Indexed OCR Text
Pages 521-540
صوح صيح الأرض فأَلقته بين صَوْحَيْن! فَأَكلته السباع؛ ابن الأعرابي: الصَّوْحُ، بفتح الصاد: الجانب من الرأس والجبل ؛ ويقال: صُوحٌ لوجه الجبل القائم كأنه حائط ، وهما لغتان صحيحتان ؛ وصُوحا الوادي : حائطاه ويفرد، فيقال: صُوحٌ، ووجه الجبل القائم ٢ تراه كأنه حائط؛ وأَلْقَوْهُ بين الصُّوحَيْنِ حتى أكلته السباع أي بين الجبلين ؛ فأما ما أَنشده بعضهم : وشعْبٍ كَشَك الثوب تنكْسٍ طريقُه، مَدَارِجُ صُوحَيْهِ عِذابٌ مَخاصِرُ تَعَسَفْتُهُ بِالليْلِ، لم يَهْدِني له دَلِيلٌّ، ولم يَشْهَدْ له النَّعْتَ خايِرُ فإنما عَنَى فَمَا قَبَّله، فجعلهِ كالشَّعْبِ لصغره، ومَثَلَه بشَك الثوب ، وهي طريقة خياطته ، لاستواء منابت أَضراسه وحسن اصطفافها وتَراصُفِها ، وجعل رِيقَه كالماء، وناحِيتَيِ الأضراس كصُوحَيِ الوادي . وصُوحُ الجبل : أَسفله. والصُّواحُ: الطِّلْعُ حين يَجِفُِّ فيتناثَرُ؛ عن أَبي حنيفة . وضوحانُ: اسم؛ قال: قتلت عِلْبَاءَ وهِنْدَ الجَمَلِ، وابْناً لِصُوحَانَ على حِنٍ عَلِي وبنو صُوحانَ : من بني عبد القيس. والصُّواحُ: الجِصُ. الأزهري عن الفراء قال: الصُّواحِيُّ مأخوذ من الصُّواحِ، وهو الجِصُ ؛ وأَنشد : جَلَبْنا الخيلَ من تَثْلِيتَ ، حتى كأَنَّ على مناسِجِها صُوَاحَا ١ قوله (( فألقته بين صوحين)» الذي في النهاية فألقوه. ٢ قوله (( ووجه الجيل القائم تراه الخ)) عبارة الجوهري ووجه الجبل القائم تراه كأنه حائط. وفي الحديث: وألقوه بين الصوحين. قال: ◌َشَبَّه عَرَق الخيل لما ابيضِّ بَالصُّواحِ، وهو الحِصُ؛ قال ابن بري : في هذا البيت شاهد على أن الصُّواحَ العرق كما ذكر الجوهري ، وفيه أيضاً شاهد على الجصِ على ما رواه ابن خالويه هنا منصوباً، والبيت مجهول القائل فلهذا وقع الاختلاف في روايته؛ أَبو سعيد : الصُّواحُ من اللبن ما غلب عليه الماء، وهو الضّياحُ والشّهابُ؛ والصُّواحُ: النّجْوَةُ من الأرض١. وصاحةُ : موضع ؛ قال بشر بن أبي خازم: تَعَرَّضَ جابةِ المِدْرَى خَذُولٍ بصاحبةَ، في أَسِرَّتِهَا السَّلامُ وقيل : صاحةُ اسم جبل؛ وفي الحديث ذِكْر الصاحة ؛ قال ابن الأثير : هي بتخفيف الحاء هضابٌ. حُمْرٌ بقرب ◌َقِيق المدينة . صيح: الصَّاحُ: الصوتُ ؛ وفي التهذيب: صوتُ كلَ شيء إذا اسْتَدّ . صاحَ يَصِيحُ صَيْحة وصياحاً وصباحاً، بالضم، وصَيْحاً وصَيِّحَاناً، بالتحريك، وصَيْحَ: صَوَّتَ بأقصى طاقته ، يكون ذلك في الناس وغيرهم ؛ قال : وصاحَ غُرابُ البَيْنِ، وانْشَقَّتِ العَصَا، كما ناشدَ الذَّمَّ الكَفِيلُ المُعامِدُ والمُصابَحَةُ والتصايُحُ: أَن يَصِيحَ القومُ بعضهم ببعض . والصَّيْحَةُ: العذابُ، وأَصله من الأوّل؛ قال الله عز وجل ؛ فَأَخَذَتْهم الصَّيْحةُ ؛ يعني به العذاب؛ ويقال: صِيحَ في آلِ فلان إذا هَلَكُوا. فَأَخَذَتْهم الصَّيْحَةُ أَي أَهلكتهم . والصَّيحةُ: الغارةُ إذا فُوجِىءَ الحِيّ بها . والصائِحةُ: صَيْحَةُ المَناحةِ؛ يقال: ما ١ قوله (( والصواح النجوة من الأرض)) أي ما ارتفع منها، وفي القاموس : والصواح الرخوة من الارض . ٥٢١ صبح صبح ينتظرون إِلاَّ مثلَ صَيْحةِ الْحُبْلِى أَي ◌َشْرًا سَيعاجِلُهم؛ قال الله عز وجل: وأَخَذَ الذين ظَلَموا الصيحةُ؛ فذكر الفعل لأن الصيحة مصدر أُريد به الصَّاحُ، ولو قيل : أَخذت الذين ظلموا الصيحةُ بالتأنيث ، كان جائزاً يذهب به إلى لفظ الصَّيْحة ؛ وقال امرؤ القيس: دَعْ عنكَ تَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ ، ولكنْ حَديثاً، ما حديثُ الرَّواحِلِ؟ 1 ولقيته قبل كل صَيْجٍ ونَفْرٍ ؛ الصَّيْحُ: الصَّيَاحُ، والنفر : التفرق ؛ وكذلك إذا لقيته قبل طلوع الفجر. وغَضِبَ من غير صَيْحٍ ولا نَفْر أَي من غير شيء صِيحَ به ؛ قال : كذوبٌ تَحولٌ، يجعلُ اللهَ جُنَّةَ: لِأَيْمانِهِ، من غير صَيْحٍ ولا نَفْرٍ أَي من غير قليل ولا كثير. وصاحَ العُنْقُودُ يَصِيح إِذا اسْتَتَمَّ خروجُه من أَكِيَّته وطال، وهو في ذلك غَضّ ؛ وقول رؤبة : كالكَرْم إذ نادى من الكافُورِ إنما أراد صاحَ فيما زعم أبو حنيفة فلم يستقم له ، فإن كان إنما فرّ إلى نادَى من صاحَ لأنه لو قال صاحَ من الكافور لكان الجُزءُ مَطْوِيّاً، فأراد رؤبة أن يسلمه من الطَيِّ فقال نادَى ، فتم الجزء. وتَصَيِّحَ البقلُ والْخَشَبُ والشَّعَرُ ونحو ذلك : لغة في تَصَوَّحَ تَشَفَّق وبَيِسَ . وصَيْحَتْهِ الريحُ والحرّ والشمس: مثل صَوَّحَته؟ وأَنشد أعرابي الذي الرمة : ويوم من الجَوْزاء مُوتَقِدُ الحَصَى، تَكادُ صَياحِي العينِ منه تَصَيِّحُ! ١ قولة (( صياحي العين)» هكذا في الأصل. وتَصَيِّحَ الشيءُ: تكسر وتشقق، وصَيْحْتُه أَنا. وانصاحَ الثوبُ: تشفق من قِبَلِ نفسه. واتصاحَت الأرض : تَغَطَّى بعضُها بالنبات وبقي بعضها فكانت كالثوب المُنْشَق ؛ قال عبيد : وَأَمْسَتِ الأَرضُ وَالقِيعانُ مُثْرِيَة"، من بَينِ مُرْتَتِقٍ منها ومُنْصاحِ وقد تقدم هذا البيت في صوح أيضاً . والصَّيْحانيُّ: ضَرْبٌ من تمر المدينة؛ قال الأزهري: الصَّيْحَانيُّ ضرب من التمر أَسود صُلْبُ المَمْضَغَة، وسمي صَيْخانِيّاً لأن صَيْحانَ اسم كبش كان ربط إلى تخلة بالمدينة، فأثمرت تمراً صَيْحَانِيّاً! فَنُسِبَ إلى صَيْحانَ. فصل الضاد ضبح: ضَبَحَ العُودَ بالنار يَضْبَحُه ضَبْحاً: أَحرق شيئاً من أَعاليه ، وكذلك اللحم وغيره ؛ الأزهري : وكذلك حجارةُ القَدَّاحةِ إذا طلعت كأنها مُتَحَرَّقةٌ مَضْبوحةٌ. وضَبَحَ القِدْحَ بالنار: لَوَّحَه . وقِدْحٌ قَبِيحٌ ومَضْبُوعٌ: مُلَوَّح ؛ قال : وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حِوارَه على النارِ، واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْيِدٍ أَصفر: قِدْحٌ، وذلك أن القِدْحَ إذا كان فيه عَوَجٌ ثُقْفَ بالنار حتى يستوي . والمَضْبوحةُ: حجارة القَدّاحَةِ التي كأنها محترقة ؛ قال رؤبة بن العجاج يصف أُثُناً وفَحْلَهَا : يَدَعْنَ ثُرْبَ الأَرضِ مَجْنُونَ الصَّيَقْ، والمَرْوَ ذا القَدَّحِ مَضْبُوحَ الفِلَقْ ١ قوله (« فأثمرت تمراً صيحانياً)» كذا بالأصل ولفظ صيحانياً هنا لا حاجة إليه . ٥٢٢ صنع صبح والصَّيَقُ: الغُبار. وجنونه: تطايره. والمَضْبُوحُ: حجر الحَرَّة لسواده. والضّبْحُ: الرّمادُ، وهو من ذلك ؛ الأزهري: أَصله من صَبَحَتهِ النار. وضَّبَحَتْه الشمسُ والنار تَضْبَحُه ضَبْخَاً فَانْضَبَحَ: لَوَّحته وغيِّرته؛ وفي التهذيب: وَغَيِّرَتْ لُونَه ؛ قال : عُلِّقْتُها قبلَ انْضِباحٍ لَوْني ، وجُبْتُ لَمَاعاً بِعِيدَ البَوْنِ والانتْضِياحُ : تغير اللون؛ وقيل: ضَبِّحَتْه النارُ غيرته ولم تبالغ فيه؛ قال مُضَرِّسٌ الأسدي': فلما أَنِ تَلَهْوَجْنا شِواءً ، بِهِ اللَّهَبَانُ مَقْهوراً ضَيِيحًا ، خَلَطْتُ لهم مُدامةَ أَذْرِعاتٍ بماء سَحابةٍ، خَضِلَا نَصُوحا والمُلَهْوَجُ من الشواء: الذي لم يَتِمَّ نُضْجُه . واللَّهَبَانُ: انتقادُ النار واشْتِعالها. وانْضَبَحَ لونُه: تغير إلى السواد قليلًا. وَضَبَحَ الأرنبُ والأسودُ من الحياتِ والبُومُ والصَّدَى والثعلبُ والقوسُ يَضْبَحُ ضُباحاً: صَوَّت؛ أَنشد أبو حنيفة في وصف قوس: حَتَّانةٌ مِن نَشْمٍ أَو كَوْلَبٍ ، تَضْبَحُ فِي الْكَفِّ صُباح الثَّعلبِ قال الأزهري: قال الليث الضُّباح ، بالضم ، صوت الثعالب ؛ قال ذو الرمة : سَبَارِيتُ يَخْلُ سَمْعُخْتَازٍ وَكْبِها من الصوتِ ، إلا من ضُباحِ الثعالبِ وفي حديث ابن الزبير: قاتل اللهُ فلاناً! ضَبَح صَبْحَة" الثعلب وقَبَعَ قَبْعَةَ القُنْفُذِ؛ قال: والهامُ تَضْبَح أيضاً ضباحاً؛ ومنه قول العَجَّاج: من ضايحِ الهامِ وبُومٍ بَوَّام وفي حديث ابن مسعود: لا يَحْرُ جَنَّ أَحدُكم إلى ضَبْحَةٍ بليل أَي صَيْحَةٍ يسمعها فلعله يصيبه مكروه، •وهو من الضُّباحِ صوت الثعلب ؛ ويروى صيحة ، بالصاد المهملة والياء المثناة تحتها؛ وفي شعر أبي طالب: فإني والضّوابحِ كلّ يومٍ جمع ضابح . يريد القَسمَ بمن رفع صوته بالقراءة ، وهو جمع بمشاذ في صفة الآدمي كفَوارس. وضَبَحَ يَضْبَحُ ضَبْحاً وضُباحاً: نَبَحَ . وَالضُّبَاحُ الصَّهيل. وضَبَحَت الخيلُ في ◌َدْوِما تَضْبَحُ صَبْحاً: أَسْمَعَتْ مِن أَفواهها صوتاً ليس بصهيلَ ولا حَمْحَمَّةٍ؟ وقيل: تَضْبَحُ تَنْحِمُ، وهو صوت أنفاسها إذا عدون؟ قال عنترة : والخيلُ تَعْلَمُ، حين تَضْـ سَيَحُ فِي حِياضٍ الموتِ صَبْها! وقيل : هو سير ، وقيل : هو عَدْوٌ دون التقريب ؛ وفي التنزيل: والعادياتِ ضَبْحاً؛ كان ابن عباس يقول: هي الخيل تَضْبَحُ، وكان ، رضوان الله عليه ، يقول : هي الإِبل ؛ يذهب إلى وقعة بدر، وقال : ما كان معنا يومئذ إلاّ فرس كان عليه المقداد . والضّبْح في الخيل أَظهر عند أهل العلم ؛ قال ابن عباس ، رضي الله تعالى عنهما: ما ضَبَحَتْ دابة قط إلا كَلْبٌ أَو فرس؟ وقال بعض أهل اللغة: من جعلها للإبل جعل ضْحاً بمعنى ضَبْعًاً؛ يقال: ضَبَحَت الناقة في سيرها وضَبَعَتْ إِذا مَدَّتْ ضِبْعَيها في السير؛ وقال أبو إسحق: ضَبْحُ قوله «والخيل تعلم)» كذا بالاصل والصحاح. وأنشده صاحب الكثاف : والخيل تكدح. ٥٢٣ ضبح ضحح الخيل صوت أَجوافها إِذا عَدَت ؛ وقال أبو عبيدة : صَبَحَتِ الْحِيلُ وضَبَعَتْ إِذا عدت، وهو السير؟ وقال في كتاب الخيل: هوَ أَن يَمُدَّ الفرسُ ضَبْعَيْه إذا عدا حتى كأَنه على الأرض طولاً؛ يقال: ضَبَحَتْ وضَبَعَتْ؛ وأنشد : إِنَّ الجِيادَ الضَّابِحَاتِ في العدَدْ وقال ابن قتيبة في حديث أبي هريرة : تَعِسَ عبدُ الدينار والدرهم الذي إن أُعْطِيَ مَدَحَ وضَبَحَ ، وإِن مُنع قَبَحَ وكَلَحَ ، تَعِسَ فلا انْتَعَشَ وسِيكَ فلا انْتَقَش؛ معنى ضَبَحَ: صاح وخاصم عن مُعْطيه، وهذا كما يقال : فلان يَنْبَحُ دونك، ذهب إلى الاستعارة؛ وقيل : الضّبْحُ الخَضِيعَة تُسْمَعُ من جوف الفرس ؛ وقيل : الضَّبْحُ سْدّةُ النَّفَس عند العَدْو ؛ وقيل: هو الحَمْحَيَة؛ وقيل: هو كالبَحَحِ؛ وقيل : الضَّبْحُ في السير كالضَّبْعِ. وَضُبَيْحِ ومَضْبوحٌ: اسمان. ضحح : الضَّحُّ : الشمس، وقيل: هو ضوؤها ، وقيل : هو ضوؤها إِذا استمكن من الأرض ، وقيل: هو قَرْتُها يصيبك ، وقيل : كلُّ ما أصابته الشمس ضِحٌ؟ وفي الحديث: لا يَقْعُدَنَّ أَحدُكم بين الضّحِّ والظّلّ فإِنه مَفْعَدُ الشيطان أَي نصفه في الشمس ونصفه في الظل ؛ قال ذو الرمة يصف الحِرْباء : غدا أَكْهَبَ الأَعلى وراحَ كأنه ، من الضَّحِّ واستقبالهِ الشمسِ، أَخْضَرُ أَي واستقباله عين الشمس. الأزهري: قال أبو الهيثم: الضَّحُّ نقيض الظل ، وهو نور الشمس الذي في السماء على وجه الأرض ، والشمس هو النور الذي في السماء يَطْلُعُ ويَعْرُبُ، وأَما ضوؤهِ على الأرض فضِحٌ؟ قال: وأَصله الضَّحْيُ فاستثقلوا الياء مع سكون الحاء فَتَقَّلُوها، وقالوا الضَّحُ، قال: ومثله العبدُ القِنُّ أَصله قِنْيٌ، من القِنْيَةِ؛ ومن أمثال العرب: جاء بالضَّحْ والرّيحِ. وضَحْضَحَ الأَمرُ إِذا تبين؛ قال الأصمعي: هو مثلُ الضَّحْضاح يَنْتَشِر على وجه الأرض . وروى الأزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال : الضّحُ كان في الأصل الوِضْحُ ، وهو نور النهار وضَوْءُ الشمس، فحذفت الواو وزيدت حاء مع الحناء الأصلية فقيل : الضّحُ ؛ قال الأَزهري: والصواب أَن أَصله الضَّحْيُ مِن صَحِيَتِ الشمسُ ؛ قال الأزهري في كتابه : وكذلك القِحَّةُ أَصلها الوِقْحَةُ فأُسقطت الواو وبُدّلت الحاء مكانها فصارت قِيحَةٌ بجاءَين. وجاء فلان بالضْحِ والريح إذا جاء بالمال الكثير؛ يعتون إنما جاء بما طلعت عليه الشمس وجَرَت عليه الربح يعني من الكثرة، ومن قال : الضيح والريح في هذا المعنى فليس بشيء وقد أخطأَ عند أكثر أهل اللغة، وإِنما قلنا عند أكثر أَهل اللغة لأَن أَبا زيد قد حكاه، وإِنما الضَّيحُ عند أهل اللغة لغة في الضُّحَّ الذي هو الضوء وسيذكر ؛ وفي حديث أَبِي ◌َخَيْتَمة : يكون رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في الضّحّ والريح وأنا في الظل أَي يكون بارزاً لحرّ الشمس وهبوب الرياح؛ قال: والضّحُ ضوء الشمس إِذا استمكن من الأرض، وهو كالقَمْراء للقمر ؛ قال ابن الأثير : هكذا هو أصل الحديث ومعناه، وذكر الهروي فقال: أَراد كثرة الخيل والجيش ؛ ابن الأعرابي: الضَّحُّ ما ضحا الشمس ، والريحُ ما نالته الريحُ. وقال الأصمعي : الضّحُ الشمس بعينها ؛ وأنشد : أَبْيَضْ أَبْرَزَه للضْحِّ راقِبُه، مُقَلَّدَ قُضُبَ الرَّيْحانِ مَفْعُوم وفي حديث عَيَّاش بن أبي ربيعة: لما هاجر أَقْسَمَتْ ٥٢٤ ضجح أُمُّه بالله لا يُظِلِمُها ظِلّ ولا تزال في الضّحِّ والريح حتى يرجع إليها ؛ وفي الحديث: لو مات كَعْبٌ عن الضَّحِّ والربحِ لَوَرِثَه الزبير؛ أَراد: لو مات عما طلعت عليه الشمس وجرت عليه الريح ، كَنَى بهما عن كثرة المال ؛ وكان النبي ، صلى الله عليه وسلم، قد آخَى بين الزبير وبين كعب بن مالك . قال ابن الأثير: ويروى عن الضّيح والريح. والضّحُ: ما بَرَزَ من الأرضِ للشمس . والضّحُ: البراز الظاهرُ من الأرض، ولا جمع لكل شيء من ذلك . والضّحْضَحُ والضَّحْضاحُ: الماء القليل يكون في الغدير وغيره، والضَّحْلُ مثله، وكذلك المُتَضَحْضِحُ ؟ وأَنشد شمر الساعدة بن جُؤَيّة: واسْتَدْبَرُوا كلّ ضَحْضاحٍ مُدَفِّئَةٍ ، والمُحْصَّنَاتِ وأَوزاعًاً من الصَّرَمِ! وقيل : هو الماء اليسير ؛ وقيل : هو ما لا غَرَقَ فيه ولا له غَمْرٌ ؛ وقيل: هو الماءُ إلى الكعبين إلى أَنصاف السُّوقِ ؛ وقول أبي ذؤيب : يَحُشُ رَعْدَاً كَهَدْرِ الفَحْلِ، يَتْبَعُه أُدْمٌ، تَعَطّفُ حَوْلَ الفَحْلِ، مَحْضاحُ قال خالد بن كُلْثوم: ضَحْضاحٌ في لغة هذيل كثير لا يعرفها غيرهم؛ يقال: عنده إِبل ضَحْضاحٌ ، قال الأصمعي: غَنَمٌ ضَحْضاحٌ وإبلٌ ضَحْضاحٌ كثيرة؛ وقال الأصمعي : هي المنتشرة على وجه الأرض ؛ ومنه قوله : تَرَى بُيوتٌ، وَتُرَى رِماحُ، وَنَمٌْ مُزَتْمٌ ضَحْضَاحُ ١ قوله ((واستدبروا» أي استاقوا. والضحضاح : الابل الكثيرة. والمدفئة ذات الدفء . والأوزاع : الضروب المتفرقة، كما فره صاحب الأساس . والصرم جمع صرمة : القطعة من الآبل، نحو الثلاثين . فحينئذ حق البيت أن ينشد عند قوله الآتي قريباً وإبل ضحضاح كثيرة . ضرح قال الأصمعي : هو القليل على كل حال ، وأَراد هنا جماعة إِبل قليلة وقد تَضَحْضَحَ الماء ؛ قال ابن مُقْبل : وَأَظْهَرَ فِي عِلَانِ رَقْدٍ ، وسَيْلُه عَلَاجِيمُ، لا ضَحْلٌ ولا مُتَضَحْضِحُ! وماء ضَحْضاحٌ أَي قريب القعر . وفي حديث أَبي المِنْهال: في النارِ أَوديةٌ فِي ضَحْضاح؛ مَنْبَهُ قِلّةَ النار بالضّحْضاحِ من الماء فاستعاره فيه ؛ ومنه الحديث الذي يروى في أبي طالب: وجدته في غمرات من النار فَأَخْرَجْتُه إلى ضَحْضاحٍ ؛ وفي رواية: إِنه في ضَحْضاحٍ مِن نار يَغْلي منه دِماغُه . والضّحْضاحُ في الأصل : ما رَقَّ من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين واستعاره للنار . والضّحْضَحُ والضّحْضَحَةُ والتَّضَحْضُحُ: جَرْيُ السَّراب. وضَحْضَحَ السَّرابُ وتَضَحْضَحَ إذا تَرَقْرَقَ . ضرح : الضَّرْحُ: التنحية وقد ضَرَجَه أَي نحاه ودفعه، فهو مُضْطَرَحٌ أَي رَمّى به في ناحية ؛ قال الشاعر : فلمَا أَن أَتَيْنَ على أُضاعٍ، ضَرَحْنَ حَمَاه أَسْتَاتاً عِزِينا وَضَرَحَ عنهِ شهادة القومِ يَضْرَحُهَا ضَرْحاً: جَرَّحَهَا وأَلقاها عنه لئلا يشهدوا عليه بباطل. والضّرْحُ: أَن يؤخذ شيء فيرمي به في ناحية ؛ قال الهذلي : تعلو السيوفُ بِأَيديهم جَاجِمَهُمْ، كما يُفَلْقُ مَرْوَ الأَمْعَزِ الضَّرَحُ أَراد الضّرْح ، فحرك للضرورة . ١ قوله (( وأظهر في علان الخ)» أي نزل السحاب في هذا المكان وقت الظهر . ٥٢٥ ضرح ضرح" واضْطَرَحُوا فلاناً: وَمَوْه في ناحية ، والعامة تقول: الطَّرَّحُوه، يظنونه من الطَّرْح، وإنما هو من الضّرْح . قال الأزهري: وجائز أن يكون الطَّرَّحُوه افتعالاً من الطَّرْح، قلبت التاء طاء ثم أُدغنت الضاد فيها فقيل الطرح . قال المُؤَرَّجُ: وفلان ضَرَحٌ من الرجال أي فاسد . وأَضْرَ حْتُ فلاناً أَي أَفسدته. وأَضْرَحَ فلانٌ السُّوقَ حتى ضَرَّحَتْ ضُرُوحاً وضَرْحاً أَي أَكْسَدَها حتى كَسَدَتْ. وقوسٌ ضَرُوحٌ: شديدة الحَفْزِ والدفع السهم؛ عن أبي حنيفة .. والضّرُوحُ: الفرس النَّفُوحُ برجله، وفيها ضِراحٌ، بالكسر. وضَرَحَتِ الدابة١ برجلها تَضْرَحُ ضَرْحاً وضِراحاً، الأخيرة عن سيبويه، فهي ضَرُوحٌ: وَمَحَتْ؛ قال العجاج: وفي الدَّاسِ مِضْبَرٌ ضَرُوحُ وقيل: ضَرْحُ الخيل بأيديها ورَمْحُها بأرجُلها . والضّرْحُ والصّرْجُ، بالحاء والجيمِ : الشَّقُ. وقد انْضَرَحَ الشيءُ وانْضَرَجَ إذا انشق . وكل ما مُشْقّ، فقد ضُرِحَ ؛ قال ذو الرمة : ضَرَحْنَ البُرُودَ عن تَرَائِبِ حُرّةٍ، وعن أَعْيُنٍ قَتَّلْنَنا كلَّ مَقْتَلٍ. وقال الأزهري: قال أَبو عمرو في هذا البيت: ضَرَحْنَ البُرودِ أَي أَلْقَين ، ومن رواه بالجيم فمعناه ◌َنْقَقْنَ ، وفي ذلك تغاير . والضّرِيحُ: الشَّقُّ في وسط القبر، واللحدُ في الجانب؟ وقال الأزهري في ترجمة لحد: والضريح والضّرِيحةُ ما كان في وسطه ، يعني القبر ؛ وقيل : الضريح القبر كله ؛ وقيل : هو قبر بلا لحد . ١ قوله (( وضرحت الدابة الخ» بابه منع وكتب كما في القاموس. والضّرْحُ: حَفْرُكَ الصَّرِيحَ للبيت. وضَرَحَ الضَّرِيحَ للبيت يَضْرَحُهُ ضَرْحاً: حفر له ضريحاً؛ قال الأَزهري: سي ضريحاً لأنه يُشَقُّ في الأرض ثقّاً. وفي حديث يَفْنِ النبي، صلى الله عليه وسلم: تُرْسِلُ إلى اللاحدِ والضارحِ فَأَيُّهما سَبَقَ تركناه؟ وفي حديث ستَطِيح: أَوْفَى على الضَّرِيح. ورجل ضريح : بعيد ، فعيل بمعنى مفعول ؛ قال أبو ذؤيب : عَصاني الفُؤْادُ فَأَسْلَمْتُهِ ، ولم أَكُ مما عَنَاهُ قَرِيها وقد ضَرَحَ : تباعد . وانضَرَحَ ما بين القوم : مثل انْضَرَجَ إذا تباعد ما بينهم . وأَضرحه عنك أَي أَبعده. وبيني وبينهم ضَرْحٌ أَي تباعُد ووحْشة . وضارَحْتُه ورامَيْتِه وسابَبْته واحد . وقالِ عَرَّم: نِيَّة ◌ٌ ضَرَحٌ وطَرَحٌ أي بعيدة؛ وقال غيره: ضَرَحَه وطَرَحه بمعنى واحد ؛ وقيل: نِيَّةٌ نَزَعٌ ونَفَحٌ وطَوَعٌ وَضَرَحٌ ومَصَحٌ وطَمَحٌ وطَرَحٌ أَي بعيدة؛ وأَخال ذلك على نوادر الأعراب. والانْضِراحُ: الاتساع. والمَضْرَحِيُّ من الصُّقُور : ما طال جناحاه وهو تكريم ؛ وقال غيره: المَضْرَحِيُّ النَّسْرُ ويجناحيه شبه طرف ذنب الناقة وما عليه من الهُلْبِ ؛ قال طرفة : كأَنْ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيّ تَكَنَّفا حِفافَيْهِ، ◌ُشكّاً في العَسِيبِ يِمِسْرَدٍ شبّ ذنب الناقة في طوله وضُفُوّ بجناحي الصقر ؛ وقد يقال للصقر مَضْرَحٌ، بغير ياء ؛ قال : كالرَّعْنِ وافاه القَطامُ الْمَضْرَحُ والأكثر المَضْرَحِيُّ؛ قال أبو عبيد: الأَجْدَّلُ ٥٢٦ فرح ضبح والمَصْرَحِيُّ والصَّفْرُ والْقَطَامِيُ وَاحِدٌ. والمَضْرَحِيُّ: الرجل السيد السَّرِيُّ الكريم ؛ قال عبد الرحمن بن الحكم بمدح معاوية: بأَبْيَضَ من أُمَيَّةَ مَضْرَحِيّ، كأنْ جَبِّهِ سَبْعُ مَقِيعُ ومن هذه القصيدة : أَتَتْكَ العِيسُِ تَنْفَحُ فِي بُراها، تَكَشْفُ عن مناكبها القُطُوعُ ورجل مَصْرَحِيٍّ : عتيقُ التَّجارِ. والمَضْرِحِيُّ أيضاً: الأبيض من كل شيء. والمَضارِحُ : مواضع معروفة . والضُّراحُ ، بالضم : بيت في السماء مُقابِلُ الكعبة في الأرض ؛ قيل: هو البيت المعمور؛ عن ابن عباس. وفي الحديث: الصُّراحُ بيت في السماء حيالَ الكعبة؟ ويروى الضّريح، وهو البيت المعمور من المُضارّحة ، وهي المقابلة والمُضارَعة، وقد جاء ذكره في حديث عليّ ومجاهد ؛ قال ابن الأثير : ومن رواه بالصاد فقد صحف . وضَراحٌ وَمُضَرَّحٌ وضارِعٌ وضُرَيْحٌ ومَضْرَحِي: كلها أسماء . ضيح : الضَّيْحُ والضَّاحُ : اللبن الرقيق الكثير الماء ؛ قال خالد بن مالك الهذلي : يَظَلُّ الْمُصْرِمُونَ لهم سُجُوداً، ولو لم يُسْقَ عندهُمُ ضَيَاحُ وفي التهذيب : الضّاحُ اللبن الخائر يصبّ فيه الماء ثم يُجَدِّحُ . وقد ضاحه ضحاً وضيّحه تَضْغیحاً : مزجه حتى صار ضَيْحاً؛ قال ابن دريد: ضِحْتُه مُماتٌ وكل دواء أو سَمّ ◌ُصَبَّ فِيهِ الماءِ ثم يُجَدّحِ ضَيَاحٌ وَمُضَيْحٌ وقد تَضَيْح . وضَيَّحْتُ الرجلَ: سقيتُهُ الضّيْحَ؛ ويقال: ضَيِّحْتُه فَتَضَيِّحَ ؛ الأزهري عن الليث: ولا يسمى ضَيَّحاً إِلا اللبن. وتَضَيُّحِهِ: تَزَيُّده. قال: والضَّياحُ والضّيْح عندِ العرب أَن يُصَبّ الماءُ على اللبن حتى يَرِقّ، سواء كان اللبن حليباً أَو رائباً؛ قال: وسمعت أعرابيّاً يقول: "مَوِّحْ لِ لُبَيْنَةٌ، ولم يقل ضَيْحْ، قال : وهذا مما أَعلمتك أَنْهم يُدْخِلُونِ أَحدَ حَرْفَي اللّين على الآخر، كما يقال حَيِّصَه وحَوَّضَه وتَوَّهَه وتَيِّهَه. الأصمعي: إذا كثر الماء في اللبن ، فهو الضَّيْح والضّيَاحُ ؛ وقال الكسائي : قد ضَيْحه من الضّاحِ. وفي حديث عَمَّار: إِن آخِرَ ◌َشْرْبَةٍ تَشْرَ بُهَا ضَياحٌ؛ الضَّاحُ والضّيْحُ ، بالفتحِ: اللبن الخَائِرِ يُصَبُ فيه الماء ثم يخلط؛ رواه يوم قُتِلَ بصِفِينَ وقد جيء بلبن فشربه؛ ومنه حديث أَبِي بكر، رضي الله عنه: فسَقَتْه ضَيْحَةٌ حامِضِةٌ أَي شربة من الضَّح . وجاء بالريحِ والضّيح ؛ عن أبي زيد؛ الضيج إتباع للريحِ فإذا أُفرد لم يكن له معنى ؛ وقال ابن دريد : العامة تقول جاء بالضيح والريح وهذا ما لا يُعرِفِ ؛ وقال الليث : الضّيح تقوية للفظ الريح؛ قال الأزهري: وغيره لا يُحِيز الضّيح؛ قال أبو عبيد: معنى الضيح الشمسُ أي إنما جاء بمثل الشمس والريح في الكثرة؛ وقال أبو عبيد: العامة تقول جاء بالضّيح والريح وليس الضّيحُ بشيءٍ ؛ وفي حديث كعب بن مالك : لو مات يومئذ عن الضّيحِ والريح لوَرِثِهِ الزُّبِيرِ ؛ قال ابن الأثير : هكذا جاء في رواية، والمشهور الضْعُ، وهو ضوء الشمس، قال: وإِن صحت الرواية ، فهو مقلوب من ضُحَى الشمس، وهو إشراقها ؛ وقيل : الضّيحُ قريب من الربح ٥٢٧ ضيع طرح وضاحَتِ البلادُ : خلت ؛ وفي دعاء الاستسقاء: اللهم ضاحت بلادنا أَي خلت جَدْباً . ٪ والمُتَضَيِّحُ : الذي يجيء آخر الناس في الوِرْدِ؛ وفي الحديث: من لم يَقْبَلِ العُذْرَ من تَنَصَّل إليه، صادقاً كان أَو كاذباً، لم يَرِدْ عَلَيَّ الْخَوْضَ إِلا مُتَضَيْحاً؛ التفسير لأبي الهيثم حكاه الهروي في الغريبين ؛ وقال ابن الأثير : معناه أَي متأخراً عن الواردين يجيء بعدها مثربوا ماء الحوض إِلا أَقله، فيبقى كدراً مختلطاً بغيره كاللبن المخلوط بالماء ؛ وأَنشد شمر : قد علمتْ يوم وَرَدْنا سَيْحا، أَنِي كَفَيْتُ أَخَوَيْهَا المَيْحا ، فامْتَحَضا وسَقَّباني ضَيْحا والمُتَضَيْحُ: موضع ؛ قال قَوْبَةُ: تَرَبّعَ لَيْلِي بِالمُضَيِّحِ فالحِمَى فصل الطاء طبخ: المُطَبَّحُ، بشدّ الباء وفتحها: السمين؛ عن كراع. طحح : الطَّحُ: البَسْطُ. طَحَّهُ يَطُحُهُ طَحَّا إذا بسطه فانْطَحْ؛ قال: قد وَكِيَتْ مُنْبَسِطاً مُنْطَحًا، تَحْسَبُهُ تحتَ السَّرابِ المِلْحَا يصف خَرْقاً قد علاه السراب، والطِّحُ أَيضاً : أَن تَضَعَ عَقِبَك على شيء ثم تَسْحَجَه؛ قال الكسائي: طَجَّانُ فَعْلانُ من الطَّحِّ، ملحق ببابٍ فَعْلانَ وفَعْلِى، وهو السّحْجُ . ابن الأعرابي: الطُّحُحُ المَساحِجُ، والمِطَحَّة من الشاة مُؤخّرُ ظِلْفُها، وتحت الظُّلْف في موضع المِطَحَّةِ عُظَم كالفَلَكَةِ ؛ وقال أَحمد بن يحيى : يقال لِنَّةٍ مِثل الفَلَكَةِ تكون في رِجْل الشاةِ تَسْحَجُ بها: المِطَحَّةُ. وطَخْطَحَ الشيءَ فَتَطَخْطَحَ: فَرّقه وكسره إِهلاكاً. وطَحْطَحَ بهم طَحْطَحَةُ وطِحْطاحاً ، بكسر الطاء، إذا بَدَّدهم. الليث: الطَّخْطَجَةُ تفريق الشيء إهلاكاً ؛ وأنشد : فتُمْسِي نابِذاً سُلْطَانَ قَسْرٍ، كضَوْءِ الشمسِ طَحْطَحَه الغُرُوبُ ويروى طخطخه ، بالخاء ؛ وقال رؤبة : ◌َحْطَجه آذِيُ تَجْرٍ مِتْأَقٍ وروى أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال : يقال طَعْطَحَ فِي ضَحِكه وطَخْطَخَ وَطَبْطَةَ وكَتْكَتَ وكَدْكَدَ وكَرْكَرَ بمعنى واحد. وجاءنا وما عليه طيخْطِحة": كما تقول طحرية"؛ عن اللحياني . أبو زيد: ما على رأسه طِعْطيحة أي ما عليه شعرة . طوح: ابن سيده: طَرَحَ بالشيء وطَرَّحَه يَطْرَحُه طَرْحاً واطَرَحَه وطَرَّحه: رمى به؛ أَنشد ثعلب: تَنَحَّ يا عَسِيفُ عن مَقَامِها ، وطَرَّح الدّلْوَ إِلى غُلامِها الأزهري: والطّرْحُ الشيء المطروحُ لا حاجة لأحد فيه. الجوهري: وطَرَّحَه تَطْريحاً إِذا أكثر من طَرْخُه. ويقال: اطْرَّحَه أَي أَبعده ، وهو افْتَعله؛ وشيء طَريح وطُرَّحٌّ: مطروح. وَطَرَحَ عليه مسألةٌ: ألقاها ، وهو مثل ما تقدّم ؛ قال ابن سيده: وأُراه مولداً. والأُطْرُوحةُ: المسألة تَطْرَحُها. والطَّرَحُ، بالتحريك: البُعْدُ والمكانُ البعيد ؟ ٥٢٨ طرح طرمح قال الأعشى : تَبْتَنِي الحَمَدَ وتَسْمُو للعُلى ، وتُرَى نارُكَ من ناءِ طَرّخْ والطّرُوحُ من البلاد: البعيدُ. وبلد طَرُوحٌ: بعيد. وَطَرَحَتِ النَّى بفلانٍ كلّ مَطْرَح إذا نَأَتْ به. وطَرَحَ به الدهرُ كلّ مَطْرَح إِذا نَأَى عن أَهِله وعشيرته، ونِيّةٌ طَرُوحٌ: بعيدة . وفي التهذيب: نِيَّةٌ طَرَّحٌ أَي بعيدة. وقوس طَرُوحٌ مثل ضَرُوحٍ: مشديدة الحَفْزِ للسهم؛ وقيل : قوس طَرُوحٌ بعيدةُ مَوْقِع السهم يَبْعُد ذهابُ سهمها؛ قال أبو حنيفة: هي أَبعد القِيَاسِ مَوْقِعَ سَهْمٍ؛ قال: تقول طَرُوحٌ مَرُوحٍ، تُعَجِّلُ الظَّبْيَ أَن يَرُوح؛ وأَنشد : وَسِتْنَ سهماً صِيغَةٌ بَتْرَبِيةٌ، وقَوْساً طَروحَ النَّبْلِ غيرَ لَبَاثٍ وسيأتي ذكر المَرُوح. ونخلة طَرُوحٌ: بعيدة الأعلى من الأسفل، وقيل: طويلة العَراجين، والجمع طُرُحٌ. وطَرْفٌ مِطْرَح: بعيد النظر. وفعل مِطْرَحٌ: بعيد موقع الماء في الرّحِيم. الأزهري عن اللحياني قال : قالت امرأة من العرب : إن زوجي لَطَرُوح؛ أَرادت أنه إذا جامع أَحبل . ورُمْح مِطْرَعٌ: بعيد طويل. وسَنَامٌ إِطْرِيح: طال ثم مال في أَحد سفيه ؛ ومنه قول تلك الأعرابية: شجرة أَبي الإسْلِيح رَغْوةٌ وصَريح وسَنَامٌ إِطْرِيح؛ حكاه أبو حنيفة، وهو الذي ذهب طَرْحاً، بسكون الراء ، ولم يفسره، وأَظنه طَرَحاً أَي بُعْداً لأنه إذا طال تباعد أعلاه من مركزه . ابن الأعرابي: طَرِحَ الرجلُ إذا ساءُ مُخْلُقُه وطَرِحٌ إِذا تَنَعَّمَ تَنَعُمَاً واسعاً . وطَرَّحَ الشيءَ: طوّله، وقيل: وَفَعَه وأَعلاء، وخص بعضهم به البناء فقال: طَرّح بناءه تَطْريحاً طوّله جِدًّا؛ قال الجوهري : وكذلك طَرْمَح ، والمم زائدة . والتّطْريح : بُعْدُ قَدْرِ الفرس في الأرض إذا عدا. ومَشَى مُتَطَرّحاً أَي متساقطاً؛ وقد سمّت مُطَرِّجاً. وطَرَّاجاً وطُرَيجاً . وسَيْرٌ طُراحِيٌ، بالضم، أي بعيد، وقيل : شديد؟ وأَنشد الأزهري لمُزاحِمِ العُقَيْلِيّ: بسَيْرٍ طُراحِيٍ تَرَى ، من نَجائه، ◌ُجُلُودَ الْمَهَارَى، بالنَّدَى الجَوْنِ، تَنْبِعُ ومُطارَحَة الكلام معروف . طرشح: الطَّرْشحةُ: استرخاء؛ وقد طَرْحَ، وضربه حتى طَرْشَحه؛ قال أبو زيد: هذا الحرف في كتاب الجمهرة لان درید مع غيره، وما وجدته لأحد من الثقات ، وينبغي للناظر أَن يَفْحَصَ عنه فما وجده لإمام موثوق به ألحقه بالرباعي ، وما لم يجده لثقة كان منه على رِيبة وحَذَرٍ . طومح: طَرْمَح البناءَ وغيره: عَلاَه ورفعه، والميم زائدة؛ وقال يصف إِبلّا مَلأَها شحماً عُشْبُ أَرض تَبَتَ بَنَوْءِ الأَسَد : طَرْمَحَ أَقْطَارَهَا أَحْوَى لوالِدَةٍ صَحْمَاءَ، والفَحْلُ الصَّرْغَامِ يَنْتَسبُ ومنه سمي الطِّرِّمَّاح بن حكيم الشاعر؛ وسُمِّيَّ الطّرِّ مَاحُ في بني فلان إِذا كان عاليّ الذكر والنسب. أَبو زيد يقال: انك تَطِرٍ مَّاح وإِنهما تَطِرٍ مَّحانٍ، وذاك إذا طَمَحَ فِي الأَمر . والطِّرِمَّاعُ : المرتقِع؟ وهو أيضاً الطويل لا يكاد يوجد في الكلام على مثال فِعِلاَلٍ إِلا هذا، وقولهم: السّجِلاط لضرب من ٣٤ * ٢٠ ٥٢٩ طرمخ طلح النبات ؛ وقيل: هو بالرومية سِجِلاَّطُسْ، وقالوا سِنِمَار، وهو أَعجمي أيضاً. والطّرِّ مَّحُ: الرافع رأسه زَهْواً؛ عن أَبي العَمَيْئَلِ الأعرابي. والطّرِ مَّاحُ والطّرْ مُوح : الطويل. والطّرْحُومُ: نحو الطُّرْ مُوحٍ ، قال ابن دريد : أحسبه مقلوباً . طفح : طَفَحَ الإِناءُ والنهر يَطْفَحُ طَفْحاً وطُفُوحاً: امْتَلاَّ وارتفع حتى يفيض. وطَفَحه طَفْحاً وطَفْحَه تَطْفِيحاً وأَطْفَحَه : مَلأه حتى ارتفع. وطَفَحَ عَقْلُه : ارتفع . ورأيته طافِحاً أَي ممتلئاً . الأزهري عن أَبي عبيدة: الطافِحُ والدّهاقُ والمَلآنُ واحد . قال: والطافِحُ الممتلىء المرتفع، ومنه قيل السكران: طافِحٌ أَي أَن الشراب قد مَلأه حتى ارتفع ؛ ومنه سكرانُ طافِحٌ؛ ويقال: طَفَحَ السَّكْرانُ فهو طافِحٌ أَي مَلأَّه الشرابُ؛ الأزهري : يقال للذي يشرب الخمر حتى يمتلىء سُكْراً: طافِحٌ . والطُّفَاحَةُ: زَبَدُ القِدْرِ. وكلّ ما علا: ◌ُطُفاحةٌ كَزَبَدِ القِدْرِ وما علا منها . واطَّفَحَ الطُّفاحةَ على وزن افتعل : أَخذها ؛ وأَنشد : أَتَتْكُمُ الْجَوْفَاءُ جَوْعَى تَطْفِحْ ، ◌ُفَاحَةَ الإِثْرِ، وطَوْزاً تَجْتَدِحْ وقال غيره : ◌ُفَّاحةُ القوائم١ أَي سريعتها ؛ وقال ابن أَحمر : طُفَّاحَةُ الرَّجلَنْ مَيْلَعَةٌ، سُرُحُ المِلاطِ ، بعيدةُ القَدْرِ الأصمعي: الطافِحُ الذي يَعْدُو. وقد طَفَحَ يَطْفَحُ إذا عَدا ؛ وقال المُتَنَخْلُ يصف المنهزمين : ١ قوله (( وقال غيره طفاحة القوائم الخ)» عبارة القاموس وثاقة طفاحة القوائم الخ . كانوا نَعائِمَ حَقْانٍ مُنَفْرةَ ، مُعْطَ الْخُلُوقِ، إذا ما أُدْرِ كُوا طَفَحُوا أَي ذهبوا فِي الأَرض يَعْدُونَ. والريح تَطْفّحُ القُطْنَة: تَسْطَعُ بها؛ قال أبو النجم : مُمَزَّقاً في الرّيحِ أَو مَطْفُوحا واطْفَحْ عَنِي أَي اذهبْ عني . الأزهري في ترجمة طحف : وفي الحديث : من قال كذا وكذا غفر له ، وإن كان عليه طِفاحُ الأَرض ذنوباً؛ وهو أن تمتلىء حتى تَطْفَحَ أَي تَفيض؛ قال: ومنه أُخِذَ طفاحة القدر. ويقال لما تؤخذ به الطّاحة: مِطْفَحة، وهو كِفْكِير بالفارسية . طلح : الطّلاحُ : نقيض الصّلاح . والطالِحُ : خلاف الصالح . طَلَحَ يَطْلُح طلاحاً: فسد. الأزهري : قال بعضهم رجل طالح أَي فاسد لا خير فيه ، ابن السكيت : الطَّلْحُ مصدر طَلِحَ البعيرُ يَطْلَحُ طَلْحاً إذا أَعيا وِكَلّ؛ ابن سيده: والطَّلْحُ والطّلاحة الإعياء والسقوط من السفر؛ وقد طَلّحْ طَلْحاً وطُلِحَ؛ وبعيرٍ طَلْحٌ وطَلِيح وطِلْحٌ وطالِحٌ، الأخيرة عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : عَرَضْنَا فقلنا: إيه سِلِمٌ! فَسَلَّمَتْ، كما انْكَلَّ بالبَرْقِ الغَمَامُ اللَوائِحُ وقالت لنا أبصارُهُنَّ تَفَرساً: فَتِىّ غِيرُ زُمَيْلٍ، وأَدْمَاءُ طِالِحُ يقول : لما سلّمْنا عليهن بدت ثغور من كبرق في جانب غمام، ورضينا فقلن : فَتَّى غيرُ زُمَّيْلٍ ، وجمع طِلْحِ أَطْلاحٌ وطِلاحٌ، وجمع طَلِيح طَلائِحُ وطَلْحَى ، الأخيرة على غير قياس لأنها بمعنى فاعلة ، ٥٣٠ طلح طلح ولكنها شبهت بمريضة ، وقد يُقْتَّاسُ ذلك الرجل. الأزهري عن أَبي زيد قال: إذا أَضره الكَلالُ والإعياءُ قيل: طَلَحَ يَطْلَحُ طَلْحاً، قال وقال شر: يقال سار على الناقة حتى طَلَحَهَا وطَلَّحَها . وحكي عن ابن الأعرابي: إِنه لَطَلِيحُ سفر وطِلْحُ سفر ورجيعُ سفر ورَدِيَّةُ سفر بمعنى واحد . قال وقال الليث: بعير طَلِيح وناقة طَلِيح. الأزهري : أَطلحته أَنا وطَلْحته حَسَرْتُه؛ ويقال: ناقةٍ طَلِيحُ أَسفار إِذا جهَدَها السيرُ وهَزَلها؛ وإبل طُلَّحٌ وطَلَائحُ. ومن كلام العرب: راكبُ الناقة طَلِيحانِ أَي والناقةُ، لكنه حذف المعطوف لأمرين: أحدهما تقدّم ذكر الناقة ، والشيء إذا تقدم دل على ما هو مثله ؛ ومثلُه من حذف المعطوف قولُ الله عز وجل : فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه أي فضرب فانفجرت، فحذف فضرب، وهو معطوف على قوله فقلنا ؛ وكذلك قول