Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٢١
البَرْدَة
بروجًا شتوية، وهذه الستة تسمّى بروجًا جنوبية
ومنخفضة، من أول الجدي إلى آخر الجوزاء
صاعدةً ومعوجّة الطلوع، ومن أول السرطان إلى
آخر القوس مستقيمة الطلوع وهابطة ومطيعة
وآمرة. وبعضهم نظمه بالفارسية:
مثل الحَمَل ومثل الثَّوْر ومثل الجوزاء والسرطان
والأسد
السنبلة والميزان والعقرب والقوس والجَدي
والدَّلو والحوت(١)
ثُمَّ هذا الترتيب يسمّى التوالي وهو من
المغرب إلى المشرق وعكس ذلك، أي من
المشرق إلى المغرب يسمّى خلاف التوالي. ثم
الأول من كلّ واحد من البروج الربيعية والصيفية
والخريفية والشتوية يسمّى بالبرج المنقلب لأنه
إذا حلّت الشمس فيه إنقلب الفصل بالفصل
الآخر. والثاني من كلّ واحد منها يسمّى برجًا
ثابتًا. والثالث من كل منها يسمّى برجًا ذا
جسدين لكون الهواء ممتزجًا من هواء فصلين إذا
حلّت الشمس فيه، وعلى هذا القياس وجه
تسمية الثابت بالثابت.
ثم إعلمْ أنَّ كل قطعة من منطقة البروج
واقعة بين نصفي دائرتين على شكل حزات
البطيخ كما تسمّى برجًا كما عرفت. كذلك
القطع الواقعة من سطح الفلك الأعلى بين
أنصاف تلك الدوائر تسمّى برجًا. فطول كل برج
فيما بين المغرب والمشرق ثلاثون درجة.
وعرضه ما بين القطبين ثمانون درجة. توضيحه
أنه إذا فرضت هذه الدوائر السّت قاطعةً لكرة
العالم في السطوح الموهومة لها تنقسم الأفلاك
الممثلة والفلك الأعظم أيضًا بإثني عشر برجًا .
فالبروج معتبرة في هذه الأفلاك بأسرها .
والأولى إعتبارها على السطح الأعلى أو الأدنى
من الفلك الأعظم لتسهل مقايسة حركات
الثوابت أيضًا إلى البروج وتصوّر إنتقالها من
برج إلى برج، ولذا قد يسمّى الفلك الأعظم
بفلك البروج أيضًا وكأنها إنما إعتبرت أولاً في
الثامن لتتمايز الأقسام بالكواكب التي فيها، إذْ
أسماءُ البروج مأخوذة من صور توهّمت من
كواكب وقعت فيها. ثم اعتبرت أقسام الفلك
الأعظم الواقعة بإزاء الثامن وسميت بصور
الكواكب المحاذية لها، فإذا خرجت تلك
الصورة عن المحاذاة جاز أن تتغير أسماؤها،
وإنْ كان الأولى أنْ لا تتغير لئلاّ يقع خبط في
أحوال البروج بسبب إلتباس اسمائها. واعلم
أيضًا أن أصحاب العمل اعتبروا أيضًا في
الخارج المراكز والحوامل والتداوير والبروج
والدرجات والدقائق والثواني والثوالث وغير
ذلك من الأجزاء، فإنهم قسَّموا محيط كل دائرة
بثلاثمائة وستين قسمًا متساوية، وسمّوا كلَّ قسم
واحد درجةً، وكل ثلاثين منها برجًا. هذا كلّه
خلاصة ما حققه السيّد السّند في شرح المواقف
وشرح الملخص والفاضل عبد العلي البرجندي
في تصانيفه .
البَرْد: Cold, frigidity - Froid, frigidite
ضِدّ الحرّ، والبرودة ضدّ الحرارة، والبارد
ضد الحارّ، سواء كان باردًا بالقوة أو بالفعل
ويجيء في لفظ الحرارة.
البَرْدَة: ,Hailstone, indigestion - Grelon
indigestion
بالفتحتين رطوبة تغلظ وتتحجَّر في باطن
الجفن يكون مائلاً إلى البياض يشبه البردة في
الشكل والصلابة ولذا سميت بها. وتطلق أيضًا
على التُّخْمة؛ يقال أصل كلّ داءٍ البردة. وإنما
(١) چون حمل چون ثور وچون جوزا وسرطان واسد. سنبله ميزان وعقرب قوس وجدى ودلو وحوت.

٣٢٢
البَرْدية
سمّيت بها لأنها تبرد المعدة فلا ينهضم الطعام.
البَرْدية : Humidity - Humidite
هي الرطوبة الجلدية.
البَرْزخ: ,Isthmus, interstice - Isthme
interstice
بفتح الأول والثالث على وزن جعفر، في
اللغة الفارسية هو عبارةً عن شيءٍ حائِلٍ بين
شيئين. وما بين الدنيا والآخرة. وذلك زمانٌ يقع
بين الموت إلى حين النشور. وما ورد في القرآن
الكريم ﴿وَمِنْ ورائِهم برزخٌ إلى يومٍ يُبعثون﴾
فالمراد به هنا القبر، لأنَّه واقعٌ بَين الدنيا
والآخرة. وقيل: الحاجز بين شيئين كما في
القرآن الكريم ﴿بينهما برزخٌ لا يبغيان﴾.
وفي اصطلاح الشّكَّارين: البَرْزَعُ صورةٌ
محسوسةٌ للمرشِدِ الذي هو واسِطَةٌ بين الحقِّ
تعالى وبين المسْتَرْشِد. إذن فعلى الذاكر في
وقت الذكر أنْ يستحضِرَ صورةَ مرشِدِه في ذهنه
لكي ينال ببركة ذلك القرب من الحقّ جل
وعلا، وأنْ يتخلّى عن كلّ شيء حتى عن نفسه
أمامَ وجودِ الحقِّ سبحانه. وفي اصطلاح
السالكين: البرزخ هو الروح الأعظم، وعالمُ
المثال هو الحائلُ بين الأجسام الكثيفةِ والأزواح
المجرَّدَةِ، كما يقال للدنيا والآخرة برزخًا.
وللشيخ والمرشِد أيضًا، كذا في كشف اللغات.
وكذلك: هو خَطّ بين جهنّمَ والجَنّة، كما في
لطائف اللغات. وعلى قول الحكماء
الإشراقيين: الجسم هو برزخ (١).
وفي شرح إشراق الحكمة في بيان الأنوار
الإلهية البرزخُ عند الحكماء الإشراقيين هو
الجسم سمّي به لأنّ البرزخ هو الحائل بين
الشيئين والأجسام الكثيفة أيضًا حائلة.
بَرْزَخ البَرَازِخ : The isthmus of isthmuses
- L'isthme des isthmes
هو في اصطلاح الصوفية ويقال له الجامع
أيضًا: هو مرتبةُ الوحدةِ التي يعتبرُ التعيّنُ الأوّلُ
عبارةٌ عنها. كما يعبّرُ عنها بالنور المحمَّدي
والحقيقةِ المحمدية. كذا في لطائف اللغات(٢).
البِرْسام: Pleuresy - Pleuresie
بالكسر كما في الينابيع(٣) أو بالفتح كما
في التهذيب (٤)، عند الأطباء ويسمّى بالجِرْسام
أيضًا، هو الورم الذي يعرض للحجاب الذي
بين الكبد والمعدة، كذا قال الشيخ نجيب
الدين(٥). وقال نفيس الملة والدين إنه قد خالف
(١) بفتح الأول والثالث على وزن جعفر در لغت عبار تست از چیزیکه میان دوچیز حائل باشد وآنچه ميان دنيا وآخرت باشد وآن
زماني است از وقت موت تا وقت نشور. وآنچه در قرآن آمده است برزخ إلى يوم يبعثون مراد ببرزخ اینجا قبر است زیرا که
واقع شده است میان دنيا وآخرت. وقيل باز داشت ميان دو چيز چنانچه در قرآن است بينهما برزخ لا يبغيان. ودر اصطلاح
شطاریان برزخ صورت محسوسةمرشد باشد که آن مرشد واسطه است میان حق تعالی ومسترشد پس ذاکر را باید که در وقت
ذکر صورت مرشد را در نظر خود متصور دارد تا از بركت آن بقرب حق تعالى رسد وخود را وكل كائنات را در هستي حق
گم کند. ودر اصطلاح سالکان برزخ روح اعظم راگویند وعالم مثال راکه حائل است میان اجسام کثیفه وارواح مجرده و دنیا
وآخرت را نيز برزخ گويند وببر ومرشد را نيز كذا في كشف اللغات ونيز خطي ميان دوزخ وبهشت كما في لطائف اللغات.
ودر اصطلاح حکماي اشراقیان جسم راگويند.
(٢) در اصطلاح صوفیه وآنرا جامع نیز گويند مرتبة وحدتست که تعین اول عبارت ازانست وبنور محمدي وحققت محمدي نیز
معبر ميشود كذا في لطائف اللغات.
(٣) ينابيع اللغة لأبي جعفر أحمد بن علي بن محمد المقري البيهقي (المتوفى ٥٤٤هـ)
(٤) تهذيب اللغة لأبي منصور محمد بن أحمد بن طلحة الأزهري (- ٣٧٠هـ) وعليه مختصر لعبد الكريم بن عطاء الله
الإسكندري (- ٦١٢ هـ) كشف الظنون ٥١٥/١.
(٥) الشيخ نجيب الدين: هو نجيب الدين أبو حامد محمد بن علي بن عمر السمرقندي. كان معاصرًا لفخر الدين الرازي.
طبيب، فاضل بارع. له كتب جليلة وتصانيف مشهورة. مات قتلاً بمدينة هراة على يد التتر عام ٦١٩هـ/ ١٢٢٢ م. عيون=

البَرْق
٣٢٣
جمهور القوم في تعريف هذا المرض الذي هو
بين الكبد والقلب. وأمّا للحجاب الحائل بين
المعدة والكبد فممّا لم يقل به أحد من الفضلاء
غير الطبري(١) كذا في بحر الجواهر.
البَرَش : Freckle - Taches sur la peau ou
de rousseur
بفتح الباء والراء المهملة هي نقاط صغار
سود أكثرها تعرض في الوجه، وربّما كانت إلى
حمرة وكمودة كذا في بحر الجواهر.
البَرْص : Leprosy - Lepre
بالفتح وسكون المهملة عند الأطباء بياض
يظهر في ظاهر الجلد ويغور، فإن كان في سائر
الأعضاء حتى يصير لون البدن كله أبيض يقال
له حينئذ المنتشر. والبَرْص الأسود ويسمّى
بالقوباء أيضًا سواد يحصل لجلد البدن لإستيلاء
سواد سوداوية غليظة كذا في بحر الجواهر.
وفائدة قيد يغور الإحتراز عن البهق الأبيض على
ما يدلّ عليه كلام الموجز والاقسرائي.
وحاصلهما أنّ الفرق بين البهق والبرص
الأبيضين أنّ البهق يكون في سطح الجلد ولا
يكون له غور، إذْ المادة فيه أرقّ والقوة الدافعة
أقوى، فدفعت إلى السطح، بخلاف البَرْص فإنه
يكون نافذًا في الجلد واللحم بسبب أنّ المادة
فيه أغلظ والدافعة فيه ضعيفة فارتكبت في
الباطن وأفسدت مزاج ما نفذ فيه، وأحالت
الغذاء الذي يجيء إليها إلى طبعها وإن كان
أجود غذاء. والفرق بين البَهق والبَرْص
الأسودين ليس من جهة الغور وعدمه، بل من
جهة أخرى وهي أنَّ البَرْص الأسود يتغيّر معه
الجلد ويعرض له خشونة عظيمة وتفليس كما
يكون للسمك وتكوّنه من سوداوية لسرايتها
العضو فأثرت تأثيرًا قويًّا أقوى من تغيّر لونه،
وهو من مقدمات الجذام.
البَرْغوثية : -Al-Barghouthiyya (sect) - Al
Barghouthiyya (secte)
بالراء المهملة والغين المعجمة فرقة من
النجَّرية (٢)، قالوا كلام الله تعالى إذا قُرِئ فهو
عرض، وإذا كُتِبَ بأيّ شيء كان فهو جسم،
كذا في شرح المواقف(٣).
البَرْق: Lightning - Eclair
بسكون الراء المهملة ضياء يخرج من
السحاب. قال الحكماء في سبب حدوثه إنّ
الدخان ربّما يخالط السّحاب فيخرقه، إمَّا في
صعوده بالطبع أو عند هبوطه للتكاثف الحاصل
بالبَرْد الشديد الواصل إليه، فيحدثُ من خرقه له
ومصاكّته إيّاه صوتٌ هو الرَّعد، وقد يشتعل
الدخان بقوة التسخين، فلطيفه ينطفئ سريعًا وهو
البرق، وكثيفه لا ينطفئ حتى يصل إلى الأرض
وهو الصاعقة، كذا في المواقف وشرحه.
= الأنباء في طبقات الأطباء ٣/ ٤٧، الاعلام ٦/ ٢٨٠، الذريعة ٤٠٤/١.
(١) الطبري: هو رَبَن بن علي بن ربن الطبري. يهودي الأصل إلاّ أن أباه أسلم على يد المعتصم كان من العالمين بالطب
والهندسة وانواع الرياضة. له العديد من كتب الطب والهندسة وغيرها. عيون الأنباء في طبقات الأطباء ٢/ ٣٤٢، أخبار
الحكماء ١٢٨ .
(٢) النجارية: فرقة جبرية أتباع الحسين بن محمد النجار المتوفي حوالي العام ٢٣٠ هـ. وافقوا أهل السنة في بعض الأصول مثل
خلق الأفعال والإستطاعة والإرادة وأبواب الوعيد كما وافقوا القدرية في بعض الأصول مثل نفي الرؤية والحياة والقدرة.
ولهم آراء أخرى ابتدعوها. وقد انقسموا إلى فرق عدة. الملل والنحل ٨٨، التبصير ١٠١، الفرق ٢٠٧، مقالات
الإسلاميين ٣١٥/١.
(٣) البرغوثية: فرقة جبرية من النجارية أتباع محمد بن عيسى الملقب ببرغوث، خالف الحسين النجار في مسائل الكسب
والأفعال. الملل والنحل ٩٠، التبصير ١٠٢، الفرق ٢٠٩.

