Indexed OCR Text
Pages 281-300
درر درر تَدرُ بالمطر. والربحُ ثُدِرُ السحابَ وتَسْتَدِرُ. أَيَ تَسْتَجْلبه؛ وقال الخادِرَةُ واسمه قُطْبَةُ بن أوس الغَطَفَانِيُّ : فَكَأَنَّ فاها بَعْدَ أَوَّلِ رَقْدَةٍ تَغَبٌ بِرابِيَةٍ، لَذِيذُ المَكْرَعِ بِغَرِيضِ سَارِيَةٍ أَدَرَّتْهُ الصِّبًا ، من ماء أَسْحَرَ ، طَيْبِ الْمُسْتَنْفَعِ والثغب : الغدير في ظل جبل لا تصيبه الشمس ، فهو أبرد له . والغريض : الماء الطري وقت نزوله من السحاب. وأَسحرُ: غديرٌ مُحُرُّ الطِّين؛ قال ابن بري: سبي هذا الشاعر بالجادرة لقول رَبَّنَ بنْ سَيَّارٍ فيه: كَأَنَّكَ حِادِرَةُ المَنْكِيَبْ نِ رَصْعَاءُ تُنْفِضُ في حادِرٍ قال: شبه بضفْدَعَةٍ تُنْقِضُ في حائر، وإنقاضها: صوتها ، والحائر: مُجْتَمَعُ الماء في مُنْخَفِضٍ من الأرض لا يجد مَسْرَباً . والحادرة : الضخمة المنكبين ، والرصعاء والرسحاء : الممسوحة العجيزة . والسَّاقِ دِرٌَّ: اسْتِدْرَارٌ للجري. والسُّوقِ دِرَّة أَي نَفَاقٌ. ودَرَّت السُّوقُ: نَفَقَ متاعها، والاسم الدِّرَّة. ودَرَّ الشيء: لانَ؛ أَنشد ابن الأعرابي: إِذا اسْتَدْبَرَتْنَا الشمسُ دَرَّتْ مُتُونُنا، كأَنَّ ◌ُرُوْقَ الْحَوْفِ يَنْضَحْنَ عَنْدَمَا وذلك لأن العرب تقول: إِن استدبار الشمس مَصَحَّةٌ؛ وقوله أنشده ثعلب : تَخْبِطُ: بِالأَخْفَافِ والمَنَاسِمِ عن دِرَّةٍ تَخْضِبُ كَفّ الهاشِمِ فسره فقال : هذه حرب شبهها بالناقة ، ودِرِّتُها : دَمُها. ودَرَّ النباتُ: الْتَفَ. ودَرَّ السِّراجُ إِذا : أَضاء؛ وسراج دارٌ ودَرِيرٌ. ودَرَّ الشيء إذا جُمِعَ، ودَرَّ إِذا عٌمِلَ. والإدرارُ في الحيل: أَن يُقِلِّ الفرسُ يَدَهُ حين يَعْتِقُِ فيرفعها وقد يضعها . ودَرّ الفرسُ يَدِرُ قَدِيراً ودِرَّةً: عدا عَدْواً شديداً. ومَرَّ على دِرَّتِهِ أَي لا يثنيه شيءٍ . وفرس دَرِيرٌ: مكتنز الخَلْقِ مُقْنَّدِرٌ؛ قال امرؤ القيس : دَرِيرٌ كَخُذْرُوفِ الوَليدِ، أَمَرْهُ. تَتَابُعُ كفّيهِ بِغَيْطٍ مُوَصْلٍ ويروى : تَقَلُبُ كفيه ، وقيل: الدّرير من الخيل السريع منها ، وقيل : هو السريع من جميع الدواب؛ قال أبو عبيدة: الإذْرَارُ في الخيل أَن يَعْتِقَ فيرفع بداً ويضعها في الحبب ؛ وأنشد أبو الهيثم : لما رَأَتْ شيخاً لها دَرْدَرَّى في مثلِ خَيطِ العِهِنِ المُعَرَّى قال : الدردرّى من قولهم فرس حَرِيرٌ، والدليل عليه قوله : في مثل خيط العهن المعرّى يريد به الخذروف ، والمعرّى جعلت له عروة . وفي حديث أَبِي قِلابَةَ : صليت الظهر ثم ركبت حماراً دَرِيراً؛ الدرير : السريع العدو من الدواب المكتنز الخلق، وأَصل الدَّرِّ في كلام العرب اللبن . ودَرَّ وَجْهُ الرجلَ يَدِرُ إذا حسن وجهه بعد العلة الفرّاء: والدَّرْدَرَّى الذي يذهب ويجيء في غير حاجة . وأَدَرَّت المرأَةُ المِغْزَلَ، وهي مُدِرَّةُ ومُدِرٌ؛ الأخيرة على النَّسَب، إذا فتلته فتلًا شديداً فرأيته كأنه واقف من شدة دورانه . قال : وفي بعض نسخ الجمهرة الموثوق بها : إذا رأيته واقفاً لا يتحرك من ٢٨١ درر درر شدّة دورانه . والدَّرَّارَةُ: المِغْزَّلُ الذي يَغْزِلُ به الراعي الصوفَ ؛ قال : جَحَنْفَلٌ يَغْزِلُ بالدَّّارَة وفي حديث عمرو بن العاص أنه قال لمعاوية: أَتبتك وأَمْرُكَ أَسْدُّ انْفِضاحاً من حُقِ الكَهُوْلِ فما زلتُ أَرُمُه حتى تَرَكْتُهُ مِثْلَ فَلْكَةِ المُدِّرِّ؛ قال : وذكر الفني هذا الحديث فغلط في لفظه ومعناه ، وحُقُ الكَهُول بيت العنكبوت ، وأَما المدرّ ، فهو بتشديد الراء ، الغَزَّلُ؛ ويقال للمغزَلِ نفسه الدَّرَّارَةُ والمِدَرَّةُ، وقد أَدرّت الغازلة دَرَّارَتَها إذا أَدارتها لتستحكم قوّة ما تغزله من قطن أو صوف ، وضرب فلكة المدرّ مثلاً لإحكامه أمره بعد استرخائه واتساقه بعد اضطرابه ، وذلك لأن الغَزّال لا يألو إحكاماً وتثبيتاً لِفَلْكَةٍ مِغْزَلِه لأنه إذا قلق لم تَدِرِّ الدَّرَّارَةُ؛ وقال التنبي: أَراد بالمدرّ الجارية إذا فَلَكَ ثدياها ودَرَّ فيهما الماء ، يقول : كان أَمرك مسترخياً فأَقمته حتى صار كأنه حَلَمَةُ تَذي قد أَدَرّ، قال: والأول الوجه. ودَرَّ السهم دُرُوراً: دَارَ دَوَرَاناً جيداً، وأَدَرَّه صاحِبُه ، وذلك إِذا وضع السهم على ظفر إبهام اليد اليسرى ثم أداره بإيهام اليد اليمنى وسبابتها ؛ حكاه أبو حنيفة، قال : ولا يكون دُرُورُ السهم ولا حنينه إلا من اكتناز عُودِه وحسن استقامته والتئام صنعته. والدَّرَّة ، بالكسر : التي يضرب بها، عربية معروفة، وفي التهذيب: الدِّرَّة ◌ِدِرَّةُ السلطان التي يضرب بها . والدُّرَّةُ: اللؤلؤة العظيمة؛ قال ابن دريد : هو ما عظم من اللؤلؤ، والجمع دُرُّودُرَّات ◌ٌ ودُرَرٌ؛ وأَنشد أبو زيد للربيع بن ضبع الفزاري : أَفْفَرَ مِنْ مَيَّةَ الجَريبُ إلى الزّجْ جَيْنِ ، إِلا الظَبَاءَ والبَقَرَا كأَنَّها دُرُّ مُنَعْمَةٌ، في نِسْوَةٍ كُنَّ قَبْلَهَا دُرَرَا وكَوْكَبٌ دُرِّيّ ودِرِّيَّ: ثاقِبٌْ مُضِيءٌ، فَأَما دُرِّيٌّ فمنسوب إلى الدُّر"، قال الفارسي: ويجوز أَن يكون فُعَّيْلًا على تخفيف الهمزة قلباً لأن سيبويه حكى عن ابن الخطاب كوكب دُرِّيٌ، قال : فيجوز أن يكون هذا مخففاً منه ، وأَما دِرِّيِّ فيكون على التضعيف أيضاً، وأَما حَرِّيٌّ فعلى النسبة إِلى الدُّرِّ فيكون من المنسوب الذي على غير قياس ، ولا يكون على التخفيف الذي تقدم لأَن فَعْيْلًا ليس من كلامهم إلا ما حكاه أبو زيد من قولهم سَكْيْنةٌ؛ فِي السّكَيْنَّةِ؛ وفي التنزيل : كأنها كوكب دُرِّيِّ؛ قال أبو إسحق: من قرأه بغير همزة نسبه إلى الدُّر في صفائه وحسنه وبياضه ، وقرئت دِرِّيَّ ، بالكسر ، قال الفراء: ومن العرب من يقول دِرِّيَّ ينسبه إلى الدُّرّ، كما قالوا بجر لُجْيِّ ولِجِّيّ وسُخْرِيٌّ وسِخْرِيٌّ، وقرىء ◌ُدُرِّيءٍ ، بالهمزة ، وقد تقدم ذكره ، وجمع الكواكب "قَرَّارِيّ . وفي الحديث: كما تَرَوْنَ الكوكب الدُّرِّيّ في أُفُقِ السماء ؛ أَي الشَّدِيدَ الإِنارَةِ. وقال الفراء: الكوكب الدُّرِّيُّ عند العرب هو العظيم المقدار ، وقيل : هو أحد الكواكب الخمسة السيّارة. وفي حديث الدجال : إحدى عينيه كأنها كوكب دُرِّيٌّ. ودُرِّيُ السيف: تَلأُلُؤُه وإشراقُه ، إما أن يكون منسوباً إلى الدُّرّ بصفائه ونقائه، وإما أن يكون مشبهاً بالكوكب الدريّ؛ قال عبد الله بن سبرة: كلَّ يَنُوءُ بماضِي الحَدِّ ذِي مُشْطَبٍ عَضْبٍ ، جَلاَ القَيْنُ عن دُرِّيَّه الطَّبَعَا ٢٨٢ در ر دور ويروى عن ذَرِّيَّه يعني فِرِنْدَهُ منسوب إِلى الذَّرِّ الذي هو النمل الصغار، لأن فرند السيف يشبه بآثار الذَّر ؛ وبيت ◌ُرَيْد يروى على الوجهين جميعاً: وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُالقَوْمِ مَصْدَقاً ، وطُوْل السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبِ مُهَنْدِ وذَرْيَّ عضب . وَدَرَرُ الطريق: قصده ومتنه؛ ويقال: هو على دَرَرِ الطريق أَي على مَدْرَجَتِهِ ، وفي الصحاح: أَي على قصده. ويقال: دَارِي بِدَرَرَ دَّارِك أَي بحذائهما إذا تقابلتا ، ويقال : هما على حَرَرٍ واحدٍ ، بالفتح، أي على قصد واحد. ودَرَرُ الريح: مَهَبُّها؛ وهو دَرَرُكُ أَي حِذاؤك وقُبالَتُكَ . ويقال : دَرَرَك أَي قُبالَتّكَ؛ قال ابن أَحمر : كَانَتْ مَنَاجِعَها الدَّهْنَا وجانِبُها، والقُفُّ ما تراهِ فَوْقَهِ دَرَرَا واسْتَدَرَّتِ المِعْزَى: أَرادت الفحل. الأُمَوِيُّ: يقال للمعزى إذا أرادت الفحل: قَد اسْتَدَرَّتَ اسْتِدْراراً، والضأن: قد اسْتَوْبَلَتِ استِيبالاً، ويقال أيضاً : اسْتَذَّرَتِ المِعْزَى اسْتِذْرَاءَ من المعتل، بالذال المعجمة . والدَّرُ: النَّفْسُ، ودفع الله عن دَرِّه أَي عن نَفْسِهِ؛ حكاه اللحياني. ودَرّ: اسم موضع ؛ قالت الخنساء : أَلا يا لَهْفَ نَفْسِي بعدَ عَيْشٍ لنا، يِجُنُوبٍ كَرَّ فَذِي تَهِيقٍ والدَّرْدَرَةُ : حكاية صوت الماء إِذا اندفع في بطون الأودية . والدُّرْدُورُ: موضع في وسط البحر يجيش ماؤه لا تكاد تَسْلَمُ منه السفينة ؛ يقال: لَجَّجُوا فوقعوا في الدُّرْدُورِ. الجوهري: الدُّرْدُور الماء الذي يَدُورُ ويخاف منه الغرق والدُّرْدُرُ: مَنْبِتُ الأسنان عامة، وقيل: منبتها قبل نباتها وبعد سقوطها ، وقيل : هي مغارزها من الصبي، والجمع الدّرَادِر؛ وفي المثل: أَغْيَيْتِ بأشرٍ فكيف أَرجوك بِدُرْدُرٍ ? قال أبو زيد : هذا رجل يخاطب امرأَته يقول: لم تَقْبَلِي الأَدَبَ وأَنت شابة ذات أُشْرٍ فِي تَغْرِكِ، فكيف الآن وقد أَسْتَثْت حتى بَدَتْ دَرَادِرِكِ، وهي مغارز الأسنان ؟ ودَرِدَ الرجلُ إِذا سقطت أَسنانه وظهرت دَرَادِرُها، وجمعه الدُّرُدُ، ومثله: أَعْيَيْتَنِي مِن ◌ُشْبَّ إلى دُبَّ أَي من لَدُنْ تَشْبَبْتَ إِلى أَن ◌َبَبْتَ. وفي حديث ذي الثُّدَيَّةِ المقتولِ بالنَّهْروانِ: كانت له تَدَيٌَّ مثل البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ أَيَ تَزْمَزْ وَتَرَ جْرَج تجيء وتذهب، والأصل تَتَدَرْدَرُ فحذفت إِحدى التامين تخفيفاً ؛ ويقال للمرأة إذا كانت عظيمة الأليتين فإذا مشت وجفتا : هي تدردر ؛ وأنشد: أُقْسِمُ، إِن لم تأتِنا تَدَرْدَرُ، لَيُقْطَعَنَّ مِن لِسانٍ أُرْدُرُ قال: والدُّرْدُرُ ههنا طَرَف المسان، ويقال: هو أَصل اللسان، وهو مَغْرِزِ السَّنَّ فِي أَكثر الكلام . ودَرْدَرَ البُسْرَة: دلكها بدُرْدُرِه ولاكتها؛ ومنه قول بعض العرب وقد جاءه الأصمعي : أتيتني وأَنا أُدَرْدِرُ بُسْرَة. ودَرَّايَةُ : من أَسماء النساء . والدَّرْدَارُ: ضرب من الشجر١ معروف. وَقولهم: 'ُهْ دُرَّيْنِ وسعدُ القَْنُ، من أسماء الكذب والباطل ، ويقال: أَصِلهِ أَن ◌َسَعْدَ القَيْنِ ١ قوله (ضرب من الشجر)» ويطلق ايضاً على صوت الطبل كما في القاموس . ٢٨٣ در ر كان رجلاً من العجم يدور في مخاليف اليمن يعمل لهم، فإذا كَسَدَ عَمَلُه قال بالفارسية: 'ُدُهْ بَدْرُودْ، كأنه يودّع القرية، أي أنا خارج غداً، وإنما يقول ذلك لِيُسْتَعْمَلَ ، فعرّته العرب وضربوا به المثل في الكذب. وقالوا : إذا سمعتَ بِسُرَى القَيْن فإنه مُصَبِّحٌ؛ قال ابن بري : والصحيح في هذا المثل ما رواهِ الأصمعي وهو: دُهْدُرِّيْنِ سَعْدُ القَيْنُ، من غير واو عطف وكون دُهْدُرَّيْنِ متصلًا غير منفصل، قال أبو عليّ: هو تثنية ◌ُهْدُرٍ وهو الباطل، ومثله الدُّهْدُنُ في اسم الباطل أيضاً فجعله عربيّاً ، قال: والحقيقة فيه أنه اسم ◌ِبَطَلَ كَسَرْ عانَ وهَيْهاتَ اسم ◌ِسَرُعَ وبَعُدَ ، وسَعْدُ فاعل به والقَيْنُ نَعْتُه، وحذف التنوين منه لالتقاء الساكنين، ويكون على حذف مضاف تأويله بطل قول سَعْدٍ القَيْنِ، ويكون المعنى على ما فسره أَبو عليّ : أَن سَعْدَ القَيْنَ كان من عادته أَن ينزل في الحيّ فيُشِيع أنه غير مقيم، وأنه في هذه الليلة يَسْرِي غَيْرَ مُصَبِّحٍ ليبادر إِليه من عنده ما يعمله ويصلحه له ، فقالت العرب: إذا سمعتَ بِسُرَى القَيْنِ فإِنه مُصَبِّح ؛ ورواه أبو عبيدة معمر بن المثنى: دُهْدُرِّين سَعْدَ القَيْنَ ، بنصب سعد، وذكر أَنْ كُمْدُرِّيْنِ منصوب على إضمار فعل ، وظاهر كلامه يتضي أَن دُهْدُرَّين اسم للباطل تثنية ◌ُهْدُرٍّ ولم يجعله اسماً للفعل كما جعله أبو علي ، فكأنه قال : اطرحوا الباطل وسَعْدَ القَيْنَ فليس قوله بصحيح ، قال : وقد رواه قوم كما رواه الجوهري منفصلاً فقالوا دُهْ دُرِّيْنِ وفسر بأَن ◌ُهْ فعل أمر من الدَّهاء إِلا أَنه قدّمت الواو التي هي لامه إلى موضع عينه فصار ◌ُدُوه ، ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين فصار دُهْ كما فعلت في "قُلْ، ودُرِّيْنٍ من ◌َرِّ يَدِرُ إِذا تتابع، ويراد ههنا دممر بالتقنية التكرار، كما قالوا لَبَيْك وحَنَانَيْك ودَوَالَيْكَ ، ويكون سَعْدُ القَيْنُ منادى مِفره والقين نعته، فيكون المعنى: بالغ في الدّهاء والكذب يا سَعْدُ القَيْنُ؛ قال ابن بري: وهذا القول حسو إلا أنه كان يجب أن تفتح الدال من دُرِّن لأنه جعلـ من كَرِّ يَدِرُّ إذا تتابع، قال: وقد يمكن أن يقولـ إِن الدال ضمت للإتباع إتباعاً لضمة الدال من 'ُه والله تعالى أعلم . دزر : ابن الأعرابي: الدَّزْرُ الدفع؛ يقال: كَزَرَ ودَسَرَه ودفعه بمعنى واحد . دسر: الدَّسْرُ: الطعن والدَّقْعُ الشديد، يقال: كَسَرَ" بالرمح ؛ قال الشاعر : عن ذي قدامِیسَ کهامٍ قد ◌َسَرْ وفي حديث عمر، رضي الله عنه: إِن أخوف ما أخافـ عليكم أن يؤخذ الرجل المسلم البريء عند الله فَيُدْسَر كما يُدْسَرُ الجَزُورُ؛ الدَّْرُ: الدفع، أَي يُدْفَع ويُكَبَّ للقتل كما يفعل بالجزور عند النحر، وفي حديث الحجاج أَنه قال لسِنان بن يزيد النخعي : كيف قتلت الحسين؟ قال: حَسَرْتُه بالرمح كَمْراً وَهَبَرْثُ بالسيف ◌َبْراً أَي دَفَعْتُه دَفْعاً عنيفاً ، فقال لـ الحجاج : أما والله لا تجتمعان في الجنة أبداً. ابن سيده: كَسَرَهُ يَدْسُرُهُ دَسْراً طعنه ودفعه. والدَّسْرُ أيضاً في البُضْعِ، يقال: كَسَرَهَا بِأَيرِهِ، ودَسَرَت السفينةُ الماءَ بصدرها: عاندته، والدّسارُ: خيط من ليف يشدّ به ألواحها، وقيل: هو مسمارها، والجمع ◌ُسُرٌ. وفي التنزيل العزيز: وحبلناه على ذات ألواح ودُسُرٍ، ودُشْرٍ أيضاً مثل مُسْر وعُسْرٍ ؛ وقال بشر : ٢٨٤ دسعر دسكر مُعَبَّدَة السَّقَائفِ ذاتِ دُسْرٍ، مُضَبِّرَةٍ، جَوانِبُهَا رَدَاحُ وفي حديث ابن عباس وسئل عن زكاة العنبر فقال: إنما هو شيء حَسَرَهُ البحر أَي دفعه موج البحر وألقاه إلی الشّط فلا زكاة فيه . وفي حديث علي ، کرم الله وجهه : رَفَعَها بغيرِ عَمَدٍ يَدْعَمُها ولا دِسارٍ يَنْتَظِمُها؛ الدَّسِارُ: المِسْمَارُ، وجمعه ◌ُدُسُرٌ ، وقد حَسَرَ بِهِ دَسْراً، وكل ما ◌ُمِّرَ، فقد دُسِرَ ؛ قال الفراء: الدُّسُرُ مسامير السفينة وشُرُطُها التي ◌ُشَدُّ بها . وقال الزجاج: كل شيء يكون نحو السَّمْرِ وإدخال شيء في شيء بقوّة، فهو الدّسْرُ . يقال: كَسَرْتُ المسمار أَدْسُرُهُ وأَدْسِرُهُ حَسْراً. وقال مجاهد: الدّسْرُ إصلاح السفينة؛ وقيل: الدّسْرُ تَخْرْزُ السفينة، وقيل: هي السفينة نفسها تَدْسُرُ الماء بصدرها أَي تدفعه؛ قال ابن أحمر : ضَرْباً هذاذَيْكَ وطَعْنَاً مِدِمَرًا ويقال: الدّسارُ الشريط من الليف الذي يشد بعضه ببعض . ورجل مِدْسَرٌ، والدَّوْسَرُ: الذكر الضخم الشديد. وكَتِيِيَةٌ دَوْسَرٌ ودَوْسَرَةٌ: مجتمعة. ودَوْسَرّ: كتبية للنعمان اسْتُقْتْ من ذلك. وجَمَلٌ دَوْشَر" ودَوْسَرِيِّ وَدَوْمَرَانِيٌّ ودُوَّاسِرِيٍّ: ضخم شديد مجتمع ذو هامة ومناكب، والأنثى يَوْسَرٌ ودَوْمَرَةٌ؟ قال عدي : ولقد عَدَّيْتُ دَوْسَرَّةٌ ، كَعَلَاَةِ القَيْنِ ، مِذْكارا وقيل: الدَّوْسَرُ النوق العظيمة، وقال الفراء: الدَّوْسَرِيُّ القويُّ من الإبل. ودَوْسَرٌ: اسم فرس ؛ قال : لَيْسَتْ من الفِرْقِ البطاءِ دَوْمَرُ، قدِ سَبَقَتْ قَبْساً، وأَنتَّ تَنْظُرُ أراد : قد سبقت خيل قيس ؛ قال ابن سيده : هكذا: أَنشده يعقوب الفِرْقِ البِطاء والمعروف من الفُرْقِ والدّ وَاسِرُ: الماضي الشديد. والدّوْمَرُ: القديم: والدَّوْسَرُ: الزُّوَانُ في الحنطة، واحدته دَوْمَرة". وقال أبو حنيفة: الدَّوْسَرُ نبات كنبات الزرع غير أنه يجاوز الزرع في الطول وله سنبل وحب دقيق أَسمر. ودَوْشَرٌ: اسم كتيبة كانت النعمان بن المنذر؛ وأَنشد للمثقب العبدي يمدح عمرو بن هند وكان نصرهم على كتيبة النعمان: كُلُّ يَوْمِ كَانَ عَنَّا جَلَّلْا، غَيْرَ يَومِ الحِنْوِ مِن جَنَبَيْ قَطَرْ ضَرَّبَتْ دَوْسَرُ فِيهِ ضَرْبَةً ، أَثْبَقَتْ أَوْتَادَ مُلْكٍ فَاسْتَقَرْ فَجَزَاهُ اللهُ من ذِي نِعْمَةٍ، وجَزَاهُ اللهُ، إِنْ عَبْدٌ كَفَرْ وهذا الشعر أورده الجوهري : ضَرَبَتْ دَوْمَرُ فِيهِمَ ضَرْبَةٌ وصوابه: دوسر فيه لأنه عائد على يوم الحثو. والجَلّلُ: من الأضداد يكون الحقير والعظيم، وهو في هذا البيت الحقير. وقَطَرُ: قَصَبَةُ عُمَان وبنو سعد بن زيد مناة كانت تلقب في الجاهلية دونبر. دسكر : الدَّسْكَرَةُ: بناء كالقَصْرِ حوله بيوت للأعاجم يكون فيها الشراب والملاهي؛ قال الأخطل: في قباب عند تسكرة ، حولها الزَّيتونُ قد يَنّعًا ٢٨٥ دعو دسکر والجميع الدَّاكِرُ؛ قال الليث: يكون للملوك، وهو معرّب . وفي حديث أبي سفيان وهرقل : أَنه