Indexed OCR Text
Pages 281-300
١٣٢٤ القضاء قضاء المُلْك فلا، إلاَّ إذا ادَّعى تلقِّي المُلْك من جهة المقضِي له. مثلاً دار في يد رجلين ادّعى أحدهما الكلّ والآخر النصف وبرهنا جميعًا، فالدار لمدَّعي الكلّ النصف بقضاءِ الإلزام لأنَّه خارج بالنسبة إلى النصف الذي هو في يد مدَّعي النصف وبيِّنة الخارج ترجّح على بيِّنة ذي اليد، والنصف الآخر بقضاء الترك إذْ لا يدَّعي هذا النصف مدعي النصف انتهى. وأَمَّا القضاء عند المتكلّمين والحكماء فقال السَّيِّد السَّند في شرح المواقف: قضاء الله تعالى عند الأشاعرة هو إرادته الأزلية المتعلّقة بالأشياء على ما هي عليه فيما لا يزال وقَدَرُه إيجادُه إيَّاها على قَدْرٍ مخصوص وتقدير معيَّن معتَبر في ذواتها وأحوالها. وأمَّا عند الفلاسفة فالقضاءُ عبارة عن عِلمِه بما ينبغي أنْ يكون عليه الوجود حتى يكونَ على أحْسَنِ النِظام وأكمل الانتظام، وهو المُسمَّى عندهم بالعِناية الأزلية التي هي مبدأ لفيضان الموجودات من حيث جملتها على أحسن الوجوه وأكملها، والقَدَر عبارة عن خروجها إلى الوجود العيني بأسبابها على الوجه الذي تقرَّر في القضاء انتهى، قيل هذا يخالف ما في مشاهير الكتب الحكمية قال المحقّق الطُّوسي في شرح الإشارات إعلمْ أنَّ القضاء عبارة عن وجود جميع الموجودات في العالَم العقلي مجتمعةً ومُجْمَلةً على سبيل الإبداع، والقَدَر عبارة عن وجودها الخارجية مفصّلة واحدًا بعد واحد. وقال في المحاكمات أمَّا العناية فهو علم الله تعالى بالموجودات على أحسن النِّظام والترتيب وعلى ما يجب أنْ يكون لكلِّ موجود من الآلات، بحيث يترتَّب الكمالات المطلوبة منه عليها. والفرق بينها وبين القضاء أنَّ في مفهوم العناية تفصيلاً إذْ هو تعلّق العِلم بالوجه الأصلح والنِّظام الأكمل الألْيق بخلاف القضاء فإنَّه العلم بوجود الموجودات جملةً انتهى. وفي التفسير الكبير في تفسير قوله تعالى ﴿وكان أمْرُ الله مفعولا﴾(١) (١) في سورة الأحزاب القضاءُ ما كان مقصودًا في الأصل والقدر ما يكون تابِعًا له، مثاله مَنْ كان يقصد مدينة فينزل في طريق تلك المدينة قرية يصحُّ منه أنْ يقول ما جئتَ إلى هذه القرية وإنَّما قصدي إلى المدينة وإنْ كان جاءها ودخلها فالخير كله بقضاء، وما في العالم من الضُّرّ فهو بقدَر، وهذا ظاهر على قول المعتزلة القائلين بالتوليد والفلاسفة القائلين بوجوب كون الأشياء على وجوه. قالوا النار خُلِقَ للنفع، فوقع اتفاقُ أسباب توجِب احتراق دار زيد. وأمَّا أهل السُّنة فيقولون أجرى الله عادته بكذا أي له أنْ يحرق النار بحيث عند إنضاج اللحم تنضج وعند مساس الثوب لا تحرق. ألا ترى أنَّها لم تحرق إبراهيم مع قوتها وكثرتها لكن خلقت على غير ذلك الوجه لإرادته ولحكمةٍ خفية، ولا يُسأل عما يفعل. فنقول ما كان في مجرى عادته تعالى على وجهٍ يدركه العقول البشرية نقول بقضاءٍ وما يكون على وجه يقع لعقل قاصر أنْ يقول لم كان ولماذا لم يكن على خلافه نقول بقَدَر انتهى كلامه. وفي التلويح القضاء من الله تعالى هو الأمر أولاً والقدر التفصيل بالإظهار والإيجاد وفي كلام الحكماء أنَّ القضاء عبارة عن وجود جميع المخلوقات في الكتاب المبين واللوح المحفوظ على سبيل الإبداع، والقَدَر عبارة عن وجودها مفصّلة منزلة في الأعيان بعد حصول الشرائط، كما قال عز وجل ﴿وإنْ منْ شيءٍ إلاَّ عندنا خزائنُهُ وما ننزّلُه إلاَّ بَقَدَرٍ معلوم﴾(٢)، وقريبٌ منه ما يقال: القضاء ما في العِلم والقَدَر ما في الإرادة، وقد يقال إنَّ الله إذا أراد شيئًا قال له كن فيكون، فهناك شيئان (١) الاحزاب/ ٣٧ (٢) الحجر / ٢١ ١٣٢٥ القَضِيَّة الإرادة والقول، فالإرادة قضاء والقول قَدَر. ثم القضاء قسمان قضاء مُحْكَم وقضاء مُبْرَم ويجيء في لفظ اللوح. وقد مَرَّ بيانُ القضاء والقَدَر في لفظ الحُكم إيضًا . القضايا : Innate propositions, or natural - Propositions innées, spontanées ou naturelles قياساتها معها وهي ما يحكم العقل فيه بواسطة أمرٍ لا يغيبُ عن الذهن عند تصوُّر الطرفين، كقولنا الأربعة زوج بسبب وسط حاضِرٍ في الذهن وهو الإنقسام بمتساويين، فإنَّ الذِّهنَ يرتِّب في الحال أنَّ الأربعة منقسمة بمتساويين، وكلّما كان كذلك فإنَّه زوج، فالأربعة زوج، وتُسمَّى فطريات أيضًا وقد سبق. القضايا الإعتبارية : - Fictive propositions Propositions fictives قِسْمٌ من المحسوسات والمشاهَدات وقد سبقت . القَضِيَّة: Proposition - Proposition بالفتح عند المنطقيين ويُسمَّى خبرًا وتصديقًا أيضًا كما وقع في شرح المطالعِ والعضدي، وهو قول يصحُّ أنْ يقال لقائله إنَّه صادق فيه أو كاذب. فالقول أعمّ من الملفوظ والمعقول، هو جنس يشتمل الأقوال التامة والناقصة. وإنَّما اعتبر صِحَّة أنْ يقال لقائله الخ إذْ لا يلزم أنْ يقال بالفعل لقائِله إنَّه صادق فيه أو كاذب ولا يرد قول المجنون والنائم زيد قائم لأنَّ كُلاَّ منهما في نفس الأمر وإنْ كان صادقًا أو كاذبًا في كلامه، إلاَّ أنَّه لا يقال لهما إنَّه صادق أو كاذب في العُرْف، لأنَّ كُلاَّ منهما ملحق بألحان الطيور ليس بخبر ولا إنشاءٍ، نُص عليه في التلويح وقد سبق تحقيق التعريف أيضًا في لفظ الخبر والصدق أيضًا . وتحقيق أجزاء القضية بأنَّها ثلاثة أو أربعة قد مَرَّ في لفظ الحكم. التقسيم القضية إمَّا حملية أو شرطية. قالوا إنْ كان المحكوم عليه والمحكوم به قضيتين عند التحليل أي عند حذف ما يدلُّ على العلاقة بينهما من النسبة الحُكمية سُمِّيت شرطية وإلاَّ سُمِّيت حملية . وإنَّما قيد بالتحليل لأنَّ طرفي الشرطية ليسا قضيتين عند التركيب لانتفاء احتمال الصدق والكذب عنهما حينئذ، بل عند التحليل لأنَّا إذا قلنا إنْ كانت الشمس طالعةٌ فالنهار موجود وحذفنا إنْ والفاء الموجِبتين للربط بقي الشمس طالعة والنهار موجود وهما قضيتان. وفيه أنَّهما لا يصيران قضيتين عند التحليل ما لم يتحقَّق الحكم فيهما، ولا يدفعه أن يراد بالقضيتين القضيتان بالقوة إذْ حينئذ يلزم استدراكُ قيد التحليل. وأجيب بأنَّ المُراد قضيتان بالقوة القريبة من الفعل. وأورد عليه أنَّ قولنا زيد عالم نقيضه زيد ليس بِعالم حملية مع أنَّ طرفيها قضيتان. وأجيب بأنَّ المراد بالقضية لههنا ما ليس بمفرد ولا في قوة المفرد وهو ما يمكن أنْ يعبَّر عنه بمفرد، وأقلها أن يقال هذا ذاك أو هو هو أو الموضوع المحمول ونحو ذلك، بخلاف الشرطية إذْ لا يقال فيها إنَّ هذه القضية تلك القضية، بل يقال إنْ تحقّقت هذه القضية تحقّقت تلك، أو يقال إمَّا أنْ يتحقّق هذه القضية أو تلك القضية. وفيه أنَّه يمكن أنْ يعبَّر فيها أيضًا بالمفرد وأقلّه أنَّ هذا ملزوم لذلك أو معاند له. والتحقيق الذي لا يحوم حوله اشتباه هو أنْ يقال القضية إنْ لم يوجَدْ في شيءٍ من طرفيها نسبةٌ فهي حَمْلية، كقولك: الإنسان حيوان، وإنْ وُجدت فإنْ كانت مما لا يصلحُ أنْ تكون تامَّةً كأنْ تكون النسبة تقييدية كقولنا : الحيوان الناطق جسم ضاحك، أو امتزاجية ونحو ذلك فهي أيضًا حملية. وإنْ كانت مما لا يصلُح أنْ تكون تامة فإمَّا أنْ يوجد في أحد طرفيها فهي أيضًا حملية كقولنا زيد أبوه قائم لأنَّه لا بُدَّ من ملاحظة النسبة إجمالاً ليمكن ١٣٢٦ القُطاع الحكم بالإتحاد. والمراد بالملاحظة الإجمالية أنْ لا يلتفت إلى النسبة قصدًا بل إلى المجموع من حيث المجموع. وإمَّا أنْ يوجد فيهما معًا، فإمّا أنْ تكون ملحوظة إجمالاً فهي أيضًا حَمْلية كقولنا: زيد قائم يناقضه زيد ليس بقائم، وإمَّا أنْ تكون ملحوظة تفصيلاً فيكون القضية حينئذ شرطية لأنَّ النسبة ملتفَتُ إليها قصدًا، وذلك يستدعي ملاحظة طرفيها مفصّلاً فلا يمكن الحكم بالإتّحاد، كقولنا: إنْ كانت الشمس طالعةٌ فالنهار موجود، فظهر أنَّ أطراف الحملية إمّا مفردَة بالفعل أو بالقوة، فإنَّ المشتمل على النسبة التقييدية مطلقًا أو الخبرية إذا كانت ملحوظة إجمالاً يمكن أنْ يوضع موضعه مفرد لأنَّ دلالته إجمالية، وإنّ أطراف الشرطية لا يمكن أنْ يوضع المفردات في موضعها إذْ لا يمكن أنْ يستفاد من المفردات ملاحظة المحكوم عليه وبه والنسبة على التفصيل. فإن شئت قلت في التقسيم ظرفاها إنْ كانا مفردين بالفعل أو بالقوة فحملية وإلاَّ فشرطية. وإنْ شئت قلت كلّ واحد من طرفيها إنْ كان مشتمِلاً على نسبةٍ تامة ملحوظة تفصيلاً فشرطية وإلاَّ فحملية، فكأنَّ قولهم إنْ كان المحكوم عليه وبه قضيتين عند التحليل إلى آخره أراد به أنَّ كلَّ واحد من طرفيها قضية بالقوة ملحوظة تفصيلاً، فتكون قضية بالقوة القريبة من الفعل إذْ لا يحتاج فيها بعد حذف الروابط إلى شيئ سوى الإذعان لتلك النسبة، بخلاف ما إذا لوحظ النسبة إجمالاً فإنَّه قضية بالقوة البعيدة لاحتياجها إلى ملاحظة النسبة تفصيلاً أيضًا، هكذا في شرح الشمسية وحواشيه. القطاع : Section - Section. segment بالضم وتخفيف الطاء عند المهندسين