Indexed OCR Text

Pages 61-80

تضخ
والنَّخيخة : "أبْد رقيق يخرج من السقاء إذا حمل على
بعير بعدما خرج زبده الأوّل فيمخض فيخرج منه
زبد رقيق . والنّخُ: بساط طوله أكثر من عرضه ،
وهو فارسي معرّب وجمعه تخاخ ، والله أعلم .
ندخ: رجل مُنَّدَّخٌ : لا يبالي ما قال من الفحش ولا
ما قيل له .
وتنَدَّخَ الرجل: تشبّع بما ليس عنده ، والله أعلم.
نسخ: نسخ الشيء ينسَخُهُ نَسْخاً وانتسَخَه واستنسَخَّه:
اكتتبه عن معارضه . التهذيب : التّْخ اكتتابك
كتاباً عن كتاب حرفاً بحرف ، والأصل "نسخة"،
والمكتوب عنه نسخة لأنه قام مقامه، والكاتب ناسخ
ومنتسخ .
والاستنساخ: كتب كتاب من كتاب؛ وفي التنزيل:
إذا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ؛ أي نستنسخ ما
تكتب الحفظة فيثبت عند الله؛ وفي التهذيب: أَي نأمر
بنسخه وإثباته .
والتَّسْخ: إبطال الشيء وإقامة آخر مقامه ؛ وفي
التنزيل: ما ننسخ من آية أو ثنسها نأت بخير منها أَو
مثلها؛ والآية الثانية ناسخة والأولى منسوخة . وقرأَ
عبد الله بن عامر : ما ننسخ ، بضم النون، يعني ما
ننسخك من آية، والقراءة هي الأولى. ابن الأعرابي:
النسخ تبديل الشيء من الشيء وهو غيره، ونَسْخ
الآية بالآية: إزالة مثل حكمها . والنسخ : نقل الشيء
من مكان إلى مكان وهو هو ؛ قال أَبو عمرو :
حضرت أبا العباس يوماً فجاء رجل معه كتاب الصلاة
في سطر حرّ والسطر الآخر بياض، فقال الثعلب: إذا
حولت هذا الكتاب إلى الجانب الآخر أيهما كتاب
الصلاة ? فقال ثعلب : كلاهما جميعاً كتاب الصلاة ،
لا هذا أولى به من هذا ولا هذا أولى به من هذا .
القرّاء وأبو سعيد : مسخه الله قرداً و نسخه قر داً بمعنى
واحد. ونسخ الشيء بالشيء ينسخه وانتسخه : أَزاله
به وأداله ؛ والشيء ينسخ الشيء نسخاً أي یزیله
ويكون مكانه . الليث: النسْخ أَن تزايل أمراً كان.
من قبلُ يُعْمَل به ثم تنسخه بحادث غيره. الفرّاء:
النسخ أن تعمل بالآية ثم تنزل آية أخرى فتعمل بها
وتترك الأولى .
والأشياء تَناسخ : تَداوَل فيكون بعضها مكان بعض
كالدول والمُلْك؛ وفي الحديث: لم تكن نبوّةٌ إِلاَّ
تَناَسَخَت أَي تحولت من حال إلى حال؛ يعني أمر الأُمة
وتغاير أَخوالها. والعرب تقول: نسَخّت الشمسُ الظلّ
وانتسخته أَزالته، والمعنى أَذهبت الظلّ وحلّت محله؛
قال العجاج :
إذا الأعادي حَسَبونا ، تَخْتَخوا
بالحَدْرِ والقَبْضِ الذي لا يُنْسَخ
أَي لا يَحُول. ونسَخَت الريح آثار الديار : غيرتها.
والنسخة ، بالضم : أصل المننسخ منه .
والتناسخ في الفرائض والميراث : أن تموت ورثة بعد
ورثة وأَصل الميراث قائم لم يقسم ، وكذلك تناسخ
الأزمنة والقرن بعد القرن .
نضخ: نضَخَ عليه الماءَ يَنْضَخَ نَضْخاً، وهو دون النضح؛
وقيل : النضخ ما كان على غير اعتماد، والنضح ما
كان على اعتماد ؛ قال الأصمعي: ما كان من فَعَلَ
الرجلُ ، فهو بالخاء غيرَ معجبة؛ وأَمابه نَضْخٌ من
كذا ، بالخاء معجمة، وهو أكثر من النَّضْح ؛ قال
أبو عبيد: وهو أعجب إليّ من القول الأول ولا يقال
منه فَعِلِ ولا يَفْعِل. والنّضْخ: شدّة فور الماء في
جَيَشانه وانفجاره من يَذْبوعه ؛ قال أَبو علي : ما كان
من سُفْل إلى علْو ، فهو نَضْخ
٠
١

نفخ
نضخ
وعين نضاخة: تجيش بالماء. وفي التنزيل: فيهما عينان
تضاختان أَي فوّارتان. التهذيب: والنّضْخ من فور
الماء من العين والجيشان ، ينضَخان بكل خير ؛ وفي
قصيد كعب :
مِنْ كُل نضَاخة الذّفْرَى إِذا عَرِقَتْ
يقال: عين نضاحة أَي كثيرة الماء فوارة ؛ أراد أَن
ذِفْرَى الناقة كثير النضخ بالعرق .
وانضَخَ الماءُ وانضاخ : انْصَبّ؛ وقال ابن الزبير :
إِن الموت قد تغشَّاكم سحابه ، فهو مُنضاخ عليكم بوابل
البلايا ؛ قال : حكاه الهروي في الغريبين .
والنّضْخ: الرَّدْع واللَّطْخ يبقى في الجسد أَو الثوب
من الطيب ونحوه . والتّضْخُ: كاللَّطْخ مما يبقى له
أَثر ؛ ونضخ ثوبه بالطيب. أَبو عمرو : التَّضْخ ما كان
من الدم والزعفران والطين وما أشبهه ، والنضخ بالماء
وبكل ما رقَّ مثل الخل وما أَشْبه؛ وأَنشد أبو عبيدة
لجریر :
ثِيابُكُمُ ونَضْخ دمِ القتيل
١
أبو عثمان التوزي : النضخ: الأثر يبقى في الثوب
وغيره، والنّضْحُ، بالحاء غير معجمة ، الفعل. وفي
الحديث : ينضَخ البحرُ ساحِلَه ؛ النَّضْخ: قريب
من النضح وقد اختلف في أيما أكثر ، والأكثر أنه
بالمعجمة أقل من المهملة ؛ وقيل : هو بالمعجمة الأثر
يبقى في الثوب والجسد ، وبالمهملة الفعل نفسه ؛ وقيل:
هو بالمعجمة ما فعل تعمداً، وبالمهملة من غير تعمد؟
وفي حديث النخعي: لم يكن يرى بنَضْخ البول بأساً
يعني نَشْرَه وما ترسْش منه، ذكره الهروي بالحاء
المعجمة . والتّضاح: المُناضَخَةُ. ونضَخْناهُم بالنبل:
لغة في نضَحْناهم إِذا فرّقوها فيهم .
وانْتَضَخَ الماءُ : ترسَْشَ . أَبو زيد: النَّضْخ الرش
مثل النّضْحِ، وهماسواء، تقول: نضَخْت أَنْضَح ،
بالفتح ؛ قال الشاعر :
به من نَضاخ الشَّوْلِ رَدْعٌ، كأنَّه
ثُقاعَةُ حِنَّاءِ بماء الصَّنَّوْبَرِ
وقال القطامي :
وإِذا تَضَيَّفْنِي الْهُمومُ، قَرَيْتُها
سُرُحَ اليَدَيْن تخالسُ الخَطَرانا
حرَجاً كأَنَّ من الكُحَيَلِ صُبابَةٌ،
تُضْحَتْ مَغابتُها بِهَا نَضَحَانَا
وفي الحديث : المدينة كالكير تَنْفِي ◌َخَبَثَها ويَنْضَخُ
طِيبُها ، بالضاد والخاء المعجمتين وبالحاء المهملة ، من
النَّضْخِ ، وهو رش الماء .
وغَيْتٌ نفّاخ: غزير ؛ وقال جران العَوْد :
ومِنْهُ على قَصْرَيْ عُمَانَ سَخِيفَةٍ" ،
وبالخَطِّ نضَّاخُ العَثَانِيِنِ واسعُ
السخيفة: المطرة الشديدة . وعُثْنُونُ المَطَر: أَولهِ.
والنَّصْخَة : المَطرة . يقال: وقعت نضْخة بالأرض
أَي مطرة ؛ وأنشد أَبو عمرو :
لاَ يَفْرَحُون إذا ما نَصْحَةٌ وَقَعَتْ،
وهُمْ أَكِرامٌ إِذا اسْتَدَّ المَلازِيبُ
جمعِ ملْزابٍ ، وهي الشدّة؛ وأَنشد أيضاً :
فقلتُ: لعِلَّ اللهَ يُرْسِلُ نَضْخَةً،
فَيُضْحِي كِلِانا قَائِماً يَتَذَمَّرُ
وأكثر ما ورد في هذا الباب بالخاء والخاء المعجمة، وقد
تقدّم ذكر نضح في بابه مستوفى .
نفخ : النّفْخ: معروف ، نَفَخ فيه فانْتَفَخ . ابن سيده:
نَفَخ بفمه يَنْفُخْ تَفْخاً إِذا أَخرج منه الريح يكون
ذلك في الاستراحة والمعالجة ونحوهما ؛ وفي الخبر:
فإِذا هو مُغْتَاظٌ يَنْفُخُ؛ ونَفخ النارَ وغيرها ينفُخها
٦٢

