Indexed OCR Text
Pages 81-100
ذرأ وأرا وملح ذَرْآنِيٍّ وَذَرَ آنِيٍّ: ◌َشديد البياض ، بتحريك الراء وتسكينهنا ، والتثقيل أَجود، وهو مأخوذ من الذُّرْأَةِ، ولا تقل: أَنْذرانِيّ. وَأَذْرَ أَنِي فلان وأَسْكَعَنِي أَي أَغْضَبَنِي. وَأَدْرَأَ.، أَي أَغْضَبَهَ وأَوْ لَعَه بالشيء. أَبو زيد: أَذْ رَأْتُ الرجلَ بِصاحِبِهِ إِذْراءً اذا حَرَّسْتَه عليه وأَوْلَعْتَهَ امه فَدَبَّرَ به. غيره: أَذْرَأْتُه أَي أَلجأته. وحكى أَبو عبيد أَذراه ، بغير همز ، فردَّ ذلك عليه عليّ بن حمزة فقال: انما هو أَذراَه. وأَذْرَ أَه أَيضاً: ذُعرَه. وبَلَغَنِي ذَرْءٌ مِنْ خَبَرٍ أَي طَرَفٌ منه ولم يَتْكامل. وقيل: هو الشيءُ اليَسِيرُ مِنَ القَوْلِ. قال صخْر بن حَبْناء: أَتانِي، عن مُغِيرةَ، ذَرْهُ قَوْلٍ ، وعن عيسَى، فَقُلْتُله: كَذاكا وأَدْرَأَتِ الناقةُ، وهي مُذْرِىٌ: أَنْزلَت اللَّنَ. قال الأزهري : قال الليث في هذا الباب يقال: ذَرَأْتُ الوَضِينَ اذا بسَطْتَه على الأرض . قال أبو منصور: وهذا تصحيف منكر ، والصواب دَرَأْتُ الوضِينَ اذا بَسَطْتَه على الأرض ثم أَنْخْتَه عليه لتَشُدَّ عليه الرَّحْلَ. وقد تقدّم في حرف الدال المهملة، ومن قال دَرَأْتُ بالذال المعجمة بهذا المعنى فقد صحَّف ، والله أعلم . ذما: رأيت في بعض نسخ الصحاح ذمّاً عليه دماً: شْقًّ عليه . ذياً: تَذَيَّأَ الجُرْعُ والقُرْحَةُ: تَقَطَّعْت وفَسَدَتْ. وقيل : هو انفصالُ اللَّحْم عن العَظْمِ بِذَبْح أو فساد. الأصمعي: إِذا فَدت القُرْحةُ وتَقَطَّعَت قيل قد تَذَبَّأَت تَدَيُّوْاً وَتَهَذَّأَتْ تَهَذُوْاً. وأَنْشِدَ شِمر: تَدَیّاً منها الرأْسُ، حتی کات ، من الحَرِّ ، في نارٍ يَبِضُّ مَلِيلُها وَتَذَيَّأَتِ القِرْبَةُ: تَقَطَّعَتْ، وهو من ذلك. وفي الصحاح: ذَيَّأْتُ اللحمَ فَتَذَيَّأَ إِذا أَنْضَجْتَّه حتى يَسْقُطَ عن عَظْمِهِ. وقد تَذَيَّأَ اللحم تَذَيُّؤْاً إذا انفصل لحمُهُ عن العَظْمُ بفَساد أَو طَبْخ . فصل الراء وأرأ: الرَّأْرَأَةُ: تحرِيكُ الحَدَقةِ وتَحْدِيدُ النَّظَر. يقال: رَأَرَأَ رَأَرَأَةَ. ورجلٌ رَأُرَأُ العَيْن، على فَعْلَلٍ، ورَأْراءُ العين، المدّ عن كراع: يُكْثِرُ تقلیب حدقتْه . وهو يُرأْرِىءُ بعينيه . ورَأَرَأَتْ عيناه إِذا كان يُديرُهما. ورَأْرَأَتِ المِرَأَةُ بعينِها: بَرَّقَتْها. وامرأَةٌ رَأْرَأَة ورَأُرأ ورأراء. التهذيب: رجل رَأْرَأْ وامْرأَة رأْرا! بغير هاءٍ ، ممدود . وقال : شِنْظِيرةُ الأَخْلاقِ وَأْراءُ العَيْنْ ويقال: الرَّأْرَأَةُ: تَقْلِيبُ الَجُولِ عَيْنَيْهَا لطالبها . يقال: رَأْرَأَتْ، وجَحَظَتْ، وَمَرْمَشَتْ بعينيها. ورأيته جاحِظاً مِرْ ماشاً. ورأْرَأَتِ الظّباءُ بِأَذْنَابها ولأُلاَتْ إذا بَصْبَصَتْ. والرَّأَراءُ: أُخْت تَمِيم بنٍ مُرّ، سميت بذلك، وأَدخلو الألف واللام لأَنهم جعلوها الشيءَ بعَيْنِه كالحَرِثـ والعباس . ورَأْرَأَتِ المرأَةُ: نظرَتْ فِي المِرْآةِ. وَرَأْرَ السَّحابُ: لَمَعَ، وهو دون اللَّمْحِ بالبصر ورَأُرَاً بالغنمِ وَأْرَأَةَ: مثل رَعْرَعَ دَعْرَعَةٍ. ١ وقوله ((ومرمشت)» كذا بالنسخ ولعله ورمشت لأن المرماش یمعى الرآراء ذكروه في رمش اللهم الا أن يكون استعمل مكذـ شذوذاً . ٦ ٨١ وأرا وبأ وطَرْ طَبَ بها طَرْطَبَةً: دعاها، فقال لها: أَرْ أَرْ. وقيل: إِرْ، وإِنما قياسُ هذا أَن يقال فيه: أَرْأَرَ، إِلا أن يكون شاذاً أَو مقلوباً. زاد الأزهريّ: وهذا في الضأن والمعز. قال: والرَّأْرأَةُ إِشْلاؤُ كَها إلى الماءِ، والطَرْطَبَةُ بالشفتين. وبأ : رَبَأَ القومَ يَرْ بَؤُهُم رَبْاً، وربّأَ لَهم: الطََّعَ لهم على شَرَفٍ . ورَبَأْتُهم وارْتَبأَتُهُم أَي رَقَبْتُهم ، وذلك إذا كنت لهم طَلِيعةً فوق شَرَفٍ. يقال: رَبّأَ لنا فلان وارْتباً إِذا اعْتانَ . والرَّبِيئةُ: الطَِّيعةُ، وإِما أَنَّتْوه لأَن الطَّلِيعةَ يقال له العين إِذ بعَيْنِهِ ينْظُرُ والعين مؤنثةِ، وإنما قيل له عَيْن لأَنه يَرْعَى أُمُورهم ويَحْرُسُهم. وحكى سيبويه في العين الذي هو الطَِّيعة: أَنه يذكر ويؤنث ، فيقال رَبِي ◌ٌ ورَبِيئَةٌ. فمن أَنَّثْ فعلى الأصل، ومن ذكَّر فعلى أنه قد نقل من الجزء الى الكل ، والجمعُ: الرَّبايا. وفي الحديث: مَثَلِي ومَثَلُكُم كرجلٍ ذهب يَرْبَأُ أَهلَه أَي يَحْفَظُهم مِن عَدُوِّم . والاسم : الرَّبِيئَةُ، وهو العين، والطَّلِيعةُ الذي ينظر للقوم لئلا يَدْهَمَهُم عدُوّ، ولا يكون إِلا على جيل أَو شَرَف ينظر منه . وارْتَبَأْتُ الجبلَ: صَعِدْتُه. والمِرْبَأُ والمَرْبَأُ: موضع الرَّبيئةِ. التهذيب: الرَّبيئةُ: عَنِ القوم الذي يَربَأُ لهم فوقَ مِرْبَإٍ من الأَرضِ، ويَرْتَبِىءُ أَي يقُوم هنالك. والمَرْباءُ: المَرْقاة، عن ابن الأعرابي، هكذا حكاه بالمدّ وفتح أَوله، وأَنشد : كَأَنَّهَا صَفْعَاءُ في مَرْبائِها قال ثعلب: كسِرُ مرباءَ أَجود وفَتحُه لم يأت مِثْله. ورَبَأَ وارْتَبَأَ: أَشرف. وقال غَيْلانُ الرَّبعي: قد أَغْتَدِي، والطيرُ فَوْقَ الأَصْواءِ، مُرْتَبِئَاتٍ ، فَوْقَ أَعْلَى العَلْيَاءُ ومَرْبَأَةُ البازِي: مَنارةٌ يَرْبَأُ عليها، وقد خفف الراجز همزها فقال : باتَ، عَلى مَرْباتِه، مُقََّدا ومَرْبَأَةُ البازي: الموضِعُ الذي يُشرِفُ عليه. وَرَابَأَهم: حارَسَهم. وَرَابَأْتُ فلاناً إِذا حارَ سْتَه وحارَسَكَ . ورَاباً الشيءَ : راقَبَه . والمَرْبَأَةُ: المَرْقَبَةُ، وكذلك المَرْبَأُ والمُرْتَبَأ. ومنه قيل لمكان البازي الذي يَقِفُ فيه: مَرْباً . ويقال : أَرض لا رِباءَ فيها ولا وطاء ، ممدودان . ورَبَأْتُ المرأَةَ وارْتَبَأْتُهَا أَي عَلَوْتُها. ورَبَأْتُ بِكَ عن كذا وكذا أَرْبَأُ رَبْاَ: رَفَعْتُكَ. وَرَبَأْتُ بك أَرْفَعَ الأَمرِ: رَفَعْتك ، هذه عن ابن جني ويقال: إِنّي لأَرْبَأُ بك عن ذلك الأَمْرِ أَي أَرْفَعُكَ عنه . ويقال: ما عَرَفْتُ فلاناً حتى أَرْبَأَ لِي أَي أشْرَفَ لي . ورابَأْتُ الشيءَ ورَابَأْتُ فلاناً: حَذِرْته واتَّقَيْتُه. ورابَأُ الرجلَ: اتَقاه، وقال البَعيثُ : قَرابَأْتُ، واسْتَتْمَمْتُ حَبْلًا عَقَدْته الى عَظَمَاتٍ، مَنْعُها الجارَ مُحْكَمُ ورَبَأْتِ الأَرضُ رَباءً: زَكَتْ وارْتَفَعَتْ. وقُرىَ: فإِذا أَنْزَلْنَا عَلَها الماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَأَتْ أَي ارْتَفَعَتْ. ٨٢ وبا وجأ وقال الزجاج: ذلك لأَنَّ النِّبْتِ إِذا هَمَّ أَن يَظْهَرَ ارْتَفَعَتْ لِهِ الأَرضُ. وفَعَلَ به فِعْلَا مَا رَبَأَ رَبْأَه أَي ما علم ولا تَشْعَرَ بِهِ وَلا تَبِيَّأَ له ولا أَخَذَ أُهْبَتَه ولا أَبَهَ لَه ولا اكْتَرَتَ له. ويقال: ما رَبَأْتُ رَبْأَه وما مَأَنْتُ مَأْنَه أَي لم أُبالِ به ولم أحتفل له. وربَؤُوا له: جَمَعواله من كل طعام، لبنٍ وتَمْرٍ وغيره . وجاءَ يَرْبَأُ في مِشْيَته أَي يَتَناقَل . وتأ: رَتَأَ العُقْدَةَ رَتْاً: ◌َشْدَّها . ابن شميل ، يقال : ما رَنَّأَ كَبِدَة اليومَ بطعامٍ أَي ما أكل شيئاً يَهْجَأ به جُوعُه، ولا يقال ◌َتَأَّ إِلا في الكَبِد، ويقال: وَتَأَّهَا يَرْتَؤُها رتْاً ، بالهمز . وثأ: الرَّئِيئَةُ: اللبَنُ الخامِضُ يُحْلَب عليه فَيَخْثُر. قال اللحياني : الرَّتِيئة، مهموزة: أَن تَحْلُب حَلِيباً على حامِضٍ فِيَرُوبَ وَيَغْلُظَ، أَو تَصُبَّ حَلِيباً على لبن حامضٍ ، فَتَجْدَحَه بالمِجْدَحةِ حتى يَغْلُظَ. قال أبو منصور: وسمعت أَعرابيّاً من بني مُضَرِّس يقول لخادِمٍ لِه: ارْتَأُ لي لُبَيْنَةَ أَشْرَبُها. وقد ارْتَتَأْتُ أَنا وَئِيئَةً إِذا شَرِبْتَهَا . ورَكَأَه يَرْتَؤُه رَثاً: خَلَطه. وقيل: وَثَأَه : صَيَّرْهِ رَئِيئَةً. وأَرْثَأَ اللبَنُ: خَشُر، في بعض اللغات. ورَثاً القومَ ورئاً لهم: عَمِلَ لهم رَئِيئَةً . ويقال في المثَل: الرَّتِيئَةُ تَفْئأُ الغَضَبَ أَيْ تَكْسِرُهُ وتُذْهِيُه. وفي حديث عمرو بن معديكرب : وأَشْرَبُ النَّ مع اللَّبَنِ رَثِيئَةً أَو صَرِيفاً. الرَّتِيئَةُ: اللبَنُ الحَلِيبُ يُصَبُّ عليه اللبنُ الحامِضُ فِيَرُوبُ مِنْ سَاعَتِهِ، وفي حديثِ زيادٍ: لَهُوَ أَشْهى إِليَّ مِن رَئِئَةٍ فُئِقَتْ بِسُلالةِ ثَغَبٍ! فِي يَوْمٍ. شَدِيدِ الوَدِيقةِ ورَتَؤُوا رَأْيَّهم رَثاً: خَلَطُوه. وَارْتَشَأَ عليهم أَمْرُهم: اخْتَلَط. وهم يَرْتَئِشُون