Indexed OCR Text

Pages 421-440

جدح
جدح
ذلك في السويق ونحوه
وكلُّ مَا خُلِطَ، فقد جُدِحَ. وجَدَحَ السَويقَ
وغيره، واجْتَدَحَهُ: لَتْه وشَرِبَه بالمِجْدَح.
وشرابٌ ◌ُجَدَّعٌ أَي ◌ُحَوّضُ، واستعاره بعضهم
للشر فقال :
◌َلم تَعْلَمِي يا عضْمَ ، كيف حَفِيظَتي
إِذا الشَّرُّ خاضَتِْ، جانِبِيهِ، الْمَجَادِعُ؟
الأزهري عن الليث: جَدَحَ السويقَ في اللبن ونحوه
إذا خاضه بالمِجْدَّح حتى يختلط ؛ وفي الحديث : انزل
فَاجْدَحْ لِنا؛ الجَدْعُ: أَن يحرّك السويقُ بالماء
ويُخَوْضَ حتى يَسْتَوي وكذلك اللبن ونحوه . قال
ابن الأثير: والمِجْدَعُ عُودٌ مُجَنْحُ الرَّأْس ◌ُساط
به الأثريةُ وربما يكون له ثلاث ◌ُشعب؛ ومنه حديث
عليّ ، رضي الله عنه: جَدَحُوا بيني وبينهم شِرْباً
وبيئاً أَي خَلَطُوا.
وَجَدَّحَ الشيءَ خَلَطَه؛ قال أَبو ذؤيبٍ :
فَتَحا لها بِمُدَلْقَيْنِ، كأَما
بها من النَّضْحِ الْمُجَدَّحِ أَبْدَعُ
عنى بالمُجَدَّح الدم المحرّك. يقول: لما نطجها حَرَّك
قرنه في أجوافها .
والمَجْدُوحُ: دَم كان يخلط مع غيره فيؤكل في
الجَدْب؛ وفيل: المَجْدُوحُ دم الفَصيد كان يستعمل
في الجَدْب في الجاهلية؛ قال الأزهري: المَجْدُوح
من أطعمة الجاهلية ؛ كان أحدهم يَعْمِدُ إلى الناقة
فَتُفْصَدُ له ويأخذ دمها في إناءِ فَيشربه .
ومَجَادِيحُ السماء: أَنواؤُها، يقال: أرسلت السماءُ
تَجَادِيجَهَا؛ قال الأزهري: المِجْدَحُ فِي أَمر السماء،
يقال: تَرَدّدُ وَيَّق الماء في السحاب؛ ورواه عن
الليث، وقال: أَمّا ما قاله الليث في تفسير المجاديح: إِنها
تَرَدُّد رَيْق الماء في السحاب فباطل، والعرب لا تعرفه.
وروي عن عمر، رضي الله عنه: أنه خرج إلى الاستسقاء
فصَعِد المنْبَر فلم يزد على الاستغفار حتى نزل ، فقيل
له: إنك لم تستسق ! فقال : لقد استسقيت بمجاديح
السماء .
قال ابن الأثير : الياء زائدة للإشباع ، قال: والقياس
أَن يكون واحدها يجْداح، فأَما يُجْدَح فجمعه
تجادحُ ؛ والذي يراد من الحديث أنه جعل الاستغفار
استسقاء بتأوّل قول الله عز وجل : استغفروا ربكم
إنه كان غفاراً يُرْسِل السماء عليكم مدْراراً؛ وأَراد
عمر إبطال الأنواء والتكذيب بها لأنه جعل الاستغفار
هو الذي يستسقى به ، لا المجاديح والأنواء التي كانوا
يستسقون بها . والمَجاديحُ: واحدها يُجْدَحٌ، وهو
نجم من النجوم كانت العرب تزعم أنها تُمْطَرُ به
كقولهم الأَنْواء، وهو المُجْدَحُ أيضاًا، وقيل: هو
الدَّبَرانُ لأنه يَطْلُع آخراً ويسمى حادِيَ النُّجوم؛
قال دِرْهَمُ بن زيد الأنصاري :
وَأَطْعُنُ بالقومِ ◌َشْطْرَ المُلو
ك ، حتى إذا خَفَقَ المِجْدَحُ
وجواب إذا خفق المجدح في البيت الذي بعده ، وهو:
أُمَرْتُ صِحابي بأَنْ يَنْزِلِوا،
فنامُوا قليلًا، وقد أَصْبَحوا
ومعنى قوله : وأَطعُن بالقوم شطر الملوك أي أُقصد
بالقوم ناحيتهم لأن الملوك تحِبٌ وِفادَتَه إليهم ؟
ورواه أبو عمرو : وأَطْعَنُ ، بفتح العين ؛ وقال أبو
أسامة: أَطعُن بالرمح ، بالضم، لا غير، وأَطعُن بالقول،
بالضم والفتح ؛ وقال أبو الحسن : لا وجه لجمع تجاديح
إلا أَن يكون من باب طوابيق في الشذوذ أو يكون
١ قوله ((وهو المجدح أيضاً)) اي بضم الميم كما صرح به الجوهري.
٤٢١

جدح
جمعَ يِجْداحٍ ، وقيل : المِجْدَحُ نجم صغير بين
الدَّبَرانِ والثريا، حكاه ابن الأعرابي؛ وأنشد :
باتتْ وظَلْتْ بأُوامٍ بَرْحِ،
يَلْفَحُها المِجْدَحُ أَيّ ◌َفْحِ
تَلُوذُ منه يِجِنَاء الطِّلْحِ،
لها زِمَجْرٌ فوقَها ذو صَدْحٍ
زِمَجْرٌ: صوتٌ، كذا حكاه بكسر الزاي ، وقال
ثعلب: أَراد ◌َمْجَرٌّ، فسكِّن، فعلى هذا ينبغي أن
يكون ◌َمَجْرٌ، إِلا أَن الراجز لما احتاج إلى تغيير هذا
البناء غيّره إلى بناء معروف، وهو فِعَلْ كسبَطْ
وَقِمَطْرٍ ، وتركِ فَعْلَلًا، بفتح الفاء ، لأنه بناء غير
معروف، ليس في الكلام مثل قَمْظَرٍ، بفتح القاف.
قال شمر: الدَّبَرانُ يقال له المِجْدَحُ والتالي والتابع،
قال: وكان بعضهم يدعو جَناحَي الجوزاء المِجْدَ حَين،
ويقال: هي ثلاثة كواكب كالأثافي، كأنها يجْدَحٌ
له ثلاث ◌ُشْعَبٍ يُعتبر بطلوعها الحَر"؛ قال ابن الأثير:
وهو عند العرب من الأنواء الدالة على المطر ، فجعل
عمر، رضي الله عنه ، الاستغفار مشبهاً للأنواء مخاطبة
لهم بما يعرفونه، لا قولاً بالأنواء ، وجاء بلفظ الجمع
لأنه أراد الأنواء جميعاً التي يزعمون أن من شأنها
المطر .
وجدخ: كجطح، وسيأتي ذكره.
جوح: الجَرْح: الفعلُ؛ جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً:
أَثْرَ فيه بالسلاح؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذلك فيه ؛ قال
الخطيئة:
مَلُوا فِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ ،
وجَرَّحُوه بأنيابٍ وأَضْراسٍ
والاسم الجُرْح، بالضم، والجمع أَجْراح وجُرُوحٌ
وجِراحٌ ؛ وقيل: لم يقولوا أَجْراح إلا ما جاء في
شعر، ووجدت في حواشي بعض نسخ الصحاح الموثوق
بها : قال الشيخ ، ولم يسبّه، عنى بذلك قوله١:
وَلَّى، وصُرِّعْنَ، من حيثُ التَّبِسْنَ به،
مُضَرَّجَاتٍ بِأَجْراحٍ، ومَقْتُولٍ
قال : وهو ضرورة كما قال من جهة السماع .
والجراحة: اسم الضربة أو الطعنة، والجمع جراحاتٌ
وجِراحٌ، على حدّ دجاجة ودِجاج، فإما أن يكون
مكسَّراً على طرح الزائد ، وإما أن يكون من الجمع
الذي لا يفارق واحده إلا بالهاء . الأزهري : قال
الليث الجراحة الواحدة من طعنة أَو ضربة ؛ قال
الأزهري: قول الليث الجراحة الواحدة خطأً، ولكن
جُرْعٌ وجِراحٌ وجِراحة، كما يقال حجارة وحِمالة
وحيالة لجمع الحَجْرِ والجَمَل والحبل.
ورجل جَريح من قومٍ جَرْحى ، وامرأة جريح، ولا
يجمع جمع السلامة لأن مؤنته لا تدخله الهاء ، ونِسْوة
جَرْحِى كرجال جَرْحى، وجَرَّحَه: مُشْدِّد للكثرة.
وجَرَحَه بلسانه : شتمه ؛ ومنه قوله :
لا تْضَحَنْ عِرْضي، فإني ماضِحُ
◌ِرْضَكَ، إِن ساتمتني، وقادِحُ
في ساقٍ من سانمني، وجارِحُ
وقول النبي ، صلى الله عليه وسلم: العَجْمَاءُ جَرْحُها
جُبار ؛ فهو بفتح الجيم لا غير على المصدر ؛ ويقال :
جَرَح الحاكمُ الشاهدَ إِذا عَثر منه على ما تَسْقُطُ به
عدالته من كذب وغيره ؛ وقد قيل ذلك في غير
الحاكم ، فقيل: جَرَحَ الرجلَ غَضّ شهادته؛ وقد
اسْتُجْرحَ الشاهدُ .
والاستجراحُ: النقصانُ والعيب والفساد ، وهو مِنه،
قوله ( عنى بذلك قوله)) أي قول عبدة بن الطبيب كما في شرح
القاموس .
٤٢٢

جوح
حكاه أبو عبيد قال: وفي خطبة عبد الملك: وَعَظْتُكم
فلم تَزْدادُوا على الموعظة إلا استجراحاً أَي فساداً؟
وقيل: معناه إلا ما يُكْسِيُكُمْ الْجَرْحَ والطعن
عليكم؛ وقال ابن عَوْن: اسْتَجْرَ حَتْ هذه الأحاديث؟
قال الأزهري : ويروى عن بعض التابعين أَنه قال :
كثرت هذه الاحاديث واسْتَجْرَ حَتْ أَي فَسَدَت
وقلَّ صِحاحُها، وهو اسْتَفْعَل من جَرَح الشاهدَ
إذا طعن فيه ورَدَّ قوله؛ أراد أن الأحاديث كثرت
حتى أَحوجت أهل العلم بها إلى جَرْحٍ بعض رواتها ،
وردّ روايته
وجَرَح الشيءَ واجْتَرَحَه: كَسَبه؛ وفي التنزيل :
وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم مَا جَرَحْتُمْ بالنهار.
الأزهري: قال أَبو عمرو: يقال لإناث الخيل جِوارِحُ،
واحدتها جارحة لأنها تُكسب أربابَها نتاجها؛ ويقال:
ما له جارحة أي ما له أُنثى ذاتُ رَحِمٍ تَحْمِلُ؟
وما له جارحة أي ما له كاسِبٌ . وجَوارحُ المال :
ما وَلَدِ ؛ يقال : هذه الجارية وهذه الفرس والناقة
والأنان من جوارح المال أي أنها سَابَّةً مُقْبِلَة الرَّحِم
والشباب يُرجَى وَلَدُها. وفلان يَخْرَحُ لعياله
ويَجْتَرِحُ وِيَقْرِشُ وَيَقْتَرِشُ، بمعنى؛ وفي التنزيل:
أَم ◌َحَسِبَ الذين اجْتَرَحُوا السيّئات؛ أَي اكتسبوها.
وفلان جارحُ أهلِه وجارٍ حَتُهم أَي کاسِيُهم
والجوارح من الطير والسباع والكلاب: ذواتُ الصيد
لِأَنها تَجْرَحُ لأَهلها أَي تَكْسِبُ لهم ، الواحدة
جارحة ؛ فالبازي جارحة ، والكلب الضاري جارحة ؛
قال الأزهري : سئيت بذلك لأنها كواسِبُ أَنفُسِها
مِن قولك: جَرّح واجْتَرَح؛ وفي التنزيل: يسألونك
ماذا أُحلّ لهم قل أُحلَّ لكم الطيباتُ ومَا عَلَمْتُمْ
من الجوارح مُكَلْينَ؛ قال الأزهري: فيه محذوف،
أراد الله عز وجل: وأُحِلّ لكم صيدُ ما علمتم من
جزح
الجوارح ، فحذف لأن في الكلام دليلاً عليه
وجَوارِ حُ الإنسان: أَعضاؤه وعَوامِلُ جسده كيديه
ورجليه، واحدتها جارحة، لأنهن يخْرَ حْن الخير والشر
أَي یکبنه .
وجَرَح له من ماله: قطّع له منه قطعة ؛ عن ابن
الأعرابي، ورَدَّ عليه ثعلبٌ ذلك فقال: إنما هو جَزَحِ،
بالزاي ، وكذلك حكاه أبو عبيد .
وقد سَمْوْا جَرّاحاً، وكَنَوْا بأَبِي الجَرَّاح.
جودح : الأزهري في النوادر : يقال جَرادِحُ من
الأرضِ وجرادِحة، وهي إكامُ الأرض، وغلامٌ
يُجَرْدَعُ الرأس.
جزح : الْجَزْحُ : العطية .
جَزَحَ له جَزْحاً : أَعطاه عطاء جزيلاً ، وقيل : هو
أَنِ يُعْطِي ولا يُشاوِرَ أَحداً، كالرجل يكون له
شريك فيغيب عنه فَيُعْطِي من ماله ولا ينتظره
وجَزَحَ لي من مالِهِ يَجْزَحُ جَزْحاً : أَعطاني منه
شيئاً؛ وأنشد أبو عمرو لتميم بن مُقْسِل:
وإني، إذا ضَنَّ الرَّفُودُ بِرِفْدِه ،
لَمُخْتَبِطٌ، من تالدِ المالِ، جازِحُ
وقال بعضهم : جازح أَي قاطع أَي أَقطع له من مالي
قطعة ؛ وهذا البيت أورد الجوهري عجزه :
وإني له ، من تالدِ المالِ ، جازِحُ.
وقال ابن بري: صوابه ((لمختبط من تالد المال)) كما
أَورده الأزهري وابن سيده وغيرهما ، واسم الفاعل
جازِحٌ؛ وأنشد أبو عبيدة لعَدِيِّ بن صُبْحٍ يمدحِ
بَكَاراً :
ما زِلْتَ مِن ثَمَرِ الأَكارِمِ تُصْطَفَى،
من بينٍ واضِحةٍ وقَرْمِ واضِحٍ
٤٢٣

