Indexed OCR Text

Pages 1-20

بَانُ العَبْ
للإمَامِ العَلَامَة إلى الفِضْل ◌َمَالِ الدّين محمّد بن مكرم
ابن منظور الافريقى المصرى
المُجَلّد الخامِسْ
دار صادر
بيروت

فصل الغين المعجمة
بر : غَيَرَ الشيءُ يَغْبُر غُبوراً: مكث وذهب.
وغَبَرَ الشيءُ يَغْبُر أَي بقي. والغابِرُ: الباقي.
والغايِرُ: الماضي، وهو من الأضداد ؛ قال الليث :
وقد يجيء الغابِرُ في النعتِ كالماضي . ورجل غابِرٌ
وقوم ◌ُغُبَّرٌ: غايِرون. والغابِرُ من الليل: ما بقي
منه. وغُبْرُ كل شيء: بقيَّته، والجمع أَغْبارٌ،
وهو الغُبَّرُ أَيضاً، وقد غلب ذلك على بقيّة اللبن في
الضرع وعلى بقيَّ كَمِ الحيض؛ قال ابن حلّزة:
لا تَكْبَعِ الشَّوْلَ بَأَغْبَارِها،
إنك لا تَدْرِي مَنِ النَاتِجُ
ويقال: بها ◌ُغْبَّرٌ مِن لَبَنِ أَي بالناقة. وغُبَّرُ
الخَيْض: بقاياه؛ قال أبو كبير الهذلي واسمه عامر
ابن الحُلّيس:
ومَبَرَّإِ من كل غُبَّرِ حَيْضةٍ،"
وفَسَادٍ مُرْضِعَة، وداءٍ مُغْيِلِ
قوله: ومُبَرَّإِ معطوف على قوله:
ولقد سَرَيْتُ على الظلامِ بمِعْشَم
وغُبِرُ المَرَضِ: بقاياه، وكذلك ◌ُغَيْرُ الليل. وغُبْر
الليل: آخره. وغُبْرُ الليل: بقاياه، واحدها غْرُ ".
وفي حديث معاوية: بِفِنائه أَعْنُزْ دَرُهُنَّ غُبْرٌ أَي
قليل ، وغُبْرُ اللبَن: بقيَّتَه وما غَبَرَ منه. وقوله في
الحديث : إِنه كان يَخْدُر فيما غَبَرَ منَ السُّورَة؛ أي
يُسرع في قِراءتها؛ قال الأزهري : يحتمل الغاير
هنا الوجهين يعني الماضي والباقي ، فإنه من الأضداد :
قال : والمعروف الكثير أَن الغَابِرَ الباقي . قال
وقال غير واحد من الأئمة إِنه يكون بمعنى الماضي :
ومنه الحديث: أَتَه اعتكفَ العَشْرِ الغوابِرَ مِنْ
شهر رمضان، أَي البواقي، جمعُ غابِرٍ. وفي حديث
ابن عمر: ◌ُئِل عن جُنُب اغترف بكُوز من حب
فَأَصابت يدُهُ الماءِ، فقال: غابرُهُ نَجِسٌ أَي باقِيهِ.
وفي الحديث : فلم يَبْقَ إِلا ◌ُبْراتِ من أهل الكتاب،
وفي رواية : ◌ُبَّرُ أَهل الكتاب؛ الغُبَّر جمع غَايِرِ،
والغُبَّرات جمع غيَّرٍ. وفي حديث عمرو بن العاص:
ما تَأَبَّطَتْني الإماءُ ولا ◌َحَمَلَتْني البغايا في غُبَّرات
المآلي؛ أَراد أنه لم تتولّ الإماء تربيته، والمآلي:
١ قوله (( وغير الليل بقاياه واحدها غبر)) كذا بضبط الاصل.
٣٠

غبر
غير
خِرَقُ الحيض، أَي في بقاياها؛ وتَغَبِّرْتُ من المرأة
ولداً، وتَزَوَّج رجل من العرب امرأة قد أَسنت
فقيل له في ذلك فقال: لعلمِّ أَتَغَبْر منها ولداً، فولدتْ
له غُبَرَ مِثالُ مُمَرَ، وهو ◌ُغْبَرُ بن غَثْم بِن يَشْكُرُ
ابن بكر بن وائل.
وناقة مِغْبار: تَغْزُرُ بعدما تَغْزُرُ اللَّوَّانِي يُنْتَجْن
معها. ونَعت أَعرابي ناقةً فقال: إِنَها مِعْشَارٌ
مِشْكار مِغبارٌ، فالمِغبار ما ذكرناه آنفاً، والمِشْكار
الغَزيرة على قِلَّة الخَظّ من المَرْعى، والمِعِشَار
تقدم ذكره .
ابن الأنباري: الغابِرُ الباقي فِي الأَسْهَر عندهم ،
قال: وقد يقال للماضي غايِرٌ ؛ قال الأعشى في
الغابر بمعنى الماضي:
عَض، بما أَبْقى المواسي له ،
من أُمّه ، في الزَّمَن الغايِرِ
أراد الماضي. قال الأزهري: والمعروف في كلام
العرب أَن الغابِرَ الباقي. قال أبو عبيد: الغُبَّرات
البَقايا، واحدها غايِرٌ، ثم يجمع غُبَّراً، ثم غُبَّراتِ
جمع الجمع . وقال غير واحد من أئمة اللغة : إِن
الغابر يكون بمعنى الماضي.
وداهية الغَبَرِ ، بالتحريك : داهية عظيمة لا يهتدى
◌ِمِثْلِها؛ قال الحرْمازي يمدح المنذِرَ بنَ الجارُودِ:
أَنت لها مُنْذِرُ، من بين البَشَرْ،
داهِيَةُ الدّهرِ وحَمَاء الغَبَر"
يزيد يا منذر. وقيل: داهية الغَبَرِ الذي يعانِدُك
ثم يرجع إلى قولك. وحكى أبو زيد: ما غَبَّرْت
إِلا لِطَلَب المِراء . قال أبو عبيد: من أمثالهم في
الدَّهَاءِ والإِرْبِ: إِنه لداهية الغَبَر ؛ ومعنى شعر
المنذر يقول: إِن ذُكِرِتْ يقولون لا تسمعوها فإنها
عظيمة ؛ وأنشد :
قد أَزِ مَتْ إِن لم تُغَبَّرْ بِغَيَرْ
قال: هو من قولهم ◌ُجُرْح غَبِرٌ. وداهية الغَّبَر:
بليّة لا تكاد تذهب ؛ وقول الشاعر :
وعاصِياً سلَّهِ مِن الغِدَرْ
من بعد إدمان بصَمَاء الغَبَرْ
قال أبو الهيثم : يقول أَنجاه من الهلاك بعد إِشراف
عليه . وإرهانُ الشيء: إثباتُه وإِدامتُه .
والغَبَرُ: البقاء. والغَبَرُ ، بغير هاء: التُّراب؛
عن كراعٍ . والغَبَرَةُ والغُبار: الرَّهَجُ ، وقيل:
الغَبَرةُ تردُّدِ الرَّهَجِ فإذا ثار سُمّي ◌ُغباراً . "
والغُبْرة: الغُبار أيضاً ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
بِعَيْنَيَّ لم تَسْتَأنا يومَ غُبْرَةٍ ؛
ولم تَرِدِا أَرضَ العِراقِ فَتِّرْ مَدَا.
وقوله أَنشده ثعلب :
فَرَّجْت هاتيك الغُبَرْ
عنا ، وقد صابت بقُرْ
قال ابن سيده: لم يفسره، قال : وعندي أَنه عَنَى
غُبَر الْجَدْبِ لأَن الأرضَ تَغْيَرُ إِذا أَجْدَبَتْ؛
قال : وعندي أَن غُبَر ههنا موضع . وفي الحديث :
لو تعلمون ما يكون في هذه الأُمَّة من الجوع
الأَعْبَرِ والمَوْت الأحمر ؛ قال ابن الأثير: هذا من
أَحسن الاستعارات لأن الجوع أبداً يكون في السنين
المُجدبةَ، وسِتُو الجَدْب ◌ُتُسمَّى غُبْراً لاغْبرار
آفاقها من قلّة الأمطار وأَرَضِيها من عَدَم النبات
والاخْضِرار ، والموتُ الأَحمرُ الشديد كأنه موتٌ.
بالقَتْل وإراقة الدماء ؛ ومنه حديث عبد الله بن
الصامت : يُخَرّب البَصْرَةَ الْجُوعُ الأعْبَر والموت
الأَحْمَرُ؛ هو من ذلك.
٤

عبر
واغْبَرَّ اليوم: اشْندَّ غُباره؛ عن أَبي عليّ:
وأَغْبَرْتُ : أَثَرْت الغُبار، وكذلك غَبَّرْت
تَغْبِيراً. وطَلَب فلاناً فما تَشْقَّ غْبَارَه أَي لم
◌ُدْرِكِه. وغَبَّرَ الشيءَ: لَطَّخَهَ بالغُبارِ. وَتَغَبَّر:
تلطَّخ به . واغبَرَّ الشيءُ: عَلَاه الغُبار . والغَبْرةُ:
لطخُ الغُبار. والغُبْرَة: لَوْنُ الغُبار؛ وقد غَبِرَ
واغْبَرَّ اغْبِرَاراً، وهو أَغْبَرُ . والغُبْرة: اغْيِرار
اللون يَغْبَرُّ للهمِّ ونحوه. وقوله عز وجل: ووجوهٌ
يومئذ عليها غَبَرَة تَرْهَقُها فَتَرَةَ؛ قال: وقول
العامة غُبْرة خطأ، والغُبْرة لون الأَعْبر ، وهو شبيه
بالغُبار . والأَعْبر : الذئب للونه ؛ التهذيب:
والمُغَبِّرة قومٍ يُغَبِّرون بذكر الله تعالى بدعاء
وتضرّع، كما قال :
عبادك المُغَبِره ،
رُشِّ علينا المَغْفِرَة
قال الأزهري: وقد ◌َسَمَّوْا ما يُطَرِّبون فيه من
الشّعْرِ فِي ذكر الله تَغْبيراً كأَنهم إِذا تنَاشَدُوهُ
بالألحان طَرَّبُوا فَرَقَّصِوا وأَرْهَجوا فسُمْوا مُعَبِّرة
لهذا المعنى . قال الأزهري : وروينا عن الشافعي ،
رضي الله عنه، أنه قال: أَرى الزَّادِقَة وَضَعوا هذا
التَّعْبِيرِ لَيَصُدُّوا عن ذكر الله وقراءة القرآن . وقال
الزجاج: سُمّوا مُعَبِّرين لتزهيدهم الناس في الفانية ،
وهي الدنيا ، وترغيبهم في الآخرة الباقية، والمِغْبار
من النخل : التي يعلوها الغُبار ؛ عن أبي حنيفة .
والغَبْزاء: الأَرض لغُبْرة لونها أَو لما فيها من الغُبار .
وفي حديث أبي هريرة : بَيْنَا رَجُل في مغازةَ غَيْراء؛
هي التي لا يهتدى للخروج منها . وجاء على غَبْراء
الظهر وغُبَيراء الظهر، يعني الأرض. وتركه على
غُبَيراء الظهر أي ليس له شيء. التهذيب: يقال جاء
فلان على غُبَيراء الظهر، ورجع عَوْده على بَدْله ،
عبر
ورجعَ على أَدراجه ورَجَعِ دَرَجَهِ الأَوَّل، ونكّه
على عَقِبَيْه ، كل ذلك إذا رجع ولم يصب شيئاً. وة
ابن أحمر: إِذا رجع ولم يقدر على حاجته قيل: جبـ
على مُبَيراء الظهر كأنه رجع وعلى ظهره غبار الأرضِ
وقال زيد بن كُثْوة: يقال تركته على غُبَيراء الظه
إِذا خاصَمْت وجلّاً فَخَصَمته في كل شيء وغلبته.
ما في يديه. والوَطْأَة الغَبْراء: الجديدة، وقيل: الدار.
وهو مثل الوَطَأَة السّوداء. والغبراء: الأرض في قول
صلى الله عليه وسلم: ما أَظلَّت الخَضراء ولا أَقَدَّ
الغَبْراء ذا لَهْجَة أَصْدِقَ مِن أَبِي ذرّ؛ قال ابن الأثير
الخَضراء السماء، والغَبْراء الأرض؛ أَرادِ أَنه ◌ُمُتَنَا
في الصّدق إلى الغاية فجاء به على اتساع الكلام والمجاز.
وعِزّ أَغْبر: ذاهبٌ دارِس؛ قال المخبَّل السعدي
فَأَنْزَلَهم دارَ الضَّاعِ ، فَأَصْبَحوا
على مَفْعَدٍ من مَوْطِنِ العِزّ أَعْبَرا
وسَنَةِ غبراء: جَدْبة ، وبَنُو غَبْراء : الفقراء
وقيل: الغُرَبَاء ، وقيل : الصَّعالِيك ، وقيل : .
القوم يجتمعون للشراب من غير تعارف ؛ قال طرفَة
رأيتُ بِ غَبْراء لا ينكرونني ؛
ولا أَهلُ هَذاكِ الطِّرَافِ المُمَدِّدِ
وقيل : هم الذين يَتناهَدون في الأسفار . الجوهري
وبَنُو غَبْراء الذين في شِعْر طرفة المَحَاويج، و
يذكر الجوهري البيت، وذكره ابن بري وغيره وهو
رأيت بني غَبْراء لا ينكرونني
قال ابن بري : وإنما سمى الفقراء بني غَبْراءِ اللُصوفهـ
بالتُّراب، كما قيل لهم المُدْقِعون للصوقهم بالدَّقْعاء:
وهي الأرض كأنهم لا حائل بينهم وبينها . وقوله :
ولا أَهلُ مرفوع بالعطف على الفاعل المضمر في
يُنكرونني، ولم يحتج إلى تأكيد لطول الكلام بلا

