Indexed OCR Text

Pages 721-740

كوكب
کو کب
ان سيده وغيره: الكَوْكَبُ والكَوْكَبةُ: النَّجْم،
كما قالوا عجوزٌ وعَجوزة ، وبیاضٌ وبياضةُ . قال
الأزهري : وسمعت غير واحد يقول للزُّهَرة ، من
بين النُّجوم: الكَوكَبةُ، يُؤنتونها، وسائرُ
الكَواكِب تُذَكْر، فيقال: هذا كَوكَبُ كذا
وكذا، والكَوْكَبُ والكَوْكَبَةُ: بياضٌ في
العين. أَبو زيد: الكَوْكَبُ البياضُ فِي سواد العين،
ذهَبِ البَصَرُ له، أَو لم يَذْهَب. والكَوْكَبُ من
النَّبْت: ما طال. وكَوْكَبُ الرَّوْضة: نَوْرُها.
وكَوْكَبُ الحديد: بَرِيقُه وتَوَقُّدُهُ، وقد كَوْ كَبَ؟
ويقال الأَمْعَزِ إِذا توَقَدَ حصاه صحاءً: مُكَوْكِبٌ؟
قال الأعشى يَذْكر ناقته :
تَقْطَعُ الأَمْعَزَ المُكَوكِبَ وَخْداً،
يِنَّواجٍ مَرِيعَةٍ الإيفالِ
ويومٌذوٍ كَواكِبَ إذا وُصِفِ بالشدَّةِ، كأنه
أَظْلَمَ بما فيه من الشدائد ، حتى ويثَتْ كَواكِبُ
السماء، وغلامٌ كَوْكَبٌ ممتلىٌ إذا تَزَعْرَعَ
وحَسُنَ وجهُه؛ وهذا كقولهم له: بَدْرٌ، وكَوْكَبُ
كلِّ شيءٍ: مُعْظَمُهُ، مثلِ كَوْكَبِ العُشْبِ،
وكوكب الماء، وكَوكَبِ الْجَيْش؛ قال الشاعر
يصف كتيبة" :
ومَلْمُومَةٍ لَا يَخْرِقُ الطَّرْفُ عَرْضَها،
لها كَوَكَبٌ فَخْمٌ، تَنْدِيدٌ وُضُوحُها
المُؤَرِّجُ: الكَوْكَبُ: الماءُ. والكَوكَبُ: السَّيْفُِ.
والكَوْكَبُ: سَيْدُ القوم. والكَوكَبُ: الفُطْرُ،
عن أبي حنيفة. قال: ولا أَذْكُرُهُ عن عالم، إنما
الكَوْجَبُ نبات معروف، لم يُحَلّ، يقال له :
كَوْكَبُ الأرض. والكَوْكَبُ: قَطَراتٌ
تقع بالليل على الحشيش .
والكَوْكَبَةُ: الجماعةُ ؛ قال ابن جني: لم يُسْتعمل
كلُّ ذلك إلاّ مزيداً، لأَنا لا نعرف في الكلام مثل
كَبْكَبَةٍ ؛ وقول الشاعر:
كَبْداءُ جاءَتْ من ◌ُذْرَى كُواكِبٍ
أَراد بالكَبْداء: وَحىّ تُدار باليد ، 'نحِتَتْ من جبل
كُواكِبَ، وهو جبل بعينه تُنْحَتُ منه الأزْحية.
وكَوْكَبٌ: اسم موضع ؛ قال الأخْطَل:
مَشْوقاً إِليهم ووَجْداً، يومَ أَتْبِعُهُم
ظَرْفي، ومنهم، يَجَنْبَيْ كَوكَبٍ، وُمَرُ
التهذيب: وكَوْكَبَى، على فَوْعَلى: موضعٌ.
قال الأخطل: يَجَنْبَيْ كَوْكَبَى زُمَرُ. وفي
الحديث: "دعا دعوةٌ كَوَكَبِيَّةً؛ قيل: كَوْكَبٌ
قرية ظَلَم عاملُها أَهلَها، فدَعَوْا عليه دَعْوة"، فلم
يَلْبَتْ أَن مات، فصارت مثلاً؛ وقال :
فيا رَبَّ سَعْدٍ، دَعْوةُ كَوْكَيِيةً،
تُصادِفُ سَعْداً أَوِ يُصادِقُها سَعْدُ
أبو عبيدة: ذَهَبَ القومُ تحتَ كلّ كَوْكَبٍ أَي
تَفَرَّقُوا. والكَوْكَبُ: ◌ِدَّةُ الْحَرَّ ومُعْظَمُه؛
قال ذو الرمة :
ويَوْمٍ يَظَلُّ الفَرْخُ في بَيْتِ غيره،
له كَوْكَّبٌ فوقَ الحِدابِ الظَّوَاهِرِ
وكُوَيْكِبٌ : من مساجد سيدنا رسول الله ، صلى
الله عليه وسلم ، بين المدينة وتَبُوكَ. وفي الحديث :
أَنَّ عثمان ◌ُدُفِنَ بَحُشْ كَوْكَبٍ؛ كَوْكَبٌ: اسم
رجل ، أُضيف إليه الحُشّ، وهو البُسْتانُ.
وكّوْكَب ◌ُ أيضاً: اسم فرس لرجل جاءً يطوف عليه
بالبيت ، فكُتِبَ فيه إلى عمر، رضي الله عنه، فقال:
امْنَعُوه .
٤٦
٧٢١

كلب
كلب
كلب: الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَفُورٍ . وفي الحديث:
أَمَا تَخافُ أَن يأْكُلَكَ كَلْبُ اللهِ ? فجاءَ الأَسِدُ
ليلاً فاقْتَلَعَ هامَتَه من بين أصحابه . والكَلْب ،
معروفٌ، واحدُ الكِلابِ ؛ قال ابن سيده : وقد
غَلَبَ الكلبُ على هذا النوع النابح، وربما وصِفَ
, به، يقال: امرأَةُ كَلْبة؛ والجمع أَكْلُبٌ،
وأكالِبُجمع الجمع، والكثير كلابٌ ؛ وفي الصحاح:
الأكالِبُ جمع أَكْلُبٍ. وكِلابٌ: اسمُ رجل ،
سمي بذلك ، ثم غَلَبَ على الحيّ والقبيلة؛ قال:
وإِنّ كِلاباً هذه عَشْرُ أَبطُنٍ،
وأَنتَ بَرَيءٌ من قَبَائِلها العَشْرِ
قال ابن سيده: أَي إِنَّ بُطُونَ كِلابٍ عَشْرُ أَبطُنٍ.
قال سيبويه : كلابٌ اسم للواحد، والنسبُ إِليه
كلائي ، يعني أنه لو لم يكن كلابٌ اسماً للواحد ؟
وكانَ جمعاً، تَقِيلَ في الإضافة إليه كَلْيٌ، وقالوا في
جميع كلابٍ: كلاباتٌ ؛ قال:
أَحَبُ كَلْبٍ في كلاباتِ الناسِ،
إليّ نَبْحاً، كَلْبُ أُمّ العباس"
قال سيبويه: وقالوا ثلاثةُ كلابٍ، على قولهم ثلاثةٌ
من الكلابِ ؛ قال : وقد يجوز أن يكونوا أَرادوا
ثلاثة أَكْلُبٍ، فاسْتَغْنَوْا ببناء أَكثر العَدَدِ عن أَقله.
والكَلِيبُ والكالِبُ : جماعةُ الكِلابِ، فالكليبُ
كالعبيدِ ، وهو جمع عزيز؛ وقال يصف مفازة:
كأنّ تجاوبَ أَصْدائها
مُكَاءُ المُكَلْبِ، يَدْعُو الكَلِيبَا
والكالِبُ: كالجامِلِ والباقِرِ. ورجل كالِبٌ وكلأبٌ:
صاحبُ كِلابٍ، مثل لمرٍ ولايِنٍ؛ قال رَكَاضٌٍ
الدُّبَيْريُ : :
سَدَا بِيَدَيْهٍ، ثم أَجَّ بِسَيْرِهِ،
كَأَجِّ الظَّلِيمِ مِن قَنيصٍ وكالِبِ
وقيل: سائِسُ كِلابٍ. ومُكَلْبٌ: مُصَرّ للكِلابِ
على الصَّيْدِ، مُعَلَّمٌَ لها؛ وقد يكونُ التّكْلِيبُ
واقعاً على الفَهْدِ وسِياعِ الطَّيْرِ. وفي التنزيل العزيز:
وما عَلَّتم من الجَوارِحِ مُكَلِبِين؛ فقد دخَل في
هذا: الفَهْدُ، والبازي، والصَّقْرُ، والشاهينُ، وجميعُ
أَنواعِ الجَوارح.
والكَلأَّبُ : صاحبُ الكِلاب .
والمُكَلّبُ : الذي يُعَلّمُ الكِلابَ أَخْذ الصيدِ .
وفي حديث الصيد: إِنَّ لي كِلاباً مُكَلِّةٌ،
فَأَفْتِي فِي صَيدها . المُكَلَبةُ: المُسَلَّطة
على الصيد ، المُعَوَّدة بالاصطياد ، التي قد ضَرِيَتْ
به. والمُكَلِّبُ، بالكسر: صاحِبُها، والذي يصطادُ بها.
وذو الكَلْبِ : رجلٌ؛ سمي بذلك لأنه كان له
كلب لا يُفارقه .
والكَلْبةُ: أُنْثى الكلابِ، وجمعها كَلِبَاتٌٍ، ولا
تُكَسْرُ.
وفي المثلِ: الكِلابُ عِلى البقر، تَرْفَعُها وِتَنْصِبُها
أَي أَرسِلْها على بَقَرِ الوَحْش؛ ومعناه: خُلِّ امْرَاً
وصناعَتَه.
وأُمُ كَلْبَةَ: الحُمَّى، أُضِيفَتْ إِلى أُنتى الكِلابِ.
وأَرضِ مَكْلَةٍ : كثيرةُ الكِلابِ.
وكَلِبَ الكَلْبُ، واسْتَكْلَبَ: قَرِيَ، وتَعَوَّدَ
أَكْلَ الناس. وكَلِبَ الكَلْبُ كَلَبَاً، فهو كَلِبٌ:
أَكَلَ لَحْمَ الإنسان، فأخذه لذلك مُعارٌ ودالٌ
يَشْهُ الجُنُون.
وقيل : الكَلَبُ جُنُونُ الكِلابِ؛ وفي الصحاح :
الكَلَبُ شبيهٌ بِالْجُنُونِ، ولم يَخُصَ الكلاب.
٧٢٢

كلب
كلب
الليث: الكَلْبُ الكَلِبُ: الذي يَكْلَبُ في أَكْلِ
◌ُومِ الناس، فيَأْخُذُهُ بِبْهُ جُنُونٍ، فإذا ◌َقَر
إنساناً، كَلِبَ الْمَعْقُورُ، وأَصابِهِ داءُ الكَلَبِ،
يَعْوِي ◌ُوِّاءَ الكَلْبِ، ويُمَزَّقُ ثيابَه عن نفسه؟
ويَعْقِرُ من أَصاب، ثم يصيرِ أَمْرُهُ إِلى أَن يأخذه
العُطاشُ، فيموتَ من ◌ِدَّةِ العَطَش، ولا يَشْرَبُ.
وِالكَلَبُ: صياحُ الذي قد عَضَّهِ الكَلْبُ الكَلِبُ.
قال: وقال المُفَضَّلِ أَصْلُ هذا أَنَّ داءً يقع على
الزرع، فلا يَنْحَلُ حتى تَطْلُعِ عليهِ الشمسُ،
فيَذُوبَ، فإن أَكَلَ منه المالُ قبل ذلك مات.
قال : ومنه ما ◌ُوي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
أَنه ◌َهَى عن سَوْم الليل أَي عنِ رَعْيهِ، وربما نَدْ
بعيرٌ فَأَكَلَ من ذلك الزرع ، قبل طلوع الشمس،
فإذا أَكله مات، فيأتي كَلْبٌ فيأكلُ من لحمه،
فِيَكْلَبُ، فإِنْ عَضَّ إِنساناً، كَلِبَ المَعْضُوضُ،
فإذا سَمِعَ نباحَ كَلْبٍ أَجابه. وفي الحديث:
سَيَخْرُجُ في أُمَّتِي أَقوامٌ تَتَجَارَى بهم الأَهْراءُ ، كما
يَتَجَارَىِ الكَلَبُ بصاحبه ؛ الكَلَبُ، بالتحريك:
داءٌ يَعْرِضُ للإنسان، مِن عَضّ الكَلْبِ الكَلِب،
فَيُصِيبُهِ شِبْهُ الجُنُونِ، فلا يَعَضُ أَحَداً إِلا كَلِبَ،
ويَعْرِضُ له أَعْراض ◌ٌ رَدِيئَة، ويَمْتَنِعُ من ◌ُشُرْبُ
الماء حتى بموت عَطَشاً؛ وأَجمعت العربُ على أَن دواءه
قَطْرَةٌ من دَمِ مَلِكٍ يُخْلَطُ بماءٍ فِيُسْقاه؛ يقال
منه: كَلِبَ الرجلُ كَلَبَاً: عَضَّهِ الكَلْبُ الكَلِبُ،
فَأَصابه مثلُ ذلك. ورَجُلٌ كَلِبٌ مِن رجالٍ
كَلِبِينَ ، وكَلِيبٌ من قَوْمُ كَلْبَى؛ وقولُ
الكُبَيْت :
أَحْلامُكُمْ، لِسَقَامِ الْجَهْلِ، مَافِيةٌ،
كما دِماؤُكُمُ يُشْفَى بها الكَلَبُ
قال اللحياني : إِن الرجلَ الكَلِبَ يعَضُ إنساناً،
فيأتون رجلاً شريفاً، فيَقْطُرُ لهم من كَمِ أَصْبُعِهِ،
فَيَسْقُونَ الكَلِبَ فِيراً .
والكَلابُ: ذهابُالعَقْلِ!من الكَلَب، وقد كُلِبَ .
وكَلِيَتِ الإِبلُ كَلَباً: أَصَابَها مثلُ الجُنون
الذي يَحْدُثُ عن الكَلَب. وأَكْلَبَ القومُ:
كَلِيَتْ إِبْلُهم ؛ قال النابغة الجَعْدِيُ:
وِقَوْمٍ يَيْنُونَ أَعْرَاضَهُمْ،
كَوَيْتُهُمُ كَيَّةَ الْمُكْلِبِ
والكَلَبُ : العَطَش، وهو من ذلك، لأن صاحب
الكَلَبِ يَعْطَشُ، فإذا رأَى الماءَ فَزِعَ منه .
وكَلِبَ عليه كَلَباً: غَضِبَ فَأَشْبَهَ الرجلَ
الكَلِبَ. وَكَلِبَ: سَفِهَ فَأَسْبهِ الكَلِبَ. ودَفَعْتُ
عنك كَلَبَ فلان أَي شرّه وأَذاه. وكلَبَ الرجل
يَكْلِبُ، واسْتَكْلَبَ إِذا كان في قَفْر٢ٍ، فَيَنْبَحُ
لتسمعهِ الكِلابُ فَتَنْبَحَ فَيَسْتَدِلَّ بها ؛ قال:
ونَبْحُ الكِلابِ لمُسْتَكْلِبٍ
والكَلْبُ: ضَرْبٌ من السَّمَكَ، على تَشْكْلٍ
الكَلْبِ . والكَلْبُ من النجوم: بحِذاء الدَّلْو
من أَسْفَلَ، وعلى طريقته نجمٌ آخر يقال له الراعي.
والكَلْبانِ: نجمان صغيران كالمُلْتَزِقَيْن بين
الثُّرَيَّا والدَّبَرانِ .
وكِلابُ الشّاءِ: "نجومٌ، أَوَّلَه، وهي: الذراعُ
والنَّشْرَةُ والطَّرْفُ والجَبْهَةِ؛ وكُلُّ هذه النجومِ،
إنما سميت بذلك على التشبية بالكلابِ .
وكَلِْبُ الفرس: الخَطُ الذِي فِي وَسَطٍ ظَهْره ،
١ قوله «والكلاب ذهاب العقل» بوزن سحاب وقد كاب كعني كما
في القاموس .
٢ قوله « و کب الرجل اذا كان في قفر التے» من باب ضرب كما في
القاموس . .
٧٢٣

