Indexed OCR Text

Pages 301-320

دیر
الدّيْرِ. ابن سيده: الدّيْرُ خان النصارى؛ وفي
التهذيب: خَيْرُ النصارى، والجميع أدرارٌ، وصاحبه الذي
يسكنه ويعمره دَيَّارٌ ودَيْرَانِيٌ، نسب على غير قياس.
قال ابن سيده: وإِنما قلنا إنه من الياء وإِن كان دور
أَكْثَرَ وأوسع لأن الياء قد تصرفت في جمعه وفي
بناء فَعَالٍ، ولم نقل إنها معاقبة لأن ذلك لو كان
لكان حَرِيًّا أن يسمع في وجه من وجوه تصاريفه.
ابن الأعرابي: يقال للرجل إذا رأس أصحابه
هو
رأس الدّيْرِ.
فصل الذال المعجبة
أو: ذَئِرَ الرجلُ: فَرِعَ. وذَكْرَ دَأَراً، فهو
ذَثْرٌ : غضب ؛ قال عبيد بن الأبرص:
لما أَتانِي عَنِ تَمِيمٍ أَنْهُمْ
ذَئِرُوا لَقَتْلَى عامِرٍٍ ، وتَغَضَّبُوا
يعني نَفَرُوا من ذلك وأَنكروه ، ويقال :
أَنِغوا من ذلك، ويقال: إِن ◌ُشؤونك لَذَيْرَةٌ.
وَقَدِ ذَثِرَةٌ أَي كرمه وانصرف عنه. ابن
الأعرابي: الذّائِرُ الغضبان. والذَّائِرُ: النَّفُور.
والذّائِرُ: الأَنْفُ. الليث: ذَيْرَ إِذا اغتاظ على
عدوّه واستعدّ لَمُوَاثَبَتِهِ، وأَدْأَرَهُ عليه: أَغْضَبَهُ
وقَلَبه ؛ أبو عبيد: ولم يكفه ذلك حتى أَبدله فقال:
أَذْرَأَني، وهو خطأ. أبو زيد: أَذْأَرْتُ الرجلَ
بصاحبه إِذْ آراً أَي حَرَّشْتُهُ وأَولعته بِهِ. وقد ذَّيْرَ
عليه حين أَدْ أَرْتُ أَي اجْتَرَأَ عليه. وأَدْ أَرَهُ الشيء:
أَلْجَأَّهُ. وَأَذْ أَرَهُ بصاحبه: أَغراه. وذَكْرَ بذلك
الأمر "دَأَراً: ضَرِيَ به واعتاده. وذَّيْرَتِ المرأةُ
على بعلها، وهي دَائِرٌ: تَشْرَتْ وقَغَيْرَ خُلُقُها.
وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما نهى
عن ضرب النساء ذئرن على أزواجهنّ؛ قال:
الأصمعي: أَي نَفَرْنَ ونَشَزْنَ واجْتَرَأْنَ؛ يقال
منه: امرأة ذَيْرٌ على مثال فَعِلٍ. وفي الصحاح
امرَأَةٍ ذَائِرٌ على فاعِلٍ مِثْلُ الرجلِ. يقال: ذَلِر ◌َتِ
المرأةُ تَذْأَرُ، فهي ذَيْرٌ ودائر أَي ناشز؛ وكذلك
الرجل. وأَدْأَرَهُ: جَرَّأَهُ؛ ومنه قول أَكْثَمَ بن
صَيْفِيٍ : سُوءُ حَمْلِ الفَافَةِ يُحْرِضُ الْحَسَبَ
ويُذْثِرُ الْعَدُوَّ؛ يُخْرِضُهُ: يُسْقِطُه. وذَاءَرَتِ
الناقةُ، وهي مُذائِرٌ: ساءَ خُلُقها، وقيل: هي التي
تَرْأَمُ بَأَنفها ولا يَصْدُقُ حُبُّها. أبو عبيد: دَاءَرَتِ
الناقةُ على فاعَلَتْ، فهي مُذائِرٌ إِذا ساء خلقها،
وكذلك المرأة إِذا نَشَرَتْ؛ قال الخطيئة : دارَتْ
بأنفها ، من هذا، فخففه، وقيل: التي تَنْفِرُ عن الولد
ساعةَ تَضَعُهُ.
والذّارُ: سِرْقِينٌ مختلط بتراب يطلى على أطباء الناقة
لئلا يَرْضَعَّها الفصيلُ ، وقد دَأَرَها .
ذبر: الذَّبْرُ: الكتابة مثل الزّبْرِ ذَبَرَ الكتابَ
يَذْبُرُهُ ويَذْبِرُهُ ذَبْراً وذَبْرَه، كلاهما: كتبه؟
وأَنشد الأصمعي لأبي ذؤيب :
عَزَقْتُ الدِّيارَ كَرَقْمِ الدَّوَا
ةِ، يَذْبُرُها الكاتِبُ الجِمْيَري
وقيل: نَقَطَهُ، وقيل: قرأَهَ قِراءةَ خَفِيَّةَ،
وقيل : الذّبْرُ كل قراءة خفية، كل ذلك بلغة هذيل
قال صخر الفيّ
فيها كِتابُ ذَبْرٌ لِمُقْتَرِيٍ،
يَعْرِفُه أَلْبُهُمْ وَمَنْ حَشْدُوا
"ذَبْرٌ: بَيْنَ، أَواد كتاباً مذبوراً فوضع المصدر
موضع المفعول. وأَلْبُهُمْ: من كان هواه معهم
٢٠١

ذبر
ذخر
تقول: بنو فلان أَلْبٌ واحد. وحَشَدُوا أَي جمعوا.
ابن الأعرابي في قول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَهل
الجنة خمسة أصناف : منهم الذي لا ذَبْرَ له أي لا نطق
له ولا لسان له يتكلم به من ضعفه، من قولك: ذَبَرْتُ
الكتاب أي قرأته. قال: وزَبَرْتُه أَي كتبته، ففرق
بين دَبَرَ وزَبَرَ. والذَّبْرُ في الأصل: القراءة.
وكتاب ذَبِرٌ : سهلُ القراءةٍ؛ وقيل : المعنى لا فهم
له من ذَبَرْتُ الكتابَ إِذا فَهِمْتَه وأتقنته، ویروی
بالزاي وسيجيء. الأصمعي: الذَّارُ الكُتُبُ، واحدها
ذَبْرٌ ؛ قال ذو الرمة :
أَقُولُ لِنَفْسِي، واقِفاً عند مُشْرِفٍ،
على عَرَصَاتٍ كالذّارِ التَّوَاطِقِ
وبعض يقول: ذَبَرَ كَتَبَ، ويقال: ذَبَرَ يَذْبُرُ
إذا نظر فأحسن النظر . وفي حديث ابن جُدْعانَ :
أَنا مُذايِرٌ أَي ذاهب، والتفسير في الحديث. وثوبٌ
مُذَبَّرٌ : مُنَبْنَمٌ ؛ بمانية .
والذُّبُور: العِلِمُ والفِقْهُ بالشيء، وَذَبَرَ الْخَبَرَ: فهِمه.
ثعلب: الذَّابِرُ المُتْقِنُ للعلم. يقال: ذَبَرَه يَذْبُرُه؟
ومنه الخبر : كان معاذ يَذْبُرُه عن رسول الله ، صلى
الله عليه وسلم ، أَي يتقنه ذَبْراً وذَبَارَةً . ويقال :
ما أَرْصَنَ خَبَارَتَهُ. ابن الأعرابي: ذَبَرَ أَتقن
وذَبَرَ غَضِبَ والذَّابِرُ المتقن، ويروى بالدال وقد
تقدم . وفي حديث النجاشي: ما أُحِبُ أَن لي ذَبْراً
من ذهب أي جبلًا بلغتهم ، ويروى بالدال وقد
تقدم .
ذحر : قال الأزهري : لم أَجده مستعملًا. في شيء من
كلامهم.
ذخر: ذَخَرَ الشيءَ يَذْخُرُهُ دُخْراً وادَخَرَهُ
اذ خاراً: اختاره، وقيل: اتخذه، وكذلك اذخر ته،
وهو افتعلت. وفي حديث الضحية: كُلُوا واذَخِرُوا
وأَصله إذْ تَخَرَهُ فتقلت التاء التي للافتعال مع الذالـ
فقلبت ذالاً وأدغمت فيها الذال الأصلية فصارت ذالـ
مشدّدة، ومثله الاذكار من الذّكر. وقال الزجاج
في قوله تعالى: قَدَّخِرُونَ في بيوتكم؛ أَصلـ
تَذْتَخِرُون لأن الذال حرف مجهور لا يمكن النفس
أَن يجري معه لشدة اعتماده في مكانه والتاء مهموسة
فأبدل من مخرج التاء حرف مجهود يشبه الذال
جهرها وهو الدال فصار تَدَّخِرُون، وأَصل الإدغام
أَن تدغم الأول في الثاني. قال: ومن العرب مر
يقول تَذَّخِرُون، بذال مشدّدة ، وهو جائـ
والأول أكثر .
والذَّخِيرَةُ: واحدة الذَّخَائِرِ، وهي ما ادُخِرٍ ؛ قال
لَعَمْرُكَ! ما مالُ الفَتَّى بِذَخِيرَةٍ،
ولكنَّ إِخْوانَ الصَّفَاءِ الذَّخائِرُ.
وكذلك الذُّخْرُ، والجمع أَذْخارٌ. وَدَخَرَ لنفسـ
حديثاً حَسَناً: أَبقاه، وهو مَثَلٌ بذلك. وفي حديثـ
أصحاب المائدة: أُمِرُوا أَن لا يَدَّخِرُوا فَادَ خَرُوا
قال ابن الأثير : هكذا ينطق بها ، بالدال المهملة
وأَصلِ الادخارِ انْتِخارٌ، وهو افتعال من الذّخْرِ
ويقال: اذْتَخَرَ بَذْتَخِرُ فَهو مُذْتَخِرٌ، فلـ
أَرادوا أَن يُدْغِمُوا لِيَخِفَ النطق قلبوا التاء إِلى.
يقاربها من الحروف، وهو الدال المهملة ، لأنها مـ
مخرج واحد فصارت اللفظة مُذْدَخِرٌ بذال ودال
ولهم فيه حينئذٍ مذهبان: أحدهما، وهو الأكثر
أن تقلب الذال المعجمة دالاً مشددة، والثاني، وهـ
الأقل ، أن تقلب الدال المهملة ذالاً وتدغم فيها فتصـ
دالاً مشدّدة معجبة ، وهذا العمل مطرد في أمثاله فى
اذَّكَرَ وَاذَّكَرَ ، واتَّغَرَ واثَّغَرَ .
والْمَذْخَرُ: العَفِجُ.
٣٠٢

