Indexed OCR Text

Pages 481-500

شعب .
شعب
من ◌ُشبّ إِلى ◌ُدُبّ ؛ قال :
قالت كما أُخْتٌ لها نصَحَتْ
رُدّي فؤاد الهائِمِ الصَّبِّ
قالت: ولِمْ ؟ قالت: أَذَاكَ وقَدْ
عُلّقْتُكُمْ مُشْبَاً إِلى ◌ُبٍّ
ويقال: فَعَلَ ذلك في ◌َشِيبَتِهِ، وَقِيتُفلاناً في
◌َشبابِ النهارِ أَي في أَوّه؛ وحِثْتُك في تَشبابٍ النهارِ،
ويشبابٍ نَهَارٍ، عن اللحياني، أَي أَوّله .
والشََّبُ والشَّبُوبُ والْمِشَبُ: كُلُّه الشَّابُّ من
الثّيرانِ والغَنَمِ؛ قال الشاعر :
بِمَورِ كَتَيْنِ من صَلّوَيْ مِثْبٍّ،
مِنَ الثّيران ، عَقْدُهما جَمِيلُ
الجوهري : الشَّبَبُ المُسِنُّ من ثِيرانِ الوحشِ،
الذي انتهى أسنانه؛ وقال أبو عبيدةُ: الشََّبُ الثَّوْرُ
الذي انتهى ◌َشْباباً؛ وقيل : هو الذي انتهى تمامُه
وذَكَاؤُه ، منها؛ وكذلك الشَّبُوبُ، والأُنشَى
تَشْبُوبٌ، بغير هاء؛ تقول منه: أَشَبَّ الثَّوْرُ ،
فهو مُشِبٌ، وربما قالوا: إِنه ◌َمِشَبٌّ، بكسر الميم.
التهذيب: ويقال للثّوْرِ إِذا كان ◌ُسيِناً: تَثْبَبٌ،
وشَبُوبٌ، ومُشِبٌ؛ وناقة ◌ُشِبَةٌ، وقد أَسْتَبَّت؛
وقال أسامة الهذلي :
أَقَامُوا صُدُورَ مُشِيَاتِها
بَوَاذِخَ ، يَقْتَسِرُونَ الصَّعَابا
أَي أَقاموا هذه الإبل على القَصْدِ. أَبو عمرو:
القَرْهَبُ المُسِنُّ من الثيرانِ، والشّبوبُ:
الشابُ. قال أبو حاتم وابن شميل: إذا أَحَالَ
وفُصِلَ، فهو كَبَبٌ، والأُنثَى دَبَبَّةٌ، والجمع
دِبابٌ ؛ ثم تَثْبَب"، والأُنثى ◌َنْبَبَةٌ.
وتَشْبِيبُ الشّعْرِ: تَرْقِيقُ أَوَّلَه بذكر النساء، وهو
من تشْبيب النار ، وتأرينِها .
وشَبَّبَ بالمرأة: قال فيها الغَزّلِ والنَِّيبَ؛ وهو
يُشَبِّبُ بها أَي يَنْسُبُ بها. والتَّشْبِيبُ:
النَّسِيبُ بالنساء . وفي حديث عبد الرحمن بن أبي
بكر ، رضي الله عنهما: أَنِه كان يُشَبَّبُ بَلَيْلِى
بنتِ الجُودِيّ في شعره. تَشْغِيبُ الشّعْر: ترْقِيقُه
بذكر النساء.
وشَبَّ النارَ وَالحَرْبَ: أَوقَدَها، يَشُبُّها ◌َسَيّاً،
وشُبُوباً، وأَشَبَّهَا، وشَبَّتْ هي كَشِبُ تَشْباً
وشبُوباً.
وشَبَّةُ النارِ: اسْتِعالُها .
والشَّبَابُ والشَّيُوبُ: ما ◌ُشْبَّ به. الجوهري
الشَّبوبُ، بالفتح: ما يُوقَدُ به النارُ. قال أبو حنيفة:
حكي عن أبي عمرو بن العلاء، أَنه قال: ثُثْبَّتِ النّارُ
وشَبَّتْ هي نفسُها؛ قال ولا يقال: شابَّةٌ، ولكن
مَشْبُوبةٌ.
وتقول: هذا ◌َشْبُوبٌ لكِذا أَي يَزِيدُ فيه ويُقَوّهِ.
وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ: فلما سمع حَسَانُ شِعر
الهاتِفِ ، يَثْبْبَ يُحاوِبُهُ أَي ابتدأَ في جَوابِهِ ، من
تَشْبِيبِ الكُتُبِ، وهو الابتداءُ بها، والأَخْذُ
فيها، وليس من تشيِيبٍ بالنساء في الشعر ، ويروى
تَشِبَ بالنونِ أَي أَخذ في الشّعْرِ، وعلِقَ فيه
ورجلَ مَشْبوبٌ: جميلٌ، حسنُ الوَجْهِ، كأنه
أُوقِد ؛ قال ذو الرمة :
إِذا الأَرْوَعُ المَشْبوبُ أَضحَى كأنه،
على الرَّحْلِ مِمَّا مَنَّهِ الِيرُ، أَحْمَقُ
وقال العجاج : من قرَيْشٍ كلّ مَشْبوبٍ أَغْرّ .
ورجلٌ مَشْبُوبٌٍ إذا كان ذَكِيَّ الفؤادِ ، تَشْهْماً؛
٣١
٤٨١

شبب
شعب
وأَورِد بيت ذي الرمة. تقول: مَشْعَرُّهَا يَشُبّ لوْنَهَا
أَي يُظْهِرُهُ ويُحَسِّنُهُ، ويُظْهِرُ حُسْنَه وَبَصِيصَه.
والمَشْبوبَتانِ: الشّعْرَيَانِ، لا تقَادِمِما؛ أَنشد
ثعلب :
وعَنْسٍ كأَلنواحِ الإِرانِ نسَأتُها ،
إِذا قيل للمَشْبُوبَتَيْن ، هُما هُما
وَشَبَّ لَوْنَ المرأَةِ خِمارٌ أَسْوَدُ لَيِسَتْه أَي
زاد في بياضِها ولونها، فحَسَّنَها، لأَنَّ الضدّ يزيد في
ضدّه، ويُبْدي ما ◌َخْفِيَ منه، ولذلك قالوا:
ويِضِدِّها تَتَبَيِّنُ الأَشْيَاءُ
قال رجل جاهلي من طيءٍ:
مُعْلَنْكِسٌ، مَنْبَّ لَهَا لَوْنَها،
كما يَشُبُّ البَدْرَ لَوْنُ الظَّلام
يقول: كما يَظْهَرُ لَوْنُ البدرِ في الليلةِ المظلمةِ.
وهذا تَشْبُوبٌ لهذا أَي يزيد فيه ، ويُحَسِّنُه ..
وفي الحديث عن مُطَرِّفِ: أَن النبي، صلى الله
عليه وسلم، انْتَزَرَ بِيُرْدَةٍ سَوْدَاءَ، فجعل سَوادُها
يَشُبُ بياضَه، وجعل بياضُهُ يَشُبُ سَوادَها ؛ قال
شمر: يَشُبُ أَي ◌َزْهَاه ويُحَسِّنُه ويوقدَهَ. وفي
رواية : أَنه لبس مِدْرَعَةٌ سوداءَ، فقالت عائشة: ما
أَحْسَنَها عليك! يَشْبُّ سوادُها بياضَك ، وبياضُك
سوادَها أَي ◌ِحَسْنُه ويُحَسِّنُها ..
ورجل مَشْبُوبٌ إِذا كان أَبْيضَ الوَجْهِ أَسْوَدَ
الشَّعَرِ، وأَصْلُه من تَشْبَّ النّارَ إِذا أَوْقَدَها،
فَتَلأُلأَتْ ضِياءً ونُوراً .
وفي حديث أم سلمة ، رضي الله عنها ، حين تُوُفِّيَ
أبو سلمة، قالت : جعَلْتُ على وجهي صَيراً، فقال
النبي ، صلى الله عليه وسلم : إِنه يَشُبُّ الوجهَ ، فلا
تَفْعَلِيه؛ أَي يُلَوّنُه ويُحَسّنُه . وفي حديث عمر،
رضي الله عنه، في الجواهر التي جاءته من قَتْحِ مَاوَنْدَ :
يَشُبُّ بعضها بعضاً .
وفي كتابهِ لوائِلِ بن ◌ُجْرٍ : إلى الأَفيالِ العَبَاهِلِةِ،
والأَرْواعِ المشارِيبِ أَي السادةِ الرُّؤُوسِ، الزُّهْرِ
الأَلْوانِ ، الحِسانِ المَنَاظِرِ، واحدُهم مشبوبةٌ،
كأَنما أُوقِدَتْ أَلواثهم بالنار؛ ويروى: الأَشِيَّاءُ،
جمع تشيِيبٍ ، فَعِيل بمعنى مفعول .
والشّابُ، بالكسر: نشاطُ الفرَسِ، وَرَفْعُ يَدَيْه
جميعاً .
وشَبَّ الفرسُ، يَشِبُ ويَشْبُ شباباً، وشَكِيباً
وشُبُوباً: وَفَعَ يَدِيه جميعاً، كأنه يَنْزُو تزّواناً،
ولَعِبَ وقَمَّصَ.
وأَشْبَيْتُه إِذا ◌َيَّجْتَه؛ وكذلك إِذا حَرَنَ تقول:
بَرِثْتُ إِليك من ◌ِبابه وشَكِيبه، وعِضاضِه
وعَضِيضِهِ! وقال ثعلب : الشَّيِيبُ الذي تجوزُ
رِجْلاه يَدَيْهِ، وهو ◌َيْبٌٍ، والصحيحُ الشَّئِيتُ"
وهو مذكور في مَوْضِعِه ..
وفي حديث مُراقِةَ: اسْتَشِبُّوا عَلى أَسْوُقِكم في
البَوْلِ، يقول: اسْتَوْفِرُوا عليها، ولا تَسْتَقِرُّوا
على الأرضِ بَجَمِيعِ أَقْدامِكُمْ ، وقَدْنُو منها ، هو
من ◌َشْبَّ الفَرسُ إذا وَفَع يديه جَمِيعاً من
الأرض .
وأُشِبَّ لِي الرَّجُلُ إِشْباباً إِذا رَفَعْتَ طَرْفَكَ ،
قرأَيتَه من غيرِ أَن تَرْجُوَه، أَوِ تَحْنَسِبَه ؛ قال
الهذلي :
حتَّى أُشِبّ لَهَا رامٍ بِمُحْدَلةٍ ،
"تَبْعٍ وبِيضٍ، تَواحِيهنّ كالسّجَمِ
السَّجَمُ: ضَرْبٌ من الورق ◌َشبَّه النّعالَ بها.
٤٨٢