نفخ
١٠
نفخ
نَفْخاً ونَفِيخاً ..
والنَّفِيخُ: الموكل بنَفْخ النار؛ قال الشاعر:
في الصبْحِ يَحْكِي لَوْنَهُ دَخِيخُ،
مِنْ مُشْعْلَةٍ ، ساعَدَهَا النَّفيخُ
قال : صار الذي ينفُخ نَفيخاً مثل الجليس ونحوه لأنه
لا يزال يتعهدُهُ بالنفخ .
والمنفاخ : كير الحدّاد. والمِنْفاخ: الذي يُنْفَخ به
في النار وغيرها .
وما بالدّارِ نافخُ ضَرْمَةٍ أَي ما بها أحد. وفي حديث
علي ، رضوان الله عليه : ودَّ معاوية أنه ما بقي من
بني هاشم نافِخُ ضَرْمَةٍ أَي أَحد لأَن النار ينفخها
الصغير والكبير والذكر والأنثى ؛ وقول أبي النجم:
إِذا نَطَحْنَ الأَخْشَبَ الْمَنْطُوحا،
سَبِعْت ◌ِلمَرْوِ بهِ ضَبِيحًا،
يَنْفَحْنَ مِنْهُ لَهَبأَ مَنْفُوحا
إنما أراد منفوخا فأَبدل الحاء مكان الحاء ، وذلك لأن
هذه القصيدة حائية وأَوّلها :
يا ناقُ ، سِيري عَنْقاً فَسيحا
إِلى سُلَيْمَانَ ، فَنَسْتَرِيجا
وفي الحديث : أنه نهى عن النّفْخِ في الشراب؛ إِما هو
من أجل ما يخاف أن يبدُرَ من ريقِهِ فيقع فيه فربما
شرب بعده غيره فيتأذى به . وفي الحديث : رأيت
كأَنِهِ وُضع في يدَيَّ سوارانٍ من ذهب فأُوحي إليّ
أَنِ انْفُخْهُما أَي ارْمهما وألقهما كما تنفُخ الشيءَ إِذا
دفعته عنك ، وإن كانت بالحاء المهملة، فهو من نفحت
الشيء إذا رَمَيته؛ ونَفَحَت الدابةُ إِذا رَمَحَتْ
يُرجلها. ويروي حديث المستضعفين: فَنَفَحَت بهم
الطريق ، بالخاء المعجمة، أَي رمت بهم بغتة مِنْ نَفَخّت
الربح إذا جاءت بغتة . وفي حديث عائشة: السُّعوط
مكانَ النفخ ؛ كانوا إذا اشتكى أحدهم حَلْقَهِ نَفَخوا
فيه فجعلوا السعوط مكانه . ونفَخ الإنسانُ في اليراع
وغيره . والنفْخة: نفخةُ يومِ القيامة. وفي التنزيل
فإذا نُفخ في الصور . وفي التنزيل : فأَنفُخُ فيهِ
فيكون طائراً بإذن الله. ويقال: نُفخ الصورُ ونُفخ
فيه ، قاله الفراء وغيره؛ وقيل : نفخه لغة في نفخ فيه؟
قال الشاعر :
لولاً ابنُ جَعْدَةَ لم يُفْتَحْ قُهُنْدُرُكُمْ،
ولا خُراسانُ، حتى يُنْفَخَ الصُّورُ !..
وقول القطامي :
أَلم يُخْزِ التَفَرَّقُ جُنْدَ كِسْرَى ،
وتُفْخوا في مدائِهِمْ فَطاروا
أَراد: ونفخوا فخفف، ونفَخ بها: ضَرَط ؛ قال أَبو ..
حنيفة : النفْخة الرائحة الخفيفة البيرة ، والنفخة:
الرائحة الكثيرة ؛ قال ابن سيده: ولم أَر أحداً وصف
الرائحة بالكثرة ولا القلة غير أبي حنيفة . قال: وقال
أَبو عمرو بن العلاء دخلت محراباً من محاريب الجاهلية
فَتَفَخ المسِكُ في وجهي .
والنفْخة والنُّفَاخ: الورَم. وبالدابة نَفَعٌ: وهو ربح
تَرِمُ منهِ أَرساغُها فإذا مَشْتِ انْفَشْت. والنُّفْخة :
داء يصيب الفرس تَرِمُ منه خُصْياه ؛ تفِخ نَفَخاً،
وهو أَنْفَخُ . ورجل أَنفخ بين النفْخ : للذي في
خُطْبَيهِ نَفْخ؛ التهذيب: النُّفَاخ نفْخة الورم من داء
يأخذ حيث أَخَذَ . والنفخة : انتفاخ البطن من طعام
١ قوله «قهندزك» بضم القاف والهاء والدال المهملة كذا في القاموس.
وفي معجم البلدان لياقوت: قهندز بفتح أوله وثانيه وسكون النون
وفتح الدال وزاي: وهو في الاصل اسم الحصن او القلعة في
وسط المدينة ، وهي لغة كأنها لاهل خراسان وما وراء النهر
خاصة. وأكثر الرواة يسمونه قهندز یعني بالضم الخ. ثم قال: ولا
يقال في القلعة اذا كانت مفردة في غير مدينة مشهورة ، وهو في
مواضع كثيرة منها سمرقند وبخارا وبلخ ومرو ونيسابور .
٦٣

نفخ
نقخ
ونحوه . ونَفَخْه الطعام ينفُخه نفْخاً فانتفَخ: مَلأَه
فامتلاً. يقال: أَجِدُ نُفْخَة ونَفْخة ونِفْخة إذا
انتفخ بطنه .
والمنتفع أيضاً: المبتلىء كيراً وغضباً . ورجل ذو
تَفْخ وذو نفج، بالجيم ، أَي صاحب فخر وكِيْر.
والنفْخ: الكبْر في قوله: أَعوذ بك من هَمْزِهِ ونَفْتُه
ونَفْخِهِ، فَنَفْتُه الشعر، ونَفْخُه الكبْرُ، وهمزُهُ
المُونَةُ لأن المتكبر يتعاظم ويجمع نفْسَه ونفَسَه
فيحتاج أن ينفُخ . وفي حديث اشراط الساعة: انتفاحُ
الأهلّه أَي عظمها وقد انتُفخ عليه .
وفي حديث عليّ: نافعٌ حِضْنَيه أي منتَفخ مستعدٌ
لأن يعمل عمله من الشر . ومن مسائل الكتاب :
وقصدتُ قصدَه إِذ انتَفَخ عليّ أَي لايَنْتُه وخادَعْتُه
حين غضب عليّ
وانتفخ النهار : علا قبل الانتصاف بساعة ؛ وانتفخ
الشيء . والنفخ : ارتفاع الضُّحى.
ونفْخَة الشباب: معظمه، وشاب نُفُخ وجاريةَ نُفُخٌ:
ملأتهما نفخة الشباب ، وأَنانا في نفخة الربيع أَي حين
أَعشب وأَخصب. أبو زيد: هذه نُفخة الربيع، ونِفْخته:
انتهاء نبته .
والنُّفُخ : الفتى الممتلىء شباباً، بضم النون والفاء،
وكذلك الجارية بغير هاء . ورجل منتفخ ومنفوخ أَي
سمين. ابن سيده: ورجل منفوخ وأُنْفُخان وإِنْفِخان
والأنثى أُنْفُخانة وإِنْفِخانة: نفَخَهما السَّمَن فلا يكون
إِلاَّ سِمَناً في رخاوة . وقوم منفوخون ، والمنفوخ :
العظيم البطن، وهو أيضاً الجبان على التشبيه بذلك لأنه
انْتَفَخَ سَحْرُه . والنُّفَاخة: هنّةٌ منتفخة تكون في
بطن السمكة وهو نصابها فيما زعموا وبها تستقلّ في الماء
وتردّد . والنَّفَاخة .: الحجاة التي ترتفع فوق الماء .
والنّفْخاء من الأرض : مثل النَّبْخاء ؛ وقيل: هي
أَرض مرتفعة مكرّمة ليس فيها رمل ولا حجارة
تنبت قليلًا من الشجر ، ومثلها النَّهْداء غير أنها أَشْد
استواءٍ وتَصَوّباً في الأرض ؛ وقيل: النّفْخاء أرض
لينة فيها ارتفاع؛ وقيل لابنة الخمسّ: أَيُّ شيء أحسن؟
فقالت: أَثَرُ غادِيَة١، في إثرِ سارية ، في بلاد
خاوية ، في نَفْخاء رابية؛ وقيل: النفْخاء من الأرضين
كالرَّخَاء والجمع النَّفَاحَى، كسّر تكسير الأسماء
لأنها صفة غالية . والنفْخاء : أَعلى عظم الساق .
نقخ ؛ النُّقَاع٢: الضرب على الرأْس بشيء صلب؛ نَقَخ
رأسه بالعصا والسيف يَنْقَعُهُ نَقْجاً: ضربه ؛ وقيل:
هو الضرب على الدماغ حتى يخرج مخه ؛ قال الشاعر :
نَقْغاً على الهامِ وبَجًا وخْضا
والنُّقَاخِ: استخراج المخّ، ونَقَخَ المخّ من العظم
وانتقخه: استخرجه. أَبو عمرو: ظَلِيمٌ أَنقخ قليل
الدماغ؛ وأنشد لطلق بن عديّ :
حتى تَلَافَى دَفُ إحدى الشَّمْخ ،
بالرُّمح مِن دون الظِّلِيمِ الأَنْقَخ ؛
فانْجَدَلَتْ كَالرُّبَع المُنَوِّخ
والنقخ : النقف وهو كسر الرأس عن الدماغ ؛ قال
العجاج :
تَعَلِيمَّ الأَقوامُ. أَني مِفْنَخُ
لِامِهِمْ، أَرْضُهِ وأَنْقَخُ
يفتح القاف. والنُّقاحُ: الماء البارد العذب الصافي الخالص
الذي يكاد ينقخ الفؤاد بيرده ؛ وقال ثعلب : هو الماء
الطيب فقط؛ وأَنشد للعَرْجي واسمه عبد الله بن عمرو
ابن عثمان بن عفان ونسب إلى العَرْج وهو موضع ولد به:
١ قوله «اثر غادية الخ )» تقدم في نبخ غادية في اثر الخ .
٢ يقول الشيخ ابراهيم اليازجي: الصواب في هذه اللفظة: النقخ
على مثال الضرب كما ذكره صاحب الصحاح .
٦٤

تقخ
وبخ
فإِن سْئْت أَحْرَ مْتُ النساءَ سواكُمْ،
وإن شئت لم أَطْعَمْ ثُقاخاً ولا بَرْدا
ويروى : حرَّمت النساء أَي حرمتهن على نفسي .
والبرد هنا : الريق . التهذيب: والنُّقاخ الخالص ولم
يعين شيئاً. القراء: يقال هذا نقاخ العربية أَي خالصها؛
وروي عن أبي عبيدة: النُّفاخ الماء العذب؛ وأَنشد شر:
وأَحْمَقَ مَن يَلْعَقِ المَاءَ قال لي :
دع الخبر واشْرَبْ من ◌ُقاخ مُبَّرْدٍ
قال أبو العباس : النُّقَاعُ النوم في العافية والأمن. ابن
شميل: النُّقاح الماء الكثير يَنْبِطُه الرجل في الموضع
الذي لا ماء فيه . وفي الحديث: أنه شرب من رُومة
فقال : هذا النُّقاخ ؛ هو الماء العذب البارد الذي ينقَخ
العطش أي يكسره بيرده، ورومة : بئر معروفة بالمدينة.
نكخ : نكخَه في حلقه نكْخاً : لمَزَه ، بمانية .
نوخ: أَنَخْتُ البعيرَ فَاستَنَاخ ونوَّخْتَه فَتَنوَّخِ وأَناخَ
الإبلَ: أَبركها فبركت ، واستناخت : بركت.
والفحلُ يَتَنَوَّخُ الناقةَ إِذا أَراد ضرابها . واستناخ
الفحل الناقة وتنوّخِها: أَبركها ثم ضربها.
والمُناخ : الموضع الذي تُناخ فيه الإبل .
ابن الأعرابي: يقال تنوّخ البعيرُ ولا يقال ناخ ولا
أَناخ. وقولهم: نَوَّخ اللهُ الأرض طروقَةٌ للماء أَي
جعلها ما تطيقه . والنَّوْخة : الإقامة.
وتَنُوحُ : حيٍّ من اليمن ، ولا تشدّد النون.
فصل الهاء
هبخ : قال الليث : أُهْملت الهاء مع الخاء في الثلاثي
الصحيح إلاّ في مواضع هَبَخَ منها.
ابن سيده: الهَبَيْخة المرضعة، وهي أيضاً الجارية التارّة
الممتلئة ، وكل جارية بالحميرية هَبَيّخة. والمَبَيَّخِ،
فَعَيِّل بتشديد الياء: الغلام، بلغتهم أيضاً. والمَبَيْخ:
الرجل الذي لا خير فيه. والمَبَيَّخ: الأحمق المسترخي.
وفي النوادر : امرأَهْ هَبَيْخة وفتىّ هَبَيَّخ إذا كان
مخصباً في بدنه حسناً . قال الأزهري : وكل ما في
هذا الباب فالباء قبل الياء من هبيخ. والمَبَيْخ: الوادي
العظيم أو النهر العظيم ؛ عن السيراني . والمَبَيَّخ: وادٍ
بعينه؛ عن كراع.
والهَبَيْخَى : مشية في تبختر وتهاد، وقد اهبيَّجت
المرأة ؛ وأَنشد الأزهري :
جرَّتْ عليه الريحُ ذَيْلًا أَنْبَخا ،
جَرَّ العَرُوسَ دَيْلها المَبَيَّخا
ويقال: اهْبَيْخت في مشيها اهْبِيَّاخاً، وهي تَهَبَيْخ.
هخخ : هِخْ: حكاية المتَنَخْم ، ولا يصرَّف منه فعل
لثقله على اللسان وقبحه في المنطق إلا أن يضطر شاعر.
هيخ: هَيَّخَ المَرِيسَةَ: أَكثَر ودَكَها؛ عن كراعٍ؛
وأَنشد محمد بن سهل للكُميتِ:
إذا ابتَسَر الحربَ أَحلامُها
كِشافاً، وَهَيَّخّتَ الأَفعلُ.
الابتسار : أَن يضرب الفحل الناقة على غير ضَبَعَةٍ
قال: وأحلامها أصحابها. وهَيَّخت: أُنيخت، وهو
أن يقال لها عند الإناخة: مخ هخ إخ إخ ؛ يقول :
ذللت هذه الحرب للفحولة فأَناختها .
وقيل : التهييج دعاءُ الفحل للضراب ، وهيخ هيخ لغة.
قال محمد بن سهل: هَيَّخت الناقة إِذا أُنيخت ليقرعها.
الفحل، وهَيْخ الفجلُ إِذا أُنيخ ليبرك عليها فيضربها ،
والهاء مبدلة من الهمزة في هيخت.
فصل الواو
وبخ : وبّخَه: لامَه وعذله، وأَبَّخَهُ لغة فيه ؛ عن
ابن الأعرابي . قال ابن سیده : أُری همزته بدلاً من
٥ # ٣
٦٥
٠ ٠٠
..

