Indexed OCR Text

Pages 21-40

زخخ
زلخ
وامرأَهْ زَخَّاحِة وزَخَّاء : تَزُعُ عند الجماع
وزخْ بيوله زَخّاً: دفع مثلَ ضَخَ. وَالزَّغُّ: الشُّرعة.
وزخَّ الإِبلَ يَزُخُهَا زَخّاً: ساقها سوقاً سريعاً
واحْتَثَّها. والمِزَخُ: السريع السَّوْق ؛ قال:
إِنّ عليك حادياً مِزَخًا
أُعْجَمَ لَا يُحْسِنُ إِلاَّ نَخًا،
والنّعُّ لا يُبْقِي هَنَّ محًّا
والزَّخُّ والنَّخُّ : السير العنيف ؛ وفي حديث علي ،
عليه السلام: كتب إلى عثمان بن حنيف: لا تأخذنَّ
من الزّخَّةِ والنُّحَّةِ شيئاً؛ الزّخَة: أولاد الغنم لأَنها
تُزَغُ أَي تُساقُ وتدفع من ورائها ، هي فُعْلَة
بمعنى مفعول، كالقُبْضَةِ والغُرْفَة ، وإنما لا تؤخذ
منها الصدقة إذا كانت منفردة، فإذا كانت مع أمهاتها
اعتدّ بها في الصدقة ولا تؤخذ. ولعل مذهبه قد كان
لا يأخذ منها شيئاً ؛ وربما وضَع الرجلُ مِسْحَاتَه في
وسط نهر ثم يَزُخُ بنفسه أَي ◌َئِبُ .
والزَّخُ والزّخَّةُ: الحِقْدُ والغيظ والغضب ؛ قال
صَخْرِ الغَيّ:
فَلا تَقْعُدَنَّ على زَخَّةٍ
وتُضْمِرَ في القلبِ وَجْداً وخِيفًا
ويقال: زَخَّ الرجلُ زَخَاً إِذا اغتاظ ؛ قال ابن
سيده: وذكروا أنه لم يُسْمَعِ الزَّخَّةُ التي هي الحقد
والغضب إلا في هذا البيت
والزَّخِيخُ : النار ، بمانية ؛ وقيل: هي شدّة بريق
الجمر والحرّ والحَرير لأن الحَرِيرَ يْبَرُق من الثياب ؟
وقد زَعَّ يَزُخُ ذَخِيخاً ؛ قال :
فعند ذاكَ يَطْلُعُ المِرِّيخُ،
في الصبح يَحْكي لونَهُ زَّخِيخُ،
مَن ◌ُشْعْلَةٍ ساعَدَهَا النَّفِيحُ.
زرنخ: الزَّرْتِيخُ: أَعْجَبِيُ.
زلخ: الزَّالْخُ: رَفْعُك يدك في رمي السهم إلى أقصى
ما تَقدر عليه تريد بُعْدَ الغَلْوَةِ ؛ وأنشد :
من مائةٍ زَلْخِ يبِرِّيخِ غال
الأزهري : وسئل أبو النّقَيْش عن تفسير هذا البيت
بعينه فقال: الزَّالْخُ أَقْصى غايةِ المُغالي. والزَّالْخِ
غَلْوَةُ سَهْمٍ؛ قال الأزهري: الذي قاله الليث إِنّ
الزَّلْخَ رَفعك يدك في رمي السهم، حرف لم أَسمعه
لغيره ؛ قال : وأَرجو أن يكون صحيحاً.
وزَلِخَتِ الإِبلُ تَزْلَخُ ذَلَخَاً: سمنت. وعَنَقُ
زلاع" : سدید ؛ قال : .
يَرِدْنَ قَبَلَ فُرِّطِ الفراخِ
بِدَلَجٍ ، وعَنَقِ زَلأخِ
وناقة زَلُوحٌ : سريعة .
وقال خليفة الضبابيّ: الزَّلَجَانُ والزَّلخَان في المشي
التَّقَدُّم في السُّرْعَة .
وَالزَّلْخُ: المَزَّلَّة٢ تَزِلُ منها الأقدام لنداوتِها
لِأَنْهَا صَفَاةٌ مَلْسَاءُ، وعَقَبَة ◌ٌ زَلُوخٌ: طويلة بعيدة.
ورَكِيَّةَ زَلُوخ وزَلْخٌ: ملساء أَعلاها مَزَلَّة
يَزْلَقُ فيها من قام عليها ؛ وقال الشاعر :
كَأَنَّ رِماحَ القَوْمِ أَسْطَانُ هُوَّة
زَلُوخِ النَّواحِ، عَرْسُها مُتَهَدٌمُ
وبثر زلوخ وزَلُوجٌ : وهي المُتَزَلْقَةِ الرَأْسِ ؛
ومكانِ زَّلِحٌ ، بكسر اللام، ويقال: زَلْخٌ، ومَقَامٌ
زَلْخٌ مَثَل زَلْجٍ أَي ◌َحْضٌ مَزَ لَّة، وصف بالمصدرِ،
ومَزِّلَّةَ زَلْخٌ، كذلك ؛ قال :
١ قوله ((وزلحت الابل النخ)) بابه فرح كما في القاموس.
٢ قوله «والزلخ المزلة)» بسكون اللام وكسرها كما في القاموس.
٢١

زلخ
زوخ
قامَ على مَنْزَعَةٍ زَلْخٍ فَزَلٌ
أَبو زيد: زَلَخَتْ رِجْلُه وزَلَجَتْ؛ قال الشاعر:
فَوَارِسُ نَازَلُوا الأَبْطالَ دُونِي،
غَدَاةَ الشّعْبِ فِي زَلْخِ المَقامِ
وزَلَخْ رَأْسَهَا زَلْخاً: ◌َسْجِه؛ هذه عن كراع.
والزُّلِّخَة ، بتشديد اللام : وجع يَعْرِضُ في الظهر؟
وقال ابن سيده: هو داء يأخذ في الظهر والجنب؛ قال:
كَأَنَ ظَهْرِي أَخَذَتْه زُلَّخَه،
لمَّا تَبَطَّى بِالفَرِيِّ المِفْضَّخه
الزُّلِّخة: مثل القُبْرَةِ الزُّحْلُوقَة يَتَزَلْجُ منها
الصبيان ؛ وأَنشد أَبو عمرو :
وصِرْتُ من بعدِ القِوامِ أَبْزَخاء
وزَلَّخَ الدهرُ بِظَهْرِي زُلَّخا
قال أبو الهيثم: اعْتَلْتْ أُمُّ الهيثم الأعرابيةُ فزارها
أَبو عبيدة وقال لها : عَمّ كانت عِلَتُكِ ؟ فقالت :
كنت وَحْمَى سَدِكَةٌ، فَشَهِدْتُ مَأْدُبة، فَأَكلتُ
جُبْجُبة، من صَفِيفٍ مِلْعَة، فاعْتَرَتْنِي زُلِّخة ؟
قلنا لها: ما تقولين يا أم الهيثم ؟ فقالت: أَو الناس
كلامان ؟ وفي الحديث : إِن فلاناً المُحارِ بِيّ أَراد أَن
يَفْتِكَ بالنبي، صلى الله عليه وسلم، فلم يَشْعُرْ بِهِ إِلا
وهو قائم على رأسه ومعه السيف، فقال : اللهم
اكْفِيه بما شئت! فانْكَبَ لوجهه من زُلخة
زُلْخَها بين كتفيه ونَدَرَ سيفُه؛ يقال: رمى اللهُ
فلاناً بالزلخة ، بضم الزاي وتشديد اللام وفتحها ،
وهو وجع يأخذ في الظهر لا يتحرّك الإنسان من
مدته، واسْتقاقها من الزَّلْخِ، وهو الزَّلْقُ ويرونى
بتخفيف اللام ؛ قال الخطابي: ورواه بعضهم فَزُلِجَ
١ قوله « وزلخ رأسه » بابه ضرب كما في القاموس.
بين كتفيه ، بالجيم ، قال : وهو غلط .
وكانت صاحبةُ يوسف الصِّدِّيق، عليه السلام، تسمى
تَلِيخا فيما زعم المفسرون.
زمخ: زَمَخَ الرجلُ بأَنفه زَمْعاً وسَمَخَ : تكبر وتاه.
وأُنُوفٌ زُمَّخٌ: ◌ُشْفَخٌ.
وعَقَبة زَمُوحٌ: بعيدة؛ قال أبو زيد: عَقَبَةٌ
زَمُوخٌ وحَجُون شديدة؛ وقال ابن الأعرابي:
زَمُوخ وبَزُوخ أَي عَسِرَة نَكِدَةٍ ؛ وأَنشد :
أَبَتْ لِي عِزَّةٌ بَزَرَى زَمُوخَ
ويروى بَزُوخِ ومعناهما واحد . والزامِخُ : الشامخُ
بأَنفه ؛ وأنشد :
أَجْوَازُهُنَّ والأُنوفُ الزُّمْخُ
يعني بالأَجْواز أَوساطَ الجبال وأُنوفَها الطِّوالَ ،
والله أعلم .
زنخ: زَنِخَ الدُّهْنُ والسَّمْنُ، بالكسر، يَزْنَخُ.
زَنَخاً: تغيرت رائحته فهو زَنِخٌ. وفي الحديث:
أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، دعاه رجل فَقَدَّم إِليه
إِهالَةَ زَقِخةٌ فيها عرق١ أَي متغيرة الرائحة . ويقال
سَنِيخةٌ، بالسين. وإبل زَنِيخةٌ إذا عطشت مرة بعد
مرة فضاقت بطونها؛ عن كراع. وزَنِيخَ الطعامُ
وسَنِخَ إذا تغير. أَبو عمرو: زَنَخ القُرادُ زُ ثُوخاً
ورَتَخَ رُقُوِخاً إذا تَشَبْتَ مِن عَلِقَّ به؛ وأَنشد:
فَقُمْنا، وزَيْدٌ رائِخٌ في خِبائها ،
◌ُتُوخَ القُرادِ لا يَرِيمِ إِذا زَنَخْ
ويروى : إِذا رَتَخَ ومعناهما واحد .
زوخ : زُوَاخ : موضع ، يصرف ولا يصرف .
١ قوله (( فيها عرق)». كذا بالأصل والذي في النهاية فيها قزح اهـمـ
والقزح ، بكسر القاف وفتحها مع سكون الزاي : التابل .
٢٢

