Indexed OCR Text
Pages 401-420
ولج بأحج كأنه ذِيخٌ إِذا ما مَعَجَا، مُتَّخِذاً في مَعَوَاتٍ تَوْجَا غْبَرَت : بقيت ، والسَّوايا: جمع سَوِيّة، وهو كاء يجعل على ظهر البعير، وهو من مراكب الإماء. وقوله: ما تحف الهودَجا أَي ما توطئه من جوانبه وتَفْرُشُ عليه تجلس عليه. والذّيخُ: ذَكَر الضّباع. والأَعْنى: الكثير الشعر. والعُنْبُجُ: الثقيل الوَحِمُ. ومَعَجَ: نفش سعره. والضّعَواتُ: جمع ضّعَةٍ لنبتِ معروف . وقد اتْلَجَ الظبي في كناسه وأَتْلَجَه فيه الحَرَ" أَي أَوْلَجِه . وشَرِّ تالِجٌ واليجٌ ؛ الليث : جاء في بعض الرّقَى: أعوذ بالله من شر کلّ تالِجِ ومالِجٍ ! ونج: الوَنَجُ: المِعْزَفُ، وهو المِزْهَرُ والعُودُ، وقيل : هو ضَرْبٌ من الصّنْجِ ذو الأوتار وغيره ، فارسي معرّب أَصله وَنَهْ، والعرب قالت: الوَن، بتشديد النون . وهج : يوم وَهِجٌ وَوَهْجانٌ: شديد الحر؛ وليلة وَهِجَةٌ وَوَهْجانةٌ، كذلك، وقد وَهَجا وَهْجاً ووَهَجَاناً وَوَهَجاً وتَوَهُّجاً. والوَهَجُ والوَهْجُ والوَهَجانُ والتَّوَهُّجُ: حرارة الشمس والنار من بعيد. ووَهَجانُ الجمر : اضطرام تَوَهُجِه ؛ وأنشد : مُصْنَقِرُ المِجير ذِوِ وَهَجَانِ ٦ والوَهْجُ، بالتسكين: مصدر وَهَجَتِ النّار تَهِجُ وَهْجاً ووَهَجاناً إِذا اتَقَدت. وقد تَوَهَّجَتِ النارُ وَوَهَجَتْ تَوَهْجُ: تَوَقَّدَتْ، ووَهَّجْتُها أَنا . وِلهَا وَهِيجِ أَي تَوَقَّد، وأَوْهَجْتُها أَنا ؛ وفي المحكم: و ◌َهَجْتُهَا أَنا والمُتَوَهَّجةُ من النساء: الحارَّةُ المَتَاعِ. والوَهَجُ والوَهِيجُ: تَلأُلُؤُ الشيء وتَوَقُّدُهُ . وتَوَهّجَ الجوهر : تلألأً ؛ قال أَبو ذؤيب: كأَنَّ ابْنَةَ السَّهْمِيِّ ◌ُرَّةُ غائصٍ، لها، بَعْدَ تَقْطِيعِ النُّبُوحِ، وَهِيجُ ويروى : 'دُرّة قامس . ويقال للجوهر إِذا تلأُلاً: يَتَوَهَّجُ. ونجم وَهَاجٌ: وَقَّادٌ . وفي التنزيل : وجعلنا سِراجاً وهَّاجاً؛ قيل : يعني الشمس. وَ وَهَجُ الطِّيب ووَهِيجُه: انتشارُهُ وَأَرَجُهُ، وَتَوَهْجَتْ رائحة الطيب أَي توقدت . ويج: الوَيْجُ : خشبة الفدّان ، عُمانِيَّة ؛ وقال أَبو حنيفة: الوَيْجُ الخشبة الطويلة التي بين التورين ، والله أعلم .. فصل الياء يأجج : الأصمعي : في الحديث ذكر يأجج؛ التهذيب: يَأْجِجُ، مهموز مكسور الجيم الأولى: مكان من مكة على ثمانية أميال ، وكان من منازل عبدالله بن الزبير ، فلما قتله الحجاج أَنزله الْمُجَدَّمِينَ ففيه المُجَدِّمونَ؟ قال الأزهري : قد رأيتهم ؛ وإياها أراد الشماخ بقوله : كَأَني كَسَوَتُ الرَّحْلَ أَحْقَبَ قَارِحاً، من اللاء ما بين الجَنَابِ فَيَأْجَجِ ان سيده: يَأْجَجُ، مفتوح الجيم ، مصروف ملحق يجَعْفَرٍ ، حكاه سيبويه، قال: وإنما نحكم عليه أنه رباعي لأنه لو كان ثلاثيّاً لأُنغم، فأما ما رواه أصحاب ٢٦ *٢ ٤٠١ یرج يأجج الحديث من قولهم يَأْجِجُ، بالكسر ، فلا يكون رباعيّاً لأنه ليس في الكلام مثل جعفر ، فكان يجب على هذا أَن لا يظهر ، لكنه شاذ ◌ُوَجَّةٌ على قولهم: بَحِجَتْ حَيْنُهُ وقَطِطَ مَثْمَرُهُ ؛ ونحو ذلك مما أُظهر فيه التضعيف، وإلاّ فالقياس ما حكاه سيبويه . وياجٍ وأياحج: من زجر الإبل؛ قال الراجز : - فَرَّجَ عنها حَلَقَ الرََّائِجِ، تَكَفَّحُ السَّمائمِ الأواجِجِ وقِيلُ : بَاجِ وَأَيا أُیاجِجٍ غاتٍ مِنَ الزَّجْرِ، وقِيلُ: جاهِجِ يرج : اليارَجُ من ◌َحَلْيِ اليدين، فارسي. وفي التهذيب : اليارجان'، كأنه فارسي ، وهو من حَلْيِ اليدين . غيره : الإيارَجَةُ دواء ، وهو معروف . ٤٠٢ كتاب الحاء المهملة قال الخليل : الحاء حرف مخرجه من الخلق ، ولولا ◌ُعَُّ فيه لأشْبه العين، قال: وبعد الحاء الهاءٍ ولم يأتَلفا في كلمة واحدة أَصلية الحروف ، وقبح ذلك على ألسنة العرب لقرب مخرجيهما، لأن الحاء في الحلق بلزق العين ، وكذلك الحاء والهاء ، ولكنهما يجتمعان في كلمتين، لكل واحد معنى على حدة ؛ كقول لبيد : يَتَادَى في الذي قلتُ له ، ولقد يَسْمَعُ قَوْلي: حَيّ هَلْ! وكقول الآخر : هيهاه وحَيهَله ، وإِنما جمعها من كلمتين: حيّ كلمة على حدة ومعناه هلمّ، وهل حِثْيتَى، فجعلهما كلمة واحدة ؛ وكذلك ما جاء في الحديث : إِذا ذكر الصالحون، فحيَّهَلا بعُمَرَ ! يعني إِذا ذكروا، فَأْتٍ بذكر عمر. قال: وقال بعض الناس: الحَيْهَلَةُ شجرة، قال: وسأَلنا أبا خيرة وأَبا الدقيش وعدَّة" من الأعراب عن ذلك ، فلم نجد له أصلاً ثابتاً نطق به الشعراء، أو رواية منسوبة معروفة، فعلمنا أنها كلمة مولدة وضعت للمُعاياةِ. قال ابن شميل: حَيَّهَلا بقلة تُشْبِهِ الشُّكَاعَى، يقال : هذه حَيَّهَلا، كما ترى، لا تنون في حيًّ ولاٍ في هلا، الياء من حي شديدة والألف من هلا منقوصة مثل خمسة عشر . وقال الليث : قلت للخليل : ما مثل هذا من الكلام أن يجمع بين كلمتين فتصير منهما كلمة ؟ قال : قول العرب عبد شمس وعبد قيس ، عبد كلمة وشمس كلمة؛ فيقولون : تَعَبْشَمَ الرجل وتَعَبْقَسَ ، ورجل عَبْشَمِيِّ وعَبْقَسِيُ. وروي عن الفراء أنه قال: لم نسمع بأسماء بنيت من أفعال إِلاَّ هذه الأحرف : البسملة والسبحلة والهيللة والحوقلة ؛ أراد أنه يقال : بسمل إذا قال : بسم الله ، وحوقل إذا قال: لا حول ولا قوّة إِلا بالله، وحمدل إِذا قال: الحمد لله، وجَعْفَلَ جَعْفَلَةٌ مِن جُعِلْتُ فداءك، والحَيْعَلَةُ من حيّ على الصلاة . قال أبو العباس : هذه الثلاثة أَحرف أَعني حَمْدَلَ وجَعْفَلَ وحَيْعَلَ عن غير الفراء ؛ وقال ابن الأنباري: فلان يُبَرْقِلِ علينا، ودَعْنا من التَّبَرْقُلٍ، وهو أَن يقول ولا يفعل، ويَعِدَ ولا يُنْجِزِ، أُخذ من البَرْقِ والقَوْل. ٤٠٣ أحح أفح باب الهمزة أَحح: أَحّ: حكاية تتحنح أَو توجع. وأَحّ الرجلُ : رَدَّدَ التَّنَحْنُحَ في حلقه، وقيل: كَأَنه تَوَجُّعٌ مع تَنَحْنُح . والأحاحُ، بالضم: العَطَشُ. والأُحاحُ: اشتداد الحرّ، وقيل: اشتداد الحزن أَو العَطش. وسمعت له أُحاحاً وأَحِيحاً إذا سمعته يتوجع من غيظ أو حزن ؛ قال : يَطْوِي الحَيَازِ يمَ على أُحاحٍ والأُحّة: كالأحاحِ. والأحاحُ وِالأَحِيحُ والأَحِيحَةُ: الغيظ والضّغْنُ وحرارة الغم ؛ وأنشد : طَعْنَاً مْفَى مَرائر الأُحاحِ الفراء : في صدره أُحاحٌ وأَحِيحَةٌ من الضّغْن ، وكذلك من الغيظ والحقد ، وبه سمي أُحَيْحَةُ بن الجُلاحِ، وهو اسم رجل من الأَوْسِ ، مصغّر. وأَحَ الرجلُ يَؤُحُ أَحَاً: سَعَلَ؛ قال رؤية بن العجاج يصف رجلً بخيلًا إذا سئل تتحنح وستعل: يَكادُ من تَنَحْنُحِ وأَحْ ، تَجْكي مُعَالَ الشَّزِقِ الْأَبَحْ وأَحّ القومُ يَبِحُونَ أَحّاً إذا سمعت لهم حقيفاً عند مشيهم ، وهذا ثاذٌ . أُزح: أَزَحَ بِأُزِحُ أُزُوحاً وتَأَزَّحَ : تَبَاطَأُ وتَخَلَّف وتَقَبَّصَ ودنا بعضه من بعض ؛ وأَنشد الأزهري : جَرَىِ ابنُ لَيْلِى جِرْيَةَ السَّبُّوحِ، جِرْيَةً لا كابٍ ولا أُزُوحٍ ويروى: أَنُوحٍ. ورجل أَزُوحٌ: مُتَقَبْضٌ داخل بعضه في بعض . والأُزُوحُ من الرجال : الذي يستأخر عن المكارم ، والأَنُوحُ مثله ؛ قال الشاعر : أَزُوحٌ أَثُوحٌ لا يَهَشُّ إِلى النَّدَى ، قَرى ما قَرى للصّرْسِ بين اللَّهازِم الجوهري : الأُزُوحُ المتخلف. التهذيب: الأَزُوحُ الثقيل الذي يَزْحَرُ عند الحَمْل، وقال شر: الأزوحُ كالمُتَقاعِس عن الأمر ؛ قال الكبيت : ولم أَكُ عِندَ تَحْمِلِها أَزُوحاً ، كما يَتقاعَسُ الفَرَسُ الحَزَوِّرْ يصف حمالة احتملها. الأَصعي: أَزَحَ الإنسانُ وغيره يَأْزِحُ أُزُوحاً وأَرَزَ يَأْرِزُ أُرُوزاً إِذا تقبَّض ودنا بعضه من بعض. وأَزَحَتْ قَدَمُه إذا زلْت ، وكذلك أَزَحَتْ نعلُه؛ قال الطِّرِ مَّاح يصف ثوراً وحشياً : نزِلُ عن الأَرضِ أَزْلامُه، كما زَلَتِ القَدَمُ الآزِجَه أشح : التهذيب : أَبو عدنان: أَسْحَ الرجلُ يَأْسَحُ، وهو رجل أَشْحانُ أَي غضبان؛ قال الأزهري : هذا حرف غريب وأَظن قَولَ الطِّرِ مَّاح منه : على تُشْحَةٍ من ذائدٍ غیرٍ واهِنٍ أَراد على أُسْحةٍ ، فقلبت الهمزة تاء، كما قيل: تراث وورات، وتُكْلان وأُكْلان ؛ وأَصله أُراث أَي على غَضَبٍ ، من أَسْحَ بَأَشَْحُ . أفح : أَفِيحٌ : موضع١ قريب من بلاد مَذْحِجٍ ؛ قال تميم بن ◌ُقيل : وقد جَعَلْنَ أَفِيحاً عن شمائِلها، بانتْ مَناكِيُهُ عنها، ولم تَينِ ( قوله (( أفيح موضع )» ضبطه المجد بوزن أمير وزبير. ٤٠٤ أكح بجع أكح: الأَوْكَحُ: التراب، على فَوْعَلٍ، عند كراع ، وقياس قول سيبويه أَن يكون أَفْعَل . أَمح: الأزهري: قال في النوادر: أَمَحَ الجُرْحُ بأمِحُ أَمَحَاناً ونَبَذَ وَأَزَّ وَذَرِبَ ونَفَعَ ونَبْغَ إِذا ضَرَب بوجع . أنح: أَنَحَ يَأْنِحُ أَنْجاً وأَنِيحاً وأُنُوحاً: وهو مثل الزَّفِيرِ يكون من الغم والغضب والبِطْنَةِ والغَيْرَةِ، وهو أَنُوح ؛ قال أبو ذؤيب : سَقَيْتُ به دارَها إِذْ نَأَتْ، وَصَدَّقَتِ الْحَالَ فِينَا الأَنُوحا الحال : المتكبِّر. وفرس أَنُوحٌ إذا جَرَى فَزَفَر؟ قال العجاج : جِزْيَةَ لا كابٍ ولا أَنُوحٍ والأُثُوحُ: مثل النَّحِيطِ، قال الأصمعي: هو صوت مع تَنَحْنُج. ورجل أَنُوَعٌ: كثير التنحنح. وأَنَحَ يَأْنِحُ أَنْجاً وأَنِيحاً وأُنوحاً إذا تَأَذَّىإِوزّحَر من ثقلٍ يجده من مرض أَو بُهْرٍ، كأنه يتنحنح ولا يبين، فهو آنِيحٌ. وقوم أنَّحٌ مثل راكع ورُكْع؛ قال أبو حَيَّة النميري : ثَلَاقَيْتُهُمْ يَوْماً على قَطَرِيّةٍ ، والبُزْلِ، مَا فِي الْحُدورِ، أَنِيحُ يعني من ثقل أَردافهن . والقَطَرِيّة : يريد بها إِبلّا منسوبة إلى قَطَرٍ ، موضع بعمان ؛ وقال آخر : يَمْشِي قليلًا خَلْفَهَا ويَأْنِحُ. ومن ذلك قول قَطَرِيّ بن الفُجاءَة قال يصف نسوة: ثقال الأرداف قد أثقلت البُزْلَ فلها أَنِيحٌ في سيرَها؛ وقبله : ونِسْوَةٍ ◌َشْحْشاحٍ غَيُورٍ ◌َهَبْنَّه، على حَذَرٍ يَلْهُونَ، وهو مُشِيحُ والشّحْشَاحُ والشَّحْشَحُ: الغَيُور. والْمُشِيحُ: الجادُ في أَمره، والحَذِرُ أيضاً. وفي حديث عمر: أنه رأى رجلاً بَأْنِحُ بيطنهِ أَي يُقِكُ مُثْقَلًا به من الأُنُوحِ ، وهو صوت يسمع من الجوف معه نَفَسٌ وبُهْوٌ ونَهِيجٌ، يَعْتَري السمينَ من الرجال . والآيِحُ، على مثال فاعِلٍ، والأَنُوحُ والأَنَاحُ ، هذه الأخيرة عن اللحياني: الذي إذا ◌ُسئل تنحنح ◌ُجْلّ، والفعل كالفعل ، والمصدر كالمصدر، والهاء في كل ذلك لغة أَو بدل، وكذلك الأُنْحُ، بالتشديد؛ قال رؤبة: كَزْءُ الْمُحَيَّا أُنْحٌ إِرْزَبُ وقال آخر : أَراكَ قَصِيراً ثائِرَ الشّعْرِ أُنْحاً، بعيداً عن الخيراتِ والخُلُقِ الجَزْلِ التهذيب في ترجمة أُزح : الأَزُوحُ من الرجال الذي يستأخر عن المكارم ، والأَنُوحُ مثله ؛ وأَنشد : : أَزُوحٌ أَنُوحٌ لا ◌َيَشُّ إِلى النَّدَى ، قَرَى مَا قَرَى للصّرْسِ بين اللَّهازِم. أيح: أَبْحَى: كلمة١ تقال للرامي إِذا أَصاب، فإِذا أَخطأ قيل: بَرْحَى. الأزهري في آخر حرف الحاء في اللفيف : أَبو عمرو : يقال لبياض البيضة التي تؤكل: الآحُ، ولصفرتها: الماحُ، والله أعلم . باب الباء بجح: البَجَحُ: الفَرَحُ، تَجِحَ تَجَحاً، وبَجَحَ يَبْجَحُ وابْتَجَحَ : فَرِحَ ؛ قال : ١ قوله ((أيحى كلمة النخ)) بفتح الهمزة وكسرها مع فتح الجاء فيها. وآح، بكسر الحاء غير منوّن : حكاية صوت الساعل . ويقال لمن يكره الشيء : آح بكسر الحاء وفتحها بلا تنوين فيهما كما في القاموس . ٢ قوله (( بمح يجحا النخ» بابه فرح ومنع اهـ. قاموس. ٤٠٥ بجح بجح ثم اسْتَمرّ بها تَشْيْحَانُ مُنْتَجِحٌ بالبَيْنِ عنك بما يَرْآك شنآنًا قال الجوهري: يَجِحَ بالشيء، وبَجَحَ به أيضاً، بالفتح: لغة ضعيفة فيه. وتَبَجَّحَ: كَابْتَجَحَ. ورجل يَجَاحٌ. وأَبْجَحَه الأُمْرُ وبَجْحَه: أَفرحه. وفي حديث أُمّ زَرْع : وبَجَّحَنِي فَبَجَحْتُ أَي فَرَّحَنِي فَفَرِحْت، وقيل : عَظَّمني فعَظُمَتْ نَفْسِي عندي. وبَجَّحْتُه أَنا تَبْجِيعاً فَتَبَجَّحَ أَي أَفرحته فَفَرِح. ورجل باجِحٌ؛ عظيم من قومٍ ◌ُجّحٍ ويُجْحٍ؛ قال رؤبة: عليكِ سَيْبُ الخُلَفاء البُجْحِ وتَبَجَّحَ به: فَخَرَ ، وفلان يَنَبَجْحُ علينا ويَتَمَجَّحُ إِذا كان يَهْذي به إِعجاباً، وكذلك إذا تمَزَّحَ به. اللحياني: فلان يَنَبَجَّحُ ويَتَمَجّح أَي يفتخر ويباهي بشيءٍ ما ، وقيل: يتعظم، وقد تجِحَ يَبْجَحُ ؟ قال الراعي : ٤ وما الفَقْرُ عن أرضِ العَشِيرةِ ساقَنا إِليكَ ، ولكنَّا بِقُرباكَ نَبْجَحُ بجح: البُحَّةُ والبَحَحُ والبَحَاحُ والبُحُوحةُ والبَحَاحةُ: كلُّهُ غِلَظٌ في الصوت وخُشُونة، وربما كانِ خِلْقَةٌ. بَحْ يَبَعُ( ويَبُحُ: كذا أَطلقه أَهلِ التَّجْنِيسِ وحَلَّه ابنُ السكيت فقال: بَحِحْتَ، بالكسر، نَبَحُ بَحَحاً. وفي الحديث: فَأَخَذَتِ النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، بُحَةٌ؛ البُحَُّ، بالضم: غِلَظٌ في الصوت . يقال: بَحْ يَبُحُّ ◌ُجوحاً، وإن كان من داء، فهو البُحاحُ. ورجل أَبَحُ بَيْنُ البَحَحِ إذا كان ذلك فيه خلقة . قال الأزهري: البَحَحُ مصدر الأَبَحْ . قال ابن سيده: وأرى اللحياني حكى بَجَحْتَ تَبْحَحُ، وهي ١ قوله « بح يبح الخ» بابه فرح ومنع كما في القاموس، ووجد يبح بضم الباء بضبط الاصل والنهاية وعليه فيكون من باب قعد أيضاً. نادرة لأن مثل هذا إنما يدغم ولا يفك، وقال : رجل أَبَحُّ ولا يقال باحٌ ؛ وامرأة بجَّاءُ وبَحّة ؛ وفي صوته ◌ُجَّة ، بالضم. ويقال: ما زِلْتُ أَصِيحُ حتى أَبَحَّني ذلك. قال الأزهري: نَجِحْتُ أَبَحُ هي اللغة العالية، قال: وبَحَحْتُ، بالفتح، أَبَحُ، لغة ؛ وقول الجعْدي يصف الدينار : وأَبَحْ جُنْدِيٍ، وناقِيةٍ سُبِكَتْ، كَثاقِيةٍ من الجَمْرِ أَراد بالأَبَحّ: ديناراً أَبَحٌ في صوته . ◌ُجُنْدِيّ : ◌ُضُرِبَ بأَجْنادِ الشام . والثاقبة: سبيكة من ذهب تَثْقُبُ أَي تتقد . والبَحَحُ فِي الإِبل: ◌ُخُشُونَة وحَشْرَجةٌ في الصدر. بعير أَبَحُ وعُودٌ أَبَحُّ: غليظ الصوت. والبَمُّ ◌ُدْعى الأَبَحَ لغلظ صوته. وسَحِيحٌ تَحِيحٌ، إتباع ، والنون أَعلى، وسنذكره. والبُحُّ: جمع أَبَحّ . والبُحُ: القِداحُ التي يُسْتَقْسَمُ بها؛ قال ◌ُخفافُ بنُ ثذبة السُّلَميُ: إِذا الحَسْناءُ لم تَرْحَضْ بَدَيْها ، ولم يُقْصَرْ لهَا بَصَرٌ بِسِتْرٍ قَرَوْا أَضْيَافَهُمْ رَبَحاً بِبُحٍ ، يَعِيشُ بِفَضْلِمِنْ الحَيُ مُسْرٍ مثمُ الأَنْسارُ، إِنْ قَحَطَت 'جمادى، بكل صَبِيرٍ غاديةٍ وقَطْرٍ قال : والصبير من السحاب الذي يصير بعضه فوق بعض دَرَجاً، ويروى: يجيء بفضلهن المَشّ أَي المَسح. أَراد بالبُحّ القِداحَ التي لا أَصوات لها. والرَّبح، بفتح الراء: الشحم. وكِسْرٌ أَبَحُ: كثير المُخّ ؛ قال: وعاذِلَةٍ مَبَّتْ بليلٍ تَلُومُني ، وفي كَفْها كِسْرٌ أَبَحُ رَدُومُ ٤٠٦ بدح رَدَوم: يسيل وَدَكُه. الفراء: البَحْبَحِيُّ الواسع في النفقة، الواسع في المنزل. وتَبَحْبَحَ في المجدِ أَي أنه في ◌َجْدٍ واسع . وجعل الفراء التَّبَحْبُحَ مِن الباحة، ولم يجعله من المضاعف. ويقال: القوم في ابْتِحاحٍ أَي في سَعَةٍ وخِصْب . والأُبَحُ: من ◌ُشعراءُ هُذَيْل ودُهاتهم. والبُخْبوحةُ: وَسَطَُ المَحَلَّةِ. وبُحْبوحةُ الدار: وسطها؛ قال جرير : قَوْمِي تَمِيمٌ، فهمُ القومُ الذين مُعُ، يَنْفُونَ تَغْلِبَ عِن ◌ُجْبوحةِ الدارِ وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، قال : مَن سَرَّ أَن يَسْكُنْ يُجْبُوحة الجنة فَلْيَكْزَمِ الجماعَةَ، فإن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ؟ قال أبو عبيد: أَراد بحبوحة الجنة وسطها . قال : وبُحْبُوحة كل شيء وسطه وخياره . ويقال: قد تَبَحْبَحْتُ في الدار إذا تَوَسَّطْتَهَا وتمكنت منها . والتَّبَحْيُح: التمكن في الحلول والمُقامِ. وقد تَجْبَحَ وتَبَحْبَحَ إذا تمكن وتوسط المنزل والمقام ؛ قال : ومنه حديث غناء الأنصارية : وأَهْدى لها أَكْبُشاً، تَبَحْبَحُ فِي المِرْبَد. وزَوْجُكٍ في النادي، ويَعْلَمُ مَا في غَدٍ! أَي متمكنة في المربد، وهو الموضع ، وفي حديث خزيمة : تَفَطَّرَ اللَّحَاءُ وتَبَحْبَحَ الحَياةُ أَي اتسع الغيث وتمكن من الأرض . قال الأزهري: وقال أَعرابي في امرأة ضربها الطلق: تركتها تَبَحْبَحُ على أيدي القوابل . وقال اللحياني : زعم الكسائي أَنه سمع رجلاً من بني عامر يقول: إذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء ؟ قلنا: تجباحٍ أَي لم يَبْقَ. وذكر الأزهري: ١ قوله « وزوجك في النادي » كذا بالاصل. والبَحَّاءُ في البادية رابيةٌ تُعرف برابية البَحَاء؛ قال كعب: وظَلَّ مَرَاةُ القومِ ثُبْرِمِ أَمرَة، بِراسِيَةِ الْبَحَاء، ذاتِ الأيامِلِ بدح : البَدْحُ: ضَرْبُكَ بشيء فيه وَخاوَة كما تأخذ بطيخة فَتَبْدَحُ بها إنساناً. وبَدَحَه بالعصا وكَفَحَه بَدْحاً وكَفْحاً: ضربه بها. وبَدَحَه بأمر: مثل بَدَهه؛ وأَنشد ابن الأعرابي لأَّبي ◌ُوادٍ الإيادِيِّ: بالصّرْمِ من تَشْعْثاء ، والـ حَبْلِ الذي قَطَعَتْه بَدْحا قال ابن بري: الباء في قوله بالصرم متعلقة بقوله (أبقيت)) في البيت الذي قبله ، وهو : فَزَجَرْتُ أَوّلَهَا ، وقد أُبْقِيتُ، حين خَرَجْنَ ، جُنْحا وقيل : إن قوله بَدْحاً، بمعنى قَطْعاً، ويروى: بَرْحاً أَي تبریجاً وتعذيباً ؛ يريد أنه آجرَ على محبوبته بالبارح والسانح فلم يكن منها وَصْلٌ لحبله؛ أَلا ترى قوله قبل البيت : بَرَحَتْ عليّ بها الظِّبَا ء، ومَرَّتِ الغِيرْ بَانُ ◌َنْهَا بَرَحَتْ: مِن البارح. وسَنَحَتْ: مِن السائحِ. وقال أَبو عمرو: بَدْحاً أَي علانية . والبَدْحُ: العلانية . والبَدْحُ من قولهم بَدَح بهذا الأمر أَي باح به . وفي حديث أم سلمة لعائشة : قد جَمَعَ القرآنُ ذَيْلَكِ فلا تَبْدَحيه أَي لا تُوَسْعِيه بالحركة والخروج. ويروى بالنون ، وسيأتي ذكره في موضعه . وبَدَح الشيءَ يَبْدَحُهُ بَدْجاً: وَمى بهِ . وتَبَادَحُوا: توامَوْا بالبطيخ والرّمَان ونحو ذلك ٤٠٧ رح بدح عبثاً. وتَبَادَحُوا بالكُرِينَ: تَوَامَوْا. وفي حديث بكر بن عبد الله : كان أصحاب محمد ، صلى الله عليه. وسلم، يَتَمَازَحُون ويَتَبَادَحُون بالبطيخ ، فإذا جاءت الحقائق كانوا هم الرجالَ، أَي يترامَون به؛ يقال: بَدَحَ يَبْدَح إذا رمى . واليِدْحُ، بالكسر: الفضاء الواسع، والجمع بُدُوحٌ ويداحٌ . والبّداحُ ، بالفتح: المُقْسِعُ من الأرض ، والجمع بُدُعٌ مثل قَذال وقُذُل. واليِداحُ، بالكسرِ: الأَرض الَّيْنة الواسعة. الأصمعي: البداحُ، على لفظ جناح ، الأرض اللينة الواسعة ؛ والبَداحُ والأَبْدَحُ والمَبْدوحُ: ما اتسع من الأرض، كما يقال الأَبْطَحُ وَالْمَبْطُوحُ ؛ وأَنشد : إذا عَلَا دَوِّيّهَ المَبْدُوحا رواه بالباء ؛ وبُدْحةُ الدار: ساحَتُها. وتَبَدَ حَتِ الناقةُ: توسعت وانبسطت ؛ قال : يَتْبَعْنَّ ◌َشَدْوَ رَسْلَةٍ تَبَدَّحُ وقيل : كل ما تَوَسْع، فقد تَبَدَّح . الأزهري عن أَبِي عمرو: الأَبْدَحُ العريض الجَنْبَيْن من الدواب؛ قال الراجز : حتى ثُلاقِي ذاتَ كَفٍ أَبْدَحٍ ، يِمُرْهَفِ النَّصْلِ، رَغِيبِ الْمَجْرَحِ وَبَدَحَتِ المرأَةُ تَبْدَحُ بُدُوحاً، وتَبَدَّحَتْ: حَسُنَ مَشْيُها، ومَشَتْ مِشْيَةٌ فيها تَفَكُكُ؟ وقال الأزهري : هو جنس من مِشْيَتَها ، وقال : التَّبَدَّح ◌ُحُسْنُ مِشْيَةِ المرأة ؛ وأَنشد : يَبْدَحْنَ فِي أَسْوُقٍ مُخْرْسٍ خَلَاخِلُها وبَدَحَ لسانَه بَدْحاً: ◌َثْقَه ، والذال المعجمة لغة. وتَبَدْحَ السحابُ: أَمطر . والبَدْحُ: عَجْزُ الرجل عن حمالةٍ يحملها . بَدَحَ الرجلُ عن حَمالته، والبعيرُ عن حِمْلِهِ يَبْدَحُ بَدْحاً: عجزا عنهما ؛ وأنشد : إِذَا حَمَلَ الأَحْمَالَ ليس بیادِحٍ وبَدَحَتِي الأَمرُ : مثل فَدَحَنِي. وقال الأصعي في كتابه في الأمثال يرويه أبو حاتم له: يقال: أَكلَ مَالَهَ بأَبْدَحَ ودُبَيْدَح؛ قال الأصمعي: إنما أَصله دُبَيْحٌ، ومعناه أنه أَ كله بالباطل ؛ ورواه ابن السكيت: أَخْذ مالَهَ بأَبْدَحَ ودُبَيْدَح ؛ يضرب مثلاً للأمر الذي يبطل ولا يكون ، وكلهم قال : دُبَيْدَح ، بفتح الدال الثانية . أَبو عمرو: يقال ذَبَحه وبَذَحه، ودَبَحه وبَدَحه ، ومنه سمِّي بُدَيْحٌ المُغَنِّي، كان إذا غنى قَطَعَ غِنَاءَ غيره بحُسنِ صوته . بذح: البَذْحُ: الشَّقُ؛ بَذَح لسانتَه . وفي التهذيب: بَذَحَ لسانَ الفصيل بَذْحاً : فلقه أَو شقه لئلاً يرنضع. والبَذْحُ: موضع الشق، والجمع بُذُوحٌ ؛ قال : لأَعْلِطَنَّ حَرْزَمَاً بِعَلْظِ بليتِهِ ، عند بُذُوحِ الشَّرْطِ قال الأزهري : وقد رأَيَت من العُرْبانِ من يشق لسان الفصيل اللاهِج بثناياه فيقطعه ، وهو الإِحْزّاز عند العرب، أَبو عمرو: أَصابه بَذْحٌ في رجله أي مَثْقّ، وهو مثل الذّبْح، وكأنه مقلوب. وفي رجل فلان بُذُوحٌ أَي ◌ُثُقوق . وتَبَذَّحَ السحابُ : أَمطر . برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زال. والبَراحُ: مصدر قولك بَرِحَ مكانَه أي زال عنه وصار في برح برج البَراحِ. وقولهم: لا تَراحَ، منصوب كما نصب قولهم لا رَيْبَ ، ويجوزِ رفعه فيكون بمنزلة ليس؛ كما قال سعدُ بنُ ناشِبٍ في قصيدة مرفوعة: مَنْ فَرَّ عن نِيرانِها ، فأَنا ابنُ قَبْسٍ لا بَراحُ قال ابن الأثير : البيت لسعد بن مالك يُعَرّضُ بالحرث بن عَبَّاد، وقد كان اعتزلِ حَرْبَ تَغْلِبَ وبكرٍ ابني وائل ؛ ولهذا يقول : بِئْسَ الْخَلَائِفُ بَعْدَنا: أَولادُ يَشْكُرَ واللّقاحُ وأراد باللقاح بني حنيفة، ◌ُمُّوا بذلك لأَنهم لا يَدِينُونَ بالطاعة للملوك، وكانوا قد اعتزلوا حرب بكر وتَغْلِبَ إلاَّ الفنْدَ الزَّمَّانِيَّ ٠ وتَبَرَّح: كَبَرِحَ؛ قال مُلَيَحٌ المُذَلِيُّ: "مَكَثْنَ على حاجاتِهِنَّ ، وقد مَضَى تَشْبَابُ الضُّحَى، والعِيسُ مَا تَتَبَرَّحُ وأَبْرَحَه هو . الأَزهري: بَرِحَ الرجلُ يَبْرَحُ بَراحاً إذا رامَ من موضعه . وما بَرِحَ يفعل كذا أَي ما زال، ولا أَبْرَحُ أَفعل ذاك أَي لا أَزال أَفعله . وبَرِحَ الأَرضَ : فارَقَها. وفي التنزيل : فلن