Indexed OCR Text

Pages 201-220

ماً
وكأ
مَا يُشِدُ به الكيسُ وغيره، كأنه أَوْكَأَ مَقْعَدَتَه
وسَدّها بالقُعودِ عَلى الوطاءِ الذي تحْتَه . قال ابن
الأثير : ومعنى الحديث: أَنِّي إِذا أَكَلْتُ لم أَقْعُدْ
مُتَمَكِّناً فِعْلَ مَن يُرِيدُ الاسْتِكْنَارَ منه،
ولكِنْ آكُلُ بُلْغَةَ، فيكون قُعُودي له
مُسْتَوْفِزاً. قال: ومَن حَمَلِ الاتّكاءَ على المَيْلِ
إِلى أَحَدَ الشّقَيْنِ تأَوَّلَه على مَذْهَب الطِّبِّ، فإِنه
لا يَنْحَدِرُ في تجاري الطعامِ سَهْلًا، ولا يُسِيغُه
هَنِيئاً، ورُبَّمَا تَأَذَّى به. وقال الأَخفش: مُنَّكَاً
هو في معنى تَجْلِسٍ . ويقال: تَكِيءَ الرجلُ يَشْكَأُ
تَكَأَّ؛ والسُّكََّّةُ، بوزن فُعَلَةٍ، أَصله وُكَأَةٌ،
وإنما مُتَّكَأْ، أَصله مُوتَكَأُ، مثل مُتَفَقٍ ، أَصله
مُوْتَفَقٌ، وقال أبو عبيد: تُكَأَةٌ، بوزن فُعَلةٍ ،
وأَصَلُهُ وَكَأَةٍ ، فَقُلِبِتِ الواو تاءً في تُكَأَّةٍ ، كما
قالوا ثُراثٌ، وأصله 'ورات»
وَاتْكَأْتُ انْكَاءَ، أَصلِه اوتَكَيْتُ، فَأُدعمت
الواو في التباء وشدّدت، وأَصل الحرف وكماً.
يُؤَكِّىءُ تَوْكِئَّةَ. وضربه فَأَتْكَأَه، على أَفْعَله،
أَي أَلقاء على هيئة المُنَّكِىء. وقيل: أَنْكَأَّه أَلقاه
على جانبه الأيسر ، والتاء في جميع ذلك مبدلة
من واو .
أَوْ كَأَتُ فلاناً إِيكاءً إذا نصبت له مُنَّكَاً، وأَتْكَأَته
إِذا حَمَلْتَه على الاتكاء . ورجل تُكَأَةٌ، مثل
هُمَزة: كثير الاتْكاء. الليث: تَوَكَّأَتِ الناقةُ،
وهو تَصَلَّقُها عند تخاضِها.
والتّوَكُّؤُ: التَّحامُل على العَصا في المَشْي. وفي
حديث الاسْتِسْقاء قال جابرٌ، رضي الله عنه: رأيتُ
النبيّ صلى الله عليه وسلم، يُواكِىءُ أَي يَتّحامَلُ على
يَدَيْهِ إِذا رَفَعَهما ومدّهما في الدّعاء. ومنه التَّوَكُّؤُ
على العصا، وهو التَّحَامُلُ عليها. قال ابن الأثير:
هكذا قال الخطابي في مَعالِمِ السُّنَّن، والذي جاءَ في
السُّنَن، على اخْتِلاف رواياتِها ونسخها، بالباء
الموحدة. قال: والصحيح ما ذكره الخطابي.
ومأ : ومَأَ اليه ◌َمَأُ حَوَمَاً: أَشَارَ مِثل أَوْمَأَ. أَنْشِد
القنانيُ :
فَقُلْت السَّلامُ، فَاتَّقَتْ مِنْ أَمِيرِها ،
فَما كان إِلاَّ وَمْؤُها بالحَواجِبِ
وَأَوْمَأَ كَوَمَاً، ولا تقل أَوْمَيْتُ. الليث:
الإيماءَ أَن تُومىءَ بِرَأْسِكَ أَوْ يَدِك كما يُومِيءُ
المَرِيضُ برِأْسِه للرُّكُوعِ والسُّجُودِ، وقد تَقُولُ
العرب: أَوْمَأَ برأسِهِ أَي قال لا. قال ذو الرمة:
قياماً تَذُبُ البَقِّ، عن نُخَرَاتِها،
بِنَهْزٍ، كإيماء الرُّؤُوسِ المَوانِع
وقوله، أَنشده الأخفش في كتابه المَوْسُوم بالقوافي :
إِذَا قَلَّ مالُ المَرْءُ قَلَّ صَدِيقُه ،
وأَوْمَتْ إِليهِ بالْعُيُوبِ الأَصابِعُ
إِمَا أَراد أَوْمَأَتْ، فَاحْتاجَ ، فَخَفَّفْ تَخْفِيف
إبدالٍ، ولم يَجْعَلْهَا بَيْنَ بَيْنَ، إِذْكَوْ فَعْل
ذلك لانكسر البيتُ، لأَنَّ المُخفَّفة تَخْفيفاً بَيْنَ
بَيْنَ في حكم المُحقَّقَةِ.
ووقع في وامئةٍ اي داهية وأُغْوِيّة . قال ابن سیده:
أُراه اسماً لأني لم أَسْمَعْ لَه فِعْلًا، وذهَبَ تَوْبي
فما أَدْري ما كانَتْ وامِئَتُه أَي لا أَدْرِي مَنْ
أَخَذَه، كذا حكاه يعقوب في الجَحْدِ ولم يفسره .
قال ابن سيده: وعِنْدِي أَنَ معناه ما كانت داهِيَتُه
التي دَهَبَتْ به .
٢٠١

وما
نا
وقال أيضاً: ما أَدْرِي مَنْ أَلْمَأَ عليه. قال: وهذا
قد يُتَكَلَّمُ بَه بغيرِ حَرْفِ جَحْدٍ .
وفلانٌ يُوامِىءُ فلاناً كَيُوائِمُه، إِما لغة فيه، أَو
مقلوب عنه ، من تذكرة أبي علي. وأنشد ابن شميل:
:قد أَحْذَرُ ما أَرَى ،
فَأَنَا، الغداةَ، مُوامتُه١ْ
قال النّضْرُ: زَعم أَبو الخَطَّابِ مُوامِثُه مُعايِنُه.
وقال الفرَّاء٢ُ: اسْتَوْلَى على الأَمْرِ واسْتَوْمَى إِذا
غَلَب عليه . ويقال : وَمَى بالشيء اذا ذَهَب به .
ويقال: ذَهَب الشيءُ فلاٍ أَدْرِي ما كانَتْ وامِئَتُه،
وما أَثماً عليه . والله تعالى أعلم .
فصل الياء
يأياً: يَأْيَأْتُ الرَّجلَ يَأْيَأَةَ ويَأْياءً: أَظْهَرْتُ
إِلطافَه . وقيل: إِما هو بَأْبَاً ؛ قال: وهو الصحيح،
وقد تقدَّم. ويَأْيَاً بالإبلِ اذا قال لها أَيْ لِيُسَكْنَها،
مقلوب منه ، وَيَأْيّاً بِالقَوْمِ : دعَاهُم .
واليُؤْيُؤُ: طائرٌ يُشْبِهُ الباشَقَ مِن الجَوارِحِ
والجمع اليَآيِيءُ، وجاءَ في الشعر اليَآئِي: قال الحسن
ابن هانىء في طَرْدِيَّاتِهِ :
"قَدْ أَغْتَدِي، وَالَلُ فِي ◌ُجاهُ ،
كَطُرَّةِ البُرْدِ عَلى مَثْنَاهُ
بِيُؤْيُؤْ، يُعجِبُ مَنْ قَآهُ،
ما في اليَآئِي يُؤيُؤٌ شَرْواهُ
١ قوله «قد أحذر النخ» كذا بالنسخ ولا ريب أنه مكسور ولعله :
قد كنت أحذر ما أرى
٢ قوله «وقال الفراء الخ» ليس هو من هذا الباب وقد أعاد المؤلف
ذكره في الممتل.
قال ابن بري: كأَنَّ قياسَهُ عنده اليَآيِىءُ، إِلاَ أَنَّ
الشاعرَ قدَّمَ الهمزةَ على الياءِ. قال: ويمكن أَن
يكون هذا البيتُ لبعضِ العَرَبِ، فَادَّعاهِ أَبُو
'نواسٍ.
قال عبد الله محمد بن مكرم: ما أَعْلَمُ مُسْتَنْدَ
الشيخ أبي محمد بن بري في قوله عن الحسن بن هانىء،
في هذا البيت . ويمكن أن يكون هذا البيت لبعض
العرب، فادَّ عاه أَبو نواس. وهو وإِن لم يكن اسْتُشْهِدَ
بشعره ، لا يخفى عن الشيخ أبي محمد ، ولا غيره ،
مكانَتُهُ مِن العِلمِ والنَّظْمِ، ولو لم يكن له من البَدِيع
الغَرِيبِ الحَسَنِ العَجِيبِ إِلا أُرْجُوزَتُه التي هي:
وبلدةٍ فيها آَوَرْ
لكانَ في ذلك أَدَلُّ دَلِيلٍ على نَبْلِهِ وفَضْلِهِ. وقد
شرَحَها ابن جني رحمه الله ، وقال ، في شرحها ، من
تقريظ أبي نواسٍ وتَفْضِيله ووَصْفِهِ بِمَعْرِفِةِ "لغات
العرب وأَيَّامِها ومآثِرِهَا ومَثَالِبِها ووقائعِها، وتفرده
بفنون الشعر العشرة المحتوية على فنونه، ما لم يَقُلْه في
غيرِهِ . وقال في هذا الشرح أيضاً : لولا ما غلب عليه
من الَزْلِ لاسْتُشْهِدَ بكلامه في التفسير ، اللهم إلا
إن كان الشيخ أبو محمد قال ذلك ليبعث على زيادةٍ
الأنس بالاسْتِشْهاد به، إذا وَقع الشكُ فيه أنه لبعضٍ
العرب، وأَبو نواسٍ كان في نفسه وأَنْفُسِ الناسِ
أَرْفَعَ من ذلك وأَصْلَفَ .
أَبو عمرو: اليُؤيُّلُ: رَأْسُ الْمُكْحُلةِ.
يرنا: اليَرَنَّأُ! واليُرَ نَّاءُ: مثل الحِنَّاء. قال ذُكَيْنُ
١ قوله «اليرنا الخ» عبارة القاموس اليرنا بضم الياء وفتحها مقصورة
مشدّدة النون واليرناء بالضم والمد فيستفاد منه لغة ثالثة ويستفاد من
آخر المادة هنا رابعة .
٢٠٢

يونا
ابن رجاء :
كَأَنَّ، باليَرَنَِّ الْمَعْلُولِ،
حَبَّ الجَنَى مِن شُرَّعٍ تَزُولِ
جادَ بِهِ، مِن ◌ُقُلْتِ الثَّمِيلِ،
ماءُ دَوالِي وَرَجُوْنٍ، مِيلِ
الجَنَى: العِنَبُ. وشُرَّعٍ نزولٍ: يريد به ما شَرَعَ
من الكَرْم في الماءِ، والقُلُتُ جمع قِلاتٍ، وقِلاتٌ
جِمْع قَلْتٍ وهي الصخرةُ التي يكون فيها الماء .
والثَّمِيلُ جمع ثميلةٍ: هي بَقِيَّةُ الماءِ فِي الْقَلْتِ أَعني
النُّقْرةَ التي تُمْسِكُ الماء في الْجَبَلِ. وفي حديثٍ فاطِمة،
رِضْوانُ اللهِ عليها: أَنْهَا سَأَلَتْ رسولَ الله، صلى
الله عليه وسلم، عن اليُرَ نَّاء، فقال: من سَمِعْتِ هذه
الكلمة؟ فقالت: مِن خنساءَ. قال القني: اليُرَنَاءِ:
الحنّاء ؛ قال: ولا أَعرف لهذه الكلمة في الأَبْنِية
مَثَلًا. قال ابن بري: اذا قلت اليَرَنَّأُ، بالفتح،
همزت لا غير ، وإذا ضممت الياء جاز الحمز وتركه
والله سبحانه وتعالى أعلم.
٢٠٣

