Indexed OCR Text
Pages 501-520
١٥٤٤ المسوحات المَسُوحات: ,Ointments - Pommades baumes بالفتح هي الأدوية التي يُمسح بها البدن، كذا في بحر الجواهر. المُشافَهة : ,Orally, by word of mouth verbally - Oralement, verbalement بالفاء في اللغة المخاطَبة من فيك إلى فيه. والمحدِّثون أطلقوها في الإجازة المتلفّظِ بها تجوُّزًا، كذا في شرح شرح النخبة . المشاكل: Al-Muchakel (metre in prosody) - Al-Muchakel (mètre en prosodie persane) عند أَهل العروض هو أسمُ بحرٍ منِ بُحور الشعر الخاصة بالشّعر الفارسي وأَصله: / فاعلاتن، مفاعيلن مفاعيلن/ مرتان. والمشاكل المكفوف: فاعلات، مفاعيل، مفاعيل/ مرتان. ووجه تسمية هذا البحر بذلك كونه مشابهًا وموافِقًا للبحر القريب في الأركان ولا يختلف عنه إِلاَّ في التقديم والتأخير. كذا في عروض (١). سيفي (١). المشاكلة : - Similarity, resemblance Similitude, ressemblance عند المتكلِّمين والحكماء هي الاتحاد في الشكل ويرادفه التَّشاكُل كما في شرح المواقف وغيره. وعند أهل البديع هي من المحسِّنات المعنوية وهي ذكرُ الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيقًا أو تقديرًا، أي لوقوع ذلك الشيء في صُحبة ذلك الغير وقوعًا محقَّقًا أو مقدَّرًا . فالأول كقوله تعالى ﴿تعلمُ ما في نفسي ولا أعلمُ ما في نفسك﴾(٢) وقوله ﴿ومَكَروا ومَكَرَ الله﴾(٣) فإنَّ إطلاق النفس والمَكْر في جانب الباري تعالى إنَّما هو لمُشاكَلَةٍ ما معه. والثانى كقوله تعالى ﴿صِبْغَةَ الله﴾(٤) أي تطهير الله لأنَّ الإيمان يُطهر النفوس، والأصل فيه أنَّ النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماءٍ أصفر يُسمُّونه المَعْمودية ويقولون إنَّه تطهيرٌ لهم، فعبَّر عن الإيمان بِصِبْغَة الله للمُشاكَلَة بهذه القرينة، هكذا في المطول والاتقان. وقال الجلبي إنْ كان بين الشيء وبين غيره علاقةٌ مجوِّزة للتجوُّز من العلاقات المشهورة فلا إشكال، وتكون المُشاكَلَةُ موجِبةً لمزيدِ حُسْنٍ كما بين السَّيِّئَة وجزائها في قوله تعالى ﴿وجزاءُ سيِّئَةٍ سيِّئةٌ مثلها﴾(٥)، [وقوله تعالى ﴿فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾(٦) لِمَا بين الفعل وجزائه من المُشاكلة المعنوية والمماثلة الباطنية. وقد قيل بالفارسية ما معناه: إِنْ ظَلَمَك السَّيُ الظنّ بسببٍ حقده فأنت أيضًا إظلمْه ولا تقلقْ لشأنْه(٧). (١) نزد اهل عروض اسم بحر يست از بحور خاصة بعجم واصل آن فاعلاتن مفاعيلن مفاعيلن دوبار ومشاكل مكفوف فاعلات مفاعیل مفاعيل دوبار ووجه تسمیا این بحر بدان آنكه مشابه وموافق بحر قریب است در اركان واختلاف نيست مگر بتقدیم وتأخير كذا في عروض سيفي. (٢) المائدة / ١١٦ (٣) آل عمران / ٥٤ (٤) البقرة / ١٣٨ (٥) الشورى / ٤٠ (٦) البقرة / ١٩٤ (٧) وقد قيل بالفارسية : كند كر برتو ظلم از كين بد انديش توهم آن ظلم كن بروي مينديش ١٥٤٥ المُشَبِّهة وإنْ لم تكن كما بين الطبخ والخياطة في قول الشاعر : قالوا اقترحْ شيئًا نجُد لك طبْخه قلت اطبخوا لي جُبَّةً وقميصًا فلا بدَّ أنْ يجعل الوقوع في الصحبة علاقةً مصحَّحةٍ للمجاز في الجملة وإلاَّ فلا وجه للتعبير به عنه. فإن قيل كان ينبغي أنْ تُعدّ المُشاكلة من البدائع اللفظية لأنَّها تتعلَّقَ باللفظ، أجيب بأنَّها إنَّما صُوحِبَت مع المُطابَقة والمُقابلة لتجانُسِهما، ومن ثَمَّ سمَّاها صاحب الكشاف بالمُطابَقة والمُقابلة في قوله تعالى: ﴿إنَّ الله لا يستحيي أن يضرب﴾(١) الآية، حيث قال جاءت على سبيل المُقابلة وإطباق الجواب على السؤال انتھی. المُشاهَدة: ,Witnessing, seeing - Vue vision هي الإدراك بإحدى الحواس الظاهرة أو الباطنة. والمُشاهَدات هي المحسوسات، وقد تُجعل أعمّ أو أخصّ منها وقد سبق. وشارح التجريد أطلق المُشاهَدات على قضايا قياساتُها معها. والمُشاهَدة عند أهل السلوك رؤيةُ الحقِّ ببصرِ القلب من غير شبهة كأنَّه رآه بالعين، ويجيئ في لفظ الوصال. ويقول في كشف اللغات: الشّهود بضمتين عند السَّالكين هو رؤيةُ الحقّ بالحقِّ، ويعني أنَّ الكاسب قد عبر وجاوز مراتب الكثرة الموهومة الصورية منها والمعنوية إِلى أنْ وصل إلى مقام التوحيد العياني وبعين الحقّ يرى، استنادًا إلى الحديث المشهور (كنت سمعَه وبصرَه الذي يبصرُ به)، صورَ جميع الموجودات، لأنَّه يرى نفسه وكلَّ الموجودات قائمين بالحقّ، فلا جرم إِنَّه قد جاوز نظره الغيرية والثنائية، وكلّ ما يراه فهو حقّ، وكلّ ما يعلمه فهو حقّ(٢). المُشَبِّهة : Sect professing the anthropomorphism - Secte qui professe l'anthropomorphisme على صيغة اسم الفاعل من التشبيه، وهو يُطلق على فرقةٍ من كبار الفرق الإسلامية شبَّهوا الله بالمخلوقات ومثّلوه بالحادث، ولأجل ذلك جُعلت فرقةً واحدةً قائلةً بالتشبيه وإنْ اختلفوا في طريقه. فمنهم مُشَبِّهة غلاة الشيعة كالسبائية والبنانية(٣) والمُغيرية(٤) والهِشامية (٥) وغيرهم (١) البقرة / ٢٦ (٢) ودر كشف اللغات ميگويد شهود بضمتين نزد سالكان رويت حق است بحق يعني كاسبى كه از مراتب كثرات موهومات صوري ومعنوي عبور نموده باشد وبمقام توحيد عياني رسيده وبديدة حق بين بحكم كنت بصره الذي يبصر به در صور جميع موجودات بديدة حق مشاهده نمايد چون خود را وتمام موجودات را قايم بحق بيند لا جرم غيرية واثنينية از پيش نظرش برخاسته باشد وهر چه بیند حق بیند وهر چه داند حق داند. (٣) البنانية (م) فرقة من الغلاة أتباع بنان بن سمعان التميمي البيان اليمني. وتسمى أحيانا بالبنانية. قالوا إن الله على صورة انسان وأن روحه حلّت في عليّ ثم في ابنه محمد بن الحنفية. ثم ادّعى بنان ذلك لنفسه. وكانت لهم آراء غريبة كثيرة. موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب ١١٤ معجم الفرق الإسلامية ٦١ (٤) المغيرية: فرقة من الغلاة أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي قال بإمامة محمد النفس الزكية وأنه حي لم يمت. ثم ادعى المغيرة الإمامة لنفسه ثم ادعى النبوة فالألوهية. وكان له أضاليل كثيرة موسوعة الجماعات والمذاهب ... ص ٣٧٣ معجم الفرق الإسلامية ٢٣٢ (٥) الهشامية = فرقة من أتباع هشام بن سالم الجواليقي أو أتباع هشام بن الحكم. من الشيعة الامامية. موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب ٤١٢ معجم الفرق الاسلامية ٢٦٠ ١٥٤٦ المُشْتَبِهِ القائلين بالتجسّم(١) والحركة والانتقال والحلول في الأجسام ونحو ذلك. ومنهم مُشَبِّهة الحَشْوية كمضر (٢) وكيمس المُشَبِّهة(٣) والنجمي(٤) قالوا هو جسم لا كالأجسام وهو مرگَّب من لحم ودم لا كاللحوم والدماء وله الأعضاء والجوارح، وتجوز عليه المُلامَسة والمُصافَحة والمُعانَقة للمخلصين حتى نقل أنَّه قال: أعفوني عن اللّحية والفَرْج وسلوني عَمَّا وراءه. ومنهم مُشَبِّهة الكرَّامية وقيل فيه الفقه فقه أبي حنيفة وحده والدين دين الكرَّامية. وأقوالهم في التشبيه متعدِّدة لا تنتهي إلى مَنْ يُعْبأ به فاقتصرنا على ما قاله زعيمهم وهو أنَّ الله على العرش من جهة العُلُوِّ مماسَّة له من الصفحة العلياء وتجوز عليه الحركة والنزول، واختلفوا آيملأ العرش أمْ لا يملأه بل يكون على بعضه. وقال بعضهم ليس هو على العرش بل مُحاذٍ له واختلف آيِبُعْدٍ متناهٍ أو غيره. ومنهم مَنْ أطلق عليه لفظ الجسم ثم اختلفوا هل هو متناهٍ من الجهات كلّها أو من جهة التحت أو غير متناهٍ في جميع الجهات، وقالوا كلّ الحوادث في ذاته إنَّما يقدر عليها دون الخارجة عن ذاته ويجب على الله أنْ يكون أول خلقه حَيًّا يصحُّ منه الاستدلال، وقالوا النُّبُوَّة والرسالة صفتان قائمتان بذات الرسول سِوى الوحي والمعجزة والعِصْمة وصاحبُ تلك الصِّفة رسولٌ من غير إرسال، ولا يجوز إرسال غيره، وهو حينئذٍ أي حين إذا أرسل مُرْسَل فكلّ مُرْسَل رسولٌ بلا عكس كلّ، ويجوز عزل المُرْسَل دون الرسول، وليس من الحكمة الاقتصار على رسولٍ واحد، وجوَّزوا إمامين في عصرٍ كعلي ومعوية إلاَّ أنَّ إمامة عليّ على وُفْق السُّنة بخلاف [إمامة](٥) معوية، لكن يجب طاعته. وقالوا الإيمان قولُ الذرية في الأزل بلى وهو باقٍ في الكلِّ على السَّوية إلاّ المُرتدين، وإيمان المنافق كإيمان الأنبياء، كذا في شرح المواقف. المُشْتَبه: ,Equivocal, obscure - Confus obscur, équivoque وهو كلّ ما ليس بواضح الحِلّ والحُرْمة مما تعارضته الأدلة وتنازعته النصوص وتجاذبته المعاني والأوصاف، فبعضها يعضّده دليل الحرام وبعضه يعضّده دليل الحلال. وقيل المُشْتَبِه ما اختلف في حِلِّه كالخيل(٦) والنبيذ. وقيل ما اختلط [فيه](٧) الحلال والحرام. والتفصيل أنَّ الأشياء ثلاثة. الأول الحلال المُطلق وهو ما انتفى عن ذاته الصّفات المحرَّمة وهو ما نصَّ الله تعالى ورسوله أو أجمع المسلمون على حِلته (٨). والثاني الحرام وهو ما في ذاته صفة محرَّمة وهو ما نصَّ الله ورسوله أو أجمع المسلمون على حرمته. والثالث المُشْتَبِه وهو الذي يتجاذبه سببان متعارِضان يؤدِّيان إلى وقوع التردُّد في حِلِّه وحرمته كما مر. والحاصل أنَّه إذا تعارض أصلان أوْ أصلٌ وظاهِر فقال جماعة من المتأخّرين إنَّ في كلِّ مسئلة من ذلك قولين (١) التجسيم (م، ع) (٢) (٣) مضر وكميس (مضر وكهص): كميس ويقال أيضًا كهمس بن المنهال البصري اللؤلؤي، أبوعثمان، من المشبّهة الحشوية. وكذلك مضر رجل ينسب للمشبهة الحشوية. ولم نعثر على زيادة معلومات حولهما . تهذيب التهذيب ٨/ ٤٥١، الملل والنحل ٧٧، موسوعة الفرق والجماعات ٣٥٦ معجم الفرق الاسلامية ٢٢٥. (٤) هو أحمد النجمي أو الهجيمي، من المشبهة الحشوية. كانت له اباطيل وخرافات. موسوعة الفرق والجماعات ٣٥٦. معجم الفرق الإسلامية ٢٢٥ . الهجيمي (م، ع) (٥) إمامة (+ م، ع) (٦) الخل (م) (٧) [فيه] (م) (٨) حله (م) ١٥٤٧ المُشْتَهاة ومرادهم(١) التخيير في الفعل والترك، أمَّا الصحيح أنَّ هذا الاطلاق ليس على ظاهِرِه بل الصواب أنَّه إذا تعارض أصلان أو أصل وظاهر يجب النظر (٢) في الترجيح كما هو الحكم في تعارض الدليلين. فإنْ تردّد في الراجح ولم يظهر الرُّجحان في أحد الجانبين أصلاً فهي مسائِل القولين، وإنْ ترجَّح دليل الظاهر حُكِمَ به بلا خلاف، وإنْ ترجّح دليل الأصل حُكِمَ به بلا خلاف، فالأقسام حينئذٍ أربعة. أولها ما ترجَّح فيه الأصل جزمًا وضابِطه أنْ يعارضه احتمال مجرَّد من غير أنْ يرجع إلى دليل كما إذا اصطاد صيدًا احتمل أنَّه صيد صائِد انفلت من يده، فهذا مجرَّد تجويز عقلي غير منسوب إلى سَبَبٍ خارجي وغير مُسْتَندٍ إلى دليل، ومثل هذا وَهْمٌ مَحْض لا عِبْرة له في الشرع، ولا ورع (٣) في العمل بمثل هذا الاحتمال، بل هذا يُعدّ من الوسواس. وثانيها ما ترجَّح فيه الظاهر جزمًا وضابطه أنْ يستند إلى سَبَبٍ نصبه الشارع كشهادة العَدْلين واليد في الدعوى ورواية الثقة. وثالثها ما ترجّح فيه الأصل على الأصح وضابطه أنْ يُسند الاحتمال فيه إلى سببٍ ضعيف، وأمثلته [لا](٤) تنحصر: منها ما لو أدخل كَلْبٌ رأسَه في إناء وأخرجه وفمه رطب ولم يعلم وُلُوغُه فهو طاهر. ومنها لو امتشط المُحْرِمُ فرأىٍ شعرًا فشكَّ هل نتفه أو انتتف فلا فِدْية عليه لأنَّ النَّتْف لم يتحقَّق والأصل براءة الذمة. ورابعها ما ترجّح فيه الظاهر على الأصل وضابطه أنْ يكون سببًا قويًا منضبطًا، فلو شكَّ بعد الصلوة في ترك ركن غير النِّية أو شرطٍ كأنْ تيقَّن بالطهارة وشكَّ في ناقضها لم يلتزمه الإعادة لأنَّ الظاهر مضت عبادته على الصّحة، وكذا لو اختلفا في صحة العقد وفساده صدق مدعي الصّحة، لأنَّ الظاهر جريان العقود بین المسلمين على قانون الشرع، هكذا في فتح المبين شرح الأربعين لابن الحجر . المُشْتَرَك : - Common, identical, syllepsis Commun, identique, polysémie, syllepse يُطلق على معنيين على ما عرفت. وقد يُطلق أيضًا على مقابل الفارق كما ورد. والأعداد المُشْتَرَكة والمُتَشارِكة وكذا المقادير هي الغير المتباينة وقد سبقت. وفي الجرجاني: المُشْتَرَكَ ما وُضِعَ لمعنى كثير كالعين لاشتراكه بين المعاني ومعنى الكثرة ما يقابل الوحدة لا ما يقابِل القِلّة، فيدخل فيه المُشْتَرَك بين المعنيين فقط كالقُرْء والشَّفق فيكون مشترَكًا بالنسبة إلى الجميع ومُجْملاً بالنسبة كلّ واحد. والاشتراك بين الشيئين إنْ كان بالنوع يُسمَّى مماثلةً كاشتراك زيد وعمرو في الإنسانية. وإنْ كان بالجنس يُسمَّى مجانَسة كاشتراك إنسان وفرس في الحيوانية. وإنْ كان بالعَرضَ فإنْ كان في الكَمّ يُسمَّى مادة كاشتراك ذراع من خشب وذراع من ثوب في الطول. وإنْ كان في الكيف يُسمَّى مشابهة كاشتراك الإنسان والحجر في السَّواد. وإنْ كان بالمضاف يُسمَّى مناسبَة كاشتراك زيد وعمرو في بُنُوَّة بَكْر، وإنْ كان بالشكل يُسمَّى مُشاكلة كاشتراك الأرض والهواء في الكرية. وإنْ كان بالوضع المخصوص يُسمَّى موازنَة، وهو أنْ لا يختلف البُعد بينهما كسطح كلّ فلك، وإنْ كان بالأطراف يُسمَّى مطابقة کاشتراك الأجّانین(٥) في الأطراف انتهى. المُشْتَهاة: Desired girl by men, girl of nine years - Fille désirée par les hommes, fille de neuf ans عند الفقهاء امرأة يَرْغَبُ فيها الرجال وهي (١) ومقصودهم (م، ع) (٢) يجب في الظن (م) (٣) ورد (م) (٤) [لا] (+ م، ع) (٥) الاجانب (ع). الاجانتين (م). وشرحها الأجانة آنية تعرف بالمركن تغسل فيها الثياب (المغرب ص ١٠) ١٥٤٨ المُشَجَّر المطير بنتُ تسع سنين وعليه الفتوى. وعن الشيخين أنَّ بنت خمس سنين مُشْتَهاة إذا اشتُهِيَت مثلها. وعن محمد أنَّ بنت ثمانٍ أو تسع مشتهاة إذا كانت ضخمة كما في المحيط كذا في جامع الرموز. المُشَجَّر المطير: ,Calligramme, concrete poetry - Calligramme, poésie concrète بالياء المثناة التحتانية هو عندهم عبارة عن أَنْ يُؤتى في الحَشْو بأبيات مشجَّرة وفي الصدر يكتبون أسماء الطيور ويرسمون أيضًا صورها، ويُسمُّون ذلك المشجّر المطيّر. هكذا في جامع الصنائع، وإذا أردنا الإسْتِعْلام عن مثال المشجَّر المطير فهو في المثال المرسوم التالي وقد اقتصرنا عليه لتوضيحه(١). المُشَخَّر : Calligramme - Calligramme عند الشعراء داخلٌ في الموشَّح وهو بيتٌ يكتبونه مستقيمًا ثم يتصوَّرونه جِذْع شجرة ويُسمَّى الأَصل. ثم يفرِّعون من كلمات البيت أبياتًا أخرى، فمن كلّ كلمة منه يتفرَّع بيتٌ فيكتبونه بشكل خط عمودي على البيت الأصلي، ثم في طرف البيت الآخر يصنعون نفس الشيء. ثم ينظمون بيتًا ثانيًا أَمام الكلمة الثانية ثم ثالثًا أمام الكلمة الثالثة من بيت الأصل، وهكذا حتى نهاية التفريع في آخر كلمة من البيت الأصلي (٢). (١) بالياء المثناة التحتانية نزد شان عبارت است از انکه در حشو ابیات مشجر آرند ودر صدر نام پرند گان بنويسند وصورت شان هم در نقش آرند آن را مشجر مطير متصور نامند هكذا في جامع الصنائع وچون از مثال مشجر مطير استعلام مثال مشجر حاصل می شود بر مثالش اقتصار نموده شد. (٢) بفتح الجيم المشددة نزد شعراء داخل است در موشح وآن بيتى است كه راست نويسند وآن را تنه درخت تصور كنند ونام آن بیت اصل کنند وبعد از یك طرف بيت اصل هم از لفظ اول آن بيت بيتى انشا كنند وبنو يسندو چنين در طرف دوم بازاي لفظ دوم آن بیت اصل بیتی دیگر انشا کنند وبنویسند درین فرع گوئي دو لفظ از بيت اصل است باز از بيت اصل سه لفظ در صدر بيت فرع در هردو طرف آرند وهمجنين تا اتمام كنند. مثال اول شبوطير آوازنقمة جبل . عقلاء مطرف شرا مستأن نظارة ملعل . دنيكم كون انصراغسان سامى الزعيم الجسمية كمة مراخمسها وقات يزدات ٣٤٠- كيتوبر دمتعل ميه سواي مد سان مثال دير بيوطير بكرد ش جه محل شكفت «موسن ويت) طوب بصشت سيره بحش براواست «سمر مريدك أو يام موارقص تغيّه بنشه سارية مرور مرفان تنامي فيانش" قسمه. مشاعرهي «مهرات ورق ويش فكريفون مراكز درهاغ دل نشانه انشاغ منصة مبجبل إونه مكهاي برقة لحم أ ◌ُد - كبورت لازالطَّونشر المُشَجَّر المثال الأَوَّل للمشجّر المطيّر ١٥٤٩ أصل البيت: أَمْسِ رأيتُ منظرَ الطَّاووس يظهرُ في البُسِتان على نفحةِ البلبل العقلاء من كلّ طرفٍ صاروا سكارى على غصنِ الورد قمريةً تسلبُ اللُّبَّ من الألحان الصلصل على أَحد الأغصان جعلني أُقرّ بقدرة الله يأخذ من القلب والروح مائةَ مرَّة الثّمالة. تربّي الظُّور. الدَّاعي لها: القمري حواليها الوردُ تفتَّحَ السَّوسن مثل الشعار، وفي المعرفة وَرَقُها دفترٌ خاص الهزار في الحديقةِ القلبُ يستقرّ فيه. البلبل مثل العَرْعَر. الحمام هو لا ظِلَّ آخر للتربية . " كلّ ورقةٍ منها في سطح الهواء ترقص، البنفسج أقول لك جنة طوبى مع خضرةٍ مرجِها متساويا ياسمين /البُستان والحديقةُ معتبر. زهرةُ الأُتْحوان /السمنبر اللطيف وزهرة النسترن. صِرْتُ من شكلِه الجميل حَیران مثل الحسان في السرايا بمائة إحسان في البسان ببغاءً في السَّحر تنثر جواهرَ الكلام مِنْ بَتَخْتُرِ الجملِ في الحديقة سَلَبَ القلوب من شاربي - ضاحكاً مسروراً الهو هو واضعاً التاجَ على رأسِه كالسُّلطان المثال الثاني للمشَّجَّر المطيّر أصل البيت: أنظر شجرةُ الحورِ في حُسْنِها ولَطافَتِها كالباكورةٍ في القَدِّ والقامة هي أفضلُ من السَّرْوِ والصَّنَّوْبِرِ ١٥٥٠ المَشْرُوطة المَشْرُوطة : - Conditional proposition Proposition hypothétique ou conditionnelle عند المنطقيين تُطلق على شيئين. أحدهما المشروطة العامّة وهي القضية التي حُكِمَ فيها بضرورة ثبوتُ المحمول للموضوع أو سلبه عنه بشرط وصف الموضوع، أي بشرط أنْ يكون (١) ذات الموضوع متصفًا بوصف الموضوع، أي يكون لوصف الموضوع دَخْلٌ في تحقَّقُ الضرورة. مثال الموجِبة كقولنا كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتِبًا، فإنَّ تحرك الأصابع ليس بضروري الثبوت لذات الكاتب، بل ضرورة ثبوته إنّما هي بشرط اتصافها بوصف(٢) الكتابة. ومثال السَّالبة قولنا بالضرورة لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبًا، فإنَّ سلب سكون الأصابع عن ذات الكاتب ليس بضروري إلاّ بشرط اتصافها بالكتابة هكذا في القطبي. وقد يقال المشروطة العامة على القضية التي حُكِمَ فيها بضرورة الثبوت أو بضرورة السَّلب في جميع أوقات ثبوت الوصف، والفرق بينهما أنَّ الأول يجب أنْ يكون للوصف مدخل في الضرورة بخلاف الثاني فإنَّ الحكم فيها بامتناع الانفكاك في وقته فيجوز أنْ يستنِدَ إلى علَّة غيره. فقولك كلُّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتِبًا بالمعنى الأول صادق وبالمعنى الثاني كاذب، لأنَّ حركة الأصابع ليست ضرورية للإنسان في وقت كتابته وهو وقت الظهر مثلاً إذْ الكتابة التي هي شرط تحقّق الضرورة ليست ضرورية لذات الكاتب في شيء من الأوقات، فما ظنُّك بالشيء الذي هو مشروط بالكتابة وهو حركة الأصابع. فالمعنى الأول أعمَّ من وجه من الثاني وقد ورد ما يوضّح هذا في لفظ الضرورة. وثانيهما المشروطة الخاصَّة وهي المشروطة العامَّة بالمعنى الأول مع قيد اللَّدوام بحسب الذات فهي من القضايا الموجِبة(٣) المركّبة، بخلاف المشروطة العامة فإنّها بكلا المعنيين من القضايا الموجّهة البسيطة. وإنَّما قيد اللأَّدوام بحسب الذات لأنَّ المشروطة العامَّة هي الضرورة بحسب الوصف، والضرورة بحسب الوصف دوامٌ بحسب الوصف، والدوام بحسب الوصف يمتنع أنْ يقيّد باللاَّدوام بحسب الوصف، فإنْ قُيِّدَ تقييدًا صحيحًا فلا بدَّ أنْ يقول(٤) باللاَّدوام بحسب الذات حتى تكون النسبة فيها ضروريةً ودائمةً في جميع أوقات وصف الموضوع لا دائمة في بعض أوقات ذات الموضوع، فالشرطية(٥) الخاصة الموجبة كقولنا كلُّ كاتب متحرِّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتِبًا لا دائِمًا، فالجزء الأول منها هو المشروطة العامة الموجبة والجزء الآخر أي لا دائِمًا هو السَّالِية المطلقة العامّة، إذْ مفهوم اللادوام هو قولنا لا شيءَ من الكاتب بمتحرِّك الأصابع بالفعل، لأنَّ إيجاب المحمول للموضوع إذا لم يكن دائِمًا كان معناه أنَّ الأيجاب ليس متحقّقًا في جميع الأوقات، وإذا لم يتحقَّق الإيجاب في جميع الأوقات تحقَّق السلب في الجملة وهو معنى السالبة المطلقة العامة هكذا في القطبي. والسالبة كقولنا لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع بالضرورة ما دام كاتِبًا لا دائِمًا، فالجزء الأول مشروطة عامة سالبة، والثاني مطلقة عامة موجبة. أي (١) تحقيق (م) (٢) بوصف (- م) (٣) الموجهة (م، ع) (٤) يقيد (م، ع) (٥) المشروطة (م، ع) ١٥٥١ المَشْهور قولنا كلُّ كاتب ساكن الأصابع بالفعل وهو مفهوم اللادوام لأنَّ السلب إذا لم يكن دائِمًا لم يكن متحقّقًا في جميع الأوقات، وإذا لم يتحقَّق السَّلب في جميع الأوقات تحقَّق الإيجاب في الجملة وهو الإيجاب المطلق العام، وهذا هو معنى المطلقة العامة الموجبة هكذا في القطبي. المُشْكِل : ,Ambiguous, obscure - Ambigu confus اسم فاعل من الإشكال وهو الداخل في أشكاله وأمثاله. وعند الأصوليين اسمٌ للفظِ يُشتبه المراد (١) منه بدخوله في إشكاله على وجهٍ لا يعرف المراد منه إلاَّ بدليلٍ يتميَّز به من بين سائر الأشكال، كذا قال شمس الأئمة. ويقرب منه ما قيل المُشْكِل ما لا ينال المراد (٢) منه إلاَّ بالتأمُّل بعد الطلب لدخوله في أشكاله. ومعنى التأمُّل والطلب أن ينظر أولاً في مفهوم اللفظ ثم يتأمَّل في استخراج المراد (٣) كما إذا نظرنا في كلمة أَنَّى الواقعة في قوله تعالى ﴿فأتوا حَرْثَكم أنَّى شِئْتَم﴾(٤) فوجدناها مشتركة بين معنيين، بمعنى أين وبمعنى كيف، فهذا هو الطلب. ثم تأمّلنا فوجدناها بمعنى كيف في هذا المقام لقرينة الحَرْث، فخرج الخفي والمُجْمل والمتشابِهِ إذْ في الخفي يحصل المراد(٥) بمجرَّد الطلب، وفي المُجْمل يحصل بالطلب والتأمُّل والاستفسار، وفي المتشابه لا يحصل المراد (٦) أصلاً. قال القاضي الإمام هو الذي أشكل على السامع طريق الوصول إلى المعنى لدقَّتِهِ في نفسه لا بعارِض فكان خفاؤه فوق الذي كان بعارض حتى كاد المُشْكِل يلتحق بالمُجْمل، وكثير من العلماء لا يهتدون إلى الفرق بينهما أي بين المُشْكِل والمُجْمل. وبالجملة فالمُشْكِل لفظ خفي المراد (٧) منه بنفس ذلك اللفظ خفاءً يُدْرَك بالعقل، هكذا يُستفاد من كشف البزدوي والتلويح وغيرهما من الكتب الحنفية. المَشْكُوك : - Uncertain, dubious, risky Incertain, douteux, aléatoire يقال لِمَا يستوي طرفاه في النفس ولِمَا لا يمتنع، أي لا يجزم بعدمه وقد سبق تحقيقه في لفظ الجائز. المَشْهور : Undisputed prophetic tradition, notorious - Tradition prophétique incontestée, notoire عند أهل الشرع اسم خبر كان من الآحاد في الأصل أي في الابتداء وهو القرن الأول ثم انتشر في القرن الثاني حتى روته جماعة لا يتصوَّر تواطؤهم على الكذب فيكون كالمتواتر بعد القرن الأول. والمراد من الآحاد هو الخبر الذي يرويه واحد أو اثنان فصاعدًا لا عبرة للعدد فيه، فلا يخرج عن كونه خبر آحاد بأنْ كان المخبر متعدِّدًا بعد أنْ لم يبلغ درجة التواتر والاشتهار. وقيل هو ما تلقُّوه العلماء بالقبول، كذا في بعض شروح الحسامي في شرح النخبة وشرحه المشهور ماله طرق وأسانيد محصورة بأكثر من إثنين أي الثلاثة فصاعدًا ما لم تجتمع شروط المتواتر ويُسمَّى بالمستفيض على رأي (١) المقصود (م، ع) (٢) المقصود (م، ع) (٣) المقصود (م، ع) (٤) البقرة / ٢٢٣ (٥) المقصود (م، ع) (٦) المقصود (م، ع) (٧) المقصود (م، ع) ١٥٥٢ المَشْهُورات جماعة من الفقهاء. ومنهم مَنْ غايَر بينهما بأنَّ المستفيض يكون في ابتدائِهِ وانتهائِه سواء والمشهور أعمّ من ذلك. ومنهم مَنْ قال إنَّ المستفيض ما تلقّته الأمّة بالقَبول بدون اعتبار عدده. لذا قال أبو بكر الصرفي هو والمتواتر بمعنى واحد. ثم المشهور كما يُطلق على ما مَرّ كذلك يطلق على ما اشتهر على الألْسِنة فيشتمل ما له إسناد واحد فصاعدًا، وما لا يوجد له إسناد أصلاً انتهى. وفي الاتقان القراءة المشهورة ما صحَّ سنده