Indexed OCR Text
Pages 441-460
ذجج درع معاوية ، حضره فقيه من فقهاء الشام فتكلم في الحسين ، عليه السلام ، وأَعْظَمَ قَتْلَه، فلما خرج قال یزید: إنَّ فقيهكم هذا لذَحْذاحٌ؛ عابه بالقِصَرِ وعِظَمِ البَطْنِ حين لم يجد ما يَعِينُهُ به ؛ قال الأزهري: قال أَبو عمرو: الذَّحاذِ حُ القِصارُ من الرجال، واحدهم ذَحْذَاحٌ؛ قال: ثم رجع إلى الدال، وهو الصحيح ، وقد تقدم ، والذَّحْذَحةُ: تقارُبُ الخَطْو مع سُرْعَته . وذَحْذَحَتِ الرِّيحُ التراب: سَفَتْه. ذفح: الدَّوْذَحُ : الذي يقضي شهوته قبل أن يصل إلى المرأة ذرح: ذَرَّحَ الشيءَ في الريح: كذَرَّاه؛ عن كراعٍ. وذَرَّحَ الزعفرانَ وغيره في الماء تَذْريجاً: جعل فيه منه شيئاً يسيراً. وأَحْمَرُ ذَريجيّ: شديد الحمرة؟ قال : من الذَّرِيحِيَّاتٍ جَعْداً آرٍكا! وقد استشهد بهذا البيت على معنى آخر . والذَّرِ يحِيَّاتُ من الإبل: منسوبات إلى فحل يقال له ذَرِيحٌ؛ وأنشد البيت المذكور . والمُذَرَّحُ من اللبن: المَذِيقُ الذي أُكْثِرَ عليه من الماء. وذَرَّحَ إذا ◌َبٌّ في لبنه ماء ليكثر. أَبو زيد: المَذِيقُ والضّيْحُ والمُذَرَّحُ والذَّرَاحُ والذفلاحُ والمُذَرَّقُ، كلُّه: من اللبن الذي ◌ُزِجَ بالماء. أَبو عمرو: ذَرَّحَ إذا طَلَى إِداوته الجديدة بالطين التّطِيبَ رائحتُها؛ وقال ابن الأعرابي: مَرّخَ إِداوتهِ، بهذا المعنى . والذَّرِيحة: المَضْبَة. والذَّرِيحُ: الهِضْابُ. والذَّرَحُ: شجر تتخذ منها الرَّحالة. قوله « جعداً » أنشده الجوهري ضخماً. وبنو ذَرِيح: قومٌ، وفي التهذيب: بنو ذريح من أحياء العرب . وأَذْرُحُ : موضع ؛ وفي حديث الحَوْض: بين جَنْبَيْه كما بين جَرْباءَ وأَذْرُحَ ، بفتح الهمزة وضم الراء وحاء مهملة ، قرية بالشام وكذلك جَرْبَاءُ ؟ قال ابن الأثير : هما قريتان بالشامِ بينهما مسيرة ثلاث ليال . والذمُراحُ والذَّرِيحَةِ وَالذُّرَ حْرَحَة والذكّرَ حْرَحُ والذُّرُ جْرُحُ والذَُّّحْرَحُ والذُّرُوحَة والذّرُوحُ، رواها كراع عن اللحياني ، كل ذلك: دُوَيْبَة أَعظم من الذباب شيئاً، ◌ُجَزَّعٌ مُبَرْقَشٌ بحُمْرة وسواد وصفرة، لها جناحان تطير بها، وهو سَمّ قاتل، فإذا أَرادوا أَن يَكْسِرُوا حَدَّ سَمْه خلطوه بالعَدّسِ فيصير دواء لمن عضَّه الكلبُ الكَلِبُ، والجمع ذُرَّحٌ! وَذَرَارِيحُ؛ قال : فلما رأَتْ أَن لا يُجِيبَ دُعاءَها ، سَقَتْه، على لَوْحٍ ، دماءَ الذَّارِح الأزهري عن اللحياني: الذُّ نُوح لغة في الدِّيح. والفُرَحْرَحُ أَيضاً : السم القاتل ؛ قال : قالت له : قَدْياً، إذا تَنَحْتَحْ، يا ليتَه يُسْقَى على الذُّرَ حْرَخْ! وطعام مُذَرَّح: مَسْمُوم ، وفي التهذيب : طعام مَذْرُوُح . وذَرَحَ طعَامَه إِذا جعل فيه الدّراريح؛ قال سيبويه: واحد الذَّرارِيح ◌ٌرَ حْرَعٌ وليس عنده في الكلام فُعُول بواحدة ، وكان يقول سبُّوحِ قَدُّوس ، بفتح قوله ((والجمع ذرّاح)» كذا بالاصل بهذا الضبط ، والذي یظهر أنه تحریف عن ذرارح ، بدليل الشاهد وان ثبت في شرح القاموس حيث قال: والجمع ذرّاح كما في اللسان، قال أبو حاتم: الذراريح الوجه ، وانما يقال ذرارح في الشعر اهـ. ربح فرع أَولهما. وذُرَحْرَحٌ فُعَلْعَلٌ، بضم الفاء وفتح العينين ، فإِذا صغرتَ حذفت اللام الأولى ، وقلت ذُرَيْرِحٌ، لأنه ليس في الكلام فَعْلَعٌ إِلاَّ حَدْرَدٌ". الأزهري عن أبي عمرو : الدّراريح تنبسط على الأرض، ◌ُحَمْر"، واحدتها "ذَرِيجة". ذقح : الأزهري خاصة قال في نوادر الأعراب .. فلان مُتَذَفِّحُ لمشر ومُتَفَفْح وْمُتَنَفْح ومُتَقَذَّذ ومُتَزَلْمُ ومُتَشَذَّبٌ ومُتَحَذِّفٌ ومُتَلَقْحٌ، بمعنى واحد . ذوح: الذَّوْحُ: السّوْق الشديد والسير العنيف ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّ الهذلي يصف ضبعاً نبشت قبراً: فذاحَتْ بالوتائر ، ثم بَدَّتْ بدَيها ، عندَ جانِبِهِ ، تَمِيلُ قوله: فذاحت أي مرت مرّاً سريعاً. والوثائر : جمع وَتِيرة، الطريقة من الأرض. وَبَدَّتْ: فَرَّقت. وذاحَ إِبله يَذُوحها ذَوْحاً: جمعها وساقها سوقاً عنيفاً، ولا يقال ذلك في الانس، إنما يقال في المال إذا حازه ، وذاحَتْ هي: ساوت سيراً عنيفاً. وذاحه ذَوْحاً وذوّحَه: فرّقه. وذَوَّح إبله وغنمه: بدّدها ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد : أَلا ابْشِري بالبيعِ والتّذْويحِ! فَأَنتِ مالُ الشّوهِ والقُبُوحِ! وكل ما فرَّقه، فقد ذَوِّحَه ؛ وأنشد الأزهري : على حَقْنَا في كُلِّ يومٍ تُدَوْحُ ذيح: ابن الأثير في حديث عَليّ: كان الأشعثُ ذا ذَيْحٍ؛ الذَّيحُ: الكِيْرُ. فصل الراء المهملة ربح :: الرَّبْح والرَّبَح١ُ والرّباحُ: النّماء في التّجْر. ابن الأعرابي: الرَّبْحُ والرَّبَحُ مثل البِدْلِ والبَدَّلِ، وقال الجوهري : مثل شيءٍ وشبّةٍ ، هو اسم ما رَبِيحَه . ورَبِحَ في تجارتهِ يَرْبَحُ رِبْجاً ورَبَحاً ورَبَاحاً أَي اسْتَشْفٌ؛ والعرب تقول للرجل إذا دخل في التجارة: بالرَّاحِ والسّماح . الأزهري: رَبِحَ فلانٌ ورابَحْته، وهذا بيعٌ مُرْبِحٌ إِذا كان يُرْبَحُ فيه ؛ والعزب تقول: وَبِحَتْ تجارته إِذا رَبِحَ صاحبُها فيها. وتجارة رابحةٌ: يُرْبَحُ فيها. وقوله تعالى: فما رَبِحَت تجارَ تُهم؛ قال أبو إسحق: معناه ما رَبِحُوا في تجارتهم، لأَن التجارة لا تَرْبَحُ، إِنما يُرْبَحُ فيها ويوضع فيها، والعرب تقول: قد خَسِيرَ بِيعُك ورَبِحَتْ تجارتُك؛ يريدون بذلك الاختصار وسَعَة الكلام؛ قال الأزهري: جعل الفعل للتجارة، وهي لا تَرْبَحُ وإِنما يُريح فيها؟ وهو كقولهم : ليل نائم وساهر أَي ◌ُنام فيه ويُسْهَر؛ قال جرير : وِمْتُ وما ليلُ المَطِيّ بنائِم وقوله : فما رَبِحَتْ تجارثُهم؛ أي ما رَبِحوا في تجارتهم، وإِذا ربجوا فيها فقد رَبحَتْ، ومثله : فإذا عَزَمَ الأَمْرُ، وإِمَا يُعْزَمُ على الأَمْرِ ولا يَعْزِمُ الأَمْرُ، وقوله: والنهاوَ مُبْصِراً أَي يُبْصَر فيه، ومَنْجَرُ رابِحٌ وَرَبَيح للذي يُرْبَحُ فيه. وفي حديث أبي طلحة : ذاك مال رابحٌ أَي ذو رِبْح کقولك لابینُ وتامِرٌ، قال : ویروی بالياء وأَرْبَحْته على سِلْعَتِهِ أَي أَعطيتهِ رِبِحاً، وقد أَرْبِجَه ١ قوله («الربح الخ)» ربح ربماً وربماً كم علماً وتعب تعبأً كما في المصباح وغيره . ٤٤٢ ربح ربح بمتاعه، وأعطاه مالاً مرابحة أَي على الربح بينهما ، وبعتُ الشيءَ مُرابَجَةٌ. ويقال: بِعْتُه السَّلْعَةَ مُرابحة على كل عشرة دراهم درهمٌ، وكذلك اشتريته ◌ُرابَحة، ولا بدّ من تسمية الرّبْح. وفي الحديث: أنه نهى عن ربْح ما لم يُضْمَن؛ ابن الأثير: هو أن يبيع سلعة قد اشتراها ولم يكن قبضها بِربح ، ولا يصح البيع ولا يحل الرّبْح لأنها في ضمان البائع الأَوَّل وليست من ضمان الثاني، فَرِبْحُها وخَسارتُها للأول. والرَّبَحُ: ما اشْتُرِيَ من الإبل للتجارة. والرَّبَحُ: الفصالُ، واحدها رابِحٌ. والرَّبَحُ: الفَصِيلُ، وجمعه رِباحٌ مثل جَمَل وجِمال. والرَّبَحُ: الشّحْم ؛ قال مُخْغَافُ بن ثُذْبَة: قَرّوْا أَضيافَهم رَبَحَاً يِبْحٍ، يَعِيشُ بفضلِهِنَّ الحَيء، سُمْرٍ البُحُ: قِداحُ المَيْسر؛ يعني قداحاً بُحاً من رزانتها. والرَّبَحُ هنا يكون الشّحْمَ ويكون الفِصالَ ، وقيل : هي ما يَرْيَحون من المَيْسِرِ؛ الأزهري : يقول أَعْوَزَّهم الكِبارُ فتقامروا على الفِصالِ. ويقال: أَرْبَحَ الرجلُ إِذا نَحر لِضيفانِهِ الرَّبَحَ، وهي الفُصْلان الصغار، يقال: رابح ورَبَحٌ مثل حارس وحَرَسٍ ؛ قال: ومن رواه رُبَحاً، فهو ولد الناقة؟ وأنشد : قد هَدٍلَتْ أَفواه ذي الرُّبُوحِ وقال ابن بري في ترجمة محح في شرح بیت ◌ُخفافٍ بن ثُدْبَة، قال ثعلب: الرَّبَحُ ههنا جمع رابح كخادم وخَدَمَ ، وهي الفصال . والرِّيَحُ: من أولاد الغنم ، وهو أيضاً طائر يشبه الزَّاغ ؛ قال الأعشى: فترى القومَ تَشاوَى كلَّهم ، مثلما ◌ُمُدَّتْ نِصاحَاتُ الرَّبَحْ وقيل : الرَّبَحُ، بفتح أوله، طائر يشبه الزّاغَ ؛ عن كراعٍ. وَالرُّبَحُ والرُّبَّاحُ، بالضم والتشديد جميعاً: القِرْد الذكر ، قاله أبو عبيد في باب فُعَّال؛ قال بشر بن المعتمر : وإِلْقَةٌ تُرْغِتُ رُبَّحَها، والسهلُ وَالنَّوْفَلُ والنَّصْرُ الإِلْقة ههنا القِرْدَة. ورُبَّاحها: ولدها. وتُرغِثُ: تُرْضيع . والسهل : الغراب ، والتوفل: البحر. والنضر : الذهب؛ وقبله : تبارك الله وسبحانه ، مَنْ بيديهِ النّفْعُ والضّر" مَنْ خَلْقُه في رزقه كلُّهم : . الذّيخُ والتَّبْتَلُ والِغُفْرُ وساكِنُ الجَوّ إذا ما عَلا فيه، ومَنْ مَسْكَتُهُ القَفْرُ وَالصَّدَعُ الْأَعْصَمُ فِي شَاهِقٍ، وجأبَةٌ مَسْكَنُها الوَعْرُ وَالحَيَّةُ الصَّبَّاءُ في جُحْرِها، والشّتْقُلُ الرائعُ والذّرُ الذيخ: ذكر الضباع . والتيتل: المُسِنُّ من الوُعُول. والغُفْر : ولد الأُدْوِيّة، وهي الأنثى من الوعول أَيضاً. والأَعْصَم: الذي في يديه بياض. والجَأبّةُ: بقرة الوحش، وإذا قلت : جَأَبَةُ المِدْرَى ، فهي الظبية . والتَّتْفُل : ولد الثعلب . ورأيت في حواشي نسخة من حواشي ابن بري بخط سيدنا الإمام العلامة الراوية الحافظ رَضِيّ الدين الشاطبي ، وفقه الله، وإليه ٤٤٣ ربح ربح انتهى علم اللغة في عصره نقلًا ودراية وتصريفاً؛ قال . أول القصيدة : الناسُ دَأْباً في طِلابِ الثَّرَى ، فكلُّهُمْ من شأنِهِ الخَتْرُ كأَذُبِ تَنْهَسها أَذابُ ، لها ◌ُواءُ، ولها زَفْرُ تَرَاهُمُ فَوْضَى، وأَيْدِي سَبًا، كلِّ له ، فِي نَفْسِهِ، سِحْرُ تبارك الله وسبحانه وقال: بِشْرُ بن المُعْتَسِرِ النّضْرِيُّ أَبو سهل كان أَبرص ، وهو أحد رؤساء المتكلمين ، وكان راوية ناسباً له الأسعار في الاحتجاج للدين وفي غير ذلك ، ويقال إن له قصيدة في ثلثاثة ورقة احتج فيها ، وقصيدة في الغول؛ قال: وذكر الجاحظ أنه لم ير أحداً أقوى على المُخَمَّس المزدوج منه؛ وهو القائل : إن كنتٌ تَعْلَمُ ما تقو ل وما أَقولُ، فَأَنتَ عالِمْ أَو كنتَ تَجْهَلُ ذا وذا ك، فكنْ الأَهلِ العلمِ لازِمْ وقال: هذا من معجم الشعراء للمَرْزُبانيّ. الأزهري: قالِ الليث: رُبَّاحٌ اسم القرد، قال : وضرب من التمر يقال له زُبُّ رُبَّاحٍ؛ وأنشد شمر للبَعِيث: تَنْآَمِيةٌ زُقُ العُيون، كأنها رَبَايِيحُ قَنْزُو، أَو قُرارٌ مُزَلَمُ قال ابن الأعرابي: الرُّبَّحُ القِرْدُ، وهو المَوْبَرُ والحَوْدَّلُ، وقيل: هو ولد القرد، وقيل: الجَدْيُ، وقيل : الرُّبَّاحُ الفصيل، والحاشيةُ الصغير الضَّاوِيّ؛ وأنشد "حَطَّتْ بِهِ الدَّلْوُ إِلى قَعْرِ الطَّوَّي ، كَأَنما حَطَّتْ بِرُبَّاحِ تَنِي قال أبو الهيثم : كيف يكون فضيلًاً صغيراً، وقد جعله ثَنِيّاً، والنيّ ابن خمس سنين؟ وأَنشد شمر لخداش بن زهير : ومَسَبُّكُمْ سُفْيَانَ ثم تُرِكْتُم، تَتَنْتَّجُونَ تَنَتُجَ الرُّبَّاحِ والرَّبَاحُ: دُوَيبَةٌ مثل السَّنَّوْر؛ هكذا في الأصل الذي نقلت منه . وقال ابن بري في الحواشي : قال الجوهري : الرَّبَاحُ أيضاً دُوَيبة كالسنور يجلب منه الكافور ، وقال : هكذا وقع في أَصلي ، قال : وكذا هو في أَصل الجوهري بخطه، قال: وهو وَهَمّ، لأَن الكافور لا يجلب من دابة ، وإنما هو صمغ شجر بالهند . ورَباح": موضع هناك ينسب إليه الكافور ، فيقال كافور وَباحِيّ، وأَما الدُّوَيْبَّةُ التي تشبه السنور التي ذكر أَنها تجلب للكافور فاسمها الزَّبادة ، والذي يجلب منها من الطيب ليس بكافور ، وإنما يسمى باسم الدابة، فيقال له الزَّبادة ؛ قال ابن دريد : والزبادة التي يجلب منها الطيب أحسبها عربية ، قال : ووقع في بعض النسخ : والرَّباح دويبة، قال: والرَّباحُ أيضاً بلد يجلب منه الكافور ؛ قال ابن بري : وهذا من زيادة ابن القطاع واصلاحه، وخط الجوهري بخلافه. وزُبُ الرُّبَاح: ضرب من التمر . والرّبَاحُ: بلد يجلب منه الكافور. ورَبّاحٌ: اسم ؛ ورَبَاح في قول الشاعر : هذا مَقامُ قَدَميْ رَباحِ اسم ساقٍ . والمُرَبّحُ: فرسُ الحرث بن ◌ُلَفٍ. والرُّبَحُ: ٤٤٤ ربع رجع الفصيل كأنه لغة في الرّبَع؛ وأَنشد بيت الأعشى: مثلما مُدَّت نِصاحاتُ الرَّبَحْ قيل: إنه أَراد الرُّبَعَ، فَأَبدل الحاء من العين. والرَّبَحُ: ما يُرْبَّحون من المَكْسِرِ. وجح: الرّاجِحُ: الوازِنُ. ورَجَحَ الشيءَ بيده: وَزَنَه ونَظر ما ثِقْلُه. وأَرْجَحَ الميزانَ أَي أَثقله حتى مال. وأَرْجَحْتُ الفلان ورَجَّحْت تَرْجيحاً إذا أعطيته راجِيعاً. ورَجَح الشيءُ يَرْجَحُ ويَرْجِيحُ وَيَرْجُحُ رُجوحاً ورَجَحَاناً ورُجْجَاناً، ورَح الميزان يَرْجَعُ ويَرْجِحُ ويَرْجُحُ رُجْحاناً: مال. ويقال: زِنْ وأَرْجِحْ، وأَعْطِ راجِحاً . ورَجَحَ في مجلسه يَرْجُح: ثَقُل فلم يَخِفً ، وهو مَثَل. والرَّجَاجة: الحِلم، على المَثَل أيضاً، وهم ممن يصفون الحلم بالنقل كما يصفون ضده بالحِفَّة والعَجَل. وقوم رُجّعٌ وَرُجُعٌ وَمَرَاجِيحُ ومَراجِحُ: حُلَاءُ؟ قال الأعشى: مِن تَشْبَابٍ تَراهُمُ غَيْرَ مِيلٍ ، وكُهولاً مَرَاجِحاً أَخْلاما واحدهم مِرْ جَحٌ ومِرْجاح؛ وقيل : لا واحد للتراجح ولا المراجيح من لفظها . والحِلْمُ الراجِحُ: الذي يَزِنُ بصاحبه فلا يُخِفُّه شيء. وناو أنا قوماً فَرَ جَحْنام أَي كنا أَوْزَنَ منهم وأحلم . وراجَحْتَه فَرَجَحْتِه أَي كنتُ أَرْزَنَ منه؛ قال الجوهري: وقوم مَراجِيحُ في الحلم. وأَرْجَحَ الرجلَ : أَعطاء راجِحاً . وامرأَةَ رَجاحٌ وراجِحٌ : ثقيلة العَجيزة من نسوة رُجّحْ ؛ قال : إِلى وُجّحَ الأَكفالِ، هِيفٍ ◌ُخْصُورُها، عِذابٍ الثنايا، رِيقُهُنَّ طَهُورُ الأزهري: ويقال الجارية إذا ثَقُلَتْ روادفُها فَتَذَبْذَبَتْ: هي تَرْتَجِحُ عليها؛ ومنه قوله : ومَأْكَمَاتٍ يَرْتَجِحْنَ رُزَّمَا وجمعُ المرأَةَ الرَّجاح وُجُح، مثل قَذَال وقُدُّل ؛ قال رؤبة : ومِنْ هَوايَ الرُّجُحُ الأَثائِثُ وجِفَانُ رُجُحٌ: مَلَأَّى مُكْتَنِزة؛ قال أُمَيَّة بن أبي الصَّلْت : إلى رُجُحٍ مِن الشّزَى ، مِلاء لُبَابَ البُرّ، يُلْبَكُ بالشّهَادِ وقال الأزهري: مملوءة من الزُّبْدِ واللحم ؛ قال لبيد: وإذا تَشْتَوْا، عادَتْ على جيرانهم رُجُعٌ يُوَفِّيْها مَرَابِعُ كُومُ أَي قصاع يملؤها نُوق ◌َرابع، وكتائبُ رُجُحُ جَرّارة ثقيلة ؛ قال الشاعر : بكتائبٍ رُجُحِ تَعَوَّدَ كَبْشُها نَطْحَ الكِيَاشِ، كَأَنهنّ نُجُومُ ونَخِيلٌ مَراجِيحُ إذا كانت مواقير؛ قال الطرماح: نَخْلُ الْقُرَى سَالَتْ مَراجِيحُه بالوِقْرِ، فانْزالَتْ بِأَكْمامِها انزالت : تدلت أكامها حين ثقلت ثمارها. وقال الليث: الأَراجِيحُ الفَلَواتُ كَأَنّها تَتَرَجَحُ بمن سار فيها أَي تُطَوِّحُ به يميناً وشمالاً ؛ قال ذو الرمة : بلالٍ أبي عمرو ، وقد كان بيننا أَواجيحُ، يَحْسِرْنَ القِلاصَ النَّواجِيا ٤٤٥ رجع وجع أَيِ فَيَافٍ تَرَجْحُ بَرُكْبانها . والأُرْجُوحَة والمَرْجُوحة: التي يُلْعَبُ بها، وهي خشبة تؤخذ فيوضع وسطها على ثَلٍّ ، ثم يجلس غلامٌ على أحد طرفيها وغلامٌ آخر على الطرف الآخر، فَتَرَجَّحُ الخشبة بها ويتحرّ كان، فيميل أَحدهما بصاحبه الآخر ، وتَرَجْحَتِ الأُرْجُوحِة بالغلام أي مالت . ويقال للحبل الذي يُرْتَجَحُ به: الرُّجَّاحةُ والنُّوَّاعة والنَّرَاطَةُ والطُّوَّاحةُ. وأَراجِيحُ الإبل : امتزازها في وَتَكانِها ، والفعل الارْتِجاحُ ؛ قال : على رَيِذٍ سَهْوِ الأراجِيحِ مِرْجُمِ قال أبو الحسن : ولا أعرف وجه هذا لأن الاهتزاز واحد والأراجيح جمع ، والواحد لا يخبر به عن الجمع ، وقد ارْتَجَحَتْ. وناقة مِرْجاحٌ، وبعير مِرْجاحٌ. والمِرْجاحُ من الإبل: ذو الأراجِيح. والتَّرَجُّحُ: التَّذَبْذُبُ بين شيئين عامٌ في كل ما يشبهه . وحج: عَيش وَحْرَّاح أَي واسع. والرَّجَحُ: انبساطُ الحافر في رِقَّةٍ . أَبو عمرو: الأَرَحُّ الحافر العريض والمَصْرُورُ المُتَقَبْضُ، وكلاهما عيب ؛ قال : لا تَحَحٌ فيها، ولا اضْطِرارٌ، ولم يُقَلَّبِ أَرْضَهَا الْبَيْطَارُ يعني لا فيها عِرَضٌ مُفْرِط ولا انقباض وضِيق ، ولكنه وَأْبٌ، وذلك محمود؛ وقيل: الرَّحَحُ سعة في الحافر، وهو محمود لأنه خلاف المُصْطَرّ، وإذا انْبَطَع جداً، فهو عيب. والرّحَحُ: عِرَضُ القَدَمِ في رِقَّةٍ أَيضاً وهو أيضاً في الحافر عيب. وقَدَمٌ وَحَّاء : مستوية الأَخْمَصِ بصدر القَدَم حتى لا يَمَسَّ الأَرضَ. ورجل أَرَحُ أَي لا أَخْمَصَ لقدميه كأَرْجُلِ الزَّنْجِ؛ الليث: الرَّحَحُ انبساطُ الحافر وعِرَضُ القدم وكل شيء كذلك، فهوِ أَرَحُّ، والوَعِلُ المُنْبَسِطُ الظَّلْفِ أَرَحُ؛ قال الأعشى: فلو أَنَّ عِزَّ النَّاسِ فِي رِأْسٍ صَخْرةٍ مُلَمْلَمَةٍ، تُغْنِي الأَرَحَ المُخَدّما لأَعْطاك ربُ الناسِ مِفتاحَ بابِها ، ولو لم يكنْ بابٌ، لأعطاك سُكّما أُراد بالأَرَحْ الوَعِلَ، وبالمُخَذَّمِ الأَعْصَمَ من الوُعُول، كأنه الذي في رجليه خدَمَة، وعَنّى الوَعِلَ المنبسط الظّلْفِ؛ يصفه بانبساط أَظلافه. الأزهري: الأَرَحّ من الرجال الذي يستوي باطن قدميه حتى يَمَسَّ جميعُهُ الأَرِضَ، وامرأَةٍ رَجَاءُ القَدمين ؛ ويستحب أن يكون الرجلُ خَبِيصَ الأَخْمَصَينِ، وكذلك المرأة. وبعير أَرَحُ: لاصِقُ الخُفّ بالحُفْ، وخُفٌ أَرَحُ كما يقال: حافر أَرَحُ؟ وكِرِ كِرَة وَحَاء: واسعة وشيئٌ وَحْراحٌ أَي فيهِ سَعَةُ ورِقَّة. وعَيْشٌ وَحْراحٌ أَي واسع. وجَفْنَةَ رَجَاءٍ واسعة كَرَ وْحاء عريضة ليست بقَعِيرة، والفعل من ذلك: رَحْ يَرَحُ. ابن الأعرابي: الرُّحُحُ الجنان الواسعة. وطَسْتٌ رَحْراحٌ: منبسط لا قَعْرَ له، وكذلك كلّ إناءِ نحوه. وإِناهُ وَحْرَحٌّ ورَحْرَاحٌ وَرَحْرَ حَانُ ورَهْرَهُ ورَهْرَ هانُ : واسع قصير الجدار ؛ قال : لِيْسِتْ بأَصْفَارٍ لمنْ يَعْفُو، ولا رُحْ رَحارِخْ وقال أَبو عمرو: قَصْعَةَ رَجْرَعٌ وَرَحْرَ حَانِيَّة، وهي ٤٤٦ ـحح ردح المنبسطة في سَعَّةٍ وقال الأصمعي: رَحْرَحَ الرجلُ إذا لم يبالغ قَعْرَ ما يريد كالإناء الرَّحْراح ؛ وفي الحديث في صفة الجنة وبُحْبُوحَتِها: وَحْرَ حَانِيَّةٌ أَي وَسَّطُها فَيَّاحٌ واسع ، والألف والنون زيدتا للمبالغة ؛ وفي حديث أنس: فَأَتِيَ بِقَدَحِ رَحْراحٍ فوضع فيه أَصابعه ؛ الرَّخْراحُ: القريب القَعْر مع سَعة فيه قال: وعَرّضَ ١ لي فلانٌ تَعْرِيضاً إذا رَحْرَحٌ بالشيء ولم يُبَيِّن. وتَرَحْرَ حَتِ الفرسُ إِذا فَحْجَتْ قوائمهاَ لِتَبُولَ. وحافر أَرَحُّ: منفتح في اتساع، والاسم من كل ذلك الرّحَحُ والرَّحَّةُ: الحية إذا انطوت. ويقال : وَحْرَحْتُ عنه إذا سَتَرْتَ دونهِ. ورَحْرَ حَانُ: اسم وادٍ عريض في بلاد قيس. وقيل: وَحْرَ حَانُ موضع ، وقيل: اسم جبل قريب من مُكَاظَ ؛ ومنه يوم بَحْرَجَان لبني عامر على بني تميم ؛ قال عوف بن عطية التميمي : هَلَّ فَوَارِسَ رَحْرَ حَانَ هَجَوْتُم٢ْ عُشَراً، تَنَاوَحُ في مَرارةٍ وادي يقول: لهم مَنْظَر وليس لهم مَخْبَرٌ؛ يعير به لَقِيط ابن زرارة ، وكان قد انهزم يومئذ. ردح : الرَّدْعُ والتَّرْدِيحُ: بَسْطُك الشيء بالأرض حتى يستوي، وقيل: إنما جاء الترديح في الشعر. الأزهري: الرّدْحُ بسطِك الشيء فيستوَي ظَهْرُهُ بالأرض كقول أبي النجم: بيتَ حُتُوفٍ مُكْفَأَ مَرْدُوحا ١ قوله (( قال وعرّض الخ)» ليس من عبارة ابن الأثير. ٢ قوله (( هجوتم)» كذا بالأصل والصحاح، والذي في معجم ياقوت هجوتهم اهـ . وهذا البيت أَورده الجوهري: ◌ُكْفَحاً مَرْدُوحاً،. وقال : هو لأبي النجم يصف بيت الصائد ؛ قال ابن بري : صوابه بيتَ بالنصب على معنى سَوِّى بيت حُتوف؛ قال: ومُكْفَحاً غلطٌ وصوابه مُكْفَأ) والمُكْفَأُ : الْمُوسّعُ في مؤخره ؛ وقبله : فِي لَجَفٍ ، غَمْدَهُ الصَّفِيحا تَلْجِيفُه، للمَيْتِ ، الصِّرِيحا قال: واللَّجَفُ حفير ليس بمستقيم، وغَمّده الصفيح لئلا يصلبه المطر . والصفيح: جمع صفيحة الحجر العريض ، قال: وقد يجيء في الشعر مردحاً مثل مبوط ومُبْسَطٍ وامرأة رَدَّاحٌ ورَدَاحَةٍ ورَدُوحٌ: عَجْزاء ثقيلة الأوراك تامّة الخَلْق، وقال الأزهري : ضخمة العجيزة والمآكم؛ وقد وَدُحَتْ رَداحة)، وكذلك ناقة وَدِاحٌ، وكَبْشٌِ رَدَّاحٌ: ضَخْمُ الأَلْيَة؛ قال: ومَشَى الكُمَاةُ إِلى الكما ةٍ،َ وقُرَّبَ الكبشُ الرَّدَاخْ ودوْحةُ رَداحٌ: عظيمة. وجَّفْنة وَداح : عظيمة، والجمع رُدُعٌ؛ قال أُمَيَّهُ بن أَبِي الصَّلْت إلى رُدُحٍ من الشيزَى، مِلاء لُبابَ البُرِّ، يُلْبَكُ بالشّهادِ وكتببة زَداحٌ: ضخمة ◌ٌ مُلَمْلَمَة كثيرة الفُرْسان ثقيلة السير لكثرتها ؛ قال لبيد يصف كتيبة : ومِدْرَةِ الكَتِيِبةِ الرَّدَّاحِ وروي عن عليّ، عليه السلام، أنه قال: إِنّ مِنْ ورائِكم أموراً مُتَمَاحِلَةَ رُدُحاً، وبَلَاءً مُكْلِحاً مُبْلِحاً ؛ فالمتاحلة: المُتطاولة . والرُّدُحُ : العظيمة؟ يعني الفتن، جمعُ وَداحٍ، وهي الفتنة العظيمة. وروي حديث عليّ ، رضي الله عنه : إِن من ورائكم فتباً ٤٤٧ ردح وزع مُرْدِحة؛ قال: والمُرْدِحُ له معنيان: أحدهما المُتْقِلُ، والآخر المُغَطِّي على القلوب، من أَرْدَحْت البيت إذا أَرسلتَ رُدْحَتَه، وهي سُتْرة في مؤخر البيت ، قال : ومن رواه فتناً رُدَّحاً، فهي جمع الرَّادِحَة ، وهي التّقَالُ التي لا تكاد تَبْرَحُ. وفي حديث ابن عمر في الفتن: لأَكُونَ فيها مثل الجَمل الرَّدَاح أَي الثقيل الذي لا انبعاث له. والرّدحة في بيت الطّرِّمَّاح: هو الغَيْتُ للمُعْتَفِين، المُفِيضُ يفضلِ مَوَائِدِهِ الرادِحِه قال : هي العظام الثقال . ومائدة رادحة : وهي العظيمة الكثيرة الخير ؛ وروي عن أبي موسى أنه ذكر الفتن فقال: وبقيت الرّداحُ المظلمة التي مَن أَشْرَفَ لما أَشْرَفَتْ له؛ أَراد الفتنة الثقيلة العظيمة. وفي حديث أُمَّ زَوْعِ: عُكُومُهَا وَداحٌ وبيتها فَيَاح؟ العُكُومُ : الأَحمالُ المُعَدَّلَة. والرداح : الثقيلة الكثيرة الحشو من الأثاثِ والأمتعة . والرَّدَاحَةُ والرّداحةُ: دعامة بيت هي من حجارة فَيُجْعلُ على بابهِ حَجَرٌ يقال له السَّهْمُ، والمُلْسِنُ يكون على الباب، ويجعلون لَحْمة السَّبُع في مُؤخر البيت ، فإذا دخل السبع فتناول اللحمة سقط الحجر على الباب فَسَدّه . والرُّدْحة : سُشْرة في مؤخر البيت ، وقيل : قطعة تُدْخَلُ فيه؛ رَدَجَهَ يَرْدَحُه رَدْخَاً، وأَرْدَحَه؟ وقال الأزهري : هي قطعة تُدْخَلُ فيها بَذِيقة تزاد في البيت ؛ وأَنشد الأصعي : بَيْتَ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُ: قال : ورُدْحة بيت الصائد وقُتْرَتُه حجارة ينصبها حول بيته ، وهي الخمائر، واحدتها حِمارَة . ورَدَحَ البيتَ بالطين يَرْدَحُه رَدْحاً، وأَرْدَحَه: كائَفَه عليه؛ قال حُمَيْدُ الأَرْقَطُ بصف صائداً: بِناءُ صَخْرٍ مُرْدَحٍ بِطِينٍ قال ابن بري : صوابه بناءً ، بالنصب، لأن قبله : أعدّ في مُحْتَرَسٍ كَنِينٍ الأزهري: الرُّدْحِيُّ الكاسُورُ، وهو بَقَّلُ القُرَى. ورَدَحَ بالمكان: أَقام بهِ، ورَدَّجَه : صَرَعَه . ورُدَيْحٌ وَرَدْحَانُ : اسِمان. وزح: الرَّازِحُ والمِرْزاحُ من الإبل: الشديد المُزال الذي لا يتحرك، الهالك هُزالاً، وهو الرّازِمُ أَيضاً، والجمع وَوازِحُ ورُزّعٌ وَرَوْحَى وَرَوَاحَى ومَرَازِيحُ . دَرَحَ يَرْزَحُ رَزْحاً ورَزَاحاً ورْزُوحاً: سقط من الإعياء هُزالاً؛ وقد رَزَحَتِ الناقةُ تَرْزَحُ دُرُوحاً ورَزَّحْتُها أَنِا تَرْزِيجاً؛ وقولهم رَزَحَ فلانٌ معناه ضَعُف وذهب ما في يده ، وأصله من ◌َزاحِ الإبل إِذا ضَعُفَتْ ولَصِقَتْ بالأرض فلم يكن بها ◌ُهوض؟ وقيل: دَرَحَ أُخِذَ من المَرْزَحِ، وهو المطمئن من الأرض ، كأنه ضعف عن الارتقاء إلى ما علا منها . والمِرْزَحُ: الصوتُ، صفة غالبة. ورَزَحَ العنبَ وأَرْزَحه إِذا سقط فرفعه . والمِرْزَحَة: الخشبة التي يُرفع بها. والمِرْزَحُ، بالكسر : الخشب يرفع به الكرم عن الأرض ، وفي التهذيب : يرفع بها العنب إذا سقط بعضه على بعض . والمِرْزَحُ: ما اطمأَنْ من الأرض ؛ قال الطرمَاح: كأَنَّ اللَّجَى دونَ البلادِ مُوَكَّلٌ، يَنِمُ بِجَنْبَيْ كُلِّ عُلٍْ وَمِرْزَحٍ ورِزاحٌ: اسم رجل . والمَرْزَحُ: المَقْطَعُ البعيد. ٤٤٨ رزح رشح والمِرْزِيحُ: الشديد الصوت١؛ وأنشد لزياد المِلْقَطيّ: ( ذَرْ ذا ولكنْ تَبَصْرْ، هل تَرَى ظُعُناً تُحْدَى لساقَتِها بالدّوْ مِرْزِيحُ! والساقة : جمع سائق ، كالباعة جمع بائع . وسح: الرَّسَحُ: خِفَةُ الأَلْيَتين ولصوقهما. رجل أَوْ سَحُ بَيْنُ الرَّسَح: قليل لحم العجز والفخذين، وامرأةَ رَسْحاءُ؛ وقد رَسِحَ رَسَحاً . وفي حديث الملاعنة: إن جاءت به أَرْسَحَ، فهو لفلان؛ الأَرْسَحُ: الذي لا ◌َجُزَ له؛ وفي الحديث: لا تَسْتَرْضِعُوا أَولادكَ الرُّسْحَ ولا العُمْشَ ، فإن اللبن يُورثُ الرَّسَحَ ؛ الليث: الرّسَحُ أَن لا يكون للمرأة عجيزة، وقد رَسِيحَتْ رَسَحَاً، وهي الزَّلاء والمِزْلاجُ . والأَرْسَحُ: الذئب، لذلك، وكل ذئب أَرْسَحُ لأَنه خفيف الوَرِ كِينٍ ، وقيل لامرأةٍ من العرب: ما بالُنانواكُنَّ ◌ُسْحاً! فقالت: أَرْسَحَتْنَا نارُ الزَّحْفَتَينِ. وقيل السَّمْعِ الأَزَلِّ: أَرْسَحُ. والرَّسْحاءُ: القبيحة من النساء، والجمع رُسْحٌ. وشح: الرَّشْحُ : نَدَى العَرَقِ على الْجَسَدِ. يقال: وَسَْحَ فلانٌ عَرَفَاً؛ قال الفراء: يقال أَرْشَحَ عَرَفَاً وتَرَشْحَ عَرَقاً، بمعنى واحد . وقد رَشَحَ يَرَْحُ رَسْحاً ورَشْحاناً: تَدِيَ بالعَرَّق. والرَّسِيحُ: العَرَق. والرَّسْحُ: العَرَّقُ نفسه؟ قال ابن مُقيل: يَخْدِي بِديباجَتَيْهِ الرَّسْحُ مُرْتَدِعِ وفي حديث القيامة: حتى يبلغ الرَّسْحُ آذانَهم؟ الرَّسْحُ: العَرَقِ لأنه يخرج من البدن شيئاً فشيئاً كما يَرَْحُ الإِناءُ الْمُتَخَلْخِلُ الأجزاء. ١ قوله « والمرزيح الشديد الصوت» هذه عبارة الجوهري ، قال المجد : والمرزيح ، بالكسر ، الصوت لا شديده . والمِرْشَحُ والمِرْضْحَة: البطانة التي تحت لِبْدٍ السَّرْج، سبِّيت بذلك لأنها تُنَشْفُ الرَّشْحِ؛ يعني العَرَق ؛ وقيل : هي ما تحت المِيثَرَة . وبثّرِ رَمُْوحٌ: قليلة الماء، ورَشَحَ النَّحْيُ بما فيه كذلك . ورَشْحَتِ الأُمُّ ولدها باللبن القليل إذا جعلته في فيه. شيئاً بعد شيء حتى يقوى على المَصِّ، وهو الرَّشِيحُ. ورَسَْحَتِ الناقةُ وَلَدَها وَرَشَّحَتْهِ وَأَرْشَحَتْه: وهو أَن تحك أَصل ذنبه وتدفعه برأسها وتُقَدّمه وتَقِفَ عليه حتى يلحقها وثُزَجْبهِ أَحياناً أَي تُقَدِّمه وتتبعه، وهي راشِحٌ ومُرْسِيحٌ ومُرَتْحٌ، كل ذلك على النَّسَبِ . وتَرْحَ هو إِذا قَوِيَ على المشي مع أُمه. وأَرْشَحَتِ الناقةُ والمرأة، وهي مُرْشِحٌ إذا خالطها ولدها ومشى معها وسعى خلفها ولم يُعَنّها ؛ وقيل : إِذا قَوِيَ ولد الناقة، فهي مُرْشِحٌ وولدها راشِحٌ، وقد رَسْح رُسُوحاً؛ قال أَبو ذؤيب ، واستعاره لصغار السحاب: ثلاثاً، فلما اسْتُحِيلَ الجَها مُ، واسْتَجْمَعَ الطَّفْلُ فيه رُشُوحا والجمع ◌ُسْحٌ؟ قال : فلما انْتَهِى فِيُّ المَرابيعِ، أَزْمَعَتْ جُفُوفاً، وأَولادُ المَصابيفِ رُسْخُ وكل ما دَبْ على الأرض من تَخْشائِها: راشِحٌ. قال الأصمعي : إذا وضعت الناقة ولدها، فهو تَثْليل، فإِذا قَوِيَ ومَشَى، فهو راشح وأُمه ◌ُمُرْشِحٌ، فإِذا ارتفع عن الرّاشِح ، فهو خالٌ . والتَّرَشْحُ والتَّرْشِيحُ: لَحْسُ الأُمّ ما على طِفْلها من النُّدُوَّةِ حين تَلِدُهُ ؛ قال : أُمُّ الظِّبَا تَرَسْحُ الأَطفالا ٢٩ # ٢ ٤٤٩ رشح وضح والتَّرْشِيحُ أيضاً: التربية والتهيئة الشيء. ورُشْحَ للأمر : رُبَِّ له وأُمّل؛ ويقال: فلان يُرَسْح الخلافة إذا جُعِل وليّ العهد . وفي حديث خالد بن الوليد : أَنه رَسْحَ وَلده لولاية العهد أَي أَمَّلَه لها . وفلان يُرَشْحُ للوزارة أَي يُرَبِّى ويُؤَهَّل لها. وَرَّمْحَ الغيثُ النباتَ: رَبَّاه ؛ قال كثير: يُرَشْحُ نَبْتاً ناعِماً، ويَزينُه نَدَى، وليالٍ بعدَ ذلكَ طَوالِقُ والاسْتِرْ ماحُ كذلك؛ قال ذو الرمة : يُقَلْبُ أَتْباهاً كأَنّ ◌ُظهورَهَا ، بمُسْتَرْ سْحِ البُهْمِى، من الصَّخْرِ، صَرْدَحُ أَي بحيث وَشْحَتِ الأَرضُ البُهْمَى ؛ يعني رَبَّتها وبَلَغت بها. وفي حديث ظَبْيانَ: يأكلون حَصيدَها ويُرَشْحُون خضِيدَها؛ الحضيد: المقطوع من شجر الثمر. وتَرْشِيحُهم له: قيامُهم عليه وإصلاحهم له إلى أَن تعود ثمرته تَطْلُع كما يُفْعل بشجر الأعناب والنخيل. وَالرَّشِيحُ : ما على وجه الأرض من النبات. ويقال: بنو فلان يَسْتَرَسِحُونَ البقلَ أَي ينتظرون أَن يطول فَيَرعَوْه. ويَسْتَرْشِحُونَ الْبُهْمَى: يُرَبُّونه لِيَكْبُرَ، وذلك الموضع مُسْتَرَْح؟ وتقول: لم يَرْسَحْ له بشيء إذا لم يُغْطِهِ شيئاً. والرَّاشِحُ والرّواشِحُ : جبال تَنْدِى فربما اجتمع في أصولها ماء قليل، فإن كثر سمي وَسْلًا، وإن رأيته كالعرق يجري خلالَ الحجارة ◌ُسمّي راشِحاً. وصح : الرَّصَحُ: لغة في الرَّسَح؛ رجل أَرْصَحُ وابرأَةً وَصْحَاء . وروى ابن الفَرّج عن أبي سعيد الضرير أنه قال: الأَرْضَحُ والأَرْضَعُ والأَزَلُّ واحِدٌ. ويقال: الرَّصَعُ قُرْبُ ما بين الوَرِكَيْنِ، وكذلك الرَّصَحُ والرَّسَحُ والزَّلَلُ . وفي حديث اللعان: إِن جاءت به أُرَبْصِحَ؛ هو تصغير الأَرْصَحِ، وهو الثّاتىُ الأليتين ؛ قال ابن الأثير : ويجوز بالسين ، هكذا قال المَرَوِيّ، والمعروف في اللغة أَن الأَرْضَحَ والأرْسَح هو الخفيف لحم الألثيتين، وربما كانت الصاد بدلاً من السين ، وقد تقدم ذلك في موضعه . وضح: وَضَحَ رأْسَه بالحجر يَرْضَحُهُ رَضْحاً: رَضْهَ. وِالرَّضْحُ: مثل الرَّضْخِ، وهو كَسْرُ الحصى أو النَّى ؛ قال أبو النجم : بكلْ وَأْبٍ للحَضَّى تَضَّاحٍ؟ ليس بُصْطَرّ ولا فِرْشاحٍ الوَأْبُ: الشديد القَوِيُ، وهو يصف حافراً؛ تقدير. بكل حافر وَأَبٍ رَضَّاح للحصى. والمُصْطَرُ": الضَّيْقُ. والفِرْ سَاحُ: الْمُنْبَطِحُ. ورَضَح النواةَ يَرْضَحُها رَضْحاً: كَسَرَها بالحجر. ونَوَّى رَضِيحٌ: مَرْضُوحٌ، واسم الحجر المِرْضاحُ(١) والخاء لغة ضعيفة ؛ قال : حَبَطْنَاهِ بكلِّ أَرَحَّ ◌َلأُمٍ، كمر ضاحِ التّى عَبْلِ وَقَاحِ المِرْضِاحُ: الحجر الذي يُرْتَضَحُ بِهِ النَّى أَي يُدَقُ. والرَّضِيح : النّوَى المرضوح. والرُّضْحُ، بالضم: النوى المرضوح. ونَوى الرَّضْح: ما نَدَرَ منه؛ قال كعب بن مالك الأنصاري : وتَرْعَى الرَّضْحَ والوَرَقا وتقول : رَضَحْتُ الْحَصَى فَتَرَضْحَ؛ قالْ جِرانُ العَوْدِ : يَكادُ الحَصَى من وَطْنِها يَتَرَضْحُ والرَّضْحَةُ: النواة التي تطير من تحت الحجر . وبلغنا ١ قوله («واسم الحجر المرضاح» كالمرضعة، بكسر الميم، كما في شرح القاموس . ٤٥٠ وضح وكح رَضْحٌ من خبر أَي يسير منه. والرَّضْحُ أَيضاً: القليل من العطية . وفح: الأزهري خاصة: قال أبو حاتم: من ((قرون)) البقر الأَرْفَحُ، وهو الذي يذهب قرناه قِبَلَ أُذنيه في تباعد ما بينهما ، قال: والأَرْفى الذي تأتي أذناه على قرنيه . ابن الأثير: وفي الحديث: كان إذا رَفَّحَ إنساناً قال: بارك الله عليك؛ أَراد ◌َرَفَأَ أَي دعا له بالرّفاء، فأَبدل الهمزة حاء ، وبعضهم يقول : رَفَّحَ ، بالقاف . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه، لمّا تزوّج أم كلثوم بنت علي، رضي الله عنهما ، قال : رفحوني؛ أَي قولوا لي ما يقال للمتزوّج؛ ذكره ابن الأثير في ترجمة رفح، بالفاء. وقح: التَّرْقِيحِ والتَّرَ فُحُ: إصلاح المعيشة ؛ قال الحرثُ بن حِلّزة: يَتْرُكُ مَا رَفْحَ من عَيْشِهِ ، يَعِيَتْ فيهِ هَمَجٌ ما مِجُ وتَرَفَّح لعياله: كَسَبَ وطلب واحتال ، هذه عن اللحياني. والتَّرَفُح: الاكتساب. وتَرْقِيحُ المال: إصلاحه والقيام عليه . ويقال : فلان وَقَاحِيُّ مال؛ والرَّقاحِيّ: التاجر القائم على ماله المصلح له؛ قال أبو ذؤيب يصف ◌ُرّةً: بكفي رَقاحيٍّ يُريد غَاءَها ، فيُبْرِزُها للبيع، فهي قَرِيحُ يعني: بارزة ظاهرة، والاسم الرّقاحة . ويقال: إنه ليُرَفّحُ معيشته أي يصلحها. والرّقاحةُ: الكَسْبُ والتجارة ؛ ومنه قولهم في تلبية بعض أهل الجاهلية: جئناك للنّصاحة ولم تأت للرّقاحة. وفي حديث الغار: والثلاثة الذين أَوَوا إليه حتى كَثُرَتْ وارْتَقَحَتْ؛ أَي زادتْ، من الرَّقاحة الكَسْبِ والتجارة. وتَرْقِيحُ المال: إصلاحُه والقيامُ عليه؛ وفي الحديث : كان إذا وَقَّح إنساناً ؛ يريد رَفاً ، وقد تقدم في الراء والفاء . وكح: الرُّكْحُ، بالضم، من الجبل: الركن أو الناحية المُشْرِفة على الهواء ؛ وقيل: هو ما علا عن السَّفْح واتسع ، ابن الأعرابي: رُكْحُ كلِّ شيء جانبُه. والرّكْحُ أَيضاً: الفِناءُ، وجمعه أَرْكاحٌ ورُكُوحٌ؟ قال أبو كبير الهذلي : ولقدِ نُقِيمُ ، إِذا الْخُصُومُ تَنَافَدُوا أَحْلامَهم، صَعَرَ الخَصِيمِ المُجْنِفِ حتى يَظَلَّ كأَنْه ◌ُمُتَلَبْتٌ، يِرُكُوحٍ أَمْعَزَ ذِي رُيُودٍ مُشْرِفٍ قال : معناه يَظَلُّ من فَرَقٍ أَن يتكلم فَيُخْطِئءَ ويَزِلَّ كأنه بمشي ◌ِرُكْحٍ جبلٍ، وهو جانبه وحرفه، فيغاف أَن يَزِلَّ ويَسْقُط . ورُكْحة الدار ورُكْحُها: ساحتها؛ وتَرَكْح فيها: تَوَسْع . ويقال: إِن لفلان ساحةٌ يَتَرَ كَحُ فيها أَي يتوسع. وفي النوادر: تَرَكْحَ فلان في المعيشة إِذا تضرف فيها. وتَرَكْحَ بالمكانِ: ثَلَبْتَ. ورَكَحَ الساقي على الدلو إذا اعتمد عليها نَزْعاً. والرّكْحُ: الاعتمادُ؟ وأَنشد الأصمعي: فَعَادَفَتْ أَهْيَفَ مثلَ القِدْحِ ، أَجْرَدَ بالدَّلْوِ تَشديدَ الرَّكْحِ والرّكْحَة : البقيّة من الثريد تبقى في الجَفْنَة. وجَقْنَة ◌ٌ مُرْتَكِحَة: مُكْتَفِزة بالتريد . ورَكَح إلى الشيء رُكُوحاً: وَكَنَ وأَنابَ ؛ قال: ٤٥١ و کح رمع وَكَحْتُ إِليها بعدَما كنت نجميعاً على و١١ .... ها، وانْسَبْتُ بالليل فائزا وأَرْكَحَ إليه: استند إليه. وأَرْكَحْتُ إليه : لجأت إليه؛ يقال: أَرْكَحْتُ ظهري إليه أَي أَلجأت ظهري إليه . والرُّكُوح إلى الشيء : الركونُ إليه . وفي حديث عمر قال لعمرو بن العاص : ما أحب أن أَجعل لك ◌ِلَّةٌ تَرْكَحُ إليها أَي ترجع وتلجأ إليها؛ يقال: وَكَحْتُ إِليه وأَرْكَحْتُ وَارْتَكَحْتُ؛ وأَرْكَحَ إلى غِىّ، منه على المثل . والمِرْكاحُ من الرّحال والسُّروج: الذي يتأخر فيكون مَرْكَبُ الرجلِ على آخِرَةِ الرَّحْل؛ قال: كأَنَّ فاه ، واللجامُ سَاحِي، شرجا غييط سلسٍ من كاحٍ الجوهري: مَرْجٌ مِركاحٌ إذا كان يتأخر عن ظهر الفرس ، وكذلك الرحل إذا تأخر عن ظهر البعير . ابن سيده: والرؤْحُ أَبيات النصارى ، ولست منها على ثقة . والرَّكْحاءُ : الأرض الغليظة المرتفعة . وفي الحديث : لا ◌ُنْفْعَة في فِناء ولا طريق ولا ◌ُكْحٍ ؛ قال أبو عبيد: الرِّكْحُ، بالضم ، ناحية البيت من ورائه كأنه فضاء لا بناء فيه؛ قال القُطامِيّ: أَمَا تَرَى ما غَشِيَ الأَرْكاحا! لم يَدَعِ الثَّلْجُ لهم وَجاحا الأركاح: الأفنية . والوَجاح : السير ، بفتح الواو وضبها وكسرها . قال ابن بري: الرّكْحُ جمع ◌ُكْحةٍ مثل ◌ُسْر وبُسْرَة، وليس الرّكْحُ واحداً، والأَرْكاحُ جمع ١ كذا بياض بالاصل. رُكْحٍ لا رُكْجَةٍ ؛ وفي الحديث: أَهلُ الرّكْحِ أَحق برُكْحِهم ؛ وقال ابن ميادة: ومُضَبِّرْ عَرِدِ الزَّجاجِ، كأنه إِدَمٌ لِعادَ، مُلَزَّزُ الأَرْكاجِ أراد بعَرِدِ الزّجاج أَنيابه. وإرَمٌ: قبر عليه حجارة. ومضبر: يعني رأساً كأنه قبر. والأَرْكاحُ: الأساسُ والأركان والنواحي؛ قال وروى بعضهم شعر القطامي: أَلا تَرَى ما غَشِيَ الأَرْكَاحا؟ قال : وهي بيوت الرُّهْبان ؛ قال الأزهري : ويقال لهما الأُكَيْراحُ، قال: وما أراما عربيّة. ومح: الرُّمْحُ : من السلاح معروف، واحدُ الرَّماحِ، وجمعه أَرْماح ؛ وقيل الأعرابي: ما الناقة القِرْواح؟ قال : التي كأنها تمشي على أَرماح؛ والكثيرُ: رِماحٌ. ورجل رَمّحٌ: صانع للرّماح متخذ لها وحِرْفته الرَّماحة. ورجل رامِحٌ ورَمَاح: ذو رُمْح مثل لابنٍ وتامِرٍ ، ولا فعل له . ورَمَحِه يَرْمَحُهُ رَمْحاً: طعنه بالرُّمْح، فهو رامِح. وفي الحديث: السلطانُ ظِلُّ الله ورُمْحُه؛ استوعب بهاتين الكلمتين نَوْعَي" ما على الوالي للرعية : أَحدهما الانتصاف من الظالم والإعانة ، لأن الظل يُلجأ إليه من الحرارة والشدّة، ولهذا قال في تمامه يأوي إليه كلّ مظلوم؛ والآخر إرهاب العدوّ ليرتدع عن قصد الرعية وأذاهم فيأمنوا بمكانه من الشر، والعرب تجعل الرُّمْح كناية عن الدفع والمنع؛ وقول ◌ُفَّيْلِ الغَنَوِيّ: بِرَمَّاحةٍ تَنْفِي التَّراب ، كأنها . هِراقَةُ عَقٍ، مِن مُعَيْى مُعَجّلٍ! قيل في تفسيره: وَمَّاحة طَعْنة بالرّمْح، ولا أَعرف : ١ قوله (( من شعيبى الخ )» كذا بالاصل. ٤٥٢ رمع ومع لهذا ◌َخْرَجاً إِلا أَن يكون وضع رَمَّاحةٌ موضعَ رَمْحَةٍ الذي هو المرّة الواحدة من الرَّمْحِ. ويقال للثور من الوحش: رامِحٌ؛ قال ابن سيده: أراء لموضع قرنه ؛ قال ذو الرمة : وكائنْ دَعَرْنا من مَهاةٍ ورامِحٍ ، بلادُ العِدَى ليستْ له ببلادٍ! وثورٌ رَامِحٌ: له قرنان. والسّماكُ الرامِحُ: أَحد السّاكَيْن، وهو معروف من الكواكب قُدَّامَ الفَكَةِ ، ليس من منازل القمر، سمّي بذلك لأن قدَّامه كوكباً كأنه له رُمْحٌ، وقيل للآخر: الأعْزَّل، لأَنه لا كوكب أمامه، والرامِحُ أَشْدُ مُحَمْرَةً سمي رامحاً لكوكب أمامه تجعله العرب رُمْحَه ؛ وقال الطّرِّمَّاحُ: محامُنْ صَيِّبُ نَوْءُ الرَّبيع، من الأَنْجُمِ العُزْلِ والرامِحَة والسَّمَاكُ الرامحُ لا تَوْءْ له إِمَا النَّوْءُ لِلأَعْزَّل. الأَزهري : الرَّامِحُ نَجْمٌ في السماء يقال له السّماك المِرْزَمُ . وَأَخْذَتِ البُهْمَى ونحوها من المراعي رماحَها: تَشْوَّكَتْ فامتنعت على الراعية. وأخذت الإبل رماحها: حَسُنَتْ في عين صاحبها ، فامتنع لذلك من نحرها ؛ يقال ذلك إذا سمنت أو درّت، وكل ذلك على المثل . الأزهري: إِذا امتنعت البُهْمَى ونحوها من المراعي فَيَبِسَ سَفاها، قيل: أَخذتِ رِماحَها؛ ورٍماحُها سقاها اليابِسُ. ويقال الناقة إذا ◌َسِنَتْ: ذاتُ رُمْح، والنُّوقُ السّمانُ ذواتُ رِماح، وذلك أَن صاحبها إذا أراد ١ قوله « بلاد المدى)) كذا بالاصل، ومثله في الصحاح. والذي في الاساس : بلاد الورى . نحرها نظر إلى سمنها وحسنها ، فامتنع من نحرها نقاسة بها لما يَرُوقُه من أَسْنِمتها؛ ومنه قول الفرزدق: فَمَكِنْتُ سَيْفِي من ذواتٍ رِماحِها، غيشاشاً، ولم أَحْفِلْ بُكاءَ رِعائِيا يقول: نحرتها وأَطعمتها الأضياف ، ولم يمنعني ما عليها من الشحوم عن نحرها نغاسة بها . وأَخذ الشيخُ رُمَيْحَ أَبِي سَعْدٍ: انَكَأَ عِلَى العصا من كِيَرَهِ، وأَبو سعد أَحدُ وَفْدٍ عاد، وقيل: هو لقمان الحكيم ؛ قال : إِمَّا تَرَيْ سِكْتِي رُمَيْحَ أَبي سَعْدٍ ، فقد أَخْمِلُ السَّلاَحَ مَعَا وقيل : أبو سعد كنية الكبير. وجاء كأَنَّ عينيه في رُمحين: وذلك من الخوف والفَرَّق وشدّة النظر، وقد يكون ذلك من الغضب أيضاً . وذو الرُّمَيْح: ضرب من اليرابيع طويل الرجلين في أَوساط أَوْظِفَتَه ، في كلٍ وَظِيفَ فَضْلُ ◌ُفُر ، وقيل : هو كل يَرْبوعٍ، ورُمْحُهُ ذَنَبُه. ورِماحُ العقارب: مَوْلاتُها، ورِ ماحُ الجنّ: الطاعونُ ؛ أَنشد ثعلب : لَعَمْرُكَ، ما خَشِيتُ على أبَيّ رِماحَ بِي مُقَيِّدَةِ الحِمارِ، ولكني خشِيتُ على أُبَيّ رِماحَ الجِنِ، أَو إِيَّاكَ حارٍ! يعني ببَنِي مُقَيْدَة الحمار : العقارب ، وإنما سميت بذلك لأن الحَرَّةَ يقال لها: مُقَيِّدة الحمار؛ قال النابغة: أَواضِع البيتِ فِي سَوْدَاءَ مُظْلِمَةٍ ، ثُقَيِّدُ العَيْرَ، لَا يَسْرِي بها السَّارِي ١ قوله « أو اياك