Indexed OCR Text
Pages 121-140
اعتبار الدوائر، ويُسمّى ذلك هيئة غير مجسّمة. ومن أراد تصوّر مبادئ تلك الحركات على الوجه المطابق لقواعد الحكمة فعليه تصوّر الكرّات على وجهٍ تظهر حركات مراكز الكواكب وما يجري مجراها في مناطقها، ويُسمّى ذلك هيئة مجسّمة؛ وإطلاق العلم على المجسّمة مجاز. ولهذا قال صاحب التذكرة: إنها ليست بعلم تام لأنّ العلم هو التصديق بالمسائل على وجه البرهان، فإذا لم يورد بالبرهان يكون حكايةً للمسائل المُثبتة بالبرهان في موضع آخر. هذا كله خلاصة ما ذكره عبد العلي البرجندي في حواشي شرح الملخص (١). فائدة المذكور في علم الهيئة ليس مبنيًا على المقدمات الطبيعية والإلّهية وما جرت به العادة من تصدير المصنفين كتبهم بها، إنما هو بطريق المتابعة للفلاسفة وليس ذلك أمرًا واجبًا، بل يمكن إثباته من غير ملاحظة الابتناء عليها، فإنّ المذكور فيه بعضه مقدمات(٢) هندسية لا يتطرّق إليها شبهة، مثلاً مشاهدة التشكّلات البذرية والهلالية على الوجه المرصود توجب اليقين بأن نور القمر مستفاد من نور الشمس، وبعضه مقدمات يحكم بها العقل بحسب الأخذ لما هو الأليق والأحرى كما يقولون إن محدّب الحامل يماس محدّب الممثل على نقطة مشتركة، وكذا مقعّره بمقعّره، ولا مستنَد لهم، غير أن الأوْلى أن لا يكون في الفلكيات فصل لا يحتاج إليه، وكذا الحال في أعداد الأفلاك من أنها تسعة، وبعضه مقدمات يذكرونها على سبيل التردّد دون الجزم، كما يقولون إنّ اختلاف حركة الشمس بالسرعة والبطوء إمّا بناءً على أصل الخارج أو على أصل التدوير من غير جزم بأحدهما، فظهر أنّ ما قيل من أنّ إثبات مسائل هذا الفن مبني على أصول فاسدة مأخوذة من الفلاسفة من نفي القادر المختار وعدم تجويز الخرق والالتئام على الأفلاك وغير ذلك ليس بشيء، ومنشأوه عدم الاطلاع على مسائل هذا الفن ودلائله، وذلك لأن مشاهدة التشكّلات البذرية والهلالية على الوجه المرصود توجِبُ اليقين بأنّ نور القمر حاصل من نور الشمس، وأنّ الخسوف إنما هو بسبب حيلولة الأرض بين النيرين، والكسوف إنما هو بسبب حيلولة القمر بين الشمس والبصر، مع القول بثبوت القادر المختار ونفي تلك الأصول المذكورة؛ فإن ثبوت(٣) القادر المختار وانتفاء تلك الأصول لا ينفيان أنْ يكون الحال ما ذكر. غاية الأمر أنهما يُجَوِّزان الاحتمالاتِ الأُخَر، مثلاً على تقدير ثبوت القادر المختار يَجوز أنْ يُسوِّدَ القادر بحسب إرادته وينوّر وجه القمر على ما يشاهد من التشكّلات البذرية والهلالية. وأيضًا يجوز على تقدير الاختلاف في حركات الفلكيات وسائر أحوالها أنْ يكون أحد نصفي كلٍّ من النيرين مضيئًا والآخر مظلمًا، ويتحرك النيران على مركزيهما بحيث يصير وجهاهما المظلمان مواجهين لنا في حالتَي الخسوف والكسوف، إمّا بالعام إذا كانا تامين أو بالبعض إنْ كانا ناقصين. وعلى هذا القياس حال التشكّلات البدرية والهلالية، لكنّا نجزم مع قيام الاحتمالات المذكورة أنّ (١) حاشية شرح الملخص لعبد العلي بن محمد بن حسين البر جندي (- ٩٣٢هـ / ١٥٢٥م) علق فيها على شرح الملخص لموسى بن محمد بن محمود المعروف بقاضي زاده (- ٨١٥هـ / ١٤١٢م). والملخص كتاب في الهيئة لمحمود بن محمد الجغميني الخوارزمي فرغ من تأليفه سنة ٨٠٨هـ/ ١٤٠٥م. طبع في لكناو سنة ١٢٩٠ هـ/ ١٨٧٣م. كشف الظنون، ١٨١٩/٢-١٨٢٠؛ معجم المطبوعات العربية، ١٤٨٩. (٢) مقامات (ع). (٣) ثبوت (- م). ٦٢ الحال على ما ذكر من إستفادة القمر النور من الشمس، وأن الخسوف والكسوف بسبب الحيلولة، ومثل هذا الاحتمال قائم في العلوم العادية والتجربية (١) أيضًا، بل في جميع الضروريات، مع أن القادر المختار يجوز أنْ يجعلها كذلك بحسب إرادته؛ بل على تقدير أن يكون المبدأ موجبًا يجوز أنْ يتحقق وضع غريب من(٢) الأوضاع الفلكية، فيقتضي ظهور ذلك الأمر الغريب على مذهب القائلين بالإيجاب من استناد الحوادث إلى الأوضاع الفلكية، وغير ذلك مما هو مذكور في شُبه القادِحين في الضروريات. ولو سلم أنّ إثبات مسائل هذا الفن يتوقّف على تلك الأصول الفاسدة فلا شك أنه إنما يكون ذلك إذا ادّعى أصحاب هذا الفن أنه لا يمكن إلّ على الوجه الذي ذكرنا. أمّا إذا كان دعواهم أنه یمکن أن یکون علی ذلك الوجه ویمکن أن یکون على الوجوه الأخر، فلا یتصوّر التوقف حينئذ، وكفى بهم فضلاً أنهم تخيّلوا من الوجوه الممكنة ما تنضبط به أحوال تلك الكواكب مع كثرة اختلافاتها على وجهٍ تيسَّر لهم أن يُعَيِّنوا مواضع تلك الكواكب واتصالات بعضها ببعض في كل وقت أرادوا، بحيث يطابق الحسّ والعيان مطابقة تتحيّر فيها العقول والأذهان، كذا في شرح التجريد. وهكذا يُستفاد من شرح المواقف في موقف الجواهر في آخِر بيان محدد الجهات. وفي إرشاد القاصد [علم](٣) الهيئة وهو علمٌ تعرف به أحوال الأجرام البسيطة العلوية والسفلية وأشكالها وأوضاعها وأبعاد ما بينها، وحركات الأفلاك والكواكب ومقاديرها. وموضوعه الأجسام المذكورة من حيث كميتها وأوضاعها وحركاتها اللازمة لها . وأما العلوم المتفرعة عليه فهي خمسة: علم الزيجات، وعلم المواقيت، وعلم كيفية الأرصاد، وعلم تسطيح الكرات والآلات الحادثة عنه، وعلم الآلات الظليّة؛ وذلك لأنه إمّا أنْ يُبحث عن إيجاد ما تبرهنَ بالفعل، أوْ لا، الثاني كيفية الأرصاد، والأول إمّا حساب الأعمال أو التوصّل إلى معرفتها بالآلات، فالأول منهما إنْ اختصّ بالكواكب المجرّدة فهو علم الزيجات والتقاويم، وإلاّ فهو علم المواقيت، والآلات إمّا شُعاعية أو ظلّية، فإن كانت شُعاعية فهو علم تسطيح الكرة، وإنْ كانت ظلّة فعلم الآلات الظليّة، فلنرسم هذه العلوم كما تقدم. علم الزيجات والتقاويم: علمٌ تتعرّف منه مقادير حركات الكواكب السيّارة منتزعًا من الأصول الكلية. ومنفعته معرفة موضع كلّ واحد من الكواكب السبعة بالنسبة إلى فلكه وإلى فلك البروج، وانتقالاتها ورجوعها واستقامتها وتشريقها وتغريبها وظهورها واختفائها في كل زمان ومكان، وما أشبه ذلك من اتصال بعضها ببعض، وكسوف الشمس وخسوف القمر وما يجري هذا المجرئ. علم المواقيت: وهو علم تتعرّف منه أزمنة الأيام والليالي وأحوالها وكيفية التوصّل إليها. ومنفعته معرفة أوقات العبادات وتوخّي جهتها، والطوالع والمطالع من أجزاء البروج، والكواكب الثابتة التي منها منازل القمر، ومقادير الظلال والارتفاعات، وانحراف البلدان بعضها عن بعض وسموتها . (١) التجريبية (م). (٢) مع (ع). (٣) علم (+ م). ٦٣ علم كيفية الأرصاد: وهو علمٌ تتعرّف منه كيفية تحصيل مقادير الحركات الفلكية والتوصل اليها بالآلات الرصدية. ومنفعته علم الهيئة وحصول عمله بالفعل. علم تسطيح الكرة: وهو علم تتعرّف منه كيفية إيجاد الآلات الشُّعاعية. ومنفعته الارتياض بعلم هذه الآلات وعملها، وكيفية انتزاعها من أمورٍ ذهنية مطابقة للأوضاع الخارجية والتوصل بها إلى استخراج المطالب الفلكية . علم الآلات الظلية: وهو علمٌ تتعرّف منه مقادير ظلال المقايس وأحوالها والخطوط التي سمتها أطرافها. ومنفعته معرفة ساعات النهار بهذه الآلات. وهذه الآلات كالبسائط والقائمات والمائلات من الرخامات ونحوها، انتهى. علم السماء والعالم: هو من أصول الطبعي (١)، وهو علم يبحث فيه عن أحوال الأجسام التي هي أركان العالم وهي السموات وما فيها، والعناصر الأربعة من حيث طبائعها وحركاتها ومواضعها، وتعرف(٢) الحكمة في صنعها وترتيبها. وموضوعه الجسم المحسوس من حيث هو معرّض للتغيّر في الأحوال والثبات فيها، ويبحث فيه عما يعرض له من حيث هو كذلك، كذا في التلويح. وقيد الحيثية احتراز عن علم الهيئة. وموضوعها كما