ذور
ذخر
والإِذْخِرُ: حشيش طيب الريح أطول من الشَّيْلِ
ينبت على نبتة الكَوْلانِ، واحدتها إِذْخِرَةٌ، وهي
سْجرة صغيرة ؛ قال أبو حنيفة: الإذْخِرُ له أصل
◌ُنْدَفِنٌ دِقاقٌ دَفِرُ الريح، وهو مثل أَسَلٍ
الكُولان إلا أنه أَعرض وأَصغر كُعُوباً، وله ثمرة
كأَنها مَكَاسِحُ القَصَبِ إلا أنها أَرق وأَصغر ، وهو
يشبه في نباته الغَرَزَ، يطحن فيدخل في الطيب، وهي
تثبت في الحُزُونِ والشُّهُول وقلما تنبت الإِذْخِرَةُ
منفردة ؛ ولذلك قال أبو كبير :
وأَخُو الإِباءَةِ، إِذْ رَأَى خُلأَنَهُ،
تَلَّى شِفَاعاً حَوْلَهُ كالإِذْخِرِ
قال: وإِذا جَفْ الإِدْخِرُ ابْيَضَّ؛ قال الشاعر
وذَكَرَ جَدْباً:
إِذا فَلَعَاتُ بَطْنِ الْحَشْرَجِ آَمْسَتْ
جَدِيباتِ المَسَارِحِ والمَواحِ ،
تَدَى الرِّيحُ إِذْخِرَ هُنَّ ◌ُشْهْباً،
وتُودِيَ في المجالِسِ بالقِدَاحِ
احتاج إلى وصل همزة أمست فوصلها . وفي حديث
الفتح وتحريم مكة: فقال العباسُ إِلّ الإِذْخِرَ فإِنه
لبيوتنا وقبورنا ؛ الإذخر ، بكسر الهمزة : حشيشة
طيبة الرائحة يسقف بها البيوت فوق الخشب، وهمزتها
زائدة. وفي الحديث في صفة مكة: وأَعْذَقَ إِذْخِرُها
أَي صار له أَعْذاقٌ. وفي الحديث ذِكْرُ ثمر دَخِيرَةَ؛
هو نوع من التمر معروف ؛ وقول الراعي :
فلما. سَقَيْناها العَكِيسَ تَمَذَّحَتْ
مَذَاخِرُهَا، وازْدَادَ رَسْحاً وَرِيدُها
يعني أجوافها وأمعاءها، ويروى خواصرها. الأصمعي:
المذاخر أسفل البطن. يقال: فلان مَلأُ مَذاخِرَهُ
قد
إذا ملأً أَسافل بطنه. ويقال للدابة إذا شبعت
مَلَأَتْ مَذَاخِرَما؛ قال الراعي.
حتى إذا قَتَّلَتْ أَدْنَى الْغَلِيلِ، ولم
تَمْلأُ مَذَاخِرَهَا لِلرِّيّ والصَّدَرِ
أَبو عمرو: الذاخر السمين. أَبو عبيدة: فرسٌّ مُذَّخَرٌ
وهو المُبَقَّى لُحُضْرِهِ. قال: ومن المُذَّخَرَ المِسْواطُ،
وهو الذي لا يُعْطِي ما عنده إلا بالسَّوْطِ، والأنثى
مُذَّخَرَةٌ. وفي الحديث : حتى إذا كنا بِئَنِيَّةِ
أَذَاخِرٍ ؛ هي موضع بين مكة والمدينة، وكأنها مسماة
يجمع الإذخير.
ذور: دَرَّ الشيءَ يَذُرُه: أَخذه بأَطراف أصابعه ثم نثره
على الشيء. وذَرَّ الشيءَ يَذُرُّهُ إِذا بَدَّدَهُ، وَذُرَّ
إِذا بُدِّدَ . وفي حديث عمر، رضي الله عنه: ذُرّي
أَحِرَّ كِ أَي ذُرِّي الدقيق في القِدْزِ لأعمل لك
حَزِيرَةٌ، والذَّرُ: مصدر ذَرَرْتُ، وهو أَخذك الشيء
بأطراف أصابعك تَذُرُ ذَرَّ الملح المسحوق على الطعام.
وذَرَرْتُ الحَبَّ والملحِ والدواء أَذْرُه ذَرّاً:
فرَّقَتَه؛ ومِنه الذَّرِيرَةُ والذَّرُورُ، بالفتح، لغة في
الذَّرِيرَة ، وتجمع على أَذِرَّةٍ ؛ وقد استعاره بعض
الشعراء للعَرضِ تشبيهاً له بالجوهر فقال :
سَقَقْتِ القَلْبَ ثم ذَوَرْتِ فِيه
هَوَاكِ، فَلِيمَ فَالْتَأْمَ القُطُورُ
ليم هنا إما أن يكون مغيراً من لُثِمَ، وإما أن
يكون فُعِلَ من اللَّوْمِ لأن القلب إذا ثُهِيَ كان
حقيقاً أن ينتهي. والذَّرُورُ: مَا ذَرَرْتَ. والذّرَارَةُ
ما تناثر من الشيء المذْرُورِ. والذَّرِيرَةُ: ما انْتُحِتَ
من قصَبِ الطَّيْبِ. والذَّرِيرَةُ: فُتَاتٌ من قَصَبٍ
الطيب الذي يُجاءُ به من بلد الهند يشبه قصَبَ النُّشْابِ.
٣٠٣

ذر و
ذوو
وفي حديث عائشة: طَيِّبْتُ رسول الله، صلى الله
عليه وسلم، لإحرامه بذَرِيرَةٍ ؛ قال : هو نوع من
الطيب مجموع من أخلاط . وفي حديث النخعي :
يُنْثَرُ على قميص الميتِ الذَّرِيرَةُ؛ قيل: هي فُتَاتُ
قَصَبِ مَّا كان لتُشَّبٍ وغيره؛ قال ابن الأثير:
هكذا جاء في كتاب أبي موسى. والذَّرُورُ ، بالفتح:
ما يُذَرُ في العين وعلى القَرْحِ من دواء يابس. وفي
الحديث : تَكْتَحِلُ المُحِدُ بالذَّرُوُرِ ؛ يقال :
دَرَرْتُ عينَه إِذا داويتها به. وذَرَّ عينه بالذّرُوُرِ
يَذُرُّها ذوّاً: كَحَلَهَا.
والذّرُّ: صِغارُ النَّمل، واحدته ذرّةٌ؛ قال ثعلب:
إن مائة منها وزن حبة من شعير فكأنها جزء من مائة،
وقيل : الذَّرَّةُ ليس لها وزن، ويراد بها ما يُرَى في
شعاع الشمس الداخلِ في النافذة ؛ ومنه سي الرجل
"ذَرّاً وكني بأَبِي ذرّ. وفي حديث جبير بن مُطْعِمٍ:
رأَيت يوم حنين شيئاً أسود ينزل من السماء فوقع إلى
الأرض فَدَبَّ مثل الذَّرِّ وهزم الله المشركين؛ الذّرُ:
النمل الأحمر الصغير، واحدتها ذَرَّةٌ. وفي حديث ابن
عباس : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن قتل
النحلةُ والنملة والصُّرَدِ والْهُدْهُدِ ؛ قال إبراهيم
الحَرْبِيُ: إِنما نهى عن قتلهن لأَنهن لا يؤذين الناس،
وهي أقل الطيور والدواب ضرراً على الناس مما يتأذى
الناس به من الطيور كالغراب وغيره ؛ قيل له: فالنملة
إذا عضت تقتل ؛ قال : النملة لا تَعَضُّ إِما يَعَضُ
الذَّرُّ؛ قيل له: إذا عَضَّت الذَّرَّةُ تقبل؛ قال:
إذا آذتك فاقتلها، قال: والنملة هي التي لها قوائم
تكون في البراري والخربات، وهذه التي يتأذى الناس
بها هي الذرة.
وذَّرَّ الله الخلقَ في الأرض: نَشَرَهُمْ، والذُّرِّيَّةُ
فُعْلِيَّةٌ منه، وهي منسوبة إلى الذَّرّ الذي هو النمل
الصغار، وكان قياسه ذَرِّيَّةٌ، بفتح الذال، لكـ
نَسِبٌ سَاذ لم يجىء إلاّ مضوم الأول. وقوله تعالى
وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ من بني آدم من ظهورهم ذُرِّيَّاتِه
وَذُرِّيَّةُ الرجل: وَلَدُهُ، والجمع الذَّرَارِ
وَالذُّرِّيَّاتُ. وفي التنزيل العزيز: "ُذُرِّيَّةَ بعضُها .
١ بعض؛ قال: أجمع القرّاء على ترك الهمز في الذرّيـ
وقال يونس : أَهل مكة يخالفون غيرهم من العر
فيهمزون النبيَّ والبَرِيَّةَ والذُّرِّية من ذَرَأَ الله الخل
أي خلقهم. وقال أبو إسحق النجوي: الذُّرِّيّةُ :
مهوز ، قال : ومعنى قوله : وإِذا أَخذ ربك من :
آدم من ظهورهم ذرِّيَّاتهم؛ أَن الله أَخرج الخلق.
صلب آدم كالذَّرّ حين أشهدهم على أنفسهم: أَلَسْـ
بريكم ? قالوا: بلى، شهدوا بذلك؛ وقال بعض النحويير
أَصلها ذرُّورَة"، هي فُعْلُولَة"، ولكن التضعيف
كثر أبدل من الراء الأخيرة ياء فصارت ذُرُّوية ،
أُدغبت الواو في الياء فِصارت ذُرِّيَّة، قال: وقو
من قال إنه فُعْلِيَّةِ أَقيس وأَجود عند النحويين. وقـ
الليث: ذُرِّيَّةُ فُعْلِيَّةٌ، كما قالوا مُرِّيَّةٌ، والأصل.
السّر وهو النكاح . وفي الحديث: أنه رأَى ابر
مقتولة فقال: ما كانت هذه تُقاتِلُ، الحَقْ خالداً فقـ
له : لا تَقْتُلْ ذَرْيَّةٌ ولا تعِيفاً، الذرية: اسم يمجـ
نسل الإنسان من ذكر وأنثى، وأصلها الهمز لكنـ
حذفوه فلم يستعملوها إِلاّ غير مهموزة ، وقيل : أَصا
من الذَّرّ بمعنى التفريق لأَن الله تعالى ذَرَّهُمْ
الأرض، والمراد بها في هذا الحديث النساء لأجل المر
المقتولة؛ ومنه حديث عمر: حُجُّوا بالذّرِّية
تَأْكَلُوا أَرزاقها وتَذَرُوا أَرْباقَها فِي أَعْنَاقِها أَ
◌ُحُجُّوا بالنساء؛ وضرب الأرباقَ، وهي القلائد
مثلًا لما قلْدَتْ أَعناقُها من وجوب الحج، وقيل
كنى بها عن الأوزارِ.
٣٠٤

ذور
ذرو
وذَرَّيُّ السيف: فِرِنْدُهُ وماؤه يُشَبَّهَانِ في الصفاء
يَحَدَبّ النمل والذّرّ؛ قال عبد الله بن سَبْرَة":
كلِّ يَنُوءُ بماضِي الحَدِّ ذِي ◌ُنْطَبٍ،
جَلَّى الصَّاقِلُ عنِ ذَرِيُّه الطَّبَعَا
ویروی :
جَلا الصَّاقِلُ عن ذرّيه الطبعًا:
يعني عن فِرِنْدِه ؛ ويروى : عنَ دُرِّيَّهِ الطبعا يعني
تلألؤه ؛ و کذلك یروی بیت درید على وجهين :
وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ اليومِ مَصْدَقاً،
وطولُ السُّرَى ذَرّيّ ◌َضْبٍ مُهَنْدٍ
إنما عنى ما ذكرناه من الفرند. ويروى: دُرِّيَّ عَضْب.
أَي تلألؤه وإشراقه كأنه منسوب إلى الدُّرِّ أَو إلى
الكوكب الدُّرِّيّ. قال الأزهري: معنى البيت
يقول إِن أَضَرَّ به شِدَّةُ اليوم أَخرج منه مَصْدَقاً
وصبراً وتهلل وجهه كأنه ذَرِّيُّ سيف. ويقال:
ما أَبْيَنَ ذرِّيَّ سيفه؛ نسب إلى الذَّر".
وذَرَّتِ الشمسُ تَذُرُ ذُرُوراً، بالضم: طلعت
وظهرت ، وقيل : هو أَوّل طلوعها وشروقها أَوّلَ
ما يسقط ضَوْؤُها على الأرض والشجر ، وكذلك
البقل والنبت، وذَرَّ يَذُرُ إِذا تَخَدَّدَ؛ وَذَرَّتٍ
الأَرضُ النبتَ "ذرًا؛ ومنه قول الساجع في مطر:
وثَرْدُ يَذُرُ بَقْلُه، ولا يُقَرِّحُ أَصِلُهُ؛ يعني بالثّرْدِ
المطرّ الضعيفَ. ابن الأعرابي: يقال أَصابنا مطر ذوّ
بَقْلُهُ يَذُرُ إِذا طلع وظهر ؛ وذلك أنه يَذُرُ من
أَدنى مطر وإِنما يَذُرُّ البقلُ من مطر قَدْرٍ وَضَحٍ
الْكَفُّ ولا يُقَرِّحُ البقلُ إِلاَّ من قَدْرِ الذراع .
أبو زيد: ذَرَّ البقلُ إِذا طلع من الأرض . ويقال:
ذَرّ الرجلُ يَذُرُ إِذا نِشَابَ مُقَدَّمُ رأسه.
والذَّرَّارُ: الغَضَبُ والإنكارُ؛ عن ثعلب، وأنشد.
لكثير :
وَفيها، عَلى أَنَّ الفُؤَادَ يُحِيُّهَا ،
صُدُودٌ، إِذا لاقَيْتُها، وذِرَارُ
الفراء: ذَارَّت الناقةُ تَذَارُ مُذَارَّةٌ وذِرَاراً أَي
سَاءَ مُخْلُقُها، وهي مُذَارً، وهي في معنى العَلُوقِ
والمُذَائِرِ ؛ قال : ومنه قول الخطيئة :
وكنتُكَذَاتِ الْبَعْلِ ذَارَتِ بأَنْفِها،
فين ذاكَ تَبْغِي غَيْرَهِ وتُهاجِرُهُ
إلا أنه خففه للضرورة . قال أبو زيد: في فلان ذِرارٌ
أَي إعراضٌ غضباً كَذِرَارِ الناقة . قال ابن بري:
بيت الخطيئة شاهد على دَارَت الناقةُ بأَنفها إذا عطفت
على ولد غيرها ، وأَصله ذَارَّتْ فخففه، وهو دَارَتْ
بأنفها ، والبيت :
وكنتُ كذاتِ البَوّ دَارَتْ يأَنفِها ،
فمن ذاكَ تَبْغِي بُعْدَهِ وَتُهَاجِرُ:
قال ذلك يهجو به الزّبْرِ قانَ ويمدح آلَ تَشْمَّاسٍ بن
لاي ؛ ألا تراه يقول بعد هذا :
فَدَعْ عَنْكَ تَشْمَّاسَ بْنَ لأي، فإنهم
مَوالِيكَ، أَوْ كَائِرْ بهم مَنْ تُكَائِرُ:
وقد قيل في ذارَتْ غيرُ ما ذكره الجوهري ، وهو
أن يكون أَصله ذَاءَرَتْ، ومنه قيل لهذه المرأة
مُذَائِرٌ، وهي التي تَرْأَمُ بأَنفها ولا يَصْدُّقُ حُبُّها
فهي تَنْفِرُ عنه. واليَوُ: جِلْدُ الحُوَّارِ يُحْشَى تماماً
ويُقَامُ حَوْلَ الناقةِ لِنَدِرَّ عليه.
وذَرُ: اسم
والذَّرْذَرَةُ: تفريقك الشيء وتَبْدِ يدُكَ إياه .
وذَرْدَّارٌ : لقب رجل من العرب.
٣٠٥
٤

