : أَنهِ أَخَذَ
بعوداً في منامه ليتخذ منه كَبَراً ؛ رواه شر في
كتابه قال: الكبر بفتحتين الطبلُ فيما بَلَغَنا ، وقيل:
هو الطيل ذو الرأسين ، وقيل : الطبل الذي له وجه
واحد . وفي حديث عطاء : سئل عن التعويذ يعلق
على الحائط ، فقال : إِن كان في كَبَرٍ فلا بأسٍ أَي
في طبل صغير، وفي رواية : إِن كان في قَصَبَةٍ ،
وجمعه كبارٌ مثل جَمَلٍ وجِمَالٍ.
والأكابرُ: أَحياء من بكر بن وائل ، وهم شيبانُ
وعامر وطلحة من بني تَيْم الله بن ثعلبة بن ◌ُكَابَةَ
١٣٠

کېر
کثر
أَصابتهم سنة فانْتَجَعُوا بلادَ تميم وِضَبَّةَ ونزلوا على
بَدْرِ بن حمراء الضي فأَجارهم ووفى لهم، فقال بَدْرٌ
في ذلك :
وَفَيْتُ: وَفاءً لم يَرَ الناسُ مِثْلَهُ
بتعْشارَ، إِذ تَخْبو إليَّ الأكابيرُ
والكُبْرُ فِي الرِّفْعَةِ والشّرَفِ؛ قال المَرَّارُ:
وَلِيَ الْأَعْظَمُ من سُلاَفِها،
ولِيَ الهَامَةُ فيها والكُبُرْ
وذُو كِبار: رجل. وإِكْبِرَةُ وأَكْبَرَةُ: من
بلاد بني أَسد ؛ قال المَرَّارُ الفَقْعَسِيّ:
فما ◌َشْهِدَتْ كَوادسُ إِذْ وَحَلْنَا،
ولا ◌َتَبَتْ بِأَكْبَرَةَ الوُعُولُ
كتر : الليث: جَوْزُ كلِّ شيءٍ أَي أَوْسَطُهُ، وَأَصْلُ
السّام: كَثْرٌ. ابن سيده: كَفْرُ كل شيءٍ
جَوْزُهُ؛ جَبَلٌ عظيم الكَثْرِ. ويقال للجمل الجسيم:
إنه لعظيم الكَثْرِ ، ورجل رفيع الكَثْرِ في الحسب
ونجوه، والكَثْرُ: بناء مثل القُبَّة. والكِثْرُ
والكَتْرُ والِكَثَرُ، بالتحريك، والكَثْرَةُ:
السَّنَامُ ، وقيل : السنام العظيم شبه بالقبة ، وقيل :
هو أعلاه، وكذلك هو من الرأس؛ وفي الصحاح: هو
بناء مثل القبة ◌ُشَبِّهِ السَّنَامُ به. وأَكْثَرَتِ الناقة:
عظم كَِتْرِهَا؛ وقال عَلْقَمَةُ بن عَبْدَةَ يصف ناقة:
قِد ◌ُرِّبَتْ حِقْبَةً حتى اسْتَظَفَّ لها
كِتْرٌ؛ كجافَةٍ كِيرِ القَيْنِ، مَلْمُومُ
قوله ◌ُرُّبتِ أَي ◌ُرِّيَتْ هذه الناقة من رحلها فلم
تركب بُرْهَةً من الزمان فهو أَقوى لها . ومعنى
اسْتَظِف ارتفع، وقيل: أَشْرف وأَمكن . وكِيرُ
الحداد : زِقُّه أَو جلد غليظ له حافات، ومَلْمومٌ:
مجتمع . قال الأصمعي: ولم أسمع الكِثْرَ إِلا في
هذا البيت. ابن الأعرابي: الكِتْرة القِطْعَة من
السنام. والكِثْرَةُ: القُبَّةُ. والكَثْر أيضاً:
الهَوْدَجُ الصغير. والكَثْرةُ: مِشْبَةٌ فيها تَخَلُجٌ".
كثر: الكَثْرَةُ وِالكِثْرَةُ والكُثْرُ: نقيض القلة.
التهذيب : ولا تقل الكِثْرَةُ، بالكسر، فإنها لغة
رديئة ، وقوم كثير وهم كثيرون. الليث: الكَثْرَة
ماء العدد . يقال: كَثُرَ الشيءُ يَكْثُرُ كَثْرَةَ،
فهو كَثِيرٌ . وكُثْرُ الشيءَ: أَكْثَرُه، وقُكُهِ :
أَقله. والكُتْرُ، بالضم، من المال: الكثيرُ؛
يقال: ما له قُلّ ولا كُثْرٌ؛ وأنشد أَبو عمرو لرجل
من ربيعة :
فإِنْ الكُثْرَ أَعياني قديماً ،
ولم أُقْتِرْ لَدُنْ أَنِّي غُلامُ
قال ابن بري: الشعر لعمرو بن حَسَّان من بني الحرث
ابن هَمَّامٍ ؛ يقول : أعياني طلبُ الكثرة من المال
وإن كنتُ غيرَ مُقْتِرٍ من صِغَري إلى كِبَري،
فلستِ مِنِ الْمُكْثِرِين ولا المُقْتِرِين ؛ قال : وهذ
يقوله لامرأته وكانت لامته في نابين عترهما لضيف
نزل به يقال له إِساف فقال :
أَفي نابين نالهما إسافٌ
تَأَوَّهُ طَلَّ مَا أَنْ تَنَامُ ؟
أَجَدَّكِ هل رأَيتِ أَبَا قُبَيْسٍ،
أَطالَ حَياتَهِ النَّعَمُ الرُّكامُ!
بَى بالغَمْرِ أَرْعَنَّ مُشْمَخِرًّا،
تَغَنَّى فِي طوائفِهِ الحَّمَامُ
تَمَخَضَت الْمَنُونُ له بَيَوْمٍ
أَنَى، ولكلِّ حاملَةِ تمام
١٣١

کثر
کثر
وكِسْرى، إِذْ تَقَسَّمَهُ بَنُوهُ
بأَسيافٍ، كما اقْتُسِمَ اللّعامُ
قوله : أَبا قبيس يعني به النعمان بن المنذر وكنيتهِ أَبو
قابوس فصغره تصغير الترخيم . والركام : الكثير ؛
يقول: لو كانت كثرة المال تُخْلِدُ أَحداً لأَخْلَبَتْ
أَبا قابوس، والطوائق: الأبنية التي تعقد بالآجُرِّ.
وشيء كَثِير وكُثارٌ : مثل طويل وطُوال .
