Indexed OCR Text
Pages 581-600
٥٢١ التّواتر تسمية اللاحق للقوافي المطلقة والمقيدة تنوينًا مجاز وإنّما هو نون أخرى زائدة، ولهذا لا يختص بالإسم ويجامع الألف واللام ويثبت في الوقف. وزاد بعضهم سابعًا وهو تنوين الضرورة وهو اللاحق لما لا ينصرف والمنادى المضموم. وثامنًا هو التنوين الشاذ وفائدته مجرد تكثير اللفظ. وذكر ابن الخبَّاز(١) في شرح الجزولية(٢) أن أقسام التنوين عشرة وجعل كلاً من تنوين المنادي وتنوين صرف ما لا ينصرف قسمًا برأسه. والعاشر تنوين الحكاية مثل ان تسمّي رجلاً لعاقلة لبيبة انتهى. والنون عند الصوفية عبارة عن انتقاش صور المخلوقات بأحوالها وأوصافها كما هي عليه جملة واحدة. وذلك الانتقاش هو عبارة عن كلمة الله لها كُنْ، فهي تكون على حسب ما جرى به القدر في اللوح المحفوظ الذي هو مظهر لكلمة الحضرة، لأنّ كل ما يصدر من لفظ كُنْ فهو تحت حيطة اللوح المحفوظ، فلذا قلنا إنّ النون مظهر لكلام الله تعالى وكناية عن اللوح المحفوظ، فهو كتاب الله أيضًا، والتوضيح في الإنسان الكامل في باب الصفة. ويقول في لطائف اللغات: النونُ في اصطلاح الصوفية عبارة عن العلم الإجمالي للحَضْرة الأحَدِيّة. وهي عندَ بعضَهِم كنايةٌ عن العقل الكلّي، وعِندَ صاحبِ الفتوحات المكية (ابن عربي) فهي عبارة عن العرشِ العظيم، وعند فريقٍ آخرَ كنايةٌ عن بحرِ النور. ومرجعُ الجميعِ واحد. ويقول في كشف اللغات: النونُ فِيَّ اصطلاح المتصوفة اسمٌ من أسماءِ الله تعالى وهو تجليّ الحقِّ بالإسم الظاهر في كلِّ مجمع الأكوان(٣). التَّهَيَج: Swelling - Gonflement بالموحدة مصدر من باب التفعل وهو عند الأطباء الورم الريحي اللّيِّن عند الحسِّ المخالِط بالعضو، فإنْ لم يكن لينًا مخالِطًا بل متميزًا مجتمعًا مقاومًا للحس يسمّى نفخة، كذا في المؤجز. التّهَكَم: Mocking, irony - Moquerie ironie هو الإستهزاءُ. والإستعارة التهكمية قد سبقت. التَّواتر : Succession, hadith attributed to a companion of the Prophet - Succession, hadith attribué à un compagnon du Prophète هو في اللغة تتابع أمور واحدًا بعد واحد بغيره من الوَثْر. ومنه ﴿ثم أرسلنا رسلنا تترى﴾(٤). وفي اصطلاح الأصوليين خبر جماعة مفيد بنفسه العلم بصدقه ويسمّى متواتِرًا أيضًا. فبقيد الجماعة خرج خبر الواحد، وبقيد المفيد خرج خبر جماعة لا يفيده، وبقيد بنفسه خرج الخبر (١) هو أحمد بن الحسين بن أحمد الاربلي الموصلي، أبو عبد الله، شمس الدين ابن الخبَّاز. توفي عام ٦٣٩ هـ/ ١٢٤١ م. نحوي ضرير. له تصانيف هامة في اللغة والنحو. الاعلام ١/ ١١٧، نكت الهميان ٩٦، دار الكتب ٥٠/٧ . (٢) لأحمد بن الحسين بن أحمد بن معالي بن منصور بن علي الاربلي الموصلي المعروف بابن الخبّاز (- ٦٣٩ هـ). والمقدمة الجزولية في النحو لأبي موسى عيسى بن عبد العزيز الجزولي البربري (- ٦٧٧ هـ) وتعرف بالقانون أيضًا وعليها شروح كثيرة. كشف الظنون ٢/ ١٨٠٠ - ١٨٠١. هدية العارفين ٩٥/٥، معجم المؤلفين ٢٠٠/١. (٣) ودر لطائف اللغات میگوید نون در اصطلاح صوفيه عبارت است از علم اجمالي در حضرت احديت ونزد بعضى كنايت از عقل كل است ونزد صاحب فتوحات مكيه عبارت است از عرش عظيم ونزد بعضى كنايت از بحر نور است ومرجع كل یکیست انتهى. ودر كشف اللغات ميگويد نون در اصطلاح متصوفه اسمى است از اسماء الله تعالى وآن تجلي حق است باسم ظاهر در هر مجمع اكوان. (٤) المؤمنون / ٤٤ . ٥٢٢ التّواتر الذي علم صدق القائلين فيه بالقرائن الزائدة كموافقة دليل عقلي أو غير ذلك. إعلمْ أنّهم اختلفوا في إفادته العلم اليقيني فذهب السَّمْنية(١) والبراهمة إلى أنّ الخبر لا يكون حجة أصلاً ولا يقع به العلم، لا علَم اليقين ولا علمٍ طمأنينة، بل يوجب ظنًا. وذهب قوم منهم النَّظَّام من المعتزلة وأبو عبد الله الثلجي (٢) من الفقهاء إلى أنه يوجب علم طمأنينة، فإنّ جانب الصدق يترجَّح فيه بحيث يطمئن إليه القلوب فوق ما يطمئن بالظنّ، ولكن لا ينتفي عنه توهم الكذب والغلط. واتفق جمهور العقلاء على أنه يوجب علم اليقين واختلفوا في أنه يوجب علم اليقين علمًا ضروريًا أو نظريًا، فذهب عامتهم إلى أنه يوجب علمًا ضروريًا وذهب أبو القاسم الكعبي وأبو الحسين البصري من المعتزلة وأبو بكر الدقاق من أصحاب الشافعي إلى أنه يوجب علمًا استدلالیًا . فائدة : ذُكِر للتواتر شروط صحيحة وفاسدة. فالصحيحة ثلاثة كلّها في المخبرين. الأول تعددهم تعددًا يبلغ في الكثرة إلى أنْ يمنع اتفاقهم وتواطئهم على الكذب عادة. فما اشترطه البعض من تعيين العدد فاسد. فقيل خسمة لا ما دونها. وقيل اثنا عشر. وقيل عشرون. وقيل أربعون. وقيل خمسون. وقيل سبعون. وفي شرح النخبة وقيل أربع وقيل سبعة وقيل عشرة. وفي خلاصة الخلاصة أقل عدد يورِثُ العلَم غير معلوم على الأصح، لكنّا نستدل بحصول العلم الضروري على كماله. ثم قال: أقول وظني أنّه يختلف بحسب المخبر والمخبَر له، بل المخبَر عنه، ولا يشترط فيه الكثرة إذْ يجوز أن يحصل من خبر واحد علم يقيني كما في إخبار النبي عليه الصلوة والسلام عن الله تعالى كالقرآن، بل إخبار شيخ عما رواه أو يراه لمريده ما لا يحصل من خبر عشرة آلاف، كما إذا أخبروا عن الله تعالى من غير وساطة نبي بالوحي أو ولي بالإلهام. ولذا عرَّفه المحققون بما روي عَمَّن يمتنع في العادة كذبه سواء كان واحدًا أو أكثر، ويؤيد ذلك ما روي في الأصل عن البزدوي(٣) أنه جعل كالمتواتر ما كان مَرويًّا عن آحاد الصحابة ثم انتشر، فنقله قوم لا يتصور اتفاقهم على الكذب. وقال هو حجة من حجج الله تعالى، حتى قال الجصّاص(٤) إنه أحد قِسْمَي المتواتر، ويمتاز عنه بأنه يوجب علم يقين، وهذا علم طمأنينة. ولا يخفى أنه يمكن أن يحصل منه اليقين أيضًا، والله أعلم انتهى. الثاني كونهم مستندين لذلك الخبر إلى الحسّ فإن خبر جماعة كثيرة في مثل حدوث العالم لا يفيد قطعًا. الثالث استواء الطرفين والوسط أعني بلوغ جميع طبقات المخبرين في الأول والآخر والوسط بالغًا ما بلغ (١) السَّمْنية: هم قوم كانوا قبل الإسلام، ينفون النظر والاستدلال ويقولون بقدم العالم. الإسفرايني في التبصير ١٤٩. (٢) هو محمد بن شجاع ابن الثلجي البغدادي، أبو عبد الله. ولد عام ١٨١ هـ/ ٧٩٧ م. وتوفي عام ٢٦٦ هـ/ ٨٨٠ م. فقيه العراق في وقته. من أصحاب أبي حنيفة كان يميل إلى الإعتزال. له عدة كتب هامة. الاعلام ٦/ ١٥٧، تذكرة الحفاظ ١٨٤/٢، التهذيب ٢٢٠/٩، الجواهر المضية ٦٠/٢، ميزان الاعتدال ٧١/٣، تاريخ بغداد ٣٥٠/٥، الوافي بالوفيات ١٤٨/٣ . (٣) هو علي بن محمد الحسين بن عبد الكريم، أبو الحسن، فخر الاسلام البزدوي. ولد عام ٤٠٠ هـ/ ١٠١٠ م. وتوفي عام ٤٨٢ هـ/ ١٠٨٩ م. فقيه أصولي. من أكابر الحنفية في عصره. له تصانيف كثيرة وهامة. الاعلام ٣٢٨/٤، الفوائد البهية ١٢٤، مفتاح السعادة ٥٤/٢، الجواهر المضية ٣٧٢/١. (٤) هو أحمد بن علي الرازي، أبو بكر الجصاص. ولد بالريّ عام ٣٠٥ هـ/ ٩١٧ م. وتوفي ببغداد عام ٣٧٠ هـ/ ٩٨٠ م. فقيه الحنفية في عصره. امتنع عن ولاية القضاء له عدة مؤلفات هامة. الاعلام ١٧١/١، الجواهر المضية ٨٤/١ . ٥٢٣ التَّوالي عدد التواتر. وقد شرط فيه كونهم عالمين بالمخبر عنه ولا حاجة إليه، لأنه إنْ أريد به وجوب علم الكل فباطل لأنه يجوز أن يكون بعضهم مقلِّدًا فيه أو ظانًّا أو مجازِفًا، وإنْ أريد وجوب علم البعض فهو لازم مما ذكرنا من الشروط الثلاثة. وأما أنه كيف يعلم حصول هذه الشرائط، فمن زعم أنه نظري يشترط تقدم العلم بذلك كله. ومن قال إنه ضروري فالضابطة عنده حصول العلم بصدقه. وإذا علم ذلك عادة علم وجود الشرائط، لا أنّ الضابطة في حصول العلم سبق العلم بها . وأمّا الفاسدة فمنها ما عرفت. ومنها ما قيل إنه يشترط الإسلام والعدالة. ومنها ما قيل يشترط أنْ لا يحويهم بلد ليمتنع التواطؤ. ومنها ما قيل يشترط اختلاف النسب والدين والوطن. وقال الشيعة يشترط أن يكون فيهم المعصوم وإلاّ لم يمتنع الكذب. وقال اليهود يشترط أنْ يكون أهل الذلة فإنهم يمتنع تواطؤهم على الكذب عادة للخوف، وأما أهل العزة فإنهم لا يخافون، والكل فاسد لحصول العلم بدون ذلك . إعلمْ إذا كثرت الأخبار في الوقائع واختلفت فيها لكن كلّ واحد منها يشتمل على معنى مشترك بينها بجهة التضمن أو الالتزام حصل العلم بالقدر المشترك ويسمّى المتواتِر من جهة المعنى وتواترًا معنويًا، كوقائع