ولم يبلغ درجة التواتر ووافق العربية والرسم واشتهر عند القراءة فلم يعدُّوه من الغَلَط ولا من الشواذ انتهى. فائدة : اختلف في المشهور فبعض أصحاب الشافعي على أنَّه ملحق بخبر الواحد فلا يفيد إلاّ الظّنّ. وأبو بكر الجصاص وجماعة من أصحاب أبي حنيفة على أنَّه مثل المتواتر فيثبت به علم اليقين لكن بطريق الاستدلال لا بطريق الضرورة. وعيسى بن أبان من أصحاب أبي حنيفة على أنَّه يوجب علم طمأنينة لا علم يقين فكان دون المتواتر فوق خبر الواحد حتى جازت الزيادة به على الكتاب وهو اختيار الإمام القاضي أبي زيد وعامة المتأخّرين. قال أبو البشر (١) حاصل الاختلاف راجع إلى الإكفار، فعند الفريق الأول من أصحاب أبي حنيفة يكفر جاحدُه، وعند الفريق الثانى منهم لا يكفر. ونصَّ شمس الأئمة على أنَّ جاحِدَه لا يكفر بالاتفاق، وعلى هذا لا يظهر أثر الإختلاف في الأحكام كذا في بعض شروح الحسامي. المَشْهُورات: Admitted premisses or conventional - Prémisses admises ou conventionnelles في عرف العلماء هي قضايا يعترفُ بها الناس وهي من المقدّمات الظَّنِّية، وليس المراد (٢) بالناس الاستغراق الحقيقي إذْ لا قضيةً يعترفُ بها جميعُ أفراد الإنسان بل العُرفي من قرن أو إقليم أو بلدة أو صناعة أو غير ذلك، ولا بُدَّ من اعتبار الحيثية أي يحكم بها العقل لأجل اعتراف الناس ليخرج الأوليات، أو يقال بخروجها لكونها من أقسام الظَّنِّيات. والقول بأنَّه يجوز أنْ يكون بعض القضايا من الأوليات باعتبار ومن المشهورات باعتبار لا يُعْبأ به لأنَّه لا يمكن أنْ تكون قضيةً يقينيةً باعتبار، وظنِّيّةً باعتبار، فظهر فسادُ ما قيل: الجدلُ قياس مركّب من قضايا مشهورة أو مسلَّمة وإنْ كانت في الواقع يقينية أو أوَّلِية، على أنَّه يستلزِمُ تداخل الصناعات الخَمْس، هكذا حقَّق المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح الشمسية. وفي الصادق الحلوائي حاشية الطيبي المشهورات في المشهور ما اعترف به جميع الناس أو جمهورهم أو جماعة من أهل الصناعة أو من غيرهم، إمّا لكونها حقَّة جلّية كقولنا الضدان لا يجتمعان أو مناسبة للحقّ الجلي مع مخالفتها إيّاه بقَيْدٍ جلي، فتكون مشهورة مطلقًا وحقّاً مع ذلك القيد كقولنا حكم الشيء حكم شبهه وهو حقّ لا مطلقًا، بل فيما هو شبهه له، أو لاشتماله على مصلحة عامة كقولنا الظلمُ قبيح والعدل حَسَن، أو لما يقتضيه الاستقراء كقولنا الملك العقر ظالم(٣)، أو لما في طباعهم كالرِّقة كقولنا مراعاة الضعفاء (١) هو ابو البشر الأزدي زيد بن بشر الحضرمي المالكي. توفي بتونس عام ٢٤٢ هـ. عالم فقيه من المغرب، ثقة، روى عنه خلق کثیر . سير أعلام النبلاء ٥٢١/١١، الجرح والتعديل ٣/ ٥٥٧ (٢) المقصود (م، ع) (٣) عسكر سلطاننا شجعان (م، ع) ١٥٥٣ المَشِیئة محمودة، والحمية كقولنا كشف العورة مذموم [أو](١) لما أنّه من عاداتهم من غير نفع لهم كقُبْح ذبح الحيوانات عند أهل الهند، أو من شرائع وآداب كالأمور الشرعية وغيرها، ولكلِّ قومٍ مشهورات بحسب آدابهم وعاداتهم، ولكلّ أهل صناعة أيضًا مشهورات بحسب صناعاتهم تُسمَّى مشهورات خاصَّة ومحدودة، كما أنَّ مشهورات كافة الناس وجمهورهم تُسمَّى مشهورات مطلقة دائمة وآراء محمودة إنْ لم تكن يقينية. والمشهورات جاز أنْ تكون يقينية بل أوليّة لكن بجهتين مختلفتين، وما لا يكون كذلك ربَّما تبلغ شهرته إلى حيث يلتبس بالأوليات، إلاَّ أنَّ العقل إذا خلي ونفسه يحكم بالأوليات دون المشهورات وهي قد تكون صادقة وقد تكون كاذبة، بخلاف الأوَّليات فإنّها صادقة ألْبتة. وربما يختصّ اسم المشهورات بما لا يكون يقينية لابتناء حكم القول بها على مجرَّد الشهرة بل هذا القول هو المشهور. وقد تُطلق المشهورات على ما يُشبه المشهورات الحقيقية وتُسمَّى مشهورات في بادئ الرأي كقولنا القاتِل(٢) الأجير يعان ولو كان ظالِمًا انتهى. المَشِيئة: Will - Volonte هي على مذهب المتكلّم الإرادة كذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح المواقف في بحث القَدِيم، ومثله وقع(٣) في شرح العقائد النَّسفي قال: الإرادة والمشيئة عبارتان عن صفةٍ في الحيّ توجِبُ تخصيص أحد المقدورين في أحد الأوقات بالوقوع مع استواء نسبة القدرة إلى الكلِّ انتهى. وقال أحمد جندٍ(٤) في حاشيته لا فرق بين المَشِيئة والإرادة إلاَّ عند الكرامية حيث جعلوا المشيئة صفةً واحدةً أزلية لله تعالى تتناول ما شاء الله من حيثُ يُحدِثُ، والإرادة حادثة متعدّدة بتعدُّد المرادات(٥) انتهى. وعلى مذهب الحكيم هي العناية الأزلية المُسَمَّاة بالقضاء كذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح المواقف في بحث القديم هذا. والمولوي عبد الرحمن الجامي قال بتغايُر المَشِيئة والإرادة حيث قال في الفصِّ اللُّقمانية إنَّ المشيئة توجّه الذات الإلهية نحو حقيقة الشيء ونفسه اسمًا كان ذلك الشيء أو صفةً أو ذاتًا، والإرادة تعلّق الذات الإلهية بتخصيص أحد الجائزين من طرفي المُمْكن أعني وجوده وعدمه، فالإرادة إذا تعلّقت بالمهية ترجّح تارة جانب وجوده وتارةً جانب عدمه، بخلاف المشيئة فإنَّ متعلّقها نفس المهية من غير ترجّح أحد جانبيها. فعلى هذا إذا توجّهت الذات الإلهية نحو صفة الإرادة واقتضت تعلّقها بأحد طرفي المُمْكن كما هو مقتضاها لا يبعد أنْ يُسمَّى ذلك التوجُّه مَشِيئة الإرادة. فهذا الذي ذكرنا من التقدُّم الذاتي للمَشِيئة على الإرادة وإمكان الاختلاف في متعلّق الإرادة دون المَشِيئة هو الفرق بينهما، وأمّا من جهة اتحادهما بالنسبة إلى الهوية الغيبية الذاتية فعينهما سواء انتهى. وقال في الفصّ الأول مشيئة الله هي الاختيار الثابت له وليس اختياره سبحانه على النحو المتصوَّر من اختيار الخلق الذي هو تردّدٌ واقع بين أمرين كلٌّ منهما مُمْكِن الوقوعِ عنده فيترجَّح أحدهما لمزيد مصلحة وفائدة لأنَّ هذا مستنكر في حقّه، إذْ لا يصحّ لديه تردُّد ولا إمكان حكمين مختلفين، بل لا يمكن غير ما هو (١) [أو ] (+ م، ع) (٢) القاتل (- م) (٣) وقع (- م) (٤) جندي (م، ع) (٥) المطلوبات (م، ع) ١٥٥٤ المشِید المعلوم المراد (١) في نفسه. فإنْ قلت فكيف يصحّ قولهم إنْ شاء أوجد العالَم وإنْ لم يشاء لم يوجد. قلت صدق الشرطية لا يقتضي صدق المقدَّم أو إمكانه، فقوله إنْ لم يشأ غير صادق بلْ غير مُمْكِنٍ. وفي الجرجاني مشيئةُ الله عبارة عن تجْلِية الذّات والعناية السَّابقة لإيجاد المعدوم أو إعدام الموجود، وإرادته عبارة عن تجْليته لإيجاد المعدوم، فالمشيئة أعمّ من وجْهٍ من الإرادة ومن تتبع مواضع استعمالات المشيئة والإرادة في القرآن يعلم ذلك وإنْ كان بحسب اللغة يُستعمل كلٌّ منهما مقام الآخر انتهى. المَشِيد: Building - Batiment بفتح المثنَّة التحتانية المشدّدة في اللغة هي البناء العالي والطويل كما في كنز اللغات. وهو عند البُلغاء: كلامٌ تكون فيه جميع الحروف المنقوطة مُسْتَعْلية. ومثاله: البيت التالي ومعناه: قلت أنا مسرورٌ من غم عشقِك ومن جمال اسمِك أتحرَّرُ من الغَمّ كذا في مجمع الصنائع(٢). المُصادَرة: Postulate - Postulat عند أهل النظر تُطلق على قسمٍ من الخطاء في البرهان لخطاء مادته من جهة المعنى، وهي جعلُ النتيجة مقدَّمة من مقدمتي البرهان بتغيُّرِ مّا، وإنّما اعتبر التغيير بوجهٍ ما ليقع الإلْتِباس كقولنا هذه نقلة وكلُّ نقلة حركة فهذه حركة، فالصغرى لههنا عين النتيجة. فإنْ قيل هذا خطاء في الصورة لأنَّ النتيجة حينئذٍ لا تكون قولاً آخر فلا يكون قياسًا. قلنا هو قول آخر نظرًا إلى ظاهر اللفظ. ويقال أيضًا بعبارة أخرى توقُّف مقدِّمة الدليل على ثبوت المدعى. ومن هذا القبيل الأمور المتضايفة فإذا جُعِلَ أحدهما مقدِّمة من مقدِّمتي برهان كان كجعل النتيجة مقدّمة من برهانها، مثل هذا ابن لأنه ذو أب وكل ذي أب ابن، لأنَّ الصغرى في قوة النتيجة، ومن هذا القبيل أيضًا كلّ قياس دوري وهو ما يتوقّف ثبوت إحدى مقدِّمتيه على ثبوت النتيجة إمّا بمرتبة أو