ويقال: الحمد لله على القُلِّ والكُثْرِ والقِلِّ والكِثْرِ.
وفي الحديث : نعم المالُ أَربعون والكُثْرُ ◌ِتُّون؟
الكُثْرُ، بالضم: الكثير كالقُلِّ في القليل، والكُشْرُ
معظم الشيء وأَكْثَرُهُ؛ كَثُرَ الشيءُ كَثَارَةً فهو
كَثِير وكُثارٌ وكَثْرٌ. وقوله تعالى: والْعَنْهم
تَعْنَاً كثيراً ، قال ثعلب: معناه ◌ُمْ عليه وهو
راجع إلى هذا لأنه إذا دام عليه كَثُرَ . وكَثَّر
الشيءَ: جعله كثيراً. وأَكْثَر: أَتى بكَثِير ،
وقيل: كَثْرَ الشيء وأَكْثَره جعله كَثِيراً. وأَكْثَر.
اللهُ فَيْنا مِثْلَكَ: أَدْخَلَ؛ حكاه سيبويه. وأَكثَر
· الرجلُ أَي كَشْر مالُه. وفي حديث الإِفْكِ : ... ولها
ضَرائِرُ إِلا كَثْرْنَ فيها أَي كَثَرْنَ القِولَ فيها
والعَنَتَ لها ؛ وفيه أيضاً: وكان حسانُ من كَثْرَ
عليها ، ويروى بالباء الموحدة ، وقد تقدّم . ورجل
مُكْثِرٌ: ذو كُتْرٍ من المال؛ ومِكْثارٌ ومِكْثير:
كثير الكلام ، وكذلك الأنثى بغير هاء ؛ قال
سيبويه : ولا يجمع بالواو والنون لأَن مؤنثه لا تدخله
الهاء. والكائِرُ: الكَثِير. وعَدَدٌ كَائِرٌ: كَثِير؛
قال الأعشى :
ولَسْتُ بِالْأَكْثَرِ منهم حَصِّى،
وإنما العِزَّةُ للكاثِرِ
الأكثر ههنا بمعنى الكثير ، وليست التفضيل ، لأَن
الألف واللام ومن يتعاقبان في مثل هذا ؛ قال ابن
سيده: وقد يجوز أن تكون للتفضيل وتكون من
غير متعلقة بالأكثر، ولكن على قول أَوْسٍ بن حَجَرٍ:
فإِنَّا وَأَيْنا العِرْضَ أَحْوَجَ ، ساعَةً،.
إِلى الصّدْقِ من رَيْطٍ بِمَانٍ مُسَهَّمٍ
ورجل كَثِيرٌ : يعني به كَثْرَة آبَائْه وضُرُوبَ
عَلْیائه . ابن شميل عن يونس: رجالٌ کثیر ونساء
کثیر ورجال كثيرة ونساء كثيرة . والكتار ،
بالضم : الكَثِيرُ. وفي الدار كُتار وكِثارٌ من الناس
أَي جماعات ، ولا يكون إلا من الحيوانات.
وكانَر ناهم فَكَتَّرناهم أَي غلبناهم بالكَثْرَةِ .
وكاتَرُ وَهُمْ فَكَثَرُوهُمْ يَكْثُرُونَهُمْ: كَانُوا أَكْثَرَ
منهم ؛ ومنه قول الكُمَيْتِ يصف الثور والكلاب:
وعاثَ في غايِرٍ منها بعَثْعَتَّةٍ
نَجْرَ المُكافىءِ، والمَكْثُورُ يَهْتَبِلُ
العَشْعَثَة: اللَّيْنُ من الأَرض . والمُكافىءُ : الذي
يَذْبَحُ ساتين إحداهما مقابلة الأُخْرى للعقيقة .
ويَهْتَبِلُ: يَفْتَرِصُ ويَحْتال، والتَّكاثر:
المُكاثرة . وفي الحديث : إنكم لمع خَلِيقَتَيْنِ ما
كانتا مع شيء إِلا كَثْرتاه؛ أَي غَلَبتاه بالكَثْرَةِ
وكانتا أَكْثَر منه . الفراء في قوله تعالى: أَها كم
التكاثر حتى زُرْتُم المقابر؛ نزلت في حَيَّيْنِ تَفَاخَرُوا
أَيُّهم أَكْثَرُ عَدداً وهم بنو عبد مناف وبنو ◌َهْم
فَكَثَرَتْ بنو عبد مناف بني سهم ، فقالت بنو سهم:
إِن الْبَغْيَ أَهلكنا في الجاهلية فعادُّونا بالأحياء
والأَموات. فكَشَرَتْهم بنو سَهْم، فأَنزل الله تعالى :
أَلها كم التكاثر حتى زرتم المقابر؛ أي حتى زرتم الأموات؟
وقال غيره : أَلهاكم التفاخر بكثرة العدد والمال حتى
زرتم المقابر أَي حتى متم ؛ قال جرير للأخطل :
١٣٢

کثر
زَارَ القُبورَ أَبو مالك ،
فَأَصْبَحَّ أَلْأَّمَّ زُوَّارِها!
فجعل زيارة القبور بالموت ؛ وفلان يَتَكَشَّرُ مال
غيره . وكاثَره الماءَ واسْتَكْثَره إِياه إذا أراد لنفسه
منه كثيراً ليشرب منه ، وإِن كان الماء قليلاً .
واستكثر من الشيء : رغب في الكثير منه وأكثر منه
أيضاً.
ورجل مَكْثُورٌ عليه إِذا كَثُرَ عليه من يطلب منه
المعروف، وفي الصحاح: إِذا نَفِدَ ما عنده وكَثُرَتْ
عليه الحُقوقُ مِثْل مَتْمُودٍ ومَشْفُوهٍ ومَضْفُوفٍ .
وفي حديث قَزَعَةَ: أَتِيتُ أَبا سعيد وهو مَكْثُور
عليه. يقال: رجل مكثور عليه إذا كَشُرَتْ عليه
الحقوقُ والمطالباتُ؛ أَراد أنه كان عنده جمع من
الناس يسألونه عن أشياء فكأنهم كان لهم عليه حقوق
فهم يطلبونها . وفي حديث مقتل الحسين ، عليه السلام:
ما رأَيْنَا مَكْثُوراً أَجْرَأَ مَقْدَماً منه ؛ المكثور :
المغلوب ، وهو الذي تكاثر عليه الناس فقهروه، أي ما
رأينا مقهوراً أَجْرَأَ إِقْداماً منه .
