Indexed OCR Text

Pages 341-360

حوب
خيب
وحَوَّبَ بالإبيلِ: قال لهَا حَوْب، والعَرَبُ تَجُرُّ
ذلك، ولو ◌ُفِعَ أَو نُصِيبَ، لكان جائزاً، لِأَنّ
الرَّجْرَ والحِكاياتِ تَحَرَّكَ أَواخِرُها، على غيرٍ
إعرابٍ لازمٍ ، وكذلك الأدواتُ التي لا تَتَّمَكَّن
في التَّصْرِيفِ، فإِذا ◌ُحُوِّلَ من ذلك شيءٌ إِلى
الأسماء، حُيِلَ عليه الألف واللام ، فَأَجْريَ
مُجْرَى الأَسْماءِ، كقوله:
والخَوْبُ لمَّا يُقَلْ والحَلُ
وحَوَّبْت بالإبل : من الحوب. وحَكَى. بعضهم:
حَبْ لا مَشَبْتَ، وحَبٍ لا مَشَيْتَ، وحَابٍ
لا مَشَيْتِ، وحَابٍ لا مَشَيْتَ. وفي الحديث:
أنه كان إِذا قَدِمَ من سَفَرٍ قال : آيِبُون تائِبُون ،
لرَبّنا حامدُون، حَوْباً حَوْباً. قال: كأنه لما
فَرَغَ من كلامه، وَجَرَ بَعِيرَه. والحَوْبُ :
رَجْرٌ لذكُور الإِبِلِ. ابن الأثير: حَوْبُ وَجْرٌ
لِذُكُورة الإِبل، مثلُ حَلْ الإناثِها، وتضمّ الباء
وتفتح وتكسر، وإِذا ◌ُنكِّر دَخَلَهُ التنوين، فقوله:
خَوْباً حَوْباً، بمنزلةِ قولك: سيراً سيراً؛ فأَمَا قوله:
هِيَ ابْنَةُ حَوْبٍ، أُمّ تِسْعِينَ، آزَرَتْ
أَخا ثِقَةٍ ، تَمْري ، جَباها ، ذَوائِيُه
فإِنه ◌َنى كِنِانَةٌ مُمِلَت من جِلْدِ بعيرٍ ، وفيها
تِسْعونَ سَهْماً، فجعلها أُمّاً للسهام، لأنها قد جمعتها،
وقوله: أَخَاثِقَةٍ ، يعني سَيْفاً ، وَجَبَاها: حَرْفُها ،
وَذَوَائِبُه: حمائله أَي إنه تَقَلَّد السَّيْفَ ، ثم
تَقَلْدَ بعده الكِنانةَ تمري حَرْفَها ، يريد حرفَ
الكِنِانَة. وقال بعضهم في كلام له: حَوْبُ حوْبُ ،
إنه يومُ دَعْقٍ وشَوْبٍ، لا لعاً لبَنِي الصَّوْبِ.
الدَّعْقى: الوَطْءُ الشديدُ، وذكر الجوهري الحوأَب
هنا . قال ابن بري: وحقه أَن يُذْكر في حاَّب، وقد
ذكرناه هناك .
فصل الخاء المعجمة
خبب: الْحَبَبُ: ضَرْبٌ من العَدْوِ ؛ وقيل: هو
مِثْلُ الرَّمَلِ؛ وقيل: هو أَن يَنْقُلِ الفَرَسُ أَيَامِنَّه
جميعاً، وأَياسِرَه جميعاً؛ وقيل: هو أَن يُراوحَ
بين يديه ورجليه ، وكذلك البعيرُ ؛ وقيل :
الْخَبَب السُّرْعَة؛ وقد خْبَّتِ الدَّابَّة تَخُبُ،
بالضّمّ، ◌َحِبّاً وخَبَباً وخَبِيباً، واخْتَبْتْ، حكاه
ثعلب ؛ وأنشد :
مُذَكَّرَّة الشُّنْيَا، مُسانَدَة القَرَى،
جَمَالِيَة تَخْتَبُ ثم تُنِيبٌ
وقد أَخَبَّها صاحِبُها ، ويقال: جاؤوا ◌ُخِيِّينَ تَخُبْ:
بهم دَوَابُّهم، وفي الحديث: أَنه كان إِذا طافَ ،
تخبه ثلاثاً، وهو ضرب من العَدْوِ . وفي الحديث:
وسُئِلَ عن السَّيْرِ بِالجَنَازَة ، فقال: ما دونَ
الحَبَبِ. وفي حديث مُفاخَرَةِ رِعاء الإبلِ والغَنَّمِ:
هل تَخُبُّون أَو تَصِيدون! أَراد أَنَّ رعاءَ الغَنَّم لا
يَحْتاجونَ أَن يَخُبُّوا في آثارِها، ورِعاء الإبلِ
يَحْتَاجُون إليه إذا ساقُوها إلى الماء ١ .
والحِبُّ: الجِدَاعُ وَالْحُبْثُ والغِشِّ. ورجلٌ
مُخَابٌّ مُدْغِلٌ، كأَّنه على خابً . ورجلٌ خَبٌ.
وخِبٌّ: خَدَّاع ◌ُجُرْبُزٌ، خبيثٌ مُنْكَرٌ، وهو
الحِبُ والحَبُّ ؛ قال الشاعر:
وما أَنتَ بِالْحَبِّ الْخَتُورِ ولا الذي
إِذا اسْتُودِعَ الأَسْرارَ يوماً أَذاعَها
١ قوله «ورعاء الابل يحتاجون إليه إذا ساقوها الى الماء)» اي
ويعزبون بها في المرعى فيصيدون الظباء والرئال وأولئك لا
يبعدون عن المياه والناس فلا يصيدون أهـ. من هامش النهاية .
٣٤١

خبب
خبب
والأُنثى: خَبَّةٌ. وقد خبَ يَخَبُ خبّاً، وهو
بَيْنُ الْحِبِ، وقد خَيِبْتَ يا رجُلُ تَخَبُ خِيّاً،
مثلُ عَلِمْتَ تَعْلم عِلْماً؛ ابن الأعرابي في قوله:
لا أُحْسِنُ قَتْوَ المُلوكِ والخَبَبًا!
قال: الحَبَبُ الْحُبْتُ، وقال غيره: أَراد
بالخَبَبِ مصدَرَ حَبَّ ◌َحُبُ إِذا عَدَا . وفي
الحديث : لا يدخُلُ الجنَّةَ خَبٌّ ولا خائنٌ.
الحَبُ ، بالفتْح: الخَدَّاعُ وهو الجُرْبُزُ الذي
يَسْعَى بينَ الناسِ بالفَساد؛ ورجلٌ خَبٌّ وامرأَةٌ
خَبَّةٌ، وقد تَكْسَرُ خاؤُه، فَأَمَّا المصدر فبالكسر
لا غیر .
والتَّخبيبُ: إِفْسادُ الرجُل عَبْداً أَو أَمَة"
لغيرهِ ؛ يقال: خَبَّبَهَا فَأَفسَدَها .
وَخَبَّبَ فلانٌ غلامي أَي خَدَعَه. وقال أبو بكر
في قولهم ، خبَّبَ فلانٌ على فلانٍ صَديقَه: معناه
أَفسده عليه؛ وأَنشد :
أُمَيْمَة أَمْ صارتْ لِقَوْلِ الْمُخَبِبِ
والحِبُّ: الفسادُ . وفي الحديث: من خْبَّبَ امرَأَة"
ومَتْلوكاً على مُسْلِيمٍ فَلَيَس مِنَّا، أَي خدَعَه
وأَفسده؛ ورجل ◌َخَبٌّ حَبٌّ، وفي الحديث ؛
المُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، والكافِرُ خَبٌّ لَثْمٌ؟
فالغِرُّ: الذي لا يَفْطُنِ الشَّرّ، والحِبُ: ضِدُ
الغِرّ، وهو الخَدَّعُ المُفْسِدُ. يقال: ما كنت
خبّاً ، ولقد خَيِبْتَ تَخَبُ خِبًا. وقال ابنُ
سيرين: إني لَسْت يِّبٍ، ولكِنِ الحَبُ لا
١ قوله «لا أحسن الخ)» هو عجز بيت، وصدره:
اني امرؤ من بني فزارة
تَخْدَعُني .
والحِبُ: هَيَجَانُ البَحْرِ واضْطِرِابُه؛ يقال
أَصَابَهُم ◌ِخِبٌّ إِذا هَاجَِهِمُ البَحْر ؛ خبّ
يَخِبُّ. التهذيب: يقال أَصابهم الحِبُّ إِذا
اضطربت أَمواج البحر ، والْتَوَتِ الرياحُ فِي وَقْتٍ
مَعْلُومٍ، تُلْجَأُ السُّفُنُ فِيه إلى الشَّط، أَوِ يُلْقَى
الأَنجَر .
ابن الأعرابي: الخِيابُ تَوَرَانُ البَحْر. وفي
الحديث : أَنَّ يونس ، على نَبِيِّنَا وعَلَيه الصلاة
والسلامُ، لمَّا وَكِبَ الْبَحْرِ أَخَذَمِ خِبٌّ شَدِيدٌ.
يقال: تخبّ البَحَرُ إِذا اضطرب .
والخَبُّ: حَبْلٌ من الرَّمْلِ ، لاطِىءٌ بالأرض .
والخُبَّةُ: مُسْتَنْقَعُ الماءِ. قال أبو حنيفة: الحُبَّة
من الرمْلِ ، كَهَيْئَةِ الفَالِقِ ، غير أَنَّهَا أَوْسع
وأَشْدُ انتِشاراً، ولَيْسَتْ لها جِرَفَة، وهي الحِيَّة
والخَبِيبة؛ وقيل الخِيَّة والخَبَّة والحُبَّة: طريقٌ
من رَمْلٍ، أَو سحابٍ، أَو خِرْقَةٌ كالعِصابة ،
والخَبِيبة مثلُه .
قال أبو عبيدة: الخَبِيبَة كلّ ما اجْتَمَع فطَالَ
من اللَّحْمِ ؛ قال : وكلُّ ◌َخَبِيبَةٍ مِن ◌َخْمٍ ، فهو
حصيلةٌ، في ذِراعٍ كانَتْ أَو غيرِها. ويقال :
أَخَذَ خَبِيبَةَ الفَخِذِ ، وَلَحْمُ المَتْنِ يقال لهُ
الخَبِيبَةُ، وهنَّ الخَبَائِبُ.
والحُبُّ: الغامِضُ من الأرض، والجمع أَخْباب
وخُبُوب .
والمَخَبَّة: بَطْنُ الوادي١، وهي الخَبِيبَةُ
والجُبَّةُ والحَبِيبُ.
١ قوله ((والمخبة بطن الوادي)» هكذا في الاصل والمحكم وفي
القاموس والخبة بالضم مستنقع الماء وموضع وبطن الوادي .
٣٤٢

خیب
خيب
والحُبَّةُ والخَبِيبُ: الحَدُ في الأرض. والخَبِيبة
والخَبَّة والحِبَّةُ: الطريقَة من الرَّمْلِ والسَّحَابِ،
وهي من الثوب شِبْه الطّرّة؛ أَنشد ثعلب :
يَطِرْنَ عن ظَهْري ومَتني خِبَبًا
الأصمعي: الحِيَّةُ والطِّبَّةِ والخَبِيبَةُ والطِّبَابَة:
كل هذا طَرَائِقُ من ◌َمْلٍ وسَحاب ؛ وأَنشد قول
ذي الرمة :
من ◌ُجْمَةِ الرَّمْلِ أَنْقَاء لَمَا يِخِبَبُ
قال ورواه غيره: ((لها حِبَبُ)) وهي الطَّرائِقُ
أيضاً .
أَبو عمرو: الحَبُ سَهْلٌ بينَ حَزْنَينِ يكونُ
فِيهِ الكَمْأَةُ ؛ وأَنشد قول عَدِيّ بن زيد :
مُتَجْنِى لَكَ الكَمْأَةُ، رِبْعِيَّةً،
بالحَبِّ، تَنْدى في أصُول القَصِيصْ
وقال شر : خَبَّةَ الثَّوْبِ طُرَّته .
وثَوْبٌ خِبَب وأَخبابٌ: خَلَقٌ مُتَقَطِّع، عن
اللحياني، وخَبَائِبُ أَيضاً، مثلُ مَبائبَ إِذا
"تمَزَّقَ.
والخَبِيبَة: الشَّرِيحَة من اللَّحْمِ؛ وقيل: الحُصْلة
من اللَّحمِ يَخْلِطِها ◌َقَبٌ؛ وقيل: كلُّ خَصِيلة
خبيبة .
وخَبَائِب المَتْنَن: لحم طَوَارِهما؛ قال النابغة:
فَأَرْسَلَ مُعْضْفاً، قد طَوَاهُنَّ ليلة"،
"تَقَيَّظْنَ، حَتى ◌َحْمُهُنّ خَبائِبُ
والخَبَالِبُ: خَبَائِبُ اللَّحْمِ، طَرَائِقُتْرَى في
الجِلْدِ مِن ذَهابِ اللَّحْمِ؛ يقال اللَّحْمِ: خَبائِبُ
أَي كُتَّلٌ وزِيَمٌ وَقِطَعُ ونَحْوُهُ. وقال أَوس
ابنُ حَجَر:
حَدىٌ غائر العَيْنَينِ، خَبَّبَ لَحْمَه
سَبَائِمُ قَيْظٍ، فَهْو أَسْوَدُ سَاسِفُ
قال : حَبَّبَ لحمُهُ، وحدَّدَ لَحْمُهُ أَي ذَهَبَ لحمُه،
فَرِيئَتْ له طَرَائِقُ في جِلْدِه.
والحبيبة : صُوفُ الثّنِيِّ، وهو أفضل من العقيقة،
وهي صُوفُ الجَذَعِ، وأَبْقَى وأكثر. والحبيبة
والحبُ: الحِرْقة ◌ُتَخْرِجُها من الثَّوْب، فَتَعْصِبُ
بها يدك .
واخْتَّبَّ من تَوْبُه ◌ُخْبَّةَ أَي أَخْرَج. وقال.
اللحياني : الحُبُّ الْخِرْقة الطويلة مثل العِصابة؟
وأَنشد :
لها رِجْلٌ مَجَبَّرَةٌ بحُبٍ،
وأُخْرَى ما يُسَتَّرِهَا أُجَاحُ
الأزهري في ترجمة حنن ، قال الليث : الحَنَّهُ خِرْفة
تَلْبَسُها المرأة فتُغَطِي رأْسَها؛ قال الأزهري: هذا
حاقُ التصحيف ، والذي أراه الخَبَّة بالخاء والباء.
الفرَّاءُ: الخَبيبة القِطْعة من الثَّوْب، والخُبَّةُ
الحِرْقة ◌ُتُخْرِجُها من الثوب، فَتَعْصِبُ بها يدَكَ؛
قال الأزهري: وأَما الحَنَّة ، بالحاءِ والنون ، فلا
أَصْلَ له في باب الثّياب.
أبو حنيفة: الحُبَّةُ أَرض بين أَرْضَين، لا ◌ُخصِبَةٌ
ولا ◌ُجْدِبة ؛ قال الراعي:
حتى تنالَ ◌ُخْبَّةٌ من الحُبَبْ
ابن شميل : الحُبَّة من الأرض طريقة لَيِّنَة مَيْثاء،
ليست بحَّنةٍ ولا سَهْلةٍ ، وهي إلى السُّهولة أَدنى .
٣٤٣

خيب
خبب
قال: وأَنكره أَبو الدّقَبْش. قال: وزعموا أَن ذا
الرُّمَّةَ لَقِيَ رؤبة فقال له ما معنى قول الراعي :
أَناخُوا بِأَشوالٍ إِلى أَهلِ مُخْبَّةٍ ،
طُروقاً، وقد أَفْعَى ◌ُهَيْلٌ، فَعَرَّدا؟
قال : فجعل رؤبةُ يذهَب مرّة ههنا، ومرَّةً ههنا إلى
أَن قال: هي أَرض بين المُكْلِئَة والمُجْدِبة. قال :
وكذلك هي . وقيل : أَهل ◌ُخبّة ، في بيت الراعي :
أَبياتٌ قليلة، والحُبََّ من المَرَّاعي ولم يفسر لنا .
وقال ابن نجَيمٍ: الخَبيبة والحُبَّة كلُه واحدٌ،
وهي الشَّقِيقة بين حَبْلَن من الرَّمْل ، وأَنِشد بيت
الراعي. قال وقال أَبو عمرو: ◌ُخبة كلا، والحُبّة:
مكان يَسْتَنْقِع فيه الماء، فَتَذْبُت حواليه البُقُول.
وخُبَّةُ : اسم أَرض ؛ قال الأخطل :
فَتَنَهْنَهَتْ عنه، وَوَلَّى يَقْتَّرِي
رَمْلَا يُجْبَّةَ، تارةً، ويَصُومُ
ونحَبَّ النباتُ والسَّفَى: ارتَفع وطال. وحَبَّ
السَّفَى: جَرَى. وحَبَّ الرجلُ خَبّاً: مَنَع ما
عنده، وحَبَّ: نزل المُنْهَيِطَ من الأرض لئلا
يُشْعَرَ بموضعهِ بُخْلًا ولُؤْماً .
والخَوابُ: القَراباتُ، واحدها خابٌ ؛ يقال: لي من
فلان خَوابُ ؛ ويقال : لي فيهم خَوابُ ، واحِدُها
خابٌ ، وهي القَراباتُ والصَّهْر .
والخَبْخَابُ والخَبْخَبَة: وَخاوةُ الشيء المُضْطَرِب
واضْطِرِ ابُه.
وقد تَخَيْخَبَ بَدَنُ الرجل إذا سَمِنَ ثم هُزِلَ ،
حتى يَسْتَرْخِيَ جلدُه، فتسمع له صوتاً من المُزال.
أَبو عمرو: خَبْخَبَ ووَخْوَخَ إِذا اسْتَرْخَى
بطنُه، وخَبْخَب إِذا غَدَرَ، وتَخَبْخَب الحَرُّ:
سَكَن بعضُ فَوْرته. وخَبْخِبُوا عنكم من
الظَّهِيرة: أَبْرِدُوا، وأَصله خَبِّبُوا بثلاث باءات ،
أَبدلوا من الباء الوُسْطَى خاءً للفرق بين فَعْلَل
وفَعَّلَ ، وإنما زادوا الحاءَ من سائر الحروف ، لأَن
في الكلمة خاءً ، وهذه عِلَّة جميع ما يُشْبهُه من
الكلمات .
وإبل مُخَبْخَبة : عظيمة الأَجواف ، وهي
الْمُبَخْبَخَة، مقلوبٌ، مأخوذٌ من بَخْ بَحْ؛ فَأَما
قوله :
حتى تَجِيءَ الخَطَبَهْ
بإيلٍ مُخَبْخَبَة
فليس على وجْهِهِ ، إِما هو مُبَخْبَخَة أَي يقال لها
بَخْ بَعْ إعجاباً بها، فَقَلَب ؛ وأَحسنُ من ذلك
مُجَبْجَبَة، بالجيم أَي عظيمةِ الجُنُوب ، وقد
مضى ذكره .
وخَبَّابٌ : اسم.
وخُبَيْبٌ : ابنُ عبد الله بن الزبير ، وكان عبد الله
يكنى بأبي خُبَيْب ؛ قال الراعي :
ما إن أَتَيْتُ، أَبا خُبَيْبٍ ، وافِداً،
يَوْماً، أُريدُ ، لِبَيْعَنِي ، تَبْدِيلا
وقيل : الخُبَيْبَانِ عبد الله بن الزبير وابنه ؛ وقيل :
هما عبد الله وأَخوه مُصْعَب ؛ قال حُمَيدُ الأَرقط:
قَدْنِيَ من نَصْرِ الْحُبَيْبَنِ قَدِي
فىن روی الخبیبینَ على الجمع، یرید ثلاثتهم . وقال
ابن السكيت : يريد أَبا خُبَيْبٍ ومَن كان على
رأيه .
٣٤٤

ختب
خدب
ختب : الخُنْتَبُ: القَصِيرُ ؛ قال الشاعر :
فَأَدْرَكَ الأَعْثَى الدَّثُورَ الْخُنْنَبا،
يَشُدُ كَشْدّاً، ذا نَجاءِ، مِلْهَبا
قال ابن سيده: وإنما أَثْبَتُّ الْخُنْتُب ههنا، وإِن
كانت النون لا تُزاد ثانية إلا بتَبَت لأن سيبويه
وَفَعَ أَن يكون في الكلام فُعْلَل ، وهو على
مذهب أبي الحسن رباعيّ ، لأن النون لا تزاد عنده
إِلا بثبَت، وفُعْلَلٌ عنده موجود كَجُحْدَبٍ
ونحوه . وذكره الأزهري في الرباعي . قال ابن
الأعرابي: الْخُنْتُبُ والْخُنْتَبُ: نَوْقُ الجارِيةِ
قبل أَن تُخْفَضَ . قال: والخُنْتُبُ المُخَنَّثُ
أيضاً .
حترب: خَتْرَبَ الشيءَ: قَطَعَه، وخَتْرَبَه
بالسَّيف: عَضَّاهُ أَعْضاءً. وخُتْرُبٌ: مَوْضِعٌ.
خثعب: الخِنْتَعْبَةُ والْخُنْتَعْبةُ والخَنْشَعْبة: الناقة
الغَزيرةُ اللَّبَن . سيبويه: النون في ختشعبة زائدة ،
وإن كانت ثانية، لأنها لو كانت كَجِرْ دَحْلٍ، كانت
خُنْتعبة ◌ٌ كجُرْ دَحْلٍ. وجُرْدَ حْلٌ: بناٌ مَعْدُومٌ".
والحِنْتَعْبة: اسم للإِسْتِ ، عن كراع.
خدب : خَدَبَه بَالسَّفَ يَخْدِبُه خَدْباً: ضَرَبَه،
وقيل : قَطَعَ اللحمَ دون العَظْمْ.
التهذيب : الخَدْبُ الضَّرْبُ بالسيفِ، يَقْطَعُ
اللَّحْمَ دُونَ العَظم؛ قال الحجاج :
نَضْرِبُ جَمْعَيْهِمْ، إِذا اجْلَحَمُّوا،
خَوَادِباً، أَهْوَنُهُنَّ الأَمُ؟
١٠ قوله ((اجلحموا)) يروى بالحاء المهملة والخاء المعجمة أيضاً.
أَبو زيد : خَدَبْتُه أَي قَطَعْتُه ؛ وأَنشد :
بِيضٌ، بِأَيْدِ يهِمُ بِيضٌ مُؤَلِلةٌ،
لِلْهامِ خَدْبٌ، وللأَعْنَاقِ تَطْبِيقُ
وقيل : الجَدْبُ هوِ ضَرْبُ الرأسِ ونحوِهِ .
والخَدْبُ بالنَّاب: ◌َشْقُّ الجِلْدِ مع اللَّحْم، ولم
يقيده في الصحاح بالناب .
وشَجَّة ◌ُ خادِيةٌ: تَشديدةٌ. يقال: أَصَابَتْة
خادِبة" أَي ◌َشْجَّةٌ تَشديدة.
وضَرْبَة ◌ٌ خَدْباءُ: هَجَمَتْ على الجَوْف، وطَعْنَةٌ
خَدْباءُ: كذلك، وقيل: واسِعَةٌ . وحر بة".
خَدْباءُ وخَدِيةٌ: واسِعِةُ الْجُرْحِ. والخَدْباءُ:
الدَّرْعُ اللَّيْنَة . وَدِرْعٌ خَدْباءُ: واسعةٌ، وقيل
لَيّةُ؛ قال كعب بن مالك الأنصاري:
خَدْبَةُ ، يَحْفِزُهَا نِجَادُ مُهَنْدٍ ،
صافي الحَديدةِ ، حارِمٍ ، ذِي رَوْنَقٍ
قال ابن بري: صواب إنشاده خَدْباء بالنصب ،
لأَن قَبْلَه :
فِي كُلِّ سابِغَةٍ، يَخُطُ فُضُولُها،
كالنَّهْيِ، حَبِّتْ رِيحُهُ، المُتَرَ قْرِقِ
فخدْبَاءُ، على هذا، صفة السابغة ، وعلامة الخقض فيها
الفتحة. ومعنى يَحْفِزُها: يَدْفَعُها. ونِجادُ
السَّيْفِ: حَمِيلَتُه.
ابن الأعرابي: نابٌ حَدِبٌ وَسَيْفٌ خَدِبٌ وَضَرْبةٍ*
خَدْباءُ: مُتْسعة طويلة"، وسِنانٌ خَدِبٌ:
واسعُ الجراحة. قال بشر:
على حَدِبِ الأَنْيَابِ لم يَقَثَلْمِ!
١ قوله «على خدب الخ» صدره كما في التكملة:
: إذا أرقت كأن أخطب ضالة
٣٤٥