٣٢٤
البَرَق
البَرَق : - Ecstasy, illumination, kidnaping
Extase, enlèvement, illumination
بفتحتين: هو عند الصُّوفيةِ شيءٌ يظهرُ
للعبْدِ من اللَّوامع النُّورِيّةِ، تأخذُ بالعبدِ إلى قربِ
الحقّ. كذا في لَطائف اللغات(١).
بَرمَهات : - (Barmahat (Egyptian month
Barmahat (mois égyptien)
بفتح الباء والميم بينهما راء ساكنة، إسم
شهر في تقويم القبط المحدث(٢).
برموذه : - (Birmuda (Egyptian month
Birmuda (mois égyptien)
بالفتح وسكون الراء وضم الميم وسكون
الواو وفتح الذال المعجّمة إسم شهر في تقويم
القبط المحدث(٣).
البُرْهان : - ,Demonstration, proof
Démonstration, preuve
بالضم وسكون الراء المهملة بيان الحجة
وإيضاحها على ما قال الخليل. وقد يُطلق على
الحجّة نفسها وهي التي يلزمُ من التصديق بها
التصديق بشيء. وأهل الميزان يخصونه بحجّة
مقدماتها يقينية كذا في البرجندي شرح مختصر
الوقاية. والبرهان عند الأطباء هو الطريق
القياسي الذي يليق بالطبّ لا المؤلّف من
اليقينيات كذا في بحر الجواهر.
ثم البرهانُ الميزاني إما بُرهان لِمَ(٤)
ويسمّى برهانّا لِمِّيَّ وتعليلاً أيضًا، أو برهان
إنّ(٥) ويسمّى بُرهانّا إنّيًّا وإستدلالاً أيضًا، لأنّ
الحدّ الأوسط في البرهان لا بُدّ أن يكون علّة
النسبة الأكبر إلى الأصغر في الذهن، أي علّة
للتصديق بثبوت الأكبر للأصغر فيه، فإنْ كان مع
ذلك عّة بوجود تلك النسبة في الخارج أيضًا
فهو برهان لِمِّي لأنه يُعطي اللُّمِيَّة في الخارجِ
والذهن كقولنا: هذا متعفّن الأخلاط، وكلّ
متعفّن الأخلاط فهو محموم، فهذا محموم.
فتعفّن الأخلاط كما أنه علّة لثبوت الحُمّىَ في
الذّهن كذلك علّة لثبوتها في الخارج. وإنْ لم
يكن علّة لوجودها في الخارج بل في الذّهن
فقط فهو برهان إنّي، لأنه مفيدٌ إنّةَ النسبة في
الخارج دونِ لِمِّيتها كقولنا: هذا محموم وكل
محموم متعفّن الأخلاط فهذا متعفن الأخلاط.
فالحُمَّى وإن كانت علَّة لثبوت تعفّن الأخلاط في
الذّهن إلّ أنَّها ليست علَّة له في الخارج بل
الأمر بالعكس. والحاصل أنَّ الإستدلال من
المعلول على العلّة برهان إنِّي، وعكسه برهان
لِمِّي، وصاحب البرهان يسمَّى حكيمًا، هذا
خلاصة ما في شرح المطالع وشرح الشمسية
وحواشيه وشرح المواقف.
(١) بفتحتین نزد صوفيه چیزیست كه ظاهر ميشود بنده را از لوامع نوري پس مي خواهد آن بنده را سوي قرب حق كذا في لطائف
اللغات.
(٢) برمهات: بفتح الباء والميم بينهما راء ساكنة نام ماهى است در تاريخ قبط محدث.
(٣) برموذه: بالفتح وسكون الراء وضم الميم وسكون الواو وفتح الذال المعجمة نام شهريست در تاريخ قبط محدث.
(٤) برهان لم: حرف لِمَ هو حرف السؤال، يُطلب به سبب وجود الشيء أو سبب وجود الشيء لشيء، وكأنه قيل لماذا. وهذا
السؤال يعلم وجوده اولاً إما بنفسه وإما بالقياس (الحروف، للقارابي، ص ٢٠٤). برهان اللِمَ هو ما يكون الحد الأوسط فيه
علة للحد الأكبر ويسمى قياس علة. فالبرهان الذي يفيد لِمَ ذلك الشيء يكون بالعلة القريبة له (ابن رشد، تلخيص منطق
ارسطو، البرهان ص ٤٠٦).
(٥) برهان الإن هو ما لم يكن الحد الأوسط فيه علة للحد الأكبر، ويسمّى قياس الدلالة (المرجع السابق نفسه) وقيل العلوم
اليقينية ثلاثة: احدها اليقين بوجود الشيء فقط، وهو علم الوجود وقوم يسمّونه علم إنّ الشيء. والثاني اليقين بسبب وجود
الشيء فقط، وقوم يسمّون هذا العلم علم لِمَ الشيء، والثالث اليقين بهما جميعًا. (الفارابي، المنطق عند الفارابي،
البرهان، ص ٢٥).

٣٢٥
البُرْهَان السّلْمي
وقال صاحب السلم(١): الأوسط: إنْ كان
علّة للحكم في الواقع فالبرهانُ لِّمِّي وإلاّ فإنِّي،
سواء كان معلولاً أوْ لاً، والإستدلال بوجود
المعلول على أنّ له علّةً ما كقولنا كل جسم
مؤلف ولكل مؤلف مؤلّف لِمِّي وهو الحقّ، فإنّ
المعتبَر في برهان اللمِّ عليّة الأوسط لثبوت
الأكبر للأصغر لا لثبوته في نفسه وبينهما بَوْنٌ
إنتهى.
بقي لههنا أنَّ القياس المشتمل على
الأوسط هو الإقتراني إذْ لا وسط في غير
الإقتراني إصطلاحًا؛ فتخصيصٍ البرهان
بالإقترانيات ليس على ما ينبغي إلاَّ أن يقال:
المراد بالأوسط نسبة الأوسط إلى الأصغر وما
في حكمها (٢) ممّا يتضمنه القياس الإستثنائي
على ما قال أبو الفتح (٣) في حاشية تهذيب
المنطق(٤). إعلمْ أنَّ لبعض البراهين أسماء
كبرهان التطبيق والبرهان السلمي والتِّرْسي
والعرشي وبرهان التضايف وبرهان المَسامّة(٥).
البُرْهان التِّرْسي: The proof by the disk
(that all distance is finite) - La
démonstration par le disque (de la
finitude des distances)
قالوا في إثبات تناهي الأبعاد أيضًا إنّا
نقسم جسمًا على هيئة الدائرة وليكن تِرْسًا بستة
أقسام متساوية، بأن يُقَسَّم أولاً محيط دائرته إلى
ستّ قِطع متساوية، ثم يوصل بين النقطة
المقابلة(٦) بخطوط متقاطعة على مركزه فيقسّم
حينئذ على أقسام ستّة متساوية، يحيط بكل قسم
منها ضلعان، ثمّ نخرج الأضلاع كلَّها إلى غيرٌ
النهاية، ثم نردّد في كل قسم فنقول: هو في
عرضه إمّا غير متناه فينحصر ما لا يتناهى بين
حاصرين، وإمّا متناهٍ فكذا الكلّ متناه أيضًا لأنّه
ضعف المتناهي الذي هو أحد الأقسام بستّ
مرات.
بُرْهان التطبيق: The proof by the
succession to the infinity - La
demonstration par la succession à l'infini
ويجيءّ بيانه في لفظ التَّسلْسُل، وكذا برهان
التضايف وبرهان العَرْشي يجيء هناك أيضًا .
البُرْهَان السّلْمي: The proof (that every
distance is finite) by two lines of two
triangles) - La démonstration (de la
finitude) par les deux lignes tracées des
bases de deux triangles
قالوا الأبعاد متناهية للبرهان السّلمي، وهو
أن نفرضَ ساقي مثلثين خرجا من نقطةٍ واحدة
كيف إتفق، أي سواء كان الإنفراج بقدر الإمتداد
أو أزيد أو أنقص، فللإنفراج إلى الساقين نسبة
محفوظة بالغًا ما بلغ. فلو ذهب السَّاقان إلى
غير النهاية لكان ثمةَ بُعْدٌ متناهٍ هو الإمتداد
الأول، نسبتُه إلى غير المتناهي وهو الإمتداد
الذاهبُ إلى غير النهاية نسبةُ المتناهي وهو
(١) السلم المرونق لعبد الرحمن بن سيدي محمد الصغير (- ٩٨٣هـ) وهو أرجوزة في نظم ايساغوجي. كشف الظنون ٩٩٨/٢.
(٢) حكمهما (م).
(٣) المير ابو الفتح محمد السعيد الحسيني فارسي عمل في الحكمة وتوفي ٩٥٠ هـ له حواشي وشروح منطقية منها: حاشية على
شرح القزويني الكاتبي لحكمة العين، وللرسالة الشمسية.
G AL, 11, 215, 112, 279. S I 846, 847, S11, 260, 302.
Rescher, N. the developement of Arabic logic, P 248.
(٤) حاشية تهذيب المنطق لمير أبي الفتح السعيدي (- ٩٥٠هـ) علّق فيها على تهذيب المنطق والكلام لسعد الدين مسعود بن
عمر التفتازاني (- ٧٨٩هـ) كشف الظنون ١/ ٥١٥ _ ٥١٦.
(٥) المسامتة (م).
(٦) النقط المتقابلة (م).

