Indexed OCR Text

Pages 101-120

حرف الظاء
(ظ)
الظَّاهر : - Visible, manifest, exterior
Apparent, manifeste, extérieur
بالهاء في اللغة الواضح. وعند النحاة هو
الإسم الذي ليس بضمير ويسمَّى بالمظهر أيضًا
كما عرفت. وعند الأصوليين هو لفظٌ ظهر
المُرادُ منه بنفس الصيغة أي المراد المختصّ
بالوضع الأصلي أو العُرفي دون المراد المختصّ
بالمتكلم، لأنَّه لو علم مراد المتكلّم يكون نصًا،
لأنَّ مراد المتكلم هو ما سيق لأجله الكلام.
فبقيد الظهور خرج الخفي والمُشْكِلُ والمُجْمَلُ
والمُتَشابِهِ. وبالقيد الأخير خرجٍ النَّصُّ وهذا
مبني على مذهب المتأخرين، فإنّهم شرطوا في
الظاهر أنْ لا يكون معناه مقصودًا بالسوق أصلاً
فرقًا بينه وبين النَّص، فلو قيل ابتداءً جاءني
القوم كان نصًا في مجيئ القوم لكونه مقصودًا
بالسوق؛ ففي النَّص زيادة ظهور ووضوح بالنسبة
إلى الظاهر لأنَّه سيق للمقصود، ولذا كانت
عبارة النَّص راجحةً على الإشارة عند التعارض.
وأما المتقدمون فقالوا المعتبر في الظاهر ظهور
المراد منه سواء كان مسوقًا له أوْ لا، وفي
النّص كونه مسوقًا له سواء احتمل التخصيص
والتأويل أوْ لا. فالظاهر عندهم أعَمّ من النَّص.
وفي بحر النكات حاشية الهداية(١) في باب
الحيض في مسئلة جواز القربان عند انقطاع
الدَّم: الفرق بين الظاهر والإشارة وبين النَّصّ
والعبارة هو أنَّ السَّوْق سوقان، سوق مقصود
وسوق غير مقصود. والسوق المقصود لا يكون
إلّ في النَّص والعبارة، والسوق الغير المقصود
يكون في الظاهر. فكلُّ نصٌّ ظاهر وليس كل
ظاهر نصًا، والإشارة لا سوق فيها أصلاً
مقصودًا ولا غير مقصود لأنّها أبدًا تكون مفهومة
من لفظٍ مجرَّد من النظر إلى الإسناد الذي فيه،
فتجرَّدت عن السوق بالكلية إذْ لا يتصوَّر السَّوق
في لفظٍ مفرد خالٍ عن الإسناد، بخلاف الظاهر
فإنَّه أبدًا يكون بإسناد. وكلّ كلام يتضمَّن إسنادًا
فهو لا يخلو عن سوق مّا قطعًا، غايته أنَّ ذلك
السَّوق قد لا يكون مقصودًا، وذلك لا يخلّ
بكونه مسوقًا، فينتج أنَّ الظاهر لا يخلو عن
الإسناد إمّا مقصود أو غير مقصود. ثم العبارة
يشترط فيها مطلق السوق مقصودًا كان أوّ لا،
فهي أعمّ من النَّص مطلقًا ومساوية للظاهر
ومباينة للإشارة. والظاهر أعمّ من النصّ مطلقًا
ومساوٍ للعبارة ومبائن للإشارة. والنَّص أخَصّ
من الظاهر والعبارة مطلقًا ومبائن للإشارة انتهى
كلامه. فعلم من هذا أنَّ الظاهر والنَّص من
أنواع الكلام. وقد وقع في نور الأنوار شرح
المنار أيضًا أنَّ الظاهر والنَّص والمفسّر
والمحكم والخفي والمُشكِل والمُجْمَل والمتشابه
كلّها من أنواع الكلام لا من أنواع الكلمة، لكنه
قال: وكذا الحال في العبارة والإشارة والدلالة
والاقتضاء.
(١) ورد شرحه سابقًا

١١٤٥
ظاهر العلم
والمفهوم من كشف البزدوي أنَّ الظاهر
والنَّص من أنواع اللفظ مفردًا كان أو مركبًا
حيث قال: الظاهر ما دلَّ على معنى بالوضعِ
الأصلي أو العرفي ويحتمل غيره احتمالاً
مرجوحًا. وقيل هو مالا يفتقر في إفادته لمعناه
إلى غيره. ثم قال ما قيل أنّ قصد المتكلم إذا
اقترن بالظاهر صار نصًّا وشَرَطَ في الظاهر أنْ لا
يكون معناه مقصودًا بالسوق أصلاً وإنْ كان
حسنًا، لكنه مخالِفٌ لعامة الكتب، فإنَّ شمس
الأئمة ذكر في أصول الفقه الظاهر ما يُعَرفُ
المراد منه بنفس السّماع من غير تأمُّلٍ كقوله
تعالى: ﴿وَأَحَلّ الله البيع﴾(١)، وهكذا ذكر
القاضي الإمام أبو زيد في التقويم (٢) وصدر
الإسلام أبو اليسر في أصول الفقه. ورأيت في
نسخة من تصانيف أصحابنا الحنفية في أصول
الفقه: الظاهر اسم لِما يظهر المراد منه بمجرَّد
السَّمْع من غير إطالة فكرة ولا إحالة روية،
كقوله تعالى: ﴿الزانيةُ والزاني﴾(٣) الآية. وذكر
أبو القاسم السمرقندي: الظاهر ما ظهر المراد
منه لكنه يحتمل احتمالاً كالأمر يفهم منه
الإيجاب وإنْ كان يحتمل التهديد، وكالنهي يدلّ
على التحريم وإنْ كان يحتمل التنزيه، فثبت بما
ذكرنا أنَّ عدم السوق في الظاهر ليس بشرط بل
هو ما ظهر المراد منه سواء كان مسوقًا أو لم
يكن، ولم يذكر أحد من الأصوليين في تحديده
للظاهر هذا الشرط، ولو كان منظورًا لما غفل
عنه الكلّ انتهى كلام كشف البزدوي. وهكذا
يفهم من العضدي حيث قال من أقسام المتن
الظاهر وهو ما دلَّ على معنى دلالةٌ ظنيةً فخرج
النَّص لكون دلالته قطعية. فالنَّص ما دلَّ على
معنى دلالة قطعية. وقد يفسّر الظاهر بأنَّه ما دلَّ
دلالة واضحة فيشتمل النَّص أيضًا إذْ الدلالة
الواضحة أعمّ من القطعية والظنية، ثم الدلالة
الظنية إمّا بالوضع كالأسد للحيوان المفترس وإمّا
بعرف الاستعمال كالغائط للخارج من الدبر بعد
أنْ كان في الأصل للمكان المطمئن فيشتمل
التعريف للمجاز وهو أقرب انتهى. والآمدي
قال: إنّ الظاهر ما دلَّ دلالة ظنية بالوضع أو
بالعرف فيخرج المجاز عن الحَدّ. وذكر الغزالي
في المستصفى أنَّ الظاهر هو الذي يحتمل
التأويل والنَّص هو الذي لا يحتمله كذا في
كشف البزدوي.
فائدة :
حكمُ الظاهر والنَّص عند الحنفية وجوبُ
العمل بما ظهر منهما قطعًا ويقينًا. وأمّا احتمال
المجاز فغير معتبر لأنّه احتمالْ غير ناشئ عن
دليل. وأما عند تعارضهما فالنَّص أرجح لأن
الاحتمال الذي في الظاهر تأيَّد بمعارضة النَّص.
وعند الشافعية وجوب العمل واعتقاد حقية
المراد لا ثبوت الحكم قطعًا ويقينًا، لأنّ
الاحتمال وإنْ كان بعيدًا قاطعٌ لليقين. فالحنفية
أخذوا القطع بمعنى ما يقطع الاحتمال الناشئ
عن دليل، والشافعية أخذوا القطع بمعنى ما
يقطع الاحتمال أصلاً .
ظاهر العلم : - Possible, probable
Possible, probable
عبارة عند أهل التحقيق من أعيان
الممكنات.
(١) البقرة/ ٢٧٥
(٢) التقويم: تقويم الادلة في الاصول، للقاضي الامام أبي زيد عبيد بن عمر الدبوسي الحنفي (- ٤٣٠هـ) كشف الظنون
١/ ٤٦٧.
(٣) النور/ ٢

١١٤٦
ظاهر المذهب وظاهر الرواية
ظاهر المذهب وظاهر الرواية: Exoteric
doctrine - Doctrine exotérique
المراد بهما ما في المبسوط (١) والجامع
الكبير(٢) والجامع الصغير(٣) والسير الكبير(٤
والمراد بغير ظاهر المذهب والرواية الجرجانيات
والكيسانيات والهارونيات كذا في الجرجاني.
ظاهر الممكنات: ,Evident, the Manifest
the divine Being - L'Evident, le
Manifeste, L'être divin
هو تجلّي الحقّ بصور أعيانها وصفاتها
وهو المُسَمَّى بالوجود الإلهي، وقد يطلق عليه
ظاهر الوجود.
ظاهر الوجود : Manifestation of the
names, exteriorisation - Manifestation
des noms, extériorisation
عبارة عن تجلّيات الأسماء فإنَّ الإمتياز في
ظاهر العلم حقيقي والوحدة نسبية. وأمّا في
ظاهر الوجود فالوحدة حقيقية والإمتياز نسبي.
الظّرافة: ,Gracefulness, intelligence
beauty - Finesse, intelligence, beauté
بفتح الظاء والراء المهملة وبالفارسية:
(زيرك شدن) (وهذا خطأ لأَنّ المعنى هنا:
الذكاء. وهو غير الظرافة التي تقتضي اللطف
والجمال)، والكلمتان التاليان: (زيبا) فمعناها
جميل و(خوش طبع): معناها لطيف (٥)، كذا في
كشف اللغات والصراح، قال أبو البقاء في
حاشية الكافية في بحث خبر لا التي لنفي
الجنس: والظرافة تطلقُ على المَلَكة التي تكون
مبدأً لصدور الألفاظ التي لا تخلو عن ظرافة
وإيهام، وتطلقُ على هذه الألفاظ أيضًا، انتهى
كلامه. فمن له تلك المَلَكة يُسمَّى ظريفًا .
الظَّرْف: Adverb - Adverbe
بالفتح وسكون الراء عند أهل العربية يطلق
على معان. منها اسم ما يصح أنْ يقع فيه فعل
زمانًا كان أو مكانًا، والأول ظرف زمان كاليوم
والدهر، والثاني ظرف مكان كاليمين والشمال.
وفي الهداد حاشية الكافية ظرفُ الزمان ما يصلح
جوابًا لمتى وظرف المكان ما يصلح جوابًا لأين
انتهى. أي اسم ما يصلح الخ يقال له اسم
الظرف أيضًا. قال في التوضيح من أسماء
الظروف مع انتهى. ومن أقسام أسماء الظروف
أسماء الزمان والمكان وهي الأسماء الموضوعة
للزمان والمكان باعتبار وقوع الفعل فيهما
مطلقًا، أي من غير تقييد بشخص أو زمان أو
مكان، فإذا قلت مخرج فمعناه موضع الخروج
المطلق أو زمان الخروج المطلق ولم يُعملوها
في مفعول ولا ظرف، فلا يقولون مقتل زيدًا
ولا مخرج اليوم لئلاّ يخرج من الإطلاق إلى
التقييد كذا في جار بردي شرح الشافية. والفرق
بين إسم الزمان والمكان وبين الوصف المشتقّ
سيجيئ في لفظ الوصف والأحسن هو ما قال
(١) المبسوط في فروع الحنفية للامام أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم القاضي الحنفي (- ١٨٢هـ)، وهو المسمى بالاصل،
وللامام محمد بن الحسن الشيباني (- ١٨٧ هـ). حاجي خليفة، كشف الظنون، ١٥٨١/٢.
(٢) الجامع الكبير، الجامع الكبير في الفروع للامام المجتهد أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني الحنفي (- ١٨٧ هـ)
ويوجد الجامع الكبير في فروع الحنفية ايضًا لابي عبيد الله بن حسين الكرخي الحنفي (- ٣٤٠هـ)
حاجي خليفة، كشف الظنون، ١ / ٥٦٧، ٥٧٠
(٣) الجامع الصغير: الجامع الصغير في الفروع للامام المجتهد محمد بن الحسن الشيباني الحنفي (- ١٨٧ هـ). يشتمل على
الف وخمسمائة واثنين وثلاثين مسئلة حاجي خليفة، كشف الظنون، ١/ ٥٦١ .
(٤) السير الكبير: السير الكبير فقه حنفي للامام محمد بن الحسن الشيباني (- ١٨٧ هـ) حاجي خليفة، كشف الظنون، ٢/ ١٠١٤
(٥) بفتح الظاء والراء المهملة لغة بمعنى زيرك شدن الظريف زيرك وزيبا وخوش طبع.

١١٤٧
الظَّرْف
في أصول الأكبري من أنّ اسم الظرف ما يبنى
من فعلٍ ليدلّ على مكانه أو زمانه. ووزنه في
الثلاثي مَفْعِل بفتح العين أو كسرها، ومفْعَلة
بفتح الميم والعين كمأسدة، وفِعال بالكسر.
وفي غير الثلاثي المجرَّد يكون على وزن اسم
مفعوله انتهى. فعلم من هذا أنّ اسم الظرف
يقال على معنيين: أحدهما أعمّ والثاني أخصّ،
وبالمعنى الأعم يكون لفظ مع وعند واليمين
واليوم ونحوها من أسماء الظروف، وبالمعنى
الأخصّ لا يكون منها .
ثم الظرف سواء كان ظرف زمان أو مكان
على نوعين: مبهم ومؤقّت وبسمَّى محدودًا
أيضًا. واتفق القوم على أنّ المبهم من الزمان ما
لم يُعتبَرْ له حَدّ ولا نهاية كالحين، والمحدود
منه ما اعتبر فيه ذلك كاليوم والشهر. وأمّا
المبهم والمحدود من المكان فقد اختلف في
تفسيرهما، فقال أكثر المتقدمين إنّ المبهم من
المكان هو الجهات السِّتّ وهي أمام وخَلْف
ويمين وشمال وفوق وتحت، والمحدود منه
بخلافه، أي ما سوى تلك الجهات. ويرد عليه
عند ولدئ ولفظ مكان وما بمعناه من ذوات
الميم وما بعد دخلت والمقادير الممسوحة
كالفرسخ والميل فإنّها تكون منصوبَة بتقدير في،
ولا تكون المحدودات منصوبةً بتقدير في فينبغي
أنْ تكون مبهماتٍ مع أنّه لا يصدق حَدّ المبهَم
عليها. وأجيب بأنّها محمولة على الجهات
السِّتّ لمشابهتها إيّاها إمّا في الإبهام كعند ولدى
ودون وسوى، وإمّا في كثرة الاستعمال كلفظ
مكان وما بعد دخلت، وإمّا في الانتقال
كالمقادير الممسوحة فإنَّ تعيُّنَ ابتداءِ الفرسخِ
مثلاً لا يختصُّ مكانًا دون مكان بل يتحوَّلُ
ابتداءً كتحول الحَلْف قدامًا واليمين شمالاً .
فإنْ قلت المكان المبهم كاسمه يتناول كلَّ
مكان ليس له حَدّ يحصره، فما بال المتقدِّمين
فسَّروه بالجهات السِّتّ التي هي بعض الأمكنة
المبهمة ثم احتاجوا إلى حمل غيرها عليها .
قلت كأنَّهم جعلوا الجهات السِّتّ أصلاً لتوغلها
في الإبهام لا يحاذيها غيرها فيه حتى إنّها لا
تتعرّف بالإضافة إلى المعرفة. وقيل المبهَم هو
النَّكِرة والمحدود بخلافه. ويرد على هذا التفسير
خلفك وأمامك فإنَّهما من المبهمات. وأيضًا لا
خلاف في انتصابهما على الظرفية بتقدير في مع
أنَّه لا يصدَق حَدّ المبهَم عليهما. وأجيب بأنَّ
الجهات لا تتعرف بالإضافة فلا يخرج عن
تفسير المبهَم بالنكرة خلفك وأمامك ونحوهما .
وقيل المبهَم هو غير المحصور والمحدود هو
المحصور. ويرد عليه نحو فرسخ فإنّه من
المبهَمات لانتصابه على الظرفية، بل يقال إنّ
المكان الذي ينصب بتقدير في: نوعان المبهم
والمحدود الذي يتبدَّل ابتداؤه وانتهاؤه
لمشابهتهما الزمان الذي هو مدلول الفعل،
ووجه المشابهة التغيُّر والتبدُّل في نوعي المكان
كما في الأزمنة الثلاثة. فخروج المحدود
كالفرسخ من تفسير المبهم لا يضرُّه. وقال ابن
الحاجب وصاحب اللباب: المبهم ما ثبت له
اسم بسبب أمرٍ خارج عن مُسَمَّاه. فالفرسخ
داخل فيه لأنَّ المكان لم يَصِرْ فرسخًا بذاته بل
بالقياس المساحي الذي هو خارج عن مُسمَّاه
وكذا الجهات فإنّها تطلقُ على هذه الأمكنة
باعتبار ما يضاف إليه لا بذاته، والمؤقت ما له
اسمَ باعتبار ما دخل في مُسمَّاه كأعلام المواضع
نحو البلد والسُّوق والدار فإنّها أسماء لتلك
المواضع باعتبار أشياء داخلة فيها كدور في
البلد والبيت في الدار. ثم هذا التفسير يشتمل
نحو جوف البيت وخارج الدار وداخلها ونحو
المغرب والمقتل والمأكل والمشرب مع أنها لا
تنتصب بالظرفية، فلا يقال زيد خارج الدار
وجوف البيت بل في خارجها وفي جوفه، وكذا
لا يقال قمت مضرب زيد ومقتله. وأيضًا يشكل
بأنّهم صرَّحوا إنّ الدار اسم للعَرْصة دون البناء

١١٤٨
الَّرْف
حتى لو حَلَف لا يدخل هذه الدار فدخل فيها
بعد ما صارت صحراء يحنث، فلا تكون البيوت
التي استحقت اسم الدار ابتداءً باعتبارها داخلة
في مسمَّاه. ثم كلٌّ من المبهم والمؤقت إمّا
مستعمل اسماً بأنْ يقع مرفوعًا ومنصوبًا على غير
الظرفية ومجرورًا وظرفًا بأنْ يقع منصوبًا على
الظرفية ويسمَّى حينئذ منصرفًا وهو ما جاز أنْ
تعقب عليه العوامل كاليوم والحين، يقال هذا
حين ورأيت حينًا وعجبت من حين، أو مستعمل
ظرفًا لا غير ويُسمَّى غير منصرِف وهو ما لزِم
فيه النصب بتقدير في مثل سوى. وكلٌّ مَنْ
الصنفين يجوز أن يكون منصرفًا وغير منصرف.
هذا كله خلاصة ما في شروح الكافية والعباب.
ومنها المفعول فيه، قال في الضوء:
المفعول فيه يسمَّى ظرفًا انتهى. وهذا المعنى
أخصّ من الأول مطلقًا كما لا يخفى.
ومنها المفعول به بواسطة حرف الجرّ.
قال في العباب: المفعول به الذي بواسطة حرف
الجرّ في اصطلاحهم يسمَّى ظرفًا أيضًا. ثم
الظرف سواء كان مفعولاً فيه أو مفعولاً به
بواسطة حرف الجرّ قسمان: لغو ومستقر. فاللغو
ما كان عامله شيئًا خارجًا عن مفهوم الظرف أي
ليسِ الظرف بمتضمّنٍ له، سواء كان ذلك الشيئ
فعلاً أو معناه، وسواء كان مذكورًا نحو مررت
بزيد أو مقدرًا نحو مَن لك أي مَنْ يضمن لك.
وإنّما سُمِّي به لأنّه زائد غير محتاج إليه.
والمستقر ما كان عامله بمعنى الاستقرار
والحصول ونحوهما من الأفعال العامة كالثبوت
والوجود مقدرًا غير مذكور نحو زيد في الدار.
وإنّما سُمَّي به لأنّ الفعل وهو استقرّ أو معناه
مقدَّر قبله نحو كان زيد في الدار أو استقر في
الدار. فالظرف مستقر فيه، فحذف عامل الظرف
وَسِدَّ الظرف مَسَدّه، واستتر الضمير فيه. وقيل
لا بُدَّ في المستقر من ثلاثة أمور. الأول كون
المتعلّق متضمنًا فيه فخرج بهذا نحو مررت بزيد
لأنّ المرور ليس متضمنًا في الجار بل هو أمرٍ
خارج. والثاني أنْ يكون المتعلق من الأفعال
العامة فخرج زيد في الدار إذا قدر متعلقه
خاصًا. والثالث أنْ يكون المتعلق غير مذكور
فخرج زيد حاصل في الدار. وقال ابن جني
يجوز إظهار عامله ولا حجة له. وأمّا قوله
تعالى: ﴿فلما رآه مستقرًا﴾(١) عنده فليس مستقرًا
في هذا القول بمعنى كائنًا حتى يكون حجة له،
وهذا هو المشهور فيما بين النحاة. وذكر السيّد
السّند في حواشي الكشاف أنَّ المستقر ما كان
متعلّقه مقدرًا سواء كان عامًّا نحو زيد في الدار
أي حاصل فيها أو خاصًا نحو زيد في البصرة
أي مقيم فيها، واللغو ما يقابله انتهى.
إعلمْ أنَّ المشهور في تقدير عامل الظرف
الفعل أو الإسم المنكر وقد يقدَّر عامله اسمًا
معرَّفًا بسبب ما ككونه صفةً معرفة. وعلى هذا
قيل قولهم الفصاحة في المفرد بمعنى الفصاحة
الكائنة في المفرد كما في حواشى المطول.
والظرف عند الأصوليين ما كان محلاً لشيئ
وفضل على ذلك الشيئ كالوقت للصلوة، فإنْ
ساواه سُمِّي مِعيارًا لا ظرفًا كوقت الصوم فإنّه
الذي يستقرّ فيه ولا يفضل عنه فيتقدَّر به فيطول
بطوله ويقصرُ بقصره، هكذا يستفاد من التلويح
وحواشي المنار.
وفي كليات أبى البقاء الظرف الزماني نحو
أمس والآن ومتى وإيّان وقط المشدّدة وإذا وإذ
المقتضية جوابًا والظرف المكاني نحو لدن
وحيث وأين وهنا وثمه وإذ المستعملة بمعنى ثمه
والمشترك نحو قبل وبعد وإذا قصد في باء
المُصاحبة مجرّد كون معمول الفعل مصاحبًا
للمجرور زمان تعلَّق ذلك الفعل به من غير قصد
(١) النمل / ٤٠