حرف الباء الموحدة
الباءُ من الحُروف المَجْهُورة ومن الحروف
الشَّفَوِيَّةِ، وسُمْيْت ◌َشْفَوِيَّةَ لأَن يَخْرَجَها من بينٍ
الشَّفَتَيْنِ ، لَا تَعْمَلُ الشَّعْتانِ في شيءٍ من الحروف
إِلا فيها وفي الفاء والميم . قال الخليل بن أحمد :
الحروف الذُّلْقُ والشَّفَوِيَّةُ ستة: الراءُ واللام
والنون والفاءُ والباءُ والميم، يجمعها قولك: رُبَّ مَنْ
لَفَّ، وسُمِّيت الحروف الذُّلْقُ ذُلْقاً لأَن الذَّلاقة
في المَنْطِقِ إِما هي بطَرَفَ أَسَلَةِ اللّان، وذَلَقُ
اللسان كذَلَقِ السَّنان. ولمَا ذَلِقَتِ الحُروفُ
السَّةُ وبُذِلَ بهِنَّ اللّانُ وسَهُلت في المَنْطِقِ
كَثُرَتْ فِي أَبْنِيةِ الكلام ، فليس شيءٌ من بناء
الخُماسيّ التامِّ يَعْرَى منها أَو مِن بَعْضِها، فإِذا
ورد عليك خُماسيِّ مُعْرَى من الحُروف الذّلْقِ
والشَّقَوِيَّة ، فاعلم أنه مُولّد، وليس من صحيح
كلام العرب. وأَما بناءُ الرُّباعي المنْبَسِط فإِن
الجُمهور الأكثرَ منه لا يَغْرى من بعض الحُروف
الدُّلْقِ إِلا كَلِماتٌ قَليلةٌ نَحوٌ من عَشْر،
ومَهْما جاءَ من اسْمٍ رُباعيّ مُنْبَسِطٍ مُعْرَّى من
الحروف الذلق والشفوية ، فإنه لا يُعْرَى من أَحَد
ظَرَفَي الطَّلَافَةِ، أَو كليهما، ومن السين والدال أَو
احداهما ، ولا يضره ما خالطه من سائر الحُروف
الصُّتْمِ.
فصل الهمزة
أبب : الأَبُ: الكَبَلأُ، وعَبْر بعضُهم! عنه بأنه
المَرْعَى .. وقال الزجاج: الأُبُّ جَمِيعُ الكَلِ
الذي تَعْتَلِفُه الماشِية. وفي التنزيل العزيز: وفاكهة
وأَبّاً. قال أبو حنيفة: سَمَّى اللهُ تعالى المرعَى
كُلَّ أَبّاً. قال الفرَّاءُ : الأَبُ ما يأْكُلُه الأَنعامُ.
وقال مجاهد: الفاكهة ما أَكَله الناس، والأُبُّ ما
أَكَلَتِ الأَنْعامُ، فالأَبُ منَ المَرْعى للَّوابِّ
كالفاكيهةٍ للانسان. وقال الشاعر:
جِدْمُنَا قَبْسٌ، ونَجْدٌ دارنا،
ولَنا: الأَبُّ بَهِ وَالْمَكْرَعُ
١ قوله بعضهم : هو ابن درید کما في المحكم.
٢٠٤

آيب
اتب
قال ثعلب: الأَبُ كُلُّ مَا أَخْرَجَتِ الأَرضُ من
النّبَاتِ، وقال عطاء: كُلُّ شيءٍ يَنْبُتُ علَى وَجْهِ
الأرضِ فهو الأَبُّ . وفي حديث أنس: أَنَّ عُمر بن
الخطاب ، رضي الله عنهما، قرأ قوله ، عز وجل ،
وفاكهةً وأَبّاً، وقال : فما الأَبُ، ثم قال : ما
كُلّفْنا وما أمرنا بهذا.
والأَبُ: المَرْعَى المُنَّهَيِّئُ الرَّعْيِ والقَطْعِ. ومِنه
حديث قُسّ بن ساعِدةَ: فَجعلَ يَرْتَعُ أَبّأَ وأَصِيدُ
ضَبّاً .
وأَبَّ للسير يَئِبُ ويَؤُبُ أَبّاً وأَبِيباً وأَبابة:
تَهَيََّ الذَّهَابِ وتَجَهَّز. قال الأعشى:
صَرَمْتُ، ولم أَضْرِ مْكُمُ، وكصارِمٍ؟
أَخٌ قد طَوى كَشْحاً، وأَبَّ لِيَذْهَبا
أَي ضَرَمْتُكُمْ فِي تَهَيُّني لمُفارَقَتِكم ، ومن
تَهَيَّأَ للمُفارقةِ، فهو كمن صَرَمَ. وكذلك
انْتَبْ.
قال أبو عبيد: أبَبْتُ أَوَبُ أَبّاً إذا عَزَمْتَ على
المَسِير وتَّهَيَّأُتَ. وهو في أَبَابه وإِابَتِهِ وأَبَابَتِهِ أَي
في جهازِه .
التهذيب : والوَبُّ: التَّهَيُّؤْ للحَمْلَةِ فِي الْحَرْبِ ،
يقال: هَبَّ وَوَبَّ إِذا تَهَيَّأَ للحَمْلةِ. قال أَبو
منصور: والأَصل فيه أَبَّ فقُلبت الهمزة واواً . ابن
الأعرابي: أَبَّ إِذَا حَرَّكَ، وأَبَّ إِذا هَزَم بِحَمْلةِ
لا مَكْذُوبةَ فيها.
والأَبُّ: النّزاعُ إِلى الوَطَنِ. وأَبَّ إِلى وَطَنِه
يَؤُبُ أَبّاً وأَبابةَ وإِبابةَ: نَزَعَ ، والمَعْرُوفُ عند
ابن دريد الكَسْرُ، وأَنشد لهِشامٍ أَخي ذي الرُّمة :
وأَبَّ ذو المَحْضَرِ البادِي إِبَابَتَه ،
وقَوَّضَتْ نِيَّةُ" أَطْنَابَ تَخْيِيمِ
وأَبَّ يدَهَ إِلى سَيْهِ: وَدَّها إليْهِ لِيَسْتَكَ. وَأَبْت
أَبابةُ الشّيء وإِبابَتُه: اسْتَقَامَت طَريقَتُه. وقالوا
للظِّبَاءِ: إِن أَصابَتِ الماءَ، فلا عَبَابٍ، وإنْ لم تُصِيبٍ
الماءَ، فلا أَبابَ. أي لم تَأْتَبَّ له ولا تَتَهِيَّأ لطلّبه،
وهو مذكور في موضعه. والأبابُ: الماءُ والسَّرابُ،
عن ابن الأعرابي ، وأنشد :
قَرَّمْنَ ساجاً مُسْتَخَفِّالْحِمْلِ،
تَشْقُ أَعْرَافَ الأُبابِ الحَفْلِ
: أَخْبِرِ أَنها سُفُنُ البَرّ . وأُبابُ الماءِ : عُبابُه . قال
أُبابُ بَحْرٍ ضاحكٍ هَزُوقٍ
قال ابن جني : ليست الهمزة فيه بدلاً من عين عبابه ،
وإِن كنا قد سمعنا، وإِنما هو فعالٌ من أَبَّ إِذا
تَهَيَّأَ .
واسْتَلِبَّ أَباً: أنَّخِذْه، نادر ، عن ابن الأعرابي،
وإِما قياسهِ اسْتَأْبٍ .
أتب: الإِنْبُ: البَقِيرة، وهو بُرْدٌ أَو ثوب يُؤْخَذ
فَيُشَقُّ فِي وَسَطِهِ، ثم تُلْقِيهِ المرأَةُ فِي عُنُفِها من غير
جَيْب وَلا كُمَّيْنٍ. قَالَ أَحمد بن يحيى: هو الإِثْبِ:
والعَلَقَةُ وَالْصّدارُ والشَّوْذَرُ، والجمعِ الأُتُوبُ.
وفي حديث النخعي: أَنّ جَارِيةَ زَنَتْ، فَجَلَدَهَا
خمسين وعليها إِتْبٌ لها وإزارٌ. الإثْب ،
بالكسر : بُرْدةٌ تُشَقُ، فَتُلبس من غير كُمْيْنٍ
ولَا جَيْبٍ ، والإِثْبُ: دِرْعُ المرأة. ويقال أَتَّبْتُها
تأتِيباً، فَأْتَتَبَتْ هي" أَي أَلْبَسْتُهَا الإِثْبِ،
فَلَبِسَتْه . وقيل: الإتْبُ من الثياب: ما قَصُر
فَنَصَفَ السَاقَ . وقيل: الإِقْبُ غير الإزار لا
رِباطَ له ، كالشّكَّةِ، وليس على خياطةِ السَّراوِيلِ،
ولكنه قَمِيصٌ غير مَخِيطِ الجانبين. وقيل: هو
٢
٠٥

اتب
أدب
الثُّقْبةُ، وهو السَّراوِيلُ بلا رجلين . وقال بعضهم :
هو قميص بغير كُمَّيْنِ، والجمع آتَابٌ وإِتابٌ.
والمثْتَبةُ كالإِنْبِ. وقيل فيه كلُّ ما قيل في
الإتب ..
وأُتْبَ الثوبُ: صُيِّرَ إِنْباً. قال كثير عزة :
مَضِيمِ الحَشَى، رُؤد المطا، بَخْتَرِيَّة،
جَمِيلٌ علَها الأَنْحَمِيُّ المُؤَتْبُ
وقد تَأَثْبَ به وأُتَنَبَ ، وأَنْبَها به وإيّاه تأتِيباً،
كلاهما: أَلْبَها الإِنْبَ، فلَبِسَتْه. أَبو زيد :
أَتَبْتُ الجارِيةَ تَأتِيباً إذا دَرَّعْتَهَا دِرْعاً ،
وأْتَتَبَتِ الجارِيةُ، فهي مُؤْتِقِيةٌ ، إِذا لبست
الإِثْبَ. وقال أبو حنيفة: التَّأَتُّبُ أَن يَجْعَلَ
الرَّجلُ حِمَالَ القَوْسِ فِي صَدَره ويُخْرِجَ مَنْكِيَيْه
منها، فيَصِيرَ القَوْسُ على مَنْكِبَيْه . ويقال:
تَأَتْبَ قَوْسَه على ظَهْرِهِ .
وإنْبُ الشعيرة : قَشْرُها .
والمشْتَبُ: المِشْمَلُ.
أثب : المَآَثِبُ: موضع . قال كثير عزة :
وَهَبَّتْ رِياحُ الصَّيْفِ يَرْمِينَ بالسَّفًا،
نَلِيَّةَ باقِي قَرْمَلٍ بالمَآئِبِ
أدب : الأَدَبُ: الذي يَتَأَدَّبُ به الأديبُ من الناس ؟
سُمْيَ أَدَباً لأنه يَأْدِبُ الناسَ الى المَحَامِدِ، ويَنْهاهم
عن المقَابِح . وأَصلَ الأَذْبِ الدّعاءُ، ومنه قيل
الصَِّيعِ يُدْعَى اليه الناسُ: مَدْعاةٌ ومَأْدُبَةٌٍ.
ابن ◌ُزُرْج: لقد أَدُبْتُ آدُبُ أَدَباً حسناً، وأَنت
أدِيبٌ. وقال أبو زيد: أَدُبَ الرَّجلُ يَأْدُبُ
أَدَباً، فهو أَدِيبٌ، وأَرُبَ يَأْرُبُ أَرَابَةَ وأَرَّباً،
في العَقْلِ، فهو أَرِيبٌ. غيره: الأدَبُ: أَدَبُ
النَّفْسِ والدَّرْسِ، والأَدَبُ: الظَّرْفُ وحُسْنُ
التَّنَاوُلِ. وأَدُبَ ، بالضم ، فهو أَدِيبٌ ، من
قوم أُدَبَاءَ .
وأَدَّبه فَتَأَدَّب: عَلَّمه ، واستعمله الزجاج في الله ،
عز وجل، فقال: وهذا ما أَدَّبَ اللهُ تعالى به نَبِيْه،
صلى الله عليه وسلم.
وفلان قد اسْتَأْدَبَ : بمعنى تَأَدَّبَ . ويقال للبغيرِ
إذا رِيضَ وذُلِّلَ: أَدِيبٌِ مُؤَدَّبٌ. وقال مُزاحِمٌ
العُقَيْلِي:
وهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوى بَين عالِجٍ
وَنَجْرانَ ، تَصْرِيفَ الأَدِيبِ المُذَكَلِ
والأُذْبَةُ والمَأْدَبةُ والمَأْدُبةُ: كلُّ طعام صُنِعِ
لَدَحْوةٍ أَو عُرْسٍ. قال صَخْرِ الغَيّ يصف عقاباً:
كأَنّ قُلُوبَ الطَّيْ، فِي قَعْرِ عُشْها ،
نَوَى القَسْبِ، مُلْفَّى عند بعض المَآدِبِ
القَسْبُ: تَمْزَ يابسٌ صُلْبُ النَّوَى. ◌َسْبَّهِ قلوبَ
الطير في ◌َكْرِ العُقَابِ يِنَوَى القَسْبِ ، كما شبهه
امْرُؤ القيس بالعُنَّب في قوله :
كَأَنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ ، وَطْباً ويايِساً،
لَدَى وَكْرِها، العُنَّابُ والحَشَفُ البالي
والمشهور في المأدبة ضم الدال ، وأجاز بعضهم
الفتح، وقال: هي بالفتح مَفْعَلَةٌ مِن الأَدَبِ.
قال سيبويه: قالوا المَأْدَبَةُكما قالوا المَدعاةُ. وقيل:
المَأْدَبَةُ من الْأَدَبِ. وفي الحديث عن ابن مسعود :
إِنَّ هذا القرآنَ مَأْدَبَةُ الله فِي الأَرْضِ فَتَعَلَّمُوا مِنَ
مَأْدَبَتِهِ ، يعني مَدْعَاتَه، قال أبو عبيد: يقالِ مَأْدُّبةُ
٢٠٦