التّغْلَي : إذا ما الماء خالَطَهَا سَخِينا أَي فشَرِ بْناها سَخِيناً، فإن قلت : فهلا كان التقدير على حذف المعطوف عليه أي الناقةُ وراكبُ الناقة طليحانٍ ، قيل لبُعْدِ ذلك من وجهين: أحدهما أَن الحذف اتساع، والاتساع بابه آخِرُ الكلام وأَوسطُه، لا صدره وأَوّله ، ألا ترى أن من اتسع بزيادة كان حشواً أو آخراً لا يجيز زيادتها أوّلاً؛ والآخر أنه لو كان تقديره ( الناقة وراكب الناقة طليحان)) لكان قد حذف حرف العطف وبَقّاء المعطوفِ به ، وهذا ستاذ، إنما حكى منه أبو عثمان: أكلت خبزاً سمكاً تمراً؛ والآخر أن يكون الكلام محمولاً على حذف المضاف أي راكب الناقة احد طليحين، فحذف المضافِ وأقام المضاف إليه مقامه . الأزهري: المُطْلِحُ في الكلامِ البَهَّاتُ. والمُطَّلِحُ في المال : الظالِمُ . والطبّلْحُ: القُرادُ، وقيل: هو المهزول ؛ قال الطْرِمَّاحُ : وقد تَوَى أَنْفَه ، بِشْفَرِها، طِلْعٌ قَرَاشِيمُ، مَنْاحِبٌ جَسَدُهْ ويروى : قراشين؛ وقيل: الطّلْح العظيم من القِرِ دان. الجوهري: وربما قيل للقُراد طِلْح وطَلِيح ؛ وفي قصيد كعب: وجِلْدُها من أَطُومٍ لا يُؤَيْسُه طِلْحٌ، بضاحِيَةِ المَتْنَيْنِ، مَهَزُولُ. أَي لا يؤثر القُرادُ في جلدها لمَلاسَته؛ وقول الخطيئة: إذا نامَ طِلْحٌ أَسْعَتُ الرَأْسِ خَلْفَها ، هنداه لها أنفاسُها وزَفِيرُها قيل : الطّحُ هنا القُرادُ ؛ وقيل: الراعي المُعْيي؟ يقول : إن هذه الإبل تتنفس من البِطْنَّةِ تَنَفْساً شديداً فيقول : إذا نام راعيها عنها ونَدَّت تنفست فوقع عليها وإِن بعدت . الأزهري: والطُّلُحُ التّعِبون. والطُّلُح: الرّعاةُ. الجوهري: والطلحُ، بالكسر ، المُعْيِي من الإبل وغيرها يَسْتَوي فيه الذكر والأنثى، والجمع أَطلاح؟ وأنشد بيت الحطيئة، وقال: قال الحطيئة يذكر إبلّاً وراعيها (( إذا نام طلعٌ أَشْعتُ الرأْسِ)) وفي حديث إسلام عمر : فما بَرحَ يقاتلُهم حتى طَلَح أَي أَعياء؛ ومنه حديث سَطِيح على جمل طَلِيح أي مُعيٍ. والطَّحُ، بالفتح : النّعْمة٧؛ قال الأعشى: كم رأينا من أناسٍ مَلَكوا ، ورأينا المَلْكَ عَمْراً بِطَلَحْ ١ قوله ((والطلح، بالفتح: النعمة» عبارة المختار والقاموس والطلح، بالتحريك: النعمة . ٥٣١ طلح طلح قاعداً يُجْبَى إِليه خَرْجُه، كلُّ ما بينَ عُبَانِ فِالمَلَحْ قال ابن بري : يريد بعمرو هذا عمرو بن هند ؟ حكى الأزهري عن ابن السكيت أيضاً قال : قيل طَلَحٌ في بيت الأعشى موضع . قال وقال غيره : أَتى الأعشى عمراً وكان مسكنه بموضع يقال له ذو طلّحٍ، وكان عمرو ملكاً ناعماً فاجتزاً الشاعر بذكر طَلّح. دليلاً على النعمة ، وعلى طَرْح ذي منه ، قال : وذو طَلّح هو الموضع الذي ذكره الخطيئة، فقال وهو يخاطب عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه: ماذا تقول لأفراخ بذي طلحٍ ، حُنْزِ الحواصِلِ، لا ماء ولا شجرُ؟ أَلْقَيْتَ كَاسِبَهم في قَعْرِ مُظْلِةٍ ، فَاغْفِرْ، عليك سلامُ اللهِ، يا عُمَر"! والطبّلْحُ : ما بقي في الحوض من الماء الكَدِرِ . والطَّلْحُ: شجرة حجازية جَنّاتها كجَنَاةِ السَّمُرَةِ، ولها ◌َشْوْكَ أَحْجَنُ ومنابتها بطون الأودية ؛ وهي أَعظم العِضاه سوكاً وأَصْلَبُها عُوداً وأَجودها صَمْغاً؛ الأَزهري: قال الليث: الطّلْحُ سْجرُ أُمَّ غَيْلانَ ووصفه بهذه الصفة ، وقال : قال ابن شميل : الطَّلْحُ شجرة طويلة لها ظل يستظل بها الناس والإبل ، وورقها قليل ولها أَغْصان طِوالٌ عِظامٌ تنادي السماء من طولها ، ولها شوك كثير من سُلاء النخل ، ولها ساق عظيمة لا تلتقي عليه يدا الرجل ،تأ كل الإبل منها أَكلًا كثيراً، وهي أُمٍ غَيْلانَ تنبت في الجبل، الواحدة طَلْحة؛ وأَنشد : يا أُمّ غَيْلانَ لَقِيتِ ثَرًّا ، لقد فَجَعْتِ أَمِنَاً مُغْبَرًا، يَزُورُ بِيتَ اللهِ فِيمَنْ مَرًّا، لاقَيْتِ تَجَّاراً يَجُرُ جَرًّا ، بالفأسِ لا يُبْقِي على ما اخْضَرًا يقال: إنه ليجرّ بفأسه جرا إذا كان يقطع كل شيءٍ مَرَّ به، وإِن كان واضعها على عُنُقِهِ ؛ وقال : يا أُمّ غَيْلانَ ، خُذِي ◌َشْرّ القومْ، ونَبَّهِيهِ وامْنَعِي منه النَّوْم وقال أبو حنيفة: الطَّْح أَعظم العِضاه وأكثره ورقاً وأَشْدّه خُضْرة، وله شوك ضِخامٌ طِوالٌ وشوكه من أقل الشوك أَذّى ، وليس لشوكته حرارة في الرَّجْل، وله بَرَمَةٌ طيبة الريح، وليس في العِضاه أَكثر صغاً منه ولا أَضْخَمُ، ولا يَنْبُتُ الطَّلْحُ إلا بأرض غليظة شديدة خصبة، واحدته طلحة، وبها سمي الرجل ؛ قال ابن سيده: وجَمْعُها ، عند سبيويه، طُلُوحٍ كَصَخْرة وصُخُور، وطِلاحٌ؛ قال: شبهوه بقصْعَة وقِصَاع يعني أن الجمع الذي هو على فِعال إنما هو للمصنوعات كالجِرار والصَّجافٍ ، والاسم الدال على الجمع أَعني الذي ليس بينه وبين واحده إلا هاء التأنيث إنما هو للمخلوقات نحو النخل والتمر ، وإِن كان كل واحد من الحَيِّزَيْنِ داخلًا على الآخر؟ قال : إني زَعِيمٌ يلِ نُوَرْ تمةُ، إِن تَجَوْتٍ مَنَ الزَّوَاحْ أَن تَْبِطِينَ بِلادَ قَوْ م.، يَرْتَعُونَ من الطِّلَاحْ. وأَن ههنا يجوز أن تكون أن الناصبة للاسم مخففة منها غير أنه أَولاها الفعل بلا فصل . وجمعُ الطَّح أَطْلاحٌ . وأَرض طَلِحَة: كثيرة الطَّلْح على النسب. ٥٣٢ طلح طلح وإبل طِلاحِيَّة وطُلاحِيَّة: ترعى الطَّلْح. وطَلاحَى وطَلِيحَة : تشتكي بطونها من أكل الطَّلْح؛ وقد طَلَحَت طَلَحا١ً؛ قال الأزهري: ورجل نباطِيّ وشباطِيّ : منسوب إلى النَّبَط؛ وأَنشد: كيف تَرَى وَقْعَ طِلاحِيَاتِها بالغَضَوِيَّاتِ ، على عِلَأْتِها ؟ ويروى بالحَمَضِيَّاتِ؛ وأنكر أبو سعيد: إبل طلاحتى إذا أَكلت الطَّْحِ؛ قال: والطَّلَاحَى هي الكالَّةُ المُعْيِيَةُ؛ قال: ولا يُمْرِضُ الطَّلْحُ الإِبلَ لأَن رَغْيَ الطْحِ ناجعٌ فيها، قال: والأراكُ لا تَمْرَضُ عنه الإبلُ؛ ابن سيده: والطَّْحُ لغة في الطَّلْعِ، وقوله تعالى: وطَلْحٍ مَنْضُود؛ فُسْرَ بِأَنِهِ الطَّلْعُ وفُسْرَ بأنه المَوْزُ، قال: وهذا غير معروف في اللغة . الأزهري : قال أبو اسحق في قوله تعالى: وطَلْحٍ منضود؛ جاء في التفسير أَنه شجر الموز، قال : والطَّلْحُ سْجر أُمّ غَيْلان أيضاً، قال: وجائز أن يكون عنى به ذلك الشجر لأن له نوراً طيب الرائحة جدّاً، فَخُوطِبُوا به ووُعِدُوا بما يحبون مثله، إِلا أَن فضله على ما في الدنيا كفضل سائر ما في الجنة على سائر ما في الدنيا ، وقال مجاهد: أَعْجَبَهم طَلْحُ وَجّ وحُسْنُه، فقيل لهم: وطَلْحِ مَنْظُودٍ. والطّلاحُ: نَبت. وطَلْحَةُ الطَّلَحات: طَلْحَةُ ابن عبيد الله بن خلف الخُزاعي ؛ ورأيت في بعض حواشي نسخ الصحاح بخط من يوثق به : الصواب طلحة ابن عبد الله بن بري ، رحمه الله ؛ ذكر ابن الأعرابي في طلحة هذا أنه إنما سمِّي طَلْحة الطلحات بسبب أُمه ، وهي صَفِيَّة بنت الحرث بن طلحة بن أبي طلحة؛ زاد الأزهري : ابن عبد مناف ، قال: وأَخوها أيضاً ١ قوله «وقد طلعت طلعاً)» كفرح فرحاً وزاد في القاموس كعنى أيضاً . طلحة بن الحرث فقد تكَنَّفَه هؤلاء الطلحات كما ترى وقبره بسجِسْتَانَ؛ وفيه يقول ابن قَس الرّقَيَّاتِ: رَحِيمَ اللهُ أَعْظُماً دَفَنُوها بسِجِسْتَانَ: طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ ابن الأثير قال : وفي بعض الحديث ذكر طلحة الطَّحات، قال: هو رجل من ◌ُخزاعة اسمه طلحة ابن عبيد الله بن خلف، قال : وهو غير طلحة بن عبيد اللهِ الشَّيْسِيّ الصحابيّ، قيل: إنه جمع بين مائة عربي وعربية بالمَهْر والعطاء الواسعين فولد لكل واحد منهم ولد فسمي طلحة فأُضيف إليهم. قال ابن بري : ومن الطَّلَحات طلحة بن عبيد الله بن عوف الزُّهْرِيّ وقبره بالمدينة ، ومنهم طلحة بن عمر بن عبيد الله بن مَعْمَرِ النَّيْسِيُ، ويقال له طلحة الجُودِ ، ومنهم طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق، رضي الله تعالى عنه ، ويقال له طلحة الدراهم؛ ومدح سَحْبَانُ واْلٍ الباهليّ طلحةَ الطََّحَاتِ ، فقال: يا طَلْحُ، أَكرَمَ مِن مَشَى