جزع
جلح
حتى ◌ُخْلِقْتَ مُهَذَّباً ، تَبْنِي العلى،
سَنْحَ الخَلاثقِ ، صالحاً من صالِحِ
يَنْسِي بك الشّرَفُ الرفيعُ، وتَتْقِي
غَيْبَ المَدَمَّة، بالعَطاء الجَازِحِ
وجَزَحَ الشجرةَ: ضربها لِيَحُتَّ وَدَقَها.
وجِزِعْ : زجر للعَنْزِ المُتَصَعْبَة عند الحَلْبِ،
معناه : قِرِّي .
جطح: تقول العرب للغنم، وقال الأزهري للعنز إذا
اسْتَصْعَبَتْ عند الطلب: جِطِحْ أَي قَرّي فَتَقِرُ،
بلا اسْتقاق فعْلٍ ، وقال كراع : جِطْحْ، بشَدْ
الطاء، وسكون الحاء بعدها، زجر الجَدْيِ والحَمَلِ؟
وقال بعضهم: جِدِخْ، فكأنّ الدال دخلت على
الطاء أَو الطاء على الدال ، وقد تقدم ذكر جدح .
جلح : الجَلَحُ: ذهابُ الشعر من مُقَدَّم الرأس،
وقيل : هو إذا زاد قليلًا على النَّزَعَة. جَلِحَ ؛
بالكسر، جَلَحاً، والنعتُ أَجْلَحُ وجَلْحاء، واسم
ذلك الموضع الجَلَحة.
والجَلَحُ : فوق النَّزَعِ، وهو انحسار الشعر عن
جانبي الرأْس ، وأَوَّلَه النَّزَعُ ثم الجَلَحُ ثم الصَّلَعُ.
أبو عبيد: إِذا انحَسَر الشعر عن جانبي الجبهة ، فهو
أَنْزَعُ، فإذا زاد قليلاً، فهو أَجْلَح ، فإذا بلغ
النصفَ ونحوه ، فهو أَجْلى، ثم هو أَجْلَه، وجمعُ
الأَجْلَح ◌ُجُلْحِ وجُلْحانٌ.
والجَلَحةُ: انحِسار الشعر، ومُنْحَسِرُه عن جانبي الوجه.
وفي الحديث : إن الله ليؤدي الحقوق إلى أهلها حتى
يَقْتَصَّ للشاة الجَلْحاء من الشاة القَرْناءِ نَطَحَتْها .
قال الأزهري : وهذا يبين أَن الجَلْحاء من الشاء
والبقر بمنزلة الجَمَّاء التى لا قرن لها؛ وفي حديث الصدقة:
ليس فيها عَقْصاء ولا جَلْحاء ؛ هي التي لا قرن لها .
قال ابن سيده: وعَنْز جَلْجاء جَمَّاء على التشبيه
يَجَلَحِ الشعر ؛ وعمّ بعضهم به نوعي الغنم ، فقال: شأة
جَلْحَاءُ كجَمَّاء ، وكذلك هي مِن البقر ، وقيل :
هي من البقر التي ذهب قرناها آخراً ، وهو من ذلك
لأنه كانحسار ◌ُقَدَّم الشعر. وبقر ◌ُجُلْح: لا قرون
لها ؛ قال قَيْسُ بن عَيزارة١ الهذلي:
فَسکنْتَهم بالمالِ ، حتى كأنهم
بَوَاقِرُ جُلْحٌ سَكِّنَتْهَا المَرَاتِعُ
وقال الجوهري عن هذا البيت : قال الكسائي
أنشدني ابن أبي طَرْفة ، وأَورد البيت .
وقَرْيَةُ جَلْحاء: لا حِصْنَ لها، وقُرَى جُلْحٌ.
وفي حديث كعب: قال الله لرُومِيَّةَ: لِأَدَعَنَّكِ
جَلْحاء أَي لا حِصْنَ عليك. والحُصُون تشبه
القرون ، فإذا ذهبت الحصون جَلِحَتِ القُرَى
فصارت بمنزلة البقرة التي لا قرن لها . وفي حديث أبي
أَبوب: من بات على سَطْحٍ أَجْلح فلا ذمة له ؛ هو
السطح الذي لا قرن له ؛ قال ابن الأثير : يريد الذي
ليس عليه جدار ولا شيء يمنع من السقوط. وأَرض"
جَلْجاء: لا سْجر فيها. جَلِيحَتْ جَلَحاً وجُلِحَتْ،
كلاهما: أُكِلَ كَلَؤُها. وقال أبو حنيفة: جُلِحَتِ
الشجرة: أُكِلَتْ فروعها فَرُدْت إلى الأصل وخص.
مرة به الجنبة.
ونباتٌ تَجْلُوحٌ: أكل ثم نبت. والشَّمامُ المَجْلوحُ
والضّعَةُ المَجْلوحة: التي أُكلت ثم نبتت ، وكذلك
غيرها من الشجر ؛ قال يخاطب ناقته :
أَلاَ انْحَمِيهِ زَحْمَةٌ فَرُوحِي،
وجاوِزِي ذا السَّحَمِ المَجْلوحِ ،
وكَثْرَةَ الأَصْواتِ والنُّبُوحِ
١ قوله ((قال قيس بن عيزارة)) قال شارح القاموس: تتبعت شعر
قيس هذا فلم أجده في ديوانه اهـ.
٤٢٤

جلح
جلح
والمَجْلوح : المأكولُ رأسه. وجَلَح المالُ الشجر
يَخْلَحُهُ جَلْحاً، بالفتح، وجَلَّحَه: أَكله، وقيل:
أكل أَعلاء، وقيل: رَعَى أَعاليه وقَشَرَ".
ونبت إجْلِيحٌ: جُلِحَتْ أَعاليه وأُكِلَ. والمُجَلْح:
المأكولُ الذي ذهب فلم يَبْقَ منه شيء ؛ قال ابن
مُقْبل يصف القَحْط :
أَمْ تَعْلَمِي أَنْ لا يَذُمُ فُجاءَتي
دَخِيلِي، إِذا اغْبَرّ العضاءُ المُجَلْحُ
أي الذي أكل حتى لم يُترك منه شيء، وكذلك كَلا"
مُجَلْح ، قال ابن بري في شرح هذا البيت: دَخِيلُه
دخلله و خاصته، و قوله : 'فجاءتي، یرید وقت فجاءتي.
واغبرار العضاء : إنما يكون من الجدب، وأراد بقوله
أن لا يذم: أنه لا يذم، فحذف الضمير على حدّ
قوله عز وجل : أَفلا يرون أن لا يرجعُ إليهم قولاً ،
تقديره أنه لا يرجع .
والمُجَلْحُ: الكثير الأكل ؛ وفي الصحاح: الرجل
الكثير الأكل .
وناقة مُجالِحة: تأكل السَّمْرَ والعُرْقُط ، كان فيه
ورق أُو لم يكن .
والمجاليح من النحل والإبل : اللواتي لا يبالين
قُحوطَ المطر ؛ قال أبو حنيفة: أَنشد أبو عمرو :
غُلْبٌ تجالِيحُ عند المَحْلِ كُفْأَتُها،
أَسْطائُها في عِذابِ البحرِ تَسْتَيِقُ
الواحدة مِجْلاح ومُجالِيحٌ.
والمُجالِحُ أَيضاً من النُّوق: التي تَدِرُ في الشتاء،
والجمع مَجَالِيحُ؛ وضَرْعِ مُجالِحٌ، منه، وُصِفَ
بصفة الجملة ، وقد يستعمل في الشاء .
والمِجْلَاحُ والمُجَلْحَةُ: الباقية اللين على الشتاء، قلّ
ذلك منها أو كثر، وقيل : المُجَالِحُ التِي تَقْضِمُ
عيدان الشجر اليابس في الشتاء إذا أَقْحَطت السنّة
وتَسْمَنُ عليها فيبقى لبنها؛ عن ابن الأعرابي
وسنّة مُجَلّحة: مُجْدِبة. والمَجالِيح: السّنُونَ
التي تَذْهَبُ بالمال .
وناقة مجْلاحٌ: جَلْدَةٌ على السنة الشديدة في بقاء لبنها؛
وقال أبو ذؤيب :
المانِحُ الأُدْمَ والخُورَ الهِلابَ، إذا
ما جارَدَ الْخُورُ، واجْتَتَ المَجَالِيحُ
قال : المجاليح التي لا تبالي القحوط .
والجالحةُ والجَوَالِحُ: ما تطاير من رؤوس النبات
في الريح شبه القطن ؛ وكذلك ما أَشْبهه من نسج
العنكبوت وقِطَعِ الثلج إذا تهافت.
والأَجْلَح: المَوْدَجُ إِذا لم يكن مُشْرِفَ الأَعْلى؛
حكاه ابن جني عن خالد بن كلثوم ، قال : وقال
الأصمعي هو الهودج المربع؛ وأنشد لأبي ذؤيب:
إلاّ تكنْ ظُعُناً تُبْنِى هَوادِجُها،
فإنهنِ حِسانُ الزّيَّ أَجْلَاحُ
قال ابن جني: أَجْلاحٌ جمع أَجْلَح، ومثله أَعْزَلُ
وأَعْزال، وأَفْعَلُ وأَفْعالٌ قليل جدّاً؛ وقال
الأزهري: "مَوْدَجٌ أَجْلَح لا رأس له، وقيل:
ليس له رأس مرتفع. وأَكَمَةٌ جَلْحاء إذا لم تكن
مُحَدّدة الرأس.
والتّجْلِيحُ : السيرُ الشديد . ابن شميل: جَلْحَ
علينا أَي أَتى علينا . أَبو زيد : جَلْحَ على القوم تجليجاً
إذا حمل عليهم . وجَلّحَ فِي الأَمر: ركب رأسه .
والتّجْلِيحُ : الإقدام الشديد والتصميم في الأمر
والمُضِيُ ؛ قال بِشْرُ بن أبي خازم:
ومِلْنا بالجفارِ إلى ثَميرِ،
على مُْعُثٍ مُجَلْحَةٍ عِاقٍ
٤٢٥