آدب
أذرب
ومَأْدَبَةٌ، فَمن قال مَأْدُّبَةٌ أَراد به الصَّنِيعِ بَصْنَعُه
الرجل، فَيَدْعُو إليه الناسَ؛ يقال منه: أَدَبْتُ على القوم
آدِبُ أَذْباً، ورجل آدِبٌ. قال أبو عبيد : وتأويل
الحديث أَنه ◌َشبَّه القرآن بصَفِيعٍ صَنَعَه الله الناس
لهم فيه خيرٌ ومنافِعُ ثم دعاهم اليه ؛ ومن قال
مَأْدَبة: جعَلِهِ مَفْعَلَةٍ من الأَدَبِ. وكان الأَحمر
يجعلهما لغتين مَأْدُبةَ وِمَأْدَبة بمعنى واحد . قال أبوٍ
عبيد: ولم أسمع أحداً يقول هذا غيره ؛ قال :
والتفسير الأول أعجبُ إِلىّ.
وقال أبو زيد: آدَبْتُ أُودِبُ إِيداباً، وأَدَبْتُ
آدِبُ أَذْباً، والمَأْدُبةُ: الطعامُ، فُرِقَ بينها وبين
المَأدَبَةِ الأَدَبِ .
والأَذْبُ : مصدر قولك أَدَبَ القومَ يَأْدِبُهُم ،
بالكسر ، أَدْباً، إِذا دعاهم إلى طعامِه.
والآدِبُ: الداغِي إلى الطعامِ. قال طَرَفَةُ:
نَحْنُ فِي الْمَشْتَاةِ نَدْعُو الجَفَلَى ،
لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَفِرْ
وقال عدي :
رَجِلٌ وَبْكُهُ، يجاوبُهُ دُفِّ
تَخُونٍ مَأْدُوبَةٍ، وزَمِيرُ
والمَأْدُوبَةُ: التي قد صُنِعَ لها الصَّنِيعُ. وفي حديث
عليّ ، كرّم الله وجه: أَمَا إِخْوانُنا بنو أُمَيَّةَ فَقادةُ
أَدَبَةٌ. الأَدَبَةُ جمع آدِبٍ، مثل كتَبَةٍ وكاتِبٍ ،
وهو الذي يَدْعُو الناسَ إِلى المَأْدُبة ، وهي الطعامُ
الذي يَصْنَعُه الرجل ويَدْعُو إِليهِ الناس. وفي حديث
كعب ، رضي الله عنه: إِنّ بِهِ مَأْدُبةً من لحُومِ
الرُّومِ بُرُوجِ عَكَّاءَ. أَرادِ: أَنهم يُقْتَلُون بها
فَتَنْتَابُهُمُ السَّاعُ والطير تأكلُ من الحُومِهِم.
وآدَبَ القومَ إلى طَعامِهِ يُؤدِبُهم إِيداباً، وأَدَبَ.
عَمِلَ مَأْدُبةٍ، أَبو عمرو يقال: جاشَ أَدَبُ البحر ،
وهو كثْرَةُ مائِه. وأَنشد :
عن نَبَجِ البحرِ يَجِيشُ أَدَبُه ،
والأدبُ: العَجَبُ. قَالِ مَنْظُورِ بن حُّبَّةً
الأَسَدِيّ، وَحَبَّةُ أُمُّه:
يَشَبَجَى المَشْي، عَجُولِ الوَثْبِ،
غَلاَبةٍ لِلنَّاجِيَاتِ الْغُلْبِ ،
حتى أَتَّى أَزْبِيْهَا بِالأَذْبِ
الأَرْبِيُّ: السُّرْعَةُ والنّشاطُ، والشَّمَجَى: الناقةُ
السريعةُ. ورأيت في حاشية في بعض نسخ الصحاح
المعروف: الإذبُ، بكسر الهمزة؛ ووجد كذلك
بخط أبي ز کریا في نسخته قال : وكذلك أَورده ابن
فارس في المجمل . الأصمعي : جاء فلان بأَمْر
أَذْبٍ، مجزوم الدال ، أَي بأَمْرٍ عَجِيبٍ؟
وأَنشد :
سَمِعْتُ، مِن صَلَاصِلِ الأَشْكَالِ؟
أَذْباً. على تَبَّاتِهَا الحَوالي
أذرب : ابن الأثير في حديث أبي بكر ، رضي الله
عنه: لَتَأْلَمُنَّ النَّوْمَ على الصُوفِ الأَذْرَبِيّ ، كما
بَأْلَمُ أَحَدُكُمْ النَّوْمَ على حَسَكِ السَّعْدَانِ
الأَذْرَّبِيّ: منسوب إلى أَدْرِ بِيجانَ ، على غير قياسِ،
هكذا تقول العرب، والقياس أَن يقال: أَذْرِيْ
بغير باء، كما يقال في النَّسَبِ إِلى رامَهُزْمُزَ
راميّ ؛ قال: وهو مُطَرّد في النسب إلى الاسماء
المركبة
٢٠٧

أرب
أرب
أوب: الإِرْبَةُ والإِرْبُ: الحاجةُ. وفيه لغات: إِذْبٌ
وَإِنْبَةٌ وَأَرَبٌ ومَأْرُبةٌ ومَأْرَبَة. وفي حديث عائشة،
رضي الله تعالى عنها : كان رسولُ الله ، صلى الله عليه
وسلم، أَمْلَكَكُمْ لإِنْبِهِ أَي لحاجَتِهِ ، تعني أَنه،
صلى الله عليه وسلم، كان أَغْلَبَكُمْ لِهَواهُ وحاجتِهِ
أَي كان ◌َمْلِكُ نَفْسُّهُ وهَواهُ . وقال السلمي :
الإِرْبُ الفَرْجُ ههنا. قال: وهو غير معروف .
قال ابن الأثير: أَكثر المحدِّثين يَرْوُونه بفتح الهمزة
والراء يعنون الحاجة، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة
وسيكون الراء، وله تأويلان: أحدهما أنه الحاجة ،
والثاني أَرادت به العُضْوَ، وعَنَتْ به من الأَعْضاء
الذكَر خاصة . وقوله في حديث المُخَنَّثِ : كانوا
يَعُدُّونَه من غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ أَي الشَّكَاحِ.
والإِرْبَةُ والأَرَبُ والمَأْرَب كله كالإِربِ. وتقول
العرب في المثل: مَأْرُبَةٌ لا حَقاوةٌ، أَي إِما بِكَ
حاجة لا تَحَفَياً بي. وهي الآرابُ والإِرَبُ. والمَأْرُبة
والمَأرَبَةُ مثله، وجمعهما مآرِبُ. قال الله تعالى:
ولِيَ فيها مآرِبُ أُخرى. وقال تعالى: غَيْرٍ أُولي
الإربة من الرِّجال .
(أُرِبَ إِليه يَأْرَبُ أَرَباً: احْتَاجَ . وفي حديث
عمر ، رضي الله تعالى عنه، أَنه نَقِمَ على رجل قَوْلاً
قاله ، فقال له : أَرِبْتَ عن ذي يَدَيْكَ، معناه
ذهب ما في يديك حتى تَحْتاجَ . وقال في التهذيب :
أَرِبْتَ مِن ذِي يَدَيْكَ ، وعن ذي يَدَيْكَ. وقال
شمر: سمعت ابن الأعرابي يقول: أَرِبْتَ في ذي
يَدَيْكَ ، معناه ذهب ما في يديك حتى تحتاج .
وقال أبو عبيد في قوله أَرِبْتَ عن ذِي يَدَيْك :
أَي سَقَطَتْ آَرَابُكَ من اليَدَيْنِ خاصة. وقيل:
سَقَطَت مِن يدَيْكَ . قال ابن الأثير : وقد جاءً
في رواية أُخرى لهذا الحديث: خَرَرْتَ عِن يَدَيْكَ،
وهي عبارة عن الحَجَل مَشْهورة"، كأنه أَراد
أَصَابَكَ حَجَلٌ أَو دَمِّ. ومعنى حَرَرْتَ
سَقَطْتَ.
وقد أَرِبَ الرجلُ، إِذا احتاج إلى الشيء وطَلَبَه ،
يَأْرَبُ أَرَباً . قال ابن مقبل :
وإِنَّ فِينا صَبُوحاً، إِنْ أَرِبْتَ بِهِ ،
جَمْعَاً بَهِيّاً، وآلافاً ثمَانِينا
جمع ألف أَي ثمَانِين ألفاً. أَرِبْتَ به أَي احْتَجْتَ ..
إِليه وأَرَدْتَه .
وأَرِبَ الدَّهْرُ: اشْتَدَّ. قال أبو دُواد الإيادِيُّ
يَصِف فرساً:
أَرِبَ الدَّهْرُ، فَأَعْدَدْتُ لَه
مُشْرِفَ الحاركِ ، يَحْبُوكَ الكَتَدْ
قال ابن بري: والحارِكُ فَرْعُ الكَاهِلِ، والكاهِلُ
ما بَيْنَ الكَتِفَيْنِ، والكَتَدُ ما بين الكاهِلِ
والظَّهْرِ، والمَحْبُوكُ المُحْكَمُ الخَلْقَ من
حَبَكْتُ الثوبَ إِذا أَحْكَمْتَ نَسْجَه. وفي
التهذيب في تفسير هذا البيت : أَي أَراد ذلك منا
وطَلَبَه؛ وقولهم أَرِبَ الدَّهْرُ: كَأَنَّ له أَرَباً
يَطْلُبُه عندنا فَيُلِحُّ لذلك، عن ابن الأعرابي، وقوله
أَنشده ثعلب :
أَلَمْ تَرَ عُصْمَ رُؤُوسِِ الشَّظَى،.
إِذا جاءَ قائِصُها تجْلَبُ
إِلَيْهِ، وما ذاكَ عَنْ إِرْبةٍ ،
يكون ◌ُ بها قانِصٌ يَأْرَبُ
وَضَع الباءَ في موضع الى . وقوله تعالى: غَيْرِ أُولي
الإِرْبةِ مِنَ الرِّجال؛ قال سَعِيد بن جُبَيْر: هو
المَعْتُوهُ.
٢٠٨

