Indexed OCR Text

Pages 341-360

٢٨١
الإنسجام
قابلة للكون والفساد والتفرق والتمزق، وإنّ تلك
الأجسام تكون سيَّالة في البدن. وما دام يبقى
ذلك السريان بقيت النفس مدبّرة للبدن، فإذا
انفصلت تلك الأجسام اللطيفة عن جوهر البدن
انقطع تعلّق النفس مدبرة للبدن، انتهى ما قال
الإمام الرازي. وإن شئت زيادة التوضيح فارجع
إلى التفسير الكبير.
وقال بعض الصوفية: الإنسان هو هذا
الكون الجامع. وقال الشيخ الكبير في كتاب
الفكوك (١): إنّ الإنسان الكامل الحقيقي هو
البرزخ بين الوجوب والإمكان والمرآة الجامعة
بين صفات القدم وأحكامه وبين صفات
الحدثان، وهو الواسطة بين الحق والخلق، وبه
وبمرتبته يصلُ فيض الحق والمدد الذي سبب
بقاء ما سوى الحقّ إلى العالم كله علوًا وسفلاً،
ولولاه من حيث برزخيته التي لا تغاير الطرفين
لم يقبل شيء من العالم المدد الإلّهي الوحداني
لعدم المناسبة والإرتباط، ولم يصل إليه كذا في
شرح الفصوص للمولوي عبد الرحمن الجامي.
في الفصّ الأول ويجي أيضًا ذكره في لفظ
الكلمة. وفي الإنسان الكامل حيث وقع من
مؤلفاتي لفظ الإنسان الكامل فإنما أريد به
محمدًا صلّى الله عليه وآله وسلّم تأذّبًا لمقامه
الأعلى. وللإنسان الكامل ثلاثة برازخ وبعدها
المقام المسمّى بالختام. البرزخ الأول يسمّى
البداية وهو التحقق بالأسماء والصفات. والبرزخ
الثاني يسمّى التوسّط وهو محك (٢) الرقائق
الإنسانية بالحقائق الرحمانية، فإذا استوفى هذا
المشهد علم سائر المتمكنات (٣) واطلع على ما
يشاء(٤) من المغيبات. والبرزخ الثالث وهو
معرفة التنوّع(٥) الحكمية في اختراع الأمور
القدرية، ولا يزال الحق يخترق له العادات بها
في ملكوت القدرة حتى يصير له خرق العوائد
عادة في تلك الحكمة، فحينئذ يؤذن له بإبراز
القدرة في ظاهر الأكوان. وإذا تمكّن من هذا
البرزخ حلَّ في المقام المسمّى بالختام، وليس
بعد ذلك إلّ الكبرياء، وهي النهاية التي لا
تُدرك لها غاية. والناس في هذا المقام مختلفون
فكامل وأكمل وفاضل وأفضل. وفي تعريفات
السيّد الجرجاني: الإنسان الكامل هو الجامع
لجميع العوالم الإلهية والكونية الكليّة والجزئية
وهو كتاب جامع للكتب الإلهية والكونية فمن
حيث روحه وعقله كتاب عقلي مسمّى بأمّ
الكتاب. ومن حيث قلبه كتاب اللوح المحفوظ
ومن حيث نفسه كتاب المحو والإثبات، فهو
الصحف المكرّمة المرفوعة المطهرة التي لا
يمسّها ولا يدرك أسرارها إلاّ المُطَهَّرون من
الحجب الظلمانية. فنسبة العقل الأول إلى
العالم الكبير وحقائقه بعينها نسبة الروح الإنساني
إلى البدن وقواه، وأنّ النفس الكليّة قلب العالم
الكبير، كما أنّ النفس الناطقة قلب الإنسان.
ولذلك يسمّى العالم بالإنسان الكبير انتهى.
الإنسجام : ,Flow, harmony - Ecoulement
harmonie
بالجيم لغةً جريان الماء. وعند البلغاء هو
أن يكون الكلام لخلوه من العقادة منحدرًا
كتحذّر الماء المنسجم، ويكاد بسهولة تركيبه
وعذوبة ألفاظه أن يسيل رقة، والقرآن كله
(١) الفكوك في مستندات حكم الفصوص لصدر الدين محمد بن اسحاق القونوي (- ٦٧٣ هـ). كشف الظنون ١٢٨٨/١ .
. GALS, I, 792
(٢) فك (م).
(٣) المكتمات (م).
(٤) ما شاء (م).
(٥) التنوعات (م).

٢٨٢
الإنسحاب
كذلك. قال أهل البديع: وإذا قوي الإنسجام
في النثر جاءت فقراته موزونة بلا قصد لقوة
انسجامه، ومن ذلك ما وقع في القرآن موزونًا،
فمنه من البحر الطويل ﴿فمن شاء فليؤمن ومن
شاء فليكفر﴾(١) ومن المديد ﴿واصنع الفلك
بأعيننا﴾(٢) ومن البسيط ﴿فأصبحوا لا يُرىُ إلّ
مساكنهم﴾ (٢) ومن الوافر ﴿ويخزهم وينصركم
عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين﴾(٤) ومن الكامل
﴿والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ (٥) ومن
الهزج ﴿فألقوه على وجه أبي يأتِ بصيرًا﴾ (٦) ومن
الرجز ﴿ودانيةً عليهم ظلالُها وذُلِّلت قُطوفها
تذليلاً﴾(٧) ومن الرمل ﴿وجفانٍ كالجواب وقدورٍ
راسيات﴾(٨) ومن السريع ﴿أو كالذي مَرَّ على
قرية﴾(٩) ومن المنسرح ﴿إنّا خلقنا الإنسان من
نطفة﴾(١٠) ومن الخفيف ﴿لا يكادون يفقهون
(١) ومن المضارع ﴿يوم التناد يوم تولَّون
حديثًا﴾(١١)
مدبرين﴾(١٢) ومن المقتضب ﴿في قلوبهم
ومن المجتث ﴿نبئ عبادي أني أنا
مرض﴾ (١٣)
الغفور الرحيم﴾ (١٤) ومن المتقارب ﴿وأُملي لهم إنّ
كيدي متين﴾(١٥) كذا في الإتقان في نوع بدائع
القرآن .
الإنسحاب: Function - Fonction
هو عند النحاة سيأتي في لفظ التابع.
(١) الكهف/ ٢٩ .
(٢) هو د/ ٣٧ .
(٣) الأحقاف/ ٢٥ .
(٤) التوبة/ ١٤ .
(٥) البقرة/ ٢١٣ .
(٦) يوسف/ ٩٣ .
(٧) الإنسان/ ١٤ .
(٨) سبا/ ١٣ .
(٩) البقرة/ ٢٥٩.
(١٠) الإنسان/ ٢.
(١١) النساء/ ٧٨ .
(١٢) غافر / ٣٢ - ٣٣ .
(١٣) البقرة/ ١٠.
(١٤) الحجر / ٤٩ .
(١٥) الأعراف/ ١٨٣ .
الإنشاء : - Assertoric sentence
Proposition assertorique
بكسر الهمزة وبالشين المعجمة عند أهل
العربية يطلق على الكلام الذي ليس لنسبته
خارج تطابقه أو لا تطابقه، ويقابله الخبر. وقد
يقال على فعل المتكلم، أعني إلقاء الكلام
الإنشائي ويقابله الإخبار. والمراد بالإنشاء في
قولهم الإنشاء إمّا طلب أو غيره والطلب إمّا
تمنّ أو استفهام أو غيرهما هو المعنى الثاني
المصدري لا الكلام المشتمل عليها، لظهور أنّ
قولهم ليتَ موضوع للتمني معناه إنها موضوعة
لإفادة معنى التمنّ، لا للكلام الذي فيه التمني.
هكذا ذكر المحقق التفتازاني. وقال صاحب
الأطول: المراد بالإنشاء في قولهم هذا الكلام
فإنّ التمني والاستفهام مثلاً لم يأت بمعنى إلقاء
الكلام المفيد للتمنّ والإستفهام حتى يجعل
الإنشاء بهذا المعنى منقسمًا إليهما. وما ادعى
المحقق من تصحيح مثل قولهم ليت موضوع
للتمني ليس بحق، فإن إلقاء كلام التمني ليس
الموضوع له ليت، كما أنّ نفس الكلام ليس
كذلك بل معنى التمني في قولهم هذه الحالة
التي تحدث بهذا الكلام، وعلى هذا فقس
الاستفهام وغيره.

٢٨٣
الإنْعِقاد
وتوضيحه ما ذكره السيّد السنّد من أنّا إذا
قلنا ليت زيدًا قائم فقد دلّلنا على نسبة القيام
إلى زيد في النفس، وعلى هيئة نفسانية متعلّقة
بتلك النسبة على وجهٍ يخرجها عن احتمال
الصدق والكذب، فالمجموع المركّب من هذه
الألفاط كلام لفظي إنشائي، والمجموع المركّب
من معانيها كلام نفسي إنشائي، وهو مدلول
الكلام الإنشائي اللفظي. والظاهر أنّ كلمة ليت
ليست موضوعة لذلك الكلام اللفظي ولا لمدلوله
ولا لإلقاء أحدهما ولا لإحداث تلك الهيئة
النفسانية، بل هي موضوعة لتلك الهيئة
النفسانية، فالإنشاء المنقسم إلى التمنّ بهذا
المعنى لا يصلح أنْ يفسّر بإلقاء الكلام
الإنشائي. نعم إذا أريد بالتمنّ إلقاء كلام
إنشائي مخصوص كان قسيمًا للإنشاء المفسّر
بالإلقاء، وحينئذ لا يصح أنْ يُقال إنّ اللفظ
الموضوع له أي للتمنّي ليت، لأنها لم توضع
لإلقاء كلام إنشائي مخصوص إلاّ أنْ يُجعل
اللام للغاية والتعليل، أما إذا جُعلت اللام صلة
للوضع كما هو الظاهر، فالضمير المجرور في
له عائد إلى التمنّي، لا بمعنى إلقاء الكلام
المخصوص ولا بمعنى إحداث الهيئة
المخصوصة، بل بمعنى الهيئة المترتّبة على ذلك
الإحداث العارضة مثلاً لنسبة القيام إلى زيد في
النفس، المانعة لتلك النسبة عن احتمال الصدق
والكذب كما مَرّ.
اعلمْ أنّ الإنشاء إمّا طلب أو غيره وغير
الطلب كصيغ العقود وأفعال المدح والذمّ وفعلي
التعجب وعسى والقَسَم، وإمّا جعل مطلق أفعال
المقاربة للانشاء كما ذكر المحقق التفتازاني،
فلا يصح إذْ كاد زيد يخرج يحتمل الصدق
والكذب، وكذا طفق زيد يخرج، وكذا رُبَّ
رجلٍ لقيته، وكم رجل ضربته، وإنْ كان كَمْ
لإنشاء التكثير في جزء الخبر ورُبّ لانشاء
التقليل فيه، لكن لا يخرج به الكلام عن
احتمال الصدق والكذب، ولا يتعدى الإنشاء
منه إلى النسبة، فعدّ المحقق التفتازاني إياهما
من الإنشاء ليس على ما ينبغي كذا في الأطول.
الإنْصِداع: ,Ecchymosis, haemorrhage
Ecchymose, hémorragie -
عندهم انشقاق عرق في غير الرأس كذا
في بحر الجواهر.
الإنْضاج: Subtilisation - Subtilisation
بكسر الهمزة وبالضاد المعجمة عند
الأطباء هو ترقيق الغليظ وتغليظ الرقيق، أو
تقطيع اللزج. والمنضِج بكسر الضاد عندهم دواء
يُصلح قوام الخلط وبهيئه للدفع، فإنْ كان غليظًا
يرققه باعتدال بمثل السكنجبين البزوري(١)، وإنْ
كان رقيقًا يغلظه. فلذلك لا يجب أن يكون
المنضِج حارًا كما سبق إليه وَهْم كثيرين. فإنْ
قلت: إنْ كان قوام الخلط رقيقًا لا يحتاج إلى
منضِج لسهولة اندفاع الرقيق، قلت: الخلط
الرقيق قد ينتشر به جرم العضو فلا يندفع
بسهولة، فمتى غلظ يسهل اندفاعه كذا في بحر
الجواهر .
الإنْعِقاد: Agreement - Accord
كالإنصراف عند الأصوليين والفقهاء هو
ارتباط أجزاء التصرّف شرعًا، فالبيع الفاسد
منعقد لا صحيح. وخُصَّ استعمال هذا اللفظ
في المعاملات كذا في التوضيح في باب
الحكم. والمراد بأجزاء التصرّف الإيجاب
والقبول كما أشار إليه صاحب البرجندي حيث
قال في شرح مختصر الوقاية في كتاب البيع:
الإنعقاد انضمام كلام أحد المتعاقدين إلى الآخر
انتهى. ولا خفاء في أنّ كلام أحد المتعاقدين
(١) السكنجبين البزوري: دواء معروف مركب من الخل والعسل بنسبة معيّنة.