٣٢٦
بُرهان المسامَّة
الإنفراج الأول إلى المتناهي وهو الإنفراج بينهما
حال ذهابهما إلى غير النهاية وهذا خُلْفٌ، لأنه
يلزم إنحصارُ ما لا يتناهى بين الحاصرين، إذْ
الإنفراج لا بدّ أنْ يكون متناهيّا لكونه محصورًا
بين حاصرين وهما الساقان؛ مثلاً إذا إمتد
الساقان عشرة أذرع وكان الإنفراجُ بينهما حينئذ
ذراعًا، فإذا إمتدا عشرين كان الإنفراج ذراعين
قطعًا، وإذا إمتدّا ثلاثين كان الإنفراج ثلاثة أذرع
وهكذا، وهذا معنى نسبة الإنفراج إليهما وحينئذً
يكون نسبةُ المتناهي وهو الإمتداد الأول أعني
العشرة إلى غير المتناهي وهو إمتداد الخطّين
الذاهب إلى غير النهاية كنسبة المتناهي هو
الإنفراج الأول أعني الذراع الواحد إلى المتناهي
وهو الإنفراج بينهما حال ذهابهما إلى غير
النهاية، لِمَا مَرَّ أنَّ نسبةَ الإمتداد إلى الإمتداد
كنسبة الإنفراج إلى الإنفراج، وهذا خُلْفٌ لأن
نسبة المتناهي إلى المتناهي معيَّنة ويستحيل ذلك
بين المتناهي وغير المتناهي. هذا هو البرهان
السّلمي على الإطلاق. وأمّا مع زيادة التلخيص
فهو أنّا نفرض من نقطةٍ مّا خطّين ينفرجان
بحيث يكون الإنفراج بينهما بقدر الإمتداد، فإذا
ذهبا إلى غير النهاية كان البعد بينهما غير متناهٍ
أيضًا بالضرورة، واللازم باطِلٌ لأنّه محصور بين
حاصرين، والمحصور بين حاصرين يمتنع أن لا
يكون له نهاية ضرورة.
بُرهان المسامَّة(١): Coincidence proof or
demonstration - Démonstration par la
coïncidence
قالوا لو وُجِدْ بُعْدٌ غيرُ متناهٍ ولو من جهة
واحدة فلنا أنْ نفرض من مبدأٍ معيَّنِ خَطَّا غيرَ
متناهٍ وخَطًّا آخر متناهيًا موازيًا له، ثم يميل
الخط المتناهي بحركة مع ثَباتِ أحد طَرَفَّيْهِ الذي
في جانب المبدأ من الموازاة مائلاً إلى جهة
الخطّ الغير المتناهي، فيسامّه(٢) أي يُلاقيه
بالإخراج ضرورةً، والمُسامَّةِ(٣) حادثةٌ لأنّها
كانت معدومةً حال الموازاة، فلها أول، إذْ كلّ
حادث كذلك وهي أي مسامته (٤) إيّاه بنقطة،
لأنّ تقاطع الخطين لا يُتُصوّر إلاّ عليها، فيكون
في الخطّ الغير المتناهي نقطة هي أول نقطة
المسامّة(٥) وأنه محال، إذْ ما من نقطة تفرض
على الخطّ الغير المتناهي إلّ والمُسامَّة (٦) مع ما
قبلها أي فوقها من جانبٍ لا تناهي الخط قبل
المسامة(٧) معها، لأن المسامة (٨) مع أية نقطة
تُفْرَض إنّما تحصل بزاويةٍ مستقيمةِ الخطَيْن عند
الطرف الثابت من الخطّ المتناهي، فأحد
الطرفين(٩) هو مبدأ(١٠) المتناهي مفروضًا على
وضع الموازاة والآخر هو بعينه أيضًا، لكن حالَ
كونه على وضع المسامَّة(١١). والزاوية تقبل
القسمة إلى غير النهاية، وكلّما كانت الزاوية
ـة (١٢) مع النقطة الفوقانية،
أصغر كانت المسامة (١٢)
(١) المسامتة (م).
(٢) فيسامته (م).
(٣) والمسامتة (م).
(٤) مسامتته (م).
(٥) المسامتة (م).
(٦) المسامتة (م).
(٧) المسامتة (م).
(٨) المسامتة (م).
(٩) الخطين (م).
(١٠) هذا (م).
(١١) المسامتة (م).
(١٢) المسامتة (م).

٣٢٧
البَسْط
فلم تكن تلك النقطة الأولى أول نقطة
المسامة(١)، فلا يمكن أن يوجد هناك ما هو
أول نقطة المسامة(٢). وتلخيصه أنّه لو وُجِدَ بُعْدٌ
غير متناهٍ لأمْكَنَ المفروض المذكور، واللازم
باطلٌ لأنه مستلزِمٌ، إمّا لإمتناع المسامة (٣) أو
لوجود نقطة هي أول نقطة المسامة (٤)،
والقسمان باطلان. وإن شئت تفصيلَ الجميع
فإرجع إلى شرح المواقف في موقف الجوهر في
بيان تناهي الأبعاد.
البَرِيق: Brilliance - Brillance
هو الشيء المترَفْرِقُ للجسم من غيره،
ويجيء في لفظ الضؤ.
البُسْتَان: The garden - Le jardin
هو كل أرضٍ يحيطها(٥) حائِطٌ وفيها نخيل
متفرّقة وأعناب وأَشجار، يمكن زراعةٌ ما بين
الأشجار. فإن كانت الأشجار ملتفَّةً لا يمكن
زراعة أرضها فهي كرم، كذا في الكافي في بيان
ما يجب فيه الخراج والعُشْر وهكذا في درر
الأحكام وجامع الرموز.
البَسْط : ,Joy, simplification, numerator
fortune-telling - Joie, simplification,
numérateur, pratique de dire la bonne
aventure (avec des lettres), onomancie
بسكون السين المهملة في اللغة كَستردن،
كما في الصّراح. وعند المحاسبين هو
التجنيس، وهو جعل الكسور من جنس کَسْرٍ
معيَّن، والحاصل من العمل يسمّى مبسوطًا.
ومن لههنا يقول المنجمون: البَسْط إستخراجُ
تقويم يوم واحد من تقويم خمسة أيام أو عَشْرةٍ
علىَ ما وَقع في الحلّ والعقد. وعندَ السالكين
هو حال من الأحوال. ويقول في مجمع
السلوك: القبضُ والبسطُ والخوفُ والرَّجَاءُ هي
قريبة، ولكنّ الخوف والرجاءَ في مقام المحبةِ
هما عامّان. وأمّا القبضُ والبسطُ في مقام
الأوائل فهما من المحبة الخاصّة. إذن فكلّ مَنْ
يؤدّي الأوامر ويجتنبُ المناهي فله حكمُ
الإيمان. وليس هو من أهلِ القبضِ والبسطِ، بل
هو من الرجاء والخوف الشبيهين بحالِ القبضٍ
والبسطِ. وهو يظنّ ذلك قبضًا وبَسْطًا. فمثلاً:
إذا عَرَض له حزن أو تحيّر فيظن ذلك قبضًا.
وإذا عرض له شيء من النشاط الطبيعي أو
الانبساط النفسي فإنّه يظنّ ذلك بسطًا .
هذا وإنّ الحزن والحيرةَ والنشاطَ والمَرَحِ
جزءٌ من جوهرِ النَّفْس الأمَّارَةِ، فإذا وصل العبدُ
إلى أوائلِ المحبّةِ فإنّه يصبح صاحبَ حالٍ
وصاحب قلبٍ وصاحبَ نفس لَوّامة. وفي هذا
الوقت تتناوب عليه حالتا القبض والبسط. ذلك
لأنّ العبدَ انتقل من مرتبةِ الإيمان إلى أعلى
فيقبضه الحقُّ تارةً ويبسطه أخرى. إذن فالحاصل
هو أنّ وجودَ البسط بإعتبار غلبة القلبِ وظهورِ
صِفَتِهِ، وإنّ النفسَ فما دامت أمّارة فلا قبضَ ولا
بسط. وأمَّا النفس اللَّامة فهي حينًا مغلوبة وآخر
غالبة، وبالنسبة للسالك يكونُ القبضُ والبسط
باعتبار حالٍ غلبة النفسِ وظهور صفتها. ويقول
في اصطلاحات الصوفية:
البسطُ في مقامِ القلبِ بمثابة الرَّجاء في
مقام النَّفْسِ، وهو واردٌ يقتضيه إشارة إلى قَبولٍ
ولطفٍ ورحمةٍ وأنْسٍٍ، ويقابله القبضُ كالخوف
(١) المسامتة (م).
(٢) المسامتة (م).
(٣) المسامتة (م).
(٤) المسامتة (م).
(٥) يحيط بها (م).

٣٢٨
البَسْط
في مقابلة الرجاء في مقام النفس. والبسطُ في
مقام الخفي هو أن يبسطّ الله العبدَ مع الخلق
ظاهرًا ويقبضه إليه باطنًا رحمةً للخلقِ، فهو يسع
الأشياءَ ويؤثِّرُ في كلّ شيءٍ ولا يُؤثّرُ فيه شيءٌ.
وقيل: القبضُ ليسَ أيضًا قبضًا إلاَّ إذا كان من
حركة النَّفس وظهوره بصفتها. وأما السَّالك
صاحبُ القَلْبِ فلا يرى أبدًا القبضَ، فروحه
تبقى مستأنِسةً على الدوام. وقالوا أيضًا: القبضُ
اليسير هو عقوبة بسبب الإفراط في البسطِ،
وبمعنى آخر: إذا أقبلت الوارِداتُ الإلهيّة على
السّالك صاحبِ القلب فيمتلئ قلبُه فرحًا، فنفسه
حينئذ تسترقّ السمعَ وتحصلُ على نصيبٍ من
ذلك، ونظرًا لطبيعتها تأخذُ في العصيان وتُفرِظُ
في البسطِ حتى يصيرَ مشابهًا للبسطِ القلبي، والله
تعالى من باب العقوبة للنفس يلقي حالةَ القبض.
إعلمْ بما أنّ السَّالكَ يرتقي من عالم القلبِ
ويخرج من حجاب القلبِ الذي هو لأهلٍ
القلوب حجاب، ومن الوجود النوراني الذي هو
يتخلَّصُ حتى يصلَ إلى عالم الفناء والبقاء، فلا
يعود القبضُ والبسطُ مفيدًا له، ولا تتصرفُ فيه
الأحوالُ، فلا قبض ولا بسط. قال الفارس:
يجد المُحِبّ أوّلاً القبضَ ثم البسطَ ثم لا قبضَ
ولا بسط لأنّهما يقعانِ في الموجود. فأمّا مع
الفناءِ والبقاء فلا، إنتهى مافي مجمع السلوك.
وعند أهل الجفر يطلق بالإشتراك على أشياء
على ما في أنواع البسط.
أول بسط عددي: وتحصيل ذلك على
نوعين: أحدها في بسط الحروف والآخر في
بسط التركيب، وكلاهما مستحسنٌ ومتداوَلٌ.
أما الطريق الأول: فهو أنْ تأتي بالكلمةِ
وتقطعَ حروفَها ثم انظرْ كم يكونَ نتيجةُ كلِّ
حرفٍ من الأعداد بحساب الجمّل على التَّرتيبِ
الأَبْجَدِي، ثم إسْتَخْرِجْ الأَعْداد واجْمَعْها، فمثلاً:
كلمة محمد تصبح بعد التقطيع: ميم وحاء وميم
ودال. فالميم تساوي ٩٠ وهي تعادل حرف ص
وما تعادل ٩ أَيْ تُساوي حرف ط والميم الثانية
٩٠ أي ص. وعدد لفظ الحرف دال يساوي ٣٥
وهو يعادل الحرفين هـ. ل. إذن الحروف
الحاصلة من بسط عدد كلمة محمد هي: ص ط
ص هـ ل.
والطريقة الثانية: فهي أَنْ نأخُذَ الرقم
الناتجَ من جمعِ حروفِ كلمةٍ ما ثم نحاولَ
إستنطاقها، أي إستخراج حرفٍ أوْ أكثَر منها.
فمثلاً كلمة محمد يساوي جمعُ حروفِها الرقم
٩٢، وبإستنطاقها يمكن أن نحصلَ على حرفين
هما: الباء والصاد. [الباء = ٢ وص = ٩٠]
بحساب الجمل. وهذا الطريق للعدد من فوقه
كذا. وإذا كان لدينا إسمٌّ، مجموعٌ حروفِه مثلا:
٢٢٤، فبالإستنطاق يكونُ لدينا ثلاثةُ حروف هي
الراء ٢٠٠ والكاف ٢٠ والدال ٤.
والنوع الثاني من بسطِ الحروفِ هو ما
يُقال له: بسطُ تلفّظ وبسطٌّ باطني، وهو عبارةٌ
عن التلفّظِ بالحروف في الكلمةِ الواحدةِ، كما
هي في حال الإنفراد. فمثلاً محمد: نلفظه هكذا
ميم حا ميم دال. ويقال للحرف الأول من كل
حرف العالي الأول، ويقال للباقي حروف
بنيات. كذا. فمثلاً الحرف الأول من ميم هو م
والباقي يم فالميم الأولى هي بالفارسية زَبَر:
ومعناها فوق أو العالي. والباقي تسمّى بنيات.
والنوع الثالث: بسطٌ طبيعي، وهو عبارة
عن الإثْيانِ بحروفٍ مقوِّيةٍ أو مربيّة لحروف
الإسم المطلوب بحسب طبيعة كل منها. بحيثُ
تكون الحروفُ الناريّة مربيتها هي من الحروف
الهوائية، وتكون الحروف الناريّة مقوّيةٌ للحروفِ
الهوائية، وهكذا الحروف الترابية مربية للحروفِ
المائية، والمائية مقوّية للترابية. والحروف النارية
هي: جز كس قئظ. والحروف الترابية: دخلع
رخغ. إذن حاصل البسط الطبيعي لكلمة محمد:
هو ن ز ن ج. لأنّ الميم نارية في الدرجة