يخ
سبخ
زيخ: زَاخَ يَزِيخُ زَيْخاً وزَيَخَاناً : جار ؛ قال شر:
زاح وزاخ ، بالحاء والخاء ، بمعنى ، وحكي عن أعرابي
من قيس أَنِه قال : حَمَلُوا عليهم فَأَزاخُوهم عن
موضعهم أي نحوم ؛ قال ویروی بیث لبید
لو يَقومُ الفِيلُ أَوْ فَيَّالُه،
زاخٌ عن مِثْلٍ مَقامي وزَحَل
قال أبو الهيثم: زاح، بالحاء، أي ذهب ، وزاحت علته،
وأَما زاخ ، بالخاء، فهو بمعنى جار لا غير .
فصل السين المهملة.
سيخ: التَّسْبِيخُ: التخفيف، وفي الدعاء : سَبَّخَ اللهُ
عنك الشّدّة . وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، أَن سارقاً سرق من بيت عائشة ، رضي الله
عنها ، شيئاً فدعت عليه فقال لها النبي ، صلى الله عليه
وسلم: لا تُسَبِّخِي عنه بدعائك عليه أَي لا تُخَفَّفي
عنه إِمه الذي استحقه بالسرقة بدعائك عليه ؛ يريد أَن
السارق إذا دعا عليه المسروق منه خفف ذلك عنه ؛
قال الشاعر :
فَسَبِّخْ عليكِ الهَمَّ ، واعلم بأَنه
إِذا قَدَّرَ الرحمنُ شيئاً فكائِنُ
وهذا كما قال في الحديث الآخر : من دعا على من
ظلمه فقد انتصر ؛ وكذلك كل من خُفْفَ عنه شيء
فقد سُبْخَ عِنْه ، ويقال: اللهم سَبِّخْ عني الحُمَّى أَي
خَفْفها وسُلَّهَا، ولهذا قيل لقِطَعِ القُطْن إِذا
ثُدفَ: سَبَائخ؛ ومنه قول الأخطل يذكر الكلاب:
فَأَرْسَلُوهُنَّ يُذْرِينَ التراب، كما
يُذْرِي سَبَائْغَ قُطنٍ نَدْفُ أَوْتَارٍ
ويقال : سَبِّخْ عنا الأَذَى يعني اكْشِفْهِ وخففه .
والتسبيح أيضاً: التسكين والسكونُ جميعاً. قال
بعض العرب : الحمد لله على نوم الليل وتسبيخ العروق؟
وأنشد ابن الأعرابي :
لما رَمَوْا فِي وَالنَّقَانِيقُ تَكِشِْ،
في قَعْرِ خَرْقاء لها جَوْبٌ عَطِشْ،
سَبَّخْتُ والماءُ بعِطْفَيْهَا يَنِشْ
ابن الأعرابي: سمعت أعرابيّاً يقول: الحمد لله على
تسبيخ العروق وإِساغة الريق ، بمعنى سكون العروق
من ضَرَبَانِ أَلَم فيها . والسَّبْخُ والتَسَّسْبِيحُ: النوم
الشديد ؛ وقيل: هو رُقادُ كل ساعة. وسَبَّخْتُ أَي
تمت ، وفي التنزيل: إن لك في النهار سَبْخاً طويلًا،
قرأ بها يحيى بن يَعْمُرَ وقيل: معناه فراغاً طويلًا.
الفراء : هو من تَسْبيخ القطن وهو توسعته وتنفيشه.
يقال : سَبْخِي قُطْنك أَي نَفْشِيه ووَسَّعيه . ابن
الأعرابي : من قرأَ سَبْحاً، فمعناه اضطراباً ومعاشاً،
ومن قرأَ سَبْخاً أَراد راحة وتخفيفاً للأبدان والنوم .
أَبو عمرو: السَّبْخُ النوم والفراغُ. الزجاج: السَّبْحُ
والسَّبْخ قريبان من السَّواء .
وتَسَبَّخَ الحَرُّ والغَضْبُ وسَبَخَ: سكن وفتر، وفي
حديث علي ، رضي الله عنه: أَمْهِلْنَا يُسَبَّخْ عنا
الحَرُ أَي يَخِفَّ، والسَّلِيخة: القُطْنة؛ وقيل: هي
القطعة من القطن تُعَرَّضُ ليوضع فيها دواء وتُوضَّعَ
فوق جُرْحٍ ؛ وقيل : هي القطن المنفوش المَنْدُوفُ
وجمعها سبائخ وسَلِيخٌ؛ وأنشد :
سَبَائِخُ مِن ◌ُرْسٍ وَطُوطٍ وبَيْكَمِ؟
وقُنْفُعَةٌ فيها أَلِيلُ وَحِيحِها
البُرْسُِ: القطنُ. والطُّوطُ: قَطْنُ الْبَرْدِيّ ..
والبَيْلَمُ: قطن القصب. والقُنْفُعَة: القُنْفُذةِ
والوجيح : ضرب من الوَحْوَحة .
٢٣

ـسيخ
سلخ
والسبيخ من القطن: ما يُسَبَّخُ بعد النَّدْقِ أَي يلف
لتغزله المرأة ، والقِطْعة منه سَيِيخة ، وكذلك من
الصوف والوبر، وقطن سَبِيحٌّ ومُسَبَّخٌ: مُفَدَّك ،
وهو ما يلف لتغزله المرأة بعد النَّدْفِ .
والسَّبْخُ: شِبْهِ الاستلال، والسَّبْخُ: سَلُّ الصوف
والقطن ؛ وأَنشد في ترجمة سخت :
ولو سَبَخْتَ الوَبَرَ العَمِينا،
وبِعْتَهم طَحِينَكَ السَّخْتِينا،
إِذاً وَجَوْنا لك أَن تَلُونا
تقول: سَبِيخةٌ من قَطن وعَسِيتَةٌ من صوف وفَلِيلة
من سعر، ويقال لريش الطائر الذي يَسْقُط: سَبِيخٌ
لأَنَّه يَنْسَلُّ فيسقط عنه. وسبائخ الريش وسَبِيحه:
ما تناثر منه وهو المُسَبْخُ.
والسَّبَخَةُ: أَرضِ ذاتِ ملح ونَزٍّ، وجمعها سِباع"؛
وقد سَبِخَتْ سَبَخاً فهي سَيِحَةٌ وأَسْبَخَتْ.
وتقول: انتهينا إلى سَبَخة يعني الموضع، والنعت أَرض
سَبِخة، والسَّبَخةُ: الأرض المالحة. والسَّبَخُ:
المكان يَسْبَخُ فَيُنْبِتُ المِلْحَ وتَسُوخُ فيه الأقدام؛
وقد سَبِخَ سَبَخاً، وأَرض سَبِخة : ذاتِ سِياخ .
وفي الحديث أنه قال لأنس وذكر البصرة : إِن مررت
بها ودخلتها فإياك وسياخَها، هو جمع سَبَخّة وهي
الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تُنْبِتُ إِلاَّ بعضَ
الشّجر. والسَّبَخَة: ما يعلو الماءَ من طُحْلُب ونحوه؛
ويقال: قد علت هذا الماء سَبَخَةٌ شديدة كأنه
الطحْلُب من طول الترك .
وحَفَرُوا فَأَسْبَحُوا: بلغوا السّباخَ ؛ تقول: حَفَر
بئراً فَأَسْبَخَ إذا انتهى إلى سَبَخة.
سخخ: السَّخَاخِ ، بالفتح : الأرض الحُرَّةِ اللَّيْنَةُ؟
قال أبو منصور: وقد جمعها القَطامِيُّ سَخاسِخَ ؛
قال يصف سحاباً ما طراً:
تَواضَعَ بالسَّخاسِخِ من مُنِيمٍ،
وجادَ العينَ، وافْتَرَشَ الغِمارا
ونَخَّتِ الجرادة: غَرَزَتْ ذَنَبَها في الأرض؛ وفي
النَّوادِر: يقال سُخَّ فِي أَسفل البئر أَي احْفِرْ. وَسَخُ
في الأرض وزَخَّ في الحَفْرِ والإِمعانِ في السيرِ جميعاً؛
ويقال: لَخَّ في البئر مثل سَخَّ.
سدخ: ضربه حتى انْسَدَخَ أَي انبسط .
مربخ : السَّرْيَخُ : الأرض الواسعة ؛ وقيل : هي
الأرض البعيدة، وقيل: هي المَضِلِّ التي لا يُهْتَدَى فيها
الطريق؛ وفي حديث جُهَيْشٍ: وكانْ قَطَعْنا إليك
من دَوِّيَّ سَرْبَخٍ أَي مفازة واسعة بعيدة الأُرجاء ؛
قال عمرو بن معديكرب :
وأَرض قد قَطَعْتُ بها القَواهِي
من الجِنَّانِ، مَرْبَخُها مَلِيْعُ !.
وقال أبو دُوادِ :
أَسْأَدَتْ لِيْلةُ ويوماً، فلما
دَخَلَتْ فِي مُسَرْبَخٍ مَرْدُونٍ
قال: المَرْدُون المنسوج بالسراب. والرَّدَنُ: الغَزْلُ.
والسَّرْبَخَة: الخِفَّة والنَّزَقُ.
وفي النوادر: ظَلِلْتُ اليومَ مُسَرْبَخاً ومُسَتْبَخَاً
أَي ظَلِلْتُ أَمشي في الظهيرة .
سلخ: السَّلْخُ: كَشْطُ الإهابِ عن ذِيهِ.
سَلَخَ الإِهابَ يَسْلُجه ويَسْلَخه سَلْحاً: كَشَطَه.
والسَّلْخُ: ما سُلِخَ عنه، وفي حديث سليمان، عليه
١ قوله «قطعت بها القوامى)» كذا بالأصل بالقاف، ولعله جمع
قاء ، وهو الحدید الفؤاد . وقوله من الجنان: بيان له جمع جان.
كحائط وحيطان، والذي في الصحاح الهواهي ، بهاءين.
٢٤

سلخ
سلخ
السلام، والحُدْهُدٍ: فَسَلَجوا موضعَ الماء كما يُسْلَخُ
الإهابُ فخرج الماء أي حفروا حتى وجدوا الماء .
وسَاة ◌َسَلِيخٌ: كُشِطَ عنها جلدها فلا يزال ذلك
اسبَها حتى يُؤْكل منها، فإذا أكل منها سمي ما بقيَ
منها سِلْاَ قلَّ أو كثر. والمَسْلوخ: الشاة سُلِيخَ
عنها الجلد . والمَسْلوخة: اسم يَلْتَزِمُ الشاة المسلوخة
بلا بُطُونٍ ولا جزارة
والمِسْلاخُ : الجِلْد
والسَّلِيخة: فَضيب القوس إِذا جُرِّدَتْ من نَحْتِها
لأنها اسْتُخْرِجَتْ من سَلْخِها، عن أبي حنيفة.
وكل شيء يُفْلَقُ عن قِشْر، فقد الْسَلَخَ.
ومِسْلاغ الحية وسَلْخَتها: جِلْدَتها التي تَتْسَلِخُ
عنها؛ وقد سَلَخَتِ الحيةُ تسلَحُ سَلْجاً، وكذلك كل
دابة تَنْسَرِي مِن جِلْدَتها كاليُسْرُوعِ ونحوه . وفي
حديث عائشة: ما رأيت امرأة أحبُ إليَّ أَن أَكونَ
في مِسْلاجها من سَوْدَةَ تَمْت أَن تكون مثل هديها
وطريقتها .
والسَّلْخُ، بالكسر: الجلد.
والسَالخُ: الأَسْوَهُ من الحيات شديدُ السواد وأَقْتَلُ
ما يكون من الحيات إِذا سَلَحَتِ جِلْدَها ؛ قال
الكميت يصف قَرْنَ ثور طعن به كلباً
فَكَرَّ بِأَسْحَمَ مثلِ السَّانِ ،
◌َشْوَى مَا أَصابَ بهِ مَقْتَلُ
كَأَنْ مُخَّ رِيقَتِهِ فِي الْغُطَاطْ،
بهِ سالغُ الجِلْدِ مُسْتَبْدَكُ
ابن بُزُرْج : ذلك أَسودُ سالِحاً جعله معرفة ابتداء من
غير مسأَلة، وأَسْوَدُ سالغٌ: غيرَ مضاف لأنه يَسْلَح
جلده كلَّ عام ، ولا يقال للأنثى سالخة ، ويقال لها
أَسْوَدَةُ ولا توصف بسالحة، وأَسْوَدَانٍ سالغٌ لا تثنى
الصفة في قول الأصمعي وأبي زيد، وقد حكى ابن
دريد تثنيتها، والأول أَعرف، وأَساوٍ دُ سالخةٌ وسوالخ
وَسُلَّخُ وسُلَّحَةٌ، الأخيرة نادرة. وسَلَخَ الْحَرِّ
جلدَ الإِنسان وسَلَّخه فانْسَلَخ وتَسَلَّخِ. وَسَلَخْتِ
المرأةُ عنها دِرْعَها : نزعته ؛ قال الفرزدق:
إِذا سَلَجَتْ عنها أُمَامةُ دِرْعَها،
وَأَعْجَبَها رابِي المَجَسَّةِ مُشْرِفُ
والسالغُ: جَرَبٌ يكون بالجمل يُسْلَخُ منه وقد
سُلِخَ، وكذلك الظليم إذا أَصاب ريشه داً
واسْلَخَّ الرجل إذا اضطجع. وقد اسْلَحَخْتُ أَي
اضطجعت ؛ وأنشد :
إِذا ◌َدا القومُ أَبِى فاسْلَخًا
وانْسَلَخَ النهار من الليل: خرج منه خروجاً لا
يبقى معه شيء من ضوئه لأن النهار ◌ُكَوَّر على الليل،
فإِذا زال ضوؤه بقي الليل غاسقاً قد غَشِيَ الناسَ؛
وقد سَلَخ الهُ النهارَ من الليل يَسْلَغُه. وفي التنزيل:
وآيَةٍ لهم الليل نَسْلَحُ منه النهار فإِذا هم مظلمون
وسَلَّخْنا الشهرَ نَسْلَحُهُ ونَسْلُخُهُ سَلْخاً وسلوحاً:
خرجنا منه وصرنا في آخر يومه؛ وسَلَخَ هو وانسلخ.
وجاءَ مَلْخَ الشهر أَي ◌ُنْسَلَخَهِ . التهذيب : يقال
سَلَحْنَا الشهرَ أَي خرجنا منه فسَلَحْنا كل ليلة عن
أنفسنا جزءاً من ثلاثين جزءاً حتى تكاملت لياليه فسلتخناه
عن أَنفسنا كلَّه. قال: وأَهْلَكْنا هِلالَ شهر كذا
أي دخلنا فيه ولبسناه فنحن تزداد كل ليلة إلى مضيّ
نصفه لباساً منه ثم نَسْلَحُه عن أَنفسنا كلَّه؛ ومنه
قوله :
إذا مَا سَلَخْتُ الشهرَ أَهْلَكْتُ مثلَه ،
كَفَى قاتِلًا سَلْخِي الشُّهورَ وإِهْلالي
٢٥