ذھر
ذفر
ذعر: الذُّعْرُ، بالضمِ: الْخَوْفُ والفَزَعُ، وهو
الاسم. ذَعَرَهُ يَذْعَرُهُ ذَعْراً فانْذعَرَ، وهو
مُنْذَعِرٌ، وَأَدْعَرَ"، كلاهما: أَفزعه وصيره إلى
الذّعْرِ ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
ومِثْل الذي لاقيتَ، إِن كنت صادقاً،
من الشرّ يوماً من خَلِيلِكَ أَدْعَرَا
وقال الشاعر :
غَيْرَان ◌َشْمَّصَهُ الوُسَاةُ فَأَذْعَرُوا
وَحْشاً عليكَ، وَجَدْتَّهُنَّ سُكُونَا
وفي حديث حذيفة قال له ليلة الأحزاب : قُمْ فَأْتٍ
القوم ولا تَذْعَرْهُمْ عليّ يعني قريشاً، أَي لا تُفْزِعْهُمْ؟
يريد لا تُعْلِيمْهُمْ بنفسك وامْشِ في خُفْيَةٍ لئلا
يَنْفِرِوا منك ويُقْبِلُوا عَلَيَّ. وفي حديث نابل
مولى عثمان : ونحن نَتَرامَى بالحَنْظَلِ فِما يَزِيدُنا
عُمَرُ على أَن يقولَ : كذاك لا تَذْعَرُوا إِبِلَنَا
علينا أَي لا تُنَفْرُوا إِبلنا علينا ؛ وقوله: كذاك أَي
حَسْبُكُم١ْ. وفي الحديث: لا يزال الشيطانُ.
قَاعِراً من المؤمن؛ أَي ذا ◌ُذُعْرٍ وخَوْفٍ أَو هو فاعل
بمعنى مفعول أَي مَذْعُور . ورجلِ ذَعُور :
مُنْذَعِرٌ . وامرأة دعُورٌ: تُذْعَرُ مِنَ الرّيبَةِ
والكلام القبيح ؛ قال :
تَنُولُ بِمَغْرُوفٍ الحدیثِ ، وإِن ◌ُرِدْ
سِوَى ذَاكَ، تُذْعَرْ مِنكَ وهْيَ دَعُورُ
وذُعِرَ فلانٌ ذَعْراً، فهو مَذْعُورٌ، أَي أُخِيفَ.
والذَّعَرُ: الدَّهَشُ من الحياء . والذَّعْرَةُ:
الفَزْعَةُ .
والذَّعْرَاءُ والذَّعْرَةُ: الفِنْدَوْرَةُ، وقيل:
الذَّعْرَةُ أُمُّ سُوَيْدٍ. وَأَمْرٌ ◌ُذْعَر": مَخُوفٌ، على
١ قوله (( كذاك أي حسبكم)) كذا في الأصل والنهاية.
النسب. والذُّعَرَةُ: طُوَيِّرَةٌ تكون في الشجـ
تَهُزُ ذَنَبَها لا تراها أَبداً إِلاَّ مَدْعُورَةٌ. وناقـ
ذَعُورٌ إِذا مُسَّ ضَرْعُها غارت. والعرب تقول
للناقةِ المجنونة: مَذْعُورَةٌ. وثُوقٌّ مُذَعْرَةٌ : .
جنون. والذّعْرَةُ: الاسْتُ.
وذُو الإذعارِ: لَقَبُ مَلِكٍ من ملوك اليمن لأَن
زَعَمُوا حَمَلَ النَّسْنَاسَ إلى بلاد اليين فَذُعِرَ الناس
منه، وقيل: ذُو الإذْعارِ جَدُ ثُبْعٍ كان سَبَـ
سَبْياً من التُّرْكِ فَذُعِرَ الناسُ منهم.
ورجل ذَاعِرٌ وذُعَرَةُ وذُعْرَةٌ: ذو عُيُوب
قال : .
نَواجِحاً لم تَخْشَ دُعْرَاتِ الذَّعَرْ
هكذا رواه كراع بالعين والذال المعجمة وذكره ف
باب الذعر . قال : وأَما الداعر فالخبيث، وقد تقد
ذلك في الدال المهملة ، وحكيناه هنالك ما روا
كراع من الذال المعجمة .
ذفمر : التهذيب : ابن الأعرابي: الذَّغْيَرِيُّ السَّي
الخُلُقِ، وكذلك الذُّغْمُورُ ، بالذال ، الحَقُود
الذي لا ينحلّ حقده .
ذفر : الذَّفَرُ، بالتحريك، والذّفَرَةُ جميعاً: شِدّـ
ذكاء الريح من طِيب أَو نَشْن، وخص اللحياني بهمـ
رائحة الإبطين المنتنين؛ وقد ذَفِرَ، بالكسر :
يَذْفَرُ، فهو خَفِرٌ وَأَدْفَرُ، والأُنثى ذَفِرَةٍ
وذَفْرَاءُ، وروضة ذَفِرَةٌ ومِسْكٌ أَذْفَرُ: بَيْنِ
الذَّخَرِ ، وذَفِرٌ أَي ذَكِيُ الريح، وهو أَجوده
وأَقْرَتُهُ . وفي صفة الحوض : وطِينُهُ مِسْكُ
أَذْفَرُ أَي طيب الريح . والذفر ، بالتحريك : يقع
على الطَّيِّبِ والكَرِيه ويفرق بينها بما يضاف إليه
ويوصف به ؛ ومنه صفة الجنة وترابها : مسك أَذفر .
٣٠٦

ذقر
ذفر
وقال ابن الأعرابي: الذَّفَرُ النّْنُ، ولا يقال في شيء من
الطِّبِ ذَفِرٌ إلاّ في المسك وحده. قال ابن سيده:
وقد ذكرنا أن الدّفَرَ ، بالدال المهملة، في النّتْنِ
خاصة . والذَّفَرُ: الصُّنَانُ وحُبْتُ الريح ، رجل
ذَفِرٌ وأَذْفَرُ وامرأةٍ ذَفِرَة وذَفْراءُ أَي لهما صُنَانِ
وخُبْتُ ريح، وكَتِيِبَةٍ ذَفْرَاءُ أَي أَنَا سَهِكَةُ
من الحديد وصَدَتِهِ ؛ وقال لبيد يصف كتيبة ذات
دُرُعَ سَهِكَتْ مِن صَدَإِ الحديد:
فَحْمَةُ ذِفْرَاءُ، ثُرْتَى بالعُرِبى
قُرْدُمَانِيًّا وتَرْكاً كالبَصَلْ.
عدی ترتی إلى مفعولين لأن فيه معنی تُكْسی، ویروی
دَفْرَاءٌ؛ وقال آخر :
ومُؤَوْلَقٍ أَنْضَجْتُ كَيَّةَ رَأْسِهِ ،
فَتَرَ كْتُهُ ذَفِراً كريح الجَوْرَبِ
وقال الراعي وذكر إبلا رعت العُشْبَ وزَهْرَهُ،
ووَرَدَتْ فَصَدَرَتْ عن الماء، فكلما صدرت عن
الماء نَدِيَتْ جُلُودها وفاحت منها رائحة طيبة،
فيقال لذلك فِأرَةُ الإبِلِ ، فقال الراعي :
لِمَا فَأَرَةٌ ذَفْرَاءُ كلِّ عَشِيَّةٍ ،
كما فَتَقَ الكافُورَ بالمِسْكِ فاتِقُهِ
وقال ابن أَحمر :
يِهَجْلٍ مِنْ قَسَا ذَفِرِ الخُزَامى،
قَدَاعَى الْجِرْبِيَاءُ به حَنِينَا
أَي ذكيّ ريح الخزامى : طيبها .
والذّفْرَى من الناس ومن جميع الدواب: من لَدُنِ
المَقَدّ إلى نصف القَذَالِ ، وقيل: هو العظم الشاخص
خلف الأذن، بعضهم يؤنتها وبعضهم ينوّهَا إِشْعاراً
بالإلحاق، قال سيبويه: وهي أقلهما. الليث :
الذّفْرَى من القفا هو الموضع الذي يَعْرَقُ من البعير
خلف الأذن، وهما ذِفريَانِ من كل شيء. الجوهري:
يقال هذه ذِفْرَى أَسيلة؛ لا تنوّن لأَن أَلِفها للتأنيث ،
وهي مأخوذة من ذَفَرِ العَرَقِ لأَنها أَوّل ما تَعْرِقُ
من البعير. وفي الحديث: فمسح رأس البعير وذفْرَاهُ؟
ذِقْرَى البعير: أَصلُ أُذنه، والذَّفْرَى مؤنثة وأَلِفها
للتأنيث أو للإلحاق، ومن العرب من يقول هذه ذفرى
فيصرفها كأنهم يجعلون الألف فيها أصلية ، وكذلك
يجمعونها على الذَّفَارَى، وقال القتي: هما ذِفْر يانِ؛
والمَقَذَّان وهما أُصول الأذنين وأول ما يَعْرَقٌ من
البعير . وقال شمر : الذّفْرَى عظم في أَعلى العنق من
الإنسان عن يمين النقرة وشمالها ، وقيل : الذّفْر ◌َانِ
الحَيْدَانِ اللذان عن يمين النقرة وشمالها.
والذّفِرُّ من الإبل: العظيم الذَّفْرَى، والأُنثىِ ذِفِرَّةٌ،
وقيل: الذَّفِرَةُ النجيبة الغليظة الرقبة". أَبو عمرو :
الذّفِرُ العظيم من الإبل. أبو زيد: بعير ذِفِرٌ،
بالكسر مشدد الراء، أي عظيم الذّفْرَى، وناقة ذِفِرّةُ
وحمار ذِفِرٌ وذِفَرَّ : صلب شديد، والكسر
أَعلى. والذّفِرُ أيضاً: العظيم الخَلْقِ. قال الجوهري:
الذَّفِرُ الشاب الطويل التامُ الجَلدُ.
واسْتَذْفَرَ بالأمر: اسْتدّ عزمه عليه وصَلُبَ لهِ ؛
قال ◌َدِيُ بن الرّقَاعِ :
وَاسْتَذْفَرُوا بِنَوَى حَذَّاءَ تَقْذِفُهُمْ
إلى أَقاصي نَواهُمْ، ساعَةَ انْطَلَقُوا
وذَفِرَ النبت : كثر ؛ عن أبي حنيفة ، وأَنشد :
فِي ◌َارِسٍ من النَّجِيلِ قَد ◌َفِرْ
وقيل لأبي عمرو بن العلاء: الذَّفْرَى من الذَّفَرِ !
قال : نعم ؛ والمِعْزَى من المَعَز ؟ فقال : نعم ؛
بعضهم ينوّه في النكرة ويجعل ألفه للإلحاق بدرهم
وَهِجْرَعٍ؛ والجمعِ ذِفْرَياتٌ ودَفَارَى، بفتح الراء،
٣٠٧