٣٢٩
البَسْط
الرابعة فاخترْنا لها النون لأنّها مربية لها في
الدرجة الرابعة من الحروف الهوائية. واخترْنا دٍ
حا التي هي ترابية في الدرجة الثانية زا لأنّها
مقوّية لها، وهي من الحروفِ المائيةِ في الدَّرجةِ
الثانية. ثم اخترْنا ثانيةً النون للميم الثانية وأمّا
الدال التي هي ترابية في الدرجة الأولى اخترْنا
الجيم التي هي مقوية لها في نفس الدرجة من
الحروف المائية.
ناري
هوائي
مائي
ترابي
هـ
و
ك
ل
م
ق
ر
ش
ت
ث
خ
ذ
ص
ظ
ع
مكسور
مجزوم
والنوع الرابع: البَسْطُ الغريزي: وهو عبارة
عن طلب كلٍ من الحروف النارية لحروف هوائية
منْ نفس الدرجة. أو العكس، بأنْ تطلب حروف
مائية حروفًا ترابية في نفسٍ درجتها وبالعكس.
مثل الأَلِفِ فإنّها طالبةٌ للباء، والجيم طالبة
للدال. وقس على هذا باقي الحروف. إذن
فالبسط الغريزي لكلمة محمد هو: ن ن ذلك
لأنّ ميمه نارية في الدرجة الرابعة، لذا اخترْنا
حرف النون التي هي هوائية، وهكذا أيضًا فعلنا
بالنسبة للميم الثانية. أمّا حا ودال فهما ترابيان.
هذا التعريف قد أورده بعض الأئمة المتقدّمين،
وجاء في نفس الرسالة في مكان آخر.
البسط الغريزي: ج ل ب ا ل ق ل و ب
هكذا. د ك ا ب ك ر ك هـ ا. والبسط
الغريزي معتبَرٌ ومهمّ جدًا، ومتداول لدى أئمة
ج
د
ذ
ح
ط
ى
ن
س
ع ف
ص
ب
مرفوع
منصوب
هذا الفن.
النوع الخامس: بسطُ التَّرَقُّعِ، وهو عبارة
عن إرتفاع حروف المطلوب وهو على ثلاثة
أنواع: عددي وحرفي وطبيعي. أمّا بسطُ الترفُّع
العددي: فهو عبارةٌ عن إرتفاع حروفِ المطلوب
من جهةِ الأَعدادِ التي هي قائمة فيه من الأعدادِ
الأَبجدية، بحيثُ إذا كان عددٌ أي واحد منها في
درجة الآحاد فإنّها ترفع إلى العشرات، وإذا كان
في العشرات يرفّع إلى المئات، وإذا كان في
المئات يرفّعُ إلى الألوف. وعليه فإنّ الترفّع
العددي لمحمد هو ت ف ت م الميم التي هي
٤٠ أي في درجة العشرات فرفعها إلى المئات
فتصبح ٤٠٠، أي معادل حرف ت. ثم الحاء
من محمد هي من حروف الآحاد أي ٨ فنرفعها
إلى العشرات فتصبح ثمانين وهي التي تعادلها
ف، ثم من الميم الثانية نحصل على التاء أيضًا
ومن الدال نحصل على حرف م، لأنّ الدال ٤
آحادية والميم من رتبة العشرات ٤٠. أمّا البسطُ
الترفّعي الحرفي: فهو عبارة عن ارتفاع كلِّ واحدٍ
من الحروف الأبجدية بالحرف التالي له الذي هو
أفضل. فمثلاً: من كلمةٍ محمد نأتي بالنون بدلاً
من الميم لأنَّ النون أفضل منها. وهكذا من
أجلِ الحاء نأتي بما بعدها وهو الطاء، ومن
أجل الميم الثانية نأتي بالنون أيضًا، ثم الدال
نضع بَدَلاً منها الهاء، فتكون الحروف الحاصلة
على هذا البسط: ن ط ن هـ.
وأمّا بسطُ الترفّع الطبيعي فهو عبارةٌ عن
إرتفاع الحروفِ بحسب طبيعتها بحيث يبدّلون
الحرفَ الترابي بحرفٍ مائي، والمائي بحرفٍ
هوائي، والهوائيٍ بناري، ويبقى الناريُّ على حاله
بدون تبديل لأنّه أعلى الحروف، ولا يمكن
الإرتفاع فوقه. فمثلاً: محمد: الميم نارية
فنتركها كما هي ونضع بدلاً من الحاء الترابية
ز، ثم الميم الثانية على حالها، ثم نبدّل الدال
جيمًا. فيكون الحاصل إذن حرفين هما: ز. ج.

٣٣٠
البَسْط
النوع السادس: بسطُ التجميع وهو عبارة
عن جمع كلِّ واحدٍ من حروفِ الطالب مع
حروفِ المطلوب، ثم تحصيل الحروف من كل
إجتماع فمثلاً: محمد طالب وجعفر مطلوب
فنكتب: مَ ح مَ ة + جَ عَ فَ رَ. ثم نجمع الميم
من محمد والتي تساوي ٤٠ مع الجيم من جعفر
فيكون الحاصل ٤٣. والحاصل منهما هو: ج
مَ. ثم بعد ذلك نجمعُ الحاء من محمد مع ع
جعفر فيكون الجواب ٧٨ وحروفه حَ عَ؛ ثم
نجمع الميم الثانية من محمد مع الفاء من جعفر
فالجواب هو ١٢٠ وحروفه ق ك. ثم نجمع
الدال من محمد والراء من جعفر فالجواب هو
٢٠٤ وحروفه هي نفسها أي د. ر. وعليه
فالحروفُ الحاصلةُ من هذا العمل هي: ج. م.
ح. ع. ق. ك. د. ر.
النوع السابع: بسطُ التضارُب: وهو عبارة عن
ضرب كلِّ واحدٍ من حروف الطالب في حروف
المطلوب وتحصيل الحروف من حاصل الضرب.
فمثلاً: محمد طالب وجعفر مطلوب فإذا ضربنا
الحروف ببعضها : الميم التي هي ٤٠× ج التي هي
٣= ١٢٠ وهي تعادل الحروف ك - ق.
ثم ح محمد × ع جعفر = ٥٦٠ وحروفه
س، ث.
ثم الميم الثانية × ف = ٣٢٠٠ وحروفه
رَ. غ. غ. غ.
ثم الدال × ر = ٨٠٠ والحرف الحاصل
منه هو: ض.
إذن فالحروف الحاصلة من هذا العمل:
ك، قَ، سَ، ثَ رَغَ غَ غَ ضَ.
وثمة طائفةٌ من أهل الجفرِ في حال بسط
التجميع وبسطِ التضارب يجمعون مجموعَ أعدادٍ
الطالب مع مجموع أعداد المطلوب، ثم
يضربونها ببعضها، ثم يستحصلون الحروف
منها. وهذا النوع وإن يكن غيرَ بعيد من
الصواب إلاَّ أنَّ الطريق الأول هو أتم وأكمل.
النوع الثامن: بسطُ التَّزاوُجِ والتَّشابُه:
ويُسمّى أيضًا بسطَ التآخي، وهو عبارة عن طلب
الحروف المتشابهة للحروف المتزاوجة التي هي
قرينةٌ لها. فمثلاً إذا نظرنا في حروف محمد نجدُ
الميمَ من الحروف المفردة يعني غير متشابهة ولا
متزاوجة فنتركُها بحالها. وبما أنَّ الحاءَ من
المتشابهة مع ج وخ فتأخذهما، ثم نترك الميم
الثانية على حالها. وبما أنَّ الدال من الحروف
المتشابهة فنأخذ الذال بدلاً منها فالنتيجة
الحاصلة تکون: ج خ ذ.
النوع التاسع: بسط التَّقوِّي: وهو عبارة
عن قوّة ما بين الحروف بحسب ضَرْبِها بنفسها.
وذلك على ثلاثة أنواع، وذلك لأنّها لا تعدّ وإنْ
تكونَ واحدة من ثلاثة أحوال: إمّا أَنْ تضرب
باطن الحروف في باطنها، أو ظاهرها بظاهرها .
أو العكس، أي ظاهرها بباطنها؛ والمرادُ من
العدد الباطني للحرف: هو أنَّه بحساب أبجد
يكون كذا، والمراد بالظاهر للحرف هو رتبة
الحرف بالنسبة للأبجدية. فالميم مثلاً من
الترتيب الأبجدي تعدّ في المرتبة ١٣. فعليه
يأخذون من الميم رقم ١٣، وعلى هذا القياس
النون ١٤. فإذا بسطنا الحروف الباطنة من لفظة
محمد فالميم هي تعادل ٤٠ × ٤٠ = ١٦٠٠،
فصارت تعادل الحرفين خ وغ. والحاء تساوي
٨× ٨= ٦٤ أي تعادل بالحروف: د.س.
وكذلك الميم الثانية نتيجتُها مثل الأولى أي.
خ. غ. ثم من حرف الدال الذي يعادل
٤×٤=١٦ أي = و. ي. فهذه الحروف: خ ع د
سَ خَ غَ وَ ى. هي حاصل لفظة محمد. وإذا
أردنا الحصولَ على بسط التقوّى الظاهر في
الظاهر للفظة محمد :
فالميم ١٣ × ١٣ = ١٦٩ وهي تعادل
الحروف ط، س، ق.