علي رضي الله عنه في حروبه من أنه هزم في خَيْبَر(١) كذا، وفعل في أحُد(٢) كذا، فإنه يدل بالالتزام على شجاعته، وقد تواتر عنه ذلك، وإنْ كان شيء من تلك الجزئيات لم يبلغ درجة القطع. هذا كله خلاصة ما في العضدي والتحقيق شرح الحسامي. التَّواري : - Divine kidnapping Enlèvement divin, ravissement هو ما يقالُ له عند الصوفية الإحاطة والإِسْتِيلاء الإلهي. كما في بعضِ الرَّسائل(٣). التَّواضع : Humility - Humilite عند الفقهاء هو الوضيعة وعند السالكين هو الإفتقار بالقلّة وتحمل أثقال أهل الملة. وقال أهل الاشارات: التواضع تصغير النفس جدًا مع معرفتها وتعظيم النفس بحرمة التوحيد. قال عليه الصلوة والسلام: ((ما بعث الله نبيًا إلا كان متواضعًا)). قيل غاية التواضع أن تخرج من البيت فلا رأيت أحدًا من الناس إلا رأيت أنه خير منك، كذا في خلاصة السلوك. التَّواطؤ : - Common noun, synonymy Nom commun, synonymie بالطاء هو كون اللفظ موضوعًا لأمرٍ عام مشترك بين الأفراد على السويّة، وذلك اللفظ يسمّى متواطِئاً كالإنسان، ويقابله التشكيك، وقد سبق . التَّوالى : - Arrangement of the zodiac Arrangement des signes du zodiaque عند أهل الهيئة هو ترتيب البروج من الحمل إلى الحوت، وهو من المغرب إلى (١) مدينة قريبة من المدينة المنوّرة، فيها حصون كثيرة. كانت فيها قبائل اليهود من بني قريظة. نزلها الرسول ثم فتحها المسلمون بعد الهجرة. الروض المعطار ٢٨٨، معجم ما استعجم ٥٢١/٢، السيرة النبوية لابن هشام ٣٢٩/٢ . (٢) أُحُد، جبل بظاهر المدينة المنورة إلى الشمال منها، على بعد ستة اميال، يطل على مزارع وضياع كثيرة. وحوله كانت المعركة الشهيرة بين المشركين والمسلمين عام ٣ هـ. الروض المعطار/ ٣ - ١٤، معجم ما استعجم ١/ ١١٧. (٣) نزد صوفيه احاطه واستيلاى الهي را گويند كما في بعض الرسائل. ٥٢٤ التَّوْأم المشرق. وعكس ذلك الترتيب يسمّى خلاف التوالي وقد سبق أيضًا في لفظ البروج. التَّوْأم: Twin, twinning - Jumean jumelage بفتح التاء والهمزة وبالواو الساكنة بينهما إسم ولد إذا كان معه آخر في بطن واحد، أي يكون بينهما أقل من ستة أشهر كما في الزاهدي(١) وغيره. لكن في المحيط لو ولدت أولادًا بين كل ولدين ستة أشهر وبين الأول والثالث أكثر، جَعلَ بعضهم من بطن واحد منهم أبو علي الدقاق(٢)، كذا في جامع الرموز، في فصل الحيض. وعند البلغاء هو إسم التشريع ويسمّى بالتوشيح أيضًا وبذي القافيتين أيضًا . توانائي : ;Power, strength - Pouvoir puissance معناها بالفارسية مقدرة، وعند الصوفية صفة فاعل مختار، مقوِّ للروح، يعني: ممدٌ للحياة مثل ماء الحياة(٣). التَّوْبة: Repentance - Repentir بالفتح وسكون الواو في اللغة الرجوع. وفي الشرع الندم على معصية من حيث هي معصية، مع عزم أن لا يعود إليها إذا قدر عليها. فقولهم على معصية لأنّ الندم على المباح أو الطاعة لا يسمّى توبة. وقولهم من حيث هي معصية لأنّ من ندم على شرب الخمر لما فيه من الصداع أو خفة العقل أو الإخلال بالمال والعِرض لم يكن تائبًا شرعًا. وقولهم مع عزم أن لا يعود إليها زيادة تقرير لأنّ النادِم على الأمر لا يكون إلاّ كذلك. ولذلك ورد في الحديث ﴿الندم توبة﴾(٤). وقولهم إذا قدر عليها لأنّ من سُلِبَ القدرة منه على الزنا مثلاً وانقطع طمعه عن عود القدرة إليه إذا عزم على تركه لم يكن ذلك توبة منه. وفيه أنّ إذا ظرف لترك الفعل المستفاد من قولهم لا يعود فيعكس الأمر. قال الآمدي: إجماع السلف على أنّ الزاني المجبوب إذا ندم على الزنا وعزم أنْ لا يعود إليها على تقدير القدرة فإن ذلك الندم توبة. وكذا الحال في المشرِف على الموت لأنه يكفي تقدير القدرة. ومنع هذا أبو هاشم وقال: مثل هذا الندم ليس توبة. ثم المعتزلة اشترطوا في التوبة أمورًا ثلاثة: ردّ المظالم وأنْ لا يعاود ذلك الذنب وأن يستديم الندم. وهي عند أهل السنة غير واجبة في صحة التوبة. أما ردّ المظالم فواجب برأسه لا مدخل له في الندم على ذنب آخر. وأمّا أنْ لا يعاود فلأنّ الشخص قد يندم على الأمر زمانًا ثم يبدو له، والله تعالى مقلّب القلوب من حال إلى حالٍ. وغايته أنه إذا ارتكب ذلك الذنب مرَّةً أخرى وجب عليه توبة أخرى. وأما استدامة الندم فلأن فيه من الحرج المنفي عنه في الدين. وأيضًا المعتزلة أوجبوا (١) يعتقد أنه فرائض الزاهدية لنجم الدين أبي الرجا مختار بن محمد الزاهدي الغزميني المعروف بالزاهدي (- ٦٨٥ هـ). كشف الظنون ١٢٤٧/٢، هدية العارفين ٤٢٣/٦. (٢) هو الحسن بن علي الدقاق النيسابوري. توفي عام ٤٠٦ هـ، زاهد، عارف شيخ الصوفية في عصره. فقيه شافعي، له كرامات ومكاشفات. شذرات الذهب ٣/ ١٨٠ . (٣) نزد صوفيه صفت فاعل مختاري بود جان افزا يعنى ممد حيات بود مثل آبحيات. (٤) أخرجه ابن ماجه في سننه، ٢/ ١٤٢٠، عن ابن مَعْقِل، كتاب الزهد (٣٧)، باب ذكر التوبة (٣٠)، الحديث رقم ٤٢٥٢، وأخرجه أحمد بن حنبل في المسند، ٣٧٦/١، عن عبد الله بن مسعود، ٤٣٣؛ وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد، ١٩٩/١٠، عن وائل بن حجر، باب الندامة على الذنب، وقال عقبه: رواه الطبراني وفيه اسماعيل بن عمر الجبلي، وثقه ابن حبان، وضعفه غير واحد، وبقية رجاله وثقوا، وعن أبي هريره، قال عقبه: رواه الطبراني في الصغير، ورجاله وثقوا وفيهم خلاف؛ واخرجه الهيثمي ايضًا عن أبي سعيد عن أبيه، ٢٠٠/١٠، باب التائب من الذنب ... ، وقال عقبه: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم. ٥٢٥ التَّوْبة قبول التوبة على الله بناء على أصلهم الفاسد. إعلم أنهم اختلفوا في التوبة المؤقّتة مثل أن لا يذنب سنة وفي التوبة المفصّلة نحو أنْ يتوب عن الزنا دون شرب الخمر، بناءً على أنّ الندم إذا كان لكونه ذنبًا عم الأوقات والذنوب جميعًا أو لا يجب عمومه لهما. فقيل يجب العموم. وقيل لا يجب ذلك كما في الواجبات، فإنه قد يأتي المأمور ببعضها دون بعض، وفي بعض الأوقات دون بعض، ويكون المأتي بها صحيحًا في نفسه بلا توقّف على غيره مع أنّ العلّة للإتيان بالواجب هو كونه حسنًا واجبًا. ثم الظاهر أنّ التوبة طاعة واجبة فيثاب عليها لأنها مأمور بها قال الله تعالى: ﴿وتوبوا إلى الله جميعًا أيُّهَ المؤمنون﴾(١) وإنْ شئت التوضيح فارجع إلى شرح المواقف في موقف السمعيات. وقال في مجمع السلوك التوبة شرعًا هي الرجوع إلى الله تعالى مع دوام الندم وكثرة الاستغفار. وما قيل إنّ التوبة هي الندم فمعناه أنّ الندم من معظم أركان التوبة. قال أهل السنة: شروط التوبة ثلاثة ترك المعصية في الحال وقصد تركها في الاستقبال والندم على فعلها في الماضي. وقال السري السقطي: التوبة أنْ لا تنسى ذنبك. وقال الجنيد: التوبة أن تنسى ذنبك، ولا تناقض بين العبارتين، فإنها بالمعنى الأول في حق المبتدئ وبالمعنى الثاني في حق المنتهي الكامل، فإنّ العبد إذا بلغ النهاية ينبغي له أن ينسى الذنوب لأن ذكر الجفاء في حالة الوفاء جفاء. وقال الثَّوْري(٢): التوبة أنْ تتوب عن كل شيء سوى الله تعالى. وقال رويم: معنى التوبة أن تتوب من التوبة. وقيل معناه قول رابعة (٣): استغفر الله من قلّة صدقي في قولي استغفر الله. والحاصلُ هو أن الاستغفار ينبغي أنْ يكونَ مقرونًا بصدقٍ المعاملةِ، وإِلاَّ فليس ذلك بتوبةٍ بل ذنبٌ فوقَ ذنب(٤). وقيل التوبةُ على نوعين: توبةُ الإنابة وتوبةَ الإستجابة. فتوبة الإنابة أنْ تخافَ من الله منْ أجلِ قدرته عليك بحيث لو أرادَ في وقتٍ ارتكاب المعصية أنْ يعذّبك، فبسببٍ خوفك من عذابِه ترجع عن الذنب(٥). وتوبة الإستجابة أنْ تستحيي من اللّهِ بقربِهِ منكَ يعنى: قال الله تعالى: ﴿ونحنُ أقربُ إليهِ من حبلِ الوَرِيد﴾ إذن: فما دام يعتبرُ نفسَه قريبًا فاللأثق إذن أنْ لا يخطرَ الذنبُ ببالِك. ويقول بعضهم: التائبون ثلاثة أقسام: عَوامٌ، وخَواصٌ، وخواصُ الخواص. فأمَّا تَوْبةُ العوام: العودةُ عن الذنب، بمعنى الإستغفار باللسانِ والندمِ بالقلبِ. وتوبة الخواص: مراجعةُ الطَّاعاتِ بمعَنى رؤية التقصيرِ فيها بحيثُ لا يرونَ عبادتَهم لائقةً بمقامٍ الربوبية، فيعتذِرون عن تقصرِهم فيها كما لوَ كانوا مذنبين. وأمَّا توبَةُ خاصَّة الخاصّة فهي الإلتفات من الخلق إلى الحق، أي بعبارَة أخرى: عدمُ رؤية أيّ منفعةٍ أوْ مضرّة من الخلقِ وعدم الركون إليهم. إذن فالتوبة في الحقيقة