شعب
شجب
والسَّجَمُ: الماءُ أَيضاً. وأُشِبَّ لي كذا أَي أُنِيحَ
لي ، وِشُبَّ أَيضاً على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه فيهما .
والشَّبُ: ارْتِفاعُ كلِّ شيءٍ.
أَبو عمرو: تَشْبْشَبَ الرَّجل إِذَا تَمْمَ ، وشُبُ
إِذا ◌ُفِعَ، وشَبَّ إِذا أَلْهَبَ .
ابن الأعرابي: من أَسْماءِ العَقْرَبِ الشَّوْشَبُ.
ويقال للقملة: الشَّوْشَبَةُ.
وسَبَّذًا زَيْدٌ أَي حَبَّذا ، حكاه ثعلب .
والشَّبُ: حِجارةٌ يُنَّخذ منها الزَّاجُ وما أَشْبَهَه،
وأَجْوَدُهُ ما ◌ُجُلِبَ من اليَمَن ، وهو ◌َشْبٌّ أَبيضُ،
له بَصِيصٌ مَسْديدٌ ؛ قال:
أَلَا لَيْتَ عَمِّي، يَوْمَ فَرِّقَ بَيْنَنا،
سَقَى السُّمَّ تَمْزُوَجاً بِشَبٍّ بِمَانِي!
ويروى : بِشَبٍّ يَمَانِي؛ وقيل: الشَّبُّ دوالا
مَعْرُوفٌ؛ وقيل: الشَّبُّ شيءٍ مُشْبِهُ الزَّاجَ.
وفي حديث أَسماء، رضي الله عنها: أَنها دَعَتْ
بِمِرْ كَنٍ، وشَبٍ يَانٍ؛ الشَّبُّ: حَجَرَ مَعْرُوفٌ
يُشْبِهِ الزّاجَ ، يُدْبَغُ بِهِ الجُلُود.
وعَسَلٌ تَشْبَايِيٌ: يُنْسَب إلى بني شبابةَ، قوم
بالطَّائفِ من بَني مالِكِ بن كِنانةَ ، ينزلون اليمن.
وسَبَّةُ وَشَكِيبٌ: اسما وجلين.
وبنُو ◌َشَبابَةَ: قَوْمُ مِن فَهْم بن مالك، ◌َسمَّهِمٍ أَبو
حنيفة في كتاب النبات ؛ وفي الصحاح: بَنُو ◌َشبابة
قَوْمٌ بالطّائفِ ، والله أعلم .
شجب : ◌َشْجَبَ ، بالفتح، يَشْجُبُ، بالضم، تُشْجُوباً،
وشَجِبَ، بالكسر، يَشْجَبُ شْجَبَاً، فهو سَاجِبٌ
وسَجِبٌ: حَزِنَ أَو هَلَكَ. وسَجَبَّهِ اللهُ،
١ قوله (( سقى السم)» ضبط في نسخة عتيقة من المحكم بصيغة المبني
للفاعل كما ترى .
يَشْجُبُهُ تَنْجْباً أَي أَهْلَكَه؛ يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدِّى؛
يقال : ما له تَنْجَبَهَ اللهُ أَي أَهْلَكَه؛ وَشَجَبّه
أَيضاً تَشْجُبُه ◌َسْجْباً: حَزَنَه. وسَجَبَه: مَشْغَلِهِ.
وفي الحديث : الناسُ ثلاثةٌ : سَاجِبٌ ، وغانِمٌ،
وسالِمٌ ؛ فالشاجِبُ: الذي يَتَكَلَمْ بالرَّدِيِ، وقيل:
الناطِقُ بالخَنا، المُعِينُ على الظُّلْمِ؛ والغَانِمُ
الذي يَتَكَلَّم بالخَيْرِ، ويَنْهَى عن المنكر فِيَغْنَمُ؛
والسالِمُ: الساكتُ. وفي التهذيب : قال أبو عبيد
الشاجِبُ الحالِكُ الآثِمُ. قال: وسَجَبَ الرجلُ،
يَشْجُبُ مُشْجُوباً إذا عَطِبَ وَهَلَكَ فِي دِينٍ أَو
◌ُنْيا. وفي لغة: تَشْجِبَ يَشْجَبُ تَنْجَباً، وهو
أَجْوَدُ اللُّغَتين، قاله الكائي؛ وأَنشد للكُمَيْت :
تَبْتَك ذا تَيْلَكَ الطويلَ، كما
عالَجَ تَبْرِيحَ غْلَّهِ الشَّجِبُ
وامر أَةُ ◌َشْجُوبٌ، ذاتُ هَمٍّ، قَلْبُها مُتَعَلَّقٌ بِه.
والشّجَبُ: العَنَتُ يُصِيبُ الإِنسانَ مِن مَرَضٍ ،
أَو قِتال. وسَجَبُ الإنسانِ : حاجتُه وهَمُّه ،
(وجمعه ◌ُشْجُوبٌ، والأَعرفَ تَشْجَنٌ، بالنون،
وسيأتي ذكره في موضعه .
الأصمعي: يقال إنك لتَشْجُبُني عن حاجتي أَي تَحْذِ بُني
عنها؛ ومنه يقال: هو يَشْجُبُ اللَّجَامَ أَي يَخْذِبُه.
والشَّجَبُ: الْحَمُّ والحَزَنُ.
وأَشْجَبِهِ الأَمْرُ، فَتَجِبَ له ◌َسْجَباً: حَزِنَ . وقد
أَسْجَبَكَ الأَمْرُ، فَتَجِبْتَ شْجَباً.
وشَجَبَ الشيءُ، يَشْجُبُ تَشْجْباً وسُجُوباً.
ذَهَب ،
وَسَجَبَ الغُرابُ، يَشْجُبُ تَشْجِيباً: نَعَقَ بِالْبَيْنِ.
وغرابٌ سَاجِبٌ: يَشْجُبُ مَسْجِيباً، وهو الشديد
٤٨٣

شجب
شحب
النّعِيقِ الذي يَتَفَجَّعُ مِن غِرْ بَانِ البَيْنِ؛ وأَنشد:
ذَكْرْنَ أَشْجَاناً لِمَنْ تَشَجَّبًا،
وهِجْنَ أَعْجاباً لِمَنْ تَعَجَّبا
والشْجَابُ: تَخْشَبَاتٌ مُوَثَقَةٌ منصوبةٌ، تُوضَعُ
عليها الثّابُ وتُنْشَرِ، والجمع ◌ُشْجُبٌ، والمِشْجَبُ
كالشَّجَابِ .
وفي حديث جابِرٍ: وثَوْبُهُ على المِشْجَبِ وهو ،
بكسر الميم، عِيدانٌ يُضَمُّ رُؤُوسها، ويُفَرَّجُ بين
"قوائمِها، وتُوضَعُ عليها النّيابُ. وقد تُعَلَّقُ عليها
الأَسْقِيةُ لتّبْرِيد الماء؛ وهو من تشاجَبَ الأَمْرُ
إذا اخْتلَطَ.
والشُّجُبُ : الْخَشَبَاتُ الثلاثُ التي يُعَلّق عليها
الراعِي دَلْوَه وسِقاءه.
وَالشَّجْبُ: عَمُود من مُمُدِ البيت ، والجميع
مُشْجُوب ؛ قال أَبو وعاسٍ المُذَلِي يَصِفُِ الرّماح:
کانّ رماحهم قصباءُ غیلٍ،
◌َهَزْهَزُ مِن ◌َشمالٍ، أَو ◌َجَنُوبٍ
قسامُونا الهِدانةَ مِن قريبٍ،
وهُنَّ مَعاً قيامٌ كالشَّجُوبِ
قال ابن بري: الشعر لأسامة بن الحَرثِ الهذلي.
وهُنَّ: ضميرُ الرَّماح التي تقدّمَت في البيتِ الأَوّل.
وسَامُونا: عَرضُوا علينا. والهِدانِةُ: المُهَادَّنةُ
والمُوادَعةُ.
والشّجْبُ: سِقاء يابسٌ مُجِعلُ فيه حصى ثم
مُحَرَّكُ، تُذْعَرُ بهِ الإبل ..
وسِقاءُ شَاجِبٌ أَي يابسٌ؛ قال الراجز:
لَوْ أَنّ سَلْمَى سِاوَقَتْ رَائِي،
وشَرِبَتْ مِن ماء مَسْنّ شَاجِبٍ
وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أنه باتَ عند
خالتِهِ مَيْمونةَ، قال: فقامِ النبيُّ، صلى الله عليه
وسلم، إلى تَنْجْبٍ، فاصْطَبَّ منه الماءَ، وَتَوَضًا؛
الشّجْبُ: بالسكون، السَّقَاءُ الذي أَخْلَقَ وبَلِيَّ،
وصارَ تَشْناً، وهو من الشَّجْبِ ، الهلاكِ، ويجمع على
◌ُشْجُبٍ وأَسْجَابٍ . قال الأزهري: وسمعتُ أَعرابياً
من بني سُلَيْمِ يقول : الشّجْب من الأساقِي مَا
تَشَّنَ وأَخْلَقَ؛ قال: وربما ◌ُقُطِعَ فَمُ الشَّجْبِ،
وجُعِلَ فيه الرُّطَبُ. ابن دريد: الشَّجْبُ تداخُلُ
الشيء بعضه في بعضٍ . وفي حديث عائشة ، رضي الله
عنها: فاسْتَقَوْا من كلّ ◌ِثْرٍ ثلاثَ مُشْجُبٍ. وفي
حديث جابر، رضي الله عنه : كان رجل من الأنصار
يُبَرّدُ، لرسول الله، صلى الله عليه وسلم ، الماء في
أَشْجابهِ .
وسَجَبَهَ بِشِجَابٍ أَي بَدَّ بِدادٍ.
وبَنُو الشَّجْبِ: قبيلةٌ من كَلْبٍ؛ قال الأخطل:
ويامَنَّ عن نَجْدِ العُقَابِ، وياسَرَتْ
بِنا العِيسُ، عن عَدْرَاءَ دارِ بَنِي الشَّجْبِ
ويَشْجُبُ : حَيٍّ، وهو يَشْجُبُ بنَ يَعْرُبَ بِن
فَعْطَانَ ، والله أعلم.
شحب: تَنْحَبَ لَوْنُهُ وَجِسْمُهُ، يَشْحَبُ ويَشْحُبُ،
بالضم، ◌ُشْحُوباً، وشَحُب ◌ُشْعُوبةً: تَغَيِّرَ من
هُزالٍ، أَو عَمَلٍ، أَو ◌ُجُوعٍ، أَوِ سَفَرٍ، ولم
يُقَيِّد في الصحاحِ التغير بسَبَبَ ، بل قال: تَشْحُبَ
جِسْمُهُ إِذا تَغَيِّرَ ؛ وأَنشد الشمر بن تولب :
وفي جِسْمِ راعيها شحُوبٌ، كأنه
"هُزالٌ، وما مِنْ قِلَّةِ الطُعمِ يُهْزَلُ
وقال لبيد في الأوّل :
٤٨٤

شجب
شخدب
وَأَتْنِي قَد ◌َسْحَبْتُ ، وسَلَّ جِسْمي
طلابُ التّازِحَاتٍ مِنَ الْهُمُومِ.
وقول تَأَبَّطَ شرّاً:
وَلِكِنْنِي أُرْوِي مِنَ الْخَمْرِ مامَّتِي ،
وأَنْضُو المَلا بالشَّاحِبِ المُتَشَلْشِلِ
والمُتَشَلْشِلُ، على هذا: الذي تَخَدَّدَ لَحْمِه وقلّ؛
وقيل : الشاحِبُ هنا السَّيْفُ، يَتَغَيَّرَ لوْنُه بما
يَيْسَ عليه من الدَّمِ، فالمُتَشَلِْلُِ، على هذا ، هو
الذي يَتَشْلِشَلُ بالدم. وأَنْضُو: أَنْزِعُ وأَكْشِفُ.
والشّاحِبُ: المَهْزولُ ؛ قال :
وقَدَ يَجْمَعُ المالَ الفَتى، وهو سَاحِبٌ،
وقد يُدْرِكُ المَوتُِ السَّمِينَ البَلَنْدَحا
وفي الحديث: "مَنْ سَرَّ أَن يَنْظُر إليَّ فِلْيَنْظُر
إلى أَشْعَثَ سَاحِبٍ؛ والشّاحِبُ: المُتَغَيِّرِ اللَّونِ،
لعارضٍ مِن مَرَضٍ أَو تَفَرٍ ، أَو نحوهما؛ ومنه
حديث ابن الأَكْوَعِ: رآني رسولُ الله، صلى الله
عليه وسلم، شاحباً شاكياً . وفي حديث ابن مسعود،
رضي الله عنه : - يَلْقَى ◌َشْيْطَانُ الكافِرِ مَشيطانَ
المؤمِن شاحِباً. وفي حديث الحسن: لا تَلْقَى
المُؤْمِنَ إِلَّ شاحباً؛ لِأَنَّ الشُّحوبَ من آثارِ الْخَوفِ
وقِلَةِ المأكل والتَّنَعُم. وتَشْحَبَ وَجْهَ الأَرضِ،
يَشْحَبُه ◌َشْحْبَاً: قَشَرَه، بمانِيةٌ.
شخب: الشَّخْبُ والشُّخْبُ: مَا خَرَجَ مِن الضَّرْعِ
مِن اللَّنْ إِذا احْتُلِبَ ؛ والشَّخْبُ، بالفتح، المصدر.
وفي المثل: ◌ُشْخْبٌ في الإناء وُشْخْبٌ في الأرض؛
أَي يُضِيبُ مَرَّةٍ وَيُخْطِىءُ أُخرى. والشُّخْبةُ.
الدُّفْعة، منه، والجمع شِخابٌ ؛ وقيل الشُّخْبُ، بالضم،
من اللبن: ما امْتَدَ منه حين يُخْلَبُ متصلاً بين الإناء
والطُّّبْيِ . ◌َسْخَبَهَ يَسْخْباً، فانْشَخَبَ . وقيل:
الشَّخْبُ صوتُ اللَّنِ عِند الحلَبِ. ◌َشْغَبَ اللبنُ،
يَشْخُبُ ويَشْخَبُ ؛ ومنه قول الكميت :
وَ وَحْوَحَ فِي حِضْنِ الفَتَاةِ ضَحِيعُها ،
ولمْ يَكُ، في النُّكْدِ الْمَغَالِيتِ، مَشْخَب.
والأُسْخُوبُ: صوتُ الدَّرَّةِ. يقال: إنها لأُشْخُوب
الأَحَالِيلِ.
وفي حديث الخَوض: يَشْخُبُ فيه ميزابانٍ من الجنّةِ؛
والشّخْبُِ: الدَّمُ؛ وكل ما سالَ، فقد تَشْخَبَ
وَنْخَبَ أَوداجَهَ دَماً، فانشَخَبَت: قطَعَها فسالت؛
وَدَجٌ شْخِيبٌ: قَطِعَ، فَانْشَخَبَ دَمُه؛ قال
الأخطل :
جادَ القِلالُ له بذاتٍ صُبابةٍ
حمراء، مثلٍ تَشْخِيبةِ الأوداجِ
قال : وقد يكون ◌َشْخِيبة، هنا، في معنى مَشْخُوبةٍ،
وثبتت الهاء فيهما، كما تثبُت في الذّبيحةِ ، وفي قولهم:
بْسَ الرَّمِيَّةُ الأَرْتَبُ.
وانْشَخَبَ عِرْقُهَ دَماً إِذا سال؛ وقولهم مُروقُه
تَنْشِحِبُ دماً أَي تَتَفَجَّر.
وفي الحديث: يُبْعَثُ الشَهِيدُ يوم القيامة وجُرْحُه
يَشْخُبْ دَماً. الشَّخْبُ: السيَلانُ، وأَصلُ
الشَّخْبِ ، ما يخرج من تحت يدِ الحالِبِ ، عند كل
غَمْزَةٍ وعَصْرة لضَرعِ الشاةِ. وفي الحديث: إِنْ
المَقْتولَ يجيءُ يوم القيامة، تَشْخُب أَوداجُه دَماً .
والحديث الآخر: فَأَخَذَ مشاقِصَ ، فقَطَع بَرَاجِمَهِ،
فِشَخَبَت بداهُ حتى ماتَ.
والشّخَابُ: اللبَنُ، بمانِيةٌ، والله أعلم.
شخدب: 'ُشْخْدُبٌ: دَوَيْبَةٌ من أَحْنَاشِ الأرض.
٤٨٥