أَمْرَهم: أُخِذَ من الرَّتِيئةِ وهو اللَّنِ المُخْتَلِطُ، وهم يَرْتَؤُون وَأْيَهم رَنْأَ أَي يَخْلِطُون. وارْتَئاً فلان في رَأْيِهِ أَي خَلْطَ . والرَتْأَةُ: قِلَّة٢ُ الفِطْنَةِ وضَعْفُ الفُؤَادِ. ورجلٌ مَرْثُوٌ: ضَعِيفُ الفُؤَادِ قَلِيلُ الفِطْةِ؛ وبه وَثْأَةٌ. وقال اللحياني: قيل لأبي الجَرّاح: كيفَ أَصْبَحْتَ ! فقال: أَصْبَحْتُ مَرْ ثُِّوءًا مَوْثُوءًا، فجعله اللحياني من الاخْتِلاط وإِنما هو من الضَّعْف. والرَّثِيئةُ : الحُمق ، عن ثعلب . والرُّتْأَةُ: الرُّقْطةُ. كبشَ أَرْثَأُ ونعجة رَثْآءُ. وَرَتَأْتُ الرَّجَلَ وَثْأَ: مَدَحْتُه بعد موته، لغة في رَثَيْتُه. ورَثَأَتِ المرأةُ زوجها، كذلك؛ وهي البَرْئِئَةُ. وقالت امرأة من العرب: وَثَأْتُ زَوْجي بِأَبيات، وهمَزَتْ، أَرادت رَثَبْتُه. قال الجوهري: وأَصله غير مهموز. قال الفرّاء: وهذا من المرأة على التوهم لأنها رأنهم يقولون: وَثَأْتُ اللبن فَظَنَتْ أَنَّ المَرْئِيةَ منها. وجأ: أَرْجَأَ الأَمرَ: أَخَّرَه، وتركُ الهَمْز لغة. إبن السكيتَ: أَرْجَأْت الأَمْرَ وأَرْجَيْتُه إِذا أَخْرْتَه. وقُرىءَ: أَرْجِهْ وأَرْجِئْهُ. وقوله تعالى: تُرْجِىُ مَنْ تَشَاءُ منهنّ وتُؤوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ، قال ١ قوله ((بسلالة ثنب)) كذا هو في النهاية، وأورده في ث غ بَ بسلالة من ماء ثغب ، ٢- قوله ( والرئأة قلة)) أثبتها شارح القاموس نقلاً عن أمهات اللغة. ٨٣ وبأ ودا الزجاج : هذا مما خَصَّ الله تعالى به نَبِيَّه محمداً صلى الله عليه وسلم، فكان له أَن يُؤَخْرَ مَنْ يَشَاءُ مِن نسائه، وليس ذلك لغيره من أمته، وله أَن يَرُدَّ مَنْ أَخْرِ إِلى فِراشِهِ. وقُرىءَ تُرْجي، بغير همز، والمَزُ أَجْوهُ. قال: وأُرَى تُرجِي، مخففاً من تُرْجِىءُ لِمَكان تُؤْوِي. وقُرىءَ: وآخَرُون مُرْجَؤُون لِأَمْرِ الله أَي مُؤَخَّرون لأمر الله حتى يُنْزِلَ اللهُ فيهم ما يُرِيد. وفي حديث تَوْبةٍ كَعْبٍ بن مالك: وأَرْجَأَ رسولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، أَمْرَأَنا أَي أَخْرَه. والإرجاءُ: التأخير، مهموز. ومنه سميت المُرْجِئَّةُ مثال المُرْجِعَةِ. يقال: وَجلٌ مُرْجِىٌ مثال مُرْجِعٍ، والنسبة إليه مُرْجِئْيٌّ مثال مُرْجِعِيٍّ. هذا إذا همزت، فإذا لم تهز قلت: رجلٌُرْجٍ مثال مُعْطٍ ، وهم المُرْجِيَّةُ، بالتشديد، لأَن بعض العرب يقول: أَرْجَيْتُ وأَخْطَيْت وتَوَضَّيْتُ، فلا يَهْيِزِ. وقيل: مَن لم يهز فالنسبة إليه مُرْجِيٌ. والمُرْجِئْةُ: صِنْفٌ من المسلمين يقولون: الإيمانُ قَوْلٌ بلا عَمَل، كأَّنهم قدّمُوا القَوْلَ وأَرْجَؤُوا العمل أَي أَخْروه، لأنهم يرون أنهم لو لم يُصلُّوا ولم يَصُومُوا لَنَجَّاهِمْ إِيمانهم. قال ابن بري قول الجوهري: هُمُ المُرْجِيَّة، بالتشديد، إِن أَراد به أَنهم منسوبون إلى المُرْجِيةِ ، بتخفيف الياء ، فهو صحيح ، وإِن أَراد به الطائفة نفسها ، فلا يجوز فيه تشديد الياء إنما يكون ذلك في المنسوب إلى هذه الطائفة. قال: وكذلك ينبغي أن يقال: رجلٌ مُرْجِئِيّ ومُرْجِيٌ في النسب إلى المُرْجِئَةِ والمُرْجِيةِ. قال ابن الأثير : ورد في الحديث ذكر المُرْجِئْةِ، وهم فِرْقَةٌ من فِرَقِ الإسلامِ يَعْتقدون أَنه لا يَضُرُّ مع الإيمان مَعْصِية، كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة . سموا مُرْجِئْةَ لأَنّ اللهَ أَرْجَأَ تعذيبَهم على المعاصي أَي أخْرَه عنهم. ( قلت ): ولو قال ابن الأثير هنا : سموا مرجئة لأنهم يعتقدون أن الله أَرْجاً تعذيبهم على المعاصي كان أجود . وقول ابن عباس رضي الله عنهما: أَلا ترى أنهم يَتَبايعون الذهبَ بالذهب والطعامَ مُرْجَى أَي مؤجَّلَا مؤخراً، يهمز ولا يهز، نذكره في المعتل. وأَرْجَأَتِ الناقةُ: دنا نتاجُها، يهز ولا يهمز. وقال أَبو عمرو: هو مهموز، وأَنشد لذي الرُّمَّةِ يصِفُ بيضة : نَتُوجٍ، ولم تُقْرِفْ لِما يُمْتَنَى له، إِذا أَرْجَأَتْ ماتَتْ، وحَيَّ سَلِيلُها ويروى إذا نُتِجَتْ . أَبو عمرو: أَرْجَأَتِ الحامِلُ إذا دَنَتْ أَن تُخْرِجَ ولَدَها، فهي مُرْجِىٌ ومُرْجِئَةٌ. وخرجنا إلى الصيد فأَرْجأنا كأَرْجَيْنا أَي لم نُصِبْ شيئاً . وداً : رَدأَ الشيء بالشيء: جَعلِه له رِدْءًا. وأَرْدَأَهُ : أَعانَه . وتَراداً القومُ : تعاونوا . وأَرْدَأُتُه بنفسي إذا كنت له رِدْءًا، وهو العَوْنُ. قال الله تعالى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُني. وفلان رِدَّ لفلان أَي يَنْصُرُهُ ويَشُدُّ ظهره . وقال الليث: تقول وَدَأْتُ فلاناً بكذا وكذا أَي جعلْته قُوَّةً له وعِماداً كالحائط تَرْدَؤه من بناءٍ تُلزِقُهُ به. وتقول: أَرْدَأْتُ فلاناً أَي رَدَأْتُه وصِرْتُ له رِذءًا أَي مُعِيناً. وترادَؤُوا أَي تَعَاوَثُوا . ٨٤ ردأ وزا والرِّدْءِ : المُعِينُ. وفي وصية عمر رضي الله عنه عند موتِه: وأوصيه بأَهل الأمصار خيراً ، فإنهم رِدْءُ الإسلامِ وجُباةُ المالِ. الرِّدْءُ: العَوْنُ والناصِرُ. وَرَدَأَ الحائطَ بِبِنَاءِ: أَلْزَقَه به. ورَدَأَه بحجر: وَماه كَرَدَاه. والمِرْدَاةُ: الحَجر الذي لا يكاد الرجل الضابطُ يَرْفَعُه بيديه ؛ تذ کر في موضعها . ابن شميل: رَدَأْتُ الحائطَ أَرْدَؤُه إِذا دَعَمْتَه بَخَشَب أَو كَبْش يَدْفَعُه أَنْ يَسْقُطَ . وقال ابن يونس : أَرْدَأْتُ الحائطَ بهذا المعنى. وهذا شيءٌ رَدِيٌ بَيْنُ الرَّداءَةِ، ولا تقل وَداوةً. والرَّدِيءُ: المُنْكَرُ المَكْرُوه. وَرَدُوَ الشّيءُ يَرْدُلِ رَداءَةَ فهو رَدِيٌ : فَسَدَ ، فهو فاسدٌ . ورجلٌ رَدِيءٌ: كذلك، من قومٍ أَرْدِ ئَاءَ ، بهزتين. عن اللحياني وحده . وَأَرْدَأَته: أَفْسَدْته. وأَرْدَأَ الرجلُ : فَعَل شيئاً رَدِيْئاً أَوْ أَصَابَه. وأَرْدَأْتُ الشيءَ: جعلته رَدِيئاً. ورَدَأْتُه أَي أَعَنْتُه. وإِذا أَصاب الإِنسانُ شيئاً رَدِيئاً فهو مُرْدِئةٌ. وكذلك إذا فعل شيئاً رَدِيئاً. وأَرْدَأَ هذا الأمرُ على غيره: أَرْبَى، يهز ولا يهمز . وأَرْدَأَ على السِّّين : زاد عليها ، فهو مهموز، عن ابن الأعرابي، والذي حكاه أبو عبيد: أَرْدَى. وقوله : فِي مَجْمةٍ يُرْدِها وتُلهِيه يجوز أن يكون أَراد يُعِينُها وأَن يكون أَراد يَزِيدُ فيها، فحذف الحَرْفَ وأَوصَلَ الفِعْلَ. وقال الليث: لغة العرب: أَرداً على الحسين إِذا زادَ. قال الأزهريّ: لم أسمع الهمز في أَرْدَى لغير الليث وهو غَلَطٌ". والأَرْداءُ: الأَعْدالُ الثقيلةُ، كلُّ عِدْلٍ منها رِدًْ. وقد اعْتَكَمْنَا أَرداءً لَنَا ثِقالاً أَي أَعدالاً . وزاَ: رَزَأَّ فُلانٌ فُلانِاً إِذا بَرَّه، مهموز وغير مهموز . قال أبو منصور: مهموز، فَخْفّف وكُتب بالألف. ورَزْأَهُ مَالَهَ وَرَزَِْهِ يَرْزَؤُه فيها رُزْءًا: أَصابَ من ماله شيئاً. وارْتَزَأَه مالَه كَرَزِئْتَه. وارْتَزَأَ الشيءُ: انْتَقَصَ . قال ابن مقبل : حَمَلْتُ عليها، فَشَرَّدْتُها بسامي اللَّبَانِ، يَبُذُ الفِحالا كَرِيمِ النِّجَارِ، حَمَى ظَهْرَه، فلَمْ يُرْتَزَأُ بِرُكُوبٍ زِبالا وروي برُكُونٍ. والزّبالُ: ما تَحْمِلِه البَعُوضة. ویروی : ولم يَرْتَزِى ! . ورَزَأَهُ يَرْزَؤُهُ رُزْءًّا ومَرْزِئَةَ: أَصابَ منه خَيْراً ما كان. ويقال: ما رَزَأْتُه مالَه وما رَزِئْتُه مالَه، بالكسر ، أَي ما نَقَصْتُه . ويقال: مَا رَزَأَ فلاناً شيئاً أَي ما أَصابَ من مالهِ شيئاً ولا نَقَصَ منه . وفي حديث سُراقةَ بِ جُعْشُمٍ: فلم يَرْزَ آني شيئاً أَي لم يأْخُذًا مِنِّي شيئاً. ومنه حديث عِْرانَ والمرأةِ صاحبةِ المَزَادَتَيْنِ: أَتعلمين أَنًا ما رَ أْنا مِن مائِك شيئاً أَي ما نَقَصْنا ولا أَخَذْنا. ومنه حديث ابن العاص ، رضي الله عنه : وأَجِدُ نَجْوِي أَكْثَر من رُزْئِي. النَّجْوُ: الحَدَثُ، أَي أَجِدُ ٨٥ وزا وطأ أَكثَرَ مما آخُذُه مِنَ الطَّعام . ومنه حديث الشعبي أَنه قال لبَنِي العَنْبر: إِما ◌ُنِهِينا عن الشِّعر إذا أُبِنَتْ فيه النساءُ وتُرُوزِئْتْ فِيهِ الأَمْوالِ أَي اسْتُجْلِيَتْ واسْتُنْقِصَتْ من أَرْبابها وأُنْفِقَت فيه. وروي في الحديث: لَوْلا أَنَّ اللهَ لا ◌ُيُحِبُ ضَلالةَ العَمَلِ ما رَزَيْنَاكَ عِقالاً. جاءَ في بعض الروايات هكذا غير مهموز. قال ابن الأثير: والأَصْل الهمز، وهو من التخفيف الشّاذٌ. وضَلالةُ العَمَل: بُطْلانه وذَهَابُ نَفْعِهِ. ٠٠ ورجل ◌ٌ مُرَ زَّأْ: أَي كريمٌ يُصاب منه كثيراً. وفي الصحاح : يُصيبُ الناسُ خَيْرَه. أَنشد أبو حنيفة: فَرَاحَ ثَقِيلَ الحِلْمِ، رُزْءًا، مُرَزَّاً، وباكَرَ مَمْلُوءًا، من الرَّاحِ، مُشْزَعا أَبو زيد: يقال رُزِئْتُهُ إِذا أُخِذَ منك. قال: ولا يقال رُزِيتُهُ . وقال الفَرَزدق : رُزِتْنَا غالباً وأَبَاهُ ، كانا سِماكَيْ كُلِّ مُهْتَلِكٍ فَقِيرٍ وقَوَم مُرَزَّؤُونَ: يُصِيب الموتُ خِيارَ هُمْ. والرُّزْءُ: المُصِيبةُ. قال أَبو ذؤيب: أَعَاذِلَ ! إِنَّ الرِّزْءَ مِثْلُ ابن مالِكٍ ، "زْهَرٍ ، وأَمْثَالُ ابْنِ نَضْلَةَ ، واقِدٍ أَراد مثلُ رُزءِ ابن مالِك. والمَرْزِيَّةُ والرَّزِيئَةُ: المُصِيبَةُ، والجمع أَرْزاءُ ورَزَايا. وقد رَزَأَتْهُ رَزِيئةٌ أَي أَصابته مُصِيبةٌ. وقد أَصَابَهُ رُزْلٌ عظيم . وفي حديث المرأة التي جاءت تسأل عن ابنها : إِن أُرْزَأ ابني ، فلم أُرْزَأُ حَيَايَ أَي إِنْ أُصِبْتُ بِهِ وَفَقَدْتُه فلم أُصَبْ بِحَيَايَ. والرُّزْهُ: المُصِيبَةُ بِفَقْد الأَعِزَّةِ، وهو من الانْتِقاصِ. وفي حديث ابن ذي يَزَنَ : فنحنُ وَفْدُ التَّهْنِئَة لا وَقْدُ المَرْزِئَةِ. وإِنَّه لِقَلِيلُ الرَّزْء من الطعام أَي قليل الإصابةِ منه . وشأ: رَسَُّأَ المرأَةَ: نَكَحَها . والرَّشَأُ، على فَعَلِ بالتحريك: الظِي إِذا قَوِيَ وتَحرّك ومشَى مع أمّه، والجمع أَرْشَاءٌ. والرَّشَأُ أيضاً: شجرة تتَسْمُو فوق القامةِ ورَقُها كورَق الخروعِ ولا ثمرة لها، ولا يأكلها شيءٌ. والرَّسَأُ: عُشبة تُشْبِهِ القَرْسُوةَ. قال أبو حنيفة : أَخبر ني أَعرابِيٌ مِن رَبِيعَةَ قال: الرَّشَأُ مثل الجُمَّة، ولها قُضْبانٌ كثيرة العُقَدِ ، وهي مُرَّةٌ جداً شديدةُ الْخُضْرَة لَزِجِةٌ، تَنْبُتِ بالقِيعانِ مُتَسَطِّحةٌ على الأَرْض، وورَقَتُها لطيفة ◌ُحَدَّدَة، والناسُ يَطبخونها، وهي مِن خير بَقْلة تَنْبُت بنَجْد ، واحدتها رَسْتَأَةٍ". وقيل : الرَّسَأَةُ خَضْرَاءُ غَبْراءُ تَسْلَنْطِحُ، ولها زَهْرةٌ بيضاءُ. قال ابن سيده: وانما اسْتَدْلَلْت على أَنَّ لام الرشاِ همزة بالرَّشِ الذي هو شجر أيضاً وإِلّ فقد يجوز أن يكون ياءَّ أَو واواً ، والله أعلم . وطأ : وَطَّأَ المرْأَةَ يَرْطَؤُها وَطْأَ: نَكَجها . ١ والرَّطَأُ: الحُمْقُ. والرَّطِيءُ، على فَعِيلَ: الأَحْمق، مِنَ الرِّطاء، والأُنثى وَطِيئَةٌ . واسْتَرْطَّاً: صار وَطِيئاً. وفي حديث رَبِيعة: أَدْرَ كْتُ أَبْنَاءَ أَصحابٍ النبي، صلى الله عليه وسلم، يَدَّهِنُون بالرّطاءِ، وفسره فقال: هو التَّدَهُن الكثير، أَو قال: الدَّهْنُ الكثير. وقيل: هو الدَّهْن بالماء من قولهم رَطَأْتُالقومَ إذا رَكِيْتَهم بما لا يُحِبُّونَ لأَنَّ الماءَ يَعْلُوهُ الدُّهْنُ. ٨٦ رفأ وفأ: وَفَأَ السفينةَ يَرْفَؤُها رَفْأَ: أَدْناها مِنِ الشَّطِّ. وأَرْفَأْتُها إذا قَرَّبتها إلى الجَدّ من الأرض. وفي الصحاح: أَرْفَأْتُها إِرْفاءً: قَرَّبْتها من الشط ، وهو المَرْفَأُ. وَمَرْقَأُ السفِينةِ: حيث تَقْرُب مِن الشَّطِّ .. وَأَرْفَأْتُ السَّفِينَةَ إِذَا أَدْنَيْتِها الجِدَّةَ، والجِدَّةُ وَجْهُ الأَرضِ، وأَرْفَأَتِ السَّفِينَةُ نَفْسُها إذا ما كَنَتْ للجِدَّة. والجَدّ ما قَرُبَ مِن الأرض. وقيل: الجَدُ شاطِئٌ النهر. وفي حديث تَسِيمِ الدَّارِي: أَنَّهُم رَكِبُوا البحر ثم أَرْفَؤُوا إلى جزيرة. قال: أَرْفَأْتُ السَّفِينَةَ إِذا قَرَّبْتها من الشَّطِّ، وبعضهم يقول: أَرْفَيْتُ بالياء. قال: والأَصل الهمز . وفي حديث موسى عليه السلام: حتى أَرْفَاً به عند فُرْضَةِ الماء. وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه في القِيامة: فتكونُالأَرضُ كالسَّفِينةِ المُرْفَأَةِ في البحر تَصْرِبِها الأَمْواجُ. وَرَفَأَ الثوبَ، مهموز، يَرْفَؤُهِ رَفْأَ: لِأَمَ حَرْقَه وضمّ بعضَه إلى بَعْضٍ وأَصْلَح مَا وَهَى منه، مشتق من رَف ◌ُ السَّفینة ، وربما لم يُهمز . وقال في باب تحویل الهَمزةَ: وَفَوْتُ الثوبَ رَفْواً، تحوَّل الهمزة واواً كما تری . ورجلٌ وَفَّاٌ: صَنْعَتُهِ الرَّفْءُ. قال غَيْلان الرَّبَعِيُّ: فَهُنَّ يَغْبِطْنَ جَدِيدَ البَيْداء ما لا يُسَوَّى عَبْطُه بالرَّفَاء أَراد برَفْءِ الرَّفَّاء. ويقال: من اغتابَ خَرَقَ، ومَن اسْتَغْفَرَ اللهَ وَفَأَ، أَي خَرَقَ دِينَه بالاغْتِيَابِ وَرَفَأَه بالاسْتِغْفار . وكلُّ ذلك على المَثَل . والرِّفاءُ بالمدّ: الالتِئْامُ والاتفاقُ. وَرَفَأَ الرجلَ يَرْفَؤُهِ رَفْاً: سِكَّنه . وفي الدعاء لِلمُمْلِكِ بِالرَّفَاءِ وَالبَنِينَ أَي بالالتئام والاتفاقِ وحُسْنِ الاجتماع . قال ابن السكيت: وإِن شئت كان معناه بالسكون والهُدُوِّ والطُّمَأْنِينةِ ، فيكون أَصلِه غير الهمز من قولهم وَفَوْتُ الرجلَ إِذا سَكَّنْتِه ، ومن الأَوَّل يقال: أُخِذَ رَفْهُ التَوبِ لأَنه يُرْفَأُ فِيُضَمُّ بعضُه الى بعض ويُسْلام بينه . ومن الثاني قول أبي خِراشِ المُذَلِيِّ: رَفَوْنِي، وقالوا: يَا ◌ُخْوَيْلِدُلا مُرَعْ! فقلتُ، وأَنْكَرْتُ الوُجُوهَ: هُمُ هُمُ يقول: سكَّنُوني. وقال ابن هانىءٍ: يريد رَفَؤُوني فأَلقى الهمزة . قال: والهمزة لا ◌ُلْقَى إِلاّ في الشعر، وقد ألقاها في هذا البيت. قال: ومعناه أَنِّي ◌َزِعْتُ فطار قلبي فضَمُوا بعضي الى بعض. ومنه بالرّفاء والبَنِينَ. ورَفَّأَهُ تَرْفِئَةَ وتَرْفِيئاً: دعا له، قال له: بالرّفاء والبنين . وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أنه تهى أن يقال بالرّفاء والبنين. الرِّفاءُ: الالتئامُ والاقتْفَاقُ والبَرَكَةُ وَالنَّمَاءُ، وإِنما نهى عنه كراهيةً لأنه كان من عادتهم، ولهذا ◌ُنَّ فيه غيرُه. وفي حديث شريح : قال له رجل: قد تَزَوَّجْتُ هذه المرأَةَ . قال: بالرّفاء والبنين . وفي حديث بعضهم: أَنَّه كان إِذا رَفًَّ رجلًا قال : بارك اللهُ عليكَ وبارك فيكِ، وجمع بينكما في خير . ويهز الفعل ولا يهبز . قال ابن هانىء: رَفََّ أَي تزوَّج، وأَصَل الرَّفْء: الاجتماع والتَّلاؤم . ابن السكيت فيما لا يهمز ، فيكون : له معنى، فإِذا هُمِز كان له معنى آخر: رَفَأْتُ الثوبَ أَرْفَؤُه رَفاً. قال: وقولهم بالرِّفاء والبَنِينَ أَي بالتِئام. واجتماعٍ، وأَصله الهمز، وإن شئت كان معناه السكونَ ٨٧ رقا والطُّمَأْنِينةَ، فيكون أَصله غير الهمز من ◌َفَوْت الرجلَ إِذا ◌َسَكِّنْتَهِ. وفي حديث أُمّ زرع: كنتُلكِ كأَبِي زَرْعٍ لِأُمَّ زرعٍ فِي الأُلفةِ والرّقاءِ. وفي الحديث: قال لقُرَيْش: جِثْتُكُمْ بِالذَّبْحِ. فَأَخَذَتْهُم كلمتُه، حتى إِنَّ أَشَْدَّهم فيه وَصاءَةَ لِيَرْفَؤُه بِأَحسنِ ما يَجِدُ مِن القّوْلِ أَي يُسَكَّنُه ويَرْفُقُ به ويَدْعُو لِه . وفي الحديث: أَنَّ رجُلًا ◌َسْكا إِليه التَعَزُّبَ فقال له : ◌َفِّ سْعَرَكِ. فَفَعَلَ، فَارْفَأَنَّ أَي ◌َسَكَنَ ما كان به، والمُرْفَئِنُ: الساكِنُ. ورَفَأَ الرجلَ : حاباه . وأَرْفَأَه : داراه ، هذه عن ابن الأعرابي. ورافَأَ نِي الرجلُ في البيعِ مُرافأَةً إِذا حاباكَ فيه . ورافأتُه في البيع : حابَيْتُه . وتَرَافَأْنا على الأَمْر ترافُؤْاً نحو التَّمالُؤْ إِذا كان كَيْدُهم وأَمْرُهم واحداً. وتَرافَأْنا على الأَمْر: تواطأُنا وتَوافَقْنا . وَرَفَأَ بينهم: أَصْلَح ، وسنذكره في رَقَأَ أَيضاً. وأَرْفَأَ إِليه: لَجَأَ الفَرَّاء: أَرْفَأْتُ وَأَرْفَيْتُ إِليه: لغتان بمعنى جَنَحْتُ. واليَرْفَئِيُّ: الْمُنْتَزَعُ القلب فَزَعاً. واليَرْفَئِيُّ: راعِي الغنمِ. واليَرْ فَئِيُّ: الظَّلِيمُ . قال الشاعر: كأَنِي وَرَحْلِي والقِرابَ وسُمْرٌفِي على یرْفَئِيٍّ ، ◌ِي زوائدَ، نِقْنِقٍِ واليَرْفَئِيُّ: القَفُوزُ المُوَلَّي هَرَباً. واليَرْفَئِيُّ: الظَّيُ لنَشاطِهِ وتَدَارُكِ عَدْوِه. ٠٠٥ وقَأَ: رَفَأَتِ الدَّمْعَةُ تَرْقَأُ رَقْأَ ورِّقُوءًا: جَفَّتْ وانْقَطَعَتْ، وَرَقَأَ الدمُ والعِرْقُ يَرْقَأُ رَقْأَ ورُقُوءًا: ارتفَع، والعِرْقُ سَكَنَ وانْقَطَع. وأَرْقَأَّهُ هو وأَرْقَأَهُ الله: سَكَّنه . وروى المنذري عن أبي طالب في قولهم لا أَرْقَأَ اللهِ دَمْعَتَه قال: معناه لا رَفَع الله دَمْعَتَه. ومنه: رَقَأْتُ الدَّرَجَةَ، ومن هذا ◌ُبِيت المِرْقاة. وفي حديث عائشة رضي الله عنها: فيِتُّ لَيْلَتِي