والكَوْثَرُ: الكثير من كل شيء. وَالكَوْثَر:
الكثير الملتف من الغبار إذا سطع وكَثُرَ، هُذَليةٌ؟
قال أُمَيَّةُ يصف حماراً وعانته :
يجامي الحَقِيقَ إِذا ما احْتَدَمْن،"
وحَمْحَمْنَ في كَوْثَرٍ كالجَلَالْ
أَراد : في غُبار كأنه جَلالُ السفينة. وقد تَكَوْثَر
الغُبار إذا كثر ؛ قال حَسّان بن ثُشْبَة :
أَبَوْا أَن يُعِيجوا جارَهُمْ لعَدُوِّهِمْ،
وقد ثارَ نَقْعُ المَوْتِ حتى تَكَوْتَرا
وقد تَكَوْثَرَ، ورجل كَوْثَرٌ: كثير العطاء
والخير .
١ وفي رواية أخرى: فكان كالأم زُوّار ما
والكَوْثَرُ: السيد الكثير الخير؛ قال الكميت
وأَنْتَ كَثِيرٌ، يا ابنَّ مَرْوانَ، طَيْبٌ،
وكان أَبُوكَ ابنُ العقائِل كَوْثَر
وقال لبيد :
وعِنْدَ الرِّدَاعِ بَيتُ آخرَ كَوْثَرُ.
والكَوْثَرُ: النهر ؛ عن كراع . والكوثر : نهر في
الجنة يتشعب منه جميع أنهارها وهو النبي ، صلى الله
عليه وسلم ، خاصة . وفي حديث مجاهد: أعطيتُ
الكَوْتَرَ ، وهو نهر في الجنة ، وهو فَوْعَل من
الكثرة والواو زائدة ، ومعناه الخير الكثير . وجاء
في التفسير : أَن الكوثر القرآن والنبوّة. وفي التنزيل
العزيز : إِنا أَعطيناك الكوثر ؛ قيل : الكوثر ههنا
الخير الكثير الذي يعطيه الله أمته يوم القيامة، وكله
راجع إلى معنى الكثرة . وفي الحديث عن النبي ،
صلى الله عليه وسلم، أَن الكوثر نهر في الجنة أَشْد
بياضاً من اللبن وأحلى من العسل، في حافَقَيه قِبابُ الدُّرْ
المُجَوَّفِ ، وجاء أيضاً في التفسير: أَن الكوثر
الإسلام والنبوّة، وجميع ما جاء في تفسير الكوثر قد
أعطيه النبي، صلى الله عليه وسلم ، أعطي النبوّة وإِظهار
الدين الذي بعث به على كل دين والنصر على أعدائه
والشفاعة لأُمته ، وما لا يحصى من الخير ، وقد أعطي
من الجنة على قدر فضله على أهل الجنة ، صلى الله عليه
وسلم. وقال أبو عبيدة: قال عبد الكريم أبو أُمية .
قَدِمَ فلانٌ بِكَوْثَرٍ كَثِير، وهو فوعل من الكثرة
أَبو تراب : الكَيْثَرُ بمعنى الكَثِير ؛ وأنشد :
هَلِ العِزُّ إِلا اللُّهى والثَّرَا
ءُ والِعَدَدُ الكَيْثَرُالأَعْظَم"؟
فالكَيْثَرُ والكَوْثَرُ واحد. والكَثْرُ والكَثَر
بفتحتين: جَمَّار النخل، أَنصادية، وهو شحمه الذى
١٣٣

كثر
حدر
في وسط النخلة؛ في كلام الأنصار: وهو الجَذَبُ
أيضاً. ويقال: الكَثْرُ طلع النخل؛ ومنه الحديث :
لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ ولا كَثَرٍ، وقيل: الكَثَرُ
الجُمَّارُ عامَّةً، واحدته كَثَرَةٌ. وقد أَكثر النخلُ
أَي أَطْلَعَ .
وكَثِير: اسم رجل؛ ومنه كُثَيِّرُ بن أَبِي ◌ُجُمْعَةٌ،
وقد غلب عليه لفظ التصغير . وكَثِيرَةُ : اسم امرأَة.
والكثيراءُ: عِقِيرٌ معروف.
كخر : قال الأزهري : أَهمله الليث وغيره ؛ وقال أَبو
زيد الأنصاري : في الفخذ الغُرُورُ ، وهي غُضون في
ظاهر الفخذين، واحدها غَرّ، وفيه الكاخِرَةُ، وهي
أَسفل من الجاعرة في أعالي الغُرور .
كدر: الكَدَرُ: نقيض الصفاء ، وفي الصحاح : خلاف
( الصَّفْرِ؛ كَدَرَ وكَدُرَ ، بالضم ، كَدَارَةٌ
وكَدِرَ، بالكسرِ، كَدَرَاً وَكُدُوراً وكُدْرَةً
وكُدُورَةٌ وَكَدَارَةٍ واكْدَرَّ ؛ قال ابن مَطِيرٍ
الأسديُ :
وكانْ تَرَى مِن حال ◌ُدُنيا تَغَيَّرتْ،
وحالٍ صَفا، بعد اكدِرارٍ ، غَديرُها
وهو أَكْدَرُ وكَدِرٌ وَكَدِيرٌ؛ يقال: عَيْشُ
أَكْدَرُ كَدِرٌ، وماءٌ أَكدَرُ كَذِرٌ، الجوهري:
كَدِرَ الماءُ، بالكسر ، يَكْدَرُ كَدَراً، فهو
كَدِرٌ وَكَدْرٌ، مثل فَخِذٍ وفَخْذٍ ؛ وأنشد ابن
الأعرابي:
لو كنتَ ماءً كنتَ غيرَ كَدرِ
وكذلك تَكَدَّر وكَدَّره غيرُهُ تَكْديراً : جعله
كَدِراً، والاسم الكُدْرة والكُدُورَة. والحُدْرَةُ
من الألوان : ما نَحا نَحوَ السواد والغُبْرَةِ ، قال
بعضهم : الكُدْرة في اللون خاصةً ، والكُدُورة في
· الماء والعيش، والكَدَرُ في كلٍ. وكَدِرَ لونُ
الرجل ، بالكسر ؛ عن اللحياني. ويقال : حَدُرَ
عيش فلان وتَكَدَّرَتْ معيشته، ويقال: كَدِرَ
الماء وكَدُرَ ولا يقال كَدَرَ إِلا في الصبّ. يقال :
كَدَرَ الشيءَ يَكْدُرُهُ كَدْراً إِذا صبه ؛ قال العجاج
يصف جيشاً :
فإِن أَصَابَ كَدَراً مَدَّ الكَدَرْ،
سَنَابِكُ الْخَيْلِ يُصَدِّعْنَ الأَبَرْ
والكَدَرُ: جمع الكَدَرَة، وهي المَدَرَةُ التي بُثيرها
السَّنُّ، وهي ههنا ما تُثيرُ سنابِكُ الخيل.