سلخ
ـسْخ
وقال لبيد :
حتى إذا سَلَحا جمادَى سِتَّةَ ،
جَزْءاً فطالَ صيامُه وصيامُها
قال : وجمادى ستة هو جمادى الآخرة وهي تمام ستة
أَشهر من أول السنة. وسَلَخْتُ الشهر إِذا أَمضيته
وصرت في آخره؛ وانسلَخَ الشهرُ من سنته والرجلُ
من ثيابه والحيةُ من قشرها والنهارُ من الليل. والنبات
إذا سَلَخ ثم عاد فاخْضَرَّ كُّه، فهو سَالخٌ من
الحَمْض وغيره؛ ابن سيده: سَلَخَ النباتُ عاد بعد
المَيْج واخْضَرَ .
وسَلِيخ العَرْفَجِ: ما ضَخُمَ منِ يَبِيهِ. وَسَلِيحةُ
الرَّمْثِ والعَرْفَج: ما ليس فيه مَرْعَىَ إِنما هو خشبٍ
يابس .
والعرب تقول للرِمْث والعَرْفَج إذا لم يبق فيهما
مَرْعَىَ للماشية: ما بقي منهما إِلا سَلِيخة. وسَلِيخةُ
البانِ: دُهْنُ ثمره قبل أَن يُرَبَّبَ بأَفاويه الطِّب،
فإِذا رُبِّبَ ثمره بالمسك والطيب ثم اعْتُصِرٍ ، فهو
مَنْشُوشٌ؛ وقد نُشَّ نَشّاً أَي اختلط الدهنُ بروائح
الطيب. والسَّلِيخة: شيء من العِطْر تراه كأَّنه
قِشْرٌ مُنْسَلَغ ذو ◌ُثْعَبٍ.
والأُسْلِحُ: الأَصْلَعُ، وهو بالجيم أكثر.
والمِسْلاحُ : النخلة التي يَنْتَشِرِ بُسْرُها وهو أَخضر.
وفي حديث ما يَشْتَرِطُه المشتري على البائع : إنه
ليس له مِسْلاخ ولا محضار ؛ المِسْلاخ: الذي ينتثر
بُسْرُهُ. وسَلِيخٌ مَلِيخٌ: لا طعم له؛ وفيه سلاخَة
ومَلاخة إِذا كان كذلك ؛ عن ثعلب .
سمخ : السّماخ: الثَّقْبُ الذي بين التُّجْرَيْنِ من آلة
الفَدَّان. والسّماخ: لغة في الصَّماخ وهو والِجُ
الأُذُن عند الدماغ .
وَسَنَخَه يَسْمَخُها ◌َسَمْخاً: أَصاب سِماخَه فَعَقّره.
ويقال : سَخَني يجِدَّةٍ صوته وكثرة كلامه ، ولغة
قيم الصَّمْخُ.
سملخ : السَّمَالِخِيّ من الطعام واللبن: ما لا طعم له .
والسَّمَا لِخِيُّ : البَنُ يترك في سِقَاءٍ فَيُحْقَنُ وطعمُه
طَعْمُ فَخْضٍ.
وسُمْلُوخ النَّصِيِّ: ما تنتزعه من قُضْبانهِ الرَّخْصة؛
وقال النضر: صُمْلُوعَ الأُذْنِ وسُمْلُوحُها وَسَخها
وما يخرج من قشورها؛ وسَماليخُ النَّصِيّ، أَماصِيخُه
وهو ما تَنْزِعُه منه مثلَ القضيب.
سنخ : السِّنْخُ: الأصل من كل شيء. والجمع أَسْناخ
وسُنُوخ. وسِنْخُ كل شيء: أَضله؛ وقول رؤبة :
غَيْرُ الأَجارِيّ، كريمُ السَّنْحِ،
أَبْلَجُ لم يُولَدْ بِنَجْمِ الشُّحْ
إنما أراد السِنْخ فأَبدل من الحاء حاء لمكان الشُّحْ
وبعضهم يرويه بالخاء ، وجمع بينها وبين الحاء لأنهما
جميعاً حرفا خَلْق؛ ورجع فلان إِلى سِنْخِ الكَرَم.
وإلى سِنْخِهِ الخبيث. وسِنْخُ الكلمة: أَصلُ بنائها.
وفي حديث علي، عليه السلام : ولا يَظْمَأُ على التقوى
◌ِنْخُ أَصلٍ؛ والسّنْخُ والأَصل واحد فلما اختلف
اللفظان أَضاف أحدهما إلى الآخر . وفي حديث
الزُّهْري : أَصلُ الجهاد وسِنْخُهُ الرِّبَاطُ في سبيل الله
يعني المُرابَطة عليه ؛ وفي النوادر : سِنْخُ الحُمّى.
وبلا مَنِخٌ: يَحَمَّةٌ، وسِنْخُ السكين: طَرَف
سِيلانِهِ الداخلُ في النصاب. وسِنْخُ النَّصْل: الحديدة
التي تدخل في رأْس السهم. وسِنْخُ السيف: سيلانُه.
وأَسْنَاخُ الثنايا والأَسْنانِ: أُصولها. والسَّنَاخَةُ:
١ قوله (« وسمخه يسمخه )» بابه منع. وسمح الزرع: طلع أولاً،
وانه لحسن السمخة ، بالكر، كأنه مأخوذ من الماخ العفاص.
٢٦

منخ
شخخ
الربح المُثْقِنة والوَسَخُ وآثار الدباغ؛ ويقال: بَيْتُ
له سَتْخَةُ وسَنَاخة ؛ قال أبو كبير:
فَدَخَلْتُ بيتاً غيرَ بيتٍ سَناخة ،
وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَريمِ المِفْضَلِ
يقول : ليس بيت دِباغِ ولا تَسَمْنٍ.
وَسَنِخَ الدُّهْنُ والطعامُ وغيرهما ◌َسَنَجاً: تغير، لغة"
في زنخ یزنغُ إذا فسد وتغيرت رمحه . وفي حديث
النبي ، صلى الله عليه وسلم: أَن تَخْيَّاطاً دعاه إلى طعام
فقدّم إليه إِهالةَ سِيخةَ وخُبْزَ شعير، الإِهالَةُ: الدسم
ما كان ، والسَّشِيخةُ: المتغيرة ، ويقال بالزاي وقد
تقدم. وسَنِخَ من الطعام: أَكْثَر. وسَنّخَ في
العلمِ يَسْنَخُ ◌ُنُوحاً: وَسَخ فيه وعلا .
وأَسْناخ النجوم: التي لا تَنْزِلُ بنُجومِ الأَخْذِ ،
حكاه ثعلب؛ قال ابن سيده : فلا أَحقّ أَعَنِى بذلك
الأُصولَ أَم غيرها. وقال بعضهم: إنما هي أَشْياخ النجوم.
أَبو عمرو: صَنِخَ الوَدَّكُ وَسَنِخَ
ستبخ: في النوادر: ظَلِلْتُ اليومَ مُسَرْبَحَاً ومُستَبَخَاً
أَي ظَلِلْتُ أَمشي في الظهيرة .
سوخ: ساخت بهم الأرضُ تَسُوخ سَوْفاً وسُؤُوخاً
وسَوَ خاناً إِذا انْخَسَفَتِ ؛ وكذلك الأقدام تَسُوخ
في الأرض وتسيخ: تدخل فيها وتغيبُ مثل ثاخَتْ.
وفي حديث مُراقَةَ والهِجْرَةٍ: فساخَتْ يَدُ فَرَسي
أَي غاصت في الأرض . وفي حديث موسى، على نبينا
وعليه الصلاة والسلام : فَساخَ الجبلُ وَخَرَّ موسى
صَعِقاً. وفي حديث الغار: فانْساخْتِ الصخرةُ،
كذا روي بالحاء، أَي غاصت في الأرض؛ قال : وإِنما
هو بالحاء المهملة وقد تقدم؛ وساختِ الرَّجلُ تَسيخُ،
کذلك مثل ثاختْ
وصارت الأرض سواخاً وسُؤَاخى أي طِيناً. وساخ
الشّيءُ يَسُوعُ: وَسَبَ؛ ويقال: مُطِرِنا حتى صارتٍ
الأرض سواخى ، على فَعالى بفتح الفاء واللام؛ وفي
التهذيب : حتى صارت الأَرض ◌ُوَّاخى، على فُعَّالى
يضم الفاء وتشديد العين ، وذلك إذا كثرت رِداغ
المَطَر . ويقال: بَطْحَاءُ مُوَّاخى وهي التي تَّسُوخِ
فيها الأقدام ؛ ووصف بعيراً يُراضُ قال : فَأَخِذَ
صاحبه بذنبه في بَطْحَاء ◌ُوَّاخى، وإِنما يُضْطَرُّ إِليها
الصَّعْبُ ليَسُوخَ فيها. والسُّوّاخى: طين كثر ماؤه
من رِداغ المطر ؛ يقال : إِن فيه لسُوَّاخِيَةٌ شديدة
أي طين كثير، والتصغير مُويوخة كما يقال كُمَيثرة.
وفي النوادر: تَسَوَّحْنا في الطين وتَزَوَّحْنَا أَي وقعنا
فيه ..
سيخ : ساخَ الشيءُ سَيَخاناً: رَسَخَ.
والساحةُ: لغة في السَّحَاةِ وهي البَقْلَةُ الرَّبيعية
وفي حديث يوم الجمعة : ما من دابة إلا وهي مُسيخة
أَي مُصْغِية مُسْتَمعة ، ويروى بالصاد وهو الأصل
فصل الشين المعجمة
شيخ : الشَّبْخُ: صوت اللبن عند الحَلْبِ كالشَّخْبِ؟
عن كراع .
شخخ : ◌َشْخَّ بيولهِ يَشُغُ ◌َشْغَاً: مَدّ به وصَوّتِ؟
وقيل : دَفَع. وسَْخَّ الشيخُ ببوله يَشُخُ تَشْغاً: لم
يقدر أن يحبسهِ فغلبه ؛ عن ابن الأعرابي ، وعَمَّ به
كُراعٌ فقال: ◌َشْخَّ بيوله تَشْخّاً إذا لم يقدر على حبسه.
والشَّخُ: صوت الشُّخْب إذا خرج من الصَّرْع
والشَّخْشَخة: صوت السلاح واليَنْبُوتِ كالْخَشْخَشْةِ،
وهي لغةً ضعيفة . والشَّخْشَخة والخَشْخَشة: حركة
القِرْطاسِ والثوب الجديد . وسَخْشَخْتِ الناقةُ :
رفعت صدرها وهي باركة .
٢٧