٢٨٤
الإنعكاس
إيجاب وكلام الآخر قبول.
الإنعكاس : - Contrary, opposition
Contraire, opposition
هو العكس أيضًا .
الإنفتاح : Haemorrhage - Hemorragie
cérébrale
عند الأطباء انشقاق العرق في رأسه كذا
في بحر الجواهر.
الإنفجار : - Arteriotomy, arteriorrhage
Artériotomie, arteriorragie
عند الأطباء وهو تفرّق اتصال في وسط
الوريد كذا في بحر الجواهر.
الإنْفِصال : - Disjunction, separation
Disjonction, séparation
هو ضد الاتصال. والحكماء يطلقونه أيضًا
على كون الشيء بحيث لا يمكن أن يفرض فيه
أجزاء مشتركة في الحدود. والمنفصل بهذا
المعنى يطلق على فصل الكم بفصله عن
المتصل، ويطلق المنفصلة على قسم من القضية
الشرطية مقابل للمتصلة، ويطلق المنفصل أيضًا
على قسم من الضمير عند النحاة مقابل
للمتصل. وعند المهندسين يُطلق على ما بقي
بعد استثناء الخطّ الأقصر من خطي ذي الإسمين
من أطوله، فإنّ ذوات الإسمين كلّ واحد منها
خطّان متصلان مختلفان بالطول والقصر، فإذا
استثنى الأقصر من الأطول فما بقي يسمّى
منفصلاً، لكنه باسم متصله، أعني إنْ كان
متصله ذا الإسمين الأول فهو المنفصل الأول
وإنْ كان متصله ذا الإسمين الثاني فهو المنفصل
الثاني، هكذا إلى المنفصل السادس. مثلاً ثلاثة
وجذر ثمانية ذو الإسمين الأول وثلاثة إلاّ جذر
ثمانية منفصل أول وجذر ثمانية وأربعين ذو
الإسمين الثاني فجذر ثمانية وأربعين إلّ ستة
منفصل ثان، هكذا في حواشي تحرير إقليدس
في تفسير صدر المقالة العاشرة.
الإنفعال: ,Emotion, passion - Emotion
passion
عند الحكماء هو التأثّر، وقد عرفت قبيل
هذا. والإنفعاليات عندهم هي الكيفيات
الذهب.
الراسخة كصفرة
المحسوسة
والإنفعالات هي الكيفيات المحسوسة الغير
الراسخة كصفرة الوجل، سميت تلك الكيفيات
بها لوجهين: الأول أنها محسوسة والإحساس
إنفعال للحاسّة، فهي سبب الإنفعال ومتبوعه.
والثاني أنها تابعة للمزاج التابع للانفعال إمّا
بشخصها كحلاوة العسل، فإنها تكوّنت فيه
بسبب مزاجه الذي حدث بانفعال وقع في
مادته، أو بنوعها كحرارة النّار فإنها وإنْ كانت
ثابتةً لبسيط لا يتصوّر فيه انفعال، فقد توجد
الحرارة نوعها في بعض المركّبات تابعة للمزاج
كالعسل. ثم إنهم لمّا سمّوا تلك الكيفيات بذلك
الإسم سمّوا مقابلها بالإنفعاليات تمييزًا لها عن
اختها وتنبيهًا على قصور فيه. ولكيفية الفعلية
عندهم كيفية محسوسة تجعل محلها فاعلاً لمثلها
فيما يجاوره كالنار فإنها تسخِّن ما جاورها.
والكيفية الإنفعالية كيفية محسوسة يصير بها
محلها منفعلاً. والحرارة والبرودة كيفيتان فعليتان
والرطوبة واليبوسة كيفيتان انفعاليتان. قيل ولمَّا
كان الفعل في الأوليين أظهر من الإنفعال،
والإنفعال في الأخريين أظهر من الفعل سمّيت
الأوليان فعليتين والأخريان انفعاليتين مع ثبوت
الفعل والإنفعال في الكلّ كما يكون عند حدوث
المزاج.
الإنقطاع: ,Suspension, end - Cessation
fin
هو في اصطلاح المناظرة اختتام البحث،
وذلك إمّا بثبوت دعوى المستدل أو دعوى

٢٨٥
الإنقلاب
المعترض، وانتقال القائس من علّة إلى أخرى
لإثبات حكم القياس يُعدّ في عرفهم انقطاعًا إذْ
لم يثبت الحكم بالعلّة الأولى، هكذا يستفاد من
التوضيح والتلويح في فصل الانتقال. وعند
المحدّثين هو كون الحديث منقطعًا؛ قالوا
المنقطع حديث لم يتصل سنده سواء سقط ذكر
الراوي من أول الإسناد أو وسطه أو آخره،
سواء كان الراوي الساقط واحدًا أو أكثر مع
التوالي أو غيره، فيشتمل المرسل والمعلّق
والمعضل والمدلّس، إلّ أنّ الغالب استعماله في
رواية من دون التابعي عن الصحابي، كمالك
عن ابن عمر، وهو الصحيح المشهور، وذلك
السقوط يسمّى بالانقطاع. وسيأتي ما يتعلق بهذا
في لفظ المرسل.
ويعرف الانقطاع بمجيئه بوجه آخر بزيادة
رجل وعرف أنه لا يتم الإسناد إلاّ معه. قيل
الظاهر أنّ مناط العلم به على معرفة عدم تمام
إسناده، لا على مجيئه من وجه آخر. وقيل هو
ما سقط من سنده واحد فقط أو أكثر، لكن
بشرط عدم التوالي بأن لا يزيد في كل موضع
من الإسناد عن واحد، فيشتمل المرسَل
والمدلّس دون المعضل عند من اشترط التوالي
فيه، وأمّا عند من لم يشترط التوالي فيه فبينه
وبين المعضل عموم من وجه، لوجود المنقطع
فقط، فيما الساقط واحد، والمعضل فقط فيما
الساقط أكثر من واحد، مع التوالي،
واجتماعهما فيما الساقط أكثر من واحد مع عدم
التوالي، وكذا لحال بينه وبين المعلّق
لاجتماعهما فيما الساقط واحد من مبادئ
السند، ووجود المنقطع فقط فيما الساقط لا من
مبادئ السند، ووجود المعلق فقط فيما الساقط
أكثر من واحد من مبادئ السند؛ وكذا الحال
عند من قيّد السقوط في المعلّق بالتصرف من
مصنف، فيجتمعان فيما الساقط واحد من
مصنف ووجد المنقطع فقط فيما لم يكن من
مصنف والمعلّق فقط فيما الساقط أكثر من
الواحد.
وقيل هو ما سقط من وسط سنده واحد
فقط أو أكثر إلى آخر ما مرّ كما وقع في مقدمة
ترجمة المشكُوة. فعلى هذا لا يشتمل المرسل
والمعلّق والمعضل عند من اشترط السقوط في
المعضل من الوسط، وأمّا عند من لم يشترط
ذلك فبينه وبين المعضل عموم وخصوص من
وجه لاجتماعهما، فيما الساقط إثنان من الوسط
ووجود المعضل فقط فيما الساقط إثنان من غير
الوسط ووجود المنقطع فقط فيما الساقط واحد
فقط من الوسط. وقال في التلويح إنّ ترك
الراوي واسطة واحدة بين الراويين فمنقطع
انتهى. فعلى هذا هو مباين للمعضل وأعم من
وجه من المرسل والمعلّق. وقال القسطلاني هو
ما سقط من رواته واحد قبل الصحابي وكذا من
مكانين أو أكثر بحيث لا يزيد كل سقط منها
على راوٍ واحد انتهى. فهذا بعينه هو القول
الثاني إلاّ أنه لا يشتمل السقوط من آخر السند،
وقيل هو ما اختلّ فيه رجل قبل التابعي محذوفًا
كان الساقط أو مبهمًا كرجل أو شيخٍ. وقيل هو
ما روي عن تابعي أو من بعده قولاً أو فعلاً،
ورُدَّ بأنّ هذا هو المقطوع، إلاّ أنْ يرتكب
التجوّز في الإصطلاح على ما مرّ في المقطوع.
هذا كله ما يستفاد من شرح النخبة وشرحه
وخلاصة الخلاصة وغيرها. والمنقطع عند النحاة
قسم من المستثنى مقابل للمتّصل.
الإنقلاب: Reversing - Renversement
هو في الفارسية برگّردیدن، وفي اصطلاحٍ
أَهْلِ الرَّمْلِ اسمٌ لعملٍ وهو أَنْ يضربَ الشكلُ
الأولَ للزائِجةِ الرمليةِ في لحيان، والشكلَ الثاني
في همزة والثالث في بياض والرابع في انكيس.
وهذه الأشكالُ الأربعةُ الحاصلة تصنع الأمّهات
وتتمَّ الرملَ، وهذا الانقلاب يقولون له الانقلاب