بمراتب. ومنهم مَنْ يجعلِ المصادرة من قبيل الخطاء من جهة الصورة قائِلاً بأنَّ الخطاء في الصورة إمَّا بحسب نسبة بعض المقدِّمات إلى بعض وهو أنْ لا يكون على هيئة شكلٍ منتج وإمَّا بحسب نسبة المقدِّمات إلى النتيجة بأنْ لا يكون اللازم قولاً غير المقدِّمات وهو المصادَرة على المطلوب، هكذا يُستفاد من حواشي العضدي للسَّيِّد السَّند والسَّعد التفتازاني في بحث المُغالَطة. وقيل المصادَرة على المطلوب أربعة أوجه الأول أنْ يكون المدعى عين الدليل، والثاني أنْ يكون المدعى جزء الدليل، والثالث أنْ يكون المدعى موقوفًا عليه صحةُ الدليل، والرابع أنْ يكون موقوفًا عليه صحة جزء الدليل انتهى. وقد تُطلق المصادَرات على مقدِّمات مذكورة في العلوم المدوّنة مُسَلَّمة في الوقت مع استنكار وتشكيك وقد سبق في مقدمة الكتاب في بيان معنى المبادئ. المُصافَحة والتَّصافُح: ,Handshake shaking hands - Serrement des mains هو الأَخْذُ بالأَيدي أَيْ أَنْ يضعَ كلُّ واحدٍ يده في يد الآخر (عند السلام) وهي سُنَّةٌ عند التلاقي، وينبغي أَنْ يكون بكلتا اليدين. وما يفعله بعض الناس أي التَّصافح بعد الفجر أَوْ (١) المقصود (م، ع) (٢) بفتح المثناة التحتانية المشددة در لغت بناي بلند كرده ودراز كرده كما في كنز اللغات. ونزد بلغاء كلاميست كه نقطهاي حروف منقوطة أو همة مستعلية باشند مثاله: شعر. كَفتم رغم عشق تو من شاد شوم كذا في مجمع الصنائع. واز نام خوش توازغْم آزاد شوم ١٥٥٥ المَصْدَر بعد صلاة الجمعة، فليس بشيءٍ بل هو بِذْعة من حيث تخصيصها بوقتٍ معينٍ. ولكن كونها سُنَّةً على الإطلاق فهي باقية. وعليه فإنْ كان التلاقي لم يحصلْ قبل فالمصافحة سُنَّة، وأَمَّا بعد التلاقي فهي بدعة. ومُصافحة المرأة الشَّابه (الأجنبية) فهي حرام. وأَمَّا العجوز غير المشتهاة فلا بأسَ بها . وقد روي أَنَّ أبا بكر الصديق رضي الله عنه في خلافته كان يُصافح العجائز اللواتي رَضِعٍ منهنّ. وقد استأجر ابنُ الزبير وهو في مكّة عجوزًا تمرضه وتدلِكُ قدميهِ، وتُقَلّي رأسَه. وهكذا إِذا كان الرجل شيخًا مُسِنَّاً قد أَمِنَ فتنةً الشَّهوة فلا بأس بمصافحته للشوابّ. وأمَّا مصافَحة الأَمرد الحَسَن الصورة فليس بصواب. وكلُّ مَنْ حَرُم النظر إليه فيحرم مسّه أيضًا بل هو أشد تحريماً من النظر. والسُّنَّة هي أنه بعد إلقاء السَّلام أَنْ يمدّ يده للمصافحة ولكن لا يضع الكفّ فوق الكفّ، كما لا يأخذ برؤوس الأصابع فذلك بِدْعة. هكذا في شرح المشكاة للشيخ عبد الحقّ الدّهلوي(١). وعند المُحدِّثين هي مساواة أحد أصحاب كتب الحديث لشيخ الراوي لا للراوي، وسبق بيانها في لفظ المساواة. المُصْحف : Holy Koran - Le Coran بضم الميم وسكون الصاد وفتح الحاء المخففة اسم القرآن، والمصحف الذي اتخذه عثمان بن عفان رضي الله عنه لنفسه يقرأ فيه يُسمَّى مصحف الإمام، وليس هو بخط عثمان رضي الله عنه كما توقَّمه بعضُهم بل هو بخط زيد بن ثابت (٢). وقيل الأظهر أنَّ المراد (٣) بمصحف الإمام جنسه الشامل لما اتخذه لنفسه في المدينة ولما أرسله إلى مكَّة والشام والكوفة والبصرة وغيرها، كذا في تيسير القارئ في فصل معرفة الوقوف. والمصحف بضم الميم وفتح الصاد المخففة والحاء المشددة ما وقع فيه التصحيف . المَصْدَر : - Root, radical, infinitive Racine, radical, infinitif هو ظرف من الصُّدور، وعند النحاة يُطلق على المفعول المطلق ويُسمَّى حدثًا وحَدَثانًا وفعلاً، وعلى اسم الحَدَث المجاري على الفعل أي اسم يدلّ على الحَدَث مطابقةً كالضرب أو تضمُّنَا كالجَلسة والجِلسة. والمراد(٤) بالحَدَث (١) دست یکدیگر را گرفتن وآن سنت است نزد ملاقات وباید که بهر دو دست بود وآنكه بعض مردم بعد نماز فجر ويا بعد نماز جمعه می کنند چیزی نیست وبدعت است از جهت تخصيص وقت اما سنيت مصافحة كه على الاطلاق است باقي است پس اگر از سابق ملاقات نشده باشد سنت است واگر ملاقات شده باشد بدعت است وبازن جوان مصافحة حرام است وبا پیر زن که مشتهات نبود لا باس است وروایت کرده اند كه ابو بكر صديق رضي الله عنه در خلافت خود بعجائز كه شير آنها خورده بود مصافحة می کرد وابن زبير رضي الله عنه در مکة عجوزی رابراي بيمار داري خود اجاره گرفت که پایھاي او را میمالید ودر سر اوشیش میجست واگر همچنين مردی بیر باشد كه از فتنة شهوت ايمن باشد او را مصافحة بازن جوان درست است ومصافحه با امرد خوش شکل درست نباشد وبهر که نظر کردن حرام است مساس کردن او نيز حرام است بلكه حرمت مساس سنت تر از نظر است. وسنت آنست که چون سلام گوید دست بدهد وليكن كف بر كف ننهد وسر انكشتان نگیرد كه بدعت است هكذا في شرح المشكوة للشيخ عبد الحق الدهلوي. (٢) هو زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي، أبو خارجة. ولد عام ١١ ق. هـ/ ٦١١م وتوفي عام ٤٥هـ/ ٦٦٥م. صحابي جليل من أكابرهم. كاتب الوحي لرسول الله، شهد الفتوح وشارك في جمع القرآن وتدوينه. كان عالمًا بالقراءات والتفسير ومرجعًا في علوم القرآن. الأعلام ٥٧/٣، غاية النهاية ٢٩٦/١، صفة الصفوة ٢٩٤/١، التقريب ٢٢٢ (٣) المقصود (م، ع) (٤) المقصود (م، ع) ١٥٥٦ المَصْدَر المعنى القائم بغيره سواء صَدَر عنه كالضرب أوْ لم يصدر كالطول كما في الرّضي. وقيل المصدر ما يكون في آخر معناه الفارسي الدال والنون أو التاء والنون، كما قيل في الشعر المعروف : وترجمته : المصدر اسم إِذا كان واضِحًا وآخره بالفارسية حرفان تن أو دن(١) وبعضهم زادوا فيه قيدًا وهوِ أنْ يحصل الماضي بعد حذف نونه ليخرج كلمة كردن بمعنى رقبة، وكلمة ختن اسم بلد معروف هكذا في رسائل القواعد الفارسية. وما قيل إنَّ الأسود معناه المتصف بالسواد بمعنى سياهي لا بمعنى سياه بودن فينتقض حدُّه بالصفة المشبهة، إذْ المراد (٢) بالفعل الواقع في تعريفه هو الحدث، فالجواب أنَّه لمّا كانت الصفة المُشَبِّهة موضوعة لمعنى الثبوت انسلخ عنها معنى التجدُّد فلا يرد النقض بالألوان، ولزوم عدم الفرق بين المعنى المصدري والحاصل بالمصدر. وما قيل إنَّ المراد (٣) المعنى القائم بغيره من حيث إنَّه قائِم بغيره فلا ترد الألوان فتوهّم لأنَّ النسبة ليست مأخوذة في مفهوم المصدر نَصَّ عليه الرضي، كيف ولو كان كذلك لوجب ذكر الفاعل، كذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية الفوائد الضيائية في تعريف الفعل. والمراد (٤) بجريانه على الفعل في اصطلاحهم تعلَّقه به بالاشتقاق سواء كان الفعل مشتقًا والمصدر مشتقًا منه كما هو مذهب البصريين، أو بالعكس كما هو مذهب الكوفيين، كما أنَّ جريان اسم الفاعل على الفعل عندهم هو موازنته إيَّاه في حركاته وسكناته بالوزن العروضي، وكما أنَّ جريان الصِّفة على موصوفها جعل موصوفها صاحبها أي مبتدأ(٥) أوْ ذا حال أو موصولاً أو متبوعًا لها أو موصوفًا، وكلّ من الثلاثة اصطلاحٌ مشهور في محلّه فلا غرابة في التعريف. فالمراد(٦) بالحدث الجاري على الفعل ما له فعل مشتقّ منه ويذكر هو بعد ذلك الفعل تأكيدًا له أو بيانًا لنوعه أو عدده، مثل جلست جلوسًا وجَلسةً وجِلسةً، وبغير الجاري على الفعل ما ليس له فعل مشتقٌّ منه مذكور أو غير مذكور يجري هو عليه تأكيدًا له أو بيانًا له نحو أنواعًا في قولك ضربت أنواعًا من الضرب، لأنَّ الأنواع ليس لها فعل تجري عليه، فقُيِّد بالجاري ليخرج عنه غير الجاري إذْ لا مدخلَ له فيما نحن فيه. فمثل ويلاً له وويحًا له لا يكون مصدرًا لعدم اشتقاق الفعل منه وإنْ كان مفعولاً مطلقًا. ومثل العالمية والقادرية (٧) لا يكون مصدرًا ولا مفعولاً مطلقًا، وكذا أسماء المصادر كالوضوء والغُسل بالضم لعدم جريانها على الفعل أيضًا. وقيل المراد (٨) بالجاري على الفعل ما يكون جاريًا عليه حقيقة أو فرضًا فلا تخرج المصادر التي لا فعل لها. وفيه أنَّه حينئذٍ يشكل الفرق بينها وبين أسماء المصادر كذا في شروح الكافية . إعلمْ أنَّ صيغ المصادر تُستعمل إمّا في أصل النسبة ويُسمَّى مصدرًا وإمّا في الهيئة الحاصلة