١١٤٩
الظّل
مشاركتها في الفعل فمستقر في موضع الحال
سُمِّي مستقرًا لتعلّقه بفعل الاستقرار، وهو مستقرّ
فيه حُذِفَ للاختصار. وإذا قصد كونه مصاحِبًا له
في تعلّق الفعل فلغو. ففي قوله اشترِ الفرسَ
بسَرْجِهِ على الأول السَّرُّج غير مشتَرى، ولكن
الفرس كان مصاحِبًا للسَّرْج حال الشِّراء،
والتقدير اشترِ الفرس مصاحِبًا للسَّرْج. وعلى
الثاني كان السّرْجُ مشترَى والمعنى اشترهما معًا .
والظرف المستقر إذا وقع بعد المعرفة يكون
حالاً نحو مررت بزيد في الدار أي كائنًا في
الدار، ويقع صِلةً نحو: ﴿وله من في السموات
والأرض ومن عنده لا يستكبرون﴾(١) وخبرًا نحو
في الدار زيد أم عندك، وبعد القَسَم بغير الباء:
﴿وَاللَّيْلِ إذا يغشى﴾(٢) ويكون متعلّقه مذكورًا
بعده على شريطة التفسير نحو يوم الجمعة
صمت. ويشترط في الظرف المستقر أنْ يكون
المتعلّق متضمنًا فيه، وأنْ يكون من الأفعال
العامة، وأنْ يكون مقدَّرًا غير مذكور. وإذا لم
توجد هذه الشروط فالظرف لغو. وقال بعضهم
ماله حظّ من الإعراب ولا يتمُّ الكلام بدونه بل
هو جزء الكلام فهو مستقرّ وليس اللغو كذلك
لأنّه متعلّق لعامله المذكور، والإعراب لذلك
العامل، ويتمّ الكلام بدونه، وحقّ اللغو التأخير
لكونه فَضْلة، وحَقّ المستقر التقديم لكونه عُمْدة
ومحتاجًا إليه. ومما ينبغي أنْ يُنَبَّه عليه هو أنّ
مثل كان أو كائن المقدّر في الظروف المستقرة
ليس من الأفعال الناقصة بل من التامة بمعنى
ثبت وحصل أو ثابت وحاصل، والظرف بالنسبة
إليه لغو وإلاّ لكان الظرف في موقع الخبر له
فيكون بالنسبة إليه مستقرًا لا لغوًا، لأنَّ اللغو لا
يقع موقع متعلّقه في وقوعه خبرًا فيلزم أنْ يُقدَّر
کان أو كائن آخر.
الظَّفَرة: Pterygion (thickening of the
conjunctive) - ptérygion
(épaississement de la conjonctive)
بفتح الظاء والفاء وبضمها وسكون الفاء
اشتهر عند الأطباء كأنَّهم شبهوها بالظّفْر في
بياضها وصلابتها، ولذا يقال لها بالفارسية
ناخنه، وهي زيادة عصبة تنبت في المآق وتمدّ
حتى تنبسط على السواد وتمنع الإبصار كذا في
بحر الجواهر.
الظُّل: Shadow - Ombre
بالكسر قيل هو الضوء الثاني وهو
الحاصل من مقابلة المضيئ بغيره، وقيل هو
الضوء الثاني الحاصل من مقابلة الهواء
المضيئ. فالضوء الحاصل على وجه الأرض
حال الإسفار وعقيب الغروب ظِلٌّ بالتفسيرين
فإنَّه مستفادٌ من مقابلة الهواء المضيئ بالشمس.
والحاصل على وجه الأرض من مقابلة القمر
ظِلٌّ على التفسير الأول لكون القمر مضيئًا بالغير
دون التفسير الثاني لعدم كون المضيئ بالغير
هواء فالتفسير الأول أعمُّ مطلقًا من الثاني. ثم
للظلّ مراتب كثيرة متفاوتة بالشِّدّة والضَّعف،
وطرفاه النور والظلمة. فالحاصل في فناء الجدار
أقوى وأشدّ من الحاصل في البيت لكونه
مستفادًا من الأمور المستضيئة من مقابلة الشمس
الواقعة في جوانبه. ثم الحاصل في البيت أقوى
من الحاصل في المُخدع وهو الخزانة لأنَّ الأول
مستفاد من المضيئ بالشمس والثاني مستفاد من
الأول، فاختلفت أحوال هذه الأظلال لاختلاف
معداتها قوةً وضعفًا، وكذا الحال في البيت
تختلف شدة وضعفًا لصغر الكُوَّة، أي الثقبة
وكبرها، فإنَّه كلما كانت الكُوَّة أكبر كان الظلّ
الحاصل في البيت أشدّ، وكلما كانت أصغر
(١) الانبياء/ ١٩
(٢) الليل/ ١

١١٥٠
الظُّل
كان الظِلّ أضعف، فينقسم الظِلّ في داخل
البيت بحسب مراتبه في الشِّدّة والضَّعف إلى غير
النهاية. ولا يزال الظلّ بضعف بسبب صغر
الكوة حتى ينعدم بالكلية وهو الظلمة كذا في
شرح المواقف في المبصرات. وقال الرياضيون
الظِلّ هو الخط المستقيم في السطح الذي قام
عليه المقياس عمودًا بين مركز قاعدة المقياس
وطرف الخط الشعاعي المار برأس المقياس عند
ما يكون مركز النّيِّر وسهم المقياس في سطحِ
واحد، والنّيِّر يشتمل الشمس والقمر. فما في
كلام البعض من التخصيص بالشمس فبناءً على
الغالب، وما وقع من الخط الشعاعي المذكور
بين رأس الظِلّ وبين رأس المقياس يُسمَّى قِطر
الِظِلّ وخط الظِلّ أيضًا. والمقياس هو العمود
القائم على سطح يكون الظِلّ في ذلك السطح
سواء كان عمودًا على الأفق أو يكون موازيًا
للأفق ثم الظِلّ قسمان لأنّه إمّا مأخوذ من
المقياس المنصوب على موازاة سطح الأفق
كوتد قائم عمودًا على لوح أو جدار قائمين
عمودين على سطح الأفق، ويُسمَّى بالظِلّ الأول
لابتدائه في أول طلوع النِّير وبالظِلّ المعكوس
والمنكوس أيضًا لكونه معكوسًا في الوضع رأسه
إلى تحت وبالمنتصب أيضًا لكونه قائمًا على
سطح الأفق منتصبًا عليه، وبالظِلّ المستعمل
أيضًا كما في بعض رسائل الاصطرلاب،
وبالظّل المطلق أيضًا كما في الزيج الأيلخاني
حيث قال: الظِلُّ الأوَّل يُستخدم في أَعمال
النجوم ويقال له الظُّلّ المطلق، والظِلُّ الثاني
يستخدم في معرفة الأوقات، انتهى.
لكن هذا في عرف المنجّمين. وأمَّا في
عرف أهل علم الفلك: فإذا قالوا: ظِلٌّ مطلق
فالمراد هو الظِلُّ الثاني غالبًا بل إنَّ الظِلَّ الثاني
هو غاية الإرتفاع. فيقولون مثلاً: إذا كان
العرض بلا زيادة من الميل الكُلّ فالظُّلّ دائمًا
في جانب الشمال، فالمراد من الظُّلّ هو الظُّلّ
الثاني، أي غاية الإرتفاع. كذا ذكر عبد العلي
البرجندي في شرحه على زيج إلغ بيكي (١). وإمّا
مأخوذ من المقياس القائم عمودًا على الأفق
ويُسمَّى بالظِلّ الثاني لكونه ثانيًا بالقياس إلى
الأول وبالظِلّ المستوي أيضًا لاستوائه في
الوضع وانطباقه على سطح الأفق، وبالظِلّ
المبسوط لانبساطه على سطح الأفق. هذا هو
المشهور، وبعضهم يُسمِّى الظِلّ المستوي أولاً
والمعكوس ثانيًا لأنّ المستوي يعرف أول الأمر
بلا تأمُّل، بخلاف المعكوس فإنّه يحتاج في
معرفته إلى مزيد تأمّل. والظِلّ الأول يبتدئ في
أول طلوع النّر يزيد شيئًا فشيئًا، وغاية زيادته
في نصف النهار ثم يتناقص تدريجًا حتى ينعدم
عند وصول النّيِّر إلى الأفق عند الغروب. فإنْ
كان النِّير في نصف النهار على سمت الرأس
كان الظِلّ الأول غيرَ متناهٍ يعني أنّه لو كان
بإزائه جسم غيرُ متناه قابل للنور لكان مستظِلاً
بِظِلِّ غير متناه والظِلّ الثاني يكون عند طلوع
النيِّر غير متناه ثم يتناقص إلى بلوغ النّيِّر نصف
النهار، فهناك غاية النقصان. ثم يتزايد شيئًا
فشيئًا إلى أنْ يصير غيرَ متناه عند غروب النّر
فإنْ كان النّر في نصف النهار على سمت
الرأس لم يوجد الظلّ الثاني أصلاً. وقد يقسّم
مقياس الظِلّ الثاني باثني عشر قسمًا ويُسمَّى
أقسامه أصابع لأنّ اثني عشر إصبعًا مقدار شبر
وهو غالب مقدار المقياس، فإنَّ مَنْ أراد أنْ
ينصب عمودًا على سطح الأفق أوْ على سطح
(١) ظل اول در اعمال نجومي بكار آيد وظل مطلق آنرا خوانند وظل دوم در معرفت اوقات بكار آيد انتهى. ليكن اين در عرف
منجمان است اما در عرف اهل هيئت چون ظل مطلق گويند مراد ظل دوم بود غالبًا بلکه ظل دوم غاية ارتفاع مثلاً گویند که
چون عرض بلا زياده از ميل كلي بود ظل هميشه در جانب شمال بود مراد ظل دوم غاية ارتفاع است كذا ذكر عبد العلي
البرجندي في شرح زيج الغ بيكي