جلح
جمع
والجُلاحُ، بالضمِ مخففاً: السيلُ الجُرافُ. وذئب
مُجَلْحٌ: جَريٌ، والأُنثى بالماء؛ قَال امرؤ القيس:
عَصَافِيرٌ وَذِيَّانُ ودُودٌ،
وأَجْرٍ مِن مُجَلْحَةِ الذّئاب
وقيل: كلُّ ماردٍ مُقْدِمٍ على شيءٍ مُجَلّح. والتَّجْلِيحُ:
المكاشفة في الكلام، وهو من ذلك؛ وأما قول لبيد:
فكنَّ سَفِينها، وضَّرَ بْنَ جَأْشاً،
لِخَمْسٍ فِي مُجَلْحَةٍ أَرُومِ
فإنه يصف مفازة متكشفة بالسير .
وجالَجْتُ الرجلَ بالأمر إذا جاهرته به .
والمُجالَحَة: المُكاشفة بالعداوة . والمُجالِحُ:
المُكايِرُ. والمُجالَحة: المُشارَّة مثل المُكالحةِ.
وجَلأحٌ والجُلاحُ وجُلَيْحة: أَسماء ؛ قال الليث :
وجُلاحٌ اسم أبي أُحَيْحة بن الجُلاح الخزرجي.
وجَلِيحٌ: اسم.
وفي حديث عُمْرَ والكاهن: يا جَلِيحُ أَمرٌ نَجِيحٌ؛
قال ابن الأثير : جَلِيح اسم رجل قد ناداه .
وبنَوَ جُلَيْحة : بطن من العرب .
والجَلْحاءُ : بلد معروف، وقيل هو موضع على
فرسخين من البصرة.
وجَلْمَح رأْسَه أَي حَلَقَه، والميم زائدة .
جلبح : الجِلْحُ من النساء: القصيرة ؛ وقال أبو عمرو:
الجِلْحُ العجوز الدميمة ؛ قال الضحاك العامري:
إني لأَقْلِي الْجِلْبِحَ العجوزا،
وأَمِقُ الفَتِيَّةَ الِعُكْمُوزا
جلدح: الجَلْدَعُ: المُسِنُّ من الرجال.
والجَلَنْدَحُ: الثقيل الوَحِمُ.
والجُلُنْدُحَةُ والجُلَندَحةُ: الصُّلْبة من الإبل.
وناقة جُلَنْدَحة : شديدة .
الأزهري : رجل جَلَنْدَعٌ وَجَلَحْمَد إِذا كان
غليظاً ضَخْماً .
ابن دريد: الجُلادِحُ الطويل، وجمعه جَلادِحُ ؟
قال الراجز :
مِثْلِ الفَلِيقِ المُلْكُمِ الْجُلادِعِ
جمح: جَمَحَتِ المرأةُ تَجْمَحُ جِمَاحاً مِن زوجها:
خرجت من بيته إلى أَهلها قبل أن يطلقها ، ومثله
طَمَحَتْ طِباحاً؛ قال:
إذا رأَني ذاتُ ضِغْنٍ حَنْتِ ،
وجَمَحَتْ من زوجِها وأَنْتِ
وفرسٌ جَمُوح إذا لم يَثْنِ رَأْسَه. وجَمَحَ الفرسُ
بصاحبه جَمْحاً وجِماحاً: ذهب يجري جرياً غالباً
واعْتَزَّ فارسَهِ وغلبه. وفرس جامِحٌ وجَمُوحٌ،
الذكر والأنثى في جَمُوح سواء؛ وقال الأزهري عند
النعتين : الذكر والأنثى فيه سواء ؛ وكل شيء مضى
لشيء على وجهه، فقد جَمَحَ به، وهو جَمُوح؛ قال:
إِذا عَزَمْتُ على أَمْرٍ جَمَحْتُ به،
لا كالذي صَدّ عنه، ثم لم يُذِبِ
والجَمُوحُ من الرجال : الذي ير کب هواه فلا يمكن
رَدُّه؛ قال الشاعر :
◌َخْلَمْتُ عِذاري جامِحاً، لا يَرُدُّني ،
عن البيضِ أَمثالِ الدُّمَى، زَجْرُ زاجِرٍ
وجَمَحَ إِليه أَي أَسرع. وقوله تعالى: تَوَلَوْا إِليه
وهم يَجْبَحُون؛ أَي يُسْرعون؛ وقال الزجاج: يسرعون
إسراعاً لا يَرُدُ وُجوهَهم شيءٍ، ومِن هذا قيل: فرس
جَمُوحٌ، وهو الذي إذا تَحَمَلَ لم يَرُدَّهِ اللجام. ويقال:
جَمَحَ وطَبَحَ إِذا أَسرع ولم يَرُدَّ وجهَه شيءٌ. قال
الأزهري : فرس جَمُوح له معنيان: أحدهما يوضع
٤٢٦

جمع
جمع
موضع العيب وذلك إذا كان من عادته وكوب الرأس،
لا يثنيه راكبه ، وهذا من الجِماحِ الذي يُرَدّ منه
بالعيب ، والمعنى الثاني في الفرس الجَمُوح أن يكون
سريعاً نشيطاً مَرُوحاً، وليس بعيب يُردّ منه، ومصدره
الجُمُوح ؛ ومنه قول امرىء القيس :
جَمُوحاً مَرُوحاً، وإِحْضَارُها
كَمَعْمَعَةِ السَّعَفِ الْمُوقَدِ
وإنما مدحها فقال :
وأَعْدَدْتُ لِلِحَرَبِ وَثَّبة" ،
جَوَادَ المَحَشَّةِ والْمُرْوَدِ
ثم وصفها فقال: جَمُوحاً مَرُوحاً أَو سَبُوحاً أي
تُشْرع بواكبها.
وفي الحديث: أَنه ◌َجَمَحَ فِي أَثَرِهِ أَي أَسْرع إِسراعاً
لا يَرُدُّ شيءٍ. وَجَمَحَتِ السفينةِ تَجْمَحُ جُمُوحاً:
تَرَكَتْ قَصْدَها فلم يَضِْطْها الملاحون.
وجَمَعُوا بكِعِابِهِم: كَجَبَحُوا.
وتَجَامَحَ الصبيانُ بالكعاب إذا وَمَوْا كَفْباً
بکعب حتى یزيله عن موضعه .
وَالْجَمَامِيحُ: رؤوس الخَلِيٍّ والصَّلِّيَانِ؛ وفي
التهذيب: مثل رؤوس الحَلِيّ والصَّيان ونحو ذلك
مما يخرج على أَطرافه شِيْهُ السُّنْبُلِ، غير أنه لَيِّنُّ
كأَذْنابِ التعالب ، واحدته جُمَّاحة .
والجُمَّاحِ: شيءٌ يُتَّخَذُ من الطين الحُرّ أَو التمر
والرَّمَادِ فَيُصَلَّبُ ويكون في رأس المغْراضِ
يُرْمَى به الطير ؛ قال :
أَصَابَتْ حَبَّةَ القَلبِ،
فلم تُخْطِئِّ يجُمَّاحِ
وقيل : الجُمَّاحُ تمرة تجعل على رأس خشبة يلعب بها
الصبيان، وقيل: هو سهم أو قَصَبة يجعل عليها طين
ثم يرمى به الطير ؛ قال رُقَيْعٌ الوالِيُّ :
حَدَقَ الحوادثُ لِسَّي، فَتَرَ كْن لي
رأساً يَصِلُّ، كأَّنه جُمَّاحُ
أَي يُصَوّتُ من امْلامِهِ؛ وقيل: الجُمَّاحُ سهمُ
صغير بلا نَصْلٍ مُدَوَّرُ الرَأْس يتعلم به الصَّبيانُ
الرَّمْيَ، وقيل: بل يلعب به الصبيان يجعلون على
رأسه تمرة أَو طيناً لئلا يَعْقِرَ؛ قال الأزهري: يرمى
به الطائر فيلقيه ولا يقتله حتى يأخذه راميه ؛ وروت
العربُ عن راجز من الجن زَعَمُوا:
هل يُبْلِغَنْيِهِمْ إِلى الصَّباح
هَيْقٌ، كَأَنَّ رَأْسَه جُمْاحْ
قال الأزهري: ويقال له جُبَّاحٌ أَيضاً؛ وقال أبو
حنيفة: الجُمَّاحُ سهم الصبي يجعل في طرفه تمراً مَعْلوكاً
بَقَدْرِ عِفَاصِ القارورة ليكون أَهْدَى له، أَمْلَسُ
وليس له رِيشُ، وربما لم يكن له أيضاً فوقٌ، قال:
وجمع الجُمَاحِ جَمَامِيحُ وجَامِحُ، وإِنما يكون
الجَمَامِيحُ في ضرورة الشعر كقول الخُطَيْئة :
يِرُبِّ اللَّحَى جُزْدِ الْخُصَى كالجَمَامِعِ
فَأَما أَن يجمع الجُمَّاحُ على جَمَامِحَ في غير ضرورة
الشعر فلا، لأَن حرف اللين فيه رابع ، وإِذا كان
حرف اللين رابعاً في مثل هذا كان ألفاً أَو واواً أَو
ياءً ، فلا بد من ثباتها ياء في الجمع والتصغير على ما
أَحكَمَتْهِ صِناعةُ الإِعراب ، فإِذاً لا معنى لقول أبي
حنيفة في جمع جُمَّاحِ جَمَامِيحُ وجَامِحُ، وإنما
غرّ بيت الخطيئة وقد بينا أنه اضطرار . الأزهري:
العرب تُسَمِّ ذَكَرَ الرَّجلِ جُمَيْحاً ورُمَيْحاً،
وتُسَمْي ◌َنَ المرأَةِ شُرَيْحاً، لأنه من الرجل يَجْمَحُ
فيرفع رأسه، وهو منها يكون مشروحاً أَي مفتوحاً.
ابن الأعرابي: الجُمَّاح المنهزمون من الحرب، وأَورد
٤٢٧

جمع
جنح
ابن الأثير في هذا الفصل ما صورته : وفي حديث عمر
ابن عبد العزيز: فَطَفِقَ يُجَمْحُ إلى الشاهد النَّظَرَ
أَي يدعه مع فتح العين ، قال : هكذا جاء في كتاب
أبي موسى وكأنه ، والله أعلم ، سهو ، فإِن الأزهري
والجوهري وغيرهما ذكروه في حرف الحاء قبل الجيم،
وفسروه بهذا التفسير وهو مذكور في موضعه؛ قال :
ولم يذكره أبو موسى في حرف الحاء . وقد سَمْوْا
جَمَاحاً وجُمَيْحاً وجُمَحاً: وهو أَبو بطن من قريش.
جملح: جَمْلَحَ رأْسَه : حَلَقَه.
جنح: جَنَحَ إِليها يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنْحَ:
مالَ، وأَجْنَحَه هو ؛ وقول أبي ذؤيب :
فَمَرَّ بالطيرِ مِنه فاحِمٌ حَدِر"،
فيه الظّاءُ وَفِيهِ العُصْمُ أَجْنَاحُ
إنما هو جمع جانح كشاهد وأَشهاد ، وأَراد مَوائِلَ.
وفي الحديث : مَرِضَ رسول الله، صلى الله عليه
وسلم ، فوجد خِفْةٌ فَاجْتَنْحَ على أسامة حتى دخل
المسجد أي خرج مائلًا متكئاً عليه . ويقال: أَقمت
الشيء فاستقام. واجْتَنَحْتُه أَي أَمَلته فَجَنَحَ أَي مال.
وقال الله عز وجل: وإِن جَنَحُوا السَّلْمُ فاجْنَحْ
لهما؛ أَي إِن مالوا إليك؟ فَمِلْ إليها، والسَّلْمُ:
المُصالحة، ولذلك أُنثت ؛ وقول أبي النجم يصف
السحاب :
وسَحَّ كلّ مُدْجِنٍ سَحْاحٍ ،
يَرْعُدُ فِي بَيضِ الذّرَى جُنَّاحِ
قال الأصمعي: جُنَّاح دانية من الأرض، وقال غيره:
جُنَّاح مائلة عن القصد . وجَنَّحَ الرجلُ واجْتَنَحَ:
مال على أَحد شْقَّه وانحنى في قَوْشِهِ .
١ قوله «جنح اليه الخ)» بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.
٢ قوله (مالوا إليك)» هكذا في الأصل والأمر سهل .
وجُنُوحِ الليل: إقباله. وجَنَحَ الظلامُ: أَقْبلَ
الليلُ. وجَنَحَ الليلُ يَجْنَحُ جُنُوحاً: أَقبل.
وجُنْحُ الليل وِجِنْحُه: جانِبُه، وقيل: أَوَّله،
وقيل: قطعة منه نحو النصف، وجُنْحُ الظلام وجِنْعُه
لغتان، ويقال: كأَنه جُنْحُ ليل يُشَبِّه به العَسْكَرُ
الجرّار ؛ وفي الحديث: إذا اسْتَجنح الليلُ فَاكْفِتُوا
صِبياتكم؛ المرادِ في الحديث أَوَّل الليل. وجِنْحُ.
الطريق ١: جانبه؛ قال الأَخْضَر بن مُبَيْرة الضَّبِّي:
فيا أَنا يومَ الرَّقْمَتَيْنِ بِناكِلٍ،
ولا السيفُ إِن جَرَّدْتُه بِكَلِيلِ
وما كنت ◌ُ ضَغَاطاً، ولكنَّ ثاثراً
أَنَاحَ قليلاً، عند جِنْحِ سَبِيلِ
وجِنْحُ القوم : ناحيتُهم وكَنَفُهم ؛ وقال :
فبات يجِنْحِ القومِ حتى إذا بدا
له الصُّبْحُ، سام القومَ إِحدى المَهالكِ
وجَنَاحُ الطائر: ما يَخْفِقِ به في الطيران ، والجمع
أَجْتِحَةَ وأَجْتُحٌ.
وجَنَحَ الطائرُ يَجْنَحُ جُنُوحاً إذا كَسَرَ مِن
جَناحَيْه ثم أقبل كالواقع اللاجىء إلى موضع ؛ قال
الشاعر :
تَرَى الطيرُّ العِنَاقَ يَظَلْنَ منه
جُنُوحاً، إِنْ سَمِعْنَ له حَسِيسا
وجّنَاحا الطائر: يداه . وجَنَاحُ الإنسان: يَدُه.
ويدا الإنسان: جناحاه . وفي التنزيل: واخْفِضْ
لهما جَنَاحَ الذّلِّ من الرَّحْمَة؛ أَي أَلِنْ لهما جانِبَكَ.
وفيه : واضْهُمْ إِليك جَنَاحَك من الرَّهْب ؛ قال
( قوله ((وجنح الطريق الخ )» هذا وما بعده بكسر الجيم لا غير،
كما هو ضبط الأصل . ومفاد الصحاح والقاموس وفي المصباح :
وجنح الليل، بضم الجيم وكسرها، ظلامه واختلاطه ، ثم قال :
وجنح الطريق ، بالكسر ، جانبهِ .
٤٢٨

