Indexed OCR Text
Pages 201-220
حفر حفر عليهم يعني الإمالة ليكون العمل من وجه واحد، فكرهوا تَرَكَ الْخِفَّةِ وعلموا أنهم إن كسروا الراء وصلوا إلى ذلك وأنهم إن رفعوا لم يصلوا؛ قال: وقد يجوز أن ترفع وتنصب ما كان في آخره الراء ، قال : فمن ذلك حَضَارٍ لهذا الكوكب، وسَفَارٍ اسم ماء؛ ولكنهما مؤنثان كاوية؛ وقال: فكأن تلك اسم الماءة وهذه اسم الكوكبة والحِضارُ من الإبل: البيضاء، الواحد والجمع في ذلك سواء ، وفي الصحاح: الحِضَارُ من الإبلِ الهِجانُ؛ قال أبو ذؤيب يصف الخمر : فما تُشْتَرَى إِلاَّ يِرِبْحٍ، سِياؤها بَناتُ المَخاصِ: ◌ُشومُها وحضارُها شومها : سودها؛ يقول: هذه الخمر لا تشترى إلا بالإيل السود منها والبيض ؛ قال ابن بري : والشوم بلا هبز جمع أشيم وكان قياسه أن يقال شيمٌّ كأبيض وبيضٍ ، وأَما أَبو عمرو الشّيْباني فرواه شيئها على القياس وهما بمعنَى، الواحدُ أَشْيَمُ؛ وأَما الأصمعي فقال: لا واحد له ، وقال عثمان بن جني : يجوز أن يجمع أَشْيَمُ على مُشومٍ وقياسهِ شِيمٌ، كما قالوا ناقة بحائط التي لم تَحْمِلْ ونوق عُوط وعِيط، قال: وأَما قوله إن الواحد من الحِضَارِ والجمعَ سواء ففيه عند النحويين شرح ، وذلك أنه قد يتفق الواحد والجمع على وزن واحد إلا أنك تقدّر البناء الذي يكون للجمع غير البناء الذي يكون للواحد ، وعلى ذلك قالوا ناقة هجانٌ ونوق هِجانٌ، فهجان الذي هو جمع يقدّر على فِعَالٍ الذي هو جمعٌ مثل ظرافٍ، والذي يكون من صفة المفرد تقدره مفرداً مثل كتاب ، والكسرة في أول مفرده غير الكسرة التي في أَوّل جمعه ، وكذلك ناقة حضار ونوق حضار ، وكذلك الضمة في الفُلكِ إذا كان المفردَ غَيْرُ الضمة التي تكون في الفلك إذا كان جمعاً، كقوله تعالى: في الفُلْكِ المشحون؛ هذه الضمة بإزاء ضمة القاف في قولك القُفْل لأنه واحد، وأما ضمة القاء في قوله تعالى: والفُلْك التي تجري في البحر ؛ فهي بإزاء ضمة الهمزة في أسد، فهذه تقدّرها بأَنَا فُعْلٌ التي تكون جمعاً، وفي الأوّل تقدرها فُعْلاً التي هي للمفرد. الأزهري: والحِضارُ من الإبل البيض اسم جامع كالمِجانِ؛ وقال الأُمَوِيُّ: ناقةِ حِضارٌ إِذا جمعت قوّة ورِحْلَةٌ يعني جَوْدَةَ المشي؛ وقال شمر: لم أسمع الحضار بهذا المعنى إنما الحِضارُ بيض الإبل، وأنشد بيت أبي ذؤيب ◌ُومُها وحضارُها أي سودها وبيضها والحَضْراءُ من النوق وغيرها: المُبَادِرَةُ في الأكل والشرب. وحضارٌ: اسم الثور الأبيض والحَضْرُ: سْحْبَةٌ في العانة وفوقها. والخُضْرُ والإحضارُ: ارتفاع الفرس في عَدْوِه؛ عن الثعلبية، فالحُصْرُ الاسم والإِحْضارُ المصدر. الأزهري : الحُضْرُ والحِضارُ من عدو الدوابِ والفعل الإِحْضار؟ ومنه حديث وُرُودِ النار : ثم يَصْدُرُونَ عنها بأعمالهم كلمح البرق ثم كالريح ثم كحضر الفرس؟ ومنه الحديث أنه أَقْطَعَ الزُّبَيْرِ حُضْرَ فِرِسَه بأرض المدينة؛ ومنه حديث كعب بن عُجْرَة: فانطلقتُ مُسْرِعاً أَو مُحْضِراً فَأَخْذِتُ بِضَبْعِهِ . وقال كراعٍ: أَحْضَرَ الفرسُ إِحْضَاراً وحُضْراً، وكذلك الرجل، وعندي أَن العُضْرَ الاسم والإحضارَ المصدرُ، واحْتَضَرَ الفرسُ إِذا عدا، واسْتَحْضَرْتُه: أَعْدَيْتُه؛ وفرس يحْضِيرٌ، الذكر والأنثى في ذلك سواء. وفرس يحْضِيرٌ ومحضارٌ، بغير هاء للأنثى، إِذا كان شديد الحُضْرِ، وهو العَدْوُ. قال الجوهري: ولا يقال يخضار ، وهو من النوادر ، وهذا فرس مِحْضير وهذه فرسِ مِحْضِيرٌ، وحاضَرْتُهُ حِضاراً: ٢٠١ حضر حظر عَدَوْتُ معهِ. وحُضَيْرُ الكتائِب : رجلٌ من سادات العرب، وقد سَمَّتْ حاضراً ومُحاضِراً وحُضَيْراً. والحَضْر": موضع ، الأزهري : الحَضْرُ مدينة بنيت قديماً بين دِجْلَةَ والفُراتِ، والحَضْرُ: بلد بإزاء مَسْكِنٍ. وَحَضْرَ مَوْتُ: اسم بلد ؛ قال الجوهري : وقبيلة أيضاً ، وهما اسمان جعلا واحداً ، إِن شئت بنيت الاسم الأول على الفتح وأعربت الثاني إعراب ما لا ينصرف فقلت: هذا حَضْرَ مَوْتُ، وإن سُلْت أَضفت الأول إلى الثاني فقلت: هذا حَضْرُمَوْتٍ ، أَعربت حضراً وخفضت موتاً ، وكذلك القول في سامٌ أَبْرَص وَرَامَهُرْمُزْ، والنسبة إليه حَضْرَمِيّ، والتصغير حُضَيْرُمَوْتٍ، تصغر الصدر منهما؛ وكذلك الجمع تقول : فلان من الحَضارِمَةِ. وفي حديث مصعب بن عمير: أَنه كان يمشي في الحَضْرَ مِيِّ ؛ هو النعل المنسوبة إلى حَضْرَ مَوْت المتخذة بها. وحَضُورٌ : جبل باليمن أو بلد باليمن، بفتح الحاء؟ وقال غامد : تَغَمَّدْتُ شَرًّا كان بين عَشِيرَتِي ، فَأَسْمانِيَ القَيْلُ الحَضُورِيُ غامِدَا وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها: كُفْنَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ، في ثوبين حَضُورِيَّيْن؟ هما منسوبان إلى حَضُورٍ قرية باليمن . وفي الحديث ذكر حضيرٍ ، وهو بفتح الحاء وكسر الضاد ، قاع يسيل عليه فَيْضُ النَّقِيع ، بالنون . حفجر : الحِضَجْرُ : العظيم البطن الواسِعُهُ؛ قال: حِضَجْرٌ كَأُمّ التّوْأَمَيْنِ تَوَكَأَتْ على مِرْفَقَيْها، مُسْتَهِلَّةَ عاشِرٍ وَحَضَاجِرُ: اسم للذكر والأنثى من الضّاعِ، سميت بذلك لسعة بطنها وعظمه ؛ قال الحطيئة : هَلأَ غَضِبْتَ لِرَحْلِ جا رِكَ، إِذْ تَنَبَّذَهُ حَضاجِرْ وحَضاجِرُ معرفة ولا ينصرف في معرفة ولا نكر لأنه اسم الواحد على بنية الجمع لأنهم يقولون وَطْب حِضَجْرٌ وَأَوْطُبٌ حَضَاجِرُ ، يعني واسعة عظيمة: قال السيرافي: وإنما جعل اسماً لها على لفظ الجمع إرادة للمبالغة ، قالوا حَضاجِرُ فجعلوها جمعاً مثل قولهم مُغَيْربات الشمس ومُشَيْرقات الشمس ، ومثله جاء البعيرُ يَجُرُّ عَثَانِينَهُ. وإِبل حَضاجِرُ : قد شربت وأَكلت الحَمْضَ فانتفخت خواصرها ؛ قال الراجز : إِنّي سَتَرْوِي عَيْمَتِي، واسالِها، حَفاجِرٌ لا تَقْرَبُ المَواسِها الأزهري: الحِضَجْرُ الوَطْبُ ثم سمي به الضبع لسعة جوفها. الأزهري: الحِضَجْرُ السَّفَاءِ الضَّخْمُ، والحِضَجْرَةُ: الإبل المتفرّقة على رعائها من كثرتها. حطر : الأزهري : أَهمل الليث خَطَّرَ وفي نوادر الأعراب: يقال ◌ُحُطِرَ بِه وكُلِتَ به وجُلِدَ به إذا صُرِعَ؛ وفيها: سَيْفٌ حالُوقُ وحَالُوْقَةُ وحاطُورَةٌ. قال: وحَطَرْتُ فلاناً بالنَّبْلِ مِثْلُ نَضَدْتُه تَضْداً . حظر: الحَظْرُ: الحَجْرُ، وهو خلاف الإِباحَةِ والمَحْظُورُ: المُحَرَّمُ. حَظَرَ الشيءَ تَحْظُرُهُ حَظْراً وحِظاراً وحَظّرَ عليه: منعه، وكلّ ما حال بينك وبين شيء ، فقد حَظَرَهُ عليك. وفي التنزيل العزيز : وما كان عَطَاءُ رَبّكَ مَحْظُوراً . وقول العرب : لا حِظارَ على الأسماء يعني أنه لا يمنع أَحد أَن يسمي بما بنَّاء أَو يتسمى به. وحَظَرَ عليه حظراً: ◌َحَجَرَ ومَنَّعَ؟ ٢٠٢ نظر حظر والحَظِيرَةِ: جَرِينُ التمر، نَجْدِيَّة، لأنه يُخْظُرُ. ويَحْصُرُه. والحَظِيرَةُ: ما أحاط بالشيء، وهي تكون من قَصَبٍ وخَشَب؛ قال المَرَّارُ بن مُنْقِذٍ العَدَّويُ فإِنَّ لنا حَظَائِرَ ناعِماتٍ، عطاء اللهِ وَبِّ العالمينا فاستعاره النخل. والخظار": حائطها وصاحبها مُخْتَظِرٌ إذا اتخذها لنفسه، فإذا لم تَخْصَّهُ بها فهو "مُحْظِرٌ، وكل ما حال بينك وبين شيء، فهو حِظار وحَظَّارٌ، وكل شيء حَجَرَ بين شيئين، فهو حِظارٌ وحِجارٌ. والحِظارُ: الحَظِيرَةُ تعمل للإبل من شجر لتقيها البَرْد والريحَ؛ وفي التهذيب: الحَظارُ، بفتح الحاء . وقال الأزهري: وجدته بخط شمر الحِظار، بكسر الحاء . والمُحْتَظِرُ : الذي يعمل الحَظِيرَةِ، وقرىء: كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ؛ فمن كسره جعله الفاعل، ومن فتحه جعله المفعول به. واخْتَظَرَ القومُ وحَظَرُوا: اتخذوا حَظِيرَةً، وحَظَّرُوا أَموالهم: حَبَسُوها في الحظائر من تضييق. والحَظِرُ: الشيء المُحْتَظِّرُ به . ويقال للرجل القليل الخير: إنه لَنَكِدُ الحَظِيرَةِ؛ قال أبو عبيد: أراه سمى أَمواله خَظِيرَةَ لأَنه حَظَرَها عنده ومنعها ، وهي فعيلة بمعنى مفعولة . والحَظِرُ: الشجر المُحْتَظَرُ به، وقيل الشوك الرَّطْبُ؛ ووقع في الحَظِرِ الرَّطْبِ إِذا وقع فيما لا طاقة له به، وأصله أن العرب تجمع الشوك الرَّطْب. فَتُحَظِّرُ به فربما وقع فيه الرجل فَنَشِب فيه فشبهوه بهذا. وجاء بالخَظِرِ الرَّطْبِ أَي بكثرة من المال والناس، وقيل بالكذب المُسْتَشْنَعِ. وأَوْقَدَ في العَظِرِ الرَطْبِ: تَمْ. الأزهري: سمعت العرب تقول للجدار من الشجر يوضع بعضه على بعض ليكون "ذرّى للمال يَرُدُ عنه بَرْدَ الشَّمَالِ في الشتاء: حَظارٌ) بفتح الحاء؛ وقد حَظَرَ فلانٌ على نَعَمِهِ. قال الله تعالى: إنا أرسلنا عليهم صَيْحَةً واحدةً فكانوا كهَشِيم المُحْتَظِر ؛ وقرىء: المحتظّر ؛ أراد كالهشيم الذي جمعه صاحب الحظيرة ؛ ومن قرأ المحتظر، بالفتح ؟ فالمحتظَر اسم للحظيرة ، المعنى كهشيم المكان الذي يحتظر فيه الهشيم، والهشيم: ما يَبِسَ من المُحْتَظَرَاتِ فارْفَتَ وتَكَسَّر؛ المعنى أنهم بادوا وهلكوا فصاروا كَيَبيس الشجر إِذا تَحَطَّمَ؛ وقال الفرّاء: معنى قوله كهشيم المحتظر أي كهثيم الذي يحظر على مشيمه، أَراد أَنه حَظَرَ حِظاراً وَطْباً على حِظارٍ قديم قد يَيِسَ . ويقال للحَطَبِ الرَّطْبِ الذي مُحْظَرُ به: الحَظِرُ؛ ومنه قول الشاعر: ولم يَمْشِ بين الحَيِّ بالخَظِرِ الرَّطْبِ أي لم يمش بالنميمة . والحَظْرُ: المنعُ، ومنه قوله تعالى: وما كان عطاء ربك تَحْظُوراً؛ وكثيراً ما يرد في القرآن ذكر المَحْظُورِ ويراد به الحرام. وقد حَظَرْتُ الشيءَ إِذا حَرَّمْتَّهُ ، وهو راجع إلى المنع . وفي حديثٍ. أُكَيْدِرِ دُوْمَةَ: لا يُحْظَرُ عليكم النَّبَاتُ؛ يقول: لا تُمْنَعُونَ من الزراعةِ حيث شئتم ، ويجوز أَن يكون معناه لا يُخْنَى عليكم المَرْتَعُ. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: لا حِمَى في: الأراكِ، فقال له رجل: أَرَاكَة في حِظاري ، فقال : لا حِمَى في الأراك ؛ رواه شهر وقيده بخطه في حِظاري، بكسر الحاء، وقال: أراد الأرض التي فيها الزرع المُجاطُ عليها كالحَظِيرَةِ، وتفتح الحاء وتكسر، وكانت تلك الأراكة التي ذكرها في الأرض التي أحياها قبل أن يحييها فلم يملكها بالإحياء وملك الأرض دونها أَو كانت مَرْعَى السَّارِحَةِ . ٢٠٣٠ والمِحْظارُ: قُبابٌ أَخْضَرُ يَلْسَعُ كذِباب الآجامِ. وحَظِيرَةُ القُدْسِ: الجَنُّ. وفي الحديث: لَا يَلِجُ تَنْظِيرَةُ القُدْسِ مُدْمِنُ خَمْرٍ؛ أَراد بحظيرة القدس الجنة، وهي في الأصل الموضع الذي يُحاطُ عليه لتأوي إليه الغنم والإبل بقيها البرد والريح . وفي الحديث: أَنتَهِ امرأَةٌ فقالت : يا نَبِيَّ الله، ادْعُ اللهَ لي فلقد دَفَتْتُ ثلاثة ، فقال: لقد اخْتَظَرْت ◌ُحِظارٍ شديد من النار؛ والاحْتِظارُ : فِعْلُ الحِظارِ، أَراد لقد أحْتَبَيْتٍ يحمى عظيم من النار يقيك حرها ويؤمنك ◌ُدُخولها. وفي حديث مالك بن أنس: يَشْتَرِطُ صاحِبُ الأرض على المُافِي سَدَ الحِظارِ ؛ يريد به حائط البستان . حقوِ: ◌َفَرَ الشيءَ بَحْفِرُهُ حَقْراً وَاحْتَفَرَهُ: نَقَّاهُ كما تُحْفَرُ الأرض بالحديدة، واسم المُحْتَفَرِ الحُفْرَةُ، وَاسْتَحْفَرَ النَّهْرُ: حانَ له أَن ◌ُحْفَرَ. والحَفِيرَةُ والحَفَرُ والحَفِيرُ: البئرِ الْمُوَسَّعَةُ فوق قدرها ، والحَفَرُ ، بالتحريك: التراب المُخْرَجُ من الشيء المَحْفُور، وهو مثل الحَدَمِ ، ويقال: هو المكان الذي حُفِرّ ؛ وقال الشاعر : قالوا: انْتَهَيْنا، وهذا الخَنْدَقُ الحَفَر والجمع من كل ذلك أَحْفارٌ، وأَحافِيرُ جمع الجمع؛ أَنشد ابن الأعرابي : ◌ُجُوبَ لها منِ جَبَلٍ مِرْثَّمْ"، ◌ُسْقَى الأَحافِيرِ تَبِيتِ الأُمْ وقد تكون الأحافير جمعَ حَغِيرٍ كقَطِيعٍ وأقاطيعَ. وفي الأحاديث: ذِكْرُ حَفَرٍ أَبِي موسى، وهو بفتح الحاء والفاء ، وهي رَكايا احْتَفَرها على جادّةٍ الطريق من البَصْرَةِ إلى مكة، وفيه ذكر الحَفِيرة ، بفتح الحاء وكسر الفاء، نهر بالأردن نزل عنده النعمان بن بشير، وأَما يضم الحاء وفتح الفاء فمنز بين ذي العُلَيْفَةِ ومِلْكٍ بَسْلُكُهُ الحَاجُّ . والمِحْفَرُ والِحْفَرَةُ والمِحْفارُ: المِسْجاةُ ونحو مما يحتفر به ؛ ورَكِيَّةٌ حَقِيرَةٌ، وحَقَرٌ بديعٌ وجمع الحَفَرِ أَحفار ؛ وأَنّى يَرْبُوعاً مُقَصْعاً مُرَهْطاً فَحَفَرَهُ وحَفَرَ عنه واحْتَفَرَهُ. الأزهري: قال أبو حاتم: يقال حافِرٌ مُحافِرَةُ وفلان أَرْوَغُ مِن يَرْبُوعٍ مُحَافِرٍ، وذلكَ أَن تَحْفِـ في لُغْزِ مِن أَلْغَازِ، فيذهبَ سُفْلًا ويَحْفِرِ الإِنسا حتى يعيا فلا يقدر عليه ويشتبه عليه الجُحْرُ فلا يعر من غيره فيدعه ، فإِذا فعل اليَرْبُوعُ ذلك قيل ! يطلبه : دَعْهُ فقد حافّرَ فلا يقدر عليه أَحد ؛ وبقا إِنه إِذا حافَرَ وأَبِى أَن يَحْفِرَ الترابَ ولا يَنْبُتَه و يُذَرْي ◌َجْهَ جُحْرِ، يقال: قد جَئًا فترى الجُحْـ ملوءًا تراباً مستوياً مع ما سواه إِذا جَئًا ، ويسمـ ذلك الجانبياء، ممدوداً؛ يقال: ما أشدَّ اشتبا جَائِيائِهِ . وقال ابن شميل: دجل مُحافِرٌ ليس شيء؛ وأنشد : مُحَافِرُ العَيْشِ أَنَّى جِوارِي، ليس له، مما أَفاءَ الشَّارِي ، غَيْرُ مُدَّى وبُرْمَةٍ أَعْشَارِ وكانتِ سُورَةُ براءة تسمى الحافِرَةَ، وذلك أَنْهـ حَفَرَتْ عن قلوب المنافقين، وذلك أنه لما فرضـ القتال تبين المنافق من غيره ومن يوالي المؤمنين مـ يوالي أعداءهم. والحَفْرُ والحَفَرُ: سُلاقٌ في أُصولِ الأَسْنانِ، وقيل هي صُفْرة تعلو الأسنان . الأزهري : الحَقْر والحَفَرُ، جَزْمٌ وَفَتْحٌ لغتان، وهو ما يَلْزَقُ بالأَسِناء من ظاهر وباطن، نقول: حَقَرَتْ أَسنائُه تَحْفِرٍ حَفْراً. ويقال: في أسنانه حَفْرٌ، وبنو أسد تقول ٢٠٤ حفر في أسنانه حَفَرٌ، بالتحريك؛ وقد حَفَرَتْ تَحْفِر حَفْزاً ، مثال كَسْرَ بَكْسِرُ كَسْراً: فسدت أُصولها ، ويقال أيضاً: حَفِرَتْ مثال تَعِبَ تَعَباً، قال: وهي أردأُ اللغتين؛ وسئل شمر عن الحَفَرِ في الأَستان فقال: هِو أَن تَحْفِرَ القَلَحُ أُصولَ الأسنان بينِ اللَّثَةِ وَأَصلِ البسْنِّ من ظاهر وباطن، يُلِحُّ على العظم حتى ينقشر العظم إن لم يُدْرَكْ سَرِيعاً . ويقال: أَخْذَ فَمَهُ حَفَرٌ وَخَفْرٌ. ويقال: أَصبح فَمُ فِلانِ تَحْفُوراً، وقد حُفِرَ فُوه، وحَفَرَ يَحْفِرُ حَفْراً، وحَفِرَ حَفَراً فيهما. وأَحْفَرَ الصبي: سقطت له التَّنِيَّتَانِ العُلْيَيَانِ والسُّفْلَيَانِ، فإذا سقطت وَواضِعُهُ قيل: حَقَرَتْ. وأَحْفَرَ المُهْرُ لِلإِنْناء والإِرْباعِ والقُروحِ: سقطت ثناياه لذلك. وأَفَرَّتِ الإبل للإِثناء إذا ذهبت ◌َواضعُها وطلع غيرها. وقال أَبو عبيدة في كتاب الخيل: يقال أَحْفَرَ المُهْرُ إِحْفاراً، فهو مُحْفِرٌ، قال: وإِحْفَارُهُ أَن تتحرك التَّفِيَّتَانِ السُّفْلَيَانِ والعُلْيَيانِ من رواضعه، فإذا تحر كن قالوا : قد أَحْفَرَتْ ثنابا رواضعه فسقطن؟ قال: وأَوّل ما يَحْفِرُ فيما بين ثلاثين شهراً أَدنى ذلك إلى ثلاثة أعوام ثم يسقطن فيقع عليها اسم الإبداء ، ثم تبدي فيخرج له تنيتان سفليان وثنيتان علييان مكان ثناياه الرواضع اللواتي سقطن بعد ثلاثة أعوام، فهو مُبْدٍ؛ قال: ثم يُلْنِي فَلا يزال ثَفِيًّا حتى يُحْفِرَ إِحْفاراً، وإحْفارُ، أَن تحرّك له الرَّباعِيَتَانِ السغليان والرباعيتان العليان من رواضعه، وإذا تحر كن قيل : قد أَحْفَرَتْ وَباعِياتُ رواضعه، فيسقطن أول ما يُحْفِرْنَ في استيفائه أربعة أعوام ثم يقع عليها اسم الإبداء ، ثم لا يزال رَباعِياً حتى يُحْفِرَ للقروح وهو أَن يتحرّك فارحاه وذلك إذا استوفى خمسة أعوام ؛ ثم يقع عليه اسم الإبداء على ما وصفناه ثم هو قارح. ابن الأعرابي: إِذا استم المهر سنتين فهو جَذَعٌ ثم إذا استمر الثالثة فهو ثنيّ، فإِذا أَثْنِى أَلقى رواضعه فيقال: أَثْنِى وَأَدْرَمَ للإثناء؛ ثم هو رباع إذا استم الرابعة من السنين يقال: أَهْضَمَ للإِرباع ، وإذا دخل في الخامسة فهو قارح ؛ قال الأزهري : وصوابه إذا استمر الخامسة فيكون موافقاً لقول أبي عبيدة قال: وكأنه سقط شيء وأَحْفَرَ المُهْرُ لِلإِنْناء والإرباعِ والقُروحِ إِذا ذهبت رواضعه وطلع غيرها . والْتَّقَى القومُ فاقتتلوا عند الحافِرَةٍ أَي عند أَوّل مَا الْتَّقَوا. والعرب تقول: أَتيت فلاناً ثم رجعتُ على حافِرَ تِي أَي طريقي الذي أَصْعَدْتُ فيه خاصةٌ فإن رجع على غيره لم يقل ذلك ؛ وفي التهذيب : أي وَجَعْتُ من حيثُ جِئْتُ ، ورجع على حافرته أَي الطريق الذي جاء منه . والحافِرَةُ : الحلقة الأولى. وفي التنزيل العزيز: أَئِنَّا لَمَرْدُ ودونَ في الحافِرَةِ؛ أي في أول أمرنا؛ وأنشد ابن الأعرابي : أَحَافِرَةٌ على صَلَعِ وسَيْبٍ؟ مَعَاذَ اللهِ من سَفَّةٍ وعارٍ ! يقول: أَأَرجع إلى ما كنت عليه في شبابي وأمري الأول من الغَزَّلِ والصِّبًا بعدما شِبْتُ وصَلِعْتُ! والجافرة : العَوْدَةُ فِي الشيء حتى يُرَدّ آخِرِه على أَوّله . وفي الحديث : إن هذا الأمر لا يُترك على حاله حتى يُرَدَّ على حافِرَتِه؛ أَي على أَوّل تأسيسه . وفي حديثِ سُراقَِةٌ قال: يا رسول الله ؛ أَرأَيتَ أَعمالنا التِي نَعْمَلُ ! أَمُؤَ اخِذُونَ بها عند الحَافِرَةِ خَيْرٌ فَخَيْرٌ أَوْ شَرْ فَشَرٌ أَو شيء سبقت به المقاديرِ وجَفَّتْ به الأقلام ! وقال الفراء في قوله تعالى : في الحافرة ، معناه أننا لمردودون إلى أمرنا الأوّلِ أَي الحياة. وقال ابن الأعرابي : في الحافرة، أي في الدنيا كما كنا؟ وقيل معنى قوله أثنا لمردودون في الحافرة أي في الخلق ٠٥ حفر حفر الأول بعدما نموت. وقالوا في المثل : النَّقْدُ عِند الحافِرَةِ والحافِرِ أَي عند أول كلمة؛ وفي التهذيب: معناه إذا قال قد بعثُك رجعتَ عليه بالثمن، وهما في المعنى واحد؛ قال : وبعضهم يقول النَّقْدُ عند الحافِرِ يريد حافر الفرس، وكأنّ هذا المثل جرى في الخيل، وقيل : الحافِرَةُ الأَرضُ التي تُحْفَرُ فيها قبورهم فسماها الحافرة والمعنى يريد المحفورة كما قال ماء دافق يريد مدفوق؛ وروى الأزهري عن أبي العباس أنه قال : هذه كلية كانوا يتكلمون بها عند السَّبْقِ ، قال: والحافرة الأرض المحفورة ، يقال أَوّل ما يقع حافر الفرس على الجافرة فقد وجب النَّقْدُ يعني في الرِّهانِ أَي كما يسبق فيقع حافره ؛ يقول : هاتِ النَّقْدَ؛ وقال الليث: النَّقْدُ عند الجافر معناه إذا اشتريته لن تبرح حتى تَنْقُدّ. وفي حديث أُبيّ قال: سألت النبي ، صلى الله عليه وسلم، عن التوبة النصوح ، قال : هو الندم على الذنب حين يَفْرُطُ منك وتستغفر الله بندامتك عندَ الحافِرِ لا تعود إليه أبداً؛ قيل : كانوا لنفاسة الفرس عندهم ونفاستهم بها لا يبيعونها إلا بالنقد ، فقالوا : النقد عند الحافر أي عند بيع ذات الحافر وصیروه مثلاً، ومن قال عند الحافرة فإنه لما جعل الخافرة في معنى الدابة نفسها وكثر استعماله من غير ذكر الذات ، ألحقت به علامة التأنيث إشعاراً بتسمية الذات بها أَو هي فاعلة من الحَفْرِ ، لأَن الفرس بشدّة دَوْسِهَا تَحْفِرُ الأرض ؛ قال: هذا هو الأصل ثم كثر حتى استعمل في كل أَوّلية فقيل : رجع إلى حافِرِ، وحافِرَته، وفعل كذا عند الخافِرة والحافِر ، والمعنى بتخير الندامة والاستغفار عند مواقعة الذنب من غير تأخير لأن التأخير من الإصرار، والباء في بندامته بمعنى مع أو للاستعانة أي تطلب مغفرة الله بأن تندم، والواو. في وتستغفر للحال أو العطف على معنى الندم والحافِرُ من الدواب يكون للخيل والبغال والحمير اسم كالكاهل والغارب، والجمع حَوافِرُ ؛ قال: أَوْلَى فَأَوْلى يا امْرَ أَ القَيْسِ ، بعدما خْصِفْنَ بآثار المَطِيِّ الحَوافِرَا أَراد : خصفن بالحوافر آثار المطيّ، يعني آثار أَخفا فحذف الباء الموحدة من الحوافر وزاد أخرى عود منها في آثار المطيّ، هذا على قول من لم يعتقد القلب وهو أَمثلَ ، فما وجدت مندوحة عن القلب ترتكبه؛ ومن هنا قال بعضهم معنى قولهم التّقـ عند الخافِرِ أَن الخيل كانت أعز ما يباع فكانوا. يُبَارِحُونَ مَنِ اسْتراما حتى يَنْقُدَ البائعَ ، وليـ ذلك بقويّ، ويقولون القَدَمِ حافراً إذا أراد تقبيحها ؛ قال : أَعُوذُ باللهِ من غُولٍ مُفَوَّلَةٍ كأَنَّ حافِرِها في .... ◌ُظُنْبُوبٍ! الجوهري : الحافِرُ واحد حَوَافِر الدابة وقـ استعارِه الشاعر في القدم؛ قال ◌ُجُبَيْها الأسدي يصفـ ضيفاً طارقاً أَسرع إليه : فَأَبْصَرَ نارِي، وَهْيَ سْقْراء،أُوقِدَتْ يلَيْلِ فَلاحَتْ العُيونِ النّواظِرِ فِما رَقَدَ الوِلْدِانُ، حتى وَأَيْتُه على البَكْرِ يَمْرِيه بساقٍ وحافِرٍ ومعنى يمربه يستخرج ما عنده من الجَرْيِ. والحُفْرَةُ: واحدة الحُفَرِ. والحُقْرَةُ: ما يُحْفَرُ الأَرْضِ . والحَفَرُ: اسم المكان الذي ◌ُحُفِرِ كَخَنْدَقٍ أَو بثر والحَفْرُ: المُزال؛ عن كراعٍ، وحَفَرَ الغَرَ ١ كذا بياض بالاصل. ٠٦ ـفر حقر العَنْزَ بَحْفِرُهَا حَفْراً: أَهْزَلهَا. وهذا غيث لا يَحْفِرِهُ أَحد أي لا يعلم أحد أَن أَقضاه، والحِفْرَى، مثال الشّعْرَى: تَبْتٌ)، وقيل: هو شجر يَنْبُتُ في الرمل لا يزال أَخضر، وهو من نبات الربيع، وقال أبو حنيفة: الحِفْرَى ذاتُ ورَقٍ وسَُوْكِ صغارٍ لا تكون إلا في الأرض الغليظة ولها زهرة بيضاء ، وهي تكون مثلَ ◌ُجُنَّةٍ الحمامة ؛ قال أبو النجم في وصفها: يَظَلُّ حِفْرَاهُ ، من التَّهَدُّلِ ، في تروْضٍ دَفْراءَ ورُعْلٍ تُخْجِلٍ الواحدة من كل ذلك حِفْراة"، وناسٌ من أهل اليمن يسمون الخشبة ذات الأصابع التي يُذَرَّى بها الكُلْسُ المَدُوسُ ويُنَقَّى بها البُرُّ مِن التِّبْنِ: الحِفراةَ. ابن الأعرابي: أَحْفَرَ الرجلُ إِذا رغَت إِيكُ الحِفْرَى؛ وهو نبت ؛ قال الأزهري : وهو من أردإ المراعي . قال: وأَحْفَرَ إِذا عمل بالحِفْراةِ، وهي الرَّفْشُ الذي يذرّى به الخطة وهي الخشبة المُصْمَنَةُ الرأس، فأَما المُغَرَّجِ فهو العَضْمُ، بالضاد، والمِعْزَقَة؛ قال: والمِعْزَقَةُ في غير هذا: المَرّ؛ قال: والرَّفْشُ في غير هذا: الأَكلُ الكثيرُ. ويقال: حَقَرْتُ ثَرَى فلان إذا فتشت عن أمره ووقفت عليه ، وقال ابن الأعرابي: حَفَرَ إذا جامع، وحَفِرَ إِذا فَسَدٍ . والحَفيرُ : القبر . وحَفَرَهُ حَفْراً: هَزَلَهُ؛ يقال: ما حامل إلا والحَمْلُ يَحْفِرُهَا إِلا الناقةَ فإنها تَسْمَنُ عليه. وَحُفْرَةُ وحُفَيْرَةُ، وحُفَيْرٌ وَحَفَرٌ ، ويقالان بالألف واللام : مواضع، وكذلك أَحْفارٌ وِالأَحْفارُ؟ قال الفرزدق : فيا ليتَ داري بالمدينةِ أَصْبَحَتْ بأَحْفَارِ فَلْجٍ، أَو بسيفِ الكَواظِمِ وقال ابن جني: أراد الحَفَرَ وكاظمة فجمعهما ضرورة . الأَزهري: حَقْرٌ وحَفِيرَةُ اسما موضعين ذكرهما الشعراء القدماء . قال الأزهري: والأحفار المعروفة في بلاد العرب ثلاثة: فمنها حَفَرُ أبي موسى، وهي وكايا احتفرها أبو موسى الأشعري على جادّة البصرة، قال : وقد نزلت بها واستقيت من ركاياها وهي ما بين ماوِيَّةَ والمَنْجَشَانِيَّاتِ، وركايا الحَفَرِ مستوية بعيدة الرَّشاء عذبة الماء؛ ومنها حَفَرُ ضَبَّةَ، وهي وكايا بناحية الشَّواحِنِ بعيدة القَعْرِ عذبة الماء ؛ ومنها حَفَرُ سَعْدٍ بِن زيد مناة بن تميم، وهي بحذاء العَرَمَّةِ وراء الدَّهْناء يُسْتَقَى منها بالسَّانِيَةِ عند جبل من جبال الدهناء يقال له جبل الحاضر . حِقو : الحَقْرُ في كل المعاني: الذَّلَّة؛ حَقَرَ يَحْفِرْ حَقْراً وحُقْرِيَّةٌ، وكذلك الاحتقار. والحَقِيرُ الصغير الذليل. وفي الحديث: عَطَسَ عنده رجل فقال له: حَقِرْتَ ونَفِرْتَ؛ حَقِرَ إذا صار حقيراً أَي ذليلاً. وتَحاقَرَتْ إليه نفسه: تَصاغَرَتْ. والتَّحْقِيرُ: التصغيرُ. والمُحَقَّراتُ: الصغائر ويقال: هذا الأمر تحْقَرَةُ بك أَي حَقَارَةٌ والحَقِيرُ: ضد الخَطِير، ويؤكد فيقال: حَقِيرٌ نَقِيرٌ وحَقْرٌ نَقْرٌ. وقدِ حَقُرَ، بالضم ، حَقْراً وحَقارةُ وحَقَرَّ الشيءَ يَخْفِرُهُ حَقْراً ومَحْقَرَةٍ وحَقَارَةٌ وَحَقْرَهُ وَاحْتَقَرَّهُ وَاسْتَحْقَرَهُ: اسْتَصْغَرَه ورآهُ حَقِيراً. وَحَقْرَهُ: صيره حَقِيراً؛ قال بعض الأعمال: حُقْرْتِ ! أَلاَ يَوْمَ قُدّ ◌َيْرِي ، إِذْ أَنَا مِثْلُ الفَلَتانِ العَيْر حُقْرْتِ أَي صيرك الله حقيرة هلا تعرّضت إذْ أَنّا فتى ، وتحقير الكلمة : تصغيرها . وحَقَرَ الكلامَ ٢٠٧ حقو عمو صَغَرَة. والحروف المَحْقورَةُ هي: القاف والجيم والطاء والدال والباء يجمعها ((جَدُّ قُطْبٍ)) سميت بذلك لأنها تُحَقَّرُ فِي الوقف وتُضْغَطُ عن مواضعها، وهي حروف القلقلة ، لأنك لا تستطيع الوقوف عليها إلا بصوت وذلك لشدّة الحَقْر والضَّغْطِ، وذلك نحو الحَقْ واذْهَبْ واخْرُجْ، وبعض العرب أَشْدٌ تصويتاً من بعض . وفي الدعاء: حَقْراً ومَحْقَرَةُ وحَقَارَةً، وكله راجع إلى معنى الصَّغَرِ. ورجل حَيْقَرٌ : ضعيف ؛ وقيل : لئيم الأصل . حكر : الحَكْرُ: ادَّخَارُ الطعام للتَّرَبُّصِ، وصَاحِبُه مُخْتَكِرٌ . ابن سيده: الاحْتِكارُ جمع الطعام ونحوه مما يؤكل واحتباسُه انْتِظَارَ وقت الغلاء به؛ وأنشد : نَعَّمَتْهَا أُمُّ صِدْقٍ بَرَّةٌ ، وأَبٌ بُكْرِ مُهَا غَيْرُ حَكِرْ والحَكَّرُ والْحُكَّرُ جميعاً: ما احْتُكِرَ . ان شيل: إِنهم لَيَتَحَكَّرُونَ في بيعهم ينظرون ويتربصون، وإنه لحَكِرٌ لا يزال يَخْيِسُ سِلْعَنَهُ والسُّوقُ مادّةٌ حتى يبيعَ بالكثير من شِدَّةِ حَكْرِه أَي من شدة احتباسه وتَرَبُّصِهِ ؛ قال: والسوق مادَّة أَي مَلَّى رجالاً وبُيوعاً، وقد مَدَّتِ السوقُ ثُمُدُ مدّاً . وفي الحديث: من احْتَكَرَ طعاماً فهو كذا؛ أَي اسْتراه وحبسهِ لَيَقِلَّ فَيَغْلُوَ، والحُكْرُ والحُكْرَةُ الاسم منه؛ ومنه الحديث: أنه نهى عن الحُكْرَةِ ؛ ومنه حديث عثمان : أَنه كان يشتري حُكْرَةٌ أَي جملة؛ وقيل : جزافاً ، وأَصل الحُكْرَةِ : الجمعُ والإمساك . وحَكَّرَه تَحْكِرُهُ حَكْراً: ظلمه وتَنَقَّصَه وأَساء معاشرته ؛ قال الأزهري: الحَكْرُ الظلم والتنقَّصُ وسُوءُ العِشْرَةِ؛ ويقال : فلان يخْكِرُ فلاناً ! أَدخل عليه مشقةٌ ومَضَرَّة في مُعاشَرَته ومُعايَشَتِهِ والنَّعْتُ حَكِرٌٍ، ورجل حَكِرٌ على النَّسَب قال الشاعر وأَورد البيت المتقدم : وأَب يكرمها غير حكر والحَكْرُ: اللَّجاجةُ. وفي حديث أبي هريرة قا في الكلاب: إِذا وردت الحَكَرَ القليلَ فلا تَطِعَمهُ الحكر ، بالتحريك: الماء القليل المجتمع ، وكذلك القليل من الطعام واللبن ، وهو فَعَلُ بمعنى مفعول أَ مجموع ، ولا تطعبه أي لا تشربه. خبر: الحُمْرَةُ: من الألوان المتوسطة معروفة. لو الأَحْمَرِ يكون في الحيوان والثياب وغير ذلك بـ يقبله ، وحكاه ابن الأعرابي في الماء أيضاً . وقد أحْمَرَّ الشيء واحْمَارَّ بمعنَى، وكلُّ افْعَلـ من هذا الضرب فمحذوف من افْعَالَّ، وافْعَلَ فـ أكثر لخقته، ويقال: احْمَرّ الشيءُ احمراراً إذا لز لَوْنَه فلم يتغير من حال إلى حال ، واحْبارً يَحْمَا احْمِيراراً إذا كان عَرَضاً حادثاً لا يثبت كقولك: جَعَلـ يَخْمارُ مرة ويَصْفَارُ أُخرى؛ قال الجوهري: لإ جاز إدغام احمارً لأنه ليس بملحق ولو كان له الرباعي مثال لما جاز ادغامه كما لا يجوز إدغا اقْعَنْسَسَ لما كان ملحقاً باحْرَ نْجَمَ. وَالأَحْمَـ من الأبدان: ما كان لونه الحُمْرَةَ . الأزهري. قولهم: أَهلك النساءَ الأَحْبِرانِ ، يعنون الذهـ والزعفران، أَي أَهلكهن حب الحلى والطيب. الجوهري أَهلِك الرجالَ الأحمرانِ: اللحم والخبر . غيره : يقا للذهب والزعفران الأصفران، وللماء واللبن الأبيضان وللتمر والماء الأسودان. وفي الحديث: أُعطيت الكنز الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ؛ هي ما أفاء الله على أمته مـ كنوز الملوك. والأحمر: الذهب، والأبيض: الفضة ٢٠٨ حمر حمو والذهب كنوز الروم لأنه الغالب على نقودهم ، وقيل : أَواد العرب والعجم جمعهم الله على دينه وملته . ابن سيده : الأحمران الذهب والزعفران ، وقيل : الجمر واللحم فإِذا قلت الأحامِرَةَ ففيها الخَلُوقُ؛ وقال الليث: هو اللحم والشراب والخلُوقُ؛ قال الأعشى: إِنَّ الأَحامِرَةَ الثَلاثَةَ أَهْلَكَتْ مالي ، وكنتُ بها قديماً مُولَعا ثم أبدل بدل البيان فقال : الخَيْرَ وِاللَّحْمَ السَّمِينَ ، وأَطَّلِي بالزَّعْقَرانِ، فَلَنْ أَزَالَ مُوَلْعَا !. جعل قولَه وأَطَّلي بالزعفران كقوله والزعفران ، وهذا الضرب كثير ، ورواه بعضهم : الخمر واللحم السمين أُدِيمُهُ والزعفرانَ . وقال أبو عبيدة : الأصفران الذهب والزعفران ؛ وقال ابن الأعرابي : الأَحمران النبيذ واللحم ؛ وأنشد : الأَحْمَرِينِ الرَّاحَ والمُحَبَّرا قال شمر: أراد الخير والبرود . والأحمرُ الأبيض: تَطَيُّراً بالأبرص ؛ يقال : أَقاني كل أَسِود منهم وأَحمر ، ولا يقال أبيض ؛ معناه جميع الناس عربهم وعجمهم؟ يحكيها عن أبي عمرو بن العلاء. وفي الحديث: بُعِنْتُ إِلى الأحمر والأسود . وفي حديث آخر عن أَبي ذر : أنه سمع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يقول: أُوقيتُ تَخَمْساً لم يُؤْتَهُنَ نِيّ قبلي؛ أُرسلت إلى الأحمر والأسود ونصرت بالرعب مسيرة شهر ؛ قال شمر : يعني العرب والعجم والغالب على ألوان العرب السُّمرة والأُدمَة وعلى ألوان العجم البياض والحمرة ، ١ قوله ((فلن أزال مولما)» التوليع: البلق، وهو سواد وبياض؛ وفي نسخة بدله مبقعا ؛ وفي الأساس مردّعا. وقيل : أَراد الإنس والجن، وروي عن أَبي مسحل أنه قال في قوله بعثت إلى الأحمر والأسود : يريد بالأسود الجن وبالأحمر الإنس، سمى الإنس الأحمر للدم الذي فيهم ، وقيل أراد بالأحمر الأبيض مطلقاً ؛ والعرب تقول: امرأة حمراء أَي بيضاء. وسئل ثعلب : لم خَصّ الأَحمرَ دون الأبيض؟ فقال: لأَن العرب لا تقول رجل أبيض من بياض اللون ، إنما الأبيض عندهم الطاهر النقيُّ من العيوب، فإِذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا أَحمر ؛ قال ابن الأثير: وفي هذا القول نظر فإنهم قد استعملوا الأبيض في ألوان الناس وغيرهم ؛ وقال عليّ، عليه السلام ، لعائشة ، رضي الله عنها: إياكِ أَن تَكُونِيها يا ◌ُحَمَيْراءُ أَي يا بيضاء. وفي الحديث ؛ خذوا يَشْطْرَ دِينَكم من الحُمَيْراء: يعني عائشة، كان يقول لها أحياناً يا حميراء تصغير الحبرا يريد البيضاء؛ قال الأزهري: والقول في الأسود والأحمر إنهما الأسود والأبيض لأَن هذين النعتين يعمان الآدميين أجمعين، وهذا كقوله بعثت إلى الناس كافة ؛ وقوله : جَمَعْتُمْ فَأَوْعَيْتُمْ، وجِئْتُم بِمَعْشَر تَوَافَتْ به ◌ُحمرانُ عَبْدٍ وَسُودُهَا: يِيد بِعَبْدٍ عَبْدَ بنَ بَكْرِ بْنِ كَلاب؛ وقولـ أَنشده ثعلب : نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها إنما عنى البيضَ، وقيل: أَراد المحَمَّرين بالطيب. وحكم عن الأصمعي : يقال أناني كل أَسود منهم وأحمر ولا يقال أَبيض . وقوله في حديث عبد الملك: أراك أَحْمَرَ قَرِفاً؛ قال: الحُسْنُ أَحْمَرُ، يعني أَو الحُسْنَ في الحمرة ؛ ومنه قوله : فإِذا ظَهَرْتِ تَقَنَّعي بالحُمْرِ، إِن الحُسْنَ أَحْمَر. ٢٠٩ ٤ ١٤ * حمّو حبو قال ابن الأثير: وقيل كنى بالأحمر عن المشقة والشدة أي من أراد الحسن صبر على أشياء يكرهها . الجوهري: رجل أحمر ، والجمع الأحامر ، فإن أردت المصبوغ بالحُمْرة قلت: أَحبر، والجمع ◌ُُمْر. ومُضَرُ الحَمْراء، بالاضافة: نذكرها في مضر. وبَعير أَحمر: لونه مثل لون الزعفران إِذا أُجْسِدَ الثوبُ به، وقيل بعير أحمر إذا لم يخالط حمرته شيءٌ ؛ قال : قام إلى حَمْراءَ من كِرِامِها، بازِلَ عامٍ أَو سَدِيسَ عامِها وهي أَصبر الإبل على المواجر . قال أبو نصر النّعامِيُّ: هَجِّرْ بحمراء، واسْرٍ بِوَرْقَاءِ ، وَصَبِّحِ القومَ على صَهْباء؛ قيل له: ولِمَ ذلك ؟ قال: لأن الحمراء أَصبر على الهواجر، والورقاء أَصبر على طول السُّرى، والصهباء أشهر وأحسن حين ينظر إليها. والعرب تقول: خير الإبل حُمْرُها وصُهْها؛ ومنه قول بعضهم: ما أُحِبُ أَنَّ لي بمعاريض الكلم ◌ُحُمْرَ النَّعَمِ. والحمراء من المعز: الخالصة اللون . والحمراء: العجم لبياضهم ولأن الثقرة أَغلب الألوان عليهم ، وكانت العرب تقول للعنجم الذين يكون البياض غالباً على ألوانهم مثل الروم والفرس ومن صاقيهم : انهم الحمراء ؛ ومنه حديث علي ، رضي الله عنه، حين قال له تسرّاةٌ من أصحابه العرب : غلبتنا عليك هذه الجزاء ؛ فقال: لنضرينكم على الدين عَوْداً كما ضربتموهم عليه بدءاً؛ أَراد بالحمراء الفُرْسَ والروم . والعرب إذا قالوا : فلان أبيض وفلانة بيضاء فمعناه الكرم في الأخلاق لا لون الخلقة ، وإذا قالوا: فلان أجير وفلانة حمراء عنوا بياض اللون ؛ والعرب تسمي المتواليَ الحمراء . والأحامرة : قوم من العجم نزلوا البصرة وتَبَنْكُوا بالكوفة . والأحمر: الذي لا سلاح معه . والسَّنَةُ الحمراء : الشديدة لأنها واسطة بين السوداء والبيضاء؛ قال أبو حنيفة: إذا أَخْلَفَتِ الْجَبْهَا فهي السنة الخبراءُ ؛ وفي حديث طَهْفَةَ: أَصابتنا سـ حمراء أَي شديدة الجَدْبِ لأن آفاق السماء تَحْمَر في سني الجدب والقحط ؛ وفي حديث حليمة: أَن خرجت في سنة حمراء قَدْ بَرَتٍ المال الأزهري سنة حمراء شديدة ؛ وأَنشد : أَشْكُو إِليكَ سنواتٍ مُحَمْرًا قال: أَخرج نعته على الأعوام فذكر، ولو أخرجه على السنوات لقال حَمْراواتٍ ؛ وقال غيره: قيل لسِنِي القخط حَمْراوات لاحمرار الآفاق فيها ؛ ومنه قول أمية : وسُؤَّدَتْ سَمْسُهُمْ إِذا طَلَعَتْ بالخُلْبِ هِفًّا، كأنه كَتَمُ والكتم : صبغ أحمر يختصب به . والجلب : السحاب الرقيق الذي لا ماء فيه. والهف : الرقيق أيضاً، ونصبه على الحال . وفي حديث علي ، كرم الله تعالى وجهه ، أَنْه قال: كنا إذا احْمَرَّ البَأْسُ اثْقينا برسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَي إِذا اشتدت الحرب استقبلنا العدوّ برسول الله، صلى الله عليه وسلم، وجعلناه لنا وقاية . قال الأصمعي : يقال هو الموت الأحمر والموت الأسود؛ قال : ومعناه الشديد ؛ قال : وأُرى ذلك من ألوان السباع كأنه من شدته سبع ؛ قال أبو عبيد: فكأنه أراد بقوله احْمَرَّ البأسُ أي صار في الشدة والهول مثل ذلك . والمُحَمّرَةُ: الذين علامتهم الحمرة كالمُبَيْضَةِ والمُسَوْدَةِ، وهم فرقة من الخُرْمِيَّةِ، الواحد منهم مُحَمِّرٌ، وهم يخالفون المُبَيْضَةَ . التهذيب : ويقال للذين يُحَمّرُونِ راياتِهِم خلافَ زِيِّ الْمُسَوِّدَةِ من بني هاشم: المُحَمَّرَةُ، كما يقال للجَرُورِيَّة المُبَيِّضَة ، لأن رايتهم في الحروب كانت بيضاً . ٢١٠ حمر حبر ومَوْتٌ أَحمر: يوصف بالشدّة؛ ومنه : لو تعلمون ما في هذه الأمة من الموت الأحمر ، يعني القتل لما فيه من حمرة الدم أَو لشدّته ، يقال : موت أحمر أي شديد. والموت الأحمر: موت القتل ، وذلك لما يحدث عن القتل من الدم، وربما كَنَوا به عن الموت الشديد كأنه يلْقَى منه ما يلقى من الحرب ؛ قال أَبو زبيد الطائي يصف الأسد : إذا عَلَّقَتْ قِرْناً خطاطِيفُ كَفْهٍ، !. وَأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسْوَدَ أَحْمَرًا وقال أبو عبيد في معنى قولهم : هو الموت الأحمر يَسْمَدِرُ بَصَرُ الرجلِ من الهول فيرى الدنيا في عينيه حمراء وسوداء ، وأنشد بيت ابي زبيد . قال الأصمعي : يجوز أن يكون من قول العرب وَطْأَة" حمراء إذا كانت طرية لم تدرُس ، فمعنى قولهم الموت الأحمر الجديد الطري . الأزهري: ويروى عن عبد الله بن الصامت أنه قال : أَسرع الأرض خراباً البصرة ، قيل: وما يخربها؟ قال: القتل الأحمر والجوع الأغبر. وقالوا: الحُسْنُ أَحْمرُ أَي ساقٌ أَي من أَحب الحُسْنَ احتمل المشقة . وقال ابن سيده أَي أنه يلقى منه ما يلقى صاحب الحَرْبِ من الحَرْبِ . قال الأزهري: وكذلك موت أَخبر . قال : الحُمْرَةُ في الدم والقتال، يقول يلقى منه المشقة والشدّة كما يلقى من القتال. وروى الأزهري عن ابن الأعرابي في قولهم الحُسْنُ أَحمر: يريدون إِن تكلفتَ الحسن والجمال فاصبر فيه على الأذى والمشقة ؛ ابن الأعرابي: يقال ذلك الرجل يميل إلى هواه ويختص بمن يجب ، كما يقال: الهوى غالب، وكما يقال: إِن الهوى يعِيلُ باسْتِ الراكبِ إِذا آثر من بهواه على غيره . وَالحُمْرَةُ: دالٌ يعتري الناس فيحمرّ موضعها، وتُغْالَبُ : بالرّقْيَة. قال الأَزهري: الحُمْرَةُ من جنس الطواعين ، نعوذ بالله منها . الأصمعي: يقال هذه وَطْأَةُ حَمْرَاءُ إِذا كانت جديدة، وَوَطْأَةٌ دَهْماء إذا كانت دارسة، والوطْأَة الحَمْراءُ : الجديدة. وحَمْراءُ الظهيرة: سدّتها ؛ ومنه. حديث عليّ، كرم الله وجهه: كنا إذا احْمَرٌ البأسُ اتقيناه برسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلم يكن أحدٌ أَقربَ اليه منه ؛ حكى ذلك أَبو عبيد، رحمه الله ، في كتابه الموسوم بالمثل؛ قال ابن الأثير: معناه إذا اسْتِدّت الحرب استقبلنا العدوّ به وجعلناه لنا وقاية، وقيل: أَراد إذا اضطرمت نار الحرب وتسعرت ، كما يقال في الشر بين القوم: اضطرمت نارهم تشبيهاً بحُمْرة النار ؛ وكثيراً ما يطلقون الحُمْرَة على الشّدّة . وقال ابو عبيد في شرح الحديث الأحمرُ والأسودُ من صفات الموت: مأخوذ من لون السَّبُع كأنه من شدّته سَبُعٌ ، وقيل : ◌ُشبه بالوطنْأَة الحمراء لجِدّها وكأن الموت جديد ... وحَمارة القيظ، بتشديد الراء، وحَمَاوَتُه: شدّة حره ؛ التخفيف عن اللحياني ، وقد حكيت في الشتاء وهي قليلة، والجمع حَمَّارِ، وحِرَّةٍُ الصيف : كَحَبَارَتِه. وحِسْرَّةُ كل شيءٍ وَحِيِرُهُ: شدّته. وحِمِرُ القَيْظِ والشّاء: أَشْدّه. قال: والعرب إِذا ذكرت شيئاً بالمشقة والشدّة وصفته بالحُمْرَةِ، ومنه قيل: سنة حَمْرَاء للجدية. الأزهري عن الليث: حَمَارَّة الصيف شدّة وقت حره ؛ قال: ولم أسمع كلية على تقدير الفَعَالّةِ غير الحمارَّةِ والزَّعارَّةِ؛ قال: هكذا قال الخليل؛ قال الليث: وسمعت ذلك بخراسان سَبَارَّةُ الشتاء، وسمعت؛ إِن وراءك لَقُرًّا حِمِرًا؛ فال الأزهري: وقد جاءت أَحرف أُخرِ على وزن فَعَالَّة؛ وروى أبو عبيد عن الكسائي : أَتيته في حَمَارَّةِ القَّيْظِ وفي صَبَارَّةِ الشتاء ، بالصاد ، ٢١ حمر حمر وهما شدة الحر والبرد . قال: وقال الأُمَويُ أتيته على حَبَالَّةٍ ذلك أَي على حِين ذلك، وألقى فلانٌ عَلَيْ عَبَالْتَهُ أَي ثِقْلَه؛ قاله اليزيدي والأحمر. وقالِ القَنَانِي١ : أَتَونِي بِزَرَافَّتِهِمْ أَي جماعتهم ، وسمعت العرب تقول: كنا في حَمْرَاء القيظ على ماء ◌ُثْقَيّة٢، وهي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. وفي حديث عليّ: في حَمَارّةِ القيظ أي في شدّة الحر . وقد تخفف الراء . وقَرَبٌ حِيِرٌّ: سْديد. وحِيِرُ الغَيْثِ : معظمه وشْدّته . وغيث خِيرٌّ، مثل فِلِزّ: شديد يَقْشِرُ وجه الأرض. وأَناهم الله بغيت حِيرٌ: يَحْمُرُ الأَرضَ حَبْراً أَي يقشرها. والحَمْرُ: النَّتْقُ. وحَمَرَ الشاةِ يَحْمُرُها حَمْراً: نَقَهَا أَي سلخها. وحَمَرَ الحَارِزُ سَيْرَهُ يَحْمُرُه، بالضم ، حَمْراً: سَحَا بطنه بجديدة ثم لَيَّنَه بالدهن ثم خرز به فَسَهُلَ . والحَسِيرُ والْحَمِيرَةُ: الأُسْكُزُ، وهو سَيْرٌ أَبيض مقشور ظاهره تؤكد به السروج ؛ الأزهري : الأُشْكز معرّب وليس بعربي، قال: وسميت جَمِيرة لأنها تُحْمَرُ أَي تقشر ؛ وكل شيء قشرته، فقد حَمَرْتَه، فهو محمور وحَمِيرٌ ، والحَمْرُ بمعنى القَشْرِ: يكون باللسان والسوط والحديد . والمِحْمَرُ والمِحْلأُ: هو الحديد والحجر الذي يُحْلأُ بِهِ الإِهابُ وينتق به، وحَمَرْتُ الجلد إِذا قشرته وحلقته؛ وحَمَرَتِ المرأَةُ جلدَها تَحْمُرُهُ. والحَمْرُ فِي الوبر والصوف، وقد انْحَمَر ١ قوله ((وقال القنائي)» نسبة الى بئر قنان، بفتح القاف والنون، وهو أستاذ الفراء ؛ انظر ياقوت . ٢ قوله (على ماء شفية الخ)» كذا بالاصل. وفي ياقوت ما نصه: سقية، بالسين المهملة المضمومة والقاف المفتوحة ، قال : وقد رواها قوم : شفية ، بالشين المعجمة والفاء مصغراً أيضاً ، وهي بثر كانت بمكة، قال أبو عبيدة: وحفرت بنو أسد شفية، قال الزبير وخالفه عمي فقال إنما هي سقية . ما على الجلد ، وحَمَرَ رأسه : حلقه . والحِمارُ: النَّّاقُ من ذوات الأربع ، أَهليّاً كان وَحْشِيًّا . وقال الأَزهري: الحِمارَ العَيْرُ الأَهْلِ والوخشي، وجمعه أَحْمِرَةَ وحُمُرُ وجَيٍ وحُمْرٌ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الجمع كَجُزُرَاتٍ وطُرُقَاتٍ، والأُنثى حِمارة. و حديث ابن عباس: قَدَمْنا رسولَ الله ، صلى ا عليه وسلم، ليلةَ جَمْعٍ على حُمُرَاتٍ؛ هي جو صحةٍ لُحُمُرٍ، وحُمُرٌ جمعُ حِمارٍ ؛ وقو أنشده ابن الأعرابي : فَأَدْنَى حِمارَيْكِ انْجُرِي إِن أَرَدْتِنا ، ولا تَذْهَبِي فِي دَتْقٍ لُبٍّ مُضَلِلٍ فسره فقال: هو مثل ضربه ؛ يقول : عليكِ بزوجك ولا يَطْمَحْ بَصَرُك إلى آخر، وكان لها حمارا أحدهما قد نأَى عنها؛ يقول: ازجري هذا لئلاً يلجز بذلك ؛ وقال ثعلب : معناه أَقبلي عليّ واتر كي غيري ومُقَيِّدَةُ الحِمَارِ: الحَرَّةُ لأَن الحمار الوحشـ يُعْتَقَلُ فيها فَكَأَنه مُقَيِّدٌ . وبنو مُقَيِّدَةٍ الجمارِ العقارب لأن أكثر ما تكون في الحَرَّةِ ؛ أَنشد ثعلب لَعَمْرُكَ! ما خشِيتُ على أُبَيّ. رِماحَ بَنِي مُقَيِّدَةٍ الحِمارِ ولكِي خَشِيتُ على أُبَيّ رِماحَ الجِنِّ، أَو إِنَّاكَ حارٍ ورجل حامِرٌٍ وحَمَّارٌ: ذو حمار، كما يقال فارس لذي القَرَسِ. والحَمَّرَةُ: أَصحاب الحمير في السفر وفي حديث شريح: أَنه كان يَرُدُّ الْحَمَّارَةَ من الخيل ؛ الحَمَّارة: أَصحاب الحمير أَي لم يُلْحِقْهـ بأصحاب الخيل في السهام من الغنيمة؛ قال الزمخشري فيه أيضاً: إنه أَراد بالحَمَّارَةِ الخيلَ التِي تَعْدُو ◌َعَدْو ٢١٢ حمر ـحمر الحمير، وقوم حَمَّارَة وحامِرَةٌ: أصحاب حمير، والواحد حَمَّار مثل جَمَّال وبَفَّال، ومسجدُ الخامِرَةِ منه. وفرس يِحْمَرٌ: لثيم يشبه الحِمَارَ في جَرْيِهِ من بُطْئِهِ، والجمعِ المَحاسِرُ والمَحامِيرُ؟ ويقال للهجين: مخبّرٌ، بكسر الميم ، وهو بالفارسية بالاني؛ ويقال لمَطِيَّةِ السَّوْءُ محْمَرٌ، التهذيب: الخيل الحَمَّارَةُ مثل المحامِرِ سواء، وقد يقالِ لأصحاب البغال بَعَالَةٌ، ولأصحاب الجمال الجَمَّالَة؟ ومنه قول ابن أَحمر : مثلاً كما تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشَّرَدَا وتسمى الفريضة المشتركة : الحِمَارِيّة ؛ سميت بذلك لأنهم قالوا: هَبْ أَبانا كان حِمَاراً. ورجل مُحْمَرٌ: لئيم ؛ وقوله : تَدْبٌ إِذا نَكَّسَ الفُحْجُ المَجَامِيرُ ويجوز أن يكون جمع بحْمَرٍ فاضطر"، وأن يكون جمع يخمارٍ . وحَيِرَ الفرسِ حَمَراً، فهو حَمِرٌ: تَنِقَ من أكل الشعير، وقيل: تغيرت رائحة فيه منه. الليث: الحَمَرُ، بالتحريك، داء يعتري الدابة من كثرة الشعير فَيُنْتِنُ فَوه، وقد حَدِرَ البِرْدَوْنُ يَجْمَزُ حَمَراً؛ وقال امرؤ القيس: تَعَمْرِي ! لَسَعْدُ بنُ الضَّابِ إِذا غَدا أَحَبُ الينا مِنكَ، فَا فَرَسٍ حَسِرْ يُعَيِّرِهِ بِالبَخَرِ ، أَراد: يا فا فَرَسٍ خَيِرٍ ، لقبه بفي فَرَسٍ حَكِرٍ لِنَتْنِ فيه . وفي حديث أُمّ سلمة: كانت لنا داجِنٌ فَحَمِرَتْ من عجين: هو من حَمَرٍ الدابة. ورجل محْمَرٌ : لا يعطِي إلا على الكَدّ والإلحاحِ عليه. وقال شمر: يقال حَسِرَ فلان عليّ يَجْمَرُ حَمَراً إذا تَحَرَّقَ عليكَ غضباً وغيظاً، وهو رجل حَيرٌ من قوم حَمِرِينَ. وحِمَارَّةُ القَدَمِ: الْمُشْرِفَةُ بين أصابعها ومفاصلها من فوق . وفي حديث عليّ: ويُقْطَعُ السارقُ من حِمَارَّةِ الْقَدَمِ ؛ هي ما أَشرف بين مَفْصِلِها وأَصابعها من فوق. وفي حديثه الآخر: أنه كان يغسل رجله من حِمَارَّةِ القدم ؛ قال ابن الأثير: وهي بتشديد الراء . الأصمعي : الحَمائِرُ حجارة تنصب حول قُشْرَةِ الصائد، واحدها حِمَارَةٌ ، والجِمَّارَةُ أَيضاً: الصخرة العظيمة. الجوهري: والحمارة حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل ماؤه، وحول بيت الصائد أيضاً ؛ قال حميد الأوقط يذكر بيت صائد : بَيْتُ مُحْتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُه أُردحت أَي زيدت فيها بَذِيقَةٌ وسُتِرَتْ؛ قال ابن. بري : صواب انشاد هذا البيت : بيتَ مُحُتُوفٍ ، بالنصب ، لأن قبله : أَعَدَّ لِلْبَيْتِ الذي يُنَاعِرَةْ قال: وأَما قول الجوهري الحِمَارَةُ حجارة تنصب حول الخوض وتنصب أيضاً حول بيت الصائد فصوابه أَن يقول : الحمائر حجارة، الواحد حمَارَةٌ ، وهو كل حجر عريض . والحمائر : حجارة تجعل حول الحوض تردّ الماء إذا طَفَى؛ وأنشد : كأَنَّا الشَّحْطُ، في أَعْلَى حَمَائِرِهِ، سَبَائِبُ القَزَّ مِن رَيْطٍ وكَنَّانٍ وفي حديث جابر : فوضعتها على حمارةٍ من جرید ؟ هي ثلاثة أعواد ◌ُشَدّ بعض أطرافها إلى بعض ويخالفُ بين أَرجلها تُعَلَّقُ عليها الإِداوَةُ لِتُبَرِّدَ الماءَ، قوله ((فوضعته الخ» ليس هو الواضع، وإنما رجل كان يبرد الماء ١ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، على حمارة، فأرسله التي يطلب عنده ماء لما لم يجد في الرب ماء. كذا بها مش النهاية. ٢١٣ حمر حمو ويسمى بالفارسية سهباي ، والحمائر ثلاث خشبات يوثقن ويجعل عليهنّ الوَطْبُ لئلا يَقْرِضَه الحُرْقُوصُ، واحدتها حِمارَةٌ؛ والحِمارَةُ: خشبة تكون في الهودج. والحِمارُ: خشبة في ◌ُقَدَّم الرحل تَقْبِضُ عليها المرأة وهي في مقدّم الإكاف ؛ قال الأعشى : وقَيَّدَنِي الشِّعْرُ في بَيْتهِ ، كما قَيَّدَ الآسِراتُ الحِمار! الأزهري : والحِمارُ ثلاث خشبات أَو أَربع تعترضَ عليها خشبة وتُؤْضَرُ بها. وقال أبو سعيد: الحِمارُ العُود الذي يحمل عليه الأقتاب ، والآمرات : النساء اللواتي يؤكدن الرحال بالقِدّ ويُوثِقنها. والحمار : خشبة يَعْمَلُ عليها الصَّيْقَلُ . الليث: حمارُ الصَّْقَلِ خشبته التي يَصْقُلُ عليها الحديد . وحِمَار الطُّنْبُورِ: معروف، وحِمارُ قَبَّانٍ: دُوَيْبَّةٌ صغيرة لازقة بالأرض ذات قوائم كثيرة ؛ قال : يا عَجَبَا !لَقَدْ رَأَيْتُ العَجَبا: رَحِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبًا ! والحماران : حجران ينصبان يطرح عليهما حجر رقيق يسمى العَلاةَ يجفف عليه الأَقِطُ؛ قال مُبَشْرُ بن هُذَيْل بن فَزَارَةَ الشَّمْخِيُّ يصفِ جَدْبَ الزمان : لا يَنْفَعُ الشَّاوِيّ فيها ثاثُهُ ، ولا حِماراه ولا عَلاَنُ يقول : إن صاحب الشاء لا ينتفع بها لقلة لبنها ، ولا ينفعه حماراه ولا عَلاَته لأنه ليس لها لبن فيُتخذ منه أَقِط . والحمَاثر : حجارة تنصب على القبر، واحدتها حِمارَةٌ. ويقال: جاء بغنمه ◌ُحُمْرَ الكُلَى، وجاء بها سُودَ البطون، معناهما المهازيل . والحُمَرُ والحَوْمَرُ، والأوّل أَعلى: التمر الهندي، وهو بالشّراةِ كثير ، وكذلك ببلاد عُمان ، وور مثل ورق الخِلافِ الذي يقال له البَلْخِيّ ؛ قال أَ حنيفة: وقد رأيته فيما بين المسجدين ويطبخ به الناس وشجره عظام مثل شجر الجوز، وثمره قرون مثل ثم القَرَظِ . والحُمَّرَةُ والْحُمَرَةُ: طائر من العصافير. و الصحاح : الحُمَّرة ضرب من الطير كالعصافير، وجمعـ الحُمَرُ والْحُمَّرُ، والتشديد أَعلى؛ قال أبو المهوش الأسدي يجو ميماً : قَدْ كُنْتُ أَحْسِيُكُمْ أُسُودَ خْفِيَّةٍ ، فإِذا لَصَافٍ تَبِيضُ فِيهِ الْحُمَّرُ يقول : قد كنت أَحسبكم شجعاناً فإذا أَنتَم جبناء وخفية : موضع تنسب إليه الأسد . ولصافٍ: موضـ من منازل بني تميم ، فجعلهم في لصاف بمنزلة الحُمّر متى ورد عليها أدنى وارد طارت فتركت بيضها لجبن وخوفها على نفسها . الأزهري: يقال للحُمَّرِ ، وهى طائر: ◌ُحُمَرٌ، بالتخفيف، الواحدةُحَمَّرَة وحُمَرَة قال الراجز : وحُمَّرَاتِ شُرْبُهُنَّ غِبٌّ وقال عمرو بن أَحْمَر يخاطب يحيى بن الحَكَم بن أبـ العاص ويشكو إليه ظلم السُّعاة : إِن نَحْنُ إِلاَّ أُناسٌ أَهلُ سائِمَةٍ ؛ ما إِن لنا دُونَهَا حَرْثٌ ولا غُرَرُ الغُرَرُ: لجمع العبيد ، واحِدها غُرَّةٌ. مَلُّوا البلادَ ومَلَتْهُمْ، وأَحْرَقَهُمْ ◌ُظُلْمُ السُّعَاةِ، وَبَادَ الماءُ والشَّجَرُ إِنْ لا تُدَارِ كْهُمُ تُصْبِحْ مَنَازٍ لُهُمْ فَفْراً، تَبِيضُ علىٍ أَرْجائها الحُمَرُ فخففها ضرورة ؛ وفي الصحاح : إِن لا تلافهم ؛ وقيل ٢١٤ جمر الحُمَّرَةُ القُبَّرَةُ، وحُمَّراتٌ جمع؛ قال: وأَنشد الملك وقال: ليست" عندنا ◌َرَبيت"، من دخل ظفار حَمْرَ أَي تَعَلَّمِ الْحِمْيَرِيَّةَ؛ قال ابن سيده : هذه الهلالي والكلابيُ بيت الراجز: حكاية ابن جني يرفع ذلك إلى الأصمعي، وأما ابن عَلَّقَ حَوْضِي نُفَرٌ مُكِبُ، إِذا غَفِلْتُ غَفْلَةَ يَغْبُ ، السكيت فإنه قال : فوثب الرجل فتكسر بدل قوله فاندقت رجلاه، وهذا أمر أُخرج مخرج الخبر أي وحُمَّرَاتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُ فلْيُحَمِّرْ. قال : وهي القُبَّرُ . وفي الحديث : نزلنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فجاءت ◌ُحُمَّرَةٌ؛ هي بضم الحجاء وتشديد الميم وقد تخفف ، طائر صغير كالعصفور. وَالْيَحْمُورُ: طائر. واليحمور أيضاً : دابة تشبه العَنْزَ؛ وقيل : اليحمور حمار الوحش . وحامِرٌ وأُحامر ، بضم الهمزة: موضعان، لا نظير له من الأسماء إلا أجارة، وهو موضع، وحمراءُ الاسد: أسماء مواضع. والحِمَارَةُ: حَرَّةٌ معروفة. وحِمْيَرَةُ : أَبو قبيلة، ذكر ابن الكلبي أنه كان يلبس حُلَلَا حُمْراً، وليس ذلك بقوي. الجوهري : حِمْيَرَ أَبو قبيلة من اليمن، وهو حمير بن سبأ بن يَشْجُبَ بنِ يَعْرُبَ بِن فَحْطَانَ، ومنهم كانت الملوك في الدهرِ الأَوّل، واسم حِمْيَرِ العَرَّتْجَجُ؟ وقوله أنشده ابن الأعرابي: أَرَيْتَكَ مُؤْلايَ الذي لْتُ ثائِماً: ولا حارِماً ، ما بالُه يَتْحَمَّرُ فسره فقال : يذهب بنفسه حتى كأنه ملك من ملوك حمير. التهذيب: حِمْيَرّ اسم، وهو قَيْلٌ أَبو ملوك اليمن وإليه تنتمي القبيلة، ومدينة ظَفَّارٍ كانت الحميرُ. وحَمَّرَ الرجلُ: تكلم بكلام حِمْيَر، ولهم ألفاظ ولغات تخالف لغات سائر العرب؛ ومنه قول الملك الحِمْيَرِيِّ مَلِك ظفارٍ، وقد دخل عليه رجل من العرب فقال له الملك: ثِبْ، وثِبْ بالحميرية: اجْلِسْ، فَوَتَبَ الرجلِ فَانْدَقَّتْ رجلاه فضحك ابن السكيت : الحُمْرَةِ، بسكون الميم، تَبْتٌ. التهذيب : وأُذُنُ الحِمَار نبت عريض الورق كأنه ◌ُشبه بأذانِ الحمار. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ما تَذْكُر من عَجُوزٍ حَمْرَاءَ الشَّدْقَيْنِ؛ وصفتها بِالدَّرْدِ وهو سقوط الأسنان من الكِبرِ فلم يبق إلاّ أحمْرَةُ اللََّاةِ. وفي حديث عليّ: عارَضَه رجل من الموالي فقال: اسكت يا ابْنَ حَمْراءِ العِيجَانِ أَي يا ابن الأمة ، والعجان : ما بين القبل والدبر ، وهي كلمة تقولها العرب في السَّبِّ والذَمِ. وَأَحْمَرُ ثَمُودَ: لقب قُدارِ بْنِ سالِفٍ عاقِرٍ ناقَةٍ صالح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، وإنما قال زهير كأحمر عاد لإقامة الوزن لما لم يمكنه أن يقول كأحمر ثمود أَو وهم فيه ؛ قال أبو عبيد : وقال بعضُ النَّسَاب إِن ثموداً من عاد وتَوْبَةُ بن الحُلمَيِّرِ: صاحبٍ لَيْلَى الْأُخْيَلِيَّةِ، وهو في الأصل تصغير الحمار. وقولهم: أَكْفَرُ مِن حِمَارٍ ، هو رجل من عاد مات له أولاد فكفر كفراً عظيماً فلا يمرّ بأرضه أحد إلا دعاه إلى الكفر فإِن أَجابه وإلا قتله . وأَحْبَرُ وحُمَيْرٌ وِحُمْرَانُ وحَمْراءُ وحِمَارٌ: أَسماء. وبنو حِمِرى : بطن من العرب ، وربما قالوا: بني الصِمْيَريّ. وابنُ لِسانِ الحُمَّرَةِ: من خطباء العرب. وحِيِرٌ : موضع. ٢١٥ حنو حنجر حتر : الحَنِيرَةُ : عَقْدٌ مضروب ليس بذلك العريض . والحَبِيرَةُ: الطَّاقُ المعقود؛ وفي الصحاح: الحَنِيرَةُ عَقْدُ الطاقِ المَبْنِيِّ. والحَنِيرَةُ: مِنْدَفَةُ القُطْنِ. والحَشِيرَةُ: القَوْسُ، وقيل: القوس بلا وَتَرٍ ؛ عن ابن الأعرابي. الجوهري: الحَنِيرَةُ القوسَ، وهي مِنْدَفَةُ النساء، وجمعها تخنِيرٌ ؛ وقال ابن الأعرابي: جمعها خنائِرُ ، وفي حديث أَبِي ذَرٍ: لو صَلَيْتُمْ حتى تكونوا كالحَنَائِرِ ما نفعكم ذلك حتى تُحِبُّوا آلَ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم؛ هي جمع خَنِيرَة، وهي القوس بلا وتر ، وقيل : الطاق المعقود ، وكلُّ مُنْحَنٍ، فهو خَنِيرَةٌ، أَي لو تَعَبَّدْثُمْ حتى تَنْحَنِيَ ظهورُكم؛ وذكر الأزهري هذا الحديث فقال: لو صليتم حتى تكونوا كالأوتارٍ أَو صُمْم حتى تكونوا كالخنائر ما نفعكم ذلك إلا بنية صادقة ووَرَعٍ صادق. ابن الأعرابي: الحُنَيْرَةُ تصغير خَيْرَةٍ، وهي العَطْفَةُ المُحْكَمَةُ القوس. وحَتْرَ الحَدِيرَةَ: بناها١. والحِنَّوْرَةُ: دُوَيْبَة دميمة يُشَبَّهُ بها الإنسانُ فيقال: يا حِنَّوْرَةُ! وقال أبو العباس في بابٍ فِعَّوْلٍ: الجِنَّوْرُ دابة تشبه العِظاء. حنبتر: الجِنْبَتْرُ: الشّدَّةُ، مثل به سيبويه وفسره السيرافي . عنتر: الحَنْتَرُ: الضيقُ. والحِنْتَرُ : القصير. والحِنْتارُ: الصغير . ابن دريد: الجَنْتَرَةُ الضَّيقُ، والله أعلم . حِنثر: رجل حَنْثَرٌ وحَنْشَرِيُ: مُحَمَّقٌ. والحَنْثَرَةُ: الضّيقُ ؛ قال الأزهري في حنثر : هذا الحرف في كتاب الجمهرة لابن دريد مع غيره وما وجدت لأكثرها صحة لأحدٍ من الثقات ، وينبغي ١ قوله «بناها) كذا بالاصل بالباء الموحدة، وأفاد الشارح أنه كذلك في التكملة ، والذي في القاموس : تناها ، بالمثلثة . للمناظر أَن يَفْحَصَ عنها، وما وجده منها لثقة أَلحقه بالرباعي وما لم يجد منها لثقة كان منها على رِيبَةٍ وَحَذَرٍ . حنجر: الحُنْجُورُ: الحَلْقُ. والحُنْجَرَّةُ: طَبَقَانِ من أَطباقِ الحُلْقُومِ ما يلي الغَلْصَمَةَ ، وقيل : الحَنْجَرَةُ رَأْسِ الغَلْصَمَةِ حيث يحدد، وقيل : هو جوف الحلقوم، وهو العُنْجُورُ، والجمع حَنْجَرٌ؛ قال: مُنِعَتْ تَمِيمٌ واللَّهَازِمُ كُلُّها تَمْرَ العِراقِ، وما يَلَذُ الحَنْجَرُ وقوله تعالى : إِذ القُلُوبُ لَدَى الجَنَاجِرِ كاظِمِينَ؟ أَراد أَن الفَزَعِ يُشْخِصُ قُلُوبَهُمْ أَي تَقْلِصُ إلى حناجرهم . وفي حديث القاسم : سئل عن رجل ضرب حَنْجَرَةَ رجل فذهب صوته ؛ قال : عليه الدية ؟ الحنجرة : رأس الغلصية حيث تراه ناتشاً من خارج الخلق، والجمع حناجر؛ ومنه : وبلغت القلوب الحناجر؟ أَي صَعَدَتْ عن مواضعها من الخوف إليها . الأزهري قال في العُلْقُوم والحُنْجُور وهو يَخْرَجُ النَّفَسِ: لا يجري فيه الطعامُ والشرابُ المَريءُ ، وتمامُ الذكاة قَطْعُ الحلقوم والمَرِيء والوَدَجَيْنِ؛ وقول النابغة : مِنَّ الوارِدَاتِ الماءِ بالقَاعِ تَسْتَقِي بأَعْجازِها، قَبْلَ اسْتِقاء الحَنَاجِرِ إنما جعل النخل حناجر على التشبيه بالحيوان. وحَتْجَرَ الرجلَ : ذبحه . والمُحَنْجِرُ : داء يصيب في البطن، وقيل: المُحَنْجِرُ داء التْشَيْدُقِ ١، يقال: حَنْجَرَ الرجلُ فهو مُحَنْجِرٌ، ويقال للتَّحَيْدُقِ العِلْوْصُ والمُحَتْجِرُ. وحَنْجَرَتْ عينه: غارتْ ؛ الأزهري عن ثعلب أَن ١. قوله « التشيدق)) وقوله («التحيدق) كذا بالاصل. ٢١٦ حنجر جور بن الأعرابي أنشده : لو كان خزُ واسِطٍ وسَقَطُهْ : خُنْجُورُهُ وَحُقُّهُ وسَفَطُهْ تَأوي إليها، أَصْبَحَتْ تُقَسْطُهْ ابن الأعرابي: الحُنْجُورَةُ سِبْهُ البُرْمَةِ مِن زجاج يجعل فيه الطِّبُ ؛ وقال غيره : هي قارورة طويلة يجعل فيها الذَّرِيرَةُ . ـدر: الجِنْدِيرُ والحِنْدِيرَةُ والجُنْدُورُ والحِنْدَوْرُ والحِنْدَوْرَةُ والحِنْدُورَةُ؛ عن ثعلب، بكسر الحاء وضم الدال، كله: الحَدَقَةُ، والجِنْدِيرةُ أَجودُ ؛ ومنه قولهم : جعلني على ◌ُحُنْدُرٍ عينه. وإنه تَحُنادِرُ العين أَي حديد النظر. الجوهري: الحُنْدُرُ والحُنْدُورُ والجُنْدُورَةُ الحدقة؛ يقال: هو على ◌ُخُنْدُرٍ عينه وحُنْدُوَرِ عينه وحُنْدُورَة عينه إذا كان يستثقله ولا يقدر أن ينظر إليه بغضاً؛ قال الفرّاء : يقال جعلته على حِنْدِيرَةٍ عِينِي وحُنْدُورَةٍ عيني إِذا جعلتهِ تُضْبَ عينك . ـزو: الحُنْزُرَة١ُ : شعبة من الجبل ؛ عن كراع . تزقر: الحِنْزَقْرُ والحِنْزَقْرَةُ: القصير الدميم من الناس ؛ وأَنشد شر : لو كنتَ أَجْمَلَ مِنْ ملكٍ ، رَأَوْكَ أَقَبْدِرَ حِنْزَقْرَةْ قال سيبويه : النون إذا كانت ثانية ساكنة لا تجعل زائدة إلا يثبت ـور: الحَوْرُ: الرجوع عن الشيء وإلى الشيء ، حار إلى الشيء وعنه حَوْراً ومّجاراً ومحارَةً وحُؤُوراً : رجع عنه وإليه ؛ وقول العجاج : ١ قوله ((الخنزوة)» كذا بالاصل بهذا الضبط، وضبطت في القاموس بالشكل بفتح الحاء وسكون النون وفتح الراء . في يتر لا حُورٍ سَرَى وما تَشْعَرْ أراد: في بئر لا حزورٍ، فأَسكن الواو الأولى وحذفها لسكونها وسكون الثانية بعدها ؛ قال الأزهري : ولا صلة في قوله ؛ قال الفرّاء : لا قائمة في هذا البيت صحيحة، أراد في بئر ماء لا يحير عليه شيئاً. الجوهري: حارَ تَجُورُ حَوْداً وحُؤُوراً رجع . وفي الحديث: من دعا رجلًا بالكفر وليس كذلك حارَ عليه؛ أي رجع إليه ما نسب إليه؛ ومنه حديث عائشة: فَغَسَلْتها ثم أَجْففتها ثم أَحَرِتها إِليه؛ ومنه حديث بعض السلف: لو غَيَّرْتُ رجلًا بالرَّضَعِ لخشيتُ أَن يَخُورَ بي داؤه أَي يكون عَلَّيَّ مَرْجِعُه. وكل شيء تغير من حال إلى حال ، فقد حارً يحُور خَوْراً ؛ قال لبيد : وَمَا المَرْءُ إِلاَّ كالشهابِ وضَوْئِهِ ، يَجُورُ رَمَاداً بعد إِذْ هو ساطِعُ وحارَتِ الْغُصَّةُ تَحُورُ: انْحَدَرَتْ كأَنها رجعت من موضعها ، وأحارها صاحِبُها ؛ قال جرير وتُبِّئْتُ غَسَّانَ أَبْنَ واهِصَةٍ الْخُصى يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْعَةٌ لا يُحِيرُهَا وأنشد الأزهري : وتِلْكَ لَعَبْرِي عُصَّةٌ لا أُحِيرُها أَبو عمرو: الحَوْرُ التَّحَيُّرُ، والحَوْرُ : الرجوع يقال: حارَ بعدما كارَ . والحَوْرُ: النقصان بعد الزيادة لأنه رجوع من حال إلى حال . وفي الحديث: نعوذ بالله من الحَوْرِ بَعدِ الكَوْرِ ؛ معناه من النقصان بعد الزيادة ، وقيل : معناه من فاد أُمورنا بعد صلاحها ، وأَصله من نقض العمامة بعد لفها، مأخوذ من كَوْزِ العمامة إذا انتقض ليُّها وبعضه يقرب من بعض ، وكذلك الحُورُ، بالضم. وفي رواية: بعد ٢١٧ حور جور الكَونِ ؛ قال أبو عبيد: سئل عاصم عن هذا فقال: ألم تسمع إلى قولهم: حارً بعدما كان ? يقول إنه كان على حالة جميلة فحار عن ذلك أَي رجع ؛ قال الزجاج: وقيل معناه نعوذ بالله من الرُّجُوعِ والخُروج عن الجماعة بعد الكَوْرِ ، معناه بعد أن كنا في الكَوْرِ أَي في الجماعة، يقال كارَ عِمامَتَهُ على رأسه إذا لَفْهَا، وحارَ عِمامَتَهُ إِذا نَقَضَها . وفي المثل: جَوْرٌ في مُحَارَةٍ؛ معناه نقصان في نقصان ورجوع في رجوع، يضرب للرجل إذا كان أمره يُدْيِرُ. والمَحارُ : المرجع ؛ قال الشاعر: نحن بنو عامر بنٍ ذُبْيانَ، والنًا سُ كَهَامٌ، تحارُهُمْ للقُبُور وقال سُبَيْعُ بن الخَطِيم، وكان بنو صُبْحَ أَغاروا على إبله فاستغاث بزيد الفوارس الضَّبِّيّ فانتزعها منهم؟ فقال يمدحه : لولا: الإلهُ ولولا تَجْدُ طالِبِها ، لَلَهْوَ جُوها كما نالوا مِن الْغِيرِ واسْتَعْجَلُوا عَنْ خَفِيف المَضْعِ فَازْدَرَدُوا، والذَّمُّ بَبْقَى، وزادُ القَوْمِ في ◌ُحُورٍ اللَّهْوَجَة : أَن لا يُبالغ في إنضاج اللحم أَي أَكلوا لحبها من قبل أن ينضج وابتلعوه ؛ وقوله : والذم يبقى وزاد القوم في حور يريد: الأكْلُ يذهب والذم يبقى . ابن الأعرابي : فلان حَوْرٌ فِي تَحارَةٍ ؛ قال: هكذا سمعته بفتح الحاء، يضرب مثلاً للشيء الذي لا يصلح أو كان صالحاً ففسد. والمحارة: المكان الذي يُجُور أَو ◌ُجارُ فيه . والباطل في ◌ُحُورٍ أَي في نقص ورجوع. وإنك لفي ◌ُجُورٍ وبُورٍ أَي في غير صنعة ولا إجادة . ابن هانىء: يقال عند تأكيد المَرْزِئَةِ عليه بِقِلَّةِ النماء : ما يَحُورِ فلانٍ وما يَبُورُ، وذهب فلان في الحَوَا والبَوَارِ ، بفتح الأول ، وذهب في الحُورِ والبُو أي في النقصان والفساد . ورجل حائر بائر ، وقد حا وبارَ، والحُورُ الهلاك وكل ذلك في النقصان والرجوع والحَوْرُ: ما تحت الكَوْرِ من العمامة لأنه رجو عن تكويرها؛ وكلمَّته فما رَجَعَ إِلَيْ حَوّار وحِواراً ومُحَاوَرَةً وحَوِيراً ومَحُورَةٍ، بضم الخاء بوزن مَشُورَة أَي جواباً . وأَحَارَ عليه جوابه: ردَّه. وأَحَرْتُ له جواباً و أَحارَ بكلمة ، والاسم من المُحاوَرَةِ الحَوِيرُ، تقول سمعتِ حَوِيرَهما وحِوَارَهما. والمُحاوَرَةُ المجاوبة. والتَّحاورُ: التجاوب؛ وتقول: كلّتِهِ فـ أَحارِ إليّ جواباً وما رجع إليَّ خَوِيراً ولا حَوِيرَة ولا تَحُورَةٌ ولا حِوَاراً أَي ما ردًّ جواباً واستحاره أي استنطقه . وفي حديث علي ، كرم افـ وجهه: يرجع إليكما ابناكما بحَوزِ ما بَعَثْشا ـ أَي بجواب ذلك؛ يقال: كلمته فما رَدَّ إليَّ حَوْرِ أَي جواباً؛ وقيل : أراد به الحمية والإخْفَاقَ وأَصل الحَوْزِ : الرجوع إلى النقص ؛ ومنه حديث عبادة: يُوسِك أَن يُرَى الرجُل من تَبَجِ المسلمين قرّاء القرآن على لسان محمد، صلى الله عليه وسلم فَأَعاده وأَبْدَأَه لا يَحُورُ فيكم إلا كما يجُود صاحب الحمار الميت أي لا يرجع فيكم بخير ولا ينتفع بما حفظ من القرآن كما لا ينتفع بالحمار الميث صاحبه. وفي حديث سَطِيحٍ: فلم ◌ُحِرْ جواباً أَي لم يرجع وا يَرُدَّ . وهم يَتَحاوَرُون أَي يتراجعون الكلام. والمُحاوَرّةُ: مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة ؟ وقد حاوره . والمَحُورَةُ: من المُحاوَرةِ مصدر كالمَشُورَةِ من المُشاوَرَةِ كالمَحْوَرَةِ؛ وأَنشد ٢١٨ جور جود لِحَاجَةِ ذِي بَثّ ومَحْوَرَةٍ له، كَفَى رَجْعُها من قِصَّةِ الْمُتَكَلِْمِ وما جاءتني عنه مَحُورَة أَي ما رجع إليّ عنه خبر. وإنه لضعيف الحَوزِ أَي المُخَاوَرَةِ ؛ وقوله : وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حَوَارَةُ على النَّارِ، واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْيِدٍ ويروى: حَوِيرَه، إِنما يعني بجواره وحويره خروجَ القِدْحِ من النار أَي نظرت الفَلَجَ والفَوْزَّ. واسْتَحار الدارَ: اسْتَنْطَقَها، من الحِوارِ الذي هو الرجوع ؛ عن ابن الأعرابي . أَبو عمرو: الأَحْوَرُ العقل، وما يعيش فلانٌ بأَحْوَرَ أَي ما يعيش بعقل يرجع إليه ؛ قال هُدْبَةُ ونسبه ابن سيده لابن أحمر: وما أَنْسَ مِ الأَشْياء لا أَنْسَ قَوْلَها الجارَتِها: ما إِن يَعِيشُ بِأَحْوَرَا أراد: من الأشياء. وحكى ثعلب: اقْضِ مَحُورَتَك أي الأمر الذي أنت فيه . والْحَوَرُ : أَن يَشْتَدَّ بياض العين وسَوادُ سَوادِها وتستدير حدقتها وترق جفونها ويبيضَّ ما حواليها؛ وقيل : الحَوَرُ بِشِدَّةُ سواد المُقْلَةِ في شدّة بياضها في شدّة بياض الجسد، ولا تكون الأدماءُ حَوْراءَ؟ قال الأزهري : لا تسمى حوراء حتى تكون مع حَوَرٍ عينيها بيضاءَ لَوْنِ الْجَسَدِ ؛ قال الكميت: ودامتْ قُدُورُكِ، للسَّاعِيَنْ ن في النَحْلِ، غَرْغَرَةَ واحْوِرَارَا أَرَاد بالغَرْغَرَّةِ صَوْتَ الغَلَيَانِ، وبالأحوراو بياض الإهالة والشحم؛ وقيل: الحَوَرُ أَن تسودّ العين كلها مثل أَعين الظباء والبقر، وليس في بني آدم حورٌ، وإنما قيل للنساء حُورُ العِينِ لأَنهن سبهن بالظباء والبقر. وقال كراعٍ: الحَوَّرُ أَن يكون البياض محدقاً بالسواد كله وإِنما يكون هذا في البقر والظباء ثم يستعار الناس؟ وهذا إنما حكاه أبو عبيد في البرج غیر أَنه لم يقل إنما يكون في الظباء والبقر . وقال الأصمعي : لا أدري ما الحَوَرُ في العين وقد خَوِرَ حَوَدَاً واحْوَرَّ، وهو أَحْوَرُ. وأمرأَةَ حَوْراءُ: بينة الحَوَرِ. وعَيْنٌّ حَوْراءُ، والجمع ◌ُحُورٌ، ويقال: احْوَرَّتْ عينه احْوِ زَاراً؛ فأَما قوله : عَيْنَاءُ حَوَرَاءُ منَ العِينِ الحِير فعلى الإتباع لعِينٍ ؛ والحَوْراءُ : البيضاء ، لا يقصد بذلك حَوَ عينها. والأَعْرابُ تسمي نساء الأمصار حَوَارِيَّاتٍ لبياضهن وتباعدهن عن قَشَفِ الأعراب بنظافتهن ؛ قال : فقلتُ: إِنَّ الحَوارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ، إِذا تَفَتَّلْنَ من تَحْتِ الجَلايِيبِ يعني النساء؛ وقال أبو جِلْدَةَ فَقُلْ للحَوَارِيَّاتِ يَبْكِينَ غَيْرَنا، ولا تَبْكِنْا إِلاَّ الكِلِبُ التَّوايح بكَيْنَ إلينا خيفةَ أَنْ تُبِيحَها رِمَاحُ النَّصَارَى، والسُّيُوفُ الجوارِحُ جعل أهل الشام نصارى لأنها تلي الروم وهي بلادها . والحَوارِيَّاتُ من النساء: النَّقِيَّاتُ الألوان والجلود لبياضهن ، ومن هذا قيل لصاحب الحُوَّرَى: مُجَوّرٌ ؛ وقول العجاج: بأَعْيُنٍ مُحَوَّاتٍ حُورٍ يعني الأعين النقيات البياض الشديدات سواد الحَدّق وفي حديث صفة الجنة : إِن في الجنة تمُجْتَمَعاً للحُورِ العِينِ. والتَّحْوِيرُ: التبييض . والحَوارِيُّونَ: القَصَّارُونَ ٠ ٢١٩ حود حود لتعبیضهم لأنهم كانوا قصارین ثم غلب حتى صار كل ناصر وكل حميم حَوارِيًّا. وقال بعضهم : الحَوارِيُّونَ صَفْوَةُ الأنبياء الذين قد خَلَصُوا لَهُمْ؛ وقال الزجاج: الحواريون خُلْصَانُ الأنبياء، عليهم السلام، وصفوتهم . قال : والدليل على ذلك قول النبي ، صلى الله عليه وسلم: الزُّبَيْرُ ابن عمتي وحَوارِيَّ من أُمَّنِي؛ أَي خاصتي من أصحابي وناصري. قال: وأصحاب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حواريون ؟ وتأويل الحواريين في اللغة الذين أُخْلِصُوا ونُقُّوا من كل عيب ؛ وكذلك الحُوَّارَى من الدقيق سمي به لأنه يُنَقَّى من لُبَابِ البُرّ؛ قال: وتأويله في الناس الذي قد روجع في اختياره مرة بعد مرة فوجد نَقِيًّا من العيوب . قال: وأَصل التَّحْوِيرِ في اللغة من حَارَ تَجُورُ، وهو الرجوع. والتّحْوِيرُ: الترجيع، قال: فهذا تأويله ، والله أعلم. ابن سيده: وكلُّ مُبَالِغِ فِي قُصْرَةٍ آخر حَوارِيٌّ ، وخص بعضهم به أنصار الأنبياء، عليهم السلام؛ وقوله أَنشده ابن دريد: بَكَى بِعَيْنِك واكِفُ القَطْرِ، ابْنَ الحَوارِي العَالِيَ الذِّكْرِ إنما أَراد ابنَ الحَوارِيِّ، يعني بالحَوارِيِ الزُّبَيرَ ، وعنى بابنه عَبْدَ اللهِ بْنَ الزبيرِ . وقيل لأصحاب عيسى ، عليه السلام : الحواريون للبياض ، لأنهم كانوا قَصَّرين. والحَوارِيُّ: البَيَّاضُ، وهذا أَصل قوله، صلى الله عليه وسلم ، في الزبير: حَوارِيَّ من أُمَّتي ، وهذا كان بدأَه لأنهم كانوا خلصاء عيسى وأَنصاره ، وأَصله من التحوير التبييض ، وإنما سموا حواريين لأنهم كانوا يغسلون الثياب أَي يُحَوّرُونَها ، وهو التبيض؛ ومنه الخُبْزُ الحُؤَّارَى؛ ومنه قولهم : امرأَة حَوارِيَّةٌ إِذا كانت بيضاء. قال: فلما كان عيسى بن مريم ، على نبينا وعليه السلام، نصره هؤلاء الحواريون وكانوا أنصاره دون الناس قيل لناصر نبيه حَوَارِيٌّ إذا بالغ في نُصْرَتِهِ تشبيهاً بأولئك . والحَوارِيُّونَ: الأنصار وهم خاصة أصحابه . وروى شمر أنه قال: الحَوارِيُّ الناصح وأَصله الشيء الخالص، وكل شيء خَلَصَ لَوْتُهَ، فهو حَوارِيٍّ . والأَحْوَرِيّ: الأبيض الناعم ؛ وقول الكميت : ومَرْ ضُوْفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخِ طاهِياً، عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّهَا حِينَ غَرْغَرَا يريد بياض زَبَدِ القِدْرِ. والمرضوفة: القدر التي أُنضجت بالرَّضْفِ ، وهي الحجارة المحماة بالنار. ولم تؤن أَي لم تحبس. والاحْوِرَارُ: الابْيضاضُ. وقَصْعَةٌ مُحْوَرَّةٌ: مُبْيَضَّةٌ بِالسَّامِ؛ قال أبو المهوش الأسدي : يا وَرْدُ! إِنِّي سَأَمُوتُ قَرَّةْ، فَمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ المُحْوَرَةْ! يعني المُبْيَضَّةَ . قال ابن بري: وورد ترخيم وَرْدَة، وهي امرأته ، وكانت تنهاه عن إضاعة ماله وتحر إِبله فقال ذلك . الأزهري في الخماسي : الحَوَزْوَرَةُ البيضاء . قال: وهو ثلاثي الأصل أُلحق بالخماسي لتكرار بعض حروفها . والحَوَرُ: خشبة يقال لها البَيْضاء . والحُوَّارَى: الدقيق الأبيض، وهو لباب الدقيق وأَجوده وأَخلصه . الجوهري: الحُوَّرَى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة، ما حُوَّرَ من الطعام أَي بُيّضَ . وهذا دقيق حُوَّارَى، وقد ◌ُحُوَّرَ الدقيقُ وخَوَّرْتُه فاحْوَرَّ أَي ابْيَضَّ. وعجين مُحَوَّر ، وهو الذي مسح وجهه بالماء حتى صفا . والأحْوَرِيّ: الأبيض الناعم من أَهل القرى ؛ قال مُتَيْبَةُ بن مِرْدَاسٍ المعروفُ بَأَبِي فَسْوَةَ: ٢٢٠