يطلق على شيئين: أحدهما قُطاع الدائرة وهو سطح مستَوِ أحاط به قوسٌ ونصفا قطر، أي يحيط به ثلاث خطوط، فخرج نصف الدائرة إذْ هو سطح يحيط به خطان القطر والقوس، فلا بد أنْ يكون قُطاع الدائرة أكبر من نصف الدائرة أو أصغر، لأنَّه إنْ كانت تلك القوس كبيرة من نصف المحيط فهو أكبر وإنْ كانت صغيرة منه فأصغر، بخلاف قطعة الدائرة فإنَّها تكون مساويةً النصف الدائرة أيضًا. وثانيهما قُطاع الكرة ويُسمَّى بالقطاع المجسَّم أيضًا، وهو أيضًا إمَّا أصغر من نصف الكرة أو أكبر منه، فإن القُطاع الأصغر هو مجموع قطعة الكرة مع مخروط مستدير قاعدته هي قاعدة تلك القطعة ورأسه مركز الكرة، والباقي من إسقاط هذا القطاع الأصغر عن تمام الكرة هو القطاع الأكبر. وبالجملة فإنْ كان السطح المستدير لتلك القطعة أصغر من سطح نصف الكرة فالقطاع أصغر، وإنْ كان أكبر فأكبر، ولا يجوز كونه مساوِیًا النصف الكرة لعدم تصوُّر المخروط المستدير المذكور إذا كان السطح المستدير لتلك القطعة مساويًا لنصف سطح الكرة كما لا يخفى، بخلاف قطعة الكرة إذْ يجوز تساويها لنصف الكرة، هكذا يستفاد من شرح خلاصة الحساب. القُطْب : - Pivot, pole, magnate, leader Pivot, magnat, pôle, chef seprême بحركات القاف وسكون الطاء المهملة: حجر الرَّحى والعَجَلة (الدولاب) والكوكب السَّاكن قرب الفَرْقَدين، وكبير القوم الذي عليه مدار الأمور. وقائد الجيش كما في الصراح(١). والصرفيون يسمُّون الثلاثي بالقطب الأعظم كما في شرح مراح الأرواح. والقطب عند المهندسين نقطة ثابتة على كرة محرَّكة على نفسها. تحقيقه أنَّ الكرة إذا تحرَّكت حركة (١) بحركات القاف وسکون الطاء المهملة ستونه آسیا و چرخ وکو کبي ساکن نزدیك فرقدان ومهتركه مدار کار برآن باشد وسیاه سالار كما في الصراح. ١٣٢٧ القُطْب وضعية يتحرَّك كلُّ نقطة عليها وترسم في دورة تامَّة من كلِّ نقطة محيط دائرة سوى نقطتين متقابلتين، فإنَّهما لا يتحرَّكان أصلاً، وكذلك كلُّ نقطة تفرض في داخل المحيط فإنَّها تتحرَّك وترسم في الدورة محيط دائرة سوى النقطة المفروضة على الخط الواصل بين النقطتين الثابتتين على المحيط، وهذه النقطة مركز لتلك الدوائر المرسومة على المحيط وفي داخله، فالنقطتان الثابتتان على المحيط تسمَّيان قطبي الكرة وقطبي حركتها وقطبي المنطقة وقطبي الدوائر المرسومة عليها. فالقطب بالحقيقة إنَّما يكون للدوائر الحاصلة بالحركة لا لكلّ دائرة تفرض على محيط الكرة. وأمَّا إطلاق القطب في غير الدوائر الحاصلة بالحركة. فعلى سبيل التشبيه والتجوُّز وذلك الخط الواصل بينهما يُسمَّى مِحْوَرَ الكرة والحركة، والدائرة العظيمة المفروضة على منتصف ما بين النقطتين تسمَّى منطقة الكرة والحركة، وقطبا الفلك الأعظم يسمَّيان بقُطْبَي العالم، والقطب الظاهر منهما ما يكون على الأفق شماليًا كان أو جنوبيًا، والقطب الخفي منهما ما يكون تحت الأفق شماليًا كان أو جنوبيًا، وارتفاع القطب وانحطاطه عن الأفق يكون مساويًا لعرض البلد، هكذا يستفاد من شروح الملخص. والقطب في الاسطرلاب هو الوتد الموضوع في وسط الاسطرلاب المارّ بالحُجرة والصفائح والعنكبوت. والقطب عند أهل السلوك عبارة عن رجل واحد هو موضع نظر الله تعالى من العالم في كلِّ زمان ويُسمَّى بالغَوْث أيضًا، وهو خلق على قلب محمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم يعني قطب: إنسان واحد الذي هو محلّ نظر الله سبحانه وتعالى نظرة خاصة من بين جميع الناس في كلّ زمان، وذلك القطب على مثل قلب المصطفى وَّ، ويقال له عبد الإلّه، وعن يمينه وشماله إِمامان. أمَّا الذي عن يمينه فاسمه عبد الرّبّ ونظره في عالم الملكوت، وأَمَّا الذي عن شماله فاسمه عبد الملك ونظره في عالَم الملك وهو أَعلى من زميله عبد الرّبّ وهو خليفة القطب بعد موته، كذا في مجمع السلوك. ويقول في مرآة الأسرار: إنَّ الذي عن اليمين يُسمَّى عبد الملك، والذي عن الشمال يُسمَّى عبد الرَّبّ. ويأخذُ عبد الملك من روح القطب مدارُ الفَيْض. ثم يفيضُ هو على أهل العالَم العُلوي. وأَمَّا عبد الرَّبّ فيأخذُ الفيض من قلب القطب ثم يفيض هو على أهل العالَم السُّفلي. وحين يموتُ القطب فإِنَّ عبد الملك يقوم مقامه. ويذكر أيضًا في لفظ الولي ما يتعلَّق بهذا . اعلمْ بأنَّ رجال الله هُم أقطاب وغيرهم يعني رجال الله هم أقطاب. ومنهم الغوث والإمامان والأَوْتاد والأَبْدال والأَخيار والأَبْرار والنّقباء والنّجباء والعمدة والمكتومون والأفراد(١). فالقطبُ هو الذي يكون على قلب محمد عليه الصلوة والسلام ويسمّى أيضًا بقطب العالم وقطب الأقطاب والقطب الأكبر وقطب (١) قطب يك تن است كه او محل نظر خداي تعالى بود نظري خاص از جميع عالم در هر زمان وآن قطب مثل دل محمد مصطفی است علیه الصلوة والسلام قطب راعبد الاله گویند وراستا وچپای او دوامام اند آنكه در راستا بود نام او عبد الرب گویند ونظر او در ملکوت است وآنكه در چپا است نام او عبد الملك گویند ونظر او در ملك است واین اعلی است از عبد الرب وهمين خليفه قطب شود بعد موت او كذا في مجمع السلوك ودر مرآة الاسرار گويد انكه بدست راست است نام او عبد الملك است وآنكه بدست چپ است نام او عبد الرب است وعبد الملك از روح قطب مدار فيض میکیرد وبراهل علوي افاضه میکند وعبد الرب از دل قطب مدار فيض میکیرد وبر اهل سفلى افاضه ميكند وچون قطب مدار بميرد عبد الملك قائم مقام او شود ويذكر ايضًا في لفظ الولى. بدانكه رجال الله اقطاب اند وغيره يعني مردان خدا اقطاب اند وغوث وامامان واوتاد وابدال واخيار وابرار نقباء ونجباء وعمده ومكتومان ومفردان . ١٣٢٨ القُطْب الإرشاد وقطب المدار ويسمَّى بالغَوْث أيضًا. والمراد بقولهم: فلانٌ على قدم أَو قلب فلان النبي هو: أنَّ ذلك الولي وارثٌ لخصوصية ذلك النبي. يعني: ما لذلك النبي من علوم وتجلّيات ومقامات وأحوال فإنَّ ذلك الولي بواسطة المَدَد من ذلك النبي يحصلُ عليها. إمَّا من المشكاة المحمدية فيكون ذلك الولي محمديًا إبراهيميًا، أو محمديًا موسويًا أو محمدًا عيسويًا واسم هذا القطب هو عبدالله يعني يقال له بين أهل السماء وأَهل الأرض عبدالله. ولو كان له اسمٌ آخر، وعلى هذا القياس جميع رجال الله يُدْعون بأسماءِ أخرى وباسم ربِّ مربي ذلك الشخص يُخاطبون. ويصلُ الفيض لهذا القطب المدار من الله تعالى بدون واسطة. وهذا القطب في العالم يكون واحدًا، وكلّ مَنْ في الوجود يعني من أهل الدنيا والآخرة يعني العالَم العلوي والسُّفلي قائمون بوجود هذا القطب، والأقطاب الإثنا عشر الآخرون هم على قلوب النبيين عليهم السلام. فالقطب الأول على قلب نوح عليه السلام. وورده سورة يس. والثاني على قلب إبراهيم عليه السلام وورده سورة الإخلاص. والثالث: على قلب موسى عليه السلام وورده سورة إذا جاء نصر الله. والرابع على قلب عيسى عليه السلام وورده سورة الفتح. والخامس على قلب داود عليه السلام وورده إِذا زُلْزِلَت. السادس على قلب سليمان عليه السلام وورده سورة الواقعة. والسابع على قلب أيوب عليه السلام وورده سورة البقرة. والثامن على قلب إلياس عليه السلام وورده سورة الكهف. والتاسع على قلب لوط عليه السلام وورده سورة النمل. والعاشر على قلب هود عليه السلام وورده سورة الأنعام. والحادي عشر على قلب صالح عليه السلام وورده سورة طه. والثاني عشر على قلب شيث عليه السلام وورده سورة الملك. فالأقطاب المذكورة إثنا عشر قطبًا وعيسى والمهدي خارجان عنهم، بل مكتومان من المفردين. والأقطاب المذكورة كلّهم مأمورون لقطب المدار، ومن هؤلاء الإثني عشر قطبًا سبعة أقطاب في سبعة أقاليم. في كلّ إقليم قطب ويُسمَّى قطب الإقليم. والخمسة الأقطاب الآخرون هم في الولاية ويقال لكلّ واحد منهم قطب الولاية. وفيض أقطاب الولاية على سائر الأولياء. فائدة : حين يترقَّى القطبُ يصل إلى قطب الولاية، وحين يترقَّى قطب الولاية يصل إلى قطب الإقليم، وحين يترقَّى قطب الإقليم يصل إلى عبد الرَّبّ. وقطب الإقليم هذا هو قطب الأبدال على قلب إسرائيل عليه السلام. ويقال له: قطب الأبدال. ويقول صاحب الفتوحات المكية (الشيخ محي الدين بن عربي): الأقطاب لا حَدَّ لهم، فلكلِّ صفة قطب مثل: قطب الزهاد، وقطب العبّاد، وقطب العرفاء وقطب المتوكلين، كما ورد في ((النفحات)) أَنَّ الشيخ أحمد الجامي هو قطب الأولياء، وأَنَّه في جميع الربع المسكون هو شخص واحد، يقال له قطب الولاية. وقطب العالَم، وجهانكير (آخذ العالم) أَيضًا. أي أنَّ جميع أقسام الولاية تعتمد عليه. وعلى هذا القياس. على كلِّ مقام قطب من أجل المحافظة على ذلك المقام. ويقول أيضًا: إِنَّه من أجل المحافظة على كلِّ قرية من قرى العالَم فثمة وليٍّ لله، هو قطب تلك القرية سواء كان سكان تلك القرية مؤمنين أو كفارًا. فائدة : ما دام قطبُ العالَم في حالِ الحياة وفي مقام السّلوك والترقّ حتى يصلَ إلى مقام الفرد. ١٣٢٩ القُطْب وهذا المقام لا يكون لصاحبه هوى أَو مُراد شخصي، بل كلُّ مراده هو الحقّ فقط. وإِنَّ النبي ◌َّر قبل بعثته كان من جملة الأفراد والخضر أيضًا هو من الأفراد. ولهؤلاء الأفراد قوة وصلاحية عزل الولي ونصب آخر مكانه، وإِنْ أَراد قطب العالَم أَنْ يعزل أَقطاب العالَم عن مقامهم فإِنَّه يقدر على ذلك. وبدعاء قطب الأقطاب وغوث آخر يمكن أنْ يصل إلى مرتبة القطب ولو كان عاصيًا أو كافرًا. ويقول حضرة الشيخ علاء الدين (الدولة) السَّمناني: إِنَّ لقطب الإرشاد ولايةً شمسيةً تنير كلَّ العالَم. ولقطب الأبدال ولاية قمرية تتصرف فقط في الأقاليم السَّبعة. الخلاصة: قطب الأبدال هو رئيس جميع الأبدال لأَنَّه يتصرَّف في كلِّ مكان. فائدة : إِنَّ بعض المشايخ يُسمَّون باسم الغوث أو القطب شخصًا واحدًا. بينما يقول صاحب الفتوحات: الغوث هو غير قطب الأقطاب. وأورد في اللطائف الأشرفية: لولا وجود الغوث وقطب الأقطاب لتبدَّل حال العالَم أعلاه إِلى أَسفل وأَسفله إلى أَعلى. ولكن حين يترقّى الغوث يصيرُ من الأفراد، ومثله قطب الأقطاب فإِنَّه يترقى ليصيرَ من الأفراد، وحين يترقَّى من درجة الفرد يصير قطب الوحدة يعني يصل إلى مقام المعشوق. والإثنا عشر المذكورون يسكنون في مدن الأَقاليم، وأَمَّا قطب الأقطاب فمسكنه في المدينة المعظمة (مكة). والخلاصة. في حالة القطبية يسكنون في المدينة والقصبة والقرية وحين يترقّون ويصلون إلى مقام الأفراد يسقط هذا الترتيب ويتجاوزون مرحلة تعيين المقام، ويكونون حيث شاؤوا. وكذلك درجة المعشوق مَنْ يبلغها يتجاوز الترتيب (أي يكون حيث شاء). تنبيه يقال لقطب الوحدة والحقيقة معشوقًا. وذلك لأَنَّ الأفراد الكُمَّل يترقّون في السّلوك إِلى درجة قطب الحقيقة والوحدة أي بمقام المعشوق. قالوا: أَمَّا المفردون فمنهم مَنْ هو على قلب عليٍّ كرّم الله وجهه، ومنهم مَنْ هو على قلب محمد عليه الصلاة والسلام، أي: مَنْ كان محبوبًا من الأفراد الكُمّل أَو غير الكُمّل هم أَفضل من قطب الأَقطاب. أَمَّا الأفراد الكُمّل فهم مظهر وجهِ تفرُّد الروح الكلّية لعلي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه، وغير الكُمّل منهم مظهر تعلَّق روحٍ على كرم الله وجهه. وإِذن فإنَّ بين التفرّد والتعلّقَ فرقاً عظيماً. وإِنَّ طائفة الأفراد ليست محدودةً بعددٍ بلْ هم كثيرون، وهم مستورون عن أعين الناس ما عدا قطب الأقطاب وبعض الأقطاب يعرفونهم ويرونهم. والأفراد الكُمّل بعد الترقي يصلون إلى رتبة قطب الوحدة. وفي النهاية لقد وصل من جميع الأولياء إِلى هذا المقام شخصان أحدهما الشيخ عبد القادر الجيلاني والثاني هو الشيخ نظام الدين بدواني. وقد أعانهما على ذلك في سلوك مرتبة الكمال (طول) العمر فترقَّيا بسرعة ووصلا إلى مقام (المعشوق)، وأَمَّا الباقون لم يسعفهم أجلهم فظلوا في مقام الفرد ثم ماتوا وهم في مقام البقاء. ويقول أيضًا في ((بحر المعاني)) بأنَّ الخواجة بايزيد بسطامي وأبا بكر الشّبلي وصلا أيضًا إِلى مقام (المعشوق)، كما يمكن أنْ يوصل الله سبحانه مَنْ يشاء إلى هذا المقام. فائدة : إنَّ لقطب المدار التصرّف من العرش إِلى الثرى، والأفراد المتحقّقون من العرش إلى ١٣٣٠ القُطْب الثرى. وثمةً فرق كبير بين التصرّف والتحقّق. وحاصله هو أَنَّ قطب المدار دائمًا في تجلّي الصفات، وأمَّا الأفراد الكُمّل فهم دائمًا في تجلّي الذات. وإذن فإنَّ قطب المدار خاص والأفراد أَخصّ، ولبعض الأَولياء تجلّي الأفعال، ولبعضهم تجلِّي الآثار. أمَّا أهل الفردانية فلهم تجلّياتٌ خارج هذه المقامات. والفردانية لا مكانَ لها ومقام أهلها في اللاهوت أي تجلّ الذات. وليس للاهوت مقام لأنّه خارج عن الحدود الست. ولفظة المقام المضافة إلى اللاهوت فيقولون: مقام اللاهوت هو من باب المجاز إذْ لا مقام له. ودون هذا المقام الجبروت. يعني مقام الجَبْر وكَسْر الخلائق. وهذا مقام قطب العالَم المتصرِّف من العرش إلى الثرى، ويشتملُ على الجَبْرِ والكَسْر في الجهاتِ الست. ولقطب العالَم الفيض من العرش المجيد الذي له تعلّق بالعزل والنصب. ولهذا المقام الجَبْرِ والكَسْر من ذلك حيث يقولون: الكرامات والمعجزات أيضًا من هذا العالَم. وحين يترقّى من مقام الجَبْر والكَسْر إلى مقام الفردانية الذي هو اللاهوت وفي عالَم الفردانية عالم الجبروت يعني عالَم الجَبْر والكَسْر كفر. أَمّا الأفراد القادرون على عالم الجبروت إنْ اشتغلوا بالجَبْر والكَسْر فإنَّهم ينزلون عن مرتبة الفردانية التي هي تجلّي الذات والسبب هو كونهم أفرادًا مستورين. فائدة : اللاهوت في الأصل لا هو إلاَّ هو. وحرف التاء زائدة عن قواعد العربية. والصوفية حين يخلطون بعض الكلمات يحذفون شيئًا ويضيفون شيئًا آخر. لكي لا يدرك ذلك مَنْ ليس بأهل. إذن لا للنفي أي: لا يكون. أي تجلّ الصفات للأفراد وهو اسمُ الذات يعني لا هو غير تجلّي الذات. فائدة : لا يزيد عمر القطب عن ٣٣ سنة ولا ينقص عن تسع عشرة سنة وخمسة أشهر ويومين اثنين. فإن جرى التقدير في هذه المدة فإنَّه يرحلُ (يموت)، ومَنْ ترقَّى خلال عمره المذكور، فإنَّه يصلُ إلى مقام، الأفراد، وعمر الأفراد هو ٥٥ سنة بدون زيادة ولا نقصان، فإنْ جرى القدر فإنَّه يموت في تلك الفترة. ومَن ترقّى في عمره المذكور فإِنَّه يصلُ إلى قطب الحقيقة ويكون عمر قطب الحقيقة ٦٣ سنة وعشرة أيام. وهو مقام المعشوق. انتهى ما في مرآة الأسرار(١). (١) ومراد بقول ايشان كه فلان برقدم يا بر قلب فلان بيغمبراست اينست كه آن ولي وارث خصوصيت آن بيغمبر بود يعنى آن علوم وتجليات ومقامات وحالات كه آن بيغمبر را بود آن ولي را بواسطة مدد آن بغمبر حاصل است اما از مشکُوة محمد بس آن ولي مثلاً محمدي ابراهيمي باشد ویا محمدي موسوي ويا محمدي عيسوي واسم اين قطب عبد الله ميباشد یعنی در آسمانها وزمینها اورا عبد الله گویند اگرچه نام او دیگر باشد وعلى هذا القیاس جمیع رجال الله را بنام دیگر میخوانند باسم رب مربي آن شخص مخاطب ميكنند واين قطب مدار را فيض از حق تعالى بى واسطه ميرسد واين قطب در عالم یکی میباشد ووجود جميع موجودات از اهل دنيا وآخرت یعنی علوي وسفلي بوجود این قطب قائم است ودوازده اقطاب دیگر اند بر قلوب انبيا عليهم السلام قطب اول بر قلب نوح عليه السلام ورد او سورة يسين است - دوم بر قلب ابراهيم عليه السلام ورد او سورة اخلاص است - سوم بر قلب موسى عليه السلام ورد او سورة اذا جاء نصر الله - چهارم بر قلب عيسى عليه السلام ورد او سورة فتح - پنجم بر قلب داود عليه السلام ورد او سورة اذا زلزلت - ششم بر قلب سليمان عليه السلام ورد أو سورة واقعه - هفتم بر قلب أيوب عليه السلام ورد او سورة بقرة - هشتم بر قلب الياس عليه السلام ورد او سورة كهف ـ نهم بر قلب لوط عليه السلام ورد او سورة نمل - دهم بر قلب هود عليه السلام ورد او سورة انعام - يازدهم بر قلب صالح عليه السلام ورد او سورة طه - دوازدهم بر قلب شيث عليه السلام ورد او سورة ملك فالاقطاب المذكورة اثنا عشر قطبا وعيسى والمهدي = القُطْر ١٣٣١ القُطْر : Diameter - Diametre بالضم وسكون الطاء المهملة عند المهندسين هو الخطّ المستقيم المنصّف للدائرة وهو المارّ بمركزها، وقطر المربع والمستطيل والمعين والشبيه بالمعين هو الخط المستقيم الواصل بين الزاويتين المتقابلتين من هذه = خارجان عنهم بل مكتومان من المفردين والاقطاب المذكورة كلهم مامورون لقطب المدار وازين دوازده قطب هفت قطب در هفت اقليم ميباشند در هر اقليمي قطبي وآن را قطب اقليم خوانند وپنج قطب ديكر در ولايت باشند ايشان را قطب ولا يت خوانند وفيض اقطاب ولايت بر سائر اوليا است. فائدة: چون ولي ترقي کند بقطب ولايت رسد وچون قطب ولايت ترقي كند بقطب اقليم رسد وقطب اقليم چون ترقي كند بعبد الرب رسد واين قطب اقليم قطب ابدال باشد بقلب اسرافيل عليه السلام اورا قطب ابدال گويند وبقول صاحب فتوحات مكيّه اقطاب را نهايت نيست بر هر صفت قطبي ميباشد چنانكه قطب زهاد وقطب عباد وقطب عرفاء وقطب متوكلان چنانكه در نفحات حضرت شيخ احمد جامى را قطب اوليا نوشته است ودر تمام ربع مسکون یك تن میباشد که اورا قطب ولا یت گویند وقطب جهان و جهانگیر عالم نیز گویند که جمیع اقسام ولا یت ازوی قوام دارد وعلى هذا القياس بر هر مقامى قطبى است برای محافظت آن مقام ونيز ميفرمايد كه براي محافظت هرقريه از قريات عالم يك ولي الله ميباشد كه قطب آن قرية است خواه دران قريه مومنان باشند خواه كافران. فائدة: هركَاه قطب عالم راحیات وافر بود ودر سلوك بود وترقي کند بمقام فردانیت رسد وفردانیت آنست که او را مراد نباشد مراد او همه مراد حق باشد وحضرت رسالت پناه صلی الله عليه وآله وسلم پیش از نبوت در افراد بودند وخضر عليه السلام نیز در افراد است واين اقطاب را قوتست که ولي را