كلب
كلب
تقول: اسْتَوَى على كَلْبٍ فَرَسه. ودَهْرٌ كلِبٌ:
مُلِحْ على أَهله بما يَسُوهُهم، مُشْتَقْ من الكَلْبِ
الكَلِبِ ؛ قال الشاعر :
ما لي أَرى الناسَ، لا أَبَا لَهُمُ!
قَدْ أَكَلُوا لَحْمَ نابِحٍ كَلِبٍ
وكُلْبَةُ الزَّمان: ◌ِدَّةُ حاله وضِيقُه، من ذلك.
والكُلْبةُ، مِثْلُ الْجُلْبةِ. والكُلْبة: شِدَّةُ البرد،
وفي المحكم: ◌ِدَّةُ الشّاء، وجَهْدُه، منه أيضاً؛
أَنشد يعقوب :
أَنْجَمَتْ قِرَّةُ الشّتاءِ، وكانَتْ
قد أَقامَتْ بكُلْبةٍ وقِطارٍ
وكذلك الكَلَبُ، بالتحريك، وقد كَلِبَ الشتاءُ،
بالكسر. والكَلَبُ: أَنْفُ الشّتاء وحِدَتُه؛
وبَقِيَتْ علينا كُلْبَةٌ من الشتاء، وكَلَبَةٌ أَي بَقِيَّةُ
بشدّةٍ، وهو من ذلك، وقال أبو حنيفة: الكُلْبةُ
كُلُّ ◌ِدَّةٍ من قِبَلِ القَحْط والسُّلْطان وغيره .
وهو في كُلْبةٍ من العَيْشِ أَي ضِيقٍ. وقال النَّصْرُ:
الناسُ فِي كُلْبةٍ أَي في قَحْطٍ وشِدّة من الزمان .
أَبو زيدِ: كُلْبَةُ الشّاءُ وهُلْبَتُه: بِشِدَّتُه. وقال
الكسائي: أَصابتهم كُلْبةٌ من الزمان، في ◌ِشِدّةٍ
حالهم، وعَيْشِهِم، وهُلْبةٌ من الزمان ؛ قال :
ويقال ◌ُلْبة وجُلْبةٍ من الحَرّ والفُرِّ. وعامٌ كلِبٌ:
جَدْبٌ، وكُلُه من الكَلَبِ .
والمُكالبَةُ: المُشارَّة، وكذلك التّكَالبُ ؛ يقال:
هم يَتَكَالبُونَ على ◌َكَذا أَي يَتَواثَبُون عليه.
وكالَبَ الرجلَ مُكالَةٌ وكِلاباً: ضابَقَه كمُضابَقَة
الكِلاب بَعْضِها بَعْضاً، عند المُهارة ؛ وقولُ
تَأَبَطَ شرًّاً:
إِذا الحَرْبُ أَوْلَتْكَ الكَلِيبَ، فَوَلْها
كَلِيبَكَ واعْلَمْ أَنها سَوْقَ تَنْجَلِي
قيل في تفسيره قولان : أحدهما أنه أراد بالكَلِيب
المُكَالِبَ الذي تَقَدَّم، والقولُ الآخرُ أَن الكَلِيبَ
مصدر كَلِيَتِ الحَرْبُ، والأوّل أَقْوَى.
وكَلِبَ على الشيء كَلَباً: حَرَصَ عليه حِرْصَ
الكَلْبِ، واسْتَدَّ حِرْصُه. وقال الحَسَنُ: إِنْ
الدنيا لما فُتِحَتْ على أَهلها، كَلِيُوا عليها أَشْدَّ
الكَلَبِ، وعَدًا بعضُهم على بعض بالسَّيْفِ ؛ وفي
النهاية: كَلِبُوا عليها أَسْوَأَ الكَلَبِ، وأَنْتَ تَجَشْأُ
من الشنْبَع بَشَماً، وجارُك قد دَمِيَ قُوه من الجوع
كَلَباً أَي حِرْضاً على شيء يُصِيبه. وفي حديث عليّ،
كَتَبَ إلى ابن عباس حين أَخَذَ من مال البَصْرَة:
فلما رأَيتَ الزمانَ على ابن عمك قد كَلِبَ، والعدوّ
قد حَرِبَ؛ كَلِبَ أَي اشْتَدَّ، يقال: كَلِبَ
الدّهْرُ على أَهله إِذا أَلَحَّ عليهم، واسْتَّدَّ .
وذَكالَبَ الناسُ على الأَمر: حَرَصُوا عليه حتى
كأنهم كلابٌ . والمُكالِبُ : الجَرِيءُ، بمانية؟
وذلك لأنه يُلازِمُ كمُلازمة الكِلابِ لما تَطْمَعُ فيه.
وكَلِبَ الشَّوْكُ إِذا مُشْقَّ ورَقُهُ، فَعَلِقَ كَعَلَقٍ
الكِلابِ. والكَلْبَةُ والكَلِبَةُ من الشُرْسِ: وهو
صغار شجر الشّوْكِ، وهي تُشْبِهِ الشُّكَاعَى، وهي
من الذكور ، وقيل: هي ◌َنْجَرَة شَاكَةٌ من العِضاءِ،
لها جر الا، وكل ذلك تَشْفِيهٌ بالكَلْب. وقدِ كَلِيَتْ
إِذا انْجَرَدَ ورَقُها، وأقْشَعَرَّتْ، فَعَلِقَت الثيابَ
وآذَتْ مَن مَرَّ بها، كما يَفْعَلُ الكَلْبُ.
وقال أبو حنيفة: قال أَبو الدُّقَيْش كَلِبَ الشجرُ،
فهو كَلِبٌ إِذا لمَ يَجِدْ رِيَّهُ، فَخَشُنَ من غيرِ أَن
تَذْهَبَ نُدُوَّلُه، فعَلِقَ تَوْبَ مِن مَرَّبه كالكَلْب.
٧٢٤

كلب
كلب
وأَرض كَلِيةٌ إذا لم يَجِدْ نباتُها رِيًّا، فَيَيِسَ.
وأَرْضُ كَلِيَةُ الشّجر إذا لم يُصِبْهَا الربيعُ. أَبو
خَيْرة: أَرَضٌ كَلِيةٌ أَي غَلِيظة ◌ُقفٌ، لا يكون
فيها شجر ولا كلأٌ، ولا تكونُ جَبَلً، وقال أَبو
الدُّقَيْشِ: أَرِضٌ كَلِيةُ الشَّجر أَي ◌َخْشِنَةٌ يابةٌ،
لم يُصِيْها الربيعُ بَعْدُ، ولم تَكِنْ. والكَلِيةُ من
الشجر أيضاً: الشَّوْكُ العارِيةُ من الأَغْصان، وذلك
لتعلقها بمن يَمُرُّ بها، كما تَفْعل الكِلابُ. ويقال الشجرة
العارِدة الأَغْصانِ! والشَّوْكِ اليابسِ المُفْشَعِرَّةِ:
كَلِيَةٌ.
وكَفُ الكَلْبِ: مُشْبَةٍ مُنْتَشْرَة تَنْبُتُ بالقِيعانِ
وبلاد نَجْدٍ، يقال لها ذلك إذا يَبِسَتْ، ثُشَبَّه
بكفّ الكَلْبِ الحَيوانيّ، وما دامتْ خضراء ،
فهي الكَفْنة .
وأُمُّ كَلْبٍ: ◌ُسْجَيْرةُ سَاكاٌ، تَنْبُتُ فِي غَلْظِ
الأرض وجبالها، صفراءُ الورقِ ، خَشْناء ، فإذا
حُرِّكَتْ، سَطَعَتْ بِأَنْتَنِ رائحةٍ وأَخْبَتها؛
سميت بذلك لمكانِ الشَّوْكِ، أَو لأنها تُنْتِنُ كالكلب
إِذا أَصابِهِ المَطَرُ.
والكَلتُوبُ: المِنْشالُ، وكذلك الكُلأبُ، والجمع
الكَلالِيبُ، ويسمى المِهْمازُ، وهو الحَديدةُ التي
على ◌ُخْفَّ الرَّائِضِ، كُلّباً؛ قال جَنْدَلُ بن الراعي
يْجوانَ الرّقاعِ؛ وقيل هو لأبيه الراعي:
◌ُنَادِف ◌ٌ لاحِقٌٍ، بالرأْسِ ، مَنْكِبُهُ،
كَّنه كَوْدَنٌ يُوشَى بِكُلاَّبٍ
وكَلَه: ضَرَّبَه بالكُلاَّبِ؛ قال الكُمَيْتُ:
ووَلَى بأجْرِيًّا ولافٍ ، كأَنه
على الشَّرَفِ الأَقْصَى يُساطُ ويُكلَبُ
١ قوله ((الساردة الأغصان)) كذا بالاصل والتهذيب بدال مهملة بعدد
الراء، والذي في التكملة : العارية بالمثناة التحتية بعد الراء.
والكُلاَبُ والكَلَتُوبُ: السَّفُودُ، لأَنِهِ يَعْلَقُ الشّواء
ويَتَخَلِله، هذه عن اللحياني. والكَلَتُوبُ والكُلاَّبُ:
حديدةٌ معطوفة، كالخُطَّافٍ، التهذيب: الكُلاَّبُ.
والكَلُوبُ خَشَبَةٌ في رأْسها ◌ُمَّافَةٌ منها، أَو من
حديدٍ. فَأَمّا الكلْبَتَانِ: فالآلةُ التي تكون مع
الحَدّادين. وفي حديث الرؤيا: وإذا آخَرُ قائمٌ
يكَكُوبٍ حديدٍ ؛ الكَلُوبُ ، بالتشديد : حديدةٌ
مُعْوَّجَّةُ الرأس.
وكلاليب البازي: خالِبُه ، كلّ ذلك على التّشْبيه
بمخالِبِ الكِلابِ والسّاعِ. وكلاليبُ الشجر:
تَوَكُ كذلك.
وكالَبَتِ الإِبلُ: وَعَتْ كلالِيبَ الشجر ، وقد
تكون المُكالبة ارتِعاءَ الْخَشِنِ اليابسِ، وهو
منه ؛ قال :
إذا لم يكن إلا القَتَادُ، تَنَزَّعَتْ
مَنَاجِلُها أَصْلَ القَنَادِ المُكَالَب
والكلْبُ: الشَّعِيرةُ. والكلْبُ: المِسْمارُ الذي
في قائم السيف، وفيه الذُّوابة لِتُعَلْقَه بها؛ وقيل
كَلْبُ السيف: ذُوَابِتُهُ. وفي حديث أُحُدٍ: أَنْ
فَرَساً ذبَّ بِذَنبه، فأَابَ كُلُأَبَ سَيْفٍ ،
فاسْتَلَّه. الكُلِأَبُ والكَلْبُ: الخَلْقَةُ أَو المِسمار
الذي يكون في قائم السيف ، تكون فيه عِلاقَتُه .
والكَلْبُ: حديدةٌ عَقْفاءُ تكونُ فِي طَرَفِ الرَّحْل
تُعَلَّق فيها المَزادُ والأَداوَى؛ قال يصف سِقاء:
وأَشْعَثَ مَنْجُوبٍ تَشِيفٍ، وَمَتْ بهِ،
على الماء، إِحْدَى الْيَعْمَلاتِ العَرامِينُ
فَأَصْبَحَ فوقَ الماءِ وَيَّانَ، بَعْدَمَا
أَطالَ بِهِ الكَلْبُ السُّرَى، وهو ناعِسُ
والكلابُ : کالكتب ، و کلُ ما أُوثِقَ به شيء ،
٧٢٥