وبخ
وضخ
الواو، وهو مذكور في الهمزة .
والتوبيخ : التهديد والتأنيب واللوم ؛ يقال: وبَخت
فلاناً بسوء فعله توبيخاً .
ابن الأعرابي: الوَمْخَة العَدْلة المحرقة ؛ قال أبو
منصور: الأصل في الوَبْخَة الومْخَة، فقلبت الباءا ميماً
أقرب مخرجيهما .
وتخ : الوَتَخَة ، بفتح التاء : الوحل .
وأَوتخه : جَهَدَهُ وبلغ منه ؛ عنه أيضاً ؛ وأنشد :
دَوادقاً ، وهي السَّوحُ قُرِّحا،
قَرْقَمَهُمْ عَيْشٌ خَبِيثٌ أَوْتَخا
قال ثعلب : استجاز ابن الأعرابي الجمع بين الحاء
والخاء هنا لتقارب المخرجين ، قال : والصواب أَوتها،
بالحاء ، أَي قلل أَو أَقلّ . ابن الأعرابي : يقال ما
أغنى عني وَتَحَة ، بالحاء، والوَتَخَة ، بالخاء : الوحلِ.
وتخ : الأزهري في النوادر : يقال لما اختلط من
أجناس العشب الغض: وَثيغة ووَتيخة، بالغين والخاء.
ابن الأعرابي: يقال في الحوض بَلَّةٌ وَهَلَّة ووَثْخَة٢.
وخخ : الوَخْوَخَة : حكاية بعض أَصوات الطير .
ورجل وَخْواخٌ: سين كثير اللحم مضطر به ، وقيل:
هو الجبان الضعيف ؛ قال الزفيان:
إِنِي، ومَنْ شَاءَ ابْتَغَى قِفاخا ،
لم أَكُ في قَوْني امْرَّاً وَخْواخا
وقيل : الوَخْواخ الكسل الثقيل ؛ وأَنشد :
لَيْسَ بوَخْواخ ولا مُسْتَطَل
والوَخْواخ : الكسلان عن العمل . ويقال للرجل
العنين: وَخْواخ ودَوْذَخ وبَخْباخ ؛ ورجل
١ قوله «فقلبت الباء الخ)» كذا بالاصل ومقتضى كلامه العكس.
"٢ قوله ((ووثخة)) في نسخة المؤلف بسكون المثلثة، والذي في
القاموس الوثخة ، محركة : البلة من الماء .
وَخْواخ وبخباخ إذا استرخى بطنه واتسع جلده. ابن
الأعرابي: الذّوْذَخ والوَخْواغ العَدْيَوْط. وتَمْرٌ
وخواخ : لا حلاوة له ولا طعم ، وقيل : مسترخي
اللحى، وكل مسترخ وَخواخ، وذكر في هذه الترجمة
عن ابن الأعرابي: الوَعُّ الألم، والوخ : القصد.
ورخ: الوَرْخُ: شجر شبيه بالمَرْخ في نباتِهِ غيرِ أَنه
أَغبر له ورق دقيق مثل ورق الطَّرْخون أَو أَكبر .
والوَريخّة : المسترخي من العجين لكثرة الماء ؛ وقد
وَرِغَ يَوْرَخُ وَدَخَاً وَتَوَرْخَ.
وأَورَحَتِ العَجينَ: أَكْثَرَتْ ماءَه حتى يسترخي .
وورَّخ الكتابَ بيوم كذا : لغة في أَرّخه؛ عن
يعقوب .
وسخ : الوسَخ : ما يعلو الثوب والجلد من الدرَن وقلة
التعهد بالماء ؛ وسِخَ الجلدُ يَوْسَخ وسَخاً وتَوَسْخ
والتخ واستوسخ؛ وكذلك الثوب ، وأَوسخه
ووسخه ووسَّخْته أَنا .
وشخ : الوَسْخُ : الضعيف الرديء .
وصخ : الوَصَخ لغة في الوَسَخ مضارعة .
وضخ : الوصُوخ ، بالفتح: الماء يكون في الدّلو شبيه
بالنّصْف ؛ وقد وَضَخ الدلو وأَوضَخَها؛ وقال :
في أسفل الفر ◌ْب وَضوخ أُوضعا
والوَضوخ: دون المِلْء. وأَوضَخ بالدلو إذا استقى
فنفَح بها نَفْحاً شديداً؛ وقيل : استقى بها ماء قليلًا.
وأَوْضَخْت له إِذا استقيت له قليلًا ، واسم ذلك الشيء
الذي يُستقى به الوَضوخ .
قال: والمواعدة مثل المُواضحة . وتواضخ الرجلان
إذا قاما جميعاً على البئر يتباريان في السبقي. وتواضخت
الإبل : تبارت في السير. وتواضخ الفرسان : تباريا.
٦٦

وضخ
بنخ
والمواضخة والوضاخ : المباراة في العدو والمبالغة فيه،
وقيل : هو أن تسير مثل سير صاحبك وليس هو
بالشديد ، وكذلك هو في الاستقاء ، وقيل : هو تباري
المستقين ثم استعير في كل متباريين ، وقد واضحه
السيرَ ؛ قال العجاج :
تُواضعُ التقريبَ قِلْواً مِقْلَها
أي أن هذه الأنان تواضخ السير هذا العَير ، فهي
تشتدّ وتجدّ ؛ قال الأزهري: المواضخّة عندَ العرب
المعارضة والمباراة وإن لم يكن مع ذلك مبالغة في
العدو ، وأَصله من الوضوخ كما قال الأصمعي.
ووُضاخ: جبل معروف، والهمزة أَكثر، يصرف ولا
يصرف ؛ قال الأزهري : أُضاخ اسم جبل ذكره
امرؤ القيس في شعر له يصف برقاً شامه من بعيد :
فلما أَن علا كَنَفَيْ أُضاخ ،
وهَتْ أَعِجازُ رَيِّقهِ فجارا
ولخ : الوَلَخُ من العُشب: الطويل. وأَولَخَ العشبُ:
طال وعظم .
وأَرض ولِحَة ووليخة وورِخَة : مؤتَلخة من النبت.
وولتَخَه وَلْغاً: ضربه بباطن كفه. والتّلغ الأمرُ:
اختلط .
ومخ : التهذيب، ابن الأعرابي: الوَمْخَة العَدْلة
المحرقة ؛ قال الأزهري: والأصل في . الوَمْخة
الوَبْخَة فقلبت الباءُ ميماً لقرب مخرجيها.
فصل الياء
يثخ : الميشخة : الدّرة التي يضرب بها ؛ عن ثعلب .
يفخ : اليافوخ : ملتقى عظم مقدم الرأس ومؤخره ،
وهو مذكور في الهمزة ؛ قال ابن سيده: لم يشجعنا
على وضعه في هذا الباب إِلاَّ أَنًا وجدنا جمعه يوافيخ
فاستدللنا بذلك على أن ياءه أَصل، وقد ذكرناه نحن في
أَفخ .
ينخ : اليَنْخ: من قولك أينخ الناقة دعاها للضراب
فقال لها : إِينَخ إِينَخ ؛ قال الأزهري : هذا زجر لها
کقولك: إِخْ إِخْ .
٦٧

حرف الدال المهملة
الدال حرف من الحروف المجهورة ومن الحروف
التطعيّة وهي والطاء والتاء في حيز واحد .
فصل الهمزة
أَبد : الأَبَدُ: الدهر، والجمع آباد وأُبود ؛ وفي حديث
الحج قال سراقة بن مالك: أَرأَيت مُتْعَتَنا هذه أَلِعامنا
أَم للأبد ! فقال : بل هي للأبد ؛ وفي رواية: أَلعامنا
هذا أَمْ لِأَبَدٍ ! فقال : بل لِأَبَدِ أَبَدٍ ؛ وفي أُخرى:
بلِ لأَبَدِ الأَبَد أَي هي لآخر الدهر . وأَبَدٌ أَبيد :
كقولهم دهر دهير ، ولا أَفعل ذلك أَبد الأبيد وأَبَد
الآباد وأَبَدَ الدّهر وأَبيدَ الأَبيد وأَبَدَ الأَبَدِيَّة ؛
وأَبدَ الأَبدين ليس على النسب لأنه لو كان كذلك
لكانوا خلفاء أن يقولوا الأبديّين؛ قال ابن سيده :
ولم نسمعه ؛ قال : وعندي أَنه جمع الأبد بالواو
والنون، على التشنيع والتعظيم كما قالوا أَرضون، وقولهم
لا أَفِعله أَبِدَ الآبدين كما تقول دهرَ الداهرين وعَوضَ
العائضين، وقالوا في المثل: طال الأَبَدُ على لُبَد ؛
يضرب ذلك لكل ما قدُمَ . والأَبَدُ : الدائم .
والتأبيد : التخليد .
وأَبَدَ بالمكان يأبيد، بالكسر ، أبوداً: أقام به ولم
يَبْرَحْه. وأَبَدْتُ به آبُدُ أبوداً؛ كذلك. وأَبَدَت
البهيمةُ تأبُد وتأبِدُ أَي توحشت. وأَبَدَت الوحش
تأبُد وتأيِدُ أبوداً وتأبّدت تَأَبُّداً: توحشت .
والتأَبُّد: التوحش. وأَبِدَ الرجلُ، بالكسر :
توحش، فهو أَبِدٌ؛ قال أبو ذؤيب :
فَافْتَنْ، بعدَ تَمامِ الظِّمْءِ، ناجية"،.
مثل الهراوة ثِنْياً، بَكْرُمَا أَبِدُ
أَي ولدها الأَوّل قد توحش معها .
والأوابد والأُبّدُ: الوحش، الذكر آبد والأنثى
آبَدة، وقيل: سميت بذلك لبقائها على الأبد؛ قال
الأصمعي: لم يمت وَحْشيّ حتفٍ أَنفه قط إنما موته
عن آفة وكذلك الحية فيما زعموا ؛ وقال عديّ بن
زید :
وذي تَناويِرَ مَنْعُونٍ، له صَبَحٌ،
يغذُو أَوابد قد أَقْلَيْنَ أَمْهارا
٦٨