معزول کنند وبجاي او دیگري را نصب كنند وقطب عالم اكر خواهد اقطاب رااز مقام قطبيت عزل کند تواند بود واز دعاى قطب الاقطاب وغوث ديگري نيز بمرتبة قطبيت رسد أگرچه عاصي يا كافر باشد وبقول حضرت علاء الدين سمناني قطب ارشاد شمسي است كه بر تمام عالم تابد وقطب ابدال را ولا يت قمري كه بر هفت اقليم تصرف ميكند الغرض قطب ابدال رئس جميع ابدال ميباشد ازان جهت همه جا تصرف مينمايد. فائدة: بعضي مشايخ شخصي واحد را غوث وقطب نامند وصاحب فتوحات مكية ميفرمايد كه غوث جداست وقطب الاقطاب جداست ودر لطائف اشرفي مى آرد كه اكر وجود غوث وقطب الاقطاب نباشد تمام عالم زير وزبر گردد اما جون غوث ترقي کند افراد گردد وكذلك قطب الاقطاب بعد ترقي أفراد شود وچون افراد ترقي كند قطب وحدت گردد يعني بمقام معشوقي رسد ودوازده مذكوره در قصبات اقاليم ساكن باشند وقطب الاقطاب سكونت او در شهر معظم باشد الغرض در حالت قطبيت در شهر وقصبه و دیه ساکن باشند و چون ترقي کنند ودر مقام افراد رسند ترتیب ساقط گردد از تعین مقام در گذرند هر جاکه خواهند باشند ومعشوق رانيز ترتيب ساقط است. تنبيه: قطب وحدت وحقيقت معشوق راگويند چون افراد كامل در سلوك ترقي كنند . بقطب حقيقت ووحدت رسند يعني بمقام معشوقي رسند قالوا اما المفردون فمنهم من هو على قلب علي كرم الله وجهه ومنهم من هو على قلب محمد عليه الصلوة والسلام اي محبوب افراد كامل وغير كامل افضل اند بر قطب الاقطاب اما افراد كامل مظاهر وجه تفرد روح كلي علي كرم الله وجهه اند وغير كامل مظاهر وجه تعلق روح علي كرم الله وجهه اند پس ميان تعلق وتفرد فرق بسيار است وطائفة افراد راتعداد نيست بسياراند واز چشم مردم ظاهر مستوراند مكرانكه قطب الاقطاب وبعضى اقطاب ایشانرا دانند وبينند وافراد كامل بعد ترقي بقطب وحدت رسند ودر نهایت این مقام از كل اولیا دوکس رسیده اند یکي حضرت عبد القادر جيلاني دوم حضرت شيخ نظام الدين بدواني ايشانرا در سلوك كمال عمروفا كردزود زود ترقي ميسر شد در مقام معشوقي رسیدند وباقي همه در مقام فردانيت در سلوك بيشتر عمر وفانكرد بمقام بقا رحلت كردند ونيز در بحر المعاني گويد كه خواجه بايزيد بسطامي وخواجه شبلي نيز بمقام معشوقي رسيده اند وممكن است هركرا حق سبحانه تعالى خواهد باين مقام رساند. فائدة: قطب مدار متصرف است از عرش تا ثرى وافراد متحقق اند ازعرش تا ثرى پس ميان تصرف وتحقق فرق بسياراست وحاصل آنست كه قطب مدار على الدوام در تجلي صفات است وافراد كامل هميشه در تجلي ذات پس قطب مدار خاص وافراد اخص وبعضى اوليا را تجلي افعال است وبعضي را تجلي آثار اما اهل فردانيت بيرون أزين مقامات تجلي دارند وفردانيت بى مكانست ومقام ايشان لاهوت است يعني تجلي ذات ولا هوت را مقام نيست جه خارج از شش حدود است ولفظ مقام که اضافت کنند بآن وگویند مقام لا هوت باسناد مجازاست اما مقام ندارد واسفل اين مقام جبروت است يعنى مقام جبر وكسر خلائق واين مقام قطب عالم كه متصرف است از عرش تا ثرى جبر وكسرهم در شش جهت گنجد وقطب عالم رافیض از عرش مجيد است كه تعلق بعزل ونصب دارد واين مقام راجبر وكسر ازان گويند که كرامات ومعجزات هم ازين عالم است وچون از مقام جبر وكسر ترقي كند بمقام فردانيت كه لاهوت است رسد ودر عالم فردانیت عالم جبروت یعني عالم جبر وکسر کفراست اما افراد قادر اند بر عالم جبروت اگر به جبر وكسر مشغول شوند از فردانيت يعني تجلي ذات برافتند سبب آنست كه افراد مستور باشند. فائدة: لاهوت دراصل لا هو الا هواست حرف تازياده از قانون عرب است صوفیه چون کلامي مخالط گویند چیزی حذف کنند وچیزی زياده نهند تانا محرمان ندانند بس لاى = ١٣٣٢ القُطْرُب الأشكال، كذا في ضابط قواعد الحساب. وقطر الظُّلّ عندهم هو الخط الشُّعاعي الواقع بينِ رأس المقياس ورأس الظُّلّ وقد سبق في لفظ الظُّلّ. القُطْرُب: ,Firefly, misanthrope - Luciole misanthrope بطاء بعدها راء على وزن قنفذ هو اسم الحيوان يكون على وجه الماء يتحرَّك عليه حركات مختلفة سريعة بلا نظام وكلُّ ساعة يغوص ثم يظهر، سمَّى به الأطباء نوعًا من الماليخوليا وهو ما يكون صاحبه فرَّارًا من الناس مُحِبًّا للخلوة والمقابِرِ حاف البصر وعلى ساقيه قروح لا تندمل، وإنَّما سمُّوا به تشبيهًا لهذا المريض بهذا الحيوان في اختلاف الحركات وسرعتها وفي تواريه حينًا وبروزه حينًا كذا في بحر الجواهر والمؤجز. القَطْع : Cutting, breaking - Decoupage coupure بالفتح وسكون الطاء المهملة لغة بمعنى بريدن. قال الحكماء القطع فصل الجسم بنفوذ جسم آخر فيه، وفيه أنَّه يصدق على الشقّ الذي يكون بنفوذ آلة مع أنَّه ليس بقطع ولا يصدق على قطع الهيولى وقطع الصورة لأنّهما ليستا بجسم مع أنّهما أيضًا من القطع. وما قال السيد السند من أنَّ القطع إنَّما يكون في الأجسام اللَّيِّنة فالصلابة تكون مانِعةً من القطع. فأقول في حصره مَنْعٌ لتحقُّقه في الأحجار الصلبة بنفوذ المنشار وغيره هكذا ذكر العلمي في حاشية شرح هداية الحكمة. ولا يخفى أنَّ ما ذكره الحكماء بالحقيقة تحقيق للمعنى اللغوي البديهي المعلوم بالضرورة. وعند المتقدِّمين من القُرَّاء هو الوقف. والمتأخّرون منهم فرَّقوا بينهما فقالوا القطع عبارة عن قطع القِراءة رأسًا فهو كالانتهاء، فالقارئ به كالمُعْرِضِ عن القِراءة. والوقف عبارة عن قطع الصوت عن الكلمة زمنًا يتنفّس فيه عادةٌ بِنِيَّةِ استئناف القِراءة لا بنِيَّة الإعراض، ويجيء في لفظ الوقف. وعند أهل العروض يقع على شيئين القطع في فاعلاتن والقطع في غير فاعلاتن كما وقع في عروض سيفي. قال: (القطع في فاعلاتن بالاصطلاح هو أنَّ تُنْ التي هي سبب خفيف تحذف، ثم تحذف الألف التي هي حرف ساكن من عِلا ثم تسكّن اللامِ فتصير حينئذٍ: فاعِلْ، ثم تبدل فاعلْ إلى فَعْلُنْ. لأَنَّ فاعِلْ بسكون اللام غير مستعملة. وأَمَّا القطع في غير فاعِلاتن فبالاصطلاح هو: أَنْ يُظْرح الحرف الساكن من الوَتَدَ ثم يسكن الحرف الذي قبله فمثلاً: مستفعلن إذا قطعت تصير: مستفعِلْ . ثم تبدل إلى مفعولن وتحل محلها. ويقولون لكلِّ ركنٍ حصل فيه القطع هو مقطوع. انتهى (١). وفي بعض الرسائل العربية القطعُ إسقاط الآخر الساكن وإسكان ما = نفي است يعني نيست تجلي صفات مرطائفة افراد را وهو اسم ذات است يعني لا هو مكر تجلي ذات. فائدة: عمر قطب از سي وسه سال زیاده نباشد واز نوزده سال وبنح ماه ودو روز نقصان نبود اگر درین مدت تقدير ميرسد رحلت می کند وآنكه در سلوك بعمر مذکور ترقي کند در مقام افراد رسد وعمر افراد پنجاه وپنج سال است نه زیاده نه نقصان اگر در عمر مذكور تقدير ميرسد رحلت ميكند وآنكه بعمر مذكور در سلوك ترقي کند بقطب حقيقت رسد وعمر قطب حقيقت بيست وسه سال وده روز است اين مقام معشوقي است انتهى ما في مرآة الاسرار. (١) قطع در فاعلاتن باصطلاح آنست كه سبب خفيف اوراكه تن است بيندازند وازوتد مجموع او كه علا است حرف ساكن راكه الف است نيز بيندازند وحرف ما قبل الف راكه لام است ساكن سازند پس فاعل شود فعلن بجايش نهند چراكه فاعل بسكون لا م مستعمل نیست وقطع در غیر فاعلاتن باصطلاح آنست كه ازوقد مجموع حرف ساكن را بيفكنند وحرف ما قبل آنرا ساكن كنند پس چون مستفعلن را قطع كنند مستفعل شود بسكون لام مفعولن بجايش نهند وهر ركني كه در وي قطع واقع شود آنرا مقطوع گويند انتھی. القِطْعة ١٣٣٣ قبله إذا كان آخر الجزء وتدًا مجموعًا انتهى. ولا يخفى أنَّ هذا تعريف القطع في غير فاعلاتن. وعند بعض النحاة يطلق على الجملة الشرطية كما في الضوء شرح المصباح في بحث الحال. وعند أهل المعاني هو الفصل لكون عطف الجملة الثانية على الأولى موهِمًا لعطفها على غيرها مما يؤدِّي إلى فساد المعنى، كقطع قوله تعالى ﴿الله يستهزء بهم﴾(١) عن الجملة الشرطية أعنى قوله ﴿وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنَّا معكم﴾(٢) فإنَّ عطفه عليها يوهِمُ عطفه على جملة قالوا أو جملة إنّا معكم، وكلاهما فاسد وإنما قيد الإيهام بكونه مؤدِّيًا إلى فساد المعنى لأنَّ قولنا زيد قائم وعمرو قاعد وبكر ذاهب مما يوهِمُ فيه عطف الجملة الثالثة على أيّ جملتين سابقتين عطفها على الأخرى، لكن لا فسادَ فيه ولا يتفاوت المعنى فلا يبالي بهذا الإيهام ولا يفصّل لذلك. والمراد بالإيهام إمّا الدلالة الضعيفة فحينئذٍ يتبادَر العطف على الغير أو الشَّك ويكون معلومًا بالطريق الأولى وإمَّا التعبير بالإيهام لكون المدلول ضعيفًا فاسدًا وحينئذ يشتمل الكلّ. وإنّما سُمِّ قطعًا لأنَّ الجملتين كانتا متصلتين لوجود التناسب والجامع فقطعهما لمانع، فالفصل فيه كأنَّه قطع متصل كذا في الأطول في باب الوصل والفصل. وعند الأصوليين يطلق على معنيين أحدهما نفي الاحتمال أصلاً والثاني نفي الاحتمال الناشئ عن دليل وهذا أعمّ من الأول لأنَّ الاحتمال الناشئ عن دليل مطلق