خدب
خذعب
ابن الأعرابي: الحَدْبَاءُ العَقُورُ من كلِّ الحَيوانِ.
وخَدَبَتْه الحَيَّةُ تَخْدِبِهِ خَدباً: عَضَتْهِ . وخَدَبَتٍ
الحَيَّةُ: عَضَتْ. وفي لسانه خَدَبٌ أَي ◌ُطُولٌ.
وخَدَبَ الرَّجلُ: كَذَبَ .
والخَدَبُ: المَوَجُ. وَجُلٌ خَدِبٌ وَأَخْدَبُ
ومُتَخَدِّبٌ: أَهْوَجُ، والمرأَةِ خَدْباءُ . يقال :
كان بنَعامةَ خَدَبٌ، وهو المُدْرِكُ التَّار، أَي
كان أَهْوَجَ، ونَعامةُ لَقَبُ بَيْهَ.
والأَحْدَبُ: الذي لا يتَمالَكُ مِنَ الحُمْقِ ؛ قال
امرؤ القيس :
ولَسْتُ بِطَيَّاخةٍ فِي الرِّجال ،
ولَسْتُ بِخِزْرافَةٍ أَخْدَبًا
والخِزِ رافةُ: الكَثِيرُ الكلام الخَفِيفُ ، وقيل :
هو الرّخْوُ، والأَخْدبُ: الذي يَرْكَبُ وَأْسَه
جُرْأَةَ. الأصمعي، من أَمْنالِهِم في الهَلاكِ قَوْلُهم:
وَقَعَ القَومُ في وادِي خَدَبَاتٍ ؛ قال : وقد يقال
ذلك فيهم إذا جاروا عن القَصْدِ .
والحِدَبُ: الشَّيْخُ. والحِدبُ: العَظِيمُ ؛ قال :
خِدَبٍّ، يَضِيقُ السَّرْجُ عنه، كأَنَّما
يَمُدُّ ذِراعَيْه ، منَ الطُّولِ، ماتِحُ
ورَجُلٌ خِدَبٌّ، مثال مِجَفٍ أَي ضَخْمٌ،
وجارِيةٌ خِدَبَةٌ. وفي صفةٍ عمر، رضي الله عنه :
خِدَبٍّ مِنَ الرّجال، كأنه راعِي غَنَمِ. الجِدَبُ،
بكسر الحاء وفتح الدال وتشديد الباء : العَظِيمُ
الجاني ؛ وفي شعر حميد بن ثور :
وَبَيْنَ نِسْعَيْهِ خِدَباً مُلْيِدا
يريد سَنَامَ بعيره أَو جَنْبَه أَي إنه ضَخْمٌ غَلِيظٌ.
وفي حديث أم عبد الله بن الحرث بن نوفل :
لأُنكِحَنَّ بَبَّه
جارية خِدَبّه
والحِدَبُّ: الضَّخْم من النَّعام ، وقيل من كل شيءٍ.
وبعير خِدَبٌّ: ◌َدِيدٌ صُلْب، ضَخْمٌ قَوِيّ.
والأَخْدَبُ: الطّويلُ.
والخُدْبةُ والَحَدَبُ: الطُّولُ.
وأَقْبَلَ على خَيْدَبَتِهِ أَي على أَمْرِهِ الأَوّل. وخُذْ
في هِدْيَتِكَ وقِدْيَتِكَ أَي فيما كنتَ فيه ، ورواه
أَبو تراب في هِدْيَتِكَ وفِدْيَتِكَ بالفاء. أَبو زيد :
أَقْبِلْ على خَيْدَبَتِكَ أَي على أَمْرِكِ الأَوّل ،
وتَّرَكْتُهُ وَخَيْدَبَتَه أَي ورَأيَه. الفرَّاءُ: يقال
فلان على طَرِيقةٍ صَالِحَةٍ وَخَيْدَبَةٍ وسُرْجُوجةٍ،
وهي الطَّرِيقةُ.
وخَيْدَبٌ : موضع يرمالِ بنِ سَعْدٍ ؛ قال:
◌ِجَيْتُ ناصَى الْخَيراتُ خَيْدَبَا
والخَيْدَبُ : الطَّريقُ الواضِحُ، حكاه الشيباني ؛
قال الشاعر :
يَعْدُوِ الجَوادُ بها، فِي خَلِّ خَيْدَبَةٍ،
كما يُشَقُ، إِلى هُدَّايِه، السَّرَقُ
خدلب: الخَدْلَبَةُ: مِشْية١ٌ فيهاَ ضَعْفٌ. وناقة
خِدْلِبٌ: مُسِنّةٌ مُسْتَرِخِيةٌ، فيها ضَعْفٌ.
خذعب: خَذْعَبَه بالسَّيفٍ، وبَخْذَعَهِ : ضَرَبَه.
١ قوله « الخدلية مشية الخ» هذه المادة بالدال المهملة في هذا
الكتاب والمحكم والتكملة ولعل إعجامها في القاموس تصحيف .
٣٤٦

خرب
خوب
خرب : الخَرابُ: ضِدُ العُمْرَانِ ، والجمع أَخْرِبةٌ.
خَرِبَ، بالكسر، خَرَباً، فهو خَرِبٌ وأَخْرَ بَه
وخَرَّبَه.
والخَرِيةُ: موضع الخرابِ، والجمع خَرِباتٌ.
وخَرِبٌ: كَكَلِم، جمع كَلِمة . قال سيبويه:
ولا تُكَسَّرُ فَعِلةٌ، لِقِلَّتها في كلامهم. ودارٌ
خَرِبةٌ، وأَخْرَبَها صاحبُها، وقد خَرَّبَه المُخَرِّبُ
تَخْرِيباً؛ وفي الدعاء: اللهم مُخَرِّبَ الدنيا ومُعَمِّر
الآخرةِ أَي خَلَقْتَها للخَرابِ .
وفي الحديث : مِنَ اقْتِرابِ الساعةِ إِخْرابُ العامِرِ
وعِمارةُ الخَراب؛ الإخرابُ: أَن يُتْرَكَ.
المَوْضِعُ حَرِباً.
والتَّخْرِيبُ: الحَدْمُ، والمرادُ به ما يُخَرِّبُه المُلُوكُ
مِنِ العُمْرانِ ، وتَعْمُرُهُ مِن الْخَرَابِ تَشْهْوةً لا
إصلاحاً ، ويَدْخُل فيه ما يَعْمَلُه المُتْرَفُون مِن
تَخْرِيبِ المَساكِنِ العامِرةِ لغير ضرورةٍ وإنْشاء
عِبادَتِها.
وفي حديث بناء مسجدِ المدينةِ : كان فيه نَخْلٌّ
وقُورُ المشركين وخِرَبٌ، فَأَمَرَ بالخِرَبِ
فسُوِّيَتْ. قال ابن الأثير : الخِرَبُ يجوز أَن
يكون، بكسر الخاء وفتح الراء ، جمع خَرِيةٍ ،
كَنَقِمةٍ ونِقَمٍ ؛ ويجوز أن يكون جمع خِرْبةٍ ،
بكسر الحاء وسكون الراء، على التخفيف ، كنعمةٍ
ونِعَمِ ؛ ويجوز أن يكون الحربَ ، بفتح الحاء
وكسر الراء ، كَنيقةٍ ونَبِقٍ وكَلِمةٍ وكَلِمٍ.
قال : وقد روي بالحاء المهملة ، والثاء المثلثة ، يريد
به الموضع المَحْرُوثَ للزّراعةِ.
وخَرَّبُوا بيوتَهم: ◌ُشْدِّدَ للمبالغة أَوْ لِفُشُوِّ الفِعْلِ.
وفي التنزيل: يُخْرَّبُونَ بيوتَهم؛ مَن قرأَها
بالتشديد فمعناه يُهَدِّمُونَها، ومن قرأَ يُخْرِبُون،
فمعناه يَخْرُجُونَ منها ويَتْرُكُونها . والقراءة
بالتخفيف أكثر، وقرأَ أَبو عمرو وحده يُخَرِّبون ،
بتشديد الراء، وقرأَ سائرُ القُرَّاءِ يُخْرِبون ، مخففاً؛
وأَخْرَبَ يُخْرِبُ، مثله.
وكلُّ ثَقْبٍ مُستدِير: خُرْبةٌ مثل ثَقْبِ الأُذن ،
وجمعها خُرَبٌ؛ وقيل: هو الثّقْبُ مُسْتديراً كان.
أَو غير ذلك . وفي الحديث: أَنه سأله رجل عن.
إِنْيان النّساء في أَدْبارِ هِنَّ ، فقال : في أَيِّ
الخُرْبَتَيْنِ، أَو في أَيِّ الْحُرْزَتَيْنِ، أَو في أَيّ
الْخُصْفَتَيْنِ، يعني في أَيِّ الثُّقْبَتَيْنِ؛ والثلاثةُ
بمعنى واحد ، وكلها قد رويت .
والمَخْرُوبُ: المَشْقوقُ، ومنه قيل: رَجُل
أَخْرَبُ، للمشْفُوقِ الأُذُنِ ، وكذلك إذا كان
مَثْقُوبَها ، فإذا انْخَرَم بعد الثّقْبِ، فهو أَخْرَمُ.
وفي حديث عليّ، رضي الله عنه : كأني بحبَشِيّ
مُخَرَّبٍ على هذه الكعبة ، يعني مَثْقُوبَ الأُذُنِ .
يقال: مُخَرَّبٌ ومُخَرَّمٌ . وفي حديث المغيرة،
رضي الله عنه: كأَنه أَمةُ مُخَرَّبَةٌ أَي مَثْقوبةُ
الأُذُنِ ؛ وتلك الثُّقْبَةُ هي الخُرْبةُ.
وخُرْبَةُ السُّنْدِيِّ: ثَقْبُ شْحْمةٍ أُذنِهِ إِذا
كان ثَقباً غير مَخْرُوم ، فإن كان مَخْروماً، قيل:
خَرَبَةُ السِّنْدِيِّ؛ أَنشد ثعلب قول ذي الرمة :
كأَنه حَبَشِيْ يَبْتَغِي أَثَراً،
أَوْ مِنْ مَعَاشِرَ، في آذانِها، الخُرَبُ
ثم فسَّره فقال: يَصِفِ نَعاماً سَبْهَه برجل حَبَشِيّ.
السَوادِهِ، وقوله يَبْتَغِي أَثَراً لأَنه مَّدَلَى الرأْسِ،
وفي آذانِها الْخُرَبُ يعني السّنْدَ. وقيل: الحُرْبةُ
سَعَةُ خَرْقِ الأُذن .
٣٤٧
٠٠

خوب
خوب
. وأَخْرَبُ الأُذُنِ: كغُرْبَتِها، اسم كأَفْكّل ،
. وَأَمَةٌ خَرْبَاءُ وعَبْدٌ أَخْرَبُ.
وخُرْبَةُ الإِبْرَةِ وخُرَّبَتُها: خُرْثُها.
والخَرَبُ: مصدر الأَخْرَبِ، وهو الذي فيه مَثْقٌ
أَوْ ثَقْبٌ مُسْتَدِيرٌ .
وحَرَبَ الشيءَ يَخْرُبُه خَرْباً: ثَقّبَه أَو مَقَّه .
والحُرْبَةُ: عُرْوةُ المَزادةِ، وقيل: أُذُنَا ،
والجمع خُرَبٌ وخُرُوبٌ ، هذه عن أَبي زيد ،
نادرة ، وهي الأَخْرابُ والخُرَّابةُ كالخُرْبةٍ.
وفي حديث ابن عمر في الذي يُقَلِّدُ بَدَنَتَه فيَضِنُّ
بالنَّعْلِ قال: يُقُلِّدها خُرابةً. قال أبو عبيد :
والذي نَعْرِفُ في الكلام أَنَا الْخُرْبةُ، وهي
عُرْوةُ المَزادةِ، سُميت خُرْبةَ لاسْتِدارتها.
قال أبو عبيدة: لِكلْ مَزادةٍ خُرْبَتانٍ وكُلْيَتَان،
ويقال خُرْبَانٍ، ويُخْرَزُ الحُرْبَانِ إلى الكُلْيَتَيْنِ؛
ويروى قوله في الحديث : يُقَلِّدُها خُرابةٌ ،
بتخفيف الراء وتشديدها . قال أبو عبيد : المعروف
في كلام العرب، أَن عُرْوَة المَزادةِ خُرْبةٌ،
سُميت بذلك لاسْتِداوتِها ، وكلُّ ثَقْبٍ مُسْتَّديرٍ
خُرْبةٌ. وفي حديث عبدالله: ولا سَتَرْتَ الْخَرَبَةَ
يعني العَوْرةَ.
والخَرْبَاءُ من المَعَزِ: التي حُرِبَتْ أُذُنها ، وليس
لخُرْبَتِها طُولٌ ولا عَرْضٌَ، وأُذن خَرْباءُ :
مَشْفُوقَةُ الشَّحْمَةِ، وعَبْدٌ أَخْرَبُ: مَشْقُوقُ
الأُذنِ . والحَرْبُ في الحَزَجِ: أَن يدخْل الجُزءَ
الحَرْمُ والكَفُ مَعاً، فيصير مَفَاعِيَُّنْ إلى فاعِيلُ،
فَيُنْقَل في التقطيع إلى مفعولُ، وبيتُه:
لو كانَ أَبُو بِشْرٍ
أَمِيراً ، ما رَضِيِناهُ
فقوله: لو كان، مفعولُ. قال أبو إسحق: سُمي
أَخْرَبَ، لذهابٍ أَوَّله وآخِرِه، فكأَنَّ الخرابَ
تَحَقَه لذلك .
والخُرْبَتَانِ: مَغْرِزُ رْسِ الفَخِذِ . الجوهري:
الخُرْبُ تَقْبُ رَأْسِ الوَرِكِ، والحُرْبةُ مثله.
وكذلك الخُرابةُ، وقد بشدّد.
وخُرْبُ الوَرِكِ وَخَرَبُه: ثُقْبُه، والجمع
أَخْرابٌ ؛ وكذلك ◌ُخْرْبَتُه وخُرابَتُه، وخُرَّابَتُه
وخَرَابَتُه .
والأَخْرابُ: أَطْرَافُ أَعْيار الكَتِفَيْنِ السُّفَلُ.
والخُرْبةُ: وِعَةُ يَجْعَلُ فيه الراعي زاده، والحاء
فيه لغة. والخُرْبَةُ والخَرْبةُ والخُرْبُ والحَرَبُ:
الفسادُ في الدّين ، وهو من ذلك . وفي الحديث:
الحَرَمُ لا يُعِيذُ عاصِياً، ولا فارًا بِخْرَبَةٍ . قال
ابن الأثير: الْخَرَبَةُ أَصلُها العيبُ، والمراد بها ههنا
الذي يَفِرُّ بِشيءٍ يريد أَن يَنْفَرِدَ به، ويَغْلِبَ عليه
مما لا تجيزُهُ الشَّريعة.
والخارِبُ: سَارِقُ الإِيلِ خاصَّةً، ثم نُقِل إلى
غيرها اتساعاً .
قال: وقد جاءَ في سياقِ الحديثِ في كتاب البخاري:
أَنَّ الْخَرَبَةَ الجِنايةُ والبَلِيَّةُ. قال وقال الترمذي:
وقد روي نخِزيةٍ . قال : فيجوز أن يكون بكسر
الخاء، وهو الشيء الذي يُسْتَحْيا منه، أَو من المَوانِ
والفضيحةِ ؛ قال : ويجوز أن يكون بالفتح ، وهو
الفَعْلةُ الواحدةُ منهما؛ ويقال: ما فيه خَرَبَةٌ
أَي ◌َیْبٌ .
ويقال : الخارِبُ من شدائدِ الدهر. والخارِبُ:
اللّصُّ، ولم يُخَصَّصْ بِهِ سَارِقُ الإِيلِ ولا غيرِها؟
٣٤٨