عبر
غير
النافية؛ ومثله قوله سبحانه وتعالى: ما أَشْرَكنا ولا
آباؤنا. والطراف: خباءٌ من أَدَم تتخذه الأغنياء؟
يقول : إِن الفقراء يعرفونني بإعطائي وبِرّي والأغنياء
يعرفونني بفَضْلِي وجَلالة قَدْرِي . وفي حديث
أُوَيْسَ: أَكون في غُبَّرِ الناسِ أَحبُ إِليَّ، وفي
رواية : في غَبْراء الناس، بالمدّ، فالأوّل في غُبَّر
الناس أي أكون مع المتأخرين لا المتقدّمين المشهورين،
وهو من الغابِرِ الباقي ، والثاني في غَبْراء الناس بالمدّ
أَي في فقرائهم ؛ ومنه قيل للمحاويج بَنُو غَبْراء
كأنهم ثُسبوا إلى الأرض والتراب ؛ وقال الشاعر :
وبَنُو غَبْراء فيها.
يتعاطون الصِّحَافا
يعني الشُّرْب . والغَبْراء : اسم فرسٍ قيس بن زهير
العَبسي. والغَبْراء: أُنثى الحَجّل.
والغَبْراءَ والغُبَيْراء: نَبَاتٌ سُهْلِيٌ، وقيل: الغَبْراء
شجرته والغُبَيْراء ثمرته ، وهي فاكهة ، وقيل :
الغُبَيْراء شجرته والغَبْراء ثمرته بقلب ذلك ، الواحد
والجمع فيه سواء، وأَما هذا الثمر الذي يقال له
الغُبَيْراء فدخيل في كلام العرب ؛ قال أبو حنيفة :
العُبَيْراء شجرة معروفة، سميت غُبَيْراء للون وَرَقِها
وثمرتها إذا بدت ثم تحمر حُمْرة شديدة، قال: وليس هذا
الاشتقاق بمعروف ، قال: ويقال لثمرتها الغُبَيراء ،
قال : ولا تذكر إلا مصغّرة . والغُبّيراء :
السُّكُرْكَةُ، وهو شراب يعمل من الذرة يتخذه
الحَبَشُ وهو يُسْكِرِ. وفي الحديث: إياكم والغُبَيراء
فإِنها خمر العالم . وقال ثعلب : هي خمر تُعْمَل من
العُبَيراء، هذا الثمر المعروف، أَي هي مثل الخمر التي
يتعارفها جميع الناس لا فضل بينهما في التحريم .
والغَبْراء من الأَرض: الخَمِرُ. والغَبْراء والغَبَرة:
أرض كثيرة الشجر. والغِيْرُ: الحِقْد كالغِمْرِ.
وغَبْرَ العِرْقِ غَبَراً، فهو غَبِرٌ: انتقض. ويقال:
أَصابه غَبَرٌ في عِرْقِهِ أَي لا يكاد يبرأُ ؛ قال الشاعر:
فهو لا يَبْرَأُ مَا فِي صَدْرِهِ ،
مثل ما لا يَبْرَأُ العِرْقُ الغَبِرْ
بكسر الباء. وغَبِرَ الجُرْح، بالكسر، يَغْبَر
غَبَرَآ إِذا انْدَمَل على فساد ثم انتقض بعد البُرْء ؛
ومنه سمي العرق الغَبِر لأنه لا يزال ينتقض ،
والناسور بالعربية هو العِرْق الغَبِرِ. قال: والغَبَرُ
أَن يَبْرِأَ ظاهرُ الجرح وباطنه دَوٍ ؛ وقال الأصمعي
في قوله :
وقَلِّي مَنْسِمَك المُغْبَرَّا
قال : الغَبَرُ داء في باطن خف البعير . وقال المفضل:
هو من الغُبْرة ، وقيل: الغَبَرُ فساد الجرح أَنّى
كان ؛ أَنشد ثعلب :
أَعْيَا على الآسِي بَعِيداً غَبَرُ!
قال : معناه بعيداً فساده يعني أن فساده إنما هو في
قعره وما غَمَضَ من جوانبه فهو لذلك بعيد لا قريب.
وأَغْبَر في طلب الشيء : انكمش وجَدّ في طلبه .
وأَغْبَرَ الرجل في طلب الحاجة إذا جدّ في طلبها؛ عن
ابن السكيت. وفي حديث مجاشع: فخرجوا مُعْبِرِين
هم ودَوَابُهم؛ المُغْبِرُ: الطالب للشيء المنكمش فيه
كأنه لحرصه وسرعته ◌ُثِير الغُبارِ ؛ ومنه حديث
الحرث بن أبي مصعب : قدم رجل من أهل المدينة
فرأيته ◌ُغْبِيراً في جهازه . وأَغْبَرت علينا السماءُ:
جَدَّ وَقْعُ مطرها واستد .
والغُبْرَانُ: بُسْرِتان أَو ثلاث في قِمْعٍ واحدٍ ، ولا
جمع للغُبْران من لفظه. أبو عبيد: الغُبْرانُ ◌ُطَبتان
في قمْع واحد مثل الصِّنْوانِ نخلتان في أَضل واحد،
قال : والجمع غَبَارِين. وقال أبو حنيفة: الغُبْرانة،

غیر
غثر
بالهاء ، بَلَحات يخرجن في قمع واحد . ويقال:
لَهِّجوا ضَيْفَكم وغَبْروه بمعنى واحد. والغَبِير:
ضرب من التمر .
والغُبْرورُ: عُصَيْفِير أَغْبَر . والمُغْبور، بضم الميم ؛
عن كراع : لغة في المُفْتُور، والتاء أَعلى .
غثر: العَشَرةِ والغَتْراء : الجماعة المختلطة ، وكذلك
الفَيْترة. أَبو زيد: الغَّيْتَرة الجماعة من الناس
المختلطون من الناس الغَوْغماء. والغَشْراء والغُشْر:
سَفِلة الناس، الواحد أَغْثَر، مثل أَحْمَر وحُمْر
وَأَسْوَدَ وسُود . وفي الحديث : رَعاعِ غَثَرة ؛
هكذا يروى ، قيل وأَصله غَيْثرة حذفت منه الياء ،
وقيل في حديث عثمان ، رضي الله عنه ، حين دخل
عليه القومُ لِيَقْتُلُوه، فقال: إِن هؤلاء رَعاعٌ غَثّرة
أَي ◌ُجُهَّال؛ قال ابن الأثير: وهو من الأَعْثَر
الأَعْبَر، وقيل للأحمق الجاهل: أَغْتَر، استعارة
وتشبيهاً بالضبع الغَشراء للونها ، قال: والواحد غائر،
وقال القتي: لم أَسمع غاثِراً، وإِنما يقال رجل أَغْثَر
إِذا كان جاهلاً، قال : والأجود في غَثّرة أَن يقال
هو جمع غائِرٍ مثل كافرٍ وكَفَرة، وقيل: هو جمع
أَغْثَر فَجُمِعَ جمْع فاعِلِ كما قالوا أَعْزِّل وعُزَّل ؛
فجاء مثل شاهدٍ وسُهَّد، وقياسه أَن يقال فيه أَعْزّل
وعُزْلُ وأَغْثَر وغُثْر، فلولا حملهما على معنى فاعل لم
يجمعا على غَثَرة وعُزَّل؛ قال: وشاهد ◌ُزَّل قول
الأعشى :
غيرٍ مِيلٍ، ولا تَواوِيرٍ في الَيْ
ـجا، ولا مُزَّلٍ ولا أَكْفال
وفي حديث أَبِي ذر : أُحِبُّ الإِسلامَ وأَهلَه وأُحِبّ
الغَشْراءَ أَي عامّة الناس وجماعتهم، وأَراد بالمحبة
المُنَاصَحَةَ لهم والشفقة عليهم . وفي حديث أُويس :
أَكون في غَشْراء الناس؛ هكذا جاء في رواية، أي
العامّة المجهولين ، وقيل : هم الجماعة المختلطة .
قبائل شتى . وقولهم: كانت بين القوم غَيْترة شديدة
قال ابن الأعرابي : هي مُداوَسة القوم بعضهم بعـ
في القتال . قال الأصمعي: تركت القوم في غَيْئً
وغَيْتَمَةٍ أَي في قتال واضطراب .
والأَغْثَرِ: الذي فيه غْرة. والأَعْثّر: قريب .
الأَعْبَرِ؛ ويسمى الطُّحْلُبُ الأَعْثَرَ، والغُثْرة
غُبْرَة إِلى خضرة ، وقيل : الغُتْرة شبيهة بالغُدْ
يخلطها حمرة، وقيل : هي الغُبْرة ، الذكر أَغْ
والأُنثى غَشْراء ؛ قال عمارة :
حتى اكْتَسَبْتُ مِنَ الْمَشِبِ عِمامةٌ
غَثْرَاءِ ، أُعْفِرَ لَوْنُها بخِضاب
والغَشْرَاءُ وغَشَارِ معرفة: الضبع، كلتاهما لِلَوْنه
قال ابن الأعرابي : الضبع فيها ◌ُشكلة وغُثْرة
لونان من سواد وصفرةَ سَمْجة، وذئب أَغْثَر كذِلا
ابن الأعرابي: الذئب فيه غُبْرَة وطُلْة وغُشْر
وكَبْشِ أَعْثَر: ليس بأَحْمر ولا أَسود ولَا أَبيض
وفي حديث القيامة: يُؤتى بالموت كأَنه كبش أَغْـ
قال: هو الكَدِر اللون كالأَغْبَرِ والأَرْبَدِ وَالأَغْـ
والغَتْراء من الأَكْسِيَةِ والقطائف ونحوهما: ما
صوفه وزِ ثْبِرُهُ ، وبه سْبِّه الغَلْفَق فوق الما
قال الشاعر :
عَباءة غَثْراء مِنْ أَجَن طالي
أَي من ماء ذي أَجَنٍ عليه طلوة عَلَتْهِ، والأَغْـ
طائر ملتبس الريش طويل العنق في لونه غُبْرة ، .
من طير الماء . ورجل أَغْثَرَ: أَحمق .
والغُنْتَر: الثقيل الوَحِم ، نونه زائدة ؛ ومنها
أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، لابنه عبد الرحم