جنح
جنح
الزجاج : معنى جناحك العَضُدُ، ويقال اليد كلها
جَناحٌ، وجمعه أَجْنِحة وأَجْنُحٌ، حكى الأخيرة ابن
جني وقال: كَسَّرُوا الْجَنَاحَ وهو مذكر على أَفْعُلٍ،
وهو من تكسير المؤنث لأنهم ذهبوا بالتأنيث إلى
الرِّيشة ، وكله راجع إلى معنى المَيْل لأن جناحَ
الإنسان والطائر في أحد شِفِيْه. وفي الحديث: إِن
الملائكة لَتَضَعُ أَجْنِحتها لطالب العلم أي تضعها.
لتكون وطاءً له إِذا مَشَى؛ وقيل: هو بمعنى التواضع
له تعظيماً لحقه؛ وقيل: أراد بوضع الأجنحة نزولهم
عند مجالس العلم وتَرْكَ الطيران ؛ وقيل: أَراد
إظلالهم بها؛ وفي الحديث الآخر : نَظِلِتُهم الطيرُ
بأجنحتها . وجناحُ الطائر : يَدُُ .
وجَنَجَهَ بَجْنِحُه جَنْجاً: أصاب جناحه.
الأزهري : وللعرب أَمثال في الجناح، منها قولهم في
الرجل إذا جَدَّ في الأمر واحتفل: وَكِبَ فلانٌ
جَناحَيْ نَعامة؛ قال الشماخ:
فمن يَسْعَ أَوِ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ،
لِيُدْرِكَ مَا قَدَّمْتَ بالأَمْسِ، يُسْبَقَ
ويقال : ركب القومُ جَنَاحَيِ الطائر إذا فارقوا
أوطانهم ؛ وأنشد القرّاء:
كأنما يجناحَي طائِرٍ طاروا
ويقال : فلان في جناحي طائر إذا كان قَلِقاً دَهِشاً ،
كما يقال: كأنه على قَرْن أَعْفَر، ويقال: نحن على
جَناح سَفَرَ أَي نريد السفر، وفلان في جناح فلان
أَي في ذَراهُ وكتفه؛ وأَما قول الطّرِمَّاحِ:
يَسُلُّ بَعصورٍ جَنَاحَيْ ضَبِيلَةٍ
أَفادِيقَ ، مِنها هَلٌَّ ونُقُوعُ
فإنه يريد بالجناحين الشفتين ، ويقال : أراد بها
جَنَاحَيِ اللَّهَاةِ والخَلْقِ. وجناحا المَسْكَرِ:
جانباه. وجناحا الوادي: مَجْر يانِ عن يمينه وشماله.
وجناحُ الرَّحَى: ناعُورُها. وجناحَا النَّصْلِ.
سَتْفْرَتَاه، وجَنَاحُ الشيء: نَفْسُه؛ ومنه قول عَدِيّ
ابن زيد :
وَأَحْوَرُ العِينِ مَرْبُوبٌ، له غُسَنٌ،
مُقَلِّدٌ مِن جَناحِ الدّرّ تِقْصارا
وقيل: جَنَاحُ الدُّرِّ نَظْمُ منه يُعَرَّضُ. وكلِّ
شيء جعلته في نِظامٍ ، فهو جناحٌ ..
والجوانح: أوائل الضُّلُوع تحت الترائب ما يلي
الصدر، كالضلوع مما يلي الظهر ، سميت بذلك لجنوحها
على القلب ، وقيل : الجوانح الضُّلُوعِ القِصارُ التي في
مُقَدَّمِ الصدرِ ، والواحدة جانحة ؛ وقيل : الجوانح
من البعير والدابة ما وقعت عليه الكتف وهو من
الإنسان الدّئيّ، وهي ما كان من قبل الظهر وهي ست:
ثلاث عن يمينك وثلاث عن شالك ؛ قال الأزهري
جَوَانِحُ الصَّدِّ من الأضلاع المتصلة رؤوسها في قَسِطِ
الزَّوْرِ ، الواحدة جانحة ؛ وفي حديث عائشة : كان
وَقِيِذَ الجَوانِحِ ، هي الأضلاع مما يلي الصدر .
وجُنِحَ البعيرُ: انكسرت جَوانِحُه من الْحِمْل
الثقيل. وجَنَحَ البعيرُ يَجْتَحُ جُنُوحاً: انكسر
أَوَّلُ ضُلُوعه مما يلي الصدر . وناقة مُجْتَنِحَة
الجَنْبَينِ: واسعتهما. وجَنَحَتِ الإبلُ: خَفَضَتْ
سَوالِفَها في السير ، وقيل : أَسرعت .
ابن شميل: الاجْتِناحُ في الناقة كأنَّ مُؤَخْرَها
يُسْنَدُ إِلى مُقَدَّمها من شدّة اندفاعها بحَفْزِها رجليها
إلى صدرها؛ وقال شمر: اجْتَنَّحَتِ النافة في سيرها.
إذا أَسرعت ؛ وأنشد :
من كلِّ وَرْقَاء لَهَا كَفٌّ قَرِحْ،
إِذا تَبَادَرْنَ الطَرِيقَ تَجْتَنِحْ
٤٢٩٠

جنح
جنح
وقال أبو عبيدة: المُجْتَنِحُ من الخيل الذي يكون
حُضْرُهُ واحداً لِأَحَدِ سِقَّيْهِ يَجْتَنِحُ عليه أَي يعتمدهِ
في حُضْره؛ والناقة الباركة إذا مالت على أحد شقيها
يقال: جَنَحَتْ؛ قال ذو الرمة :
إذا مالَ فوقَ الرَّحْلِ، أَحْيَبْتِ نفْسَه
بذكراكِ، والعِيسُ المَراسِيلُ جُنْحُ
وجَنَحَتِ السفينة تَجْتَحُ جُنُوحاً: انتهت إلى الماء
القليل فَلَزِقَتْ بالأرض فلم تَمْضٍ. واجْتَنَحَ
الرجلُ في مَقْعَدَه على رحله إذا انْكَبَّ على يديه
كالمُنكِيء على يدٍ واحدة. الأزهري: الرجل
يَجْنَحُ إِذا أَقبل على الشيء يعمله بيديُه وقد حَنَى عليه
صَدْرَةُ ؛ وقال لبيد :
جُنُوحَ الْمَالِكِيّ على يديهِ،
مُكِيّاً يَجْتَلِي ثُقَبَ التّصالِ
وروى أبو صالح السّمَّانُ عن أَبي هريرة أن رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، أَمَرَ بالتَّجَنَّحِ في الصلاة،
فَشَكا ناسٌ إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، الضَّعْفَةَ
فَأَمَزَهم أَن يستعينوا بالرّكَبِ ؛ وفي رواية : شكا
أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، الاعتماد في
السجود فَرَخْصَ لهم أن يستعينوا بمرافقهم على أُكبهم.
قال شمر: التَّجَنُّحُ والاجْتِناحُ كأَنه الاعتماد في
السجود على الكفين، والادّعامُ على الراحتين وترك
الافتراش للذراعين ؛ قال ابن الأثير : هو أن يرفع
ساعديه في السجود عن الأرض ولا يفترشهما ، ويجافيهما
عن جانبيه ويعتمد على کفیه فيصیران له مثل جناحي
الطائر ؛ قال ابن شميل : جَنَحَ الرجل على مِرْفَقَيْه
إذا اعتمد عليهما وقد وضعهما بالأرض أو على الوسادة
يَجْنَحُ جُنُوحاً وجَنْحاً .
والمَجْنَحة: قطعة أَدَمِ تُطرح على مُقَدَّم الرحل
يَخْتَيِحُ الراكب عليها.
والجُتاح، بالضم : الميل إلى الإثم ، وقيل : هو الإثم
عامّة . والجُناحُ: ما ◌ُتَحُمْلَ مَن الهَمّ والأذى؛
أَنشد ابن الأعرابي :
ولاقَيْتُ، مِن ◌ُجُمْلٍ وَأَسبابٍ حُبِّهَا،
◌ُنَاحَ الذي لا قَيْتُ من تِرْبِها قَبْلُ
قال: وأَصل ذلك من الجُناح الذي هو الإثم . وقال
أبو الهيثم في قوله عز وجل: ولا جناحَ عليكم فيا
مَرَّختم به؛ الجُناح: الجناية والجُرْمُ؛ وأَنشد قول
ابن حِلْزَةَ:
أَعَلينا جناحُ كِنْدَةَ، أَن بِغْ
ثَمَ غَازِيهِمُ ، ومنا الجَزاءُ!
وصف كندة بأنهم غَزَوْكم فقتلوكم وتُحَمَّلوننا جزاء
فعلهم أي عقاب فعلهم ، والجزاء يكون ثواباً وعقاباً ؟
وقيل في قوله: لا جناح عليكم أي لا إثم عليكم ولا
تضييق . وفي حديث ابن عباس في مال اليتيم : إني
لأَجْنَحُ أَن آكُلَ منه أَي أَرى الأكل منه جناحاً
وهو الإثم؛ قال ابن الأثير: وقد تكرر الجُنَاحُ في
الحديث، فأين ورد فمعناه الإثم والميل. ويقال : أَنا
إليك بجناحٍ أَي متشوق ، كذا حكي بضم الجيم ؛
وأَنشد :
يا تَهْفَ هِنْدٍ بعدَ أَمْرَةٍ واهِبٍ،
ذَهَبُوا، وكنتُ إليهمُ يحتاجِ
بالضم ، أَي مُتَشَوِّقاً. وجَنَحَ الرجلُ يَجْتَحُ جُنُوحاً:
أَعطى بيده. ابن شميل: جَنَحَ الرجلُ إِلى الحَرورِيّة،
وجَنَحَ لهم إذا تابعهم وخضع لهم .
وجَنَاحٌ: اسم رجل، واسم ذئب ؛ قال :
ما راعَنِي إِلّ جَنَاحٌ هابطا ،
على البُيوتِ، قَواْطَه العُلايِطا
٤٣٠