أَذْن العظماء الروم في ◌َسْكَرَةٍ له ؛ الدسكرة : بناء على هيئة القصر فيه منازل وبيوت للخدم والخشم، وليست بعربية محضة. والدَّسْكَرَةُ: الصَّوْمَعَةُ؛ عن آبي عمرو . دطر: الأزهري في الثلاثي الصحيح: أَما تَطَرَ فإن ابن المُظَفْرِ أَهمله ؛ قال : ووجدت لأبي عمرو الشيباني فيه حرفاً رواه ابنه عمرو عنه في باب السفينة، قال: الدَّوْطِيرَةُ كَوْثَلُ السفينة. دعو: دَعِرَ العُودُ، بالكسر، دَعَراً، فهو كَعِرٌ : دَحْنَ فلم يَنْقِدْ وهو الرديء الدخان، ومنه اتَّخِذَتِ الدَّعَارَةُ، وهي الفِسْقُ. وعُودٌ دَعِرٌ أَي كثير الدخان ، وفي التهذيب: عُودٌ دُعَرٌ، وقيل : الدَّعِرُ ما احترق من حطب أو غيره فَطَفِىَ قبل أَن يَشْتَدَّ احتراقه، والواحدة دَعِرَةٌ. وقال شمر : العود النَّخِرُ الذي إذا وضع على النار لم يستوقد ودَخِنَ فهو دَعِرٌ ؛ وأنشد لابن مقبل : باقَتْ حَوَاطِبُ لَيْلَ يَلْتَمِسْنَ لها جَزْلَ الجِذَى، غيرَ خَوَّارٍ ولا دَعِرٍ وقيل : الدَّعِرُ من الخطب البالي. قال الأزهري: وسمعت العرب تقول لكل حطب يَعْثَنُ إِذا اسْتَوْقَدَ: دَعِرٌ، ودَعِرَ العُودُ دَعَراً، فهو دَعِرٌ: تَخِرَ. وحكى الغَنَوِيُّ: ◌ُودٌ دُعَرٌ مثال صُرَةٍ ؛ وأنشد : يَجْمِلْنَ فَحْماً جَيْداً غَيْرَ دُعَرْ، أَسْوَدَّ صَلاَلاً كأَعْيانِ البَقَرْ وزَنْدٌ دُعَرٌ: قُدُحَ به مراراً حتى احترق طرفه فلم يُور. ويقال: هذا زنْدُ دُعَرٌ إِذا لم يور؛ وأَنْشِد مُؤْتَشِبٌ يَكْبُوبِهِ أَنْدُعَرْ وفي الصحاح: زَنْدٌ أَدْعَرُ. ويقال للنخلة إذا لم تقبـ اللُفَاحَ: نخلة دَاعِرَةٌ ونخيل مَدَاعِير فتزاد تلقيـ وتنحق، قال: وتنحيقها أَن يُوطأَ عَسَقُها حـ يَسْتَرْخِيَ فذلك دواؤها. ويقال لِلَوْنِ الفيل المُدَعَّرُ؛ قال ثعلب: والمُدَعَرُ اللَّوْنُ القبيح. جميع الحيوان. ودَعِرَ الرجلُ ودَعَرَ دَعَارَةٌ فَجَرَ ومَجَرَ، وفيه دَعارَةٌ ودَعَرَةٌ وَدِعَارَة ◌ٌ ورجل ◌ُعَرٌ ودُعَرَةٌ: خان يعيب أَصحابه؛ قا الجعدي : فلا أَلْفَيَنْ دُعَراً دَارِبا، قَدِيمَ العَداوَةِ وَالنَّيْرَبِ ويُخْبِرُكُمْ أَنْهُ ناصِحٌ، وفي نُصْحِهِ ذَنَبُ العَقْرَبَ وقيل : الدّعَرُ الذي لا خير فيه . قال لبن شميل دَعِرَ الرجلُ دَعَراً إذا كان يسرق ويزني ويؤذ الناس، وهو الدَّاعِرُ. والدَّعَّارُ: المفسد. والدَّعَر الفسادُ . وفي حديث عمر، رضي الله عنه : اللهم ارزق الغِلْظَةَ والشّدَّةَ على أعدائك وأَهل الدَّعارَةِ والنفاق الدَّعارَةُ: الفسادُ والشر. ورجل دَاعِرٌ: خيي مفسد. وفي الحديث: كان في بني إسرائيل رجل دَاعِرٌ ويجمع على دُعَّارٍ . وفي حديث عَلِيٍّ : فَأَين ◌ُعًا ظَيء، وأَراد بهم قُطَّعَ الطريق. قال أبو المِنْهَالِ سألت أبا زيد عن شيء فقال: ما لك ولهذا? هو كلا المَدَاعِيرِ. والدَّعْرَةُ: القادِحُ والعيب. ورجـ دُعَرَةٌ: فيه ذلك، وحكاه كراع ◌ُذْعْرَة ، بالذا المعجمة وسكون العين، وذُعَرَةٌ؛ قال: والجمـ دْعَرَاتٌ، قال: فَأَما الداعر، بالدال المهملة ، فـ ٢٨٦ دعو دغر الخبيث. والدَّعارَةُ: الفسق والفجور والحُبْتُ؟ والمرأة دَاغِرَةٌ، ودَاعِرٌ: اسم فعل مُنْجِبٍ تنسب إِليه الدَّاعِرِيَّةُ من الإبل. دعثر: الدَّعْثَرُ: الأحمق. ودُعْثُورُ كل شيء: ◌ُحُفْرَتَهُ، واللُّعْثُورُ: الحوض الذي لم يُتَنَوَّقْ في صَنْعَتِهِ ولم يُوَسَّعْ، وقيل: هو المهَدَّمُ ؛ قال: أَكُلِّ يَوْمٍ لَكِ حَوْضٌ تَمْدُورْ! إِنَّ حِياضَ النَّهَلِ الدَّعَائِيرْ يقول : أَكلَّ يومٍ تكسرين حوضك حتى يُصْلَحَ ؟ والدعاثير: ما تهدّم من الحياض. والجَوَابي والمَرَاكِي إذا تكسر منها شيء ، فهو دُعْثُور. وقال أَبو عدنان: الدُّعْثُورُحْفَرُ حفراً ولا يبنى إِما يحفره صاحب الأَوّل يومَ وِرْدِهِ. والدَّعْتَرَةُ: الْهَدْمُ. والمُدَعْثَرُ: المهدوم. والدُّعْثُورُ: الحوض المُثَلَّمُ ؛ وقال الشاعر : أَجَلْ جَيْرٍ إِن كانت أبيحَتْ دَعائِرُه وكذلك المنزل ؛ قال العجاج : مِنْ مَنْزِلاتٍ أَصْبَحَتْ دَعائِرَا أَراد دعائيرا فحذف للضرورة . وقد دَعْثَرَ الحوضَ وغيره : هَدَمَهُ . وفي الحديث: لا تقتلوا أولادكم سرّاً، إنه لَيُدْرِكُ الفارسَ فَيُدَ عْثِرُهُ، أَي يَصْرَعُهُ ويُهْلِكُه يعني إذا صار رجلًاً؛ قال: والمراد النهي عن الغِيلَةِ ، وهو أَن يجامع الرجل المرأة وهي مرضع فربما حملت، واسم ذلك اللبن الغَيْلُ ، بالفتح ، فإذا حملت فسد لبنها ؛ يريد أن من سوء أثره في بدن الطفل وإفساد مزاجه وإرخاء قواه أن ذلك لا يزال ماثلًا فيه إلى أن يشتد ويبلغ مبلغ الرجال ، فإذا أَراد منازلة قِرْنٍ في الحرب وهن عنه وانكسر ، وسبب وَهْنِهِ وانكساره الغَيْلُ. وأَرض مُدَعْثَرَّةُ موطوءة، ومكان دِعْثارٌ: قد سَوَّسَهُ الضَّبُ وحَفَرَهُ ؛ عن ابن الأعرابي ، وأنشد : إذا مُسْلَحِبّ، فَوْقَ ظَهْرٍ نَبِينَةٍ، يُحِدُ بِدِعْثارٍ حَدِيثٍ دَفِينُها قال : الضَّبِ يَحْفِرُ من سَرَبَه كل يوم فيغطي نبيئة الأمس ، يفعل ذلك أبداً . وَجَمَلٌ دِعَثْرٌ: شديد يُدَعْثِرُ كل شيءٍ أَي يكسره ؛ قال العجاج : قد أَقْرَضَتْ حُزْمَةُ قَرْضاً عَسْرًا، ما أَنْسَأَتْنَا مُذْ أَعَارَتْ تَشْهْرًا : حتى أَعَدَّتْ بازِلاَ دِعَثْرَا ، أَفْضَلَ من سَبْعِينَ كانت خُضْرَا وكان قد اقترض من ابنته حَزْمَةَ سبعين درهماً للمُصَدِّقِ فَأَعطته ثم تقاضته فقضاها بكراً . دعكر: ادْعَنْكَرَ السَّيْلُ: أَقبل وأَسرع . وادْعَنْكَرَ عليه ، بالفتح : انْدَرَأَ؛ قال : "قد ادْ عَنْكَرَتْ، بالفُحْشِ والسُّوءِ والأَذَى، أَمَّيَّتُها الذعِنْكادَ سَيلٍ على عَمْرٍوٍ واذعَنكَرَ عليهم بالفُحْشِ إِذا انْدَرَاً عليهم بالسوءِ. ورجل دَعَنْكَرَانُ: مُدْعَنْكِرٌ. ورجل دَعَنْكَرٌ: مُنْدَرِىٌ على الناس . دعسر: الدَّعْسَرَةُ: الحِفَّةُ والسُّرْعَةُ. دغر: دَغَرَ عليه يَدْغَرُ كَغَراً ودَغْرَى كَدَعْوَى: اقتجم من غير تثبت ، والاسم الدَّغَرَى. وزعموا أَن امرأة قالت لولدها: إِذا رأَت العينُ العينَ فَدَغْرَى ولا صَفْى، ودَغْرَ لا صَفَّ ، ودَغْراً لا طفّاً مثل عَقْرَى وحَلْقَى وعَقْراً وحَلْقاً ؛ تقول : إذا ٢٨٧ دغمر رأيتِمِ عدوّكم فَادْغَرُوا عليهم أَي اقتحموا واحملوا ولا تُصَافُّوهُمْ؛ وصَفَّى من المصادر التي في آخرها أَلف التأنيث نحو دَعْوَى من قول بُشَيْرٍ بِن التّكْتِ: وَلْتْ وَدَعْوَى ما تَشْدِيدٌ صَحَبُهْ ودَغَرَ عليه: حمل، والدَّغْرُ أَيضاً : الخلط ؛ عن كراع ، وروي هذا المثل : دَغْراً ولا صَفاً أَي خالطوهم ولا تَصافُوهم من الصَّفَاء. ابن الأعرابي : المَدْغَرَةُ الحرب العَضُوضُ التي ◌ِعارها دَغْرَى، ويقال : دَعْراً . والدَّغْرُ: غَمْزُ الخَلقِ من الوجع الذيَ يُدْعَى العُدْرَةَ. ودَغَرَ الصَّبِيَّ يَدْغَرُهُ دَغْراً: وهو رَفْعُ ورم في الخلق . وفي الحديث أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال للنساء : لا تعذبن أولاد كن بالدَّغْرِ ؛ وهو أَن تَرْفَعَ لَهَاةَ المعذور . قال أَبو عبيد: الدَّغْرُ غَمْزُ الْخَلْقِ بالأُصبع، وذلك أَن الصبي تأخذه العُذْرَةُ، وهو وجع هيج في الخلق من الدم ، فتدخل المرأة أُصبعها فترفع بها ذلك الموضع وتَكْبِسُهُ ، فإذا رفعت ذلك الموضع بأصبعها قيل : ◌َغَرَتْ تَدْغَرُ دَعْراً؛ ومنه الحديث : قال لأُم قَيْسٍٍ بِنتِ يِحْصَنٍ: عَلامَ تَدْغَرْنَ أَولادكن بهذه العُلُقِ ! والدَّغْرُ: تَوَتُبُ الْمُخْتَلِس ودَفْعُه نَفْسَه على المتاع ليختلسه ؛ ومنه حديث علي ، كرم الله وجهه : لا قطع في الدّغْرَةِ ، وهي الخَلْسَةُ؛ قال أبو عبيد : وهو عندي من الدفع أيضاً لأن المختلس يدفع نفسه على الشيء ليختلسه ، وقيل في قوله لا قطع في الدغرة : هو أَن ملأ يده من الشيء يستلبه . والدَّغْرَةُ: أَخذ الشيء اختلاساً، وأَصَل الدَّغْرِ الدفعُ. وفي خُلُقِهِ كَفَرٌ أَي تَخَلِفٌ ؛ وفي التهذيب : كأنه استسلام١ ؛ قال وما تَخَلْفَ من أَخْلاقِهِ دَغَرُ" والدّغْرُ: سوء غذاء الولد وأَن ترضعه أُمُّه فلا ترور فيبقى مستجيعاً يعترض كل من لقي فيأكل ويمص* وبُلْفَى على الشاةَ فَيَرْضَعُها ، وهو عذاب الصبي وقال