هي (١) النور/ ٣١ . (٢) هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله. ولد بالكوفة عام ٩٧ هـ/ ٧١٦ م. وتوفي بالبصرة عام ١٦١ هـ/ ٧٧٨ مولى. أمير المؤمنين في الحديث. عالم بالدين، تقي ورع. له عدة مؤلفات هامة في الحديث. الاعلام ٣/ ١٠٤، وفيات الاعيان ١/ ٢١٠، الجواهر المضية ٢٥٠/١، طبقات ابن سعد ٢٥٧/٦، حلية الأولياء ٣٥٦/٦، تهذيب التهذيب ١١١/٤. (٣) هي رابعة بنت اسماعيل العدوية، أم الخير، مولاة آل عتيك البصرية. ولدت بالبصرة وتوفيت بالقدس عام ١٣٥ هـ/ ٧٥٢ م. زاهدة صالحة مشهورة. لها أشعار كثيرة في الزهد والتصوف. الاعلام ١٠/٣، وفيات الأعيان ١/ ١٨٢. (٤) حاصل آنكه استغفار مقرون بصدق معامله بايد والا توبه نباشد بل گناه برگناه. (٥) یعني توبه انابت آنست که بترسي از هر قدرت خداي برتوکه أگر بخواهد ترا در وقت ارتكاب گناه معذب سازد تا از بيم تعذيب او از گناه بازماني . ٥٢٦ التّوتة الرجوعُ، ولكِن صفةَ الرجوع تختلفُ باختلاف المقامات والأحوال. ويقول بعضهم: التوبةُ ثلاثةُ أقسام: صحیحة وأصحّ وفاسدة. فالصحيحةُ تلك التي يتوبُ فيها العبدُ من ذنبهِ فورًا بكل صدق، وإنْ عادَ فيما بعدُ إلى الوقوع فيها. والتوبةُ الأَصَح: هي التوبة النصوح. والتوبةُ الفاسدة: هي التي يتوبُ فيها باللسانِ بينما بقيت في خاطِرِه لذُّ المعصية. والتوبةُ النَّصوح: هي من أعمالِ القلب، وهو تنزيهُ القلب عن الذنوب، وعلامة ذلك أن يظنّ المعصيةَ صعبةً وكريهةً، وأنْ لا يعودَ إليها، وأَلاَّ يدعَ المعصيةَ تخطرُ بباله أصلاً. وقال ذو النون: توبةُ العوام من الذنوب وتوبةُ الخواصّ من الغفلةِ، فإنّ الغفلة عن الله أكبرُ الكبائر. وتوبةُ الأنبياءِ من رؤية عجزهم عن بلوغ ما نالَه غيرُهم حيث أنّ الرسول ◌َّ كان أرادَ أنْ لا يدعَه الحق أنْ لا يفعل ما يريدُ بحسب طاقتِهِ. ثم حين نظرَ في أعمالِهِ ظنّ أنَّ أحدًا من الأنبياءِ لم يقمْ بمثلِ ما قام به. فلا جرم أَنّه لم يَرَ من اللائق أنْ يعتذِرَ عن عجزِه وتقصيره. وقال: (١) ﴿اني لاستغفِرُ الله كل يوم مائة مرة﴾. وقال أبو دقاق: التوبة ثلاثة أقسام الأول التوبة والثاني الإنابة والثالث الأوْبَة. فمن يتوب لخوف العقاب فهو صاحب توبة. ومن يتوب بطمع الثواب فهو صاحب إنابة. ومن يتوب لمحض مراعاة أمر الله من غير خوف العقاب ولا طمع الثواب فهو صاحب أوْبة . وقيل التوبة صفة عامة المؤمنين. قال الله تعالى ﴿وتوبوا إلى الله جميعًا أيُّهَ المؤمنون﴾(٢). والإنابة صفة الأولياء والمقرّبين. قال الله تعالى ﴿وجاء بقلبٍ منيب﴾(٣). والأوْبة صفة الأنبياء والمرسلين قال الله تعالى ﴿نعم العبد إنّه أوّاب﴾(٤). وإن شئت الزيادة على هذا فارجع إلى مجمع السلوك. التّوتة: ,Pustule, tumour - Pustule tumeur قال الشيخ نجيب الدين: هي بثرة متقرحة تأخذ في عمق الخد والوجنة. قال العلامة هي غدد كثيرة مفروشة في أجزاء العليا من العنق كذا في بحر الجواهر. (١) توبه استجابت آنست كه شرم داري از خداى بسبب نزديك بودن او از تو قال الله تعالى ((ونحن اقرب اليه من حبل الوريد)) پس چون ویرا قریب خویش داند سزاوار آن بودکه گناه را بخاطرهم نیندیشد. وبعضي گویند تائبان سه قسم اند عوام خاص وخاص الخاص. توبه عوام باز کشتن است از گناه بمعني استغفار بر زبان وندامت بقلب. وتوبه خواص باز گشتن از طاعات خویش بمعني تقصیر دیدن وبمنت خداي تعالی نظاره کردن كه هر فعلي که آرد لائق حضرت متعال نبيند ازان طاعت عذر چنان خواهد که عاصي از گناه خواهد. وتوبه خاص الخواص باز گشتن است از خلق بحق بمعنی نادیدن منفعت ومضرت از خلق وبايشان آرام واعتماد ناكردن پس توبه بحقيقت رجوع آمد ليكن صفت رجوع مختلف آمد بمقدار اختلاف احوال ومقامات. وبعضي گويند توبه سه قسم است صحیح واصح وفاسد صحیح آنکه اگر گناه کند في الحال توبه کند بصدق اگرچه باز در گناه افتد واصح توبه نصوح است وفاسد آنکه بزبان توبه کند ولذت معصيت در خاطر او باشد. وتوبه نصوح از اعمال دل است وهو تنزيه القلب عن الذنوب وعلامت او آنست که معصيت را دشوار و کریه پندارد وبسوي وي باز نگردد ولذت معصيت اصلاً در خاطر نگذرد. وقال ذو النون توبة العوام من الذنوب وتوبة الخواص من الغفلة فان الغفلة عن الله اكبر الكبائر وتوبة الأنبياء من رؤية عجزهم عن بلوغ ما ناله غيرهم چون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خواستي که حق خداوند نگذارد بمقدار طاقت بجا آوردي باز چون در معامله خویش نگاه کردي گمان بردي که احدي از انبیا مثل این نیاورده اند لا جرم سزاوار نديدي از عجز وتقصير خويش عذر خواستي وفرمودي. (٢) النور/ ٣١ . (٣) قَ/ ٣٣ . (٤) ص / ٣٠ . ٥٢٧ توجيه سخن (توجيه (الكلام) تُوث: Touth (Egyptian month) - Touth (mois égyptien) بالضم وسكون الواو والثاء المثلثة اسم شهر في تقويم القبط القديم(١) التَّوجيه : ,Ambiguity in the speach syllepsis - Equivoque dans le discours, syllepse هو عند أهل النظر أنْ يوجّه المناظر كلامه منعًا أو نقضًا أو معارضة إلى كلام خصمه، كذا في الرشيدية. وعند أهل القوافي هو حركة ما قبل الروي في القافية المقيّدة كما في عنوان الشرف. ويقول في منتخب تكميل الصناعة: التوجيهُ عبارةٌ عن سكونِ ما قبل حركةِ الروي، وتكرارُ التوجيه تجبُ مراعاتُه في القوافي. وقال في ((معيار الأشعار)»: متى كان الروي متحركًا فلا يكونُ ذلك من التوجيهِ. ولهذا الاختلافُ في هذا الوقت جائزٌ بالإتفاق انتهى. ومَآل العبارتين واحد كمَا مَرَّ في لفظِ الإِشْباعِ. وقد بيّنِ في جامع الصنائع التوجيه بمعنى آخر وقال: إِنَّه من عيوبٍ القافيةِ وذلك عندما تكونُ القافيةُ بالواو مع الباء العربية أو الياء الفارسية، فمن أجلٍ تصحيحٍ القافية يتمُّ استبدالُ الباء الفارسية بالباء العربية أَوَّ يغير الحركة من ضم إلى فتح أو غيره. (٢) والتوجيه عند أهل البديع إيراد الكلام محتملاً لوجهين مختلفين أي احتمالاً على السواء، فلا يتناول الإيهام، ويسمّى محتمل الضدين أيضًا، كقول من قال لأعور يسمّى بعمرو: خاط لي عمرو قباء ليت عينيه سواء فإنه يحتمل تمني أن يصير العين العوراء صحيحة فيكون مدحًا وتمني خير، وبالعكس فيكون ذمًا. قال السكاكي ومنه أي من التوجيه متشابهات القرآن باعتبار احتمالها للوجهين المختلفين. وأمّا باعتبار أنّه يجب في التوجيه استواء الاحتمالين فليست منه، ولذا قال السكاكي: أكثر متشابهات القرآن من قبيل التورية والإيهام، كذا في المطول. ثم المراد من قيد الوجهين بيان أقل ما يطلق عليه التوجيه لا الإحتراز عن الأكثر. قال السيّد السّند في حاشية العضدي، في بيان مسئلة إذا دار اللفظ بين أن يكون مشتركًا أو مجازًا: إنّ التوجيه إيراد كلام محتمِل لوجهين مختلفين على السواء ويأتي بالمشترك دون المجاز. وأما الإيهام فيأتي بالمشترك إذا اشتهر بعض معانيه في الاستعمال دون بعض، وفي المجاز أيضًا انتهى. وقال المحقق التفتازاني في حاشية العضدي هناك: التوجيه والإيهام بالمجاز إنما يكون إذا بلغ من الشهرة بحيث يلتحق بالحقيقة. توجيه سخن (توجيه (الكلام): Rule of convenience (in rhetoric) - Règle de la convenance (en rhétorique) هو عند البُلغاء أنْ تُنْسَبَ الأفعالُ والأقوالُ والحركاتُ والسكناتُ وغيرُ ذلك لكلّ ذاتِ موافقة لذلك إمّا بناءً على حكم الخلقة أو بناءً على حكم الاصطلاح أو العادة، كما ينسبُ للإنسان القولُ والأكلُ والشربُ، والبلبلِ والببغاء الكلامُ والطيران، وللحجر الكسرُ والوقوع وللشجرة النمو، وللقلم الكتابةُ والجريان. وما (١) بالضم وسكون الواو وبالتاء المثلثة نام ماهيست در تاريخ قبط قديم. (٢) ودر منتخب تكميل الصناعة گويد توجيه عبارتست از حركت ما قبل روى ساكن ورعايت تكرار توجيه در قوافي واجب است ودر معیار الأشعار گفته که هر گاه که روی متحرك شود ان حرکت توجيه نیست ولهذا اختلاف درین وقت جائز است بالاتفاق انتهى ومآل العبارتين واحد كما مرّ في لفظ الاشباع ودر جامع الصنائع توجیه را بمعنی دیگر نیز بیان ساخته وگفته از عيوب قافيه است توجیه وان چنانست كه در قوافي واوبا باى عربي يا پارسي بود أن را براى تصحيح قافيه باى بارسي يا عربي گرداند یا حرکت را برای تصحیح بگرداند. ٥٢٨ التوجيهُ المحال هو مخالفٌ لهذا السياقِ ومنافٍ لهذا الوفاق فإنَّه يجتنب . شعر: في الحرب سيفك لعدوكِ هكذا ضرب حتى كُسِرَ الصَّدرُ فَكلِمَةَ لكدزن: وهي الضرب بقبضة اليد غير مناسبة للسيف(١). التوجيهُ المحال : Oxymoron - Oxymoron هو عند البلغاء: ازدواجُ الضَّدَّين وامتزاجُ النَّقِیضین ومثاله: وجهُهُ داخلَ كسوةِ العباسيين (السوداء) هكذا ظهَر في يومِ عيدِ وليلةِ القدر!