خوب
خوب
وقال الشاعر فيمن خَصَّصَ :
إِنَّ بها أَكْتَلَ أَوْ رِزامًا،
مُحْوَيْرِبَيْنِ يَنْقُقَانِ الهاما
الأَكْتَلُ والكتالُ: هما ◌ِدّةُ العيش. والرِّزامُ:
المُزال، قال أَبو منصور: أَكْتَلُ ورِزامٌ، بكسر
البراء : رجُلانِ خارِبانٍ أَي لِصَّانِ. وقوله
مُخْوَيْرِ بانِ أَي هما خسارِبانٍ ، وصفرهما وهما
أَكْتَلُ ورِزامٌ، ونَصَب ◌ُحْوَيْرِبَيْنِ على الدَّمِّ،
والجمع ◌ُخرَّابٌ.
وقد خْرَبَ يَخْرُبُ خرابةٌ؛ الجوهري: خَرَبَ
فلانٌ بإبل فلان، يَخْرُبُ خِرابةً: مثل كَتَّبَ
يَكْتُبُ كِتابة ؛ وقال اللحياني: خَرَبَ فلان بإِبل
فلانِ يَخْرُب بها خَرْباً وخُرُوباً وخِرابةً وخَرابة
أَي سَرَقَها. قال: هكذا حكاه مُتَعدِّياً بالباء. وقال
مرة : تَخْرَبَ فلان أَي صارَ لِصّاً؛ وأَنشد :
أَخْشَى عَلَيْها طَيْئاً وَأَسَدا،
وخارِبَيْنِ خَرَبَا فَمَعَدَا،
لا يَحْسِبَانِ اللهَ إِلاَّ وَقَدًا
والخَرَّبُ : كالخَارِب .
والخُرابةُ: حَبْلٌ من لِيفٍ أَو نحوه.
وخَلِيَةُخْرِيةٌ: فارِغةُ لم يُعَسَّلْ فيها.
والنَّخاريبُ: مُخْرُ وْقٌِ كَبِيُوتِ الزََّابِيرِ ، واحدتها
تخرُوبٌ. والنَّخارِيبُ: الثُّقَبِ الْمُهَيَّةُ من الشَّمَع،
وهي التي تَمُجُ النَّحْلُ العَسَلَ فيها .
ونَخْرَبَ القادِحُ الشجرةَ: ثُقَبَها؛ وقد قيل: إِنّ
هذا كُلّ رباعيّ ، وسنذكره .
والخُرْبُ، بالضم: مُنْقَطَعُ الْجُمْهُورِ من الرَّمْل.
وقيل: مُنْقَطَعُ الْجُمْهُورِ الْمُشْرِفِ منَ الرَّمْلِ،
يُنْبِتُ الغَضى.
والخَرِبُ: حدّ من الجبل خارجٌ. والخَرِبُ:
اللَّجَهُ من الأرضِ؛ وبالوجهين فسر قول الراعي :
فِما تَهِلَتْ، حتى أَجاءَتْ جِمامَه
إلى خرِبٍ ، لافى الحَسِيفة خارقة
وما خَرَّبَ عليه خربة" أَي كلمة "قبيحةً . يقال:
ما رأينا من فلان خربةٌ وخَرْبَاءَ مُنْذُ جاوَرَنا
أَي فساداً في دينه أَو تَشْيْئاً .
والخَرَبُ من الفَرَس: الشعرُ الْمُخْتَلِفُ وسَطَ
مِرْفَقِه. أَبو عبيدة : من دَوائِرِ الفَرَسِ دائرةُ
الخَرَبِ ، وهي الدائرةُ التي تكون عند الصَّقْرَيْنِ،
ودائرتَا الصَّقْرَيْنِ هما اللَّانِ عند الْحَجَبَتَيْنِ
والقُصْرَبَيْنِ. الأصمعي: الْخَرَبُ الشَّعَرُ الْمُقْشَعِرِ"
في الخاصرة؛ وأنشد :
طويلُ الحِداء، سَلِيمُ الشَّظَى،
كَرِيمُ المِراحِ، حَلِيبُ الْخَرَبْ
والحِدَّأَةُ: سَالِفِةُ الفَرَسِ، وهو ما تقَدَّمَ من
عُثْقِهِ. والحَرَبُ: ذَكَر الْحُبَارَى، وقيل هو
الحُبَارَى كُلُّها، والجمع خرابٌ وأَخْرابٌ
وخِرِ بَانٌ ، عن سليويه.
ومُخَرَّبَةُ: حي١ٍّ من بني تميمٍ، أَوِ قبيلة. ومَخْرَبةُ:
اسم.
والخُرَيبةُ: موضع، النّسبُ إليه مُخْرَيْيِيٌ، على
غير قياس ، وذلك أَنّ ما كان على فُعَيْلَةَ، فالنّسبُ
إليه بطَرْحِ الياء، إلا ما شذّ كهذا ونحوه. وقيل:
١ قوله ((ومخرّبة حيّ)) كذا ضبط في نسخة من المحكم.
٣٤٩

خوب
خرعب
مُخْرَيْبَةُ موضع بالبصرة، يسمى بُصَيْرةَ الصُّغْرى.
والحُرْنُوبُ والحَرُّوب، بالتشديد: نبت معروف،
واحدته ◌ُخر"ثُوبة ◌ٌ وخَرْ ثُوبة"، ولا تقل: الخَرْ نوب،
بالفتح١. قال: وأُراهُمْ أَبدَلوا النون من إحدى
الراءين كراهية التضعيف ، كقولهم إنجانة في إجانة ؛
قال أبو حنيفة: هما ضربان: أَحدهما اليَنْبُوتةُ، وهي
هذا الشّوكُ الذي يُسْتَوْقَدُ به، يَرْتَفْعُ الذِّرَاعُ
ذُو أَفْنانٍ وحَمْلٍ أَحَمُّ خفيفٌ، كأَنهُ نفّاحٌ، وهو
بَشِعٌ لا يُؤْكل إِلا فِي الْجَهْد، وفيه حَبٌّ صُلْبٌ
"لالٌ؛ والآخر الذي يقال له الخَرُوبُ الشامي،
وهو ◌ُحُلٌْ يؤكل، وله حَبٌّ كَحَبٌّ الْيَذْبُوتِ ،
إِلاَّ أَنه أَكْبَرُ، وَثَمَرُهُ طِوالٌ كَالقِنّاءِ الصَّغَارِ،
إِلاَّ أَنه ◌َريضٌ، ويُنْخَذُ منه سَويقٌ ورُبّ.
التهذيب : والخَرُّوبة شجرة اليَنْبُوتِ ، وقيل :
الينبوتُ الْخَشْخاشُ. قال: وبلغنا في حديث
مُلَيْمان، على نَبِيّا وعليه الصلاةُ والسلامُ، أَنه
كانَ ينْبُتُ فِي مُصَلاَه كلِّ يَوْمٍ ◌َسْجَرَةٌ، فِيَسْأَلُها:
مَا أَنْتِ ؟ فَتَقُولُ: أَنا ◌َشْجرةُ كذا، أَنْبُتُ فِي
أَرِضِ كذا ، أَنا دواءٌ مِنْ داء كذا ، فيَأْمُرُ بها
فَتُقْطَعُ، ثم تُصَرُ، ويُكْتَبُ على الصُّرّةِ اسْمُها
ودَواؤها، حتى إذا كان في آخِرِ ذلك نَبَنَتِ الْيَذْبُونَهُ،
فقال لها: ما أَنتِ ؟ فقالت: أَنا الْخَرُّوبةُ وسَكَتّتْ!
فقال سُلَيْمَانُ، عليه السلام: الآن أَعْلَمُ أَنَّ الله قد
أَذِنَ فِي تَخرابِ هذا المَسْجِدِ، وذَهابٍ هذا المُلْكِ،
فلم يَلْبَتْ أَن ماتَ.
وفي الحديث ذكر الحُرَيْبة، هي بضم الخاء، مصغّرة:
◌َحِلْةٌ مِنْ محالِ البَصْرة، يُنْسَبُ إِليها خَلْقٌ
كثير.
١ قوله ((ولا تقل الخر نوب بالفتح)) هذه عبارة الجوهري، وأمّا
قوله وأحدته خر نوبة وخر نوبة في عبارة المحكم وتبعه مجد الدين.
وحَرُوبٌ وأَخْرُبٌ: مَوْضِعان ؛ قال الْجُمَيْحُ:
مَا لِأُمَيْمَةَ أَمْسَتْ لا تُكّلِّمُنا،
يَجْتُونَةٌ، أَمْ أَحَسْتْ أَهْلَ خَرُّوبٍ !!
مَرَّتْ بِواكِبٍ مَلْهُوزٍ، فقالَ لها:
ضُرِّي الْجُمَّيْحَ، ومَسْيِّهِ بِتَعْذِيبِ
يقول: طَبَحَ بَصَرُها عني، فكأنها تَنْظُر إلى راكِبٍ
قد أَقبلَ من أَهْلِ خَرُوبٍ .
خردب : ◌َخَرْدَبٌ : اسم .
خرشب: الْخُرْشُبُ: اسمٌ، ابن الأعرابي: الخُرْشُبُ،
بالحاء : الطويلُ السَّمِينُ.
خرعب: الحُرْعُوبةُ: القِطْعَةُ من القَرْعةِ، والقِنَّاء،
والشَّحْمِ .
والخَرْعَبُ والْخُرْعُوبُ والْخُرْعُوبةُ: الغُصْنُ
لِسَنَتِهِ ، وقيل: هو القَضِيبُ السامِقُ الغَضُ؟
وقيل : هو القَضِيبُ الناعِيمُ ، الحديثُ النّبَاتِ الذي
لم يَشْتَدَّ .
والخَرْعَبَةُ: الشابةُ الحَسَنَةُ الجَسِيمةُ في قوام
كأَنَّها الحُرْعُوبةُ؛ وقيل: هي الجَسِيمةُ اللَّحِيمةُ؟
وقال اللحياني: الْخَرْعَبَةُ: الرَّحْصةُ اللَّيْنَةُ، الحَسَنَةُ
الخَلْقِ؛ وقيل: هي البَيْضاء. وامرأة ◌ٌ خرْ عَبة "
وخُرْ عُوبةٌ: وَقِيقَةُ العَظْمِ، كثيرةُ اللحم، ناعمةٌ.
وجسمٌ خَرْعَبْ: كذلك؛ الأصمعي: الْخَرْعَبةُ
الجارِيةُ اللَّيِّنَةُ القَصَبِ، الطويلةُ؛ وقال الليث: هي
الشابَّةُ الْحَسَنَةُ القَوامِ، كَأَّنها ◌ُخُرْعُوبةٌ من
١ قوله (( قال الجميح ما لأميعة الخ)) هذا نص المحكم والذي في
التكملة قال الجميح الأسدي واسمه منقذ: « أمست أمامة صمتا
ما تكلمنا)) مجنونة وفيها ضبط مجنونة ... بالرفع والنصب.
٣٥٠