٢٨٦
الإنكار
الأصلي. وعلامةُ صِحّةٍ هذا الانقلاب هي أنَّ
ميزانَ كلّ اثنين منْ الرمْلِ هو واحد بعينه. وإنْ
جاءت جماعةٌ أخرى فصنعت الميزانَ الرمْليَّ
بشكلٍ انقلابٍ آخر أي بأنْ تضرِبَ أوتادَ ذلك
الرّمْل بشواهده يعني: الشكل الأول في ١٣،
الرابع في ١٤ والسابع في ١٥ والعاشر في ١٦،
وهذه الأشكالُ الحاصِلة أي الأُمَّهاتُ المصنوعةُ
تتمُّ العملَ. ويسمونَ هذا الانقلاب وتدَ الوتد.
وظاهر قولهم يقتضي أنَّه من هذا الانقلاب
في الرمل الثاني هو ميزانٌ ليس له شكلُ
الجماعة. وعليه فأقول أنا العبدُ الضعيف مؤلّف
هذا الكتاب. إنّه يقع في بعض الصور لهذا
الانقلاب ميزانُ الرملِ الثاني. مثلما يكون في
الأمّهاتِ الشكلُ الأَوَّل والثاني شكلاً واحدًا
والراتبة الثالثة من هذا الشكل أيضًا زوج
والشكل الثالث والرابع يكون جماعة فمثلاً: هذه
هي أمهات الرمل : = = = = وعليه فإنه في
انقلابِ الوتدِ يحصلُ میزانُ الجماعة، وربَّما
كانت هذه قاعدةً تأتي غالبًا وليس دائمًا والله
أعلم(١) .
والانقلابان ونقطتا الانقلابين ونظيرتا
الانقلابين سيأتي ذكرها في بيان دائرة البروج.
الإنكار : - Communication, junction
Communication, jonction
عند المنجّمين نوع من الإتصال كما
سیجيء.
الإنكاري: Sentence without the definite
article - Proposition sans l'article défini
عند أهل المعاني هو الكلام المُلقى مع
المنكر للحكم كما قال تعالى حكاية عن رسل
عيسى عليه السلام إذْ كذبوا في المرة الأولى
﴿إِنّ اليكم مرسلون﴾(٢) ويجب التأكيد لههنا
بحسب الإنكار قوةً وضعفًا. هكذا يستفاد من
الأطول في باب الاسناد الخبري.
الأنكيس : Figure of superposed three
lines and a point - Figure de trois ligne et
un point superposés
بالكاف هو عند أهلِ الرَّمْلِ إسمُ الشكل
بهذه الصورة = ويقولون لها أيضًا: منكوس (٣).
الإهانة: ,Violation, perfidy - Violation
infâmie, perfidie
هي عند أهل الشرع ما يظهر على يد
الكفرة أو الفجرة من خرق العادة مخالفًا لدعواه
كذا في مجمع البحرين(*) وغيره.
(١) در لغت بر گردیدن ودر اصطلاح اهل رمل اسم عملیست وآن اینست شکل اول زائچه رمل را در لحیان ضرب کنند وشكل
دوم را در حمره وسیوم را در بیاض وجهارم را در انکیس واین چهار شكل را كه حاصل شوند امهات سازند ورمل تمام
کنند واین انقلاب را انقلاب اصلي گويند وعلامت صحت اين انقلاب اينست كه ميزان هر دو رمل يك شكل باشد بعينه
ونیزاگر میزان رملی جماعت آید انقلاب بطور دیگر کنند که اوتاد آن رمل را در شواهد آن ضرب نمایند یعنی شکل اول را در
سیزدهم ضرب کنند وچهارم را در چهاردهم وهفتم را در پانزدهم ودهم را در شانزدهم واین چهار اشکال حاصله را امهات
ساخته عمل تمام کنند واین انقلاب را انقلاب وتد الوتد نامند وظاهر قول شان مقتضی آنست که ازین انقلاب در رمل دوم
میزان غیر شکل جماعت آید پس این بنده ضعيف مولف این کتاب میگوید که در بعضی صور باین انقلاب میزان رمل دوم
جماعت نیزمی افتد چنانكه أگر در امهات شکل اول ودوم یك شکل باشد زوج باشد ومرتبه سوم ازین شکل نیز زوج باشد
وشكل سیم وچهارم جماعت باشد مثلا امهات رمل این باشند = = = = بس در انقلاب وتد الوتد نيز ميزان جماعت می
آید وشاید که این قاعده اكثرية باشد نه كليه والله اعلم.
(٢) يس / ١٤.
(٣) نزد أهل رمل اسسم شكلی است بدینصورت = واینرا منکوسي نیز میگويند.
(٤) ورد إسم الكتاب سابقًا في مادة الأدب. وهناك جمع البحرين وملتقى النهرين لمظفر الدين أحمد بن علي بن ثعلب=

٢٨٧
الأوْبة
الأهْل : Family, relatives - La famille, les
parents
بفتح الألف وسكون الهاء هم بالفارسية
(كسان)) و((كسان سراي)) ومكان وأهلة كذلك،
وأهلات وأهال جماعة(١) كذا في الصراح. وفي
جامع الرموز في كتاب الوصية أهل الرجل
زوجته عرفًا، ولغة قال الغوري(٢) والأزهري:
أهل الرجل أخص الناس به، ولا أخصّ
بالإنسان من الزوجة كما في الكرماني. ويقال
تأهّل فلان أي تزوّج، كذا في الهداية وهذا عند
أبي حنيفة، وأمّا عندهما فكل مَن يعوله من
امرأته وولده وأخيه وعمه وصبي أجنبي يقوته
من(٣) منزله كما في المغرب، ولا يدخل فيه
رفيقه كما في الإختيار(٤) انتهى. قيل قد يُراد
بالأهل الزوجة والأولاد، وقد يراد به الأقارب،
وقد يراد به المنقاد، كذا في المفاتيح شرح
المشكوة(٥) في باب مناقب أهل بيت النبي صلّى
الله عليه وآله وسلّم. وأهلية الإنسان للشيء
صلاحيته لصدور ذلك الشيء، وطلبه وقبوله
إياه. وفي لسان الشرع عبارة عن صلاحيته
لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه هكذا في
بعض شروح الحسامي.
أهل الأهواء: People of prevention - Les
gens de prévention
أهل القبلة الذين لا يكون معتقدهم معتقد
أهل السنة، وهم الجبرية والقَدَرية والروافض
والخوارج والمعطّلة والمشبّهة، وكل منهم إثنتا
عشرة فرقة، فصاروا اثنين وسبعين. كذا في
تعريفات السيّد الجرجاني.
أهل طامات: People of devotion - Les
gens de dévotion, les bigots
هو عند الصوفية الرّجلُ الذي يتكلّمُ عن
حقائقِ نفسِه وكراماته، وفي مقام الكشفِ
والكرامةِ هو ملتزمٌ ومقيّد. كذا في بعض
الرسائل. وفي كشف اللغات: الظَّاماتُ عند
الصوفية هي عبارة عن التظاهر والتفاخُر وإظهارٍ
الكمالِ من أجلِ خِداعِ الناس والسيطرةِ عليهم
وتسخيرِهم لخدمته(٦).
أوب: (Ob (August in Hebrew calander
- Ob (Août en calandrier juif)
اسم شهر من أشهر اليهود (٧).
الأوْبة : ,Return, repentance - Retour
repentir
بالواو عند السالكين يجي ذكرها في لفظ
التوبة .
= المعروف بابن الساعاتي البغدادي (- ٦٩٤هـ). وهو فقه حنفي
(١) كسان وكسان سراي وجاي واهلة كذلك واهلات واهال جماعة.
(٢) لا يوجد بين التراجم الغوري إنما وجد النوري: هو أحمد بن محمد النوري، أبو الحسين، توفي عام ٢٩٥ هـ. زاهد واعظ
من شيوخ الصوفية. العبر ١٣٨. ولكن الأرجح هنا أنه عالم باللغة، فلم نعثر على الاسم بين علماء اللغة.
(٣) في (م).
(٤) الاختيار شرح المختار لأبي الفضل مجد الدين عبد الله بن محمود الموصلي الحنفي (- ٦٨٣ هـ) وقد شرح فيه كتابه
المختار في فروع الحنفية. كشف الظنون ١٦٢٢/٢ .
(٥) المفاتيح في شرح (حل) المصابيح لمظهر الدين الحسين بن محمود بن الحسن الزيداني (- ٧٢٧ هـ) شرح فيه مصابيح السنة
للحسين بن مسعود الفراء البغوي (- ٥١٦ هـ) كشف الظنون ١٦٩٨/٢ - ١٦٩٩.
(٦) نزد صوفیه سالکی را گويند كه بيان حقائق خود كند واظهار كرامت خود خواهد وكند ودر مقامات كشف وكرامت مقيد شده
باشد كذا في بعض الرسائل ودر كشف اللغات گويد طامات نزد صوفيه عبارت از خود نمائي وخود فروشي وكمالاتى است
كه از جهت فریبیدن عوام الناس وتسخير ايشان كنند.
(٧) بضم وسكون واو اسم ماهیست در تاريخ يهود.

٢٨٨
اوتاد زمام
اوتاد زمام : - 1st, 2nd, 4th, 7th, 10th letters
10, 2º, 4º, 7, 10° lettres
هي عند أهلِ الجفرِ عبارةٌ عن الحرف
الأَوّل والرابع والسابع والعاشر، وإذا زادت
حروف الزّمام عن اثني عشر حرفًا فإنّهم يُضيفون
حرفين في الوسطِ ويأخذون الحرفَ الثالث،
وهكذا إلى آخر حروف الزّمام(١) .
اوترنج آي: (Otranj-Ay (Turkish mouth
- Otranje-Ay (mois turc)
اسم شهر من أشهر الترك (٢).
الأوج: Apogee, climax - Apogee
بفتح الأول وسكون الواو لغة معرب أوك
بمعنى العلوّ. وعند أهل الهيئة يطلق على
معنيين: أحدهما نقطة مشتركة بين ملتقى
السطحين المحدّبين من الفلكين، أحدهما سطح
الخارج المركز الذي هو قد يسمّى بفلك الأوج
أيضًا، والآخر سطح الفلك الذي هو أي
الخارج في ثخنه، وسمّيت به لكونها أبعد على
الخارج من مركز الفلك الذي هو في ثخنه.
والأوج الممثلي ويسمّى بأوج المدير أيضًا
هو النقطة المشتركة بين محدَّبي ممثل عطارد
والمدير وذلك لأنه كالجزء من الممثل فناسب
أنْ ينسب إليه، وأبعد نقطة من محيط المدير عن
مركز العالم فناسب أن يضاف إليه. والأوج
المديري ويسمّى أوج الحامل أيضًا هو النقطة
المشتركة بين محدّبي المدير والحامل، ووجه
التسمية كما عرفت ويجيء ذلك في لفظ الفلك
أيضًا. وثانيهما تقويم تلك النقطة المذكورة.
فأوج الشمس قوس من الممثل مبتدءته(٣) من
أول الحمل إلى نقطة الأوج على التوالي.
والمراد بنقطة الأوج هو الأوج بالمعنى الأول.
والأولى أن يقال قوس من منطقة البروج على ما
وقع في عبارات القوم، لكن لمّا كان الممثل في
سطح منطقة البروج ومركزهما واحد كانت قسيه
متشابهة لقسيها فلا يتغير المقصود. وأمّا ما قيل
من أنه قوس من الممثل بين أول الحمل ونقطة
الأوج على التوالي ففيه أنه يصدق على القوس
الواقعة من الممثل مبتدءته(٤) من نقطة الأوج إلى
أول الحمل على التوالي، إذ كلمة الواو لا تدل
على الترتيب. وعلى هذا القياس أوجات
المتحيرة سوى أوج عطارد. وأوج القمر قوس
من المائل من أول الحمل منه إلى نقطة الأوج
من المائل على التوالي. وأوج عطارد قوس من
المائل من أول الحمل منه إلى نقطة منه يحاذي
أوج المدير. وقد ذكر العلامة في تعريف أوج
عطارد معدل المسير بدل المائل، والأول أولى
لأن تشابه حركة الأوج حول مركز المائل الذي
هو مركز العالم لا حول مركز معدل المسير.
واعلمْ أنّ المراد من الممثل والمائل ههنا
منطقتهما .
فائدة :
قالوا للأوجات عن الجوزهرات أبعاد
معيّنة لا تتغيّر أصلاً، فإذا عرفت هذه الأبعاد
وعلمت مع ذلك مواضع الجوزهرات من فلك
البروج علمت مواضع الأوجات منه وبالعكس.
وهذه الأبعاد على هذا الوجه وهو أن أوج زحل
متأخر عن منتصف ما بين نقطتي جوزهريه،
أعني غاية ميل مائله عن فلك البروج في الشمال
على التوالي بخمسين جزء فهو متأخر عن الرأس
(١) نزد اهل جفر عبارت است از حرف اول وچهارم وهفتم ودهم واگر حروف زمام زیادة از دوازده باشد دو حرف در میان
بگذارند وحرف سوم بكيرند وهمچنين تا اخر حروف زمام كذا في انواع البسط.
(٢) اسم ماهى است در تاريخ ترك.
(٣) مبتدأ به (ع)، مبتدئة (م).
(٤) مبتدأ به (ع)، مبتدئة (م).