٣٣١
البَسْط
والحاء ٨× ٨= ٦٤ وهي تعادل الحرفان
د. س.
والمیم الثانية = ١٦٩ أي ط، س، ق.
والدال ٤× ٤ = ١٦ أي: و. ي.
إذن فالحروفُ الحاصلة هي: طَ، س،
ق، د، س، ط، س، قَ، وَ، ي.
وإذا أخذنا بأسلوبٍ بسط التقوّي بضرب
الظاهر بالباطن من لفظة محمد:
فالميم ١٣ × ٤٠ = ٥٢٠ وحروف هذا
الرقم ك. ث.
وكذلك الميم الثانية وحروف هذا الرقم
د. ث.
ومن الحاء نحصل على 5. س.
ومن الدال نحصل على د. يّ.
إذن فالحروف الناتجة من هذا النوع هي:
ك، ث، د، س، ك، ث، وَ، ي.
النوع العاشر: بسطُ التَّضَاعُف: وهو عبارة
عن مُضاعَفَةِ الأَعداد الباطنية للحروف ثم
إستخراج الحروف من تلك الأرقام فمثلاً: م من
محمد وتساوي ٤٠ فنضاعفها فيكون الجواب ٨٠
وهذا الرقم = الحرف ف والحاء التي هي
ثمانية، فبمضاعفتها يصبح لدينا ١٦، ومن هذا
الرقم نحصل على الحرفين و ي، ثم نحصل من
الميم الثانية على ف.
ومن الدال نحصل على حرف الحاء فيصير
المجموع: فَ وَ ي فَ حَ.
الحادي عشر: بسطُ التكسير: وهو عبارة
عن تحصيل حروفٍ من حروف أخرى بشكل
يعتبرون فيه الكسور تسعًا، ثم يأخذون من كلِّ
كسرٍ حرفًا فمثلاً: ميم محمد التي هي ٤٠
نصفها يكون ٢٠ ثم نصف العشرين ١٠ ونصف
العشرة خمسة. ومن هذه الأَنْصاف المتتابعةِ
نحصلُ على الحروف الآتية: ك، ي هـ. ثم ح
محمد التي هي ٨ ننصفها، فتكون ٤، ثم نصف
الأربعة٢، ونصفُ الإثنين واحد. وبما أَنّنا قد
نصّفناها كلَّها فإننا نحصل على الحروف: د ب
١. ومن د محمد يكون معنا ب ا. فالمجموع
لهذه الحروف هو: ك ي هـ د ب آ ك هـ ب
.T
النوع الثاني عشر: بسطُ التَّمَاذُج: وهو
أفضلُ أنواع التماذج: ومعنى الخلط المطلق:
وهو في إصطلاح أهلِ الجفر عبارة عن خلط
إسم الطالب مع إسم المطلوب، سواء كان إسمُ
المطلوب منْ الأَسماءِ الإلهية أو غيرها من
الأَسْماءِ الدّنيوية والأُخْرَوِية. وخلاصةُ هذا
الكلام هو: أَنَّ بسط التماذُج عبارة عن مَزْج إسم
الطالب مع إسم المطلوب أيًا كان. فمثلاً أردنا
إسم محمد نمزجه مع إسم المطلوب عليم فيصير
الخليط على هذا النحو: عَ مَ لَ حَ يَ مَ مَ د.
وإذا خلطنا إسم محمد مع جعفر فيكون الخليط
ھکذا: مَ ج ے عَ مَ ف لَ رَ.
وإعلمْ بأنَّه في التماذج يقدمون دائمًا إسم
الطالب على إسم المطلوب، ما عدا الإِسْم
المطلوب إذا كان مأخوذًا من الأَسْماءِ الحُسنى،
لأنّ إسمَه مشتملٌ على إسمِ من الأسماءِ الإلهيّة.
لذا فيكون الإبتداءُ بالإسْمَ الإلهي لا بالطالب،
كما مزج الاسمين محمد وعليم المذكورين.
وإذا كان الإسمان وكلاهما يشتملان على
المطلوب، فيقدمون الإسمَ الأَقوى على غيره.
فائدة: إنّ بسطَ التجميع والتضارب من
أجل المحبة والإتحاد بين الإثنين معتَبرٌ جدًا.
وأما بسطُ التآخي من أجلِ اتحاد الإخوان
والتحبّب إلى قلوب الناس وتحصيل الفوائد
والإِحسان فهو بحرف ولا يكاد يتخلّف. وأمّا
بسطُ التقوّي فهو من أجل موضوع قوة الحال،
وتحقق الآمال والخروج من ضعفِ الطالعِ

٣٣٢
البَسْط
والإِنتصارِ بقوّةِ الطالع وزيادة الجاه والإِحترام
والإِقبال والعِزّةِ فهو محل إعتماد.
وأَمَّا بسطُ التضاعف فمن أجل زيادة العلم
والحكمةِ والعَظَمَةِ والشَّوْكَةِ والتغلُّبِ علىَّ
الأَعدادِ، فهو قوي وراسخ جدًا. وأمّا بسطٌ
التكسير فَهو يعمَل به من أجل معرِفَةِ أحوال
المستقبل(١).
(١) ودر مجمع السلوك گويد قبض وبسط وخوف ورجا قريب اند ليكن خوف ورجا در مقام محبت عام بود وقبض وبسط در مقام
اوائل محبت خاص باشد پس کسیکه اوامر ونواهي بجا آرد حکم ایمان دارد وویرا قبضي وبسطي نباشد بلکه خوفي ورجائي
میباشد شبیه بحال قبض وبسط وآنرا گمان بردکه آن قبض وبسط است مثلاً اگر حیرتي وحزني پیش آید کمان دارد آنرا قبض
واگر اهتزاز نفساني ونشاط طبعي پيش آيد گمان برد آنرا بسط. وحزن وحيرت ونشاط واهتزاز از جوهر نفس اماره است
تاچون بنده باوائل محبت خاص برسد خداوند حال وخداوند قلب وخداوند نفس لوامه گردد درينوقت قبض وبسط بنوبت
حاصل ميشود چراكه آن بنده از مرتبة ايمان بمرتبة رفته فيقبضه الحق تارة ويبسطه اخرى. پس حاصل آنكه وجود بسط
باعتبار غلبة قلب وظهور صفت اواست ونفس مادام كه اماره است قبض وبسط نبود ومادام كه لوامه است گاه مغلوب
ميشود وگاه غالب ووجود قبض وبسط مرسالك را درين وقت باعتبار غلبة نفس وظهور صفت او ميشود. ودر اصطلاحات
صوفیه میگوید . .
وقیل قبض هم قبض نباشد مگر از حرکت نفس وظهور او بصفت خویش. واما سالك اهل دل ھیچ وقت قبض رانیابد روح
وانس باوي بدوام باشد هم ازین گفته اند که قبض اندکي عقوبت میباشد از بھر افراط در بسط یعني چون سالك اهل دل را
واردات الهي وارد میشود ودل ازان پرفرح گردد نفس دران استراق سمع ميکند ونصيبي ازان ميگيرد وبطبع وجبلي خويش
نافرماني آرد ودربسط افراط ميكندتا آنكه مشابه شود بسط مرنشاط راحق تعالى مقابلة اين برطريق عقوبت قبض ميدهد.
بدانکه چون سالك از عالم قلب بر میرود واز حجاب قلب که مراهل قلب راهمین وجود قلب حجاب است بیرون مي آید
واز وجود نوراني كه قلب است متخلص ميشود وبعالم فنا وبقا ميرسد قبض وبسط بديشان مفيد نميشود وحال درو تصرفي
ندارد فلا قبض ولا بسط ...
اول بسط عددي وتحصیل آن بردو نوع است یکی در بسط حروف ودیگري در بسط ترکیب وهردو مستحسن ومعمول اند.
اما طريق اول آنست هر کلمة راکه خواهي حروف اورا مقطع کن وبه بین که هريك ازان حروف راچه عدد است بحساب
ابجد پس استنطاق کن آن عدد را یعني حرف ساز وآن حرف را جمع كن مثلاً حروف محمد را مقطع کردیم میم حا ميم دال
شد عدد لفظ ميم ٩٠ بود آنرا حرف ساختيم صّ شد وعدد لفظ حا ٩ بود اورا حرف ساختيم ط شد ولفظ ميم دوم نيز ص شد
وعدد لفظ دال ٣٥ بود حرف ساختيمه ل شد پس مجموع حروف مستحصله از بسط عدد محمد صّ طَ صَ ، ل شد. اما
طريق دوم آنست که هر کلمه راکه خواهي عدد گيري عدد مجموع را جمع کن واستنطاق نماي وحروف که ازان حاصل آید
جمع کن مثلاً عدد مجموع حروف محمد ٩٢ است واستنطاق آن ب ص است واین طريق عدد زبر اوست واكَر عدد اسمي
حروف او گیریم که ٤٢٢ است واستنطاق سازيم چنين ميشود ر ك د. ودوم بسط حروف كه آنرا بسط تلفظ وبسط باطني
وبسط ظاهري نیز گویند وآن عبارت است از تلفظ کردن حروف باز بر وبنيات مثلاً چون محمد را باسماي حروف او تلفظ
کردیم ميم حا ميم دال شد ومجموع حروف مستحصلة او اينست مي مَحَ آ مَ يّ مَ د آ ل وَ زَ براول حروف اسم
حرفي را گويند وما سواي اول حروف اسم حرفي رابنيات نامند مثلاً اسم اول حروف محمد ميم است واول لفظ میم که م
است اینرا زبرو باقي حروفش راکه ي م است بنيات نامند.
سیوم بسط طبعي وآن عبارتست از آوردن حروفي که مربي ومقوي بود مر حروف مطلوب را بحسب طبيعت چنانكه حروف
آتشي را هوائي مربي وهوائي را آتشي مقويست وهمچنين حروف آبي را خاكي مربي است وخاكي را آبي مقويست. وحروف
آتشي حروف اهطمفشذ وحروف هوائي حروف بوينصتض وحروف آبي حروف جزكس فئظ وحروف خاكي حروف دخلع
رخغ پس حاصل بسط طبعي محمد ک ز ک ج است چراکه میمش آتشي است در درجة جهارم براي او نون أوردیم که مربي
اوست در درجه چهارم از حروف هوائي وبرای حاکه خاکی است درّ درجه دوم زا آوردیم که مقوي اوست از حروف آبي
در درجة دوم بازبراي میم ثاني نیزنون آوردیم باز براي دال که خاکی است در درجة اول جیم که مقوي اوست دران درجه
از حروف آبي آوردیم.
چهارم بسط غريزيست وآن عبارتست از طالب بودن هريك از حروف آتشي حروف هوائي راكه هم درجة او باشد وبالعكس
ويا طالب بودن حروف آبي مر حروف خاكي راكه هم درجه باشد وبالعكس چنانچه الف طالب با است وجيم =

٣٣٣
البَسِيط
البسيط: Extended, simple, prosodic
metre - Etendu, mètre prosodique, simple
كالأرض الواسعة. وفي الإصطلاح يُطلق على
معانٍ. منها ما هو مصطلحُ أهل العروض أعني
بحرًا من البُحور المختصَّة بالعَرَب وهو مستفعلن
فاعلن مستفعلن فاعلن مرَّتين، ويستعمل مخبون
في اللغة بمعنى المبسوط أي المنشور
خاكي
آبي
آتشي هوائي
1
ب
ج
د
و
ز
ح
ط
ي
ك
ل
م
ن
س
ع ف
ص
ق
ر
ش
ت
ث
خ
ذ
ض
ظ
غ
مرفوع
منصوب
مكسور
مجزوم
= طالب دال است وقس على هذا باقي الحروف پس حاصل بسط غريزي محمد ت ت است جراكه براى ميم او كه آتشي
است در درجة چهارم آ آوردیم که هوائیست در درجه چهارم وهمچنین براي میم دوم. أما حا و دال أو خاکی اند ولیکن
این تعریف بعضي ائمۀ متقدمین است. ونیز درین رساله در جائي دیگر واقع شده که بسط غریزی ج ک ب آ ڵ ق ک وب
چنين باشدد ك آب ك رك ة آ وبسط غريزي بغايت معتبراست ومعمول ائمة اين فن است. بنجم بسط ترفع و آن
عبارتست از ارتفاع حروف مطلوب وآن سه قسم است عددي وحرفي وطبيعي. اما بسط ترفع عددي عبارتست از ارتفاع
حروف مطلوب بجهت اعدادي که قائم است بدیشان از اعداد ابجدي چنانچه عدد هریك ازان حروف اگر در درجة آحاد
باشد بعشرات برند واگر در درجة عشرات بود بمآت برند واکر بدرجة مآت باشد بالوف برند پس بسط ترفع عددي محمد
ت فت م است چه میم که ٤٠ عدد دارد چون در درجة عشرات است بمآت برديم ٤٠٠ شد حرف ساختیم ت شد باز
حاي محمد که از آحاد است بعشرات بردیم ٨٠ شد وازو فحاصل شد باز از میم دوم ت گرفتیم واز دال م گرفتیم چراکه در
آحاد است وعدد او چهار وچهار عشرة جهل باشد وحرفش میم. اما بسط ترفع حرفي عبارتست از ارتفاع ھریك از حروف
ابجدي بحرف ما بعد که فاضلتراست مثلاً در محمد بجاي میم اول او ک بیاوريم چراکه فاضلتر ميم نون است وهمچنين
براي حا ط بیاوردیم وبراي میم دوم آ و براي دال ہ بیاوردیم پس جمیع حروف مستحصله باین بسط ک ط ک ة باشد. اما
بسط ترفع طبيعي عبارتست از ارتفاع حروف بحسب طبيعت چنانكه حرف خاكي را مبدل كنند بحرف آبي وآبي را بحرف
هوائي وهوائي را بآتشي وآتشي را بحال خود دارند چراكه او بالاترين حروفست وازو ترقي ممكن نيست مثلاً در محمد ميم
که آتشي است بحال خود گذاشتیم وبجاي حاي او که خاکیست ز گرفتیم ومیم دیگر را نیز بحال خود گذاشتیم وبراي دال جَ
گرفتیم پس حاصل شد این دو حرف زج. ششم بسط تجمیع است و آن عبارتست از جمع نمودن ھریک از حروف طالب با
حروف مطلوب وتحصيل كردن حروف از هر اجتماعي مثلاً محمد طالب وجعفر مطلوب نوشتيم بدين نوع م حَ مَ د × جَ ع
ڤ ر پس میم محمد راکه چهل بودبا جیم جعفر جمع نمودیم ٤٣ شد و همان ج م حاصل شد بعد ازان حاي محمد را باعین
جعفر جمع کردیم ٧٨ شد حروفش حے ع شد پس میم دوم با فا جمع نمودیم ١٢٠ شد حروفش ی ک شد پس دال را با را
جمع كرديم ٢٠٤ شد حروفش همان در ميشود پس حروف مستحصله ازين عمل ج مَ حَ عَ ق ك د رميشود. هفتم بسط
تضارب است وآن عبارتست از ضرب نمودن هريك از حروف طالب در حروف مطلوب وتحصيل نمودن حرف از حاصل
الضرب مثلاً خواستیم محمد راكه طالب است با جعفر كه مطلوب است بسط تضارب كنيم پس اعداد میم که ٤٠ است در
اعداد جیم که سه است ضرب کردیم ١٢٠ حاصل شد حروفش ك ق شد باز حاي محمد را در عين جعفر ضرب کردیم
٥٦٠ حاصل شد حروفش س ث باز میم را در فا ضرب کردیم ٣٢٠٠ شد حروفش ر غ غ غ شد بس دال را در را ضرب=