شدخ
شدخ
شدخ : الشَّدْخُ: الكسرُ في كل شيء وَطْب؛ وقيل:
هو التَّهْشِيم يعني به كَسْرَ اليابس وكلّ أَجوفَ؟
◌َشْدَخَهَ يَشْدَحُه ◌َدْخَاً فانْشَدَخِ وتَشَدَّخ الليث:
الشَّدْخ كسركِ الشيءَ الأَجْوَفَ كالرأس ونحوه ؛
تَبْدَخَّ رَأْسَه فَانْشَدَخَ وَشُدّخْتِ الرُّؤُوسِ، لشدَّدَ
للكثرة. وفي الحديث: فَشَدَهُوه بالحجارة؛ الشَّدْخُ:
كسر الشيء الأَجْوَفِ وكذلك كل شيءٍ دَخْصٍ
كالعَرْفَجِ ومَا أَشْبِههِ .
والمُشَدَّخُ: بُسْرٌ يُعْمَز حتى يَنْشَدِخ.
ابن سيده: وعَجَلَة ◌ٌ تَشْدْخَةٌ رَطْبَة رَخْصَةٌ، أَعني
بالعَجَلَة ضرباً من النبات. وطِفْلٌ مَشْدَخٌ: دَخْصٌ.
وغلامِ سَادِخٌُ : شابٌ .
الجوهري : المُشَدَّخُ البُسْر يُعْمَز حتى يَنْشَدخ ثم
يُيَسُ في الشتاء؛ قال أبو منصور: المُشَدَّخ من البُسْرِ
ما افْتُضِخ، والفَضْخِ والشَّدْخ واحدٍ؛ وقول جرير :
ورَكِبَ الشّادِخَةَ المُحَجَّله
يعني ركب فِعْلَة مشهورة قبيحة من قِبَلِ أَبيه ؛
وقال ابن بري: الشعر للعَيْفِ العَبْدِيِّ يهجو به
الجرث بن أبي شمر الغسائي. ابن الأعرابي: يقال للغلام
جَفْرِ ثم يافِعٌ ثُم ◌َنْدَخ ثم مُطَبَّخ ثمِ كَوْكَبٌ.
وروي في حديث ابن عمر أنه قال في السَّقْطِ: إِذا كان
◌َشَدَخَاً أَو مُضْغَةً فَادْفِنْه في بيتك؛ الشَّدَخ ،
بالتحريك : الذي يسقط من جوف أمه وَطْباً وَخصاً
لم يَشْتَدَّ.
وَسَدَخَتِ الغُرّة تَشْدَخُ تَشْدْخاً وشُدُوخاً:
انتشرت وسالت مُفْلًا فملأت الجبهة ولم تبلغ العينين؟
وقيل : غَشِيَتِ الوجهَ من أصل الناصية إلى الأَنف؟
قال :
◌ُرَّتُنَا بِالْمَجْدِ سَادِخَةٌ
للناظرين، كأنها البَدْر
وفرس أَسْدَخُ، والأُنثِى تشدْخاء: ذو شادِخَةٍ. قال
أبو عبيدة يقال لغُرَّة الفرس إِذا كانت مستديرة :
وَتِيرة ، فإذا سالت وطالت ، فهي شادِخة ، وقد
"شْدَخَتْ مُشْدُوخاً: اتسعت في الوجه؛ وأَنشد أبو
عبيد :
تقياً لكم يا تُعْمُ سَقْيَيْنِ اثْنَيْنِ،
شادِخَة الغُرَّة تجْلاءِ العَيْن
وقال الراجز :
◌َسْدَخَتْ غُرَّةِ السَّوَابِقِ فيهم،
في وُجوهٍ إلى الكمامِ الجِعَادِ
والشُّدَّاخُ: أَحد ◌ُحُكَّام كنانة، وهو لقب له واسمه
يَعْمَزُ بنُ عَوْف؛ قال الأزهري: كان يَعْمَرُ
الشُّدَّاخُ أَحد حكام العرب في الجاهلية، سمي مُشْدً احاً
لأنه حكم بين ◌ُخزاعة وقُصَيّ حين حَكَّموه فيما تنازعوا.
فيه من أَمرِ الكعبة، وكثر القتلُ فَشَدَخَ دِماء خزاعةِ
تحت قدمه وأَبطلها وقضى بالبيت لِقُصَيّ؛ وخُرِّجَ
◌ُشِدَاخٌ نعتاً بمخرج رجل ◌ُطُوَّل وماء طِيَّاب. ومن
العرب من يقول: يَعْمَرُ الشَّدَّاخُ.
وأَمْرٌ شَادٍخٌ أَي مائل عن القصد؛ وقد ◌َشْدَخَ يَشْدَخُ
تَشْدْخاً، فهو شادخ؛ قال أبو منصور: لا أَعرف
هذا الحرف ولا أَحقه؛ ثم قال: صححه قول أبي النجم:
◌ُقْتَدِرُ النَّفْسِ على تَسْخِيرِها،
بِأَمْرِهِ الشَّادِخِ عن أُمُورِها
أَي يَعْدِلُ عن سنَنها ويَمِيل؛ وقال الراجز:
سَادِخَة تَشْدَخُ عن أَذْلالِها
قال أبو عبيدة: أَي تَعْدِلُ عن طريقها. وبنو الشَّدَّاخِ:
بطنٌ. والأشْداخُ: وادٍ من أودية تهاِمَةٍ ؛ قال حسان
٢٨

شدخ
شرخ
ابن ثابت :
أَلم تَسْأَلِ الرَّبْعَ الَجَدِيدِ النَّكَلُِما،
بِمَدْفَعِ أَشْدَاخِ فَبُرْقَةٍ أَظْلَها
شرخ: الشَّرْخُ والسَّنْخُ: الأَصْلُ والعِرْقُ. وَشَرْخ
كل شيءٍ: حرفه الناتئُ كالسهم ونحوه. وشّرْخا
الفُوق : حرفاه المُشْرِفانِ اللذان يقع بينهما الوتر ؛
ابن شميل: زَنَّمَا السهم ◌َشرْخَا فُوقِه وهما اللذان
الوَتَرُ بينهما، وشَرْخا السهم مِثْلُه ؛ قال الشاعر
يصف سهماً ومى به فَأَنْفَذَ الرَّمِيَّة وقد اتصل به
دَمُها :
كأَنَّ المَتْنِ وَالشَّرْخَيْنِ منه
خلاف النَّصْلِ، سِيْطَ بِهِ مُشِيَحُ
وشَرْغُ الأَمر والشباب: أَوله. وشَرْخا الرَّحْل:
حرفاه وجانباه ؛ وقيل : خشبتاه من وراء ومُقَدَّم.
وشَبرْخُ الشباب: أَوَّله ونَضارته وقُوَّته وهو
مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع ؛ وقيل :
هو جمع شارخ مثل سارب وشَرْبٍ ؛ وفي التهذيب:
شَرْحًا الرحل آخِرَتُه وواسطته ؛ قال ذو الرمة :
كأنه بين ◌َشْرْخَيْ دَحْلٍ ساهِمَةٍ
حَرْفٍ، إِذا ما اسْتَرَقَّ الليلُ، مَأْمُومُ
وقال العجاج
شَرْخَا غَيطٍ سَلِسٍٍ مِنْ كَاحِ
ابن حَبِيبٍ: نَجْلُ الرجل وشَلْحُهُ وَشَرْخُه
واحدٌ. وفي حديث عبد الله بن رواحة قال لابن أخيه
في غزوة مُؤْتَةَ؛ لعلك تَرْجِعُ بين شَرْفَي الرَّحْل
أَي جانبيه؛ أَراد أَنْه ◌ُسْتَشْهَدُ فيرجع ابن أخيه
راكباً موضعه على راحلته فيستريح ، وكذا كان
استشهد ابن رواحة فيها . ومنه حديث ابن الزبير مع
أَزَبَّ: جاءَ وهو بين الشَّرْخَيْنِ أَي جَانٍ
الرخْلِ. شمر: الشَّرْعُ الشَّابُ وهو اسم يقع موقع
الجمع ؛ قال لبيد :
تَشْرْعاً صُفُوراً يافِعاً وأَمْرَدا
وَشَرْعُ الشَّباب: قُوَّتُه ونَضارته؛ وقال المُبَرِّدُ:
الشَّرْعُ الشَّبَابُ لأَنِ الشَّرْخَ الحَدّ؛ وأَنشد :
إِنَّ سُرْخَ الشَّابِ تَأْلَفُه اليـ
ضُ، وسَيْبُ القَدِالِ شيءٌ ذَهِيدُ
والشَّرْخُ: أَوَّلِ الشَّابِ. والشّارِخُ: الشَّابُ،
والشّرْخُ : اسم للجمع ؛ وفي الحديث: اقْتُلُوا
مُشْيُوَخَ المشركين واسْتَحْيُوا ◌َشَرْخَهم ؛ قال أَبو
عبيد: فيه قولان: أحدهما أنه أراد بالشُّيُوخ!
الرجال المَسانَ أَهلَ الجَلَدِ والقُوَّة على القتال ولا
يريد الحَرْمِى الذين إذا سُبُوا لم ينتفع بهم في الخدمة ،
وأَراد بالشَّرْخِ الشّباب أَهل الجلد الذين ينتفع بهم في
الخدمة ؛ وقيل: أَراد بهم الصَّغَارَ فصار تأويل
الحديث اقتلوا الرجال البالغين واستحيوا الصبيان ؛
قال حسان بن ثابت:
إِنَّ شَرْغَ الشَّبَابِ وَالشَّعَرَ الأَنْ
وَدَ، ما لم يُعاضَ ، كان جُنُونا
وجمع الشَّرْخ ◌ُشْروعٌ وَشُرَّعٌ، وشُروخ مُشْرِّخٌ
على المبالغة ؛ قال العجاج :
صِيدٌ تَسامى وشروخٌ مُشْرَّغُ
والشّرْخُ: نتاجُ كل سنة من أولاد الإبل ؛ قال
قوله (( أراد بالشيوخ الخ)» عبارة النهاية: أراد بالشيوخ الرجال
المسان أهل الجلد والقوة على القتال، ولم يرد الهرمى. والشرخ:
الصغار الذين لم يدركوا . وقيل أراد بالشيوخ الهرمى الذين إذا
سبوا لم ينتفع بهم في الخدمة . وأراد بالشرخ الشبان أهل الجلد
الذين ينتفع بهم في الخدمة .
٢٩

