Indexed OCR Text
Pages 1-20
سِلسِلة مَوْسُوعَات المصْطِلحَاتِ العَرَبيَّة وَالإِسْلامِيَّة مَوسوعَة- كشاف أضطلحات الفُنون وَالعُلوم لِلْبَاحِث العَلَّمَة محمَّد عَلِي التّهَانُوَي تَقْدِيمُ وَإِشْرَاف وَمُراجَعَة د. رَفْقُ المُجَم التّرَجَمَة الأجنَبيَّة د.جورج زينَاتي نَقَلَ النَّصّ الفَارِسِيّ إلى العَربيَّة د.عبدته الخالدي تحقيق د.عَلى وخروج الجُزْءُ الثّاني ص-ي مَكتبَة لبْنانْ نَاشِرُون سلسلة موسوعات. المصطلحات العربية والإسلامية مَوسوعَة كشاف اضطِلَحات الفنون وَالعُلوم التصَانوي د. رَفْيق المُجَم د.عَلى وَخْروج د.عبدته الخالدي د. جورج زينَاتي الجُزْءُ الثّاني ص-ي مَكتبَة لبناتْ نَاشِرُونْ The Series of Arabic and Islamic Terminology Encyclopedias AL-KASHAF: AN ENCYCLOPEDIA OF ARTISTIC AND SCIENTIFIC TERMINOLOGY AL-TAHANAWI Editor in Chief Dr Rafic Al-Ajam Editor Dr Ali Dahrouj Translation from Persian European Languages Translations Dr Abdullah Al-Khalidi Dr George Zeinati Volume 2 Librairie du Liban Publishers مَوسُوعَة كشَّافْ إِصْطِلاتَاب الفُنُونُ وَالعُلُمْ سِلسِلة مَوَسُوعَاتْ المصْطَلِحَاتُ العَرَبَيَّة وَالإسْلامِيَّة مَوَسُوعَة كَشَّافْ إِصْطِلاحَات الفُبُوتُ وَالْعُلُوُمْ، لِلبَاحِث العَّامَة محمَّد عَلِي التّهَانوَي تَقديم وَاشْرَاف وَمُراجَعَة د. رفيق الحَم تحقيق د.على وخروج نَقَلَ النَّصّ الفَارِسِيّ إلى العَربَّة د.عبارته الخالدي التّرجَمَة الأجنَبيَّة د.جورج زينَاتي الجُزءُ الثّاني ص-ي مَكتبَة لبَْنانُ نَاشِرُون مَكتبَة لبَنانْ نَاشِرُون شره زقاق البلاط - ص.ب: ٩٢٣٢-١١ بَيروت - لبْنان وُكَلَاء وَمُوَزّعون فى جَميع أنْحَاء العَالمَ الحُقوق الكاملة محفوظة لِكَكتبة لبْنان نَاشِرُون شره الطبعة الأولى : ١٩٩٦ رقم الكتاب 01R160901 طبع في لبْنان بِسْمِ اللهِالرّحْمِ الرّحيم وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَىَ اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالمُؤْمِنُونَ﴾ صَدَق الله العَظيم التوبة ١٠٥ حرف الصاد (ص) الصَّاحِب : - Follower, possessor, owner Companion, possesseur, propriétaire بالحاء المهملة بمعنى يارو خداوند وهمراه - صديق والرفيق، ومالك الشيئ - الصاحبون والأصحاب والصَحَابة والصِّحاب والصُخْبان والصُحبة والصَّخْب جمع كما في المهذب. والصاحبان في عرف الحنفية هما أبو يوسف ومحمد، سُمِّيا بذلك لأنهما صاحبان وتلميذان لأبي حنيفة، والصاحِبِيّة فرقةٌ من المتصوفة المبطلة كما سيأتي(١). صاحب الزمان وصاحب الوقت والحال هو المتحقِّقُ بجمعية البرزخية الأولى المطّلِعُ على حقائِقِ الأشياء، الخارجُ عن حكم الزمان وتصرُّفات ماضيه ومستقبله إلى الآن الدائم، فهو ظرف أحواله وصفاته وأفعاله، فلذلك يتصَّرف في الزمان بِالطَّيِّ والنَّشْرِ، وفي المكان بالبَسْط والقَبْض، لأنَّه المتحقِّقُ بالحقائِقِ والطبائع، والحقائِقُ في القليل والكثير والطويل والقصير والعظيم والصغير سواء، إذْ الوحدةُ والكثرةُ والمقاديرُ كلَّها عوارض؛ وكما يتصرّف في الوَهْم فيها كذلك في العقل، فصدّق وافهَمْ تصرُّفَه فيها في الشُّهود والكَشْف الصريح، فإنّ المتحقِّقَ بالحقِّ المتصرِّفَ بالحقائق يفعل ما يفعلٍ في طورٍ وراءَ طورِ الحِسِّ والوَهْم والعقل ويتسلَّط على العوارض بالتغيير والتبديل، كذا في الإصطلاحات الصوفية. الصَّاعِقة: Thunderbolt - Foudre المِحْراقُ(٢) الذي بيد المَلَكِ السَائِقِ للسَّحَاب، ولا يأتي على شيء إلاَّ أحرقه، أو نار تسقط من السماء كذا في القاموس. اعلمْ أنَّ الدُّخان الذي هو أجزاءٌ نارية تخالطها أجزاء صِغار أرضية، إذا ارتفع مع البخار وانعقد السَّحاب من البخار واحتبس الدخان فيما بين السحاب، فما صَعَدَ من الدخان إلى العلوّ لاشتعال حرارته أو نزل إلى السَّفْل لانتقاص حرارته يمزِّقُ السَّحابَ في صعوده ونزوله تمزيقًا أنيقًا، فيحصل صوتٌ هائلٌ فيسمَّى هذا الصوت رعدًا. وإنْ اشتعل الدُّخان لها(٣) فيه من الدهنية بالحركة العنيفة المقتضية للحرارة فيحصل لمعان وضوء فيُسَّمى هذا بَرْقًا، وإنْ كان الدخان كثيفًا غليظًا جدًا حتى يصير ثقيلاً فيمزِّقُ السَّحاب لشدة حرارته وينزل إلى الأرض لثقالته فيحرِقُ كلَّ شيئ لحرارته ويمزّقُه لِغِلِظِه وثِقِلِه فيسَّمى صاعِقة هكذا في الميبدي(٤) وغيره. وقد مَرَّ في لفظ البرق. وذكر في التفسير العزيزي أنَّ أهل (١) وصاحبيه فرقه از متصوفه مبطله چنانكه در فصل فاء خواهد آمد (٢) المخراق (م، ع) (٣) لما (م) (٤) الميبدي: للقاضي الإمام حسين بن معين الدين الميبدي (- ٩٠٤هـ)، والكتاب مجموعة في الفلسفة والطبيعيات. معجم سرکیس، ص ١٤٨٧ ١٠٥٤ الصَّاعِقة الحكمة قالوا: بما أَنَّ القوى الفلكية تُؤَثِّر في العناصر بواسطة التَّسْخين والتَّبْخير فتتحرَُّ وتختلطُ ببعضها، وينشأ من اختلاط العناصر ببعضها عدة مخلوقات من مخلوقات أخرى. فمثلاً: بما أَنّ حرارة الصيف تُؤَثِّر في العناصر فيتصاعدُ بخار الماء من البحار