١١٥١
الظِل
قائم عليه فإنّه في الغالب يتوخَّى أنْ يكون
مقداره، شبرًا. وقد يقسّم سبعة أقسام أو ستة
ونصفًا وتُسمَّى أقسامه حينئذ أقدامًا لأنَّ طول
معتدل القامة ستة أقدام ونصف قدم إلى سبعة
أقدام، مع أنَّ الإنسان عند معرفة أنَّ ظِلَّ الشيئ
هل هو مثله يعتبر ذلك بقامته ثم بأقدامه. وقد
يقسّم بستين قسمًا وتسمَّى أقسامه حينئذ أجزاءً،
وقد تؤخذ درجة واحدة تجوّزًا، وهذا من
مخترعات الأستاذ أبي ريحان(١) فإنَّه قد أخذ
المقياس ستين دقيقةً لأجل سهولة الضرب
والقسمة. وأمّا مقياس الظِلّ الأول فقد جرت
العادة بتقسيمه ستين قسمًا. وأمّا أصحاب صنعة
الاصطرلاب فكما يقسّمون مقياس الظِلّ الثاني
بالأصابع والأقدام كذلك يقسّمون مقياس الظلّ
الأول بالأصابع والأقدام بلا تفاوت. ثم الظِلّ
أبدًا يقدَّر بما يقدَّر به المقياس، فعلى الأول
يُسَمَّى ظِلّ الأصابع وعلى الثاني ظلّ الأقدام
وعلى الثالث الظِلّ الستيني. ثم الظل الثاني إذا
انتهى في النقصان وذلك إمّا بأنْ ينتفى الظِلّ
بالكلية إنْ كان النّيِّر في غاية ارتفاعها على
سمت الرأس ثم يبتدئ في الحدوث، وإمّا بأنْ
يبقى منه مقدار هو أقل مقاديره في ذلك اليوم
ثم يشرع في الزيادة فهو أول الزوال، وهذا
الظِلّ الحادث أو الزائد يُسمَّى قدر الزوال وفيئ
الزوال. واعلمْ أنَّ الظِلَّ الأول لكل قوس هو
الخَظُ الذي يَماس أحد طرفي تلك القوس ما
بين نقطة التماسّ وبين تقاطع ذلك الخط مع
قُظْرٍ يمرُّ بالطرف الآخر من تلك القوس، هكذا
يستفاد من كلام عبد العلي البرجندي في تصانيفه
والسّيّد السّند في شرح الملخص. وظِلّ السلم
عبارة مربع حادث خلف حجرة الأصطرلاب في
ربع تنقش عليه أجزاء الظِلّ. وذلك الربع هو
مقابِلٌ لربع الارتفاع. وأَمَّا كيفية إحداث ذلك
الربع: فهو أنْ يقسم الربع إلى قسمين متوازيين.
ثم عند ملتقى القسمين يعني من نصف ذلك
الربع يخرج عمودان أحدهما على خط العلاقة ما
بين خط المشرق والمغرب الأول وعمود أقسام
الظُّل المستوي الثاني لأقسام الظل المعكوس.
ويقسم كِلا العمودين بالأصابع أو بالقدم أَو
بأجزاء أخرى، ثم تكتب عليه العلامات، أحدها
ابتداءً من خط العلاقة، وذلك هو الظُّل
المستوي، والثاني: ابتداءً من خط المشرق
والمغرب وذلك هو الظُّلّ المعكوس. ومن ذلك
يحصل لدينا شكلٌ متوازي ومتساوي الأضلاع.
فمن هذين العمودين وبعض خط العلاقة وبعض
خط المشرق والمغرب يُسمَّى ظلّ السّلم. أي
بسبب الإنحراف الواقع في قسمة هذين
العمودين، كذا قيل(٢).
الظِل : Additional being, extra existence
- Etre supplémentaire, existence
surajoutée
في اصطلاح المشايخ هو الوجود الإضافي
الظاهر بتعيُّنات الأعيان الممكنة وأحكامها التي
(١) الاستاذ ابي ريحان: هو محمد بن أحمد، ابو الريحان البيروني الخوارزمي، ولد عام ٣٦٢ هـ / ٩٧٣م. توفي عام ٤٤٠هـ/
١٠٤٨م. فيلسوف، رياضي فلكي ومؤرخ. صنف كتبًا كثيرة. الاعلام ٣١٤/٥، حكماء الاسلام ٧٢، بغية الوعاة ٢٠،
ارشاد الاريب ٣٠٨/٦، اللباب ١٦٠/١
(٢) وظل سلم عبارتست از مربعى كه حادث شود در پشت حجرة اصطرلاب در ربعي كه دران اجزاي ظل نقش كنند وآن ربع
مقابل ربع ارتفاع میباشد و کیفیت احداث آن مربع این است كه اين ربع را بدو قسم متساوي منقسم سازند پس از ملتقاي
قسمين يعنى از نصف آن ربع دو عمود اخراج كنند يكى بر خط علاقه دوم برخط مشرق ومغرب اول عمود اقسام ظل مستوي
دوم عمود اقسام ظل معكوس وهردو عمود را باصابع يا باقدام ويا باجزا قسمت كنند وعلامات برو نبشته دارند يكى را ابتدا
از خط علاقه باشد وآن ظل مستوي بود ودیگرى را ابتدا از خط مشرق ومغرب واين ظل معكوس بود پس شكلى متوازي
الاضلاع المتساوية حاصل شود ازين دو عمود وبعض خط علاقه وبعض خط مشرق ومغرب آن را ظل سلم خوانند از جهت
انحراف كه در قسمت اين دو عمود واقع ميشود كذا قيل

١١٥٢
ظِلّ الإله
هي معدومات ظهرت باسمه النور الذي هو
الوجود الخارجي المنسوب إليها، فيستر ظلمة
عدميتها النور الظاهر بصورها صار ظلاً لظهور
الظِلّ بالنور وعدميته في نفسه. قال الله تعالى:
﴿أَلَمْ تَرَ إلى ربِّك كيف مَدَّ الظِلَّ﴾(١) أي بسط
الوجود الإضافي على الممكنات فالظلمة بإزاء
هذا النور هو العدم، وكلّ ظلمة فهو عبارة عن
عدم النور عما من شأنه أنْ ينوّر، ولهذا سُمِّي
الكُفْرُ ظلمة لعدم نور الإيمان عن قلب الإنسان
الذي من شأنه أنْ يتنوَّر به. قال الله تعالى ﴿اللهُ
وَلَيُّ الذين آمنوا يخرِجُهم من الظلمات إلى
النور﴾(٢) الآية، كذا في الاصطلاحات
الصوفية .
ظِلّ الإله: Shadow of God (perfect
man) - Ombre de Dieu (homme parfait)
هو الإنسان الكامل المتحقّق بالحضرة
الذاتية كذا في الاصطلاحات الصوفية.
الظِلّ الأول: First intellect - Premier
intellect
هو العقل الأول لأنّه أول عين ظهرت
بنوره تعالى وقبلت صورة الكثرة التي هي شؤون
الوحدة الذاتية، كذا في الاصطلاحات الصوفية.
الظّلال والظّلالات : - Divine names
Noms divins
عند الصوفية عبارة عن الأسماء الإلهية
كذا في كشف اللغات. وفي لطائف اللغات
يقول: الظّلال في اصطلاح الصوفية عبارة عن
وجود إضافي ظاهر بتعينات الممكنات(٣).
الظُّلْم: Unjustice - Injustice
بالضم والفتح وسكون اللام لغةً وضع
الشيئ في غير محله. وفي الشريعة عبارة عن
التعدّي عن الحقّ إلى الباطل وهو الجَوْر. وقيل
هو التصرُّف في مُلْك الغير ومجاوزة الحَدّ كذا
في الجرجاني؛ وهو مستحيل على الله تعالى إذْ
هو التصرُّف في حقّ الغير بغير حقٍ أو مجاوزة
الحَدّ، وكلاهما محال إذْ لا مُلك ولا حقَّ
لأحد معه، بل هو الذي خلق المالكين
وأملاكهم وتفضَّل عليهم بها وعهد لهم الحدود
وحرّم وأحلّ، فلا حاكِم يتعقّبُه ولا حقّ يترتَّبَ
عليه. وما ذكر من استحالة الظُّلْم عليه تعالى هو
قول الجمهور. وقيل بل هو متصوَّر منه لكنه لا
يفعله عَذْلاً منه وتنزُّهًا عنه لأنّه تعالى تمدّح بنفيه
في قوله ﴿وما أنا بظلام للعبيد﴾(٤) والحكيم لا
يتمَّح إلّ بما يصحّ منّه فإنَّ الأعمى لو تمَّح
نفسه بأنّه لا ينظر إلى المحرمات استهزِيء به
وهذا غير سديد لما تقرَّر أنّ حقيقة الظُّلْمَ وضعُ
الشيئ في غير محلّه بالتصرُّف في مُلك الغير أو
مجاوزة الحَدّ، ومع النظر بهذا يجزم كلّ مَنْ له
أدنىُ لُبّ باستحالته عليه سبحانه، إذْ لا يتعقّل
وقوع شيئ من تصرّفه في غير محله، وكان
مدعي تصوره منه سبحانه يفسّره بما هو ظلم
عند العقل لو خلي ونفسه من حيث عدم مطابقته
لقضية، فحينئد يكون لكلامه نوع احتمال بخلاف
ما إذا فسَّره بالأول فإنَّ دعوى تصوُّره منه
سبحانه في غاية. ويجاب عن التمتُّح المذكور
بأنَّ هذا خارج عن قضية الخطاب العادي
المقصود به زجر عباده عنه وإعلامهم بامتناعه
عليهم بالأولى فهو على حَدّ ﴿لَئِنْ أشركت
(١) الفرقان/ ٤٥
(٢) البقرة/ ٢٥٧
(٣) ودر لطائف اللغات ميگويد ظلال در اصطلاح صوفيه عبارتست از وجود اضافي ظاهر بتعينات ممكنات
(٤) ق/ ٢٩

الظَّن
١١٥٣
ليحبطَنَّ عملُك﴾(١) وهذا فن بليغ لا ينكره إلاّ
كلّ جامد الطبع، فامتنع القياس على قول
الأعمى، كذا ذكر ابن الحجر في شرح الأربعين
للنووي في الحديث الرابع والعشرين. وفي
التفسير الكبير قالت المعتزلة إنّ قوله تعالى ﴿إنَّ
الله لا يظلِمِ مثقالَ ذرة﴾(٢) الآية دالٌّ على أنَّ
العبدَ يستحقُّ الثواب على طاعته وأنَّه تعالى لو
لم يُتِبْه لكان ظالِمًا. والجواب أنّه تعالى لما
وعدهم الثواب على تلك الأفعال فلو لم يثبهم
عليها لكان ذلك في صورة الظلم فلهذا أطلق
عليه اسم الظلم.
الظُّلْمة: Darkness - Obscurite
بالضم والسكون هي عدم الضوء عما من
شأنه أنْ يكون مضيئًا، فالتقابل بينها وبين الضوء
تقابل العدم والمَلَكة، والدليل على أنّها أمر
عدمي رُؤية الجالس في الغار المظلم الخارج
عنه إذا وقع على الخارج ضوء بلا عكس، أي
لا يرى الخارج الجالس وما هو إلاّ لأنّه ليس
الظلام بأمرٍ حقيقي قائم بالهواء مانع للإبصار،
إذْ لو كان كذلك لم يَرَ أحد بها الآخر أصلاً
بوجود العائق عن الرؤية بينهما، فتعيَّن أنها عدم
الضوء، وحينئذ ينتفي شرط كون الجالس في
الغار مَرْئِيًا دون شرط كون الخارج مرئيًا فيرى.
وقيل الظلمة كيفية وجودية مضادّة للضوء كما أنَّ
شرط الرؤية ضوء يحيط بالمرئي لا الضوء مطلقًا
ولا الضوء المحيط بالرائي، فكذلك العائق عن
الرؤية ظلمة تحيط بالمرئي لا الظلمة المحيطة
بالرَّائي ولا الظلمة مطلقًا، فلذلك اختلف حال
الجالس والخارج. وقد استدلّوا على وجودها
أيضًا بقوله تعالى ﴿وجعل الظلمات والنور﴾(٣)
فإنَّ المجعول لا يكون إلاّ موجودًا. وأجيب
بالمنع فإنَّ الجاعل كما يجعل الوجود يجعل
العدم الخاص كالعمي، وإنّما المنافي للمجعولية
العدم الصرف كما في ﴿الذي خَلَقَ الموتَ
والحيوة﴾ (٤) إعلمْ أنَّ منهم مَنْ جعل الظلمة
شرطًا لرؤية بعض الأشياء كالتي تلمع من
الكواكب والشُّعُل البعيدة ولا تُرى في النهار،
وما ذلك إلاّ لكون الظلمة شرطًا للرؤية. وردّ
ذلك بأنَّ ذلك ليس لتوقُّف الرؤية على الظلمة
بل لأنَّ الحِسُّ غير منفعل بالليل عن الضوء
القوي كما في النهار فينفعل عن الضوء الضعيف
ويدركه. ولما كان في النهار منفعلاً عن ضوء
قوي لم ينفعل عن الضعيف فلم يحسْ به،
وذلك كالهباء الذي يرى في البيت إذا وقعٍ عليه
الضوء من الكُوَّة ولا يرىُ في الشمس لأنَّ بصر
الإنسان حينئذ يصير مغلوبًا لضوئها فلا يقوى
إحساس الهباء بخلاف ما إذا كان في البيت فإنَّ
بصره ليس هنا منفعلاً عن ضوء قوي، فلا جَرَمَ
يدرِكُ حينئذ، كذا في شرح المواقف في بحث
المبصرات.
الظّن: ,Suspicion, opinion, idea
presumption, assumption -
Soupçon, suspicion, opinion, idée,
présomption
بالفتح وتشديد النون الشكّ والّنْ والوهم
بحسب اللغة يكاد لا يفرّق بينهما كذا في
الكرماني. وهو عند الفقهاء التردُّد بين أمرين
استويا أو ترجَّح أحدهما على الآخر. وأمّا عند
المتكلمين فالشَّكّ تجويز أمرين ليس لأحدهما
مزية على الآخر، والظّنّ تجويز أمرين أحدهما
أرجح من الآخر والمرجوح يُسمَّى بالوَهْم كذا
في تيسير القاري في علم القراءة بعد ذكر بحث
(١) الزمر / ٦٥
(٢) النساء/ ٤٠
(٣) الأنعام / ١
(٤) الملك / ٢