أرب
أرب
والإِرْبُ والإِرْبةُ والأُرْبةُ وَالأَرْبُ: الدَّهَاء!
وَالبَصَرُ بِالأُمُورِ، وهو من العَقْلِ. أَرُبَ أَرابةً،
فهو أَرِيبٌ مِن قَوْمٍ أُرَبَاء. يقال: هو ◌ُو إِرْبٍ،
وما كانَ الرَّجل أَرِيباً، ولقد أَرُبَ أَرابةً .
وأَرِبَ بالشيء: دَرِبَ بهِ وصَارَ فيه ماهِرَأَ بَصِيراً،
فهو أَرِبٌ. قال أبو عبيد: ومنه الأَرِيبُ أَي ذُو
دَهْيٍ وبَصَرٍ . قالَ قَيْسُ بن الخَطِيم:
أَرِبْتُ بِدَفْعِ الحَرْبِ كَمَّا وَأَيْنُها ،
على الدَّفْعِ ، لا تَزْدَادُ غَيْرَ تَقارُبٍ
أَي كانت له إِرْبَةٌ أَي حاجةٌ في دفع الحَربِ.
وأَرُبَ الرَّجلُ يَأْرُبُ إِرَبّاً، مِثال صَغُرَ يَصْغُرُ
صِغَراً، وأَرابةَ أَيضاً، بالفتح ، اذا صار ذا كَفْيٍ.
وقال أبو العِيالِ الْهُذَلِيِّ يَرْثِي ◌ُبَيْدَ بنِ زُهْرةَ،
وفي التهذيب : يمدح رجلًا :.
يَلُفُ طَوَائفَ الأَعْدا
«، وَهْوَ بِلَفْهِمْ أَرِبُ
ابن ◌ُمَيْل: أَرِبَ في ذلك الأمرِ أَي بَلَغَ فِيه ◌ُجُهْدَه
وطاقَتَه وفَطِنَ له . وقد تأَرَّبَ في أَمرِه .
والأُرَّبَى، بضم الهمزة: الدَّاهِيةُ. قال ابن أَحمر:
فلَمَّا عَسَى لَيْلي، وأَيْقَنْتُ أَنَّهَا.
هي الأُرَبَى، جاءَتْ بِأُمّ حَبَوْكَرًا.
والمُؤَارَبَةُ: المُداهاةُ. وفلان يُؤَارِبُ صاحِبَة إِذا
داهاه. وفي الحديث: أَنَّ النبيّ، صلى الله عليه وسلم).
ذَكَرِ الْحَيَّاتِ فقال: مَنْ خَشِيَ مُخْبْتَهُنَّ وَشَرَّهُنّ
وإِرْبَهُنَّ، فليس منَّا. أَصْلُ الإِرْبِ، بكسر الهمزة
١ قوله ((والارب الدماء)) هو في المحكم بالتحريك وقال في شرح
القاموس عازياً للسان هو كالضرب.
وسكون الراء: الدَّهاء والمَكْر؛ والمعنى مَنْ
تَوَقَّى قَتْلَهُنَّ خَشْيَةَ شرِّهنَّ، فليس منَّا أَي من
سفتنا. قال ابن الأثير: أَي مَنْ تَخْشِيَ غائلَتها وجَبْنَ
عن قَتْلِها، للذي قيل في الجاهلية إِنها تُؤذِي قاتِلَها ،
أَو ◌ُصِيبُهُ بِخَبَلٍ ، فقد فارَقَ سُنَّتَنَا وخالَفَ ما
نحنُ عليه. وفي حديث عَمْرو بن العاص، رضي الله عنه،
قال: فَأَرِبْتُ بأبي هريرة فلم تَضْرُرْنِي إِرْبَة"
أَرِبْتُها قطُ، قَبْلَ يَوْمَئِذٍ . قال: أَرِبْتُ به أَي
احْتَلْتُ عليه، وهو من الإِرْبِ الدَّهاء والنُّكْرِ.
والإِرْبُ: العَقْلُ والدِّينُ، عن ثعلب.
والأرِيبُ: العاقلُ. ورَجُل ◌ٌ أَرِيبٌ من قوم أُرَباء.
وقد أَرُبَ يَأْرُبُ أحْسَنَ الإِدْبِ في العقل. وفي
الحديث: مُؤَارِبَةُ الأَرِيبِ جَهْلٌ وعَنَاءِ، أَي إِنَّ
الأَرِيبَ، وهو العاقِلُ، لا يُخْتَلُ عن عَقْلِهِ. وأَرِبَ
أَرَبّاً في الحاجة، وأَرِبَ الرَّجلُ أَرَباً: أَيِسَّ .
وأَرِبَ بالشيءَ: ضَنَّ بِهِ وسَحَّ. والتَّأْرِيبُ: الشُّحُّ
والحرْصُ.
وأَرِبْتُ بالشيءٍ أَيْ كَلِفْتُ به، وأَنشد لابن الرِّقَاعِ
وما لامْرِيءٍ أَرِبٍ بالحَيَا
ةٍ، عَنْها تحِيصٌ ولا مَصْرِفُ
أَي كَلِفٍِ . وقال في قول الشاعر :
وَلَقَدْ أَرِبْتَ على الهِمُومِ، يَجِسْرةٍ ،
عَيْرَانِةٍ بِالرَّدْفِ ، غَيْرِ لَجُونٍ
أَي عَلِقْتُها ولَزِمْتُها واسْتَعَنْتُ بها على الهُمِومِ.
والإِرْبُ: العُضْوُ المُوَفِّرِ الكامِلِ الذي لم يَنقُص
منه شيءٌ، ويقال لكلّ ◌ُضْرٍ إِرْبٌ. يقال: قَطَّعْتُه
إرباً إِرْباً أَي ◌ُضْواً ◌ُضْواً. وعُضْوٌ مُؤَرَّبٌٍ أَي
"مُوَفَّرٌِ . وفي الحديث: أَنه أُنِيَ بكتِفٍ مُؤرِّبة ،
١٤
٢٠٩

أرب
أرب
فأَكَلَهَا، وصلَّى، ولم يَتَوَضَّأ .
المُؤَرَّبَةُ: هي المُوَفِّرَةِ التي لم يَنْقُص منها شيءٌ.
وقد أَرَّبْتُه تَأْرِيباً إِذا وفَّرْته، مأخوذ من
الإِرْب، وهو العُضْو، والجمع آرابٌ ، يقال:
السُّجُود على سَبْعة آرَابٍ؛ وأَرْآبٌ أَيضاً.
وأَرِبَ الرَّجُل إذا ◌َسَجَد١ على آرَابِهِ مُتَمَكْناً. وفي
حديث الصلاة : كان يَسْجُدُ على سَبْعَةٍ آرَابٍ أَي
أَعْضاء، واحدها إِرْب ، بالكسر والسكون . قال :
والمراد بالسبعة الجَبْهةُ واليَدانِ والرّكْبتانِ
· والقَدَمانِ .
والآرابُ: قَطَعُ اللحمِ.
وأَرِبَ الرَّجُلُ: قَطِعَ إِرْبُه. وأَرِبَ عُضْوُهُ أَي
سَقَطَ. وأَرِبَ الرَّجُل: تساقَطَتْ أَعْضاؤه. وفي
حديث ◌ُجُنْدَبٍ: ◌َخَرَجِ بِرَجُل أُرابٌ ، قيل هي
القَرْحَةُ، وكَأَنَّها مِن آفاتِ الآرابِ أَي الأَعْضاءِ،
وقد غَلَبَ فِي الْيَدِ. فَأَمَّا قولُهم في الدُّعاءِ: ما لَه
أَرِبَتْ يَدُهُ، فقيل ◌ُقَطِعَتْ يَدُهُ، وقيل افْتَقَر
فاحتاج إلى ما في أيدي الناس .
ويقال: أَرِبْتَ مِنْ يَدَيْكَ أَي سَقَطتْ آَرَابُكَ من
اليَدَيْنِ خاصَّةً.
وجاء رجل إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: ◌ُلَّني
على عَمَلِ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. فقال: أَرِبٌ ما لَهُ !
معناه: أَنْه ذو أَرَبٍ وخُبْرةٍ وعِلمٍ. أَرُبَ الرجل؟
بالضم، فهو أَرِيبٌ، أَي صار ذا فِطْنَةٍ .
وفي خبر ابن مسعود، رضي الله عنه: أَنَّ رجلاً اعترض
النبي، صلى الله عليه وسلم، لِيَسْأَلَه، فصاح به الناسُ،
فقال عليه السلام : دَعُوا الرَّجلَ أَرِبَ ما لَه ? قال
١ قوله «وأرب الرجل إذا سجد» لم تقف له على ضبط ولعله
وأرب بالفتح مع التضعيف .
ابن الأعرابي: احْتَاجَ فَسَأَلَ ما لَه. وقال القتيي في
قوله أَرِبَ ما ◌َه: أَي سَقَطَتْ أَعْضاؤه وأُصِيبت،
قال : وهي كلمة تقولها العرب لا يُرادُ بها إذا قِيلت
وقُوعُ الأَمْرِ كما يقال عَقْرَى حَلْقَى؛ وقَوْلِهِم
تَرِبَتْ بدَاه . قال ابن الأثير: في هذه اللفظة ثلاث
روايات : إِحداها أَرِبَ بوزن عَلِمَ ، ومعناه الدّعاء
عليه أَي أُصِيبَتْ آَرَابُه وسَقَطَتْ، وهي كلمة
إِلا يُرادُ بها وقُوعُ الأمر كما يقال تَرِبَتْ يدَاك
وقاتَلكَ اللهُ، وإِنما تُذكَر في معنى التعجب . قال :
وفي هذا الدعاء من النبي، صلى الله عليه وسلم، قولان:
أَحدهما تَعَجُبُه من حِرْصِ السائل ومُزَاحَمَتِهِ،
والثاني أنه لمَّا رآه بهذه الحال من الحِرص غلَبه
طَبْعُ البَشَرِيَّةِ ، فدعا عليه . وقد قال في غير هذا
الحديث: اللهم إِنما أَنَا بَشَرٌ فَمَن دَعَوْتُ عليه ،
فاجْعَلْ دُعائي له رَحْمَةَ. وقيل: معناه احْتاج
فسأَلَ، مِن أَرِبَ الرَّجلُ يَأْرَبُ إِذا احتاجَ، ثم قال
ما لَه أَي أَيُّ شيءٍ به، وما يُرِيدُ. قال : والرواية
الثانية أَرَبٌ مَّا لَه، بوزن جمل ، أي حاجة له وما
زائدة للتقليل ، أي له حاجة بسيرة . وقيل : معناه
حاجة جاءت به فحذَفَ ، ثم سأَل فقال ما لَه. قال :
والرواية الثالثة أَرِبٌ، بوزن كَتِفٍ ، والأَرِبُ :
الحاذِقُ الكَامِلُ أَي هو أَرِبٌ ، فحذَف المبتدأَ ،
ثم سأَل فقال ما لَه أَي ما شأنُه. وروى المغيرة بن
عبد الله عن أبيه: أَنه أَنَى النبيَّ ، صلى الله عليه وسلم ؟
بِمِنِىّ، فَدنا منه، فَنُحِّيَ ، فقال النبي، صلى الله
عليه وسلم: دَعُوه فَأَرَبٌ مَّا لَهُ. قال: فَدَنَوْتُ.
ومعناه: فحاجَةٌ ما لَه، فدَعُوه يَسْأَلُ. قال أَبو
منصور : وما صلة . قال : ويجوز أن يكون أراد
فَأَرَبٌ من الآرابِ جاءَ به ، فدَعُوه ..
وأَرَّبَ العُضْوَ: قَطَّعه مُوَفَّراً. يقال: أَعْطاه
٢١٠