٢٨٩
الأوْلِيائِية
بمائة وأربعين درجة. وأوج المشتري متقدم على
المنتصف في الشمال على التوالي بعشرين جزء
فهو متأخر عن الرأس بسبعين درجة. ومعنى
التقدم أنّ بلوغ الكواكب إليه متقدم على بلوغه
إلى المنتصف بحركة على التوالي. وقد يُقال
معناه أنّ طلوعه يتقدم على طلوع المنتصف،
وعلى هذا القياس التأخر. وأوج الكواكب
الباقية على منتصف ما بين العقدتين. ففي
المريخ والزهرة الأوج متأخر عن الرأس على
التوالي بربع دور. وفي عطارد رأسه متأخر عن
أوجه على التوالي بذلك إذا تقدّم على الأوج
مثلاً بمقدار، كان الذنب عنه متأخرًا بتمام ذلك
المقدار من نصف الدور فيعلم من هذا حال
الذنب. وأمّا مواضع الأوجات من فلك البروج
فمذكورة في الزيجات مع قيد التواريخ، هكذا
حقق الفاضل عبد العلي البرجندي في شرح
التذكرة وغيره من تصانيفه .
أوجونج : - (Ojonje (Turkish mouth
Ojonje (mois turc)
اسم شهر من أشهر الترك (١).
الأوّل: Primordial - Primordial
بتشديد الواو هو مثال واوي، وكذا
الأوليّات.
الأول: ,First, prime number - Premier
nombre premier
بالفتح وتشديد الواو نقيض الآخر. وأصله
قيل أوْأل على أفعل مهموز الأوسط فقلبت
الهمزة واوًا وأدغمت، يدل على ذلك قولهم
وهذا أول منك والجمع الأوائل والأولى أيضًا
عل القلب والأولون أيضًا. وقيل وَ وْوَل على
فوعل قلبت الواو الأولى همزة ولم يجمع على
أواوٍل لاستثقالهم اجتماع الواوين بينهما ألف
كذا في الصراح. وفي كشف اللغات أَوَّلُ هو
بالفارسية نخستين، وييشين، ويجمعُ على
أوائل، وهو في اصطلاح أهلِ السلوك: الأوّل:
هو اسم الله تعالى. ويقول في شرحِ المشارق:
الأول: هو موجود الوجود والآخر. والآخر هو
مغني الوجود. وأيضًا: الأول هو دائمًا والآخر
دائمًا يكون انتهى(٢). والأوّل عند المحاسبين هو
العدد الذي لا يعده غير الواحد كالثلاثة
والخمسة والسبعة وأحد عشر، ويقابله المركب
وكون العدد هكذا يسمّى أولية، وسيأتي في لفظ
التركيب ولفظ العدد. وقيل الأول إمّا زوج
كالإثنين أو فرد كالثلاثة.
الأولوية الذاتية : - Priority of essence
Priorité en soi
هي عند الحكماء تطلق على معنيين:
الأول أنْ يكون أحد طرفي الممكن أليق بالنسبة
إلى ذاته. والثاني أنْ يقتضى ذاته أحد طرفيه
على سبيل الأولوية على قياس ما قال الحكماء
والمتكلمون في الواجب بالذات، وكل منهما
يتصوّر على وجهين: أحدهما أنْ يكون الأولوية
بالنسبة إلى ذات الممكن ضرورية، والثاني أن
يقتضي ذاته أولوية أحد الطرفين على سبيل
الأولوية. وهكذا أولوية الأولوية وأولوية
أولويتها حتى تنقطع الإعتبار. كذا ذكر مرزا
زاهد في حاشية شرح المواقف في خاتمة
أبحاث الممكن.
الأوْلِيائية : -Al-Awliyaiya (sect) - Al
Awliyaiya (secte)
هم فرقة من الصوفية المبطلة، يقولون:
(١) اسم ماهيست در تاريخ ترك.
(٢) أول نخستین وییشین أوائل جمع ودر اصطلاح سالکان اول نام خدا یتعالى است ودر شرح مشارق گويد اول بیدا كننده
وجود واخر فنا كننده وجود ونيز اول هميشه بود واخر هميشه باشد انتهى .

٢٩٠
الأوّلِيّات
متى وصل العبدُ إلى مرتبةِ الوِلاَية فإنّه يعلو عن
رتبة خطاب النهي. ويقولون: ما لم يصلْ
الإنسان إلى مرتبةِ الولايةِ فهو خاضع لمرتبةٍ
الخطاب، ويفضلون الوليَّ على النبي. وظاهرُ
هذا الاعتقاد كفرٌ محضّ وضلالةٌ بعيدة(١).
الأوّلِيّات: Axioms - Axiomes
هي تطلق على قسم من المقدمات اليقينية
الضروية وتسمّى بالبديهيات أيضًا. وهي ما لا
يخلو النفس عنها بعد تصوّر الطرفين أي من
حيث أنهما طرفان فيشتمل تصور النسبة أيضًا .
والمراد بتصوّر الطرفين ما هو مناط الحكم أعم
من أنْ يكون بالبداهة أو بطريق الكسب والنظر.
والحاصل أنّ الحكم فيه لا يتوقف بعد حصول
تصوّر الطرفين على ما هو مناط الحكم على
شيء آخر أصلاً بشرط سلامة الغريزة، فلا يرد
الصبيان والمجانين وصاحب البلادة المتناهية،
وبشرط عدم تدنّس الفطرة بما يضاده، فلا يرد
المدنّس بالاعتقادات الباطلة المنكر للبديهيات،
وبعض العوام والجهّال. فمن الأوليات ما هو
جلي عند الكل لوضوح تصورات أطرافه،
كقولنا: الكل أعظم من الجزء، أي الكل
المقداري أعظم في المقدار من جزئه المقداري.
ومنهاما هو خفي لخفاءٍ في تصورات أطرافه إمّا
لعدم الوضوح أو لكونها نظرية. هكذا يستفاد
مما ذكر الصادق الحلواني في حاشية القطبي
والسيّد السنّد في شرح المواقف والمولوي عبد
الحكيم في حاشيته. والفرق بينها وبين
المشهورات على ما في شرح المطالع أن
الإنسان لو قُدّر أنّه خلّي ونفسه من غير مشاهدة
أحد وممارسة عمل، ثم عرض عليه المشهورات
توقف فيها لا في الأوليات؛ وكذا الحال في
الفرق بينها وبين المتواترات. وقد تطلق
الأوليات على الضروريات أيضًا باعتبار أنّ
الضروريات أوائل العلوم، فحينئذ الأوليات
محمولة على المعنى اللغوي، هكذا ذكر مولانا
داوود في حاشية شرح المطالع (٢) في الخطبة في
بيان مراتب النفس.
آي: Ay (Turkish month) - Ay (mois
turc)
اسم شهر في تاريخ الترك (٣).
الإئتلاف : - Harmony, equilibrium
Harmonie, équilibrage
عند أهل البديع هو التناسب. وإئتلاف
القافية عندهم هو التمكين. وإئتلاف اللفظ مع
اللفظ عندهم أن تكون الألفاظ يلائم بعضها
بعضًا، بأن يقرن الغريب بمثله والمتداولة بمثله
رعاية لحسن الجوار والمناسبة، كقوله تعالى:
﴿قالوا تاللهِ تَفْتَؤُّأْ تذكرُ يوسفَ حتى تكون
حَرَضًا﴾(٤)، أتى بأغرب ألفاظ القسم وهي
التاء، فإنها أقل استعمالاً وأبعد من أفهام العامة
بالنسبة إلى الباء والواو، وبأغرب صيغ الأفعال
التي ترفع الأسماء وتنصب الأخبار، فإن تزال
أقرب إلى الأفهام وأكثر استعمالاً منها، وبأغرب
ألفاظ الهلاك وهو الحَرَض، فاقتضى حسن
(١) فرقة من المتصوّفة المبطلة گويند چون عبد بمرتبه ولا يت رسد از تحت خطاب امر ونهى برآيد وگويند تا انسان بمرتبة خطاب
است بمرتبة ولايت نمي رسد وولي را افضل برنبي گويند وظاهر اين عقيدة كفر محض است وضلالت سخت كذا في
توضيح المذاهب.
(٢) حاشية شرح المطالع لداود وهي حاشية على لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار لقطب الدين محمود بن محمد الرازي
(- ٧٦٦ هـ) ومطالع الأنوار (منطق) لسراج الدين محمود بن أبي بكر الأرموي (- ٦٨٢ هـ). كشف الظنون ١٧١٥/٢ -
١٧١٦
(٣) اسم ماهیست در تاریخ ترك چنانكه گذشت.
(٤) يوسف/ ٨٥ .

٢٩١
الإيجاز
الوضع في النظم أن تُجاوَر كل لفظة بلفظة مثلها
في الغرابة توخيًا لحسن الجوار ورغبة في
إئتلاف المعاني بالألفاظ، ولتتعادل الألفاظ في
الوضع وتتناسب في النظم. ولما أراد غير ذلك
قال ﴿وأقسموا بالله جهدَ أيمانهم﴾(١) فأتى بجميع
الألفاظ المتداولة لا غرابة فيها .
وائتلاف اللفظ مع المعنى أن تكون ألفاظ
الكلام ملائمة للمعنى المراد، فإنْ كان فخمًا
كانت ألفاظه مفخَّمة أو جزلاً فجزلة أو غريبًا
فغريبة أو متداولاً فمتداولة أو متوسطة بين
الغرابة والاستعمال فكذلك، كقوله تعالى ﴿ولا
تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسَّكم النار﴾(٢) فلمّا كان
الركون إلى الظالم وهو الميل إليه والاعتماد
عليه دون مشاركته في الظلم، وجب أن يكون
العقاب عليه دون العقاب على الظالم، فأتى
بلفظ المس الذي هو دون الإحراق
والاصطلام(٣). ومنه الفرق بين سقى وأسقى،
فإنّ سقى لما كان لا كُلفة معه في السقية أورده
تعالى في شراب الجنة فقال ﴿وسقاهم ربُّهم شرابًا
ظَهورا﴾(٤) وأسقى لمّا كان فيه كلفة أورده في
شراب الدنيا فقال ﴿وأسقيناكم ماء فُراتًا﴾(٥)
و﴿الأسقيناهم ماءً غَدَقاً﴾(٦) لأن السقيا في الدنيا
لا يخلو من الكلفة أبدًا، كذا في الاتقان في
نوع بدائع القرآن .
الإيجاب : - Necessity, agreement
Nécessité, acceptance
(١) الأنعام/ ١٠٩.
(٢) هود/ ١١٣ .
(٣) الاصطلاء (م).
(٤ ) الإنسان/ ٢١ .
(٥) المرسلات/ ٢٧ .
(٦) الجن / ١٦ .
يُطلق على معانٍ منها خلاف الاختيار
وسيأتي مع أقسامه. ومنها التلفّظ الذي صدر
عن أحد العاقدين أولاً من أي جانب كان
وسيأتي في لفظ القبول. ومنها جعل الشيء
واجبًا. قالوا الإيجاب والوجوب متّحدان ذاتًا
مختلفان اعتبارًا وسيأتي في لفظ الحكم. ومنها
مقابل السلب.
الإيجاز: Concision - Concision
بالجيم هو عند أهل المعاني مقابل
الإطناب وقد سبق تعريفه هناك. ويرادف الإيجاز
الاختصار كما يؤخذ من كلام السكّاكي في
المفتاح. وقيل الفرق بين الإيجاز والإختصار
عند السكّاكي هو أن الإيجاز ما يكون بالنسبة
إلى المتعارف، والإختصار ما يكون بالنسبة إلى
مقتضى المقام، وهو وَهْمٌ، لأنّ السكّاكي قد
صرّح بإطلاق الاختصار على كون الكلام أقلْ
من المتعارف، كذا في المطول. وقال بعضهم:
الإختصار خاص بحذف الجمل فقط بخلاف
الإيجاز. قال الشيخ بهاء الدين(٧) وليس بشيء
كذا في الإتقان.
ثم الإيجاز قسمان: إيجاز قصر وهو ما
ليس بسبب حذف، وإيجاز حذف وهو ما كان
بسبب حذف. وفي الإتقان فالأول أي إيجاز
القصر هو الوجير بلفظه. قال الشيخ بهاء الدين:
الكلام القليل إنْ كان بعضًا من كلام أطول منه
فهو إيجاز حذف، وإن كان كلامًا يعطي معنى
(٧) هو يوسف بن رافع بن تميم بن عتبه الأسدي الموصلي، أبو المحاسن، بهاء الدين ابن شداد. ولد بالموصل عام ٥٣٩ هـ/
١١٤٥ م وتوفي في حلب عام ٦٣٢ هـ/ ١٢٣٤ م. مؤرخ، من كبار القضاة. له عدة تصانيف. الأعلام ٢٣٠/٨، وفيات
الأعيان ٣٥٤/٢، طبقات الشافعية ١١٥/٥، غاية النهاية ٣٩٥/٢ الأنس الجليل ٤٤٧/٢، ذيل الروضتين ١٦٣، مرآة
الجنان ٤/ ٨٢ .