جنْح
جوح
وجَنَاحٌ: اسم رجل. وجَنَاحٌ: اسم خياءٍ من
أَخبيتهم ؛ قال :
عَهْدي يجتاحٍ إِذا ما اهْتَزَّا،
وأَدْرَتِ الريحُ تراباً تَرًّا ،
أَنْ سَوْقَ تَمْضِيهِ، وما ارْ مَأَزًا
وتمضيه : تمضي عليه .
جنبح: الجُنْبُحُ: العظيم، وقيل: الجُنْبُخُ، بالماء.
جوح : الجَوْحُ: الاستئصال، من الاجْتِياح.
جاحتهم السّنّة جَوحاً وجِياحة وأَجاحتهم واجتاحَتْهم:
استأصلت أموالهم، وهي تَجُوحُهم جَوْجاً وجِباحة،
وهي سَنَة جائحة: جَدْبةٍ؛ وجُحْتُ الشيءَ أَجُوحِهِ،
وفي الحديث: إِن أَبِي يريد أن يَجْتَاحَ مالي أَي يستأصله
ويأتي عليه أَخذاً وإنفاقاً؛ قال ابن الأثير: قال
الخطابي: يشبه أن يكون ما ذكره من اجتياح والده
مالَه ، أن مقدار ما يَحْتَاجُ إليه في النفقة شيء كثير
لا يَسَعُهُ مَالُهُ، إِلا أَن يَجْتَاحَ أَصلَه، فلم يُرَّخِّصْ له
في ترك النفقة عليه ، وقال له : أَنتَ ومالك لأبيك،
على معنى أنه إذا احتاج إلى مالك أَخذ منه قَدْرَ
الحاجة ، وإذا لم يكن لك مال وكان لك كسب
لزمك أن تكتسب وتنفق عليه؛ فأما أن يكون أراد
به إباحة ماله له حتى يَجْتاحه، ويأتي عليه إسرافاً وتبذيراً
فلا أَعلمِ أَحداً ذهب إليه ؛ وفي الحديث : أَعادَ كُم
اللهُ مِن جَوْحِ الدهر. واجْتَاحَ العَدُوءُ مالَه: أَتى
عليه .
والجَوْحة والجائحة: الشدّة والنازلة العظيمة التي تجتاح
المالَ من سنّةٍ أَو فتنة . وكل ما استأصله : فقد
جاجَهَ وَاجْتَاحَه. وجاحَ اللهُ ماله وأَجاحه، جعنىّ، أَي
أَهلكه بالجائحة . الأزهري عن أَبي عبيد : الجائحة
المصيبة تحلّ بالرجل في ماله فتَجْتَاحُه كُلِّه؛ قال ابن
شميل: أَصابتهم جائحة أَي سَنَة شديدة اجتاحت
أموالهم ، فلم تَدَعْ لهم وَجاحاً، والوَجاحُ : بقية
الشيء من مال أو غيره . ابن الأعرابي: جاحَ مجوحٌ
جَوْحاً إِذا هَلَكَ مالُ أَقربائه. وجاحَ يَجُوح إِذا
عَدَل عن المَحَجَّة إلى غيرها ؛ ونزلت بفلان جائحة
من الجَوائِح. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم:
أنه نهى عن بيع السّين ووَضَعَ الْجَوائِحِ ؛ وفي
رواية : أنه أمر بوضع الجوائح ؛ ومنه قول الشاعر :
ليْسَتْ بِسَنْهاءِ ولا رُجَّبِيَّةٍ،
ولكن ◌َرايا في السَّنين الجَوائح
وروى الأزهري عن الشافعي ، قال : جماعُ الجَوائح
كلُّ مَا أَذْهِب الثمرَ أَو بعضها من أَمر سماويّ بغيرِ
جناية آدمي ، قال : وإذا اشترى الرجل ثمر نخل بعدما
يحلُّ بيعه فأصيب الثمر بعدما قبضه المشتري لزمه الثمن
كله، ولم يكن على البائع وضع ما أصابه من الجائحة
عنه؛ قال : واحتمل أمره بوضع الجوائح أن يكون
حضّاً على الخير لا حتماً، كما أمر بالصلح على النصف؟
ومثله أمره بالصدقة تطوعاً فإذا خَلَّى البائعُ بين
المشتري وبين الثمر فأصابته جائحة ، لم يحكم على البائع
بأن يضع عنه من ثمنه شيئاً؛ وقال ابن الأثير : هذا
أمر ندب واستحباب عند عامة الفقهاء، لا أُمر وجوب؛
وقال أحمد وجماعة من أصحاب الحديث : هو لازم
يوضع بقدر ما هلك ؛ وقال مالك : يوضع في الثلث
فصاعداً أي إذا كانت الجائحة في دون الثلث ، فهو من
مال المشتري ، وإِن كان أكثر فين مال البائعٌ ؛ قال
أبو منصور : والجائحة تكون بالبَرَدِ يقع من السماء
إذا عَظُمِ حَجْمُه فكثر ضرره ، وتكون بالبَرَّد
المُحرِقِ أَو الحرّ المُفْرِط حتى يبطل الثمن؛ قال
شمر: وقال ◌ِسحق : الجائحة إنما هي آفة تجتاح الثمر
٤٣١

جوح
دبح
سماويةٌ، ولا تكون إلا في الثمار فيخفف الثلث على
الذين اشْتَرَوْه ؛ قال : وأَصل الجائحة السّنة الشديدة
تجتاح الاموال ، ثم يقال: اجتاح العَدُوُ مالَ فلان
إذا أَتى عليه . أَبو عمرو: الجَوْعُ الهلاك. الأزهري
في ترجمة جما : الجائح الجراد ، عن ابن الأعرابي.
وجَوْحَانُ: اسم.
ومَجاحٌ : موضع ؛ أنشد ثعلب :
لعن اللهُ بَطْنَ قُفٍ مَسِيلًا،
ومتجاحاً، فلا أُحِبُ مَجاحا
قال : وإنما قضينا على مجاح أن ألفه واو ، لأن العين ،
واواً، أكثر منها ياء، وقد يكون تحاج فَعالاً فيكون
من غير هذا الباب فنذكره في موضعه .
جيح : جاحَهم الله جَيْجاً وجائحة": دهاهم، مصدر كالعاقبة.
وجَيْحان: واد معروف؛ وفي الحديث ذكر سَيْحان
وجَيْحان، وهما نهران بالعواصم عند أرض المَصِيصَةِ
وطَّرَسُوس.
فصل الحاء
حدح: امرأَة ◌ُحُدُّحَّةٌ: قصيرة كحُدْحُدّة.
حوح: الحِرُ ، مخفف، وأَصله حِرْحٌ ، فحذف على حد
الحذف في تَثْقَةٍ ، والجمع أَحْراح لا يُكَسْرُ على
غير ذلك ؛ قال :
إِنِي أَقُود جَمَلاً بِراحا ،
ذا قبةُ مُوقَرَةٍ أَخْراحا
ويروى : مملوءة ، وقالوا: حِرَةٌ ؛ قال الهذلي:
جراهِيةٌ لها حِرَةٌ وَثِيلٌ
أبو الهيثم: الحِرُ حِرُ المرأة، مشدَّد الراءِ كأَنْ
الأَصلَ حِرْعٌ ، فثقلت الخاء الأخيرة مع سكون
الراء ، فتقلوا الراء وحذفوا الخاء، والدليل على ذلك
جمعُهم الجِرِّ أَخْراحاً؛ وقد حَرِحَ الرجل١ُ، ويقال:
حَرَّحْتُ المرأَةَ إِذا أَصبتَ حِرَها، وهي تَخْروحة،
واستثقلت العرب حاءً قبلها حرف ساكن ، فحذفوها
وشددوا الراء. أبو زيد: من أمثالهم: احْبِلْ حِرَكَ
أَوْ دَعْ؛ قالته امرأَة أَدَائْتْ على زوجها عند الرحيل،
تحُُّه على حملها ولو شاءت لركبت؛ وأنشد :
كلُّ امرئٍ يَخْسِي حِرَة:
أَسْوَدَهُ وأَحْمَرَةْ ،
والشَّعَراتِ المُنْفِذاتِ مَشْفَر٢٥َ
وفي حديث أَشراط الساعة: يُسْتَحَلُ الحِرُ والحرير؟
هكذا ذكره أبو موسى في حرف الحاء والراء، وقال:
الحِرُ ، بتخفيف الراء ، ومنهم من يشدد الراء وليس
يجيد ، وعلى التخفيف يكون في حرح ، وقد روي
بالخاء والزاي ، وهو ضرب من ثياب الإبْرِيْسَم
معروف، وقالوا: حِرُونَ كما قالوا في جمع المنقوص
لِدُون ومِئُونَ، والنسبة إِليهِ حِرِيٌّ، وإن شئت
حِرَحِيّ ، فتفتح عين الفعل كما فتحوها في النسبة إلى
يَدٍ وَغَدٍ ، قالوا: "غَدَوِيِّ ويَدَوِيّ، وإن شئت
قلت: حَرِحٌ كما قالوا رجل ستِهٌ، ورجل حَرِحٌ:
يجب الأخراحَ ؛ قال سيبويه : هو على النسب .
جنح: جِنْحْ، مُسَكَّنٌ: زجر للغنم.
فصل الدال
ديح: دَبّحَ الرجلُ : حَتَى ظهره ؛ عن اللحياني
والتّذبيح: تنكيس الرأس في المشي. والتّذبيح في
الصلاة : أن يطأطىء رأسه ويرفع عجزه ؛ وقيل :
١ قوله « وقد حرح الرجل)» أي أولع بالمرأة، وبابه فرح. وقوله:
.ويقال حرحت المرأة الخ بابه منع ، كما في القاموس ...
٢ قوله « والشعرات المنفذات الخ» هكذا في الاصل.
٤٣٢

دبخ
دحح
يبسط ظهره ويطأطِىءُ رأسه فيكون رأسه أَشْد
انحطاطاً من أَليفيه؛ وفي الحديث: أَنه نهى أَن يُدَبْح
الرجلُ في الركوع كما يُدَبّحُ الحمار؛ قال أبو عبيد:
معناه يطأطىء رأسه في الركوع حتى يكون أَخفض
من ظهره ؛ ابن الأعرابي: التّذبيح تخفضُ الرأس
وتنكيسه ؛ وأَنشد أَبو عمرو الشَّيْباني :
لما رَأَى هِراوَةٌ ذاتَ مُجَرْ،
دَبِّحَ واسْتَخْفى ونادى: يا عمَر!
وقال بعضهم: دَبّح طأطأً رأسه فقط، ولم يذكر هل
ذلك في مَشْيٍ أَو مع رفع تَجُزٍ؛ ودَبّح: ذَلْ،
الأخيرة عن ابن الأعرابي . الأزهري: ◌َبّح الرجل
ظهره إذا ثناه فارتفع وسطه كأنه سَنام ، قال
الأزهري: رواه الليث بالذال المعجمة ، وهو تصحيف،
والصحيح بالمهملة . ابن شميل: رملة ◌ُدَبّحة أَي
حَدْباء، ورَمالٌ مَدايِحُ .
ابن الأعرابي: ما بالدار دبيحٌ ولا دِبِّيجٌ، بالحاء
والجيم، والحاء أَفضحهما ؛ ورواه أبو عبيد: ما بالدار
دِبْيج ، بالجيم ، قال الأزهري : معناه من يَدِبٌ ؛
وقيل : دِبِيحٌ معناه ما بها من يُدَبْح.
وقال أبو عدنان: التّذبيح تَدْبيحُ الصبيان إِذا لعبوا،
وهو أَن يُطَأُمِنَ أَحدُهم ظهره ليجيء الآخر يَعْدُو
من بعيد حتى يركبه . والتّدْبيحُ : التطأطؤ؛ يقال:
كَبّح لي حتى أَركبك. والتَّذبيح أَيضاً: تَدْبِيحُ
الكَمْأَةِ وهو أَن تنفتح عنها الأَوضُ ولا تَصْلَعَ أَي
لا تظهر.
الغَنَوِيُ: دَبّح الحمار إذا ركب وهو يشتكي ظهره
من كَبَرٍه، فَيُرْخِي قوائمَه ويُطَّأُ مِنُ ظهره
وعَجُزَه من الألم .
دحح: الدَّحُ: شِبْهِ الدّسّ. ◌َحّ الشيءَ يَدُحُه بحًاً:
وضعه على الأرض ثم دسه حتى لزق بها؛ قال أبو النجم
في وصف فترة الصائد :
بَيْتاً تَخْفِيّاً في الشّرِى مَدْحُوحا
وقال غيره: مَدحوحاً مُوَسعاً؛ وقد دَحَهُ أَي وَسَعَه؟
يعني قُتْرة الصائد؛ وقال شمر: دَحْ فلانٌ فلاناً
بَدُعُهُ دَحَاً ودَّحاه يَدْحُوه إِذا دفعه ورمى به ، كما
قالوا: عَراه وعمَرَّه إِذا أَناه. ودَحّ في الثّرى بيتاً إذا
وسعه، وينشد بيت أبي النجم أيضاً ((ومَدْحُوحاً)
أَي مُسَوَّى ؛ وقالٍ تَهْشَل :
فذلك ◌ِسْهُ الضَّبِّ، يومَ رأَيته
على الْجُحْرِ، مُنْدَ حَاخَصِباً ثمائلة
وفي حديث عطاء : بلغني أن الأرض ◌ُحَّت من تحت
الكعبة، وهو مثلُحِيَتْ ، وفي حديث عبيد الله
ابن نوفل وذكر ساعة يوم الجمعة : فنام عبيد الله فَدُحْ
دَحَّةٌ؛ الدّحُ: الدفع وإلصاق الشيء بالأرض، وهو
من قريب الدّسّ. والدّحُّ: الضرب بالكف منشورة
أَيّ طوائِفِ الجسد أَصابت، والفعل كالفعل. ودّحّ في
قفاه يَدُحُ دَحّاً ودُحُوحاً، وهو شبيه بالدّعٌ؛ وقيل:
هو مثل الدّعُ سواءً. وفَيَشَلَةٌ دَحُوحٌ ؛ قال :
قَبِيحٌ بالعَجُوزِ، إِذا تَغَدَّتْ
من البَرْنِيّ واللْبَنِ الصَّرِيحِ،
تَبَغْيها الرجالَ ، وفي صَلاها
مَوَاقِعُ كَلِّ فَيْشَلَةٍ دَحُوحٍ
والدُّحُحُ: الأرضون الممتدّة
ويقال: إنْدَحْتِ الأرض كلاً اند حاجاً إذا
اتبعت بالكَلإِ؛ قال: وانْدَحْتْ خواصِرُ الماشية
انْدِ جاحاً إذا تَفَتْقَتْ من أَكل البقل. ودَحَّ الطعام
بطنَه يَدُعُّه إذا ملأه حتى يسترسل إلى أَسفل. واندَحْ
بطنُهُ انْدِ حاحاً : اتسع .
٢٨ * ٢
٤٣٣