أبو سعيد فيما رَدً على أَبِي عبيد: الدّغْرُ فِ الفصيل أَن لا ترويه أُمُّه فَيَدْغَرَ في ضرع غيرها فقال ، عليه الصلاة والسلام: لا تُعَذِّبْنَ أَولادِ كُنْ بالدَّغْرِ ولكن أَرْوِينَهُمْ لئلا يَدْغَروا في كل ساء ويستجيعوا؛ وإنما أمر بإرواء الصبيان من اللبن . قالـ الأزهري: والقول ما قال أبو عبيد وقد جاءً ف الحديث ما دل على صحة قوله. والدَّغْرُ: الوُجُور ودَغَرَهُ أَي صَغَطَهُ حتى مات، ولونُدَعَّرٌ قبيح ؛ قال : كَسا عامِراً ثَوْبَ الدَّمَامَةِ وَبُُّ، كما كُسِيَ الخِنْزِيرُ ثَوْباً مُدَعْرًا دغمر: الدَّعْمَرَةُ: الخَلْطُ. يقال: "ُخُلُقٌ دُغْمُري ودَغْمر ي' والدَّغْمَرَةُ: تخليط اللّوْنِ والخُلُقِ ؛ قال رؤبة : إِذا امْرُؤٌْ دَعْمَرَ لَوْنَ الْأَدْرَنِ، سَلْمْتُ عِرْضَاً لَوْنُه لم يَدْكَنِ الأَدرَنُ: الوَسِخُ. ودَعْمَرَ: خَلَطَ. لم يدكن لم يتسخ ؛ قاله ابن الأعرابي. ورجل ◌ُغْمورٌ: سي الثناء. ورجل ◌ُدَغْمَرُ الخُلُقِ أَي ليس بصافي الخُلُقِ. وخُلُقٌ دَعْمَرِيِّ وفي خُلُقُه دَعْمَرَة " أَي شَراسَةٌ ولُؤْمٌ؛ قال العجاج : ١ قوله «كأنه استسلام» في القاموس وشرحه: الدغر، بالتحريك، التخلف والاستلام بالهمز، هكذا في النسخ ومثله في التكملة وفى التهذيب الاستسلام وهو تحريف . ٢٨٨ دقو دفير ( يَزْدَهيني العَمَلُ الْمَقْزِيُّ، ولا مِنَ الأَخْلاقِ دَعْمَري والدَّغْمَرِيُّ: السَّيُّ الْخُلُق، وكذلك الذُغْمُورُ، بالذال، الحَقُودُ الذي لا ينحلُّ حقدهِ. ودَعْمَرَ عليه الخَبَّرَ: خلطه. والمُدَعْمَرُ: الخَفِيُ دفر : الدَّفْرُ: الدفع. كَفَرَ فِي عُنُقِهِ دَفْراً: دفع في صدره ومنعه ؛ يمانية . ابن الأعرابي: دفَرْتُه في قفاه دَفْراً أَي دفعته . وروي عن مجاهد في قوله تعالى: يوم يُدَعُونَ إِلى نار جهنم دَعاً؛ قال: يُدْفَرونَ في أَقفيتهم دَفْراً أَي دفعاً . والدَّفَرُ : وقوع الدود في الطعام واللحم، والدّفَرُ: الثَّثْنُ خاصة ولا يكون الطِّبَ البتة ابن الأعرابي: أَدْفَرّ الرجلُ إِذا فاح رِيح صُنَّانِهِ . غيره : الذّفَرُ ، بالذال وتحريك الفاء، شدّة ذكاء الرائحة ، طيبة كانت أو خبيثة ؛ ومنه قيل: مِسْك أَذْفَرُ، ورجل أَدْفَرُ ودَفِرٌ ، الأخيرة على النسب لا فعل له ؛ قال نافع بن تقِيطِ الفَقْعَسِيُ: وَمُؤُوْلِقٍ أَنْضَجْتُكَيَّةَ رَأْسِهِ، فَتَرَكْتُهُ دَفِراً كَرِيحِ الجَوْرَبِ وامرأة دَفْرَاءُ ودَفِرَةٌ. ويقال للأمة إذا ◌ُسْتِمَتْ يا دَفَارٍ، مثل قطام، أَي يا مُنْتِنَةُ. وفي حديث قَبْلَةَ: أَلْفِي إِلَّيَّ ابْنَةَ أَخي يا دَفارٍ أَي يا منتنة، وهي مبنية على الكسر وأكثر ما ترد في النداء . والدَّقْرُ وَأُمَّ دَفْرٍ: من أسماءِ الدواهي. ودَفارٍ وأُمُّ دَفَارٍ وأُمَّ دَفْرٍ ، كله : الدنيا . ودَفْراً دَافِراً لما يجيء به فلان على المبالغة أَي نشأ. ويقال للرجل إذا قَبَّحْتَ أَمْرَهُ: دَفْراً دَافِراً، ويقال: دَفْراً له أَي نَتْناً. وقال ابن الأعرابي: الدَّفْرُ الذُّلِ"، وبه فسر قول عمر، رضي الله عنه؛ سأل كعباً عن ولاة الأمرِ فأخبره قال وَادَفْرَاهْ! قيل: أَرادِ وَاذْلاَهْ، وأَما غيره ففسر بالنّتْنِ أَي وانَتْنَاه؛ ومنه حديثه الآخر: إنما الحاج الأَشْعَثُ الأَدْفَرُ الأَشْعَرُ؛ والدَّفَرُ: الثقة. بفتح الفاء ، قال: ولا أَعرف هذا الفرق إلا عن اب الأعرابي ، ومنه قيل للدنيا أم كفرٍ . دفتر: الدَّفْتَرُ والدِّفْتَرُ؛ كل ذلك عن اللحياني حكا عنه كراع : يعني جماعة الصحف المضمومة، الجوهري الدَّفْتَرُ واحد الدَّفاقِرِ، وهي الكراريس دقو: الدُّقْرَانُ: خِشَبٌ ينصب في الأرض يعرّشـ عليه الكرم، واحدته دُقْرانَةٌ. والدَّوْقَرَةُ بُقْعَةٌ تكون بين الجبال المحيطة بها لا نبات فيها، وهي من منازل الجنّ ویکره النزول بها؛ وفي التهذيب هي بقعة تكون بين الجبال في الغيطان انحسرت عنه الشجر، وهي بيضاء صُلْبة لا نبات فيها، والجمع الدَّوافر . ودَقِرَ الرجلُ دَفَراً إذا امتلأ من الطعام. ودَفِرٍ أيضاً: قاء من المَلْء. ودَقِرَ هذا المكان: صارت فيه رياضٌ . وقال أبو حنيفة: دَقِرَ المكانُ نَّدِيَ ودَقِرَ النباتُ دَقَراً، فهو دَقِرٌ: كثر وتنعم ورَوْضَةٌ حَفَرَى: خضراء ناعمة؛ قال النمـ ان تولت: رَبَنَتْكَ أَرْ كَانُ العَدُوّ، فَأَصْبَحَتْ أَجَأُ وجُبَةُ من قَرارِ دِيارِها وكأنّهَا دَقَرَى تَخَيْلُ، نَبْتُها أُثْفٌ، يَغْمُّ الضَّالَ نَبْتُ بحارِها تَخَيْلُ أَي تَلَوَّنُ بالثَّوْرِ فَتُرِيكَ رُؤيا تُغَيْلـ * ٤ ١٩ ٢٨٩ دقر دـ کر إليك أنها لون ثم تراها لوناً آخر ، ثم قطع الكلام الأَوّل وابتدأَ فقال: نبتها أُنف فنبتها مبتدأٌ والأُنف خبره. والأُثْفُ: التي لم تُرْعَ. ويغم: يعلو ويستر؛ يقول: نبتها يغم ضالها ، والضال: السَّدْرُ البَرِّيّ. والبحار: جمع بَحْرَةٍ، وهي الأرض المستوية التي ليس بقربها جبل. ابن الأعرابي: الدَّقْرُ الروضة الحسناء، وهي الدَّقَرَى. وأَرض دَقْرَاءُ: خضراء كثيرة الماء والنَّدَى مملوءةٌ. وتَقَرَى: اسم روضة بعينها. أَبو عمرو: هي الدَّقَرَى والدَّقْرَةُ والدَّقيرَةُ . والوَدْفَهُ والوَدِيفَةُ: الروضة. الجوهري: ودَفَرَى اسم روضة . والدَّقاوِيرُ: الأُمورُ المخالفة، واحدتها دُقْرُورَةٌ ودِقْرَارَةٌ، والدّقْرارَةُ: المخالَفَةُ. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه أَمر رجلًا بشيء فقال له : قدَ جِئْتَنِي بِدِ قْرَارَةٍ قومك أَي بمخالفتهم . والدّقْرَارَةُ: الحديث المُفْتَعَلُ. ويقال : فلان يَفْتّري الدَّقَارِيرَ أَي الأَكاذيب والفُحْشَ. ويقال للكذب المستشنع والأباطيل: ما جئتَ إلّ بالدّقاوِيرِ. ابن الأثير : في حديث عمر ، رضي الله عنه ، قال الأَسْلَمَ مَولاه: أَخَذَتْكَ دِقْرَارَةُ أَهلك؛ الدَّقْرَارَةُ واحدة الدَّقارير، وهي الأباطيل وعاداتُ السوء، أَوادِ أَن عادة السوء التي هي عادة قومك وهي العدولُ عن الحق والعملُ بالباطل قد تَزَعَتْكَ وغَرَضَتْ لك فعجلت بها، وكان أسلم عبداً يِجَاوِيّاً. ورجل دِقْرَارَة : مام كأنه ذو دِقْرَارَةٍ أَي ذو غيمة وافتعال أحاديث، وجمعه دَقَارِيرُ؛ قال الكميت: على دَقَارِيرَ أَحْكِيها وأَفْتَعِلُ والدّقارِيرُ: الدواهي والنمائم، الواحدة دِقْرَارَةٌ. والدَّقْرارُ والدَّقْرَارَةُ: النُّيَّانُ، وهي سراويل بلا ساق، وجمعه دقاريرُ ؛ قال أَوس : يَعْلُونَ بِالقَلَعِ الهِنْدِيِّ هَامَهُمُ، ويَخْرُجُ الفَسْوُ من تَحْتِ الدّقارير وفي حديث عَبْدٍ خَيْرٍ قال: رأيت على عَمَّارٍ دِقْرَارَةَ، وقال: إِنِي مَمْثُونٌ؛ الدَّقْرَارَةُ: الثُّبَّانُ ، وهو السراويل الصغير الذي يستر العورة وحدها. والمَمْتُونُ: الذي يشتكي مَثَانَتْهُ. والدّفْرُورُ: فَأْسٌ تحتفر بها الأرض؛ قال: حَرَّى حين تأتي أَهْلَ مَلْهَمَ أَنْ تَرَى بِعَيْنَيْكَ دُقْرُوراً، وكَرّاً ◌ُحَرَّمَا والدّقْرَارةُ: القصير من الرجال. والدَّقْرَارَةُ: العَوْمَرَةُ، وهي الخُصُومَةُ المُتْعِبَةُ. دكر: الدُّكْرُ: لُعْبَةٌ يلعب بها الزَّنْجُ والحَبَشُ. والدّكْرُ أَيضاً لربيعة: في الذّكْرِ ، وهو غلط ، حملهم عليه اذَّكَرَ ؛ حكاه سيبويه ؛ وكذلك ما حكاه ابن الأعرابي من قولهم الدّكْرُ في جمع دِكْرَة إِما هو على الذّكْر ، ونفى ابن الأعرابي الدّكْرَ ، بسكون الكاف؛ حكاه سيبويه كما بينته . قال أبو العباس أحمد ابن يحيى : الدّكْر، بتشديد الدال ، جمع ذِكْرَةٍ ، أدغمت اللام في الذال فجعلتا دالاً مشدّدة ، فإذا قلت دِكْرٌ بغير ألف ولام التعريف قلت ذكر ، بالذال، وجمعوا الذِّكْرَةَ الذِّكْراتِ ، بالذال أيضاً . وأَما قول الله تعالى : فهل من مُدَّكر؛ فإن الفراء قال: حدثني الكسائي عن إسرائيل عن أبي إسحق عن الأسود قال: قلت لعبد الله فهل من مُذَّكِرٍ ومُذُسكِرٍ ، فقال: أَقرأَني رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، مُدَّكِرٍ ، بالدال، قال الفراء: ومُذّكر فِي الأَصْل ◌ُمُذْتَكِرٍ على مُفْتَعِل فصيرت الذال وتاء الافتعال دالاً مشدّدة ، قال : وبعض بني أَسد يقول مُذكِرٍ فيقلبون الدال فتصير ذالاً مشدّدة . وقد قال الليث: ٢٩٠ دكر دمتر الدّكْرُ ليس من كلام العرب وربيعة تغلط في الذكر فتقول ذكرى دمر: الدّمارُ: اسْتِثْصالُ الهلاك. دَمَرَ القومُ يَدْمُرُونَ دماراً: هلكوا. ودَمَرَهُمْ: مَقَتَهُم، ودَمَرَهُمُ الله ودَمَّرَهُمْ تَدْمِيراً . وفي التنزيل العزيز: فَدَ مَّرْناهُمْ تَدْمِيراً ؛ يعني به فرعون وقومه الذين مُسِخُوا قِرَدَة وخنازير؛ ودَمَّرَ عليهم كذلك. وفي حديث ابن عمر: قد جاء السَّيْلُ بالبَطْحَاء حتى دَمَّرَ المكانَ الذي كان يصلي فيه أَي أَهلكه. يقال : دَمَّرَاهِ تدميراً ودَمَّرَ عليه بمعنى؛ ويروى: كَفَنَ المكانَ، والمراد منهما دُرُوسُ الموضع وذهابُ أَثره. ورجلٌ دَامِرٌ: هالك لا خير فيه . يقال: رجلٌ خاسِرٌ دامِرٌ؛ عن يعقوب، كَدَابِرٍ ، وحكى اللحياني أَنه على البدل وقال: خَسِرٌ ودَمِرٌ ودَبِرٌ فأَتبعوهما خَسِيراً ؛ قال ابن سيده : وعندي أَن خَسِيراً على فعله ودَمِراً ودَبيراً على النسب. وما رأيت من خسارته ودمار ته ودبار ته وقد دَمَرَ عليهم يَدْمُرُ حَمْراً ودُمُوراً: دخل بغير إِذن ، وقيل : هجم ، وهو نحو ذلك ؛ ومنه قوله في الحديث : من نظر من صِيْر باب فقد حَمَرَ ؛ قال أبو عبيد وغيره: دَمَرَ أَي دخل بغير إِذن ، وهو الدّمُورُ، وقد حَمَرَ يَدْمُرُ دُمُوراً ودَمَقَ دَمْقاً ودُمُوقاً . وفي الحديث أَيضاً : من سبق طَرْفُهِ استئذانَه فقد دَمَرَ أَي هَجَمَ ودخل بغير إِذْن ، وهو من الدَّمارِ الهلاكِ لأنه هجوم بما يكره ، وفي رواية : مِنَ أَطْلَعَ في بيت قوم بغير إِذنهم فقد دَمَر ، والمعنى أَن إساءة المُطَّلِعِ مثلُ إساءة الدامر . والمُدَمْرُ: الصائد يُدَخْنُ فِي قُشْرَتِه للصيد بأوْ بَارٍ الإبل كيلا تجد الوَحْشُ رِيحَهُ، وفي الصحاح: وتدمير الصائد أَن يُدَخْنَ قُتْرَتَّهُ؛ وقال أَوْسُِ ابن حجر: فَلافَى عليها، من صَبَاحَ، مُدَمْراً لِنَّامُوسِهِ من الصَّفِيحِ سَقَائِف١ُ والدّمَارِيُّ وَالتَّدْ مُرِيُّ وَالتُّدْمُريُّ من اليرابيع اللَّحِيمُ الخِلْفَةِ المكورُ البَرائِنِ الصُّلْبُ اللَّحْمِ، وقيل: هو الماعز منها وفيه قِصَرٌ وصِغَرٌ ولا أظفار في ساقيه ولا يدرك سريعاً، وهو أصغر من الشُغارِ يّ ؛ قال وإني لأَصْطادُ اليَرابِيعَ كُلَّها : ◌ُشْقَارِيْهَا والتَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعَا قال: وأَما ضَأْنُها فهو ◌ُمْفَارِيُّها ، وعلامة الضأن فيها أَن له في وسط ساقد ظفراً في موضع صِيْصِية الديك. ويوصف الرجل اللئيم بالتَّدْمُرِيّ. ابن سيده والتّدْ مُرِيُّ اللئيم من الرجال، والتَّدْمُرِيَّةُ من الكلاب : التي ليست بِسَلُوفِيَّةٍ ولا كذْرِيَّة وقَدْمُرُ : مدينة بالشام؛ قال النابغة: وخَيْسِ الجِنِّ! إِنِّي قد أَذِنْتُ لهم يَبْنُونَ تَدْمُرَ بِالصُّفَّحِ والعَمَدِ الفراء عن الدُّبَيْرِيَّةِ: يقال ما في الدار عَيْنٌ ولا عَيْنٌ ولا تَدْمُرِيٌّ ولا تُدْمُرِيِّ ولا تَامُورِيْ ولا ◌ُدُبِّيٌّ ولا دِبِّيِّ بمعنى واحد. دمثر: الدُّمائِرُ: السَّهْلُ من الأرضِ. وأَرض دِمَثْرٌ: سهلة. وأَرضَ دُمائِر" إذا كانت حَمْنَاءَ؛ وأنشد الأصمعي في صفة إبل: ضَارِبَةِ بِعَطَنٍَ كُمائِر أَي شَرِبَتْ قَضَرَبَتْ بِعَطَن. ودَمْثَرٌ: دَمِنُ والدَّمْتَرَةُ: الدَّمَاثَةُ؛ وقول العجاج ١٠ قوله ( من الصفيح)» كذا بالاصل، ومثله في الأساس، والذي في الصحاح بين الصفيح . ٢٩ دمتر دهر حَوْجَلَةِ الْحَبَعْتَنِ الدَّمَثْرَا وبعير دُمْتِرٌ دُمائِرٌ إذا كان كثير اللحم وخيراً. دفر: الدَّيْنَارُ: فارسي مُعَرَّبٌ، وأَصله دِنَّارٌ، بالتشديد ، بدليل قولهم دنانير ودُنَيْشِير فقلبت إحدى النونين ياء لئلا يلتبس بالمصادر التي تجيء على فِعَالٍ، كقوله تعالى: وكذبوا بآياتنا كِذَاباً؛ إلا أن يكون بالهاء فيخرّج على أصله مثل الصِّنَّارَةِ والدِّنَّامَة لأنه أَمن الآن من الالتباس ، ولذلك جمع على دنانير ، ومثله قيراط ودِيباج وأَصله دِبَّاجٌ. قال أبو منصور: دينار وقيراط وديباج أصلها أَعجمية غير أَن العرب تكلمت بها قديماً فصارت عربية . ورجل ◌ُدَتَّرٌ: كثير الدنانير، ودِينارٌ مُدَّثَرٌ: مَصْروبِ. وفرسٍ مُدَتْرٌِ: فيه تَدْنِيرٌ سوادٌ يخالطه ◌ُشَهْبَةٌ، وَبِرْدَوْنُدَتَّرُ اللونَ: أَشْهبُ على مَتْنَيْهِ وعَجُزِهِ سوادٌ مستدير يخالطهِ مُشْهْبَةٌ؟ قال أبو عبيدة: المُدَثْرُ من الخيل الذي به تُكَتُ فوق البَرّشِ . وَدَنْرَ وَجْهُه: أَشرق وتلألاً كالدِّينار، ودِ ينارٌ: اسم. دهو: الدَّهْرُ: الأَمَّدُ المَمْدُوِدُ، وقيل: الدهر ألف سنة. قال ابن سيده: وقد حكي فيه الدَّهَر ، بفتح الهاء : فإِما أَن يكون الدّهْرُ والدَّهَرُ لغتين كما ذهب إليه البصريون في هذا النحو فيقتصر على ما سمع منه، وإما أن يكون ذلك لمكان حروف الحلق فيطرد في كل شيء كما ذهب إليه الكوفيون؛ قال أبو النجم : وَجَبَلًا طالَ مَعَدًّا فَاسْمَخَرْ، أَشَمْ لا يَسْطِيعُهُ النَّاسُ، الدَّهَر". قال ابن سيده: وجمعُ الدَّهْرِ أَدْهُرٌ وَدُهُورٌ، وكذلك جمع الدَّهَر لأنا لم نسمع أَذْهاراً ولا سمعـ فيه جمعاً إلا ما قدّمنا من جمع دهر؛ فأما قوله صلى الله عليه وسلم: لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فإن الله هـ الدَّهْرُ؛ فمعناه أن ما أصابك من الدهر فاشله فاعل ليس الدهر، فإذا شتمت به الدهر فكأنك أردت ب الله؛ الجوهري : لأنهم كانوا يضيفون التوازل إلى الدهر ، فقيل لهم: لا تسبوا فاعل ذلك بكم فإن ذلك هو الله تعالى ؛ وفي رواية : فإن الدهر هو الله تعالى: قال الأزهري : قال أبو عبيد قوله فإن الله هو الدهر مما لا ينبغي لأحد من أهل الإسلام أن يجهل وجها وذلك أَن المُعَطْلَةَ يحتجون به على المسلمين ، قال : ورأيت بعض من يُتهم بالزندقة والدَّهْرِيَّةِ يحتج بهذ الحديث ويقول : ألا تراه يقول فإن الله هو الدهر ؟ قال : فقلت وهل كان أَحد يسب الله في آباد الدهر! وقد قال الأعشى في الجاهلية : اسْتَأثرَ اللهُ بالوفاء وبالْ حَمْدٍ، وَوَلَى الْمَلامَةَ الرَّجُلا قال: وتأويله عندي أَن العرب كان سأنها أَن تَدُمَّ الدهر وتَسُبَّه عند الحوادث والنوازل تنزل بهم من موت أَو هَرَمِ فيقولون: أصابتهم قوارع الدهر وحوادثه وأبادهم الدهر.، فيجعلون الدهر الذي يفعل ذلك فيذمونه ، وقد ذكروا ذلك في أشعارهم وأخبر الله تعالى عنهم بذلك في كتابه العزيز ثم كذبهم فقال : وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما هلكنا إِلا الدهر ؛ قال الله عز وجل : وما لهم بذلك من علم إِنْ هم إلا يظنون . والدهر : الزمان الطويل ومدّة الحياة الدنيا، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا الدهر ، على تأويل : لا تسبوا الذي يفعل بكم هذه الأشياء فإنكم إذا سبيتم فاعلها فإنما يقع السب على الله تعالى لأنه الفاعل لهما لا الدهر ، فهذا وجه الحديث ؟ دهر قال الأزهري : وقد فسر الشافعي هذا الحديث بنحو ما فسره أبو عبيد فظننت أن أبا عبيد حكى كلامه ، وقيل: معنى نهي النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ذم الدهر وسيه أي لا تسبوا فاعل هذه الأشياء فإنكم إذا سبيتموه وقع السب على الله عز وجل لأنه الفعال لما يريد ، فيكون تقدير الرواية الأولى: فإن جالب الحوادث ومنزلها هو الله لا غير، فوضع الدهر موضع جالب الحوادث لاشتهار الدهر عندهم بذلك ، وتقدير الرواية الثانية: فإن الله هو الجالب للحوادث لا غير ردًّا لاعتقادهم أن جالبها الدهر. وَعامَلَهُ مُدَاهَرَةٌ ودِهاراً: من الدَّهْرِ؛ الأخيرة عن اللحياني، وكذلك اسْتَأْجَرَهُدَاهَرَةٌ ودِماراً؛ عنه ، الأزهري : قال الشافعي الحِيْنُ يقع على مُدَّةٍ الدنيا، ويوم؛ قال: ونحن لا نعلم للحين غاية ، وكذلك زمان ودهر وأحقاب ، ذكر هذا في كتاب الإيمان ؛ حكاه المزني في مختصره عنه . وقال شر : الزمان والدهر واحد ؛ وأنشد : إِنَّ دَهْراً يَلْفُ حَبْلِي بِجُمْلٍ بالإحسان ◌َهُمُّ لَزَمَانٌ فعارض شيراً خالد بن يزيد وخطَّأَه في قوله الزمان والدهر واحد وقال : الزمان زمان الرطب والفاكهة وزمان الحرّ وزمان البرد، ويكون الزمان شهرين إلى ستة أشهر والدهر