أرب
أرب
عُضْواً مُؤَرَّباً أَي قامّاً لم يُكَسَّرِ. وتَأرِيبُ
الشيء: تَوْفِيرُهُ، وقيل: كلُّ ما وُفِّرَ فقد أُرِّبَ،
وكلُّ مُوَفَّر مُؤَرَّبٌ .
٢
والأُرْبِيَّةُ: أَصل الفخذ، تكون فُعْلِيَّةً وتكون
أُفْعولة ، وهي مذكورة في بابها .
والأُرْبةُ، بالضم: العُقْدةُ التي لا تَنْحَلُّ حتى
تُحَلَّ حَلاًّ . وقال ثعلب: الأُرْبَةُ: العُقْدةُ، ولم
يَخُصَّ بها التي لا تَنْحَلُ. قال الشاعر:
هَلْ لَكِ، يَا خَدْلَهُ، فِي صَعْبِ الرُّبَهْ،
مُعْتَرِمٍ، هامَتُه كالحَبْحَبه
قال أبو منصور: قولهم الرُّبَة العقدة، وأَظِنُ الأَصل
كان الأُرْبَةِ، فِحُذفت الهمزة، وقيل ◌ُبةٌ. وأَرَبَها:
عَقَدِها وَشَدَّها . وتَأرِيبها : إِحْكامُها . يقال :
أَرِّبْ عُقْدِتَك. أَنشد ثعلب لكِناز بن تُفَيْع
يقوله لجَرِير :
غَضِبْتَ علينا أَنْ عَلَاكَ ابنُ غِالِبٍ ،
فَهَلْأْ، على جَدَّيْكَ، في ذاك، تَغْضَبْ
هما، حينَ يَسْعَى المَرْءُ مَسْعَاهَ جَدِّهِ،
أَنَاحَا، فَشَدّاك العِقالِ المُؤَرَّبْ
وَاسْتَأَرَبَ الوَتَرُ: اسْتَدَّ. وقول أَبِي ◌ُرْبَيْد:
على قَتِيل مِنَ الأَعْدَاءِ قد أَرُبُوا ،
أَنّي لهم واحِدٌ نائي الأَنَاصِيرِ
قال: أَرُبُوا: وَثِقُوا أَني لهم واحد . وأَناصِيري
ناؤُونَ عني، جمعُ الأَنْصَارِ . ويروى : وقد عَلموا .
وَكَأَنّ أَرُبُوا من الأَرِيب، أَي مِن تَأْرِيب
العُقْدة، أَي من الأَرْب . وقال أبو الهيثم : أَي
أعجبهم ذاك ، فصار كأنه حاجة لهم في أَن أَبْقَى
مُغْتَرِباً نائياً عن أنصاري .
والمُسْتَأْرَبُ: الذي قد أَحاطَ الدَّيْنُ أَو غيره من
النَّوائِب بآرابِهِ من كل ناحية. ورجل مُسْتَأْرَبٌ،
بفتح الراءِ، أَي مديون ، كأَن الدَّنِ أَخَذ بآرابه .
قال :
ونَاهَزُوا الْبَيْعَ مِنْ تِرْعِيَّةٍ دَهِقٍ ،
مُسْتَأْرَبٍ ، عَضَّ السُّلْطَانُ ، مَدْيُونُ
وفي نسخة: مُسْتَأْرِب، بكسر الراء . قال: هكذا
أنشده محمد بن أحمد المفجع : أَي أخذه الدّين من
كل ناحية. والمُناهَزَةُ في البيع: انْتِهِازُ القُرْصة.
وناهَزُوا البيعَ أَي بادَرُوه . والرَّهِقُ : الذي به
حِفَّةُ وحِدّةٌ. وقيل: الرَّحِقُ: السَّفِهِ ، وهو
بمعنى السَّفِيهِ. وعَضَّهُ السُّلْطانُ أَي أَرْهَقَه وأَعْجَلَهِ
وضَيَّقَ عليه الأَمْرَ . والتّرْعِيةُ : الذي يُجِيدُ
رِعْيَةَ الإِبْلِ . وفلان تِرْعِيَةُ مالٍ أَي إِزاءُ مالٍ
حُسَنُ القِيامِ به. وأَورد الجوهري عَجُزَ هذا البيت
مرفوعاً . قال ابن بري : هو مخفوض ، وذكر
البيت بكماله . وقولُ ابن مقبل في الأربة
لا يَفْرَحُون، إِذا ما فازَ فائزُهم ،
ولا يُرَدُ عليهمِ أُرْبَةُ البَسَرِ.
قال أَبو عمرو : أَراد إِحْكامَ الخَطَرِ من تَأرِيبٍ
العُقْدِة. والتَّأْرِيبُ: نَمَامُ النَّصِيبِ. قالِ أَبو
عمرو: اليَسر ههنا المُخاطَرَةُ. وأَنشد لابن مُقبل:
بيض مَهَاضِيمٍ، يُنْسِيهِم مَعَاطِفَهم
ضَرْبُ القِداحِ، وتأْرِيبٌ على الخَطَرِ
وهذا البيت أَورد الجوهري عجزه وأَورد ابن بري
صدره :
◌ُمّ ◌َخَامِيص يُنْسِيهِم مِرَادِيَهُمْ
٢١١
:

أرب
أُزب
وقال : قوله ◌ُثْمّ، يريد ◌ُثمَّ الأُنُوفِ ، وذلك ما
يُدَحُ به . والمَخامِيصُ: يريد به خُمْصَ البُطونِ
لأَن كثرة الأكل وعِظَمَ البطنِ مَعِيبٌ.
والمَرَادِي: الأَرْدِيةُ، واحدتها مِرْداة". وقال
أبو عبيد: التَّأْرِيبُ: الشُّحُّ والحِرْصُ. قال :
والمشهور في الرواية : وتأرِيبٌ على اليَسَرِ ، عِوَضاً
من الخَطَرِ، وهو أَحد أيْسارِ الجَزُور ، وهي
الأنْصِياءُ.
والتَّأَرُّبُ: التَّشَدُّد في الشيء، وتَأَرَّب في حاجَتِهِ:
تَشَدَّد. وتَأَرَّبْتُ في حاجتي: تَشَدَّدْت.
وتَأَرَّبَ علينا: تَأَبَّى وتَعَسَّرَ وتَشَدَّدِ .
والتَّأْرِيبُ: التَّحْرِيشُ والتَّقْطِينُ. قال أَبو
منصور : هذا تصحيف والصواب التَّأْرِيثُ بالثاءِ .
وفي الحديث: قالت قُرَيْشٌ لا تَعْجَلُوا في الفِداءِ،
لا يَأْرَبُ عليكم مُحَمَّدٌ وأصحابُهٍ، أَي يتَشَدَّدون
عليكم فيه. يقال: أَرِبَ الدَّهْرُ يَأْرَبُ إِذا
اسْتَدَّ. وتَأَرَّبَ علَيَّ إِذا تَعَدَّى. وكأَنِه من
الأُرْبَةِ العُقْدةِ . وفي حديث سعيد بنِ العاص ،
رضي الله عنه، قال لابْنِهِ عَمْرو: لا تَتَأَرَّبْ على بناتي
أَي لا تَتَشَدَّدْ وَلاَ تَتَعَدَّ .
والأُرْبةُ: أَخِيَّةُ الدابَّةِ. والأُرْبَةُ: حُلْقَةُ الأَخِيَّةِ
ثُوارَى في الأرض، وجمعها أُرَبٌ . قال الطرماح :
ولا أَثَرُ الدُّوارِ، ولا المَآلِي،
ولكِنْ قد تُرَى أُرَبُ الْحُصُونِ!
والأُرْبَةُ: قِلادةُ الكَلْبِ التي يُقاد بها، وكذلك
١ قوله ((ولا أثر الدوار الخ)) هذا البيت أورده الصاغاني في
التكملة وضبطت الدال من الدوار بالفتح والضم ورمز لهما
بلفظ معاً اشارة إلى أنه روي بالوجهين وضبطت المآلي بفتح
الميم .
الدابَّة في لغة طيىء .
أبو عبيد: آرَبْتُ على القومِ، مثال أَفْعَلْتُ ، إِذا
فُزْتَ عَلَيهِم وفَلَجْتَ . وآرَبَ على القوم : فَازَ
عَلَیهم وفَلَجَ . قال لبيد :
قَضَيْتُ لُباناتٍ، وسَلَّيْتُ حاجةٌ،
ونَفْسُ الفَتَى رَهْنٌ بِقَمْرَةٍ مُؤرِبٍ
أَي نَفْسُ الفَتَّى رَهْنٌ بِقَمْرةِ غالب يَسْلُبُها .
وأَرِبَ عليه : قَوِيَ . قال أَوْسُ بن حَجَرٍ :
ولَقَدْ أَرِبْتُ، على الْهُمُومِ، يَجَسْرةٍ
عَيْرانِةٍ، بالرّدْفِ غَيْرٍ لَجُونٍ
اللَّجُونُ: مثل الحَرُونِ. والأُرْبَانُ: لغة في
العُرْبَانِ. قال أَبو عليّ: هو فُعْلانٌ مِنِ الإِرْبِ.
والأُرْبُونُ: لغة في العُرْبُونِ.
وإرابٌ : مَوْضِع! أَوِ جبل معروف. وقيل: هو
مائة لبني رِياحِ بن يَرْبُوعٍ .
ومَأْرِبٌ: موضع، ومنه مِلْحُ مَأرِبٍ.
أَزْب: أَزِبَتِ الإِبلُ تَأْزَبُ أَزَباً: لم تَجْتَر".
والإِذْبُ: اللَّسْيمُ. والإِزْبُ: الدَّقيقُ المَفاصِلِ،
الضاويُ يكون ضئيلاً، فلا تكون زيادته في الوجهِ
وعِظامِهِ ، ولكن تكون زيادته في بَطنِهِ وسَغِلَتِهِ،
كأَنه ضاوِيِّ ◌ُحْثَلٌ. والإِذْبُ مِن الرِّجالِ:
القصيرُ الغَلظُ . قال :
وأُبْغِضُ، مِن قُرَيْشٍ، كُلِّ إِذْبٍ ،
قَصيرِ الشَّخْصِ، تَحْسَبُهُ وَلِيدا
كَأَنهمُ كُلَ بَقَرِ الأَضاحِي ،
إِذا قاموا حَسِبْتَهُمُ قُعُودا
١ قوله (( وإراب موضع » عبارة القاموس وأراب مثلثة موضع.
٢١٢

أزب
اسب
الإِزْبُ: القَصِيرُ الدَّمِيمُ، ورجل أَزِبٌ وآرِبٌ.
طويلٌ ، التهذيب . وقول الأعشى :
ولَبُونِ مِعْزَابٍ أَصَبْتَ، فَأَصْبَحَتْ
غَرْثَى، وآزبةٍ قَضَبْتَ عِقالَها
قال : هكذا رواه الإياديّ بالباء . قال : وهي التي
تَعَافُ الماءَ وتَرْفَع رأسَها. وقال المفضل: إِبَلٌّ آرِيةٌ
أَي ضامِزة١ بِجِرَّتِها لا تَجْتَرُّ. ورواه ابن الأعرابي:
وآزية بالياء . قال: وهي العَيُوفُ القَذُور، كأنها
تَشْرَبُ من الإِزاء، وهو مَصَبُ الدَّلْو
والأَرْبَةُ: لغة فِي الأَزْمةِ، وهي الشّدَّةُ . وأَصابتنا
أَزْبَةٌ وآزِبة ◌ٌ أي شدّة .
وإزابٌ: ماء لبَنِي العَنبر. قال مُاوِرِ بنِ هِنْد :
وَجَلَبْتُه من أَهلِ أُبْضةَ، طائعاً،
حتى تَحَكَّمَ فِيهِ أَهلُ إِذابٍ
ويقال للسنة الشديدة: أَزْبَةٌ وأَزْمَةُ ولَزْبَةٌ، بمعنى
واحد . ویروی إِراب .
وأَرَبَ الماءُ : جَرَى .
والمِثْزاب : المِرزابُ، وهو المَشْعَبُ الذي يَبُولُ
الماءَ ، وهو من ذلك، وقيل : بل هو فارسي معرّب
معناه بالفارسية بثلِ الماءَ ، وربما لم يهمز، والجمع
المَآزيبُ، ومنه مِشْرَابُ الكَعْبةِ، وهو مَصَبُ
ماء المطرِ.
ورجل إِذْبٌ حِزْبٌ أَي داهِيةٌ.
وفي حديث ابن الزبير، رضي الله عنهما: أَنه خَرج
فباتَ فِي القَفْرِ، فلمَّا قَامَ لِيَرْحَلَ وجد رجلًا
١ قوله ((ضامرة)) بالزاي لا بالراء المهملة كما في التكملة وغيرها.
راجع مادة ضعز
طولُه شِبْرَانِ عَظِيمَ اللّحْيةِ على الوَلِيّةِ ، يعني
البَرَّدَعَةَ، فَنَفَضَها فَوَفَعَ ثم وضَعَها على الراحلةِ
وجاءَ ، وهو على القِطْعِ ، يعني الطّنْفِةَ ، فَنَفَضَه
فَوَقَع، فَوَضَعَه على الراحِلة، فجاء وهو بين
الشَّرْخَيْنِ أَي جانِبَيِ الرَّحْلِ، فَنَفَضَه ثم تَنْدَّه
وأخذ السوطَ ثم أَتاه فقال: مَن أَنتَ ? فقال: أَنا
أَزَبُ. قال: وما أَزَبُ ! قال: رجل من الجِنِّ.
قال: افْتَحْ فاكِ أَنْظُر! ففَتَح فاه، فقال: أَهكذا
حُلُوقُكِ(ثم قَلَبِ السوطِ فوضَعَه فِي رَأْسِ أَزَبِّ،
حتى باص" ، أَي فاتَه واسْتَنَر .
الأَرَبُّ في اللغة: الكثيرُ الشَّعَرِ. وفي حديث بَيْعةٍ
العَقَبَة: هو شيطان اسمِه أَزَبُ العَقَّبةِ ، وهو
الحَيّةُ ..
وفي حديث أَبي الأحْوصِ: لَتَسْبِيحَةٌ فِي طَلَبٍ
حاجةٍ خَيْرٌ من لَقُوحِ صفِيٍ في عام أَزْبةٍ أَوَ
لَزْبَةٍ. يقال: أَصَابَتْهم أَزْبَةٌ ولَزْبَةٌ أَي جَدْبٌ.
ومَحْلٌ .
أَسب: الإِسْبُ، بالكبير: تَشْعَرُ الرَّكَب . وقال
ثَعلب: هو ◌َشْعَرُ الْفَرْجِ، وجمعه أُسُوبٌ. وقيل:
هو شْعَرُ الاسْتِ، وحكى ابن جني آسابٌ في جمعه.
وقيل: أَصله من الوَسْبِ لأَن الوَسْبَ كثرة العُشْبِ
والنبات ، فقلبت واو الوِسْبِ، وهوِ النَّبَاتُ،
همزة، كما قالوا إِرْتٌ ووِدْتُ. وقد أَوْسَبَتِ
الأَرض إِذا أَعْشَبَتْ، فهي مُوسِبَةٌ. وقال أبو الهيثم:
العانةُ مَنْكِتُ الشَّعَرَ مِن قُبُلَ المَرَأَةِ والرَّجُل،
والشَّعَر النابِت عليها يقال له الشّعْرةُ والإِسْبُ
وأَنشد :
لَعَمْرُ الَّذِيْ جاءَتْ بِكُمْ مِنْ تَشْفَلَّحٍ ،
لَدَى نَسَبَيْهَا، ساقِطِ الإِسْبِ، أَهْلَبَا
وكبش مُؤَسَّبٌ : كَثِيرُ الصُّوف .
٢١٣