والدّخان من الأرض نحو السماء، ومن ثَمَّ يعلو الدُّخان حينًا عن الهواء حتى يصل إلى كرة النار فيشتعل، وقد يستمرُّ حينًا من الزمن لعدة أيام في اشتعال بسبب غلظ قوام مادّة الدخان. ويبدو للناظر بشكل مذتَّب أو حربة أو سالفة من الشعر أو غير ذلك، وإذا كان بعد الاشتعال زائلاً عن قریب فیکون شھابًا . وفي بعض الحالات لا يشتعل بل يكونُ قابِلاً للإحتراق ويبدو للناظر للسَّماء كقطعةٍ حمراء أو سوداء أو زرقاء بين السَّماء والأرض. وينقسم البخار حال ارتفاعه من الأرض إلى عدد من الأقسام: فمرة يكون لطيفًا وخفيفًا فيعلو كثيرًا فيصل إلى مكانٍ ينقطع فيه انعكاس أشعة الشمس من الأرض فيبرد ويتكثّف ثمّ ينزلُ إلى الأرض على شكل قطرات. ويقال لهذا البخار المتكيّف الغَيْم. وتلك القطرات من الماء تُسمَّى المطر. وحينًا آخر لا يكون البخارُ لطيفًا بل ثقِيلاً، ولذلك فإنَّه لا يرتفع عن سطح الأرض كثيرًا، ثم إنَّه بسبب البَرْد في أواخر الليل فإنَّه يتحمَّد (يتكثف) فيقع ويقال له آنذاك قَطْرُ النَّدى. وإذا اشتدّ البَرْدَ بدرجة أكبر فإنَّ البخار يتجمَّدُ وينزل على الأرض بصورة حبَّاتٍ من الثلج تسمَّى البَرَد. وقالوا أيضًا: متى ارتفع الغُبار والبُخار والدُّخان المخلوطة بعضها ببعض ثم انفصل كلَّ منها عن الآخر، فحينئذٍ تهبُّ ريح قوية وأعاصير شديدة . وإذا وصل البُخار والدُّخان إلى درجة البرودة فإنَّ البُخار يبرد فيتغلغل فيه الدّخان حتى ينفذ إلى الطبقات العليا، وعن هذا التغلغل يحدث صوتٌ قوي هو الذي يقال له الرَّعد، وأحيانًا بسبب شدّة التغلغل والحركة يشتعل ذلك الدُّخان فيكون منه البرق. وحيناً آخر بسبب شدّة التكثُّف والبرودة معًا فإنَّ البُخار يتجمَّد فيقع على الأرض وهو ما يُسمَّی حينئذٍ بالصاعقة. هذا وإنَّ هؤلاء الحكماء (أصحاب هذه الأقوال) بسبب ضعفٍ وسائلهم لم يستطيعوا أن يتصوّروا شيئًا آخر مؤثّرًا في العناصر سوى قابلية تلك المواد للتأثير والتأثّر فلذلك اكتفوا بذلك. وفي الحقيقة: هناك أسباب أخرى بالإضافة إلى الأسباب المذكورة وهي مؤثّرة وعاملة في هذا المصنع العظيم (الكون)، بل جميع الكائنات، وتلك هي الأرواح (الملائكة) المدبِّرة والموكلة في إدارة شؤون الكائنات المادية وصورها . وهذه الأرواح تابعةٌ لأمرِ الله (كُنْ فيكون)، ولا تقوم بأيِّ عملٍ من تلقاء ذاتها. وعليه فالاقتصار على رؤيةً الأسباب المادية الظاهرة خطأ وغفلة عن قدرة مسبِّب الأسباب، سبحانه ما أعظم شأنه. كما أنّ نفي تأثير الأسباب هو إنكار لحكمة الحكيم على الإطلاق ولفوائد الأسباب في هذا الكون، فسبحانه ما أحكم بنيانه . وإذن فالأَسلم في عدم الإفراط ولا التفريط بل التوسُّط وهو الاعتقاد بأنَّ الله سبحانه هو الفاعل الحقيقي والمكوّن لكلِّ كائِنٍ بلا واسطة. أمَّا توسيط الأسباب فبناءً على إجراء وتنفيذ عادته، ومن أجل إظهار قدرته وحكمته. وأمَّا في حال الاعتقاد حسب الصورة الأولى فإنّه يؤدِّي إلى تعطيل قدرة الله سبحانه، وأمَّا على التقدير الثاني فيؤدي للاعتقاد بالعبثية ١٠٥٥ الصَّالِحِيَّة وأنَّ الأسباب لا لزوم لها. نعوذ بالله منهما . انتهى ملخصًا(١). الصَّالح : - Convenient, appropriate Convenable, approprié عند المُحَدِّثين حديث هو دون الحَسَن. قال أبو داود (٢) وما كان في كتابي السنن(٣) من حديث فيه وَهْنَ شديد فقد بيَّنْته، وما لم أذكرْ فيه شيئًا فهو صالح وبعضها أصلح من بعض انتهى. قال الحافظ ابن حجر لفظ صالح في كلامه أعمّ من أنْ يكونَ للإحتجاج أو للاعتبار، فما ارتقى إلى الصِّحة ثم إلى الحَسَن فهو بالمعنى الأول، وما عداهما فهو بالمعنى الثاني، وما قَصَر عن ذلك فهو الذي فيه وَهْرٌ شديد، كذا في الإرشاد الساري شرح صحيح البخاري. الصَّالِحِيَّة : -Al-Salihiyya (sect) - Al Salihiyya (secte) فرقة من المعتزلة أصحاب الصالحي وهم جَوَّزوا قيام العلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر بالميِّت، ويلزمهُم جوازُ كونِ الناس مع (١) ودر تفسیر عزيزي مذکوراست که اهل حكمت گفته اند كه چون قواي فلکیه در عناصر تاثير ميكنند به تسخين وتبخير عناصر بحرکت می آیند وباهم مخلوط ميشوند واز اختلاط عناصر باهم مخلوقات چند ازچند متكون مى شوند مثلا چون گرمي تابستان در عناصر تاثیر می کند از دریا بخار واز زمین دخان بر میخیزد وبسوي آسمان میرود پس دخان گاهي از حیز هوا برتر میرود وبحد كرة آتش ميرسد ومشتعل مى گردد وكاهى تا چند روزان اشتعال مى ماند بسبب غلظت مادة دخاني وبصورت ستارۀ دم دار ویا نیزه ویا گیسو وجز آن در نظر می آید واگر بعد از اشتعال عن قریب زائل می گردد شهاب می باشد وگاهی مشتعل نمی شود بلكه احتراق می پذيرد وعلامات سرخ ويا سياه ويا كبود درميان آسمان وزمين ظاهر مى شود وبخار دروقت برخاستن از زمين چند قسم مى باشد كاهي لطيف مي باشد وبسبب خفت بسياربلند مي رود وبمكاني ميرسد كه انعكاس شعاع آفتاب از زمين تا آن مكان منقطع ميگردد وسردي وتكاثف ميبذيرد وقطره شده برزمين مى چكد وآن بخار متكاثف را ابر گويند وآن قطرات را باران نامند وكاهى چندان