أبد
أبد
يعني بالأمهار جحاشها. وأَفلين: صرن إِلى أَن كبر
أولادهن واستغنت عن الأمهات. والأُبود: كالأوابد؛
قال ساعدة بن جؤية:
أَرى الدهر لا يَبْقى، على حدثانه،
أبودٌ بأطراف المناعِدِ جَلْعَدُ
قال رافع بن خديج: أَصبنا نهب إبل فندّ منها بعير فرماه
رجل بسهم فحبسه ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم : إن لهذه الإبل أَوابد كأَ وابدِ الوحش ، فإذا
غلبكم منها شيءٍ فافعلوا به هكذا ؛ الأوابد جمع
آبدة، وهي التي قد توحشت ونفرت من الإنس؛ ومنه
قيل للدار إذا خلا منها أهلها وخلفتهم الوحش بها :
قد تأبدت ؛ قال لبيد :
بِيِنَى، تَأَبْدُ غَوْلُها فرجامُها
وتأبد المنزل أَي أَقفر وأَلفته الوحوش . وفي حديث
أم زرع : فأَراح عليّ من كل سائمةٍ زَوْجَيْن، ومن
كل آبِدَةٍ اثنتين ؛ تريد أنواعاً من ضروب الوحش ؟
ومنه قولهم : جاءَ بآبدة أَي بأمر عظيم يُنْفَرُ منه
ويُستوحش، وتأَبّدت الدار: خلت من أَهلها
وصار فيها الوحش ترعاه. وأَتان أَبِدٌ : وحشية .
والآبدة : الداهية تبقى على الأبد . والآبدة : الكلمة
أَو الفعلة الغريبة . وجاءً فلان بآبدة أَي بداهية يبقى
ذكرها على الأبد . ويقال للشوارد من القوافي أوابد؛
قال الفرزدق :
لَنْ تُدْرِكوا كَرَمَي بِلُؤْمِ أَبِيكُمُ،
الأشعار
وأَوايدي بتَنَحْل
ويقال للكلمة الوحشية : آبدة، وجمعها الأوابد .
ويقال للطير المقيمة بأرضٍ شتاءها وصيفها: أَوابد من
أَبَدَ بالمكان بأيِدُ فهو آبد ، فإذا كانت تقطع في
أوقاتها فهي قواطع ، والأوابد ضد القواطع من
الطير. وأَنان أَيِد : في كل عام تلد . قال: وليس
في كلام العرب فَعِلٌ إِلا أَيِدُ وأَبِلٌّ وبلِحٌ
ونسَكِحٌ وخَطِبٌ إِلا أَن يتكلف متكلف فيبني على
هذه الأحرف ما لم يسمع عن العرب ؛ ابن شميل :
الأبدُ الأَنان تَلد كل عام ؛ قال أبو منصور: أَيِلٌ
وأَبِدِ مسموعان، وأَما نَكِحٌ وخَطِبٌ فما سمعتهما
ولا حفظتهما عن ثقة ولكن يقال نِكْحٌ وخطبٌ.
وقال أبو مالك: ناقة أَبِدَةٌ إذا كانت ولوداً، قَيِّد
جميع ذلك بفتح الهمزة ؛ قال الأزهري: وأحسبهما
لغتين أَيِدُ وإِيدٌ . الجوهري: الإيد على وزن
الإبل الولود من أَمة أَو أَنان ؛ وقولهم :
لن يُقْلِعَ الجَدّ النَّكِدْ،
إِلا يَجِدّ ذي الإبِدْ ،
في كلّ ما عامٍ تَلِذْ
والإبد مهنا: الأمة لأن كونها ولوداً حرمان
وليس بجدّ أَي لا تزداد إِلا شرّاً ، والإبِدُ: الجوارح
من المال، وهي الأمة والفرس الأنثى والأنان يُنْتَجَن
في كل عام. وقالوا: لن يبلغ الجدّ النكد، إلا
الإيد، في كل عام تلد؛ يقول : لن يصل إليه فيذهب
بنكده إلا المال الذي يكون منه المال .
ويقال: وقف فلان أرضه وقفاً مؤبَّداً إذا جعلها حبيساً
لا تُباع ولا تورث. وقال عبيد بن عمير: الدنيا
أَمَدُ والآخرة أَبَدٌ. وأَيِدَ عليه أَبَداً : غضب
كَعَبد وأَمِدَ وويِدَ وومِدَ عَبَدَاً وأَمَداً ووَبَداً
وومَداً .
وأَبِيدَةُ : موضع ؛ قال :
فما أَبِيدَةُ من أَرضِ فَأَسْكُنْها ،
وإِن تَجاوَرَ فيها الماءُ والشجر
٦٩

أبد
أُخد
ومأيد : موضع ؛ قال ابن سيده: وعندي أنه مايد
على فاعل، وسنذكره في مبد. والأُبَيْدُ: نبات
مثل زرع الشعير سواء وله سنبلة كسنبلة الدّخْنة فيها
حب صغير أصغر من الخردل وهي مسمنة للمال جداً.
أجد: الإجادُ والأُجادُ : طاق قصير . وبناءٌ مُؤَجَّد :
مقوّى وثيق محكم ، وقد أَجْدَه وأَجَدَهُ .
وناقة مُؤْجَدَة: مُوثقة الخلق، وأُجُدٌ : مُتصلة
الفَقار تراها كأنها عظم واحد . وناقة أُجُد أَي قوية
موثقة الخلق . والأُجُدُ: اشتقاقه من الإجاد، والإجاد
كالطاق القصير؛ يقال: عَقْدٌ مؤجد وناقة مؤجدة
القَرى ، وناقة أُجُدٌ وهي التي فقار ظهرها متصل ؛
وآجدها الله فهي مُؤجدة القَرى أَي موثقة الظهر . وفي
حديث خالد بن سنان : وجدت أُجُداً تحتها ؛
الأُجُدُ ، بضم الهمزة والجيم : الناقة القوية الموثقة
الخلق ، ولا يقال للجمل أُجُدٌ ؛ ويقال : الحمد لله
الذي آجدني بعد ضعف أَي قوّاني .
وإجد ، بالكسر : من زجر الخيل .
أَحد : في أسماء الله تعالى: الأحد وهو الفرد الذي لم
يزل وحده ولم يكن معه آخر ، وهو اسم بني لنفي
ما يذكر معه من العدد ، تقول : ما جاءني أَحد ،
والهمزة بدل من الواو وأصله وَحَدٌ لأَّنه من
الوَحْدة. والأَحَد: بمعنى الواحد وهو أَوَّل العدد،
تقول أَحد واثنان وأحد عشر وإحدى عشرة . وأَما
قوله تعالى : قل هو الله أحد؛ فهو بدل من الله لأن
النكرة قد تبدل من المعرفة كما قال الله تعالى: لنفعن
بالناصية ناصية ؛ قال الكسائي : إذا أَدخلت في العدد
الألف واللام فادخلهما في العدد كله ، فتقول : ما
فعلت الأَحَدَ عَشَرَ الألف الدرهم. والبصريون
يدخلونها في أَوّله فيقولون: ما فعلت الأحد عشر
ألف درهم . وتقول : لا أحد في الدار ولا تقول
فيها أَحد . وقولهم ما في الدار أحد فهو اسم لمن يصلح
أَن يخاطب يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث
والمذكر . وقال الله تعالى: لستن كأحد من النساء؟
وقال : فما منكم من أحد عنه حاجزين . وجاؤوا
أُحادَ أحادَ غير مصروفين لأنهما معدولان في اللفظ
والمعنى جميعاً. وحكي عن بعض الأعراب: معي
عشرة فأَحْدْ هن أَي صيرهن أَحد عشر . وفي الحديث : .
أَنه قال لرجل أَشار بسبابتيه في التشهد : أَحْدْ أَحْد.
وفي حديث سعد في الدعاء : أَنه قال لسعد وهو يشير
في دعائه باصبعين: أَحْدْ أَحَدْ أَي أَشْر بإصبع واحدة
لأن الذي تدعو إليه واحد وهو الله تعالى. والأَحَدُ
من الأيام، معروف، تقول مضى الأحد بما فيه، فيفرد
ويذكر؛ عن اللحياني، والجمع آحاد وأُحْدانٌ.
واستأحد الرجل : انفرد. وما استاحد بهذا الأمر :
لم يشعر به، بمانية.
وأُحُد : جبل بالمدينة .
وإِحْدى الإِحَدِ: الأمر المنكر الكبير ؛ قال :
يعكاظٍ فعلوا إِحدى الإِحَدْ
وفي حديث ابن عباس : وسئل عن رجل تتابع عليه
رمضانان فقال: إحدى من سبع ؛ يعني اشْتدّ الأمر
فيه ویرید به إِحدى سني يوسف النبي ، على نبينا محمد
وعليه الصلاة والسلام ، المجدية فشبه حاله بها في الشدة
أَو من الليالي السبع التي أُرسل الله تعالى العذاب فيها.
على عاد .
أخد : قال الأزهري : روى الليث في هذا الباب أَخد
وقال المُسْتأجِدِ المُسْتَكين؛ قال: ومريضُ مُسْتأجِد
أَي مستكين لمرضه ؛ قال أبو منصور : هذا حرف
مُصَحَّف والصواب المُستأخِذُ، بالذال، وهو الذي يسيل
٧٠