شخوب
شذب
شخرب: تَشْخْرَبٌ وشُخارِبٌ: غليظٌ شديد.
شغلب: قال الليث: مَشْخَلَبَةٌ كلمة عراقية،
ليس على بنائها شيء من العَرَبِيّة، وهي تُتَّخَذ من
اللَّيْفِ والخَرَزِ، أَمثالَ الحُلِيّ، قال: وهذا
حديثٌ فاشٍ في الناس: يا مَشْخَلَبَهْ، ماذا الجَكَبِهْ!
تَرَوَّجَ حَرْمْله، بعَجُوزٍ أَرْمَلَه؛ قال: وقد تسمى
الجاريةُ مَشْخَلْبَةٌ، بما يُرى عليها من الحَرَزِ ،
كاحُلىِّ
شذب: الشّذَبُ: قِطَعُ الشَّجَرِ، الواحدة ◌َشْذَبَةٌ؟
وهو أيضاً قِشْرُ الشجر؛ والشّذْبُ المصدر، والفعل
يَشْذُبُ، وهو القَطْعُ عن الشجر.
وقد تَشْذَب اللّحاءَ يَشْذُبُهُ ويَشْذِبُه، وسَذَّبَه:
قَشَرَه. وشَذَبَ العُودَ، يَشْذُبُهُ مَنْذْباً: أَلْقَى
ما عليه من الأَغْصانِ حتى يَبْدُوَ؛ وكذلك كلّ
شيء أنحي عن شيءٍ، فقد 'ُشذِبَ عنه ؛ كقوله:
تَشْذِبُ عنٍ خِنْدِفَ، حتى تَرْضَى
أي ندفع عنها العِدا ؛ وقال رؤبة :
يَشْذِبُ أُولا هُنْ عَن ◌ِذاتِ النََّقْ!
أَي يَطْرد .
والشَّذَبَةُ، بالتحريك: ما يُقْطَعُ مما تفرّق من أغصان
الشجر ولم يكن في لُّه، والجمع الشَّذَبُ ؛ قال
الكبیت :
بَلْ أَنتَ فِي ضِنْضِىءِ النُّضارِ مِنَ
النَّبْعَةِ، إِذ ◌َحَظُ غيرِك الشَّذَبُ
الشَّذَبُ: القُشورُ، والعِيدانُ المتفرّقةُ. وشَذَّبَ
١ قوله (( أُولامن)» كذا في النسخ تبعاً للتهذيب والذي في التكملة
أُخرامن .
الشجرة تشذيباً.
وجِذْعٌ مُشَذَّبٌ أَي ◌ُقَشْرَ، إِذا فَشَرْتَ ما عليه
من الشَّوْكِ ؛ ومنه قولهم: رجلٌّ شاذِبٌ إِذا كان
مُطَّرَحَاً، مَأْيوساً من فَلاحِهِ، كأَنه ◌َرِيَ من
الخَير، مُشْبِّهَ بِالشَّذَبِ، وهو ما يُلْقَى من النخلةِ
من الكرانِيفِ وغير ذلك . وقال شمر : تَنْذَبْتُه
أَشْذِبُه ◌َذْباً، وسْلَكْتُه تَثْلاً، وتَنْذَّبْتُه تَشْذِيباً،
بمعنى واحد ؛ وقال بُرَيقٌ الهُذليُّ :
يُشَذَّبُ بِالسَّيْفِ أَقْرَانَه ،
إِذْفَرَّ ذُو اللَّمَّةِ القَيْلَمُ:
وأنشد شمر قول ابن مقبل:
كَذُبُ عنه بلِيفٍ ◌َشْوْذَبٍ تَشْيِلٍ ،
يَجْنِي أَسِرَّةَ، بَيْن الزَّوْرِ والثَّفَنِ
يِلِيفٍ أَي بذَنَبٍ والشَّيِلُ: الرَّقِيقُ. والأسِرَّةُ:
الخُطوطُ، واحدها سِرَرٌ.
وَشْذَّبَ الجِدْعَ: أَلقَى ما عليه من الكَرَبِ.
والمِشْذَبُ: المِنْجَلُ الذي يُشَذَّبُ به.
وقال أبو حنيفة: التَّشْذِيبُ فِي الْقِدْحِ العَملُ
الأَوّلُ ، والتهذيبُ العملُ الثاني؛ وهو مذكور
في موضعه .
وَشْذَّبَه عن الشيء : طَرَدَّه؛ قال :
أَنا أَبو ليْلِ وسَيْفِي الْمَعْلُوبْ ،
هل يُجْرِ جَنْ ذَوْدَكَ ضَرْبٌ تَشْذِيبْ)
ونَسَبٌ، في الحَيِّ، غَيرُ مَأْشُوبْ
أَراد: ضَرْبٌ ذو تَشْذِيبٍ ؛ والتَّشْذِيبُ: التَّفريقُ
والتَّمزيقُ في المال ونحوه .
القتيي: ◌َذَّبْتُ المالَ إِذا فرَّقْته، وكأَنَّ المُفْرِطَ
في الطُّول، فُرّقَ خَلْقُه ولم يُجْمَع، ولذلك قيل
٤٨٦

شذب
شرب
له: مُشْذَّبٌ؛ وكلُّ شيء تَفَرَّقَ مُشْذِّبَ، قال
ابن الأنباري: غلط الفنّي في المُشَذّبِ، أَنه الطويلُ
البائنُ الطُّّول، وأَن أَصله من النخلة التي تُشْذَّبَ عنها
جَريدها أَي ◌ُقَطِّعَ وَفُرِّقَ ؛ قال: ولا يقال للبائنٍ
الطُّول إِذا كان كثير اللحم مُشذَّبٌ حتى يكون في
لحمه بعضُ النُّقْصان؛ يقال: فرسُمُشَذَّبٌ إِذا كان
طويلاً ، ليس بكثير اللحم ..
وفي حديث علي، كرم الله وجهه: تَشْذَّبهم مَنا تَخَرُّم
الآجال .
وشَذَبَ عنه ◌َنْذْباً أَي دِبَ.
والشَّاذِبُ: المُتَنّحِّي عن وطنه .
ويقال : الشَّذَبُ المُسَنَّة.
ورجل ◌َشْذِبُ العُروقِ أَي ظاهِرُ العُرُوقِ.
وأَشْذابُ الكلاِ وغيرهِ: بَقاياهِ، الواحَد ◌َسْذَبٌ،
وهو المأكول ؛ قال ذو الرمة :
فَأَصْبَحَ البَكْرُ فَرْداً من أَلَائِفِهِ ، ..
يَرْقَادُ أَحْلِيَةَ، أَعْجازُها ◌َسْذَبُ
وَالشَّذَِبُ: مَتَاعُ البيتِ ، من القُباشِ وغيره. ورجل
مُشَذَّبٌ: طَويلٌ، وكذلك الفَرس؛ أَنَشد ثعلب:
كَلوٌ تَأَى، دُرِفَتْ بِالْخُلَّبِ،
بَلَّتْ بِكَفَّيْ عَزَبٍ مُشَذَّبٍ
والشَّوْذَبُ من الرجال : الطويلُ الحَسَنُ الخَلْقِ.
وفي صفة النبي ، صلى الله عليه وسلم : أنه كان أَطْولَ
من المَرْبوعِ وأَقْصَرَ من المُشَذَّبِ ؛ قال أبو عبيد:
المُشَذَّبُ المُفْرِطُ في الطُّول؛ وكذلك هو من
كل شيء ؛ قال جرير :
أَلوى بها تَنْذْبُ العُروقِ مُنْذَّبٌ،
فكأنها وكَنَتْ على طِرْبَالٍ
رواه شير: أَلْوَى بها تَشِْقُ العُروقِ مُشَذَّبٌ.
والشَّوْذَبُ: الطويلُ النَّجِيبُ من كل شيءٍ .
وشَوْذبٌ: اسم .
شرب: الشَّرْبُ: مصدر شرِبْتُ أَشرَبُ شرباً
وشُرْباً. ابن سيده: شربَ الماءَ وغيره شرباً
وشُرْباً وشِرْباً ؛ ومنه قوله تعالى : فشارِبون عليه
من الحَميرِ فشارِبون مشرْبَ الهِيمِ؛ بالوجوه الثلاثة.
قال سعيد بن يحيى الأموي : سمعت ابن جريج يقرأ:
فشارِبون شَرْبَ الهِيمِ؛ فذكرت ذلك لجعفر بن
محمد، فقال: وليست كذلك، إنما هي: مشرْب
الهِيمِ ؛ قال الفراء : وسائر القراء يرفعون الشين .
وفي حديث أَيّامِ التَّشْريق: إِنها أَيَامُ أَكل وشُربٍ ؛
يُروى بالضم والفتح، وهما بمعنى؛ والفتح أَفل اللغتين،
وبها قرأَ أَبو عمرو: شَرْب الهِيمِ؛ يريد أنها أيام لا
يجوز صَومُها، وقال أبو عبيدة: الشَّرْبُ، بالفتح،
مصدر، وبالخفض والرفع ، اسمان من شرِيْتُ .
والتَّشْرابُ: الشُّرْبُ؛ فَأَما قول أبي ذؤيب :
شَرِينَ بماء البحرِ، ثم تَرَفَّعَتْ،
مَتَى حَبَشِيَّاتٍ، كَمُنَّ نَلِيج١ُ
فإنه وصف سَحاباً شرِينَ ماء البحر، ثم تَصَعَّدْنَ ،
فَأَمْطَرْنِ وَرَوَّيْنَ؛ والباء في قوله بماء البحر زائدة،
إنما هو شَرِينَ ماء البحر ؛ قال ابن جني : هذا هو
الظاهر من الحالِ، والعُدُولُ عنه تَعَسُّفٌ؛ قال:
وقال بعضهم شرين من ماء البحر ، فأَوْقَع الياء
مَوْقِعَ من ؛ قال : وعندي أنه لما كان شرِينَ في
معنى رَوِينَ ، وكان ◌َوِينَ مما يتعدّى بالباءِ، عَدَّى
شَرِينَ بالباء، ومثله كثير؛ منه ما مَضَى ، ومنه ما
١ قوله (متى حبشيات)» هو كذلك في غير نسخة من المحكمة
٤٨٧

شرب
شرب
سيأتي ، فلا تَسْتَوْحِشِ منه.
والاسم : الشّرْبَةُ ، عن اللحياني؛ وقيل: الشَّرْبُ
المصدر ، والشّرْبُ الإسم.
والشرْبُ: الماء، والجمع أَشرابٌ .
والشَّرْبةُ من الماء: ما يُشْرَبُ مَرَّةً. والشَّرْبَةُ
أيضاً : المرةُ الواحدة من الشُّرْبِ.
والشّرْبُ: الحَظُ من الماء، بالكسر . وفي المثل :
آخِرُهَا أَقَلُها شِرْباً؛ وأَصلُهُ في سَقْيِ الإِبل،
لِأَنّ آخِرَها يرد، وقد تزِفَ الحوْضُ؛ وقيل :
الشّرْبُ هو وقتُ الشُّرْبِ. قال أبو زيد: الشَّرْبُ
المَوْرِدِ، وجمعه أَشْرابٌ. قال: والمَشْرَبُ
الماء نفسُهُ.
وَالشَّرابُ: ما ◌ُشُرب من أَيّ نوْعٍ كان، وعلى أَيّ
حال كان. وقال أبو حنيفة: الشَّرابُ، والشَّرُوبُ،
والشّرِيبُ واحد ، يَرْفَع ذلك إلى أبي زيد .
ورَجُلٌ شَارِبٌٍ، وشَرُوَبٌ وَشَرّابٌ وشِرِيبٌ:
مُوْلَعَ بِالشَّرابِ ، كخِيِيرٍ .
التهذيب : الشَّرِيبُ المُولَع بالشَّراب؛ والشَّرّابُ:
الكثيرُ الشُّرْبِ؛ ورجل ◌َشْروبٌ : سديدُ الشُّرْب.
وفي الحديث: مَن ◌َشْرِبَ الحَمْرَ في الدنيا، لم
يَشْرَبها في الآخرة ؛ قال ابن الأثير : هذا من باب
التَّعْلِيقِ في البيان؛ أَراد: أَنِهَ لم يَدْخُلِ الجنَّةَ،
لِأَنَّ الجنةَ شرابُ أَهلِها الخبْرُ، فإذا لم يَشْرَبْها في
الآخرة، لم يكن قد دَخَلَ الجنةَ.
وَالشَّرْبِهُ والشُّرُوب: القَومِ يَشْرَبُون، ويُجْتَمعون
على الشراب ؛ قال ابن سيده: فَأَمَا الشَرْبُ ، فاسم
الجمع شارب، كرَّكْبٍ ووَجْلٍ؛ وقيل: هو جمع.
وأَما الشُّروب ، عندي ، فجمع شاربٍ ، كشاهدٍ
وَشُهُودٍ ، وجعله ابن الأعرابي جمع تَشْرْبٍ ؛ قال:
وهو خطأٌ؛ قال: وهذا ممَّا يَضِيقُ عنه عِلْمُهُ لجهله
بالنحو ؛ قال الأعشى :
هو الواهِبُ الْمُسْمِعَاتِ الشَّرُو
بَ، بَيْنِ الْحَرِيرِ وبَيْنَ الكَتَنْ
وقوله أَنشده ثعلب :
يَحْسَبُ أَطْباري عَليَّ ◌ُجُلُبًا،
مِثْلَ الْمَنَادِيلِ، تعاطَى الأَشْرُبًا!
يكون جمع تشربٍ ، كقول الأعشى:
لها أَرَجٌ، فِي البَيْتِ، عالٍ، كأَما
أَلمَّ بهِ، مِن تَخْرِ دَارِينَ، أَرْكُبُ
فَأَرْكُبٌٍ : جمع رَكْبٍ، ويكون جمع مثارِبٍ
وراكِبٍ ، وكلاهما نادر ، لأَنّ سيبويه لم يذكر أن
فاعلًا قد يُكَسَّر على أَفْعُلٍ.
وفي حديث علي وحمزة ، رضي الله عنهما : وهو في
هذا البيت في تَشْرْبٍ من الأنصار؛ الشَّرْبُ، بفتح
الشين وسيكون الراء : الجماعة يَشْرَبُونَ الحَمْرَ.
التهذيب، ابن السكيت: الشَّرْبُ: الماءُ بعينهِ يُشْرَبُ.
والشّرْبُ: التَّصِيبُ من الماء.
والشَّريبةُ من الغنم: التي تُصْدِرُهَا إِذا رَوِيَتْ،
فَتَتْبَعُها الغَمُ، هذه في الصحاح ؛ وفي بعض النسخ
حاشيةٌ: الصواب السَّريبةُ، بالسين المهملة. وشارَبَ
الرَّجُلَ مُشارَبَةٌ وشِراباً: شَرِبَ معه ، وهو
شريي ؛ قال :
رُبَّ شَرِيبٍ لكَ ذِي حساسٍ،
شِرابُه كالجَزّ بالمَواسي
والشّرِيبُ: صاحِبُك الذي يُشارِبُكَ، ويُورِدُ
إِبْلَه مِعَكَ ، وهو شريبُك ؛ قال الراجز :
١ قوله (( جلا)) كذا ضبط بضمتين في نسخة من المحكم.
٤٨٨