لطيف نمى باشد بلكه ثقلي دروهم موجود است وبنابر ثقالت بسيار بلند نمیرود واین بخار بسبب سردي وبرودت آخر شب زود منجمد شده می افتد وآن را شبنم گویند وگاهی بسبب شدت برودت هوا بخار متکاثف که نزول می کند در راه منجمد شده برزمین می افتد وآن را ژاله گویند ونیز گفته اند که هرگاه بخار ودخان وغبار از زمین مخلوط شده بر میخیزند وبعد از برخاستن از هم جدا می شوند پس بادهاي تند می وزد وکورباد می آید و گرد باد می انگیزد ونیز چون بخار ودخان بحد برودت میرسند بخار سرد میکردد ودخان در اثناي آن تغلغل میکند تا راه نفوذ ببالا پیدا کند وازین تغلغل آواز تند حادث میشود که اورا رعد میکویند وکاھی بسبب شدت حرکت وتغلغل آن دخان مشتعل ميشود وبرق می نماید وگاهي بسبب شدت تكاثف وکثرت برودت بخار منجمد شده برزمین می افتد که آن را صاعقه می نامند اما نظر ایشان بسبب قصور رسائي غیر از استعداد مواد وتاثير صور عنصرية را نمی توانند دریافت لا جرم براین قدر اكتفا كردند وفى الحقيقت همراه این اسباب أسباب دیگرهم براي این کارخانه بلكه جميع کارخانه عالم در كاراند كه آن اسباب ارواح مجرده اند که مدبره ومو کله براین مواد وصور اند وآن ارواح را در شرع ملائكه گويند وخصوصيات زماني ومكاني وتخلف اثر آن باوجود اسباب ماديه وصوريه از اختلاف وتخلف همين ارواح است واينهمه ارواح تابع أمر تكويني الهي اند كه از طرف خود هيچ نميكنند پس اختصار براسباب ماديه وصوريه كمال غفلت است از قدرت مسبب الاسباب سبحانه ما اعظم شانه ونفي اسباب وتاثير آنها انكار است از حكمت حكيم على الاطلاق وفوائد اسباب كارخانه اين عالم سبحانه ما احكم بنيانه پس سلامت روي در ميان افراط وتفريط همين است كه اعتقاد كند كه أو تعالى فاعل حقيقي هر متكون بلا واسطة است اما توسيط اسباب بنابر اجراي عادت خود می فرماید وبراي اظهار قدرت وحكمت او می نماید اما در صورت اول پس مفضي بسوي اعتقاد تعطل او تعالى است وبر تقدير ثاني مؤدي بسوي عبث از خلق أسباب استٍ نعوذُ بالله منهما، انتهى مُلَخَّصًا . (٢) أبو داود: هو سليمان بن الاشعث بن اسحاق بن بشير الازدي السجستاني، ابو داود. ولد عام ٢٠٢ هـ / ٨١٧م وتوفي بالبصرة عام ٢٧٥ هـ/ ٨٨٩م. إمام المحدثين في زمانه. له عدة مؤلفات هامة. الاعلام ١٢٢/٣، تذكرة الحفاظ ١٥٢/٢، تهذيب ابن عساكر ٢٤٤/٦، تاريخ بغداد ٩/ ٥٥، وفيات الاعيان ٢١٤/١ (٣) لأبي داود سليمان بن الجارود بن الاشعث الازدي السجستاني (- ٢٧٥ هـ). ويعتبر هذا الكتاب من كتب الصحاح الستة. بروكلمان، ج ٣، ص ١٨٥ - ١٨٦. ١٠٥٦ الصَّامِت اتصافهم بهذه الصفات أمواتًا، وأنْ لا يكون الباري تعالى حَيًّا، وجوَّزوا خلوَّ الجوهر عن الأعراض كلها، كذا في شرح المواقف. الصَّامِت: Consonant - Consonne بالميم قسم من الحروف كما مَرّ. الصَّبا: Wind of the east - Vent de l'est بفتح الصاد والباء الموحدة وقصر الألف هي رياح تهبّ في فصل الربيع من طرف الشّرق. وجاء في تذكرة الأولياء أنَّ الصَّبا ربحٌ تهبّ من تحت العرش وذلك في وقت الصُّبح، وهي ربحٌ لطيفة ومنعِشة، وطيبة، تنفتح بسببها البراعم، ويفضي إليها العشاق بأسرارهم. وفي اصطلاح عبد الرزاق الكاشي: الصَّبا نفحات رحمانية تأتي من جهة مشرق الروحانيات. كذا في كشف اللغات. وفي شرح اصطلاحات الصوفية لابن العطّار حيث يقول: الصَّبا صولة ورعب الروح واستيلاؤها على الإنسان حتى لا يصدرَ عنه شيئ إلاَّ موافقًا الشرع والعقل. والدّبور هي الريح المقابلة للصّبا. كذا في لطائف اللغات. وذكر في مدارج النبوة أنَّ الصَّبا ريحُ تهبّ من مطلع الثَّريا إلى بنات النَّعش، وتقابلها ريحُ الدّبور. وريح الشَّمال، بفتح الشين وكسرها هي ريحٌ تهبُّ من جهة الشمال إلى الجنوب، والصحيح هو أنّها ريح تهبُّ ما بين مطلع الشمس وبنات نعش. وقد قال ◌َ له: ((نُصِرْتُ بالصَّبا وأهلكت عاد بالدّبور))، وسبب هذا الحديث هو أنَّه في يوم الخندق دعا النبي ◌َّ بهذا الدعاء: ((يا صريخ المكروبين ويا مجيب المضطرین، اکشفْ ممِّي وغمّي وکربي. ترى ما نزل بي وبأصحابي». فحينئذٍ استجيب الدّعاء وأرسل الحقّ جلَّ وعلا جماعةً من الملائكة فقطعوا أطناب خيام المشركين وقلعوا أوتادهم وأطفأ نيرانهم وألقى في قلوبهم الرُّغْبَ فلم يروا بدًا من الفرار. وحينئذٍ جاءت ربحُ الصَّبا وقلعت الأوتاد وألقت بالخيام على الأرض وكفأت وقلبت قدورهم وأثارت التراب والحصى في وجوههم، وأخذوا يسمعون التكبير في كلّ ناحية من نواحي المعسكر، فحينئذٍ أخذوا في الهرب ليلاً وخلفوا وراءهم أمتعتهم الثقيلة. وذكر الشيخ عماد الدين في تفسيره: لولا أنَّ الله سبحانه أرسل محمدًا رحمة للعالمين لكانت تلك الريح أشدَّ قوةً عليهم من الريح العقيم التي أرسلت على قوم عاد. وذكر ابن مَرْدَويه في تفسيره عن ابن عباس نكتةً غريبةً وهي أنَّه في ليلة الأحزاب قالت ربح الصَّبا لريح الشَّمال تعالَيْ معي لنتصرَ رسول الله. فقالت ريح الشمال: ((إنَّ الحرة لا تسير بالليل) فغضب الله سبحانه حينئذٍ على ريح الشَّمال فجعلها عقيمًا. وعليه فإنَّ الريح التي نصر بها الرسولِ في