للمتعلّق، معنوية كانت أو حسِّية كهيئة (١) مصدر اسمی است گر بود روشن. آخر فارسیش دن یا تن (٢) المقصود (م، ع) (٣) المقصود (م، ع) (٤) المقصود (م، ع) (٥) أو (- م) (٦) المقصود (م، ع) (٧) القاهرية (م) (٨) المقصود (م، ع) ١٥٥٧ المِصْر المتحركية الحاصلة من الحركة، ويُسمَّى الحاصل بالمصدر وتهلك الهيئة إمَّا للفاعل فقط في اللازم كالمتحركية والقائمية من الحركة والقيام أو للفاعل والمفعول وذلك في المتعدي كالعالمية والمعلومية من العلم، وباعتباره يتسامح أهل العربية في قولهم المصدر المتعدّي قد يكون مصدرًا للمعلوم وقد يكون مصدرًا للمجهول يعنُون بهما الهيئتين [اللتين] (١) هما معنيا الحاصل بالمصدر وإلاَّ لكان كلُّ مصدرٍ متعدٍّ مشتركًا ولا قائِل به، بل استعمال المصدر في المعنى الحاصل بالمصدر استعمال الشيء في لازم معناه، كذا قال الچلبي في حاشية المطوّل في بحث الفصاحة في بيان التعقيد. وقال المولوي عبد الحكيم في حاشية عبد الغفور: المصدر موضوع للحدث الساذج من غير اعتبار نسبته إلى الفاعل أو متعلِّق آخر والفعل مأخوذ في مفهومه النسبةُ وضعًا، فإنْ اعتبر من حيث إنَّه منسوب إلى الفاعل فهو مبني للفاعل، وإنْ اعتبر من حيث إنّه منسوب إلى متعلّق آخر فهو مبني للمفعول، وإذا لم يعتبر شيء منهما كان محتملاً للمعنيين ويكون للقدر المشترك بينهما، فالمعنى المصدري من مقولة الفعل أو الانفعال فهو أمر غير قار الذات والحاصل بالمصدر الهيئة القارة المترتّبة عليه. فالحمد مثلاً بالمعنى المصدري ستودن والحاصل بالمصدر ستايش، وليس المراد (٢) منه الأثر المترتّب على المعنى المصدري كالألم على الضرب، فقد ظهر أنَّ ما قيل إنَّ صيغ المصادر لم توضع إلاّ لِمَا قام به، وكونها لمعنيين ما هو صفة للفاعل وما هو صفة للمفعول، ككون الضرب بمعنى الضاربية أي كون الشيء ضارِبًا أي زننده شدن وكونه بمعنى المضروبية أي كونه مضروبًا أي زده شدن لا بد له من دليل كلامٌ لا طائِل تحته انتهى. فقد ظهر بهذا فساد ما ذكره الجلبي أيضًا فتأمَّل. المِصْر : Country, land - Pays, contree بالكسر وسكون الصاد في اللغة الحدّ والبلد المحدود. وعند الفقهاء هو موضع لا يسع أكبر مساجده المبنية الصلوة الخمس أهله أي أهل ذلك الموضع ممَّا وجب عليه الجمعة، واحترز به عن أصحاب الأعذار مثل النّساء والصبيان والمسافرين، إلاَّ أنَّهم قالوا إنَّ هذا الحدّ غير صحيح عند المحقّقين، والحدّ الصحيح المُعَوَّل عليه أنَّه كلّ مدينة يُنفَّذُ فيها الأحكام ويقام الحدود كما في جواهر الفقه(٣). وظاهر المذهب أنَّه ما فيه جماعات الناس من أهل الحِرَف وجامع وأسواق ومُفْتٍ وسلطان أو قاضٍ يُقيم الحدود وينفّذُ الأحكام، وقريب منه ما في المضمراتِ. وفي المضمرات أيضًا أنَّه الأصح. وقيل إنَّه ما يجتمع فيه مرافق الدين والدنيا. وقيل ما يتعيَّش فيه كلُّ صانِع سنةً بلا تحوّل عنه إلى أخرى. وقيل ما يكون سكانه عشرة آلاف. وقيل ما يُسمَّى مِصرًا عند التعداد كبخارى. وقيل ما لا يظهر فيه نقصان بموت ولا زيادة بولادة. وقيل ما يمكنهم دفع عدو بلا استعانة. وقيل ما يُمصِّره الإمام وإنْ صغر وقلّ أهله كما في التمرتاشي. وقيل ما يولد فيه إنسان ويموت كلَّ يوم. وقيل ما لا يُعد أهله إلّ بمشقة. وقيل ما يكون فيه ألفُ رجل مقاتِل. وقيل ما يكون فيه عشرة آلاف رجل مقاتِل، كذا (١) اللتين (+ م) (٢) المقصود (م، ع) (٣) جواهر الفقه للقاضي سعد الدين عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن براج الطرابلسي (- ٤٨١ هـ) طبع مع كتاب الجوامع الفقهية . معجم المطبوعات العربية والمعربة، ص ٤٥ . ١٥٥٨ المصراع في البرجندي في ذكر صلوة الجمعة. المصراع : - Shutter, leaf, hemistich Battant d'une porte, hémistiche بكسر الميم في اللغة الفارسية هو أَحد جُزْئَيْ الباب (خشبةِ الباب). وأَمَّا في اصطلاح البلغاء فهو كلامٌ يتألَّفُ من ثلاثة قوالب أَو أَربعة لا أقلّ من ذلك ولا أکثر (غير جائز)، فهو ليس من قبيل النَّظْم. وإِنْ كان منقولاً فالكبيرُ هو مِصراعٌ واحد حسب قانون (العروض). وأما الثاني فطويل. وإليك المثال وترجمته: المصراع الأول: إنّ (صب) الماء والتراب على الرأس لا يكسره. والمصراع الثاني: إعجن التراب بالماء ثم جَفّفْه على شكلِ (حجر آجر) ثم اضرْب به الرَّأُس. فالرأْسُ ينكسر. كذا في جامع الصنائع. وفي المهذب وغيره: المصراع هو نصف (١) . المُصَرَّع : Poetry where every two hemistiches have the same rhyme - Poésie où deux hémistiches ont une même rime بفتح الراء المشددة عند أهل البديع بيت فيه التصريع. ويقول في مجمع الصنائع في تعريف الغزل: المصرَّع هو بيت لكلّ مصراعين فيه قافية واحدة. والآن يُسمّى هذا النوع: المطلع (٢). المُصَغَّر: Diminutive - Diminutif على صيغة اسم المفعول من التصغير عند الصرفيين هو اللفظ الذي زيد فيه شيء ليدلَّ على التقليل ويُسمَّى بالمُحَقّر أيضًا وبالتصغير والتحقير أيضًا كما يستفاد من اللباب، ويقابله المُكَبَّر. وصيغةُ فَعِيل وفُعَيْعِل وفُعَيْعِيل، وقد يجيئ التصغير للتعظيم أيضًا فرُجَيْل تصغير رَجُل وهو مُكَبَّر. وتصغير الترخيم ما يُصغَّر بحذف زوائده ويُسمَّى تحقير الترخيم أيضًا. والتفصيل يُطلب من الشافية واللّباب. وبعض الشعراء جمع المُصَغَّرات في أشعارٍ وقد أجاد وهي هذه : نُقَيْطٌ من مُسَيْكٍ في وُرَيْدٍ خُوَيْلُكَ أمْ وُشَيْمٌ في خُدَيْدٍ وذَيَّاك اللُوَيْمِعُ في الضُحيا وُجَيْهُك أمْ قُمَيرٌ في سُعَيْدٍ ظُبَيٌّ بل صُبَيٍّ في قُبَيٍّ مُرَيْهِيبُ السُّطَيْوَةِ كالأسُيْدِ مُعَيْشِيقُ الحُرَيْكَةِ والمُحَيَّا مُمَيْشِقُ السُّوَيْلِفِ والقُدَيْدِ مُعَيْسِل اللُّمَيّ له تُغَيْرٌ رُوِيقَتُهُ خُمِيْرٌ فِي شُهَيْدٍ لهكذا إلى آخر الأبيات في الباب الثالث من نفحة اليمن(٣). أَمَّا في اصطلاح أَهل فارس فهو عبارة عن إضافة حرفِ ك إلى آخر الأَلفاظ، ويُسُّونها كاف التصغير، كما هو في واقع هذه الأبيات من الرباعي وترجمتها : (١) بکسر المیم در لغت تختة دررا گویند ودر اصطلاح بلغاء آنست كه از سه قالب ویا چهار قالب مرکب شده باشد كمتر وبيشتر روا نیست که آن از قبیل نظم نبود اگر چه منقول است که بزرگی یك مصراع بر حسب قانون ودویم دراز کفته مصراع اول. آب را وخاك را بر سر زني سر نشكند. مصراع دوم. آب را وخاك را يك جاکن ودرهم کني خشتی پزي بر سر زني سر بشکند كذا في جامع الصنائع وفي المهذب وغيره مصراع نصف بيت را گويند. (٢) ودر مجمع الصنائع در تعریف غزل میگويد مصرّع بیتی را گويند که هر دو مصراع او قافية دار باشند والآن اين را مطلع نامند . (٣) نفحة اليمن فيما يزول بذكره الشجن للشيخ أحمد بن محمد (أو محمود بن علي بن ابراهيم الأنصاري اليمني الشرواني. لا نعلم تاريخ وفاته. معجم المطبوعات العربية والمعربة، ١١٢١ . ١٥٥٩ المُضارَبة صرتُ وَالِهَا بإنسانٍ صغير السِّنِّ قامتُه كأصلٍ شجيرة وما أَلْطفها من شجيرة حُلَيَّة سكّري الشفة وعينه جريئة على وجهٍ كالقمير وخويل أَسود كالمِسك هكذا في مجمع الصنائع(١). المَصْلحة : - Interest, utility, service Intérêt, utilité, service هي ما يترتَّب على الفعل وقد ذكر في لفظ الغاية في الناقِص اليائي، وجمع المَصْلحة المَصالح. والمَصَالحِ المُرْسَلة عند الأصوليين هي الأوصاف التي تعرف عِلِيتها أي بدون شهادة الأصول بمجرَّد الإخالة أيْ بمجرَّد كونها مخيَّلة أي موقِعَة في القلب خيال العِلّية والصِّحة فلم يشهد لها الشرع بالاعتبار ولا بالإبطال، وهي مقبولة عند الغزالي إذا كانت المَصْلحة ضرورية قطعية كُلِيّة. ثم قال الغزالي: وهذه أي المَصْلحة التي لم يَشْهد لها الشرع بالاعتبار ولا بالإبطال وإِنْ سَمَّيْناها مَصْلحَةً مُرْسَلةً، لكنها راجعة إلى الأصول الأربعة لأنَّ مرجع المَصْلحة إلى حفظ مقاصد الشرع المعلومة بالكتاب والسُّنَّة والإجماع، فهي ليست بقياس إذْ القياس له أصل مُعَيَّن. والمصالح