مَرَّ. علم الطبّ: هو من فروع الطبعي (٣) وهو علم بقوانين تتعرف منها أحوال أبدان الإنسان من جهة الصحة وعدمها، لتُحفظ حاصلة وتُحصّل غير حاصلة ما أمكن. وفوائد القيود ظاهرة، فإنّ العلم جنس، وقولنا تتعرّف الخ فصل يخرج ما لا تتعرّف منه أحوال بدنه كالهيئة وغيرها. وقولنا من جهة الصحة وعدمها يخرج العلم الذي تُعرف منه أحوال بدنه لا من الجهتين كعلم الأخلاق والكلام. وقولنا لتحفظ الخ بيان لغاية الطبّ لا للاحتراز. ثم إن هذا أولى ممَّن قال من جهة ما يصح ويزول عنه الصحة فإنه يرِد عليه أنّ الجنين الغير الصحيح من أول الفِطرة لا يصلح عليه أنه زال عن الصحة أو صحته زائلة، كذا في السديدي شرح الموجز(٤). فالمراد بالعلم ههنا التصديق بالمسائل ويمكن أن (١) الطبيعي (م). (٢) وتعريف (م). (٣) الطبيعي (ع، م). (٤) السديدي في شرح الموجز أو الشرح المغني لسديد الدين الكازروني من علماء القرن الثامن الهجري شرح فيه كتاب موجز القانون في الطب لعلاء الدين بن أبي الحزم القرشي المعروف بابن النفيس، (- ٦٨٧هـ / ١٢٨٨م) طبع في كلكوتا، ١٢٤٩ هـ/ ١٨٣٣م. معجم المطبوعات العربية ١٥٣٩، كشف الظنون، ١٨٩٩/٢ - ١٩٠٠. ٦٤ يُراد به الملَكَة، أي ملكة حاصلة بقوانين الخ. وفي شرح القانونچه هو علم بأحوال بدن الإنسان من جهة الصحة والمرض لتُحفظ الصحة أو تُعاد ما أمكن، ومآل التعريفين واحد. وموضوعه بدن الإنسان وما يتركّب منه من حيث الصحة والمرض، وقد سبق الإشارة إليه في بحث الموضوع. علم السجون. هو من فروع الطبعي (١) وهو علم بأصول تعرف بها أحوال الشمس والقمر وغيرهما من بعض النجوم، كذا في بعض حواشي الشافية(٢). والمراد بالأحوال الآثار الصادرة منها في العالم السفلي، فلا يكون من أجزاء الهيئة وعلم السماء والعالَم. وخرج منه علم الرّمل والجفر ونحوهما مما يدلّ على صدور أثرٍ في العالم إذْ لا يُبحث فيها عن أحوال النجوم. وموضوعه النجوم من حيث يمكن أن تُعرف بها أحوال العالَم. ومسائله كقولهم: كلّما كانت الشمس على هذا الوضع المخصوص فهي تدلّ على حدوث أمر كذا في هذا العالَم. فصل في العمادي أما المحمودة فبعضها من فرض العين وبعضها من فرض الكفاية. أمّا الأول فقال عليه الصلوة والسلام: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة))(٣)، واختلف العلماء في أنّ أيّ علم طلبُه فرض. فقال المتكلمون علم الكلام. وقال الفقهاء علم الفقه. وقال المفسّرون والمحدّثون هو علم الكتاب والسنّة إذْ بهما يتوصّل إلى سائر العلوم. وقال بعضهم هو علم العبدِ بحاله ومقامه من الله تعالى. وقيل بل هو العلم بالإخلاص وآفات النفوس. وقيل بل هو علم الباطن. وقال المتصوفة هو علم التصوّف. وقيل هو العلم بما شمل(٤) عليه قوله عليه الصلوة والسلام: ((بني الإسلام على خمس))(٥) الحديث؛ والذي ينبغي أن يقطع ما هو مرادٌ به هو علمٌ بما كلّف الله تعالى عبادَه من الأحكام الاعتقادية والعملية. وقال في السراجية طلب العلم فريضة بقدر ما يحتاج إليه لأمرٍ لا بد منه من أحكام الوضوء والصلوة وسائر الشرائع، ولأمور معاشه، وما وراء ذلك ليس بفرض، فإن تعلّمها فهو الأفضل وإنْ تركها فلا إثم عليه . (١) الطبيعي (م) البيعي (ع). (٢) الشافية في التصريف لأبي عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر المعروف بابن الحاجب. عليها عدة شروح وحواشي. طبعت في الهند سنة ١٢٧٨ مع شروح لها، وقد سبقت الإشارة إلى بعض شروحها. إكتفاء القنوع ٣٠٦. (٣) أخرجه ابن ماجه في سننه، جـ ٨١/١، عن انس، المقدمة، باب فضل العلماء (١٧) الحديث رقم (٢٢٤) بلفظ: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم))، وواضع العلم عند غير أهله كمقلّد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب. [وقال في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف حفص بن سليمان]. أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم، جـ ٧/١، عن أنس باب قوله ﴿ طلب العلم فريضة. (٤) اشتمل (م). (٥) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، جـ ١٢/١، كتاب الإيمان، باب الإيمان، معلّقًا بلفظ ((بني الاسلام علي خمس وهو قول وفعل ويزيد وينقص)). وص ١٤، عن ابن عمر بلفظ: بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان. وأخرجه مسلم في صحيحه، جـ ٤٥/١، عن ابن عمر، كتاب الإيمان (١) باب بيان أركان الإسلام (٥)، الحديث رقم ١٦/١٩، ٢٠، ٢١، ٢٢. ٦٥ وأما الثاني فقد ذكره في منتخب الإحياء(١): إعلمْ أنّ علم الطب في تصحيح الأبدان من فروض الكفاية، لكن في السراجية (٢). يستحب أن يتعلم الرجل من الطبّ قدر ما يمتنع به عما يضرّ بدنه. وكذا من فروض الكفاية علم الحساب في الوصايا والمواريث. وكذا الفلاحة والحياكة والحجامة والسياسة. أما التعمّق في الطبّ فليس بواجب وانْ كان فيه زيادة قوة على قدر الكفاية. فهذه العلوم كالفروع فإن الأصل هو العلم بكتاب الله تعالى وسنة رسوله وَّة، وإجماع الأمة وآثار الصحابة، والتعلّم بعلم اللغة التي هي آلةٌ لتحصيل العلم بالشرعيات. وكذا العلم بالناسخ والمنسوخ والعام والخاصّ، مما في علم الفقه، وعلم القراءة ومخارج الحروف، والعلم بالأخبار وتفاصيلها، والآثار وأسامي رجالها ورواتها، ومعرفة المسنَد والمرسَل والقوي والضعيف منها، كلها من فروض الكفاية. وكذا معرفة الأحكام لقطع الخصومات وسياسة الولاة. وهذه العلوم إنما تتعلّق بالآخرة لأنها سبب استقامة الدنيا، وفي استقامتها استقامتُها، فكان هذا علم الدنيا بواسطة صلاح الدنيا، بخلاف علم الأصول من التوحيد وصفات الباري. وهكذا علم الفتوى من فروض الكفاية. أما العلم بالعبادات والطاعات ومعرفة الحلال والحرام فإنه أصل فوق العلم بالغرامات والحدود والحيل. وأما علمُ المعاملة فهو على المؤمن المتقي كالزهد والتقوى والرّضاء والشكر والخوف والمنّة لله في جميع أحواله، والإحسان وحسن النظم وحسن الخلق والإخلاص، فهذه علوم نافعة أيضًا. وأما علم المكاشفة فلا يحصل بالتعليم والتعلّم، وإنّما يحصل بالمجاهدة التي جعلها الله تعالى مقدّمة للهداية، قال الله تعالى: ﴿والذين جاهدوا فينا لنَهْدِينَهم سُبُلَنا﴾(٣). وأما علم الكلام فالسَّلف لم يشتغلوا به حتى إنّ مَنْ اشتغل به نُسب إلى البدعة والاشتغال بما لا يغنيه (٤)، هذا كله خلاصة ما في التاتار خانية (٥). وقال في خزانة الرواية في السراجية: تَعَلُّمُ الكلامِ والمناظرةُ فيه قدرَ ما يُحتاجُ إليه غيرُ مَنهِيّ [عنه] (٦). قال شيخ الشيوخ شِهابُ الدين السُهْروردي(٧) في أعلام الهدى(٨) بأنّ عدمَ الاشتغال بعلم (١) منتخب الإحياء، الراجح أنه منتخب الاطباء لعبد الكريم الله، الفهرس التوضيحي لمخطوطات مكتبة حيدر آباد، الطب وعلومه، ترتيب فضل الله فاروفي الندوي، كراتشي، ١٩٨١ . (٢) الفتاوى السراجية لسراج الدين الأوشي الحنفي، فرغ من تأليفها سنة ٥٦٩هـ/ ١١٧٣م. كشف الظنون ١٢٢٤/٢. (٣) العنكبوت/ ٦٩. (٤) يعنيه (م، ع). (٥) التاتارخانية في الفتاوى لعالم بن علاء الحنفي وتعرف بزاد المسافر وقد أشار بجمعه الخان الأعظم تاتارخان. كشف الظنون ٢٦٨/١. (٦) [عنه] (+ م). (٧) السهروردي هو عمر بن محمد بن عبدالله بن عموية، أبو حفص، شهاب الدين القرشي التيمي البكري السهروردي. ولد في سهرورد عام ٥٣٩هـ/ ١١٤٥م وتوفي ببغداد عام ٦٣٢هـ/ ١٢٣٤ م فقيه شافعي، مفسّر، واعظ من كبار الصوفية، لقب بشيخ الشيوخ ببغداد. له الكثير من التصانيف. الاعلام ٦٢/٥، وفيات الاعيان ٣٨٠/١، شذرات الذهب ١٥٣/٥، البداية والنهاية ١٣٨/١٣، طبقات الشافعية ١٤٣/٥، النجوم الزاهرة ٢٨٣/٦، تذكرة الحفاظ ١٤٥٨، مفتاح السعادة ٣٥٥/٢، طبقات المفسرين ١٠/٢، معجم المؤلفين ٣١٣/٧، معجم المفسرين ٤٠٠/١. (٨) اعلام الهدى وعقيدة أرباب التقى لشهاب الدين أبي حفص عمر بن محمد السهروردي (- ٦٣٢هـ). كشف الظنون . GAL, I, 789 ،١٢٦/١ ٦٦ الكلام إنّما هو في زمانِ قربِ العهدِ بالرسول وأصحابه، الذين كانوا مُستَغْنِين عن ذلك بسبب بركةٍ صُخْبة النبي عليه الصلوة والسلام، ونزولِ الوحي، وقلةِ الوقائع والفتن بين المسلمين. وصرَّح به السيد الشريف والعلاّمة التفتازاني وغيره من المحققين المشهورين بالعدالة أنّ الاشتغالَ بالكلام في زماننا من فرائض الكفاية. وقال العلامة التفتازاني: إنّما المنعُ لقاصرِ النِّظرِ والمتعصِّب في الدين. وأما المذمومة ففي التاتار خانية: وأمّا علمُ السحّر والنيرنجات والطّلْسَمات وعلمُ النجوم ونحوها فهي علومٌ غيرُ محمودة؛ وأمّا علمُ الفلسفة والهندسة فبعيد عن علم الآخرة، استخرج ذلك الذين استحبوا الحيوة الدنيا على الآخرة. وفي فتح المبين شرح الأربعين (١): الحليمي(٢) وغيره صرّحوا بجواز تعلّم الفلسفة وفروعها من الإلّهي والطبعي(٣) والرياضي ليُرَدَّ على أهلهاَ ويُدفعَ شرُّهم عن الشريعة، فيكون من باب إعداد العدة. وفي السراجية: تعلّمُ النجوم قدَر ما تُعرَفُ به مواقيتُ الصلوة والقبلةِ لا بأس به. وفي الخانية(٤): وما سواه حرام. وفي الخلاصة(٥): والزيادةُ حرام. وفي المدارك(٦) في تفسير قوله تعالى: ﴿فنظرَ نظرةً في النجومِ، فقال إني سَقيم﴾(٧) قالوا علمُ النجوم كان حقًّا، ثم نُسِخَ الاشتغالُ بمعرفته انتهى. وفي البيضاوي(٨): فنظر نظرة في النجوم، أي فرأى مَواقعها واتصالاتها، أو في علمها، أو في کتابها، ولا منع منه، انتهى. وفي التفسير الكبير(٩): في هذا المقام إنْ(١٠) قيل النظرُ في علم النجوم غيرُ جائزٍ فكيف أقدم عليه ابراهيم عليه السلام؟ قلنا: لا نُسلّم أنّ النظر في علم النجوم والاستدلال بمعانيها حرام، وذلك لأنّ مَنْ اعتقد أنّ الله تعالى خَصَّ كلّ واحد من هذه الكواكب بقوةٍ وخاصية، لأجلها يظهرُ منه أثر (١) فتح المبين في شرح الأربعين (أي الاربعين النووية) لأبي العباس شهاب الدين أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيثمي (- ٩٧٤ هـ)، القاهرة، المطبعة الميمنية، ١٣٠٧هـ. معجم المطبوعات ٨٤، اكتفاء القنوع ١٣٢ ,Gals, II . 528 (٢) الحليمي هو الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الجرجاني، ولد بجرجان عام ٣٣٨ هـ/ ٩٥٠م وتوفي ببخارى عام ٤٠٣ هـ / ١٠١٢ م. فقيه شافعي، قاضٍ ومحدث له بعض التصانيف الاعلام ٢٣٥/٢، الرسالة المستطرفة ٤٤ . (٣) الطبيعي (م). (٤) الفتاوى الخانية أو التاتارخانية . (٥) خلاصة الفتاوى لطاهر بن أحمد بن عبد الرشيد البخاري (- ٥٤٢هـ)، كشف الظنون ١/ ٧١٧. (٦) مدارك التنزيل وحقائق التأويل ويعرف بتفسير النسفي لأبي البركات عبدالله بن أحمد بن محمود النسفي (- ٧١٠هـ). بومباي، ١٢٧٩ هـ، معجم المطبوعات ١٨٥٣، اكتفاء القنوع ١١٧ . (٧) الصافات/ ٨٨ - ٨٩. (٨) أنوار التنزيل وأسرار التأويل أو تفسير البيضاوي لعبدالله بن عمر بن محمد بن علي ناصر الدين البيضاوي (- ٦٨٥ هـ) اعتمد فيه على الكشاف، وعلى التفسير الكبير للرازي. نشره H.P. Fleisher في سبعة أجزاء بمجلدين في Leipzig سنة ١٨٤٤ م كما وضع W. Fell فهرسًا وافيًا طبع في المدينة نفسها سنة ١٨٧٨ م. معجم المطبوعات ٦١٧، اكتفاء القنوع ١١٤ . (٩) التفسير الكبير مفاتيح الغيب المشهور بالتفسير الكبير لأبي عبدالله محمد بن عمر بن الحسين الرازي (- ٦٠٦هـ/ ١٢٠٩م)، بولاق ١٢٧٩ - ١٢٨٩، معجم المطبوعات العربية ٩١٧، اكتفاء القنوع ١١٥. (١٠) إنه إن (م). ٦٧ مخصوصٌ، فهذا العلمُ على هذا الوجه ليس بباطل، انتهى. فَعُلِم من هذا أنّ حُرمة تعلّم [عِلْم](١) النجوم مُختلَف فيها . وأما أخبار المنجمين فقد ذكر في المدارك في تفسير: ﴿إنّ الله عنده علمُ الساعة﴾(٢) الآية: وأمّا المُنَجِّم الذي يُخبِر بوقتِ الغَيْثِ أو الموت فإنه يقول بالقياس والنظر في الطّالع، وما يُذْرَك بالدليلِ لا يكون غيبًا، على أنّه مجرّد الظنّ، والظن غيرُ العلم. وفي الكشف: مقالاتُ المنجِّمة على طريقين: من النّاس مَنْ يُكذّبهم، واستدلّ عليه بقوله تعالى: ﴿وما كان اللهُ ليطلِعَكُم على الغيب﴾(٣) وبقوله عليه السلام: ((مَنْ أتى كاهنا أو عَرافًا (٤) فصدَّقه فقد كفرَ بما أُنْزِل على محمّد))(٥). ومنهم مَنْ قال بالتفصيل، فإنّ المنجّم لا يخلو مِنْ(٦) أنْ يقول: إنّ هذه الكواكب مخلوقاتٌ أو غيرُ مخلوقات، الثاني كفرٌ صريح. وأمّا الأول فإمّا أنْ يقول إنها فاعلات مختارات بنفسها فذلك أيضًا كفر صريح. وإنْ قال إنّها مخلوقاتٌ مسخَّرات أدلةُ على بعض الأشياء، ولها أثرٌ بخلق الله تعالى فيها، كالنّور والنار ونحوهما، وأنهم استخرجوا ذلك بالحساب، فذلك لا يكون غيبًا لأنّ الغيبَ ما لا يُدَلُّ عليه بالحساب. وأما الآية والحديث فهما محمولان على علم الغيب، وهذا ليس بغيب. وأمّا المنطق فقد ذكر ابن الحجر (٧) في شرح الأربعين(٨) للنووي(٩): إعلمْ أنّ مِنْ آلات العلم الشرعي من فقه وحديث وتفسير، المنطقُ الذي بأيدي الناس اليوم فإنّه علمٌ مفيد (١٠) لا مَخْذورَ فيه بوجه؛ أنّما المحذورُ فيما كان يُخْلَطُ به شيءٌ من الفلسفيات المنابذة للشرائع، ولأنّه كالعلوم العربية في أنّه من مواد أصول الفقه، ولأن الحكم الشرعي لا بُدّ من تصوّرِه والتصديق بأحواله إثباتًا ونفيًا، والمنطق هو المرصد لبيان أحكام التصوّر والتصديق، فوجب كونه علمًا شرعيًا، إذْ هو ما صدرَ عن (١) [علم] (+ م). (٢) لقمان/ ٣٤. (٣) آل عمران/ ١٧٩. (٤) عرّافًا (م). (٥) رواه أحمد في المسند من طريق أبي هريرة ٤٢٩/٢. وورد عند مسلم في باب تحريم الكهانة ١٧٥٢/٤ كما يلي: من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاته اربعين ليلة. وورد الحديث بصيغ متعددة، انظر كنز العمال ٦ / ٧٤٨ - ٧٤٩. (٦) من (- م). (٧) ابن الحجر هو أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهثيمي الأنصاري، شهاب الدين شيخ الاسلام. ولد بمصر عام ٩٠٩ هـ/ ١٥٠٤م وتوفي بمكة عام ٩٧٤هـ/ ١٥٦٧م. فقيه باحث، له تصانيف كثيرة. الا علام ٢٣٤/١، آداب اللغة ٣٣٤/٣، خلاصة الأثر ١٦٦/٢، دائرة المعارف الإسلامية ١٣٣/١. (٨) شرح الأربعين حديث النووية لشهاب الدين أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيثمي، وهو شرح ممزوج اسمه الفتح المبين. كشف الظنون ٦٠/١. (٩) النووي هو يحي بن شرف بن مري بن حسن الشافعي، أبو زكريا، محي الدين. ولد بِنوى في حوران بالشام عام ٦٣١ هـ/ ١٢٣٣ م، وفيها توفي عام ٦٧٦ هـ/ ١٢٧٧م. من علماء الفقه والحديث. وله الكثير من المصنفات. الاعلام ١٤٩/٨، طبقات الشافعية ١٦٥/٥، النجوم الزاهرة ٢٧٨/٧، تاريخ آداب اللغة ٢٤٢/٣ وغيرها . (١٠) مقيّد (م). ٦٨ الشرع، أو توقّفَ عليه العلمُ الصادِرُ عن الشرع توقُّفَ وجود، كعلم الكلام، أو توقُّفَ كمالٍ، كعلم العربية والمنطق. ولذا قال الغزالي: لا ثقةَ بفقه مَنْ لا يتمنطق، أي مَنْ لا قواعِدُ المنطقِ مَرْكوزَةٌ بالطبع فيه، كالمجتهدين في العصر الأول، أو بالتعلم. ومِمَّنْ أثنى على المنطق الفخرُ الرازي(١) والآمدي(٢) وابن الحاجب وشُرَّاحُ كتابه وغيرهُم من الأئمة. والقولُ بتحريمه محمولٌ على ما كان مخلوطًا بالفلسفة . (١) الفخر الرازي هو الامام الكبير محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري، فخر الدين الرازي. ولد في الري عام ٥٤٤ هـ/ ١٠٥٠م وتوفي بهراة عام ٦٠٦هـ/ ١٢١٠م. من كبار العلماء في المعقول والمنقول، وضع العديد من الكتب وذاع صيته حتى رحل إليه الناس. الاعلام ٣١٣/٦، طبقات الأطباء ٢٣/٢، وفيات الاعيان ١/ ٤٧٤، مفتاح السعادة ٤٤٥/١، آداب اللغة ٩٤/٣، البداية والنهاية ١٣/ ٥٥ وغيرها . (٢) الآمدي هو علي بن محمد بن سالم التغلبي، سيف الدين الآمدي. ولد في آمد عام ٥٥١هـ/ ١١٥٦م، وتوفي بدمشق عام ٦٣١هـ / ١٢٣٣م. أصولي وباحث، تعصّب ضده الفقهاء واتهموه بفساد العقيدة. له العديد من المصنفات. الاعلام ٣٣٢/٤، وفيات الاعيان ٣٢٩/١، طبقات السبكي ١٢٩/٥، ميزان الاعتدال ٤٣٩/١، لسان الميزان ٣/ ١٣٤ وغيرها . ٦٩ مَوسُوعَة المصْطَلحَات حرف الألف الآحاد: Unities - Les unites جمعُ أَحَد، وهي عند المحاسبين هو الواحدُ إلى التسعة. قالوا الواحدُ إلى التسعة آحاد وهو من أحد قسمي العدد المفرد. وعند أهل الشرعِ هو كل خبر لم يبلغْ درجةَ المتواتر، ويُسمّى خَبَرَ الواحد أيضًا. والآحادُ من القراءة هو ما صحَّ سنده وخالفَ الرسمَ أو العربية أو لم يُشتهر عند القراء كما في الإتقان. الآخر : Others, the other - Autridi, laure بالمدِّ وفتحِ الخاء المعجمة إسمٌ خاصٌ للمغاير بالشخص، وبعبارة أخرى إسم للمغاير بالعدد. وقد يُطلق على المغاير في الماهية أيضًا، كذا في شرح حكمة العين وحواشيه(١) في بحث الوحدة والكثرة. الآخرة: Future life - La vie future بالمدِّ وكسر الخاء عبارةٌ عن أحوال النفس الناطقة في السعادة والشقاوة ويُسمّى بالمَعاد الروحاني أيضاً، كذا في بعض حواشي شرح هداية الحكمة. والظاهر أنّ هذا إصطلاحُ الحكماء النافين للمَعاد الجسماني، وإلاّ فالمتعارف في كتب الشرع واللغة إطلاقُها علي المَعاد مطلقًا أي جسمانيًا أو روحانيًا كما يدلُّ عليه ما يجيء في لفظ البرزخ. الآدم : Adam. swarthy - Adam, hasane بالمدِّ والدال المفتوحة المهملة رجلٌ أسمر حِنْطِيُّ اللّون، وإسمُ نبيّ هو أبّ لجميع البشر. وفي إصطلاح أهلِ السلوك: آدمُ خليفةُ اللهِ وَرُوحُ العالَمِ الإنسانَي، وَكلُّ ما يُطلق على الله جائزٌ أن يُطلَقَّ على خليفته (٢). كذا في كشف اللغات(٣). الآراء المحمودة : - Famous judgements Les opinions célèbres, les jugements هي المشهوراتُ المطلقة. Family, ancestors - Famille, : JV1 ancêtres بالمدِّ أهل وعيال وأتباع يعني پس روان - بعد النفس - كما في الصراح. وفي جامع الرموز في كتاب الوصية آلُ الشخصِ أهلُ بيته أي بيتُ النَّسب، وهو كلّ مَنْ يَتصلُ به من قِبَلٍ آبائه من أقصى أب له في الإسلام مسلمًا كانَ أو كافرًا قريبًا أو بعيدًا مَحْرَمًا أو غيرَه، لأنَّ الآل والأهل يُستعملان إستعمالاً واحدًا فيدخل فيه جَدّه وأبوه لا الأبُ الأقصى لأنّه مضاف، كذا في الكرماني. ولا أولاد البنات وأولاد (١) سبقت الإشارة اليه. (٢) مرد گندم گون ونام پیغمبري که پدر همه آدمیان است ودر اصطلاح سالگان آدم خليفه خداست وروح عالم آدم است وآنچه بر خدا اطلاق کرده ميشود رواست اطلاق أوبر خليفه أو كذا . (٣) كشف اللغات (فارسي) لعبد الرحيم الهندي. ايضاح المكنون ٣٦٦/٤. الآل ٧٢ الأخوات ولا أحد من قرابة أم ذلك الشخص إذْ النسبُ إنما يُعتبر من الآباء. ولهذا لو أوصت لأهل بيتها لم يدخلْ فيه ولدُها إلّ أنْ يكونَ أبوه من قومها، كما في الكافي(١) انتهى. وأصل آل أهل بدليل تصغيره على أُهَيْل. وقيل أصله أوَل فإنه نُقل عن الأصمعي(٢) أنه سمع من أعرابي يقول آل وأُوَيل وأهل وأُهَيل. ورُدَّ بأنه لا عبرة بقول الأعرابي. وهذا مذهب الكوفيين كما أن الأول مذهب البصريين. وفي جامع الرموز (٣): الآل في الأصل إسمُ جمع لذوي القربى ألِفُه مُبْدَلة عن الهمزة المبدلة عن الهاء عند البصريين، وعن الواو عند الكوفيين. والأوّل هو الحق، انتهى. ثم لفظ الآل مختص بأولي الخطر كالأنبياء والملوك ونحوهم. يقال آل محمد عليه السلام وآل علي رضي الله عنه وآل فرعون، ولا يُضاف إلى الأرذال ولا المكان والزمان ولا إلى الحق سبحانه وتعالى. فلا يُقال آل الحائك وآل مصر وآل زمان وآل الله تعالى بخلاف الأهل في جميع ما ذكر. واختُلِفَ في آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقيل إنه ذرية النبي عليه الصلوة والسلام. وقيل ذريته وأزواجه. وقيل كل مؤمن تقيّ الحديث (كُلّ تقيّ آلي)(٤). وقيل أتباعه. وقيل بنو هاشم وبنو المطلب قائله الشافعي. قال إبن الحجر في شرح الأربعين(٥) للنووي: وآل نبينا صلى الله عليه وآله وسلم عند الشافعي مؤمنو بني هاشم والمطلب كما دلَّ عليه مجموع أحاديث صحيحة، لكن بالنسبة إلى الزكوة والفيء دون مقام الدّعاء، ومن ثَمَّ اختار الأزهري(٦) وغيره من المحققين في مقام الدعاء أنهم كل مؤمن تقيّ مثل أن يقال اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد. وقيل بنو هاشم فقط. وقيل من يجمع بينه وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم غالب بن فهر (٧). وقيل آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل عباس. وقيل عترته وهم أولاد فاطمة رضي الله تعالى عنهم. وقيل أهل بيته المعصومُون وهو الحق. وقيل الفقهاء العاملون على ما في جامع الرموز. وقال العلامة الدواني(٨) آله صلى الله وآله عليه وسلم (١) الكافي في فروع الحنفية للحاكم الشهيد محمد بن محمد الحنفي (- ٣٣٤هـ) جمع فيه كتب محمد بن الحسن، وهو كتاب معتمد في نقل المذهب وعليه أقام السرخسي كتابه المبسوط. كشف الظنون ١٣٧٨/٢ . (٢) هو عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي، أبو سعيد الأصمعي. ولد بالبصرة عام ١٢٢ هـ/ ٧٤٠م وتوفي فيها عام ٢١٦ هـ/ ٨٣١م. من رواة العرب، وأحد أئمة اللغة والأدب والبلدان. مدحه العلماء لمعرفته الواسعة، وله الكثير من المؤلفات. الأعلام ١٦٢/٤، جمهرة الأنساب ٢٣٤، وفيات الأعيان ٢٨٨/١، تاريخ بغداد ٤١٠/١٠، إنباه الرواة ٢/ ١٩٧. (٣) جامع الرموز وغواشي البحرين للقوهستاني (نسبة إلى جبال قوهستان في جنوب خراسان) (- ٩٦٢هـ). طبع مع شروح له في قازان، ١٣٠٨ هـ، إكتفاء القنوع، ١٤٧ . (٤) أخرجه العجلوني في كشف الخفاء ١٧/١، رقم ١٧، وأخرجه الهندي في كنز العمال ٨٩/٣، الحديث رقم ٥٦٢٤، باب التقوى، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٤١/٧، باب من اسمه نوح، رقم ١٩٧٥/٢٢، بلفظ: ((آل محمد كل تقي)). (٥) شرح الأربعين حديث النووية لأحمد بن حجر الهيثمي (- ٩٧٤ هـ) وهو شرح ممزوج يعرف بالفتح المبين، كشف الظنون ٦٠/١. وهناك شرح لشهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (- ٨٥٢هـ) وقد خرجه بالأسانيد العالية. كشف الظنون ١/ ٦٠ . (٦) الأزهري هو محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي، أبو منصور. ولد بهراة من أعمال خراسان عام ٢٨٢ هـ/ ٨٩٥م وتوفي فيها عام ٣٧٠ هـ/ ٩٨١م. أحد أئمة اللغة والأدب، كما عني بالفقه. له عدة مؤلفات هامة. الأعلام ٣١١/٥، وفيات الأعيان ١/ ٥٠١، إرشاد الأريب ٢٩٧/٦، آداب اللغة ٣٠٨/٢، طبقات السبكي ١٠٦/٢، مفتاح السعادة ١ / ٩٧. (٧) هو غالب بن فهر بن مالك من عدنان لا يعرف له تاريخ. جدّ جاهلي، يتصل به نسب النبي ◌َّ، وكنيته ابو تيم. ومن نسله بنو تيم الأدرم، من بطون قريش الاعلام ١١٤/٥، ابن الأثير ٩/٢، الطبري ١٨٦/٢، المحبّر ٥١. (٨) هو محمد بن أسعد الصديقي الدوّاني، جلال الدين. ولد بدوّان بالقرب من شيراز عام ٨٣٠هـ / ١٤٢٧م ومات بفارس عام= ٧٣ الآلة من يؤول إليه بحسب النَّسب أو النسبة. وكما حرَّم الله تعالى على الأوَّل الصدقة الصورية حرَّم على الثاني الصدقة المعنوية، أعني تقليدَ الغير في العلوم والمعارف. فآله عليه السلام مَنْ يؤل إليه إمّا بحسب نسبته عليه السلام بحيوته الجسمانية، كأولاده النسبية، أو بحسب نسبته عليه السلام بحيوته العقلية، كأولاده الروحانية من العلماء الراسخين والأولياء الكاملين والحكماء المتألهين المقتبسين من مشكورة أنواره. وإذا اجتمع النسبتان كان نورًا على نور، كما في الائمة المعصومين. وهذا الذي ذكرنا أكثرُه منقول من العلمي (١) حاشية شرح هداية الحكمة وبعضه من البرجندي شرح مختصر الوقاية(٢). الآلة : Organ - Organe في عُرْفِ العلماء هي الواسطةُ بين الفاعل ومنفعله في وصول أثره إليه على ما قال الإمام في شرح الإشارات(٣). فالواسطة كالجنس تشتمل كلَّ ما يتوسّط بين الشيئين كواسطة القلادة والنسبة المتوسّطة بين الطرفين. وبقوله بين الفاعل ومنفعله خرجت الوسائط المذكورة مما لا يكون طرفاه فاعلاً ومنفعلاً. والقيد الأخير لإخراج العلّة المتوسّطة فإنها ليست واسطة بينهما في وصول أثر العلّة البعيدة إلى المعلول، لأنّ أثر العلّة البعيدة لا يصل إلى المعلول فضلاً أنْ يكون شيءٌ واسطةً بينهما، بل إنما الواصل إليه أثر العلّة المتوسّطة لأنه الصادر منها . قيل عليه (٤) الإنفعال يستلزم وصول الأثر فإذا انتفى الوصول انتفى الإنفعال، فلا حاجة إلى القيد الأخير. وأجيب عنه بمنع الإستلزام المذكور إذْ العلّة البعيدة لها مدخل في وجود المعلول لتوقّفه عليه، وليس ذلك التوقّف إلّ بالفاعلية، إلاّ أنه فاعلٌ بعيدٌ تخلَّل بينه وبين منفعله فاعلٌ آخر بسببه لم يصل أثره إليه، إذْ الشيءُ الواحد لا يتصف بالصدورين، ولا يقوم صدور واحد بصادرين، فلا يستلزم الإنفعالُ وصولَ الأثر، فثبتَ أنّ الواصلَ إليه أثرُ المتوسّطة دونَ البعيدة. وما قيل إنّ التعريف يصدُقُ على الشرائط وارتفاع الموانع والمعدّات لأنها وسائطُ بين الفاعل والمنفعل في وصول الأثر إذ الإيجاد لا يحصلُ بدونها فتوهّم لأنها متمّمات الفاعلية، فإنّ الفاعل إنما يصير فاعلاً بالفعل بسببها لا أنها وسائط في الفاعلية. قيل المتبادر من منفعله المنفعل القريب فلا حاجة إلى القيد الأخير. وفيه أنّ المتبادر هو المطلق، ولهذا قيّد المحقق الطوسي(٥) = ٩١٨ هـ/ ١٥١٢م. قاضٍٍ، متكلم، مفسّر، منطقي، يعد من الفلاسفة. له الكثير من الكتب. الأعلام ٣٢/٦، معجم المفسرين ٤٩٢/٢، البدر الطالع ١٣٠/٢، شذرات الذهب ١٦٠/٨، آداب اللغة ٢٣٨/٣، الضوء اللامع ١٣٣/٧، معجم المؤلفين ٤٧/٩، الذريعة ٢٦٠/٢. (١) هو يحي بن أحمد بن عبد السلام بن رحمون، أبو زكريا العلمي. مات بمكة عام ٨٨٨هـ/ ١٤٨٣ م. فقيه مالكي. له عدة مصنفات. الاعلام ١٣٦/٨، نيل الابتهاج ٣٥٨، الضوء اللامع ٢١٦/١٠، شجرة النور ٢٦٥. (٢) شرح الوقاية لصدر الشريعة الأصغر عبيد الله بن مسعود البخاري الحنفي (- ٧٤٧هـ) وهو شرح وقاية الرواية في مسائل الهداية، فرغ من وضعه سنة ٧٤٣هـ. قازان، مطبعة الإمبراطورية، ١٣١٨هـ. معجم المطبوعات العربية ١٢٠٠. (٣) شرح الإشارات والتنبيهات أو حل مشكلات الإشارات والتنبيهات ويعرف أيضًا بشرح الاشارات في الطبيعيات لنصير الدين أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (- ٦٧٢هـ) أشار فيه إلى أجوبة بعض ما اعترض به فخر الدين الرازي في شرحه على الإشارات لابن سينا، وقد فرغ من تأليفه سنة ٦٤٤ هـ لكناو ١٢٩٣ هـ. كشف الظنون ٩٥؛ معجم المطبوعات العربية ١٢٥١ . (٤) عليّة (م). (٥) هو محمد بن محمد بن الحسن، أبو جعفر، نصير الدين الطوسي. ولد بطوس عام ٥٩٧هـ / ١٢٠١ م وتوفي ببغداد عام = ٧٤ الأئمة التعريف بالقريب فقال: هي ما يتوسّط بين الفاعل ومنفعله القريب في وصول أثره إليه، ولو سُلّم فالمتبادر من المنفعل القريب ما لا يكون بينه وبين فاعله واسطة أصلاً، لا أنْ لا يكون بينهما فاعل آخر، وحينئذ يخرج عن التعريف آلة الضرب الذي يكون بين الضارب والمضروب حائلاً . فائدة: إطلاق الآلة على العلوم الآليّة كالمنطق مثلاً مع أنها من أوصاف النفس إطلاقٌ مجازيّ، وإلاّ فالنفس ليست فاعلةً للعلوم الغير الآليّة لتكون تلك العلوم واسطةً في وصول أثرها إليها. وقد تُطلَق الآلةُ مرادفةً للشرط كما سيجيء. ثم الآلة عند الصرفيين تطلق على إسم مشتقٍ من فِعْل لما يستعان به في ذلك الفعلٌ كالمفتاح فإنه إسمٌّ لما يُفتح به ويسمى إسم آلة أيضًا. وهذا معنى قولهم إسم الآلة ما صُنع من فِعْل لآليّته أي لآليّة ذلك الفعل. وقد تطلق عندهم على ما يُفعل فيه إذا كان مما يُستعان به كالمَحْلَب، هكذا في الأصول الأكبري(١) وشروح الشافية. والفرق بين إسم الآلة والوصف المشتق يجيء في لفظ الوصف. الأئمة : Imams - Imums جمع الإمام. وأئمة الأسماء هي الأسماء السبعة: كما في: الحي والعالِم والمُريد والقادِر والسميع والبصير والمتكلم. وهذه الأسماء السبعة هي أصول لمجموع الأسماء الإلهية. كذا في كشف اللغات(٢). الأمّة : Membrane of cranium, pia mater - Membrane du cerveau, pia mater بالألفِ الممدودةِ والميم المشدّدة عند الأطباء تَفَرُّقُ إتصالٍ يحدُث في الرأس ويصل إلى الدّماغ، كذا في حدود الأمراض. آن : ,Time, now, present - Temps maintenant, présent بالمدِّ في اللغة الوقت. والآن بالألف واللاّم الوقتُ الحاضر كما في كنز اللغات(٣). قيل أصل آن أوان حُذفت الألف الأولىُ وقُلبت الواو بالألف فصار آن، ولم يجىء إستعمالُه بدون الألف واللام بمعنى الوقت الحاضر، كذا في بعض اللغات. وعند الحكماء هو نهاية الماضي وبداية المستقبل، به ينفصلُ أحدهما عن الآخر، فهو فاصلٌ بينهما بهذا الإعتبار وواصلٌ باعتبار أنه حَدٌّ مشترَكٌ بين الماضي والمستقبل، به يتصل أحدهما بالآخر. فنسبة الآن إلى الزمان كنسبة النقطة إلى الخطّ الغير المتناهي من الجانبين. فكما أنه لا نقطة فيه عندهم إلّ بالفرض فكذلك لا آن في الزمان إلاّ بالفرض، وإلّ يلزمُ الجزء الذي لا يتجزّأ ولا وجود له في الخارج، وإلاّ لكان في الحركة جزء لا يتجزّأ. قال في شرح الملخص(٤) قد تقرّر عندهم أنّ الموجودَ في الخارج من الحركة هو الحصولُ = ٦٧٢ هـ / ١٢٧٤م. فيلسوف، عالم بالأرصاد والرياضيات. له الكثير من المؤلفات الهامة، الاعلام ٧/ ٣٠، فوات الوفيات ١٤٩/٢، الوافي بالوفيات ١٧٩/١، شذرات الذهب ٣٣٩/٥، مفتاح السعادة ٢٦١/١، آداب اللغة ٢٣٤/٣، معجم المطبوعات ١٢٥٠ . (١) الأصول الأكبرية أو شرح الأصول الأكبرية للشيخ علي أكبر، الهند ١٣١٥ هـ، معجم المطبوعات ١٣٥٩. (٢) وائمة الاسماء اسماى سبعه راكويند چنانكه الحي والعالم والمريد والقادر والسميع والبصير والمتكلم واين اسماي سبعه اصول مجموع اسماى الهيه اندكذا في كشف اللغات. (٣) كنز اللغات (فارسي) لمحمد رؤوف بن عبد الخالق الهندي فرغ من تأليفه سنة ١١٠٦هـ، إيضاح المكنون ٣٨٧/٢. (٤) شرح الملخص في الهيئة لموسى بن محمود المعروف بقاضي زاده، كان يعيش في القرن التاسع الهجري، وقد فرغ من تأليف كتابه سنة ٨١٣هـ. طبع في لكناو، ١٢٩٠ هـ. والملخص كتاب في الهيئة وضعه محمود بن محمد بن عمر الجغميني الخوارزمي. معجم المطبوعات العربية ١٤٨٩؛ إكتفاء القنوع ٢٤٧ . ٧٥ الآية في الوسط، وأنّ ذلك الحصول يفعل بسيلانه الحركة، بمعنى القطع التي هي عبارة عن الأمر الممتدِّ من أول المسافة إلى آخرها، وأيضاً يفعل سيلانها خطًّا. وإذا كان كذلك فاعلمْ أنّ الموجود من الزمان أمرٌ لا ينقسم، وأنّ ذلك الأمر الغير المنقسم يفعل بسيلانه الزمان. فعلى هذا الموجود في الخارج من الزمان ليس إلاّ الآن المسمّى بالآن السيّال أيضًا، هكذا في المباحث المشرقية (١). قيل وقد يقال الآن على الزمان الحاضر. وفيه