تلك الليلة كانت ريح الصَّبا. ولهذا قال: نصرت بالصَّبا. انتهى من المدارج(١). (١) بفتح صاد وباء موحده وقصر الف بادى كه از طرف مشرق آيد در فصل بهار ودر تذكرة الاولياء مذكوراست صبا باديست كه از زیر عرش میخیزد وآن بوقت صبح می وزد بادی لطيف وخنك است نسیمی خوش دارد و گلها ازان بشگفد وعاشقان رازبا او گويند. ودر اصطلاح عبد الرزاق كاشي صبا نفحات رحمانية كه از جهت مشرق روحانيات مى آيد كذا في كشف اللغات. ودر شرح اصطلاحات صوفية ابن عطار میگويد كه صبا صولت ورعب روح است واستيلاء آن بحيثيتى است که صادر شود از شخص چیزی که موافق شرع وعقل است ودبور كه ذكر يافت مقابل اينست كذا في لطائف اللغات [در مدارج النبوة مذکوراست كه صبا بادى است كه مهب آن از مطلع ثريا تا بنات النعش است ومقابل آن دبور است وشمال = ١٠٥٧ الصَّبْر Sabaean - Sabéen, الصَّبائي(١): Sabéisme بالموحدة واحد الصَّابئة، وتلك فرقة تعبد الملائكة ويقرأون الزَّبور ويتَّجهون نحو القبلة كما في كنز اللغات (٢). وفي جامع الرموز في كتاب النِّكاح الصَّبائية (٣) فرقة من النصارى يعظّمُون الكواكب كتعظيم المسلمين الكعبة. وفي الغرر الصبائية (٤) عابدو كوكبٍ لا كِتابَ لهم. وفي شرحه الدُّرر اختلف في تفسير الصبائية (٥)، فعندهما هم عبدة الأوثان لأنّهم يعبدون النجومِ. وعند أبي حنيفة ليسوا بعبدة الأوثان وإنَّما يعظّمُون النَّجومَ كتعظيم المسلمين الكعبة انتهى. وفي فتح القدير إنهم عند أبي حنيفة قوم يؤمنون بدين نبي ويقرّون بكتابٍ ويعظمون الكواكب کتعظيم المسلمِ الگغْبة. الصَّبابة : - Burning desire, passion Désir ardent, passion بالموحدة وهو الولع المشتد، وقد سبَقَ في لفظ الإرادة. الصَّبْر: ,Patience, endurance spiritual power - Patience, endurance, force de l'âme بالفتح وسكون الموحدة وبالفارسية: بمعنى شكيبائي. قال السالكون التَّصَبُّر هو حَمْلُ النفس على المكارِهِ وتجرُّع المرارة. يعني إنْ لم يكنْ المرءُ مالكَ الصَّبْرِ فَينبغي أنْ يجتهدَ ويُكَلِّفَ نفسه الصَّبْر. والصَّبْرُ هو ترك الشكوى إلى غير الله. وقال سهل: الصَّبْر انتظارُ الفرج من الله وهو أفضل الخدمة وأعلاها. وقال غيره: الصَّبْر أنْ تصبرَ في الصَّبْر معناه أنْ لا تطالع فيه الفرج. يعني: أنْ لا يرى الخروج من المِحَنِ والشَّدائد. وقالوا: الصبر: هو أنّ العبد إذا أصابه البلاء لا يتأوَّه. والرّضا: هو أنَّ العبد إذا أصابه البلاء لا يصير متبرِّمًا. فلله ما أعطى ولله ما أخذ فمن أنت في البين. ويقول بعضهم: إنَّ أهل الصبر على ثلاث درجات : الأولى: عدم الشكوى: وهذه درجة التّائبين. = بفتح شین وگاهی بکسر نیز خوانده میشود بادی است كه از جانب شمال بجانب جنوب وزد وصحیح آنست که بادی که مهب وي ميان مطلع شمس وبنات النعش باشد وانحصرت ول# فرمود نصرت بالصبا واهلكت عاد بالدبور وقصة آن باين وجه است که روز خندق آنحضرت دعاء کرد باين دعاء يا صريخ المكروبين ويا مجيب المضطرین اكشف همي وغمي وکربی تری ما نزل بي وباصحابي پس مستجاب شد دعاء وفرستاد حق تعالى جماعة از ملائکه راتا طنابهاي خیمهاي ایشان مي بريدند ومیخها را میکندیدند وآتش هارامی کشتند وترسی ورعبی در دلهاي ایشان پیدا شد که غیر از فرار چاره ندیدند پس آمد باد صبا وکندید میخها را وأنداخت خیمها راوبرزمین افگند دیگها را وريخت بر روي ایشان خا را وانداخت سنگریزها را ومی شنیدند در هر گوشه از معسکر خود تکبیر را پس گریختند شباشب و گذاشتند بارهاي گران را . وشیخ عماد الدین در تفسیر خود آورده که اگرنه آن بودی که خداوند تعالی محمد را رحمة للعالمين آفریده آن بادصبا برایشان شد بودی ازباد عقیم که بر عاديان فرستاد. وابن مردويه در تفسير خويش از ابن عباس رضي الله تعالى عنه نكته غريب آورده كه در ليلة الاحزاب باد صبا با باد شمال گفت بیا تا برویم ورسول خدا را یاري دهیم باد شمال گفت در جواب باد صبا ان الحرة لا تسیر بالليل زن اصیل سیر نمیکند در شب پس حق تعالى برباد شمال غضب کرده وي را عقیم گردانید پس بادی که دران شب نصرت رسول خدار كرد باد صبا بود ولهذا فرمود نُصرت بالصَّبا انتهى من المدارج. (١) الصائبي (م) (٢) واحد صابئون است وآن فرقة است كه می پرستند ملائكه را وميخوانند زبور وتوجه ميكنند قبله را كما في كنز اللغات. (٣) الصابئة (م) (٤) الصابئة (م) (٥) الصابئة (م) ١٠٥٨ الصَّبْر الثانية: الرّضا بالمقدور وهذه درجة الزهاد. الثالثة: المحبَّة لكلِّ ما يفعله المولى بعبده وهذه درجة الصِّدِّیقین. وهذا التقسيم للصَّبر باعتبار حلول المصائب والبلاء. وأمَّا حكم الصبر فاعلم بأنّه ينقسم إلى فرض ونفلٍ ومكروه وحرام. فالصَّبر عن المحظور فرض وهو عن المكروهات نفل، والصّبر على ما يصيبه من ألَم لترك المحظور كما لو قصد شهوةً محرّمة وقد بلغ درجة الهَيَجان، فيكظم شهوتَه ويصبر. وكذلك الصّبر على ما يصيبه من مصائب في أهله. وأمّا الصّبر المكروه فهو صبره على ما كره فعله في الشرع. وعليه فالمعيار هو الشرع وهو المحكّ الحقيقي للصبر. كذا في مجمع السلوك (١). وقيل