شرخ
شمخ
ذو الرمة يصف فجلًا :
سِبَحْلَا أَبَا شَرْخَيْنٍ، أَحْيا بناتِهِ
مَقَالِيتُها ، فهي التّابُ الْحَبَائشُ
أَبو عبيدة: الشَّرْخُ النّتَاجُ؛ يقال: هذا من شْرْخِ
فلان أَي من نِتاجه ؛ وقيل : الشَّرْعُ نِتَاجُ سَنَّة
ما دام صغاراً. والشّرْخُ: نابُ البعير .
وشَرَخَ ذَابُ البعير يَشْرُعُ مُشْرُوخاً: تَشْقَّ البَضْعَة
وخرج ؛ قال الشاعر:
فلما اعْتَرَتْ طارقاتُ العُمْوَمِ ،
رَفَعْتُ الوليَّ وكَوْزاً رَبيا
على بازلٍ لم يَخُنْها الضّراب ،
وقد تَشْرَخَ النابُ منها ◌ُشرُوخا
وفي الصحاح: ◌َشْرَخ تابُ البعير ◌َشْرْخاً وشَرَخ
الصِّيُّ مُشروخاً .
وَالشَّرْعُ: النَّصْلِ الذي لم يُسْقَ بَعْدُ ولم يُرَكِّبْ
عليه قائمُه، والجمع ◌ُشرُوخٌ. وهما ◌َشْرْخانِ أَي
مِثْلان والجمع ◌ُشُرُوُخٌ وهم الأَنْراب. قال أَبو.
بكر : في الشَّرْخِ قولان : يقال الشَّرْخُ أَول
الشباب فهو واحد يكفي من الجمع كما تقول رجلٌ*
صَوْمٌ ورجلان صَوْمٌٍ، والشَّرْخُ جمع شارِخٍ
مثل طائر وطيرٍ وشاربٍ وشَرْبٍ ؛ وقال أبو
منصور: يقال هو ◌َسَرْخِي وأَنا ◌َشْرْخُه أَي تِرْبِي
ولِدَ تي .
وفِقَعَةٌ سِرْيَاعٌ : لا خير فيها .
وفي حديث أَبِي ◌ُهْمٍ: لهم نَعَمّ بشَبَكَةٍ شَرْخٍ ؛
هو بفتح الشين وسكون الراء، موضع بالحجاز، وبعضهم
يقوله بالدال . والشّرْ ياخُ : الكَمْأَة الفاسدة التي قد
اسْتَرْحَتْ، وقد ذكرها بعضهم في الرباعي.
شردخ : رجل شِرْداخُ القدمين: عريضهما ؛ وفي
النوادر : قَدَمٌ شِرْداخة أَي عريضة ، وفي بعض
حواشي نسخ الصحاح قال أبو سهل : الذي أَحفظه
شِرْ داح القدم ، بالحاء المهملة .
شلخ: الشَّلْخُ: الأصلُ والعِرْقُ ؛ قال ابن حبيب:
◌َتْلْخُ الرجل وسَرْحُهُ ونَجْلُهُ ونَسْلُه وزَكْوَتُه
وزَكْيَتُه واحد. قال أبو عدنان: قال لي كِلائي
فلانُ ◌َسْلْخُ سَوْءٍ وَخَلْفُ سَوْءٍ؛ وأَنشد بيت
لبيد :
وبَقِيتُ في تَبْلْخِ كجِلْدِ الأَجْرَبِ
والشَّلْخُ : حُسْنُ الرجل ؛ عن ابن الأعرابي.
وسالَخُ: جَدُ إبراهيم ، على نبينا وعليه الصلاة
والسلام .
شمخ : تَشَْخَ الجَبَلُ بَشْمَخُ مُشوخاً: علا وارتفع.
والجبال الشَّامحُ: الشواهق، وجبل سامخٌ
وسَمَّاعٌ : طويل في السماء، ومنه قيل للمتكبر:
شامخ. والشامخ: الرافع أنفه عِزّاً وتكبراً والجمع
مُشْخٌ. وقدٍ تَسْمَخَ أَنفه وبأَنفهِ كَشْمَحُ مُشْوخاً:
تكبر وتعظم. وفي حديث قُسٍّ: شامخُ الحَسَب؛
الشامخ : العالي . وفي الحديث: فَشَمَخَ بأَنقه ارتفع
وتكبر؛ وأُنُوف ◌ُسْتَّخُ. وسَبَح فلانٌ بأَنفه.
وسَمَخَ أَنْفُه لي إذا رفع رأسِه عزّاً وكبراً؛
والأُثُوفُ الشُّمَّخِ مثل الزُّمَّخ. ورجل شمّاخِ:
كثير الشُّمُوخ؛ قال أبو تراب : قال عَرّام: نِيَّة
زَمَعٌ وَسَمَخٌ وَزَمُوخ وشَمُوخ أَي بعيدة.
والشَّمَّاخ بن ضِرار: اسم شاعر ، واسم الشّمَّاخ
مَعْقِلٌ وكنيته أَبو سعيد.
وسَمْخٌ: اسم. وبنو ◌َشْمْخ: بَطْنٌ؛ قال:
وسَمْخُ بن فَزارة بطنٌ .
٣٠

شيخ
شموخ
شموخ : الشَّمْراخُ والشُّمْروخ: العِشْكالُ الذي عليه
البُسْرُ، وأَصله في العِذْق وقد يكون في العنب.
التهذيب : الشّمْرَاخُ عِسْقَبَةٌ مِن عِذْقِ عُنْقُودٍ.
وفي الحديث : أَن تَبَعْدَ بن عُبادة أَتَى النبي، صلى
الله عليه وسلم، برجل في الحيّ مُخْدَجٍ سقيم وُجِدَ
على أَمَة من إِمائهم يَخْبُتُ بها، فقال النبي، صلى الله
عليه وسلم : خذوا له عِشْكالاً فيه مائة شفراخ
فاضربوه به ضربة ما بين خمس مرات إلى عشر مرات.
والشُّمْروخ: عُصْنٌ دقيقَ رَحْصٌ يَنْبُتُ في
أَعلى الغصن الغليظ خرج في سَنَّتِهِ وَخْصَاً .
والشّمْرَاخُ: رأسٌ مستدير طويل دقيق في أعلى
الجيل . الأصمعي: الشّماريخُ رؤوس الجبال وهي
الشَّناخِيبُ، واحدتها ◌ُشْخُوبة. والشّمْراخ من
الغُرَرِ: ما استَدَقَّ وطال وسال مُقْبِلًا حتى
جَلَلَ الْخَيْشُومَ ولم يبلغ الجَحْفَلَة ، والفرس
شِمْراغٌ؛ قال حُرَيْتُ بنُ عَنَّابِ النَّبْهَائِيُّ:
تَرَى الجَوْنَ ذا الشمْراخِ والوَرْدَ يُبْتَغَى
لَياليَ عَشْراً، وَسْطَنا، وهو عائرُ
وقال الليث: الشّمْراخ من الغُرَّرِ ما سال على
الأنف. وشِبْرَاحُ السحاب: أَعاليه ..
وسَمْرَخَ النخلةَ: خَرَط ◌ُسْرَها. وقال أَبو
صَبْرَةَ السَّعْدِيُّ: ◌َشْرِخِ العِذْقَ أَي اخْرُطْ
تَشماريخه بالمِخْلَب قَعْطاً والشمراخية: صنف من
الخوارج أصحاب عبد الله بن شفراخ.
شتخ : الشّناخُ: أَنف الجبل؛ قال ذو الرمة يصف الجبال :
إِذا شِناخُ أَنْقِهِ تَوَقِّدًا
! قوله (قطاً» كذا بالاصل بتقديم العين على الطاء وفي القاموس
قطعاً بتأخير العين قال شارحه وانظره
وفي التهذيب
إِذا شناخا قُورِها تَوَقَّد!
أَراد تَشْناخِيب قُورِها وهي رؤوسها، الواحدة ◌َسْنْخَة
كأَن الباءَ زيدت .
الأزهري: المُشَنْخُ من النخل الذي نُفِّحَ سُلاَّؤْه
وقد تَشْخَ نَخْلَهِ تَشْفِيخاً .
شندخ: الشُّنْدُعُ: الوَقَّادُ من الخيل؛ وأَنشد أَبو
عبيدة قول المَرَّار
مُشْدُعٌ أَشْدَفُ مَا وَزَّعْتَه،
وإذا ◌ُؤْطِئِءَ طَيَّارٌ طِرْ
ورواه غيره: ◌ُشَنْدُف"؛ وقيل: هو العظيم الشديد.
التهذيب: الشُّنْدُخ من الخيل والإبل والرجال
الشديد الطويل المكتنز اللحم ؛ وأنشد :
بِشُنْدُخٍ يَقْدُمْ أُولى الأُنْفِ
وقال طالق بن عَدِيّ :
ولا يَرِى، الفَرْسَخَ بعد الفَرْسخ،
شيئاً، على أَقَبَّ طاوٍ مُشْدُخِ
والشُّنْدُعُ والشُّنْدُخِيُّ: ضرب من الطعام. الفراء:
الشُّنْدَاخِيُّ الطعامِ يجعله الرجل إذا ابتنى داراً أَو
عمل بيتاً.
شيخ : الشَّيْخُ : الذي استبانت فيه السَّنُّ وظهر عليه
الشيبُ ؛ وقيل: هو تَشْيْخٌ من خمسين إلى آخره؟
وقيل : هو من إحدى وخمسين إلى آخر عمره ؛ وقيل :
هو من الخمسين إلى الثمانين ، والجمع أَشْياخ وشِيخانٌ
وشُيوخُ وشِيَخَة وشيخةٌ ومَشْيَخَة ومِشْيَخَة وَمَشيخة
ومَشْيُوخاء ومشايخُ، وأَنكره ابن دريد. وفي
الحديث ذكر شيخانٍ قريش، جمع تَشْيْخ كضيف
٣١

شیخ
شیخ
وضِيفانٍ ، والأُنثَى تَشْخَة؛ قال عَبِيدُ بنُ الأَبرَص
كَأَنها لِقْوَةٌ طَلُوبُ ،
تَيْبَسُ فِي ◌َكْرِها القُلُوبُ
باتت على أُرَّمِ عَذُوباً،
كَأَنها مَشْخةٌ رَقُوبُ
قال ابن بري : والضمير فى باتت يعود على اللّقْوَة
وهي العُقاب ، شبه بها فرسه إذا انقضت للصيد .
وعَذُوبٌ: لم تأكل شيئاً. والرَّقُوبُ: التى
تَرْقُبُ وَلَدَها خوفاً أَن يموت.
وقَد ساخَ يَشِيخُ ◌َشْيَخَاً، بالتحريك، وشُيُوخة
وسيُوخِيَّةَ؛ عن اللحياني، وسَيْخُوخة وسَيْخوخِيَّة،
فهو سيخ .
وسَيَّخَ تَشْيِيخاً أَي ساخَ ، وأَصل الياء في شيخوخة
متحرّكة فسكنت لأنه ليس في الكلام فَعْلُولٌ،
وما جاءَ على هذا من الواو مثل كَيْتُونة وقَيْدودة
وهَيْعُوعة فَأَصله كَيَّنُونة، بالتشديد ، فخفف ولولا
ذلك لقالوا كَوْتُونة وقَوْدُودة ولا يجب ذلك في
ذوات الياء مثل الحَيْدُودة والطَّيْرورة والشَّيْخوخة.
وسَيَّخْتَه: دَعَوْتُهِ شَيْخاً للتبجيل ؛ وتصغير الشَّيخ
مُشْتَيْخُ وشِيَيْخٌ أيضاً، بكسر الشين، ولا تقل
◌ُشْوَيْخ. أَبو زيدٍ: ◌َشْيَّخْتُ الرجل تَشْبِيخاً وسَمَّعت
به تَسْمِيعاً ونَدَّدْتُ به تَنْديداً إِذا فضحته. وسَيَّخَ
عليهِ : سُنّع؛ أَبو العباس: تَشْخٌ بَيّن التَّشَيُّخ
والتشيخ والشَّيْخُوخة .
وأَشْياحُ النجوم : هي الدراريُ ؛ قال ابن الأعرابي :
أَسْياخُ النجوم هي التي لا تنزل في منازل القمر المسماة
بنجوم الأَخْذِ ؛ قال ابن سيده: أُرى أَنه عنى بالنجوم
الكواكب الثابتة ؛ وقال ثعلب : إنما هي أَسْناخُ
النجوم وهي أصولها التي عليها مدار الكواكب
وسِرُّها ؛ وقوله أَنشده ثعلب عن ابن الأعرابي :
يَحْسَبُهُ الجاهلُ، ما لم يَعْلَمَا،
تَشْخاً، على كُرْسِيّة، مُعَبَّها
لو أَنه أَبَانَ أَو تَكَلْما ،
لكان إِيَّاه ، ولكن أَعْجَما
وفسره فقال يصف وَطْبَ لبن شبهه يرجل مُكَفَفٍ
بكائه وقال: ما لم يعلم ، فلما أطلق الميم رَدَّها إِلى
اللام ، وأَما سيبويه فقال : هو على الضرورة وإنما
أَراد يعلمن؛ قال: ونظيره في الضرورة قول جذيمة
الأَبْرَص:
ربما أَوْفَيْتُ فِي عَلَم.
تَرْفَعَنْ ثَوبي شمالاتُ
وقول الشاعر :
مَتَى مَتَّى تُطَلَعُ المَثابا؟
لَعَلَّ مَنْيْخاً مُهْتَراً مُصابا
قال: عنى بالشيخ الوَعِلَ.
والشيخَةُ: نَبْتَةٌ لبياضها، كما قالوا في ضرب من
الحَمْضِ الهَرْمُ.
والشاخةُ: المعتدِلُ؛ قال ابن سيده: وإِنما قضينا على أن
أَلف شاخة ياء لعدم ((شروخ)) وإلا فقد كان حقها الواو
لكونها عيناً. قال أبو زيد: ومن الأَسْجارِ الشَّيْخُ
وهي شجرة يقال لها شجرة الشُّيُوخِ، وثمرتها جِرْ وٌ
كجِرْفٍ الْخِرِّيعِ، قال: وهي شجرة العُصْفُر
مَنْبِتُها الرِّياضُ والقُرْيَانُ.
وفي حديث أُحُدٍ ذكر ◌َشيْخانٍ ١، بفتح الشين: هو
موضع بالمدينة عَسْكَرّ به سيدنا رسول الله، صلى
١ قوله «ذكر شيخان)» قال ابن الأثير: بفتح الشين وكسر النون.
وقال ياقوت شيخان بلفظ تثنية شيخ ، ثم قال: وشيخة رملة يضاء
في بلاد أسد وحنظلة على الصحيح .
٣٢