ونُطفة كَدْراء : حديثة العهد بالسماء، فإِن أُخِذَ
لبن حليب فأُنْفِعَ فيه تمر بَرْنِيٌّ، فهو كُدَيْراء .
وكَدَرَةُ الحوض، بفتح الدال : طينه وكدَرُهُ ؛
عن ابن الأعرابي؛ وقال مرة : كَدَرَتُه ما علاه من
طَحْلُبٍ وعَرْمَضٍ ونحوهما؛ وقال أبو حنيفة: إِذا
كان السحاب رقيقاً لا يواري السماء فهو الكَدَرَة ،
يفتح الدال. ابن الأعرابي: يقال ◌ُخْذْ ما صفا ودَعْ
ما كَدَرَ وكدُرَ وكَدِرَ، ثلاث لغات . ابن
السكيت : القطا ضربان : فضرب ◌ُجُونِيّة ، وضرب
منها الغَطاطُ والكُدْرِيُّ، والجُونيّ ما كان أكْدَرَ
الظهر أسود باطن الجناح مُصْفَر" الخلق قصير الرجلين،
في ذنبه ريشتان أطول من سائر الذنب . ابن سيده:
الكُدْرِيُّ والكُداريّ؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي:
ضرب من القَطا قِصارُ الأذناب فضيحة تُنادي باسمها
وهي أَلطف من الجُونيّ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
تَلْفِى بِهِ بَيْضَ القَطا الكُدارِي
تَوائِياً، كالحَدَقِ الصَّغَارِ
واحدته كُدْرِيَّةٌ وكُدارِيَّة، وقيل: إنما أراد
الكُدْرِيّ فحرّك وزاد ألفاً للضرورة ، ورواه غيره
١٣٤

کرو
کهر
الكَدَارِيّ، وفسره بأنه جمع كُدْرِيّة. قال
بعضهم : الكُدْرِيّ منسوبٌ إِلى طير كُدْرٍ ،
كالدُّبْسِيّ منسوب إلى طير ◌ُبْسٍ . الجوهري: القَطا
ثلاثة أَضرب: كُدْرِيِّ وجُونيّ وغَطَاطٌ،
فالكُدْرِيّ ما وصفناه وهو أَلطف من الجُونيّ، كأنه
نسب إلى معظم القطا وهي كُدْرٌ ، والضربان
الآخران مذكوران في موضعيهما ..
والكَدَرُ : مصدر الأَكْدَرِ، وهو الذي في لونه
كُدْرَة ؛ قال رؤبة :
أَكْدَرُ لَقَّافٌ عنادَ الرُّوع
والكَدَرَةُ: القُلَاعَةِ الضَّحْمَة المُثارة من مَدَر
الأرض. والكَدَرُ: القبضات المحصودة المتفرّقة من
الزرع ونحوه ، واحدته كَدَرَة ؛ قال ابن سيده :
حكاه أبو حنيفة.
وانْكَدَرَ يَعْدُوِ: أَسرع بعض الإسراع ، وفي
الصحاح : أَسرع وانْقَضّ . وانكَدَر عليهم القومُ
إِذا جاؤوا أَرسالاً حتى يَنْصَبُّوا عليهم. وانْكَدَرَتِ
النجومُ: تَنَاثَرَتْ. وفي التنزيل: وإذا النجومُ
إِنْكَدَرَتْ.
والكُدَيْراءُ: حليب يُنْفَع فيه تمر بَرْنِيٌّ ، وقيل :
هو لبن يُمْرَسُ بالتمر ثم تسقاه النساء لِيَسْمَنَّ، وقال
كراعٍ : هو صنف من الطعام، ولم يُحَلِّهِ.
وحمار كُدُرّ وكُنْدُرُ وكُنادِرٌ: غليظ؛ وأنشد:
نَجاءُ كُدُرٌ مِن حَمِيرٍ أَنِيدَةٍ،
بقائلهِ وَالصَّفْحَتَيْنِ ثُدُوبُ
ويقال: أَتان كُدُرَّة. ويقال للرجل الشاب الحادر
القوي المكتنز: كُدُرُّ ، بتشديد الراء ؛ وأَنشد :
مُخْوص يَدَعْنَ العَزَبَ الكُدُرَّ،
لا يَبْرَحُ المنزلَ إِلا حرّا
وروى أبو تراب عن ◌ُشجاع: غلامَ قُدُرٌُ وكُدِرٌ،
وهو التام دون المنخزل ؛ وأنشد
خوص يدعن العزب الكدرا
ورجل كُنْدُرُ وكُنادِرٌ ؛ قصير غليظ شديد. قال
ابن سيده: وذهب سيبويه إلى أَن كُنْدُراً رباعي،
وسنذكره في الرباعي أيضاً .
وبناتُ الأَكْذَرَ: حَميرُ وَحْشٍ منسوبة إلى فحل
منها .
وأُكَيْدِرُ: صَاحِبُ ◌ُومَةِ الجَنْدَلِ. والكَدْراء،
ممدود: موضع .. وأَكْذَرُ: اسم. وكَوْدَرُ: ملك
من ملوك حمْيَر ؛ عن الأصمعي؛ قال النابغة الجعدي:
ويومَ كَما ولذاتَكُمْ عِنْدَ كَوْدَرٍ،
فَخَالُوا لدى الدّعي ثَرِيداً مُغِلْفَلا
وتَكادّرت العين في الشيء إذا أَدامت النظر إليه .
الجوهري: والأَكْدَريّة مسألة في الفرائض، وهي
زوج وأم وجَدٌ وأُخت لأب وأم .
كور: الكَرُّ: الرجوع. يقال: كَرَّهُ وَكَّرَّ بنفسه،
يتعدّى ولا يتعدّى، والكَرُ: مصدر كَرَّ عليه
يَكُرُ كرّا وكُروراً وتكراراً: عطف، وكَرْ
عنه: رجع، وكَرّ على العدوّ يَكُرُ؛ ورجل
كَرَّار ومِكَرّ ، وكذلك الفرس. وكَرَّرَ الشي.
وكَرْكَرَهُ: أَعاده مرة بعد أُخرى. والكَرَّةُ:
المَرَّةُ، والجمع الكَرَّات. ويقال: كَرَّرْتُ علي
الحديث وكَرْ كَرْتُه إِذا ردّدته عليه. وكر كرز
عن كذا كَرْكَرةً إِذا رَدَدْته. والكَرُّ: الرجوع
على الشيء، ومنه التّكْرارُ . ابن يُزُرجِ: التِّكِرِّ.