أَبْرَحَ الأَرضَ حتى يَأْذَنَ لي أَبِي ؛ وقوله تعالى: لن نَبْرَحَ عليه عاكفين أَي لن نزالَ. وحَبِيلُ بَراحٍ: الأَسَدُ كأنه قد مُشْدّ بالحبال فلا يَبْرَحِ، وكذلك الشجاعُ. والبَراحُ: الظهور والبيان. وبَرِحَ الْخَفاء وبَرَحَ ، الأخيرة عن ابن الأعرابي : ظَهَر ؛ قال : بَرِحَ الْخَفَاءُ فَمَا لَدَيْ تَجَكْدُ أَي وضّحَ الأمر كأنه ذهب السّرُ وزال . الأزهري: برحَ الخَفاء معناه زال الخَفاءُ ، وقيل : معناه ظهر ما كان خافياً وانكشف، مأخوذ من بَراحِ الأرض، وهو البارز الظاهر، وقيل: معناه ظهر ما كنت أُخْفِي. وجاء بالكفر بَراحاً أَي بَيْناً. وفي الحديث: جاء بالكفر بَراحاً أَي جِهاداً، من بَرِحَ الخَفاءُ إِذا ظهر، ويروى بالواو . وجاءنا بالأمر بَراحاً أَي بَيْناً. وأرض بَراح: واسعة ظاهرة لا نبات فيها ولا عمرانَ والبَراح، بالفتح : المُتَسع من الأرض لا زرع فيه ولا شجر. وبَرَاحُ وبَراحٍ: اسم الشمس، معرفة مثل قَطامٍ ، سميت بذلك لانتشارها وبيانها؛ وأنشد قُطْرُبٌ : هذا ◌ُقَامُ قَدَمَيْ رَباحٍ ، ذَبْبَ حتى دَلَكَتْ بَراحٍ بَراجٍ يعني الشمسَ . ورواه الفراء : يراحٍ ، بكسر الباء ، وهي باء الجر، وهو جمع راحة وهي الكف أَي اسْتُريحَ منها ، يعني أَن الشمس قد غَرَبَتْ أَو زالت فهم يضعون راحاتهم على عيونهم ، ينظرون هل غربت أو زالت. ويقال للشمس إذا غربت: دَلَكَتْ بَرَاحِ يا هذا، على فَعالٍ؛ المعنى: أَنها زالت وبَرِحَتْ حين غَرَ بَتْ، فَبَرَاحِ بمعنى بارحة، كما قالوا لكلب الصيدِ : كَسَابٍ بمعنى كاسِبة، وكذلك حذامٍ بمعنى حاذِمَة . ومن قال : ذَلَكَتِ الشمسُ بِراحٍ ، فالمعنى : أَنها كادت تَغْرُبُ ؛ قال: وهو قول الفراء؛ قال ابن الأثير : وهذان القولان ، يعني فتح الباء وكسرها، ذكرهما أبو عبيد والأزهريُ والمَرَوِيء والزمخشري وغيرهم من مفسري اللغة والغريب ، قال: وقد أَخذ بعضُ المتأخرين القولَ الثاني على الهروي ، فظن أَنه قد انفرد به، وخطَّأَه في ذلك، ولم يعلم أن غيره من الأثمة قبله وبعده ذهب إليه؛ وقال الغَنَوِيُّ: ٤٠٩ برج بُكْرَةَ حتى دَلَكَتْ بِراحِ يعني برائح ، فأَسقط الياء ، مثل ◌ُجُرُف هارٍ وهائر. وقال المفضل: دَلَكَتْ بَراحٍ وبَراحُ، بكسر الحاء وضها؛ وقال أبو زيد: دلكت براحٍ، مجرور منوّن ، ودلكت بَراحُ ، مضموم غير منوّن ؛ وفي الحديث: حين دلكتْ بَراحٍ. ودُلوك الشمس: غروبها. وبَرَّحَ بِنَا فلان تَبْريجاً، وأَبْرَحَ، فهو مُبَرِّحٌ بنا ومُبْرِحٌ: آذانا بالإلحاح، وفي التهذيب : آذاك بإلحاح المشقة، والاسم البَرْحُ والتّبْريحُ، ويوصف به فيقال: أَمرِ بَرْحٌ ؛ قال ؛ بنا والحَوَى بَرْعٌ على مَنْ يُغَالِبُه وقالوا: بَرْحٌ بارِحٌ وبَرْحٌمُبْرِحٌ، على المبالغة ، فإِن كَعَوْتَ به، فالمختار النصب، وقد يرفع ؛ وقول الشاعر : أَمُتْحَدِراً تَرْضِي بك العِيسُ غُرْبَةً ! ومُصْعِدَةٌ ! بَرْحٌ لعينيك بارِحُ! يكون دعاء ويكون خبراً. والبَرْحُ: الشر والعذاب الشديّة. وبرَّحَ به : عذبه . والتباريح : الشدائد، وقيل : هي كُلَفُ المعيشة في مثقة . وتَبَارِيحُ الشَّوْقِ: تَوَهُّجُه. ولقيت منه بَرْحاً بارِحاً أَي شِدّةٌ وأَذِىّ؛ وفى الحديث: لقينا منه البَرْحَ أَي الشدّة ؛ وفي حديث أَهل النَّهْرَ وانِ: لَقُوا بَرْحاً؛ قال الشاعر: أَجُدُّكَ هذا، عَمْرَكِ اللهَ ! كلما دَعَاكَ الْحَوَى ? بَرْحٌ لعينيك بارِحُ! وضربه ضرباً ◌ُبَرّحاً: شديداً، ولا تقل مُبَرِّحاً. وفي الحديث : ضَرْباً غير ◌ُبَرِّحَ أَي غير شاقٍ . وهذا أَبْرَحُ عليّ من ذاك أَي أَسْقَ وأَسْدٌّ؛ قال ذو الرمة: أَنيناً وسَكْوَى بالنهارِ كثيرة عليّ ، وما يأتي به الليلُ أَبْرَحُ وهذا على طرح الزائد ، أَو يكون تعجباً لا فعل له كَأَحْتَك الثّاتَين . والبُرَّحاءُ : الشدّة والمشقة، وخص بعضهم به شدّة الحُمَّى؛ وبُرَحايا، في هذا المعنى. وبُرَحاءُ الحُمَّى وغيرها: شِدَّة الأذى. ويقال للمحموم الشديد الحُمَّى: أَصابته البُرَ حاءُ . الأصمعي: إذا تمدَّدَ المحمومُ للحُمِّى، فذلك المطوّى، فإذا تاب عليها، فهي الرُّحَضاءُ، فإذا اسْتدت الحمى ، فهي البُرَحَاءُ . وفي الحديث : بَرَّحَتْ بِي الحمي أَي أَصابِ منها البُرَّحَاءُ ، وهو شدتُها . وحديث الإِفْكِ: فَأَخذه البُرَحاءُ ؛ هو سدّة الكرب من ثِقَلِ الوَحْيِ . وفي حديث قتل أبي رافع اليهودي : بَرَّحَتْ بنا امرأَته بالصّياح، وتقول: بَرَّحَ به الأَمرُ تَبْريحاً أَي جهده ، ولقيت منه بناتٍ بَرْح وبِي بَرْحٍ . والبِرَحِينَ والبُرَحِينَ، بكسر الباء وضمها، والبَرَحِينَ أَي الشدائد والدواهي، كأن واحد البِرَحِينَ بِرَحٌ، ولم ينطق به إلا أنه مقدّر، كأن سبيله أن يكون الواحد بِرّحة، بالتأنيث ، كما قالوا : داهية ومُنْكَرَة ، فلما لم تظهر الهاء في الواحد جعلوا جمعه بالواو والنون، عوضاً من الهاء المقدّرة، وجرى ذلك مجرى أَرضٍ وأَرَضِينَ، وإنما لم يستعملوا في هذا الإفرادَ، فيقولوا: بِرَحٌ، واقتصروا فيه على الجمع دون الإفراد من حيث كانوا يصفون الدواهي بالكثرة والعموم والاسْتمال والغلبة؛ والقول في الفِتْكَرِينَ والأَقْوَرِينَ كالقول في هذه؛ ولقيت منه بَرْحاً بارِحاً، ولقيتُ منه ابنَ بَرِيحٍ، كذلك؛ والبَرِيحُ: الثَّعَبُ أَيضاً ؛ وأنشد : به مَسِيحٌ وبَرِيحٌ وصَحَبْ والبَوارِحُ: شدّة الرياح من الشمال في الصيف دون الشتاء، كأنه جمع بارِحَة ، وقيل : البوارح الرياح ٤ بوح برح الشدائد التي تحمل التراب في شدة الحَبَواتِ ، واحدها بارِحٌ، والبارح: الريح الحارة في الصيف. والبوارح: الأنواء ، حكاه أبو حنيفة عن بعض الرواة ورَدّه عليهم . أَبو زيد: البَوارِحُ الشّمالُ في الصيف خاصة؟ قال: الأزهري : وكلام العرب الذين شاهدتهم على ما قال أبو زيد ؛ وقال ابن كُناسَة : كل ريح تكون في نشُجُومِ القَيْظ ، فهي عند العرب بَوارِحُ ، قال : وأَكثر ما تَهُبُ بنُجُوم الميزان وهي السَّمائِم ؛ قال ذو الرمة : لا بل هو الشَّوْقُ من دارٍ تَخَوْنَها مَرًّا سَحَابٌ، ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُ فنسبها إلى التراب لأَنها قَيْظِيَّة لا رِبْعِيَّة. وبَوَارِحُ الصيف : كلها تَرِبَةَ . والبارِحُ مِن الظَّاء والطير: خلافُ السَّانح، وقَد بَرَحَتْ تَبْرُح١ُ بُرُوحاً؛ قال: فَهُنَّ يَبْرُجْنَ له يُرُوحا ، وتارةً يأتِينَه ◌ُشُوحا وفي الحديث: بَرَحَ ظَبْيٌ؛ هو من البارح ضد البانح، والبارحُ: ما مر من الطير والوحش من يمينك إلى يسارك، والعرب تتطير به لأنه لا يُمَكْنُك أَن ترميه حتى تَنْحَرِفَ، والسانح: ما مرَّ بين يديك من جهة يسارك إلى يمينك ، والعرب تَقَيَمَّنُ به لأنه أمكن للرمي والصيد. وفي المثل: مَنْ لي بالسَّانح بعد البارحِ? يُضرب للرجل يُسِيءُ الرجلَ، فيقال له: إِنه سوف يحسن إليك، فيضرب هذا المثل؛ وأَصل ذلك أَن رجلاً مرت به ظِباء بارِحَة"، فقيل له: سوف تَسْتَحُ لك ، فقال : من لي بالسانح بعد البارح ؟ وبَرَحَ الظبي، بالفتح، بُرُوحاً إِذا ولأك مياسره ، ١ قوله « وقد برحت تبرح» بابه نصر، وكذا برح بمعنى غضب. وأما بمعنى زال ووضح فمن باب سمع كما في القاموس . يمرّ من ميامنك إلى مياسرك ؛ وفي المثل: إنما هو كبارِحِ الأُرْوِيِّ قليلاً ما يُرى؛ يضرب ذلك للرجل إذا أَبطأَ عن الزيارة، وذلك أن الأُرْوِيّ يكون مسا کنها في الجبال من قِنانها فلا يَقْدِرُ أَحد عليها أَن تَسْتَحَ له، ولا يكاد الناس يَرَوْنَها سانِحةٌ ولا بارِحَةَ إِلَّ في الدهور مرة . وقَتَلُوُهم أَبْرَحَ قتلٍ أَي أَعجبه؛ وفي حديث عكرمة: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى عن التَّوْلِيهِ والتّبْرِيح؛ قال : التبريح قَتْلُ السَّوْء للحيوان مثل أَن يلقى السمك على النار حيّاً، وجاء التفسير متصلًا بالحديث ؛ قال شمر : ذكر ابن المبارك هذا الحديث مع ما ذكره من كراهة إلقاء السمكة إذا كانت حية على النار وقال : أَما الأكل فتؤكل ولا يعجبني، قال: وذكر بعضهم أَن إلقاء القمل في النار مثله ؛ قال الأزهري : ورأيت العرب يَمْلأُون الوعاء من الجراد وهي تَهْتَشُ فيه، ويحتفرون ◌ُجُفْرَة في الرمل ويوقدون فيها ثم يَكُبُّونَ الجراد من الوعاء فيها، ويُهِيلُون عليها الإِرَةَ المُوقَدَةَ حتى تموت ، ثم يستخرجونها ويُشَرِّرُونها في الشمس، فإذا يَبِسَتْ أَكلوها. وأَصلُ التَّبْرِيحِ: المشقّةُ والشدّة. وبَرَّحَ به إذا تَشْقَّ عليه. وما أَبْرَحَ هذا الأمرَ! أَي ما أَعجبه ! قال الأعشى: أَقولُ لها، حِينَ جَدَّ الرَّحبـ لُ: أَبْرَحْتِ رَبّاً، وأَبرَ حْتِ جارا أَي أَعْجَبْتِ وبالغتٍ ؛ وقيل : معنى هذا البيت أَبْرَحْتِ أَكْرَ مْتٍ أَي صادَفْتِ كريماً ؛ وأَبْرَحَه بمعنى أكرمه وعظمه . وقال أَبو عمرو: بَرْحَى له ومَرْحى له إذا تعجب منه، وأَنشد بيت الأعشى وفسره ، فقال: معناه أَعْظَمْتِ رَبّاً؛ وقال آخرون: أَعجَبَتِ رَبّاً، ٤١١ رح يطح ويقال : أَكْرمت من رَبٍ، وقال الأصمعي : أَبَرَّحْتٍ بالَغْتِ . ويقال: أَبْرَحْتَ لُؤْماً وأَبْرَحْتَ كَرَماً أَي جئت بأمرٍ مُفْرِطٍ. وأَبَرَحَ فلانٌ رجلًا إذا فضَّله؟ وكذلك كل شيء تُفَضْلُه. وبَرَّحَ اللهُ عنه أَي فَرَّج الله عنه ؛ وإِذا غضب الإنسان على صاحبه، قيل: ما أَشَْدَّ ما بَرَحَ عليه! والعرب تقول: فعلنا البارِحَةَ كذا وكذا لِلَّيلَةِ التي قد مضت ، يقال ذلك بعد زوال الشمس ، ويقولون قبل الزوال : فعلنا الليلة كذا وكذا ؟ وقول ذي الرمة : تَبَلْغَ بارِحِيْ كَرَاه فيه قال بعضهم : أَراد النوم الذي شق عليه أمره لا متناعه منه، ويقال: أَراد نومَ الليلة البارِحَةِ . والعرب تقول: ما أَسْبه الليلة بالبارحة أَي ما أَشْبه الليلة التي نحن فيها بالليلة الأولى التي قد بَرِحَتْ وزالت ومضت. والبارِحَةُ : أقربُ ليلة مضت ؛ تقول : لقيته البارِحَةَ ، ولقيته البارِحَةَ الأُولى، وهو من بَرِحَ أَي زال ، ولا يُحَقَّرُ ؛ قال ثعلب : حكي عن أَبي زيد أنه قال : تقول ◌ُذْ عُدْوَةٍ إِلى أَن تزول الشمس : رأيت الليلةَ في منامي ، فإذا زالت، قلت : رأَيتُ البارِحَةَ؛ وذكر السيرافي في أخبار النحاة عن يونس، قال: يقولون كان كذا وكذا الليلة إلى ارتفاع الضحى ، وإِذا جاوز ذلك ، قالوا : كان البارحة . الجوهري: وبَرْحَى، على فَعلى، كلمة تقال عند الخطإ في الرَّمي، ومَرْحَتى عند الإصابة؛ ابن سيده: وللعرب كلمتان عند الرمي: إذا أَصاب قالوا: مَرْحَى، وإذا أَخطأً قالوا : بَرْحى . وقولٌ بَرِيحٌ : مُصَوَّبٌ به ؛ قال الهذلي : أَراه يُدَافِعُ قَوْلاً بَرِيجا وبُرْحَةُ كل شيء: خيارُهُ؛ ويقال: هذه بُرْحَةٌ من البُرَحِ ، بالضم، الناقة إذا كانت من خيار الإبل؛ وفي التهذيب : يقال للبعير هو بُرْحَة من البُرَّحِ؛ يريد أنه من خيار الابل . وابنُ بَرِيح، وأُمُّ بَرِيحٍ: اسمٌ للغراب معرفة"، سمِّي بذلك لصوته ؛ وهُنَّ بناتُ بَرِيحٍ ، قال ابن بري: صوابه أَن يقول ابنُ بَرِيح ، قال : وقد يُستعمل أيضاً في الشّدَّة، يقال: لقيت منه ابنَ بَرِيحٍ؟ ومنه قول الشاعر : سَلا القلبُ عن كُبْراهما بعدَ صَبْوَةٍ ، ولاقَيْتَ من ◌ُغْراهما ابنّ بَرِيحِ ويقال في الجمع : لَقِيتُ منه بناتٍ بَرْحٍ وبَنِي بَرْحٍ. ويَبْرَحُ: اسم رجل ؛ وفي حديث أبي طلحة: أَحب أَموالي إليّ بيرحاء ؛ ابن الأثير: هذه اللفظة كثيراً ما تختلف ألفاظ المحدِّثين فيها فيقولون: بَيرَحاء، بفتح الباء وكسرها، ويفتح الراء وضمها، والمد فيهما ، ويفتحهما والقصر، وهو اسم مال وموضع بالمدينة ، قال: وقال الزمخشري في الفائق: إنها فَيْعَلٌ من البراح، وهي الأرض الظاهرة . بريح ١ : بَرْبَحٌ : موضع . بطح: البَطْحُ: البَسْطُ. بَطَحه على وجهه يَبطَحُه بَطْحاً أَي ألقاه على وجهه فانْبَطَخ . وتَبَطَّحَ فلان إِذا اسْبَطَرَّ على وجهه ممتدّاً على وجه الأرض ؛ وفي حديث الزكاة : بُطِحَ لها بقاعٍ أَي أُلقي صاحبها على وجهه لتطأَه. والبَطْحَاءُ: مَسِيلٌ فيه دُقاقُ الحَصى. الجوهري: ١ زاد في القاموس البرقحة، بفتح الباء وسكون الراء المهملة وفتح القاف والحاء : وهي قبح الوجه . ٤١٢ بطح بطح الأَبْطَحُ مَسِيل واسع فيه ◌ُقاقُ الحَصَى . ابن سيده: وقيل بَطْحَاءُ الوادي تراب لَيِّنٌ مَا جَرَّتْهِ السُّيُولُ، والجمع بَطْحاواتٌ ويِطاحٌ. يقال : بطاحٌ بُطَّحٌ، كما يقال أَعوامٌ عُوَّمٌ، فإن اتسع وعَرُضَ، فهو الأبطَحُ، والجمع الأَباطِح، كسروه تكسير الأسماء، وإن كان في الأصل صفة لأنه غلب كالأَبْرَقِ والأَجْرَع فجرى مجرى أَفْكَل؛ وفي حديث عمر: أنه أول من بَطَحَ المسجدَ ، وقال : ابْطَحُوه من الوادي المبارك، أَي أَلْقَى فيه البَطْحَاءَ، وهو الحصى الصّغار . قال ابن الأثير : وبَطْحَاءُ الوادي وأَبْطَحُه حصاه اللين في بطن المَسِيل ؛ ومنه الحديث : أَنه، صلى الله عليه وسلم، صلَّ بالأَبْطَحَ؟ يعني أَبْطَح مكة ، قال: هو مسيل واديها. الجوهري: والبَطِيحَةُ والبَطْحاءُ مثل الأَبْطَحِ، ومنه بَطْحَاءُ مكة . أَبو حنيفة: الأَبْطَحُ لا يُنْيِتُ شيئاً إنما هو بطن المَسِيل النضر . الأَبْطَحُ: بَطْنُ المَيْئاء والتَّلْعَةِ والوادي، وهو البَطْحَاءُ، وهو التراب السهل في بطونها مما قد جرّته السيول؛ يقال : أَتينا أَبْطَحَ الوادي فنمنا عليه، وبَطْحَاؤُه مثله ، وهو ترابه وحصاه السّهْلُ اللَّيِّنُ. أَبو عمرو: البَطِيحُ رمل في بَطْحَاءَ، وسمِّي المكان أَبْطَحَ لأَنْ الماء يَنْبَطِح فيه أَي يذهب يميناً وشمالاً. والبَطِيحُ : بمعنِى الأَبْطَحِ؛ وقال لبيد : يَزَعُ الْحَيَامَ عن الثَّرَى، ويَمُدّ . . بَطِحٌ بَايِلُه عن الكُتْبان وفي الحديث: كان ◌ُمَرُ أَوَّلَ من بَطَحَ المسجد، وقال : ابْطَحُوه من الوادي المبارك ، وكان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نائماً بالعَقِيقِ، فقيل: إنك بالوادي المبارك ؛ قوله : بطح المسجد أَي ألقى فيه الحصى ووَثَّرَهُ به. ابن شميل: بَطْحَاءُ الوادي وأَيطَحُه حصاه السهل اللين في بطن المسيل . واسْتَبْطَّحَ الوادي وانْبَطَحَ في هذا المكان أَي اسْتَوْسَعَ فيه. وتَبَطَّح المكان وغيره: انبسط وانتصبَ ؛ قال : إذا تَبَطَّحْنَ على المَحامِلِ ، تَبَطَّحَ البَطُّ بِجَتْبِ السَاحِلِ وفي حديث ابن الزبير وبناء البيت : فَأَهابَ بالناسٍ إِلى بَطْحِهِ أَي تسويته. وتَبَطْحَ السَّيْلُ: الْع في البَطْحاء؛ وقال ابن سيده: سال ◌َيْلاً عريضاً؛ قال ذو الرمة : ولا زالَ ، من نَوْءُ السَّمَاكِ عليكما ونَوْءِ الثَّرَيًّا، وابِلٌ مُنَبَطِّحُ الأزهري : وفي النوادر : البُطاحُ مَرَضٌ يأخذ من الحُمَّى؛ وروي عن ابن الأعرابي أنه قال: البُطاحِيّ مأخوذ من البُطاحِ، وهو المرض الشديد . وبَطْحاءُ مكة وأَبْطَحُها : معروفة، لا نْبِطاحِها، ومِنَّى من الأَبْطَجِ، وقُرَيَشُ البطاحِ: الذين ينزلون أَباطِحَ مكة وبَطْحَاءَها، وقريشُ الظَّواهر: الذين ينزلون ما حول مكة ؛ قال : فلو تَشْهِدَتْني من قُرَيْشٍ عِصابَةٌ، قُرَيْشِ البِطاحِ، لا قُرَيَشِ الظواهِرِ. الأزهري ابن الأعرابي : قريش البطاح هم الذين ينزلون الشّعْبَ بين أَخْشَبَيْ مكة ، وقريشُ الظواهر الذين ينزلون خارجَ الشّعْب، وأَكرمُها قريش البطاح . ويقال: بينهما بَطْحةٌ بعيدة أَي مسافة ؛ ويقال : هو بَطْحَةُ رجل، مثل قولك قامَةُ رجل . والبَطِيحَةِ : ما بين واسطَ والبَصْرة، وهو ماء مُسْتَنْقِع لا يُرَى طرفاه من سَعَتَه، وهو مَغِيضٌ ٤١٣ .: بطح بلح ماء دِجْلة والغُرات ، وكذلك مَغَايِضُ ما بين بَصْرَةَ وَالأَهْواز . والطَّقُ : ساحلُ البَطِيحةِ، وهي البطائِحُ. والبُطْحَانُ وبُطاحُ: موضع. وفي الحديث ذِكْرُ يُطاحٍ، هو بضم الياء وتخفيف الطاء : ماء في ديار بني أَسدِ، وبه كانت وقعة أَهل الرّدة، وبَطَائِحُ النَّبَطِ بين العِراقَيْنِ. الأزهري: بُطاحٌ منزل لبني يَربوع، وقد ذكره لبيد فقال : تَرَبَّعَتِ الأَثْرافُ، ثم تَصَيَّفَتْ حِسَاءَ البُطاحِ، وانْتَجَعْنَ السَّلَائِلا وبُطْحَانُ: موضع بالمدينة . وبُطْحانَى: موضع آخر في ديار تميم ، ذكره العجاج : أَمْى ◌ُجُمانٌ كالدَّهِينِ مُضَرَّعًا يبُطْحانَ ... ١ قبلتين مُكَنْعًا جُمان: اسم جمله. ◌ُمُكَنْعاً أَي خاضعاً، وكذلك المُضَرَّعُ. وفي الحديث : كان كِيَامُ أَصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، بُطْحاً أَي لازِقةً بالرأْس غير ذاهبة في الهواء . والكِمامُ: جمع كُمَّةٍ ، وهي القلنسوة ؛ وفي حديث الصَّداق: لو كنتم تَغْرِفُون من بَطْحانَ ما زدتم ؛ بَطْحان، بفتح الباء : اسم وادي المدينة وإليه ينسب البَطْحَانِيُّونَ، وأكثرهم يضم الباء ، قال ابن الأثير: ولعله الأصح . بقح: البَقِيحُ: البَلَحُ، عن كراعٍ ؛ قال ابن سيده : ولست منه على ثقة. بلح : البَلَحُ: الخَلالُ، وهو حمل النخل ما دام أخضر صغاراً كحصريم العنب ، واحدته بَلَحة. الأصمعي: البَلَحُ هو السّيّابُ. وقد أَبْلَحَتِ النخلة إذا صار ١ كذا بياض بأصله. ما عليها بَلَحاً . وفي حديث ابن الزبير : ارْجِعُوا، فقد طابَ البَلَحُ؛ ابن الأثير: هو أول ما يُرْطِبُ البُسْرُ، والبَلَحُ قبل البُسْرِ لأَن أَوّل التمر طَلْعٌ ثم خلالٌ ثم بَلَحٌ ثم بُسْرِ ثم رُطَب ثم تَمْر. والبَلَحِيَّاتُ: قلائد تصنع من البَلَح، عن أبي حنيفة. والبُلَحُ: طائر أَعظم من النَّسْرِ أَبْغَتُ اللون مُحْتَرِقُ الرِّيش، يقال: إنه لا تقع ريشة من ريشه في وسط ريش سائر الطائر إِلا أَحرقته ؛ وقيل : هو النَّسْر القديم الهَرِمُ؛ وفي التهذيب: البُلَحُ طائر أكبر من الرَّخَم، والجمع يِلْحانٌ وبٌلْحَانٌ. والبُلُوحُ : تَبَلُدُ الحامل من تحت الحَمْلِ من ثِقَلِهِ، وقد بَلَحَ يَبْلَحُ بُلُوحاً، وبَلَّحَ ؛ قال أبو النجم يصف النمل حين يَنْقُلُ الحَبّ في الحَرّ: وبَلَحَ النملُ به بُلُوحا. ويقال : حمل على البعير حتى بَلَح ؛ أبو عبيد : إذا انقطع من الإعياء فلم يقدر على التحرّك، قيل: بَلَحَ. والبالِحُ والمُبَالِحُ: الممتنع الغالبُ؛ قال: ورَدَّ علينا العَدْلُ من آلٍ هاشِمٍ حَرائِبَنا، من كلِّ لِصٍ مُبالِح وبالَحَهُمْ : خاصهم حتى غلبهم وليس بِسُحِقٍ. وبَلَحَ عليّ وبَلْحَ أَي لم أَجد عنده شيئاً. الأزهريّ: بَلَح ما على غَريمي إذا لم يكن عنده شيء. وبَلَحَ الغَرِيمُ إِذا أَفلس . وبَلَحَتِ البئرِ تَبْلَحُ بُلوحاً، وهي باليحٌ: ذهب ماؤها. وبَلَحَ الماءُ بُلُوحاً إذا ذهب، وبئر يَلُوحٌ؛ قال الراجز: ولا الصَّارِيدُ البِكَاءُ الْبُالْحُ ابن يُزُرجٍ : البَوالِحُ من الأَرَضين التي قد مُطِّلَتْ فلا تُزْرَعُ وَلا تُعْمَر . والبالِحُ: الأرض التي لا ٤١٤ بلح بلدح تنبت شيئاً ؛ وأنشد : سَلالِي قُدُورَ الحَارِثِيَّةِ: ما تَرَى؟ أَنَبْلَحُ أَم تُعْطِي الوَفاءَ غَرِيمَها ! التهذيب: بَلَحَتْ خَفَارَتُهُ إِذا لم يفرِ؛ وقال بِشْرُ ابن أبي خازم : أَلا بَلَحَتْ حَفَارَة ◌ُآل لأي ، فلا مساءً تَرُدُ، ولا بَعيرا وبَلَح الرجلُ بشهادته يَبْلَح بَلْحاً: كتبها. وبَلَحَ بالأمر : جَحَدَه. قال ابن شميل : اسْتَبق رجلان فلما سبق أَحدهما صاحبه تَبالتحا أَي تجاحدا . والبَلْحةُ والبَلْجة: الاست، عن كراع ، والجيم أَعلى وبها بدأَ . وبَلَحَ الرجل بُلُوحاً أَي أَعياً ؛ قال الأعشى : واسْتَكَى الأَوْصالَ منهِ وبَلَحْ وبَلّحَ تَبْليحاً مثله ؛ وفي الحديث : لا يزال المؤمن "مُعْتِقاً صالحاً ما لم يصب دماً حراماً، فإذا أصاب دماً حراماً بَلْح؛ بَلْحِ أَي أَعيا؛ وقد أَبْلَحَه السيرُ فانْقُطِع به ؛ يريد وقوعه في الهلاك بإصابة الدم الحرام، وقد تخفف اللام؛ ومنه الحديث: اسْتَنْفَرْتهم فَبَلَحُوا عليّ أَي أَبَوْا، كأنهم أَغْيَوا عن الخُروج معبه وإعانته ؛ ومنه الحديث في الذي يدخل الجنة آخِرَ الناسِ، يقال له: اعْدُ ما بَلَغَتْ قدماك، فَيَعْدُو حتى إذا ما بَلْح ؛ ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه، في الفتن: إن من ورائكم فتناً وبلاء ◌ُكْلِحاً ومُبْلِحاً أَي ◌ُغنياً. بلدح: بَلْدَحَ الرجُلُ: أَعْيا وبَلْدَ . وبَلْدَحٌ: اسم موضع. وفي المثل الذي يُرْوى لنَعَامَةَ المسمى بَيْهَسَ: لكن على بَلْدَحَ قَومٌ عَجْفَى ؛ عَنى به البُقْعَة. وهذا المثل يقال في النَّحَزمن بالأقارب ، قاله نَعامة لما رأَى قوماً في خِصْب وأهله في شدّة؛ الأزهري: بَلْدَحٌ بَلَدٌ بعينه. وبَلْدَحَ الرجلُ وَتَّبَلْدَحَ: وَعَدَ ولم يُنْجِزْ عِدَتَه. ورجل بَلَنْدَحٌ: لا يُنْجِزُ وعْداً؛ عن ابن الأعرابي؟ وأَنشد : إني إذا عَنَ مِعَنْ مِنْيَحُ ذو نَخْوَةٍ، أَو ◌َجَدِلٌ بَلَنْدَحُ أَو كَيْدُبَانٌ مَلَذَانٌ مِمْسَحُ وَالبَكَنْدَحُ : السمين القصير ؛ قال : دِحْوَنَةٌ مُكَرْدَسٌ بَلَنْدَحُ، إِذا يُرادُ بَشْدُهُ يُكَرْمِحُ قال الأَزهري: والأصل بَلْدَعٌ، وقيل: هو القصير من غير أَن يقيد بِسِمَنٍ . والبَلَنْدَحُ: القَدْمُ. الثقيل المنتفخ لا يَنْهَضُ لخير ؛ وأَنشد ابن الأعرابي : يا ◌َلْم! أُلْقِيْتٍ على التَّزَ حْزُحِ، لا تَعْدِ لِينِي بامْرِىءِ بَلَنْدَحِ، ◌ُقَصِّرِ الَمِّ قَرِيبِ المَسْرَحِ، إِذا أَصابَ يِطْنَةٌ لم يَبْرَحِ، وعَدَّها رِبْجاً، وإِن لم يَرْبَحِ قال : قريب المسرح أي لا يسرح بإيله بعيداً، إنما هو قُرْب باب بيته یرعی إبله . وابْلَنْدَحَ المكانُ: عَرْضَ واتسع ؛ وأَنشد ثعلب: قد دَقَّتِ المَرْكُوَّ حتى ابْلَنْدَجا أَي ◌َرُضَ، والمركوُ: الحوض الكبير. وبَلْدَحَ الرجلُ إذا ضرب بنفسه إلى الأرض، وربما قالوا بَلْطَحَ . وابْلَنْدَحَ الحوضُ: انهدم . الأزهري: ابْلَنْدَعَ الحوضُ إِذا استوى بالأرض من ◌َقّ الإبل إياه . ٤١٥ بنح بيح بنح : الأزهري خاصة: روى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : البُنُحُ العَطايا؛ قال أبو منصور : كأنه في الأَصل ◌ُنُحٌ جمع المَنيحة ، فقلب الميم باء ، وقال : البُنْحُ. بوح : البَوْحُ: ظهور الشيء . وباحَ الشيءُ: ظهر. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحاً وبُؤُوحَةٌ: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ به صاحبُه، وباحَ بِسِيرِّه: أَظهره . ورجل بَؤُوحٌ بما في صدره وبَيْحانُ وبَيْحانُ بما في صدره، معاقبة وأصلها الواو . وفي الحديث: إِلاَّ أَن يكون كُفْراً بَواحاً أَي جهاداً، ويروى بالراء وقد تقدم. وأَباحه سرّاً فباح به بَوْحاً: أَبَتَّه إياه فلم يَكْتُمه؛ وفي الحديث: إلا أن يكون معصية" بَواحاً أَي جِهاراً. يقال: باح الشيءَ وأَبَاحَه إذا جهر به . ويُوحُ: الشمسُ، معرفة مؤنث، سميت بذلك لظهورها، وقيل : يُوحُ، بياء بنقطتين . وأَبَحْتُك الشيء: أَحللته لك . وأَباحَ الشيءَ: أَطلقه. والمُباحُ : خلاف المحظور . والإباحةُ: شِبْهُ النُّهْبَى. وقد استباحه أَي انْتَهَبَه، واسْتَباحوهم أي استأصلوهم. وفي الحديث: حتى يَقْتُلَ مُقاتِلَتَكَمْ ويَسْتبِيحَ قُرَارِيكم أَي يَسبيهم وبَنِيهم ويجعلهم له مباحاً أَي لا تَبِعَة عليه فيهم ؛ يقال: أَباحَهَ يُبِيحُه واستباحه يَسْتَبيحه ؛ قال عنترة : حتى اسْتَبَاحُوا آلَ عَوْفٍ عَنْوَة" بالمَشْرَقِيِّ، وبالوَسِيجِ الذّبْلِ والباحةُ: باحةُ الدار، وهي ساحتها . والباحة: عَرْصة الدار، والجمعَ بُوحٌ، وبُحْبُوحة الدار، منها؛ ويقال: نحن في باحة الدار ، وهي أَوسطها، ولذلك قيل : تَبَحْبَحَ في المَجْدِ أَي أَنه في مجد واسع ؛ قال الأزهري : جعل الفراء النَّبَحْبُح من الباحة ولم يجعله من المضاعف ؛ وفي الحديث : ليس للنساء من باحة الطريق شيء أَي وسطه . وفي الحديث : نَظّفُوا أَقْنِيَتكم ولا تَدَعُوها كباحة اليهود . والباحة : النخل الكثير، حكاه ابن الأعرابي عن أَبي صارم الَهْدَلي من بِ بَهْدَلة؛ وأَنشد : أَعْطى فأعطاني يَداً ودارا ، وباحةً خَوَّلها. عَقَارا بداً : يعني جماعة قومه وأنصاره ، ونصب عقاراً على البدل من باحة ، فتَفَهُمْ . والبُوحُ : الفَرْجُ، وفي مثل العرب: ابْنُك ابنُ بُوحِك يَشْرَبُ من صَبُوحِك؛ قيل: معناه الفَرْجِ، وقيل : النّفْس، ويقال للوَطْء . وفي التهذيب : ابنُ بُوحِكِ أَي انْ نَفْك لا من يُتَبَنَّى؛ ابن الأعرابي : النَّوحُ النفس ، قال : ومعناه ابنك من ولدته لا مَن تَبَنَّبته، وقال غيره: بُوح في هذا المثل جمع باحة الدار ؛ المعنى : ابنك من ولدته في باحة دارك ، لا من ولد في دار غيرك فتبنيته . ووقع القوم في ◌ُوكَةٍ وبُوحٍ أَي في اختلاط في أمرهم . وباحتهم: صَرّعهم . وتركهم بَوْحى أَي صَرْعى؛ عن ابن الأعرابي. بيح: بَيَّحَ بِهِ: أَشْعَرَهُ سِرًّا. والبِيَاحُ، بكسر الباء مخفف: ضرب من السمك صغارٌ أَمثالُ شِيرٍ، وهو أَطیب السمك ؛ قال : ١ يا رُبَّ مَشْخٍ من بني رَباحٍ ، إِذا امْتَلا البَطْنُ من السِياحِ، صاحَ بليلٍ أَنْكَرَ الصَّيَاحِ وربما فتح وشدّد. والبَيَّاحة : شبكة الحوت . ٤١٦ ـيع نشح وفي الحديث: أَيُّما أَحَبُ إليك كذا أو كذا (أَوِ بِيَاحٌ مُرَبّبٌٍ؛ هو ضرب من السمك ، وقيل : الكلمة غير عربية . والمُرَبّبُ: المعمول بالصّباغِ . وبَيْحَانُ: اسم ، والله أعلم . فصل التاء تحتح : التحتحة! ترح: التَّرَحُ: نقيض الفرح . وقد تَرِحَ تَرَحَاً وتَتَّرَّحِ وتَرَّحَه الأمرُ تَشْريحاً أَي أَحْزَنه ؛ أَنشد ابن الأعرابي : مَنْظاء أَعْلى بَزْها مُطَرِّحُ، قد طالَ ما تَرَّحَهَا الْمُتَرِّحُ أَي نَفْصَها المَرْعَى؛ والاسم التّرْحَة، الأزهري عن ثعلب ؛ ابن الأعرابي أنشده : يَنْبَعْنَ يَسْدْوَ رَسْلَةٍ تَبَدَّحُ، يَقُودُها مادٍ وعَيْنٌ تَلْمَحُ، قد طالَ ما تَرَّحَها المُتَرِّحُ أَي نَفْصَها المَرْعى. وروى الأزهري بإسناده عن عليّ بن أبي طالب ، قال : ناني رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، عن لباس القَسْيِّ المُتَرَّحِ، وأَن أَفترِشَ حِلْسَّ دابتي الذي يلي ظهرها، وأن لا أَضع حِلْسَ دابتي على ظهرها حتى أَذكر اسم الله ، فإنّ على كلِّ ذِرْوَةٍ شيطاناً، فإذا ذكرتم اسم الله ذهب. ويقال: "عَقِيبَ كلِّ فَرْحَةٍ تَرْحَة"؛ وفي الحديث: ما مِن فَرْحَةِ إِلا ومعها تَرْحَةٌ. قال ابن الأثير: التَّرَحُ ضد الفرح، وهو الهلاك والانقطاع أيضاً . والتَّرْحَة : المرة الواحدة . والتَّرَحُ: القليل الخير ؛ قال أَبو وَجْزَةِ السَّعْدِي ١ زاد في القاموس : التحتعة الحر کة، وصوت حر کة السيل ، وما يتتحتح من مكانه أي ما يتحرك . يمدح رجلًا : يُحَيُّونَ فَيَاضَ النَّدَى مُتَفَضِّلًا، إذا التَّرِحُ المَنَاعُ لم يتَفَضْل ابنُ مُنذِرٍ: والتَّرَحُ الحُبوط، وما زِلْنا مُنْذَ الليلةِ في تَرَحٍ ؛ وأنشد : كَأَنّ ◌َجَرْسَ القَتَبِ الْمُضَبَّبِ، إذا انْتُحِي بالتّرَحِ المُصَوْبِ قال : والانتحاء أن يسقط هكذا ، وقال بيده بعضها فوق بعض١، وهو في السجود أن يُسقط جَبينَه إلى الأرض ويَشُدَّه ولا يعتمد على راحتيه ، ولكن يعتمد على جبينه؛ قال الأزهري: حكى شر هذا عن عبد الصمد بن حسان عن بعض العرب ؛ قال شمر : وكنت سألت ابنَ مناذِرٍ عن الانتحاء في السجود فلم يعرفه ؛ قال : فذكرت له ما سمعت فدعا بدواته وكتبه بيده. والشَّرَحُ: الفقرُ ؛ قال المُذَلي: كُسِرْتَ عِلى مَنْفا تَرَحٍ وَلُؤْمٍ، فأَنتَ على دَرِيسِكَ مُسْتَسِيتُ وناقة مِشْرَاحٌ: يُسْرِعُ انقطاعُ لبنها، والجمع المتاريخُ . تسح: التُّسْحَة: الحَرَد والغضبُ؛ عن كراع ، قال ابن سيده : ولا أحقها تشح: الأزهري خاصة أَنشد الطّرِ مَّاحِ يصف ثوراً : مَلََّ بائِحاً، ثم اعْتَرَتْهُ حَمِيَّةٌ على تُشْحةٍ ، من ذائدٍ غيرِ واهِن قال : وقال أَبو عمرو في قوله على تُشْحة: على جدّ وحَبِيَّةٌ ؛ قال الأزهري: أَظنّ التشحة في الأصل أُسْحة، فقلبت الهمزة واواً ثم قلبت تاء كما قالوا ثُراث ١ هكذا في الأصل . : ٢٧ * ٢ ٤١٧ تشح تبح وتَقْوى ؛ قال شمر: أَسْحَ يَأَشَْحُ إذا غضب ، ورجل أَسْحَانُ أَي غضبان؛ قال الأزهري : وأصل تُشْحة أُسْحة من قولك أَشِْحَ . تفح : التَّفْحَة: الرَّائحة الطيبة . والتُّفَاحُ : هذا الثمر معروف، واحدته تُفّاحة ، ذكر عن أبي الخطاب أنها مشتقة من التّفْحة ؛ الأزهري : وجمعه تَفَافِيحُ ، وتصغير التفاحة الواحدة تُفَيْفِيحة. والمَتْفَحَةُ: المكان الذي ينبت فيه التُّفَاحُ الكثير ؛ قال أبو حنيفة : هو بأرض العرب كثير . والتُّفَّاحة: رأس الفخذ والوَرِك ؛ عن كراع، وقال: هما ثُفَّاحَتَان . تيح: ناحَ الشيءُ بَنِيحُ: ◌َيَأ؛ قال : تاحَ له بعدَك حِنْزابٌ وَأَى وأُتِيح له الشيءُ أَي قُدِّرَ أَو هُيِّئَ له ؛ قال الهذلي: أُنِيحَ لَمَا أُقَيْدِرِ دُو حَشِيفٍ ، إِذا سامتْ على المَلَقات ساما وأَناحه اللهُ: هَيَّأَه. وأَناحَ الله له خيراً وشرًّا . وأَتاحه له: قَدَّره له. وتاحَ له الأمرُ : قدرَ عليه ؟ قال الليثِ: يقال وقع في مَهْلَكَةٍ فَتَاحَ له رجلٌ فأَنقذه، وأَتاح الله له من أنقذه. وفي الحديث : فَبِي حَلَفْتُ الأُقِيعَنْهم فتنةَ تَدَعُ الحليم منهم حَيْرانَ. وأَمرٌ مِنْيَاحٌ: مُتَاعٌ مُقَدَّرٌ، وَقَلْبٌ مِثْيَحٌ؛ قال الراعي : أَفيِ أَثَرِ الأَطْعَانِ عِينُكَ تَلْتَحُ؟ نَعَمْ لاتَ هَنَّا، إِنَّ قَلْبَكَ مِنْيَحُ قوله: لات هنّا أَي ليس هنا حينُ تَشَوّق. ورجل مِنْيَحٌ: لا يزال يقع في بلية. ورجلٌ مِنْيَحٌ: يَعْرِضُ في كل شيء ويدخل فيما لا يعنيه، والأنثى بالهاء ؛ قال الأزهري : وهو تفسير قولهم بالفارسية ((أَنْدَرُونَسْتَ)) وقال: إِن لنا لَكَنْهِ مِبَقَّةٌ مِفَنَّه مِثْيَحَةٌ مِعَنْه وكذلك تَيِّحَان وتَيَّحان؛ قال سَوَّارُ بنُ المُضَرَّبِ السَّعْدِي: بِذَبِّي اليومَ، عن حَسَبِي ، مالي ، وزَبُّوناتٍ أَسْوَسَ تَيِّحَان. ولا نظير له إِلّ فرس سَيِّبَانُ وسَيِّبَانُ، ورجل عَيِّبَانُ وهَيَّبَانُ إِذا تمايل ؛ قال ابن بري : معنى زبُّونات دَفُوعات، واحدتها زبُونة ، يعني بذلك أَحْسابه ومفاخره أَي تَدْفَعُ غيرَها ، والباء في قوله بذبِّي متعلقة بقوله بلاني في الذي قبله ، وهو : لَخَبَّرها ذَوَو أَحْابٍ قَوْفِي وأَعْدائِي ، فَكلِّ قد بلاني أَي خَبَرَ ني قومي فعرفوا مني صلة الرحم ومواساة الفقير وحِفْظَ الجوار، وكوني جَلْداً صابراً على محاربة أعدائي ومُضْطَلِعاً بنكايتهم. وتاحَ في مِشْيَتَه إذا تمايل . وقال أبو الهيثم: التَّيْحان والسّيّحانُ الطويل ؛ وقال الأزهري: رجل تَيْحَانٌ يتعرض لكل مَكْرِمَةٍ وأَمر شديد ؛ وقال العجاج : لقد مُنُوا بِتَيِّحانٍ ساطي وقال غيره : أُقَوْمُ دَرْءُ قومٍ تَيِّحان الأزهري : فرس نجاٌ شديد الجري، وفرس تَبَّاحٌ: جَوّاد، وفرس مِنْيَح وتَيّاح وقَيْحانٌ: يعترض في مشيه نشاطاً ويميل على قُطْرَيْه؛ وتاحَ في مشيته . التهذيب: ابن الأعرابي: المِثْيَحُ والتَّفْيحُ والمِنْفَحُ، ٤١٨ تيح جمع بالحاء: الداخل مع القوم ليس شأنه شأنهم ابن الأعرابي: التَّاحِي البُسْتَانيان! فصل الثاء تحتح: التَّحْتَحَةُ: صوتٌ فيه ◌ُحَّة عندِ اللَّهَاةِ؛ وأَنشد: أَبَحْ مُنَحْتِحٌ صَحِلُ الشَّحِيحِ أَبو عمرو: قَرَبٌ تَحْتَاح شديد مثل حَتْحَاثٍ. تعجح : قال أبو تراب: سمعتَ عُتَيِّر بن عِرْوة الأسديّ يقول : انْعَنْجَح المطرُ بمعنى الْعَنْجَر إِذا سال وكثر وركب بعضه بعضاً ، فذكرته لشمر فاستغربه حين سمعه وكتبه؛ وأنشدته فيه ما أَنشدني عُتَيْرٌ لِعديّ ابن علي الغاضِريّ في الغيث: جَوْنٌ تَرَى فِيهِ الرّوايا دُلَّحا، كأَنَّ حَنَاناً وبَلْفًا صَرّحا فيه إذا ما جُلْبُه تَكَلِّحا ، وسَحَ سَطاً ماؤه فاتْعَنْجَحا حكاه الأزهري وقال عن هذا الحرف وما قبله وما بعده في باب رباعي العين من كتابه : هذه حروف لا أَعرفها ولم أجد لها أصلًا في كتب الثقات الذين أخذوا عن العرب العاربة ما أودعوا كتبهم، ولم أَذكرها وأَنا أُحقها ولكني ذكرتها استنداراً لها وتعجباً منها ، ولا أدري ما صحتها ولم اذكرها أنا هنا مع هذا القول إِلاّ لئلاً يحتاج إلى الكشف عنها فيظن بها ما لم ينقل في تفسيرها، والله أعلم ثلطح : ان سيده: رجل تِلْطح٢ٌ: هَرِم ذاهبٌ الأَسْنَانِ. ١ قوله ((التاحي البستانيان)» أي خادم البستان كما في القاموس، وحق ذكره في المعقل ٢ قوله ((تلطح)» ضبطه شارح القاموس كزبرج. فصل الجيم جبح: جَبَحُوا بكعابهم وجَبَحُوا! بها: رموا بها لينظروا أيما يخرج فائزاً . والجَبْحُ والجُبْحُ والجِبْحُ: حيث تُعَسَّلُ النحلُ إذا كان غير مصنوع ، والجمع أَجْبُحٌ وجُبُوحٌ وجِباحٌ، وفي التهذيب: وأَجْباحٌ كثيرة ؛ وقيل: هي مواضع النحل في الجبل وفيها تُعَسْلُ ؛ قال الطِّرِّ مَّاح يخاطب ابنه : وإن كنتَّ عندي أَنتَ أَحْلَى من الجَنَّى، جَنَى النَّحْلِ، أَضْحَى واتِناً بينَ أَجْبُحِ واتِناً : مقيماً؛ وقيل هي حجارة الجبل ، والواحد كالواحد ، والخاء المعجمة لغة . جحح: جحَّ الشيءَ يُحُحُّهِ جَحَاً: سَحَبه، بمانية . والجُحُ عندهم: كل شجر انبسط على وجه الأرض ، كَنهم يريدون انْجَحِّ على الأرض أَي انْسَحَب والجُحُّ: صغار البطيخ والحنظل قبل نُصْجِهِ ، واحدته ◌ُجُحَةِ، وهو الذي تسميه أَهل نَجْدٍ الحَدَجَ. الأزهري: جَحَ الرجلُ إذا أَكَل الجُحّ ؛ قال : وهو البطيخ المُشَنْجُ . وأَجَحْتِ السَّبُعَةُ والكلبة، فهي ◌ُجِحٌ: حَمَلَتْ فَأَقْرَبَتْ وعَظُمَ بطنها؛ وقيل: حملت فَأَثْقَلَتْ. وقد يُقْتَاسُ أَجَحْتْ للمرأة كما يُقْتاسُ حَبِلَتْ لمسبعة؛ وفي الحديث: أَنه مَرّ بامرأة مُجِحّ فسِأَلِ عنها فقالوا : هذه أَمة لفلان؛ فقال: أَيُلِمُ بها ! فقالوا: نعم؛ قال: لقد هَمَّمْتُ أَن أَلعنه لعناً يدخل معه في قبره ، كيف يستخدمه وهو لا يحل له ? أو كيف يُوَرَّتْه وهو لا يحل له ? قال أبو عبيد: المُجِحُّ ! قوله « جيحوا بكعابهم وجبخوا» ظاهر اطلاق القاموس انه. من باب كتب . ٤١٩ جمع جدح الحامل المُقْرِب؛ قال : ووجه الحديث أن يكون الحمل قد ظهر بها قبل أن تُسبى ، فيقول: إن جاءت بولد وقد وطئها بعد ظهور الحمل لم يحل له أن يجعله مملوكاً ، لأنه لا يدري لعل الذي ظهر لم يكن ظهور الحمل من وطئه، فإن المرأة ربما ظهر بها الجمل ثم لا یکون شيئاً حتى يحدث بعد ذلك، فيقول : لا بدري لعله ولده ؛ و قوله أَو کیف یورثه ؟ يقول : لا يدري لعل الحمل قد كان بالصحة قبل السّباء فكيف بورثه ؟ ومعنى الحديث : أنه نهى عن وطء الحوامل حتى يضعن، كما قال يوم أوطاسٍ: أَلا لا تُوطَأُ حامل حتى تَضّعَ، ولا حائلٌ حتى تُسْتَبْرَأَ بحيضة ؛ قال أبو زيد : وقيس كلها تقول لكل سَبُعة، إِذا حملت فأَقْرَبَتْ وعظم بطنها، قد أَجَحَّتْ، فهي ◌ُحِيحٌ ؛ وقال الليث: أَجَحْتِ الكلبةُ إِذا حملت فَأَقْرَبَتْ؛ وكلبة ◌ُجِحْ، والجمع تجاحٌ. وفي الحديث : أَن كلبة كانت في بني إسرائيل ◌ُجِيحًاً، فَعَوَى جراؤها في بطنها، ويُروى ◌ُجِيحَةٌ بالهاء على أَصل التأنيث، وأصل الإجتحاح للسباع. جحجح: الجَحْجَحُ: بَقْلَة تَثْبُتُ نِبْتَةُ الجَزَر، وكثير من العرب من يسميها الجِنْزابَ. والجُحْجُحُ أيضاً : الكَبْش؛ عن كراعٍ . والجَحْجَحُ: السيد السَّمْحُ؛ وقيل: الكريم، ولا توصف به المرأة ؛ وفي حديث سَيْفٍ بن ذي يَزَنٍ : بيضٌّ مَغَالِيَةٌ غُلْبٌ جَحَاجِحةٌ! جمع جَحْجاح، وهو السيد الكريم ، والماء فيه لتأكيد الجمع . وجَحْجَحَتِ المرأة: جاءت يَجَحْجاح. وجَحْجَح ١ قولة « بيض مغالبة» كذا بالاصل هنا، ومثله في النهاية. وفي مادة غ ل ب منها : بيض مرازبة، وكل صحيح المعنى . الرجلُ: ذكر جَحْجاحاً من قومه ؛ قال : إِنْ سَرَّكَ العِزُ، فَجَحْجِحْ يُجُشَمْ وجمع الجَّعْجَاحِ جَحاجِحُ ؛ وقال الشاعر : ماذا يِبَدْرٍ ، فالعَقَدْ قَلٍ، من مَرازِبَةٍ جَحاجِحْ؟ وإن شئت جَحاجِحة وإن شئت جَحاجِيح، والهناء عوض من الياء المحذوفة لا بد منها أو من الياء ولا يجتمعان . الأزهري : قال أَبو عمرو: الجَحْجَحُ الفَسْلُ من الرجال ؛ وأنشد : لا تَعْلَقي بَجَحْجَحِ حَيُّوسِ ، يُوسِ ضَيِّقَةٍ ذراعُه وجَحْجَح عنه: تأخر. وجَحْجَح عنه: كَفّ، مقلوب" من حَجْحَجَ أَو لغة فيه ؛ قال العجاج : حتى رأَى رأْيَهُمُ فَجَحْجَعا والجَحْجَحَةُ: النُّكُوصُ، يقال: حَملوا ثم جَحَجَحُوا أَي نَكَصُوا . وفي حديث الحسن وذكر فتنة ابن الأَسْعث فقال: والله إنها لعقوبة فما أدري أَمُسْتَأُصِلة أَم ◌ُجَحَجِيحة! أَي كافة. يقال: جَحْجَحْتُ عليه وحَجْحَجْتُ، وهو من المقلوب. وجَحْجَح الرجلُ: عَدَّدَ وتكلم ؛ قال رؤبة : ما وَجَدَ العَدَّادُ، فيما جَحْجَحا ، أَعزّ منه تَجْدَةَ، وأَسمَحا والجَحْجَحةُ: الهلاك. جدح: المِجْدَحُ : خشبة في رأسها خشبتان معترضتان ؟ وقيل : المِجْدَحُ ما يُخْدَحُ به، وهو خشبة طرفها ذو جوانب .. والجَّدْعُ والتَّجْدِيحُ: الخَوْضُ بالمِجْدَح يكون ٤