لا ينقطع . قال الأزهري : الدهر عند العرب يقع على بعض الدهر الأطول ويقع على مدة الدنيا كلها . قال : وقد سمعت غير واحد من العرب يقول: أَقمنا على ماء كذا وكذا دهراً، ودارنا التي حللنا بها تحملنا دهراً، وإذا كان هذا هكذا جاز أن يقال الزمان والدهر واحد في معنى دون معنى . قال: والسنة عند العرب أربعة أَزمنة : ربيع وقيظ وخريف وشتاء، ولا يجوز أن يقال : دهر الدهر أربعة أزمنة ، فهما يفترقان. وروى الأزهري بسنده عن أبي بكر ، رضي الله عنه، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: أَلا إِنَّ الزمانَ قَد اسْتَدار كهيئته يومَ خَلَقَ اللهُ السمواتِ والأرضَ، السنّةُ اثنا عشر شهراً، أربعةٌ منها حُرُمٌ: ثلاثَةٌ منها متوالياتٌ: ذو القَعْدَةِ وذو الحجة والمحرّم، ورجب مفرد ؛ قال الأزهري : أَراد بالزمان الدهر . الجوهري : الدهر الزمان. وقولهم: دَهْرٌ دَاهِرٌ كقولهم أَبَدُ أَبِيدٌ، ويقال: لا آتيك دَهْرَ الدَّاهِرِين أَي أبداً. ورجل دُهْرِيٍّ: قديم مُسِنَّ نسبٍ إلى الدهر ، وهو نادر. قال سيبويه: فإِن سميت يدَهْرٍ لم تقل إِلا دَهْرِيِّ على القياس. ورجل كَهْرِيٍّ: مُلْحِدٌ لا يؤمن بالآخرة ، يقول ببقاء الدهر، وهو مولد قال ابن الأنباري : يقال في النسبة إلى الرجل القديم دَهْرِيُ. قال: وإِن كان من بني دَهْرٍ من بني عامر قلت ◌ُهْرِيِّ لا غير، بضم الدال، قال ثعلب: وهما جميعاً منسوبان إلى الدَّهْرِ وهم ربما غيروا في النسب، كما قالوا ◌ُهْلِيُّ للمنسوب إلى الأرض السَّهْلَةِ. والدَّهارِيرُ: أَوّل الدَّهْرِ في الزمانِ الماضي، ولا واحد له ؛ وأنشد أَبو عمرو بن العلاء لرجل من أهل نجد، وقال ابن بري: هو العِثْيَرا بن لبيد العُذْرِيِّ، قال وقيل هو لِحُرَيْتِ بنِ جَبَلَّةَ العُذْرِي فَاسْتَقْدِرِ اللهَ خَيْراً وأَرْضَيَنَّ بهِ، فَبَبْنَمَا الْعُسْرُ إِذْ دَارَتْ مَيَاسِير وبينما المَرْءُ في الأحياء مُغْتَبَطٌ، إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأعاصِيرُ يَبْكِي عليه غَرِيبٌ ليس يَعْرِفُهُ، وذُوَ قَرَابَتِهِ فِي الْحَيْ مَسْرُورُ ١ قوله (هو لمثير النخ)) وقيل لابن عيينة الميلي، قاله صاحب القاموس في البصائر كذا بخط السيد مرتضى بها مش الأصل . ٢٩٣ دهر دهر. حتى كأَنْ لم يكن إلا تَذَكُّرُهُ، والدَّهْرُ أَيْتَمَا حِينٍ دَهارِيرُ قوله : استقدر الله خيراً أَي أطلب منه أن يقدر لك خيراً . وقوله : فيينها العسر، العسر مبتدأٌ وخبره محذوف تقديره فبينما العسر كان أو حاضر . إِذ دارت مياسير أي حدثت وحلت ، والمياسير : جمع ميسور . وقوله : كأن لم يكن إلا تذكره، يكن تامة وإلا تذكره فاعل بها، واسم كأن مضر تقديره كأنه لم يكن إلا تذكره ، والهاء في تذكره عائدة على الماء المقدّرة ؛ والدهر مبتدأٌ ودهاوير خبره ، وأيتما حال الظرف من الزمان والعامل فيه ما في دهارير من معنى الشدّة. وقولهم: دَهْرٌ دَهاوِيرُ أَي شديد، كقولهم: لَيْلَةٌ لَيْلَاءُ ونهارٌ أَنْهَرُ ويومٌ أَيْوَمُ وساعَةٌ سَوْعَاءُ. وواحدُ الدّهارِيرِ دَهْرٌ، على غير قياس، كما قالوا: ذَكَرٌ ومَذاكِيرُ وشِيْهٌ ومَشَابِهِ، فكأنها جمع مِذْكارٍ ومُشْبِهٍ، وكأنّ دَهارِير جمعُ دُهْرُورٍ أَو كَهْرار. والرَّمْسُ: القبر. والأعاصير : جمع إعصار، وهي الريح تهب بشدة. ودُهُورٌ كَهارِيرٍ: مختلفة على المبالغة؛ الأزهري : يقال ذلك في دَهْرِ الدَّهارِير . قال : ولا يفرد منه دِهْرِيرٌ ؛ وفي حديث سَطِيح: فإنَّ ذا الدّهْرَ أَطْوارً دَهارِيرُ قال الأزهري : الدَّهاويرِ جمع الدُّهُوَرِ ، أَراد أَن الدهر ذو حالين من بُؤسٍ وثُعْمٍ. وقال الزمخشري : الدهارير تصاريف الدهر ونوائيه ، مشتق من لفظ الدهر ، ليس له واحد من لفظه كعباديد . والدهر : النازلة. وفي حديث موت أبي طالب : لولا أن قريشاً تقول دَهَرَهُ الْجَزَعُ لفعلتُ. يقال: دَهَرَ فلاناً أَمْرٌ إِذا أصابه مكروه، ودَهَرَ هُمْ أَمر نزل بهم مكروه، ودَهَرَ بهم أَمِرٌ نزل بهم. وما دَهْري بكذا وما دَهْري كذا أَي ما هَمْي وغايتي . وفي حديث أُمـ سليم: ما ذاك دَهْرُكِ. يقال: ما ذاكَ دَهْرِي وما دَعْرِي بكذا أَي هَمِّي وإرادتي ؛ قال مُتَنْم ابن تُوَيْرَةَ : لَعَمْرِي !وما دَهْرِي بِتَأْبِينِ مالِكٍ، ولا جَزَعاً مما أَصَابَ فَأَوْجَعًا وما ذاك بِدَهْري أَي عادتي . والدَّهْوَرَةُ: جَمْعُك الشيءَ وقَدْفُكَ به في مَهْوَاةٍ ؛ ودَهْوَرْتُ الشيء: كذلك . وفي حديث النجاشي: فلا دَهْوَرَة اليومَ على حِزْبٍ إبراهيم، كأنه أراد لا ضَيْعَةَ عليهم ولا يترك حفظهم وتعهدهم، والواو زائدة ، وهو من الدَّهْوَرَة جَمْعِكَ الشيء وقَدْفِكَ إِياهُ فِي مَهْوَاةٍ؛ ودَهْوَرَ اللُّقَمَ منه، وقيل: دَهْوَرَ اللُّقَمَ كَبْرها . الأَزهري: دَهْوَرَ الرجلُ لُقَمَهُ إِذا أَدارها ثم الْتَهَمَها . وقال مجاهد في قوله تعالى: إِذا الشمس كُوَّرَتْ، قال: دُهْوِرَتْ، وقال الربيع بن خُنَيْمْ: رُمِيَ بها. ويقال: طَعَنَه فَكَوْرَهُ إِذا أَلْقَاهِ . وقال الزجاج في قوله: فكُبْكِبُوا فيها هم والفَاوونَ؟ أَي في الجحيم . قال : ومعنى كبكبوا طُرحَ بعضهم على بعض، وقال غيره من أهل اللغة: معناه ◌ُهْوِرُوا. وَدَهْوَرَ: سَلَحَ. ودَهْوَرَ كلامَه: فَحْمَ بعضَه في إثر بعضَ. ودَهْوَرَ الحائط: دفعه فسقط . وقَدَ هْوَرَ الليلُ: أَدبر. والدَّهْوَرِيُّ من الرجال : الصُّلْبُ الضَّرْب . الليث: رجل دَهْوَرِيُّ الصوت وهو الصُّلْبُ الصَّوْتِ ؛ قال الأزهري : أَظن هذا خطأً والصواب جَهْوَرِيُ الصوت أَي رفيع الصوتِ. ودَاهِرٌ : مَلِكُ الدَّيْبُلِ، قتله محمد بن القاسم الثقفي ٢٩٤ دهر دور ابن عمر الحجاج فذكره جرير وقال : وأَرْضَ هِرَقْل قدِ ذِكَرْتُ وداهِراً، ويَسْعَى لكم من آلِ كِسْرَى النَّواصفُ وقال الفرزدق: فإني أَنا الموتُ الذي هو نازلٌ. بنفسك، فَانْظُرْ كيف أَنتَ تُحاوِلُه فأجابه جرير : أَنا الدهرُ يُفْني الموتَ، والدَّهْرُ خالدٌ، فَجِشْتِي بِثْلِ الدهرِ شيئاً تُطَاوِلة قال الأزهري : جعل الدهر الدنيا والآخرة لأن الموت يفنى بعد انقضاء الدنيا ، قال : هكذا جاء في الحديث . وفي نوادر الأعراب : ما عندي في هذا الأمر دَهْوَرِيَّة ولا رَحْوَدِيَّةٌ أَي ليس عندي فيه رفق ولا مُهاوَدَةٌ وَلَا رُوَيْدِيَةٌ وَلَا هُوَيْدِيَةٌ ولا هَوْ دَاءَ ولا هَيْدَاءُ بمعنى واحد. ودَهْرٌ ودُهَّيْرٌ ودَاهِرٌ: أَسِماء. ودَهْرٌ: اسم موضع ، قال لبيد بن ربيعة : وأَصْبَحَ رَاسِياً بِرْضَامٍ دَهْرٍ ، ونَالَ بِهِ الخمائلُ في الرّهامِ وَالدَّوَاهِرُ : وَكايا معروفة ؛ قال الفرزدق: إِذاً لأَتَى الدَّوَّاهِرَ، عن قريبٍ، بِخِزْيِ غيرِ مَصْرُوُفِ العِقَالِ دهدر: الدُّهْدُرُّ: الباطلُ، ومنه قولهم دُهْدُرِّيْنِ ودُهْدُرِّيْهِ للرجل الكذوب. أَبو زيدٍ: العرب تقول دُهْدُرَّانٍ لا يغنيانِ عنك شيئاً. ودُهْدُرِّيْنِ: اسمٍ لِبَطَلَ؛ قال ذلك أَبو علي. ومن كلامهم: دُهْدُرَّيْنِ سَعْدُ القَيْنُ أَي بَطَلَ سِعِدُ القَيْنُ بأَن لا يُسْتَعْمَلَ وذلك لتشاغل الناس بماهم فيه من الشدّة أَو القحط. ويقال: سَاعِدُ القَيْنُ، ويقال : دُهْدُرَّنِ لا يُغْنِ عَنْكَ شيئاً. دهشر: أَبو عمرو: الدَّهْشَرَةُ الناقة الكبيرة والعَجَمْجَمَة الشديدة . دهكر: الدَّمْكَرُ: القصير. والتَّدَ هْكُرُ: التدحرج في المشية. وتَدَفْكَرَ عليه: تَنَزَّى. دور: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً وَدُرُور واسْتَدَارَ وَأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غيره ودَوَّرَ بِهِ وَدُرْتُ بِهِ وَأَدَرْتَ اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَه مُدَاوَرَةٌ ودِوَاراً: دَارَ معه ؛ قال أَبو ذؤيب :. حتى أتيح له يوماً مَرْقَبَةٍ ذُو مِرَّةٍ ، بِدِوَارِ الصَّيْدِ، وَجَّاسُ عدّى وجاس بالباء لأنه في معنى قولك عنالم به والذهر دَوَّارٌ بالإنسان ودَوَّارِيِّ أَي دائر به على إضافة الشيء إلى نفسه ؛ قال ابن سيده : هذا قول اللغويين ، قال الفارسي: هو على لفظ النسب وليس بنسب، ونظيره ◌ُخْتِيِّ وكُرْنيً ومن