الاحتمال، ونقيض الأخصّ أعمّ من نقيض الأعم، ولإطلاق القطع على المعنيين يستعملُ العلماء العلم القطعي في معنيين: أحدهما ما يقطع الاحتمال كالمُحْكَم والمتواتر، والثاني ما يقطع الاحتمال الناشئ عن دليل كالظاهر والنَّصّ والخَبَرِ المشهور. فالأول يسمُّونه علم اليقين والثاني علم الظُّمأنينة هكذا في التوضيح والتلويح في حكم الخاص وفي آخر التقسيم الثالث. القِطْعة: ,Piece, segment - Morceau segment بالكسر والسكون بمعنى پاره. وعند المهندسين تطلق على شيئين أحدهما قطعة الدائرة وهي سطح مستوٍ أحاط به القوسُ، والوَتَرُ قاعِدةٌ لها، فمَنْ يجعل الوَتَر مباينًا لِلقُطْر يجعل قطعة الدائرة مباينةً لنصف الدائرة وهو ما أحاط به القوس والقُظْر، ومَنْ يجعله أعمّ من القُطْر يجعل قطعة الدائرة أعمَّ من نصف الدائرة. وثانيهما قطعة الكرة وهي جسم تعليمي أحاط به بعض سطح كري ودائرة عظيمة كانت أو صغيرة، فإنْ كانت تلك الدائرة عظيمة فهي مساوية لنصف الكرة وتلك الدائرة قاعدتها، والنقطة على بسيط قطعة الكرة أنْ تساوي الخطوط المخرجة منها أي من تلك النقطة إلى محيط قاعدتها قطب القطعة هكذا في خلاصة الحساب وشرحه. وعند الشعراء هي عبارة عن أبياتٍ متَّحدة في الوزن والقافية ولا مطلع لها وتكون القافية فيها في المصراع الثاني من كلِّ بيت. وأبيات القطعة يمكن أن تبدأ من بيتين إلى مائة بيت. ولكن لا تكون القطعة بيتًا واحدًا. ومثال القطعة: من شعر سعدى وترجمتها : يا كريماً من خزانة الغَيْب ترزق كل الناس لأي دين انتسبوا فكيف يمكن أنْ تحرم أحبابَك (١) البقرة/ ١٥ (٢) البقرة/ ١٤ ١٣٣٤ القَطْف وأنت الذي لم تنسَ حتى أَعداءك كذا في جامع الصنائع (١). القَطْف : (Fall of two vowels (in prosody - Suppression de deux voyelles (en prosodie) بالفتح وسكون الطاء المهملة عند أهل العروض إسقاط متحرِّكين من الفاصلة الصغرى والجزء الذي فيه القطف يسمَّى مقطوفًا. فمقطوف مفاعلتن فعولن إذْ لا يبقى بعد حذف متحرِّكين من علتن كلمة مستعمَلَة فوضع موضعه فعولن هكذا في عنوان الشرف. وفي رسالة قطب الدين السرخسي هو الحذف بعد العَصْب، والحذف إسقاط السبب الخفيف من آخر الجزء، والعَصْب تسكين الخامس انتهى؛ والمآل واحد لأنَّ الحذف بعد العَصْب لا يتصوَّر إلاَّ إذا وقع سبب ثقيل بعد ثلاثة أحرف ويتعقبه سبب خفيف، ولا يبعد أنْ يُسمَّى مثل هذين السببين المتوالِيَين فاصلة صغرى باعتبار مجموعهما ولا يتحقَّق هذا الاجتماع في شيء من أوزان الأصول الثمانية إلاَّ في مفاعلتن، ومآل هذا العمل في مفاعلتن واحد إلاَّ أنَّ في الحذف بعد العَصْب تطويل عمل، فالعمل الأول أولى. قَفِيز الطّحان: Quantity of flour that the miller receives for his work - Portion de farine que le meunier reçoit pour son travail بالإضافة فالقفيز في اللغة بيمانه - المكيال - والطحان بالفتح والتشديد في اللغة آسيابان، وقفيز الطحان في الشرع اسم إجارة مخصوصة وهي إجارة الرَّحى ببعض دقيقه أي دقيق الرَّحى الحاصل من ذلك البُرّ، وكيفيتها أنْ يستأجر رجلٌ رجلاً أو رَحى أو ثورًا ليطحنَ به هذا البُرّ بقفيز منه أو بنصف أو ثلث مثلاً من دقيق هذا البُرّ، وهو غير جائز لأنَّه نهى عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولأنَّ المُسمَّى غير مقدور التسليم عند العقد، كذا في جامع الرموز وشرح أبي المكارم في بيان الإجارة الفاسدة. القُلاع : - Thrush, mouth, ulcer, aphtha Aphte, ulcération de la bouche بالضَّمِّ والتخفيف عند الأطباء هو بثرات تكون في جلدة الفم واللّسان فما كان منها دغصًا وصار قرحة، خُصَّ باسم الأكلة والقروح الخبيثة وجمعه الأقلاع. قُلاع الأذن: ,Otitis, ear infection - Otite inflammation de l'oreille هو شِقاق يعرض في أصل الأذنين يرشَحُ بالمدة والماء الأصفر، وأكثر ما يحدث ذلك بالأطفال كذا في بحر الجواهر. القَلْب: ,Heart, bottom, courage metathesis - Coeur, fond, bravoure, métathèse بالفتح وسكون اللام هو يطلق على معان. منها ما هو مصطلح الصوفية، قالوا للقلب معنيان: أحدهما اللحم الصنوبري الشَّكل المودَع في الجانب الأيسر من الصَّدر، وهذا القلب يكون للبهائم أيضًا، بل للميت أيضًا. وثانيهما لطيفة ربَّانية روحانية لها تعلّقٌ بالقلب الجسماني كتعلُّق الأعراض بالأجسام والأوصاف بالموصوفات، وهي حقيقة الإنسان، وهذا هو المراد من القلب حيث وقع في القرآن أو السُّنّة. (١) وأبيات قطعه از دو بيت تا صد بيت شايد ويك بيت روانه مثاله. اي كريمي كه از خزانة غيب دوستانرا كجاكني محروم كذا في جامع الصنائع. گبر وترسا وظیفه خور داري توكه بادشمنان نظر داري ١٣٣٥ القَلْب وقد يذكرون اسم القلب ويريدون به النَّفْس ويذكرون ويريدون به الروح ويذكرون ويريدون به العقل، لكن الأصل في القلب ما ذُكِرَ وما عداه مجاز. وقد يطلق القلب ويراد به النَّفْس باعتبار أنَّ النَّفْسَ داخل البدن، فيقال أنَّها قلب البدن كذا في مجمع السلوك. وفي شرح الفصوص للجامي: القلب حقيقة جامعة بين الحقائق الجسمانية والقوى المزاجية وبين الحقائق الروحانية والخصائص النفسانية انتهى. وفي كشف اللغات: القلبُ في اصطلاح المتصوِّفة هو جوهرٌ نوراني مجرّد، وهو وَسَطٌ بين الروح والنفس. وبهذا الجوهر تتحقق الإنسانية ويُسمي الحكماء هذا الجوهر النفسَ الناطقة، ويدّعون أَنَّ النفسَ الحيوانية هي مركبُه. انتهى(١). وفي الإنسان الكامل القلب مَحْتَد إسرافيل عليه السلام من محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهو النُّور الأزلي والسِّرّ العالي المنزَّل في عين الأكوان لينظر الله تعالى به إلى الإنسان، وعيّر عنه بروح الله المنفوخ في آدم حيث قال نفخت فيه من روحي، ويُسمَّى هذا النور بالقلب الأمور، منها أنَّه سريع التقلّب وذلك لأنَّه نقطة يدور عليها محيطة الأسماء والصفات، فإذا قابلت اسمًا أو صفة بشرط المواجهة انقطعت بحكم ذلك الاسم والصفة. وقولي بشرط المواجهة تقييد لأنَّ القلب في نفسه أبدًا مقابل لجميع الأسماء والصفات، لكن مقابلة التوجُّه شيئ ثان وهو أنْ يكون القلب متوجّهَا لقَبول أثر ذلك الشيئ في نفسه فينطبع فيه فيكون الحكم عليه لذلك الإسم، ولو كانت الأسماء جميعها تحكم عليها فإنَّها تكون في ذلك الوقت حكمها مستَتِرًا تحت سلطان الإسم أو الأسماء الحاكمة، فيكون الوقت وقت ذلك الاسم فيتصرَّف في القلب بما يقتضيه. ومنها أنَّه كان خَلْقيًا فانقلب حقِّيًا يعني كان مشهده خَلْقيًا فصار مشهده حقِّيًا، وإلاَّ فالخلق لا يصير حقًّا أبدًا لأنَّ الحقَّ حقٌّ والخَلْقِ خَلْقٌ لا يتبدَّل، لكن مَنْ كان له أصلٌ رجع إليه. قال تعالى ﴿وإليه تُقْلَبون﴾(٢). ومنها ما عندي وهو أنَّ العالم إنَّما هو مرآة القلب فالأصل والصورة هو القلب والفرع والمرآة هو العالم فصحَّ فيه اسم القلب لأنَّ كُلاَّ من الصورة والمرآة قلب الثاني أي عكسه، وما يدلُّ على أنَّ القلب هو الأصل والعالم هو الفرع قوله تعالى ((لا يسعني أرضي ولا سمائي ويسعني قلب عبدي المؤمن))(٣) ولو كان العالم هو الأصل لكان أولى بالوسع من القلب. ثم اعلمْ أنَّ هذا الوسع على ثلاثة أنواع كلّها شائعة في القلب. الأول هو وسع العلم وذلك هو المعرفة بالله فلا شيئ في الوجود يعرف آثار الحق ويعرف ما يستحقّه كما ينبغي إلاَّ القلب، لأنَّ كلَّ شيء سواه إنَّما يعرف ربه من وجهٍ دون وجه، لا من كلِّ الوجوه فهذا أوسع. والثاني هو وسع المشاهدة وذلك هو الكَشْفُ الذي يطلع القلب على محاسن جمال الله تعالى به فيذوق لذّة أسمائه وصفاته بعد أنْ يشهدها، ولا شيء سواه كذلك فإنَّه إذا تعقّل مثلاً علم الله تعالىٍ بالموجودات وسار في فلك هذه الصفة ذاق لذّتها وعلم بمكانة هذه الصفة من الله، ثم في القدرة كذلك ثم في جميع أوصاف الله وأسمائه تعالى، فإنَّه يتَّسع كذلك وهذا الوسع للعارفين. الثالث وسع الخلافة وهو (١) وفي كشف اللغات قَلْب در اصطلاح متصوفه جوهر نوراني مجرد است ومتوسط ميان روح ونفس وباين جوهر تحقيق هى يابد انسانيت وحكماء اين جوهر را نفس ناطقه نامند ونفس حيوانيه رامركب او ميخوانند (٢) العنكبوت/ ٢١ (٣) هو حديث قدسي، العجلوني، كشف الخفاء، ح ٢٢٥٦، ٢٥٥/٢، بلفظ: (ما وسعني ... ) ابن عراق الكتاني، ابو الحسن علي بن محمد (- ٩٦٣هـ)، تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة، بيروت، دار الكتب العلمية، ح ٤٠، ١/ ٤٨١. وذكر أن ابن تيمية اعتبره حديثًا موضوعًا. ١٣٣٦ القَلْب التحقيق بأسمائه وصفاته حتى أنْ يرى أنَّ ذاته ذاته فتكون هويّة العبد عين هويّة الحقّ وإنيِّته عين إنيِّته واسمه اسمه وصفته صفته وذاته ذاته، فيتصرَّف في الوجود تصرُّفَ الخليفة في ملك المستخلَف وهذا وسع المحقّقين، وهذا الوسع قد يُسمَّى وسع الاستيفاء. واعلم أنَّ الحق تعالى لا يمكن دركه على الحيطة