شرب
شرب
إِذا الشَّرِيبُ أَخَذَتْهِ أَكَّهْ،
فخلِّه، حتى يَبُكَ بَكَّهُ
وبه فسر ابن الأعرابي قوله :
رُبَّ شَرِيب لك ذي ◌ُناس
قال: الشَرِيبُ هنا الذي يُسْقَى مَعَك. والحساسُ:
الشُّؤْمِ والقَتْلُ؛ يقول: انتِظارُك إِيَّاه على الحوضِ؟
قَتْلٌ لك ولإبلك. قال: وأَما نحن فِفَسَّرْنا
الْحُسَاسَ هنا، بأَنه الأَذَى والسَّوْرةُ في الشَّرابِ ،
وهو شَرِيبٌ، فَعِيلٌّ بمعنى مُفاعِلِ ، مِثْل نَديم
وأكيل.
وأَشْرَبَ الإِيلَ فَشرِبَتْ، وأَشْرَبّ الإِبل حتى
شَرِبَتْ، وأَشْرَبْنا نحن: رَوِيَتْ إِبلُنا ،
وَأَشْرَبْنَا: عَطِشْنَا، أَو عَطِشَتَ إِبْلُنا؛ وقوله:
اسْقِنِي، فإِنَّنِي مُشْرِب
رواه ابن الأعرابي ، وفسره بأَنَّ معناه عطشان،
يعني نفسه، أَو إِبله. قال ويروى: فإنّكَ مُشْرِبِ
أَي قد وجَدْتَ مَن يَشْرَبُ. التهذيب: المُشْرِبُ
العَطْشان. يقال: اسْقِنِي، فإِنِّي مُشْرِبٍ.
والمُشْرِبُ : الرجل الذي قد عَطِشَتْ إِبلُه أَيضاً.
قال: وهذا قول ابن الأعرابي. قال وقال غيره :
◌َجلِ مُشْرِبٌ قد شَرِبَت إِبله. ورجل مُشْرِبٌ:
حانَ لإِبلِهِ أَن تَشْرَبَ . قال: وهذا عنده من
الأضداد .
والمَشْرَبُ: الماء الذي يُشْرَبُ.
والمَشْرَبَةُ: كالمَشْرِعَةِ، وفي الحديث: "مَلْعُونُ
ملعونٌ مَن أَحَاطَ على مَشْرَبَةٍ ؛ المَشْرَبة، بفتح
الراء من غير ضم: الموضع الذي يُشْرَبُ منه
كالمَشْرَعَةِ؛ ويريد بالإحاطة تملكه، ومنعَ غيره منه.
والمَشْرَبُ: الوجهُ الذي يُشْرَبُ منه، ويكون
موضعاً ، ويكون مصدراً ؛ وأنشد :
ويُدْعَى ابنُ مَنْجُوفٍ أَمامي ، كأنه
خْصِيْ، أَنَى للماء مِنْ غَيْرِ مَشْرَبٍ
أَي من غير وجه الشُّرْب؛ والمَشْرَبُ: شريعةُ
النَّهر؛ والمَشْرَبُ: المَشْرُوبُ نفسُه.
والشَّرابُ: اسم لما يُشْرَبُ. وكلُّ شيءٍ لا يُمْضَعُ
فإنه يقال فيه : يُشْرَبُ.
والشَّرُوبُ: مَا يُشْرِبَ. والماء الشرُوبِ والشّرِيبُ
الذي بَيْنِ العَذْبِ والمِلْح ؛ وقيل: الشَّروب الذي
فيه شيءٍ من مُذوبةٍ ، وقد يَشْرَبَه الناس ، على ما
فيه . والشَّرِيبُ: دونه في العُذوبةِ، وليس يَشْرِبُه
الناس إلاّ عند ضرورة، وقد تَشْرَبُه البهائم؛
وقيل : الشَّرِيبُ العَذْبُ، وقيل: الماءِ الشَّرُوب
الذي يُشْرَبُ. والمأجُ: المِلْحُ ؛ قال ابن هرمة :
فإِنِّكَ، بالقَرِيحَةِ، عامَ مُمْهى،
شَرِوبُ الماء، ثم تَعُودُ مَأْجا
قال: هكذا أَنشده أبو عبيد بالقريحة ، والصواب
كالقَرِيحةِ . التهذيب أَبو زيد: الماء الشَّريبُ الذِي
ليس فيه ◌ُذوبةٌ، وقد يَشْرَبُه الناسُ على ما فيه.
والشَّرُوبُ: "ُدُونَهُ فِي العُذويةِ، وليس يَشْرَبُه
الناس إلاّ عند الضَّرُّورة. وقال الليث: ماء تَشرِيبٌ
وَشَرُوب فيه مرارةٌ ومُلُوحة، ولم يمتنع من
الشُّرْب؛ وماء ◌َشرُوبٌ وماء طَعِيمٌ بمعنى واحد.
وفي حديث الشورى: ◌ُجُرْعَةٌٍ شْرُوبٌ أَنْفَع من
عِذْبٍ مُوبٍ ؛ الشَّرُوبُ من الماء : الذي لا
مُشْرَب إِلاَّ عند الضرورة، يستوي فيه المذكر
والمؤنث ، ولهذا وصف به الجُرْعةَ؛ ضرب الحديث
٤٨٩

شرب
شرب
مثلًا لرجلين: أَحدهما أَدْوَنُ وأَنفعُ، والآخَرَ أَرفعُ
وأَضرُّ، وماً مُشْرِبٌ: كَشَروبٍ.
ويقال في صِفَةٍ بَعِيرٍ: نِعْمَ مُعَلَّقُ الشَّرْبَةِ هذا؛
يقول : يكتفي إلى منزله الذي يريدُ بَشَرْبةٍ واحدة،
لا يَحْتَاجُ إِلى أُخرى .
وتقول: تَشْرَّبَ مالِي وَأَكَّلَه أَي أَطْعَمه الناسَ
وسَقَاهُم به ؛ وظَلَّ مالي يُؤَكَّل ويُشَرَّبِ أَي
يَرْعَى كيف شاءَ.
وَرجل أُكَلَةٌ وشُرَبَةٌ، مثال ◌ُهُمَزَةٍ: كثير
الأكل والشُّرب ، عن ابن السكيت .
ورجلٌ تَشْرُوبٌ : شديدُ الشُّرْب، وَقومٌ مُشْرُبٌ
وشُرَّبٌ .
ويومٌ ذو ◌َشْرَبَةٍ: شديدُ الحَرّ، يُشْرَبَ فيه الماءُ
أكثر مما يُشْرَب على هذا الآخر . وقال اللحياني:
لم تَزَّلْ به ◌َشْرَبَةٌ هذا اليومَ أَي عَطَشٌ.
التهذيب : جاءت الإبل وبها ◌َشْرَبَةٌ أَي عطَش،
وقدِ اسْتَدَّتْ ◌َشْرَبَتُها؛ وقال أبو حنيفة : قال أَبو
عمرو إنه لذو تَشْرَبَةٍ إِذا كان كثير الشُّرب .
وطَعَامٌ مَشْرَبَةٌ: يُشْرَبُ عليه الماء كثيراً، كما
قالوا: ◌َشْرَابٌ مَسِْفَهَةٌ.
وَطَّعَامٌ ذو ◌َشْرَبَة إذا كان لا يُرْوَى فيه مِن
الماء. والمِشْربةُ، بالكسر: إِناء يُشْرَبُ فيه.
والشَّارِيةُ : القوم الذين مسكنهم على ضَفَّةِ النهر،
وهم الذين لهم ماء ذلك النهر.
والشَّرَبَةُ: عَطَشُ المالِ بعدَ الجَزء، لأَن ذلك
يَدْعُوهَا إِلى الشُّرْبِ. والشَّرَبَةُ ، بالتحريك:
كالحُوَيْضِ يُحْفَرُ حولَ النخلةِ والشجرة، ويُمْلأُ
ماء، فيكون رَبَّهَا، فَتَتَرَوَّى منه، والجمع
◌َشْرَبٌ وِسْرَّبَاتٌ ؛ قال زهير :
يَخْرُجْنَّ مِن ◌َشْرَبَاتٍ، ماؤها طَحِلٌ)
على الجُذوعِ، يَخَفْن العَمَّ والغَرَقا
وأنشد ابن الأعرابي :
مِثْلِ النَّخِيلِ يُرَوِّي، فَرْعَها، الشَّرَبُ
وفي حديث عمر، رضي الله عنه: اذْهَبْ إلى مشرَبَةٍ
من الشَّرَبَاتٍ ، فَإِذْلُكْ رَأْسَك حتى تُنَفْيَه. الشَّرَبَة،
بفتح الراء: حَوْضُّ يكون في أَصل النخلة وحَوْلَها،
يُمْلأُ ماء لِتَشْرَبَه ؛ ومنه حديثٍ جابر ، رضي الله
عنه: أَتانا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فَعَدَلَ
إلى الرَّبِيع، فَتَطَهَّرَ وَأَقْبَلَ إِلى الشَّرَبَةِ ؛
الرَّبِيعُ: النهرُ ، وفي حديث لَقِيطٍ: ثم أَشْرَفْتُ
عليها، وهي تَشْرْبةٌ واحدة ؛ قال القتي: إِن كان
بالسكون ، فإنه أراد أن الماء قد كثر ، فمن حيث
أردت أن تشرب شربت، ویروی بالياء تحتها نقطتان،
وهو مذكور في موضعه. والشَّرَبَةُ: كُرْدُ
الدَّبْرَةِ ، وهي المِسْقَاةُ، والجمع من كل ذلك
سْرَبَاتٌ وَشَرَبٌ .
وشَرَّبَ الأَرْضَ والنَّخْلَ : جَعَلَ لها ◌َشْرَبَاتٍ ؛
وأَنشد أبو حنيفة في صفة نخل :
مِنَ الغُلْبِ، مِن عِضْدانٍ مامَةَ شُرِّبَتْ
لِسَقْيٍ، وجُمَّتْ لِلنَّواضِحِ بِشْرُها
وكلُّ ذلك من الشُّرْب .
والشَّارِبُ : حِجَاري الماء في الحَلْقِ ؛ وقيل :
الشَّوارِبُ عُروقٌ فِي الحَلْقِ تَشْرَبُ الماء ؛
وقيل : هي عُرُوق ◌ٌ لاصِقَةٌ بالحُلْقُومِ، وأَسْفَلُها
بالرّةِ ؛ ويقال: بَل مُؤَخَّرُها إلى الوَتِين، ولها
قَصَبٌ منه يَخْرُجُ الصَّوْت؛ وقيل: الشَّوارِبُ
تجاري الماء في العُمُقِ؛ وقيل: مَشْوارِبُ الفَرَسِ
٤٩٠