دجح
دربع
وفي الحديث: كان لأسامة بطْنٌ مُنْدَحْ أَي متسع.
قال ابن بري: أَما انْدَحَّ بطنه فصوابه أَن يُذكر في
فصل نَدح، لأنه من معنى السَّعة لا مِن معنى القِصَرِ؟
ومنه المُنْتَدَح أيضاً: الأرض الواسعة، ومنه قولهم:
لي عن هذا الأمر مَنْدوحة ومُنْتَدَحٌ أَي سَعَة؛ قال:
ومما يدلك على أَن الجوهري وهَمَ في جعله انْدَحٌ في
هذا الفصل ، كونه قد استدركه أيضاً فذكره في
فصل ندح، قال: وهو الصحيح، ووزنه افْعَلّ
مثل احْمَرّ ، وإِذا جعلته من فصل دحج فوزنه
انفعل، مثل انْسَلَّ انْسِلالاً، وكذلك انْدَحْ
انْدِ حاجاً، والصواب هو الأول، وهذا الفصل لم ينفرد
الجوهري بذكره في هذه الترجمة، بل ذكره الأزهري
وغيره في هذه الترجمة ؛ وقال أعرابي : مُطِرْنا
لليلتين بقينا فانْدَحْتِ الأَرض كلاً .
ودَحَّهَا يَدُحُها ◌َحّاً إِذا نكحها.
ورجل كَحْدَحٌ ودِحْدح ودَحْداح ودَحْداحَة
ودُحادِحٌ وَدُحَيْدِحَة: قصير غليظ البطن؛ وامرأة
دَحْدَحَة ودّخْداحة ؛ وكان أَبو عمرو قد قال :
الذَّحْذاح، بالذال: القصير، ثم رجع إلى الدال المهملة ،
قال الأزهري : وهو الصحيح ؛ قال ابن بري: حكى
اللحياني أنه بالدال والذال معاً، وكذلك ذكره أبو
زيد؛ قال: وأَما أَبو عمرو الشيباني فإنه تشكك فيه
وقال: هو بالدال أَو بالذال. وقال الليث: الدَّحْدَاحُ
والدَّخْداحَة من الرجال والنساء: المستدير المُلَمْلَم؛
وأنشد :
أغَرَّكِ أَني رجلٌ جَلِيدٌ
دُخَيْدِحَةٌ، وَأَنكِ عَلْطَيِسُ!
وفي صفة أَبْرَهَة صاحب الفيل : كان قصيراً حادِراً
تَحْداحاً: هو القصير السمين ؛ ومنه حديث الحجاج
قال لزيد بن أَرْقَم: إِن مُحَمَّدِيَّكم هذا الدَّحداح.
وحكى ابن جني: دَوْدَح ولم يفسره ، وكذلك
حكى: دحِ دِحْ، قال: وهو عند بعضهم مثال لم
يذكره سيبويه، وهما صوتان: الأول منهما منوّنٌ
دح، والثاني غير منوّن دِخْ، وكأنّ الأول ثُوِّنَ
للأصل ويؤكد ذلك قولُهم في معناه : دح دح، فهذا
كَصَةٍ مَّهٍ في النكرة، وصَهْ صَهْ في المعرفة فظنته
الرواةُ كلمة واحدة؛ قال ابن سيده: ومن هنا قلنا
إن صاحب اللغة إن لم يكن له نظر ، أَحال كثيراً
منها وهو يرى أنه على صواب ، ولم يُؤتَ من أمانته
وإنما أُتِيَ من معرفته ؛ قال ابن سيدِه : ومعنى هذه
الكلمة فيما ذكر محمد بن الحسن أبو بكر : قد أَقررت
فاسکت ؛ وذکر محمد بن حبیب أَن دِحِ دِح.
دُوَيْبَة صغيرة، قال: ويقال هو أَهْوَنُ عليّ من
يح. يحٍ. وحكى الفراء: تقول العرب: دَحًاً تَحًا ؟
يريدون: كَعْها معها. وذكر الأزهري في الخباسي:
دِحِنْدِعٌ دُوَيْبَة، وكتبها مخلوطة، كذا قال.
وروى ثعلب: يقال هو أَهونُ عَليّ من دِحِنْدِحٍ،
قال فإذا قيل: ايش دِحِنْدِحٌ قال: لا شيء.
دوح : رجل دِرْحابة : كثير اللحم قصير سين ضخم
البطن لئيم الخلقة ، وهو فِعْلايَة ملحق بِحِعْظارة؛
قال الراجز :
إِمّا تَرَيْنِي رجلًا دِعْكَايَة
مَكَوّكاً، إِذا مَشَى دِرْحَايَهْ
تَحْسِبُنِي لا أُحْسِنُ الحُدَايَةِ ،
أَيَا يَهٍ أَيا بَهٍ أَيَايَهْ
الأَزهري: الدَّرِحُ الْهَرِمُ التّامُ، ومنه قيل : ناقة
دِرْدِحٌ للهرمة المُسِنّة.
دوبح: ◌َرْبَح الرجلُ: حتى ظهره ، عن اللحياني .
ودَرْبَح : تذلل، عن كراع ، والحاء أعرف ،
٤٣٤

دربع
دنخ
وسَوَّى يعقوبُ بينهما.
قال الأصمعي: قال لي صبي من أعراب بني أسد: دَلْيحُ
أَي طَأْطِئٍءُ ظهرَكِ، قال: ودَرْبَحَ مِثْلَهِ .
دودح: الأزهري : الدَّرْدِحَة من النساء التي طولها
وعَرْضُها سواء، وجمعها الدَّرادِحُ؛ قال أبو وَجْزَة:
وإذْ هِيَ كالبَكْرِ الحِجَانِ، إذا مَشْتْ،
أَبَى، لا يُماشيها القِصَارُ الدَّرَادِحُ
وقيل للعجوز: دِرْدِحٌ، والدّرْدحُ: المُسِنّ،
وقيل : المسنّ الذي ذهبت أسنانه. وسْيخ دِرْدِحٌ،
بالكسر ، أي كبير . والدّردِحُ من الإبل: التي
تأكلت أسنانها ولصقت بحنكها من الكِبر. الأزهري
في ترجمة علهز: نابٌ عِلْهِزٌ ودِرْدِحٌ : هي التي
فيها بقية وقد أَسَنَّتْ" .
دلح: الدَّلْحُ: مَشْيُ الرجل بحِمْلِهِ وقد أَثقله.
ذَلَجَ الرجلُ بجمله يَدْلَحُ دَلْحاً: مَرْ بِه مُثْقَلًا،
وذلك إذا مشى به غير منبسط الخَطْوِ لثقله عليه ،
وكذلك البعير .
الأزهري: الدالِحُ البعير إذا دَلَحَ، وهو نَنْاقُلُه في
مشيه من ثِقَلِ الحِمْلِ.
ونَدِالَحَ الرجلان الحِمْلَ بينهما تَدالُحاً: أَي حملاه
بينهما. وتَدالجا العِكْمَ إذا أدخلا مُوداً في مُرَى
الجُوالِقِ، وأَخذا بطَرَ فَيِ العُود فحملاه . وفي
الحديث: أَن سلمان وأبا الدرداء اشتريا لحماً فتد الحاه
بينهما على عودٍ أي طرحاه على عود، واحتملاه
آخذَيْن بطرفيه
وناقة دَلُوحٌ : مُنْقَلة حِمْلًا أَو مُوقَرَة شحماً،
دَلَحَتْ تَدْلَحُ دَلْحاً ودَلَحاناً. الأزهري: السحابة
تَدْلَح في مسيرها من كثرة مائها كأنها تتحرك
١ زاد في القاموس: الفردح، بالكسر: المولع بالشيء.
- انْخِزالاً. وفي الحديث: كُنَّ النساءُ يَدْلَحْنَ
بالقِرَب على ظهورهنّ في الغَزْو؛ المراد أَن كُنّ
يَسْتَقِينِ الماء ويَسْقِين الرجالَ، هو من مشي المُثْقَلِ
بالحملِ. وسحابة دَلُوحٌ ودالحة: مُثْقَلة بالماء كثيرة
الماء، والجمع ◌ُلٌ مثل قَدُوْمٍ وَقُدُم، ودالِح
ودُلْحٌ مثل راكع وركع؛ وفي حديث عَليّ
ووصف الملائكةَ فقال: منهم كالسحاب الدُّلْحِ.
جمع دالِحٍ ؛ وسحاب دوالحُ؛ قال البَعِيثُ:
وذي أُشْرِ كالأُفْحُوانِ ، تَشُوقُه
ذِهابُ الصَّا، والمُعْصِراتُ الدَّوَالِحُ
ودَوْلَحُ: اسم امرأة.
وفرس ◌ُلَحٌ: يَخْتَالُ بفارسه ولا يُشْعِبُهُ؛ قال
أبو دواد :
ولقد أَعْدُو بطِرْفٍ مَبْكِلٍ ،
سَبِطِ العُذْرَةِ، مَيَّاحِ دُلَحْ
الأزهري عن النضر : الدّلاحُ من اللبن الذي يكثر
ماؤه حتى تتبين مُشْبْهتهِ .
وَدَلَحْتُ القومَ ودَلَحْتُ لهم: وهو نَحْوٌ مِن
غُالة السقاء في الرّقَة أَرَقِّ من السَّمَارِ.
دلبح: دَلْبَح الرجلُ : حَنى ظهره ؛ عن اللحياني .
الأَزهري : قال أَعرابُ بِي أَسَدٍ: كَلْبِحْ أي
طَأْطِئٍ ظهرَك، ودَرْبَحَ مثلُه.
دمح : دَمّحَ الرجلُ ودَبْحَ؛ طأطأً رأسه ؛ عن أَبي
عبيد، ودَمْح: طأطأً ظهره وحَناه، والخاء لغة،
كلاهما عن کراع واللحياني ؛ وفي ترجمة ضب
◌ُخْتَاعَةُ صَبٍ دَمْحَت" في مَغَارَةٍ
رواه أبو عمرو: دَمَّحَتْ، بالحاء، أَي أَكَبْت
دفح: دَتْحَ الرجلُ: طَأْطَاً رأسه. ودَتْحَ : ذل ؟
الأخيرة عن ابن الأعرابي. قال ابن ◌ُرَيْدٍ: الدِّتْحُ
٤٣٥