والاستيفاء أبدًا أبدًا، لا لقديم ولا الحديث. أمَّا القديم فلأنَّ ذاته لا تدخل تحت صفة من صفاته وهي العلم فلا يحيطُ بها وإلاَّ لَزِمَ منه وجودُ الكلّ في الجزء، تعالى الله عن الكلّ والجزء، فلا يستوفيها العلم من كلّ الوجوه، بل يقال إنَّه سبحانه لا يجهل نفسه لكن يعلمها حقَّ المعرفة، ولا يقال إنَّ ذاته تدخل تحت حيطة صفة العلمية ولا تحت صفة القدرة، وكذلك المخلوق فإنّه بالأولى لكن هذا الوسع الكمالي الاستيفائي إنَّما هو استيفاء كمال ما علمه المخلوق من الحقِّ لاكمال ما هو الحقُّ عليه، فإنَّ ذلك لا نهاية له، فهذا معنى قوله وسعني قلب عبدي المؤمن. ولَمَّا خلق الله العالم جميعه من نور محمد صلى الله عليه وآله وسلم كان المحلّ المخلوق من إسرافيل قلب محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولذا كان لإسرافيل عليه السلام هذا التوسع والقوة حتى إنَّه يُحيي جميع الخلائق بنفخة واحدة بعد أنْ يُميتهم بنفخة واحدة للقوة الإلهية التي خلقها الله تعالى في ذات إسرافيل لأنَّه محتده القلب والقلب أوسع لما فيه من القوة الذاتية الإلّهية فكان إسرافيل عليه السلام أقوى الملائكة وأقربهم من الحقّ أعني من العصنريين من الملائكة، انتهى ما في الإنسان الكامل، ويجيئ ما يتعلَّقُ بهذا في لفظ الهم. ومنها ما هو مصطلح الصَّرْفيين وهو إبدال حروف العلة والهمزة بعضها مع بعض فهو أخصّ من الإبدال. ويطلق أيضًا عندهم على تقديم بعض حروف الكلمة على بعض ويسمَّى قَلْبًا مكانًا نحو آرام فإنَّ أصله أرام كما في الشافية وشرحه للرضي. وعلامة صحة القَلْب المكاني أنْ يكون تصاريف الأصل تامة بأنْ يُصاغ منه فعل ومصدر وصفة ويكون الآخر ليس كذلك فيعلم من عدم تكميل تصاريفه أنَّه ليس بناءً أصليا، كذا ذكر الخفاجي في تفسير قوله تعالى ﴿يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق﴾(١). ومنها ما هو مصطلح أهل المعاني وهو جعل أحد أجزاء الكلام مكان الآخر والآخر مكانه، ولا ينتقض بقولنا في الدار زيد وضرب عمروًا زيد لأنَّ المُراد بالجعل مكان الآخر أنْ يجعل متَّصفًا بصفة لا مجرَّد أنْ يوضع موضعه فدخل في جعل أجزاء أحد الكلام مكان الآخر ضرب زيد، حيث جعل المفعول مكان الفاعل، وخرج بقولنا والآخر مكانه. ولا بد في الحكم بالقلب من داع لفظي أو معنوي فهو ضربان: أحدهما أنْ يكون الداعي إلى اعتباره من جهة اللفظ بأنْ يتوقّف صحة اللفظ عليه ويكون المعنى تابِعًا للَّفظ بأنْ يكون معنى التركيب القلبي معنى التركيب الغير القلبي، كما إذا وقع ما هو في موقع المبتدأ نكرة وما هو موقع الخبر معرفة، كقوله تعالى ﴿إِنَّ أُوّل بيت وُضعَ للناس للذي بِبَكَّة﴾(٢) وكقول الشاعر : قفي قبل التفرُّق يا ضِباعًا ولا يَكُ موقفًا منك الوداعا أي لا يكون موقف الوداع موقفًا منك. وثانيهما أنْ يكون الدَّاعي إليه من جهة المعنى (١) البقرة/ ١٩ (٢) آل عمران/ ٩٦ ١٣٣٧ القَلْب لتوقُّف صِحَّة المعنى عليه ويكون المعنى تابِعًا على اللفظ بأن يكون معنى هذا اللفظ في التركيب القلبي معنى التركيب الغير القلبي نحو أدخلت القلنسوة في الرأس والخاتم في الأصبع، ونحو عرضت الناقة على الحوض، إذْ المعنى عرضت الحوض على الناقة، فإنَّ عرض الشيء على الشيء إراءته إيَّه على ما في القاموس ولا رؤية للحوض. ولعلَّ النكتة في القلب في هذه الأمور أنَّ العادة تحرِّك المظروف نحو الظرف والمعروض نحو المعروض إليه. قال السَّكَّاكي، القلب مقبول مطلقًا وهو ممّا يورِثُ الكلام حسنًا ومَلاَحةً ويسجع عليه كمال البلاغة وأمْن الإلباس، ويأتي في المحاورات والأشعار والتنزيل، وردّه البعض مطلقًا. والحقّ أنّه إنْ تضمَّن اعتبارًا لَطيفًا قُبِلَ وإلاَّ رُدّ لأنَّ نفس القلب من اللطائف كما جعله السّاكي كقول الشاعر: ومهمة مغبرة أرجاؤه كأنَّ لون أرضه سماؤه أي لون سمائه على حذف المضاف، فالمصراع الأخير من باب القلب، والمعنى كأنَّ لون سمائه لغبرتها لون أرضه، والاعتبار اللطيف فيه ما شاع في كلِّ تشبيه مقلوب من المبالغة في كمال المشبّه إلى أنّه استحقّ جعله مشبَّهًا به، يعني أنَّ لون السماء قد بلغ من الغبرة إلى حيث يشبه به لون الأرض في الغبرة، هكذا يستفاد من المطول والأطول. وفي الاتقان من أنواع المجاز اللغوي القلب وهو إمّا قلب إسناد نحو ﴿لكلّ أجل كتاب﴾(١) أي لكلّ كتاب أجل، ونحو ﴿وحرَّمنا عليه المراضع﴾(٢) أي حرَّمناه على المراضع. وإمَّا قلب عطف نحو ﴿ثم تَوَلَّ عنهم فانظر﴾(٣) أي فانظر ثم تَوَلَّ عنهم ونحو (٤) ﴿ثم دنى فتدلى﴾(٤) أي تدلّى فدنى لأنّه بالتدلِّي مال إلى الدنو، أو قلب تشبيه وسيأتي في نوع التشبيه انتهى. ومنها نوع من السرقة الغير الظاهرة وقد سبق. ومنها كون الكلام بحيث إذا قلبته وابتدأت من حرفه الأخير إلى الحرف الأول كان الحاصل بعينه هو هذا الكلام ويسمَّى أيضًا بالعكس والمقلوب المستوي، وما لا يستحيل بالإنعكاس كما سبق وعليه اصطلاح أهل البديع، والمعتَبر الحروف المكتوبة، فالمشدَّد في حكم المخفّف، وهو قد يكون في النظم وقد يكون في النثر. أما في النظم فقد يكون بحيث يكون كلٌّ من المصراعين قلبًا للآخر كقوله: أرانا الإلّه هِلالاً أنارا وقد يكون كذلك بل يكون مجموع البيت قلبًا لمجموعه كقول القاضي : موذَّتُه تدوم لكلِّ هَوْلٍ وهَلْ كلٌّ موذَّتُهُ تدوم وأما في النثر فكقوله تعالى: ﴿كلٌّ في فَلَكِ﴾(٥) وقوله ﴿وربَّكَ فَكَبِّرْ﴾(٦) ولا ثالث لهما في القرآن، كذا في المطوّل. ويقول في جامع الصنائع: المقلوبُ هو أنْ تُعادَ الحروفُ الملفوظة، ثم من هذا القلب يُستنبطُ لفظٌ آخر أَو نفسُ التركيب أَو تركيبٌ آخر. وقد ذكر الأقدمون بأنَّ هذا النوع ينقسم إلى ثلاثة أنواع: المقلوبُ الكلّي والمقلوب الجزئي (١) الرعد/ ٣٨ (٢) القصص / ١٢ (٣) النمل / ٢٨ (٤) النجم / ٨ (٥) الانبياء/ ٣٣ (٦) المدثر / ٣ ١٣٣٨ القَلْب والمقلوب المستوي. وزاد بعضهم نوعًا رابعًا فقالوا: مقلوبٌ مجنَّح. وهذا من أنواع رَدِّ العجز على الصدر. وفي هذه الصيغة البديعية توجدُ تصرُّفات لطيفة واستنباطات بديعة وبيان هذا يشتمل عدة أنواع: القسم الأول شائع وهو نوعان: أحدهما: أَنْ يُؤتى بلفظين بسيطين بحيث لو قُلِب كلٌّ منهما لكان عين الثاني. وهذا أيضًا ينقسمُ إلى قسمين: أَحدهما ساكت والآخر ناطق. والسَّاكت هو: الإتيان بألفاظ تكونُ عند القلب هي عينها. وليس ثمة قرينة على القلب بحيث يطلع عليها السامع أو الناظر. مثاله في البيت الآتي وترجمته : اليوم لُظْفُ الخواجة عظيم وإِنني أنا العبدُ هذا هو مرادي فالقلب بين مراد ودارم. ولا توجد قرينة تدلّ على ذلك. والناطق هو أنْ يكتشف قرينة القلب، وذلك أيضًا نوعان: صريحٌ وكناية. ومثال الصريح البيت التالي وترجمته : أيُّها المغرور من أجل ماذا عندك إقبال أنظرْ الإقبال بصنعة المقلوب (لابقا) يكون ومثال الكناية البيت التالي وترجمته : أَنا (العبد) منك أَرجو (تحقيق) مرادي وقد قلت طرفة مقلوبة فلفظة (بازكونه) أي مقلوب قرينة على أنَّ لفظة مراد ودارم مقلوبتان، ولكن القرينة هنا بطريق الكناية الناطقة، لأنَّه لو لم تكنْ كلمة بازگونه لا تشير إلى المقلوب لصار الكلام قَدْحًا وينتفي بذلك مقصود الشاعر إِلاَّ إِذا كان الكلام يحتمل الضدين. وثمة نوع: يركّبون فيه الألفاظ بحيث لو قلبت فإِنَّ نفس التركيب يعود تمامًا وهذا معروف لدى المتقدّمين (كقولهم: دام علا العماد). بينما الشاعر الأمير خسرو الدهلوى إخترع نوعًا من القلب بحيث نحصلُ على بيتِ شعرٍ عربي من مقلوب شعر فارسي واسم هذا النوع قلب اللسانين. ومثاله: ما معناه: أنظر الحبيب العطوف المبارك في شهرٍ (مهر) من شهور الخريف لا يلمع الوجه في كلِّ زمان والبيت الثاني مقلوب الأَول ولا معنى له والله أعلم: والقسم الثاني: المستوي: أَيْ أَنَّه من مقلوب الفارسي نحصل على لفظٍ هندي. والقرينة على القلب موجودة ومثاله: وترجمته: بالأَمْس قلت: هذا هو الليل الذي يسمِّيه الهنود: ظلامًا هذا صحيح وإِنْ يكن هنا لا بُدَّ من القلب فلفظة بازكونه قرينة على أنَّ مقصود الشاعر هو مقلوب تار يعني رات. أَمَّا مقلوب البعض فهو عبارة عن قلب بعض حروف الكلمة مثل عورت وروعت ولا لطافة فيها، انتهى. ويورد في مجمع الصنائع: المقلوب المجنّح هوِ أنْ يقع لفظان في بيت أو بيتين أو مصراع في الأَول والآخر ويكون كلٌّ منهما مقلوب الآخر، ومثاله في المصراع التالي وترجمته، كنزُ الدولة يعطي خبر الحرب. (گنج + جنگ). والمقلوب الموصل هو قسم من المقلوب المستوي. وهو أنَّه عندما يعيدون البيت فيحصل نفس البيت. وأَمَّا الجزئي: فهو وصل حروف مصراع بمصراع آخر. مثاله البيت التالي وترجمته: يا سُكرية الفم، أنت جالبة للغم؟ تأخّري وتجرَّعي خمر (مغانه)(١) وما يتعلَّق بهذا مَرَّ في لفظ الجِناس. (١) ودر جامع الصنائع گوید مقلوب آنست که حروف ملفوظه باز گردانیده شود وازان قلب کردن یالفظی دیگر ویا ھمان ویا = ١٣٣٩ القَلْب ومنها ما هو مصطلح الأصوليين وأهل النّظر وهو قسمٌ من المعارضة التي فيها مناقضة كما يستفاد من التوضيح. والمفهوم من كلام فخر الإسلام وأتباعه أنَّه مرادِفٌ لها. وفي نور الأنوار شرح المنار المعارضة التي فيها المناقَضة هي القلب في اصطلاح الأصول والمناظرة معًا وهو نوعان: قلب العِلّة حكمًا والحكم علَّة وقلب الوصف شاهدًا على الخصم بعد أنْ كان شاهِدًا للخَصْم، وهذا هو الذي يسمِّيه أهل المناظرة بالمعارضة بالقلب، وجعل من القلب العكس وسَمَّاه قلب التسوية وقلب الاستواء. ومنها ما هو مصطلح المحدِّثين وهو قلب إسناد حديث بإسناد حديث آخر إمَّا بكلّه أو بعضه أو قلب مَتْن حديث بمَتْن حديث آخر، والاول هو الأكثر. فمن الأول ما يكون اسم أحد الراوبين اسم أبي الآخر مع كونهما من طبقة واحدة فيجعل الراوي سهوًا ما هو لأحدهما للآخر، كُمُرَّة بن كعب(١) وكعب بن مرة (٢) لأنّ اسم أحدهما اسم أبِ الآخر، وللخطيب(٣) فيه كتاب مضخّم سمَّاه رافع الارتياب في المقلوب من = ترکیبی ديگر معلوم شود ومتقدمان اين رابر سه نوع نوشته اند مقلوب كل ومقلوب بعض ومقلوب مستوي وبعضى نوع چهارم نوشته اند وآنرا مقلوب مجنح خوانند واين از انواع رد العجز على الصدر است ودرين صنعت تصرفهاي لطيف واستخراجهاي بديع كرده اند وبيان اين مشتمل انواع است قسم اول شائع واين بر دو نوع است نوعي آنكه دو لفظ بسيط آرد چنانكه اگر هريك را قلب كنند عين لفظ دیکر شود واین بر دو صفت است ساكت وناطق ساكت آنست که الفاظیکه آرد مقلوب یکدیگر باشد وقرينة قلب موجود نباشد كه بران سامع وناظر اطلاع يابد مثاله. امروز لطف خواجه بارى من بنده همين مراد دارم لفظ مراد دارم مقلوب است وقرینه قلب معلوم نیست وناطق آنست که قرینه قلب راپیدا کند وآن دو گونه است صريح وكنايه مثال صريح . مغرور از براي چه اقبال داردت مثال كنایه . من بنده زتو مراد دارم این طرفه که باز گونه گفتم لفظ باز گونه قرينه است برآنكه لفظ مراد دارم مقلوب است وليكن قرينه بكنايت ناطق زيراکه اگر باز كونه را مشير بر مقلوب ندارتد قدح گردد ومقصود مادح نگردد مگر آنجا که محتمل الصدین باشد ونوعی آنکه الفاظ را چنان ترکیب دهد که اگر قلب كنند همان تركيب تمام خیزد وآن وضع متقدمين است وخسرو شاعر آن چنان اختراع كرده كه از قلب بيت فارسي بيت عربي خيزد وآنرا قلب اللسانين نام نهاده مثاله. در مهر متاب هر زمان رخ خرفنا بره مكرا ينيب قسم دوم مستوى كه مقلوب پارسى لفظ هندي خیزد وقرينه بر قلب حاكي مثاله. دوش گفتم هندوان شب را همین گویند تار راست است این گرچه اینجا باز گونه دانیش لفظ باز كونه قرينه است براينكه مقصود شاعر مقلوب تاراست يعنى رات اما مقلوب بعض كه عبارتست از قلب بعض حروف كلمه چون عورت وروعت هيچ لطافتي ندارد انتهى ودر مجمع الصنائع مى آرد كه مقلوب مجنح آنست كه دريك بيت ویا یك مصراع در اول وآخر دو لفظ واقع شود که هر يك مقلوب دیگر باشد مثاله. مصراع: گنج دولت دهد گذارش جنگ. ومقلوب موصل قسمی است از مقلوب مستوي وآنچنان است که چون تمام بيت را بگرداند همان بيت حاصل گردد اما بعضى حروف يك مصراع بمصراع ديكر وصل شود مثاله .۔ دير آي مي مغانه دركش شكر دهنا غمي مي آري (١) هو مرة بن كعب البهزي السلمي، صحابي جليل. التقريب ٤٦٢. (٢) هو كعب بن مرة السلمي، صحابي جليل، سكن البصرة وتوفي سنة بضع وخمسين للهجرة. تقريب التهذيب ٤٦٢ . (٣) هو احمد بن علي بن ثابت البغدادي، ابو بكر المعروف بالخطيب، ولد قرب الكوفة عام ٣٩٢هـ/ ١٠٠٢ م. وتوفي ببغداد عام ٤٦٣ هـ / ١٠٧٢م، أحد الحفاظ المؤرخين، من كبار الرواة، شاعر له الكثير من المصنفات، أهمها تاريخ بغداد. الاعلام ١٧٢/١، معجم الأدباء ٢٤٨/١، طبقات الشافعية ١٢/٣، النجوم الزاهرة ٨٧/٥، وفيات الأعيان ٢٧/١. اقبال بين بصنعت مقلوب لابقااست بين ياركه مهربان فرخ خرنام زره بات مرهم رد ١٣٤٠ قَلْبُ النِّسْبة الأسماء والأنساب(١). ومنه أنْ يكون الحديث مشهورًا براوٍ فيجعل مكانه راوٍ آخر في طبقته ليصير بذلك غريبًا ليرغب فيه، كحديث مشهور لسالم فجعل مكانه نافع. ومنه قلب سند تام لمتن آخر يروى بسندٍ آخر لقَصْدِ امتحان حفظ المحدِّث، كقلب أهل بغداد على البخاري رحمه الله تعالى مائة حديث امتحانًا فردّها على وجوهها. وأمَّا الثاني وهو مقلوب المَتْن فقد جعله بعض المتأخِّرين نوعًا مستقلاً سمَّاه المنقلب وعرَّفه بأنَّه الذي ينقلب بعضُ لفظه على الراوي فيتغيَّر معناه، كحديث أبي هريرة عند مسلم في السبعة الذين يظلهم الله في ظلِّ عرشه، ففيه (ورجل تصدَّق بصدقة أخفاها حتى لا يعلمَ يمينُه ما ينفقُ شمالهُ)(٢) فهذا مما انقلب على أخذ الرواة وإنَّما هو حتى لا يعلم شماله ما ينفق يمينه كما في الصحيحين. إعلمْ أنَّ قيد السهو معتَبر في المقلوب فلو وقع الإبدال عمدًا لمصلحة فشرطه أنْ لا يستمرّ عليه بل ينتهي بانتهاء الحاجة، أوْ لا لمصلحة بل للإغراب فهو كالموضوع. ولو وقع بتوهُّم الراوي فهو من المُعَلَّل، ولو وقع غَلَطًا فهو من المقلوب. ولذا جعل البعض القلب لقصد الامتحان من أقسام الإبدال، هكذا يستفاد من شرح النخبة وشرحه والإرشاد الساري. قَلْبُ النِّسْبة : - To invert a proportion Inverser la proportion عند المحاسبين يجيئ في لفظ النسبة. Remission or disappearance of القِلْع : fever - Intermittence ou disparition de la fièvre بالكسر وسكون اللام هو يوم زوال الحُمّى كما في بحر الجواهر. القَلَم: Divinatory arrwow, lot, first intellect - Flèche divinatiore, lot, premier intellect بفتح القاف واللام خامه والنصيب الذي يقدَّرونه في القمار. وكلّ ما بذلك الشيئ يأخذون(٣)، كما في كنز اللغات. والقلم الأعلى عند الصوفية هو العقل الأول وقد سبق، ويجيئ في لفظ اللوح أيضًا. ويقول في لطائف اللغات: القَلَمُ في اصطلاح الصوفية عبارة عن حضرة التفصيل الذي هو كناية عن الواحدية. وقيل: القَلَم عبارة عن النفس الكلّية. وعند بعضهم: عبارة عن اللَّوح(٤). قلندر وقلاش : ,Ascetic, hermit - Ascete ermite كلمتان يوصُفُ بهما بعضُ رجال الصوفية المجرَّدين عن العلائق الدنيوية. وعند الصوفية؛ الرجلُ الذي هو من أَهل الترك والتجريد. وقد تجاوز عن اللذائذ البشرية. كذا في بعض الرسائل. ويقول في قاموس جهانكَيري قَلَنْدَرْ: بالفتح عبارة عن شخص تجرّد عن نفسه وعن الأَشكال البشرية والأشكال العادية والأعمال التي لا سعادةً فيها حتى صار من أَهل الصَّفاء وترقّى ٠٠ (١) رافع الارتياب في اسماء الرجال بالحديث للخطيب البغدادي (- ٤٦٣ هـ) كشف الظنون، ٨٣٠/١. (٢) من حديث (سبعة يُظلّهم الله يوم القيامة ... ) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة، ح ٩١، ٧١٥/٢. (٣) ونصیب که در قمار فرض کنند وآنچه بآن چیزی را میبرند (٤) ودر لطائف اللغات می گوید که قلم در اصطلاح صوفیه عبارت است از حضرت تفصيل كه کنایت از واحديث باشد. وقيل قلم عبارت است از نفس كل وبطور بعضى از لوح. ١٣٤١ القناعة إلى مرتبة الروح، وتخلّص من القيود والتكليفات الرسمية والتعريفات الإسمية، وقد تجرّد وتفرّد عن الكونين وصار بقلبه وروحه كلاهما طالبًا لجمال وجلال الحقّ جلا وعلا، ووصل إلى حضرة الحقّ. والفرق بين القلندر والملامتي والصوفي هو أَنَّ القلندري قد وصل إلى درجة الكمال في التفريد والتجريد. ويسعى في تخريب العادة. وأَمَّا الملامتي فيجتهد في إخفاء عبادته. وأَمَّا الصوفي: فهو لا يبالي قلبه بالخلق أصلاً ولا يلتفت إليهم في شيء من أحواله، لذا فهو أَعلاهم مرتبة. انتهى (١). قلندريات : - Libertine or odd poetry Poésie libertine ou bizarre ٠١٧٤٠٠ عند الشعراء أنْ يأتي الشاعر في شعره بما هو مخالِفٌ العرف والعادة ولا يكون مباليًا بما يجب الاحتراز منه، وأَنْ يكون مجرَّدًا من أَوصاف الصَّلاح والتقوى، بل يرى مخالَفة الشريعة من الكمال وسببًا في الترقي: ومثاله البيتين التاليين وترجمتهما : أنا عاشق والألم عندي دواء الغنى فقر والراحة كلُّها بلاء، إذا كان العاقل يفر من الألم والبلاء فذاك هما مطلوبي فأين مَنْ يعطيه كذا في جامع الصنائع(٢) القِنّ : Serf, slave - Serf, esclave بالكسر لغة عبد ملك هو أو أبواه. وعن ابن الأعرابي أنّه خالص العبودية، ويستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث، ويقال هما قِنان وهم أقنان أي لا يستوي فيه الواحد والتثنية والجمع. وقال غيره إنَّه لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنَّث فيستوي فيه الواحد والتثنية والجمع والمذكّر والمؤنّث كما في الأساس. وشريعةً على ما في المغرب عبدٌ لا يكون مكاتبًا ولا مدبّرًا، وفيه إشارة إلى أنّ القِنّ لا يشتمل الأَمَة عند الفقهاء، ولذا كَثُرَ في كلامهم ◌ِنّ وقِنَّة كذا في جامع الرموز في كتاب