بمعنى التّكْرارِ وكذلك النَّسِرَّة والنَّضِرَّةِ وَالنَّدِرَّةِ
الجوهري: كَرَّرْتُ الشيء تَكْريراً وتكراراً
قال أبو سعيد الضرير: قلت لأبي عمرو: مايع
١٣٥

کور
كور
تفْعالٍ وتَفْعال ؟ فقال: تِفْعالٌ اسم، وتَفْعالٌ ،
بالفتح ، مصدر .
وتَكَرْكَرَ الرجلُ في أَمره أَي تردّد. والمُكَرو
من الحروف : الراء، وذلك لأنك إذا وقفت عليه
وأَيت طرف اللسان يتغير بما فيه من التكرير، ولذلك
احْتُسِبَ في الإمالة بحرفين .
والكَرَّةُ: البَعْث وتَجْديدُ الخَلْق بعد الفناء.
وكَرّ المريضُ يَكِرُ كَرِيراً: جاد بنفسه عند
الموت وحَشْرَجَ، فإِذا عَدَّيته قلت كَرِّ يَكُرّه
إِذا رَدَّهِ . والكَرِيرِ: الحَشْرَجَة ، وقيل: الحشرجة
عند الموت ، وقيل: الكَرِيرُ صوت في الصدر مثل
الخَشْرَجَة وليس بها؛ وكذلك هو من الخيل في
صدورها، كَرَّ يَكِرُ، بالكسر، كريراً مثل كريرٍ
المُخْتَنِقِ؛ قال الشاعر:
يَكِرُ كَرِيرَ البَكْرِ مُشَ خناقه
لِيَقْتُلَنِيَ، والمرءُ ليسَ بقَتَّال
والكَرِيرُ: صوت مثل صوت المُخْتَنِقِ أَو الْمَجْهُود؛
قال الأعشى :
فَأَهْلي الفِداءُ غَداةَ النّزال ،
إِذا كان دَعْوَى الرجالِ الكَرِيرَا
والكَرِيرُ: بُحَّةَ تَعْتَرِي من الغبار. وفي الحديث:
: أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأبا بكر وعمر ،
رضي الله عنهما، تَضَيَّقُوا أَبا الهَيْنَم فقال لا مرأته: ما
عندك ؟ قالت : شعير ، قال: فَكَرْكِرِي أَي
اطْحَنِي. والكَرْكَرة: صوت يردّده الإنسان في
جوفه. والكَرُ: قَيْدٌ من ليف أو خوص .
( والكّرّ ، بالفتح : الحبل الذي يصعد به على النخل ،
وجمعه كُرورٌ ؛ وقال أبو عبيد: لا يسمى بذلك.
غيره من الحبال ؛ قال الأزهري : وهكذا سماعي
الشاعر هو امرؤ القيس،
من العرب في الكَرّ ويُسَوَّى من حُرِّ اللّيف؛
قال الراجز :
كالكَرِّ لا سَخْتٌ ولا فيه لَوَى
وقد جعل العجاج الكَرّ حبلًا ثُقاد به السفن في الماء،
فقال :
جَذْبَ الصَّرَارِيِّينَ بالكُرودِ
والصَّرَارِيُّ: المَلأحُ، وقيل: الكَرّ الحبل الغليظ.
أَبو عبيدة: الكرّ من الليف ومن قِشْرِ العراجين
ومن العَسِيب ، وقيل: هو حَبْل السَّفِينة ، وقال
ثعلب: هو الحبل، فَعَمَّ به. والكَرُ: حبلُ شِراعٍ
السفينة، وجمعه كُرورٌ؛ وأنشد بيت العجاج:
جذب الصراريين بالكرور
والكِرَارانِ: ما تحت المِيرَكَةٍ من الرَّحْل؛ وأَنشد:
وَقَفْتُ فيها ذاتَ وَجْهٍ ساهِمٍ
سَجْحَاءَ ذاتَ مَحْزِمٍ جُراضِمٍ،
تُنْبِي الكِرارَّيْنِ بِصُلْبٍ زاهِمٍ
والكَرّ: ما ضم ظَلِفَتِ الرَّحْلِ وجَمَع بينهما،
وهو الأديم الذي تدخل فيه الظَِّفاتُ من الرحل ،
والجمع أَكرار؛ والبِدادانِ فِي القَتَبِ بمنزلة الكَرّ في
الرحل ، غير أن البيدادَ ينِ لا يظهران من قُدّم
الظَّلِّفة . قال أبو منصور: والصواب في أَكْرارٍ
الرحل هذا، لا ما قاله في الكِرارَيْن ما تحت الرحل.
والكَرَّانِ: القَرَّتان، وهما الغداة والعشيّ؛ لغة
حكاها يعقوب. والكَرّ والكُرُّ: من أسماء الآبار ،
مذكر ؛ وقيل : هو الحِسْيُ ، وقيل : هو الموضع
يجمع فيه الماء الآجِنُ لِيَصْفُوَ، والجمعِ كرارٌ ؛ قال
كُثَيْرُ :
أُحِبُّكٍ، ما دامَتْ بَنَجْدٍ وَسِيجَةٌ،
وما ثَبَتَتْ أُبْلَى به وتِعَارُ
٠١٣٦٠

کور
كور
وما دامَ غَيْثٌ من تِهامَةَ طَيْبٌ ،
به قُلُبٌ عادِيَّةُ وكِرارُ
قال ابن بري : هذا العجز أَورده الجوهري: بها
قُلُبٌُ عادية، والصواب: به قُلُبٌ عادية. والقُلُب:
جمع قَلِيب وهو البئر . والعادِيَّة : القديمة منسوبة
إلى عادٍ . والوشيجة: عِرْقُ الشجرة. وأُبْلِى وقِعارٌ:
جيلان .
والكُرّ : مكيال لأهل العراق ؛ وفي حديث ابن
سيرين: إِذا بلغ الماءُ كُرًّا لم يَحْمِلْ نَجَساً ، وفي
رواية: إِذا كان الماء قَدْرَ كُرّ لمِيَحْمِلِ القَذَرَ،
والكُرّ: ستة أَوقار حمار، وهو عند أَهل العراق
ستون قفيزاً. ويقال للحسني: كُرّ أيضاً؛ والكثرةُ:
واحدُ أَكْرارِ الطعام ؛ ابن سيده: يكون بالمصري
أَربعين إِرْدَبًّا؛ قال أبو منصور: الكُرّ سِتُّون
قَفِيزاً، والقَفِيز ثمانية مَكَاكِيكَ، والمَكُوكُ
صاع ونصف، وهو ثلاثُ كَيْلَجاتٍ ؛ قال الأزهري:
والكُرُّ من هذا الحساب اثنا عشر وَسْقاً، كل وَسْقٍ.