أُشب
أشب
أَشب : أَشَبَ الشيءَ يَأْسِبُه أَسْباً : خَلَطَه .
والأُشابةُ من الناس: الأَخْلاطُ، والجمعِ الأَشْائِبُ.
قال النابغة الذبياني :
وَثِقْتُ له بالنَّصْرِ، إِذْ قِيلَ قد غَزَتْ
قَبَائِلُ مِنِ غَسَّانَ ، غَيْرُ أَشَائِبٍ
يقول: وَثِقْتُ للسدوحِ بالنصرِ، لأَن كَتَائِبَه
وجُنُودَه مِن غَسَّانَ ، وهم قَوْمُه وبنو عمه. وقد
فَسَّرِ القَبائِلَ في بيت بعده ، وهو :
بَنُو عَمِِّ دُنْيا، وعَمْرُو بن عامِرٍ؟
أُولَئِكَ قَوْمٌ، بَأْسُهُمْ غَيْرُ كَاذِبٍ
ويقال: بها أَوْ باشٌ مِنِ الناسِ وأَوْشابٌ من الناس ،
وهُمُ الضُّرُوبُ الْمُتَفَرِّقون .
وتَتَأَشَبَ القومُ: اخْتَلَطُوا، وأُتَشَبُوا أَيضاً.
يقال: جاءَ فلان فيمن تَأَشْبَ إِليه أَي انْضَمَّ إِليه
والتّفَّ عليه .
والأُشابَةُ في الكَسْبِ: ما خالَطَه الحَرامُ الذي
لا خَيْرَ فيه، والسُّحْتُ.
ورَجِلٌ مَأْشُوبُ الْحَسَبِ: غَيْرُ مَحْضٍ، وهو
مُؤْتَشِبٌ أَي مَخْلُوطٌ غَيْرُ صَرِيحٍ في
نَسَبَهِ .
والتَّأَسْئُبُ: التَّجَمُّع مِن هُنا وهُنا . يقال: هؤلاء
أُشابة ليسوا مِن مَكانٍ واحِد ، والجمع
الأشائِبُ .
وأَشِبَ الشَّجَرُ أَشْباً، فهو أَشِبٌٍ، وتَأَشْبَ :
التَّفَّ. وقال أَبو حنيفة: الأَسَبُ شِدَّةُ التِفافِ
الشجَرِ وكَثْرَتُه حتى لاَمجازَ فيه . يُقال: فيه
موضع أَشِبٌ أَي كثير الشجَرَ، وغَيْضةٌ أَشْبةٌ،
وغَيْضٌ أَسْبٌ أَي مُلْتَفٌّ. وأَشْبَتِ الغَيْضَةُ،
بالكسر ، أَي التَّقَتْ. وعَدَدٌ أَشِبٌ. وقولهم:
عَيْصُكَ مِنْكَ، وإِنْ كَانَ أَشْباً أَي وإِن كان ذا
◌َشْوْكٍ مُشْتَبِكٍ غَيْرِ سَهْلٍ. وقولهم: ضَرَبَتْ
فِيهِ فُلانةُ بِعِرْقٍ ذِي أَسَبٍ أَي ذِي الْتِباسٍ .
وفي الحديث: إِنّ رَجُلٌ ضَرِيرٌ بَيْنِي وَبَبْنَكَ
أَشَبٌ فَرَخَّصْ لي في كذا. الأَشْبُ : كثرة
الشجر، يقال بَلْدةٌ أَشْبةُ إِذا كانت ذاتَ سْجر،
وأَراد ههنا النَّخِيل. وفي حديث الأَعْشَى الحِرْ مازِيّ
يُخاطِبُ سيدنا رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، في
سَثْأنِ امْرَأَنِهِ :
وقَذَفَتْنِي بَيْنَ عِيصٍ مُؤْتَشِبْ،
وهُنَّ شَرِّ غَالِبٌ لِمَنْ غَلَبْ
المُؤْتَشِبُ: المُلتَقُ. والعِيصُ: أَصل الشجر.
الليث: أَسَّْبْتُ الشرَّ بينهم تَأْشِيباً، وأَشِبَ الكلامُ
بينهم أَشَْباً: التَفَّ، كما تقدَّم في الشجر، وأَشَبَه
هو ؛ والتَّأْشِيبُ: التَّحْرِيشُ بين القوم. وأَشَبَه
يَأْشِبُهُ ويَأْشُبُهُ أَشْباً: لامَه وعابَه. وقيل: قَذَفَه
وخَلَطَ عليه الكَذِبَ. وأَشَْبْتُه ◌َشِبُهُ: لُمْتُهُ.
قال أبو ذويب :
ويَأْشِبُنِي فِيها الّذِينَ يَكُونها ، .
ولَوْ عَلِمُوا لَمْ يَأْشِيُوني بطائِلِ
وهذا البيت في الصحاح : لم يَأْسِبُونِي بِيَاطِلٍ ،
والصحيح لم يَأْشِبُونِي بِطائِلٍ . يقول: لو عَلِمَ
هؤلاء الذين يَكُونَ أَمْرَ هذه المرأة أنها لا ◌ُتُولِيني
إِلا شيئاً يسيراً، وهو النَّظْرة والكَلِمة، لم يَأْشِبُوني
بطائِلِ : أَيْ لم يَلُومُونِي؛ والطَّائِلُ: الفَضْلُ.
وقيل: أَشَْبْتُه: عِبْتُه ووَقَعْتُ فيه. وأَشَبْتُ
٢١٤

اشب
ألب
القوم إذا خَلَطْتِ بعضَهمٍ بِبَعْض.
وفي الحديث أنه قرأَ: يا أَيُّها الناسُ اتَّقُوا رَبَّكُم إِنّ
◌َلْزلة الساعة شيءٌ عظيم. فَتَأَشَّبَ أَصحابُه إِليه أَي
اجتمعوا إِليه وأَطافُوا به .
والأُشابةُ: أَخْلاطُ الناسِ تَجْتَمِعُ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ.
ومنه حديث العباس ، رضي الله عنه، يومَ حُنَيْنٍ:
حتَّى تَأَسَبُوا حَوْلَ رَسولِ اللهِ ، صلى الله عليه
وسلم ، ويروى تنَاسَبُوا أَي تدانَوْا وتَضامُوا.
وأَسَبَهَ بِشَرّ إِذا رمَنَاهُ بِعَلامَةٍ مِنَ الشَّرِّ يُعْرَفُ
بها، هذه عن اللحياني . وقيل: وَماهُ به وخَلَطَه.
وقولهم بالفارسية : رُورُ وأُشُوبْ، ترجمه سيبويه
فقال: زُورٌ وَأُشُْوبٌ .
وأُشْبَةُ : من أَسماءِ الذّئاب .
اصطب : النهاية لابن الأثير في الحديث: رأيت أبا هريرة،
رضي الله عنه، وعليه إِزَارٌ فيه عَلْقٌ، وقد خَيَّطَه
بالأُصْطُبَةِ: هي مُشاقِةُ الكَتَّانِ. والعَلْقُ:
الحَرْقُ.
ألب : أَلَبَ إِليك القَوْمُ : أَتَوْكَ من كل جانب.
وأَلَبْتُ الجِشَ إِذا جَمَعْتَه. وتَأَلَّبُوا: تَجَمَّعُوا.
وَالأَلْبُ: الجمع الكثير من الناس .
وأَلَبَ الإِيِلَ يَأْلِبُها ويَأْلُبُهَا أَلْباً: جَمَعَها وساقَها
سَوْقاً شديداً. وأَلَبَتْ هي انْساقَتْ وانْضَمَّ
بعضها إلى بعض . أَنشد ابن الأعرابي١:
أَلَمْ تَعْلَمي أَنّ الأَحادِيثَ فِي غَدٍ،
وبعدَ غَدٍ ، يَأْلِيْنَ أَلْبَ الطَّرَائِدِ
١ قوله «أنتد انالأعراف» أي لمدرك بن حصن كما في التكملة وفيها
أيضاً ألم تريا بدل ألم تعلي .
أَي يَنْضَمُّ بعضُها إلى بعض .
التهذيب: الأَلُوبُ: الذي يُسْرِعُ، يقالِ أَكَبَ
يَأْلِبُ ويَأْلُبُ. وأَنشد أيضاً: يَأْلُبْنَ أَلْبَ
الطَّرائدِ، وفسره فقال: أَي يُسْرِعْن. ابن يُزُرْجَ.
المِثْلَبُ : السَّرِيعُ . قالِ العجاج :
وإنْ تُناهِيهُ تَجِدْهُ مِنْهَبا
في وَعْكةِ الجِدّ، وحِيناً مِثْلَباً
والأَلبُ: الطَّرْدُ. وقد أَلَبْتُها أَلْباً، تقدير
عَلَبْتُهَا عَلْباً. وأَلَبَ الحِمارُ طَرِيدَتَه ◌َألِيُها
وأَلَّبَهَا كلاهما: طَرَدَها طَرْداً ◌َشْدِيداً.
والتَّأْلَبُ : الشدِيدُ الغَلِيظُ المُجْتَمِعُ من ◌ُحُمُرٍ
الوَحْشِ. والتَّأْلَبُ: الوَعِلُ، والأُنثى تألبةٌ،
قاؤه زائدة لقولهم أَلَبَ الحِمارُ أُثُنَه. والتألب ،
مثال الثَّعْلبِ : شجَرَ .
وأَلَبَ الشيءُ يَأْلِبُ ويَأْلُبُ أَلْباً: تَجَمْعَ. وقوله:
وحَلَّ بِقَلْبِ، مِنْ جَوَى الْحُبِّ، ميتةٌ،
كما ماتَ مَسْقِيُ الضَّاحِ على أَلْبٍ
لم يفسره ثعلب الا بقوله: أَلَبَ يَأْلِبُ إذا اجتمع.
وتَأَلَّبَ القومُ: تَجَمَّعُوا.
وأَلَّبَهُمْ: جَمَّعَهم. وهم عليه أَلْبٌ واحد ،
وإلتْبٌ، والأُولى أَعْرف، ووَعْلٌ واحِدٌ وصَدْعُ
واحد وضِلَعٌ واحدةٌ أَي مجتمعون عليه بالظلم
والعداوة . وفي الحديث: إِنّ الناسَ كانوا علينا إنبأ
واحِداً . الالب، بالفتح والكسر: القوم يَجْتَمِعُون
على عَداوةٍ إِنْسانٍ . وتَأَلَّبُوا: تَجَمَّعُوا. قال رؤبة:
قد أَصْبَحَ الناسُ عَلَيْنَا أَلْبًا،
فالنَّاسُ فِي جَنْبٍ، وكُنَّا جَنْبًا
٢١٥