نظر إذْ ليس عندهم زمان حاضر حتى يُطلقَ عليه الآن، بل الزمان مُنحصِرٌ في الماضي والمستقبل عندهم. فالصواب أن يقال: وقد يقال الآن على الزمان القليل الذي عن جنبتي الآن وهو زمان متوسّط بين الماضي والمستقبل، كذا في شرح حكمة العين وحواشيه. وبالجملة فالآن قد يطلق على طرف الزمان وقد يطلق على الزمان القليل. وسيجي ما يتعلق بهذا في لفظ الزمان . وعند السالكين هو العشق. وفي مجمع السلوك في بيان معنى الوصول والسلوك ومعناه: هو صاحبُ روح. وفي اصطلاح الصوفية يقولون للعشق آن (٢) . الآن الدائم : The cternal present - Le peevent cternet هو امتدادُ الحضْرة الإلهية الذي يندرج به الأزلُ في الأبدِ، وكلاهما في الوقت الحاضر لظهور ما في الأزل على أحيان الأبد، وكون كلِّ حين منها مجمَع الأزل والأبد، فيتّحد به الأزل والأبد والوقت الحاضر. فلذلك يقال له: باطن الزمان وأصل الزمان وسرمد (٣) لأنّ الآنات الزمانية نقوش عليه وتغيّرات يُظهر بها أحكامه وصوره وهو ثابت على حاله دائمًا سرمدًا. وقد يُضاف إلى الحضْرة العِنْدِيَّةِ لقوله عليه السلام: (ليس عند رَبِّك صباحٌ ولا مساء)(٤)، كذا في إصطلاحات الصوفية(٥) لكمال الدين أبي الغنائم. الآية : Verse. signe - Ferver. signe في اللغة العلامةُ، وجملةٌ تامّة من القرآن، وعدة حروفٍ منه (٦). أصلُه آوَية بالتحريك آي وآياء وآيات جمع، كذا في الصراح. وفي جامعٍ الرموز الآية العلامة لغةً(٧) وشرعًا ما تبيّن أولُه وآخرُه توقيفًا من طائفة من كلامه تعالى بلا إسم، انتهى. وقوله بلا إسم احترازٌ عن السورة وهذا التعريف أصح. وقال صاحب(٨) الإتقان (١) المباحث المشرقية لفخر الدين محمد بن عمر بن الحسن بن الخطيب الرازي (- ٦٠٦هـ / ١٢٠٩م). وهو كتاب في العلم الإلهي والطبيعي، جمع فيه آراء الحكماء السالفين ونتائج أقوالهم وأجاب عنهم. كشف الظنون ١٥٧٧ - ١٥٧٨؛ 923 ,Gals, I. (٢) فلان آن دارد يعني عشق دارد ودر اصطلاح صوفيان عشق راآن گويند. (٣) وسرمد (- م). (٤) راجع اصطلاحات الصوفية لعبد الرزاق بن أحمد بن أبي الغنائم محمد الكاشاني، الباب الاول: الآن الدائم، ص ٣٢. مع النظر إلى هامش المحقق وصعوبة العثور على سند يقيني لهذا الحديث. (٥) إصطلاحات أو مصطلحات الصوفية لكمال الدين عبد الرزاق بن أبي الغنائم الكاشاني (- ٧٣٠هـ / ١٣٢٩ م). نشر القسم الأول منه Sprenger في كلكوتا سنة ١٨٤٥ م تحت عنوان «Dictionary of the technical terms of the Sufies». كما قدم Hammer-purgstatall 68, LxxxIl, jahrbucher der Literatur دراسة حول القسم الثاني منه في Hammer-purgstall كشف الظنون ١٠٧ . 91 ,1 ,(2)Gals, II, 280, El . (٦) نشان ويك سخن تمام از قرآن وجماعتي حروف ازوي. (٧) لغة (- م). (٨) السيوطي هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد سابق الدين الخضيري السيوطي، جلال الدين. ولد بالقاهرة عام ٨٤٩ هـ/ = ٧٦ الآية الآية قرآنٌ مركّبٌ من جُمُل ذو مبدأ ومقطع ومندَرِجٌ في سورة، وأصلُها العلامة ومنه أنّه آيَةُ ملكه لأنها علامة للفصل والصدق، أو الجماعة لأنها جماعة كلمات، كذا قال الجعبري(١). وقال غيره الآية طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها. وقيل هي الواحدة من المعدودات في السور سُمِّيت بها لأنها علامة على صدق مَنْ أتى بها وعلى عجز المتحدَّى بها. وقيل لأنها علامة على إنقطاع ما قبلها من الكلام وانقطاعها مما بعدها. قال الواحدي(٢) وبعض أصحابنا: يجوز على هذا القول تسمية أقلّ من الآية آيةً لولا التوقيف وارد بما هي عليه الآن. وقال أبو عمر الدواني(٣): لا أعلم كلمة هي وحدها آية إلاّ قوله تعالى: ﴿مُذْهَامَتَان﴾(٤). وقال غيره بل فيه غيرها مثل: والفجر والضحى والعصر، وكذا فواتح السور عند من عدّها آيات. وقال بعضهم: الصحيح أنَّ الآية إنما تُعلم بتوقيفٍ من الشارع كمعرفة السُّوَر. قال: فالآية طائفة من حروف القرآن عُلم بالتوقيف إنقطاعُها معنّى عن الكلام الذي بعدها في أوَّلِ القرآن وعن الكلام الذي في آخر القرآن، وعمّا قبلها وما بعدها في غيرها، غيرُ مشتملٍ على مثل ذلك. وقال: بهذا القيد خرجت السورة لأن السورة تشتمل الآيات بخلاف الآية فإنها لا تشتمل آية أصلاً. وقال الزمخشري(٥): الآيات عِلْمٌ توقيفي لا مجالَ للقياس فيه. ولذلك عَدُّوا آلم آية حيث وقعت ولم يعدوا المر والر. وعَدُّوا حَم آية في سورها وطّه ويَس ولم يعدّوا طس. وقال إبن العربي(٦): تعديد الآي من معضلاتِ القرآن. ومن آياته طويلٌ وقصيرٌ، ومنه ما ينقطعُ = ١٤٤٥ م وفيها مات عام ٩١١هـ/ ١٥٠٥م. إمام، حافظ، مؤرخ، أديب وعالم. لم يترك فنّا إلا وكتب فيه. وله نحو ستماية مصنّف، طبع منها الكثير. الأعلام ٣٠١/٣، معجم المفسرين ٢٦٤/١، الكواكب السائرة ٢٢٦/١، شذرات الذهب ٥١/٨، آداب اللغة ٢٢٨/٣، الضوء اللامع ٦٥/٤، حسن المحاضرة ١٨٨/١ وغيرها . (١) هو ابراهيم بن عمر بن ابراهيم بن خليل الجعبري، أبو إسحاق. ولد في الرقة عام ٦٤٠هـ/ ١٢٤٢ م. ومات بفلسطين عام ٧٣٢هـ/ ١٣٣٢م. فقيه شافعي، عالم بالقراءات، وله نظم ونثر. له أكثر من مائة كتاب. الاعلام ٥٥/١، البداية والنهاية ١٦٠/١٤، الدرر الكامنة ٥٠/١، غاية النهاية ٢١/١، طبقات الشافعية ٨٢/٦، علماء بغداد ١٢. (٢) الواحدي هو علي بن أحمد بن محمد بن علي بن مَثَّويه، أبو الحسن الواحدي. ولد بنيسابور وفيها توفي عام ٤٦٨هـ/ ١٠٧٦م. مفسّر، عالم بالأدب، له عدة مؤلفات هامة. الاعلام ٢٥٥/٤، معجم المفسرين ٣٥٢/١، النجوم الزاهرة ٥/ ١٠٤، وفيات الأعيان ٣٣٣/١، مفتاح السعادة ٤٠٢/١، طبقات السبكي ٢٨٩/٣، إنباه الرواة ٢٢٣/٢، شذرات الذهب ٣٣٠/٣، مرآة الجنان ٩٦/٢، البداية والنهاية ١١٤/١٢. (٣) هو عثمان بن سعيد بن عثمان، أبو عمرو الداني. ويقال له ابن الصيرفي، ولد بدانية في الاندلس عام ٣٧١ هـ/ ٩٨١م، وتوفي فيها عام ٤٤٤هـ/ ١٠٥٣م. أحد حفاظ الحديث، عالم بقراءة القرآن ورواياته وتفسيره. له أكثر من مائة مصنف. الاعلام ٢٠٦/٤، النجوم الزاهرة ٥/ ٥٤، نفح الطيب ٣٩٢/١، الصلة ٣٩٨، بغية الملتمس ٣٩٩، غاية النهاية ٥٠٣/١، مفتاح السعادة ٣٨٦/١. (٤) الرحمن / ٦٤ . (٥) هو محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري، جار الله، أبو القاسم. ولد في زمخشر بخوارزم عام ٤٦٧ هـ/ ١٠٧٥م وتوفي بالجرجانية بخوارزم عام ٥٣٨هـ/ ١١٤٤ م. إمام عصره في اللغة والنحو والبيان والتفسير، وكان معتزليًا، وله التصانيف الهامة. الاعلام ١٧٨/٧، معجم المفسرين، ٦٦٦/٢، طبقات المفسرين للداودي ٣١٤/٢، وفيات الاعيان ٢/ ٨١، إرشاد الأريب ١٤٧/٧، لسان الميزان ٤/٦، معجم الأدباء ١٢٦/١٩، ميزان الاعتدال ٧٨/٤، الجواهر المضيئة ١٦٠/٢، إنباه الرواة ٢٦٥/٣، العبر ١٠٦/٤، شذرات الذهب ١١٨/٤، وغيرها. (٦) هو محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن أحمد المعافري الاندلسي الإشبيلي، أبو بكر. ولد في أشبيلية عام ٤٦٨هـ/ ١٠٧٦ م وتوفي بالقرب من فاس بالمغرب عام ٥٤٣هـ/ ١١٤٨م. قاضٍ، حافظ للحديث، فقيه مالكي، مجتهد، مفسّر. تجوّل في البلاد وأخذ عنه العلماء. له الكثير من الكتب. الاعلام ١٠٦/٧، معجم المفسرين ٥٥٨/٢، طبقات المفسرين للسيوطي ٣٤، طبقات المفسرين للداودي ١٦٢/٢، نفح الطيب ٢٥/٢، الديباج المذهب ٢٨١، شذرات الذهب ١٤١/٤، مرآة الجنان ٢٧٩/٣، تذكرة الحفاظ ١٤٩٤، البداية والنهاية ٢٢٨/١٢. ٧٧ الآية ومنه ما ينتهي إلى تمام الكلام، ومنه ما يكون في أثنائه. وقال غيره سبب إختلاف السلف في عدد الآي أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقف على رؤس