عثر
غدر
رضي الله عنه: يا غُنْتَرَ، وأَصابَ القومُ من دُنياهم
تَشّرة أَي كثرةَ . وعليه غَثَرَةٌ من مال أَي قطعة .
المَغاثِيرُ: لغة في المَغَافِير. والمُغثور: لغة في
لِمُغْفور. وأَعْتَر الرّمْثُ وأَغْفَرَ إِذا سال منه
ـمغ حلو، ويقال له المُغْنُور والمِغْتَز، وجمعه
لمغاثِير والمغافير ، يؤكل وربما سال لتَاه على الثَّرى
مثل الدّبس ، وله ريح كريمة ، وقال يعقوب : هو
ـيء يَنْضَحُهُ الثَّمامَ والرَّمْتُ والعُرْقُط والعُشَرِ
حلْوٌ كالعسل، واحدها ◌ُغْتُور ومِغْتَار ومِغْثَر؛
لأَخيرة عن يعقوب وحده. وخرج الناس يَتَمَغْثَرُون،
ـل يَتَمَغْفَرون أَي يَجْتَنُون المَغَافِيرَ .
.: المُغَتْمَر: الثوب الخَشِنِ الرديء النسج ؛
ال الراجز :
( عَمْداً كَسَوْتُ مُرْهِباً مُغَتْمَرًا،
ولو أَسْاءُ حِكْتُهُ مُحَبِّرا
ـول: أَلبسته المُغَتْمَر لأَدفع به عنه العين. ومُرهِب:
ثم ولده.
غَشْمَر الرجلُ ماله: أَفسده . وقال أبو زيد : إِنه
ـنَبْتٌ مُغَتْمَرٌ ومُغَدْرَمَ ومَعْثُوم أَي مُخَلْطَ
س بجيد. ابن السكيت: طعام مُغَتْمَرٌ إِذا كان
شْره لم يُنَقَّ ولم يُنْخَل. وقال الليث: المُغَثْمِرِ
ي تَخْطِم الحقوقَ ويتهَضَّمها ؛ وأَنشد :
ومُغَتْسِرِ لحُقُوقِها هضّامها
رواه أبو عبيد ومُغَذْمِرِ .
: ابن سيده: الغَدْرُ ضدءُ الوفاء بالعهد. وقال
زه : الغَدْرُ ترك الوفاء ؛ غدَرَهُ وَغَدَرَ بِهِ يَغْدِرُ
ـدْراً. تقول: غَدَرَ إِذا نقض العهد، ورجل غادِرٌ
غَدَّارٌ وغِدِيرٌ وَغَدُور، وكذلك الأنثى بغير
"، وتُدَرُ وأَكثر ما يستعمل هذا في النداء في
الشتم يقال: يا مُدَرُ ! وفي الحديث: يا غُدَرُ !
أَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتك؟ ويقال في الجمع: يالَ
غُدَر . وفي حديث الحديبية : قال عروة بن مسعود
للمُغِيرة: با مُدَرُ، وهل غَسَلْتَ غَدْرَتك إِلاَ
بالأَمْسِ؟ قال ابن الأثير : غُدَر معدول عن غادِر
للمبالغة، ويقال للذكر غُدَر والأُنثى غَدَارِ كقَطَامٍ،
وهما مختصّان بالنداء في الغالب؛ ومنه حديث عائشة :
قالت للقاسم: اجْلِسْ عُدَرُ أَي يا غُدَرُ فحذفت
حرفَ النداء ؛ ومنه حديث عاتكة : يا لَغُدَر يا
لَفُجَر ! قال ابن سيده : قال بعضهم يقال للرجل يا
تُدَرَ ويا مَغْدَرويا مَعْدِر ويا ابن مَعْدِرٍ ومَغْدَرَ،
والأُنثى يا غَدارٍ لا يستعمل إلا في النداء ؛ وامرأة
غَدّار وغدّارة . قال : ولا تقول العرب هذا رجل
غُدَر لأن الغُدَر في حال المعرفة عندهم . وقال شمر:
رجل غُدَرٌ أَي غادِرٌ، ورجل نُصَرٌ أَي ناصِرٌ ،
ورجل لُكَع" أَي لَئيم ؛ قال الأَزهري: تَوَّها
كلها خلاف ما قال الليث وهو الصواب ، إنما يترك ..
صَرْق باب فُعَل إِذا كان اسماً معرفة مثل عُمَرَ
وزُفَر. وفي الحديث: بين يَدَي الساعة سِنِونَ
غدّارةٌ يَكثُر المطرُ ويَقِلّ النبات؛ هي فَعّالة من
الغَدْر أَي تُطْمِعُهم في الخِصْب بالمطر ثم تُخْلِفِ
فجعل ذلك غَدْراً منها . وفي الحديث: أنه مر بأَرض
يقال لها غَدِرة فسماها تخضِرة كأنها كانت لا تسمح
بالنبات ، أَو تنبت ثم تُسْرِعِ إِليه الآفةُ، فشبْهَت
بالغادر لأنه لا يَفِي ؛ وقد تكرر ذكر الغَدْرِ على
اختلاف قصرُّفه في الحديث . وغدرَ الرجلُ غَدْراً
وغَدَراناً ؛ عن اللحياني ؛ قال ابن سيده: ولست منه
على ثقة . وقالوا : الذئب غادرٌ أَي لا عهد له ، کما
قالوا : الذّئب فاجر .
والمغادرة: الترك. وأَعْدَرَ الشيءَ: تركه وبقّاه.

غدر
غدر
حكى اللحياني : أَعَانِي فُلانٌ فَأَغْدَرَ له ذلك في قلبي
مَوَدَّةٌ أَي أَبْقَاهَا، والغُدْرَة: ما أُعْدِرَ من شيءٍ،
وهي الغُدَّارة؛ قالِ الأَفْوه :
في ◌ُضَرَ الْحَمْراء لم يَتْركْ
غُدَارةٌ ، غير النّساء الجُلوس
وعلى بني فلان غَدَرةُ من الصدقَة وغَدَرٌ أَي بقيّة.
وأَلْقَت الناقةُ غَدَرَها أَي مَا أَعْدَرَتْه رَحِمُها من
الدم والأذى. ابن السكيت: وألقتِ الشاة غُدُورَها
وهي بقايا وأقذاه تبقى في الرحم تلقيها بعد الولادة .
وقال أبو منصور : واحدةِ الغِدَرَ غِدْرة ويجمع
غِدَرَاً وغِدَرات ؛ وروى بيت الأعشى:
لهاَ غِدَرات واللواحِقُ تَلْحَق
وبه غادِرٌ من مرض وغابِرٌ أَي بقية. وغادرَ الشيء
مُغَادَرَة وغِداراً وأَعْدَرَه: تركه . وفي حديث
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: ليتني تعُودِرْت
مع أصحاب نُحْصِ الجبل ؛ قال أبو عبيد : معناه يا
ليتني اسْتُشْهَدْتُ معهم، النّخْص : أَصل الجبل
وسَفْحُه، وأَراد بأصحاب النُّحْصِ قَتْلى أُحُد
وغيرهم من الشهداء . وفي حديث بدر: فخرج رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، في أَصحابه حتى بلغ قَرْقَرةَ
" الكُدْرِ فَأَغْدَرُوه؛ أَي تركوه وخلّفوه، وهو موضع.
وفي حديث عمر وذكر حسن سياستِه فقال : ولولا
ذلك لأَغْدَرْتُ بعضَ ما أَسُوق أَي خَلَّفْت؛ ◌َشبَّه
نَفْسَهَ بالراعي ورَعِيْتَه بالسَّرْحِ، وروي: لغَدَّرْت
أَي لأُلْقَيْتُ الناسِ فِي الغَدَر ، وهو مكان كثير
الحجارة . وفي التنزيل العزيز: لا يُغادِرُ صغيرة ولا
كَبيرة؛ أَي لا يترك. وغادَرَ وأَعْدَرَ بمعنى واحدٍ.
والغَدِير: القطعة من الماء يُغادِرُها السيل أَي يتركها؛
قال ابن سيده: هذا قول أبي عبيد فهو إذاً فَعِيل في
معنى مفعول على اطراح الزائد ، وقد قيل : إنه
الغَدْرَ لأَنه يَخُونُ وُرَّدَه فَيَنْضُب عنهم وَيَغْـ
بأهله فينقطع عند شدة الحاجة إليه ؛ ويقوّي .
قول الكميت :
ومِنْ غَدْرِهِ تَبَزَ الأَوّلون ،
بأَنْ تَقَّبوه ، الغَدِير ، الغديرا
أَراد : من غَدْرِهِ نَبَزَ الأولون الغَديرِ بأَنِ لقّ
الغَدِير، فالغديرِ الأُول مفعول نَبَزَ ، والثاني مفعـ
لقّبوه . وقال اللحياني: الغَدِيرُ اسم ولا يقال.
ماء غَدِير، والجمع مُدُرٌُ وَعُدْرَانٌ. واسْتَغْدَرَ
ثَمْ عُدْرٌ: صارت هناك ◌ُدْرَانٌ. وفي الحديث
أَن قادماً قدم على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فـ
عن خِصْب البلاد فحدّث أَن سحابة وقعت فاخضر
لها الأرض، وفيها ◌ُدُرٌُ تَنَاخَسُ والصيدُ قد ضو
إليها ؛ قال شمر: قوله ◌ُدُرٌُ تَناخَسُ أَي يَصُ
بعضُها في إثر بعض . الليث: الغَدِيرُ مستنقع !!
ماء المطر ، صغيراً كان أو كبيراً، غير أنه لا ي
إِلى القيظ إلا ما يتخذه الناس من عِدّ أَو وَجْدٍ
وَقْطٍ أَو صِهْريجٍ أَو حائر. قال أبو منصورا
العِدّ الماءُ الدائم الذي لا انقطاع له، ولا يسمى
الذي يجمع في غَدِيرٍ أَو صهريج أَو صِنْعِ عِدْ
لأن العِدّ ما يدوم مثل ماء العين والرَّكِيَّةِ. المؤر:
غَدَرَ الرجلُ يَعْدِرُ غَدْراً إذا شرب من ماء الغِّدِ
قال الأزهري: والقياس غَدِرَ يَعْدَرُ بهذا المعنى
غَدَرَ مثل كَرِعَ إِذا شرب الكَرَعَ . وَالغَدِيِ
السيف، على التشبيه، كما يقال له اللُّجّ. والغَدِيرُ: القـ
من النبات، على التشبيه أيضاً، والجمع غُدْران لا غ
وغَدر فلانٌ بعد إِخْوته أَي ماتوا وبقي هو . وغَ
عن أَصحابه: تخلّف . وغَدِرَت الناقةُ عِن !!
والشاةُ عن الغنمِ غَدْراً: تخلفت عنها، فإِن تزّ