ذفر
ذکر
وهذه الألف في تقدير الانقلاب عن الياء ، ومن ثم
قال بعضهم ذَفَّارٍ مثل صحارٍ .
والذَّفْرَاءُ: بقلة رِبْعِيَّةٌ حَسْنِيَّةٌ تبقى خضراء حتى
يصيبها البرد، واحدتها ذقراءةٌ، وقيل: هي ◌ُشْبَةٌ
خبيثة الريح لا يكاد المال يأكلها ، وفي المحكم : لا
يرعاها المال ؛ وقيل: هي شجرة يقال لها عِطْرُ
الأمة ، وقال أبو حنيفة : هي ضرب من الحَمْضِ ،
وقال مرة : الذَّفْرَاءُ عشبة خضراء ترتفع مقدار الشبر
مدوّرة الورق ذات أَغصان ولا زهرة لها وريحها ربح
الفُساء، تُبَخْر الإبل وهي عليها حراصٌ، ولا تتبين
تلك الذَّخَرَةُ في اللبن، وهي مُرٌّ، ومَنَابتها الغَلْظُ؟
وقد ذكرها أبو النجم في الرياض فقال :
تَظَلُّ حِفْرَاهُ ، من التَّهَدُّلِ ،
في تَوْضٍ تُفْرَ اءُود ◌ُعْلِ مُفْجِلٍ
والذَّفِرَةُ: نَبْتَةٌ تنبت وَسْطَ العُشْبِ، وهي قليلة
ليست بشيء تتبت في الجَلَدِ على عِرِقٍ واحد ، لها
ثمرة صفراء تشاكل الجَّعْدَةَ في ريحها . والذَّقْرَاء:
نبْتَةُ طيبة الرائحة. والذَّفْرَاءُ: نبتة منقنة.
وفي حديث مسيره إلى بَدْرٍ: أَنه جَزَعَ الصَّفْرَاءَ
ثم صَبَّ في ◌َفِرَان ؛ هو بكسر الفاء، واد هناك.
ذكر: الذّكْرُ: الحِفْظُ للشيء تَذْكُرُهُ. والذّكْرُ
أيضاً: الشيء يجري على السان. والذّكْرُ: جَرْيُ
الشيء على لسانك، وقد تقدم أَن الدّكْرَ لغة في
الذكر، ذَكَرَهُ يَذْكُرُ ذِكْراً وذَكْراً؛ الأخيرة
عن سيبويه. وقوله تعالى: واذكروا ما فيه ؛ قال أَبو
إسحق : معناه ادْرُوا ما فيه. وتَذَكَّرَهُ
واذُّكَرَهُ واذَّكَرَهُ وَاذْدَ كَرَهُ، قلبوا تاء افْتَعَل
في هذا مع الذال بغير إدغام ؛ قال :
تُنْحي على الشَّوكِ جَرَّازاً مِقْضَبًا،
والهَمُّ تُذْرِيهِ اذْدِ كاراً عَجَبَاً!
قال ابن سيده: أَما اذَّكَرَ وادّ كَر فإِبدال إدغام
وأَما الذِّكْرُ وَالدِّكْرُ لما رأَوها قد انقلبت ؟
اذَّكَرَ الذي هو الفعل الماضي قلبوها في الذِّكْرِ
الذي هو جمع ذِكْرَةٍ .
واسْتَذْكَرَهُ: كَاذَّكَرَه؛ حكى هذه الأخيرة أَبـ
عبيد عن أَبي زيد فقال: أَرْتَمْتُ إِذا ربطتَ في
إصبعه خيطاً يَسْتَذْكِرُ به حاجَتَه. وأَذْكَرَ
إياه: "ذكْرَهُ، والاسم الذِّكْرَى. الفراء: يكون
الذّكْرَى بمعنى الذّكْرِ ، ويكون بمعنى التَّذَكُر
في قوله تعالى: وذكّر" فإِن الذكرى تنفع المؤمنين.
والذّكْرُ والذّكْرى، بالكسر : نقيض النسيان،
وكذلك الذّكْرَةُ ؛ قال كعب بن زهير؟
أَنَى أَلَمَّ بِكَ الْخَالُ يَطِيفُ،
ومَطَافُهُ لَكَ ذِكْرَةٌ وِشُعُوفٌ
يقال: طاف الخيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومَطَافاً وأَطاف
أيضاً . والشُّعُوفُ: الولُوعُ بالشيء حتى لا يعدل
عنه. وتقول: ذَكَّرْتُه ذِكْرَى؛ غير مُجْرَاةٍ.
ويقال: اجْعَلْه منك على ذكْرٍ وذِكْرٍ بمعنى.
وما زال ذلك مني على ذِكْرٍ وذكْرٍ، والضم
أَعلى، أَي تَذَكثرٍ. وقال الفراء: الذِّكْرُ ما ذكرته
بلسانك وأظهرته . والذكرُ بالقلب . يقال: ما
زال مني على ذكْرٍ أَي لم أَنْسَه. واسْتَذْكَّرَ الرجلَ:
ربط في أصبعه خيطاً ليَذْكُرَ به حاجته. والتّذكِرةُ:
١ قوله ((والهم تذريه الخ)» كذا بالأصل والذي في شرح الأشموني
هـ والهرم تذريه ازدراء عجبا» أتى به شاهداً على جواز الإظهار
بعد قلب تاء الافتعال دالاً بعد الذال. والهرم، بفتح الهاء فكون
الراء المهملة: ثبت وشجر أو البقلة الحمقاء كما في القاموس،
والضمير في تذريه للناقة ، وازدراء مفعول مطلق لتذريه موافق
له في الاشتقاق ، انظر الصبان .
٣٠٨

ذکر
ذكر
ما تُسْتَّذْكَرُ به الحاجة. وقال أبو حنيفة في ذكر
الأنثواء: وأَمَا الجَبْهَةُ فَنَوْؤها من أَذْكَرِ الأثراء
وأشهرها ؛ فكأن قوله من أَذْكَرِها إنما هو على
ذكرُ وإِن لم يلفظ به وليس على ذُكِرَ، لأن
أَلْفاظ فعل التعجب إنما هي من فِعْلِ الفاعل لا من
فِعْلِ المفعول إلا في أشياء قليلة. واسْتَذْكَرَ الشيءَ:
دَرَسَه للذّكْرِ، والاسْتِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ للحفظ.
والتَّذَكثر: تذكر ما أُنسيته. وذَكَرْتُ الشيء
بعد النسيان وذَكَرْتُه بلساني وبقلي وتَذَكَّرْتُه
وأَذْ كَرْتُه غيري وذَكَّرْتُه بمعنَى. قال الله تعالى:
وادّكَرَ بَعدِ أُمَّةٍ ، أَي ذَكَرَ بعد نِسْيان، وأَصله
اذْتَكَرَ فَأُدغم .
والتذكير: خلاف التأنيث، والذّكَرُ خلاف الأنثى،
والجمع ذُكُورٌ وذُكُورَةٌ وذِكَارٌ وذِكَارَة"
وذُكرانٌ وذِكْرَةٌ. وقال كراعٍ: ليس في
الكلام فَعَلٌّ يكسر على فُعُول وفُعْلان إلا
الذَّكَرُ. وامرأة ذَكِرَةٌ ومُذَكَّرَةُ
ومُتَذَكْرَةٌ: مُتَشَبْهَةٌ بالذُكُورٍ . قال بعضهم:
إياكم وكُلَّ ذَكِرَة مُذَكَّرَةٍ سُوْهَاءَ قَوْهَاةَ
تُبْطِلُ الْحَقَّ بالبُكاء، لا تأكل من قِلَّةٍ ولا
تَعْتَذِرُ من عِلَّة، إِن أَقبلت أَعْصَفَتْ وَإِن أَدْبَرَتْ
أَغْبَرَتْ. وناقة مُذَكَّرَةٌ: مُتَشَبْهَةٌ بِالْجَمَلِ
في الخَلْقِ والْخُلُقِ ؛ قال ذو الرمة :
مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ، يَسُلُها
وَظِيفٌ أَرَحُّ الْخَطْوِ، لَمْآَنُ سَهْوَقُ
ويوم مُذَكَّرٌ: إذا وُصِفَ بالشّدّةِ والصعوبة
وكثرة القتل ؛ قال لبيد :
فإن كنتٍ تَبْغِينَ الكِرامَ ، فَأَغْوِلِيْ
أَبا حازِمٍ، في كُلّ يومٍ مُذَكر
وطريق مُذَكَرٌ: مَخُوفٌ صَعْبٌ.
وَأَذْكَرَتِ المرأةُ وغَيْرُها فهي مُذْكِرٌ : ولدت
ذكراً. وفي الدعاء للعُبْلَى: أَذْكَرَتْ وَأَيْسَرَتْ
أَي ولدت ذكراً ويُسْرَ عليها. وامرأة مُذكِرٌ:
ولدت ذكراً، فإذا كان ذلك لها عادةِ فهي مِذْكارٌ،
وكذلك الرجل أيضاً مِذكارٌ ؛ قال رؤية :
إِنَّ تَبِيماً كان قَهْباً من عاد،
أَرْأَسَ مِذْكاراً، كثيرَ الأَوْلادِ
ويقال: كم الذّكرَةُ من وَتَدِك! أَي الذُّكُورُ.
وفي الحديث: إذا غلب ماءُ الرجل ماء المرأة أَذْ كَرًا؛ أي
ولدا ذكراً، وفي رواية: إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة
أَذْ كَرَتْ بإذن الله أَي ولدته ذكراً. وفي حديث عمر:
◌َبِلَتِ الوَادِعِيَّ أُمُّهُ لقد أَذْ كَرَتْ به أَي جاءت
به ذكراً جلداً . وفي حديث طارق مولى عثمان : قال
لابن الزبير حين صُرِعَ: والله ما ولدت النساء أَذْكَرَ".
منك ؛ يعني تَنْهْماً ماضياً في الأمور . وفي حديث
الزكاة : ابن لبون ذكر؛ ذكر الذكر تأكيداً،
وقيل : تنبيهاً على نقص الذكورية في الزكاة مع ارتفاع
السن ، وقيل : لأن الابن يطلق في بعض الحيوانات
على الذ کر والأُنتی کابن آوى وابن عُرْسٍ وغيرهما،
لا يقال فيه بنت آوى ولا بنت عرس فرفع الإشكال
بذكر الذّكرِ . وفي حديث الميراث: الأولى
رجل ذكرٍ ؛ قيل: قاله احترازاً من الخبنى، وقيل:
تنبيهاً على اختصاص الرجال بالتعصيب للذكورية .
ورجل ذكرٌ: إِذا كان قوياً شجاعاً أَنِفاً أَبِيًّا .
ومطر ذَكرٌ: شديدٌ وابِلٌ ؛ قال الفرزدق :
فَرُبَّ ربيعٍ بِالبَلالِيقِ قِدَ رَعَتْ
يُسْتَنَّ أَعْياثٍ بُعاق ذكُورُها
وقَوْلٌ ذَكَرٌ: صُلُبٌّ مَتِين. وشعر"ذكرٌ:
٣٠٩

ذ کر
ذ کر
فَحْلٌ. وداهية مُذْكِرٌ: لا يقوم لها إلا ◌ُذِكْرانُ
الرجال، وقيل: داهية مُذْكِرٌ شديدة؛ قال
الجعدي :
ودَاهِيَةٍ عَنْيَاءَ صَمَاءَ مُذكِرٍ،
تَدِرُ بِسَمّ من حَمٍ يَتَحَلْبُ
وذُكُورُ الطَّبِ: ما يصلح للرجال دون النساء
نحو المِسْكِ والغالية والذّرِيرَة . وفي حديث عائشة ،
رضي الله عنها : أَنه كان يتطيب بِذِكارَةِ الطْبِ ؛
الذكارة ، بالكسر : ما يصلح للرجال كالمسك والعنبر
والعود، وهي جمعُ ذَكَرٍ، والذّ كُورَةُ مثله؛ ومنه
"الحديث: كانوا يكرهون المُؤَنْثَ من الطيب ولا
يَرَوْنَ بِذُ كُورَتِهِ بأساً ؛ قال: هو ما لا تَوْنَ
له يَنْفُضُ كالعُود والكافور والعنبر، والمؤنث طيب
النساء كالخَلُوق والزعفران. وذُكُورُ العُشْبِ:
ما غَلُظ وخَشُنَ. وأَرض مِذْكارٌ: تُنْبِتُ
ذكورَ العُشْبِ، وقيل: هي التي لا تنبت، والأوّل
أكثر ؛ قال كعب :
وعَرَفْتُ أَنِّي مُصْيِحٌ بِمَضِيعَةٍ.
غَبْراءَ ، يَعْزِفُ جِنُّها ، مِذكارٍ
الأصمعي: فلاة مِذْكارٌ ذات أَهوال؛ وقال مرة :
لا يسلكها إلا الذَّكَرُ من الرجال. وفَلاة مُذْكِرٌ:
تنبت ذكور البقل، وذُكُورُهُ: ما خَشُنَ منهِ
وغَلُظَ، وأَحْرَارُ البقول: ما رَقٌ منه وطاب .
وذُ كُورُ البقل: ما غلظ منه وإلى المرارة هو .
والذّكْرُ: الصيتُ والثناء. ابن سيده: الذِّكْرُ
الصّبتُ يكون في الخير والشر. وحكى أبو زيد :
إِن فلاناً لتَرَّجُلٌ لو كان له ◌ُذُكْرَةٌ أَي ذِكْرٌ.
ورجل ذكيرٌ وذِكِيرٌ: ذو ذِكْرٍ؛ عن أبي زيد .
والذّكْرُ: ذِكْرُ الشرف والصَّبَت. ورجل
ذَكِيرٌ: جَيِّدُ الذِّكْرِ والحِفْظِ. والذّكْرُ
الشرف . وفي التنزيل: وإنه لَذِ كْرٌ لك ولقومك
أَي القرآن شرف لك ولهم. وقوله تعالى: ورَفَعْنَا للـ
ذِكْرَكَ؛ أَي شَرَفَك، وقيل: معناه إذا ذُكِرْن
ذُكِرْتَ معي. والذّكْرُ : الكتاب الذي فيه تفصيل
الدِّينِ ووَضْعُ المِلَلِ، وكُلُ كتاب من الأنبياء
عليهم السلام، ذِكْرٌ والذّكْرُ: الصلاةُلله والدعا
إليه والثناء عليه. وفي الحديث : كانت الأنبياء، عليه
السلام ، إِذا حَزَ بَهُمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلى الذكر؛ أَي إِلـ
الصلاة يقومون فيصلون. وذِكْرُ الحَقّ: هو الصّكُ
والجمع ذُكُورُ حُقُوقٍ ، ويقال: ذُكُورُ حَقٍ
وَالذِّكْرَى: اسم للتَّذْكِرَةٍ. قال أبو العباس
الذكر الصلاة والذكر قراءة القرآن والذكر التسبيح
والذكر الدعاء والذكر الشكر والذكر الطاعة.
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : ثم جلسوا عنه
المَذْكَرِ حتى بدا حاجبُ الشمس؛ المَذْكَر موضـ
الذكر، كأنها أرادت عند الركن الأسود أو الحِجْرِ
وقد تكرر ذِكْرُ الذّكْرِ في الحديث ويراد به تمجي
الله وتقديسه وتسبيحه وتهليله والثناء عليه بجميع
محامده . وفي الحديث: القرآنُ ذكَرٌ فَذَكْرُوه
أَي أَنه جليل خَطِيرٌ فَأَجِلُّوه. ومعنى قوله تعالى
وتَذِكْرُ الله أَكْبَرُ ؛ فيه وجهان: أَحدهما أَن
ذكر الله تعالى إذا ذكره العبد خير للعبد من ذكر
العبد للعبد، والوجه الآخر أن ذكر الله ينهى عن
الفحشاء والمنكر أكثر مما تنهى الصلاة ، وقول الله عز
وجل : سَمِعْنَا فَتَّى يَذْكُرُهُمْ يقال له إبراهيم
قال الفراء فيه وفي قول الله تعالى: أَهذا الذي يَذْكُر
آلِهَتَكُمْ، قال: يريد يَعِيبُ آلهتكم، قال: وأَنْت
قائل للرجل لن ذَكَرْتَنِي لَتَنْدَمَنْ، وأنت تريد
بسوء ، فيجوز ذلك ؛ قال عنترة :
٣١٠