دنح
ذبح
لا أحسبها عربية صحيحة : عيد من أعياد النصارى ،
وتكلمت به العرب .
موح: الدَّوْحة": الشجرة العظيمة المتسعة من أَيّ
الشجر كانت، والجمع دَوْعٌ، وأَذواحٌ جمع الجمع؟
وقول الراعي :
غَدَاةٌ ، وحَوْلَيّ الثَّرَى فوقَ مَتْنِهِ ،
مَدَبُ الأَتِيّ، والأراكُ الدَّوائِحُ
ويقال: داحَت الشجرة تَدُوحُ إذا عَظُمَتْ،
فهي دائحة .
وفي الحديث : كم من عَذْقٍ دَوّحٍ في الجنة لأبي
الدَّحْداح ? الدَّوَّح: العظيم الشديد العُلُو"، وكلُّ
شجرة عظيمة دَوْحةٌ؛ والعَذْق ، بالفتح : النخلة ؟
ومنه حديث الرؤيا : فأتينا على دَوْحة عظيمة أي
سْجرة، ومنه حديث ابن عمر: أن رجلاً قطع دَوْحة
من الحَرَمَ فَأَمره أَن يعتق رقبة. قال أبو حنيفة :
الدَّوائح العِظامُ، والواحدة دَوْحة، وكأنه جمعُ
دائحة وإن لم يتكلم به. والدَّوْحة: المِظَلَّة العظيمة؟
يقال: مِظَلّة دَوْحةٌ.
والدَّوْحُ، بغير هاء: البيت الضخم الكبير من الشعر؟
عن ابن الأعرابي .
وداحَ بطنُهُ: عَظُم واسْتَرْسَلِ إِلى أَسْفَل ؛ قال
الراجز :
فَأَصْبَحُوا حَوْلَكَ قد داحُوا السُّرَّرْ،
وأَكَلُوا الْمَأْدُومَ من بعدِ القَفَرْ
أَي قد داحَتْ سُرَكُهم. وانداحَ بطنُه: كَداحَ.
وبطن مُنْداحٌ: خارج مُدَوَّر، وقيل: متسع دانٍ
من السَّمَن .
ودَوَّحَ ماله: فَرَّقَه كدَيْحَه .
والدَّحُ: نَقْشٌ يُلَوَّحُ به للصبيانِ يُعَلَّلونَ به ؛
يقال: الدنيا داحةٌ. التهذيب عن أبي عبد الله الملهوف
عن أَبي حَمْزَةَ الصُّونِيّ أَنه أَنشده:
لولا حُبَّ داحَهْ ،
لكان الموتُ لي راحة
قال فقلت له : ما داحه ؟ فقال : الدنيا ؛ قال أبو
عمرو : هذا حرف صحيح في اللغة لم يكن عند أحمد
ابن يحيى ؛ قال : وقول الصبيان الدَّاحُ، منه.
ديح: دَيْحَ في بيته: أَقام. ودَيْحَ ماله: فرّقه كدَوَّحه.
والدّيْحانُ: الجراد؛ عن كُراع، لا يُعرف اسْتقاقه،
وهو عند كراع فَيْعالٌ ، قال ابن سيده : وهو
عندنا فَعْلان .
فصل الذال المعجمة
ذاح: ذَأَحَ السَّقَاءَ ذَأْحاً: نفخه ؛ عن كراع .
ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الْحُلْقُوم من باطنٍ عند النَّصِيل،
وهو موضع الذّبْحِ من الخَلْق. والذَّبْحُ: مصدر
◌َذَبَحْتُ الشاة؛ يقال: ذَبَحهِ يَذْبَحُهُ ذَبْحاً، فهو
مَذْبُوح وذَبِيح من قوم ذَبْحَى وذَبَاحَى، وكذلك
التيس والكبش من كياشٍ ذَبْحَى وذَبَاحَى.
والذّبيحة: الشاة المذبوحة. وشاة "ذبيحة، وذَبِيحٌ
من نِعاج ذَبْحَى وذَباحى وذبائح، وكذلك الناقة ،
وإنما جاءت ذبيحة بالماء لغلبة الاسم عليها ؛ قال
الأزهري : الذبيحة اسم لما يذبح من الحيوان، وأُنث
لأنه ذهب به مذهب الأسماء لا مذهب النعت ، فإن
قلت: شاة ذبيحٌ أَو كبش ذبيح أَو نعجة ذبيح لم
تدخل فيه الماء لأَن فَعِيلًا إِذا كان نعتاً في معنى
مفعول يذكر ، يقال : امرأة قتيل وكفّ خضيب ؟
وقال الأزهري : الذبيح المذبوح ، والأنثى ذبيحة
وإنما جاءت بالماء لغلبة الاسم عليها .
٤٣٦

ذبح
ذبح
وفي حديث القضاء: من وَليَ قاضياًا فكأنما ذُبِحَ
بغير سكين؛ معناه التحذير من طلب القضاء والحِرصِ
عليه أي من تَصَدِّى للقضاء وتولاه فقد تَعَرَّضَ
للذبح فليحذره ؛ والذبح ههنا مجاز عن الهلاك فإنه
من أَسْرَعِ أَسبابِهِ، وقوله : بغير سكين ، يحتمل
وجهين : أحدهما أَن الذبح في العُرْف إنما يكون
بالسكين، فعدل عنه ليعلم أَن الذي أراد به ما يُخافُ
عليه من هلاك دينه دون هلاك بدنه ، والثاني أَن
الذَّبْحَ الذي يقع به راحة الذبيحة وخلاصها من الألم
إنما يكون بالسكين ، فإذا ذيِحَ بغير السكين كان
ذبجه تعذيباً له ، فضرب به المثل ليكون أَبلغَ في
الحَذَرِ وأَشَدَّ فِي التَّوَقِّي منه.
وذَبَّحَه: كذَبَحَه، وقيل: إنما ذلك للدلالة على
الكثرة؛ وفي التنزيل: يُذَبَّحُون أَبناءَكم؛ وقد
قرىء: يَذْبَحُونِ أَبناءً كم؛ قال أبو إسحق: القراءة
المجتمع عليها بالتشديد ، والتخفيف شاذ ، والقراءة
المجتمع عليها بالتشديد أَبلغ لأَن يُذَبْحُون للتكثير ،
ويَذْبَحُونِ يَصْلُح أن يكون القليل والكثير ، ومعنى
التكثير أَبلغ .
والذّبْحُ: اسم ما ذُبِحَ ؛ وفي التنزيل : وفديناه
بِذِبْح عظيم ؛ يعني كبش إبراهيم ، عليه السلام .
الأزهري : معناه أَي بكبش يُذْبَحُ، وهو الكبش
الذي فُدِيَ به إسمعيلُ بن خليل الله، صلى الله عليهما
وسلم. الأزهري: الذّبْحُ ما أُعِدَّ للذَّبْحِ، وهو بمنزلة
الذَّحِيح والمذبوح، والذَّبْحُ: المذبوح، هو بمنزلة
الطّجْن بمعنى المطحون ، والقِطْفِ بمعنى المَقْطُوف؛
وفي حديث الضحية : فدعا بِذِبْحٍ فذَبَحَه ؛ الذبح ،
بالكسر : ما يُذْبَحُ من الأضاحِيّ وغيرها من
الحيوان ، وبالفتح الفعل منه .
١ قوله « من ولي قاضياً الخ)) كذا بالاصل والنهاية.
واذَّبَحَ القومُ : اتخذوا ذبيحة، كقولك اطَبَخُوا
إذا اتخذوا طبيغاً . وفي حديث أمّ زَرْع: فأعطاني
٣٠
من كل ذاتجة زَوْجاً ؛ هكذا في رواية أي أعطاني
من كل ما يجوز ◌َذَبْحُه من الإبل والبقر والغنم وغيرها،
وهي فاعلة بمعنى مفعولة، والرواية المشهورة بالراء والياء
من الرواح .
وذَبَائِحُ الجنّ : أن يشتري الرجل الدار أو يستخرج
ماء العين وما أَشْبهه فيذبح لها ذبيحة للطيّرَة؛ وفي
الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن ذبائح
الجن ؛ كانوا إذا اشْتَرَوْا داراً أو استخرجوا عيناً
أَو بَنَوْا بُنياناً ذبحوا ذبيحة ، مخافة أن تصبهم الجن
فأضيفت الذبائح إليهم لذلك ؛ معنى الحديث أنهم
يتطيرون إلى هذا الفعل ، مخافة أنهم إِن لم يذبجوا أَو
يطعموا أن يصيبهم فيها شيء من الجن يؤذيهم، فأَبطل
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، هذا ونهى عنه .
وفي الحديث : كلُّ شيءٍ في البحر مَذْبوحٌ أَي ذَكِيّ
لا يحتاج إلى الذبح .
وفي حديث أبي الدرداء: ذَبْحُ الْخَمْرِ المِلْحُ والشمسُ
والتينانُ ؛ النينان: جمع نون، وهي السمكة ؛ قال
ابن الأثير: هذه صفة مُرِّيّ يعمل في الشام ، يؤخذ
الخَمْرُ فيجعل فيه الملح والسمك ويوضع في الشمس ،
فتتغير الخمر إلى طعم المُرِّيّ ، فتستحيل عن هيئتها
كما تستحيل إلى الخَلْيَّة؛ يقول: كما أن الميتة حرام
والمذبوحة حلال فكذلك هذه الأشياء ذَبَحَتِ الْحَبْرَ
فحلّت ، واستعار الذَّبْحَ للإِحْلال . والذَّبْحُ
في الأصل: الشئء.
والمِذْبَحُ: السكين؛ الأزهري: المِذْبَحُ: ما
يُذْبَحُ به الذبيحة من تَشْفْرَة وغيرها.
والْمَذْبَحُ: موضع الذَّبْحِ من الخُلْقوم .
والذَّابحُ: شعر ينبت بين النَّصِيل والمَذْبَح
٤٣٧

