Indexed OCR Text
Pages 221-240
سند سند أَي يُصَعّدْن، ويروى بالشين المعجمة وسنذكره. وفي حديث عبد الله بن أنيس: ثم أَستَدوا إليه في مَشْرُبَة أَي صَعِدِوا. وخُشُبٌ مُسَتْدة: مُشدِّد للكثرة. وتنَسانَدْتُ إِليه: استَنَدْتُ. وساندْت الرجلَ مُساندة إِذا عاضَدْتَهُ وكانَفْتَه. وسَنّد في الجيل يَسْنُدُ سُنوداً وأَسنَد: تَقيَ . وفي خبر أَبي عامر : حتى يُسْنِدَ عن يمين الشُّمَيرةِ بعد صلاة العصر. والمُسْنَد والسَّنِيد: الدَّعِيُ. ويقال للدعِيّ: سَفِيدٌ؟ قال لبيد : كريمٌ لا أَجَدُ ولا سنِيدُ وسَنّد في الخمسين مثلَ مسنود الجبل أَي رَفيَ ، وفلانُ سَنَدٌ أَي معتَّمَدٌ. وأَسَدِ فِي العَدْو: اسْتَدّ وجَمَّد. وأسنَد الحديثَ: رفعه . الأزهري: والمُسْنَد من الحديث ما اتصل إسنادُهُ حتى يُسْنَد إلى النبي، صلى الله عليه وسلم ، والمُرْسَل والمُنْقَطِع ما لم يتصل . والإسنادُ في الحديث: رَفْعُه إلى قائله. والْمُسْنَدُ: الدهر. ابن الأعرابي: يقال لا آتيه يَدَّ الدهر ويَدَ المُسْنَد أَي لا آتِيهِ أَبداً . وناقة سنادٌ : طويلة القوائم مُسْنَدَةُ السَّنام، وقيل: ضامرة ؛ أَبو عبيدة : الحَبِيطُ الضامرة؛ وقال غيره : السِّنادُ مثله، وأَنكره شر. وناقة مُساندةُ القَرى: مُلْتُهُ مُلاحِكَتُهُ؛ أَنشد ثعلب : ◌ُذَكْرَةُ الثُّنْيَا مُسَائِدَةُ الْقَرّى، جمالِيَة تَخْتَبُ ثم ثنيبُ ويروى مُذِكْرَة ثنيا، أَبو عمرو: ناقة سناد شديدة الخَلْق ؛ وقال ابن بزرج : السناد من صفة الإبل أَن يُشْرِفَ حارِ كُها. وقال الأصمعي في المُشْرِفة الصدر والمُقَدَّم وهي المُسانِدَة، وقال شمر أَي يُساند بعض خلقها بعضاً؛ الجوهري : السّناد الناقة الشديدة الخلق ؛ قال ذو الرمة : جْمَالِيَّةٌ حَرْقٌ سِنادٌ، يُشِلُها وَظِيفٌ أَرَجُ الخَطوِ، ظمآنُ سَهْوَقُ جمالِيَّة: ناقة عظيمة الخَلْق ◌ُشَبْهَة بالجمل لعُظْمْ خلقها. والحَرْفُ : الناقة الضامرة الصُّلْبة مشبهة بالحَرْفِ من الجبل. وأَزَجُّ الخَطْوِ: واسِعُه. وظَمَانُ: ليس ◌ِرَهِلٍ، ويروى رَيّانُ مكان ظمآنُ، وهو الكثير المخ ، والوَظِيفُ : عظم الساق، والسنَّهْوَقُِ : الطويل. والإسنادُ: إسناد الراحلة في سيرها وهو سير بين الذّمِيلِ وَالَمْلَجَة . ويقال: ◌َنَدْنا في الجَبَل وأَستَدْنا جَبَلَها فيها١. وفي حديث عبد الله بن أنيس : ثم أَسنَدُوا إِليه في مَشْرُبَةً أَي صَعِدوا إليه. يقال: أَسنَدَ في الجبل إذا ما صَعَّدَه. والسنّدُ : أَن يَلْبَسَ قميصاً طويلاً تحت قميص أَقْصَرَ منه. ابن الأعرابي: السّنّدُ ضُروبٌ من البرود . وفي الحديث : أَنه رأَى على عائشة ، رضي الله عنها ، أَربعة أَثواب سَنَدٍ ، وهو واحد وجمع ؟ قال الليث : السَّنَدُ ضرب من الثياب قميص ثم فوقه قميص أَقصر منه ، وكذلك قُمُص قصار من خِرَقٍ مُغَيِّب بعضها تحت بعض، وكلُّ ما ظهر من ذلك يسمى: سِبْطاً؛ قال العجاج يصف ثوراً وحشياً. كَتَانُهَا أَو سنَدٌ أَسماطُ وقال ابن ◌ُزُرج : السنَدُ الأسناد٢ُ من الثياب وهي ١ قوله « جيلها فيها)) كذا بالأصل المعوّل عليه ولعله محرف عن خيلنا فيه أو غير ذلك . ٢ قوله « السند الأسناد » كذا بالأصل ولعله جمعه الاسناد أي بناء. على أن البند مفرد ، وحينئذ فقوله : جبة أسناد أي من أسناد. ٢٢١ سند سند من البرود ، وأنشد : جُبَّةُ أَسنادٍ نَقِيَّ لوثُها ، لم يَضْرِبِ الْحَيَّطُ فيها بالإِبَرْ قال : وهي الحمراء من جبابِ البرود ابن الأعرابي: ◌َسَنَّدَ الرجلُ إذا لَبِس السَّنَد وهو ضرب من البرود. وخرجوا ◌ُمُتِسَانِدِينَ إِذا خرجوا على راياتٍ تَشْتَّى . وفي حديث أبي هريرة: خرج مامة بن أثال وفلان مُتْسانِدَين أَي ◌ُتعاوِنَين، كأَنّ كل واحد منهما يُسْتِدُ على الآخر ويستعين به. والمُسْنَدُ : خط لحمير مخالف لخطنا هذا، كانوا يكتبونه أيام ملكهم فيما بينهم ، قال أبو حاتم: هو في أيديهم إلى اليوم باليمن . وفي حديث عبد الملك : أَن حجراً وُجد عليه كتابٍ بالمسند ؛ قال : هي كتابة قديمة ، وقيل : هو خط حمير ؛ قال أبو العباس : المُسْتَدُ كلام أولاد شيت. والسِّنْد : جيلٍ من الناس تتاخم بلادهم بلادَ أَهل الهند ، والنسبة إليهم سِنْديّ . أَبو عبيدة : من عيوب الشعر السِّنادُ وهو اختلاف الأَرْدافِ، كقول عَبِيد بن الأبرص: فَقَدْ أَلِجُ الحِياءَ على جَوارٍ ، كَأَنَّ عُيونَهُنَّ: عُيُونُ عِينٍ ثم قال : فإِنْ يكُ فَاتَنِي أَسْفاً شبابي وأَضْحَى الرأْسُ مِنِي كالتُّجَينِ وهذا العجز الأخير غيره الجوهري فقال : وأصبح رأسُهُ مِثْلَ اللُّجَينِ والصواب في إنشادهما تقديم البيت الثاني على الأول . وروي عن ابن سلام أنه قال : السّنادُ في القوافي مثل تَشْيْبٍ وشِيبٍ ؛ وساندَ فلان في شعره . ومن هذا يقال : خرج القوم مُتسانِدين أَي على رايات تَشْتى إذا خرجْ كل بني أَب على راية، ولم يجتمعوا على راية واحدة ، ولم يكونوا تحت راية أَمير واحد . قال ابن ◌ُزْرُج : يقال أَسنَد في الشعر إسناداً بمعنى سانَدَ مثل إسناد الخبر ، ويقال سانَدَ الشاعر ؛ قال ذو الرمة : وشِعْرٍ ، قد أَرِقْتُ له، غَريب أَجَانِبُهُ الْمَسَانِدَ وِالمُحالا ابن سيده: سانَدَ شعره سِناداً وسانَدَ فيه كلاهما: خالف بين الحركات التي تلي الأَرْدافَ في الروي، كقوله : شَرِبنا مِن دِماء بني تميمٍ بأَطْرافِ القَنا ، حتى رَوِينا وقوله فيها : أَلم ترأَنْ تَغْلِبَ بَيْتُ عِزّ، جبالٍُ مَعَاقِلٍ ما يُرْتَقَيْنَا؟ فكسر ما قبل الياء في روينا وفتح ما قبلها في يُرْتَقَيْنَا، فصارت قَيْنا مع وينا وهو عيب . قال ابن جني : بالجملة إِنَّ اختلاف الكسرة والفتحة قبل الرَّدْفِ عيب ، إِلاَّ أَنَّ الذي استهوى في استجازتهم إياه أن الفتحة عندهم قد أُجريَتْ أُخرى الكسرة وعاقَبتها في كثير من الكلام، وكذلك الياء المفتوح ما قبلها قد أُجريت مجرى الياء المكسور ما قبلها ، أَما تَعاقُبُ الحركتين ففي مواضع : منها أنهم عَدَلوا لفظ المجرور فيما لا ينصرف إلى لفظ المنصوب ، فقالوا مررت بعُمَر كما قالوا ضربت عُمر، فكأن فتحة راء عُمَر عاقبت ما كان يجب فيها من الكسرة لو صرف الاسم فقيل مررت بعُمرٍ ، وأَما مشابهة الياء المكسور ما قبلها الياء المفتوح ما قبلها فلأنهم قالوا ٢٢٢ سَبْد سند هذا جيب بكر فأدغموا مع الفتحة ، كما قالوا هذا سعيد داود، وقالوا شيبان وقيس عيلان فأمالوا كما أَمالوا سيحان وتِيحان، وقال الأخفش بعد أَن خصص كيفية السناد: أَما ما سمعت من العرب في السناد فإنهم يجعلونه كل فساد في آخر الشعر ولا يحدّون في ذلك شيئاً وهو عندهم عيب، قال: ولا أعلم إِلاَّ أَني قد سمعت بعضهم يجعل الإقواء سناداً؛ وقد قال الشاعر: فيه سنادٌ وإِقوالا وتحْريدُ فجعل السناد غير الإقواء وجعله عيباً . قال ابن جني : وجه ما قاله أبو الحسن أنه إذا كان الأصل السّناد إنما هو لأن البيت المخالف لبقية الأبيات كالمسند إليها لم يمتنع أن يشيع ذلك في كل فساد في آخر البيت فيسمى به ، كما أن القائم لما كان إنما سمي بهذا الاسم لمكان قيامه لم يمتنع أن يسمى كل من حدث عنه القيام قائماً؛ قال : ووجه من خص بعض عيوب القافية بالسناد أَنه جار مجرى الاستقاق ، والاشتقاق على ما قدمناه غير مقيس ، إنما يستعمل بحيث وضع إلاّ أن يكون اسم فاعل أو مفعول على ما ثبت في ضارب ومضروب ؟ قال وقوله : فيه سناد وإِقوالا وتحريد الظاهر منه ما قاله الأخفش من أن السناد غير الإقواء لعطفه إياه عليه ، وليس ممتنعاً في القياس أن يكون السناد يعني به هذا الشاعرُ الإقواء نفْسَه، إِلاَّ أَنه عطف الإقواء على السناد لاختلاف لفظيهما كقول الخطيئة : وهِنْد أَنَى مِنِ دونِهَا النَّأَيُ والبُعْدُ قال : ومثله کثیر. قال : وقول سيبويه هذا باب المُسْتَد والمُسْنَد إليه؛ المسند هو الجزء الأول من الجملة ، والمسند إليه الجزء الثاني منها ، والهاء من إليه تعود على اللام في المسند الأول ، واللام في قوله والمسند إليه وهو الجزء الثاني يعود عليها ضمير مرفوع في نفس المسند، لأنه أُقيم مُقام الفاعل، فإن أكدت ذلك الضمير قلت : هذا باب المُسْنِّدِ والْمُسْتَدِ هُو إِليه. قال الخليل: الكلام سَنَدٌ ومُسْتَدٌ). فالسَّنَدُ كقولك١ عبد اللهِ رجل صالح ، فعبد الله سَنَدٌ، ورجل صالح مُسْنَدٌ إليه ؛ التهذيب في ترجمة قصم قال الرياشي: أنشدني الأصعي في النون مع الميم : تَطْعُنُها بخَنْجرٍ مِنْ لَحْم ، تحتَ الذُّنَابِى ، في مكانٍ سُخْن قال: ويسمى هذا السناد . قال الفراء : سمى الدال والجيم الإجادة ؛ رواه عن الخليل . الكسائي: رجل سِنْدَأُوَةَ وقِنْدَ أَوةٌ وهو الخفيفُ؟ وقال الفراءُ : هي من النُّوق الجريئة. أَبو سعيد : السّنْدَأُوَةُ خِرْفَة تكون وقايةً تحت العمامة من الدُّهْن . والأسْنادُ: شجر. والسّندانُ: الصَّلاَءَةُ. والسُّنْدُ: جِيل معروف، والجمع سُنُودٌ وأَسْنادٌ. وسنْدٌ: بلادٌ، تقول سِنْديّ للواحد وسندٌ للجماعة، مثل زجيّ وزِ تچٍ . والمُسَنَّدَةُ والمِسْنَديَّةُ: ضَرْب من الثياب. وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : أنه رأى عليها أربعة أَثواب سَنَد ؛ قيل : هو نوع من البرود اليمانية وفيه لغتان: سَنَّدٌ وَسَتْد، والجمع أَسنادٍ . وسَنْدادٌ: موضع. والسَّنَدُ: بلد معروف في البادية؟ ومنه قوله : يا دارَ مَيَّةَ بِالعَلْيَاءِ فالسَّنّدِ والعلياءُ: اسم بلد آخر، وسنداد: اسم نهر؛ ومنه ١ قوله ((فالسند كقولك النخ)» كذا بالأصل المعوّل عليه ولعل الأحسن سقوط فالسند أو زيادة والمسند . ٢٢٣ سند سود قول الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُر: والقَصْرِ ذِي الشُّرُفَاتِ مِن سِنداد سهد: الليث: السُّهْدُ والسُّهَادُ نَقِيضُ الرُّقاد؛ قال الأعشبى : أَرِقَتُ وما هذا السُّهَادُ المُؤَرِّقُ الجوهري : السُّهَادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ ، بضم السين والهاء : القليل من النوم . وَسَهِدَ ، بالكسر ، يَسْهَدُ سَهَداً وسُهْدَاً وسُهاداً: لم يَنَمْ. ورجل سُهُدٌ: قليلُ النوم ؛ قال أَبو كبير الهذلي : فَأَتَتْ بِهِ حُوشَ الفُؤَادِ مُبَطَّناً ، سُهُداً، إِذا ما نامَ ليلُ المَوْجَلِ وَعَيْنٌ سُهُدُ كذلك. وقد سَهَّدَه الهمُّ والوجعُ. وما رأَيتُ من فلان سَهْدَةً أَي أَمراً أَعْتَمِدُ عليهِ من خير أَو بركة أَو خَبَرٍ أَو كلام مُفْتِع . وفلان ◌ُذُو سَهْدَةٍ أَي ◌ُذُو يَقَظَةٍ. وهو أَسْهَدُ وَأْياً منك. وفي باب الإتباع : شيءٌ سَهْدٌ مَهْدٌ أَي حَسَن . والسَّهْوَدُ: الطويلُ الشديد ؛ شمر: يقال غلام سَهْوَدٌ إِذا كان غَضَاً حَدَثاً؛ وأنشد : وَلَيْتَه كان غلاماً سَهْوَدًا، إِذا عَسَتِ أَغْصانُه تَجدّدًا وسَهْدْتُهُ أَنا فهو مُسَهِّدٌ. وفلان يُسَهْدُ أَي لا يُشْرَّكُ أَن ينام ؛ ومنه قول النابغة : يُسَهْدُ من نومِ العشاء سليمُها ، ◌ِعَلْيِ النساءِ في يديه قَعَاقِعُ ابن الأعرابي: يقال للمرأة إذا ولَدَت وَلَدَها بزَحْرة واحدة: قد أَمْصَعَتْ بهِ وأَخْفَدَتْ به وأَسْهَدَتْ بِه وَأَمْهَدَتْ بِهِ وحَطَأَتْ به. وِسُهْدُد : اسم جيل لا ينصرف كأنهم يذهبون به إلى الصخرة أو البقعة . سود: السَّواد : نقيضُ البياض؛ سَوِدَ وَسادَ وأسودً اسْوداداً واسْواد اسْويداداً، ويجوز في الشعر اسْوَأَدَّ ، تحرك الألف لئلا يجمع بين ساكنين ؛ وهو أَسودُ، والجمع ◌ُودٌ وسُودانٌ، وسَوْده: جعله أَسودَ، والأَمر منه اسْوادَةْ، وإن شئت أَدغمْتَ، وتصغيرُ الأَسود أُسَيِّدٌ، وإن شئت أُسَيْوِدٌ أَي قد قارب السَّادَ، والنسْبَةُ إِليه أُسَيْدِيٌّ، بحذف الياء المتحركة، وتَصغير الترخيم ◌ُوَيْد" . وساوَدْتُ فلاناً فَسُدْتُه أَي غَلَبْتُه بالسواد ، من سواد اللونِ والسُّودَدِ جميعاً، وسَوِدَ الرجلُ: كما تقول عَوِدَت عَيْنُهُ وَسَوِدْتُ أَنا؟ قال نُصَيْبٌ : سَوِدْتُ فلم أَمْلِكْ سَوادي، وتحتَهِ قبيض من القُوهِيِّ، بيضٌ بَنائقُهْ ويُرْوَى : سَوِدْتُ فلم أَملك وتحتَ سوادِه وبعضهم يقول : ◌ُدْتُ؛ قال أبو منصور : وأنشد أَعرابِي لِعنترةَ يَصِفُ نفسَه بأنه أَبِيضُ الخُلُق وإن كان أسودَ الجلدٍ: عليّ قميصٌ من سَوادٍ وتحته قميصُ بَيَاضٍ ، ... بنَائقُه١ وكان عنترةُ أَسْوَدَ اللون، وأَراد بقميصِ البياضٍ قَلْبَه. وسَوَّدْتُ الشيءَ إِذا غَيِّرْتَ بَياضَه سَوَاداً. وأَسوَدَ الرجُلُ وأَسْأَّدَ: وُلِدَ له ولد أَسود . وساوَدَه سواداً: لَقِيَه في سَوادِ الليلِ. وسَوادُ القومِ: مُعْظَمُهم، وسوادُ الناسِ: ١ لم نجد هذا البيت في ما لدينا من شعر عنترة المطبوع. ٢٢٤ سود سود عَوامُّهُم وكلُّ عددٍ كثير . ويقال: أَناني القومُ أَسْوَدُهم وأَحْمرُمْ أَي ◌َرَبُهم وعَجَهُهم. ويقال: كَلَّمْتُه فما رَدَّ عليّ سوداء ولا بيضاءَ أَي كلمةٌ قبيحةٌ ولا حَسَنَةٌ أَي ما رَدّ عليّ شيئاً . والسواد : جماعةُ النخلِ والشجرِ لخُضْرَته واسْوِدادِه؛ وقيل: إنما ذلك لِأَنَّ الْخُضْرَةَ تُقارِبُ السوادَ. وسوادُ كلِّ شيءٍ: كُورَةُ ما حولَ القُرَى والرَّساقيق. والسَّوادُ: ما حَوالَي الكوفةِ من القُرَى والرَّساتيقِ وقد يقال كُورةُ كذا وكذا وسوادُها إلى ما حَوالَيْ قَصَبَتِها وفُسْطاطِها من قُراها. ورَساتيقِها. وسوادُ الكوفةِ والبَضْرَة: قُراهُما. والسَّوادُ والأَسْوِداتُ والأَساوِدُ: جماعةٌ من الناس ، وقيل : "ُهُم الضُّروبُ المتفرّقُون. وفي الحديث: أَنه قال لعمر ، رضي الله عنه: انظر إلى هؤلاء الأساودِ حولك أَي الجماعاتِ المتفرقة . ويقال: مرّت بنا أَساودُ من الناسِ وأَسْوِداتٌ كأنها جمع أَسْرِدَةٍ، وهي جمعُ قِلَّةٍ لسَوادٍ ، وهو الشخص لِأَنه يُرَى من بعيدٍ أَسْوَدَ . والسوادُ: الشخص ؟ وصرح أبو عبيد بأنه شخص كلِّ شيء من متاع وغيره، والجمع أَسْودة"، وأَساوِدُ جمعُ الجمعِ. ويقال: رأيتُ سَوادَ القومِ أَي ◌ُعْظَمَهم. وسوادُ العسكرِ: مَا يَشتملُ عليه من المضاربِ والآلات والدوابِ وغيرِها. ويقال: مرت بنا أَسْرداتٌ من الناس وأَساوِدُ أَي جماعاتٌ، وَالسَّوادُ الأَعظمُ من الناس: هُمُ الجمهورُ الأَعْظِمُ والعدد الكثير من المسلمين الذين تجمعوا على طاعة الإمام وهو السلطان. وسَوادُ الأمير: ثَقَلُه. ولفلانٍ سوادٌ أَي مال كثيرٌ . والسّوادُ: السَّرارُ، وسادَ الرجلُ سَوْداً وساوَدَه سواداً، كلاهما : سارَّه فأَذنى سوادَه من سوادِهِ ، والاسم السَّوادُ والسُّوادُ ؛ قال ابن سيده: كذلك أَطلقه أبو عبيد، قال: والذي عندي أَن السّوادَ مصدر ساوَدَ وأَن السُّوادَ الاسم كما تقدّم القول في مِزاح. ومُزاحٍ . وفي حديث ابن مسعود: أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم، قال له: أُذْنَكَ على أَن تَرْفَعَ الحجاب وتَسْمَعَ سِوادِي حتى أنهاك؛ قال الأصمعي: السواد، بكسر السين ، السّرار ، يقال منه : ساوَدْتُهُ مُساوَدَةٍ وسِواداً إِذا سارَرْتَه، قالُ: ولم نَعْرِفْهاَ بِرَفْع السين سواداً؛ قال أبو عبيدة: ويجوز الرفع وهو بمنزلة جوارٍ وجُوارٍ ، فالجُوارُ الاسمُ والجِوارُ المصدرُ. قال: وقال الأحمر : هو من إِذناء سوادِكَ من سوادٍه وهو الشخص أي شُخْصِكَ من شخصه؛ قال أبو عبيد: فهذا من السّرارِ لأَنّ السّرَارَ لا يكون إلا من إذناء السَّوادِ؛ وأَنشد الأحمر : مَن يَكُنْ فِي السَّوادِ والدَّهِ والإِعْـ رامِ زيراً، فَإِني غيرُ زِيرِ وقال ابن الأعرابي في قولهم لا يُزايِلُ سَوادي بَيَاضَكَ: قال الأصمعي معناه لا يُزايِلُ شخصي سْخصَكَ. السَّوادُ عند العرب: الشخصُ، وكذلك البياضُ. وقيل لابنَةِ الْحُسِّ: ما أَزْناكِ ! أَو قيل لها: لِمَ حَمَلْتِ؟ أَو قيل لها: لِمَ رَنَيْتٍ وَأَنتِ سِيْدَةُ قَوْمِكِ! فقالت: قُرْبُ الوِساد، وطُولُ السّواد؛ قال اللحياني: السّادُ هنا المُسارَّةُ، وقيل: المُراوَدَةُ، وقيل: الجِماعُ بعينه ، وكله من السَّوادِ الذي هو ضدّ البياض . وفي حديث سلمان الفارسي حين دخل عليه سعد يعوده فجعل يبكي ويقول: لا أَبكي خوفاً من الموت أَو حزناً على الدنيا ، فقال : ما يُبْكِيك! فقال: عَهِد إلينا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليَكْف أَحدَ كم مثلُ زاد الراكِب ١٥ * ٣ ٢٢٥ سود ١ سود وهذه الأساوهُ حَوْلي؛ قال: وما حَوْلَه إِلاَّ مِطْهَرَةٌ وإجَّانَةٌ وَجَفْنَةٌ؛ قال أبو عبيد: أَراد بالأساودِ الشخوصَ من المتاع الذي كان عنده . وكلٍ شخص من متاع أَو إِنسان أَو غيرِه: سوادٌ ، قال ابن الأثير: ويجوز أَن يُرِيدَ بالأَساودِ الحياتِ ، جَمْعَ أَسودَ، تَشْبَهَها بها لاسْتضرارِهِ يمكانها. وفي الحديث: إذا رأَى أَحدكم سواداً بليل فلا يكن أَجْبنَ السَّوادَ ينِ فإِنه بخافُك كما تخافُه أَي شخصاً . قال : وجمع السّوادِ أَسودةٌ ثم الأساودُ جمع الجمع ؛ وأنشد الأعشى : تناھیْنُمُ عنا ، وقد كان فيگُمُ أَساوٍ هُ صَرْعَى، لم يُسَوَّدْ قَتِيلها يعني بالأساودِ يُبْخوصَ القَتْلى. وفي الحديث : فجاء بعُودٍ وجاءَ بِبَعَرةٍ حتى زعموا فصار سواداً أَي شخصاً؛ ومنه الحديث : وجعلوا سَواداً حَيْاً أَي شيئاً مجتمعاً يعني الأَزْوِدَة . وفي الحديث : إذا وأَيتم الاختلاف فعليكم بالسّواد الأعظم ؛ قيل : السواد الأعظمُ جُمْلَة الناس ومُعْظَمُهم التي اجْتَمَعَتْ على طاعة السلطان وسلوك المنهج القويم ؛ وقيل : التي اجتمعت على طاعة السلطان وبَخِعَت لها، بَرّا كان أو فاجراً، ما أَقام الصلاةَ ؛ وقيل لأَنَس: أَين الجماعة ؟ فقال : مع أمرائكم . والأَسْوَدُ: العظيمُ من الحيَّات وفيه سوادٌ، والجمع أَسْوَدَات وأَساوِهُ وأَساويدُ، غَلَبَ غَلَبَةَ الأسماء، والأُنثَى أَسْوَدَة نادر" ؛ قال الجوهري في جمع الأسود أَساوِدُ قال : لأنه اسم ولو كان صفة تَجُمِع على فُعْلٍ. يقال: أَسْوَدُ سالِحٌ غير مضاف، والأُنثَى أَسْوَدَة ولا توصف بسائحةٍ . وقوله ، صلى الله عليه وسلم ، حين ذكر الفِتَنَ: لَتَعُودُنَّ فيها أَسَاوِدَ صُبّاً يَضربُ بعضكم رقاب بعض ؛ قال الزهري: الأساودُ الحياتُ؛ يقول: يَنْصَبُ بالسيف على رأس صاحِبِهِ كما تفعلُ الحيةُ إِذا ارتفعت فَلَسعت مِن فَوْقُ، وإِنما قيل للأسود أَسْودُ سالِحٌ لأنه يَسْلُحُ جِلْدَه في كلّ عام ؛ وأَما الأرقم فهو الذي فيه سواد وبياض ، وذو الطُّفْيَتَّيْنِ الذي له خَطَّان. أَسودان. قال شير: الأسودُ أَخْبتُ الحيات وأعظمها وأَنكاها وهي من الصفة الغالبة حتى استعمل استِعْمال الأسماءِ وجُمِعَ جَمْعَها، وليس شيءٌ من الحيات أَجْرَأَ منه، وربما عارض الرُّفْقَةَ وتَبَعَ الصَّوْتَ ، وهو الذي يطلُبُ بالدّحْلِ ولا يَنْجُو سَلِيمُهُ، ويقال: هذا أَسود غير مُجْرَّى ؛ وقال ابن الأعرابي: أَرَاد بقوله لَتَعُودُنَّ فيها أَساوِدَ صُبَّأَ يعني جماعاتٍ ، وهي جمع سوادٍ من الناس أَي جماعة ثم أَسْوِدَة ، ثم أَساوِدُ جمع الجمع . وفي الحديث: أَنه أَمِر بقتل الأسوَدَين في الصلاة ؛ قال ◌َشْيِر: أَراد بِالأَسْوَدَينِ الحيةَ والعقربَ. والأَسْوَدان: التمر والماء، وقيل: الماء واللبن وجعلهما بعض الرُّجَاز الماءَ والفَثَّ ، وهو ضرب من البقل يُخْتَبَزُ فيؤكل ؛ قال : الأَسْودانِ أَبْرَدا عِظامي ، ! الماءُ والفَتُ دُوا أَسقامي والأَسْودانِ: الْحَرّةُ والليل لاسْوٍ دادهما، وضافَ مُزَبَّداً الْمَدَنِيَّ قومٌ فقال لهم: ما لكم عندنا إِلا الأَسْوَدَانِ! فقالوا: إِن في ذلك لمَقْنَعا التمر والماء، فقال: ما ذاك عَنَبْتُ إِنما أَردتِ الْحَرَّةَ والليل. فَأَما قول عائشة ، رضي الله عنها : لقد رأَيْتُنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، ما لنا طعام إلا الأَسْودان ؛ ففسره أهل اللغة بأنه التمر والماءُ ؛ قال ابن سيده: وعندي أنها إِما أرادت الحرة والليلَ ، وذلك أَن وجود التمر والماء عندهم شِيَعٌ وَرِيِّ ٢٢٦ سود سود وخِصْبٌ لا نِصْبٌ، وإنما أرادت عائشة، رضي الله عنها ، أَن تبالغ في شدة الحال وتَنْتَهيَ في ذلك بأن لا يكون معها إلا الحرة والليل أَذْهَبَ في سوء الحال من وجود التمر والماء ؛ قال طرفة : أَلا إِني ◌َشْرِيتُ أَسِوَدَ حالِكاً، أَلا بَجَلي من الشرابِ، أَلَا بَجَلْ قال: أَراد الماء؛ قال ◌َشِرٌ: وقيل أَراد سُقِيتُ سُمَّ أَسْوَدَ . قال الأصمعي والأحمر : الأَسودان الماء والتمر ، وإنما الأسود التمر دون الماء وهو الغالب على تمر المدينة ، فأُضيف الماءُ إِليه ونعتا جميعاً بنعت واحد إتباعاً، والعرب تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان يُسَمَّان معاً بالاسم الأشهر منهما كما قالوا العُمَران لأبي بكر وعمر، والقمران للشمس والقمر . والوَطْأَة السَّوْداءُ : الدارسة ، والحمراء : الجديدة . وما ذقت عنده من سُؤَيْدٍ قَطْرَةً، وما سقاهم من سُوَيْدٍ قَطْرةَ، وهو الماءُ نفسه لا يستعمل كذا إلا في النفي. ويقال للأعداء: سُودُ الأَكباد؟ قال : فما أَجْشَمْتُ مِن إِثْيان قوم ، هم الأعداءُ فالأكبادُ سُودُ ويقال للأعداء: صُهْبُ السَّبال وسود الأكباد، وإِن لم يكونوا كذلك فكذلك يقال لهم . وسَوَاد القلب وسَوادِيُّه وأَسْوَده وسَوْداؤه : حَبَّتُه، وقيل : دمه . يقال : رميته فأصبت سواد قلبه؛ وإِذا صَغّروه ردّوه إِلى سُوَيْداء، ولا يقولون سوداء قَلْبه، كما يقولون حَلَّق الطائر في كبد السماء وفي كُبَيْد السماء . وفي الحديث: فأمر بسواد البَطن فشُوِيَ له الكبد . والسُّوَيْداءُ: الاسْت. والسَّوَ يْداء: حبة الشُّونيز؛ قال ابن الأعرابي : الصواب الشبنِيزُ . قال : كذلك تقول العرب . وقال بعضهم : عنى به الحبة الخضراء لأن العرب تسمي الأسود أخضر والأخضر أسود . وفي الحديث : ما من داءٍ إِلا في الحبة السوداء له شفاء إلا السام ؛ أَراد به الشونيز . والسَّوْدُ: سَفْحٌ من الجبل مُسْتَدِقٌّ في الأرض خَشِنٌ أَسود، والجمع أَسوادٌ، والقِطْعَةُ منه سَوْدَةٌ وبها سميتِ المرأة سَوْدَةَ. الليث: السَّوْدُ سَفْحٌ مستو بالأرض كثير الحجارة خشنها ، والغالب عليها ألوان السواد وقلما يكون إِلا عند جبل فيه مَعْدِن؟ والسّود ، بفتح السين وسكون الواو، في شعر خداش ابن زهير : لهم حَبَقٌ ، والسَّوْدُ بيني وبينهم ، يدي لِكُمُ ، والزائراتِ المُحَصْبا هو جبال قيس ؛ قال ابن بري : رواه الجرميُّ يدي لكم ، بإسكان الياء على الإفراد وقال : معناه يدي لكم رهن بالوفاء ، ورواه غيرهُ يُديّ لكم جمع يد، كما قال الشاعر: فلن أَذكُرَ الثُّعمانَ إِلا بصالح ، فإن له عندي يُدِيّاً وأَنعُما ورواه أبو شريك وغيره : يديّ بکم مثنی بالباء بدل اللام ، قال : وهو الأكثر في الرواية أَي أَوقع الله يديّ بكم. وفي حديث أَبي مجلز: وخرج إلى الجمعة وفي الطريق عَذِرات يابسة فجعل يتخطاها ويقول : ما هذه الأَسْوَدات ! هي جمع سَوْداتٍ، وسَوْداتٌ جمع سودةٍ ، وهي القطعة من الأرض فيها حجارة سُودٌ خَشِنَةٌ، تَشْبَّةَ العَذِرةَ اليابسة بالحجارة السود. والسَّادِيُّ : السُّهْريزُ. والسُّوادُ: وجَع يأخُذُ الكبد من أكل التمر وربما ٢٢٧ سود سود قتل، وقد سُئِدَ. ومالٌ مَسْوَدَةٌ يأخذ عليه السُّوادُ، وقد سادَ يسودُ: شرب المَسْوَدَّةَ. وسَوْدَ الإِبل تسويداً إذا دَقَّ المِسْحَ الباليَ من ◌َشْعَر فداوى به أَذبارَها ، يعني جمع كَبَر ؛ عن أبي عبيد. والسُّودَدُ: الشرف، معروف، وقد يُهْمَزَ وتُضم الدال، طائية. الأزهري : السُّؤْدُهُ ، بضم الدال الأولى، لغة طيء؛ وقد سادهم سُوداً وسُودُد] وسيادةً وَسَيْدُوُدة، واستادهم كسادهم وسؤَّدهم هو. والمسُودُ: الذي ساده غيره. والمُسَوّدُ: السَّيِّدُ. وفي حديث قيس بن عاصم : اتقوا الله وسَوّدُوا أَكبّرَ كم . وفي حديث ابن عمر: ما رأيت بعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَسْوَدَ من معاوية؟. قيل : ولا عُمَر ? قال : كان عمر خيراً منه ، وكان هو أَسودَ من عمر؛ قيل: أَراد أَسخى وأَعطى للمال، وقيل : أَحلم منه . قال: والسَّيِّدُ يطلق على الرب والمالك والشريف والفاضل والكريم والحليم ومُحْتَيِل أَذى قومه والزوج والرئيس والمقدّم، وأَصله من سادَ يَسُودُ فهو سَيْوِدِ ، فقلبت الواو ياءً لأجل الياء الساكنة قبلها ثم أُدغمت . وفي الحديث : لا تقولوا للمنافق سَيِّداً، فهو إن كان سَيِّدَ كم وهو منافق، فحالكم دون حاله والله لا يرضى لكم ذلك. أَبو زيد: اسْتَادَ القومُ اسْتِياداً إذا قتلوا سيدهم أو خطبوا إليه. ابن الأعرابي : استاد فلان في بني فلان إِذا تزوّج سيدة من عقائلهم ، واستاد القوم بني فلان : قتلوا سيدهم أَو أَسروه أَو خطبوا إِليه . واستادَ القومَ واستاد فيهم : خطب فيهم سيدة ؛ قال : تَمنَّى ابنُ كُوزٍ ، والسَّفَاهِةُ كاسْمِها، لِيَسْتَاءَ مِنْا أَن ◌َشْتَوْنا لَيَالِيا أَي أَراد يتزوجُ منا سيدة لأَن أَصابتنا سنة . وفي حديث عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه : تَفَعَّهوا قبل أَن تُسَوّدوا ؛ قال ◌َشِر : معناه تعلّموا الفقه قبل أَن تُزَوّجوا فتصيروا أَرباب بيوت فَتُشْغَلُوا بالزواج عن العلم ، من قولهم استاد الرجلُ ، يقول : إِذا تَزوّج في سادة ؛ وقال أبو عبيد : يقول تعلموا العلم ما دمتم صغاراً قبل أن تصيروا سادة رؤساءً. منظوراً إليهم، فإن لم تَعَلَّموا قبل ذلك استحيتم أَن تَعَلَّموا بعد الكبر ، فبقِيتمَ جُهَالاً تأخذونه من الأصاغر ، فيزري ذلك بكم ؛ وهذا شبيه بحديث عبد الله بن عمر ، رضي الله عنهما : لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم ، فإِذا أَناهم من أَصاغرهم فقد هلكوا، والأكبر أَوْفَرُ الأسنان والأَصاغرُ الأَخْداث؛ وقيل: الأكابر أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، والأصاغر مَنْ بَعْدَهم من التابعين ؛ وقيل: الأكابر أهل السنة والأصاغر أَهل البدع ؛ قال أبو عبيد: ولا أرى عبد الله أَراد إِلا هذا . والسَّيِّدُ: الرئيس؛ وقال كُراع: وجمعه سادةٌ، ونظّره بقَيِّم وقامة وعَيِّل