لا يَرْقَأْ لِي دَمْعٌ. والرَّقُوهُ، على فَعُولٍ ، بالفتح: الدَّواءُ الذي يوضع على الدَّمِ لِيُرْقِئَه فيسكُن، والاسم الرَّقُوء. وفي الحديث: لا تَسْبُّوا الإِبلَ فإِنَّ فيها رَقُوءَ الدَّمِ ومَهْرَ الكَرِيمَةِ أَي إِنها ◌ُتَعْطَى فِي الدّياتِ بَدَلاً من القَوَدِ فِتُحْقَنُ بها الدَّمَاءُ ويسكُنُ بها الدمُ. وَدَقَأَ بينهم يَرْقَأُ رَقْأَ: أَفْسَدِ وأَصلَح. ورَقَأَ ما بينهم يَرْقَأُ رَقْأَ إِذا أَصلَحِ. فَأَما رَفَأَ بالفاءِ فَأَصلَحِ، عن ثعلب ، وقد تقدّم . ورجل رَقُولٌ بين القَوْمِ: مُصْلِحٌ. قال: ولكِنَّنِي رائبٌ صَدْعَهُمْ ، رَقُوهُ لِما بينَهم ، مُسْئِلُ وارْقَأُ على ظَلْعِك أَي الزَمْه وارْبَعْ عليه ، لغة في قولك : ارْقَ على ظَلْعِك أَي ارْفُقْ بنفْسِك ولا تحمل عليها أكثر مما ◌ُطِيقُ. ابن الأعرابي يقال: ارْقَ على ظَلْعِك ، فتقول : رَقِيتُ رُقِيمًا. غيرُهُ: وقدٍ يقال للرجل: ارْقَأُ على ظَلْعِكَ أَي أَصلِحْ أَوَّلاَ أَمْرَكَ ، فيقول: قد رقَأْتُ رَقاً. وَرَقَأَ في الدرجَةِ رَفْأَ: صَعِدَ ، عن كراعٍ ، نادر. والمعروف : رَقِيَ. التهذيب يقال: رَفَأْتُ ورَقِيتُ، وترك الممز أكثر. قال الأصمعي: أَصل ذلك في الدم إذا قَتلَ رَجِلٌ وَجِلاً فَأَخَذَ ولِيُّ الدمِ الديَة رَقَأَ دمُ القاتِلِ أَي ارتفَعُ، ولو لم تؤخذ الديةُ لَهُرِيِقَ دَمُه فانْحَدَرَ . وكذلك ٨٨ وقاً. رها ال المفضل الضبي ، وأَنشد : وتَرْقَأُ ، فِي مَعاقِلِها ، الدَّمَاءُ وما : وَمَأَتِ الإِبلُ بِالمكانِ تَرْمَأُ رَمْاً ورُهُوءًا : أَقامت فيه. وخص بعضُهم به إقامتها في العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ : أَقامَ. وهل رَمِأَ اليك ◌َخَبَرٌ، وهو، مِن الأخبار، ظَنَّ في حقيقة . وَرَمَأَ الخَبَر: ظَنَّه وَقَدَّره . قال أَوس بن حجر : أَجْلَتْ مُرَمََّةُ الأَخْبَارِ، إِذْ وَلَدَتْ، عن يومٍ سُوءٍ، لعبْدِ القَيْسِ، مَذْكُورٍ ونأ : الرَّنْءُ: الصَّوت. وَنَأَ يَرْنَأُ رَناً. قال الكميت يَصِفُ السهم : يُرِيدُ أَمْزَعَ حَنَّاناً، يُعَلِّلُهُ عند الإدامة ، حتى يَرْنَاً الطَّرَبُ الأَهْزَعُ: السهمُ. وحَنَّانُ: مُصَوّتٌ، وَالطَّرَبُ: السهمُ نَفْسُه، سماه طَرَباً لتصويته إذا دُوِّم أَي ◌ُقُتِلَ بالأصابع. وقالوا: الطَّرِبُ الرجل، لأَنَّ السهمَ إنما يُصَوِّتُ عند الإِدامةِ إِذا كان جيّداً وصاحِبُهُ يَطْرَبُ لصوته وتأخذه له أَرْيَحِيَّةٌ، ولذلك قال الكُمَيْتُ أيضاً : ◌َزِجاتٍ، إذا أُدِرْنَ على الكَفِ، يُطَرِّبْنَ ، بالغِناءِ، المُدِير! واليَرَنَّأُ واليُرَنْأُ، بضم الياء وهمزة الألف: اسم للحِنَاءِ . قال ابن جني وقالوا: يَرْنَاً لِحْيَتَه: صَبَغَها باليُرَنَّإِ، وقال: هذا يَفْعَلَ في الماضِي، وما أَغْرَ بَه وأَطْرَفَه . وهاً: الرَّهْيَأَةُ: الضَّعْفُ والعَجْزُِ والتَّواني. قال الشاعر: قد عَلِمَ الْمُرَهْيِئُونَ الحَمْقَى ، وَمَنْ تَحَزَّى عاطِساً، أَو طَرْفَا والرَّهْيَةُ: التَّخْلِيطِ فِي الأَمر وتَرك الإِحْكام، يقال: جاء بأَمْر ◌ُرَهْيَاٍ. ابن شميل: رَهْيَأْتَ في أَمرك أي ضعُقْتَ وتَوانَيْتَ .. ورهْيَاً رَأْيَهِ رَهْيَأَةَ: أَفْسَدَه فلم يُحْكِمْه. ورَهْيَاً فِي أَمْرِهِ: لم يَعْزِمْ عليه. وتَرَهْيَاً فيه إِذا همَّ به ثم أَمْسَكَ عنه، وهو يريد أَن يَفْعَلَه . وتَرَهْيَاً فيه : اضْطَرَب. أبو عبيد: وَهْيَاً فِي أَمْرِهِ رَهْيَاَةَ إِذا اخْتَلَطَ فَلم يَثْبُتْ على رأي. وعَيْنَاهُ تَرَهْيَآنِ : لا يَقِرُّ طَرَّفَاهُما. ويقال للرجل، إِذا لم يُقِمْ على الأَمْرِ ويَمْضي وجعل يَشْكُ ويَتَرَدَّد: قد رَهْيَاً. ورَهْيَأَ الحِمْلَ: جعل أَحد العِدْلَيْنِ أَثقلَ من الآخر، وهو الرَّهْيَأَة. تقولُ: رَهْيَأْتَ حِمْلَكَ رَهْيَأَةَ، وكذلك رَهْيَأْتَ أَمْرَكَ إِذا لم تُقَوِّمْه. وقيل: الرَّهْيَاَةُ أَن يَحْمِلَ الرجلُ حِمِلَا فِلاَ يَشُدَّ، فهو يَمِيلُ. وتَرَهْيَاً الشَّيءُ: تَحَرَّك. أَبو زيد: وَهْيَأَ الرَّجلُ، فهو مُرَهْىٌ، وذلك أَن يَحْمِلِ حِمْلًا فلا يَشُدَّهِ بالحِيالِ، فهو كِيلُ كُلَّا عدله . وتَرَهْيَاً السحابُ إِذا تحرَّك. وَرَهْيَأَتِ السَّحَابةُ وتَرَهْيَأَت: اضْطَرَبتْ. وقيل: رَهْيَأَةُ السَّحابةِ تَمِخُّضُها وتَهَيُّؤُها للمطر. وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه: أَنَّ رجلًا كان في أَرضٍ له إِذا مَرَّتْ بَه عَنانةُ تَرَهْياً، فسَمِع فيها قائلاً يقول: انْتِي أَرضَ فلان فاسْقِيها. الأصمعي: تَرَهْيَاُ يعني أنها قد تَهِيَّأَت للمطر، فهي تُرِيد ذلك ولمَّا تَفْعَلْ. ٨٩ رها ز كا وَالرَّهْيَاَةُ: أَن تَغْرَ وْرِقَ العَينانِ مِن الكِبَرِ أَو من الجَهْد، وأَنشد : إِنْ كانَ حَظُّكُما، من مالٍ سَيْحِكُها ، : نابٌ تَرَهْيَأُ عَيْناها مِنَ الكِبرِ والمرأَة تَرَهْيَأُ في مِشْبَتِهِا أَي تَكَفَّأُ كما تَرَهْيَأُ النخلة العَيْدانةُ. روأ : رَّوَأَ فِي الأَمِرِ تَرْوِئَةَ وتَرْوِيئاً: نظر فيه وتَعَقَّبه ولم يَعْجَلْ بَجَواب. وهي الرَّوِيئَةُ، وقيل إنما هي الرَّوِيَّةُ بغير همزٍ، ثم قالوا رَوَّأَ، فهمزوه على غير قياس كما قالوا حََلُّتُ السَِّيقَ، وإِنما هو من الخَلاوةِ. ورَوَّى لغة. وفي الصحاح: أَنَّ الرَّرِيَّةَ جَرَتْ في كلامهم غير مهموزة . التهذيب: وَوَأْتُ فِي الأَمْر ورَيَّأْتُ وفَكَّرْتُ بمعنى واحِدٍ. والراء: ◌َشْجر سَهلِيٌّ له ثم أَبيضُ. وقيل: هو شجر أَعْبَرُ له ثَمَر أَحمرُ ، واحدته راءة ، وتصغيرها رُ وَيْئَةٌ. وقال أبو حنيفة: الرَّاءَةُ لا تكون أَطْوَل ولا أَعْرضَ من قَدْر الإنسان جالساً. قال : وعن بعض أَعراب عَمَّانَ أَنه قال: الرَّاءةُ شجيرة ترتفع على سباقٍ ثُم تَتَفَرَّعُ، لها ورَق ◌ُدَوَّرْ أَحْرَ شُ. قال، وقال غيره: سَجيرة جبَلِيَّة" كأنها عِظْلِمةٌ، ولها زهرة بيضاء لَيِّنة كأنها قُطْن. وأَرْوَأَتِ الأرض : كثر راؤها، عن أبي زيد، حكى ذلك أبو علي الفارسي. أَبو الهيثم: الرَّاء: زَبَدُ البحر، والمَظُّ: دَمُ الأُخَوَيْن، وهو دمُ الغَزال وعُصارةُ ◌ُروق الأَرْظَى، وهي أحمر ، وأنشد : كَأَنْ، بِنَحْرِها وبِسِشْفَرَيْها ومَخْلِجِ أَنْفِها، راءً ومَظًّا والمَظُ: رُمَّان البَرّ. . فصل الزاي زازاً: تَزَّأْزَأَ منه: هابَه وتصاغَرَ له . وزَأْرَأَه الْخَوْفُ. وتَزَأْزَأَ منه: اخْتَبَأَ. التهذيب وقَزَ أْزَأَتِ المرأة: اخْتَبَأَتْ. قال جرير: تَبْدُو فَتُبْدِي جَمالاً زانَهُ خْفَرٌ، إِذا تَزَأْزَأَتِ السُّدُ العَناكِيبُ. وزَّأْزَأَ زْزَأَةَ: عدا. وزَأْزَّأَ الظَّلِيمُ: مَشَى مُسْرِعاً ورَفَعَ قُطْرَيْهِ . وتَزَأْزَّأَت المرأةُ: مَشَتْ وَحَرَّ كَتْ أَعْطافَهَا. كَمِشْية القِصارِ .. وقِدْرٌ زُوَازِيَّةٌ وَزُوَزِ نَّةٌ: عظيمة تَضُمُّ الْجَزُورَ. أبو زيد: تَزَأْوَأْتُ من الرَّجلَ تَزَأُزؤاً شديداً إذا تَصاغَرْتَ له وفَرِقْتَ منه. زراًا: أَزْرَأَ إِلى كذا: صار. الليث: أَزْرأَ فُلان إلى كذا أَي صارَ إِليه. فهمزه، قال: والصحيح فيه ترك الهمز، والله أعلم . زكأ: زَكَأَه مائةَ سَوْطٍ ذَكْاً: ضربه. وزَكَأَه مائة درهم تَكْاً: نَقَده. وقيل: زَكَأَه زكاً عَجَّلَ نَقْدَه .. ومَلِيٍ ◌ُّ زْ كَالٌ وَزُكَأَةٌ، مثل هُمَزَةٍ وهُبَعَةٍ: مُؤْسِرٌ كثير الدراهِمِ حاضِرُ النَّقْد عاجِلُه. وإنه لَزُكَاءُ النَّقْدِ . وزَكَأَتِ الناقةُ بوَلدها تَزْكَأُ زَكْاً: وَمَتْ به عند رِجْلَيْها. وفي التهذيب: وَمَتْ به عند الطَّلْقِ. قال: والمصدر الزَّكْء، على فَعْل ، مهموز . ويقال: ١ قوله «زرأ)» هذه المادة حقها أن تورد في فصل الراء كما هي في عبارة التهذيب وأوردها المجد في المعتل على الصحيح من فصل الراء. ٩٠ زنا زكا قَبْحَ اللهُ أُمَّا زَكَأَتْ بِه ولَكَأَتْ بِه أَي ولَدَته. ابن شميل: نَكَأْتُه حقّه تَكاً وزَكَأنه زَكَأَ أَي قَضَيته. وازْدَ كَأْتُ منه حقّي واشْتَكَأْته أَي أَخَذْتُه. ولَتَجِدَتَه ◌ُزَكَأَةً نُكَأَةً يَقْضِي ما عليه. وزَّكَأَ اليه: اسْتَنَد. قال : وكَيْفَ أَرْهَبُ أَمْرًا، أَو أُرَاعُ لَه، وقدٍ زَكَأْتُ إِلَى بِشْرِ بْنِ مَرْوانٍ ونِعْمَ مَزْكَأُ مَن ضَاقَتْ مَذَاهِبُه؟ ونِعْمَ مَنْ هُو فِي سِرّ وَإِعْلانِ زنأ: زَنَأَّ إِلى الشيءِ يَزْنَأُ زَناً وزُنُوءاً: لَجَأَ اليه. وأَزْنأَه الى الأَمْر: أَلجَأَه. وَزَنَّأَ عليه إِذا ضَيَّقَ عليه، مُثَقِّلةٌ مهموزة. والزَّنْءُ: الزُّثُوهُ في الجبل. وزَنَأَ في الْجَبل يَزْنَأُ زناً وزُثُوءاً: صَعِدَ فيه. قال قيس بن عاصِمِ المِنْقَرِي وأَخَذَ صَبِيّاً من أُمّه يُرَقِّصُهُ، وَأُمُّه مَنْفُوسَةُ بُنت ◌َيْدِ الفَوارسِ، والصبيُّ هو حُكيم ابنه: أَسْبِهْ أَبَا أُمِّكَ، أَوْ أَسْبِهْ حَمَل١ْ، ولا تَكُونَنَّ كَهِلَّوْفٍ وَكَلْ يُصْبِحُ فِي مَضْجَعِهِ قَدِ انْجَدَّلْ ، وارْقَ إِلى الْخَيْراتِ، زَناً في الجَبَلْ الهِلَّوْفُ: التَّقِيلُ الجافي العَظِيمُ اللّحْيةِ. والوَكَلُ: الذي يَكِلُ أَمْرَه إِلى غيره. وزعم الجوهري أَنَّ هذا الرجز للمرأة قالته تُرَ قِّصُ ابْنَها، فَرَّده عليه أَبو محمد ابن بري ، ورواه هو وغيره على هذه الصورة . قال ١ قوله ((حمل)» كذا هو في النسخ والتهذيب والمحكم بالحاء المهملة وأورده المؤلف في مادة عمل بالعين المهملة . وقالت أُمه تَرُدُ على أبيه : أَسْبِهِ أَخِي، أَوْ أَسْبِهَنْ أَباكَا، أَمَّا أَبِي، فَلَنْ تَنالَ ذَاكا ، تَقْصُرُ أَنْ تَنَالَه بَدَاكَا وَأَزْنَأَ غَيْرَهُ: صَعَّدَه . وفي الحديث: لا يُصَلِِّ زانِيٍٍ، يعني الذي يُصَعِّدُ في الجَبَل حتى يَسْتَتِمَّ الصُّعُودَ إِمَّا لِأَنه لا يَتَمَكَّنُ، أَو ◌ِمَّا يقع عليه من البُهْرِ والنَّهِيجِ، فَيَضِيقُ لذلك نَفَسُهُ، من زَنَاً في الجبل إِذا صَعَّدَ . والزَّنَاءُ : الضَّيْقُ والضَّيْقُ جميعاً، وكلُّ شيءٍ ضَيِّقٍ رَناهُ. وفي الحديث: أنه كان لا يُحِبُّ من الدنيا إلاّ أَزْنأَما أَي أَضْيَقَها . وفي حديث سعد بن صَمُرَةَ : فَزَنَؤُوا عليه بالحجارةِ أَي ضَيَّقُوا. قال الأخطل يَذْكُر القبر : وإِذا ◌ُقُذِ فْتُ إلى زَنَاءٍ قَعْرُها، غَبْراءَ، ◌ُظْلِمَةٍ مِنَ الأَحْفارِ وزَنَّأَ عليه تَزْنِئةً أَي صَيَّقَ عليه. قال العَفِيفُ العَبْدِيُّ : لا ◌ُهُمَ، إِنَّ الِحَرِثَ بنَ جَبَلَهْ، زَنًا على أَبِيه ثمّ قَتَلَه ورَّكِبَ الشَّادِخةَ الْمُحَجَّلَه، وكان في جاراتِهِ لا ◌َعْهَدَ للَّهْ، وَأَيُّ أَمْرٍ سَيِّئءٍ لا فَعَلَهْ قال : وأَصله زَنَّاً على أبيه ، بالهمز. قال ابن السكيت: إنما ترك همزه ضرورةً. والحَرِثُ هذا هو الحَرِثِ بن أَبِي شمر الغَسَّانِيّ. يقال: إنه كان إِذا أَعجبته امرأَة من بني قَيْسٍ بَعَثَ اليها واغْتَصَبها ، وفيه يقول زنا سأسا خويْلِدُ بن ◌َوْقَلٍ الكِلابي، وأَقْوَى: يا أَيُّها المَلِكُ المَخُوفُ ! أَما تَرَى لَيْلاً وصُبْحَاً كَيْفَ يَخْتَلِفَان؟ عَلْ تَسْتَطِيعُ الشَّمْسَ أَنْ تَأْتِي بها لِيْلًا، وهَلْ لَكَ بِالمَلِيك يَدانٍ ؟ يا حارِ، إِنَّكَ مَيِّتٌ ومحاسَبٌ، واعْلَمْ بِأَنَّ كما تَدِينُ تُدانُ وزَنَاً الظِّلُ يَزْنَأُ: قَلَص وقَصُر ودَنا بعضُه من بعض . قال ابن مقبل يصف الإبل : وتُولِجُ في الظّلّ الزّناء رُؤُوسَها، وتَحْسَبُهَا هِيماً، وهُنَّ صَجائح وزَنَاً إلى الشيءِ يَزْنَأُ: دَنا منه . وَزَنَّأَ للخَّمْسِين ◌َناً: كَنالها. والزََّاء١ُ بالفتح والمد: القَصِيرُ الْمُجْتَمِعُ. يقال رجل زناء وظلّ زناً . والزََّاءُ : الْحَاقِنُ لبَوْلِهِ . . وفي الحديث: أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يُصَلِّيَنَّ أَحدُكم وهو زناٌ أَي بوزن جبان. ويقال منه: قد رَنَاَ بَوْلُهُ يَزْنَأُ زَنْأَ وزُنُوءًا: احْتَفَنَ، وأَزْناَه هو إِزْنَاءَ إِذا حَقَنَه، وأَصله الضّيقُ. قال: فكأَنّ الحاقِنَ سُمِّي زَناءً لأَنَّ البولَ يَحْتَقِنُ فِيُضَيِّقُ عليه، والله أعلم. زوا: روي في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إِنَّ الإِيمانَ بَدَأَ غرِيباً وسَيَعُودُ كما بَدَأَ. فَطُوبَى ١٠ قوله «والزناء بالفتح الخ» لو صنع كما في التهذيب بان قدمه واستشهد عليه بالبيت الذي قبله لكان أسبك . للغُرَ بَاءِ ، إِذا فسَد الناس١ُ، والذي نَفْسُ أَبي القاسمِ بيدهِ لَيُزْوَأَنَّ الإِيمانُ بين هذَيْنِ المَسْجِدَيْنِ كما تَأرِزُ الحَيَّةُ في جُحْرها. هكذا روي بالحبز. قال شمر: لم أَسمع زَوَأْت بالهمز، والصواب: لَيُزْوَيَنَّ أَي لَيُجْمَعَنَّ وَلَيُضَمَّنَّ، من رَوَيْت الشيءَ إِذا جَمَعْته. وسنذكره في المعتل ، إِن بناء الله تعالى. وقال الأصمعي: الزَّوْءُ، بالهمز، زَوْءُ المَنِيَّة: ما يَحْدُث مِنَ المنية. أَبو عمرو : زاء الدَّهْرُ بفلان أَي انقلَب به . قال أبو منصور: زاءَ فَعَلَ من الزَّوْءِ، كما يقال من الزَّوْغِ زاغَ. فصل السين المهملة سأساً: أَبو عمرو: السَّأْسَاءُ: زَجْرُ الحِمار. وقال الليث: السَّأْسَأَةُ من قولك سَأُسَأْتُ بالحِمَارِ إذا رَجَرْتَه لِيَمْضِيَ، قلت: سأساً. غيره: سَأْسَاً: تَجَرَ الحمار لِيَحْتَبِسَ أَو يَشْرَبَ. وقد سَأْسَأْتُ به. وقيل : سَأْسَأْتُ بالحمار إذا دَعَوْتَه لِيَشْرَب ، وقلت له: تَبأساً. وفي المثل: قَرَّبِ الحِمارَ منِ الرَّدْهةِ ولا تقل له سَأ. الرَّدْهةُ: "نُقْرةٌ في صَخْرَة يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ . وعن زيد بن كُثْوةَ أَنه قال : من أَمثال العرب إذا جَعَلْتَ الحِمارَ إلى جَنْبِ الرَّدْهة فلا تقل له تَأْ. قال: يقال عند الاسْتمْكانِ من الحاجةِ آخِذاً أَو تاركاً، وأَنشد في صفة امرأة : ٠٠٠ لم تَدْرِ مَا سَأْ للحَمِيرِ ، ولَمْ تَضْرِبْ بَكَفِّ ◌ُخَابِطِ السَّلَمْ يقال: سَأْ للحِمارِ، عند الشرب، يُبْتارُ به رِيُّه، فإِن رَوِيَ انْطَلَق، وإِلاَّ لم يَبْرَحْ. قال: ومعنى قوله سأ ١ قوله (( فسد الناس)» في التهذيب فسد الزمان. ٩٢ ساسا سبأ أَي اشرب، فإني أُرِيدُ أن أَذْهَبَ بك. قال أبو منصور: والأصل في سأ زجر وتَحْرِيكٌ للمُضِيِّ كَأَنه ◌ُحَرِّكُه لِيَشْرَبَ إِن كانت له حاجة في الماء تخافةَ أَن يُصْدِره وبه بَقِيَّةُ الظْمَلِ. سبأ: سَبَأَ الحَمْرَ يَسْبَؤُها سَبْأَ وسِياءً ومَسْبَأَ واسْتَبَأَها: شراما. وفي الصحاح: اسْتراها لِيَشْرَبَها. قال ابراهيم بن هَرْمةَ : خَوْدٌ تعاطِيكَ، بعد رَقْدَتِها، إذا يُلاقِي العُيونَ مَهْدَؤُها كأساً بِفِيها صَهْباء، مُعْرَقة، يَغْلُو بِأَيدي التّجَارِ مَسْبَؤُها مُعْرَقةٌ أَي قليلةُ المِزاجِ أَي إِنها من ◌َجَوْدَتِها يَغْلُو اسْتِراؤها. واسْتَبَأَها: مِثْلُه. ولا يقال ذلك إلاّ في الخَمرِ خاصة. قال مالك بن أبي كعب: بَعَشْتُ الى حانُوتِها، فاسْتَبَأْتُها بغيرِ مِكاسٍ فِي السّوامِ، ولا غَصْبِ والاسم السّيّاءُ، على فِعالٍ بكسر الفاء . ومنه سميت الحمر سبيئةً. قال ◌َحَسَّانُ بن ثابتٍ رضي الله تعالى عنه: كَأَنَّ سَبِيئة من بَيْتِ رَأْسٍ، يكونُ مِزاجتها عسلٌ ومَاءُ وخبر كأنَّ فى البيت الثاني وهو : على أَنْبابها، أَو طَعْمُ غَضٍ. مِنَ الثُّفَّاحِ، مَصَّرَه اجْتِنَاءُ وهذا البيت في الصحاح : كَأَنَّ سَبِيئَةٌ في بيت رأسٍ قال ابن بري : وضوابه مِن بَيْتِ رَأْسٍ ، وهو موضع بالشام . والسََّّاءُ: بَيَّاعُها. قال خالد بن عبد الله لعُمر بن يوسف الثّقفي: يا ابن السَّيَّاء، حكى ذلك أبو حنيفة . وهي السِّباءُ والسَّبِيئَةُ، ويسمى الحَمَّار ◌َسَبَّاءً. ابن الأنباري: حكى الكسائي: السَّبَأُ الْخَمْرُ، واللَّظَأُ: الشيءُ الثَّقيل١ ، حكاهما مهموزين مقصورين. قال: ولم يحكهما غيره. قال: والمعروف في الخَمْرِ السَّبَاءُ، بكسر السين والمدّ، وإِذا اشتريت الخمر لتحملها إلى بلد آخر قلت: سَبَيُْها)، بلا هبز . وفي حديث عمر رضي الله عنه: أنه دَعا بالجِفانِ فِسَبَأَ الشَّرابَ فيها. قال ابو موسى: المعنى في هذا الحديث ، فيما قيل: جَمَعَها وخَبَأُها .. وسَبَأَتْه السَّيَاطُ والنارُ سَبْأَ: لَدَعَتْه، وقيل غَيَّرَتْه ولَوَّحَتْه، وكذلك الشمسُ والسَّيْرُ والحُمَّى كلهن يَسْبَأُ الإِنسانَ أَي يُغَيِّره، وسَبَأْتُ الرجلَ سباً: جَلَدْتُه. وسَبَأَ جِلْدَه ◌َسَبْأَ: أَحْرَقَه، وقيل سلَخَه . وانْسَبَأَ هو وسَبَأْتُه بالنار ◌َسَبْأَ إِذا أَحْرَ قْته به. وانْسَبَأَ الجِلْد: انْسَلَخَ. وانْسَبَأَ جَلْدُه إِذا تَقَشَّر . وقال : وقد نَصَلَ الأَظفارُ وانْسَبَأَ الجِلْدُ وإِنك لتريدُسُبْأَةً أَي ◌ُرِيد سَفَراً بَعِيداً يُغَيِّرُك. التهذيب : السُّبْأَةُ: السَّفَر البعيد سمي سُبْأَةً لِأَن الإِنسان إِذا طال سَفَرُهُ سَبَأَتْهُ الشمسُ ولَوَّحَتْه، وإِذا كان السفر قريباً قيل: تريد سَرْبةً. والمَسْبَأُ: الطريقُ في الجبل. ١ قوله ((المظأ الشيء الثقيل)» كذا في التهذيب بالظاء المثالة أيضاً والذي في مادة لظأ من القاموس الشيء القليل . ٩٣ سبأ سرأ وسَبَأَ على يَمِينٍ كاذبة يَسْبَأُ سَباً: حَلَف، وقيل : سباً على يَمِينٍ يَسْبَأُ سَبْأَ مَرَّ عليها كاذباً غير مُكْتَرِثٍ بها. وأَسْبَأَ لأَمر الله: أَخْبَتَ. وأَسْبَاً على الشيء: خَبَتَ له, قَلْبُه. وَسَبَّأُ: أسم رجل يَجْمع عامَّةَ قَبائل اليمن، يُصْرَفُ على إرادة الحَيِّ ويُشْرَك صرْفُه على إرادة القَبِيلة. وفي التنزيل: ((لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَساكِنِهِم)). وكان أَبو عمرو يَقرأْ لِسَبَأَ . قال: مِنْ سَبَأَ الحاضِرِينَ مَأْرِبَ ، إِذْ يَبْنُونَ، مِنْ دُونِ سَيْلِها، العَرِما وقال : أَضْحَتْ يُنَفِّرُها الوِلِدانُ مِنْ سَبَإٍ، كَأَنهم ، تَحتَ دَفَّيْها، دَحارِيجُ وهو سَبَأُ بن يَشْجُبَ بنْ يَعْرُبَ بن قَحْطانَ، يُصرف ولا يُصرف، ومِدُ ولا يمدّ . وقيل: اسم بلدة كانت تَسْكُنْها بِلْقِيسُ. وقوله تعالى: وجِثْتُك مِنْ سَبَأٍ بَنَبَإٍ يقين. القُرَّاءُ على إِجْراءِ سَبَإٍ، وإِن لم يُجْروه كان صواباً. قال: ولم يُجْرِهِ أَبو عمرو بن العَلاءِ. وقال الزجاج: سَبَأْ هي مدينة تُعرَفٍ بِمَأْرِب مِن صَنْعَاءُ على مَسِيرةِ ثلاثٍ ليالٍ ، ومن لم يَصْرِفْ فلأنه اسم مدينة ، ومن صرفه فلأنه اسم البلد ، فيكون مذكراً سمي به مذكر . وفي الحديث ذكر سباً قال : هو اسم مدينة بلقيس باليمن . وقالوا: تَفَرَّقُوا أَيْدِي سَبا وأَيادِ ي ◌َسيا، فبنوه. وليس بتخفيف عن سَبَإٍ لأَن صورة تحقيقه ليست على ذلك ، وإِنما هو بدل وذلك لكثرته في كلامهم ، قال : مِنْ صادِرٍ، أَوْ وارِدٍ أَيْدِ ي سَبَا وقال كثير : أَيَادِي سَبَا، يا عَزَّ، ما كُنْتُ بَعْدَ كُمْ، فَلَمْ يَحْلَ العَيْنَيْنِ، بَعْدَكِ، مَنْزِلُ وضَرَبَتِ العَرَبُ بِهِمِ الْمَثَلَ في الفُرْقة لأنه لمَّا أَذْهَبَ اللهُ عنهم جَنَّتَهم وغَرَّقَ مكانَهُمْ تَبَدَّدُوا في البلاد، التهذيب: وقولهم ذَهَبُوا أَيْدِي سَبَا أَي مُتَفَرِّقين، ◌ُشبْهُوا بأَهلِ سَبأ لمَّا مَزَّقهم الله في الأرض كلَّ ◌ُمَزَّقٍ ، فَأَخذ كلُّ طائفةٍ منهم طريقاً على ◌ِحِدَةٍ . والبَدُ : الطَّرِيقِ، يقال: أَخَذَ القَومُ بَدَ بَحْرٍ. فقيل للقوم، إِذا تَفَرَّقوا في جهاتٍ مختلفة: ذهَبوا أَيدي سَبَا أَي فَرَّقَتْهم ◌ُرُقُهم التي سَلَكُوها كما تَفَرِّقَ أَهل سبأ في مذاهبَ مَسْتَّى. والعرب لا تهز سبا في هذا الموضع لأنه كثر في كلامهم، فاسْتَثْقَلوا فيه الهمزة، وإِن كان أَصله مهموزاً. وقيل: ◌َسَبَأُ اسم رجل ولَدَ عشرة بَنِينَ ، فسميت القَرْية باسم أَبِيهم . والسَّائِيَّةُ والسَّبَئِيةُ من الغُلَاةِ وَيُنْسَبُون الى عبد الله ابن سَبٍَّ . سراً: السِّرْءُ والسَّرْأَةُ، بالكسر: بيض الجَراد والضّبّ وَالسَّمَك وما أَشْبَهه، وجمعه: سِرٌّ. ويقال: سِرْوةٌ، وأَصله الهمز . وقال علي بن حمزة الأصبهاني: السِّرْأَةُ، بالكسر: بيض الجَرادِ، والسِّرْوةُ: السهم لا غير . وأَرضٌ مَسْروءَةٌ: ذاتُ سِرْأَة. وسَرَّأَتِ الْجَرادةُتَسْرَ أُسَرْءاً، فهي سَرُ ولا باضَتْ، والجمع سُرُؤٌ وسُرَّأ، الأخيرة نادرة، لأَن فَعُولاً لا يكسر على فُعَّلٍ. وقال أبو عبيد: قال الأحمر: سَرَأَت الجَرادةُ: أَلْقَتْ بَيْضَهَا، وَأَسْرَأَتْ: حانَ ذلك منها، ورَرَّتِ الجَرادةُ، والرَّزُ أَن تُدْخِل ٩٤ ـيراً سوا ذَنَبَها فِي الأَرضَ فَتُلقِي سَرْأَها، وسَرْؤُها: بيضها. قال اليث: وكذلك سَرْءُ السمكة وما أَشْبهه من البيض، فهي سَرُوَةٌ، والواحدة سِرْأَةٌ. القَنانِيُ: إِذا أَلقَى الْجَرَادُ بيضَه فَيل: قَدِ سَرَّأَ بَيْضَه يَسْرَأُ به. الأصمعي: الجَراد يكون سَرْءاً، وهو بيض، فاذا خرجت سُوداً، فهي دَبَّى. وسَرَّأَت المرأة سَرْء): كثر ولدها. وضَبَّةٌ سَرُوٌ، على فَعُول ، وضباب سُرُؤٌُ، على فُعُلٍ، وهي التي بيضها في جوفها لم قتُلْقِهِ. وقيل: لا يسمى البيضُ ◌َرْءاً حتى تُلْقِيَهُ. وَسَرَأَتٍ الضَّيَّةُ: باضَتْ. والسَّرَاءُ: ضَرْب من شجرِ القِسِيِّ، الواحدةُ سَراءَةٌ. سطأ : ابن الفرج: سمعتِ الباهِلِيِّينَ يقولون: سَطاً الرجلُ المرأة ومَطَأَها، بالهمز، أَي وَطِئْها. قال أبو منصور : وشَطَأَها ، بالشين ، بهذا المعنى ، لغة . سلاً: سََلَّ السَّمْنَ يَسْلَؤُهِ سْلاً واسْتَلأَه: طَبَخَه وعالَجَهَ فَأَذَابَ زَبْدَه، والاسم: السَّلَاءُ ، بالكسر، ممدود، وهو السمن، والجمع: أَسْلِئْةٌ . قال الفرزدق : كانُوا كَالِئةٍ حَمْقَاءَ، إِذْ حَقَبَتْ. سِلاءَها فِي أَدِيمٍ، غَيْر مَرْبُوبٍ وسَلَأُ السَّمْسِمَ سْلاً: عَصَرَهُ فَاسْتَخْرَجَ دُهْنَه. وسَلأَهُ مَائة دِرْمٍ : نَقَده . وسَلَّه مائةَ سَوْطٍ سَلاً: ضَربه بها. وسَلُّ الجِدْعَ والعَسِيبَ سَثلاً: نزع شوكهنا. والسُّلاَّةُ، بالضم، ممدود: سَوْكِ النخل على وزن القُرَّاء، واحدته سُلاَءَةٌ. قال ◌َلْقَمَةُ بن عَبْدَةَ يَصِفُ فرساً: سُلَاءَةَ كَعَصَا النَّهْدِيِّ، غُلَّ لَهَا ◌ُذُو فَيْئَةٍ، مِنْنَوَى قُرَّأنَ، مَعْجُومُ. وسَلَّ النَّخْلَةِ والعَسِيْبَ سْلاً: نَزَع سُلاَّمَهما، عن أبي حنيفة . والسُّلأَّةُ: ضَرْبٌ مِن التِّصال على شكل سُلاء النخل. وفي الحديث في صفة الجبان: كأَما يُضْرب جِلْدُهُ بالسُّلاَءِ، وهي شركة النخلة ، والجمع سُلاء بوزن جُمّار. والسُّأَّةُ: ضرب من الطير ، وهو طائر أَغْبَرُ طويل الرجلين . سفتأ: ابن الأعرابي: المُسَنْتَأ١ُ، مهموز مقصور: الرجل يكون رأسُه طويلًا كالكُوخِ. سنداً: رجل سِنْدَأُوَة ◌ٌ وسِنْدَأُو": خَفِيف. وقيل: هو الجَرِيءُ الْمُقْدِمُ . وقيل: هو القصير . وقيل: هو الرَّقِيقُ الجسم٢ مع عِرَضٍ رأس، كلُّ ذلك عن السيرافي. وقيل: هو العَظِيمُ الرأس. وناقةِ سِنْدَ أُوةٌ: جَرِیئةٌ. والسِّنْدَ أُوُ: الفَسِيحُ من الإبل في مَشْيِهِ. سوَأْ: ساءَهُ يَسُوءُه سَوْءًا وسُوءًا وسَواءً وَسَواءَةَ وسَوايةَ وسَوائِيَةً وَمَساءَةً وَمَسايةٌ وَمَساءً ومَسائِيةً: فعل به ما يكره، نقيض سَرَّه، والاسم : السُّوءُ بالضم. وسُؤْتُ الرجلَ سَوايةٌ ومَسايةً ، يخففان ، أَي ساءَهُ ما رآهُ مِنّي. قال سيبويه : سأَلت الخليل عن سَوائِيَة ، فقال: هي فَعَالِيةٌ بمنزلة عَلَانِيَّةٍ. قال: والذِين قالوا سوايةٌ حذفوا الهمزة، كما حذفوا همزة هارٍ ولاتٍ ، كما اجتمع أكثرهم على تركِ الهمز في مَلَك، وأَصله مَلأَكٌ. قال : وسألته عن مسائية ، فقال : هي مقلوبة، وإِنما حَدُّها. مَسَاوِئَةٌ، فكرهوا الواو مع الحمز لأنها حرفان ١ قوله «المستتأ الخ» تبع المؤلف التهذيب. وفي القاموس المسبنتاً بزيادة الباء الموحدة . ٢٠ قوله ((الرقيق الجسم)» بالراء وفي شرح القاموس على قوله الدقيق قال وفي بعض النسخ الرقيق . ٩٥ سوا سوا مُسْتَثْقَلانِ. والذين قالوا: مَسايةً، حذفوا الهمز تخفيفاً. وقولهم: الخَيْلُ تجري على مساوِيها أَي إِنها وإِن كانت بها أَوْصَابٌ وعُيُوبٌ ، فإِنَّ كَرَفَها يَحْمِلُها على الجَرْي. وتقول من السُّوءِ: اسْتَاءَ فلان في الصَّنِيعِ مثل اسْتَاعَ، كما تقول من الغَمِّ اغْتَمَّ، واسْتَاءَ هو: اهْتَمَّ . وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أَنّ رجلًا قَصَّ عليهِ رُؤيا فاسْتَاءَ لها ، ثم قال : خلافةُ ثُبُوَّةٍ ، ثم يُؤْتِي اللهُ المُلْكَ مَن يَشاء . قال أبو عبيد: أَراد أَنَ الرُّؤيا ساءَتْه فاسْتَاءَ لها، افْتَعل من المَساءَةِ. ويقال : اسْتَاءَ فلان بمكاني أَي ساءه ذلك. ويروى : فاسْتَآَلَهَا أَي طلَب تأويلَها بالنَّظَرَ والتَّأَمُّل. ويقال : ساءَ ما فَعَلَ فُلان صَنِيعاً يَسُوءُ أَي قَبُحَ مَنِيعُهُ صَنِيعاً. والسُّوءُ: الفُجُورُ والمُنْكَر . ويقال : فلان سَيِّئءُ الاخْتِيار، وقد يخفف مثل هَيِّنٍ وهَيْنٍ ، ولَيِّنٍ ولَيْنٍ . قال الطُّهَوِيُّ: ولا يَجْزُونَ مِنْ حَسَنٍ بِسَيْء، ولا يَجْزُونَ مِنْ غِلَطِ يِليْنِ ويقال: عندي ماساءَه وناءَه وما يَسُوءُه ويَنُوءُه . ابن السكيت: وسُؤْتُ بِه ظَنّاً، وأَسَأْتُ به الظَّنَّ، قال: يثبتون الأَلْفَ إِذا جاؤوا بالألف واللام . قال ابن بري: إنما نكثر ظنّاً في قوله سُؤت به ظنّاً لأَن ظّاً مُنْتَصِب على التمييز، وأَما