ذکر
ذير
لا تَذْكُرِي فَرَسَي وما أَطْعَمْتُه،
فيكونَ جِلْدُكِ مثلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ
أَراد لا تَعِي مُهْري فجعل الذّكْرَ عيباً ؛ قال أَبو
منصور: وقَد أَنكر أبو الهيثم أَن يكون الذّكرُ
عيباً ، وقال في قول عنترة لا تذكري فرسي : معناه
لا تولفي بذكره وذكر إيناري إياه دون العيال.
وقال الزجاج نحواً من قول الفراء ، قال : ويقال
فلان يَذْكُر الناسَ أَي يغتابهم ويذكر عيوبهم ،
وفلان يذكر الله أَي يصفه بالعظمة ويثني عليه ويوحده،
وإنما يحذف مع الذِّكْرِ ما عُقِلَ معناه . وفي حديث
عليّ: أَن عليّاً يَذْكُرُ فاطمة أي بخطبها، وقيل:
يَتَعَرَّضُ لُخُطْبَتِها، ومنه حديث عمر: ما حلفتُ
بها ذاكراً ولا أثراً أَي ما تكلمت بها حالفاً ، من
قولك: ذكرت لفلان حديث كذا وكذا أي قلته له،
وليس من الذّكر بعد النسيان.
والذُّ كَارَةُ: حمل النخل؛ قال ابن دريد : وأَحسب
أَن بعض العرب يُسَمِّي السَّمَاكَ الرَّامِحَ الذَّكَرَ .
والذّكَرُ: معروف، والجمع ◌ُكُورٌ ومَذا كِيرُ ،
على غير قياس ، كأنهم فرقوا بين الذَّكَرِ الذي هو
الفجل وبين الذّكرِ الذي هو العضو. وقال الأخفش:
هو من الجمع الذي ليس له واحد مثل العَبَاديد
والأبابيل؛ وفي التهذيب: وجمعه الذِّكارَةُ ومن
أجله يسمى ما يليه المَذَاكِيرَ ، ولا يفرد ، وإِن ◌ُفرد
فَهُذَكْرٌ مثل مُقَدَّمٍ ومَقَادِيمٍ . وفي الحديث :
أَنْ عِبداً أَبصر جارية لسيده فَغار السيدُ فَجَبّ
مَذَاكِيرَه ؛ هي جمع الذَّكَرِ على غير قياس . ابن
سيده: والمذاكير منسوبة إلى الذّكرِ ، واحدها
ذَكَرٌ، وهو من باب تحاسِنَ ومَلامِحَ. والذّكَرُ
والذَّكِيرُ من الحديد: أَيْبَسُهُ وأَسَْدُّهِ وَأَجْوَدُه،
وهو خلافُ الأَنِيثِ، وبذلك يسمى السيف حُذَ كْراً
ويذكر به القدوم والفأس ونحوه ، أَعني بالذّكر من
الجديد .
ويقال: ذهبتْ ذكْرَةُ السيف وذُكْرَةُ الرَّجُلِ
أي حِدَّثُها. وفي الحديث: أنه كان يطوف في ليلة.
على نسائه ويغتسل من كل واحدة منهن ◌ُسْلًا فسثل
عن ذلك فقال: إِنه أَذْكَرُ؛ أَي أَحَدُّ. وسيفٌ ذو
ذُكْرَةٍ أَي صارِمٌ، والذّكْرَةُ: القطعة من
الفولاذ تزاد في رأس الفأس وغيره، وقد ذَكَرْتُ
الفأسَ والسيف؛ أَنشد ثعلب :
صَمْصَامَةٌ ذُكْرَةٌ مُذَكِرَةٌ،
يُطَبّقُ الْعَظْمَ ولا يَكْسِرُهُ
وقالوا لخلافه: الأنِيتُ وذُكْرَةُ السيف والرجل:
حِدَّثُها. ورجل ذَكِيرٌ: أَنِفٌ أَبِيٌّ. وسَيْف
مُذَكْرٌٌ: سْقْرَتُه حديد ذَكَرٌ ومَتْتُهُ أَنِيثٌ،
يقول الناس إنه من عمل الجن . الأصمعي :
المُذَكْرَةُ هي السيوف ◌َشْفَرَاتُها حديد ووصفها
كذلك. وسيف ◌ُذَكَرٌَّ أَي ذو ماء.
وقوله تعالى: ص والقرآن ذي الذّكر ؛ أي ذي
الشَّرَفِ . وفي الحديث : إِن الرجل يُقاتِلُ ليُذْكَرَ
ويقاتل ليُحْمَدَ ؛ أَي ليذكر بين الناس ويوصف بالشجاعة.
والذّكْرُ: الشرف والفخر . وفي صفة القرآن :
الذكر الحكيم أي الشرف المحكم الماري من
الاختلاف .
وتذكر : بطن من ربيعة ، والله عز وجل أعلم .
خصر: الذَّمْرُ: اللَّوْمُ والحَضّ معاً. وفي حديث
عليّ ، عليه السلام: أَلا وإِن الشيطان قد ذَمْرَ حِزْبَه
أَي حضهم وشجعهم ؛ ذَمَرَه يَذْمُرُ، دَمْراً: لامَهُ
وحَضَّهُ وَحَتْهُ، وَتَذَكَّرَ هو: لام نفسه، جاء
مطاوعه على غير الفعل . وفي حديث صلاة الخوف :
٣١١

ذمر
فَتَذامَرَ المشركون وقالوا هَلاّ كنا حملنا عليهم وهم
في الصلاة؛ أَي تَلاوَمُوا على ترك الفُرْصَةٍ ، وقد
تكون بمعنى تّحاضُّوا على القتال. والذّمْرُ: الحَثُ
مع لَوْمٍ واسْتِيْطاء. وسمعتُ له تَذَمُّراً أَي تغضباً.
وفي حديث موسى ، عليه السلام: أَنه كان يَتَذَمْرُ
على ربه أَي يَجْتَرِىء عليه ويرفع صوته في عتابه ؛
ومنه حديث طلحة لما أَسلم: إذا أُمُّه تُدَمْرُهُ وتَسْبُهُ
أَي تُشَجَّعُه على ترك الإسلام وتسبه على إسلامه .
وذَمَرَ يَذْمُرُ إِذا غَضِبَ؛ ومنه الحديث : وأُم
أَمِن تَذْمُرُ وَتَصْخَبُ؛ ويروى: تُذَمْرُ ،
بالتشديد ؛ ومنه الحديث : فجاء عمر ذَامِراً أَي
مُتَهَدّداً .
والذَّمارُ : فِمارُ الرجل، وهو كل ما يلزمك حفظه
وحياطته وحمايته والدفع عنه وإِن ضَيِّعه لزمه اللَّوْمُ.
أَبو عمرو: الذَّمَارُ الْحَرَمُ والأمل، والذّمارُ:
الحَوْزة، والذّمار: الحَشَمُ، والذّمار: الأنساب.
وموضعُ النَّذَمُرِ: موضعُ الحفيظة إِذا اسْتُبِيحَ.
وفلان حامي الذّمار إذا ذُمْرَ غَضِبَ وحَمّى؟
وفلانٌ أَمْنَعُ فِماراً من فلان. ويقال: الذَّمارُ ما
وراء الرجل مما يَحِقُّ عليه أَن يَحْمِيَهُ لأنهم قالوا
خامي الذّمار كما قالوا حامي الحقيقة؛ وسي ذِماراً
لأنه يجب على أَهلِه التَّذَمُرُ له ، وسميت حقيقة لأنه
يَحِقِّ على أهلها الدفع عنها. وفي حديث علي: ألا
إن عثمان فَضَحَ الذّمارَ فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم:
مَهْ!الذَّمارُ ما لزمك حِفْظُه مما وراءك ويتعلق بك.
وفي حديث أبي سفيان : قال يوم الفتح: حَبَّذا يَوْمُ
الدّمار ؛ يريد الحَرْبَ لأن الإنسان يقاتل على ما
يلزمه حفظه .
وتَذَامَرَ القومُ في الحرب: تَحاضُّوا. والقومُ
يَتْذَامَرُونَ أَي يَحُضُّ بعضهم بعضاً على الجِد" في
القتال ؛ ومنه قوله :
بَتَذَامَرُونَ كَرَرْتُ غِيرَ مُذَمَّم
والقائد يَذْمُرُ أَصحابَه إذا لامهم وأَسمعهم ما كرهو
ليكون أَجَدّ لهم في القتال؛ والتَّذَمُّرُ من ذلـ
اشتقاقه، وهو أن يفعل الرجل فعلًا لا يبالغ في نكا
العدو" فهو يَتَذَمْرُ أَي يلوم نفسه ويعاتبها كي يَجِد
في الأمر. الجوهري: وأَقبل فلان يَنْدَمْرُ كأَنـ
يلوم نفسه على فائت. ويقال: ظَلَّ يَتَدَمْرُ على
فلان إذا تنكر له وأَوعده . وفي الحديث: فخري
يتذمر؛ أي يعاتب نفسه ويلومها على قوات الدّمار .
والذَّمِرُ : الشجاع. ورجل ذَمِرٌ وذِمْرٌ وذِمِر
وذَمِيرٌ: شجاع من قوم أَذْمارٍ ، وقيل: شجاع
"مُنْكَرَ"، وقيل: ◌ُنْكَرٌ شديد، وقيل: هو
الظريف اللبيب المِعْوانُ، وجمعُ الذَّمِرِ والدّمْرِ
والذَّمِير أَذْمارٌ مثل كَبِدٍ وكِيْدُ وكَبيد
وأَكْبادٍ ، وجمع الذَّمِر" مثلِ فِلِزّ ذِمِرُونَ،
والإسم الدَّارَةُ.
والمُذَمَّرُ: القَفًا، وقيل: هما عظمان في أصل القفا،
وهو الذَّفْرى، وقيل : الكاهل ؛ قال ابن مسعود :
انتهيتُ يوم بدر إلى أبي جهل وهو صريع فوضعت
رجلي في مُذَمْرِهِ فقال: يا رُوَبْعِيَ الغَنَمِ لقد
ارْتَقَيْتَ مُرْتَقَى صَعْباً !قال: فَاحْتَزَرْتُ رَأْسِه؛
قال الأَصعي: المُذَمْرُ هو الكاهل والعُنُقُ وما
حوله إلى الذَّفْرَى، وهو الذي يُذَمْرُهُ المُدَمْرُ.
وذَمَرَهُ يَذْمُرُهُ ودَمْرِهِ: لَمَسِ مُدَمْرَةُ.
والمُذَمْرُ : الذي يدخل يده في حياء الناقة لينظر
أذكر جنینها أم أُنتی، سي بذلك لأنه يضع يده في
ذلك الموضع فيعرفه ؛ وفي المحكم: لأنه يَلْبِسُ
◌ُذَمْرَهُ فيعرف ما هو، وهو التَّذْمِيرُ؛ قال
٣١٢