حَسَبَاً، وأَعْطاهُمْ لِتَالِدْ منكَ العَطَاءُ ، فَأَعْطِنِي، وعليّ مَدْحُك في المَشاهِدْ فقال له طلحة: احْتَكِمْ، فقال: بِرْدَوْنَكَ الوَرْدَ وِغُلامَكَ الخَبَّازَ وَقَصْرَك الذي بمكان١ كذا وعشرة آلاف درهم ؛ فقال طلحة : أُفّ لك ! سألتني على قدرك ولم تسألني على قدري ، لو سألتني كل عبد وكل دابة وكل قصر لي لأعطيتك ؛ وأما طلحة بن عبيد الله بن عثمان من الصحابة فَتَّيْسِيْ ؛ ١ قوله «وقصرك الذي يمكان الخ)» عبارة شرح القاموس، وقصرك الذي بزرنج ، الى ان قال : وانما سألتني على قدرك وقدر قبيلتك باهلة . والله لو سألتني کل فرس وقصر وغلام لي لأعطيتكه . ثم أمر له بما سأل، وقال: والله ما رأيت مسألة محتكم الأم منها . ٥٣٣ طلح ـطمح حكى الأزهري عن ابن الأعرابي قال : كان يقال لطلحة بن عبيد الله : طلحة الخير ، وكان من أَجواد العرب وممن قال له النبي، صلى الله عليه وسلم، يوم أُحُد: إنه قد أَوجَبَ . روى الأزهري بسنده عن موسى ابن طلحة عن أبيه قال : سماني النبي ، صلى الله عليه وسلم، يوم أحد: طلحة الخَيْر، ويوم غزوة ذات العُشَيْرَةِ: طلحة القَيّاض، ويوم حُنَيْن: طلحة الجود . والطّلَيْحَتانِ: طُلَيْحَة بن خُوَيْلِدِ الأَسَدِيءُ وأَخُوه . وطَلْحٌ وذو طَلَجٍ وذو ◌ُلُوح : أَسماء مواضع. طلفح : الطِّلَنْفَحُ : الحالي الجَوْف ، ويقال: المُعْني التَّعِبُ ؛ وقال رجل من بني الحِرْ مازِ : وتُصْبِحُ بالغَدَاةِ أَتَرَّشيءٍ، ونُمِْي بالعَشِيْ طَلَنْفَحِينا وفي حديث عبد الله: إذا ضَنُوا عليك بالمُطَلْفَحَة فكُلْ رغيفَكَ أَي إذا بخل الأمراء عليك بالرّقاقة التي هي من طعام المُشْرَفِين والأغنياء، فاقْنَعْ برغيفك . يقال: طَلْفَحَ الْحُبْزَ وفَلْطَحَه إِذا رَفَقَه وبَسَطِه، وقال بعض المتأخرين: أَراد بالمُطْلفحَة الدراهم ، والأوّل أشبه لأنه قابله بالرغيف . طمح: ◌َمَحَت المرأة تَطْبَحُ طِباحاً، وهي طامحٌ: نَشَزَت بيعلها . والطّماحُ مثل الجِماحِ. وَطَمَحَت المرأة مثل جَمَحَتْ، فهي طامح، أَي تَطْمَح إلى الرجال . وفي حديث قَبْلَةَ: كنت إذا رأيت رجلاً ذا قِشْرٍ طَبَحَ بصري إليه أَي امتدّ وعلا . وفي الحديث: فَخَرَّ إِلى الأرض فَطَمَحَت عيناه !. الأزهري عن أَبي عمرو الشيباني: الطامحُ من النساء ١ قوله «فطمعت عيناه) زاد في النهاية الى السماء. التي تُبْغِضُ زوجَها وتنظر إلى غيره ؛ وأَنشد : بَغَى الوُدَّ مِن مَطْرُوفةِ العينِ طامِحِ قال: وطَمّحَت بعينها إِذا رمت بيصرها إلى الرجل ، وإذا رفعت بصرها يقال: طَمَحَت. وامرأَة طَبَّاحة: تَكُرُ بنظرها يميناً وشمالاً إلى غير زوجها . وطَمَحَ ببصره يَطْمَحُ طَبْحاً: تَشْخَصَ ، وقيل: ومى به إلى الشيء . وأَطْمَحَ فلانٌ بصره : رفعه . ورجل طَمّاح : بعيد الطرف، وقيل: شَرِهٌ. وطَمَحَ بَصَرُهُ إِلى الشيء: ارتفع . وفرس طامِحِ الطَّرْفِ طامِحُ البَصر، وطَمُوحه مرتفعه ؛ يقال : فرس فيه طِماحٌ ؛ وأَنشد الأزهري لأبي دُوادٍ : طويلٌ طامِحُ الطَّرْفٍ، إلى مِقْرَعَةٍ الكلبِ وطَمَحَ الفرسُ يَطْبَحُ طِماحاً وطُوحاً: رفع يديه؛ الأزهري: يقال للفرس إذا رفع يديه قد طَمْحَ تَطْميحاً. وكل مرتفع مُفْرِط في تَكَبُّر: طامحٌ، وذلك لارتفاعه . والطْماحُ: الكِيْرُ والفخرُ لارتفاع صاحبه. وبَحْر طَمُوح الموج: مرتفعه. وبئر طَمُوح الماء : مرتفعةُ الجُمَّة، وهو ما اجتمع من مائها؛ أَنشد ثعلب في صفة بئر : رام عادِيَّة الْجُولِ طَهُوحِ الجَمْ، جِيبَتْ بَحَوْفٍ حَجَرٍ هِرْثَمْ، تُبْذَلُ للجارِ ولابن العَمْ" ، إذا الشَّرِيبُ كان كالأَصَمِ، وعَقَدَ اللَّمْةَ كِالأَجَمْ ٥٣٤ طمح طوخ وطَمَّحِ بَوْلَه: باله في الهواء. وطَبّحَ بيوله وبالشيء: رمى به في الهواء ؛ الأزهري: إذا رميت بشيء في الهواء قلت طَبَّحْتُ به تَطْميعاً. وطَتَح به: ذَهَب به ؛ قال ابن مقبل : قُوَيْرِحُ أَعْوامٍ، وَفِيعٌ قَذالُه، يَظَلُ بِبَزَّ الكَهْلِ وَالكَهْلِ يَطْبَحُ قال: يَطْمَحُ أَي يجري ويذهب بالكهل وبَزّ". وطَمَح الرجلُ فِي السَّوْمِ إِذا استام بسِلْعَته وتباعد عن الحق ؛ عن اللحياني. وطَمَح أَي أَبْعَدَ في الطلب. وطَمَحاتُ الدهر : شدائده؛ قال الأزهري: وربما خفف ؛ قال الشاعر : باتت ◌ُمومي فِي الصَّدْرِ تَخْطاها طَمْحَاتُ حَمْرٍ، ما كنتُ أَدراما سكن الميم ضرورة ؛ قال الأزهري : ما ههنا صلة . وبنو الطَّمَحِ: "بُطَيْنٌ. والطَّبَّحُ: من أَسماءِ العرب. والطَّمّاحُ: اسم رجل من بني أَسد بعثوه إلى قَيْصَرَ فَمَحَلَ بامرىء القيس حتى سُمّ ؛ قال الكُمَيْتُ: ونحن طَمَحْنا لامرىء القَيْسِ، بَعْدَمَا رَجا المُلْكَ بَالطَّبّاحِ، نَكْباً على نَكْبٍ وأَبِ الطَّمَحَان القَيْنِيُّ: اسم شاعر: طنح: طَنِحَت الإبلُ طَنَحاً وطَنِحَتْ: بَشِمَتْ؟ وقيل: طَنِحَتْ، بالحاء، سمنت وطَنِخَتْ، بالخاء معجبة، بَشِمَتْ؛ حكى ذلك الأزهري عن الأصمعي، وقال : وغيره يجعلهما واحداً. طوح : طَاحَ يَطُوحُ ويَطِيحُ طَوْحاً: أَشرف على الهلاك ، وقيل : هلك وسقط أو ذهب ، وكذلك إذا تاه في الأرض . والطائح: المالك المُشْرِفُ على الملاك؛ وكل شيء ذَهَبَ وفَنيَ: فقد طاحَ يَطِيحٌ طَوْعاً وطَيْحاً، لغتان. وطَوَّحَه هو وطَوِّحَ به : تَوَّهَه وذهب به ههنا وههنا، فَتَطوَّح في البلاد إذا وَمَى بنفسه ههنا وههنا، أَو ◌َحَمَلَهُ على ركوب مفازة يُخافُ فيها هلاكُه ؛ قال أبو النجم : يُطَوّحُ المادي به تَطْوِيجا والطَّيْحُ: الهلاك. والمُطَوَّحُ: الذي ◌ُوِّحَ به في الأَرضِ أَي ◌ُذُعِبَ به . وطَوّحَه: بعث به إلى أَرض لا يرجع منها ؛ قال : ولكنَّ الْبُعُوثَ جَرَتْ علينا، فَصِرْنا بين تَطْوِيحٍ وغُرْمِ وتَطَوَّحَ إذا ذهب وجاء في الهواء ؛ قال ذو الرمة يصف رجلًا على البعير ، في النوم يتطوّح أي يجيء ويذهب في الهواء : ونَشْوانَ من كأسِ النُّعاسِ كأنه ، بجَبْلَيْنٍ في مَشْطُونَةٍ ، يَتْطَوّحُ قال سيبويه في طاحَ يَطِيحُ: إِنه فَعِل يَفْعِلِ لأَن فَعَل يَفْعِلُ لا يكون في بنات الواو ، كراهية الالتباس ببنات الياء، كما أَن فَعَلَ يَفْعُل لا يكون في بنات الياء، كراهية الالتباس ببنات الواو أيضاً ، فلما كان ذلك عَدَماً البَنَّ، ووجدوا فَعِلِ يَفْعِلُ في الصحيح كَحَسِبَ يَحْسِبُ وأخواتها، وفي المعتل كَوَلِي يَلي وأخواته حملوا طاح يَطِيحُ على ذلك ، وله نظائر كتاه يَتِيه وماهَ يَمِيهُ ، وهذا كله فيمن لم يقل إِلاَّ طَوَّحه وتَوَّهَه، وماهَتِ الرَّكِيَّة مَوْهَاً، وأَمَا مَن قال طَيِّحَه وتَيَّه وماهَتِ الرَّكِيَّةُ مَيْهَاً فقد كُفِينا القولَ في لغته، لأَن طاحَ يَطِيحُ وأخواته على هذه اللغة من بنات الياء ، كبَاعٍ يَبيعُ ونحوها . ٥٣٥ طوخ فتح وطَوَّحَ بثوبه : رمى به في مَهْلَكة ؛ وطَيِّح به مثله ؛ الفراء : يقال طَيَّعْتُهُ وطَوْحْتُهُ وَتَضَوّعَ رِيحُهُ وِتَضَيَّع، والمَبَائِقُ والمواثِقُ. وطاحَ به فرسُه إذا مضى يَطِيحُ طَيْحاً وذلك كذهاب السهم بسرعة . ويقال: أَين ◌ُبْحَ بك ! أَي أين ذهب بك ؟ قال الجَعْدي يذكر فرساً: يَطِيحُ بالفارس المُدَجْج،ذي الْ -َقَوْنَسٍ، حتى يَغِيبَ في القَتّمِ القَتَمُ : الغُبار . أبو سعيد: أَصابت الناسَ طَيْحة ◌ٌ أَي أُمورٌ فَرَّقت بينهم ، وكان ذلك في زمن الطَّيحةِ. ابن الأعرابي: أَطاحَ مالَه وطَوّحه أَي أَهلكه. وطَوَّحَ بالشيء: أَلقاء في الهواء . وفي حديث أَبِي هريرة في يوم اليَرْمُوك: فما رُوِيَ مَوْظِنٌ أَكثرُ قِحْفاً ساقطاً وكفّاً طائحةَ أَي طائرة من مِعْصَبها . وطوّحَ نفسَه: تَوَّهها. وتَطَاوَح: تَرامَى. وطاوَحَه : راماه ؛ قال : فَأَمَّا واحدٌ فِكفَاكَ مِنْي، فمَنْ لِيَدٍ تُطارِحُها أَيادي! تُطارِحُها أَي ترامي بها . والأيادي : جمع أَيْدٍ التي هي جمع يَدٍ أَي أَكفيك واحداً فإذا كثرت الأيادي فلا طاقة لي بها . وتَطاوحت بهم النَّوَى أَي ترامت. والمَطاوحُ: المَقاذِفُ. وطَوَّحَتْه الطَّوائِح: قَذَفَتْه القَواذِفُ. ولا يقالِ المُطَوِّحَاتُ ، وهو من النّوادر كقوله تعالى: وأَرسلنا الرياحَ لَواقِحَ؛ على أَحد التأويلين. وطَوَّح الشيءَ وطَيْحه: ضيّعه. طيح: طاحَ طَيْعاً: تاه، وطَيِّح نفْسَه. وطاحَ الشيءُ طَيْحاً: فَنيَ وذهب. وأَطاحَه هو: أَقناه وأَذهبه ؛ أَنشد ابن الأعرابي :. نَضْرِبُهمْ، إذا اللَّواءُ رَنْقَا » قُرْباً يُطِيحُ أَدْرُعاً وأَسْوقا وأنشد سيبويه : لِيُبْكَ يزيدٌ ضارِعٌ لخُصُومةٍ، ومُخْتِيِطٌ مَا تُطِيعُ الطََّّائِحُ وقال : الطوائح ، على حذف الزائد أو على النسب ؛ قال ابن جني : أَوَّل البيت مبني على اطْراح ذكر الفاعل ، فإن آخره قد ◌ُورٍدَ فيه الحديثُ على الفاعل لأَن تقديره فيما بعدُ لَيَبْكِهِ مُخْتَيِطٌ مِما تُطِيعُ الطوائح، فدل قوله لِيُبْكَ على ما أَراد من قوله لِيَبْكِ . والطَّائِحُ: المُشرِفُ على الهلاك، والفعل كالفعل . وطَوَّحَتْهم طَيْحَاتٌ: أَملكتهم ◌ُخُطوبٌ . وذهبت أموالهُمْ طَيْحاتٍ أَي متفرّقةٌ بعيدة". والمُطَيِّحُ : الفاسد . وطَيِّحَ بثوبه : رمى به . فصل الغاء فتح : الفَتْحُ: نقيض الإغلاقِ؛ فَتَحَه يَفْتَحه فَتْحاً. وافْتَتَجه وفتّحَه فانْفَتَحَ ونَفَتَّحَ . الجوهري: فُتَتْحَت الأبواب، شدّد للكثرة، فَتَفَتَّحتْ هي ؛ وقوله تعالى: لا تُفَتَّح لهم أبوابُ السماء؛ قرئت بالتخفيف والتشديد وبالياء والتاء، أي لا تَصْعَدُ أَرواحُهم ولا أعمالهم ، لأَن أَعمال المؤمنين وأرواحهم تصعد إلى السماء ؛ قال الله تعالى : إن كتاب الأبرار لفي عِلّيْين؛ وقال جلّ ثناؤه: إليه يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ؛ وقال بعضهم: أبواب السماء أبواب الجنة لأن الجنة في السماء ، والدليل على ٥٣٦ فتح فتح ذلك قوله تعالى : ولا يدخلون الجنة ؛ فكأنه قال : لا تُفتح لهم أبواب الجنة. وقوله تعالى: "مُفَتْحَةٌ لِم الأبوابُ؛ قال أَبو علي مرة: معناه ◌ُفَتَّحةٌ لهم الأبوابُ منها؛ وقال مرة : إنما هو مرفوع على البدل من الضمير الذي في مفتحة . وقال : العرب تقول فُتَحَت الجِنانُ؛ تريد فُتْحَتْ أَبوابُ الجنان؛ قال تعالى: وفُتْحَت السماءُ فكانت أبواباً؛ والله أعلم . وقوله تعالى : ما يَفْتَحِ اللهُ الناسِ من رحمة فلا تُمْسِكَ لها وما يُمْسِكُ فلا مُرْسِلَ له من بَعْده؛ قال الزجاج : معناه ما يأتيهم به الله من مطر أَو رزق فلا يقدر أحد أَن يمسكه، وما يمسك من ذلك فلا يقدر أَحد أَن يرسله . والمِفْتَحُ، بكسر الميم، والمِفْتَاحُ: مِفْتَاحُ الباب وكل ما فُتِحَ به الشيء ، قال الجوهري : وكل مُنْتَغْلَق؛ قال سيبويه: هذا الضرب مما يعتمل مكسور الأول، كانت فيه الماء أو لم تكن ، والجمع مَفاتِيحُ ومَفاتح أيضاً؛ قال الأخفش : هو مثل قولهم أَماني وأَمانيّ ، يخفف ويشدَّد؛ وقوله تعالى : وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ؛ قال الزجاج : جاء في التفسير أَنه عنى قوله: إن الله عنده علم الساعة وينزّل الغيثَ ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحام وما تدري نفسٌّ ماذا تَكْسِبُ غداً وما تَدْرِي نَفْسٌ بَأَيّ أرض تموت ، قال: فمن ادّعى أنه يعلم شيئاً من هذه الخمس فقد كفر بالقرآن لأنه قد خالفه ؛ وفي الحديث: أُوتِيتُ مَفاتِيحَ الكَلِيمِ ، وفي رواية: مَفاتِحَ؟ هما جمع مفتاح ومِفْتَح وهما في الأصل بما يتوصل به إلى استخراج المُغْلَقات التي يتعذر الوصول إليها ، فأَخبر أَنه أُوتي مفاتيح الكلام، وهو ما يسْر الله له من البلاغة والفصاحة ، والوصول إلى غوامض المعاني وبدائع الحكم ومحاسن العبادات ، والألفاظ التي أُغلقت على غيره وتعذرت عليه ، ومن كان في بده مفاتيح شيء مخزون سهل عليه الوصول إليه . وباب ◌ٌ فُحٌ أَي واسِع ◌ُفتحٌ ؛ وفي حديث أبي الدرداء: ومن يأت باباً مُغْلَقاً يَجِدْ إلى جنبه باباً فتحاً أَي واسعاً، ولم يُرِد المفتوحَ ، وأراد بالباب الفُشُحِ: الطَّب إلى اللهِ والمسألة. وقارورة ◌ٌ فُتُحٌ: واسعة الرأس بلا صمامٍ ولا غلاف، لأنها تكون حينئذ مفتوحة ، وهو فُعُلٌ بمعنى مفعول . والفَتْحُ : الماء المُفَتَّحُ إلى الأرض ليُسْقَى بِهِ. والفَتْحُ : الماء الجاري على وجه الأرض ؛ عن أبي حنيفة. الأزهري : والفَتْحُ النهر . وجاء في الحديث : ما ◌ُقِيَ فَتْحاً وما ◌ُقِيَ بالفَتْح ففيه العُشْر ؛ المعنى ما فتحَ إليه ماء النهر فَتْحاً من الزروع والنخيل ففيه العشر . والفَتْحُ : الماء يجري من عين أو غيرها . والمَفْتَحُ والمِفْتَح ١: قناةُ الماء. وكلّ ما انكشف عن شيء فقد انفتح عنه ونَفَتَّح . وتَفَتُّحُ الأَكَبَة عن النّورِ : تَشَقُّقُها . والفَتْحُ: افتتاح دار الحرب، وجمعه فُتُوحٌ. والقَتْحُ: النصر . وفي حديث الحديدية : أهو فَتْحٌ! أَي نصر. واسْتَفْتَحْتُ الشيءَ وافْتَتَحْتُه؛ والاستفتاح: الاستنصار. وفي الحديث: أَنه كان يَسْتَفْتِحُ بصعاليك المهاجرين أي يستنصر بهم ؛ ومنه قوله تعالى : إن تَسْتَفْتِحُوا فقد جاءَكَمِ الفَتْحُ. واسْتَفْتَحَ الفَتْحَ: سأَله . وقال الفراء : قال أبو جهل يوم بدر : اللهم انْصُرْ أَفضلَ الدينين وأَحَقّه بالنصر ، فقال الله عز وجل : إِن تَسْتَفْتِحُوا فقد جاءَكَمِ الفَتْحُ ؛ قال أَبو إسحق : معناه إن تستنصروا فقد جاءكم النصر ، قال : ويجوز أَن يكون معناه: إِن تَسْتَقْضُوا فقد جاءكم القَضاءُ، ١ قوله ((والمفتح)» ضبط بالاصل بفتح الميم وكبرها بمعنى مكان الفتح أي الماء الجاري أو آلته . ٥٣٧ فتح وقد جاء التفسير بالمعنيين جميعاً .روي أن أبا جهل قال يومئذ: اللهم أَقْطَعُنا للرحم وأَفْسَدُنا للجماعة فأَحِنْه اليومَ! فسأل الله أَن يَحْكُمَ بحَيْنِ من كان كذلك، فنصر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وناله هو الحَيْنُ وأصحابُه ، وقال الله عز وجل: إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ؛ أراد إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء ؟ وقيل إنه قال: اللهم انْصُرْ أَحَبّ الفِئَتَينِ إِليك ؟ فهذا يدل أن معناه إن تستنصروا، وكلا القولين جَيِّدٌ. وقوله تعالى: إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ؛ قال الزجاج : جاء في التفسير قضينا لك قضاءً مبيناً أَي حكمنا لك بإظهار دين الإسلام وبالنصر على عدوّكَ؛ قال الأزهري : قال قتادة أَي قضبنا لك قضاءً فيا اختار الله لك من مهادنة أهل مكة وموادعتهم عام الحديبية ؛ ابن سيده قال: وأكثر ما جاء في التفسير أَنْه فَتْحُ الْحُدَيْبية ، وكانت فيه آية عظيمة من آيات النبي، صلى الله عليه وسلم، وكان هذا الفتح عن غير قتال شديد ؛ قيل : إنه كان عن تراض بين القوم ، وكانت هذه البئر اسْتُقِيَ جميعُ ما فيها من الماء حتى نَزَحَتْ ولم يبق فيها ماء ، فتمضض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم مَجَّه فيها فَدَرَّتِ البئرُ بالماء حتى شرب جميع من كان معه . وقوله تعالى : إذا جاء نصر الله والفتح ؛ قيل عنى فتح مكة ، وجاء في التفسير أَنه تُعِيَتْ إلى النبي، صلى الله عليه وسلم ، نَفْسُهُ في هذه السورة، فَأَعْلِمَ أنه إذا جاء فتح مكة ودخل الناس في الإسلام أفواجاً فقد قرب أجله ، فكان يقول: إنه قد نُعِيَتْ إليّ نفسي في هذه السورة؟ فأمر الله أن يكثر التسبيح والاستغفار . الأزهري : وقول الله تعالى: ويقولون متى هذا الفَتْحُ إن كنتم صادقين ! قل يوم الفتح لا يَنْفَعُ الذين كفروا إِيماثهم ولا هم يُنْظَرونَ ؛ قال مجاهد : يوم الفتح ههنا يوم فتح القيامة ؛ وكذلك قال قتادة والكلى ؛ وقال قتادة : كان أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يقولون: "إِن لنا يوماً أَوْكَ أَن نستريح فيه ونَنْعَمَ ، فقال الكفار: متى هذا الفتح إن كنتم صادقين ? وقال الفراء : يوم الفتح عنى به فتح مكة ؛ قال الأزهري : والتفسير جاء بخلاف ما قال ، وقد نَفَعَ الكفارَ من أهل مكة إيمانثهم يوم الفتح ؛ وقال الزجاج: جاء أيضاً في قوله ((ويقولون متى هذا الفتح)، متى هذا الحكم والقضاء فأعلم الله أن يوم ذلك الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم أي ما داموا في الدنيا فالتوبة مُعَرَّضة ولا توبة في الآخرة . وقوله تعالى: ففتحنا أبواب السماء ؛ أَي فَأَجَبْنا الدعاء. واسْتَفْتَحَ اللهَ على فلانٍ: سأله النصر عليه ونحو ذلك. والفَتَاحَةُ: النَّصْرَةُ. الجوهري: الفُتاحة، بالضم، الحُكمُ. والفُتاحةُ والفِتاحة": أن تحكم بين خصمين ؛ وقيل: الفُتاحة الحكومة؛ قال الأَشْعَرُ الجُعْفِيُ: أَلَا مَنْ مُبْلِعٌ عَمْراً رسولاً، فإني عن قُتاحَتِكَمْ غَنِيُ! الأزهري : الفَتْحُ أَن تحكم بين قوم مختصون إليك، كما قال سبحانه مخبراً عن شعيب : ربنا افْتَحْ بيتنا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين . الأزهري : والفُتاح الحكومة. ويقال القاضي: الفَتّاحُ لأنه يَفْتُحُ مواضع الحق ؛ وقوله تعالى: ربنا افْتَحْ بيننا؛ أَي اقْصَ بيننا . وفي حديث الصلاة: لا يُفْتَحُ على الإمام ؛ أراد إذا أُرتِجَ عليه في القراءة وهو في الصلاة لا يَفْتَحُ له المأموم ما أُرْتِجَ عليه أَي لا يُلَقْنُه؛ ويقال: أَراد بالإمام السلطان، وبالفَتْحِ الحكمَ، أي إذا حكم بشيء فلا يُحْكَمُ بخلافه. ٥٣٨ فتح فتح والفَتَّاحُ: الحاكمُ؛ الأزهري: الفَتَّاحُ في صفة الله تعالى الحاكم ، قال : وأَهل اليمن يقولون للقاضي الفَتَاحُ ؛ ويقول أحدهم لصاحبه : تعال حتى أُفاتحكَ إِلى الفَتَّاحِ، ويقول :- افْتَحْ بيننا أي احكم ؛ وفي التنزيل : وهو الفَتَّاحٌ العليم. وفاتَحه مُفاتحة وفِتاحاً: حاكمه . وفي حديث ابن عباس : ما كنت أَدري ما قوله عز وجل : ربنا افتح بيننا وبين قومنا ؛ حتى سمعت بنتَ ذِي يَزَنَ تقول لزوجها: تعالَ أُفاتِحْكَ أَي أُحاكمكَ؛ ومنه : لا تُفاتحوا أَهل القَدَر أَّي لا تحاكموهم ؛ وقيل : لا تَبْد أوهم بالمجادلة والمناظرة. وفي أسماء الله تعالى الحسنى: الفَتَّاحُ؛ قال ابن الأثير: هو الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده ؛ وقيل : معناه الحاكم بينهم ؛ يقال: فَتَحَ الحاكم بين الخصمين إذا فصل بينهما . والفاتحُ: الحاكم . والفَتَّحُ مِن أبنية المبالغة . وتَفَتّحَ بما عنده من مال أَو أَدب : تطاول به، وهي الفُتْحة ؛ تقول : ما هذه الفُتْحَةُ التي أظهرتها وتَفَتَّحْتَ بها علينا ? قال ابن دريد: ولا أَحسبه عربيّاً . وفاتَحَ الرجلَ : ساوَه ولم يعطه شيئاً، فإن أعطاه ، قيل : فانّكه ؛ حكاه ابن الأعرابي. الأزهري عن ابن بُزُرْجٍ : الفَتْحَى الريح؛ وأَنشد: أَكُلُهُمْ ، لا بارك اللهُ فِيهِمُ ! إذاُذِكِرَتْ فَتْحَى، من البَيْعِ عاجِبٌ؟ فَتْحَى على فَعْلَى. وفاتحة الشيء : أَوَّله . وافتتاحُ الصلاة: التكبيرة الأولى. وفَواتحُ القرآن: أوائل السور ، الواحدة فاتحة . وأُم الكتاب يقال لها: فاتحة القرآن . والفتح : أن تفتح على من يستقرئك . والمَفْتَحُ : الخزانة؛ الأزهري: وكلُّ خزانة كانت لصِنْفٍ من الأَشْياء، فهي مَفْتَحٌ، والمَفْتَحُ: الكنز؟ وقوله تعالى: ما إِنّ مَفاتِحَه لتَنُوءُ بالعُصْبةِ أُولي القوّة ؛ قيل : هي الكنوز والخزائن ؛ قال الزجاج : روي أَن مفاتحه خزائنه . الأزهري : والمعنى ما إِن مفاتحه لتُنِيءُ العُصْبَةَ أَي ◌ُنتميلهم من ثِقَلها . وروي عن أبي صالح: ما إن مفاتحه لتَنُوهُ بالعُصْبَةِ ، قال : ما في الخزائن من مال تَنُوءُ به العُصْبَةُ ؛ الأزهري: والأشبه في التفسير أَن مفاتحه خزائن ماله، والله أعلم بما أَرادِ . وقال: قال الليث : جمع المفتاح الذي يُفتح بهِ المِغْلَاقُ مَفَاتِيحُ، وجمع المَفْتَح الحِزانةِ المَفاتِحُ ؛ وجاء في التفسير أيضاً أن مفاتحه كانت من جلود على مقدار الإصبع، وكانت تحمل على سبعين بغلاً أَو ستين ، قال : وهذا ليس بقوي . وروى الأزهري عن أَبي رَزين قال : مفاتحه خزائنه إِن كان لكافياً مِفتاحٌ واحد خزائنَ الكوفة إِنما مفاتحه المال ؛ وفي الحديث : أُوتِيت مفاتيحَ خزائن الأرض ؛ أَراد ما سَهَّل الله له ولأُمّته من افتتاح البلاد المتعذرات واستخراج الكنوز الممتنعات . والفَتُوحُ من الإبل: الناقة الواسعة الأحاليل ، وقد فَتَحَن١ْ وأَفَتَحَتْ، بمعنىّ. والنّزُور: مثل الفَتُوح. وفي حديث أَبي ذرّ: قَدْرَ حَلْبِ سَاءٍ فَتُوحٍ أَي واسعة الأحاليل . والفَتْحُ: أَوَّل مطر الوَسْمِيّ؛ وقيل : أَول المطر، وجمعه فَتُوحٌ، بفتح الفاء٢ ؛ قال : ١ قوله ( وقد فتحت» من باب منع كما في القاموس. ٢ قوله «وجمعه فتوح، بفتح الفاء» قال شارح القاموس أنكر ذلك شيخنا وشدّد فيه وقال : لا قائل به. ولا يعرف في العربية جمع فعل بالفتح على فعول بالفتح ، بل لا يعرف في أوزان الجموع فعول بالفتح مطلقاً . ٥٣٩ فتح فدح كأَنّ تحتي مُخْلِفِاً قَرُوحا، رَعَى ◌ُغُيُوتَ العَهْدِ والفَتُوحا ويروى جَمِيمَ العَهْدِ ، وهو الفَتْحَةُ أَيضاً. والفَتْحُ: الماء الجاري في الأنهار. وناقةٌ مَقاتِيحُ وأَيْنُقُ مَفَاتِيحاتٌ: سِمَانٌ ، حكاها السيرافي . والفَتْحُ: مُرَكِّبُ النَّصْلِ فِي السَّهْم، وجمعه فُتُوح. والفَتْحُ: جَنَى النَّبْعِ، وهو كأَنه الحَبَّةُ الخضراء إِلاَّ أَنه أَحمر حُلو مُدَخْرَجٌ يأكله الناس . الأزهري : فاتَحَ الرجلُ امرأَتَه إِذا جامعها . وتَفاتَحَ الرجلان إِذا تَفاتَحا كلاماً بينهما وتَخافَتا دون الناس . والفُتْحَةُ : الفُرْجَةُ في الشيء. والفُتَاحةُ: طُوَيْرَة تُمَشْفَة بحمرة١. والفَتَّاح : طائر أَسود يكثر تحريك ذنبه أبيض أصل الذنب من تحته ومنها أَحمر، والجمع فَناتِيحُ، ولا يجمع بالألف والتاء . فتح : فَحِيحُ الأَفْعَى: صوتُها من فيها، والكَشِيشُ: صوتها من جلدها . الأصمعي: تَفُحُ وتَفِحُّ ونَحُفُ، والحَفِيفُ من جلدها والفَحِيح من فيها. وفتحَّتِ الأَفْعَى تَفِحُ وتَفُحُ فَحّاً وفَحِيحاً، وهو صوتها من فيها شبيه بالنّفْخِ فِي نَضْنَضةٍ؛ وقيل: هو تَحَكتُّكُ جلدها بعضه ببعض، وَعم بعضهم به جميع الحيات ؛ قال: يا حَيّ لا أَفْرَقُ أَن تَفِحِّي ، أَوْ أَن تَرَحْي كَرَحَى المُوَحِي وخص به بعضهم أُنثى الأساود . وكل ما كان من المضاعف لازماً فالمستقبل منه يجيءُ على يَفْعِل، بالكسر، إِلاَّ سبعة أحرف جاءت بالضم والكسر، وهي: تَعُلُ ١ قوله «والفتاحة طويرة)» عبارة المجد والفتاحية، بزيادة ياء تحتية. قال الشارح : والذي في اللسان وغيره والفتاحة بدون ياء . وتَشُحُ وتَحُدُ فِي الأَمر وتَصُدُ أَي تَضِجُ ونَجُمُ من الجمام والأَفْعَى تَفِيُحُ والفرس تَشْبٌ ، وما كان متعدياً فيمستقبله يجيءٌ بالضم إلا خمسة أَحرف جاءت بالضم والكسر وهي: تَشُدُ ونَعِلُهُ ويَيثُ الشيءَ ويَنْيُمُ الحديث ورَمِّ الشيءِ يَرِ مُ. والفُحُحُ: الأَفاعِي، وفَحِيحُ الحيات بعد الأَفْعَى! من أصوات أفواهها . وفَحَّ الرجل في نومه يَفُحُّ فَحِيحاً وفَحْفَحَ : نَفَخَ؟ قال ابن دريد : هو على التشبيه بِفَحِيح الأَفْعَى . والفَحْفَحَةُ: تَرَدُّد الصوت في الخَلْق شبيه بالبُحة. والفَحْفَاحُ : الأَبَحُ ؛ زاد الأزهري : من الرجال . والفَحْفَحَة : الكلام؛ عن كراع . ورجل فَحْفاحٌ: مُتكلم ، وقيل : هو الكثير الكلام . ابن الأعرابي: فَحْفَحَ إِذا صَحْحَ المودّة وأَخلصها . وحَفْحَفَ إِذا ضاقت معيشته . والفَحْفاحُ: اسم نهر في الجنة . فدح: القَدْحُ: إِثْقَالُ الأَمرِ والحِمْلِ صاحبه. فَدَحَهِ الأَمرُ والحِمْلُ والدَّينُ يَقْدَحُه فَدْحاً: أَثقله، فهو فادح؛ وفي حديث ابن جُرَيج: أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : وعلى المسلمين أن لا يتركوا في الإِسلام مَفْدُوحاً في فِداءٍ أَو عَقْل ؛ قال أبو عبيد: هو الذي فَدَحه الدّين أَي أَثقله ؛ وفي حديث غيره : مُفْدَحاً. فأَما قول بعضهم في المفعول مُفْدَح فلا وجه له لأَنًا لا نعلم أَفْدَحَ . وفي حديث ابن ذي يَزَنَ: لِكَشْفِكَ الكَرْبَ الذي فَدَحَنا أَي أَثقلنا . والفادحة": النازلة؛ تقول: نزل به أَمر" فادح إذا غاله وبَهَظه. ولم يُسمع أَفْدَحه الدّين ممن يوثق بعربيته. ١ قوله « بعد الأفعى)» كذا بالأصل. ٥