Indexed OCR Text
Pages 141-160
حيث خبث وليس بصلة لها، ويَنْصِبُونَ خَبَرَ، ويرفعونه، فيقولون: قامتْ مقامَ صفتين، والمعنى زيدٌ في موضع فيه عمرو ، فعمرو مرتفع بفيه، وهو صلة للموضع ، وزيدٌ مرتفعٌ بفي الأُولى، وهي تخبره وليست بصلة لشيء؛ قال: وأَهل البصرة يقولون حيثُ مُضافةٌ إِلى جملة ، فلذلك لم تخفض؛ وأنشد الفراء بيتاً أَجاز فيه الخفض ، وهو قوله : أَمَا تَرَى حيثَ سُهَيْلِ طالِعًا! فلما أضافها فتحها، كما يفعل بِعِنْد وِخَلْف ، وقال أَبو الهيثم: حَيْثُ ظرفٌ من الظروف، يَحْتاجُ إلى اسم وخبر ، وهي تَجْمَعُ معنى ظرفين كقولك : حيثُ عبدُ اللهِ قاعدٌ، زيدٌ قائمٌ ؛ المعنى: الموضعُ الذي فيه عبدُ الله قاعَدٌ زيدٌ قائمٌ. قال: وحيثُ من حروف المواضع لا من حروف المعاني ، وإنما ضُمْتَ، لأَنها ضُبْنَتِ الاسم الذي كانت تَسْتَحِقُ إضافَتَها إِليه؛ قال: وقال بعضهم إنما ضُمَّتْ لأَن أَصلَهَا حَوْثُ، فلما قلبوا واوها ياء، صَنُّوا آخرها؛ قال أبو الهيثم: وهذا خطأٌ، لأنهم إنما يُعْقِبون في الحرف ضمة دالّةٌ على واو ساقطة. الجوهري: حَيْثُ كلمةٌ تدلّ على المكان، لأَنْه ظرفٌ في الأمكنة ، بمنزلة حين في الأزمنة، وهو اسمٌ مبنيًّ، وإِنما حُرّك آخره لالتقاء الساكنين؛ فمن العرب من يبنيها على الضم تشبيهاً بالغايات ، لأنها لم تجىء إلاّ مضافة إلى جملة ، كقولك أَقومُ حيثُ يقوم زيدٌ، ولم تقل حيثُ زيدٍ؛ وتقول حيث تكون أكون؛ ومنهم من يبنيها على الفتح مثل كيف ، استثقالاً للضم مع الياء ، وهي من الظروف التي لا يُجازَى بها إلا مع ما، تقول حيثما تجلسْ أَجْلِسْ، في معنى أينما؛ وقوله تعالى: ولا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حيثٌ أَتى؛ وفي حرف ابن مسعود: أَيْنَ أَنى. والعرب تقول: جئتُ من أَيْنَ لا تَعْلَمُ أَي من حَيْثُ لا تَعْلَم . قال الأصمعي : وبما تُخْطِىءُ فيهِ العامّةُ والخاصّة باب حِينَ وحيثُ ، غَلِطَ فيه العلماءُ مثل أبي عبيدة وسيبويه . قال أبو حاتم: رأيت في كتاب سيبويه أشياء كثيرة يَجْعَلُ حِين حَيْثُ ، وكذلك في كتاب أبي عبيدة بخطه ، قال أبو حاتم: واعلمٍ أَن حِين وحَيْتُ ظرفانٍ، فحين. ظرف من الزمان، وحيث ظرف من المكان، ولكل واحد منهما حدٌ لا يجاوزه، والأكثر من الناس جعلوهما معاً حَيْثُ، قال: والصواب أن تقول وأَبتُك حيثُ كنتَ أَي في الموضع الذي كنت فيه ، واذهب حيثُ سُئِتَ أَي إلى أَيّ موضعٍ سُئْتَ؛ وقال الله عز وجل: وكُلا من حيثُ شِئْتُما. ويقال: رأَيتُكَ حين ◌َخَرَجَ الحاجُّ أَي في ذلك الوقت ، فهذا ظرف من الزمان، ولا يجوز حيث خَرَجَ الحاجُّ؛ وتقول: اثْنِنِ حينَ يَقْدَمُ الحاجُ، ولا يجوز حيثُ يَقْدَمُ الحاجُ، وقد صَيّر الناسُ هذا كلّه حَيْثُ، فَلْيَتَعَهْدِ الرجلُ كَلامَهُ. فإذا كان موضعٌ يَحْسُنُ فِيهِ أَيْنَ وَأَيَّ موضعٍ فهو حيثُ، لأَن أَيْنَ معناه حَيْثُ ؛ وقولهم حيث ◌ُ كانوا، وأَيْنَ كانوا ، معناهما واحد ، ولكن أجازوا الجمع بينهما لاختلاف اللفظين واعلم أنه يَحْسُنُ في موضع حين: لَمَّا، وإِذ، وإذا، ووقت"، ويوم"، وساعة"، ومَتَّى. تقول: رأيتُكَ تَنَّا جِئْتَ، وحين جِئْتَ، وإِذْ جِئْتَ. ويقال: سأُعْطيك إِذ جئتَ ، ومتى جئتَ. فصل الخاء المعجمة خبث : الخَبِيثُ: ضِدُ الطَّيِّبِ من الرِّزْق والولدِ والناسِ ؛ وقوله : ١٤١ خبث خبث أرسل إلى زَرْع الخَيِيءُ الوالِيجِ قال ابن سيده : إنما أراد إلى زَرْع الخَبِيثِ، فأَبدل التاء ياء، ثم أَدغم، والجمعُ: "ُخُبَشَاءَ، وخِبَاتٌ، وخَبَثَة ، عن كراعٍ ؛ قال : وليس في الكلام فعيل يجمع على فَعَلَة غيره ؛ قال : وعندي أنهم توهموا فيه فاعلًا ، ولذلك كَسْروه على فَعَلَة . وحكى أبو زيد في جمعة: مُحُبُونٌ، وهو نادر أيضاً، والأنثى: حَبِيئةٌ. وفي التنزيل العزيز: ويُحَرِّمُ عليهم الخَبَائِثَ. وحَبُثَ الرجلُ خُبْئاً، فهو خَبيتٌ أَي جَبْ رَدِيءُ. الليث: خَبْثَ الشيءُ يَخْبُتُ خَبَائَةَ وخُبْئاً، فهو خَيَيثٌ، وبه خُبْتٌ وخَبَائَةٌ؛ وأَخْبَثَ، فهو "ُبْحْيِثٌُ إذا صار ذا خُبْتٍ وَشَرٌ. والمُخْيِثُ: الذي يُعَلِّمُ الناسَ الحُبْثَ، وأَجاز بعضُهم أَن يقال الذي يَنْسُبُ الناسَ إلى الحُبْثِ : مُحْيِثٌ؛ قال الكُمَيْتُ: فطائفة ◌ٌ قد أَكْفَرُونِي بِحُبْكُمْ، وطائِفَة ◌ٌ قالوا: مُسِيءٌ ومُذْنِبٌ أَي تَسَبُوني إلى الكُفْر. وفي حديث أنس: أَنَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، كان إذا أراد الخلاء» قال: أَعُوذُ باله من الحُبْثِ والخَبَائِثِ؛ ورواه الأزهري بسنده عن زید بن أَرْقَمَ قال : قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إنّ هذه الحُشُوشَ مُخْتَضَرَةٍ، فإذا دَخَلَ أَحدُكم فلْيَقُلْ: اللهم إني أعوذ بك من الحُبْثِ والخَبائِثِ؛ قال أبو منصور: أراد بقوله مُخْتَضَرة أَي يُخْتَضِرُها الشياطينُ، ذكورُها وإناثُها. والحُشُوشُ: مواضعُ الغائط. وقال أبو بكر: الحُبْدُ الكُفْرُ؛ والخَبَائِثُ: الشياطين . وفي حديث آخر : اللهم إني أعوذ بك من الرَّجْسِ النَّجِسِ الحَبيثِ المُخْبِثِ؛ قال أبو عبيد: الحَيِيثُ ذو الحُبْثِ فِي نَفْسِهِ؛ قال : والمُخْبِتُ الذي أَصحابُه وأعوانه خُبَناء، وهو مثل قولهم : فلانٌ ضَعِيفِ مُضْعِفٌ، وَقَوِيٌّ مُقْرٍ ، فالقويُّ في بدنه ، والمُقْوي الذي تكون دابته قَويّة" ؛ يريد: هو الذي يعلمهم الخبْتَ، ويُوقعهم فيه . وفي حديث قَتْلَ بَدْرٍ: فَأَلْقُوا فِي قَلِيبٍ خَبِيثٍ ◌ُخْبِتٍ ، أَي فاسِدٍ مُفْسِدٍ لما يَقَع فيه؛ قال: وأَما قوله في الحديث: من الحُبْتِ والخَبائِثِ؛ فإِنه أَراد بالحُبْتِ الشّرّ، وبالخَبَائِثِ الشياطين؟ قال أبو عبيد: وأُخْبِرْتُ عن أَبي الهيثم أنه كان يَرْويه من الخُبُثِ ، بضم الباء، وهو جمعُ الخبيث، وهو الشيطان الذّكر، ويَجْعَلُ الخَبائِثَ جمعاً للخَبيئة مِن الشياطين. قال أبو منصور: وهذا عندي أَسْبَهُ بالصواب . ابن الأثير في تفسير الحديث : الحُبُتُ، بضم الباء: جمع الخَبِيثِ، والخبائثُ: جمع الخَبيئة؛ يُريد ذكور الشياطين وإناثَهم؟ وقيل: هو الحُبْتُ، بسكون الباء، وهو خلافُ طَيّبِ الفِعْل من فُجُور وغيره، والخَبَائِثُ، يُريد بها الأفعالَ المذمومة والخِصالَ الرَّديئة. وأَخْبَتَ الرجلُ أَي اتَّخَذَ أَصحاباً خُبَناء ، فهو حَبِيث ◌ُتَحْيِثٌ، ومَخْبَانٌ؛ يقال: يا مَخْبئان! وقوله عز وجل: الْخَبيئاتُ للخَبيثينَ، والْحَيثُونَ. للخَبيئاتِ؛ قال الزجاج: معناه الكلماتُ الخَبيئاتُ للخبيثينَ من الرجال والنساء؛ والرجالُ الحيثون للكلماتِ الْخَبيئاتِ ؛ أَي لا يَتَكَلَّم بالخبيثاتِ إِلاَ الحَبِيثُ من الرجال والنساء، وقيل: المعنى الكلماتُ الخبيثاتُ إِما تَلْصِقُ بالْحَبِيثِ من الرجالِ والنساءِ، فَأَما الطاهرون والطاهراتُ، فلا يَلْصَقُ بهم السَّبّ؟ وقيل : الحبيئاتُ من النساء للخبيثين من الرجالٍ، ١٤٢ خبٹ وكذلك الطبِّيِّبَاتُ للطِّيِّبينَ. وقد خَبُكَ حُبْئاً وخَبَائَةَ وحَبَائِيَةٌ: صار خَبِيناً. وأَخْبَثَ: صار ذا حُبْتٍ. وأَخْبَثَ: إِذا كان أصحابه وأَهلُه خُبَنَاءَ، ولهذا قالوا: خَيِيثٌ مُخْتٌ، والاسم: الحِيْيني. وتَخَابَثَ: أَظْهَرِ الْحُبْثَ، وأَخْبَتَه غيره: عَلَّمَه الْخُنْثَ وأَقْسده ويقال في النداء: يا خُبْتُ إكما يقال بالكَعُ! تريدُ: يا خَبِيثُ وَسَبْيٌ خِيْثَةٌ: حَيَاتٌ، وهو سَبْيُ من كان له عهدٌ من أَهل الكفر، لا يجوز سَبْيُه، ولا ملْكُ عبدٍ ولا أمةٍ منه وفي الحديث: أنه كتب للعَدَّاء بن خالد أنه اسْتَرى منه عبداً أَو أَمة، لا دَاءَ ولا حِبْئةَ ولا غائلةَ. أراد بالحِيْئة: الحرام، كما عَبْرَ عن الحلال بالطّيْبِ، والحِيْثَةُ نوعٌ من أنواع الخبيثِ؛ أَراد أَنَه عبدٌ رقيقٌ، لا أَنْه من قوم لا يَحِلُّ سَبْيُهم كمن أُعْطِيَ عَهْداً وأَماناً، وهو حُرِّ في الأصل. وفي حديث الحجاج أَنه قال لأنس : يا خِيْئة ؛ يُرِيد : يا خَبيث! ويقال للأخلاق الخبيثة: يا خبئَةُ. ويُكتَبُ في عُهْدَةِ الرقيق: لا داء، ولا حبْثَةِ، ولا غائلةً؛ فالداءُ: ما دُلَّ فيه من عَيْبٍ يُخْفِى أو علةٍ باطنةٍ لا ◌ْرَى، والخِبْثَةُ: أَن لا يكون طِيَبَةٌ، لِأَنه سُبِيَ من قوم لا يَحِلُّ اسْتَرقاقُهم، لعهدٍ تَقَدَّم لهم، أَو حُرِّيَّة في الأصل ثَبَقَتْ لهم، والعائلةُ: أَن يَسْتَحِقْهِ مُسْتَحِقٌ بمِلْكٍ صَحّ له، فيجب على بائعه ردُ الثمن إلى المشتري . وكلُّ من أَهْلِك شيئاً فقد غالَه واغتاله، فكأن استحقاق المالك إياه ، صار سبباً لهلاك الثمن الذي أَدَّاه المشتري إلى البائع وَمَخْبَثَان: اسم معرفة، والأُنْشَى: مَخْبَثَانةُ. وفي حديث سعيد: كَذَبَ مَخْبَثَانٌ، هو الخَبِيثُ؟ ويقال للرجل والمرأة جميعاً، وكأنه يدل على المبالغة؛ وقال بعضهم: لا يُسْتَعْمَلُ مَخْبَانُ إلاّ في النداء خاصة .. ويقال للذكر: يا حُبَتُ! وللأنثى: با خباتِ! مثل بالكَاعِ، بني على الكسر، وهذا مُطْرِهٌ عند سيبويه . وروي عن الحسن أنه قال يُخَاطِبُ الدنيا : حَباتِ! كلّ عِيدانِكِ مَضِضْنَا، فوَجَدْنا عاقبتَهُ مُرًّا! يعني الدنيا، وخَباتِ بوزن قَطامٍ: مَعْدُولٌ من الحُبْثِ، وحرفِ النداء محذوف، أي يا حباتٍ. والمَضُ: مثلُ المَصّ؛ يريد: إنّا جَرَّبْناكِ وخَبَرْنَاكِ، فَوَجَدْنا عاقِبَتَكِ مُرَّة" والأخابِثُ: جمعُ الأُخْبَثِ؛ يقال: هم أَخَايِبُ الناس. ويقال للرجل والمرأة: يا مَخْبَئانُ، بغير ماءٍ للأنثى والحِبِيتُ: الحَبِيتُ، والجمع خييتُونَ. والخَابِتُ: الرَّدِيءُ من كل شيء فاسدٍ. يقال: هو خَبِيتُ الطَّعْمَ، وحَبِيثُ اللَّوْنِ، وحَبِيتُ الفِعْل والحَرامُ البَحْتُ يسمى: خبيثاً، مثل الزنا، والمال الحرام، والدم، وما أشبها مما حَرَّمه الله تعالى يقال في الشيء الكريه الطَّعْمِ والرائحة: خييثٌ مثل الثُّوم والبَصَلِ والكَرّثِ ؛ ولذلك قال سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم : من أكل من هذه الشجرة الخبيثة، فلا يَقْرَبَنَّ مسجدنا . وقال الله تعالى في نعت النبيّ، صلى الله عليه وسلم: "يحِل لهم الطَّيِّبَاتِ ويُحَرِّمُ عليهم الخبائثَ؛ فَالطَّيِّبَاتُ: ما كانت العربُ تَسْتَطِيبُه من المآكل في الجاهلية، ما لم ينزل فيه تحريم، مثل الأزواج الثمانية، ولُحوم الوحْش من الظّاء وغيرها، ومثل الجراد والوَبْر ١٤٣ خبث خبيث والأَرْنبِ واليَرْبُوعِ والضّبِّ؛ والخبائثُ: ما كانت تَسْتَقْذِرُهُ ولا تأكله، مثل الأفاعي والعقاربِ واليَرِّصَةِ والخَنَافِسِ والوُرْلانِ والقَأْرِ، فَأَحَلّ الله، تعالى وتقدّسٍ، ما كانوا يَسْتَطِيبون أَكلَه، وحَرَّم ما كانوا يَسْتَخْبئونه، إلا ما نَصّ على تحريمه في الكتاب ، من مثل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهِلَّ لغير الله به عند الذبْحِ، أَو بَيِّنَ تَحْريمه على لسان سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مِثْلُ ◌َهْيِه عن لحُم الحُمُرُ الأَهلية، وأَكْلِ كلِّ ذي نابٍ من السّباع، وكلّ ذي مِخْلَبٍ من الطّير. ودَلَّت الألف واللام التان دخلتا للتعريف في الطيّبات والخبائث، على أن المراد بها أَشياءُ معهودةٌ عند المخاطَبين بها، وهذا قول محمد بن ادريس الشافعي ، رضي الله عنه . وقولُه عز وجل : ومثلُ كَلِمةٍ خَيينةٍ كشجرةٍ خبيثةٍ ؛ قيل : انها الحَنْظَلُ ؛ وقيل : أنها الكَشُون" . ابن الأعرابي: أَصلُ الْحُبْتِ في كلام العرب: المكروه؟ فإن كان من الكلام ، فهو الشَّتْم ، وان كان من المِلَل، فهو الكُفْر ، وإِن كان من الطعام، فهو الحرام، وإن كان من الشّراب ، فهو الضَّارُ ؛ ومنه قيل لما يُؤْمَى من مَنْفِيّ الحديد: الحَبَث؛ ومنه الحديث: إِنِ الْحُمَّى تَنْفِي الذُّنوب، كما يَنْفِي الكِيرُ الْحَبَث. وحَبَتُ الحديدِ والفضة، بفتح الخاء والباء : ما نفاه الكِيرُ إذا أُذِيبا، وهو ما لا خير فيه، ويُكْنى به عن ذي البَطْنِ. وفي الحديث : ◌َهَى عن كلّ دواء خبيث ؛ قال ابن الأثير : هو من جهتين: إحداهما النجاسة ، وهو الحرام كالخبر والأدوات والأبوال ، كلها نجسة خبيثة، وتناولها حرام، إلاَّ ما خصته السُّنّة من أبوال الإبل، عند بعضهم، ورَوْثٍ ما يؤكل لحمه عند آخرين ؟ والجهةُ الأُخرى من طريق الطَّعْم والمَذاق؛ قال: ولا ينكر أن يكون كره ذلك لما فيه من المشقة على الطباع، وكراهية النفوس لها ؛ ومنه الحديث : من أَ كل من هذه الشجرة الخبيثة لا يَقْرَبَنِّ مسجدَنا؛ يُرِيدِ الثَّومِ والبصل والكْرّاتَ، وخُبْتُها من جهة كراهة طعمها ورائحتها ، لأنها طاهرة ، وليس أَكلها من الأعذار المذكورة في الانقطاع عن المساجد ، وإنما أَمَرَهم بالاعتزال عقوبة ونكالاً ، لأنه كان يتأذى بريجها . وفي الحديث: مَهْرُ الْبَغِيِّ خَيِيثٌ، وثمنُ الكلب خبيثٌ، وكَسْبُ الحجَّامِ خبيثٌ. قال الخطابي : قد يَجْمَعَ الكلامُ بين القرائن في اللفظ ويُفْرَقُ بينها في المعنى، ويُعْرَفُ ذلك من الأغراض والمقاصد؛ فَأَمَا مَهْرُ الْبَغِيِّ وثمنُ الكلب، فيريد بالخبيث فيهما الحرامَ، لأن الكلب نَجِسٌ، والزنا حرام ، وبَذْلُ العِوَضِ عليه وأَخْذُهُ حرامٌ؛ وأما كسبُ الحجام، فيريد بالخبيث فيه الكراهية، لأن الحجامة مباحة، وقد يكون الكلامُ في الفصل الواحد ، بعضُهُ عَلى الوجوب ، وبعضُه على النّدْبِ ، وبعضُه على الحقيقة ، وبعضه على المجاز، ويُفْرَقُ بينهما بدلائل الأصول ، واعتبار معانيها . والأَخْيَتَانِ: الرجيع والبول، وهما أيضاً السَّهَرُ والضّجَرُ، ويقال: نَزَّل به الأَخْبَئانِ أَي البَخْر والسَّهَرُ، وفي الحديث: لا يُصَلِّي الرجلُ، وهو يُدافعُ الأَخْبَتَيْنِ؛ عَنى بها الغائط والبولَ. الفراء: الأَخْبَتانِ القَيُ والسُّلاح؛ وفي الصحاح : البولُ والغائط . وفي الحديث : إذا بَلَغَ الماءَ قُلْتَّيْنِ لم يَحْسِل تخيَئاً . الحَبَثُ، بفتحتين: النّجَسُ . وفي حديث هِرَقْلَ : فَأَصْبِحَ يوماً وهو خَبِيثُ النّفْسِ أَي تَقِيلُها كرِيهُ الحال؛ ومنه الحديث : لا يَقُولَنْ ١٤٤ خیث خنت أَحَدَّمَ: حَبُقَتْ نَفْسِي أَي نَقُلْتْ وَغَشَتْ، كأَنَّهِ كَرِهَ اسَمَ الحُبْتِ. وطعام مَخْبَثَةٌ: تَخْبُتُ عنهِ النَّفْسُ، وقيل: هو الذي من غير حلّه؛ وقولُ عَنْترة: ◌ُبِّكْتُ عَمْراً غيرَ شَاكِرٍ نِعْمَةٍ، والكُفْرُ مَخْبَثَةٌ لِنَفْسِ الْمُنْعِم أي مَفْدة . والحِيْثَة: الزِّنْية؛ وهو ابن خِيْئة، لابن الزِّنْية، يقال: وُلِدَ فلانٌ لَحِيْئَةٍ أَي وُلِدَ لغير رِشْدَةٍ. وفي الحديث: إذا كثر الخُبْتُ كان كذا وكذا؟ أَراد الفِسْقَ والفُجور ؛ ومنه حديث سعد بن عبادة: أَنه أُتِيَ النبيُ، صلى الله عليه وسلم، برَجُلٍ مُخْدَجٍ تَقِيمٍ، وُجِدَ مع أَمَةٍ يَخْبُكُ بها أَي يَزْني. خبعث: الْخُنْبَعْنَة، والخُنْثَمْبةُ: الناقة الغزيرة اللبن، وهو مذكور أيضاً في خثعب . خبث: الحُثُ: غُناء السَّيْلِ، إِذا خَلَّفَه ونَضَبَ عنه حتى يَجِيفً ، وكذلك الطُّعْلُبُ إِذا يَيسَ وقَدُمَ عَهْدُهُ حتى يَسِبْوَةٌ. وَالْحُنَّة : طين يُعجن ببعر أَو روث ، ثم يُتخذ منه الذّثارُ، وهو الطين الذي تُصَرّ به أَخلاف الناقة، لئلا يُؤلمها الصّرارُ. أَبو عمرو: الحُشَّةِ البَعْرة اللَّيْنة؛ قال أبو منصور: أَصلُها الحِثْيُ. والخُنَّة: قُبْضَةٌ من كُارِ عيدانٍ يُقْتَبَسُ بها. خوت: الْخُرْثِيُّ: أَرْدأُ المَتَاعِ والغنائم، وهي سَقَطُ البيتِ من المتاع؛ وفي الصحاح: أَثاثُ البيتِ وأَسقاطُه ؛ وفي الحديث : جاء رسولَ الله ، صلى الله عليه وسلم، ◌َبْيٌ وخُرْثِيٌّ؛ قال: الحُرْثِيُّ منَاعُ البيت وأثاثُه؛ ومنه حديث: عُمَيْرُ مَوْلَى أَبي التّجْم: فأَمَر لي بشيء من ◌ُخرَئِيّ المتاع والحِرثاء، ممدودة: النمل الذي فيه حُمْرة؛ واحدثُه: خِر ثاءَة. خنث : الحُنْثَى: الذي لا يَخْلُصُ لِذَكَرٍ ولا أُنثى، وجعله كراعٌٍ وَصْفاً، فقال: رجلٌّ مُخْنْثَى: له ما للذكر والأنثى. والحُنْثَى: الذي له ما للرجال والنساء جميعاً، والجمع: خنائى، مثلُ الحَبالى، وخناتٌ؛ قال : لَعَمْرُكَ، ما الخِنَاتُ بنو قُشَيْرٍ بنِسْوَانٍ يَلِدْنَ ، ولا رِجالٍ ! وَالانْخِنَاثُ: التَّلَنِّيِ والتَّكَسُّرَ. وحَنِثَ الرجلُ خْتَناً، فهو خْنِتٌ، وتَخَنْتَ، وانْخَنَثَ: تَلَنَّى وتَكَسَّرَ، والأُنثى خْنِثَةٌ . وخَنَّلْتُ الشيءَ فَتَخَنْكَ أَي عَطَّفْتُهُ فَتَعَطُّفَ ؛ والمُخَنَّثُ من ذلك للِنْهِ وتَكَسُّره، وهو الانْخِنائُ؛ والاسم الحُنْتُ؛ قال جرير: أَتُوعِدُني، وأَنتَ مُجاشِعِيٌّ، أَرَى في ◌ُحُنْثٍ لِحْيَتِك اضْطِرِ أباه وتَخَنَّثَ في كلامه. ويقال للمُخَتْبِ: خناثَةُ. وخُنَيْهُ. وتَخَنَّثَ الرَّجُلُ إِذا فَعَل فِعْلَ المُخَنْثِ؟ وقيل : المُخَبْتُ الذي يَفْعَلُ فِعْلَ الخَنَائِى، وامرأَة ◌ُحْنُثٌ ومخناثٌ. ويقال للذكر: يا خنَثُ! وللأُنثَى: يَا تَخْنَاثِ ! مثل لُكَعَ وَتَكَّاعِ. وَانْخَتَلَتِ القِرْبةُ؛ تَلَثَتْ؛ وخَنَتَهَا يَخْتِشُها خَيْئاً فانْخَلَتْ، وخَنَّثَها، واخْتَنَتَها: ثَنى فاها إلى خارج فشَرِبَ منه ، وان كَسَرْتَه إِلى داخِل ، فقد قَبَعْتَه . وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، نهى عن احْتِنَاتِ الأَسْقِيةِ؛ وتأويلُ ٢ ١٤٥ خیٹ الحديث: أَنَّ الشُّرْب من أَفواهها ربما يُنَتْنُها، فإِنّ إدامةَ الشُّرْبِ هكذا، مما يُغَيِّ رِيحَها، وقيل: أنه لا يُؤْمَنُ أَن يكون فيها حية أو شيءٌ من الحشرات، وقيل: لئلا يَتَرَسْتَشَ الماءُ على الشارب، لِسَعَة فَمَ السَّقاء. قال ابن الأثير: وقد جاء في حديث آخر أباحتهُ؛ قال: ويحتمل أن يكون النهي خاصاً بالسقاء الكبير دون الإدارة، الليث: خْتَلْتُ البقاء والجُوالِقَ إذا عَطَفْتَّه . وفي حديث عائشة: أَنَا ذَكَرَتْ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، ووفاتَه قالت : فانْخَنَّثَ فِي حِجْري، فما ◌َشْعَرْتُ حتى قُبِضَ، أَي فانْثَنى وانكسر لاسترخاء أعضائه، صلى الله عليه وسلم، عند الموت. وانْخَفَثَتْ مُنُقُه : مالَتْ، وخَنَتَ سِقَاءَه: ثَنى فاه فَأَخْرَجَ أَدَمَتَه، وهي الداخلة، والبَشَرَةُ وما يَلي الشعرَ: الخارجة". وروي عن ابن عمر: أَنه كانِ يَشْرَبُ من الإدارةِ ، ولا يَخْتَنِثُها، ويُسَمِِّها نَفْعَةَ؛ سماها بالمَرَّة من النّفْع، ولم يصرفها للعلمية والتأنيث، وقيل: حَنَّثَ فَمَ السِّقَاءُ إِذا قَلَبَ فَمه ، داخلًا كان أَو خارجاً . وكلُّ قَلْبٍ يقال له: تَخْتٌ. وأَصلِّ الاخْتِناثِ: التّكَسُّرُ والتَّلَنْي، ومنه سبيت المرأة: مُخْشَى. تقول : إنها لَيْنَة تَقَتَنَّى . ويقال: أَلْقَى الليلُ أَخْنَاتَهُ على الأرض أَي أَثْنَاءَ ظَلامِه؛ وطَوَى التَّوْبَ على أَخْنَائِهِ وخِنائهِ أَي على مَطاوِيهِ وكُسُورِهِ، الواحد: خِنْتٌ. وَأَحْنَاتُ الدَّلْوَ قُرُوعُها، الواحدُ خِنْتُ؛ والخِنْكُ: باطِنُ الشَّدْق عند الأضراس، من فوقُ وأَسفِلُ . وتَخَنْتَ الرجلُ وغيره: سَقَّطَ مِنَ الضَّعْفِ. وَخُنْتُ : اسم امرأَةٍ، لَا يُجْرَى. والخَنِثُ، بكسر النون: المُسْتَرْخِي الْمُتَغَنِي. وفي المثل: أَخْنَتُ من دَلالٍ. خنبت: رجل مُخْبُتٌ وحُنابِثٌ : مذموم . خطك: الخَنْطَئَةُ: مَشيءٌ فيه تَبَخْتُر. خلف: الجُنْفُمْةِ: هُوَيْبَةُ". خوث : تَخْوِثَ الرجلُ خْوَتاً، وهو أَخْوَثُ بَيْنُ الحَوَّثِ: عَظُمَ بَطْئُه واسْتَرْخى. وخَوِثَتٍ الأنثى، وهي خَوْثاء، والخَوْثاءُ من النساء أيضاً: الحَدَثةِ الناعمة، ذاتُ صُدْرة؛ وقيل: الناعمة التارّةِ؛ قال أُمَيَّةُ بنُ مُحرْثانَِ: عَلِقَ الْقَلْبُ ◌ُحُبَّهَا وهَواها، وهي بِكْرٌ غَرِيرةٌ حَوْثاء أبو زيد: الخَوْثاءُ الحِفْضاجة من النساء؛ وقال ذو الرمة : بها كلُّ خَوْناء الحَشَى مَرَكِيَّةٍ رَوَادٍ، يَزِيدُ الْقُرْطُ سُوءَ قَدَالِها قال: الخَّوَّثَاءُ المُسْتَرْخِيَةُ الْخَشَى. والرَّوَّادُ: التي لا تَسْتَقِرُ في مكان ، ربما تجيء وتذهب . قال أَبو منصور: الْخَوْثاءُ في بيت ابن ◌ُحُرْثِانَ صفةٌ مَحْمودة ، وفي بيت ذي الرمة صفةٌ مذمومة . وفي حديث التِّبِ بن تَعْلَبَةَ: أَصَابَ النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، تَخْوْئَةٌ فاسْتَقْرَضَ مني طعاماً. قال ابن الأثير : هكذا جاء في رواية. وقال الخطابي: لا أراها محفوظةً، وإنما هي حَوْبة ، بالباء الموحدة ، وهي الحاجة . وخَوِثَ البطنُ والصَّدْرُ: امْتَلاً. حيث: أَبو عمرو: التَّخَيُّبُ: عِظَمُ البَطْنِ وَاسْتِرْخاؤه. والتّقَيُّتُ: الجمع والمنعُ. والتََّيُّكُ: الإعطاء . ١٤ ٦ دات درعث فصل الدال المهملة دات: دَأَتَ الطعامَ دَأْناً: أَكَله. والدَّأْثِ: الدَّنَسُ، وقيل : النقل، والجمع أَذآتٌ ؛ قال رؤبة وإِنْ فَشَتْ فِي قَومِكِ المَشاعِثُ، من إِصْرِ أَذْآتٍ، لها دَآئْتُ بوزن دعاعِثَ ، من دَعَتَه إِذا أَثْقَلَه. والإِصْر: النقل. والدّثْتُ: العَداوَةُ؛ عن كراع. والدّتْثُ الحقد الذي لا يَنْحَلُ، وكذلك الدَّعْثُ والدَّأْتاءُ: الأَمةِ الحَمْقاءُ، وقيل: الأمة اسم لها، وقد يُحَرَّكَ لحرف الحلق، وهو نادر، لأن فَعَلاء ، بفتح العين ، لم يجىء في الصفات ، وإنما جاء حرفان في الأسماء فقط، وهما فَرَمَاءَ وَجَنَفاء ، وهما موضعان، والجمع: كآتٍ ، خفيف؛ أَنشد ابن الأعرابي: أَصْدَرَها ، عن طَثْرَةِ الدَّآتِ، صاحِبُ ليلٍ، حَرِشُ التَّبْعَاتِ تَخْرِ شٌ: يُهَيِّجها ويُحَرِّكُها، وهو مذكور في موضعه . وقد يقال للأحمق : ابن دَأْناء. وَالأَدْأَث: رَمْلُّ معروف، يُسْمَع به عَزيف الجن ؛ قال رؤبة : تَأَلُقَ الجِنِّ بِرَمْلِ الْأَدْأَتِ ٢ قوله «المشاعث» من تشميث الدهر الأموال: ذهابه بها. والدآئك: ١ الاصول اه . تكملة . قوله « تألق الجن الخ» صدره كما في التكملة: والضحك لمع البرق في التحدث دثث: دُثّ الرجلُ دَنَّاً، ودُنَّ كَثَّةً: وهو التواء في جنبه، أَو بعضِ جسده ، من غير داء والدَّثُّ وَالدَّقُّ: الْجَنْبُ. والدَّثُّ: الضَّرْبُ المؤلم. ودَثَّته الحُمَّى تَدُثُه دَنَّا: أَوْجَعَتْه، ودَلَّه بالعَضا: ضَرَبَه. والدَّثُ: الرَّمْيُ بالحجارة. ودَلَّه بالعصا والحَجر: رماه. ودَلَّه يَدُكّ دَثَّا: زماه تزرمياً متقارباً من وراء الثياب، وكذلك دَثَكْتُهُ، أَدْتُه دَثًّا. وفي الحديث: ◌ُثَّ فلانٌ. أَصَابِهِ الْتِوَاءِ فِي جَنْبِهِ. والدَّتُّ: الرَّمْيُ والدّفْع والدَّثُّ وَالدِّثُ: أَضعفُ المَطَرِ وأَخَفُّه، وَجَمْعُه دئاتٌ. وقد دَثَّتِ السماءُ تَدِثُ دَنّاً، وهي الدَّثَّةِ، للمطر الضعيف . وقال ابن الأعرابي: الدَّثُ الرَّكُ من المَطر؛ أَنشد ابن دريد، عن عبد الرحمن ، عن عمه قِلْفَعُ رَوْضٍ، شَرِبَ الدّتانا مُنْبَئَةٌ، يَفُرُّها انْبِثانا ويروى: شَرِبَتْ دِثاثا. والقِلْفَعَ: الطينُ الذي إِذا نَضَبَ عِنْهِ المَاءُ يَبِسَ وتَشَقَّقَ. ودَثّتهم السماءُ تَدُثُهم دَثّاً. قال أَعرابي : أَصابَتنا السماءُ بدَثّ لا يُرْضي الحاضِرَ، ويُؤذي المُسافر. وأَرضُ مَدْتونة، وقد ذُثَّتْ دَثّاً. أَبو عمرو: الدَّثَّةُ الزّكام القليلُ. وَالدُّنَّاتُ: صَيَّادو الطيرِ بالمِحْذَفَة. وفي حديث أَبي ◌ِثَالٍ: كنتُ في السُّوسِ ، فَجاءَني رجلٌ به شِبْهُ الدّثانيةِ؟ قال ابن الأثير: هو التِواء في لسانه؛ قال : كذا قاله الزمخشري . درعت: بَعِيرِ دَرْعَثٌ، ودَرْسَعٌ: مُسِنِ ١٤٧ دعٹ دهٹ دعث: دَعَثَ بهِ الأَرضَ: ضَرَبها. والدَّعْثُ: الوَطَءُ الشَّدِيدُ. ودَعَثَ الأَرضَ دَعْئاً: وَطِئْهَا. والدَّعْتُ والدَّعَثُ: أَوَّلُ المَرَضِ. وقد ◌ُعِثَ الرجلُ ودَعِتَ الرجلُ: أَصابه اقْشِعْرار وفُتُور . والدّعْتُ: بقية الماء في الخَوض ؛ وقيل : هو بقيته حيث كان ؛ أَنشد أَبو عمرو : ومَنْهَلٍ، ناءِ صُواهُ، دارِسٍٍ ، وَرَدْتُهُ بِذُبْلٍ خَوَامِسٍ فاسْتَفْنَ دِعْئاً قَالِدَ المَكَادِسِ ، دَلَّيْتُ دَلْوِي فِي صَرَّى مُشاوِسٍ المكارس: مواضِعُ الدّمْن والكِرْسِ. قال: والمُشاوِسُ الذيّ لاَ يَكادُ يُرى من قِلَّتْه. قالِدُ المَكارِس: قديمُ الدَّمْن. والدَّعْتُ: تَدْقيقُك الترابَ على وجهِ الأرض بالقدم أَو باليد، أَو غير ذلك ، تَدْعَتُه دَعْئاً. وكل شيء وُطِىءَ عليه: فقد انْدَعَثَ. ومَدَرٌ مَدْعُوثٌ. والدَّعْثُ والدّلْتُ: المَطْلَبُ والحِقْدُ والذَّحْلُ، والجمع أدعاث ودِعاتٌ. ودَعْئَةُ: اسم ، وبنو دَعْثَةَ: بَطْنٌ. دعبت : الأزهري: التَّعْبُوثُ المُخَنَّثُ؛ وقيل: هو الأحمق المائقُ. دلت: الدّلاثُ: السريع من الإبل، وكذلك المؤنث . ناقة دلاتٌ أَي سريعة ؛ قال رؤبة : وخَلَطَتْ كلَّ دِلاتٍ عَلْجَنِ الثّلاثُ: السريعة، والجمع كالواحد ، من باب دِلاصٍ، لا من باب ◌ُجُنُبٍ ، لقولهم دلائانٍ؛ قال كثير: دِلاتُ العَتِيقِ، ما وَضَعْتُ زِمامَهِ ، مُنِيفٌ به الهادي، إذا اجْتُتّ، ذامِلْ وحكى سيبويه في جمعها أيضاً: دُلكُ. والأندِلاتُ : التَّقَدُّم . وانْدَلَكَ: مَضَى على وجهه ؛ وقيل: أَسْرَعَ وزَكِبَ رَأْسَه، فلم يُنَهْنِهِه شيء في قِتالٍ . والمدالِثُ: مواضعُ القتال. ويقال: هو يَدْلِفُ ويَدْلِتُ، قَلِيفاً ودَلِيناً إذا قاربَ خَطْوَه ◌ُتَقَدِّماً. واندَلَت علينا فلانٌ يَشْتُمْ أَي انْخَرَقَ وانْصَبَّ. الأصمعي: المُنْدِلِتُ الذي يَمْضِي وَيَرْكَبُ رأسَه لا يَنْنِيهِ شيءٍ . وفي حديث موسى والخضر ، على نبينا وعليهما الصلاة والسلام: فإنَّ الاندِلاتَ والتّخَطْرُفَ من الانقخام والتَّكَلُّفِ. الانْدلاثُ: التَّقَدُّمُ بلا فِكرة ولا رَوِيَّةٍ. ومَدالِتُ الوادي: مَدافِعُ سَيلِهِ، والله أعلم. دليت: الدَّلَبُوتُ: نَبتَ، أَصله وورقُه مثلُ نبات الزعفران سواء، وبَصَلَتُه في ليفةٍ ، وهي تُطْبخُ. باللبن وتؤكل ؛ حكاه أبو حنيفة . دلعت: بعير دِلَعْتُ: ضَخْمٌ ودَلَعْنى: كثير اللحم والوَبَر مع شِدّة وصلابة. الأزهري: الدَّلْمَثُ الجملُ الضّخم ؛ وأنشد : دِلاتُ دَلَعْنَى، كَأَنَّ عِظامَة وَعَتْ فِي تَحَالِ الزَّوْرِ بعدَ كُسُورٍ. دلهت: الدَّلْهَتُ والدّلامِتُ والدّلْماتُ: كُلُّه السريعُ الجريءُ المُقْدِمُ من الناس والإبل . والدّلْهَاتُ: الأَسَدُ. قال أَبو منصور: كَأَنَّ أَصله من الاندلاث ، وهو التَّقَدُّم ، فزبدت الماء؛ وقيل: الدّلْهَاتُ السريع المُتَقَدِّم. ١٤٨ دیٹ دمٹ ذهت: دَمِثَ دَمَئاً، فهو دَمِنٌ: لانَ وَسَهُلَ والدَّمائَةُ: سُهولةُ الخُلُق. يقال: مَا أَدْمَثَ فلاناً وأَلْيَنَه ! ومكانٌ دَمِتٌ ودَمْتٌ: لَيِّنُ المَوْطِىء؛ ورملَةٌ دَمَثٌ، كذلك، كأنها سُبْيَتْ بالمصدر ؛ قال أَبو قِلابة : خَوْدٌ ثَقَالٌ، في القِيام، كرَمْلةٍ دَمَثٍ ،َ يُضِيءُ لها الظلامُ الجِنْدسُ ورجلٌ دَمِثٌْ بَيِّنُ الدَّمانةِ وَالدُّمُوثة: وَطِيءُ الخُلُقِ. والدَّمْثُ: السُّهول من الأرض، والجمع أَدْمات ودِماتٌ؛ وقد دَمِثَ، بالكسر، يَدْمَثُ دَمَئاً . التهذيب: الدّمَاثُ السُّهولُ من الأرض، الواحدة دَمِئَةٌ، وكل سَهْلٍ حَمِيثٌ، والوادي الدَّمِثُ: السائلُ، ويكونِ الدّماتُ في الرمال وغير الرمال ، والدَّمائِثُ: ما سَهُلَ ولانَ ، أَحدها دَمَيئةٌ ؛ ومنه قيل للرجل السَّهْل الطَّلْقِ الكريم: دَمِيثٌ. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: "دَمِثٌ ليس بالجاني؛ أَراد: أَنه كان لَيِّنّ الخُلُق في سهولة، وَأَصله من الدَّمْثِ ، وهي الأَرضُ اللينة السهلة الرَّحْوةُ، والرملُ الذي ليس بمُتَلبْدٍ . وفي حديث الحجاج في صفة الفَيْتِ: فلبَّدَتِ الدَّمَاتَ أَي صَيِّرَ تْهَا لا تَسُوخُ فيها الأَرجلٌ، وهي جمع حَمْثٍ. وامرأة دَميئةٌ: مُبَّهَتْ بَدِماتِ الأرضِ، لأَنها أكرم الأَرض . ويقال: دَمَّثْتُ لهِ المَكانَ أَي سَهَلْتُه له. الجوهري : الدَّمِثُ المكانِ اللَّيِّنُ ذو رمل. وفي الحديث: أَنه مالَ إِلى حَمَثٍ من الأرض ، فبال فيه، وإِنما فعل ذلك لئلاً يَرْتَدَّ إِليه وَسَاشُ البول. وفي حديث ابن مسعود: إذا قرأْتُ آلَ حَمَ، وَقَعْتُ في رَوضَاتٍ دَمِئَاتٍ ، جمع دَمِئَةٍ ودَمَّتَ الشيءَ إِذا مَرَسَهَ حتى يَلِينَ . وقَدمِيثُ المَفْجَع: تَلْينه. وفي الحديث: من كذَبَ عليّ، فإِنما يُدَمْثُ تَجلِسَه من النار أَي يُمَهِّدُ ويُوَطِىءُ؟ ومَثَلٌ للعرب: دَمَّتْ لَجَتْبِك، قبلَ اللَّيلِ، مُضْطَجَعَا أَي ◌ُخُذْ أُهْبته، واسْتَعِدَّ له، وتَقَدَّمْ فيه قبلَ وقوعه. ويقال: حَمَّثْ لي ذلك الحديث: حتى أَطْعَنَ فِي حَوْصِهِ؛ أَي اذْكُرْلِي أَوَّله، حتى أَعْرفَ: وجهه . والأُدْمُوتُ: مكانُ المَلَّةِ إِذا جُبِزَتْ .. دهت: الدَّهْتُ: الدَّفْعُ. وَدَهْئَةُ: اسم رجل . دهلك: الدَّهْلاثُ، والدّلْهاتُ، والدَّلْهَتُ، واللّلامِتُ: كلُّه السريعُ الجَرْي من الناس والإبل، والله أعلم دهمث: أَرْضِ دَهْمَئَةٌ ودَهْتَمٌ: سَهْلة. ديث: دَيَّثَ الأَمرَ: لَيَّنَه، ودَبَّثَ الطريقَ: وَطَّأَه. وطريق ◌ٌُدَيّن ◌ٌ أَي مُذَلَّل؛ وقيل: إذا سُلِكَ حتى وَضَحَ واستبان . ودَيْثَ البعيرَ: ذَلَله بعضِ الذُّلٌ، وَجَمَلٌُمُدَّيَّكُ ومُنْوَّقٌ إِذا ◌ُذُلِّلَ حتى ذِهَبَتْ صُعوبتُه. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: وذُبْتَ بِالصَّغَارِ أَيْ دُلِّلَ؛ ومنه بعير مُدِيْثٌ إذا ◌ُذُلَّ بالرياضة؛ ومنه حديث بعضهم: كان بمكان كذا وكذا، فأتاه رجلٌ فيه كالدَّيائةِ واللخْلَغانية الدياثةُ: الالتواء في اللسان، ولعله من التَّذْلِيل والتَّلْين. ودَيَّكَ الجِلِدَ في الدّباغ والرُّمْحَ في الثّقاف، كذلك. ودَيَّلَتِ المطارقُ الشيءَ: لَيَّنَتْه. دیٹ وبث ودَيَتْه الدهرُ: حَنْكِه وذلله. ودَيَّتَ الرجلَ: ذلله ولَيْنه . قال: والدَّيُّوثُ القَوَّاد على أهله. والذي لا يَغارُ على أَهِله: دَيُّونٌ . والتّدييثُ: القيادة. وفي المعكم : الدَّيُّوتُ والدَّيْبُوتُ الذي يدخُلِ الرجالُ على حُرّمته، بحيث يراهم، كأنه ليَّنَ نفسَه على ذلك؛ وقال ثعلب: هو الذي تُؤْتِى أَهلُه وهو يعلَم، مشتقّ من ذلك؛ أَنْثَ ثعلبُ الأَهلَ على معنى المرأة . وأَصِلُ الحرفِ بِالسُّريانية، أُعْرِبَ، وكذلك القُندُعُ والقُنذُع. وفي الحديث: تَحْرُمُ الجنةُ على الدَّيُّون؛ هو الذي لا يَغارُ على أَهله . والدَّيَتَانُ : الكابوسُ يَنزلُ على الإِنسان ؛ قال ابن سيده: أُواما دخيلة. والأَدْيَثُونُ : موضع ؛ قال عمرو بن أَحمر : بجَيْثُ مَرَاقَ فِي نَعْمَانَ خَرْجٌ، دَوافِعُ في بِراقٍ الأَذْيَنِيِنا فصل الراء وبث: الرَّبْتُ: حَبْسُكَ الإنسانَ عن حاجته وأَمره بعِلَلٍ. وَبَثَه عن أَمره وحاجته يَرْبُتُه، بالضم، وَبْناً، ورَبَّته : حَبَسَه وصَرَفَه . والرَّبيئةُ: الأمرُ يَخْبِسُك، وكذلك الرّبْينى، مثال الخِصْصَى. وفَعل ذلك له رِبِّيِنى ورَبِيِئةً أَي خديعةٌ وحَبْساً. وقال ابن السكيت: إِنما قلتُ ذلك رَبيئة مني أَي خديعة. وقد وَبَثْتُهُ أَرْبُتُه رَبْئاً. الكسائي: الرّبِّنَى، من قولكُ رَبَلْتُ الرجلَ أَرْبُتُه وَبْئاً، وهو أَن تُنَبِّطَه، وتُبْطِئُ به؛ قال الشاعر: بَيْنا تَرَى المَرْءَ في بُلَهْنِيةِ، يَرْبُتُهُ مِن حِذارِهِ أَمَلُهْ قال شر: وَبَتَهَ عن حاجته أَي حَبَبِهِ فَرَبِثَ ، وهو رأيت"، إِذا أَبْطأً؛ وأنشد لتُمير بن جَرَّاح : تقولُ ابنةُ البَكْريّ: ماليَ لا أَرى صَدَيقَك ، إِلا رايناً عنكَ وافِدُه؟ أَي بَطِيئاً. ويقال: دنا فلان ثم ارباتَ أَي احتَبَسَ؟ وارْ بَأْثَلْتُ. وفي الحديث: تَعْتَرضُ الشياطينُ الناسَ يوم الجمعة بالرَّبائثِ أَي بما يُرَبّتُهم عن الصلاة. وفي رواية: إذا كان يوم الجمعة، بَعَثَ إبليسُ شياطينَه؟ وفي رواية: "جنودَه إلى الناس، فأخذوا عليهم بالرَّبائتِ ، وفي حديث عليّ: غَدَتِ الشياطينُ برایاتها فيأخُذُونَ الناسَ بالزَّبائثِ أَي ذَكْروهم الحوائج التي تُرَبْتُهُم ، ليُرَ بَتوهم بها عن الجمعة ؛ وفي رواية: يَرْمُونَ الناسَ بالترابيثِ؛ قال الخطابي: وليس بشيء؟ قال ابن الأثير: ويجوز، إِن صحّت الرواية، أَن يكون جمع تَرْبيئةٍ ، وهي المَرَّة الواحدةُ من التَّرْبِيثِ، تقول: وَبَّلْتُه تَرْبِيناً وتَرْبيئةً واحدةً، مثل قَدَّمْتَه تَقْديماً وتَقْدِيمةٌ واحدة . وتَرَبْثَ في سيره أَي تَلَبَّثَ. ورَبِّتَه: كلَبْتُه. وامرأَةُ رَبِيث ◌ٌ أَي مَرْبُوثٌ؛ قال: جَرْيَ كَرِيثٍ أَمْرُهُ رَبِيتْ الكَرَيثُ: المَكْرُونُ. وارْتَبَتَ القومُ: تَفَرَّقُوا. وارْبَتَّ أَمرُ القوم تفرّق؛ قال أَبو ذؤيب : وَمَيْنَاهُمُ، حتى إِذا ارْبَتَّ أَمْرُهم ، وصارّ الرَّصِيحُ مُهْية للجَمَائِل الرَّحِيحُ: جمع وَصِيعةٍ، كشَغير وشعيرة، وهو ١٥٠ وبت .. ر ٹٹ سَيرٌ يُضْفَر، يكون بين حمالة السيف وجَفْنِه يقول: لما انهَزَمُوا، انْقَلَبَتْ سيوفهم، فصارت أَعاليها أَسافلها، وكانت الخمائلُ على أعناقهم فانْتَكَسَتْ ، فصار الرَّصيع في موضع الحمائل. والنَّهْيَة: الغايةُ التي انْتَهِى إِليها الرَّضِيعُ؛ وفي التهذيب : وصار الرُّضُوعُهْية للمُقاتِلِ قال الأصمعي : معناه ◌ُدُهِشُوا فِقَلَبُوا فِيِيْهم. والرَّصِيعُ: سَيْرِ يُرْضَعَ ويُضْغِر، والرُّصوعُ المصدر. وارْبَتَّ أَمِرُ القومِ ارْبِناناً إِذَا انْتَشَرِ وتَفَرِّق، ولم يلتثم؛ وفي الصحاح: أَي ضَعُفَ وأَبْطاً حتى تَفَرُّقوا. وقت: الرَّثِّ والرَّثَّةُ والرَّثيثُ: الْخَلَقِ الخَسيسُ البالي من كل شيء . تقول: ثوبٌ رَثٌّ، وحَبْلٌ وَثّ ، ورجل رَثُّ الهيئةِ في لُبْسِهِ؛ وأكثر ما يُستعمل فيما يُلبس، والجمع رِثاثٌ . وفي حديث ابن ◌َيكٍ: أَنْهِ دَخْلَ على سَعْدٍ، وعنده متاع رَثَهْ أَي خَلَقٌ بالٍ . وقد رَتَّ الجبلُ وغيره يَرِثُّ وَيَرُّثُ رَثاثَةِ وَرُثُوثَة، وَأَرَثَّ، وأَرَثَّه اليِلِى ، عن ثعلب. وأَرثَّ الثوبُ أَي أَخْلَق ؛قال ابن دريد: أَجاز أَبو زيد: وَثَّ وأَرَثَّ، وقال الأصمعي : وَثَّ بغيرِ أَلف ؛ قال أبو حاتم: ثم رجع بعد ذلك وأَجَاز ◌َثَّ وَأَرَثَّ؛ وقول ◌ُدُرَيد بن الصِّمَّة أَرَثَّ جَدِيدُ الْحَبْلِ مِن أُمَّ مَعْدٍ بعاقبةٍ، وأَخْلَفَتْ كلَّ مَوْعِدٍ يجوز أن يكون على هذه اللغة ، ويجوز أن تكون الهمزة في الاستفهام دخلت على رَثَ. وَأَرَتَّ الرجلُ: رَبَّ حَبْلُه، والاسم من كل ذلك الرَّّةُ. ورجل رَثُّ الِهَيئة: خَلَقُها باذُّها. وفي خَلْقِهِ رَثائةٌ أَي بَذَاذَة. وقدِ رَتَّ يَّرُثُّ وَثاثةً، ويرِثُّ دُثوثة. والرَّثُّ وَالزَّثَّةُ جميعاً: رَديُ المناعِ، وَأَسْقَاطُ البَيْت من الخُلْقَانِ . وَارْتَشَتْنَا رِثَّةَ القوم، وارْتَنُوا رِئَةَ القوم جَمَعُوهَا أَو اشْتَرَوها. وتُجْمَع الرّئَةُ رِفاثاً والرّثَّة : خُشارةِ الناسِ وضُعَفَاؤُهم، مُشْبِهُوا بالمتاعِ الرديء. وروى عَرْفجةُ عن أبيه قال: عَرَّفَ عَلِيّ رِئَّةَ أَهلِ النَّهْر، قال: فكان آخِرُ ما بَقِيَ قِدْرٌ، قال: فلقد رأَيتُها في الرَّحَبَة، وما يَغْتَرِفُها أَحْدٌ. والرّثَّةِ: المتاعُ وخُلْفانُ البيتِ، والله أعلم. والرَّثَة : السَّقَطُ من متاع البيت من الخُلْقَانِ، والجمع رنّتٌ، مثل قِرْبَةٍ وقِرَبٍ، ورِثاتٌ مثلُ رِهْمَةٍ وَرِهام . وفي الحديث: عَفَوْتُ لكم عن الرّثَّةِ؛ هي متاعُ البيت الدُّونُ ؛ قال ابن الأثير: وبعضهم يرويه الرّئية، والصوابُ الرّئَّة، بوزن الهِرَّةِ. وفي حديث الثُّعْمانِ بن ◌ُمُقَرِّنٍ يَومٍ نَهاوَتْدِ: أَلا إِن هؤلاء قد أَخْطَرُوالكم رِثَّة وأَخْطَرْ تم لهم الإسلامَ؛ وجمعُ الرَّثَّة ◌ِثاثٌ وفي الحديث: فجَمَعْتُ الرّاثَ إلى السائب. والمُرْتَتُّ: الصَّرِيعُ الذي يُشْخَنُ في الحَرْب وَيُحْمَلُ حَيّاً ثم يموت ؛ وقال ثعلب : هو الذي يُحْمَلُ من الْمَعْرَكة وبِهِ وَمَقَ، فإن كان قتيلًا، فليس بمُرْتَتٍ . التهذيب : يقال للرجل إِذا ضُربَ في الحَرْبِ فَأُنْخِنَ، وحٌمِلَ وبه رَمَق ثم ماتَ: قَدِ ارْتُثُّ فلانٌ، وهو افْتُعِلَ، على ما لم يُسَمّ فاعله، أي حُمِلَ من المعركة رئيئاً أَي جَريحاً وبه وَمَقٌ؛ ومنه قولُ خَتْسَاءَ حين خَطَبَها دريَدُ ابن الصِّمَّة، على كِبَرِ سِنَّهَ: أَنَّرَوْنَني تاركةً بني عَمِّي ، كأنهم عَوالي الرّماحِ، ومُرْتَثَّةً شيخَ بني جُشِمٍ ! أَرادت: أَنه مذ أَسَنَّ وقَرُبَ من ١٥١ رئٹ رعٹ الموت وضَعُف، فهو بمنزلةِ مَّن حُمِل مِن المَعْركة، وقد أَثْبَقَتْه الجراحُ لضَعْفِهِ . وفي حديث كعب بن مالك: أَنْه لِرْثُتَّ يومَ أُحُدٍ، فجاءَ به الزبيرُ يَقُود بزمام راحلته ؛ الارْتثاثُ: أَن يُحْمَلَ الجريحُ من المَعْرِكِة ، وهو ضعيف قد أَثْخَنَتْه الجراح . والرَّثِيث أَيضاً: الجريح، كالمُرْتَثِّ . وفي حديث زيد بن صُوحانَ: أَنْه ارْتُتَّ يوم الجَمل، وبه وَمَقٌَ. وفي حديث أم سلمة: فرآني مُرْتَتَّةَ أَي ساقطةٌ ضعيفة؛ وأَصلُ اللفظة من الرَّثّ: الثوب الخَلَق. والمُرْتَتُ، مُفْتَعِل، منه. وارْتَتَّ بنو فلانٍ ناقةً لهم أَو سَاةَ: نَحَروها من المُزال . والرّتَّة : المرأة الحمقاءُ . وعث : الرَّعْئة: التَّلْتَلَةِ، تُتْخَذ من جُفِّ الطَّلْعِ، يُشْرَبُ بها. ورَعْئَةُ الدِّيك: عُثْنونُه ولِحِيتُه. يقال: دِيكُ مُرَعَّثٌ؛ قال الأَخْطَلُ يصف ديكاً : ماذا يُؤَرِّقْني، والنَّوْمُ يُعْجِبُني، من صَوْتٍ ذِي وَعَئَاتٍ ساكِنِ الدارِ ورَعَثَنَا الشاة: زَنَّمَتاها تحت الأُذُنِين؛ وشاة وَعْتَاءُ، من ذلك. ورَعِثَتِ العَنْزُ وَعَناً، وَرَعَثَتْ وَعْئاً: ابْيَضَّتْ أَطراف زَنَمَتَيْها. والرَّعْثُ والرَّعْثة: ما عُلّقَ بالأُذُن من قُرْط ونحوه ، والجمع: رِعَثَةُ ورِعاتٌ ؛ قال النمر: وكلُّ خَليلٍ، عليه الرّعا تُ والْحُبُلاتُ، كَذوبٌ مَلِقٍ وتَرَعَّنَتِ المرأَةُ أَي تَقَرَّطَتْ. وَضِيٌّ مُرَعَّثٌ: مُقَرَّط؛ قال رؤبة: وَقْرافةِ" كالرَّسَإِ المُرَّعْثِ وكان بَشَارُ بنُ يُرْدٍ يُلَقَّبُ بِالْمُرَعَّثِ ، سمي بذلك لرعاثٍ كانت له في صغره في أذنه . وارْتَعَنَتِ المرأَةُ: تَحَلَّتْ بالرّعاتِ؛ عن ابن جني. وفي الحديث : قالت أُمُّ زينَبَ بنت ثُبَيْطٍ كنتُ أَنا وأُخْتَايَ فِي حَجْرِ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، فكان يُحَلِّنا رِعاناً من ذهَبٍ ولُؤلؤ. الرِّعاتُ: القِرَطَةُ، وهي من حُلِيٍّ الأُذْن، واحدتُها : رَعْئة، ورَعَثَة أَيضاً، بالتحريك ، وهو القُرْطُ، وجِنْسُها: الرَّعْتُ والرَّعَتُ. ابن الأعرابي: الرَّعْثة فِي أَسفل الأُذن، والشَّنْفُ في أَعْلى الأُذن، والرَّعْتَةِ دُرَّةٌ ثُعَلَّقُ فِي الْقُرْط. والرَّعَنَةُ: العِهْنَةُ المُعَلَّقَة مِن الْهَوْدَج ونحوه، زِينة لها كالذَّبَاذِبٍ، وقيل: كلُّ مُعَلَّقٍ وَعَتٌ). ورَعَنة ، ورُعْثَةٌ، بالضم، عن كراع. وخَصِّ بعضهم به القُرْطَ والقِلادَة ونحوَهما؛ قال الأزهري: وكلُّ مِعْلاق كالقُرْطِ ونحوه يُعَلَّقُ من أُذنٍ أَوْ قلادةٍ ، فهو رِعاتٌِ، والجمع وَعْتٌ ورِعاتٌ ورُعُثٌ، الأخيرة جمع الجمع. والرَّعَثُ: العِهْنُ عامَّة. وحكي عن بعضهم: يقال لراعُوفةِ البئر !: راعُوثة. قال: وهي الأَرْعُوفة والأُرْعوثةُ، وتفسيره في العين والراء. وفي حديث سحر النبي ، صلى الله عليه وسلم: ودُفِينَ تحتَ راعوثةِ البئر؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية ، والمشهور بالفاء، وهي هي ، وسيُذِ كر في موضعه . ١ قوله « يقال لراعوفة البئر الخ» قال في التكملة وهي صخرة تترك في أسفل البئر اذا احتفرت تكون هناك، ويقال هي حجر یکون على رأس البثر يقوم عليها المستقي . ١٥٢ رغب رفٹ وغثِ: الرُّغَناوان : العَصَبتان اللتان تحت الثديين؟ وقيل هما ما بين المَنْكِيَيْنِ والتَّدْيَيْنِ، مما يلي الإبْطَ من اللحم؛ وقيل: هما مَغْرِزُ الَّدْبَيْن إلى الإِبْط؛ وقيل: هما مُضَيْفَتَانِ من لحم ، بين الثَّشْدُوَّةِ والمَنْكِبَ، بجانِيِ الصَّدْ؛ وقيل: الرُّغَنَاءُ مثالُ العُشَرَاءِ، عِرْقٌ في التّدْيِ يُدِرُ اللَّبَنَ. التهذيب: الرَّغَاءُ بفتح الراءِ ، عَصَبَةُ التَّذِي؛ قال الأزهري: وضم الراء في الرّغَثَاء أَكثرُ ؛ عن الفراء ؛ وقيل : الرُّغَنَاوانِ سَوَادُ حَلَمَتِي الثَّدْيَيْنِ . ورُغْشَتِ المرأةِ تُرْغَتُ إِذا تَسْكَتْ رُغَنَاءَها وأَرْغَنَّهِ: طَعَنَهُ فِي رُغَنَائِه؛ قالت خَنْسَاءُ: وكَانَ أَبُو حَسَانَ صَخْرٌ أَمارَها ، وأَرْغَنَّها بالرُّمْحَ حتى أَقَرَّتِ وَالرَّغُونُ: كِلُّ مُرْضِعَةٍ؛ قالِ طَرَفَةُ: فَلَيْتَ لَنا، مكانَ المَلْكِ عَمْرِوٍ ، وَعُوناً، حَوْلَ قُبَّلِنا، تَخُورُ وفي حديث الصدقة: أَن لا يُؤْخَذَ فيها الرُّبَّى والماخِضُ والرَّعُوتُ أَي التي تُرْضَعُ. ورَغَثَ المولودُ أُمَّه يَرْغَتُهَا وَغْئاً، وارْتَغَنَها: وَضَعَها. والمُرْغِثُ : المرأَةُ الْمُرْضِعُ، وهي الرَّعُوث؟ وجمعها ◌ِغاثٌ. والرَّعُونُ أَيضاً: ولدُها . وفي حديث أبي هريرة: ذَهَبَ رَسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ، وأَنتَمِ تَرْغَثُونَها ؛ يعني الدنيا، أَي تَرْضَعُونَها؛ من وَغَثَ الجَدِيُ أُمَّه إذا رَضِعَهَا. وأَرْغَنَتِ النّعجةُ وَلَدَها: أَرْضَعَتِهِ. وَرَغْثَ الجَدْيُ أُمَّهِ أَي رَضِعَها. وسَاء وَغُونٌ وَرَغُوثِةٌ: مُرْضِعٌ، وهي من الضأن خاصةٌ، واسْتَعْمَلَها بعضُهم في الإبل فقال: : أَصْدَرَها ، عن طَثْرَةِ الدَّآتِ، صاحَبُ لَيْلٍ، حَرِشُ التَّبْعَاتِ :للرّعاء في ثَلاثِ يَجْمع طُولَ الصَّوَا، وقِلَّةَ الإِرْغاث وقيل : الرَّعُوثُ من الشاء التي قد وَلَدَتْ فَقَط ؛ وقوله : حتى يُرَى في یایِسِ الثّرْياءِ حُثْ ، يَعْجِزُ عن رِيِّ الطُّلَيّ المُرْتَغِبِ" يجوز أن يريد تصغير الطَّلا الذي هو ولد الشاة ، أَو الذي هو ولد الناقة ، أَو غير ذلك من أنواع البهائم وبِرْذَوْنَة وَعُونٌ: لا تَكَادِ تَرْفَعُ رأسها من المِعْلَفِ. وفي المثل: آ كَلُ الدَّوابِّ يِرِذَونةُ وَعُوثٌ، وهي فَعُول في معنى مفعولة، لأنها مَرْغُوثة . وأورد الجوهري هذا المثل سعراً، فقال آكَلُ مِنْ يِرْذَ وَْنَةٍ وَعُونٍ ورَغَتَه الناس: أَكْتَروا سُؤَالَه حتى فَنِيَ ما عنده، وقال أبو عبيد: رُغِثَ، فهو مَرْعُونٌ، فجاءَ به على صيغة ما لم يُسَمَّ فاعله: أكثر عليه السؤالَ حتّى نَفِذَ ما عنده. وقت : الرَّفَثُ : الجماعُ وغيره مما يكون بين الرجل وامرأته ، يعني التقبيل والمُغازلة ونحوهما ، ما يكون في حالة الجماع، وأصله قول الفُحْش. والرَّفَتُ أيضاً :. الفُحْشُ من القول، وكلام النساء في الجماع ؛ تقول منه : وَفَتَ الرجل وأَرْفَكَ ؛ قال الحجاج : ورُبّ أَسرابٍ حَجيجٍ كُظُمِ عن اللَّغَا، ورَفَتِ النَّكَلكم ١٥٣ رقٹ وقد رَفَتَ بها ومَعها . وقوله عز وجل : أُحِلّ لكم ، ليلةَ الصيام ، الرَّفَثُ إلى نسائكم؛ فإنه عدَّاهِ بإلى، لأنه في معنى الإفضاء، فلما كُنْتَ تُعَدِّي أَفْضَيْتُ بإلى كقولك: أَفْضَيِتُ إِلى المرأة ، جئتَ بإلى مع الرَّفَثِ، إيذاناً وإِشْعاراً أنه بمعناه. ورَفَتَ في كلامه١ يَرْفُتُ رَفْئاً، ورَفِتَ رَفَئاً، ورَقُثَ، بالضم عن اللحياني، وأَرْفَثَ ، كلُّه : أَفْحَشَ ؛ وقيل : أَفْحَشَ في شأنِ النساء . وقولُه تعالى : فلا ◌َفَثَ، ولا فُسوقَ ، ولا جِدالَ في الحج؛ يجوز أن يكونَ الإِفْحاشَ ؛ وقال الزجاج : أَي لا جماعَ، ولا كَلِمة من أسباب الجماع ، وأنشد : عن اللَّغا، ورَفَثِ التكلُّمِ وقال ثعلب: هو أَن لا يأخُذَ ما عليه من القَشَفِ، مثل تقليم الأظفار، ونَشْفِ الإبطِ ، وحَلْق العانة، وما أَشْبهه، فإن أَخذ ذلك كله فليس هنالك وَفَتّ. والرَّفَثُ: التعريض بالنكاح. وقال غيره: الرَّفَثُ كلمة جامعة لكل ما يريده الرجلُ من المرأة ؛ وروي عن ابن عباس أنه كان مُحْرِماً، فَأَخَذَ بذَنَبِ ناقة من الرّكابِ ، وهو يقول : وهُنَّ ◌َمْشِينَ: بنا هَميسا ، إِنْ تَصْدُّقِ الطَّيْرُ نَنِكْ تَمِيبا فقيل له : يا أبا العباس ، أَتقول الرَّفَثَ وأَنت مُحْرِمٌ ! وفي رواية: أَتَرْفُتُ وأَنتَ مُحْرمِ؟ فقال: إِمَا الرَّفَثُ مَا رُوجِعَ به النساءُ). فرأَى ٠ ١ قوله « ورفث في كلامه النت » من باب تصر وفرح و كرم كما في القاموس وغيره . ٢ قوله (( ما روجع به الخ)» الذي في الصحاح ما ووجه به النساء. ابنُ عباس الرَّفَثَ الذي نَهى اللهُ عنه ما خُوطِبَتْ به المرأة؛ فأَما أَنْ يَرْفُتَ في كلامه، ولا تَسْمَع امرأَةُ رَفَتَه، فغير داخلٍ في قوله: فلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ . ومث: الرَّمْثُ، واحدثُه رِمْئة ◌ٌ: شجرة من الحَمْضِ؛ وفي المحكم: شجرٌ يُشْبِهِ الغَضا، لا يَطُولُ، ولكنه بنبط ورقُه، وهو شبيه بالأسنانِ، والإبل تُحَمْضُ بها إذا تَشْبِعَتْ من الخُلَّة، ومَلَّتْها. الجوهري: الرِّمْتُ، بالكسر، مَرْعَّى من مراعي الإِبل، وهو من الحَمْض؛ قال أَبو حنيفة: وله هُدْبٌ ◌ُطُوالٌ دُقاقٌ، وهو مع ذلك كله كلأٌ تَعِيشُ فيه الإبل والغنم، وإِن لم يكن معها غيره، وربما خُرج فيه عسل ◌ٌ أَبِيضُ، كأَنه الْجُمان، وهو شديد الحلاوة، وله حَطَبٌ وخَشَبٌ، ووَقُودُهُ حارٌ، ويُنْتَفَعُ بدُخانه من الزّكام. وقال مرة قال بعض البصريين: يكون الرَّمْثُ مع قِعْدةِ الرَّجُل، يَثْبُتُ نَباتَ الشيح، قال : وأَخْبِرني بعضُ بِي أَسَدِ أَن الرَّمْتَ يِرْتَفِعُ دوِنَ القامة، فيُحْتَطَبُ، واحدثُه: رِمْئَةٌ، وبها سمي الرجلُ رِمْنَةُ، وكُفي أَبا رِمْئَةَ، بالكسر. والرَّمَثُ أَن تَأْكِلَ الإِبلُ الرَّمْتَ، فَتَشْتَكِي عنه. ورَمِنَتِ الإِبلُ، بالكسرِ، تَرْمَتُ رَمَنَاً، فهي وَمِئَةٌٍ وَرَمْى، وإِبلٌّ وَمَانَى: أَكَلَتِ الرَّمْتَ، فاسْْتَكَتْ بطونَها . وقال أَبو حنيفة: هو سُلاحٌ يأخذها إِذا أَكلتِ الرَّمْتَ، وهي جائعة ، فيُخاف عليها حينئذ. الأزهري: الرّمْثُ والغَضَا، إِذا باحَتَتْهَا الإِبلُ، ولم يكن لها عُقْبة من غيرها ، يقال: وَمِئَتْ وَغَضِيَتْ، فهي دَمِئَة وَغَضِيَة ، ذكر ذلكَ في ترجمة طَلَح . وأَرِضٌ مَرْمَئَةٍ: ثُنْبِتُ الرَّمْتَ، والعرب تقول: ١٥٤ رمت رمٹ ما شجرةٌ أَعْلَمَ لِيجَبَلٍ، ولا أَضْيَّعَ لسابلة، ولا أَبْدَنَ ولا أَرْتَعَ ، من الرّمْئَةِ؛ قال أبو منصور: وذلك أَن الإبل إِذا مَكَّتِ الْخُلَّةِ، أَسْتَهَتِ الحَمْضَ، فإِن أَصَابتْ طَيِّبَ المَرْعَى مثل الرُّغْلِ والرَّمْثِ، مَشَقَتْ منها حاجَتَها، ثم عادت إلى الخُلَّةِ، فَحَسُنَ رَتْعُها، واسْتَمْرَّأَتْ رَعْنَهَا، فإِن فَقَدَتِ الْحَمْضَ، سَاءَ وَرعْيُها وهُزْ لَتْ. والرَّمَثُ: الحَلَبُ. يقال: وَمِّثْ نَاقَتَك أَي أَبْقِ فِي ضَرْعِها شيئاً. ابن سيده: وَالرَّمَثُ البقية من اللبن تَبْقَى بِالصَّرْعِ، بعد الحَلَبِ، والجمع: أَرْماثٌ. والرَّمَثَة: كالرَّمَثِ ، وقد أَرْمَتَهَا، ورَمَّنَها . ويقال: وَمَّثْتُ فِيِ الضَّرْعِ تَرْمِيناً، وأَرْمَنْتُ أَيضاً إذا أَبْقَيْتَ بها شيئاً ؛ قال الشاعر : وَشَارَكَ أَهلُ الفَصِيلِ الفَصِيلَ في الأُمّ، وامْتَكَّهَا الْمُؤْمِثُ ورَمَثْتُ الشيءَ أَصْلَحْتُه ومَسَحْتُه بيدي ؛ قال الشاعر : وأَخٍ وَمَنْتُ رُوَيْسَهَ ونَصَحْتُهُ في الحَرْبِ نَصْحاً! ورَمْثَ على الخمسين وغيرها : زاد؛ وإنما يستعملون الخمسين في هذا ونحوه، لأنه أوسط الأعمار ، ولذلك استعملها أَبو عبيد في باب الأسنان وزيادة الناس ، فيما دون سائر العقود. ورَمَّثَتْ غِنَّمُه على المائة : زادت، ورَمَّنَتِ الناقةُ على مِحْلَبها ، كذلك . ١ قوله «رويسه)) كذا في الصحاح . وقال الصاغاني: هكذا وقع بضم الراء وفتح الواو وهو تصحيف، والرواية: دريسه أي بفتح الدالو کر الراء وهو الخلق من الثياب ، والبيت لابي دواد. وفي حديث رافع بن خديج، وسُئل عن كراء الأرض البيضاء بالذهب والفضة، فقال: لا بأسَ ، إنما ◌ُهِيَ عنِ الإرماثِ. قال ابن الأثير: هكذا يروى، فإن كان صحيحاً، فيكون من قولهم: وَمَنْتُ الشيء بالشيء إِذا خَلَطْتَه، أَو من قولهم: رَمْثَ عليه وأَرْمَتَ إِذا زادٍ، أَو مِن الرَّمَث : وهو بقية اللبن في الصَّرْع، قال: فكأنه نهى عنه من أجل اختلاط نصيب بعضهم ببعض ، أَو لزيادة يأخذها. بعضُهم من بعضَ ، أَو لإبقاء بعضهم على البعض شيئاً مِنَ الزَّرْعِ والرَّمَثُ، بفتح الراء والميم: خَشَبٌ يُشَدُ بعضُه إلى بعض كالطَّوْف، ثم يُرْكَبُ عليه في البحر؛ قال أبو صَخْر الهُدَّلي تَيْتُ، من حُبِّي عُلَمَةَ ، أَننا عَلَى رَمَثٍ ، في الشَّرْمِ، ليس لنا وَقْرُ! الشرْمُ: موضع في البحر. والجمع أَزْماتٌ، ومن هذه القصدة : أَمَا والذي أَبْكَى وأَضْحَكَ ، والذي أَماتَ وأَحيا، والذي أَمْرُهُ الأَمْرُ لقدتَرَ كَتْنِي أَغْبِطُ الوَحْشَ، أَن أَرى أَلِيفَيْنِ منها، لا يَرُوعُهما الزَّجْرُ إذا ذُكِرَتْ يَرْفَاحُ قَلْبِي لِذِكْرِها ، كما انْتَفَضَ العُصْفُورِ، بَلَلَهِ القَطْرُ تَكَادُ يَدِي تَنْدَى، إذا ما لمَسْتُها ، وتَنْيُتُ، فِي أَطْرِافِها، الوَرَقُ الْخُضْرُ وصَلْتُكِ حتى قِيلَ : لَا يَعْرِفُ الْقِلَِ! وزُرْتُكِ حتى قِيلَ: ليس له صَبْرُ! ١ قوله (( من حي علية)» الذي في الصحاح من حي بنينة. ١٥٥ رمٹ روٹ فيا حُبَّهَا! زِدْنِي هَوَّى كلّ ليلةٍ ! ويا سَلْوَةَ الأَيامِ! مَوْعِدُكِ الحَشْرُ تَجِيْتُ لِسَعيِ الدَّهْرِ بيني وبينَها! فلما انْقَضَى ما بينا، سَكَنَ الدَّهْرُ! قال ابن بري: معناه أَن الدَّهْرَ كَان يَسْعَى بينه وبينها في إفساد الوصل ، فلما انقضَى ما بينهما من الوَصْلِ، وعادَ إِلى المَجْر، سَكَنَ الدهرُ عنهما؛ وإنما يريد بذلك: سَعْيَ الوُشَاةِ ، فنسَبَ الفعلَ إلى الدهر ، مجازاً لوقوع ذلك فيه، وجَرْباً على عوائد الناس في نسبة الحوادث إلى الزمان ؛ قال المستملي من الشيخ أبي محمد بن بري ، رحمهما الله تعالى؛ قال : لما أَملانا الشيخ قوله : وتَنْبُتُ، فِي أَطْرافِها، الوَرَقُ الْخُصْرُ ضَحِكَ، ثم قال: هذا البيتُ كان السببَ في تَعَلشي العربية! فقلنا له: وكيف ذلك؟ قال : ذكر لي أَبي، برِّيّ، أَنه رأَى في المنام قبل أَن يُرْزَقَني، كأَنّ في يده رُمْحاً طويلاً، في رأسه قِنْدِيلٌ، وقد عَلَّقه على صخرة بيتِ المَقْدس، فعُبْرَ له بأَن يُرْزَقَ ابناً يَرْفَعُ ذِكْرَهُ بِعِلِمٍ يَتَعلَّه، فلما رُزِقِني ، وبَلَغْتُ خْسَ عشرةَ سنةً، حَضَرِ إِلى دُكَّانه، وكان كُتْبِيّاً، ظافرٌ الجدادُ وابنُ أَبِي حَصِينة، وكلاهما مشهورٌ بالأدب ؛ فَأَنشد أَبي هذا البيت : تَكادُ يَدِي تَنْدَى، إذا ما لمَسْتُها ، وتَنْبُتُ، فِي أَطْرَافِها، الوَرَقُ الْخُضْرُ وقال : الورقُ الخُضر، بكسر الراء ، فضحِكا منه لِلَحْنه؛ فقال: يا بُنَيَّ، أَنا منتظر تفسير منامي ، لعلَّ اللهَ يَرْفَعُ ذِكْرِي بك، فقلتُ له أَيَّ العُلوم تَرَى أَن أَقرأَ ؟ فقال لي اقرإ النحو حتى تُعَلّمني، فكنت أقرأ على الشيخ أبي بكر محمد بن عبد الملك ابن السّرّاج، رحمه الله، ثم أَجيء فأُعلمه. وفي الحديث : أَن رجلًا أَتى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال: إِنَّا تَرْكَبُ أَرْماثاً لنا، في البحر ، ولا ماءً معنا ، أَفَنَتَوَضَّأُ بماء البحر ! فقال: هو الطَّهُورُ ماؤه، الحِلِّ مَيْتَتُه؛ قال الأصمعي: الأَرْماتُ جمْع وَمَثٍ ، بفتح الميم: خَشَب يُضَمُّ بعضُه إلى بعض، ويُشَدُ، ثم يُرْكَبُ في البحر. والرَّمَثُ: الطَّوْفُ، وهو هذا الْخَشَبُ، فَعَلٌ بمعنى مفعول، من وَمَنْتُ الشيءَ إذا لِمَمْتَه وأَصْلَحته. والرَّمَّث": الحَبْلُ الْخَلَق، وجمعه أَرماتٌ ورِمَاتٌ. وحبْلٌ أَرماثٌ أَي أَرمام؛ كما قالوا: ثَوْب أخلاقٌ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: تَهَيْتُكم عن مشرْبٍ ما فِي الرَّماتِ والنّقير؛ قال أبو موسى: إِن كَان اللفظ محفوظاً، فلعله من قولهم: حَبْلٌ أَرمانٌ أَي أَرمام، ويكون المراد به الإناء الذي قد قَدُمَّ وعَثْقَ ، فصارت فيه ضراوةٌ بما يُنْبَدُ فيه، فإِنّ الفساد يكون إِليه أَسْرَعَ. ابن الأعرابي: الرَّمَثُ الحَبْلُ الْمُنْتَكِنُ. والرَّمْتُ: السَّرِقة؛ يقال: رَمَثَ يَوْمِثُ وَمْئاً إِذَا سَرَق. وفي نوادر الأعراب: أقلان على فلان رَمَثٌ وَرَمَل ◌ٌ أَي مَزِيَّة؛ وكذلك عليه فَوَرَ وَمُهْلة ونَفَلٌ . والرَّمَّانة : الزَّمَّارة . والرُّمَيْئَةُ: موضع ؛ قال النابغة: إِنَ الرُّمَيْئَةَ مانعٌ أَرْماحُنا ما كانَ من سَحَمِ بها، وصَفارٍ ووث: الرَّوْثَةُ: واحدة الرَّوْتِ والأَرواثِ ؛ وقد راثَ الفرسُ، وفي المثل: أَحْشُّكَ وتَرُوِثُني .. ابن سيده: الرَّوْتُ وَجِيعُ ذِي الحافر، والجمع ١٥٦ روث ريت أَروات. عن أبي حنيفة: راثَ رَوْناً. والمراثُ وَالمَرْوَتُ: يَخْرَجُ الرَّوْتِ. التهذيب يقال لكل ذي حافر: قد راثَ يَرُوثُ رَوناً. وخَوْرانُ الفرس : مَرَاثُه. وفي حديث الاستنجاء: تَهَى عن الرَّوْن وفي حديث ابن مسعود: فَأَتَيْتُه تَحَجَّرين وَرَّولة، فردَ الرَّوثَة. والرَّوْثّةُ: مُقَدَّمُ الأُنْفَ أَجمعَ ؛ وقيل: طَرَفُ الأَنْفِ، حيثُ يَقْطُرُ الرُّعَافُ. غيره: ورَوْثَةُ الأَنْفِ طَرَفُه. والرَّوثة: طَرّفُ الأَرْنبة؛ يقال: فلان يَضْرِبُ بلسانه رَوْثَةَ أَنفِهِ؟ وفي حديث حسان بن ثابت: أَنه أَخْرج لسانَه فَضَرَبَ بِهِ رَوْثَة أَنفه أَي أَرْتَبَته وطَرَفه من مُقَدَّمه. وفي حديث ◌ُجاهد : في الرَّوْئَة ثُلُث الدية. وفي الحديث: أَنَّ رَوْتَةَ سيفٍ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، كَانَت فِضَّةٌ ؛ فُسِّرَ أَنها أعلاه مما يلي الخِنْصَرّ من كَفّ القابضِ. ورَوْئَةُ العُقابِ: مِنْقارها ؛ قال أبو كبير المُذَلِيُّ يصف عقاباً: حتى انْتَهَيْتُ إِلى فِراشٍ غرِيرَةٍ سَرَدَاءَ، رَوْئَةُ أَنْفِهَا كالمِخْصَفِ ويث: الرَّيْتُ: الإِبْطَاءُ؛ راتَ يَرِيتُ رَيْئاً: أَبْطَأَ ؛ قال : والرَّبْتُ أَدْنَى لِنَجاحِ الذي تَرُوُمُ فِيهِ النُّجْحَ ، من خَلْسِهِ ورَاتَ عِلينَا خَبَرُهُ يَرِيثُ رَيْئاً: أَبْطأً . وفي المثل: رُبَّ عَجَلَةٍ وَهَبَتْ دَيْئاً؛ ويُرْوِى: نَهَبُ رَيْئاً؛ والمعنى واحد، من الحِية. وما أَرَائِكَ علينا؟ أَي ما أَبْطَأَ بك عنا؟ وفي حديث الاستسقاء: عَجِلًا غيرَ رائِثٍ أَي غير بَطِيءٍ. وفي الحديث: وَعَدَ جبريلُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنْ يَأْتِيَّه فراتَ عليه . ورجل رَبِّتٌ ، بالتشديد ، أَي بَطِيٌ؛ عن ابن الأعرابي . وتَرَيَّثَ فلانٌ عِلينا أَي أبطأً؛ وقيل: كل بطيء رَيْدِ ؛ وأَنشد : لِيَهْنِى، ثُرائي لامرىءٍ، غيرِ ذِالَّةٍ، صَغَابِرُ: أُخْذِانٌ، لَمُنَّ حفِيفُ سَرِيعاتُ مَوْتٍ ، رَيْئَاتُ إِقامةٍ ، إذا ما ◌ُجُمِلِنَّ، حمْلُهُنَّ خَفِيفُ والاسْتِرَائةُ: الاسْتِبْطاء. واسْتَرائه: استبطأَه. واسْتَرْيَقْتُه: اسْتَبْطَأْتُه. وفي الحديث: كان إذا اسْتَرَّاتَ الخَبرِ، تَثْلَ بقول طَرَفَة: ويَأتِيكَ بالأخبار مَنْ لم تُزَوَّدٍ هو اسْتَفْعَلَ ، مِن الرَّيْت. ورَيَّثَ عِما كان عليه: قَصْرَ؛ ورَيَّث أَمْرَ. كذلك. ونَظَرَ القَنَّانِيُّ إِلى بعض أصحاب الكبائي فقال: إِنّهِ تَيُرَيْثُ النَّظَرَ؛ وفي بعض الروايات : إِنّه لِيُرَيِّثُ إِليَّ النَّظَر. القراء: رجلٌ ◌ُرَّيَّتُ العَيْنَيْن إِذا كان بطيءَ النَّظَرِ. وما فعَلَّ كذا إِلاَّ رَيْثَ مَا فَعَلَ كذا ؛ وقال اللحياني عن الكسائي والأصمعي: ما قَعَدْتُ عنده إِلاَّ رَيْثَ أَعْقِدُ شِئْعِي، بغير أَن، ويستعمل بغير ما ولا أَن؛ وأنشد الأَصعي لأَعْشَى باهِلةَ: لا يَصْعُبُ الْأَمْرُ إِلَّ رَيْثَ يَرْكَبُه،" وكلَّ أَمْرٍ ، سِوَى الفَحْشاءِ، يَأْتَسِرُ وهي لغة فاشية في الحجازِ ؛ يقولون: يُريدُ يَفْعَلُ أَي أَن يَفْعل؛ قال ابن الأثير: وما أَكَثُرَ ما رأَيْتُها ١٥٧ ریٹ شئٹ واردةً في كلام الشافعي. ويقال: ما قَعَدَ فلانُ عندنا إِلاَّ رَيْتَ أَن حَدَّثَنَا بحديث ثم مَرّ، أَي ما قَعَد إِلاَّ قَدْرَ ذلك؛ قال الشاعر يعاتِبُ فِعْلَ نَفْسِه : لا تَرْعَوِي الدَّهْرَ إِلاَّ رَيْثَ أُنْكِرُها، أَنْثُر بذاكَ عليها، لا أحاشِيها وفي الحديث: فلم يَلْبَتْ إِلاَّ رَيْهَا قُلْتُ؛ أَي إِلاّ قَدْرَ ذلك؛ وقولُ مَعْقِلِ بن خُوَيْلِدٍ: تَعَمْرُكَ لِلْيَأْسُ، غيرُ المُرِد تٍ ، خيرٌ من الطََّعِ الكاذِبِ قال : يجوز أن يكون أَراث لُغة في راثَ ، ويجوز أَن يكون أَرادِ المُرِيثَ المَرْء ؛ فحذف . ورَيْئَةُ: اسمُ منْهَلَة١ٍ من المناهِلِ التي بين المسجدين. ورَيْتُ: أَبو حَيّ من قيس، وهو رَيْتُ بِ غَطَفَان ابن سعد بن قيس عيلان . فصل الشين المعجمة شبت: تَشْبِثَ الشيءَ: عَلِقَه وأَخذه . سئل ابن الأعرابي عن أَبيَات ؛ فقال: ما أَدري مِن أَنَ سْبِئْتُها ؟ أَي عَلِقْتُها وأَخَذْتُها . والقَّشَبُّتُ بالشيء: التَّعَلُق به. والتَّشَبُّتُ: التَّعَلِقُ بالشيء، ولزومه، وشِدَّةُ الأَخْذ به . ورجلٌ مُشْبَثَةٌ وضُبَئَةٌ إِذا كان ملازماً لِقِرْنِه لا يُفارقه. ورجل شَبِتٌ إذا كان طَبْعُه ذلك. وفي حديث عمر، قال الزبير: ضَرِسٌ، خَيِسٌ، سَبِتٌّ. الشّبِتُ بالشيء: المُتَعَلْقُ به؛ يقال: شَبِثَ يَشْبَتُ تَنْبَئاً. ١. قوله « وريثة اسم منهلة» الذي في القاموس والتكملة وياقوت: رويثة بالتصغير ، منهلة بين الحرمين ، وذكروها في روث . والشَّبَتُ، بالتحريك، دُوَيْبَة ذات قوائم سِتّ. طوالٍ ، صَفْراءُ الظَّهْر وظُهورِ القوائم ، سَوْداءُ الرأس ، زرقاءُ العين؛ وقيل: هو دويبة كثيرة الأرجل ، عظيمة الرأس ، من أَحْنَاش الأرض ؟ وقيل: الشّبَتُ دويبة واسعة الفم، مرتفعة المُؤْخَّرِ، تُخَرِّبُ الأَرْضَ، وتكون عند النُّدُوّة، وتأكل العقارب، وهي التي تسمى سَحْمَة الأرض ؛ وقيل : هي العنكبوتُ الكثيرةُ الأَرْجُل الكبيرةُ، وعمْ بعضُهم به العنكبوتَ كلَّها؛ ولا يقال شِبْتٌ، والجمع أَسْبات وشِبْثانٌ، مثل خَرَبٍ وَخِرْ بَانٍ؟ قال ساعدة بن جُؤَيَّة يصف سيفاً: تَرَى أَثْرَ، فِي صَفْحَتَيْه، كأنه مَدَارِجُ شِئْتَانٍ، لَهنْ هَمِيمُ والشِّتِ، بكسر الشين والباء: نَبَاتٌ ، حكاه أبو حنيفة . قال أبو منصور : وأما البقلة التي يقال لها الشّبْتُ، فهي مُعَرَّبة، قال: ورأيت البَحْرانيين يقولون: سِبِتٌ، بالسين والتاءَ، وأَصلها بالفارسية شوِدٌ. وسُبَيْتٌ: ماءٌ معروف وَرَدَ ذكره في الحديث؟ ومنه : دارةُ شُبَيْتٍ ؛ قال: نَزَّلُوا سُبَيْئاً والأَحَصَّ، وأَصْبَحُوا تَزَلَتْ مَنَازٍ لَهم بنو ذُبْيانِ أَبو عمرو: الشّئْبَئة، بزيادة النون ، العَلاقةُ؛ يقال: سَنْبَثَ الْحَوَى قَلْبَه أَي عَلِقِ به . شئت: الشّئه : الكثير من كل شيء. والشّئُ: ضَرْب من الشجر؛ قال ابن سيده: كذا حكاه ان دوید ، وأنشد : بوادٍ يمانٍ يُنْبِتُ الشَّتَّ فَرْعُه، وأَسْقِلُهُ بِالْمَرْخِ والْشَّبَهَانِ ١٥٨ شئٹ شرب وقيل: الشُّّ شَجَر طَيْبُ الريح، مُرّ الطَّعْم يُدْبَعُ به؛ قال أَبو الدُّقَيْشِ: ويَثْبُتُ في جبال الغَوْر، وتِهامة ونجْدٍ؛ قال الشاعر يصف طبقات النساء فمنهنَّ مِثْلُ الشَّتِّ، يُعْجِبْكَ رِيحُه، وفي غَيْبهِ سُوءُ المَذاقةِ وَالطَّعْمِ وَاحْتَاجَ فَسَكْنَ ، كقول جرير: سِيرُوا بِي الْعَمِّ، فالأَهْوَازُ مَنْزِلُكُمْ، ونَهْرُ تِيرى، ولا تَعْرِفْكُمُ العِرِبُ وقد أَورد الأزهري هذا البيت فِنْهُنَّ مِثْلُ الشَّتِ يُعْجِبُ رِيحُه الأصمعي: الشَّتُّ من شجر الجبال ؛ قال تأبط شرّاً: كأنّما حَتْحَثُوا حُصَاً قَوادِمُه، أَوْ أُمَّ خِشْفٍ، بَذِي شَكٍ وطُبَّاقٍ قال الأصمعي : هما ثبتان . وفي الحديث : أَنهَ مَرّ بشاةٍ مَيّةٍ ؛ فقال عن جِلْدها: أليس في الشك والْقَرّظِ ما يُطَهِّرُهُ .? قال: الشَّئُ ما ذكرناه؛ والقَرَّظُ : وَرَقُ السَّلَمَ، يُدبغ بهما ؛ قال ابن الأثير : هكذا يروى الحديث بالثاء المثلثة ، قال : وكذا بَتَداوُه الفقهاءُ في كتبهم وألفاظهم. وقال · الأزهري في كتاب لغة الفقه: إِنَ الشَّبً، يعني بالباء الموحدة، هو من الجواهر التي أَنبتها الله في الأرض ، ◌ُدْبَعْ بهِ شِبه الزاج، قال: والسَّمَاعُ بالباء، وقد صحفه بعضهم فقاله بالمثلثةِ ، وهو شجر مُرُّ الطَّعْمِ، قال: ولاَ أَدْرِي، أَيُدبغ به أم لا ? وقال الشافعي في الأُم : الدّاغ بكل ما دَبَغَتْ بِهِ العربُ ، من قَرَظ وشَبٍّ ، بالباء الموحدة .. وفي حديث ابن الحَنَفِيَّة، ذكر وخِلًا يَلى الأَمْرَ بعد السُّفْياني فقال: يكون بين شَكٍ وطُبَّاقٍ؛ الطِّبَّاقُ: شجرِ يَثْبُت بالحجاز إلى الطائف؛ أَواد أَن تَخْرَجَه ومُقامه المواضع التي يَنْبُتُ بهاِ الشَّتْءُ والطُّبَّاقُ، وقيل : الشَّتُ جَوْزُ البَرّ. وقال أبو حنيفة: الشَّئُ شجر مثل شجر التفاح القِصار في القَدْر ، ووَوَقُّهُ شَبيه بورق الخلافِ، ولا يَشْوْكَ له، وله بَرَمةُمُورِّدَة ◌ٌ، وسِنَفَةٌ صَغيرة، فيها ثلاثُ حَبَّاتٍ أَو أَربَعٌ سودٌ" مثلُ الشَّْشِيزِ تَرْعَاهَ الحمامُ إِذا انْتَثْرَ ، واحدتُه سْئَة ؛ قال ساعدة بن جؤية : فِذلكَ مَا كُنَّا بِسَهْلٍ، ومَرَّةٌ إذا ما رَفَعْنا ◌َنَّه وصَرائمه. أَبو عمرو : الشَّتُِ النَّحْلُ المَسَّالُ؛ وأَنشد: حَدِيثُها، إِذْ طالَ فِيهِ النَّتْء ، أَطْيَبُ من ◌َذَوْبٍ، مَذاهُ الشَّكُ الذَّوْبُ: العسلُ. مَذَاه: تَجَّه النحلُ، كما يَمْذِي الرجلُ المَذْيَ شحث: الأزهري: قال الليث بَلَغْنا أَن ◌َسْحِينا كليةٌ سُرْيَانِيةِ، وأَنه تَنْفَتِح بها الأَغالِيقُ بلا مفاتيح وفي الحديث: هَلُمْي المُدْيَةِ فَاسْحَنِيها بحَجَرَ أَي حُدِّيها وسُئِّيها، ويقال بالذال . شرت: الشَّرَكُ: غِلَظُ الكَفِّ والرِّجْل وانْشِقاقُها، وقيل: هو تَشْفُّقُ الأصابع، وقيل: هو غِلَظُ ظَهْر الكَفِّ مِن بَرْدِ الشّتاء. وقد شرِتَ شَرَئاً، فهو شَرِتٌ، وقدِ ثَرِئَتْ بِدُهُ تَشْرَكُ. وقال أَبو عمرو: سيف شرِث"، وسِنانُ شرِتٌ؛ وقال طَلْقُ بن عَدِيّ في فرس طَرَد صاحبُه عليه نَعَامِةٍ: يَخْلِفُ لَا تَسْبِقُه، فِمَا حَنِتْ، حتى تَلافاها بِمَطْرُورٍ شَرِثْ ١٥٩ شرٹ شعٹ أَي بسِنانٍ مَطْرُورٍ أَي حديدٍ . وقال اللحياني : قال القَنّانيُّ: لا خير في التّريد إِذا كان شرِئاً فَرِناً، كأَنِهِ فُلاقةُ آجُرٍ، ولم يُفَسّرِ الشَّرِتَ؛ قال ابن سيده: وعتدي أَنه الْخَشِنُ الذي لم يُرَفَقْ مُخْزُه، ولا أُذِيبَ سَبْنُه، قال: ولم يُفَسِّرِ الفَرِثَ أَيضاً، قال: وعندي أنه إتباع وقد يكون من قولهم جَبَلٌ فَرِثٌ أَي ليس بضَخْمِ الصُّغُور. والشّرَتُ : تَفَتَّقُ النَّعْلِ المُطَبْقَةِ، والفِعْل كالفِعْل ؛ قال : هذا غلامٌ شَرِتُ النَّقِيلَةْ ، أَسْعَثُ، لم يُؤدّم له بكيلَهِ، يخافُ أَن تَمَسَّهِ الوَبِيلَهْ والشّرْئةُ: النَّعْلُ الخَلَق. ابن الأعرابي: الشّرْتُ الخَلَقُ من كل شيء. وشَرْتانُ : جبل ، عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : شَرْكَانُ هَذاكَ وراءَ هَبُّود شربت: الشّرَ تْبَثُ والشُّرابِثُ، بضم الشين: القبيحٌ الشديدُ؛ وقيل: هو الغليظُ الكَفّين، وفي الصحاح: والرَّجْلَيْنِ، وفي المحكم: والقَدَّمَيْنِ الْخَشِنُهُما؛ أنشد ابن الأعرابي : أَذَّنَنا شرايِتٌ رَأْسُ الدَّيْرْ، وَاللهُ نَفَاحُ الْيَدَيْنِ بِالْخَيْر التهذيب في الخماسي: الشَّرَ تْبَتُ الغليظُ الكَفّ وعُروقِ اليدِ ، وربما ◌ُصِفَِ بِهِ الأَسَدُ. والشَّرَ تْبَثُ: الأَسَدُ عامة. وأَسدٌ ثَرَ نْبَثٌ: غليظ. وسَجَة تَرَتْبَئة: منتفخة مُتَقَبِّضة ؛ قال سيبويه : النون والألف يتعاوران الاسمّ في معنَى، نحو شرَ تْبَثٍ وشُرابتٍ، وجَرَ نْفَسٍ وجُرافِس. وشَرَ تْبَتُ وشرايِتٌ : اسم رجل. شعث: "تَشْعِثَ مَبْعَناً وشُعونَةٌ، فهو ◌َشْعِتٌ وأَشْعَتْ وْتَعْنَانُ، وَتَشَعَّثَ: تَلَبَّدِ شْعَرُهُ وأَغْبَرَّ، وسَعَنْتُهُ أَنَا تَشْغِيناً .. والشَّعْتُ: المُغْبِرُّ الرأْسِ، الْمُنْتَقِفُ الشَّعَرِ، الخافُ الذي لم يَدَّمِنْ. والتّشَعُثُ: التَّفَرُقُ والتَّنَكُّثُ، كما يَتَشَعْثُ رأْسُ المِسْواكِ. وَتَشْعِيتُ الشيء: تفريقهُ. وفي حديث عمر أنه كان يَغْتَسِلُ وهو ◌ُخْرم، وقال : إِنَّ الماء لا يزيده إِلاَّ تَشْعَئاً أَي تَفَرَّقاً، فلا يكون ◌ُتَلَيْداً؛ ومنه الحديث: ◌ُبَّ أَشْعَثَ أَعْبَرِ ذِي طِمْرَيْنِ، لا يُؤبه له، لو أَقْسَم على الله لِأَبَرّ . وفي حديث أَبِي ذَرّ: أَحَلَقْتُم الشَّعَكَ! أَي الشَّعَر ذا الشَّعَثِ .. والشَّعَثَةُ: موضعُ الشعر الشّعِثِ. وخيلٌ مُبْعْتٌ أَي غير مُفَرْجَنَة؛ ومُفَرْجَنَةٌ: تَحْسُوسة ؛ وقول ذي الرّمة : ما ظَلَّ، ◌ُمُذْ وَجَفَتْ فِي كُلِّ ظاهرةٍ ، بالأَسْعَتِ الوَرْدِ ، إِلاَّ وَهْوَ مَهْمُومُ عَنى بالأَسْعَثِ الوَرْدِ: الصََّارَ، وهو ◌َسْوْك البُّهْمى إِذا يَيسَ، وإِنما اهْتَمَّ، لما رأَى الْبُهمَى هَاجَتْ، وقد كان رَخِيَّالبالِ، وهي وَطْبَةٌ، والحافرُ كلُّه شديدُ الحُبّ للبُهْمَى، وهي ناجعةٌ فيه، وإِذا جَقَّتْ فَأَسْفَتْ، تَأَذَّتِ الراعيةُ بِسَفاها. ويقال للبُهْمَى إِذا يَبِسَ سَفاه: أَسْعَثُ. قال الأزهري: قال الأصمعي: أَساء ذو الرمة في هذا البيت، وإدخال إلاّ ههنا قبيح ، كأنه كره إدخالَ تحقيق على تحقیق، ولم يُرِدِ ذو الرمة ما ذهب إليه، إنما أراد لم يَزَّلْ من مكان إلى مكان يَسْتَقْري المَراتِعَ، إِلا وهو مهموم،