غدر
غدر
راعي ، فهي غَديرة ، وقد أَغْدَرها ؛ قال الراجز :
فَقَلَّها طَارَدَ حتى أَعْدَرَا،
وسْطَ الغُبَارِ ، خَرِباً مُجَوَّرَا
قال اللحياني: ناقة غَدِرَةٌ غَبِرَةٌ غَمِرةٌ إِذا كانت
خلّفِ عِن الإبل في السوق . والغَدُور من الدواب"
غيرها : المتخلف الذي لم يلحق . وأَغْدَرَ فلان المائة:
علّها وجاوزها. وليلة غَدِرَةٌ بَيْنَةُ الغَدَرِ ،
مُعْدِرَةٌ : شديدة الظلمة تحبس الناس في منازلهم
كِنْهِمْ فِيَغْدَرون أَي يتخلفون . وروي عنه ،
ليه الصلاة والسلام، أنه قال : المشي في الليلة المظلمة
يُعْدِرَة إلى المسجد يوجب كذا وكذا . وغَدِرَت
ليلة، بالكسر، تَعْدَر ◌َدّراً وأَغْدَرَتْ، وهي
عْدِرَةٌ، كل ذلك : أَظلمت . وفي الحديث : من
لى العشاء في جماعة في الليلة المُغْدِرَة فقد أَوجَبَ ؟
مُعْدِرَةُ: الشديدة الظلمة التي تُغْدِرُ الناس في
وتهم أي تتركهم ، وقيل: إنما سميت ◌ُغْدِرَةٌ
طرحها من يخرج فيها في الغَدَر، وهي الجِرِفَةُ. وفي
ديث كعب : لو أَن امرأة من الحُور العِينِ الطَّلعت
ن الأرض في ليلة ظلماء ◌ُمُعْدِرَةٍ لأضاءت ما على
أَرض . وفي النهر غَدَرٌ، وهو أَن يَنْضُبَ الماء
يبقى الوَحْل ، فقالوا : الغدراءُ الظلمة . يقال: خرجنا
الغدراء .
غَدِرَتِ الغنم غَدَراً : شبعت في المَرْجِ فِي أَولِ
نه ولم يُسْل١ عن أَحظّها لأن النبت قد ارتفع أَن
.كر فيه الغنم . ؟
. زيد: الغَدَرُ والْجَرّل والنَّقَل كلُّ هذه الحجارةُ
٤ الشجر. والغَدَرَ: الموضع الظَّفِ الكثير
تجارة . والغَدَر : الحجارة والشجر. وكل ما واراك
ـدّ بِصَرَك: غَدَرٌ. والغَدَرُ: الأَرض الرِّخْوَة
قوله: (( ولم يسل الخ)» هكذا هو في الأصل.
ذات الجِحَرَة والجِرِفَةِ واللَّخَاقيقِ المُتَعادِية. وقال
اللحياني: الغَدَرَ الجِحَرَة والجِرَفَة في الأرض
والأخَاقيق والجراثيم في الأرض، والجمع أَغْدار.
وغَدِرَت الأرض غَدَراً: كثر غَدَرُها . وكل
موضع صعب لا تكاد الدابة تنفُذ فيه: غَدَرٌ .
ويقال: ما أَثْبت غَدَرَهُ أَي ما أَثبته في الغَدَرِ ،
ويقال ذلك للفرس والرجل إذا كان لسانه يثبت في
موضع الزَّلَل والخصومة ؛ قال العجاج :
١
سَنَابِكُ الخَيلِ يُصَدّعْنَ الأَيَرُ،
من الصَّا القاسي ويَدْعَسْنَ الغَدَّرْ
ورجل ثَبْتُ الغَدَرِ : يثبت في مواضع القتال
والجَدَّل والكلام ، وهو من ذلك ، ويقال أيضاً :
إِنه لتَبْت الغَدَرَ إِذا كان ثبْتاً في جميع ما يأخذ
فيه . وقال اللحياني: معناه ما أَثبت حجته وأَقل
ضرر الزَّلَق والعِثار عليه. قال: وقال الكسائي :
ما أَثْبَتَ غَدَرَ فلان أَي ما بقي من عقله ، قال ابن
سيده: ولا يعجبني. قال الأصمعي: الجِحَرَةُ
والجِرِفَة والأخاقيق في الأرض فتقول: ما أثبت .
حجته وأقل زَلَقه وعِثاره . وقال ابن بزرج: إِنه
لِتَبْتُ الغَدَرَ إِذا كان ناطَقَ الرجالَ ونَازَعَهم كان
قويّاً. وفرس ثَبْت الغَدَر: يثبت في موضع الزلل.
والغَدائِرُ: الذوائب، واحدتها غَدِيرة . قال الليث:
كل ◌َقِيصة غَدِيرة ، والغَدِيرتان : الذُّؤْابتان اللتان
تسقطان على الصدر ، وقيل : الغَدائِرُ للنساء وهي
المضفورة والضفائر للرجال . وفي صفته ، صلى الله عليه
وسلم: "قَدِمَ مكّة وله أَربعُ غَدَائِرَ ؛ هي
الذوائب ، واحدتها غَدِيرة . وفي حديث ضِمام: كان
رجلًا جَلْداً أَسْعَرَ ذا غَدِيرتين . الفراء : القَدِيرة
والرَّغيدة واحدة .
وقد اغْتَدَر القومُ إِذا جعلوا الدقيقَ في إناء وصبُّوا

غدر
غور
عليه اللبن ثم تَضَفُوه بالرّضاف .
ابن الأعرابي: المُغْدِرة البئر تحْفَر في آخر الزرع
لتقي مَذانِبَه .
والغَيْدرَة: الشر ؛ عن كراع. ورجل غَيْدارٌ :
سيء الظن يَظُنّ فَيُصِيب.
والغَدِيرِ : اسم رجل . وآل ◌ُغُدْرِانٍ: بطن .
غذر : الغَذِيرة: دقيق يُجْلِب عليه لبن ثم يُحْمى بالرَّضْف،
وقد اغْتّذَر ؛ قال عبد المطلب :
ويأمر العبد بليلٍ يَغْتَذِرْ
ميراثَ تَشْخ عاشَ دَهْراً، غير حُرّ
والغَيْذَرة: الشرّ؛ عن يعقوب. الأَزهري: قرأْت
في كتاب ابن دريد: يقال للحِمار غَيْذارٌ، وجمعه
غَيَاذِيرُ، قال: ولم أَره إلا في هذا الكتاب ، قال :
ولا أَدري ◌َيْذار أَمٍ غَيْذار . وفي الحديث : لا
يُلْقِي الْمُنافِقُ إِلَا غَذْ وَرِيتًا؛ قال ابن الأثير :
قال أبو موسى كذا ذكروه، وهو الجاني الغليظ .
غذمر : المُغَذْمِرِ من الرجال ، وفي المحكم: المُغَذْمِرُ
الذي يركب الأمور فيأخذ من هذا ويعطي هذا
ويدع لهذا من حقّه، ويكون ذلك في الكلام أيضاً
إِذا كان يُخَلّط في كلامه ، يقال: إنه لذو غَذامِيرَ؟
كذا حكي ، ونظيره الختاسِير وهو الهلاك، كلاهما لا
نعرف له واحداً ، وقيل: المُغَذْمِرِ الذي ◌َهَبُ
الحقوق لأهلها ، وقيل : هو الذي يتحمل على نفسه في
ماله . وقيل : هو الذي يَحْكُم على قومه ما شاء فلا
يُرَدَّ حكمُه ولا يُعْصى. والغَذْمَرة: مثل
الغَشْبَرة ، ومنه قيل للرئيس الذي يَسُوس عشيرته
بما شاء من عدل وظلم : مُغَذْمِر؛ قال لبيد :
ومُقَسِّم يُعْطِي العَشِيرة حقَّها،
ومُعَذْمِرِ لُحُقوقها ، هضّامها
وغِذْمِير : مشتق من أحد هذه الأشياء المتقدمة
والتَّغَذْمُر: سوء اللفظ ، وهي الغَذامِرِ، وَإِذ
رَدَّد لفظَهِ فهو ◌ُتَغَذْمِر. وفي حديث علي، رضٍ
الله عنه : سأَله أَهَلَ الطَّائِف أَن يكتُبَ لهم الأمان
بتحليل الربا والخمر فامتنع، فقاموا ولهم تَغَذْمُر
وبَرْبَرةٌ؛ التَّغَذْمُر: الغضب وسوء اللفظ والتخليط
في الكلام ، وكذلك البرابرة. الليث: المُغَشْسِ
الذي يَخْطم الْحُقوق ويَتَهَضَّمُها، وهو المُغَذْمِرِ
وأَنشد بيت لبيد :
. ومُغَتْمر لحقوقها، ◌َضّامها
والغَدْمَرة : الصَّغَب والصّياح والغضب والزجْر
واختلاط الكلام مثل الزَّمْجَرة، وفلان ذو غذاميرَ
قال الراعي :
تَبَصَّرْتهم، حتى إذا حالَ دُونَهم
◌ُكامٌ، وَحَادٍ ذو غَذَامِيرَ صَيْدَحُ
وقال الأصمعي: الغَذْمرة أن يحمل بعض كلامه على
بعض. وتَغَذْمَر السبع إِذا صاح. وسمعت غَذَامِير
وغَذْ مَرَةٌ أَي صوتاً ، يكون ذلك السبع والحادي
وكذلك التَّغَدْمُر. وغَدْمَر الرجلُ كلامه: أَخْفًا
فاخِراً أَو مُوعِداً وأَتبع بعضَهُ بعضاً. والغَذْمرة: لغـ
في الغَذْرَمة، وهو بيع الشيء جزافاً. وغَذْمَر
الرجلُ: باعَهِ جزافاً كغَدْرَمِهِ. والغُذامِرُ: لغـ
في المُذارِم ، وهو الكثير من الماء؛ حكاهما أبو عبيد
غور: غرّه يغُرُّ غَرَّا وغُروراً وغِرّة؛ الأخيرة عن
اللحياني ، فهو مغرور وغرير : خدعه وأَطمعه بالباطل
قال :
إِن امْرَأَ غَرّه منكن واحدة" ،
بَعْدِي وبعدك في الدنيا ، لمغرور.
أراد لمغرور جدًّا أَو لمغرور جدً مغرورٍ وجَوّ