كلب
کلب
فهو كَلْبٌٍ، لِأَنّهِ يَعْقِلُهُ كما يَعْقِلُ الكَلْبُ مَنْ
عَلِقَه .
والكَلْتَانِ : التي تكونُ مع الحَدَّاد يأخُذُ بها
الحديد المُحْمَى، يقال: حديدةٌ ذاتُ كَلْبَتَين،
وحديدتانِ ذواتا كلبتين ، وحدائدُ ذواتُ كَلْبتين،
في الجمع ، وكلُّ ما ◌ُسمِي باثنين فكذلك .
وَالكَلْبُ: سَير أَحمر يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأديم.
والكُلْبَةُ: الحُصْلة من اللَّفِ، أَو الطاقةُ منه،
تُسْتَعْمَل كما يُسْتَعْمَلُ الإِسْفَى الذي في رأسه
◌ُجُحْرْ ، ثم يُجْعَلُ السيرُ فيه؛ كذلك الكُلْبةُ
يُجْعَلُ الْخَيْطُ أَو السَّيْرُ فيها، وهي مَثْنِيَّةٌ، فَتُدِخَلُ
في مَوْضع الْخَرْزِ، ويُدْخِلُ الحَارزُ يَدَه في الإِدارةِ،
ثم يَمُدُّه. وكَلَبَتِ الخَارِزَةُ السير تَكْلُبُه كلنباً:
قَصُرَ عنها السيرُ ، فَتَنَتْ سَيراً يَدْخُلُ فيه رأْسُ
القصير حتى يَخْرُجِ منه؛ قال 'ُ كَينُ بنُ رجاءٍ
الفُقَيْمِيُّ يصف فرساً :
كَأَنَّ غَرَّ مَتْنِهِ، إِذْ نَجْنُبُه ،
سَيرُ صَناعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُه
واستشهد الجوهري بهذا على قوله: الكَلْبُ سَير
يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأَديم إِذا ◌ُخْرِزا ؛ تقول منه :
كَلَبْتُ المَزَادَةَ، وغَرُّ مَتْنِهِ مَا تَثَنَّى من جِلده.
ابن دريد: الكَلْبُ أَن يَقْصُرَ السيرُ على الخارزة،
فَتُدْخِلَ فِي النَّقْبِ سيراً مَثْنِيّاً، ثم تَرُكُ رأسَ
السَّير الناقص فيه، ثم تُخْرِجَهُ وأَنشد وَجَزَ
◌ُكَينٍ أَيضاً. ابن الأعرابي: الكَلْبُ خَرْزُ
السّر بَيْنَ سَيرَينٍ.
كَلَبْتُه أَكْلُبُهُ كَلْباً، واكْتَلَبَ الرجلُ: استعمَلَ
هذه الكُلْبَةَ ، هذه وحدها عن اللحياني ؛ قال :
والكُلْبَةُ: السّير وراءَ الطاقةِ من اللَّيفِ، يُستَعمَل
كما يُسْتَعْمَلُ الإِسْفَى الذي في رأْسه ◌ُجُحْرٌ، يُدْخَلُ
السّرُ أَو الْخَيْطُ فِي الكُلْبة، وهي مَثْنِيَّة،
فَيَدْخُلُ في موضع الحَرْز، ويُدْخِلُ الْحَارِزُ بدَه
في الإدارة، ثم يَمُدُ السّيرَ أَو الخيط. والخارِزُ يقال
له: مُكْتَلِبٌ.
ابن الأعرابي: والكَلْبُ مِسمارٌ يكون في روافِدٍ
السَّقْبِ ، تُجْعَلُ عليهِ الصُّفْنةُ، وهي السُّفْرة التي
تُجْمَعُ بالخَيْط، قال: والكَلْبُِ أَوّلُ زيادةِ الماء
في الوادي. والكَلْبُ: مِسْمارٌ على رأْسٍ الرَّحْل،
يُعَلِّقُ عليه الراكبُ السَّطِيحةَ. والكلْبُ: مسْمارُ
مَقْبضِ السيف، ومعه آخرُ ، يقال له: العجوز *.
وكَلَبَ البعيرَ يَكْلُه كَلْباً: جمعَ بين جَريرٍ.
وزِمامِهِ تَخَيطٍ في البُرَةِ. والكَلَبُ: الأَكْلُ
الكثير بلا شِبَعٍ. والكَلَبُ: وقُوع الحَبْلِ بين
القَعْوِ والبَكَرَة ، وهو المرْسُ، والخَضْبُ ،
والكَلْب القدّ.
ورجلٌ مُكَلَّبٌ: مَشدودُ بَالقِدّ، وَأَسِيرٌ مُكَلَّبٌ؟
قال ◌ُفَيْلِ الغَنَوِيُّ :
فباءَ بِقَتْلانا من القوم مِثْلُهم ،
وما لا يُعَدُّ من أَسِيرٍ مُكَلْبٍ!
وقيل: هو مقلوب عن مُكَبِّلٍ. ويقال: كَلِبَ
عليه القِدُ إِذا أُسِرَ بِهِ، فَيَيِسَ وعَضَّه. وأَسِيرٌ
مُكَلْبٌ ومُكَبِّلٌ أَي مُقَيِّدٌ. وَأَسيرٌ مُكَلَّبٌ:
مَأْسُورٌ بالقِدِّ؛
وفي حديث ذي النُّدَيَّةِ : يَبْدو في رأْسٍ بَدَيَهِ
◌ُشْعَيَراتٌ، كأنها كُلْبَةُ كَلْبٍ ، يعني مخالِبَه.
قال ابن الأثير: هكذا قال الهروي، وقال الزمخشري:
كَأَنها كُلْبَةُ كَلْبٍ، أَو كُلْبةُ سِنَّوْرٍ، وهي
الشَّعَرُ النابتُ في جانِبِيْ خَطْمِهِ.
١ قوله «فياء بقتلانا الخ» كذا أنشده في التهذيب. والذي في الصحاح
أباء بقتلانا من القوم ضعفهم، وكل صحيح المعنى، فلعلها روايتان .
٧٢٦

كلب
کنب
ويقال للشَّعَر الذي يَخْرُزُ به الاسْكافُ: كُلْبةٌ.
قال: ومن فَسَّرها بالمخالب، نظراً إلى تجيء
الكَلَالِيبِ في تخالِبِ البازِي ، فقد أَبْعَد .
ولِسانُ الكَلْبِ: اسمُ سَيْفٍ كان لأَوْسٍ بن حارثةَ
ابن الأُمٍ الطائي؛ وفيه يقول:
فإِنَّ لِسانَ الكَلْبِ مَانِعُ حَوْزَتي،
إِذا حَشَدَتْ مَعْنٌ وَأَفناء بُحْتُرٍ
ورأْسُ الكَلْبِ : اسمُ جبل معروف. وفي الصحاح:
ورأْسُ كَلْبٍ: جَبَلٌ .
والكَلْبُ: طَرَفُ الأَكَمَةِ. وَالكُلْبةُ": حانوتُ
الخَمَّارِ ، عن أبي حنيفة.
وكَلْبٌ وبنُو كَلْبٍ وبنُو أَكْلُبٍ وبنو كَلْبَةُ:
كلُّها قبائلُ. وكَلْبٌ: حَيِّ من قُضاعة. وٍكلابٌ:
في قريش، وهو كِلابُ بنُ مُرّةَ. وكِلابٌ : في
هَوازِنَ، وهو كلابُ بن ربيعةَ بن عامر بن صَعْصَعَة.
وقولهُم: أَعْزُّ من كُلَيْبِ وائلٍ ، هو كُلَيْبُ
ابن ربيعة من بني تَغْلِبَ بنِ وائل. وأَمَا كُلَيَبٌ،
◌َهْطُ جريرٍ الشاعر، فهو كُلَيْبُ بَن يَرْبُوع بن
حَنْظَلة. والكَلْبُ : جَبَل باليمامة؛ قال الأعشى:
إِذْ يَرْفَعُ الآل رأْس الكَلْبِ فَارْتَفَعا
هكذا ذكره ابن سيده . والكَلْبُ : جبل باليمامة،
واستشهد عليه بهذا البيت: رأس الكلب .
والكَلْبَاتُ: هَضَبَاتٌ معروفة هنالك .
والكُلابُ، بضم الكاف وتخفيف اللام : اسم ماء،
كانت عنده وقعة العَرَب؛ قال السَّفَاح بن خالد التَّغْلَيُّ:
إِنَّ الكُلابَ ماؤنا فَخَلُوهْ ،
وساجِراً، والله، لَنْ تَحُلُّوه"
وساجرٌ : اسم ماء يجتمع من السيل. وقالوا: الكُلابُ
الأَوَّلُ، والكُلابُ الثاني ، وهما يومان مشهوران
العرب؛ ومنه حديث ◌َرْفَجة: أَنَّ أَنْفَه أُصيبَ
يومَ الكُلابِ، فَاتَّخَذْ أَنْفاً من فِضَّةٍ ؛ قال أبوعبيد:
كُلابٌ الأَوَّلُ، وكُلابٌ الثاني يومان، كانا بين
مُلوكِ كنْدة وبني تَمِيم . قال: والكُلابُ موضع،
أَو ماء، معروف، وبين الدَّهْناء واليمامة موضع يقال له
الكُلابُ أَيضاً. والكَلْبُ: فرسُ عامر بن الطُّفَيل .
والكَلَبُ: القيادةُ، والكَلْتَبَانُ: القَوَّدُ؛ منه ،
حكاهما ابن الأعرابي، يرفعهما إلى الأصمعي ، ولم
يذكر سيبويه في الأَمثلة فَعْتَلاناً. قال ابن سيده :
وأَمْثَلُ مَا يُصَرَّفُ إليه ذلك، أَن يكون الكَلَبُ
ثلاثياً، والكَلْتَبَانُ رُباعِيّاً، كَزَرِمَ وازْرَأَمْ،
وضَفَدَ واضْفَادَ.
وكلْبٌ وكُلَيْبٌ وكلابٌ: قبائل معروفة .
كلتب: الكَلْبَانُ: مأخوذ من الكَلَب ؛ وهي
القيادةُ. ابن الأعرابي: الكَلْتَبَةُ القيادة، والله أعلم.
كلحب: كَلْحَبه بالسيف : ضربه .
وكَلْحَبَةُ والكَلْحَبَةُ: من أَسماءِ الرجال.
والكَلْحَبَةُ اليَرْبُوعيُّ: اسم ◌ُهُبَيْرة بن عبد منافٍ.
قال الأزهري : ولا يُدرى ما هو . وقد رُوِي عن
ابن الأعرابي: الكَلْحَبةُ صوتُ النار ولهِيبُها ، يقال:
سمعت حَدَمَةَ النار وكَلْحَبَتَها .
كتب: كَنَبَ يَكْتُبُ كُنُوباً: غَلُظَ؛ وأَنشد
لدُرَيْدِ بن الصَّمَّةَ:
وأَنتَ امْرُ ؤٌ جَعْدُ القَفاء مُتَعَكْسٌ،
من الأَقِطِ الحَوْلِيِّ ◌َشْبْعَانُ كانِبُ
أَي ◌َشْعَرُ لِحْتَهُ مُتَقَبْضٌ لم يُسَرَّحْ، وكلُّ شيءٍ
مُتَقَبِّضٍ، فهو مُنَعَكْسٌ.
٧٢٧