شرب
شرب
ناحِيةُ أَوْدَاجِهِ، حيث يُوَدِّجُ البَيْطَارُ، واحِدُها،
في التقدير، شارِبٌ؛ وحمارٌ صَحِبُ الشَّارِبِ، مِن
هذا، أَي ◌َشْدِيدُ النَّهِيقِ. الأصمعي، في قول أَبي
ذويب :
صَحِبُ الشَّارِب، لا يَزالُ كَأَنَّه
عَبْدٌ، لَآلٍ أَبِي رَبِيعةَ، مُسْبَعُ
قال : الشَّارِبُ تجاري الماءَ فِي الحَلْقِ ، وإِنما يريد
كَثْرةَ مُهَاقِه ؛ وقال ابن دريد: هي عرُوقُ باطِن
الخَلْقِ. والشَّارِبُ: عُرُوْقٌ مُحْدِقَةٌ بالْخُلْقُوم؛
يقال : فيها يَقَعُ الشَّرَقُ ؛ ويقال: بل هي عُرُوق
تأخذ الماء، ومنها يَخْرُجُ الرِّيقُ. ابن الأعرابي:
الشَّارِبُ تجاري الماء في العين ؛ قال أبو منصور :
أَحْسَبُه أَرادَ مَجارِيَ الماء في العين التي تَفُور في
الأَرض، لا تجارِيَ ماء عين الرأس .
وَالْمَشْرَبَةُ: أَرَضٌ لَيِّنةٌ لا يَزالُ فيها نَبْتٌ
أَخْضَرُ رَيّانُ والْمَشْرَبَةُ والْمَشْرُبَةُ، بالفتح والضم:
الغُرْفَةُ؛ سيبويه: وهي المَشْرَبَةُ، جعلوه اسماً
كالغُرْقةِ؛ وقيل: هي كالصُّفَّة بين يَدَي
الغُرْفةِ.
والمشارِبُ: العَلالِيُّ، وهو في شعر الأعشى. وفي
الحديث : أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان في
مَشْرَبَةٍ له أَي كان في غُرْفٍ؛ قال: وجمعها مَشْرَبَاتٌ
ومشارِبُ .
والشارِبانِ : ما سالَ على الفَم من الشَّعر ؛ وقيل :
إِنما هو الشّارِبُ، والتثنية خطأٌ. والشّارِبان: ما
طالَ مِن ناحِيةِ السَّبِلةِ ، وبعضهم يُسمَّ السَّبَلَةَ
كلمَّا شارِباً واحداً، وليس بصواب ، والجمع
◌َشْوارِبُ. قالِ اللحياني: وقالوا إنه لَعَظِيمُ الشَّواربِ.
قال : وهو من الواحد الذي فُرِّقَ، فَجُعِل كلُّ
جزءٍ منه شارِباً، ثم جُبِع على هذا، وقد طَرِّ
شارِبُ الغُلامِ، وهما سَارِبانِ. التهذيب : الشَّارِبانِ
ما طالَ من ناحِيةِ السَّبَلَةِ ، وبذلك سُمِّي شَارِبا
السيفِ؛ وشارِبا السيفِ: ما اكْتَنَفَ الشَّفْرةَ،
وهو من ذلك . ابن شميل : الشارِبانِ في السيف ،
أَسْفَلَ القائِمِ، أَنْفانٍ طَويلانِ: أَحدُهما من هذا.
الجانب، والآخرُ من هذا الجانب . والغاشيةُ: ما
تحتَ الشَّارِبَين؛ والشارِبُ والغاشِيةُ: يكونان من
حديدٍ وفِضَّةٍ وَأَدَمٍ.
وأَشْرَبَ الَّونَ: أَسْبَعَه؛ وكلُّ لَوْنٍ خالَطَ
لَوْناً آخَر ، فقد أُشرِبَه .
وقد اشْرابَّ : على مِثالِ اسْهَابً.
والصِّبْغُ يَنَشَرَّبُ في الثوبِ، والثوبُ يَقَشَرَّ بُه
أَي يَتَنَشْفُه .
والإِشْرابُ: لَوْنٌ قد أُشْرِبَ من لونٍ؛ يقال:
أُشْرِبَ الأَبيضُ حُمْرَةٌ أَي عَلَاه ذلك؛ وفيه مُشْرْبَةٌ.
من حُمْوَةٍ أَي إِسْرَابٌ.
ورجُل مُشْرَبٌ حُمْرةَ، وإنه لَمَسْقِيُّ الدَّم مثله،
وفيه ◌ُشُرْبَةٌ من الحُمْرَةِ إِذا كان مُشْرَباً حُمْرَةٍ
وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أبيضُ مُشْرَبٌ
حُمرةً .
الإِشْرَابُ: خَلْطُ لَوْنٍ بِلَوْنٍ، كَأَنَّ أَحدٍ
اللَّوْنَيْنِ سُقِيَ اللونَ الآخَرَ؛ يقال: بياضُ
مُشْرَبٌ حُمْرةً مخففاً، وإذا ◌ُشدّد كان التكثير
والمبالغة .
ويقال أيضاً: عنده ◌ُشْرْبةٌ من ماءٍ أَي مِقِدارُ الرِّيّ؛
ومثله الحُسْوةُ، والغُرْفةُ، واللّقْمةُ.
وأُشْرِبَ فلان حُبَّ فلانةَ أَي خالَطَ قَلْبَهِ.
وأُشْرِبَ قَلْبُهُ بَحَبَّةَ هذا أَي حَلَّ ◌َحَلَّ الشَّرابِ .
وفي التنزيل العزيز: وأُشْرِبُوا فِي قُلوبِهِمِ العِجْلِ؛
أَي حُبَّ العِجْلِ، فحذَف المضافَ، وأَقامَ المضافة
٤٩١

شرب
شرب
إليه مُقَامَه؛ ولا يجوز أن يكون العِجْلُ هو
المُشْرَبَ، لِأَنَّ العِجْلِ لا يَشْرَبُه القَلْبُ؛ وقد
أُشْرِبَ فِي قَلْبِه حُبّه أَي خالَطَه . وقال
الزجاج : وأُشْرِبُوا فِي قُلوبِهِم العِجْلَ بكُفْرِم ؛
قال: معناه سُقُوا حُبٌّ العِجْلِ، فحذف حُبّ،
وأُقِيمَ العِجْلُ مُقَامَه ؛ كما قال الشاعر :
وكَيْفَ تُواصِلُ مَنْ أَصْبَحَتْ
خَلَالَتُه، كأَبِي مَرْحَبِ ؟
أي گخلالةِ أَبي مَرْحَبٍ .
والثَّوْبِ يَقَشرَّبُ الصَّبْغَ: يَتَنَشْفُه. وتَشَرَّبَ
الصّبْغُ فِيه : سَرَى .
واسْتَشْرَبَتِ القَوْسُ حُمْرَةٌ: اشَتَدَّت حُمْرَتُها؛
وذلك إذا كانت من الشريان؛ حكاه أبو حنيفة.
قال بعض النحويين : من المُشْرَبَةِ حُروف يخرج
معها عند الوقوفِ عليها نحو النفخ، إِلاَّ أَنها لم تُضْغَطْ
ضَغْطَ المَحْقُورةِ، وهي الزاي والظاءُ والذال
والضاد . قال سيبويه : وبعضُ العرب أَسْتَكُ تصويباً
من بعض .
وأُشْرِبَ الزَّرْعُ: جَرى فيه الدَّقيقُ؛ وكذلك
أُشْرِبَ الزَّرْعُ الدَّفيقَ، عَدَّاه أبو حنيفة سماعاً من
العرب أَو الرُّواة .
ويقال للزرع إذا خرج قَصَّبُه: قد تَشْرِبَ الزرعُ في
القَصَبِ ، وشَرَّبَ قَصَبُ الزرعِ إذا صار الماءُ فيه.
ابن الأعرابي: الشُّرْبُبُ الغَبْلى من النبات.
وفي حديث أُحد : ان المشركين نزلوا على زَرْعٍ أَهلِ
المدينةِ، وخَلَوا فيه ظَهْرهم، وقد شُرِّبَ الزرعُ
الدَّقيقَ؛ وفي رواية: شَرِبَ الزرعُ الدقيقَ، وهو
كناية عن اسْتِدادِ حَبّ الزَّرْعِ، وقُرْبٍ
إذراكه.
يقال: ◌َشْرَّبَ قَصَبُ الزوعِ إِذا صارَ الماءُ فيه ؛
وشُرِّبَ السُّنْبُلُ الدَّقِيقَ إِذا أَرَ فِيهِ طُعْمٌ؛
والشُّرْبُ فيه مستعارٌ، كَأَنَّ الدَّقِيقَّ كان ماءً،
فَشَرِبَه .
وفي حديث الإفك: لقد سَمِعْتُوه وأُشْرِبَتْه
قُلوبُكم، أَي لُقِيَتْهُ كما يُسْقَى العَطْشانُ الماء؛
يقال: ◌َشْربْتُ الماءَ وأُشْرِبْتُه إذا سُقِيْتَهِ.
وأُشْرِبَ قَلْبُه كذا، أَي حَلَّ مَحَلَّ الشَّرابِ، أَو
اخْتَلَطَ به، كما يَخْتَلِطُ الصَّبْعُ بالثوب. وفي حديث
أَبِي بكر ، رضي الله عنه: وأُشْرِبَ قَلْبُهُ الإِسْفَاقَ.
أبو عبيد: وشَرَّبَ القِرْبةَ، بالشين المعجمة، إِذا كانت
جديدة ، فجعل فيها طيباً وماء ، ليَطِيبَ طَعْمُها ؛
قال القطامي يصف الإبل بكثرة ألبانها :
دَوَارِفُ عَيْنَيْها، منَ الحَفْلِ، بالضُّحَى،
سُجُومٌ، كتَنْضَاحِ الشَّانِ المُشَرِّب
هذا قول أبي عبيد وتفسيره ، وقوله: كتَنْضاحٍ
الثَّانِ الْمُشَرَّبِ؛ إنما هو بالسين المهملة ؛ قال :
ورواية أبي عبيد خطأ .
وتَشَرَّبَ الثوبُ العَرَقَ: نَشِفَه.
وضَبَّةُ شَرُوبٌ: تَشْتَهِي الفحل، قال: وأُراه
ضائنةٌ شرُوبٌ .
وشَرِبَ بالرجل ، وأَشْرَبَّ به : كَذَبَ عليه ؛
وتقول: أَشْرَبْتَني ما لم أَشْرَبْ أَي ادَّعَيْتَ عليّ
ما لم أَفْعَلْ .
وِالشَّرْبَةُ: النَّخْلةِ التي تَنْبُتُ من النَّوى، والجمع
الشَّرَبَّاتُ، والشّرائِبُ، والشَّرابِيب٧ُ.
١ قوله ((والجمع الشربّات والشرائب والشرايبفى هذه الجموع
الثلاثة إنما هي الشربة كجربة أي بالفتح وشدّ الباء كما في التهذيب
ومع ذلك فالسابق واللاحق لابن سيده وهذه العبارة متوسطة
أوهمت أنها جمع للشربة النخلة فلا يلتفت إلى من قلد اللسان.
٤٩٢