١١٥٤
الظَّن
الإدغام. وفي شرح التجريد الظّنُّ ترجيح أحد
الطرفين أي الإيجاب والسَّلب اعتقادًا راجحًا لا
ينقبض النفس معه عن الطرف الآخر، وهو غير
اعتقاد الرجحان فإنَّ اعتقاد الرجحان قد يكون
جازمًا بخلاف الظّنّ فإنّه اعتقاد راجح بلا جزم،
ولذا يقبل الشِّدة والضَّعف وطرفاه علم وجهل،
فإنَّ بعض الظنون أقوى من بعض انتهى. فالظنّ
إدراك بسيط والتوهم أمر مغاير له حاصل بعد
ملاحظة الطرف الآخر. وما قالوا إنَّ الظن
إدراك يحتمل النقيض فالمراد أنَّه كذلك بالقوة،
كذا ذكره السَّيِّد السّند في الحواشى العضدية،
وهكذا في السلم. ثم إطلاق الظّنّ على الاعتقاد
الراجح هو المشهور. وقد يُطلق الظَّنُّ بمعنى
الوَهْم كما في التلويح في ركن السُّنَّة في بيان
حكم خبر الواحد. وقد يطلق على ما يقابل
اليقين أي الإعتقاد الذي لا يكون جازِمًا مطابِقًا
ثابتًا، سواء كان غير جازم، أو جازمًا غير
مطابق، أو جازِمًا مطابِقًا غير ثابت. وعلى هذا
وقع في البيضاوي في تفسير قوله تعالى ﴿وإنْ
هُمْ إلاَّ يَظُنُّون﴾(١). وقد يُطلقُ الظَّنُّ بإزاء العِلْم
على كلّ رأي واعتقاد من غير قاطع وإنْ جَزَمَ به
صاحبه كاعتقاد المقلِّد والمائِل عن الحقّ لشُبْهة،
فيتناول الظّنّ بالمعنى المشهور الجهلَ المركّب
واعتقاد المقلّد، هكذا يستفاد مما في شرح
المواقف وحاشية المولوي عبد الحكيم في
المقصد الأول من مرصد النظر.
وفي كليات أبي البقاء الّنّ يكون معناه
يقينًا وشَّكًا فهو من الأضداد كالرَّجاء يكون
خوفًا وأمنًا، والظّنّ في الحديث القدسي: (أنا
عند ظَنّ عبدي بي)(٢) بمعنى اليقين والاعتقاد.
وعند المنطقيين التردُّد الراجح الغير الجازم،
وعند الفقهاء هو من قبيل الشك لأنهم يريدون
به التردد بين وجود الشيئ وعدمه، سواء استويا
أو ترجّح أحدهما، والعمل بالظّنّ في موضع
الإشتباه صحيح شرعًا كما في التحرِّي، وغالب
الظّنّ عندهم ملحق باليقين وهو الذي تبتني عليه
الأحكام، يُعرَفُ ذلك من تصفّح كلامهم، وقد
صرَّحوا في نواقض الوضوء بأنَّ الغالب
كالمتحقّق وصرَّحوا في الطلاق بأنّه إذا ظَنَّ
الوقوع لم يقع، وإذا غلب على ظَنِّه وقع.
والظّنّ متى لاقى فصلًا مجتهدًا فيه أو شبهة
حكمية وقع معتبرًا. وقد يطلق الظّنّ بإزاء العِلْم
على كلِّ رأيٍ واعتقادٍ من غير قاطع، وإنْ جَزَمَ
به صاحبه كاعتقاد المقلّد والزائغ عن الحقّ
لشُّبْهة، وقد يجيئ بمعنى التوقُّع كما في قوله
تعالى: ﴿الذين يظُّونِ أَنَّهم ملاقوا ربِّهم﴾(٣) ولا
إِثْمَ في ظنِّ لا يُتكلَّم به، وإنّما الإثم في ما
يتكلّم به ولا عبرةَ بالظّنّ البَيِّن خطاؤه، كما لو
ظَنّ الماء نجسًا فتوضَّأ به ثم تبيّن أنَّه كان طاهِرًا
جاز وضوؤه. والظُّنُون تختلف قوةً وضَعْفًا دون
اليقين انتهى.
ثم المقدِّمات الظنية أنواع كالمشهورات
والمقبولات والمُسلّمات والمُخيّلات والوَهْميات
والمقرونة بالقرائن كنزول المطر بوجود السحاب
الرطب، وتفصيلُ كلِّ في موضعه. والمظنونات
وهي القضايا التي يحكم بها العقلُ حكمًا
راجِحًا مع تجويز نقيضه، بمعنى أنَّه لو خطر
بالبال النقيض لجوَّزه العقلُ صادقةً كانت أو
كاذبةً، كما يقال فلان يطوف بالليل، وكلَّ مَنْ
يطوف بالليل فهو سارق. قال المولوي عبد
الحكيم في حاشية القطبي: قوله يحكم بها
العقل حكمًا راجحًا أي سبب الحكم بها هو
الرَّجْحان، فيخرج المَشْهورات والمُسلّمات
والمَقْبولات ويدخل التجرِبِيَّات والمتواترات
(١) البقرة/ ٧٨
(٢) صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قوله تعال: ويحذركم الله، ح ٣٤، ٢١٦/٩.
(٣) البقرة/ ٤٦.

الظّهار
١١٥٥
والحَدْسيات الغير الواصلة حَدّ الجزم انتهى.
وقال الصادق الحلواني في حاشية الطيبي بعد
تعريفها بما ذكر: ويندرج فيها المشهورات في
بادي الرأي وبعض المشهورات الحقيقية
والمسلمات والمقبولات، وكذا التجربيات
الأكثرية وما يناسِبُها من الأخبار القريبة من حَدّ
التواتر والحَدْسيات الغير القوية انتهى.
الظّهار: Repudiation - Repudiation
بالكسر لغة مصدر ظاهر الرجل أي قال
لزوجته: أنتِ عليّ كظهر أمي أي أنت عليّ
حرام كظهر أمي، فكنَّى عن البطن بالظهر الذي
هو عمود البطن لَئِلاً يذكر ما يقارب الفرج. ثم
قيل ظاهر من امرأته فعدِّي بمن لتضمين معنى
التجّنب لاجتناب أهل الجاهلية عن المرأة
المظاهر منها، إذْ الظُّهار طلاق عندهم كما في
الكشاف. وشرعًا تشبيه مسلم عاقل بالغ زوجته
أو جزء منها شائعًا كالثلث والربع أو ما يعبّر به
عن الكلّ بما لا يحلّ النظر إليه من المحرَّمة
على التأبيد ولو برضاع أو صهرية، وزاد في
النهاية قيد الاتفاق احترازًا عمّا لو قال أنت
علي مثل فلانة وفلانة أمْ مَنْ زنى بها أو بنتها
لم يكن مظاهِرًا. ولا فرق بين كون ذلك العضو
أو غيره مما لا يحلّ إليه النظر. وإنما خصّ
باسم الظّهار تغليبًا للظّهر لأنّه كان الأصل في
استعمالهم، فالتشبيه مُخْرِجْ لنحو أنتِ أمي
وأختي فإنّه ليس ظِهارًا كما في مبسوط صدر
الإسلام فلو قال إنْ فعلت كذا فأنت أمي وفعلَتْه
فهو باطل، وإنْ نوى التحريم. وقيد المسلم
احتراز عن الذمي والعاقل عن المجنون والبالغ
عن الصبي، فإنَّ ظهارَ هؤلاء غير صحيح.
والإضافة مُخْرِجة لما قالت المرأة لزوجها أنتَ
عليَّ كظهر أمي فأنّ ليس بشيئ. وعن أبي
يوسف أنّه ◌ِظِهار. وقال الحسن إنَّه يمين كما في
المحيط. وقيد الزوجة مَخْرِج الأجنبية أو لأَمَّتِه
قال لها إنْ تزوَّجْتُك فأنْتِ عليّ كظهر أمي فإنَّه
لم يكن ظِهارًا إلاّ إذا تزَّوج الأجنبية والأَمَةَ بعد
إعتاقها، فإنّه ينقلب ظِهارًا كما في قاضيخان
وغيره. وقيد على التأبيد مُخْرِج لما إذا شبّه
بمَزْنِيَّةِ الأب أو الإبن فإنَّ حرمتها لا تكون
مؤَبدَّة، ولذا لو حكم بجواز نكاحها نفذ عند
محمد خلافًا لأبي يوسف ويدخل ما إذا شبّه
بظهر أم امرأة، قَبَّل هذه المرأة أو نظر إلى
فرجها بشهوة، فإنَّه ظهار عند أبي يوسف خلافًا
لأبي حنيفة. ثم حكمُ الطّهار حرمةُ الوَظْء
ودواعيه إلى وجود الكفارة، هكذا يستفاد من
جامع الرموز وفتح القدير .