خرھی
خشب
تخراعِيبِ الأَغْصانِ ، من نباتٍ سَنَتِها.
والغُضْنُ الْجُرْعُوبُ: المُنْتَنِي؛ قال امرؤ القيس:
برَهْر ھة"، (ؤدةٌ، رخصة"،
كخُرْ عُويةِ البانةِ المُنْفَطِرْ
ورجل خرْعَبٌ: طويلٌ، في كثرة من ◌َحْمِهِ.
وجمل مُخْرْ عُوبٌ: طويلٌ في حُسْنِ خَلْقٍ. وقيل:
الْخُرْعُوبُ من الإبل العظيمةُ الطويلة.
خرنب: الأزهري في الرباعي: الْخَرُوبُ والخَرْثُوب:
شجر يَنْبُت في جبالِ الشامِ ، له حَبُّ كحَبٌّ
اليَنْبُوتِ، يُسمّيْهِ صِبْيَانُ أَهلِ العِراقِ القِنَّاءَ
الشاميّ ، وهو يابسٌ أَسود .
النهاية لابن الأثير، وفي قصة محمد بن أبي بكر
الصدّيق، رضي الله عنه ، ذِكْرُ خَرْ نَبَاءَ ، وهي
بفتح الخاء وسكون الراء وفتح النون وبالباء
الموحدة والمدّ : موضع من أرض مصر ، مانَها
الله تعالى :
خِزْب: الخَزَبُ: تَهَيْجٌ في الجلد، كهَيْئَةٍ ورَمٍ من
غيرٍ أَلَمٍ .
خَزِبَ جِلْدُهُ: خْزَباً فهو خَزِبٌ وتَخَزَّبَ:
وَرِمَ من غيرٍ أَلَم. وخَزِبَ صَرْعُ الناقةِ والشّاةِ،
بالكسر ، ◌َخْزَبَاً وتَخَزَّبَ: وَدِمَ، وقيل: بَيِسَ
وقَلَّ لَبَنُهُ؛ وقيل: تَخَزَّبَ ضَرْعُ الناقة عند
النتاج إذا كان فيه شِبْه الرَّهَلِ. وفي الصحاح:
تَخْزِبَتِ الناقةُ، بالكسر، تَخْزَبُ خَزباً: وَدِمَ
ضَرْعُها، وضاقتْ أَحالِيلُها، وكذلك الشاةُ.
وناقة ◌َخْزِبةٌ وخَزْبَاءُ: وارِمةُ الصَّرْعِ. وقيل :
الْخَزَبُ ضِيقُ أَحاليلِ الناقةِ والشاة ، مِنْ وَدَمٍ
أَو كَثْرَةٍ لَحْمِ. والخَزْبَاءُ: الناقةُ التي في رَحِمها
ثآلِيلُ، تَتَأَذَّى بها. وقال أبو حنيفةَ: خَزِبَ
البعيرُ خْزَبَاً: سَمِنَ، حتى كأَنَّ جِلْدَه وارِمٌ
مِن السِّمنِ؛ وبَعير مخزابٌ إِذا كان ذلك من
عادته .
أَبو عمرو : العَرَبُ تسمي مَعْدِنَ الذَّهَبِ خْزَيْبَةَ؛
وأنشد :
فقد تَرَكَتْ مُخْزَيْبَةُ كلَّ وَغْدٍ،
يُمَِّّي بَيْنَ خاتامٍ وطاقٍ
والخَيْزَبُ والْخَيْزَبَانُ: اللحم الرَّخْصُ اللَّيْنُ.
والخَيْزَبَةُ والْخَيْزُبَةُ: اللَّحْمَةُ الرَّحْصَةُ اللَّيّةُ.
ولَحْمٌ خْزِبٌ: يَخْصٌ، وكلُّ ◌َخْمةٍ دَخْصَةٍ
خز بةٌ .
والخَزْباءُ : ذُبابٌ يكونُ فِي الرَّوْضِ.
والخازِ بازِ : ذباب أيضاً .
والخَزَبُ: الخَزَفُ، في بعض اللغات.
خزوب: الْخَزْرَبَةُ: اخْتِلاطُ الكلام، وخَطَلُه.
خزلب: خَزْلَب اللحمَ أَو الحَبْلَ: قَطَعَه قطعاً
سريعاً .
خشب : الخَشَبَةُ: ما غَلُظَ مِن العِيدانِ ، والجمع
خَشَبٌ، مثل شجرةٍ وسَجَر، وخُشُبٌ وخُشْبٌ
وخُشْبَانٌ . وفي حديث سَلْمانَ : كان لا يَكَادُ
يُفْقَهُ كلامُه مِنِ شِدَّةِ عُجْمَتِه ، وكان يسمي
الخَشَبَ الْخُشبانَ . قال ابن الأثير: وقد أُنْكِرَ
هذا الحديثُ، لِأَنّ سَلْمانَ كانٍ يُضارِعُ كَلامُه
كلامَ القُصَحَاءِ، وإنما الخُشْبانُ جمع خَشَبٍ،
كحَمَلٍ وحُمْلانٍ ؛ قال :
كَأَنْهم، يجَنُوبِ القاعِ، خُشْبانُ
٣٥١

خشب
خشب
قال : ولا مَزيد على ما تَتَساعِدُ فِي ثُبُوتِهِ الرّوايةُ
والقياسُ.
وَبَيْت ◌ُمْخَشْبٌ: ذو خَشَب.
والخَشَّابةُ : باعَتُها .
وقوله عز وجل ، في صفة المنافقين : كأنهم خُشُبٌ
مُسَنْدَةٌ؛ وقُرىءَ خُشْبٌ، بإسكان الشين، مثل
بَدَنَةٍ وبُدْنٍ. ومن قال خُشُبٌ، فهو بمنزلة ثَمَرَةٍ
وثُمُرٍ ؛ أَراد، والله أعلم: أَنَّ المنافقين في تَرْكٍ
التَّفَهُّمِ والاسْتِيْصارِ ، وَوَعْي ما يَسْمَعُونَ من
الوَحْيِ ، بمنزلة الْخُشُبِ. وفي الحديث في ذكر
المنافقين: خُشُبٌ بالليل، صُخُبٌ بالنهار؛ أَراد :
أَنْهم يَنَامُونَ الليلَ، كأنهم خُشُبٌ مُطَرَّحَةٌ، لا
يُصَلُون فيه ؛ وتُضم الشين وتسكن تخفيفاً .
والعربُ تقول للقَتِيلِ: كَأَنِهِ خَشَبَةٌ وكأنه
جِذْعٌ .
وتخَشْبَتِ الإِبلُ: أَكلت الخَشَبَ ؛ قال الراجز
ووصف إِبلًا :
حَرَّقَها، مِن النَّجِيلِ، أَسْهَبُهْ ،
أَفْنانُه ، وجَعَلَتْ تَخَشَبُه
ويقال: الإبلُ تَتَخَشْبُ عِيدانَ الشجرِ إذا
تَناوَلَتْ أَغْصانَه .
وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما : كان يُصَلي
خَلْفَ الْخَشَبِيَّةِ؛ قال ابن الأثير: هم أَصْحَابُ
المُخْتارِ بن أَبِي عُبَيدة ؛ ويقال لضَرْبٍ من الشيعةِ:
الخَشَبِيَّةُ؛ قيل: لِأَنهم حَفِظُوا خَشَبَةَ دَيْدٍ بن
عليّ، رضي الله عنه، حينَ صُلِبَ، والوجه الأَوّل ،
لِأَنّ صَلْب ◌َيْدٍ كان بعد ابنٍ عُمَر بكثير .
والخَشِيبةُ: الطَّبِيعة".
وخَشَبَ السِفَ ◌َخْشِبُه خَشْباً فهو مَخْشُوبٌ
وخَشِيبٌ: طَبَعَه، وقيل: صَقَلَه.
والخَشِيبُ من السيوفِ : الصَّقِيلُ ؛ وقيل: هو
الخَشِنُ الذي قد بُرِدَ ولم يُصْفَلْ، ولا أُحْكِمَ
عَمَلُه، ضدٍّ، وقيل: هو الحديثُ الصِّنْعة ؛ وقيل :
هو الذي بُدِىءَ طَبْعُه. قال الأصمعي: سيف
خَشِيبٌ، وهو عند الناس الصَّقِيلُ، وإنما أَصلُه ◌ُرِدَ
قبل أَن يُلَيَّنَ؛ وقول صخر الغي :
ومُرْهَفٌ، أُخْلِصَتْ خَشِيِبَتُه،
أَبْيَضُ مَهْوٌ ، فِي مِتْنِهِ ، رُبَدُ
أَي طَبِيعَتُه. والمَهْوُ: الرّقِيقُ الشَّفْرَتَينِ. قال
ابن جني : فهو عندي مقلوب من مَوْهٍ ، لِأَنه من
الماء الذي لامُهُ هاء، بدليل قولهم في جمعِهِ: أَمْواهٌ.
والمعنى فيه: أَنه أُرِقَّ ، حتى صارَ كالماء في رِقَتْهِ .
قال : وكان أبو علي الفارسي يرى أَن أَمْهاه، من
قول امرئ القيس :
راشْتَه مِنْ رِيشِ ناهضة ،
ثمَّ أَنْهَاهُ على حَجَرِهِ
قال: أَصله أَمْوَهَهُ ، ثم قدَّم اللام وأَخْر العين أَي
أَرَقَّه كَرِفَّةِ الماء . قال، ومنه: مَوََّ فلان عَلَيّ
الحَدِيثَ أَي حَسَّنَه، حتى كأَنَّه جعل عليه
طَلاوةَ وماءً. والرُّبَدُ: شِيْهُ مَدَبّ النمل،
والغبارِ .
وقيل : الخَشْبُ الذي في السَّيْفِ أَن يَضَعَ عليه
سِناناً عَرِيضاً أَمْلَسَ، فَيَدْلُكَه به، فإن كان
فيه ◌ُثْقُوقٌ، أَو تَنْعَثٌ، أَوْ حَدَبٌ ذَهَبَ به
وامْلَسَّ .
قال الأَحمر : قال لي أَغْرابي: قلت لصَيْقَلٍ : هل
٣٥٢

خشب
خشب
فَرَغْتَ مِنْ سَيْفِي ؟ قال: نعم، إِلاَّ أَني لم
أَخْشِبْهِ .
والخشابةُ: مِطْرَقٌ دَقِيقٌ إِذا صَفَلَ الصَّيْقَلُ
السَّيْفَِ وفَرَغَ منه، أَجراها عليه ، فلا يُغَيِّره
الجَفْن؛ هذه عن الهجري .
والخشْبُ: الشَّحْدُ. وسيفٌ خَشِيبٌ مَخْشُوبٌ
أَي ◌َسْحِيدٌ، واخْتَشَبَ السيفَ: اتَّخَذَه خَشْباً؛
أَنشد ابن الأعرابي :
ولا فَتْكَ إِلَّ سَعْيُ عَمْرِوِ ورَهْطِهِ،
بما اخْتَشَبُوا، مِن مِعْضَدٍ ودَدَانٍ
ويقال: سَيْفٌ مَشْفُوقُ الْخَشِيبةِ؛ يقول: عُرِّضَ
حين ◌ُطيعَ؛ قال ابن مِنْ داسٍ:
جَمَعْتُ إِلَيْهِ نَشْرَتِي، ونجِيبَتِي،
ورُمْحِي، وَمَشْفُوقَ الْخَشِيبةِ، صارِ ما
والخَشْبةُ: البَرْدةُ الأُولى، قَبْلَ الصّقال؛ وأَنشد:
وفُتْرَةٍ مِنْ أَثْلِ مَا تَخَشَبا
أَي ما أَخَذَه خَشْباً لا يَتَنَوَّقُ فيه، بِأَخُذُهُ مِن
ههُنَا وههُنا.
وقال أبو حنيفة: خَشَبَ القَوْسَ يَخْشِبُهَا خَشْباً:
عَمِلَهَا عَمَلَهَا الأَوّلَ، وهي خَشِيبٌ مِنْ قِيٍ
خُشُبٍ وخَشَائِبَ
وقِدْحْ تَخْشُوبٌ وَخَشِيبٌ: مَنْحُوتٌ؛ قال
أَوْسٌ في صفة خيل:
فَخَلْخَلَهَا طَوْرَين، ثم أَفَاضَها
كما أُرْسِلَتْ تَخْشُوبةٌ لم تُقَدَّمٍ!
١قوله ((فخلخلها) كذا في بعض النسخ بخامين معجمتين وفي شرح
القاموس بمهملتين وبمراجعة المحكم يظهر لك الصواب والنسخة التي
عندنا منه مخرومة .
ويُروِى : ثُقَوَّمِ أَي ثُعَلَّمِ
والخَشِيِبُ: السَّهْمُ حين يُبْرَى البَرْيَ الأَوَّل.
وخَشَبْتُ النَّبْلَ خَشْباً إِذا بَرَيْتَهَا الْبَرْيَّ
الأَوّل ولم تَفْرُغْ منها. ويقول الرجل النَّبَّالِ:
أَفَرَغْتَ مِنِ سَهْسِي ؟ فيقول: قد خَشَبْتُه أَي
قد بَرَيْتُه البَرْيَ الأَوَّل، ولم أُسَوِّهِ، فَإِذا فَرَّغَ
قال : قد خَلَقْتُه أَي لَيَّنْتُه من الصَّفَاةِ الْخَلْفَاءِ،
وهي المَلْساءُ. وَخَشَبَ الشَّعْر يَخْشِبُهُ خَشْباً أَي يُمِرُه
كما يَحِيثُه، ولم يَتَأَتَّقْ فيه، ولا تَعَبَّلَ له ؛ وهو
يَخْشِبُ الكلام والعَمَلَ إذا لم يُحْكِنْه ولم
يُجَرِّذه.
والخَشِيبُ: الرَّدِيءُ والْمُنْتَقَى. والخَشِيبُ:
اليابِسُ ، عن كراع . قال ابن سيده: وأراه قال
الخشِيبَ وَالْخَشِييَ.
وجَبْهَة ◌ٌ خَشْبَاءُ: كَرِية ◌ٌ بابِبةٌ. وَالْجَبْهَةُ الْخَشْبَاءُ:
الكَرِيمَةُ، وهي الخَشِبةُ أَيضاً، ورجل أَخْشَبُ
الجَيْهة؛ وأنشد
إِمَّا تَرَيْنِي كالوَبِيلِ الْأَعْصَلِ،
أَخْشَبَ مَهْزُولاً، وإِنّ لم أُهْزَلِ
وأَكْمَةٌ خَشْبَاءُ وَأَرْضٌ خَشْباءُ، وهي التي كأَنّ
حِجارَتها مَنْثُورةٌ مُتَدانِيةٌ؛ قال رؤبة:
بِكُلِّ خَشْبَاءَ وَكُلِّ سَفْحِ
وقولُ أَبِي النَّجْمِ :
إذا عَلَوْنَ الأَخْشَبَ المَنْطُوحا
يريد: كأنه نُطِحَ. والْخَشِيبُ: الغَلِيظُ الخُشِنُ
مِنْ كلّ شيءٍ. والخَشيبُ من الرِّجال: الطَّوِيلُ
الجاني، العارِي العِظام، مع شِدّة وصَلابة وغِلَظٍ؟
٢٣
٣٥٣