المضاعف أَعْجَبِيٌّ في معنى أَعجم. الليث: الدَّوَّرِيُّ الدَّهْرِ الدائرُ بالإنسان أحوالاً؛ قال العجاج : والدَّهْرُ بِالإنسانِ دَوّرِيٌ، أَفْنَى الْقُرُونَ، وهو قَعْسَرِيُ ويقال: دَارَ حَوْرَةً واحدةً، وهي المرة الواحد يدُورُها. قال: والدَّوْرُ قد يكون مصدراً في الشعر ويكون دوراً واحداً من دور العمامة، ودَوْرِ الخيل وغيره عام في الأشياء كلها . والدّوَارُ والدَّوَارُ: كالدَّوَرَانِ يأخذ في الرأس ودِيرَ بهِ وعليه وأُدِيرَ به: أَخذه الدُّوَارُ مـ ٢٩٥ دور دور دوّارِ الرأس. وتَّدْوِيرُ الشيء: جعله مُدَوّراً، وفي الحديث: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض. يقال: دَارَ يَدُورُ واستدار يستدير بمعنى إِذا طاف حول الشيء وإِذا عاد إلى الموضع الذي ابتدأَ منه؛ ومعنى الحديث أن العرب كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر، وهو النسىء، ليقاتلوا فيه ويفعلون ذلك سنة بعد سنة فينتقل المحرم من شهر إلى شهر حتى يجعلوه في جميع شهور السنة، فلما كانت تلك السنة كان قد عاد إلى زمنه المخصوص به قبل النقل وداوت السمنة كهيئتها الأولى . وَدُوَّارَةُ الرَأْسِ ودَوَّارَتُه: طائفة منه. ودَوَّرَةُ البطن ودُوَّرَتُه؛ عن ثعلب: ما تَحَوَّى من أمعاء الشاة . والدَّائرة والدَّارَةُ، كلاهما: ما أحاط بالشيء. والدَّارَةُ: دَارَةُ القمرِ التي حوله، وهي المَالَةُ. وكل موضع يُدَارُ به شيءٍ يَحْجُرُهُ، فاسمه دَارَةٌ نحو الدَّاراتِ التي تتخذ في المباطخ ونحوها ويجعل فيها الخمر ؛ وأنشد : تری الإوزینَ في أَكنافٍ دَارتها فَوْضَى، وبين يديها التَبْنُ مَنْشُورُ قال : ومعنى البيت أنه رأَى حَصَّاداً ألقى سنبله بين يدي تلك الإوز فقلعت حيّاً من سنابله فأكلت الحب وافتضحت التبن ، وفي الحديث : أَهل النار يحترقون إِلا دارات وجوههم؛ هي جمع دارة، وهو ما يحيط بالوجه من جوانبه ، أراد أنها لا تأكلها النار لأنها محل السجود . ودارة الرمل : ما استدار منه ، والجمع دَارَاتٌ ودُورٌ؛ قال العجاج: من الدَّبِيلِ ناشِطاً للدور الأزهري: ابن الأعرابي: الدِّيَرُ الدَّارَاتُ في الرمل .. ابن الأعرابي: يقال دَوَّارَةُ وقَوّارَةُ لكل ما لم يتحرك ولم يدر، فإذا تحرك ودار، فهو دَوَّرَةٌ وقَوَّارَة ◌ُ والدَّارَةُ: كل أرض واسعة بين جبال، وجمعها ◌ُدُورٌ ودَارَات؛ قال أبو حنيفة: وهي تُعَدُّ من بطون الأَرض المنبتة ؛ وقال الأصمعي: هي الجَوْبَةُ. الواسعة تَحُفُّها الجبال، وللعرب دارات ؛ قال محمد بن المكرم : وجدت هنا في بعض الأصول حاشية بخط سيدنا الشيخ الإمام المفيد بهاء الدين محمد ابن الشيخ محي الدين إبراهيم بن النحاس النحوي ، فسح الله في أجله: قال كُرَاعٌ الدارةُ هي البُهْرَةُ إِلا أَنَ البُهْرَة لا تكون إلا سهلة والدارة تكون غليظة وسهلة . قال : وهذا قول أَبي فَقْعَسٍ. وقال غيره : الدارة كلُّ جَوْبَةٍ تتفتح في الرمل وجمعها دُورٌ كما قيل ساحة وسُوحٌ. قال الأصمعي: وعِدَّةٌ من العلماء ، رحمهم الله تعالى، دخل كلام بعضهم في كلام بعض : فمنها دارة ◌ُجُلْجُل ودارةُ القَلْتَيْنِ ودارةُ خَنْزَرٍ ودارةُ صُلْصُلٍ ودارةُ مَكْمَنٍ ودارةُ مَاسِلٍ ودارةِ الجَأْبِ ودارة الذَّتْبِ ودارة رَفْبى / ودارةُ الكَوْرِ ودارة موضوع ودارةُ السَّلَّمِ ودارةُ الجُمُدِ ودارِةُ القِدَاحِ ودارةُ وَفْرَفٍ ودارةُ قُطْقُطٍ ودارةُ مُحْصَنٍ وِدارةُ الخَرْجِ ودارة وَسْحَى ودارةُ الدُّورِ، فهذه عشرون دَارَةً وعلى أكثرها شواهد ، هذا آخر الحاسبة والديّرَةُ من الرمل: كالدّارةِ، والجمعِ دَيْرٌ ، وكذلك التَّدْوِرَةُ، وأَنشد سيبويه لابن مقبل: بِقْنَا بِتَدْوِرَةٍ يُضِيءُ وُجُوهَنَا دَسَمُ السَّلِيطِ، يُضِيءُ فَوْقَ دْبالٍ ٢٩٦ دور دور ویر وی بتنا بدَيْرَةٍ يضيء وجوهنا والدَّارَةُ: ومل مستدير، وهي الدورة"، وقيل: في الدُّورَةُ وَالدَّوِّرَةُ والدَّيْرَّةُ، وربما قعدوا فيها وشربوا. والتَّدْوِرَةُ: المجلسُ ؛ عن السيرافي. ومُدَاوَرَةُ الشُّؤُون: معالجتها. والمُدَاوَرَةُ: المعالجة ؛ قال سحيم بن وقيل : أَخُوَ خَمْسِينَ يُجْتَسِعٌ أَشْدِّي ، ◌ُمُدَّاوَرَةُ الشُّؤُونِ ونَحَّذِني وَالدَّوَّارَةُ: من أَدواتِ النَّقَّاشِ والنّجَارِ لها شعبتان تنضمان وتنفرجان لتقدير الدارات . والدَّائِرَةُ في العروض: هي التي حصر الخليل بها الشُّطُورَ لأنها على شكل الدائرة التي هي الحلقة، وهي خمس دوائر: الأولى فيها ثلاثة أبواب الطويل والمديد والبسيط، والدائرة الثانية فيها بابان الوافر والكامل ، والدائرة الثالثة فيها ثلاثة أبواب الحزج والرجز والرمل ، والدائرة الرابعة فيها ستة أبواب السريع والمنسرح والخفيف والمضارع والمقتضب والمجتث ، والدائرة الخامسة فيها المتقارب فقط. والدائرة: الشَّعَرُ المستدير على قَرْنِ الإنسان؛ قال ابن الأعرابي : هو موضع الذؤابة . ومن أمثالهم: ما اقْشَعَرَّتْ: له دائرتي؛ يضرب مثلاً لمن يَتَهَدَّدُكَ بالأمر لا يضرك. ودائرة رأس الإنسان: الشعر الذي يستدير على القَرْن، يقال : اقشعرت دائرته ، ودائرة الحافر : ما أحاط به من التين. والدائرة : كالحلقة أو الشيء المستدير . والدائرة : واحدة الدوائر ؛ وفي الفرس دوائر كثيرة : فدائرة القّالِعِ والنَّاطِحِ وغيرهما ؟ وقال أبو عبيدة : دوائر الخيل ثماني عشرة دائرة : يكره منها المَقْعَةُ، وهي التي تكون في معرضٍ زَوْرِهِ، ودائرة الفَالعِ، وهي التي تكون تحت اللّبْدِ، ودائرة النَّاخِس، وهي التي تكون تحت الجَاعِرِ قَيْنِ إِلى الفَائِلَتَيْنِ، ودائرةُ اللَّطَاةِ في وسط الجبهة وليست تكره إِذا كانت واحدة فإن كان هناك دائرتان قالوا: فرس نَطِيحٌ، وهي مكروهة وما سوی هذه الدوائر غير مكروهة وَدَّارَتْ عليهِ الدَّوائِرُ أَي نزلت به الدواهي والدائرة : الهزيمة والسوء. يقال : عليهم دائرة السوء وفي الحديث : فيجعل الدائرة عليهم أي الدَّوْلَة بالغلبة والنصر، وقوله عز وجل: ويَتَرَبَّصُ بكم الدوائر؛ قيل: الموت أو القتل: والدُّوَّارُ: مستدار رمل تَدُورُ حوله الوحش ؟ أَنشد ثعلب : فما مُغْزِلٌ أَدْمَاءُ نامِ غَزَالُها، بِهُ وكَرِ يهِيٍ ذي عَرَارٍ وحُلْب بأَحْسَنَ مِن لَيْلَى، ولا أُمُّ شَادِنٍ غَضِيضَةُ طَرْفٍ ◌ُعْتُهَا وَسْطَ وَبْرَبٍ والدائرة: خشبة تركز وسط الكُدْسِ تَدُورُ به البقر الليث: المَدَّارُ مَفْعَلٌ يكون موضعاً ويكون مصدراً كالدَّوَرَانٍ ، ويجعل اسماً نحو مَدَار الفَلَك في مَدَارِه . ودُوَّارٌ، بالضم: صم، وقد يفتح، وفي الأزهري: الدَّوّارُ صم كانت العرب تنصبه يجعلون موضعاً حوله يَدُورُون به، واسم ذلك الصم والموضع الدّوَّارُ؟ ومنه قول امرىء القيس : فَعَنَّ لنا سِرْبٌ كَأَنَّ نِعاجَهُ عَذَارَى دُوَارٍ، في مُلاءِ مُذَيَّلِ السرب : القطيع من البقر والظباء وغيرها، وأراد ٢٩٧ دور دور به ههنا البقر ، ونعاجه إنائه ، شبهها في مشيها وطول أَذْنابِهَا بِجَوَّارٍ يَدُرْنَ حول صنم وعليهن الملاء . والمذيل : الطويل المهدّب. والأشهر في اسم الصنم دَوَارٌ، بالفتح، وأَما الدُّوَارُ، بالضم، فهو مِن دُوّارٍ الرأس، ويقال في اسم الصم دُوَارٌ ، قال: وقد تشدد فيقال دُوّارٌ. وقوله تعالى: تَخْشَى أَن تصيبنا دائرة؛ قال أبو عبيدة: أَي دَوْلَةٌ، والدوائر تَدُورُ والدَّوائل تّدولُ. ابن سيده: والدَّوَّار والدُّوَّارُ؛ كلاهما عن كراع ، من أسماء البيت الحرام . والدَّارُ : المحل يجمع البناء والعرصة ، أُنثى؛ قال ابن جني : هي من دَارَ يَدُورُ لكثرة حركات الناس فيها، والجمع أَدوُرٌ وَأَذُرٌ في أدنى العدد والإشام للفرق بينه وبين أَفعل من الفعل والحمز لكراهة الضمة على الواو ؛ قال الجوهري : الهمزة في أَدؤْر مبدلة من واو مضومة، قال: ولك أن لا تهز ، والكثير دِيارٌ مثل جبل وأَجْبُلٍ وجِبالٍ . وفي حديث زيارة القبور: سلامٌ عليكم دَارَ قَوْمٍ مؤمنين ؛ سمي موضع القبور داراً تشبيهاً بدار الأحياء لاجتماع الموتى فيها . وفي حديث الشفاعة: فَأَسْتَأْذِنُ على رَبِّي في دَارٍه؛ أي في حضرة قدسه ، وقيل : في جنته، فإن الجنة تسمى دار السلام ، والله