غرر
غر ر
مغرورٍ ، ولولا ذلك لم يكن في الكلام فائدة لأنه
قد علم أَن كل من غُرّ فهو مَغْرور ، فَأَيُّ فائدة في
قوله لمغرور، إنما هو على ما فسر . واغْتَرَّ هو:
قَبِلَ الغُرورَ. وأَنا غَرَرٌ منك، أَي مغرور وأَنا
غَرِيرُك من هذا أَي أَنا الذي غَرَّك منه أَي لم يكن
الأَمر على ما تُحِبّ. وفي الحديث: المؤمِنُ غِرّ
كريم أي ليس بذي نكر، فهو ينْخَدِع لانقياده
ولِينِهِ، وهو ضد الحَبّ. يقال: فتى غِرٌ وفتاة
◌ِرٌّ ، وقد غَرِدْتَ تَغَرُّ غَرارةً ؛ يريد أن المؤمن
المحمود مَنْ طَبْعُهُ الغَرارةُ وقلةُ الفطنة للشرِّ وترك
البحث عنه، وليس ذلك منه جهلاً، ولكنه كَرَمٌ
وحسن ◌ُخُلُق؛ ومنه حديث الجنة: يَدْخُلُني غِرّةُ
الناس أَي البُلْه الذين لم يُحَرَّبُوا الأُمور فهم قليلو
الشرِّ منقادون، فإِن مَنْ آثرَ الخمولَ وإصلاحَ نفسه
والتزواُدَ لمعاده ونَبَذَ أُمور الدنيا فليس غِرًّاً فيما
"قصد له ولا مذموماً بنوع من الذم ؛ وقول طرفة:
أَبًا مُنْذِرٍ ، كانت غروراً صَحِيفتي،
ولم أُعْطِكِ، فِي الطَّوْعِ، مالي ولا يعِرْ ضِي
إنما أراد : ذات غرورٍ لا تكون إلا على ذلك.
قاله ابن سيده قال: لأَن الغرور عرض والصحيفة
جوهر والجوهر لا يكون عرضاً .
والغَرورُ: مَا غَرّك من إِنسان وشيطان وغيرهما ؛
وخص يعقوب به الشيطان . وقوله تعالى: ولا يغُرَّتكم
بالله الغرور ؛ قيل : الغَرور الشيطان ، قال الزجاج :
ويجوز الغُرور ، بضم الغين ، وقال في تفسيره :
الغُرور الأباطيل، ويجوز أن يكون الغُرور جمع
غارٍ مثل شاهد وشهود وقاعد وقُعود ، والغُرور ،
بالضم : ما اغْتُرٌ به من متاع الدنيا . وفي التنزيل
العزيز : لا تَغُرَّبْكم الحياةُ الدنيا؛ يقول: لا
تَغُرَّتكم الدنيا فإِن كان لكم حظ فيها يَنْقُص من
دينكم فلا تُؤثِروا ذلك الحظّ ولا يغرّنّكم بالله
الغَرُور. والغَرُور: الشيطان يَغُرُّ الناس بالوعد
الكاذب والتَّمْنِية. وقال الأصمعي : الفَرُور الذي
يَغُرُّكِ . والغُرور، بالضم : الأباطيل ، كأَنها جمع
غَرّ مصدر غَرَرْنُهُ غَرًّا، قال: وهو أحسن من
أَن يجعل غَرَرْت ◌ُغروراً لأَن المتعدي من الأفعال
لا تكاد تقع مصادرها على فعول إِلا شاذّاً، وقد قال
الفراء : غَرَرْتُه ◌ُغروراً، قال: وقوله : ولا
يَغُرّنكم بالله الغرور، يريد به زينة الأَشْياء في
الدنيا . والغَرُور: الدنيا، صفة غالبة. أبو إسحق
في قوله تعالى: يا أيها الإنسان ما غَرَّكَ بربّك الكريم؛
أي ما خدَعَك وسوَّل لك حتى أَضَعْتَ ما وجب
عليك ؛ وقال غيره : ما غرّك أَي ما خدعك بربِّك
وحملك على معصيته والأَمْنِ من عقابه فزيّن لك
المعاصي والأمانيّ الكاذبة فارتكبت الكبائر ، ولم
تَخَفْه وأَمِنْت عذابه، وهذا توبيخ وتبكيت للعبد
الذي يأَمَنُ مكرَ الله ولا يخافه ؛ وقال الأصمعي:
ما غَرَّك بفلان أَي كيف اجترأْت عليه. ومَنْ
غَرَّك مِنْ فلان ومَنْ غَرَّك بغلان أَي من أَوْطأَك !
منه عَشْوَةٌ فِي أَمر فلان ؛ وأَنشد أبو الهيثم :
أَغَزَّ هشاماً ، من أَخيه ابن أُمّه ،
قوادِمُ مَأْنٍ بَسْرَت ورَبَيعُ
قال: يريد أَجْسَرَه على فراق أَخيه لأُمْه كثرةُ غنمِهِ
وأَلبانِها ، قال : والقوادم والأَواخر في الأخلاف لا
تكون في ضروع الضأن لأَن الضأن والمعز خلْفَيْنِ
◌ُتحاذِيَنِ وما له أربعة أَخلاف غيرهما ، والقادِ مان:
الخُلْفان اللذان يَليان البطن والآخِران اللذان يليان
الذَّنَب فصيّره مثلًا الضأن، ثم قال: أَغْرّ هشاماً
لضأن١ له يَسَّرت وظن أنه قد استغنى عن أخيه.
١ قوله ((.لضأن)» هكذا بالأصل ولعله قوادم لضأن.
١٢

غور
غور
وقال أبو عبيد : الغرير المغرور. وفي حديث سارِق
أَبي بكر ، رضي الله عنه: عَجِبْتُ مِنْ غِرّتِهِ بالله
عز وجل أَي اغترارِه .
والغَرارة من الغِرِّ، والغِرّة من الغارّ، والتَّغرّة
من التّغْرِيرِ، والغارّ : الغافل . التهذيب: وفي
حديث عمر ، رضي الله عنه: أَيّما رجل بايعَ آخَرَ
على مشورة! فإِنه لا يُؤَمَّرُ واحدٌ منهما تَغْرَّةَ أَن
يُقْتَلا؛ التَّعَرّة مصدر غَرَرْته إِذا أَلقيته في الغَرَر
وهو من التّغْرير كالتَّعِلّة من التعليل ؛ قال ابن
الأثير : وفي الكلام مضاف محذوف تقديره خوف
تَغْرَّةٍ فِي أَن يُقْتَلا أَي خوف وقوعهما في القتل
فِحَذَف المضافةَ الذي هو الخوف وأَقام المضاف إليه
الذي هو تَغِرّة مقامه ، وانتصب على أنه مفعول له ،
ويجوز أن يكون قوله أَن يُقْتَلا بدلاً من تَغِرّة ،
ويكون المضاف محذوفاً كالأول ، ومن أَضاف تَغِرّة
إلى أَن يُقْتَلا فمعناه خوف تَغِرَّةِ قَتْلِهِما ؛ ومعنى
الحديث : أَن البيعة حقها أن تقع صادرة عن المَشُورة
والاتفاقٍ ، فإِذا اسْتبدَّ رجلان دون الجماعة فبايع
أَحدُهما الآخِرَ ، فذلك تَظاهُرٌ منهما بشَقّ العصا
واطراح الجماعة ، فإِن ◌ُقدَ لأَحد بيعةٌ فلا يكون
المعقودُ له واحداً منهما ، وليكونا معزولين من
الطائفة التي تتفق على تميز الإمام منها ، لأنه لو ◌ُقِد
لواحد منهما وقد ارتكبا تلك الفَعْلة الشنيعة التي
أَخْفَظَت الجماعة من التهاون بهم والاستغناء عن
رأيهم، لم يُؤمَن أَن يُقْتلا؛ هذا قول ابن الأثير ،
وهو مختصر قول الأزهري ، فإنه يقول : لا يُبابع
الرجل إلا بعد مشاورة الملإِ من أشراف الناس واتفاقهم،
ثم قال: ومن بابيع رجلًا عن غير اتفاق من الملا لم
١. قوله ((على مشورة)) هو هكذا في الاصل، ولعله على غير
مشورة ، وفي النهاية بايع آخر فانه لا يؤمر الخ .
يؤمَّرْ واحدٌ منهما تَغْرّةَ بمكر المؤمَّر منهما، أو
يُقْتَلا أَو أَحدهما، ونَصب تَغِرّةَ لأَنه مفعول.
وإن شئت مفعول من أجله ؛ وقوله : أن يقتلا أَ
حذارَ أَن يقتلا وكراهةَ أَن يقتلا ؛ قال الأزهري
وما علمت أحداً فسر من حديث عمر ، رضي
عنه ، ما فسرته ، فافهمه .
والغَرِيرِ: الكفيل . وأَنا غَرِيرٍ فلان أَي كفيله
وأَنا غَرِيرُك من فلانِ أَي أُحذّرُكَه ، وقال
نصر في كتاب الأجناس: أَي لن يأتيك منه ما تَغْتـ
به، كأنه قال: أنا القيم لك بذلك. قال أبو منصور
كأنه قال أنا الكفيل لك بذلك؛ وأنشد الأَصـ
في الغَرِير الكفيل رواه ثعلب عن أبي نصر عنه قال
أَنت خيرٍ أُمّةٍ ◌ُجيرُها،
وأَنِت مما ساءها غَزِيرُها
أَبو زيد في كتاب الأَمثال قال : ومن أمثالهم
الخِيْرة والعلم: أَنا غَرِيرُك من هذا الأمر أَي اغتر
فسلني منه على غِرّةٍ أَي أَني عالم به ، فمتى سأَلتني.
أَخبرتك به من غير استعداد لذلك ولا روية فيه
وقال الأصمعي في هذا المثل: معنياه أَنك لـ
بمغرور مني لكشِّي أَنا الْمَغْرور ، وذلك أنه بلغني ـ
كان باطلًا فَأَخْبَرْتُك به ، ولم يكن على ما قد
لك وإِنما أَدَّيت ما سمعتُ. وقال أبو زيد: سبع
أَعرابيّاً يقول لآخر : أَنا غريرك من تقولَ ذلك
يقول من أَن تقول ذلك، قال: ومعناه اغمتر
فسَلْني عن خبره فإني عالم به أُخبرك عن أمره
الحق والصدق. قال : الغُرور الباطل؛ وما اغْتَرَرْ
به من شيء، فهو غَرُور. وغَرَّرَ بنفسه ومِـ
تَغْرِيراً وَتَغِرّةَ: عرّضِهما للهَلَكِةِ من غير
يَعْرِفِ، والاسم الغَرَرُ، والغَرَرُ الخَطَر
ونهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن بيع الغَر
١٣