شخ
صرخ
الله عليه وسلم، ليلة خَرَجَ إِلى أُحُدٍ وبه عَرَضَ
النّاسَ، والله أعلم
فصل الصاد المهملة
صبخ : الصَّخَةُ: لغة في السَّبَخَةِ، والين أَعلى .
والصَّبِيحَة لغة في سَبِيخةٍ القطن، والسين فيه أَفْشِى.
صخخ : الصغُّ : الضرب بالحديد على الحديد ، والعصا
الصلبة على شيءٍ مُصمتٍ.
وَصَحُ الصخرة وَصَحِيحُها: صوتُها إِذا ضربتها
بحجر أَو غيره . وكلُّ صوت من وقع صخرة على
صخرة ونحوه: صَغِّ وصَخيخٌ، وقد صَخَّت نَصَحُ؛
تقول: ضربت الصخرة بحجر فسمعت لما صحّةً.
والصاحَّةُ: القيامة، وبه فسر أبو عبيدة قوله تعالى:
فَإِذا جاءَت الصاخة؛ فإما أن يكون اسمَ الفاعل من
صخ يصخ ، وإما أن يكون المصدر؛ وقال أبو
إسحق : الصاخة هي الصيحة التي تكون فيها القيامة
تصُخُ الأسماعَ أَي تُصِمُّها فلا تسمع إلاّ منا تدعى
به للإحياء .
وتقول: ضعَ الصوتُ الأُذْنَ يَصُحُها صفاً. وفي
نسخة من التهذيب أَصخ إِصخاخاً ، ولا ذكر له في
الثلاثي . وفي حديث ابن الزبير وبناء الكعبة : فخاف
الناس أن يصيبهم صاخة من السماء ؛ هي الصيحة التي
تَصُخُّ الأسماع أي تقرعها وتصبها . قال ابن سيده :
الصاخة صيحة تصح الأُذن أي تطعنها فتصمها لشدتها ؛
ومنه سميت القيامة الصارخة ، يقال كأنها في أذنه صاخة
أَي طعنة . والغرابُ يصُخُ بمنقاره في ◌َبَرِ البعير أَي
يطعن؛ نقول منه صخ يصخ . والصاخة : الداهية .
صرخ : الصَّرْخَةُ : الصيحة الشديدة عند الفزع أو
المصيبة ، وقيل الصُّراخُ الصوت الشديد ما كان ؛
صرخ يصرُعُ صُراحاً. ومن أمثالهم: كانَتْ
كَصَرْخَةِ الْحُبْلى؛ للأمر يفجَؤك.
والصارخ والصريخ : المستغيث . وفي المثل: عَبْدٌ
صَريحُهُ أَمَةُ أَي ناصره أَخل منه وأَضعف ؛ وقيل :
الصارخ المستغيث والمصرخ المغيث ؛ وقيل: الصارخ
المستغيث والصارخ المغيث ؛ قال الأزهري : ولم أسمع
لغير الأصمعي في الصارخ أن يكون بمعنى المغيث .
قال : والناس كلهم على أن الصارخ المستغيث ،
والمصرخ المغيث، والمستصرخ المستغيث أيضاً .
وروى شر عن أبي حاتم أنه قال : الاستصراخ
الاستغاثة، والاستصراخ الاغاثة. وفي حديث ابن
عمر: أنه استصرخ على امرأته صفية استصراخ الحميّ
على الميت أَي استعان به ليقوم بشأن الميت فيعينهم
على ذلك، والصراخ صوت استغاثتهم ؛ قال ابن الأثير:
اسْتُضْرِخ الإنسان إذا أتاه الصارخ ، وهو الصوت
يعلمه بأمر حادث ليستعين به عليه ، أو ينعلى له ميتاً .
واسْتَصْرَحْتُهُ إذا حملته على الصراخ، وفي التنزيل:
ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخيَّ. والصريحُ: المغيث ،
والصريخ المستغيث أيضاً، من الأضداد ؛ قال أبو
الهيثم : معناه ما أَنا بمغيتكم. قال: والصريخ الصارخ،
وهو المغيث مثل قدير وقادر .
واصْطَرَغَ القَومُ وتصارخوا واستصرخوا: استغاثوا.
والاصطراخ : التصارخ ، افتعال .
والتصرّخ: تكلف الصراخ . ويقال: التصرّخ به حمق
أَي بالعطاس .
والمستصرخ : المستغيث؛ تقول منه: استصرختي
فَأَصرخته . والصَّريخُ: صوتُ المستصرخ.
ويقال: صرخ فلان يصرخ صراخاً إذا استغاث فقال:
واغَوثاه! واصَرْخَتاهْ! قال: والصريخ يكون فعيلًا
بمعنى مفعِل مثل نذير بمعنى منذر وسميع بمعنى مسمع ؛
٣ * ٣
٣٣

صرخ
صمخ
قال زهير :
إذا ما سمعنا صارخاً، مَعَجَتْ بِنا
إلى صوتهِ وُقُ المَرَاكِلِ، ◌ُمَّرُ
وسمعت صارخة القوم أي صوت استغائتهم ، مصدر
على فاعلة . قال : والصارخة بمعنى الاغاثة ، مصدر؟
وأنشد :
فكانوا مُهلِكِي الأبناء ، لولا
تدارُكُهم بصارخةٍ تَشْفِيقٍ
قال الليث : الصارخة بمعنى الصريخ المغيث ؛ وصرخ
صرخة واصطرخ بمعنى .
ابن الأعرابي: الصرّخُ الطاووس، والنّبَّاحُ الهدهد.
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كانٍ
يقوم من الليل إذا سمع صوت الصارخ ، يعني الديك
الأنه كثير الصياح في الليل .
صلح : الْأَصْلَحُ: الأَصَمُ، كذلك قال الفراء وأَبو
عبيد؛ قال ابن الأعرابي : فهؤلاء الكوفيونِ أَجمعوا
على هذا الحرف بالخاء المعجمة ، وأَمّا أَهل البصرة ومن
في ذلك الشق من العرب فإنهم يقولون الأصلح، بالجيم؟
قال الأزهري : وسمعت أَغرابيّاً يقول : فلان يتصالح
علينا أي يتصامم. قال: ورأيت أمة صماء كانت
تعرف بالصلجاء ، قال : فهما لغتان جيدتان
بالخاء والجيم.
وقد صَلِحَ سَمِعُهُ وصَلِجَ؛ الأخيرةُ عن ابن الأعرابي:
ذهب فلا يسمع شيئاً البتة . ورجل أَصلح بَيِّن الصَّلَخِ،
قال ابن الأعرابي : فإذا بالغوا بالأصم قالوا : أَصم
أَصلح ؛ قال الشاعر :
لو أَبْصَرَتْ أَبْكَمَ أَعمى أَصلَخا،
إِذاً لَسَمِّى، واهتدى أَنَّى وَخَى!
أَي أَنّى توجه. يقال: وخَى يخِي وَخْياً، وإِذا
دُعي على الرجل قيل: صَلْغاً كَصَلْخِ النعام! لأن
النعام كله أَصلخُ ، وكان الكميت أَصم أَصلح .
وجَمَلٌ أَصلغ وناقة صلخاء وإبل صلحى: وهي
الجُرب .
والجرَب الصالِحُ: وهو الناخس الذي يقع في دَبَرٍ.
فلا يشك أنه سيصلخه ، وصلحه إياه أَي أنه يشمل بدنه .
والعرب تقول للأسود من الحيات: صالِحٌ وسالِحٌ ،
حكاه أبو حاتم بالصاد والسين ؛ غيره : أَقْتَلُ ما
يكونُ من الحيات إذا صَلَحَت" جلدها. ويقال للأبرض
الأملغ .
صمخ : الصِّماحُ من الأُذن : الخرقُ الباطن الذي يُفضي
إلى الرأس ، تميمية ، والسماخ لغة فيه . ويقال: إن
الصباح هو الأذن نفسها ؛ قال العجاج:
حتى إذا صرَّ الصباحَ الأصمعًا
وفي حديث الوضوء : فأخذ ماء فأدخل أصابعه في
صباح أُذنيه ؛ قال: الصماخ ثقب الأذن ؛ وقول
العجاج :
· أُمّ الصَّدى عن الصّدى وأَصْمُخُ
أَصْمُحُ : أَصْكُ الصماح ، وهو ثقب الأذن الماضي
إلى داخل الرأس. وأُمُّ الصدى: الهامَةُ. وأُمُّها :
الجلدة التي تجمع الدماغ، والجمع أَصمخة وضُمُخٌُ، وهو
الأُضْمُوعُ ، وبالسين لغة.
وَصَمَخَه يصمُخُه صمخاً : أَصاب صماخه . وصمخت
فلاناً إذا عقرت صباح أُذنه بعود أو غيره. ابن السكيت:
صَمَخْت عينه أَصمُحُها صمْحاً، وهو ضربك العين
يجمع يدك، ذكره بعقب: صمخت صماخه. وصَمخ
أَنْفَهُ: دَقَّهُ ؛ عن اللحياني.
ويقال للعطشان: إنه تصادِي الصُّماخ. والصُّماخ: البئر
القليلة الماء، وجمعه صُمُخ. والصَّمْخُ: كل ضربة أَثرت؛
٣٤

صمخ
ضخخ
قال أبو زيد : كل ضربة أثرت في الوجه فهي صْخ .
"أبو عبيد: صحته الشمس أصابته . شمر : صحته ،
بالخاء ، أَصابت صماخه ، ويقال: صخ الصوتُ
رصِمَاحَ فلان. ويقال : ضرب الله على صماحه إِذا أَنامه.
وفي حديث أَبي ذرّ : فضرب الله على أَصحتنا فما
انتبهنا حتى أَضحينا؛ وهو كقوله عز وجل : فضربنا على
آذانهم في الكهف؛ ومعناه أَغناهم؛ وقول أبي ذرّ:
فضرب الله على أَصختنا ؛ هو جمع قلة للصباح أَي أَن
الله أَنامهم ، وفي حديث عليّ ، رضوان الله عليه :
أَصحتُ لاستراق صائغ الأسماع ؛ هي جمع صماخ
كشمال وشمائل. وصحته الشمس: اسْتدّ وقعها عليه.
أبو عبيد: الشاة إذا حلبت عند ولادها يوجد في أَحاليل
ضرعها شيء يابس يسمى الصَّمْخَ والصيغَ ، الواحدة
صَمْخَة وصَمْعَة ، فإذا قطر ذلك أَفْصَحَ لبَنُها
بعد ذلك واحْلَوْلَى؛ ويقال للجالب إذا حلب
الشاة : ما ترك فيها قَطْراً.
صملح : الصَّمْلَاحُ وَالصُّمْلُوحُ: وسخ صماخ الأذن
وما يخرج من قشورها ، والجمع الصماليخ ؛ وقال
النضر: صُمْلُوغُ الْأُذن وسُمُلُوحُها. ولبنٌ صُمَالِخ
وصُمَالحِيٍّ ، خائر متلبد؛ وقال ابن شميل في باب
اللبن: الصُّماخُيّ والسُّمالخيّ من اللبن الذي حقنَ في
السقاء ثم حفر له حفرة ووضع فيها حتى يروب ، يقال:
سقاني لبناً صمالحياً؛ وقال ابن الأعرابي : الصالحي
من الطعام واللبن الذي لا طعم له ، والصُّمْلُوخُ :
أُمْصُوحُ النّصِيِّ، وهو ما ينتزع منه مثل القضيب ،
حكاه أبو حنيفة؛ والعرب تقول لأصل النّصِيّ
والصَّانِ من الورق الرقيق إذا يبس: صملوخ، والجمع
الصاليخ ؛ قال الطرمَّح:
سماويَّةٌ زُقْبٌ، كأنّ شْكِيرَها
صَالِيخُ مَعْهُودِ النَّصِيِّ المُجَلَّخِ
وهو ما رقّ من نبات أُصولها .
صِنْخِ: أَبو عمرو: صَنِخَ الوَدَكُ وسَنِخَ وَهو الوضَحُ
والوسَخُ . وفي حديث أبي الدرداء : نعم البيت
الحمّام يذهب الصَّغَة ويذكر النار يعني الدون والوسخ.
يقال : صنخ بدنه وسنخ، والسين أَشهر .
صيخ: أَصاخ لهُ يُصِيخُ إصاحة: استمع وأنصت لصوت؛
قالُّ أَبو دواد :
ويصيخ أحياناً، كما ان
تمع المضلّ لصوت ناشد
وفي حديث ساعة الجمعة: ما من دابة إلا وهي
مُصيخة أي مستمعة منصتة ، ويروى بالسين وقد
تقدم .
والصاخة، خفيفٌ: ورم يكون في العظم من صدمة أو
كدمة يبقى أثرها كالمَشْشِ، والجمع صاخات وصاغٌ:
وأنشد :
بلَحْيِيهِ صاخٌ من صِدامِ الحوافر
وفي حديث الغار : فانصاخت الصخرة هكذا ؛ روي
بالخاء المعجمة وإنما هو بالمهملة بمعنى انشقت . ويقال:
انصاخ الثوب إذا انشق من قبل نفسه ، وألفها منقلبة
عن واو ، وقد رويت بالسين وهي مذكورة فيما تقدم؛
قال ابن الأثير : ولو قيل إن الصاد فيها مبدلة من السين
لم تكن الخاء غلطاً، يقال: ساخ في الأرض يسوخ وبسيخ
إذا دخل فيها ، والله أعلم ..
فصل الضاد المعجبة
ضخخ : الضَّحُّ : امتداد البول .
والمضخة : قصبة في جوفها خشبة يرمى بها الماء من الفم.
قال أبو منصور : الضخ مثل النضخ الماء ؛ وقد ضَخَّه
ضخّاً إذا نصحه بالماء.
٣٥