٢٩٢
الإيجاز
أطول منه فهو إيجاز قصر. وقال بعضهم إيجاز
القصر هو تكثير المعنى بتقليل اللفظ. وقال
آخر: هو أنْ يكون اللفظ بالنسبة إلى المعنى أقل
من القدر المعهود عادة. وسبب حسنه أنّه يدلّ
على التمكين في الفصاحة. ولهذا قال صلّى الله
عليه وآله وسلّم ((أوتيت جوامع الكلم)) (١).
وقال الطيبي: الإيجاز الخالي من الحذف
ثلاثة أقسام: أحدها إيجاز القصر، وهو أن
يقصر اللفظ على معناه كقوله تعالى ﴿إنه من
سليمانَ﴾(٢) إلى قوله تعالى ﴿وأتوني مسلمين﴾(٣)
جمع في أحرف العنوان والكتاب والحاجة.
وقيل في وصف بليغ كانت ألفاظه قوالب معناه.
قلت وهذا رأي مَن يدخل المساواة في الإيجاز.
وثانيها إيجاز التقدير وهو أن يقدّر معنى زائد
على المنطوق ويسمّى بالتضييق أيضًا، وبه سمّاه
بدر الدين بن مالك في المصباح لأنه نقص من
الكلام ما صار لفظه أضيق من قدر معناه نحو
﴿فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف﴾(٤)
أي خطاياه غفرت فهي له لا عليه ونحو ﴿هدّى
للمتقين﴾(٥) أي للضالين الصائرين بعد الضلال
إلى التقوى. وثالثها الإيجاز الجامع وهو أن
يحتوي اللفظ على معانٍ متعددة نحو ﴿إنّ الله
يأمر بالعدل والإحسان﴾(٦) الآية، فإنّ العدل هو
الصراط المستقيم المتوسط بين طرفي الإفراط
والتفريط المؤتى به إلى جميع الواجبات في
الاعتقاد والأخلاق والعبودية، والإحسان هو
الإخلاص في واجبات العبودية لتفسيره في
الحديث بقوله ((أن تعبد الله كأنك تراه)) (٧) أي
تعبده مخلِصًا في نيّتك، واقفًا في الخضوع،
وإيتاء ذي القربى هو الزيادة على الواجب من
النوافل. هذا في الأوامر، وأما في النواهي
فبالفحشاء الإشارة إلى القوة الشهوانية، وبالمنكر
إلى الإفراط الحاصل من آثار الغضبية، أو كل
محرّم شرعًا، وبالبغي إلى الاستعلاء الفائض عن
الوَهْمية. قلت ولهذا قال إبن مسعود: ما في
القرآن آية أجمع للخير والشرّ من هذه الآية.
ومن بديع الإيجاز قوله تعالى ﴿قل هو الله
أحد﴾(٨) إلى آخرها، فإنه نهاية التنزيه وقد
تضمن الردّ على نحو أربعين فرقة، كما أفرد
ذلك بالتصنيف بهاء الدين بن شدَّاد.
تنبيهات
الأول: ذكر قدامة من أنواع البديع
الإشارة وفسرها بالإتيان بكلام قليل ذي معان
جمّة، وهذا هو إيجاز القصر بعينه. لكن فرّق
بينهما إبن أبي الإصبع بأن الإيجاز دلالته
مطابقة، ودلالة الإشارة إمّا تضمّن أو التزام؛
فعلم أنّ المراد بها هي إشارة النص.
الثاني: ذكر القاضي أبو بكر في إعجاز
القران أنّ من الإيجاز نوعًا يسمّى التضمين،
وهو حصول معنى في لفظ من غير ذكر له باسم
هي عبارة عنه.
الثالث: ذكر إبن الأثير أنّ من أنواع إيجاز
(١) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند، ٢٦٨/٢، عن أبي هريرة بلفظ («نصرت بالرعب، واتيت جوامع الكلم، وبينما أنا نائم إذ
جییء بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي)).
(٢) النمل / ٣٠ .
(٣) النمل / ٣١.
(٤) البقرة/ ٢٧٥ .
(٥) البقرة/ ٢ .
(٦) النحل / ٩٠ .
(٧) أخرجه مسلم في صحيحه، ٣٧/١ - ٣٨، عن عمر بن الخطاب، كتاب الإيمان (١)، باب بيان الإيمان والإسلام (١)،
حديث رقم ٨/١، من حديث طويل بلفظ: ((الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك)).
(٨) الإخلاص / ١ .

٢٩٣
الإيضاح
القصر باب الحصر سواء كان بإلاً أو بإنّما أو
غيرهما من أدواته لأن الجملة فيها نائبة مناب
جملتين، وباب العطف لأن حرف العطف وضع
للإغناء عن إعادة العامل، وباب النائب عن
الفاعل لأنه دلّ على الفاعل بإعطائه حكمه،
وعلى المفعول بوضعه، وباب الضمير لأنه وضع
للاستغناء به عن الظاهر اختصارًا، وباب علمت
أنّك قائم لأنه متحمل لاسم واحد سادٍّ مسدّ
المفعول الثاني من غير حذف، ومنها باب
التنازع إذا لم يقدّر على رأي الفراء(١)، ومنها
طرح المفعول اقتصارًا على جعل المتعدِّي
كاللازم. ومنها جميع أدوات الاستفهام
والشرط، فإنّ كَمْ مالك يغني عن قولك أهو
عشرون أم ثلاثون. ومنها الألفاظ الملازمة
للعموم كأحد. ومنها التثنية والجمع فإنه يغني
عن تكرير المفرد وأقيم الحرف فيهما مقامه
اختصارًا. ومما يصلح أن يعد من أنواعه
المسمّى بالاتساع من أنواع البديع، انتهى ما في
الاتقان. وتحقيق إيجاز الحذف سيأتي في لفظ
الحذف.
الإيداع : - Consignment, deposit
Consignation
هو لغة تسليط الغير على حفظ أي شيء
كان مالاً أو غير مال. يقال أودعت زيدًا مالاً
واستودعته إيّاه إذا دفعته إليه ليكون عنده فأنا
مودع ومستودع بكسر الدّال فيهما وزيد مودَع
ومستودَع بالفتح فيهما، والمال مودَع ووديعة،
وشريعة تسليط الغير على حفظ المال كذا في
الكفاية في أول كتاب الوديعة، فهو مرادف
للوديعة. والإيداع عند البلغاء هو تضمين
المصراع فما دونه ويسمّى رَفْوًا أيضًا .
اير : - (Ayur (may in Hebrew calender
Ayur (Mai dans le calendrier juif)
(ايار) بفتح الألف وضم الياء المثناة
التحتانية. اسم شهر في التقويم اليهودي (٢).
إيراد المعطوفات : Conjunctive sentences
- Phrases conjonctives
هو عند البلغاء أنْ تأتي عدَّةُ ألفاظ في
مصراع أو بيت شعر واحد معطوفةٍ كلَّها بعضها
على بعض مثل البيت التالي وترجمته:
ليدم لك الجمال والكمال والجلال
كما هو إحسانك واكرامك وجودك
كذا في جامع الصنائع(٣).
ايساغوجي: Isagoge - Isagoge
هي الكليات الخمس (4).
الإيضاح: Clearness - Clarte
بالضاد المعجمة مصدر من باب الإفعال
وهو عند أهل المعاني أنْ ترى في كلامك خفاءً
دلالة فتأتي بكلام يبين المراد ويوضّحه، وهو
من أنواع إطناب الزيادة، ويسمّى بالإيضاح بعد
(١) هو يحي بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي، أبو زكريا المعروف بالفراء. ولد بالكوفة عام ١٤٤ هـ/ ٧٦١ م وتوفي عام
٢٠٧ هـ/ ٨٢٢ م. إمام الكوفة بالنحو واللغة والأدب، فقيه متكلم، عارف بالطب والنجوم. له الكثير من المؤلفات.
الأعلام ١٤٥/٨، إرشاد الأريب ٢٧٦/٧، وفيات الأعيان ٢٢٨/٢، مفتاح السعادة ١/ ١٤٤، غاية النهاية ٢/ ٣٧١، مراتب
النحويين ٨٦، الذريعة ٣٩/١، تاريخ بغداد ١٤ / ١٤٩ .
(٢) بفتح ألف وضم ياء مثناة تحتانيه اسم ماهيست در تاريخ يهود.
(٣) نزد بلغاء آنست كه چند لفظ دريك مصراع ويا يك بيت معطوف آرد مثاله.
چو احسان واكرام وجود تو دائم
جمال وكمال وجلال توباد
كذا في جامع الصنائع.
(٤) کلیات خمس را گویند چنانچه گذشت.