حرف العين
العابد: ,Worshipper, devout - Adorateur
dévot
هو ذلك الشخص الذي يداوٍمُ على أَداء
الفرائض والنَّوافل والأَوْراد من أَجْلِ الثَّواب
الأُخْروي، وجمعه عُبَّاد. ويُسمَّى المتشبّه بحق
بالعابد متعبِّدًا لا عابِدًا. وكذلك المتشبّه المبطل
بالعابد(١). وقد سبق ذلك مفصّلاً في لفظ
التصوف مع بيان الفرق بين العباد والفقراء
وغير ذلك.
العادة : Habit - Habitude
قيل هي مرادِف الاستعمال. وقيل المراد
من الاستعمال نقل اللفظ من موضوعه الأصلي
إلى معناه المجازي شرعًا، وغلب استعماله فيه
كالصلوة والزكوة حتى صار بمنزلة الحقيقة،
ويُسمَّى إذْ ذاك حقيقة شرعية. ومن العادة نقله
إلى معناه المجازي عرفًا واستفاضته فيه كوضع
القدم في قوله لا أضع قدمي في دار فلان،
ويُسمَّى حقيقة عرفية. وقد يقال الاستعمال راجع
إلى القول يعني أنّهم يطلقون هذا اللفظ في
معناه المجازي في الشرع والعرف دون موضوعه
الأصلي كالصلوة والدَّابة فإنّهما لا يُستعملان في
الشرع والعرف إلاّ في الأركان المعهودة وفي
ذوات القوائم الأربع، والعادة راجعة إلى الفعل
كذا في كشف البزدوي في باب ما يهجر منه
المعنى الحقيقى في شرح قول البزدوي: قد
يترك المعنى الحقيقي بدلالة الاستعمال والعادة.
وفي التلويح العادة تشتمل العرف الخاص وقد
يفرَّق بينهما باستعمال العادة في الأفعال والعرف
في الأقوال انتهى. وفي الأشباه والنظائر ذكر
الهندي(٢) في شرح المغني(٣) العادة عبارة عمّا
يستقرّ في النفوس من الأمور المتكرّرة المقبولة
عند الطبائع السليمة، وهي أنواع ثلاثة: العرفية
العامّة كوضع القدم، والعرفية الخاصّة كاصطلاح
كلّ طائفة مخصوصة كالرفع للنحاة، والعرفية
الشرعية كالصلوة والزكوة والحج تركت معانيها
اللغوية بمعانيها الشرعية .
(١) وآن کسی است كه پیوسته بر فرائض ونوافل ووظائف مداومت نماید از براي ثواب اخروي وجمع ان عُبّاد است ومتشبه محق
بعابد متعبد است نه عابد وكذلك متشبه مبطل بعابد.
(٢) هو عمر بن اسحاق بن احمد الهندي الغزنوي، سراج الدين أبو حفص. ولد عام ٧٠٤هـ/ ١٣٠٤م. وتوفي عام ٧٧٣هـ/
١٣٧٢ م. فقيه من كبار الأحناف. له العديد من المؤلفات. الاعلام ٤٢/٥، الفوائد البهية ١٤٨، الدرر الكامنة ١٥٤/٣،
مفتاح السعادة ٥٨/٢ .
(٣) المغني في أصول الفقه للشيخ جلال الدين عمر بن محمد الخبازي، الخجندي الحنفي، (- ١٧١ هـ). شرحه سراج الدين
أبو حفص عمر بن اسحق بن احمد احمد الشبلي الهندي الغزنوي في مجلدين كشف الظنون ١٧٤٩/٢ .

١١٥٧
العالَم
العاذرية : -Al-Adhiriyya (sect) - Al
Adhiriyya (secte)
بالذال المعجمة فرقة من النجدات عذروا
الناس بالجهالات في الفروع(١).
العارف : - Connoisseur, initiated
Connaisseur, initié
انت عارفه بما سبق.
العاري: Simple prose - Prose simple
هو قسم من الكلام المنشور وسيجيئ.
العارية : Loaning without interest - Pret
sans intétêt
هي مشتقة من العرية وهي العطية. وقيل
منسوب إلى العار لأنَّ طلبها عار، فعلى هذا
يقال العارية بالتشديد لأنَّ ياء النسبة مشدّدة
والعارة لغة في العارية. وفي الشرع عبارة عن
تمليك المنافع بغير عِوَض، سُمِّيت العارية
لتعريتها عن العِوَض، كذا في مجمع البركات
ناقلاً عن الجوهرة النيِّرة (٢). وبالقيد الأخير
خرج الإجارة ودخل هبة حق المرور لأنّها
العارية دون الهبة. ولما كان المتبادَر من تمليك
المنافع بقاء أعيانها على حالها من التمليك
خرج البيع والهِبة وقرض نحو الدراهم كذا في
جامع الرموز والدرر شرح الغرر.
العاشر: Deducter of tithes - Preleveur
des dîmes
بالشين المعجمة لغة آخذ العُشْر من
عشرت القوم عُشرًا بالضم في الموضعين أي
أخذت منهم العُشر. وشريعةً مَنْ نَصَّبَه الإمام
على الطريق لأخذ صدقة التجار وأمَّنَهم من
اللصوص كما في الكرماني وغيره من
المتداولات كذا في جامع الرموز.
العاصِر : Presser - Pressureur
بالصاد المهملة عند الأطباء دواء يبلغ
قبضه إلى إخراج ما في تجويف العضو
كالإهليلج، كذا في المؤجز في فن الأدوية.
العاقل : - Reasonable, wise, connoisseur
Connaisseur, raisonnable, sage, raisonné
هو المدرك بالكسر وستعرف أكثر في لفظ
العقل .
العالَم : - World, universe, cosmos
Monde, univers, cosmos
بفتح اللام في اللغة اسم لما يعلَم به شيئ
مشتقّ من العلم والعلامة على الأظهر، كخاتم
لما يُختم به وطابَع لما يُطبع به، ثم غلب في
الإستعمال فيما يعلم به الصانع وهو ما سوى
الله تعالى من الموجودات أي المخلوقات،
جوهرًا كان أو عَرَضًا لأنّها لإمكانها وافتقارها
إلى مؤثِّر واجب لذاته تدلّ على وجوده،
فخرجت صفات الله تعالى لأنَّها قديمة غير
مخلوقة. فعلى هذا كلّ موجود عالَم لأنَّه مما
يُعلَم به الصانع ولذا جُمعَ على عوالِم وجمعه
على عالَمين وعالَمون باعتبار أنَّه غلب على
العقلاء منها. وقيل العالَم اسمٌ وُضِعَ لذوي
العلوم من الملائكة والنَّقَلَيْن أي الجنّ والإنس،
وتناوله الغير على سبيل الاستتباع. وقد يطلقُ
(١) فرقة من الخوارج النجدات أتباع نجدة بن عامر الحنفي المتوفي ٦٩هـ سمّوا بذلك لأنهم عذروا نجدة في اعماله وآرائه،
وأقاموا على إمامته بعدما تفرق عنه أصحابه، وانقسموا وتقاتلوا، وقد كانت لهم آراء كثيرة.
التبصير ٥٢، الفرق ٨٧، مقالات الاسلاميين ١٦٢/١، الملل ٦٢٢، خطط المقريزي ٣٥٤/٢، العبر ٧٤/١.
(٢) تأليف الشيخ رضي الدين أبي بكر بن محمد بن علي بن محمد الحدادي العبادي اليمني (- ٨٠٠هـ)، وهو شرح على مختصر
القدوري. سركيس، معجم المطبوعات ٧٤٦، فهارس المكتبات الخطية النادرة/ مخطوطات عربية برلين ١٨٩٣م/ ٥٨/٤.

١١٥٨
العالَم
على مجموع أجزاء الكون أي على مجموع
المخلوقات من باب تغليب الإسم في معظم
أفراد المُسمَّى كتغليب اسم القرآن في مجموع
أبعاض التنزيل، فإنّه وإنْ وقع عليه وعلى كلّ
بعض من أبعاضه من جهة الوضع بالسَّوِية، لكنه
مستعملٌ فيه غالبًا والتغليب في بعض الأفراد لا
يمنع الاستعمال في غيره، هكذا يستفاد من
أسرار الفاتحة وشرح القصيدة الفارضية
والبرجندي حاشية الچغميني. ثم في البرجندي:
وأما العالَم في عرف الحكماء فقال العلاّمة في
نهاية الإدراك (١): إنَّ العالَم اسم لكلّ ما وجودُه
ليس من ذاته من حيث هو كلّ وينقسم إلى
روحاني وجسماني. وقد يقال العالَم اسم لجملة
الموجودات الجسمانية من حيث هي جملة هي
ما حواه السَّطحُ الظاهر من الفلك الأعلى
انتهى. وفي شرح المواقف: قال الحكماء: لا
عالَم غير هذا العالَم أعني ما يحيط به سطح
محدَّد الجهات وهو إمّا أعيان أو أعراض
انتهى. ويُسمُّون العناصر وما فيها بالعالَم السفلي
وعالَم الكون والفساد والأفلاك وما فيها عالَمًا
عُلويًا وأجرامًا أثيرية. وأفلاطون يُسمِّي عالَم
العقل بعالَم الربوبية كما في شرح إشراق
الحكمة. ويقول في لطائف اللغات: العالَم بفتح
اللام في اصطلاح الصوفية عبارة عن الظِلّ الثاني
للحقّ الذي هو الأعيان الخارجية والصُّور العلمية
التي هي عبارة عن الأعيان الثابتة (٢). إعلمْ أنَّ
العوالَم وإنْ لم تنحصر ضرورياتها لامتناع حصر
الجزئيات أمكن حصر كلياتها وأصولها الحاصرة
كانحصارها في الغيب والشهادة لانقسامها إلى
الغائب عن الحِسّ والشاهد له. في الإنسان
الكامل كلّ عالَم ينظر الحقّ سبحانه إليه
بالإنسان يُسمَّى شهادةً وجوديةً، وكلّ عالَم ينظر
إليه من غير واسطة الإنسان يُسمَّى غيبًا. والغيبُ
على نوعين: غيبٌ جعله الحقّ تعالى مفصلاً في
عِلم الإنسان، وغيبٌ جعله مجملاً في قابلية
علم الإنسان. فالغيب المفصّل في العلم يسمَّى
غيبًا وجوديًا، وهو كعالم الملكوت، والغيبُ
المجمَل في القابلية يُسمَّى غيّبًا عدميًا وهي
كالعوالِم التي يعلمها الله تعالى ولا نعلَم نحن
إيّاها، فهي عندنا بمثابة العَدَم، فذلك معنى
الغيْب العَدَمي. ثم إنَّ هذا العالم الدنياوي الذي
ينظر إليه بواسطة الإنسان لا يزال شهادةً وجوديةً
ما دام الإنسان واسطة نظر الحقّ فيها، فإذا
انتقل الإنسان منها نظر الله تعالى إلى العالَم
الذي انتقل إليه الإنسان بواسطة الإنسان فصار
ذلك العالَم شهادةً وجوديةً، وصار العالَم
الدنياوي غيبًا عدميّا، ويكون وجود العالَم
الدنياوي حينئذ في العلم الإلّهي كوجود الجَنّة
والنّار اليوم في علمه سبحانه، فهذا هو عينُ فناء
العالَم الدنياوي وعينُ القيمة الكبرى والساعة
العامة انتهى.
وقسم صاحب القصيدة الفارضية الغيب
على ثلاثة أقسام وعبَّر عنها بالغيْب والملكوت
والجبروت، فترك المحدثات الغائبة عن الحسّ
على اسم الغيب، وعبَّر عن الذات القديمة
بالجبروت، وعن صفاتها الجسمية بالملكوت
فرقًا بين المحدَث والقديم والذات والصفات.
وفي شرح المثنوي لمولانا جلال الدين الرومي :
يقال لمرتبة الأحدية عالَم الغيب أيضًا. ويقول
في أسرار الفاتحة: العالَم في النظرة الأولى
(١) نهاية الادراك في دراية الافلاك في الهيئة، للعلامة قطب الدين محمود بن مسعود الشيرازي (- ٧١٠هـ)، مجلد.
كشف الظنون ١٩٨٥/٢.
(٢) ودر لطائف اللغات ميگويد عالم بفتح لام در اصطلاح صوفيه عبارتست از ظل ثاني حق كه اعيان خارجيه باشد وصور علميه
که عبارت از اعيان ثابته است.