(٢) توجيه الواقع : Description reflecting a fact - Description reflétant un fait accompli هو عند البُلغاء أنْ يبرِّرَ وصفَ شيءٍ أوْ شرحَ حالِ صورةٍ أمرٍ واقع فمثلاً: إذا شخص بعد تأخّر يأخُذ عليه شخصٌ طريقَ المجيء فيقعُ على قدميه ويتقلَّبُ على الأرضِ، ثم ينهضُ الآخر فيأخذُه إلى جانبه. مثاله: وصلت الخضرة للفرجة بعد سنة في ساحة المزج وسارت مع النهر فجرى الماءُ مسرعًا فوقعت الخضرة تحت قدمه ثم نهضتْ الخضرةُ وأخذت الماءَ إلى جانبها هذا كله منقول من جامع الصنائع(٣). التَّوْحيد : - Union, monotheism, unicity Union, monothéisme, unicité هو لغة جعل شيء واحدًا. وفي عبارة العلماء اعتقاد وحدانيته تعالى. وعند الصوفية معرفة وحدانيته الثابتة له في الأزل والأبد، وذلك بأنْ لا يحضر في شهوده غير الواحد جلّ جلاله، كذا في مجمع السلوك. قال في شرح القصيدة الفارضية: كلّ المقامات والأحوال بالنسبة إلى التوحيد كالطرق والأسباب الموصلة إليه وهو المقصد الأقصى والمطلب الأعلى، وليس وراءه للعباد قربة، وحقيقته جلّت عن أن يحيط بها فهم أو يحوم حولها وَهْم. وتكلّم كل طائفة فيه بعضهم بلسان العلم والعبارة والبعض بلسان الذوق والإشارة، وما قدّروه حق قدره وما زاد بيانهم غير ستره انتهى. ويؤيده ما قال الإمام الرازي في التفسير الكبير من أن ههنا حالةً عجيبة، فإنّ العقل ما دام يلتفت إلى الوحدة فهو بعد لم يصل إلى عالَم الوحدة، فإذا ترك الوحدة فقد وصل الوحدة، وهل يمكن التعبير عن ذلك. فالحق أنه لا يمكن لأنك متى عبّرت عنه فقد أخبرت عنه بأمرٍ آخر، والمخبّر عنه غير المخبَر به، فليس هناك توحيد. ولو (١) نزد بلغا آنست که نسبت افعال واقوال وحركات وسكنات وجزان برهر ذاتي موافق کند يا بر حكم خلقت يا برحكم اصطلاح واستعمال یا بر حکم اعتياد چنانچه ادمي راگفتن وخوردن وآشامیدن وبلبل وطوطي را سخن وپریدن وسنگك را شكستن وافتادن ودرخت را خاستن وقلم را نبشتن ورفتن وآنچه مخالف این سیاق است ومنافي این وفاق ازان اجتناب گويند. آنچنان زد لکد که سینه شکست در وغا دشمن تراتيغت لکد زن را بر تیغ اطلاق کردن سخن ناموجه است. (٢) نزد بلغا انست كه ازدواج ضدين وامتزاج نقيضين را صورت بندد مثاله. درمیان کسوت عباسیان رخسار او روز عيد اندرشب قدر است يبيدا آمده (٣) نزد بلغا انست که در وصف جزي وشرح حالي صورت واقعه را توجیه کند مثلاً واقع انست که چون کسی بعد از ديري بر کسی امدن گیرد ان شخص که برو اینده می اید برود ودر زیر یای او غلطد واینده بر خیزد واو را در کنار گیرد مثاله. رسيد سبزه تماشا كنان پس از سالى دويد اب بغلطيد سبزه راته باى اين همه از جامع الصنائع منقول است بعرصه چمن وراه جويبار گرفت بخاست سبزه وان اب را کنار گرفت ٥٢٩ تَوْحيد المطلب أخبرت عنه فهناك ذات مع السلب الخاص فلا يكون توحيد هناك. فأما إذا نظرت إليه من حيث أنه هو من غير أنْ يخبِر عنه لا بالنفي ولا بالإثبات، فهناك تحقّق الوصول إلى مباديء عالم التوحيد. ثم الإلتفات المذكور لا يمكن التعبير عنه إلاّ بقوله هو، فلذلك عَظُمَ وَقْعُ هذه الكلمة عند الخائضين في بحار التوحيد انتهى. ثم قال شارح القصيدة الفارضية: لكن أرباب الذوق لما كانت إشارتهم عن وجدان وبيانهم عن عَيان الاحت إشارتهم لأسرار المحبين لوائح الكشف المبين؛ كما قيل: التوحيد إسقاط الإضافات أي لا تضيف شيئًا من الأشياء إلى غير الحق سبحانه، وقيل تنزيه الله عن الحَدَث. وقيل إسقاط الحدَث وإثبات القِدَم. وحاصل الإشارات أنّ التوحيد إفراد القِدَم عن الحدث. وللتوحيد مراتب: علم وعين وحق، كما لليقين علمه ما ظهر بالبرهان، وعينه ما ثبت بالوجدان، وحقه ما اختص بالرحمن. أما التوحيد العلمي فتصديقي إنْ كان دليله نقليًا، وهو التوحيد العام، وتحقيقي إنْ كان عقليًا، وهو التوحيد الخاص. والمصدّق وإنْ علم أنْ للخلق إلهًا واحدًا لا شريك له لكن قد يعتوره الشبه، والمحقق يشاهده بعقله المقبل على الله تعالى بأنوار الهداية، ويعلم يقينًا بالدليل القاطع أنّ الموجود الحقيقي هو الله سبحانه، وكل ما سواه معدوم الأصل، وجوده ظلّ وجود الحق، فيعتقد أنْ ليس في الوجود فعل وصفة وذات إلاّ لله حقيقة، لكنه لا يجد بمجرد هذا العلم عين التوحيد لتعوقه عنه بالتشبّئات الجسمانية والتعلّقات النفسانيّة . وأمَّا التوحيد العيني الوجداني فهو أن يجد صاحبه بطريق الذوق والمشاهدة عين التوحيد، وهو على ثلاث مراتب. الأولى توحيد الأفعال وهو إفراد فعل الحقّ عن فعل غيره بمعنى إثبات الفاعليّة لله تعالى مطلقًا ونفيها عن غيره وذلك إذا تجلى الله بأفعاله. والثانية توحيد الصفات وهو إفراد صفته عن صفة غيره بمعنى إثبات الصفة لله تعالى مطلقًا ونفيها عن غيره، وذلك إذا تجلّى الله له بصفاته، والثالثة توحيد الذات وهو إفراد الذات القديمة عن الذوات بمعنى إثبات الذات لله تعالى مطلقًا ونفيها عن غيره، وذلك إذا تجلّى الله بذاته، فيرى صاحب هذا التوحيد كلّ الذوات والصفات والأفعال متلاشية في أشعة ذاته وصفاته وأفعاله، ويجد نفسه مع جميع المخلوقات كأنها مدبّرة لها وهي أعضاؤها، ولا يلمّ بواحد منها شيء إلاَّ ويراه مسلّمًا به، ويرى ذاته الذات الواحدة وصفته صفتها وفعله فعلها لاستهلاكه بالكلية في عين التوحيد، وليس للإنسان وراء هذه الرتبة مقام في التوحيد وهو التوحيد الأخص. ويرشد فهم هذا المعنى إلى تنزيه عقيدة أهل التوحيد عن الحلول والتشبيه والتعطيل. كما طعن فيهم طائفة من الجامدين العاطلين عن المعرفة والذوق لأنهم إذا لم يثبتوا معه غيره فكيف يعتقدون حلوله فيه أو تشبيهه به، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا . وأمَّا التوحيد الرحماني فهو أن يشهد الحق سبحانه على توحيد نفسه بإظهار الوجود، إذ كل موجود مختص بخاصية لا يشاركه فيها غيره، وإلاَّ لما تعيَّن. وهذه الوحدة فيه دليل على وحدانية موجِدِه كما قيل، ففي كلّ شيء له آية تدلّ على أنّه واحد. فإظهار الموجودات على صفة الوحدة صورة شهادة الحق تعالى أنّه واحد لا شريك له، شهادة أزلية أبدية غير مستندة إلى سبب يقلها أو منزّه يحلها، وليس للإنسان في هذا المقام قدم إلاَّ أنْ يلمع برق من جانب القدم أضاء به أرجاء سرّه وينطفيء سريعًا، وهو الذي اصطفاه الله لنفسه، انتهى كلامه. توحيد المطلب : The choise of a master by the follower. - Le choix d'un maitre par l'adepte (chez les soufis) هو عند الصوفية أنْ يتحقّق للطالب أنه لا ٥٣٠ التَّوراة يمكنه الوصول إلى مطلوبه إلاَّ من يد هذا الشيخ المستجمع لشرائط الشيخية . التَّوراة: The Bible of Moses, divine manifestation - la Bible de Moise, manifestation divine هي عند أهل الشرع كتاب أنزل على موسى على نبينا وعليه السلام في تسعة ألواح، وأمره أن يبلغ سبعة منها ويترك لوحين. قال في الإنسان الكامل: إعلمْ أنّ التوراة عند الصوفية عبارة عن تجلّيات الأسماء الصفاتية وذلك ظهور الحق سبحانه تعالى في المظاهر الخلقية، فإنّ الحق تعالى نصب الأسماء أدلة على صفاته، وجعل الصفات دلائل على ذاته، فهي مظاهره وظهوره على خلقه بواسطة الأسماء والصفات، ولا سبيل إلى غير ذلك لأنّ الخلق فُطِروا على السذاجة فهو خالٍ عن جميع المعاني الإلهية، لكنه كالثوب الأبيض ينتقش فيه ما يقابله فيسمّى الحق بهذه الأسماء لتكون أدلةً للخلق على صفاته، فعرف الخلق بها صفات الحق، ثم اهتدى إليه أهل الحق فكانوا لتلك الأسماء والصفات كالمرآة وظهرت الأسماء فيهم والصفات فشاهدوا أنفسهم بما انتقش فيهم من الأسماء الذاتية والصفات الإلهية، فإذا ذُكِر الله كانوا هم المذكورين، وبهذا الإسم فهذا المعنى توراة. والتوراة في اللغة حمل المعنى على أبعد المفهومين، فصريح الحق عند العامة الخيال الإعتقادي ليس لهم غير ذلك، والحق عند العارفين حقيقة ذواتهم فهم المراد به هذا لسان الإشارة في التوراة، انتهى والتوضيح يطلب منه. التَّوْرِية : - Syllepsis, paronomasia Syllepse, paronomase بالراء المهملة