غور
وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء .
: والتَّغْرِير : حمل النفس على الغَرَرِ ، وقد غرَّرَ
بنفسه تَغْرِيراً وتَغِرّة كما يقال حَلَّل تَحْلِيلًا ونَحِلّة
وعَلّل تَعْلِيلًا وتَعِلّ، وقيل: بَيْعُ الغَررِ المنهيُّ
عِنْه ما كان له ظاهرٌ يَغُرُّ المشتري وباطنٌ مجهول ،
يقال: إياك وبيعَ الغَرَرِ ؛ قال: بيع الغَرَرِ أَن
يكون على غير ◌ُهْدة ولا ثقة . قال الأزهري:
ويدخل في بيع الغَرَرَ البُيُوعُ المجهولة التي لا
يحيط بكُنْهِها المتبابِعان حتى تكون معلومة . وفي
حديث مطرف : إِن لي نقباً واحدة وإني أَكْرهُ
أَن أُغَرِّرَ بها أَي أَحملها على غير ثقة ، قال : وبه
سمي الشيطان غَرُوراً لأنه يحمل الإنسان على تحابه
ووراء ذلك ما يَسوءه ، كفانا الله فتنته . وفي حديث
الدعاء : وتعاطي ما نهيت عنه تَغْريراً أَي ◌ُخاطرةً
وغفلة عن عاقبةٍ أَمره . وفي الحديث: لأَنْ أَغْتَرَّ بهذه
الآية ولا أُقاتلَ أَحَبُ إِلىّ مِنْ أَن أَغْتَرَّ بهذه الآية؟
يريد قوله تعالى : فقاتِلُوا التي تبغي حتى تَفيَ إلى أَمر
الله، وقوله: ومَنْ يَقْتُلْ مؤمناً مُتَعَمِّداً؛ المعنى
أَن أُخاطِرَ بتركي مقتضى الأمر بالأولى أَحَبُ إليّ
مِن أَن أَخاطِرَ بالدخول تحت الآية الأُخرى.
والغُرّة ، بالضم : بياض في الجبهة ، وفي الصحاح :
في جبهة الفرس ؛ فرس أَغَرُّ وغَرّاء، وقيل : الأَغَرُّ
من الخيل الذي غُرَّتُه أكبر من الدرهم، قد وَسَطَتْ
جبهته ولم تُصِب واحدة من العينين ولم تَمِلْ على
واحد من الخدّينِ ولم تَسِلْ مُفْلًا، وهي أَفشى
من القُرْحَة ، والقُرْخة قدر الدرهم فما دونه ؛ وقال
بعضهم: بل يقال للأَغَرّ أَغَرُ أَقْرَح لأنك إذا قلت
أَغَرُّ فلا بد من أَن تَصِفِ الغُرَّةِ بالطول والعِرَضِ
والصَّغَر والعِظّمَ والدّقّة ، وكلهن غُرَرَ، فالغرّة
جامعة لمن لأنه يقال أَغرُ أَفْرَح، وأَغَرُمُشَمْرَخُ
غرر
الغُرّة ، وأَغَرُ سَادِخُ الغُرّة ، فالأُغَرُ ليس بضرب
واحد بل هو جنس جامع لأنواع من قُرْحة وشمراخ
ونحوهما . وغُرّةُ الفرسِ: البياضُ الذي يكون في
وجهه، فإِن كانت مُدَوَّرَة فهي وَتِيرة ، وإن كانت
طويلة فهي سادِخةٌ . قال ابن سيده: وعندي أَن
الغُرّة نفس القَدْر الذي يَشْغَله البياض من الوجه لا
أَنه البياض ، والغُرْغُرة، بالضم: غُرَّة الفرس . ورجل
غُرْغُرة أيضاً: شريف. ويقال ◌ِمَ غُرّرَ فَرسُك !
فيقول صاحبه: بشادِخةٍ أَو بوَتِيرةٍ أَو بِيَعْسوبٍ .
ابن الأعرابي: فرس أَفَرُ، وبه غَرَرٌ، وقد غَرّ
يَغَرُّ غَرَدَاً، وجمل أَغَرُّ وفيه غَرَرٌ وغُرور .
والأَغَرُّ: الأبيض من كل شيءٍ. وقد غَرَّ وجهُه
يَغَرُّ، بالفتح، غَرَّراً وغُرّةً وغَرارةً: صار ذا
غُرّةٍ أَو ابيضَّ؛ عن ابن الأعرابي، وفكَّ مرةً
الإدغام ليُرِي أَن غَرَّ فَعِل فقال غَرِزْتَ غُرّة ،
فَأَنتَ أَغَرُّ. قال ابن سيده: وعندي أَن غُرّة ليس
بمصدر كما ذهب إليه ابن الأعرابي ههنا ، إنما هو اسم
وإِنما كان حكمه أَن يقول غَرِرْت غَرَراً ، قال :
على أَني لا أُسْاحُ ابنَ الأعرابي في مثل هذا . وفي
حديث عليّ، كرم الله تعالى وجهه: اقْتُلُوا الكلب
الأَسْودَ ذا الغُرّتين؛ الغُرَّقَانِ: النُّكْتتان البَيْضاوانِ
فوق عينيه . ورجل أَغَرُ: كريم الأَفعال واضحها ،
وهو على المثل ، ورجل أَغَرُّ الوجه إِذا كان أبيض
الوجه من قوم غُرّ وغُرّان ؛ قال امرؤ القيس
يمدح قوماً :
ثِيَابُ بِي ◌َوْفٍ طَهَادَى نَقِيّةٌ،
وأَوجُهُهم بِيضُ المَسافِرِ مُرّانُ.
وقال أيضاً :
أُولَئِكَ قَوْمَي ◌َالِيلُ غُرّ
١٤

فور
غور
قال ابن بري : المشهور في بيت امرىء القيس :
وأَوجُههم عند المَشَاهِدِ غُرّانُ
أَي إِذا اجتمعوا لِغُرْم حَمالةٍ أَو لإدارة حَرْب
وجدتَ وجوههم مستبشرة غير منكرة ، لأن الثيم
يَجْمَرُ وجهه عندما يسائله السائل، والكريم لا يتغيّر
وجهُهُ عن لونه . قال : وهذا المعنى هو الذي أراده
من روى بيض المسافر . وقوله : ثياب بني عوف
طهَارَى ، يريد بنيابهم قلوبهم ؛ ومنه قوله تعالى :
وثِيابك فطَهَّرْ. وفي الحديث: غُرّ محجلون من
آثارِ الوُضُوءِ؛ الغُرُّ: جمع الأَغَرّ من الغُرّة بياضٍ
الوجه ، يريد بياضَ وجوههم بنور الوُضوء يوم القيامة؟
وقول أُمّ خالد الخَتْفَسِيّة :..
لِيَشْرَبَ منه جَحْوَشٌ، ويَشِيمهُ
بِعَيْنِي قُطامِيٍّ أَغَرّ شَآمي
يجوز أن تعني قطاميّاً أبيض ، وإِن كان القطامي قلمًا
يوصف بالأَغَرّ ، وقد يجوز أَن تعني عنُقَه فيكون
كالأَغَرّ بين الرجال، والأَغَرُّ من الرجال: الذي
أَخَذَتِ اللحيّةُ جميعَ وجه إلا قليلًا كأَنه ◌ُغُرّة؛
قال عبيد بن الأبرص :
ولقد تُزانُ بِك المجا
لِسُ، لَا أَغَرّ ولا ◌ُلاَكَزْ"
وغُرّةَ الشيء: أَوله وأَكرمُه . وفي الحديث : ما
أجدُ لما فَعَل هذا في ◌ُرَّةِ الإسلامِ مَثَلًا إِلا غنماً
وَرَدَتْ فَرُمِيَ أَوّلُها فَنَفَرَ آخِرُها؛ وغُرّة
الإِسلام: أَوّلُه. وغُرّةَ كل شيء: أَوله. والغُرَرُ:
ثلاث ليال من أول كل شهر. وغُرَّةُ الشهر: ليلةُ
استهلال القمر لبياض أولها، وقيل: ◌ُرُّ الهلال
١ قوله ((ولا علاكز» هكذا هو في الأصل فلمله علاكد ، بالدال
بدل الزاي .
طَلْعَتُه، وكل ذلك من البياض. يقال: كتبت ◌ُ
شهر كذا ، ويقال لثلاث ليال من الشهر : الغـ
والغُرُّ، وكل ذلك لبياضها وطلوع القمر في أو
وقد يقال ذلك للأيام . قال أبو عبيد : قال غير و
ولا اثنين : يقال لثلاث ليال من أول الشهر : ثا
غُرَر، والواحدة غُرّة، وقال أبو الهيثم: سُمْين عُ
واحدتها غُرّة تشبيهاً بغُرّة الفرس في جبهته لأَن البيـ
فيه أول شيء فيه ، وكذلك بياض الهلال في هـ
الليالي أول شيء فيها . وفي الحديث : في صوم ال
الغُرّ؛ أي البيض الليالي بالقمر. قال الأزهري:
اللّيالي الغُرّ التي أمر النبي، صلى الله عليه وسلـ
بصومها فهي ليلة ثلاثَ عَشْرةَ وأَربعَ عَشْرةً وخـ
عَشْرةَ، ويقال لها البيض ، وأَمر النبي ، صلى الله
وسلم، بصومها لأنه خصها بالفضل؛ وفي قول الأزهر
الليالي الغُرّ: التي أمر النبي، صلى الله عليه وسـ
بصومها نَقْدٌ وكان حقُّه أَن يقول بصوم أ
فإن الصيام إنما هو للأيام لا للياني، ويوم أَغَ
شديد الحرّ؛ ومنه قولهم: هاجرة غَرّاء و ◌َ
غَرّاءِ ؛ ومنه قول الشاعر :
أَغَرّ كلون المِلْحِ صَاحِي تُرابه ،
إِذا اسْتَوْ دَقَتْ
حزانُه وضياهيه
قال وأَنشد أبو بكر :
مِنْ سَمُومٍ كأنّها لَفحُ نارٍ ،
◌َسْعْشَعَتْهَا ظَهيرةٌ غَرّاء
ويقال: وَدِيقة غَرّاء شديدة الحرّ؛ قال:
وهاجرة غَرّاء قاسَيْتُ حَرّها
إليك، وجَفْنُ العينِ بالماء سابح ٣
١ قوله ( وضياهبه» هو جمع ضيهب كصيقل، وهو كل قف أو
أو موضع من الجبل تحمى عليه الشمس حتى يشوى عليه ا
لكن الذي في الاساس: سباسبه، وهي جمع سبسب بمعنى الم
١ قوله «بالماء)» رواية الاساس: في الماء.
١٥

غور
غور
الأصمعي: ظهيرة غَرّاء أَي هي بيضاء من شدة
حر الشمس، كما يقال هاجرة ◌َشْهْباء. وغرّة الأسنان:
بياضُها. وغَرَّرَ الغلامُ: طلع أَوّلُ أَسنانه كأَّنه
أَظهر غُرّةَ أَسنانِه أَي بياضها ، وقيل : هو إِذا طلعت
أُولى أسنانه ورأَيت غُرّتَها، وهي أُولى أَسنانه. ويقال:
غَرّرَت تَذِيًّا الغلام إِذا طلعتا أول ما يطلعُ لظهور
بياضهما، والأَغَرُ: الأبيض، وقوم غُرّانِ .
وتقول: هذا غُرّة من غُرَرِ المتاع، وغُرّةُ المتاعِ
خيارُهُ ورأسه، وفلان غُرّةٌ من غُرَرٍ قومه أَي
شريف من أشرافهم . ورجل أَغَرُ: شريف ، والجمع
غُرُ وعُرَّان؛ وأَنشد بيت امرىء القيس:
وأَوْجُهُهم عند المشاهد غُرّان
وهو غرة قومِهِ أَي سيّدهُم ، وهم غُرَرُ قومهم.
وغُرّةُ النبات: رَأْسِه. وتَسَرُّعُ الكَرْمِ إِلى بُسُوقِهِ:
غُرَّتُه؛ وغُرّةُ الكرم: سُرْعةُ ◌ُسوقه. ومُرّةُ
الرجل : وجهُه، وقيل: طلعته ووجهه. وكل شيء
بدا لك من ضوء أَو صُبْح ، فقد بدت لك غُرّته .
ووَجْهٌ غريرٌ: حسن، وجمعه غُرَّان؛ والغِرُ
والغرِيرُ : الشابُ الذي لا تجربة له، والجمع أَغِرّاءِ
وأَغِرّة والأُنثى غِرٌّ وغِرّة وغَريرة؛ وقد غَرِرْتَ
غَرارةٌ ، ورجل غِرٌّ ، بالكسر ، وغَريرٍ أَي غير
مجرّب؛ وقد غَرّ يَغِرُ، بالكسر ، غرارة، والاسم
الغِرّة . الليث: الغِرُ كالغِير والمصدر الغَرارة،
وجارية غِرّة . وفي الحديث: المؤمنُ غِرٌ كَريم
والكافرُ خَبٌّ لَثيم ؛ معناه أنه ليس بذي نكراء،
بالغِرُّ الذي لا يَقْطَن للشرّ ويغفلُ عنه، والخَبُ
ضدِ الغِرّ، وهو الخَدّاعِ الْمُفْسِدِ، ويَجْمَعِ الغِرِّ
أَغْرَارٌ، وجمع الغَرِيرِ أَغْرّاء . وفي حديث ظبيان :
إنّ ملوك حِمْيرِ مَلَكُوا مَعَاقِلَ الأَرض وقرَارَها
ورؤوسَ الْمُلوكِ وغِرارَها. الغِرار والأَعْرارُ جمع
الغِرّ . وفي حديث ابن عمر: إِنتَك ما أَخَذْتَها بَيْضاء
غَريرة ؛ هي الشابة الحديثة التي لم تجرّب الأُمور .
أبو عبيد: الغيرّة الجارية الحديثة السَّنَّ التي لم تجرِّب
الأُمور ولم تكن تعلم ما يعلم النساء من الحُبِّ، وهي
أَيضاً غِرّ ، بغير هاء ؛ قال الشاعر :
إِن الفتاةَ صَغِيرةٌ
غِرٌّ ، فلا يُسْرَى بها
الكسائي: رجل غِرّ وامرأة غِرّ بيّنة الغَرارة ، بالفتح،
من قوم أَغِرّاء ؛ قال : ويقال من الإنسان الغِرّ:
غَرَرْت يا رجل تَغِرُ غَرارة، ومن الغارّ وهو
الغافل: اغْتَرَرْت. ابن الأعرابي: يقال غَرَرْت
بَعْدي تَغِرُ غَرارَةٍ فَأَنت غِرٌ والجارية غِرّ إِذا
تَصابَى. أبو عبيد: الغَريرُ الْمَغْرور والغَرارة من
الغِرّة والغِرَّة من الغارّ والغَرارةُ والْغِرّ واحدٌ؟
الغارّ: الغافل والغِرّة الغفلة، وقد اغْتَرّ )) والاسم
منهما الغيرة . وفي المثل: الغِرّة تَجْلُ الدِّرَّةِ: أَي
الغفلة تجلب الرزق ، حكاه ابن الأعرابي . ويقال : كان
ذلك في غَرارتي وجَدائتي أَي في غِرّني. واعْتَرَ".
أَي أَتاهِ على غِرّه منه . والغْتَرَّ بالشيء: خُدِعِ به .
وعيش غَرِيرٌ: أَبْله لا يُفَرِّع أَهله، والغَرِير
الخُلُق : الحسن . يقال للرجل إذا ساخَ: أَدْبَرَ
غَرِيرُهُ وأَقْبَل هَزيرُهُ أَي قد ساء خلقه ..
والغِرارُ : حدّ الرمح والسيف والسهم . وقال أَبو
حنيفة : الغِراران ناحيتا المِعْبلة خاصة . غيره:
والغِراران تَشْفْرتا السيف وكل شيء له حدٍّ ، فحدُّه
◌ِرِارُه، والجمع أَغِرّة، وغَرُ السيف حدّه؛ ومنه
قولِ هِجْرِس بن كليب حين رأَى قاتِلَ أَبيه: أَما
وسَيْفِي وغَرَّيْهِ أَيَ وحَدّيِه. ولَبِت فلانٍ غِرارَ شهر
أي مكث مقدارَ شهر. ويقال: لَبِت اليومُ غِرارَ
١٦