كتب
وأَكْتَبَ: ككَتَبَ . وقال أَبو زيد: كانِبٌ
كانِزٌ، يقال: كَتَّب فيَ جِرابه شيئاً إذا كَنزَه فيه.
والكَنَبُ: غِلَظُ يَعْلُو الرَّجْلَ والْخُفَّ والخافِرَ
واليَدَ؛ وخَصَّ بعضُهم به اليَدَ إِذا غَلُظَتْ من
العَمَل؛ كَنِبَتْ يَدُهُ وأَكْتَبَتْ، فهي مُكْنِبة.
وفي الصحاح: أَكْثَبَتْ، ولا يقال: كَتِبَتْ؛ وأَنشد
أَحمد بن يحيى:
قد أَكْتَبَتْ بَداك بَعْدَ لِينٍ ،
وبعْدَ دُهْنِ البانِ والمَضْتُونِ ،
وهَمَّنَا بِالصَّبرِ والمُرُونِ
والمَضْنُونُ: جنسٌ من الطِّبِ؛ قال الحجاج:
قد أَكْتَبَتْ نُورُهُ وأَكْتُبًا
أَي غَلُظَتْ وعَسَتْ. وفي حديث سَعدٍ: رآه
رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وقد أَكْنَبَتْ يداه ،
فقال له : أَكتَبَتْ يَداك؛ فقال: أُعالِجُ بالمَرّ
والمِسْحَاةِ؛ فَأَخذ بيده وقال: هذه لا تَمَسُّها النارُ
أبداً. أَكْبَتِ اليدُ إذا تَغْنَتْ وَغَلُظَ جِلْدُها،
وتَعَجَّرَ من مُعاناة الأَشْياءِ الشاقَّةِ. والكَنَبُ في اليد:
مثلُ المَجَلِ، إِذا صَلُبْتِ مِن العَمل. والمِكْنَبُ:
الغليظُ مِن الحوافر. وخُفٌّ ◌ُكْنَبٌ، بفتح النون:
كمُكْتِبٍ ، عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
بكُلِّ مَرُومِ النَّواحِي مُكْتَبٍ
وأَكْتَبَ عليهِ بَطِْنُه: اسْتِدَّ. وأَكْتَبَ عليه
لبانُهُ: احْتَبَس. وكَنَبَ الشيءَ يَكْنِه كتباً:
كَنَزَهُ، والكانِبُ: المُنْتَلِىءُ شِبَعَاً. والكِتابُ،
بالكسر ، والعاسِي : الشمراخُ. والكنيبُ: اليييسُ
من الشجر . قال أبو حنيفة: الكَتِب، بغير ياء، شبيه
بقَتَادِنا هذا ، الذي يَنْبُت عندنا، وقد يُحْصَف عندنا
بلِحائِهِ، ويُقْتُلُ منه شُرُطٌ باقيةٌ على النّدى. وقال
مرَّة : سأَلتُ بعضَ الأَعراب عن الكَنِبِ ، فَأَراني
شِرْسَةً مُتَفَرِّقَةٌ من نَبَات الشَّوْك ، بيضاء
العيدَانِ، كثيرةَ الشَّوْك، لها في أَطرافها بَراعِيمُ،
قدَبَدَتْ من كل بُرْعُومة تَشْوْكاتٌ ثلاثٌ. والكَنِبُ:
نَبْتٌ؛ قال الطرماح :
مُعالِياتٌ، على الأريافِ، مَسْكنُها
أَطرافُ نَجْدٍ، بأَرضِ الطَّلْحِ والكُتِبِ
الليث : الكَنِبُ شجر ؛ قال :
في تخضَّدٍ من الكراثِ والكُتِب
وكُنَيْبٌ، مصغراً: موضع ؛ قال النابغة:
زِيدُ بنُ بَدْرٍ حاضِرٌ بعُراعِرٍ،
وعلى كُنَيْبٍ مالكُ بنُ حِمارٍ
كتئب : ابن الأعرابي: الكِتْتَابُ الرمل المُشْمال.
كنخب: الكَنْخَبة : اختلاطُ الكلام من الخطإ، حكاه
يونس .
كهب: الكُهْبَةُ: غبرة ◌ُشْرَبَةٌ سواداً في ألوان الإبل،
زاد الأزهري : خاصة .
بعير أَكْهَبُ: بَيْنِ الكَهَب ، وناقة كَهْباء .
الجوهري: الكُهْبة لونٌ مثل القُهبة. قال أَبو عمرو:
الكُهبة لون ليس بخالصٍ في الحُمرة، وهو في
الحُمْرة خاصَّةٌ . وقال يعقوب: الكُهْبة لونٌ إلى
العُبرة ما هو ، فلم يَخُصّ شيئاً دون شيء. قال
الأزهري: لم أَسمع الكُهْبة في أَلوان الإبل ، لغير
الليث؛ قال: ولعله يُسْتَعْمَلُ فِي أَلوان الثياب.
الأزهري : قال ابن الأعرابي: وقيل الكَهَبُ لونُ
الجاموسِ ، والكُهْبةُ: الدُّهْمة؛ والفعل من كل ذلك
٧٢٨

كهب
ليب
كَهِبَ وكَهُبَ كَهَبَاً وكُهْبةَ، فهو أَكْهَبُ،
وقد قيل : كاهِبٌ ؛ وروى بيت ذي الرُّمَّة :
◌ُنُوحٌ علی باقٍ سَحِيقٍ ، کاَنُ
إِهابُابنٍ آوى كاهِبُ اللَّوْنِ أَطْحَلُهْ
ويروى: أَكْهَبُ.
كهدب: كَهْدَبٌ: ثَقِيلٌ وَخْمٌ.
كهكب: التهذيب في ترجمة كَهْكَمَ : ابن الأعرابي:
الكَهْكَمُ والكَهْكَبُ البَاذِنجانُ.
كوب: الكُوبُ: الكُوزُ الذي لا ◌ُرْوَةَ له ؛ قال
عديّ بن زيد :
مُنْكِئاً تَصْفِقُ أَبوابُه،
يَسْعَى عليه العَبْدُ بالكُوبِ
والجمع أكواب" . وفي التنزيل العزيز: وأَكْواب"
موضوعة. وفيه: ويُطافُ عليهم بِصِحافٍ من ذهَب
وأَكْوابٍ . قال الفراء: الكُوبُ الكوزُ المستديرُ
الرأسِ الذي لا أُذُن له ؛ وقال يصف مَنْجَنوناً :
يَصُبُ أَكْواباً على أكوابٍ،
تَدَفَّقَتْ من مائها الجَوابي
ابن الأعرابي : كابَ يَكُوبِ إِذا شرِبَ بالكُوبِ !.
والكَوَبُ: دِقَة العُنق وعِظَمُ الرأسِ.
والكُوبة: الشّطْرَ تْجَةُ، والكُوبَةُ: الطَّبْل
والنَّرْدُ، وفي الصحاح: الطَّبْلُ الصَّغير المُخَصَّرُ.
قال أبو عبيد: أَمَا الكُوبة، فإن محمد بن كثير
أَخْبِرِنِي أَن الكُوبَةَ الشَّرْدُ في كلام أهل اليمن؛ وقال
غيره، الكُوبَةُ: الطَّيْلُ. وفي الحديث: إِنَّ الله
١٠٠ قوله « کاب یکوب اذا الخ » وكذلك اكتاب يكتاب كما يقال:
کاز واكتاز اذا شرب بالكوز اهـ . تكملة .
"حَرَّمَ الْخَمْرَ والكُوبةَ؛ قال ابن الأثير: هي النَّرْهُ؟
وقيل : الطَّبْل ؛ وقيل: البَرْبَطُ، ومنه حديث
عليّ: أُمِرْنا بكَسْرِ الكُوبةِ، والكِنَّارَة، والشّياع.
فصل اللام
لبب: لُبُّ كلّ شيءٍ، ولُبابُه: خالِصُهُ وخِيَارُهُ، وقد
غَلَبَ اللُّبُّ على ما يؤكل داخلُه، ويُرْمى خارجُه
من الشَّمر. ولُبُّ الجَوْز واللّوز، ونحوهما: ما
فِي جَوْفه، والجمعُ اللُّبُوبُ؛ تقول منه: أَلَب
الزَّرْعُ، مثل أَحَبٌّ، إِذا دَخَلَ فِيهِ الأُكلُ.
ولَبَّبَ الحَبُ تَلْبِيباً: صار له لبٍّ. ولُبُ
النّخلةِ: قَلْبُها. وخالِصُ كلِّ شيءٍ: لُبُّه، الليثِ
لُبُ كلِّ شيءٍ من الثمار داخلُه الذي يُطْرَح
خارجُه، نحو لُبِّ الجَوْز واللَّوز. قال: ولُب
الرَّجُل: ما ◌ُجُعِلِ فِي قَلْبه من العَقْل.
وشيءٌ لبابٌ: خالِصٌ. ابن جني: هو لُبَابُ قَومِهِ:
وهم لُبابُ قومهم، وهي لُبَابُ قَوْمُها؛ قال جرير:
تُدَرِّي فوقَ مَتْنَيْها قُروناً
على بَشَرٍ، وآنِسَةٌ لبابُ
والحَسَبُ: اللُّبابُ الخالصُ، ومنه سبيت المرأ
لُبابَة. وفي الحديث: إِنَّا حَيٌّ من مَذْحَجٍ، ◌ُباب
سَلَفِها ولُبَابُ شرَقِها. التُّبَابُ: الخَالِصُ من كلـ
شيء، كالثُّبِ". واللهُّبابُ: طَحِينٌ مُرَفَقٌ ولَبَّب
الحَبُّ: جَرَى فيه الدَّقيقُ. ولُبَابُ القَمْح، ولُبَاب
القُسْتُقِ ، ولُبابُ الإبلِ: خيارُها. ولُباب
الحَسَبِ: تَحْضُهُ. واللّابُ: الخالِصُ من كل
شيءٍ؛ قال ذو الرمة يصف فعلًا مِثنائاً :
سِبَعْلَا أَبَا شِرْفَنٍ أَحْيَا بَنَاتِهِ
مَقالِيتُها ، فهي اللُّابُ الحَبَائسُ
٧٢٩

لىب
ليب
وقال أبو الحسن في الفالوذَج: لُبَابُ القَمْحِ بِلُعَابٍ
النَّحْلِ .
ولُبُّ كلِّ شيءٍ: نفسُهُ وحقِيقَتُه. وربما سمي سمّ
الحيةِ: لّْاً. واللُّبُّ: العَقْلُ، والجمع أَلبابٌ
وأَلْبُبٌ ؛ قالِ الكُمَيْتُ:
إِليكُمْ، بني آلِ النِيِّ، تطَلَّعَتْ
تَوازٍعُ من قَلسي، ظِيماً، وأَلْبُبُ
وقد ◌ُجُمعَ على أَلُبٍ، كما ◌ُجمعَ يُؤْسٌ على أَبْؤُس،
ونُعْم على أَنْعُم ؛ قال أبو طالب :
قلْبي إليه مُشْرِفُ الأَلُبْ
واللَبابةُ: مصدرُ اللَِّيب. وقد تَبُبْتُ أَلَبُ،
ولَيِبْتَ تَلَبُ، بالكسر، لُبّاً وتَبّاً ولَبابةً:
صِرْتَ ذا لُبٍّ . وفي التهذيب: حكى تَبُبْتُ،
بالضم ، وهو نادر ، لا نظير له في المضاعف . وقيل
لِصَفِيَّة بنت عبد المطلب، وضَرَبَت الزُّبَير: لم
تَضْرِيِينَهُ ! فقالتْ: لِيَكَبَ، ويقودَ الجيشُ ذا
الجَلَب أَي يصير ذا لُبٍّ. ورواه بعضهم: أَضْرِبُه
لكيْ يَلَبَ، ويَقودَ الجَيشَ ذا اللَّجَب. قال ابن
الأثير: هذهلغةُ أَهلِ الحِجاز؛ وأَهْلُ نَجْدٍ يقولون:
تَبَّ يَلِبُّ بوزن فَرّ يَفِرُ.
ورجل ملبوبٌ : موصوف بالبابة.
ولَبيبٌ: عاقِلٌ ذو لُبٍّ ، مِن قوم أَلِيّاء؛ قال
سيبويه: لا يُكَسَّرُ على غير ذلك، والأنثى ليبية".
الجوهري: رجلٌ لَبِيبٌ، مثلُ لَبّ؛ قال المُضَرّبُ
ابن كعب:
فقلتُ لها : فِيئِي إِلَيكٍ، فإنّني
حرامٌ، وإني بعد ذلك لَبِيبُ
التهذيب : وقال حسان :
وجارِيَّةٍ مَلْبُوبٍ ومُنَجَّسٍ
وطارِقَةٍ، في ◌َطَرْقِها، لم تُشَدَّدٍ
واسْتَلَبَّهُ: امْتَحَنَ لُبَّهُ.
ويقال : بناتُ أَلْبُبٍ مُروق في القَلْبِ ، يكون
منها الرَّقَّةُ. وقيل لأَعْرابيةٍ تُعَاتِبُ ابْنَها: ما
لَكِ لا تَدْعِينَ عليه ؟ قالت : تَأبى له ذلك بنات
أَلْبُبي . الأصمعي قال: كان أَعرابِيٌّ عنده امرأة فَبَرِمَ
بها، فأَلقاها فِي بِثْرٍ غَرَضاً بها، فمَرَّ بَهَا نَفَرٌ
فسَبِعُوا هَمْهَمَتَها من البئر، فاسْتَخْرجوها، وقالوا:
من فَعَلَ هذا بك ؟ فقالت : زوجي ، فقالوا ادعِي
اللهَ عليه ، فقالَتْ: لا تُطاوعُني بناتُ أَلْبُبي. قالوا:
وبَنَاتُ أَلْبُبٍ مُروقٌ متصلة بالقلب . ابن سيده:
قد عَلِمَتْ بذلك بَناتُ أَلْبُبهِ؛ يَعْنونَ لُبْه، وهو
أَحدُ ما تَنْذَّ من المُضاعَف ، فجاءَ على الأصل ؛ هذا
مذهب سيبويه، قال يَعْنُونَ لُبَّه؛ وقال المبرد في
قول الشاعر :
قد عَلِمَتْ ذاكَ بَناتُ أَلْبَيِهْ
يريدُ بَنَاتٍ أَعْقَلِ هذا الحَيّ ، فإِن جمعت أَلبُباً ،
قلتَ: أَلابِبُ، والتصغير أُتيبِبٌ، وهو أولى من
قول من أعلّها
.
والَّبُّ: اللَّطِيفُ القَريبُ من الناس، والأُنثى:
لَبٌَّ ، وجمعها لِبابٌ . واللّبُّ: الحادِي اللازم
السَوقِ الإبل، لا يَفْتُرَ عنها ولا يُفارِقُها. ورجلٌ.
تَبّ: لازمٌ لِصَنْعَتِهِ لا يفارقها. ويقال: رجلٌّ
لَبْ طَبْ أَي لازِمٌ للأمرِ؛ وأَنشد أَبو عمرو:
ثبّاً، بأعجازِ المَطِيء، لاحقا
ولَبَّ بِالمكانِ ثَبّاً، وأَلَبَّ: أَقام به ولزمه.
وأَلَبُّ على الأمرِ: لَزِمَه فلم يفارقه.
٧٣٠
٢