الصَّبْر هو ترك الشكوى من أَلَمِ البَلْوى إلى غير الله لا إلى الله، لأنَّ الله تعالى أثنى على أيوب عليه السلام بالصبر بقوله ﴿إِنَّا وجدناه صابِرًا﴾(٢) مع دعائه في دفع الضُّرِّ عنه بقوله ﴿وأيوبَ إذْ نادى ربه أني مِسَّنِيَ الضُّرُّ وأنت أرْحَمُ الراحمين﴾(٣) فعلمنا أنَّ العبد إذا دعا الله تعالى في كشف الفُرِّ عنه لا يقدِحُ في صبره، ولئِلاً يكونَ كالمقاوَمَةِ مع الله تعالى ودعوى التحمُّلِ بمشاقه. قال الله تعالى ﴿ولقد أخذناهم بالعذابِ فما استكانوا لربِّهم وما يتضرَّعَون﴾(٤)، فإنَّ الرضاء بالقضاء لا يقدِحُ فيه الشكوى إلى الله ولا إلى غيره وإنما يقدحُ بالرضاء في المقضي، ونحن ما خوطِبْنا بالرضاء بالمقضي، والضُّرُّ هو المقضي به وهو مقتضى عين العبد سواءٌ رَضِيَ به أوْ لمْ يرضَ، كما قال ﴿*(٥): [من وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسه](٦). كذا في الجرجاني. وفي التفسير الكبير في تفسير قوله تعالى ﴿وبشِّرْ الصَّابرين﴾(٧). الصَّبْرُ ضربان: أحدهما بَدَني لتَحَمُّلِ المَشَاق بالبدن والثَّبات عليه وهو إما بالعقل كتعاطي الأعمال الشَّاقة أو بالاحتمال كالصَّبْر على الضَّرْب الشديد والألم العظيم. وثانيهما هو الصَّبْرِ النَّفْساني وهو منعُ النَّفْس عن مقتضيات الشَّهوة ومشتَهَيات الطّبْع. ثم هذا الضَّربُ إنْ كان صَبْرًا عن شهوة البَظْن والفَرْج يُسَّمى ◌ِنَّة، وإنْ كان على احتمالِ مكروهٍ اختلفت أساميه عند الناس باختلاف المَكْروه الذي يدلُّ عليه الصَّبْر، فإنْ كان في مُصيبةٍ اقتصر عليه اسم الصَّبْر ويضادُّه حالة (١) يعني در بلاها وشدائد خروج ازان نه بیند و گفته اند صبر آنكه بنده را اگر بلا برسد ننالد. ورضاء آنكه بنده را أگر بلا برسد ناخوش نگردد لله ما اعطى ولله ما اخذ فمن انت في البین. وبعضی گویند که اهل صبر برسه مقام اند اول ترك شكايت واین درجه تائبانست دوم رضاء بمقدور است واین درجه زاهدانست سیوم محبت آنست که مولی باوي کند واین درجه صديقانست واين انقسام صبريست كه در مصيبت وبلا باشد بدآنكه صبر باعتبار حكم منقسم مى شود بفرض ونفل ومكروه وحرام چه صبر از محظور فرض است واز مكروهات نفل وصبر بر رنجه داشت محظور محظور است چنانكه او قصد حرام کند بشهوتی محظور وغیرت او در ھیجان آید آنگاه از اظهار غيرت صبر کند وبر آنچه براهل رود صبر کند وصبر مكروه صبری باشد بر رنجه داشتیکه بجهتى مكروه در شرع بدو رسد پس شرع بايد كه محك صبر باشد كذا في مجمع السلوك. (٢) صّ / ٤٤. (٣) الانبياء/ ٨٣. (٤) المؤمنون / ٧٦ . (٥) صحيح مسلم، كتاب البر، باب تحريم الظلم، حديث ٤،٥٥ / ١٩٩٤ . (٦) [من وجد ... نفسه] (+م) (٧) البقرة/ ١٥٥ . ١٠٥٩ صبيحُ الوَجْهُ تُسَّمى الجَزَعِ والهَلَع وهو إطلاقُ داعي الهوى في رفع الصَّوْت وضَرْب الخَدّ وشَقِّ الجيوب وغيرها. وإنْ كان في حال الغنى يُسَّمى ضبط النفس وتُضادُّه حالةٌ تُسَّمى البَطَر، وإنْ كان في حَرْبٍ ومُقَاتَلة يُسَّمى شجاعة ويضادُّه الجُبْن. وان كان في كَظْمِ الغَيْظِ والغَضَب يسمَّى حِلْمًا ويضَّادُّه البرق. وَإِنْ كان في نائبةٍ من نوائبٍ الزمان مُضْجِرَةِ يسَّمى سَعَةَ الصَّدر ويضادُّه الضَّجَرِ والنَّدم وضيقُ النفس. وإنْ كان في إخفاء كلام يُسمَّى كتمان النفس ويسمَّى صاحبه كَتومًا . وإنّْ كان في فُضول العيش يُسمَّى زُهْدًا ويضادُّه الحِرْصُ. وإنْ كان على قَدْرٍ يسيرٍ من المال يسمَّى القَنَاعة ويضادُّه الشَّرَه. وقد جمع الله أقسام ذلك وسمَّى الكُلَّ صَبرًا فقال: ﴿والصَّابرِينَ في البأساءِ والضَّرَّاءِ﴾(١) أي الفقر، وحينَ البَّأْسِ أَي المُحارَبة. قال القفال(٢): ليس الصَّبْرُ هو حَملُ النَّفْس على ترك إظهار الجَزَع، فإذا كَظَمَ الحُزْنَ وكَفّ النَّفْس عن إبراز آثاره كان صاحبه صابِرًا وإنْ ظهر دمعُ عينٍ أو تغيَّر لون. وقال عليه السلام ((الصَّبْرُ عندَ الصَّدْمة الأولى))(٣)، وهو كذلك لأنَّ مَنْ ظهر منه في الابتداء ما لا يُعَدُّ معه من الصابرين ثم ظهر فذلك يسمَّى سَلْوًا، وهو مما لا بُدَّ منه. قال الحَسَن: لو كُلِّفَ الناسُ إدامةَ الجَزَعِ لم يقدروا عليه . فائدة : قال الغزالي: الصَّبْرُ من خَواص الإنسان ولا يُتصوَّر في البهائم لأنَّها سُلِّطت عليهم الشَّهَوات وليس لهم عقل يعارضها، وكذا لا يتصوَّر في الملائكة لأنَّهم جُرِّدوا للشَّوْق إلى الحضرة الربوبية والإبتهاج بدرجة القرب ولم يُسلَّط عليهم شهوة صارِفة عنها حتى يحتاج إلى مصادَمة ما يصرفها عن حضرة الجَلال بجهد آخر. وأمّا الإنسان فإنَّه خلق في الإبتداء ناقصًا مثل البهيمة ثم يظهر فيه شهوةُ اللَّعِب ثم شهوة النكاح إذا بلغ، ففيه شهوةٌ تدعوه إلى طلب اللذات العاجلة والإعراض عن الدار الآخرة، وعقلٌ يدعوه إلى الإعراض عنها وطلبِ اللذاتِ الروحانية الباقية. فإذا عرف العارف أنَّ الاشتغال عنها يمنعه عن الوصول إلى اللذات صارت صادَّةً ومانعة لداعية الشهوة من العمل فُيُسمَّى ذلك الصَّدّ والمنعُ صبرًا، انتهى ما في التفسير الكبير . صبيحُ الوَجْه: Graceful - Gracieux هو المتحقّق