عود
فور
شهر أي مثالَ شهر أَي ◌ُطُول شهر ، والغِرارُ : النوم
القليل، وقيل : هو القليل من النوم وغيره . وروى
الأوزاعي عن الزهري أنه قال : كانوا لا يَرَون بغرار
النَّوْم بأساً حتى لا يَنْقُض الوضوءَ أَي لا ينقض
قليلُ النوم الوضوءَ. قال الأصمعي: غِرارُ النوم
قلّتُه ؛ قال الفرزدق في مرئية الحجاج :
إِن الرَّزِيّة من ثقيفٍ هالكُ
تَرَّكِ العُيونَ، فَتَوْمُهُن غِرارُ
أَي قليل . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم:
لا غرار في صلاة ولا تسليم؛ أي لا نقصان. قال أبو عبيد:
الغرارُ في الصلاة النقصان في ركوعها وسجودها
وطُهورها وهو أَن لا يَتِمَّ ركوعها وسجودها. قال
أبو عبيد : فمعنى الحديث لا غِرار في صلاة أَي لا
يُنْقَص من ركوعها ولا من سجودها ولا أركانها، كقول
سلْمان: الصلاة مكيال فمَن وَفَّى وُفِّيَ له، ومن
طَفِّفَ فقد علمتم ما قال الله في المُطَفَّفِين؛ قال : وأَما
الغِرَارِ في التسليم فتراه أن يقول له : السَّلامِ عليك ،
فَيَرُدَّ عليه الآخر : وعليكم، ولا يقول وعليكم
السلام؛ هذا من التهذيب . قال ابن سيده : وأَما
الغِرارُ في التّسليم فتراه أَن يقول سَلامٌ عَليكَ أَو يَرُدَّ
فيقول وعليك ولا يقول وعليكم، وقيل: لا غِرَارَ في
الصلاة ولا تَسْليم فيها أي لا قليل من النوم في
الصلاة ولا تسليم أي لا يُسَلّم المصلّي ولا يُسَلَّم
عليه؛ قال ابن الأثير: ويروى بالنصب والجر ، فمن جرّه
كان معطوفاً على الصلاة ، ومن نصبه كان معطوفاً
على الغِرار، ويكون المعنى : لا نَقْصَ ولا تسليمَ
في صلاة لأن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز ؛
وفي حديث آخر: لا تُغَارُّ التحيّةُ أَي لا يُنْقَص
السلامُ . وأَتانا على غرارٍ أَي على عجلة. ولقيته غِراراً
أَي على عجلة، وأَصلِهِ القلَّةُ فِي الرَّوِيّة للعجلة. وما
أَقمت عنده إلا غراراً أَي قليلًا . التهذيب : ويقـ
اغْتَرَوْتُه واسْتَغْرَرْتُه أَي أَنيته على غِرّة أَي .
غفلة، والغِرار : "نُقْصانُ لبن الناقة، وفي لبن
غِرارٌ؛ ومنه غِرارُ النومِ: قِلْتُه. قال أبو بَ
في قولهم: غَرَّ فلانٌ فلاناً: قال بعضهم عرَّضِهِ الهَّ
والبَوارِ، من قولهم: ناقة مُغارً إذا ذهب لبنها لحَّد
أَو لعَلَّة. ويقال: غَرَّ فلان فلاناً معناه نَقَصِهِ ،
الغرار وهو النقصان. ويقال: معنى قولهم غَرَّ فا
فلاناً فعل به ما يشبه القتل والذبح بِغرار الشّغْر
وغَارَّتَ الناقةُ بلبنها تُغَارُّ غِراراً، وهي مُغارً:
لبنها ؛ ومنهم من قال ذلك عند كراهيتها للـ
وإنكارها الخالِبَ . الأزهري: غِرارُ الناقة
◌ُمْرَى فَتَدِرْ فإِن لم يُبَادَرْ دَرُّهَا رَفَعَتْ دَرَّها
لم تَدِرّ حتى تُفِيق. الأصمعي: من أمثالهم في تعجّ
الشيء قبل أَوانِه قولهم: سَبَقَ درُّه غِزَارَه، وم
سَبَقَ سَيْلُه مَطَرَه. ابن السكيت: غارَّت الـ
غراراً إذا ◌َرَّت ، ثم نفرت فرجعت الدَّرّة؛ يقا
ناقة ◌ُغَارٌّ، بالضم ، وتُوق مَغَارُ يا هذا، بفتح !
غير مصروف . ويقال في التحية: لا تغار" أَي
تَنْقُصْ، ولكن قُلْ كما يُقال لكِ أَو رُدَّ، و
أَن ثمرّ بجماعة فتخصّ واحداً، ولِسُوقنَا غِزَارٌ إِذ
يكن لمتاعها نَفاقٌ؛ كله على المثل. وغارَّت السـ
تُغارُ غِراراً: كَسَدَتِ، ودَرَّتِ دَرّةً: نفَقَم
وقول أبي خراش١ :
فعارَرت شيئاً والدَّرِينُ، كأنّما
يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ
قيل : معنى غارَرْت تَلَبَّئْت، وقيل: تنبـ
١ قوله ((وقول أبي خراش الخ)» في شرح القاموس مانه
هكذا ذكره صاحب اللبان هنا، والصواب ذكره في ١
المهملة .
١٧
٠,٠

غرر
غور
ووَلَدَت ثلاثةٌ على غرارٍ واحد أَي بعضُهم في إِنثر قال عوف بن ذروة فاستعمله في سير الإبل :
بعض ليس بينهم جارية . الأصمعي: الغِرارُ الطريقة.
يقال: رميت ثلاثة أَسْهُم على غِرار واحد أَي على
تَجْرَّى واحد. وبنى القومُ بيوتهم على غرارٍ واحدٍ.
والغِرارُ : المثالُ الذي يُضْرَب عليه النصالُ لتصلح.
يقال: ضرَبَ نِصالَه على غِرارٍ واحد ؛ قال الهُذَلي
يصف نصلاً:
سَدِيد العَيْرِ لم يَدْحَضْ عِليهِ الـ
مِرارُ ، فَقِدْحُهِ زَعِلٌ دَرُوُجُ
قوله سديد، بالسين، أي مستقيم . قال ابن بري: البيت
لعمرو بن الداخل ، وقوله سَدِيد العَيْر أَي قاصِد .
والغَيْرِ : الناتئء في وسط الفصل. ولم يَدْحَضْ أَي
لم يَزْلَقْ عليه الغِرار"، وهو المثال الذي يضرب عليه
الفصل فجاء مثل المثال. وزَعِلٌ: نشيط. ودَرُوجٌ:
ذاهِبٌ في الأرض.
والغيرارةُ: الجُوالِقِ، واحدة الغَرائِرِ؛ قال الشاعر:
كأَنّه غرارةٌ مَلَأَى حَتّى
الجوهري: الغرارةُ واحدة الغَرائِرِ التي للتّبْن، قال:
وأَظنّه معرباً. الأصمعي: الغِرارُ أَيضاً غرارُ الحَمامِ
فَرْخَهِ إِذا زَقّه، وقد غرَّتْه تَغُرُّهِ غَرّاً وغِراراً.
قال: وغارَّ القُمْرِيُّ أُنْناه غِراراً إِذَا زِقْها، وغَرْ
الطائرُ فَرْخَه يَغُرُّهُ غِرِ أَراً أَي زقَّه . وفي حديث
معاوية قال : كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يَغُرُّ
عليّاً بالعلم أَي يُلْقِمُهُ إِيّاه . يقال: غَرَّ الطائرُ
فَرْغَهِ أَي زَقَّه . وفي حديث علي ، عليه السلام :
مَنْ يُطِع اللهَ يَغُرّه كما يغُرُّ الغُرابُ مُجَّه أَي
فَرْخَه. وفي حديث ابن عمر وذكر الحسن والحسين،
رضوان الله عليهم أجمعين ، فقال: إنما كانا يُغَرّان
العِلْمَ غَرّاً، والغَرُّ: اسمُ ما زقَّتْه به، وجمعه ◌ُغُرورٌ؛
إِذا احْتَسَى، يومَ هَجِير هائِفٍ ،
غُرورَ عِيدِيّاتِها الْخَوانِفِ
يعني أنه أَجهدها فكأنه احتَسَى تلك الغُرورَ . ويقال:
"ُغُرَّ فلانٌ من العِلْمِ ما لم يُغَرَّ غيرُهُ أَيَ زْقِّ
وعُلِّمُ. وغُرَّ عليه الماءُ وقُرَّ عليه الماء أَي صُبَّ عليه.
وغُرَّ في حوضك أَي ◌ُبَّ فيه. وغَرَّرَ السقاء إِذا
ملأه ؛ قال حميد :
وغَرَّرَه حتى اسْتَدَارَ كَأَننَّه ،
على الفَرْو، ◌ُلْفوفٌ من التُّرْكِ راقِدُ
يريد مَسْك شاةٍ بُسِطَ تحت الوَطْب . التهذيب:
وغَرَرْتُ الأَساقِيَ ملأتها ؛ قال الراجز :
فَظِلْتَ تَسْقِي الماءَ في قِلاتٍ ،
في "قُصُبِ يُغَرُ فِي وَأَباتٍ ،
غَرَّكَ فِي المِرارِ مُعْصَمَاتٍ
القُصْبُ: الأَمْعَاءُ. والوَأْباتُ: الواسعات . قالِ
الأزهري: سمعت أعرابيّاً يقول لآخر ◌ُرَّ فِي سِقائِكَ
وذلك إذا وضعه في الماء وملأه بيده يدفع الماء في فيه
دفعاً بكفه ولا يستفيق حتى يملأه .
الأَزهري: الغُرّ طَيْرٌ سُود بيضُ الرؤوس من طير
الماء، الواحدة غَرَّاء، ذكراً كان أو أنثى . قال ابن
سيده: الغُرُّ ضرب من طير الماء، ووصفه كما وصفناه.
والغُرَّةُ: العبد أَو الأمة كأَنه ◌ُبّر عن الجسم كله
بالغُرّة؛ وقال الراجز :
كلُّ قَتيلٍ فِي كُلَيْبٍ غُرَّ ،
حتى يَنَالِ القَتْلَ آلُ مُرَّ
يقول : كلتُهم ليسوا بكفء لكليب إنما هم بمنزلة العبيد
والإِماء إِن قَتَلْتُهُمْ حتى أَقتل آل ◌ُرَّة فإِنهم
الأكفاء حينئذ . وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أنه
١٨