ضردخ
طبخ
ضردخ : نخلة ضِرْداخٌ: صَفيِ كريمة؛ قال بعض
الطائيين :
غَرَسْتَ في جَبَّنَةٍ لم تَسْتَخِ
كلَّ صَغِيّ ذات فرعٍ ضِرْدَخِ،
تَطَّبُ الماءَ متى ما ترسخ
وقيل : الضردخ العظيم من كل شيء ..
ضمخ : الصَّمْخُ: لطخ الجسد بالطيب حتى كأَنما يقطر ؟
وأنشد :
تَضَمَّخْنَ بالجادِيّ حتى كأَنَا الأَ
نوفُ، إِذا اسْتَعْرَضْتَهُنّ ، رواعِفُ
ابن سيده : ضَمَخَه بالطيب يضَخُه ضمخاً وضمَّخه
تضميخاً : لطخه .
وتضمخ به : تلطخ به ؛ وفي الحديث : كان يُضَمّخ
رأسه بالطيب ؛ التضمخ : التلطخ بالطيب وغيره
والإكثار منه . وفي الحديث : كان متضمخاً بالخلوق؛
واضمخ واضطمخ والمضخ لغة شنعاء في الضمخ.
وضخَ عينه ووجهه وأنفه يضخه ضمخاً : ضربه
بجمعه . وقيل: الضمخ ضرب الأنف، وعَفَ أَو لم
يرحُفْ ؛ وقيل : هو كل ضرب مؤثر في أَنف أَو عين
أَو وجه . وضمخه فلان : أَتعبه .
ضيخ : ابن الأثير في حديث الزبير : إِنَّ الموت قد
تغشَّاكم سحابه وهو منضاغٌ عليكم بوابل البلايا؛
يقال: انضاخ الماء وانضخّ إِذا انصبً، ومثله في التقدير
انقاض الحائط وانقضّ إِذا سقط ؛ شبه المنية بالمطر
وانسيابه ؛ قال ابن الأثير : هكذا ذكره الهروي
وشرحه وذكره الزمخشري في الصاد والحاء المهملتين
وأنكر ما ذكره الهروي .
فصل الطاء المهملة
طبخ : الطَّبْخُ : انضاج اللحم وغيره استواء واقتداراً.
طبخَ القِدْرَ واللحمَ يطبُخُهُ ويَطَبَعُهُ طبعاً
واطَبخه ؛ الأَخِيرة عن سيبويه، فانطبخَ والطِّبَخ
أي اتخذ طبيخاً ، افتعل ، ويكون الاطباخ اشْتواء
واقتداراً . يقال : هذه خبزة جيدة الطبخ، وآجُرّة
جيدة الطبخ .
وطابِخَةُ : لقب عامر بن الياس بن مضر ، لقبه بذلك
أبوه حين طبخ الضَّب ، وذلك أَن أَباه بعثه في بغاء
شيء فوجد أَرنباًا فطبخها وتشاغل بها عنه فسمي طابخة.
وتميمُ بنُ مُرّ ومزينة وضبة بنو أَدّ بن طابخة ◌ِنْ خِندٍفَ،
وكأَنه إِمَا أَثبت الماء في طائخة للمبالغة.
والمطبخ : الموضع الذي يطبخ فيه ؛ وفي التهذيب :
المتطبخ بيت الطبّاخ ، والمطبخ، بكسر الميم ؛ قال
سيبويه: ليس على الفعل مكاناً ولا مصدراً ولكنه اسم
كالمربد. والمطبخ آلة الطبخ
والطَّباخ : معالج الطبخ وحرفته الطِّاحة؛ وقد
يكون الطبخ في القرص والخنطة . ويقال : أَتقدرُون
أَم تشوُون؟ وهذا مُطَبَّخ القوم ومُشْتواهم . ويقال:
اطَبِخُوا لنا قُرصاً. وفي حديث جابر: فاطبخنا هو
افتعلنا من الطبخ فقلبت التاء لأجل الطاء قبلها .
والاطباخ : مخصوص بمن يطبخ لنفسه ، والطبخ عام
لنفسه ولغيره .
والطِّبْخُ : اللحمُ المطبوخ . والطبيخ : كالقدير ،
وقيل : القدير ما كان بفِحِى وتوابلَ ، والطبيخ :
ما لم يفَحَّ.
واطَّبَخنا : اتخذنا طبيخاً؛ وهذا مُطَبَخ القوم وهذا
مُشْتَواهم.
والطتُّبَاحَةِ : القُوارَة، وهو ما فار من رغوة القدر
١ هكذا بالأصل .
٣٦

طبخ
طبخ
إذا طبخ فيها. وطباخَة كل شيء : عصارته المأخوذة
منه بعد طَبْخِه كعصارة البَقَّمِ ونحوه . التهذيب:
الطّاحة ما تحتاج إليه مما يُطبَخ نحو البَقَّمِ تأخذ
طباخَتَه للصبغ وتطرح سائره؛ وقول الشاعر:
والله لولا أَن تَحْشَُّّ الطُّبَّخُ
◌ِيَ الْجَحِيمَ، حيث لا مُسْتَصْرَغُ
يعني بالطُّبَّخ الملائكة الموكلين بالعذاب يعني عذاب
الكفار ، والطُّبَّخ جمع طابخ .
والطبيخ : ضرب من الأشربة؛ ابن سيده: والطبيخ
ضرب من المُنَصَّف
.
وطَبَخ الحَرُّ الثمر: أَنضجه؛ ومنه قول أبي حَثْمة في
صفة التمر: "تحفةُ الصائم وتَعِلَّةُ الصبِيِّ وُزُلُ مريمَ،
عليها السلام ، وتُطبَخُ ولا تُعَنِّي صاحبها.
وطبائخ الحر : سمائها في الهواجر ، واحدتها طبيخة ؟
قال الطرماح :
ومستأنس بالقَفرِ ، باتتِ تَلُقُّه
طبائخُ حرٍ، وفَعُهُنَّ سَفُوعُ
والطائِجة: الهاجرة. والطابخُ: الحمّى الصالِبُ.
والطّبَاحُ : القوَّة . ورجل ليس به طباخ أَي ليس به
قوّة ولا سمن، ووجد بخط الأزهري طباخ، بضم
الطاء ، ووجد بخط الإبادي طباخ ، بفتح الطاء ؛ قال
حسان بن ثابت :
"المالُ يَغْشَى رجالاً لا طَبَاخَ بهم ،
كالسَّيْلِ يَغْشَى أُصولَ الدِّندِن البالي
ومعناه : لا عقل لهم. والدّتْدِنُ: ما يلي وعفِينَ
من أُصول الشجر ، الواحدة دِنْدِنَة ، وقد جاء هذا
البيت في شعر لِحَيَّةَ بنِ خلف الطائي يخاطب امرأة من
بني شمحَى بن جرم يقال لها أسماءُ ، وكانت تقول ما
لِحَيَّة مالِ فقال مجاوباً لها :
تقول أسماء لما جئت خاطبها
يا حيُّ مَا أَرَبِي إِلاَّ لذي مالٍ
أسماءُ لا تفعليها، رُبّ ذي إبل
يغشى الفواحش، لا عَفِّ ولا أ قال
الفقر يزري بأَقوام ذوي حسب ،
وقد يسوّد ، غيرَ السيد ، المال٢ُ
والمال يغشى أُناساً ، لا طَبَاخ لهم ،
كالسيل يغشى أصول الدّندِن البالي
أَصون عرضي مالي لا أُدنسه،
لا بارك الله بعد العرض في المال !
أَحتال للمال ، إِن أَودى ، فأَ کسبه ،
ولست للعرض، إن أَودى، بمحتال
قوله فال من النّوال وأَصله نَوِلَ مثل قولهم كبش
صافٍ وأَصله صَوْفٌ؛ وفي حديث ابن المسيب:
ووقعت الثالثة فلم ترتفع ، وفي الناس طباخ :
أَصل الطباخ القوّة والسمن ثم استعمل في غيره ،
فقيل : لا طباخ له أَي لا عقل له ولا خير عنده ؟
أَراد أنها لم تبق في الناس من الصحابة أَحداً ؛ وعليه.
يبنى حديث الأطبخ الذي ضرب أُمّه عند من رواه بالخاء.
وفي الحديث : إذا أراد الله بعبد سوءاً جعل مالة في
الطبيخين؛ قيل: هما الحص والآجرّ، فعيل بمعنى مفعول.
وامرأة طباخية مثل علانية: شابة ممتلئة مكتنزة اللحم؛
قال الأعشى :
عبْهَرةُ الخَلْقِ طَبَاخِيَّةٌ ،
تَزينه بالخُلق الطاهر٢
ويروى لُباخِيّة . وقيل : امرأة طباخية عاقلة مليحة،
١ في هذا البيت إقواء .
٢ قوله « طباخية» في خط المؤلف بتشديد الياء وان كان ما قبله
يقتفي التخفيف، وفي القاموس ككراهية وغرابية ، بتشديد الياء
ففيه التخفيف والتشديد .
٣٧