٣٣٤
البَسِيط
العروض والضرب كذا في عنوان الشرف. وجاءَ
في عروض سيفي إذا جاءَ البسيطُ مجردًا فيكونُ
مُسَدَّسًا، وأمَّا إذا كان مثَّمنًا فيكون عروضه
وضربه مخبونین(١).
ومنها السَّطح، قال المهندسون: العرض
المنقسم في جهتين أي الطول والعرض هو
السطح ويسمّى بالبَسيط أيضًا. ومنها الشيء
الذي لا جزءً له بالفعل سواء كان له جزء بالقوة
= كرديم ٨٠٠ شد حرف ساختيم ض شد پس حروف مستحصله باين عمل كَ قَ سَ تَ رَغَ غَ غَ ض شد. وطائفة ذيگراز
جفریان در بسط تجميع وتضارب مجموع اعداد طالب رابا مجموع اعداد مطلوب جمع کنند وبا یکدیگر ضرب كنند وازان
تحصيل حروف كنند واين نوع اگرچه خالي از صواب نيست اما طريق اول اتم واكمل است. هشتم بسط تزاوج وتشابه
است وآنرابسط تواخي نیزگویند وآن عبارتست از طالب بودن حروف متشابهة مر حروف متزاوجة را که قرین باشد بایکدیگر
مثلا در حروف محمد نظر کردیم میم از حروف مفردة بود یعني از متزاوجه ومتشابهه نبود اورا بحال خود گذاشتیم وچون حا
از متشابهه بود بجھت او ج خ گرفتیم وهمچنین میم دوم رانیز گذاشتیم چون دال از متشابھه بود بجایش د گرفتیم یس
مجموعة حروف مستحصله باين عمل جَ خَ دَ شد. نهم بسط تقوي وآن عبارتست از قوت ما بين حروف بحسب ضرب در
نفس شان وآن برسه نوع است زيراكه خالي نیست از آنكه یا ضرب باطن حروفست در باطن ويا ضرب ظاهر در ظاهر ويا
ضرب ظاهر در باطن ومراد بعدد باطن حرف عدد يست كه بحساب ابجد مرآن حرف را باشد ومراد بعدد ظاهر حرف عدد
يست که بحسب مرتبة از مراتب ابجدي مرآن حرف را باشد مثلاً ميم از حروف ابجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ
ضطغ در مرتبه سیزدهم واقع شده پس از میم سیزده بگیرند وعلى هذا القیاس از نون چهارده مثلاً چون بسط باطن در باطن
در لفظ محمد کنیم میم او که ٤٠ است در ٤٠ ضرب کردیم ١٦٠٠ شذ حروفش خے غ شد وحاکه ٨ دارد در ٨ ضرب کردیم
٦٤ شد حروفش ک س شد وهمچنین از میم دوم نیز خ غ حاصل شد واز دال وَ ي پس حاصل شد این حروف خ غ ک س
غے غ و ي وچون محمد را بسط تقوي ظاهر در ظاهر کنیم میم او راکه سیزده دارد در سیزده ضرب کردیم حاصل شد ١٦٩
حروفش ط س ق وحاي او که هشت دارد در هشت ضرب کردیم ٦٤ شد حروفش ک سّ واز ميم دوم نيز طَ سَ قَ حاصل
شد واز دال و ي پس مجموع حروف مستحصله این شد ط س ق د س ط س ق و ي وجون محمد را بسط تقوي باطن
در ظاهر کنیم از میمش چهل گرفته در سیزده ضرب کردیم ٥٢٠ شد حروفش ك ث شد وهمچنين از میم دوم واز حاد سّ
حاصل شد واز دال و ي پس جميع حروف مستحصله اين شد ك ث د س كَ ث و ي. دهم بسط تضاعف است كه
عبارتست از دو چند ساختن اعداد باطني حروف وتحصيل نمودن حروف ازان مثلاً عدد ميم محمد را كه ٤٠ است مضاعف
کردیم ٨٠ شد حرفش ف وحاراکه ٨ است مضاعف کردیم ١٦ شد حروفش و ي باز از میم دوم ف حاصل شد واز دال حَ
گرفتيم ومجموع این شد ف و ي ف ح. یازدهم بسط تکسیراست وآن عبارتست از تحصیل حروف از حروف ديگر بنوعي
که کسور تسعه را اعتبار کنند وبھر کسري حرف گیرند مثلاً میم محمد راکه ٤٠ دارد تنصیف کردیم ٢٠ شد باز ٢٠ را تنصيف
کردیم ١٠ شد باز ده را تنصیف کردیم ٥ شد وچون از هريك از ین حاصل تنصيف حرف ساختيم وجمع كرديم اين شدك ي
ه باز حاي او كه ٨ دارد آنرا تنصيف كرديم ٤ ونصف ٤ دو ونصف ٢ يك ميشود چون همه را حرف ساختیم این شدد ب
ا واز دال محمد این برآمد با ومجموع اين حروف ك ي• د ب آ ك ي . ب آ شد. دوازدهم بسط تمازج است
واين نيكو ترين انواع بسط است وتمازج تفاعل است بمعني آميختن مطلق. ودر اصلاح اهل جفر عبارتست از آميختن اسم
طالب با اسم مطلوب عام ازانكه اسم مطلوب از اسماء الهي باشد يا غير آن از اسماي مطالب دنيوي وأخروي. وملخص
این کلام آنست كه بسط تمازج عبارتست از مزاج كردن اسم طالب با اسم مطلوب هرجه باشد مثلاً خواستیم که محمد را
بسط تمازج كنيم بنوعي كه مطلوب اسم عليم باشد چنين ميشودع م ل ح ي م م د وجون محمد را با جعفر مزاج كنيم
چنين شودم جَ حَ عَ مَ ت ک ر. بدانكه در تمازج همه جا اسم طالب مقدم سازند براسم مطلوب الا وڤتيكه مطلوب را
بوسیلة اسماي حسنی فرا گرفته باشند پی چون اسم خود را با اسمي از اسماي الهي که مشتمل بر مطلوب است مزاج
نمایند ابتدا باسم الهي کنند چنانچه در مزاج اسم محمد با عليم مذكور شد واگر دو اسم باشد وهر دو مشتمل بر مطلوب
اقوى را مقدم دارند. فائدة. بسط تجميع وتضارب بجهت محبت واتحاد بين الإثنين بغايت معتبراست وبسط تواخي بجهت
اتحاد اخوان ومحبوب بودن در دل خلق واخذ فوائد واحسان مجرب ومعتبر است وتخلف ندارد وبسط تقوي بجهت قوت
حال وحصول آمال وبيرون آمدن از ضعف طالع وبيروز شدن بقوت طالع وازدياد جاه وحشمت واقبال واعزاز اعتماد تمام
دارد وبسط تضاعف بجهت ازدياد علم وحكمت وشكوه وشوكت وغلبه كردن براعدا رسوخ تمام دارد ويسط تكسير بجهت
استخراج احوال آینده بکار آید.
(١) ودر عروض سيفي مي آرد بسيط اگر مجرد. آید مسدس شود واکر مثمن باشد البته عروض وضرب او مخبون باشد.

٣٣٥
البَسِيط
كالخطّ والسطح والجسم التعليمي أو لم يكن
كالوحدة والنقطة من الأعراض والجواهر
المجرّدة، ويقابله المركّب وهو الشيء الذي له
جزءٌ بالفعل، ويعتبر كلاهما تارةً بالقياس إلى
العقل وتارة بالقياس إلى الخارج فالأقسام
أربعة. بسيطً عقلي لا يلتئم في العقل من أجزاءٍ
كالأجناس العالية على تقدير امتناع تركّب
الماهية من أمرين متساويين. وبسيط خارجي لا
يلتئم من أجزاءٍ في (١) الخارج كالمفارِقَات من
العقول والنفوس على تقدير كون الجوهر جنسًا،
فإنها بسيطة في الخارج مركّبة في العقل.
ومركَّب عقلي يلتئم من أمورٍ متمايزة في العقل
فقط كالمفارِقَات. ومركّب خارجي يلتئم من
أجزاءٍ متمايزة في الخارج كالبيت، فكلّ مركّب
في الخارج مركّب في العقل بلا عكس كلّي.
وكل بسيطٍ عقلي بسيطً خارجي بلا عكس كلّي،
والنسب بين تلك المعاني ظاهرة.
ومنها الشيء الذي لا جزءً له أصلاً
كالوحدة والنقطة فهو أخصّ من البسيط بالمعنى
السابق الذي يليه، أي أخصّ من البسيط بمعنى
ما لا جزءَ له بالفعل، ويقابله المركّب بمعنى
الشيء الذي له جزءٌ في الجُملة، سواء كان
بالفعل كالبيت أو بالقوّة كالخطّ والسطح
والجسم، فهو أعمّ من المركّب بالمعنى الأول،
وبينه وبين البسيط بالمعنى السابق عمومٌ
وخصوص من وَجْه.
ومنها الشيء الذي كلّ جزءٍ مقداري منه
مساوٍ لكلِّه بحسب الحقيقة في الإسم والحدِّ
كالعناصر، فإنّ كلَّ جزء مقداري منها يُفْرَضُ
فيها يُساوِي كلَّه في اسمهِ وحدِّه بخلاف
الأفلاك، إذْ ليس أجزاؤه المقدارية المفروضة فيه
كذلك، وبخلاف الأعضاء المتشابهة الحيوانية
كالعظم واللحم مثلاً إذْ فيها أجزاء مقدارية وهي
لا تشارك في أسمائها وحدودها، ويقابله
المركّب بمعنى ما لا يكون كلّ جزء مقداري منه
كذلك كالأفلاك والأعضاء المتشابهة وغير
المتشابهة .
وإنّما قيد الجزء بكونه مقداريًا لدفع ما يرد
عليه من أنّ هذا إنما يستقيم إذا قلنا إنّ الجسم
ليس مركّبًا من الهيولى والصورة بل هو جوهر
مثَّصلٌ قائم بذاته لا بمادة. وأما إذا قيل أنّه
مركّب منهما فلا يستقيم لأن أجزاءه المادية
وحدها والصورية وحدها لا تساويه في الأسماء
والحدود، بل لا بُدَّ حينئذ من أنْ يقيد الجزء
بکونه جسمیًا أو مقداریًا .
ومنها ما يكون كل جزء مقداري منه
مساويًا لكلّه في الإسم والحدّ بحسب الحسّ
فيتناول العناصر والأعضاء المتشابهة فإنّ كلّ
جزء محسوس منهما يساويهما في الإسم والحدّ
ولا يتناول الأفلاك ويسمّى بالمفرَد، ويقابله
المركَّب بمعنى ما لا يكون كذلك. وبهذا
المعنى يقال الأعضاء إمّا مفردة أو مركّبة على
ما وقع في كتب الطب. ومنها ما لا يتركّب
بحسب الحقيقة من أجسام مختلفة الطبائع أي
الحقائق فيشتمل العناصر والأفلاك دون شيء من
أعضاء الحيوان ويقابله المركّب بمعنى ما لا
يكون كذلك وبهذا المعنى البسيط الذي هو
موضوع علم الهيئة .
ومنها ما لا يتركّب بحسب الحسّ من
أجسام مختلفة الطبائع، فيتناول الكلّ أي
العناصر والأفلاك والأعضاء المتشابهة، ويقابله
المركّب بمعنى ما لا يكون كذلك. فهذا المعنى
أعمّ من المعاني الثلاثة السابقة التي يليها،
وأول تلك المعاني الثلاثة أخصّها، وبين الثاني
والثالث عموم من وجه وباقي النسب يُعرف
بالتأمّل.
(١) في (- م).