لیب
لبب
وقولهُم: لَبِّيكَ ولَبِّيهِ، مِنه، أَي لزوماً لطاعَتِكَ؛
وفي الصحاح : أَي أَنا ◌ُقيمٌ على طاعَتك ؛ قال :
إِنَّكَ لو دَعَوتَني ، ودوني
زَوَرَاءُ ذاتُ مَنْزَعٍ بَيُونٍ ،
لَقُلْتُ: لِيَبَّيْهِ، لَمَنْ يَدعُوني
أَصله تَبَّبْت فعَّلْتِ، مِن أَلَبَّ بالمكان ، فأبدلت
الباء ياءً لِأَجل التضعيف . قال الخليل ، هو من قولهم:
دار فلان تُلِبُ داري أَي تحاضيها أَي أَنا ◌ُواجِهُكَ
بما ◌ُتُحِبُ إجابةً لك، والياء للتثنية، وفيها دليل على
النصب للمَصدر. وقال سيبويه: انْتَصَب لَبَّيْكَ،
على الفِعْل ، كما انْتَصَبَ سبحانَ الله . وفي الصحاح:
نُصِيبَ على المصدر، كقولك: حَمْداً لله وشكراً،
وكان حقه أن يقال: تَبَّاً لكَ ، وثُنّي على معنى
التوكيد أَي إِلْباباً بك بعد إِلبابٍ ، وإقامةٌ بعد إقامةٍ .
قال الأزهري : سمعت أبا الفضل المُنْذِرِيّ يقول :
مُرضَ على أبي العباس ما سمعتُ من أبي طالب النحويّ
في قولهم تَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ ، قال : قال الفراء: معنى
تَبَّيْكَ ، إِجابةً لك بعد إجابة؛ قال: ونصبه على
المصدر .
قال: وقال الأَحْمَرُ: هو مأخوذٌ من تَبَّ بالمكان،
وأَلَبَّ به إِذا أَقام ؛ وأَنشد :
لَبَّ بأَرضٍ ما تَخَطَّاها الغَنَمْ
قال ومنه قول ◌ُفَيْل :
رَدَدْنَ حُصَيْنَاً من عَدِيّ ورَهْطِهِ،
وثَيْمٌ تُلَبِّي في العُروجِ، وتَحْلُبُ
أَي تُلازمُها وتُقيمُ فيها ؛ وقال أبو الهيثم قوله :
وقيم تلبي في العروج ، وتحلب
أَي تَحْلُبُ اللَّبَأَ وتشْرَبَهُ؛ جعله من اللّبإ، فترك
همزه، ولم يجعله من تَبّ بالمكان وأَلَبَّ. قال
أَبو منصور: والذي قاله أبو الهيثم أَصوبُ ، لقوله بعده
وتَحْلُبُ. قال وقال الأحمر: كأَنْ أَصْل تَبَّ
بك، تَبَّبَ بك ، فاستثقلوا ثلاث باقات ، فقلبوا
إحداهن ياءً، كما قالوا: تَظَنَّيْتُ، من الظَّنّ. وحكى
أبو عبيد عن الخليل أنه قال: أَصله من أَلبَبْتُ بالمكان،
فإِذا دعا الرجلُ صاحبَه، أَجابه: لَبَّيْكَ أَي أَنا مقيم
عندك ، ثم وكد ذلك بلتَبَّكَ أَي إِقامةً بعد إقامة .
وحكي عن الخليل أنه قال : هو مأخوذ من قولهم :
أُمَّ تَبٌَّ أَي ◌ُحِبَّةٌ عاطفة ؛ قال : فإن كان كذلك،
فمعناه إقبالاً إِليك ومحَبَّةٌ لك ؛ وأَنشد :
وكُنْتُمْ كَأُمّ لَبَّةٍ، ◌َعَنَ ابْنُها
إِليها ، فما ◌َرَّتْ عليه بساعِدٍ
قال ، ويقال : هو مأخوذ من قولهم : داري تَلُبُ
دارك ، ويكون معناه : اتّجاهي إليك وإقبالي على
أَمرك . وقال ابن الأعرابي: اللّبُ الطاعةُ، وأَصله
من الإقامة. وقولهم: تَبَّيْكَ ، اللَّبُّ واحدٌ ، فإذا
ثنيت ، قلت في الرفع: لَبَّانِ ، وفي النصب والخفض:
. لَبَّيْنٍ؛ وكان في الأصل تَبَّيْنِكَ أَي أَطَعْتُكَ مرتين،
ثم ◌ُحُذِفَتِ النون للإضافة أَي أَطَعْتُكَ طاعةٌ ، مقيماً.
عندك إقامةً بعد إقامة . ابن سيده : قال سيبويه
وزعم يونس أَن تَبَّيْكَ اسم مفرد ، بمنزلة عَلَيكَ ،
ولكنه جاء على هذا الفظ في حَدّ الإضافة، وزعم
الخليل أنها تثنية، كأَنه قال: كلما أَجَبْتُكَ في شيءٍ،
فأَنا في الآخر لك مُجِيبٌ . قال سيبويه: ويَدُلُك
على صحة قول الخليل قولُ بعض العرب: لَبِّ، ◌ُجْرِيه
مُجْرَىَ أَمْسِ وغاقِ ؛ قال: ويَدُلُك على أَن لبَيكَ
ليست بمنزلة عليك، أنك إذا أَظهرت الاسم ، قلت :
٧٣١

ليب
لیب
تَبْيْ زَيْدٍ؛ وأَنشد:
دَعَوتُ لِمَانا بَنِي مِسْوَدَاً ،
فَلَبَّى، فَلَبْيْ يَدَّيْ مِسْوَرٍ
فلو كان بمنزلة على لقلتَ: فَلَبَّى يَدَيْ، لِأَنك لا
تقول: عَلَيْ زَيدٍ إِذا أَظهرتَ الاسم . قال ابن جني:
الألف في لتَّى عند بعضهم هي ياء التثنية في تَبَّيْكَ،
لأنهم اشْتقوا من الاسم المبني الذي هو الصوت مع
حرف التثنية فعلًا ، فجمعوه من حروفه ، كما قالوا
مِن لا إله إلا الله: هَلَّلْتُ ، ونحو ذلك، فاسْتقوا
لبَّيتُ من لفظ لبّيكَ، فجاؤوا في لفظ لبّيْت بالياء
التي التثنية في لبّيْكَ ، وهذا قول سيبويه . قال :
وأَما يونس فزعم أَن لبّيْكَ اسم مفرد، وأَصله عنده
تَبَّبٌ، وزنه فَعْلَل، قال: ولا يجوز أَن تَحْمِلَه
على فَعَّلَ ، لقلة فَعَّلَ في الكلام، وكثرة فَعْلَلَ،
فَقُلِيَت الباء، التي هي اللام الثانية من لَبْبٍ، ياءً ، ◌َرباً
من التضعيف ، فصار لَبِّيٌ ، ثم أَبدل الياء ألفاً
لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فصار لَيِّى، ثم إنه لما
وُصِلَتْ بالكاف في لبَّيْك، وبالهاءٍ فِي لَبَّيْهِ، قُلِبَتِ
الألفُ ياء كما قُلِبَتْ في إلى وعلى ولدَى إِذا وصلتها
بالضمير ، فقلت إليك وعليك ولديك ؛ واحتج سيبويه
على يونس فقال : لو كانت ياءُ لسَبَّيْكَ ، بمنزلة ياء عليك
ولديك ، لوجب، مَتَى أَضَفْتَها إلى المُظْهَرِ، أَن
تُفْرَّهَا أَلِفاً، كما أَنك إِذا أَضَفْتَ عليك وأُختيها إلى
المُظْهَرِ، أَقْرَرْتَ أَلْفَها بجالها، ولكُنْتَ تقول
على هذا: لَبَّ زيدٍ، ولَبَّ جَعْفَرٍ، كما تقول :
إلى زيدٍ ، وعلى عمرو ، ولدَى خالدٍ ؛ وأَنشد
قوله : فلَبِّي" يَدَيْ مِسْوَرٍ؛ قال: فقوله لَبَّيْ، بالياء
مع إضافته إلى المُظْهَر ، يدل على أَنه اسم مثنى ،
بمنزلة غلامَيْ زيدٍ، ولَبَّهُ قالَ: لَبَّيْكَ، ولَبَّى
بالحَجّ كذلك؛ وقولُ المُضَرِّبِ بن كعبٍ:
وإني بعد ذاك تبيبُ
إنما أَرادُ مُلَبّ بالحَج . وقوله بعد ذاك أَي مع ذاك.
وحكى ثعلب: ثَبَّأْتُ بالحج. قال: وكان ينبغي
أَن يقول: لَبَّيْتُ بالحج. ولكن العرب قد قالته
بالهمز ، وهو على غير القياس . وفي حديث الإهلالِ
بالحجِ : لَبَّيْكَ اللهِمَّ لبَّيْكَ ، هو من التَّلْبية، وهي
إجابةُ المُنادِي أَي إجابتي لك يا ربٌ، وهو مأخوذٌ
مما تقدم. وقيل : معناه إخلاصِي لك ؛ مِن قولهم :
حَسَبٌ لُبابٌ إِذا كان خالصاً مَحْضاً، ومنه لُبُ
الطَّعَامِ ولُبابُه. وفي حديث عَلْقمة أنه قال للأسودِ:
يا أَبا عَبْرو. قال: لبّيْكَ! قال: لبَّى يَدَيكَ.
قال الخَطّابي: معناه سَلِمَتْ بداك وصَحْتًا، وإنما
ترك الإعراب في قوله يديك ، وكان حقه أن يقول :
بداك، لِيَزْدَوجَ يَدَيْكَ بَلَبَّيْكَ. وقال الزمخشري:
معنى لَبَّى يَدَيْك أَي ◌ُطِيعُكَ، وأَنَصَرَّقُ بإِرادتك،
وأَكونُ كالشيء الذي تُصَرِّفُه بيديك كيف شْت.
ولَبَابٍ لَبَابِ يُرِيدُ به: لا بأس ، بلغة حمير. قال
ابن سيده: وهو عندي مما تقدم ، كأنه إِذا نَفَى
البأسَ عنه اسْتَحَبّ ◌ُلازمَته.
واللََّبُ : معروف، وهو ما يُشدُّ على صَدْر الدابة
أَو الناقة؛ قال ابن سيده وغيرُهُ: يكونُ الرَّحْل
والسَّرْجِ بمعهما من الاستئخار، والجمعُ أَلبابٌ ؛ قال
سيبويه : لم يجاوزوا به هذا البناء.
وأَلْبَبْتُ السَّرْجَ: عَمِلْتُ لهِ لَبِّبَاً. وأَلْبَبْتُ
الفرسَ، فهو مُلْبَبٌ ، جاءَ على الأصل، وهو نادر:
جَعَلْتُ لِه لَبَباً. قال : وهذا الحرف وكذا رواه
ابن السكيت ، بإظهار التضعيف. وقال ابن كيان:
هو غلط، وقياسُهُ مُلَبٌّ، كما يقال مُحَبٌ، مِن
٧٣٢

لیب
ليب
أَحْبَبْتُه ، ومنه قولهم : فلان في تَبَبٍ دَخِيٍ إِذا
كان في حال واسعة؛ ولَبَبْتُهُ ، مخفف ، كذلك عن
ابن الأعرابي :
واللّيَبُ: البالُ، يقال: إنه تَرَخِيُ اللَّبَبِ.
التهذيب، يقال: فلانٌ في بالٍ دَخِيّ وكَبَبٍ دَخِيٍ
أَي فِي سَعَة وخِصْبِ وأَمْنٍ. واللَّبَبُ من الرَّمْل:
ما اسْتَرَقَّ واتَحَدَرَ من مُعْظَمِهِ، فصار بين الجَلَد
وغَلْظِ الأرضِ ؛ وقيل: لَبَبُ الكَثِيبِ: مُقَدَّمُه؛
قال ذو الرمة :
بَرَّاقَةُ الجِيدِ واللَّبَاتِ واضحةٌ،
كأنها ظَبْيَةٌ أَفْضَى بها لَبَبُ
قال الأحمر : مُعْظَمُ الرمل العَقَنْقَّلُ، فإذا نَقَصَ
قيل: كَثِيبٌ؛ فإذا نقَص قيل: ◌َوْكَلٌ؛ فإذا
نقص قيل: سِقْطٌ؛ فإذا نقص قيل: عَدابٌ ؛ فإذا
نقَص قيل: لَبَبٌ . التهذيب: واللَّبَبُ من الرمل
ما كان قريباً من حَبْل الرَّمْل .
واللَّبَّهُ: وَسَطُ الصَّدْرَ والْمَنْحَرَ، والجمعِ لَبَّاتٌ
ولِبابٌ، عن ثعلب. وحكى اللحياني: إنها ◌َحسنةُ
اللّيَّاتِ؛ كأنهم جَعَلُوا كلّ ◌ُجُزْءٍ منها لَبَّةٌ، ثم
جَمَعُوا على هذا. واللَّبَبُ كاللَّبَّةِ: وهو موضع
القلادة من الصدر من كل شيءٍ، والجمع الألبابُ؛
وأَما ما جاء في الحديث : إن الله منع مِنَّ بَنِي
مُدْلِجٍ لصلَتِهِم الرَّحِيمِ، وطَعْنِهِم فِي أَلْبابِ
الإبل، ورواه بعضهم : في لَبَّاتٍ الإبل . قال أَبو
عبيد : من رواه في أَلباب الإِبلِ ، فله معنيان :
أَحدهِمَا أَن يكون أَراد جمعَ اللهُبِّ، ولُيُ كلّ
شيءٍ خالصُه، كأنه أراد خالصَ إبلهم وكرائمها ،
والمعنى الثاني أنه أَوادِ جمعَ اللَّبَب ، وهو موضع
المَنْحَرَ من كل شيءٍ. قال: وشرَى أَن تَبَبَ
الفرس إنما سمي به، ولهذا قيل: تَبَّبْتُ فلاناً إذا
جَمَعْتَ ثيابَه عِند صَدْرَه وفخره ، ثم جَرَكْتَه ؟
وإن كان المحفوظُ اللَّبَّات، فهي جمعُ اللَّبَّةِ، وهي
اللّهْزِمةُ التي فوق الصدر، وفيها تُنْحَرُ الإِبل.
قال ابن سيده : وهو الصحيح عندي .
ولَبَبْتُه لَبّاً: ضَرَبْتُ لَبْتَه. وفي الحديث: أَما
تكونُ الذكاةُ إِلاّ في الخَلْقِ واللَّبَّة.
ولَبَّه يَلُبُّه تَبّاً: ضَرَبَ لَبَّتَه. ولَبَّةُ القلادة:
واسطتُها .
وقَلَبَّبَ الرجلُ: تَحَزَّمُ ونَشَمَّر.
والمُتَلَبِّبُ: المُتَحَزِّمُ بالسلاح وغيره . وكل
◌ُجَمّعٍ لثيابِهِ: مُتَكَبْبٌ؛ قال عنترة:
إني أُحاذِرُ أَن تَقُولَ حَلِيلَتي :
هذا غُبارٌ سَاطِعٌ، فَتَلَبَّبِ
واسم ما يُتَكَبَّبُ : اللَّبَابَةُ؛ قال:
ولَقَدْ شَهِدْتُ الْخَيْلَ يَومَ طِرِادِها،
فِطَعَنْتُ تَحْتَ لَبَابَةِ الْمُتَمَطِّرِ
وَتَلَبُّب المرأة بمِنْطَقَتِها: أَن تضع أحد طرفيها على
مَنْكِيها الأيسر ، وتُخْرِجَ وسطَها من تحت يدها
اليمنى، فتُغَطِّيَ بِهِ صَدَرَها، وتَرُدَّ الطَّرِّفَ
الآخر على مَنكِها الأيسر .
والتَّلْبيبُ من الإِنسان: ما في موضع اللََّبِ من
ثيابه .
ولَبَّبَ الرجلَ : جعل ثيابه في مُنقِه وصدره في
الخصومة، ثم قَبَضَه وجَرَّه. وأَخَذ بتليبه كذلك،
وهو اسم كالتَّمْتِينِ.
التهذيب، يقال: أَخَذ فلانٌ بتَلِْيبٍ فلان إِذا جمَع
3
عليه ثوبه الذي هو لابسه عند صدره ، وقَبَض عليه
يَجْرُهِ . وفي الحديث: فَأَخَذْتُ بِتَلْيِيِهِ وجَرَرْتُه؛
٧٣٣

ليب
ليب
يقال تَبَّبَهَ: أَخْذَ بِتَلْيِهِ وتَلابيِهِ إِذا جمعتَ
ثيابَه عند فخره وصَدْره ، ثم جَرَكْته، وكذلك
إِذا جعلتَ فِي ◌ُنقِهِ حَبْلًا أَو توباً، وأَمْسَكْتَه به .
والمُتَلَبَّبُ: موضعُ القِلادة.
واللَّبَّة: موضعُ الذَّبْح، والتاء زائدة. وتَلَبَّبَ
الرَّجُلانِ: أَخذَ كلِّ منهما بلَبَةٍ صاحِبِه .
وفي الحديث : أَنَّ النبي، صلى الله عليه وسلم ؛ مَلِّ
في ثوبٍ واحدٍ مُتَكَبْباً به. المُتَكَبْبُ : الذي
تَحَزَّمْ بثوبه عندِ صدرِهِ . وكلُّ من جَمَعَ ثوبه
مُتَحَزّماً، فقد تَلَبَّبَ به ؛ قال أَبو ذؤيب :
وتَسِيبةٍ من قانِصٍ مُتَكَبْبٍ،
فِي كَفِّه جَشٌْ أَجَشُ وأَقْطَعُ
ومن هذا قيل للذي لبس السلاحَ وتَشَمَّر للقتال:
مُتَكَبْبٌ ؛ ومنه قول المُتَنَخّل :
واسْتَلْأَّمُوا وَتَلَبَّبوا ،
إِنَّ التَّلَبُّبَ للمُغِير
وفي الحديث : أَنْ رِجلًا خاصم أَباه عنده ؛ فَأَمَرَ به
فِلُب؛ لِه .
يقال: لَبَبْتُ الرجلَ ولَبَّبْتُه إِذا جعلتَ في مُنقه
ثوباً أو غيره، وجر ر ◌ْتَه به .
والتّلْيبُ: يَجْمَعُ ما في موضع اللَّبَب من ثياب
الرجل . وفي الحديث : أنه أمر بإخراج المنافقين من
المسجد، فقام أبو أَيُّوبَ إِلى رافع بن وَدِيعَةٌ، فَلَبَّبَه
بردائه ، ثم نَتَرَه نَشْراً شديداً.
واللَّبيبةُ: ثوبٌ كالبَقِيرة.
والتَّلْبيبُ: التَّرَدُّد. قال ابن سيده: هكذا ◌ُحُكِيَ،
ولا أَدرِي ما هو. الليث: والصَّريخ إذا أَنذر القومَ
واسْتَصْرَخَ: لَبْبَ، وذلك أَن يَجْعل كِنِانَته
وقَوْسَه في ◌ُنقه ، ثم يَقْبِضَ على تَلْيِبِ نَفْسِهِ؟"
وأَنشد :
إِنا إِذا الدَّاعي اعْتَزَى وتَبَّبا
ويقال: تَلْبِيبُه تَرَدُّدُه . ودارُه تُلِبُ داري أَي
تَمتَدُ معها. وأَلَبَّ لك الشيءُ: عَرَضَ؛ قال رؤبة :
وإِنْ قَرأَ أَو مَنْكِبٌ أَلَبًا
وِاللَّبْلَةُ: لَحْسُ الشاة ولدَها، وقيل: هو أن
تُخْرِجَ الشاةُ لسانَها كأنها تَلْحَسُ ولدَها، ويكون
منها صوتٌٍ، كأنها تقول: لَبْ لَبْ. واللَّبْلبَة:
الرَّقَّة على الولد، ومنه: لَبْلَبَتِ الشّاةُ على ولدها
إذا لَحِسَتْه، وأَسْبَلَتْ عليه حين تضَعُه. واللَّبْلبَة:
فِعْلُ الشّاةِ بولدها إذا لَحِسَتْه بشفتها . التهذيب ،
أَبو عمرو: اللَّبْلَةُ التَّفَرُّق؛ وقال ◌ُخَارِقُ بنُ
شهاب في صفة تَيْسٍ غَنَمِهِ :
وراحَتْ أُصَيْلاناً، كأَنَّ ◌ُضُروعَها
دِلاءٌ، وفيها واقِدُ القَرْن لَبْلَبُ
أَرِاد باللَّبْلَب : ◌َسْفَقَتَه على المِعْزى التي أُرْسِلَ
فِيها، فهو ذوٍ لِيَبْلَبَةٍ عليها أَي ذوِ تَشْفَقَةٍ .
ولَبَالِبُ الغَتم: جَلَبَتُها وصَوتها. والَّبْلَبَة:
عَطْفُكِ على الإِنسان ومَعُونَتُه. واللَّبْلَة: الشَّفَقِة
على الإنسان، وقد لَبْلَبْتُ عليه ؛ قال الكميت:
ومِنَّا، إذا حزَ بَتْكَ الأُمور ،
عَلَيْكَ المُكَبْلِبُ والمُشْبِلُ
١
وحُكيَ عن يونس أَنه قال : تقول العرب للرجل
تَعْطِفُ عليهِ: لَبَابِ لَبَابٍ، بالكسر، مثل حذامٍ
وقَطَامِ ..
واللّبْلَبُ: النّحْرُ. ولَبْلَبَ النَّيْسُ عند السَّفَادِ:
تَبَ ، وقد يقال ذلك للظبي. وفي حديث ابن عمرو:
أَنه أَتى الطائفَ، فإِذا هو يَرِى النشُيُوسَ قَلِبُ، أَو
٧٣٤
:

لیب
محب
تَذِبُّ على الغَنم ؛ قال: هو حكاية صوتٍ التشُّوس
عند السَّفَادِ ؛ لَبَّ يَلِبُ ، كَفَرَّ يَفِرُ .
واللّبابُ من النَّبَات: الشيءُ القليل غير الواسع ،
حكاه أبو حنيفة .
واللَّبْلابُ: حَشيشة. واللَّبْلابُ: نَبْتٌ يَلْتَوي
على الشجر .
واللَّبْلابُ : بقلة معروفة يُتَداوي به .
ولُبابةُ: اسم امرأَةً. ولَبَّى ولُبَّى ولِّى: موضع"؟
قال :
أَسيرُ وما أَدْرِي ، لَعَلْ مَنِيِّنِي
بلَبَّى، إلى أَعْراقِها، قد تَدَلْتِ
لتب : اللَّتِبُ: الثابتُ، تقول منه: لَتَبَ يَلْتُبُ
تَثْباً والتوباً؛ وأنشد أبو الجَرّاح:
فإنْ يَكُ هذا من نبيذٍ شَرِبْتُه ،
فإنيَ، مِنِ شُرْبِ النِّيذِ ؛ لِتَائِبُ
صُدِاعٌ وَتَوِصِيمُ العِظامِ وفَتْرَةُ
وغَمِّ مع الإِشْراقِ، في الجوفِ ، لاتِبُ
الفِراءِ في قوله تعالى: من طينٍ لازبٍ ، قال: اللاّزبُ
واللاتِبُ واحدٌ. قال: وقيس تقول طينٌ لا تِبٌ ؟
واللاتِبُ اللازِقُ مثلُ اللازِبِ. وهذا الشيءُ ضَرْبَةُ
لاتِبٍ ، كضَرْبةِ لازِبٍ. ويقال: لَتَبَ عليه
ثيابَه ورتَبَهَا إِذا تَشْدَّها عليه . ولَشْبَ على الفرس
جُلَّه إذا تَشْدَّه عليه؛ وقال مالك بن ثُمَيْرة !:
فله ضَرِيبُ الشَّوْلِ إِلا أُسؤِرَةُ
والجُلُّ، فهو مُلَتْبٌ لا يُخْلَعُ
يعني فرسه .
١٠ قوله (( وقال مالك الخ» الذي في التكملة وقال متمم بن نويرة
فله الخ . وقال شدد للمبالغة ويروى مربب .
والمِلْتَبُ : اللازِمِ لبيته فِراراً من الفِتَن .
وأَلْتَبَ عليهِ الأَمرَ إِلْتباباً أَي أَوجَبَه، فهو ◌ُلْتِبٌ.
ولَتَبَ فِي سَبَلَة الناقةِ ومَنْحَرِهِا يَلْتُبُ لَتْباً:
طَعَنَهَا ونَحَرَها، مثل لَتَمْتُ. ولَتَبَ عليه ثوبه ،
والتَّقَبَ : لَبِسَهَ، كَأَنه لا يُرِيدِ أَن يَخْلَعَه:
وقالِ الليث: اللَّتْبُ اللُّبْسُ، وِالمَلائِبُ: الجِبابُ
الخُلْقِانُ .
لجب : اللَّجَبُ: الصَّوْتُ والصِّيَاحُ والجَلَبَة، تقول:
لَجِبَ، بالكسر . واللَّجَبُ: ارتفاعُ الأَصواتِ
واخْتلاطُها؛ قال زهير :
عزيزٌ إِذا حَلّ الحَليفانِ حَولَهُ ،
بذِي لَجَبٍ لَجَّاتُه وصَواهِلُه
وفي الحديث: أَنْه كَثُرَ عنده اللَّجَبُ ، هِو،
بالتحريك ، الصوتُ والغَكَبَة مع اختلاطٍ، وكأنه
مقلوب الجَلَبة .
وِاللَّجَبُ: صِوتُ العَسْكر، وعَسْكَرٌ لَجِبٌ:
عَرَمْرَمٌ وذو لَجَبٍ وكثرةٍ. وِرَعْدٌ لَجِبٌ،
وِسجابٌ لَجِبٌ، بِالرَّعْدِ، وَغَيْثٌ لَحِبٌ بِالرَّعْد ؟
وكِلُّه على النَّسَبِ: واللّجَبُ: اضْطِرابُ موج
البحر. وبجر ذو لَجَبٍ إِذا ◌ُسِعِ اضْطِرَابٌ
أَمواجه ، ولَجَبُ الأَمْواجِ ، كذلك .
وسَاةٌ لَجْبَةُ ولُجْبَةُ ولِجْبةُ ولَجَبَة ولَجِيةٌ
ولِجَبَةَ"، الأخيرتان عن ثعلب: مُوَلِيّةُ اللَّنِ،
وخَصَّ بعضُهم به المِعْزَي . الأصمعي: إِذا أَتِى على
الشَّاءِ بعدِ نِتاجها أربعةُ أَشْهِرِ فَحَفَّ لبنُها وقَلَّ؟
فهي لِجابٌ ؛ ويقال منه: لَجُبَتِ لُجُوبة"، وشِياهٌ
لَجَبَاتٌ، ويجوز لَجِّبَتْ. ابن السكيت: اللَّجَبَةُ
١ قوله «وشاة لجيه » أي بتثليث اوله ، وكقصبة وفرحة وعنبة كما
في القاموس وغيره .
: ٧٣٥