أخد
أزد
الدَّم من أَنفه ، ويقال للذي بعينه رمد : مستأخذ
أيضاً. والمُتأخِذُ : المُطاطىء رأسه من الوجع؟
قال : هذا كله بالذال وموضعها باب الحاء والذال .
أَدد : الإِدُ والإدَّةُ: العَجبُ والأمر الفظيع العظيم
والداهيةَ، وكذلك الآدّ مثل فاعل، وجمع الإدّ إدادٌ،
وجمعُ الإِدَّة إِدَدٌ؛ وأَمر إِذْ وصف به ؛ هذه عن
اللحياني . وفي التنزيل العزيز: لقد جئتم شيئاً إذاً؟
قراءة القراء إدّاً، بكسر الألف ، إلا ما روي عن
أبي عمرو أنه قرأَ: أَدّاً . قال: ومن العرب من
يقول لقد جئت بشيء آدّ مثل مادّ، قال: وهو في
الوجوه كلها بشيء عظيم ؛ وأنشد ابن دريد :
يا أُمّنا ركبتُ أَمراً إِذّا،
رأَيتُ مشبوحَ الذّراعِ نَهْدا،
فيِلتُ منهِ رَسَّقَاً وبَرْدا
والإدّ: الداهية تئدّ وتؤدّ أَدّاً. قال ابن سيده: وأُرى
اللحياني حكى تأَده ، فإما أن يكون بني ماضيه على
فعل ، وإِما أَن يكون من باب أبى يأبى .
وأَدّه الأمر يؤدّه ويئدّه إذا دهاه . الليث : يقال
أَدْت فلاناً داهية تؤده أَدّاً، بالفتح ؛ قال رؤبة :
والإدَدَ الإِدادَ والعَضائِلا
والإدّ، بكسر الهمزة: الشدّة . وفي حديث عليّ ،
رضي الله تعالى عنه ، قال: رأيت النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، في المنام فقلت : ما لقيت بعدك من الإدَدِ
والأَوَدِ ؛ الإدد، بكسر الهمزة : الدواهي العظام ،
واحدتها إدّة، بالكسر والتشديد، والأوَدُ: العوج .
والأدّ: الغلبةُ والقوّةُ؛ قال:
نَضَوْنَ عنّي سْدَّةَ وأَدّا،
من بعدٍ ما كنتُ صُمُلاًّ ◌َهْدا
وأَدّت الناقة والإبل تؤدّ أَدّاً: رجعت الحنين في
أَجوافها. وأَدُ النَّاقة: حنينها ومدّها لصوتها ؛ عن
كراع. وأَدّ البعيرُ يؤدّ أَدّاً: هَدَرَ، وأَدّ الشيءَ
والحبل يؤدّه أَدّاً: مدّه. وأَدّ في الأرض يؤدّ أَدّاً:
ذهب، وأَدَدُ الطريق: دَررُهُ. والأده: صوت
الوطء ؛ قال الشاعر :
يَنْبَعُ أَرضاً جِنُها ◌ُوّلُ،
أَدّ وسَجْعٌ ونَهِيمٌ مَثْمَلُ
والأدید : الجلبة . وشديدٌ أَديدُ : إِتباع له ..
وأُدُد وأُدَد : أَبو عدنان وهو أُدّ بن طابخة ١ بن الياس
ابن مضر ؛ قال الشاعر :
أُدُ بن طابِخةٍ أَبونا، فانسبُوا
يومَ الفَخَارِ أَباً كأدّ، تُنْفَروا
قال ابن دريد: أَحسب أَنّ الهمزة في أُدّ واو لأنه من
الودّ أَي الحب، فأبدلت الواو همزة ، كما قالوا اقتت
وأَرخ الكتاب . وأُدَد : أَبو قبيلة من اليمن وهو أُدَدُ
ابن زيد بن كهلان بن سبأ بن حمير؛ والعرب تقول
أُدَداً ، جعلوه بمنزلة ثُقَب ولم يجعلوه بمنزلة عمر ؟
الأزهري : وكان لقريش صنم يدعونه وُدّم ومنهم من
بهمز فيقول أُد .
أزد : الأَزْدُ : لغة في الأسْد تجمع قبائل وعمائر كثيرة
في اليمن. وأَزْدٌ : أَبْوَ حيّ من اليمن، وهو أزد بن
الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان بن سيا، وهو
أَسْدٌ، بالسين، أَفصح. يقال: أَزْد ◌َشُْوءَة وَأَزْدُ عِمان
وأَزْدُ السراة ، قال النجاشي واسمه قيس بن عمرو ،
١ قوله « وهو أدّ بن طابخة إلى قوله بمنزلة عمر)) كذا في نسخة
المؤلف وعبارة القاموس وشرحه وأدد كعمر مصروفاً وأدد،
بضمتين، لغة فيه عن سيبويه أبو قبيلة من حمير وهو أدد بن زيد
ابن كملان بن سبأ بن حمير وأدّ، بالضم، ابن طابخة بن الياس بن
مغر أبو قبيلة أخرى .
٧١

أزد
أسد
وكان عاهد أَزْد شنوءة وأَزد عمان أَن لا يجولا عليه
فثبتت أَزْد شنوءة على عهده دون أَزْد عمان ؛ فقال :
وكنتُ كذي رِجليْنِ: رجلٍ صحيحةٍ،
ورجْلٍ بها. رَيبٌ من الحَدَثانِ ،
فَأَما التي صحَّتْ فَأَزْدُ سُوءَةٍ ،
وأَما التي ◌ُثْلَّتْ فَأَزْدُ مُمَانِ
أسد: الأسَد: من السباع معروف، والجمع آساد وآسُد،
مثل أَجبال وأَجبل، وأُسُود وأُسُدُ، مقصور مثقل، وأَسْدٌ
مخفف، وأُسْدانٌ، والأُنثى أَسَدة، وأَسَدٌ آسد على
المبالغة، كما قالوا مرادٌ غَرِدٌ؛ عن ابن الأعرابي.
وأَسَدٌ بَيّنُ الأَسَد نادر كقولهم حقَّةٌ بَيّن الحقّةِ.
وأَرض مأسَدة: كثيرة الأسود؛ والمأسدة له موضعان:
يقال لموضعِ الأَسدِ مأسدة، ويقال لجمع الأسد
مأسدة أيضاً، كما يقال مَشْيَخة لجمع الشيخ ومَسّْقة
للسيوف ومَجَنّ للجن ومَضَبَّة للضباب.
واستأسد الأسدَ : دعاه ؛ قال مهلهل :
إني وجدت 'زهيراً في مآثِرٍم
شبْهَ الليوثِ، إذا استأسدتَهم أَسِدِوا
وأَسِد الرجلُ: استأسد صار كالأسد في جراءته
وأَخلاقه. وقيل لامرأة من العرب: أَيّ الرجال زوجك؟
قالت : الذي إِن خَرجِ أَسِدَ، وإن دخل فَهِدَ ، ولا
يسأل عما عهِدَ ؛ وفي حديث أم زرع كذلك أي
صار كالأسد في الشجاعة. يقال: أَسِدٍ واستأسد إذا
اجترأَّ. وأَسِد الرجل ، بالكسر، يأسَدُ أَسَدِأَ إِذا
تحير ، ورأى الأَسد فدهش من الخَوف . واستأسد
عليه : اجترأَ .
وفي حديث لقمان بن عاد : خذ مني أَخي ذا الأُسَدِ؛
الأَسَدُ مصدر أَسِدِ يأْسَدُ أَي ذو القوّة الأسدية.
وأَسِدِ عليه : غضب ؛ وقيل: أَسد عليه سفه .
واستأسد النبت : طال وعظم ، وقيل : هو أن ينتهي
في الطول ويبلغ غايته ، وقيل: هو إذا بلغ والتف
وقوي ؛ وأَنشد الأصعي لأبي النجم :
مستأسِدٌ أَذْتَابُه في مَيطلِ ،
يقول للرائِدِ: أَعثبتَ انْزلٍ
وقال أبو خراش الهذلي :
يُفَحّين بالأيدي على ظهرٍ آجنٍ ،
له عَرْمَضٌ مستأسدٌ ونَجيل
قوله: يفحّين أَي يفرّجن بأيديهن لينال الماء أعناقهن
لقصرها ، يعني ◌ُحُمُراً وردت الماء. والعَرمَض: الطحلب،
وجعله مستأسداً كما يستأسد النبت . والنجيل : النزّ
والطين .
وأسّدَ بين القوم ١ : أَفسد. وآسد الكلبَ بالصيد
إيساداً: هيجه وأَغراه، وأَشْلاه دعاه . وآَسَدْتُ بين
الكلاب إذا هارشت بينها ؛ وقال رؤية :
تَربِي بنا خِندِفُ يوم الإيساد
والمؤسِدُ : الكلاّب الذي يُشْلي كلبه للصيد يدعوه
ويغريه . وآسدت الكلْبَ وأَوسدته: أَغريته بالصيد،
والواو منقلبة عن الألف. وآدَ السيرَ كأَسْأَدَهُ؟
عن ابن جني؛ قال ابن سيده: وعسى أن يكون مقلوباً
عن أَسأَدِ .
ويقال للوسادة: الإسادة كما قالوا للوشاحِ إشاح .
وأُسَيْد وأَسِيدٌ : اسمان. والأَسَدُ: قبيلة؛ التهذيب:
وأَسَد أَبو قبيلة من مضر، وهو أَسِّد بن خزيمة بن مدركاً
ابن الياس بن مضر، وأَسَد أيضاً: قبيلة من ربيعة، وهو
أَسَد بن ربيعة بن نزار . والأَسْد : لغة في الأزد ؛
يقال: هم الأَسْد أَسْدِ شنوءة، والأُسْديّ، بفتح
١ قوله «وآسد بين القوم» كذا بالاصل وفي القاموس مع الشرح
وأسد كضرب أفد بين القوم.
٧٢

أسد
أطد
الهمزة: ضرب من الثياب، وهو في شعر الحطيئة يصف
قفراً :
مُستهلكُ الوِرْدِ كالأَسْدِيّ، قَدْ جِعَلَتْ
أَيدِي المَطِيُّ به عادِيّةٌ دُعُبًا
مستهلك الورد أي يهلك وارده لطوله فشبهه بالثوب
المُسَدِّى في استوائه ، والعادية: الآبار . والرغب :
الواسعة ، الواحد رغيب ؛ قال ابن بري : صوابه
الأُسْدِيُ ، بضم الهمزة ، ضرب من الثياب . قال :
ووثم من جعله في فصل أسد ، وصوابه أن يذكر في
فصل سديَ ؛ قال أبو علي: يقال أُسْدِيّ وأُسْتِيٌّ، وهو
جمع سَدِى وستىّ للثوب المُسَدَّى كأُمْعُوز جمع
مَعَزَ . قال: وليس بجمع تكسير ، وإنما هو اسم
واجد يراد به الجمع، والأصل فيه أُسْدُويٍّ فقلبت
الواو ياء لاجتماعهما وسكون الأوّل منهما على حد
مرميّ ويخشي".
أصد: الأُصْدَةُ، بالضم: قميص صغير يلبس تحت الثوب؛
قال الشاعر:
ومُرْهَقِ سالَ إِمتاعاً بِأَصْدَتِهِ،
لم يَسْتَعِن، وحوامي الموتِ تَغْشاهِ
ثعلب : الأُصْدَةُ الصَّدْرَةَ؛ قال الشاعر:
مثلَ البِرَامِ غدا في أُصْدَةٍ خِلَقٍ،
لم يَسْتَعِنْ، وحوامي الموتِ تغشاه
ويقال : أَصَّدْتُه تأصيداً. ابن سيده: الأَصْدَّة
والأصيدة والمُؤصّدُ صَدَارٌ تلبسه الجارية فإذا أَدر كت
درّعت ؛ وأنشد ابن الأعرابي لكثير :
وقد دَرِّعوها، وهي ذات مُؤَصَّدٍ
تَجُوبٍ، ولما تلبَسِ الدرعَ رِيدُها
وقيل: الأُصدَة توب لاكُمَّيْ له تلبسه العروس
والجارية الصغيرة . والأصيدة كالحظيرة يعمل: لغة في
الوصيدة .
وأَصَدَ البابَ: أَطبقه كأَوْصده إذا أَغْلقه؛ ومنه قرأَ
أَبو عمرو : إنها عليهم مؤصدة ؛ بالهمز ، أي مطبقة
وأَصَدَ القدر: أَطبقها والاسم منها الإصادُ والأضاد،
وجمعه أُصُد. أبو عبيدة: آصدت وأوصدت إِذا
أَطبقت ؛ الليث : الإصادُ والإصدهما بمنزلة المطبق ؛
يقال: أَطبق عليهم الإصاد والوصادَ والإِصدة ؟
وقال أبو مالك: أَصَدْتنَا مُذ اليومِ إصادة".
والأصيدُ : الغناء، والوصيد أكثر . وذات الإصادِ:
موضع ؛ قال :
لطمن على ذاتِ الإصادِ، وجمعُكم
يَرون الأذى من ذِلَّةٍ وهوان
وكان مجرى داحِس والغَبْراء من ذاتِ الإصاد، وهو
موضع ؛ وكانت الغايةُ مائة غلوةٍ. والإصادُ: هي
رَدْهة بين أَجْبُلٍ.
أَصفعد: الإِصْفَعْدُ : من أسماء الخمر ؛ قال أبو المنيع
الثعلبي :
لِا مَبْسَمٌ سْخْتٌَ كَأَن رُضَابَهُ،
بُعَيْدَ كَرَاها، إِصْفَعِنْدٌ مُعَنَّق
قال المفسر: أنشدني البيت أبو المبارك الأعرابي القحدمي عن
أبي المنيع لنفسه ، قال : وما سمعت بهذا الحرف من
أحد غيره، قال : ورأيته في شعره بخط ابن قطرب ؛ قال
ان سيده: وإِنما أثبته في الخماسي ولم أحكم بزيادة النون
لأنه نادر لا مادة له ولا نظير في الأبنية المعروفة ،
وأَخْرِ بهِ أن يكون في الخماسي كانفعل في الثلاثي
أطد: الأطَد: المَوْسَج؛ عن كراع.
٧٣