١١٥٩
العالَم
مجموع من جزئين هما: الخلق والأمر ﴿أَلا له
الخَلْقُ والأَمر﴾ إذاً، صار العالَم بمقتضى هذا
الاعتبار عالَمين: عالَم الخَلْق وعالَم الأَمر. ثم
في درجة ثانية من التجلي بدا المُلك
والملكوت، فالملك هو تجلّي عالَم الخَلْق
والملكوت هو تجلّ عالَم الأمر. فالملك كلّ
الخلق خلقه ﴿له مُلْك السموات والأرض﴾
والملكوت جملة الأمر بيده. ﴿بيده ملكوت كلّ
شيئ﴾ فالعالم إذن بمقتضى هذا الحساب أربعة
عوالِم. ثم العالَم الخامس المشتمل على هذه
الأربعة، وهو سبب اتصال هذه العوالم، وذلك
هو عالم الجبروت. انتهى(١). وفي كشف
اللغات عالَم الأمر ويقال له عالم الملكوت
وعالم الغيب أيضًا. عند المتصوفة يُطلق على
عالَم وُجِدَ بلا مُدَّة وبلا مادّة مثل العقول
والنفوس، كما أنَّ الخَلْقِ يُطلقُ على عالَم وُجِدَ
بمادّة كالأفلاك والعناصر والمواليد الثلاثة
ويُسمَّى أيضًا بعالَم الخلق وعالَم المُلك وعالَم
الشهادة انتهى. ويؤيّده ما قيل عالم الأمر ما لا
يدخل تحت المساحة والمقدار. وفي شرح
المثنوي: عالَم المُلك كناية عن أجسام
وأعراض. ويُسمَّى أيضًا عالَم الشهادة، وعالم
الأَجسام. وأَمَّا عالم الملكوت فهو حاوٍ للنفوس
البشرية والسماوية، ويقال له أيضًا عالَم المِثال،
انتهى. ويقول في مجمع السلوك: إنَّ عالَم
الملكوت هو عالَ الباطن، وعالَم المُلك هو
عالَم الظاهر. ويقول في مكانٍ آخر: الملكوت
هو ما فوق العـ إلى ما تحت الثرى، وما عدا
ذلك فهو عالَم العبروت عالَم الإحسان هو
اَدات وتجلّ الذات
عالَم الإيقان بواسطة
والصفات. انتهى (٢) . ف الإنسان الكامل عالَم
الإلهية قدَّسة عن
القُدْس عبارة عر
الأحكام الخلقية وسص الكونية. وهي موضع
آخر منه عالَم القُدْس هو عالَم أسماء الحقِّ
وصفاته انتهى. وفي كشف اللغات يقول: العالَم
المعنوي عند الصوفية عبارة عن الذات والصفات
والأسماء، والعالم العلوي هو العالَم الأُخرويِ.
وكذلك عالَم الأرواح والعالَم القدسي، وعالَم
النسيم هو كرة البخار كما سيأتي(٣). وفي
أسرار الفاتحة قد يقسّ العالم إلى الكبير
والصغير. واختلف في تفسيرهما فقال بعضهم:
العالَم الكبير هو ما فوق السموات والصغير هو
ما تحتها. وقيل الكبير ملكوت السموات
والصغير ملكوت الأرض. وقيل الكبير هو
القلب والصغير النفس. والجمهور على
العالَم الكبير عبارة عن السموات والأرض وسـ
بينهما والعالَم الصغير هو الإنسان. لماذا؟ لأَنَّ
كلَّ ما في دنيا الخَلْق هو في عالَمِ الخَلْقِ، وكلّ
ما هو مجتمع في عالَم الخلق والأَمر قد اجتمع
في ذات الإنسان الذي هو العالَم الصغير، لأَنَّ
(١) ودر شرح مثنوي مولوي روم مي آرد مرتبه احديت را عالم غيب نيز گويند. ودر اسرار الفاتحه گويد عالم بر اولين نظر
مجموعست از دو جز أز خلق واز امر الاله الخالق والآمر پس عالم باين اعتبار دو شد عالم خلق وعالم امر باز در درجة
ديكر تجلي كرد پديد آمد ملك وملكوت ملك تجلي عالم خلق است وملكوت تجلي عالم امراست ملك همه خلق ازان
اوست له ملك السموات والارض ملكوت جملة امر بدست اوست بيده ملكوت كل شيئ پس عالم باین حساب چهار شد
آنگاه پنجم عالمست كه بر مجموع این هر چهار مشتملست وسبب پیوند این عوالم اوست وآن عالم جبروت است انتهى.
(٢) وفي شرح المثنوي عالَم ملك كنايتست از اجسام واعراض وبعالم شهادت وعالم اجسام نيز مسمى است وعالم ملكوت
عبارتست ازحاوي نفوس سماويه وبشريه وآنرا عالم مثال نيز گويند انتهى ودر مجمع السلوك كَويد كه عالم ملكوت عالم
باطن راگويند وعالم ملك عالم ظاهر راگويند ودر جاي دیگر گوید که ملكوت از بالاي عرش تا تحت الثرى است وما سواي
اين جبروت است وعالم الاحسان عالم ايقان ست بواسطة مشاهدات وتجلي ذات وصفات انتهى.
(٣) ودر كشف اللغات ميگويد عالم معني نزد صوفيه عبارت از ذات وصفات واسماء است وعالم علوي آن جهان وعالم ارواح
وعالم قدسي وعالم النسيم هو كرة البخار كما يجيئ

١١٦٠
العالي
قالَبه من عالَم الخلق وروحه من عالم الأمر.
وتفصيل هذا يقتضي الإطناب، فليطلب في
أسرار الفاتحة(١).
العالي: Climax - Gradation
هو عند المحدِّثين عبارة عن الإسناد الذي
فيه علوّ ويقابله النازل كما عرفت. وعند البلغاء
هو أَنْ يأتي الشاعر. بألفاظِ فَصِيحةٍ ثم يركّبها
بأسلوب غايةٍ في الجزالة واللطافة، كأنَّما ارتقت
درجة درجة في سلم الحُسْن، وأَنْ تكون أشعاره
أَعلى من بقية الشعر بحيث يقرّ له الفُصَحاء بعلوِّ
مَرْتَبَتِه، كذا في جامع الصنائع (٢).
العامة : - Common people, public
Commun, public, masse populaire
في اللغة أمر مشهور. وفي اصطلاح
الصوفية هم: جماعةٌ مقتصِرةٌ على القيام بما أَمر
به الرسول وَّر من باب التقليد بدون الإستدلال،
كذا في لطائف اللغات(٣).
العامِل : Agent - Agent
هو عند النحاة ما أوجب كون آخر الكلمة
على وجهٍ مخصوص من الإعراب. قد اشتهر فيما
بينهم أنَّ الإسم هو الأصل في الإعراب وأنَّ
المضارع قد تَطَفّل عليه بسبب المضارعة. فاعلمْ
أنَّ تعلُّقَ الفعل وما أشبهه من الحروف والأسماء
وغيرها بالإسم المتمكّن سببٌ لثبوت وصفٍ فيه
كالفاعلية والمفعولية والإضافة، وهذه معانٍ
معقولة تستدعي نصبَ علامة يستدلُّ بها عليها ،
فجعلوا الإعراب الذي هو الرفع والنصب والجر
دلائل عليها، وسَمُّوا تلك المعاني مقتضيات
للإعراب، وسَمُّوا الأشياء التي تعلّقها بالإسم
المتمكّن سبب لحدوث هذه المعاني عوامل.
وكذلك مضارعة الفعل المضارع بالإسم تستدعي
أجراء حكم الإسم عليه في الإعراب وسَمُّوا
مضارعته الإسم مقتضية لإعرابه، وسَمُّوا المعنى
الذي هو به أوفر حَظًّا من المضارَعة، أعني
وقوعه موقع الإسم عامل الرفع، والحرف الذي
هو معه في تقدير الاسم أو ما أشبهه، أعني أنّ
وأخواتها عامل النصب، والحرف الذي جَزَمه أي
قَطَعه عن تقدير الإسمية وما أشبهه، أعني إنْ
وأخواتها عامل الجزم، إذا عرفت هذا فقد عرفت
معنى التعريف فإنَّ العامل بسببه يحدث المعنى
المقتضي لكون آخر الكلمة على وجهٍ مخصوص
من الإعراب كذا في الضوء. ثم العوامل قسمان:
لفظية وهي ما يتلفّظُ بها حقيقةً أو حكمًا ومعنوية
وهي ما لا يكون له أثر في اللفظ أصلاً لا حقيقة
ولا حكمًا كرافع المبتدأ والخبر والفعل
المضارع. وقد يطلق العامل المعنوي على ما لا
يكون عامليته باعتبار لفظ الكلام ومنطوقه بل
باعتبار معنى خارج عنه، يفهمُ من فحوى الكلام
كمعنى الإشارة أو التنبيه في قائمًا في قولنا هذا
زيد قائمًا، ويقابله العامل اللفظي بمعنى ما يكون
عامليته باعتبار لفظ الكلام ومنطوقه سواء كان
ملفوظًا حقيقةً أو حكمًا كعامل الظرف، فإنّه مقدّر
بفعلٍ أو اسم فاعل وتوضيحه يطلب من شروح
الكافية في بحث الحال.
(١) چراکه هرچه در جهان خلق است همان در عالم خالق است وهر چه در مجموع عالم خلق وامر است همان در ذات انسان كه
عالم صغيرش خوانند موجود است زيرا كه قالبش از عالم خلق است وروحش از عالم امر وتفصيل اين موجب اطناب است
از اسرار الفاتحة طلب بايد کرد.
(٢) نزد محدثین عبارتست ازاسنادیکه درو علو باشد ومقابل او نازل است كما عرفت. ونزد بلغاء آنست كه شاعر الفاظ فصيح را
در تركيب چنان بجزالت ربط دهد كه بنداشته آيد كه كلمه كلمه لطافت درجه پذيرفته وبايه بايه در خوبي ارتقاء نموده وويرا
اشعار از اشعار مردمان بمرتبه عالي تربود كه فصحاء بعلو مرتبه او اقرار كنند كذا في جامع الصنائع.
(٣) در لغت مشهور ودر اصطلاح صوفيه جماعتي اندكه مقتصر شده است عمل آنها برامر آنحضرت صلى الله عليه وآله وسلم
بمجرد تقليد بدون دليل كذا في لطائف اللغات.