الآي للتوقيف، فإذا علم محلَّها وصلَ للتمام فيحسبُ السامعِ حينئذ أنَّها فاصلة. وقد أخرج إبن الضُرَيس(١) من طريق عثمان بن عطاء (٢) عن أبيه عن إبن عباس(٣): قال جميع آي القرآن ستة آلاف آية وستمائة آية وستَّ عشرةً آية، وجميع حروف القرآن ثلثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة حرف وسبعون حرفًا. وقال الدواني أجمعوا على أنَّ عدد الآي ستة آلاف آية، ثم اختلفوا فيما زاد، فمنهم مَنْ لم يزد، ومنهم مَنْ قال ومائة آية وأربع آيات. وقيل وأربع عشرة. وقيل وتسع عشرة. وقيل وخمس وعشرون. وقيل وست وثلثون. ثم اعلمْ أنه قال إبن السّكّيت(٤): المُنَزَّلُ من القرآن على أربعة أقسام: مكّي ومدني وما بعضه مكّي وبعضه مدني وما ليس بمكّي ولا مدني. وللناس في المكّي والمدني ثلاثة اصطلاحات: أولها أشْهَر وهو أن المكي ما نزل قبل الهجرة والمدني ما نزل بعد الهجرة، سواء نزل بالمدينة أو بمكّة، عام الفتح أو عام حِجَّة الوَدَاعِ أو بسفرٍ من الأسفار، فما نزل في سفر الهجرة مكّي. وثانيها أنّ المكّي ما نزل بمكّة ولو بعد الهجرة والمدني ما نزل بالمدينة، فما نزل في الأسفار ليس بمكّي ولا مدني فثبت الواسطة. وثالثها أنّ المكّ ما وقع خطابًا لأهل مكّة والمدني ما وقع خطابًا لأهل المدينة، انتهى ما في الإتقان. والآية عند الصوفية عبارة عن الجمع، والجمع شهود الأشياء المتفرِّقة بعين الوَاحِدِيَّة الإلهية الحقيقيّة. وفي الإنسان الكامل(٥) الآيات عبارة عن حقائق الجمع، كلّ آيَةً تدلّ على جمعِ إلهي من حيث معنّى مخصوص، يُعْلَمُ ذلكَ الجمعُ الإلهي من مفهوم الآية المَتْلوَّةِ. ولا بُدَّ لكلّ جمعٍ من إسم جمالي وجلالي يكون التجلّي الإلهي في ذلّك الجمع من حيث ذلك الإسم، فكانت الآية عبارة عن الجمع لأنها عبارةٌ واحدة عن كلمات شتى، وليس الجمع إلّ شهود الأشياء المتفرِّقة بعين الواحِدِيَّة الإلهية الحقيقيّة . (١) هو محمد بن أيوب بن يحي بن الضريس البجلي الرازي، أبو عبدالله. ولد حوالي العام ٢٠٠ هـ/ ٨١٥م ومات بالري عام ٢٩٤ هـ / ٩٠٦م. من حفاظ الحديث. له بعض المؤلفات. الاعلام ٤٦/٦، تذكرة الحفاظ ١٩٥/٢، معجم المفسرين ٤٩٦/٢، طبقات المفسرين الداودي ١٠٥/٢، العبر ٩٨/٢، هدية العارفين ٢١/٢، كشف الظنون ٤٥٨، شذرات الذهب ٢١٦/٢، النجوم الزاهرة ١٦٢/٣، الوافي ٢٣٤/٢. (٢) هو عثمان بن عطاء بن أبي مسلم، عبيدالله، الخراساني، أبو مسعود المقدسي. ولد في بلخ عام ٨٨هـ وتوفي عام ١٥٥هـ. محدث، ضعّفه العلماء. تهذيب التهذيب ١٣٨/٧ . (٣) هو عبدالله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، أبو العباس. ولد بمكة عام ٣ قبل الهجرة/ ٦١٩م، وتوفي بالطائف عام ٦٨ هـ / ٦٨٧م. ابن عم النبي 98، من كبار الصحابة وأعلمهم، لقب بحبر الأمة، وروى الكثير من الأحاديث، وسمّ بترجمان القرآن. الاعلام ٩٥/٤، صفة الصفوة ٣١٤/١، حلية الأولياء ٣١٤/١، تاريخ الخميس ١٦٧/١، معجم المفسرين ٣١١/١، العبر ٧٦/١، تاريخ بغداد ١٧٣/١، طبقات القراء ٤١/١، شذرات الذهب ٥٧/١، طبقات السبكي ٣٦٥/١١، تهذيب التهذيب ٢٧٦/٥. (٤) هو يعقوب بن إسحاق بن السكيت، أبو يوسف. ولد بالقرب من البصرة عام ١٨٦ هـ/ ٨٠٢م وتوفي ببغداد عام ٢٤٤هـ/ ٨٥٨م. إمام في اللغة والأدب، وكان متشيّعًا. ترك الكثير من المؤلفات. الأعلام ١٩٥/٨، وفيات الأعيان ٣٠٩/٢، الفهرست ٧٢، هدية العارفين ٥٣٦/٢، دائرة المعارف الإسلامية ٢٠٠/١. (٥) الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل لعبد الكريم بن ابراهيم الجيلي (- ٨٠٥هـ) وهو كتاب في إصطلاحات الصوفية، القاهرة، ١٢٩٣ هـ في جزءين. كشف الظنون ١٨١/١. معجم المطبوعات العربية ٧٢٨. ٧٨ الأيسة الآيسة : Woman arrived to the period of menopausc - Fcoune qui d ateint id هي البالغة خمسين سنةً. وقيل خمسًا وخمسين. والمختار الأوّل، كذا في جامع الرموز في بيان الحيض. الاب : .Full moon. stars - Pleine hc بالفارسية: بدر، الآباء الجمع، والآباء عند الحكماء تُطلق على الأفلاك. وسيجي في لفظ الأمّهات. ات: August - to2 إسم شهر تكون الشمس فيه في برج الأسد، وسيأتي في لفظ التاريخ (١). أب حيات: Life water - Hau de li ve معناها ماء الحياة، وهي لفظة فارسية، يقصد بها عين ماء في الظلمات، وكل من يشرب منها يموت بعد طول حياة. والسلطان إسكندر ذهب في الظلمات طلبًا لها، والخضر والیاس کانا في مقدمته، فوصلا إليها وشربا منها، ثم أخفاهما الله تعالى عنه، وعاد الإسكندر من هناك بدون نصیب. وفي إصطلاح السالكين: كناية عن نبع العشق والمحبة التي كل من يذوقها لا يصبح معدومًا وفانيًا أبدًا. ويشير الإصطلاح أيضًا إلى فم المعشوق. كذا في كشف اللغات(٢). الإباحة : - Declaration. licence Déclaration. licence في اللغة الإظهار والإعلان من قولهم باح بالسّرِّ وأباحه، وباحةُ الدار ساحتها لظهورها . وقد يرد بمعنى الإذن والإطلاق. يقال أبحته كذا أي أطلقته. وفي الشرع حكمٌ لا يكون طلبًا ويكون تخييرًا بين الفعل وتركه. والفعلُ الذي هو غيرُ مطلوب وخُيِّر بين إتيانه وتركه يُسمّى مُباحًا وجائِزًا أيضًا. فالقيد الأول إحتراز عن الواجب مُخَيَّرًا كان أو مُعَيِّنَا مُوسَّعًا كان أو مُضَيَّقًا عَيْنَا كان أو كِفايةً. وعن الحرام والكراهة والمندوب لكونها أفعالاً مطلوبة من الحكم. والقيدُ الأخير إحترازٌ عن الحكم الوضعي. والحلال أعمّ من المُباح على ما في جامع الرموز في كتاب الكراهية حيث قال: كل مُباحٍ حلالٌ بلا عكس كالبيع عند النِّداء فإنه حلالٌ غير مُباح لأنه مكروه، انتهى. وقيل المُباح ما خُيِّرَ بين فعله وتركه شرعًا ونُقِض بالواجب المُخَيَّر والأداء في أول الوقت مع العزم في الواجب، مع أنَّ الفعل في كل منهما واجب. وقيل ما استوى جانباه في عدم الثواب والعقاب ونُقِض بأفعال الله تعالى، فإنها لا توصف بالإباحة مع صدق الحَدِّ عليه، ونُقِض أيضًا بفعل غيرِ المكلَّف كالصَّبي والمجنون لصدق الحَدِّ عليه مع عدم وضعه بالإباحة. وقيل: ولو قيل ما استوى جانباه من أفعال المكلّفين لا ندفع النقصان. لكن يَرِدِ المُباحِ المَنْوِي لقصد التوسّل إلى العبادة فإنه يُثاب على فعله بالنيّة ويُعاقب عليه عند قصد المعصية. ويندفع هذا بزيادة قولنا لذاته. قيل والأقرب أنْ يُقال ما دلَّ الدليل السمعي على خطاب الشارع فيه بالتخيير بين الفعل والترك من غير بَدَل. والأول فصل من فعل الله. والثاني أي قولنا من غير بَدَل فصل (١) اسم ماهي است كه افتاب در آن ماه در برج اسدمي باشد سيأتي في لفظ التاريخ. (٢) آب حيات لفظ فارسي است وان چشمه ايست در ظلمات هركه اب ازان خورد بطول حيات بميرد وسلطان سكندر بطلب ان در ظلمات رفته وخضر والیاس که پيش رو أد بودند در آن رسیدند وآب آن خوردند وبا ازچشم ایشان خداى تعالى مخفي گردانید وسکندر أز آنجا بي نصیب بازگشت ودر اصطلاح سالکان کنایت است از چشمه عشق ومحبت که هرکه ازان بچشد هركز معدوم وفاني نكردد ونيز اشارات بدهن معشوق ميكنند. كذا في كشف اللغات. ٧٩ الإباحية عن الواجب المُوَسَّع والمُخَيَّر فإنَّ تركهما وإنْ كان جائزًا لكن مع بَدَل. وفيه أنه صادق على ترك الواجب الموسّع في أول الوقت على المختار فإنه لا بدل له وهو العزم، وكذا المُخَيَّر كلٌّ منهما واجبٌ أصالةً لأنَّ أحدهما بَدَلٌ عن الآخر على المختار. واعلم أنَّ المباح عند المعتزلة (١) فيما يُذْركُ جهة حُسنه أو قُبحة بالعقل وهو ما لم يشتملْ شيءٌ من طرفيه على مَفْسَدَة ولا مَصْلَحة وسيجيء في لفظ الحسن. فائدة: إنَّفق الجمهور على أنَّ الإباحة