أُفد
أود
أَفد : أَفِدَ الشّيءُ يأُفَدُ أَفَداً، فهو أَفِدٌ : دنا وحضر
وأَسرع . والأَفِد: المستعجِلُ. وأَفِدَ الرجل ،
بالكسر ، يأُفَد أَفَداً أَي عجل فهو أَفِدٌ على فَعِلِ
أَي مستعجل ، والأَفَد : العَجَلة . وقد أَفد تَرَحُّلنا
واستأفَد أَي دنا وعجل وأَزِف؛ وفي حديث الأحنف:
قد أَفِدَ الحُجُّ أَي دنا وقته وقرب . وقال النضر :
أَسرِعُوا فقد أَفِدتم أَي أَبطأتم . قال : والأَفْدة
التأخير . الأصمعي : امرأَة أَفِدة أَي عجلة .
أَكد : أَكَّد العهدَ والعقدَ: لغة في وكَّده ؛ وقيل :
هو بدل ، والتأكيد لغة في التوكيد ، وقد أَكْدْت
الشيء ووكَدْته. ابن الأعرابي: دستُ الخطة ودرستها
وأَكَدْنها .
أَله : تألد: کتبلدا.
أَمد : الأَمَدُ : الغاية كالمَدَى ؛ يقال : ما أَمدُك ! أَي
منتهى عمرك . وفي التنزيل العزيز : ولا تكونوا
كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمدُ فَقَسَتْ
قلوبهم ؛ قال سمر: الأَمَدُ منتهى الأجل ، قال :
وللإنسان أَمَدانِ : أَحدهما ابتداء خلقه الذي يظهر
عند مولده ، والأَّمد الثاني الموت ؛ ومن الأول حديث
الحجاج حين سأل الحسن فقال له: ما أَمَدُكَ ؟ قال:
سنتان من خلافة عمر ؛ أَراد أَنه ولد لسنتين بقيتا من
خلافة عمر ، رضي الله عنه . والأَمَدُ : الغضب؛ أَمِدَ
عليه وأَبِدَ إِذا غضب عليه. وآمِدُ : باد٢ معروف
في الثغور ؛ قال :
بآمِدَ مرّةٌ وبرأْسٍ عينٍ ،
وأحياناً بِيّا فارِقينا
١ قوله ((كتبله)» عبارة القاموس والشرح كتبلد اذا تحير .
٢- قوله ( وآمد بلد النخ)) عبارة شرح القاموس وآمد بلد بالتغور في
دياربكر مجاورة لبلاد الروم ثم قال: ونقل شيخنا عن بعض ضبطه
بضم الميم، قلت وهو المشهور على الألسنة .
ذهب إلى الأرض أَو البقعة فلم يصرف .
والإِمْدانُ : الماءُ على وجه الأرض ؛ عن كراع .
قال ابن سيده : ولست منه على ثقة .
وأَمَدُ الخيل في الرهان: مَدَافِعُها في السباق ومنتهى
غاياتها الذي تسبق إليه ؛ ومنه قول النابغة :
سَبْقَ الجوادِ ، إِذا استولى على الأَمَدِ
أي غلب على منتهاه حين سبق وسيلة إليه. أبو عمرو:
يقال السفينة إذا كانت مشحونة عامِدٌ وآمِدٌ وعامدة
وآمِدَة ، وقال: السامدُ العاقل ، والآمِدُ : المملوء
من خير أو شرّ .
أَندرورد : الأزهري في الرباعي روی بسنده عن أبي
نجيح قال : كان أَبِي يلبس أَنْدَرَاوَرْدَ ، قال : يعني
الثُبَّان . وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه : أنه
أَقبل وعليه أَنْدَرْ وَرْدِيٌَّ ؛ قيل : هي نوع من
السراويل مُشَمّر فوقَ الثُّبَّان يغطي الركبة. وقالت
أم الدرداء : زارنا سلمان من المدائن إلى الشام ماشياً
وعليه كاء وأَنْدَرَاوَرْدُ ؛ يعني سراويل مشمرة ؟
وفي رواية : وعليه كاء أندر وَرْد ؛ قال ابن
الأثير : كأن الأول منسوب إليه ، قال أبو منصور:
وهي كلمة عجمية ليست بعربية .
أَود : آذَه الأَمرُ أَوْداً وأُوُوداً: بلغ منه المجهود
والمشقة ؛ وفي التنزيل العزيز : ولا يؤوده حفظهما ؛
قال أهل التفسير وأَهل اللغة معاً: معناه ولا يكرثه
ولا يثقله ولا يشق عليه مِن آده يؤوده أَوْداً؛ وأَنشد:
إذا ما تَنُوهُ بِهِ آدَهَا
وأنشد ابن السكيت :
إلى ماجدٍ لا ينبَحُ الكلبُ ضيفَه،
ولا يَتَآدَاه احتمالُ المغارِمِ
٧٤

أود
أود
قال : لا يتآداه لا يثقله أراد يتأَوَّد فقلبه . وفي صفة
عائشة أباها، رضي الله عنهما، قالت: وأَقام أَوَدَهُ
بثقافِهِ؛ الأوّدُ: العوج، والثقاف : هو تقويم المعوج.
وفي حديث نادية عمر، رضي الله عنه: واعُمَراه !
أَقَام الأَوَدَ ، وسفى العَمَدَ .
والمآود والموائد : الدواهي وهو من المقلوب. ورماه
بإحدى المآود أي الدواهي ؛ عن ابن الأعرابي. وحكي
أيضاً : رماه بإحدى الموائد في هذا المعنى كأنه مقلوب
عن المآود. أبو عبيد: المَوْئِدُ، بوزن معبد،
الأمر العظيم ؛ وقال طرفة :
أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قد أَنَبْت بِمَوْئد!
وجمعه غيره على مآودّ جعله من آده يؤوده أَوْداً إذا
أَثقله . والتأَوّد : التثني .
وأَوِدَ الشيءُ، بالكسر، يأُوَدُ أَوَداً، فهو آوَدٌ :
اعوجَ ، وخص أبو حنيفة به القِدْحَ.
وتَأَوّد الشيءُ: نعوّج. وأُدْتُ العود وغيره أَوْداً
فإنْآَدِ وأَوَّدتُه فتأَوّدٍ: كلاهما عجته وعطفته. وتأَوّدَ
العودُ تأوّداً إِذا تثنى؛ قال الشاعر:
تَأَوّدّ عُسْلُوجٌ على سْطٌ جعفرٍ
وآد العودَ يؤوده أَوداً إذا حناه . وقد انآدُ العودُ بنآد
انتياداً، فهو مُنَّه إذا انثنى واعوجَّ. والانْمِياد :
الانحناء ؛ قال العجاج :
من أَن تَبَدّلتُ بآدي آدا ،
لم يكُ يَنْآدَ فَأَمْسَى انْآدا
أَي قد انشاد فجعل الماضي حالاً بإِضمار قد، كقوله تعالى:
أوجاؤكم حصرت صدورهم . ويقال : آد النهارُ يَؤُود
أَوْداً إذا رجع في العشيّ؛ وأنشد :
ثم ينوشُ، إِذا آذَ النهارُ له ،
على الترقُّبِ، مِن هَمّ ومِن كَثْمِ
١ في معلقة طرفة : مؤيد
وآذَ العشيّ إِذا مال . وآد الشيءُ أَوْداً: رجع ؛ قال
ساعدة بن العجلان يصف أنه لقي رجلاً من خصومه
فقرّ منه واستقر، في موضع، نهارَه إلى قريب من آخره
ثم أسرع في الفرار :
أَقْمتَ بها نهارَ الصيْفِ ، حتى
رأَيتَ ظِلال آخِرَهِ تَؤُودُ
غداةَ مُشواحِطٍ فَنَجَوَتَ منه،
وثوبك في عباقیةٍ هرِیدُ
أَي ترجع وتميل إلى ناحية المشرق. وشواحط: موضع.
وعباقية : شجرة . وهريد : مشقوق ؛ وقال المرقش:
والعَدْوُ بين المجلسَينِ، إِذا
آذَ العشيُّ، وَتَنادى العَمّ
وقال آخر يمدح امرأة مالت عليها الميرة بالتمر :
خُذامِيَّةٌ آدَتْ لما عَجْوةُ القِرَى،
فتأكل ◌ِالمَأْقُوط حَبْساً مُجَعَّدا
وآد عليه : عطف. وآده : بمعنی حناه وعطفه، وأَملهما
واحد . الليث في التؤدة بمعنى التّأَني قال: يقال اتَئِد
وتوَأَد ، فاتَّئِدِ على افتعِلِ وتَوَأَد على تفعّل، قال:
والأصل فيهما الوأد إلاّ أن يكون مقلوباً من الأود،
وهو الإثقال، فيقال آدني يؤودني أي أثقلني و آدني الحمل
أَوْداً أَي أَثقلني ، وأَنا مَؤُود مثل مقول. ويقال : ما
آدَكَ فهو لي آيَيِدٌ ، ويقال: تَأَوَّدتِ المرأة في
قيامها إذا تثنت لتناقلها، ثم قالوا: تَوَّأَد واتأَد
إِذا تَرَزَّن وتمهل . قال الأزهري: والمقلوبات في
كلام العرب كثيرة ونحن ننتهي إلى ما ثبت لنا عنهم،
ولا تحدث في كلامهم ما لم ينطقوا به ، ولا نقيس على
كلمة نادرة جاءت مقلوبة .
وأَوْدُ : قبيلة ، غير مصروف ، زاد الأزهري : من
اليمن . وأود، بالضم : موضع بالبادية ، وقيل: رملة
٧٥