دمر
الکمیت
وقال المُدَمَّرُ النَّاتِجِينَ.
مَتَّى ذُمَّرَتْ قَبْلِيَ الأَرْجُلُ!
يقول : إن التذمير إنما هو في الأعناق لا في الأرجل .
ودَمَرَ الأسدُ أَي زَأَرَ، وهذا مثل لأَن التذمير لا
يكون إلا في الرأس ، وذلك أنه بلس تحيّيٍ
الجَنِينِ، فإن كانا غليظين كان فعلاً، وإن كانا رفيقين
كان ناقة، فإِذا دُمْرَتِ الرَّجْلُ فالأمر منقلب؟
وقال ذو الرمة :
حَرَاجِيجُ قُودٌ ذُمْرَتْ في نِتَاجِها،
بِناحيّةِ الشّخْرِ العُرَيْرِ وَشَدْقَمِ
يعني أنها من إبل هؤلاء فهم يُذَمْرُونها.
وذمارٌ، بكسر الذال١: موضع باليمن، ووُجِدَ في
أساسها لما هدمتها قريش في الجاهلية حَجَرُ مكتوبٌ
فيه بالمُسْنّدِ: لمن ◌ُمُلْكُ ذِمار ؟ لِحِينَيَر الأخيار.
لمن ملك ذمار ? للحبشة الأشرار . لمن ملك ذمار ؟
الفارس الأحرار . لمن ملك ذمار ? لقريش التجار .
وقد ورد في الحديث ذكر ذمار ، بكسر الذال
وبعضهم يفتحها ، اسم قرية باليمن على مرحلتين من
صنعاء، وقيل: هو اسم صنعاء. وذَوْ مَرُ: اسم.
ذمقر: اذْ مَقَرَّ اللبنُ وامْذَقَرّ: تَقَطْعَ، والأول
أعرف ، وكذلك الدَّمُّ .
فهر: ذَهِرَ قُوهُ، فهو ذَهِرٌ: اسْوَدَّتْ أَسنانُه،
وكذلك نَوْرُ الْحَوْذانِ؛ قال:
كأَن نَّه ذَهِرُ الْحَوْذانِ
١ قوله ((بكسر الذال الخ)»هذا قول أكثر أهل الحديث، وذكره
ابن دريد بالفتح . وقوله : وجد في أساسها التح عبارة ياقوت :
وجد في أساس الكعبة لما هدمتها قريش النح ونسبه لابن دريد أيضاً.
ذير: الذّارُ، غيرُ مهموز: البَعَرُ، وقيل: البَعَر.
الرَّطْبُ يُضَمِّدُ بِهِ الإِحْلِيلُ وأَخْلافُ الناقة ذات
اللبن إذا أرادوا صَرَّها لئلاً يُؤثِّر فيه الضرارُ ولكيلا
يَرْضَعَ الفصيلُ ؛ حكاهِ اللحياني، وهو التَّذْبِيرُ؛
وأنشد الكبائي:
قد غاثَ رَبُّكَ هذا الْخَلْقَ كُلَّهُمُ
بِعَامِ خِصْبٍ ، فَعَاشَ الناسُ والنَّعَمُ.
وأَبْهَلُوا سَرْحَهمْ من غيرٍ تَوْدِيَّةٍ
ولا ذِيارٍ ، وماتَ الفَقْرُ والِعَدَمُ
وقد ذَيْرَ الراعي أَخْلافَها إذا لطخها بالذّيار؛ قال:
أَبو صَفْوانَ الأَسَدِيُّ ◌َهْجُو ابنَ مَيَّادَةَ وميادة
كانت أمه :
لَهْفِي عِليكَ، يا ابنَّ مَيَّادَةَ التي
يكونُ ذِياراً لا يُحَتُ خِضَابُها
إذا زَبَغَتْ عنها الفَصِيلَ بِرِ جْلِها،
بَدَا من قُرُوجِ الشَّمْلَتَنِ عُنَابُها
أَراد بِعُنابِها بَظْرَها . الليثِ : السّرْقِين الذي يخلط
بالتراب يسمى قبل الخَلْطِ مُخْتَّةً، وإذا خلط ، فهو
دِيْرَةٌ ، فإذا طلي على أطباء الناقة لكيلا يَرْضَعَهَا
القصیلُ ، فهو ذِيارٌ؛ وأنشد
◌َدَّتْ، وَهِيَ مَخْشُوكَةٍ حافِلٌ ،
فَرَاحَ الذِّيَّارُ عليها: صَخِيها
ويقال للرجل إذا اسودت أسنانه: قد ديْرَ قوة
تَذْبيراً .
فصل الراء المهملة
رير: مُخَّ رارٌ وَرَيْرٌ وَرِيرٌّ: ذائب فاسد من الحزال.
أَبو عمرو: "مُخَّ رِيْرٌ وَرَّيْرٌ للرفيق، وأَرَار اللهُ مُخْهُ
أَي جعله رقيقاً . وفي حديث خزيمة : وذكر السّنّة
٣١٣

وير
زأبر
فقال: تَرَكّتِ الْمُخَّ رَاراً أَي ذائباً رقيقاً للهزال
وسْدةِ الجَدْبِ. وقال اللحياني: الرَّيْرُ الذي كان
شعباً في العظام ثم صار ماء أَسود رقيقاً ؛ قال الراجز:
أَقُولُ بالسّبْتِ قُوَيْقَ الدَّيْرِ،
إِذْ أَنا مَغْلُوبٌ قليلُ الغَيْرِ ،
والسَّاقُ مِنِّي بادِياتُ الرِّيْرِ
أي أنا ظاهر الهزال لأنه دق عظمه ورق جلده فظهر
مخه ، وإنما قال باديات ، والساق واحدة ، لأنه أراد
الساقين والتثنية يجوز أن يخبر عنها بما يخبر به عن الجمع
لأنه جمع واحد إلى آخر ، ویروی : باردات ؛ وقد
وَارَ وَأَرَارَهُ الْمُزَالُ. والرَّيْرُ: الماء يخرج من
فم الصبي .
فصل الزاي المعجمة
زأَر: زَأَرَ الأسدُ، بالفتح، يَزْمِرُ ويَزْأَرُ زَأْراً
وزكِيراً: صاح وغضب. وزَأَرَ الفعلُ زَأْراً وزَثِيراً:
ردّد صوته في جوفه ثم مَدَّ؛ قيل لابْنَةِ الحُسّ:
أَيُ الفِحالِ أَحْمَدُ ! قالت: حمر ضِرْغَامَةٌ شديدٌ
الزَّثِير قليل الحَدِيرِ. والزَّثيرُ: صوت الأسد في
صدره . وفي الحديث : فسمع زَثِير الأسد . ابن
الأعرابي: الزَّثِرُ من الرجال الغضبانُ المقاطع لصاحبه.
قال أبو منصور: الزَّاسِرُ الغضبان ، أَصله مهموز ،
يقال: زَأَرَ الأُسِد، فهو زَائِرٌ، ويقال للعدو":
زَائِرٌ وهم الزَّائرون ؛ وقال عنترة :
حَلْتْ بِأَرض الزائِرِينَ، فَأَصْبَحَتْ
عَسِراً عليَّ طِلِاِبُكِ ابْنَةَ مَخْرَمٍ
قال بعضهم: أَراد أنها حلت بأرض الأعداء . والفحل
أيضاً يَزْتر في هَدِيرِه زَأْراً إِذا أَوعد ؛ قال رؤبة :
يَجْمَعْنَ زَأْراً وَهَدِيراً مَحْضا
وقال ابن الأعرابي: الزائر الغضبان، بالهمز، والزَّابِرُ
الحبيب، قال: وبيت عنترة يروى بالوجهين، فمن همـ
أراد الأعداء، ومن لم يهز أَراد الأحباب. الجوهري
ويقال أيضاً زئر الأسد، بالكسر، يَزْأَرُ ، فهـ
زَبِّرٌ؛ قال الشاعر :
ما مُخْدِرٌ حَرِبٌ مُسْتَأسِدٌ أَسِدٌ،
خَارِمٌ خَادِرٌ ذو صَوْلَةٍ زَكِّر!
وكذلك تَزَّأَرَ الأسدُ، على تَفَعَّل ، بالتشديد .
والزّأْرَةُ: الأَجَمَةُ، يقال: أَبو الحرثِ مَرْزُ بان
الزَّأْرَةِ. وفي الحديث قِصَّةُ فتح العراق وذكر
مَرْزُبَان الزَّأْرَةِ؛ هي الأجمة سميت بها ◌ِزَثير
الأسدِ فيها. والمَرْزُبانُ: الرئيس المُقَدَّمُ، وأَهل
اللغة يضمون مينهه؛ ومنه الحديث : إِن الجَّارُون
لما أَسلم وثب عليه الخُطَمُ فَأَخِذه فشدّه وثَاقاً وجعله
في الزَّارَةٍ.
وأبر: الزّتْبِرُ، بالكسر مهموز: ما يعلو الثوب
الجديد مثل ما يعلو الخَزّ. ابن سيده: الزّتير
والزّتْبُرُ ، بضم الباء، ما يظهر من كَرْزِ الثوب ؟
الأخيرة عن ابن جني. وقد زَأَبَرَ الثوبُ وزَأَبَرَهُ:
أَخرجِ فِ تْبِرَهُ، وهو مُزَأْبِرٌ ومُزَ أَبَرٌ. وَأَخَذَ
الشيء بِزَأْبَرٍ، أَي بجميعه؛ أبو زيد: فِ تْبِرُ الثوب
وزِغْبِرُهُ . التهذيب في الثلاثي ابن السكيت : هو
زِ ثْبِرُ الثوب، وقد قيل: زِ ثْبُرٌ، بضم الباء، ولا
يقال زِتْبَرٌ. الليث: الزّكبُر، بضم الياء ، زِ تْبُر
الخَزَّ والقطيفة والثوب ونحوه؛ ومنه اسْتق ازْ بِشْرَار"
الهِرّ إذا وَفَى مَنْعَرُهُ وِكثر؛ قال المرّر :
فَهْوَ وَرْدُ اللَّوْنِ فِي ازْبِشِرارِ،ٍ ،
وكُيَيْتُ اللَّوْنِ ما لم يَزْبَيِرْ
٣١٤

زبر
زبر
زبر: الزَّبْرُ: الحجارة. وزَبَرَهُ بالحجارة: رماه بها.
والزّبْرُ: طَيّ البئر بالحجارة، يقال: بئر مَزْ بُورَةٌ.
وزَبَرَ البئر زَبْراً: طواها بالحجارة؛ وقد ثَنَّاهُ
بعضُ الأَغفال وإن كان جنباً فقال :
حتى إذا حَبْلُ الدّلاء انْحَلَّا،
وِانْقاضَ زَبْرًا حالِهِ فابْتَلاً
وما له زَبْرٌ أَي ما له رأي ، وقيل: أَي ما له عقل
وتَماسُكٌ، وهو في الأصل مصدر، وما له زَبْرٌ وضعوه
على المَثَلِ، كما قالوا: ما له ◌ُجُولٌ. أبو الهيثم: يقال للرجل
الذي له عقل ورأي: له زَبْرُ وجُولٌ، ولا زَبْرَ
له ولا ◌ُجُولَ. وفي حديث أَهل النار: وعَدّ منهم
الضعيفَ الذي لا زَبْرَ له أي لا عقل له يَزْبُرُهُ وينهاه
عن الإقدام على ما لا ينبغي، وأصلُ الزَّبْرِ: طَيُّ
البئر إذا طويت تماسكت واستحكمت ؛ واستعار
ابن أَحمر الزَّبْرَ للريح فقال :
ولَهَّتْ عليه كلٌّ مُعْصِفَةٍ
هَوجاءَ، ليس لِلُبْها ذَبْرُ
وإنما يريد انحرافها وهبوبها وأنها لا تستقيم على تَهَبٍ.
واحد فهي كالناقة المَوْجاء، وهي التي كأنّ بها
مَوَجَاً من سُرْعَتها. وفي الحديث : الفقير الذي ليس
له زَبْرٌ؛ أَي عقل يعتمد عليه. والزَّبْرُ: الصبر،
يقال: ما له زَبْرٌ ولا صَبْرٌ. قال ابن سيده: هذه
حكاية ابن الأعرابي، قال: وعندي أَن الزَّبْرَ ههنا
العقل. ورجل زَبِيرٌ: وَزِينُ الرأي. والزَّبْرُ :
وَضْعُ البنيان بعضه على بعض.
وزَبَرْتُ الكتابَ وَبَرْتُه: قرأته. والزَّبْرُ :
الكتابة. وزَبَرَ الكتابَ يَزْبُرُهُ ويَزْبِرُهُ وَبْراً:
كتبه، قال: وأَعرفه النّقْشَ في الحجارة ، وقال
يعقوب : قال الفرّاء : ما أَعرف تَزْبرَتِي، فإما أن
يكون هذا مَصْدَرَ زَبَرَ أَي كتب ، قال: ولا
أَعرفها مشدّدة، وإما أن يكون اسماً كالتنبية
المنتهى الماء والتَّوْدِيَةِ للخشبة التي يُشَكُ بها خلف
الناقة ؛ حكاما سيبويه . وقال أعرابي : إني لا أعرف
تَزيرَ تِي أَي كتابتي وخطي . وزَبَرْتُ الكتاب
إذا أَثْقَنْتَ كتابته . والزّبْرُ: الكتابُ ، والجمع
"زُبُورٌ مثل قِدْرٍ وقُدُورٍ؛ ومنه قرأ بعضهم:
وآتينا داود زُبُوراً. والزّبُورُ: الكتَاب الْمَزبُورُ،
والجمع ◌ُبُرٌ، كما قالوا رسول ورُسُل. وإنما مثلته.
به لأن ز بوراً ورسولاً في معنى مفعول ؛ قال لبید
وجَلا السيولُ عن الطُّلُولِ كأنها
"زُبُرٌ، تَحُدُ مُتُونَهَا أَقْلامُها
وقد غلب الزّبُورُ على صُحُفٍ داود، على نبينا وعليه
الصلاة والسلام. وكل كتاب: زَبُورٌ، قال الله
تعالى: ولقدِ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ؛
قال أبو هريرة : الزَّبُورُ ما أُنزل على داود من بعد
الذكرُ من بعد التوراة . وقرأ سعيد بن جبير : في
الزُّبُور، بضم الزاي ، وقال : الزُّبُورُ التوراة
والإنجيل والقرآن ، قال: والذكر الذي في السماء؟
وقيل : الزَّبُورُ فَعُول بمعنى مفعول كأَنه زُيِرَ أَي
كُتِبَ .
والمِزْبَرُ ، بالكسر : القلم . وفي حديث أبي بكر ،
رضي الله عنه: أنه دعا في مَرَضِهِ بدواة ومِزْ بَرٍ
فكتب اسم الخليفة بعده ، والمِزْبَرُ : القلم .
وزَبَرَهِ يَزْبُرُهُ ، بالضم ، عن الأمر زَبْراً : نهاء
وانتهره. وفي الحديث: إذا تَدَدْتَ على السائل ثلاثاً
فلا عليك أَن تَزْبُرَهُ أَي تَشْهَرَهُ وَتُغْلِظ له في القول
والرَّدّ. والزَّبْرُ، بالفتح: الزَّجْرُ والمنع لأن من
زَبَرْتَه عن الغيّ فقد أَحْكَمْتَهُ كَزَبْرِ البئر
بالطي .
٣١٥