١١٦١
العبارة
العبادة : - Worshipping, devoutness
Adoration, dévotion
بالكسر وتخفيف الموحدة هي نهاية
التعظيم وهي لا تليق إلاّ في شأنه تعالى إذْ نهاية
التعظيم لا تليق إلاّ بمَنْ يصدرُ عنه نهاية
الإنعام، ونهاية الإنعام لا تتصوَّرُ إلاّ من الله
تعالى، كذا في التفسير الكبير في تفسير قصة
هود عليه السلام في سورة الأعراف. وتطلقُ
العبادات أيضًا على الأحكام الشرعية المتعلّقة
بأمر الآخرة كما ذكر في تفسير علم الفقه في
المقدمة وهو أحد أركان الفقه. وفي مجمع
السلوك العبادة على ثلاث مراتب. منهم مَنْ
يعبد الله لرجاء الثواب وخوف العقاب وهذا هو
العبادة المشهورة، وبه يعبد عامة المؤمنين، وبه
يخرج المرء عن مرتبة الإخلاص. وقيل العبادة
الطلب الثواب لا تُخْرِج المرء عن الإخلاص.
ومنهم مَنْ يعبد لينال بعبادته شرف الإنتساب بأنْ
يسميه الله باسم العَبْد وهذه يُسمِّيها بعضهم
بالعبودية. وقيل العبادة أنْ يعمل العبدُ بما
يرضي الله تعالى وهي لعوام المؤمنين كما أنّ
العبودية لخواصّهم، وهي أنْ ترضى بما يفعل
ربُّك. وقيل العبودية أربعة الوفاء بالعهود
والرضاء بالموعود والحفظ للحدود والصبر على
المفقود. ومنهم مَنْ يعبده إجلالاً وهيبة وحياءً
منه ومحبةً له، وهذه المرتبة العالية تُسمَّى في
اصطلاح بعض السالكين عُبودة انتهى. وفي
خلاصة السلوك العبودية بالضم قيل ترك الدعوى
فاحتمال البلوى وحُبّ المولى. وقيل العبودية
تركُ الإختيار فلازمه الذلّ والافتقار. وقيل
العبودية ثلاثة منعُ النفس عن هواها وزجرُها عن
مُناها والطاعة في أمر مولها انتهى.
العبادلة: Most famous Abdullahs - Tres
célèbres Abdullahs
في عرف أصحاب أبي حنيفة ثلاثة عبد
الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعبد الله بن
عباس. وفي عرف غيرهم أربعة أخرجوا ابن
مسعود وأدخلوا ابن عمرو بن العاص وابن
الزبير، قاله أحمد بن حنبل وغيره، وغلّطوا
صاحب الصحاح إذْ أدخل ابن مسعود وأخرج
ابن عمرو بن العاص، كذا في فتح القدير في
كتاب الحج في باب التمتع في شرح قول
المصنف وأشهر الحج شوال الخ.
العبادلة : - Servants of God
Serviteurs de Dieu
سيذكر في لفظ العبد.
العبادية : Al-Ibadiyya (sect) - Al-Ibadiyya
(secte)
فرقة من الإباضية وقد سبق ذكرها(١).
العبارة : - Sentence, expression
Phrase, expression
بالكسر وتخفيف الموحدة لغة تفسير الرؤيا
يقال عَبَرْتُ الرؤيا اعْبُرها عبارة أي فسّرتها،
وكذا عبّرتها وعبّرت عن فلان إذا تكلمت عنه،
فسمّيت الألفاظ الدالة على المعاني عبارات
لأنّها تُفسِّر ما في الضمير الذي هو مستور، كما
أنَّ المعبّر يفسِّر ما هو مستور، وهو عاقبة الرؤيا
ولأنّها تكلّم عما في الضمير. وعند البلغاء هي
الألفاظ الفصيحة الدَّالّة على المعاني المركّبة
بتركيب فصيح بليغ كما في جامع الصنائع. قال
العبارة عند البلغاء: هي أَنْ يأتي الشاعر أَو
الكاتب بكلماتٍ مركّبة يقتبسُها الفصحاء والبلغاء
(١) وردت معلومات عن هذه الفرقة في الألف. وهم فرقة من المعتزلة أصحاب عباد بن سليمان، قالوا بنفي العلم عن الله قبل
وجود الأشياء، ويرون قتل مخالفيهم. معجم الفرق الاسلامية ١٦٨، موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب الاسلامية
٢٨٩.

١١٦٢
العبث
في منشآتهم، ويستعملها الكتّاب في مراسلاتهم،
وأَنْ تعتبر تلك الكلمات ممتازة عن غيرها من
كلام الآخرين، ولا يقدر العوام على الإتيان
بمثلها ولا يدرون معناها. والمراد بالعوام هنا
عامة المثقفين، وليس العوام الجهلة الذين لا
يستحقون الذكر (١). انتهى. وعند الأصوليين هي
عبارة النّصّ، والمراد بالنَّصّ اللفظ المفهوم
المعنى. فمعنى عبارة النَّصّ عين النَّصّ فيكون
من باب إضافة العام إلى الخاص كما في قولهم
نفس الشيئ، فعبارة النَّصّ لفظ يثبت به حكم
سيق الكلام له. فقولنا لفظ بمنزلة الجنس
يشتمل الإشارة والدَّلالة والإقتصاء. وبقولنا يثبت
به حكم خرج الدّلالة والإقتضاء. وبالقيد الأخير
خرج الإشارة وقد سبق أيضًا في لفظ الظاهر.
وقيل عبارة النَّصّ دلالة النظم على المعنى
المسوق له بناءً على أنَّ العبارة وأخواتها من
أقسام الدَّلالة، فهذا على حذف المضاف أي
دلالة عبارة النَّصّ دلالة النظم الخ. والنظم
اللفظ هكذا يستفاد من كشف البزدوي وشرح
الشاشي(٢) ويجيئ في لفظ النَّص أيضًا.
العَبَث: ,Uselessness, nonsense
absurd - Inutilité, niaiserie, absurde
بفتح العين والباء الموحدة بحسب اللغة
فعلٌ لا يترتَّبُ عليه فائدة أصلاً. وبحسب العرف
فعلٌ لا يترتَّب عليه في نظر الفاعل فائدة معتَّدًا
بها أي فعل لا يترتَّبُ عليه في اعتقاده فائدة
أصلاً معتدًا بها أو غيرها، أو يترتب عليه فائِدة
لا يعتدُّ بها في اعتقاده وإنْ كان في نفس الأمر
معتدًا بها، بناءً على المتعارَف المشهور في
إطلاق أنَّ الفاعل إذا فعل فعلاً لم يترتَّبْ عليه
غرضه. يقال فَعَل عبثًا وإنْ جمّت فائدته، هكذا
ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح
الشمسية وحاشية شرح المواقف في بيان غرض
العلم ويجيئ في لفظ الغاية أيضًا. وفي العناية
حاشية الهداية في مفسدات الصلوة قال بدر
الدين الكردري، العَبَث الفعل الذي فيه غرض
لكنه ليس بشرعي، وما لا غرض فيه أصلاً
يُسمَّى سَفَهَا. وقال حميد الدين: العَبَث كلُّ
عمل ليس فيه غرض صحيح، ولا نزاع في
الاصطلاح انتهى.
العَبْد: Slave - Esclave, serf
بالفتح والسكون خلاف الحُر كما مَرّ.
عبد الرحيم: Servant of the
compassionate - Serviteur du
compatissant
هو في اصطلاح الصوفية مَنْ كان مظهر
اسم الرحيم ورحمته خاصّةٍ بالمتقين(٣).
عبد العزيز : - Servant of the Mighty
Serviteur du Puissant
هو في اصطلاح الصوفية عبارة عن
الشخص الذي صار عزيزًا بتجلّي الحقّ عليه
(١) عبارت نزد بلغاء آنست که الفاظی را بتركيبي آرد كه فصحاء وبلغاء در منشآت خود آورده اند ومترسلان در مراسلات خود
صرف كرده اند واز تلفظ بدان الفاظ ممتاز شده وعوام بدان الفاظ تلفظ نتوان كرد ومعني آن ندانند ومراد از عوام موزون
طبعان اند نه عامیان که ایشان لائق ذکر نيستند انتهى.
(٢) فصول الحواشي لأصول الشاشي لم يعلم مؤلفها، وشرح اصول الشاشي لم يعلم مؤلفه. وهي مطبوعة في الهند نسخة في
مجلد ١٣١٢ هـ وعلى هامشها وبين سطورها حواشي. سلسلة فهارس المكتبة الخطية النادرة، المكتبة الازهرية ١٣٦٤هـ/
١٩٤٥ م، ٢ / ٥٢ - ٦٥. ويوجد شرح كتاب الخمسين في أصول الدين لفخر الدين الرازي (- ٦٠٦هـ) تأليف محمد بن
الحسن الخوارزي الفارابي شمس الدين الحنفي الشاشي، فرغ منه ٧٨١هـ. البغدادي، هدية العارفين ١٧٠/٢.
(٣) در اصطلاح صوفيه آنكه مظهر اسم رحيم است ورحمت او مخصوص بمتقيان است.

١١٦٣
العبيدية
بعزته، فلا يغلبه أَحدٌ من المخلوقات
(الممكنات) ويصير هو غالبًا على الممكنات
الذين هم دونه، كذا في لطائف اللغات(١).
عبد الكريم : - Servant of the Generous
Serviteur du Généreux
هو في اصطلاح الصوفية مَنْ جعله الله
نمودجًا لاسمه الكريم، وتجلّى عليه بكرمه، وقد
تحقّق بحقيقة العبودية، وكذلك هو مَنْ يستر
عيوب الناس ويسامح الآخرين فيما يفعلونه به
من تقصير، ويعذُّرهم بسبب كرم طبعه وحسن
أَفعاله، كذا في كشف اللغات(٢).
العُبودة : .Devotion, piety - Devotion
asservissement, piété
عند بعض السالكين هي العبادة له تعالى
إجلالاً وهيبة وحياءً منه ومحبةً له، وهي أعلى من
العبودية وهي أعلى من العبادة. فالعِبادة محلها
البَدَن وهي إقامة الأمر، والعبودية محلّها الروح
وهي الرضاء بالحكم، والعُبودة محلها السِّر.
والخلفاء الراشدون كلّهم كانوا في مرتبة العُبودة
فكان الصدّيق رضي الله عنه يعبده إجلالاً وتعظيمًا
كما أشار إليه عليه السلام (لم يفضلكم أبو بكر
بكثرة صيام ولا صلْوة وإنَّما فَضَّلَكم بشيءٍ وقر في
صدره وذلك الشيئ عظمة الله وإجلاله)(٣) وكان
عمر رضي الله عنه يعبده خوفًا وهيبةً، ولذلك كان
مهيبًا: (من خاف الله خاف منه كل شي)(٤). وكان
عثمان رضي الله عنه يعبده حياءً. قال عليه
السلام: (ألا تستحيي ممَّنْ تستحيي منه ملائكة
السماء)(٥) وكان عليّ رضي الله عنه يعبده محبَّة.
قال تعالى: ﴿ويُطِعِمونَ الطَّعامَ على حبّه
مسكينًا﴾(٦) الآية، كذا في مجمع السلوك.
العبودية: Slavery, bondage - Esclavage
servage
بالضم قد عرفت قبل هذا ونهاية العبودية
الحُرية كما مَرّ.
العَبيدية : -Al-Abidiyya (sect) - Al
Abidiyya (secte)
فرقة من المُرجئة وهم أصحاب عبيد
المكذّب (٧) زادوا على اليونسية(٨) من المرجئة
أنَّ علم الله تعالى لم يزل شيئًا غير ذاته وكذا
باقي الصفات، وأنّه تعالى على صورة الإنسان
(١) در اصطلاح صوفیه عبارتست از کسی که عزيز گردانيده است او راحق تعالى بتجلي عزت يس غالب نشود برو هيچ كس از
ممكنات واو غالب ميشود بر ممكنات كه دون اويند كذا في لطائف اللغات.
(٢) در اصطلاح صوفیه آنست که خدايتعالى او را نموده باشد اسم الكريم وتجلي فرموده بود بروي بكرم خويش وتحقيق يافته بود
بحقیقت عبودیت ونیز آنکه هر گناهی که از کسي بیند ستر فرماید وهر گناهی که کند بروي ازان تجاوز نماید بلکه باکرم
خصال واحمد افعال عذر خواهي كند كذا في كشف اللغات.
(٣) لم نجده في المراجع المتوفرة لدينا. ويرجّح أنه موجود في كتاب ((مجمع السلوك)) في التصوف، للشيخ سعد الدين الخير
آبادي الهندي المتوفى ٨٨٢هـ.
(٤) المتقي الهندي، كنز العمال، ح ٥٩١٥. وجاء بلفظ: (من خاف الله اخاف الله منه كل شيئ)، وعزاه إلى أبي عن وائلة،
والى الكرخي في أماليه والرافعي عن ابن عمر.
(٥) صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل عثمان، ح ٢٦، ١٨٦٦/٤ بلفظ (ألا استحي من رجل تستحي منه
الملائكة) .
(٦) الانسان / ٨
(٧) عبيد المرجئ أو عبيد المكتئب، رأس الفرقة العبيدية من المشبهة. موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب الاسلامية ٢٩١،
معجم الفرق الإسلامية ١٦٩ .
(٨) فرقة من المرجئة الذين قالوا بالإرجاء في الايمان، وهم أتباع يونس بن عون الذي زعم أن الإيمان في القلب واللسان، وأن
الايمان لا يتجزأ. الفرق ٢٠٢، التبصير ٩٧، الملل ١٤٠، المقالات ١٩٨/١.