غور
قَضَى في ولد المغرورِ بغُرَّة؛ هو الرجل يتزوج
امرأة على أنها حرة فتظهر مملوكة فيَغْرَم الزوجُ المولى
الأَمَة ◌ُرَّةَ، عبداً أَو أَمة ، ويرجع بها على من غَرَّهِ
ويكون ولدُه حرّاً. وقال أبو سعيد: الغُرَّة عند
العرب أَنْفَسُ شيءٍ يُمْلك وأَفضلُه ، والفرس ◌ُغْرَّةُ
مال الرجل ، والعبد ◌ُرَُّ ماله، والبعير النجيب ◌ُرَّةُ
مالِهِ ، والأمة الفارِهَةُ من ◌ُغُرَّة المال. وفي حديث
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَن حَمَلَ بن مالك قال
له: إني كنت بين جاريتين لي فضَرَ بَتْ إحداهما
الأُخرى يمِسْطَحٍ فألقت جَنِيناً ميتاً وماتت، فَقَضَى
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بديّةِ المقتولة على
عاقلة القاتلة، وجَعَلَ فِي الْجَنِين ◌ُرَّةً، عبداً أَو أَمة.
وأَصل الغُرَّة البياض الذي يكون في وجه الفرس
وكأنه ◌ُبّر عن الجسم كله بالغُرَّة. قال أبو منصور:
ولم يقصد النبي ، صلى الله عليه وسلم، في جعله في الجنين
◌ُغرَّةً إِلا جنباً واحداً من أجناس الحيوان بعينه
فقال: عبداً أَو أَمة. وغُرَّةُ المال: أَفضله. وغُرَّةُ
القوم: سيدهم. وروي عن أبي عمرو بن العلاء أَنه قال
في تفسير الغُرّة الجنين، قال: الغُرّة ◌َبْدٌ أَبيض أو
أَمَةٌ بيضاء. وفي التهذيب : لا تكون إِلا بيضَ
الرقيق . قال ابن الأثير: ولا يُقْبَل في الدية عبدٌ
أسود ولا جارية سوداء . قال: وليس ذلك شرطاً عند
الفقهاء، وإِنما الغُرّة عندهم ما بلغ ثمنُها مُشْر الدية من
العبيد والإماء . التهذيب وتفسير الفقهاء: إن الغرة من
العبيد الذي يكون ثمنُه ◌ُشْرَ الدية. قال: وإِنما تجب
الغُرّة في الجنين إِذا سقط ميتاً، فإِن سقط حيّاً ثم
مات ففيه الدية كاملة . وقد جاء في بعض روايات
الحديث : بعُرّة عبد أَو أَمةِ أَو فَرَسٍ أَو بَغْلٍ،
وقيل : إِن الفَرْس والبَغْل غلط من الراوي . وفي
حديث ذي الجَوْسَن: ما كُنْتُ لِأَقْضِيَة اليوم
بعُرّة؛ ستّي الفرس في هذا الحديث غُرّة، وأَ؟
ما يطلق على العبد والأمة، ويجوز أن يكون أو
بالغُرّة النَّفِيسَ من كل شيء ، فيكون التقدير.
كنت لأَقْضِيَة بالشيء النفيس المرغوب فيه ..
الحديث: إِيّاكم ومُشَارّةَ النّاس فإنها تَدْفِنُ الغُر
وتُظْهِرُ العُرّةَ؛ الغُرّة ههنا: الحَسَنُ والعـ
الصالح، شبه بغُرّة الفرس. وكلُّ شيء ترْفَعَ قِيم
فهو ◌ُرّة. وقوله في الحديث: عَلَيْكُم بالأبْـ
فإِنْهُنَّ أَغْرُ غْرَّةٌ، يحتمل أن يكون من
البياض وصفاء اللون، ويحتمل أن يكون من جـ
الخلق والعِشْرة؛ ويؤيده الحديث الآخر: عَلَّبة
بالأَبْكار فإِنّهُنّ أَغَرُ أَخْلاقاً، أَي إِنهن أَبْعَدُ.
فطْنَةِ الشرّ ومعرفته من الغِرّة الغفلة.
وكلُّ كَسْرٍ مُتَتَنّ في ثوب أَو جِلْدٍ: غَرْ؟ق
قد رَجَعَ المُلْك لمُسْتَقَرّه
ولانَ جِلْدُ الأرضِ بعد غَرّه
وجمعه ◌ُزِور ؛ قال أبو النجم :
حتى إِذا ما طارَ مِنْ خَبِيرِها ،
عن جُدَدٍ صُفْرٍ ، وعن ◌ُرورِها
الواحد غَرّ، بالفتح ؛ ومنه قولهم: طَوَيْت الدـ
على غَرَّه أَي على كَسْرِهِ الأَول. قال الأصمـ
حدثني رجل عن رؤبة أَنه ◌ُرِضَ عليه ثوبٌ فنظر
وقَلَّبَه ثم قال: اطْوِهِ على غَرّه . والغُرور
الفخذين : كالأخاديد بين الحصائل . وغُر ورٌ القا
خطوط ما تَثَنَّى منها. وغَرُ الظهر: تَنِيُ المـ
قال :
كَأَنَّ غَرَّ مَتْنِهِ، إِذَ تَجْنُبُه ،
سَيْرُ صَنَاعٍ فِي حَرِيرٍ تَكْلُبُه
قال الليث: الغَرُّ الكَسْرُ في الجلد مِن البسـ
١٩

غور
غور
والغرّ تكسُّر الجلد، وجمعه غرور، وكذلك
"ُضونُ الجَلْد ◌ُرُور. الأصمعي: الغُرورُ مَكاسِرٌ
الجلد . وفي حديث عائشة تصِفُ أَباها ، رضي الله
عنهما ، فقالت: وَدَّ نَشْرَ الإسلام على غَرِّه أَي
طَيِّه وكَسْرِهِ. يقال: أَطْوِ الثَّوْبَ على غَرِّه
الأول كما كان مَطْوِيّاً؛ أرادت تَدْبيرَه أَمرَ الردة
ومُقَابَلة دَائِها بدَوائِها. وغرورُ الذراعين: الأَثْنَاءُ
التي بين حِبالِهما. والغَرُّ: الشَّقُ فِي الأَرض. والغَرُ:
◌َهْرٌ دقيق في الأرض، وقال ابن الأعرابي: هو النهر،
ولم يُعَيِّن الدَّقِيقَ ولا غيره؛ وأَنشد:
سَقِيّة عَرّ في الحِجالِ دَمُوج
هكذا في المحكم ؛ وأورده الأزهري ، قال: وأَنشدني
ابن الأعرابي في صفة جارية:
سقيّة غَرّ في الحِجال دَمُوج
وقال: يعني أنها تخْدَمُ ولا تخْدُمُ. ابن الأعرابي:
الغَرُّ النهر الصغير، وجمعه ◌ُرُورِ، والغُرور: شَرَّكُ
الطريق ، كلُّ ◌ُرْقة منها غَرِّ ؛ ومن هذا قيل :
اطْوِ الكتابَ والثوبَ على غَرّه وخِنْتِهِ أَي على
كَسْره ؛ وقال ابن السكيت في تفسير قوله :
كأَنّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذ ◌َجْنُبُهْ
غَرُ المتن: طريقه. يقول ذُكَيْن: طريقتُه تَبْرُق
كأنها سَيْرٌ في خَرِيزِ، والكَلْبُ: أَن يُبَقَّى
السَّيْرُ في القرية وهي تُخْرَرَ فَتُدْخِل الجاريةُ
يدها وتجعل معها عقبة أو شعرة فتدخلها من تحت
السير ثم تخرق خرقاً بالإِسْفَى فتخرج رأس الشعرة
مِنْه، فإِذا خرج رأسها جَذَبَتْها فَاسْتَخْرَجَت
لَسَّيْرَ . وقال أبو حنيفة: الغَرّانِ خَطّانِ يكونان
في أصل العَيْر من جانبيه ؛ قال ابن مقروم وذكر
سائداً:
فَأَرْسَلَ نافِذَ الغَرِّيْن حَشْراً ،
فخيَّبَه من الوَتّرِ انْقِطَاعُ
والغرّاء : نبت لا ينبت إِلّ في الأجارع وسهولةٍ
الأَرض ووَرَقُها نافِهٌ وعودها كذلك يُشْبِه عود
القَضْبِ إِلّ أَنه أُطَيْلِس، وهي شجرة صدق وزهرتها
شديدة البياض طيبة الريح ؛ قال أبو حنيفة: ◌ُحبّها
المال كله وتَطِيب عليها أَلْبَانُها . قال: والغُرَّيْراء
كالغَرّاء ، قال ابن سيده: وإِنما ذكرنا الغُرَيْراء
لأن العرب تستعمله مصغراً كثيراً .
والغِرْغِرُ: من عشب الربيع، وهو محمود، ولا ينبت
إلا في الجبل له ورق نحو ورق الخُزامى وزهرته
خضراء ؛ قال الراعي :
كَأَن القَتُودَ على قارِحٍ ،
أَطاعِ الرَّبِيعَ له الغِرْغِرُ
أَراد: أَطاع زمن الربيع، واحدته غِرْ غِرة. والغِرْ غِرِ،
بالكسر: دجاج الحبشة وتكون مُصِلّةً لاغتذاءها
بالعَذِرةِ وَ الأَقْذار، أَو الدجاجُ البرّي ، الواحدة
غِرْغرة؛ وأنشد أبو عمرو ؟
أَلُفُهُمْ بِالسَّيْفِْ من كلِّ جانبٍ ،
كما لَفَت العِقْبَانُ حِجْلی وغِرِغِرَا
حِجْلِى: جمع الحَجَلِ، وذكر الأزهري قوماً أَبادهم.
الله فجعل عِنَبَهم الأراك ورُمَّانَهم المَظَ ودَجاجهم.
الغِرْغِرُّ.
والغَرْغَرَةُ والتَّغَرْغُر بالماء في الخَلْقِ: أَن يتردد
فيه ولا يُسيغه. والغَرُورُ: ما يُتَغَرْغَرُ به من
الأدوية، مثل قولهم. لَعُوقَ ولَدُودَ وَسَعُوط.
وغَرْ غَر فلانٌ بالدواء وتَغَرْغَرَ غَرْغَرةُ وتَغَرْ غُراً.
ونَغَرْغَرَت عيناه: تردَّدِ فيهما الدمع. وغَرَّ وَغَرْغَرَ :
٢