زبر
زبر
والزُّبْرَةُ: ◌َنّةٌ ناتئة من الكاهل ، وقيل : هو
الكاهل نفسه فقط، وقيل: هي الصُّدْرَةُ من كل
دابة، ويقال: مَنْدَّ للأمر "زبْرَتَه أي كاهله وظهره؛
وقول العجاج :
بها وقد تشدّوا لها الأزْبارًا
قيل في تفسيره : جمع رُبْرَةٍ ، وغير معروف جمع
◌ُفُعْلَةٍ على أَفعال، وهو عندي جمع الجمع كأنه
جَمَعَ زُبْرَةٌ على رُبَرٍ وجَمَعَ رَبّراً على أَزْبارٍ ،
ويكون جمع رُبْرَةٍ على إرادة حذف الماء .
والأَزْبَرُ والمَزْبَرَانِيُّ: الضخم الزُّبْرَةِ ؛ قال
أوس بن حجر :
لَيْتٌ عليهِ من البَرْدِيِّ هِبْرِيةٌ،
كالمَوْبَرَانِيْ عَيْالٌ بَأَوْصَالٍ
هذه رواية خالد بن كلثوم ؛ قال ابن سيده : وهي
عندي خطأٌ وعند بعضهم لأنه في صفةٍ أَسد ،
والمَزْبَرَانِيُّ: الأسد، والشيء لا يشبه بنفسه، قال:
وإنما الرواية كالمَرْزُبَانِي" .
والزُّبْرَةُ: الشعر المجتمع الفحل والأسد وغيرهما؟
وقيل: "رُبْرَةُ الأَسد الشعرُ على كاهله، وقيل :
الزُّبْرَةُ موضع الكاهل على الكَتِفَيْنِ، ورجل
أَزْبَرُ: عظيم الزُّبْرَةِ زَبْرَةٍ الكامل، والأنثى
زَبْرَاءُ؛ ومنِه ◌ُبْرَةُ الأَسد. وأَسد أَزْبَرُ
ومَزْ بَرَانِيّ: ضخم الزُّبْرَةِ. والزُّبْرَةُ: كوكب
من المنازل على التشبيه بِزُبْرَةٍ الأسد . قال ابن
كِنَاسَةَ: من كواكب الأسد الخَرَانَانِ، وهما
كوكبان نَيّرَانِ بينهما قَدْرُ سَوْظٍ ، وهما كَتَفَا
الأَسَدِ، وهما "زُبْرَةُ الأَسد، وهما كاهلا الأسد
ينزلهما القمر، وهي كلها ثمانية، وأَصل الزُّبْرَةِ: الشعر
الذي بين كتفي الأسد. الليث: الزُّبْرَةُ شعر مجتمع
١
على موضع الكاهل من الأسد وفي مِرْفَقَّيْهٍ ؛ وكلـ
شعر يكون كذلك مجتمعاً، فهو ذبْرَةٌ. وكبش
زَبِيرٌ: عظيم الزُّبْرَةِ، وقيل: هو مُكْتَِّزٌ .
وزُبْرَةُ الحديد: القطعة الضخمة منه، والجمع زيّر".
قال الله تعالى: آتوني زبَرَ الحديد. وزُبُرٌ، بالرفع
أيضاً، قال الله تعالى: فتقطعوا أمرهم بينهم زُبُراً؛
أَي قِطَعاً. الفراء في قوله تعالى: فتقطعوا أمرهم بينهم
ذبُراً؛ من قرأ بفتح الباء أَراد قطعاً مثل قوله تعالى:
آتوني زبر الحديد، قال: والمعنى في ربَرٍ وزُبُرٍ
واحد ؛ وقال الزجاج : من قرأَ زُبُراً أَراد قطعاً
جمع وُبْرَةٍ وإنما أراد تفرقوا في دينهم . الجوهري :
الزُّبْرَةُ القطعة من الحديد، والجمع "رُبَرٌ. قال ابن
يري : من قرأَ زُبُراً فهو جمع زَبُورٍ لا زُبْرَةٍ
لأَن ◌ُفَعْلَةٌ لا تجمع على فْعُلٍ ، والمعنى جعلوا دينهم
كتباً مختلفة، ومن قرأَ زبراً، وهي قراءة الأعمش،
فهي جمع زُبْرَةٍ بمعنى القطعة أَي فتقطعوا قطعاً؛
قال : وقد يجوز أن يكون جمع ذبُورٍ كما تقدم ،
وأصله "زبر ثم أُبدل من الضمة الثانية فتحة كما حكى
أهل اللغة أن بعض العرب يقول في جمع جديد جدّدٌ ،
وَأَصله وقياسه جُدُدٌ، كما قالوا رُكَبَاتٌ وأَصله
◌ُ كُبَاتٌ مثل غُرُفَاتٍ وقد أَجازوا غُرَفات أَيضاً ،
ويقوي هذا أَن ابن خالويه حكى عن أبي عمرو أَنه
أَجاز أَن يقرأَ زُبُراً وذُبْراً وزْبَراً، فَرُبْراً
بالإسكان هو مخفف من قِبُر كعُثْقٍ مخفف من مُنُقٍ،
وزُبَرٌ، بفتح الباء، مخفف أيضاً من زُبُرٍ بردّ الضمة
فتحة كتخفيف جُدّدَ مِن جُدُدٍ . وزُبْرَةُ الحدّادِ:
سَنْدَاتُه .
وزَبَرَ الرجلَ يَزْبُرُهُ زَبْراً: انتهره . والزّبِيرُ :
الشديد من الرجال . أَبو عمرو: الزّبِرُ، بالكسر
والتشديد ، من الرجال الشديد القوي ؛ قال أبو محمد
٣١٦

زبر
الفقعسي
أكون ثم أَسداً زِيرًا
الفرّاء: الزَّبِيرِ الدامية، والزُّبَارَةُ: الخُوصَةُ حين
تخرج من النواة، والزّبِيرُ: الحَمْأَةُ؛ قال الشاعر:
وقد جَرّبَ الناسُِ آل الزُّبَيْرِ ،
فَذَاقُوا من آلِ الزُّبَيْرِ الزَّبِيرًا.
وأَخْذ الشيء بِزَبَرِهِ وزَوْبَرِهٍ وزَعْبَرِه وزَابَرٍهٍ
أي بجميعه فلم يدع منه شيئاً؛ قال ابن أحمر :
وإن قال عامٍ من مَعَدٌ قَصِيدَة
بها جَرَبٌ، ◌ُدَّتْ عَلَيَّ يِزَ وْجَرّ!
أَي نسبت إليّ بكمالها ؛ قال ابن جني : سألت أبا
علي عن ترك صرف زَوْبَر ههنا فقال: عَلْقَهُ علماً
على القصيدة فاجتمع فيه التعريف والتأنيث كما اجتمع
في ◌ُبْحان التعريف وزيادة الألف والنون؛ وقال
محمد بن حبيب : الزَّوْبَرُ الداهية. قال ابن بري :
الذي منع زوبر من الصرف أنه اسم علم الكلبة
مؤنث، قال: ولم يسمع بِزَوْبَر هذا الاسم إِلا في
شعره؛ قال: وكذلك لم يسمع بما مُوسَةَ اسماً علماً
للنار إلا في شعره في قوله يصف بقرة :
تَطَابَحَ الطَّلُّ عن أَعْطافِها صُعُداً،
كما تَطَايَحَ عن مامُوسَةَ الشَّرَؤُ
وكذلك تَبَّى حُوَّارَ الناقة بابُوساً ولم يسمع في
شعر غيره ، وهو قوله :
حَبْتْ قَلُوصِي إلى بابُوسِهَا جَزَعاً،
فما حنِينك أَم ما أَنت والذّكَرُ؟
وسَبَى ما يلف على الرأس أونة ولم توجد لغيره،
١ قوله « وان قال عاو من معد الخ» الذي في الصحاح: اذا قال
فاو من تنوخ الخ .
وهو قوله :
وتَلَفْعَ الحِرْبَاءُ أُوْنَتَّهَ ،
مُتَشَاوِساً لِوَدِيدِه نَعْرُ
قال وفي قول الشاعر :
... عُدَّتَ عَلَيَّ بِزَوْبَرًا
أَي قامت عليّ بداهية، وقيل: معناه نسبت إلى
بكمالها ولم أَقلها. وروى شمر حديثاً لعبد الله بن
بشر أنه قال: جاء رسول الله، صلى الله عليه وسلم ،
إلى داري فوضعنا له قطيفة زَبِيرَةً . قال ابن المظفر:
كبش رَبِيرٌ أَي ضخم، وقد رَبُرَ كَبْشُكَ رَبَارَةً
أَي ضَخُمَ، وقد أَزْبَرْتُه أَنَا إِزْباراً. وجاء فلان
بزَوْ بَره إذا جاء خائباً لم تقض حاجته.
وزَبْرَاءُ : اسم امرأَة ؛ وفي المثل : هاجت ذبْراءُ؟
وهي ههنا اسم خادم كانت للأحنف بن قيس ، وكانت
سليطة فكانت إذا غضبت قال الأحنف : هاجت
زَبْراء، فصارت مثلًا لكل أحد حتى يقال لكل إنسان.
إذا هاج غضبه: هاجت زَبْراؤه، وزَبْراء تأنيث
الأَزْبَرِ من الزُّبْرَةِ ، وهي ما بين كتفي الأسد من
الوَبَرِ
٠
وزَبَير وزُبَيْرُ ومُزَبْرٌ : أسماء.
وازْبَأَرّ الرجلُ: اقْشَعَرَّ، وازْبَأَر" الشعر
والوَبَرُ والنباتُ: طِلع ونَبَتَ. وازْ بَأَرَ الشّعْرُ:
انتفش ؛ قال امرؤ القيس :
لها ثُنَنٌ كَفَوافي العُقا.
ب ◌ُودٌ، يَمينَ إذا تَرْبَيْر"
وازْ بأر للشر: نياً. ويوم ◌ُزْبَيْر": شديد
مكروه . وازبأرّ الكلب": تنفش؛ قال الشاعر
يصف فرساً وهو المَرَّارُ بن ◌ُمُنْقِذ الحنظلي:
٣١٧

زبر
زجو
فَهْوَ وَرْدُ اللَّوْنِ في ازْبِثْرارِه ،
وكُمَيْتُ اللَّوْنِ ما لم يَزْبَيِرْ
قد بَلَوْناهُ على عِلاَتِهِ،
وعلى التَّيْسِيرِ منه والضُّمُر
الورد: بين الكميت، وهو الأحمر، وبين الأشقر؛ يقول:
إذا سكن شعره استبان أنه كميت وإذا ازْ بَأَرّ استبان
أصول الشعر، وأصوله أَقلِ صبْغاً من أطرافه ، فيصير
في ازْبِتْرارِهِ وَرْداً، والتيسير هو أن يتيسر الجري
ويتهيأ له. وفي حديث شريح: إن هي مَرَّتْ
وازْبَأَرَّتْ فليس لها ... أَي اقَشْعِرّت وانتفشتِ ،
ويجوز أن يكون من الزُّبْرَةِ، وهي مُجْتَمَعُ الوَبَرِ
في المرفقين والصَّدر. وفي حديث صفية بنت عبد المطلب:
كيف وجدتَ زَبْرا، أَأَقِطاً وتَمْرا، أَو مُشْمَعِلاً
صَقْرَا ? الزبر ، بفتح الزاي وكسرها : هو القوي
الشديد، وهو مكبر الزُّبَيْر ، تعني ابنها ، أَي كيف
وجدته كطعام يؤكل أو كالصقر.
والزَّبِيرُ: اسم الجبل الذي كلم الله عليه موسى، على
نبينا وعليه الصلاة والسلام، بفتح الزاي وكسر الباء،
وورد في الحديث .
ابن الأعرابي: أَزْبَرَ الرجلُ إِذا ◌َظُمَّ ، وَأَزْبَرَ
إذا تَنْجُعَ
والزّبنِير: الرجل الظريف الكَيّسُ.
زبطو: الرَّبَطْرَةُ، مثال القِيَطْرَةِ: "تُغْرٌ من
ثغور الروم .
زبعو : رجل ◌ِبَعْزَى: ◌َسْكِسُ الخُلُقِ نَيْتُه،
والأنثى زِبَعْراة، بالماء ؛ قال الأزهري : وبه سمي
ابن الزَّبَعْرَ ى الشاعر. والزّبَعْرَى: الضخم، وحكى
بعضهم الزَّبَعْرَى ، بفتح الزاي ، فإذا كان ذلك فألفه
ملحقة له بِسَفَرْجَلٍ. وأُذن زبَعْرَاةٌ وزِبَعْراةٌ:
غليظة كثيرة الشعر . قال الأزهري : ومن آذا
الخيل زِبَعْراةٌ، وهي التي غلظت وكثر شعرها
الجوهري : الزَّبَعْرَى الكثير شعر الوجه والحاجبه
واللَّحَيَيْنِ. وجَمَلٌ زِبَعْرَى كذلك.
والزَّبْعَرُ: ضرب من المَرْوِ وليس بعريض الورق
وما ◌َرُضَ ورَقُه منه فهو ماحُوزٌ .
والزّبَعْرِيُّ : ضرب من السهام منسوب .
زبغو: الزَّبْغَرُ ، بفتح الزاي وتقديم الباء على الغين
المَرْوُ الدِّفَاقُ الوَرَقِ أَو هو الذي يقال له مَرْو
ماحُوز أو غيره ، ومن قال ذلك فقد خالف أبا حنيفـ
لأنه يقول : إنه الزَّغْبَر، بتقديم الغين على الباء .
زبنتر : التهذيب في الخماسي : ابن السكيت : الزّبَنْتَر
من الرجال المُنكَرُ الدامية إلى القِصّرِ ما هو
وأَنشد :
تَمَهْجَرُوا، وأَيُّمَا تَمَهْجُرٍ،
بَبِي اسْتِها، والجُنْدُعِ الزَّبَنْتَرِ
زجر: الزَّجْرُ: الْمَنْعُ والنهيُ وِالانْتِهَارُ. وَجَرَه
يَزْجُرُهُ رَجْراً وازْدَجَرَهُ فانْزَجَرَ وازْدَجَرَ.
قال الله تعالى: وازْدُجِرَ فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبـ
فانْتَصِرْ . قال: يوضع الازْدِجارُ مَوْضِع
الانْزِجارِ فيكون لازماً، وازدجر كان في الأصل
ازتجر ، فقلبت التاء دالاً لقرب مخرجيهما واختيرت
الدال لأنها أَليق بالزاي من التاء. وفي حديث العَزْلِ:
كأنه رَجَرَ، أَي ◌َهَى عنه، وحيث وقع الزّجْرُ في
الحديث فإنما يراد به النهي، وزَجَزَ السَّبُعَ والكلب
وزَجَرَ به: ◌َهْنَهَهُ. قال سيبويه: وقالوا هو مِنْي
مَزْجَرَ الكلب أَي بتلك المنزلة فحذف وأَوصل ،
وهو من الظروف المختصة التي أجريت مجرى غير
المختصة . قال : ومن العرب من يرفع بجعل الآخر
٣١٨

زجر
زجر
الأوّل ، وقوله :
هو
"مَنْ كَانٍ لا يَزْعُمُ أَنِّ شَاعِرُ،
فَلْيَدْنُ مِنِّي تَنْهَهُ الْمَزَاجِرُ
عنى الأسباب التي من سأنها أَن تَزْجُرَ ، كقولك ◌َبَتْهُ
النواحِي ، ويروى :
من كان لا يزعم أني شاعر ،
فیدن مني .
أَرادِ فَلْيَدْنُ فحذف اللام، وذلك أن الخبن في مثل
هذا أَخْف على ألسنتهم والاتمام عربيّ. وزَجَرْتُ
البعير حتى ثَارَ وَمَضَى أَزْجُرُهُ زَجْراً، وزَجَرْتُ
فلاناً عن السُّوءِ فانْزَجَرَ، وهو كالرَّدْع للإنسانِ ،
وأَما للبعير فهو كالحت بلفظ يكون زجزاً له . قال
الزجاج: الزَّجْرُ النَّهْرُ، والزَّجْرُ للطير وغيرها
التّيَمُّنُ بِسُنُوحِها والتّشَاؤُمُ بِبُرُوحِها، وإنما
سمي الكاهنُ زَاجِراً لأنه إذا رأَى ما يظن أنه
يتشاءم به زَجَرَ بالنهي عن المُضِيّ في تلك الحاجة
برفع صوت وشدّة، وكذلك الزَّجْرُ للدواب والإبل
والسباع. الليث: الزَّجْرُ أَن تَرْجُرّ طائراً أَو
ظَبْياً سانِحاً أَو بارِحاً فَتَطَيِّرَ منه، وقد ◌ُهِيَ عن
الطَّيَّرَّةِ، والزّجْرُ: العِيافَةُ، وهو ضرب من
الشّكَهُّن؛ تقول: "وَجَرْتُ أَنه يكون كذا وكذا.
وفي الحديث: كان ◌ُرَيْحٌ ذَاجِراً ساعِراً؛ الزَّجْرُ
للطير هو النَّمُّنُ والتَّشَاؤُمُ بها والتَّفَؤُّلُ بطيرانها
كالسَّانِحِ والبارِحِ، وهو نوع من الكَهَانَة
والعِيَافَةِ. وزَجَرَ البعير أَي ساقه . وفي حديث ابن
مسعود : من قرأ القرآن في أَقَلّ من ثلاثٍ ، فهو
◌َاجِرٌ ؛ مِن رَجَرَ الإِبلَ يَزْجُرُها إذا حَتْها
وحَمَلها على السُّرْعَةِ، والمحفوظ وَاجِزٌ ، وسنذكره
في موضعه ؛ ومنه الحديث : فسمع وراءه ذَجْراً؛ أي
صباحاً على الإبل وحشاً. قال الأزهري: وَزَجْرُ
البعير أَن يقال له: حَوْبٌ، والناقة: حَلْ، وأَما
البغلُ فَزَجْرُهُ: عَدَسْ، يَجْزُومٌ؛ ويُزْجِرُ
السبع فيقال له: هَجْ مَجْ وَجَهْ جَهُ وجَاهِ جَاه
ابن سيده: وزَجَرَ الطائِرِ يَزْجُرُهُ ذَجْراً
وازْدَجَرَهُ تفاءل به وتَطَيَّر فنهاه ونَهَرَهُ؛ قال
الفرزدق :
وليس ابنُ حَمْراءِ العِجَانِ يُمُفْلِتِي،
ولم يَزْدَجِرْ طَيْرَ النُّحَوسِ الأَشْتَائِمِ
والزّجُورُ من الإبل: التي تَدِرُ على الفصيل إذا
"ضُرِبَتْ، فإذا تُرِكَتْ مَنَعَتْهُ، وقيل: هي التي
لا تَدِرُّ حتى تُرْجَرَ وتُنْهَرَ. ابن الأعرابي: يقال
الناقة العَلُوقِ رَجُورٌ؛ قال الأخطل :
والحَرْبُ لاقِحَةٌ لَمُنّ ◌َجُورُ
وهي التي تَرْأَمُ بأَنفها وتَمْتَعُ دَرَّها . الجوهري :
الزَّجُورُ مِن الإبل التي تَعْرِفُ بَعَيْتِها وتُنْكِرُ
بأَنفها، وبعير أَزْجَرُ: في فَقَارِه انْخِزَالٌ من داء
أَو ◌َبَرٍ. وزَجَرَتِ الناقةُ بما في بطنها تَجْراً:
رمت به ودفعته .
والزَّجْرُ: ضَرْبٌ من السَّمَكِ عِظَامٌ صِغَارُ
الحَرْفٍ، والجمع وُجُورٌ، يتكلم به أهل
العراق؛ قال ابن ◌ُرَيْدٍ: ولا أَحسبه عربيًّاً، والله أعلم.
زحر: الزَّحِيِرُ والزّحَارُ والزُّحارَةُ: إخراجُ الصَّوْتِ
أَو النّفّسِ بأَنِينٍ عندٍ حَمَلٍ أَو شِدّةٍ؛ وَحْرَ
يَزْحَرُ وِيَزْحِرُ وَحِيراً وَفُحَاراً وَزَحْرٌ وَتَزَحَّرَ.
ويقال للمرأة إذا ولدت ولداً: "وَحَرَتْ به
وتَّزَحَّرَتْ عنه ؛ قال :
إنّي ◌َعِيمٌ لَكِ أَنْ تَزَّحْري
عن ◌َارِمِ الجَبْهَةِ، ضَخْمِ المَنْخَرِ
٣١٩

ـحر
زخر
وحكى اللحياني: "أُحِرَ الرجلُ على صيغة فعل ما لم
يسمَّ فاعله من الزَّحِير، فهو مَزْحُورٌ، وهو يَتَزَحْرُ
بمالهِ مُثْحاً كأنه يَئِنُ وبَتَشَدَّدُ، ورجل ◌ٌحَر"
وزَجْرانُ وزَخَّارٌ: بخيل يَئِنُّ عند السؤال؛ عن
اللحياني ، فأما قوله :
أَرَاكَ جَمَعْتَ مَسْأَلَةٌ وَخِرْماً،
وعند الفَقْرِ زَحْاراً أُنَانًا
فإِنه أراد زحِيراً فوضع الاسم موضع المصدر، كما قال:
عائذاً بالله من شَرِّها ؛ حكاه سيبويه وأَورد الأزهري
هذا البيت مستشهداً به على زَحَّار ، ولم يعلله ولم
يذكر ما أراد به ونسبه إلى بعض كلب وقال: أَنشده
القرّاء ؛ قال ابن بري: البيت للمغيرة بن حَبْنَاء
يخاطب أخاه صَغْراً وكنية صخر أبو ليلى، وقبله :
بَلَوْنَا فَضْلَ مالِكَ يا ابْنَ تَيْلَى،
فلم تَكُ عند ◌ُسْرَتِّنَا أَخْانا
وقال: أُنَاناً مصدر أَنْ يَئِنُ أَنِيِناً وأناناً كَزَحَرَ
يَزْحِرُ تَحِيراً وزُحاراً؛ يقول: بلونا فضل مالك
عند حاجتنا إليه فلم تنتفع به ومع هذا إنك جمعت
مسألة الناس والحِرْضَ على ما في أيديهم وعندما
ينوبك من حق تَزْحَرُ وتَئِنُّ.
والزُّجَارُ: داء بأخذ البعير فَيَزْحَرُ منه حتى
يَنْقَلِبَ سُرْمُه فلا يخرج منه شيء .
والزَّحِيرُ: تقطيعٌ في البطن يُمَشْي دماً. الجوهري:
الزَّحِير استطلاقُ البَطْنِ، وكذلك الزّحار، بالضم.
وزَحَرَهُ بالرمح ◌َحْراً: تَنْجَهُ. قال ابن دريد:
ليس بِثَبَتٍ. وَزَحْرٌ: اسم رجل.
زخر: "وَخَرَ البَحْرُ يَزْخَرُ دَخْراً وفُخُوراً
وتَزَخْرَ: طَبَا وَتَمَّلاً. وزَخَرَ الوادِي زخْراً:
مَدَّ جِدّاً وارتفع، فهو زاخِرٌ. وفي حديث جابر:
فَزَخَرَ البَحْرُ أَيْ مَدَّ وكَثُرَ ماؤه وارتفعت
أَمواجه، وزَخَر القومُ: جاسُوا لِنَّغِيرٍ أَو حَرْبٍ
وكذلك رَخَرَتِ الحربُ نفسُها؛ قال:
إذا تَخَرَتْ حَرْبٌ لِيَوْمِ عَظِيمَةٍ،
رأَيتَ بُحُوراً من نْحُورِ هِمُ تَطْمُو
وزَحَرَّتِ القِدْرُ تَزْخَرُ زَخْراً: جاسَْتْ؛ قالـ
أمية بن أبي الصلت :
فَقُدُورُهُ بِفِنائِهِ
،
للضَيْفِ، مُتْرَعَة ◌ٌ وَ وَاخِر"
وعِرْقٌ زاخِرٌ: واخِرٌ ؛ قال الهذلي:
صَنَاعٌ بِإِشْفَاها، حَصَانٌ بِشَكْزِمِا،
جَوَادٌ بِقُوتِ البَطْنِ، والعِرِقُ دَاخِرُ
قال الجوهري : معناه يقال إنها تجود بقوتها في حالـ
الجوع وهيجان الدم والطبائع ، ويقال : نسبها مرتفع
لأَنِ عِرْقَ الكريم يَزْخَرُ بالكَرَمِ. وقال أَبو
عبيدة : عِرق فلان زاخر إذا كان كريماً يَنْسِي.
وزَخَرَ النباتُ: طال، وإِذا التف النبات وخرج
زهره قيل: قد أَخذ زخاريّهُ، وزَخَرَتْ رِجْلُهـ
أَخْراً: مَدَّتْ؛ عن كراع.
وكلامَ رَخْوَرِيِّ: فيه تَكبر وتَوَعُّدٌ ، وقد
تَزَخْوَرَ. وَنَبْتُ رَحْوَرٌ وَزَخْوَرِيِّ وزُخَارِيٍّ:
امْ رَيَّانُ . الأصمعي: إذا التف العشبُ وأَخرج
زَهْرَهُ قَلِ: جَنَّ ◌ُجُنُوناً وقد أَخْذَ رُخارِيّهُ؟
قال ابن مقبل :
ويَرْتَعِيانِ سَبْتَهُا قَرَاراً،
سَقَتْهُ كلُّ: مُدْجِنَةٍ مَمُوعٍ
"وَخَارِيّ النَّبَاتٍ، كَأَنَّ فيه
جِيَاءَ العَبْقَرِيَّةِ والقُطُوعِ
٣٢٠