ألب
أنب
وقد تَأَلَّبُوا عليه تَأَلتُباً إِذا تضافَروا١ عليه .
وأَلْبٌ أَلُوبٌ: ◌ُجْتَمِعٌ كثير. قال البُرَيْقُ
الهُدَلِيُّ:
بِأَلْبٍ أَلُوبٍ وحَرَّابةٍ ،
"لَدَى مَشْنِ وازِعِها الأَوْرَمِ
وفي حديث عَبْدِ الله بن عَمْرو ، رضي الله عنهما، حين
"َذِكَرَ البَصْرةَ فقالٍ: أَمَا إِنه لا يُخْرِجُ مِنْهَا أَهْلَها
إِلاّ الأُلْبَةُ: هي المجاعةُ. مأخوذ من التَأَلُبِ
التَّجَمُّعِ، كأنهم يَجْتَمِعُون في المجاعةِ، ويَخْرُجُون
أَرْسالاً.
وَأَلَّبَ بينهم ؛ أَفْسَدَ .
والتَّأْلِيبُ: التَّحْرِيضُ. يقال حَسُودٌ مُؤَلَّبٌ. قال
ساعدةُ بن ◌ُجُؤَيََّ الْمُذَلِيُ:
بَيْنَا هُمُ يَوْماً، ◌ُنالِكَ، راعَهُمْ
قَبْرٌ، لِباسُهُمُ الفَتِيرُ، مُؤَلَّبُ
والضَّبْرُ: الجَماعةُ يَفْزُونَ. والقَتِيرُ: مَسامِيرُ
الدَّرْعِ، وأَرادَ بها ههنا الدُّرُوعَ نَفْسَها. وراعَهُم:
أَفْزَعَهُمِ. والأَلْبُ: التَّدْبِيرُ على العَدُوِّ مِن
حيث لا يَعْلَمُ. ورِيحٌ أَلُوبٌ : بارِدة ◌ٌ تَسْفي
التُّراب .
وأَلَبَتِ السَّمَاءُ تَأْلِبُ، وهي أَلُوبٌ: دامَ
مَطَرُها .
والأَلْبُ: نشاطُ السَّاقي.
ورجل أَلُوبٌ: سَرِيعُ إِخْراج الدَّلو، عن ابن
الأعرابي ، وأَنشد :
١ قوله («تضافروا» هو بالضاد الساقطة من ضفر الشعر إذا ضم
بعضه إلى بعض لا بالظاء المثالة وان اشتهر .
تَبَشْرِي ◌ِاتِحٍ أَلُوبٍ ،
مُطَرِّحٍ لِدَلْوِهِ، غَضُوبٍ
وفي رواية :
مُطَرِّحٍ سَسْنَّتَه غضُوبٍ
والألبُ: العَطَشُ. وأَلَبَ الرَّجلُ: حامَ حولَ
الماء، ولم يَقْدِرْ أَن يَصِلِ إليه ، عن الفارسي. أَبو
زيد: أَصابَتِ القومَ أُلْبةُ وجُلْبَةٌ أَي تجماعة ◌ٌ
تَشديدةٌ. والألبُ: مَيْلُ النَّفْسِ إِلى الهَوى.
ويقال: أَلْبُ فُلانٍ معَ فُلانٍ أَي صَفْوُهُ مَعَه .
والأَلْبُ: ابْتِداءُ بُرْءِ الدُّمَّل، وأَلِبَ الجُرْحُ
أَلِّباً وأَلَبَ يَأْلِبُ أَلْباً كلاهما: بَرِيئَ أَعْلاه
وأَسْفَلُه تَغِلٌ ، فانْتَقَضَ.
وأَوالِبُ الزَّرْعِ والنَّخْلِ: فِراخُه، وقد أَلَبَّتْ
تَأْلِبُ.
والأَلَبُ: لغة في اليَكَبِ . ابن المظفر: اليَلَبُ
والأَلَبُ: البَيْضُ من ◌ُجُلُود الإبل. وقال بعضهم:
هو الفُولاذُ من الحَديد.
والإِلْبُ : الفِتْرُ، عن ابن جني ؛ ما بينَ الإِبْهامِ
والسََّّابةِ. والإِلْبُ: شجرة شاكةٌ كأنها شجرة
الأُتْرُجِّ، ومَنَابِتِهَا ذُرَى الجبال، وهي خَبِيثةٌ
يُؤْخَذ خَضْبُها وأَطْرافُ أَفْنَانِها ، فيُدَقُ رَطْباً
ويُقْشَبُ بِهِ اللَّحمُ ويُطْرَحِ للسباعِ كُلِّهَا ، فلا
يُلْبِثُها إِذا أَكَلَتْهِ، فَإِن هِي ◌َسْمَتْه ولم تَأْكُلُه
عَبِيَتْ عِنه وصَمَّتْ منه.
أنب : أَنَّبَ الرَّجُلَ تَأْنِيباً: عَنْفَه ولامَه ووَبْخَه،.
وقيل : بَكْنَه .
والتَّأْنِيبُ: أَشَْدُ العَذْلِ، وهو التَّوْبِيخُ
والتَّشْريبُ. وفي حديث طَلْحةَ أَنه قال: لَمَّا مات
٢١٦

أنب
أوب
خالِدُ بِنِ الوَلِيدِ اسْتَرْجَعَ عُمَّرُ، رضي الله عنهم؟
فقلت يا أَميرَ المُؤْمِنِينَ:
أَلا أَراكَ ، بُعَيْدَ الْمَوْتِ، تَنْدُبُنِي،
وفي حَياتِيَ مَا رَوَّدْتَنِي زادي
فقال عمر : لا تؤثّبْنِي.
التأنيبُ : المُبالغة في التَّوْبِيخِ والتّعْنيف، ومنه
حديث الحَسَنَّ بن عَليّ لمَّا صَالحَ مُعاوِيةَ، رضي
الله عنهم، قيل له: سَوَّدْتَ وُجُوهَ المُؤمِنِينَ.
فقال : لا تُؤَنَّبْني. ومنه حديث تَوْبةٍ كَغْبٍ
ابن مالك ، رضي الله عنه: ما زالُوا يُؤَسِبُوني .
وأَنْبَه أيضاً : سأَلِهِ فَجَبَّهَه .
والأنابُ: ضربٌ مِن العِطْرِْ يُضاهي المِسْكَ.
وأَنشد :
تَعُلُّ، بالعَنْبَرِ والأَنَابِ،
كَرْماً، تَدَلّ مِنْ ذَرَى الأَعْنابِ
يَعني جارِيةٌ تَعُلُّ ◌َشْعَرها بالأَنابِ.
والأَنَبُ: الباذِنْجانُ، واحدته أَنْبَةٌ ، عن أَبي
حنيفة .
وأَصْبَحْتُ مُؤتَنِباً إذا لم نَشْتَهِ الطَعامَ.
وفي حديث ◌َخَيْفانَ : أَهْلُ الأَنابِيبِ: هي الرّماحُ،
واحدِها أُنْبُوبٌ ، يعني المَطَاعِينَ بالرِّماحِ.
أهب: الأُمْبَةُ: العُدَّةُ.
تَأَهَّبَ: اسْتَعَدَّ. وأَخَذ لذلك الأَمْرِ أَهْبَتَه أَيْ
هُبَتّه وعُدَّتَه، وقد أَهَّبَ له وتَأَهَّبَ. وأُهْبَةُ
الحَرْبِ: مُدَّثُها ، والجمع أُهَبٌ.
والإهابُ: الجِلْد من البَقَر والغنم والوحش ما لم
يُدْبَغْ، والجمع القليل آهِيَةٌ. أَنشد ابن
الأعرابي :
سُودَ الوُجُوهِ يأْكُلُونَ الْآَهِيَهْ
والكثير أُهُبٌ وَأَهَبٌ ، على غير قياس ، مثل أَدَم.
وأَفَقِ وعَمَدٍ ، جمع أَدِيمٍ وأَفِيقٍ وعَمُودٍ ، وقد
قيل أُهُبٌ ، وهو قياس. قال سيبويه: أَهَبٌ اسم
لجمع ، وليس يجمع إهابٍ لأَن فَعَلًا ليس مما يكسر
عليه فِعِالٌ . وفي الحديث: وفي بَيْتِ النبي، صلى
الله عليه وسلم ، أُهُبٌ عَطِنَةٌ أَي جُلودٌ في دِباغِها،
والعَطِنَةُ: المُنْقِنةُ التي هي في دباغيها. وفي الحديث:
لو جُعِلَ القُرآنُ في إهابٍ ثم أُلْقِيَ في النار ما
احْتَرَقَ. قال ابن الأثير: قيل هذا كان مُعْجِزة
للقرآن في زمن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كما تكونُ
الآياتُ فِي ◌ُصُور الأنبياء . وقيل: المعنى: من
عَلَّمه اللهُ القُرآنَ لَم تُحْرِقْه ◌َارُ الآخِرَة،
فَجُعِلَ جَسْمُ حافِظِ القرآن كالإِهابِ له .
وفي الحديث : أَيُّما إِهابٍ دُبِخَ فقد طَهُرَ. ومِنه
قول عائشة في صفة أبيها، رضي الله عنهما: وحَقَنَ
الدّماء في أُهُبها أَي في أجْسادِها .
وأُهْبانُ: اسم فيمن أَخَذَه من الإهاب، فإن كانٍ
من الهبة ، فالهمزة بدل من الواو ، وهو مذكور في
موضعه. وفي الحديث ذِكْرُ أَهابًا ، وهو اسم
موضع بنواحِي المَدينةِ بقُرْبها. قال ابن الأثير:
ويقال فيه ◌َابُ بالياءِ .
أوب: الأَوْبُ: الرُّ جُوعُ .
آبَ إلى الشيء: رَجَعَ، يَؤُوبُ أَوْباً وإياباً وأَوْبَة"
١ قوله ((ذكر أهاب» في القاموس وشرحه: (و) في الحديث
ذكر أهاب ( كحاب ) وهو ( موضع قرب المدينة ) هكذا
ضبطه الصاغاني وقلده المجد وضبطه ابن الأثير وعياض وصاحب
المراصد بالكسر اه ملخصاً. وكذا ياقوت.
٢١٧

أوب
أوب
وأَيْبَةَ، على المُعاقبة، وإِيبَةً ، بالكسر ، عن
اللحياني : رجع .
وأوَّبَ وتَأَوَّبَ وأَيَّبَ كُلُّه: رَجَعَ . وآبَ
الغائبُ يَؤوبُ مَآبَاً إذا رَجَع، ويقال: لِيَهْنِئْكَ
أَوْبةُ الغَائِبِ أَي إِيابُه.
وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أنه كان إِذا
أَقْبَلَ من سَفَر قال: آيِبُونَ تَائِبُون ، لربنا
حامِدُونَ ، وهو جمع سلامة لآيب.
وفي التنزيل العزيز: وإِنّ له عندنا لَزُلْفَى وحُسْنَ
مآب: أَي ◌ُحُسْنَ المَرجِعِ الذي يَصِيرُ إليه في
الآخرة . قال شمر: كُلُّ شيء رجَعَ إِلى مَكانِه
فقد آبَ يَؤُوبُ إِباباً إذا رَجَع ..
أَبُو عُبَيْدَةَ : هو سريع الأَوْبَةِ أي الرُّجُوعَِ.
وقوم يحوّلون الواو ياء فيقولون: سَرِيعُ
الأَيْبةِ .
وفي دُعاءِ السَّفَرِ: تَوْباً لِرِبَّنا أَوْباً أَي تَوْباً
راجعاً مُكَرَّراً، يُقال منه: آبَ يَؤُوبُ أَوباً، فهو
آيب". وفي التنزيل العزيز: إِنَّ إِلَيْنَا إِابَهُم
وإِيَّابَهُمْ أَي رُجُوعَهم، وهو فِيعالٌ من أَيَّبَ
فَيْعَلَ. وقال الفرَّاءُ : هو بتخفيف الياء ، والتشديدُ
فيه خَطَأُ. وقال الزجاج: قرىءَ إِيَّابهم ، بالتشديد،
وهو مصدر أَيَّبَ إِيَّاباً ، على معنى فَيْعَلَ فِيعالاً ،
من آبَ يَؤُوبُ، والأصل إيواباً ، فأدغمت الياء في
الواو ، وانقلبت الواو إلى الياء ، لأنها ◌ُيقت
بسكون . قال الأزهريّ: لا أدري من قرأَ إِيَّابهم،
١ قوله ((فهو آيب)» كل اسم فاعل من آب وقع في المحكم منقوطاً
بائقتين من تحت ووقع في بعض نسخ النهاية آثبون لربنا بالهمز وهو
القياس وكذا في خط الصاغاني نفسه في قولهم والآئبة شربة القائلة
بالهمز أيضاً .
بالتشديد ، والقُرّاءُ على إيابهم مخففاً.
وقوله عز وجل: يا جبالُ أَوِّبِي مَعَه، ويُقْرَأُ أُويِي
معه، فمن قرأَ أَوِّبي معه، فمعناه يا جبالُ سَبِّحي
معه وَرَجْعي التَّسْبِيحَ، لأنه قال سَخَّرْنا الجِبالَ
معه يُسَبِّحْنَ؛ ومن قرأَ أُوبسي معه، فمعناه ◌ُودي
معه في التَّسْبيح كلما عادَ فيه .
٠٠٠٠
والمَآَبُ: المَرْجِعُ.
وَأَتابَ : مثل آبَ، فَعَلَ وافْتَعَل بمعنى. قال
الشاعر :
ومَن يَتَّقْ، فإِنّ اللهَ مَعْهُ ،
ورِزْقُ اللهِ مُؤتابٌ وغادي
وقولُ ساعِدةَ بن عَجْلانَ:
أَلَا يَا لَهْفَ ! أَفْلَتَنِي ◌ُحُصَبْبٌ ،
فَقَلْبِي، مِنْ تَذَكَتُرِهِ ، بَلِيدُ
فَلَوْ أَنِّي عَرَفْتُكَ حينَ أَرْمِي ،
لآَبَكَ مُرْهَفٌ منها حَدِيدٌ
يجوز أن يكون آبَكَ مُتَعَدّياً بنَفْسه أَي جاءك
مُرْهَفٌ، فَصْلٌ مُحَدَّد، ويجوز أن يكون أَراد
آبَ إِليكَ ، فحذف وأَوْصَلَ .
ورجل آيِبٌ من قَوْمْ أُوَّابٍ وأُبَّبٍ وأَوْبٍ ،
الأخيرة اسم للجمع ، وقيل : جمع آيِبٍ . وأَوَّبَه
إليه ، وآبَ به، وقيل لا يكون الإيابُ إِلاّ
الرُّجُوعِ إِلى أَهله ليْلًا. التهذيب: يقال للرجل
يَرْجِعُ بالليلِ إِلى أَهلهِ: قد نَأَوَّبَهم وأُتَابَهُم ،
فهو مُؤْتابٌ ومُتَأَوِّبٌ، مثلِ انْتَمَرَه. ورجل
آيِبٌ من قوم أَوْبٍ، وأَوَّابٌ: كثير الرُّجوع إلى
الله، عز وجل ، من ذنبه .
٢١٨