٢٩٤
الإيطاء
الإبهام أيضًا، ومنه التوشيع كذا في المطول في
آخر فَنّ البديع. وفي باب الإطناب قال في
الإتقان: قال أهل البيان: إذا أردت أن تُبْهم ثم
توضِّح فإنك تُطْنِب، وفائدته إمّا روية المعنى في
صورتين مختلفتين: الإبهام والإيضاح، أو
ليتمكن المعنى في النفس تمكّنًا زائدًا لوقوعه
بعد الطلب، فإنه أعزّ من المنساق بلا تعب، أو
لتكمل لذة العلم به، فإنّ الشيء إذا علم من
وجه ما تشوقت النفس للعلم به من باقي الوجوه
وتأملت، فإذا حصل العلم به من بقية الوجوه
كانت لذته أشدّ من علمه من جميع الوجوه دفعةً
واحدةً، ومن أمثلته ﴿قال ربِّ اشرح لي
صدري﴾(١) فإن إشرح يفيد طلب شرح شيء
ماله وصدري يفيد تفسيره وبيانه، ومنه التفصيل
بعد الإجمال نحو ﴿إنّ عدّة الشهور عند الله اثنا
عشر شهرًا﴾(٢) إلى قوله ومنها أربعة حرم،
وعكسه كقوله تعالى ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج
وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة﴾(٣) اعيد ذكر
العشرة لرفع توهم أن الواو في سبعة بمعنى أو
فتكون الثلاثة داخلة فيها انتهى. وفي عدة
الإجمال بعد التفصيل من الإيضاح بعد الإبهام
بحث، فالصواب أن لا يعد منه بل من أنواع
الإطناب كما يستفاد من الأطول. فإن قلت قد
ذكر صاحب الإتقان ناقلاً عن أهل البيان نوعًا
آخر من الإطناب بعد ذكر الإيضاح وهو التفسير
وفسّره بأن يكون في الكلام لبس وخفاء فيُؤتى
بما يزيله ويفسّره، فما الفرق بينه وبين الإيضاح؟
أقول والذي يسنح بخاطري أنّ التفسير أعم من
الإيضاح، إذْ هو يحصل بذكر المرادف إذا كان
أشهر كتفسير اللّيث بالأسد، وليس ذلك بإيضاح
بعد الإبهام إذْ ليس في الليث إبهام بل خفاء
بسبب عدم شهرته بالنسبة إلى الأسد، والله أعلم.
الإيطاء : - Repetition of the same rhyme
Répétition de la même rime
عند الشعراء هو إعادة القافية وهو عيب
كما في عنوان الشرف، وكلّما تباعدا كان القبح
أقل. فإنْ كان أحد اللفظين معرفة والآخر نكرة
واختلف المعنى لم يكن إيطاءً كما في بعض
الرسائل. وفي الإتقان الإيطاء تكرار الفاصلة أو
القافية وهو عيب في القافية لا في الفاصلة
لوقوعه في القرآن وهو قوله تعالى في الإسراء
﴿هل كنت إلاّ بشرًا رسولاً﴾ (٤) وختم بذلك
الآيتين بعدها. وقد أوردَ في كتابٍ تكميل
الصناعة من عيوبِ القافيةِ الإيطاء وهو تكرارُ
القافيةِ بأحدِ المعاني غيرِ قافيةِ المصراع الأول
للمطلع، حيثُ لا يعدّ تكراره في غير المطلع
إيطاءً،َ بل يُسمُّونَه رَدّ المطلع. والإيطاء قسمان:
أحدُها إيطاءُ خفيّ حيثُ لا يظهرُ التكرار مثل:
دانا (عالم) وبنينا (مبصر). واب وكلاب (ماء
الورد) وهذا عند أكثرِ الشعراءِ جائزٌ إذا لم يكثرْ
كثرةً فاحشة. ومع ذلك فالأولى عدمُ وضعِ أمثالِ
هذه القوافي إلى جانب بعضها. وبعضها يرى
التكرار في الأمرِ والنهي مثل: بيا (تعالَ) وميا
(لا تأتِ). وذلك بحجة أنّ الباء في بيا والميم
في ميا حرفان لا معنى لهما إلاّ بالإضافةِ
لغيرهما. إذًا فالتكرار في هذه الكلمة ليس
ظاهرًا. وأما التكرار في النفي والإثبات مثل
رفت (ذهب) ونرفت (ما ذهب) فهو بالإتّفاق،
وهو معيب وغيرُ مستَحْسَن. كما أَنَّ بعضَهم
يقول في ترا (اياك) ومرّا (إياي) وكرا (الذي)
ثمة إيطاء خفي. وأمّا الايطاءُ الجلي: فهو تكرارٌ
ظاهِرٌ مثل: جانا (روحي) ويارا (صديقي)
(١) طه / ٢٥ .
(٢) التوبة/ ٣٦ .
(٣) البقرة/ ١٩٦.
(٤) الاسراء/ ٩٣ .

٢٩٥
الإيلاء
وصفات وكائنات ومحبّت وموّت، وسراجه
(بيت صغير) وغلامچه (غلام صغير) وبرود
(ليذهب) وبدهد (ليعطِ) ودردمند (متألم)،
وحاجتمند (محتاج) ونيكوتر (افضل) وبهتر
(أحسن) وفسونكر (محتال) وستمكر (ظالم)،
وخندان
وزرين (ذهبي) وسيمين (فضي)،
(ضاحكًا) وكريان (باكيًا). ومردي (رجل)
ورامي .
وهذا النوع من الإيطاء عيبٌ فاحِشٌ لا
يقترفونه إِلَّ عندما تكونُ الأبياتُ كثيرةً حيث
للضرورة أحكامُها (١).
الإيغال : Epiphrasis - Epiphrase
بالغين المعجمة عند أهل المعاني قسم من
إطناب الزيادة، وهم ختم الكلام بما يفيد نكتة
يتم المعنى بدونها. قيل لا يخفى أنّ تمام
الكلام بدونها لا يخص الإيغال بل كذلك جميع
أقسام الإطناب، وأنّ تعريف الإيغال يشتمل
الإيضاح بعد الإبهام، وذكر الخاص بعد العام،
والتكرير، إذا كانت ختم الكلام وغيرها أيضًا
من أقسام الإطناب إذا كان كذلك، ولا محذور
فيه إذ الأقسام ليست متباينة. وقيل إنّه مختص
بالشعر وفسّره بختم البيت بما يفيد نكتة الخ.
ورُدَّ بأنه وقع في القرآن من ذلك قوله تعالى
﴿اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرًا وهم
مهتدون﴾(٢) فقوله وهم مهتدون إيغال لأنه يتم
المعنى بدونه إذْ الرسول مهتد لا محالة، لكن
فيه زيادة مبالغة في الحث على اتباع الرسول
والترغيب فيه. وجعل منه إبنٍ أبي الإصبع قوله
﴿ولا تُسمِعُ الصَُّ الدعاء إذا ولَّوا مدبرين﴾(٣) فإن
قوله إذا ولّوا مدبرين زائد على المعنى مبالغة في
عدم انتفاعهم. هكذا يستفاد من الأطول
والمطول والإتقان.
ايكندي آي: (Ikindi-Ay (Turkish month
- Ikindi-Ay (mois turc)
اسم شهر من اشهر الترك (٤).
الإيلاء : Warning - Avertissement
لغة مصدر آليتُ على كذا إذا حلفتَ عليه
فأبدلت الهمزة ياء والياء ألفًا ثم همزة والإسم
منه إليّة، وتعديته بمن في القسم على قربان
المرأة لتضمين معنى البعد ومنه قوله تعالى:
﴿الذين يؤلون من نسائهم﴾(٥). وشرعًا حلفٌ
بمنع وطئ الزوجة أربعة أشهر إن كانت حرّة
وشهرين إن كانت أمَّة. والمراد بالمنع المنع في
الجملة فلا يرد أنه مما لم يمنع. وقولهم وطئ
(١) ودر منتخب تكميل الصناعة مي ارد از عيوب قافيه است ايطاء وان تكرار قافيه است بيك معنى غير از قافيه مصراع اول
مطلع كه تكرار انرا در غير مطلع ايطاء نميگويند بل رد مطلع نامند وايطاء بر دو قسم است يكى ايطاء خفي وان انست كه
تكرار ظاهر نباشد مانند دانا وبينا واب وكلاب واين پيش اكثر شعراء جائز است وقتيکه بسيار نشود ومع ذلك اولى ان است
که مثل این قوافي را پهلوی یکدیگر نیارند وبعضي تكراریرا که در امر ونهي است مثل بيا وميا ازين قبيل شمرند بجهت انكه
میم در میا وبا در بيايي تركيب هيچ معني ندارد پس تكرار درين كلمه ظاهر نباشد اما تكرار در نفي واثبات است چون رفت
ونرفت باتفاق ازین قبیل است و عیب وناخوش است وبعضي گویند که در مثل ترا ومرا وكرا إيطای خفي است ودیکري
ايطاى جلي وان انست كه تكرار ظاهر باشد مانند جانا ويارا وصفات وكائنات ومحبت ومودت وسراچه وغلامچه وبرود
وبدهد ودردمند وحاجتمند ونیکوتر وبهتر وفسونگر وستمگر وزرین وسیمین وخندان وگریان ومردي ورامي واين ايطا از
عیوب فاحش است ارتکابش نكنند مگر وقتیکه شعر را ابیات بسیار باشند که این هنگام بقدر ضرورت ارتكاب اندکي جائز
است انتهى.
(٢) يس / ٢٠ و٢١ .
(٣) النمل / ٨٠ .
(٤) اسم ماهيست در تاريخ ترك.
(٥) البقرة/ ٢٢٦ .

٢٩٦
ایلد
الزوجة أي لا غير الوطئ كما هو المتبادر فلو
قال: والله لا أمسّ جلدَك لا يكون موليًا لأنه (١)
يحنث بالمسّ دون الوطئ كما في قاضي خان(٢)
فلا حاجة إلى زيادة قيد ولا يحنث إلاّ بالوطئ،
وإطلاق الزوجة دالّ على أنها أعم من أن تكون
في الابتداء والبقاء معًا، أو في الابتداء فقط.
فلو آلى من زوجته الحرَة ثم أبانها (٣) بتطليقة ثم
مضت مدة الإيلاء وهي معتدة وقع عليها طلقة
كما في الذخيرة. لكن في قاضي خان لو آلى
من زوجته الأمَّة ثم اشتراها فانقضت مدته لم
يقع. والمراد بأربعة أشهر أربعة أشهر متوالية
هلالية أو يومية. وفيه إشارة إلى أنه لو عقد
على أقل من المدتين لم يكن إيلاءً بل يمينًا،
وإلى أنّ الوطء في تلك المدة لازم ديانةً
ومطالب شرعًا، فلو لم يطأ فيها لأَثِمَ وأجبره
القاضي عليه، بخلاف ما دون تلك المدة كما
في خزانة المفتين. فعلى هذا فالإيلاء نفس
اليمين كما في المحيط (٤) والتحفة(٥) والكافي(٦)
وغيرها لكن في قاضيخان والنهاية(٧) أنّ الإيلاء
منع النفس عن قربان المنكوحة منعًا مؤكدًا
باليمين بالله تعالى أو غيره من طلاق أو عتاق
ونحو ذلك، مطلقًا أو مؤقّتًا بالمدة المذكورة،
أي بأربعة أشهر في الحرائر وشهرين في الآماء،
هكذا في جامع الرموز، هذا عند أبي حنيفة.
والإيلاء عند الشافعي حلف بأن يحلف على أنْ
لا يقربها أكثر من أربعة أشهر فإذا مضت
الأربعة وقف فإمّا أنْ يجامع أو تطلق، فإن امتنع
طلق عليه القاضي ومدة الإيلاء لا تنتصف برق
أحد الزوجين عنده. وعند أبي حنيفة رحمه الله
تنتصف برق المرأة. وعند مالك برق الزوج كذا
في التفسير الكبير وتفسير أحمد الرازي.
والإيلاء على قسمين مؤيّد ومؤقّت. الأول
نحو والله لا أقربك، أو قال إنْ قربتك فعليّ
حجّ أو فأنت طالق ونحوه. والثاني لا أقربك
أربعة أشهر، فإنْ قربها في المدة حنث ويجب
الكفارة في الحلف بالله تعالى، وفي غيره
الجزاء، وسقط الإيلاء. وإن لم يقربها بانت
بتطليقة واحدة وسقط الحلف المؤقّت لا المؤبّد
حتى لو نكحها ثانيًا ولم يقربها أربعة أشهر تبين
ثانيًا، وهكذا ثالثًا، وبقي الحلف بعد ثالث لا
الإيلاء هكذا في شرح الوقاية .
ايلد: Ilud (september in Hebrew
calender) - Ilud (septembre dans le
calendrier juif)
بكسر الألف وسكون الياء وضم اللام اسم
شهر في التقويم اليهودي(٨) .
(١) لأنه (- م، ع).
(٢) القاضيخانية أو فتاوي قاضيخان (فقه حنفي) لحسن بن منصور بن أبي القاسم محمود بن عبد العزيز، فخر الدين المعروف
بقاضي خان الفرغاني. الأعلام ٢٢٤/٢ .
(٣) ثم أبانها (- ع).
(٤) المحيط البرهاني في الفقه النعماني لبرهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز البخاري (- ٦١٦ هـ) وقد اختصره فيما
بعد في كتاب سمّاه الذخيرة. كشف الظنون ١٦١٩/٢ .
(٥) تحفة الفقهاء لعلاء الدين محمد بن أحمد السمر قندي الحنفي (- ٥٥٣ هـ) زاد فيها على مختصر القدوري. وعلى التحفة
هذه شرح شهير لأبي بكر بن مسعود الكاساني (- ٥٨٧ هـ) يعرف ببدائع الصنائع في ترتيب الشرائع. كشف الظنون ٣٧١/١
(٦) الكافي في فروع الحنفية لمحمد بن محمد الحنفي (- ٣٣٤ هـ) جمع فيه بعض كتابات محمد بن الحسن الشيباني تلميذ أبي
حنيفة وعليه شروح كثيرة منها الشرح المشهور بالمبسوط السرخسي كشف الظنون ١٣٧٨/٢.
(٧) النهاية لحسام الدين الحسين بن علي بن الحجاج بن علي (- ٧٢٨ هـ) شرح فيه كتاب الهداية لأبي الحسن علي بن أبي بكر
بن عبد الجليل بن برهان الدين المرغيناني (- ٥٩٣ هـ). مفتاح السعادة ٢٦٦/٢ .
(٨) بكسر الف وسکون یا وضم لام نام ماهیست در تاريخ يهود.