هي الإيهام أي استعمال لفظ له معنيان قريب وبعيد ويراد البعيد كما سبق . التَّوَسّط : Intermediate stage - Phase intermédiaire عند الصوفية هو البرزخ الثاني من برازخ الإنسان، وهو فك الرقائق الإنسانية بالحقائق الرحمانية، وقد سبق في لفظ الإنسان. التوسّط بين الإقبال والإدبار: Intermidiate position between ascension and decline - Position intermédiaire entre l'ascension et le déclin عند المنجمين قد سبق في لفظ الإدبار. التَّوْشيح : Jurisprudence, art of disjunction, a prosodic game - Jurisprudence, art de la disjonction, jeu prosodique بالشين المعجمة مصدر من باب التفعيل عند البلغاء قد يُطلق على التشريع وقد سبق. وقد يطلق على معنى آخر. قال في الاتقان في نوع الفواصل: أما التوشيح فهو أنْ يكون في أول الكلام ما يستلزم القافية، والفرق بينه وبين التصدير المسمّى بردّ العجز على الصدر أنّ التوشيح دلالة معنوية والتصدير دلالة لفظية، كقوله تعالى ﴿إن الله اصطفى آدم﴾(١) الآية. فإن اصطفى يدلّ على أن الفاصلة العالمين لا باللفظ لأنّ لفظ العالمين غير لفظ اصطفى ولكن بالمعنى لأنه يعلم أن من لوازم اصطفى شيء يكون مختارًا على جنسه، وجنس هؤلاء المصطفين العالمون. وكقوله ﴿وآية لهم اللّيل نسلخ﴾(٢) الآية. قال إبن أبي الإصبع: فإنّ من كان حافِظًا لهذه السورة متفطًّا إلى أنْ مقاطع (١) آل عمران/ ٣٣ . (٢) يس / ٣٧ . ٥٣١ التَّوْضِیحِ أيها النون المردَفة وسمع في صدر الآية انسلاخ النهار من الليل، علم أنّ الفاصلة ((مُظْلِمُون)) لأنّ من انسلخ النهار عن ليله أظلم أي دخل في الظلمة. ولذلك سمّي توشيحًا لأنّ الكلام لمّا دلّ أوله على آخره نُزِّل المعنى مَنْزلة الوشاح، ونُزِّل أول الكلام وآخره منزلة العاتق والكشح الذين يحوّل عليهما الوشاح انتهى. وقد يطلق على معنى آخر أيضًا. ويقول في مجمع الصنائع: التوشيحُ إِنشاءُ شِعْرٍ بحيث لو جمعتْ حروفُ مصاريع أَوْ أبيات أَوْ بعض الحروف والكلمات الوسطى فنحصلُ على إسم أو بيت. ويقال لهذا النوع من الشعر مُوشَّخًا. انتهى. وهذه الصناعة جارية أيضًا في النثر. ولذا أَلَّفَ صاحب عنوان الشرف كتابه في صنعة التوشيح. ومنه يخرج أو يستنبطُ خمسةَ علوم: الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقافية(١). التَّوْشيع : Plconasm - Pleonasme بالشين المعجمة على وزن التفعيل نوع من الإطناب بالإيضاح بعد الإيهام وهو أنْ يؤتى في عجز الكلام بمثنى مفسّر باسمين ثانيهما معطوف على الأول، نحو يشيب ابنْ آدم وتشبّ فيه خصلتان الحرص وطول الأمل. ولو أريد الإيجاز لقيل. وتشبّ فيه الحرص وطول الأمل. قال في الأطول لا يظهر فرق بين المثنى المفسّر باسمين وبين الجمع المفسّر بأسماء. ولعلهم ذكروا أقل ما يكون. وكذا لا يظهر فرق بين المثنى في عجز الكلام وفي أثنائه؛ ويخرج عن التوشيع بقولهم ثانيهما معطوف على الأول مثل قولنا: ويشيب ابن ادم وتشبّ فيه خصلتان أحدهما الحرص والآخر طول الأمل، مع أن اللائق جعله منه فتأمّل. ووجه التسمية أنّ التوشيع لَفّ القطن بعد النَّدْف، والمثنى أشبه باللّف والتفسير بالنّذْف، فهذا من قبيل التسمية بالضدّ انتهى. التَّوْضِيح: ,Clarification - Clarification élucidation هو عند النحاة رفع الاحتمال الحاصل في المعرفة نحو زيد التاجر أو الرجل التاجر فإنه كان يحتمل التاجر وغيره، فلما وصفته به رفعت احتمال غيره. إنْ قيل تعريفهم لعطف البيان أنه تابع غير صفة يوضح متبوعه غير مطرد إذْ لا يلزم تعريف المتبوع في عطف البيان، أجيب بأنّ الإيضاح أعمّ من التوضيح لأنه رفع الاحتمال، سواء كان في المعرفة أو النكرة، فلا يلزم كون المتبوع معرفة. وسواء كان الاحتمال محقّقًا أو مقدّرًا، إذْ قد يكون متبوع عطف البيان مما لا إبهام فيه أصلاً. وإنّما يؤتى بعطف البيان لتقدير الإحتمال بتقدير الاشتراك أو اتفاق الإطلاق على غيره مجازًا. ولذا جعل قوم هود في قوله تعالى ﴿أَلاَ بُعْدًا لِعَادٍ قوم هود﴾(٢) عطف بيان لعاد مع كون عادَ عَلَمًا مختصًا بهم لا إبهام له. قال السّيد السّند: عطف البيان هُهنا لدفع الإبهام التقديري، إمّا من تقدير اشتراك الاسم بينهم وبين غيرهم وإمّا مِنْ جَواز إطلاق اسمهم على غيرهم لمشاركتهم إياهم فيما اشتهروا به من العتوّ والعَنَاد كثمود، ولذا قيل عادن الأولى. فالفائدة التي لا يخلو عنها عطف بيان هو الإيضاح التحقيقي أو التقديري، فلذا صَحّ جعل النحاة إيضاح المتبوع مثلاً لتعريفه لكنه قد لا يكون الإيضاح مقصودًا لذاته بل يجعل وسيلة (١) ودر مجمع الصنائع گويد توشیح انشاى شعريست كه چون حروف مصارع يا ابيات ويا بعضي حروف وكلمات ميانه قطعه وقصيده جمع كنند اسمى يا بيتى بيرون ايد وان شعر را موشح خوانند انتهى واين صنعت در نثرهم جاريست ولهذا صاحب عنوان الشرف كتاب خود را يعني عنوان الشرف را در صنعت توشيح تاليف كرده وبنج علم ازان مى برآيد فقه ونحو وتاريخ وعروض وقافیه. (٢) هود/ ٦٠ . ٥٣٢ تَوَّر الدّواعي إلى غيره كالمدح ونحوه على ما ذكر صاحب الكشاف في قوله تعالى ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قيامًا للناس﴾(١) أنّ البيت الحرام عطف بيان جيئ به للمدح لا للإيضاح، كما يجيء الصفة لذلك، أراد لا لمجرد الإيضاح أوْ لا للإيضاح التحقيقي، فلا ينافي جعل النحاة كل عطف بيان للإيضاح كذا في الأطول وقد مَرّ في لفظ التخصيص ما يوضّح هذا المقام. تَوَفّر الدَّواعي : - Enough cause or motive Raison suffisante هو عند الشُّعراء أنْ يذكرَ شيئًا يُؤَدِّي إلى تحصيلٍ باقي الأَسْباب، ومثاله في البيت التالي: وصل سكران ليقتلَني ذلك الكافرُ التركيُّ والسيفُ في يده (٢) كذا في جامع الصنائع. التَّوْفيق : .Agreement - Accord concordance بالفاء لغة جعل الأسباب متوافقة للمطلوب أي متوافقة الحصول والتأدي إلى المسبّب، وحاصله توجيه الأسباب بأسرها نحو المسبّات. وأما في عرف العلماء فعند المعتزلة الدعوة إلى الطاعة. وقيل اللطف لتحصيل الواجب. وعند الأشعري وأكثر أصحابه خلق القدرة على الطاعة، وهو مناسب للوضع اللغوي، إذْ خلق القدرة على الطاعة سبب للطاعة. وقال إمام الحرمين خلق الطاعة لا خلق القدرة إذ لا تأثير للقدرة. ولهذا لا يستعمل في العرف والشرع إلّ في الخير. وقيل تسهيل طريق الخير وسدّ طريق الشرّ والخذلان عكسه. وقيل هو درك الأسباب موافقة للصواب. وقيل هو الوقوع على الخير من غير استعداد له. قال الغزالي هو عبارة عن التأليف والتلفيق بين إرادة العبد وقضاء الله وقدره، وهذا يشتمل الخير والشر، لكن جرت العادة بتخصيصه بما يوافق السعادة من جملة قضاء الله تعالى وقدره. ويقرب من هذا ما قيل هو جعل التدبير موافقًا للتقدير، هكذا يستفاد من شرح المواقف والعَلَمي، ومما ذكر أبو الفتح في حاشية الحاشية الجلالية في الخطبة. وعند أهل البديع هو التناسب وقد مَرّ. التَّوْقيع: Arguments of a trial - Preuves d'un procès سيأتي في لفظ السّجِل. التَّوَقّف: Dependence, interdependence - Dépendance, interdépendance في عرف العلماء يطلق على معنيين. الأول توقف المعيّة وهو أنْ لا يوجد أحد الشيئين إلّ مع الآخر وهو جائز بل واقع كما في المتضَايفين، ففسد ما ظَنّ بعض العلماء من أنه لا يُتَصَوّر توقف المعيّة، واحتج بأنّ كل واحد منهما إنْ استغنى عن الآخر فيصحّ وجوده دونه وإنْ كان لكلّ واحد منهما مدخل في وجود الآخر فيتوقف كل منهما على الآخر، وإنْ كان لأحدهما مدخل في وجود الآخر فيتقدم عليه فلا معية. ورُدَّ احتجاجه بأنه لا نسلم أنّه لا معية على التقدير الثاني لأنّ توقف كل منهما على الآخر لا ينافي المعيّة لأنّ الشيئين إذا كانا لهما علّة خارجة يجوز أن يقوم كلّ واحد منهما مع الآخر ضرورة كلبنتين مُنْحَتَتَيْن مثلاً قد يقع أنْ يُقام كل منهما مع الآخر ضرورة، ولا يقوم أحداهما إلاّ مع قيام الأخرى. الثاني توقّف (١) المائدة/ ٩٧ . (٢) نزد شعراء انست که چیزي را ذکرکند که براي تحصیل ان جميع اسباب بود مثاله. بركشتن من رسيدة مست كذا في جامع الصنائع. آن كافر ترك نيغ در دست ٥٣٣ التَّوَكُل التقدّم وهو أنْ لا يوجد أحدهما إلّ بالآخر، وهذا التوقّف من الطرفين ممتنع إذْ يلزم حينئذ تقدّم كلّ واحد منهما على نفسه وعلى المتقدّم عليه، كذا في شرح إشراق الحكمة في بحث