شرب
شرجب
وأَشْرَبَ البِغيرَ والدَّابَّةَ الْحَبْلَ: وَضَعَه في عُثُقها؛
قال
يا آلَ وَزْرٍ أَشْرِ بُوها الأَقْرَانْ
وأَشْرَبْتُ الْخَيْلَ أَي جعلت الحِيالَ في أَعْناقِها؟
وأَنشد ثعلب :
وأَشْرَبْتُها الأَقْرانَ، حتى أَنَخْتُها
بِقُرْح، وقد أَلفَينَ كُلِّ جَنِينٍ
وأَشْرَبْتُ إِبَلَكَ أَي جَعَلْتُ لكل جَمَّلٍ
قَريناً؛ ويقول أحدهم لناقته: لأُشْرِيَنْكِ الحِيالَ
والفُسُوعِ أَي لِأَقْرُنَنّكِ بها.
والشّارِبُ: الضَّعْفُ، في جميع الحيوان؛ يقال : في
بعيرِك شارِبُ خَوَرٍ أَي ضَعْفٌ؛ ونِعْم البعيرُ هذا
لولا أَن فيه شارِبَ خَوَرٍ أَي عِرِقَ خَوَرٍ .
قال: وشَرِبَ إِذَا رَوِيَ، وشَرِبَ إِذا عَطِشَ،
وشربَ إِذا ضَعُفَ بَغيرُه.
ويقال : ما زالَ فِلانِ على شَرَبَّةٍ واحدةٍ أَي على
أُمر| واحد
أَبو عمرو: الشَّرْبُ الفهم. وقد شَرَبَ يَشْرُبُ
شَرَّباً إِذا فَهِمَ؛ ويقال للبليد: احْلُبْ ثم اشْرُبْ
أَي ابْرُكَ ثم افْهَمْ. وحَلَبَ إِذا بَرَكَ .
وَسْتَرِيبٌ، وَشُرَيْبٌ، وَالشُّرَّيْبُ، بالضمِ،
وَالشَّرْبُوبُ، وَالشُّرْبُبُ: كلها مواضع. والشَّرْ بُبُ
في شعر لبيد ، بالهاء ؛ قال :
هل تَعْرِفُِ الدَّارِ بِسَفْحِ الشَّرْبُبَهِ؟
والشَّرْبُبُ: اسم وادٍ بعَيْنِهِ.
والشّرَبَّةَ: أَرضِ لَيْنَة تُثْبِتُ العُشْبَ، وليس بها
سجر ؛ قال زهير
وَإِلَّ فإِنَّا بِالشَّرَبَّةِ، فَاللَّوَى،
تُعَقْرِ أُمّاتِ الرَّبَاعِ ، ونَبْسِرُ
وسَرَبَةُ، بتشديد الباء بغير تعريف : موضع ؟
قال ساعدة بن جوية :
بِشَرَبَّةٍ حَمِث الكَثِيبِ، بدُورِه
أَرْطَى، يَعُوذُ به، إِذا ما يُرْطَبُ
يُرْطَبُ: يُبَلُّ؛ وقال دَمِثِ الكَثِيب، لأنْ
الشُّرَّبَّةَ موضع أَو مكان؛ ليس في الكلام فَعَلَّةُ
إِلاَّ هذا، عن كراع ، وقد جاءَ له ثان ، وهو قولهم:
جَرَيَّةٌ، وهو مذكور في موضعه
واشْرَ أَبَّ الرجل للشيء وإلى الشيء اشْرِ ثْباباً: مَدَّ
عُثْقَه إليه، وقيل: هو إِذا ارْتَفَع وعَلا؛ والاسم:
الشَّرَ أْبِيةُ، بضم الشين، من اشْرَأَبً. وقالت
عائشة، رضي الله عنها: اشْرَأَبَ النفاقُ، وارتّدات
العربُ؛ قال أبو عبيد: اشْرَ أَبَّ ارتفَع وعلا؛
وكلُّ رَافِعٍ رَأْسَه: مُشْرَّيِبٌ. وفي حديث.
يُنادِي منادٍ يومَ القيامةِ: يا أَهلَ الجنةِ، ويا أهلَ
النار ، فِيَشْرَ ئِيُّون لصوته؛ أَي يَرْفَعون رؤوسهم
ليَنْظُرُوا إِليه، وكلُّ رافع رأسه مشرئبٌ؛ وأنشد
الذي الرمة يصفِ الظَّبْيَةَ، ورَفْعَهَا رَأْسَها :
ذَكَرْتُكِ، إِذْ مَرَّتْ بِنَا أُمِّ شَادِنٍ،
أَمامَ المَطايا، تَشْرَيِّبُ وتَسْتَحُ
قال : اشْرأَبَّ مأخوذ من المَشْرَبَة ، وهي
الغُرْفَةُ
شرجب: الشَّرْجَبُ: الطويل؛ وفي التهذيب: من
الرجال الطويل . وفي حديث خالد ، رضي الله عنه:
فِعَارَضَنَا رَجُل ◌َسْرْجَبٌ؛ الشَّرْجَبُ : الطويل؟
وقيل : هو الطويلُ القوائمِ ، العاري أَعالي العِظامِ
٤٩٣

شرجب
شب
والشَّرْجَبُ: نَعْتَ الفَرس الجَوادِ؛ وقيل:
الشَّرْجَبُ الفَرَسُ الكَرِيمُ.
والشَّرْ جَبَانُ: شجرة يُدْبَغ بها، وربما خُلِطَتْ
بالغَلْفَةِ ، فَدُبِغَ بها. وقال أبو حنيفة: الشّرْ جَبَانُ
مُسْجَيْرَةٌ كشجرةِ الباذنجانِ، غير أَنهِ أبيضُ ، ولا
يؤكل. ابن الأعرابي: الشُّرْجُبانُ سْجرة مُشْعَانَّةٌ
طويلة١، يَتَحَلَّبُ منها كالسَّمّ، ولها أَغْصانٌ.
شرعب: الشّرْعَبُ: الطويل. رجُل ◌َشْرْعَبٌ :
طويلٌ خفيفُ الجسم، والأُنثى بالهاء.
والشّرْعَيِيُّ: الطويلُ ، الْحَسَنُ الجسمِ.
وشَرْعَبَ الشيءَ: طَوَّلَه؛ قال طفيل:
أَسِيلَةُ تَجْرَى الدَّمْعِ، خُمْصانةُ الحَشَى،
بَرُودُ الشَّنايا، ذاتُ خَلْقٍ مُشَرْعَبٍ
والشَّرْعَبَةُ: مَشْقُّ اللحمِ والأديمِ طُولاً.
وشَرْعَبَهَ: قَطَعَه ◌ُطُولاً. والشَّرْعَبةُ: القِطْعَةُ
منه .
والشَّرْعَبِيُّ والشَّرْعَبِيَّةُ: ضَرْبٌ من البُرُودِ ؟
أَنشد الأزهري :
كالبُسْتَانِ والشَّرْعَبَى ذا الأَذيال٢
وقال رؤية يصف ناب البعير :
قَدَّا بَخَدَّادٍ، وهَذًا شَرْعَبَا
والشّرْعَبِيَّةُ: موضع ؛ قال الأخطل :
ولَقَدْ بَكَى الجَحَّافُ مَمَّا أَوْقَعَتْ
بِالشَّرْعَبِيَّةِ، إِذْ رَأَى الأَطفالا
١ قوله (( ابن الأعرابي الشرجيان الخ)» عبارة التكملة، قال ابن
الأعرابي الشرجبانة، بالضم وقد تفتح: شجرة مثعانة إلى آخر ما هنا.
٢ قوله (( كالبستان الخ)» كذا هو في التهذيب.
شوب : الشَّازِبُ: الضامِرُ اليابِسُ من الناس وغيرهم ؛
وأكثرُ ما يُستعمل في الخيلِ والناس. وقال الأصمعي:
الشاذِبُ الذي فيه ضُمور ، وإن لم يكن مهزولاً ؛
والشَّاسِفُِ والشاسِبُ : الذي قد يَبِس . قال:
وسبعت أَعرابياً يقول ما قال الحطيئة: أَبْنُقاً مُشْزُباً،
إنما قال أَعْنُزاًّ ◌ُنْسُباً، وليست الزاي ولا السين ،
بدلا إحداهما من الأُخرى ، لتَصَرُّفِ الفعلين جميعاً،
والجمع : ◌ُشْرَّبٌ وشَوَازِبُ. وَقَد ◌َشْزَبَ الفرسُ
يَشْزُبُ تَشْرَباً وشُؤُوباً.
وخَيْلُ مُشْرَّبٌ أَي ضَوامِرُ، وفي حديث عمرٍ ،
يَرْنِي عُرْوة بن مسعود الثقفي :
بالخيلِ عايسةً، "زوراً مناكِبُها،
تَعْدُو ◌َوازِبَ، بالشُّعْتِ الصَّنَادِيدِ
والشَّازِبُ: الْمُضَمَّرَاتُ، جمع شازِبٍ ، ويجمع
على مُشْزَّبٍ أَيضاً .
وأَقانُ تَسْزْبةٌ : خامِرةٌ.
التهذيب: الشَّوزَبُ والْمَئِنَّةُ: العَلامةُ؛ وأَنشد:
عُلَامٌ بَنَ عَيْنَيْهِ سُوْرَبُ
والشَّزِيبُ: القَضِيبُ من الشجر، قبل أَنْ يُصْلِح،
وجمعه ◌ُشرُوبٌ، حكاه أبو حنيفة.
وقَوْسٌ مَشْزْبَةٌ : ليست يجَدِيدٍ ، ولا خَلَقٍ .
وفي بعض الحديث : وقد تَوَسَّحَ بِشَرْبةٍ كانت
معَه . الشَّزْبةُ: من أَسْماءِ القَوْسِ، وهي التي
ليست بجديد ، ولا خَلَقٍ ، كأنها التي تَشْزَبَ
قَضِيبُها ، أَي ذَبَلَ ، وهي الشَّزيبُ أَيضاً ..
ومكان شازبٌ أَي خشِنٌ .
شسب : الشَّاسِبُ : لغة في الشّازِبِ ، وهو النَّحِيف
اليابِسُ من الضُّمْر ، الذي قد يَبِسَ جلده عليه ؟
٤٩٤٠

شسب
شعب
قال لبید
أَنِيكَ أَمْ سَنْحَجٌ تَخَيْرَهَا
عِلْجُ، تَسَرَّى تَخَائِصاً مُشْباه
وقال أيضاً :
تَتْقِي الأَرضَ بِدَفِّ شَاسِبٍ ،
وَضُوعٍ، تَحْتَ زَوْرٍ قَدْ نَحَلْ
وهو الْمَهْزُول، مثلَ الشَّاسِفِ، وليس مثل
الشَّارِبِ ؛ قال الوَقَّافُ العُقَيْلِيُّ:
فَقُلْتُ لَه : حانَ الرَّواحُ، وَرُعْتُه
بأَسْمَرَ مَلْوِيّ ، من القِدِّ، شاسِبٍ
والجمع ◌ُتْسُبٌ، وشَبَتَبَّ مُشُوباً وسّسُبَ.
والشَّسِيِبُ : القَوْسُ.
شعيب: الشَّصْب، بالكسر: الشَّدَّةُ والجَدْبُ،
والجمع أَشْصابٌ، وهي الشَِّيبةُ؛ وكسر كراع
الشَّصِيبَةَ، الشّدَّةَ، على أَشْصابٍ فِي أَدْنَى العدد، قال:
والكثير تَنْصائِبُ ؛ قال ابن سيده: وهذا منه خطأٌ
واختلاط ..
وشَصِيبَ الأَمْرُ، بالكسر: اسْتَكَ.
ابن هانء: إنه تَشَصِبٌ تَصِبٌ وَصِبُ إِذا
أكدَ النَّصِب.
وشَصِبَ المَكانُ تَنْصَبَاً: أَجْدَبَ.
والشّصِيةُ: بِدَّة العيش. وعيْش شاصِبٌ وشِعْبٌ؟
وسْصِبَ عَيْشُهُ تَنْصَبَاً وشَصْباً، وشَصَبَ،
بالفتح ، يَشْصُبُ، بالضم، مُشْصُوباً، فهو مَنْصِبٌ
وشاصِبٌ، وَأَسْصَبَهَ اللهُ، وأَشْصَبَ اللهُ عَيْشَه؛
قال جرير :
كِرَامٌ يَأْمَنُ الجِيرَانُ فِيهِمْ،
إذا تَنْصَبَتِْهِمْ إحدى الليالي
وَسَصَبَ الشَّةَ: سَلَخْها .
أبو العباس: المَشْطُوبَةُ الشاةُ المَسْمُوطَةُ
ويقال للقَصَّاب: ◌َشْصَّابٌ .
والشَّصْبُ: السَّمْطُ.
والشَّائِبُ: عِيدانُ الرَّحْلِ، ولم يُسمع لها بواحد؟
قال أبو زبيد :
وذا تَنْصَائِبَ، فِي أَحْنَائِهِ تَسْمَمٌ،
رِخْوَ المِلاطِ، وَبِيطاً فَوقَ صُرْصُورٍ
ورجل تَشْصِيبٌ أَي غَريبٌ .
الليث : الشَّيْصَانُ الذَّكَرُ مِنَ النَّمْلِ؛ ويقال:
هو ◌ُجُحْر النَّمل. الفراء عن الدُّبَيْرِيّين: قالوا
هو الشَّيْطَانُ الرَّحِيمُ، وَالشَّيْصَبَانُ، والبَْلأَزُ،
والجَلاَزُ، والجَانُ، والقازء، والخَيْتَعُورُ: كلها
من أَسماء الشيطان. والشَّيْصَبان: أَبو حَيّ من
الجِنِّ ؛ قال حسان بن ثابت: وكانتِ السَّعْلاة
لَقِيَتْه، في بَعْضِ أَزِقَّةِ المَدينةِ، فَصَرَعَتْه
وقَعَدَت على صَدْرِهِ، وقالت له : أَنتَ الذي يأُمُلِ
قَوْمُكَ أَن تكون شَاعِرَ هم ؟ فقال: نَعَم ؛ قالت:
واللهِ لا يُنْجِيكَ من إِلاَّ أَن تقول ثلاثة أَبيات ،
على دَوِيٍّ واحد ؛ فقال حسان :
إِذا ما تَزَعْرَعَ، فينا، الغُلامْ،
فما إِنْ يقالُ له: مَنْ هُوَةْ!
فقالت: ثَنَّه ؛ فقال:
إِذا لم يَسُدْ، قبلَ تَشْدِّ الإِزارْ ،
فذلك فِينا الذي لا ◌ُهُوَةْ
فقالت : ثلّثْه؛ فقال :
ولي صاحِبٌ ، من بَنِي الشَّيْصْبَان ،
فَطَوْراً أَقُولُ، وطَوْراً هُوَهْ
٤٩٥