عز وجل هو السلام ، قال ابن سيده في جمع الدار : آدُرٌ ، على القلب ، قال : حكاها الفارسي عن أَبي الحسن؛ ودِيارَةُ ودِيارَاتٌ ودِيرَانٌ ودُورٌ ودُورَاتٌ ؛ حكاها سيبويه في باب جمع الجمع في قسمة السلامة . والدَّارَةُ : لغة في الدَّارِ. التهذيب: ويقال دِيَرٌ وَدِيَرَةٌ وَأَذْيارٌ ودِيرَانٌ وَدَارَةٌ وَدَارَاتٌ ودُورٌ ودُورَانٌ وأَذوارٌ وَدِوَارٌ وَأَدْوِرَةٌ؛ قال: وأَما الدّارُ فاسم جامع للعرضة والبناء والمَحَلّةِ . وكلُّ موضع حل به قوم، فهو دَارُهُمْ. والدنيا دَارُ الفَناء، والآخـ دَارُ القَرار ودَارُ السَّلام. قال: وثلاث أَدْؤُرِ همزت لأن الألف التي كانت في الدار صارت أَفْعُلٍ في موضع تحرّك فأُلقي عليها الصرف ولم تر إِلى أَصلها . ويقال: ما بالدار دَيَّارٌ أَي ما بها أَحد، وهو فَيْعَا من دار يَدُورُ . الجوهري : ويقال ما بها دُورٍ: وما بها دَيَّارٌ أَي أَحد، وهو فَيْعَالٌ من ◌ُرْتُ وأَصـ دَيْوَارٌ ؛ قالوا: وإِذا وقعت واو بعد ياء ساكـ قبلها فتحة قلبت ياء وأدغمت مثل أَيَّام وقَيَّام . و بالدّارِ دُورِيٍّ ولا دَيَّرٌ ولا دَيُّورٌ على إبدا الواو من الياء، أي ما بها أَحد، لا يستعمل إلا في النفي وجمع الدِّيَّارِ وَالدَّيُّورِ لو كُسْرَ دَواوِيرُ، صحـ الواو لبعدها من الطرف ؛ وفي الحديث : أَلا أُنِثـ بخير دُورِ الأَنصار ! ◌ُورُ بِ التّجَّارِ ثْم ◌ُور بـ عَبْدِ الأَشْهَلِ وفي كلِّ ◌ُدُورِ الأَنصارِ خَيْرُ الدُّورُ: جمع دار، وهي المنازل المسكونة والمَحَالِ وأَراد به ههنا القبائل ؛ والدُّورُ ههنا: قبائل اجتمعبـ كل قبيلة في تَحَلَّةٍ فسميت المَحَلَّةُ دَاراً وسمـ ساكنوها بها مجازاً على حذف المضاف، أَي أَهل الدُّورِ وفي حديث آخر: ما بقيتْ دَارٌ إِلاَّ بُنِيَ فيهـ مسجد؛ أي ما بقيت قبيلة . وأَما قوله، عليه السلام وهل ترك لنا عقِیلٌ من دار ? فإِنما یرید به المنزل القبيلة . الجوهري : الدار مؤنثة وإنما قال تعالى ولنعم دار المتقين؛ فذكر على معنى المَثْوَى والموضع كما قال عز وجل: نِعْمَ الثوابُ وحَسُنَتْ مُرْ تَفَقاً فَأَنت على المعنى. والدّارَةُ أَخْص من الدّارِ؟ و حديث أبي هريرة : يا لَيْلَةً من طُولها وعَنَائِها ، على أنها من دَارَةِ الكُفْرِ نَجْتٍ ٢٩٨ دور دور ويقال للدّارِ: دَارَة. وقال ابن الزَّبَعْرَى: وفي الصحاح قال أمية بن أبي الصلت يمدح عبد الله بن جُدْعان: لَهُ دَاعٍ مكةَ مُشْتَعِلٌ، وآخَرُ فَوْقَ دَارَتِهِ بُنَادِي وَالْمُدَّارَات: أُزُرُّ فيها دَارَاتٌ تَسْتَّى؛ وقال الشاعر: وَذُو مُدَارَاتٍ على حَصِير والدَّائِرَةُ: التي تحت الأنف يقال لها: دَوَّرَةٌ ودَائِرَةُ ودِيرَةٌ. وَالدَّارُ: البلد، حكى سيبويه: هذه الدَّارُ نعمت البلدُ فأَنت البلد على معنى الدار . والدار : اسم لمدينة سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . وفي التنزيل العزيز: والذين تَبَوَُّوا الدَّارَ والايمان . والدَّارِيُّ . اللازِمُ لداره لا يبرح ولا يطلب معاشاً. وفي الصحاح : الدَّارِيُّ رَبُّ النَّعَمِ ، سمي بذلك لأنه مقيم في داره فنسب إليها ؛ قال : تَبَتْ قليلاً بُدْرِكِ الدَّارِيُّون ، ذُوُوُ الجيادِ البُدْنِ المَكْفِيُّون ، سَوْقَ تَرَى إِن تَحِقُوا مَا يُبْلُون يقول : هم أرباب الأموال واهتمامهم بإيلهم أَشْد من اهتمام الراعي الذي ليس بمالك لها . وبَعِيرٌ دَارِيّ: متخلف عن الإبل في مَبْرَكِهِ، وكذلك الشاة . والدّارِيُّ: المَلْأَحُ الذي يلي الشرّاعَ وأَدَارَهُ عن الأَبْر وعليه ودَّاوَرَهُ: لاوَضَهُ. ويقال: أَدَرْتُ فلاناً على الأمر إذا حاوَلْتَ إلزامَه إياه، وأَدَرْتُهُ عن الأمر إذا طلبت منه تركه؛ ومنه قوله : يُديرُونَنِي عن سَالِمٍ وَأَدِيِرُهُمْ، وجِلْدَةُ بيِنَ العَيْنِ والأَنْفِ سَالِمُ وفي حديث الاسراء : قال له موسى ، عليه السلام لقد دَاوَرْتُ بني إسرائيل على أَدْنَى من هذا فَضَعُفُوا؛ هو فاعَلْتُ مِن دَارَ بالشيء يَدُورُ بِهِ إِذا طاف حوله، ويروى: رَاوَدْتُ . الجوهري والمُدَارَةُ جِلْدٌ يُدَارُ ويُخْرَز على هيئة الدلو فيستقى بها ؛ قال الراجز : لا يَسْتَقِي فِي النَّزَحِ الْمَضْفُوفِ إِلَّ مُدَارَاتُ الغُرُوبِ الجُوفِ يقول : لا يمكن أن يستقى من الماء القليل إلا بدلاء واسعة الأجواف قصيرة الجوانب لتنغمس في الماء وإن كان قليلاً فتمتلىء منه؛ ويقال: هي من المُدَارَاةِ في الأمور ، فمن قال هذا فإنه ينصب التاء في موضع الكسر ، أي بمداراة الدلاء، ويقول لا يستقى على ما لم يسمّ فاعله، ودَارٌ : موضع؛ قال ابن مقبل: عادَ الأَذِلَُّ فِي دَارٍ ، وكانَ بها هُرْتُ الشَّقَاشِقِ ظَلامُونَ الجُزْرِ وابنُ دَارَةَ : رجل من فُرْسَانِ العرب؛ وفي المثل: محا السَّيْفُ ما قال ابنُ دَارَةَ أَجْمَعَا والدَّارِيُّ: العَطّارُ، يقال: إنه ثُسِبَ إِلى دَارِينَ فُرْضَةٍ بِالْبَحْرَيْنِ فيها سُوق كان يحمل إليها مسْكٌ من ناحية الهند ؛ وقال الجعدي : أُلْقِيَ فيها فِلْجَانِ من مِسْكِ دَا رِينَ، وفِلْجٌ من فُلْفُلِ ضَرِمِ وفي الحديث: مَثَلُ الجَلَيس الصالِحِ مَثَلُ الدَّارِيّ إِن لم يُحْذِكَ من عِطْرٍ، عَلِقَكَ من ربحه ؛ قال الشاعر : (إِذا التَّاجِرُ الدَّارِيُ جاءَ بفَأْرَةٍ من المِسْكِ، وَاحَتْ فِي مَفَارِقِها تَجْرِي ٢٩٩ در دور والدَّارِيُّ، بتشديد الياء: العَطَّارُ، قالوا: لأنه نسب إلى دَارِينَ، وهو موضع في البحر يؤتى منه بالطيب، ومنه كلام عليّ، كرّم الله وجهه: كأنه قِلْعٌُ دَارِيٍّ أَي شِراعٌ منسوب إلى هذا الموضع البحري؛ الجوهري: وقول زُمَيْلِ الفَزَّارِيّ: فلا تُكِْرًا فيه المَلامَةَ، إِنَُّ كَحا السَّيْفُ ما قالَ ابنُ دَارَةَ أَجْمَعا قال ابن بري : الشعر للكُمَيتِ بن مَعْرُوف ، وقال ابن الأعرابي: هو للكميت بن ثعلبة الأكبر ؛ قال : وصدره : فلا تُكْثِرُوا فِيهِ الضَّجَاجَ ، فإنه تحا السف' والهاء في قوله فيه تعود على العقل في البيت الذي قبله، وهو : . ◌ُخْذُوا العَقْلَ، إِنْ أَعْطاكمُ العَقْلَ قَومُكُم، وكُونُوا كمن سَنَّ الْمَوَانَ فَأَرْتَعَا قال: وسبب هذا الشعر أن سالم بن دارة هجا فَزَارَة وذكر في هجائه زُمَيْلَ بن أم دينار الفَزَارِيّ فقال: أَبْلِغْ فَزَارَةَ أَنْي لن أُصالِحَها ، حتى يَنِيكَ زُمَيْلٌ أُمَّ دِيْنَارٍ ثم إن زميلًا لقي سالم بن دارة في طريق المدينة فقتله وقال : أَنَا زُمَيْلٌ قَاتِلُ ابنِ دَارَهْ ، وَرَاحِضُ المَخْزَاةِ عَن فَزَارَةْ . ويروى وكاشِفُ السُّبََّ عن فَزَارَه. وبعده : ثم جَعَلْتُ أَعْقِلُ البَكَارَةْ جمع بكر . قال : يعقل المقتول بَكادَة ومَسَانِّ وعبدُ الدَّار؛ بطنٌ من قريش النسب إليهـ عَبْدَرِي؛ قال سيبويه: وهو من الإضافة التي أُخْـ فيها من لفظ الأول والثاني كما أُدخلت في السَبَطْ حروفُ السَّيطِ؛ قال أبو الحسن: كأنهم صاغوا من عَبْدِ الدَّارِ اسماً على صيغة جَعْفَرٍ ثم وقعتـ الإضافة إليه . ودارين: موضع تُرْفَأُ إليه السُّفْنُ التي فيها المبك وغير ذلك فنسبوا المسك إليه ، وسأل كسرى عن دارين: متى كانت ? فلم يجد أحداً يخبره عنها إلا أَنْهُـ قالوا: هي عَتِيقَةٌ بالفارسية فسميت بها. ودَارَانُ: موضع ؛ قال سيبويه: إنما اعتلت الواو فيه لأنهم جعلوا الزيادة في آخره بمنزلة ما في آخره الها وجعلوه معتلاً كاعتلاله ولا زيادة فيه وإلا فقد كان حكمه أن يصح كماصح الجَوّلاتُ ودَارَاءُ موضع ؛ قال : لَعَمْرُكَ! ما مِيعَادُ عَيْنِكَ والبُكَا بَدَارَاء إِلا أَنْ تَهُبّ جَنُوبٌ. ودَّارَةُ: من أسماء الداهية، معرفة لا ينصرف ؛ عن کراع ، قال : يَسْأَلِنَ عن ◌ْدَارَةَ أَن تَدُورَا وِدَارَةُ الدُّور: موضع، وأراهم إنما بالغوابها، كما تقول: رَمْلَةُ الرَّمالِ. ودُرْنَى: اسم موضع ،سمي على هذا بالجملة، وهي فُعلى. ودَيْرُ النصارى: أَصله الواو ، والجمع أَذيارٌ. والدَّيْرَانِيُّ: صاحب الدَّيْرِ . وقال ابن الأعرابي: يقال للرجل إذا رأس أصحابه : هو رأس الدير دير : التهذيب: الدير الدارات في الرمل، ودَيْرُ النصارى، أَصله الواو، والجمع أَديارٌ. والدَّيْرَانِيُّ: صاحب ٣