خشب
خشب
وكذلك هو من الجِمالِ
وقه اخْشَوْشَبَ أَي صارَ خَشِباً، وهو
الخَشِنُ .
ورَجلِ خَشِيبٌ: عارِي العَظْمِ، بادِي العَصَبِ.
والخَشِيبُ مِنَ الإِبل: الجاني، السَّمْجُ، المُتّجافي،
الشاسِيءُ الْخَلْقِ؛ وجمَلٌ خَشِيبٌ أَي غَلِيظٌ".
وفي حديث وَفْدٍ مَذْحِيجَ على حَرَاجِيجَ: كأنها
أَخَاشِبُ، جمع الأَخْشَبِ؛ والحَراجيجُ: جمع
حُرْجُوجٍ، وهي الناقةُ الطويلةُ، وقيل: الضَّامِرَةُ؟
وقيل: الحاَدَّةُ القَلْبِ. وظَلِيمٌ خَشِيبٌ أَي
خَشِنٌ . وكلُّ شيءٍ غَلِيظٍ خَشِنٍ ، فهو أَخْشَبُ
وخَشِبَ.
وتخَشَبَتِ الإِبلُ إِذا أَكلت اليَبِيسَ من المَرْعَى.
وعَيْشٌ خَشِبٌ: غير مُتَأَنَّقٍ فيه، وهو من
ذلك.
وَاخْشَوْشَبَ فِي عَيْشِهِ: ◌َسْظِفَ ، وقالوا :
تَعْدَدُوا، واخْتَوْشِبُوا أَي اصْبِرُوا عَلى جَهْدٍ
العَيْشِ؛ وقيل: تَكَلَّفُوا ذلك، ليكون أَجْلَدَ
لكم. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: اخْشَوْشِبُوا،
وتَمَعْدَدُوا. قال: هو الغِلَظُ، وابْتِذالُ النَّفْسِ
في العَمَل، والاحْتِفَاءُ في المَشْيِ، لَيَغْلُظ الجَسَدُ؟
ويُروى: واخْتَوْشِنُوا، من العِيِشةِ الْخَشْناء.
ويقال: اخْشَوْسَب الرَّجُل إذا صارَ صُلْباً،
خَشِناً فِي دِينِهِ ومِكْبَسِهِ ومَطْعَسِهِ، وجَمِيعِ
أَحْوالِه . ويُروى بالجيم والخاء المعجمة، والنون ؛
يقول: عِيشُوا عَيْشَ مَعَدّ ، يعني عَيْشَ العَرَّبِ
الأَوّل، ولا تُعَوَّدُوا أَنْفُسَكَ التَّرَفُه، أَو عِيشَةَ
العَجَمِ، فإِنَّ ذلك يَفْعُدُ بكم عن المغازي.
وجَبِّلٌ أَخْشَبُ: خَشِنٌ عظيم؛ قال الشاعر يصف
البعير، ويُشَبِّهه فوقَ النُّوق بالجَبَّلِ :
تَحْسَبُ فَوْقَ الشَّوْلِ، مِنْهِ، أَخْشَبًا
والأَخْشَبُ مِنَ الجِبال: الْخَشِنُ الغَلِيظُ ؛ ويقال:
هو الذي لا يُؤْتَقَى فِيه. والأَخْشَبُ من القُفِّ:
ما غَلُظَ، وَخَشُنَ ، وتَحَجَّر ؛ والجمع أَخَاشِبُ
لأَنه غَلَبَ عليه الأَسْمَاءُ ؛ وقد قيل في مؤنَّثه :
الخَشْباءُ ؛ قال كثير عزة :
يَنُوهُ فَيَعْدُو، مِنْ قَريبٍ، إِذا عدا.
ويَكْمُنُ، فِي خَشْبَاءَ، وَعْثٍ مَقِيلُها
فإما أن يكون اسماً ، كالصَّلْفاء ، وإما أن يكون
صفة ، على ما يطرد في باب أَفعل ، والأَوّل أَجود ،
لقولهم في جمعه: الأَخاشِبُ. وقيل الْخَشْباءُ، في
قول كثير، الغَيْضةُ، والأَوّلُ أَعْرِفُ.
والخُشْبَانُ: الجِيالُ الْخُشْنُ، التي ليست يضِخامٍ،
ولا صِغارٍ ابن الأنباري: وقَعْنَا فِي خَشْبَاءَ تَشْدِيْدةٍ،
وهي أرضٌ فيها حِجارةُ وحَصَى وطين. ويقال:
وقتَعْنا في غضْراءَ ، وهي الطِّن الخالِصُ الذي يقال
له الحُرُّ، لُخُلُوصِهِ مِن الرَّمْلِ وغيره. والحَصْبَاءُ:
الحَصى الذي يُخْصّبُ به.
والأَخْشَبَانِ: جَبَلًا مَكَّةَ. وفي الحديث في ذِكْر
مَكَّةَ: لَا تَزُولُ مَكَّةُ، حتى يَزُولَ أَخْشَبَاهَا .
أَخْشَيَا مَكَّةَ: جَبَلاها. وفي الحديث: أَنْ جِبْرِيلَ،
( عليه السلام، قال: يا محمدُ إِنْ شِئْتَ جَبَعْتُ
عَليهم الأَخْشَبَنِ، فَقال: دَعْنِي أُنْذِرْ قَوْمي؛
صلى الله عليه وسلم، وجَزاه خيراً عن رِفْقِهِ بأُمَّتِهِ،
وتُصْحِهِ لهم ، وإِسْفاقِهِ عليهم. غيره: الأَخْشْبَانِ:
الجَبَلاتِ المُطِيفانِ بمكّةَ، وهما: أَبو قُبَيْس
والأَحْمرُ، وهو جَبَل مُشْرِفٌ وَجْهُه على قُعَيْقِعانَ.
٣٥٤

خشب
خصِب
والأحْشَبُ: كلُّ جَبَلٍ حَشِنٍ غَلِيظ
والأخاشِبُ: جِبَالُ الصَّمَّان. وأَخَاشِبُ الصَّمَّانِ:
جِيَال اجْتَمَعْنَ بالصَّمَّانِ، فِي ◌َحِلّ بني تميم، ليس
"قُرْبَهَا أَكَمَةٌ، ولا جَبَلٌ؛ وصُلْبُ الصَّمَّانِ:
مكانٌ خَشِبٌ أَخْشَبُ غَلِيظُ؛ وكلُّ خَشِنٍِ
أَخْشَبُ وَخَشِبٌ .
والخَشْبُ: الخَلْطُ والانْتِقَاءُ، وهو ضِدْ خَشَبَه
يَخْشِبُهُ خَشْباً، فهو خَشِيِبٌ ومَخْشُوبٌ. أبو عبيد:
المَخْشُوب : المَخْلوط في نَّسَبِهِ ؛ قال الأعشى
يصف فَرساً :
قافِلٍ جُرْ شُعِ، تراه كَيَبْسِ الرّ
بْل، لا مُقْرِفٍ ، ولا تَخْشُوبٍ
قال ابن بري : أَورد الجوهري عجز هذا البيت ، لا
مقرفٌ ولا يَخْشُوبٌ، قال: وصوابه لا ◌ُقْرِفٍ
ولا مَخْشُوبٍ بالخفض، وبعده :
تِلْكَ خَيْلِي مِنه، وتِلكَ رِكابي،
هُنَّ ◌ُصُفْرٌ أَولادُها، كالزَّبيبِ
قال ابن خالويه: المَخْشُوب الذي لم يُرَصْ، ولم
يُحَسَّنْ تَعْلِيمِهِ، مُشَبَّهٌُ بالجَفْنَةِ المَخْشُوبة، وهي
التي لم تُحْكَمْ صَنْعَتْها. قال: ولم يَصِفِ الفَرَسَ
أُحَدٌ بِالْمَخْشُوبِ، إِلاَّ الأَعْشَى. ومعنى قافِل:
خامِرٌ، وجُرْسُعٌ: مُنْتَفِخُ الجَنْبَينِ.
والرَّبْلُ: مَا تَرَبَّلَ من النَّبَاتِ في القَيظِ، وخرج
من تحت اليَبيسِ مِنه نباتٌ أَخْضَر، والمُعْرِفُ:
الذي دانَى المُجْنَةَ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ .
وخَشَبْتُ الشيءَ بالشيءَ: خَلَطَْتُه به.
وطعامٌ تَخْشُوبٌ إِذا كانِ حَبًّاً، فهو مُفَلَّقُ
"قفارٌ، وإن كان لحماً فيٌ لم يَنْضَجْ. ورجل
قَشِبٌ خَشِبٌ: لا خَيرَ عنده، وخَشِبٌ إِنْبَاعٌ له.
الليث: الْخَشَبِيَّةُ: قَومٌ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ يَقُولون:
إِنَّ الله لا يتَكّلِّم، ويقولون: القرآنُ مَخْلوق"
والخِشابُ: بُطُونٌ مِن تميمٍ ؛ قال جرير:
أَتَعْلَبَةَ الفوارِسِ أَم رِياحاً،
عَدَّلْتَ بهم ظُهَيَّةَ والحِشابا؟
ويُروى : أَو رَباحاً .
وبنو رِزامِ بن مالك بن حَنْظَلة يقال لهم:
الخشابُ. واستشهد الجوهري ببيت جرير هذا على بني
رزام.
وخُشْبانُ: اسم. وخُشْبَانُ: لَقَبٌ.
وذُو تَخْشّبٍ : موضع؛ قال الطِّرِ مَّحُ
أَو كالفَتى حاتِمٍ، إِذْ قالَ: ما ملَكَتْ
كَفَّايَ النَّاسِ نُهْبَى، يومَ ذِي خَشَبٍ
وفي الحديث ذكر ◌ُخْشُبٍ ، بضتين، وهو وادٍ
على مَسِيرةٍ لَيْلة من المَدينةِ، له ذكرٌ كثيرٌ في
الحديث والمغازي، ويقال له: ذو خشب
خصب: الخِصْبُ : نَقِيضُ الجَدْبِ، وهو كَثِرةُ
العُشْبِ، ورفَاعَةُ العَيْشِ؛ قال الليث
والإخصابُ والاختصابُ من ذلك . قال أبو حنيفة
والكَمْأَةُ من الْخِصْب، والجَرَادُ منَ الْخِصْبِ ،
وإِنما يُعَدُّ خِصْباً إذا وقع إليهم، وقد جَفَ العُشْبِ،
وأَمِنُوا مَعَرَّتَه. وقد خصَّبَتِ الأَرْضُ،
وخَصِبَتْ خِصْباً، فهي خَصِبةُ ، وأَخْصَبَت
١ قوله ((الجهمية)) ضبط في التكملة، بفتح فكون، وهو قياس
النسب إلى جهم بفتح فسيكون أيضاً، ومعلوم أن ضبط التكملة لا
يعدل به ضبط سواها .
٣,٥٥

