Indexed OCR Text
Pages 441-460
ھىد هيد في قليه سورتان فإذا كانت الأُولى منهما الله فلا تَهِيدَنَّهِ الآخرةُ أَي لا تَمْنَعَنَّه ذلك الذي تقدَّمت فيه نبته له ولا يُحَرِّ كَنَّه ولا يُزِيلَنَّه عنها، والمعنى: إذا أراد فعلًا وصحت نيته فيه فوَسوس له الشيطان* فقال إِنك تربد بهذا الرّياءَ فلا يمنعه ذلك من فعله. والمَيْدُ: الحركة. وهادَه يَهِيدُهُ هَيْداً وهَيَّدَه: حَرَّكَه وأَصلَحَه. وفي الحديث : أَنه قيل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في مسجده : يا رسول الله ، هِدْهُ، فقال: بل عَرْشٌ كَعَرْشِ مومى؛ قوله هذه: كان ابن عيينة يقول معناه أَصْلِحْه ؛ قال: وتأويله كما قال وأَصله أَن يُرادَ به الإصلاحُ بعدَ الْهَدْم أَي ◌ُدَّه ثم أَصْلِحْه، وكلُّ شيءٍ حَرَّكْتَه، فقد هِدْتَهِ تَهِيدُهُ هَيْداً، فَكأَنّ المعنى أنه يُهْدَمُ ويُسْتَأْنَفُ بناؤُه ويُصْلَح. وفي الحديث: يا نارُ لا تَهِيدِيه أَي لا تُزْعِجيه . وفي حديث ابن عمر : لو لَقِيتُ قاتِلَ أَبي في الحرم ما هِدْتُه ؛ يريد ما حَرَّكْتُهُ وَلا أَزْعَجْتُه. وما هادَه كذا وكذا أَي ما حَرَّكَه . وما هَيْدَ عن ◌َنْتْسِي أَي ما تَأَخْرَ ولا كَذَّب ؛ وقد ذُكِرَ ذلك في النون لأنهما لغتان هَنْدَ وهَيَّدَ . وقال بعضهم في قوله: ما هَيِّدَ عن مَنْتِي ، قال: لا يُنْطَقُ بِيَهِيدُ في المستقبل منه إِلا مع حرف الجحد. ولا يَهِيدَنَّكَ هذا عن رَأْيِكَ أَي لا يُزِيلَنَّكَ. وما لَهَ هَيْدٌ ولا هادٌ أَي حركة؟ قال ابن هرمة : ثم اسْتَقَامَتْ له الأَعْنَاقُ طَائعةٌ، فما يُقالُ له هَيْدٌ ولا هادُ قال ابن بري : صواب إنشاده: فما يقال له هَيْدٌ ولا هادٍ ، فيكون هَيْدٍ مبنيّاً على الكسر وكذلك هادٍ؛ وأول القصيدة : إني إذا الجارُ لم تُحْفَظْ تحارِمُه، ولم يُقَلْ دُونَه هَيْدٍ ولا هادٍ ، لا أَخْذُل الجارَ بل أَحْمِي مَباءَتّه، وليس جاري كَعُسٍّ بينَ أَعْوادٍ. وقيل : معنى ما يقال له هَيْد ولا هاد أَي لا يحرك ولا يُمْنَع من شيء ولا يُزْجَرُ عنه. تقول: هِدْتُ الرجل وهَيَّدْتُه؛ عن يعقوب . وهِدْتُ الرجل أَهِيدُ. هَيْداً إِذا زَّجَرْتَه عن الشيء وصرفته عنه، يقال: هِده يا رجل أَي أَزِلْه عن موضعه ؛ وأَنشد بيت ابن هرمة : فَمَا يُقالُ لهِ هَيْدٌ ولا مادُ: أَي لا يحرّك ولا يمنع من شيء ولا يزجر عنه، ويجوز ما يقال له هَيْدٍ بالخفض في موضع رفع حكاية مثل صهْ وغاقٍ ونخوه. والجَيْدُ: من قولك هادَنِي هَيْدٌ أَي کربني. وقولهم ما لهھیْد ولا هاد أَي ما يقال له هَيْد ولا هاد. ويقال : أَتى فلان القوم فما قالوا له هيد ما لك أي ما سألوه عن حاله؛ وأَنشد : يَا هَيْدَ مَالَكَ مِنْ تَسْوْقٍ وإِراقٍ، ومَرْ طَيْفٍ على الأَحْوالِ طَرّاقٍ ويروى: يا عِيدُ مالَكَ. وقال اللحياني: يقال لَقِيَه فقال له : هَيْدَ ما لَك، ولقِيتُهِ فما قال لي: هَيْدَ ما لك. وقال شمر: هِيدَ وهَيْدَ جائزان . قال الكسائي : يقال يا هَيْدَ ما لِصِحابِك ويا هَيْدَ ما لأَصْحَابِك. قال: وقال الأصمعي : حكى لي عيسى بن عمر هَيْدَ ما لك أَي ما أَمْرُكَ . ويقال : لو ◌َسْتَمَني ما قلتُ هَيْدَ ما لَك التهذيب: والعرب تقول : هَيْدَ ما لك إذا استفهموا الرجل عن شأنه ، كما تقول : يا هذا مالك . أبو زيد : قالوا تقول: ما قال له هَيْدَ مالك قنصبوا وذلك أن ٤٤١ وأد عيد يَمْرَّ بالرجل البعيرُ الضالُّ فلا يَعُوجه ولا يلتفت إليه؟ ومَرَّ بَعِيرٌ فما قال له عَيْدِ مالك؛ فَجَرُ الدال حكايةٌ عن أَعرابي ؛ وأَنشد لكعب بن زهير : لوْ أَنْها آذَنَتْ بِكْراً لَقُلْتُ لها: يا هَيْدِ مالَكِ، أَو لو آذَنَتْ نَصَفًا ورجل هَيْدان: ثقِيلٌ جَبَانُ كَهِدانٍ. والمَيْدانُ: الْجَبَانُ، والمَيْدُ: الشيءُ المُضْطَرِبُ والحَيْدُ: الكَبِيرُ ؛ عن ثعلب ، وأَنشد : أَذَاكَ أَمْ أُعْطِيتَ هَيْداً هَيْدَبًا وهادَ الرجَلَ هَيْداً وهاداً: زَجَرَه. وهَيْدٌ وهِيدٌ وهِيدٍ وهاد١ٍ: من نَجْر الإبل واسْتِحْتَائِها؛ وأَنشد أَبو عمرو: وقد حَدَوْناها بِهَيْدٍ وهَلا، حتى تَرَى أَسْفَلَهَا صَارَ عَلا والحِيد في الحداء كقول الكميت : مُعَاتَبَةٍ لَهُنَّ حَلا وِحَوْبًا ، وجُلُّ غِنَائِمِنْ هَنا وَهِيدٍ وذلك أن الحادِي إِذا أَراد الحُداء قال : عِيد هيد ثم زَجَلَ بصوته . والعرب تقول: هيد، بسكون الدال، مالك إذا سألوه عن شأنه . وأَيامُ هَيْدٍ: أَيامُوَانٍ كانت في العرب في الدهر القديم ، يقال : مات فيها اثنا عشر أَلْف قتيل. وفلان يعطي الحَيْدَانَ والزَّيْدانَ أَي يُعْطِي مَنْ عَرَفَ ومَنْ لم يَعْرِفْ. وهَيُودٌ: جبل أو موضع . وفي حديث زينب: ما لي لا أَزَالُ أَسْمَعُ الليل أَجمع هِيدْ هِيدْ؛ قيل : هذه عير لعبد الرحمن بن عوف ؛ هِيدْ ، بالسكون : زجر للإبل وضرب من الحُداء . ١ قوله «وهيد وهاد» في شرح القاموس كلاهما مبني على الكسر. فصل الواو وأد : الوَأُدُ والوَيْيدُ : الصوتُ العالي الشديدُ كصوت الحائط إذا سقط ونحوه ؛ قال المَعْلُوط : أَعَاذِل، ما يُدْرِيكِ أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ ، لِأَخْفافِهاَ ، فَوْقَ المِنَانِ ، وئِيدُ؟ قال ابن سيده : كذا أنشده اللحياني ورواه يعقوب قَدِيدُ. وفي حديث عائشةَ: خرجت أَقْفُو آثار الناسِ يومَ الخندق فسمعتُ وئيدَ الأرضِ خَلْفِي. الوئيدُ : شِدَّةُ الوطء على الأرض يسمع كالدَّويّ من بُعد. ويقال: سمعت وَأَدَ قوائم الإبلِ ووئيدَها . وفي حديث سواد بن مطرف : وأُدَ الدَّعْلِبِ الوجناء أَي صوتَ وَطَْها على الأرض . ووَأَدُ البعير: هَدِيرُه ؛ عن اللحياني . ووأَدَ المَوُودة، وفي الصحاح وأَدَ ابنتَهُ يَئِدُها وأُداً: دَفَنها في القبر وهي حية ؛ أَنشد ابن الأعرابي: ما لَقِيَ الْمَوْعُودُ من ظُلْمِ أُمّه ، كما تَقِيَتْ ذُهْلٌ جميعاً وعامِرُ. أراد من ◌ُظُلْمِ أُمّهِ إِيَاه بالوأْدِ. وامرأة وئيدٌ ووليدةٌ: مَوْهُودة"، وهي المذكورة في القرآن العزيز: وإِذا المَوْقُودةُ سُئِلَتْ؛ قال المفسرون: كان الرجل من الجاهلية إذا ولدت له بنت دفنها حين تضعها والدتها حية مخافة العار والحاجة ، فأنزل الله تعالى : ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإيا كم ( الآية) . وقال في موضع آخر: وإذا بُشْرِ أَحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودّاً وهو كظيم يتوارى من القوم من سُوء ما يُشْرِ بِهِ أَيُمْسِكُه على هُونٍ أَم يَدُسُّه في التراب. ويقال: وأَدَها الوائدُ بَيْدُها وأُداً، فهو وائدٌ، وهي موقُودةٌ ووئيدٌ . وفي الحديث : الوليدُ في الجنة أَي الموءُودُ ، فَعِيلٌ بمعنى مفعول. ومنهم من ٤٤٢ وأد وبد كان يَئِدُ البَِّين عند المَجاعةِ، وكانت كِنْدَةُ تَئِدُ البناتِ ؛ وقال الفرزدق يعني جدّه صعصعة بن ناجية: وجَدِّي الذي مَنَّعَ الوائداتِ ، فلم يُوَدِ وأَحْباء الوئيد وفي الحديث: أَنه نهى عن وَأُدِ البناتِ أَي قَتْلِهِنّ. وفي حديث العزل : ذلك الوَأْدُ الْخَفِيُّ. وفي حديث آخر : تلك المَوْهُودةُ الصغرى؛ جعل العَزْلَ عن المرأة بمنزلة الواد إلا أنه خفي لأَنَّ من يَعْزِلُ عن امرأته إنما يعزل هرباً من الولد ، ولذلك سماها الموقُودة الصغرى لأَن وأدّ البناتِ الأحياء الموجودةُ الكبرى . قال أبو العباس : من خفف همزة الموقُودة قال مَوْدة كما ترى لئلا يجمع بين ساكنين . ويقال: تَوَدّأَتْ عليه الأَرضُ وتَكَمَّأَت وتَلَمَّعتْ إذا غَيِّبَته وذهبت به ؛ قال أبو منصور : هما لغتان، تَوَدْأَتْ عليه وتَوَأَدَتْ على القلب. والتُّؤدةُ، ساكنة وتفتح: التَّأَنِّي والتَّمَهُّلُ والرَّزانة"؛ قالت الخنساء : فَتَّى كان ذا حِلْمِ رَزِينٍ وَتُؤْدةٍ ، إِذا ما الحُبِى مِن طائِفِ الْجَهْلِ حُلْتٍ وقد اتَّأَدَ وتَوَأَدَ، والنَّوْآدُ منه. وحكى أَبو علي : تَيْدَكَ بمعنى اثْنْدْ، اسم للفعل كَرُ وَيْد ﴿كَأَنَّ وَضْعَه غُيْرَ لكونه اسماً للفعل لا فعلًا، فالتاء بدل من الواو كما كانت في الشُّؤْدة، والياء بدل من الهمزة قلبت معاً قلباً لغير علة . قال الأزهري: وأَما التُّؤدةُ بمعنى التّأَنِّي فِي الأَمر فأَصلها وُأَدَّةٌ مثل الشُّكَأَةِ أَصلها وُكَأَةٌ فقلبت الواو تاء؛ ومنه يقال: انَتْدْ يا فتى، وقد اتَّأَدَ يَنَِّّدُ اثْناداً إذا تَأَنَّى في الأمر ؛ قال: وثلاثيه غير مستعمل لا يقولون وَأَدَ يَئِدُ بمعنى انْأَدَ. وقال الليث: يقال إِيتَأَدَ وتَوَأَدَ، فإِيتََّد على افتَعَلَ وتَوَأَدَ على تَفَعَّل. والأصل فيها الوأُد إلا أن يكون مقلوباً من الأَوْد وهو الإثقالُ، فيقال آدَني يَؤودني أَي أَثقلني ، والتَّأَوُّد منه . ويقال: تَأَوَّدَتِ المرأة في قيامها إذا تَثَنَّتْ لتثاقلها؛ ثم قالوا: تَوَّأَدَ واتْأَدَ إِذا تَرَزَّنَ ومَهَّلَ، والمقلوبات في كلام العرب كثيرة . ومشى مَشْياً وئيداً أَي على ثُؤَدَةٍ ؛ قالت الزَّبَّاء : ما للجمالِ مَشْيُها وئيدا ؟ أَجَنَدَلاً يَحْمِلْنَ أَم حَدِيدًا؟ وانَّأَدَ في مشيه وتَوَأَّدَ في مشيه، وهو افتَعَلَّ وتَفَعْل : من الثُّؤَدة، وأَصل التاء في اتَّأَّدَ واو. يقال: اتَّئْدْ في أَمرك أَي تَثَبِّت . وبد: الوَبْدُ : الحاجةُ إِلى الناسِ. والوَبّدُ ، بالتحريك: شِدَّةُ العَبْشِ، وهو مصدر يوصف به فيقال رجل وَبَدٌ أَي سَيَّ الحال ، يستوي فيه الواحد والجمع كقولك رجل عدل ثم يجمع فيقال أوباد" كما يقال ◌ُدول ، على توهم النعت الصحيح . والوَبَدُ : الفقرُ والبُؤْسُ. والوبَدُ : سوء الحال من كثرة العيال وقلة المال، ورجل وبَدٌ أَي فقير ؛ وقوم أَوْ بادٌ وقد وَبِدَتْ حالُهُ تَوْبَدُ وَبَداً؛ قال الشاعر: وَلَوْ عالَجْنَ مِنْ وَبَدٍ كِيالا وأما ما أَنشده أبو زيد من قول عمرو بن العداء الكلبي: سَعَى عِقَالاً فَلَمْ يَتْرُكْ لَنَا سَبَداً، فكيف لو قَد سَعَّى عَمْرٌو عِقالَيْن؟ لِأَصْبَحَ الحَيُّ أَوباداً ولم يَجِدُوا ، عندَ التَّعْرُّقِ فِيِ المَيْجا، جمالَيْن فعلى حذف المضاف أَي ذَوِي أَوباد وجَمَع المصدر على التنوّع . والعِقِالُ هنا : صدقةُ عام ، وقوله جِمالين يريد قَطِيعَين من الجِمال، وأراد جمالاً مهنا. ٤٤٣ وئد وبد وجِمالاً ههنا ، وذلك أَن أَصحابِ الإبل يعزلون الإناث عن الذكور ؛ وأنشد الأصمعي : عَهِدْتُ بها سَراةَ بَنِي كِلابٍ ، وَرِنْتُهُمُ الحياةَ فَأَوْبَدُوني! والمُسْتَوِيِدُ : مثل الوَبَدِ . ووَبَِدَ الثَّوْبُ وَبَدأَ: أَخْلَقَ. والوَبَدُ : العَيْب. ووَبِدَ عليه وبَداً: غَضِبَ مثل وَمِدَ . والوَبَدُ : الخرّ مع سكون الريح كالوَمَدِ . والوَيِدُ: الشديدُ العَيْنِ. وإنه لَوَبَدٌ أَي شديدُ الإصابةِ بالعين ؛ عن اللحياني. وتَوبَّدَ أَموالهم: تَعَيَّنَهَا ليصيبها بالعين؛ عنه أيضاً . وإنه لَيَتَوَبَّدُ أَموالَ الناس أَي يصيبها بعينه فيسقطها . والوَبْد ، بسكون الباء : النُّقْرة في الصّفاة يستنقع فيها الماء، وهي أَظهر من الوَقْر، والوَفْرُ أَظهر من الوَقْبِ . وتد: الوقِدُ، بالكسر، والوَثْدُ والوَدُّ: ما رُزَّ في الحائط أو الأرض من الخشب ، والجمع أوتادٌ ؛ قال الله تعالى: والجِبالَ أَوتاداً . وقوله عز وجل : وفرعون ذي الأوتاد ؛ جاء في التفسير : أنه كانت له حبالٌ وأوتاد يُلْعب له بها. ووَتَدَ الوَتِدُ وَتْداً وَقِدَةً وَوَتَدَ كلاهما: ثَبَتَ، ووَتَدْتُه أَنا أَنِدُهُ وَتْداً ونِدَةٌ وَوَتَدْثُهُ: أَثْبَتُّه؟ قال ساعدة بن جزية يصف أسداً : يُقَصِّمُ أَعْنَاقَ المَخَاضِ، كأَنْها بِمَفْرَجِ لَحْيَيْهِ الرَّتَاجُ الْمُوَنَّدُ ويقال: تِدِ الوَقِدَ يا وَائِدُ، والوَقِدُ مَوْتُود. ويقال للوقِد: وَدَّ، كأنهم أرادوا أن يقولوا ودِدٌ فقلبوا إحدى الدالين تاء لقرب مخرجِهما ؛ وقوله : ١ قوله« ورثتهم » کذا بالاصل و لعله ورشتهم. وعَزْ ودٌّ خاذل وَدَیْنِ الوَدُّ: الوقِدُ إِلا أَنه أَدغم التاء في الدال فقال وَدّ. والمِيْتَدُ والمِيْتَدَةُ: المِرْزَبَّةُالتي يُضْرَبُ بها الوقِدُ. ووَقِدٌ واتِدٌ : ثابت رأس منتصف ؛ ذهب أبو عبيد إلى أَنّه من باب شِعْرٌ شَاعِرٌ على النسب ؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه على وَتِدَ كما تقدم . قال: وإنما يحمل الشيء على النسب إِذا عُدِمَ الفعل، وإذا أَمرت قلت : تِدْ وَتَدَكِ بالميتَدةِ ، وهي المُدْقُ. الأصمعي: يقال وَتِدٌ واقِدٍ كما يقال شُغْلٌ سَاعِلِّ؛ وقول أبي محمد الفقعسي : لاقَتْ على الماءِ جُذَيْلًا واقِدا ، ولم يَكُنْ يُخْلِفُها المَواعِدَا إنما شبه الرجل بالجِذل لتباته. وجُذَيْل : تصغير جِذْل، وهو الراعي المُصْلِحُ الْحَسَنُ الرِّعْية. يقال: هو جذْلُ مالٍ كما يقال صَدَى مالٍ ويلز أمالٍ، وقد قيل: إِن جُذَيَلَا اسم رجل ، والواتِد : الثابتُ. والضمير في لاقت ضمير الإبل وإن لم يتقدم لها ذكر، لأن البيت أول القصيدة وإِنما أَضمرها لفهم المعنى . ويقال: وَتَّدَ فلان رجلَهَ فى الأرض إذا ثَبْتَها ؛ وقال بشار : وَلَقَدَ قُلْتُ، حِينَ وَتَّدَ فِي الأَرْ ضٍ : تَبِيرٌ أَرْبى على ثَهْلانِ وَوَتَّدَ الرجلُ: أَنْعَظَ . والأوتادُ في الشعر على ضربين : أحدهما حرفان متحر كان والثالث ساكن نحو ((فعو وعلن)) وهذا الذي يسميه العروضيون المقرون لأن الحركة قد قرنت الحرفين، والآخر ثلاثة أَحرف متحرك ثم ساكن ثم متحرك وذلك ((لات)) من مفعولات وهو الذي يسميه العروضيون المفروق لأن الحرف قد فرق بين المتحر كين، ولا يقع في الأوتاد ٤٤٤ وتد وحد زحاف لأنَّ اعتماد / الجزء إنما هو عليها ، إنما يقع في الأسباب لأن الجزء غير معتمد عليها. وأَوتادُ الأرض: الجبال لأنها تثبتها. وأَوتاد البلاد: رُوْساؤها. وأَوتاهُ الفَمِ : أَسنانه على التشبيه ؛ قال : والفَرّ حتى نَقِدَتْ أَوتادُهاا استعار النَّقَدَ للموت وإنما هو للأسنان. وَوَتَّدَ في بيته: أَقام وثبت. وَوَتَْدَ الزّرْعُ: طَلَع نباتِهِ فثبت وقَوِيَ . والوَتِدُ والوَقِدَةُ من الأُذْنِ: الْهُنَيَّةُ الناشرة في مُقَدّمها مثل التُّؤْلُول تَلِي أَعْلِى العارِض من اللحية؟ وقيل : هو المُنْتبر ما يلي الصُّدْغ. الصحاح: والوَتِدانِ في الأذنين اللذان في باطنها كأنهما وتد ، وهما العَيْران أيضاً. ووَقِدُ النّعل: النَّاتِىءُ مِن أُذُنُها . والوَقِدُ : موضع بنجد ، وليلة الوَتِدَةٍ لبني تميم على بني عامر بن صعصعة . وجد: وجَد مطلوبه والشيء يجِدُهُ وُجُوداً ويَجُدِه أيضاً ، بالضم ، لغة عامرية لا نظير لها في باب المثال ؛ قال لبيد وهو عامريّ : لو شِئْت قد نَفَعَ القُؤَادُ بِشَرْبَةٍ، تَدَعُ الصَّادِيَ لا يَحُدْنَ غَلِيلا بالعَذَبِ فِي رَضَفَِ القِلاتِ مَقِيلةً قَضْ الأَباطِحِ، لا يَزالُ ظَلِيلا قال ابن بريّ: الشعر لجرير وليس للبيد كما زعم. وقوله : نَقَعَ الفؤادُ أَي رِوِيَ. يقال نَفَعَ الماءُ العطشَ أَذْهبه نَقْعاً وثُقوعاً فيهما، والماء الناقعُ العَذْبُ الْمُرْوي. والصَّادِي : العطشان . والغليل: حَرَّ العطش. والرَّضَفُ: الحجارة المرضوفةُ. والقِلاتُ: جمع قَلْتِ، وهو نقرة في الجبل يُستَنْقَعُ ٩ قوله (( والفر)» كذا بالاصل. فيها ماء السماء . وقوله : قَضّ الأَباطِحِ، يريد أنها أَرضِ حَصِبةٌٍ وذلك أَعذب للماء وأَصفى . قال سيبويه : وقد قال ناس من العرب: وجَدَ يُجُدُ كأَنهم حذفوها من يَوْجُد ؛ قال : وهذا لا يكادُ يوجَدُ في الكلام، والمصدر وَجْداً وجِدَةٌ وَوُجْدِأَ ووجُوداً ووِجْداناً وإجْداناً؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي، وأَنشد: وآخَر مُلْتاث، يَجْرُ كِساءَ، تَّفَى عنه إِجْدانُ الرَّقِين المَلائِيا قال : وهذا يدل على بَدَل الهمزة من الواو المكسورة كما قالوا إِلْدةٌ في وِلْدَة. وأَوجَده إِياه: جَعَلَهَ يَجِدُهُ ؛ عن اللحياني ؛ ووَجَدْتَنِي فَعَلْتُ كذا وكذا، ووَجَدَ المالَ. وغيرَهِ يَجِدُهُ وَجْداً وِوُجْداً وجِدة". التهذيب: يقال وجَدْتُ في المالِ وُجْداً ووَجْداً ووِجْداً ووِجْداناً وجِدَةٌ أَي صِرْتُ ذا مالٍ؛ ووَجَدْتُ الضَّالَّةِ وِجْداناً. قال: وقد يستعمل الوِجْدانُ في الوُجْدِ؛ ومنه قول العرب: وجْدانُ الرَّقِين يُغَطِّي أَفَنَ الأَفِين . وفي حديث اللقطة : أَها الناشدُ، غيرُك الواحِدُ؛ مِن وَجَدَ الضَّالّة يَجِدُها. وأَوجده الله مطلوبه أَي أَظفره به . والوُجْدُ والْوَجْدُ والوِجْدُ: اليسار والسَّعَةُ. وفي التنزيل العزيز: أَسكِنُوهُنَّ من حيثُ سكّنْم من وَجْدِكم؛ وقد قرىء بالثلاث، أَي من سَعَتَكم وما ملكتم ، وقال بعضهم : من مساكنكم . والواحِدُ: الغنِيُّ ؛ قال الشاعر: الحمدُ لله الغَنِيِّ الواحِد وأَوجَده الله أَي أَغناه . وفي أَسماء الله عز وجل : الواجدُ ، هو الغني الذي لا يفتقر. وقد وجّدَ يَجِدُ ٤٤٥ وجد وحد جِدِة أَي استغنى غِنِسَّى لا فقر بعده . وفي الحديث : تَيُّ الواجِدِ يُحِلّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه أَي القاهرِ على قضاء دينه . وقال : الحمد لله الذي أَوْجَدَني بعد فقر أَي أَغنائي ، وآَجَدَني بعد ضعف أي قوّاني. وهذا من وَجْدِي أَي قُدْرني. وتقول: وجَدْت في الغِنِىِ واليسار وجْداً ووِجْدانا١ً. وقال أبو عبيد : الواجدُ الذي يَجِدُ ما يقضي به دينه. ووُجِدَ الشيءُ عن عَدَم ، فهو موجود، مثل حُمّ فهو محموم ؛ وأَوجَدَه الله ولا يقال وجَدَه، كما لا يقال حَمّه .. ووَجَد عليه في الغَضِ يَجُدُ ويَجِدُ وَجْداً وجِدَةٌ وموجَدَةَ ووِجْداناً: غضب . وفي حديث الإيمان: إني سائلك فلا تَجِدْ عليّ أَي لا تَغْضَبْ من سؤالي؛ ومنه الحديث : لم يَجِدِ الصائمُ على المُفْطر ، وقد تكرّرَ ذكره في الحديث اسماً وفعلاً ومصدراً؟ وأَنشد اللحياني قول صخر الغيّ: كلانا رَدَّ صاحِبَهُ بِيَأْسٍ وتأنيبٍ ، ووجدانٍ شديدِ فهذا في الغضب لأَن صَخْرَ الغِيّ أَيأَسَ الحَمامَةِ من ولدها فَغَضِبَتْ عليه، ولأن الحمامة أَيْأَسته من ولده فَغَضِبَ عليها. ووَجَدَ بهِ وَجْداً: في الحُبّ لا غير، وإنه ليَجِدُ بفلانة وَجْداً شديداً إذا كان ◌َهْواها ويُحِبُّها حُبّاً شديداً. وفي الحديث ، حديث ابن عُمر وعُيينة بن حِصْن : والله ما بطنها بوالد ولا زوجها بواجد أي أنه لا يحبها ؛ وقالت شاعرة من العرب وكان تزوجها رجل من غير بلدها فَعُنْنَ عنها: مَن يُهْدِ لِي مِن ماءِ بَقْعَاءَ شَرْبةُ، فإنّ له مِنْ ماءِ لِينةَ أَرْبِعَا قوله «وجداً ووجداناً)» واو وجداً مثلثة، أفاده القاموس. ١ لقد زادَني وَجْداً بِبَقْعَاءَ أَنَّني وَجَدْتُ مَطَايانا بِلِينَةَ ظُلَّعًا فَمَنْ مُبْلِغٌ تِرْبَيَّ بِالرَّمْلِ أَني بَكَيْتُ،فلم أَترُكْ لِعَيْنَيَّ مَأْ مَعَا! تقول : من أَهدى لي شربة من ماء بَقْعاءَ على ما هو به من مرارة الطعم فإن له من ماء لِينةً على ما هو به من العُذوبةِ أَربعَ شربات ، لأن بقعاء حبيبة إليَّ إِذ هي بلدي ومَوْلِدِي، ولِينةُ بَغِيضَةُ إليّ لأَن الذي تزوجني من أَهلها غير مأمون عليّ؛ وإنما تلك كناية عن تشكيها لهذا الرجل حين عُثْنَ عنها ؛ وقولها : لقد زادني حبّاً لبلدتي بقعاء هذه أن هذا الرجل الذي تزوجني من أَهل لينة عنن عني فكان كالمطية الظالعة لا تحمل صاحبها ؛ وقولها: فمن مبلغ تربيّ (البيت) تقول: هل من رجل يبلغ صاحِبَتَيّ بالرمل أَن بعلي ضعف عني وعن، فَأَوحشني ذلك إلى أَن بكيتُ حتى قَرِحَتْ أَجفاني فزالت المدامع ولم يزل ذلك الجفن الدامع ؛ قال ابن سيده: وهذه الأبيات قرأتها على أبي العلاء صاعد بن الحسن في الكتاب الموسوم بالفصوص. ووجّد الرجلُ في الحزن وَجْداً، بالفتح ، ووَجِد ؛ كلاهما عن اللحياني: ◌َزِنَ. وقد وَجَدْتُ فلاناً فأَنا أَجِدُ وَجْداً ، وذلك في الحزن . وتَوَجَدْتُ لفلانِ أَي حَزِنْتُ له . أبو سعيد: تَوَجَّد فلان أَمر كذا إِذا سكاه، وهم لا يَتَوَجَّدُون سهر ليلهم ولا يَشْكون ما مسهم من مشقته . وحدَ : الواحدُ: أَول عدد الحساب وقد ثُنْيَ؛ أَنشد ابن الأعرابي: فلما التَّقَيْنَا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه بذِي الكَفّ، إني للكُماةِ ضَرُوبُ وجمع بالواو والنون ؛ قال الكميت : ٤٤٦ وحد وحد فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيٍ واحِدِينا التهذيب : تقول : واحد واثنان وثلاثة إلى عشرة فإن زاد قلت أَحد عشر يجري أَحد في العدد مجرى واحد ، وإِن شئت قلت في الابتداء واحد اثنان ثلاثة ولا يقال في أَحد عشر غير أَحد، وللتأنيث واحدة ، وإحدى في ابتداء العدد تجري مجرى واحد في قولك أَحد وعشرون كما يقال واحد وعشرون ، فأما إحدى عشرة فلا يقال غيرها ، فإذا حملوا الأحد على الفاعل أُجري مجرى الثاني والثالث ، وقالوا : هو حادي عِشْريهم وهو ثاني عشريهم، والليلة الحادية عشرة واليوم الحادي عشر ؛ قال : وهذا مقلوب كما قالوا جذب وجبذ ، قال ابن سيده : وحادي عشر مقلوبٌ موضيع الفاء إلى اللام لا يستعمل إلا كذلك ، وهو فاعِل نقل إلى عالف فانقلبت الواو التي هي الأصل ياءً الانكسار ما قبلها . وحكى يعقوب: معي عشرة فَأَحْدْهُنَّ لِيَهْ أَي صَيْرُ هُنَّ لِي أَحد عشر. قال أَبو منصور: جَعَل قوله فأَحَدْهُنَّ ليه، من الحادي لا من أَحد ، قال ابن سيده : وظاهر ذلك يؤنس بأن الحادي فاعل ، قال: والوجه إن كان هذا المروي صحيحاً أن يكون الفعل مقلوباً من وحَدْت إلى حَدَوْت، وذلك أَنهم لما رأوا الحادي في ظاهر الأمر على صورة فاعل، صار كأنه جارٍ على حدوت جَرَيان غازٍ على غزوت ؛ وإحدى صيغة مضروبة للتأنيث على غير بناء الواحد كبنت من ابن وأُخت من أخ . التهذيب: والوُحْدانُ جمع الواحِدِ ويقال الأُخْدَانُ في موضع الوَحْدانِ. وفي حديث العيد : فصلينا وُحداناً أَي منفردين جمع واحد كراكب وركبان. وفي حديث حذيفة: أَوْ لَتُصَكُلّ وحداناً. وتقول: هو أحدهم وهي إحداهنّ، فإن كانت امرأة مع رجال لم يستقم أن تقول هي إحداهم ولا أحدهم ولا إحداهنٌ إِلّ أَن تقول هي كأحدهم أو هي واحدة منهم. وتقول: الجُلوس والقُعود واحد ، وأَصحابي وأصحابك واحد. قال: والمُوَحْدُ كالمُثَنِّي والمُثَلِّث . قال ابن السكيت : تقول هذا الحاديَ عَشَرَ وهذا الثانيّ عَشَرَ وهذا الثالثَ عَشَرَ مفتوح كله إلى العشرين؟ وفي المؤنث: هذه الحاديةَ عَشْرة والثانية عشرة إلى العشرين تدخل الهاء فيها جميعاً. قال الأزهري: وما ذكرت في هذا الباب من الألفاظ النادرة في الأحد والواحد والإحدى والحادي فإنه يجري على ما جاء عن العرب ولا يعدّى ما حكي عنهم لقياس متوهّم اطراده ، فإِن في كلام العرب النوادر التي لا تنقاس وإنما يحفظها أهل المعرفة المعتنون بها ولا يقيسون عليها؛ قال : وما ذ کرته فإِنه کله مسموع صحيح . ورجل واحد : مُتَقَدِّم في بَأْس أَو علمٍ أَو غير ذلك كأَّنه لا مثل له فهو وحده لذلك ؛ قال أبو خراش: أَقْبَلْتُ لا يَشْتَكُ ◌َشْدِّيَ واحِدٌ، عِلْجٌ أَقَبُ مُسَيِّرُ الأقْرابِ والجمع أُحْدَانٌ وَوُحْدَانٌ مثل شابٍ وَشُبّانٍ وراع ورُمْيان . الأزهري: يقال في جمع الواحد أُحْدانٌ والأصل وَحْدان فقلبت الواو همزة لانضمامها ؛ قال الهذلي : يَجْسِي الصَّريمةَ، أُحْدَانُ الرجالِ له صَيْدٌ، ومُجْتَرِيُ بالليلِ حَمّاسُ قال ابن سيده : فأَما قوله : طارُوا إِليه زَرافاتٍ وأُحْدانا فقد يجوز أَن يُعنى أفراداً، وهو أَجود لقوله زرافات، وقد يجوز أن يعنى به الشجعان الذين لا نظير لهم في البأس ؛ وأما قوله : ٤٤٧ وحد وحد لِيَهْنِىء ثرائي الا مريِ غيرِ ذِلّةٍ، صَنَابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ. حَفِيفُ سريعاتُ مَوتٍ وَيِّيَّاتُ إِفاقةٍ ، إِذا ما ◌ُعِلْنَّ، حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ فإنه عنى بالأحدانِ السهام الأفراد التي لا نظائر لها ، وأَراد لامْرىءٍ غير ذي ذِلّةٍ أَو غير ذليل. والصَّابِرُ: السَّهَامُ الرَّقَاقُ. والحَفِيف: الصوتُ. والرَّيِّئَاتُ: البِطاءُ . وقوله : سَرِيعاتُ موت زَيِّئَاتُ إِفاقة ، يقولُ:« يُمِتْنَ مَن ◌ُميَ بهن لا يُفيق منهن سريعاً، وحملهن خفيف على من يَحْمِلُهُنَّ. وحكى اللحياني : عددت الدراهم أَفْراداً ووِحاداً؛ قال: وقال بعضهم : أَعددت الدراهم أفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أدري أَعْدَدْتُ أَمن العَدَدِ أَم من العُدّة. والوَحَدُ والأَحَدُ : كالواحد همزته أيضاً بدل من واو ، والأَحَدُ أَصله الواو . وروى الأزهري عن أبي العباس أنه سئل عن الآحاد : أَهي جمع الأحَدِ! فقال: معاذ الله! ليس للأحد جمع، ولكن إِن ◌ُجُعلت جمعَ الواحد، فهو محتمل مثل شاهِد وأَشْهاد . قال: وليس للواحد تثنية ولا للاثنين واحد من جنسه . وقال أبو إسحق النحوي: الأَحَد أَصله الوحَد ، وقال غيره : الفرق بين الواحد والأحد أَن الأحد شيء بني لنفي ما يذكر معه من العدد ، والواحد اسم لمفتتح العدد ، وأحد يصلح في الكلام في موضع الجحود وواحد في موضع الإثبات. يقال: ما أتاني منهم أَحد ، فمعناه لا واحد أتاني ولا اثنان ؛ وإِذا قلت جاءني منهم واحد فمعناه أنه لم يأتني منهم اثنان، فهذا حدُ الأحد ما لم يضف ، فإذا أُضيف قرب من معنى الواحد ، وذلك أنك تقول : قال أحد الثلاثة كذا وكذا وأنت تريد واحداً من الثلاثة ؛ والواحدُ بني على انقطاع النظير وعَوزِ المثل ، والوحِيدُ بني على الوَحْدة والانفراد عن الأصحاب من طريق بَيْنُونته عنهم. وقولهم : لست في هذا الأمر بأَوْحَدٍ أَي لستِ بعادم فيه مثلًا أَو عِدْلاً. الأصمعي: تقول العرب: ما جاءفي من أَحد ولا تقول قد جاءني من أحد ، ولا يقال إِذا قيل لك ما يقول ذلك أحد : بَلى يقول ذلك أَحد. قال: ويقال: ما في الدّار عَريبٌ، ولا يقال: بلى فيها عريب . الفراء قال : أَحد يكون للجمع والواحد في النفي ؛ ومنه قول الله عز وجل : فما منكم من أحد عنه حاجزين ؛ ◌ُجُعِلِ أَحد في موضع جمع ؛ وكذلك قوله : لا نفرِّق بين أَحد من رسله؛ فهذا جمع لأن بين لا تقع إلا على اثنين فما زاد . قال: والعرب تقول: أنتم حَيّ واحد وحي واحِدون؛ قال: ومعنى واحدين واحد. الجوهري : العرب تقول: أَنتم حيّ واحد وحيّ واحدون كما يقال شِرْدِمةٌ قليلون ؛ وأنشد للكميت : فَضَمْ قَواصِيّ الأَحْياءِ منهم؟ فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيٍ واحِدِينا ويقال: وحَّدَه وأَحَدَه كما يقال ثَنَّاه وثَلَّه. ابن سيده: ورجل أَحَدٌ ووَحَدٌ وَوَحِدٌ وَوَحْدٌ وَوَحِيدٌ ومُتَوَحْد أَيُ مُنْفَرِدٌ، والأُنثى وَحِدةٌ؟ حكاه أبو علي في التذكرة ، وأَنشد : كالبَيْدانةِ الوَحِدة الأزهري: وكذلك فَرِيدٌ وَفَرَدٌ وَفَرِدٌ . ورجل وحِيْدٌ: لا أَحَدَ معه يُؤنِسُهُ؛ وقد وَجِدَ يَوْحَدُ وَحَادَةٌ وَوَحْدَةٌ وَوَحْداً. وتقول : بقيت وَجيداً فَريداً حَريداً بمعنى واحد ، ولا يقال: بقيت أَوْحَدَ وأنت تريد فَرْدًاً، وكلام العرب يجيء على ما بني عليه وأُخذ عنهم ، ولا يُعَدّى به موضعُه ولا يجوز أَن ٤٤٨ ٦ , و جد وحد يتكلم فيه غير أهل المعرفة الراسخين فيه الذين أَخذوه عن العرب أو عمن أخذ عنهم من ذوي التمييز والثقة. وَواحِدٌ وَوَحَدَ وأَحَد بمعنى؛ وقال : فلَمَّا التَّقَيْنَا واحدَيْن عَلَوْتُهُ اللحياني : يقال وَجِدَ فلان يَوْحَدُ أَي بقي وحده ؛ ويقال: وَحِدَ وَوَحُدَ وَفَرِدَ وَفَرُدَ وَفَقِهَ وَفَقُهَ وسَفِهَ وسَفُهَ وَسَقِمَ وسَقُمَ وَفَرِعَ وَفَرُعَ وحَرِضَِ وحَرْضَ . ابن سيده: وحِدَ ووحُدَ وحادةَ وحِدةً ووَحْدَاً وتَوَحَّدَ : بقي وحده يَطَّرد إلى العشرة ؛ عن الشيباني. وفي حديث ابن الحنظلية: وكان رجلا مُتوحّداً أَي مُنْفرداً لا يخالط الناس ولا ◌ِجالِسهم. وأوحد الله جانبه أَي بُقّي وَحْدَه. وأَوْحَدَه للأَعْداء: تركه. وحكى سيبويه: الوَحْدة في معنى التوَحُّد. وتَوَحَّدَ برأيه: تفرّد به، ودخل القوم مَوْحَدَ مَوْحَدَ وأُحادً أُحادَ أَي فرادى واحداً واحداً، معدول عن ذلك. قال سيبويه : فتحوا مَوْحَد إِذ كان اسماً موضوعاً ليس بمصدر ولا مكان. ويقال: جاؤوا مَثْنَى مَشى ومَوْحَدَ مَوْحد ، وكذلك جاؤوا ثلاثَ وثُناءً وأُحادَ . الجوهري: وقولهم أُحادَ وَوُحَادَ ومَوْحَد غير مصروفات للتعليل المذكور في ثلاثَ . ابن سيده: مردت به وحْدَه، مصدر لا يثنى ولا يجمع ولا يُغَيّر عن المصدر ، وهو بمنزلة قولك إفراداً وإن لم يتكلم به، وأَصله أَوْحَدْتُه بِمُروري إيجاداً ثم حُذِفِت زياداته فجاءَ على الفعل ؛ ومثله قولهم: عَمْرَكَ اللهَ إِلاّ فعلت أَي عَمَّرتُك الله تعميراً. وقالوا: هو نسيجُ وحْدِهِ وَغُيَبْرُ وحْدِهِ وجُحَيْشُ وحْدِهِ فَأَضافوا إليه في هذه الثلاثة، وهو بِسْاذّ؛ وأَما ابن الأعرابي فجعل وحْدَه اسماً ومكنه فقال جلس وحْدَه وعلا وحْدَه وجدَسا على وحْدَيْهِما وعلى وحْدِهِما وجلسوا على وَحْدِهم ، وقال الليث: الوَحْد في كل شيء منصوب جرى مجرى المصدر خارجاً من الوصف ليس بنعت فيتبع الاسم، ولا يخبر فيقصد إليه، فكان النصب أولى به إِلا أَن العرب أَضافت إِليه فقالت: هو نسيجُ وحْدِهِ، وهما نَسِيجا وخْدِهِما، وهم نُسَجَاءُ وحدٍمٍ؟ وهي نَسِيجةُ وخدِها، وهنَّ نسائج وحْدِ هِنَّ؛ وهو الرجل المصيب الرأي. قال: وكذلك قَريْعُ وحْدِهِ، وكذلك صَرْفُه، وهو الذي لا يقارعه في الفضل أَحد. قال أبو بكر : وحده منصوب في جميع كلام العرب إلا في ثلاثة مواضع ، تقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ومررت بزيد وحده ، وبالقوم وجدي . قال : وفي نصب وحده ثلاثة أقوال : قال جماعة من البصريين هو منصوب على الحال ، وقال يونس: وحده هو بمنزلة عنده، وقال هشام: وحده منصوب على المصدر، وحكى وَحَدَ يَجِدُ صَدَرَ وَحْدَه على هذا الفعل. وقال هشام والفراء : نَسِيجُ وحدِهِ وغُيَيْرُ وحدِهِ وواحدُ أُمّه نكرات ، الدليل علي هذا أَن العرب تقول: رُبَّ نَسِيجٍ وحدِه قد رأَيتِ، وربّ واحد أُمّه قد أَسَرْتُ ؛ وقال حاتم : أَمَاوِيّ إِني ◌ُبَّ واحِدٍ أُمّه أَخَذْتُ، فلا قَتْلٌ عليه، ولا أَسْرُ وقال أبو عبيد في قول عائشة، رضي الله عنها، ووصفها عبر، رحمه الله : كان واللهِ أَحْوذِيّاً نَسِيجَ وحدِهِ؛ تعني أنه ليس له شبيه في رأيه وجميع أموره ؛ وقال : جاءَتْ بهُمُعْتَجِراً بِبُرْدِهِ، سَفْواءُ تَرْدي بِنَسيجٍ وحدِه قال : والعرب تنصب وحده في الكلام كله لا ترفعه ولا تخفضه إلا في ثلاثة أحرف: نسيج وحده، وغُيَيْر وحده، وجُحَيْش وحده ؛ قال: وقال البصريون إنما ٢٩ *٣ ٤٤٩ وحد وحد نصبوا وجده على مذهب المصدر أَي تَوَحْد وحدَه ؛ قال: وقال أَصحابنا إنما النصْبُ على مذهب الصفة ؟ قال أبو عبيد: وقد يدخل الأمران فيه جميعاً؛ وقال شمر : أَما نسيج وحده فمدح وأما جحيش وحده وعيير وحده فموضوعان موضع الذمّ، وهما اللذان لا يُشاوِرانِ أَحداً ولا يُخالِطانٍ ، وفيهما مع ذلك مَهانةٌ وَضَعْفٌ؛ وقال غيره : معنى قوله نسيج وحده أنه لا ثاني له وأَصله الثوب الذي لا يُسْدى على سَداه لِرِقّة غيره من الثياب. ابن الأعرابي: يقال نسيجُ وحده وعيير وحده ورجلُ وحده . ابن السكيت : تقول هذا رجل لا واحد له كما تقول هو نسيج وحده. وفي حديث عمر : من يَدُلُني على نسيج وحده ؟ الجوهري : الوَحْدةُ الانفراد . يقال: رأيته وحده وجلس وحده أي منفرداً ، وهو منصوب عند أهل الكوفة على الظرف، وعند أهل البصرة على المصدر في كل حال، كأنك قلت أَوحدته برؤيتي إيجاداً أَي لم أَرَ غيره ثم وضعت وحده هذا الموضع. قال أبو العباس: ويحتمل وجهاً آخر ، وهو أن يكون الرجل بنفسه منفرداً كأنك قلت رأيت رجلاً منفرداً انفراداً ثم وضعت وحده موضعه، قال : ولا يضاف إلا في ثلاثة مواضع : هو نسيج وحده، وهو مدح، وعبير وحده وجحيش وحده ، وهما ذم ، كأنك قلت نسيج إفراد فلما وضعت وحده موضع مصدر مجر ور جررته،وربما قالوا: رجیل وحده. قال ابن بري عند قول الجوهري رأيته وحده منصوب على الظرف عند أهل الكوفة وعند أهل البصرة على المصدر ؛ قال: أَما أَهل البصرة فينصبونه على الحال ، وهو عندهم اسم واقع موقع المصدر المنتصب على الحال مثل جاء زيد رَكْضاً أَي راكضاً. قال : ومن البصريين من ينصبه على الظرف، قال : وهو مذهب يونس . قال : وليس ذلك مختصاً بالكوفيين كما زعم الجوهري . قال : وهذا الفصل له باب في كتب النحويين ◌ُمُسْتَوْقَى فيه بيان ذلك. التهذيب : والوحْد خفِيفٌ حدةُ كلِّ شيء ؛ يقال : وَحَدَ الشيءُ، فهو يَجِدُ حِدةٌ، وَكلُّ شيء على حدةٍ فهو ثاني آخَرَ. يقال: ذلك على حِدَتِه وهما على حِدَتِيهِما وهم على حِدَتِهِم . وفي حديث جابر ودَفْنِ أَبيه : فجعله في قبر على حدةٍ أَي منفرداً وحده ، وأَصلها من الواو فحذفت من أولها وعوّضت منها الماء في آخرها كعِدة وزِنةٍ من الوعد والوَزْن؛ والحديث الآخر : اجعل كلَّ نوع من تمرك على حدةٍ . قال ابن سيده: وحِدةُ الشيء تَوَحُّدُه وهذا الأمر على حدته وعلى وحده. وحكى أبو زيد: قلنا هذا الأمر وحْدينا ، وقالتاه وحْدَيْهِما ، قال : وهذا خلاف لما ذكرنا . وأَوحده الناس تركوه وحده ؛ وقول أبي ذؤيب : مُطَأْطَأَةٍ لم يُنْبِطُوها ، وإِنَّها لَيَرْضَى بها فُرَّطُهَا أُمَّ واحِدٍ أَي أَنهم تَقَدَّمُوا يَحْفِرونها يَرْضَوْن به أن تصير أُمّاً لواحد أَي أَن تَضُمَّ واحداً، وهي لا تضم أكثر من واحد؛ قال ابن سيده: هذا قول السكري. والوحَدُ من الوَحْش : المُتَوَحْد ، ومن الرجال : الذي لا يعرف نسبه ولا أَصله. الليث: الوحَدُ المنفرد، رجل وحَدٌ وَثَوْرُ وحَد؛ وتفسير الرجل الوَحَدِ أَن لا يُعرف له أَصل ؛ قال النابغة : بِذي الجَلِيلِ على مُسْتَأْنِسٍ وحَدٍ والتوحيد : الإيمان بالله وحده لا شريك له . والله الواحِدُ الْأَحَدُ: ذو الوحدانية والتوحَّدٍ . ابن سيده: والله الأوحدُ والمُتَوَحْدُ ودُو الوحْدانية ، ومن صفاته الواحد الأحد ؛ قال أبو منصور وغيره : الفرق ٤٥٠ وحد بينهما أَن الأحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول ما جاءَتي أَحد ، والواحد اسم بني ◌ِمُفْتَنَح العدد، تقول جاءني واحد من الناس ، ولا تقول جاءني أحد ؛ فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير ، والأحد منفرد بالمعنى ؛ وقيل : الواحد هو الذي لا يتجزأ ولا يثنى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له ولا مثل ولا يجمع هذين الوصفين إِلا الله عز وجل ؛ وقال ابن الأثير : في أسماء الله تعالى الواحد ، قال : هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر ؛ قال الأزهري: وأما اسم الله عز وجل أَحد فإِنه لا يوصف شيء بالأَحدية غيره ؛ لا يقال : رجل أَحَد ولا درهم أَحَد كما يقال رجل وحَدٌ أَي فرد لأن أَحْداً صَفة من صفات الله عز وجل التي استخلصها لنفسه ولا يشركه فيها شيء؛ وليس كقولك الله واحد وهذا شيء واحد؛ ولا يقال شيء أحد وإِن كان بعض اللغويين قال: إِن الأَصل في الأحَدِ وحَد ؛ قال اللحياني: قال الكسائي: ما أنت من الأحد أي من الناس ؛ وأَنشد : وليس يَطْلُبُنِي فِي أَمرِ غانِيَةٍ إِلا كَعَمرٍ وٍ، وما عَمرو من الأَحْدِ قال : ولو قلت ما هو من الإِنسان ، تريد ما هو من الناس، أَصبتِ ، وأَما قول الله عز وجل : قل هو الله أحد الله الصمد ؛ فإن أكثر القراء على تنوين أَحد . وقد قرأه بعضهم بترك التنوين وقرىءَ بإسكان الدال: قل هو الله أَحَدْ، وأَجودها الرفع بإثبات التنوين في المرور وإنما كسر التنوين لسكونه وسكون اللام من الله ، ومن حذف التنوين فلالتقاء الساكنين أيضاً. وأَما قول الله تعالى : هو الله، فهو كناية عن ذكر الله المعلوم قبل نزول القرآن ؛ المعنى : الذي سألتم تبيين نسبه هو الله، وأحد مرفوع على معنى هو الله أحد ، وروي في التفسير: أَن المشركين قالوا النبي ، صلى الله وحد عليه وسلم: انْسُبْ لنا ربِّك، فأنزل الله عز وجل : قل هو الله أحد الله الصمد . قال الأزهري: وليس معناه أَنّ للهِ نَسَباً انْتَسَبَ إليه ولكن معناه نفي النسب عن اللهِ تعالى الواحدِ، لأَن الأَتْابَ إنما: تكوين للمخلوقين، والله تعالى صفته أنه لم يلد ولداً ينسب إليه ، ولم يولد فينتسب إلى ولد ، ولم يكن له مثل ولا يكون فيشبه به تعالى الله عن افتراء المفترين، وتقدّس عن إلحادِ المشركين ، وسبحانه عما يقول الظالمون والجاحدون علوًا كبيراً. قال الأزهري : والواحد من صفات الله تعالى ، معناه أنه لا ثاني له ، ويجوز أن ينعت الشيء بأنه واحد، فأَما أَحَدِ فلا ينعت به غير الله تعالى خلوص هذا الاسم الشريف له، جل ثناؤه . وتقول: أَحَّدْتُ الله تعالى ووحَّدْته، وهو الواحدُ الأَحَد. وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، أنه قال لرجل ذَكَرَ اللهَ وأَومَأَ بإِصْبَعَيْهِ فقال له : أَحْدْ أَحْدْ أَي أَشِرْ بِإِصْبَعٍ واحدة. قال: وأَما قول الناس: تَوَحَّدَ الله بالأمر وتفرّد ، فإنه وإن كان صحيحاً فإني لا أُحِبُ أَن أَلْفِظَ به في صفةِ الله تعالى في المعنى إلا بما وصف به نفسه في التنزيل أَو في السُّنّة، ولم أَجدِ المُتَوَحْدَ فِي صُفاته ولا المُتَفَرِّدَ، وإنما نَنْتَهِي في صفاته إلى ما وصف به نفسه ولا تُجاوِزُهُ إِلى غيره لمَجَازه في العربية . وفي الحديث: أَنَ اللهِ تعالى لم يرض بالوَحْدانيَّةِ لِأَحَدٍ غيره، شَرُ أُمَّي الوَحْدَانِيُّ الْمُعْجِبُ بدينه المُرائِي بِعَمَلِهِ ، يريد بالوحْدانيِّ الْمُفارِقَ للجماعةِ الْمُنْفَرِهَ بنفسه، وهو منسوب إلى الوَحْدَةِ والانفرادِ ، بزيادة الألف والنون للمبالغة . والمِيحادُ: من الواحدِ كالمِعْشارِ ، وهو جزء واحد كما أَنِ المِعْشارَ عُشْرٌ، والمَواحِيدُ جماعة المِيحادِ ؛ لو رأيت أَكَمَاتٍ مُنْفَرداتٍ كل واحدة بائنة من ٤٥١ وحد وحد الأخرى كانت ميحاداً ومواحِيدَ. والميحادُ: الأكمة المُفْرَدَةُ. وذلك أمر لَسْتُ فِيه بأَوْحَد أَي لا أُخَصُ به ؛ وفي التهذيب : أَي لست على حِدةٍ . وفلانٌ واحِدُ دَهْرِ، أَي لا نَظِيرَ له . وأَوَحَدَه اللهُ: جعله واحد زمانه؛ وفلانٌ أَوْحَدُ أَهل زمانه. وفي حديث عائشة تصف عمر ، رضي الله تعالى عنهما: للّهِ أُم١ّ حَفَلَتْ عليه ودَرَّتْ! لقد أَوْحَدَتِ به أَي ولَدَتْه وحيداً فَرِيداً لا نظير له ، والجمع أُحْدان مثل أَسْوَدَ وسُودان ؛ قال الكميت : فباكَرَه، والشمسُ لمِيَبْدُ قَرْتُها، بِأُحْدانِهِ المُسْتَوْلِغَاتِ، المُكَلْبُ يعني كلابَه التي لا مثلها كلاب أَي هي واحدة الكلاب. الجوهري : ويقال : لست في هذا الأمر بأَوْحَد ولا يقال للأنثى وَحْداء . ويقال: أَعْطِ كل واحد منهم على حِدَة أَي على حِيالِهِ، والهاء عِوَضٌ من الواو كما قلنا . أبو زيد : يقال : اقتضيت كل درهم على وَحْدِه وعلى حدته . تقول : فعل ذلك من ذاتٍ حدته ومن ذات نفسه ومن ذات رأيه وعلى ذات حدته ومن ذي حدته بمعنى واحد. وتَوَحَّده الله بعِضْمته أَي عَصَمه ولم يَكِلِهِ إِلى غيره. وأَوْحَدَتِ الشّاةُ فهي مُوحِدٌ أَي وَضَعَتْ واحِداً مثل أَفَذَّتْ. ويقال: أَحَدْتُ إِليه أَي عَهِدْتُ إليه؛ وأَنشد الفراء : سارَ الأَحِيَّةُ بالْأَحْدِ الذي أَحَدُوا يريد بالعَهْدِ الذي عَهِدُوا؛ وروى الأزهري عن أَبي الهيثم أنه قال في قوله : لَقَدْ بَهَرْتَ فَما تَخْفَى على أَحَدٍ ے - قال : أَقام أَحداً مقام ما أَو شيءٍ وليس أَحد من ١ قوله ((لله أم الخ» هذا نص النهاية في وحد ونصها في حفل : لله أم حفلت له ودرت عليه أي جمعت اللبن في ثديها له . الإِنس ولا من الجن، ولا يُتَكَلَّمُ بأَحَد إلا في قولك ما رأيت أحداً ، قال ذلك أَو تكلم بذلك من الجن والإنس والملائكة . وإن كان النفي في غيرم قلت : ما رأيت شيئاً يَعْدِلُ هذا وما رأيت ما يعدل هذا، ثم العَربُ تدخل شيئاً على أَحد وأَحداً على شيء. قال الله تعالى: وإن فاتكم شيء من أزواجكم (الآية) وقرأَ ابن مسعود: وإِن فاتكم أحد من أزواجكم ؛ وقال الشاعر : . وقالتْ: فلَوْ شَيءٌ أَثانا رَسُوله سِواكَ، ولكنْ لم تَجِدْلكَ مَدْفَعا أَقام شيئاً مقام أَحَدٍ أَي ليس أَحَدٌ مَعْدُولاً بك . ابن سيده : وفلان لا واحد له أَي لا نظير له . ولا يقوم بهذا الأمرِ إِلا ابن إحداها أَي كريم الآباء والأمهاتِ من الرجال والإبل ؛ وقال أبو زيد: لا يقوم بهذا الأَمرِ إِلا ابن إحداها أَي الكريم من الرجال ؛ وفي النوادر : لا يستطيعها إلا ابن إحْداتها يعني إلا ابن واحدة منها ؛ قال ابن سيده وقوله : حتى اسْتنارُوا بِيَ إِحْدَى الإِحَدِ ، لَيْئاً هِزَبْراً ذا سِلاحٍ مُعْتَدِي فسره ابن الأعرابي بأنه واحد لا مثل له ؛ يقال : هذا إِحْدَى الإِحَدِ وأَحَدُ الأَحَدِينِ وواحِدُ الآحادِ . وسئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة قال : ذلك أَحَدُ الأَحَدِين ؛ قال أبو الهيثم : هذا أَبلغ المدح . قال : وأَلف الأَحَد مقطوعة و كذلك إحدى، وتصغير أَحَدَ أُحَيْدٌ وتصغير إِحْدَى أُحَيَدَى، وثبوت الأُلِف في أَحَد وإِحْدى دليل على أنها مقطوعة، وأَما أَلِفٍ اثْنَا واثْنَتَا فَأَلِفِ وصل، وتصغير اثْنَا ثُنَيًّا وتصغير اثْنَتَا ثُنَيَّنَا . وإِحْدَى بناتٍ طَبَقٍ: الدّاهِيةُ، وقيل: الحَيَّةُ ٤٥٢ و دد وحد سميت بذلك لِتَكَوِّبها حتى تصير كالطبق. وبَنُوُ الوَحَدِ: قوم من بني تَغْلِب؛ حكاه ابن الأعرابي ؛ قال وقوله : فَلَوْ كُنتُمُ مِنْا أَخَذْنا بِأَخْذِكِ، ولكِنْها الأَوْحَادُ أَسْفَلُ سَافِلٍ أَراد بني الوَحَد من بني تَغْلِبَ ، جعل كل واحد منهم أَحَداً . وقوله: أَخَذْنا بأَخْذِكم أَي أَدْرَ كْنا إبلكم فرددناها عليكم. قال الجوهري: وبَنُو الوَحِيدِ بطْنٌ من العرب من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَةَ. والوَحِيدُ : موضع بعينه ؛ عن كراع . والوحيد : نَقاً من أَنْقاء الدَّهْناء ؛ قال الراعي : مَهَارِيسُ، لَاقَتْ بالوَحِيدِ سَحابة إلى أُمُلِ الغَرّافِ ذاتِ السَّلامِلِ والوُحْدانُ : رمال منقطعة ؛ قال الراعي : حتى إذا هَبَطَ الوُجْدانُ، وانْكَشَفَتْ مِنْه سَلَاسِلُ وَمْلٍ بَيْنَهَا رُبَدُ وقيل : الوُحْدانُ اسم أَرضِ . والوَحِيدانِ: ماءانِ في بلاد قَبْس معروفان. قال: وآلُ الوَحِيدِ حيّ من بني عامر، وفي حديث بلال: أَنْه وَأَى أُبَيَّ بِنَ خَلَفٍ يقول يوم بدر : يا حَدْراها؛ قال أبو عبيد : يقول