حار) كذا بالاصل هنا ومثله في مادة حمر ، وأنشده في الاساس ( أو أنزال جار» وقال: الانزال اصحاب الحمر دون الخيل . ٤٥٣ رمع ونَح والعقارب تألفُ الحَرَّة. وذو الرُّمْحَين، قال ابن سيده: أَحسبه جَدَّ مُمَرَ ابن أبي ربيعة ؛ قال القُرَشِيُّون : سي بذلك لأنه قاتل برحين ، وقيل : سمي بذلك لطول رمحه. وابن رُمْحَ: رجل من هذيل، وإياه عنى أبو بُنَيْنَةِ المُذَلِيُّ بقوله : وكان القومُ من نَبْلِ ابنِ رُمْحٍ، تَدَى القَمْراءِ، تَلْفَحُهم سَعِيرُ ويروى ابن رَوْحٍ . وذاتُ الرَّمَاحِ: فَرَس ◌ُ لِأَحَدٍ بنِي ضَبَةَ، وكانت إذا ذُعِرَتْ تَبَاشَرَتْ بنوضَةٌ بالغُتْمِ ؛ وفي ذلك يقول شاعرهم : إِذا ◌ُذُعِرَتْ ذاتُ الرَّمَاحِ جَرَ لنا أَيَامِنُ، بالطَّيْرِ الكثيرِ غَنَائِمُهْ ورَح الفرسُ والبغلُ والحمار وكلُّ ذي حافر يَرْمَحُ رَمْحاً: ضَرَبَ برجله، وقيل: ضرب برجليه جميعاً، والاسم الرَّمَاحُ؛ يقال: أَبْرَأُ إليك من الجِماحِ والرَّماحِ؛ وهذا من باب العيوب التي يُرِدُ المبيع بها. الأزهري: وربما استعير الرَّمْحُ لذي الخُفّ؛ قال الهذلي : بِطَعْنٍ كَرَمْحِ الشَّوْلِ أَمْسَتْ غَوارِزاً جَوَاذِبُها ، تَأْبَى على المُتَغَبْر .وقد يقال: وَمَحَتِ الناقة؛ وهي رَمُوحٌ؛ أَنشد ابن الأعرابي : تُشْلِي الرَّمُوحَ، وهيَ الرَّمُوحُ، حَرْفٌ كَأَنَّ غُبْرَها مَمْلُوحُ ورَمَحَ الْجُنْدَبُ يَرْمَحُ: ضَرَبَ الْحَصَى برجله؟ قال ذو الرمة : ومَجْهُولةٍ من دونِ مَيَّةٌ لم تَقِلْ قَلُوصِي بها، والجُنْدَبُ الجَوْنُ يَرْمَحُ والرَّمَّاحُ: اسم ابن مَيَّادة الشّاعر . وكان يقال لأبي بَراءِ عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب: مُلاعِبُ الأُسِنَّةِ، فجعله لبيدٌ مُلاعِبَ الرَّمَاحِ لحاجته إلى القافية ؛ فقال يرثيه ، وهو عمه : قُوما تَنُوحانِ مع الأَتْواحِ ، وأَبَّنا ◌ُلاعِبَ الرِّمَاحِ ، أَبا بَرَاءِ مِدْرَةَ الشّياحِ ، في السَّكَبِ السُّدِ ، وفِي الأَمْساحِ وبالدهناء نِقْيانٌ طوال يقال لها : الأرماحُ. وذكر الرجلِ: رُمَيْحُهُ، وفرجُ المرأة: شُرَيحُها . وفح : التَّرَتُحُ: تَمَزِّزُ الشراب ؛ عن أبي حنيفة. ورَنَّحَ الرجلُ وغيره وتَرَنْح: تمايل من السُّكْرِ وغيره . وتَرَتْح إِذا مال واستدار؛ قال امرؤ القيس يصف كلب صيد طعنه الثور الوحشي بقرنه ، فظل الكلب يستدير كما يستدير الحمار الذي قد دخلت الثُّعَرة في أَنفه ، والنُّعَرُ ذباب أَزرق يتَتَبَّع الحُمُر ويَكْسَعُها، والغَيْطَلُ سْجر، الواحدة غَيْطَلة١: فَظَلَّ يُرَنْحُ فِي غَيْطَلٍ ،. كما يَسْتَدِيرُ الجِمَارُ السَّعِرْ" وقيل: ◌ُنْحَ بهِ إِذا دِيرَ به كالمَغْشِيِّ عليه . وفي حديث الأسود بن يزيد : أَنه كان يصوم في اليوم الشديد الحَرّ الذي إِن الجَمَل الأحمر ليُرَتْح فيه من شدّة الحر أَي يُدارُ به ويختلِطِ ؛ يقال: رُتْح فلانٌ تَرْنِيحاً إذا اعتراه وَهْنٌ في عظامه من ضَرْب أَو فَزَع أَو ◌ُسكْر؛ ومنه قولهم: وَنَّحه الشرابُ، ومَن رواه يُرِيح ، بالياء ، أَرَاد ◌َهْلِك مِن أَراحَ الرجلُ إذا مات ، وسيأتي ذكره ؛ ومنه حديث يزيد الرَّقَاشِيِّ: المريضُ يُرَنْحُ والعَرَّق من جبينه ١ قوله ((ويلبعها والفيطل الخ)» هكذا في الاصل بهذا الترتيب. ٤٥٤ روح وفح يَتَرَسَّحُ. وَرُنْحَ على فلانٍ تَرْنِيعاً، ورُتْحَ فلان على ما لم يُسَمّ فاعله إذا عُشِيَ عليه واعتراه وَهْنٌ في عظامه وضَعْفٌ في جسده عند ضرب أو فزع ، حتى يَغْشَاء كالمَيْدِ ، وتمايل فهو مُرَنْحٌ، وقد يكون ذلك من كمّ وحُزْنٍ ؛ قال : تَرَى الْجَلْدَ مغموراً يَمِيدُ مُرَتْجاً ، كأَنَّ به سُكْراً ، وإن كان صاحِيا وقال الطّرِّمَّاحُ : وناصِرُكَ الْأَدْنَى عليه ◌َعِينَةٌ نَمِيدُ، إِذا اسْتَعْبَرْتَ، مَيْدَ المُرَتِّحِ وقوله : وقد أَبِيتُ جائعاً مُرَّتْحا هو من هذا . الأزهري: والمَرْنَحَة صدرُ السفينة. قال : والدَّوطِيرَة كَوْثَلُها، والقَبُ رأْسُ الدَّقَل، والقَرِيَّةُ خشبة مُرَبَّعَةٌ على رأْس القَبِّ. وفي حديث عبد الرحمن بن الحرث : أنه كان إذا نظر إلى مالك ابنِ أَنس قال: أَعوذ بالله من شَرّ ما تَرَتْح له أي تحرّك له وطَلَبه . والمُرْنَحُ: ضرب١ من العُود من أَجوده يُسْتَجْمَرُ به، وهو اسم ونظيره المُخْدَعُ . روح : الرِّيحُ: نسيم الهواء، وكذلك نسيم كل شيء، وهي مؤنثة ؛ وفي التنزيل: كَمَثَلِ رِيحٍ فيها صِرْ أَصابت حَرْثَ قوم؛ هو عند سيبويه فَعْلٌ، وهو عند أبي الحسن فِعْلٌ وفُعْلٌ. ١ قوله ((و المرنح ضرب الخ» كذا ضبط بالاصل، بضم الميم وسكون الراء وفتح النون مخففة. ويؤيده قوله : وهو اسم ، ونظيره المخدع ، اذ المخدع بهذا الضبط ، اسم الخزانة . وضبط المجد المرنح كمعظم ، وبهامش شارحه المرنخ كمعظم كما في منتهى الارب والاوقانوس. والرِّيحة": طائفة من الرِّيحِ؛ عن سيبويه، قال: وقد يجوز أن يدل الواحد على ما يدل عليه الجمع ، وحكى بعضهم: رِيحٌ وريحة مع كوكب وكوكبةٍ وأَسْعَر أَنهما لغتان، وجمع الرِّيحِ أَرواح، وأراويحُ جمع الجمع، وقد حكيت أَرْباحٌ وأَرايح ، وكلاهما. شاذ، وأنكر أبو خاتم على عمارة بن عقيل جمعه الرِّيحَ على أَرْيَاح، قال فقلت له فيه: إنما هو أَزْواح، فقال: قد قال الله تبارك وتعالى: وأَرسلنا الرّياحَ؛ وإنما الأَرْواحُ جمعُ رُوح، قال: فعلمت بذلك أَنه ليس ممن يؤخذ عنه. التهذيب: الرِّيح ياؤها واو صَيْت ياء لانكسار ما قبلها، وتصغيرها ◌ُوَيْحة، وجمعها رِياحٌ وَأَرْواحٌ . قال الجوهري: الرِّيحُ واحدة الرّياح، وقد تجمع على أرواح لأن أصلها الواو وإنما جاءت بالياء لانكسار ما قبلها، وإذا رجعوا إلى الفتح عادت إلى الواو كقولك: أَرْوَحَ الماءُ وتَرَ وَّحْتُ. بالمِرْوَحَةِ؛ ويقال: رِيحٌ وريحة كما قالوا: دارٌ ودارَةٌ . وفي الحديث: هَبْتْ أَرواحُ النَّصْرِ؟ الأرواحُ جمع رِيح. ويقال: الرِّيحُ لِآَل فلان أَي النَّصْر والدَّوْلة؛ وكان لفلان رِيحٌ . وفي الحديث : كان يقول إذا هاجت الرِّيح : اللهم اجعلها رِياحاً ولا تجعلها ريحاً ؛ العرب تقول: لا تَلْفَحُ السحابُ إِلاّ من رياح مختلفة؛ يريد: اجْعَلْها لقاحاً للسجاب ولا تجعلها عذاباً، ويحقق ذلك مجيءُ الجمع في آيَاتِ الرَّحمة، والواحد في قِصَصِ العذاب: كالرِّيح العَقِيم؛ ورِيحاً صَرْصَراً. وفي الحديث: الرِّيحُ من رَوْحِ الله أَي من رحمته بعباده . ويومٌراحٌ: شديد الرِّيح؛ يجوز أن يكون فاعلًا ذهبت عينه، وأن يكون فَعْلًا؛ وليلة راحةٌ. وقد راحَ يَراحُ رَيْحاً إذا اشتدّت رِيحُه . وفي الحديث: أَن رجلًا حضره الموت، فقال لأولاده: أَخْرٍ قوني ثم ٤٥٥ ـروح روح انظروا يوماً راحاً فَأَذْرُوني فيه؛ يومٌ راحٌ أَي ذو ريح كقولهم : رجلٌ مالٌ . ورِيحَ الغَدِيرُ وغيرُهُ، على ما لم ◌ُسَمّ فاعله: أَصابته الرِّيحُ، فهو مَرُوحٌ؛ قال مَنْظُور بنُ مَرْتَدٍ الأَسَدِي' يصف وَماداً : هل تَعْرِفَ الدارَ بأَعْلى ذي القُورْ! قد دَرَسَتْ غيرَ وَمَادٍ مَكْفُورْ مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ تَمْطُورْ القُور: جُبَيْلات صغار، واحدها قارَة . والمكفور : الذي سَفَتْ عليه الريحُ الترابَ ، ومَرِيح أَيضاً؛ وقال يصف الدمع : كأَنه غُصْنٌ مَرِيح تَمْطُورْ مثل مَشُوب ومَشِيب بُنِيَ على شِيبَ. وغُصْنٌ مَرِيعٌ ومَرُوحٌ: أَصابته الريح ؛ وكذلك مكان مَريح ومَرُوحٌ، وشجرة مَرُوحة ومَريحة : صَفَقَتْها الريحُ فألقت ورقها . وراحَتِ الرِيحُ الشيءَ: أَصابته ؛ قال أَبو ذؤيب يصف ثوراً : ويَعُوذ بالأرْطَى، إِذا ما تَشْفَّهُ قَطْرٌ، وراحَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ وراحَ الشجرُ : وجَدَ الرِيحَ وأَحَسْها ؛ حكاه أبو حنيفة ؛ وأَنشد : تَعُوجُ، إِذا ما أَقْبَلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ، كما انْحَاجَ غُصْنُ البانِ راحَ الجنائبا ويقال : رِيحّتِ الشجرةُ، فهي مَرُوحة، وشجرة مَرُوحَة إِذا هُبَّت بها الريح؛ مَرُوحة كانت في الأصل مَرْيُوحة. ورِيحَ القومُ وأَراحُوا: دخلوا في الريح، وقيل : أَراحُوا دخلوا في الريح، ورِيجُوا : أَصابتهم الريحُ فجاحَتْهم . والمَرْوَحة، بالفتح : المفازة ، وهي الموضع الذي تَخْتَرِقُه الريح ؛ قال : كأَنَّ راكبها غُصْنٌ بِمَرْوَحَّةٍ، إِذا تَدَلْتْ بِهِ، أَو شارِبٌ ثَيِل: والجمع المتراويح ؛ قال ابن بري : البيت لعمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، وقيل : إنه تمثل به ، وهو لغيره قاله وقد ركب راحلته في بعض المفاوز فأسرعت ؟ يقول: كأَنَّ راكب هذه الناقة لسرعتها غصن بموضع تَخْتَرِقُ فيه الريح، كالغصن لا يزال يتمايل يميناً وشمالاً، فشبّه راكبها بغصن هذه حاله أَو شارِبٍ ثَمِلٍ يمايلُ من شدّة سكره، وقوله إذا تدلت به أَي إِذا هبطت به من نَشْزٍ إلى مطمئن ، ويقال إن هذا البيت قديم . وراحَ رِيحَ الروضة يَراحُها، وأَراح يُرِيحُ إِذا وجد . ريحها ؛ وقال المُذَلِيُّ : وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ، كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّغِيفا الجوهري: راحَ الشيءَ يَراحُه ويَرِيحُهُ إِذا وجَدَ رِيحَه، وأَنشد البيت ((وماء ورَدِتُ )) قال ابن بري: هو لصَخْرِ الغَيّ، والزَّوْرةُ ههنا : البعد ؛ وقيل : انحراف عن الطريق . والشفيف : لذع البرد . والسَّبَنْتَى: النَّمِرُ . والمِرْوَحَةُ، بكسر الميم: التي يُتَرَوْحُ بها، كسرت لأنها آلة؛ وقال اللحياني: هي المِرْوَحُ، والجمع المَرَاوِحُ؛ وفي الحديث: فقد رأَيتهم يَتَرَ وَّحُون في الضُّحَى أَي احتاجوا إلى التَّرْويحِ من الحَرّ بالمِرْ وَحَة، أو يكون من الرواح : العَودِ إلى بيوتهم، أَوَ مِن طَلَب الراحة . والمِرْوَحُ والْمِرْواحُ : الذي يُذَرَّى به الطعامُ في الربح . ٤٥٦ روح روح ويقال: فلان بِمَرْوِحَةٍ أَي ◌َمَمَرّ الريحِ. وقالوا : فلان يميلُ مع كل ريح ، على المثل ؛ وفي حديث عليّ: وَرَعَاعُ الْمَمَج يميلون مع كلّ ريح. واسْتَرْوح الغصنُ: امتزْ بالريح. ويومٌ رَيِّحٌ وَرَوْحٌ وَرَيُوحُ: طَيْبُ الريح؛ ومكان ◌ٌ رَيْحٌ أَيضاً، وعَشِيَّة ◌ٌ دَيْحةٌ وَرَوْحَةٌٍ، كذلك. اليك: يوم رَيْحٌ ويوم راحٌ: ذو ريح شديدة، قال: وهو كقولك كَبْشٌّ صافٍ ، والأصل يوم رائح وكبش صائف، فقلبوا، وكما خففوا الحائِجة، فقالوا حاجة؛ ويقال: قالوا صافٌ وراحٌ على صَوِفٍ ورَوَحٍ ، فلما خففوا استنامت الفتحة قبلها فصارت ألفاً. ويومٌ رَيْحٌ: طَيْبٌ، وليلة رَبّحة. ويوم راحٌ إذا اسْتدَّت ريحه . وقدِ راحَ، وهو يُرُوحُ رُؤُوحاً وبعضهم يَراحُ، فإذا كان اليوم رَيْحاً طَيِّباً، قيل: يومٌ رَبِّحٌ وليلة رَيْحة، وقد راحَ ، وهو يَرُوحُ رَوْحاً . والرَّوْحُ: بَرْدُ نَسِيمِ الريح ؛ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان الناسُ يسكنون العالية فيحضرون الجمعةَ وبهم وَسَخٌ، فإذا أَصابِمِ الرَّوْحُ سطعتِ أرواحهم فيتأذى به الناس، فأمروا بالغسل ؛ الرَّوْحِ، بالفتح: نسيم الريح، كانوا إِذا مَرّ عليهم النسيمُ تَكَيَّفَ بأرواحِهم، وحَمَلها إلى الناس ، وقد يكون الريح بمعنى الغَلَبة والقوة ؛ قال تَأَبَّط شرًّا، وقيل سُلَيْكُ بنُ سُلَكَةَ: أَتَنْظُرَانِ قليلاً رَيْتَ غَفْلَتِهِمْ ، أَو تَعْدُوانِ ، فإِنَّ الرِّيحَ للعادِي ومنه قوله تعالى: وتَذْهَبَ رِيحُكُم ؛ قال ابن بري: وقيل الشعر لأَعْشى فَهْمٍ ، من قصيدة أولها : يا دارُ بينَ غْباراتٍ وَأَكْبادٍ ، أَقْوَتْ ومَرَّ عليها عهدُ آَبَادِ جَرَّتْ عليها رياحُ الصِيفِ أَذْيُلَها، وصَوَّبَ الْمُزْنُ فيها بعدَ إِصعادٍ وأَرَّاحَ الشيءَ إِذا وجَد رِيحَه. والرائحةُ: النسيم طيّباً كان أَو تَثْناً. والرائحة: ريحٌ طيبة تجدها في النسيم ؛ تقول لهذه البقلة رائحة طيبة. ووَجَدْتُ رِيحَ الشيء ورائحته ، بمعنىّ. ورِحْتُ رائحة طيبة أَو خِبيئة أَراحُها وأَرِيحُها وأَرَ حْتُها وأَرْ وَحْتُها : وجدتها . وفي الحديث : من أَعَانَ على مؤمن أو قتل مؤمناً لم يُرِح رائحة الجنة، من أَرَحْتُ، ولم يَرَحْ رائحة الجنة من رِحْتُ أَراحُ؛ ولم يَرِحْ تجعله من راحَ الشيءَ يَرِيحُه . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم: من قتل نفساً مُعاهدة لم يَرِحْ رائحة الجنة أَي لم يَشُمَّ ريجها؛ قال أَبو عمرو: هو مِن رِحْتُ الشيءَ أَرِيحِه إذا وجَدْتَ ريحه؛ وقال الكسائي: إنما هو لم يُرِح رائحة الجنة، مِن أَرَحْتُ الشيء فأَنا أُرِيحِه إِذا وجدت ربحِه ، والمعنى واحد ؛ وقال الأصمعي : لا أدري هو مِن رِحْتُ أَو من أَرَحْتُ؛ وقال اللحياني: أَرْوَحَ السُعُ الرَيحَ. وأَراحها واسْتَرْ وَحَها واستراحها: وَجَدَها؛ قال: وبعضهم يقول راحها بغير ألف ، وهي قليلة . واسْتَرْوَحَ الفعلُ وَاستراح: وجد ريح الأُنثى. وراحَ الفرسُ يَراحُ راحةٌ إِذا تَحَصَّنَ أَي صار فحلًا؛ أَبو زيد: راحت الإِبلُ تراحُ رائحةً؛ وأَرَحْتُها أَنا. قال الأزهري: قوله تَرَاحُ رائحة مصدر على فاعلة ؛ قال : وكذلك سمعته من العرب ، ويقولون: «سمعت راغِيةَ الإِبل وناغِيةَ الشاء أَي رُغاءَها وثُغَاءَها. والدُّعْنُ الْمُرَوَّحُ: المُطَيِّبُ؛ ودُهْن مُطَيِّب مُرَوَّحُ الرائحةِ، ورَوِّحْ دُهْنَكَ بشيء تجعل فيه. طيباً؛ وذَرِيرَة ◌ُرَوَّحة: مُطَيِّبة، كذلك ؛ وفي الحديث : أَنه أَمرَ بالإنْسِدِ المُرَوَّحِ عند النوم ؛ ٤٥٧ - روح روح وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم، نَهَى أَن يَكْتَحِلَ الْمُحْرِمُ بِالإِثْمِدِ الْمُرَوّح؛ قال أبو عبيد: المُرَوّحُ المُطَيِّبُ بالمسك كأَنه جُعل له رائحةٌ تَفُوحُ بعد أَن لم تكن له رائحة ، وقال : مُرَوّحٌ، بالواو، لأن الياءَ في الريح واو ، ومنه قيل : تَرَوَحْتُ بالمِرْوَحَة. وأَرْوَحَ اللحمُ : تغيرت رائحته، وكذلك الماءُ ؟ وقال اللحياني وغيره: أَخذتْ فيه الريح وتَغَيِّر . وفي حديث قتادةَ: سُئِل عن الماء الذي قد أَروَحَ، أَيُتَوَضَّأُ منه؟ فقال: لا بأس. يقال: أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ إِذا تغيرت ربحه ؛ وأَراح اللحمُ أَي أَنْتَنَ . وأَرْوَ حَنِي الضْبُ: وجد ربحي؛ وكذلك أَرْوَحَتي الرجلُ. ويقال: أَرَاحَتي الصيدُ إِذا وجَدَ رِيحَ الإنتسِيّ. وفي التهذيب: أَرْ وَحَنِي الصيدُ إذا وجد ويحَك؛ وفيه: وأَرْوَحَ الصيدُ واسْتَرْوَحَ واستراح إذا وجد ريح الإنسان ؛ قال أبو زيد: أَرْوَ حَنِي الصيدُ والضبُ إِرواحاً، وأَنْشاني إنشاءً إذا وجد ريحَك ونَشْوَتّك، وكذلك أَرْوَحْتُ من فلان طِيباً، وأَنْشّيْتُ مِنْه نَشْوَةً. والاسْتِرْواحُ: التَّشَمُّمُ. الأزهري : قال أبو زيد سمعت رجلاً من قَبْس وآخر من تميم يقولان: فَعَدْنا في الظل نلتمس الراحة" ؛ والرَّوِيحةُ والراحة بمعنى واحد. وراحَ يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدّ وطابَ؛ وقيل: يومٌ رائحٌ وليلة رائحة" طيبةُ الريح؛ يقال: رَاحَ يومُنَا يَرَاحُ رَوْحاً إِذا طابت رِيحِدُ ؛ ويوم رَيّحٌ ؛ قال جرير: محا طَلَلًا، بين المُنِيفَةِ والنّقا، صَبّاً راحةٌ، أَو ذو حَبِبَيْنٍ رائحُ وقال الفراء : مكانٌ راحٌ ويومٌ راحٌ؛ يقال: افتح البابَ حتى يَراحَ البيتُ أَي حتى يدخله الريح ؛ وقال: كأَنَّ عَيْنِي، والفراقُ مُخْذور، غُصْنٌ من الطَّرْفاء، راحٌ تَمْطُورْ والرَّيْحَانُ: كلُّ بَقْل ◌َطَيِّب الريح، وأحدتهِ رَيْحانة؟ وقال : بِرَيْحانةٍ من بَطْنِ حَلْيَةَ تَوْرَتْ، لهَا أَرَجٌ، ما حَوْلها ، غيرُ مُسْنِتٍ والجمع وَيلحين. وقيل: الرَّيْحانُ أَطراف كل بقلة طيبة الريح إذا خرج عليها أَوائلُ النَّوْر ؛ وفي الحديث: إذا أُعْطِيَ أَحدُكم الرَّيْحَانَ فلا يَرُدَّه ؛ هو كل نبت طيب الريح من أنواع المَشْمُوم . والرِّيْحانة: الطّاقةُ من الرّيحان؛ الأزهري: الريحان اسم جامع الرياحين الطيبة الريح ، والطاقةُ الواحدة : رَيْحانةٌ. أبو عبيد: إذا طال النبتُ قيل: قد تَرَوَّحْتِ البُقُول، فهي مُتَرَوِّحَةٌ. والريحانة: اسم للحَنْوَة كالعَلَمِ. وَالرَّيْحَانُ: الرَّزْقُ، على التشبيه بما تقدم . وقوله تعالى: فَرَوْحٌ ورَيْحان أَي رحمة ورزق ؛ وقال الزجاج: معناه فاستراحة وبَرْدٌ ، هذا تفسير الرَّوْحَ دون الريحان؛ وقال الأزهري في موضع آخر : قوله فروح وريحان، معناه فاستراحة وبرد وربحان ورزق ؛ قال : وجائز أن يكون ريحانٌ هنا تحيّ لأهل الجنة ، قال: وأَجمع النحويون أَن رَيْحاناً في اللغة من ذوات الواو، والأصل دَيْوَ حان١٠ فقلبت الواو ياء وأدغمت فيها الياء الأولى فصارت الرَّيْحان، ثم خفف كما قالوا: مَيْتٌ ومَيْتٌ، ولا يجوز في الرّيحان التشديد إِلاَّ على بُعْدٍ لأنه قد زيد ١ قوله ((والاصل ريوحان)» في الصباح، أصله ريوحان ، ياء . ساكنة ثم واو مفتوحة، ثم قال وقال جماعة : هو من بنات الياء وهو وزان شيطان ، وليس فيه تغيير بدليل جمعه على رياحين مثل شيطان وشياطين .. ٤٥٨ روح روح فيه ألف ونون فخُفْف بحذف الياء وأُلزم التخفيف ؛ وقال ابن سيده: أَصل ذلك رَبْوَحان، قلبت الواو ياء لمجاورتها الياء ، ثم أُدغبت ثم خففت على حدّ مَيْتٍ، ولم يستعمل مشدّداً لمكان الزيادة كأَنَّ الزيادة عوض من التشديد فَعْلاناً على المعاقبة١ لا يجيء إلا بعد استعمال الأصل ولم يسمع زَوْحان . التهذيب: وقوله تعالى: فروح وريحان؛ على قراءة من ضم الراء، تفسيره: فحياة دائمة لا موت معها، ومن قال فَرَوْحٌ فمعناه: فاستراحة، وأَما قوله: وأَيْدَهُمْ بِرُوحٍ منه ؛ فمعناه برحمة منه ، قال : كذلك قال المفسرون ؛ قال : وقد يكون الرَّوْح بمعنى الرحمة؛ قال الله تعالى: لا تَيْأَسُوا من رَوْحَ الله أَي من رحمة الله؛ سماها رَوْحاً لأَن الرَّوْحَ والراحةَ بها؛ قال الأزهري: وكذلك قوله في عيسى : ورُوحٌ منه أي رحمة منه، تعالى ذكره. والعرب تقول : سبحان الله ورَيْحانَه؛ قال أَهل اللغة: معناه واسترزاقَه، وهو عند سيبويه من الأسماء الموضوعة موضع المصادر ، تقول : خرجت أبتغي رَيْحَانَ الله؛ قال الشَِّرُ بنُ تَوْلَب: سلامُ الإله ورَبْحَانُه ، ورَحْمَتُهُ وسَمَاءٌ دِرَرْ غَمَامٌ يُنَزِّلُ رِزْقَ العبادِ، فَأَحْيا البلادَ ، وطابَ الشَّجَرْ قال : ومعنى قوله وريجانه : ورزقه ؛ قال الأزهري : قاله أبو عبيدة وغيره ؛ قال : وقيل الرَّيْحان ههنا هو الرَّيْحَانُ الذي يُشَمّ. قال الجوهري : سبحان الله وريحانه نصوهما على المصدر ؛ یریدون تنزيهاً له واسترزاقاً . وفي الحديث : الولد من رَيْحانِ الله . ١ قوله «فعلائاً على المعاقبة الخ)» كذا بالاصل وفيه سقط ولعل التقدير وكون أصله روحاناً لا يصح لان فعلائاً الخ أو نحو ذلك. وفي الحديث: إنكم لتُبَخْلُون ١ وتُجَهِّلُون وتُجَبِّئُونَ وإنكم لمن رَيْحَانِ الله؛ يعني الأولاد. والريحان يطلق على الرحمة والرزق والراحة ؛ وبالرزق سمي الولد ريحاناً . وفي الحديث: قال لعليّ ، رضي الله عنه: أُوصيك بِرَيْحَانَتَيَّ خيراً قبل أَن يَنهَدَّ ركناك؛ فلما مات رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، قال : هذا أَحدُ الركنين، فلما ماتت فاطمة قال: هذا الركن الآخر؛ وأَراد بريجانتيه الحسن والحسين ، رضي الله تعالى عنهما. وقوله تعالى: والحَبُ ذو العَصْفِ والرّيحانُ ؛ قيل: هو الوَرَقُ؛ وقال الفراء؛ ذو الوَرَق والرّزقُ، وقال القرّاء: العَصْفُ سَاقُ الزرعِ والرَّيْحَانُ ورَقَهُ. وراحَ منك معروفاً وأَرْوَحَ ، قال: والرَّواحُ والراحةُ والمُرايَحةُ والرَّوِيحَةُ وَالرَّواحة: وِجْدَانُك الفَرْجَة بعد الكُرْبَة . والرَّوْحُ أَيضاً: السرور والفَرَحُ، واستعاره عليّ ، رضي الله عنه ، اليقين فقال : فباشِرُوا رَوْحَ اليقين؛ قال ابن سيده : وعندي أنه أراد الفَرْحة والسرور اللذين يَحْدُتان من اليقين، التهذيب عن الأصمعي: الرَّوْحُ الاستراحة من غم القلب ؛ وقال أبو عمرو: الرَّوْحُ الفَرَحُ، والرَّوْحُ: بَرْدُ نسيم الريحِ . الأصمعي : يقال فلان يَراحُ للمعروف إذا أَخذته أَرْيَحِيََّ وخِفَّة. والرُّوحُ ، بالضم ، في كلام العرب: النَّفْخُ ، سمي رُحاً لأنه رِيحٌ يخرج من الرُّوحِ ؛ ومنه قول ذي الرمة في نار اقْتَدَحَها وأَمر صاحبه بالنفخ فيها، فقال: ١ قوله « انكم لتبخلون التخ» معناه أن الولد يوقع أباه في الجبن خوفاً من أن يقتل ، فيضيع ولده بعده ، وفي البخل ابقاء على ماله، وفي الجهل شغلًا به عن طلب العلم، والواو في وانكم الحال ، كأنه قال : مع أنكم من ريحان الله أي من رزق الله تعالى ، كذا بهامش النهاية. ٤٥٩ روح روج فقلتُ له : ارْفَعْها إِليك، وأَحْيِها بِرُوُحكَ ، واجْعَلَه لها قِينَةٌ قَدْرا أَي أَحيها بنفخك واجعله لها؛ الهاء الرّوحِ، لأنه مذكر في قوله: واجعله ، والهاء التي في لهما النار، لأنها مؤنثة . الأزهري عن ابن الأعرابي قال : يقال خرج رُوحُه ، والرُّوحُ مذكر . والأَرْيَجِيُّ: الرجل الواسع الخُلُق النشيط إلى المعروف يَرْتاح لما طلبت ويَراحُ قَلْبُه سروراً . والأَرْيَجِيُ: الذي يَرْتَاحِ لنَّدى. وقال الليث: يقال لكل شيء واسع أَرْيَحُ ؛ وأَنشد : ومَحْيِلِ أَرْبَح ◌َجَاحِي قال: وبعضهم يقول ومحمل أَرْوَح ، ولو كان كذلك لكان قد ذمّه لأن الرَّوَحَ الانبطاح، وهو عيب في المَخْيِلِ. قال: والأَرْيَجِيُّ مأخوذ من راحَ يَرَاحُ، كما يقال للصَّلْتِ المُنْصَلِتِ: أَمْلَتِيْ، وللمُجْتَنِبِ : أَجْنَبِيٌّ، والعرب تحمل كثيراً من النعت على أَفْعَلِيّ فيصير كأنه نسبة. قال الأزهري: وكلام العرب تقول رجل أَجْنَبُ وجانِبٌ وجُنُبٌ، ولا تكاد تقول أَجْنَبِيٌ. ورجل أَرْبَحِيِّ: مُهْتَزّ للنّدى والمعروف والعطية واسِعُ الْخُلُق، والاسم الأَرْيَحِيَّةُ والتَّرَيُّح؛ عن اللحياني ؛ قال ابن سيده : وعندي أَن التَّرَيُّح مصدر تَريَّحَ، وسنذكره ؟ وفي شعر النابغة الجعدي يمدح ابن الزبير : حَكَيْتَ لنا الصِّدِّيقَ لمّا وَلِينَنا، وعُثمانَ والفارُوقَ، فارْتَحَ مُعْدِمُ أَي سَحَتِ نقُ الْمُعْدِمِ وسَهُلَ عليه البَذل. يقال: رِحْتُ للمعروف أَراحُ رَيْحاً وارْتَحْتُ أَرْفَاحُ ارْتِياحاً إذا مِلْتَ إليه وأَحيبته ؛ ومنه قولهم: أَرْيَحِيَّ إِذا كان سخيّاً يَرْتَاحُ للنّدَى . وراحَ لذلك الأمر يَراحُ رَواحاً ورُؤُوحاً ، وراحاً وراحةٌ وأَرْبَحِيَّهُ ورِيادةَ: أَشْرَق له وفَرِحَ به وأَخَذَتْه له خِفَةٌ وَأَرْبَحِيَّةٌ؛ قال الشاعر: إنّ البخيلَ إذا سأَلْتَ بَهَرْتَه، وتَرَى الكريمَ يَراحُ كالمُخْتَالِ. وقد يُستعار الكلاب وغيرها ؛ أنشد اللحياني : مُخوصٌ تَراحُ إلى الصَّاحِ إذا غَدَتْ، فِعْلَ الضَّراء ، تَراحُ الكَلَّبِ. ويقال: أَخذته الأَرْبَحِيَّةُ إِذا ارتاح للنّدَى. وراحتْ يَدُهُ بكذا أَي ◌َخَفْتْ له. وراحت يده بالسيف أَي خفت إلى الضرب به؛ قال أُمَيَّةُ بنُ أبي عائد الهذلي يصف صائداً : تَراحُ بَدَاهُ بِمَحْشُورة ، خواظِي القِداحِ، عِجافٍ التّصال أَراد بالمحشورة نَبْلًا، لُطْفِ قَدّها لأنه أَسرع لها في الرمي عن القوس. والحواظي: الغلاظ القصار. وأَراد بقوله عجاف النصال: أَنها أُرِقَتْ . الليث: راحَ الإنسانُ إلى الشيء يَراحُ إِذا نَشِطَ وسُرَّ به، وكذلك ارتاحَ ؛ وأنشد : وزعمتَ أَنْكِ لَا تَرَاحُ إلى النّا، وسَبِعْتَ قِيلَ الكَاشِحِ المُتَرَدَّدِ والرّياحَة: أَن يَراحَ الإنسانُ إلى الشيء فيَسْتَّرْوحَ ويَنْشَطَ إليه. والارتياح: النشاط. وارتاحَ للأمر: كراحَ؛ ونزلت به بَلِيَّةٌ فارتاحَ اللهُ له برَحْمَة فأَنقذه منها ؛ قال رؤبة : فارْتاحَ رَبِي ، وأَرادَ رَحْمَتِي ، ونِعْمَةٌ أَتَبَّهَا فَتَمْتٍ أراد : فارتاح نظر إليّ ورحسني . قال الأزهري: قول ٤٦٠