وعالةٍ ؛ قال ابن سيده: وعندي أَن سادةً جمع سائد على ما يكثر في هذا النحو، وأَما قامة ◌ٌ وعالةٌ فجمْع قائم وعائل لا جمعُ قَيِّمِ وعيْلٍ كما زعم هو ، وذلك لِأَنْ فَعِيلًا لا يُجْمَع على فَعَلةٍ إِنما بابه الواو والنون، وربما كُسِّر منه شيء على غَير فَعَلَة كأَموات وأَهْوِ ناء ؛ واستعمل بعض الشعراء السيد للجن فقال : جِنّ مَتَفْنَ بليلٍ، يَنْدُبْنَ سَيِّدَهُنَّه قال الأخفش : هذا البيت معروف من شعر العرب وزعم بعضهم أنه من شعر الوليد والذي زعم ذلك أيضاً .... ٠ ١ ابن شميل: السيد الذي فاق غيره ١ بياض بالأصل المعولى عليه قبل ابن شميل بقدر ثلاث كلمات . ٢٢٨ سود بالعقل والمال والدفع والنفع ، المعطي ماله في حقوقه المعين بنفسه ، فذلك السيد . وقال عكرمة : السيد الذي لا يغلبه غَضَبَه ، وقال قتادة: هو العابد الوَرِع الحليم . وقال أبو خيرة : سمي سيداً لأنه يسود سواد الناس أَي ◌ُظْمهم . الأصمعي : العرب تقول: السيد كل مَقْهور مَغْمُور بحلمه ، وقيل : السيد الكريم . وروى مطرّف عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي، صلى الله عليه وسلم ، فقال : أَنت سيد قريش ? فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم: السيدُ الله، فقال: أَنْت أَفضلُها قولاً وأَعْظَمُها فيها طَوْلاً، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : لِيَقُلْ أَحدكم بقوله ولا يَسْتَجْرٍ تَنْكُم ؛ معناهُ هو الله الذي يَحِقِّ له السيادة، قال أبو منصور: كره النسبي ، صلى الله عليه وسلم، أَن يُمْدَحَ في وجهه وأَحَبّ التَّواضع لله تعالى ، وجَعَلَ السيادة للذي ساد الخلق أَجمعين ، وليس هذا بمخالف لقوله لسعد بن معاذ حين قال لقومه الأنصار: قوموا إِلى سيدكم ، أراد أَنه أَفضلكم رجلًا وأَكرمكم ، وأَما صفة الله ، جل ذكره ، بالسيد فمعناه أنه مالك الخلق والخلق كلهم عبيده، وكذلك قوله : أَنا سيّدُ ولد آدم يوم القيامة ولا فَخْرَ ، أَرادَ أَنه أَوّل شفيع وأول من يُفتح له باب الجنة ، قال ذلك إخباراً عما أكرمه الله به من الفضل والسودد، وتحدثاً بنعمة الله عنده ، وإعلاماً منه ليكون إيمانهم به على حَسَبَهِ ومُوجَبهِ، ولهذا أتبعه بقوله ولا فخر أي أن هذه الفضيلة التي نلتها كرامة من الله، لم أَنلها من قبل نفسي ولا بلغتها بقوّتي، فليس لى أَن أَفْتَخِرَ به ؛ وقيل في معنى قوله لهم لما قالوا له أَنتِ سَيِّدُنا: قولوا بِقَوْلِكُمْ أَي ادعوني نبياً ورسولاً كما سماني الله، ولا تُسَمُّونِي سَيِّداً كما تُسَمُّونَ رؤساءكم ، فإني لست كأحدهم ممن يسودكم سود في أسباب الدنيا . وفي الحديث : يا رسولَ الله مَنِ السيِّدُ ؟ قال: يوسفُ بن إسحقَ بن يعقوبَ بن إبراهيم ، عليه السلام ، قالوا : فما في أُمَّتِك من سَيِّدٍ ؟ قال: بلى من آتاه الله مالاً ورُزِ قَ سماحة، فَأَدّى شكره وقلّتْ سِكَايَتِهُ فِي النَّاس. وفي الحديث : كل بني آدم سَيِّدٌ ، فالرجل سيد أَهل بيته ، والمرأة سيدة أَهل بيتها . وفي حديثه للأنصار قال: من سيدكم ؟ قالوا: الجَدُ بنُ قَيس على أَنَا تُبَخْلُه، قال: وأَي داءٍ أُدْوى من البخل ؟ وفي الحديث أنه قال الحسن بن علي ، رضي الله عنهما: إِن ابني هذا سيدٌ؛ قيل: أَراد به الحَليم لأَنه قال في تمامِه : وإِن الله يُصْلِحُ به بين فئتين عظيمتين من المسلمين . وفي حديث: قال لسعد بن عبادة : انظروا إلى سيدنا هذا ما يقول ؛ قال ابن الأثير : كذا رواه الخطابي. وقيل: انظروا إلى من سَوَّدْناه على قومه ورأستاه عليهم كما يقول السلطانُ الأعظم: فلان أَميرُنا قائدنا أَي مِن أَمَّرناه على الناس ورتبناه لقَوْد الجيوش . وفي رواية : انظروا إلى سيدكم أي مُقَدَّمِكُم. وسمى الله تعالى يحيى سيداً وحصوراً ؟ أراد أنه فاق غيره عِفَّة ونزاهة عن الذنوب . الفراء : السَّيِّدُ الملك والسيد الرئيس والسيد السخيُ وسيد العبد مولاه، والأنثى من كل ذلك بالهاء. وسيد المرأة : زوجها . وفي التنزيل: وأَلْفَيَا سيدها لدى الباب ؛ قال اللحياني: ونظنّ ذلك مما أَحدثه الناس ، قال ابن سيده : وهذا عندي فاحش، كيف يكون في القرآن ثم يقول اللحياني : ونظنه مما أَحدثه الناس ؟ إِلا أَن تكون مُرَاوِدَةُ يوسف تَمْلُوكَةً ؛ فإِن قلت : كيف يكون ذلك وهو يقول : وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز ? فهي إِذاً حرّة، فإنه ١ قد ١ قوله «فانه النح» كذا بالاصل المعوّل عليه ولعله سقط من قلم مبيض مسودة المؤلف قلت لا ورود فانه الخ أو نجو ذلك والخطب سهل. ٢٢٩ سود سود يجوز أن تكون مملوكة ثم يُعْتِقُها ويتزوّجها بعد كما نفعل نحن ذلك كثيراً بأمهات الأولاد؛ قال الأعشى: فكنتَ الخليفةَ من بَعْلِها، وَسَيْدَتِيًّا، ومُسْتَادَها أي من بعلها ، فكيف يقول الأعشى هذا ويقول اللحياني بعد: إِنَّا نظنه ما أحدثه الناس ? التهذيب : وأَلفيا سيدها معناه أَلفيا زوجها ، يقال : هو سيدها وبعلها أي زوجها . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها، أَن امرأة سألتها عن الخضاب فقالت : كان سيدي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يكره ريحه؟ أرادت معنى السيادة تعظيماً له أو ملك الزوجية ، وهو من قوله : وأَلفيا سيدها لدى الباب ؛ ومنه حديث أم الدرداء : حدثني سيدي أبو الدرداء . أَبو مالك: السّوادُ المال والسّوادُ الحديث والسواد صفرة في اللون وخضرة في الظفر تصيب القوم من الماء الملح ؛ وأنشد : فإِنْ أَنتُمُ لم تَشْأَرُوا وتسَوِّدوا ، . فكونوا نَعَايَا فِي الأَكْفَ عِيابُها! يعني عيبة الثياب؛ قال: ثُسَوِّدُوا تَقْتُلُوا. وسيِّد كلّ شيء: أَشْرفُه وأَرِفَعُه؛ واستعمل أَبو إسحق الزجاج ذلك في القرآن فقال: لأنه سيد الكلام نتلوه ، وقيل في قوله عز وجل : وسيداً وحصوراً ، السيد : الذي يفوق في الخير . قال ابن الأنباري : إِن قال قائل: كيف سمى الله ، عز وجل، يحيى سيداً وحضوراً، والسيد هو الله إذا كان مالك الخلق أجمعين ولا مالك لهم سواء 7 قيل له: لم يُرِد بالسيد ههنا المالك وإنما أَرادِ الرئيسَ والإمامَ في الخير ، كما تقول العرب فلان سيدنا أَي رئيسنا والذي نعظمه ؟ ١ قوله ((فكونوا نعايا» هذا ما في الاصل المعوّل عليه وفي شرح القاموس بقايا . وأَنشد أبو زيد : سَوَّارُ سَيِّدُنار وسَيِّدُ غيرِنا؟ صَدْقُ الحديث فليس فيه تماري وسادَ قومَه يَسُودُهُم سيادَةَ وسُؤْدَداً وسَيْدُودَةٌ، فهو سيِّدٌ، وهم سادَةٌ ، تقديره فَعَلَةٌ، بالتحريك، لأَن تقدير سَيْدٍ فَعْيِلٌ، وهو مثل سَرِيٍ وسَراةٍ ولا نظير لهما ، يدل على ذلك أنه ◌ُجمعُ على سيائدَ ، بالهمز، مثلَ أَفيلِ وأَفائلَ وتّبيعٍ وتَبَائِعَ ؛ وَقَال أَهل البصرة: تقدير سَيِّدٍ فَيْعِلٌ وجُمِعَ على فَعَلَةٍ كأَنهم جمعوا سائداً، مِثْلَ قائدٍ وقادةٍ وذائدٍ وذادةٍ؛ وقالوا: إِنما جَمَعَتِ العربُ الجَيْد والسَّيِّدَ على جَيَائِدَ وسَيَائِدَ ، بالهمز على غير قياس ، لأَنّ جَمْعَ فَيْعِلٍ فياعلُ بلا همز ، والدال في سُودَدٍ زائدةٌ للإلحاق ببناء فُعْلَلٍ ، مِثْلِ جُنْدَبٍ وَبُرْقُعٍ. وتقول: سَوَّدَه قومه وهو أَسودُ من فلان أَي أَجلُّ منه : قال الفراء : يقال هذا سَيِّدُ قومِه اليوم، فإِذا أَخبرت أنه عن قليل يكون سيدهم قلت : هو سائدُ قومِه عن قليل . وسيد ١ .. .. وأَساد الرجلُ وأَسْوَدَ بمعنى أَي وَلَدَ غلاماً سيداً؟ وكذلك إِذا ولد غلاماً أسود اللون. والسَّيِّد من المعز : المُسِنُّ؛ عن الكسائي. قال : ومنه الحديث: ثَنِيٌّ من الضأن خير من السيد من المعز؛ قال الشاعر: سواء عليه : شاةُ عامٍ دَنَتْ له لِيَذْبَحَها للضيف، أَم ساهُ سَيْدٍ كذا رواه أبو علي عنه ؛ المُسِنُّ من المعز ، وقيل : هو المسنّ، وقيل: هو الجليل وإن لم يكن مسناً . والحديث الذي جاء عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : أن جبريل قال لي : اعلم يا محمد أن ثنية من الضأن خير من السيّد من الإبل والبقر ، يدل على أنه ١ هنا بياض بالاصل المعوّل عليه. ٢٣٠ سود سيد معموم به . قال : وعند أبي علي فَعْيِل من ((س ود)) قال: ولا يمتنع أَن يكون فَعَّلًا من السَّيِّد إِلا أَن السيدَ لا معنى له ههنا . وفي الحديث : أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنيَ بكبش يطَأُ في سواد وينْظرُ في سواد ويَبْرُكِ في سواد لِيُضَخَّيَ به؛ قوله : ينظر في سواد، أَراد أَنّ حدقته سوداء لأن إِنسان العين فيها؛ قال كثير : وعن نجلاء نَدْمَعُ في بیاضٍ ، إِذا دَمَعَتْ وتَنظُرُ فِي سوادٍ قوله : تدمع في بياض وتنظر في سواد ، يريد أَن دموعها تسيل على خدٍ أَبيض ونظرها من حدقة سوداء، يريد أَنه أَسوَدُ القوائم١، ويَبْرُك في سواد يريد أن ما يلي الأَرضَ منه إذا برك أَسْودُ ؛ والمعنى أنه أَسود القوائم والمترابض والمحاجر . الأصمعيّ: يقال جاءً فلان بغنمه سُودَ البطون، وجاءَ بها ◌ُحُمرَ الكُلَى؟ معناهما مهازِيل . والحمارُ الوحْشِيُ سَيِّد عانَته، والعرب تقول: إذا كثر البياض قلّ السواد ؛ يعنون بالبياض اللبن وبالسواد التمر ؛ وكل عام يكثر فيه الرَّسْلُ يقلّ فيه التمر. وفي المثل: قال لي الشَّرُ أَقِمْ سوادَك أَي اصبر. وأُمُّ سُويْدٍ : هي الطَّبِيجَةُ. والمِسْأَدُ: نِخِيُ السمن أَو العسل، يُهْمَز ولا مُهمز، فيقال مِسادٌ، فإِذا همز، فهو مِفْعَلَُّ، وإِذا لمْ يُشْتَزَ، فهو فِعَالٌ ؛ ويقال: رمى فلان بسهمه الأسودِ وبسهمه المُدْمَى وهو السهم الذي رُبِيَ به فَأَصاب الرمِيَّةَ حتى اسودّ من الدم وهم يتبركون به ؛ قال الشاعر : قالَتْ خُلَيْدَةُ لمَا جِئْتُ زائِرَها: هَلْأَ رَمَيْتَ بَبَعْضِ الأَسْهُمِ السُّودِ؟ ١ قوله « يريد أنه أسود القوائم)» كذا بالاصل المحوّل عليه ولعله سقط قيله وبطأ في سواد كما هو واضح . قال بعضهم : أَراد بالأسهم السود ههنا النُّشَّابَ ، وقيل : هي سهام القَنّا ؛ قال أبو سعيد : الذي ضح عندي في هذا أَن الجَمُوحَ أَخا بني ظَفَرَ بَبِّتَ بني لِحْيانْ فَهُزم أَصحابُه، وفي كنانته نَبْلٌ مُعَلَّمٌ بسواد ، فقالت له امرأته : أين النبل الذي كنتَ ترمي به ? فقال هذا البيت: قالت ◌ُخْلَيْدَةُ. والسُّودانيَّةُ والسُّودانةُ: طائر من الطير الذي يأكل العنب والجراد ، قال: وبعضهم يسبيها السُّوادِيَّةَ. ابن الأعرابي: الْمُسَوَّدُ أَن تَوْخَذِ الْمُصْرَانُ فَتُفْصَدَ فيها الناقةُ وثُشَدّ رَأْسُها وتُشْوَى وتؤكل. وأَسْوَدُ : اسم جبل . وأَسْوَدَةُ: اسم جبل آخر . والأَسودُ: عَلَمٌ في رأس جبل؛ وقول الأعشى: كَلا، يَمِينُ اللهِ حتى تُنزِلُوا ، من رأس شاهقةٍ إلينا، الأَسْوَدا وَأَسْودُ العَيْنِ: جبل ؛ قال : إذا ما فَقَدْثُمْ أَسْوَدَ العِينِ كَنْتُمُ كِراماً، وأَنتَم مَا أَقَامَ أَلائِمُ قال الْمَجَرِيُ: أَسْوَدُ العينِ فِي الْجَنُوب من ◌ُثْعَبَى. وأَسْوَدَةُ: بِئْر. وأَسوَدُ والسّودُ: موضعان. والسُّوَيْداء: موضعٌ بالحِجازِ. وأَسْوَدُ الدّم: موضع ؛ قال النابغة( الجعدي : تَبَصَّرْ خَلِيلِي، هل تَرَى من ظعائْنٍ خَرَجْنَ بنصف الليلِ، من أَسْوَدِ الدَّمِ! والسُّوَيْداءُ: طائرٌ . وأَسْودانُ: أَبو قبيلة وهو نَبْهَانُ، وسُوَيْدٌ وسَوادةُ: اسمان. والأَسْوَدُ: رجل . سيد: السيّدُ: الذئبُ، ويقال: سِيدُ رمْل، وفي لغة هُذَيْل: الأسَدُ ؛ قال الشاعر : كالسَّيْدِ ذِي اللَّبْدَةِ المُستَأسِدِ الضَّارِي ٢٣١ سيد شدد قال ابن سيده: حمله سيبويه على أَنّ عينه ياء فقال في تحقيره سُفِيْدَ كَذِبَيْلٍ، قال: وذلك أَنَّ عين الفعل لا يُنْكَر أن تكونیاء وقد وجدت في سیدیاء، فهي على ظاهر أَمرها إِلى أَن يَرِدَ ما يَسْتَنْزِلُ عنْ بادىء حالها؛ فإن قيل: فإنا لا نعرف في الكلام تركيب ((سيد) فلما لم نجد ذلك مُحُيلت الكَلِيَةُ على ما في الكلام مثلُه وهو مما عينه من هذا اللفظ واو ، وهو السّوادُ والسُّود ونحو ذلك ، قيل : هذا يدل على قوّة الظاهر عندهم، وأنه إذا كان مما تحتمله القسمة وتنتظمه القضية حكم به وصار أَصلاً على بابه ؛ فإن قيل : فإن سيداً مما يمكن أن يكون من باب رِيح ودِيمة فهلا توقفت عن الحكم بكون عينه ياء لأنه لا يؤمن أن يكون من الواو ? وأَما الظاهر ! فهو ما تراه ولسنا ندع حاضراً له وجه من القياس لغائب مجَوّز ليس عليه دليل ؛ قال : فإن قيل كثرة عين الفعل واواً تقود إلى الحكم بذلك ، قيل : إنما يحكم بذلك مع عدم الظاهر ، فأما والظاهر معك فلا معدل عنه بذا، لكن لعمري إن لم يكن معك ظاهر احتجت إلى التعديل ، والحكم بالأليق والحكم على الأكثر ، وذلك إذا كانت العين ألفاً مجهولة فحينئذ ما يحتاج إلى٢ .... الأمر فيحمل على الأكثر، وقد ذكره الجوهري في ترجمة سود، والجمع سيدانٌ والأنثى سِيدَةٌ . وفي حديث مسعود بن عمرو : لكَأَنّي بِجُنْدَبِ بنِ عَمْرٍوٍ أَقبل كالسيد أَي الذئب . قال : وقد يسمى به الأسد . وامرأة سيدانَةٌ: جريئة. والسَّيدانُ: اسم أَكمة؛ قال ابن اللُّمَيْنَة : ١ قوله «وأما الظاهر الخ)» كذا بالاصل المعوّل عليه ولا يخفى أنه من روح الجواب ، فهنا سقط ولعل الاصل قيل أما الظاهر الخ . ٢ كذا بياض بالاصل. كَأَن قَرَى السَّدَانِ فِي الآلِ غُدْوَةَ، قَرَى حَبَشِيّ فِي رِكَابَيْنِ واقِفٍ وبنو السَّيدِ: بطنٌّ من ضَبَّة. وسِيدانُ: اسم . رجل . فصل الشين المعجمة شحد: الليث: الشُّحْدُودُ السّيّءُ الخُلُقِ. قالت أَعِرابية وأَرادَتْ أَنْ تَرْكَبَ بغلًا: لعله حَيُوصٌ أَوْ قَمُوصٌ أَو ◌ُسْحْدُودٌ؛ قال: وجاء به غير الليث . شدد: الشّدَّةُ: الصَّلابةُ، وهي تَقِيضُ اللّنِ تكون في الجواهر والأعراض ، والجمع شدَدٌ؛ عن سيويه، قال : جاء على الأصل لأنه لم يُشْهِ الفعل ، وقد ◌َشْدَّهِ يَشُدُهُ ويَشِدُه ◌َشْدّاً فَاسْتَدَّ؛ وكلّ ما أُحْكِمَ ، فقد ◌ُشْدَّ وسُدِّدَ؛ وَشَدَّدَ هو وتشَادّ. وشيءٍ تَبْدِيدٌ: بَيِّنُ الشَّدَّةِ. وشيءٍ يَشْديدٌ: مُشْتَدٌ قَوِيّ . وفي الحديث : لا تَبِيعُوا الْحَبَّ حتى يَشْتَدَّ؛ أَراد بالحب الطعام كالحنطة والشعير ، واستدَادُه قُوَّتُه وصلابَتُه. قال ابن سيده: ومن كلام يعقوب في صفة الماء : وأَما ما كان شديداً سَقْيُهُ غليظاً أَمرُهُ؛ إنما يرِيدُ به مُشْتَدًا سَقْيُه أَي صعباً. وتقول: ◌َشْدَّ اللهُ مُلْكَه؛ وَسَدَّدَه: قَوَّاه. والتشديد: خلاف التخفيف. وقوله تعالى: وشدّدْنا ملکه أَي قوَّیناه ، وكان من تقوية ملكه أنه كان تَجْرسُ محرابه في كل ليلة ثلاثة وثلاثون ألفاً من الرجال ؛ وقيل: إن رجلاً اسْتَعْدَى إِليه على رجل ، فادّعى عليه أَنه أَخذ منه بقراً فَأَنكر المدّعَى عليه ، فسأَل داودُ، عليه السلام، المدّعيَ البينة فلم يُقِمْها، فرأَى داودُ في منامه أَن الله، عز وجل، يأمره أن يقتل ٢٣٢ شدد شدد المُدّعَى عليه ، فتثبت داود ، عليه السلام ، وقال : هو المنام ، فأتاه الوحي بعد ذلك أن يقتله فأحضره ثم أَعلمه أَن الله يأمرُهُ بقتله، فقال المدّعَى عليه: إِن الله ما أَخَذَني بهذا الذئب وإني قتلت أَبا هذا غِيلَة، فقتله داود ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، وذلك ما عظَّمَ الله به هَيْبَتّه وشدَّدَ ملكه. وسْدَّ على يده: قوَّاه وأعانه ؛ قال : فإِنِي، بجَمْدِ اللهِ ، لا سَمَّ حَيَّةٍ سَقَتْني، ولا تَشْدَّتْ على كفّ ذابح وسَدَدْتُ الشيءَ أَشُدُّه ◌َْءًّا إِذا أَوْثَقْتَه. قال الله تعالى : فشُدُّوا الوثاق . وقال تعالى: اشْدُدْ به أَزري . ابن الأعرابي: يقال حَلَبْتَ بالساعِدِ الأَشْدَّ أَي استعَنْتَ بمن يقومُ بأمرك ويُعْنِى بحاجتك. وقال أبو عبيد: يقال حَلَبْتُها بالساعِدِ الأَشْدِّ أَي حين لم أَقْدِرِ على الرّفْقِ أَخَذْتُه بالقُوَّةِ والشّدَّةِ؟ ومثلُه قوله ◌ُجاهرةٌ إذا لم أَجِدْ مُخْتَلِى. ومن أَمْتالهم في الرجل يحرز بعض حاجته ويَعْجِز عن تمامها: بَقِيَ أَشْدُّه. قال أبو طالب: يقال إِنه كان فيما يحكى عن البهائم أَن هرًّا كان قد أَفى الجُرْذان ، فاجتمع بقيتها وقلن : تعالَيْن نحتال بحيلة لهذا الهرّ"، فأجمع رأيُهن على تعليق جُلْجُل في رقبته ، فإذا رآهن سمعن صوت الجلجل فهربن منه ، فجئن يجلجل وشددنه في خيط ثم قلن : من يعلقه في عنقه ! فقال بعضهن : بقي أَسْدُّه ؛ وقد قيل في ذلك : . أَلا أَمْرُؤُ يَعْقِدُ خَيْطَ الْجُلْجُلِ ورجل شديدٌ: قويّ، والجمع أَشِدّاءُ وشِدَادٌ وسُدُدّ؟ عن سيبويه ، قال: جاء على الأصل لأنه لم يشبه الفعل. وقد شَدَّ يشِدّ، بالكسر لا غير، شِدَّةً إذا كان قويّاً، وسَادّه مُشادَّةَ وسِداداً: غالبه . وفي الحديث: مَن يُشاءّ هذا الدّينَ يَغْلِبُه؛ أَراد يَغْلِبُه الدينُ، أَي من يُقاويه ويُقاوِمُه ويُكَلّف نفسه من العبادة فوق طاقته . والمُشَادَدَة: المُغَالَبَة، وهو مثل الحديث الآخر: إِن هذا الدينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلْ فيه برفق: وأَسَْدّ الرجلُ إِذا كانت دوابُه شِداداً . والمُشادَّة في الشيء: القَّشَدّد فيه. ويقال للرجل ١ إِذا كُلِّفَ عملًا: ما أَملِك ◌َشدًّا ولا إِرخاءً أَي لا أَقدر على شيءٍ، وشَدَّ عَضُدَه أَي قَوّاه. واشْتَدَّ الشيءُ: من الشدّة. أَبو زيد: أَصابَتْني ◌ُشْدِى على فُعْلَى أَي شِدّة .. وأَشْدَّ الرجل إذا كانت معه دابة شديدة . وفي الحديث: يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ على مُضْعِفِهِمْ؛ المُشِدُ: الذي دوابه تشديدة قوية، والمُضْعِفُ : الذي دوابه ضعيفة. يريد أَن القويّ من الغُزاة يُساهِمُ الضعيف فيما يَكْسِيه من الغنيمة . والشّديدُ من الحروف ثمانية أَحرف وهي : الهمزة والقاف والكاف والجيم والطاء والدال والتاء والباء ، قال ابن جني: ويجمعها في اللفظ قولك: ((أَجَدْتَ طَبَقَكَ، وأَجِدُكَ طَبَقْتَ)). والحروف التي بين. الشديدة والرخوة ثمانية وهي : الألف والعين والياء واللام والنون والراء والميم والواو يجمعها في اللفظ قولك: (لم يُرَوِّعْنا) وإن شئت قلت ((لم يَرَ عَوْنَاً)) ومعنى الشديد أنه الحرف الذي يمنع الصوت أن يجْرِيَ فيه ، ألا ترى أنك لو قلت الحق والشرط ثم رمت مدّ صوتك في القاف والطاء لكان ممتنعاً ? ومِسْكٌ تَشْديدُ الرائجة: قويها ذَكِيُّها. ورجل شديد العين: لا يغلبه النوم، وقد يستعار ذلك في الناقة ؛ قال الشاعر: باتَ يقاسي كلَّ نابٍ ضِرِزَّةٍ ، . ◌َشديدةِ جَفْنِ العَيْنِ، ذاتٍ ضَرِيرٍ ١ قوله ((ويقال للرجل)) كذا بالاصل ولعل الاولى ويقول الرجل. ٢٣٣ شدد شدد وقوله تعالى : ربنا اطبس على أموالهم واشدد على قلوبهم ؛ أَي اطبع على قلوبهم . والشّدَّة: المَجاعة. والشّدائِدُ: المَزاهِزُ. والشّدَّة: صعوبة الزمن؛ وقد اسْتدَّ عليهم. والشّدَّة والشَّدِيدَةُ من مكاره الدهر ، وجمعها بَشدائد، فإذا كان جمع شديدة فهو على القياس ، وإذا كان جمع شدّة فهو نادر . وسِدَّة العيْش: مَنْظَفُه . ورجل تَشَدِيد : شحيح . وفي التنزيل العزيز: وإنه لحبّ الخيرِ لشديد؛ قال أبو إسحق: إِنه من أجل حُبّ المال لبخيل . والمُقَشَدِّدُ : البخيل كالشديد ؛ قال طرفة : أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرامَ، ويَصْطَفي عَقِيلَةَ مالِ الفاحِشِِ المُنَشَدِّدِ وقولُ أبي ذؤيب : حَدَ رْناهُ بالأثوابِ فِي قَعْرٍ هُوَّةٍ شديدٍ، على ما ضُمَّ فِي اللَّحْدِ، جولُها أَراد ◌َشْحِيحٍ على ذلك. وشَْدَّدَ الضَّرْبَ وكلَّ شيء: بالَغَ فيه . والشَّدُ: الحُضْرُ والعَدْوُ، والفعل اسْتَدَ أَي عدا. قال ابن رُمَيْضٍ العنبري، ويقال رُمَيْصٍ، بالصاد المهملة : هذا أَوانُ الشَّدِّ فَاسْتَدِّي زِيَمْ . وزِيم : اسم فرسه ؛ وفي حديث الحجاج : هذا أَوانُ الحرب فاسْتَدِّي زِيَمْ هو اسم ناقته أو فرسه . وفي حديث القيامة: كحضرٍ الفَرَس ثم كشَدٌ الرجل الشَّديدِ العَدْوِ ؛ ومنه حديث السَّعْي: لا يَقْطَع الوادي إِلاَّ شْدًا أَي عَدْواً. وفي حديث أُحد: حتى رأَيت النساء يَشْتَدِ دْنَ في الجيل أَي يَعْدُون ؛ قال ابن الأثير: هكذا جاءت اللفظة في كتاب الحميدي ، والذي جاء في كتاب البخاري يشْتَدْنَ ، بدال واحدة ، والذي جاء في غيرهما يُسْنِدْنَ ، بسين مهملة ونون، أَي يُصَعَّدْنِ فيه ، فإن صحت الكلمة على ما في البخاري ، وكثيراً ما يجيءُ أَمثالها في كتب الحديث ، وهو قبيح في العربية لأن الإدغام إنما جاز في الحرف المُضَعَّفِ ، لما سكن الأول وتحرك الثاني ، فأَما مع جماعة النساء فإن التضعيف يظهر لأن ما قبل نون النساء لا يكون إلا ساكناً فيلتقي ساكنان، فيحرك الأوّل وينفك الإدغام فتقول يشتددن ، فيمكن تخريجه على لغة بعض العرب من بكر بن وائل ، يقولون رَدْتُ ورَدْتِ وَرَدْنَ، يِيدون رَدَدْتُ وَرَدَدْتِ وَرَدَدْنَ ، قال الخليل : كأنهم قدروا الإدغام قبل دخول التاء والنون، فيكون لفظ الحديث يَشْتَدْنَ . وشدّ في العَدْوِ شْدًّاً واسْتَدَّ: أَسْرَعَ وعَدًا . وفي المثل: رُبَّ سْدٍ فِي الْكُرْزِ؛ وذلك أَنّ رجلًا خرج يركض فرساً له فرمت بِسَخْلَتِها فألقاها في كُورٍ بين يديه، والكرز الجُوالِقِ ، فقال له إنسان: الم تحمله، ما تصنع به ؟ فقال: رُبِّ مَنْدٍ في الكُرْزٍ؛ يقول : هو سريع الشدّ كأمه ؛ يُضْرَبُ للرجل يُحْتَقَرُ عندك وله خَبَرُ قد علمته أَنت ؛ قال عمرو ذو الكلب : فَقُمْتُ لا يَشْتَدُ ◌َشْدِّي ذو قَدَم جاء بالمصدر على غير الفعل ومثله كثير ؛ وقول مالك ابن خالد الخُناعي: بأَسرَعِ الشَّدّ مني، يومَ لانِيَةٌ، لَمَّا عَرَفْتُهم، واهْتَزَّتِ اللَّمَمُ يريد بأسرَعَ مَشْدًا مني، فزاد اللام كزيادتها في بنات الأَوبر ، وقد يجوز أن يريد بأسرعَ في الشد فحذف الجار وأَوصَلَ الفِعْلَ . قال سيبويه: وقالوا ◌َشدَّ ما ٢٣٤ شدد شدد أَنَّكَ ذاهب، كقولك: حَقًّا أَنك ذاهب ، قال: وإِن سُئْت جعلت ◌َشْدَّ بمنزلةَ نِعْمَ كما تقول: نِعْمَ العملُ أَنك تقولُ الحَقّ. والشّدَّةَ: النَّجْدَةِ وثَبَاتُ القلب. وكلُّ ◌َشْديدٍ "ُشْجاعٌ. والشَّدة، بالفتح: الحملة الواحدة. والشَّدُ: الحَمْلِ. وشَدَّ على القوم في القتال يَشِدُ ويَشُدُ ◌َشْدًا وشُدوداً: حَمَلَ. وفي الحديث: أَلا تَشِدُ فَنَشِدَّ معك ؟ يقال : ◌َشْدَّ في الحرب يَشِد ، بالكسرِ؛ ومنه الحديث : ثم تَشْدَ عليه فكان كأَمْسِ الذاهب أَي حَمَلَ عليه فقتله، وسَكَّ فلان على العدوّ ◌َشْدَّة واحدة، وشدَّ ◌َشْدَّاتٍ كثيرة . أَبو زيد: خِفْتُ مُشدّى فلانٍ أَي شِدَّته ؛ وأَنشد : فإني لا أَلِينُ لِقَوْلِ مُشْدِى ، ولو كانتْ أَشَْدَّ من الحَدِيدِ ويقال : أَصَابَتْنِي ◌ُشْدَّى بعدك أَي الشَدَّةُ مُدَّةَ". وسَْدَ الذئب على الغَنمِ نَبْدًا وسُدُوداً: كذلك. ورُؤْيَ فارس يومَ الكُلابِ من بني الحرثِ يَشِدُ على القوم فيردّهم ويقول: أَنا أَبو ◌َشدّادٍ، فإذا كرُّوا عليه رَدَّهم وقال: أَنا أَبِ رَدَّاد . وفي حديث قيام. شهر رمضان: أَحْيا الليلَ وسَدَّ المِثْزر؛ وهو كناية عن اجتناب النساء ، أَو عن الجِدٌ والاجتهاد في العمل أَو عنهما معاً . والأَشُدُ: مَبْلَغُ الرجل الحُنْكَةَ والمَعْرِفَةَ؛ قال الله عز وجل : حتى إذا بلغ أَشْده ؛ قال الغراء: الأَشْدُ واحدها مَشْدٌ في القياس ، قال : ولم أَسمع لها بواحد ؛ وأنشد : قد سادَ، وهو فَتِىّ، حتى إذا بَلَغَتْ أَسُْدُّه، وعَلَا فِي الأَمْرِ واجْتَمَعا · أَبو الهيثم: واحدة الأَنْعُمِ نعْمَةٌ وواحدة الأَشُدَّ شدّة. قال: والشدَّةِ القُوَّة والجَلَادَة. والشَّديدُ: الرجل القويّ، وكأَنّ الماء في النعمة والشّدَّة لم تكن في الحرف إذ كانت زائدة، وكأنّ الأصل نِعْمَ وَسَكَ فجمعاً على أَفْعُل كما قالوا: رجُل وأَرجُل، وقَدَحْ وِأَقْدُح، وضِرْسٌ وأَضْرُس .. ابن سيده وبلغ الرجل أَسُْدَّهُ إِذا اكْتَهَل . وقال الزجاج : هو من نحو سبع عشرة إلى الأربعين. وقال مرة هو ما بين الثلاثين والأربعين، وهو يذكر ويؤنث ؟ قال أبو عبيد: واحدها مَشْدٌّ في القياس ؛ قال : ولم أَسمع لها بواحدة؛ وقال سيبويه: واحدتها شدّة كُنِعْمَة وأَنْعُم؛ ابن جني: جاء على حذف الثّاء كما كان ذلك في نِعْمَة وأَنْعُم. وقال ابن جني: قال أبو عبيد : هو جمع أَسَْدّ على حذف الزيادة؛ قال . وقال أبو عبيدة : ربما استكرهوا على حذف هذه الزيادة في الواحد ؛ وأَنشد بيت عنترة: عَهْدِي به تَشْدَّ النّهارِ ، كأنها خُضِبَ اللَّانُ ورأْسُه بالعِظْلِمِ أَي أَشَْدَّ النهار ، يعني أَعلاه وأَمْتَعَه . قال ابن سيده: وذهب أبو عثمان فيما رويناه عن أحمد بن يحيى عنه أَنْه جمع لا واحد له. وقال السيرافي: القياس ◌َسْدٌ وأَسُْدّ كما يقال قَدّ وأَقُدّ، وقال مرة أُخْرِى: هو جمع لا واحد له، وقَد يقال بلغ أَشَْدَّ، وهي قليلة؟ قال الأزهري : الأَسُْدُ في كتاب الله تعالى في ثلاثة معان يقرب اختلافها ، فأَما قوله في قصة يوسف ، عليه السلام: ولمَّا بَلَغَ أَشُدَّه؛ فمعناه الإدراكُ والبلوغ وحينئذ راودته امرأة العزيز عن نفسه ؛ وكذلك قوله تعالى: ولا تقْرَبوا مالَ اليتيم إِلاّ بالتي هي أحسن حتى يبلغَ أَسُْدَّ ؛ قال الزجاج : معناه احفظوا عليه ماله حتى يبلغَ أَشْهُدَّه فإِذا بلغ أَشُدَّه فادفعوا إِليه ماله ؛ قال: وبُلُوعُه أَشُْدَّ، أَن يُؤْنَسَ مِنه الرُّشْدُ مع ٢٣٥ شدد شرد أن يكون بالغاً ؛ قال : وقال بعضهم : حتى يبلغ أَسْده؛ حتى يبلغ ثمانيَّ عَشْرَة سنة؛ قال أبو إسحق: لست أعرف ما وجه ذلك لأَنه إن أَدْرَكَ قبل ثماني عَشْرَة سنة وقد أُونِسَ منه الرشْدِ فطلَبَ دَفْعَ ماله إليه وجب له ذلك ؛ قال الأزهري : وهذا صحيح وهو قول الشافعي وقول أكثر أهل العلم. وفي الصحاح: حتى يبلغ أَسْدّه أَي قوته ، وهو ما بين ثماني عَشْرة إلى ثلاثين، وهو واحد جاء على بناء الجمع مِثْلَ آنْكٍ وهو الأُسْرُبُ، ولا نظير لها ، ويقال: هو جمع لا واحد له من لفظه، مِثْلُ آسالٍ وأَبَادِيلَ وعَبَادِيدَ ومَذاكِيرَ . وكان سيبويه يقول: واحده شِدّة وهو حسن في المعنى لأنه يقال بلغ الغلام شِدّته، ولكن لا تجمع فِعْلة على أَفْعُل؛ وأَما أَنْعُم فإنه جمع نُعْم من قولهم يوم يُؤس ويومُ نُعْم. وأَما من قال واحده ◌َشْدٌ مثل كلب وأَكْلُبُ أَو شِدٌ مثل ذئب وأَذؤْب فإنما هو قياس ، كما يقولون في واحد الأبابيلِ إِبْوْل قياساً على عِجولٍ ، وليس هو شيئاً سُمِعَ من العرب . وأَما قوله تعالى في قصة مرسى ، صلوات الله على نبينا وعليه : ولما بلغ أَشْدّه واستوى؛ فإنه قرن بلوغ الأَشُدّ بالاستواء، وهو أن يجتمع أمره وقوته ويكتهل ويَنْتَهِيَ شبابُه. وأَما قول الله تعالى في سورة الأحقاف : حتى إذا بلغ أَسُْدَّه وبلغ أربعين سنة؛ فهو أَقصى نهاية بلوغ الأَشُدّ وعند تمامها بُعِثَ محمد، صلى الله عليه وسلم، نبيّاً وقد اجتمعت حُنْكَتُهُ وتَامُ عَقْلِهِ ، فَبُلُوغُ الأَسُْدِّ محصورُ الأَولِ مَحْصُورُ النّهايةِ غير مَحْصُورٍ ما بين ذلك . وَشَدَّ النهائُ أَي ارتفع. وسَْدُ النهار: ارتفاعُه، وكذلك مَنْدُ الضُّحَى. يقال: جئتك ◌َسْدَّ النهارِ وفي ◌َشْدّ النهارِ، وسَْدَّ الضُّحَى وفي ◌َشْدُّ الضحى. ويقال: لقِيتُهُ مَنْدَ النهار وهو حين يرتفع ، وكذلك. امتدّ . وَنانا مَدَّ النهار أَي قبل الزوال حين مَضَى من النهار خَمْبَةٌ . وفي حديث عِتْبَانَ بنِ مالك: فَغَدا عليَّ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بعْدَما اسْتَدَّ النهارُ أَي علا وارتفعت شمسه؛ ومنه قول كعب : ◌َشْدَ النهارِ ذراعَيْ عَيْطَلٍ نَصَفٍ قامَتْ، فَجَاوَ بَهَا تُكْدٌ مَشَاكِيلُ أَي وقْتَ ارتفاعِهِ وعُلُوّه. وشَدَّه أَي أَوثقه ، يَشُدُّهُ ويَشِدُه أيضاً، وهو من النوادر. قال الفراء: ما كان من المضاعف على فَعَلْتُ غيرَ واقع ، فإنّ يَفْعِلُ منه مكسور العين، مثل عفَّ يَعِفُ وخَفً يَخِفُِ وما أَشْبه، وما كان واقعاً مثل مَدَدْتُ فإِنّ يَفْعُل منه مضوم إِلا ثلاثة أحرف، تَنْدَّ يَشُدُ. ويَشِدُّهُ، وعَلَّهِ بَعْلُهُ ويَعِلُه من العَلَلِ وهو الشُّرْبِ الثاني، ونَمَّ الحديثَ يَنُّهُ ويَنِمُه، فإِنْ جاء مثل هذا أيضاً مما لم نسمعه فهو قليل، وأصله الضم. قال: وقد جاء حرف واحد بالكسر من غير أن يَشْرِ كَهِ الضم، وهو حَبَّهُ يَحِبُّهُ. وقال غيره : ◌َنْدَ فِلان في حُضْرِه. وتَشَدَّدَتِ القَيْنَةُ إِذا. جَهَدَتْ نفسَها عند رفع الصوت بالغناء ؛ ومنه قول طرفة : إذا نحنُ قُلْنا: أَسْمِعِينا، انْبَرَتْ لنا على رسْلها مَطْرُوُقَةٌ، لم تَشَدَّدٍ وسْدَّد: اسم. وبنو ◌َشدَّدٍ وبنو الأَسَْدَّ: بطنان. شرد: شَرَدَ البعيرُ والدابة يَشْرُهُ شَرْداً وشِراداً وشُروداً: نَفَرّ، فهو شارِدٌ، والجمع شَرَدٌ. وشَرُودٌ في المذكر والمؤنث، والجمع شُرُدٌ؛ قال: ولا أُطيق البَكراتِ الشّرَدا ٢٣٦ شرد شرد قال ابن سيده : هكذا رواه ابن جني شَرَدا على مثال عَجَلٍ وكُتُبٍ استَعْصَى وذَهَبَ على وَجْهِهِ ؟ الجوهري : الجمع شَرَّدٌ على مثال خادِمٍ وخَدَم وغائِب وغَيَّب، وجمع الشَّرُود شُرُدٌ مِثْلُ زَبُورٍ وَرَبُر؛ وأَنشد أبو عبيدة لعبد مناف بن ربيع الهذلي : حتى إِذا أَسْلَكِوهُمْ فِي قُنَائِدَةٍ مَثْلاً، كما تَطْرُدُ الجَمَّالةُ الشُّرُدا ويروى الشّرَدا. والتّشْريدُ: الطَّرْد. وفي الحديث: لَتَدْخُلُنَّ الجنةَ أَجمعون أَكتعون إلا من شَرَدَ على الله أي خرج عن طاعته وفارق الجماعة من شَرَدَ البعيرُ إذا نفر وذهب في الأرض. وفرس شَرُودٍ : وهو المُسْتَعْصي على صاحبه. وقافِيَةٌ شَرُودٌ: عائِرَةُ سائِرَةٌ في البلاد تَشْرُدُ كما يشرد البعير؛ قال الشاعر : شَرُوُدٌ، إِذا الرَّاؤُونَ حَلُوا عِقَالَها، ◌ُحَجَّلَةٌ، فيها كلامٌ مُحَجْلُ وشَرَدَ الجمل شُروداً، فهو شارد، فإذا كان مُشَرَّداً فهو شَريد طَريد . وتقول: أَشْرَدْتُه وَأَطْرَدْتُهُ إِذا جعلته شَرِيداً طَريداً لا يُؤوى. وشَرَدَ الرجلُ شُروداً: ذهب مَطْرُوداً. وأَشْرَدَهِ وَشَرِّدَه: طَردَهِ، اوشَرَّدَ به : سَمَّع بعيوبه ؛ قال : أُطَوِّفُ بِالأَبَاطِحِ كُلِّ يَوْمٍ، "مخافةَ أَنْ يُشَرَّدَ بِي حَكِيمُ معناه أَن يُسَمِّعَ بِي. وأُطَوِّفُ: أَطُوفُ. وحَكِيمٌ : رجل من بني سُلَيْمٍ كانت قريش ولته الأخذ على أيدي السفهاء . ورجل شَريدٌ: طَرِيدٌ . وقوله عز وجل : فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهم ؛ أي فَرِّقْ وَبَدّدْ جمعهم. وقال الفراء: يقول إِن أسرتهم يا محمد فَبَكِّلْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهم ممن تخافُ نَقْضَهُ العهد لعلهم يذكرون فلا ينقضون العهد. وأصل التشريد التَّطْريدُ، وقيل: معناه ◌َسَمِّعْ بهم من خَلْفَهم ، وقيل : فَزِّعْ بهم مَنْ خلفهم . وقال أبو بكر في قولهم: فلان طريد شريد: أَمَّا الطَّرِيدُ فمعناه المطرود ، والشريد فيه قولان : أحدهما الهارب من قولهم شَرَدَ البعير وغيرُهُ إِذا هرب؛ وقال الأصمعي: الشريد المُفْرَدُ؛ وأنشد اليمامي تَرَاهُ أَمَامَ التَّاجِياتِ كأَنه شَريدُ نَعامٍ، بَشْذَّ عَنه صَواحِبه قال: وتَشَرَّدَ القَوْمُ ذهبوا. وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال لُخَوَّاتِ بنِ جُبَيْرٍ : مَا فَعَلَ شِرادُكِ ? يُعَرِّضُ بقضيّته مع ذات النُحْيَيْن في الجاهلية، وأراد بشراده أنه لما فزع تَشَرَّد في الأرض خوفاً من التَّبَعة؛ قال ابن الأثير: كذا رواه المرويّ والجوهريّ في الصحاح وذكر القصة؛ وقيل: إن هذا وهمٌ من الهروي والجوهري، ومن فَسَّرَه بذلك قال: والحديث له قصة مَرْوَيَّةُ عن خَوَّات أنه قال: نزلت مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بَرّ الظَّهْرانِ فخرجت من خبائي فإِذا نسوة يتَحَدّن فأعجبني ، فرجعت فأخرجت ◌ُحُلّة من عَيْبَتِي فَلبسْتُها ثم جلست إليهن ، فمرّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فَهِيْتُه فقلت : يا رسول الله جعل لي شَرُود وأَنا أَبْتَغِي له قَيْداً ! فنضى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وتَبِعْتُهُ فألقى إليّ رداءه ثم دخل الأراك فقضى حاجته وتوضاً، ثم جاء فقال: يا أبا عبدالله ما فعل شَرُودُك؟ ثم ارتحلنا فجعل لا يلحقني إلا قال: السلام عليكم، يا أبا عبد الله، ما فعل شِرادُ جَملك ؟قال: فتعجلت إلى المدينة واجتنبت ٢٣٧ شرد شهد المسجدَ ومُجالَسة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فلما طال ذلك عليّ تَحَيّنْتُ ساعةَ خَلْوَةِ المسجد ثم أَنيت المسجد فجعلت أُصلي ، فخرج رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من بعض ◌ُحُجَرِه فجاء فصلى ركعتين خفيفتين وطوّلت الصلاة رجاءَ أَن يذهبَ ويدَعَني، فقال: طوّلَّ يا أَبا عبد الله ما سُئْت فلستُ بقائم حتى تنصرف، فقلت: والله لأَعتذرن إِليه ، فانصرفت ، فقال: السلام عليكم أبا عبد الله !ما فعل شِرادُ الجمل؟ فقلت: والذي بعثك بالحق ما شَرَدَ ذلك الجمل مُنْذُ أَسلمت ، فقال : رحمك الله مرتين أو ثلاثاً !ثم أمسك عني فلم يعد . والشّريدُ: البقية من الشيء. ويقال: في إِداواهُمْ شَريدٌ من ماء أَي بقية. وأَبْقَتِ السَّنَةُ عليهم شَرائِدَ من أموالهم أَي بقايا، فإما أن يكون شَرائِدُ جمع شَرِيد على غير قياسَ كَفَيلٍ! وأَفائِلَ، وإِما أَن يكون شَريدَةُ لغة في شَريد. وبنو الشريدِ: حَيّ، منهم صخر أخو الخنساء ؛ وفيهم يقول : أَبَعْدَ ابنِ عَمْرٍو من آلِ الشَّره ـدِ ، حَلَّتْ به الأَرضُ أَثْقالَها وبنو الشَّريدِ: بَطْنٌ مِنْ سُلَيْمْ .. شعبد: المُشَغْيِدُ: المازِىءُ كالمُشَغْوِذِ. شقد: الليث: الشَّقْدَةُ حَشِيشَةٌ كثيرة اللبن والإمالة كالقِشْدَةِ ، إِما مقلوبة وإما لغة. قال الأزهري : لم أَسمع الشقدة لغير الليث ، قال: وكأنه في الأصل القِشْدَة والقِلْدَة. شكد: الشُّكْدُ، بالضم : العَطاء ، وبالفتح : المصدر، مَشْكَدَه يَشْكُدُهُ ويَشْكِدُه ◌َشُكْداً: أَعطاه أَو منجه، وأَشْكَدَ لغة ؛ قال ابن سيده: وليست ١ قوله ((كفيل) كذا بالاصل المعوّل عليه، ولعل الاولى كأفيل بالهمز ، وهو الفصيل من الابل كما في القاموس . بالعالية ؛ قال ثعلب : العرب تقول منا من تَشْكُدُ ويَشْكُمُ، والاسم الشُّكْدِ وجمعه أَشْكَادٌ . والشُّكْدُ: ما يُزَوَّدُه الإِنسان من لبن أَو أَقِطِ أَو سمن أَو تمر فيخرج به من منازلهم. وجاء يَسْتَشْكِدُ أَي يطلب الشُّكْدَ. وأَشْكَدَ الرجلَ : أَطْعِمه أَو سقاه من اللبن بعد أن يكون موضوعاً. والشُّكْدُ: ما كان موضوعاً في البيت من الطعام والشراب . والشُّكْدُ : ما يعطى من التمر عند صرامه ، ومن البر عند حصادِه ، والفِعْلُ كالفِعْل. والشُّْدُ: الجزاء . والشُّكْدُ: كالشُّكْرِ، يمانية . يقال : إِنه لشاكر مشاكد. قال : والشُّكْد بلغتهم أيضاً ما أَعْطَيْتَ من الكُدْس عند الكيل ، ومن الحُزُم عند الحَصْدِ. يقال: جاء يَسْتَشْكِدُنِي فَأَشْكَدْتُه. ابن الأعرابي: أَسْكَدَ الرجلُ إذا اقْتَنَى رديء المالِ؛ وكذلك أَسْوَكَ وأَكْوَسَ وأَقْمَزَ وَأَعْمَزَ. شمعد: الأَزهري: اسْمَعَدَّ الرجلُ وَاسْمَعَدَّ إِذا امتلأً غضباً، وكذلك اسْمَعَطَّ واسْمَعَطَ ، ويقال ذلك في ذكر الرجل إذا اثْمَهَلْ . شمهد : الشَّمْهَدُ من الكلام: الْخَفيفُ ؛ وقيل : الحَديدُ ؛ قال الطرماح يصف الكلاب : شْهَدُ أَطْرافُ أَنیابِها، كَمَتَاشيلٍ ◌ُهَاةِ اللحام أبو سعيد: كلبة ◌َشْهَدٌ أَي تخفيفةٌ حديدة! أطراف الأَثيابِ . والشَّمْهَدَةُ: التَّحْدِيدُ. يقال تَشْمْهَدَ حديدته إذا رَقَّقَها وحَدَّدَها . شهد: من أسماء الله عز وجل: الشهيد. قال أبو إسحق: الشهيد من أسماء الله الأمين في شهادته . قال : وقيل الشهيدُ الذي لا يغيب عن عِلْمِه شيء. والشهيد : ٢٣٨ سور شهد شهد الحاضر. وفَعِيلٌ من أبنية المبالغة في فاعل فإذا اعتبر العِلِمِ مطلقاً، فهو العليم، وإذا أُضيف إلى الأُمور الباطنة ، فهو الخبير، وإذا أضيف إلى الأُمور الظاهرة، فهو الشهيد، وقد يعتبر مع هذا أَن يَشْهَدَ على الخلق يوم القيامة . ابن سيده : الشاهد العالم الذي يُبَيْنُ ما عَلِمَهُ، مَشْهِدَ تَشهادة؛ ومنه قوله تعالى: شهادَةُ بينِكم إذا حضر أَحدَكم الموتُ حين الوطنية اثنان؛ أي الشهادةُ بينَكم شهادَةُ اثنين فحذف المضاف وأَقام المضاف إليه مقامه . وقال الفراء : إن شئت رفعت اثنين بجين الوصية أي ليشهد منكم اثنان ذوا عدل أَو آخران من غير دينكم من اليهود والنصارى، هذا السفر والضرورة إذ لا تجوز شهادة كافر على مسلم إلا في هذا. ورجل شاهِدٌ، وكذلك الأُنثى لأَنَّ أَعْرَفَ ذلك إنما هو في المذكر، والجمع أَشْهاد وشهود، وسَهِيدٌ والجمع ◌ُشهَداء. والشّهْدُ: اسم للجمع عند سيبويه، وقال الأَخِفش : هو جمع . وأَشْهَدْتُهُم عليه. واسْتَشْهَدَه: سأله الشهادة. وفي التنزيل: واستشهدوا سهِيدين . والشَّهادَة خبرٌ قاطعٌ تقولُ منه: ◌َشَهِدَ الرجلُ على كذا ، وربما قالوا ◌َشَهْدَ الرجلُ ، بسكون الهاء للتخفيف ؛ عن الأخفش. وقولهم: اسْتْهَدْ بكذا أَي احْلِفِ . والتَّشَهُّد في الصلاة : معروف؛ ابن سيده: والتّشَهُّد قراءة التحياتُ اللهِ واسْتقاقه من ((أَشْهد أَن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله » وهو تَفَعّلٌ من الشهادة . وفي حديث ابن مسعود : كان يُعَلَّمُنَا التَّشَهَّدَ كما يعلمنا السورة من القرآن ؛ يريد تشهد الصلاة التحياتُ. وقال أبو بكر بن الأنباري في قول المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله : أَعْلَمُ أَن لا إله إلا الله وأُبَيِّنُ أَن لا إله إلا الله . قال : وقوله ◌َشهد أن محمداً رسول الله أعلم وأُبيِّن أَنّ محمداً رسول الله. وقوله عز وجل: شهد الله أنه لا إله إلا هو؟ قال أبو عبيدة : معنى تَشْهِدَ الله قضى الله أنه لا إله إلا هو ، وحقيقته عَلِمَ اللهُ وبَيَّنَ اللهُ لأَن الشاهد هو العالم الذي يبين ما علمه ، فالله قد دل على توحيده بجميع ما خَلَق ، فبيَّن أنه لا يقدر أحد أَن يُنْشِىءَ شيئاً واحداً مما أَنشأً، وشَهِدَتِ الملائكةُ لِا عاينت من عظيم قدرته ، وشَهِدَ أُولو العلم بما ثبت عندهم وتَبَيَّنَ من خلقه الذي لا يقدر عليه غيره. وقال أَبو. العباس : شهد الله، بيَّن الله وأَظهر. وسَُهِدَ الشاهِدُ عند الحاكم أي بين ما يعلمه وأَظهره ، يدلّ على ذلك قوله: شاهِدِين على أنفسهم بالكفر؛ وذلك أنهم يؤمنون بأَنبياءِ شْعَروا بمحمد وحَتُّوا على اتباعه، ثم خالفوم فَكَذَّبُوه ، فينوا بذلك الكفر على أنفسهم وإن لم يقولوا نحن كفار ؛ وقيل: معنى قوله شاهدين على أنفسهم بالكفر معناه: أَن كل فِرْقة تُنسب إلى دين اليهود والنصارى والمجوس سوى مشركي العرب فإنهم كانوا لا يمتنعون من هذا الاسم، فَقَبُولهم إياه ◌َشهادتهم على أنفسهم بالشرك، وكانوا يقولون في تلبيتهم: البَّيْكَ لا شَرِيكَ لَك إِلاّ شريكٌ هو لكَ تمْلِكُه وما ملك. وسأل المنذريّ أحمدَ بن يحيى عن قول الله عز وجل : شهد الله أنه لا إله إلا هو ، فقال: كُلُّ ما كان شهد الله فإِنه بمعنى علم الله. قال وقال ابن الأعرابي: معناه قال الله، ويكون معناه علم الله ، ويكون معناه كتب الله ؛ وقال ابن الأنباري: معناه بيَّن الله أَن لا إله إلا هو . وشَهِدَ فلان على فلان بحق ، فهو شاهد وشهيد . واسْتُشْهِدَ فلان، فهو ◌َشْهِيدٌ. والمُشاهَدَةُ: المعاينة. وشَهِدَه ◌ُشهوداً أَي حَضَره، فهو شاهدٌ . وقَوْم ◌ُشْهُودُ أَي ◌ُعضور، وهو في الأصل مصدر ، وشُهّدٌ أَيضاً مثل راكع ورُكّع. وشَهِدَ له ٢٣٩ شهد شهد بكذا "شهادةٌ أَي أَدّى ما عنده من الشَّهادة ، فهو شاهِدِ، والجمع تَشْهْدٌ مثل صاحِب وصَحْب وسافِرٍ وسَفْرٍ ، وبعضهم يُنْكره ، وجمع الشَّهْدِ مُشهود وأَسْهاد. والشِّهِيدُ: الشَّاهِدُ، والجمع الشُّهَداء. وأَشْهَدْتُه على كذا فَشَهِدَ عليه أَي صار شاهداً عليه. وَأَسْهَدْتُ الرجل على إقرار الغريم واسْتَشْهَدْتُه بمعنَّى؛ ومنه قوله تعالى: واسْتَشْهِدُوا تَشْهِيدَيْن من رجالك؛ أَي أَشْهِدُوا شَاهِدَيْن. يقال الشاهد : تَشْهِيد ويُجمع ◌ُشْهَدَاءَ. وَأَشْهَدَنِي إِمْلاَكَه: أَحْضَرني. واسْتَشْهَدْتُ فلاناً على فلان إِذا سألته اقامة شهادة احتملها . وفي الحديث: خَيْرُ الشُّهَداء الذي يأتي بِشَهَادَتِهِ قبل أَنْ يُسْأَلَهَا؛ قال ابن الأثير: هو الذي لا يعلم صاحبُ الحق أَنَّ له معه ◌َشهادة؛ وقيل: هي في الأمانة والوَديعَة وما لا يَعْلَمُه غيره؛ وقيل: هو مثَلٌّ في سُرْعَةِ إجابة الشاهد إِذا اسْتُشْهِدَ أَن لا يُؤَخْرَهَا ويَمْنَعَها؛ وأَصل الشهادة: الإخبار بما شاهَدَه. ومنه: يأتي قوم يَشْهَدُون ولا يُسْتَشْهَدون، هذا عامّ في الذي يُؤدّي الشهادَةَ قبل أَن يَطْلُبها صاحبُ الحق منه ولا تُقبل سهادَقُه ولا يُعْمَلُ بها؟ والذي قبله خاص ؛ وقيل : معناه هم الذين يَشْهَدون بالباطل الذي لم يَخِْلُوا الشهادَةَ عليه ولا كانت عندهم . وفي الحديث : القانون لا يكونون شهداء أَي لا تُسْمَعُ شهادتهم ؛ وقيل : لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأمم الخالية . وفي حديث اللقطة : فَلْبُشْهِدْ ذا عَدْل؛ الأَمْرُ بالشهادة أَمْرُ تأديب وإرشادٍ لما ◌ُخافُ من تسويلِ النفس وانْبِعَاثٍ الرَّغْبة فيها، فيدعوه إلى الخيانة بعد الأمانة ، وربما نزل به حادِثُ الموت فادّعاها ورثَتُه وجعلوها في جملة ترِكَتِهِ . وفي الحديث: شاهداكَّ أَو تَمِينُه؛ ارتفع شاهداك بفعل مضر معناه ما قال شاهِداكَ ؛ وحكى اللّحياني: إِنَّ الشَّهادةَ لِيَشْهَدُونَ بكذا أَي أَهلَ الشَّهَادَة، كما يقال: إِن المجلس تَبَشْهَدُ بكذا أَي أَهلَ المجلس. ابن جُزُرَج: ◌َهِدْتُ على ◌َشِهَادَة سَوْءٍ؛ يريد ◌ُشهداء سوء، وكُلا تكون الشَّهَادَة كلاماً يُؤَدَّى وقوماً يَشْهَدُون. والشاهِدُ والشّهيد: الحاضر، والجمع ◌ُشْهَدَاء وشُهَّدٌ وأَسْتهَادٌ وشهودٌ؛ وأَنشد ثعلب : كأَنِي، وَإِن كَانَتْ مُشْهُوداً عَشِيرَتي ،: إِذا غِبْتَ عَّ يا ◌ُثَيمُ ، غَرِيبُ أَي إِذا غِيْتَ عني فإني لا أُكلّم عشيرتي ولا آنَسُ بهم حتى كأني غريب . الليث : لغة تميم شهيد ، بكسر الشين، يكسرون فِعيلًا في كل شيء كان ثانيه أَحد حروف الحلق، وكذلك سُفْلى مُضَر يقولون فِعِيلًا، قال : ولغة تَشْتْعاءُ يكسرون كل فِعِيْل ، والنصب اللغة العالية . ر وشَهِدَ الأَمرَ والمِصْرَ شهادَةٌ، فهو شاهِدٌ ، من قوْم ◌ُشهد، حكاه سيبويه. وقوله تعالى: وذلك يومٌ مَشهودٌ، أَي محضور يحضره أهل السماء والأرض. ومثله : إِنَّ قرآن الفجر كان مشهوداً ؛ يعني صلاة الفجر يَحْضُرها ملائكة الليل وملائكة النهار. وقوله تعالى: أَو أَلقى السمع وهو شهيد؛ أَي أَحْضَرَ سمعه وقلبُهُ شاهدٌ لذلك غَيْرُ غائب عنه. وفي حديث عليّ ، عليه السلام: وشَهِيدُكَ على أُمْتِك يوم القيامة أَي شاهِدُك. وفي الحديث: سيدُ الأيام يوم الجمعة هو شاهد أَي يَشْهَدُ لمن حضر صلاتَه. وقوله: فشهادَةُ أَحدِهِم أَربع شهادات بالله؛ الشهادة معناها اليمين ههنا. وقوله عز وجلّ: إنا أرسلناك شاهداً؟ أَي على أُمتك بالإبلاغ والرسالة ، وقيل : مُبَيِّناً . وقوله: ونزعنا من كل أُمة شهيداً؛ أَي اخْتَرْنا منها نبيّاً ، وكلُ نبِي ◌َشْهِيدُ أُمّتِهِ . وقوله ، عز وجل : ٢٤٠