المغالطة . التَّوَكُل: Confidence in God, handing in everything to God - Remise à Dieu, confiance en Dieu قال في خلاصة السلوك: قال بعض أهل المعرفة: التوكّل أن يصبر على الجوع اسبوعًا من غير تشويش خاطر. وقيل التوكل أنْ لا تقضى الله من أجل رزقك باشتغال الأسباب ورؤية الرزق من الله تعالى فريضة. ومَنْ ترك الكسبَ وَطمع في المخلوقين فهو متاكل وليس بمتوكّل. وقال في مجمع السلوك: قال الصوفيّة في بیان حدود التوگّلِ كلامًا كثيرًا، وكلّ شخصٍ تكلّم بما يناسبُ مقامَه، ولذا اختلفت عباراتُهم. فقال بعضُهم: التوّل هو الثقةُ بالله في العهودِ يعني: أنْ تؤْمِنَ بأنَّ ما كان مقدَّرًا لك فهو واصِلٌ إليكَ ولو عارضَك العالم. وكلّ ما لم يقسمْ لك فلن تحصلَ عليه بجدِّك واجتهادِك. وقال بعضهم: التوكّلُ هو أنْ يتساوى عندكَ الكثيرُ والقليلُ والموجودُ والمفقودُ. وقال بعضهم: الاسترسال بين يدي الله تعالى استرسالاً بحيث تمضي حیث یرید. وقال بعضهم: التوكُلُ هو أنْ لا ترجوَ غِيرَ الله، وألاَّ تخافَ سِواه. فالمتوكلُ هو ذلك الواثِقُ بحقِّ بأنَّ الحقَّ كل ما يفعلُه ترضى به ولا تتشكّى. وبعبارة أخرى: التسليمُ ظاهرًا وباطنًا. يقول أبو موسى: إذا أحاطَتْ بك الوحوش والأفاعي من يسارٍ ويمينٍ فلا تُحَرِّكْ رأسَك خوفًا منها. ولهذا قيل: التوّلُ الاعتمادُ على الله تعالى في الوَعْدِ والوعيد بإزالَةِ الطَّمَع عَمَّن سِواه. ويقول ذو النون المصري: التوكّلُ خلعُ الأَزْبابِ وقطعُ الأسباب. فائدة : المتوكّلُ يترُك التداوي من بابِ العزيمة، وأخذ الدواء الذي يصفه الأُطِبّاء رخصةَ وهو لا ينافي العزيمة لقوله ﴿ ﴿تداوَوا عبادَ الله﴾، وقال: ﴿مَا مِنْ داءٍ إلاَّ وله دواء عرفه من عرفه وجهله من جهله إلاَّ السام - وهو الموت -). إعلمْ أنَّ أسبابَ إزالةِ الضَّرَرِ ثلاثةُ أقسام؛ قطعي ووهمي وظنّ. أما القطعي فكالماء لدفع العطش والخبزِ لسَدِّ الجوعِ. وتركُ مثلهِما ليس من التوكّلٍ بالكليّة. بلَ إِنَّ تركَهما في وقتٍ يُخْشَى فيهَ الموتُ حرام. والوهمي كالكَي والرُّقى، ومن شروط التوكّل تركُ ذلك. لأَنَّ النبي ◌َّه حين وصفَ المتوكلين قال: ﴿ولا يكتوون ولا يسترقون﴾. وأمَّا الظنيّ فكالفصد والحِجامة والأدوية المسهِّلة وبقية أبواب الطبّ المعروفة لدى الأَطباء. والأَخْذُ بذلك ليس مناقضًا للتوكل. وقد قال في ((قوت القلوب)): فالتداوي رخصة وسعة وتركُه ضيقٌ وعزيمةٌ، والله يحب أنْ يؤخَذَ برخصتِه كما يحب أَنْ يؤتى عزائمه. لكن كمال التوكّل أنْ لا يدورَ حول الدواء. وهذا أمرٌ ميسّر فقط لأهلِ المكاشفةِ أوْ أهلِ الصَّبْر على المرض لينالَ بصبره الثوابَ الجزيل أُوْ الخائِفَ من ذنوبِه فينسى وجَعه ومَرَضه. انتهى ما في مجمع السلوك(١) . (١) ودر مجمع السلوك گوید صوفیه در بیان حد تو کل سخنها بسیار گفته اند هر کسی از مقام خویش سخنى گفته وعبارات ايشان هم ازان مختلف گشته بعضی گفته اند توکل انست که خدایرا استوار داري در عهدها که کرده است یعنی اعتقاد داري که هرچه قسمت تو کرده است بتو رسد اگر چه جهان بدفع ان مشغول شوند وهرچه بقسمت تو نکرده است بجد وجهدت اگرچه در جهاتست بتو نرسد وبعضی گفته اند که توکل انست که برابر گردد نزد تو بسیار واندك وموجود ومعدوم وبعضی گفته اند ٥٣٤ التَّوْلِية التَّوْلِية : - Acceding to the rank of ruler Accès au pouvoir, avènement لغة جعل الشخص واليًا. وشريعة أَنْ يَشترِطَ البائع في بيع العرض أنّه بما شرى به أي بما قام على البائع من الثمن أو غيره. وقولنا في بيع العرض احتراز عن الصرف فإنّ التولية ليست في بيع الدراهم والدنانير كما في الكفاية. وقولنا بما شرى به احتراز عن المرابحة والوضيعة. وبالجملة إذا اشترى شخص شيئًا بثمن معيّن ثم أراد أنْ يبيعه بشخص آخر فإنْ قال بعته منك بما اشتريته من الثمن فهو تولية، هكذا في جامع الرموز والبرجندي وقد سبق في لفظ البيع أيضًا . التَّوْليد : - Generation, begetting Génération, engendrement هو عند المعتزلة الفعل الصادر من الفاعل بوسَط، ويقابله المباشرة. تَوْليد التوأمين: Using words formed by doubling the same syllable - Emploi des mots formés par le doublement de la même syllabe هو عند البُلغاء أنْ يستخدِمَ لفظةً يمكنُ الظَنُّ بأنَّها مرَّبَةٍ من كلمتين. ومثاله: متى يصل البلبلُ والصلصلُ إلى المرج المملوء بالزهور فزقزقةُ كلِّ واحدٍ منهما نشيدٌ بذكره؟؟ كذا في جامع الصنائع(١). توانكرى: ,Capacity, richness - Capacite richesse معناها بالفارسية الاستطاعة، الغنى. وهي عند الصوفية جمع صفات الكمال مع وجود القدرة على إظهار كل صفة. وسترد في لفظة غنى. (٢) التَّوَهُم: ,Illusion, imagination - Illusion imagination هو عند الحكماء قسم من الإدراك وهو التوكل الاسترسال بین یدی الله تعالى استرسال ان باشد که هر کجا کشد رود بعضی گفته که تو کل انست که بغير حق امید ندارد واز غیر او نترسد متو کل ان باشد که واثق بود بحق که حق را در هرچه کند متهم ندارد وشکایت نکند یعنی در ظاهر وباطن تسلیم باشد ابو موسى گويد اگر ددكان وماران برچب وراست تو باشند سر تو برای ان نجنبد ولهذا قيل التوكل الاعتماد على الله تعالى في الوعد والوعيد بازالة الطمع عمن سواه ذو النون مصري گويد توكل خلع ارباب است وقطع اسباب. فائدة: متوكل را ترك دوا عزيمت است وكردن دارو كه طبيبان گويند رخصت است نقض توكل نكند قال عليه الصلوة والسلام تداووا عباد الله وقال ما من داء الا وله دواء عرفه من عرفه وجهله من جهله الا السام بدانكه أسباب مزيلة ضرر سه قسم است قطعي ووهمي وظني قطعي چون اب دفع تشنگی را ونان براي دفع کرسنگی ترك ان بكلي از توكل نيست بلکه ترك ان در وقت بیم مرگ حرام است ووهمی چون داغ وافسون ترك ان از شرط توكل است زيرا جه بيغامبر عليه الصلوة والسلام متوكلان را بران صفت کرده وظني چون فصد وحجامت وداروی مسهل ودیگر ابواب طب که نزد طبيبان ظاهر است كردن ان ناقض توكل نباشد ودر قوت القلوب گفته فالتداوي رخصة وسعة وتركه ضيق وعزيمة والله يحب ان يؤخذ برخصته کما یحب ان یوتی عزائمه لیکن کمال توکل انست که گرد دارو نگردد واین کسي را میسر شود که او از یکی مکاشفان باشد یا صابر باشد بر مرض تا او را ثواب جزيل باشد ویا خائف از گناهان باشد درد وبيماري را فراموش نمايد انتهى ما في مجمع السلوك. (١) نزد بلغاء انست كه لفظى بكار بسته شود كه بصورت بنداشته ايد كه از دو لفظ. مركب است مثاله. زمزمه هريك بذكر ان كشيد بلبل وصلصل چو بگلشن رسید كذا في جامع الصنائع. (٢) نزد صوفیه جمع صفات كمال بود با وجود قدرت بر اظهار هر صفتى ودر لفظ غنی نیز گذشته است. ٥٣٥ التَّيَمّم إدراك المعاني الغير المحسوسة من الكيفيات والإضافات المخصوصة بالشيء الجزئي الموجودة في المادة لا يشاركه فيها غيره، فيشترط فيه كون المدرَك جزئيًا كما في الإحساس والتَّخْييل، ولا يشترط حضور المادّة بخلاف الإحساس، ولا اكتناف الهيئات بخلاف التَّخْييل، كذا في شرح الإشارات وقد سبق في لفظ الإحساس أيضًا . التَّياسُر: Star being at left (in bad position) ill omen - Astre à gauche (en mauvaise position) mauvais augure بالسين المهملة مصدر من باب التفاعل. وعند المنجمِّين هو متى كان كوكبٌ له قبول في الوتد الرابع فمطرح الشعاع تسديس وتربيع معًا تحت الأرض. وهذا دليل على الضعف والنحس القوي. ويقال لهذا الكوكب ((ذو اليسارين)) كذا في كفاية التعليم(١). التَّيامُن: Star being at right (in good position) good omen - Astre à droite (en bonne position) bon augure مصدر من باب التفاعل وهو عند المنجمّين: إذا كان كوكبٌ في الوتَد العاشر فمطرح شعاعِه التسديس والتربيع معًا تحت الأَرْض أي فوق الأرض. وهذا دليل قوة السَّعْدِ والعَظَمة. ويقال لهذا الكوكب: ذو اليمينين. كذا في كفاية التعليم (٢). تيره ماه : Tir mah (Persian month) - Tir mah (mois persan) اسم شهر من أشهر التقويم الفارسي، وهو الشهر الثاني من شهور فصل الصيف. ويسمى (٣) . اليوم تيرماه(٣) التَّيَمّم: ,Direction, ablutions - Direction ablution pulvérale بالميم لغة القصد مطلقًا. وشرعًا القصد إلى الصعيد للتطهير أي لإزالة الحَدَث الحكمي. والحق أنه إسم لمسح الوجه واليدين