خصب
خصب
إخصاباً ؛ وقولُ الشاعر أَنشده سيبويه :
لقد خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبًّا،
في عامِنِاذا، بَعْدَمَا أَخْصَباً.
فرواه هنا بفتح الهمزة ؛ هو كأَكْرَمَ وأَحسَنَ إِلاَّ
أَنْه قد يُلْحَقُ في الوَقْفِ الحَرْفُ حَرْفاً آخر
مِثْلَه، فيشدَّد ◌ِحِرْصاً على البيانِ، لِيُعْلَمَ أَنه في
الوَصْلِ مُتَحَرَّك، من حيث كان الساكِنانِ لا
يَلْتَقِيانِ في الوَصْل، فكان سبيلُه إِذا أَطْلَقِ
الباء ، أَن لا يُتَقِّلَهَا، ولكنه لما كان الوقفُ في
غالِب الأمر إنما هو على الباء ، لم يَحْفِل بالألف ، التي
زِيدَتْ عليها، إِذ كانت غيرَ لازمةٍ فَتَقَّل الحَرْفَ،
على من قال: هذا خالدْ، وفَرَجْ، ويُجْعَلُ،
فلما لم يكن الضم لازماً، لِأَن النصب والجرّ يُزِيلانِهِ،
لم يُبالوا به . قال ابن جني: وحدثنا أبو علي أَن
أبا الحسن رواه أيضاً: بعدما إِخْصَبًا، بكسر
الهمزة، وقطعها ضرورةً، وأَجراه ◌ُجْرَى اخْضَرٌ،
وازْرَقَّ وغيرِهِ منَ افْعَلَّ، وهذا لا يُنْكَر ، وإِنْ
كانت افْعَلَّ للألوانِ، أَلا تراهم قد قالوا: اصْواب»،
وَامْلاسَ ، وارْعَوَى، واقْتَوَى ? وأَنشدَنا
لِیزید بن الحگمِ
تَبَدَّلْ خَلِيلًابي، كَشَكْلكَ سْكْلُهُ،
فَإِنِي ، خَلِيلاً صالحاً، بكَ ، مُقْتَوِي
فمِنْالُ مُقْتَوِي مُفْعَلٌ، مِنَ القَتْوِ، وهو الخِدْمةُ،
وليس مُقْتَوٍ بِمُفْتَعِلٍ ، مِن القُوَّةِ ، ولا مِن
القَواءِ والقِيِّ ؛ ومنه قول عَمْرو بنِ كُلْثُوم :
متَى كُنَا لِأُمَّكَ مَقْتَوِينا؟
ورواه أبو زيد أيضاً: مَقْتَوَيْنا، بفتح الواو .
ومكانُ ◌ُخصِبٌ وخَصَبٌ، وَأَرْضِ خِصْبٌ،
وَأَرَضُونِ خِصْبٌٍ ، والجبعُ كالواحد ، وقد قالوا
أَرَضُونٍ خِصْبَةٌ، بالكسر، وخَصْبةٌ، بالفتح: فَإِما
أَن يكون خَصْبةٌ مصدراً وُصِفَ به، وإما أن
يكون مخففاً من تخصِيةٍ.
وقد قالوا أَخصابٌ، عن ابن الأعرابي، يقال: بَلَدٌ
◌ِخِصْبٌ وبَلَدٌ أَخْصِابٌ، كما قالوا: بَلدٌ سَبْسَبٌ،
وبلدٌ سَباسِبُ، وَرُمْحَ أَقصادٌ، وثوب أَسْمالٌ
وأَخْلاقٌ، وبُرْمة " أَعْشارٌ، فيكون الواحد يُراد
به الجمعُ، كأَنَّهم جعلوه أَجْزاء.
وقال أبو حنيفة: أَخْصَبَتِ الأَرضُ خِصْباً وإِخصاباً،
قال: وهذا ليس بشيءٍ لِأَنّ خِصْباً فعْلٌّ،
وأَخْصَبَتْ أَفْعَلَتْ؛ وفِعِلٌ لا يكون مصدراً
لِأَفْعَلَتْ .
وحكى أبو حنيفة: أَرض خَصِيبة ◌ٌ وخَصِبٌ، وقد
أَخْصَبَتْ وَخَصِبَتْ، قال أبو حنيفة: الأخيرة عن
أَبي عبيدة ، وعيشٌ تخصِبٌ ◌ُخصِبٌ، وأَخْصَبَ
القومُ؛ ثالوا الخِصِْبَ، وصاروا إِليه، وأَخْصَب
جَنَابُ القوم، وهو ما حولهم . وفلان خضِيبُ
الجنابِ أَي خَصِيبُ الناحيةِ. والرجلُ إِذا كان
كَثِيرَ خَيرِ المنزِلِ يقال: إنّه خَصِيبُ الرَّحْل.
وأَرْضٌ مِخْصابٌ: لا تكاد تَجْدِبُ، كما قالوا في
ضدّها: بجدابٌ ..
ورجل "خُصِيبٌ: بَيْنُ الْخِصْبِ، وَحْبُ الجَنَابِ،
كَثِيرُ الخَير. ومَكانٌ خَصِيبٌٍ مِثْلُه؛ وقال
لبيد :
هَبَطَا قَبَالَةَ مَخْصِباً أَهْضِامُها
والمُخْصِبةُ: الأَرضُ المُكْلِئَةُ، والقومُ أيضاً
مُخْصِبُونَ إِذا كثرٍٍ طَعَامُهم ولَبَنْهُمَ، وأَمْرَ عَتْ
بلادُهم.
٣٥٦

خِضْـ
خصب
وأَخْصَبَتِ الشَّاءُ إِذا أَصَابَتُ خِصْباً. وأَخْصَبَتِ
العِضَاهُ إِذا جَرَى المَاءُ في عيدانِها حتى يَصِلَّ
بالعُرُوقِ . التهذيب ، الليث: إِذا جَرَى الماءُ في
◌ُودِ العِضاهِ، حتى يَصِلَ بالعُروق، قيل: قد
أَخْصَبَتْ ، وهو الإِخْصَابُ . قال الأزهري : هذا
تصحيف مُنكر، وصوابه الإخضابُ، بالضاد المعجمة،
يقال: خَضَبَتِ العِضَاهُ وأَخْضَبَتْ.
الليث: الخَصْبة، بالفتح، الطَّلْعة، في لغة، وقيل :
هي النَّخْلة الكثيرة الحَمْلِ في لغة ، وقيل : هي
تَخْلة الدَّقَلِ، نَجْدِيَّة"، والجمع خَصْبٌ
وخصابٌ؛ قال الأعشى:
وكلّ كُمَّيْتٍ، كَجَدْعِ الخِصا
ب، يُؤْدِي على سَلِطَاتٍ لُثُمْ
وقال بشر بن أبي خازم :
كأنَ، عَلى أَنْسائها ، عِذْقَ خَصْةٍ
تَدَلَّى، من الكافُورِ، غيرَ مُكَمْمْ
أَي غير مَسْتُور . قال الأزهري : أَخطأً الليث في
تفسير الخَصْبة
والخِصابُ، عند أَهْلِ البَحْرَينِ: الدَّقَلُ،
الواحدةُ خَصْةٌ، والعرب تقول: الغَدَاء لا
يُنْفَجُ إِلا بالخِصَابِ، لكثرة حَمْلِهِا، إِلا أَنَّ
تَمْرَها رَديٌ، وما قال أَحِدٌ إِنَّ الطَّلْعَةَ يقال لها
الْخَصْبة، ومن قاله فقد أَخْطأَ . وفي حديث وَقْدٍ
عبدِ القَيَسِ: فَأَقْبَلْنَا مِن وفادَتِنا، وإِنما كانت
عِندَنا خَصْبَةٌٍ، تَعْلِفُها إِبِلَنا وحبيرَنا. الخَصْبةُ:
الدَّقَلُ، وجمعها خصابٌ ، وقيل: هي النخلة
الكثيرة الحَمْلِ.
والخُصْبُ: الجانبُ، عن كراع، والجمع
أَخْصَابٌ .
والخِصْبُ: حَيَّةٌ بيضاء تكون في الجَبَلِ. قال
الأزهري: وهذا تصحيف، وصوابه الحِضْبُ،
بالحاء والضّاد ، قال : وهذه الحروف وما شاكلها ،
أُراها منقولة من صُحُفٍ سَقيمة إِلى كتابِ الليث ،
وزِيدَت فيه ، ومَن ◌َقَلَهَا لَمْ يَعْرف العربيةِ،
فصَحَّفَ وغيِّر فَأَكْثر .
والخَصِيبُ: لَقَبُ رَجُل من العرب.
خضب: الخِضَابُ: مَا ◌ِخِضَبُ بِهِ مِن حِنَّاءٍ،
وكَثَمٍ ونحوه، وفي الصحاحِ: الخِضابُ ما
يُخْتَضَبُ بهِ .
واخْتَضَب بالخِنَّاءِ ونحوه، وخَصَبَ الشيءَ يَخْضِيُهِ.
خَضْباً، وخَضَّبَه: غيَّر لوْنَه بجُمْرَةٍ ، أَو صُفْرَةٍ،
أو غير هما ؛ قال الأعشى :
أَرَى رَجُلًا، منك، أَسِيفاً، كأَنما
يَصُمُ، إلى كَشْحَيْهِ، كفَّا مُخَضِّبًا:
"ذكَّر على إرادة العُضْرِ، أَو على قوله:
فِلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَهَا،
ولا أَرَضَ أَبْقَلَّ إِبْقالَها
ويجوز أن يكون صفةً لرجلٍ، أَو حالاً من المضْمَر
في يَضُمُّ، أَو المخفوضِ فِي كَشْحَيْهِ.
وخَضَبَ الرَّجلُ تَشْبَه بالحِنّاء يَخْضِبُه؛ والخضاب:
الاسم . قال السهيلي: عبدُ المطَلّب أوّلُ مَن خَضَبَ.
بالسَّوادِ من العرب. ويقال: اخْتَضَبَ الرّجلُ
واخْتَضَبَتِ المرأَةُ، من غير ذكر الشّعَرِ.
وكلُّ ما ◌ُغْيِّرَ لَوْنهَ، فهو مَخْضُوبٌ، وخَضِيبٌٍ،
وكذلك الأنثى، يقال: كَفّ خَضِيِبٌ، وامرَ أَةُ
٣٥٧

خضب
خضب
خَفِيبٌ، الأخيرة عن اللّحْياني، والجمع ◌ُخْضُبٌ.
التهذيب: كلُّ لونٍ غَيَّر لَوْنَه ◌ُحُبْرَةٌ، فهو
مَخْضُوبٌ .
وفي الحَديث: بَكَى حتى حضَبَ دَمْعُه الحَصَى؟
قال ابن الأثير : أَي بَلَّها، من طَريقِ الاسْتِعارةِ؟
قال: والأَشْبَهُ أَن يكون أراد المُبالغةَ في البُكاءِ،
حتى أحْمَرَّ دمعهُ، فَخَضَبَ الحَصَى. والكَفُّ
الْخَضِيبُ: نَجْمٌ على التَّشْبِيه بذلك. وقد
اخْتَصَبَ بالحِنَاءِ ونحوه وتَخَضْبَ، واسْمُ ما
◌ُخْضَبُ به: الخِضابُ:
والخُضَبَةُ، مثال الهُمْزَةِ: المرأَةُ الكثيرةُ
الاخْتِضابِ. وبنانٌ خضيبٌ ◌ُخَضَّبٌ، مُشْدِّد
للمبالغةِ .
الليث: والخاضِبُ مِنَ النَّعامِ؛ غيره: والخاضِبُ
الظَّلِيمُ الذي اغْتَلَمَ ، فاحْمَرَّتْ ساقاهُ ؛ وقيل :
هو الذي قد أَكلَ الرَّبِيعَ، فاحْمَرَّ ◌ُنْبُوباهُ،
أَوِ اصْفَرًّا، أَو اخْضَرًا؛ قال أبو ◌ُواد :
له سباقا ظليم فا
رضِبٍ، فوجىءَ بالرّعْبِ
وجمعه خواضِبُ ؛ وقيل: الخاضِبُ مِنَ النَّعامِ
الذي أَكلَ الْخُضْرةَ. قال أبو حنيفة: أَمّا الْخَاضِبُ
مِنَ النَّعامِ، فيكون مِن أَنّ الأَنوارَ تَصْبُغُ
أَطِرافَ رِيشِهِ، ويكون مِنْ أَنَّ وَظِيفَيْهِ
يَجْمَرَّانِ في الرَّبِيعِ، مِن غير تخضْبِ شيءٍ،
وهو عارِضٌ يَعْرِضُ للنَّعَامِ، فَتَحْمَرُّ أَوْظِفَتُها؟
وقد قيل في ذلك أَقوالٌ، فقال بعضُ الأعراب،
أَحْسِبُهُ أَبَا خيْرَةَ: إِذا كان الرَّبِيعُ، فَأَكلّ الأَساريعَ،
احْمَرَّتِ رِجلاه ومِنِقارُهُ احْمِرارَ العُصْفُرِ. قال:
فلو كان هذا هكذا، كان ما لم يأكل منها الأساريع
لا يَعْرِضُ لِه ذلك؛ وقد زعم رجالٌ مِن أَهْلِ
العلم أَنّ البُسْرَ إِذا بدَّأَ يَجْمَرُ، بَدأَ وَظِيفا
الظَّلِيمِ يَحْمَرَّانِ، فَإِذا انْتَهَتْ حُمرةُ البُسْرِ،
انْتَهَتْ حَمْرَة وَظِيفَيْه؛ فهذا على هذا، غريزةُ
فيه، وليس من أَكل الأساريعِ . قال : ولا
أَعْرِفِ النّعام يأكل من الأسارِيعِ. وقد ◌ُحكي
عن أَبي الدُّقَيْشِ الأعرابي أنه قال: الخاضِبُ مِنَ
النّعَامِ إِذا اغْتَلْمَ فِي الرَّبيع، اخضرَّتْ ساقاهٌ،
خاص بالذكر. والظَّلِيمُ إِذا اغْتَلَمَ، احْمَرَّتْ عُنُقُه،
وصَدْرُهُ، وفَخِذاه، الجِلْدُ لا الرِّيشُ، حُمرةً
شديدة، ولا يَعْرِضُ ذلك للأنثى؛ ولا يقال ذلك
إِلّ للظَِّيرِ ، دون النَّعامةِ . قال: وليس ما قيل
مِن أَكله الأَسارِيعَ بشيءٍ، لِأَنَّ ذلك يعرض
للَّاجِنّةِ في البيوت، التي لا تَرَى البَسْرُوعَ بَنَّةً،
ولا يَعْرض ذلك لإناثِها. قال: وليس هو عند
الأَصعي، إِلاّ مِنْ خَضْبِ النَّوْرِ ، ولو كان
كذلك، لكان أيضاً يَصْفَرُ، ويَخْضَرُ، ويكون
على قدر أَلوان النَّوْر والبَقْل ، وكانتِ الْخُضْرةُ
تكون أَكِثَرَ لِأَن البَقْلَ أَكثرُ مِن النّورِ، أَوَلا
تراهم حين وصَفُوا الْخَوَاضِبَ مِن الوَحْشِ،
وَصَفُوها بالخُضرة، أَكثر ما وَصَفُوا! وَمِنْ أَيِّ
ما كان ، فإنه يقال له : الخاضِبُ مِن أَجْل الحُمرة
التي تَعْتَرِي ساقَيْهِ، والحاضِبُ وَصْفٌ له عَلَمٌ
يُعرِفُ به، فإِذا قالوا خاضِبٌ ، عُلِمَ أَنه إِيّاه
يريدُون ؛ قال ذو الرمة :
أَذَاكَ أَمِ خَاضِبٌ، بالسِّيِّ، مَرْتَعُه،
أَبو ثلاثينْ أَمْسَى، وهو مُنْقَلِبُ؟
فقال: أَم خاضِبٌ، كما أنه لو قال: أَذاكَ أَمْ ظَلِيمٌ،
كان سواءً؛ هذا كلُّه قول أبي حنيفة. قال: وقد
٣٥٨