هل أَحد رأَى مثل هذا ? وقوله عز وجل : إِنما أَعظُكم بواحدة هي هذه أَنْ تقوموا الله مَثْنَى وفُرادَى؛ وقيل: أَعظُكم أَنْ تُوَحْدُوا الله تعالى. وقوله: ذَرْنِي وَمَن خَلَقْتُ وَحِيداً؛ أَي لم بَشْرَ كْني في خلقه أَحَدٌ ، ويكون وحيداً من صفة المخلوق أَي ومَنْ خَلَقْتُ وَحْدَه لا مال له ولا وَلد ثم جَعَلْت له مالاً وبنين. وقوله: لَسْتُنَّ . كأَحَد من النساء ، لم يقل كَواحِدة لأن أحداً نفي عام للمذكر والمؤنث والواحد والجماعة . وخد: الوَحْدُ: ضرب من سير الإبل، وهو سعة الخَطْو في المشي ، ومثله الخَدْيُ لغتان . يقال: وخَدَتِ الناقةُ تَخْدُ وَخْداً؛ قال النابغة: فَمَا وَحَدَتْ بِثْلِكِ ذاتُ غَرْبٍ، حَطُوطٌ فِي الزَّمامِ، ولا تَحُونُ وأَنشد أبو عبيدة في الناقة : وَحُودٍ مِنَ اللَئِي تَسَمَّعْنَ، بالضُّحَى، قَرِيضَ الرُّدَافَى بِالغِناءِ الْمُهَوِّدِ ووخَدَ البعيرِ يَخِدُ وَحْدَاً وَوَخَدَاناً: أَمْرَعَ ووَسْعِ الخَطْو ؛ وقيل : رمى بقوائمه كمشي النعام ؛ وبغير واخِدٌ ووحّاد وظليم وَخَاد . ووَخْدُ الفرسِ: ضربٌ من سيره؛ حكاه كراع ولم يَحُدَّ . وفي حديث وفاة أبي ذر: رأَى قوماً تَخِدُ بهم رَواحِلُهم؛ الوَحْدُ ضرب من سير الإبل سريع . وفي حديث خبير ذكر وحدةَ ، هو بفتح الواو وسكون الخاء : قرية من قرى خَيْبَر الحَصِينة بها نخل. ودد : الودُ: مصدر المودّة . ابن سيده: الودُ الحُبُ یکون في جميع مداخل الخیر ؛ عن أبي زيد . ووَدِدْتُ الشيءَ أَوَدُ، وهو من الأُمْنِيَّة؛ قال القراء : هذا أَفضل الكلام ؛ وقال بعضهم: وَدَدْتُ ويَفْعَلُ منه ◌َوَدُ لا غير ؛ ذكر هذا في قوله تعالى : بَوَدَهُ أَحِدُهٍ لو يُعَمّرِ أَي يتمنى. الليث: يقال: ودُكَ وَوَدِيدُكَ كما تقول حِبُّكَ وحَبِيبُك . الجوهري: الوِدُ الوَدِيدُ، والجمع أَوْهُ مثل قِدْحٍ وَأَقْدُحٍ وذِلْبٍ وَأَذَُّبٍ؛ وهما بَنَوادّانِ وهم أَوِدّاء . ابن سيده: وَدَّ الشيءَ ودَّا وَرِدَّا وَوَدّاً وَوَدَادةً وَوِداداً وَوَدَاداً ومَوَدَّةً ومَوْدِدَةَ: أَحَبَّه ؛ قال : ٤٥٣ و ده و دد إِنَّ بَنِيَّ لَنَامٌ زَهَدَهْ ، ماليَ فِي صُدُورِهِمْ مِنْ مَوْدِدَةْ أَراد من مَوَدّة . قال سيبويه : جاء المصدر في مَوَدّة على مَفْعَّلة ولم يشاكل باب يَوْجَلُ فيمن كسر الجيم لأَن واو يَوْجَلُ قد تعتل بقلبها ألفاً فأَشْبهت واو يَعِدُ فكسروها كما كسروا المَوْعِد، وإن اختلف المعنيان ، فكانُ تغيير ياجَل قلباً وتغيير يَعِدُ حذفاً لكن التغيير يجمعهما. وحكى الزجاجي عن الكسائي: ودَدْتُ الرجل ، بالفتح . الجوهري : تقول وَدِدْتُ لو تَفْعَل ذلك ووَدِدْتُ لو أنك تفعل ذلك أَوَدُ وُدَّا وَوَدًّا وَوَدَادةٌ وَوَ داداً أَي تمنيت؛ قال الشاعر: وَدِدْتُ وَدادةٌ لو أَنَّ حَظْي، مِن الْخِلاَّنِ، أَنْ لا يَصْرِمُوني ووَدِدْتُ الرجل أَوَدُّه ودًّا إذا أَحببته. والوُدُ والوَدُّ والوِدُ: المَوَدَّة ؛ تقول : بودي أَن يكون كذا؛ وأما قول الشاعر: أَيُّها العائِدُ المُسائِلُ عَنّا ، ويِودِّيكٌ لَوْ تَرَى أَكْفاني فإنما أَشْبع كسرة الدال ليستقيم له البيت فصارت ياء. وقوله عز وجل: قل لا أسألكم عليه أجراً إِلا المودَّةَ في القُربى ؛ معناه لا أسألكم أجراً على تبليغ الرسالة ولكني أذكركم المودّة في القربى؛ والمودّةَ منتصبة على استثناء ليس من الأوّل لأن المودّة في القربى ليست بأجر ؛ وأنشد الفراء في التمني : وددتُ ودادة لو أَن حظي قال: وأَخْتارُ في معنى التمني: وَدَدْت. قال: وسمعت وَدَدْتُ ، بالفتح ، وهي قليلة ؛ قال : وسواء قلت وَدِدْتُ أَو وَدَدْتُ المستقبلِ منهما أَوَدُ ويَوَدُ وتَوَدُ لا غير؛ قال أبو منصور: وأَنكر البصريون ودَدْتُ، قال: وهو لحن عندهم . وقال الزجاج : قد علمنا أن الكسائي لم يحك ودَدْت إِلا وقد سمعه ولكنه سمعه ممن لا يكون حجة . وقرىء : سيجعل لهم الرحمنُ وُدّاً ووَدّاً. قال الفراء: ودًا في صدور المؤمنين، قال : قاله بعض المفسرين . ابن الأَنباري : الوَدُودُ في أسماء الله عز وجل ، المحبُ لعباده، من قولك وَدَدْت الرجل أَوَدّه ودّاً ووداداً وَوَداداً. قال ابن الأثير: الودود في أسماء الله تعالى، فَعُولٌ بمعنى مَفْعُول ، من الودّ المحبة . يقال : وددت الرجل إذا أحبيته ، فالله تعالى مَوْدُود أَي مَحْبوب في قلوب أَوليائه ؛ قال : أَو هو فَعُول بمعنى فاعل أَي ◌ُحِبّ عباده الصالحين بمعنى يَرْضى عنهم. وفي حديث ابن عمر: أَنّ أَبا هذا كان وُدًّا لعمر؛ هو على حذف المضاف تقديره كان ذا ◌ُدّ لعمر أَي صديقاً، وإن كانت الواو مكسورة فلا يحتاج إلى حذف فإن الوِدِّ، بالكسر، الصديق. وفي حديث الحسن: فإنْ وافَق قول عملاً فَآَخِهِ وأَوْدِذِه أَي أَخْيِبه وصادِقه، فأَظهر الإدغام للأمر على لغة الحجاز . وفي الحديث: عليكم بتعلم العربية فإنها تدل على المروءةِ وتزيد في الموَدّةِ ؛ يريد مَوَدَّةَ المشاكلة؛ ورجل ◌ُدٌّ ومِوَدّ وَوَدُودٌ والأُنثى وَدُودٌ أَيضاً، والوَدُودُ: المُحِبُ. ابن الأعرابي : الموَدَّةُ الكتاب . قال الله تعالى: تُلْقُون إِليهم بالموَدَّةِ أَي بالكُتُب؛ وأَما قول الشاعر أنشده ابن الأعرابي : وأَعْدَدْتُ للحَرْبِ خَيْفانة ، جَمُومَ الجِراءِ وَقَاحاً وَدُودا قال ابن سيده: معنى قوله وَدُوداً أَنها باذلةٌ ما عندها من الجَرْي؛ لا يصح قوله ودُوداً إلا على ذلك لأن الخيل بها ئمُ والبهائم لا ودَّ لها في غير نوعها . وتوَدَّدَ إِليه : تحبب . وتوَدَّده: اجْتَكَبَ ودَّه؟ ٤٥٤ وده وده عن ابن الأعرابي ، وأَنشد أَقولُ : توَدَّدْني إذا ما لَقِينَني يِرِفْقٍ ، ومَعْروفٍ مِن القَوْلِ نَاصِعِ وفلان وُدُكَ ووِدُكَ وَوَدُّكَ، بالفتح، الأخيرة عن ابن جني، ووَديدُك وقوم وُدّ وودادٌ وأَوِدَّاءُ وأَوْدادٌ وَأَوِدٌّ، بفتح الهمزة وكسر الواو، وَأَوُدُّ؛ قال النابغة : إِنِي ، كأَني أَرَى النُّعْمَانَ خِبْرَه بعضُ الأَوُدْ حديثاً، غيرَ مَكْذُوبٍ. قال: وذهب أبو عثمان إِلى أَن أَوُدّاً جمع كَلَّ على واحده أَي أَنه لا واحد له . قال : ورواه بعضهم: بعضُ الأَوَدِّ، بفتح الواو؛ قال: يريد الذي هو أَشْدُ وُدًّا؛ قال أبو علي: أَراد الأوَدِّين الجماعة. الجوهري: ورجال وُدَداءُ يستوي فيه المذكر والمؤنث لكونه وصفاً داخلً على وصف للمبالغة. التهذيب : والوَدُّ صَنَم كان لقوم نوح ثم صارٍ لكلب وكان بِدُومة الجندل وكان لقريش صنم يدعونه ◌ُدّاً، ومنهم من يمز فيقولَ أُدّ؛ ومنه سمي عَبدُ وُدٍّ ، ومنه سمي أُُ بنُ طابخة؛ وأُدَد: جد مَعَدّ بن عدنانَ . وقال الفراء : قرأَ أَهل المدينة : ولا تَذَرُنَّ ◌ُدًّا، بضم الواو ، قال أبو منصور : أكثر القرَّاء قرؤُوا وَدَّا، منهم أَبو عمرو وابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي وعاصم ويعقوب الحضرمي ، وقرأ نافع ودًا ، بضم الواو . ابن سيده: وَوَدّ دَوُدُّ ضم. وحكاه ابن دريد مفتوحاً لا غير. وقالوا: عبد ◌ُدّ يعنونه به، وَوُد لغة في أُدّ ، وهو ◌ُدُّ بن طابخة ؛ التهذيب : الوَدّ ، بالفتح ، الصنَمُ ؛ وأَنشد : يَوَدَّكٍ، ما قَوْمي على ما تَرَكْتِهِمْ، مُلَيْمَى! إِذا مَبَّتْ تَشمالٌ وَريحُها أَراد بِوَدّك١ِ، فمن رواه بِوَدّك أراد بحق صنبك عليكِ ، ومن ضم أَراد بالمَوَدّة بيني وبينكِ؛ ومعنى البيتِ أَيّ شيء وجَدْتِ قومي يا سليمى على تركِكِ إياهم أَي قد رَضِيتُ بقولك وإن كنت تاركة لهم فاصدُ في وقولي الحق؛ قال: ويجوز أن يكون المعنى أَيّ شيء قومي فاصد قي فقد رضيت قولك وإن كنت تاركة القومي .. ووَدّانُ : وادٍ معروف ؛ قال نصيب : قِفُوا خَبْرُوني عن سُلَيْمَانَ إِنَّني ، لِمَعْرُوفِهِ من أَهلِ وَدّانَ، طالِبُ وَوَدُّ : جيل معروف؛ الجوهري : والوَد في قول امرىء القيس : تُظْهِرُ الوَدَّ إِذَا مَا أَسْجَدَتْ، وتُوارِيهِ إِذا ما تَعْتَكِر٢ قال ابن دريد : هو اسم جبل . ابن سيده وغيره : والوَدُّ الوَقِدُ بلغة تميم، فإِذا زادوا الياء قالوا وتيدٌ؟ قال ابن سيده : زعم ابن دريد أنها لغة تميمية ، قال: لا أدري هل أَراد أنه لا يغيرها هذا التغيير إلا بنو تميم أم هي لغة لتميم غير مغيرة عن وتد. الجوهري: الوحدَهُ، بالفتح ، الوَقِدُ في لغة أهل نجد كأَنهم سكّنُوا التاء فأَدغموها في الدال . ومَوَدّةُ : اسم امرأة ؛ عن ابن الأعرابي ، وأنشد : مَوَدّةُ تَهْوَى عُمْرَ تَسْخِ يَسُرُه لها الموتُ، قَبْلَ اللَّيْلِ، لو أَنَّها تَدْري يَخافُ عليها جَفْوةَ الناسِ بَعْدَه ، ولا حَتَنٌ يُرْجَى أَوَدُّ مِنَ الْقَبْرِ وقيل: إنها سميت بالموَدّة التي هي المحبة. ١ قوله (( أراد بودّك الخ)» كذا بالاصل. ٢ قوله ((تعتكر)» يروى أيضاً تشتكر. ٤٥٥ ورد وره ورد: وَرْدُ كلّ شجرة: نَوْرُها، وقد غلبت على نوع الحَوْجَم. قال أبو حنيفة: الوَرْدُ نَوْدُ كل شجرة وزَهْرُ كل نَبْتَة، واحدته وَرْدة؛ قال: والورد بيلاد العرب كثير ، رِيفِيَّةٌ وبَرِّيّةً وجَبَليّةٌ. ووَرَّدَ الشجرُ: نوّ. وَوَرَّدت الشجرة اذا خرج نَوْرُها. الجوهري : الوَرد ، بالفتح ، الذي يُشمّ، الواحدة وردة، وبلونه قيل للأسد وَرْدٌ ، وللفرس ورْد، وهو بين الكُمَيْت والأَشْقَر. ابن سيده: الوَرْد لون أحمر يَضْرِبُ إلى صُفرة حَسَنَة في كل شيء؛ فَرَس ◌َرْدٌ، والجمع ◌ُرْدُ وورادٌ والأنثى وردة . وقد وَرُدُ الفرسُ يَوْرُدُ ورُودةٌ أَي مار وَرْداً. وفي المحكم: وقد وَرُدَ وُرْدةً واورادٌ؟ قال الأزهري: ويقال إيرادَ يَوْرادُ على قياس اذْهامَّ واكْماتَ، وأَصله إِورادً صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها . وقال الزجاج في قوله تعالى: فكانت وَرْدةً كالدّهان؛ أَي صارت كلون الوَرْد ؛ وقيل : فكانت وَرْدة كلونٍ فرسٍ وَرْدَةٍ ؛ والورد يتلون فيكون في الشتاء خلاف لونه في الصيف ، وأَراد أنها تتلون من الفزع الأكبر كما تتلون الدهان المختلفة. واللون وُرْدَةٌ، مثل ◌ُبْسة وشُقْرة ؛ وقوله: تَنَازَعَها لَوْنانِ: "وَرْدٌ وَجُؤْوة"، تَرَى لِأَياءِ الشَّمْسِ فيها تَحَدِّرا إِنما أَراد وُرْدَةَ وجُؤُوةً أَو وَرْداً وجَأَّى . قال ابن سيده: وإنما قلنا ذلك لأن ورداً صفة وجؤوة مصدر، والحكم أن تقابل الصفة بالصفة والمصدر بالمصدر . ووَرَّدَ الثوبَ: جعله وَرْداً. ويقال: وَرَّدَتِ المرأةُ خدَّها إِذا عالجته بصبغ القطنة المصبوغة. وعَشِيّةٌ وَرْدَةٌ إِذا احمَرَ أُفُقُها عند غروب الشمس، وكذلك عند طلوع الشمس، وذلك علامة الجَدْب. وقميص مُؤَرَّد: صُيِغَ على لونِ الورد، وهو دون المضَرْجِ. والوِرْدُ: من أَسماءِ الْحُمِّى، وقيل : هو يَوْمُها. الأصمعي : الوِرْدُ يوم الحُمَّى إِذا أَخذت صاحبها لوقت، وقد وَرَدَتْه الحُمَّى، فهو مَوْرُودٌ؛ قال أَعرابي لآخر: ما أَمَارُ إِفْراقِ المَوْرُودِ !! فقال : الرُّحَضاءُ . وقد ◌ُرِدَ على صيغة ما لم يُسَمّ فاعله. ويقال: أَكْلُ الرُّطَبِ مَوْرِدةٌ أَي يَحَمَّةٌ ؛ عن ثعلب . والوِرْهُ وُوُردُ القوم: الماء . والوِرْدُ : الماء الذي يُورَدُ. والوِرْدُ : الإبل الوارِدة؛ قال رؤبة : لو دَقَّ وِرْدِي حَوْضَهَ لم بَنْدَهِ وقال الآخر : يا عَمْرُوْ عَمْرَ الماءِ وِرْدٌ يَدْهَمُه وأَنشد قول جرير في الماء : لا وِرْدَ القَوْمِ، إِن لم يَعْرِفُوا بَرَدى، إِذا تكَشَّفَ عن أَعْنَاقِها السَّدَفُ يَرَدى: نهر دِمَشْقَ، حرسها الله تعالى. والوِرْدُ: العَطَشُ. والمَوارِدُ: المَنَاهِلُ، واحِدُها مَوْزِدٌ. وَوَرَدَ مَوْرِداً أَي ◌ُرُوداً. والمَوْرِدةُ: الطريق إلى الماء. والوِرْدُ: وقتُ يُومِ الوِرْدِ بين الظِّمْأَيْنِ، والمَصْدَرُ الوُدُوُدُ. والوِرْدُ: اسم من وزْدِ يومِ الوِزْدِ. وما وَرَدَ من جماعة الطير والإبل وما كان ، فهو وِرْدٌ. تقول: وَرَدَتِ الإبل والطير هذا الماءَ ورداً، وَوَرَدَتْهُ أَوْراداً؛ وأَنشد : فَأَوْراد القَطا سَهْلَ اليِطاحِ وإنما ◌ُسمِّيَ النصيبُ من قراءة القرآن وِرْداً من هذا. ابن سيده: ووَرَدَ الماءَ وغيره وَرْداً ووُرُوداً ١ قوله («إفراق المورود)» في الصحاح قال الأصمعي: أفرق المريض من مرضه والمحموم من حماه أي أقبل. وحكى قول الاعرابي هذا ثم قال : يقول ما علامة برء المحموم 2 فقال العرق . ٤٥٦٠ ورد ورد وَوَرَدُّ عليه: أَشْرَفَ عليه، دخله أَو لم يدخله ؟ قال زهير : فَلَمَّا وَرَدْنَ الماءَ زُرْقاً جِمامُه، وضَعْنَ عِصِيَّ الحاضِرِ الْمُتَخَيّمِ معناه لما بلغن الماء أَقَمْنَ عليه. ورجل وارِدٌ من قوم وُرّد، ووَرّادٌ من قومٍ وَرّدين ، وكل من أَتى مكاناً منهلًا أَو غيره ، فقد وَرَدَه . وقوله تعالى: وإِنْ منكم إلاّ واردُها ؛ فسره ثعلب فقال : يردونها مع الكفار فيدخلها الكفار ولا يَدْخلُها المسلمون ؟ والدليل على ذلك قول الله عز وجل: إِنّ الذين سَبَقَتْ لهم منا الحُسْنِى أُولئك عنها ◌ُبْعَدُون؛ وقال الزجاج : هذه آية كثر اختلاف المفسرين فيها، وحكى كثير من الناس أن الخلق جميعاً يردون النار فينجو المتقِي ويُشْرَكُ الظالم ، وكلهم يدخلها . والوِرْد : خلافِ الصَدَر . وقال بعضهم : قد علمنا الوُرُودَ ولم نعلم الصُّدُور ، ودليل من قال هذا قوله تعالى: ثم نُنَجِّي الذين اثْقَوْا ونَذَرُ الظالمين فيها جُنِيّاً. وقال قوم: الخلق يَرِدُونها فتكون على المؤمن بَرْداً وسلاماً؛ وقال ابن مسعود والحسن وقتادة: إِنّ ◌ُرُودَها ليس دُخولها وحجتهم في ذلك قوية جدّاً لأن العرب تقول وردنا ماء كذا ولم يَدْخُلوه. قال الله عز وجل: ولمَّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَّا" ويقال إِذا بَلَغْتَ إلى البلد ولم تَدْخله: قد وَرَدْتَ بلد كذا وكذا . قال أبو إسحق : والحجة قاطعة عندي في هذا ما قال الله تعالى : إِنَّ الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يَسْمَعُون حَسِسَهَا؛ قال؛ فهذا، والله أعلم، دليل أَن أَهل الحسنى لا يدخلون النار . وفي اللغة : ورد بلد كذا وماء كذا إِذا أَشرف عليه ، دخله أَو لم يدخله، قال: فالورودُ، بالإجماع ، ليس بدخول . الجوهري : ورد فلان وُرُوداً حضر، وأورده غيره واسْتَوْرَدَهِ أَي أَحْضَره. ابن سيده: تَوَرَّدَه واسْتَوْرَدَهِ كَوَرَّده كما قالوا : علا قِرْنَه واسْتَعْلاه . ووارَدَه : ورد مَعَه؛ وأَنشد : ومُتَّ ◌ِنِّي هَلَلًا، إِنَّما مَوْتُكَ، لو وارَدْتُ، وُرّادِيَهْ والوارِدِةُ: وَرَّدُ الماءِ. والوِرْدُ: الوارِدة. وفي التنزيل العزيز : ونسوق المجرمين إلى جهنم ورداً؛ وقال الزجاج: أَي ◌ُشاهَ عِطاشاً، والجمع أَوْرادٌ . والوِرْدُ: الوُرّدُ وهم الذين يَرِدُون الماء ؛ قال يصف قليباً : صَبَّحْنَ مِنْ وَسْحَا قَلِيباً سُكّاً، يَطْمُو إِذا الوِرْدُ عليهِ التَّكّا وكذلك الإبل : وصُبْحَ الماءُ يوزِدٍ مَكْنان والوِرْدُ: النصيبُ من الماء . وأَوْرَدَه الماءَ: جَعَلَه يَرِدُه . والموْرِدِةُ: مَأْتاةُ الماءِ، وقيل: الجادّةُ؟ قال طرفة : كأَنَّ عُلُوبَ النِّبْعِ، فِي دَأَيَاتِها، مَوارِدُ من ◌َخَلْقَاءَ فِي ظَهْرٍ فَرْدَدِ ويقال : ما لك توَرَّدُفي أَي تقدَّم عليّ ؛ وقال في قول طرفة : كسِيدِ الغَضَا نَبْهْتَه المُتَوَرِّدِ هو المتقدِّمُ على قِرْنِه الذي لا يدفعه شيء . وفي الحديث : اتَّقُوا البَرَازَ فِي المَوارِدِ أَي المجارِي والطُّّرُقِ إِلى الماء، واحدها مَوْرِدٌ، وهو مَفْعِلٌ من الوُرُودِ . يقال: ورَدْتُ الماءَ أَرِدُهُ وُرُوداً إِذا حضرته لتشرب ، والورد : الماء الذي ترد عليه. وفي حديث أبي بكر : أَخذ بلسانه وقال : هذا الذي ٤٥٧ ورد ورد أَورَدَني المَوارِدَ؛ أَراد الموارد المُهْلِكةَ ، واحدها مَوْزِدة؛ وقول أبي ذؤيب يصف القبر : يَقُولُونَ لِمَّا جُشْتِ البِشْرُ: أَوْرِدُوا، وليسَ بها أَدْنَى ذِفافٍ لِوارِدٍ استعار الإيرادَ لإقيان القبر ؛ يقول : ليس فيها ماء ، وكلُّ مَا أَتَبْتَه فقد وَرَدْتَه ؛ وقوله : كَأَنَّه بِذِي القِفافٍ سيدُ، وبالرّشاء مُسْسِلٌ وَدُودُ وَدُوُد هنا يريد أَن يخرج إذا ضُرِب به. وأَوْرَدَ عليه الخبر: قصّه. والوِرْدُ : القطيعُ من الطَّيْرِ. والوِزْدُ : الْجَيْشُ على التشبيه به ؛ قال رؤبة : كم دَقَّ مِن أَعناقٍ وِرْدٍ مِكْبَهِ وقول جرير أَنشده ابن حبيب : سَأَحْمَدُ يَرْبُوعاً، على أَنْ وِرْدَها ، إذا ذِيدَ لم يُحْبَسْ، وإن ذادَ حُكْمًا. قال: الوِرْدُ ههنا الجيش ، شبه بالوِرْدِ من الإبل بعينها . والوِرْدُ: الإبل بعينها . والوِرْدُ: النصيبُ من القرآن؛ تقول: قرأْتُ وزدي . وفي الحديث أَن الحسن وابن سيرين كانا يقرآنِ القرآنَ من أَوَّله إلى آخره ويَكْرمانٍ الأَورَادَ ؛ الأورادُ جمع وِزْدٍ ، بالكسر ، وهو الجزء، يقال: قرأتُ ورْدِي. قال أبو عبيد: تأويل الأوراد أنهم كانوا أَحْدَثوا أَنْ جعلوا القرآن أجزاء، كل جزء منها فيه سُوَرَ مختلفة من القرآن على غير التأليف ، جعلوا السورة