بحقيقة اسم الجواد ومظهريته ولتحقُّق رسول الله مَّه به. روى جابر رضي الله تعالى عنه (أنَّه ما سُئِل عنه عليه السلام شيئ قط قال لا. ومن استشفع به إلى الله لم يُرَدْ سُؤاله)(٤)، كما أشار إليه أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه إذا كانت لك إلى الله سبحانه تعالى حاجةٌ فابداً بمسألة الصلوة على النبي ◌َّ﴿ ثم اسألْ حاجتك فإنَّ الله أكرمُ مِنْ أنْ يُسأَلَ حاجتين فيقضي إحدهما ويمنع الأخرى. والمتحقِّق بوراثته في جودِه عليه السلام هو الأشعث من الأخفياء الذي قال فيه عليه (١) البقرة/ ١٧٧ (٢) هو محمد بن احمد بن الحسين بن عمر، ابو بكر الشاشي، القفال الفارقي. ولد عام ٤٢٩هـ/ ١٠٣٧م، وتوفي ببغداد عام ٥٠٧هـ/ ١١١٤م. لقب بفخر الاسلام، وكان شيخ الشافعية في عصره بالعراق. درَّس بالمدرسة النظامية وله عدة مؤلفات هامة. الاعلام ٣١٦/٥، وفيات الاعيان ٤٦٤/١، طبقات السبكي ٤ /٥٨ . (٣) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب الصبر عند الصدمة، حديث ٦٠، ٢ /١٧٩. (٤) روى جابر (رضي الله عنه) انه ما سئل عنه عليه السلام شيئ قط قال لا. رواه مسلم في الصحيح، كتاب الفضائل باب (ما سئل رسول الله صل شيئًا قط)، حديث ١٨٠٥/٤،٥٦. بلفظ: ما سئل رسول الله ﴾ شيئًا قط فقال: لا. أما ((ومن استشفع به إلى الله لم يرد سؤاله)) فليس تتمة للحديث، بل هو من كلام المصنف وقد استدل عليه بقول الامام علي رضي الله عنه. ١٠٦٠ الصَّحابي السلام: (رُبَّ أشْعَثَ مِدِفوعٍ بالأبواب لو أُقْسَمَ على الله لأبرَّه) (١). وإنَّما سُمِّي صبيحَ الوجه لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (اطلبوا الحوائجَ عند صِباحِ الوجوه)(٢)، كذا في الاصطلاحات الصوفيةَ . الصَّحابي : - Follower of the Prophet Compagnon du Prophète بالفتح منسوب إلى الصَّحابة وهي مصدر بمعنى الصُّحْبة، وقد جاءت الصحابة بمعنىٍ الأصحاب، والأصحاب جمع صاحب، فإنَّ الفاعل يُجمع على أفعال كما صرَّح به سيبويه وارتضاه الزمخشري والرَّضي. فالقول بأنّه جمع صَخْب بالسكون اسم جمع كَرْكب أو بالكسر مخفَّف صاحب إنّما نشأ من عدم تصفّح كتاب سيبويه، هكذا يستفاد من جامع الرموز والبرجندي. وفي الصّراح أصحاب جمع الصَّحْب مثل فَرْخ وأفراخ وجمع الأصحاب الأصاحيب. وفي المنتخب صاحب بمعنى يار جمع أو صَخْب وجمع صَحْب أصحاب وجمع أصحاب أصاحيب. وعند أهل الشرع هوِ مَنْ لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الثَّقَلَيْن مؤمِنًا به ومات على الإسلام. والمراد(٣) باللقاء أعمّ من المُجالسة والمُماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر وإنْ لم يكالمِهِ، ويدخلُ فيه رؤية أحدهما الآخر سواء كان ذلك اللقاء بنفسه أو بغيره، كما إذا حمل شخص طفلاً وأوصله إلى النبي ◌َّارِ، وسواء كان ذلك اللقاء مع التمييز والعقل أو لا، فدخل فيه مَنْ رآه وهو لا يعقلُ فهذا هو المختار. وقيل كلّ مَنْ روى عنه حديثًا أو كلمة ورآه رؤية فهو مِنْ الصَّحابة فقد اشترط المكالمة. وقيل كلّ مَنْ أدرك الحُلْم وقد رأى النبي ◌ّ وعقل أمر الدين فهو من الصَّحابة، ولو صحبه عليه السلام ساعةٍ واحدة فقد اشترط العقل والبلوغ. والتعبير باللُّقى أولى من قول بعضهم الصَّحابي مَنْ رأى النبي ◌ٍَّ لأنَّه يخرج به ابن أمّ مكتوم ونحوه من العُميان مع كونهم صَحابة بلا تردد، والمراد (٤) بالرؤية واللقاء ما يكونُ حالَ حيوته عليه السلام. فلو رأى بعد موته قبل دفنه كأبي ذؤيب الهذلي(٥) فليس بصحابي على المشهور. فقولنا من جنس. وقولنا لقي النبيٍ نَّه احترازٌ عَمَّنْ لم يلقَهْ كالمخضرمين فإنّهم على الصحيح من كبار التابعين كما عرفت. قيل إِنْ ثبت أنَّ النبي ◌َّ ليلةَ الإسراء كُشِفَ له عن جميع مَنْ في الأرض فينبغي أنْ يُعَدَّ مَنْ كان مؤمِنًا به في حيوته في هذه الليلة (١) (رب اشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره)). صحيح مسلم، كتاب البر، باب فضل الضعفاء والخاملين، حديث ١٣٨، ٤/ ٢٠٢٤. (٢) المتقي الهندي، كنز العمال، فصل في آداب طلب الحاجة، حديث ١٦٨١١، ٦/ ٥٢٠، بلفظ عند حسان الوجوه وعزاه إلى ابن أبي الدنيا عن ابن عمر والخرائطي في اعتلال القلوب والهيثمي، مجمع الزوائد، باب ما يفعل طالب الحاجة، ٨/ ١٩٤ وعزاه إلى الطبراني في الصغير والاوسط في بيت من الشعر بلفظ: فابتغوا الخير في صباح الوجوه أنت شرط النبي إذ قال يومًا (٣) المقصود (م، ع) (٤) المقصود (م، ع) (٥) هو خويلد بن خالد بن محرّث، ابو ذؤيب، من بني هذيل، توفي نحو عام ٢٧ هـ/ نحو عام ٦٤٨°م. شاعر فحل مخضرم. أدرك الجاهلية والإسلام. سكن المدينة وشارك في الجهاد والفتوح. له شعر جيد جمع في ديوان مطبوع. الاعلام ٣٢٥/٢، الاغاني ٥٦/٦، معاهد التنصيص ١٦٥/٢، الشعر والشعراء ٢٥٢، خزانة البغدادي ٢٠٣/١، الكامل ٣٥/٣. ١٠٦١ الصّحابي وإنْ لم يلاقه في الصحابة لحصول الرؤية مِنْ جانبه وَّهِ. وقيل لا يُعَدُّ في الصَّحابة لأنَّ إسناد لقي إلى ضمير مِنْ دون النبي يخرجه. وقولنا من الثقلين يخرج الملائكة لأنَّ الثقلين هما الإنس والجِنّ كما في الصراح وغيره. وقولنا مؤمِنًا به يخرج مَنْ لقيه مِّ حالَ كونه غيرَ مؤمن به، سواء لم يكنْ مؤمنًا بأحدٍ من الأنبياء كالمشرك، أوْ يكون مؤمنًا بغيره من الأنبياء عليهم السلام كأهل الكتاب. لكن هل يخرجُ مَنْ لقيه مؤمنًا بأنّه سيُبعث ولم يدرِكْ البعثةَ كورقة بن نوفل(١)؟ ففيه تردُّد كما قال النووي. فَمَنْ أراد اللقاء حال نبوته عليه السلام فيخرج عنه، ومَنْ أراد أعمّ من ذلك يدخل فيه. وقولنا ومات على الإسلام يُخرِجُ مَنْ ارتدَّ بعدَ أنْ لقيه مؤمِنًا ومات على الرِّدّة مثل عبد الله بن جحش(٢) وابن خطل(٣). وأمّا مَنْ لقيه مؤمِنًا به ثم ارتدَّ ثم أسلم سواء أسلمَ حال حيوته أو بعد موته، وسواء لقيه ثانيًا أمْ لا فهو صحابي على الأصح، وقيل ليس بصحابي. ويرجّحُ الأول قصة الاشعث بن قيس فإنّه ممَّنْ ارتدّ وأتي به إلى أبي بكر الصديق أسيرًا فعاد إلى الإسلام فقبِلَ منه ذلك وزوَّجه أخته، ولم يتخلفْ أحدٌ مِنْ ذكره في الصحابة ولا عن تخريج أحاديثه في المسانيد وغيرها . وفي عدم تقييد اللقاء بزمانٍ محدود أو غير محدود قليلاً كان أو كثيرًا إشارة إلى اختيار مذهب جمهور المحدّثين والشافعي واختاره أحمد بن حنبل ولذا قال: الصَّحابي من صَحِبَه عليه السلام صغيرًا كان أو كبيرًا، سنةً أو شهرًا أو يومًا أو ساعةً، أو رآه. واختاره أيضًا ابن الحاجب لأنَّ الصُّخْبة تعمّ القليل والكثير بحسب اللغة، فأهل الحديث نقلوا على وفق اللغة. وقال سعيد بن المسيب لا يعد صحابيًا إلا من أقام مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سنةً أو سنتين، وغزا معه غزوةً أو غزوتين. ووجهه أنَّ لصحبته عليه السلام شرفًا عظيمًا فلا يُنال إلاّ باجتماعٍ يظهرُ فيه الخُلُق المطبوع عليه الشخص، كالغزوّ المشتمِلِ على السَّفر الذي هو قطعةٌ من السَّقَر. والسنة المشتملة على الفصول الأربع التي بها يختلف المزاج. وعورض بأنّه عليه السلام لشَرَفِ منزلته أعطى كلَّ من رآه حكم الصُّحبة. وأيضًا يلزم أنْ لا يُعدّ جوير بن عبد الله(٤) ونحوه من الصَّحابة، ولا خلاف في أنّهم صحابة. وقال أصحاب الأصول: الصّحابي مَنْ طالت مجالسته له على طريق التَّبع له والأخذ عنه فلا يدخل مَنْ وفدَ عليه وانصرفَ بدون مُكْث. وقيل الأصوليون يشترطون في الصَّحابي ملازمة ستة أشهر فصاعدًا. وقيل لا حَدَّ لتلك الكثرة بتقديرٍ بلْ بتقريب. ويؤيِّدُه ما قال أبو (١) هو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العُزَّى القريشي. توفي عام ١٢ ق. هـ/ نحو ٦١١م. من حكماء الجاهليين. اعتزل الاوثان قبل الاسلام ثم تنَصَّر. وهو ابن عم خديجة زوج النبي ◌َّه وقد أخبر النبي عن بعثته. وله قصة طويلة ذكرها اصحاب التواريخ والحديث. الاعلام ١١٤/٨، الروض الأنف ١٢٤/١، صحيح البخاري ٤/١، صحيح مسلم ١٤١/١، تاريخ الاسلام ٦٨/١، الأغاني ١١٩/٣، خزانة البغدادي ٣٨/٢. (٢) هو عبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر الاسدي. توفي عام ٣هـ / ٦٢٥م صحابي جليل، من المهاجرين إلى الحبشة ثم إلى المدينة. شهد المواقع مع الرسول ومات شهيدًا يوم أحد. الاعلام ٧٦/٤، حلية الأولياء ١٠٨/١، حسن الصحابة ٣٠٠، إمتاع الأسماع ٥٥/١ . (٣) ابن خطل الكافر: هو عبد العزى وقيل غالب بن عبد الله بن عبد مناف بن اسعد بن جابر بن كثير بن تميم بن غالب، كذا سماه ابن الكلبي. وقيل عبد الله بن خطل. أمر النبي ور بقتله يوم فتح مكة لأنه اسلم ثم ارتد. تهذيب الاسماء ٢٩٨/٢. (٤) لعله يقصد جابر بن عبد الله الأنصاري وهو من أطفال الانصار. ١٠٦٢ الصّحَّة منصور الشيباني(١) الصحابي مَنْ طالت صُحبته وكثر مُكْتُه وجلوسُه معه مستفيدًا منه. قال النووي: مذهب الأصوليين مبني على مقتضى العُرف، فإنَّ العرفَ مخصّصٌ اسمَ الصحبة بمَنْ كثرت صُحبته واشتهرت متابعته . فائدة : لا خَفاءَ في رجَحان رُتبة مَنْ لازمه اَلّ وقاتل معه أو قُتِل تحت رايته على مَنْ لِم يلازمه أو لم يحضرْ معه مشهدًا، وعلى مَنْ كلِّمه يسيرًا أو ماشاه قليلاً أو رآه على بُعْدٍ أو في حال الطفولية، وإنْ كان شرفُ الصحبة حاصِلاً للجميع، ومَنْ ليس [له](٢) منهم سَماعٌ من النبي عليه السلام فحديثه مُرْسَلٌ منْ حيث الرواية، وهم مع ذلك معدودون في الصّحابة لما نالوا من شرف الرؤية . فائدة : يعرف كونُه صحابيًا بالتواتر أو الإستفاضة أو الشهرة أو بإخبار بعض الصحابة أو بعض ثقات التابعين أو بإخباره عن نفسه بأنَّه صحابي إذا كانت دعواه تدخل تحت الإمكان بأنْ لا يكون بعد مائة سنة من وفاته بَ ل *. واعلمْ أنَّ الصَّحابة كلهم عدول في حقّ رواية الحديث، وإنْ كان بعضهم غيرَ عَدْلٍ في أمرٍ آخر. هذا كله خلاصة ما في شرح النخبة وشرحه وجامع الرموز والبرجندي ومجمع السلوك وغيره. الصِّحَّة : -Health, exactitude, well founded, validity - Santé, exactitude, bien-fondé, validité بالكسر وتشديد الحاء في اللغة مقابلةٌ للمرض. وتطلقُ أيضًا على الثبوت وعلى مطابقة الشيئ للواقع، ذكر ذلك المولوي عبد الحكيم في حاشية الخيالي في بحث أنَّ الإلهام ليس من أسباب المعرفة بصحة الشيئ. قال