شعب
شطب
هذا قول ابن الكلبي ، وحكى الأثرم فقال : أَخبرني
علماء الأنصار، أَنَّ حَسَّانَ بن ثابت، بعدما ◌ُضُرّ
بَصَرُهُ ، مَرَّ بابنِ الزَّبَعْرَى، وعبدِ الله بن أبي طلحة
ابن سهلِ بن الأسود بن حرام، ومعه ولدُه يَقُوده،
فَصاحَ به ابن الزّبَعْرَى، بعدما وَلَّى: يا أَبا الوليد،
مَن هذا الغُلامُ! فقال حَسَّانُ بن ثابتٍ الأبيات.
شصلب : سَتْصْلَبٌ : شديدٌ قوي» .
شطب: الشّطْبُ، من الرجال والخَيْلِ: الطويلُ،
الحَسَنُ الخَلْقِ. وجارِيةٌ شِطْبَةٌ وسْطْبةٌ:
طَويلةٌ، حَسَنَةٌ، ثارَّة"، غَضَّة" ، الكسر عن ابن
جني، قال: والفتح أَعلى. ويقال: عبُلام ◌َشْطْبٌ:
حَسَنُ الخَلْق ، لي بطويل ، ولا قصير .
ورَجلِ مَشْطُوبٌ ومُشَطَّبٌ إِذا كان طويلًا.
وفَرَسٌّ ◌َشِطْبَةُ: سَيِطَةُ اللحم، وقيل : طويلة،
والكسر لغة ، ولا يوصف به الذكر .
والشّطْب، مجزوم: السَّعَف الأخضر، الَرَّطْبُ من
جريد النخل ، واحدته مَشْطْبةٌ، وفي حديث أم
زرع: كَمَسَلْ بَنْطْبةٍ؛ قال أبو عبيد: الشَّطْبةُ
ما نُشْطِبَ من جَريد النخل، وهو سَعَفُه ، بَشْبَّهَته
بتلك الشَّطْبَةِ، لِنَعْمَتِهِ، واعْتِدال ◌َشْبِابِهِ؟
وقيل: أَرادت أَنه مَهْزول، كَأَنِه سَعَفَةٌ في دِقَتِها؛
أرادت أنه قليل اللحم ، دَقِيقُ الخَصْرِ، فَشبَّهته
بالشَّطْبةِ أَي موضِعُ نومِهِ دَقِيقٌ لنّحافَتِهِ ؟
وقيل: أَرادت ◌َسَيْفاً مُلْ من غِمْده؛ والمَسَلُّ:
مصدر، بمعنى السِّلّ، أُقِيمَ مُقَامَ المفعول، أَي
كَمَسْلُوْلِ الشَّطْبة، يعني ما مُلَّ من قِشره أَو
غِمْده ؛ وقال أبو سعيد: الشَّطْبةُ: السيفُ،
أَرادت أَنهِ كالسَّيْفِ يُسَلُ من غِمْده ؛ كما قال
العُجَيْرُ السَّلُولي يرنيّ أَبا الحَجناء:
فتىّ ◌ُقَدَّ قَدَّ السَّيْفِ، لا مُتَازِفٌ،
ولا تَهِلٌ لَبَّاتُهُ وأَبَاجلُه
ابن الأعرابي: الشَّطَائِبُ دون الكَرِانِيفِ، الواحدة
تَنْطِيبةٌ؛ والشَّطْبُ دون الشَّطَائِب، الواحدة
شطبةٌ.
ابن السكيت : الشَّاطِيةُ التي تَعْمَلُ الْحُصْر من
الشَّطْب، الواحدة ◌َنْطْبة، وهي السَّعَفُ.
والشُّطُوبُ: أَن تأخُذَ قِشْره الأعلى . قال :
وتَشْطُب وتَلْحَى واحد .
والشَّواطِبُ من النساء : اللواتي يَشْقُقْن الخُوصَ ،
ويَقْشُرْنَ الْعُسْبَ، لِيَتَّخِذْن منهِ الْخُصْرِ،
ثم يُلْقِينها إلى المُنَقَّات ؛ قال قيس بن الحطيم:
تَّى فِصَدَ المُرَّانِ تَلْقَى، كأنها
تَذَرُّعُ خِرْصَانٍ بِأَيْدِي الشواطِبِ
تقول منه: تَنْطَبَتِ المَرَأَةُ الجَريدَ نْطْباً
◌َشْقَّته، فهي ساطِبةٌ، لتعمل منه الحصر. الأصمعي:
الشّاطِيةُ التي تَقْشُرُ العَسِيبَ، ثم تُلْفِيهِ إِلى المنَقْيّةِ،
فتأخذ كل شيء عليه بيسِكِّنها، حتى تتركه رفيقاً،
ثم تُكْفِيه المُنقَّةُ إلى الشاطبة ثانية، وهو قوله :
تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بَأَيْدِي الشَّوَاطِبِ
وسُطُوبُ السيف وسُطُبُه، يضم الشين والطاء،
وسُطَّبُه: طرائقُه التي في متنه، واحدته لُشْطْبةٌ،
وسْطَبَةٌ، وشِطْبَةٌ.
وسيف مُشَطَّبٌ ومَنْطُوبٌ: فِيهِ مُنْطَبٌ.
وثوبٌ مُشَطَّبٌ: فِيهِ طَرائقُ .
والشّطائبُ من الناسِ وغيرهم: الفِرَقُ وَالضَّرُوبُ
المختلفة؛ قال الراعي :
فهاجَ به، لمَّا تَرَجَّلَتِ الضُّحَى،
◌َشْطَائِبُ تَشْتََّ، من كِلابٍ ونابلِ
٤٩٦

شطب
شعب
وَسَيْفٌ مُشَطَب: فيه طَرَائِقُ، وربما كانت
مُرْتَفِعَةٌ ومُتْحَدِرةَ . ابن شميل: مُشْطْبَةُ
السيف : عَموده الناشِرُ في مشْنِه.
الشَّطْبةُ والشّطْبَةُ: قِطْعة من سنام البعير، "تُقْطَع
طولاً. وكلُّ قِطعة من ذلك أيضاً تسمى: تَشْطِيبة"؛
وقيل : مَنْطِيبَةُ اللحم الشَّرِهِحَةُ مِنه.
وَشْطَّبه: شَرَّحه. ويقال: ◌َطَبْتُ السنام والأديمَ
أَشْطُبه ◌َتْطْباً.
أَبو زيد: ◌ُشْطَبُ السَّنَامِ أَن تُقَطَّعَه قِدَداً،
ولا تَفَصِّلَها، واحدتها ◌ُسْطْبَةٌ، وقالوا أَيضاً مَنْطِيبة،
وجمعها ◌َتْطائِبُ، وكلُّ قِطْعَةٍ أَديمٍ تَقَدُ طولاً
سْطيبةٌ.
وَنْطَبَ الأَدِيمَ والسِّنَامِ، يَشْطُبهما تَنْطِباً:
قَطَعَهما .
وَسْطِيبةٌ مِن نَبْع يُنْخَذُ مِنها القَوْسُ.
والشَّواطِبُ من النساء : اللواتي يَقْدُدْنَ الأَدِيمَ ،
بعدما يَخْلُقْنَه.
وناقة بَسْطِيبةٌ: يايسةٌ.
وفَرَسٌ مَشْطُوبُ المَتْن والكَفَل: انْتَبَرَ مَثْنَاه
◌ِبَناً، وتَبَايَنَتْ غُروُرُه ؛ وقال الجعدي:
مِثْلُ هِمْيَانِ العَذَارَى، بَطْنُه
أَبْلَقُ الحَقْوَينِ، مَشْطُوبُ الكَفَلْ.
ورجل شاطِب المَحَلّ: بعيدُه، مثل شَاطِنٍ.
والاِنْشِطابُ: السَّيَّلَانُ.
والمُنْشَطِبُ: السائِلُ؟ من الماء وغيره. والمُنْشَطِبُ:
السائل .
وطريق ◌ٌ شاطِبٌ: مائِلٌ.
١ قوله (( والمنتطب السائل)» هذه العبارة الثانية الأزهري والأولى
لابن سيده ، جمع المؤلف بين عبارتيهما .
وَشْطَبَ عن الشيء: عَدَّلَ عنه. الأصمعي: تَنْطِفْـ
وتشْطَبَ إِذا ذهَبَ وتباعد.
وفي النوادر: رَمْيَةٌ سَاطِفةٌ، وسَاطِيةٌ) وصائِفُ
إِذا زَلْت عن المَقْتَّلِ.
وفي الحديث: فَحَمَلَ عامِرُ بنُ رَبِيعَةَ على عامر
الطُّفَيْلِ، فطَعَنَه، فَشَطَبَ الرُّمْحُ عن مُقْتَلَهِ
هو من مَنْطَبَ، بمعنى بَعُدَ . قال ابراهيم الحَرْبِيُّ
مَنْطَبَ الرُّمح عن مَقْتَله أَي لم يَبْلُغْه. الأصمعي
بَنْطِفَ وَشْطَبَ إِذا عَدَّل ومالَ .
أبو الفرج: الشّطائبُ والشَّائبُ الشَّائِدُ.
وَشْطِبٌ: جبلٌ معروفٍ ؛ قال :
كَأَنَّ أَقْرابَه، لمَّا عَلا تَسْطِباً،
أَقْرَابُ أَبْلَقَ، يَنْفِي الْخَيْلَ، رَمَّاحِ
وفي الصحاح: تَشْطِيبٌ: اسم جَبَل . ورأيت
حواشي نسخة موثوق بها : هكذا وقع في النسخ
والذي أورده الفارابي في ديوان الأدب ، والذي رو
ابن دريد، وابن فارس: ◌َشْطِبٌ، على فَعِلٍ: ا.
جَبل ، والله أعلم
شعب: الشَّعْبُ: الجَمْعُ، والتّفْرِيقُ، والإصلاحُ
وَالإِفْادُ: ضدّ. وفي حديث ابن عمر: وَشْعْبـ
صَغِيرٌ من تَشْعْبٍ كبيرٍ أَي صَلاحٌ قلِيلٌ.
فسادٍ كَثِيرٍ . ◌َتْعَبَهَ بَشْعَبُهُ تَثْعْباً، فاتشْعَب
وَنْعَّبَهَ فَتَشَعْب؛ وأَنشد أبو عبيد لعليّ بنٍ غَدِ
الْغَنّوَيِّ في الشَّعْبِ بمعنى التّفْرِيقِ :
وإِذا رأَيتَ المرْ يَشْعَبُ أَمْرَهُ
تَشْعْبَ العَصَا، ويَلِجُّ في العِضْيانِ
قال: معناه يُفَرِّقُ أَمْرَ".
قال الأَصْمَعِيُ: سْعَبَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ إِذا مَنُتُّ
٣٢
٤٩٧

شعب
شعب
وفَرَّقَه .
وقال ابن السّكِّيْت في الشَّعْبِ: إِنه يكونُ بِمَعْنَيَينٍ،
يكونُ إِصْلاحاً، ويكونُ تَقْريقاً. وتَشْعْبُ
الصَّدْعِ فِي الإِناء: إنما هو إِصلاحُه ومُلاءَمَتُه ، ونحوُ
ذلك. والشَّعْبُ: الصّدْعُ الذي يَشْعَبُهُ الشَّعّابُ،
وإِصْلاحُهُ أَيضاً الشّعْبُ . وفي الحديث: اتْخَذَ
مكانَ الشّعْبِ سِلْسلةَ؛ أَي مكانَ الصَّدْعِ والشّقْ
الذي فيه .
والشَّعّابُ: الْمُلَتْمُ، وحِرْفَتُه الشعابةُ.
والمِشْعَبُ: المِثْقَبُ الْمَشْعُوبُ به.
والشَّعِيبُ : المَزادةُ المَشْعُوبةُ؛ وقيل: هي التي
مِنِ أَدْمَين ؛ وقيل : من أَدِمَينِ يُقابلان، ليس فيها
فِئَامٌ فِي زَوَاياهُها؛ والفِئامُ في المِزايدِ: أَن يُؤْخَذَ
الأَدِيِمُ فَيُقْنِى، ثم يُزادُ في جَوانِيِها ما يُوَسِّعُها ؟
قال الراعي يَصِفِ إِيِلَا تَرْعَى في العَزِيبِ:
إذا لمْ تَرُحْ، أَدَّى إِليها ◌ُعَجِّلٌ،
تَشْعِيبٌ أَدِيمٍ، ذا فِراغَنٍ مُتْرَعَا
يعني ذا أَذِيِمِين قويِلَ بينها؛ وقيل: التي تُقْأَمُ
يجِلْدٍ ثالث بين الجِلْدَين لتَفْسِعَ ؛ وقيل: هي
التي من قِطْعَتَينٍ، ◌ُشعِيَتْ إحداهما إلى الأُخْرى أَي
◌ُضُمْتْ ؛ وقيل: هي المَخْرُوزَةُ من وَجْهينٍ؛
وكلّ ذلك من الجمعِ .
والشّعِيبُ أَيضاً: السَّقَاءُ البالي، لأنه يُشْعَب، وجَمْعُ
كلِّ ذلك ◌ُشْعُبٌ. والشَّعِيبُ، والمَزادةُ، والراويةُ،
والسّطيحةُ: شيءٌ واحدٌ، سمي بذلك، لأنه ◌ُمّ
بعضُهُ إلى بعضٍ .
ويقال: أَسْعَبُهِ فَما يَنْشَعِبُ أَي فما يَلْتَئِمُ.
ويُسَمَّى الرحلُ تَشْعِيباً؛ ومنه قولُ المَرّار
يَصِفُ ناقة":
إِذا هيَ خْرَّتْ، تخرّ، من عن يمينيِها،
تَشْعِيبٌ، بِهِ إِجْمامُها ولُغُوبُها١.
يعني الرحْلٍ، لأنه مَشْعوب بعضُه إلى بعضٍ أَي
مضموم".
وتقول: التّأَمَ مَنْعْبُهم إِذا اجتمعوا بعد التفَرَّقِ ؛
وتَفَرَّقَ تَشْعْبُهم إذا تَفَرَّقُوا بعد الاجتماعِ ؛ قال
الأزهري : وهذا من عجائب كلامِهم ؛ قال
الطرماح :
◌َسْتَّ نْعْبُ الحيّ بعد التِئامِ،
وَسْجاكَ ، اليَوْمَ ، رَبْعُ المُقامِ
٠
أَي ◌َشْتَّ الجميعُ.
وفي الحديث: ما هذه الفُتْيا التي تَثْعَبْتَ بها الناسَ! أَي
فرَّقْتَهم ، والمُخاطَبُ بهذا القول ابنُ عباسٍ ، في
تحليلِ المُتْعَةِ، والمُخاطِبُ له بذلك رَجُلٌ من
بَلْهُجيم .
والشّعْبُ: الصدعُ والتَّفَرَّقُ في الشيء ، والجمْعِ
◌ُشعوبٌ .
والشُّعْبةُ: الرؤيةُ، وهي قِطْعَةٌ يُشْعَب بها الإناءُ.
يقال: "قَصْعَة ◌ٌ ◌ُشَعْبَةٍ أَي ◌ُشْعِبَتْ في مواضِعَ منها،
شدّد للكثرة .
وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، وَ وَصَفَتْ أَباها،
رضي الله عنه: يَرْأَبُ تْعْبَهَا أَي يَجْمَعُ مُنَفَرَّقَ
أَمْرِ الأُمّةِ وكلِمَتَها؛ وقد يكونُ الشَّعْبُ بمعنى
الإصلاح، في غيرِ هذا، وهو من الأضدادِ. والشغبُ:
◌َنْعْبُ الرَّأْسِ، وهو شأنُه الذي يَظُمُّ قبائِلَه،
١ قوله ((من عن يمينها)» هكذا في الأصل والجوهري والذي في
التهذيب من عن شمالها .
٤٩٨