لحجب
لِب
النعجة التي قَلَّ لبَنُها؛ قال: ولا يقال للعنز لَجْبَة"؛
وجمع لَجَبّةٍ لَجَبَاتٌ ، على القياس؛ وجمع لَجْبةٍ
لَجَبَاتٌ، بالتحريك، وهو شاذّ، لأَن حقه التسكين،
إلاَّ أَنه كان الأصل عندهم أنه اسم وصف به، كما قالوا:
امرأة كَلْبة ، فجمع على الأصل ، وقال بعضهم :
لَجْبَة ولَجْباتٌ نادر، لأن القياس المطرد في جمع
فَعْلة، إِذا كانت صفة ، تسكين العين ، والتكسير
لِجابٌ؛ قال مُهَلْهِلُ بن ربيعة:
عَجِبَتْ أَبناؤنا من فِعْلِنا،
إِذْ نَبيعُ الخَيْلَ بالمِعْزِى اللَّجَابْ
قال سيبويه: وقالوا شياءٌ لَجَبَاتٌ، فحرّكوا
الأَوسَطَ لأَنَّ من العرب من يقول: شَاةٌ لَجَبة،
فإنما جاؤوا بالجميع على هذا ؛ وقول عمرو ذي الكلب:
فاجْتَالَ منها لَجْبَةٌ ذاتَ هَزَمْ،
حاسِكَةَ الدَّرَّةِ، وَرْهَاءَ الرَّخَمْ
يجوز أن تكون هذه الشاةُ لتَجْبةَ في وقت ، ثم
تكون حاشِكةَ الدَّّة في وقت آخر؛ ويجوز أن
تكون الَّجْبةُ من الأَضْداد، فتكون هنا الغزيرة،
وقد لَجُبَتْ ◌ُجوبة، بالضم، ولَجْبَتْ تَلْجِيباً.
وفي حديث الزكاة ، فقلتُ: ففِيمَ حَقُّكَ ! قال : في
الثَّنِيَّة والجَذَعة. اللَّجْبة، بفتح اللام وسكون الجيم:
التي أَنى عليها من الغنم بعد نِتاجِها أَربعةُ أَشهر فخْفً
لبَنُها؛ وقيل : هي من العنز خاصةً؛ وقيل: في
الضأن خاصة". وفي الحديث: يَنْفَتِحُ الناس مَعدِنٌ،
فِيَبْدُو لهم أَمثالُ اللَّجَبِ من الذهب. قال ابن
الأثير: قال الحَربيّ: أَظُنُّهُ وهَماً، إنما أراد اللَّجَنَ ،
لِأَن اللُّجَيْنَ الفِضة ؛ قال: وهذا ليس بشيء، لأنه
لا يقال أَمثالُ الفضة من الذهب . قال وقال غيره :
أملهِ أَمْثَالُ النُّجُب، جمع النَّجيب من الإبل، فصحف
الراوي . قال : والأَولى أَن يكون غيرَ موهوم ،
ولا مُصَحَّفٍ، ويكون اللَّجَبُ جمعِ لَجَبَةٍ، وهي
النشاءُ الحامل التي قَلَّ لبنُها ، أَو تكون، بكسر
اللام وفتح الجيم ، جمع لَجْبة كقَصْعةٍ وفِصَعٍ.
وفي حديث شُرَيْح: أَنَّ رجلًا قال له : ابْتَعْتُ
من هذا ناةً فلم أَجدْ لها لبناً؛ فقال له شُرَيْح: لعلها
تَجَّبَتْ أَي صارت لَجْبة. وفي حديث موسى، على
نبينا وعليه الصلاة والسلام: والحَجَرِ فلَجَبَه ثلاثَ
لَجَبَاتٍ . قال ابن الأثير ، قال أبو موسى: كذا
في ◌ُسْتَدَ أَحمد بن حنبل؛ قال: ولا أَعرف وجهه ،
إِلاّ أَن يكون بالحاء والتاء من اللَّحْتِ، وهو الضرب،
ولَحَنَه بالعصا أَي ضَرَبه . وفي حديث الدَّجَّال:
فَأَخذَ بلَجَبَتَيِ البابِ فقال: مَهْيَمْ؛ قال أَبو
موسى : هكذا رُوِيَ ، والصواب بالفاء . وقال ابن
الأثير في ترجمة لجف: ويروى بالباء، وهو وَهَمٌ .
وسَهْمٌ مِلْجابٌ: رِيشَ ولم يُنْصَلْ بَعْدُ ؛ قال:
ماذا تقولُ الأَشْياخِ أُولِي ◌ُجُرُمٍ
سُودِ الوُجوهِ، كأمثالِ المَلاجِيبِ؟
قال ابن سيده: ومِنْجابٌ أَكثر، قال: وأُرى
اللامَ بدلاً من النون .
لطب: اللَّحْبُ: قَطْعُكَ اللَّحْمَ طُولاً. والمُلَحَّبُ:
المُقَطَّعُ. ولَحَبَه ولَحْبه: ضربه بالسيف، أَو
جَرَحَه ؛ عن ثعلب ؛ قالِ أَبو خِراشٍ :
تُطِيفُ عليه الطيْرُ، وهو مُلَحْبٌ،
خِلافَ البُيُوتِ عند مُحْتَمِلِ الصَّرْمِ
الأصمعي : المُلَحْبُ نحو من المُخَدَّمِ. وَلَحَبَ
مَتْنُ الفرسِ وعَجُزُهُ: امْلاسَ في حُدُورٍ؛ وَمَنَّتْنٌ
/
٧٣٦

لحب
الحب
مَكْجُوبٌ ؛ قال الشاعر :
فالعَيْنُ قادِحةٌ، والرِّجْلُ ضارِحةٌ،
والقُصْبُ مُضْطَيِرٌ، والمَتْنُ مَلْحوبُ
ورَجُل مَلْحِوبٌ: قليل اللحم، كأنه لُحِبَ؛
قال أبو ذؤيب :
أَدْرَكَ أَرْبَابَ النَّعَمْ،
بكلِّ مَلْحوبٍ أَشْمْ
واللّحِيبُ من الإبل: القليلة لَحْمِ الْظهْر.
ولَحَبَ الجَزَّارُ ما على ظَهْر الْجَزُور: أَخَذَه .
ولَحَبَ اللَّحمَ عن العظمْ يَلْحَبُهُ لَحْباً: قَشَرَه؛
وقيل : كل شيءٍ قُشِيرَ فقد لُحِبَ.
واللّحْبُ: الطريق الواضح ، واللاحِبُ مثله، وهو
فاعل بمعنى مفعول أي مَلْحوب، تقول منه: ◌َخَبَه
يَلْحَبُهُ لَحْباً إِذا وَطِئَه ومَرّ فيه؛ ويقال أيضاً:
تَحَبَ إِذا مَرَّ مَرّاً مُسْتقيماً.
ولَحَبَ الطريقُ يَلْحُبُ لُحُوباً: وَضَحَ كَّنه
قَشَرَ الأَرضَ. ولَحَبَه يَلْحَبُهِ لَحْباً: بينه، ومنه
قول أُم سَلَمة لعثمان، رضي الله عنه: لا تُعَفّ
طريقاً كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تَحَبَها
أَي أَوْضَحها ونَهَجَها. وطريق مُلَحّبٌ: كلاحِب؛
أَنشد ثعلب :
وقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الْأَلْيَاطِ،
باقَتْ على مُلَجَّبٍ أَطَاطِ
الليث: طريقٌ لاحِبٌ، ولَحْبٌ، ومَلْحوب
إذا كان واضحاً ؛ قال : وسمعت العرب تقول :
التَحَبَ فلان مَحَجَّةَ الطريق، ولَحَبها والْتَحَبها
إذا وَكِيَها؛ ومنه قول ذي الرمة :
فانْصاعَ جانِبُه الوَحْشيء، واتكَدَرَتْ
يَلْحَبْنَ، لا يَأْقَلِ الْمَطْلُوبُ وَالطَّلَبُ
أَي يَرْكَبْنَ اللاحِبَ، وبه سمي الطريقُ المُوَطَّأُ.
لاحِباً، لأَنه كأَنه ◌ُحِبَ أَي قُشِرً عن وَجْهْوٍ
التُّراب، فهو ذو لَحْبٍ . وفي حديث أبي زِمْل
الجُهَنِيِّ: رأَيتُ الناسَ على طريق رَحْب لا حِبٍ.
اللاحِبُ : الطريق الواسع المُنْقادُ الذي لا يَنْقَطِع.
ولَحْبَ الشيءَ: أَثَرَ فيه؛ قال مَعْقِلُ بن خُوَيْدٍ
يصف سَيْلًا :
لهم عِدْوَة ◌ُ كَالقِضافِ الأَنِيّ،
مُدَّ بِهِ الكَدِرُ اللاحِبُ
ولَحْبَه: كَلَحَبَه. ولَحَبه بالسَّياط: ضَرَبه ،
فَأَثْرَتْ فيه. ولَحَبَ بهِ الأَرض أَي صَرَّعهِ .
وَمَرَّ يَلْحَبُ لَحْباً أَي يُسْرِعِ، ولَحَبَ يَلْحَبُ
تحباً: تَكَحَ.
التهذيب: المِلْحَبُ اللّسان الفَصيح. والمِلْحَبُ:
الحَديدُ القاطع؛ وفي الصحاح: كل شيءٍ يُقْشَرُ به
ويُقْطَعُ ؛ قال الأعشى :
وأَدْفَعُ عن أَعْرَاضِكُمْ، وَأُعِيرُكُمْ
لِساناً، كمِقْراضٍ الخفاجِيِّ، مِلْحَبا
وقال أبو دُواد :
رَفَعْناها ذَمِيلًاً في
مُمَلٍ مُعْمَلٍ لَحْبٍ
ورجل مِلْحَبٌ إِذا كان سَبَّاباً بَذيءَ اللّان.
وقد لَحِبَ الرجلُ، بالكسرِ، إِذا أَنْحَلَهِ الكِبَر ؛
قال الشاعر :
عَجُوزٌ ثُرَجِّي أَن تَكُونَ فَنِيَّةٌ،
وقد لَحِبُّ الْجَنْبَانِ، واحْدَ وْدَبَ الظهرُ
ومَلْحُوبٌ : موضع؛ قال عَبيدٌ :
٧٣٧
٤٧

ـطب
لسب
أَقْفَرَ من أَهْلِهِ مَلْحوبُ،
فالقُطَبِيَّاتُ فالذَّتُوبُ!
لطب: لَخَبَ المرأةَ يَلْخُبُها ويَلْخَبُها لَخْباً: نكحها؛
عن كراع ؛ قال ابن سيده : والمعروف عن يعقوب
وغيره : نَخَبها. واللَّخَبُ: شجر المُفْلِ؛ قال :
من أفيح ثنة لحب عميم٢
ابن الأعرابي : المَلاحِبُ المَلَاطِمُ.
والمُلَحْبُ: المُلَطَّمَ في الْخُصومات . واللّخابُ:
النّظامُ.
لذب: تَذَبَ بالمَكان لُذُوباً، ولاذَبَ: أَقام ؛ قال
ابن دريد : ولا أدري ما صِحَتُه .
لزب: اللَّزَبُ: الضَّقُ. وعَيْشٌ لَزِبٌ: ضَيْقٌّ.
وَاللَّرْبُ: الطريقُ الضَيْقُ.
ومالا لَزِبٌ : قليلٌ ، والجمع ◌ِزابٌ.
والتُّرُوبُ: القحط.
واللَّرْبَةُ: الشّدّة، وجمعها ◌ِزَبٌ؛ حكاها ابن جني.
وسَنَة ◌ٌ لَزْبةٌٍ: تَشَديدَة"، ويقال: أَصابَتْهم
لَزْبَةٌ، يعني شِدَّةَ السنة، وهي القَحْط. والأَزْمَةُ
والأَرْبَةُ واللَّرْبَةُ: كلها بمعنى واحد ، والجمع
اللَّزْباتُ، بالتسكين ، لأنه صفة . وفي حديث أَبي
الأَحْوَصِ : في عامٍ أَزْبةٍ أَو لَزْبة؛ اللَّرْبة:
الشدّةُ؛ ومنه قولهم: هذا الأمر ضربةُ لازِبٍ أَي
لازمٍ شديد .
ولَزَّب الشيءُ يَلْزُب ، بالضم ، لَزْباً ولُزُوباً:
١ قوله « أففر من أهله الخ)» هكذا أنشده هنا وفي مادة قطب
كالمحكم، وقال فيها: قال عبيد في الشعر الذي كر بعضه. وكذا
أنشده ياقوت في موضعين من معجمه كذلك .
٢ قوله ( من أفيح ثنة الخ)) كذا بالاصل ولم نجده في الاصول
التي بأيدينا .
دَخَل بعضُه في بعضٍ. ولَزَبَ الطينُ يَكْزُبُ
لُزُوباً، ولَزُبَ : لَصِقَ وصَلُبَ ، وفي حديث
عليّ، عليه السلام: ولاطَهَا بالبَلَّةِ حتى لَزَبَتْ أَي
لَصِقَتْ ولَزِمَتْ.
وطِينٌ لازِبٌ أَي لازِقٌ. قال الله تعالى : من طِينٍ
لازِبٍ . قال الفراءُ: اللّزِبُ واللأَّقِبُ واللأصِقُِ
واحدٌ . والعرب تقول: ليس هذا بضَرْبةٍ لازِم.
ولازِبٍ ، يُبْدِ لُون الباءَ مِيماً، لتَقارُبِ المَخارِجِ.
قال أبو بكر : معنى قولهم ما هذا بضَرْبةٍ لازِبٍ
أَي ما هذا بلازِمٍ واجِبٍ أَي ما هذا بضربةٍ سَيْفٍ
لازِبٍ، وهو مَثّلٌ. واللازِبُ: الثابتُ، وصار
الشيءُ ضَرْبَةَ لازِبٍ أَي لازماً؛ هذه اللغة الجيّدة ،
وقد قالوها بالميم ، والأول أَفصح ؛ قال النابغة :
ولا تَحْسَبُونَ الْخَيْرَ لا شَرَّ بَعْدَه،
ولا تَحْسَبُونَ الشَّرَّ ضَرْبَةَ لازِبِ
ولازِمٌ، لُغَيَّةٌ؛ وقال كثير فأَبدل:
فما وَرَقُ الدُّنْيا بباقٍ لأَهْلِهِ ،
ولا شِدَّةُ البَكْوى بضَرْبةٍ لازِم
ورجل عَزَبٌ لَزَبٌَ، وقال ابن بُزُرْجِ مثلَه .
وامرأَة ◌ُ عَزَبَة ◌ٌ لَزَبَة ◌ٌ إِنْباعٌ.
الجوهري : والمِلْزابُ البَخِيلُ الشديد؛ وأَنشد
أبو عمرو :
لا يَفْرَحُون، إِذا ما نَضْخَة ◌ٌ وَقَعَتْ،
وهُمْ كِرِامٌ ، إذا اسْتَدَّ المَلازيبُ
ولَزَبَتْه العَقْرَبُ لَزْباً: لِتَسَعَتْه كلَسَبَتْه؛ عن
كراع .
لسب: لَسَبَتْهُ الحَيَّة والعَقْرَبُ والزُّنْبور، بالفتح،
تَلْسِبُهُ وتَلْسَبُه لَسْباً: لَدَغَتْه، وأكثر ما
يُسْتَعْملُ في العقرب .
٧٣٨