الحكماء: الصِّحةُ والمرض من الكيفيات النفسانية. وعرفَهما ابن سينا في الفصل الأول من القانون بأنَّها مَلَكة أو حالةٌ تصدرُ عنها الأفعال الموضوعُ لها سليمةً أي غير مَأْوفة. فقوله مَلَكة أو حالة إشارة إلى أنّ الصّحة قد تكون راسخةً وقد لا تكون كصحة الناقة. وإنما قدمت المَلَكة على الحالة مع أنَّ الحالة متقدِّمة عليها في الوجود لأنَّ المَلَكة صحة بالإتفاق، والحالة قد اختُلِفَ فيها. فقيل هي صحة، وقيل هي واسطة. وقوله تصدرُ عنها (٣) أي لأجلها وبواسطتها. فالموضوع أي المحلّ فاعل للفعل السليم، والصحة آلة في صدوره عنه. وأما ما يقال من أن فاعل أصل الفعل هو الموضوع وفاعل سلامة هو الحالة أو الملكة فليس بشيئ، إلاّ أنْ يُؤوّل بما ذكرنا. والسليم هو الصحيح، ولا يلزم الدور لأنَّ السلامة المأخوذة في التعريف هو صحة الأفعال. والصحة في الأفعال محسوسة، والصحة في البدن غير محسوسة، فعرِّف غير المحسوس بالمحسوس لكونه أجلى. وهذا التعريف يعم صحة الإنسان وسائر الحيوانات والنباتات أيضًا إذْ لم يعتبر فيه إلاَّ كون الفعل الصادر عن الموضوع سليمًا. فالنبات إذا صدرت عنه أفعاله من الجَذْب والهَضْم والتغذية والتنمية والتوليد سليمةً وجَبَ أنْ يكون صحيحًا. وربَّما تخصّ الصحة بالحيوان أو الإنسان فيقال هي كيفية البدن الحيوان أو الإنسان الخ، كما وقع في (١) ابو منصور الشيباني: هو عبد الرحمن بن المحدث أبي غالب محمد بن عبد الواحد بن حسن بن منازل الشيباني البغدادي القزاز. ولد عام ٤٥٣ هـ ومات عام ٥٣٥هـ. راوي تاريخ بغداد للخطيب. من كبار العلماء وقد مدحه العلماء. سير اعلام النبلاء ٦٩/٢٠، اللباب ٦٧/٢، مرآة الزمان ١٠٧/٨، العبر ٩٥/٤، شذرات الذهب ١٠٦/٤. (٢) [له] (+م، ع) (٣) بها (م) ١٠٦٣ الصِّحَّة كلام ابن سينا حيث قال في الشفاء الصحة مَلَكَةٌ في الجسم الحيواني تصدرُ عنه لأجلها أفعاله الطبيعية(١) وغيرها من المجرى الطبيعي غير مَأوفة، وكأنَّه لم يذكر الحالة هنا إمَّا لاختلافٍ فيها أو لعدم الاعتداد بها، وقال في موضع آخر من القانون: الصحة هيئةٌ بها يكون بدن الإنسان في مزاجه وتركيبه بحيث تصدرُ عنه الأفعال صحيحة سالمة. ثم المرض خِلاف الصحة فهو حالة أو مَلَكة تصدرُ بها الأفعال عن الموضوع لها غير سليمةٍ بل مَأوفة، وهذا يعمّ مرض الحيوان والنبات. وقد يخصّ على قياس ما تقدمٌ في الصحة بالحيوان أو بالإنسان فعلى هذا التقابل بينهما تقابل التضاد. وفي القانون أنَّ المرض هيئة مضادة للصحة. وفي الشفاء أنّ المرض من حيث هو مرض بالحقيقة عدمي لست أقول من حيث هو مزاج أو أَلَمٌ، وهذا يدلُّ على أنَّ التقابل بينهما تقابل العدم والمَلَكة. وفي المباحث المشرقية لا مناقضة بين كلامي ابن سينا إذْ في وقت المرض أمران أحدهما عدم الأمر الذي كان مبدأً للأفعال السليمة وثانيهما مبدأ الأفعال المأوفة. فإنْ سُمِّ الأول مرضًا كان التقابل العَدَمِ والمَلَكة؛ وإنْ جعل الثاني مرضًا كان التقابل من قبيل التضاد. والأظهر أنْ يقال إنْ اكتفى في المرض بعدم سلامة الأفعال فذلك يكفيه عدم الصحة المقتضية للسلامة، وإنْ ثبتت هناك آفة وجودية فلا بُدَّ من إثبات هيئة تقتضيها، فكأنَّ ابن سينا كان متردِّدًا في ذلك. واعترض الإمام بأنَّهم اتفقوا على أنَّ أجناس الأمراض المفردة ثلاثة سوء المزاج وسوء التركيب وتفرّق الاتصال، ولا شيئ منها بداخلٍ تحت الكيفية النفسانية. أمّا سوء المزاج الذي هو مرض إنّما يحصل إذا صار إحدى الكيفيات الأربع أزيد أوْ أنقص مما ينبغي، بحيث لا تبقى الأفعال سليمةً. فهناك أمور ثلاثة: تلك الكيفيات وكونها غريبة منافرة واتصاف البدن بها. فإنْ جعل سوء المزاج عبارةً عن تلك الكيفية كأَنْ يقال الحُمَّى هي تلك الحرارة الغريبة كان من الكيفيات المحسوسة. وإنْ جعل عبارة عن كون تلك الكيفيات غريبة كان من باب المضاف. وإنْ جعل عبارة عن اتّصاف البَدَن بها كان من قبيل الانفعال. وأمَّا سوء التركيب فهو عبارة عن مقدار أو عدد أو وضع أو شكل أو انسداد مجرى يُخِلُّ بالأفعال وليس شيئ منها من الكيفيات النفسانية. وكون هذه الأمور غريبة من قبيل المضاف واتصاف البدن بها من قبيل الانفعال. وأمَّا تفرّقُ الاتصال فظاهر أنَّه عَدَمي فلا يكون كيفية. وإذا لم يدخلْ المرضُ تحت الكيفيات النفسانية لم تدخلْ الصّحة تحتها أيضًا لكونه ضِدًا لها. والجواب بعد تسليم كون التضاد حقيقيًا أنَّ تقسيم المرض إلى تلك الأقسام تسامح، والمقصود أنَّه كيفية نفسانية تحصل عند هذه الأمور وتنقسم باعتبارها. وهذا معنى ما قيل إنَّها منوّعات أطلق عليها اسم الانواع. تنبيه : لا واسطة بين الصّحة والمرض على هذين التعريفين، إذْ لا خروج من النفي والإثبات. ومَنْ ذهب إلى الواسطة كجالينوس ومَنْ تبعه وسَمَّاها الحالة الثالثة فقد شرط في الصّحة كون صدور الأفعال كلها من كلّ عضو في كلّ وقت سليمةً لتخرج عنه صحة مَنْ يصح وقتًا كالشتاء، ويمرض، ومنْ غير استعدادٍ قريب لزوالها لتخرج عنه صحة الأطفال والمشايخ والفاقهين(٢) لأنَّها ليست في الغاية ولا ثابتة قوية، وكذا في (١) الطبيعية (م) (٢) الناقهين (م)