٣٣٦
البشارة
ومنها الشيء الذي يكون أقلّ جزءٍ من
شيء كالحَمْلِيّة التي هي أقلّ من الشَّرْطية،
ويسمّى هذا القسم (١) بسيطًا إضافيًا، ويقابله
المركّب؛ وبهذا المعنى الأخير صرَّح العلمي في
حاشية شرح هداية الحكمة. والمعاني الستة
المتقدّمة مذكورة في شرح المواقف وحاشيته
للمولوي عبد الحكيم في بحث الماهية، وفي
موقف الجواهر في بيان أقسام الجسم، ومن
هذا القسم الأخير أعني البسيط الإضافي بسائط
الموجّهات وبسائط الأمزجة ومركّباتها، ومنه
السالبة البسيطة المسمّاة بالسالبة المُحَصّلة أيضًا
على ما يجيء في لفظ التحصيل ومنه التجنيس
البسيط .
البشارة: ,Annunciation - Annonce
annonciation
كلّ خبرِ صدقٍ يتغيّر به بَشَرَةُ الوجه،
ويُستعملُ في الخير والشرّ، وفي الخيرِ أغلب،
كذا في تعريفات السيد الجرجاني.
البِشْرِيّة : -Al bishriyya (sect) - Al
Bishriyya (secte)
هي فرقةٌ من المعتزلة أتباع بشر بن
المعتمر(٢) كان من أفاضل علماء المعتزلة، وهو
الذي أحدث القول بالتوليد؛ قالوا الأعراض
يجوز أن تحصل متولّدة في الجسم من فعل
الغير كما إذا كان أسبابها من فعله. وقالوا
القدرة والإستطاعة سلامة البنية والجوارح عن
الآفات. وقالوا الله تعالى قادر على تعذيب
الطفل، ولو عذَّبه لكان ظالمًا لكنه لا يُستحسن
أن يُقال في حقّه ذلك، بل يجب أن يُقال ولو
عذَّبه كان الطفل بالغًا عاقلاً عاصيًا مستحقًا
للعقاب، وفيه تناقض، إذْ حاصله أنّ الله تعالى
يقدر على الظلم، ولو ظلم لكان عادلاً كذا في
شرح المواقف(٣) .
بشنشد : - (Bashnashad (Egyptian month
Bachnashad (mois égyptien)
بالفتح وفتح الشينين المعجمتين، بينهما
نون ساكنة، إسم شهر في تاريخ القبط
المحدث (٤).
البَصَر: The vision - La vue
بفتح الموحدة والصاد المهملة بينائي.
وهو عند الحكماء قُوَّة مودَعة في ملتقى
العصبتين المجوَّفتين النابتتين من غَوْر البطنين
المقدَّمين من الدماغ، يتيامن النابت منهما
يسارًا، ويتياسر النابت منهما يمينًا حتى يلتقيا
ويتقاطعا ويصير تجويفُهما واحدًا ثم يتفرقا،
وينفذ النابت يمينًا إلى الحدقة اليمنى والنابت
يسارًا إلى الحدقة اليسرى، فذلك الملتقى هو
الذي أودع فيه القوّة الباصرة، ويسمّىُّ بمجمع
النور. وسبب تجويفهما الإحتياج إلى كثرة
الروح الحاملة للقوّة الباصرة، بخلاف باقي
الحواس الظاهرة. ومدركاتُها تسمّى مبصَرَات
والمبصَر بالذات هو الضوء واللون. وأمّا ما
سواهما من الأشكال والصغر والكبر والقرب
والبعد ونحوها فبواسطتهما. واختلفوا في
(١) القسم (- م).
(٢) بشر بن المعتمر: هو بشر بن المعتمر الهلالي البغدادي، أبو سهل. توفي ببغداد عام ٢١٠هـ/ ٨٢٥م. فقيه معتزلي مناظر من
أهل الكوفة. وإليه تنسب الطائفة البشرية من المعتزلة. له بعض المصنفات. الاعلام ٥٥/٢، طبقات المعتزلة ٥٢، أمالي
المرتضي ١٣١/١، دائرة المعارف الإسلامية ٦٦٠/٣.
(٣) البشرية: فرقة من المعتزلة أصحاب بشر بن المعتمر المتوفى عام ٢١٠هـ. وكان أفضل علماء المعتزلة. وهو أول من قال
بالتولد وأفرَطَ فيه وانفرد عن أصحاب المعتزلة بست مسائل، كلها تدور حول الصفات والاستطاعة والألوان وألطاف
الباري. وكان له ضلالات واضحة. الملل ٦٤، التبصير ٧٤، الفرق ١٥٦ .
(٤) بشنشد بالفتح وفتح الشينين المعجمتين بينهما نون ساكنة نام ما هي است در تاريخ قبط محدث.

٣٣٧
البَصَر
الأطراف أي النقطة والخطّ والسطح فقيل هي
أيضًا مبصرة بالذات. وقيل بالواسطة وليس
المراد بالمبصر بالذات ما لا يتوقف إبصاره على
إبصار غيره وبالمبصر بالواسطة ما يتوقّف إبصاره
على إبصار غيره حتى يرد أنّ المدرَك بالذات هو
الضوء لا غير، إذْ اللّون مرئي بواسطة الضوء،
بل المُرادُ بالمرئي بالذات وبالعرض أنْ يكونَ
هناك رؤيةٌ واحدة متعلّقة بشيء، ثم تلك الرؤية
بعينها متعلّقة بشيءٍ آخر فيكون الشيء الآخَر
مرئيًا ثانيًا وبالعرض، والأوّل مرئيًا أولاً،
وبالذات على قياس قيام الحركة بالسفينة
وراكبها .
ونحن إذا رأينا لونًا مضيئًا فهناك رؤيتان.
إحدهما متعلّقة بالضوء أولاً وبالذات. والأخرى
متعلّقة باللّون كذلك، وإنْ كانت هذه الأخرى
مشروطة بالرؤية الأولى. ولهذا إنكشف كلٌّ
منهما عند الحسّ إنكشافًا تامًا، بخلاف ما
عداهما فإنها لا تتعلق بشيءٍ منها رؤيةٌ إبتداءً،
بل الرؤية المتعلّقة بلون الجسم إبتداءً متعلّق(١)
هي بعينها ثانيًا بمقداره وشكله وغيرهما فهي
مرئية بتلك الرؤية لا برؤية أخرى؛ ولهذا لم
تنكشف إنكشافَ الضوء واللون عند الحسّ.
ومَنْ زعم أنّ الأطراف مرئية بالذات جعلها مرئيةً
برؤية أخرى مغايرةً لرؤية اللون.
فائدة :
إختلف الحكماء في كيفية الإبصار.
والمذاهب المشهورة فيه ثلاثة. المذهب الأول
وهو مذهب الرياضيين أنه يخرج من العين جسم
شعاعي على هيئة مخروط متحقّق رأسه يلي
العين وقاعدته يلي المبصر، والإدراك التّام إنما
يحصل من الموضع الذي هو موضع سهم
المخروط. ثم إنهم إختلفوا فيما بينهم على
وجوه ثلاثة. الأول أن ذلك المخروط مصمت.
الثاني أنه ملتئم من خطوط شعاعية مستقيمة هي
أجسام دِقاق قد اجتمع أطرافها عند مركز البصر
وامتدت متفرّقةً إلى المبصَر، فما وقع عليه
أطراف تلك الخطوط أدركه البصر وما وقع بينها
لا يدركه. ولذلك تخفى على البَصر الأجزاءُ
التي في غاية الصِغر كالمسامات. الثالث أنه
يخرج من العين جسم شعاعي دقيق كأنه خطّ
مستقيم ينتهي إلى المبصَر ثم يتحرك على سطحه
حركةً سريعةً جدًا في طول المرئي وعرضه
فيحصل الإدراك. واحتجوا بأن الإنسان إذا رأى
وجهه في المرآة فليس ذلك لانطباع صورته
فيها، وإلاّ كانت منطبعة في موضع منها ولم
تختلف باختلاف أمكنة الرائي من الجوانب، بل
لأن الشعاع خرج من العين إلى المرآة ثم
انعكس بصقالتها إلى الوجه. ألاَ يُرى أنه إذا
قَرَّب الوجه إليها يخيل أن صورته مرتسمة في
سطحها وإذا بَعُدَ عنها توهّم أنها غائرة فيها مع
علمنا بأنّ المرآة ليس فيها غور بذلك المقدار.
والمذهب الثاني هو مذهب أرسطو وأتباعه
من الطبعيين(٢) أنه إنما يحصل بإنعكاس صورة
المرئي بتوسّط الهواء المُشِفِّ إلى الرطوبة
الجليدية التي في العين وإنطباعها في جزءٍ منها،
وذلك الجزء زاويةُ رأسٍ مخروط متوَهَّم لا
وجود له أصلاً، وقاعدته سطحُ المرئي ورأسه
عند الباصِرة. ولذلك يُرىِ القريب أعظم من
البعيد لأنّ الوتر الواحد كلَّما قَرُب من النقطة
التي خرج منها إليه خطان مستقيمان محيطان
بزاوية كان أقصر ساقًا فأوتر عند تلك النقطة
زاويةً أعظم، وكلَّما بَعُدَ عنها كان أطول ساقًا
فأوتر عندها زاويةً أصغر. والنفس إنّما تُدرك
الصِّغَر والكِبَر في المرئي بإعتبار تلك الزاوية،
(١) تتعلق (م).
(٢) الطبيعيين (م، ع).