الحاجية هي التي في محلِّ الحاجة، والمصالِح التحسينية هي التي لا تكون في محلِّ الضرورة ولا الحاجة بل هي تقرير الناس على مكارم الأخلاق ومحاسن الشِّيَم، هكذا يُستفاد من التوضيح والتلويح والجلبي ويجيئ في لفظ المناسبة أيضًا . المُضْمَت : Blank or free verse - Vers libre هو البيت الذي ليس في عَروضه قافية وهو من مصطلحات الشعراء وقد سبق. المَصْنوع: Created - Cree وهو الشيءُ المَسْبُوق بالعَدَم. وعند البُلغاء هو النَّظْمِ المُحلّى بالصنائِعِ اللَّفظية، التي يميل الطبعُ إليها إِذا كانت وِفقًا للقواعد المقرَّرة مثل التَّصريع والتجنيس والإيهام والخيال، وبعضها ينفر الطَّع منها كالتَّجنيس المطرّف والمقلوب. كذا في جامع الصنائع (٢) المُصوَّتة: Vowels - Voyelles قسم من الحروف وقد سبق. المضاربة: ,Speculation, competition exchange - Spéculation, concurrence, échange لغة السَّيْر في الأرض. وشرعًا عقد شركة في الربح بمالٍ من رجل وعمل من آخر، وهي إيداع أوَّلاً، وتوكيل عند العمل أي عند تصرُّف المضارِب في رأس المال، وشركة عند تحقّق الربح وظهوره، وغصب إنْ خالَف، وبضاعة إنْ شرط كلَّ الربح لربِّ المال، وقرض إنْ شرط كلّ الربح للمضارِب، كذا في الجرجاني. وصورتها أنْ يقول ربُّ المال دفعتُه إليك مُضارَبةً أو معاملةً على أنْ يكون لك من الربح جزءٌ معيَّن كالنصف والثلث ويقول المضارِب قبلت. (١) اما در اصطلاح أهل فارس عبارت از حرف كاف است كه در اواخر الفاظ الحاق كنند وآنرا كاف تصغير نامند چنانچه در این ابيات واقع است رباعي : كَشتم خراب شيفتة خرد سالكي شيرينكي شكر لبكي شوخ چشمكي قدش نهالكي وجه نازك نهالكي برروي همچو ماهكش از مشك خالكي هكذا في مجمع الصنائع. (٢) ونزد بلغاء آنست كه نظم از صنعتى آراسته گردد كه طبع بدان تركيب بسبب مراعات قواعد آن بدان صنعت ميل كند چه بعضى صنائع مطبوع اند چون ترصيع وتجنيس وايهام وخيال وبعضى نامطبوع چون تجنيس مطرف ومقلوب بعض كذا في جامع الصنائع . ١٥٦٠ المُضارع وقيد الربح احتراز عن مُزارَعة يكون البذر فيها لربِّ الأرض فإنَّ الحاصل من الزراعة يُسمَّى في العُرف بالخارج لا بالربح، وعن الشركة في رأس المال لا غير، فإنَّه شرطٌ مُفْسِدٌ للمُضارَبة. وقولنا بمالٍ من رجل وعمل من آخر اكتفاء بالأقلّ فلا يخرج به رجلان وأكثر لكنه يخرجِ عن التعريف ما إذا كان العمل منهما فإنّه مُضارَبة أيضًا. وقد تفسَّر أيضًا بدفع المال إلى غيره ليتصرَّف فيه ويكون الربح بينهما على ما شرطا. ثم إنْ قُيِّدت المُضارَبة ببلد أو وقت أو سِلْعة أو شخص أو نوع تجارة سُمِّيَت مُضارَبة مقيّدة وخاصّة وإلاَّ سُمِّيت مُطْلقَة وعامَّة، وسُمِّي ذلك العقد بها لأنَّ المُضارِب يسير في الأرض غالبًا لطلب الربح. والمُضارِب بكسر الراء هو الرجل الآخر الذي جعل العمل له، هكذا يُستفاد من جامع الرموز والبرجندي. وفي شرح المِنهاج المُضارَبة لغةً أهل العراق وأهل الحجاز يُسمُّونها بالقراض. المُضارِع : ,Imperfect, present tense indicative - Inaccompli, présent, indicatif, subjonctif بكسر الراء عند أهل العروض اسم بحر من البحور المشتَرَكة بين العرب والعَجَم وهو مفاعيلن فاعلاتن مفاعيلن مرَّتان كما في عنوان الشرف. ويقول في عروض سيفي: أَصل هذا البحر مثمن يعني: مفاعيلن فاعلاتن، أربع مرات. ويستعمل أيضًا مسدَّسًا(١). وعند النحاة فعل يشبه الاسم بأحد حروف نَأيْت لفظًا لوقوعه مشترَكًا بين الحال والاستقبال، وتخصيصه بالسين أو سوف أو اللام، كما يقع الاسم مشتركًا بين المعاني وتخصّص إحلها بالقرينة، ومعنَى واستعمالاً أيضًا، وصيغته يفعل وأخواته، وطريقة أخذِه من الماضي معروفة في الكتب النحوية والصرفية. وقال البعض: المُضارِعِ حقيقةٌ في الحال مجازٌ في الاستقبال كما في الوافي. ومضارع المضاف عندهم هو مُشابِهِ المضاف . المُضاعَف: ,Multiple, doubled - Multiple doublé اسم مفعول من ضاعَف يُضاعِفُ هو في اصطلاح الصرفيين أنْ يجتمع الحرفان المتماثِلان أو المتقارِبان في كلمة أو كلمتين أو التقى أحد المِثْلين بالآخر في كلمة واحدة وقد افترق بينهما بأحد المِثْلين الآخرين على سبيل التضايف، أي الاختلاط، ويقال له أصم أيضًا لشدَّته كذا في بعض شروح المراح، فقوله هو أن يجتمع الخ إشارة إلى مضاعَف الثلاثي. وقوله التقى الخ إشارة إلى مضاعَف الرباعي وفيه مُخالَفة للمشهور وهو أنَّ المُضاعَف في الثلاثي هو ما كُرِّر فيه حرفان أصليان على ما مَرَّ في لفظ البِناءِ، لأنَّه على هذا يكون مثل الوَتَد مضاعَفًا مع أنَّه ليس مضاعَفًا على المشهور، ويكون مثل قد جاء أشراطها أيضًا مضاعَفًا وهو ليس بمضاعَف على المشهور. والحاصِل أنَّ المضاعَف من الثلاثي مجرَّدًا أو مزيدًا فيه ما كان عينه ولامه من جنس واحد كردّ وأعدّ ومن الرباعي ما كان فاؤه ولامه الأولى من جنس واحد، وكذلك عينه ولامه الثانية من جنس واحد نحو زَلْزَل وتَقَلْقَل، كذا في الجرجاني. المُضاف: Governing word, governed noun of a genitive - Nom dominant, complément de nom قد عرفت معناه في ضمن ذكر لفظ الإضافة. وهو أنّ المُضاف كلّ اسم أضيف إلى اسمٍ آخر فإنَّ الأول يجرُّ الثاني ويُسمَّى الجار مُضافًا والمجرور مُضافًا إليه والمضاف إليه كلّ (١) ودر عروض سيفي ميگويد اصل اين بحر مثمن است يعني مفاعيلن فاعلاتن چهار بار ومسدس هم مستعمل مى شود. ١٥٦١ المُضاف اسم نُسِبَ إليه شيءٌ بواسطة حرف الجرّ لفظًا، نحو مررت بزيد أو تقديرًا نحو غلام زيد وخاتم فضة مرادًا. واحترز بقوله مرادًا عن الظرف نحو صُمْتُ يومَ الجمعة فإنَّ يومَ الجمعة نُسِبَ إليه شيء وهو صُمْتُ بواسطة حرف الجر وهو في، وليس ذلك الحرف مُرادًا وإلاَّ لكان يوم الجمعة مجرورًا إلاَّ أنْ يُقال إنَّه منصوب بنزع الخافض، نحو أتيتك خفوقَ النَّجم، أي وقت خفوق النجم كذا في الجرجاني. وأمَّا المُشَبَّه بالمضاف ويُقال له المضارع للمضاف أيضًا فهو عند النحاة عبارة عن اسم تعلَّق به شيء هو من تمام معناه أي يكون ذلك الشيء من تمام ذلك الإسم معنى لا لفظًا، فخرج الاسم الذي يتمّ بشيء لفظًا كالمضاف والتثنية والجمع والاسم المنون. ومعنى التمامية معنّى أنَّ ذلك الإسم لا يفيد ما قصد منه تامًّا بدون ضمّه إمَّا أنْ لا يفيد بدونه شيئًا كما في ثلاثة وثلاثين أو يفيد معنى ناقِصًا كما في يا طالعًا جبلاً ويا حليمًا لا تعجل لكون النسبة إلى المعمول والصفة معتبرة معه، وتلك لا تحصل إلاَّ بذكرهما. أَلا ترى أَنَّ المقصود بالنداء في يا طالعًا جبلاً ليس مطلق الطالع بل طالع الجبل، وفي يا حليمًا لا تعجل ليس مطلق الحليم بل الحليمُ الموصوف بعدم العجلة. قال في العُباب الذي يدلُّ على أنَّ الصفة من تمام الموصوف أنَّك إذا قلت جاءني رجل ظريف وجدت دلالةٌ لا تجدها إذا قلت جاءني رجل، لأنَّ الأول يفيد الخصوص دون الثاني فمشابه المضاف ثلاثة أقسام لأنَّ ذلك الشيء الذي تعلَّق بمشابِه المضاف معنّى إمَّا معمولٌ له نحو يا خيرًا من زيد ويا طالعًا جبلاً ويا مضروبًا غلامه ويا حسنًا وجهُ أخيه، فاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبّهة واسم التفضيل ونحوها من الصفات مع معمولاتها من قبيل المُشابِهِ للمضاف. وإمَّا معطوف عليه عطف النَّسَق على أنْ يكون المعطوف والمعطوف عليه اسمًا لشيءٍ واحد، سواء كان عَلَمًا نحو يا زيد أو عمرو إذا سَمَّيت شخصًا بذلك المجموع، أو لم يكن نحو يا ثلاثة وثلاثين لأنَّ المجموع اسمٌ لعدد معيَّن وانتصب الجزء الأول للنّداء والثاني بناءً على الحال السابق أعني متابعة المعطوف للمعطوف عليه في الإعراب وإنْ لم يكن فيه معنى العطف، وهذا كخمسة عشر إلاَّ أنَّه لم يرَّب لفظه تركيبًا امتزاجيًا بل أبقي على حالة العطف، فلا فرق في مثل هذا بين أنْ يكون عَلَمَا أَوْ لا، فإنَّه مضارع للمضاف لارتباط بعضه ببعض من حيث المعنى كما في يا خيرًا من زيد، وهذا ظاهر مذهب سيبويه. وقال الأندلسي وابن