لسب
لعب
وفي صفة حيات جهنم: أَنْشَأنَ به تَسْباً. اللَّسْبُ
واللَّسْعُ واللَّدْغُ: بمعنى واحد ؛ قال ابن سيده:
وقد يُستعمل في غير ذلك ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
بِتْنَا عُذُوباً، وباتَ البَقُّ بَلْبُنا،
نَشْوي القَراحَ كَأَنْ لا حَيَّ بالوادي
يعني بالبَقِّ: البَعُوضَ ، وقد ذكرنا تغير نَشْوي
القَراحَ في موضعه .
ولَسِبَ بالشيء: مثلُ لَصِبَ بِهِ أَي لَزِقَ.
ولَسَبَهُ أَسواطاً أَي ضَرَبَه؛ ولَسِبَ العَسَلَ والسمْنَ
ونحوه، بالكسر، يَكْسَبُه لَسْباً: تَعِقَه.
والتُّسْبة، منه ، كالتّعْقة١.
الصب: تَصِبَ الجِلْدُ باللحمِ يَلْصَبُ لَصَباً، فهو
لَصِبٌ: لَزِقَ به من العُزال. ولَصِبَ جِلْدُ
فُلانٍ: لَصِقَ باللحم من المُزال. ولَصِبَ السيفُ
في الغِيْ لَصَباً: نَشِبَ فيه، فلم يَخْرُجْ. وهو
سيفِ مِلْصابٌ إِذا كان كذلك. وتَصِبَ الخاتمُ
في الإصْبع؛ وهو ضدءُ قَلِقَ.
ورجل لَصِبٌ: عَسِرُ الأخلاق، بَخِيل. وفلان
لَحِزٌ لَصِبٌ: لا يكاد يُعْطي شيئاً.
واللّصْبُ: مَضِيق الوادي، وجمعه لُصُوبٌ
ولِصَابٌ . واللّصْبُ: ◌َشْقِّ في الجبل، أَضْيَقُ من
اللَّهْبِ، وأَوسَعُ من الشّعْبِ، والجمع كالجمع.
والْتَصَبَ الشيءُ: ضاق؛ وهو من ذلك ؛ قال أَبو
دواد :
عن أَبْهَرَيْنِ ، وعن قَلْبٍ يُوَفِّرُه
مَسْحُ الأَكْفُ بِفَجٍّ غير مُلْتَصِبِ
زاد في التكملة: ما ترك فلان كسبوباً ولا لسوباً أي شيئاً . وقد
١
ذكره في كسب بالكاف أيضاً وضبطه في الموضعين بوزن تنور.
إذا علمت هذا فما وقع في القاموس باللام فيهما تحريف وكذلك
تحرف على الشارح .
وطريق مُلْتَصِبٌ: ضَيْقٌ.
واللَّواصِبِ، في شِعْرِ كُثَيْرًا: الآبَارُ الضَّيّقةُ،
البعيدةُ القَعْر.
الأصمعي : اللَّصْبُ، بالكسر : الشّعْبُ الصغير في
الجَبَل، وكلُّ مَضِيقٍ في الجبل، فهو لِصْبٌ ،
والجمع لِصابٌ وُصوبٌ.
واللَّصِبُ: ضَرْبٌ من السُّلْت، عَسرِ الاسْتِنْقاءِ،
يَنْداسُ ما يَنْدَاسُِ، ويَحْتَاجُ الباقي إلى المناحيز.
لعب: اللَّعِبُ واللَّعْبُ: ضدُ الجِدّ، تَعِبَ
يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، ولَعَّبٍ، وَتَلاعَبَ، وتَلَعْبَ
مَرَّة بعد أُخرى ؛ قال امرؤ القيس :
تَلَمَّبَ بَاعِثٌ بذِمَّةٍ خالدٍ ،
وأَوْدى عِصامٌ في الخُطوبِ الأوائل
وفي حديث تَميم والجَسَّاسَة: صادَفْنا البحر حين
اغْتَلَمَ، فلَعِبَ بنا المَوْجُ شهراً؛ سَمَّى اضطراب
المَوْجِ لَعِباً، لما لم يَسِرْ بهم إلى الوجه الذي أرادوه.
ويقال لكل من عَمِلَ عملًا لا يُجْدِي عليه نَفْعاً:
إنما أَنْتَ لا عِبٌ . وفي حديث الاستنجاء: إِن
الشيطانَ يَلْعَبُ بمقاعِدٍ بني آدم أَي انه يحضُر أَمكنة
الاستنجاء ويَرْصُدُها بالأَذَى والفساد ، لأنها
مواضع ◌ُْجَرُ فيها ذكر الله، وتُكْشَف فيها
العوراتُ، فَأُمرَ بِسَتْرها والامتناع من التَّعَرُّض
لبَصَر الناظرين ومَهَابٌ الرياح ورَشْاش البول،
وكلُّ ذلك من تَعِبِ الشيطان .
والتَّلْعَابُ: اللَّعِبُ، صيغةٌ تدلُ على تكثير
١ قوله ((واللواصب في شعر الخ)» هو أحد قولين الثاني ما قاله أبو
عمرو انه أراد بها إبلا قد لصبت جلودها أي لصقت من العطش،
والبيت :
لواصب قد أصبحت وانطوت وقد أطول الحيّ عنها بائا
. اهـ تكملة وضبط بائا كسحاب.
٧٣٩

لعب
لعب
المصدر ، كفَعَّل في الفِعْل على غالب الأمر . قال
سيبويه: هذا باب ما تُكَثّر فيه المصدرَ مِن فَعَلْتُ،
فتُلْحِقُِ الزوائد، وتَبْنيه بناءً آخَر، كما أنك قلتَ
في فَعَلْتُ: فَعَّلْتُ، حين كَثْرْتَ الفعلَ، ثم ذكر
المصادر التي جاءت على التَّفْعال كالتَّلْعاب وغيره ؛ قال :
وليس شيءٌ من ذلك مصدر فَعَلْتُ، ولكن لما
أردت التكثير ، بنيت المصدر على هذا ، كما بنيت
فَعَلْتُ على فَعَلْتُ.
ورجل لاعِبٌ ولَعِبٌ ولِعِبٌ، على ما يَطَرِّد في
هذا النحو ، وتِلْابٌ وتِلْعابة، وتِلِعَّابٌ وتِلِعَابة،
وهو من المُثُل التي لم يذكرها سيبويه .
قال ابن جني : أَما تِلِعَّابة ، فإِن سيبويه ، وإن لم
بذكره في الصفاتِ ، فقد ذكره في المصادر ، نحوٍ
تَحَمَّلَ تِحِمَّلاً، ولو أَرَدْتَ المرَّةَ الواحدةَ من
هذا لوَجَبِ أَن تكون تِحِمَّالةً، فإذا ذَكَر
تِفِعَّالاً فكأنه قد ذكره بالهاء ، وذلك لأن الماءَ في
تقدير الانفصال على غالب الأمر ، وكذلك القول في
تِلِقَّامةٍ، وسيأتي ذكره . وليس لقائل أَن يَدَّعيَّ
أَن تِلِمَّابة وتِلِقَّمة في الأصل المرّة الواحدة ، ثم
وُصِفَ به كما قد يقال ذلك في المصدر ، نحو قوله
تعالى: إِنْ أَصْبَحَ ماؤكم غَوْراً؛ أَي غائِراً ، ونحو
قوله: فإِنما هي إقبالٌ وإِذبارُ ؛ من قِبَلِ أَنَّ مَنْ
وَصَفََ بالمصدر، فقال: هذا رجل زَوْرٌ وَصَوْمٌ ،
ونحو ذلك ، فإِنما صار ذلك له ، لأنه أراد المبالغة ،
ويجعله هو نفس الحدّث ، لكثرة ذلك منه ، والمرّة
الواحدة هي أقل القليل من ذلك الفعل ، فلا يجوز
أَن يريد معنى غايةِ الكَثْرة ، فيأتي لذلك بلفظِ غايةٍ
القِلَّةِ، ولذلك لم يُجِيزوا: زيد إِقْبالةُ وإِدبارة ،
على زيدٌ إِقْبالٌ وإِذبارٌ ، فعلى هذا لا يجوز أَن
يكون قولهم : رجل تِلِعَّابة وتِلِقَّامة، على حَدِّ
قولك: هذا رجل ◌ٌ صَومٌ، لكن الهاءَ فيه، كالهاء في
عَلَأَّمة ونَسَّابة للمبالغة؛ وقولُ النابغة الجَعْديّ:
تَجَنْبْتُها ، إني امْرُؤٌ في شبيبتي
وتِلْعابَتِي، عن رِيبةِ الجارِ، أَجْنَبُ
فإِنه وَضَعَ الاسمَ الذي جرى صفة موضع المصدر ،
وكذلك أَلْعُبانٌ، مَثَّل به سيبويه، وفسره السيراني.
وقال الأزهري : رجل تِلْعابة إِذا كان يَتَلَعَّبُ، وكان
كثيرَ اللَّعِبِ . وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه :
زعم ابنُ النابغة أَني تِلْغابة"؛ وفي حديث آخر :
أَنَّ عليّاً كان تِلْعابةَ أَي كثيرَ المَزْحِ والمُداعبة،
والتاءُ زائدة. ورجل لُعَبة": كثير اللَّعِب.
ولاعَبَه مُلاعبةَ ولِعاباً: لَعِبَ معه ؛ ومنه حديث
جابر: ما لكَ والعذارى ولِعابَها ! اللّعاب، بالكسر:
مثلُ اللَّعِبِ . وفي الحديث: لا يَأْخُذَنَّ أَحدُكم
مَتاعَ أَخيه لاعِباً جادّاً؛ أَي يأخذه ولا يريد سرقته
ولكن يريد إدخال الهمّ والغيظ عليه، فهو لاعبٌ في
السرقة ، جادٌّ في الأَذِيَّة .
وأَلْعَبَ المرأَةَ: جَعَلَها تَلْعَبُ، وأَلْعَبها :
جاءَها بما تَلْعَبُ به ؛ وقولُ عَبِيد بن الأَبْرَص:
قد بِتُ أُلْعِبُهَا وَهْناً وتُلْعِبُني،
ثم انْصَرَفْتُ وهي منّي على بالٍ
يحتمل أن يكون على الوجهين جميعاً .
وجارية ◌ٌ لَعُوبٌ: حَسَنَةُ الدَّلِّ، والجمعُ لَعَالبُ.
قال الأَزهري: ولَعُوبُ اسمُ امرأة، سميت لَعُوبَ
لكثرة لَعِيها، ويجوز أَن تُسَمَّى لَعُوبَ، لأَنه
يُلْعَبُ بها.
والمِلْعَبَةِ: ثوبٌ لا كُمَّ له١، يَلْعَبُ فيه الصبيُّ.
١ قوله ((والملعبة ثوب الخ)» كذا ضبط بالاصل والمحكم، بكسر الميم،
وضبطها المجد كمحسنة، وقال شارحه وفي نسخة بالكستر .
٧٤٠