٢٩٧
الإيمان
ايلول : September - Septembre
اسم شهر في تاريخ الروم (١).
الإيماء : Warning - Avertissement
بالميم عند الأصوليين هو التنبيه، سيأتي.
الإيمان : Faith, belief - Foi, croyance
هو في اللغة التصديق مطلقًا. واختلفت
فيه أهل القبلة على أربع فرق. الفرقة الأولى
قالوا الإيمان فعل القلب فقط، وهؤلاء قد
اختلفوا على قولين: أحدهما أنه تصديق خاص
وهو التصديق بالقلب للرسول عليه السلام فيما
علم مجيئه به ضرورة من عند الله. فمن صدَّق
بوحدانية الله تعالى بالدليل ولم يصدّق بأنه مما
علم به مجيء الرسول من عند الله لم يكن هذا
التصديق منه إيمانًا. ثم ما لوحظ إجمالاً
كالملائكة والكتب والرسل كفى الإيمان به
إجمالاً، وما لوحظ تفصيلاً كجبرئيل وموسى
والإنجيل اشترط الإيمان به تفصيلاً. فمن لم
يصدّق بمعيِّنٍ من ذلك فهو كافر. ثم التقييد
بالضرورة لإخراج ما لا يعلم بالضرورة
كالإجتهاديات، فإن منكرها ليس بكافر وعدم
تقييد التصديق بالدليل لاشتمال اعتقاد المقلِّد إذْ
إيمانه صحيح عند الأكثر وهو الصحيح.
والتصديق اللغوي هو اليقيني على ما
يجيء في محله. فالظني ليس بكافٍ في
الإيمان، وهذا قول جمهور العلماء، فإنّ
الإيمان عندهم هو التصديق الجازم الثابت.
وقال بعضهم: عدم كفاية الظنّ القوي الذي لا
يخطر معه النقيض محل كلام، وقد صرّح في
شرح المواقف أنَّ الظنَّ الغالب الذي لا يخطر
معه احتمال النقيض حكمه حكم اليقين في كونه
إيمانًا حقيقة فإن إيمانَ أكثر العوام من هذا
القبيل. وأطفال المؤمنين وإنْ لم يكن لهم
تصديق لكنهم مصدقون حكمًا لما عُلِم من الدين
ضرورة أنه عليه السلام كان يجعل إيمان أحد
الأبوين إيمانًا للأولاد.
والتصديق مع لبس الزنار بالإختيار كلا
تصديق فيحكم بكفر هذا المصدّق. وقيل الكفر
في مثل هذه الصورة أي في الصورة التي يكون
التصديق مقرونًا بشيء من أمارات التكذيب في
الظاهر في حق إجراء أحكام الدنيا لا فيما بينه
وبين الله تعالى، كذا في حاشية الخيالي
للمولوي عبد الحكيم.
وحدّ الإيمان بما ذكرنا هو مختار جمهور
الأشاعرة وعليه الماتريدية (٢) وأكثر الأئمة
كالقاضي والأستاذ والحسين بن الفضل (٣)
ووافقهم على ذلك الصالحي(٤) وابن الراوندي(٥)
(١) اسم ماهيست در تاريخ روم.
(٢) الماتريدية: فرقة كلامية تنسب في نشأتها إلى محمد بن محمد بن محمود المعروف بأبي منصور الماتريدي (-٣٣٣ هـ)، أي
نسبة إلى بلدة ماتريد في سمرقند. وقد عاصر الأشعري وإن تباعدت بينهما المسافات، إلاّ أن الماتريدي بنى عقيدته أولاً
على منهج أبي حنيفة النعمان. وأحيانًا نجد تقاربًا بين آراء الماتريدية والمعتزلة في بعض القضايا الكلامية. أحمد أمين في
ظهر الإسلام ٢/ ٩١، ابن عذبة في الروضة البهية ص ٤ وما بعدها، الكوثري. في مقدمة إشارات المرام من عبارات الإمام
للبياضي ص ٧، الشيخ زادة في نظم الزائد وجمع الفوائد ص ٢٢ وما بعدها .
(٣) الحسين بن الفضل: هو الحسين بن الفضل بن عمير البجلي. ولد بالكوفة عام ١٧٨ هـ/ ٧٩٤ م، وتوفي بنيسابور عام ٢٨٢
هـ/ ٨٩٥ م. مفسّر، لغوي، كان يدرّس الناس لفترة طويلة. الأعلام ٢٥١/٢، العبر ٦٨/٢، لسان الميزان ٣٠٧/٢ .
(٤) الصالحي: هو محمد بن مسلم الصالحي، أبو الحسين، من زعماء الإعتزال الذين كانوا يقولون بالإرجاء. وكانت له مكانة
كبيرة في علم الكلام. وناظر أبا الحسين الخياط. طبقات المعتزلة ٧٢، الملل ١٤٥ .
(٥) ابن الراوندي: هو أحمد بن يحي بن اسحاق، أبو الحسين الراوندي أو ابن الراوندي. مات مصلوبًا ببغداد عام ٢٩٨ هـ/
٩١٠ م. فيلسوف مجاهر بالإلحاد. إشتهر بزندقته وآرائه التي أنكرها عليه العلماء حتى رموه بالكفر. له ما يزيد عن مائة
وأربعة عشر كتابًا. الأعلام ٢٦٧/١، وفيات الأعيان ٢٧/١، البداية والنهاية ١١٢/١١، الملل والنحل ٨١/١، لسان=

٢٩٨
الإيمان
من المعتزلة. والقول الثاني أنه معرفة الله تعالى
مع توحيده بالقلب. والإقرار باللسان ليس بركن
فيه ولا شرط، حتى أن من عرف الله بقلبه ثم
جحد بلسانه ومات قبل أنْ يُقِرّ بِهِ فهو مؤمن
كامل الإيمان وهو قول جهم بن صفوان(١).
وأما معرفة الكتب والرسل واليوم الآخر فزعم
أنها داخلة في حدّ الإيمان، وهذا بعيد عن
الصواب لمخالفته ظاهر الحديث ((بني الإسلام
على خمس))(٢). والصواب ما حكاه الكعبي عن
جهم أنَّ الإيمان معرفة الله تعالى وكل ما علم
بالضرورة كونه من دين محمد عليه السلام. وفي
شرح المواقف قيل الإيمان هو المعرفة، فقوم
بالله وهو مذهب جهم بن صفوان، وقوم بالله
وبما جاءت به الرسل إجمالاً وهو منقول عن
بعض الفقهاء.
والفرقة الثانية قالوا إنّ الإيمان عمل
باللسان فقط وهم أيضًا فريقان: الأول أنّ
الإقرار باللسان هو الإيمان فقط ولكن شرط في
كونه إيمانًا حصول المعرفة في القلب، فالمعرفة
شرط لكون الإقرار اللساني إيمانًا لا أنها داخلة
في مسمّى الإيمان وهو قول غيلان بن مسلم
الدمشقي(٣). والثاني أنَّ الإيمان مجرّد الإقرار
باللسان وهو قول الكرَّامية، وزعموا أنّ المنافق
مؤمن الظاهر كافر السريرة، فثبت له حكم
المؤمنين في الدنيا وحكم الكافرين في الآخرة.
والفرقة الثالثة قالوا إنّ الإيمان عمل القلب
واللسان معًا أي في الإيمان الاستدلالي دون
الذي بين العبد وربه، وقد اختلف هؤلاء على
أقوال: الأول أنه إقرار باللسان ومعرفة بالقلب
وهو قول أبي حنيفة وعامة الفقهاء وبعض
المتكلمين والثاني أنه التصديق بالقلب واللسان
معًا وهو قول أبي الحسن الأشعري وبشر
المِريسي(٤). وفي شرح المقاصد(٥) فعلى هذا
المذهب مَنْ صدَّق بقلبه ولم يتفق له الإقرار
باللسان في عمره مرة لا يكون مؤمنًا عند الله
تعالى، ولا يستحق دخول الجنة ولا النجاة من
الخلود في النار، بخلاف ما إذا جعل إسمًا
للتصديق فقط، فالإقرار حينئذ لإجراء الأحكام
عليه فقط كما هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله
تعالى انتهى كلامه. والمذهب الأخير موافق لما
في الحديث ((يخرج من النار مَن كان في قلبه
مثقال ذرّة من الإيمان)) (٦) كذا في حاشية
= الميزان ٣٢٣/١، النجوم الزاهرة ١٧٥/٣، خطط المقريزي ٣٥٣/٢ .
(١) الجهم بن صفوان: هو جهم بن صفوان السمرقندي، أبو محرز. مات مقتولاً عام ١٢٨ هـ/ ٧٤٥ م. رئيس الفرقة الجهمية.
كان مبتدعًا ضالاً، حتى كفرته معظم الفرق الإسلامية. الأعلام ١٤١/٢، ميزان الإعتدال ١٩٧/١، لسان الميزان
٢/ ١٤٢، خطط المقريزي ٣٤٩/٢ .
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح، ٤٥/١، عن عبد الله بن عمر، كتاب الإيمان (١)، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام
(٥)، حديث رقم ١٦/٢١ .
(٣) غيلان بن مسلم الدمشقي: هو غيلان بن مسلم الدمشقي، أبو مروان. مات مصلوبًا بدمشق عام ١٠٥ هـ/ ٧٢٣ م. زعيم
الفرقة الغيلانية التي تقول بالقدر، وكان من المتكلمين. له عدة رسائل. الأعلام ١٢٤/٥، الملل والنحل ٢٢٧/١، عيون
الأخبار ٣٤٥/٢، مفتاح السعادة ٣٥/٢، لسان الميزان ٤/ ٤٢٤، اللباب ١٨٦/٢.
(٤) بشر المريسي هو بشر بن غيات بن أبي كريمة عبد الرحمن المريسي العدوي، أبو عبد الرحمن ولد وتوفي ببغداد عام ٢١٨
هـ/ ٨٣٣ م. رأس الفرقة المريسية، فقيه معتزلي عارف بالفلسفة، ورمي بالزندقة. وكان أبوه يهوديًا. له عدة مصنفات
الأعلام ٥٥/٢، وفيات الأعيان ١/ ٩١، النجوم الزاهرة ٢٢٨/٢، تاريخ بغداد ٥٦/٧، ميزان الإعتدال ١٥٠/١، لسان
الميزان ٢٩/٢، الجواهر المضيّة ١٦٤/١.
(٥) شرح المقاصد لسعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني (- ٧٩١ هـ) شرح فيه كتابه المقاصد في علم الكلام ويعرف أيضًا
بمقاصد الطالبين في أصول الدين، وعلى الكتاب والشرح عدة حواشي. كشف الظنون ٢/ ١٧٨٠ - ١٧٨١.
(٦) هذا جزء من حديث، أخرجه الترمذي في سننه، ٣٦١/٤، عن عبد الله، كتاب البر والصلاة (٢٨)، باب ما جاء في الكبر
(٦١) الحديث رقم ١٩٩٩، وتمامه: ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، ولا يدخل النار من كان في قلبه=