يعيش(١) هو إنَّما يضارع المُضاف إذا كان عَلَمًا، وأمَّا إذا لم يكن عَلَمًا فلا فلا يُقال عندهما في غير العَلَم يا ثلاثة وثلاثين، بل يا ثلاثة والثلاثون كيا زيد والحارث، هذا إذا قصدت جماعةٌ معيَّنةً، ويقال يا ثلاثة وثلاثين إذا قصدت جماعة غير معيَّنة، والأوَّل أولى أي قول سيبويه لطول المنادى قبل النّداء وارتباط بعضه ببعض من حيث المعنى. وإنَّما قيد المعطوفان بكونهما اسمًا لشيءٍ واحد إذْ لو لم يكن كذلك لم يكن شبهًا للمضاف لجواز جعله مفردًا معرفةً لاستقلاله نحو يا رجل وامرأة. وأمّا نعت هو جملة أو ظرف نحو يا حافِظًا لا ينسي وألا يا نخلة من ذات عرق، وإمَّا المنعوت بالمفرد نحو يا رجلاً صالِحًا فليس مما ضارَع المضاف على الصحيح، وهذا القسم الثالث لا يعتبرُ في باب النداء لا مطلقًا، وذلك لأنَّ الصفة بمنزلة الجزء من الموصوف في كون مجموعهما اسمًا لشيءٍ واحد وهو الذات الموصوفة كما في ثلاثة وثلاثين في العدد بخلاف سائر التوابع من البدل وعطف البيان والتأكيد، فلا يجوز أنْ يكون المنادى المتبوع لها مُضارِعًا للمضاف، (١) ابن يعيش من أئمة اللغة، وقد تقدمت ترجمته . ١٥٦٢ المُضاهاة فالمنعوت باعتبار خروج النَّعْت عنه غيرُ داخل في تعريف شِبْه المضاف، وباعتبار كونه كالجزء منه داخل في تعريفه. فإذا كان النعت جملة أو ظرفًا فهو مما ضارَع المضاف في باب المنادى لا ما إذا كان مفردًا لأنَّ نحو يا حافظًا لا ينسي من باب نداء الموصوف بتقدير أنَّه كان موصوفًا بالجملة قبل النداء فكان مضارعًا للمضاف كالمعطوف عليه قبل النّداء لامتناع تعريف صفته إذْ الجملة لا تتعرَّف بحال. فعند قصد التعريف في المنادى الموصوف بالجملة لا بُدَّ من هذا التقدير لِئَلاَّ يلزم توصيف المعرفة بالنكرة بخلاف الموصوف بالمفرد فإنْ قصد التعريف فيه لا يحوج إلى جعله من باب نداء الموصوف حتى يكون مما ضارع المضاف لإمكان تعريف صفته بإدخال اللام بأَنْ يقال يا رجل الصالح. فاشتراط الجملة في كون المنادى المنعوت شبيهًا للمضاف إنَّما هو ليرتفع احتمال كونه كما هو أصله فيتأكَّد جانب الجزئية وتتحقَّق المشابهة بلا ريب، فإنَّ المعتبَر الشِّبْه بالمضاف لا شبه الشَّبه بخلاف المنعوت بالمفرد. فإن قيل فليجعل الجملة صِلةً الذي بتقدير يا حافِظًا الذي لا ينسى حتى لا يضطر إلى جعله من باب نداء الموصوف قبل النداء موضع الاختصار. ألا تَرى إلى الترخيم وحذف حرف النداء وفي ذكر الموصول إطالة. ومن لهُهنا ظهر الفرق بين جعل الموصوف بالجملة والظرف شبيهًا للمُضاف في باب المنادى دون باب لا لنفي الجنس، فلا يقال لا حليمًا لا يعجل بل لا حليم لا يعجل لتحقّق الشّبه بتأكّد جانب الجزئية في الأول دون الثاني. واندفع ما قيل إنَّ معنى تماميته في تعريف شِبْه المُضاف أنَّ ذلك الشيء من تمامه في اعتباراتهم لداعٍ معنوي كما في القسمين الأولين أو الاضطراري كما في القسم الثالث لأنَّ كونه من تمامه في اعتباراتهم لا يخلو من أنْ يكون من حيث المعنى أو من حيث اللفظ، والثاني باطل، فتعيَّن الأول. هذا كلّه خلاصة ما حقَّقه المولوي عبد الغفور وعبد الحكيم والهِداد في حواشى الكافية. المُضاهاة: Comparaison, ontological or cosmological hierarchy - Comparaison, hiérarchie cosmologique ou ontologique بين الحضرات والأكوان هي انتساب الأكوان إلى الحضرات الثلاث، أعني حضرة الوجوب وحضرة الإمكان وحضرة الجمع بينهما. فكلّ ما كان من الأكوان نسبته إلى الوجوب أقوى كان أشرف وأعلى فكان حقيقة علوية روحية أو ملكوتية أو بسيطة فلكية. وكلّ ما كان نسبته إلى الإمكان أقوى كان أخس وأدنى فكانت حقيقة سفلية عنصرية بسيطة أو مركَّبة. وكلّ ما كان نسبته إلى الجمع أشدّ كان حقيقة إنسانية وكلّ إنسان كان إلى الإمكان أميل وكانت أحكام الكثرة الإمكانية فيه أغلب كان من الكفار. وكلّ مَنْ كان إلى الوجوب أميل وكان أحكام الوجوب فيه أغلب كان من السابقين الأنبياء والأولياء. وكلّ مَنْ تساوى فيه الجهتان كان مقتصدًا من المؤمنين وبحسب اختلاف المَيْل إلى إحدى الجهتين اختلف المؤمنون في قوة الإيمان وضعفه، كذا في الاصطلاحات الصوفية. المُضاهاة بين الشئون والحقائق هي ترتّب الحقائق الكونية على الحقائق الإلهية التي هي الأسماء وترتُّب الأسماء على الشئون الذاتية، فالأكوان ظلال الأسماء والأسماء ظلال الشئون، كذا في الاصطلاحات الصوفية . المُضْطَّرِب : Disputed prophetic tradition - Tradition prophétique contestée على صيغة اسم الفاعل من الاضطراب هو ١٥٦٣ مضمون اللغتين عند المحدِّثين حديثٌ اختلَفَ في سَنَدِه أو متنه الرواة المستوية في الصفات، فإنْ ترجَّحت صفة أحدهما على صفة الآخر بأن يكون أحفظ أو أكثر صحبةً للمروي عنه أو غيرهما من وجوه الترجيح فالحكم للراجح، ولا يضطرب إليه. فالاضطراب يقع في الإسناد وفي المتن وفيهما، إلاَّ أنَّ وقوعه في الإسناد أكثر، وقلّ أنْ يحكم المحدِّث على الحديث بالاضطراب بالنسبة إلى الاختلاف في المتن دون الإسناد كما في حديث فاطمة بنت قيس(١) قالت: (سئلت أو سئل النبي وَلّر عن الزكوة فقال: إنَّ في المال حقًا سوى الزكوة)(٢) فهذا حديث قد اضطرب لفظه ومعناه، فرواه الترمذي لهكذا عن رواية شُرَيك(٣) عن أبي حَمْزة(٤) عن الشّعبي(٥) عن فاطمة، ورواه ابنُ ماجَة عن هذا الوجه بلفظ (ليس في المال حقّ سوى الزكوة)(٦)، فهذا اضطراب لا يقبلُ التأويل. هكذا يُستفاد من خلاصة الخلاصة وشرح النخبة وشرحه. مضمون الجُمْلة : ,Meaning of a sentence content - Sens d'une phrase, contenu عند النحاة قد يُراد به مصدر تلك الجملة المضاف إلى الفاعل، أي فيما إذا كان مناط الفائدة نسبة المُسند إلى الفاعل. فمضمون قام زيد مثلاً قيام زيد. وإلى المفعول أي فيما إذا كان مناط الفائدة النسبة الإيقاعية. فمضمون ضرب زيد على البناء للمفعول ضربُ زيد بمعنى مضروبية زيد. والمصدر المقيَّد بالحال فيما إذا كان مناط الفائدة الحال نحو أصحب مع زيد مسرورًا فإمّا أنْ تنفعه أو ينفعك، فإنَّ مضمون الجملة هنا صُحبة زيد وقت السرور فاحفظه فإنَّه من المواهِب الدقيقة الجليلة، هكذا ذكر المولوي عصام الدين في حاشية الفوائد الضيائية في بحث المفعول المطلق. وقد يراد به ما يُفهم من الجملة ولم تكن الجملة موضوعةً له كالاعتراف المفهوم من قولنا له عليّ ألف درهم، والحقّ المفهوم من قولنا زيد قائم، كذا ذكر أبو البقاء في حاشية الفوائد الضيائية في هذا المقام. مضمون اللغتين : Speech in two languages - Discours bilingue هو عند البلغاء أَنْ يأتي الكاتب أَو الشاعر بكلامٍ متضمّنًا معنى في لغتين، أي يمكن قراءته بلغتين ومثاله الشعر التالي وترجمته : بهاء خان بيتي كن مع بهاء عندك ميلٌ فاتركْ الجَهْل هذا إذا قرأنا بعض الشّعر باللغة العربية وأَمَّا بالفارسية فالمعنى ركيك وهو: بهاء خان عندك، كن مع بهاء. هذا معنى المصراع الأَوّل. ثم يقول: المعنى الفارسي ظاهر وأمَّا بالعربي فكما ذكرنا أعلاه وأَمَّا المصراع الثاني فعلى (١) هي فاطمة بنت قيس بن خالد الفهرية، أخت الضحاك. صحابية مشهورة من المهاجرات الأوائل، عاشت حتى خلافة معاوية. التقريب ٧٥١ . (٢) سئل النبي ◌َّة عن الزكاة فقال: ((إن في المال حقًا سوى الزكاة)). سنن الترمذي كتاب الزكاة، باب ما جاء في أن في المال حقًّا .. ، ح ٦٦٠، ٤٨/٣. (٣) هو شريك بن عبد الله بن الحارث النخعي الكوفي، أبو عبد الله. ولد في بخارى عام ٩٥ هـ/ ٧١٣م وتوفي بالكوفة عام ١٧٧ هـ/ ٧٩٤م. عالم بالحديث، فقيه، سريع البديهة والذكاء، تولى القضاء. الاعلام ١٦٣/٣، وفيات الأعيان ٢٢٥/١، تذكرة الحفاظ ٢١٤/١، تاريخ بغداد ٢٧٩/٩ . (٤) هو طلحة بن يزيد الإيلي، أبو حمزة، مولى الأنصار، نزل الكوفة. وثقةُ، النسائي، ويعد من الطبقة الثالثة. التقريب ٢٨٣ (٥) الشعبي من التابعين، وقد سبقت ترجمته . (٦) (ليس في المال حق سوى الزكاة)، سنن ابن ماجه، كتاب الزكاة، باب ما أدى زكاته ليس بكنز، ح ١٧٨٩، ١/ ٥٧٠.