أوب
أوب
والأَوْبَةُ: الرُّجوع، كالتَّوْبةِ.
والأَوَّابُ: التائِبُ. قال أبو بكر : في قولهم
رجلٌ أَوَّابٌ سبعةُ أقوال: قال قوم: الأَوّبُ
الراحِمُ ؛ وقال قوم: الأَوّابُ التائِبُ ؛ وقال
سعيد بن ◌ُجُبَيْر: الأَوّابُ الْمُسَبْحُ؛ وقال ابن
المسيب : الأَوّبُ الذي يُذنِبُ ثم يَتُوب ثم
يُذْنِبُ ثم يتوبُ، وقال قتادةُ: الأَوّبُ
المُطيعُ؛ وقال عُبَيد بن عُمَيْ: الأَوّب الذي يَذْكر
◌َذَنْبَهَ في الْخَلَاءِ ، فَيَسْتَغْفِرُ اللهَ منه ، وقال أَهل
اللغة: الأَوّابُ الرَّجَّاعُ الذي يَرْجِعُ إِلَى التَّوْبةِ
والطاعةِ ، مِنِ آبَ يَؤُوبُ إِذا رَجَعَ . قال اللهُ
تعالى: لِكُلِّ أَوّابٍ حفيظٍ . قال عبيد :
وكلُّ ذِي غَيْبةٍ يَؤُوبُ ،
وغائِبُ المَوتِ لا يَؤُوبُ
وقال : تَأَوَّبَهُ منها عَقَابِيلُ أَي راجَعَه .
وفي التنزيل العزيز: داودَ ذا الأَبْدِ إِنه أَوّابٌ. قال
عُبَيْدٍ بن عُمَيْرُ: الأَوَّابُ الخَفِيظ١ُ الذي لا يَقوم
من مجلسه . وفي الحديث : صلاةُ الأَوّابِينَ حين
ترْمَضُ الفِصالُ؛ هو جَمْعُ أَوّابٍ، وهو الكثيرُ
الرُّجوع إلى الله، عز وجل، بالتَّوْبَة؛ وقيل هو المُطِيعُ؟
وقيل هو المُسَبْحُ يُريد صلاة الضُّحى عند ارتِفاعِ
النهار وشدَّة الحَرّ.
وآبَتِ الشمسُ تَؤُوبُ إِياباً وأيوباً، الأخيرة عن
سيبويه: غابَتْ في مَآبِها أَي في مَغِيبها، كأنها
رَجَعَتِ إِلى مَبْدَيِّها. قالِ تَبَّعٌ:
١ قوله ((الأوّاب الحفيظ الخ)» كذا في النسخ ويظهر أن هنا نقصاً
ولعل الأصل: الذي لا يقوم من مجلسه حتى يكثر الرجوع إلى الله
بالتوبة والاستغفار .
فَرَّأَى مَغِيبَ الشمسِ ، عندَ مَآَيِها ،
في عَيْنِ ذِي مُخْلُبٍ ونَأْطٍ حَرْمَدٍ
وقال عتيبة٢ بن الحرث اليربوعي :.
تَرَوَّجْنَا، مِنَ اللَّعْباءِ، عَصْراً،
وأَعْجَلْنَا الأَلامة أَنْ تَؤُوبا
أَراد : قبل أَن تَغِيبَ ، وقال :
يُبَادِرُ الجَوْنَةَ أَن تَؤوبا
وفي الحديث: ◌َشْغَلُونا عن صَلاةِ الوُسْطَى حتى آبَتٍ
الشمسُ مَلَّ اللهُ قُلوبهم ناراً، أَي غَرَبَتْ، من
الأَوْبِ الرُّجوعِ، لأَنها تَرجِعُ بالغروب إلى
الموضع الذي طَلَعَتْ منه، ولو اسْتُعْمِلَ ذلك في
طلوعِها لكان وجهاً لكنه لم يُسْتَعْمَلْ.
وتَأَوَّبَه وتَأَيَّبَه على المُعاقَبةِ: أَناه ليلاً ، وهو
المُتَأَوَّبُ والمُتَأَيَّبُ.
وفلان سريع الأَوْبة . وقوم ◌ُحوّلُون الواو ياء،
فيقولون : سريع الأَيْبةِ. وأُبْتُ إِلى بني فلان ،
وتَأَوَّبْتُهم إِذا أَتِتَهم ليلًا. وتَأَوَّبْتُ إِذا جِئْتُ
"أَوّل الليل، فأَنا مُتَأَوِّبٌ ومُتْأَيِّبٌ. وأُبْتُ الماء
وتَأَوَّبْتُه وأُتَبْتُه: وردته ليلًا. قال الهذليّ:
أَقَبَّ رَبَاعٍ، بِنُزْهِ الفَلا
٠ة، لا يَرِدُ الماءَ إِلّ انْتِيابًا
ومن رواه انْتِيابا ، فقد صَحَّفَه .
والآيبَةُ: أَن تَرِدِ الإِبلُ الماءَ كلَّ ليلة. أَنشد ابن
١ قوله (( حرمد)» هو كجعفر وزبرج.
٢ قوله «وقال عتيبة» الذي في معجم ياقوت وقالت أمية بنت عتيبة.
ترفي أباها وذكرت البيت مع أبيات .
٢١٩

أوب
أوپ
الأعرابي ، رحمه الله تعالى :
لَا تَرِدَنَ الماءَ، إلا آيبَة،
أَخْشَى عليكَ مَعْشَراً قَرَاضِيَةْ،
◌ُودَ الوجُوهِ، يأكُلُونَ الآهِيَةْ
والآهِيةُ: جمع إِهابٍ . وقد تقدّم .
والتّأوِيبُ فِي السَّيْرِ بَهَاداً نظير الإِسْآَدِ في السير
ليلًا. والتّأويبُ: أَن يَسِيرَ النهارَ أَجمع ويَنْزِلَ
الليل . وقيل: هُو تَباري الرّكابٍ فِي السَّير. وقال
سلامةُ بن جَنْدَل:
يَوْمَانِ: يومُ مقاماتٍ وأَنْدِيَةٍ ،
ويومُ سَيْرٍ إلى الأَعْداء، تَأْوِيب
التّأويبُ في كلام العرب: سيرُ النهارِ كلّه إلى الليل.
يقال: أَوّبَ القومُ تَأْوِيباً أَي سارُوا بالنهار ،
وأَسْأَدُوا إِذا سارُوا بالليل .
وَالأَوْبُ: السُّرْعَةُ. والأَوْبُ: سُرْعَةُ تَقْلِيبٍ
اليَدَيْن والرجلين في السَّيْر . قال :
كَأَنَّ أَوْبَ مائحٍ ذِي أَوْبٍ ،
أَوْبُ يَدَيْهَا بِرَفَاقٍ ◌َهْبٍ
وهذا الرجز أَوردِ الجوهريُّ البيتَ الثاني منه . قال
ابن بري: صوابه أَوْبُ، بضم الباء، لأَنه خبر كأنّ.
والرَّقَاقُ: أَرضٌ مُسْتَوِيَةٌ لِيّةُ التُّرابِ صُلْبةُ ما
تحتَ الثُّراب ، والسَّهْبُ: الواسِعُ ؛ وصَفَه بما هو
اسمِ القَلاةِ ، وهو السَّهْبُ .
وتقول: ناقةٌ أَؤُوبٌ، على فَعُولٍ . وتقول: ما
: أَحْسَنَ أَوْبَ دَواعِي هذه الناقةِ ، وهو رَجْعُها
قوائمَها في السير، والأوبُ: تَرْجِيعُ الأَيْدِي
والقَوائمِ . قال كعبُ بن زهير :
كَأَنَّ أَوْبَ ذِراعَيْها ، وقد عَرِقَتْ،
وقد تَلَفْعَ ، بالقُورِ ، العَسَاقِيلُ
أَوْبُ يَدَيْ نَاقَةٍ شَمْطَاءَ، مُعْوِلةٍ ،
ناحَتْ، وجاوَبَهَا تَكْدٌ مَناكِيلُ
قال: والمتُآوَبَةُ: تباري الرّكابِ في السير. وأنشد:
وإِنْ تُأَوِيْه تَجِدْهُ مِثْوَبًا
وجاؤُوا من كلّ أَوْبٍ أَيِ مِن كُلِّ مَآَبٍ ومُسْتَقَرّ.
وفي حديث أنس ، رضي الله عنه: فَآَبَ إِلَيْهِ ◌َاسٌ
أَي جاؤُوا إِليه من كل ناحيةٍ. وجاؤُوا مِنْ كُلّ
أَو ◌ْبٍ أَي من كل طرِيقٍ ووجْهٍ وناحيةٍ . وقال
ذو الرمة يصف صائداً رمَى الوَحْشَ:
طَوَى تَشْخْصَهَ، حتى إذا ما تَوَدَّفَتْ،
على هِيلةٍ، مِنْ كُلِّ أَوْبٍ ، نِفَالها
على هِيلةٍ أي على فَزَّعٍ وهَوْلٍ لما مَرَّ بها من
الصَّائِدِ مرَّةَ بعدَ أُخرى. مِنْ كُلِّ أَوْبٍ أَي من
كل وَجْهٍ ، لأنه لا مكمن لها من كل وَجْهٍ عن
يَينها وعن شمالها ومن خَلْفِها .
ورَمَى أَوْباً أَوْ أَوْ بَيْنِ أَي وَجُهاً أَوْ وَجْهَيْنِ .
ورَمَيْنَا أَوْباً أَو أَوْبَيْنِ أَي رِسْقاً أَو رِسْقَيْن.
والأَوْبُ: القَصْدُ والاسْتِقامةُ. وما زالَ ذلك
أَوْبَهَ أَي عادَتَه وهِجْيراهُ، عن اللحياني، والأَوْبُ:
النَّحْلُ، وهو اسمَ جَمْع كَأَنَّ الواحِدَ آيِبٌ.
قال الهذليُّ :
رَبَّاءُ بَشْيَاء، لا يَأْوِيٍ لِقُلَّتها
إِلّ السَّحَابُ، وإِلّ الأَوْبُ والسَّبَلُ
وقال أبو حنيفة: ◌ُسبَّيت أَوْباً لإيابِها إلى المَبَاءَة.
قال: وهي لا تزال في مسارِحِها ذاهِيةً وراجِعَةَ ،
٢٢٠