الصوم وكتاب النكاح. وفي الشّمني في كتاب النكاح في باب النفقة القِنّ في الفقه العبدَ الذي لا حُرية فيه بوجهٍ انتهى، والمآل واحد كما لا يخفى. القَنَاة: Canal, conduit - Canal, conduit بالفتح والنون هي مجرى الماء تحت الأرض ويقال بالفارسية كاريز كما في النهاية كذا في جامع الرموز في كتاب إحياء الموات. وقوله تحت الأرض احتراز عن النهر فإنّه مجرى الماء فوق الأرض. القناعة : - Satisfaction, resignation Satisfaction, résignation بالفتح وتخفيف النون عند العارفين هي (١) نزد صوفيه مرد اهل ترك واهل تجرید راگويند که از لذت بشري در گذشته باشد كذا في بعض الرسائل ودر فرهنگ جهانگيزي میگوید قلندر بالفتح عبارتست از ذاتي كه از نفوس ونقوش بشري واشكال عادي واعمال بي سعادتي مجرد وبا صفا کَشته وبمرتبه روح ترقي کرده واز قیود وتكليفات رسمی وتعريفات اسمی خلاص يافته وتجريد وتفريد از كونين حاصل كرده وبدل وجان همه طالب جمال وجلال حق شده وبدان حضرت رسيده وفرق ميان قلندر وملامتى وصوفي انست كه قلندر تفريد وتجرید کمال دارد و در تخریب عادت کوشد وملامتی ان بود که در کتم عبادات کوشد وصوفي ان بود که اصلا دل او بخلق مشغول نشود ومرتبة صوفي از مرتبة هر دو بلند است انتهى. (٢) نزد شعرا انست که شاعر در شعر مخالف عرف وعادت ارد وترك مبالات کند هرچه ازان احتراز شايد بران اقدام نمايد واز اوصاف اهل صلاح وتقوى عار كند بل ظاهر شريعت را مخالفت از كمال بندارد وموجب ترقى انكارد مثاله. دولت همه فقري وراحت همه بلاست من عاشقم درد بنزديك من دواست گر عاقلی ز درد وبلا می کند گریز كذا في جامع الصنائع. مطلوب ما همونست بسانيش ده كجااست ١٣٤٢ القَنُوت الرّضاء بالقَسَم. وقيل تركُ ما في أيدي الناس وإيثار ما في يديك. وقيل هي أنْ لا تأخذ شيئًا من أحد ولا تمنع شيئًا من أحد، كذا في خلاصة السلوك. القَنُوت: ,Obedience, invocation submissiveness - Obéissance, invocation, soumission بالفتح وتخفيف النون لغة الطاعة ويجيئ بمعنى القيام والدعاء أيضًا، والمشهور هو الدعاء. وقولهم دعاء القنوت إضافة بيان كذا في البرجندي. وفي التفسير الكبير في تفسير قوله ﴿وقوموا لله قانتين﴾(١) القنوت عبارة عن الدَّوام على الشيئ والصَّبْر عليه والملازَمة له، وهو في الشريعة صار مختصًّا بالمداومة على طاعة الله تعالى والمواظبة على خدمته، هذا قولُ علي رضي الله تعالى عنه. وقال مجاهد(٢): القنوت عبارة عن الخشوع وخفض الجناح وسكون الأطراف وترك الالتفات من رَهب الله تعالى. القُوباء : ,Eczema, herpes - Eczema herpès بالضم وسكون الواو والألف الممدودة هي خشونة تحدث في ظاهر الجلد مع حَكّة ويكون لونها مرةً مائلاً إلى السواد ومرةً إلى الحُمرة، ويطلق على البَرَص الأسود أيضًا، كذا في بحر الجواهر . القُوَّة: ,Strength, force, power - Force puissance بالضم يطلق على معانٍ منها مبدأ الفعل مطلقًا سواء كان الفعل مختلفًا أو غير مختلف بشعور وإرادة أوْ لا، فتتناول القوة الفلكية والعنصرية والنباتية والحيوانية. فالقوة بهذا المعنى أربعة أقسام لأنَّ الصادر من القوة إمَّا فعل واحد أو أفعال مختلفة، وعلى التقديرين إمّا أنْ يكون لها شعور بما يصدر عنها أوْ لا . فالأول النفس الفلكية. والثاني الطبيعة العنصرية وما في معناها وتُسمَّى بالقوة السخرية أيضًا كما في شرح حكمة العين. والثالث القوة الحيوانية. والرابع النفس النباتية وقد تفسَّر بمبدأ التغيُّر في شيء آخر من حيث هو آخر. والمراد بالمبدأ السبب فاعليّا كان أوْ لا، لا الفاعلي فقط إذْ القوة قد تكون فعلية كالكيفيات الفعلية المعدَّة لموضوعها نحو الفعل، وقد تكون انفعالية كالكيفيات الانفعالية المعدَّة لموضوعها نحو الانفعال. وأيضًا قد تكون مبدأ للتغيُّر في محلّها فقط كالصورة الهوائية المقتضية للرطوبة في مادّتها، وقد تكون مبدأ للتغيُّر في المحلّ أولاً وفي غيرها ثانيًا كالصورة النارية المُحْدِثة للحرارة واليبوسة في مادّتها أوَّلاً وفي مَجاورها ثانيًا، وقد تكون مبدأ للتغيُّر في غير المحلّ ابتداءً كالنفس الناطقة المقتضية في البدن التغيُّر. والمراد بالتغيُّر أعمّ من أنْ يكون دَفْعيًا أو تدريجيّا والقيد الأخير للتنبيه على أنَّ المراد بالمغايرة أعمّ من المغايرة الذاتية والاعتبارية، فدخل فيه معالجة الإنسان نفسه فإنّه من حيث علمه بكيفية الإزالة وإرادته لها مستعلج معالج بالكسر، ومن حيث اتصافه بذلك المرض وإرادة زواله مستعلج معالَج بالفتح. قال الإمام الرازي بعض أقسام القوة بهذا المعنى صور جوهرية وبعضها أعراض، فلا تكون القوة مقولاً عليها قول الجنس بل قول العَرَض بالعام لامتناع (١) البقرة/ ٢٣٨ (٢) هو مجاهد بن جبر، ابو الحجاج المكي مولى بني مخزوم، ولد بمكة عام ٢١ هـ/ ٦٤٢م وتوفي عام ١٠٤ هـ / ٧٢٢م، تابعي مفسر فقيه، تلميذ ابن عباس، يعتبر في عصره شيخ المفسرين والقراء، له كتاب في التفسير. الاعلام ٢٧٨/٥، صفة الصفوة ١١٧/٢، غاية النهاية ٤١/٢، ميزان الاعتدال ٩/٣، حلية الأولياء ٢٧٩/٣. القُوَّة ١٣٤٣ اشتراك الجواهر والأعراض في وصفٍ جنسي، وقد مَرَّ ما يناسب هذا في لفظ الطبيعة. اعلمْ أنَّ هذا التقسيم عند الحكماء وأمَّا عند الأطباء فهي أي القوة ثلاثة أقسام: طبيعية وحيوانية ونفسانية لأنَّها إمَّا أنْ يكون فعلها مع شعور فهي النفسانية أوْ لا، فإنْ كان مختصًّا بالحيوان فهي الحيوانية أو أعمّ منه فهي الطبيعية. والقوى الطبيعية أربع مخدومة تخدمها أربع أخرى، والمخدومة وهي التي يكون فعلها مقصودًا لذاته اثنتان منها يحتاج إليهما لبقاء الشخص وتكميله في ذاته وهما الغاذية والنامية، فالغاذية هي التي لا بُدَّ منها في بقاء الشخص مدَّة حيوته وهي تشبه الغذاء بالمغتذي أي تحيل جسمًا آخر إلى مشاكلة الجسم الذي يغذوه بدلاً لما يتحلَّل عنه، والنامية هي التي لا بُدَّ منها في وصول الشخص إلى كماله وهي تداخل الغذاء بين الأجزاء فتضمه إليها في الأقطار الثلاثة بنسبة طبيعية إلى غايةٍ ما ثم تقف. واثنتان منها يحتاج إليهما لبقاء النوع وهما المولِّدة والمصوّرة. فالمولِّدة وتسمَّى بالمغيِّرة الأولى أيضًا تفصل من الغذاء بعد الهضم الأخير ما يصلح أنْ يكون مادة للمثل أي لمثل ذلك الشخص الذي فصلت منه المني، تهيئ كلّ جزء منها بعضو مخصوص، والمصوِّرة وتسمَّى بالمغيِّرة الثانية أيضًا تشكل كلّ جزء بالشكل الذي يقتضيه نوع المنفصل عنه أو ما يقاربه من التخطيط والتجويف وغيرهما. والخادمة وهي التي يكون فعلها لفعل قوة أخرى وهي الجاذبة التي تجذب المحتاج إليه من الغذاء والماسِكة التي تمسكه مدَّة طبخ الهاضمة، والهاضمة التي تعدّ الغذاء لأنْ يصيرَ جزءاً بالفعل، والدافعة التي تدفع الفَضلة. وهذه الأربعة تخدمها الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة. والقوى النفسانية إمّا مدرِكة أو محرّكة، والمدرِكة إمَّا ظاهرة وهي الحواس الظاهرة وإمَّا باطنة وهي الحواس الباطنة، والمحرِّكة وتسمَّى بالفاعلة أيضًا تنقسم إلى باعثة على الحركة ومحرِّكة مباشرة للتحريك. وأمَّا الباعثة وتسمَّى شوقية ونزوعية فإمّا لجلب النفع وتسمَّى شهوية وشهوانية وبهيمية ونفسًا أمَّارة، وإمَّا لدفع الضَّرر وتسمَّى غَضَبية وقوة سَبْعية ونفسًا لوَّامة، والفاعلة أي المحرِّكة وهي التي تمدّد الأعصاب بتشنج العضلات فتقرِّب الأعضاء إلى مبادئِها كما في قبض اليد مثلاً، وترخيها أي ترخى الأعصاب بإرخاء العضلات فتبعد الأعضاء إلى مبادئها كما في بَسْط اليد، وهذه القوة المنبثّة في العضلات هي المبدأ القريب للحركة، والمبدأ البعيد هو التصوُّر وبينهما الشوق والإرادة، فهذه مبادٍ أربع مترتِّبة للأفعال الاختيارية الصادرة عن الحيوان، فإنَّ النفس تتصوَّر الحركة أوّلاً فتشتاق إليها ثانيًا فتريدها ثالثًا إرادةَ قَصْدٍ وإيجاد فتحصلُ الحركة بتمديد الأعصاب وإرخائها رابعًا. وبعض الحكماء قال بوجود قوة أخرى متوسّطة بين القوة الشوقية والفاعلية وسمّاها الاجتماع وهو الجَزْمِ الذي ينجزم بعد الترُّد في الفعل والترك، وعند وجوده يترجَّح أحد طرفي الفعل والترك الذي يتساوى نسبتهما إلى القادر عليهما. قال ويدلّ على مغايرته للشوقية أنه قد يكون شوق ولا اجتماع، والأشبه أنّه لا يغاير الشوق إلاّ بالشِّدَّة والضَّعْف، فإنَّ الشوق قد يكون ضعيفًا ثم يقوى فيصير اجتماعًا. فالاجتماع كمالُ الشوق. قال السَّيِّد السَّنّد في حاشية شرح حكمة العين: والحقُّ أنَّ الاجتماع مغايرْ لها لأنَّ الاجتماع هو الإرادة كما ذكره شارح الإشارات، والفرق بين الشوقية والإرادية ظاهر ويدلُّ على مغايرة الفاعل لسائر المبادي، كون الإنسان المشتاق العازِم غير قادر على تحريك أعضائه وكون القادر على ذلك غير مشتاق ولا عازِم له. والقوة العاقلة والعاملة والقُدْسية من قوى النفس الناطقة وقد سبقت في لفظ العقل