أَسَأْت بهِ الظَّنَّ، فالظَّنُّ مفعول به ، ولهذا أَتى به مَعْرِفَةَ لأَن أَسَأْت متعدٍ . ويقال أَسَأْت به وإليه وعليه وله، وكذلك أَحْسَنْت. قال كثير : أَسِيئِي بِنا، أَوْ أَحْسِنِي، لا مَلُولةٌ لَدَيْنا، ولا مَقْلِيَّةٌ إِنْ تَقَلَّتِ وقال سبحانه : وقد أَحْسَنَ بِي . وقال عز من قائل: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنفِكِ وإِنْ أَسَأْثُمْ فَلَها. وقال: ومَن أَساءَ فعليها. وقال عزَّ وجل: وأَحْسِنْ كما أَحْسَنَ اللهُ إِليكَ. وسُؤْتُله وجهَه : قَبْحته . الليث : ساءَ يَسُوءُ: فعل لازم ومُجاوِزِ، تقول: ساءً الشيءُ يَسُوءُ سَوْءًا، فهو سَيِّئَةٌ، إِذا قَبُحَ ، ورجل أَسْوَأْ: قبيح، والأُنى سَوْآءُ: قَبِيحةٌ، وقيل هي فَعْلَاءُ لا أَفْعَلَ لها . وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: سَوْآَهُ وَلُودٌ خيرٌ مِن حَسْنَاءَ عقِيمٍ. قال الأُموي: السَّوآءُ القبيحةُ ، يقال للرجل من ذلك: أَسْوأ، مهموز مقصور، والأنثى سَوْآءُ. قال ابن الأثير : أخرجه الأزهري حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه غيره حديثاً عن عمر رضي الله عنه . ومنه حديث عبد الملك بن عمير: السَّوْآءُ بنتُ السيِّدِ أَحَبُّ إِليَّ من الحَسْنَاءِ بنتِ الظَّنُونِ . وقيل في قوله تعالى: ثم كان عاقبةَ الذين أَساؤُوا السُّوأَى ، قال: هي جهنمُ أَعاذنا اللهُ منها. والسَّوْأَةُ السَّوْآءُ: المرأةُ المُخالِفة. والسَّوْأَةُ السَّوْآءُ: الخَلَّةُ القَسِيحةُ. وكلُّ كلمة قبيحة أَو فَعْلةٍ قبيحةٍ فِهِي سَوْآءُ. قال أَبو رُبَيْد في رجل من طَيٍِّ نزّل به رجل من بني ◌َشيْبانَ ، فَأَضافه الطائي وأَحْسَنَ إِليه وسَقاه ، فلما أَسرَعَ الشرابُ في الطائي افتخر ومدَّ يدَه ، فوثب عليه الشيباني فقَطَع يدَه ، فقال أبو 'زبيْدٍ: ظَلَّ ضَيْفاً أَخُوكُمُ لأَخِيَنا، فِي شَرابٍ، ونَعْمةٍ ، وشراء لَمْ يَهَبْ حُرْمَةَ النَّدِيمِ، وحُقَّتْ، يا لَقَوْمِي ، للسَّوْأَةِ السَّوْاَءِ ٩٦ سوا سوا ويقال: سُؤْتُ وجه فلان، وأَنا أَسُوءُهِ مَاءَةً ومَسَائِيَّةً، والمَسايةُ لغة في المَسَاءَةِ، تقول: أَردت مَاءَتِك وَمَايَتَكَ. ويقال: أَسَأَتُ إِليه في الصَّنِيعِ. وخَزْيَانُ سَوْآنُ: مِن القُبْحِ. والسُّوأَى ، بوزن فُعْلى: اسم للفَعْلةِ السَّيِّئَةِ بمنزلة الحُسْنَى للحَسَنة، مجمولةٌ على جهةِ النَّعْتِ فِي حَدِّ أَفْعَل وفُعْلِى كَالأَسْوإِ والسُّوْأَى. والسُّوأَى: خِلافُ الحُسْنَى، وقوله عزّ وجل : ثُمَّ كان عاقبةَ الذين أَساؤُوا السُّوأَى ؛ الذين أَسَاؤُوا هنا الذين أَشْرَكُوا . والسُّوأَى: النارُ. وأَساءَ الرجلُ إِساءَةَ: خلافُ أَحسن. وأَسَاءَ إِليه: نَقِيَضُ أَحْسَن إليه. وفي حديث مُطَرَّفِ، قالَ لابنه لما اجْتَهد في العِيادة: خَيْرُ الأُمورِ أَوساطُها ، والحَسَِنَةُ بين السَّيِّئَتَيْن أَي الغُلُوُ سَيِّئَةٌ والتقصيرُ سَيْئَةٌ والاقتِصادُ بينهما حَسَنَةٌ. وقد كثر ذكر السَّيّئة في الحديث ، وهي والحَسَنَةُ من الصفاتِ الغالبة. يقال: كلمة حَسَنَةٌ وكلمة سَيِّئَةٌ، وفَعْلة حَسَنَة وفَعْلةٌ سيئة. وأَساءَ الشيءَ: أَفْسَدَه ولم يُحْسِنْ عَمَلَهِ. وأَساءَ فلانٌ الخياطةَ والعَمَلَ. وفي المثل أساءَ كارِهٌ مَا عَيلَ. وذلك أَنَّ رجلًا أَكْرِ هَه آخَر على عمل فأَساءَ عَمَله . يُضْرَب هذا الرجل يَطْلُب الحاجة! فلا يُبَالِغُ فيها . والسَّيِّئَةُ: الخَطِيئَةُ، أَصلها سَيْوِئة"، فقُلبت الواو ياءً وأُدْغِمت. وقولٌ سَيِّئُ: يَسُوء. والسَّيِّءُ والسَّيِّئَةُ: عَمَلانِ قَبِيحانِ، يصير السَّيِّئُ نعتاً. للذكر من الأَعْمالِ والسَّيِّئَةُ الأُنثى. والله يَعْفُو عن السَّيّئاتِ. وفي التنزيل العزيز: ومَكْرَ السَِّّىء، فأَضافَ . ١ قوله ((يطلب الحاجة)» كذا في النسخ وشرح القاموس والذي في شرح الميداني : يطلب إليه الحاجة. وفيه: ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بأَهْلِهِ، والمعنى مَكْرُ الشَّرْك، وقرأَ ان منعود: ومَكْراً سَيْئاً على النعت . وقوله : أَنَّى تجزَوْا عامِراً سَيْئاً بفِعلِهِم أَمْ كَيْفَ يَجْزُونَنِي السُّوَأَىِ مِنَ الْحَسَنِ؟ فإِنه أَرادِ سَيِّاً، فخفَّ كِهَيْنٍ من ◌َيِّنٍ. وأَراد من الحُسْنَى فوضع الحَسَن مكانه لأنه لم يمكنه أكثر من ذلك، وسَوَّأْتُ عليه فِعْلَه وما صنَع تَسْوِئةً وتَسْوِيئاً إِذا عِبْتَه عليه، وقلت له: أَسَأْتَ . ويقال: إِنْ أَخْطَأْتُ فَخْطَّتْني، وإِنْ أَسَأْتُ فَسَوِّىءٍ عَلَيَّ أَي قَبَحْ عَليّ إِساءَتي. وفي الحديث: فما سَوَّأَ عليه ذلك ، أي ما قالٍ له أَسأتَ . قال أبو بكر في قوله ضرب فلانٌ على فلانٍ سايةً: فيه قولان: أَحدُهُما السايةُ، الفَعْلة من السَّوْءِ، فِتُرك. همزُها، والمعنى: فَعَل به ما يؤدّي إلى مكروه والإساءة به. وقيل: ضرب فلان على فلان سابقً معناه: جَعل لما يُريد أن يفعله به طريقاً. فالسابةُ فَعْلةُ مِن سَوَيْتُ، كان في الأَصل سوية فلما اجتمعت الواو والياء، والسابق ساكن، جعلوها ياءً مشدّدة ، ثم استثقلوا التشديد ، فأَتْبَعُوهما ما قبله، فقالوا سابةُ كما قالوا دِينارٌ وديوانٌ وقيراطٌ، والأصل دِوَانٌ، فاستثقلوا التشديد ، فأَتْبَعُوه الكسرة التي قبله . والسَّوْأَة: العَوْرة والفاحشةُ. والسَّوْأَة: الفَرْجُ. الليث: السَّوْأَةُ: فَرْجِ الرَّجل والمرأَةِ. قال الله تعالى: بَدَتْ لهما سَوْآتُهما. قال: فالسَّوْأَةُ كلُّ عَمَلَ. وأَمْرٍ سائل. يقال: سَوْأَةَ لفلان، نَصْبٌ لأنه تشتم ودُعَاء. وفي حديث الحُدَيْبِيةِ والمُغِيرة: وهل غَسَلْتَ سَوْأَتَكَ إِلاَّ أَمْسُ؟ قال ابن الأثير: السَّوْأَةُ في الأصل الفَرْجُ ثم تُقِلٍ إلى كل ما يُسْتَحْيا منه إِذا ظهر من قول ٧ ٩٧ سوا سوأ وفعل ، وهذا القول إِشارة إِلى غَدْرٍ كان المُغِيرةُ فَعَله مع قوم صَحِبوهُ في الجاهلية، فَقَتَلهم وأَخَذَ أَمْوالَهم. وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : وطَفِقا يَخْصِفِان عليهَا مِنْ وَرَقِ الجَنَّة ؛ قال: يَجْعَلانِهِ على سَوْ آتِها أَي على فُرُوجِهما . وَرَجُلُ سَوْءٍ: يَعملُ عَمَلِ سَوْءٍ، وإِذا عرَّفِتَه وصَفْت به وتقول : هذا رجلُ سَوْءٍ ، بالإِضافة، وتُدخِلُ عليه الأَلْفَ واللام فتقول: هذا رَجُلُ السَّوْء. قال الفرزدق : وكنتُ كَذِئْبِ السَّوْءِ لَمَّا رَأَى دَماً _ بصاحِيه، يَوْماً، أَحَالَ على الدَّمِ قال الأَخفش: ولا يقال الرجُلُ السَّوْءُ، ويقال الحقُّ اليَقِينُ، وحَقُّ الْيَقِينِ، جميعاً، لأَنَّ السَّوْءُ ليس بالرجُل، واليَقِينُهُو الحَقُّ. قال: ولا يقال هذا رجلُالسُّوءِ، بالضم. قال ابن بري: وقد أجاز الأخفش أن يقال: وَجُلُ السَّوْءِ وَرَجُلُ سَوْءٍ، بفتح السين فيهما، ولم يُجَوِّزْ رجل ◌ُوء، بضم السين، لأَن السُّوء اسم للضر وسُوء الحال، وإِنما يُضاف إلى المَصْدر الذي هو فِعْلُهُ كما يقال رجلُ الضَّرْبِ والطَّعْنِ فيقوم مقامٍ قولك رجلٌ ضَرَّابٌ وطَعَّانٌ، فلهذا جاز أن يقال: رجل السَّوْء، بالفتح ، ولم يَجُز أن يقال: هذا رجلٌ السُّوء، بالضم . قال ابن هانىء: المصدر السَّوْءُ، واسم الفِعْل السُّوءُ، وقال: السَّوْءُ مصدر مُؤْتِهِ أَسُوءُه ◌َسَوْءًا، وأَما السُّوء فاسْمِ الفِعْل. قال الله تعالى: وظَنَنْتُم ظَنَّ السَّوْءِ، وكَنتُمْ قَوْماً بُوراً. وتقول في النكرة: رجل سَوْءٍ، وإِذا عَرَّفت قلت: هذا الرَّجلُ السَّوْءُ، ولم تُضِفْ، وتقول: هذا عَمَلُ سَوْءٍ، ولا تقل السَّوْءِ، لأن السَّوْءُ يكون نعتًا للرجل ، ولا يكون السَّوْءُ نعتاً للعمل ، لأن الفعل من الرجل وليس الفعل من السَّوْءِ، كما تقول: قَوْلُ صِدْقٍ، والقَوْلُ الصِّدْقُ، ورَجَلٌ صِدْقٌ، ولا تقول: رجلُ الصِّدْقِ، لأن الرجل ليس من الصِّدْقِ. الفِرّاء في قوله عز وجل : عليهم دائرةُ السَّوْءِ؛ مثل قولك: رجلمُ السَّوْءِ. قال: ودائرةُ السَّوْءِ: العذابُ. السَّوْءُ، بالفتح، أَفْشِتَى في القراءة وأَكثر، وقلما تقول العرب : دائرةُ السُّوء، برفع السين . وقال الزجاج في قوله تعالى: الظانّينَ بالله ظنًّ السَّوْءِ عليهم دائرةُ السَّوْءِ، كانوا ظَنُّوا أَنْ لَنْ يَعُودَ الرسولُ والمُؤمِنون إلى أَهليهم، فَجَعَل اللهُ دائرةَ السَّوْءِ عليهم. قال: ومن قرأَ ظَنَّ السُّوء ، فهو جائز. قال: ولا أعلم أحداً قرأ بها إِلاَّ أَنها قد رُوِيت . وزعم الخليل وسيبويه : أَن معنى السَّوْءِ ههنا الفَسادِ ، يعني الظانّينَ بالله ظنَّ الفَسَادِ ، وهو ما ظَنُّوا أَنَّ الرسولَ ومَن معه لا يَرجِعون . قال الله تعالى: عليهم دائرةُ السَّوْءِ، أَي الفَسادُ والهَلاكُ يَقَعُ بهم. قال الأزهريّ: قوله لا أعلم أحداً قرأَ ظنّ السُّوء ، بضم السين محدودة، صحيح، وقد قرأ ابن كثير وأَبو عمرو : دائرة السُّوء، بضم السين ممدودة، في سورة براءة وسورة الفتح ، وقرأَ سائر القرّاءِ السَّوْء، بفتح السين في السورتين . وقال الفرّاءُ في سورة براءة في قوله تعالى: ويَتَرَبَّصُ بكم الدَّوائر عليهم دائرةُ السَّوْءِ؟ قال : قرأَ القُرَّاءُ بنصب السين ، وأَراد بالسَّوْءِ المصدر: من سُؤْتُه سَوْءًا ومَساءَةَ ومَسائِيةً وسَوائِيةً، فهذه مصادر، ومَن رَفع السين جَعَله اسماً كقولك: عليهم دائرةُ البَلاء والعذاب. قال: ولا يجوز ضم السين في قوله تعالى : ما كان أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ ؛ ولا في قوله: وظَنَنْتُم ◌َظَنَّ السَّوْءِ؛ لأنه ضِدٌّ لقولهم: هذا رجلُ صِدْقٍ، وثوبُ صِدْقٍ، وليس للسَّوء ههنا معنى في بَلاءِ ولا عَذاب ، فيضم . وقرىءَ قوله تعالى: عليهم ٩٨ سوا شأ دائرةُ السُّوءِ، يعنى الهزيمةَ والشرّ، ومَن فَتح ، فهو من المَاءَة. وقوله عز وجل : كذلك لِنَصْرِفَ عنه السُّوءَ والفَحْشَاءَ؛ قال الزجاج: السُّوءُ: خيانةُ صاحِبِهِ، وَالفَحْشاءُ: رُ كُوبُ الفاحشة. وإِنَّ الليلَ طَوِيلٌ ولا يَسوءُ بالهُ أَي يَسُوءُنِي بالبُهُ، عن اللحياني. قال: ومعناه الدُّعاءُ . والسُّوءُ: اسم جامع للآفات والداء. وقوله عز وجل : وما مَسَّتِي السُّوءُ ، قيل معناه : ما يِي مِن جُنون، لأَنهم نَسَبوا النبيَّ، صلى الله عليه وسلم ، إِلى الجُنون . وقوله عز وجل: أولئك لهم سُوءُ الحِسابِ؛ قال الزجاج: سُوءُ الحسابِ أَن لا يُقْبَلَ منهم حسَنَةٌ، ولا يُتَجَاوَزَ. عن سيئة، لأَنَّ كُفْرَمَ أَحْبَطَ أَعْمَالَهم، كما قال تعالى: الذين كَفَرُوا وَصَدُّوا عن سبيل الله أَضلِّ أَعمالَهم . وقيل : سُوءُ الحساب: أَن يُسْتَقْصَى عليه حِسابُهُ، ولا يُتَجاوَزِ له عن شيءٍ من سَبِّئَاتِهِ، وكلاهما فيه . أَلا تَراهم قالوا١: مَن نُوقِشَ الحسابَ عُذِّبَ. وقولهم : لا أُنْكِرِك من سُوءٍ، وما أُتْكِرُك من سُوءٍ أَي لم يكن إِنْكارِي إِيَّاكَ من سُوءٍ رأيتُه بك، إنما هو لقلَّةِ المعرفة. ويقال: إِنَّ السُّوءَ البَرَصُ. ومنه قوله تعالى: تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِن غيرِ سُوءٍ، أَي من غير بَرَصٍ. وقال الليث: أَمَّا السُّوءُ، فما ذكر بِسَيِّىءٍ، فهو السُّوءُ . قال : ويكنى بالسُّوءِ عن اسم البرَص ، ويقال: لا خير في قول السُّوء، فإِذا فتحتَ السين ، فهو على ما وَصَفْنا، وإِذا ضممت السين، فمعناه لا تقل سُوءًا . وبنو سُوءَةَ: حَيٍّ من قَبْسٍٍ بِنِ عَلي. سيأ: السَّيْءٌ والسِّيءُ: اللبَنُ قبل نزول الدِّرَّة يكون في طَرَفِ الأَخْلافِ . وروي قول زهير : ١ قوله ((قالوا من الخ)» كذا في النسخ بواو الجمع والمعروف قال أي الني خطاباً للسيدة عائشة كما في صحيح البخاري. كما اسْتَغَاثَ، بِسَيْءٍ، فَزَّ غَيْطَلَةٍ، خافَ العُيُونَ، ولم يُنْظَرْ بِهِ الحَشَّكُ بالوجهين جميعاً بِسَيْءٍ وبِسِيءٍ. وقد سَيَّأَتِ الناقة وتَسَيََّها الرجلُ: احْتَلَب سِيْتَها، عن الهجري. وقال الغرّاءُ: نَسَيَّأَتِ الناقةُ إِذا أَرسَلَتْ لَّبنها من غير حَلَبٍ، وهو السَّيْءٍ. وقد انْسَيَأَ اللبنُ. ويقال: إِنَّ فلاناً لَيَكَسَيَُّنِي بسَيْءٍ قليل؛ وأَصله منِ السَّيْء اللبنِ قبل نزول الدِّرَّة. وفي الحديث: لا تُسَلّم ابنك سَيَّاءَ . قال ابن الأثير : جاءَ تغيره في الحديث أَنِه "الذي يَبِيعُ الأَكَفَانَ وَيَتَمَنَّ مَوتَ الناسِ، ولعله من السُّوءِ والمَساءَةِ، أَو من السَّيْء، بالفتح، وهو اللبن الذي يكون في مُقَدَّم الضّرع، ويحتمل أن يكون فَعَّالاً مِن سَيَّأْتُها إِذا حَلَبْتها . والسِيءُ، بالكسر مهموز : اسم أرض . فصل الشين المعجمة شأشاً: أَبو عمرو: الشَّأْشَاءُ: رَجْرُ الحِسارِ، وكذلك السَّأْسَاءُ، سُؤْسُؤُ وسَأسَأُ: دُعاءُ الحِمار إلى الماءِ، عن ابن الأعرابي. وشَأْسَاً بالحُمُر والغَنّمَ: رَجره للمضيِّ، فقال: سَأْسَأُ وتَشُؤْتَشُؤُ. وقال رجل من بني الحِرْ مَازِ: تَشَأْنَشَأْ، وفتح الشين. أبو زيد سَأَشَأْتُ الجِمارَ إِذا دَعَوْتَه تَشَأْتَشَأْ وَتَشُؤْتَشُؤ وفي الحديث: أَنَّ رجلًا قال لبَعِيرِه سَأ ◌َعَنَكَ اللهُ فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن لَعْنِهِ. قال أبو منصور شَأ زجر، وبعض العرب يقول: جَاء، بالجيم، وهما لغتان والشَّأَشَاءُ: الشِّيْصُ. وَالشَّأْشَاءُ: النَّخْلِ الطَّوالُ. ونَشَأْسَأَ القومُ : تفرَّقوا، والله أعلم . شأ: أَبو منصور في قوله: مكان شِئْسٌ، وهو الخَشِنُ مر الحجارة، قال: وقد يخفف، فيقال للمكان الغليظ: شأسر وشَأْزٌ، ويقال مقلوباً: مكان ساسىء وجاسى ◌ٌ غليظ ٩٩ أ شطأ شقاً شطأ: الشّطْءُ: فَرْغُ الزَّرْع والنخل . وقيل: هو ورق الزَّرْع. وفي التنزيل: كَزَرْعٍ أَخْرُجَ سْطْأَهُ؛ أَي طَرَفَه، وجمعه ◌ُشْطُوٌ. وقال الغرّاءُ: تَشْطْؤُه السُّنْبُلِ تُنْبِت الحَبَّةُ عَشْرًا وثمانياً وسَبْعاً، فيَقْوَى بعضُهُ ببعض ، فذلك قوله تعالى : فَآزَرَه أَي فأَعانَه. وقال الزجاج: أَخْرَج ◌َسْطَأَه: أَخرج نباتَه. وقال ابن الأعرابي: شَطْأَه: فِراخَه. الجوهري: ◌َسْطَةُ الزَّرْعِ والنَّبَاتِ : فِرَاحُه. وفي حديث أنس رضي الله عنه في قوله تعالى: أَخْرجِ سْطَأَه فَآزَرَه. ◌َشَطْؤُهُ: نباتُه وفِرائعُه. يقال: أَشْطَأَ الزَّرْعُ، فهو مُشْطِىٌ، إِذا فَرَّخَ . وساطِىءُ النَّهرِ : جانِبُهُ وطَرَفُه. وسَطَأَ الزَّرْعُ والنخلُ يَشْطَأُ سْطْأً وشُطُوءًا: أَخْرَج ◌َسْطَأَه. وشَطْءُ الشجرِ: ما خَرج حول أَصله، والجمع أَشْطاء. وأَشْطَأَ الشجرُ بغُصونه: أَخرجها. وأَسْطَأَتِ الشجرةُ بعُصونها إِذا أَخْرجت غُصونَها . وَأَسْطَأَ الزرعُ إِذا فَرْخ . وأَسْطَأَ الزرعُ: خَرَجَ سْطْؤُه، وأَسْطَأَ الرجلُ : بَلغ ولَدُهُ مَبْلَغَ الرِّجالِ فِصَار مثله. وشَطْءُ الوادي والنَّهَرُ: سِقَّتُه، وقيل: جانبُه ، والجمع بُنْطُوٌ. وسَاطِئُه كشَطِْهِ ، والجمع مُشْطوٌ وشواطِئُ وسُطْآنٌ، على أن شطآناً قد يكون جمع بَشْطْيِ. قال : وتَصَوَّحَ الوَسْمِيُّ مِنْ مُنْطْآنِهِ ، بَقْلٌ بِظاهِرِهِ، وبَقْلُ مِتانِه وسَاطِئءُ البحر : ساحِلُه. وفي الصحاح: وشَاطِئُ الوادي: ◌َسْطُّهُ وجانِبُه، وتقول : سَاطِئِءُ الأَوْدِيةِ، ولا يُجمَعُ. وشَطَأَ: مَشتى على شاطِئء النّهرِ. وساطَأْتُ الرَّجُل إِذا مَشَبْتَ على شاطىءٍ ومَشْتَى هو على الشاطىء الآخر . ووادٍ مُشْطِئٌ: سالَ سَاطِئَاه . ومنه قول بعض العرب : مِلْنا لِوادِي كذا وكذا، فوَجَدْناه مُشْطِئاً. وشَطَأَ المرأةَ يَشْطَؤُها نطاً: تَكَحَها، وشَطَاً الرجلَ تَتْطَأَ: قَهَرَه. وسَطَأَ الناقةَ يَشْطَؤُها تَشْطَأَ: تَشْدَّ عليها الرَّحْلَ. وسَطَاه بالحِمْلِ تَنْطناً: أَثْقَلَه . وسَطْيَاً الرَّجُلُ فِي رَأْيِهِ وأَمْرِهِ كَرَهْيَاً . ويقال: لَعَنَ اللهُ أُمّأَ سْطَأَتْ به وفَطَأَتْ به أَي طَرَحَتْه. ابن السكيت: سْطَأْتُ بالحِمْلِ أَي قَوِيتُ عليه ، وأَنشد : كشَطْئِكَ بالعِبْءِ ما تَشْطَؤُهْ ابن الأعرابي: الشُّطْأَة١ُ: الزّكامُ، وقد ◌ُشْطِىءَ إِذا زُكِمَ، وأَسْطَّأَ إِذا أَخَذَتْه الشُّطْأَةُ. شقاً: شَقَاً نابُه بَشْفَأُ مَنْقاً وشُقُوءًا وشَكاً: طَلَعَ وظَهَرَ، وسَْقَأَ رَأْسَه: ◌َثْقَّه. وسْقَاَهُ بِالمِدْرَى أَو المُشْطِ نَقاً وسُقُوءًا: فَرَّقه . والمَشْفَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْفَأُ والمِشْقَاءُ، بالكسر، والمِشْفَأَةُ: المُشْطُ. والمِشْفَأَةُ: المِدْواةُ. وقال ابن الأعرابي: المشْفَأُ والمِشْقَاءُ والمِشْفَى، مقصور غير مهموز: المُشْط. ١ قوله ((الشطأة الح)». كذا هو في النسخ هنا بتقديم الشين على الطاء والذي في نسخة التهذيب عن ابن الأعرابي بتقديم الطاء في الكلمات الأربع وذكر نحوه المجد في فصل الطاء ولم نرّ أحداً ذكره بتقديم الشين، ولمجاورة شطأ طفأ طنا قلم المؤلف فكتب ما كتب.