أود
أيد
معروفة ؛ قال الراعي :
فَأَصْبَحْنَ قد خلّفْنَ أُودَ، وأَصبحتْ
فِراحُ الكثيبِ ضُلْعاً وخَرَائِقُه
وأود ، بالفتح: اسم رجل ؛ قال الأفوة الأودي :
مُلْكُنَا مُلْكٌ لَقَاحٌ أَوّلٌ ،
وأَبونا من بني أَوْدٍ خيارِ
أيد : الأَيْدُ والآدُ جميعاً : القوة ؛ قال الحجاج :
من أن تبدّلت بآدي آدا
يعني قوّة الشباب . وفي خطبة علي، كرم الله وجهه:
وأَمسكها من أَنَ تمور بأَيْدِهِ أَي بقوّته ؛ وقوله عز
وجل : واذكر عبدنا داود ذا الأَيْد ؛ أَي ذا القوة ؛
قال الزجاج : كانت قوّته على العبادة أَتم قوة ، كان
يصوم يوماً ويفطر يوماً ، وذلك أَشدّ الصوم، وكان
يصلي نصف الليل ؛ وقيل: أَيْدُهُ قوّته على إلانةٍ
الحديد بإذن الله وتقويته إياه .
وقد أَيَّدَه على الأمر؛ أبو زيد: آد يَلِيد أَيْداً إِذا اسْتد
وقوي . والتأييد : مصدر أُبَّدته أَي قو یته ؛ قال الله
تعالى: إذ أَيدتك بروح القدس؛ وقرىء: إذ آَيَدْتُك
أَي قوّيتك، تقول منه: آيَدْته على فاعَلْته وهو
مؤيّد . وتقول من الأَيْد: أَيَّدته تأييداً أَي قوِّيته،
والفاعل مؤيّدٌ وتصغيره مؤَيِّد أيضاً والمفعول مُؤَيّد؛
وفي التنزيل العزيز : والسماء بنيناها بأيد ؛ قال أبو
الهيثم : آد يئيد إذا قوي، وآيَدَ يُؤيدُ إِيآداً إذا
صار ذا أَيد، وقد تَأَيْد. وأُدت أَيْداً أَي قَوِيتُ.
وتأيد الشيء : تقوى . ورجل أَيْدٌ ، بالتشديد ، أي
قويّ ؛ قال الشاعر :
إذا القَوْسُ وَتْرَها أَيِّدُ ،
وَمَى فَأَصابِ الكُلى والذّرَا
يقول: إِذا الله تعالى وتَر القوسَ التي في السحاب رمى .
كُلى الإبل وأستمتها بالشحم ، يعني من النبات الذي
يكون من المطر . وفي حديث حسان بن ثابت: إن
روح القدس لا تزال تُؤيِّدك أي تقويك وتنصرك .
والآد : الصُّلب .
والمؤيدُ مثال المؤمن: الأمر العظيم والداهية ؛ قال طرفة:
تقول وقد تَرّ الوظيفُ وساقُها :
أَلستَ تَرَى أَنْ قد أَتيتَ بْمُؤيدٍ ؟
وروى الأصمعي بمؤيد، بفتح الياء، قال: وهو المشدّد
من كل شيء ؛ وأَنشد للمُنَقْبِ العَبْدي :
يَبْني ، تَجَاليدي وأَقْتادها ،
ناوٍ كرأْسِ الفَدَنِ المُؤْيَدِ
يريد بالناوي : سنامها وظهرها . والفدَن : القصر .
وتجاليده : جسمه .
والإيادُ: مَا أَيْدَ بهِ الشيء ؛ الليثِ: وإيادُ كل شيء
ما يقوّى به من جانبيه، وهما إياداه . وإياد العسكر:
الميمنة والميسرة ؛ ويقال لميمنة العسكر وميسرته :
إِياد ؛ قال الحجاج :
عن ذي إيادَ ينِ لَهَامٍ، لو كَسَرْ
بوُكْهِ أَرِكانَ دَمْخٍ، لا نْفَعَرْ
وقال يصف الثور :
متخذاً منها إياداً هدفا
وكل شيء كان واقياً لشيء، فهو إيادُه. والإياد: كل
مَعْقِل أَو جبل حصين أَو كنف وستر ولجأ ؛ وقد
قيل : إن قولهم أيده الله مشتق من ذلك ؛ قال ابن
سيده : وليس بالقوي ، وكل شيء كَنَفَك وسترك:
قهو إياد . وكل ما يحرز به : فهو إياد ؛ وقال امرؤ
القيس يصف نخيلًا :
٧٦

أيد
بجد
فَأَثَّتْ أَعاليه وآدتْ أُصولُه ،
ومالٍ بِقِنْيانٍ من البُسْرِ أَحمرا
آذت أُصوله: قويت، تَلْيدُ أَيْداً. والإيادُ:
التراب يجعل حول الحوض أو الخباء يقوى به أو يمنع
ماء المطر ؛ قال ذو الرمة يصف الظليم :
دفعناه عن بَيضٍ حِسانٍ بِأَجْرَعٍ ،
حَوَى حَوْلَها من أُرْبِهِ بإيادٍ
يعني طردناه عن بيضه . ويقال : رماه الله بإحدى
الموائد والمآود أي الدواهي . والإياد : ما حنا من
الرمل ، وإياد : اسم رجل ، هو ابن معدّ وهم اليوم
باليمن ؛ قال ابن دريد : هما إيادانٍ : إِياد بن نزار ،
وإياد بن سُود بن الحُجر بن عمار بن عمرو الجوهري:
إِيادُ حيّ من معدّ ؛ قال أَبو دواد الإيادي :
في فُتَوّ حَسَنِ أَوِجِهُهُمْ،
من إياد بن نزار بن مُضر
فصل الباء الموحدة
بترد : بَتْرِدُ : موضع.
بجد: بَجَدَ بالمكان يَبْجُدُ بُجوداً وبَجَدَأَ؛ الأخيرة
عن كراع : كلاهما أَقام به ؛ وبَجَّدَ تَبْجيداً أيضاً،
وبَجَدَّتِ الإِبل بُجُوداً وبَجْدَت: لزمت المرقع.
وعنده بَجْدَة ذلك، بالفتح، أَي علمه ؛ ومنه يقال :
هو ابن بَجْدَتها للعالم بالشيء المتقن له المميز له ،
وكذلك يقال للدليل الهادي ؛ وقيل : هو الذي لا
يبرح، من قوله بَجَد بالمكان إِذا أَقام . وهو عالم
بُيُجْدَةَ أَمرك وبَجْدة أَمركِ وبُجُدَّةِ أَمرك ، بضم
الباء والجيم ، أَي بدخيلته وبطانته .
وجاءنا بَجْدٌ من الناس أَي طَبَقٌ. وعليه بَجْدٌ من
الناس أي جماعة، وجمعه بُجُودٌ؛ قال كعب بن
مالك :
تلوذ البُجُودُ بأَدرائنا ،
مِن الضُّرّ، فِي أَزَمات السّنينا
ويقال للرجل المقيم بالموضع: إنه تباحِدٌ؛ وأنشد
فكيف ولم تَنْفِطْ عَناقٌ، ولم يُرَغْ
سَوَامٌ، بأكتاف الأَجِرَّة ، باجِدُ
والبَجْدُ من الخيل: مائة فأكثر ؛ عن الهجري .
والسجاد : كساء مخطط من أَكسية الأعراب، وقيل:
إذا غزل الصوف بسرة ونسج بالصّيصّة ، فهو بجاد ،
والجمع بُجُدٌ؛ ويقال للشُّقْة من البُجُد: قَلِيحٌ،
وجمعه قُلُح، قال : ورَفُّ البيت: أَن يَقْصُر
الكِسْرُ عن الأرض فيوصل بخرقة من البُجُد أو
غيرها ليبلغ الأرض ، وجمعه رُفوف. أَبو مالك:
رفائف البيت أكسية تعلق إلى الآفاق حتى تلحق
بالأرض ، ومنه ذو البجادين وهو دليل النبي ، صلى
الله عليه وسلم، وهو عنبسة بن نهم١ المزني . قال ابن
سيده : أراه كان يلبس كساءين في سفره مع سيدنا
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقيل : سماه
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بذلك لأنه حين
أراد المصير إليه قطعت أمه بجاداً لها قطعتين ،
فارتدی بإحداهما والتزر بالأخرى . وفي حديث
جبير بن مطعم : نظرت والناس يقتتلون يوم حنين إلى
مثل السجاد الأسود يوي من السماء ؛ البجاد :
الكساءُ، أَراد الملائكة الذين أيدهم الله بهم. وأَصبحت
الأَرض بَجْدة واحدة إِذا طبقها هذا الجراد الأسود.
وفي حديث معاوية : أنه مازح الأحنف بن قيس فقال
له : ما الشيءُ الملفف في البجاد ? قال : هو السخينة
١ قوله « وهو عنبسة بن نهم الخ)) عبارة القاموس وشرحه: ومنه
عبدالله بن عبد نهم بن عفيف الخ .
٧٧

بحد
بدد
يا أَمير المؤمنين ؛ الملفف في البجاد: وطْبُ اللبن
يلف فيه ليحمى ويدرك ، وكانت تميم تغير بها ، فلما
مازحه معاوية بما يعاب به قومه مازحه الأحنف بمثله.
ويجاد: اسم رجل، وهو يجاد بن رَيْسان . التهذيب:
بُجُودات في ديار سعد مواضع معروفة وربما قالوا
بُجُودة؛ وقد ذكرها العجاج في شعره فقال: ((بَجَّدْن
للنوح )) أَي أَقمن بذلك المكان .
بجند: البَخَنْداةُ كالخَبَنْداة، وبعير مُبْخَنْدُ كُمُخْبَتْدٍ،
والبَخَنْداة والجَبَنْداة من النساء : التامة القَصب
الرَّيَّاءُ ؛ وفي حديث أبي هريرة أن العجّاج أَنشده:
قامت ثريك، خَشْيَةَ أَن تَصرِما ،
ساقاً بَخَتْداة، وكَعْباً أَدْرَما
وكذلك المَخَنْدى والخَبَنْدى، والياء للإلحاق بسفر جل؛
قال العجاج :
إِلى خَبَتْدى قصَبٍ ممكور
بدد : التبديد : التفريق ؛ يقال: مَشْلٌ مُبَدَّد. وبَدَّد
الشيءَ فَتَبَدَّدَ: فرّقه فتفرّق. وتبدّد القوم إذا
تفرّقوا. وتبدّد الشيءُ: تفرّق. وبَدَّهُ يَبُدُه بدًا:
فرّقه. وجاءت الخيل بَدادِ أَي متفرقة متبدّدة؛ قال
حسان بن ثابت ، وكان عيينة بن حصن بن حذيفة أَغار
على سَرْح المدينة فركب في طلبه ناس من الأنصار ،
منهم أبو قتادة الأنصاريّ والمقداد بن الأسود الكندي
حليف بني زهرة، فردّوا السرح ، وقتل رجل من
بني فزارة يقال له الحَكَمُ بن أُم قِرْفَةَ جدّ عبد الله
ابن مَسْعَدَةَ ؛ فقال حسان:
هلْ مَرّ أَولادَ اللقيطةِ أَننا
سلمٌ، غَدَاةَ فوارِسِ المِقِدادِ؟
كنا ثمانيةٌ ، وكانوا جَحْفَلا
تجِباً، فَشُلُوا بالرماحِ بَدَادٍ.
أَي متبدّدين . وذهب القوم بدادِ بَدادٍ أَي واحداً
واحداً ، مبني على الكسر لأنه معدول عن المصدر ،
وهو البَدَدُ . قال عوف بن الخَرِعِ التيميّ، واسم
الخرع عطية، يخاطب لقيطَ بن زرارةَ وكان بنو عامر
أَسروا معبداً أَخا لقيط وطلبوا منه الغداء بألف بعير،
فأَبى لقيط أَن يقديه وكان لقيط قد هجا قيماً وعدياً؛
فقال عوف بن عطية التيميّ يعيره بموت أخيه معبد في
الأَسر :
هلا فوارسَ رَحْرَ جَانَ هجوتَهُمْ
عَشْراً، تَنَاوَحُ في شرارةٍ وادي
أَي لهم مَنْظَر وليس لهم مَخْبَر .
أَلْأَ كرَرَتَ على ابنِ أُمْك مَعْبَدٍ ،
بصفاد
والعامريُ يقودُه
وذكرتَ من لبنِ المُحَلّق شربةٌ،
والخيلُ تغدو في الصعيد بَدادِ
وتفرّق القوم بَدادِ أَي متبددة؛ وأنشد أيضاً:
فَشُلُوا بِالرَّماحِ بَدادِ
قال الجوهري : وإنما بني للعدل والتأنيث والصفة فلما
منع بعلتين من الصرف بني بثلاث لأنه ليس
بعد المنع من الصرف إلا منع الإعراب ؛ وحكى
اللحياني: جاءت الحيل بَدَادِ بَدَادٍ يا هذا، وبَدادَ بَدادَ،
وبَدَدَ بَدَدَ كخمسة عشر، وبَدَداً بَدَداً على المصدر،
وتَفَرَّقُوا بَدَداً. وفي الدعاء: اللهمّ أَحصهم عدداً
واقتلهم بَدَداً ؛ قال ابن الأثير : یروی بکسر الباء،
جمع بدّة وهي الحصة والنصيب ، أي اقتلهم حصصاً
مقسمة لكل واحد حصته و نصيبه، ویروی بالفتح، أي
متفرقين في القتل واحداً بعد واحد من التبديد .
وفي حديث خالد بن سنان : أنه انتهى إلى النار وعليه
مِدرَعَةُ صوف فجعل يفرّقها بعصاه ويقول: بَدًا
٧٨