عن الصعيد الطاهر بشروط مخصوصة، والقصد شرط كما في فتح القدير وجامع الرموز. وعند السبعية هو الأخذ من المأذون عند غيبة الإمام الذي هو الحُجة كما سيأتي. (١) ونزد منجمان انست كه چون كوكب را قبول دروتد رابع بود مطرح شعاع هردو تسديس وتربيع تحت الارض باشد واين دليل ضعف ونحوست قويست وان كوكب را ذو اليسارين خوانند كذا في كفاية التعليم. (٢) نزد منجمین انست که چون کوکبي در وتد عاشر باشد مطرح شعاع هر دو تسدیس وهر دو تربيع وي زبر زمين بود اي بالاى زمین وان دلیل قوت سعادت وبزرگیست وان كوكب را ذو اليمينين گويند كذا في كفاية التعليم. (٣) تيره ماء نام ماهيست در تاريخ فرس. حرف الثاء (ث) الثَّابت : - Stable, permanent, fixed stars Stable, permanent, étoiles fixes, immuable هو الموجود والذي لا يزول(١) بتشكيك المشكّك. وعند أهل الرّمل يجي في لفظ الشكل. وجمعه الثَّوابت، وهي أي الثوابت تُطلق على ما سوى السيارات من الكواكب، وتسمّى بالبيانيات أيضًا على ما في شرح التذكرة، ويجيء في لفظ الكوكب. الثَّالثة : - (The third (1/60 of a second La troisième (1/60 de la seconde) عند أهلِ الهيئةِ والمنجّمين هي سُدس عشر الثانية التي هي سُدس عُشر الدقيقة . الثَّامنة: (The eighth (1/60 of the seventh - La huitième (1/60 de la septième) عند أهل الهيئة والمنجّمين هي سدس عشر السابعة سواء أخذت السابعة من الدرجات أو من الساعات. الثّانية: Second - Seconde عند أهل الهيئة والمنجّمين هي سدس عشر الدقيقة التي هي سدس عشر الدرجة أو الساعة. الثَّبات: ,Stability, permanence - Stabilite permanence هو عدم إحتمال الزّوال بتشكيك المشكّك. وقيل هو الجزم المطابق الذي ليس بثابت، وهو تقليد المصيب، كذا في شرح العقائد وحواشيه في بيان خبر الرسول. النَّبُوت: Constancy, the being, the existence, verifacation - Constance, l'être, affirmation, l'existence, vérification بالفتح (٢) عند الأشاعرة مرادف الكون والوجود. وعند المعتزلة أعمّ منه ويجي في لفظ الكون ولفظ المعلوم. ويُطلق أيضًا على وقوع النسبة وعلى إيقاعها أيضًا ويجي في لفظ النسبة . الثَّبوتي : The affirmative - L'affirmatif يطلق على ما لا يكون السلب جزءًا من مفهومه، وعلى ما من شأنه الوجود الخارجي، وعلى الموجود الخارجي، ويرادف الثبوتي الوجودي ويجيء في محله. الفّخن : Deepness, depth, thickness - Profondeur, épaisseur بالفارسية: سطبر شدن كما في بحر الجواهر. وفي كنز اللّغات ثخن سطبري ثخين سطبر. وعند الحكماء هو الجسم التعليمي وهو حشو يحصره سطح أو سطوح أي حشو يحيط به (١) يزال (م، ع). (٢) الثبوت بالضم (م، ع). ٥٣٧ الثَّعالبة سطح واحد كما في الكرة، أو سطوح أي أكثر من سطح واحد، سواء كان سطحان كما في المخروط المستدير أو سطوح كما في المكعب. وبالجملة ففي السطح أو السطوح شيئان: أحدهما الجسم الطبعي المنتهي إلى السطوح، وثانيهما البُعد النافذ في أقطاره الثلاثة، الساري فيها، الواقع حشوها، وهو الجسم التعليمي والثخن. فإنْ كان الثخن نازلاً أي آخذًا من فوق إلى أسفل يسمّى عُمقًا كما في الماء. وإنْ كان صاعدًا أي آخذًا من الأسفل إلى فوق يُسمّى سُمكّا كما في النبت. وقد يطلق على الثخن مطلقًا سواء كان نازلاً أو صاعدًا. والبعض عرف الثّخن بأنه حَشْوُ ما بين السطوح. وفيه أنه منقوض بالكرةُ إذْ ليس له سطوح إلاّ أن يقال ببطلان الجمعية بدخول لام التعريف. وفي الطوالع: المقدار إنْ إنقسم في الجهات الثلاث فهو الجسم التعليمي والثخين والثخن إسم لحشو ما بين السطوح، فإنْ إعتبر نزولاً فعُمق، وإنْ إعتبر صعودًا فسُمك إنتهى. قال السيّد السّند في حاشيته: إعلمْ أنّ الجسم التعليمي أتمّ المقادير ويسمّى ثخنًا لأنه حشو ما بين السطوح وعمقًا إذْ إعتبر النزول لأنّه ثخن نازل وسمكًا إذا اعتبر الصعود فإنّ ثخن صاعد، هكذا قال في شرح الملخّص، فعلمَ أنّ الجسم التعليمي لا يسمّى بالثخين إذْ معناه ذو الثخن، وعرَّفه بحشو ما بين السطوح وهو نفس الجسم التعليمي، فلو أطلق عليه الثخين لكان الجسم التعليمي ذا جسم تعليمي. وتوجيه ما قال أنْ يُحمل الحشو على المعنى المصدري أعني التوسّط، فيكون الجسم التعليمي ذا توسّط إنتهى. وفي شرح الإشارات وحاشية المحاكمات في بيان أنّ للجسم ثخنًا متّصلاً ما حاصله أنّ الثخن مقول بالإشتراك على حشو ما بين السطوح وعلى الأمر الذي يقابله رقّة القوام، وهو غلظ القوام وهو أيضًا حشو ما بين السطوح، لكنه صعب الإنفصال. وكذا الثخين مقول بالإشتراك على ما هو ذو حشو بين السطوح وهو فصل الجسم التعليمي، يفصله عن الخط والسطح وعلى ما يقابل الرقيق من الأجسام وهو الغليظ. فإنْ قلت الجسم التعليمي حشو ما بين السطوح وذو الحشو إنّما هو الجسم الطبعي. قلت المراد من الحشو المصدر أي التخلخل والتوسّط. فالمتخلخل والمتوسط هو الجسم الطبعي، ولذا حُمل أيضًا على غِلَظ القوام لا على الغليظ. الثَّزْم : - Prosodic modofication Changement prosodique بالزاء المعجمة عند أهل العروض هو إجتماع الخَرْم والقبض، كذا في عنوان الشرف. وفي بعض رسائل عروض أهل العرب الخرم بعد القبض إنْ كان في فعولن فهو ثزم وفي مفاعيلن شتر إنتهى. وعلى هذا تُحمل عبارة عنوان الشرف بدليل أنَّه عرَّف الشَّتْر بهذ التعريف بعينه. فلو لم تُحمل على هذا لزم تساوي الثزم والشتر. وفي تعريفات السيّد الجرجاني: الثَّرم وهو حذف الفاء والنون من فعولن ليبقى عول فينقل إلى فعل ويسمّى اثزم. الثَّعالية : -Al-Tha'aliba (sect) - Al Tha'aliba (secte) بالعين المهملة فرقة من الخوارج أصحاب ثعلب بن عامر (١) قالوا بولاية الأطفال صغارًا كانوا أو كبارًا حتى يظهر منهم إنكار الحق بعد (١) ثعلبة بن عامر: اختلف في إسمه بين كتاب المقالات وغيره، فقيل هو ثعلبة بن عامر، وقيل ثعلبة بن مشكان، الذي خالف عبد الكريم عجرد زعيم فرقة العجاردة من الخوارج. تزعم ثعلب فرقة عرفت باسمه: الثعالبة، ثم انقسمت فرقته إلى ست فرق. الفرق ١٠٠، مقالات الإسلاميين ١٦٧/١، الملل والنحل ١٣١، التبصير ٥٧ . ٥٣٨ النُّقل البلوغ. وقد نُقل عنهم أنّ الأطفال لا حكم لهم بولاية أو عداوة إلى أن يُدركوا، ويرون أخذ الزكوة من العبيد إذا إستغنوا وإعطاءها لهم إذا افتقروا. وتفرّقوا إلى أربع فرق الأخنسية والمعبدية(١) والشيبانية(٢) والمكرمية(٣). الثُّقل : - Residue, dregs, excrement Résidu, lie, excrément بالضم وسكون الفاء هو ما ثفل من كل شيء. وثفل الغذاء ما خرج من الدّبر. وثفل البول هو الذي يستفصله العروق عن الغذاء قبل الهضم الرابع، مع ما يتخلّف عن الغذاء عند الهضم والنضج. وقد يُستعمل الثُّفل على عدم إستعمال الطيب، وقد يستعمل على خشونة العين كذا في بحر الجواهر. الثّقْل: Weight, mass, gravity, heaviness - Poids, masse, pesanteur, lourdeur بالكسر وسكون القاف ضد الخفة ويسمّيهما أي الثقل والخفة المتكلمون إعتمادًا، ويسمّيهما الحكماء ميلاً طبعيًا (٤) على ما في شرح الطوالع. قال شارح حكمة العين وفي الحواشي القطبية الثّقْل قوة طبعية يتحرّك بها الجسم إلى حيث ينطبق به مركز ثقله على مركز العالم لو لم يُعقه عائق. وقد يقال على الطبيعة المقتضية له وعلى المدافعة الحاصلة بالإشتراك. وكذا الخفّة إنتهى. فالخفّة قوة طبعية يتحرك بها الجسم إلى المحيط لو لم يُعقه عائق. وقد يقال على الطبيعة المقتضية له، وعلى المدافعة الحاصلة. فمن فسَّر الميل بنفس المدافعة التي هي من الكيفيات الملموسة فسَّرهما بنفس المدافعة. ومن لم يفسّره بها بل بمبدأ المدافعة فسّرهما بمبدأ المدافعة. قال القائلون بأنّ الميل هو مبدأ المدافعة الحركة لها مراتب متفاوتة بالشّدّة والضعف، ونسبة المحرّك الذي هو الطبيعة إلى تلك المراتب على السّويّة فيمتنع أن يصدر عن ذلك المحرّك شيء من تلك المراتب إلّ بتوسّط أمرٍ ذي مراتب متفاوتة في الشدّة والضعف ليتعيّن بكلّ واحدة من هذه المراتب صدور مرتبة معينة من الحركة، وذلك الأمر هو الميل. وأجاب عنه الإمام الرازي بأنّ الطبيعة قوّة سارية في الجسم منقسمة بإنقسامه. فكلّما كان الجسم أكبر كانت طبيعته أقوى. وكلّما كان أصغر كانت طبيعته أضعف، فلم يلزم أنْ يكون للمدافعة مبدأ مغاير للطبيعة حتى يسمّى بالميل والإعتماد. وأما تسمية الطبيعة بالميل والإعتماد فبعيد جدًا فلا وجود للميل، هكذا في شرح التجريد وشرح المواقف. ويفهم من هذا بعد تعمّق النظر أنّ القائلين بأنّ الميل مبدأ المدافعة بعضهم على أن الميل هو الطبيعة على ما يدلّ عليه كلام الإمام والحواشي القطبية، وبعضهم على أنّه أمر آخر بواسطة تقتضي بها الطبيعة (١) المعبدية: فرقة من الثعالبة الخوارج أتباع معبد، قالوا بإمامته بعد ثعلب بن عامر لاختلافه معه. وقالوا يجوز أخذ الزكاة من العبيد، ووقع التكفير فيما بينهم. مقالات الإسلاميين ١٦٧/١، الملل والنحل ١٣٢، التبصير ٥٧، الفرق بين الفرق ١٠١. (٢) الشيبانية: فرقة من الثعالبة الخوارج أتباع شيبان بن سلمة الخارجي، كانوا يُعينون أبا مسلم الخراساني في حروبه، نَحَوْا منحى المشبّهة، وقع الخلاف بينهم. مقالات الإسلاميين ١٦٧/١، الملل والنحل ١٣٢، التبصير ٥٧، الفرق بين الفرق ١٠٢. (٣) المكرمية: فرقة من الثعالبة الخوارج أتباع أبي مكرم بن عبد الله العجلي الذي كان يقول بأن من ترك الصلاة فقد كفر لأنه جاهل بالله، وأن المذنبين كلهم جاهلون بالله، كما كان يقول في الموالاة والمعاداة بالموافاة. مقالات الإسلاميين ١٦٨/١، الملل والنحل ١٣٣، التبصير ٥٨، الفرق بين الفرق ١٠٣. (٤) طبيعيًا (م). الثَّلم ٥٣٩ الحركة المتفاوتة والمدافعة، ففهم من هذا أنّ ما ذكر في الحواشي القطبية من المعاني الثلاثة للثقل والخفّة مبني على إختلاف المذاهب. فلو ترك قوله بالإشتراك لكان أولى إذْ ليس لهما بالحقيقة إلاّ معنى واحد لكنه مختلف فيه. التقسيم كل من الثقل والخفة إمّا مطلقان أو إضافيان. فالثقل المطلق كيفية تقتضي حركة الجسم إلى حيث ينطبق مركز ثقله على مركز العالم كالأرض. والثقل الإضافي كيفية تقتضي حركة الجسم إلى جانب المركز في أكثر المسافة الممتدّة بين المركز والمحيط لكنه لا يبلغ المركز كالماء. والخفة المطلقة كيفية تقتضي حركة الجسم إلى حيث ينطبق سطحه على سطح مقعّر فلك القمر كالنار. والخفة الإضافية كيفية تقتضي حركته إلى جانب المحيط في أكثر المسافة الممتدّة بين المركز والمحيط لكنه لا يبلغ المحيط كالهواء. قيل هذا يقتضي أنّ الأرض لو فرض إخراجها عن مكانها لا يصل الماء إلى مركز العالم وفيه بُعْد. وفي حواشي شرح التذكرة أنّ الماء أيضًا طالب للمركز على الإطلاق بحيث لو لم تكن الأرض لسال الماء إلى مركز العالم، إلاّ أنّ الأرض قد سبقت الماء بالوصول إلى المركز لأنّ ذلك الطلب فيها أقوى فغلبت على الماء فصارت مانعة لوصول الماء إلى المركز. وكذا الكلام في الهواء والنار من أنّ أحدهما طالب له على الإطلاق والآخر طالب له لا على الإطلاق، أو أنّ كليهما طالب له على الإطلاق، إلاّ أنّ ذلك الطلب في أحدهما أقوى، كذا ذكر عبد العلي البرجندي في حاشية الجغمني. ويؤيّد هذا زيادة قيد لو لم يُعِقه عائق في تعريف الثقل المنقول من الحواشي القطبية. ثم إنّه لا يخفى أنّ هذا التقسيم إنما هو للثقل والخفة بالتفسير الأول والثاني من التفاسير الثلاثة المذكورة. ويمكن أيضًا إعتباره فيهما بالقياس إلى التفسير الأخير كما لا يخفى. الثَّلاثة المتناسبة: Transitive law (two quantities equal to a third) - Les deux quantités égales à une troisième (loi transitive) ما كان نسبة أولها إلى ثانيها كنسبة ثانيها إلى ثالثها، ويسمّى متناسبة الفرد أيضًا. الثَّلاثى: Verb composed of three consonants - Verbe composé de 3 consonnes بالضم عند الصرفيين عبارة عن إسم أو فعل يوجد فيه ثلاثة أحرف أصول بمعنى أنّه لا يوجد فيه زائد من هذه الثلاثة ويسمّى بالقطب الأعظم على ما في بعض شروح المراح في شرح قوله والرباعي فرع الثلاثي. ثم الثلاثي إنْ لم يوجد فيه سوى هذه الأحرف الثلاثة كزيد وضرب يسمّى ثلاثيًا مجرّدًا، وإن وجد فيه سوى هذه الأحرف الثلاثة أيضًا كأكرام وإستنصر يسمّى ثلاثيًا مزيدًا فيه ومزيدًا أيضًا. وذو الثلاثة عندهم هو الأجوف أي معتل العين. والثلاثية عند المنطقين قسم من القضية الحملية. الثَّلم: Cutting off the <> from fa'ulun (in prosody) - Retranchement de «f» de fa'ulun (en prosodie) بالفتح رخنه كردن كما في الصّراح. وعند أهل العروض حذف فاء فعولن فيبقى عولن ويوضع موضعه فعلن، والركن الذي فيه الثَّلم يسمّى أثلم كذا في عنوان الشرف وعروض سيفي. وفي بعض رسائل عروض أهل العرب(١) (١) الغرب (م، ع). ٥٤٠ التُّمَامية الخَزْم وهو إسقاط أوّل متحرّك من الوتد المجموع إذا كان الجزء صدر البيت، فإنْ كان ذلك في فعولن سالمًا فهو الثَّم. وفي رسالة قطب الدين السرخسي الثَّلم خرم السالم والخَرْم إسقاط أول الوتد المجموع والسالم الجزء الذي لا زحاف فيه. وفي جامع الصنائع يقول: الخرمُ والثَّلْمُ: هو حذف المتحرِّك فتصبح مفاعيلن، مفعولن وفعولن فعلن. إنتهى، ولا يخفى ما في هذه العبارات من التخالف(١). التُّمَامية : -Al-Thumamiyya (sect) - Al Thumamiyya (secte) فرقة من المعتزلة (٢) أتباع ثمامة إبن أشرس النمري(٣)، قالوا الأفعال المتولّدة لا فاعل لها والمعرفة متوّدة من النظر وأنها واجبة قبل الشرع. واليهود والنصارى والمجوس(٤) والزنادقة(٥) يصيرون في الآخرة ترابًا لا يدخلون جنة ولا نارًا وكذا البهائم والأطفال. والإستطاعة سلامة الآلة وهي قبل الفعل. ومن لا يعلم خالقه من الكفار معذورون. والمعارف كلها ضرورية. ولا فعل للإنسان غير الإرادة وما عداه حادث بلا محدث. والعالم فعل الله تعالى بطبعه أي صدر عنه بالإيجاب فلزمهم قِدَم العالم، كذا في شرح المواقف. الثَّمَن: Price, cost, value - Prix, valeur coût بفتحتين هو ما يلزم بالبيع وإنْ لم يقوَّمْ به كذا في جامع الرموز. فالقيمة ما قُوِّم به مقوّم. والثَّمن قد يكون مساويًا للقيمة وقد يكون زائدًا منه(٦) وقد يكون ناقصًا عنه ويجيء أيضًا في لفظ المال. والحاصل أنّ ما يقدّره العاقدان بكونه عِوَضًا للمبيع في عَقْد البيع يُسمَّى ثمنًا وما قدَّره أهل السوق وقرّروه فيما بينهم وروّجوه في معاملاتهم يُسمّى قيمة، ويقال له في الفارسية نرخ بازار. وفي البرجندي في فصل الصرف قال (١) ودر جامع الصنائع گويد خرم وثلم افگندن متحرك اول باشد تا از مفاعیلن مفعولن واز فعولن فعلن گردد انتھی ولا يخفى ما في هذه العبارات من التخالف. (٢) الثمامية من فرق المعتزلة أتباع أبي معن ثمامة بن أشرس النميري، كان زعيم القدرية المعتزلة زمن المأمون والمعتصم والواثق. نادوا بأن المعارف ضرورية، ومن لم يعرف الله ضرورة ليس عليه أمر ولا نهي. وقالوا إن الله خلق من لا يعرفه للسخرة والإعتبار وليس للتكليف، وهؤلاء يصيرون ترابًا يوم القيامة. واعتبروا الأفعال المتولدة لا فاعل لها، ممّا يترتب عليه نفي الصانع، وغير ذلك من الآراء. الملل والنحل ٧٠، التبصير ٧٩، الفرق بين الفرق ١٧٢ . (٣) ثمامة بن أشرس النمري: وقيل النميري، أبو معن، متوفي ٢١٣هـ/ ٨٢٨م. من كبار المعتزلة وزعيم الفرقة التي نسبت إليه: الثمامية. وبعض المؤرخين وكتاب المقالات يجعله من الزنادقة. الأعلام ٢/ ١٠٠، لسان الميزان ٨٣/٢، الإعتدال ١٧٣/١، خطط المقريزي ٣٤٧/٢، تاريخ بغداد ٧/ ١٤٥، طبقات المعتزلة ٦٢ . (٤) المجوس: قوم يدينون بأصلين: النور وعبّروا عنه بالإله يزدان أو أهورامزدا. والظلمة وعبّروا عنه بالإله أهرمن. عاشوا قبل الميلاد بقرون عدة، وافترقوا إلى فرق أربع: الزروانية، المسخية، الخرم دينية، والبه افريدية. هذا ما ذكره صاحب التبصير. أما الشهرستاني فذكر منهم: الكيُومَرْئية، الزروانية، الزرادشتية. الملل والنحل ٢٣٤ - ٢٤٥، التبصير ١٤٩ - ١٥٠. (٥) قوم ينكرون الله الواحد، اختلف في حقيقة مذهبهم، نسبهم البعض إلى فرق من اليهود والنصارى، ورأى البعض أنهم الجمهية من المعتزلة، ومنهم من اعتبر المعتزلة زنادقة. رأى ابن النديم أن اللفظ يطلق على أصحاب ماني ومعتنقي مذهبه. لكن ابن خشيش الحنبلي (- ٢٥٣هـ) رأى أن الزنادقة خمس فرق: ١- الذين ينكرون الخلق والخالق. ٢- المانوية. ٣- المزدكية من الثنوية أصحاب مزدك. ٤ - العبدكية وهم زهاد لا يأكلون لحم الحيوان. ٥- المعطّلة وهم ينكرون الخالق المدبّر. ورأى الغزالي وكثير من علماء المسلمين أن الزندقة تقال على كل ملحد ينكر وجود الله ويقول بقدم العالم وإنكار المعاد. مروج الذهب ٢٥٠/١، الملل والنحل ٢٣٠، المقدمة لابن خلدون ص ٤٣٩، دائرة المعارف الإسلامية (زندقة). (٦) عنه (م).