شعب
شعب
وفي الرَّأْسِ أَربَعُ قبائل؛ وأَنشد:
فإِنْ أَوْدَى مُعَوِيَةُ بنُ صَخْرٍ،
فِيَشْرْ تَشْعْبَ رَأْسِكَ باتْصِداعِ
وتقول : هما تَشْعْبَانِ أَي مِثْلانِ .
وتَشَعَّبَتْ أَغْصانُ الشجرة، والْشَعَبَت: انْتَشَرَت
وتَفَرَّقَتْ
والشُّعْبة من الشجر : ما تَغَرَّقَ من أَغصانها ؛ قال
لبید :
تَسْلُبُ الكانِسَ، لم يُؤْرَ بها،
◌ُْعْبَةَ السَاقِ ، إِذا الظّلُّ عَقَلْ
مُشْعْبةُ الساقِ: عُصْنٌ من أَغصانها، وشُعَبُ الغُصْنِ:
أَطرافُهُ الْمُتَفَرِّقة، وكلُّه راجعٌ إلى معنى الافتراقِ؛
وقيل: ما بين كلِّ ◌ُصْنَيْن ◌ُشْعْبَةٌ، والشُّعْبَةُ، بالضم:
واحدة الشُّعَبِ ، وهي الأغصانُ. ويقال: هذه
عَصاً في رأسِها مُشْعْبَتَانِ ؛ قال الأزهري: وسَماعي
من العرب : ◌َصاً في رأسِها مُشْعْبانٍ، بغير تاء .
والشُّعَبُ: الأصابع، والزرعُ يكونُ على ورقة، ثم
يُشَعَّبُ.
وشَعَّبَ الزرعُ، وتَشَعْبَ: صار ذا ◌ُشْعَبٍ
أَي فرقٍ .
والتَّشَعُّبُ: التفرّق. والانْشِعَابُ مِثلهُ.
وانْشَعَبَ الطريقُ: تَفَرَّقَ؛ وكذلك أَغْصانُ
الشجرة . وانْشَعَبَ النَّهْرُ وتَشَعَّبَ: تقَرَّقَتْ
عنه أَنهارٌ، وانْشَعَبَ به القولُ: أَخَذ به من مَعْنَى
إِلى مَعْنِى مُغارِقٍ للأَولِ ؛ وقول ساعدة :
هَجَرَتْ غَضُوبُ، وَحُبّ مَنْ يَتَجَنَّبُ،
وعَدَتْ عَوادٍ ، دُونَ وَلْكَ، تَشْعَبُ
قيل : تَشْعَبُ تَصْرِفُ وتَمْنَع؛ وقيل: لا
تجيءُ على القصدِ .
وسُعَبُ الجبالِ: رؤوسُها ؛ وقيل: ما تفرّقَ من
رؤوسِها . الشُّعْبَةُ: دون الشّعْبِ، وقيل: أُخَيَّة
الشّعْب ، وكلتاهما يَصُبُّ من الجبل .
والشّعْبُ: مَا انْفَرَج بين جَبَلَينٍ، والشَّعْب:
مَسِيلُ الماء في بطنٍ من الأرضِ ، له جَرْقَانِ
مُشْرِفَانٍ، وعَرْضُهُ بَطْحَةُ رَجُلٍ، إِذا انْبَطَح،
وقد يكون بين سَنَدَيْ جَبَلَين.
والشُّعْبَةُ: صَدْعٌ في الجبلِ، يأوي إليه الطِّرُ،
وهو منه. وَالشُّعْبةُ: المَسِيلُ في ارتفاعٍ قَرارَةٍ
الرَّمْلِ. والشُّعْبَةَ: المَسِيلُ الصغيرُ؛ يقال: مُشْعْبةُ
حافٌِ أَي ◌ُمْتَلِئَةٍ سَيْلًا، والشُّعْبةُ: ما صَغُر عن
التَّلْة ؛ وقيل : ما عَظُمَ من سَواقِي الأَوْدِيةِ ؛
وقيل : الشُّعْبةِ ما انْشَعَبَ من التَّلْعة والوادي ،
أَي عَدَل عنه، وأَخَذ في طريقٍ غيرٍ طريقه ، فتلك
الشُّعْبة، والجمع ◌ُشْعَبٌ وشِعابٌ. والشُّعْبةُ:
الفِرْقة والطائفة من الشيء . وفي يده مُشْعْبةُ خيرٍ ،
مَثَلٌ بذلك. ويقال: اسْعَبْ لي ◌ُشْعْبةٌ من المالِ
أَي أَعْطِنِي قِطعة من مالِكَ . وفي يدي ◌ُشْعْبةٌ من
مالٍ . وفي الحديث: الحياءُ بُشْعْبةٌ من الإيمانِ أَي
طائفةٌ منه وقِطعة ؛ وإِنما جَعَلَه بعضَ الإِيمان ، لِأَنّ
المُسْتَحِي يَنْقَطِعُ لِعِيائِه عن المعاصي، وإِن لم
تكن له تَقِيٌَّ، فصار كالإيمانِ الذي يَقْطَعُ بينَها
وبينَه . وفي حديث ابن مسعود: الشّبابُ مُثُعْبة
من الجُنونِ، إِما جَعَلَه ◌ُشْعْبةً منه، لِأَنَّ الْجُنُونَ
يُزِيلُ العَقْلَ، وكذلك الشَّابُ قَدِ يُسْرِعُ إِلى
قِلَّةِ العَقْلِ، لما فيه من كثرةِ المَيْلِ إلى الشَّهَواتِ،
والإقدامِ على المَضارّ. وقوله تعالى: إلى ظلٍّ ذي
ثلاثٍ ◌ُشْعَبٍ ؛ قال ثعلب: يقال إِنَّ النارَ يومَ
· القيامة، تَتَفَرَّقُ إلى ثلاثٍ فِرَقٍ، فَكُلَّما ذهبُوا
٤٩٩

شعب
شعب
أَن يخرُجوا إِلى موضعٍ، وَدَّتْهُم. ومعنى الظِّلِّ
ههنا أَن النارَ أَظَلَّتْه، لِأَنَّه ليس هناك ظِلِّ .
وسْشُعَبُ الفَرَسِ وأَقْطَارُه: مَا أَشْرَفَ منه، كالعُنُقِ
والمَفْسِيج؛ وقيل: نواحِيه كلها ؛ وقال ◌ُذُكَينُ
ابنُ رجاء:
أَثَمّ ◌ِخِنْذِيذٌ، مُنِيفٌ ◌ُثْعَبُه،
يَقْتَحِمُ الفارِسَ ، لولا فَيْقَبُه
الجِنْذِيذُ: الجَيِّدُ من الخَيْلِ، وقد يكون الحصِيَّ
أَيضاً . وأَرادَ بقَيْقَبِهِ: سَرْجَه .
والشَّعْبُ: القَبيلةُ العظيمة" ؛ وقيل: الحَيُّ العظيمُ
يَتَشَعَّبُ من القبيلةِ ؛ وقيل : هو القبيلةُ نفسُها،
والجمع ◌ُشعوبٌ. والشَّعْبُ: أَبو القبائِلِ الذي
يَنْفَسِبُون إِليهِ أَي يَجْمَعُهُمْ ويَضُمُّهم. وفي التنزيل:
وجعلنا كم ◌ُشِعُوباً وقبائِلَ لتعارَ فُوا. قال ابن عباس،
رَضي الله عنه، في ذلك: الشُّعوبُ الجُمّاعُ، والقبائلُ
البُطُون ، بُطونُ العرب، والشَّعْبُ مَا تَشَعْبَ.
من قَبائِلِ العرب والعجم ، وكلُّ جِيلٍ تَشْعْبٌ ؛
: قال ذو الرمة :
لا أَحْسِبُ الدَّهْرَ يُبْلِي حِدَّةٍ، أَبداً،
ولا تَقَسَّمُ تَسْعْباً واحداً، مُشْعَبُ
والجَمْعُ كالجَمْعِ. ونَسَب الأزهري الاستشهاد
بهذا البيت إلى الليث، فقال: وشُعَبُ الدَّهْر حالاتُه،
وأَنشد البيت ، وفسّره فقال : أَي ظَنَنْت أَن لا
يَنْفَسِمَ الأَمرُ الواحد إلى أُمور كثيرةٍ ؛ ثم
قال: لم يُجَوّد الليثُ في تفسير البيت، ومعناه:
أنه وصفَ أحياءً كانوا ◌ُجْتَسِعِينَ في الربيعِ ، فلما
قَصَدُوا الْمَحَاضِرَ، تَفَسَّمَنْهُم المياه، وسُعَب القومِ
نِيّاتُهم، في هذا البيت، وكانت لكلِّ فِرِقَةٍ منهم
نِيَّةٌ غيرُ نِيّةِ الآخَرينَ، فقال: ما كنتُ أَظُنُ
أَنَّ نِيّاتٍ مختَلِفِةٌ تُفَرَّقُ نِيّةَّ ◌ُجْتُمعةً، وذلك
أَنهم كانوا في مُنْتَواهُمْ ومُنْتَجَعِهِم مجتمعين على نِيّةٍ
واحِدةٍ ، فلما هاجَ العُشْبُ ، ونَشْتِ الغُدرانُ ،
توزَّعَتْهُمْ المَحَاضِرُ ، وأَعْدادُ المِياهِ ؛ فهذا معنى
قوله :
ولا تَقَسَّمُ تَشْعْباً واحداً ◌ُشْعَبُ
وقد غَلَبَتِ الشُّعوبُ، يلفظِ الجَمْعِ، على جِيْلِ العَجَمِ،
حتى قيل لَمُحْتَقَرِ أَمرِ العرب: ◌ُشْعُوبِيٌّ، أَضافوا إلى
الجمعِ لعَلَبَتِه على الجِيلِ الواحِد، كقولهِم أَنْصاريٌ.
والشُّعوبُ: فِرِقَة٧ٌ تَفَضِّلُ العَرَبَ على العَجَم.
والشُّعوبيّ: الذي يُصَغّرُ سَأْنَ العَرَب، ولا يَرَى
لهم فضلًا على غيرِهِم. وأَما الذي في حديث مَسْروق:
أَنَّ رجلًا من الشُّعوبِ أَسلم، فكانت تؤخذ منه
الجِزِية ، فَأَمرَ عُمَرُ أَن لا تؤخذَ منه، قال ابن
الأَثير : الشعوبُ ههنا العجم ، ووجهُه أَن الشَّعْبَ
ما تَشَعَّبَ مِن قَبائِلِ العربِ، أَو العجم ، فخُصِّ
بأَحَدِهِمَا، وَيَجُوزُ أَنْ يكونَ جمعَ الشُّعوبيِّ، وهو
الذي يصَغّرُ شأنَ العرب، كقولهِم اليهودُ والمجوسُ،
في جمع اليهوديّ والمجوسيِ.
والشُّعَبُ : القبائِلِ.
وحكى ابن الكلبي ، عن أبيه : الشّعْبُ أَكبر من
القبيلةِ، ثم الفَصيلةُ، ثم العِمارةُ، ثم البطنُ، ثم الفخِذُ.
قال الشيخ ابن بري: الصحيح في هذا ما رَتَّبَهَ الزُّبَيرُ
ابنُ بكَّارٍ : وهو الشَّعْبُ، ثم القبيلةُ، ثم العِمارةُ،
ثم البطنُ ، ثم الفخِذُ ، ثم الفصيلة؛ قال أبو أسامة :
هذه الطَّقات على ترَقِيب خلْق الإنْسانِ ، فالشَّعِبُ
أَعظمُها ، مُشْتَقٌّ من ◌َنْعْبِ الرَّأْسِ ، ثم القبيلةُ من
قبيلةِ الرّأْسِ لاجْتمَاعِها ، ثم العِمادةُ وهي الصَّدَرُ ،
٥٠