ستون صاعاً. والكُرُ أيضاً : الكساء. والكُرُ :
نهر .
والكُرّة: البَعَرُ، وقيل: الكُرّةُ مِرْقينٌ وتراب
بدق ثم تجلى به الدروع ، وفي الصحاح : الكُرّة
البَعَرُ العَفِنُ تجلى به الدُّروع؛ وقال النابغة يصف
دروعاً :
◌ُلِينَ بَكِدْيَوْنٍ وَأُشْعِرْنَ كُرَّةَ،
فَهُنَّ إِضالاً صافياتُ الغلائل
وفي التهذيب: وأُبْطِنِّ كُرَّةً فهنّ وِضاء . الجوهري:
وكَرارِ مثلُ قَطامِ خَرَرة يُؤَخْذُ بها نِساءُ
الأعراب. ابن سيده: والكَرَّارُ خرزة يُؤَخَذُ بها
النساء الرجالَ ؛ عن اللحياني ، قال: وقال الكائي
تقول الساحرة باكرارِ كُرِّيِه، يا حَمْرَةُ أهْمِرِيه،
إِن أَقبلَ فَسُرِّيه ، وإِن أَدْبَر فَضُرِّيه.
والكَركَرةُ: تصريف الريح السحابَ إِذا جمعته
بعد تفرّق ؛ وأنشد :
تُكَّرْكِرُهُ الْجَنَائِبُ في السّدادِ
وفي الصحاح: باتَتْ تُكَرْكِرُهُ الجَنُوبِ، وأَصله
تُكَرِّرَه، من التّكْرِير، وكَرْكَرَتْهُ: لم تَدَعْهُ.
يَمْضِي؛ قال أَبو ذؤيب:
تُكَرْكِرُهُ نَجْدِيَّةٌ وَتَمُدُّ
مُسَفْسِفَةٌ، فَوْقَ التراب ، مَعُوجُ
وتكرْكَرَ هو: تَرَدَّى في الهواء. وتَحَرْكَرَ
الماءُ : تَراجَع في مَسِيلِهِ. والكُرْكورُ: وادٍ
بَعِيدُ الفَعْرِ يَتَكَرْ كَرُ فيه الماء، وكَرَكَرَةُ:
حَبَسِهِ. وكَرْكَرَه عن الشيء: كَفَعَه وَرَدَّهِ
وَحَبَسه. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: لما قَدِمَ
الشامَ وكان بها الطاعونُ تَكَرْكَرَ عن ذلك أَي
رجع، من كَرْكَرْتُه عنّي إِذا دَفَعْتَه وَرَدَدْتَهُ .
وفي حديث كنانة: تَكّرْكَرَ الناسُ عِنِهِ .
والكَرْكَرَة : ضرب من الضحك ، وقيل: هو أَن
يَشْتَدَ الضَّحِكُ. وفلان يُكَرْكِرُ في صوته:
كيُقَبْقِهُ أَبو عمرو: الكَرْكَرَةُ صوت يردّد
الإنسانُ في جوفه. ابن الأعرابي: كَرْكَرَ ف
الضحك كَرْكَرَةَ إِذا أَغْرَبَ، وكَرْكَرَ الرَّحْم
كَرْكَرَةَ إِذا أَدارَها. الفراء: عَكَكْتُهُ أَعْكُـ
وكَرْكَرْتُه مثله. شمر: الكَرْكَرَةُ مر
الإدارَةِ والتَّرْدِيدِ، وكَرْكَرَ بالدَّجاجة: صاء
بها، والكَرْكَرَةُ: اللبن الغليظ؛ عن كراع
والكِرْكِرَةُ: وَحَى ذَوْرِ البعير والناقةِ، وهم
إحدى الثَّفِنات الخمس، وقيل : هو الصَّدْرُ مِن كـ
١٣٧

کور
كزبر
ذي خفّ. وفي الحديث: أَلم تَرَوْا إِلى الْبَغِير
يكون بكِرِ كِرته نُكْتَة مِن جَرَب؟ هي بالكسر
زَوْرُ البعير الذي إذا برك أصاب الأرضَ، وهي ناقِثّة
عن جسمه كالقُرْصَةِ، وجمعها كراكِرُ. وفي حديث
عمر: ما أَجْهَلُ عن كَرَاكِرَ وأَسْنِمة ؛ يريد
إِحضارها للأكل فإنها من أطايب ما يؤكل من الإبل ؛
وفي حديث ابن الزبير :
عَطَاؤُكُمُ الصَّارِبِينَ رِقَابَكُمْ،.
وتُدْعَى إِذا ما كان حَزّ الكَرَاكِرِ
قال ابن الأثير: هو أن يكون بالبعير داء فلا يَسْتَوِي
إِذا برك فَيْسَلُّ من الكِرِكِرَةٍ عِرْقٌ ثُم يُكْوَى؛
يريد: إنما تَدْعونا إِذا بَلَغَ منكم الجُهْدُ لعلمنا بالحرب،
وعند الغَطاء والدَّعة غَيْرَنا. وكَرْكَر الضاحِكُ:
بِسَبَّه بكَرْ كَرَّة البعير إِذا رَدَّدَ صوته. والكَرْكَرَةُ
في الضحك مثل القَرْقَرة . وفي حديث جابر : من
ضحك حتى يُكَر ◌ْكِرَ في الصلاة فلْيُعِدِ الوضوء
والصلاة؛ الكَرْكَرَةُ شِبْهُ القَهُقَهَة فوق القَرْقَرة؟
قال ابن الأثير : ولعل الكاف مبدلة من القاف لقرب
المخرج. والكَرْكَرَةُ: من الإدارَةِ والتَّرْدِيد،
وهو من كَرَّ وكَرْكَرَ. قال: وَكَرْكَرَةُ
الرَّحِى تَرْدادُها. وأُلِحَّ على أعرابي بالسؤال فقال:
لا تُكَرْكِرُوني؛ أَراد لا تُرَدّدوا عَليَّ السؤال
فَأَغْلَطَ. وروى عبد العزيز عن أبيه عن سهل بن سعد
أنه قال : كنا نَفْرَحُ بيوم الجمعة وكانت عجوز لنا
تَبْعَثُ إِلى بُضاعَة فَتَأْخُذُ من أُصول السَّلْقِ
فَتَطْرَحُهُ فِي قِدْرٍ وَتُكَرْكِرُ حباتٍ من شعير،
فكنا إِذا صَلَّينا انصرفنا إليها فَتُقَدّمه إِلينا، فَنَفْرَحُ
بيوم الجمعة من أجله؛ قال القَعْنَي: تُكَرْكِرُ أَي
تَطْحَنُ، وسمْت كَرْكَرَةً لترديد الرّحى على
الطَّحْن ؛ قال أَبو ذؤيب :
إِذا كَرْ كَرَتْه رِياحُ الجَنو
بِ، أَلْفَحَ منها عِجافاً حيالا
والكَرْكَرُ: وِعاءُ قضيب البعير والنَّيْسِ والثور.