بده
بده .١
بَدًّا أَي تبدّدي وتفرَّفي؛ يقال: بَدَدْتُ بدًّا
وبَدَّدْتُ تبديداً؛ وهذا خالد هو الذي قال فيه النبيّ،
صلى الله عليه وسلم : نبيّ ضيعه قومه.
والعرب تقول: لو كان البَدادُ لما أَطاقونا ، البَداد ،
بالفتح : البراز ؛ يقول: لو بارزونا، رجل لرجلٍ ؛ قال :
فإذا طرحوا الألف واللام خفضوا فقالوا يا قوم بدادِ
بَدَادِ مرتين أَي ليأخذ كل رجل رجلاً .
(
وقد تبادّ القوم يتبادّون إِذا أَخذوا أَقرانهم . ويقال
أيضاً: لقوا قوماً أَبْدَادَهُمْ، ولقيهم قوم أَبدادهم
أَي أعدادهم لكل رجل رجل . الجوهري : قولهم في
الحرب یا قوم بدادٍ بَداد أي ليأخذ كل رجل قرنه،
وإنما بني هذا على الكسر لأنه اسم الفعل الأمر وهو
مبني ، ويقال إنما كسر لاجتماع الساكنين لأنه واقع
موقع الأمر :
والبَديدة : التفرق ؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي:
بلِّغْ بِي عَجَبٍ، وبَلْغْ مَأْرِباً
قَوْلاً يُيِدُّهُمُ، وقولاً يَجْمَعُ
فسره فقال : يبدُهم يفرّق القول فيهم ؛ قال ابن سيده:
ولا أَعرف في الكلام أَبددته فرَّقِته . وبدَّ رجليه في
المقطَرة: فرَّقهما. وكل من فرّج رجليه ، فقد
بَدَّهما ؛ قال :
جاريةٌ، أَعظُمُها أَجَبُّها ،
قد سَمَّنَتْها بالسَّيقَ أُمُّها ،
فَبَدَّتِ الرَجْلَ، فِما تَضْمُّها
وهذا البيت في التهذيب
:
جاريةٌ يَبُدّها أَجبها
وذهبوا عَبَادِيدَ يَبادِيدَ وأَباديد أَي فرقاً متبدّدين.
الفراء : طير أَبادِيد ويَبَادِيد أَي مفترق؛ وأَنشد١:
كأَما أَهْلُحُجْرٍ ، ينظرون متى
يرونني خارجاً، طيرٌ يَبَادِيدُ
ويقال : لقي فلان وفلان فلاناً فابتدّاه بالضرب أي
أَخذاه من ناحيتيه . والسبعان يَبْتَدَّان الرجلِ إِذا
أَتياه من جانبيه . والرضيعان التوأمان يَبْتَدّان أنهما:
يرضع هذا من ثدي وهذا من ثدي . ويقال : لو أنها
لقياه بخلاء فابْتَدّاه لما أَطاقاه؛ ويقال: لما أَطاقه
أَحدهما ، وهي المُبادّة ، ولا تقل : ابْتَدّها ابنتها
ولكن ابْتَدّها ابناها .
ويقال: إِن رضاعها لا يقع منهما موقعاً فَأَيِدَّهما
تلك النعجة الأخرى ؛ فيقال : قد أَبْدَذْتُهما. ويقال
في السخلتين: أَبِدَّهما نعجتين أي اجعل لكل واحد
منهما نعجة ترضعه إذا لم تكفهما نعجة واحدة ؛ وفي
حديث وفاة النبيّ، صلى اله عليه وسلم : فأَبَدَّ بصره
إلى السواك أَي أَعطاه بُدَّته من النظر أَي حظه ؟
ومنه حديث ابن عباس : دخلت على عمر وهو يُبدّ ني
النظر استعجالاً بخبر ما بعثني إليه .
وفي حديث عكرمة: فَتَبَدَّدوه بينهم أَي اقتسموه.
حصصاً على السواء.
والبَدَدُ : تباعد ما بين الفخذين في الناس من كثرة
لحبهما ، وفي ذوات الأربع في اليدين .
ويقال للمصلي : أَبِدَ ضَبْعَيْك؛ وإبدادهما تفريجهما
في السجود ، ويقال : أَبَدَّ يده إِذا مدَّها؛ الجوهري:
أَبَدَّ يده إلى الأرض مدَّها؛ وفي الحديث: أَنه
كان يُبِدُ ضَبْعَيْه في السجود أَي يمِدُّهما ويجافيهما .
١ قوله ((وأنشد الخ)» تبع في ذلك الجوهري. وقال في القاموس:
و تصحف على الجوهري فقال طیر یباديد ، وأنشد يروني الخ
وانما هو طير اليناديد، بالنون والاضافة، والقافية مكسورة واليت
لعطارد بن قران .
٧٩
١

بدد
ابن السكيت : البَدَدُ في الناس تباعد ما بين الفخذين
من كثرة لحمهما ، تقول منه : بدِدتَ يا رجل ،
بالكسر ، فأَنت أَبَدٌ؛ وبقرة بَدَّاء. والأَبَدُ :
الرجل العظيم الخَلق؛ والمرأَة بَدَّاءُ ؛ قال أبو نخيلة
السعدي :
من كلّ ذاتٍ طائفٍ وزُؤُدٍ ،
بِدَاءَ ، تمشي مشْيَةَ الأَبَدّ
والطائف : الجنون . والزؤْد : الفزع . ورجل أَبدُ :
متباعد اليدين عن الجنبين ؛ وقيل : بعيد ما بين الفخذين
مع كثرة لحم ؛ وقيل : عريض ما بين المنكبين ؛
وقيل : العظيم الخلق متباعد بعضه من بعض ، وقد
"بَدَّ يَبَدُ بَدَداً. والبَدّاءُ من النساء: الضخمة
الإسْكَتّين المتباعدة الشفرين؛ وقيل: البَدّاء المرأة
الكثيرة لحم الفخذين ؛ قال الأصمعي : قيل لامرأة من
العرب : علام تمنعين زوجك القِضَّة ! قالت : كذب
والله ! إني لأُطأطىء له الوساد وأُرخي له الباد؛ تريد
أنها لا تضم فخذيها ؛ وقال الشاعر:
جاريةٌ يَبُدُّها أَجَمُّها ،
قد سَمْنَتْها بالسويق أُمُّها
وقيل للحائك أَبَدُ لتباعد ما بين فخذيه ، والحائك
أَبَدُ أَبَداً . ورجل أَبَدُ وفي فخذيه بَدَدٌ أَي طول
مفرط . قال ابن الكلبي : كان دُريد بن الصِّيَّةِ قد
بَرِصَ بادّاء من كثرة ركوبه الخيل أَعراء؛ وبادّاه:
ما يلي السرج من فخذيه ؛ وقال القتي : يقال لذلك
الموضع من الفرس بادّ . وفرس أَبَدُ بَيِّنُ البَدَد أَي
بعيد ما بين اليدين ؛ وقيل : هو الذي في يديه تباعد
عن جنبيه ، وهو البَدَدُ . وبعير أَبَدُ: وهو الذي
في يديه فَتَل؛ وقال أبو مالك: الأبَدُ الواسع
الصدر، والأَبَدُ الزنيمُ: الأَسَدُ، وصفوه بالأَبَدّ
بدد
لتباعد في يديه، وبالزنيم لانفراده. وكتف بَدَّاء :
عريضة متباعدة الأقطار . والبادّان : باطنا الفخذين .
وكل من فرّج بين رجليه ، فقد بَدِّهما ؛ ومنه اسْتفاق
بداد السرج والقتب ، بكسر الباء ، وهما بدادان
وبَدِيدان، والجمع بدائدُ وأَبِدَّةٌ؛ تقول: بَدْ
قَتَبَهُ يَبُدُه وهو أن يتخذ خريطتين فيحشوهما
فيجعلهما تحت الأحناء لئلا يُدْبِرَ الخشبُ البعير.
والبَدِيدانِ: الخُرْجان. ابن سيده: البادّ باطن
الفخذ ؛ وقيل : البادّ ما يلي السرج من فخذ الفارس؛
وقيل : هو ما بين الرجلين ؛ ومنه قول الدهناء بنت
مسحل : إني لأُرْخِي له بادّي؛ قال ابن الأعرابي :
سمي بادًّا لأن السرج بَدَّهما أَي فرّقهما ، فهو على
هذا فاعل في معنى مفعول وقد يكون على النسب ؟
وقد ابتداه . وفي حديث ابن الزبير: أَنه كان حسن
البادّ إِذا ركب؛ البادُ أَصل الفخذ ؛ والبادّانِ أيضاً
من ظهر الفرس : ما وقع عليه فخذا الراكب، وهو
من البَدَدِ تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما .
والبِدَادان للقتب: كالكَرّ للرحل غير أن اليدادين
لا يظهران من قدّم الظَّلِفَة ، إنما هما من باطن .
والبِدادُ للسرج: مثله للقتب. والبيدادُ: بطانة تحشى
وتجعل تحت القتب وقاية للبعير أن لا يصيب ظهره
القتب ، ومن الشق الآخر مثله ، وهما محيطان مع
القتب والجَدَياتِ من الرحل شبيه بالمِصْدَعة ، يبطن
به أَعالي الظَّلِفات إلى وسط الحِنْوِ؛ قال أبو منصور:
البِدادانِ في القتب شبه مجلاتين بحشيان ويشدّان
بالخيوط إلى ظلِفات التتب وأَحْنائه، ويقال لها الأيدّة،
واحدها بِدّ والاثنان بِدَّان، فإذا شدت إلى القتب،
فهي مع القتب حداجة " حينئذ. واليداد: لِيد يُشده
مَبْدوداً على الدابة الدّيرة.
وبَدَّ عن دَبَرِهَا أَي سُق، وبَدَّ صاحبه عن الشيء: