Indexed OCR Text

Pages 341-360

نج
فرج
والفُحْجُ : بطن، اسم أبيهم فجوج
فج: الفَحَجُ: الطَّرْمَذَة ؛ وقد فَخَجَهِ وفَخَجَ به.
والفَخَجُ: مباينة إحدى الفخذين للأُخرى ، وأكثر
ذلك في الإبل، وقد فَخِجَ نَخَجاً، وهو أَفْخَجُ .
فخذج : فَخْدَج: اسم شاعر .
فلج: الفَوْدَجُ: المَوْدَج، وقيل: هو أصغر من
المَوْدَج، والجمع الفَوادِج والمَوادِج. وفَوْدَج
العَرَوسِ: مَرْكَبُها. وقال اليزيدي: الفَودَجُ شيءٍ
يَتَّخِذُه أَهل ◌ِكِرْمان، والذي يتخذه الأعراب مَودَج.
وناقة واسعة الفَودَج أي واسعة الأرْفاغِ.
والفَوْدَجان: موضع١؛ قال ذو الرمة :
لَهُ عَلَيْنَّ، بالْخَلْصِاءِ مَرْتَعِهِ ،
فالقَوْدَ جَيْنِ، فَجَنْبَيْ واحِفٍ، صَخَبُ
فرج: الفَرْجُ: الْخَلَلُ بين الشيئين، والجمع قُرُوجٌ،
لا يكسر على غير ذلك؛ قال أبو ذؤيب يصف الثور:
فانْصاعَ مِنْ فَزَعٍ ، وسَدَّ فُرُوجَهُ،
غُبْرٌ صَوارٍ، وافِيانٍ وَأَجْدَعُ
فُروجه: ما بين قوائمه. سَدَّ فُرُوجَه أَيْ مَلأَ
قوائمه عَدْواً كأَن العَدْوَ سَدَّ فُروجَه ومَلأُها .
وافيان: صحيحان . وأَجْدَع : مقطوع الأذن .
والفُرْجَة والفَرْجَة : كالفَرْج ؛ وقيل : الفُرْجَة
الخَصاصة بين الشيئين. ابن الأعرابي: فَتَحات الأصابع
١ قوله «والفودجان موضع» هكذا في الاصل بالنون. وعبارة
القاموس وشرحه : والفودجات؛ هكذا في نختنا ، بالتاء المثناة
في الآخر، والصواب الفودجان مثنى؛ قال ذو الرمة الى آخر ما
هنا أه. ولكن في معجم البلدان لياقوت والفودجات ، بضم الفاء
وفتح الدال وبالتاء: موضع، وأنشد الشطر الثاني من البيت موافقاً
لما قاله .
يقال لها التّفارِيجُ، واحدها ◌ِفْراج١ٌ، وحُرُوق
الدّرابِزِينِ يقال لها التّفاويجُ والْحُلْفُق. النضر:
فَرْجُ الوادي ما بين مُدْوَتَيْهٍ، وهو بطْنُه، وفَرْجُ
الطريق منه وفُوْهَتُه. وفَرْجُ الجَبَل: فَجُّه؛ قال :
◌ُتَوَسَيْدِينِ زِمامَ كُلْ تَجِيبةٍ ،
ومُفَرْجٍ، عَرِقِ المَقَذِّ، مُنَّوَقٍ
وهو الوَسَاعُ الْمُفَرَّجُ الذي بان مِرْفَقُه عن إبطِهِ.
والفُرْجَة، بالضم: فُرْجَة الحائط وما أَسْبه، يقال:
بينهما فُرْجَة أَي انْفِراج. وفي حديث صلاة الجماعة:
ولا تَذَرُوا فُرُجات الشيطان ؛ جمع فُرْجَةٍ، وهو
الخَلَلُ الذي يكون بين المُصَلِّينَ فِي الصُّفُوف ،
فأضافها إلى الشيطان تفظِيماً لشأنها، وحَمْلًا على الاحتراز
منها ؛ وفي رواية: فُرُجَ الشيطان ، جمع فُرْجَةٍ
كَظُلْة وظُلّم. والفَرْجَة: الرَّاحة من حُزْنِ
أَو مَرَض؛ قال أمية بن أبي الصلت :
لا تضیقنَّ فِي الأُمور ، فقد تُک
شَفُ غَمَاؤُها بغير احْتِيالٍ
رُبَّمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ من الأَمْ
ر له فَرْجَةُ، كَحَلْ العِقالِ
ابن الأعرابي: فُرْجَة اسم ، وفَرْجَةٌ مصدر.
والفَرْجَة: النَّفَصّي من الهَمّ ؛ وقيل: الفَرْجَة في
الأمر؛ والفُرْجَة، بالضم ، في الجدار والباب، والمعنّيَان
مُتَقَارِ بانِ؛ وقد فَرَج له يَفْرِجَ فَرْجاً وفَرْجَةً.
التهذيب: ويقال ما لهذا الغَمّ من فَرْجَة ولا فُرْجَة
ولا فِرْجَة . الجوهري: الفَرَجُ من العم، بالتحريك.
يقال: فَرَّجَ اللهِ غَبَّكَ تَفْريجاً، وكذلك فَرَجَ
الله عنك غمّك يَقْرِج، بالكسر. وفي حديث عبد الله
١ قوله « واحدها تفراج» عبارة القاموس جمع تفرجة كزبرجة.
٣٤١

فرج
فرج
ابن جعفر: ذَكَرَتْ أُمُّنَا يُشْمَنا وَجَعَلَتْ تُفْرَحُ
له؛ قال أبو موسى: هكذا وجدته بالحاء المهملة، قال:
وقد أَضرب الطبراني عن هذه اللفظة فتركها من الحديث،
قال : فإن كانت بالحاء ، فهو من أَفرَحَه إذا غَمَّه
وأَزال عنه الفَرَحَ، وأَفْرَحَه الدّيْن إِذا أَتْقَله،
وإن كانت بالجيم ، فهو من المُفْرَجِ الذي لا عَشِيرة
له، فَكأَنَّ أُمَّهُمْ أَرادتْ أَن أَبَاهُم تُوُفِّيَ ولا عشيرة
لهم، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنَخافِينَ العَيْلة
وَأَنا وَلِيُّهُم ؟ والفَرْجُ: الثَّغْرُ المَخُوف، وهو
موضع المخافة ؛ قال :
فَغَدَتِ، كِلا الفَرْجَنِ تَحْنَبُ أَنَّه
مَولى المَخافة: خَلْفُها وأَمامُها
وجمعه فُرُوج، ◌ُمِّي فَرْجاً لأنه غير مَسْدُود .
وفي حديث ◌ُمَرَ: قَدِيمَ رجل من بعض الفُرُوجِ ؟
يعني التُّغُور، واحدها فَرْجَ. أَبو عبيدة : الفَرْجانِ
السَّنْد وخُراسانُ، وقال الأصمعي: سِجِسْتَانُ
وخُراسانُ ؛ وأَنشد قول الهذلي :
على أَحَدِ الفَرْجَيْنِ كَانَ مُؤمَّرِي
وفي عهد الحجّاج: اسْتَعْمَلْتُك على الفَرْجَين
والمِصْرَينِ؛ الفَرْجانِ: "خراسانُ وسِجِسْتَانُ ،
والمِصْرانِ: الكُوفة والبَصْرَة.
والفَرْجُ: العَوْرَة . والفَرْجُ: شوارُ الرجل والمرأة،
والجمع فُرُوج. والفَرْجُ: اسم لجمع سَوآت الرجال
والنساء والفِتْيان وما حَوالَيْها، كله فَرْجِ، وكذلك
من الدّوابِ ونحوها من الخَلْق . وفي التنزيل :
والحافِظِين فُرُوجَهُم والحافِظات ؛ وفيه : والذين هم
لِغُرُ وجِيهِم حافِظون إلا على أزواجِهم ؛ قال الفراء:
أراد على فُروجِهِم يُحافِظون، فجعل اللام بمعنى على ،
واستثنى الثانية منها ، فقال: إلا على أزواجِهم. قال
ابن سيده : هذه حكاية ثعلب عنه قال : وقال مرة
على من قوله: إِلا على أزواجِهم؛ من صِلةِ مَلُومِينَ ،
ولو جعل اللام بمنزلة الأول لكان أَجود .
ورجل فَرِجٌ: لا يزال ينكشِفِ فَرْجُه. وَفَرِجَ،
بالكسر ، فَرّجاً . وفي حديث الزبير : أَنه كان
أَجْلَعَ فَرِجاً؛ الفَرِجُ : الذي يَبْدوِ فَرْجُهُ إِذا
جَلَس، وينكشِفِ .
والفَرْجُ: ما بين اليَدَيْن والرجلين. وجَرَتِ الدَّابة
مِلْءَ فُرُوجِها، وهو ما بين القوائم ، واحدها فَرْج؛
قال :
وأَنْتِ إِذا اسْتَدْبَرْتَهُ، سَدَّ فَرْجَه
يضافٍ فُوَيْقَ الْأَرْضِ، لِيْسَ بأَعْزَلِ
وقول الشاعر :
◌ُشْعَبُ العِلَافِيَّاتِ بَيْنَ فُرُوُجِهِمْ،
والمُحْصَنَاتُ عَوَازِبُ الأَطْهارِ
العِلافِيَّاتُ: رِحالٌ منسوبة إلى عِلافٍ ، رجل من
قُضاعةَ . والفُرُوج جمع فَرْج، وهو ما بين
الرّجلين، يريد أَنهم آثَرُوا الغَزْوَ على أَطهار نسائهم؛
وكلُّ فُرْجَةٍ بين شيئين، فهو فَرْجٌ كله، كقوله :
إلاَّ كُمَّيْتاً كَالقَنَاةِ وضابِئاً،
بِالفَرْجِ بَيْنَ لَبَانِهِ ويَدِهْ
جعل ما بين يديه فَرْجاً ؛ وقال امرؤ القيس:
لما ذَتَبٌ مِثلُ ذَيْلِ العَروسِ،
تَسُدُ بِهِ فَرْجَهَا مِن دُبُرْ
أراد ما بین فَخِذَ ي الفر سِ ورِجْلَیْها . وفي حديث
أبي جعفر الأنصاري : فَمَلأْتُ ما بين فُروجي،
جمع فَرْجٍ ، وهو ما بين الرجلين . يقال للفرس :
مَلَأَ فَرْجَهَ وَفُرُوجَهَ إِذا عَدَا وَأَسْرَعِ بِهِ. وَسُمِّي
٣٤٢

فرج
فرج
فَرْجُ المرأَةِ والرجلِ فَرْجاً لأنه بين الرِّجْلين.
وفُروجُ الأرض: نواحِيها
وباب مَفْرُوجٌ : مُفَتْحٌ
ورجلٌ أَفْرَجُ الشّنايا وأَفْلِجُ الشَّنايا، بمعنى واحد .
والأُفْرَجُ: العظيمِ الأَلْيَتَيْنِ لا تَكادان تَلْتقيان ،
وهذا في الحَبَشِ . رجل أَفْرَجُ وامرأَةَ فَرْجَاءُ
بَيْنَا الفَرَج؛ وقد فَرِجَ فَرَجاً . والمُفَرَّجُ
كالأَفْرَجِ.
والفُرْجُ والفِرْجُ، بالكسر : الذي لا يَكْتُمُ
السَّرَّ ؛ قال ابن سيده: وأُرى الفُرُجَ، بضم الفاء
والراء، والفِرْجَ لُفَتَيْن؛ عن كراعٍ. وقَوْسٌ
فُرُجٌ وَفَارِجٌ وَفَرِيجٌ: مُنَفْجَةُ السَّبَتَيْنِ،
وقيل : هي النَّاتِثَة عن الوَتَرِ ، وقيل: هي التي
بانَ وَتَرُهَا عِن كَبِدِها.
والفَرَجُ: انْكِشَافُ الكَرْب وذهابُ الغَمِّ.
وقدٍ فَرَجَ الله عنه وَفَرَّجَ فانْفَرَجَ ونَفَرِّجَ .
ويقال: فَرَجَه الله وفَرَّجه ؛ قال الشاعر:
يا فارجَ الحَمّ و كشاف الكُرَبْ
وقول أبي ذؤيب :
فإِنِي صَبَرْتُ النَّفْسَ بَعْدَ ابنِ عَنْبَسٍ،
وقد لَجَّ ، مِنْ ماءِ الشُّؤُونِ، لَجُوجُ
لِيُحْسَبَ جَلْداً، أَو لِيُخْبَرَ سَامِتٌ،
والشَّرِّ، بَعْدَ القارِعِاتِ، فُرُوُجُ
يقول: إني صَبَرْتُ على رُذْئي بابن عَنْبَسَ لْأُحْسَبَ
جَلْداً أَوِ لِيُخْبَر ◌ِسَامِتٌ بِتَجَلُدي فينكسر عَني؟
ويجوز أن يكون قوله فُرُوجٌ، جمعَ فَرْجَةٍ على خروج
كَصَخْرةٍ وصُغُور ، ويجوز أن يكون مصدراً
لفَرَجَ يَفْرِجُ أَي تَفَرُّج وانكشاف
أبو زيد: يقال للْمُشْطِ النحِيتُ والمُفَرِّجُ
والمِرْجَلُ؛ وأنشد ثعلب لبعضهم يصف رجلاً شاهد
الزور :
فَاتَهُ الْمَجْدُ والعَلَاءُ ، فَأَضْحَى
يَنْقُصُ الحَيْسَ بالنَّحِيتِ المُغَرِّج!
التهذيب : وفي حديث عَقِيلٍ: أَذْرِ كُوا القومَ على
فَرْجَتِهِم أَي على هَزِيمَتِهِم ، قال : ويُروى بالقاف
والحاءِ. وَالفَرِيجُ: الظَّهِرُ البارِزُ الْمُنْكَشِفُ،
وكذلك الأنثى؛ قال أَبو ذؤيب يصف دُرّة"
بكَفَّيْ رَفَاحِيٍّ يُرِيدُ تماءَها،
لِيُبْرِزَهَا للبَيْعِ، فَهْيَ فَرِيجُ
كَشَفَ عن هذه الدُّرّة غِطاءَها لِيَراها الناس.
ورجل نِفْرِجٌ ونِفْرِجَةٌ ونِفْرَاجٌ ونِفْرِ جَاءُ،
ممدود : ينكشف عند الحرب . ونِفْرِجٌ ونِفْرِجة ◌ٌ)
وتَفْرِجٌ وتِفْرِجَةٌ: ضعيف جَبَانٌ؛ أَنشد ثعلب:
تِفْرِجَةُ القَلْبِ قَلِيلُ النَّيْلِ،
يُلْقَى عَلَيهِ نِيدُلَانُ اللَّيْلِ
أَو أَنشد :
تِفْرِجَةُ القَلْبِ بَخِيلٌ بَالنَّيلِ،
يُلْقِىَ عليه السَّيْدُ لَانُ بالليل
ويروى نِفْرِجة". والنّفْرِجُ: القَصَّارُ. وامرأَة
فُرُجٌ: مُتَفَضْلَةٌٍ في ثوبٍ، يَمَانِيةٌ، كما تقول :
أَهلِ تَجْدِ فُضُلٌ .
وَمَرَةٌ فَريجٌ: قد أَعْيَتْ من الولادة. وناقَة ◌ٌ
فَريجٌ: كالَّة، مُشْهَتْ بالمرأة التي قد أَعيت من
الولادة؛ قال ابن سيده: هذا قول كراع ، وقال
مرّ : الفَريجُ من الإبل الذي قد أَعْيا وأَوْحَفَ .
ونعجة فَريجٌ إِذا ولَدت فانفَرَج وَرِكاها؛ أَنشده
١ قوله « ينقص الحيس» كذا في الاصل، ومثله في شرح القاموس
٣٤٣

فرج
فرتج
أَبو عمرو مستشهداً به على مخخ :
أَمْسِى حَبِيبٌ كالفریجِ رائِخا
وِالْمُفْرَجُ: الحَمِيلُ الذي لا وَلَدَ له، وقيل:
الذي لا عشيرة له ؛ عن ابن الأعرابي. والمُفْرَجُ:
القَتِيل يُوجَدَ في قَلاةٍ من الأرض . وفي الحديث :
العَقْلُ على المسلمينِ عامَّة ؛ وفي الحديث: لا يُتْرَك
في الإسلام مُفْرَجٌ؛ يقول: إِن ◌ُجِدَ قَتِيلٌ لا
يُعرف قاتله ◌ُدِيَ من بيت مال الإسلام ولم
يُترك ، ويروى بالحاء وسيذكر في موضعه .
وكان الأصمعي يقول: هو مُفْرَحٌ، بالحاء،
ويُنْكِرِ قولَهم مُفْرَجٌ، بالجيم ؛ وروى أبو عبيد
عن جابر الجعْفِيّ: أَنه هو الرجل الذي يكون في
القوم من غيرهم فحقَّ عليهم أَن يَعْقِلوا عنه؛ قال :
وسمعت محمد بن الحسن يقول: يروى بالجيم والحاء،
فين قال مُفْرَج ، بالجيم ، فهو القتيل يُوجّد بأَرض
فَلاة ، ولا يكون عنده قر یة"، فهو يُردى من بيت
المالِ ولا يَبْظُلُ دَمُهُ، وقيل: هو الرجل يكون
في القوم من غيرهم فيلزمهم أَن يَعْقِلوا عنه ، وقيل :
هو المثقل بحق دية أَو فِداءٍ أَو غُرم . والمَفْروجُ :
الذي أَثقله الدين١.
وقال أبو عبيدة : المُفْرَجُ أَن يُسْلِمَ الرجل ولا
يُوالِي أَحداً، فإذا جنى جناية كانت جِنايَتُه على بَيْت
المال لأنه لا عاقِلة له ؛ وقال بعضهم : هو الذي لا
دِيوانَ له . ابن الأعرابي: المُفْرَجُ الذي لا مال له،
والمُفْرَج الذي لا عشيرة له .
ويقال: أَفْرَجَ القومُ عن قَتِيلٍ إذا انْكَشَفُوا ،
١ قوله ((والمفروج الذي أثقله الدين)» مقتضى ذكره هنا أنه
بالجيم. قال في شرح القاموس: وصوابه بالحاء، وتقدم للمصنف في
هذه المادة في شرح حديث عبد الله بن جعفر ما يؤخذ منه ذلك .
وكذا يؤخذ من القاموس في مادة فرج .
وأَفْرَجَ فلان عن مكان كذا وكذا إذا حلَّ به
وتركه ، وأَفْرَجَ الناس عن طريقه أَي انْكَشَفُوا.
وَفَرَجَ فَاهُ: فَتَحَهُ للموْتِ ؛ قال ساعدة بن جؤّية:
صِفْرِ المَبَاءَة ذِي هَرْسَيْنِ مُنْعَجِفٍ،
إِذا نَظَرْتَ إِلَيْهِ قُلْتَ : قَد فَرَجا
والفَرُّوجُ: الفَتِيُ من ولد الدجاج ، والضم فيه
لغة، رواه اللحياني. وفَرُوجة اللّجاجةِ تجمع
فَرَارِيجَ، يقال: "ُجاجة مُفْرِجٌ أَي ذات فَراريج.
والفَرُّوجُ، بفتح الفاء: القَبَاءُ، وقيل: الفَرُّوجَ قَبَاءُ
فيه تَشْقُ من خَلْفِهِ. وفي الحديث : صلى بنا النبي،
صلى الله عليه وسلم، وعليه فَرُوجٌ من حَريرٍ. وفَرُوج:
لَقَبُ إِبراهيم بن حَوْرانَ ؛ قال بعض الشعراء
يَهْجُوه:
يُعَرَّضُ فَرُوجُ بِنْ حَوْرَانَ بِنْتَه ،
كما ◌ُرَّضَتْ للمُشْتَرِينَ جَزُورُ
لَحى اللهُ فَر وجاً، وحَرَّبَ دَارَه !
وأَخْزى بني حَوْرانَ خِزْيَ حَمِيرٍ!
وفَرَجٌ وَفَرَّاجٌ وَمُفَرّجٌ أَسماء. وبنو مُفْرِجٍ: بطن.
فريج: افْرَتْبَجَ جِلْدُ الْحَمَلِ: أنْوِي فَيَبِسَتْ
أَعاليه، وكذلك إذا أصابه ذلك من غير مَشيءٍ ،
وهو مصدر تَنْوَيْتُ ؛ قال الشاعر يصف عناقاً
شواها وأ كل منها :
فَآَكُلُ مِنْ مُفْرَ تْبِجِ بين جلدها
فوتج: الفِرْتَاجُ: سِمَةٌ من سِماتٍ الإبل حكاه أَبو
عبيد ولم يحلّ هذه السمةَ. وفِرْتَاجٌ: موضع،
وقيل : موضع في بلاد طيِّىءٍ ؛ أَنشد سبيويه :
أَلم تَسَلِي فَتُخْبِرَكِ الرُّومُ،
على فِرْتَاجٌ ، والطََّلُ القَدِيمُ؟
٣٤٤

فونج
فضح
وأنشد ابن الأعرابي
قلتُ: لِحَجْنٍ وأَبِي العَجَّاجِ
أَلا الحقا بِطَرَفَيْ فِرْتَاجٍ
فوزج: الفَيْرُ وَزَجُ: ضَرْبٌ من الأصباغِ.
فسج: الفاسِجُ من الإبل: اللَّقِحُ، وقيل: اللاقحُ
مع سِيَنٍ، وقيل : هي الحائل السيئة، والجمع
فَوَاسِجُ وِفُسْجٌ ؛ قال :
والبَكَراتِ القُسْجَ العَطَامِا
والفاسِجَةُ من الإبل: التي ضَرَبَها الفَحْل قبل
أَوانِها؛ فَسَجَتْ تَفْسُجُ فُسوجاً. النضر: الفاسِجُ
التي حَمَلَتْ فَزَمْتَ بَأَنْفِها واسْتَكْبَرَتْ؛ أَبو
عمرو : وهي السَّريعة الشابَّةُ؛ الليث: هي التي
أَعْجَلَهَا الفجْلُ فَضَرَبَ قبل وقْتِ الْمَضْرَبِ ؛
وقال في الشاء : وهي في النُّوقِ أَعْرَفُ عند العرب.
الأصمعي: الفاسِجُ والفاشِجُ: العظيمة من الإبل،
قال : وبعض العرب يقول هما الحامل ؛ وأنشد :
تَخْدي بها كلُّ خَنُوفٍ فاسِج
فِشج: فَشَجَتِ الناقةُ وتَفَشْجَتْ وَانْفَشَجَتْ: تَفَاجْتْ
وتَفَرْشَجَتْ لِتُحْلَبَ أَو تَبُولَ؛ وفي حديث جابر:
تفَشْجَتْ ثم بالَتْ، يعني الناقة؛ هكذا رواه الخطابي،
ورواه الحميدي: فَشَجَّتْ، بتشديد الجيم ، والفاء
زائدة للعطف . وفي الحديث : أَن أعرابيّاً دخل
مسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، ففَشَجَ
فبالَ ؛ قال : ورواه بعضهم فَشْجَ . قال أبو عبيد :
الفَشْجُ تَفْرِيجُ ما بين الرَّجْلَيْنِ دونِ التَّفاجّ؟
قال الأزهري : رواه أبو عبيد بتشديد الشين .
والتّفْشِيجُ: أَشْدِهُّ من الفَشْجِ، وهو تفريج ما بين
الرجلين . الجوهري : فَشَجَ فبالَ أَي فرَّجَ بين
رجليه ، وكذلك فَشَجَ تَفْشِيجاً. والتَّفَشِّج
مِثْلُ التّفَحُجِ.
وتَفَشْجَ الرجل : تَفَحْجَ . الليث: التَّفَشُّجُ
التَّفَحُّجُ عَلَى النّارِ .
فضج: انْفَضَجَتِ القُرْحَةُ: انْفَتَحَت. وانْفَضَجَ
بطنه: اسْتَرْحَتْ مَراقُهُ. وكلُّ ما عَرْضَ
كالمَشْدُوَخِ ، فقد انْفَضَجَ؛ ابن الأعرابي: رجل
مِفْضَاجٌ وَمِقْضَاجٌ، وهو العظيمُ البَطْن المُسْتَرْخِيهِ.
وفي حديث عَمْرو بن العاص أنه قال لمعاوية : لقد
تَلَافَيْتُ أَمْرَكَ وهو أَشْدُ انْفِضاجاً من حُقّ
الكَهْوَلِ أَي أَشْهُ اسْتِرْخاءً وضَعْفاً من بيت
العَنْكِبوتِ.
وتَفَضَّجَ بدنه بالشحم: تشقق، وهو أن يأخذ مأخذه
فَتَنْشَقَّ عُرُوُقُ اللَّحمِ في مداخِلِ الشّحْم بين
المَضابِع. وتَفَضْجَ عَرَفاً: سال ؛ قال العجاج :
بعد وأَما بدنُهُ تَفَضْجا!
شمر: يقال قد انْفَضَجْتِ الدلْوُ، بالجيم، إذا سال
ما فيها من الماء. وانْفَضَجَ فلان بالعَرقِ إذا سال
به ؛ قال ابن مقبل :
ومُنْفَصِجاتٍ بالحَسِيمِ، كأنها
تُضِحَتْ لُبُوهُ مُرُوجِها بِذِنابٍ
قال: ويقال بالخاء أيضاً انْفَضَخَتْ ؛ يعني الدلو.
ويقال: انْفَضَجَتْ مُرَّتُه إذا انفتحتْ. وكل شيء
تَوَسْعَ ، فقد تَفَضْجَ ؛ وقال الكميت :
يَنْفَضِجُ الْجُودُ مِنِ يَدَيْهِ، كما
يَنْفَضِجُ الجَودُ ، حِين ◌َيَنْكِبُ
١ قوله «بعد واما الخ)» كذا بالاصل.
٣٤٥

فضج
فلچ
وقال ابن أحمر
أَلم تَسْمَعْ بقاضِحَةِ الدّيار !!
حيث انْفَضَجَ واتَسَعَ؛ وقال ابن شميل: انْفَضَجَ
الأُفُقُ إِذا تبين. وفلان يَتَفَضْجُ عَرَقاً إذا تَرِفِتْ
أُصُولُ شعره ولم يَبْتَلِّ.
فلج: فِلْجُ كلِّ ◌َشيءٍ: نِصْفُه.
وفَلَج الشيءَ بينهما يَفْلِجُه، بالكسر ، فَلْجاً:
قَسَمَهَ بْنِصْفَيْنِ، والقَلْجُ: القَسْمُ. وفي حديث
عمر: أَنه بَعَثَ حُذَيْفَةَ وعثمانَ بنَ حُنَيفٍ إلى
السّوادِ فَفَلَجَا الجِزْيّةَ على أَهْلِهِ ؛ الأصمعي:
يعني قَسَمَاها، وأَصْلُه من الفِلْج، وهو المِكْبَالُ
الذي يقال له الفالِجُ، قال: وإِنما سميت القِسْمةُ
بالفَلْجِ لأن خراجهم كان طعاماً .
سمر: فَلْجْتُ المالَ بينهم أَي قَسَمْتُه؛ وقال أَبو
دواد :
فَفَرِيقٌ يُفَلْجُ اللَّحْمَ نِيْئاً،
وفَرِيقٌ لِطاِخِيهِ قُتَارُ
وهو يُغَلِّجِ الأَمر أَي ينظر فيه ويُقَسَّمُه ويُدَبْرَهُ.
الجوهري : فَلَجْتُ الشيء بينهم أَفْلِجُه، بالكسر،
فَلْجاً إذا قسمته. وفَلَجْتُ الشيء فِلْجَيْنِ أَي
مَنْقَقْتُهُ نِصفين، وهي القُلُوجُ؛ الواحِد فَلْجٌ
وفِلْجٌ. وفَلَجْتُ الجِزِيَةَ على القوم إذا فرضتها
عليهم ؛ قال أبو عبيد : هو مأخوذ من القَفِيز الغاليجِ.
وفَلَجْتُ الأَرضََ للزراعة؛ وكل شيء مَثْقَقْتَه، فقد
فَلَجْتَه .
والفَكُوجَةُ: الأرض المُصْلَحَةُ لِلِزَّرْع، والجمع
فَلالِيجُ، ومنه سمي موضعٌ في الفُرات فَلُوجةَ.
١ قوله «قال ابن أحمر ألم تسمع التح)» كذا بالاصل
وتَفَلَّجَتْ قَدَمه: تَشَقَّقَتْ.
والفَلْجُ والفَالِجُ: البعير ذُو السنامَين، وهو الذي
بين البُخْتِيِّ والعَرَ بِيّ، سمي بذلك لأن سنامه نِصفان،
والجمع الفَوالِجُ . وفي الصحاح : الفَالِحُ الجمل
الضخم ذو السنامين يحمل من السُّنْدِ لِلْفِحْلَة. وفي
الحديث: أَنّ فالِجاً تَرَدَّى في بئر، هو البعير ذو
السينامين، سمي بذلك لأن سناميه يختلف مَيْلُهما.
والفالِجُ: رِيحٌ يأخذ الإنسان فيذهب بشقّه ، وقد
قُلِجَ فَالِجاً، فهو مَفْلُوجٌ ؛ قال ابن دريد: لأنه
ذهب نصفه، قال: ومنه قيل لشُقَّةِ البيت فَلِيجَةٌ.
وفي حديث أبي هريرة : الفالِجُ داءُ الأنبياءِ ؛ هو
دائُ معروف يُرَخْي بعضَ البدن ؛ قال ابن سيده :
وهو أَحد ما جاء من المصادر على مثال فاعل .
والمَفْلُوجُ: صاحب الفالِجِ، وقد فُلِجَ.
والفَلَجُ: الفَحَجُ في السَّاقَينِ، وقال: وأَصل الفَلْجِ
النّصِفُ من كل شيءٍ، ومنه يقال: ضَرَبَه الفالِجُ
في السَّاقَينِ، ومنه قولهم: كُرُّ بالفالج وهو نصف
الكُرّ الكبير.
وأَمْرٌ مُفَلَّجٌ: ليس بمُسْتَقِيمٍ على جهتِهِ.
والفَلَجُ: تباعُدُ القَدَمَينِ أُخُراً. ابن سيده:
الفَلَجُ تَبَاعُدُ ما بين السَّقَيْنِ. وَفَلَجُ الأسنان:
تباعُدٌ بينها؛ فَلِجَ فَلَجاً، وهو أَفْلَجُ، وثَغْرٌ
مُفَلْجٌ أَفْلَجُ، والفَلَجُ بين الأسنان . ورجل
أَفْلَجُ إذا كان في أَسْنانِهِ تَفَرِّق"، وهو التفليج
أيضاً ، التهذيب : والفَلَجُ في الأسنان تباعد ما بين
الثّنايا والرَّبَاعِيات خِلْقة، فإن تُكُلُفَ ، فهو
التفلیج' .
ورجل أَفْتَجُ الأَسنانِ وامرأَةٌ فَلْجَاءُ الأَسِنانِ ، قال
ابن دريد : لا بد من ذكر الأسنان ، والأفلج أيضاً.
من الرجال : البعيد ما بين الثديين .
٣٤٦

فلج
فلج
ورجل مُفَلَّجُ الثنايا أَي ◌ُنْفَرِجُها، وهو خلاف
المُقراصِ الأسنان، وفي صفته، صلى الله عليه وسلم:
أَنْه كَانَ مُفَّجَ الأَسنانِ، وفي رواية: أَفْلَجَ.
الأسنانِ . وفي الحديث: أَنه لَعَنَ المُتَفَلْجَاتِ
للحُسْنِ، أَي النساءَ اللاتي يَفْعَلْنَ ذلك بأسنانهن رغبة
في التحسين . وفَلَجُ الساقَيْنِ : تباعد ما بينهما .
والفَلَجُ: انقلابُ القدم على الوَحْشِيّ وزوال
الكَعْبِ .
وقيل: الأَفْلَجُ الذي أعْوِ جاجُهُ فِي يَدَيْهٍ ، فإِن
كان في رجليه، فهو أَفْحَجُ. وَهَنٌ أَفْلَجُ: متباعِدُ
الأَسْكَتَيْنِ. وَفَرَسٌ أَفْلَجُ: مُتَبَاعِدُ
الحَرْقَفَتَيْنِ، ويقال من ذلك كله : فَلِجَ فَلَجَأَ
وفَلَجَةَ ، عن اللحياني. وأَمْرٌ مُفَلْجٌ: ليس على
اسْتِقامةٍ.
والفِلْجةُ: القِطْعَةُ من السجادِ. والفَلِيجَةُ أَيضاً :
مُثْقّة من مُثْفَقِ الحِباء، قال الأصمعي: لا أدري أَين
تكون هي ؟ قال عمرو بن ◌َجَلٍ :
تَبَشْىِ غيرَ ◌ُمُشْتَمِلٍ بِثَوْبٍ ،
سِوى خَلِّ الفَلِيجةِ بَالْخِلالِ
قال ابن سيده: وقول سلمى بن المُفْعَدِ المُذَلِيّ:
لَظَلَّتْ عليهِ أُمُّ شِبْلٍ كَأَنَّها،
إِذا ◌َشْبِعَتْ منه، فَلِيجٌ مُمَدِّدُ
يجوز أن يكون أَراد فَلِيجةٌ مُمَدَّدَةً، فحذفَ، ويجوزِ
أن يكون مما يقال بالهاء وغير الهاء، ويجوز أن يكون
من الجمع الذي لا يفارق واحده إلا بالماء .
وِالفَلْجُ: الظَّفَرُ والفَوْزُ؛ وقد فَلَجَ الرجلُ على
خَصْمِهِ يَفْلُجُ فَلْجاً. وفي المثل: مَنْ بَأْتِ الحَكَمَ
وَحْدَهِ يَفْلُجْ .
وأَفْلَجَه الله عليه فَلْجاً وفُلُوجاً، وفَلَجَ القومَ وعلى
القومِ يَفْلُجُ وِيَفْلِحُ فَلْجاً وأَفْلَجَ: فازَ. وفَلَجْ
سَهْمُهُ وأَفْلَجَ: فاز. وهو الفُلْجُ، بالضم. والسهم
الفالِجُ: الفائزُ، وفَلَجَ بحُجَّتِهِ وفي حجته يَفْلُجُ
قُلْجاً وفَلْجاً وفَلَجاً وفُلُوجاً، كذلك؛ وأَفْلَجَه
على خَصْمِهِ : عَلَّبَه وَفَضَّلَه .
وفالَجَ فلاناً فَفَلَجَهَ يَفْلُجُه: خاصَمِهِ فَخْصَمَهِ
وغَلَيَه . وأَفْلَجَ اللهُ حجته: أَظْهَرها وقَوَّمَها ،
والاسم من جميع ذلك الفُلْجُ والفَلَجُ ، يقال: لمن
القُلْجُ والفَلَجُ! ورجل فالِجٌ في ◌ُحُجِّته وفَلْجّ، كما
يقال: بالِعُ وبَلْغٌ، وثابتٌ وَثَبْتٌ. والفَلْحُ: أَن
يَفْلُجَ الرجلُ أَصحابَه يَعْلُوم ويَقُوثُهُمْ.
وأَنا من هذا الأمر فالِجُ بنُ خَلاوةَ أَي بَرِيٌ؛
فالِجٌ: اسم رجل، وهو فالج بن خلاوةَ الأَسْجعي؛
وذلك أنه قيل لفالج بن خَلاوةَ يومِ الرَّقَمِ لما قَتَّلَ.
أُنَيْسُ الأَسْرى: أَتَنْصُرُ أُنَبْساً؟ فقال: إني
منه بريء .
أَبو زيد : يقال للرجل إذا وقع في أمر قد كان منه
بمعزل : كنتَ من هذا فالِجَ بنَ خْلاوةَ يا فتى
الأصمعي: أَنا من هذا فالج بن خلاوة أَي أَنا منه
بريء؛ ومثله : لا ناقةَ لي في هذا ولا جَمَلَ ؛ رواه
شر لابن هانىء ، عنه .
والفَلَجُ ، بالتحريك : النهر ، وقيل : النهر الصغير ،
وقيل : هو الماء الجاري ؛ قال عبيد :
أَوْ فَلَجٌ بِبَطْنِ وادٍ
للماء، من تَحْتِهِ، قَسِيبُ
الجوهري : ولو روي في بُطونٍ وادٍ ، لاستقامَ وزن
البيت، والجمع أَفْلاجٌ ؛ وقال الأعشى:
فِما فَلَجٌ يَسْقِي جَداوِلَ صَعْنْبَى،
له مَشْرَعٌ سَهْلٌ إِلى كلِّ مَوْزِدٍ
٣٤٧

فلج
فلج
الجوهري : والفَلْج نهر صغير؛ قال العجاج :
فَصَبْحا حَيْناً رومى وفَلْجا
قال : والفَلَجُ، بالتحريك، لغة فيه ؛ قال ابن بري:
صواب إنشاده :
تَذَكْرًا عَيْناً رِوَى وفَلَجا
بتحريك اللام ؛ وبعده :
فَراحَ يَجْدُوها وباتَ نَيْرَجا
التَيْرَجُ : السريعة ؛ ويروى :
تَذَكْرًا عَيْنَاً رَواءٌ فَلَجا
يصف حماراً وأُثُناً. والماءُ الرّوى: العَذْبُ، وكذلك
الرّواءُ، والجمع أَفْلاجٌ؛ قال امرؤ القيس:
بِعَيْنَيَ ظُعْنُ الحَيْ، لمَا تَحَمَّلُوا
"لدى جانِبِ الأَفْلاجِ، منْ جَنْبٍ تَيْمَرا
وقد يوصف به، فيقال: ماء فَلَجٌ وعين فَلَج، وقيل:
الفَلَجُ الماء الجاري من العين ؛ قاله الليث وأَنشد :
تذكرا عيناً رَواءً فَلَجا
وأَنشد أبو نصر :
تذكرًا عيناً رِوَى وفَلَجا
والرّوى: الكثير . والفُلُجُ: الساقِيةُ التي تجْري
إلى جميع الحائطِ. والفُلْجانُ: سواقي الزَّرْع.
والفَلَجَاتُ : المَزارِعُ ؛ قال :
دَعُوا فَلَجَاتِ الشامِ ، قَدْ حال دُونَها
طِعانٌ ، كأَقْواهِ المخاضِ الأَوارِكِ
وهو مذكور في الحاء .
والفَلُوجةُ: الأرض الطيْبَةُ البَيْضاءُ المُسْتَخْرَجَةُ
للزراعةِ . والفَلَجُ : الصبح ؛ قال حميد بن ثور :
عن القَرامِيصِ بأَعْلى لا حِبٍ
مُعَبّدٍ، من ◌َهْدٍ عَادٍ، كَالفَلَجْ
وانْفَلَجَ الصَبْحُ: كانْبَلَجَ.
والفالِجُ والفِلْجُ: مكيالٌ ضخم معروف ؛ وقيل:
هو القَفِيز، وأَصله بالسُّرْيانية فالغاء ، فعُرَّب؛ قال
الجعدي يصف الخمر :
أُلْقِيَ فيها فِلْجانٍ مِنْ مِسْكِ دا
◌ِينَ ، وفِلْجٌ مِنْ فُلْفُلِ ضَرِيمِ
قال سيبويه : الفِّلْجِ الصَّنْفُ من الناس ؛ يقال:
الناسُ فِلجان أي صنفانٍ من داخل وخارج ؛ قال
البيراني: الفِلْجُ الذي هو الصَّنْفُ والنَّصْفُ مشتق
من الفِلْجِ الذي هو القَفِيزُ ، فالفِلج على هذا القول
عربي، لأن سيبويه إنما حكى الفلج على أنه عربي ، غير
مشتقّ من هذا الأعجمي ؛ وقول ابن طفيل :
تَوَضَّجْنَ فِي عَلْاء فَفْرٍ كأَنّها
مَهَارِقُ فَلتُوجِ، يُعارِضْنَ ثاليًا
ابن جنبة: الفَلُوجُ الكَاتِبُ. والفَلْجُ والفُلْجُ:
القَمْرُ. وفي حديث علي، رضي الله عنه: إن المُسْلِيمِ،
ما لم يَغْشَ دناءةٌ يَخْشَعُ لها إذا ذُكِرَتْ وثُغْري
به ◌ِئامَ الناسِ ، كالياسِرِ الفالِجِ؛ الياسِيرُ: المُقامِرُ؟
والفالِجُ: الغالبُ في قِمارِه . وقد فَلَجَ أصحابَه
وعلى أصحابِهِ إذا غَلَبَهم . وفي الحديث: أَيُّنَا فَلَجَ
فَلَجَ أَصحابه . وفي حديث سعد: فَأَخَذْتُ سَهْمي
الفالِجَ أَي القامِرَ الغالبَ ، قال: ويجوز أن يكون
السهمَ الذي سبق به في النّضال . وفي حديث مَعْنِ
ابن يزيدَ : بايعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
وخاصَمْتُ إليهِ فَأَفْلَجَنِي أَي حَكَمَ لِي وغَلْبَنِي
٣٤٨

فلح
على خَصْسِي.
وفَلَالِيجُ السَوادِ: قُراها، الواحدة فلوجةُ
وفَلْجٌ: اسم بلد، ومنه قيل لطريق يأخذ من طريق
البصرة إلى اليمامة : طريقُ بَطْنٍ فَلْجٍ . ابن سيده:
وفَلْجٌ موضع بين البَصْرةِ وضَريَّةَ مذكر، وقيل:
هو واد بطريق البصرة إلى مكة، ببطنه مَنازِلُ للحاجّ،
مصروف ؛ قال الأَشْهَبُ بن رُمَيْلَة:
وإنّ الذي حانَتْ بِقَلْجِ دِمارَهُمْ
مُ القَوْمُ، كُلُالقَوْمِ، يا أُمَّ خالِدٍ
قال ابن بري : النحويون يستشهدون بهذا البيت على
حذف النون من الذين لضرورة الشعر ، والأصل فيه
وإن الذين ؛ كما جاء في بيت الأخطل:
أَبَنِي كُلَيْبٍ ، إِنَّ عَمّيَّ اللَّذا
قَتَلا المُلُوك، وفَكْكَا الأَعْلالا
أراد اللذان، فحذف النون ضرورة . والإفْلِيجُ :
موضع ، والفَلتُوجةُ: قَرْيَةٌ من قُرى السَّوادِ.
وفَلُوجٌ: موضع . والفَلَجُ: أَرض لبني جَعْدَةَ
وغيرهم من قَبْسٍ من نَجْدٍ . وفي الحديث ذكر
فَلْجٍ ؛ هو بفتحتين ، قرية عظيمة من ناحية اليمامة
وموضع باليمن من مساكن عادٍ؛ وهو بسكون اللام،
وادٍ بين البَصْرَةِ وحِمَى قَرِبَّةَ. وفالِيجٌ: اسم؛
قال الشاعر :
مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي تَفَرَّقِ فَالِجِ،
فَلَبُونُهُ جَرِبَتْ مَعاً. وَأَغَدَّتٍ
فنج: الفَنَّجُ: إِعْرابُ الفَنّك، وهو دابَّة يُفْتّرى بجلده
أَي يُلْيَسُ منه فِرأٌ . ابن الأعرابي: الفُتْحُ الثقلاء
من الرجال .
فترج: الفَنْزَجَةُ وَالفَشْزَجُ: النَّزَوانُ، وقيل: هو
اللّعِبُ الذي يقال له الدّسْتْبَنْدْ؛ يعني به رَقْضَ
المجوسِ، وفي الصحاح: رقص العَجَمِ إذا أخذ بعضهم
يد بعض وهم يَرْقُصونَ ؛ وأنشد قول العجاج
عَكْفَ النِّيطِ يَلْعَبُونَ الفَنْزِجا
قال ابن السكيت : هي لُعْبَةٌ لهم تسمى بَنْجَكَانْ
بالفارسية، فعُرّب، وفي الصحاح هو بالفارسية: بَنْجَه.
ابن الأعرابي : الفَنْزَجُ لَعِبُ النَّبِيطِ إذا بَطِرِوا ،
وقيل : هي الأيامُ المُسْتَرَقَةُ في حسابِ القُرْسِ
فهج : القَيْهَجُ: من أسماء الخَمْرِ ، وقيل : هو من
صفاتها ؛ قال :
أَلا با اصْبِحَانِي فَيْهَجاً جَيْدِرِيَة"
بماء سحابٍ، يَسْبِقُ الحَقّ بَاطِلِي
جَيْدَرِيّة: منسوبة إلى قرية بالشام يقال لها جَيْدَرَّ
وقيل : منسوبة إلى جَدَرٍ موضع هنالك أيضاً، نسباً
على غير قياس، وقيل: الفَيْهَجُ الْخَمْرُ فارسي"
مُعَرَّبٌ. والحقّ: الموتُ. والباطِلُ: اللَّهْو
وقيل: الفَيْهَجُ الخمر الصافية. ابن الأنباري: الفَيْهَجُ
اسم مُخْتَلَقٌ للخمر، وكذلك القِنْديدُ وأُمّ زنْبَقٍ؛
وقيل : الفَيْهَجُ ما تُكَالُ به الخَيرِ ، فارسي معربٍ؛
واستشهد بقوله :
أَلا با أصْحِينا فَيْهَجَأَ جَدَرِية"
قال ابن بري: البيت لمعبد بن سَعْنَة، وصواب إنشاده:
ألا با اصْبِيعاني، لأنه يخاطِبُ صاحِبَيْهِ ؛ وقبله:
أَلا يا اصْبِحاني قَبْلَ لَوْمِ العَواذِلِ،
وقَبْلَ وداعٍ ، من ◌ُنَيْبةَ ، عاجِلٍ
قال : وجَدرِيّة منسوبة إلى جَدَرَ، قرية بالشام.
٣٤٩

فوج
فيج
فوج : الفائِجُ والفَوْجُ: القَطِيعُ من الناس ، وفي
الصحاح : الجماعة من الناس. وقوله تعالى: هذا فَوْجٌ
"مُفْتَحِمٌ معكم؛ قيل: إِن معناه هذا الفَوْجُ هم أَتباعُ
الرُّؤْساء، والجمع أَفْواجٌ وَأَفاوجُ وأَفاويجُ، وحكى
سيبويه فُؤوج . وقوله عز وجل : يدخلون في دين
اللهِ أَفْواجاً؛ قال أبو الحسن: أَي جماعاتٍ كثيرةٌ بعدَ
أن' كانوا يدخلون واحداً واحداً واثنين اثنين صارت
القبيلة تدخل بأَسْرها في الإسلام . والفائِج : من
قولك مَرَّ بنا فائِجُ وليمةٍ فلانٍ أَي فَوْجٌ ممن كان
في طعامه .
والإِفاجةُ: الإسْراعُ والعَدْوُ ؛ قال الراجز يصف
نعجة :
لا تَسْبِقُ الشيْخَ إِذا أَفاجا
قال ابن بري : الرجز لأبي محمد الفقعسي ؛ وقبله :
أَهْدى خلِيلِي نَعْجَةَ هِمْلاجا،
ما يَجِدُ الرَّاعِي بها لمَاجا
قال: والأَّصل في الهِمْلَاجِ أَنه البِرْذَوْنُ، والمَمْلَجَةُ
سيره، فاستعاره النعجة. ويقال: مَا ذُقْتُ عنده لمَاجاً
أَي سيئاً، قال: والمشهور في رجزه: أَعْطَى عقالٌ
نَعْجَةً ؛ وهو اسم رجل .
وفي حديث كعب بن مالك: يَتَلَقّائي الناسُ فَوْجاً
فَوْجاً؛ ابن الأثير : القَوْجُ الجماعة من الناسٍ ،
والفَيْجُ مثله، وهو مخفف من الفَيْجِ، وأَصله الواو ،
يقال: فاجَ يَقُوجُ، فهو فَيْجٌ مثل هانَّ ◌َهُونُ،
فهو هَيِّنٌ ، ثم يخففان، فيقال: فَيْجٌّ وهَيْنٌ.
والفاتحةُ من الأَرض: "مُتَسَعُ ما بين كل مُرْ تَفِعَيْنِ
من غِلَظ أَو رمل ، وهو مذكور في فيج أيضاً .
وناقةٌ فائحٌ : سمينة ، وقيل : هي حائل سمينة،
والمعروف فائِجٌ. وفاجَ المِسْكُ: سَطَعَ ، وفاجَ
كَفَاحَ ؛ قال أبو ذؤيب :
عَشِيَةَ قامَتْ في الغِناء كأنّها
عَقِيلةُ سَبْيٍ، تُصْطَفَى وَتَفُوجُ
وصُبَّ عليها الطِّبُ، حتى كأنها
أَسِيٌ، على أُمّ الدَّمَاغِ، حَجِيجُ
فيج: الفَيْجُ والفِيجُ: الانْتِشارُ .
وأَفَاجَ القومُ في الأرض : ذَهَبُوا وانْتَشَرُوا.
وأَفاجَ في عَدْوِهِ : أَبطأً ؛ وأَنشد :
لا تَسْبِقُ الشيْخَ إِذا أَفاجا
وهذا أَورده الجوهري في ترجمة فوج شاهداً على
الإفاجة : الإسراعِ والعَدْوِ.
والفَيْجُ : الجماعة من الناس ؛ قال الأزهري: أَصله
فَيْجٌ من فاجَ يَفُوجُ، كما يقال: ◌َيْنٌ من مانَ يَهُونُ).
ثم يخفف فيقال مَيْنٌِ . والفَيْجُ: رسول السلطان على
رِجْلِهِ ؛ فارسي ◌ُعَرَّبٌ، وقيل : هو الذي يسعى
بالكتب، والجمع ◌ُيُوجٌ؛ وقول عدي:
أَمْ كَيْفَِ ◌ُجُزْتَ قُيُوجاً، حَوْلَهُمْ حَرَسٌ،
ومَرْبَضَاً، بابُهِ، بِالشَّكِّ، صَرَّارُ؟
قيلَ : الفُيُوجُ الذين يدخلون السجن ويخرجون
يَحْرُسَونَ، الجوهري في ترجمة فوج: والفَيْجُ
فارسي معِرّبٍ، والجمع ◌ُيُوجٌ، وهو الذي يَسْعَى
على رجليه. وفي الحديث ذكر الفَيْج، وهو المُسْرعُ
في مَشْيِهِ الذي يحمل الأخبار من بلد إلى بلد.
وفاجَتِ الناقةُ برجليها تَفِيجُ: نَفَحَتْ بهما من
خَلْفِها؛ وناقة فَيَّاجةٌ: تَفِيجُ برجليها؛ قال:
وِيَمْنَحُ الفَيَّاجَةَ الرَّفُودا
الأصمعي: الفوائِجُ مُتَسَعُ ما بين كلِّ مرتفعين من
غِلَظٍ أَو رمْلٍ، واحدتها فائِجةٌ أَبو عمرو: الفائِجُ
٣٥٠

فىج
اليساطُ الواسِعُ من الأرض؛ قال حميد الأرقط.
إِلَيْكَ، رَبّ الناسِ ذِي المَعَارِجِ،
يَخْرُجْلَ مِنْ نَخْلةِ ذِي مَضارِجٍ ،
مِن فائِجِ أَفْيَجَ بَعْدَ فائِجِ
وقال :
باتّتِ تُدَاعِي قِرَباً أَفائِجًا
أَفائِجُ وأَفَاوِيجُ: جمع أَفْواجٍ؛ أَي باتّتْ تُداعِي
قِرَب الماء فَوْجاً فوجاً قد رَكِيَتْ رُؤُوسها. ابن
شميل : الفائجة كهيئة الوادي بين الجبلين أَو بين
الأَبْرَ فَنِ كهيئة الخَلِيفِ، إِلاَّ أَنَا أَوسَعُ، وجمعها
فوائِجُ .
فصل القاف
قبج: القَبْجُ: الحَجَلْ. والقَبْجُ: الكَرَوانُ، معرَّب،
وهو بالفارسية كبْج ؛ معرّب لأن القاف والجيم لا
يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب ، والقَبْجة
تقع على الذكر والأنثى حتى تقول يَعْقُوبٌ، فيختص
بالذكر، لأَن الهاء إنما دخلته على أنه الواحد من الجنس،
وكذلك النعامة حتى تقول ظليمٌ ، والنحلةُ حتى تقول
يَعْسُوبٌ، والدّرّاجةُ حتى تقول" حَيْقُطَانٌ،
والبُوِمةُ حتى نقول صَدَّى أَو فَيّادٌ، والخُبَارَى
حتى تقول تَخْرَبٌ، ومثله كثير، والقَبْجُ: جبل
بعينه ؛ قال :
لو زاحَمَ القَبْجَ لأَضْحى مائلا
فزعج : المُقَزْعَج١ُ : الطويل ؛ عن كراع .
قطج: أَبو عمرو: القَطْجُ إِحْكام فتل القَطَاجِ، وهو
قَلْنُ السَّقِينَةِ.
١ قوله ((المقزعج)» عبارة شرح القاموس: المقرعج كمرهد،
هكذا بالراء عندنا في النسخ وفي اللسان بالزاي .
ويقال: قَطَجَ إذا اسْتَقَى من البئر بالقَطاج، والله
أعلم .
قنج: التهذيب : اسْتُعْمِلَ منه قِنَّواجٌ، وهو موضع في
بلد الهند .
قنفج : القُنْفُجُ : الأتان القصيرة العريضة .
فصل الكاف
كأج: التهذيب : أَهمله الليث ، وروى أبو العباس عن
ابن الأعرابي، قال: كأَجَ الرجلُ إِذا زاد ◌ُحُمْقُه.
والكِتاجُ: القَدامةُ والحَمَاقةُ.
كثج: التهذيب : كَتَجَّ الرجلُ إذا أَكلَ من الطعام ما
يكفيه ، ابن السكيت: كَشَجَ من الطعام إذا امْتَارَ
فأكثر، فهو يَكْتِجُ. ابن سيده: كَتَجَ من الطعامِ
إِذا أَكْثَرَ منه حتى يَمْتَلِىءَ.
والكَيْذَجُ: الترابُ .
كجج: الكُجَّةُ، بالضم والتشديد: لُعْبَةٌ للصبيان؛
قال ابن الأعرابي: هو أن يأخذ الصِيُّ خَزَفَةَ
فيدوّرها ويجعلها كأنها كُرةٌ ثم يَتَقَامَرُونّ بها.
وكَجَ الصِيُّ: لَعِبَ بالكُجَّةِ. وفي حديث ابن
عباس : في كل شيءٍ قِمارٌ حتى في لَعِبِ الصبيان
بالكُجَّةِ، حكاه الهرويّ في الغريبين . التهذيب:
وتسمى هذه اللُّعْبَةُ في الحضر باسمين: الْجِرْقَةُ
يقال لها التُّونُ، والآجُرَّةُ يقال لها البُكْةُ.
كدج: الأزهري : أَهبله الليث . وقال أَبو عمرو :
كَدَجَ الرجلُ إذا شرب من الشرابِ كِفِيَتَه .
كذج: الكَذَجُ: حِصْنٌ معروف، وجمعه كَذَجاتٌ).
وفي أواخر ترجمة كثج : والكَيْذَجُ التراب ؛ عن
كراع . التهذيب : أهملت وجوه الكاف والجسيم
والذال إِلاَ الكَذَجَ بمعنى المأوى، وهو معرّب.
٣٥١

جزرچ
لبج
كوج: الكُرَّجُ : الذي يُلْعَبُ به، فاوسي معرّب،
وهو بالفارسية كُرَةْ، الليث: الكُرَّجُ دَخِيلٌ
معرّب لا أصل له في العربية ؛ قال جرير:
لَبِسْتُ سِلاحي، والفَرَزْدَقُ لُعْبَةُ،
عليها وساحَا كُرْجٍ وجَلَاجِلُهْ
وقال :
أَمْسِى الفَرِزْدَقُ في جَلَاجِلِ كُرَّجٍ ،
بَعْدَ الأُخْتَطِلِ، قَرّةٌ لِجَرِيرٍ
الليث : الكُرَّجُ يُتَخَذُ مِثْلَ المُهْرِ يُلعب عليه.
وتَكَرَّجَ الطَّعامُ إِذا أَصابِهِ الكَرَجُ . ابن الأعرابي:
كَرِجَ الشيءُ إِذا فَسَدَ، قال: والكارِجُ الْخُبْزُ
المُكَرَّجُ، يقال: كَرِجَ الْخُبْزُ وأَكْرَجَ وكَرَّجَ
وتَكَرَّجَ أَي فَسَدَ وعَلَاهُ مُخضرةٌ .
والكَرَجُ: موضع . التهذيب: الكرج اسم كورةٍ
معروفة .
كويج : الكُرْيَجُ والكُرْبُجُ: الحانوتُ، وقيل:
هو موضع كانت فيه حاثوتٌ مَوْزودة ؛ قال ابن
سيده: ولعل الموضع إنما سمي بذلك، وأَصله بالفارسية
كُرُبُقْ، قال سبيويه: والجمع كرابِجةٌ، أَلحقوا
الماء العجمة، قال : وهكذا وجد أكثر هذا الضرب
من الأعجمي، وربما قالوا كرايجَ ، ويقال للحانوت:
(كُرْبُجٌ وَكُرْبُقٌ وَقُرْ بُقٌّ، واله أعلم.
كسج: الكَوْسَجُ: الأَتَط، وفي المحكم : الذي لا
شعَر على عارِضَيْه، وقال الأصمعي: هو الناقص
الأسنان ، معرّب؛ قال سيبويه : أَصله بالفارسية
كوستة.
والكَوْسَجُ: سمكة في البحر تأكل الناس ، وهي
اللّخْمُ، وقال الجوهري: سمكة في البحر لها ◌ُخُرْ طومٌ
كالمِثْشار التهذيب : الكاف والسين والجيم مهملة
غير الكَوْسَجِ ، قال: وهو معرّب لا أصل له في
العربية .
كسبج: الكُسْبُجُ: الكُسْبُ بلغة أَهل السواد .
كلج : أَهمله الليث ، وقال ابن الأعرابي: الكُلُجُ
الأَشِدّاءُ من الرّجالِ. والكَلَجُ الضَّبِّئُ: كان
رجلًا شجاعاً. ابن الأعرابي: الكَيْلَجَةُ مِكْيالٌ،
والجمع كَيَالِجُ وكياليجةٌ أَيضاً، والهاء العجمة.
كمج : أَهمله الليث ؛ وروي هذا البيت لطرفة :
ويِفَخْذِي بَكْرَةٌ مَهْرِيَةٌ ،
مِثْلُ دِعْصِ الرَّمْلِ مُلْتَفُ الكَتَجْ
قيل: الكَمَجُ طَرَفُ مَوْصِلِ الفَخِذِ فِي العَجُزِ .
كنفج: الكُنافِجُ : الكثير من كل شيء ؛ قال أبو
منصور : أَنشدني أَعرابِي بالصَّّانِ :
تَرْعى منَ الصَّمَّانِ دَوْضاً آرِجا،
ورُغُلا بائّتْ بِهِ لِوَاهِجا،
والرَّمْتَ من أَلْوادِهِ الكُنافِجا
وقال شمر: الكُنافِجُ السين المُسْتَلِءُ. وسُقْبُلٌ
كُنافِجٌ: مكتنز. ابن سيده: وقيل هو الغليظ
الناعم ؛ قال جندل بن المثنى :
يَفْرُكُ حَبَّ السُّنْبْلِ الكُنَافِجِ
كيج: الكِياجُ: الفَدامةُ والحَمَافة.
فصل اللام
ليج: لَبَجَه بالعصا: صَرَبَه؛ وقيل: هو الضَّرْبُ
المتابِعُ فيه وَخاوةٌ. ولَبَجَ البعيرُ بنَفْسِهِ: وقع
على الأرض ؛ قال ساعدة بن جُؤَيّةَ:
لمَّا رَأَى نَعْمانَ حَلَّ بِكِرْ فِىء
فَكَرٍ، كما تَبَجَ النُّزولَ الأَرْكُبُ
٣٥٢

لىج
أراد: نَزَّلَ هذا السحابُ كا ضَرَبَ هؤلاء
الأَرْجُبُ بأنفسهم للنزول، فالنُّزُولَ مفعول له .
ولُيِجَ بالبعيرِ والرَّجُلِ، فهوَ لَبِيجٌ: رمى على
الأرض بنفسه من مَرَضٍ أَو إِغْياءِ؛ قال أبو ذؤيب:
كَأَنَّ ثِقالَ المُزْنِ ، بين تضارع.
وَشَابَةٌ، بَرْكٌ من جُذَامَ تَبِيجُ
وبَرْكِ تَبيجٌ: وهو إبل الحي" كُلهم إذا أَقَامَتْ
حَوَّلَ البيوت بارِكةً كالمضروب بالأرض ، وأَنشد
بيتِ أبي ذؤيب، وقال أبو حنيفة: اللَّبِيجُ المُقِيمُ.
وَلَبَجَ بنفسِهِ الأَرضَ فَنَامَ أَي ضَرَبها بها. أبو عبيد:
ليجَ بفلان إذا ◌ُرعَ بِهِ تَبْجاً . ويقال: تَبَجَ
بهِ الأُوضَ أَي رماه. ولَبَجْتُ به الأرضَ مثل
تَبَطْتُ إِذَا جَلَدْتَ بهِ الأرضِ. ولٌسجَ بالرجل
وثيط به إذا صُرعَ وسَقَطَ من قِيامِ. وفي حديث
سهل بن ◌ُحْنَيْفٍ: لما أصابَه عامرُ بن ربيعةَ بعَيْنِهِ
فَلُيِجَ به حتى ما يَعْقِلُ أَيْ صُرِعَ به.
وفي الحديث: تَبَاعَدَتْ تَشْعُوبُ من تَبَجِ فعاشَ
أياماً؛ هو اسم رجل.
واللَّبَجُ : الشجاعةُ، حكام الزمخشريّ.
وَاللَّبَجَةُ وَاللّبْجَةُ: حديدة ذاتُ ◌ُثْعَبٍ كأنها
كف بأصابعها، تَتَفَرَّجُ فيوضع في وسطها لحم ، ثم
تُشْدُ إِلى وَقِدٍ فإِذا قَبَضَ عليها الذئبُ التَّبَجَتِ
في خَطْسِهِ، فقبضت عليه وصَرَعَتْهُ، والجمع
البَجُ واللّيَجُ
والتَّبَجَتِ اللُّبْجَةُ فِي ◌َخْطِبِهِ: دَخَلَتْ وعَلِقَتْ.
الحج : الليث: لَجَّ فلان يَلِجُ ويَلَجُ، لغتان؛ وقوله:
وقد تَجَجْنا في هواك تَجَجا
قوله « والليمة واللبحجة حديدة» زاد في القاموس: ليجة، بضمتين.
١
قال: أَرَادِ لَجَاجاً فَقَصَرَه؛ وأَنشد :
وما العَفْوُ إِلاَّ لامْرِئِ ذِي خَفِيظَةٍ ،
متى يُعْفَ عنْ ذَنْبٍ امرىء السَّوْءِ يَلْجَجِ
ابن سيده: لَحِجْتُ فِي الأَمرِ أَلَعُ ولَجَجْتُ أَلِجُ
رَجَجاً والجَاجاً ولجاجة، واسْتَلْجَجْتُ
فَحِكْتُ ؛ قال :
فإِنْ أَنا لم آمُرْ، ولم أَنْهَ عَنْكُما ،
تَضاحَكْتُ حتى يَسْتَلِجْ ويَسْنَشري
ولَجّ في الأمر: تمَادى عليه وأَبَى أَن يَنْصَرِفُ
عنه، والآتي كالآتي ، والمصدر كالمصدر. وفي الحديث:
إِذا اسْتَلَجْ أَحدكم بيمينِهِ فإنه آثَمُ له عند الله من
الكَفَّارَةِ ، وهو اسْتَفْعَلَ مِن اللّجاجِ. ومعناه أَن
يحلف على شيءٍ ويرى أَن غيره خير منه ، فَيُقِيمُ على
يمينه ولا يَحْنَتُ فذاكِ آثَمُ؛ وقيل: هو أَن يَّرِى
أنه صادقٌ فيها مُصِيبٌ، فَيَلِجُ فيها ولا يُكَفْرها؛
وقد جاء في بعض الطرق : إذا اسْتَلْجَجَ أَحدكم ،
بإظهار الإدغام، وهي لغة قريش، يظهرونه مع الجزم؛
وقال شر : معناه أَن يَلِجّ فيها ولا يكفرها ويزعم
أَنه صادقٍ؛ وقيل: هو أَن يَحْلِفَ ويرى أَنَّ غيرها.
خير منها ، فيقيم الير" فيها ويترك الكفارة، فإن
ذلك آثَمُ له من التكفير والحِنْثِ، وإِتْيانِ ما
هو خَيْرٌ، وقال اللحياني في قوله تعالى: ويَمُدِّهم
في طُفْيَانِهِمِ يَعْنَهُونَ أَي ◌ُلِجُهُمْ. قال ابن سيده:
فلا أدري أَمِنَ العربِ سمع يُلِجُهُمْ أَم هو إِذلال
من اللحياني وتجاسر؟ قال: وإنما قلت هذا لأني لم أسمع
أَلْجَجْتُه.
ورجلٌ لَجوجٌ ولَجُوجةٌ، الماء للمبالغة، ولُجَجَةُ
مثل ◌ُهُزَة أَي تَجُوجٌ، والأُنثى لجُوجٌ؛ وقول أَبِي
٢٣ * ٢
٣٥٣

ذؤيب :
فإني صَبَرْتُ النَّفْسَ بعدَ ابنِ عَنْبَسٍ،
فقد تَجّ من ماء الشُّؤُونَ تَجُوجُ
أَراد: دَمْعٌ تَجُوجٌ، وقد يُستعمل في الخيل؛ قال:
من المُسْبَطِرَّاتِ الحِيادِ طِيرةٌ
تَجُوجٌ، هَواها السَّبْسَبُ المُتَاحِلُ
والمُلاَجَّةُ : التمادي في الخُصومةِ؛ وقوله أنشده ابن
الأعرابي :
دَلْوُ عِرِ الكِ تَجَّ بِي مَنِيتُها
فسره فقال: تَجَّ بِي أَي ابْتُلِيَ بِي ، ويجوز عندي
أَن يريد : ابْتُلِيتُ أَنا به ، فَقَلَب .
ومِلْجَاجٌ كَلَجُوجٍ؛ قال مليح:
من الصُّلْبِ مِنْجَاجٌ يُقَطِّعُ رَبْوَها
◌ُغَامٌ، ومَبْنِيُّ الْحَصيرِينَ أَجْوَفٌٍ!
ولُجَّةُ الْبَحْرِ: حيث لا يُدْرَكُ فَعْرُهُ. وِلُجُّ
الوادي: جانبُهُ. ولُجُّ البحرِ: عُرْضُه؛ قال :
ولُجُّ البحرِ الماءُ الكثير الذي لا يُرَى طَرَفَاءِ،
وذكر ابن الأثير في هذه الترجمة : وفي الحديث:
من ركب البحر إذا التَجّ فقد بَرِثَتْ منه الذِّمَةُ
أَي تَلَاطَمَتْ أَمْواجُه؛ والتّجّ الأمرُ إذا عَظُمَ
واخْتَلَطَ
ولُجَّةُ الأَمرِ: مُعْظَمُهُ. ولُجَّةُ الماء ، بالضم:
مُعْظَمُهُ، وخص بعضهم به معظم البحر ، وكذلك
لُجَُّ الظّلَامِ، وجمعه لُجِّ ولُجَجٌ وَلِجاجٌ؛ أَنشد
ابن الأعرابي :
وكيفَ بِكم يا عَلْوُ أَهلًاً، ودُونَكُمْ
◌ِجَاجٌ، يُقَبِّسْنَ السَّفِينَ، وَبِيدُ؟
١ قوله «الحصيرين)) كذا بالأصل.
واسْتَعَارَ حِماسُ بن ثامِلِ اللُّجَّ لليل، فقال: أ.
ومُسْتَنْبِحٍ في لجٌّ لَيْلٍ، دَعَوْتُه
بِمَشْبُوبَةٍ في رأسٍ صَمْدٍ مُقابِلٍ
يعني مُعْظَمَهَ وظُلَمَه، ولُجُّ اللَّيْلِ : شِدَّةُ
ظُلْمَتِهِ وسواده ؛ قال العجاج يصف الليل :
ومُخْدِرُ الأَبْصَارِ أَحْدَرِيُ
لُجْ، كأَنَّ ثِنْيَه مَنْتِيُ
أَي كأَنَّ عِطْفَ الليلِ معطوفٌ مَرّةٌ أُخرى،
فاسْتد سوادُ ظُلْمَتِهِ.
وبجرٌ لُجاجٌ وَلِيُجِّيَّ: واسعُ اللُّجِّ.
واللجُّ: السَّيْفُ، تشبيهاً بِلُجّ البحر. وفي حديث
طلحة بن عبيد: إنهم أَدْخلوني الحَشَّ وقَرَّبُوا
فَوَضَعَوا اللُّجِّ على قَفَيّ؛ قال ابن سيده: وأَظنُ
أَنّ السيف إنما سبْيَ لُجّاً في هذا الحديث وحده.
قال الأصمعي: ترى أن اللُّجّ اسم يسمى به السيفُ،
كما قالوا الصَّمْصَامِةُ وذو الفقار ونحوه ؛ قال: وفيه
تَشْبَةٌ بلُجَّةِ البحر في هَوْلِهِ؛ ويقال: اللُّجُّ السيف
بلغة طيِّئء ؛ وقال شر: قال بعضهم: اللُّجُّ السيف
بلغة ◌ُذَيْل وطَوائِفَ من اليمن ؛ وقال ابن الكلبي:
كان للأَشْتَرَ سيف يسميه اللُّجِّ واليَمَ؛ وأنشد له :
ما خانَنِي اليَمُ في مَأْقِطٍ
ولا مَشْهَدٍ، مُذْ مَدَدْتُ الإزارا
ويروى: ما خانني اللُّجُ. وفلان لُجَّةٌ واسِعَةٌ، على
التشبيه بالبحر في سعته.
وأَلَجْ القومُ ولَجّجُوا: ركبوا اللُّجة
والتَجّ المَوْجُ: عَظِمَ
ولَجْجَ القومُ إِذا وقَعُوا فِي اللُّجَّة. قال الله تعالى:
في بَحْرٍ لُجِّيّ؛ قال الفراء: يقال بجر لُجَّيّ
ولِيجِّيّ، كما يقال سُخْرِيِّ وسِخْرِيٌّ، ويقال:
٣٥٤

ـج
هذا لُجُّ البحر ولُجّةُ البحر. وقال بعضهم: اللُّجّةُ
الجماعة الكثيرة كلجة البحر، وهي اللُّج
ولَجْجَتِ السّفينةُ أَي خاضَتِ اللُّجَّةَ، والتجّ البحر
التجاجاً، والتّجْتِ الأرضُ بالسّرابِ: صار فيها.
منه كاللُّجّ. والتجّ الظلامُ: التَبَسَ واختلط. واللّجّةُ:
الصوت ؛ وأنشد لذي الرمة :
كأننا، والقنانُ القُودُ تَحْمِلُنا،
مَوْجُ القُراتِ إِذا التَّجَّ الدِّيامِيمُ
أبو حاتم: الْتَجَّ صار له كالتُّجَجِ منَ السَّرابِ
وسمعت لَجَّةُ الناس، بالفتح، أَي أصواتهم وصخّبهم؛
قال أبو النجم :
في لجةٍ أَمْسِكْ فلاناً عن قلٍ
ولَجّهُ القوم: أَصواتهم، واللَّجّةُ وَاللَّجْلَجَةُ:
اختِلاط الأصواتِ. والتجْت الأصوات: ارتفعت
فاختلطت . وفي حديث عكرمة: سمعت لهم لَجّة
بَآمِينَ ، يعني أَصوات المصلّينِ، واللْجّةُ: الجلَبَةُ.
وأَلَجْ القومُ إذا صاحوا؛ وقد تكون اللَّجَّة في
الإبل؛ وقال أبو محمد الحَذْلَبِيُّ:
وجَعَلَتْ لَجْتُهَا ثُعَنْيَةْ
يعني أَصوانتها كأَنهَا تُطْرِبُهُ وتَسْتَرْحِمُه ليوردها الماء،
ورواه بعضهم لَخْتُها. ولَجَّ القومُ وأَلِجُّوا :
اختلطت أصواتهم. وأَلَجْتِ الإِبلُ والغنم إذا سمعت
صوتَ رَواعِيها وضَواغِيها.
وفي حديث الحُدَيْبِيةِ: قالِ مُهَيْلُ بن عمرو: قد
لَجِّتِ القَضِيَّةُ بيني وبينك أَي وَجَبَتْ؛ قال هكذا
جاء مشروحاً، قال: ولا أعرف أَصله.
والْتَجَّتِ الأرضُ: اجتمع نبتها وطالَّ وكَثُرَ ،
وقيل : الأرض المُلْتَجَّةُ الشديدةُ الْخُضْرَةِ، التفْتُ
أَو لم تَلْتَفَ. وأَرضِ بِقْلُها مُلْتَجْ، وعين مُلْتَجَّةٌ،
وَكَأَنْ عَيْنَه ◌ُجَّةٌ أَي شديدةُ السوادِ؛ وعين ملتَجَّةٌ
وإِنه لشديدُ التجاجِ العين إذا اسْتَدَّ سوادُها
والأَلَنْجَجُ واليَّلَتْجَجُ: عودُ الطيبِ، وقيل: هو
سْجر غيرُهُ يُتَبَخَّرُ به؛ قال ابن جني: إِن قيل لكَ
إذا كان الزائد إذا وقع أوّلاً لم يكن للإلحاق، فكيف
أَلحقوا بالهمزة في أَلَنْجَجٍ، وبالياء في يَلَنْجَجٍ؟
والدليل على صحة الإلحاق ظهور التضعيف ؛ قيل : قد
تعلم أنهم لا يُلحقون بالزائد من أَوّل الكلمة إِلاَّ أَن
يكون معه زائد آخر ، فلذلك جاز الإلحاق بالهمزة
والياء في أَلَنْجَجٍ ويَلَنْجَجٍ، لمَّا انضمّ إِلى الهمزة
والياءِ النونُ .
والأُلَنْجُوجُ والِيَّلَتْجُوجُ: كالأَلتجج. واليلنجح.
عودٍ يُتبخر به، وهو يَفَتْعَلٌ وَأَفَتْعَلٌ؛ قالِ مُحَبَيْد
ابن تَوْر :
لا تَصْطَلَي النارَ إِلا يَجْمَراً أَرِجاً،
قدِ كَسْرَتْ من يَلَنْجُوجِ له رقَصا
وقال اللحياني: ◌ُودَ يَلَتْجُوجٌ وَأَلَنْجُوجٌ وَأَلَتْجِيجُ
فَوُصِفَ بجميع ذلك، وهو مُودٌ طيّب الريح
واللَّجْلِجَةُ: ◌ِقَلُ اللَّانِ، وَنَقْصُ الكلامِ، وأن لا
يخرج بعضه في أثر بعض. ورجل لَجْلاجٌ وقد لَجْلَجْ
وتَلَجْلَجَ. وقيل لأعرابي: ما أَشْدُ البردِ ? قال:
إذا دَمَعَتِ العَيْنان وقطر المَنْخران ولَجُلّجَ
اللسان؛ وقيل: اللَّجْلاجُ الذي يحولُ لسانه في
شُدْقه. التهذيب: اللَّجلَاجُ الذي تَجِيّةُ لسانه ثِقَلْ
الكلامِ ونَقْصُه. الليث: اللَّجْلجةُ أَن يتكلم الرجل
بلسان غير بَيِّنٍ ؛ وأنشد :
ومَنْطِقٍ بلسانٍ غيرِ الخُلاج
واللَّجْلجةُ والتَّلَجْلُج: التَّرَكُّدُ في الكلام
٣٥٥

ولَجْلَجَ اللُّغْمَةَ فِي فِيهِ : أَدارَها من غير مَضْغٍْ
ولا إِساغةٍ. ولَجْلَجَ الشيءَ فيَ فِيهِ: أَدارَ ..
وتَلَجْلَجَ هو، وربما ◌َخْلَجَ الرجلُ اللُّغْمَةَ في الفم في
غير مَوْضِع ؛ قال زهير :
يُلَجْلِجُ مُضْغَةٌ فيها أَنِيضُ
أَصَلَّتْ، فَهْيَ تَحْتَ الكَشْحِ دَاءُ
الأصمعي: أَخذتَ هذا المال فأَنت لا تردُ ولا تأخذه
كما يُلَجْلِحُ الرجل اللقمةَ فلا يَبْتَلِعُها ولا يلقيها.
الجوهري : يُلَجْلِجُ اللقمةَ في فيه أي يردّدها فِيهِ
للمَضْغِ.
ابن شميل: اسْتَلَجَّ فلان مَتَاعَ فلان وتَلَجَّجَه إِذا
ادعاه.
أَبو زيد، يقال: الحَقُّ أَبْتَجُ والباطلُ تَجْلَج أي
يُرَدّدُ مِن غيرِ أَن يَنْفُذ، واللَّجْلَجُ: المَخْتَلِطُ
الذي ليس بمستقيم، والأَبْلَجُ: المُضِيءُ المُستقيمُ.
وفي كتاب عمر إِلى أَبي موسى : الفَهْمَ الفَهْمَ فيا
تَلَجْلَجَ فِي صَدْرِكَ مما ليس في كتاب ولا سنّةِ أَي
تَرَدَّدَ فِي مَدْرِك وقَلِقَ ولم يَسْتَقِرّ؛ ومنه
حديث عليّ ، رضي الله عنه: الكَلِمةُ من الحِكْمةِ
تكون في صدر المُنافِقِ ، فَتَلَجْلَجُ حتى تخرج( إِلى
صاحبها أَي تتحرك في صدره وتَقْلَقُ حتى يَسْمَعَها
المؤمن فيأخذَها ويَعِيَها ؛ وأراد تتلجلج فحذف تاء
المضارعة تخفيفاً. وتَلَجْلَجَ بالشيء: بادَرَ. وتَجْلَجَه
عن الشيء: أَداره ليأخذه منه. وبَطْنُ لُجَّان:
اسم موضع ؛ قال الراعي :
فقلت والحَرَّةُ السَّوْداءُ دِونَهُم،
وبَطْنُ لُجَّانَ لما اعْتَادَني ذكري
١ قوله (( حتى تخرج)) هذا ما بالاصل والذي في نسخة يوثق بها
من النهاية على اصلاح بها تسكن بدل تخرج .
لحج: اللَّحَجُ: من بُثُور العين شِبْهُ اللَّخَصِ إلا أنه
مَن تَحْت ومن فوق. واللَّحَجُ: الغَمَصُ. واللّحْجُ:
غارُ العين الذي نَبَتَ عليه الحاجبُ. ولَحِجَتْ عينُه؟
وقال الشماخ :
◌ِخَوْصاوَيْنِ في السُحْجِ كتبتٍ
واللُّحْجُ : كلُّ ناتٍ مِن الْجَبَلِ يَنْخَفِضُ ما تحته.
واللّحْجُ: الشيء يكون في الوادي نحو الدَّحْلِ في
أَسْقَلِه وفي أسفل البئر والجبل، كأنه نَقْبٌ، والجمع
من كل ذلك أَلْحَاجٌ، لم يكسر على غير ذلك .
وأَلْحَاجُ الوادي: نواحِيهِ وَأَطْرافُه، واحدها لُحْجٌ"،
ويقال ◌ِزّوايا البيت: الألحاجُ والأدحالُ والجوازي١.
والحَراسِمِ والأَخْصَامُ والأَكْسَارُ والمَزْوِيَّاتُ.
ولَحْيٌ أَلْحَجُ: مُعْوَجْ؛ وقد لَحِجَ لَحَجاً.
وقد لَحِجَ بينهم ثرُّ: نَشِبَ. ولَحِجَ بالمَكانِ:
نَشِبَ فيه ولَزِمَّه. ولَحِجَ الشيءُ إِذا ضاقَ .
والملاحِجُ: المضايقُ. والمَلَاحِيجُ: الطُّرُق
الضَّيْعَةُ في الجبالِ، وربما ◌ُمْت المَحَاجِمُ مَلاحِجَ.
واللَّحْج، مجزومٌ: المَيْلُ. والتّحَجُوا إلى كذا
وكذا: مالُوا . وأَلَحَجَهُم إِليه : أَمالهم ؛ وفول
رؤية :
أَو يُلْحِجُ الأَلْسُنَ منها مَلْحَجَاً
أَي يقول فينا فتَسِيلُ عن الحسَنِ إلى القبيح، ونسبه
الأزهري للعجاج .
وتَلَحْجَ عليهِ الأَمْرَ ولَحْوَجَه: أَظْهَرَ غير ما في
نفسِهِ، ولَحَجْتُ عليه الخَبَرَ تَلْحيجاً إذا خَلَطْتَه
عليه وأَظْهَرْتَ غِيرَ ما في نفسِك، وكذلك
لَحْوَجْتُ عليه الخبر، وفرق الأزهريّ بينهما، فقال:
لَحْوَجْتُ عليه الخبر: خَلَطْتُه، ولَحْجَهُ تَلْحيجاً:
١ قوله « والجوازي» كذا بالاصل ومثله شرح القاموس.
٣٥٦

الحج
لعج
أَظهر غير ما في نفسه؛ وخطّةٌ مَلْحُوجَةِ": "مَخَلَطةُ
عَوْجاء.
الجوهري: لَحِجَ السيفُ وغيره، بالكسر، يَلْجَجُ
تحتجاً أي تشِبَ في الغِنْدِ فلم يخرج مثل الصين.
وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه ، يوم بدر : فوقع
سيفه فَلَحِجَ أَي نَشِبَ فيه. يقال: لَحِجَ في الأمر
يَلْحَجُ إِذا دَخَلَ فيه ونَشِيبَ
ومكان لَحِجٌ أَي ضَبِقٌ.
والمُلْتَحَجُ: المِنْجَأُ مثل المُلْتَحَدِ. وقد التَّحَجَه
إلى ذلك الأَمْرِ أَي أَلجَأَّهُ وَالْتَّحَصَه إليه. وأَتى
فلانٌ فلاناً فلم يجد عنده مَوْئِلًا ولا مُلْتَحَجاً أَي لم
يجد عنده ملجأً ؛ وأنشد :
"حُبّ الضَّرِيكِ تِلادَ المالِ رَرَّمَه
فَقْرٌ، ولم يَتَّخِذْ في الناسِ مُلْتَحَجا
ولَحَجه بالعصا إذا ضربه بها. ولَحَجَهَ بَعَيْنِهِ.
ولَجْجٌ: اسم موضع.
لج: الأزهري: قال ابن سْميل: اللَّخَجُ أَسْوَأُ الغَمَصِ،
تقول: عَيْن ◌ٌ لَحِجَةٌ: لَزِقَةٌ بِالْغَمَصِ؛ قال أَبو
منصور : هذا عندي شبيه بالتصحيف ، والصواب
لَخِخَتْ عينُه بجاءَيْن، ولحِحَتْ بجاءَيْن إِذا التصقت
من الغَمَّصِ ؛ قال: قال ذلك ابن الأعرابي وغيره، وأَما
اللَّخَجُ فانه غير معروف في كلام العرب، قال : ولا
أدري ما هو.
لنج: تَذَجَ الماءَ في خَلْقِهِ، على مثال ذلَجَ، لغة
فِيه أَي جَرَعَه، وقد تقدم في موضعه.
الزوج: اللَّزَجُ: مصدر الشيء اللَّزجِ.
ولَزِجَ الشيءُ أَي ◌َتَمَطَّطَ وتمدَّدَ. ابن سيده: لزجَ
الشيءُ لَزَجاً ولُزُوجَةٌ وَتَلَزَّجَ عليك، وشيءٍ كَرْجٌ
مُتَكَزْجٌ ، ولَرَجَ به أَي غَرِيَ به . ويقال للطعام
أو الطيب إذا صار كالخُطْميٍّ: قد تَلَزَّجَ. وَتَلَزَّجَ
وأسسُهُ أَيضاً إذا غِسَلَه فلم يُثْقِ وسَخَه. وأَكلت شيئاً
لزجَ بَإِصْبَعِي يَلْزَجُ أَي عَلِقَ. وزبيبة لَزِجة ◌ٌ.
والتَّلَزُّجُ: تَتَبُّعُ البُقُولِ والرَّغْيِ القليل من أَوله
وفي آخر ما يَبْقَى. والتَّلَزُّجُ: تَتَبُّع الدايّةِ
البُقُولَ ؛ قال رؤبة يصف حماراً وأَناناً :
وفَرَغَا من رَغْيِ ما تَلَزَّجا
تَلَزَّجا: تتبَّعا الكلّ وطلَبَاه، تَلَزَّجَ: فِعْلُ
المِسْحَلِ والأَتانِ ، زاد الجوهري : لأن النبات إذا
أَخَذَ فِي الْيُبْسِ خَلُظَ مَاؤُه فصار كلُغاب الخِطْسِيّ.
وتَزَّجَ البَقْلُ إِذا كان تَدْناً فمال بعضه على بعض.
وتَلَزَّجَ النباتُ: تَلَجَّنَ.
لعج: اللأعِجُ: الهَوى المُحْرِقُ، يقال: هَوَّى لا حِجٌ
الحُرْفَة الفُؤَاد من الحُبّ
ولَعَجَ الْحُبُّ وَالحُزْنُ فُؤَادَهُ يَلْعَجُ لَعْجاً.
اسْتَحَرّ في القلب. ولَعَجَه لَمْجاً: أَحْرَفَه
ولَعَجَهَ الضَّرْبُ: آَّه وأَحْرَق جِلْده. واللَّعْجُ:
أَلَمُ الضِرْبِ، وكُلُّ مُحْرِقٍ، والفعل كالفعل؛ قال
عبدُ مَنافٍ بِنْ رِبْعِ المُذَليّ:
ماذا يَغْيِرُ ابْنَتَيْ رِبْعٍ عَويلُهُا!
لا تَرْقُدانٍ، ولا يُؤْسَى لِنْ رَقَدَا
إِذَا تَأَوَّب نَوْحٌ قامَنا معه ،
ضَرْباً أَلِيماً بِسِبْتٍ يَلْفَجُ الجِلِدا
يَغِيرُ: بمعنىِ يَنْفَعُ. والسَّبْتُ: جُلُودُ البَقَر
المَدْبُوعَةُ. واللَّعْجُ: الحُرْقةُ؛ قال إِياسُ بِن ◌َهْمٍ
المُذَليّ:
تَرَكْنَكَ مِن عَلاقتهِنَّ تَشْكو،
بِهِنَّ من الجَوى، لَعْجاً وَصِينا
٣٥٧

لمج
لعج
والتَّعَجَ الرجلُ إذا ارتَمَضَ من ◌َمّ يُصِيبُهُ. قال
الأزهري: وسمعتُ أَغْرابياً من بني كُلَيْبٍ يقول:
لما فتح أبو سعيد القَرْمَطِيُّ هَجَرَ، سَوَى حظاراً
من سَعِفِ النَّخْل، وملأه من النساء الحَجَرِيَّات،
ثم أَلْتَجَ النارَ في الخِظارِ فاحْتَرَ قْنَ.
والمُتَلَمْجَةُ: الشَّهْوى من النّساء؛ والمُتَوَهْجَةُ:
الحارّةُ المَكان.
الفج: اللُّفْج١ُ: تَجْرى السَّيْلِ.
وأَلْفَجَ الرَّجُلُ: أَفْلَسَ. وأَلْفَجَ الرَّجُلُ: لَزِقَ
بالأرضِ من كرْبٍ أَو حاجةٍ.
وقيل : المُلْفَجُ الذِي ◌ُحْوَجُ إِلى أَن يَسْأَّلَ مَن
ليس لذلك بأَهْلٍ ؛ وقيل: المُلْفَجُ الذي أَفْلَسَ
وعليه دين . وجاء رجل إلى الحسن، فقال: أَيُدالِكُ
الرجُلُ امْرَ أَنَّه ! أَي ◌ُاطِلُها بمَهْرِها، قال: نعم إذا
كان مُلْفَجاً، وفي رواية: لا بأس به إذا كان مُلْفَجاً
أَي ◌ُاطِلُها بِمَهْرِما إذا كان فقيراً. قال ابن الأثير:
المُلْفِجُ، بكسر الفاء، أيضاً: الذي أَفْلَسَ وعليه الدين.
وجاء في الحديث: أَطْعِمُوا مُلْفَجِيكُمْ؛ المُلْفَجُ،
بفتح الفاء: الفقير؟. ابن دريد: أَلْفَجَ ، فهو مُلْفَجٌ،
وهذا أَحد ما جاء على أَفْعَلَ، فهو ◌ُفْعَلٌ وهو نادر
مخالف للقياس الموضوع . وقَدِ اسْتَلْفَجَ ؛ قال :
ومُسْتَلْفِجِ يَبْغِي الْمَلاجِيءَ نفسَه،
يعودُ يَجَنْبَيْ مَرْخَةٍ وجَلَائِل٢ِ
وأَلْفَجَ الرجلُ ، فهو مُلْفَجٌ، إذا ذهب مالُه. أَبو
عبيد: المُلْفَجُ المُعْدِمُ الذي لا شيء له ؛ وأنشد:
١٠ قوله «اللفج» كذا بالاصل مضبوطاً.
٢ قوله ((الملاجىء نفسه) كذا بالاصل مضبوطاً؛ وبها مش الاصل
يخط السيد مرتضى : وقرأت في شرح أبي سعيد السكري لعبد
مناق بن ربع الهذلي : ومستلفج يبغي الملاخي لنفسه .
أَحْسَابُكُم في العُسْرِ والإِلْفَاجِ ،
شيّتْ بعذبٍ طَيْبِ المِراجِ.
فهو مُلْفَجٌ، بفتح الفاء . ابن الأعرابي: كلام العرب
أَفْعَلَ، فهو مُفْعِلٌ إلا ثلاثة أَحرف: أَلْفَجَ فهو
"مُلْفَجُ، وأَحْصَنَ فهو ◌ُحْصَنٌ، وَأَسْهَبَ فهو
"مُسْهَبٌ، فهذه الثلاثة جاءت بالفتح نوادرٍ ؛ قال
الشاعر :
جاريةُ مَثْبَتْ شباباً عُسْلُجا،.
في ◌َحَجْرٍ مَنْ لم يَكُ عنها مُلْفَجا
أَبو زيد: أَلْفَجَنِ إلى ذلك الاضطرارُ إِلفاجاً.
أَبو عمرو: اللَّفْجُ الذُلُ.
لمج: اللَّنْجُ: الأُكلُ بأطرافِ الفمِ. ابن سيده: لَمَجَ
يَلْمُجُ لَمْجاً: أَكلَ، وقيل: هو الأكلُ بأَذْنى
الفَمِ ؛ قال لبيد يصف عَيراً:
يَلْمُجُ البَارِضَِ لَمْجاً في النَّدى،
مِنْ مَرابِيعِ رِياضٍ وَرِجَلْ
قال أبو حنيفة: قال أبو زيد: لا أَعرفِ اللَّبْجَ إِلاَّ
في الحمير، قال: وهو مثل اللَّمْسِ أَو فَوْقَه
والنَّمَاجُ: الذَّواقُ. ورجُل لَيِجٌ: ذَوَّقٌ، على
النسب . وما ذاق لمَاجاً أَي ما يؤكل، وقد يُصْرَفُ
في الشراب. وما تَلَتْجَ عندهم بلماج ولمُوجٍ
ولُمْجَةٍ أَي مَا أَكَل. وما لَمْجوا ضيفَهم بِلَاجِ
أَي مَا أَطْعَمُوه شيئاً.
واللَّمْيجُ: الكثير الأكلِ. واللَّيجُ: الكثير
الجِباعِ، واللامِجُ: الكثير الجماعِ. والمالجُ:
الراضِعُ .
التهذيب : واللَّمْجُ تناولُ الحَشيش بأَدْنَى الفَمِ.
أَبو عمرو: التَّلَمُّجُ مثل التَّلَمُّظِ. ورأَيتِه يَتَلَمْجُ
٣٥٨

ـمج
ـج
بالطعامِ أَي يَتَلَمَّظُ. وقولهم: ما ذُقْتُ تاجاً
ولا لِمَاجاً، وما تَلَمَّجْتُ عندَهِ بِلَّمَاجٍ، وهو
أدنى ما يؤكل، أي ما ذُقْتُ شيئاً؛ قال الراجز
أَعْطَى حَلِيلِي تَعْجَةٌ هِمْلاجا
زجاجةً، إنّ له زجاجا
ما يجِدُ الراعي بها لمَاجا،
لا تَسْبِق الشيخَ إذا أَفاجا
والسُّمْجَةُ: ما يُتَعَلَّلُ به قبل الغذاء. وقد لمَجْتُه
ولَهَنْتُه، بمعنى واحد. ولَمَّجَ الرجلَ: عَلَله بشيءٍ
قبل الغذاء، وهو بما ◌ُدَّ به على أَبِي عبيد في قوله لِنَجْتُهُم.
ومَلَامِجُ الإنسانِ: مَلاغِبُه وما حَوْلَ فيه ؛ قال:
رأته شيخاً حَئِرَ المَلامِجِ
والنَجَ أمّه ومَلَجَها إذا رضَعَها. ولَمَجَ المرأة.
نكحها. وذكر أَعرابي رجلًا، فقال: ما له تمَجَ أُمّه!
فرفعوه إلى السلطان، فقال: إنما قلت: مَلَجَ أُمِهِ،
فَخَلَّى سَبِيلَه. وقالوا: سيجٌ لَميجٌ وَسَمِجٌ
تَمِجٌ وَسَمْجٌ لَمْجٌ، إتباع.
لنج: التهذيب: الأُلَنْجُوجُ واليَلَنْجُوجُ: عودِ جِيْد.
اللحياني: يقال عودٌ أَلَنْجُوجٌ وَيَلَنْجِيجٌ وَيَلَنْجُوجٌ
ويَلَنْجُوجِيُّ، وهو عودٌ طَيْبُ الريحِ؛ وقال ابن
السكيت : هو الذي يُتَبَخَّرُ به.
لج: لَهِجَ بَالأَمِ لَهَجاً، ولَهُوَجَ، وأَنْهَجَ، كلامها:
أُولِعَ بِه واعْتَادَه، وأَلْهَجْتُه به. ويقال: فلان
مُلْهَجَ بهذا الأُمْرِ أَي مُولَعٌ به؛ وأَنشد :
رَأْساً بِتَهْضاضِ الرُّؤُوسِ مُلْهَجا
وَاللَّهَجُ بالشيء : الوُلُوعُ بهِ .
وَاللَّهْجَةُ وَاللَّهَجَةُ: طَرَفُ اللّسانِ. وَاللَّهْجَةُ
وَاللَّهَجَةُ: جَرْسُ الكلامِ، والفتحُ أَعلى. ويقال:
فلانِ فصحُ اللَّهْجَةِ واللَّهَجَةِ، وهي لغته التي جُبِلَ
عليها فاعتادها ونشأ عليها.
الجوهري: تَهِيجَ، بالكسر، به بَلْهَجُ لَهَجاً إذا
أُغْر يَ به فتابر عليه .
واللَّهْجَةُ: اللسان، وقد يُحَرَّكُ. وفي الحديث
ما من ذي لهجةٍ أَصدَقَ من أَبي ذرّ. وفي حديث
آخر: أَصْدَقَ لَهْجةٌ مِن أَبِي دِرّ؛ قال: اللَّهْجةُ اللسان
ولَهْجْتُ القومُ تَلْهِيجاً إذا لَهْنْنَهم وَسَلِّفْنَهم
والْهَاجَ اللبنُ الهيجاجاً: تَخْتَرَ حتى يَخْتَلِطَ بعضُه
ببعض ولم تَتِمّ ◌ُخْثورَتُه، وكذلك كل مختلط
والْهَاجَتْ عينُه: اختلط بها النَّعاسُ."
والفَصِيلُ يَلْهَجُ أُمَّهِ إِذا تَناوَلِ ضَرْعَهَا يَمْتَصُّه.
ولَهِجَتِ الفِصالُ: أَخَذَتْ فِي شُرب اللبن. ولَهِجَ
الفَصِيلُ بأُمّهِ يَلْهَجُ إذا اعتادَ رَضاعَها، فهو فصيل
لامِجٌ، وفصل راغِلٌّ لامِجٌ بِأُمّه .
وأَلْهَجَ الرجُلُ : لَهِجَتْ فِعالُه برَضاعٍ أُمّهاتِها
فَيَعْمَلُ عِنْدِ ذلكَ أَخِلَّهَ يَشُدُما فِي الأَخْلافِ لثلا
يَرْتَضِعَ الفَصِيلُ. وأَلْهَجِ الفَصيلَ : جعلَ في فيه
خلالاً فشدَّه لئلا يَصِلَ إلى الرَّضاع؛ قال الشمَّاخِ:
رَعَى بارِضَ الوَسْمِيِّ، حتى كأَنما
يَرَى بِسَفَى الْبُهْمَى أَخِلَّةَ مُلْهِجٍ
وهذه أَفْعَل التي لإعْدام الشيء وسَلْبه، أَبو منصور:
المُلْبِجُ الراعي الذي لَهِجَتْ فِصالُ إِبله بأمهاتها،
فاحتاج إلى تَفْلِيكِها وإِجْرارِها. يقال: أَلْهَج
الراعي صاحبُ الإبل، فهو مُلْهِجٌ، وهو التقليكُ
أَنْ يَجْعَل الراعي من الهُلْبِ مِثْلَ فَلْكَةِ المِعْزَّلِ،
ثم يُثْقَبَ لسانُ الفَصيلِ فَيُجْعَل فيه لئلا يَرْضَعَ
والإِجْرارُ: أَن يُشَقّ لسانُ الفصيل لئلا يوضع وهو
٣٥٩

لوج
البَدْحُ أَيضاً، وأَما الخلُ فهو أن يأخذ خلالاً
فيجعله فوق أَنف الفصيل بُلْزِقُه به ، فإذا ذهب
يوضع خِلْفَ أُمّه أَوجعَها طَرَفُ الْخِلالِ فَزَبَنَتْه
عن نفسها ؛ ولا يقال: أَلْهَجْتُ الفَصيلَ ، إِنما يقال:
أَلْهَجَ الراعي إذا تَهِجَتْ فِصالُه، وبيت الشماخ حجة
لما وصفته؛ قال يصف حمار وحش وَعى بارِضَّ الوسمي"
وهو أَوَّل النبْتِ حتى بَسَقَ وطالَ، فَرَعَى الْبُهْمَى
فصار سَفاها كأَخِلّةِ المُلْهِج ، فترك رغْيَها ؛ قال
الأزهري : هكذا أنشده المنذري وذكر أنه عرضه
على أبي الهيثم، قال : والمُلْهِجُ الذي تَهِجَتْ
فِصالُه بالرّضاعِ؛ يقول رَعَى العَيْرُ بارِضَ الوَسْمِيّ
أَوّل مَا نَبَتَ إلى أَن يَيِسَ سَفى بارِض البُهْمَى،
كَرَهَه لِيُبْسِهِ، وشَبَّهَ تَشْوْكَ السَّفِى لمَّا بَيِسَ
بالأَخِلَّةِ التي تجعل فوقَ أُنوفِ الفِصالِ ، ويُغْرى بها،
قال: وفسّر الباهليّ البيتَ كما وصفته.
الأُمَوِيُ: لَهْجْتُ القَومَ إذا عَلْلْتَّهم قبل الغِذاء
بِلُهُنة يتعللون بها، وهي اللُّهْجَةُ والسُّلْفَةُ واللُّنْجَةُ.
وتقول العرب : سَلّقُوا ضَيْفَكَمْ وَلَمْجُوهُ ولَهْجوه
ولَمْكُوهُ وعَسْلوه وشَمِّجُوه وعَيِّروه وسَفْكُوه
ونَشْلوه وسَؤَّدِوه١، بمعنى واحد. ولَهَّجَ القَومَ:
أَطْعَمَهُم شيئاً يتعللون به قبل الغذاء .
والمُلْهَاجُ من اللبن: الذي ◌َخْشُرَ حتى اختلط بعضُه
ببعض ولم تَتِمّ خُورَتُه، وكذلك كل مختلِطٍ.
وأَمْرُ بني فلانٍ مُلْهَاجٌ ، على المثل . وأيقظني حين
الهاجْتْ عَيْنِي أَي حين اخْتَلطَ النَّعاسُ بها.
ولَهْوَحَ الشيءَ: خَلَطَه. ولَهْوَجَ الأَمْرَ: لم
◌ُحْكِمْهُ ولم يُبْرِمْه ابن السكيت: طِعِامٌ مُلَهُوَجٌ
ومُلَفْوَسٌ وهو الذي لم يُنْضَجْ؛ وأنشد الكلابي :
١ قوله «وعسلوه وعيروهوسودوه» كذا بالاصل، ومثله شرح القاموس.
خَيْرُِ الشواءِ الطَّيِّبُ الْمُلَهُوَجْ،
قد كمّ بالنُّضْجِ، ولمّا يَنْضَجْ
وسْواء مُلَهْوَجٌ إِذا لم يُنْضَجْ. ولتَهْوَجَّ اللحمَ:
لم يُنْعِمْ مَنْيَة ؛ قال الشماخ :
وكُنْتُ إِذا لاقَيْتُها، كان سِرُنا
وما بينا ، مثلَ الشّوَاءِ الْمُلَهْوَجِ
وقال العجاج :
والأَمْرُ، ما وامَقْتَه ◌ُمُلَهْوَجا،
يُضْوِيكَ، ما لم تَجْنِ منه مُنْضَجا
ولَهْوَجْتُ اللحمَ وتَلَهْوَجْتُه إذا لم تُنْعِمْ طَبْخَه.
وَثَرْمَلَ الطعامَ إذا لم يُنْضِجْهَ صانِعُهُ، ولم يَنْفُضْه
من الرَّمادِ إِذ مَّلَّه، ويُعتَذَرُ إلى الضيفِ، فيقال :
قد وَمَّلْنَا لِكَّ العملَ، ولم نَكَنَوَّقْ فيه العجلةِ.
وتَلَهْوَجَ الشيءَ: تَعَجَّلَه؛ أَنشد ابن الأعرابي:
لولا الإلهُ، ولولا سَعْيُ صاحِينا؟
تَلَهْوَ جُوها، كما نالوا من العِيَرِ!
لهمج: طريقٌ لَهْمَجٌ ولَهْجَمٌ: موطوة مُذَكْلَّ
"مُنْقَادٌ. وَاللَّهْمَجُ: السابقُ السريعُ ؛ قال هميان:
ثُمْتَ يُرْعِيها لما تَهامِجا
ويقال: تَلَهْمَجَه إذا ابتلعه، كأنه مأخوذ من النَّمةِ،
ومِن تَلَمْجَه٢.
لوج: لاجَ الشيءَ لَوْجاً: أَداره في فِيهِ.
واللّوْجاءُ: الحاجة(٢؛ عن ابن جني؛ يقال: ما في
صدرهِ حَوْجَاءُ ولا لوجاءُ إِلاَّ قَضَبْتُها . اللحياني:
١ قوله ((الغير) كذا بالاصل مضبوطاً ومثله شرح القاموس.
٢ قوله («من النهمة ومن تلمجه)) كذا بالاصل المنقول من خط
المؤلف ونص شرح القاموس من اللهمة او من تلمجه كذا في اللسان.
٣٦٠