والكَواكِرُ: كرادِيسُ الخيل ، وأَنشد :
نحنُ بِأَرْضِ الشَّرْقِ فينا كَراكِرٌ،
وخَيْلٌ جِيادٌ ما تَجِفُ لُبُودُها
والكراكِرُ : الجماعاتُ، واحدتها كركِرةٌ.
الجوهري : الكرِ كِرَة الجماعة من الناس.
والمَكَرُّ، بالفتح: موضع الحرب، وفرس مِكَرٌ
مِفَرّ إِذا كان مؤَدَّباً طَيْعاً خفيفاً، إذا كُرَّ كَرّ ،
وإِذا أَراد راكبه الفِرَارَ عليه فَرَّ به . الجوهري :
وفرسِ مِكَرُّ يصلح للكَرّ والحملة. ابن الأعرابي :
كَرْكَرَ إِذا انهزم، ورَكْرَكَ إِذا جَبُنَ. وفي
حديث سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍ و حين اسْتَهداه النبي ، صلى
الله عليه وسلم، ماءَ زَمْزَمٍ: فاستعانَت امر أته بأُثَيْلَةَ
فَقَرَكَا مَزَادَتَيْنِ وجعلتاهما في كُرَّيْنِ مُوطِيَّينِ.
قال ابن الأثير : الكُرُّ جنس من الثياب الغلاظ ،
قال : قاله أبو موسى .
وأَبو مالك عمرو بن كِرِ كِرَةً : رجل من علماء
اللغة .
كوبر : حكاه ابن جني ولم يفسره .
كوكو : التهذيب في النوادر : كَمْهَلْتُ المالى
كَمْهَلَةَ وحَبْكَرْتُه حَبْكَرَةٌ وَكَرْكَرْتُه
إِذا جمعته ورَدَدت أطراف ما انتشر منه ، وكذلك
حَبْكَبْتُه .
كوبرَ: الكُزْبَرة: لغة في الكُسْبَرة؛ وقال أبو
حنيفة: الكُزْبَرة ، بفتح الباء ، عربية معروفة .
الجوهري : الكُزْبُرَة من الأَبازير، بضم الياء ، وقد
تفتح ، قال : وأَظنه معرّباً .
١٣٨

كبير
كر
كسر: كَسَرَ الشيء يَكْسِرُهُ كَسْراً فانْكَسَرَ
وتَكَسْرَ شُدِّدِ للكثرة، وكَسَّرَ، فَتَكَسَّر؛ قال
سيبويه: كَسَرْتُه انكاراً وانكَسَر كَسْراً،
وضعوا كل واحد من المصدرين موضع صاحبه لاتفاقهما
في المعنى لا يحسب التَّعَدِّي وعدم التَّعدِّي. ورجل
كاسرٌ من قوم كُسْرٍ، وامرأة كاسِرَة من نسوة
كَواسِرَ ؛ وعبر يعقوب عن الكُرِّ مِن قوله رؤبة:
وخافٌ صَفْعَ القَارِعِاتِ الكُرَّهِ
بأَنهن الكُسْرُ؛وشيء مَكْسور. وفي حديث العجين:
قد انْكَسَرِ، أَي لانَ واخْتَمر . وكل شيء فَتَر ،
فقد انْكَرَ ؛ يريد أَنه صَلَح لأَنْ يُخْبَزَ. ومنه
الحديث: بسَوْطٍ مَكْسور أَي لَيْنٍ ضعيف. وكَسَرَ
الشّعْرَ يَكْسِرُهُ كَسْراً فانكسر: لم يُقِمْ وَزْنَه،
والجمع مكاسِيرُ ؛ عن سيبويه؛ قال أبو الحسن:
إنما أَذكر مثل هذا الجمع لأَن حكم مثل هذا أن يجمع
بالواو والنون في المذكر ، وبالألف والتاء في المؤنث،
لأَنهم كَسَّروه تشبيهاً بما جاء من الأسماء على هذا
الوزن. والكَسِيرُ: المَكْور، وكذلك الأنثى
يغير هاء، والجمع كَسْرَى وكسارَى، وناقة كسير
كما قالوا كَفّ خَضِيب. والكَير من الشاء:
المُنْكسرةُ الرجل. وفي الحديث: لا يجوز في
الأضاحي الكَسِيرُ البَيْنَةُ الكَسْرِ؛ قال ابن الأثير:
المُنْكَسِرَةُ الرِّجْل التي لا تقدر على المشي، فعيل
بمعنى مفعول . وفي حديث عمر: لا يزال أحدهم كاسِراً
وسادَهِ عند امرأةٌ مُغْزِيَّةٍ يَتَحَدَّثُ إِليها أي يَثْنِي
وسادَه عندها ويتكىء عليها ويأخذ معها في الحديث؛
والمُغْزِيَةُ التي غَزَا زوْجُها. والكواسِرُ: الإبلُ
التي تَكْسِرُ العُودَ. والكِسْرَةُ: القِطْعَةِ المَكْورة
من الشيء، والجمع كِسَرٌ مثل قِطْعَةٍ وقَطَع .
والكُسَارَةُ والكُسارُ: ما تَكَسَّر من الشيء. قال
ان السكيت ووَصَفَ السُّزْفَة فقال: تَصْعُ بيتاً
من كُسارٍ العيدان، وكُسَارُ الْخَطَب: دُفَاقُه.
وجَفْنَةُ أَكْبارٌ: عظيمة مُوَصِّلَةِ لكِبْرِهَا أَو
قدمها، وإِناء أَكْسار كذلك؛ عن ابن الأعرابي ...
وقدْرُ كَشْرٌ وأَكْسارٌ: كأنهم جعلوا كل جزء
منها كَسْراً ثم جمعوه على هذا .