ذبح
ذبح
والذّباحُ والذّبَحَةُ والذّبَحَةُ: وَجَع الحَلْق كأنه
يَذْبَحُ، ولم يعرفِ الذَّبْحَة بالتسكين ١ الذي عليه
العامة: الأزهري: الذْبَحَة، بفتح الباء ، داء بأخذ في
الخَلقِ وربما قتل؛ يقال أَخذته الذُّبَحة والذَبَحة.
الأصمعي: الذّبْحة، بتسكين الباء : وجع في الخلق ؟
وأَمَا الذَّيَحُ، فهو نبت أحمر. وفي الحديث: أن رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، كَوَى أَسْعَدَ بنَ زْرَارَة
في حَلْقِهِ من الذّيْحة ؛ وقال : لا أَدَعُ في نفسي
حَرَجاً من أَسْعَدَ ؛ وكان أبو زيد يقول: الذْبَحَةُ
والذئبَحة لهذا الداء ، ولم يعرفه باسكان الباء ؛ ويقال:
كان ذلك مثل الذَّبْحة على النّخْر ؛ مثل يضرب الذي
تِخاله صديقاً فإذا هو عدو" ظاهر العداوة؛ وقال ابن
شميل : الذَّبْحَة قَرْحة تخرج في حلق الإنسان مثل
الذّْبَةِ التي تأخذ الحمار ؛ وفي الحديث: أنه عاد
البَرَاءَ بن مَعْرُور وأخذته الذُّبَحَة فَأَمر مَن تَعَطَّه
بالنار ؛ الذُّبَحة: وجع يأخذ في الخلق من الدّمِ،
وقيل: هي قَرْحَة تظهر فيه فينسدّ معها وينقطع النفس
فَتَقْتُل .
والذَّبَاحِ: القتل أَيّاً كان، والذّبْحُ: القتيل .
والذَّبْحُ: الشّق. وكل ما ◌ُثْقَّ، فقد ◌ُذُبِح؟
قال منظور بن مَرْتَدِ الأسَدِي:
يا حَبّدًا جاريةٌ من عَكَّ!
تُعَقِّدُ المِرْطَ على مِدَكَّ،
◌ِشبه كثيبٍ الرَّمْلِ غَيْرَ رَكْ،
كأَنَّ بين فَكْها والفَكُ ،
فَأَرَةَ مِسْكٍ ، ذِبِحَتْ فِي مُكِ
أَي فُتِقَتْ، وقوله: غيرِ رَكْ، لأنه خالٍ من
١ قوله (( ولم يعرف الذبحة بالتسكين)) أي مع فتح الذال. واما
بضمها وكسرها مع سكون الباء وكسرها وفتحها فمسموعة
كالذباح بوزن غراب وكتاب كما في القاموس .
الكثيب .
وربما قالوا: ذَبَحْتُ الدَّنَّ أَي بَزَلْتُه؛ وأَما قول
أبي ذؤيب في صفة خمر :
إذا فُضْتْ خواتِمُها وبُجْتْ،
يقال لها: دَمُ الوَدَجِ الذّبيح
فإنه أراد المذبوح عنه أي المشقوق من أجله، هذا
قول الفارسي ؛ وقول أبي ذؤيب أيضاً :
ومربٍ تَطَلّ بالعبيرِ كأنه
دماءُ ظِياءٍ ، بالنُّحورِ ، ذَبِيحُ
ذبيح : وصف الدماء ، وفيه شيئان : أحدهما وصف
الدم بأنه ذبيح ، وإنما الذبيح صاحب الدم لا الدم ،
والآخر أنه وصف الجماعة بالواحد ؛ فأَما وصفه الدم
بالذبيح فإنه على حذف المضاف أَي كأَنِه دماء ظِياء
بالنُّحور ذبيح ظباؤه ، ثم حذف المضاف وهو الظباء
فارتفع الضمير الذي كان مجروراً لوقوعه موقع المرفوع
المحذوف لما استتر في ذبيح ، وأَما وصفه الدماء وهي
جماعة بالواحد فلأن فعيلًاً يوصف به المذكر والمؤنث
والواحد وما فوقه على صورة واحدة ؛ قال رؤبة :
دَعْها فما النّحْوِيُّ من صَدِيقِها
وقال تعالى: إِنَّ رحمة الله قريب من المحسنين .
والذَّبِيحُ : الذي يَصْلُحِ أَن يذبح للنُّسُك ؛ قال
ان أَحمر :
◌ُهْدَى إِليهِ ذِرَاعُ الْبَكْرِ تَكْرِمَةٌ،
إمَّا ذَيَيجاً، وإِمَّا كانَ حُلأَّما
ويروى حلانا. والحُلاَنُ: الجَدْيُ الذي يؤخذ من
بطن أمه حيّاً فيذبح ، ويقال : هو الصغير من أولاد
المعز؛ ابن بري: عَرَّضَ ابنُ أَحمر في هذا البيت
برجل كان يَشْتِمه ويعيبه يقال له سفيان، وقد ذكره
٤٣٨

ذبح
ذبح
في أوّل المقطوع فقال :
نُبِّئْتُ سُفْيَانَ يَلْحانا ويَشْتِمِنَا،
واللّهُ يَدْفَعُ عنّا شَرَّ سُفْيَانًا
وتذابحَ القومُ أَي ذبَحَ بعضُهم بعضاً. يقال: الشَّادُح
التَّذَابٌحُ .
والْمَذْبَحُ: مَشْقَّ في الأَرضَ مِقْدَارُ الشَّبْر ونحوه.
يقال: غَادَرَ السَّيْلُ فِي الأَرضِ أَخاديدَ ومذابحَ .
والذَّبَائِحُ : شقوق في أُصول أَصابعِ الرَّجْل مما يلي
الصدر، واسم ذلك الداء الذُّباحُ، وقيل: الذُبَّاحِ،
بالضم والتشديد. والذّباحُ: تَحَزِّرُ ونَشَقُّق بين
أصابع الصبيان من التراب ؛ ومنه قولهم : ما دونه
شوكةٍ ولا ◌ُذُباح، الأزهري عن ابن بُزُرْج: الذُّبَّحُ
حَزٌّ في باطن أَصابِعِ الرَّجْل عَرْضاً، وذلك أنه
ذَبَحَ الأَصابع وقطعها ◌َرْضاً، وجمعه ذَابِيحُ ؟
وأنشد :
حِرَّ هِجَفِّ مُتَّجَافٍ مَصْرَعُهْ،
به ذَابِيحُ ونَكْبٌ يَظْلَعُه
وكان أبو الهيثم يقول: ذُباحٌ، بالتخفيف ، وينكر
التشديد ؛ قال الأزهري : والتشديد في كلام العرب
أكثر، وذهب أبو الهيثم إلى أنه من الأدواء التي جاءت
على فُعَال .
والمَذَّابِحُ: من المسايل، واحدها مَذْبَح، وهو
مَسِيل يسيل في سَنَدٍ أَو على قرارِ الأَرض، إنما
هو جريُ السيل بعضه على أَثر بعضِ، وعَرْضُ
الْمَذْبَحِ فِتْرٌ أَو شِيْرٌ، وقد تكون المذابح
خِلْقَةٌ في الأرض المستوية لها كهيئة النهر يسيل فيه
ماؤها فذلكِ الْمَذْبَحُ، والمَذَابِحُ تكون في جميع
الأرض في الأودية وغير الأودية وفيما تواطاً من الأرض؛
والمَذْبَحُ من الأنهار: ضَرْبٌ كأَنه ◌َشْقُّ أَو انشق.
والمَذَابِحُ : المحاريبُ سميت بذلك للقَرابين.
والمَذْبَحُ: المِحْرَابُ والمَقْصُورة ونحوهما؛ ومنه
الحديث: لما كان زَمَنُ الْمُهَلّب أُتِيَ مَرْوانُ
برجل ارْتَدَّ عن الإسلام وكَعْبٌ شاهد ، فقال
كَعْبٌ: أَدْخِلوه المَذْبَحَ وضعوا التوراة وحَلْفوه
بالله؛ حكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ ؛ وقيل: المَذابحُ
المقاصير، ويقال: هي المحاريب ونحوها . ومَذَابحُ
النصارى: بُيُوتُ كُثُبهم، وهو المَذْبَح لبيت كتبهم.
ويقال: ذَبَحْتُ فَأَرَة المِسْكِ إِذا فتقتها وأَخِرِجَت
ما فيها من المك؛ وأَنشد شعر منظور بن مَرْتَد
الأَسَدِيِّ :
فَأَرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ فِي سُكِّ
أَي فُتِقَتْ في الطيب الذي يقال له سُكُ المِسْك.
وتُسمَّى المقاصيرُ في الكنائس: مَذابِحَ ومَذْبَحاً
لأنهم كانوا يذبحون فيها القُرْبانَ؛ ويقال: ذَبَحَتْ
فلاناً لِحْيَتُه إذا سالت تحت ذَقَنْه وبدا مُقَدَّمُ
حَنْكَه ، فهو مذبوح بها ؛ قال الراعي :
من كلّ أَسْمَطَ مَذْبُوحٍ بِلِحْيَتِهِ ،
بادِي الأَداةِ على مَرْكُوْهِ الطَّحِلِ
يصف فَيْمَ الماءِ مَنَعَه الوِرْدَ.
ويقال: ذَبَحَتْه العَبْرَةُ أَي خَنَقَتْه.
والمَذْبَحُ: ما بين أَصلُ القُوق وبين الرِّيش.
والذُّبَحُ: نبات٣ له أَصَلَ يُقْشَرُ عنه قِشِرٌ أَسودُ
فيخرج أَبيض ، كأَنه حَرَرَة بيضاءُ حُلْ طِيب
يؤكل، واحدته ◌ُذُبَحَةٌ وذِبَحَةٌ ؛ حكاه أبو حنيفة
عن الفراء ؛ وقال أبو حنيفة أيضاً: قال أَبو عمرو
الذِّبَحة شجرة تنبت على ساق نبتاً كالكُرَّات ، ثم
يكون لها زَهْرة صفراء ، وأَصلها مثلُ الجَزَرَة،
وهي حُلْوة ولونها أحمر. والذُّبَحُ: الجَزَّرِ البَرِّيُّ
١ قوله (( والذبح نبات الخ)) كصرد وعنب، وقوله: والذبح
الجزر الخ كصرد فقط كما في القاموس .
٤٣٩

ذبح
ذحح
وله لون أحمر ؛ قال الأعشى في صفة خمر :
وشمولٍ تَحْسِبُ الْعَيْنُ، إذا
صَفَقَتْ فِي دَنْهَا ، نَوْرَ اللَّبَحْ
ويروى: بُرْدَ تها لون الذَّبَحْ. وبردتها: لونها وأعلامها،
وقيل : هو نبات يأكله النعام . ثعلب : الذّتَجَة
والذَّبَحُ هو الذي يُشبه الكَمَأَةَ؛ قال: ويقال له
الذّبْحة والذّبَحُ، والضم أكثر، وهو ضربٌ من
الكمأة بيض ؛ ابن الأثير: وفي شعر كعب بن مُرّة:
إني لأَحْسِبُ قوَلَه وفِعالَه
يوماً ، وإن طال الزمان ، ذُباحا
قال: هكذا جاء في رواية . والذّباحُ: القتل ، وهو
أيضاً نبت يَقْتُل آكله ، والمشهور في الرواية رياحا .
والذّيَحُ والذّباحُ: نبات من السّمّ؛ وأَنشد :
وتَرُبَّ مَطْعَمَةٍ تكونُ ذُباحا!
وقال رؤبة :
يَسْقِيهِمُ، من خِلَلِ الصَّفَاحِ،
كأساً من الذّيفانِ والذّباحِ
وقال الأعشى:
ولكنْ ماءُ عَلْقَمَةٍ سَلْعِ،
مُخَاصُ عليه مِن عَلَقِ الذّباحِ
وقال آخر :
إنما قولُكَ سَمْ وَذَبَحْ
ويقال: أَصابه موت زُوْامِ وذُواف وذُبَاحٌ؛ وأنشد
لبيد :
كأساً من الذيفانِ والذّباحِ
وقال : الذُّباحُ الذُّبَحُ؛ يقال: أَخذهم بنو فلان
بالذّباحِ أَي ذَبَحُوم .
١ قوله « ولرب مطعمة الخ » صدرہ کما في الاساس « والأس مما
فات يعقب راحة ؟ والشعر النابغة.
والذّبَحُ أَيضاً: نَوْرٌ أَحمر. وحَيًّا الله هذه الذُّبَحة!
أَي هذه الطلعة .
وسَعْدٌ الذَّابِحُ: منزل من منازل القمر، أَحد السعود،
وهما كوكبان نَيْرَان بينهما مقدارُ ذِراعٍ في نخر
واحد، منهما تجْمٌ صَغير قريبٌ منه كأنه يذبحه ،
فسي لذلك ذابجاً ؛ والعرب تقول : إذا طلع الذابح
انْحَجَر النابح .
وأَصلُ الذَّبْح : الشّق ؛ ومنه قوله :
كَأَنَّ عَيْنَيَّ فيها الصَّابُ مَذْ بُوحُ
أي مشقوق معصور .
وذَبَّح الرجلُ: طأطأً رأسه للركوع كدبْحَ ،
حكاه الحروي في الغريبين ، والمعروف الدال . وفي
الحديث : أنه نهى عن التذبيح في الصلاة ، هكذا جاء
في رواية ،والمشهور بالدال المهملة؛ وحكى الأزهري عن
الليث، قال: جاء عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أنه
نهى عن أَن يُذَبِّحَ الرجلُ في صلاته كما يُذَبِّحُ الحمارُ،
قال : وقوله أَن يُذَبْحَ ، هو أَن يطأطىء رأسه في
الركوع حتى يكون أَخفض من ظهره ؛ قال
الأزهري : صحّف الليث الحرف ، والصحيح في
الحديث : أَن يدبّح الرجل في الصلاة ، بالدال غير
معجبة كما رواه أصحاب أبي عبيد عنه في غريب
الحديث ، والذال خطأٌ لا شك فيه .
والذّابح: مِيسَمٌ على الخَلْقِ في مُرْض العُنُق.
ويقال السَّمَةٍ: ذابحٌ.
ذحح: الذّحُّ: الشّق، وقيل: الدّق"، كلاهما عن
كراع .
ورجل ◌ٌحْذُحٌ ودَحْذَاعٌ : قصير ، وقيل : قصير
عظيم البطن، والأنثى بالهاء ؛ قال يعقوب : ولمّا دخل
برأس الحسين بن علي ، عليهما السلام، على يزيد بن
٤٤٠