حكمٌ شرعيّ. وبعضُ المعتزلة قالوا لا معنى لها إلاّ نَفْيَ الحَرَجِ عن الفعل والترك، وهو ثابتٌ قبل الشرع وبعدَه فليس حكمًا شرعيًا. قلنا إنتفاءُ الحَرَج ليس بإباحةٍ شرعية، بَلْ الإباحةُ الشرعيةُ خِطابُ الشارع بالتخيير، وهو ليس ثابتًا قبل الشرع، فالنزاع بالحقيقة لفظي لأنه إنْ فُسِّرت الإباحة بانتفاء الحَرَج عن الفعل والترك فليست شرعيةً، وإنْ فُسِّرت بخطاب الشارع بانتفاء الحَرَج عنهما فهي منْ الأحكام الشرعية. فائدة: الجمهور على أنَّ المُباح ليس جنسًا للواجب لأنَّ المُباح ما خُيِّرَ بين الفعل والترك وهو مباين للواجب. وقيل جنسٌ له لأنّ المُباح ما لا حَرَج في فعله وهو مُتحقّق في الواجب، وما زاد به الواجب وهو كونه يُذَمُ على تركه فصلٌ، والنزاع لفظي أيضًا. فإنْ أُريدَ بالمُباح ما أُذِنَ في فعله مُطْلقًا من غير تعرّض الطرف الترك بالإذن فيه فجنسٌ للواجب والمندوب والمباح بالمعنى الأخص، وهو ما خُيِّر بين فعله وتركه. وإنْ أُريدَ به ما أُذِنَ فيه ولم يُذَمّ علی ترکه فلیس بجنس. فائدة: المُباح ليس بمأمورٍ به عند الجمهور خلافًا للكعبي (٢) قال: لا مُباح في الشرع، بل ما يُفرضُ مباحًا فهو واجبٌ مأمورٌ به لهم أنّ الأمرَ طلبٌ وأقلّه ترجيحُ الفعل والمُباح لا ترجيحَ فيه، هكذا يستفاد من العضدي(٣) وغيره. الإباحية Ibahixya (sect) - lhahiva هي فرقةٌ من المُتصوّفة المُبْطِلَة. قالوا ليس قدرة لنا على الإجتناب عن المعاصي ولا على الإتيان بالمأمورات، وليس لأحد في هذا العالم ملك رَقَبَة ولا ملك يَدٍ. والجميع مُشترِكون في الأموال والأزواج، كذا في توضيح المذاهب(٤). ولا يخفى أنّ هذه الفرقة من أسوأ (١) المعتزلة: فرقة كلامية تنسب إلى واصل بن عطاء من حيث النشأة مع اختلاف بين الباحثين وعلماء الفرق في ذلك. وقد امتازت بدفاعها عن الإسلام، لاسيما ضد الفرق الملحدة إلا أنها اختلفت في بعض معتقداتها عمّا أجمع عليه اهل السنة والجماعة (السلف وأهل الحديث والأشاعرة). واعتقادها يقوم على أصول خمسة: التوحيد، العدل، الوعد والوعيد، المنزلة بين المنزلتين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ثم افترقت المعتزلة إلى فرق عديدة، ذكرها كل من البغدادي في الفرق بين الفرق ١١٤ - ٢٠١، الشهر ستاني في الملل والنحل ٤٣- ٨٤، طبقات المعتزلة ٢٨ وما بعدها. تميّزت بحرية العبد المطلقة في خلق أفعاله. (٢) الكعبي هو عبدالله بن أحمد بن محمود الكعبي، من بني كعب، البلخي الخراساني، ابو القاسم. ولد في بلخ عام ٢٧٣ هـ/ ٨٨٦م وفيها مات عام ٣١٩هـ/ ٩٣١م. أحد أئمة الاعتزال، وشيخ الفرقة الكعبية. له عدة مؤلفات. الاعلام ٤/ ٦٥، معجم المفسرين ٣٠٣/١، تاريخ بغداد ٣٨٤/٩، خطط المقريزي ٣٤٨/٢، وفيات الأعيان ٢٥٢/١، لسان الميزان ٢٥٥/٣، اللباب ٤٤/٣، هدية العارفين ٤٤٤/١، طبقات المعتزلة ٨٨، (٣) العضدي أو العقائد العضدية لعضد الدين عبد الرحمن بن أحمد الأيجي (- ٧٥٦هـ / ١٣٥٥م). كشف الظنون ٢/ ١١٤٤، معجم المطبوعات العربية ١٣٣٢ . (٤) توضيح المذاهب: يرجح أنه رسالة في بيان المذاهب الأربعة. نقلاً من كتاب (حلويات) للامير ابي الحسن اسماعيل من آل اسفنديار. اولها: پس بودرت مذهب ديديكمز حقدر ديمك بويولون اولور که الخ. نسخة مخطوطة، بدون تاريخ. فهرس= ٨٠ الإباضيّة الخلائق خذلهم الله تعالى(١). الإباضية (٢) : -Al-Ibadiyya (sect) - Al Ibadivva (secte) هي فرقة من الخوارج أصحابُ عبدِ الله بن إيَاض(٣). قالوا فخالفونا من أهل القبلة كفارٌ غيرُ المشركين يجوز مناكحتهم. وغنيمة أموالهم من سلاحهم وكِرَاعهم حلالٌ عند الحرب دون غيره. ودارهم دار الإسلام إلاّ معسكرُ سُلطانهم. وقالوا تُقبلُ شهادة مخالفيهم عليهم. ومُرْتَكِبُ الكبيرة مُوَحِّدٌ غيرُ مُؤمِن لأنّ الأعمال داخلةٌ في الإيمان والإستطاعة قبل الفعل، وفعل العبد مخلوق الله تعالى. ويفنى العالم كلّه بفناء أهل التَّكْلِيف. ومُرْتَكِبُ الكبيرة كافرُ نِعْمة لا كافر مِلّة. وتوقّفوا في تكفير أولاد الكفّار، وفي النِّفاق أهُوَ شِرٌ أمْ لا، وفي جواز بِعْئة رسول بلا مُعْجِزة، وتكليف أتباعه فيما يُوحى إليه. وكَفَّرُوا عَليّا وأكثَر الصَّحابة. وافترقوا فِرِقًا أربعة: الحَفْصيّة (٤) واليَزِيدية(٥) والحارِثِيّة (٦) والرابعة العباديّة (٧) القائلون بطاعةٍ لا يُراد بها الله، أي الزاعمون أنَّ العبد إذا أتى بما أُمِرَ به ولم يقصدْ الله كان ذلك طاعةً. فالحفصيّة زادوا على الإباضية أنّ بين الإيمان والشرك معرفةَ الله فإنها خَصْلة متوسّطة بينهما فمَنْ عرف الله وكَفَر بما سواه من رسولٍ أو جنّة أو نار أو بارتكابٍ كبيرة فكافرٌ لا مُشرِك. واليزيديّة زادوا عليهم وقالوا سيُبعثَ نبِيٍّ من العجم بكتابٍ يُكْتَبُ في السماء ويَنْزِلَ عليه جملةً واحدةً، وَيَتركُ شريعته إلى ملّة الصَّابِئة(٨) المذكورة في القرآن. وقالوا أصحابُ الحدود مُشرِكون وكلُّ ذَنْبِ شركٌ كبيرةٌ = المخطوطات التركية العثمانية القسم الثاني (خ - س) ص ١٨٤. ومعه لمحمد بن محمد الزبيدي حكمة الاشراق إلى كتاب الآفاق، القاهرة ١٩٥٤ . (١) الإباحية: وتعرف بالمحمَّرة، ومنها البابكية والمازيارية وبعض الصوفية، حيث يجتمعون في عيد لهم، ذكورًا وإناثًا، فإذا ما اطفئت السرج والنيران افتضّ فيها الرجال النساء على تقدير (من عَزَّ بزَّ). وكانوا لا يصلّون ولا يصومون ولا يرون الجهاد ضد الكفار. الفرق بين الفرق ٢٦٦ وما بعدها . (٢) الإباضية: لمزيد من التفصيل عن هذه الفرقة مبادئها ومعتقداتها، انظر ما ذكره: الفرق بين الفرق ١٠٣، الملل والنحل ١٣٤، مقالات الاسلاميين ١/ ١٧٠، التبصير في الدين ٣٤، المعارف لابن قتيبة ٦٢٢، مروج الذهب ٢٥٨/٣. (٣) هو عبدالله بن إبَاض المقاعسي المري التميمي، من بني مرة بن عبيد بن مقاعس. توفي حوالي العام ٨٦ هـ/ ٧٠٥م. رأس الاباضية، اضطرب المؤرخون في سيرته، كان معاصرًا لمعاوية. وناظر العلماء. الاعلام ٦١/٤، الكامل ١٧٩/٢، الأغاني ٧/ ٢٣٠، خطط المقريزي ٣٥٥/٢، شذرات الذهب ١/ ١٧٧ . (٤) الحفصية: من فرق الخوارج الإباضية، قالوا بإمامة حفص بن أبي المقدام، كان يعتقد أن بين الشرك والإيمان معرفة الله تعالى وحدها. فمن عرفه ثم كفر بما سواه أو عمل بجميع المحرمات فهو كافر بريء من الشرك. ومن جهل الله تعالى وأنكره فهو مشرك. وكانت لهم تأويلات غريبة في تفسير القرآن والصحابة. الفرق بين الفرق ١٠٤، مقالات الاسلامية ١/ ١٧٠، الملل والنحل ١٣٥. (٥) اليزيدية فرقة من الخوارج الإباضية، أصحاب يزيد بن أنيسة الذي زعم أن الله تعالى سيبعث رسولاً من العجم وينزل عليه كتابًا ويترك شريعة المصطفى محمد عليه السلام ويكون على ملة الصابئة المذكورة في القرآن. الملل والنحل ١٣٦، الفرق ١٠٤. (٦) الحارثية فرقة من الخوارج الإباضية، أتباع حارث بن يزيد الإباضي، الذي اعتنق رأي المعتزلة في القدر، فخالفت الإباضية، وكذلك قالوا بالاستطاعة قبل الفعل، وفي إثبات طاعة لا يراد بها الله تعالى. الملل ١٣٦، الفرق ١٠٥، مقالات ١٧١/١، التبصير ٣٥. (٧) العبادية لم يعثر على ترجمة لهذه الفرقة تعرف بهذا الاسم. ولعلّها الفرقة التي ذكرها كل من الأشعري والبغدادي تحت اسم: ذكر أصحاب طاعة لا يراد الله بها. ولها أراء متبدعة كثيرة. المقالات ١٧٢/١، الفرق ١٠٥، التبصير ٣٥. (٨) الصابئة هم قوم يقولون بحدود وأحكام عقلية بعيدة عن الشرع. ولا يقرّون بالاسلام ولا بأية شريعة أخرى. يؤمنون بالمحسوس والمعقول. وربما يتّصلون بعازيمون وهرمس. ولقد كانت لهم مناظرات مع الحنفاء ذكرها الشهرستاني. الملل ٢٥٩، ٢٦٣، ٣١١.