والمَكْسِرُ: موضع الكَبْر من كل شيء. ومَكْسِرُ
الشجرة : أَصلُها حيث تُكْسَرُ منه أغصانها ؛ قال
الشُّوَيْعِرِ:
فَمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ
من فَرْعِهِ مَالاً، ولا المَكْسِرِ
وعُودِ صُلْبُ المَكْسِرِ، بكسر السين، إِذا ◌ُرِفَتْ
جَوْدَتُه بكسرهِ. ويقال: فلان طَيْبُ المَكْسِرِ
إذا كان محموداً عند الخِبْرَةِ. ومَكْسِرُ كل شيءٍ:
أَصله. والمَكْسِرُ: المَخْبَرُ؛ يقال: هو طيب
المَكْسِرِ ورَدِيءُ المَكْسِرِ. ورجل مُلْبُ
المَكْسِرِ : باقٍ على الشُدَّةِ، وأَصله من كشرك
العُودَ لتَخْبُرَه أَصْلُبٌ أَمْ رِخْوٌ. ويقال للرجل
إذا كانت خُبْرَتُه محمودة: إنه لطيب المَكْسِرِ.
ويقال : فلانِ هَشُّ المَكْسِرِ ، وهو مدحِ وذم ،
فإِذا أَرادِوا أَن يقولوا ليس بِمُصْلِدِ القِدْحِ فهو مدح؛
وإذا أرادوا أن يقولوا هو خَوَّارُ العُودِ فهو ذم ،
وجمع التكسير ما لم بينَ على حركة أوله كفؤلك درم
ودراهم وبَطْنِ وبُطُون وقِطْفِ وَقُطُوف، وأَمِ
ما يجمع على حركة أوله فمثل صالح وصالحون ومنا
ومسلمون .
وكَسَرَ من بَرْدِ الماءِ وَحَرَّهُ بَكْسِرُ كَسْراً
فَتَّرَ. وانْكَسَر الحَرُّ: فَتَر، وكل من عَجَز عز
شيء، فقد انْكَسَر عنه، وكل شيء فَتَر عن أَمـ
يَعْجِزُ عنه يقال فيه: انْكسّر، حتى يقال كَسَرْنِ
١٣٩

كبير
کسر
من برد الماء فانْكَسَر، وكَسَرَ من طَرْفِهِ يَكْسِرُ
كَسْراً: غَضَّ. وقال ثعلب: كسَرَ فلان على طرفه
أَي غَضْ منه شيئاً. والكَسْرُ: أَخْسُّ القليل . قال
ان سيده : أراه من هذا كأنه كُسِرَ من الكثير ،
قال ذو الرمة :
إِذا مَرَأْيٌّ باعَ بالكَسْرِ بِئْتَهُ ،
فما رَبِحَتْ كَفّ امْرِىءٌ يَسْتَفِيدُها
والكَسْرُ والكِسْرُ، والفتح أَعلى : الجُزْءُ من
العضو، وقيل : هو العضو الوافر، وقيل: هو العضو
الذي على حِدَتِه لا يخلط به غيره، وقيل هو نصف
العظم بما عليه من اللحم ؛ قال :
وعاذِلةٍ هَبْتْ عَلَيَّ تَلُومُنِي،
وفي كَفَّها كَسْرٌ أَبَحُ وَذُومُ
أَبو الهيثم: يقال لكل عظم كِسْرٌ وكَسْرٌ، وأَنشد
البيت أيضاً. الأُمَويّ: ويقال لعظم الساعد مما يلي
النصف منه إلى المِرْفَقِ كَسْرُ قَبيحٍ؛ وأَنشد شر:
لو كنتَ عَيْراً، كنتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ،
أو كنتَ كِسْراً، كنتَ كِسْرَ قَبَيْحِ
وهذا البيت أَورد الجوهري عجزه :
ولو كنتَ كِسْراً، كنتَ كِسْرَ قَبِيحٍ
قال ابن بري : البيت من الطويل ودخله الجَرْمُ من
أوله، قال : ومنهم من يرويه أو كنت كسراً،
والبيت على هذا من الكامل ؛ يقول : لو كنت عيراً
لكنت شرّ الأَعيار وهو عير المذلة، والحمير عندهم
شرّ ذوات الحافر، ولهذا تقول العرب : شر الدواب ما
لا يُذَكَّى ولا يُزَكَى، بَعْنُون الحمير؛ ثم قال :
ولو كنت من أعضاء الإنسان لكنت ◌َشْرَّها لأنه
مضاف إلى قبيح، والقبيح هو طرفه الذي يَلي طَرَفَ
عظم العَضُدِ ؛ قال ابن خالويه : وهذا النوع من الهجاء
هو عندهم من أقبح ما يهجى به ؛ قال : ومثله قول
الآخر :
لو كُنْتُمُ ماءً لكنتم وَسْلا،
أَوْ كُنْتُمُ نَخْلًا لَكُنْتُمْ دَقَلا
وقول الآخر :
لو كنتَ ماءً كنتَ قَمْطَرِيرا،
أَوْ كُنْتَ رِيجاً كانَتِ الدَّبُورًا،
أو كنتَ نَاً كُنْتَ فخّاًّ ◌ِيرا
الجوهري : الكَسْرُ عظم ليس عليه كبير لحم؛ وأنشد
أيضاً :
وفي كَفْها كِسْرٌ أَبَحُ رَدُوُمُ
قال: ولا يكون ذلك إلا وهو مكسور، والجمع من
كل ذلك أَكْارٌ وكُورٌ. وفي حديث عمر، رضي
الله عنه، قال سعدُ بنُ الأَخْرَم: أتيته وهو يُطْعِم
الناسَ من كُسورٍ إِبلٍ أَي أَعضائها، واحدها كَسْرٌ
وكيسْرٌ، بالفتح والكسر.، وقيل: إِنما يقال ذلك له
إذا كان مكسوراً ؛ وفي حديثه الآخر : فدعا بخبز
يابس وأَكسارٍ بعير؛ أَكسار جمعُ قلة للكِسْرِ ،
وكُورٌ جمعُ كثرة؛ قال ابن سيده: وقد يكون
الكَسْرُ من الإنسان وغيره ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
قد أَنْتَحِي للناقَةِ العَسِيرِ ،
إِذِ الشَّبَابُ لَيْنُ الكُورِ
فسره فقال: إِذ أعضائي تمكنني. والكُسْرُ من الحساب:
ما لا يبلغ سهماً تاماً، والجمع كُورٌ. والكَسْر.
والكِسْرُ : جانب البيت ، وقيل : هو ما انحدر من
جانبي البيت عن الطريقتين، ولكل بيت كِسْرانٍ.
والكَسْرُ والكِسْرُ: الشُّقَّة السُّفْلِى من الخباء ،
١٤٠