خضب
خضرب
وَهِمَ في قولهِ بَتَّةً، لأَنّ سيبويه إِما حكاه بالألف
واللام لا غيرُ، ولم يجز ◌ُقوط الألف واللام منه،
سماعاً من العرب. وقوله: وَصْف ◌ٌ له علم، لا
يكون الوَصْفُ عَلَماً، إنما أَرادِ أَنْهِ وَصْفُ قَدِ غَلَبَ،
حتى صار بمنزلة الاسم العلم، كما تقول الحرث
والعباس. أَبو سعيد: ◌ُمِّيَ الظَّلِيمُ خَاضِباً، لِأَنِهِ
تَحْمَرُ مِنقارُهُ وساقاهُ إِذا تَرَبَّع، وهو في الصَّيْفِ
يَفْرَعُ ! ويَبْيَضُّ ساقاهُ.
ويقال للنور الوحشي: خاضِبٌ إِذا اخْتَضَبَ بالحنّاء٢،
وإِذا كان بغير الحِنَّاء قيل: صَبَعَ شْعَرَه، ولا
يقال : خَضَبَه.
وخَضَبَ الشجَرُ يُخْضِبُ خضُوباً وخَضِبَ وَخُضِبَ
واخْضَوْضَبَ: اخْضَرَّ. وخَضَبَ النَّخْلُ خضْباً:
اخْضَرَّ طَلْعُه، واسمُ تلك الخُضْرَةِ الْخَضْبُ،
والجمع مُخْضُوبٌ ؛ قال حميد بن ثور :
فَلَمَّا عَدَتْ، قَدْ قَلَّصَتْ غَيْرَ حِشْوةٍ،
مِنَ الجَوْفِ، فِيه ◌ُلَّفٌ وَخُضُوبُ
وفي الصحاح
مع الجوف، فيها عُلَّف وخضوب
وخَضَبَتِ الأَرضُ خَضْباً: طَلَعَ نَبَاتُها وأخْضَرٌ.
وخَضَبَتِ الأَرضُ: اخْضَرَّتْ. والعرب تقول:
أَخْضَبَتِ الأَرضُ إِخْضاباً إذا ظَهَرَ نَبْتُها .
وخَضَبَ الْعُرْفُطُ وَالسَّمُرُ: سَقَطَ وَرَقُه،
فاحْمَرَّ وَاصْفَرَّ.
ابن الأعرابي، يقال: خَضَبَ العَرْفَجُ وأَدْبى إذا
١٠ قوله ((يفرغ الخ)» هكذا في الاصل والتهذيب ولعله يقزع .
٢ قوله («ويقال الثور الوحشي خاضب اذا اختضب بالحناء الخ).
هكذا في أصل اللسان بيدنا ولعل فيه سقطاً والاصل ويقال
للرجل خاضب اذا اختضب بالجناء .
أَوْرَقَ، وخَلَعَ العِضَاه. قال: وأَوْرَسَ الرَّمْثُ،
وأَحْنَطَ وأَرْشَمَ الشَّجَرُ، وأَرْمَشَ إِذا أَوْرَقَ .
وَأَجْدَرَ الشَّجَرُ وجَدَّرَ إِذا أَخْرَجَ وَرَقَهِ
كأنه حمصٌ.
والخَضْبُ: الجَديدُ من النَّبَاتِ، بُصيبه المَطَرُ
فَيَخْضَرُّ؛ وقيل: الخَضْبُ ما يَظْهر في الشَّجَر
من خُضْرة، عند ابتداء الإِيراقِ، وجمعه خُضُوبٌ؟
وقيل: كلُّ بَهِيمةٍ أَكَلَتْه، فهي خاضِبٌ،
وخَضَبَتِ العِضاءُ وأَخْصَبَتْ.
والخَضُوبُ: النَّبْتُ الذي يُصِيبُه المطر، فَيَخْضِبُ
ما يُخْرُجُ مِنَ البَطْنِ. وخُضُوبَ القَنَادِ: أَنْ تِخْرُجّ
فِيه ◌ُرَيْقَةٌ عند الرَّبِيعِ، وتُمِدَّ عِيدانه، وذلك
فِي أَوَّلِ نَبْتِهِ؛ وكذلك العُرْفُطُ والعَوْسَجُ، ولا
يكون الخُضُوب في شيءٍ من أنواع العِضَاءِ
غَيرِها.
والمِخْضَّبُ، بالكسر : شِبهُ الإِجّانةِ، يُغْسَلُ فيهَا
الثّابُ. والمخْضَبُ: المِرْكَنُ، ومنه الحديث:
أَنه قال في مَّرَضه الذي ماتَ فيهِ: أَجْلِسُوني في
مخضَبٍ ، فاغْسلُوني .
.H.
خضرب : الْخَضْرَبَةُ: اضْطِرابُ الماءِ.
وماءٌ خُضارِبٌ: يَوجُ بعضُهُ فِي بَعْض، ولا يكون
ذلك إِلاّ في غَدِيرٍ أَو وادٍ .
قال أبو الهيثم: رَجُل ◌ُخَضْرَبٌ إِذا كان فَصِيحَاً،
بَليغاً، مُتَفَيْئاً؛ وأَنشد لطرفة:
وكائِنْ تَرَى مِنْ أَلْمَعِيِّ خَضْرَبٍ،
وليسَ لَهِ، عِندَ العَزائمِ، جُولٌ
قال أبو منصور: كذا أَنشده، بالخاء والضاد، ورواه
ابن السكيت: مِن يَكْمَعَيّ ◌ُحَظَرْبٍ، بالحاء
والظاء ، وقد تقدم
٣٥٩

خضعب
خطب
خضعب: الخَضْعَبُ: الضَّخْم١ُ الشديدُ.
والخَضْعَبةُ: المرأَةُ السَِّينةُ. والخَضْعَبةُ:
الضَّعِيفُ
وتخَضْعَبَ أَمرُهُم: اخْتَلَطَ وضَعُفَ.
خضلب: تَخَضْلَبَ أَمْرُهم: ضَعُفَ كتَخَضْعَبَ.
خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو
عَظُم ؛ وقيل: هو سَبَبُ الأَمْر . يقال: ما
خَطْبُك ! أَي ما أَمرُكَ ! وتقول: هذا خَطْبٌ
جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأمر الذي
تَقَع فيه المخاطَبة، والشأنُ والحالُ؛ ومنه قولهم:
جَلَّ الْخَطْبُ أَي عَظُمُ الأَمرُ والشأن. وفي حديث
عبر ، وقد أَفْطَروا في يومٍ غيمٍ من رمضان، فقال:
الخَطْبُ يَسيرٌ . وفي التنزيل العزيز: قال فما
خَطْبُكُمْ أَيُّها المُرْسلون ? وجمعه خُطُوبٌ، فَأَما
قول الأخطل :
كَلَمْعِ أَيْدِي مَنَاكِيلٍ مُسَلَّبَةٍ ،
يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَناتِ الدّهْرِ والخُطُبِ
إنما أَراد الخُطُوبَ، فحذفَ تخفيفاً، وقد يكونُ من
باب وَهْنٍ ودُهُنِ.
وخَطَب المرأةَ تَخْطُبها خَطْباً وخِطْبة، بالكسر ،
الأوّل عن اللحياني، وخِطِّبَى؛ وقال الليث:
الْخِطِّبَى اسمٌ؛ قال عديُ بن زيد، يذكر قَصْدَ
جذيمةِ الأَبْرَشِ لُخِطْبَةِ الزَّبَّاءِ:
لُخِطِيبَ التِي غَدَرَتْ وخانَتْ،
وَهَنّ ذَواتُ غائلةٍ لُحِينا
١ قوله « الخضب الضخم» كذا في النسخ وشرح القاموس والذي
في نسخة الحكم التي بأيدينا والخضب بتقديم العين على الضاد
ولكن لم يفرد المجد الخضب مادة فراجع نسخ المحكم .
قال أبو منصور: وهذا خطأٌ تَحْضٌ، وخِطِيْبَى،
ههنا، مصدرٌ كالخِطْبَةٍ، هكذا قال أبو عبيد، والمعنى
لُخِطَّبَةِ رَبَّاءَ، وهي امرأَةٌ غَدَرَت بِجَذِيمةِ الأَبْرَ شِ
حين خَطَبَهَا، فَأَجابَتْهِ وخاستْ بالعهد فقَتَلَتْه.
وجُمْعُ الخاطب: خُطَّاب.
الجوهري: والخَطيبُ الخاطِبُ، والخِطِّبَى
الخُطْبة. وأَنشد بيتَ عَدِيّ بن زيد؛ وخَطَبَها
واخْتَطَبَها عليه.
والخِطْبُ: الذي يَخْطُب المرأَةَ. وهي خِطْبُه
التي يَخْطُبُها، والجمعِ أَخطابٌ ؛ وكذلك خِطْبَتُه
وخُطْبَتُه، الضمّ عِن كُراعٍ، وخِطِّيباهُ وخِطِيبَتُه
وهو خِطْبُهَا، والجمعُ كالجمع ؛ وكذلك هو
خِطِيبُها ، والجمع خِطِّبون، ولا يُكَسْر.
والخِطْبُ: المِرَأَةُ المَخطوبة، كما يقال ذِبْح للمذبوحِ.
وقد خَطَبَها خَطْباً، كما يقال: ذَبَحَ ذَبْحاً. الفِرَاءُ
في قوله تعالى : من خطبة النساء ؛ الخطبة مصدر
بمنزلة الخَطْب ، وهو بمنزلة قولك: إِنه لحَسَن
القِعْدة والجِلْسةِ . والعرب تقول : فلان خِطْبُ
فُلانةِ إِذا كان يَخْطُبها. ويقول الخاطِبُ: خِطْبٌ!
فيقول المَخْطُوب إليهم: نِكْحٌ! وهي كلمة كانتٍ
العرب تتزَوَّجُ بها. وكانت امرأةٌ من العرب يقال
لها: أُمُّ خارِجةَ، يُضْرَبُ بها المَثَلِ ، فيقال:
أَسْرَعُ من نِكَاحِ أُمّ خارجة . وكان الخاطِب يقوم
على باب خِيائِها فيقول: خِطْبٌ ! فتقول: نِكْح"!
وخُطْبٌ ! فيقال: تُكْحٌ!
ورجلٌ خَطَّابٌ: كثير التَّصَرِّفِ فِي الْخِطْبَةِ ؛ قال:
بَرَّحَ ، بالعَيْنَيَنِ، خَطَّبُ الكُتَبْ،
يقولُ: إني خاطِبٌ ، وقد كذَبْ،
وإِنما يخْطُبُ عًُّا من حَلَبْ
٣٦٠