Indexed OCR Text
Pages 421-440
رعب رعب ورَعَبَ الْحَوْضَ يَرْعَبُه رَغْباً: مَلأَه. ورَعَبَ السَّيْلُ الوَادِيَ يَرْعَبُهُ: مَلأَه ، وهُو منه . وسَيْلٌّ راعِبٌ: يَمْلُ الوادِيَ؛ قال مُلَيْحُ بنُ الحَكَم المُذَلي : بِذِي هَيْدَبٍ، أَبْمَا الرُّبى تحتَ وَدْقِهِ، فَتَرْوى، وأَيْمَا كلُّ وادٍ فَيَرْعَبُ. ورَعَبَ: فِعْلَ مُتَعَدّ ، وغيرُ منعدٌ ؛ تقول: وَعَبَ الوادي، فهو راعِبٌ إِذا امْتَلأً بالماء ؛ ورَعَبَ السَّيْلُ الوادِيَ: إِذا مَلَأُهُ، مِثْلُ قَولهِم: نَقَصَ الشيءُ ونَقَصْتُه، فمن رواه: فيَرْعَبُ، بضم لام كلّ، وفتح ياءِ يَرْعَب، فمعناه فيَمْتَلِىءُ ؛ ومن رَوَىَ: فَيُرْعَب ، بضم الياء، فمعناه فيُمْلأُ؛ وقد رُوِيَ بنصب كلٍ ، على أن يكونَ مفعولاً مقدَّماً لِيَرْعَبُ، كقولك أَمَّا زيداً فضَرَّبْت، وكذلك أَمّا كلّ وادٍ فِيَرْعَب ؛ وفي يَرْعَبُ ضِيرُ السَّيْلِ والمطَرِ، وروي فيُرْوِي، بضم الياء وكسر الواو ، بدل قوله فتَرْوَى ، فالرُّبِى على هذه الرواية في موضع نصب بيُرْوِي، وفي يُرْوي ضميرُ السَّيْل أَو المطَرَ، ومَن رواه فتَرْوَى رَفَع الرُّبِى بالابتداء وتّرْوَى خَبَره . والرَّعِيبُ : الذي يَقْطُر كَسَماً. وَرَعَّبَتِ الحمامةُ: رَفَعَتْ هَدِيلَهَا وَسَدَّتْه . والرَّاعِيُّ: حِفْسٌ من الحَمَامِ. وحَمامةُ راعِبِيَّة: تُرَعْبُ فِي صَوْتِها تَرْعِيباً، وهو شِدّة الصوت، جاءَ على لفظِ النَّسَب ، وليس به ؛ وقيلَ: هو نَسَبٌ إلى موضعٍ، لا أَعرِفُ صيغة أسِه. وتقول : إِنه لشّدِيدُ الرَّعْبِ؛ قال رؤبة : ولا أُجِيبُ الرَّعْبَ إِن ◌ُعِيتُ ويُرْوى إِن ◌ُقِيتُ، أَرَاد بالرَّعْب: الوعيدِ ؛ إِن رُقِيتُ، أَي ◌ُدِعْتُ بالوعيدِ، لم أَنْقَدْ ولم أَخَفْ . والسَّنَامُ الْمُرَعَّبُ : المُقَطَّع. ورَعَب السَّنَامَ وغيرَهُ، يَرْعَبُه، ورَعْبَه: قَطَعَه. والشّرْعِيبةٌ، بالكسر: القطعةُ منه، والجمعُ تِرْعِيبٌ؛ وقيل : الشَّرْعِيبُ السّامُ المُقَطْع ◌َتْطَائِبَ مُسْتَطِيلة، وهو اسمٌ لا مصدر. وحكى سيبويه: التّرْعِيبَ فِي التَّرْعِيبِ، على الإتباعِ، ولم يَحْفِلْ بالساكِنِ لِأَنه حاجِزٌ غيرُ حَصِينٍ. وسَنَامٌ وَعِيبٌ أَي مُنْتَلى ◌ٌ سَبِينٌ. وقال شمر: تَرْعِيبُه ارتِجاجُه وسِمَنُهُ وغِلَظُهِ، كَأَنه يَرْتَجُّ من سِمَنِهِ. والرُّعْبُوبة: كالتَّرْعِيبةٍ، ويقال: أَطْعَمَنَا ◌ُعْبُوبة" مِن سَنَامٍ عندَه، وهو الرُّعْبَبُ. وجاريةُ رُعْبوبةٌ ورُعْبوبٌ ورِغِيبٌ: تَنْطْبة قارَّةٌ، الأخيرة عن السيرافي من هذا، والجمع الرَّعابِيبُ ؛ قال حُمَيْد : رَعايِيبُ بِيضٌ، لا قِصارٌ رَعانِفٌ، ولا قَبِعات، حُسْنُهُنَّ قَرِيبُ أَي لا تَسْتَحْسِنُهاَ إِذَا بَعُدَتْ عَنْك، وإنما تَسْتَحْسِنُها عند التأَمُّلِ لدَمَامَة قامتِها ، وقيل :. هي البيضاءُ الحَسنَةُ ، الرَّطْبة الحُلْوة؛ وقيل : هي البيضاء فقط؛ وأنشد الليث: ثمَّ ظَلِلْا فِي شِواءٍ، رُغْيَبُهِ مُلَهْوَجٌ، مِثْلِ الكُشَى نُكَشْبُه وقال اللحياني: هي البيضاءُ الناعمة. ويقال الأصلِ الطلعة: رُعْبوبة أيضاً، والرّعْبُوبة: الطويلة، عن ابن الأعرابي، وناقة رُعْبوبة ورُعْبوبٌ : خفيفة ٤٢١ رعب رغب طَيَّاسة ؛ قال عبيد بن الأبرص : إِذا حَرَّكَتْها الساقُ قلت: نَعامة"، وإِنْ رُجِرَتْ، يوماً، فلَيْسَتْ بِرُعْبُوبٍ والرُّعْبوبُ : الضعِيفُ الجبان . والرَّعْب: رُقْيَةٌ من السِّحْرِ، وَعَبَ الرَّاقِي يَرْعَبِ رَعْباً. ورجلٌ وَعَّابٌٍ: وَقَّالاً من ذلك. والأَرْعَبْ: القَصِيرُ، وهو الرَّعيبُ أَيضاً، وجَمْعَهُ رُعُبٌ وَرُعْبٌ؛ قالت امرأَة: إِنِي لأَهْوَى الأَطْوَلِين الغُلْبًا ، وأُبْغِضُ الْمُشَيَِّينَ الرُّعْبا والرَّعْباءُ: موضِعٌ، وليس بثَبَتٍ . وغب : الرَّغْبُ والرُّعْبُ والرَّغَبُ، والرَّغْبَة والرَّغَبُوتُ، والرُّغْبَى والرَّغْبَى، والرَّغْباءُ: الصَّراعة والمسألةُ. وفي حديث الدعاء: رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ. قال ابن الأثير: أَعمل لَفْظَ الرَّغْبة وحْدَها، ولو أَعْمَلَهُما مَعاً، لقال: رَغْبة إِليكَ ورَهْبة منكَ، ولكن لمَّا جَمَعَهُما في النظم، حَمَل أَحدَهما على الآخَرِ ؛ كقول الراجز : وزَجَجْنَ الْحَواجِبَ والعُيونا وقول الآخر : مُتَقَلْداً سَيْقاً ورُمْحاً وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، قالوا له عند موتِه: جزاكَ اللهُ خيراً، فعَلْتَ وفَعَلْتَ ؛ فقال: راغِبٌ وراهِبٌ؛ يعني: انَّ قولَكم لي هذا القولَ ، إِمَّا قولُ راغِبٍ فيما عندي ، أَو راهِبٍ مِنِّي ؛ وقيل: أَراد إِنَّنِي راغِبٌ فيما عندَ الله ، وراهِبٌ من عذابِهِ ، فلا تَعْويلّ عندي على ما قلتم من الوصف والإِطْراء. ورجل وَغَبُوت: من الرَّغْبةِ. وقد رَغِبَ إِليه ورَغَبَه هو ، عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد: إِذا مالَتِ الدُّنْيا على المَرْءِ وَعَّبَتْ إليه ، ومالَ الناسُ حيثُ يَمِيلُ وفي الحديث أَن أسماء بنتَ أَبي بكر، رضي الله عنهما، قالت : أَنَتْنِي أُمِّي راغِيةَ في العَهْد الذي كان بين رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم ، وبينَ قريشٍ ، وهي كافِرة ، فسأَلَتْنِي ، فسأَلْتُ النبيَّ ، صلى الله عليه وسلم : أَصِلِحُها ؟ فقال : نعم . قال الأزهري : قولُها أَنَشْنِي أُمّي راغِيةٌ، أَي طائعة، تَسْأَلُ شيئاً. يقال: رَغِيْتُ إلى فلانٍ في كذا وكذا أَي سأَلتُه إِيَّاه . ورُوي عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: كيفَ أَنتُم إِذا مَرِجَ الدِّينُ، وظَهَرَتِ الرَّغْبة! وقوله: ◌َظَهَرَتِ الرَّغْبةُ أَي كثر السُّؤال وقَّتِ العِفَّةَ، ومَعْنَى ظُهورِ الرَّغْبة: الحِرْصُ على الجَمْع، مع مَنْعِ الحَقِّ. رَغِبَ يَرْغَبُ رَعْبِة إِذا حَرَصَ على الشيءِ، وطَمِعَ فيه. والرَّغْبة : السُّؤْالُ والطَّمَعِ . وأَرْغَبَنِي فِي الشَّيءٍ وَرَغََّنِي، بمعنىّ. ورَغَّبَهَ: أَعْطاه ما رَغِبَ ؛ قال ساعدة بنُ مُجُؤَيّة: لَقُلْتُ لِدَهْري: إِنَّه هو غَزْ وَتي، وإِنِّي، وإِنْ رَغَّبْتَنِي ، غيرُ فاعِلِ والرَّغِيبةُ من العَطَاءِ: الكثيرُ، والجمعُ الرَّغائبُ؟ قال النَّمِرُ بنُ كَوْلَبٍ : لا تَغْضَبَنَّ على امْرِكٍ في ماله، وعلى كرائِمِ صُلْبٍ مالِك)، فاغْضَبٍ ٤٢٢ رغب رغب ومَتّى تُصِبْكَ خْصاصةٌ، فَارْجُ الغِنِىِ، وإلى الّذي يُعْطِي الرَّغائب، فارْ غَبٍ ويقال: إنه لَوَهُوبٌ لكُلِّ رَغِيبَةٍ أَي لكلّ مَرْغُوبٍ فيه . والمَراغِبُ: الأَطْمَاعُ. والمَراغِبُ: المُضْطَرَبَاتُ للمَعَاشِ. ودَعَا اللّهَ رَغْبةَ ورُعْبةَ، عن ابن الأعرابي. وفي التنزيل العزيز: يَدْعُونَنا وَغَبَاً ورَهَباً؛ قال: ويجوز رُغْباً ورُهْباً؛ قال : ولا نعلمٍ أَحَداً قَرَأَ بها، ونُصِبًا على أَنهما مفعولٌ لهما ؛ ويجوز فيهما المصدر . ورَغِبَ في الشيء رَغْباً ورَغْبَةٌ ورَغْبَى، على قياس سَكْرَى، ورَغَباً بالتحريك: أَراده ، فهو راغِبٌ؛ وارْتَغَبَ فيه مثلُه . وتقول: إِليك الرَّغْبَاءُ ومِنكَ النَّعْماءُ. وقال يعقوب: الرُّغْبَى والرَّغْباءُ مثل النَّعْمَى والنَّعْمَاءِ. وفي الحديث أَنَّ ابنَ عُمرَ كان ◌َزِيدُ في تَلِْيتِهِ: والرُّغْبَى إِليكَ والعَمَل. وفي رواية: وَالرَّغْيَاءُ بالمدّ، وهما من الرَّغْبة، كالنُّعْمَى والنَّعْماءِ من النّعْمةِ. أَبو زيد: يقال للبَخِيل يُعْطِي من غيرِ طَبْعِ جُودٍ، ولا تَجِيَّةٍ كَرَمٍ: رُهْباك خير من رُغْباكَ؛ يقول: فَرَقُه منكَ خيرٌ لك، وَأَحْرى أَن يُعْطَكَ عليه من ◌ُحُبّه لك. قال ومَثَلُ العَامَّة في هذا: فَرَقٌ خيرٌ من حُبٍ. قال أبو الهيثم: يقول "لأَنْ تَرْهَبَ، خيرٌ من أَن يُرْغَبَ فيكَ . قالَ : وفعلتُ ذلك رُهْباكَ أَي من رَهْبَتِك. قال ويقال: الرُّغْبَى إلى الله تعالى والعملُ أَي الرَّغْبَةَ؛ وأَصَبْتُ منك الرُّغْبَى أَي الرّغْبة الكثيرة. وفي حديث ابن عمر: لا تَدَعْ رَكْعَتَيِ الفجر، فإِن فيهما الرَّغَائِبَ؛ قال الكلابي: الرَّغَائِبُ ما يُرْغَبُ فيه من الثوابِ العظيمِ ، يقال : رَغيبة ورَغَائِب ؛ وقال غيره : هي ما يَرْغَبُ فيه ذو رَغَبِ النفسِ ، ورَغَبُ النفسِ سَعَةُ الأَمَلِ وطَلَبُ الكثير ؛ ومن ذلك صلاةُ الرَّغَائِب ، واحدثُها رَغيبةٌ؛ والرَّغيبةُ: الأَمرُ المَرْغوبُ فيه. ورَغِبَ عن الشيء: تَرَكَه ◌ُتَعَمّداً، وزَهِدَ فيه ولم يُرِدْه . ورَغِبَ بنفسهٍ عنه: رأَى لنفسِهِ عليه فضلًا. وفي الحديث : إني لأَرْغَبُ بك عن الأذانِ . يقال : رَغِيْتُ بفلانٍ عن هذا الأمرِ إِذا كَرِهْتَه له، وزَهِدتَ له فيه . والرُّغْبُ، بالضم : كثرة الأَكلِ ، وشدة النَّهْمة والشّرَهِ . وفي الحديث: الرُّغْبُ مُشؤمٌ؛ ومعناه الشَّرَه والنَّهْمة، والحِرْصُ على الدنيا، والتَّبَقُّر فيها ؛ وقيل: سَعَة الأَمَل وطَلَبُ الكثير. وقد رَغُبَ ، بالضم ، رُغْباً ورُغُباً، فهو رغيب . التهذيب: ورُغْبُ البطنِ كِثِرةُ الأَكلِ؛ وفي حدیث مازن : وكنت امْرَاً بالرُغْبِ والخَمْرِ مُولَعاً أَي بسَعَةِ البطنِ ، وكثرةِ الأكلِ؛ وَرُوِي بالزاي، يعني الجماع ؛ قال ابن الأثير : وفيه نظر . والرَّغابُ، بالفتح: الأَرضُ اللَّيّْنة. وأَرضٌ وَغَابٌ ورُعُبٌ : تَأْخُذُ الماءَ الكَثيرَ، ولا تَسيلُ إِلا من مَطَرٍ كثير، وقيل : هي اللينة الواسعة، الدّمِئَةُ . وقد رَغُبَتْ رُغْباً . والرَّغيب: الواسع الجوفِ. ورجلٌ رَغيبُ الجَوْفِ إِذا كان أَكُولاً. وقد رَغُبَ يَرْغُب رَغابةٌ . يقال: حَوْضٌُ رَغِيبٌ وسِقَاءٌ رَغِيبٌ. وقال أَبو حنيفة: وادٍ رَغِيبٌ ضَخْمٌ واسِعٌ كثير الأخذِ للماء، ووادٍ زَهيدٌ: قليلُ الأَخْذِ. وقد ٤٢٣ رغب وقب وَعُبَ رُغْباً ورُغُباً، وكلُّ ما اتْسَع فقد رَغُبَ رُغْباً. ووادٍ رُغُبٌ: واسعٌ. وطريق رَغِبُ كذلك، والجمع رُغُبٌ ؛ قال الحطيئة: مُسْتَهْلِكُ الوِرْدِ، كَالأُسْيْ، قد جَعَلَتْ أَيْدِي المَطِيِّ بَه عادِيَّةَ رُعُبًا. ويُروى ◌ُكُبًا، جمع وَ كُوبٍ ، وهي الطريقُ التي بها آثارٌ. وتراغَبَ المكانُ إِذا اتَّع، فهو مُتَراغب". وحِمْلٌ رَغِيبٌ ومُرْ تَغِيبٌ: ثقِيلٌ؛ قال ساعدة ابنُ ◌ُجُؤَيَّة: تَحَوَّبُ قَدْ تَرَىَ إِنْيٍ لِحَمْل، على ما كانَ ، مُرْتَغِبٌ ، نَقِيلُ وفَرَسٌ رَغِيبُ الشَّحْوة: كَثِيرُ الأَخذِ من الأرضِ بِقَوائمِهِ ، والجمعُ رِغَابٌ. وإِيلِّ رِغابٌ : كَثِيرةٌ ؛ قال لبيد : ويَوْماً مِنَ الدُّهْمِ الرَّغَابِ، كأَنَّها اسَْاءُ دَنا قِنْوانُهُ، أَوْ تجادِلُ وفي الحديث : أَفْضَلُ الأَعْمَالِ مَنْحُ الرَّغَابِ؛ قال ابن الأثير: هي الواسِعَة الدَّرّ، الكَثِيرَةُ النّفْعِ، جَمْعُ الرَّغِيبِ، وهو الواسعُ. جَوْفٌ رَغيبٌ، وواد رَغيبٌ. وفي حديث حُذَيْقة: ◌َعَنَ بهم أَبو بكر ◌َعْنَةٌ رَغيبةٌ، ثم ظَعَنَ بهم عمر كذلك أَي ظَعْنَةً واسعةً كثيرةً ؛ قال الحربي: هو إن شاء الله تَسِْيرٍ أَبي بكر الناسَ إلى الشام، وفتحه إيّاها بهم، وتَسِْيرُ عمر إِيَّاهم إلى العِراق، وفتْحُها بهم. وفي حديث أَبِي الدَّرْداء: بئسَ العَوْنُ عَلى الدِّينِ: قَلْبٌ نَخِيبٌ، وبَطْنٌ رَغِيبٌ. وفي حديث الحجاج لمَّا أَرادِ قَتْلَ سعيد بن جبير : انْتُونِي بسيفٍ وَغِيبٍ أَي واسِعِ الحدَّيْنِ ، يأَخُذُ في ضَرْبَتِه كثيراً من المَضْرِب. ورجلٌ مُرْغِبٌ: مَيْلٌ غَنِيٌّ ، عن ابن الأعرابي؛ وأنشد : أَلا لا يَقُرْنَّ امْرَأَ مِن سَوامِهِ سوامُ أَخٍ، داني القَرابةِ، مُرْغِبٍ شمر: وَجلٌ مُرْغِب ◌ٌ أَي ◌ُوسِرٌ، له مالٌ كثيرٌ رَغِيبٌ . والرُّغْبانةُ من النَّعْل: العُقْدة التي تحتَ الشع . وراغِبٌ ورُغَيْبٌ وَرَغْبَانُ: أَسْماء. ورَغباء: بِثْرٌ معروفة؛ قال كثَيّر عزة : إِذا وَرَدَتْ رَغْباءَ، في يومٍ وِِدُها، قَلُوصِي، دَعَا إِعْطاسَْهُ وَقَبَلْدَا والمِرْغابُ: نَهْر بالبَصْرة. ومَرْغَايِينُ: موضعٌ، وفي التهذيب: اسم لنَّهْرٍ بالبَصْرة. وقب : في أسماء الله تعالى: الرَّقِيبُ: وهو الحافظُ الذي لا يَغيبُ عنه شيءٌ؛ فَعِيلٌ بمعنى فاعل . وفي الحديث : ارْقُبُوا ◌ُحَمَّداً فِي أَهل بيته أَي احفَظُوه فيهم . وفي الحديث: ما مِن نَبِيّ إِلاَّ أُعْطِيَ سبعةَ مَجَاءَ رُقَبَاءَ أَي حَفَظَة يكونون معه. والرَّقيبُ: الحَفِيظُ. ورَقَبَهَ يَرْقُبُهُ رِقْبة" ورقباناً ، بالكسر فيها، ورُقُوباً، وتَرَفَبَه، وارْتَقَبَه: انْتَظَره ورَصَدَه . والتَّرَقُّبُ : الانتظار ، وكذلك الارْتقابُ. وقوله تعالى: ولم تَرْقُبْ قَوْلي؛ معناه لم تَنتَظِرْ قولي. والتَّرَقُّبُ: تَنَظُّرُ وتَوَقُّعُ شيء. ٤٢٤ وقب رقب ورَقِيبُ الْجَيْشِ: طَلِيعَتُهم. ورَقِيبُ الرجُلِ: خَلَقُه من ولدِهِ أَوْ عَشِيرَتِهِ. والرَّقِيبُ: المُنْتَظِرُ. وارْتَقَبَ : أَشْرَفَ وعَلا . والمَرْقَبُ والمَرْقَبَةُ: الموضعُ المُشْرِفُ، يَرْتَفِعُ عليه الرَّقِيبُ، وما أَوْقَيْتَ عليه من عَلَمٍ أَو رابيِيةٍ لِتَنْظُر من بُعْدٍ . وارْ تَقَبَ المكانُ: عَلا وأَشْرَفِ؛ قال: بالجِدِّ حيثُ ارْتَقَبَتْ مَعْزاؤه أَي أَشْرَفَتْ؛ الجِدُّ هنا: الجَدَدُ من الأرض. شير : المَرْقَبة هي المُنْظَرَةُ في رأسٍ جبلٍ أَو ◌ِحِصْنٍ، وجَمْعه مَراقِبُ . وقال أَبو عمرو: المَرَاقِبُ : ما ارتَفَع من الأرض؛ وأنشد : ومَرْقَبَةٍ كَالزُّجٌ، أَشْرَفْتُ رَأْسَها، أُقَلْبُ طَرْفي في فَضاء تعريضٍ ورَقَبَ الشيءَ يَرْقُبُهُ، وراقَبَه مُراقَبةُ ورِقاباً : حَرَسَه ، حكاه ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : يُراقِبُ النَّجْمَ رِقَابَ الحُوتِ يَصِفُ رَفِيقاً له، يقول: يَرْنَقِبُ النَّجْمَ حِرْماً على الرَّحِيلِ كحِرْضِ الحُوتِ على الماء ؛ ينظر النَّجْمَ حِرْصاً على طلوعِه ، حتى يَطْلُع فِيَرْ نَحِلَ . والرَّقْبَةُ: التَّحَفَّظُ والفَرَّقُ .. ورَقِيبُ القومِ: حارِسُهم، وهو الذي يُشْرِفُ على مَرْقَبَةٍ لِيَحْرُسَهم. والرَّقِيبُ: الحارِسُ الحافِظُ. والرَّقَّابةُ: الرجُلِ الوَعْدُ، الذي يَرْقُب للقوم رَحْلَهم، إذا غابُوا. والرَّقِيبُ: المُوَكَل بالضَّريبِ. ورَقِيبُ القِداحِ: الأمينُ على الضَّرِيبِ؟ وقيل : هو أَمِينُ أَصحابِ الْمَيْسِيرِ؛ قال كعب بن زهير : لها ◌َخَلْفَ أَذْنابِهَا أَزْمَلٌ، مكانَ الرَّقِيبِ من الياسِرِينا وقيل : هو الرجُلُ الذي يَقُوم ◌َخَلْفِ الْحُرْضَةِ في المَيْسِيرِ، ومعناه كلّ سواء، والجمعُ رُقَبَاءُ. التهذيب ، ويقال: الرَّقِيبُ اسمُ السَّهْمِ الثالِثِ من قِدَاحِ المَيْسِرِ؛ وأنشد : كَمَقَاعِدِ الرُّقَبَاءِ للصُّ رَبَاءِ، أَيْدِ هِمْ تَواهِدْ قال اللحياني : وفيه ثلاثةُ ◌ُفروضٍ، وله ◌ُغْمُ ثلاثةِ أَنْصِباء إِن فَازَ، وعليه ◌ُرْمُ ثلاثةِ أَنْصِباء إِن لم يَقُزْ. وفي حديث حَفْرٍ زَمْزَمِ : فَعَارَ سَهْمُ اللهِ ذِي الرَّقِيبِ؛ الرَّقِيبُ: الثالِثُ من مهام الميسر ، والرَّقِيبُ : النَّجْمُ الذي في المَشْرِقِ ، يُراقِبُ الغارِبَ، ومنازِلُ القمرِ، كل واحدٍ منها رَقِيبٌ لِصَاحِبِهِ، كُلَّمَا طَلَعُ منها واحِدٌ سَقَطَ آخر، مثل الثُّرَبًّا، رَقِيبُها الإكلِيلُ إِذَا طَلَعَتِ الثَّرَيَّا عِشَاءً غَابَ الإِكليلُ وإِذا طلَع الإكليلُ عِشَاءً غَابَت الثُّرَيًّا. ورَقِيبُ النَّجْمِ: الذي يَغِيبُ بِطُلُوعِهِ، مثل الثُّرَيّا وَقِيبُها الإكليلُ ؛ وأنشد الفراء: أَحَقّاً، عبادَ اللهِ، أَنْ تَسْتُ لاقِياً ◌ُثَبْنَةَ، أَو يَلْقَى الثُّرَبًا وَقِيبُها ! وقال المنذري: سمعت أبا الهيثم يقول : الإكليلُ. وَأْسُِ العَقْرَبِ، ويقال: إِنَّ رَقِيبَ الثَّرَيًّا من الأنواء الإكليلُ، لأنه لا يَطْلُع أبداً حتى تَغِيبً؟ كما أَنَّ الْغَفْرَ رَقِيبُ الشَّرَطَيْنِ، لَا يَطْلُعِ الغَفْرُ ٤٢٥ وقب رقب حتى يَغِيبَ الشَّرَ طانِ؛ وكما أَن الزُّبَانيَيْنِ وَقِيبُ البُطَيْنِ، لا يَطْلُعِ أَحدُهما الا بِسُقُوط صاحِبِهِ وَغَيْبُوبَتِهِ ، فلا يَلْقَى أَحدُهما صاحِبَه؛ وكذلك الشَّوْلَةُ رَقِيبُ الْهَفْعَةِ، والنَّعائِمُ رقِيبُ المَنْعَةِ، والبَلْدَة وَقِيبُ الذَّاعِ. وإِنما قيلَ للعَيُّوقِ: رَقِيبُ الثُّرَيًّا، تَشْبيهاً برَقِيبِ المَبْسِيرِ؛ ولذلك قال أَبو ذؤيب : ١. فوَرَدْنَ، والعَيُّوقُ مَفْعَد رابىءِ الظُّ ربَاء، خَلْفَ النَّجْمِ، لا يَنَتلّع النّجْمُ ههنا: النُّرَيًّا، اسمٌ عَلَمَ غَالِبٌ. والرَّقِيب: تَجْمٌ من نجومِ المَطَرِ، يُراقبُ نَجْماً آخر. وراقَبَ اللهَ تعالى في أَمرِهٍ أَي خافَه . وابنُ الرَّقِيبِ : فَرَسُ الزّبْرقانِ بن بَدْرٍ ، كَأَنه كان يُراقِبُ الخَيْلِ أَن تَسْبِقَه. والرُّقْبِى: أَن يُعْطِيَ الإِنسانُ الإِنسانٍ داراً أَو أَرْضاً، فأيُّها ماتَ، وَجَع ذلك المالُ إلى ورَثَتِهِ؛ وهي من المُراقَبَةِ، سُبِيَتْ بذلك لأن كلّ واحِدٍ منهما يُراقِبُ مَوْتَ صاحبِهِ . وقيل: الرُّقْبَى: أَن تَجْعَلَ المَنْزِلَ لفُلانٍ يَسْكُنُه، فإن ماتَ ، سكَنْه فلانٌ، فكلُّ واحدٍ منهما يَرْقُب مَوْتَ صاحبِهِ . وقد أَرْقَبِه الرُّقْبَى، وقال اللحياني: أَرْقَبَه الدارَ: جَعَلَهَا لَهُ رُقْبَى، ولِعَقِبه بعده بمنزِلة الوقفٍ . وفي الصحاح: أَرْقَبْتُه دَاراً أَو أَرضاً إِذا أَعْطِيقَه إياها فكانت للباقي مِنْكُما؛ وقُلْتَ: إِن مُتُ قَبْلَك، فهي لك، وإن ◌ُتَّ قَبْلِي ، فهي لي ؟ والاسمُ الرُّقْبى . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في العُمْرَى والرُّقْبَى: انها لمن أُعْمِرَها، ولمن أُرْقِبَها ، ولوَرَتَْتِهِما من بعدِهِما . قال أبو عبيد : حدثني ابنُ عُلَيَّة، عن حَجَّاج، أَنه سأَل أَبا الزُّبَيْرِ عن الرُّقْبَى، فقال : هو أن يقول الرجل للرجل، وقد وَهَبَ له داراً: إِنْ مُتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ إِليَّ، وإِن ◌ُتُ قَبْلَك فهي لك. قال أَبو عبيد: وأَصلُ الرُّقْبَى من المُراقَبة، كأَنَّ كلّ واحِدٍ منهما ، إِما يَرْقُبُ موت صاحِبِهِ ؛ أَلا ترى أَنْه يقول: إِنْ ◌ُتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ إِليَّ، وإِنْ منُ قَبْلَك فهي لك ؟ فهذا يُنْبِئِك عن المُراقَبة. قال: والذي كانوا يُريدون من هذا أَن يكون الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّل على صاحِبِهِ بالشيء، فَبَسْتَمْتِعَ به ما دامَ حَيّاً، فإِذا ماتَ الموهوبُ له، لم يَصِلْ إِلى وَرَثَتِهِ منه شيءٌ، فجاءَتْ مُسُنَّةُ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم ، بنَقْضِ ذلك، أَنه مَنْ مَلَك شيئاً حَيَاتَه، فَهُو لَوَرَتَتِهِ من بَعْدِهُ . قال ابن الأثير: وهي فُعْلِى مِن المُراقَبَةِ. والفُقِهاءُ فيها مُخْتَلِفِون: منهم مَنْ يَجْعَلُها تَمْلِيكاً، ومنهم مَنْ يَجْعَلُها كالعارِيَّة ؛ قال: وجاء في هذا الباب آثارٌ كثيرةٌ ، وهي أَصْلٌ لِكُلِّ مَنْ وَهَبَ عِبَةً ، واشترط فيها شرطاً أَنَّ الِهِيَة جائزة"، وأَنَّ الشرط باطِلٌ. ويقال: أَرْقَبْتُ فلاناً داراً، وأَعْمَرْتَهُ داراً إِذا أَعْطَيْتَه إِيَّاها بهذا الشرط ، فهو مُرْقَب، وأَنا مُرْقِبٌ. ويقال: وَرِثَ فلانٌ مالاً عن رِقْبَةٍ أَي عن كلالةٍ ، لم يَرِثْهُ عن آبائه ؛ وَوَرِثَ تَجْداً عن رِقْبَةٍ إِذا لم يكن آباؤه أَمْجاداً؛ قال الكميت : كان السَّدَى والنَّدى تَجْداً ومَكْرُمَةٌ، تلك المَكارِمُ لم يُورَثْنَ عن رِقَبٍ أَي وَرِثَها عن دُنَّى فدُنسَى من آبَائِهِ، ولم يَرِثْهَا من وراءُ وَراءُ . ٤٢٦ رقب رقب والمُراقَبَّة، في عَرُوضِ المُضارِعِ والْمُقْتَضَبِ، أَن يكون الجُزْءُ مَرَّةَّ مَفَاعِيلُ ومرَّةٌ مفاعِلُنْ؟ سمي بذلك لِأَن آخرَ السَّبِ الذي في آخِرِ الجزءِ، وهو النُّونُ من مَفاعِيلُن، لا يثبت مع آخِرِ السَّبِ الذي قَبْلَه، وهو الياءُ في مَفَاعِيلُن، وليست بمعاقَبَةٍ ، لِأَنَّ المُواقَبَة لا يَثْبُت فيها الجزآن المُتراقِبانِ ، وإِنما هو من المُراقَبَةِ المُتَقَدّمة الذِّكْر ، والمُعاقَبَةِ يَجْتمعُ فيها المُتعاقِيَانِ . التهذيب، اليت: المُراقَبة في آخِرِ الشّعْرِ عند النَّجْزِئَةِ بِينِ حَرْفَينِ، وهو أَن يَسْقُطْ أَحدهما، ويَتْبُتَ الآخَرُ، ولا يَسْقُطانِ مَعً، ولا يَقْبُتان جَمِيعاً، وهو في مَفَاعِيلُن التي للمُضارع لا يجوز أن يتمَّ ، إِنما هو مَفَاعِيلُ أَو مَفَاعِلُنْ. والرَّقِيبُ: ضَرْبٌ من الحَيَّاتِ، كَأَنَه يَرْقُب مَن يَعَضُّ؛ وفي التهذيب : ضَرْبٌ من الحَيَّاتِ خَبيث ، والجمعُ رُقُبٌ ورقِيبات". والرَّقِيَب والرَّقُوبُ مِنَ النّساء: التي تُرَاقِبُ بَعْلَهَا لِيَمُوتْ، فَتَرَثَه. والرَّقُوبُ مِنَ الإِبِل: التي لا تَدْنُو إِلى الحوضِ من الزَّحِامِ ، وذلك لكَرَمِها، سُميت بذلك ، لِأَنها تَرْقبُ الإِبِلَ، فإِذا فَرَغْنَ مِنْ شُرْبِهِنّ، شَربَت هي . والرَّقُوبُ من الإِبل والنّساء : التي لا يَبْقَى لها وَلَدٌ ؛ قال عبيد: : لِأَنها شَيْخَةٌ وَقُوبُ وقيل : هي التي ماتَ وَلَدُهَا، وكذلكِ الرجُل ؛ قال الشاعر : فلم يَرَ خَلْقٌ قَبْلَنا مثلَ أُمِّنَا ، ولا كَأَيِينا عاشَ ، وهو وَقُوبُ وفي الحديث أَنِه قال: ما تَعُدُّون الرَّقُوبَ فيكم؟ قالوا: الذي لا يَبْقَى لَه وَلَد؛ قال: بل الرَّقُوبُ الذي لم يُقَدِّم من وَلَدِهِ شيئاً. قال أبو عبيد: وكذلك معناه في كلامِهِم، إنما هو عَلَى فَقْدٍ الأَوْلادِ؛ قال صخر الفيّ: فَمَا إِنْ وَجْدُ مِقْلاتٍ، رَقُوبٍ بوَاحِدِها، إِذا يَغْزُو ، نُضِيفُ قال أبو عبيدٍ : فَكان مَذْهَبُه عندهم على مَصائِب الدنيا، فَجَعَلها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على فَقْدِهِم في الآخرة ؛ وليس هذا بخلافٍ ذلك في المعنى ، ولكنه تحويلُ الموضع إلى غيرِه ، نحو حديثه الآخر: إِنَّ الْمَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَه ؛ وليس هذا أَن يكونَ من سُلِبَ مالَه ، ليس بمحْروبٍ . قال ابن الأثير : الرَّقُوبُ في اللغة: الرجل والمرأة إِذا لم يَعِشِْ لهما ولد، لِأَنه يَرْقُبَ مَوْتَه وَيَرْصُدُ. خَوفاً عليه ، فَنَقَلَه النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، إلى الذي لم يُقَدِّم من الولد شيئاً أَي يموتُ قبله تعريفاً، لأَن الأَجرَ والنوابَ لمن قَدَّم شيئاً من الولد، وأن الاعتِداد به أَعظم، والنَّفْعَ به أَكثر، وأَنَّ فقدَهم، وإِن كان في الدنيا عظيماً، فإِنَّ فَقْد الأَجرِ والثوابِ على الصبرِ ، والتسليم للقضاء في الآخرة، أَعظم ، وأَنّ المسلم وَلَدُهُ في الحقيقة من قَدَّمِه واحْتَسَبَهِ، ومن لم يُرزَق ذلك، فهو كالذي لا وَلِدَ له؛ ولم يقله ، صلى الله عليه وسلم ، إبطالاً لتفسيره اللغوي ، إنما هو كقولِهِ: إِنَا الْمَحْرُوب مَن حُرِبَ دينَه، ليس عَلى أَن من أُخِذَ مالهُ غيرُ تَحْروبٍ . والرَّقَبَةُ: العُنُقُ؛ وقيل: أَعلاها؛ وقيل: مُؤَخْرٍ أَصْلِ العُنُقِ، والجمعُ رَقَبٌ وَرَقَبَاتٌ، وَرِقَابٌ وأَرْقُبٌ ، الأخيرة على طَرْح الزائِدِ ؛ حكاه ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : ٤٢٧ وقب و کب تَرِدْ بنا، في سَمَلٍ لم يَنْضُبِ منها، عِرَضْنَاتٌ، عِظامُ الأَرْقُبِ وجعلَه أَبو ◌ُذُؤَيْب للنحلِ ، فقال : تَظَلُّ، على الثَّمْراءِ، منها جَوَارِسٌ ، مَرَاضِيعُ،ُ صُهْبُ الرِيشِ، زُغْبٌ رِقَابُها والرَّقَب: غِلَظُ الرَّقَبَة، وَقِبَ رَقَباً. وهو أَرْقَب: بَيْن الرَّقَب أَي غليظُ الرَّقْبَة، ورَقَبَانيٌ أَيضاً على غير قياسٍ. والأَرْقَبُ والرَّقَبائيّ: الغليظُ الرَّقَبَة؛ قال سيبويه: هو من نادِرٍ مَعْدُوُلِ النَّسَبِ، والعَربُ تُلَقْبُ العَجَمَ بِقَابِ الْمَزاوِهِ لأَنهم حُمْرٌ . ويقال للأَمَةِ الرَّقَبَانيَّةِ: رَقْبَاءُ لا تُنْعَتُ به الحُرّة. وقال ابن دريد: يقال رجلٌ وَقَبَانٌ ورَقَبَانيّ أَيضاً، ولا يقال للمرأة وَقَبانية . والمُرَقَّبُ: الجلدُ الذي سُلِخَ من قِيَلِ رأسِهِ ورَقَبَتِهِ؛ قال سيبويه: وإِنْ سَمَّيْتَ بِرَقَبَة، لم تُضِفِ إليه إِلاَّ على القياسِ. وَرَقَبَهَ : طَرَحَ الْحَبْلَ فِي رَقَبَتِهِ . والرَّقَبَةُ: المملوك. وأَعْتَقَ رَقَبَةٌ أَي نَسَمَةَ. وَفَكَّ رَقَبَةَ: أَطْلَقَ أَسيراً، سُبيت الجملة باسمٍ العُضْوِ لشرفِها. التهذيب: وقوله تعالى في آية الصدقات : والمُؤلفةِ قلوبُهم وفي الرقابِ ؛ قال أَهل التفسير في الرقابِ إِنهم المُكاتَبون، ولا يُبْتَدَأُ منه ملوك فيُعْتَّقَ. وفي حديث قَسْم الصَّدَقَاتِ: وفي الرَّقابِ، يريدُ المُكاتَبين من العبيد ، يُعْطَوْن نَصِيباً من الزكاةِ، يَفُكون بهِ رِقابَهم ، ويدفعونه إلى مَواليهم . الليث يقال: أَعْتق اللهُ وَقَبَتَه، ولا يقال: أَعْتَقَ الله عُنُقَه . وفي الحديث: كأَما أَعْتَقَ رَقَبَةَ. قال ابن الأثير: وقد تَكَرَّرَتِ الأَحاديث في ذكر الرَّقَبة ، وعِثْقِها وتحريرِها وفَكِّها، وهي في الأصل العُنْق، فجُعِلَتْ كِنِايةٌ عن جميع ذاتِ الانسانِ ، تَسْمية للمشيء ببعضِهِ، فإذا قال: أَعْتِقْ رَقَبَةٌ؟ فكأنه قال: أَعْنِقِْ عبداً أَو أَمَة ؛ ومنه قولهُم : دَيْنُه في رَقَبَتِهِ . وفي حديث ابنٍ سِيرين: لَنا رِقَابُ الأرضِ ، أَي نَفْس الأَرضِ ، يعني ما كان من أَرضِ الخَراجِ فهو للمسلمين ، ليس لأصحابهِ الذين كانوا فيه قَبْل الإسلامِ شيءٍ، لأنها فُتِحَتْ عَنْوَةَ . وفي حديث بِلالٍ: والرّكائِب المُناخة ، لكَ رِقَابُهُنَّ وما عليهِنَّ أَي ◌َدَواتُهنَّ وأَحمالُهنّ. وفي حديث الخَيْلِ: ثم لمْ يَنْسَ حَقَّ الله في رِقابِها وظُهورِها؛ أَراد بحَقِّ رِقايها الإحْسانَ إليها، وتحَقّ ظهورِها الحَمْلَ عليها. وذُو الرِّقَيْبة: أَحدُ ◌ُشعراء العرب، وهو لَقَب مالِكٍ الْقُشَيْرِيِّ، لأَنه كان أَوْقَصَ ، وهو الذي أَسَرَ حاجبَ بن زرارة يَوْمَ جَبَلَة . وَالأَشْعَرُ الرَّقَبَانِيُّ: لَقَبُ رجلٍ من فُرْسِانٍ العَرَبَ. وفي حديث غُيّينة بنِ حِصْنٍ ذِكْرُ ذي الرَّقِيبة وهو، بفتح الراء وكسرِ القافٍ ، حَبَلَ بَخَيْبَر. وكب : وَكِبَ الدابَّةُ يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عليها، والاسم الرّكْبة، بالكسر، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ ما عُلِيَ فقد رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بالكسر: ضَرْبٌ من الرّكوبِ ، يقال: هو حَسَنُ الرَّكْبَةِ. ورَكِبَ فلانٌ فُلاناً بأَمْرٍ، وارْتَكَبَه، وكلُّ شيءٍ عَلا شيئاً : فقد رَكِيَه؛ ورَكِيَه الدَّيْنُ، ورَكِبَ الْحَوْلَ واللَّيْلَ ونحوَهما مثلًا بذلك . ورَكِب منه أَمْراً قبيحاً، وارْتَكَبَه، وكذلك وَكِبِ الذَّنْبَ، وارْتَكَبَه، كلُّه على المَثَل . ٤٢٨ د کب ركب وَأَرْتِكَابُ الذُّوبَ: إِنْيائُها . وقال بعضُهم : الراكِبُ البَعِير خاصة، والجمعِ رُ كَابٌ، ورُكْبانٌ، ورُكُبٌ. ورجلٌ وَكُوبٌ ورَكَّابٌ، الأُولى عن تَعْلَب: كثيرُ الرّكوبِ، والأُنثَى وَكَابة. قال ابن السكيت وغيره: تقول: مَرّ بنا راكبٌ، إذا كان على بعيرٍ خاصّة ، فإذا كان الراكبُ على حافِرٍ فَرَسٍ أَو حِمَارٍ أَو بَعْلٍ، قلت: مَرَّ بنا فارِسٌ على حِيارٍ، ومَرّ بنا فارسٌ على بغلٍ ؛ وقال بُمارة: لا أَقولُ لصاحِبِ الحِيارِ فارسٌ، ولكن أَقُولُ حَمَّارٌ . قال ابن بري : قولُ ابنٍ السّكيت: مَرَّ بنا راكبٌ ، إِذا كان على بعيرٍ خاصَّة، إنما يُرِيدُ إِذا لم تُضِفِْه، فإِن أَضَفْتَّه ، جاز أن يكونَ البعيرِ والحِمارِ والفرسِ والبغلِ ، ونحو ذلك ؛ فتقول: هذا راكِبُ جَمَلٍ، وراكبُ فَرَسٍ، وراكِبُ حِيارٍ ، فإن أَتَبْتَ بِجَمْعِ يَخْتَصُّ بالإِبِلِ، لم تُضِفِه ، كقولك وَكْبٌّ ورُكْبان، لا تَقُلْ: وَكَتْبُ إِبل ، ولا رُكْبَانُ إِبل، لأَن الرَّكْبَ والرِّكْبَانِ لا يكون إلا لِرُكَّابِ الإِيلِ. غيره: وأَما الرّكَّاب فيجوز إضافته إلى الخَيْلِ والإِبِلِ وغيرِهما، كقولك : هؤلاء رُ كَّابُ خَيْلٍ ، ورُكَّابُ إِل، بخلافِ الرَّكْبِ والرّكْبَانِ. قال: وأَما قولُ عُمارَة: إني لا أَقول لراكبِ الحِمارِ فارِسٌ؛ فهو الظاهر، لأَن الغارِسَ فاعل ◌ٌ مأخوذٌ من الفَرَس ، ومعناه صاحبُ فَرَسٍ ، مثلُ قَوْلِهِم: لابِنٌ، وقامِرٌ، ودارِ عّ، وسائِفٌ، ورامِحٌ إِذا كان صاحِبَ هذه الأَشْياء ؛ وعلى هذا قال العنبري : فَلَيْتَ لِي بهم قَوْماً، إِذا رَكِبُوا ، تَشْتُوا الإِغَارَةَ : فُرْساناً ورُكْبانا فَجَعَلَ القُرْسانَ أَصحابَ الخَيْلِ، والرّكْبان أَصحابَ الإِيِلِ، والرّكْبَانُ الجماعة منهم. قال: والرّكْبُ رُ كْبَانُ الإِيلِ، اسم للجمع؟ قال: وليس بتكيرٍ راكب. والرَّكْبُ: أصحابُ الإِيلِ فِي السَّفَرِ دُونَ الدّواب؛ وقال الأخفش: هو جَمْعٌ وهُم العَشَرَة فما فوقَهُم، وأرى أن الرّكْبَ قَد يكونُ الخَيْلِ والإِيلِ. قال السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَة، وكان فرَسُه قد عَطِبْ أَوْ عُقِرَ :. وما يُدْرِيكَ مَا فَقْرِي إِلَيْه ، إِذا ما الرِّكْبُ، فِي تَهْبٍ، أَغاروا وفي التنزيل العزيز: والرِّكْبُ أَسْفَلّ منكُم ؛ فقد يجوز أن يكونوا رَكْبَ خَيْلٍ ، وأن يكونوا رَكْبَ إِيلٍ ، وقد يجوزُ أَن يكونَ الجيشُ منها جميعاً .. وفي الحديث: بَشْرْ رَكِيبَ السُّعاةِ، بقِطْعٍ من جهنم مِثْلِ قُورٍ حِسْمَى . الرِّكِيبُ، بوزنِ القَّتِيلِ: الراكِبُ، كالضّريبِ والصريم للضارِبِ وَالصادِم . وفلانٌ وَكِيبُ فلانٍ : الذي يَرْكَبُ مِعه ، وأَراد برَكِيبِ السُّعاةِ مَنْ يَرْكَبُ عُمَّال الزكاة بالرَّفْعِ عليهم ، ويَسْتَخِينُهم ، ويَكْتُبُ عليهم أَكثَر مما قبَضُوا، ويَنْسُبِ إِليهم الظُّلْمَ في الأَخْذِ. قال : ويجوزُ أَن يرادَ مَنْ يَرَكَبُ منهم الناسَ بِالظُّلْمِ والغَشْمِ، أَو مَنْ يَصْحَبُ عُمَّال الجَور ، يعني أَن هذا الوَعِيدَ لمن صَحِيَهم، فما الظّنُّ بالعُمَّالِ أَنفسِهِم . وفي الحديثِ: سَيَأْتِيكُمْ ◌ُكَيْبٌ مُبْغَضُونَ، فَإِذا جَاؤُوَكمْ فِرَحْبُوا بهم؟ يريدُ عُمَّال الزكاة، وجَعَلَهِم مُبْغَضِينَ ، لما في نُفوسٍ أَربابِ الأَمْوالِ من حُبُّها وكرامةٍ فِراقِها. ٤٢٩ ر کب و کب والرُّكَيْبُ: تصغيرُ وَكْبٍ؛ والرَّكْبُ: اسمٌ من أَسماءِ الجَمْعِ كَنَفَرٍ ورَهْطٍ ؛ قال : ولهذا صَغْرَه على لفظِهِ؛ وقيل : هو جمعُ راكِبٍ ، كصاحِبٍ وصَحْبٍ ؛ قال: ولو كان كذلك لقال في تصغيره: رُوَيْكِبُونَ، كما يقال: صُوَ يُحِبُونَ. قال: والرّكْبُ فِي الأَصلِ، هو راكبُ الإِيل خاصّةٌ ، ثم اتُسِعَ ، فَأُطْلِقَ على كلِّ مَن ذَكِبَ دابَّ . وقولُ عليٍّ ، رضي الله عنه: ما كان مَعَنا يومئذٍ فَرَسٌ إِلا فَرَسٌ عليه المِقْدادُ بنُ الأَسْودِ، يُصَحّحُ أَن الرَّكْبَ ههنا رُكّابُ الإِيلِ، والجمعُ أَرْكُبٌ ورُكوبٌ. والرّكَبَةُ، بالتحريك: أَقَلُّ من الرّكْبِ. والأُرْكُوبُ: أَكثرُ من الرّكْبِ. قال أَنشده ابن جني : أَعْلَقْتَ بِالذِّئْب حَبْلًا، ثم قلت له : . إِلْحَقِ بأَهْلِك، واسْلَمْ أَيُّها الذّيبُ أَما تقولُ بِهِ شَاةٌ فِيأْكُلُها ، أَو أَن تَبِيعَةَ في بعضِ الأَراكِيب أَراد تَبِيعَها، فحذف الألف تَشْبِيهاً لها بالياء والواو، لِما بينَهما وبينها من النّسْبة، وهذا شاذٌ. والرّكابُ : الإِبلُ التي يُسار عليها، واحِدَتُها راحِلةٌ، ولا واحِدَ لها من لَفْظِها ، وجمعها رُكُبٌ، بضم الكاف، مثلُ كُتُبٍ؛ وفي حديث النبيّ ، صلى الله عليه وسلم : إِذا سافِرْ أُم في الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الرَّكَابَ أَسِنْتَهَا أَي أَمْكِنُوها من المَرْعَى؛ وأَورد الأَزهري هذا الحديث : فَأَعْطُوا الرَّكُبَ أَسِنَّتَها . قال أبو عبيد: الرّكُبُ جَمعُ الرِّكَاب١ِ، ثم يُجْمَعِ الرَّكَابُ رُكُباً؛ وقال ابن الأعرابي : : الرّكُبُ لا يكونُ جمعَ رِكابٍ . وقال غيره : بعيرٌ وَكُوبٌ وجمعهِ رُكُب، ويُجْمع الرّكابُ وَكائْبَ. ابن الأعرابي: راكِبٌ ورِكَابٌ ، وهو نادر٢ . ابن الأثير: الرُّكُبُ جمعُ رِكابٍ ، وهي الرَّواحِلُ من الإِيلِ؛ وقيل: جمعُ وَكُوبٍ، وهو ما يُرِكَبُ من كلِّ دابَّةٍ، فَعُولٌ بمعنى مَفْعولٍ . قال: والرَّكُوبَةَ أَخَصُّ منه. وزَيْتٌ رِكابيِّ أَي يُحمل على ظُهورِ الإِبل من الشَّامِ. والرِّكَابُ لِلسَّرْجِ: كالغَرْزِ للرَّحْلِ، والجمع ذُكُبٌ. والمُرِّكَّبُ : الذي يَسْتَعِيرُ فَرَسَاً يَغْزُو عليه ، فيكون نِصْفُ الغَنِيمَةِ له، ونِصْفُها للمُعِيرِ؛ وقال ابن الأعرابي: هو الذي يُدْفَعُ إليه فَرَسٌ لبعضِ ما يُصِيبُ من العُنْمِ؛ ورَكَّبَهُ الفَرَسَ: دفعه إليه على ذلك ؛ وأنشد : لا يَرْكَبُ الخَيْلَ، إِلا أَنْ يُرَكْبَها، ولو تَنَاتَجْنَ مِنْ حُمْرٍ ، وَمِنْ سُودٍ وأَرْكَبْتُ الرَّجُلَ : جَعَلْتُ له ما يَرْكَبُه. وَأَرْكَبَ المُهْرُ : حَان أَن يُرْكَبَ ، فهو مُرْكِبٌ . ودابَّةٌ مُرْكِيَةٌ: بَلَغَتْ أَنْ يُغْزى عليها . / ١. قوله «قال أبو عبيد الركب جمع الخ» هي بعض عبارة التهذيب وأصلها الركب جمع الركاب والركاب الابل التي يسار عليها ثم تجمع الخ . ٢ وقول اللسان بعد ابن الاعرابي راكب وركاب وهو نادر هذه أيضاً عبارة التهذيب أوردها عند الكلام على الراكب للابل وان الركب جمع له أو اسم جمع . ٤٣٠ ركب ركب ابن شميل، في كتاب الإِيل: الإبلُ التي تُخْرَجُ لِيُجَاءَ عليها بالطَّعامِ تسمى رِكاباً، حين تخْرُج وبعدَ ما تَجِيءُ، وتُسَمَّى عِيراً على هاتينِ المَنزِ لَتَين؛ والتي يُسافَرُ عليها إِلى مَكَّةَ أَيْضاً رِكابٌ تَحْمَل عليها المَحَامِلُ ، والتي يُكْرُونَ ويَحْمِلُونَ عليها مَنَاعَ التَّجَّارِ وطَعَامَهُم، كُلُّها رِكابٌ ولا تُسمّى عِيراً، وإِن كان عليها طعامٌ، إِذا كانت مؤاجَرَّةً بِكِراءٍ ، وليس العِيرُ التي تَأْتِي أَهلَهَا بالطَّعَامِ ، ولكنها رِكابٌ ، والجماعةُ الرَّكائِبُ والرّ كاباتُ إِذا کانت رِ کابُلي، ورِ کامُ لك، ورِ کابٌ هذا، جئنا في ركاباتنا، وهي ركابٌ، وإن كانت مَرْعِيَّة؟ تقول: تَرِدُ علينا اللَّلَةَ وِكَابْنَا، وإِنما تسمى ركاباً إِذا كان ◌ُحَدِّثُ نَفْسَهَ بأَنْ يَبْعَثَ بها أَو يَنْحَدِرَ عليها، وإن كانت لم تُرْكَبْ قَطُ، هذه رِكابُ بَنِي فلانٍ . وفي حديث ◌ُحُذَيْقة: إِنمَا تَهْلِكُون إِذا صِرْتُمْ تْشُونَ الرَّكَبَاتٍ كَأَنِكَمْ يَعاقِيبُ الْحَجَلِ، لا تَعْرِفُونَ مَعْرُوفَاً، ولا تُنْكِرُوْن مُنْكَرَاً؛ معناه: أَنْكَم تَرْكَبُون رُؤُوسَكُمْ في الباطِلِ والفتن، يَتْبَعُ بَعْضُكم بعضاً بِلا دَوِيَّةٍ. والرّكابُ: الإِبِلُ التِي تَحْمِلُ القومَ ، وهي رِكابُ القوم إذا تَحَمَلَتْ أَوْ أُرِيدَ الْحَمْلُ عليها، ◌ُسميت ركاباً ، وهو اسم' جماعةٍ . قال ابنُ الأَثير: الرّكْبَة المَرّة من الرّكُوبِ، وجَمْعُها وَكَبَاتٌ، بالتَّحْرِيكِ ، وهي مَنْصوبة يفِعْلِ مُضْمَرٍ، هو حالٌ مِن فاعِلِ تَمْشُون؟ والرّكَبَاتِ واقعٌ مَوقِعَ ذلك الفعلِ، مُسْتَغْنَّى به عنه، والتقديرُ تَمْشُونَ تَرْكَبُون الرّكَبَاتِ، مثلُ قولهِمِ أَرْسَلَهَا العِرَاكَ أَي أَرسَلَهَا تَعْترِكُ العِراكَ، والمعنى تَمْشُون رَاكِبِينَ رُؤُوسَكُمْ، هائمين مُسْتَرِسِلِينَ فيما لا يَنْبَغِي لَكُمْ، كأَنْكم في تَسَرُّعِكُمْ إِليهِ ذكورُ الحَجَلِ في سُرِعَتِها وَتَهَافُتِها، حتى إِنَها إِذا وَأَت الأُنْتَى مَعَ الصائِدِ أَلْقَتْ أَنْفُسَهَا عَلَيْها، حتى تَسْقُط فِي يَدِهِ ؛ قال ابن الأثير: هكذا شرَحَه الزمخشري . قال وقال القُتَّبِي: أَرادَ تَمْضُونَ على وُجُوهِكَمْ من تَغْيِرِ تَتَبُّتٍ . والمَرْكَبُ: الدَّابة. تقول: هذا مَرْكَبي، والجَمْع المراكِبُ. والمَرْكَبُ: المَصْدَرُ؟ تقول: زَكِبْتُ مَرْكَباً أَي رُكُوباً. والمَرْكَبُ: الموْضِعُ. وفي حديث السَّاعَة: لوْ نَتَجَ رَجُلٌّ مُهْراً، لم يُرْكِبْ حتى تَقُومَ السّاعة. يقال: أَرْكَبَ المُهْرُ يُرْكِبُ، فهو مُرْكِبٌ، بكَسْرِ الكافِ ، إِذا حانَ له أَنْ يُؤْكَبَ . والمَرْكَبُ : واحِدُ مَراكِبٍ البرّ والبَخْرِ. ورُكَّبُ السّفينةِ: الذين يَرْكَبُونَهَا، وكذلك ◌ُكَّابُ الماءِ . الليثِ: العرب تسمي مَن يَرْجَبُ السَّفينة، رُكَّبَ السّفينةِ. وأَما الرِّكْبَانُ، والأُرْكُوبُ، والرَّكْبُ: فراكِبو الدوابٌ. يقال: مَرُّوا بنَا ◌ُ كُوباً؛ قال أبو منصور: وقد جعل ابن أَحمر رُكَّبَ السفينة ◌ُ كْباناً؛ فقال : ◌ُهِلُ، بِالفَرْقَدِ ، رُكْبَانُها ، كما يُهْلُ الراكبُ المُعْتَيِر يعني قوماً رَكِبُوا سِفِينةً، فَقُمَّتِ السماءُ ولم يَهْتَدُوا، فلما طَلَعَ الفَرْقَدُ كَبَّروا، لأَنهم اهْتَدَوْا للسَّمْتِ الذي يَؤُمُّونهِ . والرّكُوبُ والرّكوبة من الإِيِلِ: التِي تُوْكَبُ؟ وقيل : الرَّكُوبُ كلُّ دابة تركب. ٤٣١ و کب و کب والرّكُوبة: اسم لجميع ما يُرْكَب ، اسم للواحد والجميع ؛ وقيل: الرّكوبُ المَرَكوبُ؛ والرّكوبة: المُعَيّنة للرّكوبٍ ؛ وقيل: هي التي ◌َتَلْزَمَ العَمَل من جميعِ الدوابِ؛ يقال: ما لَه وَكُوبةٌ ولا حمولةٌ ولا جلوبةٌ أي ما يَرْكَبُه ويَحْلُبُهُ ويَحْسِلُ عليه . وفي التنزيل العزيز: وذَلَّلْناها لهم فمنها وَكُوبُهم ومنها يأْكُلُون ؟ قال الفراء : اجتمع القُرَّاءُ على فتح الراء ، لأن المعنى فمنها يَرْكَبُون، ويُقَوِّي ذلك قولُ عائشة في قراءتها: فمنها زَكُوبَتُهم. قال الأصمعي: الرّكُوبةُ ما يَرْكَبون. وفاقةٌ وَكُوبةٌ وَرَكْبَانَةٌ وَرَكْباةٌ أَي ◌ُرْكَبُ . وفي الحديث: أَبْغِنِي ناقةً حَلْبانة رَكْبانةً أَي تَصْلُح الحَلْبِ والرّكُوبِ، الألف والنون زائدتان للمُبالغة، ولتُعْطِيا معنى النَّسَب إلى الخَلْب والرّكُوبٍ. وحكى أَبو زيدٍ: ناقةٌ ركَبُوتٌ، وطريقٌ ركوبٌ: مَرْ كُوبٌ مُذَكَّل، والجمع رُكُبٌ، وعَوْدٌ وَكُوبٌ كذلك. وبعير رَكُوبٌ : به آثار الدَّبَرِ والقَتَّب. .وفي حديث أبي هريرة، رضي الله عنه: فإِذا ◌ُمَرُ قد رَكِينِ أَي تَبَعَني وجاءَ على أَثَري، لِأَنّ الراكبَ يَسير بير المَرْكُوبِ؛ يقال: ركِيتُ أَثَرَه وطريقَه إذا تَبِعْتَه مُلْتَحِقاً به . والرّاكِبُ والراكِيةُ: فَسِيلةٌ تَكونُ في أَعلى النخلة "مُتَدَلِّيةَ لا تَبْلُغُ الأرض. وفي الصحاح: الرَّاكِبُ ما يَنْبُتُ من الفَسيلِ في جذوعِ النخلِ ، وليس له في الأرضِ عِرْقٌ، وهي الراكوبة والراكوب، ولا يقال لها الركَّابةُ، إِنما الركابة المرأة الكثيرةُ الركوب ، على ما تقدّم ، هذا قول بعض اللُّغَويِّين. وقال أبو حنيفة: الرّكَّابة الفَسِيلةُ، وقيل: شبّهُ فَسِيلةٍ تَخْرُجُ فِي أَعْلِى النَّخْلةِ عند قِمَّتِها ، ورُّما حَمَلَتْ مع أُمَّها، وإِذا ◌ُقْلِعَت كان أَفضل للأُمِّ، فَأَثْبَتَ ما نَفى غيرُهُ منْ الرَّكَّابة، وقال أبو عبيد : سمعت الأصمعي يقول: إذا كانتِ الفَسِيلة في الجِذْعِ ولم تكن مُسْتَأْرِضةٌ ، فهي من خَسِيسِ النّخْلِ، والعرب تُسَمَّيْها الرَّاكِبَ؛ وقيل فيها الراكوبُ ، وجَمْعُها الرّواكِيبُ. والرّياحُ رِكَابُ السَّحَابِ في قولٍ أُمَيَّة : تَرَدَّدُ، والرّياحُ لها ◌ِكابُ وَتَرَاكَبَ السَّحَابُ وتَرَاكَمَ : صار بعضُهُ قَوْقَ بعض. وفي النوادرِ: يقال رَكِيبٌ من نَخْلٍ ، وهو ما ◌ُرِسَ سَطْراً على جَدْولٍ ، أَو غيرٍ جدولٍ. ورَكْبَ الشيءَ: وَضَعَ بَعضَه على بعضٍ ، وقد وَكَّبَ وتَراكَبَ . والمُتراكِبُ من القافِيةِ: كلُّ قافِيةٍ توالت فيها ثلاثة أَحْرُفَ متحركةٍ بين ساكنَين ، وهي مُفاعَلَتْنِ ومُفْتَعِلُن وفَعِلُنْ لِأَنَّ فِي فَعِلُنْ نوناً ساكنةً، وآخر الحرفَ الذي قبل فَعِلُنْ نون ساكنة، وفَعِلْ إذا كان يَعْتَسِدُ على حَرْفٍ مُتَحَرِّك نجو فَعُولُ فَعِلْ، اللامُ الأَخيرة ساكنة، والواوُ في فَعُولُ ساكنة. والرّكِيبُ: يكون اسماً للمُرَّكَّبِ في الشيء، كالقَصِّ يُرَ كَّب في كِفَّةِ الْحَانَمِ، لِأَن المُفَعَّل والمُفْعَل كلِّ يُرَدُّ إِلى فَعِيلٍ. وَثَوْبٌ مُجَدَّدٌ جَدِيدٌ، ورجل مُطْلَقَ طَلِيقٌ، وشيءٌ حَسَنُ التَّرْكِيبٍ. وتقولُ في تَركِيبِ الفَصْ في الحَاتَمِ، والنَّصْلِ فِي السَّهْمُ: وَكَبْتُه فَتَرَكَّبَ ، فهو مُرَكَّبٌ وَرَكِيبٌ. والمُرَكَّبْ أَيضاً: الأَصلُ والمَنْبِتُ؛ تقول ٤٣٢ ركب ركب فلانٌ كَرِيمُ الْمُرَكَّبِ أَي كَرِيمُ أَصلِ مَنْصِيِه في قَوْمِهِ . ورُكْبَانُ السُّنْبُل : سوابِقُه التي تخْرُجُ مِن القُنْبُعِ فِي أَوَّله. يقال: قد خرجت في الحَبّ رُكْبَانِ السُّنْبُل. وروَاكِبُ الشَّحْمِ: طَرَائِقُ بعضُها فوقَ بعضٍ، في مُقدّمِ السَّنَامِ؛ فَأَمّا التي في المُؤخَّرِ فهي الرَّوادِفُ، واحدَتُها رَاكِيةٌ ورادِفَةٌ. والرّكْبَتَانِ: مَوْصِلُ ما بينَ أَسافِلِ أَطْرافٍ الفَخِذَيْنِ وأَعالي الساقَيْنِ؛ وقيل: الرُّكْبةُ موصِلُ الوظيفِ والذّراعِ ، ورُكبةُ البعير في يدِهِ . وقد يقال لذواتِ الأربعِ كُلها من الدَّوابِ: ◌ُكَبِ". ورُكْبَتَا يَدَيِ البعير: المَفْصِلانِ اللّذانِ يَلِيانِ البَطْنَ إِذا يَرَكَ، وأَمَا المَفْصِلانِ الناتِئَّانِ من خَلْفُ فهما العُرْقُوبانِ. وكُلّ ذي أَربعٍ ، رُكْبِتَاه فِي يَدَيْهِ، وعُرْقُوباهُ في رِجْليه، والعُرْقُوبُ: مَوْصِلُ الوظيفِ ٠ وقيل: الرّكْبَةُ مَرْفِقُ الذّاعِ من كلِّ شيءٍ. وحكى اللحياني: بعيرٌ مُسْتَوْقِحُ الرّكَبِ؛ كأَنه جَعَلَ كُلّ ◌ُجُزْءٍ منها رُكْبَةٌ ثم جَمَع على هذا، والجمعُ في القِلَّة: رُكْباتٌ، ورُكَبَات ، ورُكُبَاتٌ، والكثير رُكَبٌ، وكذلك جَمْعُ كلِّ ما كان على فَعْلَةٍ ، إِلا في بناتٍ الياء فإنهم لا يُحَرّكونَ مَوْضِعَ العينِ منه بالضم، وكذلك في المُضَاعَفة . والأَرْكَبُ: العظِيمُ الرّكْبة، وقد وَكِبَ رَجَبَاً. وبعيرٌ أَرْكبُ إِذا كانت إحدى رُكْبَتَيْهِ أَعظمَ من الأُخرى. والرِّكَب : بياضٌ فِي الرّكْبةِ. ورُكِبَ الرجلُ: مَشْكَا رُكْبته. ورَكَبَ الرجلُ يَرْكُبُهُ وَكْباً، مثالُ كَتَّب يَكْتُبُ كَتْباً: ضَرَبَ رُكْبْتَه؛ وقيل: هو إِذا ضَرَبَهَ برُكْبتِه؛ وقيل: هو إذا أَخْذ بفَوْدَيْ تَسْعَرِهِ أَو بشعرِهٍ، ثم ضَرَب ◌َبْهَتَّه برُكْبتِهِ؛ وفي حديث المغيرة مع الصديق ، رضي الله عنهما ، ثم وَكَبْتُ أَنفه برُكْبَتِي، هو من ذلك. وفي حديث ابن سيرين: أَما تَعْرفُ الأَزدَ ورُكَبَها ؟ اتَّقِ الأُزدَ، لا يأْخُذِوكَ فِير كُبُوكَ أَي يَضرِبُوك برُكَبِهِم ، وكان هذا معروفاً في الأزد . وفي الحديث : أَن المُهَلَّب بن أَبي ◌ُفْرَةَ دَعا بِمُعاويةَ بِن أَبِي عَمْروٍ ، فَجَعَلَ يَرْكُبُه بِرِجْلِهِ ، فقال: أَصلح اللهُ الأَمِيرِ ، أَعْفِي من أُمّ كَيْسانَ ، وَهي كُنْبَةُ الرّكْبةَ، بلغة الأزد. ويقال للمصلّ الذي أَثَرِ السُّجودُ فِي جَبْهَتِهِ بين ◌َيْنَيْهِ: مثلُ ◌ُ كْةِ العَنزِ؛ ويقال لكلِّ مَشْتَينٍ يَسْتَوِيَانِ ويَتْكَافَانِ: هُما كَرُكْبَتّي العنزِ، وذلكِ أَنها يَقَعَانِ معاً إِلى الأَرض منها إِذا رَبَضَتْ. والرَّكِيبُ : المَشارةُ ؛ وقيل: الجدولُ بين الدَّبْرَتَين ؛ وقيل: هي ما بين الحائطينِ من الكَرْمِ والنَّخْل ؛ وقيل : هي ما بين النَّهْرَين من الكرمِ ، وهو الظَّهْرُ الذي بين النَّهْرَينِ؛ وقيل: هي المزرعة. التهذيب : وقد يقال للقَراحِ الذي يُزْرَعُ فيه : رَكِيبٌ؛ ومنه قول تَأَبَّطَ شَرّاً: فيَوْماً على أَهْلِ المَواشِي، وتارةً الأَهْلِ رَكِيبٍ ذي تميلٍ، وسُنْبُلِ الثَّبِيلُ: بَقِيَّةُ ماءٍ تَبْقَى بعد نُضُوبِ المياهِ؛ قال: وأَهْلِ الرَّكِيبِ هُم الْخُضَّار، والجمعُ رُكْبٌ . والرّكَب ، بالتحريك : العانة ؛ وقيل : مَنْبِتُها ؛ وقيل : هو ما انحدرَ عن البطنِ، فكان تحتَ الشُّنَّةِ ، ٤٣٣ ٢٨ ر كب رنب وفوقَ الفَرْجِ، كلُّ ذلك مذكَّرٌ صرَّح به اللحياني؛ وقيل الرَّكَبَانِ : أَصْلا الفَخِذَيْنِ ، اللذانِ عليهما لحم الفرج من الرجُل والمرأَة ؛ وقيل : الرَّكَبُ ظاهرُ الفَرْجِ ؛ وقيل : هو الفَرْجِ نَفْسُهُ؛ قال: غَمْزَكَ بِالكَبْباءِ، ذاتِ الحُوقِ ، بينَ سِماطَيْ وَكَبٍ تَخْلُوقٍ والجمع أَركابٌ وأراكيب؛ أَنشد اللحياني: يا لَيْت شِعْري عَنْكِ، يا غَلَابٍ، تحمِلُ مَعْهَا أَحْسَنَ الأَركابِ أَصْفَرَ قد خُلْقَ بالمَلابِ ، كجَبْهَةَ التُّركِيِّ فِي الْجِلْبَابِ قال الخليل: هو للمرأةِ خاصَّةً. وقال الفراءُ : هو للرجُلِ والمرأة ؛ وأنشد الفراء : لا يُقْنِعُ الجاريةَ الخِضابُ، ولا الوِسَاحانِ ، ولا الجِلْبَابُ مِن دُونٍ أَنْ تَلْتَفِيَ الأَرْكابُ، ويَقْعُدَ الأَيْرُ له لُعابُ .. التهذيب : ولا يقال وَكَبٌ للرجُلِ؛ وقيل: يجوز أَن يقال رَكَبٌ للرجُلِ. والرّاكِبُ : رَأْسُ الْجَبَلِ. والراكبُ: النخلُ الصَّغَارُ تخرُجْ في أُصُولِ النخلِ الكِبارِ. والرِّكْبَةُ: أَصِلُ الصِِّّيانةِ إِذا قُطِعَتْ ورَكُوبةٌ وَرَكُوبٌ جميعاً: ثَنِيَّةٌ معروفة صَعْبة سلَكَها النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ولكنّ كَرَّاً، فِي ◌َكُوبةَ، أَعْسَرُ وقال علقمة : فإِنْ المُنَدَّى رِحْلةٌ فَرَّكُوبُ رِحْلةُ: هَضْبةُ أَيضاً؛ ورواية سيبويه: رِحْلةٌ فَرُكُوبُ أَي أَن تُرْحَلَ ثم تُرْكَبَ . وَرَكُوبة: تَنِيَّةٌ بين مكة والمدينة، عند العَرْجِ ، سَلَكَها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، في مُهاجَرَتِهِ إِلى المدينة. وفي حديث عمر: لَبَيْتٌ بِرُكْبَةَ أَحَبُّ إِليَّ من عَشرةٍ أَبياتٍ بِالشامِ؛ رُكْبَة: موضعٌ بالحِجازِ بينَ غَمْرةَ وذاتٍ عِرْقٍ . قال مالك بن أنس: يريدُ لطُولِ الأَعْمَارِ والبَقاء، ولشِدَّة الوَباء بالشام. ومَرْكُوبٌ : موضعٌ؛ قالت جَنُوبُ، أُخْتُ عَمْرٍو ذِي الكَلْبِ : أَبْلِغْ بَنِي كاهِلٍ عَنِي مُغَلْفَلةُ ، والقَوْمُ مِنْ دونِهِمْ سَعْيَا فَبَرْ كُوبُ وقب: الأَرْتَبُ: معروفٌ، يكون للذكر والأنثى. وقيل : الأَرْتَبُ الأُثْثى، والخُزَزُ الذّكر، والجمعُ أَرانِبُ وأَرانٍ عن اللحياني. فأما سيبويه فلم يُجِزْ أَرانٍ إِلّ في الشّعْر؛ وأَنشد لأبي كاهل البَشْكُريّ ، يشَبْهِ فَاقَتَه بعُقَابٍ : كأَنَّ رَحْلي، على ◌َشْفواء حادِرةٍ، ظَمْيَاءَ، قد بُلِّ مِن طَلّ خَوافِها. لما أَشَارِيرُ مِن لَجْمٍ، تُتَمِّرُهُ مِنَ التَّعَالِي، وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِيها يريد التّعالِبَ والأَرانِبَ، ووَجَّهه فقال: إِن الشاعر لما احتاجَ إِلى الوَزْنِ ، واضْطُرَّ إلى الياء ، أَبْدلها من الباء؛ وفي الصحاح: أَبدلَ من الباء حرفَ اللّنِ. والشَّغْواءُ : العُقَابُ، سميت بذلك من الشَّغَى، : ٤٣٤ رنب رنب وهو انْعطافُ مِنْقَارِها الأَعْلى. والحادِرة: الغليظة. والظّمْيَاءُ : المائلةِ إِلى السّوادِ. وخَوافِيها: يريدُ خَوَافِيَ رِيشِ جَنَاحَيْها. والأَشْاريرُ: جمع إِشْرارَةٍ، وهي اللحمُ الْمُجَفَّف. وتُتَمِّرُهُ: تُقَطَّعُه. واللحمُ المُنَبَّر: المُقَطَّع؛ والوَحْزُ : شيءٌ منه ، ليس بالكثيرِ . وكِاهُ مَرْنَبَانيَّ: لوْتُه لونُ الأَرْتَبِ. ومُؤَرْتَبٌ ومُرْتَبٌ : خُلِطَ فِي غَزْلِهِ وَبَرُ الأَرْتَبِ؛ وقيل: المؤرْنَبُ كالمَرْتَبَانيّ؛ قالت لَيْلى الأَخْيَلِيَّةِ تَصِفِ قَطَةٌ تَدَلَّت على فِراخِها، وهي حُصُ الرُّؤُوسِ ، لا رِيشَ عليها : تَدَلَّتْ، عَلى حُصِّ الرُّؤُوسِ، كأَنها كُرَاتُ غُلامِ، مِنْ كِسَاءِ مُؤرْتَبٍ وهو أَحَدُ ما جاءَ على أَصْلِهِ، مثلُ قولٍ خِطام المجاشعي : لم يَبْقَ مِنْ آيٍ، بها ◌ُحَلَّيْنْ، غيرُ خِطامٍ، ورَمَادٍ كِنِفَيْنْ وغیرُ ◌َدّ جاذِلٍ ، أَوْ وَدِّیْنْ، وصالِياتٍ كَكّما يُؤَثْفَيْنْ أَي لم يَبْقَ من هذه الدارِ التي خَلَت من أَهلها ، مما تَحَلِى بِه وتُعْرَفُ، غيرُ وَمادِ القِدْ والأثافي؛ وهي حِجارَةُ القِدْرِ والوَتِدِ الذي تُشَدُ إِليه حِيالُ الْبُيوت؛ والوَدُّ: الوَقِدِ إِلاَّ أَنه أَدِغَم الناء في الدالِ، فقال ◌َدٍ. والجاذِلُ: المنتصِبُ؛ قال ابن بري ومثلُه قولُ الآخر : فإنه أَهْلٌ لَأَنْ يُؤْكْرَمَا والمعروفُ في كلامِ العَرَّب: لأَنْ يُكْرَمَ؛ وكذلك هو مع حروفِ المُضارَعَة نحو أُكْرمُ ، وتُكْرِمُ، وَتُكْرِمُ، ويُكْرِمُ؛ قال : وكان قياس يُؤَثْفَيْن عنده بُثْفَيْنِ، من قولك أَنْفَيْتُ القِدْر إِذا جَعَلْتَها على الأثافيّ، وهي الحِجارةُ. وأَرَضٌ مُرْنِبَةٍ ومُؤَرْنِيَةٍ ، بكسر النونِ ، الأخيرة عن كُراعٍ: كثيرةُ الأَرانِبِ ؛ قال أبو منصور، ومنه قول الشاعر : كُراتُ عُلَامٍ مِنْ كِسَاءِ مُؤَرْتَبٍ قال: كان في العَرَبِيَّة مُرْنَبٍ، فَرُدَّ إِلى الأَصْل. قال الليثِ: أَلِفُِ أَرْتَبٍ زائدة . قال أبو منصور: وهي عندَ أَكثرِ النَّحْوِيِّين قَطْعِيَّة. وقال الليث: لا تجيءُ كَلِيةٌ فِي أَوَّلِها أَلِفٌِ، فتكون أَصْلِيَّة، إِلاَّ أَن تكون الكَلِيَةُ ثلاثة أَحْرُفٍ مثل الأَرض والأَرْش والأمْر. أَبو عمرو: المَرْنَبَةُ القَطِيفَةُ ذاتُ الحَمْلِ. والأَرْنَبَةُ: طَرَفُ الأَنْفِ، وجَمْعُها الأرانبُ. يقال: م ◌ُثُمُ الأُنُوفِ، وارِدَةٌ أَرَانِيُهِمْ. وفي حديث الخُدْريّ: فلقد رأيتُ على أَنْفٍ رَسولٍ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، وأَرْنَبَتِهِ أَثَرَ الطَّنِ. الأَرْتَبَةُ: طَرَفُ الأَنْف؛ وفي حديث وائل: كان يسجدُ على جَبْهَتِهِ وَأَرْنَبَتِهِ. واليَرْنَبُ والْمَرْتَبُ: جَرَّدٌ، كَاليَرْ بُوعِ، قَصِيرُ الذَّتَبِ. والأَرْتَبُ: موضِعٌ؛ قال عَمْرُوُ بنُ مَعْدي کرب : عَجَّتْ نِسَاءُ بَنِي رُبَيْدٍ عَجَّةٌ ، كَعَجِيجِ نِسْوَتِنا، غداةَ الأَرْتَبِ والأَرْتَبُ: ضَرْبٌ مِنَ الحُلِيِّ؛ قال رؤبة : وعَلَّقَتْ مِنْ أَرْنَبٍ ونَخْلٍ ٤٣٥ رنب رهب والأُرَيْنِيةُ: عُشْبةُ تَشْبِيهةٌ بِالنَّصِيِ، إِلاَّ أَنها أَرَقُ وأَضْعَفُ وأَلْيَنُ، وهي