٢٩٩
الإيمان
الخيالي للمولوي عبد الحكيم. والثالث أنه إقرار
باللسان وإخلاص بالقلب. ثم المعرفة بالقلب
على قول أبي حنيفة مفسَّرة بشيئين: الأول
الاعتقاد الجازم سواء كان استدلاليًّا أو تقليديًّا،
ولذا حكموا بصحة إيمان المقلّد وهو الأصح.
والثاني العلم الحاصل بالدليل، ولذا زعموا أن
الأصح أنّ إيمان المقلّد غير صحيح. ثم هذه
الفرقة اختلفوا، فقال بعضهم الإقرار شرط
للإيمان في حق إجراء الأحكام حتى أنّ مَنْ
صدَّق الرسول عليه السلام فهو مؤمن فيما بينه
وبين الله تعالى وإنْ لم يقرّ بلسانه وهو مذهب
أبي حنيفة وإليه ذهب الأشعري في أصح
الروايتين وهو قول أبي منصور الماتريدي. ولا
يخفى أنّ الإقرار لهذا الغرض لا بُدَّ أن يكون
على وجه الإعلان على الإمام وغيره من أهل
الإسلام ليجروا عليه الأحكام، بخلاف ما إذا
كان ركنًا فإنه يكفي مجرّد التكلّم في العمر مرة،
وإن لم يظهر على غيره كذا في الخيالي. وقال
بعضهم هو ركن ليس بأصلي له بل هو ركن
زائد، ولهذا يسقط حال الإكراه. وقال فخر
الإسلام إنّ كونه زائدًا مذهب الفقهاء وكونه
لإجراء الأحكام مذهب المتكلمين.
والفرقة الرابعة قالوا إنّ الإيمان فعل
بالقلب واللسان وسائر الجوارح وهو مذهب
أصحاب الحديث ومالك(١) والشافعي وأحمد
والأوزاعي(٢). وقال الإمام وهو مذهب المعتزلة
والخوارج والزيدية. أما أصحاب الحديث فلهم
أقوال ثلاثة: القول الأول أنّ المعرفة إيمان
كامل وهو الأصل ثم بعد ذلك كل طاعة إيمان
على حدة، وزعموا أنّ الجحود وإنكار القلب
كفر، ثم كل معصية بعده كفر على حدة، ولم
يجعلوا شيئًا من الطاعات ما لم يوجد المعرفة
والإقرار باللسان إيمانًا ولا شيئًا من المعاصي
كفرًا ما لم يوجد الجحود والإنكار لأن أصل
الطاعات الإيمان وأصل المعاصي الكفر والفرع
لا يحصل بدون ما هو أصله وهو قول عبدالله
بن سعد(٣). والقول الثاني أن الإيمان إسم
للطاعات كلها فرائضها ونوافلها، وهي بجملتها
إيمان واحد، وأنّ من ترك شيئًا من الفرائض
فقد انتقض إيمانه، ومن ترك النوافل لا ينتقض
إيمانه. والقول الثالث أنّ الإيمان إسم للفرائض
دون النوافل.
وأما المعتزلة فقد اتفقوا على أنّ الإيمان
إذا عدّي بالباء فالمراد (٤) به في الشرع
التصديق، يُقال آمن بالله أي صدَّق، إذْ الإيمان
بمعنى أداء الواجبات لا يمكن فيه هذه التعدية،
= مثقال ذرة في إيمان ... )) وهكذا روي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّ قال: ((يخرج من النار من كان في قلبه مثقال
ذرة من إيمان)». وقال عقبه: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(١) مالك بن أنس: هو الإمام مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري، أبو عبد الله. ولد بالمدينة عام ٩٣ هـ/ ٧١٢ م.
وتوفي فيها عام ١٧٩ هـ. إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة في الفقه، وهو صاحب المذهب المالكي. أصولي مجتهد،
محدث ومفسّر. له عدة مؤلفات. الأعلام ٢٥٧/٥، معجم المفسرين ٢/ ٤٦٠، وفيات الأعيان ٤٣٩/١، تهذيب التهذيب
٥/١٠، صفة الصفوة ٩٩/٢، حلية الأولياء ٣١٦/٦، تاريخ الخميس ٣٣٢/٢، اللباب ٨٦/٣، تاريخ التراث العربي
٢/ ١٢٠، مرآة الجنان ٣٧٣/١، مفتاح السعادة ٨٤/٢ وغيرها .
(٢) الأوزاعي: هو الإمام عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الأوزاعي، أبو عمرو. ولد في بعلبك عام ٨٨ هـ/ ٧٠٧ م وتوفي
ببيروت عام ١٥٧ هـ/ ٧٧٤ م. إمام أهل الشام في الفقه والزهد، محدث عالم بالأصول. له عدة مؤلفات. الأعلام
٣٢٠/٣، ابن النديم ٢٢٧/١، وفيات الأعيان ٢٧٥/١، تاريخ بيروت ١٥، حلية الأولياء ١٣٥/٦، شذرات الذهب
٢٤١/١.
(٣) هو عبد الله بن سعد بن سعيد بن أبي جمرة الأزدي الأندلسي أبو محمد. أصله أندلسي وتوفي بعصر عام ٦٩٥ هـ/ ١٢٩٦
م. فقيه مالكي، عالم بالحديث. له عدة مؤلفات. الأعلام ٨٩/٤، البداية والنهاية ٣٤٦/١٣، نيل الإبتهاج هامش
الديباج ١٤٠ .
(٤) فالمقصود (م، ع).

٣٠٠
الإيمان
لا يُقال فلان آمن بكذا إذا صلّى وصام،
فالإيمان المتعدّي بالباء يجري على طريق اللغة،
وإذا أطلق غير متعدِّ فقد اتفقوا على أنه منقول
نقلاً ثانيًا من التصديق إلى معنّى آخر. ثم
اختلفوا فيه على وجوه. الأول أنّ الإيمان عبارة
عن فعل كل الطاعات سواء كانت واجبة أو
مندوبة أو من باب الاعتقادات أو الأقوال أو
الأفعال وهذا قول واصل بن عطاء(١) وأبي
الهذيل والقاضي عبد الجبار. والثاني أنه عبارة
عن فعل الواجبات فقط دون النوافل وهو قول
أبي علي الجبائي وأبي هاشم. والثالث أنه
عبارة عن اجتناب كل ما جاء فيه الوعيد وهو
قول النّام وأصحابه، ومن قال شرط كونه
مؤمنًا عندنا وعند الله اجتناب كل الكبائر.
وأما الخوارج فقد اتفقوا على أنّ الإيمان
بالله يتناول معرفة الله تعالى ومعرفة كل ما نصب
الله عليه دليلاً عقليًا أو نقلًا، ويتناول طاعة الله
في جميع ما أمر ونهي عنه صغيرًا كان أو كبيرًا .
وقالوا مجموع هذه الأشياء هو الإيمان ويقرب
من مذهب المعتزلة مذهب الخوارج، ويقرب من
مذهبهما مذهب السلف وأهل الأثر أنّ الإيمان
عبارة عن مجموع ثلاثة أشياء: التصديق بالجنان
والإقرار باللسان والعمل بالأركان، إلاّ أنّ بين
هذه المذاهب فرقًا، وهو أن من ترك شيئًا من
الطاعات فعلاً كان أو قولاً خرج من الإيمان
عند المعتزلة ولم يدخل في الكفر، بل وقع في
مرتبة بينهما يسمّونها منزلة بين المنزلتين. وعند
الخوارج دخل في الكفر لأن ترك كلّ واحد من
الطاعات كفر عندهم. وعند السلف لم يخرج
من الإيمان لبقاء أصل الإيمان الذي هو
التصديق بالجنان. وقال الشيخ أبو إسحاق
الشيرازي(٢): هذه أول مسألة نشأت في
الإعتزال. ونقل عن الشافعي أنه قال الإيمان هو
التصديق والإقرار والعمل، فالمُخِلُّ بالأول وحده
منافق، وبالثاني وحده كافر، وبالثالث وحده
فاسق ينجو من الخلود في النار ويدخل الجنّة.
قال الإمام: هذه في غاية الصعوبة لأن
العمل إذا كان ركنًا لا يتحقق الإيمان بدونه،
فغير المؤمن كيف يخرج من النار ويدخل
الجنة. قلت الإيمان في كلام الشارع قد جاء
بمعنى أصل الإيمان وهو الذي لا يعتبر فيه كونه
مقرونًا بالعمل كما في قوله عليه السلام ((الإيمان
أنْ تؤمن بالله وملائكته ورسله وتؤمن بالبعث
والإسلام وأن تعبد الله ولا تشرك به وتقيم
الصلوة))(٣) الحديث. وقد جاء بمعنى الإيمان
الكامل وهو المقرون بالعمل وهو المراد (٤)
بالإيمان المنفي في قوله عليه السلام ((لا يزني
الزاني حين يزني وهو مؤمن)) (٥) الحديث، وكذا
(١) هو واصل بن عطاء الغزال، أبو حذيفة. ولد بالمدينة عام ٨٠ هـ/ ٧٠٠ م. وتوفي بالبصرة عام ١٣١ هـ/ ٧٤٨ م. رأس
المعتزلة، بليغ متكلم. له عدة تصانيف. الأعلام ١٠٨/٨، المقريزي ٣٤٥/٢، وفيات الأعيان ٢/ ١٧٠، مروج الذهب
٢٩٨/٢، فوات الوفيات ٣١٧/٢، تاريخ الاسلام ٣١١/٥، مرآة الجنان ٢٧٤/١ النجوم الزاهرة ٣١٣/١، لسان الميزان
٢١٤/٦، شذرات الذهب ١/ ١٨٢.
(٢) هو إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزابادي الشيرازي، أبو إسحاق. ولد في فيروز أباد بفارس عام ٣٩٣ هـ/ ١٠٠٣ م.
ومات ببغداد عام ٤٧٦ هـ/ ١٠٨٣ م. عالم، ناظر العلماء واشتهر بالحجة والجدل ونبغ في علوم الشريعة. له تصانيف
كثيرة. الأعلام ٥١/١، طبقات السبكي ٨٨/٣، وفيات الأعيان ٤/١، اللباب ٢٣٢/٢.
(٣) أخرجه مسلم في الصحيح، ٣٩/١، عن أبي هريرة، كتاب الإيمان (١)، باب بيان الأيمان والإسلام (١)، حديث ٩/٥،
من حديث طويل.
(٤) المقصود (م، ع).
(٥) أخرجه البخاري في الصحيح، ٢٩٣/٨، عن أبي هريرة، كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة، باب إثم الزناة، حديث
رقم ٦٨١٠/٩، بلفظ، قال النبي ◌َّ: ((لا يزني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا بشر ب حين
يشرب وهو مؤمن، والتوبة معروضة)).