الطويلة مع أخرى دونها في الطول ثم يَزِيدُون كذلك، حتى يُعَدّلوا بين الأجزاء ويُتِمُوا الجزء، ولا يكون فيه سُورة منقطعة ولكن تكون كلها سُوَرَاً تامة ، وكانوا يسمونها الأوراد . ويقال: لفلان كلَّ ليلةٍ وِرْد من القرآن يقرؤه أَي مقدارٌ معلوم إما سُبْعٌ أَو نصف السبع أَو ما أَسْبه ذلك. يقال: قرأَ وِرِده وحِزْبه بمعنى واحد . والورد : الجزء من الليل يكون على الرجل يصليه . وأَرْتَبَةٌ واردةٌ إذا كانت مقبلة على السبّلة . وفلان وارد الأرنبة إذا كان طويل الأنف . وكل طويل : وارد . وتَوَرَّدَتِ الخيل البلدة إذا دخلتها قليلاً قليلاً قطعة قطعة . وشَعَر وارد : مسترسل طويل ؛ قال طرفة : وعلى المَتْنَيْنِ منها وارِدٌ ، حَسَنُ النَّبْتِ أَثِيثٌ مُسْبَّكِر وكذلك الشَّفَةُ واللثةُ. والأصل في ذلك أَن الأَنف إذا طال يصل إلى الماء إذا شرب بفيه لطوله ، والشعر من المرأَة يَرِدُ كَفَلَها. وشجرة واردةُ الأغصان إذا تدلت أَغصائُها؛ وقال الراعي يصف نخلا أو كرماً : يُلْقَى نَوَاطِيرُهُ، في كل مَرْقَبَةٍ ، يَرْمُونَ عن وارِدٍ الأفنانِ مُنْتَصِر! أَي يرمون الطير عنه . وقوله تعالى : فَأَرْسَلُوا وارِدَهم أَي سايِقَهم .. وقوله تعالى: ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ؛ قال أَهل اللغة : الوَرِيدُ عِرْق تحت اللسان ، وهو في العَصُدُ فَلِيقٌ، وفي الذراع الأَكْحَل، وهما فيها تفرق من ظهر الكَفِّ الأَسْاجِعُ، وفي بطن الذراع الرَّواهِشُِ؛ ويقال: إنها أربعة عروق في الرأس ، فمنها اثنان يَتْحَدِران قُدّمَ الأُذنين، ومنها الوَرِيدان في العُنق. وقال أبو الهيثم : الورِيدان ١ قوله (( يلقى)» في الاساس تلقى . ٤٥٨ : ورد وسد تحت الوَدَجَيْنِ، والوَدَجَانِ عِرْقَانٍ غليظان عن عِينِ ثُغْرَةِ النَّحْرِ ويَسَارِها . قال: والوَرِيِدانِ يَنْبِضان أَبداً من الإنسان . وكل عِرْق يَنْبِضُ، فهو من الأوردةِ التي فيها مجرى الحياة . والوَرِيدُ من العُرُوق: ما جَرَى فيه النَّفَسُ ولم يجرِ فيه الدّمُ، والجَداوِلُ التي فيها الدَّمَاءُ كالأَكْحَلِ والصَّافِنِ، وهي العُروقُ التي تُفْصَدُ . أَبو زيد: في العُثْقِ الوَرِيدان وهما عِرْقان بين الأوداج وبين اللََّّتَيْنِ ، وهما من البعير الودجان ، وفيه الأوداج وهي ما أحاطَ بالْحُلْقُوم من العروق ؛ قال الأزهري: والقول في الوريدين ما قال أبو الهيثم . غيره : والوَرِيدانِ عِرْقان في العُنَقَ، والجمع أَوْرِدَةٌ ووُرُودٌ . ويقال للغَضْبَانِ: قِد انتفخ وريده . الجوهري : حَبْل الوريدِ عِرْق تزعم العرب أنه من الوَتِين ، قال: وهما وريدان مكتنفا صَفْقَي العُنُق مما يَلِي مُقَدَّمه غَلِيظان . وفي حديث المغيرة : مُنْتَفِخة الوَرِيدِ ؛ هو العرقُ الذي في صَفْحة العُنق يَنْتَفِخُ عند الغضَبِ، وهما وريدانٍ ؛ يَصِفُها بسوء الخُلُق وكثرة الغضب . والوارِدُ : الطريق ؛ قال لبيد : ثم أَصْدَرْنامُما في وارِدٍ صادِرٍ وَهْمٍ، صُواهُ قدِ مَثّلْ يقول: أَصْدَرْنا بَعِيرَبْنا في طريق صادِرٍ ، وكذلك المَوْرِدُ ؛ قال جرير : أَمِيرُ المؤمِنِينَ على صِراطٍ، إذا اعْوَجْ المَوارِدُ مُسْتَقِيمُ وأُلْقَاهُ فِي وَرْدَةٍ أَي فِي مَلَكَةٍ كَوَرْطَةٍ ، والطاء أَعَلى . والزُّمَاوَرْدُ: معرَّب والعامة تقول: بَزْماوَرْد. ووَرْدٍ: بطن من جَعْدَةٍ. وَوَرْدَةُ: اسم امرأة؟ قال طرفة : ما يَنْظُرُونِ بِحَقْ وَرْدَةٌ فِيكُمُ، صَغُرَ البَنُونَ وَرَهَطُ وَرْدَةَ غُيَّبُ والأورادُ: موضعٌ عند حُنَيْن؛ قال عباس بن ١ رَكَضْنَ الْخَيْلَ فيها، بين بُسٍ إلى الأَوْرادِ ، تَنْحِطُ بالتهابِ وَوَرْدُ وَوَرَّادٌ: اسمان وكذلك وَزْدَانُ: وبناتُ وَرْدانَ: دَوابُ معروفة، وَوَرْدُ: اسم فَرَسِ حَمْزة بن عبد المطلب ، رضي الله عنه . وسد: الوِساد والوسادَةُ: المِخَدَّةُ، والجمع وسَائِدُ وَوُسُدٌُ. ابن سيده وغيره: الوسادُ المُشَكَأ. وقد تَوَسَّد ووَسْدَه إياه فَتَوسُّد إِذا جعله نحت رأسه ، قال أبو ذؤيب : فَكُنْتُ ذَنُوبَ البِتْرِ لَمَّا تَوَسْلَتْ، وسُرْبِلْت أَكْفاني، ووُسِّدْتُ ساعدي وفي الحديث: قال لعبدِيّ بن حاتم: إِنَّ وسادَكَ إِذَنْ لَعَرِيضٌ ؛ كَنى بالوسادِ عن النوم لأنه مَظِنَّته، أَراد أَن نومك إِذَنْ كثير، وكَنى بذلك عن عِرضٍ قفاه وعِظَمِ رأسه، وذلك دليل الغباوة؛ ويشهد له الرواية الأُخرى: إنك تَعَرِيضُ القَفا، وقيل: أَراد أَنَّ مَن تَوَسَّدَ الخيطين المكنى بهما عن الليل والنهار تَعَرِيضُ الوساد. وفي حديث أَبي الدرداء : قال له رجل : إني أريد أن أَطلب العلم وأَخْشَى أَن أُضَيِّعَه، فقال: لِأَنْ تَتَوَسْدَ العَلم خير لك من أَن تَتَوَسَّدَ الجهل . وفي الحديث: أن مشريحاً الحضرمي 'ذكر عند رسول الله، صلى الله ١ قوله ( ابن)» كتب بهامش الاصل كذا يعني بالأصل ويحتمل أن يكون ابن مرداس أو غيره . ٤٥٩ وسد وصد عليه وسلم ، فقال : ذاك رجل لا يَتَوَسَّدُ القرآن؛ قال ابن الأعرابي: لقوله لا يتوسد القرآن وجهان : أحدهما مدح والآخر ذم ، فالذي هو مدح أنه لا ينام عن القرآن ولكن يَتَهَجَّد به ، ولا يكون القرآنُ مُتَوَسَّداً معه بل هو يُداوِمُ قِراءتَه ويُحافِظُ عليها ؛ وفي الحديث : لا تَوَسَّدوا القرآن واثْلُوه حق تلاوته، والذي هو ذمّ أنه لا يقرأ القرآن ولا يحفظه ولا يُديمُ قراءته وإذا نام لم يكن معه من القرآن شيء ، فإن كان حَيِدَه فالمعنى هو الأَوّل ، وإِن كان ذمَّه فالمعنى هو الآخر . قال أبو منصور : وأَشْههما أَنه أثنى عليه وحمده .وقد روي فيحديث آخر : من قرأ ثلاث آيات في ليلة لم يكن مُتَوسْداً للقرآن . يقال: تَوَسَّدَ فلان ذراعه إذا نام عليه وجعله كالوسادة له . قال الليث: يقال وَسَد فلانٌ فلاناً وِسادة، وتَوَسَّد وسادة إِذا وضَع رأسه عليها، وجمع الوسادةِ وَسَائِدُ. والوسادُ: كل ما يوضع تحت الرأْسِ وإِن كان مِن تراب أَو حجارة ؛ وقال عبد بني الحسحاس : فَبِتْنَا وِسادانا إلى عَلَجانةٍ وحِقْفٍ، نهاداهِ الرّياحُ تَهادِيا ويقال للوسادةِ: إسادة كما قالوا للوشاحِ: إشاح. وفي الحديث: إِذا وُسْدَ الأمرُ إِلى غير أهله فانتظر الساعة أَي أُسْنِدَ وجَعِلَ في غيرِ أَهله ؛ يعني إذا سُؤْدَ وشُرِّفَ غيرُ المستحق السيادة والشرف؛ وقيل: هو من السيادة أي إذا وُضعت وسادةُ المُلْك والأمر والنهي لغير مستحقهما، وتكون إلى بمعنى اللام . والتوسِيدُ: أَن تمدّ التلام١ طولاً حيث تبلغه البقر . وأَوْسَدَ فِي السِيرِ: أَغَذَّ. وأَوْسَدَ الكلبَ: أَغْراه بالصَّيْدِ مثل آسَدَه . ١ قوله ((الثلام)» كذا بالاصل. وصد: الوَصِيدُ : فِناء الدار والبيت. قال الله عز وجل: وكلبهم باسط ذِراعَيْهِ بالوَصِيدِ؛ قال الفراء : الوَصِيدُ والأُصيدُ لغتان مثل الوكافِ والإكافِ وهما الفِناءُ ؛ قال : قال ذلك يونس والأخفش . والوَصِيدةُ: بيتٌ يُتخذ من الحجارة للمال في الجبال. والوٍصادُ: المُطْبَقُ. وأَوْصَدَ البابَ وآصَدَه: أَعْلَقَه ، فهو مُوصَدٌ ، مثل أَوَجَعَهِ ، فهو موجع. وفي حديث أَصحاب الغار : فوقع الجبل على باب الكهف فَأَوْصَدَه أَي سَدَّ، من أَوْصَدْت الباب إذا أَعْلَقْتَه، ويروى: فَأَوْطَدَه، بالطاء ، وسيأتي ذكره. وأَوصَد القِدْرَ: أَطْبَقَها، والاسم منهما جميعاً الوصادُ؛ حكاه اللحياني. وقوله عز وجل : إنها عليهم مُؤْصَدَةٌ، وقرىء مُوصَدة، بغير همز. قال أَبو عبيدة: آصَدْتُ وَأَوْصَدْتُ إِذا أَطْبَقْتَ ، ومعنى مُؤْصَدَةُ أَي مُطْبَقَةٌ عليهم. وقال الليث: الإصادُ والأُصِيدُ هما بمنزلة المُطْبَق. يقال: أَطْبَقَ عليهم الإصادَ والوصادَ والأَصيدةُ. والوَصِيدة كالحظيرةِ تُتَّخَذُ المال إلا أنها من الحجارة والحَظِيرةُ من الغِصَنَة. تقول منه: اسْتَوْصَدْتُ في الجبل إذا اتخذت الوَصيدة . ٨ والمُوَصَّدُ : الخِدْرُ ؛ أَنشد ثعلب : وعُلَقْتُ لَيْلَى، وهْيَ ذاتُ مُوَصَّدٍ، ولم يَبْدُ لِلأَنْرابِ مِنِ تَدْيِها حَجْمُ وَوَصَدَ النَّسَّاجُ بعضَ الْخَيْطِ في بعض وَصْداً وَوَصَّدَهُ: أَدْخَلَ اللُّحْمَةَ فِي السَّدَى. والوصَّاهُ: الحائِكُ. وفي النوادر: وَصَدْتُ بالمكان أَصِدُ ووَتَدْتُ أَنِدُ إِذا ثَبَتَّ. ويقال: وَصَدَ الشيء ووَصَبَ أَي ثَبَتَ، فهو واصِدٌ وَوَاصِبٌ، ومثله الصَّيْهَدُ . والصَّيْهَبُ: الحرّ الشديدُ. والوصيدُ :- النباتُ المتقاربُ الأُصولِ. وَوَصَّدَه: أَغْراه ؟ ٤٦٠