ناجِعةٌ في المالِ جِدّاً، ولها، إِذا جَمَّتْ، سَفىّ، كُلَّا ◌ُحُرِّكَ تطايَرَ فَارْتَزَّ في العُيونِ والمَناخِرِ ؛ عن أبي حنيفة . وفي حديث اسْتِسْقاء عمر ، رضي الله عنه : حتى رأيت الأَرْنَبةَ تأكلها صغار الإبل. قال ابن الأثير: هكذا يرويه أكثر المحدّثين، وفي معناها قولان ، ذكرهما القتي في غريبه: أحدهما أنها واحدة الأرانِب ، حَمَلها السَّيْلُ ، حتى تَعَلقت في الشجر، فأُكِلَتْ؛ قال: وهو بعيد لأن الإبل لا تأكل اللحم . والثاني : أَن معناه أنها نبت لا يكاد يطول ، فأَطاله هذا المطر حتى صار للإبل مرعى . والذي عليه أهل اللغة: أَن اللفظة إنما هي الأَرِينةُ، بياءٍ تحتها نُقْطتانِ ، وبعدها نون، وهو نَبْتٌ معروف، يُشْبِهِ الْخِطْسِيّ، عَرِيضُ الوَرقِ ، وسنذكره في أَرن . الأَزهري : قال شمر قال بعضهم: سأَلت الأَصعي عن الأَرْنَبَةِ، فقال : نَبْت؛ قال شمر: وهو عندي الأَرِينة، سَمِعْتُ في الفصيح من أَعْرَابٍ سَعْدٍ بن بكر ، بِبَطْن مَرّ، قال: ورأيته نَباتاً يُشْبِهِ الْخِطْسِيِّ، عَرِيضَ الوَرَقِ . قال شمر : وسمعت غيرَه من أَعْرابِ كِنانةَ يقول: هو الأَرِينُ. وقالت أَعْرابِيَّ، مِنْ بَطْنِ مَرّ : هي الأَدِينَةُ، وهي خِطْمِيُنا، وغَسُولُ الرِأْسِ؛ قال أبو منصور: وهذا الذي حكاه شمر صحيح ، والذي رُوي عن الأَصعي أنه الأَرنية من الأَرانِبِ غير صحيح؛ وشر مُتْقِنٌ ، وقد عُنِيَ بهذا الحَرْفِ، فسأَلَ عنه غير واحِدٍ من الأَعْراب حتى أَحْكَمَه، والرُّواةُ رُبَّمَا صَحّقُوا وغَيَّرُوا؛ قال: ولم أَسمع الأَرْنبةَ، في بابَ النَّبَاتِ، من واحِدٍ ، ولا رأَيتُه فِي ثُبُوتِ البادِية . قال : وهو خَطَأُ عندي. قال: وأَحْسَبُ القُنَّيْبِيَّ ذكر عن الأَصعي أيضاً الأَرْنَبَةَ، وهو غير صحيح. وأَرْنَبُ: اسم امرأةٍ؛ قال مَعْنُ بن أَوْس: مَتى تَأْتِهِمْ، تَرْفَعْ بَناتِي ◌ِرَنَةٍ ، وتَصْدَحْ بِنَوْحٍ، يُفْزِعُ النَّوحَ، أَرْتَبُ وهب: وَهِبَ، بالكسر، يَرْهَبُ رَهْبَةُ ورُهْباً، بالضم، ورَهَباً، بالتحريك ، أَي خافَ . ورَهِبَ الشيءَ رَهْباً ورَهَبَاً ورَهْبةٌ : خافَه . والاسم: الرُّهْبُ، والرُّهْبِى، والرَّهَبْوتُ، والرَّهَبُونى؛ ورَجلٌ وَهَبُوتٌ، يقال: وَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ وَحَمُوتٍ، أَي لأَن تُرْهَبَ خَيْرٌ مِن أَنْ ترْحَمَ. وتَرَهَّبَ غيرَه إِذا تَوَعَّدَه؛ وأَنشد الأزهري للعجاج يَصِفُ عَراً وأُثْنَه : تُعْطِيهِ وَهْباها، إِذا تَرَهْبًا، ١ على اضْطِمَارِ الكَشْحِ بَوْلاً وَغْرَبًا١، عُصارةَ الجَزْءِ الذي تَحَلْبًا وَهْباها: الذي تَرْهَبُه، كما يقال مالكٌ وهَلْكِى. إذا تَرَهَّبَا إِذا تَوَعَّدًا. وقال الليث : الرَّهْبُ ، جزم، لغة في الرَّهَب ؛ قال: والرَّهْباءُ اسم من الرَّهَبِ ، تقول : الرَّهْباءُ من اللّهِ ، والرَّغْبَاءُ إِليه . وفي حِديث الدُّعاءِ: رَغْبةَ ورَهْبةَ إِليك. الرَّحْبةُ: الْخَوْفُ والفَزَعُ، جمع بين الرَّغْبَةِ والرَّهْبةِ ، ثم أَعمل الرَّغْبةَ وحدها، كما تَقدَّم فِي الرَّعْبةِ . وفي حديث وَضَاعِ الكبير: فَبَقِيتُ سنَّةً لا أُحَدِّثُ بها رَهْبَتَه ؛ قال ابن الأثير : هكذا جاء في روايةٍ، أَي من أجل رَهْبَتِه ، وهو منصوبٍ على المفعول له . وأَرْهَبَه ورَهَّبَهِ واستَرْهَبَه: أَخافَه وفَزَّعه. ١ قوله ((الكشح)) هو رواية الأزهري وفي التكملة اللوح. ٤٣٦ رهپ رهب واسْتَرْهَبَه: اسْتَدْعَى وَهْبَتَه حتى رَهِيَه الناسُ؛ وبذلك فسر قوله عز وجل : واسْترْ هَبُوهم وجاؤوا بسحْرٍ عظيمٍ ؛ أَي أَرْهَبُوم . وفي حديثٍ بَهْز بن حَكِيم: إني لأَسع الرَّاهِيةَ. قال ابن الأثير: هي الحالة التي تُرْهِبُ أَي تُقرعُ وتُخَوِّفُ ؛ وفي رواية: أَسْمَعُك راهِباً أَي خائفاً . وتَرَهَّب الرجل إذا صار راهِباً يَخْشَى الله . والرَّاهِبُ: المُتْعَبْدُ فِي الصَّوْمعةِ، وأَحدُ رُهْبانِ النصارى، ومصدره الرَّهْبةُ والرَّهْبانِيّةُ، والجمع الرُّهْبانُ، والرَّهاينةُ خطأ، وقد يكون الرُّعْبانُ واحداً وجمعاً، فمن جعله واحداً جعله على بناء فُعْلانٍ ؛ أَنشد ابن الأعرابي : لو كَلَّمَتْ رُهْبانَ دَيْرٍ فِي الْقُلَلْ، لا نْحَدَرَ الرُّهْبانُ يَسْعَى، فَنَزَلْ قال : ووجهُ الكلام أَن يكون جمعاً بالنون ؟ قال : وإِن جمعت الرُّهبانَ الواحد وَهايِينَ ورَهَايِنةً؛ جاز ؛ وإن قلت : وَهْبانِيُّون كان صواباً . وقال جرير فيمن جعل رهبان جمعاً: رُهْبَانُ مَدْيَنَ، لو وَأَوْكَ ، تَنَزَّلُوا، والعُصْمُ، من تَنْعَفِ العَقُولِ ، القادِرُ وَعِلٌّ عاقِلٌ صَعِدَ الجبل؛ والفادِرُ: المُسِنُّ من الوُعُول . والرَّهْبانيةُ: مصدر الراهب، والاسم الرَّحْبَانِيَّةُ. وفي التنزيل العزيز: وجعَلْا فِي قُلُوب الذين اتْبَعُوهِ رَأْفَةَ ورَحْمَةَ ورَهْبانيَّةَ ابْتَدَعوها، ما كَتَبْناها عليهم إلا ابتغاء رِضوانِ اللهِ . قال الفارسي: رَهْبانِيَّةٌ، منصوب بفعل مضر، كأَّنه قال: وابْتَدَعُوا وَهْبانيَّةٌ ابْتَدَعوها، ولا يكون عطفاً على ما قبله من المنصوب في الآية ، لأن ما وُضِعَ فِي القلب لا يُبْتَدَعُ. وقد تَرَهَّبَ . والتَّرَهُّبُ: التَّعَبُّدُ، وقيل: التَّعَبُّدُ في صَوْمَعَتِهِ . قال: وأَصِلُ الرَّهْبَانِيَّة من الرَّهْبةِ، ثم صارت اسماً لما فَضَل عن المقدارِ وأَفْرَطَ فيه ؛ ومعنى قوله تعالى: ورَهْبانِيَّةَ ابْتَدَعُوها ، قال أَبو إسحق: يَحتمل ضَرْبَيْن: أَحدهما أَن يكون المعنى في قوله ((ورَهْبَانِيَّةُ ابْتَدَعُوها)) وابتدعوا رهبانية ابتدعوها ، كما تقول رأيتُ زيداً وعمراً أكرمته؛ قال: ويكون (( ما كتبناها عليهم)) معناه لم تُكتب عليهم البَنَّةَ. ويكون (( إِلا ابتغاء رضوان ابته)) بدلاً من الماء والألف ، فيكون المعنى : ما كَتَبْنا عليهم إلا ابتغاءَ رِضوانِ اللهِ . وابتغاءُ رِضوانٍ الله، اتباعُ ما أَمَرَ به ، فهذا، والله أعلم ، وجه ؟ وفيه وجه آخر : ابتدعوها ، جاءً في التفسير أنهم كانوا يَرَوْن من ملوكهم ما لا يَصْيِرون عليه ، فاتخذوا أَسْراباً وصَوامِعَ وابتدعوا ذلك ، فلما أَلزموا أنفسهم ذلك التَّطَوُّعَ، ودَخَلُوا فيه ، لَزِمَهم تمامُهُ ، كما أَن الإنسان إِذا جعل على نفسِهِ صَوْماً، لم يُفْتَرَضْ عليه، لزمه أَن يُتِه. والرَّهْبَنَةُ: فَعْلَنَّةٍ ◌ٌ منه، أَوْ فَعْلَلَةٌ ، على تقدير أَصْلِيَّةِ النون وزيادتها ؛ قال ابن الأثير : والرَّهْبَانِيَّةُ مَنْسوبة إلى الرَّهْبَنةِ، بزيادة الألف. وفي الحديث: لا رَهْبَانِيََّ في الإسلامِ ، هي كالاخْتِصاء واعْتِنَاقِ السَّلّاسِلِ وما أَسْبِه ذلك، مما كانت الرَّهَايِنِةُ تَتَكَلَّفُه، وقد وضعها الله ، عز وجل ، عن أُمة محمد ، صلى الله عليه وسلم . قال ابن الأثير: هي من رَهْبَنَةِ النصارى. قال: وأَصلها من الرَّهْبَةِ: الْخَوْفِ؛ كانوا يَتَرَهَّبُون بالتَّخَلِي ٤٣٧ رهب رھب من أَشْغَالِ الدنيا، وتَرْكِ مَلاذّها ، والزُّهْدِ فيها، والعُزلةِ عنِ أَهلِها، وتَعَهُّدِ مَشاقها ، حتى إِنَّ منهم مَن كان يَخْصِي نَفْسَه ويَضَعُ السلسلةَ في عُنقه وغير ذلك من أنواع التعذيب ، فنفاها النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم، عن الإسلام ، ونهى المسلمين عنها . وفي الحديث: عليكم بالجهاد فإِنه رَهْبانِيَّة أُمتي؛ يُرِيد أَنَّ الرُّهْبانَ، وإِن تركوا الدنيا وزَهِدوا فيها، وتَخَلَّوْا عنها ، فلا تَرْكَ ولا زُهْدَ وَلا تَخَلَّيَ أَكثرُ من بذل النفس في سبيل الله؛ وكما أنه ليس عند النصارى عَمَلٌ أَفضلُ من التَّرَهُّب ، في الإِسلام لا عَمَلَ أَفضلُ من الجهاد ؛ ولهذا قال ذِرْوة : سَنامُ الإسلامِ الجِهادُ في سبيل الله . ورَهَّبَ الْجَمَلُ: ذَهَبَ يَنْهَضُ ثم بَرَكَ مِن ضَعْفٍ بصُلْبِهِ. وَالرَّحْبَى: الناقةُ الْمَهْزُولةُ جِدّاً؛ قال: ومِثْلِكِ رَهْبَى، قَدْ تَرَ كْتُ رَذِيَّةً، تُقَلْبُ عَيْنَيْهَا، إِذا مَرَّ طائِرُ وقيل : ◌َهْبَى ههنا اسم ناقة ، وإِنما سماها بذلك. والرَّهْبُ: كالرَّحْبَى . قال الشاعر: وأَلْواحُ رَهْبٍ، كَأَنَّ النُّسوعَ أَثْبَتْنَ، في الدَّفِّ منها، سِطارا وقيل : الرَّحْبُ الجَمل الذي استُعْمِلَ فِي السَّفر وكُلّ، والأُنثى رَهْبةٌ. وأَرْهَبَ الرَّجُلُ إذا وَكِبَ رَهْباً، وهو الجَمَلُ العالي ؛ وأَما قول الشاعر: ولا بُدَّ مِن غَزْوةٍ ، بالمَصِيفِ ، رَهْبٍ، ثُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكُورا فإِنَّ الرَّهْبِ مِنْ نَعْتَ الغَزْوةِ، وهي التي كَلِّ ظَهْرُها وهُزِلَ . وحكي عن أَعرابي أنه قال: رَهْبَتْ ناقةُ فلان فَقَعَدِ عليها يُحاسِيها، أَي جَهَدَها السَّيْرُ، فَعَلفَها وأَحْسَنَ إليها حتى ثابَتْ إِليها نفْسُها . وناقة ◌ٌ رَهْبٌ : ضامِرٌ؛ وقيل: الرَّهْبُ الجَمَلُ العَرِيضُ العِظامِ المَشْبُوحُ الْخَلْقِ ؛ قال : وَهْبٌٍ، كبُنْيَانِ الشّآمي، أَخْلَقُ والرَّهْبُ: السَّهِمُ الرَّقِيقُ؛ وقيل: العظيمُ . والرَّهْبُ : النّصْلُ الرقيقُ مِنْ نِصالِ السَّهامِ، والجمعُ رِهابٌ ؛ قال أَبو ذؤيب : فَدَنا له رَبُ الكِلابِ ، بِكَفْه بِيضٌ رِهابٌ، رِيشُهنّ مُفَزَّعُ وقال صَخْرِ الغَيّ المُذَليّ: إِنِي سَيَنْهَى عَنّي وَعِيدَهُمُ بِيضٌ رِهابٌ، ومُجْنَأُ أُجُدُ وصارِمٌ أُخْلِصَت خَشِيتُه ، أَبِيِضُ مَهْوٌ، فِي مَثْنِهِ رُبَدُ المُجْنَأُ: التُّرْسُ. والأُجْدُ: المُحْكَمُ الصَّنْعَةِ، وقد فسَّرْناه في ترجمة جناً . وقوله تعالى : واضْمُمْ إِليكَ جَناحَك من الرَّهَبِ؛ قال أبو إسحق : من الرُّهْبِ. والرَّهَبِ إِذا جِزم الهاء ضم الراء ، وإذا حرك الهاء فتح الراء ، ومعناهما واحد مثل الرُّشْدِ والرَّشَدِ . قال : ومعنى جَنَاحَك ههنا يقال: العَضُدُ ، ويقال: اليدُ كلُّهَا جَناحٌ . قال الأزهري وقال مقاتل في قوله : مِن الرَّهَبِ؛ الرَّهَبُ كُمُّ مَدْرَعَتِهِ . قال ٤٣٨ رهب روب الأزهري: وأكثرُ الناس ذهبوا في تفسير قوله : من الرَّهَبِ، أَنه بمعنى الرَّحْبةِ؛ ولو وَجَدْتُ إِماماً من السلف يجعل الرَّحَبَ كِثُمَّاً لذهبت إليه، لأنه صحيح في العربية، وهو أشبه بسياق الكلام والتفسيرِ ، والله أعلم بما أَرادِ . والرُّهْبُ: الكُم١ُ. يقال: وضعت الشيء في رُهْنِي أَي في كُمِّي. أَبو عمرو: يقال لِكُمْ القَمِيصِ: القُنُّ والرُّدْنُ والرَّهَبُ والخِلافُ. ابن الأعرابي: أَرْهَبَ الرجلُ إِذا أَطالَ رَهَبَهِ أَي كيّ. والرُّهابةُ، والرَّهابة على وَزْنِ السَّحابةِ: عُظَيْمٌ في الصَّدْرِ مُشْرِفٌ على البطن، قال الجوهري : مِثْلُاللّسان؛ وقال غيره: كأنه طرف لسان الكَلْبِ، والجمع رَهابٌ. وفي حديث عَوْف ابن مالك: لأَنْ يَمْتَلىَ ما بين عانَتِي إِلى رَهابَتِي قَيْحاً أَحَبُ إليَّ من أَن يَمْتلىءَ شِعْراً. الرَّهابةُ، بالفتح: غُضْرُوفٌ، كاللّسان، مُعَلَّقَ فِي أَسْفَلٍ الصَّدْرِ، مُشْرِفٌ على البطن. قال الخطابي : ويروى بالنون، وهو غَلَط. وفي الحديث: فَرَأَيْتُ السَّكَاكِينَ تَدُورُ بين رَهابَتِهِ ومَعِدَتِهِ . ابن الأعرابي: الرَّهابةُ طَرَفُ المَعِدة، والعُلْمُلُ: ظَرَفُ الضّلَعِ الذي يُشْرفُ على الرَّهابةِ. وقال ابن شميل : في قَصِّ الصَّدْرِ وَهابَتُه؛ قال: وهو لِسانُ القَصِّ من أَسْفَلِ؛ قال: والقَصُّ مُشاشٌ . وقال أبو عبيد في باب البَخِيل : يُعْطِي من غير طَبْعٍ جُودٍ ؛ قال أبو زيد : يقال في مثل هذا : رَهْبَاكَ خَيْرٌ مِن رَعْباكَ؛ يقول: فَرَقُه منكَ ١ قوله (( والرهب الكم )» هو في غير نسخة من المحكمكما ترى بضم فكون وأما ضبطه بالتحريك فهو الذي في التهذيب والتكملة وقبعهما المجد . خيرٌ من حُبّه، وأَحْرَى أَن يُعْطِيَكَ عليه. قال: ومثله الطَّعْنُ يَظْأَرُ غيره . ويقال: فَعَلْتُ ذلك من رُهْبَاكَ أَي من رَهْبَتِك، والرُّغْبَى الرَّغْبةُ. قالَ ويقال: رُهْباك خيرٌ من رُعْبَاكَ، بالضم فيهما . وَرَهْبَى: موضعٌ. ودارةُ رَهْبَى: موضع هناك. ومُؤْهِبٌ: اسم. روب : الرَّوْبُ: اللَّنُ الرائبُ، والفعل: رابَ اللَّبِ يَرُوبُ رَوْباً وَرُؤُوباً: خَثُرَ وَأَذْرَكَ، فهو رائبٌ؛ وقيل: الرائبُ الذي يُمْخَضُ فَيُخْرَجُ زُبْدُهُ. ولبَنَّ رَوْبٌ ورائبٌ ، وذلك إذا كَثْفَتْ دُوايَتُه، وتكَبَّدَ لبَنُهُ، وأَتَى مَخْضُهِ ؟ ومنه قيل: اللبن المَمْخُوض رائبٌ، لأنه يُخْلَط بالماء عند المَخْضِ لِيُخْرَجَ زُبْدُه . تقول العرب : ما عندي ◌َشْوْبٌ ولا رَوْبٌ؛ فالرَّوْبُ: اللَّنُ الرائبُ، والشَّوْبُ: العَسِلُ المَشُوبُ؛ وقيل: الرَّوْبُ اللَّبنِ، والشَّوْبُ العَسَلُ، من غير أَن يُحَدًّا . وفي الحديث : لا تَشُوبَ ولا رَوْبَ في البيع والشّراء. تقول ذلك. فِي السَّلْعَةِ تَبِيعُها أَي إِني بَرِيءُ من عَيْبِها ، وهو مَثَلٌ بذلك. وقال ابن الأثير في تفسير هذا الحديث: أَي لا غِشَّ ولا تَخْلِيطَ؛ ومنه قيل لبن المَمْخُوضِ : رائبٌ، كما تقدَّم . الأصمعي : من أَمْثَالهم في الذي يُخْطِىءُ ويُصِيب : هو يَشُوبُ ويَروب ؛ قال أبو سعيد: معنى يَشُوبُ يَنْضَحُ ويَذُبُ ، يقال للرجل إِذا نَضَح عن صاحبه : قدِ تَثْوَّب عنه، قال: ويَرُوبُ أَي بَكْشَل . والتَّشْويبُ: أَنْ يَنْضَحَ تَضْحاً غير مُبالَغٍ فيه ، ٤٣٩ روب روب فهو بمعنى قوله يَشُوبُ أَي يُدافِعُ مُدافعةً لا يُبَالِغُ فيها، ومرة يَكْسَلُ فلا يُدَافِعُ بَنَّةَ. قال أبو منصور : وقيل في قولهم : هو يَشُوبُ أَي يَخْلِطُ الماءَ باللبن فيُفْسِدُهُ؛ ويَرُوبُ: يُصْلِحُ، من قول الأعرابي: رابَ إِذا أَصْلَح ؛ قال : والرَّوْبَةُ إِصْلاحُ الشأنِ والأَمر ، ذكرهما غير مهموزين، على قول من يُحَوّل الهمزة واواً. ابن الأعرابي : رابَ إِذا سكن ؛ ورابَ : اثَّهَمَ . قال أَبو منصور : إذا كان رابَ بمعنى أَصْلَحَ ، فَأَصْلِه مهموز ، من وَأَبَ الصَّدْعَ ، وقد مضى ذكرها . ورَوَّبَ اللبنَ وأَرابه : جَعله رائِباً . وقيل : المُرَوَّبُ قبْل أَن يُمْخَضَ، والرَّائِبُ بعد المَخْضِ وإِخْراجِ الزبد . وقيل : الرَّائبُ يكون ما مُخِضَ، وما لم يُمْخَضْ . قال الأصمعي: الرائبُ الذي قد مُخِضَ وأُخْرِجَتْ ذُبْدَتُه. والمُروَّبُ الذي لم يُمْخَضْ بعد ، وهو في السقاءِ ، لم تُؤَخَذْ زُبْدَتُه . قال أبو عبيد: إِذا خَشُرَ اللبن، فهو الرَّائبُ، فلا يزال ذلك اسمَه حتى يُنْزَعَ زُبُده، واسمه على حاله ، بمنزلة العُشَراء من الإبل ، وهي الحامل ، ثم تَضَعُ، وهو اسمها ؛ وأَنشد الأصمعي : سَقاك أَبو ماعزٍ رَائباً ، ومَنْ لك بالرائِبِ الخائِرِ؟ يقول: إِنما سَقَاك المَمْخُوضَ ، ومَن لك بالذي لم يُمْخَضْ ولم يُنْزَعْ ذُبْدُه ؟ وإِذا أَدْرَكَ اللَّبَّنُ لِيُمْخَضَ ، قيل: قد رابَ . أَبو زيد: التَّرْويبُ أَن تَعْيِدَ إلى اللبن إِذا جَعَلْتُهُ فِي السَّقَاءِ، فَتُقَلْبَهَ ليُدْرِكَهِ المَخْضُ، ثم تَسْخَضُهُ ولم يَرُبْ حَسَناً، هذا نصِ قوله؛ وأَراد بقوله حَسَناً نعِمًا .. والمِرْوَبُ: الإِناءُ والسَّقَاءُ الذي يُرَوَّبُ فيه اللبنُ. وفي التهذيب: إِناٌ يُرَوَّبُ فيه اللبن . قال : عُجَيْزٌ مِنْ عامر بن جنْدَبٍ، تُبْغِضُ أَن تَظْلِمَ ما في المِرْوَبِ وسِقاءُ مُرَوَّبٌ: رُوِّبَ فِيهِ اللَنُ. وفي المثل: للعرب أَهْوَنُ مِظْلُومِ سِقَاءُ مُرَ وَّبٌ. وأَصله : البقاءُ يُلَفُّ حتى يَبْلُغ أَوانَ المَخْضِ ، والمَظْلُومُ : الذي يُظْلَم فِيُسْقَى أَو يُشْرَب قبل أَن تَخْرُجَ زُبْدَتُه. أَبو زيد في باب الرجل الذليل المُسْتَضْعَفِ: أَهْوَنُ مَظْلُومٍ سِقَاءُ مُرَوَّبٌ . وظَلَمْتُ السِّقَاءَ إذا سَقَيْتُه قبل إذراكه. والرَّوْبَةُ: بَقِيَةُ اللبن المُرَوِّب، تُشْرَكُ في المِرْوَبِ حتى إذا صُبَّ عليه الحَلِيبُ كان أَسْرَعَ لرَوْبِهِ. والرُّوبةُ والرَّوْبةُ: خَميرةُ اللبن ، الفتح عن كراع ، ورَوْبَةُ اللبن: خميرة تُلْقَى فيه من الخامِضِ لِيَرُوبَ. وفي المثل: ◌ُشْب ◌َنْوْباً لك رُوبَتُه، كما يقال: احْلُبْ حَلَباً لك ◌َنْطْرُهُ . غيره: الرَّوْبَةُ خَبِيرُ اللبن الذي فيه زُبْدُهُ، وإذا أُخْرِجَ زُبْدُه فهوِ رَوْبٌ، ويسمى أيضاً رائباً ، بالمعنيين . وفي حديث الباقر : أَتَجْعَلُونَ فِي النَّبِيذِ الدُّرْدِيّ! قيل: وما الدُّرْدِيُّ ! قال: الرُّوبةُ. الرُّوبةُ، في الأصل: خَمِيرةُ اللَّبَنِ، ثم يُسْتَعمَلُ في كل ما أَصْلَحَ شيئاً ، وقد تهز . قال ابن الأعرابي : روي عن أَبي بكر في وَصِيْتِه لعُبَرَ ، رضي الله عنهما: عَلَيْكَ بالرَّائِبِ مِنِ الأُمُورِ، وإِيَّاكَ والرَّائِبَ ٤٤٠