٣٣٨
البَصَر
فإنها إذا كانت صغيرةً كان الجزء الواقع من
الجليدية فيها صغيرًا فيرتسم فيه صورة المرئي
فيُرى صغيرًا، وإذا كانت كبيرةً (١) كان الجزء
الواقع فیھا کبیرًا فیرتسم صورته فيه فیری کبیرًا.
وهذا إنما يستقيم إذا جعل الزاوية موضعًا
للإبصار كما ذهبنا. وأما إذا جعل موضعه قاعدة
المخروط كما يقتضيه القول بخروج الشّعاع
فيجب أنْ يُرى كما هو سواء خرجت الخطوط
الشعاعية من زاوية ضيّقة أو غير ضيّقة، هكذا
قالوا، وفيه بحث إذْ ليس الإبصار حاصلاً
بمجرّد القاعدة، بل لرأس المخروط فيه مدخل
أيضًا، فجاز أنْ يتفاوت حاصل المرئي صِغَرًا
وكِبَرًا بتفاوت رأسه دقّةً وغِلَظًا .
ثم إنهم لا يريدون بالإنطباع المذكور أنّ
الصورة منفعلة من البصر إلى الرطوبة الجليدية،
بل المراد به أنّ الصورة إنما تحصل فيها عند
المقابلة عن واهِبِ الصّور لإستعدادٍ يحصل
بالمقابلة، وليس في قوّة البشر تعليل هذا.
وذلك لأنّ الإبصار ليس بمجرَد الإنطباع
المذكور، وإلاَّ لزِمَ رؤية الشيء شيئين بسبب
إنطباعه في جليدتي العينين بل لا بُدَّ مع ذلك
من تأدّي الشبح في العصبتين المجوَّفتين إلى
ملتقاهما بواسطة الروح التي فيهما ومنه إلى
الحسّ المشترك. والمراد من التأدية أنّ إنطباعها
في الجليدة مُعَدُّ لفيضان الصُّورة من واهب
الصّور على الملتقى، وفيضانها عليه مُعَدُّ
لفيضانها على الحسّ المشترك.
والمذهب الثالث هو مذهب طائفة من
الحكماء وهو أنَّ الإبصار ليس بخروج الشعاع
ولا بالإنطباع بل بأنّ الهواء المُشِفّ الذي بين
البصر والمرئي يتكيَّفُ بكيفية الشعاع الذي في
البَصر ويصير بذلك آلةً للإبصار. وهذا المذهب
في حكم المذهب الأول لأنّه مبني على
الشعاع. قال الإمام الرازي: إنَّا نعلم بالضرورة
أنّ العين على صِغَرها لا يمكن أن يخيل(٢)
نصف كرة العالم إلى كيفيتها، ولا أنْ يخرج
منها ما يتَّصِلُ بنصف كرته ولا أنْ يدخل فيها
صورة نصفه. فالمذاهب الثلاثة باطلة ظاهرة
الفساد بتأمّلٍ قليل. ومن المحتمل أن يقال
الإبصار شعور مخصوص وذلك الشعور حالة
إضافية، فمتى كانت الحاسّة سليمة وسائر
الشروط حاصلة والموانع مرتفعة حصلت للمبصِر
هذه الإضافة من غير أنْ يخرج عن عينه جسمٌ
أو ينطبع فيها صورة؛ فليس يلزم من إبطال
الشعاع أو الإنطباع صحة الآخر، إذْ ليسا على
طرفي النقيض، إنتهى. وملخّصه على ما قيل إنه
إذا قابل المرئي على الرائي على وجه مخصوص
خلق الله الرؤية من غير إتصال شعاع ولا إنطباع
صورة.
فائدة :
قال الفلاسفة وتبعهم المعتزلة إنّ الإبصار
يتوقّف على شرائط ممتنع حصوله بدونها ويجب
حصوله معها وهي سبعة. الأول المقابلة.
والثاني عدم البُعد المُفْرِط. والثالث عدمُ القُرْب
المُفْرطَ فإنّ المبصِر إذا قرَّب البصَر جدًا بَطَلَ
الإبصار. والرابع عدم الصغر المفرط.
والخامس عدمُ الحجاب بالكثيف بين الرائي
والمرئي. والسادس كون المرئي مضيئًا إمَّا من
ذاته أو من غيره. والسابع كونه كثيفًا أي مانعًا
للشعاع من النفوذ فيه. وما قيل من أنه قد
يضاف إلى هذه السبعة ثلاثة أخرى هي سلامة
الحاسّة والقصد إلى الإحساس وتوسّط الشفاف
بين الرائي والمرئي ففيه أنَّ هذا الأخير يُغني عنه
إشتراط عدم الحجاب؛ لكنّ الأوَّلَيْن لا بُدّ أن
(١) كثيرة (م).
(٢) يحيل (م).

٣٣٩
البَصِيرة
يُعدَّا من الشروط، فالحقّ أنّ الشروط تسعة.
والأشاعرة ينكرونها ويقولون لا نسلِّم وجوب
الرؤية عند إجتماع تلك الشرائط، فإنّا نرى
الجسم الكبير من البعيد صغيرًا وما ذلك إلاّ لأنّا
نرى بعض أجزائه دون البعض مع تساوي الكلّ
في حصول الشرائط.
فائدة :
أجمعت الأئمة من الأشاعرة على أنّ
رؤيته تعالى في الدنيا والآخرة على ما هو عليه
جائزة عقلاً، واختلفوا في جوازها سمعًا في
الدنيا، فأثبته البعض ونفاه آخرون. وهل يجوز
أنْ يُرى في المنام؟ فقيل لا، وقيل نعم. والحقّ
أنَّه لا مانع من هذه الرؤيا وإنْ لم تكن رؤيةً
حقيقةً. ولا خلاف بيننا وبين معاشر الأشاعرة
في أنَّه تعالى يُرِي ذاته. والمعتزلة حكموا بإمتناع
رؤيته عقلاً لذوي الحواسّ واختلفوا في رؤيته
لذاته. قال الإمام الرازي: الأمة في وقوع
الرؤية على قولين: الأول يصحّ ويُرى والثاني لا
يصحُ ولا يُرئُ.
بَصَرُ الحقّ: The vision of the True
(God) - La vue du Vrai (Dieu)
قال الصوفية بَصَرُ الحق سبحانه تعالى
عبارة عن ذاته باعتبار شهوده بمعلوماته، فعينه
سبحانه تعالى عبارة عن ذاته باعتبار مدى غاية
علمه، لأنه بذاته يبصر، ولا تعدُّدَ في ذاته.
فمحلّ علمه محلّ بصره وهما صفتان، وإنْ كانا
بالحقيقة شيئًا واحدًا فليس المراد ببصره إلاّ
تجلّ علمه له في المشهد العياني، وليس المرادُ
بعلمه إلاّ الإدراك بنظره له في العلم العيني،
فهو یرئ ذاته بذاته ويرى مخلوقاته أيضًا بذاته،
فرؤياته(١) لذاته عين رؤياته (٢) لمخلوقاته لأن
البَصَر وصفٌ واحدٌ، وليس الفرق إلاّ في
المرئي، فهو سبحانه لا يزال يبصر الاشياء لكنه
لا ينظر إلى شيء واحد إلاّ إذا شاء؛ فالأشياء
غير محجوبة عنه أبدًا، ولكن لا يوقع نظره على
شيء إلاّ إذا شاء ذلك. ومن هذا القبيل قوله
عليه السلام ((إنّ الله كذا وكذا نظرة إلى القلب
في كل يوم))(٣). وقوله تعالى: ﴿ولا ينظر
إليهم﴾ (٤) الآية ليس من هذا القبيل، بل النظر
لههنا عبارة عن الرحمة الإلهية التي رحم بها من
قرَّبه إليها. بخلاف النظر الذي إلى القلب فإنه
على ما ورد من النبي عليه الصلوة والسلام،
وليس هذا الأمر مخصوصًا في الصفة النظرية
وحدها بل سار في غيرها من الأوصاف. ألا
تَرَىُ إلى قوله تعالى ﴿ولنبلُوَنَّكم حتى نعلمَ
المجاهدين منكم﴾(٥) ولا نظنّ أنّه يجهلهم قبل
الإبتلاء، تعالى الله عن ذلك. وكذلك في النظر
فهو لا يفقد القلب الذي ينظر إليه كل يوم كذا
وكذا نظرة، لكن تحت ذلك أسرارًا لا يمكن
كشفُها بغير هذا التنبيه، فمَنْ عَرَف فليَلْزَم، ومن
ذهب إلى التأويل فإنّه لا بُدَّ أنْ يقع في نوع من
التعطيل فافهم، كذا في الإنسان الكامل.
والمتكلّمون إختلفوا فيه. فقيل هو نفسُ العِلم.
وقيل زائد عليه. وقيل بعدم الوقوف بحقيقته
ويجيء في لفظ السمع.
البَصِيرة : - Perspicacity, sagacity
Perspicacité, sagacité
هي قوةٌ للقلب منوَّرةٌ بنور القدس تُرى بها
(١) فرؤياه (م).
(٢) رؤياه (م).
(٣) روي في معنى ذلك فجاء (إن الله عز وجلّ في كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة لا ينظر فيها إلى صاحب الشاه يعني الشطرنج).
ابن الجوزي، العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، كتاب ذمّ المعاصي، باب حديث في الشطرنج ٧٨٣/٢.
(٤) آل عمران/ ٧٧ .
(٥) محمد/ ٣١.

٣٤٠
البضاعة
حقائقُ الأشياء وبواطنها بمثابة البَصَر للنفس
الذي ترىُ به صورَ الأشياء وظواهرَها، وهي
القوة التي يسمّيها الحكماء العاقلة النظرية. وأمّا
إذا تنوَّرت بنور القدس وانكشف حجابها بهداية
الحق فيسمّيها الحكيم القوة القدسية، كذا في
إصطلاحات الصوفية لكمال الدين أبي الغنائم.
البضاعة: ,Investment - Investissement
placement
بكسر الموحدة وفتح الضاد المعجمة
المخففة شيء من المال يُعطى لآخَر للتِّجارةِ به.
كذا في الصّراح (١). وفي البحر الرائق شرح كنز
الدقائق في كتاب الشركة: البضاعة أن يدفع
المال لآخر ليعمل فيه على أن يكون الربحُ لربِّ
المال ولا شيء للعامل. إعلمْ أنّ دفع المال إلى
الغير ليتصرف فيه ذلك الغير دون ربّ المال
على ثلاثة أقسام. الأول أن يكون كلّ الربح
لربّ المال ولا شيء للعامل لكونه متبرعًا في
التصرّف والعمل وهو البضاعة. والثاني أن يكون
كل الربح للعامل وهو القرض. والثالث أن
يكون الربح مشترَكًا بينهما على حسب ما شَرَطا
وهو المضاربة، هكذا في الهداية وغيرها. وإنّما
قلنا دون ربّ المال لأنه لو كان شريكاً مع
العامل فهو شركة عَقْدٍ منقسمًا على مفاوضة
وعَنَان ووجوه وتقبل، ويجيء تفصيلها في
الشركة .
البَطْح: Inclination - Inclination
بالفتح وسكون الطاء المهملة عند القراء
هو الإمالة كما سيجيء.
البُطلان: ,Lie, falsehood - Mensonge
fausseté
بالضم وسكون الطاء المهملة خلاف الحق
كذا في الصراح وسيجيء مفصلاً. وعند الفقهاء
من الحنفية هو كون الفعل بحيث لا يوصل إلى
المقصود الدنيوي أصلاً، وذلك الفعل يسمّى
باطلاً. ولذا قالوا الباطل ما لا يكون مشروعًا
بأصله ولا بوصفه. وعند الشافعية أعمّ من ذلك
لأنه يشتمل الفساد أيضًا، فإنّهم يسمّون ما ليس
بصحيح باطلاً ويقولون بترادف الباطل والفاسد.
ويجيء كل ذلك مستوفّى في لفظ الصحة ولفظ
الفساد. والباطل عند الصوفية عبارة عما سوى
الحق كما في كشف اللغات وغيره.
بُطْلان الهضم: Indigestion - Indigestion
عندهم هو أنْ لا يستمرئ الطعامَ في
المعدة أصلاً .
بُظْؤ الهضم : - Slowness of digestion
lenteur dans la digestion
عندهم هو أن لا ينحدر الطعام عن المعدة
بسرعة .
البَعْث والبعثة: ,Message, dispatching
resurrection, sending - Message, envoi,
résurrection
بسكون العين المهملة في اللغة برانكيختن
وفرستادن كما في الصّراح. وفي الشرع إرسال
الله تعالى إنسانًا إلى الإنس والجِنّ ليدعوهم إلى
الطريق الحق، وشرطُه إدّعاء النّوة وإظهار
المعجزة. وقيل شرطه الإطلاع على المغيبات
ورؤية الملائكة، وهو لا يكون إلاّ رجلاً، كذا
ذكر عبد العلي البرجندي في حاشية شرح
الملخّص في الخطبة ويجي بيانه في لفظ
الرسول والنبي. ويطلق على الحشر والمعاد
أيضًا كما سيجيء وعلى السرية أيضًا.
البُعْد : - Distance, dimension, interval
Eloignement, distance, dimension,
intervalle
(١) پارۀ مال كه بدست کسي بتجارت فرستند.