طبخ
طلخ
وفي كلامه طباخ إِذا كان محكماً .
والمُطَبَّخُ: الشابُ الممتلىء؛ ابن الأعرابي: يقال
للصبي إذا ولد: رضيع وطفل ثم فطيم ثم دارجٌ ثم جَفْر
ثم يافع ثم تَشْدَخ ثم مطبخ ثم كوكب
وطبْخ : ترعرع وعقل .
ابن سيده: والمُطبّخ، بكسر الياء مشدّدة: من أولاد
الضأن أَملأُ ما يكون ؛ وقيل : هو الذي كاد يلحق
بِأَبِيه وأَوّله حِسْل ثم غَيْداق ثم مُطَبْخٌ ثم خُضَرِم
ثم ضب".
وقد طَبَّخَ الحِلُ تطبيخاً: كبر.
ورجل طبْخَةُ : أَحمق ، والمعروف طيخة .
وَ الأطبخ: المستحكم الحش كالطبخة بين الطبخ. وفي
الحديث : كان في الحي رجل له زوجة وأم ضعيفة
فشكت زوجتُه إليه أُمه فقام الأَطبخ إلى أُمه فألقاها.
في الوادي ؛ حكاه الهروي في الغريبين .
والطِّبْيْخُ بلغة أهل الحجاز : البطيخ، وقيده أبو بكر
بفتح الطاء.
طخخ : طخ الشيءَ يَطُغُّه طعاً: أَلقاه من يده فأَبعَد .
والمِطَخَّةُ: خشبة ◌ُيُحَدَّد أحد طرفيها ويلعب بها الصبيان.
والطّخُ كناية عن النكاح ؛ وقد طخّ المرأة يطخّها
طَخّاً؛ وروي عن يحيى بن يَعْمَر أَنه اشترى جارية
خُراسانية ضخمةٌ فدخل عليه أصحابُه فسألوه عنها فقال:
نعم المِطَخّة !
والطخُوخ: الشرِسُ في الخلق وسوء العشرة والمعاملة؛
طخَّ طخّاً: شرس في معاملته .
والطَّخْطَخة : استواء الشيء وتسويته: كنحو السحاب
يكون فيه جُوَبٌ ثم يتَطخطخ أَي ينضم بعضه إلى
بعض، وتطخطخ السحابُ إذا كانت فيه جُوَب ثم
انضم واستوى؛ وسحاب طخطاخ. أبو عبيد: المتطخطخ
من الغيم الأسودُ. وتطخطخ الليل: أَظلم وتراكم يكون
يغيم وبغير غيم ، ومثله تدخدخ ، وذلك إذا كان غيم
يستر ضوء النجوم ، وذلك إذا لم يكن فيه قمر ، ولا
أدري ما طخطخه ؛ وليل ◌ُخاطِخَ وقد طخطفَهِ
السحاب .
ويقال للرجل الضعيف النظر : متطخطخ ، والجمع
متطخطخون, ابن سيده: والمُطَخْطِخ الضعيف البصر.
وقد طخطخ الليل بصره إذا حجبته الظلمة عن انفساح
النظر .
والطخطخة : حكاية بعض الضحك . وطخطخ الضاحك
قال : طيخ طيخ ، وهو أقبح القهقهة ، وربما حكى
صوت الخلى ونحوه به .
والطّخطاخ: اسم رجل .
طوخ : الطّرِّخَة : ماجِلٌ يتخذ كالحوض الواسع عبد
مخرج القناة يجتمع فيها الماء ثم يتفجر منها إلى المزرعة ،
وهو دخيل ليست فارسية لكناء ولا عربية محضة .
وطَرْخان: اسم للرجل الشريف، بلغة أهل خراسان،
والجمع الطّاخِنة ..
طلخ : الطلْخ : اللطخ بالقِذَر وإِفساد الكتابِ ونحوه ،
واللطخ أعم . وروي عن النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ،
أنه كان في جنازة فقال: أيكم يأتي المدينة فلا يدع فيها
وثناً إِلا كسره ، ولا صورة إِلاّ طلّخها ، ولا قبراً
إلاَّ سوّاه ! وقال شمر: أَحسب قوله طلخها أَي لطخها
بالطين حتى يطمسها ، مِن الطلَخ وهو الذي يبقى في
أسفل الحوض والغدير ؛ معناه يسوّدها وكأنه مقلوب.
قال: ويكون طلخته أَي سوّدته، ومنه الليلة المطلخمّة،
والميم زائدة .
وامرأة طلْخاء إِذا كانت حمقاء ؛ وأنشد :
٣٨

طلخ
طبخ
فِكَمْ مثلُ زوجٍ طَلْخاء. خِرملٍ
أَقلَّ عِياناً فِي السَّداد، وأَشْكَعَا!
ويروى طلِخاء لطخة .
والطّْخُ: بقية الماء في الحوض والغدير. وفي التهذيب:
الطَّلْخُ وَالطَّمْحُ العَرِينُ الذي فيه الدَّعامِيصُ لا
يُقْدَر على شربه .
واطْلَخَّ دمع عينه أَي تفرق ؛ وأَنشد الأزهري في
ترجمة جلخ :
لا خيرَ في الشَّيْخ إذا ما اجْلَخًاً،
واطْلَغَّ ماءُ عَينِهِ ولَشْا
وفي التهذيب :
وسالَ غَرْبُ مائهٍ فاطْلَخًا
واطلخ دمع عينه إذا سال.
طمخ : الطِّمْخُ: شجر يدبغ به يجيء أَدمه أَحمَر، ويقال
: له أيضاً: العِرْنَةُ.
طنخ : ◌َطَنِخَ الرجل يَطْنَخُ طَنَخاً وتَنِخ يتنح تَنْجاً،
فهو طَنِخٌ وطانخٌ: غلب الدسم على قلبه وانَّخَمَ
منه؛ وطنَّخ الدسمُ قلبهِ، وطَنِخَتْ نفسُه: خبلت،
وهو من ذلك. وطُنْخَتِ الناقةُ والدابة: اسْتَدّ
سبَنُها .
ومَرْ طِنْخٌ من الليل كَعِنْكٍ، قال ابن دريدً: ولا
أَدري ما ضحته .
والطَّنّخُ: البَشَم ؛ قال شمرّ : سمعت ابن الفقعي
يقول: نشرب هذه الألبانَ فتطنغنا عن الطعام أي تغنينا.
طيخ: ابن سيده: طائعَ الأَمرَ طَيْخاً: أَفسده؛ وقال
أَحمد بن يحيى: هو مِن تَواطَخَ القومُ؛ قال: وهذا
١ قوله ((فكم مثل زوج الخ)» هكذا في نسخة المؤلف وهي.
مكسورة ولعل أصله: فكم مثل زوج زوج طلخاء خرمل . الخ
فيكون زوج الثاني بدلاً من الاول .
من الفساد بحيث تراه ؛ قال ابن جني : وقد يجوز أن
يحسن الظنّ به فيقال إنه أراد كأنه مقلوب منه . ابن
الأعرابي: المُطَيِّخُ الفاسد . وطاخ يَطِيخُ طَيْخاً:
تلطخ بقبيح من قول أو فعل. وطاخته هو وطَيَّخَه:
لطخه به ؛ يتعدّى ولا يتعدى ؛ وأَنشد الأزهري :
ولَسْتَ بطِيَّاخَةٍ فِي الرجال ،
ولَسْتَ بِخِزِ رافَة أَحْدَبًا
اللحياني : طاخ فلان فلاناً يطبخه ويطوخه : زماه
بقبيح من قول أو فعل .
وطَيِّخَه بشرّ: لطخْهُ. أَبو زيد: طيِّخه العذاب أَلْحٌ
عليه فأهلكه ، وطيخه السَّمَن: امتلأَ سِمَناً . أَبو
مالك : طيخ أَصحابه إذا سْتمهم فأَلِحَّ عليهم .
ورجل طائخ وطيّاحة وطَيْفَة: أَحمقُ لا خير فيه؟
وقيل: أَحمق قذر، وجمع الطَّيْخَة طبخات ؛ قال: ولم
نسمعه مكسراً .
والطيخ والطَّيْخ: الجهل. والطَّيْخُ: الكبر .
وطاخ : تكبر ؛ قال الحرث بن حِلزة :
فاتركوا الطَّيْخَ والتعدّي ، وإِما
تتعاشوا، ففي التعاشي الداء
وزمن الطَّخة : زمن الفتنة والحرب ؛ يقال : أَنانا
فلان زمن الطيخة .
وناقة طيوخ : تذهب يميناً وشمالاً وتأكل من أطراف
الشجر .
وطيخِ : حكايةُ صوت الضحك، حكاه سيبويه؛ الليث:
يقول الناس طيخِ طِيخِ أَي قهقهوا .
وطَيْخٌ : موضعٌ بينَ ذي خَشَبٍ ووادي القرى ؛
قال كثير عزة :
فوالله ما أدري ، أَطَيْخاً تواعدوا
لتمّ ظمٍ، أَم ماءَ حَيْدَةَ أَوردوا

ظمخ
فتح
ـحة:
فصل الظاء المعجمة
ظمخ : الظَّمْخُ: سْجر السُّمَّاقِ . التهذيب، أَبو عمرو:
الظِّمْخُ واحدتها ظِمْخَةٌ شجرة على صورة الطلب،
يقطع منها خشب القصارين التي تُدفن، وهي العِرْنُ
أَيضاً، الواحدة عِرْنَةٌ، والعِرْنة والعَرَ تْتَنُ أَيضاً:
خشبه الذي يدبغ به ، والسَّفْع طلعه .
فصل العين المهملة
عهمخ: قال الأزهري: قال الخليل بن أحمد سمعنا كلمة
سُنعاء لا تجوز في التأليف، سئل أعرابي عن ناقته فقال:
تركتها ترعى العُهْعُخَ ، قال: وسألنا الثقات من
علمائهم فأَنكروا أَن يكون هذا الاسم من كلام
العرب . قال وقال الفذ منهم : هي شجرة يتداوى بها
وبورقها. قال وقال أَعرابي آخر: إنما هو الخُمْخُع ؛
قال الليث : وهذا موافق لقياس العربية والتأليف.
فصل الفاء
فتح: الفَتْخَةُ والفَتَخَةُ: خاتم يكون في اليد والرجل
بفص وغير فص ؛ وقيل : هي الخاتم أَيّاً كان؛ وقيل:
هي حَلَقَةٌ تلبس في الإصبع كالخاتم وكانت نساء
الجاهلية يتخذنها في عَشْرِ هِنّ ، والجمع فَتَخٌ وفُتُوخ
وفَتّخات، وذكر في جمعه فِتّاخٌ؛ وقيل : الفَتْخة
حلقة من فضة لا فص فيها فإِذا كان فيها فص فهي
الخاتم ؛ قال الشاعر :
تَسْقُطُ مِنْهَا فَتَخِي فِي كُمِّي
قال ابن برّي: هذا الشعر للدّهناء بنتِ مِسْحَلٍ
زوج العجاج ، وكانت رَفَعته إلى المغيرة بن شعبة
فقالت له : أَصلحك الله إني منه يجُمْع أَي لم يفتضني ،
فقال العجاج :
الله يعلم ، يا مغيرة ، أَني
قد دُسْتُها دَوْسَ الحِصانِ المُرْسَل
وأَخذتُها أَخْذَ المقصِّبَ شَّاتَهُ ،
عَجْلانَ يذْبَحُها لقومٍ نُزِّلٍ
فقالت الدهناء :
والله لا تَخْدَعُني بِشَمّ،
ولا بتقبيلٍ ولا يضَمّ،
إِلاَّ يِزَعْزاعٍ يُسَلِِّ هَمِّي ،
تَسْقُط منه فَتَخِي فِي كُمِّي!
قال : وحقيقة الفتحة أن تكون في أصابع الرجلين .
وفي الحديث: أَن امر أَة أَنته وفي يدها فِتَخٌ كثيرة، وفي
رواية ڤُتوخ، هكذا روي، وإِنما هو فتخ، بنتحتين، جمع
فتحة، وهي خواتيم تكاد تلبس في الأيدي ؛ قال :
وربما وضعت في أصابع الأرجل . وفي حديث عائشة في
قوله تعالى: ولا يبدين زينتهن إلاَّ ما ظهر منها ؛ قال :
القُلْبُ والفَتَخَةُ. ومعنى شعر الدهناء: أَن النساء كن
يتختمن في أصابع أَرجلهن فتصف هذه أَنه إِذا سالَ
برجليها سقطت خواتيمها في كمها، وإنما تمنت شدّة
الجماع؛ وقيل: الفتوخ خواتم بلا فصوص كأنها حلق.
وروي عن عائشة ، رضي الله عنها ، أنها قالت: الفتح
حلق من فضة يكون في أصابع الرجلين، قالته في قوله
تعالى : إِلاَّ ما ظهر منها ؛ قالت: القُلْب والفَتّخة.
والفَتَخ: كل خَلخال لا يَجْرِسِ .
والفَتَحُ والفَتَخَة : باطن ما بين العضد والذراع .
والفَتَخُ : استرخاء المفاصل ولينُها وعَرْضُها ؛ وقيل:
هو اللّين في المفاصل وغيرها؛ فَتِخَ فَتَخاً وهو
أَفْتَخُ. وعُقَاب فَتْخاءُ: لينة الجناح لأنها إذا انحطت
١ قوله «منه» هكذا في نسخة المؤلف ولعله روي بالتذكير والتأنيث.